← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

جعدا. قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة. وخرج إلى اليمن بعد إن غزا مع رسول الله ﷺ تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. ﵁. وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى ﵇. وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ. ﵀. وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا. ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد بن حارثة ابن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ٣٠٣ - قيس بن محصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. وأمه أنيسة بنت قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. هكذا قال محمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: قيس بن محصن. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو قيس بن حصن. وكان لقيس من الولد أم سعد بنت قيس وأمها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. ٣٠٤ - الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. ويكنى أبا خالد وأمه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وكان للحارث بن قيس من الولد مخلد وخالد وخلدة وأمهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن

стр. 1122

خلدة بن عامر بن زريق. وقال الواقدي: نسر وحده. وشهد الحارث بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل الجرح ثم انتقض به في خلافة عمر بن الخطاب فمات. فهو يعد ممن شهد اليمامة. وليس له عقب. ٣٠٥ - جبير بن أياس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. هكذا قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر: جبير بن أياس. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو جبير بن إلياس. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ٣٠٦ - أبو عباده واسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن عامر بن زريق. وأمه هند بنت العجلان بن غنام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج. وكان لأبي عباده من الولد عباده وأمه سنبلة بنت ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق. وفروة وأمه أم خالد بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج. وعبد الله وأمه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق. وعبد الله الأصغر وأمه أم ولد. وعقبة وأمه أم ولد. وميمونة وأمها جندبة بنت مري بن سماك بن عتيك بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم. شهد بدرا وأحدا وتوفي وله عقب بالمدينة. ٣٠٧ - وأخوه عقبة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وأمه أم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا وأحدا وليس له عقب. ٣٠٨ - ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. ويكنى أبا سبع وأمه من أشجع. يقال إنه أول الأنصار. أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة

стр. 1123

وكانا خرجا إلى مكة يتنافران فسمعا بالنبي ﷺ فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة. وشهد ذكوان العقبتين جميعا في روايتهم جميعا. وكان قد لحق برسول الله ﷺ . بمكة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريا أنصاريا. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي فشد علي بن أبي طالب. ﵁. على أبي الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفخذ ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه. وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وليس لذكوان عقب. ٣٠٩ - مسعود بن خلدة بن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق. وأمه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر بن فهيرة بن بياضة بن الخزرج. وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمهما الفارعة بنت الحباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وعامر وأمه قسيبة بنت عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد من ولد غضب بن جشم بن الخزرج. شهد مسعود بدرا وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد. ٣١٠ - عباد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق. وأمه خولة بنت بشر بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زريق. وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمه أم ثابت بنت عبيد بن وهب من أشجع. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا. وتوفي وله عقب. ٣١١ - أسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وقال محمد بن إسحاق وحده: هو سعد بن يزيد بن الفاكه. وشهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ٣١٢ - الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وأمه

стр. 1124

أمامة بنت خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. هكذا قال محمد بن عمر وحده: الفاكه بن نسر. وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو الفاكه بن بشر. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث بن الخزرج. وكان للفاكه من الولد ابنتان: أم عبد الله ورملة وأمهما أم النعمان بنت النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة. وشهد الفاكه بدرا. وتوفي وليس له عقب. ٣١٣ - معاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق وأمه من أشجع. وآخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبي حذيفة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يونس بن محمد الظفري عن معاذ بن رفاعة أن معاذ بن ماعص جرح ببدر فمات من جرحه بالمدينة. قال محمد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت. والثبت أنه شهد بدرا وأحدا ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وليس له عقب. ٣١٤ - وأخوه عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق. وأمه من أشجع. وآخى رسول الله ﷺ بين عائذ بن ماعص وسويبط بن عمرو العبدري. وشهد عائذ بدرا وأحدا ويوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدا. قال ابن سعد: قال محمد بن عمر وسمعت من يذكر أنه لم يقتل يوم بئر معونة وإنما الذي قتل يومئذ أخوه معاذ بن ماعص. وأما عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد. وقتل يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ﵁. وليس له عقب. ٣١٥ - مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق. وكان له من الولد عامر وأم ثابت وأم سعد وأم سهل وأم كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلد بن

стр. 1125

عامر بن زريق. وشهد مسعود بدرا وأحدا ويوم بئر معونة. وقتل يومئذ شهيدا في رواية محمد بن عمر. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: قتل مسعود يوم خيبر شهيدا. وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد قيس بن خلدة بن عامر بن زريق فلم يبق منهم أحد. ٣١٦ - رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. وأمه أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمه أم عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. وعبيد وأمه أم ولد. ومعاذ وأمه أم عبد الله. وهي سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وعبيد الله والنعمان ورملة وبثينة وأم سعد وأمهم أم عبد الله بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق. وأم سعد الصغرى وأمها أم ولد. وكلثم وأمها أم ولد. وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدرا. وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ابنا رافع. وشهد رفاعة أيضا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان. وله عقب كثير بالمدينة وبغداد. ٣١٧ - خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. وأمه أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى. وكان لخلاد بن رافع من الولد يحيى وأم رافع بنت عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وشهد خلاد بدرا وأحدا. وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد.

стр. 1126

٣١٨ - عبيد بن زيد بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن عامر بن زريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير. وبقي من ولد النعمان بن عامر واحد أو اثنان. ستة عشر رجلا. ومن بني بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضب بن جشم بن الخزرج ٣١٩ - زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة. ويكنى أبا عبد الله وأمه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس. وكان لزياد بن لبيد من الولد عبد الله وله عقب بالمدينة وبغداد. وشهد زياد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفروة بن عمرو. وخرج زياد إلى رسول الله ﷺ بمكة فأقام معه حتى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة فهاجر معه. فكان يقال زياد مهاجري أنصاري. وشهد زياد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله ﷺ وعامله على حضرموت زياد بن لبيد. وولي قتال أهل الردة باليمن حين ارتد أهل النجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر

стр. 1127

بهم. فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وثاق. ٣٢٠ - خليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة. هكذا نسبه أبو معشر ومحمد بن عمر وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا: خليفة بن عدي ولم يرفعا في نسبه. فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوجها فروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خليفة بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. ٣٢١ - فروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وأمه رحيمة بنت نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وكان لفروة من الولد عبد الرحمن وأمه حبيبة بنت مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف. وعبيد وكبشة وأم شرحبيل وأمهم أم ولد. وشهد فروة بن عمرو العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي. وشهد فروة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ واستعمله رسول الله ﷺ على المغانم يوم خيبر. وكان يبعثه خارصا بالمدينة. وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم يبق منهم أحد. ٣٢٢ - خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة. وأمه سلمى بنت حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأم الربيع بنت عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة. وشهد خالد بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن شهد عندهما العقبة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن

стр. 1128

داود بن الحصين أن خالد بن قيس لم يشهد العقبة. وقالوا جميعا: وشهد خالد بن قيس بدرا وأحدا وكان له عقب وانقرضوا. ٣٢٣ - رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب. خمسة نفر. ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخزرج ٣٢٤ - رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة. وأمه أدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين صفوان بن بيضاء. وشهدا جميعا بدرا وقتلا يومئذ في بعض الرواية. وقد روي أن صفوان لم يقتل ٦٠١/ ٣ يومئذ وأنه بقي بعد رسول الله ﷺ وكان الذي قتل رافع بن المعلى عكرمة بن أبي جهل. أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن رافع بن المعلى شهد بدرا وقتل يومئذ شهيدا وليس له عقب. ٣٢٥ - وأخوه هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة. ويكنى أبا قيس وأمه أدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن هلال بن المعلى قد شهد بدرا ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرا. قال محمد بن عمر: قتل يوم بدر شهيدا وله عقب. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: المقتول ببدر رافع بن المعلى لا شك فيه ولم يقتل هلال يومئذ وقد شهد أحدا مع أخيه عبيد بن المعلى. ولم يشهد عبيد بدرا. ولهلال عقب بالمدينة وبغداد. وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة كلهم إلا ولد هلال بن المعلى.

стр. 1129

فجميع من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من الخزرج في عدد محمد بن عمر مائة وخمسة وسبعون إنسانا. وفي عدد محمد بن إسحاق مائة وسبعون إنسانا. وجميع من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره. في عدد محمد بن إسحاق. ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا. من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ومنهم من الأوس واحد وستون رجلا. ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا. وفي عدد أبي معشر ومحمد بن عمر من شهد بدرا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يروي أنهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا. وفي عدد موسى بن عقبة ثلاثمائة وستة عشر رجلا.

стр. 1130

ذكر النقباء الاثني عشر رجلا الذين اختارهم رسول الله ﷺ من الأنصار ليلة العقبة بمنى أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله ﷺ للنفر الذين لقوه بالعقبة: أخرجوا إلي اثني عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريون لعيسى ابن مريم. فأخرجوا اثني عشر رجلا. وقال غير عبد الله بن إدريس في غير هذا الحديث: ولا يجدن أحد منكم في نفسه أن يؤخذ غيره فإنما يختار لي جبرئيل. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال: لقي النبي العام المقبل سبعون رجلا من الأنصار قد آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله ﷺ . للنقباء:، أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل قومي،. قالوا: نعم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: هم اثنا عشر نقيبا رأسهم أسعد بن زرارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الرجال عن ريطة عن عمرة عن عائشة أن رسول الله ﷺ نقب أسعد بن زرارة على النقباء. تسمية النقباء وأنسابهم وصفاتهم ووفاتهم أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهري. قال محمد بن عمر وأخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة

стр. 1131

قال: وأخبرنا محمد بن حميد العبدي قال: أخبرنا معمر بن راشد قال: سماهم لي رجل عالم بهم لا أبالي ألا أسأل عنهم أحدا بعده. وهو حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيه جابر. وكلهم قد حدثني بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم إلا أن رفع أنسابهم وأمهاتهم وأولادهم عن محمد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. قالوا جميعا: كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر. منهم من بني عبد الأشهل رجلان وهما: ٣٢٦ - أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ويكنى أبا يحيى. وكان يكنى أيضا أبا الحضير. وأمه في رواية محمد بن عمر أم أسيد بنت النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وفي رواية عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أم أسيد بنت سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل. وكان لأسيد من الولد يحيى وأمه من كندة توفي وليس له عقب. وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية. وكان رئيس الأوس يوم بعاث وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم. وقتل يومئذ حضير الكتائب. وكانت هذه الوقعة ورسول الله ﷺ بمكة قد تنبى ودعا إلى الإسلام. ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة. ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة السلمي: لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة … لهبن حضيرا يوم غلق واقما يطوف به حتى إذا الليل جنه … تبوأ منه مقعدا متناعما قال: وواقم أطم حضير الكتائب. وكان في بني عبد الأشهل. وكان أسيد بن الحضير بعد أبيه شريفا في قومه في الجاهلية وفي الإسلام يعد من عقلائهم وذوي رأيهم. وكان يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن العوم والرمي. وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد. وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضا ويسمى به.

стр. 1132

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير العبدري في يوم أحد. فقدم أسيد سعدا في الإسلام بساعة. وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويعلمهم القرآن ويفقههم في الدين بأمر رسول الله ﷺ وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وكان أحد النقباء الاثني عشر. فآخى رسول الله ﷺ بين أسيد بن الحضير وزيد بن حارثة. ولم يشهد أسيد بدرا وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله ﷺ من النقباء وغيرهم عن بدر ولم يظنوا أن رسول الله ﷺ يلقى بها كيدا ولا قتالا وإنما خرج رسول الله ﷺ ومن معه يتعرضون لعير قريش حين رجعت من الشام فبلغ أهل العير ذلك فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله ﷺ إليهم وساحلوا بالعير فأفلتت. وخرج نفير قريش من مكة يمنعون غيرهم فالتقوا هم ورسول الله ﷺ ومن معه على غير موعد ببدر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: لقي أسيد بن الحضير رسول الله ﷺ حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك. والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكن ظننت أنها العير. ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت. فقال رسول الله ﷺ :، صدقت،. قال محمد بن عمر: وشهد أسيد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات. وثبت مع رسول الله ﷺ حين انكشف الناس. وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان من عليه أصحابه. حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي جميعا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال:، نعم الرجل أسيد بن الحضير،. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن مالك قال: كان أسيد بن الحضير وعباد بن

стр. 1133

بشر عند رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء حندس فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها. فلما تفرق لهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها. أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه. أخبرني عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي وخالد بن مخلد قالا: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن أسيد بن الحضير كان يؤم قومه فاشتكى فصلى بهم قاعدا. قال سليمان بن بلال في حديثه: فصلوا وراءه قعودا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أصحابهم. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح وزكرياء بن زيد عن عبد الله بن أبي سفيان عن محمود بن لبيد قال: توفي أسيد بن الحضير في شعبان سنة عشرين فحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى بالبقيع. أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: هلك أسيد بن الحضير وترك عليه أربعة آلاف درهم دينا. وكان ماله يغل كل عام ألفا فأرادوا بيعه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فبعث إلى غرمائه فقال: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفا فتستوفوه في أربع سنين؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين. فأخروا ذلك فكانوا يقبضون كل عام ألفا. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يزيد بن قسيط عن محمود بن لبيد أن أسيد بن الحضير هلك وترك دينا فكلم عمر غرماءه أن يؤخروه. ٣٢٧ - أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك وهو بلي حليف لبني عبد الأشهل. وأمه أم مالك بنت مالك من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد العقبتين جميعا وبدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني عبد الأشهل.

