← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وكذا: من ادُّعِي عليه تعدِّيًا ببلدٍ ووقتٍ معيَّنَيْن، وقامت به بيِّنةٌ -وهو منكِرٌ- فادَّعَى كذبَها، وأقام بينةً: "أنه كان به بمحلٍّ بعيدٍ عن ذلك البلد" (١). ولا تسمَعُ بيِّنةُ داخلٍ، مع دعمِ بينةِ خارج (٢). ومعَ حضور البيِّنتَيْن، لا تُسمَعُ بينةُ داخلٍ قبل بينةِ خارجٍ وتعديلِها (٣). وتُسمَعُ بعدَ التعديل: قبلَ الحكم، وبعدَه: قبلَ التسليم (٤). فإن كانت بينةُ المنكرِ غائبةً حينَ رفَعْنا يدَه. . . . . . ــ * قوله: (أنه كان به)؛ أي (٥): بذلك الوقت (٦). * قوله: (ولا تُسمع بينةُ (٧) داخلٍ. . . إلخ) هذا ضعيف -على ما في الإنصاف (٨) -.

стр. 3642

فجاءتْ: وقد ادَّعَى ملكًا مطلقًا: فهي بينةُ خارج (١). وإن ادَّعاهُ مستندًا لما قبلَ يده: فبينة داخلٍ (٢). وإن أقام الخارجُ بينةُ: "أنه اشتراها من الداخل"، وأقام الداخلُ بينةُ: "أنه اشتراها من الخارج"، قُدِّمتْ بينةُ الداخلِ؛ لأنه الخارجُ معنى (٣). وإن أقام الخارجُ بينةً: "أنها مِلكُه"، والآخرُ بينةً: "أنه باعها منه، أو وَقَفها عليه، أو أعتَقها": قُدِّمتْ الثانيةُ، [ولم ترفع بينة الخارج يده] (٤)؛ كقوله: "أبْرَأني من الدَّيْن" (٥). أما لو قال: "لي بينةٌ غائبةٌ"، طُولبَ بالتسليم؛ لأن تأخيرَه يَطول (٦). ــ * قوله: (مطلقًا)؛ أي: غير مستند لما قبل يده؛ بدليل المقابلة (٧).

стр. 3643

ومتى أُرِّخَتَا: -والعينُ بيدَيْهما- في شهادةٍ بمِلكٍ أو يدٍ (١)، أو إحداهما فقط: فهُما سواءٌ (٢)، إلا أن تشهدَ المتأخرةُ بانتقالِه عنه. ولا تُقدَّمُ احداهما بزيادةِ نِتَاج، أو سببِ مِلكٍ (٣) أو اشتهارِ عدالةٍ، أو كثرةِ عَددٍ. ولا رجُلانِ على رجلٍ وامرأتَيْن (٤)، أو ويمينٍ (٥). ومتى ادَّعَى أحدُهما: "أنه اشتراها من زيدٍ وهي مِلكُه"، والآخرُ: "أنه اشتراها من عَمرٍو وهي ملكُه"، وأقاما بذلك بيِّنتَيْن: تعارضَتا (٦). وإن شهدتْ إحداهما بالمِلكِ. . . . . . ــ * قوله: (بزيادة [نتاج]) (٧)؛ أي: بزيادة ذكرِ نتاجٍ (٨).

стр. 3644

والأخرى بانتقالِه عنه له؛ كما لو أقام رجلٌ بينةً: "أن هذه الدارَ لأبِي خَلَّفَها تَرِكةً"، وأقامتْ امرأتُه بينةً: "أن أباهُ أصْدَقَها إيَّاها": قُدِّمتْ الناقلةُ؛ كبينةِ ملكٍ على بينةِ يدٍ (١). * * * ٣ - فصل ٤ - الرابعُ: أن تكونَ بيدِ ثالثٍ. فإن ادَّعاها لنفسِه: حلَف لكل واحدٍ يمينًا. فإن نَكَل عنهما: أخذاها منه وبدَلَها، واقترعا عليها (٢). ــ فصلٌ (٣) * قوله: (فإن نَكَلَ عنهما)؛ أي: عن اليمينين (٤). * [قوله] (٥): (أخذاها منه وبدلَها)، (وهو مثلُها إن كانت مثلية، وقيمتُها إن كانت متقومةً؛ لأن العينَ تلفت بتفريطه، وهو ترك اليمين للأول، فوجب عليه بدلُها) حاشية (٦).

стр. 3645

وإن أقَرَّ بها لهما: اقتَسَماها (١)، وحلَف لكلٍّ يمينًا بالنسبةِ إلى النصف الذي أقَرَّ به لصاحبه. وحلَف كلٌّ لصاحبِه على النصفِ المحكومِ له به. وإنْ نَكَل المُقِرُّ عن اليمين لكلٍّ منهما: أُخِذ منه بدَلُها، واقتسماهُ أيضًا. و. . . لأحدِهما بعينِه: حلَف، وأخَذها، ويَحلِفُ المُقِرُّ للآخرِ. فإن نَكَل: أُخد منه بدلُها (٢). فإذا أخذها المُقَرُّ له، فأقام الآخرُ بينةً: أخَذها منه، وللمُقَرِّ له قيمتُها. . . . . . ــ وبخطه: كان الظاهر الاكتفاء [بها] (٣)، وأنهما يتحالفان ويتناصفانها؛ لأنها المدَّعَى به، ولا مرجِّحَ لأحدِهما على الآخر؛ قياسًا على ما سبق (٤)، ويُقال مثلُه في الآتية. * قوله: (واقتسماه أيضًا)، فيصير لكلِّ واحد منهما نصفُ العين، ونصفُ البدل. * قوله: (وللمُقَرِّ له قيمتُها) هو كلامُ الروضة، ولم يعرف لغيره (٥)، لكنه

