← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

وغَمَّاز ودَرَّاج. والقَس [القِس] فِي اللُّغَةِ: النَّمِيمَةُ ونشْرُ الْحَدِيثِ؛ يُقَالُ: قَسَّ الْحَدِيثَ يقُسُّه قَسّاً. ابْنُ سِيدَهْ: قَسَّ الشَّيْءَ يقُسُّه قَسّاً وقَسَساً تتبَّعه وَتَطَلَّبَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ نِسَاءً عَفِيفَاتٍ لَا يَتَتَبَّعْنَ النَّمائم: يُمْسِينَ مِنْ قَسِّ الأَذى غَوافِلا، ... لَا جَعْبَريّات وَلَا طَهامِلا الجَعْبَرِيّات: القِصار، وَاحِدَتُهَا جَعْبَرة، والطَّهامِل الضِّخام القِباح الْخِلْقَةِ، وَاحِدَتُهَا طَهْمَلة. وقَسَّ الشيءَ قَسّاً: تَتَلَّاهُ وتَبَغَّاه. واقْتَسَّ الأَسدُ: طَلب مَا يأْكل. وَيُقَالُ: تَقَسَّسْت أَصواتَ النَّاسِ بِاللَّيْلِ تَقَسُّساً أَي تسمَّعتها. والقَسْقَسَة: السُّؤَالُ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ. وَرَجُلٌ قَسْقاسٌ: يسأَل عَنْ أُمور النَّاسِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَحْفِزها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسُ، ... كأَنهنَّ مَنُ سَراءٍ أَقْواسْ والقَسْقاس أَيضاً: الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وقَسْقَس الْعَظْمَ: أَكل مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وتَمَخَّخَه؛ يمانيَة. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَسَسْت مَا عَلَى الْعَظْمِ أَقُسُّه قَسّاً إِذا أَكلتَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وامْتَخَخْتَه. وقَسْقَسَ مَا عَلَى الْمَائِدَةِ: أَكَلَه. وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها قَسّاً وقَسْقَسَها: ساقَها، وَقِيلَ: هُما شدَّة السَّوْق. والقَسُوس مِنَ الإِبل: الَّتِي تَرْعى وحدَها، مِثْلَ العَسُوس، وَجَمْعُهَا قُسُسٌ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً أَي رَعَتْ وَحْدَهَا، واقْتَسَّتْ، وقَسَّها: أَفرَدَها مِنَ القَطيع، وَقَدْ عَسَّتْ عِنْدَ الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ناقَة عَسُوسٌ وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وَسَاءَ خُلُقها عِنْدَ الغَضَب. والقَسُوس: الَّتِي لَا تَدِرّ حَتَّى تَنْتَبذ. وَفُلَانٌ قَسُّ إِبل أَي عَالِمٌ بِهَا؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الَّذِي يَلِي الإِبل لَا يفارقُها. أَبو عُبَيْدٍ: القَسُّ صَاحِبُ الإِبل الَّذِي لَا يفارقُها؛ وأَنشد: يتبعُها تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ ورَعْ، ... تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً فِي كَلَعْ، لَمْ تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ جَمْعُ الذَّريعَة وَهِيَ الدَّريئَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ ظَلَّ يَقُسُّ دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها. والقَسُّ: رَئيس مِنْ رُؤساء النَّصَارَى فِي الدِّين والعِلْم، وَقِيلَ: هُوَ الكَيِّس الْعَالِمُ؛ قَالَ: لَوْ عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ، ... أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِه مُنْدَسِّ، حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِ والقِسِّيسُ: كالقَسِّ، وَالْجَمْعُ قَساقِسة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وقِسِّيسُون. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً ؛ وَالِاسْمُ القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة؛ قَالَ الفرَّاء: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَنْ أَسلم مِنَ النَّصَارَى، وَيُقَالُ: هُوَ النَّجَّاشِيُّ وأَصحابه. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ: يُجمع القِسِّيس قِسِّيسين كَمَا قَالَ تَعَالَى، وَلَوْ جَمَعَهُ قُسُوساً كَانَ صَوَابًا لأَنهما فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، يَعْنِي القَسَّ والقِسِّيس، قَالَ: وَيُجْمَعُ القِسِّيس قَساقِسة «٢» جَمَعُوهُ عَلَى مِثَالِ مَهالِبة فَكَثُرَتِ السِّينَاتُ فأَبدلوا إِحداهن وَاوًا وَرُبَّمَا شُدِّدَ الْجَمْعُ «٣» وَلَمْ يُشَدَّدْ واحده، وقد

стр. 3187

جَمَعَتِ الْعَرَبُ الأَتُّون أَتاتين؛ وأَنشد لأُمية: لَوْ كَانَ مُنْفَلتٌ كَانَتْ قَساقِسَةٌ، ... يُحْييهمُ اللَّه فِي أَيديهم الزُّبُرُ والقَسَّة: القِرْبَة الصَّغِيرَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُئِلَ المُهاصِر بْنُ الْمُحَلِّ عَنْ لَيْلَةِ الأَقْساسِ مِنْ قَوْلِهِ: عَدَدْتُ ذُنُوبِي كُلَّها فوجدتُها، ... سِوَى ليلةِ الأَقْساسِ، حِمْلَ بَعير فَقِيلَ: مَا لَيْلَةُ الأَقْساس؟ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وَشَرِبْتُ الْخَمْرَ وَسَرَقْتُ. وَقَالَ لَنَا أَبو المحيَّا الأَعرابي يَحْكيه عَنْ أَعرابي حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ إِن القُساس غُثاء السَّيْل؛ وأَنشدنا عَنْهُ: وأَنت نَفِيٌّ مِنْ صَناديد عامِرٍ، ... كَمَا قَدْ نَفى السيلُ القُساسَ المُطَرَّحا وقَسٌّ والقَسُّ: موضع، والثياب القَسِّيَّة [القِسِّيَّة] مَنْسُوبَةٌ إِليه، وَهِيَ ثِيَابٌ فِيهَا حَرِيرٌ تُجْلَبُ مِنْ نَحْوِ مِصْرَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ: أَنه، ﷺ ، نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيّ ؛ هِيَ ثِيَابٌ من كتان مخلو بِحَرِيرٍ يؤْتى بِهَا مِنْ مِصْرَ، نُسِبَتْ إِلى قَرْيَةٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ قَرِيبًا مِنْ تِنِّيس، يُقَالُ لَهَا القَسُّ، بِفَتْحِ الْقَافِ، وأَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ، وأَهل مِصْرَ بِالْفَتْحِ، يُنْسَبُ إِلى بِلَادِ القَسِّ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا القَسّ، قَالَ: وَقَدْ رأَيتها وَلَمْ يَعْرِفْهَا الأَصمعي، وَقِيلَ: أَصل القَسِّيّ القَزِّيّ، بِالزَّايِ، مَنْسُوبٌ إِلى القَزّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الإِبريسم، أُبدل مِنَ الزَّايِ سِينٌ؛ وأَنشد لِرَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُوم: جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ خُدُوراً، ... وأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا «١» عَلَى الأَحْداجِ، واسْتَشْعَرْن رَيْطاً ... عِراقِيّاً، وقَسِّيّاً مَصُونا وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ، وَهُوَ الصَقيعُ لبَياضه. الأَصمعي: مِنْ أَسماء السُّيوف القُساسِيّ. ابْنُ سِيدَهْ: القُساسيُّ ضرْب مِنَ السُّيُوفِ، قَالَ الأَصمعي: لَا أَدْرِي إِلى أَي شَيْءٍ نُسِبَ. وقُساس، بِالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ مَعْدِنٌ حَدِيدٌ بأَرْمِينِيَّة، إِليه تُنْسَبُ هَذِهِ السُّيُوفُ القُساسيَّة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِن القُساسِيَّ الَّذِي يُعْصى بِهِ، ... يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثوابه وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ: القُساسُ مُعَرَّفٌ. وقُساس، بِالضَّمِّ: جَبَلٌ لِبَنِي أَسد. وقَساس: اسم. وقُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإِياديُّ: أَحد حُكَمَاءِ الْعَرَبِ، وَهُوَ أُسْقُفُّ نَجْران. وقُسُّ النَّاطف: مَوْضِعٌ. والقَسْقَس والقَسْقاس: الدَّلِيلُ الْهَادِي المُتفقِّد الَّذِي لَا يَغْفُل إِنما هُوَ تَلَفُّتاً وتنَظُّراً. وخِمْسٌ قَسْقاس أَي سَرِيعٌ لَا فُتور فِيهِ. وقَرَبٌ قَسْقاس: سَرِيعٌ شَدِيدٌ لَيْسَ فِيهِ فُتور وَلَا وَتِيرَة، وَقِيلَ: صَعْبٌ بَعِيدٌ. أَبو عَمْرٍو: القَرَب القَسِّيّ الْبَعِيدُ، وَهُوَ الشَّدِيدُ أَيضاً؛ قَالَ الأَزهري: أَحسبه الْقِسْيَنَّ «٢» لأَنه قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ الْقِسْيَنُّ. والقِسْيَبُّ: الصُّلْب الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الدُّلجة كأَنه يَعْنِي القَرَب، واللَّه أَعلم. الأَصمعي: يُقَالُ خِمْس قَسْقاس وحَصْحاص

стр. 3188

وبَصْباص وصَبْصاب، كُلُّ هَذَا: السَّيْرِ الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ وَتيرة، وَهِيَ الِاضْطِرَابُ والفُتور. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: قَرَبٌ قِسْقِيس. وَقَدْ قَسْقَس لَيْلَهُ أَجمع إِذا لَمْ يَنَمْ؛ وأَنشد: إِذا حداهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس وَرَجُلٌ قَسْقاس: يَسُوقُ الإِبل. وَقَدْ قَسَّ السَّيْرَ قَسّاً: أَسرع فِيهِ. والقَسْقَسَة: دَلْجُ اللَّيْلِ الدَّائب. يُقَالُ: سَيْرٌ قِسْقِيس أَي دَائِبٌ. وَلَيْلَةٌ قَسْقاسَة: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كَمْ جُبْنَ مَنْ بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقاسْ قَالَ الأَزهري: لَيْلَةٌ قَسْقاسة إِذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهَا إِلى الْمَاءِ، وَلَيْسَتْ مِنْ معنى الظلمة فِي شَيْءٍ. وقَسْقَسْت بِالْكَلْبِ: دَعَوْتُ. وسيفٌ قَسْقاسٌ: كَهامٌ. والقَسقاس: بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنْتَ مِنْ دَائِكٍ ذَا أَقْلاسِ، ... فاسْتَسقِيَنْ بِثَمَرِ القَسْقاسِ يُقَالُ: اسْتقاء واسْتَقى إِذا تَقَيَّأَ. وقَسْقَس الْعَصَا: حَرَّكها. والقَسْقاسُ: الْعَصَا. وَقَوْلُهُ، ﷺ ، لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْم ومعاوية: أَمَّا أَبو جَهْم فأَخاف عَلَيْكِ قَسْقَاسَته ؛ القَسْقاسة: الْعَصَا؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه أَراد قَسْقَسَتَه أَي تَحْرِيكَهُ إِياها لِضَرْبِكِ فأَشبع الْفَتْحَةَ فَجَاءَتْ أَلفاً، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهُ أَراد بِقسقاسَته عَصَاهُ، فَالْعَصَا عَلَى الْقَوْلِ الأَول «١» مَفْعُولٌ بِهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بَدَلٌ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْعَصَا هِيَ القَسْقاسة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي أَنه يَضْرِبُهَا بِالْعَصَا، مِنَ القَسْقَسة، وَهِيَ الْحَرَكَةُ والإِسراع فِي المَشْي، وَقِيلَ: أَراد كَثْرَةَ الأَسفار. يُقَالُ: رَفَعَ عَصَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِذا سَافَرَ، وأَلْقَى عَصَاهُ إِذا أَقام، أَي لَا حظَّ لَكَ فِي صُحْبَتِهِ لأَنه كَثِيرُ السَّفر قَلِيلُ المُقام؛ وَفِي رِوَايَةٍ: إِني أَخاف عَلَيْكَ قَسْقاسَتَه الْعَصَا ، فَذَكَرَ الْعَصَا تَفْسِيرًا للْقَسْقاسة، وَقِيلَ: أَراد بِقَسْقَسَةِ الْعَصَا تَحْرِيكَهُ إِياها فَزَادَ الأَلف ليفْصل بَيْنَ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ. وَعَنِ الأَعراب القُدمِ: القَسْقاس نَبْتٌ أَخضر خَبِيثُ الرِّيحِ يَنْبُتُ فِي مَسيل الْمَاءِ لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ. والقَسْقاس: شدَّة الْجُوعِ والبَرْد؛ وينشَد لأَبي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيِّ: أَتانا بِهِ القَسْقاسُ لَيْلًا، وَدُونَهُ ... جَراثِيمُ رَمْلٍ، بينهنَّ قِفافُ وأَورده بَعْضُهُمْ: بينهنَّ كِفاف؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ قِفافُ، وَبَعْدَهُ: فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدا وكأَنه ... أَسِيرٌّ يُداني مَنْكِبَيْه كِتافُ وصفَ طَارِقًا أَتاه بِهِ الْبَرْدُ والجُوع بَعْدَ أَن قَطَعَ قَبْلَ وُصوله إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، وَهِيَ القِطَع الْعِظَامُ، الْوَاحِدَةُ جُرْثُومة، فأَطعمه وأَشبعه حَتَّى إِنه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَن فِي منكِبَيْه كِتَافًا، وَهُوَ حَبْل تشدُّ بِهِ يد الرجل إِلى خلقه. وقَسْقَسْت بِالْكَلْبِ إِذا صِحْتَ بِهِ وَقُلْتَ لَهُ: قُوسْ قُوسْ. قسطس: قَالَ اللَّه وَعَلَا: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ* ؛ القِسْطاس والقُسطاس: أَعدل الموازين وأَقومُها، وقيل: هو شاهينٌ. الزَّجَّاجُ: قِيلَ القِسطاس القَرَسْطون وَقِيلَ هُوَ القَبَّان. والقِسْطاس: هُوَ مِيزَانُ الْعَدْلِ أَيَّ مِيزَانٌ كَانَ مِنْ مَوَازِينِ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُ عَدِيٍّ: فِي حَديد القسطاسِ يَرْقُبُني الحَارِث، ... والمَرءُ كلَّ شَيْءٍ يُلاقِي

стр. 3189

قَالَ اللَّيْثُ: أُراه حَدِيدَ القَبَّان. قسطنس: القُسْطَناسُ والقُسْنَطاسُ: صَلَايَةُ الطِّيب، وَقَالَ مَرَّةً أُخرى: صَلَايَةُ العَطَّار. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قُسْطَناس أَصله قُسْطَنَس يُمَدُّ بأَلف كَمَا مَدُّوا عَضْرَفُوطَ بِالْوَاوِ والأَصل عَضْرَفُط. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الْخَلِيلُ قُسْطَناس اسْمُ حَجَر وَهُوَ مِنَ الخُماسي الْمُتَرَادِفِ أَصله قُسْطَنَس؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رُدِّي عَليَّ كُمَيْتَ اللَّوْنِ صافِيَةً، ... كالقُسْطَناس عَلاها الوَرْسُ والجَسَدُ قسنطس: القُسْنَطاس: صلايَة الطِّيب؛ روميَّة، وَقَالَ: ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ القُسْطَناس. قطربس: التَّهْذِيبُ فِي الخُماسي: أَنشد أَبو زَيْدٍ: فَقَرَّبوا لِي قَطْرَبُوساً ضارِباً، ... عَقْرَبَةً تُناهِزُ العَقارِبا قَالَ: والقَطْرَبُوس مِنَ الْعَقَارِبِ الشَّدِيدُ اللَّسْع؛ وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: القَطْرَبُوس النَّاقَةُ السريعة. قعس: القَعَس: نَقِيضُ الحَدَب، وَهُوَ خُرُوجُ الصَّدْرِ وَدُخُولِ الظَّهْرِ؛ قَعِسَ قَعَساً، فَهُوَ أَقْعَسُ ومُتَقاعِس وقَعِسٌ كَقَوْلِهِمْ أَنكَد ونَكِد وأَجرب وجَرِب، وَهَذَا الضرْب يَعْتَقِبُ عَلَيْهِ هَذَانِ المِثالان كَثِيرًا، والمرأَة قَعْساء وَالْجَمْعُ قُعْس. وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقان: أَبغضُ صِبيانِنا إِلينا الأُقَيْعِسُ الذَّكَرُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الأَقْعَس. والقَعَسُ فِي القَوْس: نُتُوُّ بَاطِنِهَا مِنْ وسَطها ودخولُ ظَاهِرِهَا، وَهِيَ قَوْس قَعْساء؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ وَوَصَفَ صَائِدًا: وَفِي اليدِ اليُسرى عَلَى مَيْسورِها ... نَبْعِيَّةٌ قَدْ شُدَّ مِنْ تَوْتِيرِها، كَبْداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِها ونملةٌ قَعْساء: رَافِعَةٌ صَدْرَهَا وذَنبها، وَالْجَمْعُ قُعْس وقَعْساوات عَلَى غَلَبَةِ الصِّفَةِ. والأَقْعَسُ: الَّذِي فِي صَدْرِهِ انْكِبَابٌ إِلى ظَهْرِهِ. والقُعاس: التِواء يأْخذ فِي العُنُق مِنْ رِيحٍ كأَنها تَهصِرُه إِلى مَا وَرَاءَهُ. والقَعَسُ: الثَّبَاتُ. وعِزَّةٌ قَعْساء: ثَابِتَةٌ؛ قَالَ: والعِزَّة القَعْساء لِلأَعَزّ وَرَجُلٌ أَقْعَس: ثَابِتٌ عزيزٌ مَنِيع. وتَقَاعس العِزّ أَي ثَبَتَ وَامْتَنَعَ وَلَمْ يُطَأْطِئْ رأْسه فاقْعَنْسَسَ أَي فَثَبَتَ مَعَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: تَقاعَس العِزُّ بِنا فاقْعَنْسَسا، ... فَبَخَسَ الناسَ وأَعْيا البُخَّسَا أَي بَخَسَهم العِزُّ أَي ظَلَمَهُمْ حقوقَهم. وتَقَعَّسَتِ الدَّابَّةُ: ثَبَتَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا. وتَقَعْوَس الرَّجُلُ عَنِ الأَمر أَي تأَخَّر وَلَمْ يتَقدَّم فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ: كَمَا يَتَقاعَسِ الفَرَسُ الجَرُورُ وَفِي حَدِيثِ الأُخْدُود: فَتَقاعَسَتْ أَن تَقَعَ فِيهَا ؛ وَقَوْلُهُ: صَدِيق لِرَسْمِ الأَشجَعِيِّين، بَعْدَ ما ... كَسَتْني السِّنُونَ القُعْسُ شَيبَ المفارِقِ إِنما أَراد السِّنين الثَّابِتَةَ، وَمَعْنَى ثَبَاتِهَا طُولها. وقَعَسَ وتَقاعَس واقْعَنْسَسَ: تأَخر وَرَجَعَ إِلى خَلْفٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَدَّ يَده إِلى حُذَيْفَةَ فتَقاعَسَ عَنْهُ أَو تَقَعَّسَ أَي تأَخر؛ قَالَ الرَّاجِزُ: بِئْسَ مُقامُ الشَّيْخ أَمْرِسْ أَمْرِسْ، ... إِمَّا عَلَى قَعْوٍ، وإِمَّا اقْعَنْسِسْ وإِنما لَمْ يُدْغَمْ هَذَا لأَنه مُلْحَقٌ باحْرَنْجَم؛ يَقُولُ: إِن استقَى بِبَكْرَةٍ وَقَعَ حَبْلُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَيُقَالُ لَهُ أَمْرِسْ، وإِن استقَى بِغَيْرِ بَكْرَةٍ ومَتَح أَوجعه

стр. 3190

ظَهْرُهُ فَيُقَالُ لَهُ اقْعَنْسِسْ وَاجْذِبِ الدَّلْوَ؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: نُونَ افْعَنْلَلَ بَابُهَا إِذا وَقَعَتْ فِي ذَوَاتِ الأَربعة أَن تَكُونَ بَيْنَ أَصلين نَحْوَ اخْرَنْطَمَ واحْرَنجَمَ، واقْعَنْسَسَ مُلْحَقٌ بِذَلِكَ فَيَجِبُ أَن يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلحق بِمِثَالِهِ، فَلْتَكُنِ السِّينُ الأُولى أَصلًا كَمَا أَن الطَّاءَ الْمُقَابِلَةَ لَهَا مِنِ اخْرَنْطَمَ أَصل، وإِذا كَانَتِ السِّينُ الأُولى مِنِ اقْعَنْسَسَ أَصلًا كَانَتِ الثَّانِيَةُ الزَّائِدَةُ بِلَا ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ. واقْعَنْسَسَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ: امْتَنَعَ فَلَمْ يَتْبَعْ، وَكُلُّ مُمْتَنِعٍ مُقْعَنْسِس. والمُقْعَنسِسُ: الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: المتأَخر. وَجَمَلٌ مُقْعَنْسِسٌ: يَمْتَنِعُ أَن يُقاد. قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ فِي تَصْغِيرِ مُقْعَنْسِس مُقَيْعِس ومُقَيْعِيس، قَالَ: وَلَيْسَ الْقِيَاسُ مَا قَالَ لأَن السِّينَ مُلْحَقَةٌ فَالْقِيَاسُ قُعَيْسِس وقُعَيْسِيس، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ حُرَيْجِم وحُرَيْجِيم فِي تَحْقِيرِ مُحْرَنْجِم. وعِزٌّ مُقْعَنْسِس: عَزَّ أَن يُضام. وَكُلُّ مُدخلٍ رأْسَه فِي عُنُقِهِ كَالْمُمْتَنِعِ مِنَ الشَّيْءِ: مُقْعَنْسِس. ومَقاعِس، بِفَتْحِ الْمِيمِ: جَمْعُ المُقْعَنْسِس بَعْدَ حَذْفِ الزِّيَادَاتِ وَالنُّونِ وَالسِّينِ الأَخيرة، وإِنما لَمْ تُحْذَفِ الْمِيمُ، وإِن كَانَتْ زَائِدَةً، لأَنها دَخَلَتْ لِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ، وأَنت فِي التَّعْوِيضِ بِالْخِيَارِ، والتعويضُ أَن تُدْخِلَ يَاءً سَاكِنَةً بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَ الأَلف، تَقُولُ: مَقاعِس وإِن شِئْتَ مَقاعِيس، وإِنما يَكُونُ التَّعْوِيضُ لَازِمًا إِذا كَانَتِ الزِّيَادَةُ رَابِعَةً نَحْوَ قِنديل وقَناديل، فقِسْ عَلَيْهِ. والإِقْعاسُ: الْغِنَى والإِكثار. وَفَرَسٌ أَقْعَسُ إِذا اطمأَنَّ صُلبه مِنْ صَهْوَتِه وَارْتَفَعَتْ قَطاتُه، وَمِنَ الإِبل الَّتِي مَالَ رأْسها وَعُنُقُهَا نَحْوَ ظَهْرِهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: ابنُ خَمْسٍ عَشاء خَلِفاتٍ قُعْس أَي مكثُ الْهِلَالُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشعر إِلى أَن يَغِيبَ مُكْثُ هَذِهِ الْحَوَامِلِ فِي عَشائها. والقِنْعاسُ: النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ الطَّوِيلَةُ السَّنَمة، وَقِيلَ: الْجَمَلُ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وابنُ اللَّبُون، إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ، ... لَمْ يستطِع صَوْلَة البُزْلِ القَناعِيسِ وليلٌ أَقْعَس: طَوِيلٌ كأَنه لَا يَبْرَحُ. والقَعْسُ: التُّرَابُ المُنْتِن. وقَعَسَ الشيءَ قَعْساً: عَطَفَهُ كقَعَشَه. والقَوْعَسُ: الْغَلِيظُ العنُق الشَّدِيدُ الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وتَقَعْوَسَ الشَّيْخُ: كَبِرَ كَتَقَعْوشَ. والقَعْوَسُ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ. وتَقَعْوَسَ الْبَيْتُ: انْهَدَمَ. والقَعْوَسُ: الْخَفِيفُ. وَقَوْلُهُمْ: هُوَ أَهون مِنْ قُعَيْسٍ عَلَى عَمَّتِه؛ قِيلَ كَانَ غُلَامًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وإِنَّ عَمَّتَه اسْتَعَارَتْ عَنْزاً مِنَ امرأَة فَرَهَنَتْهَا قُعَيْساً ثُمَّ نَحَرَتِ الْعَنْزَ وهَربت، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْهَوَانِ. وبعيرٌ أَقْعَسُ: فِي رِجْلَيْهِ قِصَر وَفِي حارِكِه انْصِباب؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الأَقْعَسُ الَّذِي قَدْ خَرَجَتْ عَجِيزَتُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ المنكبُّ عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَالْقَوْلُ قَوْلُ صاحبنا؛ وأَنشد: أَقْعَسُ أَبْدى، فِي اسْتِه اسْتِيخارُ وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى تأْتي فَتَيات قُعْساً ؛ القَعَس: نُتُوُّ الصَّدْرِ خِلْقَةً، وَالرَّجُلُ أَقْعَس، وَالْمَرْأَةُ قَعْساء، وَالْجَمْعُ قُعْس. وقَعْسان: مَوْضِعٌ، والأَقْعسُ: جبَل. وقُعَيسِسٌ وقُعَيْسٌ: اسْمَانِ. ومُقاعِس: قَبِيلَةٌ. وَبَنُو مُقاعِس: بَطْن مِنْ بَنِي سَعْدِ، سُمِّيَ مُقاعسِاً لأَنه تَقاعَس عَنْ حِلْف كَانَ بَيْنَ قَوْمِهِ، وَاسْمُهُ الْحَرَثُ،

