← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ، ... تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطا المُنَمَّسِ يَقُولُ: يَخْرُجْنَ مِنْ بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأَعلام يَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ يَسْلُكُهُ كَمَا يَشْتَبِهُ عَلَى الْقَطَا أَمر الشَّرَكِ الَّذِي يُنْصَبُ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: أَسَدٌ فِي نامُوسِه ؛ الناموسُ: مَكْمَن الصَّيَّادِ فَشُبِّهَ بِهِ مَوْضِعُ الأَسد. والنَّامُوس: وِعاء العِلْم. والنَّاموس: جِبْرِيلَ، صَلَّى اللَّه عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَهل الْكِتَابِ يُسَمُّونَ جِبْرِيلَ، ﵇: النَّامُوس. وَفِي حَدِيثِ المَبْعَث: أَن خَدِيجَةَ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهَا، وَصَفَتْ أَمر النَّبِيِّ، ﷺ ، لِوَرَقَة بْنِ نَوْفَل وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا قَدْ قرأَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: إِن كَانَ مَا تَقُولِينَ حَقًّا فإِنه ليَأْتِيه النَّامُوس الَّذِي كَانَ يأْتي مُوسَى، ﵇ ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِنه ليأْتيه النَّاموس الأَكبر. أَبو عُبَيْدٍ: النَّامُوس صَاحِبُ سِرِّ الملِك أَو الرَّجُلِ الَّذِي يُطْلِعُهُ عَلَى سِرِّه وَبَاطِنِ أَمره وَيَخُصُّهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: نَامُوسُ الرَّجُلِ صاحبُ سِرِّه، وَقَدْ نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونَامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِمَاساً: سارَّه. وَقِيلَ: النامُوسُ السِّرُّ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. ونَمَسْتُ الرجلَ ونَامَسْتُه إِذا سارَرْته؛ وَقَالَ الْكُمَيْتِ: فأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذراً ... وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسا ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه. والمُنَامِسُ: الدَّاخِلُ فِي النَّامُوسِ، وَقِيلَ: النامُوس صَاحِبُ سِرّ الْخَيْرِ، والجاسُوسُ صَاحِبُ سِرّ الشَّرِّ، وأَراد بِهِ وَرَقَةُ جبريلَ، ﵇، لأَن اللَّه تَعَالَى خَصَّهُ بِالْوَحْيِ وَالْغَيْبِ اللَّذَيْنِ لَا يطَّلع عَلَيْهِمَا غَيْرُهُ. والنَّامُوسُ: الكذَّاب. والنَّاموس: النمَّام وَهُوَ النمَّاس أَيضاً. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: نَمَسَ بَيْنَهُمْ وأَنْمَسَ أَرَّشَ بَيْنَهُمْ وَآكَلَ بَيْنَهُمْ؛ وأَنشد: وَمَا كنتُ ذَا نَيْرَبٍ فيهمُ، ... وَلَا مُنْمِساً بَيْنَهُمْ أُنْمِلُ أُؤَرِّشُ بينهمُ دَائِبًا، ... أَدِبُّ وَذُو النُّمْلَةِ المُدْغِلُ ولكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُمْ، ... رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ. رَقأْتُ بَيْنَهُمْ، أَصلحت. وانَّمَسَ فِي الشَّيْءِ: دَخَلَ فِيهِ. وانَّمَسَ فُلَانٌ انِّمَاساً: انْغَلَّ فِي سُتْرةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: انَّمَسَ الرجلُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، أَي اسْتَتَرَ، وَهُوَ انْفَعَلَ. نهس: النَّهْسُ: الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ ونَتْره. ونَهَسَ الطعامَ: تَنَاوَلَ مِنْهُ. ونَهَسَتْه الحيةُ: عضتْه، وَالشِّينُ لُغَةٌ، وَنَاقَةٌ نَهُوسٌ: عَضُوض؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابي فِي وَصْفِ النَّاقَةِ: إِنها لَعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. ونَهَسَ اللَّحْمَ يَنْهَسُه نَهْساً ونَهَسا: انْتَزَعَهُ بِالثَّنَايَا للأَكل. ونَهَسْتُ العِرْقَ وانْتَهَسْتُه إِذا تَعَرَّقْتَهُ بمقدَّم أَسنانك. الْجَوْهَرِيُّ: نَهْس اللَّحْمِ أَخْذُه بمقدَّم الأَسنان، وَالنَّهْشُ الأَخذ بِجَمِيعِهَا؛ نَهَسْتُه وانْتَهَسْتُه بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَخَذَ عَظماً فَنَهَسَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ أَي أَخذه بِفِيهِ. ونَسْرٌ مِنْهَسٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مُضَبرَّ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسا وَرَجُلٌ مَنْهوسٌ ونَهِيسٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ خَفِيفٌ؛ قَالَ الأَفوه الأَوْدِي يَصِفُ فَرَسًا: يَغْشى الجَلامِيدَ بأَمْثالِها ... مُرَكَّبات فِي وَظيف نَهِيس

стр. 3257

وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : كَانَ مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ أَي لَحْمُهُمَا قَلِيلٌ، وَيُرْوَى: مَنْهُوسَ الْقَدَمَيْنِ ، وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيضاً. والنُّهَسُ: ضَرْبٌ مِنَ الصُّرَدِ، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ يَصْطَادُ العَصافير ويأْوي إِلى الْمَقَابِرِ ويُدِيم تَحْرِيكَ رأْسه وذَنَبِه، وَالْجَمْعُ نِهْسَان؛ وَقِيلَ: النُّهَسُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: رأَى شُرَحْبِيلَ وَقَدْ صَادَ نُهَساً بالأَسْوافِ فأَخذه زيدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْهُ وأَرسله ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النُّهَسُ طَائِرٌ، والأَسْوافُ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، وإِنما فَعَلَ ذَلِكَ زيدٌ لأَنه كَرِهَ صَيْد الْمَدِينَةِ لأَنها حَرَمُ سيدنا رسول اللَّه، ﷺ . ونَهْسُ الحَيَّة: نَهْشُه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وَذَاتُ قَرْنَين طَحون الضِّرْسِ، ... تَنْهَسُ لَوْ تَمكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ، تُدِيرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ وَالِاخْتِلَافُ فِي تَفْسِيرِ نَهَسَ وَنَهَشَ يأْتي فِي حرف الشين. نوس: الناسُ: قَدْ يَكُونُ مِنَ الإِنس وَمِنِ الجِنِّ، وأَصله أَناس فَخُفِّفَ وَلَمْ يَجْعَلُوا الأَلف وَاللَّامَ فِيهِ عِوَضًا مِنَ الْهَمْزَةِ الْمَحْذُوفَةِ، لأَنه لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا اجْتَمَعَ مَعَ المعوَّض مِنْهُ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْنَ ... عَلَى الأُناسِ الآمِنينا والنَّوْس: تَذَبْذُبُ الشَّيْءِ. ناسَ الشيءُ يَنوسُ نَوْساً ونَوَساناً: تَحَرَّكَ وتَذَبْذَبَ متَدَلِّياً. وَقِيلَ لِبَعْضِ مُلُوكِ حِمْيَر: ذُو نُواس لضَفِيرَتَيْن كَانَتَا تَنوسان عَلَى عاتِقَيْه. وَذُو نُواس: مَلِكٌ مِنْ أَذْواء الْيَمَنِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لذُؤَابَتَين كَانَتَا تَنُوسَان عَلَى ظَهْرِهِ. ونَاسَ نَوْسا: تَدَلَّى وَاضْطَرَبَ وأَنَاسَهُ هُوَ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ ووصْفِها زَوْجَها: مَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وأَنَاس مِنْ حُلِيٍّ أُذُنيَ ؛ أَرادت أَنه حَلَّى أُذنيها قِرَطَةً وشُنوفاً تَنوس بأُذنيها. وَيُقَالُ للغُصْن الدَّقِيقِ إِذا هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ فهزَّته: فَهُوَ يَنوس ويَنوع، وَقَدْ تَنَوَّسَ وتَنَوَّع وَكَثُرَ نَوَسانُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: مَرَّ عَلَيْهِ رجلٌ وَعَلَيْهِ إِزارٌ يَجُرُّه فقَطع مَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ فكأَني أَنظر إِلى الْخُيُوطِ نائِسَةً عَلَى كَعْبَيْهِ أَي متدلِّية مُتَحَرِّكَةً؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: وضَفِيرَتاه تَنوسان عَلَى رأْسه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: دخلتُ على حَفْصَةَ ونَوَساتُها تَنْطُف أَي ذوائِبها تَقْطُر مَاءً، فسمَّى الذَّوائِبَ نَوَسات لأَنها تَتَحَرَّكُ كَثِيرًا، ونُسْتُ الإِبلَ أَنُوسُها نَوْساً: سُقْتُها. وَرَجُلٌ نَوَّاسٌ، بِالتَّشْدِيدِ، إِذا اضْطرب وَاسْتَرْخَى، وناسَ لُعابُه سالَ فَاضْطَرَبَ. والنُّواس: مَا تَعَلَّقَ مِنَ السَّقْفِ. ونُواس العَنْكبوت: نَسْجه لِاضْطِرَابِهِ. والنُّواسِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ العِنَب أَبيض مُدَوَّرُ الْحَبِّ مُتَشَلْشِلُ الْعَنَاقِيدِ طَوِيلُهَا مُضْطَرِبُهَا، قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَي شَيْءٍ نُسِبَ إِلا أَن يَكُونَ مِمَّا نُسِبَ إِلى نَفْسِهِ كدَوَّارِ ودَوَّاريٍّ، وإِن لَمْ يُسْمَعِ النُّواس هَاهُنَا، ونَوَّسَ بِالْمَكَانِ: أَقام. والنَّاوُوسُ: مَقَابِرُ النَّصَارَى، إِن كَانَ عَرَبِيًّا فَهُوَ فاعُولٌ مِنْهُ. والنَّوَّاسُ: اسْمٌ. والناسُ: اسْمُ قَيْسِ بْنِ عَيْلان، وَاسْمُهُ النَّاسُ «١» بْنُ مُضَر بْنِ نِزار، وأَخوه إِلْياس بن مضر، بالياء.

стр. 3258

فصل الهاء هجس: الهَجْسُ: مَا وَقَعَ فِي خَلَدِك. تَقُولُ: هَجَسَ فِي قَلْبِي هَمٌّ وأَمْرٌ؛ وأَنشد: وطَأْطَأَتِ النَّعامَةُ مِنْ بَعيدٍ، ... وَقَدْ وقَّرْتُ هَاجِسَها وهَجْسِي النَّعَامَةُ: فَرَسه. وَفِي حَدِيثِ قَباثٍ: وَمَا هُوَ إِلا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسي. ابْنُ سِيدَهْ: هَجَسَ الأَمرُ فِي نَفْسي يَهْجِسُ هَجْساً وَقَعَ فِي خَلَدي. والهَاجِس: الْخَاطِرُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ غَلَبَةَ الأَسماء. وَفِي الْحَدِيثِ: وَمَا يَهْجِسُ فِي الضَّمَائِرِ أَي وَمَا يَخْطُرُ بِهَا وَيَدُورُ فِيهَا مِنَ الأَحاديث والأَفكار. وهَجَسَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ يَهْجِسُ أَي حَدس. وَفِي النَّوَادِرِ: هَجَسَني عَنْ كَذَا فانْهَجَسْتُ أَي رَدَّني فارتَدَدْت. والهَجْس: النَّبْأَةُ تَسْمَعُهَا وَلَا تَفْهَمُهَا. وَوَقَعُوا فِي مَهْجُوسَةٍ مِنْ أَمرهم أَي اخْتِلَاطٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقِيلَ: الْمَعْرُوفُ فِي مَرْجُوسَةٍ. أَبو عُبَيْدَةَ: الهُجَيْسِيُّ ابنُ زادِ الرَّكْب وَهُوَ اسْمُ فَرَسٍ مَعْرُوفٍ «١». والهَجِيسَةُ: الغَريضُ مِنَ اللبَن فِي السِّقاء، قَالَ: والخامِطُ والسامِطُ مِثْلُهُ وَهُوَ أَول تَغَيُّرِه؛ قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي عَرَفْتُهُ الهَجِيمةُ، قَالَ: وأَظن الهَجِيسَةَ تَصْحِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن السَّائِبَ بْنَ الأَقرع قَالَ: حضرتُ طَعَامَهُ فَدَعَا بلَحْمٍ عَبِيطٍ وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٍ ؛ قَالَ: المُتَهَجِّس الْخُبْزُ الفَطِير الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ عَجِينُهُ، أَصله مِنَ الهَجِيسَةِ، وَهُوَ الغَريضُ مِنَ اللَّحْمِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُتَهَجِّش، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ غَلَطٌ. هجبس: التَّهْذِيبُ: الهَيْجَبُوسُ الرَّجُلُ الأَهْوَجُ الْجَافِي؛ وأَنشد: أَحَقٌّ مَا يُبَلّغُني ابنُ تُرْنَى ... مِنَ الأَقْوامِ أَهْوَجُ هَيْجَبُوسُ؟ هجرس: الهِجْرِسُ، بِالْكَسْرِ: وَلَدُ الثَّعْلَبِ، وعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نَوْعَ الثَّعَالِبِ: وَاسْتَعَارَهُ الْحُطَيْئَةُ لِلْفَرَزْدَقِ فَقَالَ: أَبْلِغ بَني عَبْسٍ، فإِنَّ نِجارَهُمْ ... لُؤْمٌ، وإِنَّ أَباهُمُ كالهِجْرِسِ وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنه قَالَ: الهقالِس والهَجارِسُ الثَّعَالِبُ، وأَنشد: وتَرَى المَكَاكِيَ بالهَجِيرِ نحيبُها، ... كُدْرٌ بَواكِرُ، والهَجارِس تَنْحَبُ وَقِيلَ: الهَجارِسُ جَمِيعُ مَا تَعَسَّسَ مِنَ السِّباع مَا دُونُ الثَّعْلَبِ وَفَوْقَ اليَرْبوع؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: بعَيْنَيْ قَطامِيٍّ نَما فوْقَ مَرْقَبٍ، ... غَدَا شَبِماً يَنْقَضُّ بَيْنَ الهَجارِسِ اللِّيْثُ: الهِجْرِسُ مِنْ أَولاد الثَّعَالِبِ، قَالَ: وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ اللَّئِيمُ؛ وأَنشد: وهِجْرِس مَسْكَنُه الفَدافِدُ وَقَالَ: رَمَتْني الأَيام عَنْ هَجارِسِها أَي شَدَائِدِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُيَيْنَة بْنَ حِصْنٍ مدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ: يَا عَيْنَ الهِجْرِسِ، أَتَمُدُّ رِجْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه، ﷺ ؟ الهِجْرِس: وَلَدُ الثَّعْلَبِ. والهِجْرِس أَيضاً: القِرْد. أَبو مالك:

стр. 3259

أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ الهِجْرِس القرْد، وَبَنُو تَمِيمٍ يَجْعَلُونَهُ الثعلب. والهِجْرسُ: اسم: هدس: هَدَسَه يَهْدسُه هَدْساً: طَرَدَهُ وَزَجَرَهُ؛ يَمَانِيَةٌ مُمَاتة. والهَدَسُ: شَجَرٌ وَهُوَ عِنْدَ أَهل الْيَمَنِ الآسُ. هدبس: الهَدَبَّسُ: وَلَدُ البَبْرِ؛ وأَنشد الْمُبَرِّدُ: وَلَقَدْ رأَيتُ هَدَبَّساً وفَزارة، ... والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرهُ كالضَّيْوَنِ هرس: الهَرْسُ: الدَّق، وَمِنْهُ الهَرِيسَة. وهَرَسَ الشَّيْءَ يَهْرُسُه هَرْساً: دقَّه وَكَسْرَهُ، وَقِيلَ: الهَرْس دَقُّكَ الشَّيْءَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرض وِقَايَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ دقُّك إِياه بِالشَّيْءِ الْعَرِيضِ كَمَا تُهْرَسُ الهَرِيسَةُ بالمِهْراس. والمِهْراس: الْآلَةُ المَهْرُوس بِهَا. والهَرِيسُ: مَا هُرِسَ، وَقِيلَ: الهَرِيس الْحَبُّ المهْروس قَبْلَ أَن يُطْبَخ، فإِذا طُبِخَ فَهُوَ الهَريسة، وَسُمِّيَتِ الهَريسَةُ هَرِيسَةً لأَن البُرَّ الذي هي مِنْهُ يُدَقُّ ثُمَّ يُطْبَخُ، وَيُسَمَّى صانعُه هَرَّاساً. وأَسد هَرَّاسٌ: يَهْرُس كُلَّ شَيْءٍ. والهِرْماسُ: مِنْ أَسماء الأَسد، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ السِّبَاعِ، فِعْمالٌ مِنَ الهَرْس عَلَى مَذْهَبِ الْخَلِيلِ، وغيرُه يَجْعَلُهُ فِعْلالًا. وهَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخفى أَكلَه، وَقِيلَ: بَالَغَ فِيهِ فكأَنه ضِدٌّ. ابْنُ الأَعرابي: هَرِسَ الرجُل إِذا كَثُرَ أَكله؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وكَلْكَلًا ذَا حامِياتٍ أَهْرَسَا وَيُرْوَى: مِهْرَسا، أَراد بالأَهْرَس الشديدَ الثَّقِيلَ. يُقَالُ: هُوَ هَرِسٌ أَهْرَسُ لِلَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شَيْءٍ، وَالْفَحْلُ يَهْرُس القِرْن بكَلْكَلِه. وإِبل مَهارِيس: شَدِيدَةُ الأَكل؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المَهَارِيس مِنَ الإِبل الَّتِي تَقْضَمُ العِيدان إِذا قلَّ الْكَلَأُ وأَجدبت الْبِلَادُ فتَتَبَلَّغ بِهَا كأَنها تَهْرُسُها بأَفواهِها هَرْساً أَي تدقُّها؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلَه: مَهَارِيسُ يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها، ... إِذا النَّارُ أَبْدَتْ أَوجُهَ الخَفِراتِ وَقِيلَ: المَهَارِيس مِنَ الإِبل الشِّداد، وَقِيلَ: الْجِسَامُ الثِّقالُ، قَالَ: وَمِنْ شِدَّةِ وَطْئِهَا سُمِّيَتْ مَهارِيسَ. والهَرِسُ والأَهْرَسُ: الشَّدِيدُ المَرَّاس مِنَ الأُسْدِ. وأَسد هَرِسٌ أَي شَدِيدٌ وَهُوَ مِنَ الدَّقِّ؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: شَدِيدَ السَّاعِدَيْنِ أَخا وِثابٍ، ... شَدِيداً أَسْرُه هَرِساً هَمُوسَا والهَرِسُ: الثَّوْبُ الخَلَق؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هِرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ، ... إِذا نَظَرْتَ إِليه قلْتَ: قَدْ فَرَجَا والهَراسُ، بِالْفَتْحِ: شَجَرٌ كَبِيرُ الشَّوْكِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَبتُّ كأَنَّ العائِذاتِ فَرَشْنَنِي ... هَرَاساً، بِهِ يُعْلى فِراشِي ويُقْشَبُ وَقِيلَ: الهَراس شَوْكٌ كأَنه حَسَك، الْوَاحِدَةُ هَراسَة؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ: وخَيْل يُطابِقْنَ بالدَّارِعِين، ... طِباقَ الكِلابِ، يَطَأْنَ الهَراسا وَيُرْوَى: وشُعْث، وَالْمُطَابَقَةُ: أَن تَضَع أَرجُلَها مَوَاضِعَ أَيديها وتقدِّم أَيديها حَتَّى تُبْصِر مواقعَها، يُرِيدُ أَنها لَا تُرِيدُ الْهَرَبَ، فَهِيَ تَتَثَبَّت فِي مَشْيِهَا كَمَا تَمْشِي الْكِلَابُ فِي الهَراسِ مُتَّقِيَةً لَهُ؛ وَمِثْلُهُ

стр. 3260

قَوْلُ قُعَيْنٍ: إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَتْ أَكْداسا، ... مِثْل الكِلابِ تَتَّقي الهَراسا وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الهَراس مِنْ أَحْرار الْبُقُولِ، وَاحِدَتُهُ هَراسَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. وأَرض هَرِيسَة: يَنْبُتُ فِيهَا الهَراس. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كأَنّ فِي جَوْفي شَوْكَةَ الهَراس ؛ قَالَ: هُوَ شَجَرٌ أَو بَقْل ذُو شَوْكٍ مِنْ أَحرار الْبُقُولِ. والمِهْراس: حَجَر مُسْتَطِيلٌ مَنْقُورٌ يُتَوضأُ مِنْهُ وَيُدَقُّ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبا هُرَيْرَةَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ، أَنه قَالَ: إِذا أَراد أَحدكم الوضوءَ فليُفْرِغْ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنائهِ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ الأَشجعي: فإِذا جِئنا إِلى مِهْراسِكم هَذَا كَيْفَ نَصْنَع؟ أَراد بالمِهْراس هَذَا الحَجَر المَنْقور الضَّخْمَ الَّذِي لَا يُقِلُّه الرِّجَالُ وَلَا يحرِّكونه لِثِقَلِهِ يَسَعُ مَاءً كَثِيرًا وَيَتَطَهَّرُ النَّاسُ مِنْهُ. وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، مَرَّ بِمِهْراس وَجَمَاعَةٌ مِنَ الرِّجَالِ يَتَحاذَوْنَه أَي يَحْمِلُونَهُ وَيَرْفَعُونَهُ، وَهُوَ حَجَرٌ مَنْقُورٌ، سُمِّيَ مِهْرَاساً لأَنه يُهْرَسُ بِهِ الحبُّ وَغَيْرُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنس: فَقُمْتُ إِلى مِهْراس لَنَا فَضَرَبْتُهَا بأَسفله حَتَّى تَكَسَّرَتْ «٢». وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَطِشَ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَاءَهُ عَلِيٍّ، كرَم اللَّه وَجْهَهُ، بِماءٍ مِنَ المِهْراس فَعَافَهُ وَغَسَلَ بِهِ الدمَ عَنْ وَجْهِهِ ؛ قَالَ: المِهْراس صَخْرَةٌ مَنْقُورَةٌ تَسَعُ كَثِيرًا مِنَ الْمَاءِ وَقَدْ يُعْمل مِنْهُ حِيَاضٌ لِلْمَاءِ، وَقِيلَ: المِهْراس فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْمُ مَاءٍ بأُحُد؛ قَالَ: وقَتِيلًا بِجانِبِ المِهْراسِ والمِهْراسُ: مَوْضِعٌ. وَيُقَالُ مِهْراس أَيضاً؛ قَالَ الأَعْشى: فَرُكْنُ مِهْراسٍ إِلى مارِدٍ، ... فقاعُ مَنْفُوحَةَ ذي الحائِرِ هرجس: الهِرْجاسُ: الجَسِيمُ. هرمس: الهِرْماس: مِنْ أَسماء الأَسد، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ السِّبَاعِ وَاشْتَقَّهُ بَعْضُهُمْ مِنَ الهَرْس الَّذِي هُوَ الدَّقُّ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ ثُلَاثِيٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. الْكِسَائِيُّ: أَسد هِرْماسٌ وهُرامِس وَهُوَ الْجَرِيءُ الشَّدِيدُ؛ وَقِيلَ: الهِرْماس الأَسد الْعَادِيُّ عَلَى النَّاسِ. ابْنُ الأَعرابي: الهِرْماس وَلَدُ النَّمِر؛ وأَنشد اللِّيْثُ فِي الأَسد: يَعْدُو بأَشْبالٍ أَبوها الهِرْماس والهِرْمِيسُ: الكَرْكَدَّنُ، قَالَ: وَهُوَ أَكبر مِنَ الْفِيلِ لَهُ قَرْن وَهُوَ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ أَو عَلَى شَاطِئِهِ؛ قَالَ: والفيلُ لَا يَبْقى وَلَا الهِرْمِيسُ وهِرْماس: مَوْضِعٌ أَو نَهْرٌ. وهِرْمِس: اسْمُ عَلَمٍ سُرْياني. والهِرْمَوْس: الصُّلْب الرأْي المُجَرَّب. هسس: هَسَّ يَهِسُّ هَسّاً: حدَّث نَفْسَه. وهَسَّ الكلامَ: أَخفاه. وهَسُّوا الحديثَ هَسِيساً وهَسْهَسُوه: أَخْفَوْه. والهَسِيسُ والهَسْهاس: الْكَلَامِ الَّذِي لَا يُفْهم. وَسَمِعْتُ مِنَ الْقَوْمِ هَساهِسَ مِنْ نَجِيٍّ لَمْ أَفهمها وَكَذَلِكَ وَساوِسَ مِنْ قَوْلٍ. والهَساهِسُ: الوَساوِسُ. والهَساهِسُ: النَّفْس ووَسْوَسَتُها؛ قَالَ الأَخطل: وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشاشَةٍ أُلْبِسْتَهُ، ... فَلَهُنَّ مِنْكَ هَساهِسُ وهُمُومُ والهَساهِسُ: الْكَلَامُ الْخَفِيُّ المُجَمْجَمُ. وسمعت

