← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ويعرف بالوليّ. سمع أباه، وأبا عبد الله بن سعادة، وأخذ عنهما القراءات، وأبا الخطّاب بن واجب وجماعة. وتصدّر للإقراء وأخذ عنه. توفّي سنة ستّ وثلاثين. ٣٠٧ - محمد (١) بن حسن بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله البلنسيّ، يعرف بابن الوزير، وغلبت عليه الشّهرة بابن البطرني . أخذ القراءات عن أبيه، وسمع من أبي العطاء بن نذير فأكثر عنه، وأجاز له جماعة. وسمعت منه. وكان عارفا بالشّروط. توفّي سنة سبع وثلاثين (٢). ٣٠٨ - محمد (٣) بن عبد الله بن عمر بن عليّ الأنصاريّ الأوسيّ، أبو عبد الله القرطبيّ الضّرير، ويعرف بابن الصّفّار . سمع أبا القاسم بن بشكوال، وأبا بكر بن الجدّ، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا محمد بن عبيد الله وجماعة. وسكن مرّاكش، وأخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الشّراط وغيره. وأقرأ، وتجوّل كثيرا في الفتنة، ثم استقرّ بتونس وبها لقيته، وصحبته طويلا وسمعت. وأذعن للإكثار عن شيوخه فاستربت. وكان يقرئ العربيّة ويسمع الحديث، وله مشاركة في النّظم. توفّي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين [٣٦ ب] وستّ مئة وقد

стр. 142

نيّف على السّبعين. ٣٠٩ - محمد (١) بن عبد الله بن إبراهيم بن قسّوم، أبو بكر اللّخميّ الإشبيليّ الكاتب ثم الزاهد. كفّ بأخرة . ولد سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. وصحب أبا عمران موسى بن عمران الميرتليّ. وله نظم ونثر وتواليف في الزّهد وديوان شعر ومؤلّف في صلحاء إشبيلية سمّاه «مجالس الأبرار في معاملة الجبّار». روى عنه صاحبنا أبو بكر ابن سيّد الناس. وروى عنه ابن مسدي وأثنى على أدبه وطلبه وقال: صحب أبا عمران الميرتليّ الزاهد، ثم تخلّى عن الدنيا، وله ديوان شعر كتبت أكثره. وهو القائل [من الطويل]: شكرتك يا مولاي حتى نقلتني ... فمن باب سلطان إلى باب مسجد

стр. 143

فأصبحت ما بيني وبينك حاجبا ... فصدّوا ولا الباب. . . (١) ومن شعره: تبّا لفرقة سوء لا يديمون لمذهب ... إذا تزندق شخص قالوا فلان تهذّب [ومن المتقارب]: حلوليّة أو إباحيّة ... ومرجئة كلّها فاسقه ورافضة أو حروريّة ... إلى فرق كلّها مارقه فما راقبوا الله فيما أتوا ... بوحي ولا سنّة ناطقه مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستّ مئة بإشبيلية. من أوراق المطهر. ٣١٠ - محمد (٢) بن عبد الله بن محمد بن خلف الأنصاريّ البلنسيّ، أبو عبد الله . سمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن نوح وأخذ عنهما القراءات والعربيّة، وسمع من أبي الخطّاب بن واجب. ثم زهد في الدّنيا وأقبل على العلم. وكان له تحقّق بالتفسير، وقعد لذلك بجامع بلنسية وقتا. أخذ عنه القراءات جماعة. وألّف كتاب «نسيم الصّبا» في الوعظ، على طريقة الجوزي، وكتابا في الخطب كتبته عنه، وصحبته طويلا. أقام بشاطبة خلال حصار بلنسية لأنه كان وجّه إلى مرسية لاستمداد أهلها. وتوفّي بأوريولة في رجب سنة أربعين، وازدحم الخلق على نعشه حتى كسروه. وفي شوّال بعده قدم أحمد بن محمد بن هود مرسية بجماعة من وجوه

стр. 144

النّصارى، فملّكهم مرسية صلحا. ومولده سنة أربع وسبعين. ٣١١ - محمد (١) بن عليّ بن محمد الطائيّ، أبو بكر الصّوفيّ السّبتيّ، يعرف بابن العربي . أخذ عن مشيخة بلده، ومال إلى الآداب، وكتب لبعض الولاة. ثم حجّ ولم يرجع. وسمع بتلك الدّيار من أبي القاسم ابن الحرستانيّ، وغيره. وروى عن السّلفيّ بالإجازة العامّة. وبرع في علم التصوّف، وله فيه مصنّفات كثيرة. لقيه جماعة من العلماء والمتعبّدين وأخذوا عنه. وتوفّي بعد الأربعين. قلت (٢): بل توفّي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين، وله عندي ترجمة بخسة، والله يرضى عنه ويرحمه إن كان مسلما! ٣١٢ - محمد (٣) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف التّجيبيّ القرطبيّ، أبو الوليد، يعرف بابن الحاجّ .

стр. 145

سمع من مشايخ بلده. ودخل بلنسية وسمع من شيخنا أبي الرّبيع [٣٧ أ] ابن سالم، وأجاز له أبو القاسم ابن بشكوال، وأبو بكر بن الجدّ، وابن زرقون، ونظراؤهم. وولي قضاء قرطبة بلده فحمدت سيرته. وعرف بالفضل ولين الجانب. ثم خرج من قرطبة بدخول الرّوم إيّاها، فولي قضاء إشبيلية. وقد حدّث وأخذ عنه. توفّي بإشبيلية في أوائل جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. له «مشيخة» سمعها منه أبو إسحاق البلّفيقيّ. ٣١٣ - محمد (١) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله التّجيبيّ القرطبيّ، أبو الحسن (٢)، ابن الحاجّ ابن عمّ أبي الوليد . سمع أبا العبّاس المجريطيّ، وأبا جعفر بن يحيى، وأبا القاسم بن بقيّ. وأجاز له أبو عبد الله بن زرقون، وأبو محمد بن عبيد الله، وأبو الوليد يزيد بن بقيّ، وجماعة. وولي القضاء بغرناطة وبالجزيرة الخضراء فحمدت سيرته. وحدّث. توفّي بمرّاكش سنة إحدى وأربعين وستّ مئة عن سبع وستّين سنة. أخذ (٣) عنه ابن مسدي وقال: مات في المحرّم. ٣١٤ - محمد (٤) بن محمد بن أحمد بن مروان بن فهر، أبو الفضل اللّخميّ الإشبيليّ، يعرف بابن أبي نباتة . روى عن أبيه القاضي أبي بكر، وأبي بكر بن الجدّ، وأبي عبد الله بن

стр. 146

زرقون، وأبي جعفر بن مضاء، وجماعة. وكان صاحب تقييد وضبط. وحدّث. توفّي سنة إحدى (١). ٣١٥ - محمد (٢) بن محمد بن أبي السّداد موفّق، مولى زاك اللّمتوني، أبو عيسى المرسيّ . سمع أبا القاسم بن حبيش فأكثر ولازمه من سنة ثمان وسبعين إلى حين وفاته، وأبا عبد الله بن حميد، وجماعة. وأجاز له أبو بكر بن الجدّ، وابن زرقون، وجماعة. توفّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وله ثمان وثمانون سنة. وناب في القضاء دهرا طويلا بمرسية ثم وليه. وأخذ عنه بعض أصحابنا. ولم يكن يبصر الحديث. قلت (٣): روى عنه ابن مسدي وقال: كان قاضي قضاتها وعلم رواتها. ٣١٦ - محمد (٤) بن إبراهيم بن يحيى الخزرجيّ، أبو عبد الله المرسيّ، ويعرف بالغلاظي . سمع أبا القاسم بن حبيش فأكثر. وأجاز له من الشّرق أبو محمد بن برّي النّحوي، والبوصيري، وجماعة. وقد حدّث بيسير. واستشهد في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين، قتلته الروم [٣٧ ب] في المركب.

