← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

فصل السين المهملة سجس: السَّجَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَاءٌ سَجَسٌ وسَجِسٌ وسَجِيسٌ كَدِرٌ مُتَغَيِّرٌ، وَقَدْ سَجِسَ الْمَاءُ، بِالْكَسْرِ؛ وَقِيلَ: سُجِّسَ الْمَاءُ فَهُوَ مُسَجَّسٌ وسَجِيسٌ أُفسد وثُوِّرَ. وسَجَّسَ المَنْهَلُ: أَنْتَنَ ماؤُه وأَجَنَ، وسَجَّسَ الإِبطُ والعِطْفُ كَذَلِكَ؛ قَالَ: كأَنهم، إِذْ سَجَّسَ العَطُوفُ، ... مِيسَنَةٌ أَبَنَّها خَرِيفُ وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ سَجِيسَ اللَّيَالِي أَي آخِرَها، وَكَذَلِكَ لَا آتِيكَ سَجِيسَ الأَوْجَسِ. وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ أَي الدَّهْرَ كُلَّهُ؛ وأَنشد: فأَقْسَمْتُ لَا آتِي ابنَ ضَمْرَةَ طَائِعًا، ... سَجيسَ عُجَيْسٍ مَا أَبانَ لِسَانِي وَفِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ: وَلَا تَضُرُّوه فِي يَقَظَةٍ وَلَا مَنام ، سَجِيسَ اللَّيَالِي والأَيام، أَي أَبداً؛ وَقَالَ الشَّنْفَرى: هُنالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّني، ... سَجِيسَ الليالي مُبْسَلًا بالحَرائِر وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَاءِ الرَّاكِدِ سَجِيسٌ لأَنه آخِرُ مَا يَبْقَى. والسَّاجِسِيَّة: ضأْنٌ حُمْرٌ؛ قَالَ أَبو عَارِمٍ الكِلابي: فالعِذقُ مِثْلُ السَّاجِسِيِّ الحِفْضاج الْحِفْضَاجُ: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ وَالْخَاصِرَتَيْنِ. وَكَبْشٌ ساجِسيٌّ إِذا كَانَ أَبيض الصُّوفِ فَحِيلًا كَرِيمًا؛ وأَنشد: كأَنَّ كَبْشاً ساجِسِيّاً أَرْبَسا، ... بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيه، مُجَرْفَسا والسَّاجِسِيَّةُ: غَنَمٌ بِالْجَزِيرَةِ لربيعةِ الفَرَسِ. والقِهاد: الغَنَم الحجازية. سدس: سِتَّةٌ وسِتٌّ: أَصلهما سِدْسَة وسِدسٌ، قَلَبُوا السِّينَ الأَخيرة تَاءً لِتَقْرُبَ مِنَ الدَّالِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ كَمَا أَن السِّينَ مَهْمُوسَةٌ فَصَارَ التَّقْدِيرُ سِدْتٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الدَّالُ وَالتَّاءُ وَتَقَارَبَتَا فِي الْمَخْرِجِ أَبدلوا الدَّالَ تَاءً لِتُوَافِقَهَا فِي الْهَمْسِ، ثُمَّ أُدغمت التَّاءُ فِي التَّاءِ فَصَارَتْ سِتّ كَمَا ترَى، فَالتَّغْيِيرُ الأَول لِلتَّقْرِيبِ مِنْ غَيْرِ إِدغام، وَالثَّانِي للإِدغام. وسِتُّونَ: مِنَ العَشَرات مُشْتَقٌّ مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وُلِدَ لَهُ سِتُّون «٣» عَامًا أَي وُلِدَ لَهُ الأَولاد. والسُّدْسُ والسُّدُسُ: جزءٌ مِنْ سِتَّةٍ، وَالْجَمْعُ أَسْداسٌ. وسَدَسَ القومَ يَسْدُسُهم، بِالضَّمِّ، سَدْساً: أَخذ سُدُسَ أَموالهم. وسَدَسَهُم يَسدِسُهم، بِالْكَسْرِ: صَارَ لَهُمْ سَادِسًا. وأَسْدَسُوا: صَارُوا سِتَّةً. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ للسُّدُسِ: سَدِيس، كَمَا يُقَالُ للعُشْرِ عَشِيرٌ. والمُسَدَّسُ مِنَ العَروض: الَّذِي يُبْنى عَلَى سِتَّةِ أَجزاء. والسِّدْسُ، بِالْكَسْرِ: مِنَ الوِرْدِ بَعْدَ الخِمْس، وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ سِتَّةِ أَيام وَخَمْسِ لَيَالٍ، وَالْجُمَعُ أَسداس. الْجَوْهَرِيُّ: والسِّدْسُ مِنَ الوِرْدِ فِي أَظماء الإِبل أَن تَنْقَطِعَ خَمْسَةً وتَرِدَ السادسَ. وَقَدْ أَسْدَسَ الرجلُ أَي ورَدتْ إِبله سِدْساً. وَشَاةً سَدِيس أَي أَتت عَلَيْهَا السَّنَةُ السَّادِسَةُ. والسَّدِيس: السِّنُّ الَّتِي بعد الرَّباعِيَة. والسَّدِيسُ: والسَدَسُ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ: المُلْقِي سَدِيسَه، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَجَمْعُ السَدِيس سُدُسٌ مِثْلَ رَغِيفٍ ورُغُف، قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء لأَنه مُنَاسِبٌ لِلِاسْمِ لأَن الْهَاءَ تَدْخُلُ فِي مُؤَنَّثِهِ. قَالَ غَيْرُهُ: وَجَمْعُ السَّدَسِ سُدْسٌ مَثَلُ أَسَد وأُسْدٍ؛ قَالَ مَنْصُورُ ابن مِسْجاح يَذْكُرُ دِيَةً أُخذت مِنَ الإِبل متخَيَّرة كَمَا

стр. 3117

يَتخيرها المُصَدِّقُ: فطافَ كَمَا طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها ... يُخَيَّرُ مِنْهَا فِي البوازِل والسُّدْسِ وَقَدْ أَسْدَسَ البعيرُ إِذا أَلقى السِّنَّ بَعْدَ الرَّباعِيَةِ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ. وَفِي حَدِيثُ العَلاء بْنِ الحَضْرَمِي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : إِن الإِسلام بَدأَ جَذَعاً ثُمَّ ثَنِيّاً ثُمَّ رَباعِياً ثُمَّ سَدِيساً ثم بازلًا ؛ قال عُمَرُ: فَمَا بَعْدَ البُزُول إِلا النُّقْصَانَ. السَّدِيسُ مِنَ الإِبل: مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَذَلِكَ إِذا أَلقى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّباعِيَة. والسَّدَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: السِّنُّ قَبْلَ الْبَازِلِ، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لأَن الإِناث فِي الأَسنان كُلُّهَا بِالْهَاءِ، إِلا السَّدَس والسَّدِيس والبازِلَ. وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لُغَةٌ فِي سجِيس. وإِزارٌ سَدِيس وسُداسِيٌّ. والسدُوسُ: الطَّيْلَسانُ، وَفِي الصِّحَاحِ: سُدُوسٌ، بِغَيْرِ تَعْرِيفٍ، وَقِيلَ: هُوَ الأَخْضَرُ مِنْهَا؛ قَالَ الأَفْوَه الأَوْدِي: والليلُ كالدَّأْماءِ مُسْتَشْعِرٌ، ... مِنْ دونهِ، لَوْنًا كَلَوْنِ السُّدُوس الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ السَّدُوسُ، بِالْفَتْحِ، الطَّيْلَسانُ. شِمْرٌ: يُقَالُ لِكُلِّ ثَوْبٍ أَخضر: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ. وسُدُوسٌ، بِالضَّمِّ: اسْمَ رَجُلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي: الَّذِي حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصمعي هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِهِ؛ وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: هَذَا مِنْ أَغلاط الأَصمعي الْمَشْهُورَةِ، وَزَعَمَ أَن الأَمر بِالْعَكْسِ مما قال وهو أَن سَدُوس، بِالْفَتْحِ، اسْمُ الرَّجُلِ، وَبِالضَّمِّ، اسْمُ الطَّيْلَسَانِ، وَذَكَرَ أَن سَدُوسَ، بِالْفَتْحِ، يقع في موضعين: أَحدها سُدُوسُ الَّذِي فِي تَمِيمٍ وربيعة وَغَيْرِهِمَا، وَالثَّانِي فِي سَعْدِ بْنِ نَبْهانَ لَا غَيْرَ. وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: وَفِي تَمِيمٍ سَدُوسُ بْنُ دَارِمِ بْنَ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَفِي رَبِيعَةَ سَدُوسُ بْنِ ثعلبةَ بْنِ عُكابَةَ بن صَعْبٍ؛ فَكُلُّ سَدُوسٍ فِي الْعَرَبِ، فَهُوَ مَفْتُوحُ السِّينِ إِلا سُدُوسَ بنَ أَصْمَعَ بْنِ أَبي عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نَضْر بْنِ سَعْدِ بْنِ نَبْهان فِي طَيِّءٍ فإِنه بِضَمِّهَا. قَالَ أَبو أُسامة: السَّدُوسُ، بِالْفَتْحِ، الطَّيْلَسَانُ الأَخضر. والسُّدُوسُ، بِالضَّمِّ، النِّيلَجُ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: سَدُوس الَّذِي فِي شَيْبَانَ، بِالْفَتْحِ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الأَخطل: وإِن تَبْخَلْ سَدُوسُ بِدِرْهَمَيْها، ... فإِن الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ وأَما سُدُوسُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ فِي طَيِّءٍ لَا غَيْرَ. والسُّدُوس: النِّيلَنْجُ، وَيُقَالُ: النِّيلَج وَهُوَ النِّيل؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَنابته مثلُ السُّدوسِ، ولونُه ... كَلَوْنِ السَّيالِ، وَهْوَ عذبٌ يَفِيص «١» قَالَ شِمْرٌ: سَمِعْتُهُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي بِضَمِّ السِّينِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو بِفَتْحِ السِّينِ، وَرُوِيَ بَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ: إِذا مَا كنتَ مُفْتَخِراً، ففاخِرْ ... ببيْتٍ مثلِ بيتِ بَنِي سَدُوسِ بِفَتْحِ السِّينِ، أَراد خالد بن سدوس النَّبْهَانِيَّ. ابْنُ سِيدَهْ: وسَدُوسُ وسُدُوس قبيلتان، سَدُوسُ فِي بَنِي ذُهْل بْنِ شيبان، بالفتح، وسُدُوس، بِالضَّمِّ، فِي طيِء؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَكُونُ لِلْقَبِيلَةِ وَالْحَيِّ، فإِن قُلْتَ وَلَدُ سَدوسٍ كَذَا أَو مِنْ بَنِي سَدُوس، فَهُوَ للأَب خَاصَّةً؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: بَنِي سَدوسٍ زَتِّتوا بَناتِكُمْ، ... إِنَّ فَتَاةَ الحَيِّ بالتَّزَتُّتِ

стр. 3118

وَالرِّوَايَةُ: بَنِي تَمِيمٍ زَهْنِعوا فَتَاتَكُمْ، وَهُوَ أَوفق لِقَوْلِهِ فَتَاةَ الْحَيِّ. الْجَوْهَرِيُّ: سَدُوس، بِالْفَتْحِ، أَبو قَبِيلَةَ؛ وَقَوْلُ يَزِيدَ بْنِ حَذَّاقٍ العَبْدي: وداوَيْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً، ... كأَنَّ عَلَيْهَا سُنْدُساً وسُدُوسا السُّدُوس: هُوَ الطَّيْلَسانُ الأَخْضَرُ انتهى. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَرْجَمَةٍ شَتَتَ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَشياء. سرس: السَّريس: الكَيِّسُ الْحَافِظُ لِمَا فِي يَدِهِ، وَمَا أَسْرَسَه، وَلَا فِعْلَ لَهُ وإِنما هُوَ مِنْ بَابِ أَحْنَكُ الشاتَيْن. والسَّريسُ: الَّذِي لَا يأْتي النِّسَاءَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ العِنِّينُ مِنَ الرِّجَالِ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لأَبي زُبيد الطَّائِيِّ: أَفي حَقٍّ مُواساتي أَخاكُمْ ... بِمَالِي، ثُمَّ يَظلِمُني السَّرِيسُ؟ قَالَ: هُوَ العِنِّين. وَقَدْ سَرِسَ إِذا عُنَّ، وَقِيلَ: السَّرِيسُ هُوَ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، وَالْجَمْعُ سُرَساءُ، وَفِي لُغَةِ طيِءٍ: السَّرِيس الضَّعِيفُ. وَقَدْ سَرِسَ إِذا سَاءَ خُلُقُه وسَرِسَ إِذا عَقَل وحَزَمَ بَعْدَ جَهْلٍ. وفَحْلٌ سَرِسٌ وسَريسٌ بَيِّنُ السَّرَس إِذا كَانَ لَا يُلقِحُ. سرجس: مارُ سَرْجِس: موضعٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَقِيتُمْ بالجَزيرَة خَيْلَ قَيْسٍ، ... فقلتُمْ: مارَ سَرْجِسَ لَا قِتالا تَقُولُ: هَذِهِ مارُ سَرْجِسَ ودخلْت مارَ سَرْجِسَ وَمَرَّرَتْ بمارِ سَرْجِسَ، وسَرْجِسُ فِي كُلِّ ذلك غير منصرف. سلس: شَيْءٌ سَلِسٌ: لَيّنٌ سَهْلٌ. ورجلٌ سَلِسٌ أَي لَيِّنٌ مُنْقَادٌ بَيِّنُ السَّلَسِ والسَّلاسَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَلِسَ سَلَساً وسَلاسَة وسُلُوساً فَهُوَ سَلِسٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ممكورَةٌ غَرْثى الوِشاحِ السَّالِسِ، ... تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ عُضارِسِ وسَلِسَ المُهْرُ إِذا انْقَادَ. والسَّلْسُ، بِالتَّسْكِينِ: الْخَيْطُ يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: الخَرَزُ الأَبيضُ الَّذِي تلبَسُه الإِماء، وَجَمْعُهُ سُلُوسٌ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الدُّول: وَلَقَدْ لَهَوتُ، وكلُّ شَيْءٍ هالِكٌ، ... بنَقاةِ جَيْبِ الدِّرْعِ غيرِ عَبُوسِ ويَزينُها فِي النَّحْرِ حَلْيٌ واضِحٌ، ... وقَلائدٌ مِنْ حُبْلَةٍ وسُلُوسِ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّقَاةُ النَّقِيَّةُ، يُرِيدُ أَن الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الْجَيْبُ مِنْهَا نَقِيٌّ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ أَن ثَوْبَهَا نَقِيٌّ وأَنها لَيْسَتْ بِصَاحِبَةِ مَهْنَةٍ وَلَا خِدْمَة، وَقَدْ يُعَبِّرُونَ بِالْجَيْبِ عَنِ الْقَلْبِ لأَنه يَكُونُ عَلَيْهِ كَمَا يُعَبِّرُونَ بمعْقِد الإِزار عَنِ الْفَرْجِ، فَيُقَالُ: هُوَ طَيِّبُ مَعْقِدِ الإِزار، يُرِيدُ الْفَرْجَ، وَهُوَ نَقيُّ الجَيْب أَي الْقَلْبِ أَي هُوَ نَقِيٌّ مِنْ غِشٍّ وحِقْد. وَالْوَاضِحُ: الَّذِي يَبْرُق. وَالدِّرْعُ: قَمِيصُ المرأَة؛ وَقَالَ المُعَطِّلُ الْهُذَلِيُّ: لَمْ يُنْسِني حُبَّ القَبُولِ مَطارِدٌ، ... وأَفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقارَ مُسَلَّسُ أَراد بالمَطارد سِهَامًا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وأَراد بِقَوْلِهِ مُسَلَّسٌ مُسَلْسَلٌ أَي فيه مثل السِّلْسِلة من الفِرِنْدِ. والسُّلُوس: الخُمُر؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: قَدْ مَلأَتْ مَرْكُوَّها رُؤُوسا، ... كأَنَّ فِيهِ عُجُزاً جُلُوسا،

стр. 3119

شُمْطَ الرُّؤُوسِ أَلْقَتِ السُّلُوسا شَبَّهَهَا وَقَدْ أَكلت الحَمْض فَابْيَضَّتْ وُجُوهُهَا ورؤوسها بعُجُزٍ قَدْ أَلقين الخُمُر. وَشَرَابٌ سَلِسٌ: لَيِّنُ الِانْحِدَارِ. وسَلِسَ بولُ الرَّجُلِ إِذا لَمْ يتهيأْ لَهُ أَن يُمْسِكَهُ. وَفُلَانٌ سَلِسُ الْبَوْلِ إِذا كَانَ لَا يَسْتَمْسِكُهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ قَلِق، فَهُوَ سَلِسٌ. وأَسْلَسَت النخلةُ فَهِيَ مُسْلِسٌ إِذا تَنَاثَرَ بُسْرُها. وأَسْلَسَتِ الناقةُ إِذا أَخرجت الْوَلَدَ قَبْلَ تَمَامِ أَيامه، فَهِيَ مُسْلِسٌ. والسَّلِسَةُ: عُشْبَة قَرِيبَةُ الشَّبَهِ بالنَّصِيِّ وإِذا جَفَّتْ كَانَ لَهَا سَفاً يَتَطَايَرُ إِذا حُرِّكَت كَالسِّهَامِ يَرْتَدُّ فِي الْعُيُونِ وَالْمَنَاخِرِ، وَكَثِيرًا مَا يُعْمِي السَّائِمَةُ. والسُّلاسُ: ذَهَابُ الْعَقْلِ، وَقَدْ سُلِسَ سَلَساً وسَلْساً؛ الْمَصْدَرَانِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَرَجُلٌ مَسْلُوس: ذَاهِبُ الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ. الْجَوْهَرِيُّ: المَسْلُوسُ الذَّاهِبُ الْعَقْلِ غَيْرُهُ: المَسْلُوسُ الْمُجْنُونُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنه إِذ راحَ مَسْلُوسُ الشَمَقْ وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ مَسْلُوسٌ فِي عَقْلِهِ فإِذا أَصابه ذَلِكَ فِي بدنه فهو مَهْلُوسٌ. سلعس: سَلَعُوسُ، بِفَتْحِ اللَّامِ: بلدة. سنبس: الْجَوْهَرِيُّ: سِنْبِسُ أَبو حَيّ من طَيِء؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى الصَّيْدِ: فصَبَّحَها القانِصُ السِّنْبِسِي، ... يُشَلِّي ضِراءً بإِيسادِها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْقَانِصُ الصَّائِدُ. يُشَلِّي: يَدْعُو. والضَّراء: جَمْعُ ضِرْوٍ، وَهُوَ الْكَلْبُ الضَّارِي بالصيد. والإِيسادُ: الإِغْراءُ. سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً، ... كأَن عَلَيْهَا سُنْدُساً وسُدُوسا الشَّمُوس: فَرَسُهُ وصُنْعُه لَهَا: تَضْمِيرُه إِياها، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ دَاوَيْتُهَا بِمَعْنَى ضمَّرتها. وَقَوْلُهُ حَبَشِيَّة يُرِيدُ حَبَشِيَّةَ اللَّوْنِ فِي سَوَادِهَا، وَلِهَذَا جَعَلَهَا كأَنها جُلِّلَتْ سُدُوساً، وَهُوَ الطَّيْلَسان الأَخضر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، بَعَثَ إِلى عُمَرَ، ﵁، بجُبَّةِ سُنْدُسٍ ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السُّنْدُسِ: إِنه رَقيق الدِّيباج ورَفيعُه، وَفِي تَفْسِيرِ الإِسْتَبْرَقِ: إِنه غَلِيظُ الدِّيبَاجِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ اللَّيْثُ: السُّنْدُسُ ضَرْبٌ مِنَ البُزْيون يُتَّخَذُ مِنَ المِرْعِزَّى وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهل اللُّغَةِ فِيهِمَا أَنهما مُعْرَبَانِ، وَقِيلَ: السُّنْدُس ضرب من البُرود. سوس: السُّوسُ والسَّاسُ: لُغَتَانِ، وَهُمَا العُثَّة الَّتِي تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَالطَّعَامِ. الْكِسَائِيُّ: سَاسَ الطعامُ يَساسُ وأَساسَ يُسِيسُ وسَوَّسَ يُسَوِّسُ إِذا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ؛ وأَنشد لزُرارة بْنُ صَعْب بْنِ دَهْرٍ، ودَهْرٌ: بطنٌ مِنْ كِلَابٍ، وَكَانَ زُرارةُ خَرَجَ مَعَ الْعَامِرِيَّةِ فِي سَفَرٍ يَمْتارون مِنَ اليَمامة، فَلَمَّا امْتَارُوا وصَدَروا جَعَلَ زُرارةُ بْنُ صَعْب يأْخذه بطنُه فَكَانَ يَتَخَلَّفُ خَلْفَ الْقَوْمِ فَقَالَتِ الْعَامِرِيَّةُ: لَقَدْ رأَيتُ رَجُلًا دُهْرِيَّا، ... يَمْشِي وَراء الْقَوْمِ سَيْتَهِيَّا، كأَنه مُضْطَغِنٌ صَبِيَّا تُرِيدُ أَنه قَدِ امتلأَ بَطْنُهُ وَصَارَ كأَنه مُضْطَغِنٌ

стр. 3120

صَبِيًّا مِنْ ضِخَمِه، وَقِيلَ: هُوَ الْجَاعِلُ الشَّيْءَ عَلَى بَطْنِهِ يَضُمُّ عَلَيْهِ يَدَه الْيُسْرَى؛ فأَجابها زُرارة: قَدْ أَطْعَمَتْني دَقَلًا حَوْلِيَّا، ... مُسَوِّساً مُدَوِّداً حَجْرِيَّا الدقَلُ: ضَرْبٌ رَديءٌ مِنَ التَّمْرِ. وحَجْرِيَّا: يُرِيدُ أَنه مَنْسُوبٌ إِلى حَجْر الْيَمَامَةِ، وَهُوَ قَصَبَتُهَا. ابْنُ سِيدَهْ: السُّوس العُثُّ، وَهُوَ الدُّودُ الَّذِي يأْكل الحبَّ، وَاحِدَتُهُ سُوسة، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَكُلُّ آكلِ شَيْءٍ، فَهُوَ سُوسُه، دُودًا كَانَ أَو غَيْرَهُ والسَّوْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ ساسَ الطعامُ يَساسُ ويَسُوسُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، سَوْساً إِذا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ، وسِيسَ وأَساسَ وسَوَّسَ واسْتاسَ وتَسَوَّسَ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: يَجْلُو، بِعُودِ الإِسْحِل المُفَصَّمِ، ... غُروبَ لَا ساسٍ وَلَا مُثَلَّمِ والمُفَصَّم: المُكَسَّر. والساسُ: الَّذِي قَدِ ائتكَل، وأَصله سائسٌ، وَهُوَ مِثْلُ هَائِرٍ وهارٍ وصائفٍ وصافٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: صَافِي النُّحاسِ لَمْ يُوَشَّغْ بالكَدَرْ، ... وَلَمْ يُخالِطْ عُودَه ساسُ النَّخَرْ ساسُ النَّخَرِ أَي أَكل النَّخَرِ. يُقَالُ: نَخِرَ يَنْخَر نَخَراً. وطعامٌ وأَرْضٌ ساسَةٌ ومَسُوسَة. وساسَت الشَّاةُ تَساسُ سَوساً وإِساسَةً، وَهِيَ مُسِيسٌ: كَثُرَ قملُها. وأَساسَتْ مِثْلَهُ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ساسَت الشجرةُ تَساسُ سِياساً وأَساسَتْ أَيضاً، فهيَ مُسِيسٌ. أَبو زَيْدٍ: الساسُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَلَا ثَقِيلٍ، القادحُ فِي السِّنِ. والسَّوَسُ: مَصْدَرُ الأَسْوَس، وَهُوَ داءٌ يَكُونُ فِي عَجُزِ الدَّابَّةَ بَيْنَ الْوَرِكِ والفخذُ يورِثُه ضَعْفَ الرِّجْل. ابْنُ شُمَيْلٍ: السُّواسُ دَاءٌ يأْخذ الْخَيْلَ فِي أَعناقها فيُيَبِّسُها حَتَّى تَمُوتَ. ابْنُ سِيدَهْ: والسَّوَسُ دَاءٌ فِي عَجُز الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ دَاءٌ يأْخذ الدَّابَّةَ فِي قَوَائِمِهَا. والسَّوْسُ: الرِّياسَةُ، يُقَالُ سَاسُوهُمْ سَوْساً، وإِذا رَأَّسُوه قِيلَ: سَوَّسُوه وأَساسوه. وسَاس الأَمرَ سِياسةً: قَامَ بِهِ، وَرَجُلٌ ساسٌ مِنْ قَوْمٍ سَاسَةٍ وسُوَّاس؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: سادَة قَادَةٌ لِكُلِّ جَمِيعٍ، ... ساسَة لِلرِّجَالِ يومَ القِتالِ وسَوَّسَه القومُ: جَعَلوه يَسُوسُهم. وَيُقَالُ: سُوِّسَ فلانٌ أَمرَ بَنِي فُلَانٍ أَي كُلِّف سِياستهم. الْجَوْهَرِيُّ: سُسْتُ الرَّعِيَّةَ سِياسَة. وسُوِّسَ الرجلُ أُمور النَّاسِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، إِذا مُلِّكَ أَمرَهم؛ وَيُرْوَى قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: لَقَدْ سُوِّسْت أَمرَ بَنِيك، حَتَّى ... تركتهُم أَدقَّ مِنَ الطَّحِين وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُوِّسْت خطأٌ. وَفُلَانٌ مُجَرَّبٌ قَدْ ساسَ وسِيسَ عَلَيْهِ أَي أَمَرَ وأُمِرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ بَنُو إِسرائيل يَسُوسُهم أَنبياؤهم أَي تَتَوَلَّى أُمورَهم كَمَا يَفْعَلُ الأُمَراء والوُلاة بالرَّعِيَّة. والسِّياسةُ: القيامُ عَلَى الشَّيْءِ بِمَا يُصْلِحه. والسياسةُ: فِعْلُ السَّائِسِ. يُقَالُ: هُوَ يَسُوسُ الدوابَّ إِذا قَامَ عَلَيْهَا وراضَها، وَالْوَالِي يَسُوسُ رَعِيَّتَه. أَبو زَيْدٍ: سَوَّسَ فلانٌ لِفُلَانٍ أَمراً فَرَكِبَهُ كَمَا يَقُولُ سَوَّلَ لَهُ وزَيَّنَ لَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَوَّسَ لَهُ أَمراً أَي رَوَّضَه وذلَّلَه. والسُّوسُ: الأَصل. والسُّوسُ: الطبْع والخُلُق والسَجِيَّة. يُقَالُ: الْفَصَاحَةُ مِنْ سُوسِه. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْكَرَمُ مِنْ سُوسِه أَي مِنْ طَبْعِهِ. وَفُلَانٌ مِنْ سُوسِ

