стр. 2486
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثمّ قال: وأما تجويزهم بعد (كذا) الرفع فخطأ؛ لأنّه لم يسمع من لسانهم (١).
وأما الخفض بعدها فلا يجوز لا على الإضافة ولا على البدل (٢). ثم قال: وقد اختلفت مذاهب الفقهاء في الإقرار بهذه الكنايات (٣). ثمّ قال: والعجب أنّه لم يقل أحد منهم بما يوافق اللغة (٤). انتهى كلام الشيخ. وجميع ما قاله قد أشار إليه المصنف، واستفيد من كلامه، أما قول الشّيخ: إنّ الكاف في (كذا) قد تبقى على معناها من التشبيه و (ذا) على معناها من الإشارة دون تركيب (٥)؛ فهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلى التنبيه عليه، وأما قوله: إنّ (كذا) يكون كناية عن غير العدد (٦)؛ فقد ذكر المصنف ذلك في باب العلم حيث قال: وكنوا (كذا) عن (كذا) .. إلى أن قال: وب (كيت)، أو (كية) وب (ذيت) أو (ذيّة) أو (كذا) عن الحديث.
وأما قوله - في (كذا) التي هي كناية عن العدد -: إنّ مميزها لا يجوز فيه الرفع ولا الخفض (٧)؛ فقد قال المصنف - مشيرا إلى (كأيّن)، و (كذا) -: ويقتضيان مميزا منصوبا. وأما قوله: إن مذهب الكوفيّين، وتفصيلهم ليس مسموعا من كلام العرب (٨)؛ فقد قال المصنف - حين ذكر تفصيل هذا المذهب -: ومستند هذا الرأي لا الرواية (٩). فجميع ما ذكره الشيخ قد تضمنه كلام المصنف رحمه الله تعالى. -