← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

ولا يقعُ بكنايةٍ -ولو ظاهرةً- إلا بِنيَّةٍ (١) مقارنةٍ للَّفظ (٢)، ولا تُشترط حالَ خصومةٍ، أو غضبٍ، أو سؤالِ طلاقها (٣)، فلو لم يُرِدْهُ، أو أراد غيرَه. . . . . . ــ ومسرحة اسم فاعل)، انتهى من شرحه (٤)، وظاهره أن: (مفارقة) يقع به فليحرر!. * قوله: (ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية)؛ لقصور رتبتها (٥) عن رتبة (٦) الصريح؛ ولأن الكناية لفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يتعين له بدون النية (٧). * قوله: (مقارنة للفظ)؛ (أيْ: يشترط أن يكون نية الطلاق مقارنة لأول (٨) لفظة الكناية، وإن عزبت عنه بعد ذلك -كما في العبادات-، فلو نوى بعد تمام إتيانه بالكناية أو في أثنائها لم يقع الطلاق)، انتهى شرح (٩) -وهو ضعيف- راجع الحاشية! (١٠).

стр. 2522

إذا: دُيِّنَ، ولم يُقبل حُكمًا (١). ويقعُ بظاهرةٍ ثلاثٌ، وإن نَوى واحدةً (٢)، وبخفيَّةٍ رجعيَّةٌ: في مدخول بها، فإن نوَى أكثرَ: وقَع (٣). ــ * قوله: (إذا)؛ أيْ: في حال الخصومة وما بعده (٤). * قوله: (ويقع بظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة) وهذا قول علماء الصحابة منهم ابن عباس، وأبو هريرة (٥)، وعائشة، وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة (٦)، مع ميله إلى أنها ثلاث (٧).

стр. 2523

وقوله: "أنا طالقٌ (١)، أو بائنٌ، أو حرامٌ، أو بَرِيءٌ" (٢)، أو زاد: "منكِ"، و: "كُلِي، واشرَبي، واقعُدي، واقرُبي"، و"بارَكَ اللَّه عليك"، و"أنت مليحةٌ، أو قبيحةٌ" ونحوُه: لَغْوٌ لا يَقَعُ به طلاقٌ، وإن نواهُ (٣). و: "أنتِ -أو الحِلُّ، أو ما أحَلَّ اللَّهُ- عليَّ حرامٌ"، ظهارٌ ولو نَوى طلاقًا، كنيَّتِه بـ: "أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي" (٤). ــ * قوله: (وأنت أو الحل أو ما أحل اللَّه عليَّ حرام ظهار) (وإن صرح بتحريم المرأة أو نواها، كقوله: ما أحل اللَّه عليَّ حرام من أهل ومال، فهو آكد، وتجزئه كفارة الظهار؛ لتحريم المرأة والمال) إقناع في كتاب الظهار (٥). وبخطه: قال في الإقناع (٦): (ولو قال: عليَّ الحرام، أو يلزمني الحرام، أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء [فيه] (٧) مع الإطلاق، ومع نية أو قرينة ظهار، ويأتي في

стр. 2524

وإن قال لمحرَّمةٍ بحيضٍ ونحوِه، ونَوى "أنها محرَّمةٌ به": فلغوٌ (١). و: "ما أحَلَّ اللَّهُ عليَّ حرامٌ. . . . . . ــ بابه)، انتهى، ولم يذكر في باب الظهار أكثر من ذلك. وقال في الإنصاف (٢): (الصواب أنه مع النية أو القرينة، كقوله: أنت عليَّ حرام، ثم رأيتُ ابن رزين قدَّمه)، انتهى. وفي الفروع في الظهار (٣): (ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقًا (٤) وإن (٥) العرف قرينة). قال في تصحيح الفروع (٦): (الصواب أنه يكون [به] (٧) طلاقًا بالنية؛ لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية من قوله: اخرجي ونحوه)، قال: (والصواب أن العرف قرينة واللَّه أعلم)، انتهى. * [قوله] (٨): (ونوى أنها محرمة به. فلغو) وإلا كان ظهارًا. * قوله: (وما أحل اللَّه عليَّ حرام)؛ أعني: به الطلاق يقع (٩) ثلاثًا (١٠).

стр. 2525

أعني به: الطلاق": يقعُ ثلاثٌ (١)، و: ". . . أعنِي به طلاقًا": يقعُ واحدةٌ (٢)، و: "أنت علي حرامٌ"، ونَوى: "في حُرْمتِكِ على غيري": فكطلاق (٣)، ولو قال: "فِرَاشي عليَّ حرامٌ"، فإن نَوى امرأتَه: فظِهارٌ. . . . . . ــ قال في شرحه: (أما كونها تطلق ثلاثًا، فيما إذا قال: أعني به الطلاق فلأن الألف واللام للاستغراق أو للعهد ولا معهود، فتحمل على الاستغراق، فيدخل فيه الطلاق الثلاث)، انتهى (٤). قلت: يمكن أن تكون اللام للحقيقة والجنس، فلم يتعين أنْ تكون للاستغراق؛ إذ لا قرينة ويقع به واحدة فقط إذ ليست اللام (٥) منحصرة في الاستغراق والعهد حتى إذا انتفى العهد تعين الاستغراق، هكذا كان يقرر شيخنا، ثم رجع عن ذلك الإشكال لقوله في الحاشية (٦) -مقويًا لكلام الشارح- ما نصه: (ولا يتبادر حملها على الجنسية التي هي لام الحقيقة؛ إذ لا فائدة حينئذ للعدول عن التنكير الذي هو الأصل إلى التعريف)، انتهى. * قوله: (وأنت عليَّ حرام ونوى: في حرمتك على غيري) قال في شرحه: (قاله في الترغيب وغيره، واقتصر عليه في الفروع، ومعنى ذلك -واللَّه أعلم- أنت

