← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وَالْمَعْرُوفُ اللَّاقِطةُ؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ يُسَمُّونَهَا اللَّاقِطةَ وَلَعَلَّ الأَقِطةَ لُغَةٌ فِيهَا. والمَأْقِطُ المَضِيقُ فِي الْحَرْبِ، وَجَمْعُهُ المَآقِطُ. والمَأْقِطُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقْتَتِلُونَ فِيهِ، بِكَسْرِ الْقَافِ؛ قَالَ أَوس: جَوادٌ كَرِيمٌ أَخُو مأْقِطٍ، ... نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائبِ والأَقِطُ والمَأْقِطُ: الثَّقِيلُ الوَخِمُ مِنَ الرِّجَالِ. والمَأْقُوطُ: الأَحمق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ، ... لَا وَرِعٌ جِبْسٌ، وَلَا مأْقُوطُ وَضَرَبَهُ فأَقَطَه أَي صرَعه كوَقَطهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى الْهَمْزَةَ بَدَلًا، وإِن قَلَّ ذَلِكَ فِي الْمَفْتُوحِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الأَقط فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ لَبَنٌ مُجَفَّف يَابِسٌ مُسْتَحْجِر يُطْبَخُ بِهِ. أمط: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُمْطِيُّ شَجَرٌ طَوِيلٌ يَحْمِلُ العِلْكَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ «١»: وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيّ فصل الباء الموحدة بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً. بثط: بَثِطَت شَفتُه بَثَطاً: وَرِمَتْ، قَالَ: وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. برط: ابْنُ الأَعرابي: بَرِطَ الرَّجُلُ إِذا اشْتَغَلَ عَنِ الْحَقِّ بِاللَّهْوِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا حَرْفٌ لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ وأُراه مَقْلُوبًا عن بَطِرَ. بربط: البَرْبَطُ: الْعُودُ، أَعجمي لَيْسَ مِنْ مَلاهي الْعَرَبِ فأَعربته حِينَ سَمِعَتْ بِهِ. التَّهْذِيبُ: الْبَرْبَطُ مِنْ مَلَاهِي الْعَجَمِ شُبِّهَ بِصَدْرِ البَطّ، والصدْرُ بِالْفَارِسِيَّةِ بَرْ فَقِيلَ بَرْبَطٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ فِيهَا البَرْبَطُ ؛ قَالَ: البَرْبَطُ مَلْهاة تُشْبِهُ الْعُودَ، فَارِسِيٌّ معرَّب؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَصله بَرْبَتْ فإِن الضَّارِبَ بِهِ يَضَعُهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَاسْمُ الصَّدْرِ بَرْ. والبِرْبِيطياءُ: ثِيَابٌ. والبِرْبِيطياء: مَوْضِعٌ يَنْسُبُ إِليه الوَشْي؛ ذَكَرَهُ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي شِعْرِهِ: خُزامى وسَعْدانٌ، كأَنَّ رِياضَها ... مُهِدْنَ بِذِي البِرْبِيطياء المُهَذَّبِ برقط: تَبَرْقَطَت الإِبل: اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهَا فِي الرَّعْي؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. وتَبَرْقطَ عَلَى قَفَاهُ: كَتَقَرْطَبَ. والبَرْقَطةُ: خَطْوٌ مُتَقَارِبٌ. وبَرْقَطَ الرجلُ بَرْقَطةً: فَرَّ هَارِبًا وولَّى مُتَلَفِّتاً. وبَرْقَطَ الشيءَ: فرَّقَه. والمُبَرْقَطُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الزَّيْتَ يُفَرَّق فِيهِ كَثِيرًا. ابْنُ بُزُرْجَ: الفَرْشَطةُ بَسْطُ الرِّجْلَيْنِ فِي الرُّكُوبِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، والبَرْقطة الْقُعُودُ عَلَى السَّاقَيْنِ بِتَفْرِيجِ الرُّكْبَتَيْنِ. أَبو عَمْرٍو: بَرْقَطَ فِي الْجَبَلِ وبَقَّطَ إِذا صعَّد. بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه فتبَسَّط؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال:

стр. 3642

إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلّا، ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلّا وبسَط الشيءَ: نَشَرَهُ، وَبِالصَّادِّ أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط الشيءُ عَلَى الأَرض، والبَسِيطُ مِنَ الأَرض: كالبِساطِ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْجَمْعُ البُسُطُ. والبِساطُ: مَا بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة مستويَة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ وَقَالَ آخَرُ: وَلَوْ كَانَ فِي الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ وَقِيلَ: البَسِيطةُ الأَرض اسْمٌ لَهَا. أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ: البَساطُ والبَسيطة الأَرض العَريضة الْوَاسِعَةُ. وتبَسَّط فِي الْبِلَادِ أَي سَارَ فِيهَا طُولًا وعَرْضاً. وَيُقَالُ: مَكَانٌ بَساط وبسِيط؛ قَالَ العُدَيْلُ بْنُ الفَرْخِ: ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ مِنْ أَنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأَيْدِي النَّاعِجَاتِ عَرِيضُ قَالَ وَقَالَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ مَتَّاحٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَرض بَساطٌ وبِساط مُسْتَوِيَةٌ لَا نَبَل فِيهَا. ابْنُ الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يُقَالُ: خَرَجَ يتبسَّطُ مأْخوذ مِنَ البَساط، وَهِيَ الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابْنُ السِّكِّيتِ: فرَشَ لِي فُلَانٌ فِراشاً لَا يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عَنْكَ، وَهَذَا فِراشٌ يبسُطني إِذا كَانَ سابِغاً، وَهَذَا فِرَاشٌ يبسُطك إِذا كَانَ وَاسِعًا، وَهَذَا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ لَهُ ثَوْبٌ ثُمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ بَسِيطٌ: مُنْبَسِطٌ بِلِسَانِهِ، وَقَدْ بسُط بِسَاطَةً. اللَّيْثُ: البَسِيطُ الرَّجُلُ المُنْبَسِط اللِّسَانِ، والمرأَة بَسِيطٌ. وَرَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ: مُنْبَسِطٌ بِالْمَعْرُوفِ، وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ، وَجَمْعُهَا بُسُطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِي فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ، ... عِنْدَ الفِصالِ، قدِيمُهم لَمْ يَدْثُرِ وَيَدٌ بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحُكْمِ قَالَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: بَلْ يَدَاهُ بِسْطانِ ، قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ. وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ أَنه قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الحِكمة: لِيَكُنْ وجْهُك بِسْطاً تَكُنْ أَحَبّ إِلى الناسِ مِمَّنْ يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً مُنْطَلِقًا. قَالَ: وبِسْطٌ وبُسْطٌ بِمَعْنَى مبسوطَتَين. والانْبِساطُ: تَرْكُ الاحْتِشام. وَيُقَالُ: بسَطْتُ مِنْ فُلَانٍ فانبسَط، قَالَ: والأَشبه فِي قَوْلِهِ بَلْ يَدَاهُ بُسْطان «٢»، أَن تَكُونَ الْبَاءُ مَفْتُوحَةً حَمْلًا عَلَى باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان، فأَما بِالضَّمِّ فَفِي الْمَصَادِرِ كالغُفْرانِ والرُّضْوان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَدَا اللَّهِ بُسْطانِ ، تثنيةُ بُسُطٍ مِثْلَ رَوْضة أُنُفٍ ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ بُسْطٌ كأُذُنٍ وأُذْنٍ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: بَلْ يَدَاهُ بُسْطانِ ، جُعل بَسْطُ اليدِ كِنَايَةً عَنِ الجُود وَتَمْثِيلًا، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ تَعَالَى اللَّهُ وَتَقَدَّسَ عَنْ ذَلِكَ. وإِنه ليَبْسُطُني مَا بسَطَك ويَقْبِضُني مَا قبَضَك أَي يَسُرُّني مَا سَرَّك ويسُوءُني مَا سَاءَكَ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ، رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: يبسُطُني مَا يبسُطُها أَي يسُرُّني مَا يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وجهُه واستَبْشر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَبْسُطْ

стр. 3643

ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الْكَلْبِ أَي لَا تَفْرُشْهما عَلَى الأَرض فِي الصَّلَاةِ. والانْبِساطُ: مَصْدَرُ انْبَسَطَ لَا بَسَطَ فحمَله عَلَيْهِ. والبَسِيط: جِنْس مِنَ العَرُوضِ سُمِّيَ بِهِ لانْبِساط أَسبابه؛ قال أَبو إِسحق: انْبَسَطَتْ فِيهِ الأَسباب فَصَارَ أَوّله مُسْتَفْعِلُنْ فِيهِ سَبَبَانِ مُتَّصِلَانِ فِي أَوّله. وَبَسَطَ فُلَانٌ يَدَهُ بِمَا يُحِبُّ وَيَكْرَهُ، وبسَط إِليَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبّ وأَكره، وبسطُها مَدُّها، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي . وأُذن بَسْطاء: عَرِيضَةٌ عَظيمة. وَانْبَسَطَ النَّهَارُ وَغَيْرُهُ: امْتَدَّ وَطَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي وَصْفِ الغَيْثِ: فَوَقَعَ بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انْبَسَطَ فِي الأَرض وَاتَّسَعَ، والمُتدارِك الْمُتَتَابِعُ. والبَسْطةُ: الْفَضِيلَةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ، وَقُرِئَ: بَصْطةً ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَعلمهم أَن اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْهِمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ فأَعْلَمَ أَن الْعِلْمَ الَّذِي بِهِ يَجِبُ أَن يقَع الاخْتيارُ لَا المالَ، وأَعلم أَن الزِّيَادَةَ فِي الْجِسْمِ مِمَّا يَهيبُ «١» العَدُوُّ. والبَسْطةُ: الزِّيَادَةُ. والبَصْطةُ، بِالصَّادِ: لُغَةٌ فِي البَسْطة. والبَسْطةُ: السَّعةُ، وَفُلَانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ وَالْبَاعِ. وامرأَة بَسْطةٌ: حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه، وظَبْية بَسْطةٌ كَذَلِكَ. والبِسْطُ والبُسْطُ: الناقةُ المُخَلَّاةُ عَلَى أَولادِها المتروكةُ مَعَهَا لَا تُمْنَعُ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَبْساط وبُساطٌ؛ الأَخيرة مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي جَمْعِهَا بُسْطٌ؛ وأَنشد للمَرّار: مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ، ... كَمَا رَجَعَت فِي لَيْلِها أُمُّ حائلِ وَقِيلَ: البُسْطُ هُنَا المُنْبَسطةُ عَلَى أَولادها لَا تنقبضُ عَنْهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ؛ ورواجعُ: مُرْجِعةٌ عَلَى أَولادها وتَرْبَع عَلَيْهَا وَتَنْزِعُ إِليها كأَنه تَوَهَّمَ طَرْحَ الزَّائِدِ وَلَوْ أَتم لَقَالَ مَراجِعُ. وَمُتْئِمَاتٌ: مَعَهَا حُوارٌ وَابْنُ مَخاض كأَنها وَلَدَتِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ نَسْلها. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه كَتَبَ لوفْد كَلْب، وَقِيلَ لِوَفْدِ بَنِي عُلَيْمٍ، كِتَابًا فِيهِ: عَلَيْهِمْ فِي الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ فِي كُلِّ خَمْسِينَ مِنَ الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ ؛ الْبِسَاطُ، يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، والهَمُولةُ: الإِبل الراعِيةُ، والحَمُولةُ: الَّتِي يُحْمل عَلَيْهَا. والبِساطُ: جَمْعُ بِسْط، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تَرَكَتْ وولدَها لَا يُمْنَعُ مِنْهَا وَلَا تَعْطِفُ عَلَى غَيْرِهِ، وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ بِسْط وبَسُوطٌ، وَجَمْعُ بِسْط بِساطٌ، وَجَمْعُ بَسُوط بُسُطٌ، هَكَذَا سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ؛ وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: يَدْفَعُ عَنْهَا الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ ... خَمسون بُسْطاً فِي خَلايا أَرْبَعِ الْبِسَاطُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَقَالَ الأَزهري: هُوَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ بِسْطٍ، وبِسْطٌ بِمَعْنَى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ عَلَى أَولادها، وَبِالضَّمِّ جَمْعُ بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار، وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ؛ فأَما بِالْفَتْحِ فَهُوَ الأَرض الْوَاسِعَةُ، فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي الْهَمُولَةِ الَّتِي تَرْعَى الأَرض الْوَاسِعَةَ، وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الطَّاءُ مَنْصُوبَةً عَلَى الْمَفْعُولِ، والظُّؤار: جَمْعُ ظِئْرٍ وَهِيَ الَّتِي تُرْضِع. وَقَدْ أُبْسِطَت أَي تُركت مَعَ وَلَدِهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: بَسُوطٌ فَعُول بِمَعْنَى مَفْعولٍ كَمَا يُقَالُ حَلُوبٌ ورَكُوبٌ لِلَّتِي تُحْلَبُ وتُرْكَب، وبِسْطٌ بِمَعْنَى مَبْسوطة كالطِّحْن بِمَعْنَى المَطْحون،

стр. 3644

والقِطْفِ بِمَعْنَى المَقْطُوفِ. وعَقَبة باسِطةٌ: بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَتَانِ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِرْنا عَقبةً جَوَادًا وَعَقَبَةً باسِطةً وَعَقَبَةً حَجُوناً أَي بَعِيدَةً طَوِيلَةً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَفَرَ الرَّجُلُ قَامَةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه. وَقَالَ غَيْرُهُ: الباسُوطُ مِنَ الأَقْتابِ ضِدَّ المَفْروق. وَيُقَالُ أَيضاً: قَتَبٌ مَبسوطٌ، وَالْجَمْعُ مَباسِيطُ كَمَا يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ. وَمَاءٌ باسِطٌ: بَعِيدٌ مِنَ الكلإِ، وَهُوَ دُونَ المُطْلِب. وبُسَيْطةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَكَذَلِكَ بُسَيِّطةُ؛ قَالَ: مَا أَنْتِ يَا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ فِي المَقِيلِ صُحْبَتي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد يَا بُسَيِّطةُ فرخَّم عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ يَا حارِ، وَلَوْ أَراد لُغَةَ مَنْ قَالَ يَا حارُ لَقَالَ يَا بُسَيِّطُ، لَكِنَّ الشَّاعِرَ اخْتَارَ التَّرْخِيمَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ يَا حارِ، لِيُعْلِمَ أَنه أَراد يَا بسيطةُ، وَلَوْ قَالَ يَا بُسَيِّطُ لَجَازَ أَن يُظن أَنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسيطاً غَيْرَ مُصَغَّرٍ، فَاحْتَاجَ إِليه فَحَقَّرَهُ وأَن يُظَنَّ أَن اسْمَ هَذَا الْمَكَانِ بُسَيّط، فأَزال اللَّبْسَ بِالتَّرْخِيمِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ يَا حارِ، فَالْكَسْرُ أَشْيَعُ وأَذْيَع. ابْنُ بَرِّيٍّ: بُسَيْطةُ اسْمُ مَوْضِعٍ رُبَّمَا سَلَكَهُ الحُجّاج إِلى بَيْتِ اللَّهِ وَلَا تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ. والبَسِيطةُ «١»، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ: بَيْنَ الْكُوفَةِ وَمَكَّةَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: إِنَّكِ يَا بسيطةُ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ فِي الطَّريقِ إِخْوتي قَالَ: يَحْتَمِلُ الموضعين. بصط: البَصْطةُ، بِالصَّادِ: لُغَةٌ فِي البَسْطة. وَقُرِئَ: وَزَادَهُ بَصْطةً ، ومُصَيْطِرٌ ، بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وأَصل صَادِهِ سِينٌ قُلِبَتْ مَعَ الطَّاءِ صَادًا لِقُرْبِ مخرجهما. بطط: بَطّ الجُرْحَ وَغَيْرَهُ يَبُطُّه بَطّاً وبَجَّه بَجّاً إِذا شقَّه. والمِبَطّةُ: المِبْضَعُ. وبَطَطْتُ القرْحةَ: شَقَقْتها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَخَلَ عَلَى رجلٍ بِهِ وَرَمٌ فَمَا بَرِحَ حَتَّى بُطَّ ؛ البَطُّ: شَقُّ الدُّمّل والخُراجِ وَنَحْوَهُمَا. والبَطّةُ الدَّبّةُ، مَكِّيَّةٌ، وَقِيلَ: هِيَ إِناء كالقارُورةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنه أَتى بَطّةً فِيهَا زَيْتٌ فَصَبَّهُ فِي السِّرَاجِ ؛ الْبَطَّةُ: الدَّبّةُ بِلُغَةِ أَهل مَكَّةَ لأَنها تُعمل عَلَى شَكْلِ الْبَطَّةِ مِنَ الْحَيَوَانِ. والبَطُّ: الإِوَزُّ، وَاحِدَتُهُ بَطَّةٌ. يُقَالُ: بطّةٌ أُنثى وبَطّةٌ ذَكَرٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، أَعجمي مُعَرِّبٌ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ الإِوَزُّ صِغارُه وَكِبَارُهُ جِمِيعًا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ حِكَايَةً لأَصواتها. وزيدُ بَطّة: لَقَبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا لقّبْت مُفْرَدًا بِمُفْرَدٍ أَضفته إِلى اللقَب، وَذَلِكَ قَوْلُكَ هَذَا قَيْسُ بطّةَ، جَعَلْتَ بَطَّةَ مُعَرَّفَةً لأَنك أَردت الْمَعْرِفَةَ الَّتِي أَردتها إِذا قُلْتَ هَذَا سَعِيدٌ، فَلَوْ نَوَّنْتَ بطةَ صَارَ سَعِيدٌ نَكِرَةً وَمَعْرِفَةً بِالْمُضَافِ إِليه، فَيَصِيرُ بَطَّةُ هَاهُنَا كأَنه كَانَ مَعْرِفَةً قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أُضيف إِليه. وَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بطةُ يَا فَتَى، فَجَعَلُوا بَطَّةَ تَابِعًا لِلْمُضَافِ الأَوّل؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: فإِذا لَقَّبْتَ مُضَافًا بِمُفْرَدٍ جَرَى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ كَالْوَصْفِ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بَطَّةُ يَا فَتَى. والبَطُّ: مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ، الْوَاحِدَةُ بَطَّةٌ، وَلَيْسَتِ الْهَاءُ للتأْنيث وإِنما هِيَ لِوَاحِدِ الْجِنْسِ، تَقُولُ: هَذِهِ بَطَّةٌ لِلذِّكْرِ والأُنثى جِمِيعًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَدَجَاجَةٍ. والبَطْبَطةُ: صَوْتُ الْبَطِّ.

стр. 3645

والبَطِيطُ: العَجب والكَذِبُ؛ يُقَالُ: جَاءَ بأَمْر بَطِيطٍ أَي عَجِيبٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَلَمّا تَعْجَبي وتَرَيْ بَطِيطاً، ... مَنِ اللَّائينَ فِي الحِقَبِ الخَوالي وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فعَل؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: سَمَتْ للعِراقَيْنِ فِي سَوْمِها، ... فَلاقَى العِراقانِ مِنْهَا البَطِيطا وَقَالَ آخَرُ: أَلم تَتَعَجَّبي وتَرَيْ بَطِيطاً، ... مِنَ الحِقَبِ المُلَوِّنةِ العنُونا «١» ابْنُ الأَعرابي: البُطُطُ الأَعاجيبُ، والبُطُطُ الأَجْواعُ، والبُطُطُ الكَذِبُ، والبُطُطُ الحَمْقَى. والبَطِيط: رأْس الخُفّ، عِراقِيّة، وَقَالَ كُرَاعٌ: البَطِيطُ عِنْدَ الْعَامَّةِ خُفٌّ مَقْطُوعٌ، قدَمٌ بِغَيْرِ ساقٍ؛ وَقَوْلُ الأَعرابية: إِنَّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط، ... كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الغائِط «٢» قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى بُطائطاً إِتباعاً لحُطائط، قَالَ: وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده ابْنُ جِنِّي فِي الإِقْواء، وَلَوْ سَكَّنَ فَقَالَ بُطَائِطْ وتَنكَّب الإِقواء لَكَانَ أَحسن. وَنَهْرٌ بَطّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ: لَمْ أَرَ كاليَوْمِ، وَلَا مُذْ قَطِّ، ... أَطْوَلَ مِنْ ليْلٍ بنَهْر بَطِّ أَبيت بَيْنَ خلَّتي مُشْتطِّ، ... مِنَ البَعُوضِ وَمِنَ التَّغَطِّي بعط: البَعْطُ والإِبْعاطُ: الغُلُوّ فِي الجَهْلِ والأَمْر القَبِيح. وأَبْعَطَ الرجلُ فِي كَلَامِهِ إِذا لَمْ يُرْسِلْه عَلَى وَجْهِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وقُلْت أَقْوالَ امرِئٍ لَمْ يُبْعِطِ: ... أَعْرِضْ عَنِ الناسِ وَلَا تَسَخَّطِ وأَبْعَطَ فِي السَّوْمِ: تَباعَدَ وتَجاوَزَ القَدْرَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شاهِدُه قولُ حَسَّانَ: ونَجا أَراهِطُ أَبْعَطُوا، ولَوَ انَّهم ... ثَبَتُوا، لمَا رَجَعُوا إِذاً بِسَلَامِ وَكَذَلِكَ طمَح فِي السَّوْمِ وأَشَطَّ فِيهِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَكَذَلِكَ المُعْتَنِزُ والمُبْعِطُ والصُّنْتُوتُ. والفَرْدُ والفَرِدُ والفَرُودُ: الَّذِي يَكُونُ وَحْدَهُ. والإِبْعاطُ: أَن تُكَلِّفَ الإِنسانَ مَا لَيْسَ فِي قُوَّتِهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبْعاطِ، ... إِذا اسْتدى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ ورواه ثعلب يُغَنِّيهِنّ بالإِبْعاطِ. اسْتدى: افْتَعَل مِنَ السَّدْو. والإِبْعاطُ: الإِبْعادُ، قَالَ: وَمَشَى أَعرابي فِي صُلْحٍ بَيْنَ قَوْمٍ فَقَالَ: لَقَدْ أَبْعَطُوا إِبْعاطاً شَدِيدًا أَي أَبْعَدُوا وَلَمْ يَقْرُبوا مِنَ الصُّلْحِ؛ وَقَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: لَا يُبْعِطُ النَّقْدَ مِنْ دَيْني فيَجْحَدَني، ... وَلَا يُحَدّثُني أَنْ سَوْفَ يَقْضِيني وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: يُبْدلون الدَّالَّ طَاءً فَيَقُولُونَ: مَا أَبْعَطَ طارَك، يُرِيدُونَ: مَا أَبعد دَارَكَ، وَيَقُولُونَ: بَعَطَ الشاةَ وشَحَطَها وذَمَطَها

