← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

في نكاح: قِيلَ بصحتِه، ولا يراها مطلِّق (١). ولا يكون بِدْعِيًّا في حيضٍ، لا خُلعٍ: لخُلُوِّهِ عن العوض (٢). . . . . . ــ * قوله: (في نكاح قيل بصحته) كالنكاح بولاية فاسق، [أو شهادة فاسقَين] (٣)، أو نكاح الأخت في عدة أختها، أو في نكاح الشغار، والمحلل، أو بلا شهود، أو شهود، أو بلا ولي، -وما أشبه ذلك (٤) -. * قوله: (ولا يراها مطلق) نص (٥) عليه، كما لو حكم به من يرى صحته، والحكم إنما (٦) يكشف خافيًا أو ينفذ واقعًا؛ لأن الطلاق إزالة تملك (٧) بني على التغليب (٨)، فجاز أن ينفذ في العقود الفاسدة إذا لم يكن نفوذه إسقاط حق الغير، كالعتق في الكتابة الفاسدة بالأداء. * قوله: (لا خلع)؛ أيْ: لا يصح الخلع في النكاح الفاسد؛ لخلوه عن (٩) العوض (١٠)؛ لأنه إذا كان الطلاق بائنًا بلا عوض لا يستحق العوض ببذله؛ لأنه

стр. 2487

ولا في باطلٍ إجماعًا (١) ولا في نكاح فُضُوليٍّ قبل إجازته. . . . . . ــ مقابل للبضع (٢)، وهو لا يملكه في النكاح الفاسد حتى يملك ما جعل له في نظير تفويته (٣) عليه، لكن الطلاق ليس من شرط صحته أن يكون في مقابلة عوض، فيقع ولو لم يستحق العوض، وأما الخلع فمن شرط صحته وجود العوض، وهو لا يوجد (٤) بمعنى أنه لا يملك في جانب النكاح الفاسد، فإذا انتفى العوض فسد الخلع، ومن هذا تعلم أن قوله: (لا خلع) عطف على الضمير المستتر في قوله: (ويقع) العائد على الطلاق، ومنه أيضًا تعلم أنه إذا كان الخلع بلفظ الطلاق، أو نيته أنه يقع بائنًا أيضًا. * قوله: (ولا في باطل إجماعًا) كمعتدة (٥) وخامسة (٦). * قوله: (ولا في نكاح فضولي) (٧)؛ أيْ: على القول به، وهو ضعيف (٨). * قوله: (قبل إجازته) وبعده يقع الطلاق؛ لأنه من النكاح الفاسد.

стр. 2488

ولو نَفَذَ بها، وكذا عتقٌ في شراء فاسد (١). * * * ١ - فصل ومن صحَّ طلاقه: صحَّ توكيله فيه، وتوكُّله (٢) ولوكيلٍ -لم يُحَدَّ له حدٌّ-. . . . . . ــ * قوله: (ولو نَفَذَ بها)؛ أيْ: ولو قلنا: ينفذ بالإجازة (٣). * قوله: (وكذا عتق في شراء فاسد)؛ أيْ: فينفذ -كما تقدم في الطلاق-، بخلاف الشراء الباطل (٤). وبخطه: قال شيخنا: (وإن قال لمن اشتراها بعقد فاسد: أعتقتك وجعلتُ عتقك صداقك، صحَّ العتق ولم يبح (٥) له نكاحها، وهو الورع؛ لأنا إنما صححنا العتق؛ لتشوف الشارع إليه، وأما النكاح فلأنه مترتب (٦) على البيع الفاسد، وهو نفسه لا يبيح الوطء كالنكاح الفاسد أيضًا) (٧). فصل (٨)

стр. 2489

أن يطلق متى شاء (١)، لا وقتَ بدعةٍ (٢)، ولا أكثرَ من واحدةٍ إلا أن يجعلَه له (٣)، ولا يَملكُ بإطلاقٍ تعليقًا (٤). ــ * قوله: (لا وقت بدعة) قال في الإنصاف: (ليس للوكيل المطْلَق الطلاق [وقت بدعة] (٥)، فإن فعل حَرُم (٦) ولم يقع، صحَّحه الناظم، وقيل: يحرم ويقع، قَدَّمه في الرعايتَين، والحاوي الصغير، قلت: وهو ظاهر [كلام المصنف؛ يعني: الموفق، حيث قال: وله أن يطلق متى شاء -وهو ظاهر (٧) -]، كلامه في الهداية، والمستوعب)، انتهى (٨)، وجزم بوقوعه في الإقناع (٩). * قوله: (ولا أكثر)؛ أيْ: لا يملك ذلك، فلو طلَّق ثلاثًا هل يحرم ويقع أو لا يقع إلا واحدة، أو لا يقع شيء؟ فراجع هذه المسألة والتي بعدها، هي قوله الآتي: "ولا تملك به أكثر من واحدة إلا أن يجعله لها" (١٠)، وقياس

