← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

فبانَ أقلَّ: فلا فَسْخَ، إلا بشرطِ حرية (١). * * * ٤ - فصل ولمن عَتَقت كلُّها تحتَ رقيقٍ كلِّهِ، الفسخُ -وإلا (٢) أو عَتَقا معًا. . . . . . ــ من شروط الكفاءة لا يبطل النكاح فهو صحيح، وللمرأة الخيار بين الفسخ والإمضاء، فإن اختارت إمضاءه فلأوليائها (٣) الاعتراض عليها لعدم الكفاءة، وإن كانت أمة فينبغي أن يكون لها الخيار أيضًا؛ لأنه كما يثبت الخيار للعبد إذا غُرَّ بأمة يثبت للامة إذا غُرَّت بعبد)، حاشية (٤). * قوله: (إلا بشرط حرية) فيه قصور، وكان الأولى أن يقول: إلا بما يخل بالكفاءة كما نبه عليه ابن نصر اللَّه -بحثًا (٥) -. فصلٌ (٦) * قوله: (وإلا) بأن لم تعتق كلها تحت رقيق كله بأنه عتق بعضها، أو عتقت

стр. 2277

فلا (١)، فتقولُ: "فسختُ نكاحي"، أو: "اخترتُ نفسي"، و: "طلقتُها"، كنايةٌ عن الفسخ (٢) -ولو متراخيًا، ما لم يوجَدْ منها ما يدُلُّ على رضًى (٣)، ولا يحتاج فسخُها لحكم حاكم (٤). فإن عَتَق قبلَ فسخٍ، أو أمكنَتْه من وطئها أو مباشرتِها ونحوه (٥). . . . . . ــ تحت حُرٍّ أو مبعض، فإن كان كذلك فلا فسخ. * قوله: (وطَلقْتُهَا) يجوز قراءته بفتح الطاء وسكون اللام وفتح القاف [أي: الطلقة الواقعة منها، ويصح قراءته بتشديد اللام وسكون القاف] (٦) على أن الضمير عائد على نفسها، والمعنى: وقولها طلقت نفسي كناية. . . إلخ، وأما على الضبط الأول فالمعنى: والطلقة الواقعة منها؛ أيْ: لنفسها كناية. . . إلخ، لكن في شرح شيخنا (٧) ما يقتضي قراءته بالضبط الثاني فقط وليس بمتعيِّن. * قوله: (فإن (٨) عتق قبل. . . إلخ) يعلم من هذا أن قوله -فيما سبق-: (أو

стр. 2278

-ولو جاهلةً عِتْقَها (١)، أو مِلْكَ الفسخِ-: بطل خيارُها (٢). ولبنتِ تسع، أو دونِها: إذا بلَغتْها، ولمجنونةٍ -إِذا عقلتْ-: الخيارُ، دونَ وليٍّ (٣)، فإن طُلقتْ قبله (٤): وقع، وبطُل خيارُها إن كان بائنًا (٥). وإن عَتَقتْ الرجعيَّةُ، أو عَتقتْ ثم طلقها رجعيًّا: فلها الخيارُ، فإن رضيتْ بالمقام: بطُل (٦). ــ عتقا معًا) لا مفهوم له.

стр. 2279

ومتى فسَختْ بعدَ دخولٍ: فمهرُها لسيدٍ، وقبلَه: لا مهرَ (١). ومن شرَط معتِقُها ألا تفسخَ نكاحها ورضيتْ، أو بُذِل لها عوضٌ لتُسقط حقَّها من فسخٍ ملكتْه: صحَّ، ولزمها (٢). ومن زوَّج مدبَّرةً لا يَملك غيرَها -وقيمتُها مئةٌ- بعبدٍ، على مئتين مهرًا، ثم مات: عَتَقتْ، ولا فسخَ قبل الدخول؛ لئلا يسقط المهر فلا تخرج من الثلث فيرقَّ بعضها فيمتنع الفسخ (٣)، فهذه مستثناة من كلام من أطلق (٤)، ولمالكٍ زوجَين بيعُهما وأحدِهما ولا فرقةَ بذلك (٥). ــ * قوله: (ورضيت) وإذا لم ترض فإنها تعتق؛ لتشوف الشارع إليه. * [قوله] (٦): (قبل الدخول) [المراد قبل وجود ما يقرره] (٧) [من دخول] (٨) أو خلوة أو نحوهما. * قوله: (لئلا يسقط المهر) لمجيء الفرقة من قِبَلِها.

стр. 2280

٤ - بابُ حُكم العيوبِ في النكاحِ وأقسامُها المثبِتةُ للخيارِ ثلاثةٌ: ١ - قِسمٌ يَخْتصُّ بالرجل وهو: كونُه قد قُطع ذَكَرُه أو بعضُه، ولم يبقَ ما يمكن جماعٌ به (١)، ويُقبَلُ قولُها في عدم إِمكانه (٢)، أو: قُطع خُصْيتاه، أو رُضَّ بَيْضتاه. . . . . . ــ "باب [حكم] (٣) العيوب في النكاح" * قوله: (المثبتة) أفهم كلام المصنف أن العيوب منها ما يثبت الخيار، ومنها ما لا يثبته، وأن المثبت للخيار أقسام ثلاثة، وسيأتي أن غير المثبت كالعور والعرج. * قوله: (أو رض (٤) بيضتاه)؛ أيْ: عِرْقَهما (٥).

