← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

كـ: "إن قَدِمَ زيدٌ -أو شاءَ، أو جاءَ رأسُ الشهرِ-، فله عليَّ كذا"، أو: "إن شَهد به زيدٌ، فهو صادقَ" لم يكن مُقِرًّا (١). وكذا إن أُخِّر، كـ "له عليَّ كذا إن قدِمَ زيدٌ، أو شاءَ، أو شَهِدَ به، أو جاءَ المطرُ، أو قمتِ" (٢). إلا إذا قال (٣): "إذا جاء وقتُ كذا" (٤). ومتى فسَّره بـ "أجلٍ"، أو "وصيةٍ": قُبِل بيمينه؛ كمن أقَرَّ بغيرِ لسانه. وقال: "لم أدْرِ ما قلتُ" (٥). وإن رجَع مُقِرٌّ بحقِّ آدمِيٍّ، أو زكاةٍ، أو كفارَةٍ: لم يُقبَلْ. ــ * قوله: (كمن أقرَّ بغيرِ لسانه)؛ أي: لغتِه (٦). * قوله: (وقال: لم أدرِ ما قلتُ)؛ أي: فإنه يقبل منه ذلك بيمينه (٧).

стр. 3782

١ - فصلٌ فيما إذا وَصَلَ به ما يُغَيِّرُهُ إذا قال: "له عليَّ -من ثمنِ خمرٍ- ألفٌ": لم يلزمْهُ (١). و: "له عليَّ ألفٌ من مُضَارَبَةٍ، أو وَدِيعَةٍ (٢)، أو لا يلزمُني، أو قبَضَهُ، أو استَوْفَاه (٣)، أو من ثمنِ خمرٍ (٤)، أو ثمنِ مَبيعٍ لم أقبضْه، أو تَلِف قبلَ قبضِه (٥)، أو مُضارَبةٍ تَلِفتْ، وشُرط عليَّ ضمانُها (٦). . . . . . ــ فصلٌ (٧) فيما إذا وَصَلَ به ما يُغَيِّرُهُ كان الظاهرُ في الترجمة أن يقول: فيما إذا وصل به ما يغيره، أو وصلَه بما يغيره؛ لأنه تعرض للقسمين، بل أول كلامه من القسم الذي لم يترجم [له] (٨). * قوله: (أو قبضه، أو استوفاه)؛ (أي: قال: "له عليّ ألفٌ قبضَه، أو استوفاه"، كان مقرًا؛ لأنه رفع للجميع ما أقر به، فلم يقبل؛ كاستثناء الكل، وكذا في الوجيز).

стр. 3783

أو بكَفالةٍ على أنِّى بالخيار"، لزمه (١). ــ قال شارحه: وذكر القاضي: أنه يقبل، قال (٢): وحكاه (٣) ابنُ هُبيرة (٤) عن أحمد، وذكر أنه احتج في ذلك بمذهب ابنِ مسعود. انتهى. فعلمت أن هذه المسألة هي الآتية في كلامه في قوله: "وإن وصَلَه بقوله:

стр. 3784

و: "له -أو كان له- عليَّ كذا"، ويَسكُتُ، إقرارٌ (١). وإن وَصَلَه بقوله: "وبَرِئْتُ منه، أو: وقَضَيْتُه (٢)، أو بعضَه" (٣)، أو قال: "لي عليك مِئةٌ"، فقال: "قضَيْتُك منها عشرةً"، ولم يَعْزُه لسببٍ، فمنكِرٌ: يُقبَلَ قولُه بيمينه (٤). ــ وبرئتُ منه، أو وقبضتُه (٥) "، والمصنف قد مشى فيها على كلام القاضي؛ فقد مشى أولًا على قول أبي الخطاب، وثانيًا على قول القاضي) حاشية (٦). * قوله: (ويسكت)؛ [أي] (٧) من غير عذرٍ، أما إن سكت لتنفسٍ أو سعالٍ أو نحوه، فكمن لم يسكت، كما تقدم نظائرُهُ في أبوابٍ متعددة. * قوله: (فقالَ قَضَيْتُكَ منها عشرةً) لعل جوابه يتضمن إقرارًا (٨) بالمئة؛ لأنه

стр. 3785

ويصح استثناءُ النصفِ فأقلَّ (١): فيلزمُه ألفٌ. . .: "إلا ألفًا، أو: إلا ستَّ مِئَةٍ (٢) " (٣)، وخمسةٌ في: "ليس لك عليَّ عشرةٌ، إلا خمسةٌ"؛ بشرط ألا يسكت ما يمكنه كلامٌ فيه (٤). . . . . . ــ في معنى: نعم، لكن قضيتك. . . إلخ. فصحَّ كونُها من أفرادِ صورِ الإقرار (٥). * قوله (٦): (وخمسة) في "ليس لك عليَّ عشرًا إلا خمسة" هذه المسألة في غاية ما عللوا به أن الاستثناء من النفي إثبات (٧)، والأَوْلى أن يكون [الاستثناء] (٨) مَأْتِيًا به على وجه الإضراب، والمعنى: ليس لك عليَّ

стр. 3786

وأن يكونَ من الجنس والنوع (١). فـ "له عليَّ هؤلاء العبيدُ العشرةُ إلا واحدًا"، صحيحٌ ويَلزمُه تسليمُ تسعةٍ (٢). فإن ماتوا (٣) -أو قُتِلوا، أو غُصِبُوا- إلا واحدًا، فقال: "هو المستثنَى": قُبِل بيمينه (٤). و: "له هذه الدارُ ولي نصفُها، أو إلَّا نصفَها. . . . . . ــ [عشرةٌ] (٥) كاملةٌ، بل عشرةٌ إلا خمسةً، أو أن "إلا" مستعملة ابتداء بمعنى: لكن، أو بل، والمعنى: ليس له عليَّ عشرةٌ، لكنْ خمسةٌ، أو: بل خمسةٌ. * قوله: [(وأن يكون من الجنس والنوع)] (٦): وأن يكون ناويًا للاستثناء قبل تمام المستثنى منه؛ كما علم من كتاب الطلاق (٧)؛ إذ لا فرقَ بين البابين فيما يظهر. * قوله: (وله هذه الدارُ ولي نصفُها) كان مقتضى القواعد إلغاء قوله: "ولي نصفُها".