стр. 1134

ومن بني غنم بن السلم بن إمرئ القيس بن مالك ابن الأوس رجل وهو: ٣٢٨ - سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم. ويكنى أبا عبد الله وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد العقبة الآخرة وبدرا. وقتل يومئذ. وقد كتبنا جميع أمره فيمن شهد بدرا من بني غنم بن السلم. ومن الخزرج تسعة نفر منهم من بني النجار رجل ٣٢٩ - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. ويكنى أبا أمامة وأمه سعاد. ويقال الفريعة. بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بن معاذ. وكان لأسعد بن زرارة من الولد حبيبة مبايعة وكبشة مبايعة والفريعة مبايعة وأمهن عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. ولم يكن لأسعد بن زرارة ذكر وليس له عقب إلا ولادات بناته هؤلاء. والعقب لأخيه سعد بن زرارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله ﷺ فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما. ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن

стр. 1135

عمارة بن غزية قال: أسعد بن زرارة أول من أسلم. ثم لقيه الستة النفر وهو سادسهم. فكانت أول سنة. والثانية لقيه بالعقبة الاثنا عشر رجلا من الأنصار فبايعوه ليلة العقبة وأخذ منهم النقباء الاثني عشر فكان أسعد بن زرارة أحد النقباء. قال محمد بن عمر: ويجعل أيضا أسعد بن زرارة في الثمانية النفر. الذين يرون أنهم أول من لقي النبي ﷺ يعني من الأنصار. وأسلموا. وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي النبي ﷺ من الأنصار فأسلموا ولم يسلم قبلهم أحد. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عباده بن الوليد بن عباده بن الصامت أن أسعد بن زرارة. ﵀. أخذ بيد رسول الله ﷺ يعني ليلة العقبة. فقال: يا أيها الناس هل تدرون على ما تبايعون محمدا؟ إنكم تبايعونه على أن تحاربوا العرب والعجم والجن والإنس مجلبة. فقالوا: نحن حرب لمن حارب وسلم لمن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله اشترط علي. فقال رسول الله ﷺ :، تبايعوني على أن تشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الأمر اهله وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم،. قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم هذا لك يا رسول الله فما لنا؟ فقال:، الجنة والنصر،. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: سمعت أم سعد بنت سعد بن الربيع وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت تقول: أخبرتني النوار أم زيد بن ثابت أنها رأت أسعد بن زرارة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة يصلي بالناس الصلوات الخمس ويجمع بهم في مسجد بناه في مربد سهل وسهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قالت فانظر إلى رسول الله ﷺ لما قدم صلى في ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم. قال محمد بن عمر: إنما كان مصعب بن عمير يصلي بهم في ذلك المسجد ويجمع بهم الجمعات بأمر رسول الله ﷺ فلما خرج إلى النبي ﷺ ليهاجر معه صلى بهم أسعد بن زرارة. وكان أسعد بن زرارة وعمارة بن حزم وعوف بن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن محمد بن

стр. 1136

عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخذت أسعد بن زرارة الذبحة فأتاه رسول الله ﷺ فقال:، اكتو فإني لا ألوم نفسي عليك،. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زهير عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: كوى رسول الله ﷺ أسعد بن زرارة مرتين في حلقه من الذبحة وقال:، لا أدع في نفسي منه حرجا،. أخبرنا محمد بن عمر عن ربيعة بن عثمان عن أبي الزبير عن جابر قال: كانت بأسعد الذبحة فكواه رسول الله ﷺ . أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: كواه رسول الله ﷺ مرتين في أكحله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن رسول الله ﷺ عاد أسعد بن سهل بن زرارة وبه الشوكة. فلما دخل عليه قال: قاتل الله يهود يقولون لولا دفع عنه ولا أملك له ولا لنفسي شيئا لا يلوموني في أبي أمامة. ثم أمر به فكوي وحجر به حلقه. يعني بالكي. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أوصى أبو أمامة. ﵁. ببناته إلى رسول الله ﷺ وكن ثلاثا. فكن في عيال رسول الله ﷺ يدرن معه في بيوت نسائه وهن كبشة وحبيبة والفارعة. وهي الفريعة. بنات أسعد. أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرني محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة. قال عبد الله بن إدريس وهو أسعد زرارة. بأمي وخالتي إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه حلي فيه ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث فحلاهن رسول الله ﷺ من تلك الرعاث. قالت فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وهو ابن بنت أسعد بن زرارة قال: إن رسول الله ﷺ عاد أبا أمامة

стр. 1137

أسعد بن زرارة بن عدس. وكان رأس النقباء ليلة العقبة فأخذته الشوكة. فجاءه رسول الله ﷺ يعوده فقال:، بئس الميت هذا! اليهود يقولون لولا دفع عنه. لا أملك لك ولا لنفسي شيئا. لا يلومن في أبي أمامة،. وأمر به رسول الله ﷺ فكوي من الشوكة. طوق عنقه بالكي طوقا. قال فلم يلبث أبو أمامة إلا يسيرا حتى توفي. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة. ومسجد رسول الله ﷺ يومئذ يبنى. وذلك قبل بدر. فجاءت بنو النجار إلى رسول الله ﷺ . فقالوا: قد مات نقيبنا فنقب علينا. فقال رسول الله ﷺ :، أنا نقيبكم،. أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن اهله قالوا: لما توفي أسعد بن زرارة حضر رسول الله ﷺ غسله وكفنه في ثلاثة أثواب منها برد وصلى عليه. ورئي رسول الله ﷺ يمشي أمام الجنازة. ودفنه بالبقيع. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة. قال محمد بن عمر: هذا قول الأنصار. والمهاجرون يقولون: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. ومن بلحارث بن الخزرج رجلان ٣٣٠ - سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن إمرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وأمه هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج.

