← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1682

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Полный текст (3 216 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

كقولكَ: يومَئِذٍ وساعتَئِذٍ، وكتابتها ملتزقةٌ، فإِنْ وصَلتَها بكلامٍ يكون صلةً ولا يكون خبراً، كقول الشاعر: عَشيّةَ إذْ يقول بنو لؤيّ «٥٨» كانت في الأصل حيث جَعَلْتَ تقول صلةً أخرجتَها من حد الإضافة إلى قولِك: إذ تقول جملةً، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي معها كأنّها كلمة واحدة، كقولك: عَشِيَّتَئِذٍ بنو فلان يقولون كذا، لأنّ تقول هاهنا خبر، وفي البيت صلة، وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذٍ ويومَئِذٍ ولَيلَتئذٍ وساعتَئذٍ وغَداتَئذٍ وعامتَئذٍ وعشيئذ، ولم يُقَلْ: الآنَئِذٍ، وإنّما خُصَّت هؤلاء الكلمات بها لأنَّ أقربَ ما يكون في الحال قولُك: الآنَ، فلما لم يَتَحوَّلْ هذا الاسمُ عن وقت الحال، ولم يتباعد عن ساعتِك التي أنتَ فيها، لم يتمكن، ولذلك نُصِبَتْ في كل وَجْهٍ، فلما أرادوا أن يتباعَدوا بها ويحوِّلوها من حال إلى حال ولم تَنْقَدْ أن يقولوا: الآنئذٍ عكَسوا ليُعرَف بها وقتُ ما تباعَدَ من الحال، فقالوا: حينئذٍ ولكن قالوا: الآن لساعتك في التقريب، وفي التبعيد: حينئذٍ ونُزِّل بمنزلتها الساعةُ وساعتئذٍ، وصار في حدِّهما اليومُ ويومَئذٍ والحروف التي وَصَفنا على ميزان ذلك مخصوصةٌ بتوقيتٍ لم يُخَصَّ به سائر أسماء الأزمنة إلاِّ ببيان وقتٍ نحو: لقيتُه سنةَ خَرَجَ ورأيتُه شَهْرَ يُقْدَمُ الحاجُّ، كقوله: في شهرَ يصطاد الغلام الدخلا «٥٩»

стр. 2977

فمن نَصَبَ الكلامَ فإنّه يجعل الإضافة إلى هذا الكلام أجمع كما قالوا: زمنَ الحَجّاجُ أميرٌ. أذي: الأَذَى: كُلُّ ما تَأَذَّيتَ به، ورجل أَذِيٌّ، أي شديدُ التَّأَذِّي، وأذِيَ يأذى أذى. ذأي، ذءو: يقال: ذَأَي يَذْأَى ويَذْءُو، ذَأْياً وذَأْواً، وهو ضَرْبٌ من عَدْوِ الإِبِل، يُوصَف به حِمارُ الوحش، تقول: حِمارٌ مِذْأىً، مقصور بهمزة «٦٠» . ذيأ: ذيأت اللحم، وقد تَذَيَّاً إذا انفَصَلَ عن العظم بفسَاد أو طَبْخٍ. وذأ: وذأته عيني تذؤه وذء أي نبت تنبو. وذا: وتقول: وَذَأته فاتَّأَذَ، أي زجرته فانزجر. ذوي: ذَوَى يَذوي ذَيّاً، وهو أن لا يُصيبَ النباتَ والحشيشَ رِيُّه، أو يضربُه الحَرَّ فيذبُلُ ويضعُفُ، ولغة أهل بِيِشةَ ذَأَى، قال: أقام به حتى ذأى العود والتوى «٦١»

стр. 2978

ذو: ذو اسمٌ ناقص تفسيره صاحب، كقولك: ذو مال، أي صاحبه، والتثنية ذَوانِ، والجمع ذَوون. وليس في كلام العرب شيء يكون إِعرابُه على حرفَيْن غيرُ سَبع كلماتٍ وهُنَّ: ذَو، وفو، وأخو، وحَمو، وأمرء وابنُم.... فأما فُو فمنهم من ينصِب الفاءَ في كُلٍّ، ومنهم من يُتبِع الفاءَ الميمَ، والأول أحسَنُ. وألأنثى ذات، ويجمَع ذواتُ مالٍ، فإذا وَقَفت على ذاتٍ، فمنهم من يَرُدُّ التّاء إلى هاء التأنيث، وهو القياس، ومنهم من يدع التاء على حالها ظاهرةً في الوقف لكثرة ما جَرَتْ على اللسان. وهُنَّ ذوات مال، وهما ذَواتا مال، وقد يجوز في الشعر ذاتا مال، وإتمامُها في التثنيةِ أحسن، قال: وخَرْقٍ قد قَطَعتُ بلا دليلٍ ... بعَنْسَي رِجْلةٍ ذاتَي نِقال «٦٢» والذَّوون: هم الأَدْنَونَ الأوَّلُون، قال الكميت: وقد عَرَفَت مَواليَها الذَّوينا «٦٣» أي الأَخَصِّين، وجاءتْ هذه النون لذَهاب الإضافة.

стр. 2979

ولقِيتُه ذا صَباحٍ، مثلُ ذاتَ صباحٍ، وذاتَ يومٍ أحسَنُ، لأن ذا وذات يُرادُ بهما في هذا المعنى وقتٌ مُضافٌ إلى اليَوْمِ والصَّباحِ. وتقول: قَلَّتْ ذات يده، وذا هاهنا اسمٌ لِما مَلَكَتْ يَداه، كأنّها تقَعُ على الأموال، وكذلك قولهم: عَرَفَه من ذاتِ نفسِه، كأنّه يعني به سَريرتَه المُضمَرة. وتقول في بعض الجواب: لا بذي تَسْلَم، كأنّه قال [لا واللهُ يُسلِّمُك، ما كان كذا وكذا] ، فتقول: لا [وسلامِتكَ ما كان كذا وكذا] ، كما يقال: لمن قال: ماذا صنَعْتَ؟ خَيرٌ وخَيراً، أي الذي صنعت هو خير، والنصب على وجه الفعل، ومنه قوله- : قُلِ الْعَفْوَ، أي الذي تُنفِقون هو العَفْوُ من أموالِكم، فإِياهُ فأَنفِقوا، في قِراءة من يرفَعُ، والنصب على وجه الفعل. وتقول في اليمين: لا أفعَلُ، وإذا أَقسَم عليه قال: لا ها الله. ذا: لم يهمزوا ولا يُريدون بها إذن، ولكنها مثلُ: تعلمتها لعَمْرُ اللهِ ذا قَسَما «٦٤» والأنثى في الأصل: ذاة، ولكنها كَثُرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذات وهي ناقصة، وإتمامها ذواة مثل نواة، فحذَفوا منها الواو، فإذا ثَنَّوا أتَمّوها فقالوا: ذواتان كقولك: نَواتان، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذات فقالوا: ذوات، ولو جمعوا على التمام لقالوا: ذَوَيات كنَوَيات. وتصغرها ذُوَيَّةٌ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حَذف الواو كقوله: ذاتا فلزم القياس، وقد وبناؤه على ذات وذاتا.