стр. 3121

صِدْقٍ وتُوسِ صِدْقٍ أَي مِنْ أَصل صدْق. وسَوْ يَكُونُ وسَوْ يَفْعَلُ: يُرِيدُونَ سَوْفَ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْفَاءُ مزيدة فيها ثُمَّ تُحْذَفُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَقَدْ زَعَمُوا أَن قَوْلَهُمْ سأَفعل مِمَّا يُرِيدُونَ بِهِ سَوْفَ نَفْعَلُ فَحَذَفُوا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِياه، فَهَذَا أَشذ مِنْ قَوْلِهِمْ سَوْ نَفْعَلُ. والسُّوسُ: حَشيشة تُشْبِهُ القَتَّ؛ ابْنُ سِيدَهْ: السُّوسُ شَجَرٌ يُنْبِتُ وَرَقًا فِي غَيْرِ أَفنان؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ؛ هُوَ شَجَرٌ يُغْمَى بِهِ الْبُيُوتُ وَيُدْخَلُ عَصِيرُهُ فِي «٢» ... ، وَفِي عُرُوقِهِ حَلَاوَةٌ شَدِيدَةٌ، وَفِي فُرُوعِهِ مَرَارَةٌ، وَهُوَ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ. والسَّوَاسُ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ سَواسَة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّواسُ مِنَ الْعِضَاهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بالمَرْخ لَهُ سَنِفَةٌ مِثْلُ سَنِفَة المَرْخ وَلَيْسَ لَهُ شَوْكٌ وَلَا وَرَقٌ، يَطُولُ فِي السَّمَاءِ ويُستظل تَحْتَهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: هِيَ السَّواسِي، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: فسأَلته عَنْهَا، فَقَالَ: السَّواسِي والمَرْخُ والمَنْجُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مُتَشَابِهَةٌ، وَهِيَ أَفضل مَا اتُّخِذَ مِنْهُ زَنْدٌ يُقْتَدَحُ بِهِ وَلَا يَصْلِدُ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاح: وأَخْرَجَ أُمُّه لسَواسِ سَلْمَى، ... لِمَعْفُورِ الضَّبا ضَرِمِ الجَنِينِ وَالْوَاحِدَةُ: سَواسَة. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد بالأَخْرَج الرَّمادَ، وأَراد بأُمه الزنْدَةَ أَنه قِطَعٌ مِنْ سَواسِ سَلْمَى، وَهِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي جَبَلِ سَلْمَى. وَقَوْلُهُ لِمَعْفُورِ الضَّبَا أَراد أَن الزَّنْدَةَ شَجَرَةٌ إِذا قِيلَ الزَّنْدُ فِيهَا أَخرجت شَيْئًا أَسود فَيَنْعَفِرُ فِي التُّرَابِ وَلَا يَرِي، لأَنه لَا نَارَ فِيهِ، فَهُوَ الْوَلَدُ الْمَعْفُورُ النَّارَ فَذَلِكَ الْجَنِينُ الضَّرِمُ، وَذَكَرَ مَعْفُورَ الضَّبَا لأَنه نَسَبَهُ إِلى أَبيه، وَهُوَ الزَّنْدُ الأَعلى. وسَوَاسُ: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وإِنَّ امْرأً أَمسى، ودُونَ حَبيبهِ ... سَواسٌ، فَوادي الرَّسِّ والهَمَيانِ، لَمُعْتَرفٌ بالنأْي بَعْدَ اقْتِرابِه، ... ومَعْذُورَةٌ عَيَّنَّاهُ بالهَمَلانِ سيس: ابْنُ الأَعرابي: سَاسَاهُ إِذا عَيَّرَه. والسِّيساءُ مِنَ الحِمارِ أَو البَغْل: الظَّهْرُ، وَمِنَ الْفَرَسِ: الْحَارِكُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَجَمْعُهَا سيَاسِي. الْجَوْهَرِيُّ: السِّيساء مُنْتَظَمُ فَقار الظَّهْرِ، والسِّيساء، فِعْلاء مُلحق بسِرْداحٍ؛ قَالَ الأَخطل وَاسْمُهُ غِياثُ بْنُ عَوْف: لَقَدْ حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنا ... عَلَى يابِسِ السِّيساءِ، مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ يَقُولُ: حَمَلْناهم عَلَى مَرْكَبٍ صَعْبٍ كَسِيسَاءِ الْحِمَارِ أَي حَمَلناهم عَلَى مَا لَا يَثْبُتُ عَلَى مِثْلِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: حَمَلَتْنا العربُ عَلَى سِيسائها ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: سِيسَاءُ الظَّهْرِ مِنَ الدَّوَابِّ مُجْتَمَعُ وَسَطِه، وَهُوَ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، أَي حَمَلَتْنَا عَلَى ظَهْرِ الْحَرْبِ وَحَارَبَتْنَا. الأَصمعي: السِّيساءُ مِنَ الظَّهْر والسِّبساءَةُ المُنْقادة مِنَ الأَرض المُسْتَدِقَّةُ. وَقَالَ: السِّيساءُ قُرْدُودَةُ الظَّهْر، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مِنَ الحِمار وَالْبَغْلِ المِنْسَجُ. ابْنُ شُميل: يُقَالُ هَؤُلَاءِ بَنُو ساسَا للسُّؤَّال. وساسانُ: اسْمُ كِسْرَى، وأَبو ساسانَ: مِنْ كُناهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما هُوَ أَنُوساسان. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَبو ساسانَ كُنْيَةُ كِسْرَى، وَهُوَ أَعجمي، وَكَانَ الحُصين بْنُ الْمُنْذِرِ يُكَنَّى بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ أَيضاً.

стр. 3122

فصل الشين المعجمة شأس: مَكَانٌ شَئِسٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَكَانٌ شَأْسٌ مِثْلُ شأْزٍ: خَشِن مِنَ الْحِجَارَةِ وَقِيلَ غَلِيظٌ؛ قَالَ: عَلَى طريقٍ ذي كُؤُودٍ شاسِ، ... يَضُرُّ بالمُوَقَّحِ المِرْداسِ خَفَّفَ الْهَمْزَ كَقَوْلِهِمْ كَاسٍ في كأْس، والجمع شُؤُوسٌ. وَقَدْ شَئِسَ شَأْساً، فَهُوَ شَئِسٌ. وشأْسٌ جَأْسٌ: عَلَى الإِتباع. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: شَئِسَ مكانُنا شَأْساً وشَئِزَ شَأَزاً إِذا غَلُظَ واشتدَّ وصَلُبَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ لِلْمَكَانِ الغليظ شاسٌ وشازٌ، ويقال مَقْلُوبًا مكانٌ شاسِئٌ وجاسئٌ غَلِيظٌ، وأَمْكِنَة شُوسٌ مِثْلُ جَوْنٍ وجُونٍ ووَرْدٍ ووُرْد. وشَئِسَ الرجلُ شَأَساً: قَلِقَ مِنْ مَرَض أَو غَمٍّ؛ وشَأْسٌ: أَخو عَلْقَمَةَ الشَّاعِرِ، قَالَ فِيهِ يُخَاطِبُ الْمَلِكَ: وَفِي كلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنْعمَةٍ، ... فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَداكَ ذَنُوبُ فَقَالَ: نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ، فأَطلقه وَكَانَ قد حبسه. شبرس: شِبْرِسُ وشَبارِسُ: دُوَيْبَّة زَعَمُوا؛ وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ أَن يَكُونَ هَذَا الْبِنَاءُ للواحد. شحس: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني بَعْضُ أَعراب عُمانَ قَالَ: الشَحْسُ مِنْ شَجَرِ جِبَالِنَا وَهُوَ مِثْلُ العُتمِ وَلَكِنَّهُ أَطول مِنْهُ وَلَا تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ لِصَلَابَتِهِ، فإِن الْحَدِيدَ يَكِلُّ عَنْهُ، وَلَوْ صُنِعَتْ مِنْهُ القسِيُّ لم تُؤَاتِ النَّزْعَ. شخس: الشَخْسُ: الِاضْطِرَابُ وَالِاخْتِلَافُ. والشَّخيس: الْمُخَالِفُ لِمَا يؤْمر بِهِ؛ قَالَ رؤْبة: يَعْدِلُ عَنِّي الجَدِلَ الشَّخِيسا وأَمر شَخيسٌ: مُتَفَرِّقٌ. وشاخَسَ أَمْرُ الْقَوْمِ: اخْتَلَفَ. وتَشاخَسَ مَا بَيْنَهُمْ: تَبَاعَدَ وَفَسَدَ. وَضَرَبَهُ فتَشاخَسَ قِحْفا رأْسه: تَبَايَنَا وَاخْتَلَفَا، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي الإِبهام؛ قَالَ: تَشاخَسَ إِبهاماكَ إِن كُنْتَ كاذِباً، ... وَلَا بَرِثا مِنْ دَاحِسٍ وكُناعِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الإِناء؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لأَرْطاةَ بْنِ سُهَيَّة: وَنَحْنُ كَصَدْعِ العُسِّ إِن يُعْطَ شاعِباً ... يَدَعْهُ، وَفِيهِ عَيْبُه مُتَشاخِسُ أَي مُتَبَاعِدٌ فَاسِدٌ، وإِن أُصلح فَهُوَ مُتَمَايِلٌ لَا يَسْتَوِي. وَكَلَامٌ مُتَشاخِسٌ أَي مُتَفَاوِتٌ. وتَشاخَسَتْ أَسنانه: اخْتَلَفَتْ إِما فِطْرَةً وإِما عَرَضاً. وشاخَسَ الدهرُ فَاهُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِفُ وَعِلًا، وَفِي التَّهْذِيبِ يَصِفُ العَيْرَ: وشاخَسَ فَاهَ الدَّهْرُ حَتَّى كأَنه ... مُنَمِّسُ ثيرانِ الكَريصِ الضَّوائن ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُ خَالَفَ بَيْنَ أَسنانه مِنَ الكِبَر فَبَعْضُهَا طَوِيلٌ وَبَعْضُهَا مُعْوَج وَبَعْضُهَا مُتَكَسِّرٌ. وَالضَّوَائِنُ: الْبَيْضُ. قَالَ: والشُّخاسُ والشاخِسَة فِي الأَسنان، وَقِيلَ: الشُّخاسُ فِي الْفَمِ أَن يَمِيلَ بَعْضُ الأَسنان وَيَسْقُطَ بَعْضٌ مِنَ الهَرَم. والمُتَشاخِسُ: الْمُتَمَايِلُ. وَضَرَبَهُ فتَشاخَسَ رأَسُه أَي مَالَ. والشَّخْسُ: فَتْحُ الْحِمَارِ فَمَهُ عِنْدَ التشاؤب أَو الكَرْفِ. وشاخَسَ الكلبُ فَاهَ: فَتَحَهُ؛ قَالَ: مُشاخِساً طَوْراً، وطَوراً خَائِفًا، ... وتارَةً يَلْتَهِسُ الطَّفاطِفا وتَشاخَسَ صَدْعُ القَدَح إِذا تَبايَنَ فَبَقِيَ غَيْرَ مُلْتَئِمِ.

стр. 3123

وَيُقَالُ للشَّعَّاب: قَدْ شاخَسْتَ. أَبو سَعِيدٍ: أَشْخَصْتُ لَهُ في المنطق وأَشْخَسْتُ وذلك إِذا تَجَهَّمْتَه. شرس: أَبو زَيْدٍ: الشَّرِسُ السَّيءُ الخُلُق. وَرَجُلٌ شَرِسٌ وشَريسٌ وأَشْرَسُ: عَسِرُ الخُلُق شَدِيدُ الْخِلَافِ، وَقَدْ شَرِسَ شَرَساً. وَفِيهِ شِراسٌ، وَرَجُلٌ شَرِسُ الخُلق بَيِّنُ الشَّرَسِ والشَّراسَةِ، وشَرِسَتْ نفْسُه شَرَساً وشَرُسَتْ شَراسةً، فَهِيَ شَرِيسَة؛ قَالَ: فَرُحْتُ، وَلِي نَفْسانِ: نَفْسٌ شَرِيسَةٌ، ... ونَفْسٌ تَعَنَّاها الفِراقُ جَزوعُ والشِّراسُ: شدَّة المُشارَسَةِ فِي مُعَامَلَةِ النَّاسِ. وَتَقُولُ: رَجُلٌ أَشْرَسُ ذُو شِراسٍ وَنَاقَةٌ شريسَة ذَاتُ شِراسٍ وَذَاتُ شَريس. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْديكرب: هُمْ أَعظمنا خَمِيساً وأَشدّنا شَريساً أَي شَراسةً؛ وَقَدْ شَرِسَ يَشْرَسُ، فَهُوَ شَرِسٌ، وَقَوْمٌ فِيهِمْ شَرَسٌ وشَريسٌ وشَراسَة أَي نُفُور وسُوء خُلق. وشارَسه مُشارَسَة وشِراساً: عاسَره وشاكَسَه. وَنَاقَةٌ شَريسَة: بَيِّنة الشِّراس سَيِّئَةُ الْخُلُقِ. وإِنه لَذُو شَريس أَي عُسْرٍ؛ قَالَ: قَدْ علمَتْ عَمْرَةُ بالغَمِيسِ ... أَنَّ أَبا المِسْوارِ ذُو شَريسِ وتَشارَسَ القومُ: تَعادَوْا. ابْنُ الأَعرابي: شَرِسَ الإِنسانُ إِذا تحبَّبَ إِلى النَّاسِ. والشَّرْسُ: شِدَّةُ وَعْكِ الشَّيْءِ، شَرَسَه يَشْرُسُه شَرْساً وشَرَسَ الحمارُ آتُنَه يَشْرُسُها شَرْساً: أَمَرَّ لَحْيَيه وَنَحْوَ ذَلِكَ عَلَى ظُهُورِهَا. اللَّيْثُ: الشَّرْسُ شِبه الدَّعْكِ للشيءِ كَمَا يَشْرُسُ الحمارُ ظهورَ الْعَانَةِ بلَحْيَيْه؛ وأَنشد: قَدّاً بأَنْيابٍ وشَرْساً أَشْرَسا وَمَكَانٌ شَراسٌ: صُلْبٌ خَشِنُ المَسِّ. الْجَوْهَرِيُّ: مَكَانٌ شَرْسٌ أَي غَلِيظٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إِذا أُنِيخَتْ بمكانٍ شَرْسِ، ... خَوَّتْ عَلَى مُسْتَوِياتٍ خَمْسِ، كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده عَلَى التَّذْكِيرِ لأَنه يَصِفُ جَمَلًا: إِذا أُنيخ بِمَكَانٍ شَرْسِ، ... خَوَّى عَلَى مُسْتَوَياتٍ خَمْسِ وَقَبْلَهُ بأَبيات: كأَنه مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ، يُنْحَتُ مِنْ أَقْطارِه بفَأْسِ قَوْلُهُ خَوَّى: يُرِيدُ بَرَكَ مُتَجَافِيًا عَلَى الأَرض فِي بُروكه لضُمْرِه وعِظَمِ ثَفِناتِه، وَهِيَ مَا وَلِيَ الأَرضَ مِنْ قَوَائِمِهِ إِذا بَرَكَ. والكِرْكِرَةُ: مَا وَليَ الأَرضَ مِنْ صَدْرِهِ. والجَذْعُ: الْحَبْسُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ. والعَفْسُ: الإِذالةُ. والرَّمَلانُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ. وأَرض شَرْساء وشَراسِ، على فَعالِ مثال قَطامِ: خَشِنَة غَلِيظَةٌ، نَعْتُ الأَرض وَاجِبٌ كَالِاسْمِ. أَبو زَيْدٍ: الشَّراسَة شِدَّةُ أَكل الْمَاشِيَةِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: شَرَسَتِ الماشيةُ تَشْرُسُ شَراسَةً اشْتَدَّ أَكلُها. وإِنه لَشَرِيسُ الأَكل أَي شَدِيدُهُ. والشَّريسُ: نَبْتٌ بَشِع الطَّعْمِ، وَقِيلَ: كلُّ بَشِعِ الطَّعْمِ شَريسٌ. والشِّرْسُ، بِالْكَسْرِ: عِضاهُ الجبَل وَلَهُ شَوْكٌ أَصفر، وَقِيلَ: هُوَ مَا صَغُرَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كالشُّبْرُمِ والحاجِ، وَقِيلَ: الشِّرْسُ مَا رَقَّ شَوْكُهُ، ونباتُه الهُجُول والصَّحارَى وَلَا يَنْبُتُ فِي الجَرَعِ وَلَا قِيعَانِ الأَوْدية، وَقِيلَ: الشِّرْسُ شَجَرٌ

стр. 3124

صِغَارٌ لَهُ شَوْكٌ، وَقِيلَ: الشِّرْسُ حَمْلُ نَبْت مَّا. وأَشْرَسَ القومُ: رَعَتْ إِبلهم الشِّرْسَ. وَبَنُو فُلَانٍ مُشْرِسُون أَي تَرْعَى إِبلهم الشِّرْسَ. وأَرض مُشْرِسَة وشَريسَة: كَثِيرَةُ الشِّرس، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ. والشَّرَسُ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ: مَا صَغُر مِنْ شَجر الشَّوْكِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: الشِّرْسُ الشُّكاعى والقَتادُ والسَّحا وَكُلُّ ذِي شَوْكٍ مِمَّا يَصْغُرُ؛ وأَنشد: وَاضِعَةٌ تأْكُلُ كلَّ شَرْس وأَشْرَسُ وشَريسٌ: اسْمَانِ. شسس: الشَّسُّ والشُّسوسُ: الأَرض الصُّلْبَةُ الْغَلِيظَةُ الْيَابِسَةُ الَّتِي كأَنها حَجَرٌ وَاحِدٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: حِجَارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ شِساسٌ وشُسُوسٌ، الأَخيرة شَاذَّةٌ، وَقَدْ شَسَّ المكانُ، وأَنشد للمَرَّار بْنُ مُنْقِذٍ: أَعَرَفْتَ الدَّار أَم أَنْكَرْتَها، ... بَيْنَ تِبْراكٍ فَشِسَّيْ عَبَقُرّ؟ شطس: الشَّطْسُ: الدَّهاءُ وَالْعِلْمُ والفِطْنَةُ، وَالْجَمْعُ أَشْطاسٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيها السائلُ عَنْ نُحاسِي ... عَنِّي، ولمَّا يَبْلُغُوا أَشْطاسي وَرَجُلٌ شُطَسِيٌّ: داهٍ مُنْكَرٌ ذُو أَشْطاسٍ. أَبو تُرَابٍ عَنْ عَرَّامٍ: شَطَفَ فُلَانٌ فِي الأَرض وشَطَسَ إِذا دَخَلَ فِيهَا إِما رَاسِخًا وإِما وَاغِلًا؛ وأَنشد: تَشِبُّ لعَيْنَيْ رامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ ... نَوًى غُرْبَةٌ، وَصْلَ الأَحبَّة تَقْطَعُ شكس: الشَّكُسُ والشَّكِسُ والشَّرِسُ، جميعاً: السَّيِءُ الخلق، وَقِيلَ: هُوَ السيِءُ الْخُلُقِ فِي الْمُبَايَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ عَكِصٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ وَقَوْمٌ شُكْسٌ مِثَالُ رَجُلٌ صَدْق وَقَوْمٌ صُدْق؛ وَقَدْ شَكِسَ، بِالْكَسْرِ، يَشْكَسُ شَكَساً وشَكاسَةً. الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وإِنه لَشكِسٌ لَكِسٌ أَي عَسِرٌ. والمِشْكَسُ: كالشَّكُسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: خُلِقْتَ شَكسْاً للأَعادي مِشْكَسا وتَشاكَسَ الرَّجُلَانِ: تَضادَّا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا ؛ أَي مُتَضَايِقُونَ مُتَضادُّون، وَتَفْسِيرُ هَذَا الْمَثَلِ أَنه ضُرِبَ لِمَنْ وَحَّد اللَّه تَعَالَى وَلِمَنْ جَعَلَ مَعَهُ شُرَكَاءَ، فَالَّذِي وَحَّدَ اللَّه تَعَالَى مَثَلُه مَثَلُ السَّالِمِ لِرَجُلٍ لَا يَشْرَكُه فِيهِ غَيْرُهُ؛ يُقَالُ: سَلِمَ فلانٌ لِفُلَانٍ أَي خَلَصَ لَهُ، ومَثَلُ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّه سُبْحَانَهُ غَيْرَهُ مَثَلُ صَاحِبِ الشُّرَكَاءِ الْمُتَشَاكِسِينَ، وَالشُّرَكَاءُ المُتَشاكِسُون: العَسِرُونَ الْمُخْتَلِفُونَ الَّذِينَ لَا يَتَّفِقُونَ، وأَراد بِالشُّرَكَاءِ الْآلِهَةَ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّه تَعَالَى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَنتم شُرَكَاءُ مُتَشاكسون ؛ أَي مُخْتَلِفُونَ مُتَنَازِعُونَ. ومَحَلَّةٌ شَكِسٌ: ضَيِّقَة؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافٍ الهُذلي: وأَنا الَّذِي بَيَّتُّكم فِي فِتْيَةٍ، ... بمَحَلَّةٍ شَكِسٍ وليلٍ مُظْلِم وَاللَّيْلُ والنهارُ يَتَشاكَسان أَي يتضادَّان. وَبَنُو شَكْسٍ، بِفَتْحِ الشِّينِ: تَجْرٌ بِالْمَدِينَةِ؛ عَنِ ابن الأَعرابي.

