← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

فَتَلِفَ: ضَمِنَه بديتِهِ (١). ومَنْ أُمر بزيادةٍ، فزادَ جهلًا: ضَمِنَهُ آمِرٌ (٢)، وإلَّا: ضارِبٌ (٣). وإن تعمَّده العادُّ فقط، أو أَخطأَ، وادَّعى ضاربٌ الجهلَ: ضَمِنه العادُّ (٤). ــ شيخنا على الإقناع (٥). * [قوله] (٦): (ضَمِنَه بديته)؛ أي: كاملةً، وقيل: ضمنه بنصفِها (٧). أقول: وهو أقربُ للقواعد؛ لأنه ترتب على فعلٍ مأذونٍ فيه، وفعلِ غير مأذونٍ فيه، فتدبر. * قوله: (ضمنه العادُّ) (٨)؛ لحصول التلف بسبب تعمُّده، أو خطئه (٩) (١٠).

стр. 3152

وتعمُّدُ إمامٍ لزيادةٍ: شِبْهُ عمدٍ، تحملُه عاقلتُه (١). ولا يُحْفَرُ لرجمٍ ولو لأنثى، وثبتَ ببيِّنةٍ (٢). ويجب في حدِّ زِنًا حضورُ إمامٍ، أو نائبِه (٣)، وطائفةٍ من المؤمنين -ولو واحدًا (٤) -. ــ * قوله: (تحمله عاقِلَتُه)، والقياس وجوبُ الكفارة أيضًا في ماله، فليحرر (٥). * قوله: (وثبت ببينةٍ) عطف على مدخولِ لو (٦). * قوله: (ولو واحدًا) (٧)؛ لأن الطائفة تطلق عليه،. . . . . .

стр. 3153

وسُنَّ حضورُ من شَهِدَ، وبُداءتُهم برَجْم، فلو ثبتَ لإقرارٍ: سُنَّ بداءةُ إمامٍ، أو مَنْ يُقيمُه (١). ومتى رجعَ مُقِرٌّ به، أو بسرقةٍ، أو شُرْبٍ، قبلَه -ولو بعدَ الشهادةِ على إقراره- لم يُقَم. وإن رجعَ في أثنائه، أو هَرَبَ: تُرِكَ (٢). فإن تُمِّم: فلا قَوَدَ، وضُمِنَ راجِعٌ -لا هاربٌ- بالدية (٣). وإن ثبتَ ببيِّنةٍ على الفعل، فهربَ: لم يُترك (٤). ومن أتى حَدًّا: سَتَرَ نفسَه، ولم يجبْ -ولم يُسَنَّ- أن يُقرَّ به عندَ حاكمٍ (٥). ــ من قولهم: نَفْسٌ طائفة (٦).

стр. 3154

ومن قالَ لحاكمٍ: "أصَبْتُ حَدًّا"، لم يلزمْهُ شيءٌ (١). والحدُّ كفّارةٌ لذلك الذَّنبِ (٢). * * * ١ - فصل وإن اجتمعتْ حدود للَّه تعالى من جنسٍ؛ بأن زنى، أو سرق، أو شرب مِرارًا، تداخَلَتْ: فلا يُحَدُّ سوى مرةٍ (٣). ومن أجناس -وفيها قتلٌ- استُوفي وحدَه. وإلَّا: وجب أن يُبدأ بالأَخَفِّ فالأَخَفِّ (٤). ويُستوفى حقوقُ آدميٍّ كلُّها، ويُبدأ -بغيرِ قتلٍ- الأخفُّ فالأخفُّ، وجوبًا (٥). ــ فصلٌ (٦)

стр. 3155

وكذا لو اجتمعَتْ مع حدود اللَّه تعالى: ويُبدأ بحقِّ آدميٍّ (١). فلو زنى، وشرب، وقَذَفَ، وقَطَعَ يدًا: قُطع، ثم حُدَّ لقذفٍ، ثم لشربٍ، ثم لزنًى (٢). لكن: لو قَتَل وارتدَّ، أو سرقَ وقطعَ يدًا: قُتل، أو قُطع، لهما (٣). ــ * قوله: ([وقطع] (٤) يد أقطع) (٥)؛ لأنه حقُّ آدمي اتفاقًا (٦). * قوله: (ثم حُدَّ لقذفٍ)؛ لأنه مختلَف في كونه حقَّ آدميٍّ (٧). * قوله: (ثم لشربٍ) (٨)؛ لأنه أخفُّ (٩) من الزنى (١٠).