стр. 1138

٣٣١ - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن إمرئ القيس بن عمرو بن إمرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدا وهو أحد الأمراء يومئذ. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج. ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان ٣٣٢ - سعد بن عباده بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان لسعد بن عباده من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية. وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن العوم

стр. 1139

والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وكان سعد بن عباده وعدة آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عباده وهو ينادي على أطمه: من أحب شحما أو لحما فليأت سعد بن عباده. ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به. ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب فمر على عبد الله بن عمر منطلقا إلى أرضه بالعالية فقال: يا فتى تعال انظر هل ترى على أطم سعد بن عباده أحدا ينادي؟ فنظرت فقلت: لا. فقال: صدقت. أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن سعد بن عباده كان يدعو: اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا. لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال. اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. قال محمد بن عمر: وكان سعد بن عباده والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا. وكان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام. فقال رسول الله ﷺ :، لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا،. وروى بعضهم أن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا. ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان سعد لما قدم رسول الله ﷺ يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخل وزيت أو بسمن. وأكثر ذلك اللحم. فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله ﷺ في بيوت أزواجه. وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله ﷺ غائب في غزوة دومة الجندل. وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة. وكان سعد بن عباده معه في تلك الغزوة. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبرها فصلى عليها. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد بن عباده ماتت والنبي ﵇. غائب فقال له

стр. 1140

سعد: إن أم سعد ماتت وإني أحب أن تصلي عليها. فصلى عليها وقد أتى لها شهر. أخبرنا روح بن عباده قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة قال: أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: استفتى سعد بن عباده رسول الله ﷺ في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه. فقال رسول الله ﷺ : ، اقضه عنها،. أخبرنا روح بن عباده. أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: أنبأنا ابن عباس أن سعد بن عباده ماتت أمه وهو غائب عنها فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال:، نعم،. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن سعدا أتى النبي ﷺ فقال: إن أم سعد ماتت ولم توص فهل ينفعها أن أصدق عنها؟ قال:، نعم،. قال: فأي الصدقة أحب إليك. أو قال: أعجب إليك؟ قال:، اسق الماء، أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت فسأل النبي ﵇: أي الصدقة أفضل؟ قال:، اسق الماء،. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن. وسأله رجل أشرب من ماء هذه السقاية التي في المسجد فإنها صدقة. فقال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر. ﵄. من سقاية أم سعد فمه؟ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أن الأنصار حين توفى الله نبيه ﷺ اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عباده فتشاوروا في البيعة له. وبلغ الخبر أبا بكر وعمر. ﵄. فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين. فجرى بينهم وبين الأنصار كلام ومحاورة في بيعة سعد بن عباده. فقام خطيب الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب. منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الأصوات فقال

стр. 1141

عمر: فقلت لأبي بكر ابسط يدك. فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عباده وكان مزملا بين ظهرانيهم فقلت: ما له؟ فقالوا: وجع. قال قائل منهم: قتلتم سعدا. فقلت: قتل الله سعدا. أنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر. خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعه أن يبايعوا بعدنا فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وأما أن نخالفهم فيكون فسادا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عباده أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك. فقال: لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي. فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل ولن يقتل ولن يقتل الخزرج حتى تقتل الأوس. فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضاركم إنما هو رجل وحده ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير. فترك سعدا. فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد. فقال سعد: إيه يا عمر. فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفضى إليك هذا الأمر. كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه فقال سعد: أما إني غير مستنسئ بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك. قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب فمات بحوران. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عباده عن أبيه قال: توفي سعد بن عباده بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر. قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول من البئر: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد فإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته. ووجدوه قد أخضر جلده. أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت محمد بن سيرين

стр. 1142

يحدث أن سعد بن عباده بال قائما فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا. فمات فسمعوا الجن تقول: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ٣٣٣ - المنذر بن عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. وأمه هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر. وشهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا من بني ساعدة. ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج رجلان ٣٣٤ - البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه الرباب بنت النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الأوس. وكان للبراء من الولد بشر بن البراء شهد العقبة وبدرا وأمه خليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثم من بني دهمان ومبشر. وهند مبايعة. وسلافة مبايعة. والرباب مبايعة. وأمهم حميمة بنت صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد البراء بن معرور العقبة في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وكان البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول الله ﷺ السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء. فقام البراء فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وحبانا به فكنا أول من أجاب وآخر من دعا فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا. يا معشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فإن أخذتم السمع والطاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله. ثم جلس.

стр. 1143

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا قبل أن يوجهها رسول الله ﷺ فأمره النبي ﷺ أن يستقبل بيت المقدس والنبي ﵇. يومئذ بمكة. فأطاع البراء النبي ﵇. حتى إذا حضرته الوفاة أمر اهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام. فلما قدم النبي ﵇. مهاجرا صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم صرفت القبلة نحو الكعبة. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة أن البراء بن معرور الأنصاري كان أول من استقبل القبلة. وكان أحد النقباء من السبعين فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبي ﷺ فجعل يصلي نحو القبلة. فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء وقال: وجهوني في قبري نحو القبلة. فقدم النبي ﷺ بعد ما مات فصلى عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال: البراء أول من أوصى بثلث ماله فأجازه رسول الله ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال: أوصى البراء بن معرور عند الموت أن يوجه إذا وضع في قبره إلى الكعبة. وقدم رسول الله ﷺ بعد موته بيسير وصلى عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال: كان موت البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن خارجة عن أبيه قال: لما صرفت القبلة يوم صرفت قالت أم بشر: يا رسول الله هذا قبر البراء. فكبر عليه رسول الله ﷺ في أصحابه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه قال: أول من صلى عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة البراء بن معرور. انطلق بأصحابه فصف عليه وقال: اللهم اغفر له وارحمه وأرض عنه وقد فعلت. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد بن هلال أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم النبي ﷺ المدينة فلما قدم صلى عليه.

