← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

الْجَمْعُ بَيْنَ المتفرِّق فَهُوَ الخِلاط، وذلك أَن يَكُونَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَثَلًا لِكُلٍّ وَاحِدٍ أَربعون شَاةً، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم المُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلا شاةٌ وَاحِدَةٌ، وأَما تفريقُ الْمُجْتَمَعِ فأَن يَكُونَ اثْنَانِ شَرِيكَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شاةٍ وشاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالِهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِلا شَاةً وَاحِدَةً، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الخطابُ فِي هَذَا للمُصدّقِ ولربِّ الْمَالِ، قَالَ: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السَّاعِي أَن تَقِلَّ الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ الْمَالِ أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن لَا يُحْدِثَ فِي الْمَالِ شَيْئًا مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ؛ قَالَ: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عِنْدَهُ، وأَما أَبو حَنِيفَةَ فَلَا أَثر لَهَا عِنْدَهُ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْيُ الخِلاطِ لِنَفْيِ الأَثر كأَنه يَقُولُ لَا أَثر للخُلْطةِ فِي تَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِهَا. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: وَمَا كَانَ مِنْ خَليطَيْنِ فإِنهما يَتراجَعانِ بَيْنَهُمَا. بالسويَّةِ ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط وَيُرِيدُ بِهِ الشَّرِيكَ الَّذِي يَخْلِط مَالَهُ بِمَالِ شَرِيكِهِ، وَالتَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَن يَكُونَ لأَحدهما مَثَلًا أَربعون بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً وَمَالُهُمَا مُخْتَلِطٌ، فيأْخذ السَّاعِي عَنِ الأَربعين مُسِنّةً وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبِيعاً، فَيَرْجِعُ باذِلُ المسنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْباعها عَلَى شَرِيكِهِ، وَبَاذِلِ التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه عَلَى شَرِيكِهِ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السنَّين وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ، كأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الساعيَ إِذا ظَلَمَ أَحدهما فأَخذ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فإِنه لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ، وإِنما يَضْمَنُ لَهُ قِيمةَ مَا يَخُصُّه مِنَ الْوَاجِبِ دُونَ الزِّيَادَةِ، وَفِي التَّرَاجُعِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الخُلطة تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيان الأَموال عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَالَّذِي فَسَّرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْخِلَاطِ أَن يَكُونَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، لأَحدهما ثَمَانُونَ وَلِلْآخَرِ أَربعون، فإِذا أَخذ المُصَدِّقُ مِنْهَا شَاتَيْنِ رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثلثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شاةٌ وَثُلْثٌ، وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثَا شَاةٍ، وإِن أَخذ المُصَدّق مَنَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةً، وَاحِدَةً رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثُلْثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلْثَا شَاةٍ وَعَلَى الْآخَرِ ثلثُ شَاةٍ، قَالَ: والوِراطُ الخديعةُ والغِشُّ. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا، يُخالِطُ الأُمور ويُزايِلُها كَمَا يُقَالُ فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطِ، ... صاتِ الحُداء شَظِفٍ مِخْلاطِ وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرَّجُلِ: مُخالطُه. وخَلِيطُ الْقَوْمِ: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا فِي الشِّرْكَةِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ ؛ هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخَليطُ جَمْعًا. والخُلْطةُ، بِالضَّمِّ: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بِالْكَسْرِ: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: الْقَوْمُ الَّذِينَ أَمْرُهم وَاحِدٌ، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُهُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، ... وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا

стр. 3677

وَيُرْوَى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْمَعْنَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ؛ قَالَ بسَّامَةُ بْنُ الغَدِير: إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فابْتَكَرُوا ... لِنِيَّة، ثُمَّ مَا عادُوا وَلَا انْتَظَرُوا وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ: إِن الْخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ فانْدَفَعُوا، ... وَمَا رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الَّذِي صَنَعُوا وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيّ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا، ... واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لَهَا زُمَر وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فادّلَجُوا، ... بانُوا وَلَمْ ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا وَقَالَ ابْنُ الرِّقاعِ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فانْقَذَفُوا، ... وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّ الْخَلِيطَ أَجدّ الْبَيْنَ فاحْتَمَلا وَقَالَ جَرِيرٌ: إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ يومَ غَدَوْا ... مِنْ دارةِ الجأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ وَقَالَ نُصَيْبُ: إِن الْخَلِيطَ أَجدّوا الْبَيْنَ فاحْتَمَلُوا وَقَالَ وَعْلةُ الجَرْمِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى خُلُطٍ: سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ ... حَرْباً، تُفَرِّقُ بَيْنَ الجِيرةِ الخُلُطِ؟ وإِنما كَثُرَ ذَلِكَ فِي أَشعارهم لأَنهم كَانُوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ فَتَجْتَمِعُ مِنْهُمْ قَبَائِلُ شَتَّى فِي مَكَانٍ واجد، فَتَقَعُ بَيْنَهُمْ أُلْفَةٌ، فإِذا افْتَرَقوا وَرَجَعُوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَلْقَى الرجلُ الرجلَ الَّذِي قَدْ أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ وَلَوْ شاءَ لأَخَّرَه، فَيَقُولُ: لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لَا تَلْقى مثلَه أَبداً يَعْنِي الجَزَّ. والخَلِيطُ: الزوجُ وَابْنُ الْعَمِّ. والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ «٢» بِالنَّاسِ المُتَحَبِّبُ، يَكُونُ لِلَّذِي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، وَيَكُونُ لِلَّذِي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بَيْنَ النَّاسِ، والأُنثى خَلِطةٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ خُلُط، بِضَمِّ اللَّامِ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ خِلْطٌ فِي مَعْنَى خَلِطٍ؛ وأَنشد: وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ، إِذا هِيَ أَرْسَلتْ ... يَمينُكَ شَيْئًا، أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا يَقُولُ: أَنت امْرُؤٌ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هِيَ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ هِيَ كِنَايَةً عَنِ القِصّة ورفَعْت يَمِينَكَ بأَرسلت، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَخْلَطُ مِنَ الحمَّى؛ يُرِيدُونَ أَنها مُتَحَبِّبَةٌ إِليه مُتَمَلِّقة بورُودها إِياه واعْتيادِها لَهُ كَمَا يَفْعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين عَلَى الطَّاءِ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: الخِلاطَ يَا أَبا الشعْثاء، فَقَالَ الْعَجَّاجُ: الفجاجُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخي أَي لَا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ. واخْتَلَطَ فُلَانٌ أَي فَسَدَ عَقْلُهُ. وَرَجُلٌ خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ مُخالَطُ العقْل، عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وَقَدْ خُولِطَ فِي عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ،

стр. 3678

وَيُقَالُ: خُولِط الرجلُ فَهُوَ مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ عقلُه فَهُوَ مُخْتَلِط إِذا تَغَيَّرَ عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ. وَفِي حَدِيثِ الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ الْمُصَلِّي بالوَسْوَسةِ، وَفِي الْحَدِيثِ يَصِف الأَبرار: فظنَّ النَّاسُ أَن قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا وَلَكِنْ خَالَطَ قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ خُولط فُلَانٌ فِي عَقْلِهِ مُخالَطة إِذا اختلَّ عَقْلُهُ. وخالَطه الداءُ خِلاطاً: خَامَرَهُ. وَخَالَطَ الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فِيهَا. اللَّيْثُ: الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد: يَضْمَنُ أَهل الشاءِ فِي الخِلاطِ والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وَفِي حَدِيثِ عَبِيدةَ: وسُئل مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَ: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ. وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: لَيْسَ أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يَعْنِي السِّفادَ، وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وَكَذَلِكَ مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه حَياءَها. واسْتخلط الْبَعِيرُ أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خَالَطَ الأُنثى. وأَخلطه صَاحِبُهُ وأَخلط لَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذا أَخطأَ فسدَّده وَجَعَلَ قَضِيبَهُ فِي الحَياء. واسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخَرَ فيأْخذَ مِنْهُ جمَلًا فيُنزِيَه عَلَى نَاقَتِهِ سِرّاً مِنْ صاحِبه، قَالَ: والخِلاط أَيضاً أَن لَا يُحْسن الجملُ القَعْو عَلَى طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا قَعا الفحلُ عَلَى الناقةِ فَلَمْ يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حَتَّى يُدخله الرَّاعِي أَو غيرُه قِيلَ: قَدْ أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فَعَلَ الْجَمَلُ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ قِيلَ: قَدِ اسْتَخْلَطَ هُوَ واسْتَلْطَفَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ مُختلِط وَنَاقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ إِذا سَمِنا حَتَّى اختلَط الشَّحْمُ بِاللَّحْمِ. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء الشُّرَكَاءُ، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ الْجَارُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: بانَ الخَلِيطُ وَلَوْ طُووِعتُ مَا بَانَا فَهَذَا وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ قَدْ تَقَدَّمَ الِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ. والأَخْلاطُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. والخِلْطُ والخِلِطُ مِنَ السِّهام: السَّهْمُ الَّذِي ينبُت عُودُه عَلَى عَوَج فَلَا يَزَالُ يتعوَّج وإِن قُوِّم، وَكَذَلِكَ القوسُ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ، ... كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ وَقَدْ فُسِّر بِهِ البيتُ الَّذِي أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هِيَ أَرسلت قَالَ: وأَنت امْرُؤٌ خِلْط أَي أَنك لَا تَسْتَقِيمُ أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الَّذِي لَا يَزَالُ يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق، وَالْجَمْعُ أَخْلاط؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: فَلَمَّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ مِنْ عِنانِها، ... وأَمْسَكْتُ مِنْ بَعْضِ الخِلاطِ عِناني فَسَّرَهُ فَقَالَ: تكلمَت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نَفْسِي عَنْهَا فكأَنه ذَهَبَ بِالْخِلَاطِ إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَب، والخِلْطُ يُقَالُ فُلَانٌ خِلْطٌ فِيهِ قَوْلَانِ، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ وَيُقَالُ هُوَ وَلَدُ الزِّنا فِي قَوْلِ الأَعْشَى:

стр. 3679

أَتاني مَا يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا، ... أَقَيْسٌ، يَا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ، لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ ... رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي؟ أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً [جُهنّاماً] أَحد بَنِي عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ مِنْ غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ. خمط: قَالَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ أَهل سبإٍ: وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ ؛ قَالَ اللَّيْثُ: الخَمْطُ ضَرْبٌ مِنَ الأَراكِ لَهُ حَمْل يؤْكل، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ لِكُلِّ نَبْتٍ قَدْ أَخَذَ طَعْماً مِنْ مَرارة حَتَّى لَا يُمْكِنَ أَكلُه خَمْطٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْخَمْطُ فِي التَّفْسِيرِ ثَمَرُ الأَراكِ وَهُوَ البَرِيرُ، وَقِيلَ: شَجَرٌ لَهُ شوْكٌ، وَقِيلَ: الخَمْطُ فِي الْآيَةِ شَجَرٌ قَاتِلٌ أَو سَمٌّ قاتِل، وَقِيلَ: الخَمْط الحَمْل الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ، وَالْخَمْطُ شَجَرٌ مِثْلُ السِّدْرِ وَحَمْلُهُ كالتُّوت، وَقُرِئَ: ذَوَاتَيْ أُكُلِ خَمْطٍ ، بالإِضافة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ جَعَلَ الخمْط الأَراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإِضافة لأَن الأَكل لِلْجَنِيِّ فأَضافه إِلى الخمْط، وَمَنْ جَعَلَ الْخَمْطَ ثَمَرَ الأَراك فَحَقُّ القراءَة أَن تَكُونَ بِالتَّنْوِينِ، وَيَكُونُ الْخَمْطُ بَدَلًا مِنَ الأُكُل، وبكلٍّ قرأَتْه القرَّاءُ. ابْنُ الأَعرابيّ: الخَمْطُ ثَمَرٌ يُقَالُ لَهُ فَسْوةُ الضَّبُع عَلَى صُورَةِ الخَشْخاش، يَتَفَرَّكُ وَلَا يُنْتفَعُ بِهِ. وَقَدْ خَمَط اللحمَ يَخْمِطُه خَمْطاً، فَهُوَ خَمِيطٌ: شَوَاهُ، وَقِيلَ: شَوَاهُ فَلَمْ يُنْضِجْه. وخَمط الحَمَلَ والشاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً، وَهُوَ خَمِيطٌ: سلَخَه وَنَزَعَ جِلْده وشَواه، فإِذا نزَع عَنْهُ شَعَره وَشَوَاهُ فَهُوَ السَّمِيطُ، وَقِيلَ: الخَمْطُ بِالنَّارِ، والسَّمْطُ بِالْمَاءِ. والخَمِيطُ: المَشْوِيُّ، والسَّمِيط: الَّذِي نُزع عَنْهُ شعرُه. والخَمّاطُ: الشَّوَّاء؛ قَالَ رؤْبة: شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ، ... شَكَّ المَشاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ أَراد بالمَشاوي: السفافِيدَ تَدْخُلُ فِي خَلَل الآباطِ، قَالَ: والخُمَّاطُ السُّمَّاطُ، الْوَاحِدُ خامِطٌ وسامِط. والخَمْطةُ: رِيحُ نَوْرِ الكَرم وَمَا أَشْبَهه مِمَّا لَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ وَلَيْسَتْ بِشَدِيدَةِ الذّكاءِ طِيباً. والخَمْطة: الْخَمْرُ الَّتِي أَخَذَت ريِحاً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخمْطة الَّتِي قد أَخذت شيئا من الرِّيح كَرِيحِ النَّبِق والتفَّاح. يُقَالُ: خَمِطَتِ الخَمْرُ، وَقِيلَ: الخمْطةُ الحامضةُ مَعَ رِيحٍ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: عُقارٌ كماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ، ... وَلَا خَلّةٍ، يَكْوِي الوُجوهَ شِهابُها وَيُرْوَى: يَكْوِي الشُّروبَ شِهابُها. وَقِيلَ: إِذا أُعْجِلَت عَنِ الاسْتِحكام فِي دَنِّها فَهِيَ خَمْطةٌ. وكلُّ طَرِيّ أَخَذ طعْماً وَلَمْ يَسْتَحْكِم، فَهُوَ خَمْطٌ؛ وَقَالَ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: وَلَا تَسْبِقَنْ للناسِ مِنِّي بخَمْطةٍ، ... من السُّمِّ، مَذْرورٍ [مَذْرورٌ] عَلَيْهَا ذُرُورُها يَعْنِي طَرِيَّةً حَدِيثَةً كأَنها عِنْدَهُ أَحَدُّ؛ وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ: مُشَعْشَعَةٌ كعَيْنِ الدِّيك، فِيهَا ... حُمَيّاها مِنَ الصُّهْبِ الخِماطِ

