← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

الجماجم هرب فلحق بمكة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال: كان سعيد بن جبير حائنا. إنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني حفص بن خالد قال: حدثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أخذ: وشى بي واش في بلد الله الحرام أكله إلى الله. قال محمد بن سعد: وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القسري. وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكة. فبعث به إلى الحجاج. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدستوائي قال: رأيت سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيدا ورأيته دخل الكعبة عاشر عشرة مقيدين. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمع خالد ابن عبد الله صوت القيود فقال: ما هذا؟ فقيل له: سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت. فقال: اقطعوا عليهم الطواف. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الربيع بن أبي صالح قال: دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج. قال فبكى رجل من القوم فقال سعيد: ما يبكيك؟ قال: لما أصابك. قال: فلا تبك. كان في علم الله أن يكون هذا. ثم قرأ: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها» الحديد: ٢٢. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: سمعت شيخا يذكر أنه كان جالسا عند الحجاج حين أتي بسعيد بن جبير وله ضفران. فكلمه ساعة ثم قال: يا حرسي انطلق به فاضرب عنقه. فانطلق به فقال: دعني أصلي ركعتين. وتوجه نحو القبلة. فقال الحجاج: ما يقول لك؟ قال: قال دعني أصلي ركعتين. قال: لا إلا إلى المشرق. فقال سعيد: «أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» البقرة: ١١٥. ثم مد عنقه فضربها. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثني أبي قال: سمعت الفضل بن

стр. 2207

سويد يحدث. وكان في حجر الحجاج وكان أبوه أوصى إلى الحجاج. قال: بعثني الحجاج في حاجة فقيل قد جيء بسعيد بن جبير. فرجعت لأنظر ما يصنع به. فقمت على رأس الحجاج. فقال له الحجاج: يا سعيد ألم أستعملك؟ ألم أشركك في أمانتي؟ قال: بلى. قال حتى ظننا أنه سيخلي سبيله. قال: فما حملك على أن خرجت علي؟ قال: عزم علي. قال فطار الحجاج شقتين غضبا. قال: هيه أفرأيت لعزيمة عدو الرحمن عليك حقا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين عليك حقا؟ اضربا عنقه. فضربت عنقه. قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: سمعت خلف بن خليفة يذكر عن رجل قال: لما قتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلل ثلاثا. مرة يفصح بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فلا يفصح بها. قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي اليقظان قال: كان سعيد بن جبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون: قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وأماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين. فلما انهزم أهل دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجاج مع إسماعيل بن أوسط البجلي. وكان كريهم زيد بن مسروق أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع. قال فأدخله على الحجاج إسماعيل بن أوسط فقال له: ألم أقدم العراق فأكرمتك؟ وذكر أشياء صنعها به. قال: بلى. قال: فما أخرجك علي؟ قال: كانت لابن الأشعث بيعة في عنقي وعزم علي. فغضب الحجاج وقال: رأيت لعدو الله عزمة لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي. والله لا أرفع قدمي حتى أقتلك وأعجلك إلى النار! ائتوني بسيف رغيب. فقام مسلم الأعور ومعه سيف حنفي عريض فضرب عنقه. فكان الحسن يقول: العجب من سعيد بن جبير. قاتل الحجاج في غير موطن وأمر بقتاله. ثم هرب فأتى مكة فلم يملك نفسه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ ابن تسع وأربعين سنة. قال: أخبرنا زهير أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن واصل بن سليم عن عبد الله ابن سعيد بن جبير قال: قتل سعيد بن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة.

стр. 2208

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش أو مغيرة عن إبراهيم أن سعيد بن جبير ذكر له فقال: ذاك رجل شهر نفسه. وقال أحدهما: قيل لإبراهيم قتل سعيد بن جبير فقال: يرحمه الله ما خلف مثله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون ابن مهران عن ميمون بن مهران قال: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد. قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد عن وقاء بن أياس قال: رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه الدواة يغير. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير أنه كان ينكر أن يتكفأ الرجل في صلاته. قال وما رأيته قط يصلي إلا كأنه وتد. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال: لما أمر الحجاج بقتل سعيد بن جبير قال: دعوني أصلي ركعتين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا معاوية بن عمار الدهني عن عبد الملك بن عمير قال: قال سعيد بن جبير: لقد رأيته يزاحمني عند ابن عباس. يعني الحجاج. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن فطر قال: رأيت سعيد بن جبير أبيض اللحية. أخبرنا عبد الله بن نمير عن فطر قال: رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب قال: سئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة فكرهه وقال: يكسو الله العبد النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد!. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء.

стр. 2209

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن أبي شهاب موسى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في برنسة لا يخرج يديه منه. قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يسدل في التطوع وعليه ملحفة شقتان ملففة. قال: أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يقول إن سعيد بن جبير كان يحرم في الطيلسان المدبج. قال عمر: وكان أبي يحرم في الطيلسان المدبج. ٢٣١٨ - أبو بردة بن أبي موسى الأشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال: أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلم منه. فجئته فسألني: من أنت؟ فأخبرته. فرحب بي فقلت: إن أبي أرسلني إليك لأسألك وأتعلم منك. قال: يا ابن أخي إنكم بأرض تجار فإذا كان لك على أحد مال فأهدى لك حملة من تبن فلا تقبلها فإنها ربا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا ليث قال: حدثنا أبو بردة قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ألا تدخل بيتا دخله رسول الله ﷺ وتصلي في بيت صلى فيه رسول الله ﷺ ونطعمك تمرا وسويقا؟ قال: وقال عبد الله بن سلام: يا ابن أخ إنك بأرض الربا بها فاش خفي. أليس منكم من إذا أقرض قرضا فحل جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العلف؟ وذلك هو الربا. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن قال: كان أبو وائل وأبو بردة على بيت المال. وقال أبو نعيم: قد ولي أبو بردة قضاء الكوفة بعد شريح.

стр. 2210

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يزيد بن مردانية قال: رأيت أبا بردة راكبا على راحلة. ومصحف معلق مقدم الراحلة. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا أبي غنام بن طلق بن معاوية النخعي قال: شهدت أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى مات فينا فقدم عليه إمام الحي. قال محمد بن سعد. قال محمد بن عمر: وقد روى أبو بردة عن أبيه. وقد ولي قضاء الكوفة. وقال محمد بن عمر وغيره: توفي أبو بردة بالكوفة سنة ثلاث ومائة. وقال الفضل بن دكين وسعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبي خالد: مات أبو بردة سنة أربع ومائة. ٢٣١٩ - وأخوه موسى بن أبي موسى الأشعري وأمه أم كلثوم بنت الفضل بن عباس ابن عبد المطلب. وقد روى موسى عن أبيه. ٢٣٢٠ - وأخوهما أبو بكر بن أبي موسى الأشعري وهو اسمه. وروى عن أبيه وغيره. وكان قليل الحديث يستضعف: ومات في ولاية خالد بن عبد الله. وكان أكبر من أبي بردة. ٢٣٢١ - عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي ويكنى أبا يعفور. روى عن أبيه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا أبو النضر المازني عن الشعبي أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميرا على الكوفة وكان خير أهل ذلك البيت. ٢٣٢٢ - العقار بن المغيرة بن شعبة الثقفي. وقد روى عن أبيه أيضا. ٢٣٢٣ - يعفور بن المغيرة بن شعبة الثقفي. وقد روى عن أبيه أيضا.