стр. 3261

هَسِيساً، وَهُوَ الهَمْسُ، وَقِيلَ: الهَسْهَسَةُ عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ خَفِيٌّ كهَساهِسِ الإِبل فِي سِيرِهَا، وصوتُ الحَلْي؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَبِسْنَ مِنْ حُرِّ الثِّيابِ مَلْبَسا، ... ومُذْهَبِ الحَلْي إِذا تَهَسْهَسا وَيُقَالُ فِي هَساهِس أَخفاف الإِبل: إِذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذَا الضَّماضِمِ ... هَساهِساً، كالْهَدِّ بالْجَماجِم الْجَوْهَرِيُّ: الهَسْهَسَة صَوْتُ حَرَكَةِ الدِّرع والحَلْي وَحَرَكَةِ الرَّجُلِ بِاللَّيْلِ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: وللَّهِ فرْسانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ، ... لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ هَساهِسُ والتَّهَسْهُسُ مِثْلُهُ. وهَسِيسُ الجِنِّ وهَساسُها: عَزيفُها فِي القَفْرِ. والهَسِيسُ والهَسْهَسَة: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ؛ قَالَ: إِنْ هَسْهَسَتْ لَيْلَ التَّمامِ هَسْهَسا وهَسْهَسَ ليلتَه كلَّها وقَسْقَسَ إِذا أَدأَبَ السَّيْرَ. وَفِي النَّوَادِرِ: الهَساهِس الْمَشْيُ، بِتْنا نُهَسْهِسُ حَتَّى أَصبحنا. وراعٍ هَسْهاس إِذا رَعَى الْغَنَمَ لَيْلَهُ كُلَّهُ. والهَسُّ: زجْر الْغَنَمِ. وهُسْ وهِسْ: زَجْرٌ لِلشَّاةِ. والهَسِيسُ: الْمَدْقُوقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. هطس: هَطَس الشيءَ يَهْطسُه هَطْساً: كَسَرَهُ؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وليس بثبت. هطلس: الْهَطْلَسَةُ: الأَخْذ. والهَطْلَسُ والهَطَلَّس: الْعَسْكَرُ الْكَبِيرُ. ابْنُ الأَعرابي: تَهَطْلَسَ مِنْ مَرَضِهِ إِذا أَفاق. هقلس: الهِقْلِسُ: السَّيِّءُ الخُلُق. والهَقالس والهَجارس: الثَّعَالِبُ. والهَقَلَّس: الذِّئْبُ فِي ضُرٍّ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وتسمَعُ أَصْواتَ الفَراعِل حَوْلَه، ... يُعاوينَ أَولادَ الذِّئابِ الهَقالِسا يَعْنِي حَوْلَ الْمَاءِ الذي ورَدَهُ. هكلس: أَبو عَمْرٍو: الهَكَلَّسُ الشديد. هلس: الهَلْس والهُلاسُ: شِبْهُ السُّلال، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِدَّةُ السُّلال مِنَ الهُزال. وَرَجُلٌ مَهْلُوسٌ، وهَلَسَه الدَّاءُ يَهْلِسُه هَلْساً: خامَره؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: يُعالِجْنَ أَدْواءَ السُّلالِ الهَوالِسا والمَهْلُوس مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَأْكل وَلَا يُرى أَثرُ ذَلِكَ فِي جِسْمِهِ. ورَكَبٌ مَهْلوسٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ لَازِقٌ عَلَى الْعَظْمِ يَابِسٌ، وَقَدْ هُلِسَ هَلْساً. وامرأَة مَهْلوسَةٌ: ذَاتُ رَكَبٍ مَهْلوس كأَنما جَفَلَ لَحْمُهُ جَفْلًا. الْجَوْهَرِيُّ: الهُلاس السِّلُّ. وَرَجُلٌ مَهْلوس الْعَقْلِ أَي مَسْلُوبُهُ. وَرَجُلٌ مُهْتَلَسُ الْعَقْلُ ذَاهِبُهُ. وَيُقَالُ: السُّلاس فِي الْعَقْلِ والهُلاس فِي الْبَدَنِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁، فِي الصَّدَقَةِ: وَلَا يَنْهَلِس ؛ الهُلاس: السِّلُّ، وَقَدْ هَلَسَه المرضُ. وَفِي حَدِيثِهِ أَيضاً: نَوازِعُ تَقْرَع الْعَظْمَ وتَهْلِسُ اللَّحْمَ. والإِهْلاسُ: ضَحِكٌ فِيهِ فُتُورٌ. وأَهْلَسَ فِي الضَّحِكِ: أَخفاه؛ قَالَ: تَضْحَكُ مِنِّي ضَحِكاً إِهْلاسا أَراد: ذَا إِهْلاسٍ، وإِن شئتَ جَعَلْتَهُ بَدَلًا مِنْ ضَحِكَ؛ وأَما قَوْلُ الْمَرَّارِ: طَرَقَ الخَيالُ فهاجَ لِي، مِنْ مَضْجَعِي، ... رَجْعُ التَّحِيَّةِ فِي الظَّلامِ المُهْلِسِ أَراد بالمُهْلِس الضعيفَ مِنَ الظَّلَامِ. ابْنُ الأَعرابي:

стр. 3262

الهُلُسُ النُّقَّة مِنَ الرِّجَالِ، والهُلُسُ الضُّعَفَاءُ وإِن لَمْ يَكُونُوا نُقَّهاً. وأَهْلَسَ إِليه أَي أَسرَّ إِليه حَدِيثًا. وهالَسَ الرجلَ: سارَّه؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: مُهالَسَة، والسِّتْرُ بَيْني وبَيْنَه، ... بِداراً كَتَكْحِيلِ القَطا جازَ بالضَّحْل هلبس: الهَلْبَسِيسُ «١»: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ. وَلَيْسَ بِهَا هَلْبَسِيسٌ أَي أَحد يستأْنس بِهِ. وَجَاءَتْ وَمَا عَلَيْهَا هَلْبَسِيسَة وَلَا خَرْبَصِيصَة أَي شَيْءٌ مِنَ الحَلْي. وَمَا عِنْدَهُ هَلْبَسِيسَةٌ إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ. وَمَا فِي السَّمَاءِ هَلْبَسِيسَةٌ أَي شَيْءٌ مِنْ سَحَابٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: لَا يُتكلم بِهِ إِلا في النفي. هلطس: شَمِرٌ: الهِلْطَوْسُ الْخَفِيُّ الشَّخْصِ مِنَ الذِّئَابِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ تَرَكَ الذئْب شَدِيد العَوْلَةِ، ... أَطْلَسَ هِلْطَوْسا كثِيرَ العَسَّةِ ولصٌّ «٢» هَطْلَسٌ وهَطَلَّس: قطَّاع كُلِّ مَا وجده. هلقس: الهِلَّقْسُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ: الشَّدِيدُ مِنَ النَّاسِ والإِبل، وعمَّ بِهِ بَعْضَهُمْ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَنْصَب الأُذْنَيْنِ فِي حَدِّ القَفَا، ... مائِل الضَّبْعَيْنِ هِلَّقْس حَنِق أَبو عَمْرٍو: جُوعٌ هُنْبُغٌ وهِنْباغٌ وهِلَّقْسٌ وهِلَّقْتٌ أَي شَدِيدٌ. هلكس: الهِلَّكْسُ: الدَّنِيءُ الأَخلاق. وَبَعِيرٌ هِلّقْس وهِلَّكْسٌ: شَدِيدٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: والبازلَ الهِلَّكْسَا همس: الهَمْس: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ والأَكل، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْساً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ؛ فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ، واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام عَلَى الأَرض، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ إِنه نَقْل الأَقْدام إِلى الْمَحْشَرِ، وَيُقَالُ: إِنه الصَّوْتُ الْخَفِيُّ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه تَمَثَّل فأَنشد: وهُنَّ يَمشِين بِنا هَمِيسَا قَالَ: وَهُوَ صَوْتُ نَقْل أَخفاف الإِبل، وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: وَيُقَالُ اهمِسْ وصَهْ أَي امْشِ خَفِيّاً وَاسْكُتْ. وَيُقَالُ: هَمْساً وصَهْ وهَسّاً وصَهْ، قَالَ: وَهَذَا سَارِقٌ قَالَ لِصَاحِبِهِ: امْشِ خَفِيًّا وَاسْكُتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ بعضُنا يَهْمِس إِلى بعضٍ ؛ الهَمْس: الْكَلَامُ الْخَفِيُّ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ إِذا صَلَّى العَصر هَمَسَ. الْجَوْهَرِيُّ: هَمْسُ الأَقدام أَخفى مَا يَكُونُ مِنَ صَوْتِ الْوَطْءِ. والأَسد الهَمُوس: الْخَفِيُّ الْوَطْءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالشِّدَّةِ: لَيْثٌ يدُقّ الأَسَدَ الهَمُوسا، ... والأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجاموسَا وَالشَّيْطَانُ يُوَسْوِس فيَهْمِس بِوَسْوَاسِهِ فِي صَدْرِ ابْنِ آدَمَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبي، ﷺ ، أَنه كَانَ يَتَعَوَّذُ باللَّه مِنْ هَمْزِ الشَّيْطَانِ ولَمْزِه وهَمْسه ؛ هُوَ مَا يُوَسْوِسُه فِي الصَّدْرِ. وَالْهَمْزُ: كَلَامٌ مِنْ وَرَاءِ القَفَا كَالِاسْتِهْزَاءِ، وَاللَّمْزُ: مُواجَهَة. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِذا أَسرَّ الْكَلَامَ وأَخفاه فَذَلِكَ الهَمْس مِنَ الْكَلَامِ. قَالَ شَمِرٌ: الهَمْسُ مِنَ الصَّوْتِ والكلامِ مَا لَا غَوْر لَهُ فِي الصَّدْرِ، وَهُوَ مَا هُمِس فِي الْفَمِ. والهَمُوس والهَمِيس، جَمِيعًا: كالهَمْس فِي جميع هذه

стр. 3263

الأَشياء، وَقِيلَ: الهَمِيسُ المضْغُ الَّذِي لَا يُفْغَر بِهِ الْفَمُ، وَكَذَلِكَ المشْي الْخَفِيُّ الحِسِّ، وإِذا مضَغ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ وفُوه منضمٌّ، قِيلَ: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْساً؛ وأَنشد: يأْكُلن مَا فِي رَحْلِهنَّ هَمْسا والهَمْس: أَكل الْعَجُوزِ الدَّرْداء. والهَمْسُ والهَمِيسُ: حِسّ الصَّوْتِ فِي الْفَمِ مِمَّا لَا إِشْرابَ لَهُ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ وَلَا جهارَة فِي الْمَنْطِقِ وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ مَهْمُوس فِي الْفَمِ كالسِّرِّ. وتَهَامَسَ القومُ: تسارُّوا؛ قَالَ: فَتَهامَسُوا سِرّاً وَقَالُوا: عَرِّسُوا ... فِي غَير تَمْئِنَةٍ بِغَيْرِ مُعَرَّسِ وَالْحُرُوفُ المَهْموسة عَشَرَةُ أَحرف يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ [حَثَّه شَخْصٌ فَسَكَت] وَفِي الْمُحْكَمِ: يَجْمَعُهَا فِي اللَّفْظِ قَوْلُكَ [سَتَشْحَثُك خَصَفَه] وَهِيَ الْهَاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالْكَافُ وَالشِّينُ وَالصَّادُ وَالتَّاءُ وَالسِّينُ وَالثَّاءُ وَالْفَاءُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وأَما المَهْمُوس فَحَرْفٌ ضَعُف الاعتمادُ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى جَرَى مَعَهُ النَّفَس؛ قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: وأَنت تَعْتَبِرُ ذَلِكَ بأَنه قَدْ يُمْكِنُكَ تَكْرِيرُ الْحَرْفِ مَعَ جَرْي الصوت نحو [سسس كَكَكَكَ هَهَهَهَ] وَلَوْ تَكَلَّفْتَ ذَلِكَ فِي الْمَجْهُورِ لَمَا أَمكنك. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فأَما حُرُوفُ الهَمْس فإِن الصَّوْتَ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهَا نَفَس وَلَيْسَ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ، إِنما يَخْرُجُ مُنْسلًا وَلَيْسَ كَنَفْحِ الزَّايِ وَالظَّاءِ والذالِ والصادِ والراءُ شَبِيهَةٌ بِالضَّادِ. الأَزهري: وأَخذته أَخذاً هَمْساً أَي شَدِيدًا، وَيُقَالُ: عَصْراً. وهَمَسَه إِذا عَصره؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ فَجَعَلَ النَّاقَةَ هَمُوساً: غُرَيْرِيَّة الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيَّة، ... هَمُوساً تُبارِي اليَعْمَلاتِ الهَوامِسا وَفِي رَجَزِ مُسَيْلِمَةَ: والذئبُ الهامِس وَاللَّيْلُ الدَّامس؛ الهامِس: الشَّدِيدُ. وأَسد هَمُوس وهَمَّاس: شَدِيدُ الغَمْز بِضِرْسِهِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: يَحْمِي الصَّرِيمَةَ، أُحْدانُ الرجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ باللَّيْل هَمَّاس والهَمُوس: مِنْ أَسماء الأَسد لأَنه يَهْمِسُ فِي الظُّلْمَةِ ثُمَّ جُعل ذَلِكَ اسْمًا يُعْرَفُ بِهِ؛ يُقَالُ: أَسد هَمُوس؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوس قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: سُمِّيَ الأَسد هَمُوساً لأَنه يَهْمِس هَمْساً أَي يَمْشِي مَشْيًا بخُفْيَة فَلَا يُسْمَع صوتُ وَطْئِهِ. وأَسد هَمُوس: يَمْشِي قَلِيلًا قَلِيلًا. يُقَالُ: هَمَسَ لَيْلَه أَجمع. هملس: رَجُلٌ هَمَلَّس: قَوِيُّ السَّاقَيْنِ شَدِيدُ الْمَشْيِ، وَلَمْ يُلْف إِلا فِي كِتَابِ الْعَيْنِ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمُصَنَّفِ وَغَيْرِهِ: العَمَلَّس، وَلَعَلَّ الْهَاءَ بَدَلٌ مِنَ الْعَيْنِ لَا تَصِحُّ إِلا عَلَى ذَلِكَ. هنبس: الهَنْبَسَة: التَّحَسُّسُ عَنِ الأَخبار، وقد تَهَنْبَسَ. هنجبس: الهَنْجَبُوس: الخسيس. هندس: الهِنْدِس: مِنْ أَسماء الأَسد: وأَسد هِنْدِس أَي جَرِيء؛ قَالَ جَنْدَلٌ: يأْكل أَو يَحْسُو دَماً، ويَلْحَسُ ... شِدْقَيْه هَوَّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِس والمُهَنْدِس: الْمُقَدِّرُ لِمَجاري الْمِيَاهِ والقُنِيّ

стр. 3264

واحتِفارِها حَيْثُ تُحْفَرُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الهِنْدازِ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ أَصلها آوْ أَنْدازْ «١» فَصُيِّرَتِ الزَّايُ سِينًا لأَنه لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ زَايٌ بَعْدَ الدَّالِ، وَالِاسْمِ الهَنْدَسة. وَيُقَالُ: فُلَانٌ هُنْدُوس هَذَا الأَمر وَهُمْ هَنادِسَة هَذَا الأَمر أَي الْعُلَمَاءُ بِهِ. وَرَجُلٌ هُنْدُوس إِذا كَانَ جَيِّدَ النظر مُجرَّباً. هوس: الهَوْس: الطَّوَفان بِاللَّيْلِ وَالطَّلَبُ بِجُرْأَة. هاسَ يَهُوس هَوْساً: طَافَ بِاللَّيْلِ فِي جرْأَة. وأَسد هَوَّاس وَكَذَلِكَ النَّمِر؛ قَالَ: وَفِي يَدِي مِثْلُ مَاءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَبٍ، ... أَنَّى نَحَيْتُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والنَّمِرُ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد الثَّغَب فَسَكَّنَ لِلضَّرُورَةِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: الثَّغْب، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، الغَدير. وَرَجُلٌ هَوَّاس وهَوَّاسَةٌ: شُجَاعٌ مجرَّب. والهَوْس: الإِفساد، هاسَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ هَوْساً. والهَوْس: الدَّقُّ، هاسَه يَهُوسُه وهَوَّسه. الأَصمعي: هُسْتُه هَوْساً وهِسْتُه هِيسًا وَهُوَ الْكَسْرُ والدقُّ؛ وأَنشد: إِنَّ لنَا هَوَّاسَةً عَرِيضَا والتَّهَوُّس: الْمَشْيُ الثَّقِيلُ فِي الأَرض الليِّنَة. وهَوِسَ النَّاسُ هَوَساً: وَقَعُوا فِي اخْتِلَاطٍ وَفَسَادٍ. وهَوِسَت النَّاقَةُ هَوَساً، فَهِيَ هَوِسَةٌ: اشْتَدَّتْ ضَبَعَتُها، وَقِيلَ: تَرَدَّدَتْ فِيهَا الضَّبَعَة. وضَبَعٌ هَوَّاس: شَدِيدٌ؛ قَالَ: يُوشِك أَن يُؤْنَسَ فِي الإِينَاسِ، ... فِي مَنْبِتِ البَقْل وَفِي اللُّسَاسِ، مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ والهَوِيس: النَّظَرُ وَالْفِكْرُ. والهَوْس: الأَكل الشَّدِيدُ. والهَوْس: شِدَّةُ الأَكل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: النَّاسُ هَوْسَى وَالزَّمَانُ أَهْوَس؛ قَالَ: النَّاسُ يأْكلون طَيِّبَاتِ الزَّمَانِ، والزمانُ يأْكلهم بِالْمَوْتِ. والهَوَّاس: الأَسد؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةً، ... وفيمَنْ يُعادِيهِ الهِجَفُّ المُثَّقَّل والهَوْس: المَشي الَّذِي يَعْتَمِدُ فِيهِ صَاحِبُهُ عَلَى الأَرض اعْتِمَادًا شَدِيدًا، وَمِنْهُ سُمِّيَ الأَسد الهَوَّاس. والهَوْس: السَّوْقُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: هُسْت الإِبل فَهَاست أَي تَرْعَى وَتَسِيرُ، وإِنما شُبِّهَ هَوَسان النَّاقَةِ بهَوَسان الأَسد لأَنها تَمْشِي خَطْوة خَطْوَةً وَهِيَ تَرْعَى. والهَوَس، بِالتَّحْرِيكِ: طَرف مِنَ الْجُنُونِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الأَسود: فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ ، يُذْكَرُ فِي تَرْجَمَةِ هيس، واللَّه أَعلم. هيس: الهَيْس مِنَ الْكَيْلِ: الجِزَاف، وَقَدْ هَاسَ. وهاسَ مِنَ الشَّيْءِ هَيْساً: أَخذ مِنْهُ بِكَثْرَةٍ. والهَيْس: السَّير أَيَّ ضَرْبٍ كَانَ. وهاسَ يَهِيسُ هَيْساً سَارَ أَيَّ سَيْرٍ كَانَ؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ: إِحْدَى لَيَالِيك فَهِيسِي هِيسِي، ... لَا تَنْعَمِي اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ وهَيْسِ: كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الغارَة إِذا اسْتُبِيحَتْ قَرْيَةٌ أَو قَبِيلَةٌ فَاسْتُؤْصِلَتْ أَي لَا بَقي مِنْهُمْ أَحد فَيَقُولُونَ: هَيْسِ هَيْسِ وَقَدْ هِيسَ القومُ هَيْساً. وَيُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْعَسْكَرِ فَهَاسَهم أَي داسَهم مِثْلُ حَاسَهُمْ. وَيُقَالُ: مَا زِلْنَا ليلَتنا نَهِيس أَي نَسْري. وهَيْسِ، مَكْسُورٌ: كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ إِمكان

стр. 3265

الأَمر وإِغْرائه بِهِ. والأَهْيَس: الشُّجَاعُ مِثْلُ الأَحْوَس. والهَيْس: اسْمُ أَدَاةِ الفَدَّان؛ عُمَانِيَّةُ «١». والهَيْسَة، بِفَتْحِ الْهَاءِ: أُم حُبَين؛ عَنْ كُرَاعٍ. والأَهْيَسُ: الَّذِي يَدُقُّ كُلِّ شَيْءٍ. أَبو عَمْرٍو: سَاهَاه غافَله وهَاسَاه إِذا سَخِر مِنْهُ فَقَالَ: هَيْسِ هَيْسِ ابْنُ الأَعرابي: إِن لُقْمَانَ بْنِ عَادِ قَالَ فِي صِفَةِ النَّمْلِ: أَقبلَتْ مَيْسَا وأَدْبَرَتْ هَيْسَا. قَالَ: تَهِيسُ الأَرضَ تدُقُّها. وَفِي حَدِيثِ أَبي الأَسود: لَا تُعَرِّفُوا عَلَيْكُمْ فُلَانًا فإِنه ضَعِيفٌ مَا عَلِمْتُه، وعرِّفوا عَلَيْكُمْ فُلَانًا فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ : الأَهْيَسُ: الَّذِي يَهُوس أَي يَدُورُ يَعْنِي أَنه يَدُورُ فِي طَلَبِ مَا يأْكله، فإِذا حصَّله جَلَسَ فَلَمْ يَبْرَحْ، والأَصل فِيهِ الْوَاوُ وإِنما قِيلَ بِالْيَاءِ ليُزاوج أَلْيَس. فصل الواو وجس: أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ؛ قال أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ فأَضْمَر مِنْهُمْ خَوْفاً، وَكَذَلِكَ التوَجُّس، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَعْنَى أَوْجَسَ* وَقَعَ فِي نَفْسِهِ الخوفُ. اللَّيْثُ: الوَجْس فَزْعة الْقَلْبِ. والوَجْس: الفَزَع يَقَعُ فِي الْقَلْبِ أَو فِي السَّمْعِ مِنْ صَوْتٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ. والتوَجُّس: التَّسَمُّع إِلى الصَّوْتُ الْخَفِيُّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ صَائِدًا: إِذا تَوَجَّس رِكزاً مِنْ سَنابِكِها، ... أَو كَانَ صاحِبَ أرْضٍ أَوْ بِهِ المُومُ وأَوْجَسَت الأُذنُ وتَوجَّسَت: سَمِعَتْ حِسًّا؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حتَّى أُتِيح لهُ، يَوْماً بِمُحْدَلَةٍ، ... ذُو مِرَّةٍ بِدِوارِ الصَّيْد وَجَّاسُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ عِنْدِي أَنه عَلَى النَّسَبِ إِذ لَا نَعْرِفُ لَهُ فِعلًا. والوَجْسُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنِ الوَجْس؛ هُوَ أَن يُجَامِعَ الرَّجُلُ امرأَته أَو جَارِيَتَهُ والأُخرى تَسْمَعُ حِسَّهُمَا. وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ المرأَة والأُخرى تَسْمَعُ، فَقَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الوَجْس ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِي جَانِبِهَا وَجْساً، فَقِيلَ: هَذَا بِلَالٌ؛ الوَجْس الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وتَوَجَّسَ بِالشَّيْءِ: أَحَسَّ بِهِ فَتَسَمَّع لَهُ. وتوَجَّسْت الشيءَ والصوتَ إِذا سَمِعْتَهُ وأَنت خَائِفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَغَدَا صَبِيحَةَ صَوْتِها مُتَوَجّسَا والواجِسُ: الهَاجِسُ، والأَوْجَس والأَوْجُس: الدَّهْرُ، وَفَتْحُ الْجِيمِ هُوَ الأَفصح. يُقَالُ: لَا أَفعل ذَلِكَ سَجِيسَ الأَوْجَس والأَوْجُس، وسَجِيسَ عُجَيس الأَوْجس؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ، أَي لَا أَفعله طُولَ الدَّهْرِ. وَمَا ذُقْتُ عِنْدَهُ أَوْجَسَ أَي طَعَامًا، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ. وَيُقَالُ: تَوَجَّسْت الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِذا تَذَوَّقته قَلِيلًا، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الأَوْجس. ودس: الوادِسُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَدِ غَطَّى وَجْهَ الأَرض. ودَسَت الأَرض وَدْساً وَوَدَّسَتْ وتَوَدَّسَتْ: تَغَطَّتْ بِالنَّبَاتِ وَكَثُرَ نَبَاتُهَا، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ فِي أَول إِنباتها. أَبو عُبَيْدٍ: تَوَدَّسَت الأَرض وأَوْدَسَتْ بِمَعْنًى أَي أَنبتت مَا غَطَّى وَجْهَهَا، وَمَا أَحسن وَدَسَها «٢» إِذا خَرَجَ نَبَاتُهَا. وأَرض وَدِسَة: مُتَودِّسة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنْ عَلَى النَّسَبِ، والوَدَس والوَدِيس والوِداسُ: مَا غَطَّاهَا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ

стр. 3266

وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: وأَيبست الْوَدِيسُ ؛ هُوَ مَا أَخرجت الأَرض مِنَ النَّبَاتِ، والوَدس: أَول نَبَاتِ الأَرض، وَدُخَانٌ موَدِّس. والتَّوْدِيس: رَعْيُ الوادِس مِنَ النَّبَاتِ، والتَّوَدُّس: رَعْيُ الوِدَاس. وودَّسَ إِليه بِكَلِمَةٍ: طَرَحَهَا. وَمَا أَدري أَين وَدَسَ مِنْ بِلَادِ اللَّه ووَدَّسَ أَي أَين ذَهَبَ. ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خَفِيَ. وأَين وَدَسْت بِهِ أَي أَين خَبَأْته. والوَدِيس: الرَّقِيقُ مِنَ الْعَسَلِ. والوَدَس: العَيْب؛ يُقَالُ: إِنما يأْخذ السُّلْطَانُ مَنْ بِهِ وَدَس أَي عيب. ورس: الوَرْس: شَيْءٌ أَصفر مِثْلُ اللَّطْخِ يَخْرُجُ عَلَى الرِّمْثِ بَيْنَ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّل الشِّتَاءِ إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. التَّهْذِيبُ: الوَرْس صِبْغ، والتَّوْرِيس مِثْلُهُ. وَقَدْ أَوْرَس الرِّمْثُ، فَهُوَ مُورِسٌ، وأَوْرَس المكانُ، فَهُوَ وارِسٌ، وَالْقِيَاسُ مُورِسٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ: ابْيَضّ. الصِّحَاحُ: الوَرْس نَبْتٌ أَصفر يَكُونُ بِالْيَمَنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الغُمْرة لِلْوَجْهِ، تَقُولُ مِنْهُ: أَوْرَسَ الْمَكَانُ وأَوْرَسَ الرِّمْثُ أَي اصفَرَّ وَرَقُهُ بَعْدَ الإِدراك فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ المُلاء الصُّفْرِ، فَهُوَ وَارِس، وَلَا يُقَالُ مُورِس، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، ووَرَّست الثَّوْبَ تَوْرِيساً: صَبَغْتُهُ بالوَرْس، ومِلْحفة وَرْسِيَّة: صُبِغَتْ بالوَرْس. وَفِي الْحَدِيثِ: وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ وَرْسِيَّة؛ والوَرْسِية الْمَصْبُوغَةُ. وَفِي حَدِيثِ الْحُسَيْنُ، ﵁: أَنه اسْتَسْقى فأُخرج إِليه قَدَح وَرْسِيّ مُفَضَّض؛ هُوَ الْمَعْمُولُ مِنَ الْخَشَبِ النُّضار الأَصفر فَشُبِّهَ بِهِ لِصُفْرَتِهِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْس لَيْسَ بِبَرِّي يُزْرَعُ سَنَةً فَيَجْلِسُ عَشْرَ سِنِينَ أَي يُقِيمُ فِي الأَرض وَلَا يَتَعَطَّلُ، قَالَ: وَنَبَاتُهُ مِثْلُ نَبَاتِ السِّمْسِمِ فإِذا جَفَّ عِنْدَ إِدراكه تَفَتَّقَتْ خَرَائِطُهُ فيُنْفض، فيَنْتفض مِنْهُ الوَرْس، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ أَنه يُقَالُ مُورِس؛ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ ابْنِ هَرْمَة قَالَ: وكأَنَّما خُضِبَتْ بحَمْضٍ مُورِس، ... آباطُها مِنْ ذِي قُرُونِ أَيايِلِ وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي عَمْرٍو: وَرَسَ النَّبْتُ وُرُوساً اخْضَرَّ؛ وأَنشد: فِي وارِسٍ مِنَ النَّخِيل قَدْ ذَفِر ذَفِرَ، كَثر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ أَسمعه إِلا هَاهُنَا، قَالَ: وَلَا فَسَّرَهُ غَيْرُ أَبي حَنِيفَةَ. وَثَوْبٌ وَرِسٌ ووارِس ومُوَرِّسٌ ووَرِيس: مَصْبُوغٌ بالوَرْس، وأَصْفَر وارِسٌ أَي شَدِيدُ الصُّفْرَةِ، بَالَغُوا فِيهِ كَمَا قَالُوا أَصْفَر فاقِع، والوَرْسِيُّ مِنَ الأَقداح النُّضار: مِنْ أَجودها، وَمِنَ الْحَمَامِ مَا كَانَ أَحمر إِلى الصُّفْرَةِ. ووَرِسَت الصخرةٌ إِذا رَكِبَهَا الطُّحْلب حَتَّى تخضَرَّ وتَمْلاسَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ويَخْطُو عَلَى صُمّ صِلابٍ، كأَنها ... حِجَارَةُ غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب وسس: الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ. والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْي، وَقَدْ وَسْوَسَ وَسْوَسَة ووِسْوَاساً، بِالْكَسْرِ. والوَسْوَسَة والوِسْوَاس: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُهُ وَسْوَسَةً ووِسْوَاساً، بِكَسْرِ الْوَاوِ، والوَسْواسُ، بِالْفَتْحِ، الِاسْمُ مِثْلُ الزِّلْزال والزَّلْزال، والوِسْواس، بِالْكَسْرِ، الْمَصْدَرُ. والوَسْواس، بِالْفَتْحِ: هُوَ الشَّيْطَانُ. وكلُّ مَا حدَّثك ووَسْوَسَ إِليك، فَهُوَ اسْمٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَسْوَسَ

стр. 3267

لَهُمَا الشَّيْطانُ؛ يُرِيدُ إِليهما وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تُوصِلُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا الْفِعْلَ. وَيُقَالُ لِهَمْس الصَّائِدِ وَالْكِلَابِ وأَصواتِ الْحَلْيِ: وَسْوَاس؛ وَقَالَ الأَعشى: تَسْمَع للحَلْي وَسْواساً، إِذا انْصَرفت، ... كَمَا اسْتَعان بِريح عِشْرِقٌ زَجل والهَمْس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ يَهُزُّ قَصَباً أَو سِبّاً، وَبِهِ سُمِّيَ صَوْتُ الْحَلْيِ وَسْواساً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ، ويُسْهِرهُ ... تَذَوُّبُ الرِّيح، والوَسْوَاسُ والهِضَبُ يَعْنِي بالوَسْواس هَمْسَ الصَّيَّادِ وَكَلَامَهُ. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ يَقُولُ الوَسْوَسَة الْكَلَامُ الْخَفِيُّ فِي اخْتِلَاطٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْده إِلى الوَسْوَسَة ؛ هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ والأَفكار. وَرَجُلٌ مُوَسْوِس إِذا غَلَبَتْ عَلَيْهِ الوَسْوسة. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁: لَمَّا قُبِض رَسُولُ اللَّه، ﷺ ، وُسْوِسَ ناسٌ وكنت فيمن وُسْوِسَ ؛ يُرِيدُ أَنه اخْتَلَطَ كَلَامُهُ ودُهش بِمَوْتِهِ، ﷺ . والوَسْواس: الشَّيْطَانُ، وَقَدْ وَسْوَس فِي صَدْرِهِ ووَسْوَس إِليه. وَقَوْلُهُ : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ؛ أَراد ذِي الوَسْواس وَهُوَ الشَّيْطَانُ الَّذِي يُوَسوس فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: إِن لَهُ رأْساً كرأْس الْحَيَّةِ يَجْثِمُ عَلَى الْقَلْبِ، فإِذا ذَكَرَ العبدُ اللَّه خَنس، وإِذا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّه رَجَعَ إِلى الْقَلْبِ يُوَسوس. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الوِسْواس، بِالْكَسْرِ، الْمَصْدَرُ. وَكُلُّ مَا حَدَّثَ لَكَ أَو وَسْوَسَ، فَهُوَ اسْمٌ. وَفُلَانٌ المُوَسْوِس، بِالْكَسْرِ: الَّذِي تَعْتَرِيهِ الوَساوِس. ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ مُوَسْوِس وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ مُوَسْوَس. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإِنما قِيلَ مُوَسْوِس لِتَحْدِيثِهِ نَفْسَهُ بالوَسْوسة؛ قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الصَّيَّادَ: وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ يَقُولُ: لَمَّا أَحَسَّ بِالصَّيْدِ وأَراد رَمْيَهُ وَسْوَسَ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ حَذَرَ الْخَيْبَةِ. وَقَدْ وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُهُ وَسْوَسة ووِسْواساً، بِالْكَسْرِ، ووَسْوس الرجلَ: كلَّمه كَلَامًا خَفِيًّا. ووَسْوس إِذا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لم يبينه. وطس: وَطَسَ الشيءَ وَطْساً: كَسَرَهُ ودقَّه. والوَطِيس: المَعْركة لأَن الْخَيْلَ تَطِسُها بِحَوَافِرِهَا. والوَطِيس: التَّنُّورُ. والوَطِيس: حُفَيْرَةٌ تُحْتَفَرُ وَيُخْتَبَزُ فِيهَا وَيُشْوَى، وَقِيلَ: الوَطِيس شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِثْلَ التَّنُّور يُخْتَبَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: هِيَ تنُّور مِنْ حَدِيدٍ، وَبِهِ شُبِّه حَرّ الحَرْب. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي حُنَيْن: الْآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ لَمْ تُسمع إِلا مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ اشتِباك الحَرْب وَقِيَامِهَا عَلَى سَاقٍ. الأَصمعي: الوَطِيس حِجَارَةٌ مُدَوَّرَةٌ فإِذا حَمِيَتْ لَمْ يُمْكِنْ أَحداً الْوَطْءُ عَلَيْهَا، يُضْرب مَثَلًا للأَمر إِذا اشْتَدَّ: قَدْ حَمِي الوَطِيسُ. وَيُقَالُ: طِسِ الشيءَ أَي أَحْمِ الْحِجَارَةَ وضَعْها عَلَيْهِ وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الوَطِيس الضِّراب فِي الْحَرْبِ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ: الْآنَ حِينَ حَمِيَ الوَطِيس أَي حَمِيَ الضِّراب وجَدَّت الحربُ وَاشْتَدَّتْ، قَالَ: وَقَوْلُ النَّاسِ الوَطِيس التَّنُّورُ بَاطِلٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِمْ حَمِيَ الوَطِيس: هُوَ الْوَطْءُ الَّذِي يَطِسُ النَّاسَ أَي يَدُقُّهُمْ وَيَقْتُلُهُمْ، وأَصل الوَطْس الْوَطْءُ مِنَ الْخَيْلِ والإِبل. وَيُرْوَى أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، رُفعت لَهُ «١» يَوْمَ مُؤْتَةَ فرأَى معتَرَك القوم

стр. 3268

فَقَالَ: حَمِيَ الْوَطِيسُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوة: الوَطِيسُ يُحْتَفَرُ فِي الأَرض ويُصَغَّر رأْسه ويُخْرق فِيهِ خَرْق لِلدُّخَانِ ثُمَّ يُوقَدُ فِيهِ حَتَّى يَحْمى ثُمَّ يُوضَعُ فِيهِ اللَّحْمُ ويُسَدّ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنَ الْغَدِ وَاللَّحْمُ عاتٍ لَمْ يَحْتَرِقْ، وَرُوِيَ عَنِ الأَخفش نَحْوُهُ. ابْنُ الأَعرابي: الوَطِيس الْبَلَاءُ الَّذِي يَطِسُ النَّاسَ أَي يَدُقُّهُمْ وَيَقْتُلُهُمْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ وَجَمْعُهُ كُلُّهُ أَوْطِسَة ووُطُسٌ. والوَطِيس: وَطْءُ الْخَيْلِ؛ هَذَا هُوَ الأَصل ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الإِبل؛ قَالَ عَنْتَرَةُ بْنُ شدَّاد الْعَبْسِيُّ: خَطَّارَة غِبَّ السُّرَى مَوَّارة، ... تَطِسُ الإِكام بذاتِ خُفٍّ مِيْثَم «١» الوطْس: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بِالْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وخَطَّارة: تُحَرِّك ذَنَبَهَا فِي مَشْيِهَا لِنَشَاطِهَا. وغِبّ السُّرى: بَعْدَه. وَمَوَّارَةٌ: سريعةُ دورانِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ. والإِكامُ: جَمْعُ أَكَمَة لِلْمُرْتَفِعِ مِنَ الأَرض. وَقَوْلُهُ: ذَاتُ خُفٍّ مِيْثَم أَي تُكَسِّرِ مَا تطؤُه. يُقَالُ: وَثَمَه يَثِمُه إِذا كسره. وأَوْطاس: موضع. وعس: الوَعْساء والأَوْعَسُ والوَعْس والوَعْسة، كلُّه: السَّهْلُ اللَّيِّنُ مِنَ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض اللَّيِّنَةُ ذَاتُ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الرَّمْلُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرجل؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَلْقَتْ طَلًا بوَعْسَةِ الحَوْمانِ وَالْجَمْعُ أَوْعُسٌ ووُعْس وأَواعِس، الأَخيرة جَمْعُ الْجَمْعِ. وَالسَّهْلُ أَوْعَسُ، والمِيعاس مِثْلُهُ. ووَعْساءُ الرَّمْلِ وأَوْعَسُه: مَا انْدَكَّ مِنْهُ وسهُل. والمَوْعِس كالوَعْس؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: لَا تَرْتَعِي المَوْعِس مِنْ عَدابِها، ... وَلَا تُبالي الجَدْبَ مِنْ جَنابِها وَالْمِيعَاسُ كالوَعْس؛ قَالَ اللَّيْثُ: الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ الرَّمْلُ مِنَ الوَعْس وَهُوَ الرَّمْلُ الَّذِي تَسُوخُ فِيهِ الْقَوَائِمُ. وَرَمْلٌ أَوْعَس، وَهُوَ أَعظم مِنَ الوَعْساء؛ وأَنشد: ألْبسْنَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا وَقَالَ جَرِيرٌ: حَيِّ الهِدَمْلَة مِنْ ذَاتِ المَواعِيسِ «٢» وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَلقت طلا بوعسة الحومان وأَوْعَسَ القومُ: رَكِبُوا الوَعْس مِنَ الرَّمْلِ. والمِيعاسُ: الطَّرِيقُ؛ وأَنشد: واعَسْنَ مِيعاساً وجُمْهُورات، ... مِنَ الكَثِيبِ، مُتَعَرِّضات والميعاسُ: الأَرض الَّتِي لَمْ توطأْ. ووَعَسَه الدهرُ: حَنَّكَه وأَحْكَمَه. والمُواعَسَة والإِيعاسُ: ضَرْب مِنْ سَيْرِ الإِبل فِي مَدِّ أَعناق وسَعة خُطى فِي سُرْعَةٍ؛ قَالَ: كَمِ اجْتَبْنَ مِنْ لَيْل إِلَيْكَ، وأَوْعَسَتْ ... بِنَا البِيدَ أَعْناقُ المَهاري الشَّعاشِع البِيدَ: مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ أَو عَلَى السَّعة. وأَوْعَسْنَ بالأَعْناق إِذا مَدَدْنَ الأَعناق فِي سَعة الخَطْو. والمُواعَسَة: المُباراة فِي السَّيْرِ، وهي المُواضَخَة، وَلَا تَكُونُ المُواعسة إِلا بِاللَّيْلِ. وأَوْعَسْنا: أَدْلجنا والوَعْس: شِدَّةُ الْوَطْءِ عَلَى الأَرض. والمَوْعُوس: كالمَدْعُوس. والوَعْسُ: شَجَرٌ تُعْمل مِنْهُ الْعِيدَانُ الَّتِي يُضرب بِهَا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

стр. 3269

رَهاوِيَّةٌ مُنْزعٌ دَفُّها، ... تُرَجّع فِي عُودِ وَعْسٍ مَرَنْ وَقَسَ: اللَّيْثُ: الوَقْسُ الْفَاحِشَةُ وذِكْرُها؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وحاصِن مِنْ حاصِناتٍ مُلْسِ ... عَن الأَذى، وعَنْ قِرافِ الوَقْسِ ضَرَبَ الجَرَبَ مَثَلًا لِلْفَاحِشَةِ قَالَ: والوَقْسُ الصَّوْتُ، قَالَ الأَزهري: أَخطأَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الوَقْس فَجَعَلَهُ فَاحِشَةً وأَخطأَ فِي لَفْظِ الوَقْس بِمَعْنَى الصَّوْتِ، وَصَوَابُهُ الوَقْشُ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَسَه وقْساً أَي قَرَفه. وإِنَّ بِالْبَعِيرِ لوَقْساً إِذا قارَفه شَيْءٌ مِنَ الجَرَب، وَهُوَ بَعِيرٌ مَوْقُوس. والوَقْس: الْجَرَبُ، وَقِيلَ: هُوَ أَول الجَرَب قَبْلَ انْتِشَارِهِ فِي الْبَدَنِ؛ قَالَ: الوَقْسُ يُعْدي فتَعَدَّ الوَقْسا الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابية مِنْ بَنِي نُمَيْر كَانَتِ اسْتُرْعِيت إِبلًا جُرْباً، فَلَمَّا أَراحَتْها سأَلتْ صاحبَ النِّعم فَقَالَتْ: أَين آوِي هَذِهِ المُوَقَّسَة؟ أَرادت بالمُوَقَّسَةِ الجُرْب؛ وَمِنْ أَمثالهم: الوَقْسُ يُعْدي فتَعَدَّ الوَقْسا، ... مَنْ يَدْنُ لِلْوَقْسِ يُلاقِ تَعْسا الوَقْس: الجَرَب. والتَّعْس: الْهَلَاكُ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لتَجَّنُّب مَنْ تَكْرَهُ صُحْبَتَهُ. وَيُقَالُ: إِن بِهِ لوَقْساً إِذا قارَفه شَيْءٌ مِنَ الجَرَب؛ وأَنشد الأَصمعي لِلْعَجَّاجِ: يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ، ... مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمَ الدَّرْسِ، مِنَ الأَذى وَمِنْ قِراف الوَقْسِ وَقَوْمٌ أَوْقاسٌ: نَطِفُون مُتَّهَمُون يُشَبَّهون بالجَرْباء. تَقُولُ الْعَرَبُ: لَا مِساسَ لَا مِساس، لَا خَيْرَ فِي الأَوْقاس. ورأَيت أَوْقاساً مِنَ النَّاسِ أَي أَخْلاطاً، وَلَا وَاحِدَ لَهَا. والوَقْس: السِّقَاطُ والعبيد؛ عن كراع. وَكَسَ: الوَكْسُ: النَّقْصُ. وَقَدْ وَكَسَ الشيءُ: نَكَس. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَهَا مَهْر مِثْلِهَا لَا وَكْس وَلَا شطَط أَي لَا نُقْصَانَ وَلَا زِيَادَةَ؛ الوَكْس: النَّقْصُ، والشَّطَطُ: الْجَوْرُ. ووَكَسْتُ فُلَانًا: نَقَصْته. والوَكْسُ: اتِّضاع الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ؛ قَالَ: بِثَمَنٍ مِنْ ذَاكَ غَيْرِ وَكْسِ، ... دُونَ الغَلاءِ، وفُوَيْقَ الرُّخْصِ أَي بثمنٍ مِنْ ذَاكَ غيرِ ذِي وَكْس، وَجُمِعَ بَيْنَ السِّينِ وَالصَّادِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمَّى الإِكْفاءَ، وَيُقَالُ: لَا تَكِسْ يَا فلانُ الثمنَ، وإِنه ليُوضَع ويُوكَس، وَقَدْ وُضِع ووُكِسَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: مَنْ بَاعَ بَيْعَتين فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهما أَو الرِّبا ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَعلم أَحداً قَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وصحَّحَ البيعَ بأَوْكَس الثَّمَنَين إِلا مَا يُحْكَى عَنِ الأَوْزاعي، وَذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الغَرَر وَالْجَهَالَةِ، قَالَ: فإِن كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا فَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ حُكُومَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كأَن أَسلفه دِينَارًا فِي قَفِيز بُرٍّ إِلى أَجَل، فَلَمَّا حلَّ طَالِبُهُ، فَجَعَلَهُ قَفِيزَيْنِ إِلى أَمَدٍ آخَرَ، فَهَذَا بَيْعٌ ثَانٍ دَخَلَ عَلَى الْبَيْعِ الأَول، فيُرَدَّانِ إِلى أَوْكَسِهما أَي أَنقصهما وَهُوَ الأَول، فإِن تبايَعا الْبَيْعَ الثَّانِي قَبْلَ أَن يَتَقَابَضَا كَانَا مُرْبِيَيْن؛ وَقَدْ وُكِسَ فِي السِّلْعَةِ وَكْساً. وأُوكِس الرَّجُلُ إِذا ذَهَبَ مالُه. والوَكْس: دُخُولُ الْقَمَرِ فِي نجمٍ غَدْوَةً؛ قَالَ: هَيَّجها قَبْل لَيَالِي الوَكْس

стр. 3270

أَبو عَمْرٍو: الوَكْس مَنْزِلُ الْقَمَرِ الَّذِي يُكْسف فِيهِ. وبَرأَت الشجَّة عَلَى وَكْسٍ إِذا بَقِيَ فِي جَوْفِهَا شَيْءٌ. وَيُقَالُ: وُكِسَ فلانٌ فِي تِجَارَتِهِ وأُوكِسَ أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يسمِّ فَاعِلَهُ فِيهِمَا، أَي خَسِرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلى الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ، ﵄، إِني لَمْ أَكِسْك وَلَمْ أَخِسْك؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَمْ أَكِسْك لَمْ أَنْقِمْك وَلَمْ أَخِسْك أَي لَمْ أُباعِدْك مِمَّا تُحب، والأَوّل مِنْ وَكَس يَكِسُ، وَالثَّانِي مِنْ خاسَ يَخِيس بِهِ، أَي لَمْ أَنْقُصْك حَقَّكَ ولم أَنقُض عهدك. وَلَسَ: الوَلْس: الْخِيَانَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: لَا يُوالِس وَلَا يُدالس. وَمَا لِي فِي هَذَا الأَمر وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ أَي مَا لِي فِيهِ خَديعَة وَلَا خِيَانَةً. والمُوَالَسَة: الخِداع. يُقَالُ: قَدْ تَوالَسُوا عَلَيْهِ وتَرَاقدوا عَلَيْهِ أَي تَنَاصَرُوا عَلَيْهِ فِي خِبٍّ وخَديعة. وَوَالَسَه: خادَعه. والمُوالَسَة: شِبْهُ المُداهَنَة فِي الأَمر. وَيُقَالُ لِلذِّئْبِ ولَّاسٌ. والوَلْسُ: السُّرْعَةُ. وَوَلَسَت النَّاقَةُ تَلِس وَلَساناً فَهِيَ وَلُوسٌ: أَسرعت، وَقِيلَ: أَعْنَقَتْ فِي سَيْرِهَا، وَقِيلَ: الوَلَسان سِيَرٌ فَوْقَ العَنَق والإِبل يُوالِسُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَنَق. التَّهْذِيبُ: الوَلُوس النَّاقَةُ الَّتِي تَلِس فِي سَيْرِهَا وَلَساناً، والوَلُوس: السَّرِيعَةُ مِنَ الإِبل. وَمَسَ: الوَمْس: احْتِكاك الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَنْجَرد؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَقَدْ جَرّد الأَكْتافَ وَمْسُ الحَوارِكِ قَالَ: وَلَمْ أَسمع الوَمْس لِغَيْرِهِ، وَالرِّوَايَةُ مَوْر المَوارِكِ. وأَوْمَسَ العِنَب: لانَ للنُّضْجِ. وامرأَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ: فَاجِرَةٌ زَانِيَةٌ تَمِيلُ لمُرِيدِها كَمَا سُمِّيَتْ خَرِيعاً مِنَ التَخَرُّع وَهُوَ اللِّينُ وَالضَّعْفُ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ إِماءُ الخِدْمَة مُومِسات، والمُومِسات: الْفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ جُرَيْجٍ: حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ المُومِسات ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَيامِس أَيضاً ومَوامِيس، وأَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: ميامِيس وَلَا يَصِحُّ إِلا عَلَى إِشباع الْكَسْرَةِ لِيَصِيرَ يَاءً كمُطْفِل ومَطافِل ومَطافِيل. وَفِي حَدِيثِ أَبي وَائِلٍ: أَكْثر أَتْباع الدَّجَّال أَولاد المَيامِس ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَولاد المَوامِس ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي أَصل هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْهَمْزَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْوَاوِ، وكلٌّ مِنْهُمَا تكلَّف لَهُ اشْتِقَاقًا فِيهِ بُعْدٌ، وَذَكَرَهَا هُوَ فِي حَرْفِ الْمِيمِ لِظَاهِرِ لَفْظِهَا وَلِاخْتِلَافِهِمْ فِي لَفْظِهَا. وَهَسَ: الوَهْس: شِدَّةُ الغَمْز. والوَهْس: الْكَسْرُ عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُكَ الشَّيْءَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرض وِقَايَةٌ لِئَلَّا تُبَاشِرَ بِهِ الأَرض. والوَهْس: الدَّقّ، وَهَسَه وَهْساً وَهُوَ مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ. والوَهْس: الْوَطْءُ. ووَهَسَه وَهْساً: وطِئَه وَطأً شَدِيدًا. ومَرَّ يَتَوَهَّس أَي يغْمز الأَرض غَمْزاً شَدِيدًا، وَكَذَلِكَ يَتَوهَّز. وَرَجُلٌ وَهْسٌ: مَوْطُوءٌ ذَلِيلٌ. والوَهْس أَيضاً: السَّيْرُ، وَقِيلَ: شِدَّةُ السَّيْرِ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: سَيْرٌ وَهْس، وَقَدْ تَواهَسَ القومُ. والوَهْس أَيضاً: فِي شِدَّةِ البَضْع والأَكل؛ وأَنشد: كأَنه لَيْث عَرِين دِرْباسْ ... بالعَثَّرَيْنِ، ضَيْغَمِيٌّ وهَّاسْ ووَهَسَ وَهْساً ووَهِيساً: اشْتَدَّ أَكله وبَضْعه. والوَهِيسَة: أَن يُطْبَخَ الجَرَاد ثم يجفَّف ويدقَّق فيُقْمَخ وَيُؤْكَلُ بدَسَم، وَقِيلَ: يُبْكَلُ بسَمْن، ويُبْكَل أَي يُخْلَط، وَقِيلَ: يُخْلَطُ بدَسَم.