стр. 3156

ولا يُستوفى حَدٌّ حتى يَبْرأَ ما قبلَه (١). * * * ٢ - فصل (٢) ومن قتلَ، أو أتى حَدًّا خارجَ [حرمِ] (٣) مكةَ، ثم لجأَ -أو حربيٌّ، أو مرتَدٌّ- إليه: حَرُمَ أن يُؤاخَذَ -حتى بدونِ قتلٍ- فيه. لكن: لا يُبايَعُ، ولا يُشارى (٤)، ولا يُكَلَّم حتى يخرجَ، فيقام عليه (٥). ومن فعلَه فيه: أُخِذَ به فيه (٦). ومن قُوتِل فيه: دفع عن نفسه فقط (٧). ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3157

ولا تَعصم الأشهرُ الحُرُمُ شيئًا من الحدودِ والجناياتِ (١). وإذا أتى غازٍ حَدًّا، أو قَوَدًا، بأرضِ العدوِّ: لم يؤخَذْ به حتى يرجعَ إلى دارِ الإسلام (٢). ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 3158

١ - بابُ حَدِّ الزِّنى وهو: فعلُ الفاحشةِ في قُبُلٍ، أو دُبُرٍ (١). إذا زنى مُحْصَنٌ: وجبَ رجمُهُ حتى يموتَ. ولا يُجْلَدُ قبلَه، ولا يُنفى (٢). و"المحصَنُ": مَنْ وَطِئَ زوجتَه بنكاحٍ صحيح -ولو كتابيةً- في قُبُلها -ولو في حيضٍ، أو صومٍ، أو إحرامٍ، ونحوِه- وهما مُكلَّفان حُرَّانِ (٣). . . . . . ــ بابُ حدِّ الزِّنى * قوله: (وجب رَجْمُه) بالحجارة المتوسطة كالكفِّ، لا أكبر كالصخر، ولا أصغر كالحصى (٤).

стр. 3159

-ولو ذمِّيين أو مستأمنين-، ولا يسقط بإسلام، وتصير هي -أيضًا- مُحصَنَةً (١). ولا إحصانَ لواحدٍ منهما، مَعَ فَقْدِ شيءٍ مما ذُكر (٢). ويثبُتُ بقولِه: "وَطِئْتُها"، أو: "جامعتُها"، أو: "دخلتُ بها". . . . . . ــ * قوله: (أو مستأمنين)؛ أي: في ثبوت الإحصان، لا في وجوب الحد وإقامتِه (٣)؛ لمنافاته ما تقدم في أول (٤) كتاب الحدود من قوله: (ملتزم. . . إلخ) (٥)، وفي باب الهدنة من أنه لا يقام عليه حدٌّ للَّه كحدِّ الزنى ونحوِه (٦)، لكن هذا الحملَ يخالفه قولُه في شرحه هنا: (ويُحَدُّ المستأمنُ إذا زنى وهو مسلم، أو ذمي) (٧)، ويمكن الجواب عنه؛ بأنا لم نُقم عليه الحدَّ [إلا] (٨) في حال كونه ملتزِمًا لأحكامنا، لا في حال كونِه مستأمنًا (٩).

стр. 3160

لا بولدِه منها مع إنكارِ وَطْئِها (١). وإن زنى حرٌّ غيرُ محصَنٍ: جُلدَ مِئةً، وغُرِّب عامًا (٢)، ولو أنثى، بمَحْرَمٍ. . . . . . ــ * قوله: (لا بولده منها مع إنكار وطئِها)؛ لأن الإحصانَ لا يثبتُ إلا بالوطء المحقق؛ بخلاف إلحاق الولد، فإنه يكفي فيه مجردُ الإمكان (٣)، فتدبر. * [قوله] (٤): (وغُرِّبَ عامًا) من غير حبسٍ في المغرَّبِ [إليه] (٥)، فإن رجع قبل أن يمضي العام، أُعيد (٦)، وليس لازمًا أن يُعاد إلى محلِّ تغريبه الأولِ، ولذلك لو رجعَ بعد تمام العامِ، ثم زنى، وأُريد تغريبه، فليس لازمًا أن يغرب في غير محله الذي غُرِّب إليه أولًا، فليحرر. * [قوله] (٧): (بمحرم)؛ أي: ويكون تغريب الأنثى بمحرم (٨).

стр. 3161

باذلٍ وجوبًا، وعليها أجرتُه؛ فإن تعذَّرَ منها، فمن بيتِ المال (١)، فإن أبى -أو تعذَّر- فوحدَها إلى مسافة قصرٍ (٢). ويُغرَّبُ غريبٌ ومغرَّبٌ، إلى غيرِ وطنِهما (٣). ــ * قوله: (باذلٍ)؛ أي: (باذلٍ نفسَه للسفر معها وجوبًا؛ لعموم نهيها عن السفر بلا محرم) شرح (٤). * قوله: (وجوبًا)؛ أي: عليها (٥)، وعبارة الإقناع أظهر (٦) (٧).