стр. 2281

أو سُلّا (١)، أو: عِنِّينًا لا يمكنه وطءٌ, ولو لكبر أو مرض (٢). فإن أقَرَّ بالعُنَّةِ، أو ثبتت ببينةٍ، أو عُدما فطلبتْ يمينَه، فَنكَل -ولم يَدَّعِ وطئًا- أُجِّلَ سنةً هلاليةً منذُ ترافُعِه (٣)، ولا يُحتَسبُ عليه منها ما اعتزلتْه فقط (٤)، فإن مضت -ولم يطأها- فلها الفسخُ (٥). وإن قال: "وطئتُها"، وأنكرتْ -وهي ثيبٌ-: فقولُها إن ثبتتْ عُنَّتُه، وإلا: فقولُه (٦). ــ * قوله: (أو سُلا) (٧) كان الظاهر "أو سلتا"، فتدبر!.

стр. 2282

وإن كانت بكرًا، وثبتتْ عُنَّتُهُ وبكارتُها: أُجِّل، وعليها اليمينُ إن قال: "أزلتُها وعادت" (١). ــ * قوله: (وثبتت) عنَّته وبكارتها. * مسألة: لو ادَّعى الزوج أنه وجد الزوجة ثيبًا، وادَّعت الزوجة أنه هو الذي أزال بكارتها فهل القول قول الزوجة أو الزوج؟. قال شيخنا: (قياس ما صححوه في البيع فيما إذا ادعى البائع حدوث العيب والمشتري قدمه أن القول هنا قول الزوج)، فحرر المسألة!، [واعلم أنه لا يظهر لاختلافهما فائدة إلا إذا لم يطأ أما إذا وطئ فإنه يستقر] (٢) المسمى، ولا يرجع بالتفاوت بين مهر البكر والثيب خلافًا للشافعية (٣)، فتدبر!؛ لئلا تغلط، ثم رأيته أثبت في شرح الإقناع (٤) ما نصه: (لو ادعى الزوج بعد الوطء أنه وجد الزوجة ثيبًا، وقالت: بل كنتُ بكرًا، فالظاهر أن القول قولها؛ لأن الأصل السلامة، بخلاف ما تقدم في البيع إذا اختلف البائع والمشتري في ذلك؛ لأن الأصل براءة المشتري من الثمن)، انتهى. * قوله: (وعليها اليمين) مقتضى تنصيصه على أن عليها اليمين هنا وعدم تنصيصه [عليه] (٥) في المسألة السابقة؛ أعني: إذا قطع بعض ذكره وادعت عدم إمكان

стр. 2283

وإن شُهِدَ بزوالها: لم يؤجَّل، وحُلِّف إن قالت: "زالت بغيره" (١)، وكذا إن لم تثبُت عُنَّتُه، وادَّعاه (٢). ومن اعترفت بوطئه في قُبُلٍ بنكاح ترافَعا فيه -ولو مرة (٣)، أو في حيض، ونفاس، أو إحرام، أو ردَّةٍ، ونحوِه- بعدَ ثبوت عُنَّةٍ: فقد زالتْ وإلا فليس بِعنِّين (٤)، ولا تزول عُنَّةٌ بوطءِ غيرِ مدَّعيةٍ، أو في دُبُر (٥). ــ وطئه أنه يقبل قولها فيها بلا يمين، والفرق بينهما أن في مسألة قطع بعض الذكر الأقربُ عدم إمكان الوطء، لكن الإمكان جائز بمرجوحية، فلا تحلف حينئذ، وفي مسألة إزالة البكارة الطرفان متقاومان؛ لأن زوال العنَّة ممكن، كما أن التحام المحل ممكن فتحلف لتأكيد دعواها، هذا ما ظهر أولًا، ثم رأيته (٦) في الإقناع (٧) صرح في الأولى بقوله: (مع يمينها) ولم يتعقبه شيخنا (٨). * قوله: (أو في دبر)؛ أيْ: أو في نكاح سابق على النكاح الذي وقع الترافع

стр. 2284

ومجنونٌ ثبتتْ عُنَّتُه، كعاقل: في ضرب المدة (١)، ومن حدث بها جنون فيها حتى انتهتْ، ولم يَطأ: فلوليِّها الفسخُ (٢). ويسقُط حقُّ زوجةِ عنِّينٍ ومقطوعٍ بعضُ ذكرِه، بتغيبِ الحَشَفةِ أو قدرِها (٣). ٢ - وقسمٌ يختص بالمرأة، وهو: كونُ فرجها مسدودًا لا يَسْلكه ذكرٌ -فإن كان بأصل الخِلقةِ: فرَتْقاءُ, وإِلا: فقَرْناءُ وعَفْلاءُ- أو به بَخَرٌ، أو قُروح سيَّالةٌ (٤). ــ فيه (٥)، فتدبر!. * قوله: (كعاقل في ضرب المدة)؛ أيْ:. . . . . .