стр. 3271

الْجَوْهَرِيُّ: التَّوهُّس مَشْيُ الْمُثْقَلِ فِي الأَرض. والوَهْس: الشَّر والنَّمِيمَة؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: بِتنَقُّص الأَعْراضِ والوَهْسِ والمُواهَسة: المُشارَّة «٣». وَيَسَ: وَيْسُ: كَلِمَةٌ فِي مَوْضِعِ رأْفة واسْتِمْلاحٍ كَقَوْلِكَ لِلصَّبِيِّ: وَيْسَه مَا أَمْلَحَه والوَيْح والوَيْس: بِمَنْزِلَةِ الوَيْل فِي الْمَعْنَى. وَوَيْسٌ لَهُ أَي وَيْلٌ، وَقِيلَ: وَيْسٌ تَصْغِيرٌ وَتَحْقِيرٌ، امْتَنَعُوا مِنَ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ مِنَ الوَيْس لأَن الْقِيَاسَ نَفَاهُ وَمَنَعَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنه لَوْ صُرِّف مِنْهُ فِعْلٌ لَوَجَبَ اعْتِلَالُ فَائِهِ وَعَدَمِ عَيْنِهِ كَباعَ، فَتَحامَوا اسْتِعْمَالَهُ لِمَا كان يُعْقِب من اجتماع إِعلالين؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي، وأَدخل الأَلف وَاللَّامَ عَلَى الوَيْس، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَسَمِع ذَلِكَ أَم هُوَ مِنْهُ تبسُّط وإِدْلال. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ: أَما وَيْسَك فإِنه لَا يُقَالُ إِلا لِلصِّبْيَانِ، وأَما وَيْلَك فَكَلَامٌ فِيهِ غِلَظ وشَتْم، قَالَ اللَّه تَعَالَى لِلْكُفَّارِ، وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً؛ وأَما وَيْح فَكَلَامٌ ليِّن حَسَنٌ، قَالَ: وَيُرْوَى أَن وَيْح لأَهل الْجَنَّةِ ووَيْل لأَهل النَّارَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ، قَالَ لعَمَّار: ويْح ابْنِ سُمَيَّة تَقْتُلُهُ الفِئَة الْبَاغِيَةُ وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير قَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ لِعَمَّارٍ: وَيْسَ ابْنُ سُمَيَّة ، قَالَ: وَيْس كَلِمَةٌ تُقَالُ لمَنْ يُرْحَم ويُرْفَق بِهِ مِثْلَ وَيْح، وحكمُها حكمُها. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂، أَنها لَيْلَةٌ تَبِعت النَّبِيَّ، ﷺ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ حُجْرتها لَيْلًا فَنَظَرَ إِلى سَوَادِهَا فَلحِقها وَهُوَ فِي جَوْفِ حُجْرتها فَوَجَدَ لَهَا نَفَساً عَالِيًا، فَقَالَ: وَيْسها مَاذَا لَقِيت «٤» اللَّيْلَةَ؟ وَلَقِيَ فُلَانٌ وَيْساً أَي مَا يُرِيدُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثاً وقَيْسَا، ... ولَقِيَتْ مِنَ النِّكاحِ وَيْسَا قَالَ: مَعْنَاهُ أَنها لَقِيَتْ مِنْهُ مَا شَاءَتْ، فالوَيْس عَلَى هَذَا هُوَ الْكَثِيرُ. وَقَالَ مرَّة: لَقِي فلانٌ وَيْساً أَي مَا لَا يُرِيدُ، وَفَسَّرَ بِهِ هَذَا الْبَيْتَ أَيضاً. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبا السّمَيْدَع يَقُولُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إِنها بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ إِن صحَّ لَهُ: يُقَالُ وَيْسٌ لَهُ فَقْرٌ لَهُ. والوَيْسُ: الْفَقْرُ. يُقَالُ: أُسْه أَوساً أَي شُدَّ فَقْره. فصل الياء يَأَسَ: اليَأْس: القُنوط، وَقِيلَ: اليَأْس نَقِيضُ الرَّجَاءِ، يَئِسَ مِنَ الشَّيْءِ يَيْأَس ويَيْئِس؛ نَادِرٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ، ويَئِسَ ويَؤُس عَنْهُ أَيضاً، وَهُوَ شَاذٌّ، قَالَ: وإِنما حَذَفُوا كَرَاهِيَةَ الْكَسْرَةِ مَعَ الْيَاءِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَالْمَصْدَرُ اليَأْسُ واليَآسَة واليَأَس، وَقَدِ استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس ويَؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: وأَما يَئِسَ وأَيِسَ فالأَخيرة مَقْلُوبَةٌ عَنِ الأَوْسِ لأَنه لَا مصدرَ لأَيِسَ، وَلَا يَحْتَجُّ بإِياس اسْمِ رَجُل فإِنه فِعالٌ مِنَ الأَوْس وَهُوَ الْعَطَاءُ، كَمَا يُسَمى الرَّجُلُ عَطِيَّةَ اللَّه وهِبَة اللَّه والفَضْلَ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: عَلْيَاءُ مُضَرَ تَقُولُ يَحْسِبُ ويَنْعِم ويَيْئِس، وَسَفَّلَاهَا بِالْفَتْحِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهَذَا عِنْدَ أَصحابنا إِنما يَجِيءُ عَلَى لُغَتَيْنِ يَعْنِي يَئِسَ يَيْأَس ويأَس يَيْئِس لُغَتَانِ ثُمَّ يُرَكَبُ مِنْهُمَا لُغَةٌ، وأَما ومِقَ يَمِق ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلي يَلي ووَثِقَ يَثِق ووَرِثَ يَرِث فَلَا يجوز فيهن إِلا

стр. 3272

الْكَسْرُ لُغَةٌ وَاحِدَةٌ. وآيَسَه فُلَانٌ مِنْ كَذَا فاسْتَيْأَس مِنْهُ بِمَعْنَى أَيِسَ واتَّأَسَ أَيضاً، وَهُوَ افتَعَل فأُدغم مِثْلَ اتَّعَدَ. وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ: لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ أَي أَنه لَا يُؤْيَسُ مِنْ طُولِهِ لأَنه كَانَ إِلى الطُّولِ أَقرب مِنْهُ إِلى الْقِصَرِ. واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجاء، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ اسْمٌ نَكِرَةٌ مَفْتُوحٌ بِلَا النَّافِيَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ الأَنباري فِي كِتَابِهِ: لَا يائِس مِنْ طُولٍ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا يُؤْيَس مِنْ أَجل طُولِهِ أَي لَا يَأْيَسُ مُطاوِلُه مِنْهُ لإِفراط طُولِهِ، فَيائِس بِمَعْنَى مَيْؤُوس كَمَاءٍ دافِق بِمَعْنَى مَدْفُوق. واليَأْسُ مِنَ السِّلُ لأَن صاحبه مَيْؤُوسٌ مِنْهُ. ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَس: عَلِمَ مِثْلَ حَسِب يَحْسِبُ ويَحْسَب: قَالَ سُحَيْم بْنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعي، وَذَكَرَ بَعْضُ العلَماء أَنه لِوَلَدِهِ جَابِرِ بْنِ سُحَيْم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيهِ: أَني ابنُ فَارِسِ زَهْدَم، وَزَهْدَمٌ فَرَسُ سُحَيْمٍ: أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذ يَيْسِرُونَني: ... أَلم تَيْأَسُوا أَني ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟ يَقُولُ: أَلم تعْلموا، وَقَوْلُهُ يَيْسرونني مِنْ أَيسار الجَزُور أَي يَجْتَزِرُونني ويَقْتَسمونني، وَيُرْوَى يَأْسِرونني مِنَ الأَسْر، وأَما قَوْلُهُ إِذ يَيْسِرونني فإِنما ذَكَرَ ذَلِكَ لأَنه كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ سِباءٌ فَضَرَبُوا عَلَيْهِ بالمَيْسِر يَتَحَاسَبُونَ عَلَى قِسْمَةِ فِدائه، وَزَهْدَمٌ اسْمُ فَرَسٍ، وَرُوِيَ: أَني ابْنُ قَاتِلِ زَهْدَمٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ أَن يَكُونَ الشِّعْرُ لِسُحَيْمٍ؛ وَرَوِيَ هَذَا الْبَيْتَ أَيضاً فِي قَصِيدَةٍ أُخرى عَلَى هَذَا الرويِّ وَهُوَ: أَقول لأَهل الشَّعب إِذ يَيْسِرُونَنِي: ... أَلم تيأَسوا أَني ابْنُ فَارِسِ لازِمِ؟ وصاحِب أَصْحابِ الكَنِيفِ، كأَنَّما ... سَقاهم بِكَفَّيْهِ سِمامَ الأَراقِمِ وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيضاً يَكُونُ الشِّعْرُ لَهُ دُونَ وَلَدِهِ لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم فِي الْبَيْتِ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْن: يَئِسْتُ بِمَعْنَى عَلِمْت لُغَةَ هَوازِن، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هِيَ لغةُ وَهْبِيل حَيٌّ مِنَ النَّخَع وَهُمْ رَهْطُ شَريكٍ، وَفِي الصِّحَاحِ فِي لُغَةِ النَّخَع. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ؛ أَي أَفَلم يَعْلَم، وَقَالَ أَهل اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ أَفلم يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْمًا يَئِسوا مَعَهُ أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا عَلِمُوهُ؟ وَقِيلَ مَعْنَاهُ: أَفلم يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ إِيمان هؤُلاء الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بأَنهم لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يقرأُ: أَفلم يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَوْ يَشَاءُ اللَّه لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَ الْكَاتِبُ أَفلم يَيْأَس الَّذِينَ آمَنُوا، وَهُوَ نَاعِسٌ، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هُوَ فِي الْمَعْنَى عَلَى تَفْسِيرِهِمْ إِلا أَن اللَّهَ ﵎ قَدْ أَوقع إِلى الْمُؤْمِنِينَ أَنه لَوْ شَاءَ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا، فَقَالَ: أَفلم ييأَسوا عِلْمًا، يَقُولُ يُؤْيِسهم الْعِلْمُ فَكَانَ فِيهِ الْعِلْمُ مُضْمَرًا كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلَامِ: قَدْ يَئِسْتُ مِنْكَ أَن لَا تُفْلح، كأَنك قُلْتَ: قَدْ عَلَمْتُهُ عَلَمًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: يَيْأَسُ* بِمَعْنَى عَلِم لُغَةً للنَّخَع ، قَالَ: وَلَمْ نَجِدْهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ إِلا عَلَى مَا فَسَّرْتُ، وَقَالَ أَبو إِسحق: الْقَوْلُ عِنْدِي فِي قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ إِيمان هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّه بأَنهم لَا يؤْمنون لأَنه قَالَ: لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً، وَلُغَةٌ أُخرى: أَيِسَ يَأْيَسُ وآيَسْتُه أَي أَيْأَسْتُه، وَهُوَ اليَأْسُ والإِياسُ، وَكَانَ فِي الأَصل الإِيياسُ بِوَزْنِ الإِيعاس. وَيُقَالُ: اسْتَيْأَس بِمَعْنَى يَئِسَ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَةِ مَنْ قرأَ يَئِسَ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنه قرأَ فَلَا تَايَسُوا ، بِلَا هَمْزٍ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: سَمِعْتُ غَيْرَ قَبِيلَةٍ يَقُولُونَ أَيِس يايَسُ، بِغَيْرِ همز. وإِلْياس: اسم.

стр. 3273

يَبِسَ: اليُبْس، بِالضَّمِّ: نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ يَبِسَ الشيءُ يَيْبِسُ ويَيْبَس، الأَول بِالْكَسْرِ نَادِرٌ، يَبْساً ويُبْساً وَهُوَ يابِسٌ، وَالْجَمْعُ يُبَّس؛ قَالَ: أَوْرَدَها سَعْدٌ عَلَيَّ مُخْمِسا، ... بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا واليَبْسُ، بِالْفَتْحِ: اليابِسُ. يُقَالُ: حَطَبٌ يَبْس؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: كأَنه خِلْقة؛ قَالَ عَلْقَمَةُ: تُخَشْخِشُ أَبْدانُ الحَديدِ عَلَيهمُ، ... كَمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصادِ جَنُوبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ جَمْعُ يابِس مِثْلَ راكِب ورَكْب؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: واليَبْس واليَبَس اسْمَانِ لِلْجَمِيعِ. وتَيْبيسُ الشَّيْءِ: تَجْفِيفُهُ، وَقَدْ يَبَّسْتُه فاتَّبَس، وَهُوَ افْتَعَل فأُدغم، وَهُوَ مُتَّبِس؛ عَنِ ابْنِ السَّرَّاجِ. وَشَيْءٌ يَبُوسٌ: كَيابسٍ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: أَمَّا إِذا اسْتَقْبَلْتَها، فكأَنَّها ... ذَبُلَتْ منَ الهِنْديِّ غَيْر يَبُوسِ أَراد عَصاً ذَبُلَتْ أَو قَناة ذَبُلَتْ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ. واتَّبَس يَتَّبِس، أَبدلوا التَّاءَ مِنَ الْيَاءِ، ويَأْتَبِس كُلُّهُ كيَبِس، وأَيْبَسْتُه. وَمَكَانٌ يَبْسٌ ويَبيس: يابِسٌ كَذَلِكَ. وأَرض يَبْس ويَبَسٌ، وَقِيلَ: أَرض يَبْسٌ قَدْ يَبِس ماؤُها وَكَلَؤُهَا، ويَبَسَ: صُلبة شَدِيدَةٌ. واليَبَس، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَكَانُ يَكُونُ رَطْبًا ثُمَّ يَيْبَس؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً . وَيُقَالُ أَيضاً: امرأَة يَبَسٌ لَا تُنيلُ خَيراً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِلى عَجُوزٍ شَنَّةِ الْوَجْهِ يَبَس وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَتِ النُّدُوَّة والرُّطُوبة فِيهِ خِلْقة: فَهُوَ يَيْبَس فِيهِ يُبْساً «١»، وَمَا كَانَ فِيهِ عَرَضاً قُلْتُ: جَفّ. وَطَرِيقٌ يَبَسٌ: لَا نُدُوَّة فِيهِ وَلَا بَلَلَ. واليَبَسُ مِنَ الكَلإِ: الْكَثِيرُ اليَابِسُ، وَقَدْ أَيْبَسَت الخُضْر وأَرض مُوبِسَة. الأَصمعي: يُقَالُ لِمَا يَبِسَ مِنْ أَحرار الْبُقُولُ وَذُكُورِهَا اليَبِيسُ والجَفِيفُ والقَفِيفُ، وأَما يَبِيسُ البُهْمَى، فَهُوَ الْعُرْقُوبُ «٢» والصُّفارُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا يُقَالُ لِمَا يَبِس مِنَ الحَلِيِّ والصِّلِّيَان والحَلَمَة يَبيسٌ، وإِنما اليَبِيسُ مَا يَبِس مِنَ العُشْب والبُقول الَّتِي تَتَنَاثَرُ إِذا يَبِسَت، وَهُوَ اليُبْس واليَبيسُ أَيضاً «٣»؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ولمْ يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ بِهِ ... مِنَ الرُّطْبِ، إِلا يُبْسُها وهَجِيرُها وَيُرْوَى يَبْسها، بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. واليَبِيس مِنَ النَّبَاتِ: مَا يَبِس مِنْهُ. يُقَالُ: يَبِس، فَهُوَ يَبِيس، مِثْلَ سَلِمَ، فَهُوَ سَلِيمٌ. وأَيْبَسَت الأَرض: يَبِس بَقْلُهَا، وأَيْبَسَ القومُ أَيضاً كَمَا يُقَالُ أَجْرَزُوا مِنَ الأَرض الجُرْزِ. وَيُقَالُ لِلْحَطَبِ: يَبْسٌ، وللأَرض إِذا يَبِسَت: يَبْسٌ. ابْنُ الأَعرابي: يَبَاسِ، هِيَ السَّوْأَة والفُندُورة. والشَّعَرُ اليابِس: أَرْدَؤُه وَلَا يَرَى فِيهِ سَحْجٌ وَلَا دُهْن وَوَجْهٌ يابِسٌ: قَلِيلُ الْخَيْرِ. وَشَاةٌ يَبَسٌ ويَبْس: انْقَطَعَ لِبَنُهَا فيَبِسَ ضَرْعها وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا لَبَنٌ. وأَتان يَبْسة ويَبَسَة، يَابِسَةٌ ضَامِرَةٌ؛ السُّكُونُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْفَتْحُ عَنْ ثَعْلَبٍ، وكلأَ يَابِسٌ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَيَوَانِ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَن نِسَاءَ العرب

стр. 3274

يَقُلْن فِي الأُخَذ: أَخَّذْتُه بالدَّرْدَبيس تَدِر العِرق اليَبِيس. قَالَ: تَعْنِي الذَّكر. ويَبِسَت الأَرض: ذَهَبَ ماؤُها ونَدَاها. وأَيْبَسَت: كَثُرَ يَبيسُها. والأَيْبَسانِ: عَظْمَا الوَظِيفَيْن مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُمَا وَذَلِكَ لِيُبْسِهما. والأَيابِسُ: مَا كَانَ مِثْلَ عُرْقوب وساقٍ. والأَيْبَسان: مَا لَا لَحْمَ عَلَيْهِ مِنَ الساقَيْن. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي سَاقِ الْفَرَسِ أَيْبَسان وَهُمَا مَا يَبِس عَلَيْهِ اللَّحْمُ مِنَ السَّاقَين؛ وَقَالَ الرَّاعِي: فَقُلْتُ لَهُ: أَلْصِقْ بأَيْبَس سَاقِها، ... فإِن تَجْبُر العُرْقُوبَ لَا تَجْبُر النَّسَا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الأَيْبَس هُوَ الْعَظَمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الظُّنْبُوب الَّذِي إِذا غَمَزْته فِي وَسَطِ سَاقِكَ آلمَك، وإِذا كُسِر فَقَدْ ذَهَبَتِ السَّاقُ، قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ لَيْسَ بِنَعْتٍ، وَالْجَمْعُ الأَيابِس. ويَبِيسُ الْمَاءِ: العَرَق، وَقِيلَ: العَرَق إِذا جَفَّ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ يَصِفُ خَيْلًا: تَراها مِنْ يَبِيسِ الْمَاءِ شُهْباً، ... مُخالِطُ دِرَّةٍ مِنْهَا غِرارُ الغِرار: انْقِطَاعُ الدِّرَّة؛ يَقُولُ: تُعْطِي أَحياناً وَتَمْنَعُ أَحياناً، وإِنما قَالَ شَهْباً لأَن العَرَق يَجِفُّ عَلَيْهَا فتَبْيَضُّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِيبَسْ يَا رَجُلُ أَي اسكتْ. وسَكْرانُ يابِس: لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شدَّة السُّكْرِ كأَن الْخَمْرَ أَسكتته بِحَرَارَتِهَا. وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: رَجُلٌ يابِس مِنَ السُّكْر، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه سَكِر جِدًّا حَتَّى كأَنه مات فَجفّ. يُوسِ: الْيَاس: السِّل. وإِلْيَاس بْنُ مُضَر: مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُ أَبي العاصِيَة السُّلَمي: فلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي، فأَعانَني ... طَبِيب بأَرْواح العَقِيقِ، شَفانِيَا قَالَ ثَعْلَبٌ: داءُ الْيَاس يَعْنِي إِلْيَاس بْنَ مُضَر، كَانَ أَصابه السِّل فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي السِّل داءَ اليَاس.

стр. 3275

ش حرف الشين المعجمة ش: الشين مِنَ الْحُرُوفِ المَهْموسة، والمهْموس حَرْفٌ لانَ فِي مَخْرَجه دُونَ المَجْهور وَجَرَى مَعَ النَّفَس، فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ، وَهُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الشَّجْريَّة أَيضاً. فصل الألف أبش: الأَبْشُ: الجمْع. وَقَدْ أَبشه وأَبَشَ لأَهله يَأْبشُ أَبْشاً: كَسَب. وَرَجُلٌ أَبَّاش: مكتسِب. وَيُقَالُ: تَأَبَّش الْقَوْمُ وتَهَبَّشوا إِذا تجيَّشوا وتجمَّعوا. أرش: أَرَّش بَيْنَهُمْ: حَمَل بعضَهم عَلَى بَعْضٍ وحَرَّش. والتَّأْرِيش: التَّحْرِيشُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَصْبَحْت مِنْ حِرْصٍ عَلَى التَّأْرِيش وأَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تَأْرِيشاً: أَفسدت. وتَأْرِيش الحرْب والنار: تَأْرِيثُهما. والأَرْش مِنَ الْجِرَاحَاتِ: مَا لَيْسَ لَهُ قَدْرٌ مَعْلُومٌ، وَقِيلَ: هُوَ دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الأَرْشِ الْمَشْرُوعِ فِي الحُكومات، وَهُوَ الَّذِي يأْخذه الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ إِذا اطَّلَع عَلَى عَيْبٍ فِي المَبيع، وأُرُوش الْجِنَايَاتِ وَالْجِرَاحَاتِ جَائِزَةٌ لَهَا عَمَّا حَصَلَ فِيهَا مِنَ النَّقْص، وسُمِّي أَرْشاً لأَنه مِنْ أَسباب النِّزَاعِ. يُقَالُ: أَرَّشْت بَيْنَ الْقَوْمِ إِذا أَوقعت بَيْنَهُمْ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: أَصْبِحْ، فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ يَقُولُ: إِن عِرضي صَحِيحٌ لَا عَيْبَ فِيهِ. والمَأْرُوش: المَخْدوش؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَقُولُ انْتَظِرْ حَتَّى تَعْقِل فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا أَرْش إِلا الأَسِنَّة، يَقُولُ: لَا نَقْتل إِنساناً فَنَدِيه أَبداً. قَالَ: والأَرْش الدِّيَةُ. شَمِرٌ عَنْ أَبي نَهْشلٍ وصاحبِه: الأَرْشُ الرشْوَة، وَلَمْ يَعْرِفَاهُ فِي أَرْش الْجِرَاحَاتِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الأَرْش مِنَ الْجِرَاحَاتِ كالشَّجَّة ونحوِها. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: ائْتَرِشْ مِنْ فُلَانٍ خُماشَتَك يَا فلانُ أَي خُذ أَرْشَها. وَقَدِ ائْتَرَشَ للخُماشة واسْتَسْلم للقِصاص. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصل الأَرْش الخَدْش، ثُمَّ قِيلَ لِمَا يُؤْخَذُ دِيَةً لَهَا: أَرْش، وأَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَهُ النَّذْر، وَكَذَلِكَ عُقْر المرأَة مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْوَاطِئِ ثَمَنًا لبُضْعها، وأَصله مِنَ العَقْر كأَنه عَقَرها حِينَ وَطِئَهَا وَهِيَ بكر

стр. 3276

فاقْتَضَّها، فَقِيلَ لِمَا يُؤْخَذُ بِسَبَبِ العَقْر: عُقْر. وقال القتيبي: يُقَالُ لِمَا يُدْفَعُ بَيْنَ السَّلَامَةِ وَالْعَيْبِ فِي السِّلْعة أَرْش، لأَن المُبْتاع لِلثَّوْبِ عَلَى أَنه صَحِيحٌ إِذا وَقَفَ فِيهِ عَلَى خَرْق أَو عَيْبٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ أَرْش أَي خُصُومَةٌ وَاخْتِلَافٌ، مِنْ قَوْلِكَ أَرَّشْت بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إِذا أَغْرَيت أَحدهما بِالْآخَرِ وأَوقعت بَيْنَهُمَا الشَّرَّ، فَسُمِّيَ مَا نَقَص العيبُ الثوبَ أَرْشاً إِذا كان سبباً للأَرْش. أشش: الأَشُّ والأَشاش والهَشَاشُ: النَّشَاطُ والارْتِياح، وَقِيلَ: هُوَ الإِقبال عَلَى الشَّيْءِ بِنَشَاطٍ، أَشَّه يَؤُشُّه أَشّاً؛ وأَنشد: كَيْف يُؤَاتِيهِ وَلَا يَؤُشُّهُ والأَشَّاش: الهَشَّاش. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ إِذا رأَى مِنْ أَصحابه بَعْضَ الأَشاش وعَظهم ، أَي إِقْبالًا بِنَشَاطٍ. والأَشاش والهَشَاش: الطَّلاقة والبَشاشة. وأَشَّ القومُ يَؤُشُّون أَشّاً: قام بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ وَتَحَرَّكُوا؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأَحسبهم قَالُوا أَشَّ عَلَى غَنَمه يَؤُشُّ أَشّاً مِثْلُ هَشَّ هَشّاً، قَالَ: وَلَا أَقف عَلَى حَقِيقَتِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَشُّ الْخُبْزُ الْيَابِسُ الهَشّ؛ وأَنشد شَمِرٌ: رُبَّ فَتَاةٍ مِنْ بَني العِنازِ، ... حَيَّاكةٍ ذَاتِ هَنٍ كِنَازِ ذِي عَضُدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نازِي، ... تَأَشُّ لِلْقُبْلَةِ والمَحازِ شَمِرٌ عَنْ بَعْضِ الْكِلَابِيِّينَ: أَشَّت الشَّحْمة ونَشَّت، قَالَ: أَشَّت إِذا أَخذَت تَحَلَّبُ، ونَشَّت إِذا قَطَرت. أقش: بَنُوا أُقَيْشٍ: حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ إِليهم تُنْسَبُ الإِبل الأُقَيْشِيَّة؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: كأَنَّكَ مِنْ جِمَال بَني أُقَيْشٍ، ... يُقَعْقعُ بَيْنَ رِجْلَيْه بِشَنّ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ العرب. فصل الباء برش: البَرَش والبُرْشَةُ: لَوْنٌ مُخْتَلِفٌ، نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخرى سَوْدَاءُ أَو غَبْراء أَو نَحْوُ ذَلِكَ. والبَرَش: مِنْ لُمَعِ بياضٍ فِي لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ أَيّ لَوْنٍ كَانَ إِلا الشُّهْبَة، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ، وَقَدْ بَرِشَ وابْرَشَّ وَهُوَ أَبْرَشُ؛ الأَبْرَشُ: الَّذِي فِيهِ أَلوان وخِلْط، والبُرْشُ الْجَمْعُ. والبَرَش فِي شَعْرِ الْفَرَسِ: نُكَتٌ صِغار تَخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ، وَالْفَرَسُ أَبْرَش وَقَدِ ابْرشَّ الْفَرَسُ ابْرِشاشاً، وَشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَط مُخْتَلِفَةٌ. وحَيَّة بَرْشاءُ: بِمَنْزِلَةِ الرَّقْشاءِ، والبَرِيش مِثْلُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وتَرَكَتْ صاحِبَتي تَفْرِيشي، ... وأَسْقَطَتْ مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ أَي فِيهِ أَلوان. والأَبرشُ: لَقَبُ جَذِيمَةَ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ بِهِ بَرَص فكنَوْا بِهِ عَنْهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَ الأَبرَش لأَنه أَصابه حَرْق فَبَقِيَ فِيهِ مِنْ أَثر الحرْق نُقَط سُود أَو حُمْر، وَقِيلَ: لأَنه أَصابه بَرَص فَهَابَتِ الْعَرَبُ أَن تَقُولَ أَبْرَص فَقَالَتْ أَبْرَش. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَكَانَ جَذِيمَةُ الملِكُ أَبْرَصَ فلقَّبته الْعَرَبُ الأَبرَش؛ الأَبرَش: الأَرْقَط والأَنْمَر الَّذِي تَكُونُ فِيهِ بُقْعَةٌ بَيْضَاءُ وأُخرى أَيّ لَوْنٍ كَانَ، والأَشْيَم: الَّذِي يَكُونُ بِهِ شَامٌ في جسده، والمُدَثَّر: الَّذِي يَكُونُ بِهِ نُكَت فَوْقَ البَرَش. وَفِي حَدِيثِ الطرماح: رأَيت جَذِيمَةَ الأَبرَشَ قَصِيرًا أُبَيْرِش ؛ هُوَ تَصْغِيرُ أَبرَش. والبُرْشة: هُوَ لَوْنٌ مُخْتَلِطٌ حُمْرَةً وَبَيَاضًا أَو غَيْرَهُمَا