стр. 3787

أو إلَّا هذا البيتَ"، أو: "هذه الدارُ له، وهذا البيتُ لي"، قُبِل -ولو كان أكثرَها-، لا إن قال: "إلا ثُلثَيها"، ونحوَه (١). و: "له دِرهمان وثلاثةٌ إلا درهمَيْن" (٢)، أو: " [عَلَيَّ] خمسةٌ إلا درهمين ودرهمًا" (٣) أو: ". . . درهمٌ ودرهمٌ إلا درهمًا" (٤) يَلزمُه في الأُولَيَيْن خمسةٌ خمسةٌ، وفي الثالثةِ درهمانِ. ــ * قوله: (أو هذه الدار له، وهذا البيت لي) [كان مقتضى الظاهر إلغاء قوله: "وهذا البيت لي"] (٥)، لكنَّهم نَزَّلوه منزلة الاستثناء. * قوله: (وفي الثالثة درهمان)؛ لأنه استثناء للدرهم من الدرهم (٦)، لا من الدرهمين (٧)؛ بناءً على قاعدة [أنَّ] (٨) الاستثناء مما يليه،. . . . . .

стр. 3788

و: "له عليَّ مِئَةُ دِرهمٍ إلا ثَوْبًا (١)، أو: إلا دينارًا"، تلزمُه المِئةُ (٢). ويصحُّ الاستثناءُ من الاستثناءِ (٣): فـ "له عليَّ سبعةٌ، إلا ثلاثةً، إلا دِرهمًا: يَلزمُه خمسةٌ" (٤). وكذا: ". . . عشرةٌ إلا خمسةً، إلا ثلاثةً، إلا درهمَيْنِ، إلَّا درهمًا" (٥). ــ لا من المجموع (٦). * قوله: (وكذا عشرة. . . إلخ)؛ أي: يلزمه خمسة، وقيل: ستة، وقيل: سبعة، وقيل: ثمانية، وقيل: يلزمه العشرةُ. فالأقوال خمسةٌ أصحُّها الخمسةُ (٧)، وتوجيهُ الكلِّ ظاهر (٨)، فتدبَّر.

стр. 3789

٢ - فصل إن قال: "له عليَّ ألفٌ مؤجَّلَةٌ إلى كَذَا": قُبلِ قولُه في تأجيلِه (١). . . . . . ــ ووجهُ المذهب (٢): أَنَّا نصحح (٣) الاستثناء الأول، ونبطل الثانيَ وما بُني عليه (٤). فصلٌ (٥) * قوله: (قُبل قولُه في تأجيله) تقدم في البيع: أنهما إن اختلفا في الحلول والتأجيل، فالقولُ [قولُ] (٦) مُدَّعي الحلولِ (٧)،. . . . . .

стр. 3790

حتى لو عزَاهُ إلى سببٍ قابلٍ للأمرَيْن (١). وإن سكتَ ما يُمكنهُ كلامٌ فيه، ثم قال: "مؤجَّلَةٌ، أو زُيُوفٌ، أو صِغارٌ"، لزمته حالَّةً جيادٌ وافِيةٌ (٢)، إلا من ببلدٍ أوزانُهم ناقِصَةٌ، أو نقدُهم مغشوشٌ: فيلزمُه من دراهِمِها (٣). ــ وكذا الصَّداقُ (٤)، فما الفرقُ بين ما هناك، وما هنا؟ (٥)، وقد يفرق بأن ما هناك فيما إذا كانا (٦) متفقين على ثبوت أصل الحق، ثم اختلفا في صفته، وهذا نظير المسألة الآتية فيما إذا سكت ما يمكنه كلامٌ فيه، ثم قال: مؤجلة، أو زُيوف، أو صغار، وهنا الاختلاف في الحق المتصف (٧)، فقُبل قولُ المقِرِّ؛ لأنه غارمٌ، والقولُ قولُ الغارم بيمينه. * قوله: (جيادٌ) إسقاط الألف من "جياد" دليل على أن الثلاثة مرفوعة على أنها خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هي جياد. . . إلخ، لا على أنها صفة للضمير المستتر

стр. 3791

و: "له عليَّ ألفٌ زُيُوفٌ"، قُبِل تفسيرُه بمغشوشةٍ، لا بما لا فِضةَ فيه (١). وإن قال: ". . . صِغارٌ"، قُبِل. . . بناقصةٍ (٢). وإن قال: ". . . ناقصةٌ"، فناقصة (٣). وإن قال: ". . . وازِنةٌ"، لزمهُ العَدَدُ والوزنُ (٤). وإن قال: ". . . عَددًا" -وليس ببلدٍ يتعاملون بها عددًا-: لزماهُ (٥). و: "له عليَّ دِرهمٌ، أو درهمٌ كبيرٌ، أو دُرَيْهِمٌ". . . . . . ــ العائد على "الألف"؛ إذ الضميرُ لا يوصف، وأما قولهم: اللهم صَلِّ (٦) عليه الروؤف الرحيم، فقيل: إنه بدلٌ، وقيل: إنه شاذ يُحفَظ ولا يُقاس عليه، وفي بعض النسخ: "جيادًا" -بالألف-، وهو يقتضي كونَ الثلاثةِ منصوبةً على الحال، وهو واضح، وقد تُوَجَّه (٧) الأُولى؛ بأن "جياد" مع إسقاط الألف منصوبٌ على الحال، وسلك لغةَ ربيعة على الوقف على المنصوب المنون بحذف ألفه (٨) مع السكون.