стр. 3680

اخْتَارَهَا حَدِيثةً، وَاخْتَارَهَا أَبو ذُؤَيب عَتِيقةً، وَلِذَلِكَ قَالَ: لَيْسَتْ بخَمْطَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخَمْطَةُ الْخَمْرَةُ الَّتِي أُعجلت عَنِ اسْتِحْكَامِ رِيحِهَا فأَخذت رِيحَ الإِدْراكِ كَرِيحِ التُّفَّاح وَلَمْ تُدْرِكْ بَعْدُ، وَيُقَالُ: هِيَ الحامضةُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الخَمْطةُ أَوّلُ مَا تَبْتَدئُ فِي الحُموضة قَبْلَ أَن تشتدَّ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي بَيْتِ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَنى بالخمْطةِ اللَّوْمَ والكلامَ القَبيحَ. وَلَبَنٌ خَمْطٌ وخامِطٌ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ أَخذ شَيْئًا مِنَ الرِّيح كَرِيحِ النَّبْقِ أَو التُّفَّاح، وَكَذَلِكَ سِقاء خامِطٌ، خَمَطَ يَخْمُطُ خَمْطاً وخُموطاً وخَمِطَ خَمَطاً، وخَمْطَتُه وخَمَطَتُه رائحتُه، وَقِيلَ: خَمَطُه أَن يَصِير كالخِطْمِيِّ إِذا لَجَّنَه وأَوْخَفَه، وَقِيلَ: الخَمْطُ الحامضُ، وَقِيلَ: هُوَ المُرّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ أَن اللَّبَنَ إِذا ذَهَبَ عَنْهُ حَلاوة الحَلب وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَهُوَ سامِطٌ، فإِن أَخذ شَيْئًا مِنَ الرِّيح فَهُوَ خامِطٌ، فإِن أَخذ شَيْئًا مِنَ طعْم فَهُوَ مُمَحَّلٌ، فإِذا كَانَ فِيهِ طَعْمُ الحَلاوةِ فهو فُوّهةٌ. الْيَزِيدِيُّ: الخامِطُ الَّذِي يُشبه ريحُه ريحَ التُّفّاحِ، وَكَذَلِكَ الخَمْطُ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وَمَا كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِيا التَّهْذِيبُ: لَبَنٌ خَمْطٌ وَهُوَ الَّذِي يُحْقَنُ فِي سِقاء ثُمَّ يوضَع عَلَى حَشِيشٍ حَتَّى يأْخُذَ مِنْ رِيحِهِ فَيكون خَمْطاً طَيِّبَ الرِّيحِ طيبَ الطَّعْمِ. والخَمْطُ مِنَ اللَّبَنِ: الحامِضُ. وأَرض خَمْطةٌ وخَمِطةٌ: طيبةُ الرَّائِحَةِ، وَقَدْ خَمِطَتْ وخَمَطَتْ. وخَمَط السِّقاءُ وخَمِطَ خَمْطاً وخَمَطاً، فَهُوَ خَمِطٌ: تَغَيَّرَتْ رائحتُه، ضِدٌّ. سِيبَوَيْهِ: وَهِيَ الخَمْطةُ. وتَخَمَّطَ الفحلُ: هَدَرَ. وخَمِطَ الرجلُ وتَخَمَّطَ: غَضِبَ وتَكبَّرَ وثارَ؛ قَالَ: إِذا تَخَمَّطَ جَبّارٌ ثَنَوْه إِلى ... مَا يَشْتَهُونَ، وَلَا يُثْنَوْن إِنْ خَمِطُوا والتَّخَمُّطُ: التَّكَبُّرُ، قَالَ: إِذا رأَوْا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُّطا ... أَو خُنْزُواناً، ضَرَبُوهُ مَا خَطا وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ: إِذا مَا تَسامَتْ للتخمطِ صِيدُها الأَصمعي: التخمُّط الأَخذُ والقهْرُ بغَلبةٍ؛ وأَنشد: إِذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرَا حَدُّ نابِه، ... تَخَمَّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ وَرَجُلٌ مُتَخَمِّطٌ: شديدُ الغَضَبِ لَهُ ثَوْرةٌ وجَلَبة. وَفِي حَدِيثِ رِفاعةَ قَالَ: الماءُ مِنَ الْمَاءِ، فتخمَّطَ عُمَرُ أَي غَضِبَ. وَيُقَالُ لِلْبَحْرِ إِذا التَطَمَتْ أَمواجُه: إِنه لَخَمِطُ الأَمْواجِ. وَبَحْرٌ خَمِطُ الأَمواج: مُضْطَرِبُها؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: ذُو عُبابٍ زَبَدٍ آذِيُّه، ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمي بالقَلَعْ [بالقِلَعْ] يعني بالقَلَعِ [بالقِلَعِ] الصخْرَ أَي يَرْمِي بالصخْرة العظيمةِ. وتَخَمَّطَ البحرُ: التطَم أَيضاً. خنط: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: كَرَبَه. الأَزهري: الخَناطِيطُ والخَناطِيلُ مِثْلُ العَبادِيدِ جَماعاتٌ فِي تَفْرِقةٍ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا. خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي

стр. 3681

حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَرِيبُ أَلا حَبَّذا صَوْتُ الغَضَا حِينَ أَجْرَسَتْ، ... بِخِيطانِه بَعْدَ المَنامِ، جَنُوبُ وَقَالَ الشَّاعِرُ: سَرَعْرَعاً خُوطاً كغُصْنٍ نابِت يُقَالُ: خُوطُ بانٍ، الْوَاحِدَةُ خُوطةٌ. والخُوطُ مِنَ الرِّجَالِ: الجسيمُ الخَفِيفُ كالخَوْطِ. وَجَارِيَةٌ خُوطانِيَّةٌ: مُشَبَّهة بالخُوط. ابْنُ الأَعرابي: خُطْ خُطْ إِذا أَمرته أَن يَخْتِلَ إِنساناً برُمْحِه. وَفِي النَّوَادِرِ: تَخَوّطْتُ فُلَانًا وتَخَوَّتُّه تَخَوُّطاً وتَخَوُّتاً إِذا أَتيتَه الفَيْنةَ بَعْدَ الفينةِ أَي الحِينَ بَعْدَ الحِين. خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطةُ مارِيٍّ لَواهُنَّ فاتِلُهْ وخاطَ الثوبَ يَخِيطُه خَيْطاً وخِياطةً، وَهُوَ مَخْيوطٌ ومَخِيطٌ، وَكَانَ حَدُّهُ مَخْيوطاً فلَيَّنُوا الْيَاءَ كَمَا لَيَّنُوها فِي خاطٍ، وَالْتَقَى سَاكِنَانِ: سُكُونُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْوَاوِ، فَقَالُوا مَخِيط لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، أَلقوا أَحدهما، وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيل، والأَصل مَكْيُولٌ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ مَخْيوط أَخرجه عَلَى التَّمَامِ، وَمَنْ قَالَ مَخِيطٌ بَنَاهُ عَلَى النَّقْصِ لِنُقْصَانِ الْيَاءِ فِي خِطْتُ، وَالْيَاءُ فِي مَخِيط هِيَ وَاوَ مَفْعُولٍ، انْقَلَبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وإِنما حُرِّكَ مَا قَبْلَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَ سُقُوطِ الْيَاءِ، وإِنما كُسِرَ لِيُعْلَمَ أَنّ السَّاقِطَ يَاءٌ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ إِنّ الْيَاءَ فِي مَخِيطٍ هِيَ الأَصلية وَالَّذِي حُذِفَ وَاوُ مَفْعُولٍ ليُعرف الْوَاوِيُّ مِنَ الْيَائِيِّ، والقولُ هُوَ الأَوّل لأَنّ الْوَاوَ مَزِيدَةٌ لِلْبِنَاءِ فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تُحْذَفَ، والأَصليّ أَحقُّ بِالْحَذْفِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ أَو علَّةٍ تُوجِبُ أَن يُحْذَفَ حَرْفٌ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَفْعُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ إِذا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ، فإِنه يَجِيءُ بِالنُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ، فأَما مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَلَمْ يَجِئْ عَلَى التَّمَامِ إِلا حَرْفان: مِسْك مَدْوُوفٌ، وَثَوْبٌ مَصْوُون، فإِنَّ هَذَيْنِ جَاءَا نَادِرَيْنِ، وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقِيسُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ قَوْلٌ مَقْوُول، وَفَرَسٌ مَقْوُودٌ، قِيَاسًا مُطَّرِدًا؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ: كأَنَّ عَلَى صَحاصِحِه رِياطاً ... مُنَشَّرةً، نُزِعْنَ مِنَ الخِياطِ إِما أَن يَكُونَ أَراد الخِياطةَ فَحَذَفَ الْهَاءَ، وإِما أَن يَكُونَ لُغَةً. وخَيَّطَه: كخاطَه؛ قَالَ: فهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيِّساتُه، ... مُقَدِّراتٌ ومُخَيِّطاتُه والخِياطُ والمِخْيَطُ: مَا خِيطَ بِهِ، وَهُمَا أَيضاً الإِبرَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ؛ أَي فِي ثَقْبِ الإِبرة والمِخْيَطِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المِخْيَطُ وَنَظِيرُهُ مِمَّا يُعْتَمل بِهِ مكسورُ الأَول، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَو لَمْ تَكُنْ، قَالَ: وَمِثْلُ خِياطٍ ومِخْيَطٍ سِرادٌ ومِسْرَدٌ وإِزارٌ ومِئْزَرٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَدُّوا الخِياطَ

стр. 3682

والمِخْيَطَ ؛ أَراد بالخِياط هَاهُنَا الخَيْطَ، وبالمِخْيَطِ مَا يُخاطُ بِهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هِيَ الإِبرة. أَبو زَيْدٍ: هَبْ لِي خِياطاً ونِصاحاً أَي خَيْطاً وَاحِدًا. وَرَجُلٌ خائطٌ وخَيَّاطٌ وخاطٌ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. والخِياطةُ: صِناعةُ الخائِط. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ؛ يَعْنِي بياضَ الصبحِ وسوادَ اللَّيْلِ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ بالخَيْطِ لدِقَّته، وَقِيلَ: الخيطُ الأَسود الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَالْخَيْطُ الأَبيض الْفَجْرُ المُعْتَرِضُ؛ قَالَ أَبو دُواد الإِيادي: فلمَّا أَضاءتْ لَنا سُدْفةٌ، ... ولاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنارا قَالَ أَبو إِسحاق: هُمَا فَجْرانِ، أَحدهما يَبْدُو أَسود مُعْترضاً وَهُوَ الْخَيْطُ الأَسود، وَالْآخَرُ يَبْدُو طَالِعًا مُسْتَطِيلًا يَمْلأُ الأُفق فَهُوَ الْخَيْطُ الأَبيض، وَحَقِيقَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الليلُ مِنَ النَّهَارِ، وَقَوْلُ أَبي دُوَادٍ: أَضاءت لَنَا سُدْفَةً، هِيَ هَاهُنَا الظُّلمة؛ ولاحَ مِنَ الصُّبْحِ أَي بَدا وَظَهَرَ، وَقِيلَ: الخيْطُ اللَّوْنُ، وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي تَفْسِيرِ الخَيْطَيْنِ: إِنما ذَلِكَ سوادُ الليلِ وبياضُ النَّهَارِ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي الصَّلْتِ: الخَيْطُ الأَبْيَضُ ضَوْء الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ، ... والخَيْطُ الأَسْودُ لوْنُ الليلِ مَرْكُومُ وَيُرْوَى: مَكْتُومُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَدِيّ بْنَ حَاتِمٍ أَخذَ حَبْلًا أَسودَ وَحَبْلًا أَبيضَ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ وِسادِه لِيَنْظُرَ إِليهما عِنْدَ الْفَجْرِ، وَجَاءَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فأَعلمه بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنك لعَريضُ القَفا، لَيْسَ الْمَعْنَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ بياضُ الفجرِ مِنْ سوادِ الليلِ ، وَفِي النِّهَايَةِ: وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ بياضَ النَّهَارِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ. وخَيَّطَ الشيبُ رأْسَه وَفِي رأْسِه ولِحْيَتِه: صَارَ كالخُيوطِ أَو ظَهَرَ كالخُيوطِ مِثْلُ وخَطَ، وتَخَيَّطَ رأْسُه كَذَلِكَ؛ قَالَ بَدْرُ بْنُ عَامِرٍ الْهُذَلِيُّ: تاللهِ لَا أَنْسَى مَنِيحةَ واحدٍ، ... حَتَّى تَخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذا اتَّصَلَ الشيبُ فِي الرأْس فَقَدْ خَيَّطَ الرأْسَ الشيبُ، فَجَعَلَ خَيَّطَ مُتعدِّياً، قَالَ: فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ عَلَى هَذَا حَتَّى تُخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني، وجُعِل البياضُ فِيهَا كأَنه شَيْءٌ خِيطَ بعضُه إِلى بَعْضٍ، قَالَ: وأَمّا مَنْ قَالَ خَيَّطَ فِي رأْسِه الشيبُ بِمَعْنَى بَدا فإِنه يُرِيدُ تُخَيَّطُ، بِكَسْرِ الْيَاءِ، أَي خَيَّطَتْ قُروني، وَهِيَ تُخَيَّطُ، وَالْمَعْنَى أَن الشَّيْبَ صَارَ فِي السَّوَادِ كالخُيوطِ وَلَمْ يَتَّصِلْ، لأَنه لَوِ اتَّصَلَ لَكَانَ نَسْجاً، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ: أَعني تُخَيَّطُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وتُخَيِّطُ، بِكَسْرِهَا، وَالْخَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ. وخَيْطُ باطِلٍ: الضَّوْء الَّذِي يدخُل مِنَ الكُوَّةِ، يُقَالُ: هُوَ أَدَقُّ مِنْ خَيْطِ باطِلٍ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وَقِيلَ: خَيْطُ باطِلٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ لُعابُ الشَّمْسِ ومُخاطُ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ مَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ يُلَقَّب بِذَلِكَ لأَنه كَانَ طَوِيلًا مُضْطَرِباً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَحى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍ ... عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي مَن يَشاءُ ويَمْنَعُ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: خَيْطُ باطِل هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ العَنْكَبوتِ. أَحمد بْنُ يَحْيَى: يُقَالُ فُلَانٌ