стр. 3277

مِنَ الأَلوان. وبِرْذَوْنٌ أَرْبَشُ: ذُو بَرَش. وَسَنَةٌ رَبْشاء ورَمْشاء وبَرْشاء: كَثِيرَةُ العُشْب. وَقَوْلُهُمْ: دَخَلْنَا فِي البَرْشاءِ أَي فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ. ابْنُ سِيدَهْ: وبَرْشاءُ الناسِ جماعتُهم الأَسود والأَحمر، وَمَا أَدري أَيُّ البَرْشاءِ هُوَ أَي أَيُّ النَّاسِ هُوَ. وأَرض بَرْشاءُ ورَبْشاءُ: كَثِيرَةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ أَلوانها، وَمَكَانٌ أَبْرَش كَذَلِكَ. وَبَنُو البَرْشاءِ: قَبِيلَةٌ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِبَرَشٍ أَصاب أُمهم؛ قَالَ النَّابِغَةُ: ورَبُّ بَني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ، حَيْثُ اسْتَنْهَلتْها المَناهِلُ وبُرْشان: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرَةً، ... وطَرْفِي وَراءَ النَّاظِرِين قَصِيرُ برغش: ابْرَغَشَّ: قَامَ مِنْ مَرَضِهِ. التَّهْذِيبُ: اطْرَغَشَّ مِنْ مَرَضِهِ وابْرَغَشَّ أَي أَفاق بمعنى واحد. برقش: بَرْقَشَ الرجلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هَارِبًا. والبَرْقَشَة: شِبْهُ تَنْقيش بأَلوان شَتَّى وإِذا اخْتَلَفَ لَوْنُ الأَرْقَشِ سُمي بَرْقَشَةً. وبَرْقَشه: نقَشَه بأَلوان شَتى. وتَبَرْقَش الرجلُ: تَزَيَّن بأَلوان شَتَّى مُخْتَلِفَةٍ، وَكَذَلِكَ النَّبْتُ إِذا الْوَنَّ. وتَبَرْقَشت الْبِلَادُ: تَزَيَّنت وَتَلَوَّنَتْ، وأَصله مِنْ أَبي بَراقِشَ. وتركْتُ الْبِلَادَ بَراقِشَ أَي مُمْتَلِئَةً زَهْراً مُخْتَلِفَةً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِلْخَنْسَاءِ: تَطِيرُ حَواليَّ البِلادُ بَرَاقِشاً، ... بأَرْوَعَ طَلَّابِ التِّرَاتِ مُطَلَّبِ وَقِيلَ: بِلَادٌ بَراقشُ مُجْدِبة خَلاءٌ كبَلاقِع سَوَاءً، فإِن كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الأَضداد. والبَرْقَشَة: التَّفَرُّقُ؛ عَنْهُ أَيضاً. والمُبْرَنْقشُ: الفَرِح الْمَسْرُورُ. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حَسُنَتْ. وابْرَنْقَشَت الأَرض: اخْضَرَّت. وابْرَنْقَشَ الْمَكَانُ: انْقَطَعَ مِنْ غَيْرِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِلى مِعَى الخَلْصَاء حَيْثُ ابْرَنْقَشا والبِرْقِشُ، بِالْكَسْرِ: طُوَيْئِرٌ مِنَ الحُمَّرِ مُتَلَوِّنٌ صَغِيرٌ مِثْلُ الْعُصْفُورِ يُسَمِّيهِ أَهل الْحِجَازِ الشُّرْسُور؛ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ صِبْيَانَ الأَعراب يُسَمُّونَهُ أَبا بَراقِش، وَقِيلَ: أَبو بَراقِش طَائِرٌ يَتَلوَّن أَلواناً شَبِيهٌ بالقُنْفُذ أَعلى رِيشِهِ أَغبر وأَوسطه أَحمر وأَسفله أَسود فإِذا انْتَفَش تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَلواناً شَتَّى؛ قَالَ الأَسدي: إِنْ يَبْخَلُوا أَو يَجْبُنُوا، ... أَو يَغْدِرُوا لَا يَحْفِلُوا يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجّلينَ، ... كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا كَأَبي بَراقِشَ، كُلّ لَوْنٍ ... لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ وَصَفَ قَوْمًا مَشْهُورِينَ بِالْمَقَابِحِ لَا يَسْتَحُونَ وَلَا يحْتَفِلون بِمَنْ رَآهُمْ على ذلك، ويَغْدوا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَحْفِلوا لأَن غُدُوَّهم مُرَجّلين دَلِيلٌ عَلَى أَنهم لَمْ يحْفِلوا. والتَّرْجِيل: مَشْط الشَّعْرِ وإِرساله. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: أَبو بَرَاقِشَ طَائِرٌ يَكُونُ فِي العِضَاهِ وَلَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، وَلَهُ سِتُّ قَوَائِمَ ثَلَاثٌ مِنْ جَانِبٍ وَثَلَاثٌ مِنْ جَانِبٍ، وَهُوَ ثَقِيلُ العَجْز تَسْمع لَهُ حَفِيفاً إِذا طَارَ، وَهُوَ يَتَلوَّن أَلواناً. وبَرَاقِشُ: اسْمُ كَلْبَةٍ لَهَا حَدِيثٌ؛ وَفِي الْمَثَلِ: عَلَى أَهْلها دَلَّتْ بَرَاقِشُ، قَالَ ابْنُ هَانِئٍ: زَعَمَ يُونُسُ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ هَذَا الْمَثَلَ: على أَهلها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فَصَارَتْ مَثَلًا؛ حَكَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ قَالَ: بَرَاقِشُ اسْمُ كَلْبَةٍ نَبَحَتْ عَلَى جَيْشٍ مَرّوا وَلَمْ

стр. 3278

يشعُروا بِالْحَيِّ الَّذِي فِيهِ الْكَلْبَةُ، فَلَمَّا سَمِعُوا نُبَاحَهَا عَلِمُوا أَن أَهلها هُنَاكَ فَعَطَفُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَبَاحُوهُمْ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَيُرْوَى هَذَا الْمَثَلُ: على أَهلها تجني بَرَاقِشُ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ حَمْزَةَ بْنِ بِيضٍ: لمْ تَكُنْ عَنْ جِنايَة لَحِقَتْني، ... لَا يَسارِي وَلَا يَميني جنَتْني بَلْ جَناها أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ، ... وعَلى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْني قَالَ: وبَرَاقِشُ اسْمُ كَلْبَةٍ لِقَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ الأَيام فَهرَبوا وتَبِعَتْهم بَرَاقِشُ، فَرَجَعَ الَّذِينَ أَغاروا خَائِبِينَ وأَخذوا فِي طَلَبِهِمْ، فَسمِعَتْ بَرَاقِشُ وَقْعَ حوافرِ الْخَيْلِ فنَبَحَتْ فَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَوْضِعِ نباحِها فاستَباحُوهم. وَقَالَ الشَّرْقي بْنُ القَطامي: بَرَاقِش امرأَة لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ، وَكَانَ بَنُو أَبيه لَا يأْكلون لُحُومَ الإِبل، فأَصاب مِنْ بَرَاقِشَ غُلَامًا فَنَزَلَ لقمانُ عَلَى بَنِي أَبيها فأَوْلَمُوا وَنَحَرُوا جَزُوراً إِكراماً لَهُ، فَرَاحَتْ بَرَاقِشُ بِعَرْقٍ مِنَ الْجَزُورِ فدفَعَتْه لِزَوْجِهَا لقمانَ فأَكله، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ مَا تَعَرّقْتُ مثلَه قَطُّ طَيِّبًا فَقَالَتْ بَرَاقِشُ: هَذَا مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ، قَالَ: أَوَلُحُومُ الإِبلِ كُلّها هَكَذَا فِي الطِّيب؟ قَالَتْ: نَعَم، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: جَمِّلْنا واجْتَمِل، فأَقبل لُقْمَانُ عَلَى إِبلِها وإِبلِ أَهلها فأَشرع فِيهَا وَفَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أَبيه، فَقِيلَ: عَلَى أَهلها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فَصَارَتْ مَثَلًا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ بَرَاقِشُ اسْمُ امرأَة وَهِيَ ابْنَةُ مَلِك قَدِيمٍ خَرَجَ إِلى بَعْضِ مَغازِيه واسْتَخْلَفَها عَلَى مُلْكه فأَشار عَلَيْهَا بعضُ وُزَرائها أَن تَبْنيَ بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ، فبَنَتْ مَوْضِعَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا بَرَاقِشُ ومَعِينٌ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبوها قَالَ لَهَا: أَردتِ أَن يَكُونَ الذِّكْرُ لكِ دُوني، فأَمر الصُّنَّاع الذين بَنَوْهما بأَن يهدِموها، فَقَالَتِ الْعَرَبُ: عَلَى أَهلها تَجْنِي بَرَاقِشُ وَحَكَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَن بَرَاقِشَ ومعينَ مَدِينَتَانِ بُنِيَتا فِي سَبْعِينَ أَو ثَمَانِينَ سَنَةً؛ قَالَ: وَقَدْ فَسَّرَ الأَصمعي بَرَاقِشَ وَمَعِينَ فِي شِعْرِ عَمْرِو بْنِ معديكرب وأَنهما مَوْضِعَانِ وَهُوَ: دَعَانَا مِنْ بَرَاقِشَ أَو مَعِينٍ، ... فأَسْرَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيع وَفَسَّرَ اتلأَبّ باسْتقَام، والمَلِيعَ بِالْمُسْتَوِي مِنَ الأَرض، وبَرَاقِشُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: تَسْتَنُّ بالضِّروِ مِنْ بَرَاقِشَ أَو ... هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ مِنَ العُتُم برنش: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبو زَيْدٍ وَالْكِسَائِيُّ: مَا أَدري أَيُّ البَرَنْشاء هُوَ وأَيُّ البَرَنْساء هُوَ، مَمْدُودَانِ. بشش: البَشّ: اللُّطْفُ فِي المسأَلة والإِقبالُ عَلَى الرجُل، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَضْحَكَ لَهُ وَيَلْقَاهُ لِقَاءً جَمِيلًا، وَالْمَعْنَيَانِ مُقْتَرِبان. والبَشاشة: طَلَاقَةُ الْوَجْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ: إِذا اجْتَمَعَ الْمُسْلِمَانِ فتَذاكَرا غَفَرَ اللَّهُ لأَبَشِّهِما بِصاحِبه. وَفِي حَدِيثِ قَيْصَر: وَكَذَلِكَ الإِيمانُ إِذا خالطَ بشاشةَ الْقُلُوبِ ؛ بشاشةُ اللِّقَاءِ: الْفَرَحُ بِالْمَرْءِ وَالِانْبِسَاطُ إِليه والأُنس بِهِ. وَرَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ وَبَشَّاشٌ: طَلْق الْوَجْهِ طَيّب. وَقَدْ بَشِشْتُ بِهِ، بِالْكَسْرِ، أَبَشُّ بَشّاً وبَشاشَةً؛ قَالَ: لَا يَعْدَم السائلُ مِنْهُ وِقْرا، ... وقَبْلَهُ بَشاشَةً وبِشْرا ورُوِي بيتُ ذِي الرُّمَّةِ:

стр. 3279

أَلم تَعْلَما أَنَّا نَبِشُّ إِذا دَنَتْ ... بأَهْلِك مِنَّا طِيّة وحُلُول؟ بِكَسْرِ الْبَاءِ، فإِما أَن تَكُونَ بَشَشْت مَقُولَةً، وإِما أَن يَكُونَ مِمَّا جَاءَ عَلَى فَعِلَ يَفْعِل. والبَشِيشُ: الوَجْهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ مُضِيءُ البَشِيش، والبَشِيشُ كالبَشاشَة؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَكَرُّمًا، والهَشّ للتَّهْشِيشِ، ... وارِي الزنادِ مُسْفِر البَشِيشِ يَعْقُوبُ: يُقَالُ لَقِيتُه فَتَبَشْبَشَ بِي، وأَصله تَبَشّشَ فأَبدلوا مِنَ الشِّينِ الْوُسْطَى بَاءً كَمَا قَالُوا تَجَفَّفَ. وتَبَشّش بِهِ وتَبَشْبَشَ مَفْكُوكٌ مِنْ تَبَشَّشَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُوطِنُ الرجُلُ المساجدَ لِلصَّلَاةِ والذِّكر إِلا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يتَبَشْبَشُ أَهل الْبَيْتِ بِغَائِبِهِمْ إِذا قَدِم عَلَيْهِمْ ؛ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لتَلَقّيه جَلَّ وَعَزَّ إيَّاه بِبِرِّه وَكَرَامَاتِهِ وَتَقْرِيبِهِ إِياه. ابْنُ الأَعرابي: الْبَشُّ فرحُ الصَّدِيق بالصدِيق واللطفُ فِي المسأَلة والإِقبالُ عَلَيْهِ. والتَّبَشْبُشُ فِي الأَصل: التَّبَشُّش فَاسْتُثْقِلَ الْجَمْعُ بَيْنَ ثلاث شينات فلقلب إِحداهن بَاءً. وَبَنُو بَشَّة: بطن من بَلْعَنْبَر. بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. والبَطْشُ: الأَخذ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ؛ قَالَ الْكَلْبِيُّ: مَعْنَاهُ تَقْتُلون عِنْدَ الْغَضَبِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَقْتُلون بِالسَّوْطِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن بَطْشَهُم كَانَ بالسَّوط والسَّيْف، وإِنما أَنكر اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ لأَنه كَانَ ظُلماً، فأَما فِي الْحَقِّ فالبَطْش بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ جَائِزٌ، والبَطْشة: السَّطْوة والأَخذُ بالعُنْف؛ وبَاطَشَهُ مُبَاطَشَةً وبَاطَشَ كبَطَشَ؛ قَالَ: حُوتاً إِذا مَا زادُنا جِئْنَا بِهِ، ... وقَمْلَةً إِن نحنُ بَاطَشْنَا بِهِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ليْسَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ بَاطَشْنا بِهِ كَبِهِ مَنْ سَطَوْنا بِه إِذا أَردت بِسَطَوْنا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ، وإِنما هِيَ مثلُ بِه مِنْ قَوْلِكَ استَعَنَّا بِهِ وتَعاونَّا بِهِ، فَافْهَمْ. وبَطَشَ بِهِ يَبْطش بَطْشاً: سَطا عَلَيْهِ فِي سُرْعة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما . وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: يُقَالُ بَطَشَ فلانٌ مِنَ الحُمّى إِذا أَفاق مِنْهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ. وبِطَاشٌ ومُباطِشٌ: اسمان. بغش: البَغْشُ والبَغْشَة: المَطَرُ الضَّعِيفُ الصغِيرُ القَطْر، وَقِيلَ: هُمَا السَّحَابَةُ الَّتِي تَدْفع مطَرها دُفْعة، بَغَشَتْهم السَّمَاءُ تَبْغَشُهم بَغْشاً، وَقِيلَ الْبَغْشَةُ المطَرَة الضَّعِيفَةُ وَهِيَ فَوْقَ الطَّشَّة؛ ومَطَرٌ باغِشٌ، وبُغِشَت الأَرضُ، فَهِيَ مَبْغوشة. وَيُقَالُ: أَصابتهم بَغْشَة مِنَ الْمَطَرِ أَي قَلِيلٌ مِنَ الْمَطَرِ. الأَصمعي: أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفُه الطَّلُّ ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْشُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبيه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، ونَحْن فِي سَفَر فأَصابنا بَغْشٌ مِنْ مَطَرٍ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ، ﷺ : أَن مَنْ شَاءَ أَن يُصَلِّيَ فِي رَحْله فَلْيَفْعَلْ ، وَفِي رِوَايَةٍ: فأَصابنا بُغَيْش ، تصْغير بَغْش وَهُوَ الْمَطَرُ الْقَلِيلُ، أَوّلُه الطَّلُّ ثُمَّ الرّذَاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقَدْ بَغَشَت السماء تبْغَش بَغْشاً. بنش: بَنِّشْ أَي اقْعُدْ؛ عَنْ كَرَاعٍ، كَذَلِكَ حَكَاهُ بالأَمْر، وَالسِّينُ لُغَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ:

стр. 3280

وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: إِن كُنتَ غَير صائِدي فبَنِّش قَالَ: وَيُرْوَى فبَنِّس أَي اقْعُدْ. بهش: بَهَشَ إِليه يَبْهَش بَهْشاً وبَهَشَه بِهَا: تناولَتْه، نالَتْهُ أَوْ قَصُرت عَنْهُ. وبَهَشَ القومُ بعضُهم إِلى بَعْضٍ يَبْهَشُون بَهْشاً، وَهُوَ مِنْ أَدْنى القِتال. والبَهْشُ: المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشَّيْءِ. وَرَجُلٌ باهِشٌ وبَهُوش. وبَهْشُ الصقْرِ الصَّيدَ: تَفَلُّتُه عَلَيْهِ. وبهشَ الرجُلَ كأَنَّه يَتَناوَلُه ليَنْصُوَه. وَقَدْ تبَاهَشَا إِذا تَناصَيا بِرُؤُوسهما، وإِن تَناوَلَه وَلَمْ يأْخُذْه أَيضاً، فَقَدْ بَهَش إِليه. ونَصَوْت الرجُلَ نَصْوًا إِذا أَخذت برأَسه. وَلِفُلَانٍ رأْس طَوِيلٌ أَي شَعَر طَوِيل، وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا سأَل ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ حَيَّةٍ قتَلَها وَهُوَ مُحْرِم، فَقَالَ: هَلْ بَهَشَتْ إِليكَ؟ أَراد: هَلْ أَقبَلَتْ إِليك تُريدُك؟ وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ: مَا بَهَشْتُ إِليهم بقَصَبة أَي مَا أَقبلت وأَسرعت إِليهم أَدفَعُهم عَنِّي بِقَصَبَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ يُدْلِعُ لسانَه للحسنِ بْنِ عَلِيٍّ فإِذا رأَى حُمْرة لِسَانِهِ بَهَشَ إِليه ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ للإِنسان إِذا نَظَرَ إِلى شيءٍ فأَعْجَبَه وَاشْتَهَاهُ فتَناوَلَه وأَسْرَع نحوَه وَفَرِحَ بِهِ: بَهَشَ إِليه؛ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بن جنبا التَّمِيمِيُّ: سَبَقْت الرجالَ الباهِشِينَ إِلى النَّدى، ... فِعَالًا ومَجْداً، والفِعَالُ سِبَاق ابْنُ الأَعرابي: البَهْش الإِسراع إِلى الْمَعْرُوفِ بالفَرح. وَفِي حَدِيثِ أَهل الْجَنَّةِ: وإِن أَزواجَه ليَبْتَهِشْنَ عِنْدَ ذَلِكَ ابْتِهاشاً. وبَهَشْتُ إِلى الرجُل وبَهَشَ إِليَّ: تَهيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ وتهيأَ لَهُ. وبَهَشَ إِليه. فَهُوَ بَاهِشٌ وبَهِشٌ: حَنَّ. وبَهَشَ بِهِ: فرِح؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. اللَّيْثُ: رجُل بَهْش بَشّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وبَهَشْتُ إِلى فُلَانٍ بِمَعْنَى حَنَنت إِليه. وبَهَشَ إِليه يَبْهَشُ بَهْشاً إِذا ارْتَاحَ لَهُ وخَفّ إِليه. وَيُقَالُ: بَهَشُوا وبَحَشُوا أَي اجْتَمَعُوا، قَالَ: وَلَا أَعرف بَحْشٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. والبَهْش: ردِيءُ المُقْل، وَقِيلَ: مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفه، وَقِيلَ: البَهْش الرَّطْب مِنَ المُقْل، فإِذا يَبس فَهُوَ خَشْل، وَالسِّينُ فِيهِ لُغَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَمِنْ أَهلِ البَهْش أَنت؟ يَعْنِي أَمِنْ أَهل الحِجازِ أَنت لأَن البَهَش هُنَاك يكونُ، وَهُوَ رَطْب المُقْل، ويابسُه الخَشْل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، وَقَدْ بَلَغَهُ أَن أَبا مُوسَى يقرأُ حَرْفًا بلُغته قَالَ: إِنَّ أَبا مُوسَى لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهل البَهْش ؛ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَهل الْحِجَازِ لأَن الْمُقْلَ إِنما يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ الأَزهري: أَي لَمْ يَكُنْ حِجَازِيًّا، وأَراد مِنْ أَهل البَهْش أَي مِنْ أَهل الْبِلَادِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا البَهْش. أَبو زَيْدٍ: الخَشْل الْمُقْلُ الْيَابِسُ والبَهْش رَطْبه والمُلْجُ نَوَاهُ والحَتِيُّ سَويقُه. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَهْش رَديءُ الْمُقْلِ، وَيُقَالُ: مَا قَدْ أَكل قِرْفُه: وأَنشد: كَمَا يَحْتَفي البَهْشَ الدقيقَ الثَّعالبُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو زَيْدٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: لَمَّا سَمِعَ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَخَذ شَيْئًا مِنْ بَهْشٍ فَتَزَوَّدَهُ حَتَّى قَدِم عَلَيْهِ. وبُهَيْشة: اسْمُ امرأَة؛ قَالَ نَفْرٌ جَدُّ الطرمَّاح: أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ: مَا لِنَفْرٍ ... أَراهُ غَيَّرتْ مِنْه الدُّهور؟ وَيُرْوَى بِهَيْسَةُ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا كَانُوا سُودَ الوجوهِ قِباحاً: وجوهُ البَهْش. وَفِي حَدِيثِ العُرَنيِّينَ: اجْتَوَيْنا المدينةَ وانْبَهَشَتْ لحومُنا ، هو من ذلك.