стр. 2211

٢٣٢٤ - حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي. وقد روى عنه أيضا. ٢٣٢٥ - إبراهيم النخعي. وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمران وكان أعور. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عون قال: قال محمد بن سيرين يوما: إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنه ليس فيهم. قال: أخبرنا حجاج بن محمد الأعور وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم قال: ما كتبت شيئا قط. قال أبو قطن. وقال شعبة قال منصور: لأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأيت سعيد بن جبير يستفتي فيقول: أتستفتوني وفيكم إبراهيم؟. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبيه قال: ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول: احتيج إلي احتيج إلي!. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: سمعت الأعمش قال: كنا نأتي شقيقا ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أن عند إبراهيم شيئا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرت لإبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ابن أبجر عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية.

стр. 2212

قال: أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل قال: قلت لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني. وأراك تكره الكتاب. فقال: إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه. وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان يدخل على بعض أزواج النبي ﷺ وهي عائشة فيرى عليهن ثيابا حمرا. فقال أيوب لأبي معشر: وكيف كان يدخل عليهن؟ قال: كان يحج مع عمه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم. قال: وكان بينهم وبين عائشة إخاء وود. قال: أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن زبيد قال: سألت إبراهيم عن مسالة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين قال: أتيت إبراهيم لأسأله عن مسالة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال: قلت لإبراهيم ألا تحدثنا؟ فقال: تريد أن أكون مثل فلان؟ ائت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأل عن شيء فستسمعه. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسند. قال: إذا قلت قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه. وإذا قلت حدثني فلان فحدثني فلان. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي هاشم قال: قلت لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبي ﷺ تحدثنا؟ قال: بلى ولكن

стр. 2213

أقول قال عمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجد ذاك أهون علي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن عون قال: دخلت على إبراهيم. قال فدخل عليه حماد. قال فجعل يسأله ومعه أطراف فقال: ما هذا؟ قال: إنما هي أطراف. قال: ألم أنهك عن هذا؟. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له: اذهب فسل أبا رزين ثم ائتني فأخبرني ما رد عليك. قال وكان أبو رزين معه في الدار. قال وكان أيضا إذا سئل يقول: ائت إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يستند إلى السارية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال: رأيت إبراهيم غلاما محلوقا يمسك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سألت الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة. قال أبو بكر: وما رأيت عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن الأعمش قال: قال لي خيثمة تذهب أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشرطي. فذكرته لإبراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العريف والشرطي أحب من أن نعتزل فيرمينا الناس برأي يهوي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمت رجلا قط. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثني حماد بن زيد عن ابن عون قال: جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث. يعني المرجئة.

стр. 2214

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت محلا يروي عن إبراهيم قال: الإرجاء بدعة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد. فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم: لا تجالسنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقولوا: «آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ» البقرة: ١٣٦. إلى آخر الآية. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا محل قال: قال لنا إبراهيم لا تجالسوهم. يعني المرجئة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة. قال فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو أن أصحاب محمد ﷺ لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل. وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم. قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش قال: ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا فضيل بن عياض عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة. ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان.

стр. 2215

قال فضيل: يعني تركه المسح. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي ﷺ . قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: آتيك فأعرض عليك؟ قال: إني لأكره أن أقول لشيء كذا وهو كذا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ربيع بن أبي زينب الكوفي عن أبي المنجاب البصري أن رجلا كان يأتي إبراهيم النخعي فيتعلم منه فيسمع قوما يذكرون أمر علي وعثمان فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان. فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال: ما أنا بسبلي ولا مرجئ. قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو الأحوص عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال رجل لإبراهيم: علي أحب إلي من أبي بكر وعمر. فقال له إبراهيم: أما إن عليا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تجالسوننا بهذا فلا تجالسونا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن الشيباني قال: قال إبراهيم: علي أحب إلي من عثمان. ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل قال: وأخبرنا يحيى ابن حماد قال: حدثنا أبو عوانة. جميعا عن الأعمش عن إبراهيم. قال: كان إذا قام سلم. فإن سألناه عن شيء أعاد السلام فيختم به. قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب قال: حدثني هنيدة امرأة إبراهيم أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي مسكين قال: كان إبراهيم يعجبه أن يكون في بيته تمر. فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شيء

стр. 2216

قال: قربوا لنا تمرا. وإن جاء سائل أعطاه تمرا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا معاوية بن عبد الله. يعني اليمامي. قال: حدثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن. قال أبو الأشعث يعني معاوية. وأراه قال إبراهيم: إذا أخذ الناس منامهم لبس حلة طرائف وتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح أو ما شاء الله من ذلك. فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سفيان عن الحسن ابن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسماعيل عن فضيل قال: استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني سعيد بن صالح الأشج عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: ما بها عريف إلا كافر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادع الله أن يشفيني. فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى رأيتنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه. أو حتى عرفت كراهية ذلك في وجهه. ثم قال: جاء رجل إلى حذيفة فقال ادع الله أن يغفر لي. قال: لا غفر الله لك. قال فتنحى الرجل ناحية فجلس. فلما كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حذيفة. أقد رضيت الآن؟ قال ويأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصى شأنه. كأنه كأنه. فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أن إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن العلاء بن زهير الأزدي قال: قدم إبراهيم على أبي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه أثوابا وأعطاه ألف درهم فقبله. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الأعمش قال: أهدى

стр. 2217

نعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دنا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذا. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن الأعمش قال: ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو أن إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال: أحمد الله لأضربنك. فيدعو بالسوط ثم يقول: ابسط. فيضربه ضربة كذاك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قل: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت. قال وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظ بنفسك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو أن فرقدا السبخي أبصر عند إبراهيم رجلا قد حل زره ورجلا مضفورا شعره فقال فرقد: يا أبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره؟ فقال إبراهيم: ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غلظ بني تميم. أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخي شعره إذا أراد أن يصلي إن شاء الله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال: قال فرقد: يا أبا عمران أصبحت وأنا متهم لضريبتي وهي ستة دراهم وقد هل الهلال وليست عندي فدعوت. فبينا أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص. فقال: تصدق بها فإنها ليست لك. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم كان يكره للرجل إذا رزق في شيء أن يرغب عنه. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول: إني لأرجو فيه الأجر. يعني في حمله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم.