стр. 2980

وأما ذِهِ وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماءٌ مَكنيّاتٌ وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبّا كأنّه بوزن فعا كما ينبغي في القياس، أو يكون بوزن فُعَيْلَى لو تَمَّ لأنّ ياء التصغير لا تعتمد إلاّ على ضمّة، ولم يرُدّوا الحرف الذي في موضع العَيْن فالتَزَقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدَتْ على الفتحةِ، وإذا صَغَّروا ذهِ وذي رَدُّوهما إلى بنائهما. والذي: تعريف ذا فلما قصرت قوَّوا اللام بلام أخرى، فمنهم من يقول: اللّذْ يُسكِّن الذال، ويحذف الياء التي بعدها وإنّهم لمّا أدخلوا في الأسْمِ لامَ المعرفة طَرَحوا الزيادة التي بعد الذال وسكَنَتِ الذال، فلما ثَنَّوا حَذَفُوا النون فأدخَلوا على الاثنين بحذف النون، كما أَدخَلوا على الواحد باسكان الذال، وكذلك فعَلوا في الجميع. وإنْ قالَ قائل: ألا قالوا: اللذو والجميع بالواو، فقل: إن الصوابَ ذلك في القياس، ولكنّ العربَ اجمَعَت على الذي بالياء في الجرِّ والرَّفْع والنّصب. وقد بَلَغَنا عن الحَسَن في مَواعِظه أنّه قال: اللذون فَعَلوا وفَعَلوا، وقال: وإن الذي حانت بفَلْجٍ دِماؤهم ... هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالِدِ «٦٥» وقال آخر: أبني أُمَيَّةَ إنَّ عَمَّيَ اللذا ... قَتَلا المُلوكَ وفكَّكا الأَغلالا «٦٦»

стр. 2981

وكذلك يقولون: اللَّتَا والَّتي، قال الشاعر: هما اللَّتا أقصَدَني سَهْماهُما ... يا جارَتَيَّ اليومَ لا أنساهُما «٦٧» فإذا صَغَّرت الذي رجَعتَ إلى الأصل فقُلتَ، اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وإذا جمَعْتَ اللَّذَيّا قلتَ: هم اللذيون وهن اللتيات فَعَلوا ذلك، لمّا جاءت الكلمةُ بالياءِ المشدَّدة التي بعد الذال أُجرِيَتْ مجْرَى الأسماء التي تجمَعُ بالواو والنون، فكانت الذال في الذي مفردةً في اللّذ فلّما قُوِّيَت بالياء ثم جُمِعَت بالواو والنون غَلَبَت الياءُ الواو فثَبَتَتْ وأزالَت الواو عن موضعها. باب الرباعي من الذال ب ر ذ ن، ذ ر م ل مستعملان فقط برذن: البَرْذَنَةُ سَيْرةُ البِرْذونِ والفَرَس، والفَرَسُ يُبَرْذِنُ في مَشْيهِ، أي يمشي مَشْيَ البِرْذَوْنِ. ذرمل: الذَّرْمَلةُ: السَّلْحُ «٦٨» بهذا تم حرف الذال ولا خماسي له والحمد لله

стр. 2982

باب الثاء الثنائي الصحيح باب الثاء والراء ث ر، ر ث يستعملان ثر: عَيْنٌ ثَرَّةٌ أي غزيرة الماء، وقد ثَرَّتْ تثر و [تثر] ثَرّاً وثَرارةً، وعَيْنُ السَّحابِ مثله وطَعنةٌ ثَرَّةٌ: واسعةٌ. وكلُّ نعتٍ في حَدِّ المُدْغَم إذا كان على تقدير فَعل فأكثَرُه على تقدير يفعِل نحو: طَبَّ يطِبُّ وثَرَّ يَثِرُّ، وقد يُختَلَفُ في نحو: خَبَّ يِخُبُّ فهو خَبٌّ. وكلُّ شيءٍ في باب التضعيف فِعلُه من يفعَل مفتوح العَيْن فهو في فعيل مكسور في كل شيءٍ [نحو: شَحَّ يَشحُّ وضَنَّ، يَضِنُّ فهو شحيحٌ وضَنينٌ] «١» . [ومن العرب من يقول: شَحَّ يَشَحُّ وضَنَّ يضُنُّ] «٢» . وما كان من نعتٍ على مِثال أفعَل فعلاء «٣» في باب التضعيف فالفعل منهما على فَعَّ يَفَعُّ «٤» والأصل فَعِلَ يفعَلُ.

стр. 2983

وكذلك ما كانَ من نَعْتٍ على بِناء فَعل فأكثَرُه يفعُل، وناقة ثَرَّةٌ وثَروُر، أي كثيرة اللَّبَنِ. والثَرْثَرةُ في الكلام: الكَثْرةُ، وفي الأكل الإكثار والتَّخليط، ورجلٌ ثَرْثارٌ وامرأةٌ ثَرْثارةٌ وقومٌ ثَرْثارون. وثَرثارٌ: نَهْرٌ بالجزيرة. رث: الرَّثُّ: الثَّوْبُ البالي، وحَبلٌ رَثٌّ وثَوْبٌ رَثٌّ، ورجلٌ رَثُّ الهَيْئةِ في لُبْسِه. والفِعْلُ: رَثَّ يَرِثُّ ويَرُثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً. والرِّثَّةُ: أَسقاطُ البيت من الخلقان ونحوه، والجميع رِثَث «٥» . وإذا ضُرِبَ الرجلُ في الحرب فأُثخِنَ فحُمِلَ من موضِعه حياً، ثمّ يموت من بعد ذلك قيل: ارْتُثَّ فلان. والمُرِثُّ الذي قد رَثَّ حَبْلُه أو ثيابه «٦» .

стр. 2984

باب الثاء واللام ل ث، ث ل يستعملان لث: التث السحاب التثاثا: دام بالمكان لا يبرح، قال: أَلَثَّ بها عارضٌ مُمطِرُ «٧» ولَثلَثَ السحابُ: تَردَّدَ في مكانٍ كلّما ظنَنْتَ أنّه ذَهَبَ عادَ، قال: لَثْلاثةٌ مُدْجَوْجنٌ مُلَثْلِثْ «٨» ورجلٌ لَثْلاثُ: بطيءٌ في كلِّ أمرٍ، كُلَّما ظنَنْتَ أنَّه أَجابك إلى القيام في حاجتِك تقاعَسَ «٩» ، [وأنشد لرؤبة: لا خيْرَ في وُدِّ امرىء مُلَثلِثِ] «١٠» ولم يُلِثَّ أَنْ صَنَعَ كذا، أي لم يلبَثْ. ولَثلَث البعيرُ رَحْلَه إذا أنتَقَه أي زَعْزَعَه، قال: قد طالَ ما لَثلَثَتْ رَحْلي مَطّيتُه ... في دِمْنةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأكدارِ «١١»