стр. 2490

وإن وكَّل اثنَين: لم ينفردْ أحدُهما إلا بإذن من الموكِّل (١)، وإن وُكِّلا في ثلاث، فطلَّق أحدُهما أكثرَ من الآخر: وقَع ما اجتمعا عليه (٢). وإن قال: "طلِّقي نفسَكِ"، كان لها ذلك (٣) متراخِيًا (٤)، كوكيل (٥). . . . . . ــ ما بحثه شيخنا بطريق القياس على مسألة الفارِّ أنه يقع هنا الطلاق الثلاث؛ [لأن الماهية كما تصدق بمفرد تصدق بسائر أفرادها، فيقع الثلاث] (٦)، كما يقع في الحيض -صرح في الإقناع (٧) بمسألة الحيض-، فليحرر، وليتدبر!. * قوله: (وقع ما اجتمعا عليه) [فإذا طلق واحد منهما واحدة وطلق الآخر ثنتَين وقع واحدة؛ لأنها هي التي اجتمعا عليها] (٨)، ومثله الإقناع (٩). * قوله: (كان (١٠) لها ذلك)؛ أيْ: طلاق نفسها (١١).

стр. 2491

-ويبطل برجوع (١) - ولا تَملكُ أكثرَ من واحدة، إلا إن جعَله لها (٢)، وتَملكُ الثلاثَ في: "طلاقُك بيدك" أو "وكَّلتُكِ فيه" (٣)، وإن خَيَّر وكيلَه (٤). . . . . . ــ * قوله: (ويبطل)؛ أيْ: ما جعله لها من طلاق نفسها، شارح (٥)، والأولى إرجاع الضمير للتوكيل في الطلاق الأعم من ذلك (٦)، ويمكن أن تكون (٧) (ما) في عبارته مصدرية، إلا أنه لا يساعده قوله (٨): (من طلاق. . . إلخ). * قوله: (إلا إن جعله لها) فتملك ما جعله لها، وطلقي نفسك فقالت: أنا طالق إذا قدم زيد، لم تطلق بقدومه؛ لأن إذنه انصرف إلى المنجَّز، فلم يتناول المعلق (٩).

стр. 2492

أو زوجتَه، من ثلاث: ملَكا ثِنْتَين فأقلَّ، ووجب على النبيِّ ﷺ تَخْيِيرُ نسائه (١). ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 2493

١ - بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدْعَتِه السنة لمريدِه: إيقاع واحدةٍ في طهرٍ لم يُصبها فيه، ثم يَدَعُها حتى تنقضي عدَّتُها (١)، إلا في طُهر متعقِّبٍ لرجعةٍ، من طلاق في حيض. . . . . . ــ بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدْعَتِه معنى سنة الطلاق: إيقاعه على الوجه المشروع، ومعنى بدعته: إيقاعه على الوجه المحرم المنهي عنه (٢) -راجع ما كتبناه (٣) بهامش الحاشية-. * قوله: (في حيض) قال في المبدع: (ونفاس كحيض) (٤).

стр. 2494

فبدعةٌ (١). وإن طلق مدخولًا بها في حيضٍ، أو طُهرٍ وَطئَ فيه ولم يستبِنْ حملُها (٢)؛ أو علَّقه على أكلها ونحوهِ: مما يُعلم وقُوعه حالتَها: فبدعة (٣) محرَّمٌ. . . . . . ــ * قوله: (فبدعة) ولا يحرم (٤). * قوله: (فبدعة محرم) يؤخذ من التقييد في هذا أن الأول ليس بمحرم (٥)، وهو كذلك على الصحيح (٦).

стр. 2495

ويقع، وتُسنُّ رجعتُها. وإيقاع ثلاث -ولو بكلماتٍ، في طُهرٍ لم يصبها فيه، فأكثر (١)، لا بعدَ رجعةٍ أو عقدٍ (٢) - محرَّمٌ. ولا سُنةَ ولا بدعةَ مطلقًا، لغير مدخول بها، وبَيِّنٍ حملُها، وصغيرةٍ. . . . . . ــ * قوله: (وتسن رجعتها) إذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، فإذا طهرت سُنَّ أن يمسكها حتى تحيض حيضة أُخرى ثم تطهر، فإن طلقها في هذا الطهر قبل أن يصيبها، فهو طلاق سنة (٣). * قوله: (وإيقاع) هو مبتدأ خبره قوله: (محرم). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: لا في زمن، ولا في عدد (٤)، قال شيخنا: (وهو مشكل في جانب العدد) (٥)، تدبر!.

стр. 2496

وآيسةٍ (١)، فلو قال لإحداهن: "أنتِ طالق للسُّنةِ"، أو قال: ". . . للبِدْعةِ" طَلَقتْ في الحال (٢)، و: ". . . للسُّنة طلقةٌ، والبدعةِ طلقةٌ"، وقَعَتا (٣). . . . . . ــ * قوله: (لإحداهن)؛ أيْ: غير المدخول بها، والحامل، والصغيرة، والآيسة، فتدبر (٤). * قوله: (وقعتا)؛ لأن الطلاق لا يتصف (٥) بذلك فتلغو الصفة، ويبقى الطلاق (٦)، ولعل محله في وقوع الطلقتَين ما لم تكن الأولى على عوض؛ فإن البائن لا يلحقها الطلاق (٧)، فتقع (٨) الأولى فقط، ولعل محله أيضًا في غير المدخول بها؛ فينها تبين بالأولى على ما يأتي آخر الفصل (٩)، ولعل قول المصنف الآتي: "إلا غير مدخول بها فتيين بواحدة" (١٠) راجع لهذه أيضًا، فتدبر!.