стр. 3646

على المُقِرِّ (١). وإن قال: "هي لأحدِهما، وأَجهَلُه"، فصدَّقاهُ: لم يَحِلف: وإلا: حلَف يمينًا واحدةً، ويُقرَعُ بينهما، فمن قَرَع: حلَف، وأخذها، ثم إن بَيَّنَهُ: قُبِلَ (٢). ولهما القُرعةُ بعد تحلِيفه الواجبِ وقَبْلَه. . . . . . ــ حكاه كلٌّ من صاحبي الفروع (٣) والإنصاف (٤) عنه، وأَقَرَّاه (٥). وبخطه: الأَوْلى: بدلُها؛ ليشمل المثلَ والقيمةَ على سياق ما قبله. * قوله: (وإلا)؛ أي: وإن لم يصدقاه في دعوى الجهل (٦). * قوله: (ثم إن بَيَّنَه) ظاهرُه: ولو بعد القرعة، مع أنه تقدم أن القرعة بمنزلة حكمِ الحاكم ليس لآخرَ نقضُها (٧)، فالأولى ما بحثه بعضُهم من أن المراد: قبل قرعة (٨)، وهو متجه، ويؤيده ما يأتي في قول المصنف: "فلو عُلِمَ أنها للآخر، فقد

стр. 3647

فإن نَكَل: قُدِّمتْ القرعةُ (١). ويَحلفُ للمَقْروعِ: إن كذَّبه، فإن نَكَل: أُخِذ منه بدَلُها (٢). وإن أنكرهما -ولم يُنازِع- أُقرِع (٣). فلو عُلم أنها للآخر: فقد مَضى الحكمُ (٤). وإن كان لأحدِهما بينةٌ: حُكم له بها (٥). وإن كان لكلٍّ بينةٌ: تعارضَتا، سواءٌ أقَرَّ لهما، أو لأحدِهما لا بعيْنه، أو ليست بيدِ أحدٍ (٦). ــ مضى الحكم"، فليحرر. * قوله: (فإن نَكَلَ، قُدِّمت) لعل المراد: تعينتْ (٧).

стр. 3648

وإنْ أنكرهما، فأقاما بيِّنتَيْن، ثم أقَرَّ لأحدِهما بعينه: لم يُرَجَّحْ بذلك، وحُكْمُ التعارُضِ بحالِه، وإقرارُه صحيح (١). وإن كان إقرارُه قبلَ إقامتِهما: فالمُقَرُّ له كداخلٍ، والآخرُ كخارجٍ (٢). وإن لم يدَّعِها، ولم يُقِرَّ بها لغيره، ولا بِينةَ: فهي لأحدهما بقُرعةٍ (٣). فإن كان المدَّعَى به مكلَّفًا، وأقاما بينةً برِقِّه. . . . . . ــ * قوله: (فالمَقرُّ له كداخلٍ)؛ لأن اليد انتقلت إليه بإقرار مَنْ هي بيده (٤). * قوله: (والآخرُ كخارجٍ)؛ لأنها ليست بيده، لا حقيقةً، ولا حكمًا (٥). * قوله: (وإن لم يدَّعِها (٦)، ولم يُقر بها لغيره، ولا بينةَ) انظر: هل هذه المسألةُ غيرُ المسألة المعبر عنها فيما سبق بقوله: "وإن أنكرهما، ولم ينازع (٧)، أقرع"، إلا أن تُحمل الأولى على ما إذا أنكر صريحًا، وهذه على ما إذا سكت، فلم يدَّعِها، ولم يقرَّ بها، ولم ينكر بصريح القول، والحكمُ في المسألتين

стр. 3649

وأقام بينةً بحرِّيتِه: تعارضَتا (١). وإن لم يَدَّع حريةً، فأقَرَّ لأحدهما: فهو له. ولهما: فهو لهما (٢). وإلا. . . . . . ــ واحدٌ كما ذكر (٣). * قوله: (تعارضتا)، ورجع إلى الأصل، وهو الحرية (٤). * قوله: (وإلا) (٥)؛ بأن كان غيرَ مكلَّف (٦)، وظاهرُ كلام المصنف [صحةُ] (٧) إقرار المكلَّف بالرقِّ، وهو قطع به صاحب المحرر، واختاره في التلخيص، ومال إليه الحارثي (٨)، وقدمه ابن رزين (٩) في شرحه، لكن الذي صححه في الإنصاف

стр. 3650

لم يلتفت إلى قوله (١). ومن ادَّعى دارًا، وآخرُ نصفَها، فإن كانت بأيديهما -وأقاما بيِّنَتيْن- فهي لمدَّعِي الكلِّ (٢). ــ والمغني: عدم الصحة (٣)، وهو الذي مشى عليه المصنف في اللقيط، وعبارته: "وإن أقرَّ به -أي: الرقِّ- لقيطٌ بالغ، لم يُقبل". انتهى (٤). قالوا: ولو صدَّقه مُقَرٌّ له؛ لأنه يُبطل حقَّ اللَّه من الحرية. * [قوله] (٥): (فهي لمدعي الكلِّ)، لأن (٦) بينتَهُ بينةُ خارجٍ (٧) بالنسبة للنصفِ (٨) المتنازَعِ فيه (٩).