стр. 2218

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن مغيرة قال: سمعت صوت جلاجل في بيت إبراهيم. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان يسأل كيف أصبحت أو أصبحتم؟ قال: بنعمة من الله. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن خلف عمن يذكر عن إبراهيم قال: ما قرأت هذه الآية قط إلا ذكرت الماء البارد: «وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ» سبأ: ٥٤. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن فضيل بن غزوان عن أبي معشر عن إبراهيم قال: لو كنت مستحلا قتال أحد من أهل القبلة لاستحللت قتال هؤلاء الخشبية. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي معشر قال: رأيت إبراهيم يوم الجمعة معرضا عن الإمام. قال: وكان إذا لم يسمع الخطبة سبح. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا بيهس أبو حبيب قال: حدثني نهشل عن حماد بن أبي سليمان أن النخعي مر بقوم فلم يسلم عليهم. فأنكر القوم ذلك. فرجع عليهم فقال بعضهم: يا أبا عمران مررت بنا ولم تسلم علينا. قال: إني رأيتكم مشاغيل فكرهت أن أوثمكم. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: ذكرت لإبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ؟. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال: سمعت إبراهيم يسب الحجاج. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج.

стр. 2219

قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن الشيباني قال: ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم. فقال له إبراهيم النخعي: إلى من تدعوهم؟ إلى الحجاج؟. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي حنيفة عن حماد قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد. قال: وقال حماد: ما كنت أرى أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت إبراهيم يبكي من الفرح. قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدثنا العوام بن حوشب قال: كان مكتب إبراهيم براذان. وكان على تلك الناحية أبي حوشب بن يزيد الشيباني. قال فاستأذنه الجند إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلا وقال: من غاب أكثر من الأجل ضربته لكل يوم سوطا. قال فقلت لإبراهيم: أقم أنت ما شئت فليس عليك مكروه. فأقام بعد الأجل عشرين يوما. وعرض أبي الناس وقد وقع على اسم كل رجل منهم ما غاب فجعل يضربهم حتى دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يوما بعد الأجل. فأمر به. فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة. فقال لنا: من كانت أمه حرة فهي طالق ومن كانت أمه أمة فهي حرة إن لم تجلسوا ولا تكلموا حتى أنفذ فيه أمري كما أنفذته في غيره. فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطا. قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم كمة ثعالب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن أبي الهيثم القصاب قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدمها جلد ثعلب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطنة بثعالب. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قليسية ثعالب.

стр. 2220

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم مستقة فراء. وسألته عن الفراء فقال: دباغها طهورها. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء. ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال حمر. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا به العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا مالك عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا سليمان بن يسير قال: رأيت لإبراهيم ملاءتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمع فيهما. وحمراء يصلي بنا فيها هاهنا. أخبرنا الفضل بن دكين عن حنش بن الحارث قال: رأيت على إبراهيم قميصا صفيقا وثوبين قد صبغا بشيء من زعفران. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة قد كانت مرة حمراء قد غسلت. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا الوليد بن جميع قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء. أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول عن أكيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: قلت لعبد الله بن عون: رأيت على إبراهيم معصفرة؟ قال: نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة متوشحا بها. وعليه طيلسان متفضل به. وهو يصلي وهو إمام.

стр. 2221

أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن منصور أنه رأى على إبراهيم طيلسانا مدبجا. أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخ من النخع قال: رأيت إبراهيم يفتتح الصلاة في الشتاء في كسائه. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة قال: أمنا الحكم في قميص. قلنا: الكبر يحملك على هذا؟ قال: إذا كان صفيقا فليس به بأس. كان إبراهيم يؤمنا في قميص وملحفة. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بكير بن عامر قال: رأيت إبراهيم يعتم ويرخي ذنبها خلفه. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم خاتم حديد في شماله. قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي قال: سألت علقمة. وإبراهيم عنده كأنه حزور. قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أبي الحكم عن ميمون بن مهران قال: لقيت إبراهيم فقلت: ما هذا المراء الذي بلغني عنك. قال: وأخبرت عن يحيى بن سعيد قال: لم يكن إبراهيم مع ابن الأشعث. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها. يعني صقالها. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه أرخى العمامة من ورائه. قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: قال سفيان. قال الأعمش: رأيت في يد إبراهيم خاتما من حديد. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم من حديد في شماله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زائدة عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم في شماله.

стр. 2222

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان نقش خاتم إبراهيم: ذباب لله ونحن له. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: أوصى إلى إبراهيم. وكان لامرأته الأولى عنده شيء. فأمرني أن أعطيه ورثتها. فقلت له: ألم تخبرني أنها وهبته لك؟ قال: إنها وهبته لي وهي مريضة. فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: دخلت على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت: ما يبكيك يا أبا عمران؟ فقال: ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن ابنتي هاتين. قال فجئت من الغد فإذا هو قد مات. وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصفة وهي تبكيه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالوا: حدثنا ابن عون قال: لما توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا: بأي شيء أوصى؟ قالوا: أوصى أن لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار. قال: أخبرنا وكيع عن أمي الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنه أوصى قال: إذا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال: دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عليه ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: حدثنا ابن عون قال: أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي: أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم؟ فالتويت عليه فقال: والله ما ترك بعده مثله. قلت: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا. زاد محمد بن عبد الله: ولا بالحجاز. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن ابن أبجر قال: أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال: أحمد الله أما أنه لم يخلف خلفه مثله. قال: وهو ميتا أفقه منه حيا.

стр. 2223

قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن مغيرة عن الشعبي قال: إبراهيم ميتا أفقه منه حيا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أتى على إبراهيم النخعي نحو الخمسين. قال محمد بن سعد وقال غيره: وأجمعوا على أنه توفي في سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة. وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيف وخمسين سنة. قال: وقال أبو نعيم: سألت ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجاج بأشهر أربعة أو خمسة. قال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست وتسعين. ٢٣٢٦ - إبراهيم التيمي. وهو ابن يزيد بن شريك من تيم الرباب ويكنى أبا أسماء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء. ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال الحمر. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء. قال: أخبرنا علي بن محمد قال: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم. فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم. فأخذه وهو يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي. فلم يستحل أن يدله عليه. فأتي به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس. ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد. وكان كل اثنين في سلسلة. فتغير إبراهيم. فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها. فمات في السجن. فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول: مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة. فلما أصبح قال: هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: نعم إبراهيم التيمي مات في السجن. فقال: حلم نزغة من نزغات الشيطان. وأمر به فألقى على الكناسة.