стр. 3162

وإن زنى قِنٌّ: جُلِدَ خمسين، ولا يُغرَّب، ولا يُعيَّرُ. ويُجلَدُ ويغرَّبُ مبعَّضٌ بحسابهِ (١). وإن زنى محصَنٌ ببِكْرٍ: فلكلٍّ حَدُّه (٢)، وزانٍ بذاتِ مَحْرمٍ كبغيرِها (٣). ــ * قوله: (ولا يُعَيَّر)؛ أي: زانٍ (٤)، وليس الضمير راجعًا للقِنِّ؛ لقصوره (٥). * قوله: (ويغرَّبُ مبعَّضٌ بحسابهِ) (فالمنضَّف يُجلَد خمسًا (٦) وسبعين جلدة، ويغرَّب نصفَ عام نصًا، ويُحسب زمنُ التغريب عليه من نصيبه الحر). شرح (٧). * قوله: (فلكلٍّ حَدُّه)، لكن لا تُحد هي إلا (٨) إذا كانت مطاوعة -كما تقدم مرارًا-.

стр. 3163

ولُوطيٌّ -فاعلٌ ومفعولٌ به- كزانٍ (١)، ومملوكُهُ كأجنبيٍّ (٢). ودُبُرُ أجنبيةٍ كَلِواطٍ (٣). ومن أَتى بهيمةً: عُزِّرَ، وقُتلَتْ (٤). . . . . . ــ * قوله: (ودُبُرُ أجنبيةٍ كَلِواطٍ)، أما دبرُ زوجته، فليس في الحكم كذلك، لكنه كبيرةٌ، ويعزر على فعله (٥)، فتدبر. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: في شرح المنار في أصول فقه الحنفية للشيخ زين (٦) ما نصه: (قوله: كالكفر، مثالٌ لما قَبُح لعينه (٧) وضعًا؛ لأن واضعَ اللغة (٨)

стр. 3164

لكن: بالشهادةِ على فعلِه بها (١)، ويكفي إقرارُه: إن مَلَكَها (٢)، ويحرُمُ أكلُها: فيَضْمَنُها (٣). * * * ــ وضعه لفعل قبيح في ذاته عقلًا، من غير توقفٍ على ورودِ الشرع؛ لأن قُبْح كُفرانِ النعم [مركوزٌ] (٤) في العقول، كما أن شكر المنعم واجبٌ عقلًا، ومن هذا النوع: الظلمُ، والعبث، والكذب، واللواط؛ كما ذكره القاآني (٥)، وهو صريح في أن اللواط قبيحٌ [عقلًا، كما هو قبيح] (٦) شرعًا وطبعًا، فلذا كان أقبحَ من الزنى؛ لعدم قبحه طبعًا، وحكم هذا النوع عدمُ الشرعية أصلًا) (٧). انتهى. كذا بخط شيخنا غنيمي (٨).

стр. 3165

١ - فصل وشروطُه ثلاثةٌ (١): ١ - تغييبُ حَشَفَةٍ أصليةٍ، ولو من خَصِيٍّ، أو قدرِها. . . . . . ــ فصلٌ (٢) * قوله: (تغييب (٣) حَشَفَةٍ أصليةٍ)؛ أي: بدون حائل؛ كما يؤخذ من قول أبي بكر (٤): "يوجب الغسل" (٥).

стр. 3166

لعدمٍ في فرجٍ أصليٍّ، من آدميٍّ حَيٍّ، ولو دُبُرًا (١). ٢ - انتفاءُ الشُّبهةِ (٢). فلو وَطِئ زوجَتَه في حيضٍ، أو نفاسٍ أو دُبُرٍ (٣) أو أَمَتَة المحرَّمَةَ أبدًا برضاعٍ أو غيرِه، أو المزوَّجَةَ (٤)، أو المعتدَّةَ، أو المرتدَّةَ، أو المجوسيةَ، أو أَمَةً له أو لولدِه أو مكاتَبِهِ، أو لبيتِ المالِ فيها شِرْكٌ (٥)، أو في نكاحٍ أو ملكٍ مختلَفٍ فيه يَعتقدُ تحريمَهُ (٦): كمتعةٍ، أو بلا وليٍّ (٧). . . . . . ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3167

وشراءٍ فاسدٍ بعدَ قبضِهِ (١)، أو بعَقْدِ فُضولِيٍّ -ولو قَبْلَ الإجازةِ (٢) - أو امرأةً على فراشِه، أو في منزلهِ ظَنَّها زوجَتَهُ، أو أَمَتَهُ، أو ظَنَّ أن له أو لولده فيها شركٌ؛ أو جهل تحريمَهُ؛ لقربِ إسلامِه، أو نشُوئِهِ بباديةٍ بعيدةٍ، أو تحريمَ نكاحٍ باطلٍ إجماعًا، ومثلُه يجهلُه. . . . . . ــ * قوله: (أو ظَنَّ أنَّ له أو لولدِه (٣) فيها شرك)، أو دعا أعمى زوجتَه أو أَمَتَه فأجابه غيرها (٤)، فوطِئَها، فلا حَدَّ (٥). وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: (صوابه: شركًا) إلا أن يقال: إن هذا على حدِّ قوله ﵇: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ" (٦)، فيكون