стр. 3651

وإن كانت بيدِ ثالثٍ، فإن نازع: فلمدَّعِي كلِّها نصفٌ، والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه (١). وإن لم يُنازع: فقد ثبت أخذُ نصفِها لمدَّعِي الكلِّ، ويَقترِعانِ على الباقي. وإن لم تكن بينةٌ، فلمدَّعِي كلِّها نصفُها، ومن قَرَع في النصف: حلَف وأخَذه (٢). ولو ادَّعى كلٌّ نصفَها، وصدَّق مَن بيدِه العينُ أحدَهما، وكذَّب الآخرَ، ولم يُنازع، فقيل: "يُسلَّمُ إليه"، وقيل: "يحفظُه حاكمٌ"، وقيل: "يُبْقَى بحالِه" (٣). * * * ــ * قوله: (والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه) ما لم يُقم مُدَّعي النصفِ بينةً؛ فإنها تُسمع، وينتزعه من واضع اليد، فتفطَّنْ (٤). * قوله: (فقيل. . . إلخ) قال شيخنا: مقتضى (٥) القواعد: أن الصحيح الأول، وهو: أنه يسلَّم إليه؛ لأنه لا مدعٍ له غيره، وعبارتُه في الحاشية: (أطلق الأقوال في الترغيب، وحكاها عنه في الإنصاف، ولم يرجح شيئًا منها، ومقتضى

стр. 3652

٤ - فصل ومن بيده عبدٌ ادَّعَى: أنه اشتراه من زيدٍ، وادَّعَى العبدُ: "أن زيدًا أعتَقَه" (١)، أو ادَّعَى شخصٌ: "أن زيدًا باعه -أو وهبَه- له"، وادَّعَى آخرُ مثلَه -وأقام كلٌّ بينةً-، صَحَّحْنا أسبَقَ التصرُّفَيْن: إن عُلِم التاريخُ، وإلا: تساقطَتا (٢). وكذا: إن كان العبدُ بيدِ نفسِه (٣). ولو ادَّعيَا زوجيَّةَ امرأةٍ. . . . . . ــ ما تقدم فيمن ادعى عينًا بيده، فقال: ليس لي، ولا أعلم لمن هي، من أنها تسلَّم لمدعٍ: أنَّ النصفَ هنا يسلَّم للمدعي؛ إذْ لا فرقَ (٤) بين دعوى الكلِّ ودعوى البعضِ). انتهى (٥). فصلٌ (٦)

стр. 3653

وأقامَ كلٌّ البينةَ -ولو كانت بيدِ أحدِهما-، سقطَتا (١). ولو أقام كلٌّ: ممن العينُ بيدَيْهما بينةً بشرائها من زيدٍ، وهي مِلكُه، بكذا -واتَّحدَ تاريخهما-، تحالَفا، وتناصَفاها. ولكلٍّ: أن يَرجعَ على زيد بنصفِ الثمن، وأن يفسَخَ ويَرجعَ بكلِّه، وأنْ يأخُدَ كلَّها مع فَسْخِ الآخَرِ (٢). وإن سبَق تاريخُ أحدِهما: فهي له، وللثاني الثُّمنُ (٣). وإن أطلَقتا، أو إحداهما: تعارضتَا في مِلكٍ إذًا، لا في شراءٍ، فيُقبَلُ من زيدٍ دعواها بيمينٍ لهما (٤). ــ * قوله: (سقطتا)، ولا يقبل إقرارُها لأحدهما، لأنها متهمةٌ (٥). * قوله: (تحالفا، وتناصفاها)؛ لأن بينةَ كلٍّ منهما داخلةٌ في أحد النصفين، خارجة في النصف الآخر، فكانت العينُ بينهما نصفين (٦). * قوله: (فيقبل من زيد دعواها)؛ أي: لنفسه (٧). * وقوله: (لهما) متعلق بـ "يمين"؛ أي يمين يحلفها لهما، ولا يحتاج إلى

стр. 3654

وإن ادَّعَى اثنان ثَمنَ عينٍ بيدِ ثالثٍ -كلٌّ منهما "أنه اشتراها منه بثمنٍ سمَّاهُ"- فمن صدَّقَه، أو أقام بينةً: أخَذ ما ادَّعاهُ. وإلا: حلَف (١). وإن أقاما بيِّنَتَيْن -وهو منكِرٌ-، فإن اتَّحدَ تاريخُهما: تساقطتا، وإن اختَلف، أو أَطلَقَتا، أو إحداهما: عُمِل بهما (٢). وإن قال أحدُهما: "غصبَنيِها"، والآخرُ: "مَلَّكَنِيها، أو أقَرَّ لي بها" -وأقاما بيِّنَتيْن- فهي للمغصوب منه، ولا يَغرَمُ للآخر شيئًا (٣). ــ تكرار اليمين لهما، ومن هذا التقدير (٤) يُعلم أن قوله: "لهما" متعلق بقوله: "يمين" من حيث المعنى، لا "بدعواها"؛ لأن المراد: أنه يقبل منه دعواها لنفسه، وأنه يحلف يمينًا واحدة لهما (٥)، فتدير. * قوله: (فهي للمغصوب منه)؛ (لأن بينته معها زيادةُ علم، وهو سببُ ثبوت اليد، والبينةُ الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها، فلا تعارضها) شرح (٦). * قوله: (ولا يغرم للآخرِ شيئًا)؛ (لعدم المقتضي؛ إذ بطلانُ التمليك، أو