стр. 3125

شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ والقَمَرا وَالْجَمْعُ شُموسٌ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا شَمْسًا كَمَا قَالُوا للمَفْرِق مَفارِق؛ قَالَ الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ: إِنْ لَمْ أَشِنَّ عَلَى ابنِ هِنْدٍ غارَةً، ... لَمْ تَخْلُ يَوْمًا مِنْ نِهابِ نُفُوسِ خَيْلًا كأَمْثالِ السَّعالي شُزَّباً، ... تَعْدُو ببيضٍ فِي الكريهةِ شُوسِ حَمِيَ الحديدُ عليهمُ فكأَنه ... وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُمُوسِ شَنَّ الْغَارَةَ: فرَّقها. وَابْنُ هِنْدٍ: هُوَ مُعَاوِيَةُ. والسَّعالي: جَمْعُ سِعْلاةٍ، وَهِيَ سَاحِرَةُ الْجِنِّ، وَيُقَالُ: هِيَ الغُول الَّتِي تَذْكُرُهَا الْعَرَبُ فِي أَشعارها. والشُّزَّبُ: الضَّامِرَةُ، وَاحِدُهَا شازِبٌ. وَقَوْلُهُ تَعْدُو بِبِيضٍ أَي تَعْدُو بِرِجَالٍ بِيضٍ. وَالْكَرِيهَةُ: الأَمر الْمَكْرُوهُ. والشُّوسُ: جَمْعُ أَشْوَسَ، وَهُوَ أَن يَنْظُرَ الرَّجُلُ فِي شِقٍّ لعِظَم كِبْرِه. وَتَصْغِيرُ الشَّمْسِ: شُمَيْسَة. وَقَدْ أَشْمَسَ يومُنا، بالأَلف، وشَمَسَ يَشْمُسُ [يَشْمِسُ] شُموساً وشَمِسَ يَشْمَسُ، هَذَا الْقِيَاسُ؛ وَقَدْ قِيلَ يَشْمُسُ فِي آتِي شَمِس، وَمِثْلُهُ فَضِلَ يَفْضُل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن يَشْمُسُ آتِي شَمَسَ؛ وَيَوْمٌ شامسٌ وَقَدْ شَمَسَ يَشْمُسُ [يَشْمِسُ] شُموساً أَي ذُو ضِحٍّ نهارُه كُلُّهُ، وشَمَس يومُنا يَشْمِسُ إِذا كَانَ ذَا شَمْسٍ. وَيَوْمٌ شامِسٌ: واضحٌ، وَقِيلَ: يَوْمٌ شَمْس وشَمِسٌ صَحْوٌ لَا غَيْمَ فِيهِ، وشامِسٌ: شديدُ الحَرِّ، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: يَوْمٌ مَشْمُوس كَشامِسٍ. وَشَيْءٌ مُشَمَّس أَي عُمِلَ فِي الشَّمْسِ. وتَشَمَّسَ الرجلُ: قَعَدَ فِي الشَّمْسِ وَانْتَصَبَ لَهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّ يَدَيْ حِرْبائِها، مُتَشَمِّساً، ... يَدا مُذْنِبٍ، يَسْتَغْفِرُ اللَّه، تائِبِ اللَّيْثُ: الشَّمْسُ عَيْنُ الضِّحِّ؛ قَالَ: أَراد أَن الشَّمْسَ هُوَ الْعَيْنُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ تَجْرِي فِي الفَلَكِ وأَن الضِّح ضَوْءُه الَّذِي يَشْرِقُ عَلَى وَجْهِ الأَرض. ابْنُ الأَعرابي وَالْفَرَّاءُ: الشُّمَيْسَتان جَنَّتَانِ بإِزاء الفِرْدَوْس. والشَّمِسُ والشَّمُوسُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي إِذا نُخِسَ لَمْ يَسْتَقِرَّ. وشَمَسَت الدَّابَّةُ والفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وَهِيَ شَمُوسٌ: شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظَهْرَهَا، وَبِهِ شِماسٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لِي أَراكم رَافِعِي أَيديكم فِي الصَّلَاةِ كأَنها أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ هِيَ جمعُ شَمُوسٍ، وَهُوَ النَّفُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ لشَغَبه وحِدَّتِه، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ النَّاقَةُ؛ قَالَ أَعرابي يَصِفُ نَاقَةً: إِنها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ، وَكُلُّ صِفَةٍ مِنْ هَذِهِ مَذْكُورَةٌ فِي فَصْلِهَا. والشَّمُوسُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَا تُطالِعُ الرِّجَالَ وَلَا تُطْمِعُهم، وَالْجَمْعُ شُمُسٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: شُمُسٌ، مَوانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ، ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ وَقَدْ شَمَسَتْ؛ وقولُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: قِصارُ الخُطَى شُمٌّ، شُمُوسٌ عَنِ الخَنا، ... خِدالُ الشَّوَى، فُتْخُ الأَكُفِّ، خَراعِبُ جَمَعَ شامِسَةً عَلَى شُمُوسٍ كَقَاعِدَةٍ وقُعُود، كَسَّره عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ

стр. 3126

جَمْعَ شَمُوس فَقَدْ كَسَّروا فَعِيلة عَلَى فُعُول؛ أَنشد الْفَرَّاءُ: وذُبْيانيَّة أَوْصَتْ بَنيها ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُطوفُ وَقَالَ: هُوَ جَمع قَطِيفَة. وفَعُول أُخْت فَعِيل، فَكَمَا كَسَّروا فَعِيلًا عَلَى فُعُول كَذَلِكَ كَسَّروا أَيضاً فَعُولًا عَلَى فُعُول، وَالِاسْمُ الشِّماسُ كالنِّوارِ؛ قَالَ الجَعْدي: بآنِسَةٍ، غيرَ أُنْسِ القِراف، ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا وَرَجُلٌ شَمُوس: صَعْب الخُلُق، وَلَا تَقُلْ شَمُوص. والشَّمُوسُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ لأَنها تَشْمِسُ بِصَاحِبِهَا تَجْمَحُ بِهِ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تَجْمَحُ بِصَاحِبِهَا جِماحَ الشَّمُوسِ، فَهِيَ مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوس، وَسُمِّيَتْ رَاحاً لأَنها تُكْسِبُ شارِبها أَرْيَحِيَّة، وَهُوَ أَن يَهَشَّ للعَطاء ويَخِفَّ لَهُ؛ يُقَالُ: رِحْتُ لِكَذَا أَراح؛ وأَنشد: وفَقَدْتُ راحِي فِي الشَّبابِ وَحَالِي وَرَجُلٌ شَمُوسٌ؛: عَسِرٌ فِي عَدَاوَتِهِ شَدِيدُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ عَانَدَهُ، وَالْجَمْعُ شُمْسٌ وشُمُسٌ؛ قَالَ الأَخطل: شُمْسُ العَداوةِ حَتَّى يُسْتَقادَ لَهُمْ، ... وأَعْظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَرُوا وشامَسَه مُشامَسَةً وشِماساً: عَادَاهُ وعانده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قومٌ، إِذا شُومِسوا لَجَّ الشِّماسُ بِهِمْ ... ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا وشَمِسَ لِي فلانٌ إِذا بَدَتْ عَدَاوَتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى كَتْمِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: كأَنه هَمَّ أَن يَفْعَلَ، وإِنه لَذُو شِماسٍ شديدٌ. النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَمْنَعُ مَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، قَالَ: وَهُوَ الشَّدِيدُ الْقَوْمِيَّةِ، وَالْبَخِيلُ أَيضاً: مُتَشَمِّس، وَهُوَ الَّذِي لَا تَنَالُ مِنْهُ خَيْرًا؛ يُقَالُ: أَتينا فُلَانًا نتعرَّض لِمَعْرُوفِهِ فتَشَمَّسَ عَلَيْنَا أَي بَخِلَ. والشَّمْسُ: ضَرْبٌ مِنَ الْقَلَائِدِ. والشَّمْسُ: مِعْلاقُ القِلادةِ فِي العُنُق، وَالْجَمْعُ شُمُوسٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: والدُّرُّ، واللؤْلؤُ فِي شَمْسِه، ... مُقَلِّدٌ ظَبْيَ التَّصاوِيرِ وجِيدٌ شامِس: ذُو شُمُوسٍ، عَلَى النَّسَب؛ قَالَ: بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لَمْ يَجْرِ فِيهِمَا ... ضَمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شامسِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الشَّمْسُ ضَرْبٌ مِنَ الحَلْيِ مُذَكَّرٌ. والشَّمْسُ: قِلادة الْكَلْبِ. والشَّمَّاسُ مِنْ رؤوس النَّصَارَى: الَّذِي يُحَلِّقُ وَسَطَ رأْسه ويَلْزَمُ البِيعَة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ، وَالْجَمْعُ شَمامِسَةٌ، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ أَو للعِوَض. والشَّمْسَة: مَشْطَةٌ لِلنِّسَاءِ. أَبو سَعِيدٍ: الشَّمُوسُ هَضْبَة مَعْرُوفَةٌ، سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها صَعْبَةُ المُرْتَقَى. وَبَنُو الشَّمُوسِ: بطنٌ. وعَيْنُ شَمْس: مَوْضِعٌ. وشَمْسُ عَيْنِ: ماءٌ. وشَمْسٌ: صَنَم قَدِيمٌ. وعبدُ شَمْسٍ: بطنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ الصَّنَمِ، وأَوّل مَنْ تَسَمَّى بِهِ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: كَلَّا وشَمْسَ لنَخْضِبَنَّهُمُ دَما لَمْ يَصْرِفْ شَمْسَ لأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلى الْمَعْرِفَةِ يَنْوِي بِهِ الأَلف وَاللَّامَ، فَلَمَّا كَانَتْ نِيَّتُهُ الأَلف وَاللَّامَ لَمْ يُجْرِه وَجَعَلَهُ مَعْرِفَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما عَنَى الصَّنَمَ الْمُسَمَّى

стр. 3127

شَمْساً وَلَكِنَّهُ تَرك الصَرْفَ لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا لِلصُّورَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ أَحد مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ هَذِهِ شمسُ فَيَجْعَلُهَا مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ، فإِذا قَالُوا عَبْدُ شَمْسٍ فَكُلُّهُمْ يَجْعَلُهُ مَعْرِفَةً، وَقَالُوا عَبُّشَمْسٍ وَهُوَ مِنْ نَادِرِ الْمُدْغَمِ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ، وَقَدْ قِيلَ: عَبُ الشَّمْسِ فَحَذفوا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَقِيلَ: عَبُ الشَّمْسِ لُعابُها. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَما عَبْشَمْسُ بنُ زَيْدِ مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ فإِن أَبا عَمْرِو بنَ العَلاء يَقُولُ: أَصله عَبُّ شَمْسٍ كَمَا تَقُولُ حَبُّ شَمْسٍ وَهُوَ ضَوءُها، وَالْعَيْنُ مُبْدَلة مِنَ الْحَاءِ، كَمَا قَالُوا فِي عَبُّ قُرٍّ وَهُوَ البَرَدُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: اسْمُهُ عَبءُ شَمْسٍ، بِالْهَمْزِ، والعَبْءُ العِدْلُ، أَي هُوَ عِدْلها وَنَظِيرُهَا، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ. وعَبْدُ شَمْس: مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ: هُمْ عَبُ الشَّمْسِ، ورأَيتُ عَبَ الشَّمْسِ، وَمَرَرْتُ بعَبِ الشَّمْسِ؛ يُرِيدُونَ عبدَ شَمْسٍ، وأَكثر كَلَامِهِمْ رأَيت عبدَ شَمْس؛ قَالَ: إِذا مَا رَأَتْ شَمساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ ... إِلى زِمْلها، والجُرْهُمِيُّ عَمِيدُها وَقَدْ تقدَّم ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ عبأَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ. قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَبُّ شَمْسٍ، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، يُرِيدُ عبدَ شَمْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: عَبُ شَمْسٍ قَبِيلَةٌ مِنْ تَمِيمٍ وَالنَّسَبُ إِلى جَمِيعِ ذَلِكَ عَبْشَمِيّ لأَن فِي كُلِّ اسْمٍ مُضَافٍ ثلاثةَ مَذَاهِبَ: إِن شِئْتَ نَسَبْتَ إِلى الأَوّل مِنْهُمَا كَقَوْلِكَ عَبْدِيٌّ إِذا نَسَبْتَ إِلى عَبْدِ القَيْس؛ قَالَ سُوَيْد بْنُ أَبي كَاهِلٍ: وَهُمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ، ... فَلَا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا وإِن شِئْتَ نَسَبْتَ إِلى الثَّانِي إِذا خِفْتَ اللَّبْسَ فَقُلْتَ مُطَّلِبِيٌّ إِذا نَسَبْتَ إِلى عَبْدِ المُطَّلِب، وإِن شِئْتَ أَخذت مِنَ الأَوّل حَرْفَيْنِ وَمِنَ الثَّانِي حَرْفَيْنِ فَرَدَدْتَ الِاسْمَ إِلى الرباعيِّ ثُمَّ نَسَبْتَ إِليه فَقُلْتَ عَبْدَرِيٌّ إِذا نَسَبْتَ إِلى عَبْدِ الدَّارِ، وعَبْشَمِيٌّ إِذا نَسَبْتَ إِلى عَبْدِ شَمْسٍ؛ قَالَ عبدُ يَغُوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحارِثيُّ: وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ، ... كأَنْ لَمْ تَرَ قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيا وَقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّني ... أَنا الليثُ، مَعْدُوّاً عليَّ وعادِيا وَقَدْ كنتُ نحَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْمَطِيِّ، ... وأَمْضِي حيثُ لَا حَيَّ ماضِيا وَقَدْ تَعَبْشَمَ الرجلُ كَمَا تَقُولُ تَعَبْقَسَ إِذا تَعَلَّقَ بِسَبَبٍ مِنْ أَسباب عبدِ القَيْسِ إِما بِحلْفٍ أَو جِوارٍ أَو وَلاءِ. وشَمْسٌ وشُمْسٌ وشُمَيْسٌ وشَمِيسٌ وشَمَّاسٌ: أَسماء. والشَّمُوسُ: فَرَس شَبِيبِ بْنِ جَرَادٍ. والشَّمُوس أَيضا: فَرَسُ سُوَيْد بْنِ خَذَّاقٍ. والشَّمِيسُ والشَّمُوسُ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ؛ قَالَ الرَّاعِي: وأَنا الَّذِي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْربٍ ... وقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي وَيُرْوَى: الشَّمِيس. شنس: أَشْناسُ: اسْمٌ عَجَمِيٌّ. شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، يَكُونُ ذَلِكَ خِلْقَةً وَيَكُونُ مِنَ الكِبْر والتِّيهِ وَالْغَضَبِ، وَقِيلَ: الشَّوَسُ رَفْعُ الرأْس تَكَبُّرًا، شَوِسَ يَشْوَسُ شَوَساً وشاسَ يَشاسُ شَوْساً، وَرَجُلٌ أَشْوَسُ وامرأَة شَوْساءُ، والشُّوسُ جَمْعُ

стр. 3128

الأَشْوَسِ، وَقَوْمٌ شُوسٌ؛ قَالَ ذُو الإِصْبع العَدْوانيُّ: أَإِن رَأَيتَ بني أَبِيكَ ... مُحَمِّجِين إِليك شُوسا؟ التَّحْمِيجُ: التَّحْدِيقُ فِي النَّظَرِ بِمَلْءِ الحَدَقَةِ، والتَّشاوُسُ إِظهار ذَلِكَ مَعَ مَا يَجِيءُ عَلَيْهِ عامَّةُ هَذَا الْبَابُ نَحْوَ قَوْلِهِ: إِذا تَخازَرْتُ وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَشاوَسُ فِي نَظَرِهِ إِذا نَظَرَ نَظَر ذِي نَخْوَةٍ وكِبْرٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ تَشاوَسَ إِليه وَهُوَ أَن يَنْظُرُ إِليه بُمؤْخِرِ عَيْنِهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شِقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ التَّيميِّ: رُبَّمَا رأَيت أَبا عثمانَ النَهْدِيَّ يَتَشاوَسُ يَنْظُرُ أَزالت الشمسُ أَم لَا ؛ التَشاوُسُ: أَن يَقْلِبَ رأْسه يَنْظُرُ إِلى السَّمَاءِ بإِحدى عينيه. والشَّوَسُ: النظر بإِحدى شِقَّيِ العينين. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُصَغِّرُ عَيْنَهُ وَيَضُمُّ أَجفانه لِيَنْظُرَ. التَّهْذِيبُ فِي شَوَصَ: الشَّوَسُ فِي الْعَيْنِ بِالسِّينِ أَكثر مِنَ الشَّوَصِ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَشْوسُ وَذَلِكَ إِذا عُرِفَ فِي نَظَرِهِ الغضبُ أَو الحِقْدُ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الكِبْرِ، وَجَمْعُهُ الشُّوسُ. أَبو عَمْرٍو: الأَشْوَسُ والأَشْوَزُ المُذِيخُ الْمُتَكَبِّرُ. وَيُقَالُ: مَاءٌ مُشاوِسٌ إِذا قَلَّ فَلَمْ تَكَدْ تَرَاهُ فِي الرَّكِيَّة مِنْ قِلَّتِهِ أَو كَانَ بَعِيدَ الغَوْر؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَدْلَيْتُ دَلْوِي فِي صَرًى مُشاوِسِ، ... فبَلَّغَتْني، بَعْدَ رَجْسِ الراجِسِ، سَجْلًا عَلَيْهِ جِيَفُ الخَنافِسِ والرَّجْسُ: تَحْرِيكُ الدَّلْوِ لِتَمْتَلِئَ. ابْنُ الأَعرابي: الشَّوْسُ والشَّوْصُ فِي السِّوَاكِ. والأَشْوَسُ: الجَرِيء عَلَى الْقِتَالِ الشديدُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّوَس فِي الخُلُق. والأَشْوَسُ: الرَّافِعُ رأْسه تَكَبُّرًا. وَفِي حَدِيثِ الَّذِي «٣» بَعَثَهُ إِلى الْجِنِّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّه أَسُفْعٌ شُوسٌ؟ الشُّوسُ: الطِّوال، جَمْعُ أَشْوَسَ، رَوَاهُ ابْنُ الأَثير عَنِ الْخَطَّابِيِّ. وَمَكَانٌ شئِسٌ: وهو الخَشِنُ من الْحِجَارَةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ لِلْمَكَانِ الْغَلِيظِ شَأْسٌ وشَأْزٌ، واللَّه أَعلم. فصل الضاد المعجمة ضبس: الضَّبْسُ: البخيلُ. والضَّبِسُ والضَّبِيسُ: الحريصُ الشَّرِسُ الخُلُق. وَرَجُلٌ ضَبِسٌ وضَبِيسٌ أَي شَرِسٌ عَسِرٌ شَكِسٌ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: والفَلُوّ الضَّبِيس ؛ الفَلُوُّ: المُهْرُ والضَّبِيسُ: الصَّعْبُ العَسِرُ. والضَّبيسُ: الْقَلِيلُ الفِطْنة الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِلْحِيلَةِ. والضَّبِيسُ: الجَبانُ. وَذَكَرَ شِمْرٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ فِي الزُّبَيْرِ: هُوَ ضَبِسٌ ضَرِسٌ. وَقَالَ عدنانُ: الضَّبِسُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ الخَبُّ، وَفِي لُغَةِ قَيْس الدَّاهِيَةُ، قَالَ: وَيُقَالُ ضِبْسٌ وضَبِيسٌ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي أُرجوزة له: بالجارِ يَعْلُو حَيْلَه ضِبسٌ شَبِث أَبو عَمْرٍو: الضَّبْسُ والضِّبْسُ الثَّقِيلُ الْبَدَنِ وَالرُّوحِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الضَّبْسُ إِلحاحُ الْغَرِيمِ عَلَى غَرِيمِهِ. يُقَالُ: ضَبَسَ عَلَيْهِ والضِّبْسُ: الأَحْمَقُ الضَّعِيفُ الْبَدَنِ. وضَبِسَتْ نَفْسُه، بِالْكَسْرِ، أَي لَقِسَت وخَبُثَتْ. ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لأَن الأَسنان كُلَّهَا إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ.

стр. 3129

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الضِّرْسُ السِّنُّ، يُذَكَّرُ ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ فَقَالَ: إِنما هُوَ وطَنَّ الضِّرْسُ فَلَمْ يَفْهَمْهُ الَّذِي سَمِعَهُ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ: وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رأَينا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه السِّرْبُ: الْجَمَاعَةُ، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة، وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ، وَبَاقِي الأَسنان مُذَكَّرٌ مِثْلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَقَافِيَّةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ زَعَمُوا أَنه يَعْنِي الشِّينَ لأَن مَخْرَجَهَا إِنما هُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: وَلَا أُراه عَنَاهَا وَلَكِنَّهُ أَراد شِدَّةَ الْبَيْتِ، وأَكثر الْحُرُوفِ يَكُونُ مِنْ بَيْنِ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ، وإِنما يُجَاوِزُ الثَّنِيَّةَ مِنَ الْحُرُوفِ أَقلها، وَقِيلَ: إِنما يَعْنِي بِهَا السِّينَ، وَقِيلَ: إِنما يَعْنِي بِهَا الضَّادَ. وَالْجَمْعُ أَضْراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُراداً: وَمَا ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى، ... شَدِيدُ الْأَزْم، لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ؟ لأَنه إِذا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: لَيْسَ بِذِي ضُرُوسِ، قَالَ: وَكَذَا أَنشده أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي القُراد، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، فإِذا كَبُرَ سُمِّيَ حَلَمة وَالْحَلَمَةُ مُؤَنَّثَةٌ لِوُجُودِ تَاءِ التأْنيث فِيهَا؛ وَبَعْدَهُ أَبيات لُغْزٍ فِي الشَّطْرَنْجِ وَهِيَ: وخَيْلٍ فِي الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ، ... لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ وليسُوا بِالْيَهُودِ وَلَا النَّصارَى، ... وَلَا العَرَبِ الصُّراحِ وَلَا المَجُوسِ إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى، ... بِلَا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعد ما يَسْتَحْكِمُ الإِنسان. والضَّرْسُ: العَضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. وَقَدْ ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان مِنْ شَيْءٍ حَامِضٍ. ابْنُ سِيدَهْ: والضَّرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ، خَوَرٌ وكلالٌ يُصِيبُ الضِّرْسَ أَو السِّنَّ عِنْدَ أَكل الشَّيْءِ الْحَامِضِ، ضَرِسَ ضَرَساً، فَهُوَ ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه مَا أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً فِي بَنِي إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فَلَمْ يُقْبَلْ فَقَالَ: يَا رَبِّ يأْكل أَبوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم مِنْ ذَلِكَ. فَقُبِلَ قُرْبانه ؛ الحَمْضُ: مِنْ مَرَاعِي الإِبل إِذا رَعَتْهُ ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا يَعْرِضُ للإِنسان مِنْ أَكل الشَّيْءِ الْحَامِضِ؛ الْمَعْنَى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ أَنا بِذَنْبِهِمَا. وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تَعْلِيمُ القِدْح، وَهُوَ أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فَيُؤَثِّرَ فِيهِ. وَيُقَالُ: ضَرَسْتُ السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، ... بِهِ عَلَمانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: وأَسْمَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

стр. 3130

وأَورده غَيْرُهُ كَمَا أَوردناه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَصَوَابُ إِنشاده: وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ صُلْب قَالَ: وَكَذَا فِي شِعْرِهِ لأَن سِهَامَ الْمَيْسِرِ تُوصَفُ بِالصُّفْرَةِ وَالصَّلَابَةِ؛ وَقَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ سَهْمًا مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ: وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه ... عَلَى النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ فَوَصَفَهُ بِالصُّفْرَةِ. والمَضْبُوحُ: المُقَوَّمُ عَلَى النَّارِ، وحِوارُه: رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، وَيُقَالُ لِلدَّاخِلِ فِي جُمادى وَكَانَ جُمادى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ شُهُورِ الْبَرْدِ. والعَقْبُ: مَصْدَرُ عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَصَفَ نَفْسَهُ بِضَرْبِ قِداحِ المَيْسِر فِي زَمَنِ الْبَرْدِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَرَمِهِ. وأَما الضَّرْسُ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنه الْحَزُّ الَّذِي فِي وَسَطِ السَّهْمِ. وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ: غَيْرُ أَملس لأَن فِيهِ كالأَضراس. اللَّيْثُ: التَّضْريسُ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يَكُونُ فِي يَاقُوتَةٍ أَو لؤْلؤَة أَو خَشَبَةٍ يَكُونُ كالضِّرس؛ وَقَوْلُ أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي: أَتانيَ فِي الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ، ... يُخادِعُني فِيهَا بِجِنِّ ضِراسِها فَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: الضِّراسُ مِيسِمٌ لَهُمْ والجِنُّ حِدْثان ذَلِكَ، وَقِيلَ: أَراد بِحِدثانِ نَتَاجِهَا، وَمِنْ هَذَا قِيلَ: نَاقَةٌ ضَرُوسٌ وَهِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها. وَرَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ لَهُ. والضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: أَنه كَرِهَ الضَّرْسَ ، وأَصله مِنَ العَضِّ، كأَنه عَضَّ عَلَى لِسَانِهِ فصَمَتَ. وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشًّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ؛ قَالَ أَبو قِلابَةَ الهُذَليّ: رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه ... رَيْطٌ عِتاقٌ، فِي الصِّوانِ، مُضَرَّسُ أَي مُوَشًّى، حَمَلَهُ مَرَّةً عَلَى اللَّفْظِ فَقَالَ مُضَرَّسٌ، ومَرّةً عَلَى الْمَعْنَى فَقَالَ عِتَاقٌ. وَيُقَالُ: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لِضَرْبٍ مِنَ الوَشْيِ. وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لَمْ يِسْتَوِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: تَضَرَّسَ البناءُ إِذا لَمْ يَسْتَوِ فَصَارَ كالأَضْراسِ. وضَرَسَهم الزمانُ: اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ. وأَضْرَسَه أَمر كَذَا: أَقلقه. وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي قَدْ جَرَّبَ الأُمورَ. شِمْرٌ: رَجُلٌ مُضَرَّسٌ [مُضَرِّسٌ] إِذا كَانَ قَدْ سَافَرَ وجَرَّب وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بَنُو فُلَانٍ بِالْحَرْبِ إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا. وَيُقَالُ: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جِيَاعًا لَا يأْتيهم شَيْءٌ إِلا أَكلوه مِنَ الْجُوعِ، ومثلُ ضَراسى قَوْمٌ حَزانى لِجَمَاعَةِ الحَزين، وواحدُ الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّتْه. وحَرْبٌ ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وَنَاقَةٌ ضَرُوسٌ: عَضُوضٌ سَيِّئَةُ الخُلُق، وَقِيلَ: هِيَ العَضُوض لتَذُبَّ عَنْ وَلَدِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الحَرْب: قَدْ ضَرِسَ نابُها أَي سَاءَ خُلُقها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حَالِبَهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هِيَ بِجِنِّ ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كَانَ كذلك حامَتْ عَنْ وَلَدِهَا؛ قَالَ بِشْرٌ: عَطَفْنا لَهُمْ عَطْفَ الضَّروسِ مِنَ المَلا ... بشَهْباءَ، لَا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

