تول: التِّوَلةُ، ويقال: التُّوَلة: التعاويذ، والتِّوَلة الواحدة.
ليت: الليت: صفحة العنق، و [الجمع] : لِيتةٌ «٧٢» . ولَيتي لغةٌ في لَيْتَني، وليت أداة النَّصْب، وهو التَّمنِّي، وتقول: لَيتَني فَعَلْتُ، ولَيْتَ لي كذا.
تال: التَّأْلانُ: الذي كأنّه [ينهض] برأسه إذا مَشَى، يُحَرِّكُه إلى فَوْق، مثل الذي يعدُو وعليه حِملٌ ثقيل.
أتل: الأتَلانُ: أن تُقارب الخَطْوَ في غَضَبٍ، وتقول: أَتَلَ يَأْتِلُ، ومِثلُه أَتَنَ يأتِنُ، قال:
أَرانيَ لا آتيكَ إلاّ كأنَّما ... أسَأّتُ، وإلاّ أنتَ غَضبانُ تَأْتِلُ «٧٣»
ألت: اللاّتُ «٧٤» معروف. وقول الله- : وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
«٧٥» ، أي ما أَنقَصْناهُم، وألَتَ يَأْلِتُ، ويقال: يَلْئِت، ويقال: وَلَتَ يَلِتُ ولتا.
стр. 2907
وقيل: ألاتَني عن حَقّي، أي صَرَفَني عنه.
تلأ: والتِّلاءُ: أن تكتُبَ على السَّهم: فلانٌ جاري، ويقال أَتَلَه سَهْماً.
باب التاء والنون و (وء ي) معهما ت ي ن، ي ت ن، وت ن، ن تء، ء ت ن مستعملات
تين: واحِدُ التِّينُ تينةٌ. والتِّينةُ: الرَّمّاعةُ من أسماءِ الدُّبُر تَرْمَعُ أي تَتَحرَّكُ. والتِّنِّين: حَيَّةٌ.
يتن: اليَتَنُ: الوَلَدُ المنكُوسُ، وأَيتَنَتِ المرأةُ فهي مُوتِن، والوَلَدُ مُوتَنٌ، ويقال: آتَنَتْ بمعناه أيضاً.
وتن: الوَتينُ: عِرْق يَسقي الكبد، وثلاثة أوتنة، وجمعه وُتُنِ. ورجل مَوتونٌ: انقَطَعَ وَتينه، وهي نِياطُ القَلب، وقيلَ: الوَتينُ: عرق القلب «٧٦» .
نتا: النُّتُوءُ «٧٧» : خُروجُ الشيء من موضعه من غير بينونة فهو ناتىء معلق، ونتأ ينتأ.
стр. 2908
أتن: الأُتُّونُ: أُتُّون الحَمّام والجَصّاصةِ ونحوهما. والأُتوُنُ: الثُّبُوت في المكان، وأَتَنَ ووَتَنَ بالمكان، أي أقام به. والأَتانُ: العانةُ، وثَلاثُ أُتُنٍ.
باب التاء والفاء و (وء ي) معهما ف وت، ف ت ويستعملان فقط
فوت: فاتَني يفُوتُني فأنا مَفُوتٌ، وبينهما فَوْتٌ فائت كما تقول: بائنْ. وبينَهما تَفَوُّتٌ وتفاوُتٌ، وتقول: أَدْرِكْ أمرَ كذا قبل الموت، فيقول: إنَّه لا يُفْتاتُ، أي لا يَفوت، يُفْتَعَل من الفَوْت. ولا أفتاتُه أي لا أسْبِقُ عليه.
فتو: الفَتيُّ والفَتِيَّةُ: الشاب والشابة، والقياس فَتُو فَتَاءً. وفَعَلَ ذلك في فَتائة، ممدود مهموز، وجماعة الفَتَى فِتْيَةَ وفِتيان، وتَفَتَّى فلانٌ أي تَشَبَّهَ بالفِتيان. ويجمع الفَتَى على الأفتاء، [وجمع الفَتأةِ فَتَيات] «٧٨» . والفَقيهُ يُفتي أي يَبَيِّنُ المُبهم، ويقال: الفُتْيا فيه كذا، وأهل المدينة يقولون: الفتوى.
стр. 2909
باب التاء والباء و (وء ي) معهما ت وب، ب ي ت، ء ت ب، تء ب مستعملات
توب: تُبْتُ إلى اللهِ تَوْبةً ومَتاباً، وأنا أَتوبُ إلى اللهِ ليَتُوبَ عليَّ قابلُ التَّوْبِ، أي قابل التَّوْبةِ، تطرَح الهاءَ. والتَّوْبةُ: الاستِحياءُ، يقال: ما طعامُكَ بطَعامِ تَوْبةٍ، أي لا يُستَحيى منه ولا يُحْتَشَمُ.
بيت: البَيْتُ من بُيُوت النّاس، وبَيْتٌ من أبيات الشِّعْر. وبُيُوتاتُ العَرَب: أحياؤها. وبَيَّتُّ بَيْتاً أي بَنَيْتُه. وبَيَّتَ بنو فلان قولهم أي قَدَّروه وأصلَحُوه، شُبِّهَ بتقدير أبيات الشعر، وبيتوا هذا العَمَلَ بَياتاً أي عملوه ليلا، قال عبيد بن هلال:
أَتَوْني فلم أرضَ ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر «٧٩»
والبيتوتة: دُخولُكَ في الليل، تقول: بِتُّ أصنَعُ كذا إذا كان بالليل، وبالنَّهار ظَلِلتُ. ومن فَسَّرَ باتَ على النَّوم فقد أخطأَ، ألا تَرَى إنك تقول: بِتُّ أراعي النُّجُوم، معناه: بتُّ أنظرُ إليها، فكيف نامَ وهو ينظر إليها؟. وتقول: أباتَهم اللهُ إباتةً حَسَنةً فباتوا بَيتُوتةً صالحة.
стр. 2910
وأَتاهُم الأمرُ بَياتاً، [أي أتاهم في جَوْفِ الليلِ] «٨٠» . وباتَ يُصَلِّي. والمَبيتُ يجمع كلَّ المعاني.
إتب: الإِتبُ: غَير الإِزار، والأرباطُ له كالتِّكَّةِ، وليس على خِياطةِ السَّراويلِ، ولكنّه قَميصٌ مَخيطُ الجانبين.
تأب: وأتْاَبَ فلانٌ من هذا الأمرِ أي اسْتَحْيَى فهو يُتْئِب إِتئاباً.
باب التاء والميم و (وء ي) معهما ت وم، ت ي م، ي ت م، م وت، ء م ت، ء ت م مستعملات
توم: أوَّلُ أسماء السِّهام: الفَذُّ، ثمَّ التَّوْأمُ، ثُمَّ الرَّقيبُ، ثمَّ الحلسُ ثم النافِرُ، ثمَّ المُسْبِل، ثمَّ المُعَلَّى، والذي ليس له نَصيب المَنيحِ والسَّفيحِ والوَغدِ. والتُّومة: القُرْط. والتَّوْأَمانِ: وَلَدانِ في بطنٍ واحد، وأَتْأَمَتِ المرأةُ فهي مُتئِم. والتَّوْأَمُ من كواكب الجوزاء. وأتأمت المرأة إذا أفضيت، والاسم المتأمَةُ والتِّآم، قال الحُطَيئة:
стр. 2911
فما تَتآمُ جارةُ آلِ لؤي ... ولكنْ يَضْمَنُونَ لها قِراها «٨١»
وأتْاَمَ الرجلُ وأتْأَمَتِ المرأةُ، أي ذَبَحَ شاتَه الرَّبيبةَ، واسم شاته النئمة.
