← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سمع من أبي الحسن بن هذيل، وأبي الحسن ابن النّعمة، وأبي بكر بن نمارة، وأبي عبد الله بن سعادة. وكان مشاركا في الفقه. وولي الأحكام ببلنسية. وكتب بخطّه علما كثيرا، وناولني «رسالة ابن أبي زيد» و «التّيسير». وتوفّي في ذي القعدة سنة تسع. ولم يكن له بصر بالحديث. ٢٣٤ - محمد (١) بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الأنصاريّ النّحويّ، أبو عبد الله، من أهل بلنسية، ويعرف بابن أبي البقاء وهو خاله . سمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي بكر بن أبي جمرة، وجماعة من شيوخنا: كأبي عبد الله بن نوح. وأجاز له أبو محمد ابن الفرس، وأبو ذرّ الخشنيّ، وجماعة. وروى بالإجازة العامّة عن أبي مروان بن قزمان، وعن أبي طاهر الخشوعيّ لإجازته لأهل الأندلس. وكان شديد العناية بالسّماع والرّواية، مع الحظّ الوافر من المعرفة، ويتحقّق بعلم العربيّة، عاكفا على إقرائها، مليح الخطّ، وسمعت منه وأجاز لي. وكان شاعرا مجوّدا. توفّي كهلا في ربيع الأوّل سنة عشر وستّ مئة. ٢٣٥ - محمد (٢) بن يوسف القيسيّ، أبو عبد الله . له رواية عن أبي الحسن بن هذيل، أخذ عنه القراءات ببلنسية. وحدّث. ٢٣٦ - محمد (٣) بن عبد الرّحمن بن عليّ بن محمد بن سليمان، أبو

стр. 107

عبد الله التّجيبيّ، نزيل تلمسان، أصله من (لقنت) (١): عمل مرسية. أخذ القراءات عن قريبه أبي أحمد بن معط، وأبي الحجّاج الثّغريّ، وأبي عبد الله ابن الفرس، وسمع منهم ومن أبي محمد بن عبيد الله. وحجّ وطوّل الغيبة، وكتب عن نحو مئة وثلاثين شيخا، منهم: السّلفيّ وأكثر عنه، وقال: دعا لي بطول العمر، وقال: تكون محدّث المغرب إن شاء الله. وسمع من عليّ بن حميد الطّرابلسيّ والعثمانيّ، وعبد الحقّ الإشبيليّ. وحدّث بسبتة سنة أربع وسبعين. ثم نزل تلمسان. وحدّث وجمع، ورحل الناس إليه وأكثروا عنه. وكان عدلا خيّرا حافظا للحديث ضابطا، وغيره أضبط منه. روى عنه أكابر أصحابنا وبعض شيوخنا لعلوّه وعدالته. وأجاز لي. ومعجم شيوخه في مجلّد كبير. وله: «أربعون حديثا [٢٧ ب] في المواعظ»، و «أربعون في الفقه وفضله»، وثالثة في الحبّ في الله، ورابعة في الصّلاة على النبيّ ﷺ ، وتصانيف أخر. ولد في نحو الأربعين وخمس مئة، وتوفّي في جمادى الأولى سنة عشر وستّ مئة. ٢٣٧ - محمد (٢) بن الزّبير، أبو عبد الله المرسيّ . سمع أبا بكر بن حسنون وغيره. وأقرأ القرآن وعلّم العربيّة. وكان موصوفا بالصّلاح والفضل. توفّي سنة عشر شابّا.

стр. 108

٢٣٨ - محمد (١) بن عبد الملك بن يوسف بن قرين (٢)، من أهل لريّة عمل بلنسية وصاحب الأحكام بها . سمع من ابن هذيل وابن النّعمة، وأجاز له السّلفيّ. وحدّث. توفّي سنة عشر. ٢٣٩ - محمد (٣) بن أحمد بن يربوع، أبو عبد الله الجيّانيّ . أخذ عن أبي محمد بن دحمان، والسّهيليّ، وأبي عبد الله ابن الفخّار، وجماعة. وكان مقرئا نحويّا مؤدّبا. توفّي سنة عشر أو نحوها. قال ابن مسدي: أجاز لي. ومات في سنة ثمان عشرة وستّ مئة. وكان متقنا لعلم القراءات والآداب. ٢٤٠ - محمد (٤) بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن مفرّج الأنصاريّ البلنسيّ، أبو عبد الله ابن غطّوس . انفرد في وقته بالبراعة في كتابة المصاحف ونقطها، فيقال: إنه كتب ألف مصحف، ولم يزل الملوك والكبار يتنافسون فيها إلى اليوم. وكان قد آلى على نفسه أن لا يكتب حرفا من غير القرآن. وخلف أباه وأخاه في هذه

стр. 109

الصّناعة، مع الخير والصّلاح والانقطاع. توفّي حول سنة عشر. وكان يغلب عليه الغفلة. ٢٤١ - محمد (١) بن عبد الملك بن أبي نصر، أبو بكر، نزيل المريّة . أخذ عن ابن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وجماعة، وأجاز له ابن هذيل، وغيره. وولي قضاء المريّة والخطبة. وكان عارفا بالفقه والقراءات والحديث. أقرأ وحدّث. وتوفّي معزولا عن القضاء سنة عشر أو إحدى عشرة. ٢٤٢ - محمد (٢) بن عبد الجبّار بن محمد بن خلف القيسيّ، أبو عبد الله الدّانيّ، نزيل بلنسية . أخذ القراءات عن أبي جعفر بن طارق، وسمع منه ومن ابن النّعمة كثيرا. وكان مجوّدا شديد الأخذ على القارئ، ورعا منقبضا، وسمعته يفسّر آيا من القرآن فيما يتلى عليه. وتوفّي في رمضان سنة إحدى عشرة. ٢٤٣ - [٢٨ أ] محمد (٣) بن خلف بن إبراهيم بن أيّوب بن إبراهيم بن عبادة بن بالغ الهاشميّ، من أهل بسطة وخطيبها، يكنى أبا عبد الله وأبا بكر . روى عن أبي عبد الله ابن الفرس، وإبراهيم بن منبّه، وعبد الرّحمن بن القصير، وعليّ بن عبد العزيز بن مسعود. وولي قضاء بسطة فشكر. وأقرأ القرآن وحدّث. وكان عدلا ورعا متقنا. روى عنه أبو القاسم الملاّحيّ وغيره.

стр. 110

توفّي سنة إحدى عشرة عن ستّ وثمانين سنة. روى (١) عنه بالسّماع ابن مسدي في «معجمه». ٢٤٤ - محمد (٢) بن وهب بن لبّ بن عبد الملك، أبو عبد الله الفهريّ البلنسيّ . سمع أباه، وأبا الحسن بن هذيل، وأبا القاسم بن حبيش، وجماعة. وخطب مناوبا أباه بجامع بلنسية، أخذت عنه جملة من أوّل «الملخّص» للقابسيّ عن ابن حبيش. توفّي في شوّال سنة ثلاث عشرة وستّ مئة، وولد بعيد الخمسين. ٢٤٥ - محمد (٣) بن عبد النّور بن أحمد الشّيبانيّ، أبو بكر الإشبيليّ . سمع أبا بكر بن صاف، وأبا الحسن نجبة، وأبا عبد الله بن زرقون وجماعة. وكان معتنيا بالرّواية كثير السّماع، صالحا، متواضعا، زاهدا. وحدّث عنه جماعة. واستشهد في وقيعة قصر أبي دانس بغرب الأندلس في أحد الربيعين سنة أربع عشرة. ٢٤٦ - محمد (٤) بن محمد بن أيوب بن محمد بن نوح الغافقيّ، أبو القاسم . سمع أباه، وأبا القاسم ابن حبيش، وأجاز له أبو مروان بن قزمان.