стр. 3131

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها وَلَمْ يَبْتَلِعْهَا. وضَرَسَتْه الخُطُوب ضَرْساً: عَجَمَتْه، عَلَى المَثَل؛ قَالَ الأَخطل: كَلَمْحِ أَيْدي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ، ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ أَراد الخُطُوبَ فَحَذَفَ الْوَاوَ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ رَهْن ورُهُنٍ. والمُضَرَّس مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي قَدْ أَصابته الْبَلَايَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، كأَنها أَصابته بأَضراسِها، وَقِيلَ: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كَمَا قَالُوا المُنَجَّذُ، وَكَذَلِكَ الضِّرسُ والضَّرِسُ، وَالْجَمْعُ أَضْراسٌ، وكلُّه مِنَ الضَّرْسِ. والضِّرسُ: الرَّجُلُ الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ: طُولُ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ. والضَّرْسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضَّرْسُ [الضِّرْسُ]: الأَرض الخَشِنَة. والضَّرْسُ: امْتِحَانُ الرَّجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ. والضِّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْث وَنَحْوُهُ إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد: رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي، ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ عَلَى الجُدُوبِ أَبو زَيْدٍ: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الَّذِي يَغْضَبُ مِنَ الْجُوعِ. والضَّرَسُ: غَضَبُ الجُوعِ. وَرَجُلٌ ضَرِسٌ: غَضْبَانُ لأَن ذَلِكَ يُحَدِّدُ الأَضراس. وَفُلَانٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا كَانَ اسْمُهُ الضَّرِسَ فَسَمَّاهُ السَكْبَ، وأَوّل مَا غَزَا عَلَيْهِ أُحُداً ؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، فِي الزُّبَيْرِ: هُوَ ضَبِسٌ ضَرِسٌ. وَرَجُلٌ ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ عَليٍّ، ﵁: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حَدِيدٍ أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، وَمَنْ رَوَاهُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَهُوَ أَحد الضُّرُوسِ، وَهِيَ الْآكَامُ الْخَشِنَةُ، أَي إِلى جَبَلٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِذا فُزع أَي فُزِعَ إِليه والتُجئَ فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الآخر: كان ما نشاء مِنْ ضِرْس قَاطِعٍ أَي ماضٍ فِي الأُمور نَافِذُ العَزِيمة. يُقَالُ: فُلَانٌ ضِرْسٌ مِنَ الأَضْراس أَي دَاهِيَةٌ، وَهُوَ فِي الأَصل أَحد الأَسنان فَاسْتَعَارَهُ لِذَلِكَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: لَا يَعَضُّ فِي العِلم بِضِرْسٍ قَاطِعٍ أَي لَمْ يُتْقِنه وَلَمْ يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الْخَشِنَةُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي كأَنها مُضَرَّسَةٌ، وَقِيلَ: الضِّرْسُ قِطْعَةٌ مِنَ القُفِّ مُشْرِفَةٌ شَيْئًا غليظةٌ جِدًّا خَشِنَةُ الوَطء، إِنما هِيَ حَجَر وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُهُ طِينٌ وَلَا يَنْبُتُ، وَهِيَ الضُّروس، وإِنما ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها كأَضْراسِ الْكِلَابِ مِنَ الْحِجَارَةِ. والضَّرِيسُ: الْحِجَارَةُ الَّتِي هِيَ كالأَضراس. التَّهْذِيبُ: الضِّرْسُ مَا خَشُنَ مِنَ الْآكَامِ والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: والضُّرُوس، بِضَمِّ الضَّادِ، الْحِجَارَةُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهَا الْبِئْرُ؛ قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ: إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ ... دَلْوَكَ عَنْ حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ وَبِئْرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا طُوِيَتْ بالضَّرُيس، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، وَقَدْ ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وَقِيلَ: أَن تسدَّ مَا بَيْنَ خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وَكَذَا جَمِيعُ الْبِنَاءِ. والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى عَلَى الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط مُضَرَّس: فِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الوَشْي، وَفِي

стр. 3132

الْمُحْكَمِ: فِيهِ كَصُورِ الأَضراس. قَالَ أَبو رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الْجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا عَلَى مَا يَقَعُ عَلَى خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا عَلَى خَطْمِ الْجَمَلِ حَزًّا لِيَقَعَ ذَلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فَذَلِكَ القِدُّ هُوَ الضِّرْسُ، وَقَدْ ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنفُ الْبَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثُمَّ يُوضَع عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ عَلَى الْجَرِيرِ ليُذَلَّل بِهِ. فَيُقَالُ: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرير. والضِّرْسُ: الْمَطَرَةُ الْقَلِيلَةُ. والضِّرْسُ: الْمَطَرُ الْخَفِيفُ. وَوَقَعَتْ فِي الأَرض ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ إِذا وَقَعَ فِيهَا قِطَعٌ متفرِّقة، وَقِيلَ: هِيَ الأَمطار الْمُتَفَرِّقَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الجَوْدُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَاحِدُهَا ضِرْسٌ. والضِّرسُ: السحابةُ تُمْطِرُ لَا عَرضَ لَهَا. والضِّرْسُ: المَطَرُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَرَرْنَا بضِرْسٍ مِنَ الأَرض، وَهُوَ الْمَوْضِعُ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ يَوْمًا أَو قَدْرَ يَوْمٍ. وناقةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم. ضعرس: الضَّعْرَسُ: النَّهِمُ الحَرِيصُ. ضغس: الضغس: الكَرَوْيا؛ يَمَانِيَةٌ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: لَيْسَ بِثَبَت لأَن أَهل اليمن يسمونها التِّقْدَة. ضغبس: الضُّغْبُوسُ: الضَّعِيفُ. والضُّغْبُوسُ: وَلَدُ الثُّرْمُلَةِ. والضُّغْبُوسُ. الرجل المَهِينُ. والضُّغْبُوسُ والضَّغابِيسُ: القِثَّاء الصِّغَارُ، وَقِيلَ: شَبِيهٌ بِهِ يُؤْكَلُ، وَقِيلَ: الضُّغْبُوسُ أَغْصانٌ شِبْهُ العُرْجُون تَنْبُتُ بالغَوْرِ فِي أُصول الثُّمامِ والشَّوْكِ طِوالٌ حُمْرٌ رَخْصَة تُؤْكَلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن صَفْوانَ بْنَ أُمَيَّة أَهدى إِلى رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، ضغابيسَ وجِدايَةً ؛ هِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ، وَاحِدُهَا ضُغْبُوسٌ: وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ فِي أُصُول الثُّمامِ يُشْبِهُ الهِلْيَوْنَ يُسْلَقُ بالخَلِّ وَالزَّيْتِ وَيُؤْكَلُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: لَا بَأْسَ باجتِناء الضَّغابيس فِي الحَرَم ، وَبِهِ يَشَبَّه الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، يُقَالُ: رَجُلٌ ضُغْبُوسٌ؛ قَالَ جَرِير يَهْجُو عُمَرَ بْنَ لجَإٍ التَّيْمي: قَدْ جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كلِّ مُعْتَركٍ ... غُلْبُ الرِّجالِ، فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ؟ تَدْعُوكَ تَيْمٌ، وتَيْمٌ فِي قُرى سَبَإٍ، ... قَدْ عَضَّ أَعْناقَهُمْ جِلْدُ الجَوامِيسِ والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشي، وأَلأَمُهُمْ ... ذُهْلُ بنُ تَيْمٍ بَنُو السُّودِ المَدَانِيسِ تُدْعَى لِشَرِّ أَبٍ يَا مِرفَقَيْ جُعَلٍ، ... فِي الصَّيْفِ تَدخُلُ بَيْتاً غَيْرَ مَكْنُوسِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده غُلْبُ الأُسُود، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي شِعْرِهِ. والأَغْلَبُ الْغَلِيظُ الرَّقَبَةِ. والعَرَكُ: المُعَارَكَةُ فِي الْحَرْبِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الضُّغْبُوسُ نباتُ الهِلْيَوْنِ سَوَاءٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، فإِذا جَفَّ خَمَّتْه الرِّيحُ فَطَيَّرَتْهُ. وامرأَة ضَغِبَةٌ «٤»: مُولَعَةٌ بِحبِّ الضَّغابِيسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ. والضُّغْبُوسُ: الْخَبِيثُ من الشياطين. ضفس: ضَفَسْتُ الْبَعِيرَ: جَمَعْت لَهُ ضِغْثاً مِنْ خَلًى فأَلْقَمْته إِياه كَضفَزْته. ضمس: ضَمَسَه يَضْمِسُه ضَمْساً: مَضَغَه مَضْغاً خَفِيّاً. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، عن

стр. 3133

الزُّبَيْرِ: ضَرِسٌ ضَمِسٌ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير وَالرِّوَايَةُ ضَبِسٌ، قَالَ: وَالْمِيمُ قَدْ تُبْدَلُ مِنَ الْبَاءِ، وَهُمَا بِمَعْنَى الصَّعْب العَسِر. ضنبس: الضِّنْبِسُ: الرِّخْوُ اللَّئِيمُ. وَرَجُلٌ ضِنْبِسٌ: ضَعِيفُ البَطْشِ سَرِيعُ الِانْكِسَارِ، واللَّه أَعلم. ضنفس: الضِّنْفِسُ: الرِّخْوُ اللَّئِيمُ. ضهس: ضَهَسَه يَضْهَسُه ضَهْساً: عَضَّه بمُقَدَّم فِيهِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ إِذا دَعَوْا عَلَى الرَّجُلِ: لَا يأْكل إِلا ضاهِساً، وَلَا يَشْربُ إِلا قارِساً، وَلَا يَحْلُب إِلا جالِساً؛ يُرِيدُونَ لَا يأْكل مَا يَتَكَلَّفُ مَضْغه إِنما يأْكل النَّزْرَ الْقَلِيلَ مِنْ نَبَاتِ الأَرض ويأْكله بمُقَدَّم فِيهِ؛ والقارِسُ: الْبَارِدُ، أَي لَا يَشْرَبُ إِلا الْمَاءَ دُونَ اللَّبَنِ؛ وَلَا يَحْلُبُ إِلا جَالِسًا، يَدْعُو بِحَلْبِ الْغَنَمِ وَعَدَمِ الإِبل. ضيس: ضاسَ النبتُ يَضِيسُ. هَاجَ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وَقَالَ مَرَّةً؛ هُوَ أَول الهَيْج، نَجْدِيَّة. وضاسٌ: اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا بأَن أَلفه يَاءٌ وإِن كَانَتْ عَيْنًا، وَالْعَيْنُ وَاوًا أَكثر مِنْهَا يَاءً لِوُجُودِنَا يَضِيسُ وَعَدَمِنَا هَذِهِ الْمَادَّةَ مِنَ الْوَاوِ جُمْلَةً؛ قَالَ: تَهَبَّطْنَ مِنْ أَكناف ضاسَ وأَيْلَةٍ ... إِليها، وَلَوْ أَغْرى بهنَّ المُكَلِّبُ فصل الطاء المهملة طبس: التَّطْبِيسُ: التَّطْبيقُ. والطَّبَسان: كُورَتانِ بِخُراسانَ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيب الْمَازِنِيُّ: دَعَانِي الْهَوَى مِنْ أَهْلِ أَوْدَ، وصُحْبَتي ... بِذِي الطَّبَسَيْنِ، فالْتَفَتُّ وَرَائِيَا «١» وَفِي التَّهْذِيبِ: والطَّبَسَينِ كُورَتان مِنْ خُراسان. ابْنُ الأَعرابي: الطَّبْسُ الأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والطِّبْسُ: الذِّئْبُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: كَيْفَ لِي بالزُّبَيْر وَهُوَ رَجُلٌ طِبْسٌ ؛ أَراد أَنه يُشْبِهُ الذِّئْبَ فِي حَرْصِه وشَرَهِهِ، قَالَ الحَرْبي: أَظنه أَراد لَقِسٌ أَي شَرِه حريص. طحس: ابْنُ دُرَيْدٍ: والطَّحْسُ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ، يُقَالُ: طَحَسَها وطَحَزَها؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ ابن دريد. طخس: الطِّخْسُ: الأَصل. الْجَوْهَرِيُّ: الطِّخْسُ، بِالْكَسْرِ، الأَصلُ والنِّجارُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنه لَلَئيم الطِّخْسِ أَي لَئِيمُ الأَصل؛ وأَنشد: إِنَّ امْرَأً أُخِّرَ مِنْ أَصْلنا ... أَلأَمُنا طِخْساً، إِذا يُنْسَبُ وَكَذَلِكَ لَئِيمُ الكِرْسِ والإِرْسِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فُلَانٌ طِخْسُ شَرٍّ وَسَبِيلُ شَرّ وسِنُّ شَرٍّ وصِنْوُ شَرٍّ ورِكْبَةُ شَرٍّ وبِلْوُ شر وكُمَّر شَرٍّ وفِرْقُ شَرٍّ إِذا كَانَ نِهَايَةً فِي الشَّرِّ. طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: الطِّرْس الْكِتَابُ المَمْحُوُّ الَّذِي يُسْتَطَاعُ أَن تُعَادَ عَلَيْهِ الْكِتَابَةُ، وفِعْلُك بِهِ التَّطْريسُ. وطَرَّسَه: أَفسده. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ النَخَعِيُّ يأْتي عُبَيْدَةَ فِي الْمَسَائِلِ فَيَقُولُ عبيدةُ: طَرِّسْها يَا أَبا إِبراهيم أَي امْحُها، يَعْنِي الصَّحِيفَةَ. يُقال: طَرَّسْتُ الصَّحِيفَةَ إِذا أَنعمت مَحْوَهَا. وطَرَسَ الكتابَ: سَوَّده. ابْنُ الأَعرابي: المُتَطَرِّسُ والمُتَنَطِّسُ المُتَنَوِّقُ الْمُخْتَارُ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسي

стр. 3134

يَصِفُ جَارِيَةً: بيضاءُ مُطْعَمَةُ المَلاحةِ، مِثْلُها ... لَهْوُ الجَليسِ ونِيقةُ المُتَطَرِّسِ وطَرَسُوسُ «١»: بَلَدٌ بِالشَّامِ، وَلَا يُخَفَّفُ إِلا فِي الشِّعْرِ لأَن فَعْلُولًا لَيْسَ مِنْ أَبنيتهم، واللَّه أَعلم. طرطس: الطَّرْطَبِيسُ: النَّاقَةُ الخَوَّارةُ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ طَرْطَبِيسٌ إِذا كَانَتْ خَوَّارةً فِي الحَلْبِ. والطَّرْطَبِيس والدَّرْدَبيسُ وَاحِدٌ، وَهِيَ الْعَجُوزُ المسترخِيَة. والطَّيْسُ والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيسُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْكَثْرَةِ، والطَّرْطَبيسُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. طرفس: الطِّرْفِسانُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: مِنَ الرَّمْلِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: فَمَرَّتْ على أَطْرافِ هِرّ عَشِيَّةً، ... لَهَا التَّوأَبانِيَّانِ لَمْ يَتفَلْفَلا أُنِيخَت فَخرَّتْ فَوْقَ عُوجٍ ذَوابلٍ، ... ووَسَّدْتُ رأْسي طِرْفِساناً مُنَخَّلا قَوْلُهُ فَوْقَ عُوج يُرِيدُ قَوَائِمَهَا. وَالذَّوَابِلُ: الْقَلِيلَةُ اللَّحْمِ الصُّلْبة. والمُنَخَّل: الرَّمْلُ الَّذِي نَخَلَتْهُ الرِّيَاحُ؛ وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: عَنَى بالطِّرْفِسان الطِّنْفِسَة وبالمُنَخَّلِ المُتَخَيَّر. ابْنُ شُمَيْلٍ: الطِّرْفِساء الظَّلْماءُ لَيْسَتْ مِنَ الْغَيْمِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَكُونُ ظَلْمَاءَ إِلا بِغَيْمٍ. وَيُقَالُ: السَّمَاءُ مُطَرْفِسةٌ ومُطَنْفِسة إِذا اسْتَغْمَدَتْ فِي السَّحَابِ الْكَثِيرِ، وَكَذَلِكَ الإِنسان إِذا لَبِسَ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِسٌ. وطَرْفَسَ الرجلُ إِذا حَدَّدَ النَّظَرَ، هَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ بِالسِّينِ، وروى أَبو عمرو وطرفش، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا نَظَرَ وكَسَر عَيْنَيْهِ. طرمس: الطِّرْمِسُ والطِّرْمِساءُ، مَمْدُودًا: الظلمةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهَا فَيُقَالُ لَيْلَةٌ طِرْمِساءُ. وليالٍ طِرْمِساء: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وبَلَدٍ كَخَلَقِ العَبايَهْ، ... قَطَعْتُه بِعِرْمِسٍ مَشَّايَهْ، فِي ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايَهْ وَقَدِ اطْرَمَّسَ الليلُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطِّرْمِساء السَّحَابُ الرَّقِيقُ الَّذِي لَا يُواري السماءَ، وَقِيلَ: هُوَ الطِّلْمِساءُ، بِاللَّامِ. والطِّرْمِساء والطِّلْمِساءُ: الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ. وطَرْمَسَ اللَّيْلُ وطَرْسَمَ: أَظلم، وَيُقَالُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. والطِّرْمِسُ: اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ. والطُّرْمُوسُ: الخَرُوفُ. والطَّرْمَسةُ: الِانْقِبَاضُ والنُّكُوصُ. وطَرْمَسَ الرجلُ: كَرِه الشيءَ. وطَرْمَسَ الرجلُ إِذا قَطَّبَ وجهَه، وَكَذَلِكَ طَلْمَسَ وطَلْسَم وطرْسَمَ. وَيُقَالُ للرجلْ إِذا نَكَصَ هَارِبًا: قَدْ طَرْسَمَ وطَرْمَسَ وسَرْطَمَ. وطَرْمَسَ الكتابَ: مَحَاهُ. والطُّرْمُوسة والطُّرْمُوسُ: خُبْزُ المَلَّة، واللَّه أَعلم. طسس: الطَّسُّ والطَّسَّةُ والطِّسَّة: لُغَةٌ فِي الطَّسْتِ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر: كأَنَّ طَسّاً بَيْنَ قُنْزُعاتِه قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِحُمَيْدٍ الأَرْقَط وَلَيْسَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَبْلَهُ: بَينا الفَتى يَخبِطُ فِي غَيْساتِه، ... إِذ صَعَدَ الدَّهْرُ إِلى عِفْراتِه، فاجْتاحَها بِمِشْفَرَيْ مِبْراته، ... كأَنّ طَسّاً بَيْنَ قُنْزُعاتِه مَوْتًا تَزِلُّ الكَفُّ عن صَفاتِه

стр. 3135

الغَيسَةُ: النَّعْمَةُ والنَّضارة. وعِفْراتِه: شَعْرُ رأْسه. والقُنْزُعَةُ: وَاحِدَةُ الْقَنَازِعِ، وَهُوَ الشَّعَرُ حَوَالَيِ الرأْس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى رَأَتْنِي، هَامَتِي كالطَّسِّ، ... تُوقِدُها الشمسُ ائْتِلاقَ التُّرْسِ وَجَمْعُ الطَّسِّ [الطِّسِ] أَطْساسٌ وطُسُوسٌ وطَسِيسٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قَرْع يَدِ اللَّعَّابَة الطَّسِيسا وَجَمْعُ الطَّسَّةِ والطِّسَّة: طِساسٌ، قَالَ: وَلَا يَمْتَنِعُ أَن تُجْمَعَ طِسَّة عَلَى طِسَسٍ بَلْ ذَاكَ قِيَاسُهُ. وَفِي حَدِيثِ الإِسراء: وَاخْتَلَفَ إِليه مِيكَائِيلُ بثلاثِ طِساسٍ مِنْ زَمْزَمَ ؛ هُوَ جَمْعُ طَسٍّ، وَهُوَ الطَّسْتُ. قَالَ: وَالتَّاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ فَجُمِعَ عَلَى أَصله. قَالَ اللَّيْثُ: الطَّسْتُ هِيَ فِي الأَصل طَسَّةٌ وَلَكِنَّهُمْ حَذَفُوا تَثْقِيلَ السِّينِ فَخَفَّفُوا وَسُكِّنَتْ فَظَهَرَتِ التَّاءُ الَّتِي فِي مَوْضِعِ هَاءِ التأْنيث لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا، وَكَذَلِكَ تَظْهَرُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا غَيْرَ أَلف الْفَتْحِ. قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُتَمم الطَّسَّةَ [الطِّسَّةَ] فيُثقِّل ويُظْهِر الْهَاءَ، قَالَ: وأَما مَنْ قَالَ إِن التَّاءَ الَّتِي فِي الطَّسْتِ أَصلية فإِنه يَنْتَقِضُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن الطَّاءَ والتاءَ لَا يَدْخُلَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَصلية فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَن الْعَرَبَ لَا تَجْمَعُ الطَّسْتَ إِلَّا بالطِّساسِ وَلَا تُصَغِّرُهَا إِلا طُسَيْسَة، قَالَ: وَمَنْ قَالَ فِي جَمْعِهَا الطَّسَّات فَهَذِهِ التَّاءُ هِيَ تَاءُ التأْنيث بِمَنْزِلَةِ التَّاءِ الَّتِي فِي جَمَاعَاتِ النِّسَاءِ فإِنه يَجُرُّهَا فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، قَالَ اللَّه تعالى: أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ؛ وَمَنْ جَعَلَ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الابْنَةِ والطَّسْتِ أَصليتين فإِنه يَنْصِبُهُمَا لأَنهما يَصِيرَانِ كَالْحُرُوفِ الأَصلية مِثْلَ تَاءِ أَقوات وأَصوات وَنَحْوِهِ، وَمَنْ نَصَبَ الْبَنَاتِ عَلَى أَنه لَفْظُ فَعَالٍ انْتَقَضَ عَلَيْهِ مثلُ قَوْلِهِ هِباتٍ وذواتٍ، قَالَ الأَزهري: وَتَاءُ الْبَنَاتِ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ غَيْرُ أَصلية وَهِيَ مَخْفُوضَةً فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَدْ أَجمع القُرَّاء عَلَى كَسْرِ التَّاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ؛ وَهِيَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ؛ قَالَ الْمَازِنِيُّ أَنشدني أَعرابي فَصِيحٌ: لَوْ عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ، ... أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ، حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِ قَالَ: جَاءَ بِهَا عَلَى الأَصل لأَن أَصلها طَسٌ، وَالتَّاءُ فِي طَسْتٍ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ كَقَوْلِهِمْ سِتَّة أَصلها سِدْسة، وَجَمْعُ سِدْسٍ أَسْداسُ، وسِدْسٌ مبنيٌ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَمِمَّا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الطَّسْتُ والتَّوْرُ والطَّاجِنُ وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ كُلُّهَا «٢». وَقَالَ غَيْرُهُ: أَصله طَسْت فَلَمَّا عَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ قَالُوا طَسٌّ فَجَمَعُوهُ طُسُوساً. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الطَّسِيسُ جَمْعُ الطَّسِّ، قَالَ الأَزهري: جَمَعُوهُ عَلَى فَعِيل كَمَا قَالُوا كَلِيب ومَعِيز وما أَشبهها، وطيء تَقُولُ طَسْتٌ، وَغَيْرُهُمْ طَسٌّ، قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِصْتٌ للِّصِّ، وَجَمْعُهُ لُصُوتٌ وطُسُوت عِنْدَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ زِرٍّ قَالَ: قُلْتُ لأُبَيّ بْنِ كعبٍ أَخبرني عَنْ لَيْلَةِ القَدْر، فَقَالَ: إِنها فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قُلْتُ: وأَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي نبأَنا رسول اللَّه، ﷺ ، قُلْتُ: فَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: أَن تَطْلُعَ الشمسُ غَداةَ إِذٍ كأَنها طَسٌّ لَيْسَ لَهَا شُعاع ؛ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الطَّسُّ هُوَ الطَّسْتُ والأَكثر الطَّسُّ بِالْعَرَبِيَّةِ. قَالَ الأَزهري: أَراد أَنهم لَمَّا عَرَّبوه قَالُوا طَسٌّ. والطَّسَّاسُ: بَائِعُ الطُّسُوسِ،