стр. 2526

وإن نَوى فِراشَه: فيمينٌ (١). و: "أنتِ عليَّ كالمَيْتةِ والدم": يقعُ ما نواه: من طلاقٍ وظهارٍ ويمينٍ (٢). فإن لم يَنوِ شيئًا: فظِهارٌ (٣). . . . . . ــ عليَّ حرام كما أنت حرام على غيري، وحرمتها على غيره بكونها في حباله)، انتهى (٤). فقد بين معنى (في حرمتك على غيري) وغايته أن (في) نائت (٥) مناب (الكاف)، وأن وجه الشبه (٦) لكونها في حباله، وهو غير لائق، ولعله سقط منه: (ليست) ليكون وجه الحرمة، فالظاهر أنه لا يقع به طلاق (٧)، كما لو نوى بأنت عليَّ حرام الطلاق، وأما قوله: (فكطلاق)؛ أيْ: فكما لو نوى بهذا اللفظ، ولو كان غرضهم الطلاق لقالوا: فطالق (٨). * قوله: (وأنت عليَّ كالميتة. . . إلخ) انظر لو قال: أردتُ بالميتة والدم

стр. 2527

ومن قال: "حلفتُ بالطلاق"، وكذَب: دُيِّنَ، ولزمه حُكمًا (١). * * * ــ المباحَين كالسمك والجراد والكبد والطحال (٢) هل يديَّن ولا يقبل منه في الحكم، أو يقبل حكمًا (٣) أيضًا ما لم يكن حال خصومة أو غضب أو سؤالها طلاقًا على قياس ما سبق؟ (٤)، وحرر المسألة بالنقل!. * قوله: (ومن قال: حلفتُ بالطلاق) أو باللَّه -على ما في الإقناع (٥) -. * قوله: (ولزمه حكمًا)؛ لأنه حق إنسان معين، فلا يقبل رجوعه [عنه] (٦)، ولو قالت زوجته: حلفتَ بالطلاق الثلاث فقال: لم أحلف إلا بواحدة، أو قالت: علقت طلاقي على قدوم زيد، فقال: بل على قدوم عمرو، فالقول قوله؛ لأنه العالم (٧) [بحال] (٨) نفسه (٩).

стр. 2528

٢ - فصل و: "أمرُك بيدك"، كنايةٌ ظاهرة: تَملك بها ثلاثًا (١)، و: "اختاري نفسَك"، خفيَّةٌ: ليس لها أن تطلِّقَ بها -ولا بـ: "طلِّقي نفسَك"- أكثرَ من واحدةٍ (٢). ولها أن تطلِّقَ نفسَها متى شاءت: ما لم يَحُدَّ لها حدًّا، أو يَفسخْ، أو يطأ، أو ترُدَّ هي، إلا في "اختاري نفسك"، فيختَصُّ بالمجلس: ما لم يشتغِلا بقاطع (٣). ــ فصل (٤) * قوله: (أو يفسخ) (٥)؛ أيْ: يرجع عن جُعْلِهِ لها (٦). * قوله: (ما لم يشتغلا بقاطع) فإن قاما أو أحدهما من المجلس، أو خرجا

стр. 2529

ويصح جَعلُه لها بعده، وبجعلٍ، ويقعُ بكنايتها مع نية (١). . . . . . ــ من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارهما (٢)، وإن كان أحدهما قائمًا فركب أو مشى بطل، لا إن قعد أو كانت قاعدة فانكبَّت، أو منكبة فجلست، وإن تشاغلت بالصلاة بطُلت، وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل (٣)، وإن أضافت إليها ركعتَين أخرييَن أو كانت راكبة فسارت بطل، لا إن أكلت يسيرًا، أو قالت: بسم اللَّه، أو سبحت شيئًا يسيرًا، أو قالت: ادع إليَّ (٤) شهودًا أشهدهم على ذلك (٥). * قوله: (بعده)؛ (أيْ: بعد المجلس، وأن يجعله لها متى شاءت كالوكيل، وله الرجوع قبل اختيارها، فإن وطئها كان رجوعًا لدلالته عليه، كما لو وكَّل غيرها في طلاقها ثم وطئها)، انتهى (٦). * قوله: (ويقع بكنايتها مع نية) لا بدون نية، فلو قالت: اخترتُ نفسي، ولم تنو بذلك طلاقًا لم يقع شيء، فلفظة الأمر والخيار كناية في حق الزوج والزوجة يقتصر إلى نية كل منهما، فإن نوى أحدهما دون الآخر لم يقع؛ لأن الزوج إذا لم

стр. 2530

ولو جعَله لها بصريح (١)، وكذا وكيلٌ (٢)، ولا يقعُ بقولها: "اختَرتُ بنِيةٍ"، حتى تقولَ: "نفسي، أو أبويَّ، أو الأزواجَ" (٣). ــ ينو، فما فوض [إليها] (٤) الطلاق [فلا يصح أن توقعه، وإن نوى الزوج ولم تنو الزوجة فقد فوض إليها الطلاق] (٥) ولم توقعه، شرح (٦). * [قوله] (٧): (حتى تقول: نفسي أو أبويَّ أو الأزواج) فلو قالت: اخترتُ زوجي لم يقع شيء، ولا يقع بقولها: أنت طالق، أو أنت مني طالق، أو طلقتك (٨). قال في الروضة: (وصفة طلاقها طلقت نفسي، أو أنا منك طالق، وإن قالت: أنا طالق، لم يقع شيء) (٩).