стр. 3655

وإن ادَّعَى: "أنه آجَرَهُ البيتَ بعشرةٍ"، فقال المستأجرُ. "بل كلَّ الدارِ" -وأقاما بيِّنتَيْن-، تعارضَتَا، ولا قِسمة هنا (١). ــ الإقرارُ (٢) لثبوتِ ملكٍ لغيرِ بغيرِ فعلِه لا يوجب عِوَضًا؛ بخلاف البيع؛ فإنه يوجب ردَّ الثمنِ؛ لأنه أخذَه بغير حق) شرح (٣). * [قوله] (٤): (ولا قسمةَ هنا)؛ أي: [لا] (٥) يقتسمان (٦) بقيةَ منفعةِ الدار (٧). قال شيخنا في شرحه: (قلت: والظاهرُ من كلامهم: أن القول قولُ المؤجر بيمينه؛ لأنه منكر إجارةَ غيرِ البيت). انتهى (٨). * * *

стр. 3656

٦ - بابٌ في تعَارُض البَيِّنَتَيْنِ وهو: "التَّعَادُلُ من كلِّ وجهٍ" (١). من قال لِقِنِّه: "متى قُتِلتُ، فأنت حُرٌّ"، لم تُقبَلْ دعوَى قِنِّه قتْلَه إلا ببينةٍ، وتُقدَّم على بينةِ وارثٍ (٢). و: "إن مِتُّ في المحرَّم، فسالمٌ حُرٌّ، وفي صفرٍ، فغانمٌ حُرٌّ" -وأقام كلٌّ بينةً بمُوجِبِ عتقِه-، تساقطتَا ورُقَّا (٣). . . . . . ــ باب في تَعارُضِ (٤) البَيِّنتينِ * قوله (٥): (وتُقدَّم على بينةِ وارِثٍ)؛ لأن مع الأولى زيادةَ علم باعتبار ذكر سبب الموت (٦). * قوله: (تساقطتا، ورقَّا)؛ لأن زهوق الروح لا يتعدد بالنسبة لشخص واحد،

стр. 3657

كما لو لم تَقمْ بينة، وجُهل وقتُه (١). وإن عُلم موتُه في أحدهما: أُقْرِع (٢). و: "إن مِتُّ في مرضي هذا، فسالمٌ حرٌّ، وإن بَرِئتُ، فغانمٌ. . . " -وأقاما بيِّنَتيْن-، تساقطَتا ورُقَّا (٣). ــ فلا يتعدد (٤) زمنُه، ولا مرجِّحَ لإحداهما (٥) على الأخرى، ولجواز موته في غير المحرَّمِ وصفرٍ (٦). * قوله: (وأقاما بينتين، تساقطتا ورقَّا). قال في شرح المقنع: (والقياسُ: أن يعتق أحدُهما بالقرعة). انتهى (٧)، وهو كما قال (٨)، ولأنه لا يظهر الفرقُ بين ما إذا تساقطت البينتان، وما إذا لم يكن هناك بينةٌ بالمرةِ، وقد حكم فيها بأنه يقرع، وهي التي بجنبها.

стр. 3658

وإن جُهِل: مِمَّ مات؟ -ولا بينةَ-، أُقْرِع (١). وكذا: إن أتَى بـ "مِن" بدلًا "في"، في التعارض (٢). وأما في صورةِ الجهل: فيَعْتِقُ سالمٌ (٣). وإن شهِدتْ على ميتٍ بينةٌ: "أنه وَصَّى بعتقِ سالمٍ"، وأخرى: "أنه وصَّى بعتقِ غانمٍ"، وكلُّ واحدٍ ثلثُ مالِه -ولم تُجزِ الورثةُ- عَتَقَ أحدُهما بقُرعةٍ (٤). ولو كانت بينةُ غانمٍ وارثةً فاسقةً. . . . . . ــ * قوله: (فيعتق سالم)؛ لأن الأصل دوامُ المرض، وعدمُ البرء (٥) (٦)؛ إذ الأصلُ بعد تحقُّق وجود الشيء (٧) دوامُه. * قوله: (ولو كانت بينةُ غانمٍ وارثةً فاسقةً) سيأتي أنه يقول: "وخبرُ (٨) وارثةٍ

стр. 3659

عَتَقَ سالمٌ، ويَعتِقُ غانمٌ بقُرعةٍ (١). وإن كانت عادلةً، وكذَّبتِ الأجنبيَّةَ: عُمِل بشهادتها، ولَغَا تكذيبُها. فيَنعكسُ الحكمُ (٢). ــ عادلةٍ كفاسقةٍ"، فما وجهُ التقييد هنا؟ وقد يقال: هذا في الشهادة، وذاك (٣) في الخبر، وفرقٌ بين الخبر والشهادة؛ لأن الشهادة يُحتاط لها، ومع ذلك، فلو تعارض خبرُ الفاسقة، وشهادةُ الأجنبيةِ العادلةِ، قُدِّمت شهادة الأجنبية. * قوله: (عتق سالم)؛ عملًا ببينته (٤)، ويعتق بلا قرعة؛ لأن بينةَ غانمٍ الفاسقة لا تعارضُها (٥). * قوله: (ويعتق غانم بقرعة) مقتضى الظاهر: أن تنزل شهادةُ البينةِ الوارثةِ -ولو فاسقةً- منزلةَ الإجازة (٦)، وأنه يعتق غانمٌ بمجرد شهادتها، وأنه لا يتوقف على قرعة، فعاود المسألة. * قوله: (فينعكس الحكم)؛ (أي: فيعتق غانم بلا قرعة؛ لشهادتها (٧) بعتقه، وإقرارها أنه لم يعتق سواه، ويقف عتق سالم على القرعة). حاشية (٨).