стр. 3191

وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ مُقاعِساً يَوْمَ الكُلاب لأَنهم لَمَّا التَقَوْا همْ وَبَنُو الْحَرَثِ بْنِ كَعْبٍ تَنَادَى أُولئك: يَا لَلْحرث وَتَنَادَى هَؤُلَاءِ: يَا لَلْحرث فَاشْتَبَهَ الشِّعاران فَقَالُوا: يَا لَمُقاعِس قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ومُقاعِس أَبو حَيٍّ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ لَقَبٌ، واسمه الحرث بْنُ عَمْرِو بْنُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ. وَعَمْرُو بْنُ قِعاس: مِنْ شُعَرَائِهِمْ. أَبو عُبَيْدٍةَ: الأَقْعَسان هُمَا أَقْعَسُ ومُقاعِس ابْنَا ضَمْرَة بْنِ ضَمْرة مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، والأَقْعَسان: الأَقْعَسُ وهُبَيْرة ابنا ضَمْضَم. قعمس: القُعْمُوس: الجُعْمُوس. وقَعْمَس الرَّجُلُ: أَبْدى بمرَّة وَوَضَعَ بمرَّة. قعنس: الأَصمعي: المُقْعَنْسِسُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ المتأَخر أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ مُقْعَنْسِسٌ إِذا امْتَنَعَ أَن يُضام. أَبو عَمْرٍو: القَعْنَسة أَن يَرْفَعَ الرَّجُلُ رأْسه وَصَدْرَهُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: إِذا جاءَ ذُو خُرْجَين مِنْهُمْ مُقَعْنِساً، ... مِنَ الشَّامِ، فَاعْلَمْ أَنَّه شَرُّ قافِل اللِّحْيَانِيُّ: القَعانِيسُ الشدائد من الأُمور. قفس: قَفَس الشيءَ يَقْفِسُه قَفْساً: أَخذه أَخذ انْتِزَاعٍ وَغَضَبٍ. اللِّحْيَانِيُّ: قَفَس فُلَانٌ فُلَانًا يَقْفِسُه قَفْساً إِذا جَذَبه بِشَعْرِهِ سُفْلًا. وَيُقَالُ: تَرَكْتُهُمَا يَتَقافَسان بشعُورهما. والقَفْساء: المَعِدَة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَلْقَيت فِي قَفْسائه مَا شَغَلَهْ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَطعَمَه حَتَّى شبِع. والقَفْساء: الأَمَة اللَّئيمة الرَّديئة، وَلَا تُنْعَتُ الحُرَّة بِهَا. ابْنُ شُمَيْلٍ: امرأَة قَفْساء وقَفاسِ وعبدٌ أَقْفَس إِذا كَانَا لئِيمَيْن. والأَقْفَس مِنَ الرجال: المُقْرِف ابن الأَمَة. وقَفَسَ الرَّجُلُ قُفُوساً: مَاتَ، وَكَذَلِكَ فَقَس، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَكَذَلِكَ طَفَس وفَطَسَ إِذا مَاتَ. والقُفْسُ: جِيل يَكُونُ بِكِرْمان فِي جِبالها كالأَكْراد؛ وأَنشد: وَكَمْ قَطَعْنا مِنْ عَدُوّ شُرْسِ، ... زُطٍّ وأَكْرادٍ وقُفْسٍ قُفْسِ وَهُوَ بِالصَّادِ أَيضاً، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ. ققس: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي مصنَّف ابْنِ أَبي شَيْبَةَ أَن جَابِرَ بْنَ سَمُرة قَالَ: رأَيت رَسُولَ اللَّه، ﷺ ، فِي جِنَازَةِ أَبي الدَّحْداحَة وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَتَقَوْقَس بِهِ وَنَحْنُ حَوْلَه ؛ فسَّره أَصحاب الْحَدِيثِ أَنه ضرْب مِنْ عَدْو الخيل. والمُقَوْقِس: صاح الإِسكندرية الَّذِي راسَل النَّبِيَّ، ﷺ ، وأَهْدى إِليه، وفُتِحت مصرُ عَلَيْهِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحد مِنْ أَهل اللُّغَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِيمَا انْتَهَى إِلينا، واللَّه أَعلم. قلس: القَلْسُ: أَن يَبْلُغَ الطَّعَامُ إِلى الحَلْق ملْءَ الْحَلْقِ أَو دُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى الْجَوْفِ، وَقِيلَ: هُوَ القَيء، وَقِيلَ: هُوَ الْقَذْفُ بِالطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَخْرُجُ إِلى الْفَمِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَقلاس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِن كُنْت مِنْ دائِك ذَا أَقْلاسِ، ... فاسْتَسْقِيَنْ بِثَمر القَسْقاسِ اللَّيْثُ: القَلْس مَا خَرَجَ مِنَ الْحَلْقِ مِلْءَ الْفَمِ أَو دُونَهُ، وَلَيْسَ بِقيء، فإِذا غلَب فَهُوَ القَيْءُ. وَيُقَالُ:

стр. 3192

قَلَسَ الرَّجُلُ يَقْلِسُ قَلْساً، وَهُوَ خُرُوجُ القَلْس مِنْ حَلْقِهِ. أَبو زَيْدٍ: قَلَس الرَّجُلُ قَلْساً، وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنَ الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ أَو الشَّرَابِ إِلى الْفَمِ أَعاده صاحبُه أَو أَلقاه، وَهُوَ قَالِس. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَاءَ أَو قَلَس فليتوضأْ ؛ القَلَس، بِالتَّحْرِيكِ، وَقِيلَ بِالسُّكُونِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ قَلَس يَقْلِسُ قَلْساً وقَلَساناً، فَهُوَ قَالِسٌ. وقَلَسَت الكأْس إِذا قَذَفَتْ بِالشَّرَابِ لشدَّة الِامْتِلَاءِ؛ قَالَ أَبو الْجَرَّاحِ فِي أَبي الْحَسَنِ الْكِسَائِيِّ: أَبا حَسَنٍ، مَا زُرْتُكم منذُ سَنْبَةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ، إِلا والزُّجاجةُ تَقْلِسُ كَرِيم إِلى جَنْبِ الخِوانِ، وزَوْرُه ... يُحَيَّا بأَهلًا مَرْحباً، ثُمَّ يَجْلِسُ وقَلَسَ الإِناءُ يَقْلِسُ إِذا فاضَ؛ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ لجإٍ: وامْتَلأَ الصَّمَّان مَاءً قَلْسا، ... يَمْعَسْن بِالْمَاءِ الجِواءَ مَعْسَا وقَلَسَ السَّحابُ قَلْساً، وَهُوَ مِثْلُ القَلْسِ الأَول. والسَّحابة تَقْلِسُ النَّدَى إِذا رَمَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ شَدِيدٍ؛ وأَنشد: نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْة العِهادُ القَوالِسُ ابْنُ الأَعرابي: القَلْسُ الشُّرْبُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّبِيذِ؛ والقَلْس الغِناء الجيِّد، والقَلْسُ الرَّقْصُ فِي غِنَاءٍ. وقَلَسَتِ النحلُ العسلَ تَقْلِسُه قَلْساً: مجَّتْه. والقَليس: الْعَسَلُ، والقَليس أَيضاً: النَّحْلُ؛ قَالَ الأَفوه: مِنْ دُونها الطَّير، وَمِنْ فَوْقِها ... هَفاهِفُ الرِّيح كَجُثِّ القَليس والقَلْس والتَّقْلِيس: الضَّرْبُ بالدُّفِّ والغِناءُ. والمُقَلِّس: الَّذِي يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الأَمير إِذا قَدِمَ الْمِصْرَ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ دُبّاً أَو ثَوْرَ وَحْشٍ: فَرْدٌ تُغَنِّيه ذِبَّانُ الرِّياضِ، كَمَا ... غَنَّى المُقَلِّسُ بِطريقاً بأُسْوارِ أَراد مَعَ أُسْوار. وَقَالَ أَبو الجَرَّاح: التَّقْلِيسُ اسْتِقْبَالُ الوُلاة عِنْدَ قُدُومِهِمْ بأَصناف اللَّهْو؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا طعَن فِي الْكِلَابِ فَتَبِعَهُ الذُّباب لِمَا فِي قَرنِه مِنَ الدَّمِ: ثُمَّ اسْتَمَرَّ تُغَنِّيه الذُّباب، كَمَا ... غَنَّى المُقَلِّسُ بِطْرِيقاً بِمزْمارِ «٢» وَقَالَ الشَّاعِرُ: ضَرْب المُقَلِّس جَنْبَ الدُّفِّ للعَجَم وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁، لَمَّا قَدِمَ الشأْم: لَقِيَهُ المُقَلِّسون بِالسُّيُوفِ والرَّيْحان. والقَلْس: حَبْل ضَخْمٌ مِنْ لِيفٍ أَو خُوص، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ غَلِيظٌ مِنْ حِبَالِ السفُن. والتَّقْليس: ضَرْب الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوعًا. والتَّقْليس: السُّجُودُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا لَهُ ؛ التَّقْليس: التَّكْفير وَهُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ والانحناءُ خُضُوعًا وَاسْتِكَانَةً. أَحمد بْنُ الْحَرِيشِ: التَّقْليس هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ والقِراءة وَالْغِنَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذكْر قالِسٍ، بِكَسْرِ اللَّامِ: مَوْضِعٌ أَقْطعه النَّبِيُّ، ﷺ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَمرو بْنِ حَزْمٍ. والقُلَّيْسُ، بِالتَّشْدِيدِ، مِثَالُ القُبَّيْطِ: بِيعَة للحَبَش كَانَتْ بصَنْعاء بَنَاهَا أَبْرَهة وَهَدَمَتْهَا حِمير. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُلَّيسة بِيعة كَانَتْ بصَنْعاء للحَبَشة. اللَّيْثُ: التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما

стр. 3193

تفعل النصارى قَبْل أَن تَكْفُر أَي قَبْلَ أَن تسجُد. قَالَ: وَجَاءَ فِي خَبَرِ لمَّا رأَوه قَلَّسوا ثم كَفَرُوا أَي سَجَدُوا. والقَلْسُوَة والقَلْساة والقَلَنْسُوة والقُلَنْسِيَة والقَلَنْسَاة والقلْنِيسَةُ: من ملابس الرُّؤوس مَعْرُوفٌ، وَالْوَاوُ فِي قلَنْسُوة لِلزِّيَادَةِ غَيْرِ الإِلحاق وَغَيْرِ الْمَعْنَى، أَما الإِلحاق فَلَيْسَ فِي الأَسماء مِثْلُ فَعَلُّلَة، وأَما الْمَعْنَى فَلَيْسَ فِي قَلَنْسُوَةٍ أَكثر مِمَّا فِي قَلْساة، وَجَمْعُ القَلَنْسُوة والقُلَنْسِيَة والقَلَنْساة قَلانِسُ وقَلاسٍ وقَلَنْسٍ؛ قَالَ: لَا مَهلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ، ... أَهل الرِّياطِ البِيضِ والقَلَنْسِي وقَلَنْسَى؛ وَكَذَلِكَ رَوَى ثَعْلَبٌ هَذَا الْبَيْتَ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ: إِذا مَا القَلَنْسَى وَالْعَمَائِمُ أُجْلِهَتْ، ... ففِيهنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ قَالَ: وَكِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلْحة وطَلْح وسَرحة وسَرْحٍ. قَوْلُهُ أُجْلِهَتْ نُزِعَت عَنِ الجَلْهَة. والجَلْهَةُ: الَّذِي انْحَسَرَ الشِّعْرُ مِنْهُ عَنِ الرأْس «١»، وَهُوَ أَكثر مِنَ الجَلَح، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ فيهنَّ يَعُودُ عَلَى نِسَاءٍ؛ يَقُولُ: إِن القَلاسِي وَالْعَمَائِمَ إِذا نُزِعَت عن رؤوس الرِّجَالِ فَبَدَا صَلَعُهُمْ فَفِي النِّسَاءِ عَنْهُمْ حُسُور أَي فُتور. وَقَدْ قَلْسَيْتُه فَتَقَلْسَى وتَقَلْنَسَ وتَقَلَّسَ أَي أَلبسته القَلَنْسوة فلَبِسها، قَالَ: وَقَدْ حُدَّ فَقِيلَ: إِذا فَتَحْتَ الْقَافَ ضَمَمْتَ السِّينَ، وإِن ضَمَمْتَ الْقَافَ كَسَرْتَ السِّينَ وَقَلَبْتَ الْوَاوَ يَاءً، فإِذا جَمَعْتَ أَو صغَّرت فأَنت بِالْخِيَارِ لأَن فِيهِ زِيَادَتَيْنِ الْوَاوَ وَالنُّونَ، فإِن شِئْتَ حَذَفْتَ الْوَاوَ فَقُلْتَ قَلَانِسُ، وإِن شِئْتَ حَذَفْتَ النُّونَ فَقُلْتَ قلاسٍ، وإِنما حُذِفَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وإِن شِئْتَ عوَّضت فِيهِمَا وَقُلْتَ قَلانيس وقَلاسِيُّ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ فِي التَّصْغِيرِ قُلَيْنسة، وإِن شِئْتَ قُلَيْسَة، وَلَكَ أَن تعوِّض فِيهِمَا فَتَقُولَ قُلَيْنِيسة وقُلَيسِيَّة، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الأَخيرة، وإِن جَمعت القَلَنْسُوَة بِحَذْفِ الْهَاءِ قُلْتَ قَلَنْس، وأَصله قَلَنْسُوٌ إِلا أَنك رَفَضْتَ الْوَاوَ لأَنه لَيْسَ فِي الأَسماء اسْمٌ آخِرُهُ حَرْفُ عِلَّةِ وَقَبْلَهَا ضَمَّة، فإِذا أَدّى إِلى ذَلِكَ قِيَاسٌ وَجَبَ أَن يُرفض ويُبدل مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً فَيَصِيرُ آخِرُ الِاسْمِ يَاءً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا، وَذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَهُ بِمَنْزِلَةِ قاضٍ وغازٍ فِي التَّنْوِينِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَحْقٍ وأَدْلٍ جَمْعُ حِقْوٍ ودَلْوٍ، وأَشباه ذَلِكَ فقِس عَلَيْهِ، وَقَدْ قَلْسَيْتُه فتَقَلْسَى. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما جَمْعُ القُلَنْسِيَة فَقَلاسٍ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن القُلَنْسِيَة لَيْسَتْ بِلُغَةٍ كَمَا اعتدَّها أَبو عُبَيْدٍ إِنما هِيَ تَصْغِيرُ أَحد هَذِهِ الأَشياء، وَجَمْعُ القَلْساة قَلاسٍ لَا غَيْرُ، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهَا قَلْسَى كَعَلْقَى؛ والقَلَّاس: صانِعها، وَقَدْ تَقَلْنَسَ وتَقَلْسَى، أَقَرُّوا النُّونَ وإِن كَانَتْ زَائِدَةً، وأَقرُّوا أَيضاً الْوَاوَ حَتَّى قَلبوها يَاءً. وقَلْسَى الرجلَ: أَلبسه إِياها؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. والتقليسُ: لُبْسُ القَلَنْسُوَة «٢». وبحرٌ قَلَّاسٌ أَي يَقْذِفُ بالزَّبَدِ. قلحس: القِلْحاس: الْقَبِيحُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القِلْحَاس مِنَ الرِّجَالِ السَّمْج القبيح. قلمس: القَلَمَّسُ: البحرُ؛ وأَنشد: فَصَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما وَبَحْرٌ قَلَمَّسٌ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، أَي زاخر، قال:

стр. 3194

وَاللَّامُ زَائِدَةٌ. والقَلَمَّسُ أَيضاً: السَّيِّدُ الْعَظِيمُ. والقَلَمَّسُ: الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ مِنَ الرَّكايا كالقَلَنْبَس. يُقَالُ: إِنها لقَلَمَّسَة الْمَاءِ أَي كَثِيرَةُ الْمَاءِ لَا تَنزَح. وَرَجُلٌ قَلَمَّسٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ الْخَيْرِ والعطيَّة. وَرَجُلٌ قَلَمَّسٌ: وَاسِعُ الْخُلُقِ «١». والقَلَمَّسُ: الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: القَلَمَّسُ الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ المنكَرُ البعيدُ الغَوْرِ. والقَلَمَّسُ الكِنانيُّ: أَحدُ نَسَأَةِ الشُّهُورِ عَلَى الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فأَبطل اللَّه النَّسيءَ بِقَوْلِهِ: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. قلنس: قَلْنَسَ الشيءَ: غَطَّاه وسَتَرَه. والقَلْنَسَة: أَن يَجْمَعَ الرجلُ يَدَيْهِ فِي صَدْرِهِ ويَقوم كالمُتَذَلِّل. والقُلَنْسِيَة: جَمْعُهَا قَلاسِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهَا فِي قَلَسَ مُسْتَوْفًى. قلنبس: بئر قَلَنْبَسٌ: كثير الماء؛ عن كراع. قلهبس: القَلَهْبَسُ: المُسِنُّ مِنَ الحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ. الأَزهري: القَلَهْبَسَة مِنْ حُمُر الْوَحْشِ المُسِنَّة. قلهمس: القَلَهْمَس: القصير. قمس: قَمَسَ فِي الْمَاءِ يَقْمُسُ [يَقْمِسُ] قُمُوساً: انغطَّ ثُمَّ ارْتَفَعَ؛ وقَمَسَه هُوَ فَانْقَمَسَ أَي غَمَسَه فِيهِ فَانْغَمَسَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وكلُّ شَيْءٍ ينْغَطّ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ، فَقَدْ قَمَسَ؛ وَكَذَلِكَ القِنان والإِكام إِذا اضْطَرَبَ السَّراب حَوْلَهَا قَمَسَت أَي بدَتْ بعد ما تخفَى، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: أَقْمَسْته فِي الْمَاءِ، بالأَلف. وقَمَسَت الإِكامُ فِي السَّراب إِذا ارْتَفَعَتْ فرَأَيْتَها كأَنها تَطْفُو؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: حَتَّى اسْتَتَبْت الهُدَى، وَالْبَيْدُ هاجِمةٌ، ... يَقْمُسنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا والولدُ إِذا اضْطَرَبَ فِي سُخْد السَّلَى قِيلَ: قَمَسَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وقامِسٍ فِي آلهِ مُكَفَّنِ، ... يَنْزُونَ نَزْو اللاعبينَ الزُّفَّنِ وَقَالَ شَمِر: قَمَسَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ إِذا غَابَ فِيهِ، وقَمَسَت الدَّلْوُ فِي الْمَاءِ إِذا غَابَتْ فِيهِ، وانْقَمَسَ فِي الرَّكِيَّة إِذا وثَبَ فِيهَا، وقَمَسْتُ بِهِ فِي الْبِئْرِ أَي رَمَيْت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنه الْآنَ لَيَنْقَمِسُ فِي رِياضِ الْجَنَّةِ ، وَرُوِيَ: فِي أَنهار الْجَنَّةِ ، مِنْ قَمَسَه فِي الْمَاءِ فانقمَسَ، وَيُرْوَى، بِالصَّادِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ وفْد مَذْحِج: فِي مَفازة تُضْحِي أَعلامُها قامِساً ويُمْسي سَرابُها طَامِسًا أَي تَبْدو جبالُها لِلْعَيْنِ ثُمَّ تَغِيبُ، وأَراد كلَّ عَلَم مِنْ أَعلامها فَلِذَلِكَ أَفرد الْوَصْفَ وَلَمْ يجمعْه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَن أَفعالًا يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وأَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ هُوَ الأَنْعام، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ، وَعَلَيْهِ جاء: تُضْحِي أَعلامُها قامِساً، وَهُوَ هَاهُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وفلانٌ يُقَامِسُ فِي سِرّه «٢» إِذا كَانَ يَحْنَق مَرَّةً وَيَظْهَرُ مَرَّةً. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ناظَر أَو خَاصَمَ قِرْناً: إِنما يُقامِس حُوتاً؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيُّ: ولكنَّما حُوتاً بِدُجْنَى أُقامِسُ دُجْنَى: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ إِنما يُقَالُ ذَلِكَ إِذا ناظَر مَن هُوَ أَعلم مِنْهُ، وقامَسْتُه فَقَمَسْته. وقَمَسَ الولدُ فِي بَطْنِ أُمِّه: اضْطَرَبَ. والقامِس: الغَوَّاص؛ قَالَ

стр. 3195

أَبو ذُؤَيْبٍ: كأَنَّ ابنةَ السَهْمِيِّ دَرَّة [دُرَّة] قامسٍ، ... لَهَا بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح وهِيجُ «١» وَكَذَلِكَ القَمَّاس. والقَمْس: الغَوْص. والتقميسُ: أَن يُرْوِي الرَّجُلُ إِبلَه؛ والتَغْمِيسُ، بِالْغَيْنِ: أَن يسقِيها دُونَ الرِّيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأَقْمَس الكوكبُ وَانْقَمَسَ: انحطَّ فِي الْمَغْرِبِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ مَطراً عِنْدَ سُقُوطِ الثُّرَيَّا. أَصابَ الأَرضَ مُنْقَمَسُ الثُّرَيَّا، ... بِساحِيةٍ، وأَتْبَعَها طِلالا وإِنما خَّص الثُّرَيَّا لأَنه زَعَمَ أَن الْعَرَبَ تَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الأَنْواء أَغْزَر مِنْ نَوْء الثُّرَيَّا، أَراد أَن الْمَطَرَ كَانَ عِنْدَ نَوء الثُّرَيَّا، وَهُوَ مُنْقَمَسها، لغَزَارة ذَلِكَ الْمَطَرِ. وَالْقَامُوسُ والقَومَس: قَعْرُ الْبَحْرِ، وَقِيلَ: وسَطه ومُعظمه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وسُئل عَنِ المَدّ والجَزْر قَالَ: مَلَك موكَّل بِقَامُوسِ الْبَحْرِ كُلَّمَا وضَع رجلَه فِيهِ فاضَ وإِذا رَفَعَهَا غاضَ أَي زاد ونقَص، وَهُوَ فاعُولٌ مِنَ القَمْس. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: قَالَ قَوْلًا بَلَغَ بِهِ قَامُوسَ الْبَحْرِ أَي قَعْرَه الأَقصى، وَقِيلَ: وسَطه ومُعظمه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْقَامُوسُ أَبعد مَوْضِعٍ غَوْراً فِي الْبَحْرِ، قال: وأَصل القَمْس الغَوْس. والقَوْمَسُ: الملِك الشَّرِيفُ. والقَوْمَسُ: السَّيِّدُ، وَهُوَ القُمّسُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: وعَلِمْتُ أَني قَدْ مُنِيتُ بِنَيْطَلٍ، ... إِذ قِيلَ: كَانَ مِنْ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ وَالْجَمْعُ قَمامِس وقَمامِسَة، أَدخلوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ، وقُومِس: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَحد الْخَوَارِجِ: مَا زَالَتِ الأَقدارُ حَتَّى قَذَفْنَني ... بقُومِسَ بَيْنَ الفَرَّجان وصُول «٢» وقامِس: لُغَةٌ فِي قاسِم. قملس: القَمَلَّس: الدَّاهِيَةُ كالقَلَمَّس. قنس: القَنْسُ والقِنْس: الأَصل؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وحاصِنٍ مِنْ حَاصِنَاتٍ مُلْسِ، ... مِنَ الأَذَى ومِن قِرافِ الوَقْسِ، فِي قَنْسِ مَجْدٍ فَاتَ كُلَّ قَنْسِ وَرُوِيَ: فَوْق كلِّ قَنْسِ. وحاصِن: بِمَعْنَى حَصان، أَي هِيَ مِنْ نِسَاءٍ عفِيفات مُلْسٍ مِنَ الْعَيْبِ أَي لَيْسَ فيهنَّ عَيْبٌ. والقِراف: المُداناة. والوقْس هُنَا: الْفُجُورُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا أَحد مَا صَحَّفَهُ أَبو عُبَيْدٍ فَقَالَ القَبْس، بِالْبَاءِ. وَيُقَالُ؛ إِنه لَكَرِيمُ القَنْس [القِنْس]. اللَّيْثُ: القَنْس تُسميه الفُرْس الراسَن. وجيءَ بِهِ مِنْ قِنْسِك أَي مِنْ حَيْثُ كَانَ. وقَوْنَسُ الفَرَس: مَا بَيْنَ أُذُنَيْه، وَقِيلَ: عَظْمٌ نَاتِئٌ بَيْنَ أُذنيه، وَقِيلَ: مُقَدَّمُ رأْسه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: اضْرِبَ عَنْكَ الهُمومَ طارِقَها، ... ضَرْبَك بالسَّوْط قَوْنَس الفَرس أَراد: اضْرِبَنْ فَحَذَفَ النُّونَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِطَرَفَةَ. وَيُقَالُ: إِنه مصنوعٌ عَلَيْهِ وأَراد اضْرِبَنْ، بِنُونِ التأْكيد الْخَفِيفَةِ، فَحَذَفَهَا لِلضَّرُورَةِ؛ وَهَذَا مِنَ الشَّاذِّ لأَن نُونَ التأْكيد الْخَفِيفَةَ لَا تُحْذَفُ إِلا إِذا لَقِيَهَا سَاكِنٌ كَقَوْلِ الْآخَرِ:

стр. 3196

لَا تُهينَ الْفَقِيرَ عَلَّك أَنْ ... تَخْضَع يَوْمًا، والدهرُ قَدْ رَفَعهْ أَراد: لَا تُهينَنْ، وحذفُها هَاهُنَا قِيَاسٌ لَيْسَ فِيهِ شُذُوذٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ مِنْ ذَلِكَ: واضْرِبَ مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوانِسا وقَوْنَسُ المرأَة: مقدَّم رأْسها. وقَوْنَسُ البَيْضة مِنَ السِّلَاحِ: مقدَّمها، وَقِيلَ أَعلاها؛ قَالَ حُسَيل بْنُ سُحَيح الضَّبي «١»: وأَرْهَبْت أُولى القومِ حَتَّى تَنَهْنَهُوا، ... كَمَا ذُدْت يومَ الوِرْدِ هِيماً خَوامسا بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعوبُه، ... وَذِي رَوْنَقٍ عَضْبِ يَقُدُّ القَوانسا أَرْهَبت: خَوَّفت. وأُولى الْقَوْمِ: جَمَاعَتُهُمُ المتقدِّمة، وتَنَهْنَهوا: ازْدَجَرُوا وَرَجَعُوا. وَقَوْلُهُ: كَمَا ذُدْت يَوْمَ الوِرد أَي رَدَدْناهم عَنْ قِتالنا أَشدَّ الرَّدِّ كَمَا تُذادُ الإِبل الخَوامِس عَنِ الْمَاءِ لأَنها تتَقَحَّم عَلَى الْمَاءِ لِشِدَّةِ عَطَشِهَا فتضْرَب، يُرِيدُ بِذَلِكَ غَرَائِبَ الإِبل. والهِيمُ: العِطاش، الْوَاحِدُ أَهْيَم وهَيْماء. والعَضْب: الْقَاطِعُ. والقَوْنَس: أَعلى الْبَيْضَةِ مِنَ الْحَدِيدِ. الأَصمعي: القَوْنَس مُقَدَّمُ الْبَيْضَةِ، قَالَ: وإِنما قَالُوا قَونَس الفَرَس لِمُقَدَّمِ رأْسه. النَّضْرُ: القَوْنَس فِي الْبَيْضَةِ سُنْبُكُها الَّذِي فَوْقَ جُمْجُمَتها، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الطَّوِيلَةُ فِي أَعلاها، وَالْجُمْجُمَةُ ظَهْرُ الْبَيْضَةِ، وَالْبَيْضَةُ الَّتِي لَا جُمْجُمَةَ لَهَا يُقَالُ لَهَا المُوَأَّمَة. ابْنُ الأَعرابي: القَنَسُ الطُّلَعاء، وَهِيَ القيءُ الْقَلِيلُ؛ فأَما قَوْلُ الأَفوه «٢»: أَبْلِغْ بَني أَوْدٍ، فَقَدْ أَحسَنوا ... أَمْسِ بِضَرْبِ الهامِ، تحت القُنُوسْ قنبس: قَنْبَسُ: اسمٌ. قندس: ابْنُ الأَعرابي: قَنْدَسَ الرجلُ إِذا تَابَ بَعْدَ مَعصية، وَقِيلَ: قَنْدَسَ إِذا تَعَمَّد مَعْصِيَةً. أَبو عُمَرَ: قَنْدَس فُلَانٌ فِي الأَرض قَنْدَسَة إِذا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ سَارِيًا فِي الأَرض؛ وأَنشد: وقَنْدَسْتَ فِي الأَرض العَريضة تَبْتَغِي ... بِهَا مَلَسى، فكنت شَرَّ مُقَنْدِسِ قنرس: القِنْراسُ: الطُّفَيْليّ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ أَن يَكُونَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ قِنْرٍ وعَنْل. قنطرس: القَنْطَريسُ: النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ الشديدة. قنعس: نَاقَةٌ قِنْعاسٌ: طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ سَنِمَةٌ، وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ؛ وَقِيلَ: القِنْعاس الْجَمَلُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الذُّكور عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ. وَرَجُلٌ قِنْعاس: شَدِيدٌ مَنيع؛ قَالَ جَرِيرٌ: وابنُ اللَّبون إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ، ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيس وَرَجُلٌ قُناعِس، بالضمِّ، أَي عَظِيمُ الخلْق، والجمع القَناعِس، بالفتح. قهس: القَهْوَسة: مشْيَة فِيهَا سُرْعة. وَجَاءَ يَتَقَهْوَسُ إِذا جَاءَ مُنْحَنِياً يَضطرب. وقَهْوَسٌ: اسْمٌ. وَرَجُلٌ قَهْوَس: طَوِيلٌ ضَخْمٌ، مِثْلُ السَّهْوَق والسَّوْهَق. قَالَ شَمِر: الأَلفاظ الثَّلَاثَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الطُّول والضِّخَم، وَالْكَلِمَةُ وَاحِدَةٌ إِلا أَنها قُدِّمَتْ وأُخِّرت، كَمَا قَالُوا عُقاب عَبَنْقاةٌ وعَقَنْباة وبَعَنْقاة. قهبس: القَهْبَسة: الأَتان الْغَلِيظَةُ، وليس بثبَت.

стр. 3197

قهبلس: القَهْبَلِس: الضَّخْمَةُ مِنَ النِّسَاءِ. والقَهْبَلِس: الكَمَرَة؛ وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ، قَالَ: فَيْشَلَة قَهْبَلِس كُباس والقَهْبَلِس، مِثَالُ الجَحْمَرِش: الذَّكَر. والقَهْبَلِس: الْقَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْقَمْلَةِ الصَّغِيرَةِ الهُنْبُغ والهُنْبوغ والقَهْبَلِس. والقَهْبَلِس: الأَبيض الَّذِي تعلوه كُدْرة. قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْنُ سِيدَهْ: القَوْس الَّتِي يُرْمى عَنْهَا، أُنثى، وَتَصْغِيرُهَا قُوَيْس، بِغَيْرِ هَاءٍ، شذَّت عَنِ الْقِيَاسِ وَلَهَا نَظَائِرُ قَدْ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس عَلَى المُعاقبة، حَكَاهَا يَعْقُوبُ، وقِياس، وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ، كِلَاهُمَا عَلَى القلْب عَنْ قُوُوس، وإِن كَانَ قُوُوس لَمْ يُسْتَعْمَلْ استغنَوْا بقِسِيٍّ عَنْهُ فَلَمْ يأْتِ إِلا مَقْلُوبًا. وقِسْي، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَفِيهِ صَنعة «١». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَمْعُ القَوْس قِيَاسٌ؛ قَالَ القُلاخُ بْنُ حَزْن: ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا، ... صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا الأَساوِرُ: جَمْعُ أَسوار، وَهُوَ المقدَّم مِنْ أَساوِرة الفُرْس. والصُّغْد: جِيل مِنَ الْعَجَمِ، وَيُقَالُ: إِنه اسْمُ بَلَدٍ. وَقَوْلُهُمْ فِي جَمْعِ القَوْس قِياس أَقْيَس مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس، فالواوُ مِنْهَا قَبْلَ السِّينِ، وإِنما حوِّلت الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ فِي جَمْعِ القَوْس قِسِيّ أَخرت الْوَاوَ بَعْدَ السِّينِ، قَالَ: فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن مِنَ القِسِيّ، وَقَالَ الأَصمعي: مِنَ القِياس الفَجَّاء. الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ أَصل قِسيّ قُووس لأَنه فُعُول، إِلا أَنهم قدَّموا اللَّامَ وصيَّروه قُسُوٌّ عَلَى فُلُوع، ثُمَّ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً وَكَسَرُوا الْقَافَ كَمَا كَسَروا عَيْنَ عِصِيّ، فَصَارَتْ قِسِيّ عَلَى فِليعٍ، كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ فَصَارَتْ مِنْ ذَوَاتِ الأَربعة، وإِذا نَسَبْتَ إِليها قُلْتَ قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مُغَيَّرٌ مِنْ فُعُول فَتَرُدُّهَا إِلى الأَصل، وَرُبَّمَا سمُّوا الذِّرَاعَ قَوساً. وَرَجُلٌ مُتَقَوِّسٌ قَوْسَه أَي مَعَهُ قَوْس. والمِقْوَسُ، بِالْكَسْرِ: وِعَاءُ القَوْس. ابْنُ سِيدَهْ: وقاوسَني فَقُسته؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وأُراه أَراد حاسَنَني بقَوْسِه فَكُنْتُ أَحسن قَوْسًا مِنْهُ كَمَا تَقُولُ: كارَمَني فَكَرَمْتُه وشاعَرَني فشعَرْتُه وفاخَرَني فَفَخَرْتُه، إِلا أَن مِثْلَ هَذَا إِنما هُوَ فِي الأَعراض نَحْوَ الكَرَم والفَخْر، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِرِ كالقَوْس وَنَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَالَ: وَقَدْ عَمِلَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا بَابًا فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْجَوَاهِرِ. وقَوْس قُزَحَ: الْخَطُّ المُنْعطف فِي السَّمَاءِ عَلَى شَكْلِ القَوْس، وَلَا يُفْصَلُ مِنَ الإِضافة، وَقِيلَ: إِنما هُوَ قَوْسُ اللَّه لأَن قُزَح اسْمُ شَيْطَانٍ. وقَوْس الرَّجُلِ: مَا انْحَنَى مِنْ ظَهْرِهِ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: أُراه عَلَى التَّشْبِيهِ. وتَقَوَّس قَوْسَه احْتَمَلَهَا. وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَقْوَس: انْعَطَفَ. وَرَجُلٌ أَقْوَسُ ومُتَقَوِّس ومُقَوِّس: منعطِف؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُقَوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجالِيهْ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الرجَّاز لِلْيَوْمِ فَقَالَ: إِني إِذا وجْه الشَّريب نَكَّسَا، ... وآضَ يومُ الوِرْد أَجْناً أَقْوَسا،

стр. 3198

أُوصِي بأُولى إِبلي أَن تُحْبَسا وشيخٌ أَقْوَس: مُنْحَني الظَّهْرِ. وَقَدْ قَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً أَي انْحَنَى، واسْتَقْوَس مِثْلُهُ، وتَقَوَّس ظَهْرُهُ؛ قَالَ إمرُؤ الْقَيْسِ: أَراهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه، ... وَلَا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ وقَوَّسا وَحَاجِبٌ مُقَوِّس: عَلَى التَّشْبِيهِ بالقَوْس. وَحَاجِبٌ مُسْتَقْوِس ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِس إِذا صَارَ مِثْلَ القَوْس، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْعَطِفُ انْعِطَافَ القَوْس؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُسْتَقْوِس قَدْ ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ، ... شَبيه بأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ وَرَجُلٌ قَوَّاس وقَيَّاس: لِلَّذِي يَبْري القِياس؛ قَالَ: وَهَذَا عَلَى المُعاقبة. والقَوْسُ: الْقَلِيلُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسفل الجُلَّةِ، مُؤَنَّثٌ أَيضاً، وَقِيلَ: الكُتْلة مِنَ التَّمْرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، يُقَالُ: مَا بَقِيَ إِلا قَوْس فِي أَسفلها. وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنه قَالَ: تضيَّفْت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: تضيَّفْت بَنِي فُلَانٍ فأَتَوْني بثَوْر وقَوْس وكَعْب ؛ فَالْقَوْسُ الشَّيْءُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسفل الجُلَّة، والكعْب الشَّيْءُ الْمَجْمُوعُ مِنَ السَّمْنِ يَبْقَى فِي النِّحْيِ، وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنَ الأَقِط. وَفِي حَدِيثِ وفْد عَبْدِ القَيْس: قَالُوا لرجُل مِنْهُمْ أَطعِمْنا مِنْ بَقِيَّةِ القَوْس الَّذِي فِي نَوْطِك. وقَوْسى: اسْمُ مَوْضِعٍ. والقُوسُ، بِضَمِّ الْقَافِ: رأْس الصَّوْمعة، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الرَّاهِبِ، وَقِيلَ: صَوْمَعة الراهبْ، وَقِيلَ: هُوَ الرَّاهِبُ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ وَذَكَرَ امرأَة: لَا وَصْلَ، إِذ صرفتْ هندٌ، وَلَوْ وقَفَتْ ... لاسْتَفْتَنَتْني وَذَا المِسْحَيْن فِي القُوسِ قَدْ كنتِ تِرْباً لَنَا يَا هندُ، فاعْتبِري، ... مَاذَا يَريبُك مِنْ شَيْبي وتَقْويسي؟ أَي قَدْ كنتِ تِرْباً مِنْ أَتْرابي وشبتِ كَمَا شِبْتُ فَمَا بالُك يَريبُك شَيْبِي وَلَا يَريبُني شَيْبُكِ؟ ابْنُ الأَعرابي: القُوس بَيْتُ الصَّائِدِ. والقُوسُ أَيضاً: زَجر الْكَلْبِ إِذا خَسَأْته قُلْتَ لَهُ: قُوسْ قُوسْ قَالَ: فإِذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ لَهُ: قُسْ قُسْ وقَوْقَسَ إِذا أَشلى الْكَلْبَ. والقَوِسُ: الزَّمَانُ الصَّعْبُ؛ يُقَالُ: زَمَانٌ أَقْوَس وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كَانَ صَعْبًا، والأَقْوَسُ مِنَ الرَّمْلِ: المشْرِفُ كالإِطارِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَثْنى ثِناءً مِنْ بَعيد المَحْدِسِ، ... مشهُورة تَجْتاز جَوْزَ الأَقْوَسِ أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. وجَوْزُ كُلِّ شَيْءٍ: وسَطه والقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. وقِسْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً فَانْقَاسَ إِذا قدَّرته عَلَى مِثَالِهِ؛ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرى: قُسْتُه أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً وَلَا تَقُلْ أَقَسْته، والمِقْدار مِقْياس. ابْنُ سِيدَهْ: قُسْتُ الشيءَ قِسْتُه، وأَهل الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: لَا يَجُوزُ هذا قي القَوْس، يُرِيدُونَ الْقِيَاسَ. وقايَسْت بَيْنَ الأَمرين مُقايَسة وَقِيَاسًا. وَيُقَالُ: قايَسْت فُلَانًا إِذا جارَيْتَه فِي القِياس. وَهُوَ يَقْتاسُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ أَي يَقِيسُه بِهِ، ويَقْتاس بأَبيه اقْتِياساً أَي يسْلك سَبِيلَهُ ويَقتدي بِهِ. والمِقْوَس: الحَبْل الَّذِي تُصَفُّ عَلَيْهِ الْخَيْلُ عِنْدَ السِّباق، وَجَمْعُهُ مَقاوِس، ويقال المِقْبَصُ أَيضاً؛

стр. 3199

قَالَ أَبو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ: إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ ... مَا كَانَ مِنْ غَيْبٍ، ورَجْمِ ظُنُون قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه، فإِذا وُضع فِي المِقْوَس جَرَى بِجِدِّ صَاحِبِهِ. اللَّيْثُ: قَامَ فُلَانٌ عَلَى مِقْوَس أَي عَلَى حِفاظ. ولَيْل أَقْوَس: شَدِيدُ الظُّلْمَةِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَكُونُ مِنْ لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ، ... ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ، واللَّامِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ وقَوَّسَت السَّحَابَةُ: تَفَجَّرت؛ عَنْهُ أَيضاً؛ وأَنشد: سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها، ... وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ أَي تفجَّرت بِعُيُونٍ مِنَ المطَر. وَرَوَى الْمُنْذِرُ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ: يُقَالُ إِن الأَرنب قَالَتْ: لَا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الَّذِي يَبْدُرُني وَلَا ييأَس؛ قَوْلُهُ لَا يَدَّريني أَي لَا يَخْتِلُني. والأَجْنى الأَقْوَس: المُمارس الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كَانَ كَذَلِكَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَحْوى أَقْوَس؛ يُرِيدُونَ بالأَحْوى الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ؛ وأَنشد: وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ أَجْنى أَقْوَسُ، ... يأْكل، أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ قيس: قاسَ الشَّيْءَ يَقيسُه قَيْساً وَقِيَاسًا واقْتاسه وقَيَّسه إِذا قدَّره عَلَى مِثَالِهِ، قَالَ: فهنَّ بالأَيْدي مُقَيِّساته، ... مُقَدِّرات ومُخَيّطاته والمِقياس: المِقْدار. وقاسَ الشَّيْءَ يَقوسُه قَوْساً: لُغَةٌ فِي قاسَه يَقِيسه. وَيُقَالُ: قِسْته وقُسْته أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً، وَلَا يُقَالُ أَقَسْته، بالأَلف. والمِقْياس: مَا قِيسَ به. والقِيسُ القاسُ: القَدْر، يُقَالُ: قِيسُ رُمحٍ وقاسُه. اللَّيْثُ: المُقايَسة مُفاعَلَة مِنَ الْقِيَاسِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ خَشَبةٌ قِيسُ أُصبع أَي قَدْرُ أُصبع. وَيُقَالُ: قَايَسْت بَيْنَ شَيْئَيْنِ إِذا قادَرْت بَيْنَهُمَا، وَقَاسَ الطبيبُ قَعْرَ الْجِرَاحَةِ قَيساً، وأَنشد: إِذا قاسَها الآسِي النِّطاسِيُّ أَدْبَرَتْ ... غَثِيثَتُها، وَازْدَادَ وَهْياً هُزُومُها وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: أَنه قَضى بِشَهَادَةِ الْقَائِسِ مَعَ يَمِينِ المَشْجُوج أَي الَّذِي يَقيس الشَّجَّة ويتعرَّف غَوْرَها بالمِيل الَّذِي يُدخله فِيهَا ليعتبرَها. وَبَيْنَهُمَا قِيس رُمْح وقاسُ رُمْحٍ أَي قَدْرُ رُمح. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مَا بَيْنَ فرعَوْن مِنَ الْفَرَاعِنَةِ وَفِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمة قِيسُ شِبرٍ أَي قدرُ شِبرٍ، القِيسُ والقِيدُ سَوَاءٌ. وَتَقَايَسَ الْقَوْمُ: ذَكَرُوَا مآرِبَهُم، وقايَسَهُم إِليه: «١» قَايَسَهُمْ بِهِ، قَالَ: إِذا نَحْنُ قايَسْنا المُلُوك إِلى العُلى، ... وإِن كَرُمُوا، لَمْ يَسْتَطِعْنا المُقايسُ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: إِن اللَّيْلَ لَطَويل وَلَا أُقَيَّس بِهِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي لَا أَكون قِيَاسًا لِبَلَائِهِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ. والقَيْسُ: الشِّدَّة، وَمِنْهُ إمرُؤُ القَيْس أَيْ رَجُلُ الشِّدَّةِ. والقَيْس: الذَّكَرُ، عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه كَذَلِكَ، وأَنشد:

стр. 3200

دَعَاكَ اللَّهُ مِنْ قَيْسٍ بأَفْعَى، ... إِذا نامَ العيونُ سَرَتْ عَلَيْكَا التَّهْذِيبُ: والمُقايسة تجْري مَجْرَى المُقاساة الَّتِي هِيَ مُعالجة الأَمر الشَّدِيدِ ومُكابَدَتُهُ وَهُوَ مَقْلُوبٌ حِينَئِذٍ. وَيُقَالُ: هُوَ يَخْطُو قِيساً أَي يَجْعَلُ هَذِهِ الخُطْوَة بِمِيزَانِ هَذِهِ. وَيُقَالُ: قَصِّرْ مِقْياسك عَنْ مقياسِي أَي مِثالكَ عَنْ مِثالي. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الدَّرْداء أَنه قَالَ: خيرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي تَدْخُلُ قَيْساً وَتَخْرُجُ مَيْساً أَي تدبِّرُ فِي صَلَاحِ بَيْتِهَا لَا تَخْرُق فِي مِهْنَتها، قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ أَنها إِذا مَشَتْ قَاسَتْ بَعْضَ خُطاها بِبَعْضٍ فَلَمْ تَعْجَلْ، فعلَ الخَرْقاء، وَلَمْ تُبْطِئ، وَلَكِنَّهَا تَمْشِي مَشياً وسَطاً مُعْتَدِلًا فكأَن خُطَاهَا مُتَسَاوِيَةٌ. وقَيْس: اسْمٌ، وَالْجَمْعُ أَقياس، أَنشد سِيبَوَيْهِ: أَلا أَبْلِغِ الأَقْياسَ: قَيْسَ بْنَ نَوْفَلٍ، ... وقَيْسَ بْنَ أَهْبانٍ، وقَيْسَ بْنَ خالِدِ وَكَذَلِكَ مِقْيَسٌ، «٢» قَالَ: للَّه عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثلَ مِقْيَسِ، ... إِذا النُّفَساء أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ وقَيْسٌ: قَبِيلٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: تَقَيَّسَ الرَّجُلُ انْتَسَبَ إِليها. وأُمُّ قَيْس: الرَّخَمَة. وقَيْس: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ مُضَرَ، وَهُوَ قَيْس عَيْلان وَاسْمُهُ الناسُ «٣» بْنُ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ وقَيْس لَقَبُه. يُقَالُ: تَقَيَّس فُلَانٌ إِذا تَشَبَّهَ بِهِمْ أَو تمسَّك مِنْهُمْ بسَببٍ إِما بحِلْف أَو جِوارٍ أَو وَلاء، قَالَ رُؤْبَةُ: وقَيْسُ عَيْلان ومَنْ تَقَيَّسا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لِلْعَجَّاجِ وليس لرؤبة، وَصَوَابُ إِنشاده: وقَيْسَ، بِالنَّصْبِ، لأَن قَبْلَهُ: وإِنْ دعَوْتَ مِنْ تَميمٍ أَرْؤُسا وجوابُ إِنْ فِي الْبَيْتِ الثَّالِثِ: تَقَاعَسَ العِزُّ بِنا فاقْعَنْسَسَا وَمَعْنَى تَقَاعَسَ: ثَبَتَ وَانْتَصَبَ، وَكَذَلِكَ اقْعَنْسَس. وَالْقَيْسَانُ مِنْ طيء: «٤» قَيْسُ بْنُ عَنَّاب بْنِ أَبي حَارِثَةَ. وعبدُ القَيْس: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ أَسد، وَهُوَ عبدُ الْقَيْسِ بْنِ أَفصَى بْنِ دُعْمِيّ بْنِ جَديلَة بْنِ أَسد بْنِ رَبِيعَةَ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم عَبْقَسِيّ، وإِن شِئْتَ عَبْديّ، وَقَدْ تعَبْقَس الرَّجُلُ كَمَا يُقَالُ تَعَبْشَم وتَقَيَّس. فصل الكاف كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَةُ النفسِ فِي الْحَيَاةِ، وإِن ... تَحْيا قَلِيلًا، فالموتُ لاحِقُها يُوشك مَن فَرّ مِنْ مَنِيَّته، ... فِي بعضِ غِرّاته يُوافِقُها مَن لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا، ... لِلْمَوْتِ كأْس، والمرءُ ذائقُها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَبْطَة أَي شَابًّا فِي طَراءته وَانْتَصَبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَي مَوْت عَبْطَة وَمَوْتُ هَرَم فَحَذَفَ