تيم: تَيْمٌ: قبيلة.
يتم: لا يقال: يَتيم إلاّ بفِقدان الأَبِ، ويَتِمَ يَيْتَم يُتماً، وأَيتَمَه اللهُ «٨٢» .
موت: مَيِّتٌ في الأصل مَوْيِتٌ مثلُ سَيِّد وسَوْيِد، فأُدْغِمَتِ الواو في الياء وثَقُلَت الياءُ، وقيل: مَيْوِت وسَيْوِد «٨٣» . ويخفَّفُ فيقال: مَيْت. والمَيْتةُ في البَرِّ والبَحْر: ما لا تُدْرَكُ ذَكاتُه. والمِيتَةُ: الموت بعينه، ويقال: ماتَ مِيتَةَ سوء. والموتة: الجنون.
стр. 2912
ومُؤْتة: موضع «٨٤» . ويقال: وَقَعَ في المالِ المَوْتانُ، وهو الموتُ في النَّعَم والمَواشي. ومَوَتانُ الأرض: التي لم تُحيَ بَعْدُ. وأماتَ الرجل، إذا ماتَ له إِنسان، فهو مُميتٌ. ورجلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ: غير ذَكيٍّ ولا فَهِمٍ. ورجلٌ يبيع المَوْتان، أي يَبيعُ غيرَ ذي رُوحٍ.
أمت: في القرأن عِوَجاً وَلا أَمْتاً «٨٥» . والأمْتُ: أن تَصُبَّ في السقاء ماء فلا تَملَؤُه فيَنثَني، وذلك الثِّنْيُ هو الأمت، وإذا ملىء وتمدَّدَ فلا أَمْتَ فيه. وهذا شيءٌ مأموت، أي معروف، قال رؤبة:
هيهاتَ منها ماؤها المأموتُ «٨٦»
أتم: والمَأْتَمُ: الجماعة من الرجال والنساء في فَرَحٍ أو حُزنٍ.
باب اللفيف من التاء
التاء: حَرْفٌ من حُرُوف المعجم لا يعرب. وتا وته لغتان كقولك: ذا وذِهْ، وتقول: هذي فلانةٌ، كقولك: هذهِ، وفي لغة: هاتا فلانةٌ، وهي بغير هاء أحسن كقول الشاعر:
стр. 2913
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبَها قد تاهَ في البَلَدِ «٨٧»
وعلى هاتَيْن اللغتَينِ قالوا: تيكَ وتلكَ وتالِكَ كما قالوا: ذلكَ، وهي أقبَح اللغاتِ، فإذا ثَنَّيْتَ لم تقل: إلا تان، وتانِكَ، وتَينِ، وتَينِكَ، في الجرِّ والنَّصْب في اللغات كلها، وإذا صَغَّرْتَ لم تقل إلاّ تَيا، وبها سُمِّيَت المرأة تيّا. والتّي هي معرفة (تا) لا يقولونَها في المعرفة إلاِّ على هذه اللغة، وجَعَلوا إِحَدى اللاّمَيْنِ تقويةً للأخرى استِقباحاً أن يقولوا اَلْتي، وإِنَّما أرادوا بها الألف واللام المُعرِّفة، والجميع اللاّتي، واللواتي جمع اللاّتي، ويُلْقون التّاءَ فيقولون: اللاّئي، ممدودةٌ [وقد تخرجُ الياءُ فيقال: اللاّء] بكسرة تدلّ على الياء. وتصغير التي اللَّتَيّا، ويجمَعُ اللَّتَيّاتُ. وإِنّما صار تصغير ته وذِهِ وما فيهما من اللغات تيّاً، لأنّ التّاءَ والذّال من ذِهِ، وتِهِ، كل واحدةٍ هي نَفْسُ الكلمة وما لحقها من بعدها فإِنّه عِمادٌ للتاء، لكي ينطلق به اللسان، فلما صُغِّرتْ لم تجدْ ياءَ التَّصغير حَرْفَين من أصل البناء تَجيء بعدها كما جاءتْ في سُعَيْد وعُمَيْر. والتصغير على أربعة أنحاء: تقريب وتقليل وتصغير وتحقير، ولكنَّهما وقَعَا بعد التاء، فجاءت بعد فتحةٍ، والحرف الذي قبل ياء التصغير بجنبْها لا يكون إلاّ مفتوحاً، ووقَعَت التاء إلى جنبِها فانتصَبَتْ، وصار ما
стр. 2914
بعدَها قوَّةً لها، ولم يَنضمّ قبلَها شيءٌ لأنّه ليس قبلها حَرْفان، وجميع التصغير صدره مضمومٌ، والحرف الثاني منصوب، ثم بعدهما ياء التصغير، ومَنَعَهم أن يَرفَعُوا الياءَ التي في التصغير، لأنّ هذه الأحرف دَخَلَتْ عماداً لِلِّسان في آخِر الكلمة فصارت الياء التي قبلها في غير موضعها، لأنَّها بُنِيَتْ لِلَّسان عماداً، فإذا وقَعَتْ في الحشو لم تكن عماداً، وهي في بناء الألف التي كانتْ في تا، قال الشاعر في تصغير التي:
مع اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والتَّي «٨٨»
والتصغير على أربعة أنحاءٍ فتَدَبَّرْ وتَفَهَّمْ.
توو: التَّوُّ: الحَبْلُ يُفتَلُ طاقاً واحداً لا يُجعَل له قُوىً مُبْرَمة، والجميع الأتواء.
[وفي الحديث: الاستِجمار بتَوٍّ أي بفَرْدٍ ووِتْرٍ من الحجارة والماء لا بشَفعٍ] «٨٩» .
ويقال: جاء فلانٌ تَوّاً، أي وَحْدَه. ويقال: وَجَّهَ فلانٌ من خَيْلهِ للغارةِ بألْفِ تَوٍّ، أي بأَلْف رجلٍ جريدةً مُتَخفِّفينَ. وإذا عَقَدْتَ عَقداً بإِدارة الرِّباط مرّةً واحدة قلتَ: عَقَدْتُه بتَوٍّ واحدٍ، قال:
جاريةٌ ليسَتْ من الوَخْشنِّ ... لا تعقِدُ المنطِقَ بالمِتنَنِّ
اِلاّ بتَوٍّ واحدٍ أو تَنِّ «٩٠»
стр. 2915
أي نصفِ تَوٍّ، والنون في تنّ زائدة، والأصل فيها تا خفيفةٌ خَفَّفَها من تو فإنْ قلتَ على أصلها تَوْ خفيفةً مثلُ لَوْ جازَ، غير أنّ الأسمَ إذا جاءت في آخره وأو بعد فتحة حُمِلَت على الألف، وإنَّما يحسُن في لو لأنّها حرفُ أداةٍ وليست باسَمٍ، فلو حَذَفْتَ من يَوْم الميم وتَركْتَ الواو والياء وأنتَ تُريدُ إِسكانَ الواو، ثم تجعَلُ ذلك اسْماً تُجرية بالتنوين، وغير التنوين في لغة من يقول: هذا حارٌ قد جاءَ، مرفوعاً، لقُلْتَ في محذوف يوم: هذا يا قد جاء، وكذلك في لَوْم ولَوْح، ومَنَعَهم أن يقولوا في لو لأنَّ لو هكذا أُسِّسَت، ولم تُجْعَل اسماً كاللّوْحِ. فإذا أرَدْتَ به نِداءُ قُلتَ: يا لَوُّ أَقْبلَ، فيمَنْ يقول: يا حارُ لأنّ نَعتَ اللَّوِّ، بالتشديد، يا لَوُ، تقويةٌ للواو، ولو كان اسمُه حَوّاً ثم أردت حذفذَ إحدَى الواوَين قُلْتَ: يا حَا أَقبِلْ، بقِيَت الواو أَلِفاً بعدَ الفتحة، وليس في جميع الأسماء واوٌ مُعَلَّقةٌ بعد فتحةٍ إِلاّ أن يُجْعَلَ اسْماً. والتَّوَى، مقصور «٩١» : ذهاب المال الذي لا يُرجَى، وتَوِيَ يَتْوَى تَوىً: ذَهَبَ. وأَتْوَى فلانٌ مالَه فتَوِيَ فهو تو «٩٢» .