стр. 3646

وبَذَحَها وذَعَطَها إِذا ذَبَحَهَا. والبَعْطُ والمِبْعَطةُ: الاسْتُ. بعثط: البُعْثُطُ والبُعْثُوطُ: سُرّةُ الْوَادِي وَخَيْرُ مَوْضِعٍ فِيهِ. والبُعْثُطُ: الاسْتُ، وَقَدْ تُثْقَلُ الطَّاءُ فِي هَذِهِ الأَخيرة. يُقَالُ: أَلْزَقَ بُعْثُطَه وعُضْرُطَه بالصَّلَّةِ الأَرضِ يَعْنِي اسْتَه، قَالَ: وَهِيَ اسْتُه وجِلْدة خُصْيَيْه ومَذاكِيرُه. وَيُقَالُ: غَطِّ بُعْثُطَك، هُوَ اسْتُه ومَذاكِيرُه. وَيُقَالُ لِلْعَالَمِ بِالشَّيْءِ: هُوَ ابْنُ بُعْثُطِها كَمَا يُقَالُ: هُوَ ابْنُ بَجْدَتِها. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قِيلَ لَهُ أَخبرنا عَنْ نَسبِك فِي قُريش فَقَالَ: أَنا ابْنُ بُعْثُطِها ؛ البُعْثُطُ: سُرَّةُ الْوَادِي، يُرِيدُ أَنه واسِطةُ قُريشٍ ومن سُرَّةِ بِطاحِها. بعقط: البُعْقُوط: الْقَصِيرُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. والبُعْقُوطةُ: دُحْرُوجةُ الجُعَل. ابْنُ بَرِّيٍّ: البُعْقُوطةُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ. وَرَجُلٌ بُعْقُوطٌ وبُلْقُوطٌ: قَصِيرٌ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ الْبُلْقُوطُ بثبت. بقط: فِي الأَرض بَقْطٌ مِنْ بَقْل وعُشْبٍ أَي نَبْذُ مَرْعًى. يُقَالُ: أَمْسَيْنا فِي بُقْطةٍ مُعْشِبةٍ أَي فِي رُقْعةٍ مِنْ كلإٍ، وَقِيلَ: البَقْطُ جَمْعُهُ بُقوطٌ، وَهُوَ مَا لَيْسَ بِمُجْتَمِعٍ فِي مَوْضِعٍ وَلَا مِنْهُ ضَيْعةٌ كَامِلَةٌ، وإِنما هُوَ شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ فِي النَّاحِيَةِ بَعْدَ النَّاحِيَةِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِمْ بَقْطاً بَقْطاً، بإِسكان الْقَافِ، وبَقَطاً بَقَطاً، بِفَتْحِهَا، أَي مُتَفَرِّقِينَ؛ وَذَهَبُوا فِي الأَرض بَقْطاً بَقْطاً أَي مُتَفَرِّقِينَ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَن فِي بَنِي تَمِيمٍ بَقْطاً مِنْ رَبِيعَةَ أَي فِرْقةً أَو قِطْعةً. وَهُمْ بَقَطٌ فِي الأَرض أَي مُتَفَرِّقُونَ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ: رأَيتُ تَمِيماً قَدْ أَضاعَتْ أُمورَها، ... فهُم بَقَطٌ فِي الأَرض، فَرْثٌ طَوائفُ فأَمّا بَنُو سَعْدٍ فبالخَطِّ دارُها، ... فَبابانُ مِنْهُمْ مأْلَفٌ فالمَزالِفُ أَي مُنْتَشِرُونَ مُتَفَرِّقُونَ. أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْمٍ: تَذَقَّطْتُه تَذَقُّطاً وتَبَقَّطْتُه تَبَقُّطاً إِذا أَخذته قَلِيلًا قَلِيلًا. أَبو سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْمٍ: تَبَقَّطْتُ الخبَر وتسَقَّطْتُه وتَذَقَّطْتُه إِذا أَخذته شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وبَقَطُ الأَرض: فِرْقةٌ مِنْهَا. قَالَ شَمِرٌ: رَوَى بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: فو اللهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي بُقْطةٍ إِلا طارَ أَبي بحَظِّها ؛ قَالَ: والبُقْطةُ البُقْعةُ مِنْ بِقاعِ الأَرض، تَقُولُ: مَا اخْتَلَفُوا فِي بُقْعةٍ مِنَ البِقاع، وَيَقَعُ قَوْلُ عَائِشَةَ عَلَى البُقْطةِ مِنَ النَّاسِ وَعَلَى الْبَقْطَةِ مِنَ الأَرض، والبُقْطةُ مِنَ النَّاسِ: الفِرْقةُ، قَالَ: وَيُمْكِنُ أَن تَكُونَ البُقطة فِي الْحَدِيثِ الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَالُ إِنها النُّقْطَةُ، بِالنُّونِ، وسيأْتي ذِكْرُهَا. وبَقَطَ الشيءَ: فَرَّقَهُ. ابْنُ الأَعرابي: القَبْطُ الْجَمْعُ، والبَقْطُ التفْرِقةُ. وَفِي الْمَثَلِ: بَقِّطِيه بِطِبِّكِ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يُؤْمَرُ بِإِحْكَامِ العَمَلِ بِعِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وأَصله أَن رَجُلًا أَتى هَوًى لَهُ فِي بَيْتِهَا فأَخذه بطنُه فقَضى حاجتَه فَقَالَتْ لَهُ: ويْلَك مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: بَقِّطِيه بِطِبِّك أَي فِرِّقيه برِفْقِكِ لَا يُفْطَنُ لَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ أَحْمَقَ، والطِّبُّ الرِّفْق. اللِّحْيَانِيُّ: بَقَّطَ مَتاعَه إِذا فرَّقه. التَّهْذِيبُ: البُقَّاطُ ثُفْلُ الهَبِيدِ وقِشْرُه؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ القانِصَ وكِلابَه ومَطْعَمَه مِنَ الْهَبِيدِ إِذا لَمْ يَنَلْ صَيْدًا: إِذا لَمْ يَنَلْ منْهُنّ شيْئاً فقَصْرُه، ... لَدى حِفْشِه مِنَ الهَبِيدِ، جَرِيم

стр. 3647

تَرى حَوْلَه البُقَّاطَ مُلْقًى كأَنَّه ... غَرانِيقُ نخلٍ، يَعْتَلِين، جُثوم والبَقْطُ: أَن تُعطي الجنَّة عَلَى الثلُثِ أَو الرُّبع. والبَقْطُ: مَا سقَط مِنَ التَّمْرِ إِذا قُطع يُخْطِئُه المِخْلَبُ، والمِخْلَبُ المِنْجَلُ بِلَا أَسنان. وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنه قَالَ: لَا يَصْلُحُ بَقْطُ الجِنانِ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبا مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنِ ابْنِ المظَفَّر أَنه قَالَ: البَقْطُ أَن تُعطي الجِنانَ عَلَى الثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ. وبَقَطُ البيتِ: قُماشُه. أَبو عَمْرٍو: بَقَّطَ فِي الْجَبَلِ وبَرْقَطَ وتَقَدْقَدَ فِي الْجَبَلِ إِذا صَعَّدَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنه حَمَلَ عَلَى عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ فَمَا زَالُوا يُبَقِّطُون أَي يتعادَوْن إِلى الْجِبَالِ مُتَفَرِّقِينَ. والبَقْطُ: التفْرِقةُ. بلط: البَلاطُ: الأَرضُ، وَقِيلَ: الأَرض المُسْتَوِيةُ المَلْساء، وَمِنْهُ يُقَالُ بالَطْناهم أَي نازَلْناهم بالأَرض؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: لَوْ أَحْلَبَتْ حَلائبُ الفُسْطاطِ ... عَلَيْهِ، أَلْقاهُنّ بالبَلاطِ والبَلاطُ، بِالْفَتْحِ: الْحِجَارَةُ المَفْرُوشةُ فِي الدَّارِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هَذَا مَقامِي لَكِ حَتَّى تَنْضَحي ... رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي دُوَادَ الإِيادِيّ: ولقدْ كَانَ ذَا كَتائبَ خُضْرٍ، ... وبَلاطٍ يُشادُ بالآجُرُونِ [بالآجِرُونِ] وَيُقَالُ: دَارٌ مُبَلَّطةٌ بآجُرٍّ أَو حِجَارَةٍ. وَيُقَالُ: بَلَطْتُ الدارَ، فَهِيَ مَبْلُوطةٌ إِذا فرَشْتَها بآجُرٍّ أَو حِجَارَةٍ. وكلُّ أَرض فُرِشَتْ بِالْحِجَارَةِ والآجُرِّ بَلاطٌ. وبَلَطَها يَبلُطُها بَلْطاً وبَلَّطَها: سَوَّاها، وبَلَط الحائطَ وبَلَّطه كَذَلِكَ. وبَلاطُ الأَرضِ: وجْهُها، وَقِيلَ: مُنْتَهى الصُّلْبِ مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ. يُقَالُ: لَزِمَ فُلَانٌ بَلاطَ الأَرض؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: فَبَاتَ، وَهُوَ ثابتُ الرِّباطِ، ... بمُنْحَنى الهائلِ والبَلاطِ يَعْنِي المُسْتَوِيَ مِنَ الأَرض؛ قَالَ: فَبَاتَ يَعْنِي الثوْرَ وَهُوَ ثَابِتُ الرِّباط أَي ثَابِتُ النفْس، بمنحَنى الْهَائِلِ يَعْنِي مَا انْحَنَى مِنَ الرَّمل الْهَائِلِ، وَهُوَ مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ. والبَلاطُ: المسْتَوِي. والبَلْطُ: تَطْيِينُ الطّانةِ، وَهِيَ السطْح إِذا كَانَ لَهَا سُمَيْطٌ، وَهُوَ الْحَائِطُ الصَّغِيرُ. أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيّ: البَلاطُ وَجْهُ الأَرض؛ وَمِنْهُ قِيلَ: بالَطَنِي فُلَانٌ إِذا تَرَكَكَ أَو فَرَّ مِنْكَ فَذَهَبَ فِي الأَرض؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: جالِدوا وبالِطُوا أَي إِذا لَقِيتُمْ عدُوَّكم فالزَمُوا الأَرض، قَالَ: وَهَذَا خلافُ الأَوَّل لأَن الأَول ذَهَبَ فِي الأَرض وَهَذَا لَزِمَ الأَرض؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ رَفِيقَهُ فِي سَفَرٍ: يَئِنُّ إِلى مَسِّ البَلاطِ، كأَنَّما ... بَرَاهُ الحَشايا فِي ذواتِ الزَّخارِفِ وأَبْلَطَ المطرُ الأَرضَ: أَصاب بَلاطَها، وَهُوَ أَن لَا تَرَى عَلَى مَتْنِهَا تُرَابًا وَلَا غُبَارًا؛ قَالَ رؤْبة: يأْوِي إِلى بَلاط جَوْفٍ مُبْلَطِ والبلالِيطُ: الأَرَضُون الْمُسْتَوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ السِّيرَافِيُّ: وَلَا يُعرف لَهَا وَاحِدٌ. وأُبْلِطَ الرَّجُلُ وأَبْلَطَ: لَزِقَ بالأَرض. وأُبْلِطَ،

стр. 3648

فَهُوَ مُبْلَطٌ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمّ فَاعِلُهُ: افْتَقَرَ وَذَهَبَ مالُه. وأَبْلَطَ، فَهُوَ مُبْلِطٌ إِذا قَلَّ مَالُهُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَبْلَطَ إِذا أَفْلَس فلزِق بالبَلاط؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: نَزَلْتُ عَلَى عَمْرو بْنِ دَرْماءَ بُلْطةً، ... فَيَا كُرْمَ مَا جارٍ وَيَا كُرْم مَا مَحَلّ أَراد فَيَا كَرَمَ جَارٍ عَلَى التَّعَجُّبِ. قَالَ: وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي بُلْطة، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرِيدُ بِهِ حَلَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ دَرْماءَ بُلطة أَي بُرْهة ودَهراً، وَقَالَ آخَرُونَ: بُلْطَةً أَراد دَارَهُ أَنها مُبَلَّطةٌ مَفْرُوشَةٌ بِالْحِجَارَةِ وَيُقَالُ لَهَا الْبَلَاطُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بُلطة أَي مُفْلِساً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بُلْطَةً قَرية مِنْ جَبَلَيْ طيءٍ كَثِيرَةُ التِّينِ وَالْعِنَبِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ هَضْبَةٌ بِعَيْنِهَا، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: بُلطة فَجْأَة. التَّهْذِيبُ: وبُلطةُ اسْمُ دَارٍ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: وكنتُ إِذا مَا خِفْتُ يَوْماً ظُلامةً، ... فإِنَّ لَهَا شِعْباً ببُلطةِ زَيْمَرَا وزَيْمَرُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. وَفِي حَدِيثِ جابرٍ: عَقَلْتُ الجملَ فِي ناحيةِ البَلاطِ ؛ قَالَ: البلاطُ ضَرْبٌ مِنَ الْحِجَارَةِ تُفْرَشُ بِهِ الأَرض ثُمَّ سُمِّيَ الْمَكَانُ بَلاطاً اتِّساعاً، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. وأَبْلَطهم اللِّصُّ إِبْلاطاً: لَمْ يدَعْ لَهُمْ شَيْئًا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وبالَطَ فِي أُموره: بَالَغَ. وبالَط السَّابِحُ: اجْتهد. والبُلُط: المُجّانُ والمُتَحَزِّمُون مِنَ الصُّوفيَّة. الْفَرَّاءُ: أَبْلَطَنِي فُلَانٌ إِبْلاطاً وأَخْجاني «٣» إِخجاء إِذا أَلَحّ عَلَيْكَ فِي السُّؤال حَتَّى يُبْرِمَك ويُملَّك. والمُبالَطةُ: المُجاهَدةُ، يُقَالُ: نزلَ فبالِطْه أَي جاهِدْه. وَفُلَانٌ مُبالِطٌ لَكَ أَي مُجتهِدٌ فِي صَلاحِ شأْنك؛ وأَنشد: فهْو لَهُنّ حابِلٌ وفارِطُ، ... إِنْ وَرَدَتْ، ومادِرٌ ولائِطُ لحوْضِها، وماتِحٌ مُبالِطُ وَيُقَالُ: تبالَطُوا بِالسُّيُوفِ إِذا تجالَدُوا بِهَا عَلَى أَرجلهم، وَلَا يُقَالُ تبالَطُوا إِذا كَانُوا رُكباناً. والتَّبالُطُ والمُبالَطةُ: المُجالدَةُ بِالسُّيُوفِ. وبالَطَنِي فُلَانٌ: فرَّ مِنِّي. والبُلُطُ: الفارُّون مِنَ الْعَسْكَرِ. وبَلَّطَ الرجلُ تَبْلِيطاً إِذا أَعْيا فِي المَشْي مِثْلَ بَلَّحَ. والتَّبْلِيطُ عِراقِيَّةٌ، وَهُوَ أَن يَضرب فَرْعَ أُذن الإِنسان بطرَفِ سَبَّابته. وبَلَّطَ أُذنه تَبْلِيطاً: ضَرَبَهَا بِطَرَفٍ سَبَّابَتِهِ ضَرْبًا يُوجِعُهُ. والبَلْطُ والبُلْطُ: المِخْراطُ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يَخْرُطُ بِهَا الخَرَّاطُ، عَرَبية؛ قَالَ: والبلْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ والبَلُّوطُ: ثَمَرُ شَجر يؤْكل ويدبَغُ بقِشْره. والبَلاطُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ: لَوْلَا رَجاؤُكَ مَا زُرْنا البَلاطَ، وَلَا ... كَانَ البَلاطُ لَنا أَهلًا، وَلَا وَطَنا بلقط: البُلْقُوطُ: الْقَصِيرُ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بثبَت. بلنط: اللَّيْثُ: البَلَنْطُ شيءٌ يُشْبِهُ الرُّخامَ إِلا أَنَّ الرُّخَامَ أَهش مِنْهُ وأَرْخى؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: وسارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أَو رُخامٍ، ... يَرِنُّ خَشاشُ حَلْيِهِما رَنِينا

стр. 3649

بنط: الأَزهري: أَما بَنَطَ فَهُوَ مُهْمَلٌ فإِذا فُصِلَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالنُّونِ بِيَاءٍ كَانَ مُسْتَعْمَلًا، يَقُولُ أَهل الْيَمَنِ للنّسَّاج البِيَنْطُ، وَعَلَى وَزْنِهِ البِيَطْرُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. بهط: البَهَطُّ: كَلِمَةٌ سِنْدية وَهِيَ الأَرُزُّ يُطْبَخُ بِاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ خَاصَّةً بِلَا مَاءٍ، وَاسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ بِالْهَاءِ فَقَالَتْ بَهَطَّةٌ طَيِّبَةٌ كأَنها ذَهَبَتْ بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ مِنْهُ، كَمَا قَالُوا لَبَنَةٌ وعسَلَةٌ، وَقِيلَ: البَهَطَّة ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ أَرُزٌّ وماءٌ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَبِالْفَارِسِيَّةِ بَتا؛ وَيُنْشَدُ: تَفَقَّأَتْ شَحْماً كَمَا الإِوَزِّ، ... مِنْ أَكلها البَهطَّ بالأَرُزِّ وأَنشده الأَزهري: مِنْ أَكلِها الأَرُزَّ بِالبَهَطِّ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبي الْهِنْدِيِّ: فأَما البَهَطُّ وحِيتانُكم، ... فَمَا زِلْتُ مِنْهَا كثيرَ السَّقَمْ قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الأَشجعي يَقُولُ بَهَطَنِي هَذَا الأَمر وبَهَظَني بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمعها بِالطَّاءِ لِغَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعلم. بوط: البُوطةُ: الَّتِي يُذيب فِيهَا الصائغُ وَنَحْوُهُ مِنَ الصُّنَّاع. ابْنُ الأَعرابي: باطَ الرجلُ يَبُوطُ إِذا ذَلَّ بَعْدَ عِزٍّ أَو إِذا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى. فصل التاء المثناة تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا مَعْرِفَةً لِلسَّنَةِ، وَلَا يُجْرَى، ذكَرها فِي بَابِ الْحَاءِ والطاء والتاء. فصل الثاء المثلثة ثأط: الثَّأْطةُ: دُوَيْبّة، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُ صَاحِبِ العين. والثَّأْطةُ: الحَمْأَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بِمَاءٍ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يشْتَدُّ مُوقُه وحُمْقُه لأَن الثأْطة إِذا أَصابها الْمَاءُ ازْدَادَتْ فَساداً ورُطوبة، وَقِيلَ لِلَّذِي يُفْرِطُ فِي الحُمْق ثأْطة مُدَّتْ بِمَاءٍ، وَجَمْعُهَا ثَأْطٌ؛ قَالَ أُمية يَذْكُرُ حَمَامَةَ نُوحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: فجاءَتْ، بَعْدَ ما رَكَضَتْ، بقِطْفٍ، ... عَلَيْهِ الثَّأْط والطِّينُ الكُبارُ وَقِيلَ: الثأْطُ والثَّأْطةُ الطِّينُ، حمأَةً كَانَ أَو غَيْرَ ذَلِكَ؛ وَقَالَ أُمية أَيضاً: بلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ، يَبْتَغِي ... أَسْبابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ فأَتَى مَغِيبَ الشمْسِ عِنْدَ مآبِها، ... فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثأْطٍ حَرْمِدِ «١» وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الثأْطة الحمأَة فَقَالَ: وأَنشد شِمْرٌ لتُبَّع، وَكَذَلِكَ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَالَ: إِنه لتُبَّع يَصِفُ ذَا القَرْنَيْن، قَالَ: والخُلُب الطِّينُ بِكَلَامِهِمْ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا فِي شِعْرِ تُبَّع الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. والثأْطة: دُوَيْبَّة لَسَّاعةٌ.

стр. 3650

والثأْطاء: الْحَمْقَاءُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الثأْطة. وَمَا هُوَ بِابْنِ ثأْطاء وثأَطاء وثأْطانَ وثأَطانَ أَي بِابْنِ أَمة، وَيُكَنَّى به عن الحُمْق. ثبط: اللَّيْثُ: ثَبَّطَه عَنِ الشَّيْءِ تَثْبِيطاً إِذا شغَلَه عَنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ؛ قال أَبو إِسحق: التَّثْبِيطُ رَدُّكَ الإِنسانَ عَنِ الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ، أَي كَرِهَ اللَّهُ أَن يَخْرجوا مَعَكُمْ فردَّهم عَنِ الْخُرُوجِ. وثَبَطَه عَنِ الشَّيْءِ ثَبْطاً وثَبَّطَه: رَيَّثه وثَبَّته. وثَبَّطه عَلَى الأَمر فتَثَبَّط: وقَّفَه عَلَيْهِ فتوَقَّف. وأَثْبَطه المرَضُ إِذا لَمْ يَكَدْ يُفارِقُه. وثَبَطْتُ الرجلَ ثَبْطاً: حبَسْتُه، بِالتَّخْفِيفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ سَوْدةُ امرأَةً ثَبِطةً أَي ثقِيلة بَطِيئةً مِنَ التَّثْبِيطِ وَهُوَ التعْوِيقُ والشَّغْلُ عَنِ المُراد؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ يُثَبِّطْ حاسِد مَعْنَاهُ إِنْ بَحَثَ عَنْ مَعايِبِها؛ بِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي. وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: ثَبَطَتْ شَفةُ الإِنسانِ وَرِمَتْ، وَلَيْسَ بثَبَت. ثرط: الثَّرْطُ مِثْلَ الثَّلْطِ: لُغَةٌ أَو لُثْغةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: والثَّرْطُ أَيضاً شَيْءٌ تَسْتَعْمِلُهُ الأَساكِفةُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شَرِيسْ؛ ذَكَرَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبو الْغَوْثِ. والثَّرْطِئةُ، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الأَحْمَقُ الضعيفُ. قَالَ: وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ. وثَرَطَه يَثْرُطُه ثَرْطاً: زرَى عَلَيْهِ وعابَه، قَالَ: وَلَيْسَ بثبَت. قَالَ الأَزهري: الثِّرْطِئةُ، بِالْهَمْزِ بَعْدَ الطَّاءِ، الرَّجُلُ الثَّقِيلُ، قَالَ: وإِن كَانَتِ الْهَمْزَةُ أَصلية فَالْكَلِمَةُ رُبَاعِيَّةٌ، وإِن لَمْ تَكُنْ أَصلية فَهِيَ ثُلَاثِيَّةٌ، قَالَ: والغِرْقِئُ مثله. ثرعط: الثُّرْعُطةُ: الحَسا الرَّقِيقُ. الأَزهري: الثُّرُعْطُطُ حَساً رَقِيقٌ طبخ باللبن. ثرمط: الثُّرْمُطةُ والثُّرَمِطةُ عَلَى مِثَالِ عُلَبِطةٍ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: الطِّينُ الرَّطْبُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ. الْفَرَّاءُ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي ثُرْمُطةٍ أَي فِي طِينٍ رطْب. قَالَ شِمْرٌ: واثْرَنْمَط السِّقاء إِذا انْتَفَخ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: تأْكلُ بَقْل الرِّيفِ حَتَّى تَحْبَطا، ... فبَطْنُها كالوَطْبِ حِينَ اثْرَنْمَطا والاثْرِنْماطُ: اطْمِحْرارُ السِّقاء إِذا رَابَ ورَغا، وكَرْثأَ إِذا ثَخُنَ اللَّبَنُ عَلَيْهِ كَرْثَأَةً مثلَ اللِّبإِ الخَثِرِ. أَبو عَمْرٍو: الثُّرْمُوطُ الرَّجُلُ العظيمُ اللُّقَمِ الكثير الأَكْل. ثرنط: قَالَ الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ أَبي الْهَيْثَمِ لِابْنِ بُزْرَجٍ: اثْرَنْطَأَ أَي حَمُقَ. ثطط: رَجُلٌ ثَطٌّ: ثَقِيلُ الْبَطْنِ بَطِيء. والثَّطُّ والأَثَطُّ: الكَوْسَجُ، رَجُلٌ أَثَطُّ بيِّن الثَّطَطِ مِنْ قَوْمٍ ثُطٍّ، وَقِيلَ: هُوَ القليلُ شَعْرِ اللِّحْية، وَقِيلَ: هُوَ الْخَفِيفُ اللِّحْيَةِ مِنَ العارِضَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَيضاً الْقَلِيلُ شَعْرِ الحاجِبَيْنِ، وَرَجُلٌ ثَطُّ الْحَاجِبَيْنِ وامرأَة ثَطَّاء الْحَاجِبَيْنِ، وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْحَاجِبَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَثَطّ الرَّقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، قَالَ: والثُّطُطُ والزُّطُطُ الكَواسِجُ. التَّهْذِيبِ: وامرأَة ثَطَّةُ الْحَاجِبَيْنِ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ ذِكْرِ الْحَاجِبَيْنِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا مِنْ هوايَ وَلَا شِيمَتي، ... عَرَكرَكةٌ ذاتُ لَحْمٍ زِيَمْ