стр. 3201

الْمُضَافَ، قَالَ: وإِن شِئْتَ نَصَبْتَهُمَا عَلَى الْحَالِ أَي ذَا عَبْطَة وَذَا هَرَم فَحَذَفَ الْمُضَافَ أَيضاً وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقامَه. والكأْس: الزُّجاجة مَا دَامَ فِيهَا شَرَابٌ. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: الكأْسُ الشَّرَابُ بعَيْنه وَهُوَ قَوْلُ الأَصمعي، وَكَذَلِكَ كَانَ الأَصمعي يُنْكِرُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى بَيْتَ أُمَيَّة للمَوْتِ كأْس، وَكَانَ يَرْويه: المَوْت كأْس، وَيَقْطَعُ أَلف الْوَصْلِ لأَنها فِي أَول النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْبَيْتِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ؛ وَكَانَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَنكره الأَصمعي غَيْرُ مُنْكَرٍ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَى إِضافة الكأْس إِلى الْمَوْتِ بِبَيْتِ مُهَلْهِل، وَهُوَ: مَا أُرَجِّي بالعَيْش بَعْدَ نَدامى، ... قَدْ أَراهُمْ سُقُوا بكأْس حَلاقِ وحَلاقِ: اسْمٌ للمنِيَّة وَقَدْ أَضاف الكأْس إِليها؛ ومثلُ هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبو عَلِيٍّ. قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: فهاجَها، بعد ما رِيعَتْ، أَخُو قَنَصٍ، ... عارِي الأَشاجِعِ مِنْ نَبْهان أَو ثُعَلا بأَكْلُبٍ كقِداحِ النَّبْعِ يُوسِدُها ... طِمْلٌ، أَخُو قَفْرَة غَرْثان قَدْ نَحَلا فَلَمْ تَدَعْ وَاحِدًا منهنَّ ذَا رَمَقٍ، ... حَتَّى سَقَتْه بكأْسِ الْمَوْتِ فانْجَدَلا يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى بقرةِ وَحْشٍ؛ وَمِثْلُهُ لِلْخَنْسَاءِ: ويُسْقِي حِينَ تَشْتَجِرُ العَوالي ... بكأْس الْمَوْتِ، ساعةَ مُصْطَلاها وَقَالَ جَرِيرٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ: أَلا رُبَّ جَبَّار، عَلَيْهِ مَهابَةٌ، ... سَقَيْناه كأْس الْمَوْتِ حَتَّى تَضَلَّعَا وَمِثْلُهُ لأَبي دُواد الإِيادِي: تعْتادُه زفَرَاتٌ حِينَ يذكُرُها، ... سَقَيْنَه بكُؤُوس الْمَوْتِ أَفْوَاقَا ابْنُ سِيدَهْ: الكأْس الْخَمْرُ نَفْسُهَا اسْمٌ لَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ؛ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ للأَعشى: وكأْسٍ كعَينِ الدِّيكِ باكَرْتُ نَحْوَها ... بفِتْيانِ صِدْقٍ، والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً لِعَلْقَمَةَ: كأْسٌ عزيزٌ مِنَ الأَعْناب عَتَّقَها، ... لبعضِ أَربابها، حَانِيَّةٌ حُومُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا أَنشده أَبو حَنِيفَةَ، كأْسٌ عزيزٌ، يَعْنِي أَنها خَمْرٌ تَعِزُّ فَيُنْفَسُ بِهَا إِلا عَلَى المُلُوك والأَرباب؛ وكأْسٌ عزيزٌ، عَلَى الصِّفَةِ، والمتعارَف: كأْسُ عزيزٍ، بالإِضافة؛ وكذلك أَنَشده سِيبَوَيْهِ، أَي كأْسُ مالِكٍ عَزيزٍ أَو مستحِقٍّ عزيزٍ. والكأْس أَيضاً: الإِناء إِذا كَانَ فِيهِ خَمْرٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الزُّجاجة مَا دَامَ فِيهَا خَمْرٌ، فإِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَمْرٌ، فَهِيَ قَدَحٌ، كُلُّ هَذَا مُؤَنَّثٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا تسمَّى الكأْس كأْساً إِلا وَفِيهَا الشَّراب، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لَهَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الكأْس فِي الْحَدِيثِ، وَاللَّفْظَةُ مَهْمُوزَةٌ وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ تَخْفِيفًا، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَكْؤُسٌ وكُؤُوسٌ وكِئاسٌ؛ قَالَ الأَخطل: خَضِلُ الكِئاسِ، إَذا تَثَنَّى لَمْ تكنْ ... خُلْفاً مَواعِدُه كَبَرْقِ الخُلَّبِ وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: كِياس، بِغَيْرِ هَمْزٍ، فإِن صَحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ عَلَى البَدَل، قلَبَ الْهَمْزَةِ فِي كأْس أَلفاً

стр. 3202

فِي نِيَّةِ الْوَاوِ فَقَالَ كاسٌ كنارٍ، ثُمَّ جَمَعَ كَأْسًا عَلَى كِياسٍ، والأَصل كِواس، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا؛ وتَقَعُ الكأْس لِكُلِّ إِناءٍ مَعَ شَرَابِهِ، وَيُسْتَعَارُ الكأْس فِي جَمِيعِ ضُرُوب الْمَكَارِهِ، كَقَوْلِهِمْ: سَقَاهُ كأْساً مِنَ الذلِّ، وكأْساً مِنَ الحُبِّ والفُرْقة وَالْمَوْتِ، قَالَ أُمَيَّة بْنُ أَبي الصَّلْت، وَقِيلَ هُوَ لِبَعْضِ الْحَرُورِيَّةِ: مَن لَمْ يَمُت عَبْطَةً يَمُت هَرَماً، ... المَوْتُ كأْس، والمرءُ ذائقُه «١» قطَع أَلف الْوَصْلِ وَهَذَا يُفْعَلُ فِي الأَنْصاف كَثِيرًا لأَنه مَوْضِعُ ابْتِدَاءٍ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُبادِرُ فِي الشِّتاء وَلِيدُنا، ... أَلْقِدْرَ يُنزِلها بغيرِ جِعَال ابْنُ بُزُرج: كاصَ فُلَانٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِذا أَكثر مِنْهُ. وَتَقُولُ: وجَدْت فُلَانًا كأْصاً بِزِنَةٍ كَعْصاً أَي صَبُورًا بَاقِيًا عَلَى شُربه وأَكله. قَالَ الأَزهري: وأَحْسب الكأْس مأْخوذاً مِنْهُ لأَن الصَّادَ وَالسِّينَ يَتَعاقبان فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهما. كبس: الكَبْسُ: طَمُّك حُفرة بِتُرَابٍ. وكبَسْت النهرَ وَالْبِئْرَ كَبْساً: طَمَمْتها بِالتُّرَابِ. وَقَدْ كَبَسَ الْحُفْرَةَ يَكْبِسُها كَبْساً: طَواها بِالتُّرَابِ «٢» وَغَيْرِهِ، وَاسْمُ ذَلِكَ التُّرَابُ الكِبْس، بِالْكَسْرِ. يُقَالُ الهَواء والكِبْس، فالكِبْس مَا كَانَ نَحْوَ الأَرض مِمَّا يَسُدُّ مِنَ الْهَوَاءِ مَسَدّاً. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَبْس أَن يُوضَعَ الْجِلْدُ فِي حَفِيرَةٍ وَيُدْفَنَ فِيهَا حَتَّى يسترخِي شعَره أَو صُوفه. والكبيسُ: حَلْيٌ يُصاغُ مجَوَّفاً ثُمَّ يُحْشى بِطِيب ثُمَّ يُكْبَس؛ قَالَ عَلقمة: مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَراد، ولُؤْلُؤٌ ... مِنَ القَلَقِيِّ والكَبِيس المُلَوَّبِ وَالْجِبَالُ الكُبَّس والكُبْس: الصِّلاب الشِّدَادُ. وكَبَسَ الرجلُ يَكْبِسُ كُبُوساً وتَكَبَّس أَدْخَلَ رأْسه فِي ثَوْبِهِ، وَقِيلَ: تقنَّع بِهِ ثُمَّ تغطَّى بِطَائِفَتِهِ، والكُباس مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ كُباسٌ: وَهُوَ الَّذِي إِذا سأَلته حَاجَةً كَبَس برأْسه فِي جَيْب قَمِيصِهِ. يُقَالُ: إِنه لكُباس غَيْرُ خُباس؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا: هُوَ الرُّزْءُ المُبيّنُ، لَا كُباسٌ ... ثَقيل الرَّأْسِ، يَنْعِق بالضَّئين ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ كُباس عَظِيمُ الرأْس؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرُك، لَا كُباسٌ ... عَظِيمُ الرأْس، يَحْلُم بالنَّعِيق وَيُقَالُ: الكُباس الَّذِي يَكْبِس رأْسه فِي ثِيَابِهِ وَيَنَامُ. والكابِس مِنَ الرِّجَالِ: الْكَابِسُ فِي ثَوْبِهِ المُغَطِّي بِهِ جَسَدَهُ الدَّاخِلُ فِيهِ. والكِبْس: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ، قَالَ: أُراه سمِّي بِذَلِكَ لأَن الرَّجُلَ يَكْبِس فِيهِ رأْسه؛ قَالَ شِمْرٌ: وَيَجُوزُ أَن يُجْعَلَ الْبَيْتُ كِبْساً لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ أَي يُدْخل كَمَا يَكْبس الرَّجُلُ رأْسه فِي ثَوْبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَقيل بْنِ أَبي طَالِبٍ أَن قُرَيْشًا أَتت أَبا طَالِبٍ فَقَالُوا لَهُ: إِن ابْنَ أَخيك قَدْ آذَانَا فانْهَهُ عنَّا، فَقَالَ: يَا عَقيل انْطَلِقْ فأْتني بِمُحَمَّدٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلى رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كِبْس ، بِالْكَسْرِ؛ قَالَ شِمْرٌ: مِنْ كِبْس أَي مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ مِنَ الكِناس، وَهُوَ بَيْتُ الظَّبْي، والأَكباس: بُيُوتٌ مِنْ طِينٍ، وَاحِدُهَا كِبْس. قال شمر: والكِبس

стр. 3203

اسْمٌ لِمَا كُبِس مِنَ الأَبنية، يقال: كِبْس الجار وكِبْس البَيت. وَكُلُّ بُنيان كُبِس، فَلَهُ كِبْس؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وإِن رأَوْا بُنْيانَه ذَا كِبْسِ، ... تَطارَحُوا أَركانَه بالرَّدْسِ والأَرْنَبَة الكابِسَة: المُقبلَة عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا. والناصيَة الكابِسَة: المُقبلَة عَلَى الجَبْهة. يُقَالُ: جَبْهَةٌ كَبَسَتها النَّاصِيَةُ، وَقَدْ كَبَسَتِ الناصِيَةُ الجَبْهَة. والكُباس، بِالضَّمِّ: الْعَظِيمُ الرأْس، وَكَذَلِكَ الأَكبس. وَرَجُلٌ أَكْبس بَيِّن الكَبَس إِذا كَانَ ضَخْمَ الرأْس؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي أَقبلت هامَتُه وأَدبرت جَبْهَته. وَيُقَالُ: رأْس أَكْبَس إِذا كَانَ مُسْتَدِيرًا ضَخْمًا. وهامَةٌ كَبْساء وكُباس: ضَخْمَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ كَمَرَة كَبْساء وكُباس. ابْنُ الأَعرابي: الكِبْسُ الكَنْزُ والكِبْس الرأْس الْكَبِيرُ. شِمْرٌ: الكُباس الذكَر؛ وأَنشد قَوْلَ الطِّرِمَّاحِ: وَلَوْ كُنْت حُرّاً لَمْ تَنَمْ لَيْلَةَ النَّقا، ... وجِعْثِنُ تُهْبى بالكُباس وبالعَرْد تُهْبى: يُثار مِنْهَا الْغُبَارُ لِشِدَّةِ العَمَل بِهَا، ناقة كَبْساء وكُباس، وَالِاسْمُ الكَبَس؛ وَقِيلَ: الأَكْبَس. وهامةٌ كَبْساء وكُباس: ضَخْمَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ كَمَرة كَبْساء وَكُباس. والكُباس. الْمُمْتَلِئُ اللَّحْمِ. وقدَم كَبْساء: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ غَلِيظَةٌ مُحْدَوْدِبة. والتَّكْبيس والتَّكَبُّس: الِاقْتِحَامُ عَلَى الشَّيْءِ، وَقَدْ تَكَبَّسوا عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: كَبَسوا عَلَيْهِمْ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: جَاءَ فُلَانٌ مُكَبِّساً وَكَابِسًا إِذا جَاءَ شَادًّا، وَكَذَلِكَ جَاءَ مُكَلِّساً أَي حَامِلًا. يُقَالُ: شدَّ إِذا حَمَل، وَرُبَّمَا قَالُوا كَبَس رأْسَه أَي أَدخله فِي ثِيَابِهِ وأَخفاه. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: فوجَدوا رِجَالًا قَدْ أَكلتهم النَّارُ إِلا صُورَةَ أَحدهم يعرَف بِهَا فاكْتَبَسوا فأُلْقوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَي أَدخلوا رؤُوسَهم فِي ثِيَابِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَل حَمْزَةَ: قَالَ وَحْشِيّ فكَمَنت لَهُ إِلى صَخْرَةٍ وَهُوَ مُكَبّسٌ لَهُ كَتِيت أَي يَقْتَحِمُ النَّاسَ فيَكْبِسهم، وَالْكَتِيتُ الهَدير والغَطِيط. وقِفافٌ كُبْسٌ إِذا كَانَتْ ضِعافاً؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبْسا وَنَخْلَةٌ كَبُوس: حَمَلَهَا فِي سَعَفِها. والكِباسة، بِالْكَسْرِ: العِذْق التَّام بشَماريخه وبُسْرِه، وَهُوَ مِنَ التَّمْرِ بِمَنْزِلَةِ العُنْقود مِنَ العِنب؛ وَاسْتَعَارَ أَبو حَنِيفَةَ الكَبائس لِشَجَرِ الفَوْفَل فَقَالَ: تَحْمِلُ كَبَائِسَ فِيهَا الفَوْفَل مِثْلُ التَّمْرِ. غَيْرُهُ: والكَبيسُ ضرْب مِنَ التَّمْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا جَاءَ بكَبائس مِنْ هَذِهِ النَّخْلِ ؛ هِيَ جَمْعُ كِباسة، وَهُوَ العِذْق التامُّ بِشَمَارِيخِهِ ورُطبه؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ: كَبائس اللؤْلؤ الرطْب. والكَبيس: ثَمَرُ النَّخْلَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أُمُّ جِرْذان، وإِنما يُقَالُ لَهُ الْكَبِيسُ إِذا جفَّ، فإِذا كَانَ رَطْبًا فَهُوَ أُمُّ جِرْذان. وعامُ الكَبِيس فِي حِسَابِ أَهل الشَّامِ عَنْ أَهل الرُّومِ: فِي كُلِّ أَربع سِنِينَ يَزِيدُونَ فِي شَهْرِ شُبَاطَ يَوْمًا فَيَجْعَلُونَهُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَفِي ثَلَاثِ سِنِينَ يَعُدُّونَهُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، يُقِيمُونَ بِذَلِكَ كُسُورَ حِسَابِ السَّنَةِ وَيُسَمُّونَ الْعَامَ الَّذِي يَزِيدُونَ فِيهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَامَ الكَبِيس. الْجَوْهَرِيُّ: وَالسَّنَةُ الكَبِيسة الَّتِي يُسْتَرق لَهَا يَوْمٌ وَذَلِكَ فِي كُلِّ أَربع سِنِينَ. وكَبَسُوا دَارَ فُلَانٍ؛ وَكَابُوسُ: كَلِمَةٌ يكنَى بِهَا عَنِ البُضْع. يُقَالُ: كبَسها إِذا فَعَلَ بِهَا مَرَّةً.

стр. 3204

وكَبَس المرأَة: نَكَحَهَا مَرَّةً. وكابُوس: اسْمٌ يكنُون بِهِ عَنِ النِّكَاحِ. والكابُوس: مَا يَقَعُ عَلَى النَّائِمِ بِاللَّيْلِ، وَيُقَالُ: هُوَ مقدَمة الصَّرَع؛ قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: وَلَا أَحسبه عَرَبِيًّا إِنما هُوَ النِّيدِلان، وَهُوَ الْبَارُوكُ والجاثُوم. وعابسٌ كابسٌ: إِتباع. وكابسٌ وكَبْس وكُبَيْسٌ: أَسماء وكُبَيْس: مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: جَعَلْنَ حُبَيّاً بِالْيَمِينِ، ونكَّبَت ... كُبَيْساً لوِرْدٍ مِنْ ضَئيدة باكِرِ كدس: الكُدْس والكَدْس: العَرَمَة مِنَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ وَالدَّرَاهِمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَكداس، وَهُوَ الكدِّيس، يَمَانِيَّةٌ؛ قَالَ: لَمْ تَدْر بُصْرى بِمَا آلَيْت مِنْ قَسَم، ... وَلَا دِمَشْقُ إِذا دِيسَ الكَداديسُ وَقَدْ كَدَسَه. والكُدْس: جَمَاعَةُ طَعَامٍ، وَكَذَلِكَ مَا يُجْمَعُ مِنْ دَرَاهِمَ وَنَحْوِهِ. يُقَالُ: كَدَسَ يَكْدِس. النَّضْرُ: أَكْداس الرَّمْلِ وَاحِدُهَا كُدْس، وَهُوَ الْمُتَرَاكِبُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُزايل بَعْضُهُ بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: كَانَ أَصحاب الأَيْكة أَصحاب شَجَرٍ مُتكادِس أَي مُلْتَفٍّ مُجْتَمِعٍ مَنْ تكدَّست الْخَيْلُ إِذا ازْدَحَمَتْ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا. والكَدْس: الْجَمْعُ؛ وَمِنْهُ كُدْس الطَّعَامِ. وكَدَسَتِ الإِبل والدَّوابّ تَكْدِس كَدْساً وتكدَّسَت: أَسرعت وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي سَيْرِهَا. الْفَرَّاءُ: الكَدس إِسراع الإِبل فِي سيْرها، والكَدْس: إِثقال المُسْرِع «١» فِي السَّيْرِ، وَقَدْ كَدَسَت الْخَيْلُ. وتَكَدَّس الْفَرْسُ إِذا مَشَى كأَنه مُثْقَلٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَت أَكْداسا، ... مِثل الْكِلَابِ، تَتَّقِي الهَراسا والتَكَدُّس: أَن يحرِّك مَنْكِبَيْه وينصَبَّ إِلى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِذا مَشَى وكأَنه يَرْكَبُ رأْسه، وَكَذَلِكَ الوُعُول إِذا مَشَت. وَفِي حَدِيثِ السِّراط: وَمِنْهُمْ مَكْدُوس فِي النَّارِ أَي مَدْفُوع. وتكدَّس الإِنسان إِذا دُفع مِنْ وَرَائِهِ فَسَقَطَ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، مِنَ الكَدْش وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ. والكَدْسُ: الطَّرْدُ والجَرْح أَيضاً. والتَكَدُّس: مِشيَة مِنْ مِشى القِصار الغِلاظ. ابْنُ الأَعرابي: كَدْس الْخَيْلِ رُكُوبُ بَعْضِهَا بَعْضًا، والتَكَدُّس: السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ أَيضاً؛ قَالَ عُبَيْدٌ أَو مُهَلْهِلٌ: وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارعِين، ... كمَشْيِ الوُعُول عَلَى الظاهِرَهْ يُقَالُ مِنْهُ: جَاءَ فُلَانٌ يَتَكَدَّسُ؛ وَقَالَ المُتَلَمِّس: هَلُمُّوا إِليه، قَدْ أُبيثَتْ زُرُوعُه، ... وعادَتْ عَلَيْهِ المَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ والكُداس: عُطاس الْبَهَائِمِ، وكَدَسَت أَي عَطَست؛ قَالَ الرَّاجِزُ: الطَّير شَفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ، ... إِني بأَنْ تَنْصُرَني لأُحسِسُ يَقُولُ: هَذِهِ الإِبل تَعْطِسُ بِنَصْرِكَ إِياي، والطيرُ تمرُّ شَفْعاً، لأَنه يُتَطَيَّرُ بالوِتْرِ مِنْهَا، وَقَوْلُهُ أُحْسِسُ، أَي أُحسُّ، فأَظْهر التَّضْعِيفَ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَ الْآخَرُ: تَشْكو الوَجى مِنْ أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ وكَدَسَ يَكْدِس كَدْساً: عَطَس، وَقِيلَ: الكُداس للضّأْن مِثْلُ العُطاس للإِنسان. وفي الحديث:

стр. 3205

إِذا بصَق أَحدكم فِي الصَّلَاةِ فليبصُق عَنْ يَساره أَو تَحْتَ رجْله، فإِن غَلَبَتْه كَدْسَة أَو سَعْلَةٌ فَفِي ثَوْبِهِ ؛ الكَدْسة: العَطْسة. والكَوادِس: مَا يُتَطَيَّر مِنْهُ مثلُ الفأْل والعُطاس وَنَحْوِهِ، والكادِس كَذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للظَّبي وَغَيْرِهِ إِذا نَزَلَ مِنَ الجَبَل: كادِس، يُتَشاءَم بِهِ كَمَا يُتَشاءَمُ بالبارِح. والكادِسُ: القَعيدُ مِنَ الظِّباء وَهُوَ الَّذِي يَجيئُك مِنْ وَرَائِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَلَوْ أَنَّني كنتُ السَّلِيم لَعُدْتَني ... سَريعاً، وَلَمْ تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوادِسُ واحدُها كادِس. وكَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً: تطيَّر؛ وَيُقَالُ: أَخذه فكَدَس بِهِ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يُؤتَى بأَحَدٍ إِلَّا كَدَسَ بِهِ الأَرض أَي صَرعه وأَلصَقَه بها. كرس: تَكَرَّسَ الشيءُ وتَكارَس: تَراكَمَ وتَلازَبَ. وتَكَرَّس أُسُّ البِناء: صَلُبَ واشتدَّ. والكِرْسُ: الصَّارُوجُ. والكِرْس، بِالْكَسْرِ: أَبوال الإِبل والغَنَم وأَبعارُها يتلبَّد بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الدَّارِ، والدِّمْنُ مَا سَوَّدُوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: أَكْرَسَتِ الدَّارُ. والكِرْس: كِرْس البِناء، وكِرْس الحَوض: حَيْثُ تَقِف النَّعَم فيتلبَّد، وَكَذَلِكَ كِرْس الدِّمْنة إِذا تَلَبَّدَت فَلزِقَت بالأَرض. وَرَسْمٌ مُكْرَس، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، ومُكْرِس: كَرِسٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَا صاحِ، هَلْ تعرِف رَسْماً مُكْرَسَا؟ ... قَالَ: نَعَمْ أَعْرِفه، وأَبْلَسَا، وانْحَلَبَتْ عَيْناه مِنْ فَرْط الأَسَى قَالَ: والمَكْرس الَّذِي قَدْ بَعَرَت فِيهِ الإِبل وبوّلتْ فركِب بَعْضُهُ بَعْضًا؛ وَمِنْهُ سُمِّيت الكُرَّاسة. وأَكْرَس الْمَكَانُ: صَارَ فِيهِ كِرْس؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ: فِي عَطَنٍ أَكْرَسَ مِنْ أَصْرَامِها أَبو عَمْرٍو: الأَكارِيسُ الأَصْرام مِنَ النَّاسِ، وَاحِدُهَا كِرْس، وأَكْراس ثُمَّ أَكارِيس. والكِرْس: الطِّين المتلبِّد، وَالْجَمْعُ أَكْراس. أَبو بَكْرٍ: لُمْعَة كَرْساء لِلْقِطْعَةِ مِنَ الأَرض فِيهَا شَجَرٌ تَدانَتْ أُصُولها والتفَّت فُرُوعها. والكِرْس: الْقَلَائِدُ «٢» الْمَضْمُومُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الوُشُح وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ أَكراس. وَيُقَالُ: قِلَادَةٌ ذاتُ كِرْسَين وَذَاتُ أَكْراس ثَلَاثَةٍ إِذا ضَمَمْتَ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ؛ وأَنشد: أَرِقْتُ لِطَيْف زَارَنِي فِي المَجَاسِدِ، ... وأَكْراس دُرٍّ فُصِّلَتْ بالفَرائدِ وقِلادة ذَاتُ كِرْسَيْن أَي ذَاتُ نَظْمين. وَنَظْمٌ مُكَرَّس ومُتَكَرِّس: بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وكلُّ مَا جُعِل بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وكلُّ مَا جُعِل بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَدْ كُرِّس وتَكَرَّس هُوَ. ابْنُ الأَعرابي: كَرِس الرَّجُلُ إِذا ازدحَمَ عِلْمه عَلَى قَلْبِهِ؛ والكُرَّاسة مِنَ الْكُتُبِ سُمِّيت بِذَلِكَ لتَكَرُّسِها. الْجَوْهَرِيُّ: الكُرَّاسة وَاحِدَةُ الكُرَّاس «٣» والكرارِيس؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: حَتَّى كأَن عِراصَ الدَّارِ أَرْدِيةٌ ... مِنَ التَّجاويز، أَو كُرَّاسُ أَسفار جَمْعُ سِفْر. وَفِي حَدِيثِ الصِّراط: وَمِنْهُمْ مَكْروسٌ