стр. 147

٣١٧ - محمد (١) بن إبراهيم بن عبد الملك الأزديّ، أبو عبد الله القارجيّ، من أهل قيجاطة . أخذ ببلده القراءات عن أبي عبد الله بن يربوع وقيّد عليه كتب العربيّة، وسمع منه. وحجّ. وسمع بالقاهرة أبا عبد الله القرطبيّ. وذكر أنه لقي بطبريّة عليّ بن محمد التّجيبيّ فأخذ عنه القراءات جمعا وكتاب «التّيسير» وحدّثه بذلك عن الرّاوية المسنّ سليمان بن طاهر بن عيسى عن أبي عمرو الدّانيّ، وحدّثه أيضا عن أبي إسحاق المجنقونيّ عن أبي عمرو، وفي هذا كلّه نظر. وأخذ بدمشق عن الخشوعيّ، وأبي محمد ابن عساكر، ورجع، فأخذ عن أبي جعفر الحصّار القراءات. وأقرأ بمرسية وحدّث بيسير. وتوفّي في ثالث عشر المحرّم سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة. ٣١٨ - محمد (٢) بن محمد بن محمد بن أبي صالح التّجيبيّ، أبو صالح، نزيل مالقة . أخذ عن أبي محمد ابن القرطبيّ، وأبي عليّ الرّنديّ، وعتيق بن عليّ وجماعة. ثم نزل سبتة بأخرة، وأقرأ بها القرآن والعربيّة. وكان غاية في الورع والزّهد، وأخباره في ذلك كثيرة. توفّي في ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين، وكانت جنازته مشهودة. وفي (٣) هذه السّنة ملك النّصارى شاطبة صلحا وأجلوا المسلمين منها في رمضان سنة خمس وأربعين.

стр. 148

٣١٩ - محمد (١) بن مفضّل بن حسن اللّخميّ، أبو بكر ابن مهيب، خطيب المريّة . كان فاضلا شاعرا أديبا، مائلا إلى التصوّف. توفّي سنة خمس وأربعين، وولد بأوريولة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. سمع من شيخنا أبي الحسن بن زرقون. ٣٢٠ - محمد (٢) بن سعيد بن عليّ الأنصاريّ، أبو عبد الله الغرناطيّ الطّرّاز، سبط الحافظ أبي عبد الله النّميريّ . سمع أبا القاسم بن سمجون، وعليّ بن جابر، وخلقا بعدهما، وأجاز له الكنديّ من دمشق. وكان شديد العناية بالرّواية، معروفا بالإتقان، موصوفا بالبلاغة والبيان. وقد حدّث. [٣٨ أ] توفّي في شوّال سنة خمس وأربعين عن سبع وخمسين سنة. ٣٢١ - محمد (٣) بن يحيى بن هشام الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبد الله، ابن البرذعيّ، من أهل الجزيرة الخضراء . روى عن أبيه وأخذ عنه القراءات، وأخذ العربيّة عن أبي القاسم، وأبي ذرّ الخشني، وسمع من جماعة.

стр. 149

وكان إماما في صناعة العربيّة بصيرا بها عاكفا عليها معلما بها مقدّما فيها، يعترف له بذلك أهل زمانه، وكان أبو عليّ الشّلوبين يثني عليه ويقرّ له بإحكام قوانينها، وله كتاب: «فصل المقال في تلخيص أبنية الأفعال»، وجمع مسائل في أسفار سمّاها «النّخب» وكتاب «الإفصاح بفوائد الإيضاح» وغير ذلك. لقيته بتونس وأخذت عنه كثيرا. وتوفّي في جمادى الأخرى سنة ستّ وأربعين وستّ مئة، وولد سنة خمس وسبعين أو نحوها. ٣٢٢ - محمد (١) بن عتيق بن عليّ بن عبد الله بن حميد (٢) التّجيبيّ الغرناطيّ، يعرف باللاّرديّ . روى عن أبيه أبي بكر، وأبي عبد الله بن حميد، سمع منه ببلنسية. وكان أديبا. ولي القضاء. ومن تواليفه: «أنوار الصّباح في الجمع بين السّتّة الصّحاح» وكتاب «مطالع الأنوار ونفحات الأزهار في شمائل النبيّ المختار» ﷺ ، وكتاب «المسالك النّوريّة إلى المقامات الصّوفيّة» وكتاب «النّكتة الكافية في الاستدلال على مسائل الخلاف بالحديث» وكتاب «منهاج العمل في صناعة الجدل». ولد في صفر سنة ثلاث وستّين وخمس مئة. قلت (٣): لم يقل فيه بأكثر من: كان أديبا، ولا ذكر وفاته، ثم قرأتها بخطّ القطب القسطلاّني: في سنة ثمان وثلاثين وستّ مئة.

стр. 150

٣٢٣ - محمد (١) بن أحمد بن محمد (٢) بن عيسى التّجيبيّ القرطبيّ، أبو يحيى، ابن الحاجّ . ولي قضاء سبتة. وتوفّي سنة سبع أو ثمان وأربعين. روى عن أبي القاسم بن بقيّ، وأبي جعفر بن يحيى وجماعة. ٣٢٤ - [٣٨ ب] محمد (٣) بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السّلميّ، أبو عبد الله المرسيّ . رحل قديما وسمع في طريقه بسبتة من أبي محمد بن عبيد الله، وبنيسابور من المؤيّد الطّوسيّ. وأجاز لنا في سنة ثلاث عشرة وفي سنة أربعين. ونعي إلينا في سنة ثمان وأربعين.