стр. 2985

ثلث «١٢» : الثلاثة: من العدد. وثَلَثتْ القوم أثْلِثُهم ثَلْثاً، [إذا أخَذْتُ ثُلُثَ أموالهم] «١٣» . وقد يقال: ثَلَثتُ الرجلَيْن أي كانا اثنَيْن فصرتُ لهما ثالثاً. وثُلاثُ ومَثْلَثُ لا تدخل عليهما اللام ولا يُصرَفانِ. والمُثَلَّثُ من الأشياء: ما كان على ثلاثة أَثناء. والمُثلُوثُ من الحبل: ما كان على ثلاثِ قُوَى، وكذلك ما يُنسَجُ ويُضْفَر، والمَضفور والمفتُول والمَثلُوث: ما أخذ ثُلُثُه. والثُلاثاء: لمّا جُعِلَ اسماً جُعِلَت الهاءُ التي كانت في العدد مَدَّةً، فَرْقاً بين الحالَيْن، وكذلك الأربِعاء من الأربعة، فهذه الأسماء جُعِلَت بالمدِّ توكيداً للأسْم، كما قالوا: حَسَنةٌ وحَسناءُ، وقصَبَةٌ وقَصْباءُ، حيث ألزَموا النعت إلزام الاسم، وكذلك الشّجْراء والطَّرْفاء، وكان في الأصل نعتاً فجُعِلَ اسماً، لأنّ حَسَنةً نعتٌ، وحَسْناءُ اسمٌ من الحُسْنِ موضوع، والواحدُ من كل ذلك بوزن فعلة.

стр. 2986

وإذا أُرسِلَتِ الخيل في الرهان، فالأول السابق، والثاني المُصَلِّي لأنه يَتْلُو أصلاً الذي قبله، ثم يقال بعد ذلك: ثلث وربع وخمس، قال: سَبَّقَ عَبّادٌ وصَلَّتْ لِحيتُهْ ... وثَلَّثَتْ بعدَهُما مِرْزَبَّتُه «١٤» والثّليث في وجهٍ واحد الثُّلُثُ، ولكنّ أحسنَ ما تكلَّمَتْ به العرب أن يقال: عُشَرُ وثُلَثُ وكذلك المُثْلاثُ والمَثلَثُ كقولِكَ: جاءوا مَثْلَثَ مَثْلَثَ ومَوْحَدَ مَوْحَدَ ومَثْنَى مَثنى، لا يُجَرُّ، وكذلك ثُلاثَ، ثُلاثَ، ورُباعَ رُباع، أي ثلاثةً ثلاثةً وأربعةً أربعةً لا يُجَرُّ «١٥» . والثلاثيٌّ: ما نُسِبَ إلى ثلاثةِ أشياءَ، أو كانَ طولُه ثَلاثةَ أذرُعِ ثَوْبٌ ثُلاثيٌّ ورُباعيٌّ. وغُلامٌ ثُلاثيٌّ ورُباعيٌّ وخماسيٌّ، ولا يقال سُداسيٌّ، لأنّه إذا تمَّت له ستة أشبار صارَ رجلاً «١٦» . والثِّلْثُ في الإِبِل: ظِمْءُ يَومَيْنِ بعدَ شُربَيْنِ، ولكن لم يستعملْ إنما يُخرَجُ في القياس على الأظماء.

стр. 2987

ثل: وثُلَّ عَرشُه أي زال قِوامُ أمره، واَثَلَّه اللهُ. ويقال: لِعَرْش الكَرْم، وعَرْش العريش الذي تُتَّخَذُ منه ظُلَّلةٌ ونحوه من الأشياء إذا انهَدَمَ: قَدْ ثُلَّ. والثُلَّةُ: قطيعٌ من الغنم غير كثير، قال: آلَيتُ باللهِ ربّي لا أُسالِمُهم ... حتى يُسالِمَ ربَّ الثُلَّةِ الذِّيبُ «١٧» وقول لبيد: وصُداءٍ ألَحَقَتْهُم بالثِّلَل «١٨» أي بالثلال، يعني أغناماً أي يَرْعَوْنها فقَصَرَ. والثُلَّةُ: جماعة من الناس كثيرة. والثُلَّةُ: تراب البِئرِ. والثَلَّةُ: الهَلاك، وكذلك الثَّلَلُ والثِّلال، قال الكميت «١٩» : تناوم أيقاظ واِغضاءُ أعيُنٍ ... على مُخزياتٍ أن يَهيجَ ثلالُها باب الثاء والنون ن ث، ث ن يستعملان نث: النَّثُّ: نَشْرُ الحديث الذي كِتْمانُه أحَقُّ، ونَثَّ ينث نثا، ونثث ينثث تَنْثيثاً إذا عَرِقَ من سمنه.

стр. 2988

ثن: الثُّنَّةُ: شَعَراتٌ مُشرِفاتٌ على رُسغِ الدابَّةِ من خَلْفِ. والثُّنَّةُ: ما دونَ السُّرَّةِ من أسفَلِ البطنِ فوق العانةِ من الإنسانِ ومن كلِّ شيءٍ. باب الثاء والفاء ف ث يستعمل فقط فث: الفثُّ: نبت يؤكل في الجذب. باب الثاء والباء ب ث يستعمل فقط بث: بَثُّ الشيءِ: تفريقُه. وبَثَثْتُ الشيء والخبر: نشرته، وابتثثته أيضاً. يقال: بَثَّ الخَيْلَ في الغارة، وبَثَّ الكَلاّبُ كِلابَه على الصَّيْد. باب الثاء والميم م ث، ث م يستعملان مث: المَثُّ: مَسْحُكَ أصابعَكَ بمِنديلٍ أو حشيشٍ أو نحوِهِ من دَسَمٍ، قال: نَمُثُّ بأَطرافِ الجِياد أَكُفَّنا «٢٠» ونمُشُّ مثله.

стр. 2989

وتقول للرجل الأكُولِ الضَّخْمِ البَطْنِ: إِنّه لَيَمُثُّ كأنّه زِقٌّ، وكأنه يخرج منه الدَّسَمُ من سِمَنِه. ثم: ثَمَّ معناه هناكَ للتبعيد، وهنالِكَ للتقريبِ. وثُمَّ: حَرْف من حروف النَّسَق لا تُشرِّكُ ما قبلَها بما بعدَها، إِلاّ أنّها تُبَيِّنُ الآخِرَ من الأوّل، ومنهم مَن يُلزِمُها هاءَ التأنيث فيقول: ثُمَّتَ كانَ كذا وكذا قال: ثُمَّتَ جِئتُ حَيَّةً أَصَمَّا ... أرقَمَ يَسقي مَن يُعادي السُّمّا «٢١» والثُّمَّةُ: قَبضةٌ من حشيشٍ، أو أطرافُ شَجَرٍ بوَرَقهٍ يُغسَلُ به شيءٌ، يقال: امسَحْها بثُمَّةٍ أو تُرْبةٍ. والثُّمامُ: ما كُسِّرَ من أغصانِ الشجر فوُضِعَ نَضَداً للثِّياب ونحوِه، وإذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ. وقيلَ: بل هو شَجَرٌ اسمُه الثُّمامُ، الواحدة ثُمامَةٌ. وثَمَمتُ الشيءَ أَثُمُّة ثَمّاً: أصلَحتُه وأحكَمْتُه، قال هِميان «٢٢» : ومَلأَت حُلاّبُها الخلانجا ... منها وثَمُّوا الأَوْطُبَ النواشجا «٢٣»