стр. 1144

أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر قال: حدثني رجل من أهل المدينة أن رسول الله ﷺ صلى على قبر رجل من النقباء. قال محمد بن عمر: وكان البراء بن معرور أول من مات من النقباء. ٣٣٥ - عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وهو أبو جابر بن عبد الله. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وهو أحد النقباء الاثني عشر. وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني سلمة. ومن القواقلة رجل ٣٣٦ - عباده بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وأمه قرة العين بنت عباده بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. ويكنى أبا الوليد. شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من القواقلة. ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة ابن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج رجل ٣٣٧ - رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. وأمه ماوية بنت العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. ويكنى أبا

стр. 1145

مالك. وكان لرافع بن مالك من الولد رفاعة وخلاد وقد شهد بدرا ومالك وأمهم أم مالك بنت أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى. وكان رافع بن مالك من الكملة. وكان الكامل في الجاهلية الذي يكتب ويحسن العوم والرمي. وكان رافع كذلك. وكانت الكتابة في القوم قليلا. ويقال إن رافع بن مالك ومعاذ بن عفراء أول من لقي رسول الله ﷺ بمكة من الأنصار وأسلما وقدما بالإسلام المدينة. وفي ذلك رواية لهما. ويجعل رافع في الثمانية النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من أسلم من الأنصار وليس قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وأمر الستة النفر أثبت الأقاويل عندنا والله أعلم. وقد شهد رافع بن مالك العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين من الأنصار. ولم يشهد رافع بن مالك بدرا وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ولكنه قد شهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه قال: آخى رسول الله ﷺ بين رافع بن مالك الزرقي وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. فهؤلاء النقباء من الأنصار الذين نقبهم رسول الله ﷺ على قدومهم ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا. ذكر كلثوم بن هدم العمري وعدة ممن يروون أنهم شهدوا بدرا وليس ذلك بثبت ٣٣٨ - كلثوم بن الهدم بن إمرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مجمع بن يعقوب عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع بن جارية وأخبرني محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن وثاب مولى بني حمزة عن أبي غطفان عن ابن عباس قالا: كان كلثوم بن الهدم رجلا

стр. 1146

شريفا وكان شيخا كبيرا. وأسلم قبل مقدم رسول الله ﷺ المدينة. فلما هاجر رسول الله ﷺ ونزل في بني عمرو بن عوف نزل على كلثوم بن الهدم. وكان ﷺ يتحدث في منزل سعد بن خيثمة. وكان يسمى منزل العزاب. قال محمد بن عمر: فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة. والثبت عندنا نزوله على كلثوم بن الهدم العمري. ونزل على كلثوم أيضا جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ . منهم أبو عبيدة بن الجراح. والمقداد بن عمرو. وخباب بن الأرت. وسهيل وصفوان ابنا بيضاء. وعياض بن زهير. وعبد الله بن مخرمة. ووهب بن سعد بن أبي سرح. ومعمر بن أبي سرح. وعمرو بن أبي عمرو من بني محارب بن فهر. وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو. وكل هؤلاء قد شهدوا بدرا. ثم لم يلبث كلثوم بن الهدم بعد قدوم رسول الله ﷺ المدينة إلا يسيرا حتى توفي وذلك قبل أن يخرج رسول الله ﷺ إلى بدر بيسير. وكان غير مغموص عليه في إسلامه. وكان رجلا صالحا. ٣٣٩ - الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وأمه زينب بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس. وكان أخوه حاطب بن قيس الذي كانت فيه الحرب بين الأوس والخزرج وتسمى حرب حاطب. وأم حاطب أيضا زينب بنت صيفي بن عمرو وهي أم عتيك بن قيس أيضا. والحارث وحاطب وعتيك بنو قيس بن هيشة وهم عمومة جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أن الحارث بن قيس شهد بدرا. وقال محمد بن عمر: سمعت من يذكر ذلك وليس بثبت. وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد عندهم بدرا ولا يشكون جميعا في روايتهم أن ابن أخيه جبر بن عتيك قد شهد بدرا. وغلطوا في نسبه فقالوا: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة. فنسبوه إلى عمه وليس كذلك. هو جبر بن عتيك بن قيس ابن أخي الحارث بن قيس. ٣٤٠ - سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. وأمه من بني سليم. ويقال بل هي من ولد الجموح بن

стр. 1147

زيد بن حرام من بني سلمة. وكان لسعد بن مالك من الولد ثعلبة قتل يوم أحد شهيدا لا عقب له. وسعد بن سعد وعمرو وعمرة وأمهم هند بنت عمرو من بني عذرة. فولد سعد بن سعد سهل بن سعد صحب النبي ﷺ وأمه أبيه بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن خثعم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر فمرض فمات فموضع قبره عند دار بني قارظ. فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده قال: مات سعد بن مالك بالروحاء فأسهم له النبي ﷺ قال محمد بن عمر: وسمعت من يذكر أن الذي شهد بدرا هو سعد بن سعد بن مالك بن خالد وهو أبو سهل بن سعد الساعدي. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فولدهم في كتاب نسب الأنصار كما ذكرنا في كتابنا هذا ولم يذكر أن أحدا منهما شهد بدرا. ولا أحسب ترك تسميته في بدر إلا أنه مرض فمات قبل أن يخرج إليها كما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس عن أبيهما عن جدهما. أخبرنا يحيى بن محمد الجاري قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه أنه سمعه يحدث عن أبيه سهل بن سعد أن سعد بن سعد بن مالك أباه أوصى للنبي ﵇. فكتب وصيته في مؤخر رحله. فأوصى له برحله وراحلته وخمسة أوسق من شعير فقبلها النبي ﷺ ثم ردها على ورثته. قال محمد بن سعد: وهذا يدلك على أن الذي ذكر في بدر هو سعد بن سعد بن مالك وأنه توفي وهو يتجهز إلى بدر. وأوصى لرسول الله ﷺ بهذه الوصية. وأما ما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس عن أبيهما عن جدهما أن رسول الله ﷺ . أسهم له في بدر فليس ذلك بثبت ولم يروه أحد ممن روى المغازي. وأما موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا سعد بن مالك ولا ابنه سعد بن سعد فيمن شهد عندهم بدرا. وهو الثبت عندنا أنه لم يشهد أحد منهما بدرا. ولعله كان يتجهز لخروج فمات قبل ذلك كما روى أبي وعبد المهيمن ابنا عباس في حديثهما. ولسعد بن سعد بن مالك عقب.

стр. 1148

٣٤١ - مالك بن عمرو النجاري. نظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد نسبه فيه ووجدنا مالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وهو عامر بن مالك بن النجار. ومالك بن عمرو هو الذي وجدناه في نسب الأنصار فهو عم الحارث بن الصمة بن عمرو ولا أحسبه إياه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم الجمعة. فلما دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته ليخرج إلى أحد خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلى عليه ثم دعا بدابته فركب إلى أحد. ٣٤٢ - خلاد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه أدام بنت القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه شهد بدرا مع أخيه خالد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد. ولم يذكر ذلك محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا. قال: ولا أظن ذلك بثبت لأن هؤلاء أعلم بالسيرة والمغازي من غيرهم. ولا أظن ما روى عبد الله بن محمد بن عمارة بثبت. ولخلاد بن قيس إسلام قديم. ٣٤٣ - عبد الله بن خيثمة بن قيس بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وأمه عائشة بنت زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة. ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه قد شهد بدرا مع عميه معبد وعبد الله ابني قيس بن صيفي. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهم بدرا قال وتوفي عبد الله بن خيثمة وليس له عقب.