стр. 3281

بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابْنُ سِيدَهْ: البَوْش والبُوش جماعةُ القومِ لَا يَكُونُونَ إِلا مِنْ قبائِلَ شَتَّى، وَقِيلَ: هُمَا الجماعةُ والعيَال، وَقِيلَ: هُمَا الكَثْرة مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ المُختَلِطِين. يُقَالُ: بَوْش بائِشٌ، والأَوْباش جمعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. والبَوْشِي: الرجُل الْفَقِيرُ الكثيرُ العيالِ. وَرَجُلٌ بَوْشِيٌّ: كَثِيرُ البَوْشِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وأَشْعَث بَوْشيّ شَفَيْنا أُحاحَهُ، ... غَداتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَماحل وَجَاءَ مِنَ النَّاسِ الهَوْش والبَوْش أَي الْكَثْرَةُ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وبَوَّشَ القومُ: كثرُوا واختَلطوا. وَتَرَكَهُمْ هَوْشاً بَوْشاً أَي مُخْتَلِطِينَ. الْفَرَّاءُ: شابَ خانَ، وبَاشَ خَلَط، وباشَ يَبُوش بَوْشاً إِذا صَحِب البَوْشَ، وَهُمُ الغَوْغاء. وَرَجُلٌ بَوْشِيّ وبُوشِيّ: مِنْ خُمّان النَّاسِ ودَهْمائِهم؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وأَشعث بُوشِيّ، بِالضَّمِّ، وَقَدْ ذكرناه آنفاً. بيش: أَبو زَيْدٍ: بَيَّشَ اللَّه وجهَه وسرَّجَه، بِالْجِيمِ، أَي حسَّنه؛ وأَنشد: لَمَّا رأَيت الأَزرقَيْنِ أَرَّشا، ... لَا حَسَنَ الوجْه وَلَا مُبَيَّشَا قَالَ: أَزْرقين، ثُمَّ قَالَ: لَا حَسَنَ. والبِيْشُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ: نَبْتٌ بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَهُوَ سَمٌّ. وبِيْش وبِيشَة: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَقَى جَدَثاً أَعْراضُ غَمْرةَ دونَه، ... وبِيْشة وَسْمِيُّ الربِيعِ ووَابِلُه «٤» فأَما قَوْلُهُ: قَالُوا: أَبانُ فبَطْنُ بِيْشَةَ غِيم، ... فَلَبِيْشُ، قَلْبُك مِنْ هَوَاهُ سَقِيم فأَراد: لَبيشَةُ فَرخَّم فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عُمَرَ «٥»: بِئْشَة وزِئْنَة مَهْمُوزَانِ، وَهُمَا أَرضان. فصل التاء المثناة فوقها ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر. تمش: التَّهْذِيبُ: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جَمَعْتَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكَرٌ جدّاً. فصل الثاء المثلثة ثبش: ثُبَاش: اسْمُ رَجُلٍ وكأَنه مَقْلُوبٌ مِنْ شُبَاث. فصل الجيم جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُواع الْقَلْبِ إِذا اضْطَرَبَ عِنْدَ الفزَع. يُقَالُ: إِنه لَواهِي الجَأْشِ؛ فإِذا ثَبَتَ قِيلَ. إِنه لرابِطُ الجَأْشِ. وَرَجُلٌ رابِطُ الجأْشِ: يربِطُ نفسَه عَنِ الفِرار يَكُفّها لِجُرْأَتِه وشَجاعته، وَقِيلَ: يَرْبِطُ نفسَه عَنِ الفِرار لشَناعَتِه. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، هِيَ الَّتِي أَيقنت أَن اللَّه ربُّها وضَرَبَت لِذَلِكَ جَأْشاً. قَالَ الأَزهري: معناه

стр. 3282

قَرّتْ يَقِيناً واطمأَنَّت كَمَا يَضْرِب البَعِيرُ بصَدْره الأَرضَ إِذا بَرَكَ وسَكَنَ. ابْنُ السِّكِّيتِ: ربَطْت لِذَلِكَ الأَمرِ جأْشاً لَا غَيْرُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للنفْس: الجائِشَةُ والطَّموع والخَوَّانة. والجُؤْشُوش: الصدْر. ومَضَى مِنَ اللَّيْلِ جؤشوش أَي صدر، وقيل: قطعة منه. وجأْش: مَوْضِعٌ؛ قَالَ السُّلَيْك بْنُ السُّلَكَة: أَمُعْتَقِلي رَيْبُ المنُونِ، وَلَمْ أَرُعْ ... عَصافِيرَ وادٍ، بيْنَ جَأْشٍ ومأْرِب؟ جبش: الْمُفَضَّلُ: الجَبِيشُ والجَمِيشُ الرَّكَبُ المَحْلُوق. جحش: الجَحْشُ: ولدُ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ والأَهليّ، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ قبْل أَن يُفْطم. الأَزهري: الجَحْش مِنْ أَولاد الحِمار كالمُهْر مِنَ الْخَيْلِ. الأَصمعي: الجَحْش مِنْ أَولاد الحَمِيرِ حِينَ تَضَعُه أُمُّه إِلى أَن يُفْطم مِنَ الرِّضَاع، فإِذا اسْتَكْمَلَ الحولَ فَهُوَ تَوْلَب، وَالْجَمْعُ جِحَاشٌ وجِحَشَةٌ وجِحْشانٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ جحْشَة. وَفِي الْمَثَلِ: الجَحْشَ لَمَّا بذَّكَ الأَعْيار أَي سَبَقَكَ الأَعْيار فَعَلَيْك بِالْجَحْشِ؛ يُضْرَب هَذَا لِمَنْ يَطْلُب الأَمرَ الكبِيرَ فيَفُوتُه فَيُقَالُ لَهُ: اطلُب دُونَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ المُهْر جَحْشاً تَشْبِيهًا بِوَلَدِ الْحِمَارِ. وَيُقَالُ في العَييِّ الرأْي المنْفَرِد بِهِ: جُحَيْشُ وحْدِه كَمَا قَالُوا: هُوَ عُيَيْرُ وَحْدِه يشَبّهونه فِي ذَلِكَ بالجَحْش والعَيْرِ، وَهُوَ ذمٌّ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَبِدُّ برأْيه. والجَحْش: ولدُ الظبْية، هُذَليّة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: بأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّيْرِ أُفْرِدَ جَحْشُها، ... فَقَدْ وَلِهَتْ يَوْمَيْنِ، فَهْيَ خَلُوج والجَحْش أَيضاً: الصَّبيُّ بِلُغَتِهِم. والجَحْوَشُ: الغُلام السَّمِينُ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ الجَفْرِ، والجفرُ فَوْقَ الْفَطِيمِ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَحْوَشُ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ؛ وأَنشد: قَتَلْنا مَخْلَداً وابْنَيْ حراقٍ، ... وآخَرَ جَحْوشاً فَوْقَ الفَطِيم واجْحَنْشَشَ الغلامُ: عَظُم بطْنُه، وَقِيلَ: قارَبَ الاحْتِلامَ، وَقِيلَ: احْتَلَم، وَقِيلَ: إِذا شُكَّ فِيهِ. وَالْجَحْشُ: سحْجُ الجِلْدِ. يُقَالُ: أَصابه شيءٌ فجَحَشَ وجْهَه وَبِهِ جَحْشٌ، وَقَدْ قِيلَ: لَا يَكُونُ الجَحْشُ فِي الْوَجْهِ وَلَا فِي البَدَنِ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: جَحَشَه يَجْحَشُه جَحْشاً خَدَشَه، وَقِيلَ: هُوَ أَن يصيبَه شَيْءٌ يَتَسَحَّجُ مِنْهُ كالخَدْش أَو أَكْبر مِنْهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ فجُحِشَ شقُّه أَي انْخَدش جلدُه؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ فِي جُحِشَ: هُوَ أَن يُصيبَه شَيْءٌ فينسَحِجَ مِنْهُ جلدُه، وَهُوَ كَالْخَدْشِ أَو أَكبر مِنْ ذَلِكَ. يُقَالُ: جُحِشَ يُجْحَش، فَهُوَ مَجْحُوشٌ. وجَحَشَ عَنِ الْقَوْمِ: تَنَحّى، وَمِنْهُ قَوْلُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير: فبَيْنا أَسِيرُ فِي بلادِ عُذْرَة إِذا بِبَيْتِ حَرِيدٍ جاحِشٍ عَنِ الْحَيِّ، والجَحِيش: المُتَنَحّي عَنِ النَّاسِ؛ قَالَ: كَمْ ساقَ مِنْ دَارِ امْرِئ جَحِيش وَقَالَ الأَعشى يَصِفُ رجُلًا غَيُوراً عَلَى امرأَته: إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحِيش، ... سَقِيّاً مُبِيناً غَوِيًا غَيُورا لَها مالِكٌ كانَ يَخْشَى القِرَاف، ... إِذا خالَطَ الظنُّ منْهُ الضَّمِيرا ابْنُ بَرِّيٍّ: مالكُها زوجُها. والقِرَافُ: أَن يُقارِف

стр. 3283

شَرّاً، وَذَلِكَ إِذا دَنا مِنْها مَن يُفْسِدها عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْعُد بِهَا عَنِ النَّاسِ. والحَرِيدُ فِي قَوْلِ النُّعمان بْنِ بَشِير: الَّذِي تَنَحّى عَنْ قَومِه وَانْفَرَدَ؛ مَعْنَاهُ انْفَرَدَ عَنِ النَّاسِ لِكَوْنِهِ غَوِيًّا بامرأَته غَيُوراً عَلَيْهَا، يَقُولُ: هُوَ يَغَارُ فيَتَنَحَّى بِحُرْمَتِه عَنِ الحُلَّال، وَمَنْ رَوَاهُ الجَحيشُ رفَعَه بِحَلَّ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مُضْمر مِنْ بَابِ مَرَرْتُ بِهِ المِسْكينُ أَي هُو المسكينُ أَو المسكينُ هُو، وَمَنْ رَوَاهُ الجَحِيشَ نصبَه عَلَى الظَّرْفِ كأَنه قَالَ ناحِيَةً مُنْفَرِدة، أَو جَعَلَه حَالًا عَلَى زِيَادَةِ اللَّامِ مِنْ بَابِ جاؤوا الجَمَّاءَ الغَفِيرَ، وجَعَلَ اللامَ زَائِدَةً البتَّةَ دخولُها كسُقوطِها؛ كَمَا أَنشد الأَصمعي مِنْ قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَناتِ الأَوبَرِ أَراد بناتِ أَوْبَر فَزَادَ اللَّامَ زِيَادَةً سَاذَجَةً؛ وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ: إِذا نَزَلَ الْحَيُّ حَلَّ الْجَحِيشَ، ... حَرِيدَ المَحَلِّ غَوِيّاً غَيُورَا وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْجَحِيشُ الفَرِيد الَّذِي لَا يَزْحَمُه فِي دارِه مُزاحِمٌ. يُقَالُ: نَزَلَ فُلانٌ جَحِيشاً إِذا نَزَلَ حرِيداً فَرِيدًا. والجَحِيشُ: الشِّقّ والناحِية. وَيُقَالُ: نَزَلَ فُلَانٌ الْجَحِيشَ؛ وأَنشد بَيْتَ الأَعشى: إِذا نَزَلَ الْحَيُّ حَلَّ الْجَحِيشَ، ... سَقِيّاً مُبِيناً غَوِيّاً غَيورا قَالَ: وَيَكُونُ الرَّجُلُ مَجْحوشاً إِذا أُصِيبَ شقُّه مُشْتَقًّا مِنْ هَذَا، قَالَ: وَلَا يَكُونُ الجَحْشُ فِي الوَجْه وَلَا فِي البَدَنِ؛ وأَنشد: لِجارَتِنا الجَنْبُ الجَحِيشُ، وَلَا يُرَى ... لِجارَتِنا مِنَّا أَخٌ وَصَدِيق وَقَالَ الْآخَرُ: إِذا الضَّيفُ أَلْقَى نَعْلَه عَنْ شِمالِه ... جَحِيشاً، وصَلّى النارَ حَقًّا مُلَثَّما قَالَ: جَحِيشاً أَي جَانِبًا بَعِيدًا. والجِحاشُ والمُجاحَشَة: المزاولَة فِي الأَمْر. وجاحَشَ القومَ جِحَاشًا: زحَمَهم. وجاحَشَ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهَا جِحاشاً: دَافَعَ. اللَّيْثُ: الجِحاش مدافعةُ الإِنسان الشيءَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الجِحاش والجِحاس، وَقَدْ جاحَشَه وجاحَسَه مُجاحَشَة ومُجاحَسَة: دافَعَه وقاتَلَه. وَفِي حَدِيثِ شَهَادَةِ الأَعضاء يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بُعْداً لكُنّ وسُحْقاً فعَنْكُنّ كُنْتُ أُجاحِشُ أَي أُحامِي وأُدافعُ. والجِحاش أَيضاً: الْقِتَالُ. ابْنُ الأَعرابي: الجَحْشُ الْجِهَادُ، قَالَ: وتُحَوّلُ الشينُ سِيناً: وأَنشد: يَوْماً تَرانا فِي عِرَاكِ الجَحْشِ، ... نَنْبُو بأَجْلال الأُمُورِ الرُّبْشِ أَي الدَّواهِي العِظام. والجَحْشة: حَلقة مِنْ صُوفٍ أَو وبَر يجعلُها الرجُل فِي ذِراعه ويَغْزِلها. وَقَدْ سمَّوا جَحْشاً ومُجاحِشاً وجُحَيشاً. وَبَنُو جِحاش: بطنٌ، مِنْهُمُ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرار. الْجَوْهَرِيُّ: جِحاشٌ أَبو حَيٍّ مِنْ غَطَفان، وَهُوَ جِحَاشُ بْنُ ثَعْلَبة بْنِ ذُبْيان بْنِ بَغِيض بْنِ رَيْث بْنِ غَطَفان. قَالَ: وهُم قَوْمُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرار؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَجَاءَتِ جِحاشٌ قَضُّها بقَضِيضِها، ... وجَمعُ عُوالٍ، مَا أَدَقَّ وأَلأَما جحرش: الجَحْشَر والجُحاشِر والجَحْرَش: الحادِرُ الخَلْق العَظِيمُ الجِسْم العَبِل الْمَفَاصِلِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ جحشر.

стр. 3284

جحمش: الجَحْمَش: الصُّلب الشَّدِيدُ. وامرأَة جَحْمَش وجُحْموش: عَجُوز كبيرة. جحمرش: الجَحْمَرِش مِنَ النِّسَاءِ: الثقيلةُ السمِجَة، والجَحْمَرِش أَيضاً: الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَقِيلَ: الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْغَلِيظَةُ، وَمِنَ الإِبل: الكبيرةُ السِّنِّ، وَالْجَمْعُ جَحامِرُ، وَالتَّصْغِيرُ جُحَيْمِر يُحْذَفُ مِنْهُ آخِرُ الْحَرْفِ، وَكَذَلِكَ إِذا أَردت جَمْعَ اسْمٍ عَلَى خَمْسَةِ أَحرف كلُّها مِنَ الأَصل وَلَيْسَ فِيهَا زَائِدٌ، فأَما إِذا كَانَ فِيهَا زَائِدٌ فَالزَّائِدُ أَولى بِالْحَذْفِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: إِنِّي امرأَة جُحَيمِر ؛ هُوَ تَصْغِيرُ جَحْمَرِش بإِسقاط الْحَرْفِ الْخَامِسِ وَهِيَ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ. وأَفْعى جَحْمَرِش: خَشْناءُ غَلِيظَةٌ. والجَحْمَرِش: الأَرْنَب الضَّخْمَةُ، وَهِيَ أَيضاً الأَرنَب المُرْضِع، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلا امرأَة صَهْصَلِقٌ، وَهِيَ الشديدة الصوت. جحنش: جَحْنَشٌ: صُلْب شَدِيدٌ. جرش: الجَرْش: حَكّ الشَّيْءِ الخَشِنِ بِمِثْلِهِ ودلْكُه كَمَا تَجْرِشُ [تَجْرُشُ] الأَفعى أَنيابها إِذا احْتَكَّت أَطْواؤها تَسْمَع لِذَلِكَ صَوتاً وجَرْشاً. وَقِيلَ: هُوَ قَشْرُه؛ جَرَشَه يَجْرُشُه ويَجْرِشُهُ جَرْشاً، فَهُوَ مَجْرُوشٌ وجَرِيشٌ. والجُرَاشَةُ: مَا سقَط مِنَ الشيءِ تَجْرُشُه [تَجْرِشُهُ]. التَّهْذِيبُ: جُرَاشَة الشَّيْءِ مَا سَقَطَ مِنْهُ جَرِيشاً إِذا أُخذ مَا دَقَّ منه. والأَفعى تَجْرِشُ وتَجْرُشُ أَنيابها: تحُكّها. وجَرْشُ الأَفعى: صوْتٌ تُخْرِجُهُ مِنْ جلْدها إِذا حَكّت بعضَها بِبَعْضٍ. والمِلْح الجَرِيشُ: المَجروش كأَنه قَدْ حَكّ بعضُه بَعْضاً فَتَفَتَّتَ. والجَرِيشُ: دَقيقٌ فِيهِ غِلَظٌ يَصْلح لِلْخَبِيص المُرَمَّل. والجُراشة مِثْل المُشاطَة والنُّحاتَة. وجَرَشَ رأْسه بالمُشْط وجَرَّشَه إِذا حَكَّه حَتَّى تَسْتَبِينَ هِبْرِيَتُه. وجُراشة الرأْس: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا جُرِش بِمُشْطٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَوْ رأَيتُ الوُعُول تَجْرُش مَا بَينَ لابَتَيْها مَا هِجْتُها ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ؛ الجَرْش: صوتٌ يَحْصِلُ مِنْ أَكل الشَّيْءِ الخَشِن، أَراد لَوْ رأَيتُها تَرْعى مَا تعرَّضْتُ لَهَا لأَن النَّبِيَّ، ﷺ ، حَرَّم صيدَها، وَقِيلَ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والتَّجْرِيشُ: الجُوع والهُزال؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَرَجُلٌ جَرِيش: نافِذ. والجِرِشَّى، عَلَى مِثَالِ فِعِلَّى كالزِّمِكّى: النفْس؛ قَالَ: بَكى جَزَعاً مِنْ أَن يَمُوتَ، وأَجْهَشَت ... إِليه الجِرِشَّى، وارْمَعَنَّ حَنِينُها الْحَنِينُ: الْبُكَاءُ. وَمَضَى جَرْشٌ «٦» مِنَ اللَّيْلِ، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: جَرَش، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. وجَوْشٌ وجُؤْشُوشٌ: وَهُوَ مَا بَيْنَ أَوله إِلى ثُلُثه، وَقِيلَ: هُوَ سَاعَةٌ مِنْهُ؛ وَالْجَمْعُ أَجْراش وجُروش، والسينُ الْمُهْمَلَةُ فِي جَرْشٍ لُغَةٌ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ. وأَتاه بِجَرْشٍ مِنَ اللَّيْلِ أَي بآخِرٍ مِنْهُ. وَمَضَى جَرْش مِنَ اللَّيْلِ أَي هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ. والجَرْش: الإِصابة، وَمَا جَرَش مِنْهُ شَيْئًا وَمَا اجْتَرَشَ أَي مَا أَصابَ. وجُرَش: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَمِنْهُ أَدِيم جُرَشِيٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ جُرَش، بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، مِخْلافٌ مِنْ مَخَالِيفِ الْيَمَنِ، وَهُوَ بِفَتْحِهِمَا بَلَدٌ بالشأْم، وَلَهُمَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ. وجُرَشيَّة: بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: تَحَدُّرَ ماءِ البئرِ عَنْ جُرَشِيَّة، ... عَلَى جِرْبَةٍ، تَعْلو الدِّبارَ غُرُوبُها

стр. 3285

وَقِيلَ: هِيَ هُنَا دَلْوٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى جُرَش. الْجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ دُمُوعِي تَحدّرُ كتَحَدُّرِ مَاءِ الْبِئْرِ عَنْ دَلْوٍ تَسْتَقي بِهَا نَاقَةٌ جُرَشِية لأَن أَهل جُرَش يَسْتَقُون عَلَى الإِبل. وجَرَشْت الشيءَ إِذا لَمْ تُنعِّم دَقَّهُ، فَهُوَ جَرِيشٌ. وَمِلْحٌ جَرِيش: لَمْ يَتَطَيَّب. وَنَاقَةٌ جُرَشِيَّة: حَمْرَاءُ. والجُرَشِيُّ: ضرْب مِنَ الْعِنَبِ أَبيض إِلى الْخُضْرَةِ رَقِيقٌ صَغِيرُ الْحَبَّةِ وَهُوَ أَسرعُ الْعِنَبِ إِدراكاً، وَزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أَن عَنَاقِيدَهُ طِوال وَحَبَّهُ مُتَفرق، قَالَ: وَزَعَمُوا أَن الْعُنْقُودَ مِنْهُ يَكُونُ ذِرَاعًا، وَفِي العُنُوق حمراءُ جُرَشِية، وَمِنَ الأَعناب عِنَبٌ جُرَشِيٌّ بالغٌ جَيِّدٌ يُنْسَبُ إِلى جُرَش. والجَرْش: الأَكل. قَالَ الأَزهري: الصَّوَابُ بِالسِّينِ. والجُرَشِيَّة: ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ أَو الْبُرِّ. ورجُل مُجْرَئِشُّ الجنبِ: مُنْتَفِخُهُ؛ قَالَ: إِنك يَا جَهْضَم مَاهِي القَلْب، ... جافٍ عَريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْب والمُجْرَئِشُّ أَيضاً: المُجْتَمِع الْجَنْبِ، وَقِيلَ: المُجْرَئِشّ الغليظُ الْجَنْبِ الْجَافِي، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الْمُنْتَفِخُ الْوَسَطِ مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فَرَسٌ مُجْفَر الجَنبين ومُجْرَئِشُّ الْجَنْبَيْنِ وحَوْشَب، كُلُّ ذَلِكَ انْتِفَاخُ الْجَنْبَيْنِ. أَبو الْهُذَيْلِ: اجْرَأَشّ إِذا ثابَ جِسْمُه بَعْدَ هُزال، وَقَالَ أَبو الدُّقَيش: هُوَ الَّذِي هُزِل وَظَهَرَتْ عِظَامُهُ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٌ: بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّة مقْطُورة قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حجر: أَراد بِقَوْلِهِ جُرَشِيَّة نَاقَةً مَنْسُوبَةً إِلى جُرَش. وجُرَش: إِن جَعَلْتَهُ اسْمَ بُقْعة لَمْ تَصْرِفْهُ للتأْنيث وَالتَّعْرِيفِ، وإِن جَعَلْتَهُ اسْمَ مَوْضِعٍ فَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مَعْدُولًا فَيَمْتَنِعُ أَيضاً مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَدْلِ والتعريف، ويحتمل أَن لا يَكُونَ مَعْدُولًا فَيَنْصَرِفَ لِامْتِنَاعِ وُجُودِ الْعِلَّتَيْنِ. قَالَ: وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تركُ الصَّرْفِ أَسلمُ مِنَ الصَّرْفِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. ومقْطُورة: مطْلِيّة بالقَطِران. وَفِي الْبَيْتِ عُلكُوم، وعُلْكُومٌ ضَخْمَةٌ، وَالْهَاءُ فِي بِهِ تَعُودُ عَلَى غَرْب تقدم ذكرها. جَرَنْفَشُ: الجَرَنْفَش: الْعَظِيمُ الجَنْبَين مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والأُنثى جَرَنْفَشة، وَالسِّينُ الْمُهْمَلَةُ لُغَةٌ. التَّهْذِيبُ فِي الْخُمَاسِيِّ عَنْ أَبي عَمْرٍو: الجَرَنْفش الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَرَنْفَش الْعَظِيمُ الْجَنْبَيْنِ، والجُرافِشُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَانِ الْحَرْفَانِ ذَكَرَهُمَا سِيبَوَيْهِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ السيرافي: هما لغتان. جَشَشَ: جَشَّ الحَبَّ يَجُشُّهُ جَشّاً وأَجَشَّهُ: دَقَّهُ، وَقِيلَ: طَحَنه طَحْناً غَلِيظًا جرِيشاً، وَهُوَ جَشِيش ومَجْشوش. أَبو زَيْدٍ: أَجْشَشْتُ الحَب إِجْشَاشاً. والجَشِيش والجَشِيشة: مَا جُشَّ مِنَ الْحَبِّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لَا يَتَّقي بالذُّرَقِ المَجْروش، ... مِنَ الزُّوان، مَطْحَن الجَشِيش وَقِيلَ: الجَشِيشُ الْحَبُّ حِينَ يُدق قَبْلَ أَن يُطْبخ، فإِذا طُبِخ فَهُوَ جَشِيشَة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا فَرْقٌ لَيْسَ بِقَويّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّه، ﷺ ، أَولَم عَلَى بَعْضِ أَزواجه بِجَشيشة ؛ قَالَ شِمْرٌ: الجَشِيشُ أَن تُطْحَن الحِنْطةُ طَحْناً جَلِيلًا ثُمَّ تُنْصَب بِهِ القِدْر ويُلْقى عَلَيْهَا لَحْم أَو تَمْر فيُطْبخ، فَهَذَا الْجَشِيشُ، وَيُقَالُ لَهَا دَشِيشة،