стр. 3206

فِي النَّارِ ، بَدَل مُكَرْدَس وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. والتَكرِيس: ضَمُّ الشَّيْءُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ كِرْس الدِّمْنة حَيْثُ تَقِف الدوابُّ. والكِرْس: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ أَكْراس، وأَكارِيسُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ فأَما قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ الْجَحْدَرِ: أَلا إِن خَيْرَ النَّاسِ رِسْلًا ونَجْدَةً، ... بِعَجْلان، قَدْ خَفَّت لَدَيْهِ الأَكارِسُ فإِنه أَراد الأَكارِيس فَحَذَفَ لِلضَّرُورَةِ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. وكِرس كُلِّ شَيْءٍ: أَصله. يُقَالُ: إِنه لَكَرِيمُ الكِرْس وكَريم القِنْس وَهُمَا الأَصل؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَمْدَحُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنْتَ أَبا العَبَّاس، أَولى نَفْسِ ... بِمعْدِنِ الملْك القدِيم الكِرْسِ الكِرْس: الأَصل. والكُرْسِيّ: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ الكَرَاسِي، وَرُبَّمَا قَالُوا كِرْسِيّ؛ بِكَسْرِ الْكَافِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ؛ فِي بَعْضِ التَّفاسير: الكُرْسِيّ العِلم وَفِيهِ عدَّة أَقوال. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُرْسِيُّه عِلْمُه ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنه قَالَ: مَا السموات والأَرض فِي الكُرْسِيّ إِلا كحَلْقة فِي أَرض فَلاة ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا الْقَوْلُ بَيِّنٌ لأَن الَّذِي نعرِفه مِنَ الكُرْسي فِي اللُّغَةِ الشَّيْءُ الَّذِي يُعْتَمَد عَلَيْهِ ويُجْلَس عَلَيْهِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْكُرْسِيَّ عَظِيمٌ دونه السموات والأَرض، والكُرْسِيّ فِي اللُّغَةِ والكُرَّاسة إِنما هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي قَدْ ثَبَت ولزِم بعضُه بَعْضًا. قَالَ: وَقَالَ قَوْمٌ كُرْسيّه قُدْرَتُه الَّتِي بها يمسك السموات والأَرض. قَالُوا: وَهَذَا كَقَوْلِكَ اجْعَلْ لِهَذَا الْحَائِطِ كُرْسِيّاً أَي اجْعَلْ لَهُ مَا يَعْمِدُه ويُمْسِكه، قَالَ: وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لأَن عِلْمَهُ الَّذِي وسع السموات والأَرض لَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا، واللَّه أَعلم بِحَقِيقَةِ الْكُرْسِيِّ إِلا أَن جُمْلَتَهُ أَمرٌ عَظِيمٌ مِنْ أَمر اللَّه ؛ وَرَوَى أَبو عَمْرٍو عَنْ ثَعْلَبٍ أَنه قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ كَرَاسِيِّ المُلوك، وَيُقَالُ كِرْسي أَيضاً؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والصحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكُرْسِيِّ مَا رَوَاهُ عَمَّار الذهبي عَنْ مُسْلِمٍ البَطِين عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمين، وأَما الْعَرْشُ فإِنه لَا يُقدر قَدْرُهُ ، قَالَ: وَهَذِهِ رِوَايَةٌ اتَّفَقَ أَهل الْعِلْمِ عَلَى صِحَّتِهَا، قَالَ: وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي الْكُرْسِيِّ أَنه العِلم فَقَدْ أَبْطل. والانْكِراس: الانْكِباب. وَقَدِ انْكَرَس فِي الشَّيْءِ إِذا دَخَلَ فِيهِ مُنْكَبّاً. والكَرَوَّس، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العَظِيم الرأْس والكاهِلِ مَعَ صَلابة، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ الرأْس فَقَطْ، وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ. التَّهْذِيبُ: والكَرَوَّس الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الرأْس وَالْكَاهِلُ فِي جِسْم؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فِينا وجَدْت الرَّجُلَ الكَرَوّسا ابْنُ شُمَيْلٍ: الكَرَوَّس الشَّدِيدُ، رجلٌ كَرَوَّس. والكَرَوَّس: الهُجَيْمِي مِنْ شُعَرائهم. والكِرْياس: الكَنِيف، وَقِيلَ: هُوَ الكنِيف الَّذِي يَكُونُ مُشْرفاً عَلَى سَطْح بِقَناةٍ إِلى الأَرض؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي أَيوب أَنه قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَع بِهَذِهِ الكَرَاييِس، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّه، ﷺ ، أَن تُسْتَقْبَل القِبلة بغائطٍ أَو بَوْل يَعْنِي الكُنُف. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَرَايِيسُ واحدُها كِرْياس، وَهُوَ الكَنِيف الَّذِي يَكُونُ مُشْرِفاً عَلَى سَطْحٍ بِقَناةٍ إِلى الأَرض، فإِذا كَانَ أَسفل فَلَيْسَ بكِرْياس. قَالَ الأَزهري: سُمِّي كِرْياساً لِمَا

стр. 3207

يَعْلَق بِهِ مِنَ الأَقذار فَيَرْكب بَعْضُهُ بَعْضًا ويتكرَّس مِثْلَ كِرْس الدِّمْنِ والوَأْلَةِ، وَهُوَ فِعْيال مِنَ الكَرْس مِثْلَ جِرْيال؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ الكِرْناس، بالنون. كربس: الكِرْباس والكِرْباسة: ثَوْبٌ، فَارِسِيَّةٌ، وبيَّاعُه كَرَابِيسِيّ. التَّهْذِيبُ: الكِرْباس، بِكَسْرِ الْكَافِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ يُنْسَبُ إِليه بيَّاعه فَيُقَالُ كَرابيسيّ، والكِرباسة أَخص مِنْهُ وَالْجَمْعُ الكَرابيس. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: وَعَلَيْهِ قَمِيص مِنْ كَرابيسَ ؛ هِيَ جَمْعُ كِرْباس، وَهُوَ القُطْن. وَمِنْهُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ﵁: فأَصبح وَقَدِ اعْتَمَّ بعِمامة كَرابيس سَوْدَاءَ. والكِرْباسُ: راوُوق الْخَمْرِ. كردس: الكُرْدُوس: الْخَيْلُ الْعَظِيمَةُ، وَقِيلَ: القِطْعة مِنَ الْخَيْلِ العظيمةُ، والكَرادِيسُ: الفِرَق مِنْهُمْ. وَيُقَالُ: كَرْدَسَ الْقَائِدُ خَيْله أَي جَعَلَهَا كَتِيبة كَتِيبة. والكُرْدُوس: قِطْعَةٌ مِنَ الخيْل. والكُرْدوس: فِقْرة مِنْ فِقَر الكاهِل. وكلُّ عَظْمٍ تَامٍّ ضخْم، فَهُوَ كُرْدوس؛ وكلُّ عظمْ كَثِير اللَّحْمِ عظُمَت نَحْضَتُه كُرْدُوس؛ وَمِنْهُ قَوْلِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّه وَجْهَهُ، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : ضَخْم الكَرادِيس. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: الكَرادِيس رُؤُوس العِظام، واحدُها كُرْدوس، وَكُلُّ عَظْمَيْنِ الْتَقَيَا فِي مَفْصِل فَهُوَ كُرْدُوس نَحْوَ المَنْكِبَين والرُّكْبَتين والوَرِكَين؛ أَراد أَنه، ﷺ ، ضَخْم الأَعضاء. والكَراديس: كَتَائِبُ الْخَيْلِ، وَاحِدُهَا كُردوس، شُبِّهَتْ برؤوس الْعِظَامِ الْكَثِيرَةِ. والكرادِيس: عِظام مَحال البَعِير. والكُرْدُوسان: كَسْرَا [كِسْرَا] الفَخِذين، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الكُرْدُوس الكَسْر [الكِسْر] الأَعلى لعِظَمِه، وَقِيلَ: الكَرادِيس رُؤوس الأَنقاء، وَهِيَ القَصَب ذَوَاتُ المُخِّ. وكَرادِيس الفَرَس: مَفاصِله. والكُردُوسان: بَطْنان مِنَ العرَب. والكَرْدَسَة: الوِثاق. يُقَالُ: كَرْدَسَه ولَبَجَ بِهِ الأَرض. ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الكُرْدُوسان قَيسٌ ومُعاوية ابْنا مَالِكِ بْنِ حَنْظلة بْنِ مَالِكِ بْنِ زيج مَناة بْنِ تَمِيمٍ، وَهُمَا فِي بَنِي فُقَيْم بْنِ جَرير بْنِ دارِم. وَرَجُلٌ مُكَرْدَس: شدَّت يَدَاهُ ورِجْلاه وصُرِع. التَّهْذِيبُ: وَرَجُلٌ مُكَرْدَس جُمِعت يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ فشدَّت؛ وأَنشد: وحاجِب كَرْدَسَه فِي الحَبْلِ ... مِنَّا غُلام، كَانَ غَيْرَ وَغْلِ، حَتَّى افْتَدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ وكُرْدِس الرَّجُلُ: جُمِعت يَدَاهُ ورِجْلاه، وَحُكِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ يُقَالُ: فَرْدَسَه وكَرْدَسَه إِذا أَوثقه؛ وأَنشد لِامْرِئِ الْقَيْسِ: فبَات عَلَى خَدٍّ أَحَمَّ ومَنْكِبٍ، ... وضِجْعَتُه مثلُ الأَسِير المُكَرْدَسِ أَراد مِثْلَ ضِجْعة الأَسِير وَقَدْ تَكَرْدَس . وتَكَرْدَس الوَحْشَيّ فِي وِجاره: تَجَمَّع وتَقَبَّض. والتَّكَرْدُس: التجمُّع والتقبُّض؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَبات مُنتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّكَرْدُس أَن يَجمع بَيْنَ كَراديسه مِنْ بَرْد أَو جُوع. وكَرْدَسَه إِذا أَوْثقه وَجَمَعَ كَراديسَه. وكَرْدَسَه إِذا صَرَعَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الْخَدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ وجَوازِ النَّاسِ عَلَى الصِّراط: فَمِنْهُمْ مُسَلَّم ومَخْدُوش، وَمِنْهُمْ مُكَرْدَس فِي

стр. 3208

نَارِ جَهَنَّمَ ؛ أَراد بالمُكَرْدَس المُوثَق المُلْقى فِيهَا، وَهُوَ الَّذِي جُمِعَت يَداه وَرِجْلَاهُ وأُلقي إِلى مَوْضِعٍ، وَرَجُلٌ مُكَرْدَس: مُلَزَّزُ الخلْق؛ وأَنشد لِهِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ السَّعْدِيِّ: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدحُ والتَّكَرْدُس: الِانْقِبَاضُ وَاجْتِمَاعُ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ. والكَرْدَسَة: مَشْيُ المُقَيَّد. والدِحْوَنَّة: الْقَصِيرُ السَّمِينُ، وَكَذَلِكَ البَلَنْدَح. النَّضْرُ: الكَرادِيس دأَيات الظَّهْرِ. الأَزهري: يُقَالُ أَخذه فَعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدَسَه، فأَما عَرْدَسَه فصَرَعه، وأَما كَرْدَسَه فأَوْثقه. والكَرْدَسَة: الصَّرْع القَبيح. كرفس: الكَرَفْس: بَقْلَة مِنْ أَحرار البُقول معروفٌ، قِيلَ هُوَ دَخِيلٌ. والكَرْفَسَة: مَشْيُ المُقَيَّد. وتَكَرْفَس الرَّجُلُ إِذا دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. قَالَ: والكُرْسُفُ القُطْن وَهُوَ الكُرْفُسُ. كركس: الكَرْكَسَة: تَرْدِيدُ الشَّيْءِ. والمُكَركَس: الَّذِي ولَدته الإِماء؛ وَقِيلَ: إِذا وَلَدَتْهُ أَمَتان أَو ثلاثٌ فَهُوَ المُكَرْكَس. أَبو الْهَيْثَمِ: المُكَرْكَسُ الَّذِي أُمُّ أُمّه وأُم أَبيه وأُم أُم أُمه وأُم أُم أَبيه إِماءٌ، كأَنه المردَّد فِي الهُجَناء. والمُكَرْكَس: المقيَّد؛ وأَنشد اللَّيْثُ: فَهَلْ يأْكلنْ مَالِي بَنُو نَخَعِيَّةٍ، ... لَهَا نِسَبٌ فِي حَضْرَمَوْت مُكَرْكَسُ؟ والكَرْكَسَة: التردُّد. والكَرْكَسَة: مِشْيَة المقيَّد. والكَرْكَسَة: تدحرُج الإِنسان مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْل، وقد تَكَرْكَسَ. كسس: الكسَسُ: أَن يقصُر الحنَك الأَعْلى عَنِ الأَسفل. والكَسَسُ أَيضاً: قِصَرُ الأَسنان وصِغَرُها، وَقِيلَ: هُوَ خُرُوجُ الأَسنان السُّفلى مَعَ الحنَك الأَسفل وتَقاعُس الحنَك الأَعلى. كَسَّ يَكَسُّ كَسساً، وَهُوَ أَكَسُّ، وامرأَة كَسَّاء؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا مَا حالَ كُسُّ الْقَوْمِ رُوقا حَالَ بِمَعْنَى تَحَوَّلَ. وَقِيلَ: الكَسَسُ أَن يَكُونَ الحنَك الأَعلى أَقصر مِنَ الأَسفل فَتَكُونَ الثَّنِيتان العُلْيَيان وَرَاءَ السُّفْلَيَيْن مِنْ دَاخِلِ الْفَمِ، وَقَالَ: لَيْسَ مِنْ قِصَرِ الأَسنان. والتَّكَسُّس: تَكَلُّفُ الكَسَسِ مِنْ غَيْرِ خِلْقة، واليَلَلُ أَشد مِنَ الكَسَس، وَقَدْ يَكُونُ الكَسَسُ فِي الْحَوَافِرِ. وكَسَّ الشَّيْءَ يَكُسُّه كَسّاً: دَقَّه دَقّاً شَدِيدًا. والكَسِيس: لَحْم يُجَفَّف عَلَى الْحِجَارَةِ ثُمَّ يُدَقُّ كالسَّوِيق يُتَزوَّد فِي الأَسفار. وَخُبْزٌ كَسِيسٌ ومَكْسُوس ومُكَسْكَسٌ: مكْسُور. والكَسيس: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ. قَالَ: وَهِيَ القِنْديد، وَقِيلَ: الكَسِيسُ نَبيذ التَّمْرِ. والكَسِيسُ: السُّكَّرُ؛ قَالَ أَبو الْهِنْدِيِّ: فإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْناب وَجٍّ، فإِنَّنا ... لَنا العَيْن تَجْري مِنْ كَسِيسٍ وَمِنْ خَمْرِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَسِيس شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ الذُّرَة وَالشَّعِيرِ. والكَسْكاسُ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ؛ وأَنشد: حَيْثُ تَرى الحَفَيْتَأَ الكَسْكاسا، ... يَلْتَبِسُ المَوْت بِهِ الْتِباسا وكَسْكَسَة هوازِن: هُوَ أَن يَزيدُوا بَعْدَ كَافِ الْمُؤَنَّثِ سِينًا فَيَقُولُوا: أَعْطَيْتُكِسُ ومِنْكِس، وَهَذَا فِي الْوَقْفِ دُونَ الْوَصْلِ. الأَزهري: الكَسْكَسَة لُغَةٌ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ تقارِب الكَشْكَشَة. وَفِي

стр. 3209

حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: تَياسَروا عَنْ كَسْكَسَة بَكْرٍ ، يَعْنِي إِبدالهم السِّينَ مِنْ كَافِ الْخِطَابِ، تَقُولُ: أَبُوسَ وأُمُّسَ أَي أَبوكَ وأُمُّك، وَقِيلَ: هُوَ خاصٌّ بِمُخَاطَبَةِ الْمُؤَنَّثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَعُ الْكَافَ بِحَالِهَا وَيَزِيدُ بَعْدَهَا سِينًا فِي الْوَقْفِ فَيَقُولُ: مَرَرْتُ بِكِسْ أَي بكِ، واللَّه أَعلم. كعس: الكَعْسُ: عَظْمُ السُّلامَى، وَالْجَمْعُ كِعاس، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الشَّاءِ وَغَيْرِهِا، وَقِيلَ: هِيَ عِظام البَراجِم مِنَ الأَصابع. كعبس: الكَعْبَسَة: مِشْيَة فِي سُرْعَةٍ وتقارُب، وَقِيلَ: هِيَ العَدْوُ الْبَطِيءُ، وَقَدْ كَعْبَسَ. كفس: الكَفَسُ: الحَنَفُ فِي بَعْضِ اللُّغات. كَفِس كَفَساً، وهو أَكْفَسُ. كلس: الكِلْسُ: مِثْلُ الصَّارُوج يُبْنَى بِهِ، وَقِيلَ: الكِلْسُ الصَّارُوجُ، وَقِيلَ: الكِلْسُ مَا طُليَ بِهِ حَائِطٌ أَو بَاطِنُ قصْر شِبْهُ الجِصِّ مِنْ غَيْرِ آجُرٍّ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العَبَّادِي: أَين كِسْرَى، كِسْرَى المُلُوك، أَبو ساسَانَ ... أَم أَين قَبْلَه سابُورُ؟ وبَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الرُّوم ... لَمْ يَبْقَ منهمُ مَذْكُورُ وأَخُو الحَضْرِ إِذْ بَناهُ، وإِذْ دَجلة ... تُجْبَى إِليه، والخَابُورُ شادَهُ مَرْمَراً، وجَلَّلَهُ كِلْساً، ... فلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ الحَضْرُ: مَدِينَةٌ بَيْنَ دَجْلَة والفُرات، وَصَاحِبُ الحَضْرِ هُوَ السَّاطِرُونُ؛ وأَما قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ: تُشادُ بآجُرٍّ لَهَا وبِكِلِّس فَإِنَّ ابْنَ جِنِّي زَعَمَ أَنه شدَّد لِلضَّرُورَةِ، قَالَ: وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وتُكَلَّسُ، عَلَى الإِقْواء، وَقَدْ كَلَّس الْحَائِطَ. والتَّكلِيسُ: التَّمْلِيسُ، فإِذا طُليَ ثَخِيناً، فَهُوَ المُقَرْمَدُ. الأَصمعي: وكَلَّس عَلَى الْقَوْمِ وكَلَّلَ وصَمَّمَ إِذا حَمَلَ. أَبو الْهَيْثَمِ: كَلَّسَ فُلَانٌ عَلَى قِرْنِه وهَلَّلَ إِذا جَبُنَ وفَرَّ عَنْهُ. والكُلْسَةُ فِي اللَّوْن، يُقَالُ ذئب أَكْلَسُ. كلمس: الكَلْمَسَةُ: الذَّهاب. تَقُولُ: كَلْمَسَ الرَّجُلُ وكَلْسَمَ إِذا ذَهَبَ. كمس: كامِسٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: فلَقَدْ أَرانا يَا سُمَيُّ بِحائِلٍ، ... نَرْعَى القَرِيَّ فَكَامِسًا فالأَصْفَرَا وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ فِي تَمْجِيدِ اللَّه تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ كَيْفِيَّةٌ وَلَا كَيْمُوسِيَّة ؛ الكَيْمُوسِيَّةُ: عِبَارَةٌ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى الطَّعَامِ وَالْغِذَاءِ. والكَيْمُوس فِي عِبَارَةِ الأَطِبَّاء: هُوَ الطَّعَامُ إِذا انْهَضَمَ فِي المَعِدَة قَبْلَ أَن يَنْصَرِفَ عَنْهَا وَيَصِيرَ دَماً، ويسمُّونه أَيضاً الكَيْلُوس. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَجد فِيهِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَحْضِ شَيْئًا صَحِيحًا، قَالَ؛ وأَما قَوْلُ الأَطباء فِي الكَيْمُوساتِ وَهِيَ الطَّبَائِعُ الأَربع فكأَنها مِنْ لُغَاتِ اليُونانِيِّين. كنس: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عَنْ وَجْهِ الأَرض. كَنَسَ الْمَوْضِعَ يَكْنُسُه، بِالضَّمِّ، كَنْساً: كَسَح القُمامَة عَنْهُ. والمِكْنَسَة: مَا كُنِس بِهِ، وَالْجَمْعُ مَكانِس. والكُناسَة: مَا كُنِسَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُناسَة الْبَيْتِ مَا كُسِحَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ فأُلقي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. والكُناسة أَيضا: مُلْقَى القُمَامِ. وفَرَسٌ مَكْنوسَة: جَرْداء.