стр. 2497

ويُدَيَّنُ -في غير آيسةٍ- إذا قال: "أردتُ: إذا صارت من أهل ذلك" (١)، ويُقبَلُ حُكمًا (٢). ولِمن لها سنُةٌ وبدعةٌ، إن قاله: فواحدةٌ في الحال، والأخرى في ضدِّ حالها إذًا (٣)، و: ". . . للسُّنة" فقط، في طُهرٍ لم يَطأْ فيه: يَقَعُ في الحال، وفي حيضٍ: إذا طَهُرتْ، وفي طُهرٍ وَطِئَ فيه: إِذا طَهُرتْ من الحيضة المستقبَلةِ (٤). ــ * قوله: (ويدين)؛ أيْ: يوكل إلى دينه باطنًا. * قوله: (إذا) ظرف للمضاف إليه، وكذا ما يأتي منه. * قوله: (وفي حيض إذا طهرت) انظر لو كان قد طلقها في الحيض طلاقًا رجعيًّا، ثم راجعها، ثم قال لها -وهي حائض-: أنت طالق [للسنة (٥)]؛ فإن ظاهر كلامه هنا يقتضي أنه يقع الطلاق في الطُّهر المتعقب للحيضة، وأنه يكون سنيًّا مع أنه قد استثناه فيما سبق من طلاق السنة (٦)، غايته أنهم قالوا: إن الطلاق بدعي لكنه ليس بمحرم. * قوله: (إذا طهرت من الحيضة المستقبلة) لوجود الصفة إذًا، فلو أولج في

стр. 2498

و: ". . . للبدعةِ"، في حيض، أو طهرٍ وَطئَ فيه: يَقَعُ في الحال (١)، وإن لم يَطَأْ فيه: فإذا حاضت، أو وَطِئَها (٢)، ويَنزِع في الحال: إن كان ثلاثًا، فإن بقي: حُدَّ عالمٌ وعُزِّرَ غيرُه (٣). ــ آخر الحيضة واتصل بأول الطهر، [أو أولج مع أول الطهر] (٤)، لم يقع الطلاق في ذلك الطهر، لكن متى جاء (٥) طهر لم يجامعها فيه طلقت في أوله. * قوله: (في حيض أو طهر) وكذا في طهر تعقب رجعة من طلاق وقع في حيض (٦) -كما تقدم (٧) -. * قوله: (إن كان ثلاثًا) قال الشارح: (أو مكملًا لما يملكه من عدد الطلاق)، انتهى (٨). أشار به إلى أن قوله: (ثلاثًا) ليس بقيد؛ لئلا يخرج ما إذا كان واحدة، لكن سبقها ثنتان، وما إذا كان الزوج رقيقًا لا يملك إلا ثنتَين (٩)، وبقي ما إذا كان واحدة

стр. 2499

و: "أنت طالق ثلاثًا للسُّنةِ"، تَطلقُ الأُولى في طهرٍ لم يطأْ [فيه] (١)، والثانية طاهرةٌ بعد رجعةٍ أو عقدٍ، وكذا الثالثةُ (٢). و: ". . . طالقٌ ثلاثًا للسُّنةِ والبدعةِ نصفَين" (٣)، أو لم يقل: "نصفَين"، أو قال: "بعضُهن للسُّنةِ، وبعضُهن للبدعةِ"، وقَع إذًا ثِنْتانِ، والثالثةُ في ضدِّ حالها إذًا (٤)، فلو قال: "أردت تأخُّرَ ثِنْتَين قُبل حُكمًا" (٥). ــ على عوض، فإنه لا يشمله كلام المصنف، ولا الشارح، مع أن الحكم فيه كذلك، فلو قال: إن كان الطلاق بائنًا؛ لكان أشمل، فتدبر!. * قوله: (بعد رجعة) في هذا التقييد نظر؛ لأن الأولى إذا وقعت رجعية فالرجعية (٦) يلحقها الطلاق (٧)، ولو لم تراجع، فليحرر!.

стр. 2500

ولو قال: ". . . طلقتَيْن للسُّنةِ، وواحدةٌ للبدعةِ"، أو عكَس: فعلى ما قال (١). و: "أنتِ طالق في كل قُرْءٍ طلقةً" وهي حامل (٢)، أو من اللَّائي لم يَحِضْنَ: لم تَطلُقْ حتى تحيض فتَطلُقُ في كل حيضةٍ طلقةً (٣). . . . . . ــ وقد يُقال: التقييد بذلك بناء على ما أسلفه (٤) من قوله: (وإيقاع ثلاث. . . إلخ) (٥) فهو قيد لنفي الحرمة، حتى لا يصير بدعيًّا لو كانت الثلاث من غير تخلل رجعة، أو عقد لا لنفي الوقوع، فتدبر!. * قوله: (فعلى ما قال) ففي الأولى إن كانت الآن من أهل السنة وقع بها ثنتان والثالثة في ضد حالها، وعكسها بعكسها. * قوله: ([أو] (٦) من اللائي (٧) لم يحِضن) أي لم يكن قد حِضن، وانظر:

стр. 2501

إلا غيرَ مدخول بها: فتَبِينُ بواحدةٍ (١). * * * ١ - فصل و: "أنتِ طالقٌ أحسنَ طلاقٍ أو أجملَه، أو أقربه أو أعدلَه، أو أكملَه أو أفضلَه، أو أتمَّه أو أسَنَّه" أو: ". . . طلقةً سُنيِّةً أو جليلةً"، ونحوَه. . . . . . ــ ما الحكم فيما إذا قال ذلك للآيسة، هل يقع في الحال واحدة أو ثلاث؟، ثم رأيته في الإقناع (٢) قال: (وإن كانت آيسة لم تطلق)، انتهى. * قوله: (إلا غير مدخول بها فتبين بواحدة) ثم إن تزوج بها وقع بها في القرء الثاني طلقة ثانية، وكذا الحكم في الثالثة، وإن كانت حائضًا حيث قوله وقع بها واحدة في الحال، سواء كانت مدخولًا بها أو غير مدخول بها (٣). فصل (٤)

стр. 2502

كـ: ". . . للسُّنة" (١). و: ". . . أقبحَه أو أسمجَه (٢)، أو أفحشَه أو أردأه، أو أنتنَه"، ونحوَه كـ: ". . . للبدعةِ" (٣). إلا أن يَنويَ: "أحسنُ أحوالِك أو أقبحُها: أن تكوني مطلَّقة": فيَقَعُ في الحال (٤). ولو قال: "نويتُ بأحسنِه -زمنَ بدعةٍ- شَبَهَه بخُلقها"، أو: ". . . بأقبحِه -زمنَ سُنةٍ -. . . . . . ــ * قوله: (كالسنة) (٥)؛ لأن ذلك عبارة عن طلاق السنة، فإن كانت في طهر لم يصبها فيه وقع في الحال، وإلا فإذا صارت كذلك، ويصح وصف الطلاق بالسنة والحسن، والكمال والفضل؛ لكونه في ذلك الفضل موافقًا للسنة مطابقًا للشرع (٦). * قوله: (شَبهه) تأمل هذه العبارة، وكأن (شبهه) مفعول له، كما فعله

стр. 2503

قُبْحَ عشرتِها"، أو عن "أحسنه" ونحوه: "أردتُ طلاقَ البدعةِ"، أو عن "أقبحِه" ونحوِه: "أردت طلاقَ السُّنةِ" دُيِّنَ، وقُبِل حُكمًا في الأغلظ فقط (١). و: ". . . طالقٌ طلقةً حسنة قبيحةً" (٢)، أو: ". . . طالقٌ في الحال للسُّنةِ" وهي حائضٌ. . . . . . ــ الشيخ (٣) في قبح أخذًا [من] (٤) جر صاحب الإقناع لهما باللام (٥)، حرر!. * قوله: (قبح عشرتها) (٦) حرر العبارة، ووجهه في الحاشية (٧) بأن التقدير (٨): لقبح عشرتها، فهو مفعول به، وأما زمن سنة فمفعول به. * قوله: (في الأغلظ فقط)؛ أيْ: دون غيره، ما لم تقم قرينة على ذلك

стр. 2504

أو: ". . . في الحال للبدعةِ" في طُهر لم يَطَأْها فيه: تَطلقُ في الحال (١). ويُباح خُلعٌ وطلاقٌ -بسؤالها، على عوض- زمنَ بدعةٍ (٢). ــ -على ما في الإقناع (٣) -. * قوله: (تطلق في الحال) ومن قال لزوجته: (أنت طالق طلاق الحرج (٤)، فقال القاضي: معناه طلاق البدعة؛ لأن الحرج الضيق والإثم، فكأنه قال: طلاق الإثم [وطلاق البدعة] (٥) طلاق (٦) إثم) -نقله في الشرح الكبير (٧) -. * قوله: (بسؤالها) (٨)؛ أيْ: على عوض (٩). * * *

стр. 2505

٢ - بابُ صَرِيح الطَّلاقِ وكِنَايَتِه الصَّريحُ: ما لا يَحتملُ غيرَه: من كل شيء (١)، والكِنايةُ: ما يَحتمِلُ غيرَه، ويَدُلُّ على معنى الصريحِ (٢). ــ باب صريح الطلاق وكنايته (٣) * قوله: (ما لا يحتمل) (٤)؛ [أيْ] (٥): احتمالًا قويًّا فسقط به الاعتراض المشهور. وبخطه: فالمعتبر في الطلاق اللفظ دون النية التي لا يقارنها لفظ؛ لأن التلفظ هو الفعل المعبر (٦) عما في النفس من الإرادة والعزم، والقطعُ بذلك إنما يكون مع مقارنة القول للإرادة (٧).