стр. 3651

ولا أَلَقَى ثَطَّةُ الحاجِبيْنِ، ... مُحْرَفةُ السَّاقِ، ظَمْأَى القَدَمْ قَوْلُهُ مُحْرفة أَي مَهْزُولة. وَرَجُلٌ ثَطٌّ، بِالْفَتْحِ، مِنْ قَوْمٍ ثُطَّانٍ وثِطَطةٍ وثِطاطٍ بيِّن الثُّطُوطةِ والثَّطاطةِ، وَهُوَ الْكَوْسَجُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا يُقَالُ فِي الْخَفِيفِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَثَطُّ، وإِن كَانَتِ الْعَامَّةُ قَدْ أُولِعَتْ بِهِ، إِنما يُقَالُ ثَطٌّ؛ وأَنشد لأَبي النَّجْمِ: كلِحْيةِ الشيْخِ اليَماني الثَّطِّ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْجَوَالِيقِيِّ قَالَ: رَجُلٌ ثَطٌّ لَا غَيْرُ، وأَنكر أَثَطّ، وأَورد بَيْتَ أَبي النَّجْمِ أَيضاً، قَالَ: وَصَوَابُ إِنشاده كَهامةِ الشَّيْخِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: وجيءَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْس فَرَآهُ أَشْغَى ثَطّاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي رُهْمٍ: سأَله النَّبِيُّ، ﷺ ، عَمَّنْ تخلَّف مِنْ غِفار فَقَالَ: مَا فَعَلَ النفَرُ الحُمْرُ الثَّطاطُ ؟ هُوَ جَمْعُ ثَطٍّ، وَهُوَ الكوْسَجُ الَّذِي عَرِيَ وجهُه مِنَ الشَّعْرِ إِلَّا طاقاتٍ فِي أَسفل حَنَكِه. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: مَا فَعَلَ الحمْر النَّطانِطُ ؟ جَمْعُ نَطْناطٍ وَهُوَ الطَّوِيلُ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قَالَ أَبو زَيْدٍ مَرَّةً رَجُلٌ أَثَطُّ، فَقُلْتُ لَهُ: تَقُولُ أَثطّ؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا، وَجَمْعُ الثَّطِّ أَثْطاطٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالْكَثِيرُ ثُطٌّ وثُطّانٌ وثِطاطٌ وثِطَطةٌ؛ وَقَدْ ثَطَّ يَثِطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً وثَطاطةً وثُطُوطةً فَهُوَ أَثَطُّ وثَطٌّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْمَصْدَرُ الثَّطَطُ وَالِاسْمُ الثَّطاطةُ والثُّطوطةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَعَمْرِي إِنه فَرْقٌ حَسَنٌ. وامرأَة ثَطّاء لَا إِسْبَ لَهَا يَعْنِي شِعْرةَ رَكَبِها. وَالثَّطَّاءُ: دُوَيْبَّة تَلْسَعُ النَّاسَ، قيل هي العنكبوت. ثعط: الثَّعيطُ: دُقاقُ رَمْل سَيّالٍ تَنْقُلُهُ الرِّيحُ. والثَّعِطُ: اللَّحْمُ المتغيِّرُ، وَقَدْ ثَعِطَ ثَعَطاً، وَكَذَلِكَ الْجِلْدُ إِذا أَنْتَنَ وتقطَّع؛ قَالَ الأَزهري: أَنشدني أَبو بَكْرٍ: يأْكُل لَحْماً بَائِتًا قَدْ ثَعِطا، ... أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حَتَّى خَرِطا قَالَ: وخَرِطَ بِهِ إِذا غُصَّ بِهِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والثَّعَطُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ ثَعِطَ اللحمُ أَي أَنتن، وَكَذَلِكَ الْمَاءُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ومَنْهَلٍ عَلَى غَشَاشٍ [غِشَاشٍ] وفَلَطْ، ... شَرِبْتُ مِنْهُ بَيْنَ كُرْهٍ وثَعَطْ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذا مَذِرَت الْبَيْضَةُ فَهِيَ الثَّعِطةُ. وثَعِطَتْ شفَتُه: وَرِمَتْ وتشَقَّقت؛ وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ هُذَيْلٍ: يُثَعِّطْنَ العَرابَ، وهُنّ سُودٌ، ... إِذا خالَسْنَه فُلُحٌ فِدامُ العَرابُ: ثمَرُ الخَزَم، وَاحِدَتُهُ عَرابةٌ. يُثَعِّطْنَه: يَرْضَخْنَه ويَدْقُقْنَه. فُلُح: جَمْعُ الفَلْحاء الشَّفَةُ. فِدامٌ: هَرِماتٌ. ثلط: الثَّلْطُ: هُوَ سلْح الفِيلِ وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذا كَانَ رَقِيقًا. وثلَط الثَّوْرُ والبعيرُ والصبيُّ يَثْلِطُ ثَلْطاً: سَلَح سَلْحاً رَقِيقًا، وَقِيلَ إِذا أَلقاه سهْلًا رَقِيقًا، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا أَلقى بَعره رَقِيقًا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ للإِنسان إِذا رقَّ نَجْوُه هُوَ يَثْلِطُ ثَلْطاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فبالَتْ وثَلَطَتْ ؛ الثَّلْطُ: الرَّقِيقُ مِنَ الرَّجِيعِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُقَالُ للإِبل وَالْبَقَرِ والفِيَلةِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كَانُوا يَبْعَرُون بَعَراً وأَنتم تَثْلِطُون ثَلْطاً أَي كَانُوا يتغوَّطون يَابِسًا كَالْبَعْرِ لأَنهم كَانُوا

стр. 3652

قَلِيلِي الأَكل وَالْمَآكِلِ وأَنتم تثلِطون رَقِيقًا وَهُوَ إِشارة إِلى كَثْرَةِ الْمَآكِلِ وتَنَوُّعِها. وَيُقَالُ: ثَلَطْتُه ثَلْطاً إِذا رميتَه بالثَّلْطِ ولطَخْتَه بِهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَا ثَلْطَ حامِضةٍ تَرَبَّعَ ماسِطاً، ... مِنْ واسِطٍ، وتَرَبَّعَ القُلَّاما ثلمط: الثَّلْمَطةُ: الاسْتِرْخاء، وَطِينٌ ثَلْمَطٌ. ثمط: الثَّمْطُ: الطِّينُ الرَّقِيقُ أَو الْعَجِينُ إِذا أَفْرَط في الرِّقةِ. ثنط: اللَّيْثُ: الثَّنْطُ خُروج الكمأَةِ مِنَ الأَرض والنباتُ إِذا صدَع الأَرضَ وَظَهَرَ، قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ كَانَتِ الأَرض تَمِيدُ فوقَ الْمَاءِ فَثَنطها اللهُ بِالْجِبَالِ فَصَارَتْ لَهَا أَوْتاداً ؛ ابْنُ الأَعرابي: الثنْطُ الشَّقُّ والنَّثْطُ التَّثْقِيلُ؛ وَمِنْهُ خَبَرُ كَعْبٍ: إِن اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا مَدَّ الأَرضَ مادَتْ فثَنَطَها بِالْجِبَالِ أَي شقَّها فَصَارَتْ كالأَوْتادِ لَهَا، ونَثَطها بالآكامِ فَصَارَتْ كالمُثْقِلاتِ لَهَا، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَرَّقَ ابْنُ الأَعرابي بَيْنَ الثَّنْط والنَّثْط، فَجَعَلَ الثَّنْطَ شَقّاً، وَجَعَلَ النَّثْطَ إِثْقالًا، قَالَ: وَهُمَا حَرفان غَريبان، قَالَ: وَلَا أَدري أَعربيان أَم دَخِيلَانِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمَا جَاءَ إِلا فِي حَدِيثِ كَعْبٍ، قَالَ: وَيُرْوَى بِالْبَاءِ بَدَلَ النُّونِ مِنَ التَّثْبِيطِ، وَهُوَ التعويق. فصل الجيم جحط: جِحِطْ: زَجْرٌ للغنمِ كجِحِضْ. جحرط: عَجُوزٌ جِحْرِطٌ: هَرِمة. جخرط: عَجُوزٌ جِخْرِطٌ: هَرِمةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: والدَّرْدَبِيسُ الجِخْرِطُ الجَلَنْفَعَة وَيُقَالُ: جِحْرِطٌ، بِالْحَاءِ المهملة. جرط: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الجَرَطُ الغَصَصُ؛ قَالَ نِجَادٌ الخيْبري: لَمّا رأَيتُ الرَّجُلَ العَمَلَّطا، ... يأْكل لَحْمًا بَائِتًا قَدْ ثَعِطا، أَكثرَ مِنْهُ الأَكل حَتَّى جَرِطا جَلَطَ: جَلَطَ رأْسَه يَجْلِطُه إِذا حلَقه. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الصَّحِيحِ: جَلَط الرجلُ يَجْلِطُ إِذا كذَب. والجِلاطُ: المُكاذَبةُ. الْفَرَّاءُ: جلَط سيفَه أَي اسْتَلَّه. جَلْحَطَ: الجِلْحِطاء: الأَرض الَّتِي لَا شَجَرَ فِيهَا، وَقِيلَ: هِيَ الجِلْحِظاء، بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الجِلْخِطاء، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَزْنُ؛ عَنِ السيرافي. جَلْخَطَ: الجِلْخِطاء: الأَرض الَّتِي لَا شَجَرَ فِيهَا أَو الحَزْن، لُغَةٌ فِي جَلْحَطَ. جَلْفَطَ: التَّهْذِيبُ: الجِلْفاطُ الَّذِي يَسُدُّ دُروزَ السَّفِينَةِ الْجَدِيدَةِ بالخُيوط والخِرَقِ. يُقَالُ: جَلْفَطَه الجِلْفاطُ إِذا سَوّاه وقَيَّرَه. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الَّذِي يُجَلْفِطُ السُّفُنَ فيُدخل بَيْنَ مَسامِير الأَلواح وخُروزها مُشاقةَ الكَتّانِ ويمسَحُه بالزِّفْت والقارِ، وفعله الجَلْفَطةُ. جَلْمَطَ: جَلْمطَ رأْسَه. حلَق شَعْرَهُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، والله أَعلم. فصل الحاء المهملة حبط: الحَبَط مِثْلُ العَرَبِ: مِنْ آثارِ الجُرْحِ. وَقَدْ حَبِطَ حَبَطاً وأَحْبَطَه الضرْبُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ حَبِط الجرحُ حَبَطاً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي عَرِب ونُكس.

стр. 3653

ابْنُ سِيدَهْ: والحَبَطُ وَجَعٌ يأْخذ الْبَعِيرَ فِي بطْنه مِنْ كَلإٍ يَسْتَوْبِلُه، وَقَدْ حَبِطَ حَبَطاً، فَهُوَ حَبِطٌ، وإِبِل حَباطَى وحَبَطةٌ، وحَبِطَت الإِبلُ تَحْبَطُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَبَطُ أَن تأْكل الْمَاشِيَةُ فتُكْثِرَ حتى تَنْتَفِخَ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها مَا فِيهَا. وحَبِطتِ الشَّاةُ، بِالْكَسْرِ، حَبَطاً: انْتَفَخَ بَطْنُهَا عَنْ أَكل الذُّرَقِ، وَهُوَ الحَنْدَقُوقُ. الأَزهري: حَبِطَ بطنُه إِذا انْتَفَخَ يحبَطُ حَبَطاً، فَهُوَ حَبِطٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: وإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُ ، وَذَلِكَ الدَّاء الحُباطُ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّخَبُّطِ، وَهُوَ الاضْطِرابُ. قَالَ الأَزهريّ: وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ : وإِنَّ مِمَّا يُنبِت الربيعُ مَا يقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلمّ ، فإِن أَبا عُبَيْدٍ فَسَّرَ الحَبَطَ وَتَرَكَ مِنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَشياء لَا يَستغْني أَهلُ العلمِ عَنْ مَعْرِفتها، فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ لأُفَسِّر مِنْهُ كلَّ مَا يحتاجُ مِنْ تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ وذَكر سَنَدَهُ إِلى أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَلَسَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى المِنْبر وجَلسنا حولَه فَقَالَ: إِني أَخاف عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهرةِ الدُّنْيَا وزِينتِها، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ أَوَيَأْتي الخيرُ بالشرّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، ورأَيْنا أَنه يُنْزَلُ عَلَيْهِ فأَفاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحضاء وَقَالَ: أَين هَذَا السائلُ؟ وكأَنه حَمِدَه؛ فَقَالَ: إِنه لَا يأْتي الخيرُ بِالشَّرِّ، وإِنَّ مِمَّا يُنبِت الربيعُ مَا يَقتل حبَطاً أَو يُلمّ إِلّا آكِلةَ الخَضِر، فإِنها أَكلت حَتَّى إِذا امتلأَت خَاصِرَتَاهَا استَقْبَلَتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثُمَّ رتَعَتْ، وإِن هَذَا الْمَالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعْم صاحبُ المُسْلمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطى المِسْكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ ؛ أَو كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : وإِنه مَن يأْخذه بِغَيْرِ حَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الأَزهري: وإِنما تَقَصَّيْتُ رِوَايَةَ هَذَا الْخَبَرِ لأَنه إِذا بُتِرَ اسْتَغْلَقَ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ مَثَلَانِ: ضرَب أَحدَهما للمُفْرِط فِي جَمْعِ الدُّنْيَا مَعَ مَنْعِ مَا جمَع مِنْ حَقِّهِ، وَالْمَثَلُ الْآخَرُ ضَرَبَهُ للمُقْتَصِد فِي جمْعِ الْمَالِ وبذْلِه فِي حقِّه، فأَما قَوْلُهُ: ﷺ : وإِنَّ مِمَّا يُنبت الربيعُ مَا يَقْتُلُ حبَطاً ، فَهُوَ مِثْلُ الحَرِيصِ والمُفْرِط فِي الجمْع والمنْع، وَذَلِكَ أَن الرَّبِيعَ يُنبت أَحْرار الْعُشْبِ الَّتِي تَحْلَوْلِيها الماشيةُ فَتَسْتَكْثِرُ مِنْهَا حَتَّى تَنْتَفِخَ بُطُونُهَا وتَهْلِكَ، كَذَلِكَ الَّذِي يَجْمَعُ الدُّنْيَا ويَحْرِصُ عَلَيْهَا ويَشِحُّ عَلَى مَا جمَع حَتَّى يمنَعَ ذَا الحقِّ حقَّه مِنْهَا يَهْلِكُ فِي الْآخِرَةِ بِدُخُولِ النَّارِ واسْتِيجابِ العذابِ، وأَما مَثَلُ المُقْتَصِد الْمَحْمُودِ فَقَوْلُهُ، ﷺ ، إِلَّا آكِلةَ الخَضِر فإِنها أَكلت حَتَّى إِذا امتلأَتْ خَواصِرُها اسْتَقْبَلَتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَذَلِكَ أَن الخَضِرَ لَيْسَ مِنْ أَحْرارِ الْبُقُولِ الَّتِي تَسْتَكْثِرُ مِنْهَا الْمَاشِيَةُ فتُهْلِكه أَكلًا، وَلَكِنَّهُ مِنَ الجَنْبةِ الَّتِي تَرْعاها بَعْدَ هَيْجِ العُشْبِ ويُبْسِه، قَالَ: وأَكثر مَا رأَيت الْعَرَبَ يَجْعَلُونَ الخَضِرَ مَا كَانَ أَخْضَرَ مِنَ الحَلِيِّ الَّذِي لَمْ يصفَرّ والماشيةُ تَرْتَعُ مِنْهُ شَيْئًا شَيْئًا وَلَا تَسْتَكْثِرُ مِنْهُ فَلَا تحبَطُ بطونُها عَنْهُ؛ قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَهُ طرَفةُ فَبَيَّنَ أَنه مِنْ نَبَاتِ الصَّيْفِ فِي قَوْلِهِ: كَبَناتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا ... أَنْبَتَ الصيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ فالخَضِرُ مِنْ كَلإِ الصيفِ فِي القَيْظِ وَلَيْسَ مِنْ أَحرارِ بُقولِ الرَّبيع، والنَّعَمُ لَا تَسْتَوْبِلُه وَلَا تَحْبَطُ بطونُها عَنْهُ، قَالَ: وبناتُ مَخْرٍ أَيضاً وَهِيَ سحائبُ

стр. 3654

يأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ، قَالَ: وأَما الخُضارةُ فَهِيَ مِنَ البُقول الشَّتْوِيّة وَلَيْسَتْ مِنَ الجَنْبة، فَضَرَبَ النَّبِيُّ، ﷺ ، آكِلةَ الخَضِرِ مَثَلًا لِمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخذ الدُّنْيَا وجمْعِها وَلَا يُسْرِفُ فِي قَمِّها «٢» والحِرص عَلَيْهَا، وأَنه يَنْجُو مِنْ وَبالِها كَمَا نَجَتْ آكلةُ الخَضِر، أَلا تَرَاهُ قَالَ: فإِنها إِذا أَصابت مِنَ الخَضِر اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فثَلطت وَبَالَتْ؟ وإِذا ثَلَطَتْ فَقَدْ ذَهَبَ حبَطُها، وإِنما تَحْبَطُ الماشيةُ إِذا لَمْ تَثْلِطْ وَلَمْ تَبُلْ وأْتُطِمَت عَلَيْهَا بُطُونُهَا، وَقَوْلُهُ إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ مَعْنَاهُ لكنَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ. وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ : إِن هَذَا الْمَالَ خَضِرةٌ حُلْوة، هَاهُنَا النَّاعِمَةُ الغَضّةُ، وحَثَّ عَلَى إِعطاء المِسكين وَالْيَتِيمِ مِنْهُ مَعَ حَلاوتِه ورَغْبةِ النَّاسِ فِيهِ، ليَقِيَه اللهُ ﵎ وبالَ نَعْمَتِها فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ. والحبَطُ: أَن تأْكل الماشية فتكثر حتى تَنْتَفِخَ لِذَلِكَ بُطُونُهَا وَلَا يخرج عنها ما فيها. ابْنُ سِيدَهْ: والحبَطُ فِي الضَّرْعِ أَهْونُ الورَمِ، وَقِيلَ: الحبَطُ الانْتِفاخُ أَين كَانَ مِنْ دَاءٍ أَو غَيْرِهِ. وحَبِطَ جِلدُه: وَرِمَ. وَيُقَالُ: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كَانَ مُنْتَفِخَ الْخَاصِرَتَيْنِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: فَلِيق النَّسا حَبِيط المَوْقِفَيْنِ، ... يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ حَبِط الفرسُ حَتَّى يُضِيفُوه إِلى القُصَيْرَى أَو إِلى الخاصِرةِ أَو إِلى المَوْقِفِ لأَن حبَطَه انتفاخُ بطنِه. واحْبَنْطَأَ الرجلُ: انْتَفَخَ بَطْنُهُ. والحَبَنْطَأُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ: الغَلِيظ القَصِير البطِينُ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: المُحْبَنْطِئ، مَهْمُوزٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ، الممْتَلئ غضَباً، وَالنُّونُ وَالْهَمْزَةُ والأَلف وَالْبَاءُ زَوائدُ للإِلحاق، وَقِيلَ: الأَلف للإِلحاق بِسَفَرْجَلٍ. وَرَجُلٌ حَبَنْطًى، بِالتَّنْوِينِ، وحَبَنْطاةٌ ومُحْبَنْطٍ، وَقَدِ احْبَنْطَيْتَ، فإِن حَقَّرْتَ فأَنت بِالْخِيَارِ إِن شِئْتَ حَذَفْتَ النُّونَ وأَبدلت مِنَ الأَلف يَاءً وَقُلْتَ حُبَيْطٍ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مُنَوَّنًا لأَن الأَلف لَيْسَتْ للتأْنيث فَيُفْتَحُ مَا قَبْلَهَا كَمَا نَفْتَحُ فِي تَصْغِيرِ حُبْلى وبُشْرى، وإِن بقَّيت النُّونَ وَحَذَفْتَ الأَلف قُلْتَ حُبَيْنِطٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمٍ فِيهِ زِيَادَتَانِ للإِلحاق فَاحْذِفْ أَيَّتَهما شِئْتَ، وإِن شئتَ أَيضاً عوَّضْتَ مِنَ الْمَحْذُوفِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وإِن شئتَ لَمْ تُعَوِّضْ، فإِن عوَّضت فِي الأَوّل قُلْتَ حُبَيِّطٍ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَالطَّاءِ مَكْسُورَةً، وَقُلْتَ فِي الثَّانِي حُبَيْنِيطٌ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي عَفَرْنى. وامرأَة حَبَنْطاةٌ: قَصِيرَةٌ دَمِيمةٌ عَظيمةُ البطْنِ. والحَبَنْطى: المُمْتلئ غضَباً أَو بِطْنَةً. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: رَجُلٌ حَبَنْطًى، مَقْصُورٌ، وحِبَنْطًى، مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ، وحَبَنْطأٌ وحَبَنْطَأَةٌ أَي مُمْتلئ غَيْظًا أَو بِطنة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ: إِني إِذا أَنْشَدْتُ لَا أَحْبَنْطِي، ... وَلَا أُحِبُّ كَثْرةَ التَّمَطِّي قَالَ وَقَالَ فِي الْمَهْمُوزِ: مَا لَكَ تَرْمِي بالخَنى إِلينا، ... مُحْبَنْطِئاً مُنْتَقِماً عَلَيْنَا؟ وَقَدْ تَرْجَمَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى حَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ حبط لأَن الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بأَصلية، وَقَدِ احْبَنْطَأْت واحْبَنْطَيْت، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الحبَطِ الَّذِي هُوَ الورَمُ، وَلِذَلِكَ حَكَمَ عَلَى نُونِهِ وَهَمْزَتِهِ أَو يَائِهِ أَنهما مُلْحِقتان لَهُ بِبِنَاءِ سَفَرْجل. والمُحْبَنْطِئُ: اللَّازِقُ بالأَرض. وفي الحديث:

стр. 3655

إِن السِّقط ليَظَلُّ مُحْبَنْطِياً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَسَّرُوهُ مُتَغَضِّباً، وَقِيلَ: المُحْبَنْطِي المُتغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ لِلشَّيْءِ، وَبِالْهَمْزِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: المُحْبَنْطِئُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ، المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ لِلشَّيْءِ، وَقِيلَ: هُوَ الممتنِعُ امتِناعَ طلَبٍ لَا امْتِنَاعَ إِباء. يُقَالُ: احبنطأْت واحْبَنْطَيْت، وَالنُّونُ وَالْهَمْزَةُ والأَلف وَالْيَاءُ زَوَائِدُ للإِلحاق. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ المُحْبَنطِي، بِغَيْرِ هَمْزٍ، المتغضِّبُ، وَبِالْهَمْزِ الْمُنْتَفِخُ. وحَبِطَ حبْطاً وحُبوطاً: عَمِلَ عَملًا ثُمَّ أَفْسَدَه، وَاللَّهُ أَحْبَطه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ* . الأَزهري: إِذا عَمِلَ الرَّجُلُ عَمَلًا ثُمَّ أَفْسَدَه قِيلَ حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطَه صاحبُه، وأَحْبَطَ اللَّهُ أَعمالَ مَنْ يُشْرِكُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ حَبِطَ عملُه يَحْبَطُ حبْطاً وحُبُوطاً، فَهُوَ حَبْطٌ، بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَطَلَ ثَوَابُهُ وأَحبطه اللَّهُ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه حَكَى عَنْ أَعرابي قرأَ: فَقَدْ حبَط عملُه، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ: يَحْبِطُ حُبوطاً، قَالَ الأَزهري، وَلَمْ أَسمع هَذَا لِغَيْرِهِ، وَالْقِرَاءَةُ: فَقَدْ حَبِط عملُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَحْبَط اللَّهُ عَمَلَهُ أَي أَبْطَلَه، قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَحْبَطه غيرُه، قَالَ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَبِطَت الدابةُ حبَطاً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا أَصابت مَرْعًى طيِّباً فأَفرطت فِي الأَكل حَتَّى تَنْتَفِخَ فَتَمُوتَ. والحَبَطُ والحَبِطُ: الحرث بْنُ مازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَميم، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ فِي سَفَرٍ فأَصابه مِثْلُ الحَبَط الَّذِي يصيبُ الْمَاشِيَةَ فنَسَبُوا إِلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن بَطْنَهُ وَرِمَ مِنْ شَيْءٍ أَكله، والحَبِطاتُ والحَبَطاتُ: أَبناؤه عَلَى جِهَةِ النسَب، والنِّسْبة إِليهم حَبَطِيٌّ، وَهُمْ مِنْ تَمِيمٍ، وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ؛ وَقِيلَ: الحَبِطاتُ الحرثُ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَميم والعَنْبَرُ بْنُ عَمْرٍو والقُلَيْبُ بْنُ عَمْرٍو ومازِنُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَقِيَ دَغْفَلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنت؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: إِنما عَمْرٌو عُقابٌ جاثِمةٌ، فَالْحَبِطَاتُ عُنُقُها، والقُلَيْبُ رأْسها، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَناحاها، والعَنْبَرُ جِثْوتُها وجَثوتُها، ومازنٌ مِخْلَبُها، وكَعْب ذَنَبُهَا، يَعْنِي بِالْجَثْوَةِ بَدَنَهَا ورأْسها. الأَزهري: اللَّيْثُ الحَبِطاتُ حَيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْهُمُ المِسْوَرُ بْنُ عِبَادٍ الحَبَطِيُّ، يُقَالُ: فُلَانٌ الْحَبَطِيُّ، قَالَ: وإِذا نَسَبُوا إِلى الحَبِطِ قَالُوا حَبَطِيٌّ، وإِلى سَلِمةَ سَلَمِيّ، وإِلى شَقِرةَ شَقَرِيٌّ، وَذَلِكَ أَنهم كَرِهُوا كَثْرَةَ الْكَسْرَاتِ فَفَتَحُوا؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا أَرى حَبْط العَمل وبُطْلانه مأْخوذاً إِلا مِنْ حبَط الْبَطْنِ لأَن صَاحِبَ الْبَطْنِ يَهْلِكُ، وَكَذَلِكَ عملُ الْمُنَافِقِ يَحْبَطُ، غَيْرَ أَنهم سَكَّنُوا الْبَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَبِطَ عَمَلُهُ يَحْبَطُ حبْطاً، وَحَرَّكُوهَا مِنْ حَبِطَ بَطْنُهُ يَحْبَطُ حَبَطاً، كَذَلِكَ أُثبت لَنَا؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: حَبِطَ دَمُ الْقَتِيلِ يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ. وحَبِطَتِ الْبِئْرُ حبْطاً إِذا ذَهَبَ ماؤُها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِحْباطُ أَن تُذْهِب مَاءَ الرَّكِيَّةِ فَلَا يَعُودُ كَمَا كان. حثط: الأَزهري: قَالَ أَبو يُوسُفَ السِّجْزِيُّ: الحَثَطُ كالغُدّةِ أَتى بِهِ فِي وَصْفِ مَا فِي بُطونِ الشَّاءِ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. حشط: الأَزهري خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحَشْطُ الكَشْطُ. حطط: الحَطُّ: الوَضْعُ، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً فانْحَطَّ. والحَطُّ: وضْع الأَحْمالِ عَنِ الدَّوابِّ،