стр. 3792

فدرهمٌ إسلاميُّ وازِنٌ (١). و: "له عندي ألفٌ"، وفسَّره بدَيْنٍ، أو وَديعةٍ: قُبِل (٢). فلو قال: "قبَضه، أو تَلِفَ قبل ذلك (٣)، أو ظننتُه باقيًا، ثم علمتُ تلَفَه": قُبِل (٤). وإن قال: ". . . رهنٌ". . . . . . ــ * قوله: (فدرهمٌ إسلاميٌّ) لعله ما لم يعارضه عرفٌ؛ كعرف مصر الآن، فيعمل به، فتدبَّر. * قوله: (فلو قال)؛ (أي: في جانب الوديعة، [لا في جانب الدين) حاشية (٥). * قوله: (قبل)؛ لثبوت أحكام الوديعة] (٦)؛ حيث فسره بها (٧).

стр. 3793

فقال المدَّعِي: "وديعةٌ" (١)، أو قال: ". . . من ثمنٍ لم أقبِضْه". فقال: "بَلْ دَينٌ في ذِمَّتِك": فقولُ مُدَّعٍ (٢). و: "له عليَّ -أو في ذِمِّتي- ألفٌ"، وفسَّره -متصلًا- بوديعة: قُبِل. ولا يُقبلُ دعوَى تلفِها، إلا إذا انفصلتْ عن تفسيره (٣). ــ * قوله: (فقولُ مُدَّعٍ)؛ أي: أنه دينٌ بيمينه؛ لأنه اعترفَ له بدينٍ، وادعى عليه مبيعًا، أشبَهَ ما لو قال: له علي ألفٌ، ولي عنده مبيعٌ لم أقبضْه (٤). * قوله: (وفسره متصلًا بوديعةٍ، قُبِلَ) هذا هو الصحيح من المذهب (٥)، وقيل: إنه لا يُقبل -ولو متصلًا-؛ لأن الوديعة مما لا يصحُّ تعلُّقه بالذمَّة، فيلزمه ألفان: ألفٌ وديعةٌ، وألفٌ دينٌ؛ عملًا بالتفسير، وبقوله: في ذمتي، وعلةُ القول الثاني واضحةٌ، وهي واردة على القول الصحيح، إلا أن يكون صاحبُ القول الصحيح حمل قوله: (في ذمتي) على (٦) معنى: في عهدتي وحفظي؛ كما هو معناها اللغوي.

стр. 3794

وإن أحضَرَه، وقال: "هو هذا، وهو وديعةٌ"، فقال مقَرٌّ له: "هذا وديعةٌ، وما أقررتَ به دَيْنٌ": صُدِّقَ (١). و: "له في هذا المالِ ألفٌ، أو في هذه الدارِ نصفُها": يلزمُه تسليمُه، ولا يُقبَل تفسيرُه لإنشاءِ هبةٍ (٢). وكذا: "له في ميراثِ [أبِيِ] ألفٌ"، وهو دَينٌ على الترِكة (٣). ويصحُّ: "دَيْني -الذي على زيدٍ- لعمرٍو"؛ كـ "لَهُ من مالي (٤). . . . . . ــ * قوله: (صُدِّقَ)؛ أي: مُقَرٌّ له بيمينه (٥)، صححه في تصحيح الفروع وغيره (٦). * قوله: (يلزمه تسليمُه)؛ أي: ما ذكر من الألف، أو نصف الدار.

стр. 3795

-أو فيه، أو في ميراثي من أبي- ألفٌ، أو نصفُه، أو داري هذه، أو نصفُها، أو منها -أو فيها- نصفُها"، ولو لم يَقُل: "بحقٍّ لَزِمَنِي" (١). فإن فسَّرهُ بهبةٍ، وقال: "بَدَا لي من تَقْبيضه": قُبِل (٢). و: "له الدارُ: ثُلثَاها، أو عاريةٌ، أو هبةٌ أو هبةُ سُكنَى، أو هبةُ عارِيَّةٍ": عُمِل بالبدل، ويُعتَبرُ شرطُ هبة (٣). ــ * قوله: (من تقبيضه) متعلق بمحذوف، والأصل: بدا لي بداءٌ منعني من تقبيضه. * قوله: (قُبل)؛ لأن الإضافة إلى نفسه قرينةٌ على ذلك (٤)؛ بخلاف المسألة السابقة، وهي قوله: "وله في هذا المال. . . إلخ"؛ لتجردها عنها. * قوله: (ويعتبر شرطُ هبة) من العلم بالموهوب، والقدرةِ على تسليمه، وكونِه [من] (٥) جائزِ التصرُّف (٦).