стр. 151

قلت (١): بل توفي في ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين وستّ مئة، وولد سنة تسع وستّين. ٣٢٥ - محمد (٢) بن غلبون بن محمد بن عبد العزيز بن غلبون، أبو بكر الأنصاريّ المرسيّ، صاحبنا . سمع من أبيه، وطائفة من شيوخنا. وأجاز له أبو عبد الله بن زرقون، وأبو القاسم بن حبيش، وأبو ذرّ الخشنيّ، ومن المشرق عبد الرّزاق بن عبد القادر الجيليّ، وعبد الواحد بن سلطان، وجماعة. وكان ذا عناية بالرّواية وبالفقه، مشاركا في فنون. واختلّ قبل وفاته، وبيعت أكثر أصوله وهو لا يشعر، ودام به إلى أن توفّي في شعبان سنة خمسين وستّ مئة. لقيته سنة ستّ وثلاثين. روى (٣) عنه ابن مسدي وقال: كان من نبلاء المحدّثين ببلاده، وأميرهم بإتقانه وإسعاده. ٣٢٦ - محمد (٤) بن محمد بن أحمد بن عبد الرّحمن بن سليمان الزّهريّ، أبو بكر البلنسيّ، ويعرف بابن محرز . سمع من أبيه ومن خاليه: أبي بكر وأبي عامر ابني أبي الحسن بن هذيل، ومن أبي محمد بن عبيد الله الحجريّ فأكثر، وأبي العطاء بن نذير، وجماعة. وأجاز له أبو بكر بن خير، وأبو الحسن بن النّقرات، ومن مصر

стр. 152

البوصيريّ والغزنوي. وكان أحد رجال الكمال علما وإدراكا وفصاحة، مع الحفظ للفقه والتفنّن في العلوم وحفظ اللّغات. وله شعر رائق بديع. سمعت منه كثيرا. توفّي ببجاية في شوّال سنة خمس وخمسين، ومولده سنة تسع وستّين وخمس مئة. روى (١) عنه ابن مسدي، وقال: أخبرني أنّ مولده في سنة أربع وستين عام وفاة جدّه ابن هذيل. ٣٢٧ - محمد (٢) بن أحمد بن عبيد الله بن العاص الخطيب المقرئ المحقّق، أبو بكر اللّخميّ الإشبيليّ، شيخ مالقة . رحل إليه أبو جعفر ابن الزّبير فتلا عليه بالسّبع، وقال: كان أضبط من قرأت عليه بطرق «الكافي» وأعرفهم، لاعتماده أباه وتلقّيه له عن جلّة، وقال لي: تلوت به على أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عيّاش بن عظيمة وأبي القاسم أحمد بن محمد بن أبي هارون التّميميّ وأكثرت عليهما، وقرأت الحروف على أبي العبّاس بن مقدام، وعلى قريبي أبي الحكم عبد الرّحمن بن حجّاج وأخذا عن شريح. الغرباء ٣٢٨ - محمد (٣) بن موسى بن بشير الكنانيّ الرّازيّ، والد صاحب «التاريخ» أبي بكر [٣٩ أ] أحمد بن محمد . كان وفد من المشرق تاجرا على ملوك بني مروان، وكان متفنّنا في

стр. 153

العلوم. وهلك بإلبيرة سنة ثلاث وسبعين ومئتين. ٣٢٩ - محمد (١) بن عليّ بن الحسن بن عليّ التّميميّ الغوثيّ، أبو بكر القيروانيّ. نزل صقلّية، ويعرف بابن البرّ (٢)، وهو لقب عليّ جدّ أبيه . روى عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النّجيرميّ، وأبي القاسم بن سيف (٣)، وأبي سعد المالينيّ وغيرهم. وكان أحد الأئمة في علم العربيّة، جيّد الضّبط، متقنا. روى عنه عبد الرّحمن بن عمر القصديريّ، وعبد الله بن إبراهيم الصّيرفيّ، وأبو الطيّب عبد المنعم ابن الكمّاد، وعليّ بن جعفر ابن القطّاع. وكان سماع الصّيرفيّ منه لشعر المتنبي في ربيع الأوّل سنة تسع وخمسين وأربع مئة. وأبو العرب الشاعر الصّقلّيّ هو آخر من روى عنه. ولقي بمصر القاضي عبد الوهّاب المالكيّ وقال: أتيته فقلت: أنت القائل [من المتقارب]: تملّكت يا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يا ناظري ناظري وما كان ذا أملي يا ملول ... ولا خطر الهجر في خاطري فجد بالوصال فدتك النّفوس ... فلست على الهجر بالقادر وفيك تعلّمت نظم الكلام ... فلقّبني الناس بالشاعر

стр. 154

فخجل وقال: يا أبا بكر، دع هذا فإنه كان في أيام الصّبا. ٣٣٠ - محمد (١) بن أحمد بن هشام بن إبراهيم اللّخميّ، أبو عبد الله، نزل سبتة . وروى عن أبي بكر ابن العربيّ، والسّلفي. وأدّب بالعربيّة وكان قائما عليها، وله تواليف، منها: كتاب في لحن العامّة، ومنها «شرح الفصيح لثعلب»، وغير ذلك. روى عنه أبو عبد الله ابن الغازي تواليفه، ووجدت السّماع منه في سنة سبع وخمسين وخمس مئة. ٣٣١ - محمد (٢) بن عليّ بن جعفر بن أحمد القيسيّ، من أهل قلعة حمّاد بالعدوة، نزل [٣٩ ب] مدينة فاس، وهو أبو عبد الله، ابن الرّمّامة (٣). روى عن أبي الفضل ابن النّحويّ وتفقّه به، وعن إبراهيم بن حمّاد. ودخل إلى الأندلس تاجرا وطالب علم، ولقي بقرطبة أبا محمد بن عتّاب، وأبا الوليد بن رشد، وأبا بحر الأسديّ، وابن طريف، فسمع منهم. وولي قضاء فاس سنة ستّ وثلاثين ولم تحمد سيرته؛ لأنه كان غير صالح للخطّة، مع أنه لم تلحقه زلّة. وحدّث بها ودرّس. وكان فقيها نظّارا عاكفا على كتاب أبي حامد الغزاليّ المسمّى ب «البسيط» محصّلا لنكته، وله كتاب «التبيين في شرح التّلقين» وكتاب «التّفصّي عن فوائد التقصّي» وغير ذلك. روى عنه أبو ذرّ الخشنيّ. وحدّثنا عنه أبو القاسم

стр. 155

ابن بقيّ وغيره. وتوفّي في رجب سنة سبع وستّين وخمس مئة بفاس، وولد سنة ثمان وسبعين. ٣٣٢ - محمد (١) بن حسين بن عبد الله بن حبوس، أبو عبد الله، الشاعر الفاسيّ . كان عالما محقّقا وشاعرا مفلقا يتقدّم في ذلك أهل زمانه. امتدح الأمراء، وله «ديوان». روى عنه أبو بكر عبد العزيز بن زيدان وغيره، وتوفّي [سنة] (٢) سبعين، وولد سنة خمس مئة. ٣٣٣ - محمد (٣) بن عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبيّ، أبو عبد الله السّبتيّ . سمع من أبيه القاضي أبي الفضل، وأبي بكر ابن العربيّ. وولي قضاء دانية. وكان حميد السّيرة نزها متواضعا. ثم ولي قضاء غرناطة. توفّي سنة خمس وسبعين وخمس مئة. روى عنه ابنه عياض. ٣٣٤ - محمد (٤) بن عبد الله بن محمد بن عيسى التّميميّ، أبو عبد الله السّبتيّ . روى عن أبيه والقاضي عياض، وعنه أبو الحسين بن جبير الزاهد.