стр. 3660

ولو كانت فاسقةً، وكذَّبتْ، أو شهَدتْ برجوعِه عن عتق سالم: عَتَقا (١). ولو شَهدتْ برجوعه -ولا فِسْقَ، ولا تكذيبَ-: عَتَق غانمٌ؛ كأجنبيَّةِ (٢). فلو كان -في هذه الصورةِ- غانمٌ سُدسَ مالِه: عَتَقا (٣). . . . . . ــ * قوله: (عتقا) مقتضى قياس ما أسلفه من عتق الثاني بقرعة (٤): أنه يتوقف عتقُ غانمٍ هنا على القرعة، وقد يؤخذ من كلام المصنف الفرقُ بينهما بالتكذيب، أو الشهادة بالرجوع في هذه، وعدمهما (٥) في الأولى، فليحرر. * قوله: (ولا تكذيب)، فلو كذبت والحالة هذه (٦) -من الشهادة-، بالرجوع مع العدالة، فالظاهرُ أنهما يعتقان، أما غانم، فظاهر، وأما سالم، فيتوقف

стр. 3661

ولم تُقبَلْ شهادتُهما (١). وخَبَرُ وارثةٍ عادلةٍ، كفاسقةٍ (٢). وإن شَهدتْ بينةٌ بعتقِ سالمٍ في مرضه، وأخرى بعتقِ غانمٍ فيه: عَتَق السابقُ، فإن جُهِل: فأحدُهما بقُرْعةٍ (٣). وكذا: لو كانت بينةُ غانمٍ وارثةً (٤). فإن سبَقَتِ الأجنبيةُ، فكذَّبتْها الوارثةُ، أو سبَقَتِ الوارثةُ، وهي فاسقةٌ. . . . . . ــ عتقُه على خروجه بالقرعة؛ قياسًا على مسألة انعكاس الحكم السابقة، فليحرر. * قوله: (ولم تُقبل شهادتهما)؛ ([أي] (٥): شهادةُ الوارثةِ بالرجوع؛ لأنها متهمةٌ بدفعِ السدس الآخَرِ عنها) حاشية (٦).

стр. 3662

عَتَقا (١). وإن جُهِل أسبقُهما: عَتق واحدٌ بِقُرعةٍ (٢). وإن قالت الوارثةُ: "ما أعتَق إلا غانمًا" -عَتق كلُّه، وحُكْم سالمٍ كغانمٍ- لو لم تَطعنْ [الورثة] (٣) في بينتِه: في أنهَ يعتِق إن تقدَّم عتقُه، أو خرَجتْ له القُرعةُ (٤). وإن كانت الوارثةُ فاسقةً، ولم تَطعنْ في بينةِ سالمٍ: عَتَق كلُّه، ويُنظَرُ في غانمٍ: فمعَ سَبْقِ عتقِه، أو خروجِ القرعةِ له، يعتِقُ كلُّه، ومع تأخُّرِه، أو خروجِها لسالم: لم يَعتِقْ منه شيءٌ (٥). ــ * قوله: (عتقا) مقتضى التي سلفت: أن من شهدت بسبقه الوارثةُ الفاسقةُ يعتق بقرعة. * قوله: (وإن جُهل أسبقُهما) ينبغي أن يُحمل على ما يغاير قَوله السابق: "فإن جهل" في التصوير؛ حتى لا يكون مكررًا، وهو أن يحمل الأول (٦)

стр. 3663

وإن كذَّبتْ بينةَ سالمٍ: عَتَقا (١). وتَدْبِيرٌ مع تَنْجيزٍ، كآخِرِ تَنْجيزَيْنِ مع أسبقِهما (٢). * * * ١ - فصل ومن مات عنِ ابنَيْن: مسلمٍ وكافرٍ، فادَّعَى كلٌّ: "أنه مات على دِينه"، فكان عُرِفَ أصلُه: قُبِل قولُ مُدَّعِيه (٣). وإلا، فميراثُه للكافر: إن اعتَرفَ المسلمُ بأُخُوَّتِه. . . . . . ــ على ما إذا كانت البينتان أجنبيتين، وهنا على ما إذا كانت إحداكما وارثةً. * قوله: (وإن كذبت)؛ أي بينةُ غانمٍ الوارثةُ الفاسقةُ (٤). * قوله: (كآخرِ تنجيزينِ مع أسبقِهما)؛ يعني: فيجري (٥) فيه التفصيلُ السابق من البينتين، فتدبَّر. فصلٌ (٦)

стр. 3664

أو ثبتتْ ببيِّنةٍ. وإلا: فبَيْنَهما (١). وإن جُهل أصلُ دِينِه، وأقامَ كلٌّ بينةً بدعواهُ: تساقطتَا (٢). وإن قالت بينةٌ: "نعرِفُه مسلمًا"، وأخرى: "نَعرِفُه كافرًا"، ولم يُؤرِّخا، وجُهل أصلُ دينِه: فميراثُه للمسلم (٣). ــ * قوله: (أو ثبتت ببينة)؛ (لأن المسلم لا يقر ولده (٤) على الكفر في دار الإسلام، ولاعترافه بكفر (٥) أبيه فيما مضى، وادعائِه إسلامَه، فجعل أصل دينه الكفر، والأصلُ بقاؤه) شرح (٦). * قوله: (تساقطتا)؛ (أي: وتناصفا التركة، وتكون كالأولى التي لم يكن فيها مرجعٌ لدعوى أحدِهما المشار إليها بقوله: "وإلا، فبينَهما"). شرح (٧). * قوله (٨): (فميراثه للمسلم)؛ لأن الإسلام يطرأ على الكفر الأصلي، وعكسه

стр. 3665

وتُقدَّم الناقلةُ -إذا عُرِف أصلُ دينِه- فيهنَّ (١). ولو شَهدتْ: "أنه ماتَ ناطقًا بكلمةِ الإسلام"، وأخرى: "أنه مات ناطقًا بكلمةِ الكفر": تساقطَتا، عُرِف أصلُ دِينِه، أوْ لَا (٢). وكذا: إن خَلَّفَ أبوين كافرَيْنِ، وابنَيْنِ مسلِمَيْنِ، أو أخًا وزوجةً مسلمَيْن، وابنًا كافرًا (٣). ــ خلاف (٤) الظاهر؛ ولأن المرتدَّ لا يُقَر على رِدَّته (٥). * قوله: (أو أخًا وزوجةً (٦) مسلمين، وابنًا كافرًا. . . [إلخ]) (٧) اعترضه شارح المحرر؛ بأنه يفضي إلى إقرار الزوجة المسلمة بيد الكافر، وهو مشكل على القواعد (٨).

