Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
اللِّصُّ الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلا أَتى عَلَيْهِ، وجمعُه شُصُوصٌ. يُقَالُ: إِنه شِصٌ مِنَ الشُّصُوصِ. والشَّصُّ والشِّصُّ: شَيْءٌ يُصادُ بِهِ السَّمَكُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ فِي رَجُلٍ أَلْقى شِصَّهُ وأَخذ سَمَكةً
: الشِّصُّ الشَّصُّ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، حَدِيدَةٌ عَقْفاءُ يُصادُ بها السمك.
شقص: الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ والقطْعةُ مِنَ الأَرض، تَقُولُ: أَعطاه شِقْصاً مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: هُوَ قليلٌ مِنْ كَثِيرٍ، وَقِيلَ: هُوَ الحَظُّ. وَلَكَ شِقْصُ هَذَا وشَقِيصُه كَمَا تَقُولُ نِصْفُه ونَصِيفُه، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَشْقاصٌ وشِقاصٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً مِنْ ذَلِكَ؛ أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً مَعْلُومًا غَيْرَ مَفْروز، قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَعرابي اجْعل مِنْ هَذَا الجَرّ شَقِيصاً أَي بِمَا اشْتَرَيتها. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا من هُذيل أَعْتَقَ شِقْصاً مِنْ مَمْلُوكٍ فأَجازَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، وقال: ليس لله شَرِيكٌ
؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدٌ النَّصِيبُ والشِّرك والشِّقْصُ واحدٌ؛ قَالَ شَمِرٌ: والشَّقِيصُ مِثْلُهُ وَهُوَ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ الأَزهري: وإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسَمَّى شِقْصاً، وَمِنْهُ تَشْقِيصُ الجَزَرةِ وَهُوَ تَعْضِيَتُها وتفصيلُ أَعضائِها وتَعْدِيلُ سِهامِها بَيْنَ الشُّرَكاءِ. والشاةُ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّبْحِ تُسَمَّى جَزَرةً، وأَما الإِبل فالجَزور. وَرُوِيَ عَنِ
الشَّعْبِيِّ أَنه قَالَ: مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فلْيُشَقِّص الخنازِيرَ
أَي فلْيستَحِلَّ بيعَ الْخَنَازِيرِ أَيضاً كَمَا يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ؛ يَقُولُ: كَمَا أَن تَشْقِيصَ الخنازيرِ حرامٌ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ بيعُ الْخَمْرِ، مَعْنَاهُ فلْيُقَطِّع الخَنازِيرَ قِطَعاً ويُعَضِّيها أَعْضاءً كَمَا يُفْعل بِالشَّاةِ إِذا بِيعَ لحمُها. يقال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه، وَبِهِ سُمِّي القَصّابُ مُشَقِّصاً؛ الْمَعْنَى مَنِ اسْتَحَلّ بيعَ الخمرِ فلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزِيرِ فإِنهما فِي التَّحْرِيمِ سَوَاءٌ، وَهَذَا لفظٌ مَعْنَاهُ النَّهي، تقديرُه مَنْ باعَ الخمرَ فليكنْ لِلْخَنازيرِ قَصّاباً وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للقَصّاب مُشَقِّصٌ. والمِشْقَصُ مِنَ النِّصَال: مَا طالَ وعَرُضَ؛ قَالَ:
سِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهَدُهُ أَيضاً قَوْلُ الأَعشى:
فَلَوْ كُنْتُمُ نَخْلًا لكُنْتُمْ جُرَامةً، ... وَلَوْ كنتمُ نَبْلًا لكُنْتُمْ مشاقِصَا
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَوَى سعدَ بْنَ مُعاذٍ فِي أَكْحلِه بمِشْقَصٍ ثم حَسَمَه
؛ المِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إِذا كَانَ طَوِيلًا غيرَ عريضٍ، فإِذا كَانَ عَريضاً فَهُوَ المِعْبَلةُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ بَراجِمَه
، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا؛ المِشْقَصُ مِنَ النِّصَالِ: الطويلُ وَلَيْسَ بِالْعَرِيضِ، فأَما العَرِيضُ الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْر فَهُوَ المِعْبَلة، والمِشْقَصُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْل وَلَا خَيْرَ فِيهِ يَلْعَب بِهِ الصبيانُ وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحْرَضُه، يُرْمى بِهِ الصَّيْدُ وَكُلُّ شَيْءٍ وَلَا يُبالى انْفِلالُه؛ قَالَ الأَزهري: والدليلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قولُ الأَعشى:
وَلَوْ كنتمُ نَبْلًا لَكُنْتُمْ مَشَاقِصًا
يَهْجُوهم ويُرَذِّلُهم. والمِشْقَصُ: سهمٌ فِيهِ نَصْل عَرِيضٌ يُرْمى بِهِ الوحشُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا
стр. 3432
التَّفْسِيرُ للمِشْقَص خطأٌ، وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: المِشْقَصُ مِنَ النِّصَالِ الطويلُ، وَفِي تَرْجَمَةِ حَشَا: المِشْقَصُ السهمُ العريضُ النَّصْلِ. اللَّيْثُ: الشَّقِيص فِي نَعْتِ الْخَيْلِ فَراهةٌ وجَوْدةٌ، قَالَ: وَلَا أَعرفه. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوَادُ. وأَشاقِيصُ: اسْمُ مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ لِبَنِي سَعْدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي:
يُطِعْن بِجوْنٍ ذِي عَثانِينَ لَمْ تَدَعْ ... أَشاقِيصُ فِيهِ والبَديَّان مَصْنَعا
أَراد بِهِ الْبُقْعَةَ فأَنّثه. والشَّقِيصُ: الشريكُ؛ يُقَالُ: هُوَ شَقِيصِي أَي شَرِيكي فِي شِقْصٍ مِنَ الأَرض، والشَّقِيصُ: الشيءُ الْيَسِيرُ؛ قَالَ الأَعشى:
فتِلْكَ الَّتِي حَرَمَتْكَ المتَاع، ... وأَوْدَتْ بِقَلبِكَ إِلّا شَقِيصا
شكص: رجلٌ شَكِصٌ: بِمَعْنَى شَكِسٍ، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ.
شمص: شَمَصَه ذَلِكَ يَشْمُصُه شُمُوصاً: أَقْلَقَه. وَقَدْ شَمَصَتْني حاجَتُكَ أَي أَعْجَلَتْنِي، وَقَدْ أَخذَه مِنَ الأَمر شُمَاصٌ أَي عَجَلةٌ. وشمَّصَ الإِبلَ: ساقَها وطرَدَها طرْداً عَنِيفاً، وشَمَّصَ الفرسَ: نَخَسَه أَو نَزَّقَه لِيَتَحَرَّكَ؛ قَالَ:
وإِنّ الخَيْلَ شَمَّصَها الوَلِيدُ
اللَّيْثُ: شَمَصَ فلانٌ الدوابَّ إِذا طَرَدَهَا طَرْدًا عَنِيفًا. فأَما التَّشْمِيصُ: فأَنْ تَنْخُسَه حَتَّى يَفْعل فِعْلَ الشَّمُوصِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ كُرَاعٌ فِي كِتَابِ الْمُنَضَّدِ شَمَصَت الفَرَسُ وشَمَسَتْ وَاحِدٌ. والشِّمَاصُ والشِّمَاسُ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ، سواءٌ. ودابَّةٌ شَمُوصٌ: نَفُور كشَمُوسٍ. وحادٍ شَموصٌ: هَذَّاف؛ قَالَ:
وساقَ بَعِيرَهم حَادٍ شَمُوصُ
والمَشْمُوصُ: الَّذِي قَدْ نُخِسَ وحُرِّك، فَهُوَ شاخصُ الْبَصَرِ؛ وأَنشد:
جاؤوا مِنَ المِصْرَينِ باللُّصُوصِ، ... كُلُّ يتيمٍ ذِي قَفاً مَحْصُوصِ
لَيْسَ بِذِي بَكْرٍ وَلَا قَلوصِ، ... بِنَظَرٍ كنَظَرِ المَشْمُوصِ
والإِشْمَاصُ: الذُّعْرُ؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْل:
أَشْمَصَتْ لَمّا أَتانا مُقْبلا
التَّهْذِيبُ: الانْشِمَاصُ الذُّعْرُ؛ وأَنشد:
فانْشَمَصَتْ لَمَّا أَتاها مُقْبِلا، ... فهابَها فانْصاعَ ثُمَّ وَلْوَلا
وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ للأَسود العِجْلي؛ وأَنشد لِآخَرَ:
وأَنْتُمْ أُناسٌ تُشْمِصُونَ مِنَ القَنَا، ... إِذا مارَ فِي أَعْطافِكمْ وتأَطَّرَا
وَجَارِيَةٌ ذاتُ شِمَاصٍ وملاصٍ: ذَكَرَهَا فِي تَرْجَمَةِ مَلَصَ. ابْنُ الأَعرابي: شَمَصَ إِذا آذَى إِنْساناً حَتَّى يَغْضَب. والشَّمَاصَاء: الغِلَظ واليُبْس مِنَ الأَرض كالشَّصَاصاءِ.
شنص: شَنَصَ يَشْنُصُ شُنُوصاً: تَعَلَّقَ بِالشَّيْءِ. والشانِصُ: الْمُتَعَلِّقُ بِالشَّيْءِ. وَفَرَسٌ شَنَاصٌ وشَناصِيٌّ: طويلٌ نَشِيطٌ مِثْلُ دَوٍّ ودَوِّيّ
стр. 3433
وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ ودَهْر دَوَّار وَدَوَّارِيٌّ، وَقِيلَ: فَرَسٌ شَنَاصِيّ نَشِيطٌ طَوِيلُ الرأْس. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ شَنَاصِيّ، والأُنثى شَنَاصِيّة، وَهُوَ الشَّدِيدُ؛ وأَنشد لِمَرَّارِ بْنِ مُنْقِذ:
شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعْتُه، ... وشَنَاصِيٌّ إِذا هِيجَ طَمَرْ
وشُناص، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
دَفَعْناهُنّ بالحَكَمَاتِ، حَتَّى ... دُفِعْن إِلى عُلًا وإِلى شُنَاص
وعُلًا: موضع أَيضاً.
شنبص: شَنْبَص: اسم.
شوص: الشَّوْصُ: الغَسْلُ والتَّنْظِيفُ. شاصَ الشيءَ شَوْصاً: غَسَلَه. وشاصَ فَاهُ بالسِّواكِ يَشُوصُه شَوْصاً: غَسَلَه؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: أَمَرَّه عَلَى أَسْنانهِ عَرْضاً، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَفْتَح فَاهُ ويُمِرَّه عَلَى أَسْنانِه مِنْ سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَطْعَن بِهِ فِيهَا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: وهو يَشُوصُ أَي يَسْتاكُ. أَبو عُبَيْدَةَ: شُصْتُ الشيءَ نقَّيْتُه، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: شَوْصُه دلْكهُ أَسْنانَه وشِدْقَه وإِنْقاؤه. وَفِي الْحَدِيثِ:
اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بَشَوْصِ السِّواكِ
أَي بغُسَالَته، وَقِيلَ: بِمَا يَتَفَتَّتُ مِنْهُ عِنْدَ التَّسَوُّكِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواك.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشَّوْصُ الغَسْل. وكلُّ شَيْءٍ غَسَلْته، فَقَدَ شُصْتَه تَشُوصُه شَوْصاً، وَهُوَ المَوْصُ. يُقَالُ: ماصَه وشاصَه إِذا غسَله. الْفَرَّاءُ: شاسَ فَمَه بالسِّواك وشاصَه، وَقَالَتِ امرأَة: الشَّوْصُ بِوَجَعٍ والشَّوْسُ أَلْيَنُ مِنْهُ. وشاصَ الشيءَ شَوْصاً: دَلَكه. أَبو زَيْدٍ: شاصَ الرجلُ سواكَه يَشُوصُه إِذا مَضَغَه واسْتَنَّ بِهِ فَهُوَ شائصٌ. ابْنُ الأَعرابي: الشَّوْص الدَّلْك، والمَوْصُ الغَسْل. والشَّوْصةُ والشُّوصَةُ، والأَول أَعلى: ريحٌ تَنْعَقِدُ فِي الضُّلُوعِ يَجِدُ صاحبُها كالوَخْزِ فِيهَا، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ شاصَتْه الرِّيحُ بَيْنَ أَضْلاعه شَوْصاً وشَوَصَاناً وشُؤوصة. والشَّوْصةُ: رِيحٌ تأْخذ الإِنسان فِي لَحْمِه تَجُول مرَّة هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً فِي الْجَنْبِ وَمَرَّةً فِي الظَّهْرِ وَمَرَّةً فِي الحَوَاقِن. تَقُولُ: شاصَتْنِي شَوْصَةٌ، والشَّوائِص أَسْماؤها؛ وَقَالَ جَالِينُوسُ: هُوَ وَرَمٌ فِي حِجاب الأَضلاع مِنْ دَاخِلُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ سَبَقَ العاطِسَ بالحمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ
؛ الشَّوْص: وجعُ الْبَطْنِ مِنْ رِيحٍ تَنْعَقِدُ تَحْتَ الأَضلاع. وَرَجُلٌ بِهِ شَوْصةٌ؛ والشَّوْصةُ: الرَّكْزَةُ؛ بِهِ رَكْزَةٌ أَي شَوْصةٌ. وَرَجُلٌ أَشْوَصُ إِذا كَانَ يَضْرِبُ جَفْنُ عينِه إِلى السَّوَادِ. وشَوِصَت العَيْنُ شَوْصاً، وَهِيَ شَوْصاءُ: عَظُمَت فَلَمْ يَلْتَقِ عَلَيْهَا الجَفْنانِ، والشَّوَصُ فِي العَين، وَقَدْ شَوِصَ شَوْصاً وشاصَ يَشَاصُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الشَّوَسُ، بِالسِّينِ فِي الْعَيْنِ، أَكْثرُ مِنَ الشَّوَصِ. وشاصَ بِهِ المرضُ شَوْصاً وشَوَصاً: هاجَ. وشاصَ بِهِ العِرْق شَوْصاً وشَوَصاً: اضْطَرَبَ. وَشَاصَ الشيءَ شَوْصاً: زَعْزَعَه. وَقَالَ الهَوازني: شاصَ الولَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا ارْتَكَضَ، يَشُوصُ شَوْصةً.
شيص: الشِّيصُ والشِّيصَاءُ: رَدِيء التَّمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ واحدتُه شِيصةٌ وشِيصَاءَة مَمْدُودٌ، وَقَدْ أشاصَ النخلُ وأَشاصَت وشَيَّصَ النخلُ؛
стр. 3434
الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلتَّمْرِ الَّذِي لَا يشتدُّ نَوَاهُ ويَقْوَى وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ نَوًى أَصلًا، والشِّيشاءُ هُوَ الشِّيصُ، وإِنما يُشَيِّصُ إِذا لَمْ يُلْقَحْ؛ قَالَ الأُموي: هِيَ فِي لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ الصِّيصُ. الأَصمعي: صَأْصأَت النَّخْلَةُ إِذا صَارَتْ شِيصاً، وأَهلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الشِّيصَ السَّخْلَ، وأَشاصَ النخلُ إِشاصةً إِذا فسَدَ وَصَارَ حملُه الشِّيصَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عَنْ تَأْبِير نَخْلهم فَصَارَتْ شِيصًا.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: شَيَّصَ فلانٌ الناسَ إِذا عذَّبَهم بالأَذَى، قَالَ: وَبَيْنَهُمْ مُشايَصةٌ أَي مُنافرةٌ. وَيُقَالُ: أَشاصَ بِهِ إِذا رفَعَ أَمرَه إِلى السُّلْطَانِ؛ قَالَ مَقّاس الْعَائِذِيُّ:
أَشاصَتْ بِنَا كَلْب شُصُوصاً، وواجَهَت ... عَلَى رافِدينا بِالْجَزِيرَةِ تَغْلب
فصل الصاد المهملة
صعفص: الأَزهري: الصَّعْفَصةُ السِّكْباجُ. وَحُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ: أَهل اليَمامة يُسَمُّونَ السِّكْباجةَ صَعْفَصةً، قَالَ: وتَصْرف رَجُلًا تُسَمِّيهِ بِصَعْفَص إِذا جَعَلْتَهُ عَرَبِيًّا.
صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِي يَنْزِل وَحْدَهُ ويأْكل وَحْدَهُ، فإِذا كَانَ بِاللَّيْلِ أَكَلَ فِي ظلِّ الْقَمَرِ لِئَلَّا يَرَاهُ الضيفُ؛ وأَنشد:
صُوص الغِنَى سَدَّ غِناه فَقْرَه
يَقُولُ: يُعَفِّي عَلَى لُؤْمِه ثَرْوتُه وَغِنَاهُ، قَالَ: وَيَكُونُ الصُوصُ جمعاً؛ وأَنشد:
وأَلْفَيْتُكم صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دجَا الظلامُ، ... وهَيَّابِينَ عِنْدَ البَوارِق
وَقِيلَ: الصُّوصُ اللئيمُ القليلُ الندَى والخير.
صيص: ابْنُ الأَعرابي: أَصَاصَت النَّخْلة إِصَاصةً وصَيَّصَت تَصْيِيصاً إِذا صَارَتْ شِيصاً، قَالَ: وَهَذَا مِنَ الصِّيصِ لَا مِنَ الصِّيصَاء، يُقَالُ: مِنَ الصِّيصَاء صَأْصَت صِيصَاءً. والصِّيصُ فِي لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ: الحَشَف مِنَ التَّمْرِ. والصِّيصُ والصِّيصَاءُ: لُغةٌ فِي الشِّيصِ والشِّيصَاء. والصِّيصَاءُ: حبُّ الْحَنْظَلِ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ لُبٌّ؛ وأَنشد أَبو نَصْرٍ لِذِي الرُّمَّةِ:
وكائنْ تَخَطّتْ ناقَتِي مِنْ مَفازةٍ ... إِليك، وَمِنْ أَحْواض ماءٍ مُسَدَّمِ
بأَرْجائه القِرْدان هَزْلى، كأَنها ... نوادِرُ صِيصَاء الهَبِيدِ المحَطَّمِ
وصفَ مَاءً بعِيد العهدِ بورُود الإِبل عَلَيْهِ فقِرْدانُه هَزْلى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى بأَعْقارِه الْقِرْدَانُ، وَهُوَ جَمْعُ عُقْرٍ، وَهُوَ مَقَامُ الشَّارِبَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ الأَعرابي وَكَانَ ثِقَةً صدُوقاً إِنه رُبَّمَا رَحَلَ النَّاسُ عَنْ دَارِهِمْ بِالْبَادِيَةِ وَتَرَكُوهَا قِفَاراً، والقِرْدانُ مُنْتَشِرَةٌ فِي أَعطان الإِبل وأَعْقارِ الْحِيَاضِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِليها عَشْرَ سِنِينَ وَعِشْرِينَ سَنَةً ولا يَخْلُفهم فِيهَا أَحدٌ سِوَاهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِليها فَيَجِدُونَ القِرْدانَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ أَحياء وَقَدْ أَحَسّت بِرَوَائِحِ الإِبل قَبْلَ أَن تُوافي فَتَحَرَّكَتْ؛ وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ الْمَذْكُورَ، وصِيصاءُ الهَبيدِ مهزولُ حَبِّ الحَنْظَلِ لَيْسَ إِلا الْقِشْرُ وَهَذَا للقُرادِ أَشبهُ
стр. 3435
شَيْءٍ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
قِرْدانُه، فِي العَطَنِ الحَوْليّ، ... سُودٌ كَحَبِّ الحَنْظلِ المَقْلِيّ
والصِّيصيةُ: شَوْكةُ الْحَائِكِ الَّتِي يُسَوِّي بِهَا السَّدَاةَ واللُحْمة؛ قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمة:
فجئتُ إِليه، والرِّماحُ تَنُوشُه، ... كوَقْعِ الصَّياصِي فِي النَّسِيج المُمَدَّدِ
وَمِنْهُ صِيصِيةُ الدِّيكِ الَّتِي فِي رِجْله. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَقُّ صِيصِية شَوْكَةِ الْحَائِكِ أَن تُذْكر فِي الْمُعْتَلِّ لأَن لَامَهَا ياءٌ وَلَيْسَ لامُها صَادًا. وصَياصِي البقرِ: قُرونها وَرُبَّمَا كَانَتْ تُرَكّبُ فِي الرِّماح مكانَ الأَسِنّة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ:
فأَصْبَحَت الثِّيرانُ غَرْقَى، وأَصْبَحَتْ ... نِساءُ تَميم يَلْتَقِطْن الصَّياصَيا
أَي يَلْتَقِطْنَ القرونَ لينْسِجْن بِهَا؛ يُرِيدُ لِكَثْرَةِ الْمَطَرِ غَرِقَ الوَحْشُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ فِي أَقطار الأَرض كأَنها صَياصِي بقرٍ أَي قُرونُها، واحدتُها صِيصة، بِالتَّخْفِيفِ، شبَّه الْفِتْنَةَ بِهَا لِشِدَّتِهَا وَصُعُوبَةِ الأَمر فِيهَا. والصَّياصي: الحُصونُ. وكلُّ شَيْءٍ امْتُنِع بِهِ وتُحُصِّنَ بِهِ، فَهُوَ صِيصةٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُصُونِ: الصَّياصِي؛ قِيلَ: شبَّه الرماحَ الَّتِي تُشْرَع فِي الْفِتْنَةِ وَمَا يُشَبِّهُهَا مِنْ سَائِرِ السِّلَاحِ بِقُرُونِ بَقَرٍ مُجْتَمِعَةٍ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي هُرَيْرَةَ: أَصحابُ الدَّجَّالِ شَوارِبُهم كالصَّياصي
، يَعْنِي أَنهم أَطالُوها وفَتَلُوها حَتَّى صَارَتْ كأَنها قرونُ بَقَرٍ. والصِّيصَة أَيضاً: الوَتِدُ الَّذِي يقْلَع بِهِ التَّمْر، والصِّنّارةُ الَّتِي يُغْزَل بها ويُنْسَج.
فصل العين المهملة
عبقص: العَبْقَصُ والعُبْقُوصُ: دُوَيْبّة.
عرص: العَرْصُ: خشبةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الحائطُ يُجْعَل بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يُوضع الجائزُ مِنْ طَرَفِ الْحَائِطِ الدَّاخِلِ إِلى أَقصى الْبَيْتِ ويسقّفُ البيتُ كُلُّهُ، فَمَا كَانَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الْجَائِزِ فَهُوَ مُخْدَع، وَالسِّينُ لُغَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: رَوَاهُ اللَّيْثُ بِالصَّادِ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِالسِّينِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ: نَصَبت عَلَى بَابِ حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه مِنْ غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وقَعَ بالأَرض
؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَهُوَ خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً كَمَا تَقَدَّمَ؛ يُقَالُ: عَرّصْتُ البيتَ تَعْرِيصاً، وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وشرحَه الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ، وفي غريب الحديث بالصاد الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ: قَالَ الرَّاوِي العَرْضَ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَالَ الأَصمعي: كُلُّ جَوْبةٍ مُنْفَتِقة لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصةٌ. قَالَ الأَزهري: وَتُجْمَعُ عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَا بِنَاءَ فِيهِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاعْتِراصِ الصِّبْيَانِ فِيهَا. والعَرْصةُ: كُلُّ بُقْعةٍ بَيْنَ الدُّورِ واسعةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْب:
تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا ... أَخا ثِقَة، فِي عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا
стр. 3436
وَفِي حَدِيثِ
قُسّ: فِي عَرَصات جَثْجاث
؛ العَرَصاتُ: جَمْعُ عَرْصة، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا بِنَاءَ فِيهِ. والعَرّاصُ مِنَ السَّحَابِ: مَا اضْطرب فِيهِ البرقُ وأَظَلَّ مِنْ فوقُ فقَرُب حَتَّى صَارَ كالسَّقْف وَلَا يَكُونُ إِلا ذَا رعدٍ وبَرْقٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُنُ برقُه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً:
يَرْقَدُّ فِي ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه ... حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ
يرقَدّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي بالحَصْباء. وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضْطَرَبَ. وَبَرْقٌ عَرِصٌ وعرّاصٌ: شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ والرعدِ والبرقِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضْطَرَبَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مِنْ كُلِّ أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته، ... كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ
وَكَذَلِكَ السَّيْفُ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:
مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ، ... مِثْلِ قُدَامى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ
يُقَالُ: سَيْفٌ عَرّاصٌ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي العَرَصِ والعَرِصِ:
يُسِيلُ الرُّبى، وَاهِي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى، ... أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ
والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مِثْلُهُ. وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا قَفَزَ ونَزا، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت واسْتَنَّتْ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد:
إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ، ... يُوشِك أَن تَسْقُط فِي أُفُرّهْ
الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: لِلَّذِي ذَلَّ ظهرُه وَلَمْ يَذِلَّ رأْسُه. وَيُقَالُ: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً فِي العَرْصة للجُفوفِ؛ قَالَ المخبَّل:
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ ... وماءُ قُدورٍ، فِي القِصاع، مَشِيبُ
وَيُرْوَى مُعَرَّضٌ، بِالضَّادِ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الأَزهري فِي التَّهْذِيبِ للمخبَّل فَقَالَ: وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّل، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ السُّليك بْنُ السُّلَكة السَّعْدِيُّ. وَقِيلَ: لَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُلْقى عَلَى الجمرِ فَيَخْتَلِطُ بِالرَّمَادِ وَلَا يَجُودُ نُضْجُه، قَالَ: فإِن غَيَّبْتَه فِي الْجَمْرِ فَهُوَ مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فَوْقَ الْجَمْرِ فَهُوَ مُفْأَدٌ وفَئِيد، فإِن شُوي عَلَى الْحِجَارَةِ المُحْماة فَهُوَ مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يُنْعَمْ طَبْخُه وَلَا إِنْضاجُه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ عَرَّصْت اللَّحْمَ إِذا لَمْ تُنْضِجْه، مَطْبُوخًا كَانَ أَو مَشْويّاً، فَهُوَ مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ: مَا شُوِي عَلَى النارِ وَلَمْ يَنْضَجْ.