стр. 156

٣٣٥ - محمد (١) بن إبراهيم بن حزب الله، أبو عبد الله ابن النّقّار (٢) الفاسيّ . روى عن أبي عبد الله ابن الرّمامة، وأبي عبد الله بن خليل، وجماعة. وكان فقيها متقنا محدّثا، زاهدا. روى عنه أبو الحسين ابن القطّان وتفقّه به. وأجاز له سنة اثنتين وثمانين. ٣٣٦ - [٤٠ أ] محمد (٣) بن عبد الله بن عبد الكريم الأنصاريّ، من أهل طنجة . دخل الأندلس فسمع من أبي الحسن بن مغيث وغيره. وكان أديبا شاعرا. توفّي سنة خمس وثمانين وخمس مئة. ٣٣٧ - محمد (٤) بن حسن بن عطيّة بن عليّ بن خلوف الأنصاريّ الجابريّ، أبو عبد الله ابن الغازي، السّبتيّ . سمع الكثير من القاضي عياض، وروى عن جدّه لأمّه أبي الرّبيع سليمان ابن نسع الخطيب، والحسن بن سهل الخشنيّ، وجماعة. وكان من الثّقة والعدالة بمكان. وولي القضاء وعني بعقد الشّروط، وله حظّ من نظم الشّعر. حدّث عنه من شيوخنا: أبو العبّاس العزفيّ، وأبو

стр. 157

بكر بن محرز. توفّي سنة ثلاث وتسعين. قلت (١): في كتاب ابن الزّبير: موت الجابري سنة إحدى وتسعين. ٣٣٨ - محمد (٢) بن عبد الكريم الفندلاويّ، أبو عبد الله الفاسيّ، ويعرف بابن الكتّانيّ . إمام في علم الأصول والكلام، مدرّس لذلك حياته كلّها، وله رجز في أصول الفقه. أخذ عنه؛ روى عنه أبو محمد الفاسيّ وأبو الحسن الشارّيّ. وتوفّي سنة تسع وتسعين وخمس مئة (٣). ٣٣٩ - محمد (٤) بن عليّ بن مروان، أبو عبد الله الهمدانيّ الوهرانيّ . ولي قضاء تلمسان ثم قضاء الجماعة بمرّاكش بعد أبي جعفر بن مضاء، ثم صرف ثم أعيد بعد صرف أبي القاسم بن بقيّ. وكان حميد السّيرة شديد الهيبة سريع الفصل بين الخصوم، موصوفا بالعدل والتّؤدة. توفّي سنة إحدى وستّ مئة، وصلّى عليه الإمام الناصر ابن المنصور. ٣٤٠ - محمد (٥) بن قاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم التّميميّ ،

стр. 158

أبو عبد الله الفاسيّ. سمع من أبي الحسن بن حنين، ورحل إلى المشرق فأخذ عن السّلفيّ، وأبي الطاهر بن عوف وخلق. ولم يكن بالضابط، وله أوهام. قفل إلى بلده وسمع منه. توفّي في آخر سنة ثلاث وستّ مئة. ٣٤١ - محمد (١) بن عبد الله بن طاهر الحسنيّ، أبو عبد الله الفاسيّ . أخذ عن أبي إسحاق بن قرقول [٤٠ ب] وكان معتنيا بسماع الحديث ذاكرا المتونه وأسانيده. وولي قضاء مرّاكش. وتوفّي سنة ثمان وستّ مئة بإشبيلية (٢). ٣٤٢ - محمد (٣) بن عثمان بن سعيد الفاسيّ، أبو عبد الله، ابن تقميش (٤). حمل «مختصر الأحكام» لعبد الحقّ عنه وحدّث به. وكان مفتيا أصوليّا. توفّي سنة ثمان وستّ مئة.

стр. 159

٣٤٣ - محمد (١) بن أحمد بن مرزوق اليعمريّ (٢) السّبتيّ، أبو عبد الله . تجوّل ودخل الأندلس وإلى المشرق وأكثر من السّماع، وكتب الكثير بإتقان وضبط. سمع البوصيريّ والقاسم ابن عساكر. ٣٤٤ - محمد (٣) بن حمّاد العجلانيّ . سمع أبا ذرّ الخشنيّ. وولي قضاء سبتة. وكان - لصوته الطيّب - يقرأ كتب الحديث على الأمراء. ودخل الأندلس مجاهدا فاستشهد في وقعة العقاب في صفر سنة تسع. ٣٤٥ - محمد (٤) بن يحيى الخزرجيّ، أبو القاسم . سمع السّلفيّ. وحدّث بإشبيلية. توفّي نحو سنة عشر. ٣٤٦ - محمد (٥) بن إبراهيم، أبو عبد الله المهريّ البجّانيّ .

стр. 160

رحل ولقي جماعة، وسمع بمصر، وولي قضاء بجاية. ودخل الأندلس وولي قضاء مرسية. وناب في قضاء مرّاكش. وكان علم وقته علما وكمالا وتفنّنا، يتحقّق بعلم الكلام وأصول الفقه حتى شهر بالأصولي. واعتنى بإصلاح «المستصفى» للغزاليّ. وامتحن بقرطبة سنة ثلاث وتسعين هو وأبو الوليد بن رشد محنتهما المشهورة من أجل نظرهما في علم الأوائل، فتحدّث النّاس بصبره في ذلك المقام وتجلّده وثبوت جأشه. وكفّ بصره بأخرة. أخذ عنه أبو محمد ابن حوط الله. توفّي في سنة اثنتي عشرة وستّ مئة في أحد العيدين. لم يذكر له سماع من أحد (١). ٣٤٧ - محمد (٢) بن حسن بن أحمد بن يوسف التّجيبيّ، أبو عبد الله السّبتيّ . سمع [٤١ أ] من أبي محمد بن عبيد الله فأكثر، ومن أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد. وكتب إليه ابن بشكوال وجماعة. وكان صدرا في الشّروط. سكن إشبيلية وحدّث بها. وتوفّي في ربيع الأوّل سنة عشرين وقد جاوز السّبعين. ٣٤٨ - محمد (٣) بن يخلفتن (٤) بن أحمد بن تنفليت (٥) اليجفشيّ (٦)، أبو عبد الله الفازازيّ (* ١) التّلمسانيّ .