стр. 3136

والطِّساسةُ: حِرْفَتُه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: مَا أَدري أَين طَسَّ وَلَا أَين دَسَّ وَلَا أَين طَسَمَ وَلَا أَين طَمَس وَلَا أَين سَكَعَ، كُلُّهُ بِمَعْنَى أَين ذَهَبَ. وطَسَّسَ فِي الْبِلَادِ أَي ذَهَبَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَهْدي بأَظْعانِ الكَتُوم تُمْلَسُ، ... صِرْمٌ جَنانِيٌّ بِهَا مُطَسِّسُ وطَسَّ القومُ إِلى الْمَكَانِ: أَبْعَدوا فِي السَّيْرِ. والأَطْساسُ: الأَظافير. والطَّسَّانُ: مُعْتَرَكُ الحَرْب؛ عَنِ الهَجَرِيِّ رَوَاهُ عَنْ أَبي الجُحَيش؛ وأَنشد: وخَلُّوا رِجالًا فِي العَجاجَةِ جُثَّماً، ... وزُحْمةُ فِي طَسَّانِها، وَهُوَ صاغِرُ طعس: الطَّعْس: كَلِمَةٌ يُكَنَّى بِهَا عَنِ النكاح. طغمس: الطُّغْمُوسُ: الَّذِي أَعْيا خُبْثاً. اللَّيْثُ: الطُّغْمُوسُ الْمَارِدُ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَالْخَبِيثُ مِنَ القطارب. طفس: الطَّفَسُ: قَذَرُ الإِنسان إِذا لَمْ يَتَعَهَّدْ نَفْسَهُ بِالتَّنْظِيفِ. رَجُلٌ نَجِسٌ طَفِسٌ: قَذِرٌ، والأُنثى طَفِسة. والطَّفَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الوَسَخُ والدَّرَنُ، وَقَدْ طَفِسَ الثوبُ، بِالْكَسْرِ، طَفَساً وطفاسَةً، وطَفَسَ الرَّجُلُ: مَاتَ وَهُوَ طَافِسٌ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ الْكُمَيْتِ: وَذَا رَمَقٍ مِنْهَا يُقَضِّي وطافِسا يَصِفُ الْكِلَابَ. الْجَوْهَرِيُّ: طَفَسَ البِرْذَوْنُ يَطْفِسُ طُفُوساً أَي مات. طفرس: طِفْرِسٌ: سَهلٌ لَيِّنٌ. طلس: الطَّلْسُ: لُغَةٌ فِي الطِّرْس. والطَّلْسُ: المَحْوُ، وطَلَسَ الْكِتَابَ طَلْساً وطَلَّسه فتَطَلَّسَ: كطَرَّسه. وَيُقَالُ لِلصَّحِيفَةِ إِذا مُحِيَتْ: طِلْس وطِرْسٌ؛ وأَنشد: وجَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسي الطُّلُوسا يَقُولُ: كأَنما كُسِيَ صُحُفاً قَدْ مُحِيَتْ مَرَّةً لدُرُوس آثَارِهَا. والطِّلسُ: كِتَابٌ قَدْ مُحِيَ وَلَمْ يُنعَمْ مَحْوُه فَيَصِيرُ طِلْساً. وَيُقَالُ لجِلْدِ فَخِذِ الْبَعِيرِ: طِلْسٌ لِتَسَاقُطِ شَعْرِهِ ووَبَرِه، وإِذا مَحَوْتَ الْكِتَابَ لِتُفْسِدَ خَطَّهُ قُلْتَ: طَلَسْتُ، فإِذا أَنعمت مَحْوَهُ قُلْتَ: طَرَسْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه أَمَرَ بطَلْس الصُّوَرِ الَّتِي فِي الْكَعْبَةِ ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ بطَمْسِها ومَحْوِها. وَيُقَالُ: اطْلِسِ الكتابَ أَي امْحُه، وطَلَسْت الكِتابَ أَي مَحَوْتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قولُ لَا إِله إِلا اللَّه يَطْلِس مَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: قَالَ لَهُ لَا تَدَعْ تِمْثالًا إِلا طَلَسْتَه أَي مَحَوْتَه، وَقِيلَ: الأَصل فِيهِ الطُّلْسَةُ وَهِيَ الغُبْرَةُ إِلى السَّوَادِ. والأَطْلَسُ: الأَسودُ والوَسَخُ. والأَطْلَسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَكَذَلِكَ الطِلْسُ بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ أَطْلاسٌ. يُقَالُ رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ، لَيْسَ لَهُ ... إِلا الضِّراءُ وإِلا صَيْدُها نَشَبُ وَذِئْبٌ أَطْلَسُ: فِي لَوْنِهِ غُبْرةٌ إِلى السَّوَادِ؛ وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى لَوْنِهِ، فَهُوَ أَطْلَسُ، والأُنثى طَلْساءُ، وَهُوَ الطِّلْسُ، ابْنُ شُمَيْل: الأَطْلَسُ اللِّصُّ يشبَّه بِالذِّئْبِ. والطَّلَسُ والطَّلَسةُ: مَصْدَرُ الأَطْلَسِ مِنَ الذِّئَابِ، وَهُوَ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعْرُهُ، وَهُوَ أَخبث مَا يَكُونُ. والطِّلْسُ: الذِّئْبُ الأَمْعَطُ، وَالْجَمْعُ الطُّلْسُ. التَّهْذِيبُ: والطَّلْسُ والطَّمْسُ

стр. 3137

واحدٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: أَن مُوَلَّداً أَطْلَس سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ. قَالَ شَمِرٌ: الأَطْلَسُ الأَسود كالحَبَشِيِّ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فأَطارَني مِنْهُ بِطِرْسٍ ناطِقٍ، ... وبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُه فِي المَنْكِبِ أَطْلَس: عبدٌ حَبَشِيّ أَسود، وَقِيلَ: الأَطْلَسُ اللِّصُّ، شُبِّهَ بِالذِّئْبِ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعْرُهُ. والطِّلْسُ والأَطْلَسُ مِنَ الرِّجَالِ: الدَّنِسُ الثِّيَابِ، شُبِّهَ بِالذِّئْبِ فِي غُبْرة ثِيابه؛ قَالَ الرَّاعِي: صادَفْتُ أَطْلَسَ مَشَّاءً بأَكْلُبِه، ... إِثْرَ الأَوابِدِ لَا يَنْمِي لَهُ سَبَدُ وَرَجُلٌ أطْلَسُ الثِّيَابِ وَسِخُها. وَفِي الْحَدِيثِ: تأْتي رِجَالًا طُلْساً أَي مُغْبَرَّةَ الأَلوان، جَمْعُ أَطْلَسَ. وَفُلَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَطْلَسُ إِذا رُمِيَ بِقَبِيحٍ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي ... حَلِيلَتَه، إِذا هَدَأَ النِّيامُ لَمْ يُرِدْ بِحَلِيلَتِهِ امرأَته وَلَكِنْ أَراد جَارَتَهُ الَّتِي تُحالُّه فِي حِلَّتِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَن عَامِلًا لَهُ وَفَدَ عَلَيْهِ أَشْعَثَ مُغْبَرّاً عَلَيْهِ أَطْلاسٌ ، يَعْنِي ثِيَابًا وَسِخَةً. يُقَالُ: رَجُلٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ بَيِّنُ الطُّلْسةِ، وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ الأَسودِ الوَسِخ: أَطْلَسُ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: بطَلْساءَ لَمْ تَكْمُل ذِراعاً وَلَا شِبْرا يَعْنِي خِرْقَةً وَسِخَةً ضَمَّنها النارَ حِينَ اقْتدح. والطَّيْلَسُ والطَّيْلَسانُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكسية «١»؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: جَاءَ مَعَ الأَلف وَالنُّونِ فَيْعَلٌ فِي الصَّحِيحِ عَلَى أَن الأَصمعي قَدْ أَنكر كَسْرَةَ اللَّامِ، وجَمع الطَّيلَس والطَّيْلَسان [الطَّيْلِسان] والطّيلُسان طَيالِس وطَيالِسة، دَخَلَتْ فِيهِ الْهَاءُ فِي الْجَمْعِ لِلْعُجْمَةِ لأَنه فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، والطَّالِسانُ لُغَةٌ فِيهِ، قَالَ: وَلَا أَعرف للطَّالسان جَمْعًا، وَقَدْ تَطَلْيَسْتُ بالطَّيْلَسان وتَطَيْلَسْتُ. التَّهْذِيبُ: الطَّيْلسان تُفْتَحُ اللَّامَ فِيهِ وَتُكْسَرُ؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمع فَيْعِلان، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِنما يَكُونُ مَضْمُومًا كالخَيْزُرانِ والحَيْسُمانِ، وَلَكِنْ لَمَّا صَارَتِ الضَّمَّةُ وَالْكَسْرَةُ أُختين وَاشْتَرَكَتَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ دَخَلَتِ الْكَسْرَةُ مَوْضِعَ الضَّمَّةِ، وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: الطَّيْلَسَانُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، قَالَ: وأَصله فَارِسِيٌّ إِنما هُوَ تَالْشَانُ فأُعرب. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع الطَّيْلِسان، بِكَسْرِ اللَّامِ، لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: السُّدُوسُ الطَّيْلَسان، هَكَذَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الطَّيْلِسانُ، وَلَوْ رخَّمت هَذَا فِي مَوْضِعِ النِّدَاءِ لَمْ يَجُزْ لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَيْعِل بِكَسْرِ الْعَيْنِ إِلا مُعْتَلًّا نَحْوُ سَيِّدٍ ومَيِّتٍ، واللَّه أَعلم. طلمس: لَيْلَةٌ طِلْمِساءُ كطِرْمِساء، والطِّلْمِساء والطِّرْمساء: اللَّيْلَةُ الشَّدِيدَةُ. والطِّلْمِساء: الرَّقِيقُ مِنَ السَّحَابِ. وَقَالَ أَبو خَيْرَة: هُوَ الطِّرْمِساء، بِالرَّاءِ، وَقِيلَ: الطِّلْمِساء الأَرض الَّتِي لَيْسَ بِهَا مَنَارٌ وَلَا عَلَم؛ وَقَالَ المَرَّارُ: لَقَدْ تَعسَّفْتُ الفَلاة الطِّلمِسا ... يَسِير فِيهَا القومُ خِمْساً أَمْلَسا وطَرْمَسَ الرجلُ إِذا قَطَّبَ وَجْهَهُ، وَكَذَلِكَ طَلْمَسَ وطَلْسَمَ. طلنس: ابْنُ بُزُرج: اطْلَنْسَأْتُ أَي تَحَوَّلْتُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلى مَنْزِلٍ.

стр. 3138

طمس: الطُّمُوس: الدُّرُوسُ والانْمِحاء. وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه ... بخَوْصاوَيْنِ فِي لَحِجٍ كَنِينِ وطَمَسْتُه طَمْساً، يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى. وانْطَمَس الشيءُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى ودَرَسَ. قَالَ شَمِرٌ: طُموسُ الْبَصَرِ ذَهَابُ نُورِهِ وَضَوْئِهِ، وكذلك طُمُوس الْكَوَاكِبِ ذَهَابُ ضَوْئها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَلَا تَحْسِبي شَجِّي بِكِ البيدَ كُلَّمَا ... تَلأْلأَ بالغَوْرِ النجومُ الطَّوامِسُ وَهِيَ الَّتِي تَخْفَى وَتَغِيبُ. وَيُقَالُ: طَمَسْتُه فطَمَس طُمُوساً إِذا ذَهَبَ بَصَرُهُ. وطُمُوس الْقَلْبِ: فسادُه. أَبو زَيْدٍ: طَمَس الرجلُ الكتابَ طُموساً إِذا دَرَسه. وَفِي صِفَةِ الدَّجَّال: أَنه مَطْموسُ الْعَيْنِ أَي مَمْسُوحها مِنْ غَيْرِ فُحْشٍ. والطَّمْسُ: اسْتِئْصَالُ أَثر الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِج: ويُمْسي سَرابُها طامِساً أَي يَذْهَبُ مَرَّةً وَيَجِيءُ أُخرى. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ الأَشبه أَن يَكُونَ سَرابُها طَامِيًا وَلَكِنْ كَذَا يُرْوَى. وطَمَس اللَّهُ عَلَيْهِ يَطْمِسُ وطَمَسَه، وطُمِسَ النجمُ وَالْقَمَرُ وَالْبَصَرُ: ذَهَبَ ضوءُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: المَطْموس الأَعمى الَّذِي لَا يَبِينُ حَرْفُ جَفْنِ عَيْنِهِ فَلَا يُرَى شُفْرُ عَيْنَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ ؛ يَقُولُ: لَوْ نَشَاءُ لأَعميناهم، وَيَكُونُ الطُّمُوسُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْخِ لِلشَّيْءِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً ، قَالَ الزَّجَّاجُ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ كأَقفيتهم، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ مَنَابِتَ الشَّعْرِ كأَقفيتهم، وَقِيلَ: الْوُجُوهُ هَاهُنَا تَمْثِيلٌ بأَمر الدِّينِ؛ الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ أَن نُضِلَّهُمْ مُجَازَاةً لِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعِنَادِ فَنُضِلُّهُمْ إِضلالًا لَا يُؤْمِنُونَ مَعَهُ أَبداً. قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ ؛ الْمَعْنَى لَوْ نَشَاءُ لأَعميناهم، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ ، أَي غَيِّرْها، قيل: إِنه جَعَلَ سُكَّرَهم حِجَارَةً. وتأْويل طَمْسِ الشَّيْءِ: ذهابُه عَنْ صُورَتِهِ. والطَّمْسُ: آخِرُ الْآيَاتِ التِّسْعِ الَّتِي أُوتيها مُوسَى، ﵇، حِينَ طُمِسَ عَلَى مَالِ فِرْعَوْنَ بِدَعْوَتِهِ فَصَارَتْ حِجَارَةً. جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه صَيَّرَ سُكَّرَهم حِجَارَةً. وأَرْبُعٌ طِماسٌ: دارِسَة. والطَّامِسُ: البعيدُ. وطَمَسَ الرجلُ يَطْمُس طُمُوساً: بَعُدَ. وخَرْقٌ طامِسٌ: بَعِيدٌ لَا مَسْلك فِيهِ؛ وأَنشد شَمِرٌ لِابْنِ مَيَّادة: ومَوْماةٍ يَحارُ الطِّرْفُ فِيهَا، ... صَمُوتِ الليلِ طامِسَةِ الجِبالِ قَالَ: طَامِسَةٍ بَعِيدَةٍ لَا تَتَبَيَّنُ مِنْ بُعد، وَتَكُونُ الطَّامِسة الَّتِي غَطَّاهَا السَّراب فَلَا تُرَى. وطَمَسَ بِعَيْنِهِ: نَظَرَ نَظَرًا بَعِيدًا. والطَّامِسِيَّة: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح بْنُ الجَهْم: انْظُرْ بعينِك هَلْ تَرَى أَظْعانَهُم؟ ... فالطَّامِسِيَّةُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ الأَزهري: قَالَ أَبو تُرَابٍ سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ طَمَسَ فِي الأَرض وطَهَسَ إِذا دخَل فِيهَا إِما رَاسِخًا وإِما وَاغِلًا، وَقَالَ شُجَاعٌ بِالْهَاءِ؛ وَيُقَالُ: مَا أَدري أَين طَمَسَ وأَين طَوَّسَ أَي أَين ذَهَبَ. الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ: الطَّماسَةُ كالحَزْرِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ. يُقَالُ: كَمْ يَكْفِي دَارِي هَذِهِ مِنْ آجُرَّةٍ؟ قَالَ: اطْمِسْ أَي احْزِرْ [احْزُرْ].

стр. 3139

طمرس: الطِّمْرِس: الدَّنيء اللَّئِيمُ. والطُّرْمُوسُ: الخَرُوفُ. والطِّمْرِساء: السَّحَابُ الرَّقِيقُ كالطِّرْمِساء؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: الطِّمْرِسُ والطُّمْرُوسُ الكذاب. طملس: الْجَوْهَرِيُّ: رَغِيفٌ طَمَلَّسٌ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، أَي جافٌّ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قُلْتُ للعُقَيْلِيّ: هَلْ أَكلت شَيْئًا؟ فقال: قُرْصَتَيْنِ طَمَلَّسَتَيْن. طنس: ابْنُ الأَعرابي: الطَّنَسُ الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ، قَالَ: والنُّسُطُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ أَولاد النُّوق إِذا تَعَسَّر وِلادُها. قَالَ الأَزهري: النُّونُ فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْمِيمِ، فالطَّنْسُ أَصله الطَّمْسُ أَو الطَّلْس، والنَّسْطُ مِثْلُ المَسْطِ سَوَاءٌ، وَكِلَاهُمَا مَذْكُورٌ فِي بابه. طنفس: الطِّنْفِسَة والطُّنْفُسة، بِضَمِّ الْفَاءِ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: النُّمْرُقَة فَوْقَ الرَّحْلِ، وَجَمْعُهَا طَنافِسُ؛ وَقِيلَ: هِيَ البِساط الَّذِي لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ، وَلَهَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ. ابْنُ الأَعرابي: طَنْفَسَ إِذا سَاءَ خُلُقه بَعْدَ حُسْن. وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ: مُطَرْفِسَة ومُطَنْفِسَة إِذا اسْتَغْمَدت فِي السَّحَابِ الْكَثِيرِ، وَكَذَلِكَ الإِنسان إِذا لَبِسَ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِس. طهس: قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ طَمَسَ فِي الأَرض وطَهَسَ إِذا دَخَلَ فِيهَا إِما دَخَلَ فِيهَا إِما رَاسِخًا وإِما واغِلًا، وَقَالَ شُجَاعٌ بالهاء. طهلس: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: اللَّيْثُ الطِّهْلِيسُ الْعَسْكَرُ الْكَثِيفُ؛ وأَنشد: جَحْفَلًا طِهْلِيسا طوس: طاسَ الشيءَ طَوْساً: وَطِئَه. والطَّوْسُ: الحُسْنُ. وَقَدْ تَطَّوَّسَتِ الجاريةُ: تَزَيَّنَتْ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الحَسَن؛ إِنه لَمُطَوَّسٌ؛ وقال رُؤْبَةُ: أَزْمانَ ذاتِ الغَبْغَبِ المُطَوَّسِ وَوَجْهٌ مُطَوَّسٌ: حَسَنٌ؛ وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: إِذ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذي عُذَرٍ ... ضافٍ، يَمُجُّ المِسْك كالكَرْمِ ومُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدامِعُه، ... لَا شاحِبٍ عارٍ وَلَا جَهْمِ وقال المُؤَرِّج: الطاؤُوسُ فِي كَلَامِ أَهل الشَّامِ الْجَمِيلُ مِنَ الرِّجَالِ؛ وأَنشد: فلو كنتَ طاؤُوساً لكنتَ مُمَلَّكاً، ... رُعَيْنُ، وَلَكِنْ أَنتَ لأْمٌ هَبَنْقَعُ قَالَ: واللأْمُ اللَّئِيمُ. ورُعَيْن: اسْمُ رجل. والطاؤُوس فِي كَلَامِ أَهل الْيَمَنِ: الفِضَّة. والطاؤُوس: الأَرض المُخْضَرَّة الَّتِي عَلَيْهَا كلُّ ضَرْبٍ مِنَ الوَرْدِ أَيامَ الرَّبِيعِ. أَبو عَمْرٍو: طاسَ يَطُوسُ طَوساً إِذا حَسُنَ وجهُه ونَضَرَ بَعْدَ عِلَّةٍ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الطَّوْسِ، وَهُوَ الْقَمَرُ. الأَشجعي: يُقَالُ مَا أَدري أَين طَمَسَ وأَين طَوَّسَ أَي أَين ذهب. والطاؤُوس: طَائِرٌ حَسَنٌ، هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ لِقَوْلِهِمْ طَواويس، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أطْواسٍ بِاعْتِقَادِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ، ويُصَغَّرُ الطَّاؤُوس عَلَى طُوَيْسٍ بَعْدَ حَذْفِ الزِّيَادَةِ. وطُوَيْسٌ. اسْمُ رَجُلٍ ضُرِب بِهِ الْمَثَلُ فِي الشُّؤْمِ، قَالَ: وأُراه تَصْغِيرَ طاؤوس مُرَخَّماً، وَقَوْلُهُمْ: أَشأَم مِنْ طُوَيْسٍ؛ هُوَ مُخَنَّثٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ: يَا أَهل الْمَدِينَةِ تَوَقَّعُوا خروجَ الدَّجَّالِ مَا دُمْتُ بَيْنَ ظَهْرانَيْكُمْ فإِذا مُتُّ فَقَدْ أَمنتم لأَني وُلِدْتُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا رسولُ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ

стр. 3140

وَسَلَّمَ، وفُطِمْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبو بَكْرٍ، ﵁، وَبَلَغْتُ الحُلُمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عُمَرُ، ﵁، وَتَزَوَّجْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عُثْمَانَ، ﵁، وَوُلِدَ لِي فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلِيٍّ، ﵁، وكان اسمه طاؤُوساً، فَلَمَّا تَخَنَّثَ جَعَلَهُ طُوَيْساً وتَسَمَّى بِعَبْدِ النَّعِيم؛ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: إِنني عَبْدُ النعيم، ... أَنا طاؤُوس الْجَحِيمِ، وأَنا أَشأَم مَنْ يَمْشِي ... عَلَى ظَهْرِ الحَطيم والطَّاسُ: الَّذِي يُشرب بِهِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ القاقُوزَّةُ. والطَّوْسُ: الْهِلَالُ، وَجَمْعُهُ أَطواسٌ. وطُواسٌ: مِنْ لَيَالِي آخِرِ الشَّهْرِ. وطُوسُ وطُواسُ: مَوْضِعَانِ. والطَّوْسُ: القمرُ. والطُّوسُ: دَوَاءُ المَشِيِّ، واللَّه أَعلم. طيس: الطَّيْسُ: الْكَثِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَاءِ والعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وطاسَ الشيءُ يَطِيسُ طَيْساً إِذا كَثُرَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ، ... إِذ ذَهَبَ القومُ الكرامُ لَيْسِي أَراد بقوله ليسي غَيْرِي. قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ الطَّيْسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الأَرض مِنَ الأَنام فَهُوَ مِنَ الطَّيْسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ كُلُّ خَلْقٍ كَثِيرِ النَّسْل نَحْوَ النَّمْلِ وَالذُّبَابِ وَالْهَوَامِّ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْكَثِيرَ مِنَ الرَّمْلِ. وحِنْطة طَيْسٌ: كَثِيرَةٌ؛ قَالَ الأَخطل: خَلُّوا لَنا رَاذانَ والمَزارِعا ... وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حَمِيرًا: فَصَبَّحَتْ مِنْ شُبْرُمانَ مَنْهَلا ... أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلا والطَّيْسَلُ: مِثْلُ الطَّيْسِ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ. والطَّيْس: مَا عَلَى الأَرض مِنَ التُّرَابِ والغَمام، وَقِيلَ: مَا عَلَيْهَا مِنَ النَّمْلِ وَالذُّبَابِ وَجَمِيعِ الأَنام. والطَّيْس والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيس بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْكَثْرَةِ، واللَّه أَعلم. فصل العين المهملة عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب الْيَوْمِ أَي يَوْمٌ يُعَبَّسُ فِيهِ فأَجراه صِفَةً عَلَى الْيَوْمِ كَقَوْلِهِمْ لَيْلٌ نَائِمٌ أَي يُنام فِيهِ. وعَبَّسَ تَعْبِيساً، فَهُوَ مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ إِذا كَرَّه وَجْهَهُ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ، فإِن كَشَر عَنْ أَسنانه فَهُوَ كالِحٌ، وَقِيلَ: عَبَّسَ كَلَحَ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : لَا عابِسٌ وَلَا مُفْنِدٌ «٢»؛ العابسُ: الكريهُ المَلْقى الجَهْمُ المُحَيَّا. والتَّعَبُّسُ: التَّجَهُّم. وعَنْبَسٌ وعَنْبَسَةُ وعَنابِسٌ والعَنْبَسيُّ: مِنْ أَسماء الأَسد أُخذ مِنَ العُبُوسِ، وَبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ؛ وَقَالَ الْقَطَّامِيُّ: وَمَا غَرَّ الغُواةَ بَعَنْبَسِيٍّ، ... يُشَرِّدُ عَنْ فَرائِسِه السِّباعا