стр. 2506

(أ) وصريحُه: لفظُ "طلاقٍ" وما تَصَرَّف منه (١)، غيرَ أمرٍ، ومضارع، و"مطلقةٍ" اسم فاعل (٢)، فيَقعُ من مصرِّح ولو هازلًا أو لاعبًا (٣)، أو فتَح تاءَ "أنتِ" (٤). . . . . . ــ * قوله: (وما تصرَّف منه) كطالق (٥)، ومطلقة، وطلقتك (٦). * قوله: (فيقع. . . إلخ) ظاهرًا وباطنًا (٧) (٨). * قوله: (أو فتح تاء أنت) (٩)؛ لأنه واجهها بالإشارة والتعيين (١٠)، فسقط

стр. 2507

أو لم يَنوِه (١). وإن أراد: "طاهرًا" أو نحوَه فسبقَ لسانُه، أو: "طالقًا من وثاقٍ، أو من زوجٍ كان قبْلَه" (٢)، وادَّعى ذلك (٣)، أو قال: "أردتُ: إن قمتِ، فتركتُ الشرطَ"، أو قال: ". . . إن قمتِ"، ثم قال: "أردتُ: وقعدتِ -أو نحوه- فتركتُه، ولم أرِدْ طلاقًا" دُيِّنَ. . . . . . ــ حكم اللفظ (٤)، وقال الشيخ تقي الدين (٥): (وهذه الصيغ إنشاء من حيث إنها تثبت الحكم وبها تم (٦)، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس). * قوله: (دين) انظره مع قولهم: (فيقع من مصرح ظاهرًا وباطنًا) (٧)، كما نبه عليه الشارح عند شرح قوله: (فيقع من مصرحِ ولو هازلًا أو لاعبًا) (٨)، إلا أن يقيد كلام الشارح بما لم يتأول (٩).

стр. 2508

ولم يُقْبل حُكمًا (١). ومن قيل له: "أطلَّقتَ امرأتَك؟ "، قال: "نعم" -وأراد الكذب- طَلَقتْ (٢)، و: "أخْلَيتَها؟ " ونحوُه، قال: "نعم" فكنايةٌ. وكذا: "ليس لي امرأةٌ"، أو: "لا امرأةَ لي" (٣). فلو قيل: "ألكَ امرأة؟ ". . . . . . ــ * قوله: (ولم يقبل حكمًا)؛ لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر عرفًا؛ لبعد إرادة ذلك (٤). * قوله: (طلقت)؛ لأن (نعم) صريح في الجواب، والجواب الصريح بلفظ الصريح صريح (٥). * قوله: (وكذا. . . [إلخ]) (٦)؛ أيْ: في التوقف على نية (٧)، باعتبار (٨) أن المرأة تحتمل الزوجة وغيرها، بخلاف: لا زوجة لي، أو ليس لي زوجة.

стр. 2509

قال "لا" -وأراد الكذب-: لم تَطْلق (١). وإن قيل لعالمٍ بالنحو: "ألم تطلِّق امرأتَك؟! "، فقال: "نعمْ": لم تَطلُق، وإن قال: "بلَى": طَلَقت (٢). ومن أُشهِدَ عليه بطلاقٍ ثلاثٍ، ثم أُفتِيَ: "بأنه لا شيءَ عليه"، لم يؤاخَذ بإقراره. . . . . . ــ * قوله: (وأراد الكذب لم تطلق) وكذا (٣) لو نوى: ليس لي امرأة تخدمني، أو ترضيني، أو: إني كمن (٤) لا امرأة [له] (٥)، أو لم ينو (٦) شيئًا (٧)، بخلاف ما إذا قيل له: ألك زوجة؟ فقال: لا، فيقع ولو أراد الكذب (٨). * قوله: (ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث)؛ أيْ: بأنه أقرَّ أنه وقع عليه الطلاق الثلاث، وكان ذلك لتقدم يمين منه (٩) يتوهم وقوعه (١٠). * قوله: (لم يؤاخذ بإقراره)؛ أيْ: السابق على الفتوى.

стр. 2510

لمعرفةِ مستنَدِه، ويُقبلُ قولُه: "أن مستندَه في إقراره بذلك"، ممن يجهله مثله (١). وإن أخرج زوجتَه من دارها، ولطمَها، أو أطعمها، أو سقاها، أو ألبسَها، أو قبَّلها، ونحوَه، وقال: "هذا طلاقُكِ". . . . . . ــ * قوله: (لمعرفة مستنده) (٢) في إقراره [وهو توهم] (٣) الوقوع. * قوله: (ويقبل قوله) قال الشيخ تقي الدين: (بيمينه) (٤). * قوله: (بذلك)؛ أيْ: توهم الوقوع (٥)، ولو اتصل إقراره على الوجه المذكور بحاكمٍ وحَكَمَ بوقوع الطلاق اعتمادًا على مجرد الإقرار، فإنه لا يلتفت إليه، ولا يفرق بينهما؛ لما صرح به المصنف في موضع آخر من أن حكم الحاكم لا يخرج الشيء عن موضوعه، فحافظ على هذه وأتقنها فإنه قد وقع فيه كثير من الأغيياء الذين يدعون أنهم مُفتون وهم مفتونون (٦)، ولا إلمام لهم بالمتون.