стр. 3796

ومن أقَرَّ: "أنه وهَبَ وأقبَضَ، أو رهَنَ وأقبَضَ"، أو أقَرَّ بقبضِ ثمنٍ أو غيرِه، ثم قال: "ما أقبَضْتُ، ولا قبَضتُ" -وهو غيرُ جاحدٍ لإقرارِه- (١) أو: "إن العقدَ وقع تَلجِئَةً" ونحوَه، ولا بينةَ، وسأل إحلافَ خصمِه: لزمَهُ (٢). ولو أقَرَّ ببيعٍ، أو هبةٍ، أو إقباضٍ، ثم ادَّعَى فسادَه، وأنه أقَرَّ يظُنُّ الصحَّةَ: لم يُقْبَلْ، وله تحليفُ المقَرِّ له. فإن نَكَل. . . . . . ــ * قوله: (لزمه)؛ أي: الحلفُ، فإن نَكَلَ عن اليمين، قُضي عليه بالنكول (٣). * قوله: (ثم ادَّعى فسادَه)؛ أي: ما ذكر من البيع، أو الهبة، أو الإقباض، وفسادُ الأولين؛ بأن يتعلق بالمبيع أو الموهوب حقُّ الغير، أو يتخلَّف شيء من شروطهما (٤)، وفسادُ الإقباض؛ بأن يكون أقبضَ المكيلَ أو الموزونَ (٥) بغير الوزن، أو المعدودَ بغير العدِّ، أو المزروعَ (٦) بغير الزرع، فتدبَّر.

стр. 3797

حلف هو ببُطلانِه (١). ومن باع، أو وَهَبَ، أو أعتَق عبدًا، ثم أقَرَّ به لغيره: لم يقبل، ويَغْرَمُهُ للمقَرِّ لَهُ (٢). وإن قال: "لم يكن مِلكي، ثم مَلَكُه بعد": قُبِل ببينةٍ، ما لم يُكذّبْها؛ بأن كان أقَرَّ: "أنه مِلكُه"، أو قال: "قبَضتُ ثمنَ مِلكي" ونحوَه (٣). ومن قال: "قبَضتُ منه ألفًا وَديعةً، فتَلِفَتْ"، فقال: ". . . ثمنَ مَبيعٍ لم يُقبِضْنِيه": لم يَضمَنْ، ويَضمنُ إن قاله: ". . . غَصْبًا" (٤). ــ * [قوله] (٥): (حلف (٦) هو ببطلانِه)؛ لأنه مُدَّعًى عليه -يعني (٧): بصحة ما أقر به-، فيحلف على فساده وبطلانِه. * قوله: (ويغرمه للمُقَرِّ له) لعله: إن صدَّقه. * قوله: (ويضمَن إن قالَ: غصبًا)؛ أي: المقرُّ له: قَبَضْتَها مني

стр. 3798

وعكسُه: "أَعطيتَني ألفًا وديعةً، فتَلِفَتْ"، فقال: ". . . غَصْبًا" (١). * * * ــ غَصْبًا (٢). وفي حل الشارح هنا نظر ظاهر (٣). * قوله: (وعكسُه) يصح أن يقرأ: "عكسَه" -بالنصب- مفعول. قال: ويكون قولُه: (أعطيتني) خبرًا لمبتدأ محذوف (٤)، والجملةُ قُصد بها التفسير. والتقدير: ويضمن إن قال عكسَه، وهو أعطيتني ألفًا وديعةً. . . إلخ. وليس هذا من حكاية المفرد (٥) الشاذة؛ لأن المفرد هنا [في] (٦) معنى القول؛ كما في: قلتُ شعرًا وقصيدةً، والمراد بكونها عكسَ التي قبلها: أن في الأولى إعترافًا بفعل نفسِه، وسكوتًا عن فعل غيره، وفي الثانية اعترافٌ بفعل غيره، وسكوتٌ عن فعل نفسه، وليس عكسها في الحكمَ؛ لأن الحكم فيهما واحد، وهو الضمان، فتدبر. * قوله: (فقال غصبًا) وحكمُه حكمُ ما قبله من الضمان (٧).

стр. 3799

٣ - فصل ومن قال: "غصَبتُ هذا العبدَ من زيدٍ، لا بل من عَمرٍو"، أو: "غَصَبتُه منه، وغصبَه هو من عَمرٍو"، أو: "هذا لزيدٍ، لا بل لعَمرٍو" (١)، أو: "مِلكُه لعَمرٍو، وغصبْتُه من زيدٍ"، فهو لزيدٍ، ويغَرَمُ قيمتَه لعَمرٍو (٢). و: "غصَبتُه من زيدٍ، ومِلكُه لعَمرٍو"، فهو لزيدٍ. . . . . . ــ فصلٌ (٣) * قوله: (ومن. . . إلخ) انظر: الرابط؛ فإن الضميرَ المنفصلَ الآتي في قوله: (فهو) ليس عائدًا (٤) على "مَنْ"، ولعله الضمير في "يغرم"؛ بناءً على الاجتزاء بالضمير في أحد الجملتين المتعاطفتين، ولو بغير الفاء؛ كما هو رأيٌ لبعضهم، فتدبَّر. * قوله: (ويغرم قيمتَه لعمرٍو)؛ أي: [إن] (٥) صدقه عمرٌو.

стр. 3800

ولا يَغرَمُ لعمرٍو شيئًا (١). وإن: قال: "غصبتُه من أحدهما"، لزمه تعيينُه، ويَحلِف للآخَرِ. . . (٢). وإن قال: "لا أعلمه"، فصدَّقاهُ: انتُزع من يده، وكانا خَصمَيْن فيه. وإن كذباهُ: حلَف لهما يمينًا واحدةً (٣). و: "أخذتُه من زيدٍ": لزمَ ردُّه. . . . . . ــ * قوله: (ولا يغرم لعمرٍو شيئًا)؛ (لأنه إنما شهد له به، أشبهَ ما لو شهدَ [له] (٤) بمالٍ (٥) بيدِ غيرهِ) شرح (٦). * قوله: (فصدَّقاه)؛ أي: في عدم العلم (٧). * قوله: (وإن كَذَّباه)؛ أي: في دعوى عدم العلم (٨). * قوله: (حلف لهما يمينًا واحدةً) انظر: هل هذا بظاهره يعارض ما أسلفه (٩)؛

