← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16775

المسائل البصريات

أبو علي الفارسي

Полный текст (711 стр.). Показаны 701–711 · переход к 706.

стр. 701

فيه، كما قيل: "حُلِيُّ، وحِليُّ، وعُصِيٌّ وعِصِيٌّ"، فقد يختص البناء في القلب بما لا يكون قبل القلب. فإن قيل: فما وجه بناء الكلمة؟ فإنها بنيت عندي لأنها تضمنت معنى الحرف المعرف. ألا ترى أن المعنى "لله أبوك" فلما تضمن معنى اللام كما تضمنته "أمس" بنى كما بنى إلا أنه فتح وإن كسر "أمس"، لأن الفتحة في الياء أسهل من الكسرة، وحسن ذلك أيضاً أن الهاء أصلها الحركة، وإذا كان أصلها الحركة ضعف تحريك الياء بالكسر كما أنه إذ تحرك ما قبلها ضعف ذلك فيها. وموضع الاسم عندي جر بلام الإضافة. ألا ترى أن المعنى على ذلك، وإنما حذفت للدلالة عليها. ألا ترى أنه لا يظن أن يكون الثاني [هو] الأول. فإذا كان هذا ممتنعاً [وحُظِرَ] علمت أنه على الوجه الآخر وهو إضمار اللام، وجاز هذا إذ قالوا: "الله لأفعلنَّ". وفي بعض النسخ فوقٌ وفقاً قال: ٤١٣ - ونبلى وفقاها كعراقيب قطا طُحْلِ

стр. 702

وقولهم: "الله لأفعلنَّ" حكاه "يهِ"، وطعن "د" فيه، فقال: لا يجوز ذلك، لأن الفعل مراد في الكلام، قال: فإذا كان مراداً وحذف الحرف الجار وصل ذلك الفعل المراد إلى الاسم فنصبه وامتنع الجر. وللقائل أن يقول له: إذا حذفه لكثرة الاستعمال والمراد إثباته فهو - وإن

стр. 703

كان محذوفاً في اللفظ - في تقدير الثبات فيه، وإذا كان في تقدير الثبات فيه منع الفعل من الوصول كما يمنعه وهو ثابت، ولا يكون هذا على حاء "كلتك، وكلتُ لك"، لأنك في هذا تتسع، فتجعل الفعل غير المتعدي بمنزلة المتعدي فلا يكون الحرف على هذا مقدراً ثباته كما يكون مقدراً في الوجه الآخر، ولكن يكون الفعل يتعدى إليه على الاتساع كما كان يتعدى إلى الظرف على أنه مفعول، واجتمع هذا الضرب في المفعول والظروف، لأن كل واحد منهما كان يتعدى إليه الفعل بتوسط الحرف، فلما استجزت حذفه من المفعول فيه وجعلته مفعولاً به كذلك استجزت حذفه من المفعول به في المعنى، فصار الفعل بمنزلة المتعدي. ويدلك على أن المراد في النية بمنزلة المثبت في اللفظ "نُوْىٌّ" و"رُوْيا" ونحو ذلك. مسألة ١٧٤: فآ: إن قال قائل - في الكون -: إذا كان يدل على الحدث فالفعل الذي اشتق منه كيف دل على الزمان دون الحدث عند النحويين، والفعل إنما يشتق من المصدر، فينبغي إذا كان كذلك أن لا يفارقه الدلالة على الحدث، لأنه الأصل في المشتق منه ثم ينضم إليه الدلالة على الزمان كما أن سائر المشتقات يدل على المشتق منه وزيادة؟