стр. 3168

أو ادَّعى أنها زوجتُه، وأنكرتْ، فلا حَدَّ (١). ثم إن أقرَّتْ أربعًا بأنه زنى: حُدَّت (٢). وإن وطئ في نكاح باطل إجماعًا مع علمه؛ كنكاح مزوَّجَةٍ، أو معتدَّةٍ، أو خامسةٍ، أو ذاتِ محرَمٍ من نسب أو رَضاعٍ، أو زنى بحربِيَّةٍ مستأمنةٍ. . . . . . ــ "شرك" مبتدأ خبره أحد المجرورينِ (٣)، والجملة خبر "أن"، واسمها ضمير الشأن (٤)، واللَّه أعلم، أو هو منصوبٌ منونٌ، لكنه وقف عليه بحذف ألفه على لغة ربيعة. * قوله: (أو ادَّعى أنها زوجتُه. . . إلخ) وعلى قياس ما يأتي في السرقة أن يسمى هذا بالزاني الظريف (٥). * قوله: (حُدَّتْ)؛ أي: إن تضمن إقرارها كونَها مطاوعةً عالمةً بالتحريم؛ كما أشار إليه الشيخ في شرحه (٦). * قوله: (أو معتدَّةً)؛ أي: من غير زِنًى (٧)؛ لأن. المعتدةَ منه مختلَفٌ في

стр. 3169

أو بمَنْ استأجَرَها لزنًى أو غيرِه، أو بمن له عليها قَوَدٌ، أو بامرأة، ثم تزوَّجها، أو مَلَكَها، أو أقرَّ عليها، فسكتَتْ، أو جحدَتْ، أو بمجنونةٍ (١)، أو صغيرةٍ يوطأ مثلُها (٢)، أو أَمَتِهِ المحرَّمَةِ بنسبٍ، أو مُكْرَهًا، أو جاهِلًا بوجوبِ العقوبة: حُدَّ (٣). ــ صحةِ نكاحها (٤). * قوله: (أو مُكْرَهًا)؛ أي: على الزنى، على الأصح، واختاره الأكثرُ (٥)؛ لأن وطء (٦) الرجل لا يكون إلا مع انتشار، والإكراهُ ينافيه (٧).

стр. 3170

وإن مَكَّنَتْ مكلَّفَةٌ -من نفسها- مجنونًا، أو مميزًا، أو من يجهله، أو حربيًا، أو مستأمنًا، أو استدخَلَتْ ذَكَرَ نائمٍ: حُدَّتْ (١). لا إن أُكُرِهَتْ، أو مَلُوطٌ -بإلجاء، أو تهديدٍ. . . . . . ــ * قوله: (وإن مَكَّنَت من نفسِها مجنونًا) (٢)، لا حيوانًا (٣) غيرَ آدميٍّ كقردٍ، فإنها لا تحدُّ بل تُعزر (٤) [تعزيرًا] (٥) بليغًا؛ كما صرح به في الإقناع (٦) (٧)، فتنبه. * قوله: (أو مُميزًا) هل المراد: من يطأ مثلُه، وهو ابن عشر؟ (٨). * قوله: (حُدَّت)؛ أي: دونَ مَنِ استدخلَتْ ذكرَه، ومَنْ ذُكر قبله، ومن جملة ذلك: [المستأمن، وهو مما يقوي إشكال شيخنا السابق أول الباب (٩) عند قوله: أو] (١٠) (مستأمنين) (١١).

стр. 3171

أو منعِ طعامٍ أو شرابٍ- مع اضطرارٍ ونحوِه فيهما (١). ٣ - ثبوته، وله صورتان: إحداهما: أن يُقرَّ به مكلَّفٌ -ولو قِنًّا- أربعَ مراتٍ، ولو في مجالسَ (٢). ويُعتبر أن يُصرِّح بذِكْرِ حقيقةِ الوطء -لا بمن زنى- (٣)، وألا يرجعَ حتى يَتِمَّ الحدُّ (٤). فلو شهدَ أربعةٌ على إقرارِه به أربعًا، فَأنكرَ (٥)، أو صَدَّقَهم دونَ أربعٍ: فلا حَدَّ عليه، ولا على مَنْ شهد (٦). الثانية: أن يَشهدَ عليه في مجلسٍ أربعةُ رجالٍ عدولٍ. . . . . . ــ * قوله: (ولا على من شهدَ)؛ أي: ولا حدَّ للقذف على من شهدَ في هذه الحالة.