стр. 1149

الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة وشهدوا أحدا وما بعدها من المشاهد. منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف ٣٤٤ - العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر. وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وكان العباس يكنى أبا الفضل. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن القاسم البياضي قال: حدثني شعبة مولى ابن عباس قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين. وكان أسن من رسول الله ﷺ . بثلاث سنين. قالوا: وكان للعباس بن عبد المطلب من الولد الفضل وكان أكبر ولده وبه كان يكنى. وكان جميلا. وأردفه رسول الله ﷺ في حجته ومات بالشام في

стр. 1150

طاعون عمواس وليس له عقب. وعبد الله وهو الحبر دعا له رسول الله ﷺ ومات بالطائف وله عقب. وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال مات بالمدينة وله عقب. وعبد الرحمن مات بالشام وليس له عقب. وقثم وكان يشبه بالنبي ﷺ وكان خرج إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند وليس وليس له عقب. ومعبد قتل بأفريقية شهيدا وله عقب. وأم حبيبة بنت العباس. وأمهم جميعا جميعا أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بخير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خفضة بن قيس بن عيلان بن مضر. وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي: ما ولدت نجيبة من فحل … بجبل تعلمه أو سهل كستة من بطن أم الفضل … أكرم بها من كهلة وكهل أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: كان يقال: ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من أم الفضل. وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن عباس بن عبد المطلب. وكان فقيها محدثا. وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه. وصفية وأميمة وأمهم أم ولد. والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. وللحارث عقب منهم السري بن عبد الله والي اليمامة وليس لكثير وتمام اليوم عقب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي البداح بن عاصم بن عدي بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه قال: لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي وعبد الله بن جبير: يا عويم انطلق بنا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد آمنا به. فخرجت معهم فقيل لي هو في منزل العباس بن عبد المطلب فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له: متى نلتقي؟ فقال العباس بن عبد المطلب: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر فتدخلون على أمر بين. فوعدهم رسول الله ﷺ الليلة التي في صبحها النفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم وأمرهم أن لا ينهبوا نائما ولا ينتظروا غائبا.

стр. 1151

أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع قال: فخرج القوم تلك الليلة النفر الأول بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله ﷺ . إلى ذلك الموضع ومعه العباس بن عبد المطلب ليس معه أحد من الناس غيره. وكان يثق به في أمره كله. فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب فقال: يا معشر الخزرج. وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج. أنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف. وقد أبى محمد الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتأوا رأيكم وأتمروا أمركم ولا تفترقوا إلا عن ملإ منكم واجتماع فإن أحسن الحديث أصدقه. وأخرى. صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم. قال فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا. نرمي بالنبل حتى تفنى. ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر بالرماح. ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا. فقال العباس بن عبد المطلب: أنتم أصحاب حرب فهل فيكم دروع؟ قالوا: نعم شاملة. وقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت. أنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله ﷺ . قال وتلا رسول الله ﷺ القرآن ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإسلام وذكر الذي اجتمعوا له فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق فبايعهم رسول الله ﷺ على ذلك. والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله ﷺ يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبي العوجاء قال: حدثني من حضرهم تلك الليلة والعباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله ﷺ وهو يقول: يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا. وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون الذي يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم. ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالسكم واكتموا أمركم فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم. فقال البراء بن معرور: يا أبا الفضل اسمع منا. فسكت العباس فقال البراء: لك والله

стр. 1152

عندنا كتمان ما تحب أن نكتم وإظهار ما تحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا عندنا. أنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز. وقد كنا على ما كنا عليه من عباده حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا وأيدنا بمحمد ﷺ ؟ ابسط يدك. فكان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور. ويقال أبو الهيثم بن التيهان. ويقال أسعد بن زرارة. قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم قال: تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله ﷺ ليلة العقبة أول الناس فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب. فسألوا العباس فقال: ما أحد أعلم بهذا مني. أول من ضرب على يد النبي ﷺ من تلك الليلة أسعد بن زرارة ثم البراء بن معرور ثم أسيد بن الحضير. وأخبرنا عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن زكرياء بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: انطلق النبي ﵇. بالعباس بن عبد المطلب. وكان العباس ذا رأي. إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس: ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة: يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال:، أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وأسألكم لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم،. قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال:، الجنة،. قال: فلك ذلك. قال إسحاق بن يوسف في حديثه: فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول ما سمع الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها. قال: أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عيسى بن عبد الله عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن قريشا لما تفرقوا إلى بدر فكانوا بمر الظهران هب أبو جهل من نومه فصاح فقال: يا معشر قريش ألا تبا لرأيكم ماذا صنعتم. خلفتم بني هاشم وراءكم فإن ظفر بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه. وإن ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم. فلا تدروهم في بيضتكم وفنائكم ولكن

стр. 1153

أخرجوهم معكم وإن لم يكن عندهم غناء. فرجعوا إليهم فأخرجوا العباس بن عبد المطلب وطالبا وعقيلا كرها. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا فكانوا يكتمون إسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعباس بن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي ﷺ لأصحابه يوم بدر:، من لقي منكم العباس وطالبا وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين،. قال: أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عن عكرمة قال: قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت. فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم فكان يكتم إسلامه. وكان ذا مال متفرق في قومه فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك. قال: أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال: حدثني هارون بن أبي عيسى قال: وأخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض اهله عن ابن عباس أن النبي ﵇. قال لأصحابه يوم بدر:، إني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا. فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله. من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ فلا يقتله فإنما أخرج مستكرها،. قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألحمنه السيف. قال فبلغت مقالته رسول الله ﷺ فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص- قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله ﷺ بأبي حفص- أيضرب وجه عم رسول الله ﷺ بالسيف؟ فقال عمر: دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف. فو الله لقد نافق. قال وندم أبو حذيفة على مقالته فكان يقول: والله ما أنا بأمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا

стр. 1154

إلا أن يكفرها الله. . عني بالشهادة. فقتل يوم اليمامة شهيدا. أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ حين لقي المشركين يوم بدر قال: من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرها. فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: والله لا ألقي رجلا منهم إلا قتلته. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:، أنت القائل كذا وكذا؟، قال: نعم يا رسول الله. شق على إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين فقلت الذي قلت. فقال له رسول الله ﷺ .:، إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا طائعين غير مكرهين وإن هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا،. أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال: لما كان يوم بدر جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم. منهم حكيم بن حزام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: حدثنا عبيد بن أوس قرن من بني ظفر قال: لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا فقرنت العباس وعقيلا. فلما نظر إليهما رسول الله ﷺ سماني مقرنا وقال:، أعانك عليهما ملك كريم،. قال: أخبرنا رؤيم بن يزيد قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال: وأخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة. وكان أبو اليسر رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما. فقال رسول الله ﷺ لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا. هيئته كذا وهيئته كذا. فقال رسول الله ﷺ :، لقد أعانك عليه ملك كريم،. قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له: جزتك الجوازي. أنقتل ابن أخيك؟ فقال العباس: ما فعل محمد أما به القتل. قال أبو اليسر: الله أعز وأنصر.