стр. 111

وكان فقيها ماهرا بالشّروط، شاعرا. ولي قضاء المريّة ثم قضاء بلنسية فلم تحمد سيرته فعزل. وتوفّي بمرّاكش في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستّ مئة عن نحو ستين سنة. ٢٤٧ - محمد (١) بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة، أبو عبد الله الشّاطبيّ . أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي بكر بن نمارة وجماعة. وسمع من أبي عبد الله بن سعادة، وأبي محمد بن عاشر. وأخذ العربيّة عن أبي الحسن ابن النّعمة، وأبي عبد الله بن حميد [٢٨ ب] وجماعة. وكان مقرئا متصدّرا نحويّا لغويّا محقّقا. لقيته وقد زار أبي وسمعت منه مسألة في «الجمل» وأجاز لي بعد سماعي من عمّه أبي عبد الله بن سعادة المعمّر. وقد أخذ عنه جماعة. وتوفّي سنة أربع عشرة. ٢٤٨ - محمد (٢) بن أحمد بن يوسف الأنصاريّ، أبو عبد الله الغرناطيّ، عرف بابن صاحب الأحكام . روى عن شريح بن محمد، وأبي الحكم بن غشليان، وأبي القاسم بن رضا - يعني بالإجازة - وحدّث عنهم.

стр. 112

توفّي فجاءة في صلاة المغرب في رجب سنة أربع عشرة، وولد سنة ثمان أو تسع وعشرين وخمس مئة (١). قلت (٢): وأجاز لأبي جعفر أحمد بن يوسف الطّنجاليّ: شيخ أجاز لأبي حيّان صاحب العربيّة، وذكره مكرّرا بعد محمد بن محمد بن يبقى (٣)، فقال: سمع داود بن يزيد، وأبا الحسن بن الضحّاك. ثم قال: وكان موصوفا بالصّلاح والعدالة، يعقد الشّروط. قلت: وأخذ عنه ابن مسد. ٢٤٩ - محمد (٤) بن أحمد بن جبير بن محمد بن جبير، أبو الحسين الكنانيّ البلنسيّ الأصل، نزل شاطبة ثم غرناطة . سمع من أبيه، وأبي عبد الله الأصيليّ، وأبي الحسن بن أبي العيش، وأخذ عنه القراءات. وأجاز له أبو الوليد ابن الدبّاغ، ومحمد بن عبد الله التّميميّ السّبتيّ. وعني بالآداب فبلغ منها الغاية، وتقدّم في صناعة النّظم والنّثر ونال بها دنيا عريضة، ثم رفضها وزهد. وصحب أبا جعفر بن حسّان للحجّ،

стр. 113

فسمع من الميانشيّ، وببغداد من عبد الوهّاب بن سكينة، وبدمشق من الخشوعيّ وطائفة. ورجع، فحدّث بالأندلس، وكتب عنه شعره ودوّن. روى عنه جماعة. ثم رحل ثانية إلى المشرق وعاد إلى المغرب، ثم رحل ثالثة وحدّث هناك. وتوفّي بالإسكندريّة في شعبان سنة أربع عشرة عن خمس وسبعين سنة. ٢٥٠ - محمد (١) بن عبد العزيز بن سعادة، أبو عبد الله الشاطبيّ المعمّر . أخذ القراءات عن ابن هذيل، وأبي بكر بن نمارة، وبعضها عن أبي عبد الله بن سعيد وأبي الحسن ابن النّعمة، وسمع منهم ومن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي محمد بن عاشر [٢٩ أ] وغيرهم. وتصدّر للإقراء ببلده. وكان من أهل الصّلاح والمعرفة بالقراءات والإتقان لها. وعمّر وأخذ عنه الناس، وقدم بلنسية سنة عشر، فأخذت عنه وسمعت منه. وكان شيخنا أبو الخطّاب بن واجب يثني عليه ويوثّقه. توفّي بشاطبة في تاسع شوّال سنة أربع عشرة عن سنّ عالية أربت على المئة يسيرا وهو ممتّع بجوارحه كلّها. مولده سنة أربع عشرة وخمس مئة، وقيل: سنة ستّ عشرة. قلت (٢): قرأ عليه ابن خيرة لنافع. وأقرأ بمصر، قرأ عليه الدّلاصيّ.

стр. 114

٢٥١ - محمد (١) بن محمد بن عيشون بن عمر بن صبّاح اللّخميّ، أبو عمرو البكّيّ، وبكّة (٢): من عمل مرسية . سمع أبا العبّاس بن إدريس، وأبا عبد الله بن سعادة، وأبا محمد بن عبيد الله، وأبا عبد الله بن عبد الرّحيم، وأجاز له ابن هذيل وجماعة. وكان يعقد الشّروط، وله تقييد مفيد في الوفيات اعتمدت عليه هنا وحدّثني به عنه ابنه عيشون. وحدّث (٣). توفّي في ذي القعدة سنة أربع عشرة عن ستّ وسبعين. ٢٥٢ - محمد (٤) بن يوسف بن أحمد بن معن الأزديّ الشّريشيّ، أبو بكر . روى عن أبيه. وحجّ فسمع السّلفيّ، وأبا محمد العثمانيّ، وجماعة. وكان يعقد الشّروط. وولي القضاء ببعض الكور. وحدّث. توفّي في ذي القعدة عام أربعة عشر وستّ مئة في عشر السّبعين. ٢٥٣ - محمد (٥) بن عليّ بن محمد بن عليّ بن هذيل، أبو عامر البلنسيّ . أخذ القراءات عن أبيه، وسمع منه كثيرا، ومن أبي الحسن طارق بن يعيش، وأبي عبد الله بن سعادة. وأجاز له السّلفيّ.

стр. 115

وكان من أهل الصّلاح والورع، شديد الانقباض عن الناس مقتصرا على باديته، معروفا بالعبادة والزّهد. أخذ عنه يسير. لقيته وهبت أن أستجيزه لما كنت أعرف من نفوره وعسر انقياده، واستجازه لي أبي. توفّي في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسنّه فوق السّبعين، وازدحمت العامة على نعشه، وشهده السّلطان. ولم يكن له علم بالحديث. ٢٥٤ - [٢٩ ب] محمد (١) بن محمد بن يبقى بن جبلة، أبو بكر، من أهل أوريولة . نزل مصر وسمع من السّلفيّ. وأجاز سنة أربع عشرة لابن الطّيلسان (٢). ٢٥٥ - محمد (٣) بن عليّ بن محمد بن عبد الملك، أبو بكر اللّخميّ الإشبيليّ، ويعرف بابن المرخي . أخذ عن أبيه أبي الحكم وغيره. وكان كاتبا أديبا بليغا حافلا، ناظما ناثرا، وله كتاب في الخيل، و «حلية الأريب (٤) في اختصار المصنّف الغريب». وكان أبوه وجدّه من الكتّاب. توفّي سنة خمس عشرة وستّ مئة. ٢٥٦ - محمد (٥) بن أحمد بن محمد بن غالب الأنصاريّ القرطبيّ، أبو عبد الله ابن الشّرّاط .