стр. 3172

-ولو جاؤوا متفرِّقين، أو صَدَّقهم- بزنًى واحدٍ، ويَصفونه (١). فإن شهدوا في مجلسينِ فأكثرَ، أو امتنعَ بعضُهم، أو لم يكمِّلْها (٢)، أو كانوا -أو بعضُهم- لا تُقبل شهادتُهم فيه؛ لعمًى، أو فسقٍ (٣)، أو لكونِ أحدِهم زوجًا، حُدُّوا للقذفِ، كما لو بانَ مشهودٌ عليه مجبوبًا، أو رتقاءَ، لا زوجٌ لاعَنَ، أو كانوا مَسْتوري الحالِ، أو ماتَ أحدُهم قبلَ وَصْفِهِ، أو بانَتْ عذراءَ (٤). ــ * قوله: (ويصفونه)، ويجوز للشهود حينئذٍ النظرُ إليهما لإقامة الشهادة عليهما (٥). * قوله: (لا زوجٌ لاعَنَ)؛ (أي: لا يُحد زوجٌ لَاعَنَ زوجتَه بعدَ شهادته عليها بالزنى. وتقدم). حاشية (٦).

стр. 3173

لأن عَيَّنَ اثنانِ زاويةً من بيتٍ (١) صغيرٍ عُرفًا، واثنان أُخرى منه، أو قال اثنان: "في قميصٍ أبيضَ، أو قائمةً"، واثنان: "في أحمرَ، أو نائمةً" كمُلَتْ شهادتُهم (٢). وإن كان البيت كبيرًا، أو عيَّن اثنان بيتًا، أو بلدًا، أو يومًا، واثنان آخر: فَقَذَفَةٌ (٣)، ولو اتفقوا على أن الزنى واحد. وإن قال اثنان: "زنى بها مطاوِعَةً"، وقال اثنان: ". . . مكرَهَةً". . . . . . ــ * قولة: (فَقَذَفَةٌ) لشهادةِ اثنينِ منهم بزنًى غيرِ الذي شهدَ به الآخرانِ، فلم تكمُل الشهادة في واحد منهما، فيُحَدُّون (٤) للقذف (٥).

стр. 3174

لم تكمُل (١)، وعلى شاهِدَيِ المطاوعَةِ حدَّانِ، وشاهِدَيِ الإكراهِ واحدٌ: لقَذفِ الرجلِ وحدَه (٢). وإن قال اثنان: "وهي بيضاءُ"، وقال اثنانِ غيرَهُ: لم تُقبل (٣). وإن شهدَ أربعةٌ، فرجعوا، أو بعضهم قبل حَدٍّ -ولو بعدَ حُكْمٍ- حُدَّ الجميعُ (٤). وبعدَ حَدٍّ: يُحَدَّ راجعٌ فقط. . . . . . ــ * قوله: (لم تكمل)، مع أنه يحتمل أن تكون في أول الفعل (٥) مكرهةً، وفي انتهائه (٦) مطاوعةً. * قوله: (وعلى شاهديِ المطاوعةِ حَدَّانِ)؛ لقذف الرجل، ولقذف المرأة (٧). * قوله: (وبعدَ حَدٍّ يُحَدُّ راجعٌ فقط)، أي: دول مَنْ لم يرجع؛ لأن إقامة

стр. 3175

إن وُرِثَ حَدُّ قذفٍ (١). وإن شهد أربعةً بزناهُ بفلانةَ، فشهدَ أربعةٌ آخرونَ: "أَنَّ الشهودَ هُمُ الزُّناةُ بها"، حُدَّ الأولونَ فقط؛ للقذفِ وللزنى (٢). ــ الحدِّ كحكم الحاكم، فلا يُنقض (٣) برجوع الشهودِ أو بعضِهم، لكن يلزمُ مَنْ رجع حدُّ القذفِ (٤). * قوله: (إن وُرِثَ حَدُّ قذفٍ)؛ بأن كان قد طولب به قبلَ موته (٥). * قوله: (حُدَّ الأولونَ)؛ لأنهم شهدوا بزنى لم يثبت، فهم قَذَفَةٌ، فيحدون للقذف، وثبت عليهم الزنى بشهادة الآخرين، فيحدون للزنى أيضًا (٦). * قوله: (للقذفِ وللزِّنى) انظر: هل مرادُه: حدان لهما؛ على قياس التي تقدمت في قوله: (وعلى شاهدَيِ المطاوِعَةِ حدانِ)، أو مراده: حدٌّ واحد؛ لأنه قذفٌ لهما بكلمة واحدة على ما يأتي؟ فليحرر (٧).