стр. 2285

أو: كونها فَتْقاءَ: بانخراق ما بين سبيليْها، أو ما بين مَخْرَجِ بولٍ ومنيٍّ، أو مستحاضةً (١). ٣ - وقسمٌ مشترَك، وهو: الجنونُ -ولو أحيانًا- والجُذام، والبَرَصُ وبَخَرُ فمٍ، واسْتِطلاقُ بول ونَجْوٍ، وباسور وناصُورٌ (٢)، وقَرَع رأسٍ -وله ريح منكرةٌ (٣) -. . . . . . ــ في قول (٤)، وعند ابن عقيل تكفي (٥) دعواها ولا يتوقف ضرب المدة [على الثبوت (٦)، وقد يقال: إن غرض المصنف التشبيه في مطلق ضرب المدة] (٧)، وهو يتمشى على كل من القولَين.

стр. 2286

وكونُ أحدهما خُنثى (١). فيُفسخُ بكل من ذلك: ولو حدث بعدَ دخولٍ. . . . . . ــ * قوله: (وكون أحدهما خنثى)؛ أيْ: غير مشكل؛ لأن المشكل لا يصح نكاحه، وتقدم نقل كلام (٢) شيخنا في شرحه (٣). وأقول: يمكن حمل كلامه على الأعم، وعلى أنه لم يتبين ذلك إلا بعد العقد، وعند إرادة الوطء. * قوله: (فيفسخ (٤) بكل من ذلك ولو حدث بعد دخول)؛ أيْ: كل ما يتأتى فيه الحدوث؛ إذ تقدم أن من (٥) جملة الكل الرتق، وقد استثناه في الشرح الكبير (٦) حيث كان [الزوج] (٧) عِنِّينًا،. . . . . .

стр. 2287

أو كان بالفاسخ عيبٌ مثلُه أو مغايرٌ له (١). لا بغير ما ذُكر: كعَوَرٍ، وعَرَجٍ، وقطع يدٍ ورجل، وعمى، وخرَسٍ، وطرَشٍ، وكونُ أحدهما عَقيمًا أو نِضْوًا ونحوَه (٢). * * * ــ أو مجبوبًا (٣)، أو مقطوع الذكر. * قوله: (أو كان بالفاسخ عيب مثله أو مغاير [له]) (٤). قال في الشرح [الكبير] (٥): (إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لأحدهما الخيار على الآخر؛ لأن عيبه ليس هو المانع لصاحبه من الاستمتاع، وإنما المانع عيب نفسه) (٦). * قوله: (لا بغير ما ذكر كعور. . . إلخ) هذا هو النوع الثاني من مطلق العيوب، وهو [ما] (٧) لا يثبت به خيار.

стр. 2288

١ - فصل ولا يثبُت خيارٌ في عيبٍ زال بعد عقدٍ، ولا لعالمٍ به وقتَه (١)، وهو على التراخي: لا يسقُط في عُنةٍ إلا بقولٍ (٢)، ويسقطُ به ولو أبانَها ثم أعادها. ويسقُط في غير عُنةٍ، بما يدُلُّ على رضًى: من وطءٍ أو تمكينٍ مع علم به (٣) كبِقَوْلٍ، ولو جَهِل الحكم (٤)، أو زاد، أو ظنه يسيرًا (٥). ولا يصح فسخٌ بلا حاكم، فيفسخُه أو يردُّه إلى من له الخيار (٦)، ويصح مع غَيبةِ زوج (٧)، فإن فُسخ قبلَ دخول: فلا مهر (٨). ــ فصلٌ (٩) * قوله: (فإن فسخ قبل دخول فلا مهر).

стр. 2289

ولها -بعدَ دخول أو خَلوةٍ- المسمَّى، كما لو طرأ العيب (١) ويَرجعُ به على مُغِرٍّ. . . . . . ــ * مسألة: شخص قال لعبده: تزوج جارية فلان ورقبتك صداق لها، فزوجه مالك الجاريةِ [الجارية] (٢) وملك رقبته، ثم أعتقه، فظهر العبد على عيب بالجارية -بعد عتقه وقبل الدخول، فاختار الفسخ- رجع على معتقه وهو مالك الجارية بقيمته (٣)؛ لأنه مهر الجارية (٤)، ويعايا بها فيقال: رقيق [عتق] (٥) فوجبت (٦) له قيمته على معتقه بسبب عتقه. * قوله: (ولها بعد دخول أو خلوة. . . [إلخ]) (٧)؛ يعني: أو نحو ذلك مما يقرره كلمس لشهوة وتقبيلها بحضرة الناس (٨).

стр. 2290

من زوجةٍ عاقلة، ووليٍّ، ووكيلٍ (١). ويُقبل قولُ وليٍّ -ولو مَحْرَمًا- في عدمِ علمٍ به (٢)، فلو وُجِد من زوجةٍ ووليٍّ. . . . . . ــ * قوله: (من زوجة عاقلة) وشرط أبو عبد اللَّه ابن تيمية (٣) بلوغها وقت العقد ليوجد تغرير محرم (٤). * قوله: (في عدم علمه به) فإن كان الولي علم غرم، وإن لم يكن يعلم فالتغرير من المرأة، يرجع عليها بجميع الصداق، فإن ادَّعت أيضًا عدم العلم بذلك العيب، أو بكونه لا يفسخ به النكاح هل يقبل قولها أيضًا؟، وإذا قلنا بذلك -كما صرح به