стр. 2224

قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان الثوري عن أبي حيان عن إبراهيم التيمي قال: ما عرضت قولي على عملي إلا خفت أن أكون مكذبا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبيه قال: إنما حمل إبراهيم التيمي على القصص أنه رأى في المنام أنه يقسم ريحانا. فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال: الريحان ريحه طيب وطعمه مر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أنه ذكر إبراهيم التيمي فقال: إني أحسبه يطلب بقصصه وجه الله. لوددت أنه أنفلت كفافا لا عليه ولا له. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن همام قال: لما قص إبراهيم التيمي أخرجه أبوه يزيد بن شريك. قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان عن إبراهيم التيمي قال: كان على أبي قميص من قطن كماه إلى كفيه. قال فقلت له: يا أبه لو لبست. قال فقال: لقد قدمت البصرة فأصبت آلافا فما أكبرت بها فرحا ولا حدثت نفسي بالكرة إليها. ولوددت أن كل لقمة طيبة أكلتها في فم أبغض الناس إلي. سمعت أبا الدرداء يقول: إن ذا الدرهمين يوم القيامة أشد حسابا من ذي الدرهم. ٢٣٢٧ - خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة. واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا إسرائيل قال: وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد ووهب بن جرير قالوا: أخبرنا شعبة. جميعا عن أبي إسحاق عن خيثمة. قال: لما ولد أبي سماه جدي عزيزا. ثم ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: اسمه عبد الرحمن. قال عبيد الله في حديثه: ولد بالمدينة.

стр. 2225

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن خيثمة قال: ولد لجدي غلام فسماه جدي عزيزا فأتى النبي ﷺ فقال: ولد لي غلام. فقال: ما سميته؟ قال: عزيزا. قال: بل هو عبد الرحمن. قال خيثمة: فهو أبي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر قال: كان أحب الأسماء إلى رسول الله ﷺ عبد الله وعبد الرحمن. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش قال: ولد للمسيب ابن. قال فاشترى له خيثمة ظئرا فبعث بها إليه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول قال: حدثني طلحة قال: عدت خيثمة. وكان أعجب أهل الكوفة إلى إبراهيم وخيثمة. فقاموا وقمت فقال: وأنت أيضا. فأخذ يدي فقبلها فقبلت يده فقال مالك: وفعله بي طلحة وفعلته به. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند قال: رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة وهو على حمار وهو يقول: وا حزناه. أو كلمة نحوها. وروى خيثمة عن ابن عمر سماعا. قال وروي عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن خيثمة بن عبد الرحمن أنه أدرك ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ ما منهم أحد غير شيئا. ٢٣٢٨ - تميم بن سلمة الخزاعي. توفي سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقد روى عنه الأعمش. وكان ثقة وله أحاديث. ٢٣٢٩ - عمارة بن عمير التيمي من تيم الله بن ثعلبة. روى عنه الأعمش. وتوفي عمارة في خلافة سليمان بن عبد الملك. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الأعمش قال: لقي عمارة

стр. 2226

رجلا في بعض المغازي فقال: أعرفك. أليس كنت تجلس معنا عند إبراهيم؟ قال: نعم ومعه ستون دينارا. قال فيحل فيعطيه منها ثلاثين دينارا. ٢٣٣٠ - أبو الضحى مسلم بن صبيح الهمداني. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. روى عن مسروق وأصحاب عبد الله. وكان ثقة كثير الحديث. ٢٣٣١ - تميم بن طرفة الطائي توفي في زمان الحجاج سنة أربع وتسعين. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٣٣٢ - حكيم بن جابر بن أبي طارق الأحمسي من بجيلة. توفي في آخر ولاية الحجاج في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٣٣٣ - عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العلاء بن زهير الأزدي قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة بغير إذن. حتى إذا كان عام احتلمت. سلمت واستأذنت فعرفت صوتي فقالت هي: يا عدي نفسه. فعلتها؟ قلت: نعم يا أمتاه. قالت: ادخل أي بني. قال فأقبلت علي فسألتني عن أبي وأصحابه فأخبرتها. ثم سألتها عما أرسلوني به إليها. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: بعثني أبي إلى عائشة أسألها سنة احتملت. فأتيتها فناديتها من وراء الحجاب فقالت: أفعلتها أي لكع؟ قلت: قال أبي ما يوجب الغسل؟ قالت: إذا التقت المواسي. قال: أخبرنا طلق بن غنام قال: سمعت أبا إسرائيل يقول: كنت إذا رأيت

стр. 2227

عبد الرحمن بن الأسود قلت: إنه دهقان من دهاقين العرب في لبوسه وتعطره ومركبه. قال ورأيته راكبا على برذون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يجيء على برذون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت عبد الرحمن بن الأسود يلبس الخز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت عبد الرحمن بن الأسود يصبغ بالحناء. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثني أبي غنام بن طلق قال: كان بيننا وبين الأسود بن يزيد ولادة في الجاهلية. فكان عبد الرحمن بن الأسود قل ما يخرج إلى سفر أو يقدم من سفر إلا أتانا حتى يسلم علينا حفاظا منه لتلك الولادة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا إسرائيل عن سنان بن حبيب السلمي قال: خرجت مع عبد الرحمن بن الأسود إلى القنطرة فكان لا يمر على يهودي ولا على نصراني إلا سلم عليه. فقلت له: تسلم على هؤلاء وهم أهل الشرك؟ فقال: إن السلام سيماء المسلم فأحببت أن يعلموا أني مسلم. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بنا ليلة الفطر وكان ينقع رجليه في الماء وهو صائم. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن عبد الرحمن بن الأسود أنه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة. ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة. ويقرأ بهم ثلث القرآن في كل ليلة. قال وكان يقوم بهم ليلة الفطر ويقول: إنها ليلة عيد. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: سمعت مالك بن مغول يقول: كان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد إذا نزل بئر ميمون قال: أنا الحاج بن الحاج.