стр. 3683

أَدَقُّ مِنْ خَيْطِ الْبَاطِلِ، قَالَ: وخَيْطُ الْبَاطِلِ هُوَ الهَباء المَنْثور الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ عِنْدَ حَمْي الشَّمْسِ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَهُون أَمرُه. والخَيْطةُ: خَيْطٌ يَكُونُ مَعَ حَبْل مُشْتارِ الْعَسَلِ، فإِذا أَراد الخَلِيَّةَ ثُمَّ أَراد الْحَبْلَ جَذَبه بِذَلِكَ الْخَيْطِ وَهُوَ مَرْبُوط إِليه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَدَلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... بجَرداء، مثلِ الوَكْفِ، يَكْبُو غُرابُها وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا البيتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الوَتدِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الخَيْطةُ حَبْلٌ لَطِيفٌ يُتَّخَذُ مِنَ السَّلَبِ؛ وأَنشد فِي التَّهْذِيبِ: تدلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطةٍ ... شَديدُ الوَصاةِ، نابِلٌ وابنُ نابِلِ وَقَالَ: قَالَ الأَصمعي السِّبُّ الْحَبْلُ والخَيْطةُ الوَتِدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخيْطة الوتِد فِي كَلَامِ هُذيل، وَقِيلَ الْحَبْلُ. والخَيْطُ والخِيطُ: جَمَاعَةُ النَّعامِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْبَقَرِ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ. والخَيْطى: كالخِيطِ مِثْلُ سَكْرى؛ قَالَ لَبِيدٌ: وخَيْطاً مِنْ خَواضِبَ مُؤْلَفاتٍ، ... كأَنَّ رِئالَها ورَقُ الإِفالِ وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشُبَيْلٍ، قَالَ: وَيُجْمَعُ عَلَى خِيطانٍ وأَخْياطٍ. اللَّيْثُ: نَعامة خَيْطاء بَيِّنَةُ الخَيَطِ، وخَيَطُها: طُولُ قَصَبِها وعُنُقِها، وَيُقَالُ: هُوَ مَا فِيهَا مِنِ اخْتِلاطِ سوادٍ فِي بَيَاضٍ لازِمٍ لَهَا كالعَيَسِ فِي الإِبل العِراب، وَقِيلَ: خَيَطُها أَنها تَتقاطَرُ وتَتَّابعُ كالخَيْطِ الْمَمْدُودِ. وَيُقَالُ: خاطَ فُلَانٌ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ إِذا قَرَن بينهما؛ قال رَكّاضٌ الدُّبَيْرِي: بَلِيدٌ لَمْ يخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ، ... ولكنْ كَانَ يَخْتاطُ الخِفاء أَي لَمْ يقْرُن بَعِيرًا بِبَعِيرٍ، أَراد أَنه لَيْسَ مِنْ أَرْباب النَّعَم. والخِفاء: الثوبُ الَّذِي يُتَغَطَّى بِهِ. والخَيْطُ والخِيطُ: القِطْعةُ مِنَ الْجَرَادِ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ أَيضاً. ونَعامةٌ خَيْطاء بَيّنةُ الخَيطِ: طَوِيلَةُ العُنق. وخَيْطُ الرَّقَبة: نُخاعُها. يُقَالُ: جاحَش فُلَانٌ عَنْ خَيْطِ رقَبته أَي دافَع عَنْ دَمِه. وَمَا آتِيك إِلا الخَيْطةَ أَي الفَيْنةَ. وخاطَ إِليهم خَيْطةً: مَرَّ عَلَيْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقِيلَ: خَاطَ إِليهم خَيْطةً واخْتاطَ واخْتَطى، مَقْلُوبٌ: مَرَّ مَرّاً لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ؛ قَالَ كُرَاعٌ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الخَطْوِ، مَقْلُوبٌ عَنْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا خطَأٌ إِذ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالُوا خاطَه خَوْطةً وَلَمْ يَقُولُوا خَيْطةً، قَالَ: وَلَيْسَ مِثْلُ كُرَاعٍ يُؤمَن عَلَى هَذَا. اللَّيْثُ: يُقَالُ خَاطَ فُلَانٌ خَيْطةً وَاحِدَةً إِذا سَارَ سَيْرة وَلَمْ يَقطع السَّيْرَ، وخاطَ الحَيّةُ إِذا انْسَابَ عَلَى الأَرض، ومَخِيطُ الحَيّةِ: مَزْحَفُها، والمَخيطُ: المَمَرُّ والمَسْلَكُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبينَهما مَلْقى زِمامٍ كأَنّه ... مَخِيطُ شُجاعٍ، آخِرَ الليلِ، ثَائِرِ وَيُقَالُ: خاطَ فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ أَي مَرَّ إِليه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: خَاطَ فُلَانٌ خَيْطاً إِذا مَضى سَرِيعًا، وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ مَخَطَ فِي الأَرض مَخْطاً. ابْنُ شُمَيْلٍ: فِي الْبَطْنِ مَقاطُّه ومَخِيطُه، قَالَ: وَمِخْيَطُهُ مُجْتَمَعُ الصِّفاقِ وَهُوَ ظاهر البطن.

стр. 3684

فصل الدال المهملة دثط: دَثَطَت القَرْحةُ: انْفَجَرَ مَا فِيهَا، وَلَيْسَ بثبَت. دحلط: دَحْلَطَ الرجلُ دَحْلَطةً: خلَطَ فِي كَلَامِهِ. قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ غَيْرِهِ، قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ أَن يَفْحَصَ عَنْهَا، فَمَا وجد منها لإِمام موثوق بِهِ فَهُوَ رُبَاعِيٌّ، وَمَا لَمْ يَجِدْ مِنْهَا لِثِقَةٍ كَانَ مِنْهَا عَلَى رِيبَةٍ وحَذَر. دقط: الدَّقِطُ والدَّقْطانُ: الغَضْبانُ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصلْت: مَنْ كَانَ مُكْتَئِباً من سَيّءٍ دَقِطاً، ... فَزَادَ فِي صَدْرِه، ما عاشَ، دَقْطانا دَوَطَ: الْفَرَّاءُ: طادَ إِذا ثَبَتَ، وداطَ إِذا حَمُقَ فصل الذال المعجمة ذأط: ذأَط الإِناءَ يَذْأَطُه ذَأْطاً: مَلأَه. والذَّأْطُ: الامْتِلاء. وذأَطَه يَذْأَطُه ذَأْطاً مِثْلَ ذأَتَه أَي خنَقَه أَشدَّ الخنْقِ حَتَّى دلَعَ لِسانُه؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ كُرَاعٍ. ذعط: الذَّاعِطُ: الذَّابح. والذَّعْطُ: الذبْحُ الوَحِيُّ، وَالْعَيْنُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، ذَعَطَه يَذْعَطُه ذَعْطاً: ذَبَحَهُ ذبْحاً وحِيّاً، وَقِيلَ: ذَبَحَهُ أَيَّ ذبْحٍ كَانَ، وَقَدْ ذَعَطْته بِالسِّكِّينِ وذعَطَتْه المَنِيّةُ عَلَى المثَل وسحَطَتْه؛ قَالَ أُسامةُ بْنُ حَبيب الْهُذَلِيُّ: إِذا بلَغُوا مِصْرَهُم عُوجِلُوا، ... مِنَ المَوْتِ، بالهِمْيعِ الذَّاعِطِ وَكَذَلِكَ الذَّعْمَطةُ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ. ومَوْت ذَعْوَطٌ: ذاعِطٌ. ذعمط: الذَّعْمَطةُ: الذبْحُ الوَحِيُّ. ذَعْمَطَ الشاةَ: ذَبَحها ذَبْحاً وحِيّاً. ذفط: ذَفَط الطائرُ ذَفْطاً: سفَد، وَكَذَلِكَ التيْسُ. وذفَطَ الذُّبابُ إِذا أَلْقى مَا فِي بَطْنِهِ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ كُرَاعٍ. ذقط: ذَقَط الطائرُ أُنثاه يَذْقِطُها ذَقْطاً: سفَدَها، وَخَصَّ ثَعْلَبٌ بِهِ الذُّبابَ وَقَالَ: هُوَ إِذا نَكَحَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَر أَحداً استعملَ النكاحَ فِي غَيْرِ نوْع الإِنسان إِلا ثَعْلَبًا هَاهُنَا، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: ذقَطَها ذَقْطاً وَهُوَ النِّكَاحُ فَلَا أَدري مَا عَنى مِنَ الأَنواع لأَنه لَمْ يخُصّ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ونَمَ الذبابُ وذقَط بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: الذَّاقِطُ الذُّبَابُ الْكَثِيرُ السّفادِ. غَيْرُهُ: الذُّقَط ذُبَابٌ صَغِيرٌ يَدْخُلُ فِي عُيُونِ النَّاسِ، وَجَمْعُهُ ذِقْطانٌ. أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْم: يُقَالُ تذَقَّطْتُه تذَقُّطاً وتبَقَّطْتُه تبَقُّطاً إِذا أَخذته قَلِيلًا قَلِيلًا. الطَّائفيُّ: الذُّقَطُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. ذمط: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: طَعام ذَمِطٌ وزَرِدٌ أَي لَيِّن سَريعُ الانْحِدارِ. ذهط: ذَهْوَطٌ: مَوْضِعٌ. والذِّهْيَوْطُ عَلَى مِثَالِ عِذْيَوْط: مَوْضِعٌ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ الذُّهْيُوط، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّحِيحُ ما تقدم. ذوط: ذاطَه يذوطُه ذَوْطاً إِذا خَنَقه حَتَّى يَدْلَعَ لِسانُه؛ عَنْ كُرَاعٍ. والذَّوَطُ: أَن يطولَ الحَنكُ الأَعْلى ويقْصُرَ الأَسْفلُ. والذَّوَطُ: صِغر الذَّقَنِ، وَقِيلَ قِصَرُها. والذَّوَطُ: سُقاطُ الناسِ. والذَّوْطةُ،

стр. 3685

وَجَمْعُهَا أَذْواطٌ. عَنْكَبُوتٌ تَكُونُ بِتِهَامَةَ لَهَا قَوَائِمُ، وَذَنَبُهَا مِثْلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْعِنَبِ الأَسود، صَفْرَاءُ الظَّهْرِ صَغِيرَةُ الرأْس تَكَعُ بذَنَبِها فتُجْهِدُ مَنْ تَكَعُه حَتَّى يَذُوطَ، وذَوْطُه أَن يَخْدَرَ مَرَّاتٍ، وَمِنْ كَلَامِهِمْ: يَا ذَوْطةُ ذُوطِيه. والأَذْوَطُ: الناقِصُ الذَّقَنِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، وامرأَة ذَوْطاء، وَقَدْ ذوِطَ ذَوَطاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: لَوْ مَنَعُونِي جَدْياً أَذْوَطَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. ذيط: أَبو زَيْدٍ: ذَاطَ فِي مَشْيِهِ يَذِيطُ ذيَطاناً إِذا حرَّك مَنْكِبَيْه فِي مَشْيِهِ مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ. فصل الراء ربط: رَبَطَ الشيءَ يَرْبِطُه ويَرْبُطُه رَبْطاً، فَهُوَ مَرْبُوطٌ ورَبِيطٌ: شدَّه. والرِّباطُ: مَا رُبِطَ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُبُطٌ، وربَط الدابةَ يربِطُها ويربُطُها رَبْطاً وارْتَبَطَها. وَفُلَانٌ يرتَبِطُ كَذَا رأْساً مِنَ الدَّوَابِّ، ودابَّةٌ رَبِيطٌ: مَربوطة. والمِرْبَطُ والمِرْبَطةُ: مَا ربَطها بِهِ. والمَرْبِطُ والمَرْبَطُ: مَوْضِعُ رَبْطها، وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الْمَخْصُوصَةِ، وَلَا يَجْرِي مَجْرى مَنْزِلةَ الْوَلَدِ ومَناطَ الثُّرَيّا، لَا تَقُولُ هُوَ مِنِّي مَرْبَطَ الْفَرَسُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَمَنْ قَالَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَرْبِطُ، بِالْكَسْرِ، قَالَ فِي اسْمِ الْمَكَانِ المَرْبِطُ، بِالْكَسْرِ، وَمَنْ قَالَ أَربُط، بِالضَّمِّ، قَالَ فِي اسْمِ الْمَكَانِ مَرْبَطاً، بِالْفَتْحِ. وَيُقَالُ: لَيْسَ لَهُ مَرْبِطُ عَنْزٍ. والمِرْبَطةُ مِنَ الرَّحْل: نِسْعةٌ لَطِيفَةٌ تُشَدُّ فَوْقَ الحَشِيَّةِ. والرَّبِيطُ: مَا ارْتُبِط مِنَ الدَّوَابِّ. وَيُقَالُ: نِعم الرَّبِيطُ هَذَا لِمَا يُرْتَبَطُ مِنَ الْخَيْلِ. وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ رِباطٌ مِنَ الْخَيْلِ كَمَا تَقُولُ تِلادٌ، وَهُوَ أَصلُ خيلِه. وَقَدْ خَلَّف فُلَانٌ بالثَّغْر خَيْلًا رابِطةً، وَبِبَلَدِ كَذَا رابِطةٌ مِنَ الْخَيْلِ. ورِباطُ الخيلِ: مُرابَطَتُها. والرِّباطُ مِنَ الْخَيْلِ: الخمسةُ فَمَا فَوْقَهَا؛ قَالَ بُشَير بْنُ أَبي حَمَامٍ العَبْسِيّ: وإِنَّ الرِّباطَ النُّكْدَ مِنْ آلِ داحِسٍ ... أَبَيْنَ، فَمَا يُفْلِحْن دُونَ رِهانِ «٣» والرِّباطُ والمُرابَطةُ: مُلازمةُ ثَغْرِ العَدُوِّ، وأَصله أَن يَرْبِطَ كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الفَريقين خيلَه، ثُمَّ صَارَ لزومُ الثَّغْرِ رِباطاً، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الخيلُ أَنفُسها رِباطاً. والرِّباطُ: المُواظَبةُ عَلَى الأَمر. قَالَ الْفَارِسِيُّ: هُوَ ثانٍ مِنْ لزومِ الثَّغْرِ، ولزومُ الثغْر ثانٍ مِنْ رِباط الْخَيْلِ. وَقَوْلُهُ : وَصابِرُوا وَرابِطُوا ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ حافِظُوا، وَقِيلَ: واظِبُوا عَلَى مَواقِيت الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: أَلا أَدُلُّكم عَلَى مَا يَمْحو اللهُ بِهِ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدرجاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِسْباغُ الوُضوءِ عَلَى المَكارِه، وكثرةُ الخُطى إِلى المساجِد، وانْتِظارُ الصلاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فذلِكم الرِّباطُ ؛ الرِّباطُ فِي الأَصل: الإِقامةُ عَلَى جِهادِ العدوِّ بِالْحَرْبِ، وارتِباطُ الْخَيْلِ وإِعْدادُها، فشبَّه مَا ذَكَرَ مِنَ الأَفعال الصَّالِحَةِ بِهِ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَصل المُرابَطةِ أَن يَرْبطَ الفَرِيقانِ خُيُولَهُمَا فِي ثَغْرٍ كلٌّ مِنْهُمَا مُعِدّ لِصَاحِبِهِ، فَسُمِّيَ المُقامُ فِي الثُّغور رِباطاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَذَلِكُمُ الرِّباطُ أَي أَنَّ المُواظبةَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ كَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَكُونُ الرِّباطُ مصدرَ رابطْتُ أَي لَازَمْتُ، وَقِيلَ: هُوَ هَاهُنَا اسْمٌ لِمَا يُرْبَطُ بِهِ الشَّيْءُ أَي يُشَدُّ، يَعْنِي أَنَ