стр. 2291

فالضمانُ على الوليِّ (١)، ومثلُها -في رجوع على غارٍّ- لو زُوِّج امرأةً فأدخَلوا عليه غيرَها ويلحقُه الولدُ (٢)، وإن طُلِّقتْ قبل دخول، أو مات أحدهما قبل العلم به: فلا رجوع (٣). * * * ٢ - فصل وليس لوليِّ صغير أو صغيرة، أو مجنونٍ أو مجنونة، أو أمةٍ -تزويجُهم بمَعِيبٍ يُردُّ به- ولا لوليِّ حرةٍ مكلفةٍ، تزويجُها [به] (٤). . . . . . ــ الزركشي (٥) - فعلى من يرجع بالصداق؟!. * قوله: (فالضمان على الولي)؛ لأنه مباشر (٦). فصل (٧) * قوله: (تزويجهم) فيه تغليب الصغير والمجنون على المؤنث.

стр. 2292

بلا رضاها (١)، فلو فَعَل لم يصح: إن عَلم. وإلا: صحَّ. وله الفسخُ: إذا عَلِم (٢). وإن اختارت مكلفةٌ مَجبوبًا أو عِنِّينًا: لم تُمنَع (٣)، ومجنونًا أو مَجْذومًا أو أَبْرصَ: فلوليِّها العاقدِ منعُها (٤). وإن علمتْ العيبَ بعد عقدٍ. . . . . . ــ * قوله: (وله الفسخ) هكذا في التنقيح (٥)، وفي المغني (٦)، والشرح (٧)،

стр. 2293

أو حدَث به: لم تُجبرْ على الفسخ (١). ــ وشرح ابن منجا (٢) والزركشي في شرح الوجيز وغيرهم يجب عليه الفسخ، وقد يقال: المراد من الجواز: المستفاد من اللام (٣) ما قابل الامتناع، وهو صادق بالوجوب، فلا مخالفة (٤). * * *

стр. 2294

٥ - باب نكاح الكفار وهو كنكاح المسلمين فيما يجب به وتحريم المحرمات (١)، ويُقَرُّون على محرَّمةٍ: ما اعتقدوا حِلَّها. . . . . . ــ باب نكاح الكفار * [قوله] (٢): (فيما يجب) أن يثبت ويترتب وليس المراد الوجوب الاصطلاحي، وإلا لما صحَّ بيان الشارح له بوجوب المهر وما معه (٣)؛ لأن الواجب به اصطلاحًا هو المهر، لا وجوب المهر، وأيضًا لا يصح البيان بوقوع الطلاق؛ لأنه ليس واجبًا اصطلاحًا ولا الغباحة للزوج و [لا] (٤) الإحصان بل يثبت ويترتب عليه كل ذلك. * قوله: (ما اعتقدوا. . . إلخ) ظرفية مصدرية؛ أيْ: مدة اعتقادهم حلها، أو المراد على أي محرمة اعتقدوا حلها على أحد الوجهَين اللذين قد

стр. 2295

ولم يرتَفِعوا إلينا (١)، فإن أتَوْنا قبلَ عقدِه: عقَدْناهُ على حُكمنا (٢). وإن أتَونا بعدَه أو أسلَم الزوجان، فإن كانت المرأةُ تُباح إذًا: كعقدٍ في عدَّةٍ فرغت، أو على أختِ زوجةٍ ماتت، أو بلا شهودٍ أو وليٍّ أو صيغةٍ: أُقِرَّا (٣). وإن حرُم ابتداءُ نكاحها الآن: كذات مَحْرَمٍ. . . . . . ــ جوزهما البيضاوي (٤) في قوله -تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا [بَعُوضَةً] (٥)﴾ [البقرة: ٢٦] (٦) من (٧) أنها إبهامية تزيد النكرة إبهامًا وشياعًا وتسد عنها

стр. 2296

أو في عدَّةٍ لم تَفرغ (١)، أو حُبلَى ولو من زنًا (٢)، أو شَرط الخيارَ فيه مطلقًا. . . . . . ــ طرق التقييد؛ كقوله: أعطني كتابًا ما [أيْ] (٣): أيَّ كتاب كان (٤). * قوله: (أو حبلى) هذا داخل في العدة التي لم تفرغ، فهو من عطف الخاص على العام. * قوله: (ولو من زنًا) ولو كان الزاني هو مريد تزويجها (٥). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: غير مقيد بمدة معينة.

стр. 2297

أو مدةً لم تمض (١)، أو استدام نكاح مطلقته ثلاثًا. . . . . . ــ * قوله: (أو مدة لم تمض) فيه نظر؛ فإن هذا من الشروط الفاسدة الغير (٢) المفسدة، ويؤخذ من الإنصاف (٣) أيضًا أن التفريق (٤) بينهما مبني على ضعيف، وعبارة شيخنا في الحاشية: قوله: (أو شرط فيه الخيار مطلقًا) (٥) أو مدة لم تمض قال في الإنصاف: (هذا [هو] (٦) المذهب)، انتهى؛ يعني: إن قلنا: إن النكاح معه من المسلم لا يصح، كما في التنقيح حيث قال: أو شرط الخيار متى شاء إذا لم يصح من مسلم، انتهى، فتبين أن [بناء] (٧) المسألة على مرجوح؛ إذ المذهب صحة النكاح المشروط فيه الخيار، وفساد الشرط -كما تقدم-)، انتهى المراد منه (٨) فراجع (٩)!. * قوله: (أو استدام نكاح مطلقته (١٠) ثلاثًا) انظر هل مثلها المطلقة واحدة على عوض أو يفرق بينهما، وقد يفرق بأن الطلاق الثلاث يمنع [ابتداء] (١١) نكاحها [الآن] (١٢)،