стр. 2511

طَلَقتْ، فلو فسَّره بمحتمِلٍ كأن نوى: "أن هذا سببُ طلاقكِ": قُبل حُكمًا (١). وإن قال: "كلَّما قلتِ شيئًا (٢)، ولم أقل لكِ مثله". . . . . . ــ * قوله: (طلقت) (وكان ذلك صريحًا [كما] (٣) نصَّ عليه؛ لأن ظاهر هذا اللفظ جعل هذا الفعل طلاقًا (٤) [منه، فكأنه قال: أوقعت عليك بهذا الفعل طلاقًا لكن الفعل بنفسه لا يكون طلاقًا] (٥)، فلابد من تقدير فيه ليصح لفظه به)، انتهى كلام الشارح (٦). * وقوله (٧): (فلا بُدَّ (٨) من تقدير فيه)؛ أيْ: من تقدير هذا اللفظ، وأن يكون الأصل: هذا فيه طلاقك؛ أيْ: متضمن له. * قوله: (كأن نوى أن هذا سبب طلاقك)؛ أيْ: مستقبلًا (٩).

стр. 2512

فأنتِ طالق، فقالت له: "أنتَ. . . "، أو: "أنتِ طالق"، فقال مثلَه: طلَقَتْ، ولو عقله (١) ولو نَوى: ". . . في وقتِ كذا" ونحوَه، تخصَّص به (٢). ــ * قوله: ([طلقت]) (٣) انظر هذا مع قولهم: (وتعتبر إرادة لفظه لمعناه) (٤)؛ فإنه لم يرد ذلك، وإنما أراد التخلص من الطلاق المعلق، فليحرر. ويمكن تخصيص ذلك القيد بأنه لإخراج مثل كلام الحاكي، والنائم، والمجنون، بدليل قولهم: (إن الصريح في بابه لا يحتاج إلى نية)؛ إذ لولا مثل هذا الحمل لتناقضت هاتان القاعدتان. * قوله (٥): (طلقت ولو علقه ولو نوى في وقت كذا تخصص به) حاصله: أنه إما أن يقول لها: أنت طالق إن دخلت الدار، أو أنت (٦) طالق، وينوي في وقت كذا من غير نطق بالتقييد، أو أنت (٧) طالق ويُطْلق، أو لا يقول شيئًا، فإن كان الأول وقع الطلاق في الحال؛ لأنه لم يقل لها مثل ما قالت له؛ لأن المنجَّز غير المعلَّق، وإن كان الثاني انحلَّت اليمين، ووقع الطلاق بالصيغة التي قالها في الوقت

стр. 2513

ومن طلَّق أو ظاهَر من زوجةٍ، ثم قال عقبَه لضَرَّتِها: "شرَكتُكِ. . . " أو: "أنتِ شريكتُها، أو مثلُها، أو كهي"، فصريحٌ فيهما (١). ــ الذي عينه، وإن كان الثالث وقع في الحال بالتعليق (٢) دون المشافهة، وإن كان الرابع وقع عند اليأس من القول، وهو قُبيل موته أو موتها -هذا خلاصة ما في الشرح (٣)، والحاشية لشيخنا (٤) -. والقول بأنه يقع فيما إذا خاطبها بالمعلَّق مخالف (٥) لما هو منقول في روض الآداب عن أبي يوسف الموافق ما أفتى به ابن جرير الطبري (٦) المنقول في الشرح (٧). وبخطه على قول المصنف (تخصص به): وهل يقبل منه ذلك في الحكم أَوْ لا (٨)؟ توقف فيه شيخنا ثم بعد برهة استظهر قبوله (٩).

стр. 2514

ويقَعُ بـ: "أنتِ طالق. . . لا شيءَ (١)، أو ليس بشيءٍ، أو لا يلزمُكِ" (٢)، أو: ". . . طلقةٌ لا تقعُ عليكِ، أو لا ينقُص بها عددُ الطلاق" (٣)، لا بـ: "أنتِ طالق أوْ لا؟ " (٤)، أو: ". . . طالقٌ واحدٌ أوْ لا؟ " (٥). ــ * قوله: (ويقع بـ: أنت طالق لا شيء. . . إلخ)؛ لأنه رفع لما أوقعه فلا يصح، كاستثناء (٦) الجميع، وإن كان خبرًا (٧) فهو كذب؛ لأن الواحدة إذا أوقعها وقعت (٨). * قوله: (لا بـ: أنت طالق أوْ لا. . . إلخ)؛ لأنه استفهام لا إيقاع.

стр. 2515

ومن كتب صريحَ طلاقِ امرأتِهِ بما يَبِينُ: وقع (١)، وإن لم يَنوِه؛ لأنها صريحةٌ فيه (٢)، فلو قال: "لم أرِدْ إلا تجويدَ خطي (٣)، أو غَمَّ أهلي" (٤)، أو قرأ ما كتبه، وقال: "لم أقصدْ إلا القراءةَ": قُبل حُكمًا (٥). ويقعُ بإشارةٍ من أخرسَ فقط، فلو لم يَفهمها إلا بعضٌ: فكنايةٌ، وتأويلُه مع صريح، كمَع نطقٍ (٦). ويقعُ ممن لم تبلغْه الدعوةُ (٧). ــ * قوله: (ويقع بإشارة من أخرس)؛ أيْ: مفهومة، وكذا كتابة وسكت عنها المعلم بالأولى من مسألة الناطق (٨).