стр. 3686

هَذِهِ الخِلال تَرْبِطُ صَاحِبَهَا عَنِ الْمَعَاصِي وتكفُّه عَنِ الْمَحَارِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَبِيطَ بَنِي إِسرائيل قَالَ: زَيْنُ الحَكيِم الصمْتُ أَي زاهِدهم وحكِيمهم الَّذِي يَرْبُطُ نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا أَي يَشُدُّها ويمنَعُها. وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ: قَالَ الشَّعْبِيُّ وَكَانَ لَنَا جَارًا ورَبيطاً بالنهْرَيْنِ ؛ ومنه حديث ابن الأَكواع: فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ أَسْتَبْقِي نفْسِي أَي تأَخرت عَنْهُ كأَنه حبَس نفْسَه وَشَدَّهَا. قَالَ الأَزهري: أَراد النَّبِيُّ، ﷺ ، بِقَوْلِهِ فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، قَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ؛ وجاءَ فِي تَفْسِيرِهِ: اصْبِرُوا عَلَى دِينكم وَصَابِرُوا عدوَّكم ورَابِطُوا أَي أَقيموا عَلَى جِهَادِهِ بِالْحَرْبِ. قَالَ الأَزهري: وأَصل الرِّبَاط مِنْ مَرَابِطِ الْخَيْلِ وَهُوَ ارْتِباطُها بِإِزاء الْعَدُوِّ فِي بَعْضِ الثغورِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَيْلَ إِذا رُبِطَتْ بالأَفنية وعُلِفَتْ: رُبُطاً، وَاحِدُهَا رَبِيطٌ، وَيُجْمَعُ الرُّبُطُ رِباطاً، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ رِبَاط الْخَيْلِ، قَالَ: يُرِيدُ الإِناث مِنَ الْخَيْلِ، وَقَالَ: الرِّباطُ مُرابَطةُ العدوِّ وملازَمةُ الثَّغْرِ، والرجلُ مُرابِطٌ. والمُرابِطاتُ: جَمَاعَاتُ الْخُيُولِ الَّتِي رابَطَت. وَيُقَالُ: ترَابَط الماءُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذا لَمْ يبرحْه وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ فَهُوَ ماءٌ مُترابِطٌ أَي دائمٌ لَا يَنْزَحُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَحَابًا: تَرَى الْمَاءَ مِنْهُ مُلْتقٍ مُتَرَابِطٌ ... ومُنْحَدِرٌ، ضاقَتْ بِهِ الأَرضُ، سائحُ والرِّباطُ: الفُؤَاد كأَنَّ الْجِسْمَ رُبِطَ بِهِ. وَرَجُلٌ رَابِطُ الجَأْشِ ورَبِيطُ الجأْشِ أَي شَدِيدُ الْقَلْبِ كأَنه يرْبُط نفْسَه عَنِ الفِرار يكُفُّها بجُرْأَته وشَجاعته. ورَبَطَ جأْشُه رِباطةً: اشتدَّ قلبُه ووَثُقَ وحَزُمَ فَلَمْ يَفِرّ عِنْدَ الرَّوْعِ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْرًا وحْشيّاً: فباتَ وَهُوَ ثابتُ الرِّباطِ أَي ثابِتُ النفْسِ. وربَطَ اللهُ عَلَى قلبِه بالصبرِ أَي أَلهَمه الصبْرَ وشدَّه وقَوّاه. ونَفَسٌ رابِطٌ: واسِعٌ أَريضٌ، وَحَكَى ابْنُ الأَعْرابي عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنه قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِي والجِلْدُ بارِدٌ والنفْسُ رَابِطٌ والصُّحُفُ منتَشِرة والتوْبةُ مقبولةٌ، يَعْنِي فِي صحَّته قَبْلَ الحِمام، وذكَّر النفْسَ حَملًا عَلَى الرُّوحِ، وإِن شِئْتَ عَلَى النَّسَبِ. والرَّبِيطُ: التَّمْرُ اليابسُ يُوضَعُ فِي الجِرابِ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. والرَّبيطُ: البُسْرُ المَوْدونُ. وارتَبَطَ فِي الحَبْل: نَشِبَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والرَّبِيطُ: الذَّاهِبُ؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، فكأَنه ضِدٌّ، وَقِيلَ: الرَّبِيطُ الرّاهِبُ. والرِّباطُ: مَا تُشَدُّ بِهِ القِرْبةُ والدابةُ وَغَيْرُهُمَا، وَالْجَمْعُ رُبُطٌ؛ قَالَ الأَخطل: مِثل الدَّعامِيصِ فِي الأَرْحامِ عَائِرَةٌ، ... سُدَّ الخَصاصُ عَلَيْهَا، فهْو مَسْدُودُ تموتُ طَوْراً، وتَحْيا فِي أَسِرَّتِها، ... كَمَا تُقَلَّبُ فِي الرُّبْطِ المَراوِيدُ والأَصل فِي رُبْطٍ: رُبُطٌ كَكِتَابٍ وكُتب، والإِسكان جَائِزٌ عَلَى جِهَةِ التَّخْفِيفِ. وقطَع الظبْيُ رِباطَه أَي حِبالَتَه إِذا انْصَرف مَجْهوداً. وَيُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ وَقَدْ قرَض رِباطَه. والرِّباطُ: وَاحِدُ الرِّباطاتِ المبْنِيّةِ. والرَّبِيطُ: لقَبُ الغَوْثِ بْنِ مُرَّة «٤».

стр. 3687

رثط: أَهمله اللَّيْثُ. وَفِي النَّوَادِرِ: أَرْثَطَ الرجلُ فِي قُعودِه ورَثَطَ وتَرَثَّطَ ورَطَمَ ورَضَمَ وأَرْطَم كُلُّهُ بِمَعْنًى واحد. رسط: الأَزهري: أَهملها ابْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: وأَهل الشَّامِ يُسَمُّونَ الخَمْرَ الرَّساطُونَ، وسائرُ الْعَرَبِ لَا يَعْرِفُونَهُ، قَالَ: وأُراها رُومِيَّةً دَخَلَتْ فِي كَلَامِ مَنْ جاوَرَهم مِنْ أَهل الشَّامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ السِّينَ شِينًا فَيَقُولُ رَشاطون. رطط: الرَّطِيطُ: الحُمْقُ. والرَّطِيطُ أَيضاً: الأَحْمَقُ، فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ وَصِفَةٌ. وَرَجُلٌ رَطِيطٌ ورَطِيءٌ أَي أَحمقُ. وأَرَطَّ القومُ: حَمُقُوا. وَقَالُوا: أَرِطِّي فإِنَّ خَيْرَكِ بالرَّطِيطِ؛ يُضْرب للأَحمق الَّذِي لَا يُرْزَقُ إِلا بالحُمْقِ، فإِن ذهَبَ يَتعاقَلُ حُرِمَ. وقومٌ رَطائطُ: حَمْقَى؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: مَهْلًا، بَني رُومانَ بعضَ عِتابِكُمْ، ... وإِيّاكُمْ والهُلْبَ مِنِّي عَضارِطا أَرِطُّوا، فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكُمْ، ... عسَى أَن تَفُوزُوا أَن تكُونوا رَطائطا وَلَمْ يُذْكر لِلرَّطَائِطِ واحد؛ يقول: اضْطَرَبَ أَمرُكم مِنْ جِهَةِ الجِدِّ وَالْعَقْلِ فاحْمُقوا لَعَلَّكُمْ تَفُوزون بِجَهْلِكُمْ وحُمْقِكم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ أَقْلَقْتُم حَلَقاتِكم يَقُولُ أَفْسَدْتم عَلَيْكُمْ أَمرَكم مِنْ قَوْلِ الأَعشى: لَقَدْ قَلَّقَ الحَلْقَ إِلا انْتِظارا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: تَقُولُ لِلرَّجُلِ رُطْ رُطْ إِذا أَمرته أَن يتَحامَقَ مَعَ الحَمْقَى لِيَكُونَ لَهُ فِيهِمْ جَدٌّ. وَيُقَالُ: اسْتَرْطَطْتُ الرجلَ واسْتَرْطَأْتُهُ إِذا اسْتَحْمَقْتَه. والرَّطْراطُ: الْمَاءُ الَّذِي أَسْأَرَتْه الإِبلُ فِي الحِياضِ نَحْوَ الرِّجْرِجِ. والرَّطِيطُ: الجَلَبةُ والصِّياحُ، وَقَدْ أَرَطُّوا أَي جَلَّبُوا. رغط: رُغاطٌ: موضع. رقط: الرُّقْطةُ: سَوَادٌ يشوبُه نُقَطُ بَياضٍ أَو بياضٌ يشوبُه نُقَطُ سوادٍ، وَقَدِ ارْقَطَّ ارْقِطاطاً وارْقاطَّ ارْقِيطاطاً، وَهُوَ أَرْقَطُ، والأُنثى رَقْطاء. والأَرْقَطُ مِنَ الْغَنَمِ: مِثْلُ الأَبْغَثِ. وَيُقَالُ: تَرَقَّطَ ثَوْبُهُ تَرَقُّطاً إِذا تَرَشَّشَ عَلَيْهِ مِداد أَو غَيْرُهُ فَصَارَ فِيهِ نُقط. وَدَجَاجَةٌ رَقْطاء إِذا كَانَ فِيهَا لُمَعٌ بِيضٌ وسُود. والسُّلَيْسِلَة «١» الرَّقْطاء: دُوَيْبَّة تَكُونُ فِي الجَبابِينِ وَهِيَ أَخْبَثُ العِظاء، إِذا دَبَّتْ عَلَى طَعَامٍ سَمَّتْهُ. وارْقاطَّ عُود العَرْفَجِ ارْقِيطاطاً إِذا خَرَجَ وَرَقُهُ ورأَيتَ فِي مُتَفَرِّقِ عِيدَانِهِ وكُعُوبِه مِثْلَ الأَظافير، وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ التَّثْقِيبِ والقَمَلِ وقَبْلَ الإِدْباء والإِخْواصِ. والأَرْقَطُ: النَّمِرُ لِلَوْنِهِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ. والرّقْطاء: مِنْ أَسماء الْفِتْنَةِ لتلوُّنها. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: ليَكُونَنّ فِيكُمْ أَيّتُها الأُمّةُ أَربع فِتَنٍ: الرّقْطاء والمُظْلِمةُ وَفُلَانَةُ وَفُلَانَةُ ، يَعْنِي فِتْنَةً شَبَّهها بِالْحَيَّةِ الرقْطاء، وَهُوَ لَوْنٌ فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَالْمُظْلِمَةُ الَّتِي تعمُّ والرقْطاء الَّتِي لَا تَعُمُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بكْرة وشهادَتِه عَلَى الْمُغِيرَةِ: لَوْ شئتُ أَن أَعُدَّ رقَطاً كَانَ عَلَى فَخِذَيْها أَي فَخِذَيِ المرأَةِ الَّتِي رُمِيَ بِهَا. وفي

стр. 3688

حَدِيثِ صِفَةِ الحَزْوَرَةِ: أَغْفَرَ بَطْحاؤُها وارْقاطَّ عَوْسَجُها ؛ ارْقاطّ مِنَ الرُّقطة الْبَيَاضُ وَالسَّوَادُ. يُقَالُ: ارْقَطَّ وارْقاطَّ مِثْلُ احْمَرَّ واحْمارّ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَحسبه ارْقاطَّ عَرْفَجُها. يُقَالُ إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ عُوده: قَدْ ثقَّبَ عودُه، فإِذا اسْوَدَّ شَيْئًا قِيلَ: قَدْ قَمِلَ، فإِذا زَادَ قِيلَ: قَدِ ارْقاطَّ، فإِذا زَادَ قِيلَ: قَدْ أَدْبَى. والرَّقْطاءُ الهِلالِيّةُ: الَّتِي كَانَتْ فِيهَا قِصّة الْمُغِيرَةِ لتلوُّن كَانَ فِي جِلْدِهَا. وحُمَيْد بْنُ ثَوْرٍ الأَرْقَط: أَحد رُجّازِهم وشُعرائهم، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِآثَارٍ كَانَتْ فِي وَجْهِهِ. والأُرَيْقِطُ: دليلُ النَّبِيِّ، ﷺ ، وَاللَّهُ أَعلم. رمط: رَمَطَ الرجلَ يَرْمِطُه رَمْطاً: عابَه وطَعن عَلَيْهِ. والرَّمْطُ: مَجْمَعُ العُرْفُطِ وَنَحْوِهِ مِنَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَجَرِ العِضاه كالغيْضةِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للحَرْجةِ الملْتفَّة مِنَ السِّدْر غَيْضُ سِدْر ورَهْطُ سِدْرٍ ورَهْطٌ مِنْ عُشَرٍ بِالْهَاءِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ بالميم فقد صحّف. رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وَقَبِيلَتُهُ. يُقَالُ: هُمْ رَهْطه دِنْية. والرَّهْطُ: عَدَدٌ يَجْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ سَبْعَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلى الثَّلَاثَةِ نَفَرٌ، وَقِيلَ: الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمُ امرأَة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، فَجَمْعٌ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مِثْلُ ذَوْدٍ، وَلِذَلِكَ إِذَا نُسِبَ إِليه نُسِبَ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ: رَهْطِيّ، وَجَمْعُ الرَّهْط أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسابقُ إِليَّ مِنْ أَوّل وَهْلَةٍ أَن أَراهِطَ جَمْعُ أُرْهُطٍ لضِيقه عَنْ أَن يَكُونَ جَمْعَ رَهْطٍ، وَلَكِنَّ سِيبَوَيْهِ جَعَلَهُ جَمْعَ رَهْطٍ، قَالَ: وَهِيَ أَحد الْحُرُوفِ الَّتِي جَاءَ بِناء جَمْعِهَا عَلَى غَيْرِ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ، وَلَمْ تُكَسَّرْ هِيَ عَلَى بِنَائِهَا فِي الْوَاحِدِ، قَالَ: وإِنما حَمَل سِيبَوَيْهِ عَلَى ذَلِكَ عِلْمَهُ بِعِزَّةِ جَمْعِ الْجَمْعِ لأَن الْجُمُوعَ إِنما هِيَ لِلْآحَادِ، وأَما جمْعُ الْجَمْعِ ففَرْعٌ داخِل عَلَى فَرْعٍ، وَلِذَلِكَ حَمَلَ الْفَارِسِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: فرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ، فِيمَنْ قرأَ بِهِ، عَلَى بَابِ سَحْلٍ وسُحُلٍ وإِن قَلَّ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى أَنه جَمْعُ رِهَانٍ الَّذِي هُوَ تَكْسِيرُ رَهْنٍ لِعِزَّةِ هَذَا فِي كَلَامِهِمْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُجْمَعُ الرَّهْطُ مِنَ الرِّجالِ أَرْهُطاً، والعددُ أَرْهِطةٌ ثُمَّ أَراهِط؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا بُؤْس لِلْحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَت أَراهِطَ، فاسْترَاحوا وَشَاهِدُ الأَرْهُطِ قَوْلُ رؤبة: هُوَ الدَّلِيلُ نَفَراً فِي أَرْهُطه وَقَالَ آخَرُ: وفاضِحٍ مُفْتَضِحٍ فِي أَرْهُطِهْ وَقَدْ يَكُونُ الرَّهْطُ مِنَ الْعَشَرَةِ، اللَّيْثُ: تَخْفِيفُ الرَّهْطِ أَحسن مِنْ تَثْقِيلِهِ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: المَعْشَرُ وَالرَّهْطُ والنَّفَرُ وَالْقَوْمُ، هؤُلاء مَعْنَاهُمُ الجَمع وَلَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ، وَهُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ؛ قَالَ: والعَشيرةُ أَيضاً الرِّجالُ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: العِتْرةُ هُوَ الرَّهْطُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإِذا قِيلَ بَنُو فُلَانٍ رَهْط فُلَانٍ فَهُوَ ذُو قَرابَتِه الأَدْنَوْنَ، والفَصِيلةُ أَقرب مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: نَحْنُ ذَوُو ارْتِهاطٍ أَي ذَوُو رَهْطٍ مِنْ أَصحابنا؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فأَيْقَظَنا ونحنُ ارْتِهاطٌ أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون، وَهُوَ مَصْدَرٌ أَقامَه مُقامَ الفِعل كَقَوْلِ الْخَنْسَاءِ: فإِنما هِيَ إِقْبالٌ وإِدْبار