стр. 116

سمع من عمّه عبد الرّحمن بن محمد، وأخذ عنه القراءات، ومن أبي ذرّ الخشنيّ. وتصدّر بجامع قرطبة للإقراء ولتعليم العربيّة والتّحديث. وكان مقرئا محقّقا ضابطا ورعا زاهدا. أخذ عنه جماعة منهم أبو القاسم ابن الطّيلسان. وتوفّي في المحرّم سنة ستّ عشرة وستّ مئة. ٢٥٧ - محمد (١) بن عبد العزيز بن يبقى، أبو عبد الله الرّعينيّ نزيل غرناطة . قرأ القراءات، وكان صالحا حسن الصّوت خاشعا. توفّي سنة ستّ عشرة. ٢٥٨ - محمد (٢) بن أحمد بن عبيد الله النّفزيّ الشاطبيّ، أبو عبد الله وأبو الوليد، ويعرف بابن قبوج (٣). أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وسمع منه «التيسير». وتفقّه بأبي محمد عاشر، وهارون بن عات. وكان فقيها ثقة حافظا للمسائل مدرّسا لها. روى عنه ابنه عبيد الله، وغيره. توفّي بعد سنة ستّ عشرة وستّ مئة.

стр. 117

٢٥٩ - محمد (١) بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن العربيّ المعافريّ الإشبيليّ، من بيت القاضي أبي بكر، يكنى أبا بكر . أخذ ببلده قراءة نافع عن قاسم بن محمد الزقّاق. وحجّ، فسمع من السّلفيّ وغيره، ثم رحل ثانية سنة ستّ وتسعين إلى الشّام [٣٠ أ] والعراق، فلقي أبا أحمد بن سكينة ونحوه. ورجع، فأخذوا عنه بقرطبة وإشبيلية. ثم رحل سنة اثنتي عشرة. وتصرّف، وكان من الفضل والدّين والتواضع بمكان. توفّي بالإسكندريّة سنة سبع عشرة وستّ مئة. ٢٦٠ - محمد (٢) بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن حزم الأمويّ النّحويّ الإشبيليّ، أبو بكر . أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف، والعربيّة عن أبي إسحاق بن ملكون، وسمع على أبي بكر بن الجدّ «كتاب سيبويه» بقراءة أبي محمد ابن حوط الله، ولقي أبا زيد السّهيليّ فسمع عليه بعض كتابه «الرّوض الأنف». ولم يعتن بالرّواية، بل غلب عليه النّحو والقراءات. وكان أستاذ حاضرة إشبيلية غير مدافع. عليه قرأ ابن عبد النّور، وانتفع به الشّلوبينيّ. وكان من إجادة الإلقاء وحسن الإفادة وسهولة العبادة على غاية. وكان يميل في عربيّته إلى مذهب ابن الطّراوة، ثم غلب ذلك عليه فشذّ عليه الجمهور. رأيته بإشبيلية. توفّي في صفر سنة ثمان عشرة، ومولده بيابرة سنة خمس وأربعين

стр. 118

وخمس مئة. ٢٦١ - محمد (١) بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عيّاش التّجيبيّ، أبو عبد الله، نزيل مرّاكش . أخذ عن أبي عبد الله بن حميد يسيرا. وعني بالآداب. وكان رئيسا في صناعة الكتابة خطيبا مصقعا (٢) بليغا مفوّها شاعرا. وكتب للسّلطان ونال دنيا عريضة. وله في المصحف المنسوب إلى عثمان ﵁ وقد أمر المنصور بتحليته [من الطويل]: ونفّلته من كلّ قوم ذخيرة ... كأنّهم كانوا برسم مكاسبه فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا ... فكم أخلّوا جاهدين بواجبه وألبسته الياقوت والدّرّ حلية ... وغيرك قد روّاه من دمّ صاحبه [٣٠ ب] توفّي بمرّاكش في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وستّ مئة، وولد سنة خمسين. ٢٦٢ - محمد (٣) بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن فرج ابن الجدّ الفهريّ، أبو بكر الإشبيليّ . سمع من جدّه الحافظ أبي بكر. وكان ذا رياسة عظيمة ووجاهة عند الأمراء متمكّنة. وكان مع شرفه، متواضعا جوادا كثير المعروف والصّدقات رفيعا. سمعت منه حكاية، وما أراه حدّث. توفّي سنة ثمان عشرة، وكانت جنازته مشهودة.

стр. 119

٢٦٣ - محمد (١) بن الحسن بن عليّ اللّخميّ، أبو عبد الله الدّانيّ، ويعرف بابن التّجيبيّ . سمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأجاز له السّلفيّ، وقرأ «كتاب سيبويه» على الذّهبيّ تفقّها. وكان أديبا كاتبا بليغا. أقرأ العربيّة. وولي قضاء بلده. وسمعت منه بدانية. وتوفّي في رمضان سنة ثمان عشرة وستّ مئة. ٢٦٤ - محمد (٢) بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهريّ، من أهل المريّة، أبو عبد الله ابن الشواش، ويعرف بالذهبيّ . سمع من أبي عبد الله بن سعادة، وأبي بكر بن أبي ليلى، وأبي عبد الله ابن الفرس، وأبي القاسم بن حبيش، وجماعة، وأخذ عن أبي موسى الجزوليّ النّحوي. وقعد لإقراء القرآن والتحديث وتدريس النّحو واللّغات. وكان متواضعا بارع الخطّ. حدّث بمرسية. وتوفّي بالمريّة سنة تسع عشرة. روى عنه (٣) بالإجازة ابن مسدي وقال: مات مفتتح سنة ثمان عشرة وستّ مئة، ومولده قبل الأربعين وخمس مئة بيسير. وختم به أهل التفسير والعلوم.

стр. 120

٢٦٥ - محمد (١) بن عبد الله بن محمد بن وقّاص اللّمطيّ الميورقيّ . حجّ وسمع من أبي الطاهر بن عوف، والخشوعيّ، وغيرهما. وحدّث ب «الموطإ» عن أبي جعفر عبد الرّحمن بن القصير. وولي خطابة ميورقة. وكان خطيبا مفوّها بليغا. توفّي قريبا من سنة ثمان عشرة وستّ مئة أو فيها. ٢٦٦ - محمد (٢) بن عبد الواحد بن إبراهيم بن مفرّج الغافقيّ، أبو القاسم، [٣١ أ] ويعرف بالملاّحيّ، والملاّحة من قرى غرناطة . سمع من أبيه، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي خالد بن رفاعة، وعبد الحقّ ابن بونه، وأبي القاسم بن سمجون، وخلق. وأجاز له أبو عبد الله بن زرقون، وأبو زيد السّهيليّ وطائفة. ومن المشرق أبو الطاهر بن عوف، والخشوعيّ. وروى بالإجازة العامّة عن السّلفيّ، وأبي مروان بن قزمان. وكتب عن الكبار والصّغار، وبالغ عمره في الاستكثار. وكان حافظا للرّواة، عارفا بأخبارهم. ألّف تاريخا في علماء إلبيرة، وكتاب أنساب الأمم العرب والعجم وسمّاه «الشّجرة»، و «الأربعين حديثا» بلغ فيه الغاية من الاحتفال. وشهد له بحفظ أسماء الرّجال، فزاد على من تقدّمه، وله استدراك على أبي عمر بن عبد البرّ في «الصّحابة». وكان مكثرا عن أبي محمد ابن الفرس. أخذ عنه الناس وكان أهلا لذلك. وتوفّي في شعبان سنة تسع عشرة عن سبعين سنة.