стр. 3656

تَقُولُ: حَطَطْتُ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: إِذا حَطَطْتُمُ الرِّحالَ فشُدُّوا السُّروجَ أَي إِذا قَضَيْتُمُ الحَجَّ وحَطَطْتُم رِحالَكم عَنِ الإِبل، وَهِيَ الأَكْوارُ والمَتاع، فشُدُّوا السُّروج عَلَى الْخَيْلِ للغَزْو. وحَطّ الحِمْلَ عَنِ الْبَعِيرِ يحُطُّه حَطّاً: أَنزله. وكلُّ مَا أَنزله عَنْ ظَهْرٍ، فَقَدْ حَطَّهُ. الْجَوْهَرِيُّ: حَطَّ الرحلَ والسرْجَ والقوْسَ وحَطَّ أَي نزَل. والمَحَطُّ: المَنْزِلُ. والمِحَطُّ: مِنَ الأَدواتِ، وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَر: مِنْ أَدوات النَّطَّاعِينَ الَّذِينَ يُجَلِّدون الدَّفاتر حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الطرَف، وأَدِيم مَحْطُوطٌ؛ وأَنشد: تُبِينُ وتُبْدي عَنْ عُروقٍ، كأَنَّها ... أَعِنّةُ خَرَّازٍ تُحَطُّ وتُبْشَرُ وحطَّ اللهُ عَنْهُ وِزْرَه، فِي الدُّعَاءِ: وضَعَه، مَثَلٌ بِذَلِكَ، أَي خفَّفَ اللَّهُ عَنْ ظَهْرِكَ مَا أَثْقَلَه مِنَ الوِزْر. يُقَالُ: حَطَّ اللَّهُ عَنْكَ وِزْرَكَ وَلَا أَنْقَضَ ظهرَك. واستحَطَّه وِزْرَه: سأَله أَن يَحُطَّه عَنْهُ، وَالِاسْمُ الحِطَّةُ. وَحُكِيَ أَنَّ بَنِي إِسرائيل إِنما قِيلَ لَهُمْ: وَقُولُوا حِطَّة، ليَسْتَحِطُّوا بِذَلِكَ أَوْزارَهم فتُحَطَّ عَنْهُمْ. وسأَله الحِطِّيطى أَي الحِطَّة. قَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُولُوا حِطَّةٌ* ، قَالَ: مَعْنَاهُ قُولُوا مسأَلتُنا حِطَّة أَي حطُّ ذُنُوبَنَا عَنَّا، وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ، وَارْتَفَعَتْ عَلَى مَعْنَى مَسْأَلتُنا حِطَّة أَو أَمْرُنا حِطَّةٌ، قَالَ: وَلَوْ قُرِئَتْ حِطَّةً كَانَ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ كأَنه قِيلَ لَهُمْ: قُولُوا احْطُطْ عَنَّا ذنوبَنا حِطّةً، فحرَّفوا هَذَا الْقَوْلَ وَقَالُوا لَفْظَةً غَيْرَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي أُمِروا بِهَا، وَجُمْلَةُ مَا قَالُوا أَنه أَمر عَظِيمٌ سَمَّاهُمُ اللَّهُ بِهِ فاسقِينَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُولُوا حِطَّةٌ* ، يُقَالُ، وَاللَّهُ أَعلم: قُولُوا مَا أُمرتم بِهِ حطةٌ أَي هِيَ حِطَّةٌ، فخالَفُوا إِلى كَلَامٍ بالنَّبَطِيَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. وَرَوَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً*، قَالَ: رُكَّعاً، وَقُولُوا حِطَّةٌ* مَغْفِرَةٌ، قَالُوا: حِنْطةٌ وَدَخَلُوا عَلَى أَسْتاهِهم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَن بَنِي إِسرائيل حِينَ قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ إِنما قِيلَ لَهُمْ كَيْ يسْتَحِطُّوا بِهَا أَوزارهم فتُحَطّ عَنْهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ فَقَالُوا حِنْطَةٌ شَمَقَايَا أَي حِنْطَةٌ جَيِّدَةٌ، قَالَ: وَقَوْلُهُ حِطَّةٌ* أَي كَلِمَةٌ تَحُطُّ عَنْكُمْ خَطَايَاكُمْ وَهِيَ: لَا إِله إِلَّا اللَّهُ. وَيُقَالُ: هِيَ كَلِمَةٌ أُمر بِهَا بَنُو إِسرائيل لَوْ قَالُوهَا لحُطَّت أَوزارهم. وحَطَّه أَي حَدَرَه. وفي الْحَدِيثِ: مَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ ببَلاء فِي جَسَده فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ أَي تُحَطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ وذنوبُه، وَهِيَ فِعْلةٌ مِنْ حَطَّ الشيءَ يَحُطُّه إِذا أَنزله وأَلقاه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الصَّلَاةَ تُسَمَّى فِي التَّوْرَاةِ حَطُوطاً. وحَطّ السِّعْرُ يَحُطُّ حَطّاً وحُطوطاً: رَخُصَ، وَكَذَلِكَ انْحَطَّ حُطوطاً وَكَسَرَ وَانْكَسَرَ، يُرِيدُ فَتَر. وَقَالَ الأَزهري فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَيُقَالُ سِعْر مَقْطُوط وَقَدْ قَطّ السِّعْرُ وقُطّ السِّعْرُ وقَطّ اللهُ السِّعْر، وَلَمْ يَزِدْ هَاهُنَا على هذا اللفظ. والحَطاطةُ والحُطائطُ والحَطِيطُ: الصَّغِيرُ وَهُوَ مِنْ هَذَا لأَن الصَّغِيرَ مَحْطُوط؛ أَنشد قُطْرُبٌ: إِنّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط، ... كأَثَر الظَّبْيِ بجَنْبِ الْغَائِطِ بُطائطٌ إِتباع؛ وَقَالَ مَلِيحٌ: بكلِّ حَطِيطِ الكَعْبِ، دُرْمٌ حُجولُه، ... تَرَى الحَجْلَ مِنْهُ غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ

стр. 3657

وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ. أَبو عَمْرٍو: الحُطائطُ الصَّغِيرُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛ وأَنشد: والشَّيْخُ مِثْل النَّسْر والحُطائطِ، ... والنِّسْوةِ الأَرامِل المَثالِطِ قَالَ الأَزهري: وَتَقُولُ صِبْيان الأَعراب فِي أَحاجِيهم: مَا حُطائطٌ بُطائط تَمِيسُ تَحْتَ الْحَائِطِ؟ يَعْنُونَ الذّرةَ. والحَطاطُ: شِدّةُ العَدْوِ. والكَعْبُ الحَطِيطُ: الأَدْرَمُ. والحِطَّانُ: التَّيْسُ. وحطّانُ: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ. والحُطائطة: بَثْرةٌ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ. وَجَارِيَةٌ مَحْطُوطةُ المَتْنَيْن: ممدودَتُهما، وَقَالَ الأَزهري: مَمْدُودَةٌ حسنَة مُسْتَوِيَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: مَحْطُوطةُ المَتْنَيْنِ غيرُ مُفاضةٍ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيِّ: بيْضاء مَحْطوطةُ المَتْنَيْنِ بَهْكَنةٌ، ... رَيّا الرّوادِفِ، لَمْ تُمْغِلْ بأَوْلادِ وأَلْيةٌ مَحْطوطةٌ: لَا مَأْكَمةَ لَهَا. والحَطُوطُ: الأَكَمةُ الصَّعْبةُ الانْحِدار. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْحَطُوطُ الأَكَمةُ الصَّعْبَةُ، فَلَمْ يَذْكُرِ ارْتِفَاعًا وَلَا انْحِدَارًا. والحَطُّ: الحَدْرُ مِنْ عُلْو، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً فانْحَطَّ؛ وأَنشد: كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ مِنْ عَلِ قَالَ الأَزهري: والفِعْل اللَّازِمُ الِانْحِطَاطُ. وَيُقَالُ للهَبُوط: حَطُوطٌ. والمُنْحَطُّ مِنَ المَناكِب: المُسْتَفِلُ الَّذِي لَيْسَ بمُرْتَفِعٍ وَلَا مُسْتَقِلٍّ وَهُوَ أَحسنها. والحَطاطةُ: بَثْرة تَخْرُجُ بِالْوَجْهِ صَغِيرَةٌ تُقَيِّحُ وَلَا تُقَرِّحُ، وَالْجَمْعُ حَطاطٌ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: ووجْهٍ قَدْ رأَيْت، أُمَيْمَ، صافٍ، ... أَسِيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ وَقَدْ حَطَّ وجهُه وأَحَطَّ، وَرُبَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِمَنْ سَمِنَ وجهُه وتَهَيَّجَ. والحَطاطةُ: الجاريةُ الصَّغِيرَةُ، تشبَّه بِذَلِكَ. وَقَالَ الأَصمعي: الحَطاطُ البَثْر، الْوَاحِدَةُ حَطاطةٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لِزِيَادٍ الطَّمّاحِيِّ: قامَ إِلى عَذْراء فِي الغُطاطِ، ... يَمْشِي بِمِثْلِ قَائِمِ الفُسْطاطِ، بمُكْفَهِرِّ اللونِ ذِي حَطاطِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو بمُكْرَهِفِّ الحُوقِ أَي بمُشْرفه؛ وَبَعْدَهُ: هامَتُه مِثْلُ الفَنِيقِ السّاطِي، ... نِيطَ بحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ فَبَكَّها مُوَثَّقُ النِّياطِ، ... ذُو قوّةٍ، لَيْسَ بِذِي وباطِ فداكَها دَوْكاً عَلَى الصِّراطِ، ... لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وَقَامَ عَنْهَا، وَهُوَ ذُو نَشاطِ، ... ولُيّنَتْ مِنْ شِدّةِ الخِلاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وأَيّما إِسْباطِ وَقَالَ الرَّاجِزُ: ثُمَّ طَعَنْت فِي الجَمِيش الأَصْفَرِ ... بِذِي حَطاطٍ، مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ وَالْوَاحِدَةُ حَطاطةٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي الْوَجْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:

стр. 3658

ووجْهٍ قَدْ جَلَوْت، أُمَيْمَ، صافٍ، ... كَقَرْنِ الشمسِ لَيْسَ بِذِي حَطاطِ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَجرب الْعَيْنِ الَّذِي تَبْثُر عينُه وَيَلْزَمُهَا الحَطاطُ، وهو الظَّبْظابُ والحُدْحُدُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَطاط، بِالْفَتْحِ، مِثْلُ البَثْر فِي بَاطِنِ الحُوق، وَقِيلَ: حَطاطُ الكَمَرة حُروفُها. وحَطّ البعيرُ حِطاطاً وانْحَطَّ: اعْتَمَدَ فِي الزِّمامِ عَلَى أَحد شِقّيْه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: برَأْسٍ إِذا اشتدَّتْ شَكِيمةُ وجْهِه، ... أَسَرَّ حِطاطاً، ثُمَّ لانَ فبَغّلا وَقَالَ الشَّمَّاخُ: وإِن ضُرِبَتْ عَلَى العِلَّات، حَطّتْ ... إِليكَ حِطاطَ هادِيةٍ شَنُونِ العِلَّاتُ: الأَعْداء، والهادِيةُ: الأَتانُ الوَحْشِيّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي سَيْرِهَا، والشَّنُونُ: الَّتِي بَيْنَ السمينةِ والمَهْزُولة. ونَجِيبةٌ مُنْحَطّةٌ فِي سَيْرِهَا وحَطُوطٌ. الأَصمعي: الحَطُّ الِاعْتِمَادُ عَلَى السِّيَرِ، والحَطُوطُ النَّجِيبةُ السَّرِيعَةُ، وَنَاقَةٌ حَطُوطٌ، وَقَدْ حَطَّتْ فِي سَيْرِهَا؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَمَا وخَدَتْ بمِثْلِكَ ذاتُ غَرْبٍ، ... حَطُوطٌ فِي الزِّمامِ، وَلَا لَجُونُ وَيُرْوَى: فِي الزِّماعِ، وَقَالَ الأَعشى: فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَناسِمُها ... تَخْدِي، وسِيقَ إِليها الباقِرُ العَتِلُ «٣» حَطَّتْ فِي سيْرِها وانْحَطَّتْ أَي اعْتمدتْ، يُقَالُ ذَلِكَ للنَّجِيبةِ السَّريعةِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: انْحَطَّتِ الناقةُ فِي سَيْرِهَا أَي أَسرَعتْ. وَتَقُولُ: اسْتَحَطَّني فُلَانٌ مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا، والحَطِيطةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمَنِ. والحَطاطُ: زُبْدُ اللَّبَن. وحُطَّ البعيرُ وحُطّ عَنْهُ إِذا طَنِيَ فالتَزَقَتْ رئتُه بجَنْبِه فحطَّ الرَّحْلَ عَنْ جَنْبِه بساعِدِه دَلْكاً حِيالَ الطَّنَى حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنِ الجَنْبِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُطَّ البعيرُ الطَّنِيُّ وَهُوَ الَّذِي لَزِقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ، وَذَلِكَ أَن يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ وَتِد فيُمَرَّ عَلَى أَضْلاعِه إِمْراراً لَا يُحْرِقُ. الأَزهري: أَبو عَمْرٍو حَطَّ وحَتَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: جَلَسَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِلى غُصْن شَجَرَةٍ يابسةٍ فَقَالَ بِيَدِهِ فحَطَّ ورَقها ؛ مَعْنَاهُ فحَتَّ ورَقها أَي نَثَره. والحَطِيطةُ: مَا يُحَطُّ مِنْ جُمْلَةِ الْحِسَابِ فيَنْقُصُ مِنْهُ، اسمٌ من الحَطِّ، تجمع حَطائطَ. يُقَالُ: حَطَّ عَنْهُ حَطِيطةً وَافِيَةٌ. والحُطُطُ: الأَبدان النَّاعِمَةُ. والحُطُطُ أَيضاً: مَراتِبُ السِّفَلِ، واحِدَتُها حِطَّةٌ، والحِطَّةُ: نُقْصانُ المَرْتَبة. وحَطّ الجِلدَ بالمِحَطِّ يَحُطُّه حَطّاً: سَطَرَه وصقَله ونقَشَه. والمِحَطُّ والمِحَطَّةُ: حَدِيدَةٌ أَو خَشَبَةٌ يُصْقَلُ بِهَا الْجِلْدُ حَتَّى يَلِينَ ويَبْرُقَ. والمِحَطُّ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يُوشَمُ بِهِ، وَيُقَالُ: هُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الخَرّازِين يَنْقُشون بِهَا الأَدِيمَ؛ قَالَ النَّمر بْنُ تَوْلب: كأَنَّ مِحَطّاً فِي يَدَيْ حارِثِيّةٍ ... صَناعٍ، عَلَتْ مِني بِهِ الجِلْدَ مِن عَل وأَما الَّذِي فِي حَدِيثِ سُبَيْعةَ الأَسلمية: فحَطَّت إِلى الشَّابِّ أَي مالَتْ إِليه وَنَزَلَتْ بِقَلْبِهَا نَحْوَهُ.

стр. 3659

والحُطاطُ: الرَّائِحَةُ الخَبيثةُ، وحَطْحَطَ فِي مَشْيِهِ وَعَمَلِهِ: أَسرع. ويَحْطُوط: وادٍ مَعْروف. وعِمْرانُ بْنُ حِطّانَ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وهو فِعْلانُ. وحُطائِطُ بْنُ يَعْفُرَ أَخو الأَسْودِ بن يعفُرَ. حطمط: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبو عَمْرٍو الحِطْمِطُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، صبيٌّ حِطْمِطٌ؛ وأَنشد لرِبْعِيٍّ الزُّبَيْرِيِّ: إِذا هَنِيَّ حِطْمِطٌ مِثلُ الوَزَغْ، ... يضْرِبُ مِنْهُ رأْسه حتى انْثَلَغْ حطنط: الأَزهري: حَطَنْطَى يُعَيَّرُ بِهَا الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الحُمْقِ. حقط: الحَيْقَطُ والحَيْقُطانُ: ذَكَرُ الدُّرَّاج؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: مِنَ الهُوذِ كَدْراء السَّراةِ، وبَطْنُها ... خَصِيفٌ كَلَوْنِ الحَيْقُطانِ المُسَيَّحِ المُسَيَّحُ: المُخَطَّطُ، والخَصِيفُ: لَوْنٌ أَبيض وأَسود كَلَوْنِ الرَّماد، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: لَمْ يَفْتَحْ أَحد قَافَ الحَيْقطان إِلا ابْنُ دُرَيْدٍ، وَسَائِرُ النَّاسِ الحَيْقُطانُ، والأُنثى حَيْقُطانةٌ. والحَقَطُ: خِفَّةُ الْجِسْمِ وَكَثْرَةُ الْحَرَكَةِ، والحَقْطةُ: المرأَة الخَفيفة الجسم النَّزِقةُ. حلط: حَلَطَ حَلْطاً وأَحْلَطَ واحْتَلَطَ: حَلَفَ ولَجَّ وغَضِبَ وَاجْتَهَدَ. الْجَوْهَرِيُّ: أَحْلَطَ الرجلُ فِي الْيَمِينِ إِذا اجْتَهَدَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وكُنّا وهُمْ كابْنيْ سُباتٍ تَفَرَّقا ... سِوًى، ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً وتِهامِيا فأَلقَى التِّهامي مِنْهُمَا بلَطاتِه، ... وأَحْلطَ هَذَا: لَا أَعُودُ ورائِيا «١» لَطاتُه: ثِقَلُه؛ يَقُولُ: إِذا كَانَتْ هَذِهِ حالَهما فَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبداً. والسباتُ: الدَّهْرُ. الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ ابْنِ أَحمر وأَحْلَط هَذَا أَي أَقام، قَالَ: وَيَجُوزُ حَلَفَ. قَالَ الأَزهري: والاحْتِلاطُ الاجتهادُ فِي مَحْلٍ ولَجاجةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الاحْتِلاطُ الغضَب والضجَر؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: إِنما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : كشاتَيْنِ بَيْنَ غَنَمَينِ فاحْتلَط عُبَيْدٌ وغَضِب. وَفِي كَلَامِ عَلْقَمةَ بْنِ عُلاثة: إِن أَوَّل العِيِّ الاحْتِلاطُ وأَسْوَأ القوْلِ الإِفْراطُ. قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ حَلَطَ فِي الْخَيْرِ وخَلَطَ فِي الشَّرِّ. ابْنُ سِيدَهْ: وحَلِطَ عليَّ حَلَطاً واحْتَلَطَ غَضِب، وأَحْلَطَه هُوَ أَغضَبه. الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحَلْطُ الغَضَبُ مِنَ الحَلْطِ القسَمِ. والحَلْطُ: الإِقامة بِالْمَكَانِ، قَالَ: والحِلاطُ الغَضَب الشَّدِيدُ، قَالَ: وَقَالَ فِي موضعٍ الحُلُطُ المُقْسِمون عَلَى الشَّيْءِ، والحُلُط المُقِيمون فِي الْمَكَانِ، والحُلُطُ الغَضابَى مِنَ النَّاسِ، والحُلُط الْهَائِمُونَ فِي الصَّحارِي عِشقاً. ابْنُ سِيدَهْ: وأَحْلَطَ الرَّجُلُ نَزَلَ بِدَارِ مَهْلكةٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: حَلَط فُلَانٌ، بِغَيْرِ أَلف، وأَحْلَط بِالْمَكَانِ أَقام. وأَحْلَط الرجلُ البعيرَ: أَدخل قَضِيبَهُ فِي حَياءِ النَّاقَةِ، وَالْمَعْرُوفُ بالخاء معجمة. حلبط: شَمِرٌ: يُقَالُ هَذِهِ الحُلَبِطةُ وَهِيَ الْمِائَةُ مِنَ الإِبل إِلى مَا بَلَغَتْ. حمط: حَمَطَ الشيءَ يَحْمِطُه حَمْطاً: قشَره، وَهَذَا فِعْلٌ مماتٌ. والحَماطةُ: حُرْقةٌ وخُشونةٌ يجدُها