стр. 3286

بِالدَّالِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَعَمَدْت إِلى شَعِيرٍ فَجَشَشْتُهُ أَي طَحَنته. وَقَدْ جَشَشْت الحِنْطة، والجَرِيش مِثْلُهُ، وجَشَشْتُ الشَّيْءَ أَجُشُّهُ جَشّاً: دَقَقْته وكَسّرته، وَالسَّوِيقُ جَشِيش. اللَّيْثُ: الجَشّ طَحْن السَّوِيقِ والبُرّ إِذا لَمْ يُجْعل دَقِيقاً. قَالَ الْفَارِسِيُّ: الجَشِيشة وَاحِدَةُ الجَشِيش كَالسَّوِيقَةِ وَاحِدَةُ السَّوِيقِ، والمِجَشّة: الرَّحَى، وَقِيلَ: المِجَشَّة رَحًى صَغِيرَةٌ يُجَش بِهَا الجشيشةُ مِنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُقَالُ للسَّوِيق جَشِيشَةٌ وَلَكِنْ يُقَالُ جَذيذة. الْجَوْهَرِيُّ: الْمِجَشُّ الرَّحَى الَّتِي يُطحن بِهَا الْجَشِيشُ. والجَشَشُ والجُشَّةُ: صَوْتٌ غَلِيظٌ فِيهِ بُحّة يَخْرج مِنَ الخَياشِيم، وَهُوَ أَحد الأَصوات الَّتِي تُصاغ عَلَيْهَا الأَلْحان، وكانَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: الأَصوات الَّتِي تُصَاغ بِهَا الأَلْحانُ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا الأَجَشّ، وَهُوَ صَوْتٌ مِنَ الرأْس يَخْرج مِنَ الْخَيَاشِيمِ فِيهِ غِلَظ وبُحَّة، فَيُتْبَعُ بِخَدِرٍ مَوْضُوعٍ عَلَى ذَلِكَ الصَّوْتِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ يُتْبِعُ بِوَشْيٍ مِثْلَ الأَوّل فَهِيَ صِيَاغَتُهُ، فَهَذَا الصَّوْتُ الأَجَشّ، وَقِيلَ: الجَشَشُ والجُشَّةُ شِدَّةُ الصَّوْتِ. ورَعْد أَجَشُّ: شديدُ الصَّوْتِ؛ قَالَ صخْر الغَيّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَب، ... يُكَشِّف لِلْحال رَيْطاً كَثِيفا الأَصمعي: مِنَ السَّحَابِ الأَجَشّ الشديدُ الصوتِ صَوْتُ الرعْد. وفرسٌ أَجَشّ الصّوتِ: فِي صَهِيله جَشَش؛ قَالَ لَبِيدٌ: بأَجَشِّ الصوتِ يَعْبُوبٍ، إِذا ... طَرَق الحَيُّ مِنَ الغَزوِ، صَهَل والأَجَشّ: الغليظُ الصَّوْتِ. وسحابٌ أَجَشُّ الرعْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سَمِعَ تَكْبيرة رجُلٍ أَجَشِّ الصوتِ أَي فِي صَوته جُشّة، وَهِيَ شِدّة وغِلَظ. وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسّ: أَشْدَق أَجَشّ الصَّوْتِ ، وقيل: فرس أَجَشُّ، هو الغليظُ الصهِيل وهو ما يُحْمد فِي الْخَيْلِ؛ قَالَ النَّجَاشِيُّ: ونجَّى ابنَ حَرْبٍ سابِحٌ ذُو عُلالة، ... أَجَشُّ هَزِيمٌ، والرِّماحُ دَوَاني وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْجَشَّاءُ مِنَ القِسيّ الَّتِي فِي صَوْتِهَا جُشّة عِنْدَ الرمْي؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: ونَمِيمة مِنْ قائِصٍ مُتَلَبِّب، ... فِي كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَع قَالَ: أَجَشّ فذكَّر وإِن كَانَ صِفَةً لِلْجَشْءِ، وَهُوَ مُؤَنَّثٌ، لأَنه أَراد العُود. والجَشَّة والجُشَّة، لُغَتَانِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقبِلون مَعًا فِي نَهْضة. وجَشَّ القومُ: نفَروا وَاجْتَمَعُوا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بِجَشّة جَشّوا بِهَا مِمَّنْ نَفَر أَبو مَالِكٍ: الجَشَّة النَّهْضة. يُقَالُ: شَهِدْت جَشَّتَهم أَي نَهْضَتَهم، ودخَلَتْ جشَّة مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَشَّهُ بالعَصا وجَثَّه جَشًّا وَجَثًّا إِذا ضَرَبه بِهَا. الأَصمعي: أَجَشَّت الأَرضُ وأَبَشَّت إِذا التفَّ نَبْتُها. وجَشَّ البئرَ يَجُشّها جَشّاً؛ وجَشْجَشَها: نَقَّاها وَقِيلَ: جَشَّها كَنَسَها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ القبْر: يَقُولُونَ لمَّا جُشَّتِ البِئرُ: أَورِدُوا، ... وَلَيْسَ بِها أَدْنى ذِفافٍ لِوارِد قَالَ: يَعْنِي بِهِ الْقَبْرَ. وَجَاءَ بَعْدَ جُشٍّ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعة. والجُشُّ أَيضاً: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض وَلَمْ يَبْلُغ أَن يَكُونَ جَبَلًا. والجُشّ: النَّجَفَة فِيهِ غِلَظ وَارْتِفَاعٌ. والجَشَّاء: أَرضٌ سهْلة ذاتُ حَصًى تُسْتَصْلح لغَرْس النَّخْلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

стр. 3287

مِنْ ماءِ مَحْنِيَة جاشَتْ بِجُمَّتِها ... جَشَّاء، خالَطَتِ البَطْحاءَ والجَبَلا وجُشُّ أَعْيارٍ: موضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ «١»: مَا اضْطرَّكَ الحِرْزُ مِنْ لَيْلى إِلى بَرَدٍ، ... تَخْتارُه مَعْقِلًا عَنْ جُشّ أَعيار والجُشّ: الموضِع الخَشِنُ الحِجارَة. ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ: كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْل الجِرِّيّ والجِرِّيتِ والجَشّاء؛ قِيلَ: هُو الطِّحَالُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا آكُلُ الجَشَّاءَ مِنْ شَهْوتها، وَلَكِنْ ليَعْلَم أَهلُ بيتي أَنها حَلال. جَعَشَ: الجُعْشُوش: الطَّويلُ، وَقِيلَ: الطَّوِيلُ الدَّقِيق، وَقِيلَ: الدَّمِيم القَصِيرُ الذَّريءُ القَمِيءُ مَنْسُوبٌ إِلى قَمْأَةٍ وصِغَرٍ وقلَّةٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: وَالسِّينُ لُغَةٌ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الشين بدل من السين لأَنَّ السِّينَ أَعمُّ تصرُّفاً، وَذَلِكَ لِدُخُولِهَا فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ جَمِيعًا، فضيقُ الشِّينِ مَعَ سَعَةِ السِّينِ يُؤْذِنُ بأَنَّ الشِّينَ بدلٌ مِنَ السِّينِ، وَقِيلَ: اللَّئِيم، وَقِيلَ: هُوَ النَّحِيف الضَّامِرُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا رُبَّ قَرْمٍ سَرِسٍ عَنَطْنَط، ... لَيس بِجُعْشُوش وَلَا بأَذْوَط وَقَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ: بنو لُخَيم وجَعَاشيش مُضَر كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ بِالشِّينِ وَبِالسِّينِ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: ويَبِس الجِعْش ؛ قِيلَ: هُوَ أَصل النَّبَاتِ، وقيل: أَصل الصلِّيان خاصة وهو نبت معروف. جَفَشَ: جَفَش الشيءَ يَجْفِشُه جَفْشاً: جَمَعَه؛ يمانية. جمش: الجَمْش: الصَّوتُ. أَبو عُبَيْدَةَ: لَا يُسْمِعُ فلانٌ أُذُناً جَمْشاً يَعْنِي أَدنى صوتٍ؛ يُقَالُ لِلَّذي لَا يَقْبَل نُصْحاً وَلَا رُشْداً، وَيُقَالُ للمُتَغابي المُتَصامِّ عَنْكَ وعمَّا يَلْزَمُهُ. قَالَ: وَقَالَ الْكِلَابِيُّ لَا تَسْمَعُ أُذُنٌ جَمْشاً أَي هُمْ فِي شَيْءٍ يُصِمّهم يَشتغلون عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِليك، هَذَا مِنَ الجَمْش وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. والجَمْش: ضربٌ مِنَ الحَلْب لجَمْشها بأَطراف الأَصابع. والجَمْش: المُغَازَلة ضرْبٌ بقَرْص ولعِب، وَقَدْ جَمَّشَه وَهُوَ يُجَمِّشها أَي يُقَرِّصُها ويُلاعِبُها. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: قِيلَ للمُغازَلة تَجْميش مِنَ الجَمْش، وَهُوَ الْكَلَامُ الخفيُّ، وَهُوَ أَن يَقُولَ لِهَواه: هَيْ هَيْ. والجَمْش: حَلْق النُّورة؛ وأَنشد: حَلْقاً كحَلْق الجَمِيش وجَمَش شَعره يَجْمِشُه ويَجْمُشه: حَلَقه. وجَمَشَت النُّورةُ الشعَرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه، وجَمَشَتْ جِسْمَه: أَحْرَقَتْه. ونُورة جَمُوش وجَمِيش ورَكَبٌ جَمِيش: مَحْلوقٌ، وَقَدْ جَمَشه جَمْشاً؛ قَالَ: قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش، أَبْرَدُهْ ... أَحْمَى مِنَ التنُّور، أَحْمَى مُوقِدُهْ قَالَ أَبو النَّجْمِ: إِذا مَا أَقْبَلَتْ أَحْوى جَمِيشاً، ... أَتَيْتُ عَلَى حِيالِك فانْثَنَيْنا أَبو عَمْرٍو: الدِّرْدَانُ المَحْلوق «٢». ابْنُ الأَعرابي: قِيلَ للرجُل جَمَّاش لأَنه يَطلب الرَّكَب الجَمِيش. والجَمِيش: المكانُ لَا نَبْتَ فِيهِ: وَفِيِ الْحَدِيثِ: بخَبْت الْجَمِيشِ ، والخَبْتُ المَفازَة، وإِنما قيل له

стр. 3288

جَمِيش لأَنه لَا نَبَاتَ فِيهِ كأَنه حَلِيق. وَسَنَةٌ جَمُوش: تُحْرِقُ النَّبَاتَ. غيرُه: سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النَّبْتَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ أَبو عَمْرٍو: الجِماشُ مَا يُجْعَل تَحْتَ الطَّيِّ وَالْجَالِ فِي القَلِيب إِذا طُوِيت بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : لَا يَحِلُّ لأَحدكم مِنْ مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ يَثْرِبِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ فَقَالَ: إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وَزِنَادًا بِخَبْت الجَمِيش فَلَا تَهِجْها ؛ يُقَالُ: إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءُ واسعةٌ لَا نَبَاتَ لَهَا فَيَكُونُ الإِنسانُ بِهَا أَشدَّ حَاجَةً إِلى مَا يُؤكل، فَقَالَ: إِنْ لقِيتَها فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَا تَهِجْها، وإِنما خَصَّ خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سَلَكَهُ طالَ عَلَيْهِ وفَني زادُه وَاحْتَاجَ إِلى مَالِ أَخيه الْمُسْلِمِ، وَمَعْنَاهُ إِن عَرَضَت لَكَ هَذِهِ الْحَالَةُ فَلَا تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه وَلَا سبَب، وإِن كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا أَي مَعَهَا آلَةُ الذَّبْحِ وَآلَةُ الشيِّ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها، وَقِيلَ: خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش أَي حُلِق. جنش: جَنَشَتْ نَفْسي: ارتفَعَت مِنَ الْخَوْفِ؛ قَالَ: إِذا النُّفُوسُ جَنَشَت عِنْد اللِّحَا ابْنُ الأَعرابي: الجَنْش نزْحُ الْبِئْرِ. أَبو الْفَرَجِ السُّلَمي: جَنَش القومُ القومَ وجمَشُوا لَهُمْ أَي أَقبَلوا إِليهم؛ وأَنشد: أَقول لِعَبَّاسٍ، وَقَدْ جَنَشَت لَنَا ... حُيَيٌّ، وأَفْلَتْنا فُوَيتَ الأَظافر أَي فاتَ عَنْ أَظفارنا. وَفِي النَّوَادِرِ: الجَنْش الغِلظ؛ وَقَالَ: يَوْماً مُؤَامَرات يَوْمًا للجَنَش قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ، قَالَ: وَيُقَالُ جَنَش فلانٌ إِليّ وجأَش وتَحَوَّرَ وهاشَ وأَرَزَ بمعنى واحد. جهش: جَهِش «١» وجَهَش للبُكاء يجهَش جَهْشاً وأَجْهَش، كِلَاهُمَا، استعدَّ لَهُ واسْتَعْبَرَ، والمُجْهِش الْبَاكِي نفْسُه. وجهَشت إِليه نفسُه جُهوشاً وأَجْهَشتْ، كِلَاهُمَا: نَهَضت وفاظَت. وجَهَشت نَفْسِي وأَجْهَشت إِذا نَهَضت إِليك وهَمَّت بالبُكاء. والجَهْش: أَن يَفْزَع الإِنسان إِلى غَيْرِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كأَنه يُرِيدُ الْبُكَاءَ كَالصَّبِيِّ يَفْزَع إِلى أُمه وأَبيه وَقَدْ تهيّأَ لِلْبُكَاءِ؛ يُقَالُ: جَهَشَ إِليه يَجْهَشُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ بالحُدَيْبِية فأَصاب أَصحابَه عَطش، قَالُوا: فجَهَشنا إِلى رَسُولِ اللَّه، ﷺ ؛ وَكَذَلِكَ الإِجْهَاش. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: أَجْهَشْتُ إِجْهَاشاً؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ: باتَتْ تشكَّى إِليَّ النفْسُ مُجْهِشة، ... وَقَدْ حَملْتك سبْعاً بَعْدَ سَبْعِينا وَقَالَ الأُموي: أَجهَش إِذا تهيَّأَ للبُكاء. وَفِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ قَالَ: فَسابَّني فأَجْهَشْت بالبُكاء ؛ أَراد فخَنَقَني فتَهيأْت لِلْبُكَاءِ. وجَهَشَ للشَّوق والحُزْن: تَهيَّأَ. وجَهَشَ إِلى الْقَوْمِ جَهْشاً: أَتاهم. والجَهْش: الصَّوْتُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَالَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ الجَمْش. جوش: الجَوش: الصَّدْر مِثْلُ الجُؤْشوش، وَقِيلَ: الْجَوْشُ الصدرُ مِنَ الإِنسان والليلِ، وَمَضَى جَوْش مِنَ اللَّيْلِ أَي صدْر مِنْهُ مِثْلُ جَرْش؛ قال رَبيعة بن

стр. 3289

مَقْرُوم الضَّبِّيُّ: وَفَتَيَانُ صِدْقٍ قَدْ صَبَحْتُ سُلافَةً، ... إِذا الدِّيكُ فِي جَوْشٍ مِنَ اللَّيْلِ طَرَّبا وَجَوْشُ اللَّيْلِ: جَوزُه ووَسَطُه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَلَوَّم هَاهُ هَا وَقَدْ مَضَى ... مِنَ اللَّيْلِ جَوْش واسْبَطَرّتْ كواكبُه «٢» التَّهْذِيبُ: جَوْشُ الليلِ مِنْ لَدُن رُبْعِه إِلى ثُلثه، وَقَالَ ابْنُ أَحمر: مَضَى جَوْش مِنَ اللَّيْلِ. ابْنُ الأَعرابي: جَاشَ يَجُوش جَوْشاً إِذا سَارَ الليلَ كلَّه؛ وَقَالَ مُرَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه: تَرَكْنا كُلَّ جِلْفٍ جَوْشَنِيٍّ، ... عَظِيمِ الجَوْش مُنْتَفِخِ الصِّفاق قَالَ: الجَوْش الوسَط. والجوشَنِيّ: العظيمُ الْجَنْبَيْنِ والبطنِ. والصِّفاقُ: الَّذِي يَلِي الجَوْف مِنْ جِلْد البَطن. والجلْف: الْجَافِي الخَلْق الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ، شُبِّه بالدَّنِّ الْفَارِغِ، والدَّنُّ الفارغُ يُقَالُ لَهُ جلْف. وجَوْش: قَبِيلَةٌ أَو مَوْضِعٌ. الْجَوْهَرِيُّ: جَوْش مَوْضِعٌ؛ وأَنشد لأَبي الطَّمَحان الْقَيْنِيِّ: تَرُضُّ حَصَى مَعْزاءِ جَوْشٍ وأُكْمَهُ ... بأَخْفافِها، رَضَّ النَّوى بالمَراضِخ جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم فتَجَيَّشَتْ أَنفُسُ أَصحابِه أَي غَثَتْ، وَهُوَ مِنَ الِارْتِفَاعِ كأَنَّ مَا فِي بُطُونِهِمُ ارْتَفَعَ إِلى حُلوقهم فحَصل الغَثْيُ. وَجَاشَتِ القِدْر تجِيش جَيْشاً وجَيَشاناً: غَلَت، وَكَذَلِكَ الصدْرُ إِذا لَمْ يَقْدر صَاحِبُهُ عَلَى حَبْس مَا فِيهِ. التَّهْذِيبُ: والجَيشان جَيَشان القِدْر. وَكُلُّ شَيْءٍ يَغْلي، فَهُوَ يَجِيش، حَتَّى الهَمّ والغُصَّة فِي الصدْر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ غَيْرُ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ جَاشَتِ القِدْر إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلي وَلَمْ تَغْلِ بعْدُ؛ قَالَ: وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ: تَجيشُ عَلَيْنَا قِدْرهم فنُدِيمُها، ... ونَفْثَؤُها غَنَّا إِذا حَمْيُها غَلَى أَي نُسكِّنُ قِدْرَهم، وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرْبِ، إِذا بدأَت أَن تَغْلِي، وَتَسْكِينُهَا يَكُونُ إِما بإِخراج الْحَطَبِ مِنْ تَحْتِ القدرِ أَو بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يُصَبُّ فِيهَا، وَمَعْنَى نُدِيمُهَا نُسَكّنها؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَا يَبُولَنَّ أَحدكم فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَي السَّاكِنِ، ثُمَّ قَالَ: ونَفْثَؤُها عنَّا إِذا غَلَتْ وَفَارَتْ وَذَلِكَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسقاء: وَمَا يَنزِل حَتَّى يَجِيشَ كلُّ مِيزابٍ أَي يتدَفَّق وَيَجْرِيَ بِالْمَاءِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: ستكُون فِتْنة لَا يَهْدأُ مِنْهَا جانبٌ إِلا جاشَ مِنْهَا جَانِبٌ أَي فارَ وَارْتَفَعَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ. رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : دامِغ جَيْشاتِ الأَباطِيل ؛ هِيَ جَمْعُ جَيْشة وَهِيَ المرَّة مِنْ جاشَ إِذا ارْتَفَعَ. وجاشَ الْوَادِي يَجِيش جَيشاً: زَخَر وامتدَّ جِدًّا. وجاشَ الْبَحْرُ جَيشاً: هاجَ فَلَمْ يُسْتَطع رُكوبُه. وجاشَ الهمُّ فِي صدْره جيْشاً: مُثِّلَ بِذَلِكَ. وجاشَ صدْرُه يَجِيش إِذا غَلى غَيْظاً ودَرَداً. وجاشتْ نفْس الْجَبَانِ وجَأَشت إِذا همَّت بِالْفِرَارِ. وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ: وكأَنَّ نفْسي جاشَت أَي ارْتَاعَتْ وَخَافَتْ. وجأْش النَّفْسِ: رُوَاعُ القَلب إِذا اضْطَرَبَ، مَذْكُورٌ فِي جأَش. والجَيْش: وَاحِدُ الجُيُوش. والجَيش: الجُنْد،

стр. 3290

وَقِيلَ: جَمَاعَةُ النَّاسِ فِي الحَرْب، وَالْجَمْعُ جُيُوش. التَّهْذِيبُ: الجَيْش جُنْد يَسِيرُونَ لِحَرْبٍ أَو غَيْرِهَا. يُقَالُ: جَيَّش فُلَانٌ أَي جَمَعَ الجُيُوش، واسْتَجاشَه أَي طَلب مِنْهُ جَيْشًا. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ فُهَيرة: فاسْتَجاشَ عَلَيْهِمْ عامرُ بْنُ الطفَيل أَي طَلب لَهُمُ الجيشَ وجمَعَه عَلَيْهِمْ. والجِيشُ: نباتٌ لَهُ قُضْبان طِوالٌ خُضْرٌ وَلَهُ سَنِفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوال ممْلوءة حَبّاً صِغاراً، وَالْجَمْعُ جُيُوش. وجَيْشان: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: قَامَتْ تَبَدَّى لَكَ فِي جَيْشانِها لَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه أَراد فِي جَيَشانها أَي قُوَّتِها وشبابِها فسكَّن لِلضَّرُورَةِ، وسيأْتي تَفْسِيرُ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ عَيْشٌ وَجَيْشٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَذَاتُ الجَيْش: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: لِلَيْلى بِذات البَيْن دارٌ عَرفتُها، ... وأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْش آياتُها سَفْر فصل الحاء المهمة حبش: الحَبَش: جِنْس مِنَ السُّودان، وَهُمُ الأَحْبُش والحُبْشان مِثْلُ حمَل وحُمْلان والحَبِيش، وَقَدْ قَالُوا الحَبَشة عَلَى بِنَاءِ سَفَرة، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي الْقِيَاسِ لأَنه لَا واحدَ لَهُ عَلَى مِثَالِ فاعِل، فَيَكُونُ مُكَسَّرًا عَلَى فَعَلة؛ قَالَ الأَزهري: الحَبَشة خطأٌ فِي الْقِيَاسِ لأَنك لَا تَقُولُ لِلْوَاحِدِ حابِش مِثْلُ فَاسِقٍ وَفَسَقَةٍ، وَلَكِنْ لَمَّا تُكُلِّم بِهِ سَارَ فِي اللُّغَاتِ، وَهُوَ فِي اضْطِرَارِ الشِّعْرِ جَائِزٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوصيكم بِتَقْوَى اللَّه والسمعِ والطاعةِ وإِنْ عَبْداً حَبَشِيّاً أَي أَطيعوا صاحبَ الأَمْر وإِن كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَحَذَفَ كَانَ وَهِيَ مُرَادَةٌ. والأُحبوش: جَمَاعَةُ الْحَبَشِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ صِيرانَ المَهَا الأَخْلاط ... بِالرَّمْلِ أُحْبُوشٌ مِنَ الأَنْباط وَقِيلَ: هُمُ الْجَمَاعَةُ أَيًّا كَانُوا لأَنهم إِذا تجمَّعوا اسْودُّوا. وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ، ﷺ : فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُحْتَمَلُ أَنه أَراد مِنَ الجِزْع أَو العَقِيق لأَنَّ معدِنَهما اليَمَنُ والحَبَشة أَو نَوْعًا آخَرَ يُنْسَبُ إِليها. والأَحابِيشُ: أَحْياءٌ مِنَ القارَة انضمُّوا إِلى بَنِي لَيث فِي الْحَرْبِ الَّتِي وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ قَبْلَ الإِسلام، فَقَالَ إِبْليس لِقُرَيْشٍ: إِني جارٌ لَكُمْ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فواقَعُوا دَماً؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لاسْوِدادهم؛ قَالَ: لَيْث ودِيل وكَعْب وَالَّذِي ظأَرَتْ ... جَمْعُ الأَحابِيش، لَمَّا احْمَرَّت الحَدَق فَلَمَّا سُمّيت تِلْكَ الأَحياءُ بالأَحابيش مِنْ قِبَل تجمُّعِها صَارَ التَّحْبيش فِي الْكَلَامِ كَالتَّجْمِيعِ. وحُبْشِيّ: جبَل بأَسفل مَكَّةَ يُقَالُ مِنْهُ سُمِّيَ أَحابيشُ قُرَيْشٍ، وَذَلِكَ أَن بَني المُصطلق وَبَنِي الهَوْن بْنِ خُزيمة اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَحَالَفُوا قُرَيْشًا، وَتَحَالَفُوا باللَّه إِنَّا لَيَدٌ عَلَى غيرِنا مَا سَجا لَيْلٌ ووَضَحَ نَهَارٌ وَمَا أَرْسَى حُبْشيٌّ مَكانَه، فسُمّوا أَحابيش قُريش بَاسِمِ الْجَبَلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ: أَنه مَاتَ بالحُبْشيّ ؛ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَالتَّشْدِيدِ، مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، وَقِيلَ: جَبَلٌ بأَسفل مَكَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيبية: أَن قُرَيْشًا جمَعوا ذَلِكَ جمعَ الأَحابيش ؛ قَالَ: هُمْ أَحياء مِنَ الْقَارَةِ. وأَحْبَشَت المرأَةُ بوَلدها إِذا جَاءَتْ بِهِ حَبَشِيَّ اللَّون. وَنَاقَةٌ حَبَشِيَّة: شَدِيدَةُ السَّوَادِ. والحُبْشِيَّة: ضَرْب مِنَ النَّمْلِ سُودٌ عِظامٌ لمَّا جُعِل ذَلِكَ اسْمًا لَهَا غَيَّروا اللَّفْظَ لِيَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ النِّسْبَةِ وَالِاسْمِ، فَالِاسْمُ حُبْشِيَّة