стр. 121

قلت (١): روى عنه أبو بكر بن مسدي الحافظ. ٢٦٧ - محمد (٢) بن عبد الرّحمن بن عبد السّلام، أبو عبد الله الغسّانيّ الغرناطيّ الكاتب . له شرح كتاب «الشّهاب» للقضاعيّ. توفّي بمرسية في رمضان سنة تسع عشرة. روى (٣) عنه ابن مسدي وقال: مات سنة عشرين. ٢٦٨ - محمد (٤) بن عبيد الله بن غياث الجذاميّ الشّريشيّ، أبو عمرو . عن أبي بكر ابن الجدّ، وأبي محمد بن عبيد الله، وابن بشكوال. وعني بالأدب وتجويد النّظم. وتوفّي في أوّل سنة عشرين، ومولده سنة ستّ وثلاثين. وقد حدّث. ٢٦٩ - محمد (٥) بن عيسى بن محمد بن أصبغ الأزديّ، أبو عبد الله، ابن المناصف القرطبيّ نزيل إفريقيّة . تفقّه بأبي الحجّاج المخزوميّ قاضي تونس، وسمع بها من أبي عبد الله ابن أبي درقة وغيره. وكان عالما متقنا نظّارا مدقّقا واقفا على الاتّفاق

стр. 122

والاختلاف معلّلا مرجّحا، مع الحظّ الوافر من علم [٣١ ب] اللّغة والآداب والشّعر. سمعت منه كثيرا. ولم يكن له علم بالحديث. وألّف كتابا في الجهاد وكتابا في الأحكام، واستدرك على القاضي عبد الوهّاب في «التّلقين» باب السّلم لإغفاله ذلك. وولي قضاء بلنسية ثم مرسية. وكان ذا سيرة عادلة وشارة جميلة، صليبا في الحقّ، وكانت فيه حدّة مفرطة فصرف لذلك. ثم لحق بمرّاكش. توفّي في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة عشرين، ومولده سنة ثلاث وستّين وخمس مئة. ٢٧٠ - محمد (١) بن إبراهيم بن محمد بن عبد البرّ، أبو عبد الله الخولانيّ . سمع من أبي القاسم بن بشكوال، وو أبي بكر بن خير، وأبي القاسم بن غالب وأخذ عنه القراءات والعربيّة، ولازم ابن بشكوال أعواما. وحدّث. وكان فاضلا سنّيّا معدّلا. وتوفّي سنة عشرين وستّ مئة، وقيل: سنة إحدى وعشرين في المحرّم. ٢٧١ - محمد (٢) بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، ابن البلنسيّ، من أهل المريّة، ويعرف بابن اليتيم وبالأندرشيّ . سمع أباه، ولازم أبا محمد بن عبيد الله. ورحل إلى بلنسية سنة اثنتين

стр. 123

وستّين، فأخذ عن أبي الحسن ابن هذيل، وابن النّعمة، وبمرسية عن أبي القاسم بن حبيش وغيره، وبمالقة (١) أبا إسحاق بن قرقول، وجماعة، وسمع بأشونة؛ من عمل قرطبة، من أبي مروان بن قزمان بعض «الموطّأ»، وبقرطبة ابن بشكوال، وبغرناطة أبا خالد بن رفاعة. ولقي بفاس أبا الحسن بن حنين. وحجّ، فسمع ببجاية من عبد الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليّ، وبالثّغر من السّلفيّ والعثمانيّ، وبالقاهرة من عثمان بن فرج، وببغداد من شهدة، وبدمشق ابن عساكر، وبالموصل من الخطيب أبي الفضل الطّوسيّ، وبمكّة من الميانشيّ، وغيرهم ببلاد شتّى [٣٢ أ] وهم أكثر من مئة شيخ. وولي خطابة المريّة. وكان مكثرا، رحّالة. ونسبه بعض شيوخنا إلى الاضطراب وعلى ذلك انتابه الناس ورحلوا إليه للسّماع منه. وقد أخذ عنه أبو سليمان بن حوط الله وأكابر أصحابنا. وأجاز لي. وتوفّي في الثامن والعشرين لشهر ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وستّ مئة على ظهر البحر قاصدا مالقة. ومولده سنة أربعين. قلت (٢): روى عنه ابن مسدي في «معجمه» وطوّل ترجمته وأطنب وقال: يعرف أبوه بالأستاذ، جال به أبوه في الطلب بالأندلس، وأسمعه في سنة اثنتين وخمسين من جماعة تفرّد عنهم، منهم: أبو مروان بن قزمان، وأحمد ابن محمد بن محمد الخروفيّ، وأحمد بن محمد بن المحلول، وأحمد بن إدريس، ثم سرد جماعة تفرّد عنهم. ورحل سنة اثنتين وستّين وخمس مئة فحجّ وأكثر. وولي قضاء أندرش وغيرها. وسمع منه القاسم بن عساكر، وأبو جعفر الفنكيّ، وابن المفضّل. وقد سمع بالصّعيد من شيث بن إبراهيم،

стр. 124

وبمصر من عثمان بن فرج العبدريّ. وأقام عند السّلفيّ أشهرا. ورجع في سنة ثلاث وسبعين، فاجتمع بأبيه بمالقة. وتحصّل من السّماع ما لا أعلمه تحصّل لغيره من أقرانه. ولم يكن حافظا ولا بصيرا بالرجال (. . . .) (١) ولم يكن سليما من التركيب وكثرت سقطاته. ثم ذكر عنه أشياء تدلّ على مجازفته، منها: قال: سمع منه أصحابنا «جزء ابن عرفة» عن عبد الرّحيم بن يونس، عن ابن بيان الطرابلسيّ، عن ابن مخلد، وابن الفضل. وهذا تخليط بيّن. وقفت على سماعه من هذا الرّجل بدمشق. ولم يدرك الطرابلسيّ، ولا ابن بيان أدرك ابن الفضل، فقرأته عليه على الصّواب وبيّنت له، ثم رواه بعد على الصّواب. وذكره أبو عمر بن عات في «مشيخته» ومات قبله. بمدّة. وحدّث عنه ابن المفضّل في «الأربعين المسلسلات»، وابنا حوط الله. قال ابن مسدي: ومن أعجب ما وقع إليّ أنّ محمد بن عبد الواحد الملاّحيّ حدّثنا بغرناطة سنة أربع عشرة وست مئة، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد الكوميّ قدم علينا سنة نيّف وسبعين، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن البلنسيّ سنة اثنتين وسبعين، قال: أخبرنا خطيب الموصل، فذكر حديثا. وقد سمعته من محمد هذا سنة عشرين وستّ مئة وعليه توقيع الكوميّ. ولا أعلم من أهل الأندلس تتبّع عثراته إلا أبا الرّبيع بن سالم، فكان يطبق عليه بتناقض منه ظهر له؛ قال لي مرّة: لا ينبغي أن يسمع منه إلاّ في أصل سماعه، فإنه لا يفهم هذا العلم! وصدق الحافظ أبو الرّبيع. واستوفى ترجمته ابن الزّبير، وأنه سمع من قاضي القضاة داود بن محمد الخالديّ بالموصل. ٢٧٢ - محمد (٢) بن محمد بن سعيد بن أحمد الأنصاريّ، أبو الحسين