стр. 2990

باب الثلاثي الصحيح من الثاء باب الثاء والراء والنون معهما ن ث ر يستعمل فقط نثر: النَّثْر: رَمْيُكَ الشيءَ بيَدِكَ متفرِّقاً، ويقال: أخَذَ دِرْعاً فنَثَرَها على نفسه، ويُسَمَّى الدِّرْعُ النَثْرةَ إذا كانت سلسلة المَلْبس. والنَّثْرةُ: الفُرجةُ التي بين الشاربَيْن حِيالَ وتَرةِ الأنف، وكذلك هي من الأَسَد. والنَّثرةُ: كوكب في السماء كأنَّه لَطْخُ سَحابٍ حِيال كَوكَبَين صَغيرين تُسَّميهِ العَرَبُ نَثرةَ الأسد، وهو من منازل الشمس والقَمَر. وهو في علم النجوم من بُروج السَّرَطان. والنُّثارةُ: فُتاتُ ما يَتَناثَرُ من الخِوان ونَحوِه. والنَّثرة للدَّوابِّ: شِبْهُ العَطْسِ للناس، إلاّ أنَّه ليس بغالب، ولكنُه شيء يفعَلهُ بأنفه، تقول: نَثَرَ الحِمارُ ينَثُرُ نَثيراً. والإنسان يَسْتَنْثِرُ إذا استَنْشَقَ، ثمَّ استخرَجَه بنفس الأنف. وامرأةٌ نَثورٌ: كثيرة الوَلَد، يقال: نَثَرتْ بطنُها. ويقال للرجل يَجَأُ بَطنَ الآخر بالسِّكيِّن: قد نَثَرَ أمعاءَه.

стр. 2991

والنَّثْر: اسمٌ للجَوز والسُّكَّر وما يُنثَرُ من الأشياء، والنِّثار الفِعْل، يقال: أما شَهِدْتَ نِثارَ فلانٍ، وما أَصَبْتَ من نَثر فلانٍ، أي ما نَثَرَ. ويقال: رَضُوا فتناثَروا مَوْتَى «٢٤» . باب الثاء والراء والفاء معهما ر ف ث، ف ر ث، ث ف ر مستعملات رفث: الرَّفَثُ: الجِماعُ، رَفَثَ إليها وتَرَفَّثَ، وهذه كنايةٌ. وفلانٌ يرفُثُ، أي يقول: الفُحْش، وقال ابن عبّاس: الرَّفَث ما قيل عند النّساءِ، وقوله- : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ «٢٥» ، إنّما نَهَى عن قول الفُحْش. فرث: الفَرْثُ: السِّرقين ما دامَ في الكَرِشِ. يقال: ضَرَبْتُه حتى فَرَثْتُ كَبِدَه في جَوْفه أي فتَّتتُها. وأفْرَثْتُ الكَرِش والجُلَّةَ: نَثَرْتُ فَرثَها وتَمْرَها. وأفرَثَ أصحابَه: سَعَى بهم فألقاهم في بَليّةٍ ونحوها. ثفر: ثَفْرُ الدّابَّةِ وغيرها من السِّباعِ بمنزلةِ الحَياء من الناس، وهو القبل.

стр. 2992

والثَّفْرُ: السَّيْرُ في مؤخَّر السرج، يلي الذنب، وجمعُه أثفارٌ. والمِثفارُ من الدَّوابِّ التي ترمي بسَرْجها إلى مُؤخَّرِها. والاستِثفارُ: اِدخال الكلبِ ذَنَبَه بين فَخِذَيْه حتى يلزَقَه ببطنِه، قال: تَعدُو الذِّئابُ على من لا كِلابَ له ... وتَتَّقي مربض المُستَثْفِر الحامي «٢٦» والرجل يَستَثفِر بإِزارِه عند الصِّراع، إذا لَواه على فَخِذَيْه، ثم أخرَجَه من بين فَخِذَيهِ فشَدَّ طَرَفَه في حُجْزَته. فثر: الفاثُورُ عند العامّةِ الطَّسْت خان، وأهلُ الشام يتَّخِذون خِواناً من رُخامٍ يُسَمُّونَها الفاثور، قال: والأكْلُ في الفاثُور بالظَّهائِرِ «٢٧» وقوله: في الفاثور، أي على الفاثور، كما قال تعالى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ «٢٨» ، أي على جُذوع النّخل. وفي بعض كلامِ أهل الشام والجَزيرة: على الفاثُور الواحدِ، يعني على البِساطِ الواحدِ. والفَواثيرُ: الجَواسيس، الواحد فاثور في كلام أرمينية.

стр. 2993

باب الثاء والراء والباء معهما ث ر ب، ث ب ر، ب ث ر، ب ر ث، ر ب ث مستعملات ثرب: الثَّرْبُ: شَحْمٌ رقيق يغثّي الكَرِشَ والأمعاءَ، والجمع ثُرُوب. وقولُه- : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ «٢٩» ، أي لا لَوْمَ عليكم، والتَّثريبُ: الإفساد، والتَّثريب بالذَّنْب، لا أثِرَبُ عليكَ. ثبر: الثَّبر: أرضٌ حِجارتُها كحِجارةِ الحَرَّةِ إِلاّ أنّها بِيضٌ، تقول: انتَهَيْنا إلى ثَبْرَةِ كذا، أي حَرَّةِ كذا. وثَبير: اسمُ جَبَلٍ. والثُبُورُ: الهلاكُ. والمُثابِرُ: المُلِحُّ المُداوِمُ على الشيءِ، قال: فثابَرَ بالرمح حتى نحاه ... في كفل كسراة المجن «٣٠» والمَثْبِرُ: مَسْقِط الوَلَد بالأرض إذا ولد للناقة والمرأة أيضاً. وثَبَرَ البحرُ إذا جزر بعد ما مَدَّ، يَثبُرُ ثَبْراً. بثر: البَثْرُ: خُرّاجٌ صِغارٌ، الواحدة بَثْرَةٌ، وقد بَثَر «٣١» جلْدُه يبثر بثرا وبثورا.

стр. 2994

وصارَ الغديرُ بَثراً: ذَهَبَ ماؤه وبَقِيَ شيءٌ قليلٌ، ثمّ نشر على وَجْه الأرض منه شِبْه عَرْمَضٍ. برث: البَرْثُ: شِبهَ جَبَلٍ من رَملٍ إلاّ أن بَرْثَهُ صُلْبٌ أي تُرْبُه. ويقال: بل البَرْثُ اسهَلُ الأرض وأليَنُها، وجمعُه البُروث. ربث: الرَّبثُ: حَبسُكَ إِنساناً عن أمرٍ، يقال: رَبَثْتُه عن حاجته رَبْثاً، والاسْمُ: الرَّبيثَةُ. ويَبعَثُ إِبليسُ يومَ الجُمُعة شياطينه إلى الناس فيأخُذُونَ عليهم بالرَّبائِثِ، أي يُذَكِّرونهم بالحَوائجِ ليَرْبُثُوهم بها عن الجُمُعة، قال: جَرْيَ كَريثٍ أمرُها رَبيثُ «٣٢» وكَريثٌ أي مَكروثٌ، ورَبيثٌ أي مَرْبوثٌ. والرِّبِّيثَي «٣٣» : اسمٌ مُشتَقٌ من هذا. باب الثاء والراء والميم معهما ث م ر، ث ر م، ر ث م، م ر ث، ر م ث مستعملات ثمر: الثمر: حمل الشجر.