стр. 161

سمع من أبي عبد الله التّجيبيّ. وكان فقيها أديبا مقدّما في الكتابة والشّعر. ولي قضاء مرسية ثم قضاء قرطبة. وكان حميد السّيرة، جميل الهيئة والسّمت، شديد الهيبة. حدّثت أنه كان يحفظ «صحيح البخاريّ» أو معظمه. توفّي بقرطبة سنة إحدى وعشرين وستّ مئة. روى (٢) عنه ابن مسدي وقال: سمع من السّهيليّ وقاضي تلمسان عبد الرّحمن بن أبي فنون. ٣٤٩ - محمد (٣) بن إسماعيل بن محمد المتّيشيّ (٤)، من ناحية بجاية، نزيل مرسية وخطيبها . ولقي ابن بشكوال فأكثر عنه، وأبا بكر بن خير، وجماعة. وكان مليح الخطّ والضّبط، مشاركا في علم الحديث والرّجال، فاضلا زاهدا، يقول الشّعر. وكتب علما كثيرا وأخذ عنه الناس، وكان أهلا لذلك. وتوفّي في ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّ مئة عن نحو سبعين سنة.

стр. 162

٣٥٠ - محمد (١) بن عبد الحقّ بن سليمان، أبو عبد الله الكوميّ، قاضي تلمسان . سمع من أبيه، وتفقّه به، وبأبي عليّ الحسن بن عبد الله الخرّاز النّحويّ، وأخذ عنهما العربيّة، وأخذ القراءات عن أبي عليّ أيضا في سنة إحدى وخمسين، وسمع من أبي محمد بن عبيد الله، وأبي الحسن بن حنين، وأبي عبد الله بن خليل، وجماعة. وكتب إليه ابن هذيل، وأبو الحسن ابن النّعمة، والسّلفيّ. ودخل الأندلس وولي قضاء بلده. وكان حميد السّيرة، مشاركا في الفقه وعلم الكلام، معتنيا بالحديث وروايته، معظّما عند الخاصّة والعامّة. وجمع من الدّواوين شيئا عظيما، وله كتاب في غريب «الموطّأ» وكتاب «المختار [٤١ ب] الجامع بين المنتقى والاستذكار» في عشرين سفرا في نحو ثلاثة آلاف ورقة، وغير ذلك. وحدّث ودرّس. وغيره أحسن تصرّفا منه وأمتن تحصيلا منه. توفّي بتلمسان سنة خمس وعشرين وستّ مئة وقد نيّف على الثمانين. ٣٥١ - محمد (٢) بن عليّ بن حمّاد بن عيسى، أبو عبد الله الصّنهاجيّ، نزيل بجاية، من أهل قلعة حمّاد .

стр. 163

روى عن أبي الحسن عليّ بن محمد التّميميّ المعمّر، وعبد الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليّ، ومحمد بن عليّ بن مخلوف الجزائريّ. ودخل الأندلس فسمع بها. وولي قضاء الجزيرة الخضراء، ثم صرف. وولي قضاء سلا. وكان شاعرا كاتبا، وله ديوان، وله كتاب «الإعلام بفوائد الأحكام» لعبد الحقّ شيخه، و «شرح مقصورة ابن دريد». وقد أخذ عنه. توفّي سنة ثمان وعشرين وستّ مئة. ٣٥٢ - محمد (١) بن عمر بن نصر الفزاريّ السّلاويّ، أبو عبد الله . دخل الأندلس، ثم حجّ وسمع القاسم ابن عساكر، والخشوعي. حدّث عنه عبيد الله بن عاصم الخطيب برندة؛ وأجاز له في شعبان سنة ثلاثين وستّ مئة. ٣٥٣ - محمد (٢) بن عيسى بن معتصر (٣) بن إبراهيم بن دوناش (٤)، أبو عبد الله .

стр. 164

عن أبيه، وأبي ذرّ الخشنيّ، وأبي موسى عيسى الجزوليّ وجماعة كبيرة. وكان يشارك في فنون. قتل بمرّاكش سنة تسع وثلاثين. ٣٥٤ - محمد (١) بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك بن محارب القيسيّ، أبو عبد الله الإسكندريّ . دخل الأندلس، وأصله من المغرب. سمع أبا الطاهر بن عوف، وأبا عبد الله ابن الحضرميّ. وكان يزعم أنه سمع من السّلفيّ «الأربعين»، له، وكانت روايته بغرناطة عن أبي محمد عبد المنعم ابن الفرس، وأبي جعفر بن حكم. وأجاز له أبو محمد التّادليّ روايته عن أبي محمد بن عتّاب. ومولده سنة أربع وخمسين. ٣٥٥ - محمد (٢) بن قاسم بن منداس، أبو عبد الله الجزائريّ، والجزائر: من عمل بجاية، النّحويّ . أخذ العربيّة عن أبي موسى الجزوليّ ولقيه بالجزائر سنة ثمانين، ولقي أبا محمد بن عبيد الله، وعليّ بن عتيق، ونجبة، فحمل عنهم. وكان قد لقي بقابس أبا القاسم بن مجّكان آخر الرّواة عن أبي عبد الله المازريّ فسمع منه. وأقرأ ببلده العربيّة وحدّث بيسير وأجاز لنا. وتوفّي في أوّل المحرّم سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة، وكان مولده سنة سبع وخمسين وخمس مئة.

стр. 165

٣٥٦ - موسى (١) بن خلف بن عيسى بن أبي درهم التّجيبيّ، أبو هارون الوشقيّ قاضي وشقة . سمع أباه، وأبا عمرو السّفاقسيّ. وحجّ في سنة سبع وأربع مئة، فسمع من أبي عبد الملك البونيّ بها كتابه في شرح «الموطّأ»، وبالقيروان من أبي عمران الفاسيّ «صحيح البخاريّ»، وأجاز له جماعة. وأسمع الحديث. وهو من بيت قضاء وجلالة. حدّث عنه ابناه: أبو موسى هارون، وأبو المطرّف عبد الرّحمن، وابن أخته صاحب الأحكام بسرقسطة أبو الحزم خلف بن محمد العبدريّ (٢). وحدّث في سنة خمس وأربعين وأربع مئة. ٣٥٧ - موسى (٣) بن سيّد الأمويّ، أبو بكر خطيب الجزيرة الخضراء . جاور وسمع «الموطّأ» رواية أبي مصعب و «صحيح مسلم» من الحسين ابن عليّ الطّبري. سمع منه أبو بكر بن خير في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. ٣٥٨ - موسى (٤) بن عليّ بن غالب . سمع بالإسكندريّة. وتوفّي سنة ثمان وتسعين. ٣٥٩ - موسى (٥) بن حسين بن موسى بن عمران القيسيّ، أبو عمران الزاهد الميرتليّ، نزيل إشبيلية .