стр. 3291

وَالنَّسَبُ حَبَشِية. وَرَوْضَةٌ حَبَشِية: خَضْرَاءُ تَضْرِب إِلى السَّواد؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ويَاْكُلْن بُهْمَى جَعْدَةً حَبَشِيَّة، ... ويَشْرَبْن بَرْدَ الماءِ فِي السَّبَرات والحُبْشانُ: الْجَرَادُ الَّذِي صَارَ كأَنه النَّمْلُ سَواداً، الواحدةُ حَبَشِيَّة؛ هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ، وإِنما قِيَاسُهُ أَن تَكُونَ واحدتَه حُبْشانَةٌ أَو حَبْشٌ أَو غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ أَن يَكُونَ فُعْلان جَمْعَه. والتحَبُّش: التجمُّع. وحَبَش الشيءَ يَحْبشُه حَبْشاً وحَبَّشَه وتحَبَّشَه واحْتَبَشه: جَمَعَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أُولاك حَبَّشْتُ لَهُمْ تَحْبِيشِي وَالِاسْمُ الحُباشة. وحَبَشْت لَهُ حُباشة إِذا جَمَعْت لَهُ شَيْئًا، والتَّحْبيش مِثْلُهُ. وحُباشات العَيْر: مَا جُمِعَ مِنْهُ، واحدتُها حُباشة. واحْتَبش لأَهلِه حُباشَةً: جَمَعها لَهُمْ. وحَبَشْت لِعِيَالِي وهَبَشْت أَي كسبْتُ وجمعْتُ، وَهِيَ الحُباشة والهُباشة؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: لَوْلَا حُباشاتٌ مِنَ التَّحْبِيش ... لِصِبْية كأَفْرُخ العُشُوش وَفِي الْمَجْلِسِ حُباشات وهُباشات مِنَ النَّاسِ أَي ناسٌ ليسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمُ الحُباشة الْجَمَاعَةُ، وَكَذَلِكَ الأُحْبوش والأَحابيش، وتحبَّشوا عَلَيْهِ: اجْتَمَعُوا، وَكَذَلِكَ تَهبَّشوا. وحَبَّش قومَه تَحْبِيشًا أَي جَمَعَهُمْ. والأَحْبَش: الَّذِي يأْكل طَعَامَ الرجُل وَيَجْلِسُ عَلَى مَائِدَتِهِ ويُزَيّنه. والحَبَشِيّ: ضرْب مِنَ العِنَب. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَمْ يُنْعت لَنَا. والحَبَشِيّ: ضرْب مِنَ الشَّعِيرِ سُنْبُله حَرْفَانِ وَهُوَ حَرِش لَا يُؤْكَلُ لِخُشُونَتِهِ وَلَكِنَّهُ يَصْلُحُ لِلْعَلَفِ. وَمِنْ أَسماء العُقاب: الحُباشيَّة والنُّسارِيَّة تُشَبَّه بِالنَّسْرِ. وحَبَشِية: اسْمُ امرأَة كَانَ يزيدُ بن الطثَرِيّة يَتَحَدَّثُ إِليها. وحُبَيْش: طَائِرٌ مَعْرُوفٌ جَاءَ مصغَّراً مِثْلَ الكُمَيت والكُعَيت. وَحَبِيشٌ «١»: اسم. حتش: الأَزهري خَاصَّةً: قَالَ اللَّيْثُ فِي كِتَابِهِ حَتَش يَنْظُر فِيهِ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ حَتَش إِذا أَدام النَّظَرَ، وَقِيلَ: حَتَش القومُ وتَحَتْرشوا إِذا حَشَدوا. حترش: الحِتْرِشُ والحُتْرُوش: الصَّغِيرُ الْجِسْمِ النَّزِق مَعَ صَلَابَةٍ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْغُلَامِ الخفيفِ النشِيطِ حُتْروش. الْجَوْهَرِيُّ: الحُتْروش الْقَصِيرُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَحسَنَ حَتَارِشَ الصَّبِيِّ أَي حركاتِه. وَسَمِعْتُ لِلْجَرَادِ حَتْرَشَة إِذا سَمِعْتَ صَوْتَ أَكْله. وتَحَتْرَشَ القومُ: حَشَدوا. يُقَالُ: حَشَد القومُ وحَشَكُوا وتَحَتْرَشُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: سَعَى فُلَانٌ بَيْنَ الْقَوْمِ فتَحَتْرَشُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يُدْرِكُوهُ أَي سَعَوا وعَدَوْا عَلَيْهِ. وحِتْرِش: مِنْ أَسماء الرِّجَالِ. وَبَنُو حِتْرِش. بطْنٌ مِنْ بَنِي مُضَرّس وَهُمْ مِنْ بَنِي عقيل. حرش: الحَرْش والتَحْرِيش: إِغراؤُك الإِنسانَ والأَسد لِيَقَعَ بقِرْنِه. وحَرَّش بَيْنَهُمْ: أَفْسد وأَغْرى بعضَهم ببَعض. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّحْرِيشُ الإِغراء بَيْنَ الْقَوْمِ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْكِلَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عن التحْريش بَيْنَ الْبَهَائِمِ ، هُوَ الإِغراء وَتَهْيِيجُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يُفْعل بَيْنَ الْجِمَالِ والكِباش والدُّيُوك وَغَيْرِهَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِس أَنْ يُعْبَد في

стр. 3292

جَزِيرَةِ العَرَب وَلَكِنْ فِي التَّحريش بَيْنَهُمْ أَي فِي حَمْلهم عَلَى الفِتَنِ والحُروب. وأَما الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ، فِي الْحَجِّ: فذهبْتُ إِلى رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، مُحَرِّشاً عَلَى فاطمةَ ، فإِن التَّحْرِيشَ هَاهُنَا ذكرُ مَا يُوجِب عتابَه لَهَا. وحَرَشَ الضبَّ يَحْرِشُه حَرْشاً واحْتَرَشَه وتَحَرَّشَه وتحرَّش بِهِ: أَتى قَفا جُحْرِه فَقَعْقَعَ بِعصاه عَلَيْهِ وأَتْلَج طَرَفها فِي جُحْره، فإِذا سَمِعَ الصوتَ حَسِبَه دَابَّةً تُرِيدُ أَن تَدْخُلَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ يَزْحَل عَلَى رِجْليه وعجُزِه مُقاتلًا وَيَضْرِبُ بذنَبه، فناهَزَه الرجُلُ أَي بَادَرَهُ فأَخَذ بذنَبه فضَبَّ عَلَيْهِ أَي شَدَّ القَبْض فَلَمْ يَقْدِرْ أَن يَفِيصَهُ أَي يُفْلِتَ مِنْهُ؛ وَقِيلَ: حَرْشُ الضَّبِّ صَيْدُه وَهُوَ أَن يُحَكَّ الجُحْر الَّذِي هُوَ فِيهِ يُتَحرَّشُ بِهِ، فإِذا أَحسَّه الضَّبُّ حَسِبَه ثُعْباناً، فأَخْرَج إِليه ذنبَه فيُصاد حِينَئِذٍ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لُهوَ أَخْبَثُ مِنْ ضبٍّ حَرَشْته، وَذَلِكَ أَن الضبَّ رُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَع فَلَمْ يُقْدر عَلَيْهِ، وَهَذَا عِنْدَ الِاحْتِرَاشِ، الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَمِنْ أَمثالهم فِي مُخَاطَبَةِ الْعَالِمِ بِالشَّيْءِ مَنْ يُرِيدُ تَعْلِيمَهُ: أَتُعْلِمُني بضبٍّ أَنا حَرَشْتُه؟ ونَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمْ: كمُعَلِّمةٍ أُمَّها البِضَاع. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ أَمثالهم: هَذَا أَجَلُّ مِنَ الحَرْش؛ وأَصل ذَلِكَ أَنّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لِابْنِهِ يَا بُنَيّ احذَر الحَرْش، فَسَمِعَ يَوْمًا وقْعَ مِحْفارٍ عَلَى فَمِ الجُحر، فَقَالَ: بابَهْ «١» أَهذا الحَرْشُ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيّ هَذَا أَجلّ مِنَ الحَرْش؛ وأَنشد الْفَارِسِيُّ قَوْلَ كُثَيّر: ومُحْتَرِش ضَبَّ العَدَاوَة مِنْهمُ، ... بِحُلْو الخَلى، حَرْشَ الضِّباب الخَوادِع يُقَالُ: إِنه لَحُلْو الخَلى أَي حُلْو الْكَلَامِ؛ ووَضَع الحَرْشَ موضعَ الِاحْتِرَاشِ لأَنَّه إِذا احْتَرَشَه فَقَدْ حَرَشَه؛ وَقِيلَ: الحَرْش أَنْ تُهَيِّج الضبَّ فِي جُحْره، فإِذا خَرَجَ قَرِيبًا مِنْكَ هَدَمْتَ عَلَيْهِ بَقِيَّة الْجُحْرِ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْرَشْت الضَّبَّ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حَرَشَ الضبَّ يَحْرِشه حَرْشاً صادَه، فَهُوَ حَارِشٌ للضِّباب، وَهُوَ أَن يُحَرّك يَدَهُ عَلَى جُحْرِهِ ليظُنَّه حَيَّة فيُخْرِج ذَنَبَه ليضْرِبَها فيأْخُذه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن رَجُلًا أَتاه بِضباب احْتَرَشها ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالِاحْتِرَاشُ فِي الأَصل الجَمْع والكسْب والخِداع. وَفِي حَدِيثِ أَبي حَثْمة فِي صِفَةِ التّمْر: وتُحْتَرَشُ بِهِ الضِّبابُ أَي تُصطاد. يُقَالُ: إِن الضبَّ يُعْجَب بِالتَّمْرِ فيُحِبّه. وَفِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ: مَا رأَيت رجُلًا ينفِر مِنَ الحَرْش مثلَه ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، يُرِيدُ بالحَرْش الخديعةَ. وحارَشَ الضبُّ الأَفعى إِذا أَرادت أَن تَدْخل عَلَيْهِ فَقاتَلَها. والحَرْش: الأَثَر، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَثَر فِي الظَّهْر، وَجَمْعُهُ حِرَاش؛ وَمِنْهُ رِبْعِيّ بنُ حِراش وَلَا تَقُلْ خِراش، وَقِيلَ: الحِرَاش أَثَر الضرْب فِي البَعِير يبْرأُ فَلَا يَنْبُت لَهُ شَعر وَلَا وَبر. وحَرَش البعِيرَ بِالْعَصَا: حَكَّ فِي غارِبِه ليَمْشِيَ؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ لِلْبَعِيرِ الَّذِي أَجْلَب دبَرُه فِي ظَهره: هَذَا بَعِيرٌ أَحْرَش وَبِهِ حَرَش؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَطَار بِكَفِّي ذُو حِرَاش مُشَمِّرٌ، ... أَحَذُّ ذلاذِيل العَسِيب قصِير أَراد بِذِي حِرَاش جَمَلًا بِهِ آثَارُ الدَّبر. وَيُقَالُ: حَرَشْت جَرَبَ الْبَعِيرِ أَحْرِشُهُ حَرْشاً وخَرَشته خَرْشاً إِذا حكَكْتَه حَتَّى تقشَّر الْجِلْدُ الأَعلى فيَدْمى

стр. 3293

ثُمَّ يُطْلى حِينَئِذٍ بالهِناء، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الحَرْشَاء مِنَ الجُرْب الَّتِي لَمْ تُطْل؛ قَالَ الأَزهري: سُمِّيَتْ حَرْشاءَ لِخُشُونَةِ جِلْدِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وحَتى كأَنِّي يَتَّقي بيْ مُعبَّد، ... بِه نُقْبة حرشاءُ لَمْ تَلْق طَالِيَا ونُقْبة حَرْشَاءُ: وَهِيَ الباثِرة الَّتِي لَمْ تُطْل. والحارِش: بُثُور تَخْرُجُ فِي أَلسِنَة النَّاسِ والإِبلِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وحَرَشَه، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ جَمِيعًا، حَرْشاً أَي خَدَشَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ أَصواتَ كِلابٍ تهْتَرشْ، ... هاجَتْ بوَلْوَالٍ ولَجَّت فِي حَرَشْ فحرَّكه ضَرُورَةً. والحَرْشُ: ضَرْب مِنَ البَضْع وَهِيَ مُسْتَلْقِية. وحَرَشَ المرأَة حَرْشاً: جَامَعَهَا مُسْتَلْقِيَةً عَلَى قفَاها. واحْتَرَشَ القَومُ: حَشَدُوا واحْتَرَشَ الشيءَ: جَمَعه وكَسَبَه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لوْ كُنْتَ ذَا لُبٍّ تَعِيشُ بِهِ، ... لَفَعَلْتَ فْعلَ المَرْء ذِي اللُّبّ لَجَعَلْتَ صالِحَ مَا احْتَرَشْتَ، وَمَا ... جَمَّعْتَ مِنْ نَهْبٍ، إِلى نَهْب والأَحْرَشُ مِنَ الدنانِير: مَا فِيهِ خُشُونة لِجدَّتِه؛ قَالَ: دَنانِيرُ حُرْشٌ كلُّها ضَرْبُ واحِد وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رجُلًا أَخَذ مِنْ رجُل آخَرَ دَنانيرَ حُرْشاً ؛ جَمْعُ أَحْرش وَهُوَ كُلُّ شيءٍ خَشِنٍ، أَراد أَنها كَانَتْ جَديدة فَعَليْها خُشونة النَّقْش. ودَراهِمُ حُرْشٌ: جِيادٌ خُشْنٌ حَديثة العَهد بالسِّكَّة. والضبُّ أَحْرَشُ، وضبٌّ أَحْرش: خَشِنُ الجِلْدِ كأَنَّه مُحَزَّز. وَقِيلَ: كلُّ شَيْءٍ خشِنٍ أَحْرشُ وحَرِشٌ؛ الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وأُراها عَلَى النَّسَبِ لأَنّي لَمْ أَسمع لَهُ فِعْلًا. وأَفْعى حَرْشاءُ: خشِنة الجِلْدة، وَهِيَ الحَريِش والحِرْبيش؛ الأَزهري أَنشد هَذَا الْبَيْتَ: تَضْحَكُ مِني أَنْ رَأَتْني أَحْتَرِشْ، ... ولَوْ حَرَشْتِ لكَشَفْتُ عَنْ حِرِش قَالَ: أَراد عَنْ حِرِكْ، يَقْلبون كَافَ الْمُخَاطَبَةِ للتأْنيث شِيناً. وحيَّة حَرْشاء بَيِّنَةُ الحَرَشِ إِذا كَانَتْ خَشِنَةَ الْجِلْدِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بِحَرْشاء مِطْحانٍ كأَنَّ فَحِيحَها، ... إِذا فَزِعَتْ، ماءٌ أُرِيقَ عَلَى جَمْر والحَرِيشُ: نَوْعٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَرْقَط. والحَرْشاء: ضَرْبٌ مِنَ السُّطَّاح أَخضرُ يَنْبُتُ مُتِسَطِّحاً عَلَى وَجْهِ الأَرض وَفِيهِ خُشْنَة؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: والخَضِر السُّطّاح مِنْ حَرْشائِه وَقِيلَ: الحَرْشاء مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ وَهِيَ تَنْبُتُ فِي الدِّيَارِ لازِقة بالأَرض وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَلَوْ لَحِسَ الإِنسان مِنْهَا وَرَقَةً لزِقت بِلِسَانِهِ، وَلَيْسَ لَهَا صَيُّور؛ وَقِيلَ: الحَرْشاء نَبْتة مُتَسَطِّحة لَا أَفنان لَهَا يَلْزَمُ ورقُها الأَرضَ وَلَا يمتدُّ حِبالًا غَيْرَ أَنه يَرْتَفِعُ لَهَا مِنْ وسَطِها قَصَبَةٌ طَوِيلَةٌ فِي رأْسها حَبَّتها. قَالَ الأَزهري: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ الحَرْشاءُ والصَّفْراء والغَبْراء، وَهِيَ أَعشاب مَعْرُوفَةٌ تَسْتَطِيبُها الرَّاعِيَةُ. والحَرْشاء: خَرْدَل البَرِّ. والحَرْشاء: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وانْحَتَّ مِنْ حَرْشاء فَلْجٍ خَرْدَلُهْ، ... وأَقْبَلَ النَّمْلُ قِطاراً تَنْقُلُهْ

стр. 3294

والحَرِيش: دَابَّةٌ لَهَا مَخَالِبُ كَمَخَالِبِ الأَسد وقَرْنٌ وَاحِدٌ فِي وسَطِ هامَتِها، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: يُسَمِّيهَا النَّاسُ الكَرْكَدّن؛ وأَنشد: بِهَا الحَرِيشُ وضِغْزٌ مائِل ضَبِرٌ، ... يَلْوي إِلى رَشَحٍ مِنْهَا وتَقْلِيص «٢» قَالَ الأَزهري: لَا أَدري مَا هَذَا الْبَيْتُ وَلَا أَعرف قَائِلَهُ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: وَذُو قَرْنٍ يُقَالُ لَهُ حَرِيش وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَشياخه قَالَ: الهِرْميس الكَرْكَدّن شَيْءٌ أَعظمُ مِنَ الْفِيلِ لَهُ قَرْن، يَكُونُ فِي الْبَحْرِ أَو عَلَى شَاطِئِهِ، قَالَ الأَزهري: وكأَن الحَرِيش والهِرْميس شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: الحَرِيش دُوَيْبَّة أَكبرُ مِنَ الدُّودة عَلَى قَدْرِ الإِصبع لَهَا قَوَائِمُ كَثِيرَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى دَخّالَةَ الأُذُن. وحَرِيش: قَبِيلة مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَقَدْ سمَّت حَرِيشاً ومُحَرِّشاً وحِراشاً. حربش: أَفْعى حِرْبِشٌ وحِرْبيشٌ: كَثِيرَةُ السُّمِّ خَشِنة الْمَسِّ شَدِيدَةُ صوتِ الجسدِ إِذا حَكَّت بَعْضَهَا بِبَعْضٍ مُتَحَرِّشة. والحِرْبِيش: حَيَّةٌ كالأَفعى ذاتُ قَرْنَين؛ قَالَ رُؤْبَةُ: غَضْبى كأَفعى الرِّمْثة الحِرْبِيش ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الخَشْناء فِي صوتِ مَشْيِهَا. الأَزهري: الحِرْبِش والحِرْبِشة الأَفعى، وَرُبَّمَا شدَّدُوا فَقَالُوا: حِرِبِّش وحِرِبِّشة. أَبو خيرة: من الأَفاعي الحِرْفش والحَرافش وَقَدْ يَقُولُ بعضُ الْعَرَبِ الحِرْبِش؛ قَالَ وَمِنْ ثم قالوا: هل بلد الحِرْبِشِ إِلَّا حِرْبِشا؟ حرفش: احْرَنْفش الدِّيكُ: تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ وأَقام ريشَ عُنُقِه، وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا تهيَّأَ لِلْقِتَالِ وَالْغَضَبِ وَالشَّرِّ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. وَقَالَ هَرَمُ بْنُ زَيْدٍ الْكَلْبِيُّ: إِذا أَحيا النَّاسُ فَأَخْصَبُوا قُلْنَا قَدْ أَكْلأَت الأَرضُ وأَخْصَبَ الناسُ واحْرَنْفَشَت العَنْزُ لأُخْتها ولَحِسَ الكلبُ الوَضَرَ، قَالَ: واحْرِنْفاشُ العنْزِ ازبِيرارُها وتَنَصُّبُ شَعرِها وزيفَانُها فِي أَحد شِقَّيْها لتَنْطَحَ صاحبتَها، وإِنما ذَلِكَ مِنَ الأَشَرِ حِينَ ازْدَهَت وأَعْجَبَتْها نفسُها، وتَلَحُّسُ الْكَلْبِ الوَضَر لِمَا يُفْضِلُون مِنْهُ ويَدعُون مِنْ خِلاصِ السَّمْن فَلَا يأْكلونه مِنَ الخِصْبِ والسَّنَقِ، واحْرَنْفَشَ الكلبُ والهرُّ تهيَّأَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، واحْرَنْفَشَتِ الرِّجَالُ إِذا صَرَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والمُحْرَنْفِشُ: المُتَقَبِّضُ الْغَضْبَانُ. واحْرَنْفَش لِلشَّرِّ: تهيّأَ لَهُ. أَبو خَيْرَةَ: من الأَفاعي الحِرْفش والحرافش. حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زَادَ الأَزهري: وَلَا يُقَالُ وَهُوَ رَطْبٌ حَشِيش، وَاحِدَتُهُ حَشِيشة، والطَّاقة مِنْهُ حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع وَلَا يُقَالَ أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأَرضُ: كَثُرَ حَشِيشُها أَو صَارَ فِيهَا حَشِيش. والعُشْبُ: جِنْس لِلْخَلى والحشِيش، فالخَلى رَطْبُه، والحشِيشُ يابِسُه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهل اللُّغَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الحشِيش أَخْضَرُ الكلإِ ويابسُه؛ قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لأَن موضوعَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ اليُبْس والتقَبُّض. الأَزهري: الْعَرَبُ إِذا أَطْلَقوا اسْمَ الحشِيش عَنَوْا بِهِ الخَلى خاصَّة، وَهُوَ أَجْوَدُ عَلَفٍ يَصْلُح الخَيْلُ عَلَيْهِ، وَهِيَ مِنْ خَيْر مراعِي النَّعَم، وَهُوَ عُرْوَةٌ فِي الجَدْب وعُقْدة فِي الأَزَمات، إِلا أَنه إِذا حَالَتْ

стр. 3295

عَلَيْهِ السَّنَةُ تغَيَّر لونُه واسْودَّ بَعْدَ صُفرتِه، واحْتَوَتْه النَّعَم والخَيل إِلا أَن تُمْحِلَ السَّنَةُ وَلَا تُنْبِتَ البقلَ، وإِذا بَدَا القومُ فِي آخِرِ الخَريف قَبْلَ وُقُوعِ رَبِيعٍ بالأَرض فَظَعَنُوا مُنْتجِعين لَمْ يَنْزِلُوا بَلَدًا إِلا مَا فِيهِ خَلًى، فإِذا وَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض وأَبْقَلَت الرّياضُ أَغْنَتْهم عَنِ الْخَلَى والصِّلّيان. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البقْلُ أَجْمَع رَطْباً وَيَابِسًا حشيشٌ وعلَفٌ وخَلًى. وَيُقَالُ: هَذِهِ لُمْعَة قَدْ أَحَشَّت أَي أَمكنت لأَنْ تُحَشَّ، وَذَلِكَ إِذا يَبِست، واللُّمْعة مِنَ الخَلى، وَهُوَ المَوْضع الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الْخَلَى، وَلَا يُقَالُ لَهُ لُمْعة حَتَّى يصفَرَّ أَو يَبْيَضَّ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا كَلَامٌ كُلُّهُ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. والمَحَشّ والمَحَشَّة: الأَرض الْكَثِيرَةُ الحَشِيش. وَهَذَا مَحَشُّ صِدْقٍ: لِلْبَلَد الَّذِي يَكثُر فِيهِ الْحَشِيشُ. وَفُلَانٌ بمَحَشِّ صِدْقٍ أَي بِمَوْضِعٍ كَثِيرِ الْحَشِيشِ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ أَصاب أَيَّ خَيرٍ كَانَ مَثَلًا بِهِ؛ يُقَالُ: إِنَّك بمَحَشّ صِدْق فَلَا تبْرحْه أَي بِمَوْضِعٍ كَثِيرِ الْخَيْرِ. وحَشّ الحَشِيشَ يَحُشُّه حَشًّا واحْتَشَّه، كِلاهما: جَمَعَه. وحَشَشْت الْحَشِيشَ: قطعْتُه، واحْتَشَشْتُه طلَبْتُه وجَمَعْته. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رجُلًا مِنْ أَسْلَمَ كَانَ فِي غُنَيْمة لَهُ يَحُشُّ عَلَيها ، وَقَالُوا: إِنما هُوَ يَهُشُّ، بِالْهَاءِ، أَي يَضْرب أَغْصانَ الشجَر حَتَّى يَنْتَثِرَ ورَقُها مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي، وَقِيلَ: إِنَّ يَحُشُّ ويَهُشّ بِمَعْنًى، وَهُوَ مَحْمول عَلَى ظَاهِرِهِ مِنَ الحَشِّ قَطْعِ الحَشِيش. يُقَالُ: حَشَّهُ واحْتَشَّه وحَشَّ عَلَى دابَتِه إِذَا قَطَع لَهَا الْحَشِيشَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَر، ﵁: أَنه رَأَى رجُلًا يَحْتَشّ فِي الحَرَم فَزَبَرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي يأْخُذ الْحَشِيشَ وَهُوَ الْيَابِسُ مِنَ الكَلإِ. والحُشّاش: الَّذِينَ يَحْتَشُّون. والمِحَشّ والمَحَشّ: مِنجل ساذَجٌ يُحَشُّ بِهِ الْحَشِيشُ، وَالْفَتْحُ أَجود، وهُما أَيضاً الشَّيْءُ الَّذِي يُجْعل فِيهِ الْحَشِيشُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المِحَشّ مَا حُشّ بِهِ، والمَحَشّ الَّذِي يُجْعل فِيهِ الْحَشِيشُ، وَقَدْ تُكْسر ميمُه أَيضاً. والحِشَاش خَاصَّةً: مَا يُوضَعُ فِيهِ الْحَشِيشُ، وجمْعُه أَحِشَّة. وَفِي حَدِيثِ أَبي السَّلِيل: قَالَ جَاءَتِ ابْنةُ أَبي ذَرّ عَلَيْهَا مِحَشّ صُوفٍ أَي كساءٌ خَشن خَلَقٌ ، وَهُوَ مِنَ المِحَشّ والمَحَشّ، بالفتح والكسر، والكِساء الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الحَشِيش. وحَشَشْت فَرَسي: أَلْقَيْتُ لَهُ حَشِيشاً. وحَشّ الدَّابَّةَ يحُشّها حَشًّا: علَفَها الحشيشَ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ: حُشَّ فَرَسَك. وَفِي الْمَثَلِ «١»: أَحُشُّكَ وتَرُوثُني، يَعْني فرسَه، يُضْرَبُ مثَلًا لِكُلِّ مَنِ اصطُنِع عِنْدَهُ معروفُ فكافَأَه بضِدِّه أَوْ لَمْ يَشْكُرْه وَلَا نَفَعه. وَقَالَ الأَزهري: يُضْرب مثَلًا لِمَنْ يُسِيء إِليك وأَنت تُحْسن إِليه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ولَوْ قِيلَ بِالسِّينِ لَمْ يَبْعُدْ، وَمَعْنَى أَحُشّك أَفَأَحُشّ لَكَ، وَيَكُونُ أَحُشُّك أَعْلِفُك الْحَشِيشَ، وأَحَشَّه: أَعانَه عَلَى جَمْع الْحَشِيشِ. وحَشَّت اليَدُ وأَحَشَّت وَهِيَ مُحِشّ: يَبِسَت، وأَكثر ذَلِكَ فِي الشَّلَلِ. وحُكِي عَنْ يُونُسَ: حُشَّت، عَلَى صِيغة مَا لَمْ يُسمَّ فاعلُه، وأَحَشَّها اللَّه. الأَزهري: حَشَّت يدُه تَحِشُّ إِذا دقَّت وصغُرت، واسْتَحَشَّتْ مِثْلُهُ. وحَشَّ الولَدُ فِي بطْن أُمِّه
следующие страницы →