стр. 2995

والثَّمَرُ: أنواعُ المالِ، والوَلَدُ ثَمَرةُ القَلْبِ. وأثْمَرَتِ الشجرةُ. والعَقُلُ المُثمِرُ عَقْلُ المُسْلِمَ، والعَقْلُ العَقيمُ عَقلُ الكافِرِ. وثَمَرُ اللهِ: مالُكَ. والثامِرُ: نَوْرُ بَقلةٍ تُسَمَّى الحُمّاض، وهو أحمَر شديدُ الحُمْرة، قال: من عَلَقٍ كثامِر الحُمّاضِ «٣٤» وقد أَثْمَرَ السِّقاءُ إذا آن أن يَحْمَضَ، وسقاءٌ مُثمِرٌ. يقال: الثامِرُ اسمٌ للثْمرَةِ، ومن أنشَدّ: كَثَمَرِ الحُمّاض عَنَى به الحَمْلَ. وثَمَرْتُ للغَنَمِ أي خَبَطْتُ الشجَرَ لها ليَنْتَثِرَ الوَرَقُ. ثرم: وثَرَمت الرَّجُل فثَرِم «٣٥» ، وثَرمْتُ ثَنِيَّتَه فانثَرمَتْ، والنَّعْت أَثرَمُ. رثم: ورَثَمتُ أنفه، أي دققته.

стр. 2996

والرَّثَمُ: بياض على أنْفِ الفَرَس «٣٦» ، ورَثَمَ فهو أَرْثَمُ. والرَّثْم: تخديش وشَقٌّ من طَرَف الأَنْف حتى يخرَجَ الدم فيَقْطُر، وهو كَسْرٌ من طَرَف مَنْسِمِ البعير، يقال: رَثَم مَنْسِمَة فسالَ منه الدَّمُ، قال ذو الرمة: تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمِسْكِ مَرثومُ «٣٧» جَعَلَ لَطْخَ المِسكِ بالمارِنِ تشبيهاً بالدَّمِ. مرث: المَرْث: مَرْثُكَ الشَّيءَ تَمْرُثُه في ماءٍ شِبهَ دَواءٍ وغيرِه حتى يَتَفَرَّق فيه. والصَّبيُّ يَمرُثُ أُمَّه، أي يَرضَعَها. ويَمْرُثُ الكِسْرَةَ: يَمَصُّها ويَكدِمُها. والمُراثةُ: ما بقي في فِيه. رمث: الرِّمْثُ: ضَربٌ من الحَطَبٍ، وهو من المَراعي، وهي ضَروب كلها تُسَمَّى رِمثاً، والواحدة رِمْثَةٌ. والغالبُ عليها عند العامَّةِ أَنَّها شَجَرةٌ تُشبهُ الغَضَى، ولكنّها يَنْبَسِطُ وَرَقُها، شبيه بالأشنان.

стр. 2997

والرماثة: الرمازة. والرمث: الطوف «٣٨» في الماء وجمعه أرماث. ويقال: الأرماثُ خَشَبٌ يُضَمُّ بعضه الى بعض، ثم يُرْكَبْ في البَحر، الواحد رَمَثٌ، قال جميل: تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أنَّنا ... على رَمَثٍ في الشَّرْم ليسَ لنا وَفرُ «٣٩» باب الثاء واللام والنون معهما ن ث ل يستعمل فقط نثل: يقال: أخَذَ دِرْعَه فنَثَلَها عليه. والنَّثْل: نَثْرُكَ الشيءَ كلَّه بمَرَّةِ. ونَثَلَ الرجلُ: سَلَحَ. باب الثاء واللام والفاء معهما ث ف ل يستعمل فقط ثفل: الثُّفْلُ «٤٠» : نَثرُكَ الشيءَ بمَرّةٍ. والثُّفل: ما رَسَبَ خُثارتُه وعَلاَ صفوُه من كل شيءٍ. وثُفْل القدر والدواء ونحوه.

стр. 2998

والثَّفالُ: البعيرُ الثقيلُ البَطيءُ. والثِّفال: أديمٌ ونحوُه يُبَسطُ تحت الرَّحَى، يَقَعُ عليه الطِّحْنُ، أي الدَّقيق. باب الثاء واللام والباء معهما ل ب ث، ث ل ب، ب ل ث مستعملات لبث: اللَّبْث: المُكْثُ، ولَبِثَ لَبْثاً. واللَّبِثُ: البطيءُ. ثلب: الثِّلْبُ: البعيرُ الهَرِمُ. والثِّلْبُ: الشِّيْخ، هُذَلية. والأَثْلْبُ «٤١» : التُّرابُ، وفي لغةٍ: فُتاتُ الحِجارة. وفي الحديث: وللعاهر الأَثْلَبُ. والثَّلبُ: شِدَّة اللَّوْمِ، والأخْذُ باللسانِ. وهو المِثْلَبُ يَجري في العُقوبات. بلث: البَلث: الحرك «٤٢» ، الواحدة بلثة.

стр. 2999

باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ «٤٣» * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ «٤٤» ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، «٤٥» وكَمَثَلِ الْكَلْبِ «٤٦» . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ.

стр. 3000

والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد: ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ «٤٧» والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ. ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه.

стр. 3001

لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ. ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه. ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد. باب الثاء والنون والفاء معهما ن ف ث يستعمل فقط نفث: النَّفْث: نَفْثُكَ في العُقَد ونحوِها، يقال: نَفَثَ يَنْفُثُ نَفْثاً، ومن ذلك قوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ «٤٨» يعني السَّواحِرَ. باب الثاء والنون والباء معهما ن ب ث، ب ث ن، ث ب ن مستعملات نبث: النَّبيثةُ: التُّراب الذي يُنبَثُ من البئْر والنَّهر، أي يُخرَجُ، والجمع النَّبائث. وكانَ أبو دُلامةَ عند أبي لَيْلَى، وهو على القضاءِ، وكانت عنده شهادةٌ لرجلٍ، فقال ابن أبي لَيْلَى: لا تُقبَل شَهادتُه، فأبى إلا أن

стр. 3002

يَشهدَ. وكان ابن أبي ليلَى يَغمِزُ في نَسبَه، فلمّا جَلَس للشّهادة أنشد: إنِ الناسُ غَطّوني تَغَطَّيْتُ عنهُمُ ... وانْ بَحَثُوا عنّي ففيهِم مَباحِثُ وان حَفَروا بِئْري حَفَرْتُ بئارَهم ... فسوف يُرَى آثارُهم والنّبائث «٤٩» فأجازَ شَهادَتَه. بثن: البَثْنَةُ اسمُ رَمْلةٍ لَيِّنةٍ، ويُصَغَّر بُثَيْنَةً، وبها سُمِّيَتِ المرأةُ بُثَينةَ لِلِينها. والبَثنِيّةُ بلادٌ بالشام. ثبن: ثَبَنْت ثِباناً، وتَثَبَنتَ اذا جعَلْتَ شيئاً في الوِعاء ثم حَمَلتَه بينَ يَدَيْكَ. والثِّبان: طَرَف الرِّداء، ثَبَنَه ثَبْناً وثِباناً «٥٠» . وثَبنِةُ: موضعٌ. والثبنِيّة: جِنسٌ من الحنطة.