стр. 3801

لاعترافِه باليد [له] (١) (٢). و: "ملَكتُه -أو قَبضتُه، أو وصَل إليَّ- على يدِه"، لم يُعتبَرْ لزيدٍ قولٌ (٣). ومن قال: "لزيدٍ عليَّ مئةُ درهمٍ، وإلا، للِعَمْرٍو"، أو "لزيدٍ مئةُ درهمٍ، وإلا، فَلِعَمرٍو مئةُ دينارٍ". . . . . . ــ من أن من توجَّه عليه (٤) حلفٌ لجماعة، حلفَ لكلِّ واحدٍ يمينًا، ما لم يَرْضَوْا بواحدة، أو يقال: (٥) إن ذاك فيما إذا كان الحقُّ لكل [واحد] (٦) على سبيل الشمول، وهنا الحقُّ لواحد منهم (٧) على سبيل البدل، فليحرَّرْ. وتقدم لهذه نظير في الرابع من الدعاوى (٨) والبينات (٩). * قوله: (لم يعتبر لزيد قولٌ)؛ من تصديقٍ، أو ضدِّه؛ لأنه لم يعترفْ له بيدٍ (١٠).

стр. 3802

فهي لزيدٍ، ولا شيءَ لعمرٍو (١). ومن أقَرَّ بألفٍ في وقتَيْن (٢)، فإن ذكَر ما يقتضِي التعدُّدَ؛ كسببَيْن، أو أَجَلَيْن، أو سَكَّتَين (٣): لزمهُ ألفانِ (٤)، وإلا: ألفٌ، ولو تكرَّرَ الإشهادُ (٥). وإن قيَّد أحدَهما بشيءٍ: فيُحمَلُ المطلقُ عليه (٦). وإن ادَّعَى اثنانِ دارًا بيدِ غيرِهمَا شَرِكةً بينَهما بالسَّويَّةِ. . . . . . ــ * قوله: (ولا شيءَ لعمرٍو)؛ لعدم صحة الإقرار له؛ لتعليقه (٧) (٨). * قوله: (ومن أقرَّ بألف. . . إلخ)؛ [أي] (٩) لواحد (١٠). * قوله: (فيُحمل) فيه: أن الجواب لا يقترن بالفاء إلا إذا كان لا يصح جعلُه

стр. 3803

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ شرطًا (١) لـ (إنْ) أو غيرِها؛ كالجملة الاسمية، والفعلية التي فعلُها طلبيٌّ أو جامدٌّ، إلا أن تُجعل "إن" وصليةً، ويكون قوله: "فيُحمل المطلقُ عليه"؛ أي: على المقيد في (٢) صورة التقييد؛ لأن العبارة صارت صادقةً بصورتين؛ إذ المعنى: سواء قيد أحدهما بشيء، أو لا، أو يقال: إن المنع في غير المضارعِ المثبتِ أو المنفيِّ بلا؛ كما نبه عليه ابنُ الحاجب (٣) في كافيته، وابن الناظم (٤) في شرح الألفية، بل صرح ابنُ الناظم بأن عدمَ اقترانه بالفاء أو إذا هو الأكثرُ فقط.

стр. 3804

فأقَرَّ لأحدِهما بنصفِهَا، فالمقَرُّ به بينَهما (١). ومن قال بمرضِ موتِه: "هذا الألفُ لُقَطَةٌ، فتصدَّقوا به" -ولا مالَ له غيرُه- لزم الورثةَ الصدقةُ بجميعه، ولو كذَّبوه (٢). ومن ادَّعَى دَيْنًا على ميتٍ -وهو جميعُ ترِكتِه-، فصدَّقَه (٣) الورثةُ، ثم آخرُ مثلَ ذلك، فصدَّقوهُ في مجلسٍ: فبَيْنهما. وإلا، فللأولِ (٤). ــ * قوله: (فالمقَرُّ به بينَهما)؛ لأن المقرَّ له يدَّعي أن الدار بينهما على سبيل الشيوع، فيكون كلُّ جزء منها (٥) كذلك (٦). * قوله: (ولو كَذَّبوه)؛ (أي: الورثةُ في أنه لُقَطَة؛ لأن أَمْرَهُ بالصدقة به دلَّ على تعديه فيه ونحوه مما يقتضي أنه لم يملكه، وهو [إقرارٌ لغير وارثٍ، فوجب] (٧)

стр. 3805

وإن أقَرُّوا بها لزيدٍ، ثم لعَمرٍو: فهي لزيدٍ، ويَغرَمونها لعمرٍو (١). وإن أقَرُّوا لهما معًا: فبينَهما. ولأحدِهما: فهي له، ويَحِلفون للآخر (٢). ومن خَلَّف ابنيْن ومِئتَيْن، وادَّعَى شخصٌ مئةً دينًا على الميت، فصدَّقه أحدُهما، وأنكَر الآخرُ: لزم المقِرَّ نصفُها، إلا أن يكون عدلًا، ويَشهدَ ويَحلفَ معه: فيأخذُها، وتكون الباقية بينَ الابنَيْن (٣). وإن خَلَّف ابنَيْن وقِنَّين متساوِيَيِ القيمةِ -لا يَملِكُ غيرَهما-، فقال أحدُ الابنَيْن: "أبي أعتَق هذا بمرضٍ موته"، وقال الآخرُ: "بل هذا": عَتَق من كلٍّ ثُلثُه، وصار لكلِّ ابنٍ سدسُ من أقَرَّ بعتقِه، ونصفُ الآخر (٤). ــ امتثالُه؛ [كإقراره في الصحة]) (٥) شرح (٦). * قوله: (وصار لكلِّ ابنٍ سدسُ من أقر بعتقه، ونصفُ الآخَرِ)؛ (لأن حقَّ