стр. 2298

ولو معتقدًا حلَّها: فُرِّق بينهما (١). وإن وطئ حربيٌّ حربيةً -واعتقداهُ نكاحًا-: أُقِرَّا، وإلا: فلا (٢)، ومتى صحَّ المسمَّى: أخذتْه، وإن قبضتْ الفاسد كله استقر (٣)، وإن بقي شيء: وجب قسطه من مهر المثل ويعتبر فيما يدخله كيلٌ. . . . . . ــ بخلاف المطلقة واحدة بائنًا فإنه لا يمنع (٤) [ابتداء] (٥) نكاحه لها الآن؛ لأنها معتدته لا معتدة غيره، نعم يمتنع استدامة العقد الأول لانحلاله بالطلقة (٦) البائنة. * قوله: (وإن وطئ حربي حربية) التقييد بالحربي والحربية ليس مرادًا، وإنما المراد على اعتقاد الحِل، والحربي وغيره في ذلك سواء, فراجع شرح شيخنا على الإقناع (٧) تعلم به ما في شرحه للمنتهى (٨)، وحرره!، وعاود النظر فيهما مرة أُخرى. * قوله: (وإن بقي شيء وجب قسطه من مهر المثل)؛ لأنها إذا لم تقبض شيئًا أو لم يسم لها مهر وجب لها مهر المثل، فما قبضته مضى حكمه، وما لم تقبضه منه يرجع إلى قسطه من مهر المثل (٩). * قوله: (ويعتبر)؛ أيْ: القسط الباقي من المسمى إن كان المسمى معدودًا

стр. 2299

أو وزنٌ أو عدٌّ به (١). ولو أسلما فانقلبتْ خمرٌ خلًّا، ثم طلَّق ولم يدخُل. . . . . . ــ [بالعد] (٢)، فلو كان المسمى عشر جرار حمرًا وقبضت خمسة منها وجب لها نصف مهر المثل؛ لأن الخمسة نصف العشرة عددًا (٣)، [وإن كان المسمى] (٤) عشرة أرطال من شحم الخنزير وقبضت منها خمسة أرطال أعطيت نصف مهر المثل في نظير القسط الباقي (٥)، لأنها نصف العشرة وزنًا، وهكذا (٦). * قوله: (فانقلبت (٧) خمر خلًّا)؛ أيْ: بنفسها (٨)، أما لو انقلبت بفعل منه أو منها بقصد تخليل فإنه لا يرجع بشيء، أخذًا من قول شيخنا في شرحه قبيل ذلك: (وإن طلقها قبل الدخول ثم أسلما أو أحدهما قبل أخذ نصفه سقط؛ قياسًا على قرض الخمر ثم يسلم أحدهما) (٩).

стр. 2300

رَجَع بنصفه (١). ولو تلف الخلُّ قبل طلاقه: رَجَع بنصف مثله (٢). وإن لم تقبضْ شيئًا، أو يُسمَّ مهرٌ: فلها مهرُ مثلها (٣). * * * ١ - فصل وإن أسلم الزوجان معًا. . . . . . ــ فصلٌ (٤) * قوله: (وإن أسلم الزوجان. . . إلخ) حاصله اثنا عشرة (٥) صورة؛ لأن الزوجَين إما أن يكونا كتابييَّن، أو الزوج كتابي والزوجة غير كتابية، أو العكس (٦) ,

стр. 2301

أو زوجُ كتابيَّةٍ: فعلى نكاحهما (١)، وإن أسلمتْ كتابيَّةٌ تحت كافر، أو أحدُ غيرِ كتابيَّين، قبل دخولٍ: انفسخ (٢). ولها نصفُ المهر: إن أسلم فقط، أو أسلما. . . . . . ــ فهذه أربع، وعلى كل فإما أن يسلما معًا أو الزوج أولًا، أو الزوجة أولًا، فهذه ثلاثة، وحاصل ضربها في الأربعة (٣) الأُوَل اثنا عشر (٤) يبقى النكاح منها في ست، وهي: المعية بأقسامها الأربع وأولية الزوج إن كانت الزوجة [كتابية] (٥) سواء كان الزوج كتابيًّا أو غيره، ويفرق بينهما في الست الباقية، وإن نظرت إلى كون الترافع تارة يكون قبل الدخول وتارة يكون بعده بلغت أربعًا وعشرين، فإذا كان قبل الدخول وكان السابق الزوج حقيقة أو ادعاء، كان لها نصف المهر؛ لأن الفرقة جاءت من قبله، وإن كانت هي السابقة فلا شيء لها؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، وإذا كان بعد الدخول، [فإن] (٦) أسلم أحدهما مطلقًا ولحقه الثاني قبل انقضاء العدة فالنكاح بحاله وإلا تبينَّا فسخه منذ أسلم الأول. * قوله: (أو زوج كتابية)؛ يعني: وأبواها كتابيان -كما تقدم (٧) -.