стр. 1155

فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدا خلل فما تريد؟ قال: إن رسول الله ﷺ . نهى عن قتلك. فقال العباس: ليس بأول صلته وبره. قال: وأخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ. قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض اهله عن ابن عباس قال: لما أمسى القوم يوم بدر والأسارى محبوسون في الوثاق فبات رسول الله ﷺ ساهرا أول ليلة فقال له أصحابه: يا رسول الله ما لك لا تنام؟ فقال:، سمعت أنين العباس في وثاقه،. فقاموا إلى العباس فأطلقوه فنام رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا يزيد بن الأصم قال: لما كانت أسارى بدر كان فيهم العباس عم رسول الله ﷺ فسهر النبي ﷺ ليلته فقال له بعض أصحابه: ما أسهرك يا نبي الله؟ فقال:، أنين العباس،. فقام رجل فأرخى من وثاقه فقال رسول الله ﷺ :، ما لي لا أسمع أنين العباس؟، فقال رجل من القوم: إني أرخيت من وثاقه شيئا. قال:، فافعل ذلك بالأسارى كلهم،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: كان العباس بن عبد المطلب حين قدم به في الأسارى طلب له قميص فما وجدوا له قميصا بيثرب يقدر عليه إلا قميص عبد الله بن أبي ألبسه إياه فكان عليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: لما أسر العباس لم يوجد له قميص يقدر عليه إلا قميص ابن أبي. قال: أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال: أخبرنا هارون بن أبي عيسى. وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال: قال رسول الله ﷺ للعباس بن عبد المطلب حين انتهى به إلى المدينة:، يا عباس افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر فإنك ذو مال،. قال: يا رسول الله إني كنت

стр. 1156

مسلما ولكن القوم استكرهوني. قال:، الله أعلم بإسلامك. إن يك ما تذكر حقا فالله يجزيك به. فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا. فافد نفسك،. وكان رسول الله ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب فقال العباس: يا رسول الله أحسبها لي من فداي. قال:، لا. ذاك شيء أعطاناه الله منك،. قال: فإنه ليس لي مال. قال:، فأين المال الذي وضعت بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلت لها إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا وكذا ولعبد الله كذا وكذا؟، قال: والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها وإني لأعلم أنك رسول الله. ففدى العباس نفسه وابن أخيه وحليفه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ابن أخي موسى بن عقبة عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رجل من الأنصار لرسول الله ﷺ :، ائذن لنا فلنترك لابن أخينا العباس بن عبد المطلب فداه،. فقال: لا ولا درهما. قال: أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن الحارث قال: فدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا بثمانين أوقية ذهب. ويقال ألف دينار. قالوا: وخرج العباس إلى مكة فبعث بفدائه وفداء ابن أخيه ولم يبعث بفداء حليفه فدعا رسول الله ﷺ حسان بن ثابت فأخبره ورجع أبو رافع فكان رسول العباس بفدائه فقال له العباس: ما قال لك؟ فقص عليه الأمر فقال: وأي قول أشد من هذا؟ احمل الباقي قبل أن تحط رحلك. فحمله ففداهم العباس. قال: أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله. : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الأنفال: ٧٠. نزلت في الأسرى يوم بدر. منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب. وكان العباس من أسر يومئذ ومعه عشرون أوقية من ذهب. قال أبو صالح مولى أم هانئ: فسمعت العباس يقول فأخذت مني فكلمت رسول الله ﷺ أن يجعلها من فداي فأبى علي. فأعقبني الله مكانها عشرين عبدا كلهم يضرب بمال مكان عشرين أوقية. وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة. وأنا أرجو المغفرة من ربي. وكلفني رسول الله ﷺ فدى عقيل بن أبي طالب فقلت: يا

стр. 1157

رسول الله تركتني أسأل الناس ما بقيت. فقال لي:، فأين الذهب يا عباس؟، فقلت: أي ذهب؟ قال:، الذي دفعته إلى أم الفضل يوم خرجت فقلت لها إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا فهذا لك وللفضل ولعبد الله وعبيد الله وقثم،. فقلت له: من أخبرك بهذا؟ فو الله ما اطلع عليه أحد من الناس غيري وغيرها. فقال رسول الله ﷺ : ، الله أخبرني بذلك،. فقلت له: فأنا أشهد أنك رسول الله حقا وأنك لصادق وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. وذلك قول الله: «إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً- يقول صدقا- يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الأنفال: ٧٠. فأعطاني مكان عشرين أوقية عشرين عبدا وأنا أنتظر المغفرة من ربي. قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العدوي أن العلاء بن الحضرمي بعث إلى رسول الله ﷺ من البحرين بثمانين ألفا فما أتى رسول الله ﷺ مال كان أكثر منه لا قبل ولا بعد. فأمر بها فنشرت على حصير ونودي بالصلاة. فجاء رسول الله ﷺ فمثل على المال قائما وجاء الناس حين رأوا المال وما كان يومئذ عدد ولا وزن. ما كان إلا قبضا. فجاء العباس فقال: يا رسول الله إني أعطيت فداي وفدى عقيل بن أبي طالب يوم بدر ولم يكن لعقيل مال. فأعطني من هذا المال. فقال:، خذ،. قال فحثا العباس في خميصة كانت عليه ثم ذهب ينهض فلم يستطع فرفع رأسه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ارفع علي. فتبسم رسول الله ﷺ حتى خرج ضاحكة أو نابه. قال: ، ولكن أعد في المال طائفة وقم بما تطيق،. ففعل فانطلق بذلك المال وهو يقول: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها ولا أدري ما يصنع في الأخرى. يعني قوله: «قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ» الأنفال: ٧٠. فهذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع في المغفرة. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أسلم كل من شهد بدرا مع المشركين من بني هاشم. فأدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا ثم رجعوا جميعا إلى مكة ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين. قال: أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن أشياخه قال: قال عقيل بن أبي طالب للنبي ﵇. من قبلت من أشرافهم. أنحن فيهم؟ قال فقال: قتل أبو جهل. فقال، الآن صفي لك الوادي،. قال وقال له عقيل: إنه لم