стр. 2228

٢٣٣٤ - عبد الله بن مرة الهمداني توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ٢٣٣٥ - سالم بن أبي الجعد الغطفاني مولى لهم. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان سالم إذا حدث حدث فأكثر. وكان إبراهيم إذا حدث جزم. فقلت لإبراهيم فقال: إن سالما كان يكتب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن عطاء بن السائب أن علقمة والأسود وابن نضيلة وابن معقل رخصوا لسالم بن أبي الجعد أن يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرة آلاف يستعين بها على عبادته. قالوا وتوفي سالم في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومائة. وقال أبو نعيم: بل مات قبل ذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك. وكان ثقة كثير الحديث. ٢٣٣٦ - وأخوه عبيد بن أبي الجعد. وقد روي عنه أيضا. وكان قليل الحديث. ٢٣٣٧ - وأخوهما عمران بن أبي الجعد. وقد روي عنه. ٢٣٣٨ - وأخوهم. زياد بن أبي الجعد. وقد روي عنه. ٢٣٣٩ - وأخوهم مسلم بن أبي الجعد. وقد روي عنه. وقالوا كان ستة بنين لأبي الجعد. فكان اثنان منهم يتشيعان واثنان مرجئان واثنان يريان رأي الخوارج. قال فكان أبوهم يقول لهم: أي بني لقد خالف الله بينكم. ٢٣٤٠ - أبو البختري الطائي. واسمه فيما ذكر علي بن عبد الله بن جعفر سعيد بن أبي عمران.

стр. 2229

وقال غيره: سعيد بن جبير. وهو مولى لبني نبهان من طيّئ. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: لما كان يوم الجماجم أراد القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري. فقال أبو البختري: لا تفعلوا فإني رجل من الموالي فأمروا عليكم رجلا من العرب. قالوا وشهد أبو البختري مع عبد الرحمن بن الأشعث يوم الدجيل. وقتل يومئذ سنة ثلاث وثمانين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان أحدهم إذا سمع ثناء عليه عرض له عجب في قلبه ثنى منكبيه وقال: خشعت لله. وربما قال حماد: ثني ظهره. قال: أخبرنا زهير بن حرب قال: حدثنا علي بن ثابت عن شريك عن عطاء بن السائب قال: كان أبو البختري يستمع النوح ويبكي. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا الربيع بن حسان قال: رأيت أبا البختري يصلي في قباء. قال محمد بن سعد. قال حجاج عن شعبة قال: لم يدرك أبو البختري عليا ولم يره. وقال عبد الله بن إدريس عن شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال: أكثر. قال وسألت سلمة بن كهيل فقال: أبو البختري أعجب إلي منه. وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله ﷺ ولم يسمع من كبير أحد. فما كان من حديثه سماعا فهو حسن. وما كان عن فهو ضعيف. ٢٣٤١ - ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عميرة بن منبه بن غالب بن وقش بن قاسم بن مرهبة من همدان. وكان ذر من أبلغ الناس في القصص. وكان مرجئا. وهو

стр. 2230

أبو عمر بن ذر. وكان فيمن خرج من القراء مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج بن يوسف. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل. يعني الملائي. عن الحكم قال: سمعت ذرا في الجماجم يقول: هل هي إلا برد حديدة بيد كافر مفتون؟. ٢٣٤٢ - المسيب بن رافع الأسدي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع أن عمر بن هبيرة دعاه ليوليه القضاء فقال: ما يسرني أني وليت القضاء. وأن لي سواري مسجدكم هذا ذهبا. قالوا: وتوفي المسيب بن رافع سنة خمس ومائة. ٢٣٤٣ - ثابت بن عبيد الأنصاري. لقي زيد بن ثابت وقال: صليت خلف المغيرة ابن شعبة فقام في الركعتين. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه الأعمش وغيره. ٢٣٤٤ - أبو حازم الأشجعي. واسمه سلمان مولى عزة الأشجعية. روى عن أبي هريرة وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ٢٣٤٥ - مري بن قطري. روى عن عدي بن حاتم. ٢٣٤٦ - مالك بن الحارث السلمي وكان ثقة وله أحاديث صالحة. روى عنه الأعمش. ٢٣٤٧ - يحيى بن الجزار. مولى بجيلة. قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن الحكم قال: كان يحيى بن الجزار يتشيع. وكان يغلو. يعني في القول. قالوا وكان ثقة وله أحاديث.

стр. 2231

٢٣٤٨ - الحسن العرني. من بجيلة. وكان ثقة وله أحاديث. ٢٣٤٩ - قبيصة بن هلب بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. وروى قبيصة عن أبيه. وكان أبوه قد وفد إلى النبي ﷺ وسمع منه. ٢٣٥٠ - أبو مالك الغفاري. صاحب التفسير. وكان قليل الحديث. ٢٣٥١ - أبو صادق الأزدي. واسمه عبد الله بن ناجذ. ويقال اسمه مسلم بن يزيد من أزد شنوءة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو سلمة الصائغ قال: رأيت أبا صادق أبيض اللحية. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال: رأيت أبا صادق أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر بن شعيب قال: رأيت أبا صادق يصلي في تبان وقطيفة. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت أبا صادق يتبرز فرأيت عليه تبانا. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا شعيب. يعني ابن الحبحاب. قال: كان أبو صادق لا يتطوع من السنة بصوم يوم ولا يصلي ركعة سوى الفريضة قبلها ولا بعدها. وكان به من الورع شيء عجيب. وكان قليل الحديث. وكانوا يتكلمون فيه. ٢٣٥٢ - أبو صالح. واسمه باذام. ويقال باذان. مولى أم هانئ بنت أبي طالب. وهو صاحب التفسير الذي رواه عن ابن عباس ورواه عن أبي صالح الكلبي محمد بن السائب. وروى عن أبي صالح أيضا سماك بن حرب وإسماعيل ابن أبي خالد.

стр. 2232

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو صالح كبير اللحية وكان يخللها. ٢٣٥٣ - يزيد بن البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري من بني حارثة من الأوس. روى عن أبيه وروى عنه عدي بن ثابت. ٢٣٥٤ - سويد بن البراء بن عازب. روى عن أبيه. وكان أميرا على عمان. وكان كخير الأمراء. ٢٣٥٥ - موسى بن عبد الله بن يزيد بن زيد الخطمي من الأنصار من الأوس. وأم موسى بنت حذيفة بن اليمان. ٢٣٥٦ - رياح بن الحارث. ٢٣٥٧ - إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عنه عبد الملك بن عمير. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عمرو بن يحيى ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: رأيت إبراهيم وأبان ابني جرير بن عبد الله وجدي يخضبون بالحناء والكتم. وكان قد بقي وعمر. وولد بعد موت جرير وبقي حتى لقيه شريك وأسد بن عمرو. ٢٣٥٨ - أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عن جده وعن أبي هريرة. ٢٣٥٩ - هلال بن يساف الأشجعي. قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن سفيان عن عمرو بن مرة قال: كان هلال بن يساف يكنى أبا الحسن. وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 2233