стр. 166

صحب أبا عبد الله ابن المجاهد واختصّ به [٤٢ ب] وسلك طريقته. وكان منقطع القرين في الورع والزّهد والعبادة والعزلة، مشارا إليه بإجابة الدّعوة، لا يعدل به أحد، له في ذلك آثار معروفة، مع الحظّ الوافر من الأدب والتقدّم في قرض الشّعر، وذلك في الزّهد والتّخويف قد دوّن. وكان ملازما بمسجده داخل إشبيلية يقرئ ويعلّم. ولم يتزوّج قطّ. وله [من مجزوء المجتث]: سليخة وحصير ... لبيت مثلي كثير وفيه شكرا لربّي ... خبز وماء نمير وفوق جسمي ثوب ... من الهواء ستير إن قلت إنّي مقلّ ... إني إذا لكفور قررت عينا بعيشي ... فدون حالي الأمير السّليخة: جلد شاة مدبوغ بصوفة. وله [من الكامل]: عجبا لنا نبغي الغنى والفقر في ... نيل الغنى لو صحّت الألباب فبما يبلّغنا المحلّ كفاية ... والفضل فيه موتة وحساب حدّثنا عنه أبو سليمان ابن حوط الله، وبسّام بن أحمد، وأبو زيد عبد الرّحمن بن محمد. توفّي في أوّل جمادى الأولى سنة أربع وستّ مئة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.

стр. 167

٣٦٠ - موسى (١) بن عيسى بن خليفة اللّخميّ، أبو عمران، ابن الفخّار القرطبيّ . أخذ القراءات عن أبي إسحاق بن طلحة، وأبي القاسم الشرّاط، وسمع من ابن بشكوال وغيره. وصحب العبّاد. وأقرأ القرآن، وكان يكتب المصاحف. توفّي في رجب سنة إحدى وعشرين وستّ مئة. ٣٦١ - موسى (٢) بن عبد الرّحمن بن يحيى، أبو عمران الغرناطيّ، ويعرف بابن السخّان . روى عن أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد عبد الحقّ الإشبيليّ جماعة. وكان مقرئا نحويا لغويّا معلّما بذلك، وأخذ عنه. توفّي لعلّ في أواخر سنة ثمان وعشرين وستّ مئة. قلت (٣): قرأ عليه «الموطّأ» و «الأحكام الصّغرى» لعبد الحقّ: الحافظ أبو جعفر أحمد بن عليّ ابن الطبّاع الرّعينيّ، ووصفه بالحفظ. وذكر ابن الزّبير وفاته سنة إحدى وثلاثين، وولد سنة سبع وخمسين.

стр. 168

الغرباء ٣٦٢ - موسى (١) بن حجّاج، أبو عمران الأشيريّ . رحل إلى الأندلس [٤٣ أ] سنة ستّ وثلاثين وخمس مئة، وسمع بقرطبة من أبي عبد الله بن أصبغ وأبي مروان بن مسرّة، وبإشبيلية من شريح، وبالمريّة من عبد الحقّ بن عطية وجماعة. وعني بالرّواية، إلا أنه عديم الضّبط. نزل الجزائر وأمّ بها. وحدّث. توفّي في صفر سنة تسع وثمانين. ٣٦٣ - مروان (٢) بن عبد الملك . ولي قضاء المريّة، وجرت له قصة مع أبي الحسن البرجيّ المقرئ في إحراق كتب أبي حامد الغزّاليّ التي (٣) اتّبعه عليها أبو القاسم بن ورد وغيره. توفّي بالمريّة سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. ٣٦٤ - مروان (٤) بن عبد الله بن مروان بن محمد، أبو عبد الملك البلنسيّ، قاضيها ورئيسها . سمع من ابن هذيل، وأبي عبد الله بن سعيد الدّانيّ، وأبي الوليد ابن الدّبّاغ. وأجاز له أبو عليّ بن سكّرة وجماعة. وولي القضاء سنة تسع وثلاثين، ثم تأمّر ببلده عند انقراض الدّولة اللّمتونيّة في شوّالها وبويع بالإمرة في صفر سنة أربعين، ثم خلع بعد قليل واعتقله اللّمتونيّون بحصن نحو اثنتي عشرة

стр. 169

سنة، ثم تخلّص وصار إلى مرّاكش. وحدّث هناك؛ أخذ عنه أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله، وعقيل بن عطيّة، وأبو الخطّاب بن الجميّل وأخوه أبو عمرو. توفّي بمرّاكش سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، وولد سنة أربع وخمس مئة. ٣٦٥ - مصعب (١) بن محمد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود، أبو ذرّ الخشنيّ، من أهل جيّان، ويقال له: ابن أبي ركب . أخذ عن أبيه الأستاذ أبي بكر العربيّة واللّغة، وعن أبي بكر بن طاهر الخدب، وسمع منهما، ومن أبي الحسن بن حنين، وأبي عبد الله النّميريّ وجماعة. وأجاز [٤٣ ب] له السّلفيّ وغيره. وكان رئيسا في صناعة العربيّة قائما عليها، درّسها حياته كلّها. ورحل الناس إليه فيها. وله تأليف في شرح غريب «السّيرة» لابن إسحاق. وكان يقول الشّعر. أخذ عنه جلّة من شيوخنا، وكان أبو محمد القرطبيّ ينكر سماعه من النّميريّ. وولي الخطبة بإشبيلية مدة ثم ولي قضاء جيّان. وفي الآخر سكن فاس وأقام بها يقرئ العربيّة ويسمّع، وبعد صيته. وكان وقور المجلس، حسن السّمت والهدي، مهيبا، قد منع تلاميذه التّبسّط في السّؤالات وقصرهم على ما يلقي إليهم. توفّي بفاس في شوّال سنة أربع وستّ مئة، وولد سنة خمس أو ثلاث وثلاثين وخمس مئة.

стр. 170

٣٦٦ - مصعب (١) بن محمد بن أبي الفرات القرشيّ العبدريّ الشاعر، أبو العرب الصّقلّيّ . دخل الأندلس لمّا تغلّب الروم على صقلّية، وكان خروجه منها في سنة أربع وستّين، وحظي عند المعتمد محمد بن عبّاد. وكان شاعرا مفلقا ديوانه بأيدي الناس. روى عن أبي بكر بن البرّ. وحدّث عنه أبو عليّ بن عريب ب «أدب الكاتب» لابن قتيبة. وصار بأخرة من عمره إلى ناصر الدّولة صاحب ميورقة فتوفّي بها سنة ستّ وخمس مئة. وله [من الطويل]: كأنّ أديم الأرض كفّاك إن يسر ... به راكب تقبض عليه الأناملا فأين يفرّ المرء عنك بحزمه ... إذا كان في كفّيك يطوي المراحلا ٣٦٧ - المنصور (٢) بن محمد بن الحاجّ داود بن عمر الصّنهاجيّ، أبو عليّ اللّمتونيّ . سمع بقرطبة من أبي محمد بن عتّاب، وأبي بحر، وبمرسية من أبي عليّ الصّدفي. وكان من رؤساء لمتونة وأمرائهم، موصوفا بالذّكاء، عارفا بالحديث والسّنن يصحب العلماء. وجمع من الكتب النّفيسة ما لم يجمعه أحد. [٤٤ أ] وكان واليا ببلنسية ليحيى بن عليّ ابن غانية أيام كونه بها نحو أحد عشر عاما.