стр. 2302

وادَّعتْ سبْقَه (١)، أو قالا: "سبق أحدُنا، ولا نعلم عينه" (٢). وإن قال: "أسلَمنا معًا فنحن على النكاح"، فأنكرتْهُ: فقولُها (٣)، وإن أسلم أحدُهما بعد الدخول: وُقِفَ الأمرُ إلى انقضاءَ العدَّةِ (٤)، فإن أسلم الثاني قبله: فعلى نكاحِهما. وإلا: تبَيَّنا فسخَه منذُ أسلم الأولُ (٥). فلو وطئَ ولم يُسلِم الثاني فيها. . . . . . ــ * قوله: (فأنكرته)؛ أيْ: ادعت سبقه أو سبقها. * قوله: (فقولها)؛ لأن المعية نادرة بالنسبة لما ادعت من سبق أحدهما، ومعناه في الحاشية (٦). * قوله: (قبله)؛ أيْ قبل انقضاء العدة (٧).

стр. 2303

فلها مهرُ مثلها، وإن أسلم: فلا (١)، وإن أسلمتْ قبله: فلها نفقةُ العدَّة ولو لم يُسلم، وإن أسلم قبلها: فلا (٢)، وإن اختلفا. . . . . . ــ * قوله: (فلها مهر مثلها) زائدًا على المهر الذي وقع عليه العقد، وإنما أوجبنا هذا المهر الثاني؛ لأنه يجب المهر بوطء الشبهة (٣)، وإنما سكت عنه المصنف هنا اكتفاء بقوله فيما يأتي: (ويجب الصداق بكل حال). * قوله: (وإن أسلم فلا)، أيْ: فلا [مهر] (٤) بسبب الوطء؛ لأنه تبين أنها زوجة (٥)، لكن لها المهر الذي وقع عليه العقد واستقر بالدخول. * قوله: (فلها نفقة العدة) تشبيهًا لها بالرجعية في إمكان تلافي النكاح؛ لأنه يمكنه تلافيه بالإسلام (٦). * قوله: (وإن أسلم قبلها فلا)؛ أيْ فلا نفقة إن لم تكن حاملًا (٧). * قوله: (وإن اختلفا. . . إلخ) هذا علم مما تقدم، لكنه أعاده ليسوي بينه وبين مسألة الجهل في الثمرة المترتبة عليه، أو يقال إن الأولى مفروضة فيما إذا كان ذلك قبل الدخول، وهذه فيما إذا كان بعده، فتدبر!.

стр. 2304

في السابق (١)، أو جُهل الأمرُ: فقولها، ولها النفقةُ (٢)، ويجب الصَّدَاقُ بكل حال (٣). ومن هاجر إلينا بذمةٍ مؤيَّدةٍ، أو مسلمًا، أو مسلمةً -والآخر بدار الحرب- لم ينفسخ (٤). * * * ــ * قوله: (ومن هاجر. . . إلخ)؛ أيْ: من الزوجَين وكان الظاهر ذكره. * قوله: (والآخر. . . إلخ)؛ أيْ: منهما. * قوله: (لم ينفسخ)؛ أيْ: لم ينفسخ نكاحه، وكان ذلك واجبًا ضرورة الربط، فتدبر (٥)!. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: اعلم أن المراد: [لم] (٦) ينفسخ بالهجرة؛ لأنه محل خلاف أبي حنيفة القائل بأن النكاح ينفسخ بمجرد المهاجرة (٧)،

стр. 2305

٢ - فصل وإن أسلم وتحتَه أكثرُ من أربعٍ، فأسلَمْنَ أو كُنَّ كتابيَّاتٍ: اختار (١)، ولو مُحْرِمًا (٢)، أربعًا منهن -ولو من ميِّتاتٍ- إن كان مكلفًا (٣). . . . . . ــ وليس المراد أنه لا ينفسخ ولا باختلاف الدين، بل هو على التفصيل السابق من كون المسلم هو الزوج أو الزوجة، وكون الزوجة كتابية أو غير كتابية وكونه معًا أو مرتبًا، وكونه قبل الدخول أو بعده، وإنما [لم] (٤) ينبهوا (٥) على ذلك هنا اعتمادًا على ما أسلفوه [أول الفصل] (٦)، فتنبه!؛ لئلا تغفل. فصلٌ (٧) * قوله: (وإن أسلم)؛ أيْ: حُرٌّ. * قوله: (وتحته أكثر. . . إلخ) ولو في عقد واحد (٨).

стр. 2306

وإلا: وُقفَ الأمرُ حتى يُكلفَ (١)، ويَعتزلُ المختارات حتى تنقضي عدَّةُ المفارَقات -وأولُها: من حينِ اختياره (٢) - أو يَمُتْنَ. وإن أسلَم بعضُهن -وليس الباقي كتابيَّاتٍ- مَلَك إمساكًا وفسخًا. . . . . . ــ * قوله: (وقف) ([و] (٣) عليه النفقة إلى أن يختار)، إقناع (٤)، ويأتي مثله في المتن. * قوله: (حتى يكلف) (وليس لوليه أن يختار)، إقناع (٥). * قوله: (حتى تنقضي عدة المفارقات)؛ أيْ: إن كُن أربعًا فأكثر (٦). * قوله: (وإن أسلم بعضهن)؛ أيْ: وذلك البعض أكثر من أربع، تأمل!.