стр. 3666

ومتى نصَّفْنا المالَ، فنصفُه للأبوَيْن على ثلاثةٍ، ونصفُه للزوجةِ والأخِ على أربعةٍ (١). ومن ادَّعَى تقدُّمَ إسلامِه على موتِ موْرُوثِه [المسلمِ] (٢)، أو على قَسْم تَرِكتِه: قُبِل ببينةٍ. . . . . . ــ قال في المستوعب: وعلى كل حال، يُغَسَّل، ويكفَّن، ويصلَّى عليه، ويدفَن في مقابِرِ المسلمين. انتهى (٣). وهذا قولُ القاضي، وأما ابنُ عقيل، فقال: يدفَنُ منفردًا (٤). * قوله: (أو على قَسْم تركتِه) يعني: بعد موتِ مورثه؛ بناء على ما هو من مفردات المذهب من أنه: إذا أسلمَ بعد موت أبيه المسلم، وقبل قَسْمِ تركته: [أنه يرثُ] (٥)؛ ترغيبًا له في الإسلام (٦) وتقدَّم.

стр. 3667

أو تصديقِ وارثٍ (١). وإن قال: "أسلمتُ في محرَّم، وماتَ في صفرٍ"، وقال الوارثُ: "مات قبلَ محرَّمٍ": وَرِثَ (٢). ولو خَلّفَ حرٌّ ابنًا حرًّا، وابنًا كان قِنًّا، فادَّعى: "أنه عَتَق وأبوُه حَيٌّ" -ولا بينةَ-، صُدِّق أخوه في عدم ذلك (٣). وإن ثبت عِتقُه برمضانَ، فقال الحرُّ: "مات أبي بشَعْبانَ". . . . . . ــ * قوله: (ورث)؛ لأن الأصل بقاء حياته إلى صفر قياسًا على تعليلهم الآتي، وصرح به هنا أيضًا، فراجع الحاشية (٤). * قوله: (صدق أخوه في عدم ذلك)؛ لأن الأصل بقاءُ الرقِّ (٥)، ومدَّعي الأصل لا يُكلف البيانَ، ولأنه مدَّعًى عليه، ولعل المراد: صُدِّق بيمينه، فراجع.

стр. 3668

وقال العَتِيقُ: "بل بشوالٍ": صُدِّق العتيقُ (١). وتُقدَّم بينةُ الحرِّ، مع التعارُضِ (٢). وإن شَهد اثنانِ على اثنَيْن بقتلٍ، فشَهِدا على الأَوَّلَيْنِ به، فصدَّق الوليُّ الأَوَّلَيْنِ فقط: حُكِم بهما. وإلا: فلا شيءَ (٣). ــ * [قوله] (٤): (صدق العتيقُ)؛ لأن الأصل بقاءُ حياة الأب إلى شوالٍ (٥) (٦)، ولعل المراد: بيمينه. * قوله: (حكم بهما)؛ (أي: بالشاهدين الأَوَّلين؛ لرجحانهما (٧) بتصديق المشهودِ له) شرح (٨). * قوله: (وإلا، فلا شيء)؛ أي: وإن لم يصدق الأولين فقط؛ بأن صدق الكلَّ، أو الآخرينِ (٩)، أو كذَّبَ الكلَّ، أو الأولين فقط، فلا قتلَ، ولا ديةَ (١٠)،

стр. 3669

وإن شَهدتْ بتلفِ ثوبٍ، وقالت: "قيمتُه عشرونَ"، وأخرى: ". . . ثلاثونَ": ثبتَ الأقلُّ (١). وكذا: لو كان بكلِّ قيمةٍ شاهدٌ (٢). والقائمةُ: كعينٍ ليتيم يُريد الوصيُّ بيعَها، أو إجارتَها -إن اختَلفا في قيمتها، أو أجْرِ مثلِها-: أخِذ بمن يصدِّقُها الحِسُّ؛ فإن احتَمَلْ: أُخِذ ببينةِ الأكثرِ (٣). . . . . . ــ وتعليله في الشرح (٤). * قوله: (والقائمةُ)؛ أي: والعينُ القائمةُ (٥).

стр. 3670

كما لو شَهدتْ بينةٌ: "أنه آجَرَ حِصَّةَ مُوَلّيهِ بأجرةِ مثلِها"، وبينةٌ: ". . . بنصفِها" (١). فلو أدَّى شاهدٌ، وأبَى الآخرُ، وقال: "احلِفْ بَدَلِي": أَثِمَ (٢). ولا يُقيمُها على مسلمٍ بقتلِ كافرٍ (٣). ومتى وَجبتْ: وجبتْ كتابتُها (٤). وإن دُعِيَ فاسقٌ لتحمُّلِها: فله الحضورُ مع عدمِ غيرِه. ولا يحرُم أداؤهُ -ولو لم يكن فسقُه ظاهرًا- (٥). ــ * قوله: (بنصفِها)؛ (أي: فيؤخذ بمن يصدقها الحس، فإن احتمل، فبينةُ الأكثر) شرح (٦). * قوله: (ولا يقيمُها على مسلم بقتلِ كافرٍ) لعله عند من يرى قتلَ المسلم بالكافر؛ كالحنفي (٧)، كما أشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (٨).