стр. 3806

وإن قال أحدُهما: "أبي أعتَق هذا"، وقال الآخرُ: "أبي أعَتق أحدَهما، وأجهَلُه" -أُقرِع بينَهما، فإن وقَعتْ على من عيَّنَه أحدُهما- عَتق ثلثاهُ: إن لم يُجيزَا باقيَه (١). وإن وقعتْ على الآخر، فكما لو عيَّن الآخرُ الثاني (٢). ــ كلٍّ من الابنين نصفُ القِنَّيْنِ، فيقبل قولُه في عتق حقِّه ممن عينه، وهو ثلثا النصف الذي هو له، وهو ثلثُ جميعهِ، ولأنه يعترف بحرية ثلثيه، فيقبل قولُه [في] حقه منهما، وهو الثلث، ويبقى الرقُّ في ثلث النصف، وهو سدس، ونصفُ العبد الذي ينكر عتقَه) شرح (٣). * قوله: (فكما لو عين الآخر الثاني)؛ (يعني: فلكل من الابنين سدسُ القِنِّ الذي عَيَّنَه، ونصفُ الآخر، ويعتق من كلٍّ منهما ثلثٌ) شرح (٤). * * *

стр. 3807

٢ - بابُ الإقرار بالمُجْمَل وهو: ما احتَمَل أمرَيْن [فأكثرَ] (١) على السَّواءِ ضدُّ: "المفسَّرِ" (٢). من قال: "له عليَّ شيءٌ، أوْ كَذَا"، أو كرَّر بواوٍ أو بدونها، قِيلَ لَهُ: "فَسِّر"، فإن أَبَى: حُبِس حتى يفسِّرَ (٣). ويُقبَل: بحدِّ قذفٍ (٤)، وبحقِّ شُفْعَةٍ، وبما يجب ردُّهُ. . . . . . ــ بابُ الإقرارِ بالمُجْمَلِ * قوله: (ضدّ المفسَّر) (٥) مراده بالضدِّ هنا: مطلقُ المقابل، وإلا، فالضدان قد يرتفعان؛ كالسواد والبياض، وفي قول شيخنا في الحاشية: (وهو نقيضُ المبيَّنِ) (٦) إشارةٌ إلى الاعتراض على المصنف بالتعبير بالضدِّ، وأنه كان الأولى إبدالُه بالنقيض.

стр. 3808

ككلبٍ مباحٍ نفعُه (١)، وبأقلِّ مالٍ (٢). لا: بميتةٍ نَجِسةٍ، وخمرٍ، وخِنْزيرٍ، وردِّ سلامٍ، وتَشميتِ عاطسٍ، وعيادةِ مريضٍ، وإجابةِ دعوةٍ، ونحوِه (٣). ولا بغير متموَّلٍ: كقشرِ جَوزَةٍ، وحَبَّهِ بُرٍّ أو شَعيرٍ (٤). فإن مات قبلَهُ: لم يُؤخَذْ وارثُه بشيء، ولو خلف تَركةً. ــ * [قوله] (٥): (وخمر)؛ أي: لذميٍّ، لكن غير مستترة، ولغيرِ خَلَّالٍ؛ إذْ ذلك يجبُ ردُّه (٦)، فتدبر. ونبه عليه شيخنا في حاشية الإقناع؛ حيث قيد الخمر بالذي لا يجوزُ إمساكُها (٧). * وقوله: (كقشرِ جوزةٍ)؛ أي: غير جوزة الهند. * قوله: (ولو خلَّفَ تركةً) هذا بحثٌ لصاحب المحرر، وفي الإقناع ما يخالفه؛ حيث قال: (إن خَلَّف تركةً) (٨).

стр. 3809

وإن قال: "لا عِلم لي بما أقررتُ به": حَلَف، ولزمه ما يقعُ عليه الاسمُ؛ كالوصيةِ بشيءِ (١). و: "غصبتُ منه -أو غصبتُه- شيئًا"، يُقبَلُ: بخمرٍ ونحوِه، لا بنفسِه، أو ولدِه. و: "غصَبتُه" فقط، يُقبَلُ: بحبسِه وسجنِة (٢). و: "له عليَّ مالٌ، أو مالٌ عظيمٌ، أو خطيرٌ، أو كثيرٌ، أو جليلٌ، أو نفيسٌ، أو عزيزٌ"، أو زاد: "عند اللَّهِ، أو عندي": يُقبَلُ تفسيرُه بأقلِّ متموَّلٍ، وبأُمِّ ولدٍ (٣). و: "له دراهمُ، أو دراهمُ كثيرةٌ". . . . . . ــ * قوله: (ونحوِه)؛ كجلد ميتةٍ (٤). * قوله: (يُقبل بحبسه)؛ أي: بمجرد الترسيم عليه (٥). * [قوله] (٦): [(وسجنه)؛ أي بالترسيم عليه مع السجن] (٧).

стр. 3810

يُقبَلُ: بثلاثةٍ فأكثرَ (١)، لا بما يُوزَنُ بالدراهمِ عادةً؛ كإبرَيْسمٍ ونحوِه (٢). و: "له عليَّ حَبَّةٌ"، أو قال: ". . . جَوزَةٌ -أو نحوُها-" ينصرفُ إلى الحقيقة، ولا يُقبلُ تفسيرُه: بحبةِ بُرٍّ ونحوِها، ولا بشيءٍ قدرِ جَوزةٍ (٣). و: "له عليَّ كذا درهمٌ، أو كذا وكذا، أو كذا (٤) درهمٌ" بالرفع، أو بالنصب: لزمه دِرهمٌ (٥). ــ * قوله: (لا بما يوزَن بالدراهم عادةً؛ كإبريسَمٍ ونحوِه) ظاهره: ولو كان الموازن أعلى قيمة، وفيه شيء. * قوله: (ينصرف إلى الحقيقة) انظر: من صار عندَهم إطلاقُ الجوزة على الشجرة حقيقةً عرفيةً هل يتعينُ عندَهم تفسيرُه به؟. * قوله: (أو كذا وكذا، أو كذا كذا. . . [إلخ]) (٦) فيه: أن أقل عدد مضاف أحد عشر، وأقل عدد معطوف أحد وعشرون، فكان الظاهر أن يجب فيهما ما ذكر،