стр. 171

توفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة عن ستّين سنة. وهو فخر لصنهاجة ما لهم مثله. ٣٦٨ - منصور (١) بن سالم (٢)، أبو عليّ بن أبي قابوس (٣). دخل الأندلس، وروى عن أبي محمد بن عتّاب، وأبي عليّ الصّدفيّ، وجماعة. وكان فقيها حافظا للرأي مشاورا. ولد في حدود السّبعين، وتوفّي سنة ستّ وخمسين وخمس مئة. وحدّث. ٣٦٩ - ميمون (٤) بن ياسين، أبو عمر الصّنهاجيّ اللّمتونيّ، من أمراء المرابطين . عني بالعلم. وحجّ، وسمع بمكّة سنة سبع وتسعين «صحيح مسلم» من أبي عبد الله الطبريّ و «صحيح البخاريّ» من عيسى بن أبي ذرّ الهرويّ، واشترى منه أصل أبيه بجملة كثيرة وأوصله إلى المغرب. وحدّث بالأندلس بإشبيلية. حدّث عنه أبو إسحاق ابن حبيش، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو بكر ابن خير، ومفرّج بن سعادة، وجماعة. وكان رجلا صالحا معتنيا بالآثار،

стр. 172

وصحب أبا عبد الله مالك بن وهيب. توفّي بإشبيلية في ذي القعدة سنة ثلاثين وخمس مئة. ٣٧٠ - ميمون (١) بن جبارة بن خلفون الفرداويّ، أبو تميم . دخل الأندلس، وولي قضاء بلنسية مدة، ثم صرف، وولي قضاء بجاية. وكان من كبار العلماء، معدودا في الرّؤساء، كريم الأخلاق، عظيم الحرمة، وبه انتفع أهل بلنسية وتفقّهوا به. واستقدم إلى مرّاكش لتولّي قضاء مرسية بعد وفاة الشيخ أبي القاسم ابن حبيش، فتوفّي في طريقه إليها بتلمسان سنة أربع وثمانين وخمس مئة. أخذ عنه القاضي أبو عبد الله بن عبد الحقّ وغيره. ٣٧١ - مفرّج (٢)، مولى إقبال الدّولة عليّ بن مجاهد صاحب دانية، يكنى أبا الذّوّاد . يروي عن أبي عمرو المقرئ. ٣٧٢ - [٤٤ ب] مفرّج (٣) بن سعادة الإشبيليّ، أبو الفرج (٤)، ويعرف بغلام أبي عبد الله البرزاليّ . روى عن ميمون بن ياسين، وأبي القاسم الهوزنيّ، ونعمان بن عبد الله وجماعة. وأجاز له أبو محمد بن عتّاب. وكان محدّثا حافظا متقنا. أخذ عنه أبو جعفر بن أبي مروان، وأبو محمد بن جهور (٥)، وأبو بكر بن عبيد؛ سمع منه

стр. 173

سنة أربع وثمانين وخمس مئة. ٣٧٣ - مفرّج (١) بن عبد الله، أبو الخليل الإشبيليّ . عن أبي بكر عاصم بن أيوب، وأجاز له أبو محمد الحريريّ. وكان أديبا نحويّا لغويا معمّرا. حدّث عنه نجبة بن يحيى وسمع منه كثيرا. ٣٧٤ - مفرّج (٢) بن حسين بن إبراهيم الأنصاريّ، أبو الخليل الإشبيليّ الضّرير . أخذ القراءات عن أبي بكر بن خير، ونجبة بن يحيى. وروى عن عبد الكريم بن غليب، وفتح بن محمد بن فتح، وأبي الحسين سليمان بن أحمد اللّخميّ وجماعة. سمع من بعضهم وأجازوا له. وعلّم بالقراءات، وأجاز لبعضهم سنة أربع وتسعين وخمس مئة. ٣٧٥ - مرجّى (٣) بن عبد الملك الشّلبيّ، أبو عمرو . أخذ عن مشيخة شلب، وكان حافظا لمذهب مالك شروطيّا. أخذ عنه أبو الحسين بن عظيمة، وأبو عليّ الشّلوبيني. توفّي في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. ٣٧٦ - مرجّى (٤) بن يونس، أبو الحسن الغافقيّ . روى عن أبي القاسم القنطريّ ونظرائه. وكان عارفا بالقراءات والعربيّة، وسمع قصيدة الحصريّ في القراءات. وأقرأ بسبتة وطنجة. أخذ عنه أبو العباس العزفيّ، وعياض بن محمد، وأبو عبد الله الطّرّاز. وبلغ التّسعين، لم أقف على وفاته.

стр. 174

٣٧٧ - مخلد (١) بن عبد الرّحمن الأندلسيّ . قلت: روى عن محمد بن عطاء، عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ، حديثا موضوعا. قال ابن الأبار: كتب إليّ أبو الحسن ابن المقيّر عن أبي المعالي الإسفرايينيّ، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب في كتابه، قال: حدّثنا عبد الله بن حمدوية (٢)، وساقه إليه. ٣٧٨ - مخلد (٣) بن يزيد بن عبد الرّحمن بن أحمد، أبو الحسين، ابن بقيّ، أخو شيخنا القاضي أبي القاسم أحمد القرطبي . سمع من أبيه، ومن جدّه أبي الحسين عبد الرّحمن (٤)، ومن أبي يحيى الجزائريّ الصّوفيّ، وأجاز له أبو مروان بن قزمان. وولي خطّة عقد المناكح سنين. وكان متصوّفا منقبضا. توفّي عشري المحرّم سنة اثنتين وعشرين وستّ مئة، وولد في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين. ٣٧٩ - مؤمن (٥) بن غالب بن عيسى بن عثمان بن عبد الله بن هاشم الداخل إلى الأندلس ابن الحسن بن إبراهيم بن جعفر الصادق ابن محمد بن عليّ الحسينيّ .

стр. 175

كان من العلماء. ٣٨٠ - معن (١) بن محمد بن أحمد بن عبد الرّحمن الصّمادحيّ التّجيبيّ، أمير المريّة، ودارهم وشقة، يكنى أبا الأحوص . كان مرضيّ السّيرة، باسطا للحق، تبرّأ من الدّماء والأموال، وقلّد ذلك القضاة وأصحاب الشّورى، فما أفتوه به أنفذه صاحب الشّرطة. روى عن أبيه مختصره ل «غريب القرآن». وتوفّي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. ٣٨١ - مظفّر (٢) بن سوّار بن هبة الله اللّخميّ، أبو المظفّر الأندلسيّ نزيل الإسكندريّة . حدّث بالقراءات عن أبي الحسن بن هذيل، أخذ عنه عليّ بن هشام الشّريشيّ. وعندي فيه نظر. في هامش الورقة (٣): إنّ هذا الرجل روى القراءات عن ابن هذيل في كتابه إليه. ٣٨٢ و ٣٨٣ - محمود: اثنان فقط، واحد عن بقيّ بن مخلد (٤)، وآخر فارسيّ (٥)، مجهولان. ٣٨٤ - مهاجر (٦) بن نوفل القرشيّ، من قضاة قرطبة القدماء .