стр. 704

فالقول في هذا عندي: أن الفعل لما صيغ للدلالة على الزمان جاءت هذه الأمثلة مجردة من الحدث، ليكون في هذا إيذان القصد في هذا النوع من الكلم الدلالة على الزمن، ويشبه هذا تاء "أنتَ"، وكاف "ذلك" و"أرأيتك" ونحو ذلك. مسألة ١٧٥: فآ: سألنا سائل عن: مررتُ بزيدٍ ضاربٍ عمرو أبوه؟ فأجبنا: أنها لا تجوز؛ لأن اسم الفاعل فيها لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون للماضي، أو للآتي فإن كان للآتي لم يجز؛ لأنه في تقدير الانفصال. وإذا كان في تقدير الانفصال كان يكره، وإذا كان يكره لم يجز أن يكون وصفاً لـ "زيدٍ". وإن كان [للماضي] لم يجز أيضاً؛ لأنك قد [أعملته] في الأب، واسم الفاعل إذا كان لما مضى لم يعمل عمل الفعل. فإذا لم يخل من هذين، ولم يجز هذان لم يجز. وعلى قياس قول الكسائي جائزة؛ لأنه يُعملُ اسم الفاعل وإن كان لما مضى عمل الفعل. مسألة ١٧٦: ب: عن الكسائي أنه سمع: "هو أحسنُ الناس هاتين"، هاتين؛

стр. 705

يعني عينين. فآ: موضع "هاتين" موضع "العينين"، وهو معرفة، والمعارف لا تنتصب على الحال، ولا على التمييز. قال الجرمي: قال أبو زيد: تزوجت امرأة، وبامرأة. مسألة ١٧٧: ٤١٤ - آليتَ حب العراقِ الدهر أطعمهُ

стр. 706

فآ: القول فيه عندي قول "يهِ"، وذلك أن "آليْتَ" وما أشبهه حقه أن يتلقى بما يتلقى به الأقسام وعلى هذا (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله [من يموت])، (وأقسموا [الله جهد أيمانهم] لئن أمرتهم ليخرجن) ونحو ذلك. وعلى هذا قال النحويون غير عيسى في قوله: ٤١٥ - ألم ترني عاهدت ربي ... .................. على حلفةٍ لا أشتمُ .... ............... إنه جواب القسم. ويقول الين خالفوا "يهِ" في هذا البيت: لم نعلمهم خالفوا في بيت الفرزدق، وعلمنا أنهم على غير قول عيسى في بيت الفرزدق، فيلزمهم على هذا أن يقولوا في هذا البيت بقول "يه" أيضاً. ألا ترى أنه على قول "يهِ" متلق قسما، كأنه (آليتَ لا أطعمه) فحذف "لا" كما حذف من:

стр. 707

٤١٦ - تالله يبقى على الأيام ونحوه، وحذف "على" من "آليتَ" فوصل الفعل، فصار بمنزلة (قدروها تقديراً) أي "عليها". [و]: ٤١٧ - [وأخفى] الذي لولا الأسى لقضاني

стр. 708

أي قضى على. فإن قلت: فقد فصل بين القسم والمقسم عليه في قوله بشيء ليس من القسم، فهلا لم تجز هذا كما لم يجز: والله زيدٌ لضربتُهُ. قيل: ليس هذا مثله. ألا ترى أن "زيداً" مبتدأ ليس من القسم والمقسم عليه في شيء و"على حب العراق" /٨٨ أمتصل بالجملة التي هي القسم، فاتصاله بفعله كاتصال فاعله به، وكاتصال "بالله" في: "أحلِفُ بالله"، وكاتصال "على" بـ"عاهدتُ" في قوله: ................ عاهدت ربي ... .................. ................. على حلفةٍ ... ................... ثم قال: "لا أشتم" فتلقى القسم بـ "لا" وإذا كان كذلك كان سائغاً جائزاً، وعلى قول أولئك يكون "حب العراقِ" مثل [زبداً