٢٣٦٠ - سعد بن عبيدة. السلمي. روى عنه الأعمش وحصين. وتوفي في ولاية عمر بن هبيرة على الكوفة. وكان ثقة كثير الحديث. ٢٣٦١ - محمد بن عبد الرحمن. بن يزيد النخعي وهو ابن أخي الأسود بن يزيد النخعي. قال: سمعت حسين بن علي الجعفي يقول: كان محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا جعفر. وكان يقال له الكيس لتلطفه في العبادة. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه قال: كان يقال لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد المرضي. وكان يقال له الكيس. وكان يقال له الرفيق. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان. قال مالك: كانت عند محمد بن عبد الرحمن بن يزيد امرأة صالحة ما تراه أصابها إلا بالدعاء. قال سفيان: وكان يدعى الرفيق. وكان قليل الحديث. ٢٣٦٢ - عبد الرحمن بن أبي نعم. البجلي ويكنى أبا الحكم. وهو الذي كان يحرم من السنة إلى السنة. وكان ثقة وله أحاديث. ٢٣٦٣ - أبو السفر سعيد. بن يحمد الثوري من همدان. توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٣٦٤ - عبد الله البهي. قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن السدي عن البهي مولى الزبير قالوا: وكان ثقة معروفا قليل الحديث. ٢٣٦٥ - أبو الوداك. واسمه جبر بن نوف بن ربيعة الهمداني. وكان قليل الحديث.

стр. 2234

٢٣٦٦ - يحيى بن وثاب. مولى لبني كاهل من بني أسد بن خزيمة. قال: قال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: تعلم يحيى بن وثاب من عبيد بن نضيلة آية آية فكان والله قارئا. قال: وقال وكيع عن الأعمش: كان يحيى بن وثاب إذا كان في الصلاة كأنه يخاطب رجلا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت يحيى بن وثاب يصلي في مستقة. قال وتوفي يحيى بن وثاب بالكوفة في سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث صاحب قرآن. ٢٣٦٧ - أبو هلال عمير. بن قميم بن يرم التغلبي. وكان معروفا قليل الحديث. ٢٣٦٨ - التميمي. الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سألت إسرائيل عن اسم التميمي فقال: أربد. ٢٣٦٩ - جروة بن حميل. بن مالك الطائي. وكان قليل الحديث. ٢٣٧٠ - بشر بن غالب. ٢٣٧١ - الضحاك بن مزاحم الهلالي يكنى أبا القاسم. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا جويبر عن الضحاك قال: ولدتني أمي في سنتين. يعني حمله سنتين. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر أو غيره أن الضحاك ولد لسنتين وقد ثغر. قال يزيد: وأخبرنا جويبر عن الضحاك قال: تلد المرأة لسنتين. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عام العقدي والفضل بن دكين قالا: حدثنا قرة بن خالد قال: كان خاتم الضحاك فضة فيه فص شبه القوارير. وكان نقشه صورة طائر.

стр. 2235

قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن بشير بن سلمان قال: كنت في كتاب الضحاك بن مزاحم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان قال: كان الضحاك يعلم ولا يأخذ شيئا. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن رجل قال: رأيت على الضحاك قلنسوة ثعالب. قال: قال أبو داود عن شعبة عن مشاش قال: سألت الضحاك: لقيت ابن عباس؟ قال: لا. قال: وقال أبو داود الحفري عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: الضحاك لم يلق ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل عن الضحاك قال: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع. أخبرنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال: حدثنا سلمة بن عبد الله بن فضالة أبو عميرة الزهراني قال: حدثني محمد بن بكر الرحبي عن رجل من أهل الكوفة عن أخي الضحاك بن مزاحم قال: لما حضرت الضحاك الوفاة أرسل إلي فقال: لا أحسبني إلا ميتا فيما بيني وبين الصبح. فلا ألفينك إذا مت تنادي مات الضحاك مات الضحاك. من يسمع النداء جاء. اضرب يدك في غسلي وأكثر في مساجدي من الطيب وكفني في الأكفان من هذه البياض وسطا من هذه الأكفان. وإياك وما أحدث الناس من هذا الضريح. ادفني في لحد. فإذا حملتني الرجال على عواتقها فلا ألفينك تمشي بي مشي العروس. مشيا بين المشيين دون الخبب وفوق الخطى. فإن وجدت لبنا فلبن وإلا فمن خشاش الأرض. فإذا وضعتني في لحدي فسويت على اللبن فارفع لبنة من عند رأس أخيك ثم انظر إلى مضجعه. ثم شن شأنك. فإذا دفنتني وفضت الرجال أيديها عني فقم عند رأس قبري واستقبل القبلة. ثم ناد ثلاثة أصوات تسمع أصحابك: اللهم إنك قد أجلست الضحاك في قبره تسائله عن ربه وعن دينه وعن نبيه ﷺ فثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ثم انصرف. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش عن الأجلح

стр. 2236

قال: قال لي الضحاك بن مزاحم: اعمل قبل أن لا تستطيع أن تعمل. قال الأجلح: ويكون هذا؟ قال: فأنا أريد أن أعمل اليوم فما أستطيع. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن طفيل قال: قال الضحاك عند موته لأخيه: لا يصلين على غيرك. ولا تدعن الأمير يصلي علي. واذكر مني ما علمت. قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي فروة عن بديل قال: أوصانا الضحاك ألا تبطحوني على وجهي ولا تمسحوا بطني واغسلوني من وراء الثوب. أو قال القميص. قالوا وكان الضحاك قد أتى خراسان فأقام بها وسمعوا منه. ومات سنة خمس ومائة. ٢٣٧٢ - القاسم بن مخيمرة الهمداني. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن القاسم ابن مخيمرة أنه كان مؤذنا. أو قال مؤدبا. قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن القاسم بن مخيمرة أنه كان يدعو بالموت. فلما حضره الموت قال لأم ولده: إني كنت أدعو بالموت فلما نزل بي كرهته. قالوا وتوفي القاسم بن مخيمرة في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث. ٢٣٧٣ - القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي. ولي قضاء الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل قال: رأيت القاسم بن عبد الرحمن يقضي على بابه. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش قال: كنت أجلس إلى القاسم بن عبد الرحمن وهو على القضاء. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن القاسم أنه كان يكره الأخذ على أربع: على قراءة القرآن والأذان والقضاء والمقاسم. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن مسعر عن محارب بن دثار