стр. 3689

أَي مُقْبِلةٌ ومُدْبِرةٌ أَو عَلَى مَعْنَى ذَوِي ارْتِهاطٍ، وأَصل الْكَلِمَةِ مِنَ الرَّهْطِ، وَهُمْ عَشِيرة الرَّجُلِ وأَهلُه، وَقِيلَ: الرهطُ مِنَ الرِّجَالِ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَقِيلَ: إِلى الأَربعين وَلَا يَكُونُ فِيهِمُ امرأَة. والرَّهْطُ: جلْد، قَدْرُ مَا بَيْنَ الرُّكبة والسُّرّة، تَلْبَسه الحائضُ، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ عُراة وَالنِّسَاءُ فِي أَرْهاط. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والرَّهْطُ جِلْدٌ طَائِفِيٌّ يُشَقَّقُ تَلْبَسهُ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ الحُيَّضُ؛ قَالَ أَبو المُثَلَّم الهُذَلي: مَتى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُوكِ، ... أَجعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ ابْنُ الأَعرابي: الرَّهْطُ جِلد يُقَدُّ سُيوراً عِرَضُ السَّيْرِ أَربع أَصابِعَ أَو شِبْرٌ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَن تُدرك، وتلبَسه أَيضاً وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: وَهِيَ نَجْدِية، وَالْجَمْعُ رِهاطٌ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: بِضَرْبٍ فِي الجَماجِمِ ذِي فُرُوغ، ... وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ وَقِيلَ: الرِّهاطُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدِيم يُقْطع كقَدْرِ مَا بَيْنَ الحُجْزةِ إِلى الرُّكْبةِ ثُمَّ يُشَقَّقُ كأَمْثالِ الشُّرُكِ تلبَسُه الْجَارِيَةُ بنتُ السبْعة، وَالْجَمْعُ أَرْهِطةٌ. وَيُقَالُ: هُوَ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ غِلْمان الأَعْراب أَطْباقٌ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ أَمْثالُ المَراوِيحِ؛ وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ: مثلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرَّهْط مِئْزَرُ الْحَائِضِ يجعلُ جُلوداً مشقَّقة إِلا مَوْضِعَ الفَلْهَم. وَقَالَ أَبو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ: الرَّهْطُ يَكُونُ مِنْ جُلود وَمِنْ صُوفٍ، والحَوْفُ لَا يَكُونُ إِلا مِنَ جُلود. والتَّرْهيطُ: عِظَمُ اللَّقْم وشِدَّةُ الأَكل والدَّهْورةِ؛ وأَنشد: يَا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهِيطِ والرُّهَطةُ والرُّهَطاء والرّاهِطاء، كلُّه: مِنْ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ وَهِيَ أَول حَفِيرة يَحْتَفِرُها، زَادَ الأَزهريُّ: بَيْنَ القاصِعاء والنّافِقاء يَخْبأُ فِيهِ أَولاده. أَبو الْهَيْثَمِ: الرّاهِطاء التُّرَابُ الَّذِي يَجْعَلُهُ الْيَرْبُوعُ عَلَى فَمِ الْقَاصِعَاءِ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ، وإِنما يُغَطِّي جُحْرَه حَتَّى لَا يَبْقَى إِلا عَلَى قَدْرِ مَا يَدْخُلُ الضَّوْء مِنْهُ، قَالَ: وأَصله مِنَ الرَّهْط وَهُوَ جِلْدٌ يُقطع سُيوراً يَصِيرُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ثُمَّ يُلْبَسُ لِلْحَائِضِ تَتَوَقَّى وتَأْتَزِرُ بِهِ. قَالَ: وَفِي الرَّهْط فُرَجٌ، كَذَلِكَ فِي الْقَاصِعَاءِ مَعَ الرَّاهِطَاءِ فُرجة يَصِلُ بِهَا إِليه الضَّوْءُ. قَالَ: والرَّهْطُ أَيضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سُمِّيَتْ راهِطاء لأَنها فِي دَاخِلِ فَمِ الجُحْر كَمَا أَن اللُّقْمةَ فِي دَاخِلِ الْفَمِ. الْجَوْهَرِيُّ: والراهِطاء مِثْلُ الدّامَّاء، وَهِيَ أَحد جِحَرةِ اليَربوع الَّتِي يُخرج مِنْهَا الترابَ وَيَجْمَعُهُ، وَكَذَلِكَ الرُّهَطةُ مِثَالُ الهُمَزةِ. والرَّهْطَى: طَائِرٌ يأْكل التِّينَ عِنْدَ خُروجه مِنْ وَرَقِهِ صَغِيرًا ويأْكل زَمَعَ عَناقِيدِ الْعِنَبِ وَيَكُونُ بِبَعْضِ سَرواتِ الطائِف، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عَيْرَ السَّراةِ، وَالْجَمْعُ رَهاطَى. ورَهْطٌ: موضعٌ؛ قَالَ أَبو قِلابةَ الْهُذَلِيُّ: يَا دارُ أَعْرِفُها وحْشاً مَنازِلُها، ... بَيْنَ القَوائمِ مِنْ رَهْطٍ فأَلْبانِ ورُهاطٌ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثِ لَيالٍ مِنْ مَكَّةَ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: هَبَطْنَ بَطْنَ رُهاطَ، واعْتَصَبْنَ كَمَا ... يَسْقي الجُذُوعَ، خِلالَ الدارِ، نَضّاحُ

стр. 3690

ومَرْجُ راهِطٍ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ كَانَتْ بِهِ وَقْعةٌ. التَّهْذِيبُ: ورُهاط مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ هُذَيْلٍ. وذُو مَراهِطَ: اسْمُ مَوْضِعٍ آخَرَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبلًا: كَمْ خَلَّفَتْ بلَيْلِها مِنْ حائِطِ، ... ودَغْدَغَتْ أَخْفافُها مِنْ غائطِ، مُنْذُ قَطَعْنا بَطْنَ ذِي مَراهطِ، ... يَقُودُها كلُّ سَنامٍ عائطِ، لَمْ يَدْمَ دَفّاها مِنَ الضَّواغِطِ قَالَ: وَوَادِي رُهاطٍ فِي بِلَادِ هُذَيْلٍ. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ رَمَطَ قَالَ: الرَّمْطُ مُجْتَمَعُ العُرْفُطِ وَنَحْوِهِ مِنَ الشَّجَرِ كالغَيْضةِ، قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للحَرْجةِ المُلْتَفَّةِ مِنَ السِّدْر غَيْضُ سِدْر ورَهْطُ سِدْر. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فَرْشٌ مِنْ عُرْفُطٍ، وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْلٍ، ورَهْطٌ مِنْ عُشَرٍ، وجَفْجَفٌ مِنْ رِمْثٍ، قَالَ: وَهُوَ بِالْهَاءِ لَا غَيْرَ، وَمَنْ رَوَاهُ بالميم فقد صحّف. روط: راطَ الوحْشيُّ بالأَكَمةِ أَو الشَّجَرَةِ رَوْطاً: كأَنه يَلُوذُ بها. ريط: الرَّيْطةُ: المُلاءَةُ إِذا كَانَتْ قِطْعةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّيْطةُ كُلُّ مُلاءَة غَيْرُ ذَاتِ لِفْقَينِ كلُّها نَسْجٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ثوبٍ لَيِّنٍ دقيقٍ، وَالْجَمْعُ رَيْطٌ ورِياطٌ؛ قَالَ: لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ، ... أَهْلِ الرِّياطِ البِيضِ والقَلَنْسِي عَنْسُ: قَبيلة. قَالَ الأَزهري: لَا تَكُونُ الرَّيْطةُ إِلا بَيْضاء. والرّائطةُ: كالرَّيْطةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أُتِيَ برائطةٍ يتَمَنْدَلُ بِهَا بَعْدَ الطَّعامِ فطَرَحَها ؛ قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِمِنْدِيلٍ، قَالَ: وأَصحاب الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ رَيْطة. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: ابْتاعُوا لِي رَيْطَتَيْنِ نَقِيَّتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه أُتِيَ بكَفَنِه رَيْطَتَيْنِ، فَقَالَ: الحَيُّ أَحْوجُ إِلى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ: وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَيْطةٌ مِن رِياطِ الجنةِ. ورائطةُ: اسْمُ امرأَة. وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: ورَيْطةُ اسْمٌ للمرأَة، قَالَ: وَلَا يُقَالُ رائطةُ. ورَيْطات: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: تَحُلُّ بأَطْرافِ الوجافِ، ودارُها ... حَويلٌ فَرَيْطاتٌ فَزَعْمٌ فأَخْرَبُ «١» وراطَ الوحْشِيُّ بالأَكمةِ يَرِيطُ: لَاذَ، ويَرُوطُ أَعْلى، وَهِيَ حِكَايَةُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ، والأَوُلى حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ. فصل الزاي زبط: حَكَى ابْنُ برِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: الزَّباطةُ البَطّةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الزَّبِيطُ صِياحُ البطّةِ. غَيْرُهُ: الزَّبْطُ صِيَاحُ الْبَطَّةِ. وزَبَطَتِ البَطَّةُ زَبْطاً: صوَّتَتْ. زحلط: الزُّحْلوطُ: الخَسِيسُ. زخرط: الزِّخْرِطُ، بِالْكَسْرِ: مُخاطُ الإِبل وَالشَّاءِ وَالنَّعْجَةِ ولُعابُها، وجمَل زُخْروطٌ: مُسِنٌّ هَرِمٌ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الزُّخْرُوطُ الجمَلُ الهَرِمُ. زرط: التَّهْذِيبِ: يُقَالُ سَرَطَ اللُّقْمةَ وزَرَطَها وزَرَدَها، وَهُوَ الزَّرّاطُ والسرّاطُ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي

стр. 3691

عَمْرٍو أَنه قرأَ الزِّراطَ، بِالزَّايِ، خَالِصَةً. وَرَوَى الْكِسَائِيُّ عَنْ حَمْزَةَ: الزِّراط، بِالزَّايِ، وسائرُ الرُّواة روَوْا عَنْ أَبي عَمْرٍو الصِّراطَ. وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: قرأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالصَّادِ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، وقرأَ بالصاد نافع وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ، وَقِيلَ: قرأَ يَعْقُوبُ الحَضْرمي السِّرَاطَ بِالسِّينِ. زطط: الزُّطُّ: جِيلٌ أَسْوَدُ مِنَ السِّنْدِ إِليهم تُنسب الثِّيَابُ الزُّطِّيَّةُ، وَقِيلَ: الزُّطُّ إِعْرابُ جَت بِالْهِنْدِيَّةِ، وَهُمْ جِيل مِنْ أَهل الْهِنْدِ. ابْنُ الأَعرابي: الزُّطُطُ والثُّطُطُ الكَواسِجُ، وَقِيلَ: الأَزَطُّ المُسْتَوِي الوجهِ، والأَذَطُّ المُعْوَجُّ الفَكِّ. وَفِي بَعْضِ الأَخبار: فَحَلَق رأْسَه زُطِّيّة، قِيلَ: هُوَ مِثْلُ الصَّلِيب كأَنه فِعْل الزُّطّ، وَهُمْ جِنْسٌ مِنَ السُّودان والهُنود، وَالْوَاحِدُ زُطِّيّ مِثْلُ الزِّنْجِ والزِّنْجِيّ والرومِ والرُّومِيّ؛ شَاهِدُهُ: فَجئْنا بِحَيَّيْ وائلٍ وبِلَفِّها، ... وجاءتْ تَمِيمٌ: زُطُّها والأَساوِرُ وَقَالَ عَوْهَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَيُغْنِي الزُّطّ عَبْد القَيْسِ عَنّا، ... وتَكْفِينا الأَساوِرةُ المُزُونا وَقَالَ أَبو النَّجْمِ، وَكَانَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَعطاه جارِيةً مِنْ سَبْي الهِنْد فَقَالَ فِيهَا أُرْجوزةً أَوّلُها: عُلِّقْتُ خَوْداً مِنْ بَناتِ الزُّطِّ وَقِيلَ الزُّطُّ السَّبابِجةُ قَوْمٌ مِنَ السِّنْدِ بِالْبَصْرَةِ. زعط: زَعَطَه زَعْطاً: خَنَقَه. وموتٌ زاعِطٌ: ذابِحٌ كذاعِطٍ. وزَعَطَ الحِمارُ: ضَرطَ، قَالَ: وليس بثبت. زلط: الزَّلْطُ: المَشيُ السَّرِيعُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبَتٍ. زلقط: الزُّلُنْقُطةُ: القصيرة. زنط: الزِّناطُ: الزِّحامُ. وَقَدْ تَزانَطُوا إِذا تَزاحَمُوا. زهط: الزَّهْوَطةُ: عِظَمُ اللَّقْمِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ [ز هـ ط] مُهْمَلَةً إِلا الزِّهْيَوْطَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ. زوط: زاوُطُ: مَوْضِعٌ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ أَزْوَطُوا وغَوَّطُوا ودَبَّلُوا إِذا عَظَّمُوا اللُّقَمَ وازْدَرَدُوا، وقيل: زَوَّطُوا. زيط: زاطَ يَزِيطُ زَيْطاً وزِياطاً: نازَعَ، وَهِيَ المُنَازَعةُ واخْتِلافُ الأَصوات؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بِجانِبَيْها ... وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذَوي زِياطِ» هَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ وَقَالَ: الزِّياطُ الصِّياحُ. وَرَجُلٌ زَيّاطٌ: صَيّاحٌ، وَرُوِيَ: ذَوِي هِياطِ. والزِّياطُ: الجُلْجُلُ، وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ أَيضاً. فصل السين المهملة سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. والسَّبْطُ: الشَّعَرُ الَّذِي لَا جُعُودة فِيهِ. وَشَعَرٌ سَبْطٌ وسَبِطٌ: مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ. وَرَجُلٌ سبْطُ الشعر وسَبِطُه