стр. 3210

والمَكْنِسُ «٤»: مَوْلِجُ الوَحْشِ مِنَ الظِّباء والبَقر تَسْتَكِنُّ فِيهِ مِنَ الحرِّ، وَهُوَ الكِناسُ، وَالْجَمْعُ أَكْنِسَة وكُنْسٌ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنها تَكْنُسُ الرَّمْلَ حَتَّى تَصِلَ إِلى الثَّرَى، وكُنُسَات جَمْعٌ كطُرُقاتٍ وجُزُرات؛ قَالَ: إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلَّا، ... تَحْت الإِرانِ، سَلَبَتْه الطَّلَّا «٥» وكَنَسَتِ الظِّباء وَالْبَقَرُ تَكْنِسُ، بِالْكَسْرِ، وتَكَنَّسَتْ واكْتَنَسَتْ: دَخَلَتْ فِي الكِناس؛ قَالَ لَبِيدٍ: شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا، ... فَتَكَنَّسُوا قُطْناً تَصِرُّ خِيامُها أَي دخَلوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بِثِيَابِ قُطْن. والكَانِسُ: الظَّبْيُ يَدْخُلُ فِي كِناسِهِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي الشَّجَرِ يَكْتَنُّ فِيهِ وَيَسْتَتِرُ؛ وظِباء كُنَّسٌ وكُنُوس؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وإِلا نَعاماً بِهَا خِلْفَةً، ... وإِلَّا ظِباءً كُنُوساً وذِيبَا وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ، ... لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهلِها أَنِيسُ إِلا اليَعافِيرُ وإِلَّا العِيسُ، ... وبَقَرٌ مُلَمَّعٌ كُنُوسُ وكَنَسَتِ النُّجُومُ تَكْنِسُ كُنُوساً: استمرَّت فِي مَجاريها ثُمَّ انْصَرَفَتْ رَاجِعَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الكُنَّسُ النُّجُومُ تَطْلُعَ جَارِيَةً، وكُنُوسُها أَن تَغِيبَ فِي مَغَارِبِهَا الَّتِي تغِيب فِيهَا، وَقِيلَ: الكُنَّسُ الظِّباء. وَالْبَقَرُ تَكْنِس أَي تَدْخُلُ فِي كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ، قَالَ: والكُنَّسُ جَمْعُ كانِس وكانِسَة. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي الخُنَّسِ والكُنَّسِ: هِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَةُ تَخْنِسُ [تَخْنُسُ] فِي مَجْراها وترجِع، وتَكْنِسُ تَسْتَتِر كَمَا تَكْنِسُ الظِّباء فِي المَغار، وَهُوَ الكِناسُ، وَالنُّجُومُ الْخَمْسَةُ: بَهْرام وزُحَلُ وعُطارِدٌ والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ النُّجُومُ الَّتِي تَسْتَسِرُّ فِي مَجَارِيهَا فَتَجْرِي وتَكْنِسُ فِي مَحاوِيها فَيَتَحَوَّى لِكُلِّ نَجْمٍ حَوِيّ يَقِف فِيهِ ويستدِيرُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ رَاجِعًا، فكُنُوسُه مُقامُه فِي حَويِّه، وخُنُوسُه أَن يَخْنِسَ بِالنَّهَارِ فَلَا يُرى. الصِّحَاحُ: الكُنَّسُ الكواكِب لأَنها تَكْنِسُ فِي المَغيب أَي تَسْتَسِرُّ، وَقِيلَ: هِيَ الخُنَّسُ السَّيَّارة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بالجَوارِي الكُنَّسِ ؛ الجَوارِي الْكَوَاكِبِ، والكُنَّسُ جَمْعُ كانِس، وَهِيَ الَّتِي تَغِيبُ، مِنْ كَنَسَ الظَّبْيُ إِذا تغيَّب وَاسْتَتَرَ فِي كِناسِه، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَأْوِي إِليه. وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ: ثُمَّ أَطْرَقُوا وَراءكم فِي مَكانِسِ الرِّيَبِ ؛ المَكانِسُ: جَمْعُ مَكْنَس مَفْعَل مِنَ الكِناس، وَالْمَعْنَى اسْتَترُوا فِي مَوْضِعِ الرِّيبَة. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: أَول مَنْ لَبسَ القَباءَ سُلَيْمَانَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لأَنه كَانَ إِذا أَدخل رأْسه لِلُبْسِ الثِّياب كَنَسَتْ الشَّيَاطِينُ اسْتِهْزَاءً. يُقَالُ: كَنَسَ أَنفه إِذا حَرَّكه مستهزٍئاً؛ وَيُرْوَى: كنَّصت ، بِالصَّادِ. يُقَالُ: كنَّصَ فِي وَجْهِ فُلَانٍ إِذا استهزأَ بِهِ. وَيُقَالُ: فِرْسِنٌ مَكْنُوسَة وَهِيَ المَلْساء الجَرْداء من

стр. 3211

الشعَر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الفِرْسِنُ المَكْنُوسَة المَلْساء الْبَاطِنِ تُشَبِّهُها الْعَرَبُ بالمَرايا لِمَلاسَتِها. وكَنِيسَةُ الْيَهُودِ وَجَمْعُهَا كَنائِس، وَهِيَ معرَّبة أَصلها كُنِشْتُ. الْجَوْهَرِيُّ: والكنِيسَة لِلنَّصَارَى. ورَمْلُ الكِناس: رَمْلٌ فِي بِلَادِ عَبْدِ اللَّه بْنِ كِلَابٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً الكِناس؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَمَتْني، وسِتْرُ اللَّه بَيْني وبَيْنها، ... عَشِيَّة أَحْجار الكِناس، رَمِيمُ «١» قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِناس فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ فَوَضَعَ الأَحجار مَوْضِعَ الرَّمْلِ. والكُناسَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ. والكُناسَة والكانِسيَّة: مَوْضِعَانِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: دارٌ لِمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي وأَهْلُهُمُ، ... بالكانِسِيَّة تَرْعى اللَّهْوَ والغَزَلا كندس: الكُنْدُسُ: العَقْعَقُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: مُنِيتُ بِزِمَّرْدَةٍ كالعَصا، ... أَلَصَّ وأَخْبَثَ مِنْ كُنْدُسِ «٢» الزِّمَّرْدة: الَّتِي بَيْنَ الرجل والمرأَة، فارسية. كهمس: الكَهْمَسُ: الْقَصِيرُ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ. والكَهْمَسُ: الأَسد. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الذِّئْبُ. وكَهْمَس: مِنْ أَسماء الأَسد. وَنَاقَةٌ كَهْمَس: عَظِيمَةُ السَّنَامِ. وكَهْمَس: اسْمٌ، وَهُوَ أَبو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لمَوْدُودٍ الْعَنْبَرِيِّ، وَقِيلَ هُوَ لأَبي حُزابة الْوَلِيدُ بْنُ حَنِيفة: فلِلّه عَيْنا مَنْ رَأَى مِنْ فَوارِسٍ، ... أَكَرَّ عَلَى المَكْرُوه مِنْهُمْ وأَصْبَرا فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أَعَضُّوا سُيُوفَهُمْ ... ذُرى الهامِ مِنْهُم، والحديدَ المُسَمَّرا وكُنَّا حَسِبناهم فَوارِسَ كَهْمَسٍ، ... حَيُوا بَعْدَ ما مَاتُوا مِنَ الدَّهْرِ أَعْصُرا وكَهْمَسٌ هَذَا: هُوَ كَهْمَسُ بْنُ طَلْق الصَّريمي، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الخوارِج مَعَ بِلال بْنِ مِرْداس، وَكَانَتِ الْخَوَارِجُ وَقَعَتْ بأَسلم بْنِ زُرْعَةَ الْكِلَابِيِّ، وَهُمْ فِي أَربعين رَجُلًا، وَهُوَ فِي أَلْفَي رَجُلٍ، فَقَتَلَتْ قِطْعَةً مِنْ أَصحابه وَانْهَزَمَ إِلى البَصرة فَقَالَ مَوْدُود هَذَا الشِّعْرَ فِي قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ شِدَّةٌ، وَكَانَتْ لَهُمْ وَقْعَةٌ بِسِجِسْتان، فَشَبَّهَهُم فِي شدَّتهم بالخَوارج الَّذِينَ كَانَ فِيهِمْ كَهْمَسُ بْنُ طَلْق، وحَيُوا يَعْنِي الْخَوَارِجَ أَصحاب كَهْمَس، أَي كأَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَصحاب كَهْمَس فِي قُوَّتهم وَشِدَّتِهِمْ ونُصْرتهم. كوس: الكَوْسُ: المَشي عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ ذَوَاتِ الأَربع عَلَى ثَلَاثِ قَوائم، وَقِيلَ: الكَوْسُ أَن يَرْفع إِحدى قَوَائِمِهِ ويَنْزُوَ عَلَى مَا بَقِيَ، وَقَدْ كاسَتْ تَكُوسُ كَوْساً؛ قَالَ الأَعور النَّبْهانيُّ: وَلَوْ عِنْدَ غَسَّان السَّلِيطيِّ عَرَّسَتْ، ... رَغا فَرِقٌ مِنْهَا، وكاسَ عَقِيرُ وَقَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: وإِبْلِيَ رَهْنٌ أَن يَكُوسَ كَريمُها ... عَقِيراً، أَمامَ الْبَيْتِ، حِينَ أُثِيرُها أَي تَعْقِرُ إِحدى قَوَائِمِ الْبَعِيرِ فيَكُوس عَلَى ثَلَاثٍ؛ وَقَالَتْ عَمْرَةُ أُخت الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس وأُمُّها الخَنْساء تَرْثي أَخاها وَتَذْكُرُ أَنه كَانَ يُعَرْقِبُ الإِبل: فَظَلَّتْ تَكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ ... ثَلاثٍ، وغادَرَتُ أخْرى خَضِيبا

стр. 3212

تَعْنِي الْقَائِمَةَ الَّتِي عَرْقَبَها فَهِيَ مُخَضَّبَة بِالدَّمِ. وَكَاسَ الْبَعِيرُ إِذا مَشَى عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ وَهُوَ مُعَرْقَبٌ. والتَّكاوُس: التَّراكُمُ وَالتَّزَاحُمُ. وتَكاوَسَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ والعُشْب: كَثُرَ والتفَّ؛ قَالَ عُطارِد بنُ قُرَّان: ودُونيَ مِنْ نَجْران رُكْنٌ عَمَرَّدٌ، ... ومُعْتَلِجٌ مِنْ نَخْلِهِ مُتَكاوِسُ وتَكاوَسَ النَّبْتُ: التفَّ وَسَقَطَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَهُوَ مُتَكاوِس. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ذَكَرَ أَصحاب الأَيْكة فَقَالَ: كَانُوا أَصحاب شَجَرٍ مُتَكاوِس أَي مُلْتَف مُتَرَاكِبٍ، وَيُرْوَى مُتَكادِس ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: اكْتاسَني فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي وارْتَكَسَني أَي حَبَسَنِي. والكُوسُ، بِالضَّمِّ: الطَّبْل، وَيُقَالُ: هُوَ معرَّب. ومَكْوَسٌ عَلَى مَفْعَل: اسْمُ حِمَارٍ «١». ولُمْعَةٌ كَوْساء: مُتَرَاكِمَةٌ ملتفَّة. والمُتَكاوِسُ فِي الْقَوَافِي: نَوْعٌ مِنْهَا وَهُوَ مَا تَوَالَى فِيهِ أَربع مُتَحَرِّكَاتٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، شُبِّهَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ فِيهِ كأَنها التفَّت. وكاسَ الرجُلُ كَوْساً وكَوَّسَهُ: أَخذَ برأْسه فَنَصاه إِلى الأَرض، وَقِيلَ: كَبَّه عَلَى رأْسه. وكاسَ هُوَ يَكُوسُ: انْقَلَبَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ عِنْدَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمي أَن لَا أَكون قَتَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّه: أَما واللَّه لَوْ فعلتَ ذَلِكَ لَكَوَّسَك اللَّه فِي النَّارِ أَعلاك أَسفلك ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ لَكَوَّسَك اللَّه يَعْنِي لَكَبَّك اللَّه فِيهَا وَجَعَلَ أَعلاك أَسْفَلك، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كلَّمته فاهُ إِلى فيَّ، فِي وُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْحَالِ. وَيُقَالُ كَوَّسْتُهُ عَلَى رأْسه تَكْويساً، وَقَدْ كاسَ يَكوسُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ. والكُوس: خَشَبة مُثلَّثة تَكُونُ مَعَ النَّجَّار يَقِيس بِهَا تَرْبيعَ الخشَب، وَهِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ، والكَوْسُ أَيضاً كأَنها أَعجمية وَالْعَرَبُ تكلَّمت بِهَا، وَذَلِكَ إِذا أَصاب النَّاسَ خَبٌّ فِي الْبَحْرِ فَخَافُوا الغَرَق، قِيلَ: خَافُوا الكَوْسَ. ابْنُ سِيدَهْ: والكَوْسُ هَيْجُ الْبَحْرِ وخَبُّه ومُقارَبة الْغَرَقِ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ الغرَق، وَهُوَ دَخِيل. والكُوسِيُّ مِنَ الْخَيْلِ: الْقَصِيرُ الدَّوارِج فَلَا تَرَاهُ إِلا مُنَكَّساً إِذا جَرَى، والأُنثى كُوسِيَّة، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَصِيرُ اليدَيْنِ. وكاسَتِ الحيَّة إِذا تَحَوَّتْ فِي مَكاسِها، وَفِي نُسْخَةٍ فِي مَساكِها. وكَوْساءُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: إِذا ذَكَرتْ قَتْلي بِكَوْساء، أَشْعَلَتْ ... كوَاهِيَةِ الأَخْراتِ رَثّ صُنُوعُها كيس: الكَيْسُ: الخفَّة والتوقُّد، كَاسَ كَيْساً، وَهُوَ كَيْسٌ وكَيِّسٌ، وَالْجَمْعُ أَكْياس؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: واللَّه مَا مَعْشَرٌ لامُوا امْرأً جُنُباً، ... فِي آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ، بأَكْياسِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّروا كَيِّساً عَلَى أَفعال تَشْبِيهًا بِفَاعِلٍ، ويدلُّك عَلَى أَنه فَيْعِل أَنهم قَدْ سلَّموا فَلَوْ كَانَ فَعْلًا لَمْ يسلِّموه «٢»؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: فكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كنتَ فيهمُ، ... وإِنْ كنتَ فِي الحَمْقى، فكُنْ أَنتَ أَحْمَقا

стр. 3213

إِنما كسَّره هُنَا عَلَى كَيْسى لِمَكَانِ الحَمْقى، أَجرى الضدَّ مُجْرى ضدِّه، والأُنثى كَيِّسَة وكَيْسَة. والكُوسى والكِيسى: جَمَاعَةُ الكَيِّسَة؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها تأْنيث الأَكْيَس، وَقَالَ مَرَّةً: لَا يُوجَدُ عَلَى مِثَالِهَا إِلا ضِيقى وضُوقى جَمْعُ ضَيِّقَة، وطُوبى جَمْعُ طَيِّبة وَلَمْ يَقُولُوا طِيبى، قَالَ: وَعِنْدِي أَن ذَلِكَ تأْنيث الأَفْعَل. اللَّيْثُ: جَمْعُ الكَيِّس كَيَسَة. وَيُقَالُ: هَذَا الأَكْيَسُ وَهِيَ الكُوسى وهُنَّ الكُوسُ. والكُوسِيَّات: النِّسَاءُ خاصَّة؛ وَقَوْلُهُ: فَمَا أَدْري أَجُبْناً كَانَ دَهْري ... أَمِ الكُوسَى، إِذا جَدَّ الغَرِيمُ؟ أَراد الكَيْسَ بَنَاهُ عَلَى فُعْلى فَصَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا كَمَا قَالُوا طُوبى مِنَ الطِّيب. وَفِي اغْتِسَالِ المرأَة مَعَ الرَّجُلِ: إِذا كَانَتْ كَيِّسَة؛ أَراد بِهِ حُسْنَ الأَدب فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ الرَّجُلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ كَيْسَ الْفِعْلِ أَيْ حَسَنَه، والكَيْسُ فِي الأُمور يُجْرِي مَجْرى الرِّفق فِيهَا. والكُوسى: الكَيْسُ؛ عَنِ السِّيرافي، أَدخلوا الْوَاوَ عَلَى الْيَاءِ كَمَا أَدخلوا الْيَاءَ كَثِيرًا عَلَى الْوَاوِ، وإِن كَانَ إِدخال الْيَاءِ عَلَى الْوَاوِ أَكثر لِخِفَّةِ الْيَاءِ. وَرَجُلٌ مُكَيَّس: كَيْسٌ؛ قَالَ رَافِعُ بْنُ هُرَيْمٍ: فهَلَّا غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ، ... إِذا مَا كنتُمُ مُتَظَلِّمِينا؟ عَفاريتاً عليَّ وأَكل مالي، ... وجُبْناً عن رِجالٍ آخَرينا فَلَوْ كُنْتُمْ لمُكْيِسَةٍ أَكاسَتْ، ... وكَيْسُ الأُم يُعْرَف فِي البَنِينا وَلَكِنْ أُمُّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئتُمْ ... غِثاثاً، مَا نَرَى فِيكُمْ سَمِينا أَي أَوْجَب لأَن يَكُونُ البَنُون أَكْياساً. وامرأَة مكْياسٌ: تَلِدَ الأَكْياسَ. وأَكْيَسَ الرَّجُلُ وأَكاسَ إِذا وُلِدَ لَهُ أَولاد أَكياسٌ. والتَّكَيُّسُ: التظرُّف. وتَكَيَّسَ الرَّجُلُ: أَظهر الكَيْسَ. والكِيسى: نَعْتُ المرأَة الكَيِّسَة، وَهُوَ تأْنيث الأَكْيَسِ، وَكَذَلِكَ الْكُوسَى، وَقَدْ كَاسَ الْوَلَدُ يَكِيسُ كَيْساً وكِياسَةً. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفسَه وعَمِل لِمَا بَعْدَ الموْت أَي الْعَاقِلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ أَي أَعقل. أَبو الْعَبَّاسِ: الكَيِّسُ الْعَاقِلُ، والكَيْسُ خِلَافُ الْحُمْقِ، والكَيس الْعَقْلُ، يُقَالُ: كاسَ يَكِيسُ كَيْساً. وزيدُ بْنُ الكَيِّس النَّمَريّ: النَّسَّابة. والكَيِّسُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَكَذَلِكَ كَيْسان. وكَيْسان أَيضاً: اسمٌ للغَدْرِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِضَمْرَةَ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ قَطن: إِذا كُنْتَ فِي سَعْدٍ، وأُمُّك منهمُ، ... غَريباً فَلَا يَغْرُرْك خالُك مِنْ سَعْدِ إِذا مَا دَعَوْا كَيسان، كَانَتْ كُهولُهم ... إِلى الغَدْرِ أَسْعَى مِنْ شَبابهمِ المُرْدِ وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَن هَذَا للنَّمِر بْنِ تَوْلَب فِي بَنِي سَعْدٍ وَهُمْ أَخوالُه. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الغَدْرُ يُكَنَّى أَبا كَيْسان، وَقَالَ كُرَاعٌ: هِيَ طَائِيَّةٌ، قَالَ: وَكُلُّ هَذَا مِنَ الكَيْس. وَالرَّجُلُ كَيِّس مُكَيَّس أَي ظَرِيفٌ؛ قَالَ: أَما تَراني كَيِّساً مُكَيَّسا، ... بَنَيْتُ بَعْدَ نافِع مُخَيَّسا؟

стр. 3214

المُكَيَّس: الْمَعْرُوفُ بالكَيْس. والكَيْس: الجِماع. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : فإِذا قَدِمْتم عَلَى أَهاليكم فالكَيْسَ الكَيْسَ أَي جامعوهنَّ طَلباً لِلْوَلَدِ، أَراد الجِماع فَجُعِلَ طَلَبُ الْوَلَدِ عَقْلًا. والكَيْسُ: طَلَبُ الْوَلَدِ. ابْنُ بُزُرج: أَكاسَ الرجلُ الرجلَ إِذا أَخذ بناصِيَته، وأَكاسَتِ المرأَة إِذا جاءتْ بِوَلَدٍ كَيِّس، فَهِيَ مُكِيسَة. وَيُقَالُ: كايَستُ فُلَانًا فكِسْتُه أَكِيسُه كَيْساً أَي غَلَبْتُهُ بالكَيْس وكنتُ أَكْيَس مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لَهُ: أَتراني إِنما كِسْتُك لآخُذَ جَمَلك أَي غَلَبْتُكَ بالكَيْس. وَهُوَ يُكايسُه فِي الْبَيْعِ. والكِيس مِنَ الأَوعية: وِعاءٌ مَعْرُوفٌ يَكُونُ لِلدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ والدُّرِّ والياقُوتِ؛ قَالَ: إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرجَتْ مِنْ كِيس دُهْقانِ وَالْجَمْعُ كِيَسَة. وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا مِنْ كِيس أَبي هُرَيْرَةَ أَي مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ الْمُقْتَنَى فِي قَلْبِهِ كَمَا يُقْتَنى الْمَالُ فِي الكِيس، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْكَافِ، أَي مِنْ فِقْهِه وفِطْنته لَا مِنْ رِوَايَتِهِ. والكَيْسانِيَّة: جُلود حُمْرٌ لَيْسَتْ بقرظِيَّة. والكَيْسانِيَّة: صِنْف مِنَ الرَّوافِض أَصحاب المُختار بْنِ أَبي عُبيد يُقَالُ لَقَبُه كَانَ كَيْسان. وَيُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ: المَشِيمَة والكِيسُ؛ شُبِّه بِالْكِيسِ الَّذِي تُحْرَزُ فِيهِ النَّفَقَةُ. فصل اللام لأس: اللَّؤُس: وَسَخُ الأَظفار. وَقَالُوا: لَوْ سأَلتُه لَؤُساً مَا أَعْطاني وَهُوَ لَا شَيْءَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. اللَّيْثُ: اللَّوْس أَن تَتَّبع الحَلاواتِ «٣» وَغَيْرِهَا فتأْكلها. يُقَالُ لاسَ يَلُوس لَوْساً، وَهُوَ لائِسٌ ولَؤُوسٌ. لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَسْرِ، مثلُه. ابْنُ سِيدَهْ: لَبِسَ الثَّوْبَ يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عَلَيْكَ ثوبَك. وَثَوْبٌ لَبِيس إِذا كَثُرَ لُبْسُه، وَقِيلَ: قَدْ لُبِسَ فأَخْلَق، وَكَذَلِكَ مِلْحَفَة لَبِيسٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ لُبُسٌ؛ وَكَذَلِكَ الْمَزَادَةُ وَجَمْعُهَا لَبائِس؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حَتَّى كأَنما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا يَعْنِي الَّتِي قَدِ اسْتُعْمِلَتْ حَتَّى أَخْلَقَتْ، فَهُوَ أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق. ودارٌ لَبِيسٌ: عَلَى التَّشْبِيهِ بالثوْب الْمَلْبُوسِ الخَلَق؛ قَالَ: دارٌ لِلَيْلى خَلَقٌ لَبِيسُ، ... لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهلها أَنيسُ وحَبْل لَبيسٌ: مستعمَل؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَرَجُلٌ لَبِيسٌ: ذُو لِبَاسٍ، عَلَى التَّشبيه؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. ولَبُوسٌ: كَثِيرُ اللِّباس. واللَّبُوس: مَا يُلبس؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لِبَيْهَس الْفَزَارِيِّ، وَكَانَ بَيْهس هَذَا قُتِلَ لَهُ سِتَّةُ إِخوة هُوَ سابعُهم لَمَّا أَغارَتْ عَلَيْهِمْ أَشْجَع، وإِنما تَرَكُوا بَيْهَساً لأَنه كَانَ يحمُق فَتَرَكُوهُ احْتِقاراً لَهُ، ثُمَّ إِنه مرَّ يَوْمًا عَلَى نِسْوَة مِنْ قَوْمِهِ، وهنَّ يُصلِحْن امرأَة يُرِدْنَ أَن يُهْدِينَها لِبَعْضِ مَنْ قَتَل إِخَوتَه. فَكَشَفَ ثَوْبَهُ عَنِ اسْتِه وغطَّى رأَسه

стр. 3215

فقلْنَ لَهُ: وَيْلَك أَيَّ شَيْءٍ تصنَع؟ فَقَالَ: الْبَسْ لِكُلِّ حَالَة لَبُوسَها: ... إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا واللَّبُوس: الثِّيَابُ والسِّلاح. مُذكَّر، فإِن ذَهَبْتَ بِهِ إِلى الدِّرْع أَنَّثْتَ. وَقَالَ اللَّه تَعَالَى: وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ ؛ قالوا: هو الدِّرْعُ تُلبَس فِي الْحُرُوبِ. ولِبْسُ الهَوْدج: مَا عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ. يُقَالُ: كشَفْت عَنِ الهَوْدج لِبْسَه، وَكَذَلِكَ لِبْس الْكَعْبَةِ، وَهُوَ مَا علينا مِنَ اللِّباسِ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ فرَساً خَدَمَتْهُ جَواري الحيِّ: فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بأَطْرافِ طَفْلٍ، زانَ غَيْلًا مُوَشَّما وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللِّباس. واللِّبْسَةُ: حَالَةٌ مِنْ حَالَاتِ اللُّبْس؛ ولَبِستُ الثَّوْبَ لَبْسَةً وَاحِدَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْن ، هِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ، الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ، وَرُوِيَ بِالضَّمِّ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: والأَوّل الْوَجْهُ. ولِباسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِباسُ كُلِّ شَيْءٍ: غِشاؤُه. ولِباس الرَّجُلِ: امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي النِّسَاءِ: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ ؛ أَي مِثْلُ اللِّباسِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَدْ قِيلَ فِيهِ غيرُ مَا قوْلٍ قِيلَ: الْمَعْنَى تُعانِقونهنَّ ويُعانِقْنَكم، وَقِيلَ: كلُّ فَرِيقٍ مِنْكُمْ يَسْكُنُ إِلى صَاحِبِهِ ويُلابِسُه كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها. وَالْعَرَبُ تسَمِّي المرأَة لِباساً وإِزاراً؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ امرأَة: إِذا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها، ... تَثَنَّتْ، فَكَانَتْ عَلَيْهِ لِباسا وَيُقَالُ: لَبِسْت امرأَة أَي تمتَّعت بِهَا زَمَانًا، ولَبِست قَوْماً أَي تملَّيْت بِهِمْ دَهْرًا؛ وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: لَبِسْت أُناساً فأَفْنَيْتُهُمْ، ... وأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسا وَيُقَالُ: لَبِسْت فُلَانَةً عُمْرِي أَي كَانَتْ مَعِي شَبابي كلَّه. وتَلَبَّسَ حُبُّ فُلَانَةٍ بَدَمِي ولَحْمِي أَي اخْتَلَطَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً أَي تَسْكُنُون فِيهِ، وَهُوَ مشتملٌ عَلَيْكُمْ. وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ، جاعُوا حَتَّى أَكلوا الوَبَرَ بالدَّمِ وَبَلَغَ مِنْهُمُ الجُوعُ الحالَ الَّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَهَا، فضُرِبَ اللِّباسُ لِمَا نَالَهُمْ مَثَلًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى لابِسِه. ولِباسُ التَّقْوَى: الحياءُ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ، وَيُقَالُ: الْغَلِيظُ الخشِنُ الْقَصِيرُ. وأُلْبِسَتِ الأَرض: غطَّاها النَّبْتُ. وأَلبَسْت الشَّيْءَ، بالأَلف، إِذا غَطَّيْته. يُقَالُ: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها. وَيُقَالُ: الحَرَّةُ الأَرض الَّتِي لَبِسَتها حِجَارَةٌ سُودٌ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذا غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه وَلَا يَكُونُ لَبِسَه كَقَوْلِهِمْ أَلبَسَنا اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السماءَ السحابُ وَلَا يَكُونُ لَبِسَنا اللَّيْلُ وَلَا لَبِس السماءَ السحابُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ أَرض أَلْبَسَتْها حِجَارَةٌ سُودٌ أَي غطَّتْها. والدَّجْنُ: أَن يُلْبِسَ الغيمُ السَّمَاءَ. والمَلْبَسُ: كاللِّباسِ. وَفِي فُلَانٍ مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ إِن فِي فُلَانٍ لمَلْبَساً أَي لَيْسَ بِهِ كِبْرٌ، وَيُقَالُ: كِبَرٌ، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِفُلَانٍ لَبِيسٌ أَي لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: هُوَ مِنَ المُلابَسَة وَهِيَ المُخالَطة. وَجَاءَ لابِساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلًا، وَقَدْ لَبِس لَهُ أُذُنَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:

стр. 3216

لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ، حتَّى ... أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني يَقُولُ: تغافَلْت لَهُ حَتَّى أَطمَعَ قومَه فيَّ. واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اخْتِلَاطُ الأَمر. لبَسَ عَلَيْهِ الأَمرَ يَلْبِسُه لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عَلَيْهِ حَتَّى لَا يعرِف جِهَتَه. وَفِي المَوْلَدِ والمَبْعَثِ: فَجَاءَ المَلَكُ فشقَّ عَنْ قَلْبِهِ، قَالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي أَي خُولِطْت فِي عَقْلي، مِنْ قَوْلِكَ فِي رَأْيهِ لَبْسٌ أَي اختلاطٌ، وَيُقَالُ لِلْمَجْنُونِ: مُخالَط. والْتَبَسَ عَلَيْهِ الأَمر أَي اختلَطَ واشْتَبَه. والتَّلْبيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، وَرَجُلٌ لَبَّاسٌ وَلَا تَقُلْ مُلَبِّس. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ؛ اللَّبْس: الخلْط. يُقَالُ: لَبَسْت الأَمر، بِالْفَتْحِ، أَلْبِسُه إِذا خَلَطت بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مُخْتَلِفِينَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلاتَه. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْساً ، كلُّه بِالتَّخْفِيفِ؛ قَالَ: وَرُبَّمَا شُدَّدَ لِلتَّكْثِيرِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ: فَلَبَسَني أَي جَعَلني أَلْتَبِسُ فِي أَمره، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَبَسَ عَلَيْهِ. وتَلَبَّس بيَ الأَمرُ: اختلط وتعلق؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ: تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي، ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب. ولابَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُه. وَفِيهِ لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ؛ يُقَالُ: لَبَسْت الأَمر عَلَى الْقَوْمِ أَلْبِسُه لَبْساً إِذا شَبَّهْتَه عَلَيْهِمْ وجَعَلتَه مُشْكِلًا، وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكُفَّارِ يَلْبِسُون عَلَى ضَعَفَتهم فِي أَمر النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالُوا: هَلَّا أُنزل إِلينا مَلَك؟ قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه، يَعْنِي المَلَك، رجُلًا لَكَانَ يَلْحَقهم فِيهِ مِنَ اللَّبْس مِثْلُ مَا لَحِقَ ضَعَفَتَهُم مِنْهُ. وَمِنْ أَمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عَنْ أَمر فَلَمْ يُبَيِّنْهُ لَكَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ؛ يُضرَب هَذَا المَثَل لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه فِيمَا سَرَقه. والمِلْبَس: الَّذِي يلبسُك ويُجلِّلك. والمِلْبَسُ: اللَّيْلُ بعَيْنه كَمَا تَقُولُ إِزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ وَمَنْ قَالَ المَلْبَس أَراد ثَوْب اللُّبْس كَمَا قَالَ: وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْمَثَلِ قَالَ: وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ، يُقَالُ لَهُ: مِمَّنْ أَنت؟ فَيَقُولُ: مِنْ مُضَر أَو مِنْ رَبيعَة أَو مِنَ اليَمَن أَي عَمَمْت وَلَمْ تخصَّ. واللَّبْسُ: اختِلاطُ الظَّلَامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لُبْسَةٌ ، بِالضَّمِّ، أَي شُبْهَةٌ لَيْسَ بِوَاضِحٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: فيَأْكلُ فَمَا يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام أَي لَا يَلْزَق بِهِ لِنَظَافَةِ أَكله؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: ذَهَبَ وَلَمْ يَتَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا. وَفِي كَلَامِهِ لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ولَبَّسَ الشيءُ: الْتَبَسَ، وَهُوَ مِنْ بَابِ: قَدْ بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه. ولابَسْتَ فُلَانًا: عَرَفت باطنَه. وَمَا فِي فُلَانٍ مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع. ورجل البِيسُ: أَحمق «١».

стр. 3217

اللَّيْثُ: اللَّبَسَة بَقْلة؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف اللَّبَسَة فِي البُقُول وَلَمْ أَسمع بها لغير الليث. لحس: اللَّحْسُ بِاللِّسَانِ، يُقَالُ: لَحِس القَصْعَة، بِالْكَسْرِ. واللَّحْسَة: اللَّعْقَة. وَالْكَلْبُ يَلْحَس الإِناء لَحْساً: كَذَلِكَ، وَفِي المَثل: أَسْرَع مِنْ لَحْسِ الْكَلْبِ أَنفه. ولحِسْت الإِناء لَحْسَة ولُحْسَة ولَحَسَه لَحْساً: لَعِقَه. وَفِي حَدِيثِ غَسْل اليَدِ مِنَ الطَّعَامِ: إِن الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَي كَثِيرُ اللَّحْسِ لِمَا يَصِل إِليه. تَقُولُ: لَحِسْت الشَّيْءَ أَلْحَسه إِذا أَخذتَه بِلِسَانِكَ، ولَحَّاسٌ لِلْمُبَالَغَةِ. والحَسَّاس: الشَّدِيدُ الحِسّ والإِدْراك. وَقَوْلُهُمْ: تَرَكْتُ فُلَانًا بمَلاحِسِ البَقَرِ أَولادَها، هُوَ مِثل قَوْلِهِمْ بِمَباحِث الْبَقَرِ أَي بِالْمَكَانِ القَفْر بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَين هُوَ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَي بِفَلاةٍ مِنَ الأَرض. قَالَ: وَمَعْنَاهُ عِنْدِي بِحَيْثُ تَلْعَق البَقَرُ مَا عَلَى أَولادِها مِنَ السَّابِياءِ والأَغْراسِ، وَذَلِكَ لأَن البَقَر الوَحْشِيَّة لَا تلِد بالمَفاوز؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَرَبَّعْنَ، منْ وَهْبِين أَو بِسُوَيْقةٍ، ... مَشَقَّ السَّوابي عَنْ رُؤوس الجَآذِر قَالَ: وَعِنْدِي أَنه بِمَلاحِسِ البقَر فَقَطْ أَو بِمَلْحَس البقَر أَولادها لأَن المَفْعَل إِذا كَانَ مَصْدَرًا لَمْ يُجْمع؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا تَخْلُو مَلاحِس هَاهُنَا مِنْ أَن تَكُونَ جَمْعَ مَلْحَس الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ أَو الَّذِي هُوَ الْمَكَانُ، فَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا مَكَانًا لأَنه قَدْ عَمِلَ فِي الأَولاد فنصبَها، وَالْمَكَانَ لَا يَعْمَلُ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا أَن الَّزمان لَا يَعْمَلُ فِيهِ، وإِذا كَانَ الأَمر عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَانَ الْمُضَافُ هُنَا مَحْذُوفًا مقدَّراً كأَنه قَالَ: تَرَكْتُه بِمَلاحِسِ «١» البقَر أَولادَها، كَمَا أَن قَوْلَهُ: وَمَا هِيَ إِلا فِي إِزارٍ وعِلْقَةٍ، ... مُغارَ ابْنِ هَمَّام عَلَى حَيِّ خَثْعَما محذوفُ الْمُضَافِ، أَي وقتَ إِغارَة ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيِّ خَثْعَم، أَلا تَرَاهُ قَدْ عَدَّاه إِلى قَوْلِهِ عَلَى حَيِّ خَثْعَما؟ ومَلاحِس البقَرِ إِذاً مصدرٌ مَجْمُوعٌ مُعْمَل فِي الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا أَن قَوْلَهُ: مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه بِيَثْرِب كَذَلِكَ وَهُوَ غَرِيبُ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَكَانَ أَبو عَلِيٍّ، ﵀، يورِد مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه مَوْرِدَ الطَّريف المتعجَّب مِنْهُ. واللَّحْسُ: أَكل الجَراد الخَضِرَ والشجرَ، وَكَذَلِكَ أَكلُ الدُّودَةِ الصُّوف. واللَّاحُوس: الْحَرِيصُ، وَقِيلَ: المَشؤوم يَلْحَس قومَه، عَلَى المَثَل، وَكَذَلِكَ الحاسُوس واللَّحُوس مِنَ النَّاسِ الَّذِي يَتَّبعُ الحَلاوَة كالذُّباب. والمِلْحَسُ: الشُّجَاعُ كأَنه يأْكل كلَّ شَيْءٍ يَرْتَفِعُ لَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَس أَهْيَس. وَفِي حَدِيثِ أَبي الأَسْوَد: عَلَيْكُمْ فُلَانًا فإِنه أَهْيَس أَلْيَس أَلَدُّ مِلْحَس ، هُوَ الَّذِي لَا يَظْهَرُ لَهُ شَيْءٌ إِلا أَخذه، مِفْعَل مِنَ اللَّحْس. وَيُقَالُ: الْتَحَسْت مِنْهُ حَقِّي أَي أَخذتُه، وأَصابتهم لَواحِس أَي سِنُون شِداد تَلْحَس كلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وأَنتَ رَبِيعُ النَّاسِ وابْنُ رَبيعِهِمْ، ... إِذا لُقِّبَتْ فِيهَا السِّنُونُ اللَّواحِسَا وأَلْحَسَت الأَرض: أَنْبَتَتْ أَوّل العُشْب، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَخْرُج رُؤُوسُ الْبَقْلِ فَيَرَاهُ الْمَالُ فيطمَع فِيهِ فيَلْحَسَه إِذا لَمْ يقدِر أَن يأْكل منه شيئاً،

стр. 3218

واللَّحْس: مَا يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ. وغَنَم لاحِسة: ترعَى اللَّحْس. وَرَجُلٌ مِلْحَس: حريصٌ، وَقِيلَ: المِلْحَس والمُلْحِس الَّذِي يأْخذُ كلَّ شَيْءٍ يقدِر عليه. لدس: لَدَسَه بيدِه لَدْساً: ضَرَبَه بِهَا، ولَدَسَه بِالْحَجَرِ: ضَرَبه أَو رَماه، وَبِهِ سُمِّي الرجل مُلادِساً. وبنو مُلادِس: حَيّ. وَنَاقَةُ لَدِيسٌ: رُمِيت بِاللَّحْمِ، وَقِيلَ: اللَّدِيسُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. الصِّحَاحُ: اللَّدِيسُ النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ مِثْلُ اللَّكِيك والدَّخِيس. وأَلْدَسَت الأَرض إِلدَاساً: أَطْلَعَت شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه مَقْلُوبًا عَنْ أَدْلَسَت. وَنَاقَةٌ لدِيس رَدِيس إِذا رُمِيَتْ بِاللَّحْمِ رَمْيًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ، ... تُبارُ إِليها المُحْصَنات النَّجائِبُ المُحْصَنات النَّجائبُ: اللَّوَاتِي أَحْصَنَها صاحِبُها أَن لَا يَضْرِبَها إِلّا فَحْل كَرِيم، وَقَوْلُهُ تُبارُ أَي يُنْظرُ إِليهنّ وإِلى سَيْرِهنَّ بسَيْر هَذِهِ النَّاقَةِ يُختَبَرْن بسَيرها. وَيُقَالُ: لَدَّسْتُ الخُفَّ تَلدِيساً إِذا ثَقَّلْتَه ورَقَعْتَه. يُقَالُ: خُفٌّ مُلَدَّسٌ كَمَا يُقَالُ ثَوْب مُلَدَّم ومُرَدَّم. ولَدَّسْت فِرْسِنَ الْبَعِيرِ تَلْديساً إِذا أَنْعَلْتَه؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: حَرْف عَلاة ذَاتُ خُفٍّ مِرْدَسِ، ... دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ والمِلْدَس: لُغَةٌ فِي المِلْطَس، وَهُوَ حَجَرٌ ضَخْمٌ يُدَقُّ بِهِ النَّوَى، وَرُبَّمَا شُبِّهَ بِهِ الْفَحْلُ الشَّدِيدُ الْوَطْءِ، والجمع المَلادِس. لسس: اللَّسُّ: الأَكل. أَبو عُبَيْدٍ: لَسَّ يَلُسُّ لَسّاً إِذا أَكل؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ وَحْشاً: ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ، ... قَدِ اخْضَرَّ مِنْ لَسِّ الغَمِير جَحَافِلُه «١» ولَسَّت الدابةُ الْحَشِيشَ تَلُسُّه لَسّاً: تَناوَلَتْه ونَتَفتْه بِجَحْفَلَتِها. وأَلَسَّت الأَرضُ: طَلَع أَوّل نباتِها، واسمُ ذَلِكَ النَّبَاتِ اللُّساس، بِالضَّمِّ، لأَن الْمَالَ يَلُسُّه واللُّساس: أَوّل البَقْل. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللُّسَاس الْبَقْلُ مَا دَامَ صَغِيرًا لَا تَسْتَمْكِن مِنْهُ الرَّاعِيَةُ وَذَلِكَ لأَنها تَلُسُّه بأَلسِنتها لَسّاً؛ قَالَ: يُوشِك أَن تُوجِسَ فِي الإِيجاس «٢»، ... فِي باقِلِ الرِّمْثِ وَفِي اللُّساس، مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاس وأَلَسَّ الغَمِيرُ: أَمكن أَن يُلَسَّ. قَالَ بَعْضُ العَرب: وجَدْنا أَرضاً مَمْطوراً مَا حَوْلها قَدْ أَلَسَّ غَمِيرُها؛ وَقِيلَ: أَلَسَّ خَرَجَ زَهْرُه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللَّسُّ أَوَّل الرَّعْي، لَسَّتْ تَلُسُّ لَسّاً. وَثَوْبٌ مُتَلَسْلِس ومُلَسْلَس: كمُسَلْسَل، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه مَقْلُوبٌ. وماءٌ لَسْلَس ولَسْلاس ولُسالِس: كسَلْسَل؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْغُلَامِ الْخَفِيفِ الرُّوحِ النَّشيط لُسْلُس وسُلْسُل. واللُّسُسُ: الحَمَّالون الحُذَّاق؛ قَالَ الأَزهري: والأَصل النُّسُس، والنَّسُّ السَّوْق، فَقُلِبَتِ النُّونُ لَامًا. ابْنُ الأَعرابي: سَلْسَلَ إِذا أَكل السَّلْسَلَة؛ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الطَّوِيلَةُ مِنَ السَّنَامِ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ: وَهِيَ اللِّسْلِسةُ، وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ السَّلْسَلَة، وَيُقَالُ سِلْسِلَة.

стр. 3219

واللَّسْلاسُ: السَّنام المقطَّع؛ قَالَ الأَصمعي: اللِّسْلِسَة يَعْنِي السَّنَامَ المقطَّع. لطس: اللَّطْس: الضَّرْب لِلشَّيْءِ بِالشَّيْءِ العَريض؛ لَطَسه يَلْطُسُه لَطْساً. وحجرٌ لَطَّاس: تُكْسَر بِهِ الْحِجَارَةُ. والمِلْطَسُ والمِلْطاس: حَجَرٌ ضخْم يُدَقُّ بِهِ النَّوى مِثْلُ المِلْدَم والمِلْدام، وَالْجَمْعُ المَلاطِس. والمِلْطاس: مِعْوَل يكسَر بِهِ الصَّخْرُ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: المَلاطِيس المَناقِير مِنْ حَدِيدٍ يُنْقَر بِهَا الْحِجَارَةُ، الْوَاحِدَةُ مِلْطاس. والمِلْطاس ذُو الخَلْفَين: الطَّوِيلُ الَّذِي لَهُ عَنَزَة، وعَنَزَتُه حدُّه الطويلُ؛ قَالَ أَبو خَيْرَةَ: المِلْطَس مَا نَقَرْتَ بِهِ الأَرحاء؛ قَالَ إمرؤْ الْقَيْسِ: وتَرْدي عَلَى صُمٍّ صِلاب مَلاطِس، ... شَديدات عَقْد، لَيِّنات مِتان وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ضَرَبَهُ بِمِلْطاس، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ، لَطَسَ بِهَا أَي ضرَب بِهَا ابْنُ الأَعرابي: اللَّطْسُ اللَّطْمُ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ فَجَعَلَ أَخفاف الإِبل مَلاطِس: تَهْوي عَلَى شَراجِعٍ عَلِيَّاتْ، ... مَلاطِسِ الأَخْفافِ أَفْتَلِيَّاتْ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد أَنها تضرِب بأَخْفافِها تَلْطُسُ الأَرض أَي تَدُقُّها بِهَا. واللَّطْس: الدَّقُّ والوَطءُ الشَّدِيدُ؛ قَالَ حَاتِمٌ: وسُقِيتُ بالماءِ النَّميرِ، وَلَمْ ... أُترَكْ أُلاطِسُ حَمْأَة الحَفْرِ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى أُلاطِسُ أَتَلَطَّخ بِهَا. ولَطَسه البعيرُ بخفِّه: ضرَبه أَو وَطِئَه. والمِلْطَس والمِلْطاس: الخُفُّ أَو الْحَافِرُ الشَّدِيدُ الْوَطْءِ. التَّهْذِيبُ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ خُفُّ الْبَعِيرِ مِلْطاساً. والمِلْطاس: الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ، والمِدَقُّ المِلْطاس، والمِلْطاس: حَجَرٌ عَريض فيه طُول. لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وَقِيلَ: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يَعْلُو شَفَة المرأَة الْبَيْضَاءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَمْياءُ فِي شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ، ... وَفِي اللِّثاتِ، وَفِي أَنْيابها شَنَبُ أَبْدَلَ اللَّعَسَ مِنَ الحُوَّة. لَعِسَ لَعَساً، فَهُوَ أَلْعَسُ، والأُنثى لَعْساء؛ وَجَعَلَ الْعَجَّاجُ اللُّعْسَة فِي الْجَسَدِ كُلِّهُ فَقَالَ: وبَشَراً مَعَ البَياض أَلْعَسا فَجَعَلَ الْبَشَرَ أَلْعَسَ وَجَعَلَهُ مَعَ الْبَيَاضِ لِمَا فِيهِ مِنْ شُرْبة الْحُمْرَةِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّعْسُ لَونُ الشَّفَةِ إِذا كَانَتْ تَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ قَلِيلًا، وَذَلِكَ يُسْتَمْلَح. يُقَالُ: شَفَةٌ لَعْساء وفِتْيَة وَنِسْوَةٌ لُعْس، وَرُبَّمَا قَالُوا: نَبات أَلْعَس، وَذَلِكَ إِذا كَثُرَ وكَثُف لأَنه حِينَئِذٍ يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَنه رأَى فِتْيَة لُعْساً فسأَل عَنْهُمْ فَقِيلَ: أُمُّهم مَولاة لِلْحُرَقَة وأَبُوهم مَمْلُوكٌ. فَاشْتَرَى أَباهم وأَعتقه فجرَّ ولاءَهم ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: اللُّعْسُ جَمْعُ أَلْعَس، وَهُوَ الَّذِي فِي شَفَتَيْهِ سَواد. قَالَ الأَصمعي: اللُّعْس الَّذِينَ فِي شِفاهِهمْ سَوادٌ، وَهُوَ مِمَّا يُستحسَن، وَلَقَدْ لَعِسَ لَعَساً. قَالَ الأَزهري: لَمْ يُرِدْ بِهِ سَوادَ الشَّفَةِ خَاصَّةً إِنما أَراد لَعَسَ أَلْوانِهم أَي سَوادَها، وَالْعَرَبُ تَقُولُ جَارِيَةٌ لَعْساء إِذا كَانَ فِي لَوْنِها أَدنى سَوَادٍ فِيهِ شُرْبَة حُمْرَةٍ لَيْسَتْ بالناصعَة، فإِذا قِيلَ لَعْساء الشَّفة فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ الأَصمعي.

стр. 3220

والمُتَلَعِّس: الشَّدِيدُ الأَكل. واللَّعْوَس: الأَكُول الحَريص، وَقِيلَ: اللَّغْوَس، بَالِغَيْنِ مُعْجَمَةُ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الذِّئْبِ. واللَّعْوس، بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ: الْخَفِيفُ فِي الأَكل وَغَيْرِهِ كأَنه الشَّرِه؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلذِّئْبِ: لَعْوَس ولَغْوَس؛ وأَنشد لِذِي الرُّمة: وماءٍ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عَنْهُ، وَلَمْ يَرِدْ ... رَوايا الفِراخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. وَمَا ذُقْتُ لَعُوساً أَي شَيْئًا، وَمَا ذُقْتُ لَعُوقاً مِثْلَهُ. وَقِيلَ: اللَّعْس العَضُّ، يُقَالُ: لَعَسَني لَعْساً أَي عَضَّني؛ وَبِهِ سُمِّيَ الذِّئْبُ لَعْوَساً. وأَلْعَسُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: فَلَا تُنْكِرُوني، إِنَّني أَنا ذَلِكُمْ، ... عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلًا فأَلْعَسا «٣» وَيُرْوَى: لَياليَ حَلَّ. لغس: اللَّغْوَسَة: سُرْعة الأَكل وَنَحْوِهِ. واللَّغْوَس: السَّرِيعُ الأَكل. واللَّغْوَس: الذِّئْبُ الشَّرِه الْحَرِيصُ، وَالْعَيْنُ فِيهِ لُغَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وماءٍ هَتَكْتُ السِّتْرَ عَنْهُ، وَلَمْ يَرِدْ ... رَوايا الفِراخِ والذِّئابُ اللَّغاوِسُ وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. وَذِئْبٌ لَغْوَس ولِصٌّ لَغْوَس: خَتُول خَبِيثٌ. واللَّغْوَس: عُشْبة مِنَ المَرْعى؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: واللَّغْوَس أَيضاً الرَّقيق الْخَفِيفُ مِنَ النَّبات؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَصِفُ ثَوْرًا: فَبَدرْتُه عَيْناً، ولَجَّ بِطَرْفِه ... عَنِّي لُعَاعَةُ لَغْوَس مُتَزَيِّدِ «٤» مَعْنَاهُ أَني نظرتُ إِليه وشغَلَتْه عَنِّي لُعاعَةُ لَغْوس، وَهُوَ نَبْتٌ ناعِم رَيَّان، وَقِيلَ: اللَغْوَس عُشْب ليِّن رَطْب يُؤْكَلُ سَرِيعًا. وَلَحْمٌ مُلَغْوَس ومَلْغُوس: أَحمر لَمْ يَنْضَج. ابْنُ السِّكِّيتِ: طَعَامٌ مُلَهْوَج ومُلَغْوس وَهُوَ الَّذِي لم يَنْضَج. لقس: اللَّقِسُ: الشَّرِه النفْس الحَريص عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: لَقِسَت نفسُه إِلى الشَّيْءِ إِذا نازَعَتْه إِليه وحَرَصَت عَلَيْهِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَا يَقُولَنَّ أَحدُكم خَبُثتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَت نَفْسِي أَي غَثَتْ. واللَّقَسُ: الغَثَيان، وإِنما كَرِه خَبُثَتْ هَرَباً مِنْ لَفْظِ الخُبْث وَالْخَبِيثِ. ولَقِسَت نفسُه مِنَ الشَّيْءِ تَلْقَسُ لَقَساً، فَهِيَ لَقِسَة، وتمَقَّسَت نفسُه تَمَقُّساً: غَثَتْ غَثَياناً وخَبُثَت، وَقِيلَ: نَازَعَتْهُ إِلى الشرِّ، وَقِيلَ: بَخِلَت وضاقَتْ؛ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ اللَّيْثُ اللَّقَس الحِرْص والشَّرَه، وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ الغَثَيَان وخُبْث النَّفْس، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ. أَبو عَمْرٍو: اللَّقِس الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى وجْه. ابْنُ شُمَيْلٍ: رجل لَقِس سَيّء الخلُق خَبيثُ النَّفس فَحَّاشٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمر وَذُكِرَ الزُّبَيْرِ، ﵄، فَقَالَ: وَعِقَةٌ [وَعْقَةٌ] لَقِسٌ ؛ اللَّقِس: السَّيّء الْخُلُقِ، وَقِيلَ: الشَّحِيح. ولَقِسَت نفسُه إِلى الشَّيْءِ إِذا حَرَصَتْ عَلَيْهِ ونازعتْه إِليه. واللَّقِس: العَيَّاب لِلنَّاسِ المُلَقِّب الساخِر يلقِّب النَّاسُ ويسخَر مِنْهُمْ وَيُفْسِدُ بَيْنَهُمْ. واللَّاقِس: العَيَّاب. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَقِس أَي شَكِس عَسِر، ولَقَسَه يَلْقِسُهُ لَقْساً. وتَلاقَسُوا: تَشاتَمُوا. أَبو زَيْدٍ: لَقِسْت النَّاسَ أَلقَسُهم ونَقِسْتُهم أَنقَسُهم، وَهُوَ الإِفساد بَيْنَهُمْ وأَن تسخَر مِنْهُمْ وتلقِّبهم الأَلقاب. ولاقِس: اسم.