стр. 3141

وَفِي الصِّحَاحِ: والعَنْبَسُ الأَسد، وَهُوَ فَنْعَلٌ مِنَ العُبوس. والعَبَسُ: مَا يَبِسَ عَلَى هُلْبِ الذَّنَب مِنَ الْبَوْلِ وَالْبَعْرِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ، ... مِنْ عَبَسِ الصَّيف، قرونَ الأُيَّلِ وأَنشده بَعْضُهُمُ: الأُجَّلِ، عَلَى بَدَلِ الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ؛ وَقَدْ عَبِسَتِ الإِبلُ عَبَساً وأَعْبَسَتْ: عَلَاهَا ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَظَرَ إِلى نَعَمِ بَنِي المُصْطَلِق وَقَدْ عَبِسَتْ فِي أَبوالها وأَبعارها مِنَ السِّمَنِ فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ وقرأَ: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: عَبِسَتْ فِي أَبوالها يَعْنِي أَن تَجِفَّ أَبوالُها وأَبعارُها عَلَى أَفخاذها وَذَلِكَ إِنما يَكُونُ مِنَ الشَّحْمِ، وَذَلِكَ العَبَسُ، وإِنما عَدَّاهُ بِفِي لأَنه فِي مَعْنَى انْغَمَسَتْ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَصِفُ رَاعِيَةً: تَرى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً بِكُوعِها، ... لَهَا مَسَكاً مِن غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ والعَبَسُ: الوَذَحُ أَيضاً. وعَبِسَ الوَسَخُ عَلَيْهِ وَفِيهِ عَبَساً: يَبِسَ. وعَبِسَ الثوبُ عَبَساً: يَبِسَ عَلَيْهِ الوَسَخُ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: أَنه كَانَ يَرُدُّ مِنَ العَبَس ؛ يَعْنِي العَبْدَ البَوَّال فِي فِرَاشِهِ إِذا تعوَّده وَبَانَ أَثره عَلَى بَدَنِهِ وَفِرَاشِهِ. وعَبِسَ الرجلُ: اتَّسَخَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وقَيِّمُ الماءِ عَليْهِ قَدْ عَبِسْ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ قَدْ عَبَسَ مِنَ العُبوسِ الَّذِي هُوَ القُطُوبُ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: ولَقَدْ شَهِدْتُ الماءَ لَمْ يَشْرَبْ بِهِ، ... زَمَنَ الرَّبيعِ إِلى شُهور الصَّيِّفِ، إِلا عَوابسُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ، ... بالليلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ قَالَ يَعْقُوبُ: يَعْنِي بِالْعَوَابِسِ الذِّئَابَ الْعَاقِدَةَ أَذنابها، وَبِالْمِرَاطِ السِّهَامَ الَّتِي قَدْ تَمَرَّط رِيشُهَا؛ وَقَدْ أَعْبَسَه هُوَ. والعَبْوَسُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ. والعَبْسُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ، يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سِيسَنْبَر. وعَبْسٌ: قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَهِيَ إِحدى الجَمَراتِ، وَهُوَ عَبْسُ بنُ بَغِيضِ بْنِ رَيْث بْنِ غَطَفان بْنِ سَعْد بْنِ قَيس بْنِ عَيْلان. والعَنابِسُ مِنْ قُرَيْشٍ: أَولاد أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَكبر وَهُمْ سِتَّةٌ: حَرْبٌ وأَبو حَرْبٍ وَسُفْيَانُ وأَبو سُفْيَانَ وَعَمْرٌو وأَبو عَمْرٍو، وسُمُّوا بالأُسْد، وَالْبَاقُونَ يُقَالُ لَهُمُ الأَعْياصُ. وعابِسٌ وعَبَّاس وَالْعَبَّاسُ اسْمٌ عَلَمٌ، فَمَنْ قَالَ عَبَّاسٌ فَهُوَ يُجْرِيهِ مُجْرَى زَيْدٍ، وَمَنْ قَالَ الْعَبَّاسُ فإِنما أَراد أَن يَجْعَلَ الرَّجُلَ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْعَبَّاسُ وَمَا أَشبهه مِنَ الأَوصاف الْغَالِبَةِ إِنما تَعَرَّفَتْ بِالْوَضْعِ دُونَ اللَّامِ، وإِنما أُقرت اللَّامُ فِيهَا بَعْدَ النَّقْلِ وَكَوْنُهَا أَعلاماً مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ الْوَصْفِ فِيهَا قَبْلَ النَّقْلِ. وعَبْسٌ وعَبَسٌ وعُبَيْسٌ: أَسماء أَصلها الصِّفَةُ، وَقَدْ يَكُونُ عُبَيْسٌ تَصْغِيرَ عَبْسٍ وعَبَسٍ، وَقَدْ يَكُونُ تَصْغِيرَ عَبَّاسٍ وعابِسٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ. ابْنُ الأَعرابي: العَبَّاسُ الأَسد الَّذِي تَهْرُبُ مِنْهُ الأُسْدُ؛ وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ عَبَّاساً. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: هُوَ جِبْسٌ عِبْس لِبْسٌ إِتباعٌ. والعَبْسانِ: اسْمُ أَرض؛ قَالَ الرَّاعِي: أَشاقَتْكَ بالعَبْسَيْنِ دارٌ تَنَكَّرَتْ ... مَعارِفُهاْ إِلا البِلادَ البَلاقِعا؟

стр. 3142

عبقس: عَبْقَسٌ: مِنْ أَسماء الداهية. والعَبَنْقَسُ: السَّيِءُ الخُلُق. والعَبَنْقَس: النَّاعِمُ الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: شَوْق العَذارى العارِمَ العَبَنْقَسا والعَبَنْقَسُ: الَّذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَل أَبيه وأُمه أَعجميتان، وَقَدْ قِيلَ إِنه بِالْفَاءِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: العَبَنْقَسُ الَّذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَلِ أَبيه وأُمه عَجَمِيَّتَانِ وامرأَته عَجَمِيَّةٌ، والفَلَنْقَسُ الَّذِي هُوَ عَرَبِيٌّ لِعَرَبِيَّيْنِ وَجَدَّتَاهُ مِنْ قِبَلِ أَبويه أَمتان وامرأَته عربية. عترس: العَتْرَسَةُ: الغَصْب والغَلَبَة والأَخذ بشدِّة وعُنْفٍ وجَفاء وغِلْظَةٍ، وَقِيلَ: الغَلَبَةُ والأَخْذُ غَصْباً. يُقَالُ: أَخَذَ مالَه عَتْرَسَةً. وعَتْرَسَه مالَه، مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولَيْنِ: غَصَبَهُ إِياه وَقَهَرَهُ. وعَتْرَسَهُ: أَلزقه بالأَرض، وَقِيلَ: جَذَبَهُ إِليها وضَغَطَهُ ضَغْطاً شَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُرِقَتْ عَيْبَةٌ لِي وَمَعَنَا رَجُلٌ يُتَّهَمُ فاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ عُمَرَ وَقُلْتُ: لَقَدْ أَردتُ أَن آتِيَ بِهِ مَصْفُوداً، فَقَالَ: تأْتيني بِهِ مَصْفُودًا تُعَتْرِسُه؟ أَي تَقْهَرُه مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ أَوجب ذَلِكَ؛ وَقَالَ الأَزهري فِي الْحَدِيثِ: إِن رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بَرْجُلٍ قَدْ كَتَفَهُ فَقَالَ: أَتُعَتْرِسُه؟ يَعْنِي أَتَقْهَرُه وَتَظْلِمُهُ دُونَ حُكْمِ حاكمٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ مصحَّفاً عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، وَهِيَ تَصْحِيفُ تُعَتْرِسُه؛ قَالَ: وَهَذَا مُحَالٌ لأَنه لَوْ أَقام عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحُكْمِ أَن يُكَتِّفَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه: إِذا كَانَ الإِمامُ تَخاف عَتْرَسَتَه فقل: اللهم رَبَّ السموات السَّبْعِ ورَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانٍ. والعَتْرَسُ والعَتَرَّسُ والعِتْريسُ، كُلُّهُ: الضَّابِطُ الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: هُوَ الجَبَّار الغَضْبان. والعِتْريسُ والعَنْتَريسُ: الدَّاهِيَةُ. والعِتْريسُ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلشَّيْطَانِ. والعَنْتَريسُ: النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ الوثيقةُ الشَّدِيدَةُ الكثيرةُ اللَّحْمِ الْجَوَادُ الْجَرِيئَةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ العَتْرَسَةِ الَّتِي هِيَ الشِّدَّةُ، لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ غَيْرهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النُّونُ زَائِدَةٌ لأَنه مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَتْرَسَةِ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلدِّيكِ العُتْرُسانُ والعِتْرِسُ، وَقِيلَ: العِتْرِسُ الرَّجُلُ الحادِرُ الخَلْقِ العظيمُ الجْسمِ العَبْلُ المفاصلِ، وَمِثْلُهُ الْعَرْدَسُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ضَخْم الخُباساتِ إِذا تَخَبَّسا ... عَصْباً، وإِن لَاقَى الصِّعابَ عَتْرَسا يُقَالُ: عَتْرَسَ أَخذ بِجَفَاءٍ وخُرْقٍ. والعَنْتَريسُ: الشُّجَاعُ؛ وأَنشد قَوْلِ أَبي دُواد يَصِفُ فَرَسًا: كلُّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَريسٍ، ... مُسْتَطِيلِ الأَقْرابِ والبُلْعُومِ وَعَنَى بِالْبُلْعُومِ جَحْفَلَتَه، أَراد بَيَاضًا سائلًا على جَحْفَلَتِه. عجس: العَجْسُ: شِدَّةُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ. وعَجْسُ القوسِ وعِجْسُها وعُجْسُها ومَعْجِسُها وعُجْزُها: مَقْبِضُها الَّذِي يَقْبِضُهُ الرَّامِي مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ السَّهْمِ مِنْهَا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عَجْسُ القَوس أَجلُّ مَوْضِعٍ فِيهَا وأَغلظه. وَكُلُّ عَجْزٍ عَجْسٌ، وَالْجَمْعُ أَعْجاس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ومَنْكِبا عِزٍّ لَنَا وأَعْجاس وعُجْسُ السَّهْمِ: ما دون ريشه. و [العِجْسُ] العُجْسُ: آخِرُ الشَّيْءِ. وعَجِيساءُ اللَّيْلِ وعَجاساؤُه. ظُلْمَتُهُ. والعَجاساءُ:

стр. 3143

الظُّلْمَةُ. وعَجَسَتِ الدَّابَّةُ تَعْجِسُ عَجَساناً: ظَلَعَتْ. والعَجاساءُ: الإِبلُ العِظامُ المَسانُّ، الواحِدُ والجمعُ عَجاساءُ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا وَحَادِيَهَا: إِذا سَرَحَتْ مِنْ مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَها، ... بِمَيْثاءَ، مِبْطانُ الضُّحى غَيْرَ أَرْوَعا وإِن بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَّةٍ، أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعَا مِبْطانُ الضُّحى: يَعْنِي رَاعِيًا يُبَادِرُ الصَّبُوح فَيَشْرَبُ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَطْنُهُ مِنَ اللَّبَنِ. والأَرْوَعُ: الَّذِي يَرُوعُك جَمَاله، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يُسْرِعُ إِليه الِارْتِيَاعُ. وَالْمَيْثَاءُ: الأَرض السَّهْلَةُ. وبَرَكَتْ: مِنَ البُرُوك. والعِفاسُ وبَرْوَعٌ: اسْمَا نَاقَتَيْنِ؛ يَقُولُ: إِذا استأْخرت مِنْ هَذِهِ الإِبل عَجاسَاءُ دَعَا هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ فَتَبِعَهُمَا الإِبل، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ فِي شِعْرِهِ خَذَلَتْ أَي تَخَلَّفَتْ. والجِلَّةُ: المَسَانُّ مِنَ الإِبل، وَاحِدُهَا جليلٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وصِبْيَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ الثَّقِيلَةُ الحَوْساءُ، الْوَاحِدَةُ عَجاساءُ، وَالْجَمْعُ عَجاسَاءُ، قَالَ: وَلَا تَقُلْ جَمَلٌ عَجاساءُ، والعَجاساءُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ؛ وأَنشد: وطافَ بالحَوْضِ عَجاسا حُوسُ الحُوسُ: الْكَثِيرَةُ الأَكل. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: لَا يُعْرَفُ العَجاسا مَقْصُورَةً. والعَجُوسُ: آخِرُ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. والعُجُوسُ: إِبطاء مَشْيِ العَجاسَاءِ، وَهِيَ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ تتأَخر عَنِ النُّوقِ لِثِقَلِ قَتَالِها، وقَتالُها شَحْمُها وَلَحْمُهَا. والعَجِيساء: مِشْيَةٌ فِيهَا ثِقَلٌ. وعَجَّسَ: أَبْطَأَ. وَلَا آتِيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ أَي طُولَ الدَّهْرِ، وَهُوَ مِنْهُ لأَنه يَتَعَجَّسُ أَي يُبْطِئُ فَلَا يَنْفَدُ أَبداً. وَلَا آتِيكَ عُجَيْسَ الدهرِ أَي آخِرَهُ؛ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَحمر: فأَقْسَمْتُ لَا آتِي ابْنَ ضَمْرَةَ طَائِعًا، ... سَجِيسَ عُجَيْسٍ، مَا أَبانَ لِساني عُجَيْس مُصَغَّرٌ، أَي لَا آتِيهِ أَبداً، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لَا آتِيكَ الأَزْلَمَ الجَذَعَ، وَهُوَ الدَّهْرُ. وتَعَجَّسَت بِيَ الراحلةُ وعَجَسَتْ بِيَ إِذا تَنَكَّبَتْ عَنِ الطَّرِيقِ مِنْ نَشَاطِهَا؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: إِذا قالَ حَادِينا: أَيا عَجَسَتْ بِنا ... صُهابِيَّةُ الأَعْرافِ عُوجُ السَّوالِفِ وَيُرْوَى: عَجَّسَتْ بِنَا، بِالتَّشْدِيدِ. والعَجاسا، بالقَصْرِ: التَّقَاعُسُ. وعَجَسَهُ عَنْ حَاجَتِهِ يَعْجِسُهُ وتَعَجَّسَهُ: حَبَسَهُ؛ وعَجَسَتْنِي عَجَاساءُ الأُمور عَنْكَ. وَمَا مَنَعَكَ، فَهُوَ العَجاسَاءُ. وعَجَسَني عَنْ حَاجَتِي عَجْساً: حَبَسَنِي. وتَعَجَّسَتْني أُمورٌ: حَبَسَتْني. وتَعَجَّسَه: أَمَرَه أَمْراً فَغَيَّرَهُ عَلَيْهِ. وفَحْلٌ عَجِيسٌ وعَجِيساءُ وعَجاسَاءُ: عَاجِزٌ عَنِ الضِّراب، وَهُوَ الَّذِي لَا يُلْقِحُ. وعَجِيساءُ: مَوْضِعٌ. والعَيْجُوسُ: سَمَكٌ صِغَارٌ يُمَلَّحُ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ: وفِتْيَةٍ نَبَّهْتُهُمْ بالعَجْسِ فَهُوَ طَائِفَةٌ مِنْ وَسَطِ اللَّيْلِ كأَنه مأْخوذ مِنْ عَجْسِ القَوسِ؛ يُقَالُ: مَضَى عَجْسٌ مِنَ اللَّيْلِ. والعُجْسَةُ: السَّاعَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَهِيَ الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ؛ وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي بَيْتَ زُهَيْرٍ: بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسَةٍ قَالَ: وأَراد بعُجْسَةٍ سَوادَ اللَّيْلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن مَنْ رَوَاهُ: واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ، لَمْ يُرِدْ تَقْدِيمَ

стр. 3144

البُكور عَلَى الاسْتِحارِ. وتَعَجَّسْتُ أَمر فُلَانٍ إِذا تَعَقَّبْتَهُ وَتَتَبَّعْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ أَي يَتْبَعُكُمْ. وَيُقَالُ: تَعَجَّسَتِ الأَرضَ غُيُوثٌ إِذا أَصابها غَيْثٌ بَعْدَ غَيثٍ فَتَثَاقَلَ عَلَيْهَا. ومَطَرٌ عَجُوسٌ أَي مُنْهَمِرٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْطَف يَهْدِي مُسْبِلًا عَجُوسا وتَعَجَّسَهُ عِرْقُ سَوْءٍ وتَعَقَّلَه وتَثَقَّلَه إِذا قَصَّرَ بِهِ عَنِ الْمَكَارِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتَعَجَّسُكُمْ عِنْدَ أَهل مَكَّةَ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ يُضَعِّفُ رَأْيَكُمْ عِنْدَهُمْ. وعِجِّيسَى مِثْلُ خِطِّيبَى: اسْمُ مِشْيَة بَطِيئَةٍ؛ وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاج: عَجِيساءُ، بِالْمَدِّ، مثال قَرِيثَاءَ. عجنس: العَجَنَّسُ: الجملُ الشديدُ الضَّخْمُ؛ السِّيرَافِيُّ: هُوَ مَعَ ثِقَلٍ وبُطءٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ، وَقِيلَ جُرَيٌّ الكاهِليُّ: يَتْبَعْنَ ذَا هَداهِدٍ عَجَنَّسَا، ... إِذا الغُرابانِ بِهِ تَمَرَّسَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: نَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْعَجَّاجِ وَهُوَ لِجَرِيٍّ الْكَاهِلِيِّ. وَالْهُدَاهِدُ: جَمْعُ هَدْهَدَةٍ لِهَدِيرِ الْفَحْلِ؛ وأَنشد الأَزهري لِلْعَجَّاجِ: عَصْباً عِفِرَّى جُخْدُباً عَجَنَّسا وَقَالَ: عِفِرَّى عَظِيمُ الْعُنُقِ غَلِيظُهُ. عَصْباً: غَلِيظًا. الجُخْدُبُ: الضَّخْمُ. والعَجَنَّسُ: الشَّدِيدُ، وَالْجَمْعُ عَجَانِسُ، وَتُحْذَفُ التَّثْقِيلَةُ لأَنها زَائِدَةٌ. والعَجَنَّسُ: الضَّخْمُ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ. عدس: العَدْسُ، بِسُكُونِ الدَّالِ: شِدَّةُ الْوَطْءِ عَلَى الأَرض والكَدْح أَيضاً. وعَدَس الرجلُ يَعْدِسُ عَدْساً وعَدَساناً وعُدُوساً وعَدَسَ وحَدَسَ يَحْدِسُ: ذَهَبَ فِي الأَرض؛ يُقَالُ: عَدَسَتْ بِهِ المَنِيَّةُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أُكَلِّفُها هَوْلَ الظلامِ، وَلَمْ أَزَلْ ... أَخا اللَّيلِ مَعْدُوساً إِليَّ وعادِسا أَي يَسَارٌ إِليَّ بِاللَّيْلِ. وَرَجُلٌ عَدُوسُ اللَّيْلِ: قَوِيٌّ عَلَى السُّرَى، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، يَكُونُ فِي النَّاسِ والإِبل؛ وَقَوْلُ جَرِيرٌ: لقَدْ وَلدَتْ غَسَّانَ ثالِثَةُ الشَّوى، ... عَدُوسُ السُّرى، لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها يَعْنِي بِهِ ضَبُعاً. وَثَالِثَةُ الشَّوَى: يَعْنِي أَنها عَرْجَاءُ فكأَنها عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ، كأَنه قَالَ: مَثْلُوثَة الشَّوَى، وَمَنْ رَوَاهُ ثالِبَة الشَّوَى أَراد أَنها تأْكل شَوَى القَتْلى مِنَ الثَّلْبِ، وَهُوَ الْعَيْبُ، وَهُوَ أَيضاً فِي مَعْنَى مَثْلُوبَةٍ. والعَدَسُ: مِنَ الحُبوب، وَاحِدَتُهُ عَدَسَة، وَيُقَالُ لَهُ العَلَسُ والعَدَسُ والبُلُسُ. والعَدَسَةُ: بَثْرَةٌ قَاتِلَةٌ تَخْرُجُ كَالطَّاعُونِ وَقَلَّمَا يُسْلَمُ مِنْهَا، وَقَدْ عُدِسَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ: أَن أَبا لَهَبٍ رَمَاهُ اللَّه بالعَدَسَةِ ؛ هِيَ بَثْرَةٌ تُشْبِهُ العَدَسَة تَخْرُجُ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْجَسَدِ مِنْ جِنْسِ الطَّاعُونِ تَقْتُلُ صَاحِبَهَا غَالِبًا. وعَدَسْ وحَدَسْ: زَجْرٌ لِلْبِغَالِ، والعامَّة تَقُولُ: عَدْ؛ قَالَ بَيْهَس بنُ صُرَيمٍ الجَرْمِيُّ: أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتي: ... عَدَسْ بَعْدَ ما طالَ السِّفارُ وكَلَّتِ؟ وأَعربه الشَّاعِرُ لِلضَّرُورَةِ فَقَالَ وَهُوَ بِشْرُ بنُ سُفْيَانَ الرَّاسِبيُّ: فاللَّهُ بَيْني وبَيْنَ كلِّ أَخٍ ... يَقولُ: أَجْذِمْ، وقائِلٍ: عَدَسا

стр. 3145

أجذم: زَجْرٌ لِلْفَرَسِ، وعَدَس: اسْمٌ مِنْ أَسماء الْبِغَالِ؛ قَالَ: إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي عَلَى عَدَسْ، ... عَلَى الَّتِي بَيْنَ الحِمارِ والفَرَسْ، فَلَا أُبالي مَنْ غَزا أَو مَنْ جَلَسْ وَقِيلَ: سَمَّتِ الْعَرَبُ الْبَغْلَ عَدَساً بالزَّجْرِ وسَببهِ لَا أَنه اسْمٌ لَهُ، وأَصلُ عَدَسْ فِي الزَّجْرِ فَلَمَّا كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ وَفَهِمَ أَنه زَجْرٌ لَهُ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ: سَأْسَأْ، وَهُوَ زَجْرٌ لَهُ فَسُمِّيَ بِهِ؛ وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ: وَلَوْ تَرى إِذ جُبَّتي مِنْ طاقِ، ... ولِمَّتي مِثلُ جَناحِ غاقِ، تَخْفِقُ عندَ المَشْيِ والسِّباقِ وَقِيلَ: عَدَسْ أَو حَدَسْ رَجُلٌ كَانَ يَعْنُف عَلَى البغالِ فِي أَيام سُلَيْمَانَ، ﵇، وَكَانَتْ إِذا قِيلَ لَهَا حَدَسْ أَو عَدَس انْزَعَجَتْ، وَهَذَا مَا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ أَرقم حَدَسْ مَوْضِعَ عَدَسْ قَالَ: وَكَانَ الْبَغْلُ إِذا سَمِعَ بَاسِمِ حَدَسْ طَارَ فَرَقاً فَلَهِجَ النَّاسُ بِذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّاسِ عَدَسْ؛ قَالَ: وَقَالَ يَزيدُ بنُ مُفَزِّغٍ فَجَعَلَ الْبَغْلَةَ نَفْسَهَا عَدَساً فَقَالَ: عَدَسْ، مَا لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إِمارَةٌ، ... نَجَوْتِ وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ فإِنْ تَطْرُقي بابَ الأَمِيرِ، فإِنَّني ... لِكُلِّ كريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ سَأَشْكُرُ مَا أُولِيتُ مِنْ حُسْنِ نِعْمَةٍ، ... ومِثْلي بِشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَلِيقُ وعَبَّادٌ هَذَا: هُوَ عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبي سُفْيَانَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ وَلَّاهُ سِجِسْتانَ وَاسْتَصْحَبَ يَزِيدَ بنَ مُفَرِّغٍ مَعَهُ، وَكَرِهَ عُبَيْدُ اللَّه أَخو عَبَّادٍ اسْتِصْحَابَهُ لِيَزِيدَ خَوْفًا مِنْ هِجَائِهِ، فَقَالَ لِابْنِ مفرَّغ: أَنا أَخاف أَن يشتغلَ عَنْكَ عبادٌ فَتَهْجُوَنا فأُحِبُّ أَن لَا تَعْجَل عَلَى عَبَّادٍ حَتَّى يَكْتُبَ إِليَّ، وَكَانَ عبادٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ عَرِيضُهَا، فَرَكَبَ يَوْمًا وَابْنُ مُفَرَّغٍ فِي مَوْكِبِه فهَبَّتِ الرِّيحُ فنَفَشَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ مُفَرِّغٍ: أَلا لَيْتَ اللِّحى كانتْ حَشِيشاً، ... فنَعْلِفَها خيولَ المُسْلِمِينا وَهَجَاهُ بأَنواع مِنَ الْهِجَاءِ، فأَخذه عُبَيْدُ اللَّه بْنُ زِيَادٍ فَقَيَّدَهُ، وَكَانَ يَجْلِدُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيُعَذِّبُهُ بأَنواع الْعَذَابِ وَيَسْقِيهِ الدَّوَاءَ المُسْهِل وَيَحْمِلُهُ عَلَى بَعِيرٍ ويَقْرُنُ بِهِ خِنْزيرَة، فإِذا انْسَهَلَ وَسَالَ عَلَى الْخِنْزِيرَةِ صاءَتْ وَآذَتْهُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ كَتَبَ إِلى مُعَاوِيَةَ أَبياتاً يَسْتَعْطِفُهُ بِهَا وَيَذْكُرُ مَا حَلَّ بِهِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّه أَرسل بِهِ إِلى عَبَّادٍ بِسِجِسْتَانَ وَبِالْقَصِيدَةِ الَّتِي هَجَاهُ بِهَا، فَبَعَثَ خَمْخَامَ مولاه على الزَّنْدِ وَقَالَ: انْطَلَقَ إِلى سِجِسْتَانَ وأَطلق ابْنُ مُفَرَّغٍ وَلَا تستأْمر عَبَّادًا، فأَتى إِلى سِجِسْتَانَ وسأَل عَنِ ابْنِ مُفَرَّغٍ فأَخبروه بِمَكَانِهِ فَوَجَدَهُ مُقَيَّدًا، فأَحضر قَيْناً فكَّ قُيُودَهُ وأَدخله الْحَمَّامَ وأَلبسه ثِيَابًا فَاخِرَةً وأَركبه بَغْلَةً، فَلَمَّا رَكِبَهَا قَالَ أَبياتاً مِنْ جُمْلَتِهَا: عَدَسْ مَا لِعَبَّادٍ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: صَنَعَ بِي مَا لَمْ يَصْنَعْ بأَحدٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ أَحدثته، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وأَيّ حَدَث أَعظم مِنْ حَدَثٍ أَحدثته فِي قَوْلِكَ: أَلا أَبْلِغْ مُعاويةَ بنَ حَرْبٍ ... مُغَلْغَلَةً عَنِ الرجُل اليَماني أَتَغْضَبُ أَن يُقال: أَبُوكَ عَفٌّ، ... وتَرْضى أَنْ يقالَ: أَبُوكَ زاني؟