стр. 2307

في مسلِمةٍ خاصةً (١). وله تعجيلُ إمساك مطلقًا، وتأخيرُه حتى تنقضيَ عدَّةُ البقيةِ، أو يُسلِمْنَ (٢)، فإن لم يُسلِمْنَ، أو أسلَمْنَ -وقد اختار أربعًا- فعدَّتُهن: منذُ أسلم (٣)، فإن لم يَخترْ: أجبر بحبس ثم تعزير، وعليه نفقتُهن إلى أن يَختار (٤). ويَكفي: "أمسكتُ هؤلاءِ"، أو: "تركتُ هؤلاءِ"، أو: "اخترتُ هذه"، لفسخٍ أو لإمساك ونحوه (٥). . . . . . ــ * قوله: (في مسلمة) (٦)؛ أيْ: في جنس مسلمة، فكأن التاء قصد بها [هنا] (٧) الجنس، لا الواحدة. * قوله: (وله تعجيل)؛ أيْ: قبل إسلام البواقي، وقبل انقضاء عدتهن. * وقوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان البواقي بعد من أسلم كتابيات أم لا،

стр. 2308

ويحصل اختيارٌ بوطءٍ أو طلاق (١) لا بظهار, أو إيلاء (٢) وإن وطئَ الكلَّ تعين الأُولُ (٣)، وإن طلق الكلَّ ثلاثًا: أُخرِج أربعٌ بقرعةٍ، وله نكاحُ البواقي (٤). ــ وهو في مقابلة التفصيل السابق في قوله: (وليس الباقي كتابيات) تدبر!. * قوله: (تعيَّنَ الأُوَلُ) استدلالًا بتقديمهن في الوطء على تقديمهن في الرغبة عنده، بخلاف مسألة طلاق الكل؛ لأن الطلاق ينافي الرغبة [حتى] (٥) فيمن أُخر طلاقها. * قوله: (وإن طلق الكل. . . إلخ) سواء كان الطلاق لهن معًا أو مرتبًا، فتدبر!. * قوله: (وله نكاح البواقي)؛ أيْ: بعد انقضاء عدة المخرجات (٦). وبخطه؛ أيْ: إن كن أربعًا فأقل، أو المراد: النكاح منهن.

стр. 2309

والمهرُ لمن انفسخ نكاحُها بالاختيار: إن كان دخَل بها وإلا: فلا (١)، ولا يصح تعليق اختيار بشرطٍ (٢)، ولا فسخُ نكاحِ مسلمةٍ: لم يتقدَّمْها. . . . . . ــ * قوله: (والمهر)؛ أيْ: واجب. * قوله: (وإلا فلا)؛ (أيْ: وإن لم يكن دخل بواحدة منهن فلا مهر؛ لأن الفرقة جاءت من قبل الشارع (٣) لتبين أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعًا، كفسخ النكاح لعيب أحد الزوجَين؛ ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام، فكأنه لم يوجد كالمجوسي يتزوج أخته ثم يسلمان قبل الدخول)، شرح شيخنا (٤). * قوله: (ولا يصح تعليق اختيار (٥) بشرط) كان يقول: كلما أسلمت واحدة فقد اخترتها، أو متى دخلت واحدة هذه الدار فقد اخترتها. [وبخطه] (٦): وهل إذا شرط الخيار في الاختيار يصح الاختيار ويلغو الشرط، كما تقدم في الشروط في النكاح (٧) من أن شرط الخيار فاسد في نفسه غير مفسد، أو ينبني على الخلاف فيه؟، فليحرر!. * قوله: (لم يتقدمها) المراد لم يصحبها؛ إذ لا يجب عليه فسخ نكاح واحدة

стр. 2310

إسلامُ أربعٍ (١). وإن مات قبل اختيار، فعلى الجميع أطولُ الأمرَين: من عدَّةِ وفاةٍ، أو ثلاثة قُروءٍ (٢). . . . . . ــ بعينها من المسلمات، سواء كانت متقدمة أو متأخرة، ولذا قال في المحرر (٣): (لم يتقدمه)؛ أيْ: الفسخ، ففي أصل العبارة تحريف، أو المراد لم يتقدم حالة الفسخ -كما فسره به شيخنا في شرحه (٤) -، فيوافق ما في المحرر. * [قوله] (٥): (إسلام أربع)؛ أيْ: وليس في البواقي كتابيات (٦)؛ ليوافق ما سلف. * قوله: (فعلى الجميع أطول الأمرَين)؛ أيْ: إن أمكن في حقها الأمران، أما الحامل فبانقضاء الحمل، وأما الصغيرة والآيسة فبالأشهر (٧). * قوله: (من عدة وفاة أو ثلاثة قروء)؛ لأجل تيقن انقضاء العدة،