стр. 3692

وَقَدْ سَبِطَ شعرُه، بِالْكَسْرِ، يَسْبَطُ سَبَطاً. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ شَعَرِهِ: لَيْسَ بالسَّبْطِ وَلَا بالجَعْدِ القَطِطِ ؛ السَّبْطُ مِنَ الشَّعَرِ: المُنْبَسِطُ المُسْتَرْسِلُ، والقَطِطُ: الشدِيدُ الجُعُودةِ، أَي كَانَ شَعَرُهُ وسَطاً بَيْنَهُمَا. وَرَجُلٌ سَبِطُ الجسمِ وسَبْطُه: طَويلُ الأَلواحِ مُسْتَوِيها بَيّنُ السَّباطةِ، مِثْلُ فَخِذٍ وفَخْذ، مِنْ قَوْمٍ سِباطٍ إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ وَالِاسْتِوَاءِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَجاءت بِهِ سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما ... عِمامَتُه، بَيْنَ الرِّجالِ، لِواء وَرَجُلٌ سَبْطٌ بالمَعْروف: سَهْلٌ، وَقَدْ سَبُطَ سَباطةً وسَبِطَ سَبَطاً، وَلُغَةُ أَهل الْحِجَازِ: رَجُلٌ سَبِطُ الشعرِ وامرأَة سَبِطةٌ. وَرَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْن بَيّنُ السُّبُوطة: سَخِيٌّ سَمْحُ الْكَفَّيْنِ؛ قَالَ حَسَّانُ: رُبَّ خالٍ لِي، لَوْ أَبْصَرْتَهُ، ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ فِي اليَوْم الخَصِرْ شَمِرٌ: مطَر سَبْطٌ وسَبِطٌ أَي مُتدارِكٌ سَحٌّ، وسَباطَتُه سَعَتُه وَكَثْرَتُهُ؛ قَالَ القطامِيُّ: صَاقَتْ تَعَمَّجُ أَعْرافُ السُّيُولِ بِهِ ... مِنْ باكِرٍ سَبِطٍ، أَو رائحٍ يَبِلِ «١» أَراد بِالسَّبِطِ المطَر الواسِع الْكَثِيرَ. وَرَجُلٌ سَبِطٌ بيِّن السَّباطةِ: طَوِيلٌ؛ قَالَ: أَرْسَلَ فِيهَا سَبِطاً لَمْ يَخْطَلِ أَي هُوَ فِي خِلْقته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا لَمْ يَزِدْ طُولًا. وامرأَة سَبْطةُ الخلقِ وسَبِطةٌ: رَخْصةٌ ليِّنَةٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطويلِ الأَصابعِ: إِنه لسَبْطُ الأَصابع. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : سَبْط القَصَبِ ؛ السبْطُ والسِبطُ، بِسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا: الممتدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتوء، والقَصَبُ يُرِيدُ بِهَا ساعِدَيه وساقَيْه. وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنةِ: إِن جَاءَتْ بِهِ سَبطاً فَهُوَ لِزَوْجِهَا أَي مُمْتَدَّ الأَعضاء تامَّ الخلْقِ. والسُّباطةُ: مَا سقَط مِنَ الشَّعْرِ إِذا سُرِّحَ، والسُّباطةُ: الكُناسةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أَتى سُباطةَ قومٍ فبالَ فِيهَا قَائِمًا ثُمَّ توضأَ ومسَح عَلَى خُفَّيْه ؛ السُّباطةُ والكُناسةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْمى فِيهِ الترابُ والأَوْساخُ وَمَا يُكْنَسُ مِنَ الْمَنَازِلِ، وَقِيلَ: هِيَ الكُناسةُ نَفْسُهَا وإِضافَتُها إِلى الْقَوْمِ إِضافةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْكٍ لأَنها كَانَتْ مَواتاً مُباحة، وأَما قَوْلُهُ قَائِمًا فَقِيلَ: لأَنه لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلْقُعُودِ لأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّباطة أَن لَا يَكُونَ موضعُها مُسْتوياً، وَقِيلَ: لِمَرَضٍ مَنَعَهُ عَنِ الْقُعُودِ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْهِ ، وَقِيلَ: فعَله للتَّداوِي مِنْ وَجَعِ الصُّلْبِ لأَنهم كَانُوا يتَداوَوْنَ بِذَلِكَ، وَفِيهِ أَن مُدافَعةَ البَوْلِ مَكْرُوهَةٌ لأَنه بالَ قَائِمًا فِي السُّباطة وَلَمْ يؤخِّرْه. والسَّبَطُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَبْتٌ، الْوَاحِدَةُ سَبَطةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السبَطُ النَّصِيُّ مَا دَامَ رَطْباً، فإِذا يَبِسَ فَهُوَ الحَلِيُّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ رَمْلًا: بَيْنَ النهارِ وَبَيْنَ الليْلِ مِن عَقِدٍ [عَقَدٍ]، ... عَلَى جَوانِبه الأَسْباطُ والهَدَبُ وَقَالَ فِيهِ الْعَجَّاجُ: أَجْرَدُ يَنْفِي عُذَرَ الأَسْباطِ

стр. 3693

ابْنُ سِيدَهْ: السبَطُ الرَّطْبُ مِنَ الحَلِيِّ وَهُوَ مِنْ نباتِ الرَّمْلِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ السبَطُ مِنَ الشَّجَرِ وَهُوَ سَلِبٌ طُوالٌ فِي السَّمَاءِ دُقاقُ العِيدان تأْكله الإِبل وَالْغَنَمُ، وَلَيْسَ لَهُ زَهْرَةٌ وَلَا شَوك، وَلَهُ وَرَقٌ دِقاق عَلَى قَدْرِ الكُرَّاثِ؛ قَالَ: وأَخبرني أَعرابي مِنْ عَنَزة أَن السبَطَ نباتُه نباتُ الدُّخْنِ الكِبار دُونَ الذُّرةِ، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ البِزْرِ لَا يَخْرُجُ مِنْ أَكِمَّتِه إِلا بالدَّقِّ، وَالنَّاسُ يَسْتَخْرِجُونَهُ ويأْكلونه خَبْزاً وطَبْخاً. وَاحِدَتُهُ سبَطةٌ، وَجَمْعُ السبَطِ أَسْباطٌ. وأَرض مَسْبَطةٌ مِنَ السَّبَطِ: كَثِيرَةُ السبَطِ. اللَّيْثُ: السبَطُ نَبَاتٌ كالثِّيل إِلا أَنه يَطُولُ وَيَنْبُتُ فِي الرِّمال، الْوَاحِدَةُ سبَطةٌ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي مَا مَعْنَى السِّبْط فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؟ قَالَ: السِّبْطُ والسّبْطانُ والأَسْباطُ خَاصَّةُ الأَولاد والمُصاصُ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: السِّبْطُ وَاحِدُ الأَسْباط وَهُوَ وَلد الوَلدِ. ابْنُ سِيدَهْ: السِّبْطُ وَلَدُ الِابْنِ وَالِابْنَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الحسَنُ والحُسَينُ سِبْطا رسولِ اللَّهِ، ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمَا ، وَمَعْنَاهُ أَي طائفتانِ وقِطْعتان مِنْهُ، وَقِيلَ: الأَسباط خَاصَّةُ الأَولاد، وَقِيلَ: أَولاد الأَولاد، وَقِيلَ: أَولاد الْبَنَاتِ، وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: الحسينُ سِبْطٌ مِنَ الأَسْباط أَي أُمَّةٌ مِنَ الأُمم فِي الْخَيْرِ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الأُمَّة والأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّبابِ: إِنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسرائيل فَمَسَخَهُمْ دَوابَّ. والسِّبْطُ مِنَ الْيَهُودِ: كَالْقَبِيلَةِ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلى أَب وَاحِدٍ، سُمِّيَ سِبْطاً ليُفْرَق بَيْنَ وَلَدِ إِسماعيل وَوَلَدِ إِسحاق، وَجَمْعُهُ أَسْباط. وَقَوْلُهُ : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً ؛ أُمماً لَيْسَ أَسباطاً بِتَمْيِيزٍ لأَن الْمُمَيِّزَ إِنما يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كأَنه قَالَ: جَعَلْنَاهُمْ أَسْباطاً. والأَسْباطُ مِنْ بَنِي إِسرائيل: كَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ. وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً ، قَالَ: أَنَّث لأَنه أَراد اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقةً ثُمَّ أَخبر أَن الفِرَقَ أَسْباطٌ وَلَمْ يَجْعَلِ الْعَدَدَ وَاقِعًا عَلَى الأَسباط؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: هَذَا غَلَطٌ لَا يَخْرُجُ الْعَدَدُ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي وَلَكِنِ الفِرَقُ قَبْلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَتَّى تَكُونَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مُؤَنَّثَةً عَلَى مَا فِيهَا كأَنه قَالَ: وقطَّعناهم فِرَقاً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَيَصِحُّ التأْنيث لِمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: وَاحِدُ الأَسباط سِبْطٌ. يُقَالُ: هَذَا سِبْط، وَهَذِهِ سِبْطٌ، وَهَؤُلَاءِ سِبْط جَمْعٌ، وَهِيَ الفِرْقة. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَوْ قَالَ اثْنَيْ عشَر سِبْطاً لِتَذْكِيرِ السِّبْطِ كَانَ جَائِزًا، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: السِّبْطُ ذَكَرٌ وَلَكِنَّ النِّيَّةَ، وَاللَّهُ أَعلم، ذَهَبَتْ إِلى الأُمم. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى وقطَّعناهم اثْنَتَيْ عشْرةَ فِرْقة أَسباطاً، فأَسباطاً مِنْ نَعْتِ فِرْقَةٍ كأَنه قَالَ: وَجَعَلْنَاهُمْ أَسباطاً، فَيَكُونُ أَسباطاً بَدَلًا مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، قَالَ: وَهُوَ الْوَجْهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَيْسَ أَسباطاً بِتَفْسِيرٍ وَلَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لأَن التَّفْسِيرَ لَا يَكُونُ إِلا وَاحِدًا مَنْكُورًا كَقَوْلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَلَا يَجُوزُ دَرَاهِمُ، وَقَوْلُهُ أُمماً مِنْ نَعْتٍ أَسْباطٍ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ السِّبْطُ القَرْنُ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ قَرْنٍ، قَالُوا: وَالصَّحِيحُ أَن الأَسْباط في ولد إِسحاق بْنِ إِبراهيم بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسماعيل، ﵈، فولَد كلِّ ولدٍ مِنْ ولدِ إِسماعيل قبيلةٌ، وَوَلَدُ كلِّ وَلَدٍ مِنْ ولَدِ إِسحاق سِبْطٌ، وإِنما سُمِّيَ هَؤُلَاءِ بالأَسباط وَهَؤُلَاءِ بِالْقَبَائِلِ ليُفْصَلَ بَيْنَ وَلَدِ إِسماعيل وَوَلَدِ إِسحاق، ﵉. قَالَ: وَمَعْنَى إِسماعيل فِي الْقَبِيلَةِ «١» مَعْنَى الْجَمَاعَةِ، يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْ أَب وَاحِدٍ قَبِيلَةٌ، وأَما الأَسباط فَمُشْتَقٌّ مِنَ السبَطِ، والسبَطُ ضرْب مِنَ الشَّجَرِ تَرْعَاهُ الإِبل، وَيُقَالُ:

стр. 3694

الشجرةُ لَهَا قَبَائِلُ، فَكَذَلِكَ الأَسْباطُ مِنَ السبَط، كأَنه جُعل إِسحاقُ بمنزلة شجرة، وجعل إِسماعيل بِمَنْزِلَةِ شَجَرَةٍ أُخرى، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ النَّسَّابُونَ فِي النَّسَبِ يَجْعَلُونَ الْوَالِدَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ، والأَولادَ بِمَنْزِلَةِ أَغْصانها، فَتَقُولُ: طُوبى لفَرْعِ فلانٍ وفلانٌ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، مَعْنَى الأَسْباط والسِّبْطِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُهُ: كأَنه سِبْطٌ مِنَ الأَسْباطِ فإِنه ظَنَّ السبْطَ الرَّجُلَ فغَلِط. وسَبَّطَتِ الناقةُ وَهِيَ مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ ولدَها لِغَيْرِ تَمَامِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: كَانَتْ تَضْرِب اليَتيم يَكُونُ فِي حَجْرِها حَتَّى يُسْبِطَ أَي يَمتدّ عَلَى وَجْهِ الأَرض سَاقِطًا. يُقَالُ: أَسْبَطَ عَلَى الأَرض إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْبٍ أَو مرَض. وأَسْبَطَ الرجلُ إِسْباطاً إِذا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَامْتَدَّ مِنَ الضَّرْبِ. واسْبَطَرَّ أَي امْتَدَّ، مِنْهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ: فإِن هِيَ دَرَّتْ واسْبَطَرَّت ؛ يُرِيدُ امتدَّتْ للإِرْضاع؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: ولُيِّنَتْ مِنْ لَذّةِ الخِلاطِ، ... قَدْ أَسْبَطَتْ، وأَيُّما إِسْباطِ يَعْنِي امرأَة أُتِيَتْ، فَلَمَّا ذاقَتِ العُسَيْلةَ مَدَّتْ نفْسَها عَلَى الأَرض، وَقَوْلُهُمْ: مَا لِي أَراك مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رأْسَك كالمُهْتَمّ مُسْتَرْخِيَ البدَنِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلقَتْ ولدَها قُبَيْلَ أَن يَسْتَبينَ خَلْقُه: قَدْ سَبَّطَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً. وَقَالَ الأَصمعي: سبَّطتِ الناقةُ بِوَلَدِهَا وسبَّغَت، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلقته وَقَدْ نبَت وبَرُه قَبْلَ التَّمام. والتَّسْبِيطُ فِي النَّاقَةِ: كالرِّجاعِ. وسبَّطتِ النعجةُ إِذا أَسْقطت. وأَسْبَط الرجلُ: وَقَعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التحرُّك مِنَ الضعْف، وَكَذَلِكَ مِنْ شُرب الدَّواء أَو غَيْرُهُ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وأَسْبَطَ بالأَرض: لَزِقَ بِهَا؛ عَنِ ابْنِ جَبلة. وأَسْبَط الرجلُ أَيضاً: سكَت مِن فَرَقٍ. والسَّبَطانةُ: قَناةٌ جَوْفاء مَضْروب بالعَقَبِ يُرْمى بِهَا الطيرُ، وَقِيلَ: يُرْمَى فِيهَا بِسهام صِغار يُنْفَخُ فِيهَا نَفْخاً فَلَا تَكَادُ تُخْطِئ. والسَّاباطُ: سَقيفةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بَيْنَ دَارَيْنِ، وَزَادَ غَيْرُهُ: مِنْ تَحْتِهَا طَرِيقٌ نَافِذٌ، وَالْجَمْعُ سَوابِيطُ وساباطاتٌ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ ساباطٍ؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ ساباطُ كِسْرى بالمدائنِ وَبِالْعَجَمِيَّةِ بَلاس آبادْ، وبَلاس اسْمُ رَجُلٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: فأَصْبَحَ لَمْ يَمْنَعْه كَيْدٌ وحِيلةٌ ... بِساباطَ حَتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَق «١» يَذْكُرُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَكَانَ أَبْرَويز حبَسه بِسَابَاطٍ ثُمَّ أَلقاه تَحْتَ أَرْجُل الفِيَلةِ. وساباطُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الأَعشى: هُنالِكَ مَا أَغْنَتْه عِزَّةُ مُلْكِه ... بِساباطَ، حَتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ «٢» وسَباطِ: مِنْ أَسماء الحمَّى، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: أَجَزْتُ بفِتْيةٍ بِيضٍ كِرامٍ، ... كأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ وسُباط: اسْمُ شَهْرٍ بِالرُّومِيَّةِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ

стр. 3695

الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ، وَفِيهِ يَكُونُ تَمَامُ الْيَوْمِ الَّذِي تَدُور كسُوره فِي السِّنِينَ، فإِذا تَمَّ ذَلِكَ اليومُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ سَمَّى أَهلُ الشَّامِ تِلْكَ السنةَ عامَ الكَبِيسِ، وَهُمْ يَتَيَمَّنُونَ بِهِ إِذا وُلد فِيهِ مَوْلُودٌ أَوْ قَدِم قادِمٌ مِنْ سَفَرٍ. والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تُدرك آخِرَ القَيْظِ. وسابِطٌ وسُبَيْطٌ: اسْمانِ. وسابُوطٌ: دابّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. وَيُقَالُ: سبَط فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ الأَمْرِ يَمِينًا وسَمَط عَلَيْهِ، بِالْبَاءِ وَالْمِيمِ، أَي حلَف عَلَيْهِ. ونعْجة مَسْبُوطةٌ إِذا كَانَتْ مَسْمُوطةً مَحْلوقة. سجلط: السِّجِلّاطُ، عَلَى فِعِلَّالٍ: الياسَمِينُ، وَقِيلَ: هُوَ ضرْب مِنَ الثِّيَابِ، وَقِيلَ: هِيَ ثِيَابُ صُوف، وَقِيلَ: هُوَ النَّمَطُ يُغَطَّى بِهِ الهَوْدَجُ، وَقِيلَ: هُوَ بِالرُّومِيَّةِ سِجِلَّاطُس. الْفَرَّاءُ: السِّجِلّاطُ شَيْءٌ مِنْ صُوفٍ تُلْقِيه المرأَةُ عَلَى هَوْدَجِها، وَقِيلَ: هِيَ ثِيَابٌ مَوْشيّة كأَنَّ وشْيَها خاتَم، وَهِيَ زَعَمُوا رُومِيّة؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تخَيَّرْنَ إِمّا أُرْجُواناً مُهَذَّباً، ... وإِمّا سِجِلَّاطَ العِراقِ المُخَتَّما أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الكُحْليّ سِجلّاطِيّ. ابْنُ الأَعرابي: خَزٌّ سِجِلَّاطِيٌّ إِذا كَانَ كُحْلِيّاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أُهْدِيَ لَهُ طَيْلَسانٌ مِنْ خَزٍّ سِجِلَّاطيٍ ، قِيلَ: هُوَ الكُحْليُّ، وَقِيلَ: عَلَى لَوْنِ السِّجلّاطِ، وَهُوَ الياسَمِينُ، وَهُوَ أَيضاً ضَرْبٌ مِنَ ثِيَابِ الكَتَّان وَنَمَطٌ مِنَ الصُّوفِ تُلْقِيهِ المرأَة عَلَى هَوْدَجِها. يُقَالُ: سِجِلَّاطِيٌّ وسِجلَّاطٌ كرُومِيٍّ ورُومٍ. والسِّنْجِلاطُ: مَوْضِعٌ، وَيُقَالُ: ضَرْبٌ مِنَ الرَّياحِين؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أُحِبُّ الكَرائنَ والضَّوْمَرانَ، ... وشُرْبَ العَتِيقةِ بالسِّنْجِلاط سحط: السَّحْطُ مِثْلَ الذَّعْطِ: وَهُوَ الذبْحُ. سَحَطَ الرجلَ يَسْحَطُه سَحْطاً وشَحَطَه إِذا ذَبَحَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ سَحَطَه ذبَحه ذَبْحاً وحِيّاً، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّا يُذْبَحُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: سحطَ الشاةَ وَهُوَ ذَبْحٌ وَحِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ وحْشِيٍّ: فبَرَكَ عَلَيْهِ فسَحَطَه سَحْطَ الشَّاةِ أَي ذبَحه ذبْحاً سَرِيعًا. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَخرج لَهُمُ الأَعرابيُّ شَاةً فسحَطُوها. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: المَسْحُوطُ مِنَ الشَّراب كلِّه الْمَمْزُوجِ. وسحَطَه الطعامُ يَسْحَطُه: أَغَصَّه. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَكل طَعَامًا فسحَطَه أَي أَشْرَقَه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةً: كَادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطِيلُ وَقَالَ يَعْقُوبُ: يَسْحَطُها هُنَا يذْبَحُها، والرِّجْرِجُ: اللُّعابُ يتَرَجْرَجُ. وسحَط شرابَه سَحْطاً: قَتَلَهُ بِالْمَاءِ أَي أَكثر عَلَيْهِ. وانْسَحَط الشَّيْءُ مِنْ يَدِي: امَّلَسَ فَسَقَطَ، يَمَانِيَةٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَمْرٍو: المَسْحُوطُ اللَّبَنِ يُصبّ «١»؛ وأَنشد لِابْنِ حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ: مَتَى يأْتِه ضَيْفٌ فَلَيْسَ بذائقٍ ... لَماجاً، سِوى المَسْحُوطِ واللَّبنِ الإِدْلِ سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً.

стр. 3696

وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ: أَسْخَطَني فُلَانٌ فسَخِطْتُ سَخَطاً. وتسَخَّطَ عَطاءه أَي اسْتَقلَّه وَلَمْ يَقَعْ مَوْقِعاً. يَقُولُ: كلَّما عَمِلْت لَهُ عَمَلًا تَسَخَّطه أَي لَمْ يَرْضَهُ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: فَهَلْ يَرْجِعُ أَحد مِنْهُمْ سَخْطةً لدِينهِ؟ السَّخَطُ والسُّخْطُ: الْكَرَاهِيَةُ لِلشَّيْءِ وَعَدَمُ الرِّضَا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن اللَّهَ يَسْخَطُ لَكُمْ كَذَا أَي يَكْرَهُهُ لَكُمْ ويمنعُكم مِنْهُ ويُعاقِبُكم عَلَيْهِ أَو يَرْجِعُ إِلى إِرادة الْعُقُوبَةِ عليه. سرط: سَرِطَ الطعامَ والشيءَ، بِالْكَسْرِ، سَرَطاً وسَرَطاناً: بَلِعَه، واسْتَرَطَه وازْدَرَدَه: ابْتَلَعَه، وَلَا يَجُوزُ سرَط؛ وانْسَرَطَ الشَّيْءُ فِي حَلْقِه: سارَ فِيهِ سيْراً سهْلًا. والمِسْرَطُ والمَسْرَطُ: البُلْعُوم، وَالصَّادُ لُغَةٌ. والسِّرْواطُ: الأَكُول؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. والسُّراطِيُّ والسِّرْوَطُ: الَّذِي يَسْتَرِطُ كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سِرْطِمٌ وسَرْطَمٌ يَبْتَلِعُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ الاسْتراط. وَجَعَلَ ابْنُ جِنِّي سَرطَماً ثُلَاثِيًّا، والسِّرْطِمُ أَيضاً: الْبَلِيغُ الْمُتَكَلِّمُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالُوا: الأَخذ سُرَّيْطٌ وسُرَّيْطَى، وَالْقَضَاءُ ضُرَّيْطٌ وضُرَّيْطَى أَي يأْخذ الدَّين فيَسْتَرِطُه، فإِذا اسْتَقْضاه غريمُه أَضْرَطَ بِهِ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: الأَخذ سَرَطانٌ، والقَضاء لَيَّانٌ؛ وَبَعْضٌ يَقُولُ: الأَخذ سُرَيْطاء، والقَضاء ضُرَيْطاء. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: الأَخذ سِرِّيطَى، وَالْقَضَاءُ ضِرِّيطَى، قَالَ: وَهِيَ كُلُّهَا لُغَاتٌ صَحِيحَةٌ قَدْ تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِهَا، وَالْمَعْنَى فِيهَا كُلُّهَا أَنت تُحبُّ الأَخذ وَتَكْرَهُ الإِعْطاء. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَكُنْ حُلْواً فتُسْتَرَطَ، وَلَا مُرّاً فتُعْقى، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَعْقَيْتُ الشَّيْءَ إِذا أَزَلْتَه مِنْ فِيك لمَرارتِه كَمَا يُقَالُ أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذا أَزلته عَمَّا يَشْكُوهُ. وَرَجُلٌ سِرْطِيطٌ وسُرَطٌ وسَرَطانٌ: جَيِّدُ اللَّقْمِ. وَفَرَسٌ سُرَطٌ وسَرَطانٌ: كأَنه يَسْتَرِطُ الجرْي. وَسَيْفٌ سُراطٌ وسُراطِيٌّ: قَاطِعٌ يَمُرّ فِي الضَّريبةِ كأَنه يَسْتَرِطُ كُلَّ شَيْءٍ يَلْتَهِمُه، جَاءَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وَلَيْسَ بنَسَب كأَحْمر وأَحْمريّ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيِّ: كَلوْن المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ، ... يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطِي بِهِ أَحْمِي المُضافَ إِذا دَعاني، ... ونَفْسِي، ساعةَ الفَزَعِ الفِلاطِ وَخَفَّفَ يَاءَ النِّسْبَةِ مِنْ سُراطي لِمَكَانِ الْقَافِيَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده يُتِرُّ، بِضَمِّ الْيَاءِ. والفِلاطُ: الفُجاءةُ. والسِّراطُ: السَّبِيلُ الْوَاضِحُ، والصِّراط لُغَةٌ فِي السِّرَاطِ، وَالصَّادِ أَعلى لِمَكَانِ المُضارَعة، وإِن كَانَتِ السِّينُ هِيَ الأَصل، وقرأَها يَعْقُوبُ بِالسِّينِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ ثَبِّتْنا عَلَى المِنْهاج الْوَاضِحِ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: أَميرُ المؤمنينَ عَلَى صِراطٍ، ... إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيم والمَوارِدُ: الطُّرُقُ إِلى الْمَاءِ، وَاحِدَتُهَا مَوْرِدةٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَنَفَرٌ مِنْ بَلْعَنْبر يصيِّرون السِّينَ، إِذا كَانَتْ مُقَدِّمَةً ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَهَا طَاءٌ أَو قَافٌ أَو غَيْنٌ أَو خَاءٌ، صَادًا وَذَلِكَ أَن الطَّاءَ حَرْفٌ تَضَعُ فِيهِ لِسَانَكَ فِي حَنَكِكَ فَيَنْطَبِقُ بِهِ الصَّوْتُ، فَقَلَبَتِ السِّينُ صَادًا صُورَتَهَا صُورَةَ الطَّاءِ، وَاسْتَخَفُّوهَا لِيَكُونَ الْمَخْرِجُ وَاحِدًا كَمَا اسْتَخَفُّوا الإِدْغام، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ الصِّرَاطَ وَالسِّرَاطَ،

стр. 3697

قَالَ: وَهِيَ بِالصَّادِّ لُغَةُ قُرَيْشٍ الأَوّلين الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ، قَالَ: وَعَامَّةُ الْعَرَبِ تَجْعَلُهَا سِينًا، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لِلطَّرِيقِ الْوَاضِحِ سِرَاطٌ لأَنه كأَنه يَسْتَرِطُ المارّة لكثرة سلوكهم لاحِبَه، فأَما مَا حَكَاهُ الأَصمعي مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِهِمُ الزِّراط، بِالزَّايِ الْمُخْلَصَةِ، فخَطأ إِنما سَمِع المُضارِعةَ فتَوَهَّمها زَايًا وَلَمْ يَكُنِ الأَصمعي نَحْوِيًّا فيُؤْمَنَ عَلَى هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا سِراطٌ عليَّ مُسْتَقِيمٌ ، فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَعْنِي الموتَ أَي عليَّ طريقُهم. والسُّرَّيْطُ والسِّرِطْراط والسَّرَطْراطُ، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ: الفالُوذَجُ، وَقِيلَ: الخَبِيصُ، وَقِيلَ: السَّرَطْراطُ الْفَالُوذَجُ، شَامِيَّةٌ. قَالَ الأَزهري: أَما بِالْكَسْرِ فَهِيَ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ لَهَا نَظَائِرُ مِثْلَ جِلِبْلابٍ وسِجِلَّاط، قَالَ: وأَما سَرَطْراطٌ فَلَا أَعرف لَهُ نَظِيرًا فَقِيلَ لِلْفَالُوذَجِ سِرِطْراطٌ، فَكَرَّرْتُ فِيهِ الرَّاءَ وَالطَّاءَ تَبْلِيغًا فِي وَصْفِهِ واستِلْذاذِ آكِلِهِ إِياه إِذا سَرَطَه وأَساغَه فِي حَلْقِه. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ سريعَ الأَكل: مِسْرَطٌ وسَرّاطٌ وسُرَطةٌ. والسِّرِطْراطُ: فِعِلْعالٌ مِنَ السَّرْطِ الَّذِي هُوَ البَلْع. والسُّرَّيْطَى: حَساً كالخَزِيرةِ. والسَّرَطانُ: دَابَّةٌ مِنْ خَلق الْمَاءِ تَسْمِيَةُ الفُرْس مُخ. والسرَطانُ: دَاءٌ يأْخذ النَّاسَ والدوابَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ دَاءٌ يَظْهَرُ بِقَوَائِمِ الدَّوَابِّ، وَقِيلَ: هُوَ دَاءٌ يُعَرِّضُ للإِنسان فِي حَلْقِهِ دَمَوِيٌّ يُشْبِهُ الدُّبَيْلةَ، وَقِيلَ: السرَطانُ دَاءٌ يأْخذ فِي رُسْغ الدَّابَّةِ فيُيَبِّسه حَتَّى يَقْلِب حَافِرَهَا. والسرَطانُ: من بروج الفَلَكِ. سرمط: السَّرْمَطُ والسَّرَوْمَطُ: الْجَمَلُ الطَّوِيلُ؛ وأَنشد: بكلِّ سامٍ سَرْمَطٍ سَرَوْمَط وَقِيلَ: السَّرَوْمَطُ الطَّوِيلُ مِنَ الإِبل وَغَيْرُهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: السرَوْمَطُ وِعَاءٌ يَكُونُ فِيهِ زِق الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ. وَرَجُلٌ سَرَوْمَطٌ: يَسْتَرِط كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُه. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِن الْمِيمَ زَائِدَةٌ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ يَصِفُ زِقَّ خَمْرٍ اشْتُرِي جِزافاً: ومُجْتَزَفٍ جَوْنٍ، كأَنَّ خِفاءه ... قَرى حَبَشِيٍّ، بالسَّرَوْمَطِ، مُحْقَب «٢» قال: السَّرَوْمَطُ هاهنا جَمَلٌ، وَقِيلَ: هُوَ جِلْدُ ظَبية لُفّ فِيهِ زِقُّ خَمْرٍ. وَكُلُّ خِفاء لُفّ فِيهِ شَيْءٌ، فَهُوَ سَرَوْمَطٌ لَهُ. وتَسَرْمَطَ الشعَرُ: قَلّ وخَفّ. وَرَجُلٌ سُرامِطٌ وسَرْمَطِيطٌ: طَوِيلٌ. والسُّرامِطُ: الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. سطط: التَّهْذِيبِ: ابْنُ الأَعرابي السُّطُطُ الظَّلَمةُ، والسُّطُطُ الْجَائِرُونَ. والأَسَطُّ مِنَ الرِّجَالِ: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْن. سعط: السُّعُوطُ والنُّشُوقُ والنُّشُوغُ فِي الأَنف، سعَطَه الدّواءَ يَسْعَطُه ويَسْعُطُه سَعْطاً، والضم أَعلى، وَالصَّادُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى هَذَا إِنما هُوَ عَلَى المُضارَعة الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا وأَشباهه. وَفِي الْحَدِيثِ: شَرِبَ الدَّوَاءَ واسْتَعَطَ ، وأَسْعَطَه الدّواءَ أَيضاً، كِلَاهُمَا: أَدخله أَنفه، وَقَدِ اسْتَعَطَ. أَسْعَطْتُ الرجُلَ فاسْتَعَطَ هُوَ بِنَفْسِهِ. والسَّعُوطُ، بِالْفَتْحِ، والصَّعوطُ: اسْمُ الدَّوَاءِ يُصبُّ فِي الأَنف. والسَّعِيطُ والمِسْعَطُ والمُسْعُطُ: الإِناء يجعل فيه