стр. 3811

وإن قالَ الكلَّ بالجرِّ (١)، أو وَقَف: لزمَهُ بعضُ درهمٍ، ويفسِّرُه (٢). و: "له عليَّ ألفٌ". . . . . . ــ خصوصًا إذا نصب المميز، فراجع رسالةَ ابن هشام في مسألة كذا (٣). * قوله: (لزمه بعضُ درهم)؛ نظرًا لما قاله النَّظَّام (٤)؛ من أن العددَ يُطلق على الواحد وعلى أجزائِه إطلاقًا حقيقيًا، فعلى هذا: يكون أقلُّ عددٍ

стр. 3812

وفسَّره بجنسٍ أو أجناسٍ (١) -لا بنحو كلابٍ- (٢): قُبِل. و: "له على ألفٌ ودِرهمٌ، أو ألفٌ ودينارٌ، أو ألفٌ وثوبٌ، أو ألفٌ ومُدَبَّرٌ"، أو أَخَّر "الألفَ"، أو "ألفٌ وخمسُ مئةِ درهمٍ، أو ألفٌ وخمسونَ دينارًا"، أو لم يَعطِفْ، أو عَكَسَ: فالمُبهَم من جنسِ ما ذُكِر معه (٣). ومِثلُه: ". . . درهمٌ ونصفٌ". . . . . . ــ أُضيف (٤) إلى معدوده بعض درهم، فلا يرد ما نص عليه النحاة من أن أقلَّ عددٍ أُضيف (٥) إلى مميزه المفردِ مئةٌ، وأنه كان مقتضاه أن يلزمه مئةٌ. * قوله: (لا بنحوِ كلابٍ) انظر: هل هذا مع ما صدر به أول الباب؛ من أنه إذا "قال: له عليَّ شيءٌ، أو كذا"، يُقبل تفسيرُه بكلبٍ مباحٍ نفعُه؟ قال شيخنا: (وقد يقال: صرف (٦) عن ذلك صارفٌ، وهو أن الشخص لا يقتني (٧) ألفَ

стр. 3813

و: ". . . ألفٌ إلا درهمًا، أو إلا دينارًا" (١). و: "له عليَّ دراهمُ بدينارٍ"، لزمه دراهمُ بسعرِه. و: "له في هذا شِركٌ"، أو "هو شريكي فيه، أو شِركَةٌ بيننَا، أو لِي ولَهُ"، أو: "له فيه سَهْمٌ"، قُبل تفسيرُه حقَّ الشريكِ. ــ كلبٍ للصيدِ، ولا غيرِه) (٢)، وحمله في الشرح على ما إذا فسره بالكلاب التى لا يصحُّ بيعُها (٣). * قوله: (وله عليَّ دراهمُ بدينار، لزمَه دراهمُ بسعرِه) (٤)؛ كأنهم جعلوا الباء (٥) للبدلية، أو المقابلة، وحملوا الدراهم (٦) على الجنس الصادق بالواحد والمتعدد، والمقابلة بالدينار قرينة على إرادة المتعدد؛ فكأنه قال: له عليَّ دراهمُ تقابل؛ أي: تساوي دينارًا، فتدبر. * قوله: (قُبل تفسير. . . إلخ) ظاهرُه: أنه يُقبل تفسيره في مسألة [السهم] (٧) بأقلَّ من السدس، ولا يوافق ما أسلفه في الوصية (٨)؛ فانظرِ الفرق. وقال

стр. 3814

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ القاضي: له سدسٌ (١)؛ نظرًا (٢) لهذه القاعدة، وهو ظاهر. وبخطه: على قوله: (حق الشريك) ظاهرُه: ولو كان بدون النصف، وهو (٣) مخالفٌ لقاعدة: أن مطلقَ الشركةِ يقتضي التسويةَ (٤). وفي النكت: هما فيه سواء (٥)، وهو مقتضى (٦) القاعدة (٧)، فانظر علَة الأول. قال شيخنا في تعليله: (يشهد لذلك قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٨). وقد كان لأحدِهما نعجةٌ، وللآخر تسعةٌ وتسعون. وقد يقال: إن

стр. 3815

وإن قال: "له (١) فيه -أو منه- ألفٌ"، قيل له: فسِّر (٢). ويُقبَلُ: بجنايةٍ، وبقوله: "نَقَدَهُ في ثَمنه، أو اشتَرى ربعَهُ به، أو له فيه شِرْكٌ". لا: بـ "أنه رَهنَه عندَهُ به" (٣). و: له عليَّ أكثرُ مما لفلانٍ "ففسرَهُ بدونه"؛ لكثرة نفعه لِحلّه ونحوه: قُبِل (٤). و: "له عليَّ مِثلُ ما في يدِ زيدٍ"، يلزمُه مثلُه (٥). و: "لي عليكَ ألفٌ"، فقال: ". . . أكثرُ": لزمه، ويفسِّرُه (٦). ــ القاعدة في لفظ الشركة، تدبَّر. * [قوله] (٧): (لحلِّه) [علةٌ] (٨) للعلة، لا علةٌ للأول مع حذف العاطف (٩).