стр. 3660

الرَّجُلُ فِي حَلْقِه. وحَماطةُ الْقَلْبِ: سَوادُه؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: ليتَ الغُرابَ، رَمى حَماطَةَ قَلْبِه ... عَمْرٌو بأسْهُمِه، الَّتِي لَمْ تُلْغَبِ وَقَوْلُهُمْ أَصَبْتُ حَماطةَ قلبِه أَي حَبَّةَ قَلبِه. الأَزهري: يُقَالُ إِذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع وَلَا تُحَمِّطْ فإِن التَّحْميطَ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ يَقُولُ: بالِغْ. والتحْمِيطُ: أَن يُضْرَبَ الرجلُ فيقولَ مَا أَوْجَعني ضرْبُه أَي لَمْ يُبالِغْ. الأَزهري: الحَماطُ مِنْ ثَمَر الْيَمَنِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ يُؤكل، قَالَ: وَهُوَ يُشْبِهُ التِّين، قَالَ: وَقِيلَ إِنه مِثْلُ فِرْسِكِ الخَوْخِ. ابْنُ سِيدَهْ: الحَماطُ شَجَرُ التِّينِ الجبليِّ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني بَعْضُ الأَعراب أَنه فِي مِثْلِ نَبَاتِ التِّينِ غَيْرَ أَنه أَصغر وَرَقًا وَلَهُ تِينٌ كَثِيرٌ صِغَارٌ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ: أَسود وأَملح وأَصفر، وَهُوَ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ يُحْرِقُ الْفَمَ إِذا كَانَ رَطْبًا ويَعْقِرُه، فإِذا جَفَّ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَهُوَ يُدَّخَر، وَلَهُ إِذا جَفَّ مَتانةٌ وعُلوكة، والإِبل وَالْغَنَمُ تَرْعَاهُ وتأْكل نَبْتَه؛ وَقَالَ مُرَّةُ: الحَماط التِّينُ الْجَبَلِيُّ. والحَماطُ: شَجَرٌ مِنْ نَبَاتِ جِبَالِ السَّراةِ، وَقِيلَ: هُوَ الأَفانَى إِذا يَبِسَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِثْلُ الصِّلِّيانِ إِلا أَنه خَشِنُ المَسِّ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا حَماطةٌ. أَبو عَمْرٍو: إِذا يَبِسَ الأَفانَى فَهُوَ الْحَمَاطُ. قَالَ الأَزهري: الحَماطةُ عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ الحَلَمةُ وَهِيَ مِنَ الجَنْبةِ، وأَما الأَفانَى فَهُوَ مِنَ العُشْب الَّذِي يَتناثَر. الْجَوْهَرِيُّ: الحَماطُ يَبِيسُ الأَفانَى تأْلفه الْحَيَّاتُ. يُقَالُ: شيطانُ حَماط كَمَا يُقَالُ ذئبُ غَضاً وتَيْسُ حُلَّبٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ وَقَدْ شَبَّهَ المرأَة بحَيَّةٍ لَهُ عُرْف: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ، ... كمِثْل شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ الْوَاحِدَةُ حَماطة. الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ لجِنْسٍ مِنَ الحيّاتِ شيطانُ الحَماط، وَقِيلَ: الْحَمَاطَةُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ شَجَرٌ عِظامٌ تَنْبُتُ فِي بِلَادِهِمْ تأْلفها الْحَيَّاتُ؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: كأَمْثالِ العِصِيِّ مِنَ الحَماطِ والحَماطُ: تِبْنُ الذُّرة خَاصَّةً؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والحَمَطِيطُ: نَبْتٌ كالحَماطِ، وَقِيلَ: نَبْتٌ، وَجَمْعُهُ الحَماطِيطُ. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع الحَمْطَ بِمَعْنَى القَشْر لِغَيْرِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَلَا الحَمَطيِطَ فِي بَابِ النَّبَاتِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وحَماطانُ: شَجَرٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: يَا دارَ سَلْمَى بحَماطانَ اسْلَمِي والحِمْطاطُ والحُمْطُوطُ: دُوَيْبَّة فِي الْعُشْبِ مَنْقُوشَةٌ بأَلوان شَتَّى، وَقِيلَ: الحَماطِيطُ الْحَيَّاتُ؛ الأَزهري: وأَما قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ فِي تَشْبِيهِهِ وَشْيَ الحُلَل بِالْحَمَاطِيطِ: كأَنما لونُها، والصُّبْحُ مُنْقَشِعٌ ... قَبْلَ الغَزالةِ، أَلْوانُ الحماطِيطِ فإِنَّ أَبا سَعِيدٍ قَالَ: الحَماطِيطُ جَمْعُ حَمَطيطٍ وَهِيَ دُودَةٌ تَكُونُ فِي الْبَقْلِ أَيام الرَّبِيعِ مُفَصَّلَةٌ بِحُمْرَةٍ يُشَبَّهُ بِهَا تَفْصِيلُ البَنانِ بالحِنّاء، شبَّه المُتَلَمِّسُ وَشْيَ الْحُلَلِ بأَلوان الحَماطِيط. وحَماط: مَوْضِعٌ ذَكَرَهُ ذُو الرُّمَّةِ فِي شِعْرِهِ: فَلَمَّا لَحِقْنا بالحُمولِ، وَقَدْ عَلَتْ ... حَماطَ وحرْباء الضُّحَى مُتَشاوِسُ «١»

стр. 3661

الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه ذَكَرَ عَنْ كَعْبٍ أَنه قَالَ: أَسماء النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي الْكُتُبِ السَّالِفةِ مُحَمَّدٌ وأَحمد والمتوَكِّلُ والمُختارُ وحِمْياطا، وَمَعْنَاهُ حَامِي الحُرَم، وفارِقْلِيطا أَي يَفْرُقُ بَيْنَ الحقِّ وَالْبَاطِلِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو عَمْرٍو سأَلت بَعْضَ مَنْ أَسلم مِنَ الْيَهُودِ عَنْ حِمْياطا، فَقَالَ: مَعْنَاهُ يحْمي الحُرَمَ وَيَمْنَعُ مِنَ الْحَرَامِ ويُوطِئ الحَلال. حمطط: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: الحَمَطِيطُ دُوَيْبَّةٌ، وَجَمْعُهَا الحَماطِيطُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الحُمْطُوطُ. حنط: الحِنْطةُ: البُرُّ، وَجَمْعُهَا حِنَطٌ. والحَنّاطُ: بائعُ الحِنْطةِ، والحِناطةُ حِرْفَته. الأَزهري: رَجُلٌ حانِطٌ كَثِيرُ الحِنْطةِ، وإِنه لَحانِطُ الصُّرَّةِ أَي عَظِيمُهَا، يَعْنُونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ. الأَزهري: وَيُقَالُ حَنَطَ ونَحَطَ إِذا زَفَرَ؛ وَقَالَ الزَّفَيانُ: وانْجَدَلَ المِسْحَلُ يَكْبُو حانِطا كَبا إِذا رَبا حانِطاً، أَراد ناحِطاً يَزْفِرُ فقَلَبَه. وأَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ النَّبْل الَّذِي يُرْمى بِهِ: حَنْطاً. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ حانِطٌ إِليّ ومُسْتَحْنِطٌ إِليّ ومُسْتَقْدِمٌ إِليّ ونابِلٌ إِليّ ومُسْتَنْبِلٌ إِليّ إِذا كَانَ مَائِلًا عَلَيْهِ مَيْلَ عَداوةٍ. وَيُقَالُ للبَقْل الَّذِي بَلَغَ أَن يُحْصَد: حانِطٌ. وحَنَطَ الزَّرْعُ والنبْتُ وأَحْنَطَ وأَجَزَّ وأَشْرَى: حانَ أَن يُحْصَد. وَقَوْمٌ حانِطون عَلَى النسَب. والحِنْطِيُّ: الَّذِي يأْكل الحِنْطةَ؛ قَالَ: والحِنطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْنَحُ ... بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ الحِنْطِئُ: القصيرُ. وحَنِطَ الرِّمْثُ وحَنَطَ وأَحْنَطَ: ابْيَضَّ وأَدْرَك وَخَرَجَتْ فِيهِ ثَمَرة غَبْرَاءُ فَبَدَا عَلَى قُلَلِهِ أَمثالُ قِطَعِ الغِراء. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَحْنَطَ الشجرُ والعُشب وحَنَطَ يَحْنُطُ حُنوطاً أَدرك ثَمَره. الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَوْرَسَ الرِّمْثُ وأَحْنَطَ، قَالَ: وَمِثْلُهُ خَضَبَ العَرْفَجُ. وَيُقَالُ لِلرَّمْثِ أَوَّل مَا يَتَفطَّر لِيَخْرُجَ وَرَقُهُ: قَدْ أَقْمَل، فإِذا ازْدَادَ قَلِيلًا قِيلَ: قَدْ أَدْبَى، فإِذا ظَهَرَتْ خُضرته قِيلَ: بَقَلَ، فإِذا ابيضَّ وأَدرك قِيلَ: حَنِطَ وحَنَطَ. قَالَ: وَقَالَ شَمِرٌ يُقَالُ أَحْنَطَ فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ وإِنه لَحَسَنُ الحانِطِ، قَالَ: والحانِطُ والوارِسُ وَاحِدٌ؛ وأَنشد: تَبَدَّلْنَ بَعدَ الرَّقْصِ فِي حانِطِ الغَضا ... أَباناً وغُلَّاناً، بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُ يَعْنِي الإِبل. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ بَعْضُهُمْ أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فَهُوَ حانِطٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. والحَنُوط: طِيب يُخلط لِلْمَيِّتِ خَاصَّةً مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لأَن الرِّمْثَ إِذا أَحنط كَانَ لَوْنُهُ أَبيض يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَةِ وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَقَدْ حَنَّطَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن ثَمُودَ لَمَّا اسْتَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ تكَفَّنُوا بالأَنْطاع وتحَنَّطُوا بالصَّبِرِ لِئَلَّا يَجِيفُوا ويُنْتِنُوا. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنُوطُ ذَرِيرة، وَقَدْ تَحَنَّطَ بِهِ الرَّجُلُ وحَنَّطَ الْمَيِّتَ تَحْنِيطاً، الأَزهري: هُوَ الحَنُوطُ والحِناطُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لعَطاء أَيُّ الحِناطِ أَحَبُّ إِليكَ؟ قَالَ: الْكَافُورُ، قُلْتُ فأَين يُجْعَلُ مِنْهُ؟ قَالَ: فِي مَرافِقِه، قُلْتُ: وَفِي بَطْنِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْهِ ومَآبِضه؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَفِي رُفْغَيْه؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَفِي عَيْنَيْهِ وأَنْفِه وأُذُنيه؟ قَالَ: نَعَمْ، قَلْتُ: أَيابساً يُجْعَلُ الْكَافُورُ أَم يُبَلُّ؟ قَالَ: لَا بَلْ يَابِسًا

стр. 3662

، قُلْتُ: أَتكره المِسْك حِناطاً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يُطَيِّبُ بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ ذَرِيرة أَو مِسْك أَو عَنْبَرٍ أَو كافُور مِنْ قصَبٍ هِنْدِيٍّ أَو صَنْدَلٍ مَدْقُوقٍ، فَهُوَ كُلُّهُ حَنوط. ابْنُ بَرِّيٍّ: اسْتَحْنَطَ فُلَانٌ: اجترأَ عَلَى الْمَوْتِ وهانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا. وَفِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: وَقَدْ حسَرَ عَنْ فَخْذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ أَي يَسْتَعْمِلُ الحَنُوطَ فِي ثِيَابِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلى الْقِتَالِ، كأَنه أَراد بِهِ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ وتَوْطِينَ النَّفْسِ بالصبْر عَلَى الْقِتَالِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنُوطُ والحِناطُ هُوَ مَا يُخلط مِنَ الطِّيب لأَكفان الْمَوْتَى وأَجْسامهم خَاصَّةً. وعَنْزُ حُنَطِئةٌ: عَرِيضَةٌ ضَخْمَةٌ. وحَنَطَ الأَدِيمُ: احْمَرَّ، فَهُوَ حانِطٌ. حنقط: الحِنْقِطُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ يُقَالُ مِثْلَ الحَيْقُطانِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُه، وَقِيلَ: هُوَ الدرّاجُ، وَجَمْعُهُ حَناقِطُ، وَقَالُوا: حَنْقُطانٌ وحَيْقُطان. وحِنْقِطُ: اسم. حوط: حاطَه يَحُوطُه حَوْطاً وحِيطةً وحِياطةً: حَفِظَه وتعَهَّده؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وأَحْفَظُ مَنْصِبي وأَحُوطُ عِرْضِي، ... وبعضُ القومِ ليسَ بذِي حِياطِ أَراد حِياطة، وَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَقامَ الصَّلاةَ*، يُرِيدُ الإِقامة، وَكَذَلِكَ حَوَّطه؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّةَ: عليَّ وكانُوا أَهلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ ... ومَجْدٍ، إِذا مَا حُوِّطَ المَجْدُ نَائِلُ «٢» وَيُرْوَى: حُوِّصَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وتَحَوَّطَه: كَحَوَّطَه. واحْتاطَ الرجلُ: أَخذ فِي أُموره بالأَحْزَم. واحْتاط الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَي أَخذ بالثِّقة. والحَوْطةُ والحَيْطةُ: الاحْتِياطُ. وحاطَه اللَّهُ حَوْطاً وحِياطةً، وَالِاسْمُ الحَيْطةُ والحِيطة: صَانَهُ وكَلأَه ورَعاه. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، يَعْنِي أَبا طَالِبٍ، فإِنه كَانَ يَحُوطُك؟ حاطَه يَحُوطُه حَوْطاً إِذا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وذبَّ عَنْهُ وتَوفَّرَ عَلَى مصالحِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وتُحِيطُ دَعْوَتُه مِنْ وَرائهم أَي تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ نَواحِيهم. وحاطَه وأَحاط بِهِ، والعَيْرُ يَحُوطُ عانَتَه: يَجْمَعُهَا. والحائطُ: الجِدار لأَنه يَحُوطُ مَا فِيهِ، وَالْجَمْعُ حِيطانٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَكَانَ قِياسُه حُوطاناً، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي جَمْعِهِ حِياطٌ كقائمٍ وقِيامٍ، إِلا أَن حَائِطًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَحُكْمُهُ أَن يُكَسَّرَ عَلَى مَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ إِذا كَانَ اسْمًا؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْحَائِطُ اسْمٌ بِمَنْزِلَةِ السَّقْف والرُّكْن وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَعْنَى الحَوْط. وحَوَّطَ حَائِطًا: عَمِلَهُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حُطْتُ قَوْمِي وأَحَطْتُ الحائطَ؛ وحَوَّطَ حَائِطًا: عَمِلَهُ. وحَوَّطَ كَرْمَه تحْويطاً أَي بنَى حوْلَه حَائِطًا، فَهُوَ كَرْمٌ مُحَوَّط، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنا أُحَوِّطُ حَوْلَ ذَلِكَ الأَمر أَي أدُورُ. والحُوَّاطُ: حَظِيرة تُتَّخَذُ لِلطَّعَامِ لأَنها تَحُوطُه. والحُوَّاطُ: حَظِيرَةٌ تُتَّخَذُ لِلطَّعَامِ أَو الشَّيْءِ يُقْلَعُ عَنْهُ سَرِيعًا؛ وأَنشد: إِنّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ ... مَذْمُومةً لَئِيمةَ الحُوّاطِ

стр. 3663

والحُواطةُ: حَظِيرَةٌ تتخَذ لِلطَّعَامِ، والحِيطةُ، بِالْكَسْرِ: الحِياطةُ، وَهُمَا مِنَ الْوَاوِ. وَمَعَ فُلَانٍ حِيطةٌ لَكَ وَلَا تَقُلْ عَلَيْكَ أَي تَحَنُّنٌ وتعَطُّفٌ. والمَحاطُ: الْمَكَانُ الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ المالِ والقومِ يَسْتَدِير بِهِمْ ويَحُوطُهم؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: حَتَّى رأَى مِنْ خَمَرِ المَحاطِ وَقِيلَ: الأَرض المَحاط الَّتِي علَيها حائطٌ وحَديقةٌ، فإِذا لَمْ يُحَيَّطْ عَلَيْهَا فَهِيَ ضاحيةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي طَلْحَةَ: فإِذا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَميصةٌ ؛ الحائطُ هَاهُنَا البُسْتانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ، وَهُوَ الجِدارُ، وتكرَّر فِي الْحَدِيثِ، وَجَمْعُهُ الحوائطُ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى أَهلِ الحَوائطِ حِفْظُها بِالنَّهَارِ ، يَعْنِي البَساتِينَ، وَهُوَ عامٌّ فِيهَا. وحُوَّاطُ الأَمرِ: قِوامُه. وكلُّ مَنْ بَلَغَ أَقْصَى شَيْءٍ وأَحْصَى عِلْمَه، فَقَدْ أَحاطَ بِهِ. وأَحاطَتْ بِهِ الخيلُ وحاطَتْ واحْتاطَتْ: أَحْدَقَتْ، وَاحْتَاطَتْ بِفُلَانٍ وأَحاطت إِذا أَحدقت بِهِ. وكلُّ مَنْ أَحْرَز شَيْئًا كلَّه وبلَغ عِلْمُه أَقْصاه، فَقَدْ أَحاطَ بِهِ. يُقَالُ: هَذَا الأَمْر مَا أَحَطْتُ بِهِ عِلماً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ؛ أَي جَامِعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وأَحاطَ بالأَمر إِذا أَحْدَقَ بِهِ مِنْ جَوانِبِه كلِّه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ؛ أَي لَا يُعْجِزُه أَحَدٌ قُدْرَتُهُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِمْ. وحاطَهم قَصاهُم وبِقَصاهُم: قاتَلَ عَنْهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ ؛ أَي عَلِمْتُهُ مِنْ جَمِيعِ جهاتِه. وأَحاطَ بِهِ: عَلِمَه وأَحاطَ بِهِ عِلْماً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَحَطْت بِهِ عِلماً أَي أَحْدَقَ عِلْمِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وعَرفَه. ابْنُ بُزُرْجَ: يَقُولُونَ للدَّراهم إِذا نقَصت فِي الْفَرَائِضِ أَو غَيْرِهَا هَلُمَّ حِوَطَها، قَالَ: والحِوَطُ مَا تُتَمَّمُ بِهِ الدَّراهم. وحاوَطْتُ فُلَانًا مُحاوَطةً إِذا داورْتَه فِي أَمر تُريدُه مِنْهُ وَهُوَ يأْباه كأَنك تَحُوطُه ويَحُوطُك؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وحاوَطْتُه حَتَّى ثَنَيْتُ عِنانَه، ... عَلَى مُدْبِرِ العِلْباء رَيَّانَ كاهِلُهْ وأُحِيطَ بِفُلَانٍ إِذا دَنا هلاكُه، فَهُوَ مُحاطٌ بِهِ. قَالَ اللَّهُ : وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى مَا أَنْفَقَ فِيها ؛ أَي أَصابَه مَا أَهْلَكَه وأَفْسده. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ؛ أَي تؤْخَذُوا مِنْ جَوانِبِكم، وَالْحَائِطُ مِنْ هَذَا. وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئته أَي مَاتَ عَلَى شِرْكِه، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ خاتمةِ السُّوء. ابْنُ الأَعرابي: الحَوْطُ خَيْطٌ مفْتول مِنْ لَوْنين: أَحمر وأَسود، يُقَالُ لَهُ البَرِيمُ، تشدُّه المرأَة عَلَى وسَطها لِئَلَّا تُصيبها الْعَيْنُ، فِيهِ خَرَزات وهِلالٌ مِنْ فضَّة، يُسَمَّى ذَلِكَ الهِلالُ الحَوْطَ ويسمَّى الخَيْطُ بِهِ. ابْنُ الأَعرابي: حُطْ حُطْ إِذا أَمرته أَن يُحَلِّيَ صِبْيةً بالحَوْط، وَهُوَ هِلالٌ مِنْ فضَّة، وحُطْ حُطْ إِذا أَمرته بِصِلَةِ الرَّحِمِ. وحَوْطُ الحَظائر: رَجُلٌ مِنَ النَّمِر بْنِ قَاسِطٍ وَهُوَ أَخو المُنْذِر بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ لأُمه جَدُّ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ. وتَحُوطُ وتَحِيطُ وتُحِيطُ والتَّحُوطُ والتَّحِيطُ، كُلُّهُ: اسْمٌ للسنة الشديدة. فصل الخاء المعجمة خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضَرَبَهُ ضرْباً شَدِيدًا. وخبَط البعيرُ بِيَدِهِ يَخْبِطُ خبْطاً: ضَرَبَ الأَرض بِهَا؛ التَّهْذِيبُ: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ بخُفِّ يدِه

стр. 3664

كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ، ... وصِلابٍ كالملاطِيسِ سُمُرْ «١» أَراد أَنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ أَنه قَالَ: لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجمَل وَلَا تَمُطُّوا بآمِينَ ، يَقُولُ: إِذا قَامَ قدَّم رِجْلَه يَعْنِي مِنَ السُّجودِ، نَهَاهُ أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عِنْدَ القيامِ مِنَ السُّجُودِ. والخَبْطُ فِي الدَّوابِّ: الضرْبُ بالأَيْدِي دُونَ الأَرْجُلِ، وَقِيلَ: يَكُونُ لِلْبَعِيرِ بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ. وكلُّ مَا ضرَبه بِيَدِهِ، فَقَدْ خبَطه؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: فَطِرْتُ بمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ، ... دَوامِي الأَيْدِ، يَخْبِطْنَ السَّرِيحا أَراد الأَيْدي فاضْطُرَّ فَحَذَفَ. وتَخَبَّطَه: كَخَبَطَه؛ وَمِنْهُ قِيلَ خَبْطَ عَشْواء، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي فِي بَصرها ضَعْفٌ تَخْبِط إِذا مَشَتْ لَا تتوَقَّى شَيْئًا؛ قَالَ زُهَيْرٌ: رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ ... تُمِتْه، ومَنْ تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ يَقُولُ: رأَيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء مِنَ الإِبل، وَهِيَ الَّتِي لَا تُبْصِرُ، فَهِيَ تَخْبِطُ الْكُلَّ لَا تُبْقِي عَلَى أَحد، فَمِمَّنْ خَبَطَتْه المَنايا مَنْ تُمِيتُه، وَمِنْهُمْ مَنْ تُعِلُّه فيبرأُ والهَرَمُ غايتُه ثُمَّ الْمَوْتُ. وَفُلَانٌ يَخْبِط فِي عَمْياء إِذا رَكِبَ مَا رَكِبَ بجَهالةٍ. وَرَجُلٌ أَخْبَطُ يَخْبِطُ بِرِجْلَيْهِ؛ وَقَوْلُهُ: عَنّا ومَدَّ غايَةَ المُنْحَطِّ، ... قَصَّرَ ذُو الخَوالِع الأَخْبَطِّ إِنما أَراد الأَخْبَطَ فَاضْطُّرَ فَشَدَّدَ الطَّاءَ وأَجْراها فِي الْوَصْلِ مُجْراها فِي الْوَقْفِ. وَفَرَسٌ خَبِيطٌ وخَبُوطٌ: يخبِطُ الأَرض بِرِجْلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: والخَبُوطُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يَخْبِط بِيَدَيْهِ. قَالَ شُجَاعٌ: يُقَالُ تَخَبَّطَني بِرِجْلِهِ وتخبَّزَني وخبَطَني وخبَزَني. والخَبْطُ: الوَطْء الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَيدي الدَّوابّ. والخَبَطُ: مَا خَبَطَتْهُ الدوابُّ. والخَبيطُ: الحَوْضُ الَّذِي خَبَطَتْه الإِبل فهدَمَتْه، وَالْجَمْعُ خُبُطٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن طِينَهُ يُخبَطُ بالأَرجل عِنْدَ بِنَائِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ونُؤْي كَأَعضاد الخَبِيطِ المُهَدَّمِ وخبَطَ القومَ بِسَيْفِهِ يَخْبِطُهُم خَبْطاً: جلدَهم. وخبَطَ الشَّجَرَةَ بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً: شَدَّهَا ثُمَّ ضرَبها بِالْعَصَا ونفَض ورَقها مِنْهَا ليَعْلِفَها الإِبلَ والدوابَّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: والصَّقْع مِنْ خابِطةٍ وجُرْزِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده والصقعِ، بِالْخَفْضِ، لأَن قَبْلَهُ: بالمَشْرَفيَّات وطَعْنٍ وخْزِ الوخْزُ: الطعْنُ غَيْرُ النَّافِذِ. والجُرْزُ: عَمودٌ مِنْ أَعْمِدةِ الخِباء. وَفِي التَّهْذِيبِ أَيضاً: الخَبْطُ ضرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَنْحاتَّ عَنْهُ ثُمَّ يَسْتَخْلِف مِنْ غَيْرِ أَن يَضُرّ ذَلِكَ بأَصل الشَّجَرَةِ وأَغْصانِها. قَالَ اللَّيْثُ: الخَبَطُ خَبَطُ وَرَقِ العِضاهِ مِنَ الطَّلْحِ وَنَحْوِهِ يُخْبَطُ يُضْرَبُ بِالْعَصَا فَيَتَنَاثَرُ ثُمَّ يُعْلف الإِبل، وَهُوَ مَا خَبَطَتْه الدوابُّ أَي كسرَتْه. وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ: نَهَى أَن تُخْبَطَ شجرُها ؛ هُوَ ضَرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا ليتناثر ورقها، واسم