стр. 1158

يبق من أهل بيتك أحد إلا وقد أسلم. قال:، فقل لهم فليلحقوا بي،. فلما أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا وذكر أن العباس ونوفلا وعقيلا رجعوا إلى مكة. أمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية والرفادة والرئاسة. وذلك بعد موت أبي لهب. وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم ثم هاجروا بعد إلى المدينة فقدموها بأولادهم وأهاليهم. قال: أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله عن أخيه العباس بن عيسى بن عبد الله قال: حدثنا القرشيون المكيون الشيبيون وغيرهم أن قدوم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب على رسول الله ﷺ من مكة كان أيام الخندق. وشيعهما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في مخرجهما إلى الأبواء ثم أراد الرجوع إلى مكة فقال له عمه العباس وأخوه نوفل بن الحارث: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ﷺ ويكذبونه وقد عز رسول الله ﷺ وكثف أصحابه. امض معنا. فسار ربيعة معهما حتى قدموا إلى رسول الله ﷺ مسلمين مهاجرين. قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم ركب أبي شمر فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي ﷺ خيبر فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة وهم عامدون النبي ﷺ وذلك يوم فتح خيبر. قال فقسم النبي ﷺ . للعباس وأبي هريرة في خيبر. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا عندنا وهل لا يشك فيه أهل العلم والرواية. إن العباس كان بمكة ورسول الله ﷺ بخيبر قد فتحها. وقدم الحجاج بن علاط السلمي مكة فأخبر قريشا عن رسول الله ﷺ بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل أصحابه فسروا بذلك. وأقطع العباس خبره وساءه وفتح بابه وأخذ ابنه قثم فجعله على صدره وهو يقول: يا قثم يا قثم … يا شبه ذي الكرم حتى أتاه الحجاج فأخبره بسلامة رسول الله ﷺ وأنه قد فتح خيبر وغنمه الله تعالى ما فيها. فسر بذلك العباس ولبس ثيابه وغدا إلى المسجد فدخله وطاف بالبيت وأخبر قريشا بما أخبره به الحجاج من سلامة رسول الله ﷺ وأنه فتح خيبر وما غنمه الله من أموالهم. فكبت المشركون وساءهم ذلك وعلموا أن الحجاج قد كان كذبهم في خبره الأول. وسر ذلك المسلمين الذين بمكة وأتوا العباس فهنؤوه بسلامة

стр. 1159

رسول الله ﷺ ثم خرج العباس بعد ذلك فلحق بالنبي ﷺ بالمدينة فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة. ثم خرج معه إلى مكة فشهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك. وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله عن عمه ابن شهاب عن كثير بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلم نفارقه. والنبي ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين وطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته نحو الكفار. قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع. وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ :، يا عباس ناد يا أصحاب السمرة،. قال عباس: وكنت رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة؟ قال فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا: يا لبيك يا لبيك. قال فاقتتلوا هم والكفار والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار. ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث. قال فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته وهو كالمتطاول عليها إلى قتالهم. قال فقال رسول الله ﷺ :، هذا حين حمي الوطيس،. قال ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: انهزموا ورب محمد! قال فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى. قال فو الله ما هو إلا أن رماهم رسول الله ﷺ بحصياته ثم ركب فإذا حدهم كليل وأمرهم مدبر حتى هزمهم الله. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: كان العباس بن عبد المطلب يوم حنين إذ انهزم الناس بين يدي رسول الله ﷺ فقال له النبي ﵇:، ناد الناس،. قال وكان رجلا صيتا. ناد يا معشر المهاجرين يا معشر الأنصار. فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا فقال له النبي ﷺ : ، ناديا أصحاب السمرة،. يعني شجرة الرضوان التي بايعوا تحتها.، يا أصحاب سورة البقرة، فما زال ينادي حتى أقبل الناس عنقا واحدا. قال: أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز

стр. 1160

عن أبي عبد الله الأيلي قال: جاء أسقف غزة إلى النبي ﷺ بتبوك فقال: يا رسول الله هلك عندي هاشم وعبد شمس وهما تاجران وهذه أموالهما. قال فدعا النبي ﷺ . عباسا فقال: اقسم مال هاشم على كبراء بني هاشم. ودعا أبا سفيان بن حرب فقال: اقسم مال عبد شمس على كبراء ولد عبد شمس. قال: أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن سليمان بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث لما قدما المدينة على رسول الله ﷺ مهاجرين آخى بينهما وأقطعهما جميعا بالمدينة في موضع واحد وفرع بينهما بحائط فكانا متجاورين في موضع وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين في المال متحابين متصافيين. وكانت دار نوفل التي أقطعه إياها رسول الله ﷺ في موضع رحبة الفضاء وما يليها إلى المسجد مسجد رسول الله ﷺ وهي اليوم رحبة الفضاء وهي تقابل دار الإمارة التي يقال لها اليوم دار مروان. وكانت دار العباس بن عبد المطلب التي أقطعه رسول الله ﷺ حديدها وهي التي في دار مروان إلى المسجد مسجد رسول الله ﷺ وهي دار الإمارة التي يقال لها اليوم دار مروان. وأقطع العباس أيضا داره الأخرى التي بالسوق في الموضع الذي يسمى محرزة ابن عباس. قال: أخبرنا أسباط بن محمد عن هشام بن سعد عن عبيد الله بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان. فلما وافى الميزاب صب فيه ماء فيه من دم الفرخين فأصاب عمر فأمر عمر بقلعه. ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس غيرها ثم جاء فصلى بالناس. فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ فقال عمر للعباس: فأنا أعزم عليك لما أصعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ ففعل ذلك العباس. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي وعبيد الله بن موسى العبسي قالا: حدثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر بن الخطاب خرج في يوم جمعه وقطر عليه ميزاب العباس. وكان على طريق عمر إلى المسجد. فقلعه عمر فقال له العباس: قلعت ميزابي. والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله ﷺ بيده. قال عمر: لا جرم أن لا يكون لك سلم غيري ولا يضعه إلا أنت بيدك. قال فحمل عمر
следующие страницы →