стр. 176

كان يعظ المتحاكمين ويحذرهم الجدال بالباطل، ثم يذكر ما يلزم القاضي، ويأخذ في النّوح على نفسه والبكاء معلنا، فيكون ذلك دأبه، حتى لربّما انصرف عنه أكثر المختصمين خائفين قد تعاطوا الحقّ بينهم. ذكره ابن حيّان. ٣٨٥ - معاذ (١) بن عثمان الشّعبانيّ ثم اليعفريّ، أبو عبد الله الجيّانيّ، والد سعد . [٤٥ ب] ولي قضاء الجماعة بقرطبة للأمير عبد الرّحمن بن الحكم تسعة عشر شهرا، ثم عزله لضعفه في الحكم ولينه. وكان زاهدا عابدا حسن الظنّ بالناس، فدخل عليه الداخل. وقال أحمد بن عبد البرّ: أخبرني من سمع سعد ابن معاذ يقول: كان معاذ بن عثمان من الأبدال مجاب الدعوة. توفّي سنة أربع وثلاثين ومئتين بعد موت يحيى بن يحيى. ٣٨٦ - مغاور (٢) بن الحكم السّلميّ المكتب، أبو الحسن . أخذ القراءات عن أبي الحسن بن الدّوش. وأدّب بالقرآن، أخذ عنه ابنه أبو عبد الله محمد، وأبو عبد الله بن بركة، وعبد الغنيّ بن مكّي. توفّي بشاطبة سنة تسع وخمس مئة. ٣٨٧ - مسرّة (٣) بن خلف اليحصبيّ، نزيل قرطبة . سمع محمد بن الفرج مولى ابن الطّلاّع. حدّث عنه ابنه أبو مروان ب «صحيح البخاري». ٣٨٨ - مكّيّ (٤) بن أيوب بن أحمد بن رشيق التّغلبيّ، مولاهم، أبو الحسن الشاطبيّ .

стр. 177

أخذ القراءات عن أبي داود، وابن الدّوش، وجماعة، وصحب طاهر بن مفوّز فأكثر عنه. وكان إماما في القراءات. أخذ عنه القراءات ابنه عبد الغني. ٣٨٩ - معدّ (١) بن عيسى الإقليشيّ، نزل دانية، أبو بكر . حدّث عنه ابنه أبو العبّاس أحمد. ٣٩٠ - مساعد (٢) بن أحمد بن مساعد الأصبحيّ، أبو عبد الرّحمن الأوريوليّ، يعرف بابن زعوقة . روى عن أبي عمران بن أبي تليد، وأبي عليّ الصّدفي، وحجّ، فسمع بمكة «صحيح مسلم» من أبي عبد الله الطّبريّ، وسمع من جماعة ساوى بلقائهم مشيخته. وسمع الناس منه لعلوّ روايته. وكان من أهل المعرفة والصّلاح والورع. حدّث عنه ابن بشكوال وأغفله، وأبو الحجاج الغرناطيّ، وعبد المنعم ابن الفرس. ولد سنة ثمان وستين وأربع مئة، وتوفّي بأوريولة سنة خمس وأربعين وخمس مئة. ٣٩١ - مجاهد (٣) بن محمد بن مجاهد، أبو الجيش الأندلسيّ . روى عن أبي عليّ الصّدفيّ، [٤٦ أ] وأبي محمد بن عتّاب. قال يعيش بن القديم: لقيته بمرّاكش، وبها توفّي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وخمس مئة.

стр. 178

٣٩٢ - مفوّز (١) بن طاهر بن حيدرة بن مفوّز المعافريّ الشاطبيّ، قاضيها، أبو بكر . سمع أباه وأبا عامر بن حبيب، وأبا الوليد ابن الدّباغ، وغيرهم، وأخذ القراءات عن أبي الحسن بن أبي العيش، وأبي عبد الله بن اللايه، وتفقه بأبي محمد عاشر وغيره، وأجاز له السّلفيّ. وكان فصيحا مشاورا حسن السّمت. توفّي بشاطبة في شعبان سنة تسعين وخمس مئة، وولد سنة سبع عشرة. * * *

стр. 179

حرف النّون ٣٩٣ - نصر (١) بن عليّ بن عيسى بن سعيد بن مختار، أبو عمر الغافقيّ الشّقوريّ، أبو عمرو (٢). سمع سنة ثمان وخمس مئة «جامع التّرمذي» من أبي عليّ الصّدفي، وأجاز له من خراسان أبو عبد الله الفراويّ وزاهر الشّحّاميّ. وولي قضاء شقورة. حدّث عنه ابن أخيه محمد بن عبد العزيز، وابن بنته نصر بن عبد الله (٣). ٣٩٤ - نصر (٤) بن إدريس، أبو عمرو الشّقوريّ . عن أبي بحر الأسديّ، وابن مغيث. وولي الأحكام بشاطبة. وكان شيخا صالحا عالما. توفّي سنة ستّين وخمس مئة. ٣٩٥ - نصر (٥) بن إبراهيم الغسّانيّ، أبو الفتح . سمع من أبي القاسم بن ورد. كتب عنه أبو الربيع بن سالم وقال لي: توفّي سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مئة عن نحو ثمانين سنة.

стр. 180

٣٩٦ - نصر (١) بن عبد الله بن عبد العزيز بن بشير الغافقيّ الفرغليطيّ، أبو عمرو، نزل قيجاطة . سمع من جدّه لأمّه نصر بن عليّ، وعبد الله بن سهل الكفيف. وسمع بقرطبة من عبد الرّحمن بن أحمد بن بقيّ، وابن بشكوال، وبمرسية من أبي عبد الله بن عبد الرحيم. [٤٦ ب] وأجاز له أبو الحسن بن هذيل، والسّلفيّ. وتصدّر بقيشاطة للإقراء، فأخذ عنه وسمع منه. وكان من أهل الزّهد والفضل يشار إليه بإجابة الدّعوة. وعمّر وأسنّ. وأسر عند تغلّب الروم على قيشاطة في رمضان سنة إحدى وعشرين ثم تخلّص بعد ذلك. وقدم قرطبة فأخذ عنه أبو القاسم ابن الطّيلسان وقال: توفّي بلورقة عام ثلاثة وعشرين وستّ مئة، وولد سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. وقال ابن فرتون: إنه توفّي سنة ثلاث وثلاثين وستّ مئة. وقال ابن فرقد: كتب لي ولا بنيّ: محمد وأحمد في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وستّ مئة. قلت (٢): روى عنه ابن مسدي بالإجازة وأثنى عليه وقال: رفيع الذّكر، معروف بالرّباط والجهاد، وهو آخر من روى عن ابن عبد الرحيم، رحلت إليه ثم رجعت خوف الطريق. بلغني أنه توفّي سنة خمس وثلاثين، وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين فزاد على المئة ثلاث سنين. وفي «تاريخ ابن فرتون»: ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة، وتوفّي عقيب سنة خمس وثلاثين وستّ مئة. ثم حكى عن ابن الطّيلسان وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستّ مئة.
следующие страницы →