стр. 3437
والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرَّائِحَةِ إِذا عَرِقت. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ. وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خصَّ فَقَالَ: خبُثَت ريحُه مِنَ النَّدَى. ورَعَصَ جِلْدُهُ وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا اخْتَلَج.
عرفص: العَرافِيصُ: لُغَةٌ فِي العَراصِيف، وَهُوَ مَا عَلَى السَّناسِن مِنَ العصَب كالعَصافير. والعِرْفاصُ: العَقَب الْمُسْتَطِيلُ كالعِرْصاف. والعِرْفاص: الخُصْلةُ مِنَ العَقَبِ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عَلَى قُبَّة الهَوْدَج، لُغَةٌ فِي العِرْصاف. والعِرْفاص: السَّوْطُ مِنَ العَقَبِ كالعِرْصاف أَيضاً؛ أَنشد أَبو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ:
حَتَّى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ
والعِرْفاصُ: السوطُ الَّذِي يُعاقِب بِهِ السلطانُ. وعَرْفَصْت الشَّيْءَ إِذا جَذَبْته مِنْ شَيْءٍ فشَقَقْته مُسْتَطِيلًا. والعَراصِيفُ: مَا عَلَى السَّناسِن كالعَصافِير؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى العَرافِيصَ فِيهِ لغة.
عرقص: العُرْقُصُ والعُرَقِصُ والعُرْقُصاءُ والعُرَيْقِصاءُ والعُرَيْقصانُ والعَرَنْقُصانُ والعَرَقْصانُ والعَرَنْقَصُ، كُلُّهُ: نَبْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ الحَنْدَقُوق، الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ. وَقَالَ الأَزهري: العُرْقُصاءُ والعُرَيْقِصاءُ نَبَاتٌ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ، وَبَعْضٌ يَقُولُ عُرَيْقِصانة؛ قَالَ: وَالْجَمْعُ عُرَيْقِصان، قَالَ: وَمَنْ قَالَ عُرَيْقِصاء وعُرْقُصاء فَهُوَ فِي الْوَاحِدَةِ، وَالْجَمْعُ ممدودٌ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: العَرَقُصان والعَرَتُن مَحْذُوفَانِ، الأَصلُ عَرَنْتُن وعَرَنْقُصان فَحَذَفُوا النُّونَ وأَبْقَوْا سَائِرَ الْحَرَكَاتِ عَلَى حَالِهَا، وَهُمَا نَبْتان. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عُرَيقِصانٌ نبْتٌ، واحدتُه عُرَيْقِصانة. وَيُقَالُ: عَرَقُصان بِغَيْرِ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَرَقُصانُ والعَرَنْقُصانُ دَابَّةٌ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: دَابَّةٌ مِنَ الحَشَرات، وَقَالَ عَنِ الْفَرَّاءِ: العَرْقَصةُ مَشْيُ الحيّة.
عصص: العَصُّ: هُوَ الأَصلُ الْكَرِيمُ وَكَذَلِكَ الأَصُّ. وعَصَّ يَعَصُّ عَصّاً وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدّ. والعُصْعُصُ والعَصْعَصُ والعُصَصُ والعُصُصُ والعُصْعُوصُ: أَصل الذَّنَبِ، لُغَاتٌ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَهُوَ العُصُوص أَيضاً، وجمعُه عَصاعِصُ. وَفِي حَدِيثِ
جَبَلةَ بْنِ سُحَيم: مَا أَكلت أَطْيَبَ مِنْ قَلِيّة العَصاعص
، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ العُصعُص وَهُوَ لَحْمٌ فِي بَاطِنِ أَلْيةِ الشَّاةِ، وَقِيلَ: هُوَ عظمُ عَجْبِ الذنَب. وَيُقَالُ: إِنه أَول مَا يُخْلَق وآخرُ مَا يَبْلى؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ بقرٍ أَو أُتُنٍ:
يَلْمَعْن إِذ وَلَّيْنَ بالعَصاعِص، ... لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرى النَّشائص
وَجَعَلَ أَبو حَنِيفَةَ العَصاعِصَ للدِّنانِ فَقَالَ: والدِّنانُ لَهَا عَصاعِصُ فَلَا تقعُد إِلا أَن يُحْفَر لَهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والمَعْصُوصُ الذاهبُ اللَّحْمِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ضيّقُ العُصْعُصِ أَي نَكِدٌ قَلِيلُ الْخَيْرِ، وَهُوَ مِنْ إِضافة الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ إِلى فَاعِلِهَا. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، وذكَرَ ابنَ الزُّبَير: لَيْسَ مثلَ الحَصِر العُصْعُصِ
فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ:
لَيْسَ مِثْلَ الْحَصِرِ العَقِص
، وَسَنَذْكُرُهُ فِي موضعه.
عفص: العَفْصُ: مَعْرُوفٌ يَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَعَلَى الثَّمَرِ. وأَعْفَصَ الحِبْرَ: جَعَلَ فِيهِ العَفْصَ. والعَفْصُ:
стр. 3438
الَّذِي يُتَّخذُ مِنْهُ الحِبْرُ، مولَّد وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهل الْبَادِيَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَفْصُ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ طَعَامٌ عَفِصٌ، وَطَعَامٌ عَفِصٌ: بَشِعٌ وَفِيهِ عُفُوصةٌ ومَرارَةٌ وتقبُّضٌ يعْسُر ابتلاعُه. والعَفْصُ: حَمْلُ شَجَرَةِ البَلُّوط تَحْمِل سنَةً بَلُّوطاً وَسَنَةً عَفْصاً. والعِفاصُ: صِمامُ الْقَارُورَةِ، وعَفَصَها عَفْصاً: جَعَلَ فِي رأْسها العِفاصَ، فإِن أَردت أَنك جعلتَ لَهَا عِفاصاً قُلْتَ: أَعْفَصْتُها. وَجَاءَ فِي حديث اللقطة:
أَنه، ﷺ ، قال: احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: العِفاصُ هُوَ الوِعاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفقة، إِنْ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَو مِنْ خِرْقة أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نفقةَ الرَّاعِي وَهُوَ مِنَ العَفْص مِنَ الثَّنْي والعَطْف، وَلِهَذَا سُمِّي الْجِلْدُ الَّذِي تُلْبَسُه رأْسُ القارُورة العِفاصَ، لأَنه كَالْوِعَاءِ لَهَا، وَكَذَلِكَ غِلافُها، وَلَيْسَ هَذَا بالصِّمام الَّذِي يَدْخُلُ فِي فمِ الْقَارُورَةِ لِيَكُونَ سِداداً لَهَا، قَالَ: وإِنما أَمَرَه بحِفْظِها لِيَكُونَ عَلَامَةً لِصِدْق مَنْ يَعْتَرِفها. وعِفاصُ الرَّاعِي: وعاؤُه الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ. وَثَوْبٌ مُعَفَّصٌ: مَصْبُوغٌ بالعَفْص كَمَا قَالُوا ثَوْبٌ مُمَسَّكٌ بالمِسْك. والمِعْفاصُ مِنَ الجَواري: الزَّبَعْبَقُ النهايةُ فِي سُوء الخُلُق. والمِعْقاصُ، بِالْقَافِ: شرٌّ مِنْهَا. وَقِيلَ لأَعرابي: إِنَّكَ لَا تُحْسِن أَكلَ الرأْس، فَقَالَ: أَما واللَّه إِني لأَعْفِصُ أُذُنَيْه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدّيه وأَرمي بِالْمُخِّ إِلى مَنْ هُوَ أَحوجُ مِنِّي إِليه. قَالَ الأَزهري: أَجاز ابْنُ الأَعرابي الصَّادَ وَالسِّينَ فِي هَذَا الْحَرْفِ. الْجَوْهَرِيُّ: العِنْفِصُ، بِالْكَسْرِ، المرأَةُ الْبَذِيَّةُ القليلةُ الْحَيَاءِ، قَالَ الأَعشى:
ليستْ بِسوْداءَ وَلَا عِنْفِصِ، ... تُسارِقُ الطَّرْفَ إِلى داعِرِ
عفنقص: ابْنُ دُرَيْدٍ: عَفَنْقَصة دُوَيْبَّة.
عقص: العَقَص: التواءُ القَرْن عَلَى الأُذُنين إِلى الْمُؤَخَّرِ وانعطافُه، عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْقَص، والأُنثى عَقصاء، والعَقْصاءُ مِنَ المِعْزى: الَّتِي التَوى قَرْناها عَلَى أُذُنيها مِنْ خَلْفها، والنَّصْباء: المنتصبةُ القَرْنين، والدَّفْواءُ: الَّتِي انْتَصَبَ قَرْناها إِلى طرَفَيْ عِلْباوَيْها، والقَبْلاءُ: الَّتِي أَقبَلَ قَرْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا، والقَصْماءُ: المكسورةُ القَرْن الْخَارِجِ، والعَضْباءُ: الْمَكْسُورَةُ القَرْن الداخلِ، وَهُوَ المُشاشُ، وَكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ. والمِعْقاصُ: الشاةُ المُعْوَجَّةُ الْقَرْنِ. وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ:
فتَطَؤه بأَظلافها لَيْسَ فِيهَا عَقْصاءُ وَلَا جَلْحاءُ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَقْصاءُ المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْن. والعَقَصُ فِي زِحاف الْوَافِرِ: إِسكان الْخَامِسِ مِنْ [مفاعلتن] فيصير [مفاعلين] بِنَقْلِهِ ثُمَّ تُحْذَفُ النُّونُ مِنْهُ مَعَ الْخَرْمِ فَيَصِيرُ الْجَزْءُ مَفْعُولٌ كَقَوْلِهِ:
لَوْلا مَلِكٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ ... تَدارَكَني برَحْمتِه، هَلَكْتُ
سُمِّي أَعْقَصَ لأَنه بِمَنْزِلَةِ التَّيْسِ الَّذِي ذهبَ أَحدُ قَرْنَيْه مَائِلًا كأَنه عُقِصَ أَي عُطِفَ عَلَى التَّشْبِيهِ بالأَوَّل. والعَقَصُ: دخولُ الثَّنَايَا فِي الْفَمِ والتِواؤُها، والفِعْل كَالْفِعْلِ. والعَقِصُ مِنَ الرَّمْلِ: كالعَقِد. والعَقَصَةُ مِنَ الرَّمْلِ: مِثْلُ السِّلْسِلة، وَعَبَّرَ عَنْهَا أَبو عَلِيٍّ فَقَالَ: العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعضُه عَلَى بَعْضٍ ويَنقادُ كالعَقِدة والعَقَدة، والعَقِصُ: رمْلٌ مُتَعَقِّد لَا طَرِيقَ فِيهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
стр. 3439
كَيْفَ اهْتَدَتْ، ودُونها الجَزائِرُ، ... وعَقِصٌ مِنْ عَالِجٍ تَياهِرُ
والعَقْصُ: أَن تَلْوِيَ الخُصْلة مِنَ الشِّعْرِ ثُمَّ تَعْقِدها ثُمَّ تُرْسِلَها. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ وإِلا تَرَكها. قَالَ ابْنُ الأَثير: العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وَهُوَ نحوٌ مَنِ المَضْفور، وأَصل العَقْص اللّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشَّعْرِ فِي أُصوله، قَالَ: وَهَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ عَقيقَته لأَنه لَمْ يَكُنْ يَعْقِصُ شعرَه، ﷺ ، وَالْمَعْنَى إِن انْفَرَقَت مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وإِلا تَرَكَها عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يفْرُقْها. قَالَ اللَّيْثُ: العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَةُ كلَّ خُصْلة مِنْ شَعْرِهَا فتَلْويها ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ ثُمَّ تُرْسلَها، فكلُّ خُصْلة عَقِيصة؛ قَالَ: والمرأَة رُبَّمَا اتَّخَذَتْ عَقِيصةً مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا. والعَقِيصةُ: الخُصْلةُ، وَالْجَمْعُ عَقائِصُ وعِقاصٌ، وَهِيَ العِقْصةُ، وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِقْصةٌ. والعَقِيصةُ: الضفيرةُ. يُقَالُ: لِفُلَانٍ عَقِيصَتان. وعَقْصُ الشَّعْرِ: ضَفْرُه ولَيُّه عَلَى الرأْس. وذُو العَقِيصَتين: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما مِنْ جَانِبَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ
ضِمام: إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ
؛ العَقِيصَتانِ: تَثْنِيَةُ العَقِيصة؛ والعِقاصُ المَدارَى فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى، ... تَضِلّ العِقاصُ فِي مُثَنَّىً ومُرْسَلِ
وصَفَها بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ والْتِفافِه. والعَقْصُ والضَّفْر: ثَلاثُ قُوىً وقُوَّتانِ، وَالرَّجُلُ يَجْعَلُ شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما مِنْ جَانِبَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: مَنْ لَبَّدَ أَو عَقَصَ فَعَلَيْهِ الحَلْقُ
، يَعْنِي الْمُحْرِمِينَ بِالْحَجِّ أَو الْعُمْرَةُ، وإِنما جَعَلَ عَلَيْهِ الْحَلْقَ لأَن هَذِهِ الأَشياء تَقي الشَّعْرَ مِنَ الشَّعْث، فَلَمَّا أَرادَ حفظَ شَعْرِهِ وصونَه أَلزمه حَلْقَه بِالْكُلِّيَّةِ، مُبَالَغَةً فِي عُقُوبَتِهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العَقْصُ ضَرْبٌ مِنَ الضَّفْر وَهُوَ أَن يُلْوَى الشَّعْرُ عَلَى الرأْس، وَلِهَذَا تَقُولُ النِّسَاءُ: لَهَا عِقْصةٌ، وَجَمْعُهَا عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي تَتَّخِذ مِنْ شَعْرِهَا مثلَ الرُّمَّانةِ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكْتُوفٌ
؛ أَراد أَنه إِذا كَانَ شعرُه مَنْشُورًا سَقَطَ عَلَى الأَرض عِنْدَ السُّجُودِ فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ بِهِ، وإِذا كَانَ مَعْقُوصًا صارَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَسْجد، وشبَّهه بِالْمَكْتُوفِ وَهُوَ المَشْدُودُ الْيَدَيْنِ لأَنهما لَا تَقَعانِ عَلَى الأَرض فِي السُّجُودِ. وَفِي حَدِيثِ
حَاطِبٍ: فأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقاصِها
أَي ضَفائرِها. جَمْعُ عَقِيصة أَو عِقْصة، وَقِيلَ: هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي تُعْقَصُ بِهِ أَطرافُ الذَّوَائِبِ، والأَول الْوَجْهُ. والعُقُوصُ: خُيوطٌ تُفْتَل مِنْ صُوفٍ وتُصْبَغ بِالسَّوَادِ وتَصِلُ بِهِ المرأَةُ شعرَها؛ يَمَانِيَّةٌ. وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً: شدَّتْه فِي قَفاها. وَفِي حَدِيثِ
النَّخَعِيِّ: الخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَهُوَ مَا دُون عِقاص الرأْس
؛ يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ مَا تَمْلِكُ كَانَ لَهُ أَن يأْخذ مَا دُونَ شَعْرِهَا مِنْ جَمِيعِ مِلْكِها. الأَصمعي: المِعْقَصُ السهمُ يَنْكَسِرُ نَصْلُه فَيَبْقَى سِنْخُه فِي السَّهْمِ، فيُخْرَج ويُضْرَب حَتَّى يَطُولَ ويُرَدَّ إِلى مَوْضِعِهِ فَلَا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ، قَالَ: وَلَمْ يَدْرِ الناسُ مَا مَعاقِصُ فَقَالُوا مَشاقِصُ لِلنِّصَالِ الَّتِي لَيْسَتْ بِعَرِيضَةٍ؛ وأَنشد للأَعشى:
стр. 3440
وَلَوْ كُنْتُمُ نَخْلًا لكنتمْ جُرامةً، ... وَلَوْ كنتمُ نَبْلًا لكنتمْ مَعاقِصَا
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: مَشاقِصا. وَفِي الصِّحَاحِ: المِعْقَصُ السهمُ المُعْوَجّ؛ قَالَ الأَعشى: وَهُوَ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
لَوْ كنتمُ تَمْرًا لكنتمْ حُسَافةً، ... وَلَوْ كنتمُ سَهماً لكنتمْ مَعَاقِصَا
وَهَذَانِ بَيْتَانِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فِي شِعْرِ الأَعشى. وعَقَصَ أَمرَه إِذا لَوَاهُ فلَبَّسه. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مثلَ الحَصِر العقِصِ
يَعْنِي ابنَ الزُّبَيْرِ؛ العَقِصُ: الأَلْوَى الصعبُ الأَخْلاقِ تَشْبِيهًا بالقَرْن المُلْتَوِي. والعَقصُ والعِقِّيصُ والأَعْقَصُ والعَيْقَصُ، كُلُّهُ: الْبَخِيلُ الْكَزُّ الضَّيِّقُ، وَقَدْ عَقِصَ، بِالْكَسْرِ، عَقَصاً. والعِقاصُ: الدُّوّارةُ الَّتِي فِي بَطْنِ الشَّاةِ، قَالَ: وَهِيَ العِقاصُ والمَرْبِض والمَرْبَضُ والحَوِيّةُ والحاوِيةُ للدُّوَّارة الَّتِي فِي بَطْنِ الشَّاةِ. ابْنُ الأَعرابي: المِعقاصُ مِنَ الجَوارِي السَّيِّئةُ الخُلُقِ، قَالَ: والمِعْفاصُ، بِالْفَاءِ، هِيَ النهايةُ فِي سُوءِ الخلُق. والعَقِصُ: السيءُ الخُلُق. وَفِي النَّوَادِرِ: أَخذتُهُ معاقَصةً ومُقاعَصةً أَي مُعازّةً.
عكص: عَكَصَ الشيءَ يَعْكِصُه عَكْصاً: رَدَّه. وعَكَصَه عَنْ حاجتِه: صرَفَه. وَرَجُلٌ عَكِصٌ عَقِصٌ: شَكِصُ الْخُلُقِ سَيِّئُه. ورأَيت مِنْهُ عَكَصاً أَي عُسْراً وسُوءَ خلُقٍ. ورمْلةٌ عَكِصةٌ: شاقّةُ المَسلَك.
عكمص: العُكَمِصُ: الحادرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هو الشَّدِيدُ الغليظُ، والأُنثى بِالْهَاءِ. ومالٌ عُكَمِصٌ: كَثِيرٌ. وأَبو العُكَمِصِ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. وَقَالَ فِي علمص: جَاءَ بالعُلَمِص أَي الشيءِ يُعْجَبُ به أَو يُعْجَبُ مِنْهُ كالعُكَمِص.
علص: العِلَّوْصُ: التُّخَمةُ والبَشَمُ، وَقِيلَ: هُوَ الوجعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ اللَّوَى الَّذِي يَبِسَ «٤» فِي الْمَعِدَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ الْعِلْصُ. قَالَ: والعِلَّوْصُ وجعُ الْبَطْنِ. مِثْلُ العِلَّوْزِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العِلَّوْصُ الوجعُ، والعِلَّوْزُ الموتُ الوَحِيُّ، وَيَكُونُ العِلَّوْزُ اللَّوَى. وَيُقَالُ: رَجُلٌ عِلَّوْصٌ بِهِ اللَّوَى، وإِنه لَعِلَّوْصٌ مُتَّخِمٌ، وإِن بِهِ لَعِلَّوْصاً. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ سَبَقَ العاطِسَ إِلى الْحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ وجعُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: التُّخَمةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: رَجُلٌ عِلَّوْصٌ، فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ وَصِفَةٌ، وعَلَّصَت التُّخَمةُ فِي مَعِدَتِهِ تَعْلِيصاً. وَيُقَالُ: إِنه لمَعْلُوصٌ يَعْنِي بالتُّخَمة، وَقِيلَ: بَلْ يُرادُ بِهِ اللَّوَى الَّذِي هُوَ العِلَّوص. والعِلَّوْصُ: الذئب.
علفص: الأَزهري: قَالَ شُجاع الْكِلَابِيُّ فِيمَا رَوى عَنْهُ عَرّام وَغَيْرُهُ: العَلْهَصةُ والعَلْفَصةُ والعَرْعَرةُ فِي الرأْي والأَمرِ، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم.
علمص: جاء بالعُلَمِص أَي الشيءِ يُعْجَبُ به أَو يُعْجَبُ مِنْهُ كالعُكَمِص. وقَرَبٌ عِلْمِيصٌ: شَدِيدٌ مُتْعِبٌ؛ وأَنشد:
مَا إِنْ لهمْ بالدَّوِّ مِنْ مَحِيصِ، ... سِوَى نَجاءِ القَرَبِ العِلْمِيصِ
علهص: ذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَلْهَصَ بَعْدَ شَرْحِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَالَ: العِلْهاصُ صِمامُ القارُورة. وَفِي نَوَادِرِ
стр. 3441
اللِّحْيَانِيِّ: عَلْهَصَ القارورةَ، بِالصَّادِ أَيضاً، إِذا استخرجَ صِمامَها. وَقَالَ شُجَاعٌ الْكِلَابِيُّ فِيمَا رَوى عَنْهُ عَرّام وَغَيْرُهُ: العَلْهَصةُ والعَلْفَصةُ والعَرْعَرةُ فِي الرأْي والأَمر وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم.
عمص: العَمْصُ: ضرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ. وعَمَصَه: صنَعَه، وَهِيَ كَلِمَةٌ عَلَى أَفواه الْعَامَّةِ وَلَيْسَتْ بَدَوِيّةً يُرِيدُون بِهَا الخامِيزَ، وَبَعْضٌ يَقُولُ عامِيص. قَالَ الأَزهري: عَمَصْت العامِصَ والآمِصَ، وَهُوَ الْخَامِيزُ، وَالْخَامِيزُ: أَن يُشَرَّح اللحمُ رَقِيقًا ويؤكلَ غَيْرَ مَطْبُوخٍ وَلَا مَشْويّ؛ يَفْعَلُه السُّكَارَى. قَالَ الأَزهري: العامِصُ مُعرّب، وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: العَمِصُ المُولَعُ بأَكل العامِصِ، وهو الهُلامُ.
عنص: العُنْصُوَة والعِنْصُوَة والعَنْصُوَة والعِنْصِيةُ والعَناصِي: الخُصْلةُ مِنَ الشَّعَرِ قَدْرُ القُنْزُعةِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
إِن يُمْسِ رَأْسي أَشْمَطَ العَناصِي، ... كأَنما فَرّقَه مُناصِ،
عَنْ هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ
والعُنْصُوة والعِنْصُوة والعَنْصُوة: الْقِطْعَةُ مِنَ الكَلإِ والبقيةُ مِنَ الْمَالِ مِنَ النِّصْفِ إِلى الثُّلُثِ أَقلّ ذَلِكَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العَناصِي بقيّةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: مَا بَقِيَ مِنَ مَالِهِ إِلا عَنَاصٍ، وَذَلِكَ إِذا ذَهَبَ مُعْظَمُه وَبَقِيَ نَبْذٌ مِنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا تَرَك المَهْرِيُّ مِنْ جُلِّ مالِنا، ... وَلَا ابْناهُ فِي الشَّهْرَيْنِ، إِلا العَناصِيَا
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَنْصُوةُ كلِّ شَيْءٍ بقيّتُه، وَقِيلَ: العَنْصُوة والعِنْصُوة والعُنْصُوة والعِنْصِيةُ قطعةٌ مِنْ إِبلٍ أَو غنمٍ. وَيُقَالُ: فِي أَرض بَنِي فُلَانٍ عَناصٍ مِنَ النَّبْتِ، وَهُوَ الْقَلِيلُ الْمُتَفَرِّقُ. والعَناصِي: الشعرُ الْمُنْتَصِبُ قَائِمًا فِي تفَرُّقٍ. وأَعْنَصَ الرَّجُلُ إِذا بقِيَت فِي رأْسه عَناصٍ مِنْ ضَفائِره، وبَقِيَ فِي رأْسه شعرٌ متفرِّق فِي نَوَاحِيهِ، الواحدةُ عُنْصُوَةٌ، وَهِيَ فُعْلُوَة، بِالضَّمِّ، وَمَا لَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُونًا فإِن الْعَرَبَ لَا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْلُ ثُنْدُوَة، فأَما عَرْقُوَةٌ وتَرْقوَةٌ وقَرنوة فَمَفْتُوحَاتٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْصُوَة وثَنْدُوَة وإِن كَانَ الْحَرْفُ الثَّانِي مِنْهُمَا نُونًا ويُلْحِقُهما بعَرْقُوةٍ وتَرْقُوةٍ وقَرْنُوة.