стр. 2531

ومتى اختلفا في نيةٍ: فقولُ مُوقِعٍ، وفي رجوعٍ: فقولُ زوجٍ (١) -ولو بعدَ إيقاعٍ- ونَصَّ: "أنه لا يُقبل بعده إلا ببيِّنةٍ" (٢) المنقِّحُ: "وهو أظهرُ، وكذا دعوى عتقِه ورهنِه ونحوِه" (٣). و: "وَهبتُكِ -ونحوُه- لأهلكِ، أو لنفسِك"، فمعَ قبولٍ: تقعُ رجعيَّة (٤)، وإلا: فلغوٌ (٥) (٦). . . . . . ــ * قوله: (فقول زوج) لعله ما لم تتصل بأزواج. * قوله: (إلا ببينة) فيقبل حينئذ، وظاهره ولو اتصلتْ بزوج غيره. * قوله: (لأهلك أو لنفسك)؛ أيْ: أو لأجنبي، كما ذكره الموفق (٧)، وابن حمدان (٨)، والمصنف تبع في الترك الزركشي؛ لأنه استشكل كونه كأهلها ونفسها

стр. 2532

كـ: "بعتُها" (١)، وتُعتبرُ نيةُ واهبٍ وموهوبٍ: ويقعُ أقلُّهما (٢). وإن نوَى بهبةٍ أو أمرٍ أو خيارٍ، الطلاق في الحال. . . . . . ــ من جهة أنه لا حكم له عليها بخلاف نفسها وأهلها (٣)، [تدبر!] (٤). * قوله: (كبِعتها) فإنه لغو (٥)، ولو نوى [به] (٦) الطلاق (٧). * قوله: (أو أمر) (٨)؛ أيْ: في أمرك بيدك (٩). * وقوله: (أو خيار) في: اختاري (١٠) نفسك (١١)، وكان (١٢) الظاهر اختيار.

стр. 2533

وقع (١)، ومن طلّق في قلبه: لم يَقَعْ، وإن تلفَّظ به، أو حرَّك لسانَه: وقع ولو لم يَسمعه، بخلاف قراءةٍ في صلاةٍ (٢). ومميِّزٌ ومميِّزةٌ، كبالغَيْن -فيما تقدَّم (٣) -. ــ * قوله: (أو حرك لسانه وقع) انظر لو حرك شفتيه دون لسانه. * قوله: (بخلاف قراءة) حيث اعتبر فيها السماع (٤). * * *

стр. 2534

٣ - بابُ ما يَختلِفُ به عددُ الطلاق ويُعتبرُ بالرجال (١)، فيَملكُ حرٌّ (٢) ومبعَّضٌ: ثلاثًا، ولو زوجَيْ أمةٍ (٣)، وعبدٌ. . . . . . ــ باب ما يختلف به عدد الطلاق * قوله: (ما) مستعملة في صفة من يعقل؛ لأن المراد مما يختلف به العدد بالحرية والرقِيَّة، فتدبر!. * قوله: (ويعتبر بالرجال) روي [ذلك] (٤) عن عمر وعثمان، وزيد وابن عباس (٥) لملكه لها حال الوقوع (٦).

стр. 2535

-ولو طرأ رقُّه، أو معَه حُرَّةٌ- ثِنْتَين (١). فلو علَّق عبدٌ الثلاثَ بشرطٍ، فوُجد بعد عتقِه: وقعتْ (٢)، وإن علَّقها بعتقِه: فعَتَق: لغَتْ الثالثةُ (٣). ولو عَتَق بعدَ طلقةٍ: مَلك تمامَ الثلاث. وبعدَ طلقتَيْن، أو عَتَقا معًا: لم يَملك ثالثةً (٤). ــ * قوله: (ولو طرأ رقه) بأن استرق بعد النكاح قبل الطلاق، بخلاف ما لو استرق بعد أن طلقها طلقتين فإن له عودهما (٥)؛ لأنهما لما وقعتا في حريته كانتا غير محرمتَين، فلا يعتبر حكمهما بالرق الطارئ بعدهما (٦). * قوله: (لغَت الثالثة) ووقع ثنتان. قال شيخنا (٧): (لأن العتق سبب لوقوع الطلاق وسبب للحرية التي يترتب عليها ملك الثلاث، فيقع الطلاق في حال تجدد الحرية قبل أن يملك الثلاث فتلغو الثالثة -هذا ما ظهر لي في توجيهه، واللَّه أعلم-)، والترتب (٨) هنا اعتباري؛ لأن ملك الثلاث متأخر في الاعتبار عن وقوع الثلاث؛ لأنه مترتب على الحرية (٩)، والمترتب على [أحد] (١٠)