стр. 3003

باب الثلاثي المعتل من الثاء باب الثاء والراء و (وا يء) معهما ث ر ي، ث ار، وث ر، ر وث، ور ث، ر ث ي، ر ي ث، ثء ر، ر ثء، ء ث ر مستعملات ثرو: تقول: إنّه لذُو ثَرْوةٍ من المال وعَدَد من الرِّجال.. والثَّرْوَةُ: كَثْرةُ العَدَد.. وثَراهُمُ الله: كَثَّرهم. والثّراءُ، ممدودٌ: عددُ المالِ نَفْسه.. والمُثري: الكَثِيرُ الثَّراء. والثَّرى، مقصور: التُّرابُ، وكُلُّ طِينٍ لا يكونُ لازباً إذا بُلَّ، قال العجّاجُ «٥١» : كالدِّعصِ أعلى تُربِهِ مَثْريُّ المَثريُّ: هو المَفْعُولُ من الثَرْي. وتثرّى الفَرَسُ بالعَرَقِ تَثَرِّياً، وثَرِيَ أيضاً ثَرىً شديداً، [إذا نَدِيَ بعَرَقِه] . ثار: الثَّوْرُ: الذَّكَر من البقر، والقِطْعةُ من الأَقِط، وبُرْجٌ من بُرُوج السّماء، وبه سمِّي السّيد، وبه كني عمرو بن معديكرب: أبا ثَوْر، ومنهم من يقول بالتّاء، وبالثّاء أَعْرَفُ وأحسن، والمنزل

стр. 3004

الذي ذكره ذو الرُّمَّة ببُرْقة الثَّوْر «٥٢» . والثَّوْر: الفِراش، قال النّجاشيّ: ولسْتُ إذا شبّ الحُروب غُزاتها ... من الطَّيشِ ثوراً شاط في جاحِمِ اللَّظَى «٥٣» وثَوْر: جبلٌ: جَبَلٌ بمكّة. والثَّوْر: العَرْمَضُ على وَجْه الماء وغّه من قول الشاعر «٥٤» : إنّي وعَقلي سُلَيْكاً بعد مقتله ... كالثور يضرب لما عافت البَقَرُ إذا عافتِ البَقَرُ الماءَ من العَرْمَض ضُرِبَ بعصا حتّى يتفرّق عن وجه الماء، وقيل: بل يُضْربُ الثَّوْر من البقر فيقحمه الماء، فإذا رأته البقر وارداً وَرَدَتْ. وثَوْر: حيّ، وهم إخْوةُ ضبّة. والثَّوْرُ: مَصْدرُ ثار يَثُور الغُبارُ والقَطا إذا نَهَضَتْ من مَوْضِعها. وثار الدَّمُ في وَجهه: تَفَشَّى فيه، وظَهَر.. والمَغْرِبُ ما لم يَسقُطْ ثَوْرُ الشَّمْس، والثَّوْر: الحُمْرة التي بعد سقوط الشَّمس لأنّها تَثُور، [أي: تنتشر] . وثَوَّرْتُ كُدُورةَ الماء، فثار، وكذلك: ثَوَّرْتُ الأَمْرَ.

стр. 3005

واسْتَثَرْت الصَّيْدَ إذا أثرته، قال «٥٥» : أثار اللّيثَ في عِرِّيس غِيلٍ ... لهُ الويلاتُ ممّا يَسْتَثيرُ أثاره، أي: هَيَّجَهُ. وثر: الوثير: الفِراشُ الوَطيء، وكلّ وطيء وثير، ومنه: امرأة وثيرة، أي: سمينة عجزها. روث: الرَّوثة: طَرَفُ الأَرْنَبة حيثُ يَقْطُرُ الرُّعاف. والرَّوث: رَوْثُ ذاتِ الحافِر. ورث: الإيراث: الإبقاءُ للشّيء.. يُورِثُ، أي: يُبقي ميراثاً. وتقول: أورثه العِشقُ هَمّاً، وأورثته الحُمَّى ضَعفاً فوَرِثَ يَرِثُ. والتُّراث: تاؤه واوٌ، ولا يُجْمَعُ كما يُجْمَعُ الميراث. والإرث: ألفه واوٌ، لكنّها لما كُسِرَتْ هُمِزَتْ بلغة من يهمز الوسادَ والوِعاء، وشبهه كالوِكاف والوِشاح.. وفلان في إرث مَجْدٍ. وتقول: إنّما هو مالي من كَسبي وإرْثِ آبائي. رثي: رَثَى فُلانٌ فُلاناً يَرْثيهِ رَثْياً ومَرْثِيةً، أي: يبكيه ويَمْدَحُهُ، والاسم: المرثية.

стр. 3006

ولا يَرْثي فلانٌ لفُلانٍ، أي: لا يتوجّع إذا وقع في مكروه، وإنّه ليَرْثي لفُلانٍ مرثية ورَثْياً. والمُتَرثِّي: المُتَوَجِّع المفجوع، قال الرّاجز «٥٦» : بُكاءَ ثُكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما ... فهي ثُرَثّي بأّبا وابنيما معناه: وابني على الندبة، و (ما) هاهنا وجوبٌ وتوكيدٌ. كما قيل: أَحبِبُ حبيبك هَوْناً مّا كي ما يكون بغيضك يوما مّا.. اي: لا تُحبّ حَبِيبَكَ حبّا شديداً، ولكن أَحْبِبْهُ هَوْناً فعَسَى أن يكونَ بَغِيضَك يوماً، ويُفَسّر (ما) هاهنا هكذا. ريث: الرَّيثُ: الإبطاء، يُقالُ: راثَ علينا فلانٌ يَرِيثُ رَيْثاً، وراثَ علينا خَبَرُهُ.. واسْتَرَثتُهُ واستبطأته. وإنّه لَرَيِّثٌ، وقول الأَعْشَى «٥٧» : [كأنّ مِشيَتَها من بَيْتِ جارتها] ... مَرُّ السَّحابةِ، لا رَيثٌ ولا عَجَلُ من رواه بكَسْر الجيم جعل الرَّيث نَعْتاً مُخَفَّفاً مثل الهَيْن «٥٨» واللين وأشباههما.