عنفص: العِنْفِصُ: المرأَةُ القليلةُ الْجِسْمِ، وَيُقَالُ أَيضاً: هِيَ الداعِرةُ الْخَبِيثَةُ. أَبو عَمْرٍو: العِنْفِصُ، بِالْكَسْرِ، البَذِيّةُ الْقَلِيلَةُ الْحَيَاءِ مِنَ النِّسَاءِ؛ وأَنشد شَمِرٌ:
لَعَمْرُك مَا لَيْلى بِوَرْهاءَ عِنْفِصٍ، ... ولا عَشّةٍ خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ
وخَصّ بَعْضَهُمْ به الفَتاةَ.
عنقص: الأَزهري: العَنْقَصُ والعُنْقوص دُوَيْبّة.
عوص: العَوَصُ: ضِدُّ الإِمكان واليُسْرِ؛ شيءٌ أَعْوَصُ وعَوِيصٌ وكلامٌ عَوِيصٌ؛ قَالَ:
وأَبْني مِنَ الشِّعْرِ شِعْراً عَوِيصا، ... يُنَسِّي الرُّواةَ الَّذِي قَدْ رَوَوْا
ابْنُ الأَعرابي: عَوَّصَ فلانٌ إِذا أَلقَى بيتَ شِعْر صَعْبَ الِاسْتِخْرَاجِ. والعَوِيصُ مِنَ الشِّعْر: مَا يَصْعُبُ استخراجُ مَعْنَاهُ. والكِلمةُ العَوصاءُ: الْغَرِيبَةُ. يُقَالُ: قَدْ أَعْوَصْت يَا هَذَا. وَقَدْ عَوِصَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، وَكَلَامٌ عَويصٌ وَكَلِمَةٌ عَويصةٌ وَعَوْصَاءُ. وَقَدِ اعْتاصَ وأَعْوَصَ فِي المَنْطِق: غَمَّضَه. وَقَدْ عاصَ يَعاصُ وعَوِصَ يَعْوَصُ واعْتاصَ عليَّ هَذَا
стр. 3442
الأَمرُ يَعْتاصُ، فَهُوَ مُعْتاصٌ إِذا الْتاثَ عَلَيْهِ أَمرهُ فَلَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ الصَّوَابِ فِيهِ. وأَعْوَصَ فُلَانٌ بخَصمِه إِذا أَدخل عَلَيْهِ مِنَ الحُجَج مَا عَسُرَ عَلَيْهِ المَخْرجُ مِنْهُ. وأَعْوَصَ بِالْخَصْمِ: أَدْخَله فِيمَا لَا يَفْهَم؛ قَالَ لَبِيدٌ:
فَلَقَدْ أُعْوِصُ بالخَصْم، وَقَدْ ... أَمْلأُ الجَفْنةَ مِنْ شَحْمِ القُلَلْ
وَقِيلَ: أَعْوصَ بالخَصْم لَوى عَلَيْهِ أَمرَه. والمُعْتاصُ: كُلُّ مُتَشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِيمَا تُرِيدُهُ مِنْهُ. واعْتاصَ عَلَيْهِ الأَمرُ: الْتَوَى. وعَوَّصَ الرجلُ إِذا لَمْ يَسْتَقِمْ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلَ. ونهْرٌ فِيهِ عَوَصٌ: يَجْرِي مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا. والعَوْصاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ والعَيْصاءُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ جَمِيعًا: الشدّةُ والحاجةُ، وَكَذَلِكَ العَوْصُ والعَوِيصُ والعائصُ، الأَخيرة مَصْدَرٌ كالفالِجِ وَنَحْوِهِ. وَيُقَالُ: أَصابَتْهم عَوصاءُ أَي شدّةٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
غَيْرَ أَن الأَيامَ يَفْجَعْنَ بالْمَرْءِ، ... وَفِيهَا العَوْصاءُ والمَيْسورُ
وَدَاهِيَةٌ عَوصاءُ: شَدِيدَةٌ. والأَعْوَص: الغامضُ الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ. وَفُلَانٌ يَرْكَبُ العَوْصاء أَي يَرْكَبُ أَصْعبَ الأُمور؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر:
لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَنْدَج قَبْلَهُ، ... ودرَاسُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّد
أَراد دِرَاس كتابٍ أَعْوَصَ عَلَيْهَا مُتَخَدِّدٍ بِغَيْرِهَا. واعْتاصَت الناقةُ: ضرَبها الفحلُ فَلَمْ تَحْمِل مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، واعْتاصَت رَحِمها كَذَلِكَ؛ وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن صادَ اعْتاصَت بدلٌ مِنْ طَاءِ اعْتاطَت، قَالَ الأَزهري: وأَكثر الْكَلَامِ اعْتَاطَتْ، بِالطَّاءِ، وَقِيلَ: اعْتاصَت لِلْفَرَسِ خَاصَّةً، واعْتاطَت لِلنَّاقَةِ. وشاةٌ عائصٌ إِذا لَمْ تَحْمِلْ أَعواماً. ابْنُ شُمَيْلٍ: العَوْصاء المَيْثاء الْمُخَالِفَةُ، وَهَذِهِ مَيْثاءُ عَوْصاءُ بَيِّنة العَوَصِ. والعَوْصاءُ: مَوْضِعٌ؛ وأَنشد ابْنُ بري للحرث:
أَدْنى دِيارِها العَوْصاءُ
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: عَوْصٌ اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ كَلْبٍ؛ وأَنشد:
مَتَى يَفْتَرِشْ يَوْمًا غُلَيْمٌ بِغارةٍ، ... تَكُونُوا كعَوْصٍ أَو أَذَلَّ وأَضْرَعا
والأَعْوصُ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وعَوِيصُ الأَنفِ مَا حَوْلَهُ؛ قَالَتِ الخِرْنِق:
همُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَشَمَّ عَوِيصُه، ... وجَبُّوا السِّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَه
عيص: العِيصُ: مَنْبِتُ خِيَارِ الشَّجَرِ، والعِيصُ: الأَصلُ، وَفِي الْمَثَلِ: عِيصُكَ مِنْكَ وإِن كَانَ أَشِباً؛ مَعْنَاهُ أَصْلُك مِنْكَ وإِن كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ. وَمَا أَكْرَمَ عِيصَه، وَهُمْ آبَاؤُهُ وأَعمامه وأَخواله وأَهلُ بَيْتِهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
فَمَا شَجَراتُ عِيصكَ، فِي قُرَيْشٍ، ... بِعَشّات الفُروعِ، وَلَا ضَواحِي
وعِيصُ الرَّجُلِ: مَنبِتُ أَصله. وأَعْياصُ قُريش: كرامُهم يَنْتَمُون إِلى عِيصٍ، وعِيصٌ فِي آبَائِهِمْ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
مِنْ عِيصِ مَرْوانَ إِلى عِيصِ غِطَمْ
قَالَ: والمَعِيصُ كَمَا تَقُولُ المَنْبِت وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ؛
стр. 3443
وأَنشد:
ولأَثأَرَنّ رَبِيعةَ بْنَ مُكَدَّمٍ، ... حَتَّى أَنالَ عُصَيّة بنَ مَعِيص
قَالَ شِمْرٌ: عِيصُ الرَّجُلِ أَصله؛ وأَنشد:
ولِعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشِبٌ، ... وقَنِيبٌ وهِجاناتٌ ذُكُرْ
والعِيصَانُ: مِنْ مَعادِن بِلاد الْعَرَبِ. والمَنْبِتُ مَعِيصٌ. والأَعياصُ مِنْ قُرَيْشٍ: أَولاد أُمَيّة بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَكبر، وَهُمْ أَربعة: العاصُ وأَبو الْعَاصِ والعِيصُ وأَبو العِيص. أَبو زَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم فِي اسْتِعْطَافِ الرَّجُلِ صاحبَه عَلَى قَرِيبِهِ وإِن كَانُوا لَهُ غَيْرَ مُسْتأْهِلين قَوْلُهُمْ: منكَ عِيصُك وإِن كَانَ أَشِباً؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وإِن كَانَ أَشِباً أَي وإِن كَانَ ذَا شَوْكٍ دَاخِلًا بعضُه فِي بَعْضٍ، وَهَذَا ذمٌّ. قَالَ وأَما قَوْلُهُ:
وَلِعَبْدِ الْقَيْسِ عِيصٌ أَشب
فَهُوَ مَدْحٌ لأَنه أَراد بِهِ الْمَنْفَعَةَ وَالْكَثْرَةَ؛ وَفِي كَلَامِ الأَعشى.
وقَذَفَتْنِي بينَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ
العِيصُ: أُصولُ الشَّجَرِ. والعِيصُ أَيضاً: اسمُ مَوْضِعٍ قُرْب الْمَدِينَةِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أَبي بَصِير. وَيُقَالُ: هُوَ فِي عِيصِ صِدْقٍ أَي فِي أَصلِ صِدْق. والعِيصُ: السِّدْرُ الْمُلْتَفُّ الأُصولِ، وَقِيلَ: الشجرُ الْمُلْتَفُّ النَّابِتُ بَعْضُهُ فِي أُصول بَعْضٍ يَكُونُ مِنَ الأَراكِ وَمِنَ السِّدْر والسَّلَم والعَوْسَج والنَّبْع، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ ذِي الشَّوْكِ، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ أَعياصٌ. قَالَ عِمَارَةُ: هُوَ مِنْ هَذِهِ الأَصناف وَمِنَ الْعِضَاهْ كُلُّهَا إِذا اجْتَمَعَ وَتَدَانَى والْتَفّ، وَالْجَمْعُ العِيصان. قَالَ: وَهُوَ مِنَ الطَّرْفاء الغَيْطلةُ وَمِنَ القَصَب الأَجَمةُ، وَقَالَ الْكِلَابِيُّ: العِيصُ مَا الْتَفّ مِنْ عاسِي الشَّجَرِ وكَثُرَ مِثْلُ السَّلَمِ والطَّلْح والسَّيَال وَالسِّدْرِ والسمُر والعُرْفُط وَالْعِضَاهِ. وعِيصٌ أَشِبٌ: مُلْتَفٌّ. وَيُقَالُ: جِئْ بِهِ مِنْ عِيصِك أَي مِنْ حَيْثُ كَانَ. وعِيصٌ ومَعِيصٌ: رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ. وعِيصُو بنُ إِسحاق، ﵇: أَبو الرُّومِ. وأَبو الْعِيصِ: كُنْيَةٌ. والعَيْصاء: الشدّةُ كالعَوْصاء، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، وأَرى الياء مُعاقبةً.
فصل الغين المعجمة
غبص: غَبِصَت عينُه غَبَصاً: كَثُرَ الرَّمَصُ فِيهَا مِنْ إِدامَةِ الْبُكَاءِ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَخذْتُه مُغافَصةً ومُغابَصةً ومُرافصةً أَي أَخذته مُعازّةً؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَجد فِي غَبص غيرَ قَوْلِهِمْ أَخذته مُغَابَصَةً أَي مُعَازَّةً.
غصص: الْغُصَّةُ: الشَّجَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغُصّةُ شَجاً يُغَصُّ بِهِ فِي الحَرْقَدة، وغَصصْت بِاللُّقْمَةِ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ الغُصَصُ. والغَصَصُ، بِالْفَتْحِ: مصدرُ قَوْلِكَ غَصِصْت يَا رَجُلُ تَغَصُّ، فأَنت غاصٌّ بِالطَّعَامِ وغصّانُ. وغَصَصْت وغَصِصْت أَغَصُّ وأَغُصُّ بِهَا غَصّاً وغَصَصاً: شَجِيت، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمَاءَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ، قِيلَ:
إِنه مِنْ بَينِ الْمَشْرُوبَاتِ لَا يَغَصُّ بِهِ شارِبُه.
يُقَالُ: غَصِصْت بِالْمَاءِ أَغَصُّ غَصَصاً إِذا شَرِقْت بِهِ أَو وَقفَ فِي حَلْقِكَ فَلَمْ تكدْ تُسِيغُه. وَرَجُلٌ غَصّانُ: غاصٌّ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
стр. 3444
لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ، ... كنْتُ كالغَصّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصارِي
وأَغْصَصْته أَنا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: غَصَصْت لُغَةُ الرِّباب. والغُصّةُ: مَا غَصِصْت بِهِ، وغُصَصُ الموتِ مِنْهُ. وغَصَّ المكانُ بأَهْله: ضاقَ. والمنزلُ غاصٌّ بِالْقَوْمِ أَي مُمْتَلِئٌ بِهِمْ. وأَغَصَّ فلانٌ الأَرضَ عَلَيْنَا أَي ضَيّقها فغَصَّت بِنَا أَي ضَاقَتْ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
أَغَصَّتْ عَلَيْكَ الأَرضَ قَحْطانُ بالقَنا، ... وبالهُنْدُوانِيّات والقُرَّحِ الجُرْدِ
وَذُو الغُصّة: لقبُ رَجُلٌ مِنْ فُرْسان الْعَرَبِ. والغَصْغَصُ: ضرْبٌ مِنَ النبات.
غفص: غافَصَ الرجلَ مُغافَصةً وغِفاصاً: أَخذه عَلَى غرّةٍ فَركِبَه بمَساءة. والغافِصةُ: مِنْ أَوازِم الدَّهْرِ؛ وأَنشد:
إِذا نَزَلَت إِحْدَى الأُمورِ الغَوافِص
وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَخذْتُه مُغافَصةً ومُغابَصةً ومُرافَصةً أَي أَخذْتُه مُعازّة.
غلص: الغَلْصُ: قَطْعُ الغَلْصَمةِ.
غمص: غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه: حَقَّرَه واسْتَصْغَره وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا، وَقَدْ غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً، فَهُوَ أَغْمَصُ. وَفِي حَدِيثِ
مَالِكِ بْنِ مُرَارة الرَّهَاوِيّ: أَنه أَتى النبيَّ، ﷺ ، فَقَالَ: إِني أُوتِيتُ مِنَ الجَمالِ مَا تَرى فَمَا يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فَمَا فَوْقَهَا فَهَلْ ذَلِكَ مِنَ البَغْي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : إِنما ذَلِكَ مَنْ سَفِهَ الحقَّ وغَمَطَ الناس
، وفي بعض الرواية:
وغَمَصَ الناسَ
أَي احْتَقَرهم وَلَمْ يَرَهم شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ أَنه قَالَ لقَبِيصة بْنِ جَابِرٍ حِينَ اسْتَفْتاه فِي قَتْلِه الصيدَ وَهُوَ مُحْرِم قَالَ: أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ مُحْرم؟
أَي تَحْتَقِرُ الْفُتْيَا وتَسْتَهِينُ بِهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ: غَمَصَ فُلَانٌ النَّاسَ وغَمَطهم وَهُوَ الِاحْتِقَارُ لَهُمْ والازْدِراءُ بِهِمْ، وَمِنْهُ غَمْصُ النِّعْمَةِ. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: لَمَّا قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللهُ الخلقَ،
أَراد نَقَصَهم مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْقُوَّةِ والبَطْش فَصَغَّرَهُمْ وحقَّرهم. وغَمَصَ النِّعْمَةَ غَمْصاً: تهاوَنَ بِهَا وكفَرَها وازْدَرَى بِهَا. واغْتَمَصْت فُلَانًا اغْتِماصاً: احْتَقَرْتَهُ. وغَمَصَ عَلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ: عابَه عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ الإِفك:
إِن رأَيتُ مِنْهَا أَمْراً أَغْمِصُه عَلَيْهَا
أَي أَعِيبُها بِهِ وأَطْعَنُ بِهِ عَلَيْهَا. ورجلٌ غَمِصٌ عَلَى النَّسَبِ: عَيّاب. وَرَجُلٌ مَغْموص عَلَيْهِ فِي حَسبَه أَو فِي دِينِه ومَغْموزٌ أَي مَطْعُونٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ:
إِلَّا مَغْموصاً عَلَيْهِ بالنِّفَاق
أَي مَطْعُونًا فِي دِينه متَّهماً بِالنِّفَاقِ. والغَمَصُ فِي الْعَيْنِ: كالرَّمَص. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، صَقِيلًا دَهِيناً
يَعْنِي فِي صِغَره؛ وَقِيلَ: الغَمَصُ مَا سالَ والرَّمَصُ مَا جَمَدَ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ تَرْمِي بِهِ العينُ مِثْلُ الزَّبَدِ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ غَمَصة، وَقَدْ غَمِصَت عينُه، بِالْكَسْرِ، غَمَصاً. ابْنُ شُمَيْلٍ: الغَمَصُ الَّذِي يَكُونُ مِثْلَ الزَّبَدِ أَبيض يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَيْنِ، والرَّمَصُ الَّذِي يَكُونُ فِي أُصول الهُدْب. وَقَالَ: أَنا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ ومُغَوثٌ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبَرًا يسُرّه وَيَخَافُ أَن لَا يَكُونَ حَقًّا أَو يَخَافُهُ وَيَسُرُّهُ.
стр. 3445
والشِّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء وَيُقَالُ الرُّمَيْصَاءُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَهِيَ فِي الذِّرَاعِ أَحد الْكَوْكَبَيْنِ، وأُخْتُها الشِّعْرَى العَبُور، وَهِيَ الَّتِي خَلْف الجوزاءِ، وإِنما سُمِّيَتِ الغُمَيْصاء بِهَذَا الِاسْمِ لصِغرَها وَقِلَّةِ ضَوْئِهَا مِنْ غَمَصِ الْعَيْنِ، لأَن الْعَيْنَ إِذا رَمِصَت صَغُرت. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: تَزْعُمُ الْعَرَبُ فِي أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كَانَتْ مُجْتَمِعَةً، فانحدَرَ سُهَيْلٌ فَصَارَ يَمَانِيًّا، وتَبِعَتْه الشِّعْرَى الْيَمَانِيَةُ فعَبَرت البحرَ فسُمِّيت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حَتَّى غَمِصت عينُها، وَهِيَ تَصْغِيرُ الغَمْصاء، وَبِهِ سُمِّيَتْ أُم سَلِيمٍ الغَمْصاء، وَقِيلَ: إِن العَبُور تَرَى سُهَيلًا إِذا طلَع فكأَنّها تَسْتَعْبر، والغُمَيصاء لَا تَرَاهُ فَقَدْ بَكتْ حَتَّى غَمِصت، وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيضاً فِي أَحاديثها: إِن الشِّعْرَى العَبور قَطَعَتِ المَجَرَّةَ فَسُمِّيَتْ عَبُوراً، وَبَكَتِ الأُخرى عَلَى إِثْرها حَتَّى غَمِصَت فَسُمِّيَتِ الغُمَيصاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الغُمَيصاء:
هِيَ الشِّعْرَى الشاميّةُ وأَكبرُ كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ.
والغُمَيْصاءُ: مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الغُمَيْصاء اسْمُ مَوْضِعٍ، وَلَمْ يُعَيّنْه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ وَلَّادٍ فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ فِي حَرْفِ الْغَيْنِ: والغُمَيْصاء مَوْضِعٌ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ خالدُ بنُ الْوَلِيدِ ببَني جَذِيمةَ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ؛ قَالَتِ امرأَة مِنْهُمْ:
وكائِنْ تَرى يَوْمَ الغُمَيْصاء مِنْ فَتىً ... أُصِيبَ، وَلَمْ يَجْرَحْ، وَقَدْ كَانَ جَارِحَا
وأَنشد غَيْرُهُ فِي الغُمَيْصاء أَيضاً:
وأَصبحَ عَنِّي بالغُمَيْصاء جَالِسًا ... فَرِيقانِ: مسؤولٌ، وآخَرُ يَسْأَلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي إِعرابه إِشكال وَهُوَ أَن قَوْلَهُ فَرِيقَانِ مرفوع بالابتداء ومسؤول وَمَا بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنْهُ وخبرُ الْمُبْتَدَأِ قولهُ بالغُمَيْصاء وَعَنِّي مُتَعَلِّقٌ بيسأَل وَجَالِسًا حَالٌ وَالْعَامِلُ فِيهِ يسأَل أَيضاً، وَفِي أَصبح ضَمِيرُ الشأْن وَالْقِصَّةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فَرِيقَانِ اسمَ أَصبح وَبِالْغُمَيْصَاءِ الْخَبَرَ، والأَول أَظهر. والغُمَيْصاءُ: اسم امرأَة.
غنص: أَبو مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ كِرْكِرَة: الغَنَصُ ضِيقُ الصَّدْرِ. يُقَالُ: غَنَصَ صَدْرُه غُنوصاً.
غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تَحْتَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الغَوْصُ الدخولُ فِي الْمَاءِ، غاصَ فِي الْمَاءِ غَوْصاً، فَهُوَ غائصٌ وغَوّاصٌ، وَالْجَمْعُ غاصَة وغَوّاصُون. اللَّيْثُ: والغَوْصُ مَوْضِعٌ يُخْرَج مِنْهُ اللُّؤْلُؤُ. والغَوّاصُ: الَّذِي يَغُوصُ فِي الْبَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه، وَفِعْلُهُ الغِياصة. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِلَّذِي يَغُوصُ عَلَى الأَصداف فِي الْبَحْرِ فَيَسْتَخْرِجُهَا غائصٌ وغَوّاصٌ، وَقَدْ غاصَ يغُوصُ غَوْصاً، وَذَلِكَ الْمَكَانُ يُقَالُ لَهُ المَغاصُ، والغَوْصُ فِعْلُ الْغَائِصِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع الغَوْصَ بِمَعْنَى المَغاصِ إِلا لِلَّيْثِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنه نَهَى عَنْ ضَرْبةِ الْغَائِصِ
، هُوَ أَن يَقُولَ لَهُ أَغُوصُ فِي الْبَحْرِ غَوْصةً بِكَذَا، فَمَا أَخْرَجْتُه فَهُوَ لَكَ، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه غَرَرٌ. والغَوْصُ: الْهُجُومُ عَلَى الشَّيْءِ، والهاجِمُ عَلَيْهِ غائصٌ. وَالْغَائِصَةُ: الحائضُ الَّتِي لَا تُعْلِم أَنها حَائِضٌ. والمُتَغَوِّصةُ: الَّتِي لَا تَكُونُ حَائِضًا فَتُخْبِرُ زَوْجَهَا أَنها حَائِضٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغَوِّصة
، وَفِي رِوَايَةٍ:
والمُغَوِّصة
، فَالْغَائِصَةُ الْحَائِضُ الَّتِي لَا تُعْلِم زَوْجَها أَنها حَائِضٌ ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وَهِيَ حَائِضٌ، والمُغَوِّصة الَّتِي لَا تَكُونُ حَائِضًا فتكذِبُ فَتَقُولُ لزوجها إِني حائض.
стр. 3446
فصل الفاء
فترص: فَتْرَصَ الشيءَ: قَطَعه.