стр. 125

ابن زرقون الإشبيليّ. سمع من أبيه وأبي بكر ابن الجدّ وتفقّه بهما، ومن أبي جعفر بن مضاء، وأجاز له السّلفيّ. وكان فقيها مالكيّا حافظا مبرّزا متعصّبا للمذهب قائما عليه، حتى امتحن بالسّلطان من أجله واعتقل مدّة. ومن تواليفه: «الكتاب المعلّى في الردّ على المجلّى والمحلّى» وكتاب «قطب الشّريعة» في الجمع بين الصّحيحين، وغير ذلك. وكان أهل بلده يعيبون مقاصده فيها ويغضّون من أسجاعه أثناءها. وأجاز لي، ولقيته. ولم يكن له بصر بالحديث، وقد سمع الناس منه، وكتب عنه شيخنا أبو الرّبيع بن سالم. توفّي في شوّال سنة إحدى وعشرين، ودفن بإشبيلية داخلها وله ثلاث وثمانون سنة. درّس الفقه والرّأي. ٢٧٣ - محمد (١) بن عليّ بن موسى الأنصاريّ الشّريشيّ، أبو بكر، ابن الغزّال . أخذ القراءات عن أبي الحسن بن ناصر القرطبيّ، وأبي الحسن بن لبّال، وسمع منهما، ومن أبي بكر ابن الجدّ وغيرهم. وأقرأ القرآن، وحدّث، ودرّس الفقه. وكان فقيها مشاورا زاهدا. روى عنه ابنه يوسف، وأبو إسحاق ابن الكمّاد؛ أجاز له سنة اثنتين وعشرين وستّ مئة.

стр. 126

٢٧٤ - [٣٢ ب] محمد (١) بن أحمد بن عطيّة الدّانيّ، أبو عبد الله . أجاز له أبو القاسم بن حبيش، وحجّ، فسمع أبا عبد الله ابن الحضرميّ وحمّادا الحرّانيّ. وحدّث بيسير، وسمعت من يغمزه فتركت الأخذ عنه. توفّي نحوا من سنة ثلاث وعشرين. ٢٧٥ - محمد (٢) بن موسى بن هشام الهمدانيّ المرسيّ . سمع من أبي القاسم ابن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وغيرهما. وولي قضاء بسطة. وتوفّي سنة أربع وعشرين وستّ مئة. ٢٧٦ - محمد (٣) بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سلمون، أبو الحسن البلنسيّ . روى عن أبي الحسن ابن هذيل وسمع منه «البخاريّ» و «الموطّأ» و «التّيسير»، وأخذ عنه قراءة ورش. وكان عدلا مرضيّا. وسمعت منه. وله دكّان بالعطّارين يقعد فيه، ولم يكن له علم بالحديث ولا بغيره. أخذ عنه أصحابنا. وتوفّي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وستّ مئة، وولد سنة سبع وأربعين وخمس مئة. قلت (٤): روى عنه رضيّ الدّين الشاطبيّ، وقاضي تونس أبو العبّاس ابن الغمّاز، سمعا منه كتاب «التيسير»، وأبو بكر ابن مسد ووصفه بالصّدق.

стр. 127

٢٧٧ - محمد (١) بن حاتم بن يحيى بن متوكّل، أبو بكر التّميميّ القرطبيّ الأصل الإشبيليّ . روى عن أبي بكر ابن الجدّ، وأبي عبد الله بن زرقون. وولي القضاء. توفّي في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وستّ مئة. ٢٧٨ - محمد (٢) بن عليّ بن محمد بن يحيى بن يحيى الغافقيّ الشّارّيّ، وشارّة: من عمل مرسية، أبو عبد الله . أخذ القراءات عن أبي نصر فتح بن يوسف صاحب أبي داود المقرئ، وانتقل إلى سبتة فسكنها. وسمع أبا العبّاس بن إدريس، وأخذ الفقه عن أبي محمد بن عاشر. وسمع منه، حدّث عنه ابنه أبو الحسن. وتوفّي سنة أربع وعشرين عن سبع وثمانين سنة. ٢٧٩ - محمد (٣) بن أحمد بن مسعود بن عبد الرّحمن الأزديّ، أبو عبد الله [٣٣ أ] الشاطبيّ، يعرف بابن صاحب الصّلاة . أخذ عن أبي الحسن بن هذيل قراءة نافع، وسمع منه كثيرا من كتب أبي عمرو وأجاز له سنة ثلاث وستّين، وكتب بخطه علما كثيرا. واحتيج إليه. لم آخذ عنه لتسمّحه في الإقراء والإسماع، سمح الله له. ولد بشاطبة سنة اثنتين وأربعين، وتوفّي ببلنسية سنة خمس وعشرين وستّ مئة.

стр. 128

قلت (١): قرأ عليه في سنة إحدى وعشرين أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الغمّاز قاضي تونس. وعاش إلى سنة ثلاث وتسعين وستّ مئة، وقرأ عليه القرآن رضيّ الدّين الشاطبيّ وابن مسدي ولكنّه قال: إنه توفّي سنة اثنتين وعشرين وست مئة. ٢٨٠ - محمد (٢) بن الحسين بن موفّق، خطيب ميورقة مديدة . روى الحديث، وكان فقيها مشاورا يعرف العربيّة، وله كتاب في القراءات سمّاه «الميسّر». توفّي في شعبان سنة ستّ وعشرين قبل الحادثة العظمى من قبل الرّوم على ميورقة بنحو من ستة أشهر. ٢٨١ - محمد (٣) بن أحمد بن عبد الودود، أبو عبد الله البكريّ قاضي ميورقة . روى عن أبي محمد ابن حوط الله، وأبي إسحاق بن شعبة. وكان فقيها متفنّنا. وكان دخول الرّوم ميورقة في صفر سنة سبع وعشرين. ٢٨٢ - محمد (٤) بن عليّ بن الزّبير بن أحمد بن خلف القضاعيّ، أبو عبد الله الأنديّ . سمع أبا الحسن ابن النّعمة ولازمه، وأجاز له السّلفيّ، وأبو محمد بن موسى، وجماعة. وولي خطابة مربيطر. حدّثني بحكايات. توفّي في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين، ومولده سنة أربع وأربعين.

стр. 129

وأجاز (١) له في سنة خمس وأربعين أبو عبد الله بن سعيد الدّانيّ. سمع منه ابن مسدي، وأبو العبّاس ابن الغمّاز قاضي تونس. ٢٨٣ - محمد (٢) بن عامر بن فرقد بن خلف بن محمد بن فرقد القرشيّ الفهريّ، أبو القاسم، من أهل مورور . سكن إشبيلية، وروى عن جماعة منهم: عمّ أبيه إبراهيم بن خلف أبو إسحاق بن فرقد، وأبو بكر بن الجدّ، وأبو عبد الله بن زرقون. ولد سنة ثلاث وستّين، وتوفّي في شوّال سنة سبع وعشرين وستّ مئة. وكان ثقة. روى (٣) عنه ابن مسدي. [٣٣ ب] ٢٨٤ - محمد بن أحمد بن حبّون، أبو بكر المعافريّ المرسيّ (٤).