стр. 3176

وإن حملَتْ مَنْ لا لها زوجٌ، ولا سيدٌ: لم تُحَدَّ بذلك، بمجَرَّدِهِ (١). ــ * قوله: (لم تُحَدَّ بذلك بمجرده)؛ لاحتمال أن تكون (٢) قد وُطئت وهي نائمة؛ كواقعة عمر، أو تحملَت بماءٍ؛ كواقعة عليٍّ ﵄ (٣)، لكنها تُسأل، ولا يجب سؤالها؛ لما فيه من إشاعة الفاحشة المنهي عنه (٤). * * *

стр. 3177

٢ - بابُ القَذْفِ وهو: الرميُ بزنًى، أو لواطٍ، أو شهادةٌ بأحدِهما، ولم تكمُلِ البينةُ (١). ومن قذفَ وهو مكلَّفٌ مختارٌ -ولو أخرسَ بإشارةٍ- مُحْصَنًا -ولو مجبوبًا-، أو ذاتَ مَحْرَمٍ، أو رَتْقاءَ. . . . . . ــ بابُ القذفِ (٢) المناسب لسابقه ولاحِقهِ أن يقول: بابُ حدِّ القذفِ، وليناسب الترجمةَ الأصليةَ، وهي: كتاب الحدود، فلينظر ما السرُّ في المخالفة؟. * قوله: (ولم تكمُلِ البينةُ)، أو كملت، ورجعوا، أو بعضُهم؛ بدليل ما سبق (٣). * قوله: (بإشارةٍ)؛ أي: مفهومه: لا بكتابة؛ كما تقدم في الضمان (٤).

стр. 3178

حُدَّ حرٌّ ثمانين، وقِنٌّ -ولو عتق عقبَ قذفٍ- أربعين (١)، ومبعَّضٌ بحسابِه (٢). ويجبُ بقذفٍ على وجه الغَيْرَةِ (٣)، لا على أبوَيْنِ -وإن علوا- لولدٍ -وإنْ سَفُلَ- كقَوَدٍ. فلا يَرثُه عليهما، وإن وَرِثَهُ أخوهُ لأمِّهِ، وحُدَّ له. . . . . . ــ * قوله: (حُدَّ حرٌّ ثمانين) كان الظاهر: حُدَّ حُرًّا؛ ليكون في "حر" ضمير يربطه بالشرط، وقد يجاب بأنه يكفي العمومُ في الربط؛ كما (٤) في "زيدٌ نِعْمَ الرجلُ"، أو أن "حرٌّ" خبر لمبتدأ (٥) محذوف مع واو الحال؛ أي: "وهو حرٌّ"، والجملة في محل نصب على الحال، وكذا يقال في "قِنٌّ" و"مبعَّضٌ". * قوله: (الغَيْرَة) -بفتح الغين المعجمة-؛ أي: الحميَّة (٦).

стр. 3179

لتبعُّضِهِ (١). والحقُّ في حَدِّه للآدميِّ: فلا يُقامُ بلا طلبه (٢)، لكنْ لا يستوفيه بنفْسِهِ (٣). ــ * [قوله] (٤): (لتبعُّضِه)؛ أي: لأنه يتأتى فيه التبعيض، لكن في غير هذه الصورة. كذا قرره شيخنا، وفي الشرح (٥) تصوير التبعيض بملكِ طلبِ بعضِ الورثة له، وأنه يُحد لمن طلبه كاملًا، مع عفو باقيهم، فتنبهْ له. * قوله: (لكن لا يستوفيه بنفسه) (٦)، فإن فعل، لا يُعتد به، وعلله القاضي بأنه (٧) يعتبر نية الإمام أنه حد (٨).

стр. 3180

ويسقُط بعفوِه -ولو بعدَ طلبٍ- لا عن بعضِهِ (١). ومن قذفَ غيرَ محصَنٍ -ولو قِنَّهُ- عُزِّر (٢). و"المحصَن" هنا: الحُرُّ، المسلمُ، العاقلُ، العفيفُ عن الزنى ظاهرًا -ولو تائبًا منه (٣) -. ــ * قوله: (ويسقط بعفوه)، وبإقامة بينةٍ بما قذفه به، ويتصديقه (٤) له فيه، ولِعانِه إن كان زوجًا (٥). * قوله: (لا عَنْ بعضِه)؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة واحدة، فعليه لجميعهم واحد (٦)، ولكل واحدٍ منهم حقٌّ في طلبه لإقامته، فلو عفا (٧) أحدُهم لم يسقط حقُّ الباقين (٨).