стр. 2536

وقوله: "أنتِ الطلاقُ"، أو: "يَلزمُني. . . "، أو: ". . . لازمٌ لي"، أو: ". . . عليَّ" ونحوُه: صريحٌ -منجَّزًا، أو معلّقًا، أو محلوفًا به-، ويقع به واحدةٌ -ما لم يَنِو أكثرَ (١) -. فمن معه عددٌ، وثمَّ نيةٌ، أو سببٌ يَقتضِي تعميمًا أو تخصيصًا: عُمل به، وإلا: وقع بكلِّ واحدةٍ طلقةُ (٢). . . . . . ــ المتساوييَن متأخر عن المساوي الآخر، ومن هنا تعلم أن معنى قوله: (لغَت الثالثة) أنها [لا تقع] (٣) وأنه لا يملكها، خصوصًا وقد عطف المصنف عليه قوله: (ولو عتق بعد طلقة ملك تمام الثلاث) لكنه مخالف لما نقله شيخنا في الحاشية (٤) عن الإنصاف (٥) في الرجعة، وجعله أصحَّ الوجهَين. * قوله: (فمن معه عدد)؛ أيْ: فيما إذا قال: الطلاق يلزمني وما بعده (٦). * قوله: (عمل به)؛ أيْ: بما ذكر من النية أو المسبب (٧) (٨).

стр. 2537

و: "أنتِ طالق" -ونَوى ثلاثًا-: فثلاثٌ كنيَّتِها بـ: "أنتِ طالق طلاقًا" (١)، و: "أنتِ طالق واحدةٌ" (٢)، أو: ". . . واحدةٌ بائنةٌ"، أو: ". . . واحدةٌ بَتّةٌ": فرجعيَّةٌ في مدخول بها، ولو نَوى أكثرَ. و: "أنتِ طالقٌ واحدةً ثلاثًا"، أو: ". . . ثلاثًا واحدةٌ"، أو: ". . . طالقٌ بائنًا"، أو: ". . . طالق البَتّةَ"، أو: ". . . بلا رجعةٍ". . . . . . ــ * قوله: (كنِيتها)؛ أيْ: الثلاث (٣). * قوله (٤): (بـ: أنت طالق طلاقًا)؛ لأن المصدر يقع على القليل والكثير (٥). * قوله: (أو واحدة بائنة) (٦) قال شيخنا في الحاشية: (ومثله لو قال: واحدة تملكين بها نفسك) (٧). * قوله: (البتة) بقطع الهمزة.

стр. 2538

فثلاثٌ، و: "أنتِ طالق هكذا" -وأشار بثلاث أصابعَ-: فثلاثٌ وإن أرد المقبوضتَين ويُصدَّق في إرادتهما: فثِنْتانِ (١). وإن لم يقل: "هكذا"، فواحدةٌ (٢)، ومن أوقَع طلقةً، ثم قال: "جعلتُها ثلاثًا". . . . . . ــ * قوله: (وإن أراد المقبوضتَين. . . إلخ)؛ لأن الإشارة إلى العدد (٣) تارة تكون (٤) بقبض الأصابع، وتارة [تكون] (٥) ببسطها (٦)، ومنه قوله ﷺ : "نحن أمة أُمية لا نحسُب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا (٧) "، وخنس بأصبعه في الثالثة، إشارة إلى أن الشهر يجيء تارة تامًّا وتارة ناقصًا. * قوله: (ويصدق. . . إلخ) جملة معترضة. * قوله: (وإن لم يقل هكذا)؛ أيْ: مع وجود الإشارة بأصابعه الثلاث (٨).

стр. 2539

ولم يَنوِ استئنافَ طلاقٍ بعدها: فواحدةٌ (١). وإن قال: ". . . واحدة، بل هذه ثلاثًا": طَلَقتْ واحدةٌ، والأخرى ثلاثًا (٢). وإن قال: "هذه. . .، لا بل هذه" (٣)، أو: "أنتِ طالق، لا بل أنتِ طالق": طَلَقتا. ــ * [قوله: (ولم ينو استئناف طلاق بعدها) فإن أراد الاستئناف وقع تتمة الثلاث] (٤)، ولعله ما لم يكن (٥) غير مدخول بها، أو كانت الأولى على عوض، فإنها تبين بها، ولا يلحقها طلاق بعد ذلك (٦). * قوله: (وإن قال. . . إلخ)؛ [أيْ] (٧): لإحدى امرأتَيه (٨). * قوله: (طلقت)؛ أيْ: المخاطبة (٩). * قوله: (طلقتا)؛ لأنه لا يصح إضرابه عمَّن طلقها (١٠).

стр. 2540

وإن قال: "هذه أو هذه، وهذه طالق"، وقَع بالثالثة وإحدى الأوليَيْن، كـ: "هذه أو هذه، بل هذه. . . " (١). وإن قال: "هذه. . . وهذه أو هذه"، وقَع بالأولى وإحدى الأخريَين، كـ: "هذه. . . بل هذه أو هذه" (٢). و: "طالق كلَّ الطلاق، أو كثَره، أو جميعه، أو منتهاهُ أو غايتَه، أو أقصاهُ"، أو: ". . . عددَ الحَصَى، أو القَطرِ، أو الرملِ أو الريِح، أو الترابِ". . . . . . ــ * قوله: (وقع بالثالثة)؛ لجزمه بالإيقاع بها (٣). * قوله: (وإحدى الأوليَين)؛ لإتيانه بأو التي (٤) لأحد الشيئَين (٥) أو الأشياء. * قوله: (وأنت طالق كل الطلاق أو أكثره. . . إلخ) فيقع ثلاث، صححه في التنقيح (٦)، وتصحيح الفروع (٧) وصحح في الإنصاف (٨) في أقصاه واحدة ما لم ينو أكثر.