стр. 2916
تأتأ: التَّأْتَأةُ «٩٣» في الصَّوت، وتَأْتَأْتُ بالتَّيْسِ عند السِّفادِ «٩٤» .
أتي: وتقول: أتاني فلانٌ أَتْياً وإتياناً وأتيَةً واحدة، ولا يقال: إِتْيانةٌ واحدةٌ [لأن المصادر كُلّها إذا جُعِلَت واحدةً رُدَّت إلى بناء فَعْلة] ، «٩٥» وذلك إذا كان منها الفِعلُ على فَعَلَ أو فَعِلَ، فإذا أدخِلَتْ في الفعل زيادات فوق ذلك أُدْخِلَتْ فيها زيادتُها في الواحدة كقولك: إِقبالةٌ واحدةٌ، ومِثلُ تَفَعَّلَ تَفعِلةً واحدة واشباه ذلك، وذلك في الشيءِ الذي يَحسُنُ أن تقولَ: فَعْلة واحدة وإلا فلا، قال:
إني، وأتي ابن غلاق ليقريني، ... كغابط الكلب يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ «٩٦»
أتو: الأتْوُ: الاستقامة في السَّيرْ والسُّرْعةِ، ويأتو البَعير أتواً. وتقول العرب: أتَوْتُ فلاناً من أرض كذا، أي سِرتُ إليه، ويجوز في معنى أتَيْتُه، قال:
يا قوم، ما لي وأبا ذُؤَيب، ... كُنتُ إذا أَتَوْتُه من غَيبِ
يَشَمُّ عِطفي ويَبُزُّ ثوبي ... كأنَّني أربته بريب «٩٧»
стр. 2917
والإِيتاء: الاِعطاءُ. ويقال: هاتِ في معنى آتِ على فاعِل، فدَخَلَت الهاء على الألف. والمُؤاتاةُ: حُسنُ المُطاوَعة. وتَأَتَّى لفلانٍ أمرُه وأَتَّاهُ اللهُ تَأْتِيةً، قال:
تأتَّى له الدهرُ حتى انْجَبَرْ «٩٧»
والآتي والأتي لغتان، والصواب: الأَتيُّ. والأُتِيُّ جماعة، وكذلك الآتاء الجماعة، وهو وَقَعَ في النَّهرْ من خَشَبٍ أو وَرَقٍ ونحوِه مِمّا لا يَحبِسُ الماءَ. والأَتِيُّ عند العامّةِ النَّهرُ الذي يجري فيه الماء إلى الحَوْض، والجمع الأُتِيُّ والآتاء، وقالت طائفة من النّاس: الأَتِيُّ السَّيْل الذي لا يدرى من أين أتى. وأتَّيتُ للماء تَأتِيّاً إذا حَرَفتُ له مَجْرَىَ، قال الشاعر:
وبعض القول ليس له عِناجٌ ... كَسَيل الماء ليس له إتاءُ «٩٨»
وقال:
خَلَّت بسَيْلٍ أَتِيٍّ كان يحبسه ... ورفعته الى السجفين فالنضد «٩٩»
стр. 2918
يقال: أراد به أتيّ التَّوَى، وهو مَجْراه، ويقال: عَنَى به ما يَحبِسُ المَجرَى من وَرَقٍ أو حشيش. ورجلٌ أَتيٌّ إذا كان غَريباً في قومٍ ليس منهم، وأَتاويٌّ. والإِتاوةُ: الخَراجُ، وكلُّ قِسمةٍ تُقسَم على قوم مما يُجْبَى، وقد يَجعَلون الرُّشْوةَ إِتاوةٌ. وتقول: آتَيْتُ فلاناً على أمره مُؤاتاةً، ولا تقول: واتَيْتُه إِلاّ في لغةٍ قبيحة لليَمَن، وأهل اليَمَن يقولون: واتَيتُ وواسَيْتُ وواكَلْتُ ونحوُ ذلك، ووامَرْتُ من أمَرْتُ، وإنِّما يجعلونَها واواً على تخفيف الهمزة في يُؤاكل ويُؤامِرُ ونحوِ ذلك.
باب الرباعي من التاء
تنبل: التِّنْبالةُ والتِّنبالُ: القصيرُ الرَّذْل من الرجال، وتقديره: تِفعال، ويقال بوزن فعلال، وبيِّنُ التِّنبالة، قال النابغة:
ماضٍ يكونُ له حَدٌّ إذا نَزَلَتْ ... حَرْبٌ يُوائلُ منها كل تنبال «١٠٠»
стр. 2919
حرف الظاء
الثنائي الصحيح
باب الظاء والراء ظ ر يستعمل فقط
ظر: الظِّرُّ: قِطعةُ حجرٍ لها حَدٌّ كحَدِّ الفأس والسِّكّين، وتقول: ظَرَرْت مَظَرَّةً، وذلك أنّ الناقةَ إذا أبْلَمَتْ وهو داءٌ يأخُذُها في حَلقة الرَّحِم فيضيق، فيأخُذُ الراعي مَظَرَّةً، ويُدخِلُ يَدَه في بطنها من ظَبيَتِها ثم يقطَعُ من ذلك الموضع هَنَةً مثل الثُّؤْلُول. وقد يقال للحَجَر ظُرَر، يُذَكَّرُ إذا كان مُحَدَّداً، والجميع الظِّرّان، وقيل: الظِّرّان جمع الظَّرير، نَعْتٌ كالحَزين والحِزان، غير أنّ الظِّرّان أعظم حجارةً، وهي أشَدَّ من المَرْد، وهي حِجارة القِداح، وأشَدُّ بَياضاً واَدَقُّ. والأَظِرَّةُ من الأعلام التي يُهتَدَي بها مثل الأَمِرَّةِ، ومنها ما يكون مَمطُولاً صُلْباً تُتَّخَذُ منه الرَّحَى.