стр. 3816

ولو ادَّعَى عليه مبلغًا، فقال: "لفلان عليَّ أكثرُ مما لك"، وقال: "أردتُ التَّهَزِيَ": لزمه حقٌّ لهما يُفَسِّرُه (١). * * * ١ - فصل من قال: "له عليَّ ما بين دِرهمٍ وعشرةٍ": لزمه ثمانيةٌ (٢). و: ". . . من درهمٍ إلى عشرةٍ، أو ما بينَ درهمٍ إلى عشرةٍ". . . . . . ــ * قوله: (ولو ادَّعى عليه مبلغًا، فقال: لفلان. . . إلخ) كان المعنى: لفلانٍ عليَّ حقٌّ أكثرُ من حقِّك؛ فكأنه أقرَّ له بحقٍّ مبهمٍ، لا بعينِ المبلغِ الذي (٣) ادَّعاه، وأقر لفلانٍ بحقٍّ مبهم أيضًا، لكنه أكثرُ من حقِّ الأَوَّل، فيلزمه حقٌّ لهما، لكن (٤) متفاوتًا، ويفسره، ولا يُقبل منه دعوى التهزي (٥). فصلٌ (٦)

стр. 3817

لزمه تسعةٌ (١). وإن أراد مجموعَ الأعدادِ: لزمه خمسةٌ وخمسونَ (٢). و: "له من عشرةٍ إلى عشرينَ، أو ما بَيْنَ عشرةٍ إلى عشرينَ": لزمه تسعةَ عَشَر (٣). و: "له ما بَيْنَ [هذين] (٤) الحائِطَيْن": لم يَدخُلا (٥). ــ * قوله: (لزمه تسعةٌ)؛ أي: بناءً على أن الغاية ليست داخلةً في المغيَّا (٦)، وهو أحدُ استعمالاتٍ في اللغة، والصحيحُ منها: أنها إن كانت من جنس المغيَّا، دخلت، وإلَّا، فلا (٧). * قوله: (لزمه تسعةَ عشَر) كان الظاهر أن يقول هنا أيضًا: ما لم ينو مجموع الأعداد. تدبَّر.

стр. 3818

و: "له دِرهمٌ فوقَ درهمٍ، أو تحتَ درهمٍ، أو فوقَه -أو تحتَه، أو قبلَه، أو بعدَه، أو معَه- درهمٌ"، أو: "دِرهمٌ بَل درهمان"، أو: "درهمانِ بَلْ درهمٌ" (١)، أو: "درهمٌ بلْ درهمٌ" أو: "درهمٌ لا بَلْ درهمٌ"، أو: "درهمٌ لكنْ درهمٌ"، أو: "درهمٌ فدرهمٌ": يلزمُه درهمانِ (٢). وكذا: ". . . درهمٌ ودرهم" -فلو كرَّرَهُ ثلاثًا- "بالواو" (٣)، أو "الفاء"، أو"ثُمَّ"، أو قال: ". . . درهم درهم درهم" (٤)، ونَوَى بالثالثِ تأكيدَ الثاني: لم يُقبَلْ في الأولى. . . . . . ــ * قوله: (بل درهمان) قال شيخنا: (لأن ما نفاه داخلٌ فيما أثبته) (٥)، لكن بهذا يُشكل المثالُ الذي بعده. * قوله: (لم يُقبل في الأولى)؛ أي: (٦) المذكورُ فيها حرفُ العطف، واو، أو فاء (٧)، أو ثم (٨)، تدبَّر.

стр. 3819

وقُبل في الثانية (١). و: "له عليَّ دِرهمٌ قبلَه درهمٌ وبعدَه درهمٌ"، أو: ". . . هذا الدرهمُ بَلْ هذانِ الدرهمانِ": لزمته الثلاثةٌ (٢). و: "له قَفِيزُ حِنْطَةٍ (٣) بل قَفيزُ شَعير"، أو: ". . . درهمٌ بل دينارٌ": لزماهُ (٤). و: "له [عليَّ] (٥) درهمٌ في دينارٍ". . . . . . ــ * قوله: (وقُبل في الثانية)؛ أي: التي ليس فيها عاطف (٦)، وكذا يُقبل فيها إن نوى بالثاني، أو بكلِّ من الثاني والثالث تأكيدَ الأول -كما تقدَّم في كتاب الطلاق (٧) -.

стр. 3820

وأراد العطف، أو معنى "مع": لزماه (١). وإلا: فدرهمٌ (٢). وإن فسَّرَهُ: برأسِ مالِ سَلَمٍ باقٍ عندَه في دينارٍ، وكذَّبَه المقَرُّ له: حلفَ، وأخَذ الدراهمَ (٣). وإنْ صدَّقَه: لم يلزمْه شيءٌ (٤). و: "له درهمٌ في ثوبٍ"، وأراد العطفَ، أو معنَى "مَع": لزماهُ (٥). وإن فسَّرَهُ: برأسِ مالِ سَلَمٍ باقٍ عندَه. . . . . . ــ * قوله: (وأراد العطفَ)؛ أي: معنى التعاطف، والمرادُ: جعلُ هذا الكلام كنايةً عنه، وليس مرادُه أنه أرادَ استعماله (٦) في (٧) معنى العطف؛ لأنه لا علاقةَ مجوزة للاستعمال، فتدبَّر. * قوله: (وإلَّا، فدرهمٌ)؛ لأنه هو المقَرُّ به ظاهرًا (٨)، وتُحمل الظرفيةُ على ظرفيةِ قيمةِ الدينار دراهم للدرهم. فتدبَّر. * قوله: (لم يلزمه شيءٌ)؛ أي: لأن سَلَمَ أحدِ النقدين في الآخر لا يصحُّ (٩). * قوله: (وأرادَ العطفَ) هذه الإرادةُ لا تقتضيها لغة ولا عرفٌ.
следующие страницы →