стр. 2311

ويَرِثُ منه أربعٌ بقُرعةٍ (١). وإن أسلم -وتحتَه أختانِ- اختار منهما واحدةً (٢)، وإن كانتا أمًّا وبنتًا: فسد نكاحُهما، إن كان دخَل بالأم، وإلا: فنكاحها وحدها (٣). * * * ٣ - فصل وإن أسلم وتحتَه إماءٌ، فأسلمْن معه. . . . . . ــ وحلها للأزواج. * قوله: (فنكاحها وحدها)؛ أيْ: الأم؛ لأنها تحرم بمجرد العقد على بنتها (٤). فصلٌ (٥) * قوله: (وإن أسلم)؛ أيْ: حُرٌّ. * قوله: (فأسلمن معه) وإنما لم يقل أو كُن كتابيات، كما تقدم

стр. 2312

أو في العدَّةِ مطلقًا: اختار، إن جاز له نكاحُهن وقتَ اجتماعِ إسلامِه بإسلامهن، وإلا: فسد (١). فإن كان موسرًا، فلم يُسلِمْن حتى أعسَر، أو أسلمتْ إحداهن بعدَه ثم عَتَقتْ ثم أسلم البواقي: فله الاختيارُ (٢). وإن عَتَقتْ ثم أسلَمَتْ ثم أسلَمْن (٣). . . . . . ــ [في] (٤) أول الفصل الذي قبله؛ لأنهن إذا كُن كتابيات انفسخ نكاحهن؛ لأن الحُرَّ المسلم لا يجوز له نكاح الأمة الكتابية، وإنما لم يقل أيضًا اختار أربعًا؛ لأنه لا يعتبر الاختيار إلا بقدر ما يعفه من غير نظر لخصوص عدد. * قوله: (مطلقًا) قبله أو بعده. * قوله: (فله الاختيار) منهن اعتبارًا بحالة الاختيار, وهي وقت حالة اجتماعه معهن على الإسلام (٥)، وقد كانت عند اجتماع إسلامه بإسلامها رقيقة.

стр. 2313

أو عَتَقتْ ثم أسلمْنَ ثمَّ أسلمت (١)، أو عَتَقتْ بين إسلامِه وإسلامِها: تعيَّنتْ الأُولى، إن كانت تُعِفُّه (٢). وإن أسلم وتحته حرةٌ وإماءٌ, فأسلمتْ الحرةُ في عدَّتِها قبلَهن أو بعدَهن: انفسخ نكاحُهن، وتعيَّنتْ الحرةُ: إن كانت تُعِفُّه (٣)، هذا: إن لم يَعتِقْن ثم يُسلِمْن في العدةِ، فإن وُجِد ذلك فكالحرائر (٤). ــ * قوله: (أو عتقت بين إسلامه وإسلامها)؛ أيْ: بأن أسلمت أولًا ثم عتقت ثم أسلم (٥) هو، وكذا عكسها. * قوله: (تعيَّنت الأولى إن كانت تعفه)؛ لأن البواقي لا يصح نكاحهن إلا مع الحاجة (٦)، وهي غير موجودة هنا. * قوله: (فكالحرائر) فله أن يختار منهن أربعًا، وإن أسلمت الحُرة معه دون

стр. 2314

وإن أسلم عبدٌ وتحتَه إماءٌ, فأسلَمْن معه أو في العدَّةِ، ثم عَتَق أو لا: اختار ثِنْتَين (١)، وإن أسلم وعَتَق ثم أسلَمْن، أو أسلَمْن ثم عَتَق ثم أسلم: اختار أربعًا بشرطِه (٢)، ولو كان تحتَه حرائرُ، فأسلَمْن معه: لم يكن لهن خيارُ الفسخ (٣)، ولو أسلمتْ من تزوَّجتْ باثنَيْن في عقدٍ. . . . . . ــ الإماء ثبت نكاحها وانقطعت عصمة الإماء، وإن أسلم الإماء دون الحُرة وانقضت عدتها بانت باختلاف الدين، وله أن يختار من الإماء مع وجود الشرطَين، وليس له أن يختار من الإماء قبل انقضاء عدة الحُرة؛ لأنا لا نعلم أنها لا تسلم في عدتها (٤). * قوله: (ثم عتق أو لا)؛ لأن المنظور إليه وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن، وهو في تلك الحالة كان رقيقًا لا يجمع أكثر من ثنتَين. * قوله: (بشرطه) وهو أن يكون عادم الطول، خائف العنت حال اجتماعهم في الإسلام؛ لأنه المعتبر، وأيضًا بشرط ألا يعفه أقل من أربع (٥). * [قوله] (٦): (لم يكن لهن خيار الفسخ)؛ لأنهن كُن رضين به عبدًا كافرًا،

стр. 2315

لم يكن لها أن تختارَ أحدَهما، ولو أسلموا معًا (١). * * * ٤ - فصل وإن ارتدَّ أحدُ الزوجَين، أو هما معًا، قبلَ الدخول: انفسخ النكاحُ، ولها نصفُ المهر: إن سبَقها، أو ارتدَّ وحدَه (٢). وتَقِفُ فُرقةٌ بعد دخول، على انقضاءِ عدَّةٍ (٣). . . . . . . . ــ فرضاهن به عبدًا مسلمًا أولى (٤). * [قوله] (٥): (لم يكن لها أن تختار أحدهما)؛ لأن ذلك ليس سائغًا عند أحد من أهل الأديان، شرح (٦). فصل (٧)
следующие страницы →