باب الظاء واللام ظ ل، ل ظ يستعملان
ظل: [ظَلَّ فلانٌ نَهارَه صائماً، ولا تقول العرب: ظَلَّ يَظَلُّ اِلاّ لكل عَمَل بالنهار، كما لا يقولون: باتَ يَبيتُ إِلاّ باللَّيل، ومن العَرَب
стр. 2920
من يحذف لام ظَلِلتُ ونحوِها حيث يظهران] «١» ، فأما أهل الحِجاز فيكسِرون الظاء على كسرة اللام التي أُلقِيَتْ، فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم، والمصدر الظلول، [والأمر منه ظَلَّ واظلَلْ، وقال اللهُ- جلَّ وعَزّ-: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً «٢» وقرىء: ظِلْتَ عليه، فمَن فَتَحَ فالأصلُ فيه ظَلِلتَ عليه، ولكن اللامَّ حُذِفت لثِقَل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قَرَأ: ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّلَ كسرةَ اللام على الظاء، وقد يجوز في غير المكسور نحو: هَمتُ، بذاكَ أي هَمَمْتُ، وأحَسْتُ تُريدُ أَحْسَسْتُ، وحَلتُ في بني فُلانٍ، بمعنى حَلَلْتُ وليس بقياس إنّما هي أحرف قليلة معدودة] «٣» . وتميم تقول: ظَلْتُ. وسَواد الليل يُسَمَّى ظِلاًّ، قال:
وكم هَجَعَتْ وما أطلقت عنها ... وكم دَلَجَتْ وظِلُّ اللَّيْلِ داني «٤»
ومكان ظليلٌ: دائِمُ الظِّلِّ دامَت ظِلالُه. والظُّلَّةُ كهَيئة الصُّفَّة، وعَذابُ يومِ الظُّلَّة، يقال: عذابُ يومِ الصُّفَّة، واللهُ أعلَم. والمِظَلَّة: البُرْطُلَّة، والظُّلَّة والمِظَلَّة سواء وهما ما يُستَظَلُّ به من الشمْس، ويقال: مظلة.
стр. 2921
والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ، يقال: أظَلَّكَ فلانٌ، أي كأنَّه أَلْقَى عليكَ ظِلَّه من قُرْبه، [وأظَلَّ شَهرُ رمضانَ، أي دَنَا منكَ] «٥» . ويقال: لا يُجاوز ظِلّي ظِلَّكَ. ومُلاعِبُ ظله: طائر يُسَمَّى بذلك، وهُما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعباتُ ظِلِّهِنَّ في لغة، فإذا جَعَلتَه نكرةً أخرجْتَ الظِلَّ على العِدَّة فقلت: هُنَّ مُلاعبات [أَظْلالِهِنّ] . والأَظَلُّ: باطِن مَنْسِم البعير، والجميع الأظلال، قال:
تَشْكُو الوَجَى من أظَللٍ وأظلَلِ «٦»
أظهر التضعيف، وإنَّما هو أظَلُّ، [وقال ذو الرُّمَّة:
دامي الأظل بعيد السأو مَهْيُومُ] «٧»
والظِّلُّ لون النَهار تغلِبُ عليه الشَّمْسُ. والظِّلُّ من الخيال سِترٌ من الجن. والمظلمة تُتَّخَذُ من الخَشَب يُسْتَظَلُّ بها. والظَّليلة: مُستَنقِعُ ماءٍ قليل في مَسيل، وينقطع السَّيْلُ ويبقى ذلك الماء فيه، قال رؤبة:
غادَرَهُنّ السيل في ظلائلا «٨»
стр. 2922
لظ: الإِلظاظ: الإِلْحاحُ على الشيء، وألظ به، ومنه المُلاظَّةُ في الحَرْبِ. ورجل مِلْظاظ: مُلِظٌّ شديدُ الإيلاع بالشيء، مُلجٌّ، قال:
عَجِبتُ والدَّهْر له لَظيظُ
ويقال: رجلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أي عَسِرٌ مُتَشدِّد. والتَّلَظْلُظُ واللَّظْلَظَةُ من قولك: حَيَّةٌ تَتَلَظلَظُ، وهو تحريكُ رأسِها من شِدَّةِ اغتياظِها. وحَيَّةٌ تَتَلَظَّى من خُبثها وتَوَقُّدِها، والحَرُّ يَتَلَظَّى كأنَّه يلتهب مثل النار، وسُمِّيَتِ النّارُ لَظىّ من لُزُوقها بالجلد، ويقال: اشتقِاقُه من الإِلظاظ، فأَدْخَلوا الياءَ كما أَدْخَلُوها على الظن فقالوا: تَظَنَّيتُ، وإِنَّما هو: تَظَنَّنْت،
وفي الحديث: ألظوا بيا ذا الجَلالِ والإِكرام
أي سَلِّمُوا بها وداوِمُوا عليها، أي على هذه الكلمة. [وأما قولهم في الحَرِّ: يَتَلَظَّى فكأنّه يَتَلَهَّبُ كالنّارِ من اللَّظَى] «٩» .
باب الظاء والنون ظ ن يستعمل فقط
ظن: الظَّنينُ: المُعادي، والظَّنينُ: المُتَّهَمُ، والاسمْ الظِّنَّةُ. وهو موضع ظنتي أي تُهْمَتي، واضطَنَنْتُ: افتَعَلْتُ.
стр. 2923
والظَّنُونُ: الرجلُ السَّيِّءُ الظَّنِّ بكلِّ أحَدٍ. والتَّظَنّي: التَحَرِّي، وهو من التَظَنُّن، حُذِفَت النُّون الأخيرة وجَعَلوا اشتقاق الفعل على ميزان تَفَعلي، قال:
فليس يَرُدُّ فَدْفَدَها التَّظَنّي «١٠»
والظَّنُونُ: البِئرُ التي لا يُدْرى أفيها ماءٌ أم لا. والظَّنُّ يكون بمعنى الشَّكِّ وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى: يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
«١١» أي يَتَيَقَّنُون. وقد يُجْعَل الظَنُّ اسماً فيُجمَع كقوله:
أَتَيتُكَ عارياً خَلَقاً ثيابي ... على دَهَشٍ تُظَنَّ بيَ الظُّنُونُ «١٢»
وتقول: اطَّنَنْتُه وتظنَّنْتُ عنده، أردْتَ افتَعَلْتَ فصَيَّرْتَ التّاء طاءَ ثم أدغَمْتَ الظّاء في الطّاء حتى حَسُنَ الكلام، ولو تركْتَ الظاء مع التاء لَقَبُحَ اللَّفظ. وفلانٌ يُطَّنُّ به، أي يُفْتَعَل، أي يُتَّهم به، مُدغمة، فثَقُلَت الظّاء مع الطاء فقُلِبَت طاءً، قال:
وما كُلُّ من يَطَّنُّني أنا مُعتِبٌ ... ولا كل ما يُرْوَى عليَّ أقول «١٣»
стр. 2924
باب الظاء والفاء ف ظ يستعمل فقط
فظ: رجلٌ فَظُّ: ذو فَظاظة، أي فيه غِلَظٌ في مَنطقِه وتَجَهُّمٌ [والفَظَظُ خُشُونةٌ في الكلام] «١٤» . والفَظُّ: ماءُ الكَرِش، والعَرَب إذا اضطَرّت شَقُّوا الكَرِش وشَرِبوا منها الماءَ، ويقال: افتظَّ ماءَها وافتَظّوا ماءَها.