стр. 3146

قأَشْهَدُ أَنَّ رَحْمَك مِنْ زِيادٍ ... كَرَحْمِ الفِيلِ مِنْ ولَدِ الأَتانِ وأَشْهَدُ أَنها حَمَلَتْ زِياداً، ... وصَخْرٌ مِنْ سُمَيَّةَ غيرُ دَانِي فَحَلَفَ ابْنُ مُفَرِّغَ لَهُ أَنه لَمْ يَقُلْهُ وإِنما قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ أَخو مَرْوَانَ فَاتَّخَذَهُ ذَرِيعَةً إِلى هِجَاءِ زِيَادٍ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ وَقَطَعَ عَنْهُ عَطَاءَهُ. وَمِنْ أَسماء الْعَرَبِ: عُدُسٌ وحُدُسٌ وعُدَسٌ. وعُدُسٌ: قَبِيلَةٌ، فَفِي تَمِيمٍ بِضَمِّ الدَّالِ، وَفِي سَائِرِ الْعَرَبِ بِفَتْحِهَا. وعَدَّاسٌ وعُدَيسٌ: اسْمَانِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعُدَسٌ مِثْلُ قُثَمٍ اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ زُرارَةُ بنُ عُدَسٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ عُدُسٌ، بِضَمِّ الدَّالِّ. رَوَى ابْنُ الأَنباري عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ عُدَسٌ فإِنه بِفَتْحِ الدَّالِ، إِلا عُدُسَ بْنَ زَيْدٍ فإِنه بِضَمِّهَا، وَهُوَ عُدُسُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ دارِمٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي زُرارة بْنِ عُدَسٍ بِالضَّمِّ لأَنه مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ أَيضاً. قَالَ: وَكُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ سَدُوس، بِفَتْحِ السِّينِ، إِلَّا سُدُوسَ بْنَ أَصْمَعَ فِي طَيِءٍ فإِنه بِضَمِّهَا. عدبس: جَمَلٌ عَدْبَسٌ وعَدَبَّسٌ: شَدِيدٌ وثِيقُ الخَلْقِ عَظِيمٌ، وَقِيلَ: هُوَ السَّيءُ الخُلُقِ. ورجلٌ عَدَبَّسٌ: طَوِيلٌ. والعَدَبَّسُ: اسْمٌ. والعَدَبَّسَةُ: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ. والعدَبَّسُ: الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ. والعدَبَّس مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا: الشَّدِيدُ الموَثَّق الخَلْق، وَالْجَمْعُ العَدابِسُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ صَائِدًا: حَتَّى غَدا، وغَدا لَهُ ذُو بُرْدَةٍ ... شثْنُ البَنانِ، عَدبَّسُ الأَوْصالِ وَمِنْهُ سُمِّيَ العَدَبَّسُ الأَعرابي الكِنانيُّ. عدمس: العُدامسُ: اليَبِيسُ الْكَثِيرُ الْمُتَرَاكِبُ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَقَدْ عَرِسَتْ ... عَنْهُ الكِلابُ؟ فأَعْطاها الَّذِي يَعِدُ عَدَّاهُ بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى جَبُنَتْ وتأَخرت، وأَعطاها أَي أَعطى الثَّوْرُ الكِلابَ مَا وَعَدَهَا مِنَ الطَّعْن، ووَعْدُه إِياها، كأَنْ يتهيَّأَ وَيَتَحَرَّفَ إِليها ليطعُنها. وعَرِسَ الشيءُ عَرَساً: اشتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ: لزِمَ ودامَ. وعَرِسَ بِهِ عَرَساً: لَزِمَه. وعَرِسَ عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: لَزِمَ القتالَ فَلَمْ يَبْرَحْه. وعَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمه عَرَساً: أَلِفَها وَلَزِمَهَا. والعُرْسُ والعُرُس: مِهْنَةُ الإِملاكِ والبِناء، وَقِيلَ: طَعَامُهُ خَاصَّةً، أُنثى تُؤَنِّثُهَا الْعَرَبُ وَقَدْ تُذَكَّرُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنَّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنَّاطِ ... لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ، نُدْعى مَعَ النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ وَتَصْغِيرُهَا بِغَيْرِ هَاءٍ، وَهُوَ نَادِرٌ، لأَن حَقَّهُ الْهَاءُ إِذ هُوَ مُؤَنَّثٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَن امرأَة قَالَتْ لَهُ: إِن ابْنَتِي عُرَيِّسٌ وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا ؛ هِيَ تَصْغِيرُ العَرُوس، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التأْنيث وإِن كَانَ مُؤَنَّثًا لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقامه، وَالْجَمْعُ أَعْراسٌ وعُرُسات مِنْ قَوْلِهِمْ: عَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمه، عَلَى التَّفاؤل. وَقَدْ أَعْرَسَ فُلَانٌ أَي اتَّخَذَ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأَهله

стр. 3147

إِذا بَنَى بِهَا وَكَذَلِكَ إِذا غَشِيَهَا، وَلَا تَقُلْ عَرَّسَ، وَالْعَامَّةُ تَقَوَّلُهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ حِمَارًا: يُعْرِسُ أَبْكاراً بِهَا وعُنَّسا، ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه نَهَى عَنْ مُتعة الْحَجِّ، وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، فعَله وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَن يَظَلوا مُعْرِسين بِهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ، ثُمَّ يُلَبُّونَ بالحج تَقْطُرُ رؤوسهم ؛ قَوْلُهُ مُعْرِسِين أَي مُلِمِّين بِنِسَائِهِمْ، وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن إِلْمام الرَّجُلِ بأَهله يُسَمَّى إِعراساً أَيام بِنَائِهِ عَلَيْهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ، لأَن تَمَتُّعَ الْحَاجِّ بامرأَته يَكُونُ بَعْدَ بِنَائِهِ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي طَلْحَةَ وأُم سُليم: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعْرَسَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذا دَخَلَ بامرأَته عند بنائها، وأَراد به هَاهُنَا الْوَطْءَ فَسَمَّاهُ إِعْراساً لأَنه مِنْ تَوَابِعِ الإِعْراس، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ. والعَرُوسُ: نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ والمرأَة، وَفِي الصِّحَاحِ: مَا دَامَا فِي إِعْراسهما. يقال: رَجُلٌ عَرُوس فِي رِجَالٍ أَعْراس وعُرُس، وامرأَة عَرُوس فِي نِسْوَةٍ عَرائِس. وَفِي الْمَثَلِ: كَادَ العَرُوس يَكُونُ أَميراً. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَصبح عَرُوساً. يُقَالُ لِلرَّجُلِ عَرُوسٌ كَمَا يُقَالُ للمرأَة، وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحدهما بِالْآخَرِ. وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّه كَانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعام قَالَ أَفي خُرْسٍ أَو عُرْس أَو إِعْذارٍ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عُرْس: يَعْنِي طَعَامَ الْوَلِيمَةِ وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ العُرْس يُسَمَّى عُرْساً بِاسْمِ سَبَبِهِ. قَالَ الأَزهري: العُرُس اسْمٌ مِنْ إِعْراسِ الرَّجُلِ بأَهله إِذا بَنى عَلَيْهَا وَدَخَلَ بِهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَرُوس؛ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَرُوس وعُرُوس وللمرأَة كَذَلِكَ، ثُمَّ تُسَمَّى الْوَلِيمَةُ عُرْساً. وعِرْسُ الرَّجُلِ: امرأَته؛ قَالَ: وحَوْقَل قَرَّبَهُ مِنْ عِرْسِهِ ... سَوْقي، وَقَدْ غابَ الشِّظاظُ فِي اسْتِهِ أَراد: أَن هَذَا المُسِنَّ كان على الرجل فَنَامَ فحَلَم بأَهله، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ قرَّبه مِنْ عِرْسِهِ لأَن هَذَا الْمُسَافِرَ لَوْلَا نومُه لَمْ يَرَ أَهله، وَهُوَ أَيضاً عِرْسُها لأَنهما اشْتَرَكَا فِي الِاسْمِ لِمُوَاصَلَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وإِلفِهِ إِياه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَزْهَر لَمْ يُولَدْ بِنَجْمٍ نَحْسِ، ... أَنْجَب عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ أَي أَنجب بَعْلٌ وامرأَة، وأَراد أَنجب عِرس وعِرْس جُبلا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن مَا عُطِفَ بِالْوَاوِ بِمَنْزِلَةِ مَا جَاءَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ، فكأَنه قَالَ: أَنجب عِرْسَيْن جُبِلا، لَوْلَا إِرادة ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ هَذَا لأَن جُبِلا وَصْفٌ لَهُمَا جَمِيعًا وَمُحَالٌ تَقْدِيمُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ، وكأَنه قَالَ: أَنْجَبُ رَجُلٌ وامرأَة. وَجَمْعُ العِرْس الَّتِي هِيَ المرأَة وَالَّذِي هُوَ الرَّجُلُ أَعْراسٌ، وَالذَّكَرُ والأُنثى عِرْسانِ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً: حَتَّى تَلافَى، وقَرْنُ الشَّمسِ مُرْتَفِعٌ، ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فِيهِ البَيْضُ مَرْكُومُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَلَافَى تَدَارَكَ. والأُدْحِيُّ: مَوْضِعُ بيضِ النعامةِ. وأَراد بالعِرْسَينِ الذَّكَرَ والأُنثى، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِرْسٌ لِصَاحِبِهِ. والمَرْكُوم: الَّذِي رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا. ولَبُوءَة الأَسد: عِرْسُه؛ وَقَدِ اسْتَعَارَهُ الْهُذَلِيُّ للأَسد فَقَالَ: لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِه ... بالرَّقْمَتَيْنِ، لَهُ أَجْرٍ وأَعْراسُ

стр. 3148

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ خُوَيْلد الخُناعي؛ وَقَبْلَهُ: يَا مَيُّ لَا يُعْجِز الأَيامَ مُجْتَرِئٌ، ... فِي حَوْمَةِ المَوْتِ، رَزَّامٌ وفَرَّاسُ الرَّزَّام: الَّذِي لَهُ رَزيم، وَهُوَ الزَّئِيرُ. والفَرَّاس: الَّذِي يَدُقَ عُنُقَ فَريسَتِه، وَيُسَمَّى كُلُّ قَتْل فَرْساً. وَالْهِزَبْرُ: الضخْم الزُّبْرَة. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ عِوَضَ حَوْلَ غابَتِهِ: عِنْدَ خيسَتِه، وخيسةُ الأَسدِ: أَجَمَتُه. ورقْمَةُ الْوَادِي: حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْمَاءُ. وَيُقَالُ: الرَّقْمَةُ الرَّوْضَةُ. وأَجْرٍ: جَمْعُ جَرْوٍ، وَهُوَ عِرْسُها أَيضاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ للظَّليم وَالنَّعَامَةِ فَقَالَ: كبَيْضَةِ الأُدْحِيِّ بَيْنَ العِرْسَيْنْ وَقَدْ عَرَّسَ وأَعْرَسَ: اتَّخَذَهَا عِرْساً وَدَخَلَ بِهَا، وَكَذَلِكَ عَرَّس بِهَا وأَعْرَس. والمُعْرِسُ: الَّذِي يُغَشِّي امرأَته. يُقَالُ: هِيَ عِرْسُه وطَلَّتُه وقَعيدتُه؛ وَالزَّوْجَانِ لَا يسمَّيان عَروسَيْن إِلا أَيام الْبِنَاءِ وَاتِّخَاذِ العُرْسِ، والمرأَة تُسَمَّى عِرْسَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: لَا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بَعْدَ عَرُوسٍ؛ قَالَ المفضَّل: عَرُوسٌ هَاهُنَا اسْمُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأَة، فَلَمَّا أُهديت لَهُ وَجَدَهَا تَفِلَةً، فَقَالَ: أَين عِطْرُك؟ فَقَالَتْ: خَبَأْتُه، فَقَالَ: لَا مخبأَ لِعِطْرٍ بَعْدَ عَرُوسٍ، وَقِيلَ: إِنها قَالَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّه، ﷺ ، قَالَ: إِذا دُعي أَحدكم إِلى وَلِيمَةِ عُرْس فليُجِب. والعِرِّيسَة والعِرِّيس: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ، وَهُوَ مأْوى الأَسد فِي خِيسه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَغْيالَه والأَجَمَ العِرِّيسا وَصَفَ بِهِ كأَنه قَالَ: والأَجم الْمُلْتَفُّ أَو أَبدله لأَنه اسْمٌ: وَفِي الْمَثَلِ: كمُبْتَغي الصَّيدِ فِي عِرِّيسَةِ الأَسَدِ وَقَالَ طرَفة: كَلُيُوثٍ وسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ فأَما قوله جَرِيرٍ: مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسي فإَنه عَنَى مَنْبِتَ أَصله فِي قَوْمِهِ. والمُعَرِّسُ: الَّذِي يَسِيرُ نَهَارَهُ ويُعَرِّسُ أَي يَنْزِلُ أَول اللَّيْلِ، وَقِيلَ: التَعْريسُ النُّزُولُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ. وعَرَّس الْمُسَافِرُ: نَزَلَ فِي وَجْهِ السَّحَر، وَقِيلَ: التَعريسُ النُّزُولُ فِي المَعْهَد أَيَّ حِين كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَو نَهَارٍ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وعَرَّسُوا سَاعَةً فِي كَثْبِ أَسْنُمَةٍ، ... ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ وَيُرْوَى: ضَحَّوْا قَلِيلًا قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: والتَّعْريسُ نُزُولُ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ، يَقَعُون فِيهِ وقْعَةً لِلِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ يُنيخون وَيَنَامُونَ نَوْمَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَثُورون مَعَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ سَائِرِينَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: قَلَّما عَرَّسَ حَتَّى هِجْتُه ... بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ وأَنشدت أَعرابية مِنْ بَنِي نُمير: قَدْ طَلَعَتْ حَمْراء فَنْطَلِيسُ، ... لَيْسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوسَّد لَبِنَةً، وإِذا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبح نَصَبَ ساعدَه نَصْبًا وَوَضَعَ رأْسه فِي كَفِّهِ. وأَعْرَسُوا: لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ، وَالْمَوْضِعُ: مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والمُعَرَّسُ: مَوْضِعُ التَعْريس،

стр. 3149

وَبِهِ سُمِّيَ مُعَرَّسُ ذِي الحُليفة، عَرَّس بِهِ، ﷺ ، وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ. والعَرَّاسُ والمُعَرِّسُ والمِعْرَسُ بَائِعُ الأَعراسِ، وَهِيَ الفُصلان الصِّغار، وَاحِدُهَا عَرْسٌ وعُرْسٌ. قَالَ: وَقَالَ أَعرابي بِكَمِ البَلْهاء وأَعْراسُها؟ أَي أَولادها. والمِعْرَسُ: السَّائِقُ الْحَاذِقُ بِالسِّيَاقِ، فإِذا نَشِط الْقَوْمُ سَارَ بِهِمْ، فإِذا كَسِلوا عَرَّسَ بِهِمْ والمِعْرَسُ: الْكَثِيرُ التَّزْوِيجِ. والعَرْس: الإِقامة فِي الفرحِ. والعَرَّاس بَائِعُ العُرُسِ، وَهِيَ الْحِبَالُ، وَاحِدُهَا عَريسٌ. والعَرْسُ: الْحَبْلُ. والعَرْسُ: عَمُودٌ فِي وسط [الفِسطاطِ] الفُسطاطِ. واعْتَرَسوا عَنْهُ: تفرَّقوا؛ وَقَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ مُنْكَرٌ لَا أَدري مَا هُوَ. وَالْبَيْتُ المُعَرَّسُ: الَّذِي عُمِلَ لَهُ عَرْسٌ، بِالْفَتْحِ. والعَرْسُ: الْحَائِطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبلغ بِهِ أَقصاه ثُمَّ يُوضَعُ الْجَائِزُ مِنْ طَرف ذَلِكَ الْحَائِطِ الدَّاخِلِ إِلى أَقصى الْبَيْتِ ويسقَف الْبَيْتُ كُلُّهُ، فَمَا كَانَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ فَهُوَ سَهوة، وَمَا كَانَ تحتَ الجائِز فَهُوَ المُخْدع، وَالصَّادُ فِيهِ لُغَةٌ، وَسَيُذْكَرُ. وعَرَّسَ البيتَ: عِمل لَهُ عَرْساً. وَفِي الصِّحَاحِ: العَرْسُ، بِالْفَتْحِ، حَائِطٌ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ الشَّتْوي لَا يُبلغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يسقَف لِيَكُونَ الْبَيْتُ أَدْفَأَ، وإِنما يُفعل ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ بِيجَهْ، قَالَ: وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي تَفْسِيرِهِ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا لَمْ يَرْتَضِهِ أَبو الْغَوْثِ. وعَرَسَ البعيرَ يَعْرِسُه ويَعْرُسُه عَرْساً: شَدَّ عنُقه مَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ بَارِكٌ. والعِراسُ: مَا عُرِسَ بِهِ؛ فإَذا شَد عنقه إِلى إِحدى يديه فَهُوَ العَكْسُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْحَبْلِ العِكاسُ. واعْتَرَسَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ: أَبركها للضِّراب. والإِعْراس: وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخرى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّ عَلَى إِعْراسِه وبِنائِه ... وئِيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ، ضَبَرَتْ ضَبْراً أَراد عَلَى مَوْضِعِ إِعْراسه. وابنُ عِرْسٍ: دُوَيْبَّة مَعْرُوفَةٌ دُونَ السِّنَّوْر، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَصَكُّ لَهُ نَابٌ، وَالْجَمْعُ بَنَاتُ عِرْسٍ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ تَقُولُ: هَذَا ابْنُ عِرْسٍ مُقْبلًا وَهَذَا ابْنُ عِرْسٍ آخَرَ مُقْبِلٌ، وَيَجُوزُ فِي الْمَعْرِفَةِ الرَّفْعُ وَيَجُوزُ فِي النَّكِرَةِ النُّصْبُ؛ قَالَهُ الْمُفَضَّلُ وَالْكِسَائِيُّ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَابْنُ عِرْسٍ دُوَيْبَّة تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ رَاسُو، وَيُجْمَعُ عَلَى بَنَاتِ عِرْسٍ، وَكَذَلِكَ ابْنُ آوَى وَابْنُ مَخاض وَابْنُ لَبُون وَابْنُ مَاءٍ؛ تَقُولُ: بَنَاتُ آوَى وَبَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَبَنَاتُ مَاءٍ، وَحَكَى الأَخفش: بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ، وَبَنَاتُ نَعْش وَبَنُو نَعْشٍ. والعِرْسِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الصِّبغ، سُمِّيَ بِهِ للونهِ كأَنه يُشْبِهُ لونَ ابْنِ عِرْس الدَّابَّةِ. والعَرُوسِي: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والعُرَيْساء: مَوْضِعٌ. والمَعْرَسانيَّاتُ: أَرض؛ قَالَ الأَخطل: وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ، وأَرْزَمَتْ، ... بِرَوْضِ القَطا مِنْهُ، مَطافِيلُ حُفَّلُ وَذَاتُ العَرائِسِ: مَوْضِعٌ. قَالَ الأَزهري: ورأَيت بِالدَّهْنَاءِ جِبَالًا مِنْ نقْيان رِمَالِهَا يُقَالُ لَهَا العَرائِسُ، وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدٍ. عربس: العِرْبِسُ والعَرْبَسِيسُ: مَتْنٌ مُسْتَوٍ مِنَ الأَرض وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: أَرض عَرْبَسِيسٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَوْ فِي فَلًا قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ، ... مُجْدِبَةٍ حَدْباءَ عَرْبَسِيسِ

стр. 3150

وأَنشد الأَزهري للطِّرِمَّاحِ: تُراكِلُ عَرْبَسِيسَ المَتْنِ مَرْتاً، ... كظَهْرِ السَّيْحِ، مُطَّرِدَ المُتُونِ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عِرْبَسِيس، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، اعْتِبَارًا بالعِرْبِسِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا وهَم لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ عَلَى مِثَالِ فِعْلَلِيلٍ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، اسْمٌ؛ وأَما فَعْلَلِيل فَكَثِيرٌ مِنْ نَحْوِ مَرْمَرِيس ودَرْدَبِيس وخَمْجَرير وَمَا أَشبهها. ابْنُ سِيدَهْ: العَرْبَسِيسُ الدَّاهِيَةُ؛ عن ثعلب. عردس: العَرَنْدَسُ: الأَسد الشَّدِيدُ، وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: سَلِّ الهُمُومَ بكُلِّ مُعْطِي رَأَسِه، ... ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ مُغْتالِ أَحْبِلَةٍ مُبِينٍ عُنْقَهُ، ... فِي مَنْكِبٍ زَيْنِ المَطِيِّ عَرَنْدَس والأُنثى مِنْ ذَلِكَ بِالْهَاءِ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: والرَّأْس مِنْ خُزَيْمَةَ العَرَنْدَسا أَي الشَّدِيدَةُ. وَنَاقَةٌ عَرَنْدَسَة أَي قَوِيَّةٌ طَوِيلَةُ الْقَامَةِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَطْوِي بهِنَّ سُهُوبَ الأَرض مُنْدَلِثاً، ... عَلَى عَرَنْدَسَةٍ لِلخَلْقِ مِسْبارِ «٣» بَعِيرٌ عَرَنْدَسٌ وَنَاقَةٌ عَرَنْدَسَة: شَدِيدٌ عَظِيمٌ؛ وَقَالَ: حَجِيجًا عَرَنْدَسا وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ: ثَابِتٌ. وحيُّ عَرَنْدَسٌ إِذا وُصفوا بِالْعِزِّ والمَنعة. الأَزهري: يُقَالُ أَخذه فَعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدَسَه، فأَما عَرْدَسَهُ فَمَعْنَاهُ صَرَعه، وأَما كردسه فأَوثقه. عرطس: عَرْطَسَ الرجلُ: تَنَحَّى عَنِ الْقَوْمِ وَذَلَّ عَنْ مُنَازَعَتِهِمْ ومُناوأَتهم، قَالَ الأَزهري: وَفِي لُغَةٍ إِذا ذَلَّ عَنِ الْمُنَازَعَةِ؛ وأَنشد: وَقَدْ أَتاني أَنَّ عَبْداً طِمْرِسا ... يُوعِدُني، وَلَوْ رَآنِي عَرْطَسا الْجَوْهَرِيُّ: عَرْطَسَ الرجلُ مِثْلُ عَرْطَزَ إِذا تَنَحَّى عَنِ القوم. عرفس: العِرْفاسُ: النَّاقَةُ الصَّبُورُ على السير. عركس: عَرْكَسَ الشيءُ واعْرَنْكَسَ: تراكَبَ. وَلَيْلَةٌ مُعْرَنْكِسَةٌ: مُظْلِمَةٌ. وشَعَرٌ عَرَنْكَسٌ ومُعْرَنْكِس: كَثِيرٌ مُتراكِب. والاعْرِنكاس: الِاجْتِمَاعُ. يُقَالُ: عَرْكَسْتُ الشيءَ إِذا جمعتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. واعْرَنْكَسَ الشيءُ إِذا اجْتَمَعَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: واعْرَنْكَسَتْ أَهْوالُه واعْرَنْكَسَا وَقَدِ اعْرَنْكَسَ الشعَر أَي اشتدَّ سَوَادُهُ. قَالَ: وعَرْكَسَ أَصل بناء اعْرَنْكَسَ. عرمس: العِرْمِسُ: الصَّخْرَةُ. والعِرْمِسُ: النَّاقَةُ الصُّلْبَة الشَّدِيدَةُ، وَهُوَ مِنْهُ، شُبِّهَت بِالصَّخْرَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: رُبَّ عَجُوزٍ عِرْمِس زَبُون لَا أَدري أَهو مِنْ صِفَاتِ الشَّدِيدَةِ أَم هُوَ مُسْتَعَارٌ فِيهَا، وَقِيلَ: العِرْمِسُ مِنَ الإِبل الأَديبَة الطَّيِّعة القِيادِ، والأَول أَقرب إِلى الِاشْتِقَاقِ أَعني أَنها الصُّلبة الشديدة. عرنس: العِرْناسُ والعُرْنُوسُ: طَائِرٌ كَالْحَمَامَةِ لَا تَشْعُرُ بِهِ حَتَّى يطيرَ مِنْ تَحْتِ قَدَمِكَ فَيُفْزِعَكَ. والعِرْناسُ: أَنْفُ الجبَل.