стр. 2237

قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث: بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت القاسم بن عبد الرحمن يصبغ بالحناء. قال وتوفي القاسم بن عبد الرحمن بالكوفة في ولاية خالد ابن عبد الله القسري. ٢٣٧٤ - وأخوه معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي. وكان أصغر سنا من القاسم. وقد روي عنه أحاديث. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٣٧٥ - عطية بن سعد بن جنادة العوفي من جديلة قيس ويكنى أبا الحسن. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا فضيل عن عطية قال: لما ولدت أتى بي أبي عليا فأخبره ففرض لي في مائة. ثم أعطى أبي عطاى فاشترى أبي منها سمنا وعسلا. قال: أخبرنا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قال: جاء سعد بن جنادة إلى علي بن أبي طالب وهو بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنه ولد لي غلام فسمه. قال: هذا عطية الله. فسمي عطية. وكانت أمه أم ولد رومية. وخرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج. فلما انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية إلى فارس. فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلا فاضربه أربعمائة سوط وأحلق رأسه ولحيته. فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج فأبى عطية أن يفعل. فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته. فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق. فكتب إليه عطية يسأله الإذن له في القدوم فأذن له. فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفي سنة إحدى عشرة ومائة. وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة. ومن الناس من لا يحتج به. ٢٣٧٦ - يزيد بن صهيب. الفقير ويكنى أبا عثمان. وكان من أهل الكوفة ثم تحول إلى مكة فنزلها. وسمع من جابر بن عبد الله. وروى عنه مسعر والمسعودي والكوفيون.

стр. 2238

٢٣٧٧ - زياد بن أبي مريم. وقد روي عنه. ٢٣٧٨ - عبد الله بن الحارث الشيباني. روى عنه المنهال بن عمرو. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان قال: كان عبد الله بن الحارث معلما ولا يأخذ شيئا. ٢٣٧٩ - أبو بكر بن عمرو بن عتبة. روى عنه المسعودي. ٢٣٨٠ - محمد بن المنتشر. بن الأجدع. وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سليمان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة من همدان. وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع. روى عن عمه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا المثنى بن سعيد قال: كان محمد بن المنتشر خليفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب على واسط. وكان ثقة وله أحاديث قليلة. ٢٣٨١ - وأخوه المغيرة بن المنتشر بن الأجدع. وقد روي عنه. ٢٣٨٢ - سليمان بن ميسرة الأحمسي. روى عنه الأعمش. ٢٣٨٣ - سليمان بن مسهر. روى عنه الأعمش. ٢٣٨٤ - نعيم بن أبي هند الأشجعي. توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة. وكان ثقة وله أحاديث.

стр. 2239

الطبقة الثالثة ٢٣٨٥ - محارب بن دثار. من بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ويكنى أبا مطرف. ولي قضاء الكوفة. وروي عنه أنه قال: فبكيت وبكى عيالي فلما عزلت عن القضاء بكيت وبكى عيالي. قال: قال سفيان بن عيينة: وقد رأيته. قيل لسفيان: أين رأيته؟ قال: في الزاوية يقضي. فلما جاء هؤلاء. يعني بني هاشم. جلس محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند أصحاب محارب فتكلموا. وتوفي محارب بن دثار في ولاية خالد بن عبد الله القسري. وذلك في خلافة هشام بن عبد الملك. قال وله أحاديث. ولا يحتجون به. وكان من المرجئة الأولى الذين كانوا يرجون عليا وعثمان ولا يشهدون بإيمان ولا كفر. ٢٣٨٦ - العيزار بن حريث العبدي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عقبة بن أبي حفصة قال: كان العيزار ابن حريث عريفا. ٢٣٨٧ - مسلم بن أبي عمران البطين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن حجاج قال: رأيت لمسلم البطين سمنجون ثعالب يصلي وهو عليه. ٢٣٨٨ - عدي بن ثابت الأنصاري.

стр. 2240

٢٣٨٩ - طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن ددول بن جشم بن يام من همدان ويكنى أبا عبد الله. وكان قارئ أهل الكوفة يقرؤون عليه القرآن. فلما رأى كثرتهم عليه كأنه كره ذلك لنفسه فمشى إلى الأعمش فقرأ عليه. فمال الناس إلى الأعمش وتركوا طلحة. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: حدثنا سفيان قال: قلت لابن أبجر: من أفضل من رأيت؟ فسكت هنية ثم قال: يرحم الله طلحة. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا مالك بن مغول عن طلحة قال: انتهيت أنا وهو إلى زقاق فتقدمني فيه. ثم التفت إلي فقال: لو أعلم أنك أكبر مني بساعة. أو قال: بيوم. ما تقدمتك. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قلت لسفيان أيهما كان أسن طلحة أو زبيد؟ فقال: ما أقربهما. ثم قال: عرض طلحة على زبيد ابنته فقال زبيد: ما كان يمنعني أن أطلب ذاك منك إلا أني لم أدر هل يوافقك ذلك أم لا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك عن طلحة قال: دخلت على خيثمة أعوده في نفر أو قوم. فلما قاموا ذهبت أقوم فقال: وأنت؟ فأخذ بيدي فقبلها فقبلت يده. قال مالك: ودخلت على طلحة أعوده ففعل بي وفعلت به. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا موسى بن قيس قال: كان الياميون ينبهون صبيانهم ليلة سبع وعشرين. يعني طلحة وزبيدا. أي في شهر رمضان. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء أخبرتك بما تقول الشيعة. قالوا وخرج طلحة مع من خرج من قراء أهل الكوفة إلى الجماجم أيام الحجاج. وتوفي بعد ذلك سنة اثنتي عشرة ومائة. وقال يحيى بن أبي بكير: سمعت شعبة يقول: كنت في جنازة طلحة فقال أبو معشر زياد بن كليب وأثنى عليه: ما ترك بعده مثله. وكان ثقة له أحاديث صالحة.

стр. 2241

٢٣٩٠ - زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن جحدب بن ذهل بن مالك بن الحارث ابن ذهل بن سلمة بن ددول بن جشم بن يام من همدان ويكنى أبا عبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن حصين قال: جاء زبيد إلى إبراهيم وعليه برنس فقال: ليس هذا زمان البرانس. قال يحيى بن أبي بكير عن نعيم بن ميسرة قال: قال سعيد بن جبير: لو خيرت عبدا ألقى الله في مسلاخه اخترت زبيدا اليامي. قال: وقال أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول: ما رأيت بالكوفة شيخا خيرا من زبيد. قال شعبة: كنت معه يوما جالسا في مسجد فمرت امرأة معها كبة قطن فوقعت الكبة فلم تفطن لها وفطن زبيد. فقام وتركني جالسا. فما زال يهرول على أثرها حتى أدركها فدفع الكبة إليها ثم رجع إلي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: توفي زبيد سنة اثنتين وعشرين ومائة أيام زيد بن علي. وكان ثقة له أحاديث. ٢٣٩١ - شمر بن عطية بن عبد الرحمن الأسدي من بني مرة بن الحارث بن سعد ابن ثعلبة. وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ٢٣٩٢ - بكر بن ماعز الثوري. قليل الحديث. ٢٣٩٣ - أبو يعلى منذر الثوري. ثقة قليل الحديث. ٢٣٩٤ - عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني. وكان قليل الحديث. ٢٣٩٥ - أبو هبيرة. واسمه يحيى بن عباد الأنصاري. توفي في ولاية يوسف بن عمر. وكان قليل الحديث.