باب الظاء والباء ظ ب، ب ظ مستعملان
ظب: قولُهم: ما به ظَبْظاب أي قَلَبَتُه، يُريدُ به الدّاءَ. والظّابّان، يقال،: السَّلِفانِ المُتزوِّجانِ بأُختَيْنِ.
بظ: بَظَّ يَبُظُّ أوتارَه بظّاً، وهو تحريك الضاربِ أوتاره ليُهَيِّئها للضَّرْب، وفي لغة بالضاد، والظاء أحسَنُ. ويقال: بظَّ على كذا، أي أَلَحَّ عليه، ويقال: بَظِيَ يَبْظَى بَظى «١٥» فهو باظٍ إذا اكتنز لَحماً وسِمَناً.
باب الظاء والميم م ظ يستعمل فقط
مظ: المَظُّ شَجَرة الرُّمان، والمُماظَّة المُشارَّةُ والمُنازَعة، وماظظته وشاررته، وكذلك المظاظ.
стр. 2925
قال:
إنّ لِلَيْلَى غِلْمةً غِلاظاً ... مُعاوِدينَ عندَها المِظاظا «١٦»
باب الثلاثي الصحيح من الظاء
باب الظاء والراء والنون معهما ن ظ ر يستعمل فقط
نظر: نَظَرَ إليه ينظرُ نَظَراً، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامّة «١٧» في المصادر، وتقول: نَظَرُتُ إلى كذا وكذا من نَظَر العين ونَظَر القلب. وقوله تعالى: وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
«١٨» ، أي لا يَرحَمُهم. وقد تقول العرب: نَظَرْت لكَ، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله- : لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولم يَقُلْ: لا ينظُرُ لهم فيكون بمعنى التَّعَطُّف. ورجلٌ نَظُورٌ: لا يغفَلُ عن النظر إلى ما أهَمَّه. والمَنْظَرةُ: موضع في رأسِ الجَبَل فيه رَقيب يحرُسُ أصحابَه من العَدوِّ. ومَنْظَرةُ الرجلِ: مَرْآته إذا نَظَرْتَ إليه أعجَبَكَ أو ساءَكَ، وتقول: إِنّه لَذو مَنْظَرِةٍ بلا مخبرة.
стр. 2926
والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:
لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ «١٩»
أي بمَعزلٍ فيما أحببت. وقال أبو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:
قد كنتَ في منظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ... عن نَصْر بَهْراءَ غيرَ ذي فَرَسِ «٢٠»
[والمَنْظَر: الشيءُ الذي يعجبُ الناظرَ إذا نَظَرَ إليه فسَرَّه] «٢١» . [وتقول العرب: إِنَّ فلاناً لشديدُ الناظر إذا كان بَريئاً من التُّهمة، ينظُرُ بمِلءِ عَينَيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] «٢٢» . والنَّظرة من الجِنِّ تُصيبُ الإنسانَ مثلَ الخَطْفة «٢٣» ، ونُظِرَ فلانٌ: أصابته نَظرةٌ فهو منظورٌ. ونَظارِ كقولك انتظِرْ، اسمٌ وُضِعَ في موضِع الأمر. وناظرُ العَين: النقطةُ السوداءُ الخالصةُ في جَوف سواد العين، [وبها يَرى الناظرُ ما يرى] «٢٤» .
стр. 2927
ونظيرُ الشيء: مِثُلُه لأنّه إذا نُظِرَ إليهما كأنّهما سواءٌ في المَنْظر وفي التأنيث نظيرةٌ، وجمعه نَظِائرُ، وتقول: ما كان هذا نَظيراً لهذا، ولقد انظَرَ به وما كان خطيراً، ولقد أخْطَرَ به. ويقول القائل للمُؤَمَّل يرجوه: إِنَّما أنظر إلى اللَّهِ ثُمَّ إليكَ، أي أتَوقَّع فضْلَ اللَّهِ ثم فضْلَكَ. ونَظَرْتُ فلاناً وانتَظَرْتُه بمعنىّ، فإذا قلتَ: انتظرت فلم يُجاوزْكَ فعلَه فمعناه وقَفْت وتَمَهَّلْت «٢٥» ونحو ذلك. وتقول: انظُرني يا فلانُ، أي استَمِعْ إليَّ، وكذلك قوله تعالى: وَقُولُوا انْظُرْنا «٢٦» . ويقول المتكلِّم لِمن يُعْجِلُه: انظُرني ابتَلِع رِيقي. وبَعَثَ فلان شيئاً فأنظَرْتُه، أي أنشَأْتُه، والاسم منه النَّظِرة. واشتريته بنَظِرةٍ أي بانتظار، وقوله- جلَّ وعَزَّ-: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
«٢٧» ، أي إِنظار. واستَنْظَرَ المُشتَري فلاناً: سَأَلَه النَّظِرةَ. والتَنَظرُّ: تَوَقُّع من ينتَظِره. وبفلانٍ نَظرة، أي سُوءُ هَيْئةٍ. [والمناظَرَة: أن تُناظِرَ أخاكَ في أمرٍ إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] «٢٨» .
стр. 2928
باب الظّاء والرّاء والفاء معهما ظ ر ف، ظ ف ر يستعملان
ظرف: ظَرُفَ يَظْرُفُ ظَرْفاً، وهم الظُّرَفاء، وفِتْيةٌ ظُرُوفٌ في الشعر أحسَنُ ونِسْوةٌ ظِراف وظَرائف. والظَّرْفُ وهو البَراعةُ وذَكاءُ القلب، لا يُوصَفُ به السَّيِّد والشَّيْخ إِلاّ الفِتْيانُ الأزوال، والفَتَياتُ الزّوْلاتُ، ويجُوزُ في الشِّعر ومصدرُه الظَّرافة. والظَّرْف: وِعاءُ كُلِّ شيءٍ، حتى الإبريق ظرف لما فيه. والصِّفاتُ نحو أَمام وقُدّام تُسَمَّى ظُرُوفاً، تقول: خَلْفَك زيدٌ، إنَّما انتصب لأنه ظَرْف لِما فيه وهو موضع لغيره.