стр. 130

سمع أبا القاسم بن حبيش، وأبا عبد الله بن حميد، وجماعة. وأقرأ العربيّة، وكان له حظّ من قرض الشّعر. توفّي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وستّ مئة. ٢٨٥ - محمد (١) بن محمد بن يوسف بن أحمد بن جهور، أبو بكر الأزديّ المرسيّ . سمع أبا القاسم بن حبيش، وأبا عبد الله بن حميد. ورحل إلى قرطبة فصحب أبا الوليد بن رشد وناظر عليه، ولقي أبا بكر بن الجدّ، وأبا زيد السّهيليّ، وأجاز له السّلفيّ. وكان له حظّ من النّظم والنّثر. ولم يكن الحديث من شأنه. توفّي سنة تسع وعشرين وستّ مئة. ٢٨٦ - محمد (٢) بن إبراهيم بن عيسى بن صلتان الأنصاريّ البلنسيّ، أبو عبد الله . نزل جيّان، وروى عن أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد ابن الفرس، وجماعة. وكان يحترف بالتّجارة. عدل مرضيّ. توفّي سنة ثلاثين أو بعدها بيسير. ٢٨٧ - محمد (٣) بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر الأنصاريّ القرطبيّ، نزيل إشبيلية .

стр. 131

من أئمة العلم والعمل. سمع من نجبة بن يحيى، وأبي عبد الله بن زرقون، ولم يعتن بالرّواية. سمع (١) منه ابن مسدي، وقال: ولد بعد الخمسين ومات سنة ثمان وعشرين وست مئة. ٢٨٨ - محمد (٢) بن عبد الله بن أحمد بن عليّ العنسيّ (٣)، أبو عبد الله الغرناطيّ . سمع من جلّة بالإسكندريّة ودمشق وبغداد، منهم: محمد بن عماد الحرّانيّ. وكتب الكثير. وفقد بأصبهان حين استولى عليها المجوس الخارجون ممّا وراء النّهر (٤). ٢٨٩ - محمد (٥) بن جابر بن عليّ بن سعيد الأنصاريّ الإشبيليّ، أبو بكر السّقطيّ . عن نجبة بن يحيى، وأبي الوليد بن نام، وأبي ذرّ الخشنيّ، وجماعة. وكان من أهل العناية بالرّواية، وكان يقرئ القرآن والعربيّة. وقد حدّث. توفّي بعد سنة ثلاثين وستّ مئة. ٢٩٠ - محمد (٦) بن محمد بن سعيد اليحصبيّ، أبو عبد الله الجيّانيّ ويعرف باللّوشيّ .

стр. 132

روى عن أبي بكر بن الجدّ، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي محمد بن عبيد الله. وحجّ فسمع أبا عبد الله ابن الحضرميّ وغيره. وولي القضاء والخطابة ببلده زمانا. ثم انتقل إلى قرطبة، فتولّى [٣٤ أ] خطابتها، وأسمع الناس. وتوفّي في حادي وعشرين (١) رمضان سنة إحدى وثلاثين وستّ مئة عن سبعين سنة. قلت (٢): سمع منه ابن مسدي. ٢٩١ - محمد (٣) بن عمر بن يوسف الأنصاريّ القرطبيّ، أبو عبد الله، يعرف بابن مغايظ . انتقل أبوه إلى فاس فسكنها، ورحل هذا إلى المشرق فلم يرجع. وسمع من أبي عبد الله ابن الحضرميّ، وعبد المنعم الفراويّ، وقاسم بن فيرّه الشاطبيّ. وحدّث بالقاهرة، وأخذ عنه القرآن والحديث والعربيّة، ونوظر عليه في «كتاب سيبويه». ثم جاور بالمدينة، وشهر بالفضل والصّلاح والورع، وأمّ بمسجد حرمها. قال ابن الطّيلسان: توفّي بمصر ودفن بقرافتها، ووصفه بالنّسك والصّلاح والتقلّل والإقبال على الآخرة. قال: وتردّد في بلاد الحجاز مكرّما

стр. 133

متبرّكا به بعد مجاورته بالمدينة ومكّة. ونعي إلينا ببلنسية في سنة إحدى وثلاثين. قلت (١): توفّي في أوّل صفرها وله أربع وسبعون سنة. وكان فقيها عارفا بمذهب مالك، بارعا في معرفة القراءات أخذها عن الشّاطبيّ، وروى عنه قصيدتيه: اللاّميّة والرائيّة. روى عنه الحافظ عبد العظيم، وقال: توفّي بالمدينة، ومجد الدّين بن عبد الرّحمن ابن العديم، والمقرئ عبد الصّمد بن أبي الجيش، وجماعة اخرهم شيخنا أبو محمد الحسن سبط زبادة. ٢٩٢ - محمد (٢) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سعيد الأنصاريّ، أبو عبد الله، ويعرف بابن مشليون (٣). روى عن أبي بكر بن نمارة. وكان فقيها. صحبته بحانوت صهري. وكان معمّرا. ولد سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. وتوفّي في ربيع الأوّل سنة اثنتين وثلاثين. ٢٩٣ - محمد (٤) بن حسن بن محمد، أبو عبد الله الأنصاريّ، من أهل قرطاجنّة؛ عمل مرسية .

стр. 134

روى عن خاله أبي الحسن بن أبي العافية، وأبي بكر بن أبي جمرة. وولي قضاء موضعه نيّفا على أربعين سنة. وكان له حظّ من الفقه والأدب. وتوفّي في شوّال سنة اثنتين وثلاثين وله ثمان وسبعون سنة. ٢٩٤ - [٣٤ ب] محمد (١) بن جعفر بن أحمد المخزوميّ، أبو عبد الرّحمن الشّقريّ . سمع أباه، وحجّ، فأخذ عن أبي محمد عبد الحقّ الإشبيليّ نزيل بجاية «كتاب التّهجّد» له وغيره، وأجاز له. ولم يكن يبصر الحديث، وله حظّ منزور (٢) من منظوم ومنثور. توفّي في شوّال سنة اثنتين وثلاثين. ٢٩٥ - محمد (٣) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي زاهر، أبو حامد المكتب، من أهل بلنسية . أخذ القراءات عن أبيه، وسمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن نسع كثيرا. وأدّب بالقرآن، وهو معلّمي وعنه أخذت قراءة نافع، وسمعت منه وسمع منّي كتاب «معدن اللّجين في مراثي الحسين» من تأليفي. وكان امرأ صدق، ناشئا في الصّلاح، متواضعا، بارع الخطّ، يكتب المصاحف، ويؤمّ بمسجد. وكان من العدالة والنّزاهة بمكان. أخذ عنه صاحبنا أبو الحجّاج بن عبد الرّحمن. ورحل للحجّ فتوفّي بعيذاب قبل الحجّ في آخر سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 135