стр. 2541

ونحوِه، أو: "يا مئة طالقٍ": فثلاثٌ، ولو نوَى واحدةً (١)، وكذا: ". . . كألفٍ" ونحوه (٢)، فلو نوَى: "كألفٍ: في صعوبتِها"، قُبل حُكمًا (٣). و: ". . . أشدَّه، أو أغلظَه، أو أطولَه، أو أعرضَه"، أو: ". . . مِلءَ البيتِ أو الدنيا، أو مِثلَ الجبلِ، أو عِظَمَه" ونحوِه: فطلقةٌ -إن لم يَنوِ أكثرَ (٤) -. ــ * قوله: (ونحوه) كعظم الشمس أو القمر (٥). * قوله: (فطلقة)؛ لأن هذا اللفظ لا يقتضي عددًا (٦)، فهو راجع للكيف لا للكم.

стр. 2542

و: ". . . من طلقةٍ إلى ثلاث"، فثنتان (١)، و: ". . . طلقةً في ثِنتَيْن" -ونَوى طلقةً معهما-: فثلاثٌ (٢). وإن نَوى موجَبَه عند الحُسَّاب -ويعرفُه، أوْ لا- فثِنْتانِ (٣). وإن لم يَنوِ شيئًا: وقَع من حاسبٍ طلقتان. . . . . . ــ * قوله: (فثنتان)؛ لأن ما بعد الغاية لا يدخل فيما قبلها، وما بين طلقة وثلاث يقع واحدة (٤). * قوله: (أوْ لا) انظر [ما] (٥) الفرق بين ما هنا وما تقدم في تصريح الطلاق (٦) من أن من أتى بصريح الطلاق بلغة العجم وهو لا يعرفه لم يقع عليه شيء، وإن نوى موجبه عندهم، فليحرر!. * قوله: (وقع من حاسب طلقتان)؛ لأن الظاهر من حال الحاسب إرادة الضرب (٧).

стр. 2543

ومن غيرِه طلقةٌ (١) * * * ١ - فصل وجزءُ طلقةٍ، كهي. . . . . . ــ * قوله: (ومن غيره طلقة)؛ (لأن لفظ الإيقاع اقترن بالواحدة والاثنتان اللتان جعلهما ظرفًا لم يقترن بهما لفظ الإيقاع، فلا يقع دون القصد له وهذا لم يحصل القصد لإيقاعه فلا يقع)، قاله في شرحه (٢)، وفي عبارته قياس من الشكل الأول، فتأمل!. وبخطه: ونصف (٣) طلقة [في نصف طلقة] (٤) [طلقت] (٥) بكل حال؛ لأنه إن نوى المعية فواضح، وإن نوى موجبه عند الحساب فهو ربع طلقة، والطلاق لا يتبعض (٦)، فتدبر!. فصل (٧)

стр. 2544

فـ: "أنتِ طالق نصفَ -أو ثلثَ، أو سدسَ- أو وثلثَ وسدسَ طلقة"، أو: ". . . نصفَيْها" أو: ". . . نصفَ طلقةٍ، ثلثَ طلقة، سدسَ طلقةٍ"، أو: ". . . نصفَ، أو ثلثَ، أو سدسَ، أو ربعَ، أو ثُمنَ طلقتَين" ونحوه: فواحدةٌ (١). أو: ". . . نصفَي طلقتَين" (٢)، أو: ". . . ثلاثةَ أنصاف -أو أربعةَ أثلاثِ، أو خمسةَ أرباع- طلقةٍ" ونحوَه: فثنْتان (٣). و: "ثلاثةَ أنصافِ (٤) -أو أربعةَ أثلاثِ، أو خمسةَ أرباعِ- طلقتَيْن" ونحوه، أو: ". . . نصفَ طلقةٍ، وثلث طلقةٍ، وسدسَ طلقةٍ". . . . . . ــ * قوله: (أو وثلث وسدس طلقة)؛ أيْ: لو قال: أنت طالق نصفه طلقة، وثلثها، وسدسها (٥). * قوله: (فثنتان)؛ لأن الطلاق لا يتبعض (٦).

стр. 2545

ونحوَه: فثلاثٌ (١). ولأربع: "أوقَعْتُ بينكن -أو عليكن- طلقةً، أو ثِنْتَين، أو ثلاثًا، أو أربعًا" (٢)، أو لم يقل: "أوقعتُ": وقع بكلٍّ طلقةٌ (٣). و: "خَمْسًا (٤)، أو ستًّا، أو سَبعًا، أو ثمانيًا"، وقع بكلٍّ ثنْتان (٥)، و: "تسعًا" فأكثرَ (٦)، أو: ". . . طلقةً وطلقةً وطلقةً". . . . . . ــ * قوله: (وقع بكلٍّ ثنتان)؛ لأنه في غير اللفظة الأخيرة يقع بكل واحدة طلقة وجزء بالأخيرة، وهي (٧) ثمان، طلقتان كاملتان لا كسر فيهما حتى يجبر (٨).