стр. 3007

وما قعد فلانٌ إلا ريث ما قال، وما يَسْمَعُ مَوْعِظتي إلاّ رَيْثَ أَتَكلّم، قال يَصِفُ امرأة: لا تَرْعَوْي الدَّهرَ إلاّ رَيْثَ أُنْكِرهُا ... أَنثُو بذاك عليها لا أُحاشيها «٥٩» أي: إلاّ بقدر ما أُنكرها ثمّ تعاود. ثأر: الثَّأْرُ: الطَّلَب بالدّم.. ثأر فلانٌ لقتيله، أي: قَتَل قاتِلَهُ، يثأر، والاسم: الثُّؤرة، قال: «٦٠» حللت به وتري وأدركت ثُؤْرَتي ... إذا ما تَنَاسَى ذَحْلَهُ كُلُّ عَيْهَبِ العَيْهَبُ: الجاهل، [والضعيف عن طَلَب وِتره] ، وعَهَبتُ الأَمْرَ، أي: جَهلْتُهُ. وأثأر فلانٌ من فُلانٍ، أي: أَدْرَكَ ثَأْرَهُ منه. رثأ: الرَّثيئةُ، مهموز اللّبن [الحامض] «٦١» يُحْلَبُ عليه فيَخْثر.. رثأتُ اللَّبَنَ أَرْثَؤُه رَثْأ. أثر: الأثر: بقيّة ما ترى من كُلّ شيء وما لا يُرَى بعد ما يُبْقي عُلْقَةً.

стр. 3008

والإِثْرُ: خِلاصُ السَّمنِ. وأُثْرُ السَّيف: ضَرْبَتُهُ. وذهبتُ في إثْرِ فُلانٍ، أي: اسْتَقفَيتُهُ، لا يشتق منه فعل هاهنا، قال «٦٢» : بانَتْ سُعادُ فقَلْبي اليَوْمَ مَتبُولُ ... مُتَيَّمُ إثْرَ مَنْ لم يَجْزِ، مَكْبُولُ فأَلقَى الصِّفة. وأَثرُ الحديث: أَنْ يأثِرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ، أي: يُحدَّثُ به في آثارهم، أي: بَعْدَهم، والمصدر: الأَثارةُ. والمَأْثُرةُ: المكْرُمة، وإنّما أُخِذَتْ من هذا، لأنّها يَأْثُرُها قَرْنٌ عن قرن، يَتَحدُّثون بها. ومآثِرُ كلِّ قومٍ: مساعي آبائهم. والأثيرُ الكريمُ، تُؤثِرُهُ بفضلك على غيره، والمصدر: الإثرة. [تقول] : له عندنا إِثْرةٌ. واستأثر الله بفُلانٍ، إذا مات، وهو ممّن يُرجَى له الجنّة. واستأثرت على فلان بكذا وكذا، أي: آثَرْتُ به نَفسي عليه دونه. وأُثْرُ السَّيْفِ: وَشْيُهُ الذي يُقال له: الفرند، و [قولهم] : سيفٌ مأثورٌ من ذلك، ويقال: هو أَثيرُ السَّيْف مثل ذميل [فعيل] ،

стр. 3009

وأٌثرٌ السيّف [فُعل] مخفّف، قال: كأنّهم أَسْيُفٌ بيضٌ يَمانِيَةٌ ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ «٦٣» [فثقل] بضمّتين. وقال: كأنّ بقايا الأُثْر فوق متونه ... مَدَبُّ الدَّبَى فوق النّقا وهو سارح «٦٤» والمِئْثَرةُ، مهموز: سِكِّينٌ يُؤْثَرُ بها باطن خُفِّ البعير فحيثُما ذهَب عُرِفَ به أَثَرُهُ. والمِيثرة، خفيفة: شِبْه مرفقة تُتَّخَذُ للسَّرْجِ كالصُّفّة، تُلْقَى على السَّرْج، ويُلقَى عليها السَّرْج. وقد أثرْتُ أن أفعل كذا وكذا، وهو هَمٌّ في عَزْم.. وتقولُ: افعَلْ يا فُلانُ هذا آثِراً مّا، أي إن أَخَّرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إمّا لا. والآثر: بوزن فاعل. وتفسير (إما لا) : أن (لا) و (ما) صلةٌ فجعلت كلمةٌ واحدةً فأُمِيلَتْ. والآثر والواثر: لغتان هو الذي يُؤْثَرُ تحت خُفّ البعير المعروف الرقيق بذلك. باب الثاء واللام و (وا يء) معهما ث ول، وث ل، ل وث ثول: الثَّوْل: الذَّكَرُ من النَّخل، ويُقال: الثَّوْلُ: جماعة النَّحْل، لا واحِدَ له.

стр. 3010

والثَّوَلُ: شِبْه جُنُونٍ في الشّاء، [يقال: شاةٌ ثَوْلاء، وقد ثَوِلَتْ تَثْوَلُ ثَوَلاً، والذَّكر: أثول. وثل: واثلة كل شيء: أصله.. و [واثلة: اسمُ رَجُلٍ] «٦٥» . لوث: اللَّوْثُ: إدارة الإزارِ والعِمامةِ ونحوهما مرّتين، والكَوْرُ في العِمامةِ أَحسَنُ. واللَّوْثُ: في ثِقَلِ الجِسْمِ لكثرة اللَّحْم.. ناقةٌ ذاتُ لَوث ولا يَمْنَعُها ذلك من السُّرْعة، قال: «٦٦» بذاتِ لَوْثٍ عَفَرناةٍ [إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لها من أَنْ أَقُولَ: لَعا] وأصابتنا ديمةٌ لَوْثاء، أي: تُلوِّثُ النّبات بعضه على بعض كتلويثك التِّبن بالقتّ، وفي كلّ شيء، وكذلك التَلَوُّث في الأمر. واللاّئثُ من الشَّجر والنّبات: ما التبس بعضه على بعض. تقول العرب: لائث، ولاثٌ، على القلب، قال العجّاج «٦٧» : لاثٌ بها الأَشاءُ والعُبريُّ ولث: الوَلْثُ: عَقدُ العَهْدِ بينَ القَوْمِ، يقال: كان بينهم وَلْثٌ من العهد.

стр. 3011

لثي: اللَّثَى: ما سال من ساق الشَّجَر خاثراً. واللَّثا: وطءُ الأَخْفاف، إذا كان معه ندى من ماءٍ أو دَمٍ. ولَثِيَتِ الشَّجرة لَثىً إذا وقع فيها اللَّثَى، وأَلْثَتْ [ما حَوْلها] فهي مُلْثِيةٌ [إذا لطّخته به] «٦٨» . ثيل: الثَّيلُ: جراب قُنْبِ البعير، وقيل: بل هو قَضِيبُه، لا يقال القُنْب إلا للفرس. جَمَلٌ أَثيَلُ: عظيم الثَّيل، وجمالٌ ثِيلٌ. والثِّيل: نباتٌ يَشْتَبِكُ في الأرض. والثَّيِّلُ: حَشيشٌ. ليث: تَلَيَّثَ الرّجلُ، إذا صار لَيْثِيَّ الهَوَى، يعني: بني ليّث، وليّث مثلُه، قال رؤبة: «٦٩» دونَك مَدْحاً من أَخٍ مُلَيَّثِ ولايثت فلاناً، إذا زاولته مزاولةَ اللَّيْثِ من الشِّدَّة والممارسة، قال العجّاج «٧٠» : شَكْسٌ إذا لايثته، ليثي