٢٩٦ - محمد (١) بن محمد بن وضّاح اللّخميّ، أبو بكر، من أهل شقر، خطيبها . روى عن أبيه أبي القاسم، وأخذ عنه القراءات، وسمع أبا إسحاق بن فتحون. وحجّ سنة ثمانين فسمع من ابن فيرّه قصيدته «حرز الأماني»، وسمع ببجاية من عبد الحقّ بن عبد الرّحمن. وأجاز له أبو الحسن بن هذيل وجماعة. وتصدّر ببلده للإقراء وحدّث بيسير. وكان رجلا صالحا، لقيته مرارا. وتوفّي في سادس صفر سنة أربع وثلاثين، وولد سنة تسع وخمسين وخمس مئة. قلت (٢): روى عنه ابن مسد، وقال: تلا بالرّوايات على ابن فيرّه. ٢٩٧ - محمد (٣) بن إدريس بن عليّ، أبو عبد الله ويعرف بمرج الكحل (٤)، الشاعر، من أهل جزيرة شقر . شاعر مفلق بديع التوليد، وقد حمل عنه ديوان شعره وسمعت منه. كتب

стр. 136

عنه أبو الرّبيع بن سالم، وأبو عبد الله بن أبي البقاء. توفّي في ربيع الأوّل سنة [٣٥ أ] أربع وثلاثين. وله [من الرمل]: مثل الرّزق الذي تطلبه ... مثل الظلّ الذي يمشي معك أنت لا تدركه متّبعا ... فإذا ولّيت عنه اتّبعك أنشدني أبو محمد بن برطلة، أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه [من الطويل]: لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئ ... لديه حسام بل لديه يراع وهل أنا إلاّ مثل حسّان شيمة ... جبان وفي النّظم النّفيس شجاع ٢٩٨ - محمد (١) بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أحمد بن عبد الله الراوية، اللّخميّ الباجيّ الإشبيليّ، أبو مروان قاضي الجماعة بها . سمع كثيرا من أبي بكر بن الجدّ وغيره. وأجاز له أبوه أبو عمر، وأبو القاسم السّهيليّ وجماعة. وولي قضاء إشبيلية والخطبة بها دهرا. ولم يكن من أهل العناية بالرّواية. امتحن في الفتنة عند مقتل ابن أخيه والي إشبيلية أبي مروان أحمد بن محمد على يدي أبي عبد الله ابن الأحمر في سنة إحدى وثلاثين. ورحل للحجّ سنة أربع وثلاثين ودخل دمشق من مرسى عكّا في رمضانها، وسمع من أبي نصر ابن الشّيرازي. وحجّ. وتوفّي بمصر في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين، وولد سنة أربع وستّين بإشبيلية.

стр. 137

قلت (١): ذكره أبو شامة (٢)، وروى عنه ابن مسدي وعظمه وبجّله، وقال: كان يستظهر «صحيح مسلم» محذوف الأسانيد، ويتولّى الإملاء بمجالس بني عبد المؤمن على الطّلبة. كان حسن الصّوت، رفيع الصّيت. ٢٩٩ - محمد (٣) بن إبراهيم بن محمد بن عبد الجليل بن غالب، أبو عبد الرّحمن الخزرجيّ الإلشيّ، وإلش: من عمل مرسية . سمع من أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي يحيى بن إدريس، وأبي محمد بن غلبون وخلق. وأجاز له آخرون. وكان من أهل المعرفة والدّراية والمناظرة، بصيرا بالحديث. ولي قضاء المريّة فحمدت سيرته. وتوفّي بغرناطة وقد طلب لولاية القضاء بها في صفر سنة ستّ وثلاثين وله إحدى وخمسون سنة. ٣٠٠ - محمد (٤) بن عليّ بن يوسف بن مطرّف، أبو بكر الأمويّ المالقيّ . روى عن أبي إسحاق بن قرقول، والقاسم بن حمكان، وأبي عبد الله ابن الفخّار، وجماعة. وولي خطّة [٣٥ ب] الشّورى ببلده فحمدت سيرته. وحدّث. وتوفّي في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين عن أربع وثمانين سنة. ٣٠١ - محمد (٥) بن عليّ بن خضر بن هارون الغسّانيّ، ويعرف بأبي

стр. 138

عبد الله ابن عسكر المالقيّ. سمع من أبي الحجّاج ابن الشّيخ، وأبي القاسم بن سمجون، وجماعة بعدهما. وولي قضاء مالقة مرّتين. وكان فقيها مجيدا، حافظا للّغة أديبا بليغا، وله مصنّفات مفيدة، منها: «أربعون حديثا» التزم فيها موافقة اسم شيخه اسم الصّحابيّ، وما أراه سبق إلى ذلك. توفّي في جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين عن نيّف وستّين سنة. ٣٠٢ - محمد (١) بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاس (٢) البرزاليّ، أبو عبد الله الإشبيليّ . حجّ وطاف في المشرق، وكتب الحديث عن الأئمّة، ودخل أصبهان وخراسان وبغداد، واستوطن دمشق، ولقي أبا البركات ابن عساكر، وأبا القاسم ابن الحرستانيّ، وبنيسابور المؤيّد الطّوسيّ، وفي شيوخه كثرة وفي

стр. 139

روايته سعة. وكان حسن الخطّ جيّد الضّبط، معروفا بالحفظ، جمع من الحديث شيئا كثيرا وخرّج لجماعة. وكان القادمون من الأندلس يقصدونه وينتفعون به وبمعونته. توفّي بحماة في رمضان سنة ستّ وثلاثين. بعضه عن ابن نقطة وقال (١): كان ثقة يحفظ ويذاكر. ٣٠٣ - محمد (٢) بن إسماعيل بن محمد بن عبد الرّحمن بن خلفون (٣) الأزديّ، أبو بكر، من أهل أونبة، وسكن إشبيلية . سمع من أبي بكر بن الجدّ، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي بكر النّيّار، وجماعة. وكان بصيرا بصناعة الحديث حافظا للرّجال متقنا، وله كتاب سمّاه «المنتقى في رجال الحديث» في خمسة أسفار، وله كتاب «المفهم في شيوخ البخاريّ ومسلم» وكتاب في علوم الحديث، وغير ذلك. وولي القضاء ببعض النّواحي فشكر. أخذ عنه جماعة. لم آخذ عنه، وكان أهلا للأخذ عنه. توفّي في ذي القعدة سنة [٣٦ أ] ستّ وثلاثين، ومولده سنة خمس وخمسين وخمس مئة. قلت (٤): سمع منه أبو جعفر ابن الطّبّاع، وابن مسدي وقال: كان عالم زمانه برجال الصّحاح طبقة فطبقة، وما أعلم في زمانه من رزقه الله من ذلك ما

стр. 140

رزقه. وله تصانيف بارعة. ٣٠٤ - محمد (١) بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد، وساق نسبه إلى محمود بن الرّبيع، الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبد الله الغرناطيّ، ويعرف بابن الحلاّء (٢). قرأ القرآن على جدّه أبي إسحاق إبراهيم المكتب، وعلى أبي الحسن عليّ بن عبد الله الغسّانيّ، وعبد الله بن محمد ابن الكوّاب. وسمع من أبي خالد بن رفاعة، وأبي بكر بن أبي زمنين وجماعة. وأجاز له أبو بكر بن الجدّ وطائفة. وتصدّر ببلده للإقراء، وقرأ الخطبة، وحدّث. وكان موصوفا بالصّلاح والهدي الحسن. توفّي سنة ستّ وثلاثين، ومولده سنة تسع وسبعين وخمس مئة. ٣٠٥ - محمد (٣) بن عليّ بن سليمان بن رفاعة، أبو بكر الشّريشيّ . روى عن أبي بكر بن زهر، ولقي بسبتة أبا محمد بن عبيد الله. وكان عدلا حسن السّمت، يشارك في الطّبّ والأدب. وقد حدّث. توفّي سنة ستّ وثلاثين. قلت (٤): روى عنه ابن مسدي وأثنى على علمه بالطبّ ودينه وورعه. وله مصنّفات. ٣٠٦ - محمد (٥) بن محمد بن أحمد الأنصاريّ الشاطبيّ، أبو القاسم ،