стр. 3665

الْوَرَقِ الساقطِ الخَبَطُ، بِالتَّحْرِيكِ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعول، وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الإِبل. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلى أَرض جُهَينةَ فأَصابهم جُوعٌ فأَكلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جيشَ الخَبَطِ. والمِخْبَطةُ: القَضِيبُ والعَصا؛ قَالَ كثيِّر: إِذا خَرَجَتْ مِنْ بيتِها حالَ دُونَها ... بِمِخْبطةٍ، يَا حُسْنَ مَنْ أَنت ضارِبُ يَعْنِي زَوْجُهَا أَنه يخْبِطُها. وَفِي الْحَدِيثِ: فضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَط فأَسْقَطَتْ جَنِيناً ؛ المِخْبَطُ، بِالْكَسْرِ: الْعَصَا الَّتِي يُخبط بِهَا الشَّجَرُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: لَقَدْ رأَيْتُني بِهَذَا الْجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وأَخْتَبِطُ أُخْرى أَي أَضرب الشَّجَرَ لينتَثِرَ الورقُ مِنْهُ، وَهُوَ الخَبَطُ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئل هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قَالَ: لَا إِلَّا كَمَا يَضُرُّ العِضاهَ الخَبْطُ ؛ الغبْطُ: حسَدٌ خاصٌّ فأَراد، ﷺ ، أَن الغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَررَ الحَسَدِ، وأَنّ مَا يَلْحَقُ الغابِطَ مِنَ الضَّررِ الرَّاجِعِ إِلى نُقصان الثَّوَابِ دونَ الإِحْباط بِقَدْرِ مَا يَلْحَقُ العِضاهَ مِنْ خَبْط ورَقِها الَّذِي هُوَ دُونَ قَطْعِها واسْتئصالها، ولأَنه يَعُودُ بَعْدَ الخبْط ورقُها، فَهُوَ وإِن كَانَ فِيهِ طرَفٌ مِنَ الحسَدِ فَهُوَ دُونَهُ فِي الإِثم. والخَبَطُ: مَا انْتَفَضَ مِنْ وَرَقِهَا إِذا خُبِطتْ، وَقَدِ اخْتَبَطَ لَهُ خبَطاً. والناقةُ تَخْتَبِطُ الشوكَ: تأْكله؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: حُوكَتْ عَلَى نِيْرَيْن، إِذ تُحاكُ، ... تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ، وَلَا تُشاكُ «١» أَي لَا يُؤذِيها الشوكُ. وحُوكَتْ عَلَى نِيْرَيْنِ أَي أَنها شَحِيمةٌ قويّةٌ مُكْتَنِزة، وخبَط الليلَ يَخْبِطُه خَبْطاً: سَارَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ هُدًى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سَرَتْ تخْبِطُ الظَّلْماء مِنْ جانِبيْ قَسَا، ... وحُبَّ بِهَا مِنْ خابِطِ الليلِ زَائِرِ وَقَوْلُهُمْ مَا أَدري أَي خابِطِ الليلِ هُوَ أَو أَيُّ خابِطِ ليلٍ هُوَ أَي أَيُّ النَّاسِ هُوَ. وَقِيلَ: الْخَبْطُ كلُّ سْيرٍ عَلَى غَيْرِ هُدًى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: خَبّاطُ عَشواتٍ أَي يَخْبِطُ فِي الظَّلَامِ، وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي اللَّيْلِ بِلَا مِصْباح فَيَتَحَيَّرُ ويَضلّ، فَرُبَّمَا تَردّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ يَخْبِط فِي عَمْياء إِذا رَكِبَ أَمراً بجَهالة. والخُباطُ، بِالضَّمِّ: دَاءٌ كالجُنون وَلَيْسَ بِهِ. وخبَطَه الشيطانُ وتَخَبَّطَه: مسَّه بأَذًى وأَفسَدَه. وَيُقَالُ: بِفُلَانٍ خَبْطةٌ مِنْ مَسٍّ. وَفِي التَّنْزِيلِ: الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ ؛ أَي يتوَطَّؤُه فيصْرَعُه، والمَسُّ الجُنون. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وأَعوذ بِكَ أَن يَتَخبَّطَني الشيطانُ أَي يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بِي. والخَبْطُ بِالْيَدَيْنِ: كالرَّمْح بالرّجْلَيْنِ. وخُباطةُ مُعَرَّفَةً: الأَحْمَقُ كَمَا قَالُوا لِلْبَحْرِ خُضارةَ. وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ: أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ نَائِمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فدفَعَه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: لَقَدْ عُوفِيتَ، لَقَدْ دُفع عَنْكَ، إِنها ساعةُ مَخْرَجِهم وَفِيهَا يَنْتَشِرُون، فَفِيهَا تَكُونُ الخَبْتةُ؛ قَالَ شَمِرٌ: كَانَ مَكْحُولٌ فِي لِسَانِهِ لُكْنةٌ وإِنما أَراد الخَبْطةَ مِنْ تَخَبَّطَه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبْلٍ أَو جنُونٍ، وأَصل الخَبْطِ ضرْبُ البعير الشيءَ بخُفِّ يَدِهِ. أَبو زَيْدٍ: خَبَطْتُ الرجلَ أَخْبِطُه خَبْطاً إِذا وصلْته. ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا عَلَيْهِ خَبْطةٌ جَمِيلةٌ أَي مَسْحةٌ جميلةٌ فِي هَيْئَتِهِ وسَحْنَتِه. والخَبْطُ: طَلَبُ الْمَعْرُوفِ، خَبَطَه يَخْبِطُه خبْطاً واخْتَبَطَه. والمُخْتَبِطُ: الَّذِي يَسْأَلُك بِلَا وسِيلة وَلَا قَرابةٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ. وخَبَطَه بِخَيْرٍ: أَعطاه من

стр. 3666

غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بَيْنَهُمَا؛ قَالَ عَلْقَمةُ بْنُ عَبْدةَ: وَفِي كلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ، ... فَحُقَّ لشَأْسٍ مِنْ نَداكَ ذَنُوبُ وشَأْسٌ: اسْمُ أَخي عَلْقَمةَ، وَيُرْوَى: قَدْ خَبَطَّ أَراد خَبَطْتَ فَقَلَبَ التَّاءَ طَاءً وأَدغم الطَّاءَ الأُولى فِيهَا، وَلَوْ قَالَ خَبَتَّ يُرِيدُ خَبَطْتَ لَكَانَ أَقْيَسَ اللُّغَتَيْنِ، لأَن هَذِهِ التَّاءَ لَيْسَتْ مُتَّصِلَةً بِمَا قَبْلَهَا اتِّصَالَ تَاءِ افْتَعَلْتَ بمثالِها الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ شَبَّهَ تَاءَ خبطْتَ بِتَاءِ افْتَعَلَ فقَلَبها طَاءً لِوُقُوعِ الطَّاءِ قَبْلَهَا كَقَوْلِهِ اطَّلَعَ واطَّرَدَ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا فحَصْطُ بِرِجْلِي كَمَا قَالُوا اصْطَبَرَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ومُخْتَبِطٍ لَمْ يَلْقَ مِنْ دُونِنا كُفًى، ... وذاتِ رَضِيعٍ لَمْ يُنِمْها رَضِيعُها وَقَالَ لَبِيدٌ: لِيَبْكِ عَلَى النعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنةٌ، ... ومُحْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أَرامِلُ وَيُقَالُ: خبَطَه إِذا سأَلَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: يَوْماً وَلَا خابِطاً مِنْ مالِه وَرِقا وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَبَطْتُ فُلَانًا أَخْبِطُه إِذا وصلْتَه؛ وأَنشد فِي تَرْجَمَةِ جَزَحَ: وإِنِّي، إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِه، ... لمُخْتَبِطٌ مِنْ تالِدِ المالِ جازِحُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ اخْتَبَطَني فُلَانٌ إِذا جاءَ يَطْلُبُ المَعْروفَ مِنْ غَيْرِ آصِرةٍ؛ وَمَعْنَى الْبَيْتِ إِنّي إِذا بَخِل الرَّفُود برفْده فإِني لَا أَبْخَلُ بَلْ أَكون مخْتَبِطاً لِمَنْ سأَلني وأُعْطِيه مِنْ تالِدِ مَالِي أَي الْقَدِيمِ. أَبو مَالِكٍ: الاخْتِباطُ طلَبُ المعْروفِ وَالْكَسْبِ. تَقُولُ: اخْتَبَطْت فُلَانًا واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فَاخْتَبَطَنِي بِخَيْرٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَامِرٍ: قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَدْ كُنْتَ تَقْري الضيفَ وتُعْطِي المُخْتَبِطَ ؛ هُوَ طالِبُ الرِّفْدِ مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مَعْرِفَةٍ وَلَا وَسِيلةٍ، شُبّه بِخابطِ الورَقِ أَو خابِطِ اللَّيْلِ. والخِباطُ، بالكسرِ: سمةٌ تَكُونُ فِي الْفَخِذِ طويلةٌ عَرْضاً وَهِيَ لِبَنِي سَعْدٍ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْوَجْهِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ فَوْقَ الخَدّ، والجمعُ خُبُطٌ؛ قَالَ وَعْلةُ الجَرْمِيُّ: أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَني الديّانِ مُوضِحةً، ... شَنْعاء باقِيةَ التَّلْحِيمِ والخُبُطِ؟ وخَبَطَه خَبْطاً: وسَمه بالخِباطِ؛ قَالَ ابْنُ الرُّمَّانِيِّ فِي تَفْسِيرِ الخِباط فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: إِنه الوَسْمُ فِي الْوَجْهِ، والعِلاطُ والعِراضُ فِي العُنُق، قَالَ: والعِراضُ يَكُونُ عَرْضاً والعِلاطُ يَكُونُ طُولًا. وخبَطَ الرجلُ خبْطاً: طَرَحَ نفسَه حَيْثُ كَانَ وَنَامَ؛ قَالَ دبّاق الدُّبَيْرِيُّ: قَوْداء تَهْدي قُلُصاً مَمارِطَا، ... يَشْدَخْن باللّيلِ الشُّجاعَ الخابِطا المَمارِطُ: السِّراعُ، وَاحِدَتُهَا مِمْرَطةٌ. أَبو عُبَيْدٍ: خبَطَ مِثْلَ هَبَغَ إِذا نامَ. والخَبْطةُ: كالزَّكْمةِ تأْخذ قَبْلَ الشِّتَاءِ، وَقَدْ خُبط، فَهُوَ مَخْبُوطٌ. والخِبْطةُ: القِطْعةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والخِبْطُ والخِبْطةُ والخِبِيطُ: الْمَاءُ القليلُ يَبْقَى فِي الحوْضِ؛ قَالَ: إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْواءُ والضَّروطُ، ... يُصْبِحْ لَهَا فِي حَوْضِها خَبِيطُ

стр. 3667

والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ: ناقَتانِ. والخِبْطة، بِالْكَسْرِ: اللبَنُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي السِّقَاءِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِبْطةُ الجَرْعةُ مِنَ الْمَاءِ تَبْقَى فِي قِرْبةٍ أَو مَزادة أَو حَوْضٍ، وَلَا فِعْلَ لَهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الخِبْطةُ والخَبْطةُ والحِقْلةُ والحَقْلَةُ والفَرْسَة والفَراسة والسُّحْبةُ والسُّحابةُ، كُلُّهُ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْغَدِيرِ. والحَوْضُ الصَّغِيرُ يُقَالُ لَهُ: الخَبِيطُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الخِبْطُ والرَّفَضُ نَحْوٌ مَنِ النِّصْفِ وَيُقَالُ لَهُ الخَبِيطُ، وَكَذَلِكَ الصَّلْصلةُ. وَفِي الإِناء خِبْطٌ: وَهُوَ نَحْوُ النِّصْفِ، وَيُقَالُ خَبِيطٌ؛ وأَنشد: يُصْبِحْ لَهَا فِي حَوْضِها خَبِيطُ وَيُقَالُ خَبِيطةٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: هَلْ رامَني أَحَدٌ يُرِيدُ خَبِيطتي، ... أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحَتي ومَكاني؟ والخِبْطةُ: مَا بَقِيَ فِي الوِعاء مِنْ طَعَامٍ أَو غَيْرُهُ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الخِبْطُ مِنَ الْمَاءِ الرَّفْضُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الثُّلُثِ إِلى النِّصْفِ مِنَ السِّقَاءِ وَالْحَوْضِ وَالْغَدِيرِ والإِناء. قَالَ: وَفِي القِربة خِبْطةٌ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ مِثْلُ الجرْعة وَنَحْوِهَا. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ خِبْطةٍ مِنَ اللَّيْلِ أَي بَعْدَ صدْرٍ مِنْهُ. والخِبْطةُ: القِطْعة مِنَ الْبُيُوتِ وَالنَّاسِ، تَقُولُ مِنْهُ: أَتَوْنا خِبْطة خِبْطة أَي قِطْعة قِطْعَةً، وَالْجَمْعُ خِبَطٌ؛ قَالَ: افْزَعْ لِجُوفٍ قَدْ أَتتك خِبَطا، ... مِثل الظَّلام وَالنَّهَارِ اخْتَلَطا قَالَ أَبو الرَّبِيعِ الْكِلَابِيُّ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ خِبْطةٍ مِنَ اللَّيْلِ وحِذْفةٍ وَخِدْمَةٍ «٢» أَي قِطْعة. والخَبِيطُ: لَبَنٌ رَائِبٌ أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْحَلِيبُ مِنَ اللَّبَنِ ثُمَّ يُضْرَبُ حَتَّى يَخْتَلِطَ؛ وأَنشد: أَو قُبْضة مِنْ حازِرٍ خَبِيط والخِباطُ: الضِّرابُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والخَبْطةُ: ضَرْبَةُ الفحلِ الناقةَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جَمَلًا: خَرُوجٌ مِنَ الخَرْقِ البعيدِ نِياطُه، ... وَفِي الشَّوْلِ يُرْضَى خَبْطةَ الطَّرْقِ ناجِلُهْ. خرط: الخَرْطُ: قَشْرُك الورقَ عَنِ الشَّجَرِ اجْتِذاباً بِكَفِّكَ، وأَنشد: إِنَّ، دُون الَّذِي هَمَمْتَ بِهِ، ... مِثْلَ خَرْطِ القَتادِ فِي الظُّلُمَهْ أَراد فِي الظُّلْمةِ. وخَرَطْتُ العودَ أَخْرُطُه وأَخرِطُه خَرْطاً: قَشَرْتُهُ. وخرَط الشَّجَرَةَ يَخْرطها خَرْطاً: انْتَزَعَ الورقَ واللِّحاء عَنْهَا اجْتِذاباً. وخَرَطْتُ الورقَ: حَتَتُّه، وَهُوَ أَنْ تَقْبِضَ عَلَى أَعلاه ثُمَّ تُمِرَّ يَدَكَ عَلَيْهِ إِلى أَسفله. وَفِي الْمَثَلِ: دُونه خَرْطُ القَتادِ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجْتَذَبْتَ حَبَّهُ بِجَمِيعِ أَصابعك، وَمَا سَقَطَ مِنْهُ فَهُوَ الخُراطةُ. وَيُقَالُ: خرَط الرجلُ العُنْقُودَ واخْتَرَطَه إِذا وَضَعَهُ فِي فِيهِ وأَخرج عُمْشُوشَه عارِياً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، كَانَ يأْكل الْعِنَبَ خَرْطاً ، يُقَالُ: خَرط العُنقود وَاخْتَرَطَهُ إِذا وَضَعَهُ فِي فِيه ثُمَّ يأْخذ حَبَّهُ ويُخرج عُرْجُونه عَارِيًا مِنْهُ. والخَرُوط: الدابةُ الجَمُوحُ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَه مِنْ يَدِ مُمْسِكه ثُمَّ يَمْضي عَائِرًا خارِطاً، وَقَدْ خرَطه فانْخَرَط، وَالِاسْمُ الخِراطُ. يَقُولُ بَائِعُ الدَّابَّةِ: بَرِئْت إِليك مِنَ الخِراط أَي الجِماحِ. وفرس خَرُوطٌ

стр. 3668

أَي جَمُوحٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَذن لِعَبْدِهِ فِي إِيذاء قَوْمٍ: قَدْ خَرَطَ عَلَيْهِمْ عبدَه، شُبِّهَ بِالدَّابَّةِ يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مُهْمَلًا. وناقة خَرَّاطةٌ وخَرَّاتةٌ: تَخْتَرِطُ فَتَذْهَبُ عَلَى وَجْهِهَا. وخَرَطَ جارِيَتَه خَرْطاً إِذا نكَحها. وخَرَطَ البازِي إِذا أَرْسَلَه مِنْ سَيْرِه، قَالَ جَوّاسُ بْنُ قَعْطَلٍ: يَزَعُ الجِيادَ بِقَوْنَسٍ، وكأَنّه ... بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ وانْخِراطُ الصقْرِ: انْقِضاضُه. وخَرِطَ الرجلُ خَرَطاً إِذا غَصَّ بالطَّعامِ، قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع خَرِطَ إِلا هَاهُنَا، قَالَ الأَزهري: وَهُوَ حَرْفٌ صَحِيحٌ، وأَنشد الأُموِيّ: يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا، ... أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْل حَتَّى خَرِطَا وانْخَرَطَ الرَّجلُ فِي الأَمْر وتَخَرَّطَ: ركِب فِيهِ رأسَه مِنْ غَيْرِ عِلم وَلَا مَعْرِفَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ: أَنه أَتاه قَوْمٌ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِن هَذَا يَؤُمُّنا وَنَحْنُ لَهُ كَارِهُونَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ، ﵁: إِنَّكَ لَخَرُوطٌ، أَتَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَكَ كَارِهُونَ ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخَرُوط الَّذِي يَتَهَوّرُ فِي الأُمور وَيَرْكَبُ رَأْسَه فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ بِالْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بالأُمور، كَالْفَرَسِ الخَرُوط الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَه مِنْ يَدِ مُمْسِكه ويَمْضِي لوَجْهه، وَمِنْهُ قِيلَ: انْخَرط عَلَيْنَا فلانٌ إِذا انْدَرأَ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ السَّيِء وَالْفِعْلِ. وانْخَرَط الفَرسُ فِي سَيْرِهِ أَي لَجَّ، قَالَ الْعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِن النَّشَاطِ، ... كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ فِي انْخِراطِ قَالَ: شبَّهه بِالْفَرَسِ البَرْبَرِيِّ إِذا لَجَّ فِي سيرِه. ورَجل خَرُوط: يَنْخَرِطُ فِي الأُمور بالجَهْل. وَانْخَرَطَ عَلَيْنَا بالقَبيح والقَوْل السيِءِ إِذا اندرأَ وأَقبل واسْتَخْرطَ الرَّجلُ فِي البُكاء: لَجَّ فِيهِ واشْتَدَّ، وَالِاسْمُ الخُرَّيْطَى. والخارِطُ والمُنْخَرِطُ فِي العَدْوِ: السَّريع، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه ... عَلَى خَوارِطَ، فِيهَا الليلَ تَطْرِيبُ يَعْنِي بالخوارِط الحُمُرَ السَّريعةَ. واخْتَرَطَ السيفَ: سَلَّه مِنْ غِمْدِه. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الخَوْفِ: فاخْتَرَطَ سيفَه أَي سَلَّه مِنْ غِمْدِه، وَهُوَ افْتَعل مِنَ الخَرْطِ، وخَرَطَ الفَحْلَ فِي الشَّوْل خَرْطاً: أَرْسَلَه، وخَرَطَ الإِبلَ فِي الرِّعْي خَرْطاً: أَرْسَلَها، وخَرَطَ الدَّلْوَ فِي الْبِئْرِ كَذَلِكَ أَي أَلقاها وحَدَرها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه رأَى فِي ثَوْبِهِ جَنابةً فَقَالَ: خُرِطَ عَلَيْنَا الاحْتِلامُ أَي أُرْسِل علينا، من قَوْلِهِمْ خَرَطَ دَلوَه فِي الْبِئْرِ أَي أَرْسَلَها. والخَرَطُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي اللَّبَنِ: أَن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَوْ دَاءٌ أَو تَرْبُضَ الشاةُ أَوْ تَبْرُك الناقةُ عَلَى نَدًى فَيَخْرُجَ اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطَعِ الأَوْتارِ وَيَخْرُجُ مَعَهُ مَاءٌ أَصفر، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَن يَخْرُجَ مَعَ اللَّبَنِ شعْلةُ قَيْح، وَقَدْ أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ، وَهِيَ مُخْرِطٌ، وَالْجَمْعُ مَخارِيطُ، فإِذا كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِخْراطٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نَصُّ قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن مَخارِيطَ جَمْعُ مِخْراط لَا جَمْعُ مُخْرِط، والخِرْطُ: اللبَنُ الَّذِي يُصِيبه ذَلِكَ، قَالَ الأَزهريّ: فإِذا احْمَرَّ لَبَنُهَا وَلَمْ تُخْرِطْ فَهِيَ مُمْغِرٌ، وأَنشد ابْنُ برِّي شَاهِدًا

стр. 3669

عَلَى المِخْراط: وسَقَوهُم، فِي إِناء مُقْرِفٍ، ... لَبَناً مِنْ درِّ مِخْراطٍ فَئرْ قَالَ: فَئِرٌ سَقَطَ فِيهِ فأْرة. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الخِرْطُ لَبَنٌ مُنْعقد يَعْلُوهُ مَاءٌ أَصفر. والخَرِيطةُ: هَنة مِثْلُ الكِيسِ تَكُونُ مِنَ الخِرَقِ والأَدَمِ تُشْرَجُ عَلَى مَا فِيهَا، وَمِنْهُ خَرائِط كُتب السلْطانِ وعُمَّاله. وأَخْرطَها: أَشْرجَ فَاهَا. وَرَجُلٌ مَخْروطٌ: قَلِيلُ اللِّحْيةِ. والمَخْروطةُ مِنَ اللِّحَاءِ: الَّتِي خفَّ عارِضاها وسَبَطَ عُثْنُونُها وطالَ. وَرَجُلٌ مَخْرُوطُ الْوَجْهِ: فِي وَجْهِهِ طُولٌ مِنْ غيرِ عِرَضٍ، وَكَذَلِكَ مَخْرُوطُ اللِّحْيَةِ إِذا كَانَ فِيهَا طُولٌ مِنْ غيرِ عِرَض، وَقَدِ اخْرَوَّطَتْ لِحيتُه. واخْرَوَّطَ بِهِمُ الطريقُ والسفَرُ: امتدَّ، قَالَ الْعَجَّاجُ: مُخْرَوِّطاً جَاءَ مِنَ الأَقْطارِ، ... فَوْتَ الغِرافِ ضامِنَ السِّفارِ وَقَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: لَا تَأْمَنُ البازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه ... بالمَشْرَفِيِّ، إِذا مَا اخْروَّطَ السَّفَرُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: واخْرَوَّطَ السفَر. وَيُقَالُ للشَّرَكِ إِذا انْقَلَبَ عَلَى الصَّيْدِ فَعَلِقَ برِجْلِه: قَدِ اخْرَوَّطَ فِي رِجْلِهِ. واخْرَوَّطَتِ الشَّركةُ فِي رِجْلِ الصَّيْدِ: عَلِقَتْها فاعْتَقَلَتْها، واخْرِوَّاطُها امْتِدادُ أُنْشُوطَتِها. والاخْرِوَّاطُ فِي السَّيْر: المضاءُ والسُّرْعةُ. واخْرَوَّط البعيرُ فِي سَيْرِهِ إِذا أَسْرَعَ. والمُخْرَوِّطةُ مِنَ النُّوقِ: السَّرِيعَةُ. وتَخَرَّطَ الطائرُ تَخَرُّطاً: أَخذ الدُّهْنَ مِنْ زِمِكَّاه. والمِخْراطُ: الحيَّةُ الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا أَن تَسْلُخَ جِلْدَهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: إِنّي كَسانِي أَبُو قابُوسَ مُرْفلةً، ... كأَنَّها سَلْخُ أَبْكارِ المَخارِيط والمَخاريطُ: الحيّاتُ المُنْسَلِخةُ. والإِخْرِيطُ: نَباتٌ ينبُتُ فِي الجَدَدِ، لَهُ قُرُون كقُرون اللُّوبياء، وَوَرَقُهُ أَصغر مِنْ وَرَقِ الرَّيْحان، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْب مِنَ الحَمْضِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَصفَر اللَّوْنِ دقِيقُ الْعِيدَانِ ضَخْمٌ لَهُ أُصول وَخَشَبٌ، قَالَ الرَّمّاحُ: بِحَيْثُ يَكُنَّ إِخْرِيطاً وسِدْراً، ... وحَيْثُ عنِ التَّفَرُّقِ يَلْتَقِينا التَّهْذِيبُ: والإِخْرِيطُ مِنْ أَطْيَب الحَمْضِ، وَهُوَ مِثْلُ الرُّغْل، سُمِّيَ إِخْريطاً لأَنه يُخَرِّطُ الإِبلَ أَي يرقِّقُ سَلْحَها، كَمَا قَالُوا لبقْلة أُخرى تُسْلحُ المَواشِيَ إِذا رَعَتْها: إِسْلِيحٌ. والخُراطُ والخُرَّاطُ والخُرَّيْطَى والخُراطَى: شَحْمَةٌ تَتَمصَّخُ عَنْ أَصْلِ البَرْديِّ، وَاحِدَتُهُ خُراطةٌ. وخَرَطَ «١» الرُّطْبُ البعيرَ وَغَيْرَهُ: سَلَّحَه. وَبَعِيرٌ خارِطٌ: أَكل الرُّطُبَ فخَرَّطَه، قَالَ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِلا أَن يَكُونَ بَعِيرٌ خارطٌ بِمَعْنَى مَخْرُوط. واخْتَرَطَ الفَصِيلُ الدَّابَّةَ وخَرَطَه، واخْتَرَطَ الإِنسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بطنُه، وخَرَطَه الدَّواءُ أَي مَشَّاهُ،