ظفر: جماعة الأظفار أظافير، لأنَّ الأَظفار بوَزْن الأَعصار، وتقول: أظافير وأعاصير، وإنْ جاءَ بعض ذلك في الأشعار جازَ كقوله:
حتى تَغامَزَ رَبّاتُ الأخادير «٢٩»
أراد جماعة الأخدار، والأخدار جماعة الخِدْرِ. ويقال للرجل القليل الأَذَى: إنّه لمَقْلوم الظُّفر. ويقال للرجل المَهين الضَّعيف: إِنّه لَكَليلُ الظُّفْر أي لا يُنْكي عَدُوّاً، قال:
لستُ بالفاني ولا كَلِّ الظفر «٣٠»
стр. 2929
وظَفَر فلان في وَجْهِ فلان إذا غَرَزَ ظُفْره في لحمه فعقره، وكذلك التَظْفيرُ في القِثّاءِ والبَطيِّخِ والأشياء كُلِّها، وإنْ قلت: ظَفَره فجائز. والأّظفار: شيء من العِطْر شَبيهٌ بالظُّفْر مِقْتَلَعٌ من أصله يُجْعَلُ في الدُّخْنةِ لا يفرَدُ منه الواحد، ورُبَّما قالوا: أَظفارةٌ واحدةٌ، وليس بجائزٍ في القياس. ويجمعونَها على أظافير، وهذا في الطِّيب، وإذا أُفرِدَ شيءٌ من نحوها ينبغي أن يكون ظُفراً وفُوهاً وهم يقولون: أظفار وأظافير وأفواه وأفاويه لهذين العِطْرَين. والظَّفْرةُ: جُلَيْدَة تَعْشَى العَيْن تَنْبُتُ من تِلْقاءِ المَآقي، ورُبَّما قُطِعَتْ، وإنْ تُرِكَتْ غَشِيَت بَصَرَ العَيْن حتى يَكِلَّ. ويقال: ظُفِرَ فلانٌ فهو مَظفُورٌ، وعَيْنٌ ظَفِرةٌ، وقد ظَفِرَتْ عَينُه. والظَّفَرُ: الفَوْزُ بما طالَبْتَ، والفَلَجُ على مَن خاصَمْت، وظَفِرْتُ بفُلانٍ ظَفَراً فأنا ظافِرٌ، وظَفَّر اللَّهُ فلاناً على فُلانٍ، وأظْفَرَه إظفاراً مثلهُ. وفلانٌ مُظَفَّرٌ أي لا يؤوبُ اِلاّ بالظَّفَر فثُقِّل نَعْتُه للكَثْرةِ والمُبالَغة، وإن قيل: ظَفَّرَ اللَّهُ فلاناً أي جَعَلَه مُظَفَّراً جاز، وظفرت فلانا تظفيرا، أي دَعَوْتُ له بالظَّفَر، وظَفَّرتُه على فُلان: غَلَّبْتُه عليه، وذلك إذا سُئِل: أيُّهما ظَفِرَ فأَخْبَرَ عن واحدٍ غَلَبَ الآخَر فقد ظَفَّره. وظَفَره بالأظفارِ: خَدَشَه بها.
стр. 2930
باب الظّاء والرّاء والفاء معهما ظ ر ب، ب ظ ر يستعملان فقط
ظرب: الظَّرِب من الحجارة ما كانَ أصلُه ناتئاً في جَبَلٍ أو أرضٍ حزنة، وكان طرفه الناتىء مُحَدَّداً، وإذا كان خِلْقةُ الجَبَل كذلك سُمِّيَ ظَرِباً، ويجمع الظراب، قال:
شَدّاً يُشَظِّي الجَنْدَل المُظَرَّبا «٣١»
وقال:
كتجافي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ «٣٢»
وكان عامرُ بنُ الظِّرِب من فُرسانِ بني حِمّان بن عبد العُزَّى العَدوانيّ حكيم العرب من قيس. والظَّرِبان والظَّرابيُّ: شيءٌ أعظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقةِ الكلب، مُنْتِنُ الرِّيح كثير الفُساء يَفْسُو في جحر الضّبِّ حتى يَخرَجَ فيأكُلَه وتَشْتُم فتقول: يا ظَرِبانُ.
بظر: قال أبو الدُّقيش: امرأةٌ بِظْريرٌ شُبِّهّ لسانُها بالبَظْر، وهو معروف. [وامرأة بِظْريرٌ وهي الصَّخّابةُ الطَّويلةُ اللسان، وروى بعضهم: بِطرير لأنها قد بَطِرَت وأشِرَت] «٣٣» .
стр. 2931
وقول أبي الدقيش إلى الصواب أقرَبُ. ورجل أَبْظَرُ: في شَفَته العُليا طولٌ مع نُتُوءِ وَسَطها، ولو قيل للرجل الصَخّاب أَبْظَرُ جازَ. وأَمَةٌ بَظْراء وإماءٌ بُظْر، ومصدره بَظَرٌ من غير أن يقال: بَظِرَ لأنّه لازمٌ وليس بِحادِثٍ. وفلان يُمِصُّ فلاناً ويُبَظِّرُ به.
ورُوِيَ عن عليٍّ: أنَّه أُتِيَ في فَريضة وعنده شُرَيْحٌ، فقال له عليٌّ: ما تقولُ فيها أيُّها العَبْدُ الأبْظَرُ؟
[ويقال للّتي تَخْفِضُ الجَواري مُبَظِّرة] «٣٤» .
باب الظّاء والّلام والفاء معهما ظ ل ف، ل ف ظ يستعملان فقط
ظلف: الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرة وما أَشْبَهَها مما يَجْتَرُّ، وهو ظُفْرُها. غير أن عمرو بن معديكرب قال اضطِراراً:
وخَيْلي تَطَأْكُم بأظلافها «٣٥»
أي بحوافرها.
стр. 2932
والأُظْلُوفةُ: أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ حِدادٍ إذا كانت خِلْقةُ تلك الأرض جبلا، وجمعُه أظاليف. ومكانٌ ظليفٌ خَشِنٌ فيه رمُلٌ كثيرٌ. والظِّلْفةُ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَب وحِنْوِ الإِكاف وأشباه ذلك ممّا يلي الأرضُ من جَوانِبها. وظَلَفْتُه عن هذا الأمر ظَلْفاً إذا طَمِعَ في شيءٍ لا يَجْمُل به فكَفَفْتُه، قال:
لقد أظلِفُ النفسَ عن مَطعَمٍ ... إذا ما تهافَتَ ذِبّانُهُ «٣٦»
والظَّليفُ: الذليلُ السيِّءُ الحال في معيشته. [وذهَبَ به مَجّاناً وظَليفاً إذا أخَذَه بغير ثَمَنٍ، وأنشَدَ:
أيأكُلُها ابن وَعْلةَ في ظَليفٍ ... وبأمَنُ هَيْثَمٌ وابنا سِنانِ] «٣٧»
لفظ: اللَّفْظُ: الكلام ما يُلفَظُ بشيءٍ اِلاّ حُفِظَ عليه. واللَّفْظُ: أن تَرمِيَ بشيءٍ كانَ في فيكَ، والفعلُ لَفَظَ يَلْفِظُ لَفْظاً. والأرض تَلْفِظُ الميِّتَ أي ترمي به، والبحر يَلفِظُ الشَّيْءَ يرمي به إلى الساحِلِ، والدُّنيا لافِظةٌ تَرمي بمَن فيها إلى الآخرة.
стр. 2933
وفي المثل: أسخى من لافِظةٍ يعني الدِّيكَ. ولَفَظَ فلانٌ: ماتَ. كلُّ طائرٍ يَزُقُ فَرْخَه فهو لافِظُهُ «٣٨»
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط
ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:
تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ «٣٩»
ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:
إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما «٤٠»
стр. 2934
والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:
...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ «٤١»
أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:
والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ «٤٢»
وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] «٤٣» ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] «٤٤» .
стр. 2935
وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] «٤٥» : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ «٤٦» . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ «٤٧» .
لمظ «٤٨» : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:
لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ «٤٩»
وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ
يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
باب الظاء والنون والفاء معهما ن ظ ف مستعمل فقط
نظف: [النّظافة: مصدرُ النَّظيفِ، والفعل اللازم منه: نَظُفَ، والمجاوز: نَظَّفَ يُنَظِّفُ تنظيفا.