стр. 141

ويعرف بالوليّ. سمع أباه، وأبا عبد الله بن سعادة، وأخذ عنهما القراءات، وأبا الخطّاب بن واجب وجماعة. وتصدّر للإقراء وأخذ عنه. توفّي سنة ستّ وثلاثين. ٣٠٧ - محمد (١) بن حسن بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله البلنسيّ، يعرف بابن الوزير، وغلبت عليه الشّهرة بابن البطرني . أخذ القراءات عن أبيه، وسمع من أبي العطاء بن نذير فأكثر عنه، وأجاز له جماعة. وسمعت منه. وكان عارفا بالشّروط. توفّي سنة سبع وثلاثين (٢). ٣٠٨ - محمد (٣) بن عبد الله بن عمر بن عليّ الأنصاريّ الأوسيّ، أبو عبد الله القرطبيّ الضّرير، ويعرف بابن الصّفّار . سمع أبا القاسم بن بشكوال، وأبا بكر بن الجدّ، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا محمد بن عبيد الله وجماعة. وسكن مرّاكش، وأخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الشّراط وغيره. وأقرأ، وتجوّل كثيرا في الفتنة، ثم استقرّ بتونس وبها لقيته، وصحبته طويلا وسمعت. وأذعن للإكثار عن شيوخه فاستربت. وكان يقرئ العربيّة ويسمع الحديث، وله مشاركة في النّظم. توفّي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين [٣٦ ب] وستّ مئة وقد

стр. 142

نيّف على السّبعين. ٣٠٩ - محمد (١) بن عبد الله بن إبراهيم بن قسّوم، أبو بكر اللّخميّ الإشبيليّ الكاتب ثم الزاهد. كفّ بأخرة . ولد سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. وصحب أبا عمران موسى بن عمران الميرتليّ. وله نظم ونثر وتواليف في الزّهد وديوان شعر ومؤلّف في صلحاء إشبيلية سمّاه «مجالس الأبرار في معاملة الجبّار». روى عنه صاحبنا أبو بكر ابن سيّد الناس. وروى عنه ابن مسدي وأثنى على أدبه وطلبه وقال: صحب أبا عمران الميرتليّ الزاهد، ثم تخلّى عن الدنيا، وله ديوان شعر كتبت أكثره. وهو القائل [من الطويل]: شكرتك يا مولاي حتى نقلتني ... فمن باب سلطان إلى باب مسجد

стр. 143

فأصبحت ما بيني وبينك حاجبا ... فصدّوا ولا الباب. . . (١) ومن شعره: تبّا لفرقة سوء لا يديمون لمذهب ... إذا تزندق شخص قالوا فلان تهذّب [ومن المتقارب]: حلوليّة أو إباحيّة ... ومرجئة كلّها فاسقه ورافضة أو حروريّة ... إلى فرق كلّها مارقه فما راقبوا الله فيما أتوا ... بوحي ولا سنّة ناطقه مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستّ مئة بإشبيلية. من أوراق المطهر. ٣١٠ - محمد (٢) بن عبد الله بن محمد بن خلف الأنصاريّ البلنسيّ، أبو عبد الله . سمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن نوح وأخذ عنهما القراءات والعربيّة، وسمع من أبي الخطّاب بن واجب. ثم زهد في الدّنيا وأقبل على العلم. وكان له تحقّق بالتفسير، وقعد لذلك بجامع بلنسية وقتا. أخذ عنه القراءات جماعة. وألّف كتاب «نسيم الصّبا» في الوعظ، على طريقة الجوزي، وكتابا في الخطب كتبته عنه، وصحبته طويلا. أقام بشاطبة خلال حصار بلنسية لأنه كان وجّه إلى مرسية لاستمداد أهلها. وتوفّي بأوريولة في رجب سنة أربعين، وازدحم الخلق على نعشه حتى كسروه. وفي شوّال بعده قدم أحمد بن محمد بن هود مرسية بجماعة من وجوه

стр. 144

النّصارى، فملّكهم مرسية صلحا. ومولده سنة أربع وسبعين. ٣١١ - محمد (١) بن عليّ بن محمد الطائيّ، أبو بكر الصّوفيّ السّبتيّ، يعرف بابن العربي . أخذ عن مشيخة بلده، ومال إلى الآداب، وكتب لبعض الولاة. ثم حجّ ولم يرجع. وسمع بتلك الدّيار من أبي القاسم ابن الحرستانيّ، وغيره. وروى عن السّلفيّ بالإجازة العامّة. وبرع في علم التصوّف، وله فيه مصنّفات كثيرة. لقيه جماعة من العلماء والمتعبّدين وأخذوا عنه. وتوفّي بعد الأربعين. قلت (٢): بل توفّي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين، وله عندي ترجمة بخسة، والله يرضى عنه ويرحمه إن كان مسلما! ٣١٢ - محمد (٣) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف التّجيبيّ القرطبيّ، أبو الوليد، يعرف بابن الحاجّ .

стр. 145

سمع من مشايخ بلده. ودخل بلنسية وسمع من شيخنا أبي الرّبيع [٣٧ أ] ابن سالم، وأجاز له أبو القاسم ابن بشكوال، وأبو بكر بن الجدّ، وابن زرقون، ونظراؤهم. وولي قضاء قرطبة بلده فحمدت سيرته. وعرف بالفضل ولين الجانب. ثم خرج من قرطبة بدخول الرّوم إيّاها، فولي قضاء إشبيلية. وقد حدّث وأخذ عنه. توفّي بإشبيلية في أوائل جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. له «مشيخة» سمعها منه أبو إسحاق البلّفيقيّ. ٣١٣ - محمد (١) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله التّجيبيّ القرطبيّ، أبو الحسن (٢)، ابن الحاجّ ابن عمّ أبي الوليد . سمع أبا العبّاس المجريطيّ، وأبا جعفر بن يحيى، وأبا القاسم بن بقيّ. وأجاز له أبو عبد الله بن زرقون، وأبو محمد بن عبيد الله، وأبو الوليد يزيد بن بقيّ، وجماعة. وولي القضاء بغرناطة وبالجزيرة الخضراء فحمدت سيرته. وحدّث. توفّي بمرّاكش سنة إحدى وأربعين وستّ مئة عن سبع وستّين سنة. أخذ (٣) عنه ابن مسدي وقال: مات في المحرّم. ٣١٤ - محمد (٤) بن محمد بن أحمد بن مروان بن فهر، أبو الفضل اللّخميّ الإشبيليّ، يعرف بابن أبي نباتة . روى عن أبيه القاضي أبي بكر، وأبي بكر بن الجدّ، وأبي عبد الله بن
следующие страницы →