стр. 3670

وَكَذَلِكَ خرَّطَه تَخْريطاً. وحِمار خارِطٌ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ العلفُ فِي بَطْنِهِ، وَقَدْ خَرَطَه البقْلُ فخَرَطَ، قَالَ الجعدِيّ: خارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضامِرٌ، ... أَبْلَقُ الحَقْوَيْن مَشْطُوبُ الكَفَلْ مَشْطوب: قَلِيلُ اللَّحْمِ، وَيُقَالُ: فِي عَجُزه طَرائقُ أَي خُطوطٌ، وَيُقَالُ: طَوِيلٌ غَيْرُ مُدَوَّر. وانخرَطَ جِسْمُه أَي دَقَّ. وخَرَطْتُ الحديدَ خَرْطاً أَي طَوَّلْتُه كَالْعَمُودِ، قَالَ الأَزهري: قرأْت فِي نُسْخَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّيْثِ: عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَناحِه، ... وَذَمَّةِ طِخْمِيلٍ ورعْثِ الضَّغادِرِ «١» قَالَ: الخِرْطِيطُ فَراشةٌ مَنْقُوشَةُ الجناحَينِ، وَالطِّخْمِيلُ الدِّيكُ، والضَّغادِرُ الدَّجاجُ، الْوَاحِدَةُ ضُغْدُورةٌ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَعرف شَيْئًا مِمَّا فِي هذا البيت. خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ فِي الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ خُطُوطٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُ الْعَجَّاجُ عَلَى أَخْطاطٍ فَقَالَ: وشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ وَيُقَالُ: الكَلأُ خُطوطٌ فِي الأَرض أَي طَرائقُ لَمْ يَعُمَّ الغَيْثُ البلادَ كُلَّها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو فِي صِفَةِ الأَرض الخامسةِ: فِيهَا حيّاتٌ كسلاسِلِ الرَّمْلِ وَكَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشَّقائِق ؛ وَاحِدَتُهَا خَطِيطةٌ، وَهِيَ طرائقُ تُفارِقُ الشَّقائق فِي غِلَظِها ولِينِها. والخَطُّ: الطريق، يقال: الزَمْ ذَلِكَ الخَطَّ وَلَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئًا؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: صُدُود القِلاصِ الأُدْمِ فِي ليلةِ الدُّجَى، ... عَنِ الخَطِّ لَمْ يَسْرُبْ لَهَا الخَطَّ سارِبُ وخَطَّ القلَمُ أَي كَتَبَ. وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطّاً: كَتَبَهُ بِقَلَمٍ أَو غَيْرِهِ؛ وَقَوْلُهُ: فأَصْبَحَتْ بَعْدَ، خَطَّ، بَهْجَتِها ... كأَنَّ، قَفْراً، رُسُومَها، قَلَما أَراد فأَصبحت بَعْدَ بَهْجَتِهَا قَفْرًا كأَنَّ قَلَمًا خَطَّ رُسومَها. والتَّخْطِيطُ: التَّسْطِيرُ، التَّهْذِيبُ: التخْطيطُ كالتَّسْطِير، تَقُولُ: خُطِّطَت عَلَيْهِ ذنوبُه أَي سُطِّرت. وَفِي حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنه سأَل النبيَّ، ﷺ ، عَنِ الخَطِّ فَقَالَ: كَانَ نبيٌّ مِنَ الأَنبياء يَخُطُّ فَمَنْ وافَقَ خَطَّه عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِه ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَنْ وافَق خطَّه فذاكَ. والخَطُّ: الْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُخَطُّ. وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ فِي الطَّرْقِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الخَطُّ الَّذِي يَخُطُّه الحازِي، وَهُوَ عِلْم قَدِيمٌ تَرَكَهُ النَّاسُ، قَالَ: يأْتي صاحِبُ الحاجةِ إِلى الحازِي فيُعْطِيه حُلْواناً فَيَقُولُ لَهُ: اقْعُدْ حَتَّى أَخُطَّ لَكَ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْحَازِي غُلام لَهُ معَه مِيلٌ لَهُ، ثُمَّ يأْتي إِلى أَرْضٍ رخْوَةٍ فيَخُطُّ الأُسْتاذ خُطوطاً كَثِيرَةً بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقها العدَدُ، ثُمَّ يرجِعُ فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ، فإِن بَقِيَ مِنَ الخُطوط خَطَّانِ فُهِمَا عَلَّامَةُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ والنُّجْح، قَالَ: والحازِي يَمْحُو وَغُلَامُهُ يَقُولُ لِلتَّفَاؤُلِ: ابْنَيْ عِيان، أَسْرِعا البَيان؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فإِذا مَحا الحازِي الخُطوطَ فَبَقِيَ مِنْهَا خَطٌّ

стр. 3671

وَاحِدٌ فَهِيَ عَلَامَةُ الخَيْبةِ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي ذَلِكَ الْخَطَّ الَّذِي يَبْقَى مِنْ خُطُوطِ الْحَازِيِّ الأَسْحَم، وَكَانَ هذا الخط عندهم مشْؤُوماً. وَقَالَ الحَرْبيُّ: الخطُّ هُوَ أَن يخُطّ ثَلَاثَةَ خُطوط ثُمَّ يَضْرِب عَلَيْهِنَّ بشعِير أَو نَوًى وَيَقُولُ: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الكَهانة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَطُّ الْمُشَارُ إِليه عِلْمٌ مَعْرُوفٌ وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصانِيفُ كَثِيرَةٌ وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ إِلى الْآنِ، وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضاعٌ واصْطلاحٌ وأَسامٍ، وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِيرَ وَغَيْرَهُ، وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُون فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ: ذهَب بِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِلى مَنْزِلِهِ فدَعا بِطَعَامٍ قَلِيلٍ فَجَعَلْتُ أُخَطِّطُ حَتَّى يَشْبَعَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَي أَخُطُّ فِي الطَّعَامِ أُرِيهِ أَني آكُل وَلَسْتُ بآكِلٍ. وأَتانا بِطَعَامٍ فخَطَطْنا فِيهِ أَي أَكَلْناه، وَقِيلَ: فحطَطْنا، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، عَذَّرْنا. وَوَصَفَ أَبو المَكارم مَدْعاةً دُعِيَ إِليها قَالَ: فحَطَطْنا ثُمَّ خَطَطْنا أَي اعْتَمَدْنَا عَلَى الأَكل فأَخذنا، قَالَ: وأَما حَطَطْنا فَمَعْنَاهُ التَّعْذِيرُ فِي الأَكل. والحَطُّ: ضِدُّ الخَطِّ، وَالْمَاشِي يَخُطُّ بِرِجْلِهِ الأَرضَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ، تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لامَ أَلِفْ والخَطُوط، بِفَتْحِ الْخَاءِ، مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ: الَّتِي تخُطُّ الأَرض بأَظْلافِها، وَكَذَلِكَ كَلُّ دَابَّةٍ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يخُطّ فِي الأَرض إِذا كَانَ يفكِّر فِي أَمره وَيُدَبِّرُهُ. والخَطُّ: خَطُّ الزَّاجِرِ، وَهُوَ أَن يخُطّ بإِصْبَعِه فِي الرَّمْلِ ويَزْجُر. وخَطَّ الزاجِرُ فِي الأَرض يخُطُّ خَطًّا: عَمِلَ فِيهَا خَطّاً بإِصْبَعِه ثُمَّ زَجَر؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَشِيّةَ مَا لِي حِيلةٌ غَيْرَ أَنَّنِي، ... بِلَقْطِ الْحَصَى والخَطِّ فِي التُّرْبِ، مولَعُ وَثَوْبٌ مُخَطَّطٌ وكِساء مُخَطَّط: فِيهِ خُطوط، وَكَذَلِكَ تَمْرٌ مُخَطَّط ووَحْشٌ مُخَطَّطٌ. وخَطَّ وجْهُه واخْتَطَّ: صارَتْ فِيهِ خُطوط. واخْتَطَّ الغلامُ أَي نبتَ عِذارُه. والخُطَّةُ: كالخَطِّ كأَنها اسْمٌ لِلطَّرِيقَةِ. والمِخَطُّ، بِالْكَسْرِ: الْعُودُ الَّذِي يَخُطّ بِهِ الحائكُ الثوبَ. والمِخْطاطُ: عُود تُسَوَّى عَلَيْهِ الخُطوطُ. والخَطُّ: الطَّرِيقُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَ سلامةُ بْنُ جَنْدل: حَتَّى تركْنا وَمَا تُثْنَى ظَعائننا، ... يأْخُذْنَ بينَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ والخَطُّ: ضَربٌ مِنَ البَضْعِ «٢»، خَطَّها يَخُطُّها خَطّاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ خَطَّ بِهَا قُساحاً. والخِطُّ والخِطَّةُ: الأَرض تُنْزَلُ مِنْ غَيْرِ أَن ينزِلها نازِلٌ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَدْ خَطَّها لنَفْسِه خَطّاً واخْتَطَّها: وَهُوَ أَن يُعَلِّم عَلَيْهَا عَلامةً بالخَطِّ ليُعلم أَنه قَدِ احْتازَها «٣» ليَبْنِيَها دَارًا، وَمِنْهُ خِطَطُ الكوفةِ والبصرةِ. واخْتَطَّ فُلَانٌ خِطَّةً إِذا تحَجَّر مَوْضِعًا وخَطَّ عَلَيْهِ بِجِدار، وَجَمْعُهَا الخِطَطُ. وكلُّ مَا حَظَرْتَه، فَقَدْ خطَطْتَ عَلَيْهِ. والخِطّةُ، بِالْكَسْرِ: الأَرضُ. وَالدَّارُ يَخْتَطُّها الرَّجل فِي أَرض غَيْرِ مملوكةٍ ليَتَحجَّرها ويَبْنيَ فِيهَا،

стр. 3672

وَذَلِكَ إِذا أَذِن السُّلْطَانُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْتَطُّوا الدُّورَ فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ وَيَتَّخِذُوا فِيهِ مَساكِنَ لَهُمْ كَمَا فَعَلُوا بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ، وإِنما كُسِرَتِ الْخَاءُ مِنَ الخِطَّة لأَنها أُخرجت عَلَى مَصْدَرٍ بُني عَلَى فِعْلِهِ «١»، وَجَمْعُ الخِطَّةِ خِطَطٌ. وَسُئِلَ إِبراهيمُ الحَربيّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه وَرَّث النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ دُونَ الرِّجال، فَقَالَ: نَعَم كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، أَعْطَى نِساء خِطَطاً يَسْكُنَّها فِي الْمَدِينَةِ شبْه القَطائِع، منهنَّ أُمُّ عَبْدٍ، فَجَعَلَهَا لهنَّ دُونَ الرِّجال لَا حَظَّ فِيهَا لِلرِّجَالِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنه يُقَالُ خِطٌّ للمكَان الَّذِي يَخْتَطُّه لِنَفْسِهِ، مِنْ غَيْرِ هَاءٍ، يُقَالُ: هَذَا خِطُّ بَنِي فُلَانٍ. قَالَ: والخُطُّ الطَّرِيقُ، يُقَالُ: الزَمْ هَذَا الخُطَّ، قَالَ: ورأَيته فِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرضُ الخَطيطةُ الَّتِي يُمْطَرُ مَا حَوْلَها وَلَا تُمْطَر هِيَ، وَقِيلَ: الخَطِيطةُ الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَين مَمْطورَتَين، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي مُطِر بعضُها. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرأَتِه بيدِها فَقَالَتْ لَهُ: أَنتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خطَّ اللَّهُ نَوْءَها أَلَّا طَلَّقَتْ نفسَها ثَلَاثًا وَرُوِيَ: خَطَّأَ اللهُ نَوْءَها ، بِالْهَمْزِ، أَي أَخْطأَها الْمَطَرُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ رَوَاهُ خَطَّ اللَّهُ نوْءَها جَعَلَهُ مِنَ الخَطِيطةِ، وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرضين مَمْطُورَتَيْنِ، وَجَمْعُهَا خَطائطُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ فِي الخَطائطِ: تَرْعَى الخَطائطَ ونَرِدُ المَطائطَ ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِهَمْيَانَ بْنِ قُحافةَ: عَلَى قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائطَا، ... يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاطِ مَائِطَا وَقَالَ البَعِيثُ: أَلا إِنَّما أَزْرَى بحَارَك عامِداً ... سُوَيْعٌ، كخطَّافِ الخَطِيطةِ، أَسْحَمُ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: قِلاتٌ بالخَطِيطةِ جاوَرَتْها، ... فَنَضَّ سِمالُها، العَيْنُ الذَّرُورُ القِلاتُ: جَمْعُ قَلْتٍ للنُّقْرة فِي الْجَبَلِ، والسِّمالُ: جَمْعُ سَمَلةٍ وَهِيَ البقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ، وَكَذَلِكَ النَّضِيضةُ البقيةُ مِنَ الْمَاءِ، وسمالُها مُرْتَفِعٌ بنَضَّ، والعينُ مُرْتَفِعٌ بجاورَتْها، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما مَا حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ الْزَمْ خَطِيطةَ الذُّلِّ مَخافةَ مَا هُوَ أَشدُّ مِنْهُ، فإِنَّ أَصل الخَطِيطةِ الأَرضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ، فَاسْتَعَارَهَا للذلِّ لأَن الْخَطِيطَةَ مِنَ الأَرضين ذَلِيلَةٌ بِمَا بُخِسَتْه مِنْ حَقِّهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرض خِطٌّ لَمْ تُمْطَر وَقَدْ مُطر مَا حولَها. والخُطَّةُ، بِالضَّمِّ: شِبْه القِصَّة والأَمْرُ. يُقَالُ: سُمْتُه خُطَّةَ خَسْفٍ وخُطَّة سَوْء؛ قَالَ تأَبَّط شَرّاً: هُما خُطَّتا: إِمَّا إِسارٌ ومِنَّةٌ، ... وإِمَّا دَمٌ، والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ أَراد خُطَّتانِ فَحَذَفَ النُّونَ اسْتِخْفافاً. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: لَا يَسْأَلوني خُطَّةً يُعَظّمون فِيهَا حُرُماتِ اللَّهِ إِلَّا أَعطَيتهم إِيَّاها ، وَفِي حَدِيثِهَا أَيضاً: إِنه قَدْ عرَض عَلَيْكُمْ خُطَّة رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا أَي أَمراً وَاضِحًا فِي الهُدَى والاسْتِقامةِ. وَفِي رأْسِه خُطَّةٌ أَي أَمْرٌ

стр. 3673

مَا، وَقِيلَ: فِي رأْسه خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وإِقدامٌ عَلَى الأُمور. وَفِي حَدِيثِ قيْلةَ: أَيُلامُ ابْنُ هَذِهِ أَن يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ مِنْ وَرَاءِ الحَجَزة ؟ أَي أَنَّهُ إِذا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِلٌ لَا يُهْتَدى لَهُ إِنه لَا يَعْيا بِهِ وَلَكِنَّهُ يَفْصِلُه حَتَّى يُبْرِمَه ويخرُجَ مِنْهُ برأْيِه. والخُطَّةُ: الحالُ والأَمْرُ والخَطْبُ. الأَصمعي: مِنْ أَمْثالهم فِي الاعْتزام عَلَى الْحَاجَةِ: جاءَ فُلَانٌ وَفِي رأْسه خُطَّةٌ إِذا جاءَ وَفِي نَفْسِهِ حاجةٌ وَقَدْ عزَم عَلَيْهَا، والعامَّةُ تَقُولُ: فِي رأْسه خُطْيَةٌ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ هُوَ الأَول. وخَطَّ وجهُ فُلَانٍ واخْتَطَّ. ابْنُ الأَعرابي: الأَخَطُّ الدَّقِيقُ المَحاسِنِ. واخْتَطَّ الغُلامُ أَي نبتَ عِذارُه. وَرَجُلٌ مُخطَّطٌ: جَمِيلٌ. وخَطَطْتُ بالسيفِ وسطَه، وَيُقَالُ: خَطَّه بِالسَّيْفِ نِصفين. وخُطَّةُ: اسْمُ عَنْز، وَفِي الْمَثَلِ: قَبَّحَ اللَّهُ عَنْزاً خَيْرُها خُطَّةُ. قَالَ الأَصمعي: إِذا كَانَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ عَلَى بَعْضٍ فَضِيلةٌ إِلَّا أَنها خَسيسةٌ قِيلَ: قَبَّحَ اللهُ مِعْزَى خيْرُها خُطَّةُ، وخُطةُ اسْمُ عَنْزٍ كَانَتْ عَنز سَوْء؛ وأَنشد: يَا قَومِ، مَنْ يَحْلُبُ شَاةً مَيِّتهْ؟ ... قَدْ حُلِبَت خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتهْ مَيِّتَةٌ ساكنةٌ عِنْدَ الحَلب، وجَنْباً عُلْبةٌ، ومُسْفَتةٌ مَدْبوغة. يُقَالُ: أَسْفَت الزِّقَّ دَبَغَه. اللَّيْثُ: الخَطُّ أَرض يُنْسَبُ إِليها الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ، فإِذا جَعَلْتَ النسبةَ اسْمًا لَازِمًا قُلْتَ خَطِّيَّة، وَلَمْ تُذْكَرِ الرماحَ، وَهُوَ خَطُّ عُمانَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَذَلِكَ السِّيفُ كلُّه يُسَمَّى الخَطَّ، وَمِنْ قُرى الخَطِّ القَطِيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والخَطُّ سِيفُ البَحْرَينِ وعُمانَ، وَقِيلَ: بَلْ كلُّ سِيفٍ خَطٌّ، وَقِيلَ: الخَطُّ مَرْفَأُ السفُن بِالْبَحْرَيْنِ تُنْسب إِليه الرِّمَاحُ. يُقَالُ: رُمْح خَطِّيٌّ، ورِماح خَطِّيَّة وخِطِّيَّةٌ، عَلَى الْقِيَاسِ وَعَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، وَلَيْسَتِ الْخَطَّ بمنْبِتٍ للرِّماح، وَلَكِنَّهَا مَرْفَأُ السفُن الَّتِي تحْمِلُ القَنا مِنَ الهِنْدِ كَمَا قَالُوا مِسْكُ دارِينَ وَلَيْسَ هُنَالِكَ مِسْكٌ وَلَكِنَّهَا مرفأُ السُّفُنِ الَّتِي تَحْمِلُ المِسك مِنَ الهِند. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخَطِّيُّ الرِّماح، وَهُوَ نِسْبةٌ قَدْ جرَى مَجْرى الِاسْمِ الْعَلَمِ، ونِسْبته إِلى الخَطّ خَطِّ الْبَحْرِينِ وإِليه ترفأُ السُّفُنُ إِذا جاءَت مِنْ أَرض الْهِنْدِ، وَلَيْسَ الخَطِّيّ الَّذِي هُوَ الرِّمَاحُ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ، وَقَدْ كَثُرَ مَجِيئُهُ فِي أَشْعارها؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي نَبَاتِهِ: وهَل يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلّا وشِيجهُ، ... وتُغْرَسُ، إلَّا فِي مَنابِتِها، النَّخْلُ؟ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: فأَخذ خَطِّيّاً؛ الخَطِّيّ، بِالْفَتْحِ: الرُّمْحُ الْمَنْسُوبُ إِلى الخَطّ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَط مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ، وَهُوَ خَطُّ هَجَرَ تُنْسب إِليه الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ لأَنها تُحْمَلُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فتُقوّم بِهِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِنه نَامَ حَتَّى سُمع غَطِيطُه أَو خَطِيطُه ؛ الخَطِيطُ: قَرِيبٌ مِنَ الغَطِيطِ وَهُوَ صَوْتُ النَّائِمِ، وَالْغَيْنُ وَالْخَاءُ مُتَقَارِبَتَانِ. وحِلْسُ الخِطاط: اسْمُ رَجُلٍ زَاجِرٍ. ومُخَطِّطٌ: مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِلَّا أَكُنْ لاقَيْتُ يَوْمَ مُخَطِّطٍ، ... فَقَدْ خَبَّرَ الرُّكْبانُ مَا أَتَوَدَّدُ وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ أَقم عَلَى هَذَا الأَمْرِ بخُطَّةٍ وبحُجَّةٍ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُمْ: خُطَّةٌ نائيةٌ أَي مَقْصِدٌ بَعِيدٌ. وَقَوْلُهُمْ: خُذْ خُطّةً أَي خُذْ خُطة الانْتِصاف،

стр. 3674

وَمَعْنَاهُ انْتَصِفْ. والخُطَّةُ أَيضاً مِنَ الخَطِّ: كالنُّقْطة مِنَ النَّقْطِ اسْمُ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُمْ: مَا خَطَّ غُبارَه أَي ما شَقَّه. خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّيب. والخِلْطُ: اسْمُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: وإِن كَانَ أَحدُنا ليَضَعُ كَمَا تضعُ الشاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ أَي لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه بِبَعْضٍ لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كَانُوا يأْكلون خُبْزَ الشَّعِيرِ وورقَ الشَّجَرِ لِفَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه الأَربعة. وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فِيهِ شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ مِنَ العَلَفِ: تِبن وقَتٌّ، وَهُوَ أَيضاً طِينٌ وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مُخْتَلِطٌ مِنْ حُلو وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ عَلَى لَبَنِ المِعْزى والمِعزى عَلَى لبَن الضأْنِ، أَو تُحْلَبَ الناقةُ عَلَى لَبَنِ الْغَنَمِ. وَفِي حَدِيثِ النبيذِ: نَهَى عَنِ الخَلِيطَيْنِ فِي الأَنْبِذة ، وَهُوَ أَن يَجْمَعَ بَيْنَ صِنْفين تَمْرٍ وَزَبِيبٍ، أَو عِنَبٍ ورُطَب. الأَزهري: وأَما تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي جَاءَ فِي الأَشربة وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبه فَهُوَ شَراب يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والبُسْر أَو مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ، يُرِيدُ مَا يُنْبَذُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ مَعًا أَو مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ مَعًا، وإِنما نَهَى عَنْ ذَلِكَ لأَن الأَنواع إِذا اخْتَلَفَتْ فِي الِانْتِبَاذِ كَانَتْ أَسرَعَ للشدَّة وَالتَّخْمِيرِ، والنبيذُ الْمَعْمُولُ مِنْ خَلِيطَيْن ذَهَبَ قَوْمٌ إِلى تَحْرِيمِهِ وإِن لَمْ يُسكر، أَخذاً بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وأَحمد وَعَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ، قَالُوا: مَنْ شَرِبَهُ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَنْ شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَتَيْنِ: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛ وغيرُهم رَخَّص فِيهِ وَعَلَّلُوا التَّحْرِيمَ بالإِسْكار. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا خالَطَتِ الصدَقةُ مَالًا إِلا أَهْلَكَتْه ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بِهَا، وَقِيلَ: هُوَ تَحْذِير للعمَّال عَنِ الْخِيَانَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ حَثٌّ عَلَى تَعْجِيلِ أَداء الزَّكَاةِ قَبْلَ أَن تُخْلَطَ بِمَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى مِنَ الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أَولى مِنَ الجارِ ؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ فِي الشُّيوعِ، والخَلِيطُ: المُشاركُ فِي حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ وَالطَّرِيقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا وَكَانَ المُدَّعي حُوَّلًا قُلَّباً مِخْلَطاً ؛ المِخْلَطُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ. والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكةِ الخِلاطِ وَبِهَا أَخْلاطٌ مِنَ النَّاسِ وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَهُوَ الخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ أَي المُخْتَلِطُ مِنْ أَنْواعٍ شَتَّى. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امرأَتي ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَما أَنا فَلَا أَخْلِطُ حَلالًا بحَرامٍ أَي لَا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطلاقُ مِنَ العِدّةِ، لأَنها كَانَتْ لَهُ حَلَالًا فِي بَعْضِ أَيام الْحَيْضَةِ وَحَرَامًا فِي بَعْضِهَا.