فحص: الفَحْصُ: شدةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَحَص عَنْهُ فَحْصاً: بَحَثَ، وَكَذَلِكَ تفَحّصَ وافْتَحَصَ. وَتَقُولُ: فَحَصْت عَنْ فُلَانٍ وفَحَصْت عَنْ أَمرِهِ لأَعْلَمَ كُنْهَ حالهِ، وَالدُّجَاجَةُ تَفْحَصُ برجْلَيها وَجَنَاحَيْهَا فِي التُّرَابِ تَتَّخِذُ لِنَفْسِهَا أُفْحُوصةً تَبِيضُ أَو تَجْثِمُ فِيهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ
عُمَرَ: إِنّ الدُّجاجة لتَفْحَصُ فِي الرمادِ
أَي تَبْحَثُه وتتمرّغُ فِيهِ. والأُفْحُوص: مَجْثَمُ القَطاة لأَنها تَفْحَصُه، وَكَذَلِكَ المفْحَصُ؛ يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ مَفْحَصُ قَطَاةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأُفْحوصُ مَبِيضُ الْقَطَا لأَنّها تَفْحَص الْمَوْضِعَ ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ لِلدُّجَاجَةِ؛ قَالَ الممزَّق الْعَبْدِيُّ:
وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
قَالَ الأَزهري: أَفاحيصُ الْقَطَا الَّتِي تُفَرِّخ فِيهَا، وَمِنْهُ اشتقَّ قَوْلُ
أَبي بَكْرٍ، ﵁: فحَصُوا عن أَوْساطِ الرُّؤوس
أَي عَمِلُوها مثلَ أَفاحيص القَطا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ:
مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا وَلَوْ كمَفْحَص قَطاة بَنى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
، ومَفْحَصُ الْقَطَاةِ: حَيْثُ تُفَرِّخ فِيهِ مِنَ الأَرض. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَفْعَل مِنَ الفَحْص كالأُفْحُوصِ وَجَمْعُهُ مَفاحِصُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه أَوْصَى أُمَراءَ جيش مُوتةَ: وستَجِدونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رؤوسهم مَفاحِصُ فافْلِقُوها بِالسُّيُوفِ
أَي أَن الشَّيْطَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ رؤوسَهم فَجَعَلَهَا لَهُ مفَاحِصَ كَمَا تَسْتَوْطِن الْقَطَا مفَاحِصَها، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَةِ لأَن مِنْ كَلَامِهِمْ إِذا وَصَفُوا إِنساناً بِشِدَّةِ الغَيّ وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّرِّ قَالُوا: قَدْ فَرَّخ الشَّيْطَانُ فِي رأْسه وعشَّشَ فِي قَلْبِهِ، فَذَهَبَ بِهَذَا الْقَوْلِ ذَلِكَ الْمَذْهَبَ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَكْرٍ، ﵁: وسَتَجِدُ قَوْمًا فَحصوا عَنْ أَوساط رؤُوسهم الشعَرَ فاضْرِبْ مَا فَحصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ
، وَفِي الصِّحَاحِ: كأَنهم حلَقُوا وَسَطَهَا وَتَرَكُوهَا مثلَ أَفاحِيص الْقَطَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الأُفْحوص لِلنَّعَامِ. وفَحص للخُبْزَةِ يَفْحَصُ فَحْصاً: عَمِلَ لَهَا مَوْضِعًا فِي النَّارِ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الأُفْحوص. وَفِي حَدِيثِ زواجِه بِزَيْنَبَ ووليمتِه:
فُحِصَتِ الأَرضُ أَفاحِيصَ
أَي حُفِرَت. وكلُّ موضعٍ فُحِصَ أُفْحُوصٌ ومَفْحَصٌ؛ فأَما قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
ومَفْحَصُها عَنْهَا الحَصَى بِجِرانِها، ... ومَثْنَى نواجٍ، لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِل
فإِنما عَنَى بالمَفْحَص هَاهُنَا الفحْصَ لَا اسْمَ الْمَوْضِعِ لأَنه قَدْ عَدَّاهُ إِلى الْحَصَى، واسمُ الْمَوْضِعِ لَا يَتَعَدَّى. وفَحَص المطرُ الترابَ يَفْحَصُه: قَلَبه ونَحَّى بعضَه عَنْ بَعْضٍ فَجَعَلَهُ كالأُفْحُوصِ. والمطرُ يَفْحَصُ الْحَصَى إِذا اشتدَّ وقْعُ غَيْثِه فقَلَبَ الحَصَى ونحَّى بعضَه عَنْ بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ
قُسٍّ: وَلَا سمِعْتُ لَهُ فَحْصاً
أَي وَقْعَ قدَمٍ وصوتَ مَشْيٍ. وَفِي حَدِيثِ
كَعْبٍ: إِن اللَّهَ بارَكَ فِي الشأْم وخَصَّ بالتقْديس مِنْ فَحْصِ الأُرْدُنِّ إِلى رَفَحَ
؛ الأُرْدُنُّ: النَّهْرُ الْمَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ، وفَحْصُه مَا بُسِطَ مِنْهُ وكُشِفَ مِنْ نَوَاحِيهِ، ورَفَحُ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:
فانطَلَقَ حَتَّى أَتى الفَحْصَ
أَي قُدَّامَ الْعَرْشِ؛ هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ مِنَ الفَحْص البَسْط والكَشْف. وفَحص الظَّبْيُ: عدَا عدْواً شَدِيدًا، والأَعْرَفُ مَحَصَ. والفَحْصُ: مَا اسْتَوَى مِنَ
стр. 3447
الأَرض، وَالْجَمْعُ فُحُوص. والفَحْصَةُ: النُّقْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الذَّقَنِ والخدَّينِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا فِحاصٌ أَي عَداوةٌ. وَقَدْ فاحَصَني فُلَانٌ فِحَاصاً: كأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْحَصُ عَنْ عَيْبِ صَاحِبِهِ وَعَنْ سِرِّه. وَفُلَانٌ فَحِيصِي ومُفاحِصِي بِمَعْنًى واحد.
فرص: الفُرْصةُ: النُّهْزَةُ والنَّوْبةُ، وَالسِّينُ لُغَةٌ، وَقَدْ فَرَصَها فَرْصاً وافْتَرَصَها وتَفَرَّصها: أَصابَها، وَقَدِ افْتَرَصْتُ وانتَهَزْتُ. وأَفْرَصَتْكَ الفُرْصةُ: أَمْكَنَتْكَ. وأَفْرَصَتْني الفُرْصةُ أَي أَمكَنَتْني، وافْتَرَصْتُها: اغتَنَمْتُها. ابْنُ الأَعرابي: الفَرْصاءُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَقُومُ نَاحِيَةً فإِذا خَلَا الحوضُ جاءَت فَشَرِبَتْ؛ قَالَ الأَزهري: أُخِذَت مِنَ الفُرْصة وَهِيَ النُّهْزَة. يُقَالُ: وَجَدَ فُلَانٌ فُرْصةً أَي نُهْزَةً. وَجَاءَتْ فُرْصَتُكَ مِنَ الْبِئْرِ أَي نَوْبَتُك. وانتَهَزَ فلانٌ الفُرْصةَ أَي اغتَنَمَها وفازَ بِهَا. والفُرْصةُ والفِرْصةُ والفَرِيصة؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ: النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يتناوَبُونها عَلَى الْمَاءِ. قَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَتَناوبونها عَلَى الْمَاءِ فِي أَظمائهم مِثْلَ الخِمْس والرِّبْع والسِّدْس وَمَا زَادَ مِنْ ذَلِكَ، وَالسِّينُ لُغَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. الأَصمعي: يُقَالُ: إِذا جَاءَتْ فُرْصَتُكَ مِنَ الْبِئْرِ فأَدْل، وفُرْصَتُه: ساعتُه الَّتِي يُسْتَقَى فِيهَا. وَيُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ يَتَفَارَصُون بِئْرَهُمْ أَي يَتناوَبُونها. الأُموي: هِيَ الفُرْصة والرُّفْصة لِلنَّوْبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَتناوَبونها عَلَى الْمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُرْصة الشِّرْبُ وَالنَّوْبَةُ. والفَرِيصُ: الَّذِي يُفارِصُك فِي الشِّرْب وَالنَّوْبَةِ. وفُرْصةُ الْفَرَسِ: سَجِيَّتُهُ وسَبْقُه وَقُوَّتُهُ؛ قَالَ:
يَكسُو الضّوَى كُلَّ وَقَاحٍ منْكبِ، ... أَسْمَرَ فِي صُمِّ العَجايا مُكْرَبِ،
باقٍ عَلَى فُرْصَتِه مُدَرَّبِ
وافْتُرِصَتِ الوَرَقةُ: أُرْعِدَت. والفَرِيصةُ: لَحْمَةٌ عِنْدَ نُغْضِ الْكَتِفِ فِي وَسَطِ الْجَنْبِ عِنْدَ مَنْبِض القَلْب، وَهُمَا فَرِيصَتان تَرْتَعِدان عِنْدَ الْفَزَعِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: إِني لأَكْرَه أَن أَرَى الرجلَ ثَائِرًا فَرِيصُ رَقَبَتِه قَائِمًا على مُرَيَّتِه «٥» يَضْرِبُها
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرِيصةُ المُضْغةُ الْقَلِيلَةُ تَكُونُ فِي الْجَنْبِ تُرْعَد مِنَ الدَّابَّةِ إِذا فَزِعَت، وَجَمْعُهَا فَرِيصٌ بِغَيْرِ أَلف، وَقَالَ أَيضاً: هِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الجَنْب وَالْكَتِفِ الَّتِي لَا تَزَالُ تُرْعَد مِنَ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: جَمْعُهَا فَرِيصٌ وفَرائِصُ، قَالَ الأَزهري: وأَحْسَبُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ غيرَ هَذَا وإِنما أَراد عَصَبَ الرَّقَبَةِ وعُروقَها لأَنها هِيَ الَّتِي تَثُور عِنْدَ الْغَضَبِ، وَقِيلَ: أَراد شعَرَ الفَرِيصة، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ ثائرُ الرأْس أَي ثائرُ شَعْرِ الرأْس، فاستعارَها لِلرَّقَبَةِ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرائصُ لأَن الغَضب يُثِيرُ عُروقَها. والفَرِيصةُ: اللحمُ الَّذِي بَيْنَ الْكَتِفِ وَالصَّدْرِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فجيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فرائِصُهما
أَيْ تَرْجُفُ. والفَرِيصةُ: المُضْغَةُ الَّتِي بَيْنَ الثَّدْيِ ومَرْجِع الْكَتِفِ مِنَ الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ، وَقِيلَ: الفَرِيصة أَصلُ مَرْجِعِ الْمِرْفَقَيْنِ. وفَرَصَه يَفْرِصُه فَرْصاً: أَصابَ فَرِيصَته، وفُرِصَ فَرَصاً وفُرِصَ فَرْصاً: شَكَا فَرِيصَتَه. التَّهْذِيبُ: وفُرُوصُ الرَّقَبَةِ وفَرِيسُها عُرُوقُهَا.
стр. 3448
الْجَوْهَرِيُّ: وفَرِيصُ العنُقِ أَوداجُها، الْوَاحِدَةُ فَرِيصة؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ؛ تَقُولُ مِنْهُ: فَرَصْته أَي أَصبت فَرِيصَته، قَالَ: وَهُوَ مقتلٌ. غَيْرُهُ: وفَرِيصُ الرَّقَبَةِ فِي الحدَبِ عروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الحدَبُ، وَالسِّينُ فِيهِ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ
قَيْلَةَ: أَن جُوَيرِية لَهَا كَانَتْ قَدْ أَخَذَتْها الفَرْصةُ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْعَامَّةُ تَقُولُ لَهَا الفَرْسةُ، بِالسِّينِ، وَالْمَسْمُوعُ مِنَ الْعَرَبِ بِالصَّادِ، وَهِيَ ريحُ الحدَبة. والفَرْسُ، بِالسِّينِ: الكسرُ. والفَرْصُ: الشّقُّ. والفَرْصُ: القطعُ. وفَرَصَ الجِلْدَ فَرْصاً: قطَعَه. والمِفْرَصُ والمِفْراصُ: الحديدةُ العريضةُ الَّتِي يُقْطَعُ بِهَا، وقيل: التي يُقعطَع بِهَا الفضةُ؛ قَالَ الأَعشى:
وأَدْفَعُ عَنْ أَعراضِكم، وأُعِيرُكمْ ... لِساناً، كمِفْراصِ الخَفاجيِّ، مِلْحَبا
وَفِي الْحَدِيثِ:
رفَعَ اللهُ الحَرَجَ إِلا مَنِ افْتَرَصَ مُسْلِماً ظُلْماً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الفَرْصِ القَطْع أَو مِنَ الفُرْصَةِ النُّهْزَة، يُقَالُ: افْتَرَصَها انتَهَزَها؛ أَراد إِلا مَنْ تمكَّنَ مِنْ عِرْضِ مسْلمٍ ظُلْماً بالغِيبَة والوَقِيعة. وَيُقَالُ: افْرِصْ نَعْلَكَ أَي اخْرِقْ فِي أُذُنِها للشِّرَاك. اللَّيْثُ: الفَرْصُ شَقُّ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ عَرِيضَةِ الطَّرَف تَفْرِصُه بِهَا فَرْصاً كَمَا يَفْرِصُ الحَذَّاءُ أُذُنَي النَّعْلِ عِنْدَ عَقِبِهِمَا بالمِفْرَص لِيَجْعَلَ فِيهِمَا الشِّراك؛ وأَنشد:
جَوادٌ حِينَ يَفْرِصُه الفَرِيصُ
يَعْنِي حِينَ يشُقُّ جِلْدَهُ العرَقُ. وتَفْرِيصُ أَسْفل نَعْلِ القِرابِ: تَنْقِيشُه بِطَرَفِ الْحَدِيدِ. يُقَالُ: فَرَّصْت النعلَ أَي خرَقْت أُذنيها لِلشِّرَاكِ. والفِرْصةُ والفَرْصة والفُرْصَة؛ الأَخيرتان عَنْ كُرَاعٍ: القطعةُ مِنَ الصُّوفِ أَو الْقُطْنِ، وَقِيلَ: هِيَ قِطْعَةُ قُطْنٍ أَو خِرْقَةٌ تَتَمسَّح بِهَا المرأَة مِنَ الْحَيْضِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه قَالَ للأَنصارية يَصِفُ لَهَا الِاغْتِسَالَ مِنَ الْمَحِيضِ: خُذِي فِرْصةً مُمَسَّكةً فتطهَّري بِهَا
أَي تتبَّعي بِهَا أَثر الدَّمِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: هِيَ الفَرْصة، بِالْفَتْحِ، الأَصمعي: الفِرْصةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ أَو الْقُطْنِ أَو غَيْرِهِ أُخِذَ مِنْ فَرَصْت الشيءَ أَي قَطَعْتُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ:
خُذِي فِرْصةً مِنْ مِسْك
، والفِرْصة الْقِطْعَةُ مِنَ الْمِسْكِ؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ حَكَاهُ فِي البَصْرِيّات لَهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الفِرْصة، بِكَسْرِ الْفَاءِ، قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَو قُطْنٍ أَو خِرْقَةٌ. يُقَالُ: فَرَصت الشَّيْءَ إِذا قَطَعْتَهُ، والمُمَسّكَة: المُطَيّبَة بِالْمِسْكِ يُتْبَعُ بِهَا أَثر الدَّمِ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الطِّيبُ وَالتَّنْشِيفُ. قَالَ: وَقَوْلُهُ مِنْ مِسْك، ظَاهِرُهُ أَن الفِرْصة مِنْهُ، وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ وقولُ الْفُقَهَاءِ. وَحَكَى أَبو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ بَعْضِهِمْ: قَرْصةً، بِالْقَافِ، أَي شَيْئًا يَسِيرًا مِثْلَ القَرْصة بِطَرَفِ الأُصبعين. وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ قَرْضةً، بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، أَي قِطْعَةً مِنَ القَرْض الْقَطْعُ. والفَرِيصةُ: أُمّ سُوَيد. وفِرَاصٌ: أَبو قَبِيلَةٍ. ابْنُ بَرِّيٍّ: الفِراصُ هُوَ الأَحمر؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ.
وَلَا بِذَاكَ الأَحْمرِ الفِرَاصِ
فرفص: الفِرْفاصُ: الفحلُ الشديدُ الأَخذِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الخُسُّ لِبِنتِه: إِني أُريد أَن لَا أُرسِلَ فِي إِبلي إِلا فَحْلًا وَاحِدًا، قَالَتْ: لَا يُجْزِئُها إِلا رَباعٌ فِرْفاصٌ أَو بازِلٌ خُجَأَةٌ؛ الفِرْفاصُ: الَّذِي لَا يَزَالُ قَاعِيًا
стр. 3449
عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ. وفُرافِصٌ وفُرَافِصة: مِنْ أَسماء الأَسد. وفُرافِصة: الأَسد، وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ فُرافِصة. ابْنُ شُمَيْلٍ: الفُرَافِصةُ: الصغيرُ مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ فُرافِصٌ وفُرافِصةٌ: شَدِيدٌ ضَخْمٌ شُجَاعٌ. وفَرافِصةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والفَرافِصةُ: أَبو نائلةَ امرأَةِ عُثْمَانَ، ﵁، لَيْسَ فِي الْعَرَبِ مَنْ تَسَمَّى بالفَرافِصة بالأَلف وَاللَّامِ غَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى الْقَالِي عَنِ ابْنِ الأَنباري عَنْ أَبيه عَنْ شيوخِه قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ فُرافِصةُ، بِضَمِّ الْفَاءِ، إِلا فَرَافِصةَ أَبا نَائِلَةَ امرأَة عُثْمَانَ، ﵀، بِفَتْحِ الْفَاءِ لا غير.
فصص: فَصُّ الأَمرِ: أَصلُه وحقيقتُه. وفَصُّ الشيءِ: حقيقتُه وكُنْهُه، والكُنْهُ: جوهرُ الشَّيْءِ، والكُنْهُ: نِهَايَةُ الشَّيْءِ وحقيقتُه. يُقَالُ: أَنا آتيكَ بالأَمر مِنْ فَصِّه يَعْنِي مِنْ مَخْرَجِهِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكَمْ مِنْ فَتًى شاخِص عَقْلُه، ... وَقَدْ تَعْجَبُ العينُ مِنْ شَخْصِه
ورُبّ امْرِئٍ تَزْدَرِيه العُيون، ... ويَأْتِيكَ بالأَمر مِنْ فَصِّه
وَيُرْوَى:
ورُبّ امرئٍ خِلْتَهُ مائِقاً
وَيُرْوَى:
وآخَرَ تحسَبه جَاهِلًا
وفصُّ الأَمرِ: مَفْصِلُه. وفَصُّ العينِ: حَدَقَتُها. وفصُّ الْمَاءِ: حَبَبُه. وفَصُّ الخمرِ: مَا يُرى مِنْهَا. والفَصُّ: المَفْصِل، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَفُصٌّ وفُصوص، وَقِيلَ: المَفاصِلُ كُلُّهَا فُصوص، وَاحِدُهَا فَصّ إِلا الأَصابع فإِن ذَلِكَ لَا يُقَالُ لِمَفَاصِلِهَا. أَبو زَيْدٍ: الفُصوصُ الْمَفَاصِلُ فِي الْعِظَامِ كُلِّهَا إِلا الأَصابع. قَالَ شَمِرٌ: خُولِفَ أَبو زَيْدٍ فِي الْفُصُوصِ فَقِيلَ إِنها البَراجِم والسُّلامَيات. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ: الْفُصُوصُ مِنَ الفَرس مفاصلُ رُكْبَتَيْهِ وأَرساغه وَفِيهَا السلامَيات وَهِيَ عظامُ الرُّسْغَيْن؛ وأَنشد غَيْرُهُ فِي صِفَةِ الْفَحْلِ مِنَ الإِبل:
قَرِيعُ هِجَانٍ لَمْ تُعَذَّبْ فُصوصُه ... بقيدٍ، وَلَمْ يُرْكَبْ صَغِيرًا فيُجْدَعا
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا جَاءَ بِالْفَتْحِ: يُقَالُ فَصُّ الخاتَم، وَهُوَ يأْتيك بالأَمر مِنْ فَصِّه يُفَصِّلُه لَكَ. وَكُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ، فَهُوَ فَصٌّ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: إِن فُصُوصَه لَظِماء أَي لَيْسَتْ برَهِلة كَثِيرَةِ اللَّحْمِ، وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الأَحرف الْفَتْحُ. اللَّيْثُ: الفَصُّ السِّنُّ مِنْ أَسْنان الثُّوم، والفَصافِصُ واحدتُها فِصْفِصَةٌ. وفَصُّ الْخَاتَمِ وفِصُّه، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: المُرَكَّبُ فِيهِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ فِصّ، بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُهُ أَفُصٌّ وفُصوصٌ وفِصاصٌ والفَصُّ الْمَصْدَرُ، والفِصُّ الِاسْمُ. وفَصَّ الجُرْحُ يَفِصُّ فَصيصاً، لُغَةٌ فِي فَزَّ: سَالَ، وَقِيلَ: سالَ مِنْهُ شيءٌ وَلَيْسَ بِكَثِيرٍ. قَالَ الأَصمعي: إِذا أَصابَ الإِنسانَ جرحٌ فَجَعَلَ يَسِيل ويَنْدَى قِيلَ: فَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً، وفَزَّ يَفِزُّ فَزِيزاً. وفَصَّ العَرَقُ: رشَح. وفَصُّ الجندبِ وفَصِيصُه: صوتُه. والفَصِيص: الصَّوْتُ؛ وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
يُغالِينَ فِيهِ الجَزْءَ، لَوْلَا هَواجِرٌ ... جَنادِبُها صَرعَى، لهنَّ فَصِيصُ
يُغالِين: يُطاوِلْنَ، يُقَالُ: غَالَيْتُ فُلَانًا أَي طاوَلْته.
стр. 3450
وَقَوْلُهُ لَهُنَّ فَصِيص أَي صَوْتٌ ضَعِيفٌ مِثْلُ الصَّفِيرِ؛ يَقُولُ: يُطاوِلْنَ الْجَزْءَ لَوْ قَدَرْنَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ الحَرّ يُعْجِلُهن. اللَّيْثُ: فصُّ الْعَيْنِ حدقتُها؛ وأَنشد:
بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاً أَزْرقا
ابْنُ الأَعرابي: فَصْفَصَ إِذا أَتَى بالخَبرِ حَقّاً. وانفَصَّ الشيءُ مِنَ الشيءِ وانْفَصَى: انْفَصَلَ. قَالَ أَبو تُرَابٍ: قَالَ حِتْرِشٌ فَصَصْت كَذَا مِنْ كَذَا وافْتَصَصْته أَي فَصَلْتُهُ وَانْتَزَعْتُهُ، وانْفَصَّ مِنْهُ أَي انْفَصَلَ مِنْهُ، وافْتَصَصْتُه افْتَرَزْته. الْفَرَّاءُ: أَفْصَصْت إِليه مِنْ حَقِّه شَيْئًا أَي أَخْرَجْت، وَمَا اسْتَفَصَّ مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا اسْتَخْرَجَ، وأَفصَّ إِليه مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا أَعطاه، وَمَا فَصَّ فِي يَدَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ يَفِصُّ فَصّاً أَي مَا حَصَلَ. وَيُقَالُ: مَا فَصَّ فِي يَدِي شَيْءٌ أَي مَا بَرَدَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
لأُمِّكَ وَيْلةٌ، وعليكَ أُخرى، ... فَلَا شاةٌ تَفِصُّ وَلَا بَعِيرُ
والفَصِيصُ: التحرُّكُ وَالِالْتِوَاءُ. والفِصْفِصُ والفِصْفِصةُ، بِالْكَسْرِ: الرَّطْبة، وَقِيلَ: هِيَ القَتُّ، وَقِيلَ: هِيَ رَطْبُ القَتِّ؛ قَالَ الأَعشى:
أَلم ترَ أَنَّ الأَرض أَصْبحَ بَطْنُها ... نَخِيلًا وزَرْعاً نَابِتًا وفَصافِصَا؟
وَقَالَ أَوس:
وقارَفَتْ، وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ، وباعَ لَهَا ... مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ
وأَصلها بِالْفَارِسِيَّةِ إِسْفَسْت. والنُّمِّيّ: الفُلوس، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلنَّابِغَةِ، وَقَالَ يَصِفُ فَرَسًا. وفَصْفَصَ دابتَه: أَطْعَمَها إِيّاها. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَيْسَ فِي الفَصافِص صدَقةٌ
، جَمْعُ فِصْفِصة، وَهِيَ الرَّطْبة مِنْ علَفِ الدَّوَابِّ، ويُسمى القَتّ، فَإِذَا جفَّ فَهُوَ قَضْبٌ، وَيُقَالُ فِسْفِسة، بِالسِّينِ.
فعص: الفَعْصُ: الانفراجُ. وانْفَعَص الشَّيْءُ: انْفَتَق. وانفَعَصْت عَنِ الْكَلَامِ: انْفَرَجْتُ، وَاللَّهُ أَعلم.
فقص: فَقَصَ البيضةَ وكلَّ شيءٍ أَجوفَ يَفْقِصُها فَقْصاً وفَقَّصَها: كَسَرَهَا، وفَقَسَها يَفْقِسُها: مَعْنَاهُ فضَخَها، وتَفَقَّصَت عَنِ الفَرْخ. والفقُّوصةُ: البِطِّيخةُ قَبْلَ أَن تَنْضَج، وانْفَقَصَت البيضةُ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيبية:
وفَقَصَ البيضةَ
أَي كَسَرَهَا، وَبِالسِّينِ أَيضاً.
فلص: الانْفِلاصُ: التفلُّتُ مِنَ الكَفِّ وَنَحْوِهِ. وانْفَلَصَ مِنِّي الأَمرُ وانْمَلَصَ إِذا أَفْلَت، وَقَدْ فَلَّصْته وملَّصْته، وَقَدْ تَفَلَّص الرِّشاءُ مِنْ يَدِي وتَملَّصَ بمعنى واحد.
فوص: التَّفاوُصُ: الكلامُ، وَقِيلَ: إِنما أَصله التَّفايُصُ فقَلَبَتْها الضمةُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي فَيَصَ أَيضاً. وَفِي الصِّحَاحِ: المُفاوَصةُ فِي الْحَدِيثِ الْبَيَانُ. يُقَالُ: مَا أَفاصَ بِكَلِمَةٍ، قَالَ يَعْقُوبُ: أَي مَا تخَلَّصَها ولا أَبانَها.
فيص: ابْنُ الأَعرابي: الفَيْصُ بيانُ الْكَلَامِ. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ : كَانَ يقولُ فِي مرضِه: الصلاةَ وَمَا ملكتْ أَيمانُكم
، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ وَمَا يُفِيصُ بِهَا لِسانُه أَي مَا يُبِينُ. وفلانٌ ذُو إِفاصة إِذا تكلَّم أَي ذُو بَيَانٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الفَيْصُ مِنَ المُفاوَصة وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مُفَايصة. وفاصَ لِسانُه بِالْكَلَامِ يَفِيص وأَفاصَه أَبانَه. والتفاوُصُ: التكالمُ مِنْهُ انْقَلَبَتْ وَاوًا لِلضَّمَّةِ، وَهُوَ نَادِرٌ، وَقِيَاسُهُ الصِّحَّةُ.