стр. 709

ضربته] و"أطعَمُهُ" تفسير للمضمر، ولا يكون في الكلام مقسم عليه. فإن قلت: يكون "أطعَمُهُ" أيضاً مقسماً عليه على قولهم؟ فالقول [في دلالته لا يخلو أن يجعل] "أطْعَمُهُ" مقسماً عليه، ولم يجعل "حب العراقِ" منتصباً بـ"آليت" كما قدره "يهِ" من أن يكون المتلقى للقسم هو الفعل المضمر المفسرُ أو الظاهر المفسرُ، فالمفسرُ يصح أن يكون مقسماً عليه؛ لأنه إذا لم يظهر قبح أن يتلقى القسم به كما قبح أن [ينصب به] عليه، لأنه لما لم يظهر صار بمنزلة مالا حكم له كالضمير الذي في اسم الفاعل ونحوه ألا ترى أن "كف" لا يعترفون به، لوا يعملونه كما يعمله غيرهم، وليس حكم ما كان كذا عند أصحابنا أن يؤكد لأنه عندهم لا يظهر للدلالة عليه كما لا يجوز أن يؤكد الهاء في "زيدٌ ضربتُ"؛ لأنها إنما حذفت لما عرفت، فإثباتها كان أولى من تأكيدها، أو يكون المتلقى هو الفعل المفسر، والمفسر ينبغي أن يكون على حد المفسر، فكما لم يتلق المفسر القسم كذلك المفسر، وكما يقبح أن تنصب ما بعد ما يتلقى القسم ما قبله كذلك يقبح أن ينتصب "حب العراق" بفعل يفسره "أطعمه"؛ لأن الناصب كأنه في المعنى الفعل المفسر؛ لأن ذلك المضمر من أجل انه لا يظهر لا يقع به اعتداد، وهذا على قياس قول "كف"

стр. 710

لا يجوز عندي؛ لأن الاسم عندهم ينتصب بالفعل الظاهر، وما بعد الفعل المتلقي القسم لا يعمل فيما قبله، وفي قول "يهِ" ليس يعترض شيء من هذه القباحات. مسألة ١٧٨: قال الجرمي: "ظننتُ زيداً وظنني منطلقاً"، حكى عن بعض العرب أنهم حذفوا أحد المفعولين في الفعل الأول، قال: وهو عندي جائز. فآ: والقول عندي كما قال؛ لأنه بمنزلة المبتدأ والخبر، وكما يجوز أن يحذف المبتدأ، دون الخبر، والخبر دون المبتدأ كذلك يجوز هذا، ويزداد الحذف في هذا الموضع حسناً أن الجملة الثانية فيها تفسير للمحذوف، فإذا جاز الحذف للدلالة وإن لم يقترن به ما يسفره فالحذف مع اقتران ما يفسره به أجدر. وهاتان الجملتان تجريان مجرى الجملة الواحدة. ألا ترى أنك تفصل بين معمول الأولى بالثانية ومعمولها، نحو: "ضربني وضربته زيدٌ"، ولا يجوز هذا في غير هذا الموضع. مسألة ١٧٩: قال الجرمي: لا يجوز هذا الباب وهو باب "ضربني وضربت زيدٌ" إلا فيما كان مستعملاً بحرف عطف، قال: فأما ما عدا ذلك فلا يجوز، قال: وقوله: ٤١٨ - عودْ أنْ تنطق بالحق شفتاك .........

стр. 711

ليس على إعمال الثاني، ولكن إنما أراد عود شفتيك أن تنطقا بالحق فأخرت الشفتين فرضتهما. فآ: وقوله: (آتوني أفرغ عليه قطرا) يشهد عليه. ألا ترى أنه قد أعمل الثاني ولم يعمل الأول، وليس هنا حرف عطف، وحكى أيضاً أن الخليل والبصريين يختارون إعمال الثاني، وأن "كف" يختارون إعمال الأول. فآ: والآية تشهد عليهم كما تشهد على الجرمي. ألا ترى أنه أعمل فيها الثاني وليس فيها حرف عطف. فإن قلت: فـ"عَوَّدْ" يقتضي شيئاً يعمل فيه، وإذا [أعملت] الثاني لم يعمل "عَوَّدْ" في مفعول. قيل "ضربْتُ" أيضاً بمقتضى معمولاً فإذا قلت: "ضربتُ وضربني زيدٌ" حذفت المفعول؛ لدلالة الثاني عليه فكذلك حذفت المفعول من "عَوَّدْ" لدلالة الثاني عليه. آخر المسألة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما. أ. د/ محمد الشاطر أحمد محمد أحمد الثلاثاء: في ٢٠ من جمادي الأولى ١٤٠٤ هـ-٢٢ من فبراير ١٩٨٤ م