стр. 3151

عسس: عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طَافَ بِاللَّيْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: أَنه كَانَ يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ أَي يَطُوفُ بِاللَّيْلِ يَحْرُسُ الناسَ وَيَكْشِفُ أَهل الرِّيبَة؛ والعَسَسُ: اسْمٌ مِنْهُ كالطَّلَب؛ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعًا لعاسٍّ كحارِسٍ وحَرَسٍ. والعَسُّ: نَفْضُ الليل من أَهل الرِّيبَةِ. عَسَّ يَعُسُّ عَسّاً واعْتَسَّ. وَرَجُلٌ عاسٌّ، وَالْجُمَعُ عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار وكَفَرة. والعَسَسُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسيرٍ لأَن فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكسَّرُ عَلَيْهِ فاعِل، وَقِيلَ: العَسَسُ جَمْعُ عاسٍّ، وَقَدْ قِيلَ: إِن العاسَّ أَيضاً يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ أَيضاً كَقَوْلِهِمُ الحاجُّ والدَّاجُّ. وَنَظِيرُهُ مِنْ غَيْرِ المُدغَم: الجامِلُ والباقِرُ؛ وإِن كَانَ عَلَى وَجْهِ الْجِنْسِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدًّى بِهِ لأَنه مُطَّرِدٌ كَقَوْلِهِ: إِنْ تَهْجُري يَا هِندُ، أَو تَعْتَلِّي، ... أَو تُصْبِحي فِي الظَّاعِنِ المُوَلِّي وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طَلَبَ. واعْتَسَّ الشيءَ: طلَبه لَيْلًا أَو قَصَدَهُ. واعْتَسَسْنا الإِبلَ فَمَا وَجَدْنَا عَساساً وَلَا قَساساً أَي أَثراً. والعَسُوسُ والعَسِيسُ: الذِّئْبُ الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ. وَالذِّئْبُ العَسُوسُ: الطَّالِبُ لِلصَّيْدِ. وَيُقَالُ لِلذِّئْبِ: العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ اللَّيْلَ ويَطْلُبُ، وَفِي الصِّحَاحِ: العَسوسُ الطَّالِبُ لِلصَّيْدِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس وَذِئْبٌ عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ: طَلوب لِلصَّيْدِ بِاللَّيْلِ. وَقَدْ عَسْعَسَ الذئبُ: طَافَ بِاللَّيْلِ، وَقِيلَ: إِن هَذَا الِاسْمَ يَقَعُ عَلَى كُلِّ السِّبَاعِ إِذا طَلَبَ الصَّيْدَ بِاللَّيْلِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَقارّ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ يَعْنِي الذِّئْبَ يَسْتَنِيحُ الذِّئَابَ أَي يَسْتَعْوِيهَا، وَقَدْ تَعَسْعَسَ. والتَّعَسْعُسُ: طلب الصيد بالليل، وقيل: العَسْعاسُ الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة: أَقبل بِظَلَامِهِ، وَقِيلَ عَسعَسَتُه قَبْلَ السَّحَر. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ؛ قِيلَ: هُوَ إِقباله، وَقِيلَ: هُوَ إِدباره؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجمع الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَن مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ، قَالَ: وَكَانَ بَعْضُ أَصحابنا يَزْعُمُ أَن عَسْعَسَ مَعْنَاهُ دَنَا مِنْ أَوله وأَظلم؛ وَكَانَ أَبو الْبِلَادِ النَّحْوِيُّ يُنْشِدُ: عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشاءُ ادَّنا، ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ وَقَالَ ادَّنا إِذ دَنَا فأَدغم؛ قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْن أَن هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَكَانَ أَبو حَاتِمٍ وَقُطْرُبٌ يَذْهَبَانِ إِلى أَن هَذَا الْحَرْفَ مِنَ الأَضداد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: أَنه قَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ فَقَالَ: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ؛ عَسْعَسَ اللَّيْلُ إِذا أَقبل بِظَلَامِهِ وإِذا أَدبر، فَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسّ: حَتَّى إِذا اللَّيْلُ عَسْعَسَ ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: عَسْعَس اللَّيْلُ أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر؛ وأَنشد: مُدَّرِعات اللَّيْلِ لَمَّا عَسْعَسا أَي أَقبل: وَقَالَ الزِّبْرِقان: ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ، وفتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجازِ ليلٍ مُعَسْعِسِ أَي مُدْبرٍ مُولٍّ. وَقَالَ أَبو إِسحق بْنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ إِذا أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر، وَالْمَعْنَيَانِ يَرْجِعَانِ إِلى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلَامِ فِي أَوله وإِدبارُه فِي آخِرَةٍ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَسْعَسَةُ

стр. 3152

ظُلْمَةُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَيُقَالُ إِدباره وإِقباله. وعَسْعَس فُلَانٌ الأَمر إِذا لبَّسَه وعَمَّاه، وأَصله مِنْ عَسْعَسَة اللَّيْلِ. وعَسْعَسَتِ السَّحَابَةُ: دَنَتْ مِنَ الأَرض لَيْلًا؛ لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلا بِاللَّيْلِ إِذا كَانَ فِي ظُلْمَةٍ وَبَرْقٍ. وأَورد ابْنُ سِيدَهْ هُنَا مَا أَورده الأَزهري عَنْ أَبي الْبِلَادِ النَّحْوِيِّ، وَقَالَ فِي مَوْضِعِ قَوْلِهِ يَشَاءُ إِدَّنا: لَوْ يَشَاءُ إِذ دَنَا وَلَمْ يُدْغِمْ، وَقَالَ: يَعْنِي سَحَابًا فِيهِ بَرْقٌ وَقَدْ دَنَا مِنَ الأَرض؛ والمَعَسُّ: المَطْلَب، قَالَ: وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. وَكَلْبٌ عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لِمَا يأْكل، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ؛ وأَنشد للأَخطل: مُعَفَّرة لَا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها، ... إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَعَسُّ لِحالِبِ وَفِي الْمَثَلِ فِي الْحَثِّ عَلَى الْكَسْبِ: كَلْبٌ اعْتَسَّ خَيْرٌ مِنْ كلبٍ رَبَضَ، وَقِيلَ: كَلْبٌ عَاسٌّ خَيْرٌ مِنْ كَلْبٍ رابِض، وَقِيلَ: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ مِنْ كَلْبٍ رَبَضَ؛ والعاسُّ: الطَّالِبُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ تصرَّف خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ. أَبو عَمْرٍو: الاعتِساس والاعْتِسامُ الِاكْتِسَابُ والطلَب. وَجَاءَ بِالْمَالِ مِنْ عَسِّه وبَسِّه، وَقِيلَ: مِنْ حَسِّه وعَسِّه، وَكِلَاهُمَا إِتباع وَلَا يَنْفَصِلَانِ، أَي مِنْ جَهْده وطلَبه، وحقيقتُهما الطَّلَبُ. وجِئْ بِهِ مِنْ عَسِّك وبَسِّك أَي مِنْ حَيْثُ كَانَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مِنْ حَيْثُ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ. وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً: أَبطأَ، وَكَذَلِكَ عَسَّ عليَّ خَبَرَهُ أَي أَبطأَ. وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بَطِيءُ؛ وَفِيهِ عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَي بُطْءٌ. أَبو عَمْرٍو: العَسُوسُ مِنَ الرِّجَالِ إِذا قَلَّ خَيْرُهُ، وَقَدْ عَسَّ عليَّ بِخَيْرِهِ. والعَسُوسُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تَرْعَى وَحْدَهَا مِثْلُ القَسُوسِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تَتباعَدَ عَنِ النَّاسِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَضجَر ويسوءُ خلُقها وَتَتَنَحَّى عَنِ الإِبل عِنْدَ الحَلْب أَو فِي الْمَبْرَكِ، وَقِيلَ: العَسُوسُ الَّتِي تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لَا، تُرازُ وَيُلْمَسُ ضَرعها؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لِابْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ: وراحتِ الشُّولُ، وَلَمْ يَحْبُها ... فَحْلٌ، وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرْ قَالَ الْهُجَيْمِيُّ: لَمْ يَعْتَسَّها أَي لَمْ يَطْلُبْ لبَنها، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن المَعَسَّ المَطْلَبُ، وَقِيلَ: العَسُوسُ الَّتِي تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا وتصُب اللَّبَنَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مَشَتْ سَاعَةً ثُمَّ طَوَّفَتْ ثُمَّ دَرَّت. وَوَصَفَ أَعرابي نَاقَةً فَقَالَ: إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ؛ فَالْعَسُوسُ: مَا قَدْ تَقَدَّمَ، والضَّروس والنَّهوس: الَّتِي تَعَضُّ، وَقِيلَ: العَسوس الَّتِي لَا تَدِرَ وإِن كَانَتْ مُفيقاً أَي قَدِ اجْتَمَعَ فُواقها فِي ضَرْعِهَا، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ، وَقَدْ عَسَّت تَعُسُّ فِي كُلِّ ذَلِكَ. أَبو زَيْدٍ: عَسَسْتُ الْقَوْمَ أَعُسُّهم إِذا أَطعمتَهم شَيْئًا قَلِيلًا، وَمِنْهُ أُخذ العَسُوس مِنِ الإِبل. والعَسُوسُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَا تُبالي أَن تَدنُوَ مِنَ الرِّجَالِ. والعُسُّ: الْقَدَحُ الضَّخْمُ، وَقِيلَ: هُوَ أَكبر مِنَ الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، يَرْوِي الثَّلَاثَةَ والأَربعة والعِدَّة، والرِّفْد أَكبر مِنْهُ، وَالْجَمْعُ عِساس وعِسَسَة. والعُسُسُ: الْآنِيَةُ الْكِبَارُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَغْتَسِلُ فِي عُسٍّ حَزْرَ ثَمَانِيَةِ أَرطال أَو تِسْعَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي جَمْعِهِ: أَعْساسٌ أَيضاً؛ وَفِي حَدِيثِ المِنْحة: تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ. والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ: الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ السَّرَابَ: وبلَدٍ يَجري عَلَيْهِ العَسعاسْ، ... مِنَ السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ

стр. 3153

أَراد السَّمْسام وَهُوَ الْخَفِيفُ فقلبَه. وعَسْعَسُ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ: بَلْدَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: عَسْعَسُ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ. والعُسُس: التُّجَّار الحُرصاء. والعُسُّ: الذكَر: وأَنشد أَبو الْوَازِعِ: لاقَتْ غُلَامًا قَدْ تَشَظَّى عُسُّه، ... مَا كَانَ إِلا مَسُّه فدَسُّهُ قَالَ: عُسُّه ذكَره. وَيُقَالُ: اعْتَسَسْتُ الشَّيْءَ واحْتَشَشْتُهُ واقْتَسَسْتُه واشْتَمَمْتُه واهْتَمَمْتُه واخْتَشَشْتُه، والأَصل فِي هَذَا أَن تَقُولَ شَمَمْت بَلَدَ كَذَا وخَشَشْتُه أَي وَطِئْتُهُ فَعَرَفْتُ خَبره؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّعَسْعُسُ الشَّم؛ وأَنشد: كَمُنْخُرِ الذِّئْبِ إِذا تَعَسْعَسا وعَسْعَسٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وعَسْعَسٌ نِعم الْفَتَى تَبَيَّاهْ أَي تعتمدُه. وعُساعِسُ: جَبَلٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: قَدْ صبَّحَتْ مِنْ لَيْلِها عُساعِسا، ... عُساعِساً ذَاكَ العُلَيْمَ الطَّامِسا، يَتْرُك يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا أَي مَيْتًا؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَلمَّا عَلَى الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا، ... كأَني أُنادِي أَو أُكَلِّم أَخرَسا وَيُقَالُ لِلْقَنَافِذِ العَساعِسُ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا بالليل. عسطس: العَسَطُوسُ: رأَس النَّصَارَى، رُوميَّة، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يُشبه الخيزُران، وَقِيلَ: هُوَ الخيزُران، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ تَكُونُ بِالْجَزِيرَةِ ليِّنة الأَغصان، وَقَال كُرَاعٌ: هُوَ العَسَّطُوسُ فِيهِمَا؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفاءِ كأَنه ... عَصَا عَسَّطُوسٍ، لِينها واعْتِدالها أَي وَرَدَتِ الحُمر عَلَى أَمر حِمَارٍ. مُنْقَدٍّ عِفاؤه أَي مُتَطَايِرٌ. والعِفاء: جَمْعُ عِفْو، وَهُوَ الوبَر الَّذِي عَلَى الْحِمَارِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ: عَصا قَسِّ قُوسٍ. والقَسُّ: القِسِّيس، والقُوسُ: صَوْمَعَتُه؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الخَيزُران والعَسَطُوسُ والجُنَهِيُّ. عضرس: العِضْرِسُ: شَجَرُ الخِطْميّ. والعَضْرَسُ [العِضْرَسُ]: نَبَاتٌ فِيهِ رَخاوة تَسودّ مِنْهُ جَحافل الدَّوَابِّ إِذا أَكلته؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: والعَيْرُ يَنفُخُ فِي المَكْنانِ، قَدْ كَتِنَتْ ... مِنْهُ جَحافِلُه، و [العَضْرَسُ] العِضْرَسِ الثُّجَرِ وقيل: [العَضْرَسُ] العِضْرَسُ شَجَرَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوق، غُدَيَّة، ... كِلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ مُغَرَّثَةً زُرْقاً كأَنَّ عُيونَها، ... مِنَ الدَّمِّ والإِيسادِ، نُوَّارُ [عَضْرَسِ] عِضرَسِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: [العَضْرَسُ] العِضْرَسُ عُشْب أَشهبُ إِلى الخُضرة يَحْتَمِلُ النَّدى احْتِمَالًا شَدِيدًا، ونَوْرُه قانئُ الْحُمْرَةِ، ولون [العَضْرَس] العِضْرَس إِلى السَّوَادِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ العَير: عَلَى إِثْرِ شَحَّاجٍ لَطِيفٍ مَصيرُه، ... يُمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه قَالَ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرْباؤها، ... كأَنه قَرْمٌ مُسامٍ أَشِرْ

стр. 3154

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: العَضْرَس مِنَ الذُّكُورِ أَشد البَقل كُلِّهِ رُطُوبَةً. والعَضْرَسُ: البَرَدُ، وَهُوَ حَب الْغَمَامِ؛ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ يَصِفُ كِلَابَ الصَّيْدِ: مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها، ... إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد، عَضْرَسُ قَالَ: وَيُرْوَى مُغَرَّثَةً حُصّاً، هَكَذَا فِي الصِّحَاحِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للبَعِيث وَصَوَابُهُ: محرَّجة حصٌّ، وَفِي شِعْرِهِ: إِذا أَيَّهَ القَنَّاص، قَالَ: والعَضْرَسُ هَاهُنَا نَبَاتٌ لَهُ لَوْنٌ أَحمر تشبَّه بِهِ عُيُونُ الْكِلَابِ لأَنها حُمْر؛ قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ هُنَا حَبَّ الْغَمَامِ كَمَا ذكَر إِنما ذَلِكَ فِي بَيْتٍ غَيْرِ هَذَا وَهُوَ: فَباتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةً رُجَّبِيَّة، ... تُحَيِّي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ وَقِيلَ بَيْتُ البَعِيث: فصبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ، غُدَيَّةً، ... كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ وَالْهَاءُ فِي صَبَّحَهُ تَعُودُ عَلَى حِمَارِ وَحْشٍ. ومُحَرَّجَة: مُقلَّدة بالأَحراج، جَمْعُ حِرْجٍ للْوَدَعَة. وحُصٌّ: قَدِ انْحَصَّ شَعْرُهَا، وأَيَّهَ القَانِصُ بالكلْب: زَجَرَه؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَقَدْ ذُكِرَ آنِفًا. وَفِي الْمَثَلِ: أَبْرد مِنْ عَضْرَس، وَكَذَلِكَ العُضارس، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تضحَك عَنْ ذِي أُشُرٍ عُضارِسِ وَالْجَمْعُ عَضارِس مِثْلُ جُوالِق وجَوالق، وَقِيلَ: العَضْرَس الجَلِيد. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَضْرَس والعُضارِس الْمَاءُ الْبَارِدُ الْعَذْبُ؛ وَقَوْلُهُ: تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ عُضارِس أَراد عَنْ ثَغْر عَذْبٍ، وَهُوَ الغُضارِس؛ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ. والعَضْرَس: حمار الوحش. عطس: عَطَسَ الرَّجُلُ يَعْطِس، بِالْكَسْرِ، ويَعْطُس، بِالضَّمِّ، عَطْساً وعُطاساً وعَطْسة، وَالِاسْمُ العُطاس. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُحِب العُطاس وَيَكْرَهُ التَّثاؤب. قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنما أَحبَّ العُطاس لأَنه إِنما يَكُونُ مَعَ خِفَّةِ الْبَدَنِ وَانْفِتَاحِ المسامِّ وَتَيْسِيرِ الْحَرَكَاتِ، وَالتَّثَاؤُبِ بِخِلَافِهِ، وَسَبَبُ هَذِهِ الأَوصاف تخفيفُ الْغِذَاءِ والإِقلال مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. والمَعْطِس والمَعْطَس: الأَنف لأَن العُطاس مِنْهُ يَخْرُجُ. قَالَ الأَزهري: المَعْطِسُ، بِكَسْرِ الطَّاءِ لَا غَيْرَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن اللُّغَةَ الْجَيِّدَةَ يَعْطِسُ، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: لَا يُرْغِم اللَّهُ إِلا هَذِهِ المَعاطس ؛ هِيَ الأُنوف. والعاطُوس: مَا يُعْطَسُ مِنْهُ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. وعَطَسَ الصُّبح: انْفَلَقَ. والعاطِس: الصُّبْحُ لِذَلِكَ، صفةٌ غَالِبَةٌ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الصُّبْحُ يُسَمَّى عُطاساً. وَظَبْيٌ عاطِس إِذا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ أَمامِك. وعَطَسَ الرَّجُلُ: مَاتَ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ إِذا مَاتَ: عَطَسَتْ بِهِ اللُّجَمُ؛ قَالَ: واللُّجْمة مَا تطيَّرْت مِنْهُ، وأَنشد غَيْرُهُ: إِنَّا أُناس لَا تزالُ جَزُورُنا ... لَها لُجَمٌ، مِن المنيَّة، عاطِسُ وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ: لُجَمٌ عَطُوس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا تَخافُ اللُّجَمَ العَطُوسا ابْنُ الأَعرابي: العاطُوس دَابَّةٌ يُتَشاءَم بِهَا؛ وأَنشد غَيْرُهُ لِطَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ: لَعَمْري لَقَدْ مَرَّتْ عَواطِيسُ جَمَّةٌ، ... وَمَرَّ قُبيلَ الصُّبح ظَبي مُصَمَّعُ

стр. 3155

والعَطَّاس: اسْمُ فَرَسٍ لِبَعْضِ بَنِي المَدان؛ قَالَ: يَخُبُّ بيَ العَطَّاسُ رافِعَ رَأْسِهِ وأَما قَوْلُهُ: وَقَدْ أَغْتَدي قبلَ العُطاسِ بِسابِحٍ فإِن الأَصمعي زَعَمَ أَنه أَراد: قَبْل أَنْ أَسمع عُطاس عاطِس فأَتطيّر مِنْهُ وَلَا أَمضي لِحَاجَتِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ أَهل طِيَرَة، وَكَانُوا يتطيَّرُون مِنَ العُطاس فأَبطل النَّبِيُّ، ﷺ ، طِيَرَتَهم. قَالَ الأَزهري: وإِن صَحَّ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ إِن الصُّبْحَ يُقَالُ لَهُ العُطاس فإِنه أَراد قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع الَّذِي قَالَهُ لِثِقَةٍ يُرجع إِلى قَوْلِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَطْسَة فُلَانٍ إِذا أَشبهه فِي خَلْقه وخُلُقه. عطلس: العَطَلَّس: الطويل. عطمس: العُطْمُوس والعَيْطَمُوس: الْجَمِيلَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّوِيلَةُ التَّارَّة ذاتُ قِوَامٍ وأَلواح، وَيُقَالُ ذَلِكَ لَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ إِذا كَانَتْ عَاقِرًا. الْجَوْهَرِيُّ: العَيْطَمُوس مِنَ النِّسَاءِ التامَّة الْخَلْقِ وَكَذَلِكَ مِنَ الإِبل. والعَيْطَمُوس مِنَ النُّوق أَيضاً: الفتِيَّةُ الْعَظِيمَةُ الْحَسْنَاءُ. الأَصمعي: العَيْطَموس النَّاقَةُ التامَّة الخلْق. ابْنُ الأَعرابي: العَيْطَمُوس النَّاقَةُ الهَرِمة، وَالْجَمْعُ العَطامِيس، وَقَدْ جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ عَطامِس؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا رُبَّ بَيْضَاءَ مِنَ العَطامِس، ... تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ عُضارِس وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَقُولَ عَطامِيس لأَنك لَمَّا حَذَفْتَ الْيَاءَ مِنَ الْوَاحِدَةِ بَقِيَتْ عَطَمُوس مِثْلَ كَرَدُوس، فَلَزِمَ التَّعْوِيضُ لأَن حَرْفَ اللِّينِ رَابِعٌ كَمَا لَزِمَ فِي التَّحْقِيرِ، وَلَمْ تُحْذَفِ الْوَاوُ لأَنك لَوْ حَذَفْتَهَا لَاحْتَجْتَ أَيضا إِلى أَن تُحْذَفُ الْيَاءُ فِي الْجَمْعِ أَو التَّصْغِيرِ، وإِنما تُحْذَفُ مِنَ الزِّيَادَتَيْنِ مَا إِذا حَذَفْتَهَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ حذف الأُخرى. عفس: العَفْس: شِدَّة سَوق الإِبل. عَفَس الإِبلَ يَعْفِسُها عَفْساً: سَاقَهَا سَوْقاً شَدِيدًا؛ قَالَ: يَعْفِسُها السَّوّاق كلَّ مَعْفَسِ والعَفْسُ: أَن يردَّ الرَّاعِي غَنَمَهُ يَثْنِيها وَلَا يدعُها تَمْضِي عَلَى جِهَاتِهَا. وعَفَسَه عَنْ حَاجَتِهِ أَي ردَّه. وعَفَسَ الدَّابَّةَ وَالْمَاشِيَةَ عَفْساً: حبَسها عَلَى غَيْرِ مَرْعًى وَلَا عَلَف؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ بَعِيرًا: كأَنه مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ، يُنْحَتُ مِنْ أَقطارِه بِفَأْسِ والعَفْسُ: الْكَدُّ والإِتعاب والإِذالة وَالِاسْتِعْمَالُ. والعَفْس: الحَبْس والمَعْفُوس: الْمَحْبُوسُ والمُبتذَل، وعَفَس الرجلَ عَفْساً، وَهُوَ نَحْوُ المَسْجون، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَسْجُنه سَجْناً. والعَفْسُ: الامتهانُ لِلشَّيْءِ. والعَفْسُ: الضَّباطة فِي الصِّراع. والعَفْس: الدَّوْس. واعْتَفَس القومُ: اصْطَرَعُوا. وعَفَسَه يَعْفِسه عَفْساً: جذَبه إِلى الأَرض وضغَطَه ضَغْطاً شَدِيدًا فَضَرَبَ بِهِ؛ يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: عَفَسْتُه وعَكَسْتُه وعَتْرَسْتُه. وَقِيلَ لأَعرابي: إِنك لَا تُحسِن أَكلَ الرأْس قَالَ: أَما واللَّهِ إِني لأَعْفِسُ أُذُنيه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدَّيه، وأَرْمي بالمُخِّ إِلى مَنْ هُوَ أَحوجُ مِني إِليه قَالَ الأَزهري: أَجاز ابْنُ الأَعرابي السِّينَ وَالصَّادَ فِي هَذَا الْحَرْفِ. وعَفَسَه: صَرَعَه. وعَفَسه أَيضاً: أَلزقَه بِالتُّرَابِ. وعَفَسَه عَفْساً: وطِئَه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: والشَّيبُ حِينَ أَدْرَك التَّقْويسا، ... بَدَّلَ ثَوْبَ الحِدَّةِ الملبُوسا،
следующие страницы →