стр. 3451
وأَفاصَ الضَّبُّ عَنْ يَدِهِ: انْفَرَجَتْ أَصابعُه عَنْهُ فخَلَص. اللَّيْثُ: يُقَالُ قَبَضْت عَلَى ذَنْبِ الضَّبِّ فأَفاصَ مِنْ يَدِي حَتَّى خلَص ذَنبه وَهُوَ حِينُ تَنْفَرِجُ أَصابعُك عَنْ مقْبِض ذَنْبِهِ، وَهُوَ التفاوُص. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ قَبَضْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفِصْ وَلَمْ يَنْزُ وَلَمْ يَنُصْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ: وَيُقَالُ وَاللَّهِ مَا فِصْت كَمَا يُقَالُ: وَاللَّهِ مَا بَرِحْت؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي مَعْنَاهُ اسْتفاصَ؛ قَالَ الأَعشى:
وَقَدْ أَعْلَقَتْ حَلَقات الشَّباب، ... فأَنَّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيصا؟
قَالَ الأَصمعي: قَوْلُهُمْ مَا عَنْهُ مَحِيصٌ وَلَا مَفِيصٌ أَي مَا عَنْهُ مَحِيدٌ. وَمَا اسْتَطَعْتُ أَن أَفِيصَ مِنْهُ أَي أَحِيدَ؛ وَقَوْلُ إمرئِ الْقَيْسِ:
مَنابِتُه مِثْل السَّدوسِ، ولَوْنُه ... كشَوْكِ السَّيال، فَهُوَ عَذْبٌ يَفِيص
قَالَ الأَصمعي: مَا أَدْرِي مَا يَفِيص، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فاصَ فِي الأَرض أَي قَطَر وذَهَب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ يَفِيصُ يَبْرُق، وَقِيلَ يَتَكَلَّمُ، يُقَالُ: فاصَ لِسانُه بِالْكَلَامِ وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه، فَيَكُونُ يَفِيصُ عَلَى هَذَا حَالًا أَي هُوَ عَذْبٌ فِي حَالِ كَلَامِهِ. وَيُقَالُ: مَا فِصْتُ أَي مَا بَرِحْت، وَمَا فِصْتُ أَفعل أَي مَا بَرِحْت، وَمَا لكَ عَنْ ذَلِكَ مَفِيصٌ أَي مَعْدِلٌ؛ عن ابن الأَعرابي.
فصل القاف
قبص: القَبْصُ: التناوُلُ بالأَصابع بأَطْرافِها. قَبَصَ يَقْبِصُ قَبْصاً: تناوَلَ بأَطراف الأَصابع، وَهُوَ دُونَ القَبْضِ. وقرأَ الْحَسَنُ:
فقَبَصْت قُبْصةً مِنْ أَثَر الرَّسُولِ
، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ الْفِعْلِ، وقراءَة الْعَامَّةِ: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً. الْفَرَّاءُ: القَبْضةُ بالكفِّ كُلِّهَا، والقَبْصة بأَطراف الأَصابع، والقُبْصَة والقَبْصةُ: اسْمُ مَا تَناوَلْتَه بِعَيْنِهِ، والقَبِيصةُ: مَا تناوَلْته بأَطراف أَصابعك، والقَبْصةُ مِنَ الطَّعَامِ: مَا حَمَلَتْ كَفَّاك. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه دَعَا بتَمْرٍ فَجَعَلَ بِلالٌ يجيءُ بِهِ قُبَصاً قُبَصاً
؛ هِيَ جَمْعُ قُبْصةٍ، وَهِيَ مَا قُبِصَ كالغُرْفةِ لِمَا غُرِفَ. وَفِي حَدِيثِ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، يَعْنِي القُبَصَ الَّتِي تُعْطَى الفُقراءَ عِنْدَ الْحَصَادِ.
ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ حديثَ بِلَالٍ وَمُجَاهِدٍ فِي الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَذَكَرَهُمَا غَيْرُهُ فِي الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَكِلَاهُمَا جَائِزَانِ وإِن اخْتَلَفَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي بُرْدَةَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبي بَكْرٍ ففَتَح بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِصُ لِي مِنْ زَبِيب الطَّائِفِ.
والقَبِيصُ والقَبِيصةُ: الترابُ الْمَجْمُوعُ. وقِبْصُ النملِ وقَبْصُه: مُجْتَمعُه. اللَّيْثُ: القِبْصُ مُجْتَمَعُ النَّمْلِ الْكَبِيرُ الْكَثِيرُ. يُقَالُ: إِنهم لَفِي قِبْصِ الْحَصَى أَي فِي كَثْرَتِهَا لَا يُسْتطاع عَدُّه مِنْ كَثْرَتِهِ. والقِبْصُ والقَبْصُ: العدَد الْكَثِيرُ، وَفِي الصِّحَاحِ: العددُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمْ قَوَابِص
أَي طَوَائِفُ وَجَمَاعَاتٌ، واحدَتُها قابِصةٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
لَكُمْ مَسْجِدا اللَّهِ المزُوران، وَالْحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُه مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وأَقْتَرا
أَي مِنْ بَيْنِ مُثْر ومُقِلٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن عُمَرَ، ﵁، أَتى النَّبِيَّ، ﷺ ، وَعِنْدَهُ قِبْصٌ مِنَ النَّاسِ
؛ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنْ القَبْص. يُقَالُ: إِنهم
стр. 3452
لَفِي قِبص الْحَصَى. والقَبَصُ: الخِفَّةُ وَالنَّشَاطُ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. وَقَدْ قَبِصَ الرجلُ، فَهُوَ قَبِصٌ. والقَبْصُ والقِبِصَّى: عَدْوٌ شديدٌ، وَقِيلَ: عَدْوٌ كأَنه يَنْزُو فِيهِ، وَقَدْ قَبَصَ يَقْبِصُ؛ قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ قَبَضَ:
وتَعْدُو القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى، ... وَلَمْ تَدْرِ مَا بالِي، وَلَمْ أَدْرِ مَا لَهَا
قَالَ: والقِبِضَّى والقِمِصَّى ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَبَصَ، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، يَقْبِصُ إِذا نزَا، فَهُمَا لُغَتَانِ، قَالَ: وأَحسب بَيْتَ الشَّمَّاخِ يُرْوَى: وتَعْدُو القِبِصَّى، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبو عَمْرٍو يَرْوِيه القِبِضَّى، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، مأْخوذ مِنَ القَباضة وَهِيَ السُّرعة، وَوَجْهُ الأَول أَنه مأْخوذ مِنَ القَبَص وَهُوَ النَّشَاطُ، وَرَوَاهُ المُهَلَّبيُّ القِمِصَّى وَجَعَلَهُ مِنَ القِماصِ. وَفِي حَدِيثُ الإِسراء والبُراقِ:
فعَمِلَت بأُذُنَيها وقَبَصَت
أَي أَسرعت. وَفِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ لِلْوَفَاةِ:
ثُمَّ تُؤْتى بدابةٍ شاةٍ أَو طيرٍ فتَقْبِصُ بِهِ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الأَزهري رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، أَي تعدُو مُسْرِعَةً نحوَ مَنْزِل أَبَوَيْها لأَنها كالمُسْتَحْيِيَةِ مِنْ قُبْحِ مَنْظَرِها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ قَبَصَ الفرسُ يَقْبِصُ إِذا نَزَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِكَابًا:
فيَقْبِصْنَ مِنْ سادٍ وعادٍ وواخدٍ، ... كَمَا انْصاعَ بالسِّيِّ النعامُ النوافرُ
والقَبُوصُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي إِذا رَكَض لَمْ يَمَسَّ الأَرض إِلا أَطرافُ سَنابِكه مِنْ قُدُم؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
سَلِيم الرَّجْع طَهْطاه قَبُوص
وَقِيلَ: هُوَ الوَثِيقُ الخَلْق. والقَبْصُ والقَبَصُ: وجَعٌ يُصِيبُ الْكَبِدَ عَنْ أَكل التَّمْرِ عَلَى الرِّيقِ وشُرْب الْمَاءِ عَلَيْهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ، ... جلودُهم أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ القُمُصْ
ويروى الحُجاف، تَقُولُ مِنْهُ: قَبِصَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ
أَسماء قَالَتْ: رأَيت رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، فِي الْمَنَامِ فسأَلني: كَيْفَ بَنُوكِ؟ قلتُ: يُقْبَصُون قَبْصاً شديداً، فأَعطاني حَبّة سَوْدَاءَ كالشُّونِيز شِفاء لَهُمْ، وَقَالَ: أَما السامُ فَلَا أَشْفي مِنْهُ
، يُقْبَصُون أَي يُجْمع بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ مِنْ شِدَّةِ الحُمّى. والأَقْبَصُ مِنَ الرِّجَالِ: العظيمُ الرأْس، قَبِصَ قَبَصاً. والقَبَصُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ هامةٌ قَبْصاءُ عظيمةٌ ضَخْمَةٌ مُرْتُفِعَةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
بهامةٍ قَبْصاءَ كالمِهْراسِ
والقَبَصُ فِي الرأْس: ارتفاعٌ فِيهِ وعِظَم؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
قَبْصاء لَمْ تُفْطَحْ وَلَمْ تُكَتّل
يَعْنِي الْهَامَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مِنْ حينَ قَبِصَ
أَي شَبَّ وَارْتَفَعَ. والقَبَصُ: ارتفاعٌ فِي الرأْس وعِظَمٌ. والقَبْصةُ: الجرادةُ الْكَبِيرَةُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمِقْبَصُ: المِقْوَسُ وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُمدّ بَيْنَ أَيدي الْخَيْلِ فِي الحَلْبة إِذا سُوبِقَ بَيْنَهَا؛ وَمِنْهُ
стр. 3453
قَوْلُهُمْ:
أَخَذْتُ فُلَانًا عَلَى المقْبَص
وقَبِيصةُ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ إِياس بْنُ قَبِيصة الطائي.
قرص: القَرْص بالأُصبعين، وَقِيلَ: القَرْص التَّجْمِيشُ والغَمْز بالأُصبع حَتَّى تُؤْلمه، قرَصَه يَقْرُصه، بِالضَّمِّ، قَرْصاً. وقَرْصُ البراغيثِ: لَسْعُها. وَيُقَالُ مَثَلًا: قَرَصَه بِلِسَانِهِ. والقارِصةُ: الكلمةُ المؤْذية؛ قال الفرزدق:
قوارِصُ تَأْتِيني وتَحْتَقِرونَها، ... وَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإِناءَ فَيُفْعَم
وَقَالَ اللَّيْثُ: القَرْصُ بِاللِّسَانِ والأُصبع. يُقَالُ: لَا يَزَالُ تَقْرُصُني مِنْهُ قارِصةٌ أَي كَلِمَةٌ مُؤْذِيَةٌ. قَالَ: والقَرْص بالأَصابع قَبْضٌ عَلَى الْجِلْدِ بأُصبعين حَتَّى يُؤلَم. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: أَنه قَضى فِي القارِصة والقامِصَة والواقِصَة بالدِّيَة أَثلاثاً
؛ هُنَّ ثلاثُ جوارٍ كُنّ يلْعَبْن فتراكَبْنَ، فقَرَصَت السُّفْلى الوُسْطى فقَمَصَت، فسَقَطت العُلْيا فوَقَصَت عُنُقَها، فجعلَ ثُلْثَيِ الدِّيَةِ عَلَى الثِّنْثَيْن وأَسْقَطَ ثُلُثَ العُلْيا لأَنها أَعانَت عَلَى نفسِها؛ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ. القارِصةُ: اسمُ فَاعِلَةٍ مِنَ القَرْص بالأَصابع. وَشَرَابٌ قارِصٌ: يَحْذي اللسانَ، قَرَصَ يَقْرُص قَرْصاً. والقارِصُ: الحامِض مِنْ أَلْبان الإِبل خَاصَّةً. والقُمارِصُ: كالقارِص مِثَالُهُ فُماعِلٌ، هَذَا فِيمَنْ جَعَلَ الْمِيمَ زَائِدَةً وَقَدْ جَعَلَهَا بَعْضُهُمْ أَصلًا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: القارصُ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْذي اللِّسَانَ فأَطلق وَلَمْ يُخَصَّصِ الإِبل. وَفِي الْمَثَلِ: عَدا القارصُ فحَزَر أَي جاوَزَ الحدَّ إِلى أَن حَمِضَ يَعْنِي تفاقَم الأَمْرُ واشتدَّ. وَقَالَ الأَصمعي وَحْدَهُ: إِذا حَذَى اللبنُ اللسانَ فَهُوَ قارِصٌ؛ وأَنشد الأَزهري لِبَعْضِ الْعَرَبِ:
يَا رُبّ شاةٍ شاصِ ... فِي رَبْرَبٍ خِماصِ،
يأْكلْن مِنْ قُرَّاصِ ... وحَمَصِيصٍ آصِ،
كفِلَق الرَّصاصِ، ... يَنْظُرن مِنْ خَصاصِ
بأَعْيُنٍ شَواصِ، ... يَنْطَحْنَ بالصَّياصي،
عارَضَها قَنَّاصُ ... «٦» بأَكْلُبٍ مِلاصِ
آصِ: مُتَّصِلٌ مِثْلُ وَاصٍ. شَاصِ: مُنْتصبٍ. والمَقارِصُ: الأَوْعية الَّتِي يُقَرَّصُ فِيهَا اللَّبَنُ، الْوَاحِدَةُ مِقْرَصة؛ قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ:
وأَنتم أُناسٌ تُعْجِبُونَ بِرأْيكمْ، ... إِذا جَعَلَتْ مَا فِي المَقارِص تَهْدِرُ
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَيْرٍ: لَقارِصٌ قُمارِصٌ يقطرُ مِنْهُ الْبَوْلُ
؛ القُمارص: الشَّدِيدُ القَرْص، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ؛ أَراد اللبنَ الَّذِي يَقْرُص اللِّسَانَ مِنْ حُموضتِه، والقُمارِص تأْكيدٌ لَهُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ وَمِنْهُ رِجْزُ ابْنِ الأَكوع:
لَكِنْ غَذاها اللبنُ الخَرِيفُ ... المَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: القُمارِصُ إِتباع وإِشباع؛ أَراد لَبَنًا شديدَ الْحُمُوضَةِ يُقْطِر بَوْلَ شارِبِه لِشِدَّةِ حموضته.
стр. 3454
والمُقَرَّصُ: المُقَطَّع المأْخوذ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَقَدْ قَرَصَه وقَرّصَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن امرأَة سأَلَته عَنْ دَمِ الحيضُ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: قَرِّصِيه بِالْمَاءِ
أَي قَطِّعِيه بِهِ، وَيُرْوَى:
اقْرُصِيه
بِمَاءٍ أَي اغْسِلِيهِ بأَطراف أَصابعك، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
حُتِّيه بضِلَعٍ واقْرُصيه بِمَاءٍ وَسِدْرٍ
؛ القَرْصُ: الدَّلْكُ بأَطراف الأَصابع والأَظفارِ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثره، والتقْرِيصُ مِثْلُهُ. قَالَ: قَرَصْتُه وقَرّصْتُه وَهُوَ أَبلغ فِي غَسْل الدَّمِ مِنْ غَسْلِهِ بِجَمِيعِ الْيَدِ. والقُرْص: مِنَ الْخُبْزِ وَمَا أَشبهه. وَيُقَالُ للمرأَة: قَرِّصي الْعَجِينَ أَي سَوِّيهِ قِرَصة. وقَرَّصَ الْعَجِينَ: قَطَّعَهُ لِيَبْسُطَهُ قُرْصَةً قُرْصَة، وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ. وَقَدْ يَقُولُونَ لِلصَّغِيرَةِ جِدًّا: قُرْصة وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَالتَّذْكِيرُ أَكثر، قَالَ: وَكُلَّمَا أَخذت شَيْئًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَو قَطَّعْتَهُ، فَقَدْ قَرَّصْته، والقُرْصةُ والقُرْصُ: الْقِطْعَةُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَقْراصٌ وقِرَصةٌ وقِراصٌ. وقَرَصَت المرأَة العَجينَ تَقْرصُهُ قَرْصاً وقَرّصَته تَقْريصاً أَي قَطّعَتْه قُرْصَة قُرْصة. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأُتِيَ بثلاثَة قِرَصَة مِنْ شَعِير
؛ القِرصَةُ، بِوَزْنِ العِنَبة: جَمْعُ قُرْصٍ وَهُوَ الرَّغِيفُ كجُحْر وجِحَرة. وقُرْصُ الشَّمْسِ: عَيْنُها وَتُسَمَّى عينُ الشَّمْسِ قُرْصةً عِنْدَ غَيْبُوبَتِهَا. والقُرص: عَيْنُ الشَّمْسِ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَقَدْ تُسَمَّى بِهِ عامةُ الشَّمْسِ. وأَحمرُ قُرّاصٌ أَي أَحمر غَلِيظٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والقُرّاصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السُّهولة والقِيعان والأَوْدية والجَدَدِ وزهرهُ أَصفرُ وَهُوَ حارٌّ حَامِضٌ، يَقْرُص إِذا أُكِل مِنْهُ شَيْءٌ، واحدتُه قُرّاصةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القُرّاص يُنْبِتُ نباتَ الجِرْجِير يطُول ويَسْمُو، وَلَهُ زَهْرٌ أَصفر تَجْرُسُه النَّخْلُ، وَلَهُ حَرَارَةٌ كَحَرَارَةِ الجِرْجِير وحبٌّ صِغَارٌ أَحمر والسوامُّ تحبُّه، وَقَدْ قِيلَ: إِن القُرّاصَ البابونَج وَهُوَ نَور الأُقْحُوان إِذا يَبِس، واحدتُها قُرّاصة. والمَقارِصُ: أَرضون تُنْبِتُ القُرّاصَ. وحَلْيٌ مُقَرَّصٌ: مُرَصّعٌ بِالْجَوْهَرِ. والقَرِيصٌ: ضَرْبٌ مِنَ الأُدْم. وقُرْصٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:
ثُمَّ عُجْناهُنّ خُوصاً كالقطا القارِبات ... الْمَاءَ مِنْ أَيْنِ الكَلال
نحوَ قُرْصٍ، ثُمَّ جَالَتْ جَوْلَة الخيلِ ... قُبّاً، عَنْ يَمينٍ وشِمَال
أَضاف الأَيْنَ إِلى الكَلال وإِن تَقَارَبَ مَعْنَاهُمَا، لأَنه أَراد بالأَيْنِ الفُتور وبالكَلال الإِعْياءَ.
قرفص: القَرْفَصةُ: شَدُّ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الرِّجْلَيْنِ، وَقَدْ قَرْفَص قَرْفَصةً وقِرْفاصاً. وقَرْفَصْتَ الرَّجُلَ إِذا شَدَدْته؛ القَرْفَصةُ: أَن تَجْمَع الإِنسان وتشُدَّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
ظَلَّتْ عَلَيْهِ عُقابُ الموتِ ساقِطةً، ... قَدْ قَرْفَصَتْ رُوحَه تِلْكَ المَخالِيبُ
والقَرافِصةُ: اللُّصوصُ المتجاهِرُون يُقَرْفِصُون النَّاسَ، سُمُّوا قَرافِصةً لِشَدِّهِمْ يدَ الأَسِير تَحْتَ رِجْلَيْهِ. وقَرْفَصَ الشيءَ: جَمَعَهُ. وَجَلَسَ القِرْفِصا والقَرْفَصَا والقُرْفُصَا: وَهُوَ أَن يَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيْه ويُلزِقَ فَخِذَيْهِ بِبَطْنِهِ ويَحْتَبي بِيَدَيْهِ، وَزَادَ ابْنُ جِنِّي: القُرْفُصاء وَقَالَ هُوَ عَلَى الإِتباع. والقُرْفُصاءُ: ضرْبٌ مِنَ القعودِ يُمَدّ
стр. 3455
ويُقْصَر، فإِذا قُلْتَ قَعَدَ فُلَانٌ القُرْفُصاء فكأَنك قُلْتَ قَعَد قُعوداً مَخْصُوصًا، وَهُوَ أَن يَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيه ويُلْصِقَ فَخِذِيهِ بِبَطْنِهِ ويَحْتَبي بِيَدَيْهِ يضعهُما عَلَى ساقَيه كَمَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ، تَكُونُ يَدَاهُ مَكَانَ الثَّوْبِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو الْمَهْدِيِّ: هُوَ أَن يَجْلِسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُنْكبّاً ويُلْصِقَ بطنَه بِفَخِذَيْهِ ويتأَبط كَفّيه، وَهِيَ جلْسة الأَعراب؛ وأَنشد:
لَوِ امْتَخَطْتَ وَبَراً وضَبّا، ... وَلَمْ تَنَلْ غيرَ الجمالِ كَسْبا،
وَلَوْ نَكَحْتَ جُرْهُماً وكَلْبا، ... وقَيسَ عَيْلانَ الكِرامَ الغُلْبا،
ثُمَّ جلَسْتَ القُرفُصا مُنْكبّا، ... تَحْكي أَعارِيبَ فلاةٍ هُلْبا،
ثُمَّ اتخَذْتَ اللاتَ فِينَا رَبّا، ... مَا كنتَ إِلا نَبَطِيّاً قَلْبا
وَفِي حَدِيثِ
قَيْلة: أَنها وَفَدَتْ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فرأَته وَهُوَ جالسٌ القُرْفُصاءَ
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القُرْفُصاءُ جِلْسةُ الْمُحْتَبِي إِلا أَنه لَا يَحْتبي بِثَوْبٍ وَلَكِنَّهُ يَجْعَلُ يَدَيْهِ مَكَانَ الثَّوْبِ عَلَى سَاقَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَلَسَ فُلَانٌ القُرْفُصاء، مَمْدُودٌ مَضْمُومٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: القِرْفِصَا، مَكْسُورُ الأَول مَقْصُورٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَعَدَ القُرْفُصا، وَهُوَ أَن يَقْعُدَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَيَجْمَعَ رُكْبَتَيْهِ وَيَقْبِضَ يَدَيْهِ إِلى صَدْرِهِ.
قرمص: القُرْمُوص والقِرْماصُ: حُفْرَةٌ يَسْتَدْفِئُ فِيهَا الإِنسان الصَّردُ مِنَ البَرْدِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:
أَلِفَ الحَمامةُ مَدْخَلَ القِرْماصِ
وَالْجَمْعُ القرامِيص؛ قَالَ:
جاءَ الشِّتاء وَلَمَّا أَتخِذْ رَبَضاً، ... يَا ويْحَ كَفَّيّ مِنْ حَفْرِ القَرامِيص
وقَرْمَصَ وتَقَرْمَصَ: دَخَلَ فِيهَا وتَقَبَّض، وقَرْمَصَها وتقَرْمَصَها: عمِلَها؛ قَالَ:
فاعمِدْ إِلى أَهل الوَقِير، فإِنما ... يَخْشَى أَذاك مُقَرْمِصُ الزَّرْبِ «١»
والقُرْمُوص: حفرةُ الصَّائِدِ. قَالَ الأَزهري: كُنْتُ بِالْبَادِيَةِ فَهَبَّتْ رِيحٌ غَرْبِيَّةٌ فرأَيت مَنْ لَا كِنَّ لَهُمْ مِنْ خَدَمِهم يَحْتَفِرُونَ حُفَراً ويتقَبّضون فِيهَا ويُلْقُون أَهْدامَهم فَوْقَهُمْ يَرُدُّون بِذَلِكَ بَرْدَ الشَّمال عَنْهُمْ، وَيُسَمُّونَ تِلْكَ الحُفَرَ القرامِيصَ، وَقَدْ تَقَرْمَصَ الرَّجُلُ فِي قُرْموصه. والقُرْموصُ: وكْرُ الطَّائِرِ حَيْثُ يَفْحَصُ فِي الأَرض؛ وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ:
عَنْ ذِي قرامِيصَ لَهَا مُحَجّل
قَالَ: قَرامِيصُ ضَرْعُهَا بواطنُ أَفخاذِها فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ؛ قَالَ: وإِنما أَراد أَنها تُؤَثِّرُ لِعَظْمِ ضَرْعِهَا إِذا بَرَكَتْ مِثْلَ قُرْموصِ القطاة إِذا جَثَتْ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ فِي وَجْهِهِ قِرْماصٌ إِذا كَانَ قَصِيرَ الْخَدَّيْنِ. والقُرْموصُ: عُشُّ الطَّائِرِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ عُشَّ الْحَمَامِ؛ قَالَ الأَعشى:
وَذَا شُرُفاتٍ يقصرُ الطَّرْفُ دُونَهُ، ... تَرَى للحَمامِ الوُرْقِ فِيهَا قَرامِصا
حَذَفَ يَاءَ قَرَامِيصَ لِلضَّرُورَةِ وَلَمْ يَقُلْ قَرَامِيصَ، وإِن احْتَمَلَهُ الْوَزْنُ لأَن الْقِطْعَةَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنَ الطَّوِيلِ، وَلَوْ أَتم لَكَانَ مِنَ الضَّرْبِ الأَول منه، قال
стр. 3456
ابْنُ بَرِّيٍّ: والقُرْموصُ وَكْرُ الطَّيْرِ، يُقَالُ مِنْهُ: قَرْمَصَ الرجلُ وَالطَّائِرُ إِذا دَخَلَا القُرْموصَ، وأَنشد بَيْتَ الأَعشى أَيضاً. وَفِي مُنَاظَرَةِ ذِي الرمة ورؤبة: مَا تقَرْمَص سبُعٌ قُرْموصاً إِلا بِقَضَاءٍ؛ القُرْموصُ: حُفْرَةٌ يَحْتَفِرُهَا الرَّجُلُ يَكْتَنّ فِيهَا مِنَ البَرْد ويأْوي إِليها الصَّيْدُ، وَهِيَ وَاسِعَةُ الْجَوْفِ ضَيِّقَةُ الرأْس، وتَقَرْمَص السَّبُعُ إِذا دخلَها لِلِاصْطِيَادِ. وقَرامِيصُ الأَمر: سعَتُه مِنْ جَوَانِبُهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَاحِدُهَا قُرْموص؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا فَتَفَهَّمَ وَجْهَ التَّخْلِيطِ فِيهِ. ولَبَنٌ قُرامِصٌ: قارِصٌ.