стр. 3012

ثال: [والثُّؤْلُولُ: خراج] «٧١» ، ويُقالُ من الثُّؤْلُولِ: ثُؤلِلَ الرَّجُلُ، وقد تَثَأْلَلَ جَسَدُه بالثَّآليل. أثل: الأَثلُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الطَّرْفاء، إلاّ أنّه أَعظَمُ مِنْها وأَجْودُ منها عُودا، تُصْنَعُ منه الأَقداحُ الصُّفْر الجياد. وتقول: أَثَّلَ اللهُ مالَهُ، أي: كَثَّره، وقد أُثِلَّ فُلانٌ تأثيلاً، إذا كَثُرَ مالُه.. وتَأَثَّل مُلْكُهُ وأموالُه.. وتأثَّل فلانٌ: في مَعْنى أَثَّل ... قال «٧٢» : أثّل مُلْكاً خِندِفاً فَدَعَما وقد أَثَلَ يَأْثِلُ أُثُولاً، وهو آثل، قال رؤبة «٧٣» : رِبابةً رُبَّتْ ومُلْكاً آثِلا باب الثاء والنون و (وا يء) معهما ن ث و، وث ن، ث ن ي نثو: النَّثا، مقصور: ما أخبرت عن رَجُلٍ من سُوءٍ أو صالحٍ، لا يُشتَقُّ منه فِعْل. تقول: حَسَنُ النّثا، وقبيحُ النَّثا، وقد يُقال: نَثاهُ يَنثُوهُ.

стр. 3013

وثن: الوَثَنُ: صَنَمٌ يُعْبَدُ، وجَمْعُه: الأَوْثان والوُثُنُ. والواتِنُ والواثِنُ بالتّاء والثّاء: الشّيء المُقيمُ الرّاكدُ في مكانِه، قال رؤبة «٧٤» : على أَخِلاّءِ الصَّفاءِ الوُثَّنِ ومن روى: الوُتَّن فإِنّه يردّ إلى تلك اللُّغةِ، واشْتِقاقُه من الوَتينِ، ويُقال: المُواتنةُ: المُلازَمةُ والمُقارَبةُ، وفي قِلَّةِ التَّفَرُّقِ، كما أنّ الوَتينَ أَقْربُ الحَشا إلى القَلب. ثني: الثِّنْيُ من كلّ شيء: ما يُثْنَى بَعْضُه على بَعض أَطباقاً، كلّ واحد ثِنْيٌ، حتّى قيل: أَثْناءُ الحيّةِ مَطاويها إذا انْطَوَتْ، فإذا أَرَدْتَ أثناء الشّيء بَعضِهِ على بَعْضٍ، قلتَ: ثَنَيتُه ثَنياً، حتّى إنّ الرّجُلَ يُريدُ وَجْهاً فيَثْنيه عَوْدُه على بَدْئِهِ، وذَهابُه على مَجِيئِهِ.. ويقال: لا يُثْنَى فلانٌ عن قِرْنِه ولا عن وَجْهِهِ. وثَنَّيْتُ الشَّيءَ تثنيةً: جعلته اثنين. وثَنَى رِجْلَهُ عن دابّته: ضمَّ ساقه إلى فَخِذِه فنزل عن دابّته. وثَنَيتُ الرجل فأنا ثانيه، وأنت أحد الرجلين، لا يُتكَلَّمُ به إلاّ كذلك.. لا يُقالُ: ثَنَيتُ فُلاناً، أي: صِرْتُ ثانيهِ، كَراهِيَةَ الالتباس، وتقول: صرتُ له ثانياً، أو مَعَهُ ثانياً.

стр. 3014

واثْنانِ: اسمان قرينان لا يفردان، كما أنّ الثّلاثة: أسماء مقترنة لا تُفَرَّق. واثنتان: على تقدير: اثنة إلى اثنة لا تفردان. والألف في اثنين ألف وَصْل.. وربّما قالوا: ثِنْتانِ، كما قالوا: هي ابنةُ فُلانٍ، وهي: بِنْتُهُ. والتَّثنّي: التّلَوِّي في المِشْية.. والثَّنِيّةُ: أَعْلَى مَيْلٍ في رأس جَبَل يُرَى من بعيد فيُعرَف.. والثَّنِيّةُ: أحبّ الأولاد إلى الأمّ، قال المهلهل: ثكلتني على الثَّنِيَّةِ أُمّي ... يوم فارقته دُوَينَ الصَّعيدِ والثَّنِيُّ من غير النّاس: ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتاهُ الرّاضعتان، ونَبَتَتْ له ثَنِيّتانِ أُخْرَيان، فيقال: قد أَثْنَى.. والظَّبْيُ لا يَزْداد على الإثناء، ولا يُسَدَّسُ إلاّ البَعِير. وجاءوا مَثْنَى، لا يُصْرَف، وثُنَى ثُنَى [أيضاً] . والمْثَنَّى: الثّاني من أوتار العُود. والمُثَاَّني: آياتُ فاتحةِ الكِتابِ، وفي حديث آخر: المَثاني: سُوَرٌ أَوَّلُها: البَقَرة، وآخِرُها: بَراءة. وفي ثالثٍ: المثاني: القُرآنُ كُلُّه، لأنّ القصص والانباء تثنى فيه. والثَّنْي: ضَمُّ واحدٍ إلى واحدٍ، والثِّنيُ: الاسم، يقال: ثِنيُ هذا الثوب. والثِّنيُ: بعدَ البِكْر، قال: أبا دوابها الحَيَّيْنِ كَعْباً ومَذْحِجاً ... وبالبِيضِ فتكاً غَير ثِنْيٍ ولا بكر «٧٥»

стр. 3015

أي: ليست تلك من فعلاتهم ببِكْرٍ ولا ثِنيٍ. والثَّناءُ: تَعَمُّدُكِ لِشَيْءٍ تُثني عليه بحَسَنٍ أو قَبيح. والثِّناءُ: ثَنْيُ عِقال البعير ونحوه إذا عَقَلْته بحَبل مَثْنّيٍ، وكُلُّ واحدٍ منْ ثِنْيَيْهِ فهو ثِناء. وعَقَلْتُ البَعيرَ بثِنايَينِ، يُظْهِرون الياءَ بَعدَ الأَلِفِ، وهي المدّةُ التّي كانت فيها، ولو مُدَّ مَدّاً لكان صَوابا، كقولك: كِسَاء وكِساوان وكِساءان وسماء وسماوان وسماءان. والثِّنَى من الرِّجال، مقصور: الذي بَعْدَ السَّيِّد، [وهو الثُّنيان] «٧٦» ، قال «٧٧» : تَرَى ثِنانا إذا ما جاء، بَدْأَهُمُ ... وبَدْؤُهم إن أتانا كان ثُنْيانا أنث: الأُنْثَى: خِلافُ الذَّكَرِ من كُلِّ شيءٍ.. والأُنثيانِ: الخُصْيتانِ، والانثيان: الأُذُنانِ، قال: [وكنا إذا القيسي نب عَتُودُهُ] ... ضَرَبْناهُ تَحتَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ «٧٨» والمؤنَّث ذَكَرٌ في خلق أنثى.. والإناثُ: جماعة الأنْثَى، ويَجيءُ في الشِّعر: أَناثَى. فإِذا قلت للشّيء تُؤَنِّثُهُ، فالنَّعْتُ بالهاء، مثل: المرأة، فإذا قلت: يُؤَنَّث فالنَّعْت مثل الرّجل، بغير هاء، كقولك: مُؤنَّثة ومؤنث.
следующие страницы →