стр. 2516

وصَريحُه بلسان العَجَم: "بهشْتَمْ" (١)، فمن قاله عارفًا معناهُ: وَقَع ما نواهُ (٢)، فإن زاد: "بِسْيَارَ": فثلاثٌ (٣)، وإن أتَى بِهِ، أو بصريحِ طلاقٍ، من لا يعرفُ معناهُ: لم يَقَعْ، ولو نَوى موجَبَه (٤). * * * ١ - فصل (ب) وكناياتُه نوعان: ــ * قوله: (بهشتم) بكسر الباء الموحدة والهاء وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة فوق (٥). * قوله: (فمن قاله)؛ يعني: ولو عربيًّا حيث كان عارفًا معناه (٦). فصل (٧) * قوله: (وكناياته نوعان) ظاهرة وخفية، فالظاهرة الألفاظ (٨) الموضوعة

стр. 2517

(أ) فالظاهرةُ: ١، ٢، ٣، ٤، ٥ - "أنتِ خَلِيَّةٌ، وبَريَّةٌ، وبائنٌ، وبَتَّةٌ، وبَتْلَةٌ" (١). ٦، ٧ - و"أنتِ حُرَّةٌ"، و"أنتِ الحَرَجُ" (٢). ــ للبينونة، والخفية الألفاظ الموضوعة للواحدة (٣). * قوله: (وبائن) من البين، وهو الفراق (٤). * قوله: (وبتة) من البتِّ، وهو القطع (٥). * [قوله: (وبتلة) بتقديم الموحدة على المثناة فوق من البتل وهو قطع] (٦) الوصلة (٧).

стр. 2518

٨، ٩ - و"حبلُكِ على غارِبك"، و"تزوَّجي من شئتِ" (١). ١٠، ١١، ١٢ - و"حَلَلْتِ للأزواج"، و"لا سبيلَ -أو لا سُلطانَ- لي عليكِ" (٢). ١٣، ١٤، ١٥ - و"أعتقتُك" (٣)، و"غَطِّ شعرَكِ"، و"تَقَنَّعي" (٤). (ب) والخفيَّةُ: ١، ٢، ٣، ٤ - "اخرُجي، واذهَبي، وذُوقي، وتَجَرَّعِي" (٥). ــ * قوله: (وحبلك على غاربك)؛ أيْ: خلَّيت سبيلك، كما يخلى البعير في الصحراء وزمامه على غاربه (٦)، وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق (٧)؛ ليرعى

стр. 2519

٥، ٦، ٧، ٨ - و"خلَّيتُك"، و"أنتِ مُخَلَّاةٌ"، و"أنتِ واحدةٌ" (١)، و"لست لي بامرأةٍ" (٢). ٩، ١٠، ١١، ١٢ - و"اعتدِّي، واستَبْرِئي، واعتزِلي" وشِبْهُه (٣)، و"الحَقي بأهلكِ" (٤). ١٣، ١٤ - و"لا حاجةَ لي فيكِ"، و"ما بقيَ شيءٌ" (٥). ١٥، ١٦، ١٧، ١٨ - و"أغناكِ اللَّهُ". . . . . . ــ كيف شاء (٦). * قوله: (واعتدِّي)؛ أيْ: لأني (٧) طلقتك، وإن لم يدخل بها لأنها (٨) محل للعدة في الجملة (٩).

стр. 2520

و"إن اللَّهَ قد طلَّقكِ" (١)، و"اللَّهُ قد أراحَكِ مني"، و"جرَى القلمُ" (٢). ١٩، ٢٠ - ولفظُ: "فِراقٍ"، و"سَرَاحٍ" (٣)، وما تَصَرَّف منهما غيرَ ما استُثنيَ من لفظ الصريح (٤). ــ * قوله: (وإن اللَّه قد طلقك) قال ابن عقيل: (وكذا: فرق اللَّه بيني وبينك في الدنيا والآخرة) (٥)، وقال الشيخ تقي الدين: (إن أبرأتيني فأنت طالق، فقالت (٦): أبرأك اللَّه، مما تدعي (٧) النساء على الرجال، فظن أنه بريء فطلق، قال: يبرأ) (٨)، فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء (٩)، ونظير ذلك: إن اللَّه قد باعك وقد أقالك -ونحو ذلك (١٠) -. * قوله: (غير ما استثني من لفظ الصريح) (وهو الأمر والمضارع، ومفارقة

стр. 2521

ولا يقعُ بكنايةٍ -ولو ظاهرةً- إلا بِنيَّةٍ (١) مقارنةٍ للَّفظ (٢)، ولا تُشترط حالَ خصومةٍ، أو غضبٍ، أو سؤالِ طلاقها (٣)، فلو لم يُرِدْهُ، أو أراد غيرَه. . . . . . ــ ومسرحة اسم فاعل)، انتهى من شرحه (٤)، وظاهره أن: (مفارقة) يقع به فليحرر!. * قوله: (ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية)؛ لقصور رتبتها (٥) عن رتبة (٦) الصريح؛ ولأن الكناية لفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يتعين له بدون النية (٧). * قوله: (مقارنة للفظ)؛ (أيْ: يشترط أن يكون نية الطلاق مقارنة لأول (٨) لفظة الكناية، وإن عزبت عنه بعد ذلك -كما في العبادات-، فلو نوى بعد تمام إتيانه بالكناية أو في أثنائها لم يقع الطلاق)، انتهى شرح (٩) -وهو ضعيف- راجع الحاشية! (١٠).