стр. 3671

ويحرم أخذُ أجرةٍ (١) وجُعْل عليها -ولو لم تتعيَّن عليه- (٢). لكنْ: إن عجَز عن المشي، أو تأذَّى به، فله أخدُ أجرةِ موكوبٍ (٣). ولِمَنْ عندَهُ شهادةٌ بحدٍّ للَّه تعالى: إقامتُها، وتَرْكُها (٤). وللحاكم أن يُعرِّضَ لهم بالتوقُّف عنها؛ كتعريضِه لُمِقرٍّ؛ ليَرجِعَ (٥). وتُقبَلُ بحدٍّ قديمٍ (٦). ــ * قوله: (ويحرم أخذ أجرةٍ وَجُعْل عليها -ولو لم يتعينْ عليه-) انظر: ما الفرقُ بينه وبين المؤذِّن، وما ذكروه أيضًا في القاضي إذا قال: لا أقضي بينكما إلا بجُعْل؛ من أنه يجوزُ له الأخذُ، ويجوز لهم الدفعُ، فليحرر (٧).

стр. 3672

ومن قال: "احضُرَا لتَسمَعا قذفَ زيدٍ لي"، لزمهما (١). ومن عندَهُ شهادةٌ لآدميٍّ يعلمُها، لم يُقِمْها حتى يسألَه، وإلا: استُحِبَّ إعلامُه قبل إقامتِها (٢). ويحرُم كَتْمُها: فيُقيمُها بطلبِه، ولو لم يَطلُبْها حاكمٌ. . . . . . ــ وكذا على تعليم القرآن، والفقه، والإفتاء، على تفصيلٍ (٣) في الأخير كما تقدم (٤). * قوله: (وإلا استحب)؛ أي: وإن لم يعلمها؛ أي: لم يعلم المشهود له أن عند الشاهد شهادة (٥) [كان] (٦) تحمَّلَها (٧).

стр. 3673

ولا يَقدحُ فيه؛ كشهادة حِسْبَةٍ (١). ويجبُ إشهادٌ علَى نكاحٍ، ويُسَنُّ في كلِّ عقدٍ سواهُ (٢). ويحرُم أن يَشهدَ إلا بما يَعلمُه برؤيةٍ أو سماعٍ غالبًا؛ لجوازِها ببقيَّةِ الحواسِّ قليلًا (٣). فإن جَهِل حاضرًا، جاز أن يَشهد في حَضْرتِه؛ لمعرفةِ عينِه (٤). وإن كان غائبًا، فعرَفه من يَسْكُنُ إليه: جاز [أن يشهد] (٥) (٦). . . . . . ــ * قوله: (ولا يقدح فيه)؛ أي: كل من عدم الإعلام للمشهود له قبل إقامتها، ومن إقامتها بدون طلب الحاكم (٧) (٨)، فتدبر.

стр. 3674

ولو على امرأةٍ (١). ولا تُعتبَرُ إشارتُه إلى حاضرٍ، معَ نسبِه ووصْفِه (٢). وإن شَهِدَ بإقرارٍ بحقٍّ: لم يُعتَبَرْ ذِكُر سببِه؛ كاستحقاقِ مالٍ، ولا قولُه: ". . . طَوْعًا في صحتِه مكلّفًا"، عملًا بالظاهر (٣). وإن شهِدَ بسببٍ يوجِبُ الحقَّ، أو استحقاقِ غيرِه: ذَكرَه (٤). و"الرُّؤُيةُ" تَختَصُّ الفعلَ؛ كقتلٍ، وسرقةٍ، وغصبٍ، وشربِ خمرٍ، ورَضاعٍ، وولادة (٥). و"السَّماع" ضَربان: ١ - سماعٌ من مشهودٍ عليه؛ كعِتْقٍ، وطلاقٍ، وعَقْدٍ، وإقرارٍ، وحكمِ حاكِمٍ وإنفاذِه (٦). ــ * قوله: (ولا تعتبر إشارتُه إلى حاضر مع نسبه ووصفه)، وكذا (٧) لا يعتبر

стр. 3675

فتلزمُه الشهادةُ بما سَمِع: سواءٌ وقتَ الحاكمُ الحكمَ، أو استَشْهَدَهُ مشهودٌ عليه (١)، أو كان الشاهدُ مستخفِيًا حينَ تحمله، أو لَا (٢). ٢ - وسماعٌ بالاستفاضةِ فيما يَتعذَّر علمُه -غالبًا- بدونِها؛ كنسبٍ، وموتٍ، وملِكٍ مطلَقٍ، وعتقٍ، ووَلاءٍ، وولايةٍ، وعزلٍ، ونكاحٍ، وخُلعٍ، وطلاقٍ، ووقفٍ ومَصْرِفِه، ولا يَشهدُ باستفاضةٍ. . . . . . ــ الجمعُ بين نسبه ووصفه؛ إلا إذا كان لا يكفي بأن كان النسب مشتركًا، فيحتاج إلى وصف يخصصه، أو كان الوصف مشتركًا، والنسب (٣) يخصصه. وبخطه: يعني: لا يحتاج إلى الجمع بين الإشارة وبين النسب والوصف، أما كونه إذا أشار، فلا حاجة إلى النسب والوصف، فواضح، وأما كونه لا يحتاج إلى الإشارة إليه بعد نسبه ووصفه، فمشكل؛ لاحتمال أن يذكره بما فيه اشتراك (٤)، إلا أن يراد بعد نسبه ووصفه المميزين له.