стр. 3181

وملاعَنةٌ، وولدُها، وولدُ زِنًى، كغيرِهم (١). ويُشترط كونُ مثلِه يطأُ، أو يوطَأُ، لا بلوغُه (٢). ولا يُحَدُّ قاذفُ غيرِ بالغٍ، حتى يبلُغَ، وكذا لو جُنَّ، أو أُغمي عليه، قبلَ طلبِه، وبعدَه يُقام (٣). ومن قذفَ غائِبًا: لم يُحَدَّ حتى يثبُتَ طلبُه في غيبتِه بشرطِه (٤)، أو يحضُرَ ويَطْلُبَ (٥). ومن قال لمحصَنَةٍ: "زنيتِ وأنتِ صغيرةٌ"، فإن فسَّره بدونِ تسعٍ، أو قاله لذكَرٍ، وفسَّره بدونِ عشرٍ: عُزِّر (٦). وإلَّا: حُدَّ (٧). ــ * [قوله] (٨): (بشرطه)، وهو أن يكون. . . . . .

стр. 3182

وإن قال: "وأنتِ كافرةٌ، أو أَمَةٌ، أو مجنونةٌ"، ولم يثبُت كونُها كذلك: حُدَّ؛ كما لو قذفَ مجهولةَ النسبِ، وادَّعَى رِقَّها، فأنكَرتْهُ (١). وإن ثبتَ كونُها كذلك: لم يُحَدَّ (٢)، ولو قالت: "أردتَ قَذْفي في الحال"، وأنكرها (٣). ــ محصَنًا بالِغًا (٤)، فتدبر. * قوله: (وادَّعَى رِقَّها، فأنكرَتْه)؛ [أي] (٥): فإنه يُحد؛ لأن الأصل الحرية (٦) (٧). * قوله: (ولو قالت) أي: في قوله: "زنيتِ وأنتِ صغيرةٌ". * قوله: (وأنكرها)؛ يعني: فلا تحد (٨).

стр. 3183

ويُصَدَّق قاذفٌ: "أن قذفَه حالَ صِغَرِ مقذوفٍ". فإن أقاما بيِّنتين، وكانتا مطلقتين، أو مؤرَّختينِ تاريخينِ مختلفينِ: فهما قذفانِ، موجبُ أحدِهما: الحدُّ، والآخرِ: التعزيرُ (١). ــ * قوله: (ويُصدَّق قاذفٌ أن قذفَه حالَ صغرِ مقذوفٍ)؛ أي: فيمن (٢) لم يثبت فيه [حكم] (٣)، وهو ما دون العشر (٤) في الذكر، وما دون التسع في الأنثى (٥). وبخطه: أي: دون العشر والتسع (٦). أَمّا قولُه فيما سبق: (ولا يُحد قاذفٌ غيرُ بالغٍ حتى يبلغَ)، فالمراد بالغير البالغ فيها: ابنُ عشر فأكثر، أو بنتُ تسع فأكثر، فلا تَناقض. * [قوله] (٧): (فإن (٨) موجبَ أحدِهما الحدُّ)، وهو [الحد] (٩) في الكبر (١٠). * قوله: (والآخرُ التعزيرُ)، وهو الحد (١١) في الصغر (١٢).

стр. 3184

وإن أُرِّختا تاريخًا واحدًا، وقالَتْ إحداهما: "وهو صغير"، والأخرى: "وهو كبير"، تعارَضَتا، وسقَطَتا (١). وكذا: لو كان تاريخُ بيِّنةِ المقذوف، قبلَ تاريخِ بينةِ القاذفِ (٢). ومن قالَ لابنِ عشرينَ: "زنيتَ من ثلاثينَ سنةً"، لم يُحَدَّ. ولا يسقُط بِرِدَّةِ مقذوفٍ بعدَ طلبٍ. . . . . . ــ * قوله: (تعارضَتا، وسقطتا)؛ لأنه لا يمكن أن يكون كبيرًا صغيرًا في آن واحد (٣). * قوله: (وكذا لو كان تاريخُ بينةِ المقذوفِ قبل تاريخ بينةِ القاذفِ)؛ بأن قالت بينةُ المقذوفِ: قَذَفَهُ وهو كبير في سنة عشرين، وقالت بينة القاذف: قذفه وهو صغير في سنة ثلاثين، فإنهما يتعارضتان، [ويتساقطان] (٤)، ويرجع إلى الأصل، وهو براءةُ القاذف، فلا يُحد، فتدبرْ. * قوله: (ومن قال لابن عشرين: زنيتَ من ثلاثين سنة، لم يُحد). قيل: للعلم بكذبه (٥)، وظاهره: ولو احتمل إرادة المبالغة؛ لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات.