стр. 2522

إذا: دُيِّنَ، ولم يُقبل حُكمًا (١). ويقعُ بظاهرةٍ ثلاثٌ، وإن نَوى واحدةً (٢)، وبخفيَّةٍ رجعيَّةٌ: في مدخول بها، فإن نوَى أكثرَ: وقَع (٣). ــ * قوله: (إذا)؛ أيْ: في حال الخصومة وما بعده (٤). * قوله: (ويقع بظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة) وهذا قول علماء الصحابة منهم ابن عباس، وأبو هريرة (٥)، وعائشة، وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة (٦)، مع ميله إلى أنها ثلاث (٧).

стр. 2523

وقوله: "أنا طالقٌ (١)، أو بائنٌ، أو حرامٌ، أو بَرِيءٌ" (٢)، أو زاد: "منكِ"، و: "كُلِي، واشرَبي، واقعُدي، واقرُبي"، و"بارَكَ اللَّه عليك"، و"أنت مليحةٌ، أو قبيحةٌ" ونحوُه: لَغْوٌ لا يَقَعُ به طلاقٌ، وإن نواهُ (٣). و: "أنتِ -أو الحِلُّ، أو ما أحَلَّ اللَّهُ- عليَّ حرامٌ"، ظهارٌ ولو نَوى طلاقًا، كنيَّتِه بـ: "أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي" (٤). ــ * قوله: (وأنت أو الحل أو ما أحل اللَّه عليَّ حرام ظهار) (وإن صرح بتحريم المرأة أو نواها، كقوله: ما أحل اللَّه عليَّ حرام من أهل ومال، فهو آكد، وتجزئه كفارة الظهار؛ لتحريم المرأة والمال) إقناع في كتاب الظهار (٥). وبخطه: قال في الإقناع (٦): (ولو قال: عليَّ الحرام، أو يلزمني الحرام، أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء [فيه] (٧) مع الإطلاق، ومع نية أو قرينة ظهار، ويأتي في

стр. 2524

وإن قال لمحرَّمةٍ بحيضٍ ونحوِه، ونَوى "أنها محرَّمةٌ به": فلغوٌ (١). و: "ما أحَلَّ اللَّهُ عليَّ حرامٌ. . . . . . ــ بابه)، انتهى، ولم يذكر في باب الظهار أكثر من ذلك. وقال في الإنصاف (٢): (الصواب أنه مع النية أو القرينة، كقوله: أنت عليَّ حرام، ثم رأيتُ ابن رزين قدَّمه)، انتهى. وفي الفروع في الظهار (٣): (ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقًا (٤) وإن (٥) العرف قرينة). قال في تصحيح الفروع (٦): (الصواب أنه يكون [به] (٧) طلاقًا بالنية؛ لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية من قوله: اخرجي ونحوه)، قال: (والصواب أن العرف قرينة واللَّه أعلم)، انتهى. * [قوله] (٨): (ونوى أنها محرمة به. فلغو) وإلا كان ظهارًا. * قوله: (وما أحل اللَّه عليَّ حرام)؛ أعني: به الطلاق يقع (٩) ثلاثًا (١٠).

стр. 2525

أعني به: الطلاق": يقعُ ثلاثٌ (١)، و: ". . . أعنِي به طلاقًا": يقعُ واحدةٌ (٢)، و: "أنت علي حرامٌ"، ونَوى: "في حُرْمتِكِ على غيري": فكطلاق (٣)، ولو قال: "فِرَاشي عليَّ حرامٌ"، فإن نَوى امرأتَه: فظِهارٌ. . . . . . ــ قال في شرحه: (أما كونها تطلق ثلاثًا، فيما إذا قال: أعني به الطلاق فلأن الألف واللام للاستغراق أو للعهد ولا معهود، فتحمل على الاستغراق، فيدخل فيه الطلاق الثلاث)، انتهى (٤). قلت: يمكن أن تكون اللام للحقيقة والجنس، فلم يتعين أنْ تكون للاستغراق؛ إذ لا قرينة ويقع به واحدة فقط إذ ليست اللام (٥) منحصرة في الاستغراق والعهد حتى إذا انتفى العهد تعين الاستغراق، هكذا كان يقرر شيخنا، ثم رجع عن ذلك الإشكال لقوله في الحاشية (٦) -مقويًا لكلام الشارح- ما نصه: (ولا يتبادر حملها على الجنسية التي هي لام الحقيقة؛ إذ لا فائدة حينئذ للعدول عن التنكير الذي هو الأصل إلى التعريف)، انتهى. * قوله: (وأنت عليَّ حرام ونوى: في حرمتك على غيري) قال في شرحه: (قاله في الترغيب وغيره، واقتصر عليه في الفروع، ومعنى ذلك -واللَّه أعلم- أنت
следующие страницы →