стр. 2242

٢٣٩٦ - بكير بن الأخنس. قليل الحديث. ٢٣٩٧ - علي بن مدرك النخعي. قال: أخبرنا طلق بن غنام قال: حدثني بكار بن عبد الله القرشي قال: مات علي بن مدرك النخعي مقدم يوسف بن عمر العراق سنة عشرين ومائة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك. قال: وضرب خالد بن عبد الله ويوسف بن عمر جميعا الدراهم في تلك السنة. وكان قليل الحديث وروى عنه شعبة. ٢٣٩٨ - موسى بن طريف الأسدي. ٢٣٩٩ - علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة من همدان. ٢٤٠٠ - وأخوه كلثوم بن الأقمر الوادعي من همدان. ٢٤٠١ - جبلة بن سحيم الشيباني. توفي في فتنة الوليد بن يزيد. ٢٤٠٢ - وبرة بن عبد الرحمن. المسلي من مذحج. توفي في ولاية خالد بن عبد الله الكوفة لهشام بن عبد الملك. ٢٤٠٣ - أبو الزنباع. واسمه صدقة بن صالح. ٢٤٠٤ - أبو عون الثقفي. واسمه محمد بن عبيد الله. توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري. وكان ثقة وله أحاديث. روى عنه سفيان وشعبة. ٢٤٠٥ - عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي. وكان ثقة إن شاء الله قليل الحديث. ويتكلمون في روايته عن أبيه ويقولون: لم يلقه.

стр. 2243

٢٤٠٦ - وأخوه علقمة بن وائل. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٤٠٧ - يحيى بن عبيد البهراني يكنى أبا عمر. ٢٤٠٨ - زائدة بن عمير. ٢٤٠٩ - عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي. قال لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة رحل إليه عون بن عبد الله وأبو الصباح موسى بن أبي كثير وعمر ابن حمزة فكلموه في الإرجاء وناظروه فزعموا أنه وافقهم ولم يخالفهم في شيء منه. وكان ثقة كثير الإرسال. ٢٤١٠ - عبد الله بن أبي المجالد. مولى الأزد. وهو ختن مجاهد. ٢٤١١ - أبو إسحاق السبيعي. واسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد ابن جشم بن خيران بن نوف بن همدان. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: قدم جدي الخيار على عثمان فقال: كم معك من عيالك يا شيخ؟ فقال: إن معي. فذكر. فقال: أما أنت يا شيخ فقد فرضنا لك خمس عشرة. يعني ألفا وخمسمائة. ولعيالك مائة مائة. وقال الأسود بن عامر عن شريك: ولد أبو إسحاق السبيعي في سلطان عثمان. أحسب شريكا قال لثلاث سنين بقين. وقال سفيان: قال مشيختنا: اجتمع الشعبي وأبو إسحاق فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق. قال: لا والله ما أنا بخير منك بل أنت خير مني وأسن مني. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق أنه صلى خلف علي الجمعة. قال فصلاها بالهاجرة بعد ما زالت الشمس.

стр. 2244

وإنه رآه قائما أبيض اللحية أجلح. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: رأيت عليا قال: قال لي أبي: قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين. فنظرت إليه فلم أره يخضب لحيته. ضخم اللحية. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: كنا زمن معاوية بخراسان لا نجمع. قال: وقال حجاج عن شعبة قال: أبو إسحاق كان أكبر من أبي البختري الطائي. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير قال: رأيت أبا إسحاق وهو يصلي بنا يأخذ قلنسوته من الأرض فيلبسها أو يأخذها عن رأسه فيضعها. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: مات أبو إسحاق وهو ابن مائة سنة أو مائة غير سنة. قال: وأخبرنا أبو نعيم قال: بلغ أبو إسحاق ثمانيا أو تسعا وتسعين سنة ومات سنة ثمان وعشرين ومائة. قال: وقال يحيى بن سعيد القطان: مات أبو إسحاق يوم دخل الضحاك الكوفة سنة تسع وعشرين ومائة. قال: وقال موسى بن داود: سمعت سفيان الثوري يقول سنة ثمان وخمسين ومائة: لي إحدى وستون سنة. ومات أبو إسحاق السبيعي منذ ثلاثين سنة. وربما سمعت أبا إسحاق يقول حدثنا صلة منذ ستين سنة. ٢٤١٢ - عمرو بن مرة الجملي من مراد ومراد من مذحج. قال أبو نوح قراد عن شعبة: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة إلا ظننت أنه لا ينصرف حتى يستجاب له. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت سفيان الثوري يقول: مات عمرو بن مرة سنة ثماني عشرة ومائة.

стр. 2245

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات عمرو بن مرة سنة ست عشرة ومائة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: أخبرنا أحمد بن بشير قال: أخبرنا مسعر قال: سمعت عبد الملك بن ميسرة في جنازة عمرو بن مرة يقول: إني لأحسبه خير البشر. ٢٤١٣ - عبد الملك بن عمير اللخمي ويكنى أبا عمر. حليف لبني عدي بن كعب من قريش. قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: سألت إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن مولد عبد الملك بن عمير فقال: قد سألته عما سألتني عنه فأخبرني أنه ولد في ثلاث سنين بقين من خلافة عثمان. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال: قال لي عبد الملك بن عمير يوما وأنا عنده: أتى علي مائة وثلاث سنين. قال: وقال سفيان بن عيينة: هما كبيرا أهل الكوفة يومئذ. هذا ابن مائة وهذا ابن مائة. يعني عبد الملك بن عمير وزياد بن علاقة. قال سفيان: وسمعت عبد الملك بن عمير يقول: والله إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال لنا أبو إسحاق: سلوا عبد الملك بن عمير وسماك بن حرب. ولم يكن عند سماك كل ذاك إنما كان صاحب أحاديث. قالوا وولي عبد الملك بن عمير القضاء بالكوفة قبل الشعبي. وكان يلقب القبطي وتوفي بالكوفة في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة. قال: وقال الهيثم بن عدي: أنا ردف في جنازته. قال وروي لي عن حفص بن غياث قال: رأيت عبد الملك بن عمير شيخا كبيرا يجلس على كرسي ويدهن من قرنه إلى قدمه. ٢٤١٤ - زياد بن علاقة الثعلبي من غطفان. ويكنى أبا مالك.
следующие страницы →