стр. 2936
واستنظفَ الوالي ما عليه من الخَراجِ، أي: أسْتَوْفَى، ولا يستعمل التنظيف في هذا المعنى] «٤٩»
باب الظّاء والنّون والباء معهما ظ ن ب يستعمل فقط
ظنب: الظُّنْبُوبُ: حَرْفُ السّاقِ اليابِس من قُدُم «٥٠» . والظُّنْبُوب: مسمار يكون في حبة السِّنان حيثُ يُرَكَّبُ في عالية الرُّمْح، والجميع الظَّنابيب، قال سلامة:
إنّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ ... كانتْ إِجابتُهم قَرْعَ الظَّنابيبِ «٥١»
عَنَى بالبَيْتِ إن تُقْرَعَ ظَنابيبُ الخَيْل بالسِّياطِ رَكْضاً إلى العَدُوِّ، وقيلَ: عَنَى قَرْعَ الظُّنْبُوبِ أي المِسمار في جبة السنان حيث يُرَكَّبُ، كُلٌّ قد قيلَ، واسمُ ذلك المِسمار الكَلْب.
باب الظّاء والنّون والميم معهما ن ظ م يستعمل فقط
نظم «٥٢» : النَّظْمُ نَظْمُكَ خَرَزاً بَعْضَهُ إلى بعض في نِظامٍ واحد، وهو في كل شيء حتى قيل: ليس لأمرِه نظام، أي لا تستقيم طريقته.
стр. 2937
والنِّظام: كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَم به لُؤْلُؤٌ أو غيره فهو نظام، والجميع نُظُم، وفِعْلُكَ النَّظْم والتَّنظيم، [قال:
مثل الفريد الذي يجري على النُّظُمِ] «٥٣»
[والانتِظامُ: الاتَّساقُ.
وفي حديث أشراط الساعة: وآيات تَتابَعُ كنِظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلْكُه.
والنظام: العِقْدُ من الجوهرِ والخَرَزِ ونحوِهما، وسِلكُه خَيْطُه. والنظام: الهَديَّة والسِّيرةُ] «٥٤» . وليس لأمرهم نظام، أي ليس له هَدْيٌ ولا مُتَعَلَّق يتعَلَّق به. وتقول: في بَطنِها أناظيم، والنِّظامُ: بَيْض الضَّبِّ كأنّه منظومٌ في خيطٍ، وفي بطنِها نِظامان، وكذلك نِظاما السَّمَكة، وقد نَظَمَتِ السَّمَكةُ فهي ناظِمٌ وذلك حين يمتلىء من أصل ذَنَبها إلى أذنبها بَيْضاً. والنَّظَمُ دُرٌّ ونحوه مما ينظم.
стр. 2938
الثلاثي المعتل
باب الظاء والراء و (وء ي) معهما ظء ر يستعمل فقط
ظأر: الظِّئْرُ سواءٌ للذكُّر والأُنثَى من الناس، والجميع الظُّؤورةُ [وتقول: هذه ظِئْري] «٥٥» . ويقال: ظاءرت فلانةٌ، بوزن فاعَلَتْ، إذا أَخَذّتْ وَلَداً تُرضِعه [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. وكلُّ مُشتَركتَيْن في وَلَدٍ ترضَعانِه فهما ظِئْرانِ، ويُجمَع [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. ويقال لأبِ الوَلَد من صُلْبِه: هو مُظائِرٌ لتلك المرأة. ويقال: اظَّأَرْت لولدي ظِئْراً، أي اتخَذْتُ، وهو افتَعَلْتُ فأُدغِمَت التّاء في باب الافتعال فحُوِّلَتْ مع الظاء طاءّ لأن الطاءَ من فِخام حروف الشَّجْر التي قَرُبَت مخارجها من التاء، فضَمّوا إليها حرفا فِخماً مِثلَها ليكونَ أيْسَرَ على اللسان لتبايُن مَدْرَجة الحروف الفِخام من مَدارج الحروفِ الخفت، وكذلك تحويل تلك التّاء مع الضاد والصاد طاءً لأنّها من الحروف الفِخام. والظَّؤُورُ من النُّوق: التي تعطِف على وَلَد غيرها، أو على بَوٍّ، وتقول: ظُئِرَتْ فأظأَرَتْ، فهي ظَؤورٌ ومَظؤورَةٌ، وجمع الظؤور أظآر وظُؤار، قال:
مثل الرَّوائِمِ بوا بين أظآر «٥٦»
стр. 2939
[وقال متمم:
فما وَجْدَ أظآرٍ ثَلاثٍ رَوائمٍ رَأَينَ مَجَرّاً من حُوارٍ ومَصْرَعا «٥٦»
وقال الآخر في الظُّؤار:
يُعَقِّلُهُنَّ جَعدَة من سُلَيْمٍ وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ] «٥٨»
وظاءَرني فُلانٌ على أمرٍ لم يكن من بالي، فاِنْ قلتَ ظَأَرني فأظْأرْتُ حَسُنَ، وهو شبه راوَدَني. والظُّؤار تُوصَفُ به الأَثافيُّ لتعطفها حولَ الرَّمادِ شِبْهَ الناقةِ. والظِّئارُ: أن تعالَج الناقة بالغِمامةِ في أنْفها فتُكْتَبُ في مَنخِريْها بخُلبَةٍ شديدة حتى تَظْأَرَ لكيْلا تجدَ ريحَ التي تظأَرُ عليه، والغمامة الخشي أو السِّرْقين يُجعَلُ في أنفها ثم تُشرط بالدُّرْجة، والظِّئارُ عطفُها على البَوِّ، قال:
كأنْفِ النّاب خَرَّمَها الظِّئارُ «٥٩»
وإذا أرادوا ذلك حَشَوا ثَفْرَها بدُرجةٍ وكَتَبوا مَنخِرَها بسَيْر لئلا تَشَمُّه فتجد ريحَه، ثم يُلْقَى على رأسِها كِساءٌ، وتُنْزَع الدرجة
стр. 2940
منها نزعا عنيفا، ثم يدنى الرَّأم منها فتَرَى إنّها وَلَدَته ساعَتَئذِ فَتَدِرُّ عليه «٦٠» .
باب الظاء واللام و (وء ي) معهما ل ظ ي يستعمل فقط
لظي: اللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالص، ولَظَى من أسماء جهنم، لا يُنَوَّن لأنّها اسمٌ لها، وكذلك سَقَرُ اسمٌ لها، وأسماء الإناث لا تُصْرَفُ في المعرفة فَرْقاً بين الذكَّر والأنثَى. ولَظِيَتِ النّارُ تَلْظَى لَظىً معناه تلزَقُ لُزْوقاً. والحَرُّ في المفازة يَتَلَظَّى كأنّه يلتَهب التِهاباً.
باب الظاء والفاء و (وء ي) معهما وظ ف، ف ي ظ يستعملان فقط
وظف: الوَظائِفُ جمع الوَظيفة، والوَظيفةُ في كل شيء: ما يقدم كلَّ يوم من رِزقٍ أو طَعامٍ أو عَلَف أو شراب. والوَظيفُ لكل ذي أربعٍ فوقَ الرُّسْغ إلى السّاق، والعدد أوظِفة، [والجمع: وُظُفٌ ووظائفُ] ، قال:
أبقَتْ لنا وَقَعاتُ الدهر مَكرُمةً ما هَبَّتِ الريحُ والدنيا لها وظف «٦١»
стр. 2941
وهي شِبهُ الدُّولِ مرةً لهؤلاءِ ومَرَّةً لهؤلاء، أي جُعِلَت وظيفةً للناس. [وقد وَظَّفْتُ له توظيفاً، ووظَّفْتُ على الصَّبيِّ كلَّ يومٍ حفظ آياتٍ من كتاب اللهِ توظيفاً] «٦٢» .