стр. 3185

أو زوالِ إحصانِه -ولو لم يُحكَمْ بوجوبِهِ- (١). * * * ١ - فصل ويحرُم إلا في موضعين: ١ - أحدُهما: أن يرى زوجته تزني في طُهْرٍ لم يَطَأْ فيه، فيعتزلها، ثم تَلِدُ ما يمكنُ كونُه من الزاني. . . . . . ــ * قوله: (أو زوالِ إحصانٍ) صادق بزوال العقل، وهو ظاهر، وزوالِ العفة، وهو أيضًا ظاهر (٢)، وبزوال الحرية؛ كان التحق بدار الحرب، فأُسر ورقَّ، وهل هو كذلك (٣)؟ فليحرر. * قوله: (ولو لم يحكم بوجوبه) (٤)؛ لأن المعتبر في الحدود وقت وجوبها (٥). فصلٌ (٦)

стр. 3186

فيلزمُه قذفُها، ونفيُه (١). وكذا: إن وَطِئَها في طُهْرٍ زنتْ فيه، وقويَ في ظَنِّه: أن الولدَ من الزاني؛ لشبهه به، ونحوِه (٢). ٢ - الثاني: أن يراها تزني، ولم تَلِدْ ما يلزمُه نفيُه، أو يستفيضَ زناها، أو يُخبرَهُ به ثقةٌ، أو يرى معروفًا به عندها، فيُباحُ قذفُها به (٣). وفراقُها أولى (٤). ــ * قوله: (فيلزمه قذفُها ونفيُه)؛ لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أن الولد من الزاني، وإذا لم ينفه، لَحِقَه، وورثَه، وورث أقاربَه، وورثوا منه، ونظر إلى بناته وأَخواته؛ وليس ذلك بجائز (٥). * قوله: (ونحوِه)؛ ككون الزوج عقيمًا (٦). * قوله: (أو يخبره (٧) به ثقةٌ) (٨)، ولو واحدًا، وإن كانت لا تُحد إلا بشهادة أربعٍ.

стр. 3187

وإن أتتْ بولدٍ يخالفُ لونُه لونَهما: لم يُبَح نفيُه بذلك بلا قَرينةٍ (١). * * * ٢ - فصل وصريحُه: "يا مَنيُوكَةُ" -إن لم يفسِّرهُ بفعلِ زوجٍ- "يا منيوكُ"، "يا زاني"، "يا عاهِرُ"؛ أو: "قد زنيتِ، أو زنَى فرجُكِ"، ونحوُه (٢)؛ أو: "يا مَعْفُوجُ" (٣). . . . . . ــ * قوله: (بلا قرينةٍ)؛ كأن رأى عندها رجلًا يشبه الولدَ الذي أتت به (٤). فصلٌ (٥) * قوله: (يا عاهر) من العُهْر، وهو في الأصل: إتيانُ المرأةِ ليلًا للفجور [بها] (٦)، ثم غلب على الزنى (٧). * قوله: (أو: يا مَعْفُوجُ) أصله: الضربُ،. . . . . .

стр. 3188

أو: "يا لوطِيُّ" (١). فإن قال: "أردتُ: زانيَ العينِ، أو عاهرَ اليدِ (٢)، أو أنكَ من قومِ لوطٍ (٣)، أو تعمل عملَهم غيرَ إتيانِ الذكورِ"، لم يُقبل (٤). و: "لستَ لأبيكَ، أو بولَدِ فلانٍ" قذفٌ لأمه (٥)، إلا منفيًا بلعانٍ: لم يستلحقه ملاعِنٌ، ولم يفسرْهُ بزنى أُمِّه. وكذا: إن نفاهُ عن قبيلَتِهِ (٦). ــ ثم استعمل في الوطء في الدبر (٧). * قوله: (وكذا إن نفاه عن قبيلته) أي: فإنه قذف لأمه (٨).

стр. 3189

و: "ما أنتَ ابن فلانةَ" ليس بقذفٍ مطلقًا (١). و: "لست بولدي" كنايةٌ في قذفِ أُمِّه (٢). و: "أنتَ أزنى الناسِ، أو من فلانةَ"، أو قال له: "يا زانيةُ"، أو لها: "يا زان" صريحٌ في المخاطَب بذلك، كفتح التاءَ وكسرِها لهما في "زنيتِ" (٣). . . . . . ــ * قوله: (مطلقًا)؛ أي: سواء أراد قذفَه بذلك، أم لا؛ لأن الولدَ من أمه على كل حال (٤). * [قوله] (٥): (كناية (٦) في قذف أمِّه)؛ أي: فله حكمُ الكنايات الآتية (٧).

стр. 3190

وليس بقاذف لفلانَة (١). ــ * قوله: (ولبس بقاذفٍ لفلانةَ)، مع أن الأصلَ في أفعلِ التفضيلِ: اقتضاءُ المشاركة في أصل الفعل، إلا أنه قد يُستعمل في المنفرد بالفعل؛ كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ (٣)، وقولهم: "العسلُ أحلى من الخَلِّ" (٤)، وحمل على خلاف الأصل فيه؛ لدرء (٥) الحد (٦).
следующие страницы →