قرنص: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: القَرانِيصُ خَرَزٌ فِي أَعلى الْخُفِّ، واحدُها قُرْنوصٌ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِلْبَازِي إِذا كَرَّزَ: قَدْ قُرْنِصَ قَرْنَصةً وقُرْنِسَ. وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنًى لِلِاصْطِيَادِ، وَقَدْ قَرْنَصْته أَي اقْتنيته. وَيُقَالُ: قَرْنَصْت الْبَازِي إِذا رَبَطْتَهُ لِيَسْقُطَ ريشُه، فَهُوَ مُقَرْنَص. وَحَكَى اللَّيْثُ: قَرْنَسَ الْبَازِي، بِالسِّينِ، مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ. وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ مِنْ ديك آخر.
قصص: قَصَّ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ وَالظُّفْرَ يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه عَلَى التَّحْوِيلِ: قَطعَه. وقُصاصةُ الشَّعْرِ: مَا قُصّ مِنْهُ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَطَائِرٌ مَقْصُوص الْجَنَاحِ. وقُصَاصُ الشَّعْرِ، بِالضَّمِّ، وقَصَاصُه وقِصاصُه، وَالضَّمُّ أَعلى: نهايةُ مَنْبَتِهِ ومُنْقَطعه عَلَى الرأْس فِي وَسَطِهِ، وَقِيلَ: قُصاصُ الشَّعْرِ حدُّ الْقَفَا، وَقِيلَ: هُوَ حَيْثُ تَنْتَهِي نبْتتُه مِنْ مُقدَّمه ومؤخَّره، وَقِيلَ: قُصاص الشَّعْرِ نهايةُ مَنْبَتِهِ مِنْ مُقدَّم الرأْس. وَيُقَالُ: هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهُ مِنْ خَلْفٍ وأَمام وَمَا حَوَالَيْهِ، وَيُقَالُ: قُصاصَة الشَّعْرِ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ ضربَه عَلَى قُصاصِ شَعْرِهِ ومقَصّ وَمَقَاصِ. وَفِي حَدِيثِ
جَابِرٍ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصاص الشَّعْرِ
وَهُوَ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، مُنْتَهَى شَعْرِ الرأْس حَيْثُ يُؤْخَذُ بالمِقَصّ، وَقَدِ اقْتَصَّ وتَقَصّصَ وتقَصّى، وَالِاسْمُ القُصّةُ. والقُصّة مِنَ الْفَرَسِ: شَعْرُ النَّاصِيَةِ، وَقِيلَ: مَا أَقْبَلَ مِنَ النَّاصِيَةِ عَلَى الْوَجْهِ. والقُصّةُ، بِالضَّمِّ: شعرُ النَّاصِيَةِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا:
لَهُ قصّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيه، ... والعيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ
وَفِي حَدِيثِ
سَلْمان: ورأَيته مُقَصَّصاً
؛ هُوَ الَّذِي لَهُ جُمّة. وَكُلُّ خُصْلة مِنَ الشَّعْرِ قُصّة. وَفِي حَدِيثِ
أَنس: وأَنتَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ وَلَكَ قَرْنانِ أَو قُصّتانِ
؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
مُعَاوِيَةَ: تنَاوَلَ قُصّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيّ.
والقُصّة: تَتَّخِذُهَا المرأَة فِي مقدمِ رأْسها تقصُّ ناحيتَيْها عدا جَبِينها. والقَصُّ: أَخذ الشَّعْرِ بالمِقَصّ، وأَصل القَصِّ القَطْعُ. يُقَالُ: قصَصْت مَا بَيْنَهُمَا أَي قَطَعْتُ. والمِقَصُّ: مَا قصَصْت بِهِ أَي قَطَعْتُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القِصاص فِي الجِراح مأْخوذ مِنْ هَذَا إِذا اقْتُصَّ لَهُ مِنْهُ بِجرحِه مثلَ جَرْحِه إِيّاه أَو قتْله بِهِ. اللَّيْثُ: القَصُّ فِعْلُ الْقَاصِّ إِذا قَصَّ القِصَصَ، وَالْقِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَيُقَالُ: فِي رأْسه قِصّةٌ يَعْنِي الْجُمْلَةَ مِنَ الْكَلَامِ، ونحوُه قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
؛ أَي نُبَيّن لَكَ أَحسن الْبَيَانِ.
стр. 3457
وَالْقَاصُّ: الَّذِي يأْتي بالقِصّة مِنْ فَصِّها. وَيُقَالُ: قَصَصْت الشَّيْءَ إِذا تتبّعْت أَثره شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
؛ أَي اتّبِعي أَثَرَه، وَيَجُوزُ بِالسِّينِ: قسَسْت قَسّاً. والقُصّةُ: الخُصْلة مِنَ الشَّعْرِ. وقُصَّة المرأَة: نَاصِيَتُهَا، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قُصَصٌ وقِصاصٌ. وقَصُّ الشَّاةِ وقَصَصُها: مَا قُصَّ مِنْ صُوفِهَا. وشعرٌ قَصِيصٌ: مقصوصٌ. وقَصَّ النسّاجُ الثوبَ: قطَع هُدْبَه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والقُصاصَة: مَا قُصَّ مِنَ الهُدْب وَالشَّعْرِ. والمِقَصُّ: المِقْراض، وَهُمَا مِقَصَّانِ. والمِقَصَّان: مَا يَقُصّ بِهِ الشَّعْرُ وَلَا يُفْرَدُ؛ هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مُفْرَدًا فِي بَابِ مَا يُعْتَمل بِهِ. وقصَّه يقُصُّه: قطَعَ أَطراف أُذُنيه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ: وُلدَ لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فَقِيلَ لَهَا: قُصِّيه فَهُوَ أَحْرى أَن يَعِيشَ لكِ أَي خُذي مِنْ أَطراف أُذنيه، ففعلَتْ فَعَاشَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
قَصَّ اللهُ بِهَا خَطَايَاهُ
أَي نقَصَ وأَخَذ. والقَصُّ والقَصَصُ والقَصْقَصُ: الصَّدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ وَسَطُهُ، وَقِيلَ: هُوَ عَظْمُه. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ أَلْزَقُ بِكَ مِنْ شَعَرَاتِ قَصِّك وقَصَصِك. والقَصُّ: رأْسُ الصَّدْرِ، يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سَرِ سينه، يُقَالُ لِلشَّاةِ وَغَيْرِهَا. اللَّيْثُ: الْقَصُّ هُوَ المُشاشُ المغروزُ فِيهِ أَطرافُ شراسِيف الأَضلاع فِي وَسَطِ الصَّدْرِ؛ قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ فِي مَثَلٍ: هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ شُعَيْراتِ قَصِّك، وَذَلِكَ أَنها كُلَّمَا جُزَّتْ نَبَتَتْ؛ وأَنشد هُوَ وَغَيْرُهُ:
كَمْ تمَشَّشْتَ مِنْ قَصٍّ وانْفَحَةٍ، ... جَاءَتْ إِليك بِذَاكَ الأَضْؤُنُ السُّودُ
وَفِي حَدِيثِ
صَفْوانَ بْنِ مُحْرز: أَنه كَانَ إِذا قرأَ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، بَكى حَتَّى نَقُولَ: قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِه
، وَهُوَ مَنْبَتُ شَعْرِهِ عَلَى صَدْرِهِ، وَيُقَالُ لَهُ القصَصُ والقَصُّ. وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ:
أَتاني آتٍ فقدَّ مِنْ قَصِّي إِلى شِعْرتي
؛ القصُّ والقَصَصُ: عظْمُ الصَّدْرِ المغروزُ فِيهِ شَراسِيفُ الأَضلاع فِي وَسَطِهِ. وَفِي حَدِيثِ
عَطَاءٍ: كَرِه أَن تُذْبَحَ الشاةُ مِنْ قَصِّها
، وَاللَّهُ أَعلم. والقِصّة: الْخَبَرُ وَهُوَ القَصَصُ. وَقَصَّ عَلَيَّ خبَره يقُصُّه قَصّاً وقَصَصاً: أَوْرَدَه. والقَصَصُ: الخبرُ المَقْصوص، بِالْفَتْحِ، وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ حَتَّى صَارَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ. والقِصَص، بِكَسْرِ الْقَافِ: جَمْعُ القِصّة الَّتِي تُكْتَبُ. وَفِي حَدِيثِ غَسْل دَمِ الْحَيْضِ:
فتقُصُّه بَرِيقِهَا
أَي تعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بأَسْنانها وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثره كأَنه مِنَ القَصّ الْقَطْعُ أَو تتبُّع الأَثر؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فَجَاءَ واقْتصّ أَثَرَ الدَّمِ.
وتقَصّصَ كلامَه: حَفِظَه. وتقَصّصَ الْخَبَرَ: تَتَبَّعَهُ. والقِصّة: الأَمرُ والحديثُ. واقْتَصَصْت الْحَدِيثَ: رَوَيْته عَلَى وَجْهِهِ، وقَصَّ عَلَيْهِ الخبَرَ قَصَصًا. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا:
لَا تقُصَّها إِلا عَلَى وادٍّ.
يُقَالُ: قَصَصْت الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ إِذا أَخبرته بِهَا، أَقُصُّها قَصّاً. والقَصُّ: الْبَيَانُ، والقَصَصُ، بِالْفَتْحِ: الِاسْمُ. والقاصُّ: الَّذِي يأْتي بالقِصّة عَلَى وَجْهِهَا كأَنه يَتَتَبّع معانيَها وأَلفاظَها. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يقصُّ إِلا أَميرٌ أَو مأْمورٌ أَو مُخْتال
أَي لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلا لأَمير يَعظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا، وأَما مأْمورٌ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حكمُه حكمَ الأَمير وَلَا يَقُصّ مُكْتَسِبًا، أَو يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ أَو مُرائياً يُرائي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وعملِه لَا
стр. 3458
يَكُونُ وعظُه وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً، وَقِيلَ: أَراد الْخُطْبَةَ لأَن الأُمَراء كَانُوا يَلونها فِي الأَول ويَعظون النَّاسَ فِيهَا ويَقُصّون عَلَيْهِمْ أَخبار الأُمم السَّالِفَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
القاصُّ يَنْتظر المَقْتَ لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِه مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ
؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَنّ بَني إِسرائيل لَمَّا قَصُّوا هَلَكوا
، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا
أَي اتكَلوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ فَكَانَ ذَلِكَ سببَ هَلَاكِهِمْ، أَو الْعَكْسُ لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلى القَصَص. وقَصَّ آثارَهم يَقُصُّها قَصّاً وقَصَصاً وتَقَصّصَها: تَتَبَّعَهَا بِاللَّيْلِ، وَقِيلَ: هُوَ تَتَبُّعُ الأَثر أَيَّ وَقْتَ كَانَ. قَالَ تَعَالَى: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
. وَكَذَلِكَ اقْتَصَّ أَثره وتَقَصّصَ، وَمَعْنَى فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
أَي رَجَعا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَاهُ يَقُصّان الأَثر أَي يَتَّبِعَانِهِ؛ وَقَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:
قَالَتْ لأُخْتٍ لَهُ: قُصِّيهِ عَنْ جُنُبٍ، ... وَكَيْفَ يَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ؟
قَالَ الأَزهري: القصُّ اتِّباع الأَثر. وَيُقَالُ: خَرَجَ فُلَانٌ قَصَصاً فِي أَثر فُلَانٍ وقَصّاً، وَذَلِكَ إِذا اقْتَصَّ أَثره. وَقِيلَ: القاصُّ يَقُصُّ القَصَصَ لإِتْباعه خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ وسَوْقِه الكلامَ سَوْقًا. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: تقَصّصْت الكلامَ حَفِظته. والقَصِيصَةُ: البعيرُ أَو الدابةُ يُتَّبع بِهَا الأَثرُ. والقَصيصة: الزامِلةُ الضَّعِيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ وَالطَّعَامُ لِضَعْفِهَا. والقَصيصةُ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصلها الكَمأَةُ وَيُتَّخَذُ مِنْهَا الغِسْل، وَالْجَمْعُ قَصائِصُ وقَصِيصٌ؛ قَالَ الأَعشى:
فَقُلْتُ، وَلَمْ أَمْلِكْ: أَبَكْرُ بْنُ وائلٍ ... مَتَى كُنْتَ فَقْعاً نَابِتًا بقَصائِصا؟
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:
تَصَيَّفَها، حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغ لَهَا ... حَلِيّ بأَعْلى حائلٍ وقَصِيص
وأَنشد لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
يَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيّة، ... بالخَبْءِ، تَنْدَى فِي أُصُولِ القَصِيص
وَقَالَ مُهاصِر النَّهْشَلِيُّ:
جَنَيْتُها مِنْ مُجْتَنًى عَوِيصِ، ... مِنْ مُجْتَنى الإِجْرِدِ والقَصِيصِ
وَيُرْوَى:
جَنَيْتُهَا مِنْ منبِتٍ عَوِيصِ، ... مِنْ مَنبت الإِجرد وَالْقَصِيصِ
وَقَدْ أَقَصَّت الأَرضُ أَي أَنْبَتَتْه. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنه إِنما سُمِّيَ قَصيصاً لِدَلَالَتِهِ عَلَى الكمأَة كَمَا يُقْتَصّ الأَثر، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه، يُرِيدُ أَنه لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثِقَةٍ. اللَّيْثُ: القَصِيص نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصول الكمأَة وَقَدْ يُجْعَلُ غِسْلًا للرأْس كالخِطْمِيّ، وَقَالَ: القَصِيصة نَبْتٌ يَخْرُجُ إِلى جَانِبِ الكمأَة. وأَقَصّت الفرسُ، وَهِيَ مُقِصّ مِنْ خَيْلٍ مَقاصَّ: عظُم وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، وَقِيلَ: هِيَ مُقِصّ حَتَّى تَلْقَح، ثُمَّ مُعِقٌّ حَتَّى يَبْدو حَمْلُهَا، ثُمَّ نَتُوج، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي امْتَنَعَتْ ثُمَّ لَقِحت، وَقِيلَ: أَقَصّت الْفَرَسُ، فَهِيَ مُقِصٌّ إِذا حَمَلَتْ. والإِقْصاصُ مِنَ الحُمُر: فِي أَول حَمْلِهَا، والإِعْقاق آخِرُهُ. وأَقَصّت الْفَرَسُ وَالشَّاةُ، وَهِيَ مُقِصٌّ: اسْتَبَانَ ولدُها أَو حملُها، قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه فِي الشَّاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ الأَعرابي: لَقِحت النَّاقَةُ وَحَمَلَتِ الشَّاةُ وأَقَصّت
стр. 3459
الْفَرَسُ والأَتان فِي أَول حَمْلِهَا، وأَعَقَّت فِي آخِرِهِ إِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا. وضرَبه حَتَّى أَقَصَّ عَلَى الْمَوْتِ أَي أَشْرف. وأَقْصَصْته عَلَى الْمَوْتِ أَي أَدْنَيْته. قَالَ الْفَرَّاءُ: قَصَّه مِنَ الْمَوْتِ وأَقَصَّه بِمَعْنًى أَي دَنَا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ: ضَرَبَهُ حَتَّى أَقَصَّه الْمَوْتَ. الأَصمعي: ضَرَبَهُ ضَرْبًا أَقصَّه مِنَ الْمَوْتِ أَي أَدناه مِنَ الْمَوْتِ حَتَّى أَشرف عَلَيْهِ؛ وَقَالَ:
فإِن يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَميرٌ، ... فَقَدَ أَقْصَصْت أُمَّك بالهُزال
أَي أَدنيتها مِنَ الْمَوْتِ. وأَقَصَّته شَعُوبٌ إِقْصاصاً: أَشرف عَلَيْهَا ثُمَّ نَجَا. والقِصاصُ والقِصاصاءُ والقُصاصاءُ: القَوَدُ وَهُوَ الْقَتْلُ بِالْقَتْلِ أَو الْجَرْحِ بِالْجُرْحِ. والتَّقاصُّ: التناصفُ فِي القِصَاص؛ قَالَ:
فَرُمْنا القِصَاصَ، وكان التقاصُّ ... حُكماً وعَدْلًا عَلَى المُسْلِمينا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَوْلُهُ التَّقَاصُّ شَاذٌّ لأَنه جَمَعَ بَيْنَ السَّاكِنِينَ فِي الشِّعْرِ وَلِذَلِكَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وَكَانَ القِصاصُ؛ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ أَنشده الأَخفش:
وَلَوْلَا خِداشٌ أَخَذْتُ دوابَّ ... سَعْدٍ، وَلَمْ أُعْطِه مَا عليها
قال أَبو إِسحاق: أَحسَب هَذَا الْبَيْتَ إِن كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ:
وَلَوْلَا خِدَاشٌ أَخذت دوابِب ... سعدٍ، وَلَمْ أُعْطِه مَا عَلَيْهَا
لأَن إِظهار التَّضْعِيفِ جَائِزٌ فِي الشِّعْرِ، أَو: أَخذت رَوَاحِلَ سَعْدٍ. وتقاصَّ القومُ إِذا قاصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صاحبَه فِي حِسَابٍ أَو غَيْرِهِ. والاقْتِصاصُ: أَخْذُ القِصاصِ. والإِقْصاصُ: أَن يُؤْخَذ لَكَ القِصاصُ، وَقَدْ أَقَصَّه. وأَقَصَّ الأَمير فُلاناً مِنْ فُلَانٍ إِذا اقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ فَجَرَحَهُ مِثْلَ جُرْحِهِ أَو قتَلَه قوَداً. واسْتَقَصَّه: سأَله أَن يُقِصَّه مِنْهُ. اللَّيْثُ: القِصاصُ والتَّقاصُّ فِي الْجِرَاحَاتِ شيءٌ بِشَيْءٍ، وَقَدِ اقْتَصَّ مِنْ فُلَانٍ، وَقَدْ أَقْصَصْت فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ أَقِصّه إِقْصاصاً، وأَمْثَلْت مِنْهُ إِمْثالًا فاقتَصَّ مِنْهُ وامْتَثَل. والاسْتِقْصاص: أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ مِمَّنْ جَرَحَهُ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: رأَيت رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يُقِصّ مِنْ نَفْسِهِ.
يُقَالُ: أَقَصَّه الْحَاكِمُ يُقِصّه إِذا مكَّنَه مِنْ أَخذ القِصاص، وَهُوَ أَن يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ مِنْ قَتْلٍ أَو قَطْعٍ أَو ضَرْبٍ أَو جَرْحٍ، والقِصَاصُ الِاسْمُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عُمَرَ: رأَيت رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أُتِيَ بشَارِبٍ فَقَالَ لمُطيع بْنِ الأَسود: اضرِبْه الحَدَّ، فَرَآهُ عمرُ وَهُوَ يَضْرِبُه ضَرْبًا شَدِيدًا فَقَالَ: قَتَلْتَ الرَّجُلَ، كَمْ ضَرَبْتَه؟ قَالَ سِتِّينَ فَقَالَ عُمر: أَقِصّ مِنْهُ بِعِشْرِين
أَي اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضرَبْتَه قِصاصاً بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه فِي مَعْنَى حوسِبَ بِمَا عَلَيْهِ إِلا أَنه عُدِّيَ بِغَيْرِ حَرْفٍ لأَن فِيهِ مَعْنَى أُغْرِمَ وَنَحْوَهُ. والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ: الجَصُّ، لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ، وَقِيلَ: الْحِجَارَةُ مِنَ الجَصِّ، وَقَدْ قَصّصَ دارَه أَي جَصّصَها. وَمَدِينَةٌ مُقَصَّصة: مَطْليّة بالقَصّ، وَكَذَلِكَ قَبْرٌ مُقَصَّصٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَنْ تَقْصِيص القُبور
، وَهُوَ بِنَاؤُهَا بالقَصّة. والتَّقْصِيصُ: هُوَ التجْصِيص، وَذَلِكَ
стр. 3460
أَن الجَصّ يُقَالُ لَهُ القَصّة. يُقَالُ: قصّصْت البيتَ وَغَيْرَهُ أَي جَصّصْته. وَفِي حَدِيثِ
زَيْنَبَ: يَا قَصّةً عَلَى مَلْحودَةٍ
؛ شَبَّهت أَجسامَهم بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الجَصّ، وأَنفُسَهم بجِيَف الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا القبورُ. والقَصّة: الْقُطْنَةُ أَو الخرقةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي تحْتَشي بِهَا المرأَة عِنْدَ الْحَيْضِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَائِضِ:
لَا تَغْتَسِلِنَّ حَتَّى تَرَيْنَ القَصّة البَيْضاءَ
، يَعْنِي بِهَا مَا تَقَدَّمَ أَو حَتَّى تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَو الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا المرأَة الْحَائِضُ، كأَنها قَصّة بَيْضَاءُ لَا يُخالِطُها صُفْرة وَلَا تَرِيّةٌ، وَقِيلَ: إِن القَصّة كَالْخَيْطِ الأَبيض تَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ، وأَما التَّريّة فَهُوَ الخَفِيّ، وَهُوَ أَقل مِنَ الصُّفْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْءُ الْخَفِيُّ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّفْرَةِ والكُدْرة تَرَاهَا المرأَة بَعْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ، فأَما مَا كَانَ مِنْ أَيام الْحَيْضِ فَهُوَ حَيض وَلَيْسَ بِتَرِيّة، وَوَزْنِهَا تَفْعِلة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنه إِنما أَراد مَاءً أَبيض مِنْ مَصَالة الْحَيْضِ فِي آخِرِهِ، شبّهَه بالجَصّ وأَنّثَ لأَنه ذَهَبَ إِلى الطَّائِفَةِ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ لبَنة وعَسَلة. والقَصّاص: لُغَةٌ فِي القَصّ اسْمٌ كالجيَّار. وَمَا يَقِصُّ فِي يَدِهِ شَيْءٌ أَي مَا يَبْرُدُ وَلَا يَثْبُتُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
لأُمِّكَ وَيْلةٌ وَعَلَيْكَ أُخْرى، ... فَلَا شاةٌ تَقِصّ وَلَا بَعِيرُ
والقَصَاصُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَصاصُ شَجَرٌ بِالْيَمَنِ تَجْرُسُه النَّحْلُ فَيُقَالُ لِعَسَلِهَا عَسَلُ قَصَاصٍ، وَاحِدَتُهُ قَصَاصةٌ. وقَصْقَصَ الشَّيْءَ: كَسَره. والقُصْقُصُ والقُصْقُصة، بِالضَّمِّ، والقُصَاقِصُ مِنَ الرِّجَالِ: الغليظُ الشَّدِيدُ مَعَ قِصَر. وأَسد قُصْقُصٌ وقُصْقُصةٌ وقُصاقِصٌ: عَظِيمُ الْخَلْقِ شَدِيدٌ؛ قَالَ:
قُصْقُصة قُصاقِص مُصَدَّرُ، ... لَهُ صَلًا وعَضَلٌ مُنَقَّرُ
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ مِنْ أَسمائه. الْجَوْهَرِيُّ: وأَسد قَصْقاصٌ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتِهِ. والقَصْقاصُ: مِنْ أَسْمَاءِ الأَسد، وَقِيلَ: هُوَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتِهِ. اللَّيْثُ: القَصْقاصُ نَعْتٌ مِنْ صَوْتِ الأَسد فِي لُغَةٍ، والقَصْقاصُ أَيضاً: نَعْتُ الْحَيَّةِ الْخَبِيثَةِ؛ قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ بِنَاءٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلال غَيْرُهُ إِنما حَدُّ أَبْنِيةِ المُضاعَفِ عَلَى وَزْنِ فُعْلُل أَو فُعْلول أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيل مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ مِنْهُ، قَالَ: وَجَاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذٍّ وَهِيَ: ضُلَضِلة وزُلزِل وقَصْقاص وَالْقَلَنْقَلُ والزِّلزال، وَهُوَ أَعمّها لأَن مَصْدَرَ الرُّبَاعِيِّ يَحْتَمِلُ أَن يُبْنَى كُلُّهُ عَلَى فِعْلال، وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ؛ وَكُلُّ نَعْتٍ رُباعِيٍّ فإِن الشُّعَراء يَبْنُونه عَلَى فُعالِل مِثْلَ قُصَاقِص كَقَوْلِ الْقَائِلِ فِي وَصْفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنواع التَّصاوير:
فيه الغُواةُ مُصَوَّرون، ... فحاجِلٌ مِنْهُمْ وراقِصْ
والفِيلُ يرْتكبُ الرِّدَاف ... عَلَيْهِ، والأَسد القُصاقِصْ
التَّهْذِيبُ: أَما مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِص بِمَعْنَى صَوْتِ الأَسد وَنَعْتِ الْحَيَّةِ الْخَبِيثَةِ فإِني لَمْ أَجِدْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، قَالَ: وَهُوَ شاذٌ إِن صَحَّ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي مَالِكٍ: أَسد قُصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وفُرافِصٌ شديد. ورجل قُصَاقِصٌ فُرافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسد. وَجَمَلٌ قُصاقِصٌ أَي عظيمٌ. وحيَّة قَصْقاصٌ: خَبِيثٌ. والقَصْقاصُ: ضرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ ضَعِيفٌ دَقِيق
стр. 3461
أَصفر اللَّوْنِ. وقُصاقِصا الوَرِكَين: أَعلاهما. وقُصاقِصَةُ: مَوْضِعٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو القَصقاص أُشْنان الشَّأْم. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَكْرٍ: خَرَجَ زمَنَ الرِّدّة إِلى ذِي القَصّةِ
؛ هِيَ، بِالْفَتْحِ، مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ بِهِ حَصًى بَعَثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، محمدَ بْنَ مَسْلمة وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الردة.