стр. 2546

وقَع ثلاثٌ (١)، كـ: "طلَّقتُكن ثلاثًا" (٢)، و: "نصفكِ -ونحوه- أو بعضكِ. . . . . . ــ * قوله: (وقع ثلاث)؛ لأنه لما عطف بالواو واقتضى قسم كل طلقة على حدتها (٣)، قال في الشرح: (ويستوي في ذلك المدخول بها وغيرها في قياس المذهب؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبًا، وإن قال: نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة فكذلك؛ لأن هذا (٤) يقتضي وقوع ثلاث (٥) على ما قدمنا، [وإن قال: أوقعت (٦) بينكن طلقة فطلقة] (٧)، أو: أوقعت بينكن طلقة ثم طلقة ثم طلقة طلقن (٨) ثلاثًا إلا التي لم يدخل بها، فإنها لا تطلق إلا واحدة؛ لأنها بانت بالأولى فلم يلحقها ما بعدها) (٩)، انتهى.

стр. 2547

أو جزءٌ منكِ أو دمُك، أو حياتُكِ، أو يدُكِ، أو إصبَعُكِ طالق" -ولها يدٌ أو إصبعٌ-: طَلَقت (١)، و: "شعَرُكِ، أو ظُفرُكِ، أو سنُّك (٢)، أو ريقُك، أو دمعُكِ، أو لبنُكِ، أو مَنِيُّكِ، أو روحُك، أو حَملُكِ، أو سمعُكِ، أو بصرُكِ، أو سوادُك، أو بياضُك، أو نحوُها، أو يدُكِ -ولا يدَ لها-: طالقٌ" (٣). . . . . . ــ * قوله: (أو جزء منك (٤). . . إلخ) ليس المراد بالجزء المصطلح عليه، وهو الذي لا يقوم الشيء إلا به وإلا فينتقض ذلك بمثل: وسدس (٥) الروح، بل المراد به ما لا ينفصل إلا بتألم. * قوله: (أو روحك)؛ لأنها ليست عضوًا، ولا يستمتع بها (٦). * قوله: (ونحوها) كطولك أو قصرك (٧).

стр. 2548

أو: "إن قمتِ فهي طالق"، فقامت وقد قُطعت: لم تَطلُق (١)، وعتقٌ في ذلك: كطلاقٍ (٢). * * * ٢ - فصلٌ فيما تخالفُ به المدخولُ بها غيرها تَطْلق المدخولُ بها بـ: "أنتِ طالق، أنت طالق" ثِنْتَين، إلا أن ينوي بتكراره تأكيدًا متصلًا، أو إفهامًا (٣). ــ * [قوله] (٤): (لم تطلق)؛ لأن الشرط وجد في حال كونها لا يد لها، فصار كما لو قال لها: يدك طالق، ولا يد لها في أنها لم تطلق (٥) (٦). فصلٌ فيما تخالفُ به المدخولُ بها غيرها * قوله: (تطلق المدخول بها بأنت طالق أنت طالق) إن قيل جملة. * قوله: (أنت طالق) الثانية إما إنشاء أو خبر، ويلزم على كل منهما محذور، أما إن كانت إنشاء فيلزم وقوع ثانية، وإن كانت خبرية لزم عدم تطابق المؤكد مع

стр. 2549

وإن أكَّد أولى بثالثةٍ: لم يُقبل، وبهما (١)، أو ثانيةً بثالثةٍ: قُبل (٢)، وإن أطلقَ التأكيدَ: فواحدةٌ (٣)، و: "أنتِ طالقٌ وطالق وطالق": فثلاثٌ معًا (٤). . . . . . ــ المؤكد مع أنه يشترط؛ لأنه عينه، أجيب بأنها لإنشاء التوكيد أو الإفهام، ويحصل بالتطابق بكون كل منهما إنشائية، وإن اختلف ما أنشأتاه فالأولى أنشأت وقوع الطلاق، والثانية أنشأت التوكيد أو الإفهام (٥). وبخطه: وأما غير المدخول بها فلا تطلق إلا واحدة، روي ذلك عن علي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود (٦). * قوله: (وإن أكد أولى بثالثة لم يقبل)؛ أيْ: لو قال لمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقصد تأكيد الأولى بالثالثة لم يقبل؛ للفصل بالثانية (٧). * قوله: (فثلاث معًا) ولو غير مدخول بها (٨).

стр. 2550

ويقبل حكمًا تأكيد ثانيةٍ بثالثةٍ لا أولى بثانية، وكذا "الفاء" و"ثُم" (١)، وإن غايرَ الحروف: لم تُقبل (٢). ويقبلُ حكمًا تأكيدٌ في: "أنت مطلَّقةٌ، أنت مسرَّحةٌ، أنتِ مفارَقةٌ (٣) "، لا مع "واوٍ" (٤) أو "فاءٍ" أو "ثُم" (٥). ــ * قوله: (لا أولى بثانية) لعدم تطابق الجملتَين (٦). * قوله: (وإن غاير الحروف لم يقبل) بأن قال: أنت طالق وطالق فطالق، أو: أنت طالق، فطالق، ثم طالق، أو: أنت طالق وطالق ثم طالق، أو: أنت طالق فطالق وطالق، أو: أنت طالق ثم طالق وطالق (٧)، لم يقبل قوله في التأكيد لعدم المطابقة (٨)، والتأكيد تكرير اللفظ الأول بصورته أو بمرادفه. * قوله: (ويقبل حكمًا تأكيد في: أنت مطلقة. . . إلخ)؛ للتطابق المعنوي (٩). * قوله: (لا مع واو أو فاء أو ثم)؛ لأن. . . . . .