فيظ: فاظَتْ نفسه فَيْظاً وفيظوظةً، وهي تفيظ وتَفُوظُ أي خَرَجَتْ فهي فائِظةٌ، قال:
وفائِظاً وكِلا رَوْقَيْه مُختَضِبُ «٦٣»
باب الظاء والباء و (وء ي) معهما وظ ب، ظ ب ي، ظء ب، ظ بء، ب ظ و، ب ي ظ مستعملات
وظب: وَظَبَ يظِبُ وُظوباً، وهو المُواظَبةُ على الشيء والمُداوَمَةُ والتَّعاهُدُ. ويقال للرَّوْضِة إذا تُدووِلَتْ بالرَّعْي حتى لم يَبْقَ فيها كَلأٌ إِنّها لمَوْظوبةٌ أي مَوْطوءة أي مأكولٌ ما فيها، ولَشدّ ما وُظِبَتْ. ووادٍ مَوْظوبٌ: معروف من الأودية، وكذلك العُشبُ والأرضُ، قال:
بكلِّ وادٍ جَديبِ الأرضِ موظوبِ «٦٤»
стр. 2942
ظبي: ظبْيةٌ، وثلاثُ أظبٍ وظِباء. والظَّبْيُ اسم رَمْلٍ. والظَّبْيَةُ: جَهازُ المرأة والناقة، يعني حَياءها «٦٥» .
والظُّبَةُ: حَدُّ السَّيْف في طَرَفه، والخِنجَر وشِبْهه، والجمع الظُّباة والظُّبَى والظُّبُون. ويقال: هو من ظبوة كما أنّ بُرَة من بُرْوَة، ولو جُمعَ ظُبَوات في الشِّعر على قياس سَنَوات جاز، قال:
وقوم كرام أَنْكَحَتنا بَناتِهم ... ظُباتُ السُّيوفِ والرِّماحُ المداعِسُ «٦٦»
ويقال: الظَّبية جِرابٌ صغير من مَسُكِ البَهْمِة من الغَنَم. [والظَّبْيةُ شِبْهُ العِجْلة والمَزادة. وإذا خَرَج الدَّجّال تخرُج امرأةٌ قُدّامه تُسَمَّى ظَبْية، وهي تُنذِرُ المُسلمينْ] «٦٧» .
ظاب: ويقال: ظَأَبْتُ الرجل: شَتَمتُه وخَوَّفْتُه. والضَأْبُ: السِّلْفُ، ولم أسمعهم يصفون به إلاِّ الرجل، ويقال: ظأم، والباء
стр. 2943
أجودُ، وإنْ يُجمَعُ فالظَّأْبون، ولم أسمع منه فعلا، وقد مَرَّ في باب التضعيف في لغة من يشدِّد الباءَ. والظَّأْبُ: الجَلَبةُ، قال أوس:
له ظَأْبٌ كما صخب الغريم «٦٨»
ظبأ: «٦٩» الظِّبَأُ: الظَّرْف الذي يُجْعَل فيه اللَّبَن. والظِّبَأُ: سِمَةٌ على الفَرَس. والظِّبَأُ: وادٍ لهُذَيْل.
بظو: قال الأغَلب:
خاظي البَضيع لحمُه خَظَا بَظَا «٧٠»
وبظا صلة ل خظا. وقال أبو الأسود لابن أخيه وقد أَعْرَسَ: كيف وَجَدْتَ أهلَكَ، قال: خَظيت وبَظيت، قال: أما خَظيت فقد عَرَفْتهُ، فما بَظيت؟ قال: عَرَبيّةٌ لم تَبلُغْكَ، قال: يا ابنَ أخي لا خير في عربيّةٍ لَمْ تَبْلُغني
بيظ: البَيْظُ، يقال: ماءُ الرجل، ولم أسمَعْ منه فعلاً، فإنْ جُمِعَ فقياسُه البُيُوظ والأَبياظ.
стр. 2944
باب الظاء والميم و (وء ي) معهما ظ م ي، ظ مء مستعملان
ظمي، ظمأ: الظَّمَى، بلا هَمزِ، قِلَّةُ دَم اللثة، ويعتريه الحُسنُ «٧١» والمَلاحةُ، ورجلٌ أَظمَى وامرأة ظَمْياءُ، والجمعُ الظُّميُ، وظَمِيَ ظَمىُ وظَماءةً. وعَيْنٌ ظَمْياءُ: رقيقةُ الجَفْن. وساقٌ ظَمُياءُ: مُعْتَرِقَةُ اللَّحْم، ووَجُهٌ ظَمآنُ: قليلُ اللْحمِ. وإذا عَنَيتَ به نفسَكَ، قلتَ: ظَمِئْتُ بوزن بَرِئتُ، ويجوز في الشعر اضطِراراً مَدُّ الظَّمَى ونحوِه كالخَطاء والكَلاء ونحوهما من المهموز حتى يصيرَ بوزن فعال. والظَّمَى، بلا همز،: ذُبُولُ الشَّفَةِ من العَطَش وغيره، وكُلُّ ما ذَبَل من الحَرِّ فهو ظَمٍ. ورجلً ظَمْآن وامرأة ظَمْأى، ورجال ظِماء، ونساءٌ ظَمِئاتٌ وظِماءٌ. الظِّمْءُ «٧٢» : حَبْس الإِبِل عن الماء إلى غايةِ الوُرود فيما بينَ الشَّرْبَتَيْنِ فهو ظِمْءٌ، والجميع الأظماء.
стр. 2945
وظِمْءُ الحَياة من وَقْت سُقوط الوَلَد إلى وَقْت مَوْته عاجِلاً وآجِلاً. وإذا كانت اللثة قالصة لازقة بالشَّفة قيلَ: ظَمْياء «٧٣» . والرُّمْحُ إذا كان يابساً صُلْباً فهو أَظْمَى «٧٤» .
اللفيف من حرف الظاء ظ ي ي، ظء ظء مستعملان
ظيي: الظَّيّان شيءُ من العسل، ويجيء في الشعر الظَّيُّ بلا نون، ولا يُشتَقُّ منه فِعلٌ فتُعرَف ياؤه، وقيلَ في تصغيره: ظُيَيّان، وقيل: ظُوَيّان. وقال بعضهم: الظَّيّان نباتٌ باليَمَن، الواحدة ظَيّانة، ويقال: ظَيّانة فَعّالة. وأرض مُظَيَّنة، وأديمٌ مُظَيَّنٌ «٧٥» . والظّاء عربية لم تُعطَ أحداً من العجم، وسائر الحروف اشتركوا فيها، وهي في الهِجاء من ظييت بناؤها من ظ ي ي. وكلمة مُظيّأةٌ: فيها ظاءٌ. ومن الظَّيّان عِطرٌ مُظَيّىً. وتصغيرها ظُيَيّانةٌ وظُوَيّانة من ظويت.
ظأظأ: ويقال: ظأظأ يظأظىء ظأظأة، وهو حكاية بعض كلام الأعلَم الشَّفةِ العليا، والأَهْتَمُ الثَّنايا العُلَى وفيه غُنَّةٌ، رأيتهم يَحكُونَ ذلك.