стр. 3676

إلا عن عددٍ يَقَعُ بهم العلمُ (١). ويَلزمُ الحكِمُ بشهادةٍ: لم يُعلَمْ تلقِّيها من الاستفاضة، ومن قال: "شَهدتُ بها"، ففَرْعٌ (٢). ومن سمع إنسانًا يُقِرُّ بنسبِ أبٍ أو ابنٍ ونحوِهما. فصدَّقه المُقَرُّ له، أو سكتَ: جاز أن يَشهدَ له به. لا: إن كذَّبه (٣). ــ * قوله: (إلا عن عدد يقع بهم العلم)؛ كعدد التواتر -على ما في شرحه (٤) -. * قوله: (ويلزم الحكمُ بشهادةٍ لم يعلم تلقيها من الاستفاضة) (٥) [مفهومه: أنه إذا علم أن تلقيها من الاستفاضة] (٦): أنه لا يلزمه الحكمُ، فحينئذ لا يلزمه الحكمُ بثبوتٍ ولا غيره؛ مما المستند فيه الاستفاضة، وتوقف فيه شيخنا، فراجع الحاشية (٧).

стр. 3677

وإن قال المتحاسبانِ: "لا تَشهَدوا علينا بما يَجري بيننا": لم يَمنعْ ذلك الشهادةَ، ولزومَ إقامتِها (١). ومن رأى شيئًا بيدِ إنسانِ يتَصرَّفُ فيه مدةً طويلةً كمالكٍ؛ من نقضٍ وبناءٍ، وإجارةٍ وإعارةٍ: فله الشهادةُ بالمِلكِ (٢)؛ كمُعايَنةِ السبب: من بيعٍ وإرثٍ (٣). وإلا: فباليدِ، والتصرُّفِ (٤). * * * ــ * قوله: (فله الشهادةُ بالملك) قال في الإقناع: (والورعُ ألا يشهدَ إلا باليد والتصرُّف) (٥). * [قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يكن على الوجه المتقدم؛ من كونه بيده يتصرف فيه من مدة طويلة بما ذكر، فيشهد باليد والتصرف] (٦)،

стр. 3678

٢ - فصل ومن شهِدَ بعقدٍ: اعتُبر ذِكرُ شروطِه. ١ - فيُعتَبر في "نكاحٍ": أنه تزوَّجها برضاها، إن لم تكن مُجْبَرةً. وبقيةُ الشروط (١). ٢ - وفي: "رَضاعٍ": عددُ الرَّضَعاتِ، وأنه شرِب من ثَدْيها، أو من لبنٍ حُلب منه (٢). ٣ - وفي "قتلٍ": ذِكرُ القاتلِ، وأنه ضربَه بسيفٍ، أو جرَحه فقتَله، أو مات من ذلك. ــ ولا يشهد بالملك (٣). فصلٌ (٤) * قوله: ([أو] (٥) أنه شرب من ثديها)، وأن الشربَ كان في الحولَيْنِ (٦). * قوله: (أو مات من ذلك) عطفٌ على مدخول الفاء، فهو لَفٌّ ونشرٌ في

стр. 3679

ولا يكفي: "جرَحَه فماتَ" (١). ٤ - وفي "زِنًا": ذِكرُ مَزنِيٍّ بها. وأيْنَ؟ وكيف؟ وفي أي وقتِ؟ وأنه رأي ذكَرَه في فَرْجِها (٢). ٥ - وفي "سرِقةٍ": ذِكرُ مسروقٍ منه، ونِصابٍ، وحِرْز، وصِفتِها (٣). ٦ - وفي "قذفٍ": ذِكرُ مقذوفٍ، وصفةِ قذفٍ (٤). ٧ - وفي "إكراهٍ": أنه ضرَبه، أو هدَّدَهُ، وهو قادرٌ على وقوعٍ الفعل به، ونحوُه (٥). وإن شَهدا: "أن هذا ابنُ أَمَتِه": لم يُحكَم له به حتى يقولا. . . . . . ــ الجملة؛ لأن الجرحَ أعمُّ من أن يكون موحِيًا (٦)، أو غيرَ موحٍ؛ كما يؤخذ كلُّ ذلك من كلام الشارح (٧).

стр. 3680

". . . وَلَدَتْه في مِلكِه (١) ". وإن شَهدا: "أن هذا الغَزلَ من قطنِه، أو الدَّقيقَ من حِنطتِه، أو الطيرَ من بَيْضتِه": حُكم له به (٢). لا إن شَهدا: "أن هذه البَيضةَ من طَيْرِه (٣). . . . . . ــ * قوله: (حكم له به)؛ (لأنه لا يتصور أن يكون الغزل، أو الدقيق، أو الطيرُ من قطنه (٤)، أو حنطته، أو بيضته قبل ملكه للقطنِ (٥) أو الحنطةِ أو البيضةِ، ولأن الغزلَ هو القطنُ، لكن تغيرت صفتُه، وكذا الدقيقُ والطيرُ، فكأن (٦) البينةَ قالت: هذا غزلُه ودقيقُه وطيرُه، وليس كذلك الولدُ والثمرةُ؛ لأنهما (٧) غيرُ الأم والشجرةِ) شرح (٨). * قوله: (لا إن شهدا أن هذه البيضة من طيره)؛ لجواز أن تكون (٩) الطيرةُ
следующие страницы →