قعص: القَعْصُ والقَعَصُ: القَتْل المُعَجَّل، والقَعْصُ: المَوْت الوَحِيّ. يُقَالُ: مَاتَ فُلَانٌ قَعْصاً إِذا أَصابته ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فَمَاتَ مكانَه. والإِقْعاصُ: أَن تضربَ الشَّيْءَ أَو ترْميَه فَيَمُوتَ مكانَه. وضرَبَه فأَقْعَصَه أَي قتَله مَكَانَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ خَرَجَ مجاهِداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فقُتل قَعْصاً فَقَدِ اسْتَوْجَبَ المَآبَ
؛ قَالَ الأَزهري: عَنى بِذَلِكَ قَوْلِهِ : وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ*، فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَرادَ بوُجُوب الْمَآبِ حُسْنَ المَرْجع بَعْدَ الْمَوْتِ. يُقَالُ: قَعَصْته وأَقْعَصْته إِذا قَتَلْتَه قَتْلًا سَرِيعًا. أَبو عُبَيْدٍ: القَعْصُ أَن يُضْرَب الرجلُ بِالسِّلَاحِ أَو بِغَيْرِهِ فيموتَ مكانَه قَبْلَ أَن يَرِيمَه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
الزُّبَيْرِ: كَانَ يَقعَصُ الْخَيْلَ بالرُّمْح قَعْصاً يَوْمَ الجمَل
؛ قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنِ سِيرِينَ: أَقْعَصَ ابْنا عَفْراءَ أَبا جَهْلٍ.
وَقَدْ أَقْعَصَه الضاربُ إِقْعاصاً، وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ، وأَقْعَصَ الرجلَ: أَجْهَزَ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ مِنْهَا القِعْصة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِابْنِ زُنَيم:
هَذَا ابنُ فاطِمةَ الَّذِي أَفْناكُمُ ... ذَبْحاً، ومِيتَةَ قِعْصَةٍ لَمْ تُذْبَح
وأَقْعَصَه بالرُّمْح وقَعَصَه: طعَنَه طَعْناً وَحِيّاً، وَقِيلَ: حَفَزَه. وَشَاةٌ قَعُوصٌ: تضرِب حالِبَها وَتَمْنَعُ الدِّرّةَ؛ قَالَ:
قَعُوصُ شَوِيٍّ دَرُّها غيرُ مُنْزَلِ
وَمَا كَانَتْ قَعُوصاً، وَلَقَدْ قَعِصَتْ وقُعِصَتْ قَعْصاً. والقُعَاصُ: داءٌ يأْخذ فِي الصَّدْر كأَنه يَكْسِر العُنُق. والقُعَاصُ: داءٌ يأْخذ الدَّوَابَّ فيَسِيل مِنْ أُنوفِها شيءٌ، وَقَدْ قُعِصَت. والقُعَاصُ: دَاءٌ يأْخذ الْغَنَمَ لَا يُلْبِثُها أَن تموتَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي أَشراط السَّاعَةِ:
ومُوتانٌ يَكُونُ فِي النَّاسِ كقُعَاصِ الغَنَمِ
، وَقَدْ قُعِصَت، فَهِيَ مَقْعُوصَةٌ. قَالَ: وَمِنْهُ أُخِذَ الإِقعاصُ فِي الصَّيْدِ فَيُرْمَى فِيهِ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ. ابْنُ الأَعرابي: المِقْعاصُ الشَّاةُ الَّتِي بِهَا القُعَاصُ، وَهُوَ دَاءٌ قاتلٌ. وانْقَعَصَ وانْقَعَفَ وانْغَرَفَ إِذا ماتَ. وأَخَذْتُ مِنْهُ المالَ قَعْصاً وقَعَصْته إِياه إِذا اغْتَرَرْتَه. وَفِي النَّوَادِرِ: أَخذته مُعاقَصةً ومُقاعَصةً أَي مُعازّةً. والقَعْصُ: المُفَكّكُ مِنَ الْبُيُوتِ؛ عن كراع.
قعمص: القُعْموصُ: ضَرْبٌ مِنَ الكَمْأَة، والقُعْموصُ والجُعْموصُ وَاحِدٌ. يُقَالُ: تَحَرَّكَ قُعْموصُه فِي بَطْنِهِ، وَهُوَ بِلُغَةِ الْيَمَنِ. يُقَالُ: قَعْمَص إِذا أَبْدَى بمرّة ووضع بمرّة.
قفص: القَفْصُ: الْخِفَّةُ والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً وقَفِصَ قَفَصاً، فَهُوَ قَفِصٌ، والقَبْصُ نَحْوُهُ. والقَفِصُ: النَّشِيطُ. والقُفَاصُ: الوَعِلُ لوثَبانِه. وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً: لَمْ يُخْرِجْ كلَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ العَدْوِ. والقَفِصُ: المُتَقبِّض. وفرسٌ قَفِصٌ، وَهُوَ الْمُتَقَبِّضُ الَّذِي لَا يُخْرِج كلَّ مَا عِنْدَهُ، يُقَالُ: جَرَى قَفِصاً؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
جَرَى قَفِصاً، وارْتَدّ مِنْ أَسْرِ صُلْبِه ... إِلى مَوْضعٍ مِنْ سَرْجِه، غيرَ أَحْدَبِ
стр. 3462
أَي يَرْجِعُ بعضُه إِلى بَعْضٍ لقَفَصِه وَلَيْسَ مِنَ الحدَب. وقَفِصَ قَفَصاً، فَهُوَ قَفِصٌ: تقَبَّض وتَشَنَّجَ مِنَ الْبَرْدِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا شَنِجَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ:
كأَنّ الرِّجالَ التَّغْلَبيّين، خَلْفَها، ... قَنافذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنائِب
قَفْصَى جَمْعُ قَفِصٍ مِثْلُ جَرِب وجَرْبى وحَمِقٍ وحَمْقَى. والقَفَص: مَصْدَرُ قَفِصَت أَصابِعُه مِنَ الْبَرْدِ يَبِسَت. وقَفَصَ الشيءَ قَفْصاً: جمَعَه. وقَفَّصَ الظَبْيَ: شدَّ قَوَائِمَهُ وجمَعَها. وَفِي حَدِيثِ
أَبي جَرِيرٍ: حَجَجْت فلَقِيَني رَجُلٌ مُقَفِّصٌ ظَبْياً فاتَّبَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنا ناسٍ لإِحْرامي
؛ المقَفَّصُ: الَّذِي شُدَّت يَدَاهُ ورِجْلاه، مأْخوذ مِنَ القَفَصِ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ الطيرُ. والقَفِصُ: المُتَقَبض بعضُه إِلى بَعْضٍ. الأَصمعي: أَصْبَحَ الجرادُ قَفِصاً إِذا أَصابَه البرْدُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَن يَطِيرَ. والقُفَاصُ: دَاءٌ يُصِيبُ الدَّوَابَّ فَتَيْبَسُ قَوَائِمُهَا. وتقافَصَ الشَّيْءُ: اشْتَبَك. والقَفَصُ: واحدُ الأَقْفاصِ الَّتِي لِلطَّيْرِ. والقَفَصُ: شَيْءٌ يُتَّخذُ مِنْ قَصَبٍ أَو خشَبٍ لِلطَّيْرِ. والقَفَصُ: خَشَبَتَانِ مَحْنُوّتان بَيْنَ أَحْنائِهما شبَكةٌ يُنْقَل بِهَا البُرُّ إِلى الكُدْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فِي قُفْصٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَو قَفْصٍ مِنَ النُّورِ
، وَهُوَ المُشْتَبِك المتَداخِل. والقَفِيصة: حَدِيدة مِنْ أَداة الحَرّاث. وبَعيرٌ قَفِصٌ: مَاتَ مِنْ حَرٍّ. وقَفِصَ الرَّجُلُ قَفَصاً: أَكل التَّمْرَ وشرِبَ عَلَيْهِ النَّبيذ فوَجَد لِذَلِكَ حَرَارَةً فِي حَلْقِه وحُموضةً في معدته. قَالَ أَبو عوْن الحِرْمازِيّ: إِن الرَّجُلَ إِذا أَكل التَّمْرَ وشرِبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَفِصَ، وَهُوَ أَن يُصِيبَه القَفَصُ، وَهُوَ حرارةٌ فِي حَلْقِه وحُموضةٌ في معدته. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَتِ الدُّبَيرِيّة قَفِصَ وقَبِصَ، بِالْفَاءِ وَالْبَاءِ، إِذا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ. والقُفْصُ: قَوْمٌ فِي جَبَل مِنْ جِبَالِ كِرْمان، وَفِي التَّهْذِيبِ: القُفْصُ جيلٌ مِنَ النَّاسِ مُتَلَصِّصُون فِي نَوَاحِي كِرْمان أَصحاب مِراسٍ فِي الحرْب. وقَفُوصٌ: بَلدٌ يُجْلَب مِنْهُ العُود؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
يَنْفَحُ مِنْ أَرْدانِها المِسْكُ والهِنْدِيُّ ... والغَلْوَى، ولُبْنى قَفُوصْ
وَفِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ: وأَن تَعْلوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، قِيلَ: وَمَا التحُوتُ؟ قَالَ: بيوتُ القافِصَةِ يُرْفَعُون فَوْقَ صَالِحِيهِمْ
؛ القافصةُ اللِّئَامُ، وَالسِّينُ فِيهِ أَكثر، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ أَراد بِالْقَافِصَةِ ذَوِي الْعُيُوبِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَصبح فُلَانٌ قَفِصاً إِذا فَسَدَتْ مَعِدَتُهُ وَطَبِيعَتُهُ. والقَفْصُ: القُلَة التي يُلْعَبُ بها، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ.
قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وَانْضَمَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ارْتَفَعَ. وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عَنِّي قُلوصاً: انْقَبَضَ وَانْضَمَّ وانْزَوَى. وقَلَص وقلَّصَ وتقلَّص كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وانزَوَى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وقلَص قُلُوصًا ذَهَبَ؛ قَالَ الأَعشى:
وأَجْمَعْتُ مِنْهَا لِحَجّ قَلُوصًا
وَقَالَ رُؤْبَةُ:
قَلَّصْنَ تَقْليص النَّعَامِ الوَخَّادْ
وَيُقَالُ: قَلَصَتْ شَفَتُهُ أَي انْزَوَتْ. وقَلَص ثوبُهُ يَقْلِص، وقَلَص ثوبُهُ بَعْدَ الغَسْل، وَشَفَةٌ
стр. 3463
قالِصَة وظلٌّ قَالِصٌ إِذا نَقَص؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
وعَصَب عَنْ نَسَويْه قالِص
قَالَ: يُرِيدُ أَنه سَمِينٌ فَقَدْ بَانَ موضعُ النَّسَا وَهُوَ عِرْقٌ يَكُونُ فِي الْفَخِذِ. وقَلَصَ الماءُ يقلِصُ قُلوصاً، فَهُوَ قالِص وقَلِيص وقَلَّاص: ارْتَفَعَ فِي الْبِئْرِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فأَوْرَدَها مِنْ آخرِ اللَّيْلِ مَشْرَباً، ... بَلاثِقَ خُضْراً، ماؤُهن قَلِيص
وقال الرَّاجِزُ:
يَا رِيَّهَا مِنْ بارِدٍ قَلَّاصِ، ... قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِياصِ
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
يَشْربْن مَاءً طَيّباً قَلِيصُهُ، ... كالحبَشِيِّ فوقَه قَمِيصُه
وقَلَصَةُ الْمَاءِ وقَلْصَتُه: جَمّته. وَبِئْرٌ قَلوصٌ: لَهَا قَلَصَة، وَالْجَمْعُ قَلائص، وَهُوَ قَلَصَة الْبِئْرِ، وَجَمْعُهَا قَلَصَات، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَجِمُّ فِيهَا ويرْتَفع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ ابْنُ الأَجدابي عَنْ أَهل اللُّغَةِ قَلْصَة، بالإِسكان، وَجَمْعُهَا قَلَص مِثْلُ حَلْقة وحَلَق وفَلْكَة وفَلَك. والقَلْص: كَثْرَةُ الْمَاءِ وَقِلَّتُهُ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَقَالَ أَعرابي: أَبَنْت بَيْنُونة فَمَا وَجَدْتُ فِيهَا إِلَّا قَلْصَةً مِنَ الْمَاءِ أَي قَلِيلًا. وقَلَصَت البئرُ إِذا ارْتَفَعَتْ إِلى أَعلاها، وقَلَصَتْ إِذا نَزَحَتْ. شَمِرٌ: القالِص من الثياب المُشَمَّرُ الْقَصِيرُ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: فقَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً
أَي ارْتَفَعَ وَذَهَبَ. يُقَالُ: قَلَصَ الدمعُ مُخَفَّفًا، وإِذا شُدِّدَ فَلِلْمُبَالَغَةِ. وَكُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَعَ فَذَهَبَ، فَقَدْ قَلَّص تَقْلِيصًا؛ وَقَالَ:
يَوْمًا تَرَى حِرْباءَه مُخَاوِصَا، ... يَطْلُبُ فِي الجَنْدَل ظِلًّا قالِصا
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه قَالَ للضَّرع اقْلِصْ فقَلَص
أَي اجْتَمَعَ؛ وَقَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ:
فقَلْصِي ونَزْلِي قَدْ وجَدْتُمْ حَفِيلَهُ، ... وشَرّي لَكُمْ، مَا عشتمُ، ذَوْدُ غاوِلِ
قَلْصي: انْقِبَاضِي. ونَزْلي: اسْتِرْسَالِي. يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا غَارَتْ وَارْتَفَعَ لَبَنُهَا: قَدْ أَقْلَصَت، وإِذا نَزَلَ لبنُها: قَدْ أَنْزَلَتْ. وحَفِيلُه: كَثْرَةُ لَبَنِهِ. وقَلَص القومُ قُلُوصاً إِذا اجْتَمَعُوا فَسَارُوا؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وَقَدْ حَانَ مِنَّا رِحْلَةٌ فَقُلُوص
وقَلَصَت الشَّفَةُ تَقْلِص: شَمَّرَتْ ونَقَصَت. وَشَفَةٌ قالِصة وَقَمِيصٌ مُقَلَّص، وقَلَّصْتُ قَمِيصِي: شَمَّرتُه ورفَعْتُه؛ قَالَ:
سِرَاجُ الدُّجى حَلّتْ بسَهْلٍ، وأُعْطِيَتْ ... نَعِيماً وتَقْليصاً بدِرْعِ المَناطِقِ
وتَقَلَّص هُوَ: تَشَمَّر. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ: أَنها رأَت عَلَى سَعْدٍ دِرْعًا مُقَلِّصة
أَي مُجْتَمِعَةً مُنْضَمَّةً. يُقَالُ: قَلَّصَت الدرعُ وتَقَلَّصَت، وأَكثر مَا يُقَالُ فِيمَا يَكُونُ إِلى فَوْقُ. وَفَرَسٌ مُقَلِّص، بكسْر اللَّامِ: طَوِيلُ الْقَوَائِمِ مُنْضَمُّ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: مُشْرِف مُشَمِّر؛ قَالَ بِشْرٌ:
يُضَمَّر بالأَصَائل، فهْوَ نَهْد ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ، فِيهِ اقْوِرارُ
стр. 3464
وقَلَّصَت الإِبلُ فِي سَيْرِهَا: شَمَّرَتْ. وقلَّصَت الإِبلُ تَقْليصاً إِذا اسْتَمَرَّتْ فِي مُضِيِّهَا؛ وَقَالَ أَعرابي:
قَلِّصْنَ والْحَقْنَ بدِبْثا والأَشَلْ
يُخَاطِبُ إِبلًا يَحدُوها. وقَلَّصَت الناقةُ وأَقْلَصَت وَهِيَ مِقْلاص: سَمِنت فِي سَنَامها، وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ؛ قَالَ:
إِذا رَآهُ فِي السَّنام أَقْلَصا
وَقِيلَ: هُوَ إِذا سَمِنَتْ فِي الصَّيْفِ. وَنَاقَةٌ مِقْلاص إِذا كَانَ ذَلِكَ السِّمَن إِنما يَكُونُ مِنْهَا فِي الصَّيْفِ، وَقِيلَ: أَقْلَص البعيرُ إِذا ظَهَرَ سَنامُه شَيْئًا وَارْتَفَعَ؛ والقَلْص والقُلُوص: أَولُ سِمَنها. الْكِسَائِيُّ: إِذا كَانَتِ النَّاقَةُ تسمَن وتُهْزَلُ فِي الشِّتَاءِ فَهِيَ مِقْلاص أَيضاً. والقَلُوص: الفَتِيَّة مِنَ الإِبل بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ الفَتَاة مِنَ النِّسَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ الثَّنِيَّة، وَقِيلَ: هِيَ ابْنَةُ الْمَخَاضِ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ أُنثى مِنَ الإِبل حِينَ تُرْكَبُ وإِن كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ أَو حِقَّةً إِلى أَن تَصِيرَ بَكْرة أَو تَبْزُل، زَادَ التَّهْذِيبُ: سُمِّيَتْ قَلُوصاً لِطُولِ قَوَائِمِهَا وَلَمْ تَجْسُم بَعْدُ، وَقَالَ الْعَدَوِيُّ: القَلُوص أَول مَا يُرْكَب مِنْ إِناث الإِبل إِلى أَن تُثْني، فإِذا أَثنت فَهِيَ نَاقَةٌ، والقَعُود أَول مَا يُرْكَبُ مِنْ ذُكُورِ الإِبل إِلى أَن يُثْني، فإِذا أَثْنى فَهُوَ جَمَلٌ، وَرُبَّمَا سَمَّوُا النَّاقَةَ الطَّوِيلَةَ الْقَوَائِمِ قَلُوصاً، قَالَ: وَقَدْ تُسَمَّى قَلُوصاً ساعَةَ توضَع، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ قَلائِص وقِلاص وقُلُص، وقُلْصانٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَحَالِبُهَا القَلَّاص؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
عَلَى قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائِطا، ... يَشْدَخْنَ بِاللَّيْلِ الشجاعَ الخابِطا
وَفِي الْحَدِيثِ:
لتُتْرَكَنَّ القِلاصُ فَلَا يُسْعى عَلَيْهَا
أَي لَا يَخْرُج سَاعٍ إِلى زَكَاةٍ لِقِلَّةِ حَاجَّةِ النَّاسِ إِلى الْمَالِ وَاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهُ، وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشْعار:
أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ.
وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵁: عَلَى قُلُص نَوَاجٍ
؛ وأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ
مَكْحُولٍ: أَنه سُئِلَ عَنِ القَلُوص أَيُتوضأُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لَمْ يتَغَير
القَلوص نَهْرٌ، قَذِرٌ إِلا أَنه جَارٍ. وأَهل دِمَشْقَ يُسَمُّونَ النَّهْرَ الَّذِي تَنْصَبُّ إِليه الأَقذار والأَوساخ: نهرَ قَلُوط، بِالطَّاءِ. والقَلُوص مِنَ النَّعَامِ: الأُنثى الشَّابَّةُ مِنَ الرِّئَال مِثْلُ قَلُوص الإِبل. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ خَالَوِيهْ عَنِ الأَزدي أَن القَلُوص وَلَدُ النَّعَامِ حَفَّانُها ورِئَالُها؛ وأَنشد «٢»:
تَأْوي لَهُ قُلُصُ النَّعام، كَمَا أَوَت ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
والقَلُوص: أُنثى الحُبارى، وَقِيلَ: هِيَ الحُبارى الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: القَلُوص أَيضاً فَرْخُ الحُبارى؛ وأَنشد لِلشَّمَّاخِ:
وَقَدْ أَنْعَلَتْها الشمسُ نَعْلًا كَأنَّها ... قَلُوص حُبارَى، رِيشُها قَدْ تَمَوَّرا
وَالْعَرَبُ تَكْني عَنِ الفَتَيات بالقُلُص؛ وَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، مِنْ مَغْزًى لَهُ فِي شأْن رَجُلٍ كَانَ يُخَالِفُ الْغُزَاةَ إِلى المُغِيبَات بِهَذِهِ الأَبيات:
أَلا أَبْلِغْ، أَبا حفصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ، مِنْ أَخي ثقةٍ، إِزارِي
قَلائِصَنَا، هَدَاكَ اللَّهُ، إِنا ... شُغِلْنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَار
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ، ... قَفَا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجَارِ
стр. 3465
يُعَقِّلُهن جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ، ... وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَار «١»
أَرَادَ بِالْقَلَائِصِ هَاهُنَا النِّسَاءَ وَنَصَبَهَا عَلَى الْمَفْعُولِ بإِضمار فِعْلٍ أَي تدارَكْ قَلَائِصَنَا، وَهِيَ فِي الأَصل جَمْعُ قَلُوص، وَهِيَ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ، وَقِيلَ: لَا تَزَالُ قَلُوصًا حَتَّى تَصِيرَ بَازِلًا؛ وَقَوْلُ الأَعشى:
وَلَقَدْ شَبَّت الحروبُ فَمَا عَمَّرْتَ ... فِيهَا، إِذ قَلَّصَتْ عَنْ حيالِ
أَي لَمْ تَدْعُ فِي الْحُرُوبِ عَمْرًا إِذ قَلَّصَتْ أَي لَقِحَت بَعْدَ أَن كَانَتْ حَائِلًا تَحْمِلُ وَقَدْ حَالَتْ؛ قال الحرث بْنُ عُبَادٍ:
قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي، ... لَقِحَت حَرْبُ وائلٍ عَنْ حِيَالِ
وقَلَّصَتْ وشَالَت وَاحِدٌ أَي لَقِحَتْ. وقِلاص النَّجْمِ: هِيَ الْعِشْرُونَ نَجْمًا الَّتِي سَاقَهَا الدَبَران فِي خِطبة الثُّرَيَّا كَمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ؛ قَالَ طُفَيْلٌ:
أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوفى بذمَّتِهِ، ... كَمَا وَفى بقِلاصِ النَّجْمِ حَادِيهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قِلاصٌ حَدَاها راكبٌ مُتَعَمِّمٌ، ... هَجَائِنُ قَدْ كادَتْ عَلَيْهِ تَفَرَّقُ
وقَلَّص بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ: خلَّص بَيْنَهُمَا فِي سِباب أَو قِتَالٍ. وقلَصَتْ نفسُه تقْلِص قَلْصاً وقَلِصَت: غَثَتْ. وقَلَص الغديرُ: ذَهَبَ مَاؤُهُ؛ وَقَوْلُ لَبِيَدٍ:
لوِرْد تَقْلِصُ الغِيطانُ عَنْهُ، ... يَبُذُّ مَفَازَة الخِمْسِ الكلالِ
يَعْنِي تَخلَّف عَنْهُ؛ بِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي.
قمص: الْقَمِيصُ الَّذِي يُلْبَسُ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَقَدْ يُعْنى بِهِ الدِّرْعُ فَيُؤَنَّثُ؛ وأَنثه جَرِيرٌ حِينَ أَراد بِهِ الدِّرْعَ فَقَالَ:
تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مُفاضةٌ، ... تَحْتَ النّطاقِ، تُشَدُّ بالأَزرار
وَالْجَمْعُ أَقْمِصةَ وقُمُصٌ وقُمْصانٌ. وقَمَّص الثوبَ: قَطَعَ مِنْهُ قَمِيصًا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَقَمَّصَ قميصَه: لَبسه، وإِنه لَحَسن الْقِمْصة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَيُقَالُ: قَمَّصْتُهُ تَقْمِيصًا أَي أَلبستُه فتَقَمَّص أَي لَبِس. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي عَنِ
عُثْمَانَ أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لَهُ: إِن اللَّهَ سَيُقَمِّصُك قَمِيصًا وإِنك سَتُلاصُ عَلَى خَلْعِهِ فإِياك وخَلْعَه
، قَالَ: أَراد بِالْقَمِيصِ الْخِلَافَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مِنْ أَحسن الِاسْتِعَارَاتِ. وَفِي حَدِيثِ المَرْجُوم:
إِنه يَتَقَمَّص فِي أَنهار الْجَنَّةِ
أَي يَتَقَلَّب ويَنْغَمِس، وَيُرْوَى بِالسِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَالْقَمِيصُ: غِلاف الْقَلْبِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقَمِيصُ الْقَلْبِ شَحْمُهُ أُراه عَلَى التَّشْبِيهِ. والقِماص: أَن لَا يَسْتَقر فِي مَوْضِعٍ تَرَاهُ يَقْمِصُ فيَثِب مِنْ مَكَانِهِ مِنْ غَيْرِ صَبْرٍ. وَيُقَالُ للقَلِقِ: قَدْ أَخذه القِماص. والقَماص والقُماص: الْوَثْبُ، قمَصَ يَقْمُص ويَقْمِص قُماصاً وقِماصاً. وَفِي الْمَثَلِ: أَفلا قِماص بِالْبَعِيرِ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ القِمِصَّى أَيضاً؛ عَنْ كُرَاعٍ. وقَمَص الفرسُ وغيرُه يقمُص ويقمِص قَمْصاً وقِماصاً أَي اسْتَنَّ وَهُوَ أَن يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَطْرَحَهُمَا مَعًا ويَعْجِنَ بِرِجْلَيْهِ. يُقَالُ: هَذِهِ دَابَّةٌ فِيهَا قِماص، وَلَا تَقُلْ قُماص، وَقَدْ وَرَدَ الْمَثَلُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقِيلَ: مَا بالعَيْر مِنْ قِماص، وَهُوَ الحِمار؛ يُضْرَب لمن
стр. 3466
ذَلّ بَعْدَ عِزٍّ. والقَمِيص: البِرْذَوْن الْكَثِيرُ القِماصِ والقُماص، وَالضَّمُّ أَفصح. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ: فَقَمَص مِنْهَا قَمْصاً
أَي نَفَر وأَعرض. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: أَنه قَضَى فِي القارِصَة والقامِصَة والواقِصَة بِالدِّيَةِ أَثلاثاً
؛ القامِصَة النافِرَة الضَّارِبَةُ بِرِجْلِهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَرَصَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْآخَرِ:
قَمَصَت بأَرْجُلِها وَقَنَصَتْ بأَحْبُلها.
وَفِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ: لتَقْمِصَنَّ بِكُمُ الأَرضَ قُماص البَقَر
، يَعْنِي الزَّلْزَلَةَ. وَفِي حَدِيثِ
سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: فقَمَصَت بِهِ فصرَعَتْه
أَي وثَبَت ونَفَرَت فأَلْقَتْه. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: إِنه لقامِص العُرْقُوب، وَذَلِكَ إِذا شَنِج نَساهُ فَقَمَصَتْ رِجْلُه. وقَمَصَ البَحْرُ بِالسَّفِينَةِ إِذا حرَّكها بِالْمَوْجِ. وَيُقَالُ لِلْكَذَّابِ: إِنه لَقَموص الحَنْجَرَة؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ عَنْ كُرَاعٍ. والقَمَص: ذُبابٌ صِغار يَطير فَوْقَ الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ قمَصَة. والقَمَصُ: الجَراد أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ مِنَ بيضه، واحدته قمَصَة.
قنص: قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه وتَقَنَّصَه. صَادَهُ كَقَوْلِكَ صِدْت واصْطَدت. وتَقَنَّصَه: تَصَيَّده. والقَنَص والقَنِيص: مَا اقْتُنِص. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَنِيص الصَّائِدُ والمَصِيد أَيضاً. والقَنِيص والقانِص والقَنَّاص: الصَّائِدُ، والقُنَّاص جَمْعُ القانِص. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي: القَنِيص جَمَاعَةُ القانِص، وَمِثْلُ فَعِيل جَمْعًا الكَلِيبُ والمَعِيزُ والحَمِيرُ. والقَنْص، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ قَنَصَه أَي صَادَهُ. وَالْقَانِصَةُ لِلطَّائِرِ: كالْحَوْصَلة للإِنسان. التَّهْذِيبُ: والقانِصَة هَنَة كأَنها حُجَيْر فِي بَطْنِ الطَّائِرِ، وَيُقَالُ بِالسِّينِ، والصادُ أَحسنُ. والقانِصَة: وَاحِدَةُ القَوانِص وَهِيَ مِنَ الطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئَة، مَهْمُوزٌ عَلَى فِعِّيلَة، وَقِيلَ: هِيَ لِلطَّيْرِ بِمَنْزِلَةِ المَصَارين لِغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
تُخْرِجُ النارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ
أَي قِطَعاً قانِصَة تَقْنِصُهُم وتأْخُذُهم كَمَا تَخْتَطف الجارحةُ الصَّيْدَ. والقَوانِص: جَمْعُ قانِصَة مِنَ القَنْصِ الصَّيْد، وَقِيلَ: أَراد شَرَراً كَقَوانِصِ الطَّيْر أَي حَواصِلِها. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: قَمَصَتْ بأَرْجُلِها وقَنَصَتْ بأَحْبُلها
أَي اصطادَتْ بحَبائلها. وَفِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ: وأَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، فَقِيلَ: مَا التُّحُوت؟ فَقَالَ: بُيُوتُ القانِصة
، كأَنه ضَرَبَ بُيُوتَ الصَّيَّادِينَ مَثَلًا للأَراذل والأَدْنِياء لأَنها أَرذل الْبُيُوتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قفص. وَفِي حَدِيثِ
جُبَيْر بْنِ مُطْعِم: قَالَ لَهُ عُمَرُ، ﵁: كَانَ أَنسبَ الْعَرَبِ مِمَّنْ كَانَ النُّعْمانُ بنُ المُنذر، فَقَالَ: مِنْ أَشْلاءِ قَنَصِ بْنِ مَعَدٍّ
أَي مِنْ بَقِيَّةِ أَولاده، وَقِيلَ: بَنُو قَنَصِ بنِ مَعَدّ ناسٌ دَرَجُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّل.
قنبص: القُنْبُص: الْقَصِيرُ، والأُنثى قُنْبُصَةٌ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ الْفَرَزْدَقِ:
إِذا القُنْبُصاتُ السُّود طَوّفْنَ بالضُّحى، ... رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ
والضاد أَعرف.
قيص: قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ: انْشَقَّ طُولًا فَسَقَطَ، وَقِيلَ: هُوَ انْشِقَاقُهُ، كَانَ طُولًا أَو عَرْضًا. وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا تَحَرَّكَتْ. وَيُقَالُ: انْقاصَت إِذا انشقَّت طُولًا؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه، ... لِكُلِّ أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ
стр. 3467
وَقِيلَ: قَاصَ تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ السنِّ: سُقوطُها مَنْ أَصلها، وأَورد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ أَيضاً قَالَ: وَيُرْوَى بِالضَّادِ. وانْقاصَت الرَّكِيَّةُ وغيرُها: انْهارَت، وَسَيُذْكَرُ أَيضاً بِالضَّادِ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:
يَا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلَّاصِ، ... قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِياصِ
والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ مِنْ أَصله. والمُنْقاضُ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: المُنْشقّ طُولًا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا مالَت وتهدَّمت. ومِقْيَص «٢» بْنُ صُبابة، بِكَسْرِ الْمِيمِ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، في الفتح.
فصل الكاف
كأص: رجل كُؤْصَة وكُؤُوصَة وكُؤَصَة: صَبُورٌ عَلَى الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ. وَفُلَانٌ كَأْصٌ أَي صَبورٌ باقٍ عَلَى الأَكل وَالشُّرْبِ. وكَأَصَه يَكْأَصُه كَأْصاً: غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ. وكَأَصْنا عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا شِئْنا: أَصَبْنا. وكأَصَ فُلَانٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِذا أَكثر مِنْهُ. وَتَقُولُ: وَجَدْتُ فُلَانًا كَأْصاً بِوَزْنِ كَعْصٍ أَي صَبُوراً بَاقِيًا عَلَى شُرْبِهِ وأَكله. قَالَ الأَزهري: وأَحسب الكَأْسَ مأْخوذاً مِنْهُ لأَن الصَّادَ وَالسِّينَ يَتَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا.
كبص: الأَزهري: اللَّيْثُ الكُباصُ والكُباصةُ مِنَ الإِبل والحُمُرِ وَنَحْوِهَا القَوِيُّ الشَّدِيدُ عَلَى العمل، والله أَعلم.
كحص: ابْنُ سِيدَهْ: كَحَصَ الأَرضَ كَحْصاً أَثارَها. وكحَصَ الرجلُ يَكْحَصُ كَحْصاً: وَلَّى مُدبراً؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والكَحْصُ: ضَرْبٌ مِنْ حَبّة النَّبَاتِ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسود يشبَّه بِعُيُونِ الْجَرَادِ؛ قَالَ يَصِفُ دِرْعاً:
كأَنَّ جَنى الكَحْصِ اليَبِيس قَتِيرُها، ... إِذا نُثِلَت، سَالَتْ وَلَمْ تَتَجَمّع
الأَزهري: الكاحِصُ الضَّارِبُ برجْلِهِ، فَحَصَ بِرِجْلِهِ وكَحَصَ بِرِجْلِهِ. وكَحَصَ الأَثر كُحُوصاً إِذا دَثَرَ، وَقَدْ كَحَصَه البِلى؛ وأَنشد:
وَالدِّيَارُ الكواحِص
وكَحَصَ الظَّلِيمُ إِذا فَرَّ فِي الأَرض لَا يُرى، فَهُوَ كاحِصٌ.
كرص: كَرَص الشيءَ: دقَّه. والكَرِيصُ: الجَوْزُ بالسَّمْن يُكْرَص أَي يُدَقُّ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ وَعِلًا:
وشاخَسَ فَاهَ الدَّهْرُ، حَتَّى كأَنه ... مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيص الضَّوائنِ
شاخَسَ: خالَف بَيْنَ نِبْتَة أَسنانه. والثِّيرانُ: جَمْعُ ثَوْر، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الأَقِط. والمُنَمِّسُ: الْقَدِيمُ. والضَّوائنُ: البِيضُ. والكَرِيصُ: الأَقِطُ الْمَجْمُوعُ الْمَدْقُوقُ، وَقِيلَ: هُوَ الأَقط قَبْلَ أَن يَسْتَحْكِمَ يُبْسُه، وَقِيلَ: هُوَ الأَقط الَّذِي يُرْفع فَيُجْعَلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ بَقْل لِئَلَّا يفسُد: وَقِيلَ: الكَرِيصُ الأَقِط والبَقْلُ يُطْبَخان، وَقِيلَ: الْكَرِيصُ الأَقِط عَامَّةً. الْفَرَّاءُ:
стр. 3468
الكَرِيصُ والكَرِيز الأَقطُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: الكَرِيصُ الَّذِي كُرِص أَي دُقَّ. والكرِيصُ أَيضاً: بَقْلَةٌ يُحَمَّض بِهَا الأَقِط؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
جَنَيْتُها مِنْ مُجْتَنى عَوِيصِ، ... مِنْ مُجْتَنى الأَجزر والكَرِيصِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الِاكْتِرَاصُ الجمْع، يُقَالُ: هُوَ يَكْتَرِصُ ويَقْلِدُ أَي يَجْمَعُ، وَهُوَ المِكْرَصُ والمِصْربُ. واكْتَرَصَ الشيءَ: جمَعه؛ قَالَ:
لَا تَنْكِحَنّ أَبداً هَنَّانَهْ، ... تَكْتَرِصُ الزادَ بِلَا أَمانَهْ
كصص: الكَصِيصُ: الصوتُ عَامَّةً. قَالَ أَبو نَصْرٍ: سَمِعْتُ كَصِيصَ الحَرْب أَي صَوْتَها، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ الرَّقِيقُ الضَّعِيفُ عِنْدَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الهَرب، وَقِيلَ: الرِّعْدة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَفْلَتَ وَلَهُ كَصِيصٌ وأَصِيصٌ وبَصِيصٌ وَهُوَ الرِّعْدَةُ وَنَحْوُهَا، وَقِيلَ: هُوَ التَّحَرُّكُ وَالِالْتِوَاءُ مِنَ الْجَهْدِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:
جَنادِبُها صَرْعَى لهنَّ كَصِيصُ
أَي تحرُّك. قَالَ: والكَصِيصُ أَيضاً شِدَّةُ الْجَهْدِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
تُسائل، يَا سُعَيدةُ: مَنْ أَبوها؟ ... وَمَا يُغْني، وَقَدْ بَلَغَ الكَصِيصُ؟
وَقِيلَ: الكَصِيصُ الِانْقِبَاضُ مِنَ الفَرَق، كَصَّ يَكِصُّ كَصّاً وكَصِيصاً وكَصْكَصَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
جَدَّ بِه الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصا
وَيُقَالُ: لَهُ مِنْ فَرَقِه أَصِيصٌ وكَصِيصٌ أَي انْقِبَاضٌ. والكَصِيصُ مِنَ الرِّجَالِ: القصيرُ التَّارُّ. والكَصِيصةُ: حِبالةُ الظَّبْيِ الَّتِي يُصادُ بِهَا. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ تَرَكْتُهُمْ فِي حَيْصَ بَيْصَ ككَصِيصة الظبْيِ، وكَصِيصتُه: موضِعُه الَّذِي يَكُونُ فيه وحِبالتُه.
كعص: الكَعِيصُ: صَوْتُ الفَأْرة والفَرْخِ. وكَعَصَ الطعامَ: أَكلَه؛ وَقِيلَ: عيْنه بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ كأَصَه وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. قَالَ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ الكَعْصُ اللَّئِيمُ: قَالَ: وَلَا أَعرفه.
كنص: التَّهْذِيبُ: فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنه قَالَ:
كَنَّصَت الشياطينُ لسُلَيْمانَ
؛ قَالَ كَعْبٌ: أَولُ مَنْ لَبِسَ القَباء سُليمانُ، ﵇، وَذَلِكَ أَنه كَانَ إِذا أَدخَل رأْسَه لِلُبْسِ الثِّيَابِ كَنَّصَت الشياطينُ اسْتِهْزَاءً فأُخبِر بِذَلِكَ فلبِس الْقَبَاءَ. ابْنُ الأَعرابي: كَنَّصَ إِذا حرَّك أَنفه اسْتِهْزَاءً. يُقَالُ: كَنَّص فِي وَجْهِ فُلَانٍ إِذا استهزأَ بِهِ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
كيص: كاصَ عَنِ الأَمر يَكِيصُ كَيْصاً وكَيَصاناً وكُيوصاً: كَعَّ. وكاصَ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا شاءَ: أَكلَ. وكاصَ طعامَه كَيْصاً: أَكلَه وَحْدَهُ. ابْنُ الأَعرابي: الكَيْصُ البُخْلُ التَّامُّ. وَرَجُلٌ كِيصَى وكِيصٌ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي: متفردٌ بِطَعَامِهِ لَا يُؤَاكِلُ أَحداً. والكِيصُ: اللئيمُ الشَّحِيحُ، وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ. قَالَ أَبو عَلِيٍّ: والكِيصُ الأَشِرُ؛ وَقَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:
رأَتْ رجُلًا كِيصاً يُلَفِّفُ وَطْبَه، ... فيأْتي بِهِ البادِينَ، وَهُوَ مُزَمَّل
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ أَلف كِيصا فِيهِ
стр. 3469
للإِلحاق، وَيَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ الَّتِي هِيَ عِوَضٌ مِنَ التَّنْوِينِ فِي النَّصْبِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ رأَت رَجُلًا كَيْصًا الأَلف فِيهِ أَلف النَّصْبِ لَا أَلف الإِلحاق، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ فِي أَماليه الكِيصُ اللَّئِيمُ، وأَنشد بَيْتَ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ أَيضاً، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الأَلف فِي كَيْصًا بدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ إِذا وقَفْتَ كَمَا ذَكَرَ أَبو عَلِيٍّ. وَرَجُلٌ كَيْصٌ، بِفَتْحِ الْكَافِ: يَنْزِلُ وَحْدَهُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. اللَّيْثُ: الكِيصُ مِنَ الرِّجَالِ القصيرُ التَّارِّ. التَّهْذِيبُ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ: رَجُلٌ كِيصًى يَا هَذَا، بِالتَّنْوِينِ، يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويأْكل وَحْدَهُ.
فصل اللام
لبص: أُلْبِصَ الرجلُ: أُرْعِدَ عند الفزع.
لحص: اللَّحْصُ واللَّحَصُ واللَّحِيصُ: الضَّيّقُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
قَدِ اشْتَرَوْا لِي كَفَناً رَخِيصَا، ... وبَوَّأُوني لَحَداً لَحِيصَا
ولَحَصَ لَحْصاً: نَشِبَ. والْتَحَصَه الشيءُ: نَشِبَ فِيهِ، ولَحَاصِ فَعَالِ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ أُمية ابن أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ:
قَدْ كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرفاً، ... لَمْ تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ
أَخرج لَحَاصِ مُخْرَج قَطامِ وحَذامِ، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْتَحِصْني أَي لَمْ تُثبّطْني؛ يُقَالُ: لَحَصْت فُلَانًا عَنْ كَذَا والْتَحَصْته إِذا حَبَسْته وثَبَّطْته. وَرُوِيَ عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَي لَمْ أَنْشَب فِيهَا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ولَحاصِ فَعَالِ مِنَ الْتَحَصَ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ، وَهُوَ اسمُ الشدةِ والداهيةِ لأَنها صِفَةٌ غَالِبَةٌ كحَلاق اسْمٌ لِلْمَنِيَّةِ، وَهِيَ فَاعِلَةُ تَلْتَحصني. وموضعُ حَيْصَ بَيْصَ: نصبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ؛ يَقُولُ: لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَي تُلْجِئْني الدَّاهِيَةُ إِلى مَا لَا مُخْرَجَ لِي مِنْهُ؛ وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: يُقَالُ الْتَحَصَه الشيءُ أَي نَشِبَ فِيهِ فَيَكُونُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْ لَحَاص. ولَحَاص أَيضاً: السَّنةُ الشَّدِيدَةُ. والْتَحَصَتْ عينُه ولَحِصَت: الْتَصَقَتْ، وَقِيلَ: الْتَصَقَتْ مِنَ الرَّمَصِ. والالْتِحَاصُ: الِاشْتِدَادُ. وَفِي حَدِيثِ
عَطَاءَ: وسُئِل عَنْ نَضْح الوَضُوء فَقَالَ: اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ، كَانَ مَنْ مَضَى لَا يُفَتِّشُون عَنْ هَذَا وَلَا يُلَحِّصُون
؛ التَّلْحِيصُ: التَّشْدِيدُ وَالتَّضْيِيقُ، أَي كَانُوا لَا يُشدِّدون وَلَا يَسْتَقْصُون فِي هَذَا وأَمثاله. الأَصمعي: الالْتِحَاصُ مِثْلُ الالْتِحاج يُقَالُ الْتحَصَه إِلى ذَلِكَ الأَمر والْتَحَجَه أَي أَلْجَأَه إِليه واضطرَّه، وأَنشد بَيْتَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيَّ. والالْتِحَاصُ: الِانْسِدَادُ. والْتَحَصَت الإِبرةُ: الْتَصَقَت واسْتَدَّ سَمُّها. ولَحَّصَ لِي فلانٌ خَبَرَك وأَمْرَك: بَيَّنَه شَيْئًا شَيْئًا. ولَحّص الكتابَ: أَحْكَمه. وَقَالَ اللَّيْثُ: اللَّحْصُ والتَّلْحِيصُ اسْتِقْصَاءُ خَبَرِ الشَّيْءِ وَبَيَانُهُ. وَكَتَبَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ إِلى بَعْضِ إِخوانه كِتَابًا فِي بَعْضِ الْوَصْفِ فَقَالَ: وَقَدْ كَتَبْتُ كِتَابِي هَذَا إِليك وَقَدْ حصَّلْته ولَحَّصته وفَصّلْته ووصَّلْته، وبعضٌ يَقُولُ: لَخّصْته، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. والتَحَصَ فُلَانٌ الْبَيْضَةَ الْتِحاصاً إِذا تحسَّاها. والْتَحَصَ الذِّئْبُ عَيْنَ الشَّاةِ إِذا شَرِبَ مَا فِيهَا من المُخّ والبياضِ.
لخص: التَّلْخِيصُ: التَّبْيِينُ وَالشَّرْحُ، يُقَالُ: لَخّصْت الشَّيْءَ ولَحّصْته، بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ، إِذا اسْتَقْصَيْتَ فِي بَيَانِهِ
стр. 3470
وَشَرْحِهِ وتَحْبِيره، يُقَالُ: لَخِّصْ لِي خَبَرَكَ أَي بيِّنْه لِي شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنه قَعَدَ لِتَلْخِيص مَا الْتَبَس عَلَى غَيْرِهِ
؛ والتَّلْخِيصُ: التَّقْرِيبُ وَالِاخْتِصَارُ، يُقَالُ: لَخّصْت الْقَوْلَ أَي اقْتَصَرْتُ فِيهِ وَاخْتَصَرْتُ مِنْهُ مَا يُحْتَاج إِليه. واللَّخَصةُ: شَحْمة الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل. وَعَيْنٌ لَخْصاءُ إِذا كَثُرَ شَحْمُهَا. واللَّخَصُ: غِلَظُ الأَجفان وكثرةُ لَحْمِهَا خِلْقَةً، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ سُقوطُ بَاطِنِ الحِجاج عَلَى جَفْنِ الْعَيْنِ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ لَخِصَ لَخَصاً فَهُوَ أَلْخَصُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: اللَّخَصُ أَن يَكُونَ الجفنُ الأَعْلى لَحِيماً، وَالنَّعْتُ اللَّخِصُ. وضرْعٌ لَخِصٌ، بِكَسْرِ الْخَاءِ، بَيِّنُ اللَّخَصِ أَي كثيرُ اللَّحْمِ لَا يَكَادُ اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلا بِشِدَّةٍ. واللَّخصتانِ مِنَ الْفَرَسِ: الشحْمتان اللَّتَانِ فِي جَوْفِ وَقْبَي عَيْنَيْهِ، وَقِيلَ: الشَّحْمَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الهَزْمةِ الَّتِي فَوْقَ عَيْنِهِ، وَالْجَمْعُ لِخَاصٌ. ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُه لَخْصاً: شقَّ جفْنَه لِيَنْظُرَ هَلْ بِهِ شَحْمٌ أَم لَا، وَلَا يَكُونُ إِلا مَنْحُورًا، وَلَا يُقَالُ اللَّخْصُ إِلا فِي الْمَنْحُورِ، وَذَلِكَ الْمَكَانُ لَخَصةُ العينِ مِثْلُ قَصَبةٍ، وَقَدْ أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل بِهِ هَذَا فَظَهَرَ نِقْيُه. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِقَوْمِهِ فِي سَنَةٍ أَصابتهم: انْظُرُوا مَا لَخِصَ مِنْ إِبلي فانحَرُوه وَمَا لَمْ يَلْخَصْ فارْكَبُوه أَي مَا كَانَ لَهُ شَحْمٌ فِي عَيْنَيْهِ. وَيُقَالُ: آخرُ مَا يَبْقَى مِنَ النِّقْي فِي السُّلامَى والعينِ، وأَوّل مَا يَبْدو فِي اللسان والكرش.
لصص: اللِّصُّ: السارقُ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ:
إِن يأْتِني لِصٌّ، فإِنِّي لِصُّ، ... أَطْلَسُ مثلُ الذِّئْبِ، إِذ يَعُسُ
جَمَعَ بَيْنَ الصَّادِ وَالسِّينِ وَهَذَا هُوَ الإِكْفاء، وَمَصْدَرُهُ اللُّصُوصِيَّة والتَّلَصُّصُ، ولِصٌّ بَيِّنُ اللَّصُوصِيّة واللُّصُوصِيّة، وَهُوَ يَتلَصّصُ. واللُّصّ: كاللِّصّ، بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فَلَا يَعْرِفُ إِلا لِصّاً، بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا لِصَاصٌ ولُصُوصٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وأَلْصَاصٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٍ مِنْ أَبنية أَدنى الْعَدَدِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لِصٌّ ولَصٌّ ولُصٌّ ولِصْتٌ ولَصْتٌ، وَجَمْعُ لَصٍّ لُصُوصٌ، وجمعُ لِصّ لُصُوصٌ ولِصَصةٌ مِثْلُ قُرُودٍ وقِرَدةٍ، وَجَمْعُ اللُّصّ لُصُوصٌ، مِثْلُ خُصٍّ وخُصوص. والمَلَصّة: اسمٌ لِلْجَمْعِ؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، والأُنثى لَصَّةٌ، وَالْجَمْعُ لَصّاتٌ ولَصائِصُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. واللَّصْتُ: لُغَةٌ فِي اللِّصِّ، أَبدلوا مِنْ صادِه تَاءً وغَيّروا بِنَاءَ الْكَلِمَةِ لِمَا حَدَثَ فِيهَا مِنَ الْبَدَلِ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهِيَ لُغَةُ طيِّئ وَبَعْضِ الأَنصار، وَجَمْعُهُ لُصوتٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: لِصْتٌ، فَكَسَرُوا اللَّامَ فِيهِ مَعَ الْبَدَلِ، وَالِاسْمُ اللُّصوصِيّة واللَّصُوصِيّة. الْكِسَائِيُّ: هُوَ لَصٌّ بيَّن اللَّصوصِيّة، وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِ خَصُوصِيّة، وحَرُورِيّ بيِّن الحَرُورِيّة. وأَرض مَلَصّة: ذاتُ لُصوصٍ. واللصَصُ: تقارُب مَا بَيْنَ الأَضراس حَتَّى لَا تَرَى بَيْنَهَا خَلَلًا، وَرَجُلٌ أَلَصُّ وامرأَة لَصّاء، وَقَدْ لَصَّ وَفِيهِ لَصَصٌ. واللَّصَصُ: تقارُب الْقَائِمَتَيْنِ وَالْفَخْذَيْنِ. الأَصمعي: رَجُلٌ أَلَصُّ وامرأَة لصّاءُ إِذا كَانَا مُلْتَزِقَيِ الْفَخْذَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فُرْجة. واللَّصَصُ: تَداني أَعلى الرُّكْبَتَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ اجْتِمَاعُ أَعلى الْمَنْكِبَيْنِ يَكَادَانِ يمسانِ أُذُنيه، وَهُوَ أَلَصّ، وَقِيلَ: هُوَ تُقَارُبُ الْكَتِفَيْنِ، وَيُقَالُ لِلزِّنْجِيِّ أَلَصُّ الأَلْيَتين. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّصَصُ فِي مَرْفِقَي الْفَرَسِ أَن تنْضَمّا إِلى زَوْره وتَلْصَقا بِهِ، قَالَ: وَيُسْتَحَبُّ
следующие страницы →