стр. 3221

لكس: إِنه لَشَكِسٌ لَكِسٌ أَي عَسِرٌ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ مَعَ أَشياء إِتباعِيَّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَلَكِسٌ إِتباع أَم هِيَ لَفْظَةٌ عَلَى حِدَتها كشَكِس. لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وَقِيلَ: اللَّمْسُ المَسُّ بِالْيَدِ، لمَسَه يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه. وَنَاقَةٌ لَمُوس: شُك فِي سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لَا فَلُمِسَ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ. واللَّمْس: كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ، لَمَسَها يَلْمِسُها ولامَسَها، وَكَذَلِكَ المُلامَسَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَو لَمَسْتُمُ النِّساء ، وقُرِئ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَر وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنهما قَالَا: القُبْلَة مِنَ اللَّمْس وَفِيهَا الوُضوء. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اللَّمْسُ واللِّماسُ والمُلامَسَة كِناية عَنِ الْجِمَاعِ ؛ وَمِمَّا يُسْتَدلّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي المرأَة تُزَنُّ بِالْفُجُورِ: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: إِن امرأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فأَمرَه بِتَطْلِيقِهَا ؛ أَراد أَنها لَا تردُّ عَنْ نَفْسِهَا كلَّ مَنْ أَراد مُراوَدَتها عَنْ نَفْسِهَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فاسْتَمْتِعْ بِهَا أَي لَا تُمْسِكْها إِلا بقدْر مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْس مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِها، وَخَافَ النَّبِيُّ، ﷺ ، إِن أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلاقَها أَن تتُوق نفسُه إِليها فيَقَع فِي الحَرام، وَقِيلَ: مَعْنَى لَا تردُّ يدَ لامِس أَنها تُعطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يطلُب مِنْهَا، قَالَ: وَهَذَا أَشبه، قَالَ أَحمد: لَمْ يَكُنْ ليأْمُرَه بإِمْساكِها وَهِيَ تَفْجُر. قَالَ عليٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ، ﵄: إِذا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، فظُنُّوا أَنه الَّذِي هُوَ أَهْدى وأَتْقَى. أَبو عَمْرٍو: اللَّمْس الْجِمَاعُ. واللَّمِيس: المرأَة اللَّيِّنة المَلْمَس. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَمَسْتُه لَمْساً ولامَسْتُه مُلامَسَة، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ: اللَّمْسُ قَدْ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَيَكُونُ مَعْرِفَة الشَّيْءِ وإِن لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ، والمُلامَسَة أَكثر مَا جَاءَتْ مِنَ اثْنَيْنِ. والالْتِماسُ: الطَّلَب. والتَلَمُّسُ: التَّطَلُّب مرَّة بَعْدَ أُخرى. وَفِي الْحَدِيثِ: اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإِنهما يَلْمِسان البَصَر ، وَفِي رِوَايَةٍ: يَلْتَمِسان أَي يَخْطِفان ويَطْمِسان، وَقِيلَ: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَل بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: أَراد أَنهما يَقْصِدان البَصَر باللَّسْع، فِي الحيَّات نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِر مَتَى وقَع نَظَرُه عَلَى عَيْن إِنسان مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ، ونوعٌ آخَرُ إِذا سَمِع إِنسانٌ صَوْتَهُ مَاتَ؛ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ الخُدْريِّ عَنِ الشَّابِّ الأَنصاريِّ الَّذِي طَعَنَ الحَيَّة بِرُمْحِه فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلماً أَي يَطلبُه، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْس. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: فالْتَمَسْتُ عِقْدِي. والْتَمَسَ الشيءَ وتَلَمَّسَه: طَلَبَه. اللَّيْثُ: اللَّمْس بِالْيَدِ أَن تَطْلُبَ شَيْئًا هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: يَلْمِسُ الأَحْلاسَ فِي مَنزِلهِ ... بِيَدَيْهِ، كاليَهُوديِّ المُصَلْ «١» والمُتَلَمِّسَةُ: مِنَ السِّمات؛ يُقَالُ: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمثلومةَ «٢» وكَوَاه لَماسَ إِذا أَصاب مَكَانَ دَائِهِ بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَ عَلَى دَاءِ الرجُل أَو عَلَى مَا كَانَ يَكْتُمُ.

стр. 3222

والمُتَلَمِّس: اسْمُ شَاعِرٍ، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ: فَهَذَا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُهُ، ... زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ يَعْنِي الذُّباب الأَخْضَر. وإِكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْناء إِذا لُمِسَت بالأَيدي حَتَّى تَسْتَوي، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي قَدْ أُمِرَّ عَلَيْهِ اليَدُ ونُحِت مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ارْتفاع وأَوَدٍ. وبَيْعُ المُلامَسَةِ: أَن تَشْترِيَ المَتاع بأَن تَلمِسَه وَلَا تنظرَ إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ المُلامَسَة ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُلامَسَة أَن يَقُولَ: إِن لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو لمَسْتُ ثوبَك أَو إِذا لَمَسْت الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَكَذَا؛ وَيُقَالُ: هُوَ أَن يَلْمِسَ المَتاع مِنْ وَرَاءِ الثوْب وَلَا يَنْظُرَ إِليه ثُمَّ يُوقِع الْبَيْعَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ غَرَرٌ وَقَدْ نُهِي عَنْهُ ولأَنه تعليقٌ أَو عُدولٌ عَنِ الصِّيغَة الشَرْعِيَّة، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن يَجْعَلَ اللَّمْس بِالْيَدِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُوم وَهُوَ غَيْرُ نافِذٍ. واللَّماسَة واللُّماسَة: الْحَاجَةُ الْمُقَارَبَةُ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا أَزِمَتْ، ... فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَابِتِ الفَقْر اللَّمُوس: الدَّعِيُّ؛ يَقُولُ: نَحْنُ وإِن أَزِمَتْ السَّنَةُ أَي عَضَّت فَلَا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فِينَا أَن نُزوِّجَه، وإِن كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ. ولَمِيسُ: اسْمُ امرأَة. ولُمَيْسٌ ولَمَّاس: اسمان. لهس: لهَسَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّه لَهْساً: لَطَعَه بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَمْصَصْهُ. والمُلاهِسُ: المُزاحِم عَلَى الطَّعَامِ مِنَ الحِرْص؛ قَالَ: مَلاهِسُ القَوْم عَلَى الطَّعامِ، ... وجائِزٌ فِي قَرْقَفِ المُدَامِ، شُرْبَ الهِجانِ الوُلُهِ الهِيامِ الْجَائِزُ: العابُّ فِي الشَّرَابِ. وَفُلَانٌ يُلاهِسُ بَنِي فُلَانٍ إِذا كَانَ يَغْشَى طعامَهم. واللَّهْس: لُغَةٌ فِي اللَّحْس أَو هَهَّةٌ، يُقَالُ: مَا لَكَ عِنْدِي لُهْسَة، بِالضَّمِّ، مِثْلُ لُحْسَة أَي شيء. لوس: اللَّوْسُ: الذَّوْق. رَجُلٌ لَؤُوس، عَلَى فَعول؛ لاسَ يَلُوس لَوْساً وَهُوَ أَلْوَسُ: تَتَبَّع الْحَلَاوَاتِ فأَكلها. واللَّوْسُ: الأَكل الْقَلِيلُ. وَمَا ذَاقَ عِنْدَهُ لَوْساً وَلَا لَواساً، بِالْفَتْحِ، أَي ذَواقاً. وَلَا يَلُوسُ كَذَا أَي لَا يَنالُه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو صَاعِدٍ الْكِلَابِيُّ: مَا ذاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً، وَمَا لُسْنا عِنْدَهُمْ لَواساً. واللُّواسَة، بِالضَّمِّ: أَقلّ مِنَ اللُّقمة. واللُّوس: الأَشِدَّاء «١»، واحِدُهم أَلْيَس. ليس: اللَّيَسُ: اللُّزُوم، والأَلْيَسُ: الَّذِي لَا يَبْرَح بيتَه واللَّيَسُ أَيضاً: الشِّدَّةُ، وَقَدْ تَلَيَّس. وإِبِلٌ لِيسٌ عَلَى الحَوْض إِذا أَقامت عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْهُ. وإِبِلٌ لِيسٌ: ثِقال لَا تبرَح؛ قَالَ عَبْدة بْنُ الطَّبِيب: إِذا مَا حامَ راعِيها اسْتَحَنَّتْ ... لِعَبْدَة، مُنْتَهى الأَهْواء لِيسُ لِيسٌ لَا تُفَارِقُهُ مُنْتَهى أَهوائها، وأَراد لِعَطَنِ عَبدَة أَي أَنها تَنْزع إِليه إِذا حَامَ رَاعِيهَا. وَرَجُلٌ أَلْيَس أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَس مِنْ قَوْمٍ لِيسٍ. وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ: هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وَكَانَ فِي الأَصل

стр. 3223

أَهْوَسَ أَلْيَس، فَلَمَّا ازْدَوَجَ الْكَلَامُ قَلَبوا الْوَاوَ يَاءً فَقَالُوا: أَهْيَس. والأَهْوَس: الَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شَيْءٍ ويأْكله، والأَلْيَسُ: الَّذِي يُبازجُ قِرْنَهُ وَرُبَّمَا ذَمُّوه بِقَوْلِهِمْ أَهْيَس أَلْيَس، فإِذا أَرادوا الذَّمَّ عُني بالأَهْيَس الأَهْوَس، وَهُوَ الْكَثِيرُ الأَكل، وبالأَلْيَس الَّذِي لَا يَبْرَح بَيْتَه، وَهَذَا ذمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبي الأَسْوَد الدُّؤَلي: فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَس ؛ الأَلْيَسُ: الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ. والأَلْيَسُ: الْبَعِيرُ يَحْمِلُ كلَّ مَا حُمِّلَ. بعضُ الأَعراب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوث الَّذِي لَا يَغار ويُتَهَزَّأُ بِهِ، فَيُقَالُ: هُوَ أَلْيَسُ بُورك فِيهِ فاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي المَعْنَيَينِ فِي المدْح وَالذَّمِّ، وكلٌّ لَا يَخْفَى عَلَى المُتَفَوِّه بِهِ. وَيُقَالُ: تَلايَسَ الرجلُ إِذا كَانَ حَمُولًا حَسَنَ الخلُق. وتَلايَسْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا أَي غَمَّضْتُ عَنْهُ. وَفُلَانٌ أَلْيَس: دَهْثَم حسَن الخلُق. اللَّيْثُ: اللَّيَس مَصْدَرُ الأَلْيَس، وَهُوَ الشُّجَاعُ الَّذِي لَا يُبالي الحرْبَ وَلَا يَرُوعُه؛ وأَنشد: أَلْيَسُ عَنْ حَوْبائِه سخِيّ يَقُولُهُ الْعَجَّاجُ وَجَمْعُهُ لِيَسٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَخال نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَياءً، ... وتَلْقاهمْ غَداةَ الرَّوْعِ لِيسا وَفِي الْحَدِيثِ: كلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَ والظُّفْرَ ؛ مَعْنَاهُ إِلا السِّنَّ والظُّفْر. وَلَيْسَ: مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ كإِلَّا، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي بِلِيسَ فَتَقُولُ: قَامَ الْقَوْمُ لَيْسَ أَخاك وَلَيْسَ أَخَوَيْك، وَقَامَ النِّسْوَة لَيْسَ هِنْدًا، وَقَامَ الْقَوْمُ لَيْسي ولَيْسَني وليس إِيَّاي؛ وأَنشد: قَدْ ذَهَبَ القوْمُ الكِرام لَيْسِي وَقَالَ آخَرُ: وأَصْبح مَا فِي الأَرض مِني تَقِيَّةً ... لِناظِرِه، لَيْسَ العِظامَ العَوالِيا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ولَيْس مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ؛ تَقُولُ: أَتى الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا أَي لَيْسَ الْآتِي، لَا يَكُونُ إِلا مُضْمَرًا فِيهَا. قَالَ اللَّيْثُ: لَيْس كَلِمَةُ جُحُود. قَالَ الْخَلِيلُ: وأَصله لَا أَيْسَ فطُرِحَتِ الْهَمْزَةُ وأُلْزِقَت اللَّامُ بِالْيَاءِ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَيس يَكُونُ جَحْداً وَيَكُونُ اسْتِثْنَاءً ينصَب بِهِ كَقَوْلِكَ ذَهَبَ الْقَوْمُ لَيْس زَيْدًا يَعْنِي مَا عَدا زَيْدًا، وَلَا يَكُونُ أَبداً «٢» وَيَكُونُ بِمَعْنَى إِلا زَيْدًا؛ وَرُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ بِمَعْنَى لَا الَّتِي يُنسَقُ بِهَا كَقَوْلِ لَبِيدٍ: إِنما يَجْزي الفَتى لَيْس الجَمَلْ إِذا أُعرِب لَيْس الجَمَلُ لأَن ليْس هَاهُنَا بِمَعْنَى لَا النَّسَقِيَّة. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَراد لَيْسَ يَجْزي الجَمَل وَلَيْسَ الجَمَل يَجْزي، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ بِمَعْنَى لَا التَّبْرِئَة. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: ليْس مِنْ حُرُوفِ جَحْدٍ وَتَقَعُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ كَانَ تَرْفَعُ الِاسْمَ وَتَنْصِبُ الْخَبَرَ، تَقُولُ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا وَلَيْسَ قَائِمًا زَيْدٌ، وَلَا يَجُوزُ أَن يقدَّم خَبَرُهَا عَلَيْهَا لأَنها لَا تُصرف، وَتَكُونُ لَيْسَ اسْتِثْنَاءً فَتَنْصِبُ الِاسْمَ بَعْدَهَا كَمَا تَنْصِبُهُ بَعْدَ إِلا، تَقُولُ جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا وَفِيهَا مُضْمَر لَا يَظْهَرُ، وَتَكُونُ نَسَقًا بِمَنْزِلَةِ لَا، تَقُولُ جَاءَنِي عَمْرٌو لَيْس زَيْدٌ؛ قَالَ لَبِيدٍ: إِنما يَجْزي الْفَتَى لَيْسَ الجَمَل قَالَ الأَزهري: وَقَدْ صَرَّفوا لَيْس تَصْرِيفَ الْفِعْلِ الْمَاضِي فَثَنَّوْا وَجَمَعُوا وأَنَّثُوا فَقَالُوا لَيْس ولَيْسا ولَيْسُوا ولَيْسَتِ المرأَة ولَيْسَتا ولَسْنَ وَلَمْ يُصرِّفُوها فِي المستقبَل. وَقَالُوا: لَسْت أَفعل

стр. 3224

ولَسْنا نَفْعَل. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: مِنِ اسْمَحْ أَنا لَيْسَ مِثْلَكَ وَالصَّوَابُ لَسْتُ مِثْلك لأَنَّ لَيْسَ فِعْلٌ واجبٌ فإِنما يُجَاءُ بِهِ لِلْغَائِبِ الْمُتَرَاخِي، تَقُولُ: عَبْدُ اللَّه «١» لَيْسَ مِثْلَكَ، وَتَقُولُ: جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ أَباك وَلَيْسَكَ أَي غيرَ أَبيك وَغَيْرَكَ، وجاءَك الْقَوْمُ لَيْسَ أَباك ولَيْسَني، بِالنُّونِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. التَّهْذِيبُ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَيْسَني بِمَعْنَى غَيْرِي. ابْنُ سِيدَهْ: ولَيْسَ كَلِمَةُ نَفْيٍ وَهِيَ فِعْلٌ مَاضٍ، قَالَ: وأَصلها لَيِس بِكَسْرِ الْيَاءِ فَسَكَنَتِ اسْتِثْقَالًا، وَلَمْ تُقْلَبْ أَلفاً لأَنها لَا تتصرَّف مِنْ حَيْثُ اسْتُعْمِلَتْ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِلْحَالِ، وَالَّذِي يدلُّ عَلَى أَنها فِعْلٌ وإِن لَمْ تتصرَّف تصرُّف الأَفعال قَوْلُهُمْ لَسْت ولَسْتما ولَسْتُم كَقَوْلِهِمْ ضَرَبْتُ وَضَرَبْتُمَا وَضَرَبْتُمْ، وجُعِلت مِنْ عَوامِل الأَفعال نَحْوِ كَانَ وأَخواتها الَّتِي تَرْفَعُ الأَسماء وَتَنْصِبُ الأَخبار، إِلَّا أَن الْبَاءَ تَدْخُلُ فِي خَبَرِهَا وَحْدَهَا دُونَ أَخواتها، تَقُولُ لَيْسَ زَيْدٌ بمنطلقٍ، فَالْبَاءُ لِتعدِيَة الْفِعْلِ وتأْكيد النَّفْيِ، وَلَكَ أَن لَا تُدْخِلَهَا لأَن المؤكِّد يُسْتَغْنَى عَنْهُ، ولأَن مِنَ الأَفعال مَا يَتَعَدَّى مَرَّةً بِحَرْفِ جَرٍّ وَمَرَّةً بِغَيْرِ حَرْفٍ نَحْوَ اشْتَقْتُك وَاشْتَقْتُ إِليك، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ خَبَرِهَا عَلَيْهَا كَمَا جَازَ فِي أَخواتها، لَا تَقُولُ محسِناً لَيْسَ زَيْدٌ، قَالَ: وَقَدْ يُستثنى بِهَا، تَقُولُ: جاءَني الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا كَمَا تَقُولُ إِلا زَيْدًا، تضمِر اسمَها فِيهَا وَتَنْصِبُ خَبَرَهَا بِهَا كأَنك قُلْتَ لَيْسَ الْجَائِي زَيْدًا، وَتَقْدِيرُهُ جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا؛ وَلَكَ أَن تَقُولَ جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسك إِلا أَن الْمُضْمَرَ الْمُنْفَصِلَ هَاهُنَا أَحسن كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: لَيْتَ هَذَا الليلَ شَهْرٌ، ... لَا نَرى فِيهِ غَريبا، ليس إِيّايَ وإِيّاكَ، ... وَلَا نَخْشى رَقِيبا وَلَمْ يَقُلْ: لَيْسَني ولَيْسَك، وَهُوَ جَائِزٌ إِلا أَن الْمُنْفَصِلَ أَجْوَد. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لِزَيْدِ الخَيل: مَا وُصِف لِي أَحد فِي الْجَاهِلِيَّةِ فرأَيته فِي الإِسلام إِلا رأَيته دُونَ الصِّفة لَيْسَك أَي إِلا أَنت؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي لَيْسَك غَرابة فإِن أَخبار كَانَ وأَخواتها إِذا كَانَتْ ضَمَائِرَ فإِنما يُسْتَعْمَلُ فِيهَا كَثِيرًا الْمُنْفَصِلُ دُونَ الْمُتَّصِلِ، تَقُولُ لَيْسَ إِياي وإِياك؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَيْسَ كَلِمَةٌ يُنْفَى بِهَا مَا فِي الْحَالِ فكأَنها مُسَكَّنَةٌ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ صدَّ «٢» كَمَا قَالُوا عَلْم ذَلِكَ فِي عَلِمَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَجْعَلُوا اعتلالَها إِلَّا لزُوم الإِسكان إِذ كَثُرَت فِي كَلَامِهِمْ وَلَمْ يغيِّروا حَرَكَةَ الْفَاءِ، وإِنما ذَلِكَ لأَنه لَا مُسْتَقْبَلَ مِنْهَا وَلَا اسْمُ فَاعِلٍ وَلَا مَصْدَرَ وَلَا اشْتِقَاقَ، فَلَمَّا لَمْ تُصَرَّف تصرُّف أَخواتها جُعِلَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا لَيْس مِنَ الْفِعْلِ نَحْوَ لَيْتَ؛ وأَما قَوْلُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ: يَا خَيْرَ مَنْ زانَ سُرُوجَ المَيْسِ، ... قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عِنْدَ قَيْسِ، إِذ لَا يَزالُ مُولَعاً بِلَيْسِ فإِنه جَعَلَهَا اسْمًا وأَعْرَبها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصل لَيْسَ لَا أَيْسَ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ ائتِنِي بِهِ مِنْ حَيْثُ أَيْسَ ولَيْس، وجِئْ بِهِ مِنْ أَيْسَ ولَيْسَ أَي مِنْ حَيْثُ هُوَ ولَيْسَ هُوَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا لَسْتُ كَمَا قَالُوا مَسْتُ وَلَمْ يَقُولُوا لِسْتُ كَمَا قَالُوا خِفْتُ لأَنه لَمْ يتمكَّن تَمَكُّنَ الأَفعال، وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ أَنهم يقولون: جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ ولَيْسا «٣»؛ يُرِيدُونَ ولَيْسَ فَيُشْبِعُونَ فَتْحَةَ السين،

стр. 3225

إِما لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ، وإِما كَمَا لَحِقَتْ بَيْنا فِي الْوَصْلِ. وإِلْياسُ وأَلْياس: اسْمٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عِبْرَانِيًّا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه إِدريس، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وإِن إِدريسَ ، مكانَ: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، وَمَنْ قرأَ: عَلى إِلْ ياسِينَ ، فَعَلَى أَنه جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَولاده أَو أَعمامه إِلْياساً فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَن يقرأَ عَلَى الإِلْياسِين، وَرُوِيَتْ: سَلَامٌ عَلَى إِدْراسِين ، وَهَذِهِ الْمَادَّةُ أَولى بِهِ مِنْ بَابِ أَلس؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَذَلِكَ نَقَلْتُهُ عَنْهُ اطِّرَادًا لِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَن الْهَمْزَةَ إِذا كَانَتْ أُولى أَربعة حُكِمَ بِزِيَادَتِهَا حَتَّى يَثْبُتَ كونها أَصلًا. فصل الميم مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْساً ومَأَساً: أَفسد؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَسَوْتُ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَها، ... وَلَا يَعْدَم الآسُونَ فِي الغَيِّ مائِسا أَبو زَيْدٍ: مَأَسْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وأَرَشْتُ وأَرَثْتُ بِمَعْنًى واحد. ورجل مائِسٌ ومَؤُوسٌ ومِمْآسٌ ومِمْأَسٌ: نَمَّامٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالْفَسَادِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ومَأَّسٌ، مِثْلُ فَعَّال بِتَشْدِيدِ الْهَمْزَةِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: جَاءَ الهُدْهُد بالمَاس فأَلقاه عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَها ؛ المَاسُ: حَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُثْقَبُ بِهِ الْجَوْهَرُ وَيُقْطَعُ وَيُنْقَشُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَظن الْهَمْزَةَ وَاللَّامَ فِيهِ أَصليتين مِثْلَهُمَا فِي إِلْياس، قَالَ: وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَبَابُهُ الْهَمْزُ لِقَوْلِهِمْ فِيهِ الأَلْماسُ، قَالَ؛ وإِن كَانَتَا لِلتَّعْرِيفِ فهذا موضعه. متس: المَتْسُ: لُغَةٌ فِي المَطْس. مَتَس العذِرة مَتْساً: لُغَةٌ فِي مَطَسَ. ومَتَسَهُ يَمْتِسُهُ مَتْساً: أَراغَهُ ليَنْتَزِعه. مجس: المَجُوسِيَّة: نِحْلَةٌ، والمَجُوسِيُّ مَنْسُوبٌ إِليها، وَالْجَمْعُ المَجُوسُ. قَالَ أَبو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: المَجُوس وَالْيَهُودُ إِنما عُرِّفَ عَلَى حَدِّ يهوديٍّ ويهودٍ ومجوسيٍّ ومجوسٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الأَلف وَاللَّامِ عَلَيْهِمَا لأَنهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثَانِ فَجَرَيَا فِي كَلَامِهِمْ مَجْرَى الْقَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُجْعَلَا كَالْحَيَّيْنِ فِي بَابِ الصَّرْفِ؛ وأَنشد: أَحارِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وهْناً، ... كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَدْرُ الْبَيْتِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ وَعَجُزُهُ للتوأَم الْيَشْكُرِيِّ؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: كَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ مِعَنّاً عِرِّيضاً يُنَازِعُ كُلَّ مَنْ قَالَ إِنه شَاعِرٌ، فَنَازَعَ التوأَم الْيَشْكُرِيَّ «١» فَقَالَ لَهُ: إِن كُنْتَ شَاعِرًا فَمَلِّطْ أَنصاف مَا أَقول وأَجِزْها، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاح أُريك بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا فَقَالَ التوأَم: كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ استعارا
следующие страницы →