стр. 3675

وَوَقَعَ القومُ فِي خُلَيْطى وخُلَّيْطى مِثَالُ السُّمَّيْهى أَي اخْتِلاطٍ فَاخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ أَمرُهم. والتخْلِيطُ فِي الأَمْرِ: الإِفْسادُ فِيهِ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا خَلَطُوا مالَهم بعضَه بِبَعْضٍ: خُلَّيْطى؛ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: وكُنَّا خُلَيطى فِي الجِمالِ، فَرَاعَنِي ... جِمالي تُوالى وُلَّهاً مِنْ جِمالِك ومالُهم بَيْنَهُمْ خِلِّيطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زَيْدٍ: اخْتَلَطَ الليلُ بالتُّرابِ إِذا اختلطَ عَلَى الْقَوْمِ أَمرهم وَاخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ. والخِلِّيطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإِنه لَفي خُلَّيْطى مِنْ أَمرِه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَتُخَفَّفُ اللَّامُ فَيُقَالُ خُلَيْطى. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: لَا خِلاطَ وَلَا شِناقَ فِي الصَّدَقَةِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجَعانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيّةِ ؛ قَالَ الأَزهري: كَانَ أَبو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ فَثَبَّجَه وَلَمْ يُفَسِّرُه عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ جَوَّدَ تَفْسِيرَهُ فِي كِتَابِ الأَمْوالِ، قَالَ: وَفَسَّرَهُ عَلَى نَحْوِ مَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي لَا أَشُكّ فِيهِ أَن الخَلِيطَيْنِ الشَّرِيكَانِ لَنْ يَقْتَسِمَا الْمَاشِيَةَ، وتراجُعُهما بِالسَّوِيَّةِ أَن يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فِي الإِبل تَجِبُ فِيهَا الْغَنَمُ فَتُوجَدُ الإِبل فِي يَدِ أَحدهما، فَتُؤْخَذُ مِنْهُ صدقتُها فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالسَّوِيَّةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَكُونُ الْخَلِيطَانِ الرَّجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا، وإِن عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ، قَالَ: وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يُرِيحا ويُسَرِّحا ويَسْقِيا مَعًا وتكونَ فُحولُهما مُخْتَلِطةً، فإِذا كَانَا هَكَذَا صَدّقا صدقةَ الْوَاحِدِ بِكُلِّ حَالٍ، قَالَ: وإِن تفرَّقا فِي مُراحٍ أَو سَقْيٍ أَو فُحولٍ فَلَيْسَا خَليطين ويُصَدِّقانِ صدقةَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يومَ اخْتَلطا، فإِذا حَالَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يومَ اخْتَلَطَا زَكَّيا زكاةَ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الأَزهري: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، أَوجب عَلَى مَن مَلك أَربعين شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا الحولُ، شَاةً، وَكَذَلِكَ إِذا مَلَكَ أَكثر مِنْهَا إِلى تَمَامِ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فإِذا زَادَتْ شاةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاتَانِ، وَلَوْ أَن ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَلَكُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَربعون شَاةً، وَلَمْ يَكُونُوا خُلَطاء سَنَةً كَامِلَةً، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ، فإِذا صَارُوا خُلَطَاءَ وَجَمَعُوهَا عَلَى رَاعٍ وَاحِدٍ سَنَةً فَعَلَيْهِمْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ لأَنهم يُصَدِّقُونَ إِذا اخْتَلَطُوا، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بَيْنَهُمْ أَربعون شَاةً وَهُمْ خُلَطَاءُ، فَإِنَّ عَلَيْهِمْ شَاةً كأَنّه مَلَكَهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَهَذَا تَفْسِيرُ الْخُلَطَاءِ فِي الْمَوَاشِي مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ؛ فالخُلَطاء هاهنا الشُّرَكاء الَّذِينَ لَا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ إِلا بالقِسْمة، قَالَ: وَيَكُونُ الْخُلَطَاءُ أَيضاً أَن يَخْلِطُوا الْعَيْنَ الْمُتَمَيِّزَ بِالْعَيْنِ الْمُتَمَيَّزِ كَمَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ، وَيَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ كالحِلَّةِ يَكُونُ فِيهَا عَشَرَةَ أَبيات، لِصَاحِبِ كُلِّ بَيْتِ ماشيةٌ عَلَى حِدَةٍ، فَيَجْمَعُونَ مواشِيَهم عَلَى راعٍ وَاحِدٍ يَرْعَاهَا مَعًا ويَسْقِيها مَعًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْرِفُ مَالَهُ بسِمَته ونِجارِه. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: لَا خِلاطَ وَلَا وِراطَ ؛ الخِلاطُ: مَصْدَرُ خالَطه يُخالِطُه مُخالَطةً وخِلاطاً، وَالْمُرَادُ أَن يَخْلِطَ رَجُلٌ إِبله بإِبل غَيْرِهِ أَو بَقْرَهُ أَو غَنَمَهُ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فِيمَا يَجِبُ لَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجتمع خشيةَ الصَّدَقَةِ ، أَما

стр. 3676

الْجَمْعُ بَيْنَ المتفرِّق فَهُوَ الخِلاط، وذلك أَن يَكُونَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَثَلًا لِكُلٍّ وَاحِدٍ أَربعون شَاةً، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم المُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلا شاةٌ وَاحِدَةٌ، وأَما تفريقُ الْمُجْتَمَعِ فأَن يَكُونَ اثْنَانِ شَرِيكَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شاةٍ وشاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالِهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِلا شَاةً وَاحِدَةً، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الخطابُ فِي هَذَا للمُصدّقِ ولربِّ الْمَالِ، قَالَ: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السَّاعِي أَن تَقِلَّ الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ الْمَالِ أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن لَا يُحْدِثَ فِي الْمَالِ شَيْئًا مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ؛ قَالَ: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عِنْدَهُ، وأَما أَبو حَنِيفَةَ فَلَا أَثر لَهَا عِنْدَهُ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْيُ الخِلاطِ لِنَفْيِ الأَثر كأَنه يَقُولُ لَا أَثر للخُلْطةِ فِي تَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِهَا. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: وَمَا كَانَ مِنْ خَليطَيْنِ فإِنهما يَتراجَعانِ بَيْنَهُمَا. بالسويَّةِ ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط وَيُرِيدُ بِهِ الشَّرِيكَ الَّذِي يَخْلِط مَالَهُ بِمَالِ شَرِيكِهِ، وَالتَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَن يَكُونَ لأَحدهما مَثَلًا أَربعون بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً وَمَالُهُمَا مُخْتَلِطٌ، فيأْخذ السَّاعِي عَنِ الأَربعين مُسِنّةً وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبِيعاً، فَيَرْجِعُ باذِلُ المسنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْباعها عَلَى شَرِيكِهِ، وَبَاذِلِ التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه عَلَى شَرِيكِهِ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السنَّين وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ، كأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الساعيَ إِذا ظَلَمَ أَحدهما فأَخذ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فإِنه لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ، وإِنما يَضْمَنُ لَهُ قِيمةَ مَا يَخُصُّه مِنَ الْوَاجِبِ دُونَ الزِّيَادَةِ، وَفِي التَّرَاجُعِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الخُلطة تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيان الأَموال عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَالَّذِي فَسَّرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْخِلَاطِ أَن يَكُونَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، لأَحدهما ثَمَانُونَ وَلِلْآخَرِ أَربعون، فإِذا أَخذ المُصَدِّقُ مِنْهَا شَاتَيْنِ رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثلثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شاةٌ وَثُلْثٌ، وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثَا شَاةٍ، وإِن أَخذ المُصَدّق مَنَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةً، وَاحِدَةً رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثُلْثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلْثَا شَاةٍ وَعَلَى الْآخَرِ ثلثُ شَاةٍ، قَالَ: والوِراطُ الخديعةُ والغِشُّ. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا، يُخالِطُ الأُمور ويُزايِلُها كَمَا يُقَالُ فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطِ، ... صاتِ الحُداء شَظِفٍ مِخْلاطِ وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرَّجُلِ: مُخالطُه. وخَلِيطُ الْقَوْمِ: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا فِي الشِّرْكَةِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ ؛ هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخَليطُ جَمْعًا. والخُلْطةُ، بِالضَّمِّ: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بِالْكَسْرِ: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: الْقَوْمُ الَّذِينَ أَمْرُهم وَاحِدٌ، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُهُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، ... وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا

стр. 3677

وَيُرْوَى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْمَعْنَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ؛ قَالَ بسَّامَةُ بْنُ الغَدِير: إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فابْتَكَرُوا ... لِنِيَّة، ثُمَّ مَا عادُوا وَلَا انْتَظَرُوا وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ: إِن الْخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ فانْدَفَعُوا، ... وَمَا رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الَّذِي صَنَعُوا وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيّ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا، ... واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لَهَا زُمَر وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فادّلَجُوا، ... بانُوا وَلَمْ ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا وَقَالَ ابْنُ الرِّقاعِ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فانْقَذَفُوا، ... وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّ الْخَلِيطَ أَجدّ الْبَيْنَ فاحْتَمَلا وَقَالَ جَرِيرٌ: إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ يومَ غَدَوْا ... مِنْ دارةِ الجأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ وَقَالَ نُصَيْبُ: إِن الْخَلِيطَ أَجدّوا الْبَيْنَ فاحْتَمَلُوا وَقَالَ وَعْلةُ الجَرْمِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى خُلُطٍ: سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ ... حَرْباً، تُفَرِّقُ بَيْنَ الجِيرةِ الخُلُطِ؟ وإِنما كَثُرَ ذَلِكَ فِي أَشعارهم لأَنهم كَانُوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ فَتَجْتَمِعُ مِنْهُمْ قَبَائِلُ شَتَّى فِي مَكَانٍ واجد، فَتَقَعُ بَيْنَهُمْ أُلْفَةٌ، فإِذا افْتَرَقوا وَرَجَعُوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَلْقَى الرجلُ الرجلَ الَّذِي قَدْ أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ وَلَوْ شاءَ لأَخَّرَه، فَيَقُولُ: لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لَا تَلْقى مثلَه أَبداً يَعْنِي الجَزَّ. والخَلِيطُ: الزوجُ وَابْنُ الْعَمِّ. والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ «٢» بِالنَّاسِ المُتَحَبِّبُ، يَكُونُ لِلَّذِي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، وَيَكُونُ لِلَّذِي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بَيْنَ النَّاسِ، والأُنثى خَلِطةٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ خُلُط، بِضَمِّ اللَّامِ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ خِلْطٌ فِي مَعْنَى خَلِطٍ؛ وأَنشد: وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ، إِذا هِيَ أَرْسَلتْ ... يَمينُكَ شَيْئًا، أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا يَقُولُ: أَنت امْرُؤٌ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هِيَ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ هِيَ كِنَايَةً عَنِ القِصّة ورفَعْت يَمِينَكَ بأَرسلت، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَخْلَطُ مِنَ الحمَّى؛ يُرِيدُونَ أَنها مُتَحَبِّبَةٌ إِليه مُتَمَلِّقة بورُودها إِياه واعْتيادِها لَهُ كَمَا يَفْعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين عَلَى الطَّاءِ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: الخِلاطَ يَا أَبا الشعْثاء، فَقَالَ الْعَجَّاجُ: الفجاجُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخي أَي لَا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ. واخْتَلَطَ فُلَانٌ أَي فَسَدَ عَقْلُهُ. وَرَجُلٌ خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ مُخالَطُ العقْل، عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وَقَدْ خُولِطَ فِي عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ،

стр. 3678

وَيُقَالُ: خُولِط الرجلُ فَهُوَ مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ عقلُه فَهُوَ مُخْتَلِط إِذا تَغَيَّرَ عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ. وَفِي حَدِيثِ الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ الْمُصَلِّي بالوَسْوَسةِ، وَفِي الْحَدِيثِ يَصِف الأَبرار: فظنَّ النَّاسُ أَن قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا وَلَكِنْ خَالَطَ قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ خُولط فُلَانٌ فِي عَقْلِهِ مُخالَطة إِذا اختلَّ عَقْلُهُ. وخالَطه الداءُ خِلاطاً: خَامَرَهُ. وَخَالَطَ الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فِيهَا. اللَّيْثُ: الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد: يَضْمَنُ أَهل الشاءِ فِي الخِلاطِ والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وَفِي حَدِيثِ عَبِيدةَ: وسُئل مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَ: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ. وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: لَيْسَ أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يَعْنِي السِّفادَ، وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وَكَذَلِكَ مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه حَياءَها. واسْتخلط الْبَعِيرُ أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خَالَطَ الأُنثى. وأَخلطه صَاحِبُهُ وأَخلط لَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذا أَخطأَ فسدَّده وَجَعَلَ قَضِيبَهُ فِي الحَياء. واسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخَرَ فيأْخذَ مِنْهُ جمَلًا فيُنزِيَه عَلَى نَاقَتِهِ سِرّاً مِنْ صاحِبه، قَالَ: والخِلاط أَيضاً أَن لَا يُحْسن الجملُ القَعْو عَلَى طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا قَعا الفحلُ عَلَى الناقةِ فَلَمْ يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حَتَّى يُدخله الرَّاعِي أَو غيرُه قِيلَ: قَدْ أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فَعَلَ الْجَمَلُ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ قِيلَ: قَدِ اسْتَخْلَطَ هُوَ واسْتَلْطَفَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ مُختلِط وَنَاقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ إِذا سَمِنا حَتَّى اختلَط الشَّحْمُ بِاللَّحْمِ. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء الشُّرَكَاءُ، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ الْجَارُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: بانَ الخَلِيطُ وَلَوْ طُووِعتُ مَا بَانَا فَهَذَا وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ قَدْ تَقَدَّمَ الِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ. والأَخْلاطُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. والخِلْطُ والخِلِطُ مِنَ السِّهام: السَّهْمُ الَّذِي ينبُت عُودُه عَلَى عَوَج فَلَا يَزَالُ يتعوَّج وإِن قُوِّم، وَكَذَلِكَ القوسُ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ، ... كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ وَقَدْ فُسِّر بِهِ البيتُ الَّذِي أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هِيَ أَرسلت قَالَ: وأَنت امْرُؤٌ خِلْط أَي أَنك لَا تَسْتَقِيمُ أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الَّذِي لَا يَزَالُ يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق، وَالْجَمْعُ أَخْلاط؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: فَلَمَّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ مِنْ عِنانِها، ... وأَمْسَكْتُ مِنْ بَعْضِ الخِلاطِ عِناني فَسَّرَهُ فَقَالَ: تكلمَت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نَفْسِي عَنْهَا فكأَنه ذَهَبَ بِالْخِلَاطِ إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَب، والخِلْطُ يُقَالُ فُلَانٌ خِلْطٌ فِيهِ قَوْلَانِ، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ وَيُقَالُ هُوَ وَلَدُ الزِّنا فِي قَوْلِ الأَعْشَى:

стр. 3679

أَتاني مَا يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا، ... أَقَيْسٌ، يَا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ، لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ ... رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي؟ أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً [جُهنّاماً] أَحد بَنِي عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ مِنْ غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ. خمط: قَالَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ أَهل سبإٍ: وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ ؛ قَالَ اللَّيْثُ: الخَمْطُ ضَرْبٌ مِنَ الأَراكِ لَهُ حَمْل يؤْكل، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ لِكُلِّ نَبْتٍ قَدْ أَخَذَ طَعْماً مِنْ مَرارة حَتَّى لَا يُمْكِنَ أَكلُه خَمْطٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْخَمْطُ فِي التَّفْسِيرِ ثَمَرُ الأَراكِ وَهُوَ البَرِيرُ، وَقِيلَ: شَجَرٌ لَهُ شوْكٌ، وَقِيلَ: الخَمْطُ فِي الْآيَةِ شَجَرٌ قَاتِلٌ أَو سَمٌّ قاتِل، وَقِيلَ: الخَمْط الحَمْل الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ، وَالْخَمْطُ شَجَرٌ مِثْلُ السِّدْرِ وَحَمْلُهُ كالتُّوت، وَقُرِئَ: ذَوَاتَيْ أُكُلِ خَمْطٍ ، بالإِضافة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ جَعَلَ الخمْط الأَراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإِضافة لأَن الأَكل لِلْجَنِيِّ فأَضافه إِلى الخمْط، وَمَنْ جَعَلَ الْخَمْطَ ثَمَرَ الأَراك فَحَقُّ القراءَة أَن تَكُونَ بِالتَّنْوِينِ، وَيَكُونُ الْخَمْطُ بَدَلًا مِنَ الأُكُل، وبكلٍّ قرأَتْه القرَّاءُ. ابْنُ الأَعرابيّ: الخَمْطُ ثَمَرٌ يُقَالُ لَهُ فَسْوةُ الضَّبُع عَلَى صُورَةِ الخَشْخاش، يَتَفَرَّكُ وَلَا يُنْتفَعُ بِهِ. وَقَدْ خَمَط اللحمَ يَخْمِطُه خَمْطاً، فَهُوَ خَمِيطٌ: شَوَاهُ، وَقِيلَ: شَوَاهُ فَلَمْ يُنْضِجْه. وخَمط الحَمَلَ والشاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً، وَهُوَ خَمِيطٌ: سلَخَه وَنَزَعَ جِلْده وشَواه، فإِذا نزَع عَنْهُ شَعَره وَشَوَاهُ فَهُوَ السَّمِيطُ، وَقِيلَ: الخَمْطُ بِالنَّارِ، والسَّمْطُ بِالْمَاءِ. والخَمِيطُ: المَشْوِيُّ، والسَّمِيط: الَّذِي نُزع عَنْهُ شعرُه. والخَمّاطُ: الشَّوَّاء؛ قَالَ رؤْبة: شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ، ... شَكَّ المَشاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ أَراد بالمَشاوي: السفافِيدَ تَدْخُلُ فِي خَلَل الآباطِ، قَالَ: والخُمَّاطُ السُّمَّاطُ، الْوَاحِدُ خامِطٌ وسامِط. والخَمْطةُ: رِيحُ نَوْرِ الكَرم وَمَا أَشْبَهه مِمَّا لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ وَلَيْسَتْ بِشَدِيدَةِ الذّكاءِ طِيباً. والخَمْطة: الْخَمْرُ الَّتِي أَخَذَت ريِحاً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخمْطة الَّتِي قد أَخذت شيئا من الرِّيح كَرِيحِ النَّبِق والتفَّاح. يُقَالُ: خَمِطَتِ الخَمْرُ، وَقِيلَ: الخمْطةُ الحامضةُ مَعَ رِيحٍ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: عُقارٌ كماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ، ... وَلَا خَلّةٍ، يَكْوِي الوُجوهَ شِهابُها وَيُرْوَى: يَكْوِي الشُّروبَ شِهابُها. وَقِيلَ: إِذا أُعْجِلَت عَنِ الاسْتِحكام فِي دَنِّها فَهِيَ خَمْطةٌ. وكلُّ طَرِيّ أَخَذ طعْماً وَلَمْ يَسْتَحْكِم، فَهُوَ خَمْطٌ؛ وَقَالَ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: وَلَا تَسْبِقَنْ للناسِ مِنِّي بخَمْطةٍ، ... من السُّمِّ، مَذْرورٍ [مَذْرورٌ] عَلَيْهَا ذُرُورُها يَعْنِي طَرِيَّةً حَدِيثَةً كأَنها عِنْدَهُ أَحَدُّ؛ وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ: مُشَعْشَعَةٌ كعَيْنِ الدِّيك، فِيهَا ... حُمَيّاها مِنَ الصُّهْبِ الخِماطِ

стр. 3680

اخْتَارَهَا حَدِيثةً، وَاخْتَارَهَا أَبو ذُؤَيب عَتِيقةً، وَلِذَلِكَ قَالَ: لَيْسَتْ بخَمْطَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخَمْطَةُ الْخَمْرَةُ الَّتِي أُعجلت عَنِ اسْتِحْكَامِ رِيحِهَا فأَخذت رِيحَ الإِدْراكِ كَرِيحِ التُّفَّاح وَلَمْ تُدْرِكْ بَعْدُ، وَيُقَالُ: هِيَ الحامضةُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الخَمْطةُ أَوّلُ مَا تَبْتَدئُ فِي الحُموضة قَبْلَ أَن تشتدَّ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي بَيْتِ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَنى بالخمْطةِ اللَّوْمَ والكلامَ القَبيحَ. وَلَبَنٌ خَمْطٌ وخامِطٌ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ أَخذ شَيْئًا مِنَ الرِّيح كَرِيحِ النَّبْقِ أَو التُّفَّاح، وَكَذَلِكَ سِقاء خامِطٌ، خَمَطَ يَخْمُطُ خَمْطاً وخُموطاً وخَمِطَ خَمَطاً، وخَمْطَتُه وخَمَطَتُه رائحتُه، وَقِيلَ: خَمَطُه أَن يَصِير كالخِطْمِيِّ إِذا لَجَّنَه وأَوْخَفَه، وَقِيلَ: الخَمْطُ الحامضُ، وَقِيلَ: هُوَ المُرّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ أَن اللَّبَنَ إِذا ذَهَبَ عَنْهُ حَلاوة الحَلب وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَهُوَ سامِطٌ، فإِن أَخذ شَيْئًا مِنَ الرِّيح فَهُوَ خامِطٌ، فإِن أَخذ شَيْئًا مِنَ طعْم فَهُوَ مُمَحَّلٌ، فإِذا كَانَ فِيهِ طَعْمُ الحَلاوةِ فهو فُوّهةٌ. الْيَزِيدِيُّ: الخامِطُ الَّذِي يُشبه ريحُه ريحَ التُّفّاحِ، وَكَذَلِكَ الخَمْطُ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وَمَا كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِيا التَّهْذِيبُ: لَبَنٌ خَمْطٌ وَهُوَ الَّذِي يُحْقَنُ فِي سِقاء ثُمَّ يوضَع عَلَى حَشِيشٍ حَتَّى يأْخُذَ مِنْ رِيحِهِ فَيكون خَمْطاً طَيِّبَ الرِّيحِ طيبَ الطَّعْمِ. والخَمْطُ مِنَ اللَّبَنِ: الحامِضُ. وأَرض خَمْطةٌ وخَمِطةٌ: طيبةُ الرَّائِحَةِ، وَقَدْ خَمِطَتْ وخَمَطَتْ. وخَمَط السِّقاءُ وخَمِطَ خَمْطاً وخَمَطاً، فَهُوَ خَمِطٌ: تَغَيَّرَتْ رائحتُه، ضِدٌّ. سِيبَوَيْهِ: وَهِيَ الخَمْطةُ. وتَخَمَّطَ الفحلُ: هَدَرَ. وخَمِطَ الرجلُ وتَخَمَّطَ: غَضِبَ وتَكبَّرَ وثارَ؛ قَالَ: إِذا تَخَمَّطَ جَبّارٌ ثَنَوْه إِلى ... مَا يَشْتَهُونَ، وَلَا يُثْنَوْن إِنْ خَمِطُوا والتَّخَمُّطُ: التَّكَبُّرُ، قَالَ: إِذا رأَوْا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُّطا ... أَو خُنْزُواناً، ضَرَبُوهُ مَا خَطا وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ: إِذا مَا تَسامَتْ للتخمطِ صِيدُها الأَصمعي: التخمُّط الأَخذُ والقهْرُ بغَلبةٍ؛ وأَنشد: إِذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرَا حَدُّ نابِه، ... تَخَمَّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ وَرَجُلٌ مُتَخَمِّطٌ: شديدُ الغَضَبِ لَهُ ثَوْرةٌ وجَلَبة. وَفِي حَدِيثِ رِفاعةَ قَالَ: الماءُ مِنَ الْمَاءِ، فتخمَّطَ عُمَرُ أَي غَضِبَ. وَيُقَالُ لِلْبَحْرِ إِذا التَطَمَتْ أَمواجُه: إِنه لَخَمِطُ الأَمْواجِ. وَبَحْرٌ خَمِطُ الأَمواج: مُضْطَرِبُها؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: ذُو عُبابٍ زَبَدٍ آذِيُّه، ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمي بالقَلَعْ [بالقِلَعْ] يعني بالقَلَعِ [بالقِلَعِ] الصخْرَ أَي يَرْمِي بالصخْرة العظيمةِ. وتَخَمَّطَ البحرُ: التطَم أَيضاً. خنط: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: كَرَبَه. الأَزهري: الخَناطِيطُ والخَناطِيلُ مِثْلُ العَبادِيدِ جَماعاتٌ فِي تَفْرِقةٍ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا. خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي
следующие страницы →