стр. 2551

وإن أتى بشرطٍ أو استثناءٍ أو صفةٍ، عَقِبَ جملةٍ: اختص بها، بخلاف معطوف ومعطوفٍ عليه (١)، و: "أنت طالق، لا بل أنت طالق"، فواحدةٌ (٢). ــ العطف يقتضي المغايرة (٣). * قوله: (وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة عقب جملة اختص بها) فلو قال: أنت طالق أنت طالق (٤) إن دخلت الدار وقعت الأولى في الحال، والثانية إذا دخل بها، أو قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، إلا واحدة، اختص الاستثناء بالجملة الأخيرة فيقع (٥) الثلاث، أو قال: أنت طالق أنت طالق صائمة، وقعت الأولى في الحال والثانية إذا صامَت (٦). * قوله: (بخلاف معطوف. . . إلخ) لا في الاستثناء -على ما يأتي (٧) -، وإن أوهم كلامه هنا خلاف (٨) ذلك. * قوله: (وأنت (٩) طالق لا بل أنت طالق فواحدة)؛ (لأنه صرح بنفي الأول

стр. 2552

و: "أنتِ طالق فطالقٌ، أو: ثم طالقٌ، أو: بل طالقٌ، أو: بل أنتِ طالقٌ" (١)، أو: ". . . طلقةً بل طلقتَيْن، أو بل طلقةً"، أو: ". . . طلقةً قبلَ طلقةٍ، أو قبلَها طلقةٌ" (٢) -ولم يُردْ: "في نكاح، أو من زوج، قَبْلَ ذلك"، ويُقبلُ حُكمًا: إن كان وُجد (٣) - أو: ". . . بعدَ طلقةٍ، أو بعدَها طلقةٌ (٤) "، ولم يُردْ: "سيُوقِعُها". . . . . . ــ ثم أثبته بعد نفيه، فيكون المثبت هو المنفي بعينه، وهو الطلقة (٥) [الأولى] (٦)، فلا يقع به طلقة ثانية، وهو قريب من معنى الاستدراك كأنه نسي (٧) أن الطلاق [الموقع لا يتفى، فاستدرك وأثبته؛ لئلا يتوهم السامع أن الطلاق] (٨) قد ارتفع بنفيه، فهذا إعادة الأول (٩) لا استئناف (١٠) طلاق)، انتهى، ذكره ابن رجب في القواعد (١١).

стр. 2553

ويُقبلُ حُكمًا (١): فثِنتانِ، إلا غيرَ مدخولٍ بها فتَبِينُ بالأولى، ولا يَلزمُ ما بعدَها (٢). و: "أنت طالق طلقةً معَها طلقةٌ، أو مَع طلقةٍ"، أو: ". . . فوقَها. . .، أو فوق طلقةٍ"، أو: ". . . تحتَها. . .، أو تحتَ طلقةٍ"، أو: ". . . طالقٌ وطالق": فثِنْتانِ (٣). و: ". . . طالقٌ طالق طالق"، فواحدةٌ: ما لم يَنوِ أكثرَ (٤)، ومعلَّقٌ: في هذا كمنجَّزٍ (٥). فـ: "إِن قمتِ فأنتِ طالقٌ وطالق وطالق"، أو أَخَّر الشرطَ، أو كرَّرهُ ثلاثًا بالجزاء، أو: ". . . فأنتِ طالق طلقة معَها طلقتانِ. . . . . . ــ * قوله: (فثنتان) سواء كانت مدخولًا بها أو غير مدخول بها؛ [لأنه أوقعه بلفظ يقتضي وقوع الطلقتين معًا. * قوله: (فواحدة)؛ لأنه لم يعقبها بلفظ يقتضي المغايرة (٦).

стр. 2554

أو مع طلقتَين"، فقامت: فثلاث (١). و: "إن قمتِ فأنتِ طالق فطالقٌ، أو ثم طالق"، فقامت: فطلقةٌ -إن لم يدخُلْ بها-، وإلا: فثِنْتانِ (٢)، وإن قصَد إفهامًا، أو تأكيدًا في مكرَّر مع جزاءٍ: فواحدةٌ (٣). ــ * قوله: (فثلاث) وإن كانت غير مدخول بها] (٤)؛ لأن الواو تقتضي الجمع من غير ترتيب (٥)، وكذلك مع لا تقتضي الترتيب. * * *

стр. 2555

٤ - بابُ الاستِثناءِ في الطلاقِ وهو: إخراجُ بعضِ الجملة بـ "إِلَّا"، أو ما قام مقامَها من متكلم واحدٍ (١)، وشُرط فيه: اتصالٌ معتادٌ (٢) -لفظًا، أو حُكمًا. . . . . . ــ باب الاستثناء في الطلاق (الاستثناء من الثني وهو الرجوع، يُقال: ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه، فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله) (٣). * قوله: (أو ما قام مقامها) كغير وسوى وليس (٤). * قوله: (وشرط فيه اتصال معتاد)؛ أيْ: [أن] (٥) يكون متصلًا [لا] (٦) بالاصطلاح النحوي؛ لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق

стр. 2556

كانقطاعِه بتنفُّسٍ ونحوِه (١) -ونيَّتُه قبل تمامِ مستثنًى منه (٢)، وكذا شرطٌ ملحَقٌ، وعطفٌ مغيِّر (٣)، ويصح في نصفٍ فأقلَّ. . . . . . ــ لا يمكن رفعه بخلاف المتصل؛ فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، ولولا هذا لما صحَّ التعليق (٤). * [قوله] (٥): (وكذا شرط ملحق)؛ أيْ: لاحِق لآخر الكلام، فيعتبر لصحة (٦) [قوله] (٧): أنت طالق إن دخلت الدار، نيةُ التعليق قبل تمام [قوله] (٨): أنت طالق (٩). * قوله: (وعطف مغير)؛ أيْ: إذا قال لزوجته: أنت طالق أَوْ لا، يشترط لعدم وقوع الطلاق أن ينوي قبل تمام (١٠): أنت طالق أن يقول بعده:

стр. 2557

من مطلقاتٍ وطَلَقات (١)، فـ: "أنت طالق ثنْتَين إلا طلقةً": يقع طلقةٌ (٢)، و: ". . . ثلاثًا إلا طلقةً، أو إلا ثِنْتَين [إلا طلقة] (٣) (٤) أو إلا واحدةً إلا واحدةً، أو إلا واحدةً وإلا واحدةً"، أو: ". . . طلقةً وثِنْتَيْن إلا طلقةً"، أو: ". . . أربعًا إلا ثِنْتَين". . . . . . ــ أَوْ لا، وكذا الاستثناء بالمشيئة ونية العدد (٥) بالمواضع التي [نقول] (٦) [في] (٧) تأثيره (٨) فيها (٩). * قوله: (أو إلا ثنتَين إلا طلقة)؛ أيْ: لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتَين إلا طلقة صحَّ الاستثناء، ووقع ثنتان (١٠)؛ لأنه لم يسكت على الثنتَين، بل استثنى منهما

стр. 2558

يقعُ ثِنتانِ (١). ــ واحدة، فصارا واحدة، واستثناؤها من الثلاث صحيح (٢)، ويطلب الفرق بين ما هنا وما يأتي في الإقرار (٣)، من أنه لو قال: له عليَّ عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمَين إلا درهمًا لزمه خمسة فقط لا سبعة (٤)، وعلى قياس ما صححوه هنا يلزمه سبعة (٥). * قوله: (يقع ثنتان) (٦) هذه الصورة واردة (٧) على قاعدة ابن اللحام (٨) في أن الاستثناء يرجع إلا ما يملكه وأن العطف يصيِّر الجملتَين واحدة (٩).

стр. 2559

و: ". . . ثلاثًا إلا ثلاثًا، أو إلا ثِنْتَين (١)، أو إلا جزءَ طلقةٍ"، كنصفٍ وثلثٍ ونحوهما، أو: "إلا ثلاثًا إلا واحدةً"، أو: ". . . خمسًا -أو أربعًا- إلا ثلاثًا (٢)، أو إلا واحدةً" (٣)، أو: ". . . طالقٌ وطالق وطالق إلا واحدةً، أو إلا طالقًا"، أو: ". . . ثِنْتَين وطلقةً إلا طلقةً". . . . . . ــ * قوله: (أو إلا واحدة) (٤)؛ أيْ: (أنت طالق أربعًا إلا واحدة) كذا في الشرح (٥) يعني، وأما لو قال: أنت طالق أربعًا إلا ثلاثًا إلا واحدة، فإنه يقع ثنتان على قياس السابقة. * قوله: (أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة)؛ أيْ: يقع ثلاثًا (٦)؛ لأن الاستثناء يرجع إلى ما يليه، والذي يليه واحدة، واستثناء واحدة من واحدة باطل فوقع الثلاث (٧)، وهذا وارد على قولهم: العطف بالواو يصيِّر الجملتَين كالجملة

стр. 2560

أو: ". . . ثِنْتَين ونصفًا إِلا طلقةً"، أو: "ثِنْتَين وثِنْتَين إلا ثنتَيْن، أو إِلا واحدةً": يقع ثلاثٌ (١)، كعطفِه بالفاءِ أو "ثم" (٢). و: "أنتِ طالق ثلاثًا"، واستثنَى بقلبه: إِلا "واحدةً": يقعُ الثلاثُ (٣). و: "نسائي الأربعُ طوالقُ"، واستثنَى واحدةً بقلبه: طَلَقن (٤)، وإِن لم يقل: "الأربعُ": لم تَطلُق المستثناةُ (٥). ــ الواحدة -وهي قاعدة ابن اللحام (٦) -. * قوله: (يقع الثلاث)؛ لأن العدد نص فيما يتناوله، فلا يرتفع بالنية ما ثبت بنص اللفظ؛ لأن اللفظ أقوى من النية. * قوله: (وإن لم يقل الأربع لم تطلق المستثناة) والفرق بينها والتي قبلها أن
следующие страницы →