стр. 3698

السَّعُوط وَيُصَبُّ مِنْهُ فِي الأَنف، الأَخير نَادِرٌ إِنما كَانَ حُكْمُهُ المِسْعَطَ، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ بِالضَّمِّ مِمَّا يُعْتَملُ بِهِ. وأَسْعَطْتُه الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَه فِي أَنفه، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي صَدْرِهِ. وَيُقَالُ: أَسْعَطْتُه عِلْمًا إِذا بَالَغْتُ فِي إِفْهامه وَتَكْرِيرِ مَا تُعلِّمه عَلَيْهِ. واسْتَعَطَ البعيرُ: شَمَّ شَيْئًا مِنْ بَوْلِ النَّاقَةِ ثُمَّ ضَرَبَهَا فَلَمْ يُخْطِئ اللَّقْحَ، فَهَذَا قَدْ يَكُونُ أَن يَشَمَّ شَيْئًا مِنْ بَوْلِهَا أَو يَدْخُلَ فِي أَنفه مِنْهُ شَيْءٌ. والسَّعِيطُ والسُّعاطُ: ذَكاء الرِّيح وحِدَّتُها ومُبالَغَتُها فِي الأَنف. والسُّعاط والسَّعِيطُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرُهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَكُونُ مِنَ الخَرْدَل. والسَّعِيطُ: دُهْنُ الْبَانِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ شَعَرَ امرأَة: يُسْقَى السَّعِيطَ مِنْ رُفاضِ الصَّنْدَلِ «١» والسَّعِيطُ: دُرْدِيُّ الْخَمْرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وطِوالِ القُرُونِ فِي مُسْبَكِرٍّ، ... أُشْرِبَتْ بالسَّعِيطِ والسَّبَّابِ «٢» والسَّعِيطُ: دُهْنُ الخَرْدل وَدُهْنُ الزنبقِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّعِيطُ البانُ. وَقَالَ مُرَّةُ: السُّعوط مِنَ السَّعْطِ كالنُّشوق مِنَ النَّشْقِ. وَيُقَالُ: هُوَ طَيِّبُ السُّعوطِ والسُّعاطِ والإِسْعاطِ؛ وأَنشد يَصِفُ إِبلًا وأَلبانها: حَمْضِيَّة طَيِّبة السُّعاطِ وَفِي حَدِيثِ أُمّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بابنٍ لِي عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ مِنَ العُذْرةِ، فَقَالَ: عَلامَ تَدْغَرْن أَوْلادَكُنَّ؟ عليكنَّ بِهَذَا العُود الهِنديّ فإِنَّ فِيهِ سبعةَ أَشْفِيةٍ: يُسْعَطُ مِنَ العُذْرة، ويُلَدُّ مِنْ ذاتِ الجَنْبِ ... سَفَطَ: السَّفَطُ: الَّذِي يُعَبَّى فِيهِ الطِّيبُ وَمَا أَشبهه مِنْ أَدَواتِ النِّسَاءِ، والسَّفَطُ مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّفَطُ كالجوُالِق، وَالْجَمْعُ أَسفاطٌ. أَبو عَمْرٍو: سَفَّطَ فُلَانٌ حَوْضه تَسْفيطاً إِذا شَرَّفَه ولاطَه؛ وأَنشد: حَتَّى رأَيْت الحَوْضَ، ذُو قَدْ سُفِّطا، ... قَفْراً مِنَ الْمَاءِ هَوَاءً أَمْرَطا أَراد بالهَواءِ الفارِغَ مِنَ الْمَاءِ. والسَّفِيطُ: الطَّيِّبُ النفْسِ، وَقِيلَ: السَّخِيُّ، وَقَدْ سَفُطَ سَفاطةً؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: مَاذَا تُرَجِّينَ مَنِ الأَرِيطِ؟ ... لَيْسَ بذِي حَزْمٍ، وَلَا سَفِيطِ وَيُقَالُ: هُوَ سَفِيطُ النفْس أَي سَخِيُّها طيِّبها، لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ. وَيُقَالُ: مَا أَسْفَطَ نفسَه أَي مَا أَطْيَبَها. الأَصمعي: إِنه لسَفِيطُ النفْسِ وسَخِيُّ النفْسِ ومَذْلُ النفْسِ إِذا كَانَ هَشّاً إِلى المَعْروفِ جَواداً. وكلُّ رَجُلٍ أَو شَيْءٍ لَا قَدْر لَهُ، فَهُوَ سَفِيطٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والسفِيطُ أَيضاً: النذْلُ. والسفيطُ: المُتَساقِطُ مِنَ البُسْر الأَخضر. والسُّفاطةُ: مَتَاعُ الْبَيْتِ. الْجَوْهَرِيُّ: الإِسْفَنْطُ ضرْبٌ مِنَ الأَشربة، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ بِالرُّومِيَّةِ؛ قَالَ الأَعشى: وكأَنَّ الخَمْرَ العَتِيق مِنَ الإِسْفَنْطِ، ... مَمْزُوجةً بماءٍ زُلالِ

стр. 3699

سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ تُحْفَظْ مِنَ الرِّيبةِ وَلَمْ يُضَيِّعْها وَالِدَاهَا. والمَسْقَطُ، بِالْفَتْحِ: السُّقوط. وسَقط الشيءُ مِنْ يَدِي سُقوطاً. وَفِي الْحَدِيثِ: لَلّهُ أَفْرَحُ بتَوْبةِ عَبْدِه مِنْ أَحدكم يَسْقُط عَلَى بَعِيره وَقَدْ أَضلَّه ؛ مَعْنَاهُ يَعثُر عَلَى مَوْضِعِهِ ويقعُ عَلَيْهِ كَمَا يقعُ الطائرُ عَلَى وَكْرِهِ. وَفِي حديث الحرث بْنِ حَسَّانَ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، وسأَله عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: عَلَى الخَبِيرِ سقَطْتَ أَي عَلَى العارِفِ بِهِ وَقَعْتَ، وَهُوَ مَثَلٌ سائرٌ لِلْعَرَبِ. ومَسْقِطُ الشَّيْءِ ومَسْقَطُه: مَوْضِعُ سقُوطه، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَقَالُوا: الْبَصْرَةُ مَسْقَطُ رأْسي ومَسْقِطُه. وتساقَط عَلَى الشَّيْءِ أَي أَلقى نفسَه عَلَيْهِ، وأَسقَطَه هُوَ. وتساقَط الشيءُ: تتابع سُقوطه. وساقَطه مُساقَطةً وسِقاطاً: أَسْقَطَه وَتَابَعَ إِسْقاطَه؛ قَالَ ضابئُ بْنُ الحَرثِ البُرْجُمِيّ يَصِفُ ثَوْرًا وَالْكِلَابَ: يُساقِطُ عَنْهُ رَوْقُه ضارِياتِها، ... سِقاطَ حَدِيدِ القَينِ أَخْوَلَ أَخْوَلا قَوْلُهُ: أَخْوَل أَخولا أَي متفرِّقاً يَعْنِي شرَرَ النَّارِ. والمَسْقِطُ مِثال المَجْلِس: الْمَوْضِعُ؛ يُقَالُ: هَذَا مَسْقِط رأْسي، حَيْثُ وُلِدَ، وَهَذَا مسقِطُ السوْطِ، حَيْثُ وَقَعَ، وأَنا فِي مَسْقِط النَّجْمِ، حَيْثُ سَقَطَ، وأَتانا فِي مَسْقِط النَّجْمِ أَي حِينَ سقَط، وَفُلَانٌ يَحِنُّ إِلى مسقِطه أَي حَيْثُ وُلِدَ. وكلُّ مَن وَقَعَ فِي مَهْواة يُقَالُ: وَقَعَ وَسَقَطَ، وَكَذَلِكَ إِذا وَقَعَ اسْمُهُ مِنَ الدِّيوان، يُقَالُ: وَقَعَ وَسَقَطَ، وَيُقَالُ: سقَط الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمّه، وَلَا يُقَالُ وَقَعَ حِينَ تَلِدُه. وأَسْقَطتِ المرأَةُ وَلَدَهَا إِسْقاطاً، وَهِيَ مُسْقِطٌ: أَلقَتْه لِغَيْرٍ تَمام مِنَ السُّقوطِ، وَهُوَ السِّقْطُ والسُّقْطُ والسَّقْط، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطاً أَحَبُّ إِليَّ مِنْ مِائَةِ مُسْتَلئِمْ ؛ السَّقْطُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ والكسرِ، والكسرُ أَكثر: الْوَلَدُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمه قَبْلَ تَمامِه، والمستلْئِمُ: لَابِسُ عُدَّةِ الْحَرْبِ، يَعْنِي أَن ثَوَابَ السِّقْطِ أَكثر مِنْ ثوابِ كِبار الأَولاد لأَن فِعْلَ الْكَبِيرِ يخصُّه أَجره وثوابُه وإِن شَارَكَهُ الأَب فِي بَعْضِهِ، وَثَوَابُ السِّقْطِ مُوَفَّر عَلَى الأَب. وَفِي الْحَدِيثِ: يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلى الشَّيْخِ الْفَانِي جُرْداً مُرْداً. وسَقْطُ الزَّند: مَا وَقَعَ مِنَ النَّارِ حِينَ يُقْدَحُ، بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ أَيضاً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: سَقْطُ النَّارِ وسِقْطُها وسُقْطُها مَا سقَط بَيْنَ الزنْدين قَبْلَ اسْتحكامِ الوَرْي، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ، يُذَكَّرُ ويؤَنث. وأَسقَطَتِ الناقةُ وَغَيْرَهَا إِذا أَلقت وَلَدَهَا. وسِقْطُ الرَّمْلِ وسُقْطُه وسَقْطُه ومَسْقِطُه بِمَعْنَى مُنقَطَعِه حَيْثُ انْقَطَعَ مُعْظَمُه ورَقَّ لأَنه كُلُّهُ مِنَ السُّقوط، الأَخيرة إِحدى تِلْكَ الشَّوَاذِّ، وَالْفَتْحُ فِيهَا عَلَى الْقِيَاسِ لُغَةٌ. ومَسْقِطُ الرَّمْلِ: حَيْثُ يَنْتَهِي إِليه طرَفُه. وسِقاطُ النَّخْلِ: مَا سقَط مِنْ بُسْرِه. وسَقِيطُ السَّحابِ: البَرَدُ. والسَّقِيطُ: الثلْجُ. يُقَالُ: أَصبَحتِ الأَرض مُبْيَضَّة مِنَ السَّقِيطِ. والسَّقِيطُ: الجَلِيدُ، طائيةٌ، وَكِلَاهُمَا مِنَ السُّقوط. وسَقِيطُ النَّدَى: مَا سقَط مِنْهُ عَلَى الأَرض؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وليْلةٍ، يَا مَيَّ، ذاتِ طَلِّ،

стр. 3700

ذاتِ سَقِيطٍ ونَدىً مُخْضَلِّ، ... طَعْمُ السُّرَى فِيهَا كطَعْمِ الخَلِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ هُدْبة بْنِ خَشْرَمٍ: وَوادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطَعْتُه، ... تَرى السَّقْطَ فِي أَعْلامِه كالكَراسِفِ والسَّقَطُ مِنَ الأَشياء: مَا تُسْقِطهُ فَلَا تَعْتَدُّ بِهِ مِنَ الجُنْد وَالْقَوْمِ وَنَحْوِهِ. والسُّقاطاتُ مِنَ الأَشياء: مَا يُتَهاون بِهِ مِنْ رُذالةِ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ وَنَحْوِهَا. والسَّقَطُ: رَدِيءُ المَتاعِ. والسَّقَطُ: مَا أُسْقِط مِنَ الشَّيْءِ. وَمِنْ أَمْثالِهم: سَقَطَ العَشاء بِهِ عَلَى سِرْحانٍ، يُضرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَبْغي البُغْيةَ فيقَعُ فِي أَمر يُهْلِكُه. وَيُقَالُ لخُرْثِيِّ المَتاعِ: سَقَطٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وسقَطُ الْبَيْتِ خُرْثِيُّه لأَنه ساقِطٌ عَنْ رَفِيعِ الْمَتَاعِ، وَالْجَمْعُ أَسْقاط. قَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ سَقَطِ البيتِ أَسْقاطٌ نَحْوَ الإِبرة والفأْس والقِدْر وَنَحْوِهَا. وأَسْقاطُ النَّاسِ: أَوْباشُهم؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، على المثل بذلك. وسَقَطُ الطَّعامِ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَسْقُط مِنْهُ. والسَّقَطُ: مَا تُنُوول بَيْعُهُ مِنْ تابِلٍ وَنَحْوِهِ لأَن ذَلِكَ ساقِطُ القِيمة، وَبَائِعُهُ سَقَّاط. والسَّقَّاطُ: الَّذِي يَبِيعُ السَّقَطَ مِنَ المَتاعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: كَانَ لَا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صاحِبِ بِيعةٍ إِلا سَلَّم عَلَيْهِ ؛ هُوَ الَّذِي يَبيعُ سَقَطَ المتاعِ وَهُوَ رَدِيئُه وحَقِيره. والبِيعةُ مِنَ البَيْعِ كالرِّكْبةِ والجِلْسَةِ مِنَ الرُّكُوبِ والجُلوس، والسَّقَطُ مِنَ الْبَيْعِ نَحْوَ السُّكَّر والتَّوابِل ونحوها، وأَنكر بَعْضُهُمْ تَسْمِيَتَهُ سَقَّاطاً، وَقَالَ: لَا يُقَالُ سَقَّاط، وَلَكِنْ يُقَالُ صَاحِبُ سَقَطٍ. والسُّقاطةُ: مَا سَقَط مِنَ الشَّيْءِ. وساقَطه الحديثَ سِقاطاً: سَقَط مِنْكَ إِليه وَمِنْهُ إِليك. وسِقاطُ الحديثِ: أَن يتحدَّثَ الواحدُ ويُنْصِتَ لَهُ الآخَرُ، فإِذا سَكَتَ تحدَّثَ الساكِتُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقِ: إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَديثَ، كأَنَّه ... جَنى النَّحْلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّف وسَقَطَ إِليَّ قَوْمٌ: نَزَلُوا عليَّ. وَفِي حَدِيثِ النجاشِيّ وأَبي سَمّالٍ: فأَما أَبو سَمَّالٍ فسَقَطَ إِلى جيرانٍ لَهُ أَي أَتاهم فأَعاذُوه وسَترُوه. وسَقَطَ الحَرّ يَسْقُطُ سُقُوطاً: يُكَنَّى بِهِ عَنِ النُّزُولِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: إِذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْش فِي ظُلُلاتِها ... سَواقِطُ مِنْ حَرٍّ، وَقَدْ كَانَ أَظْهَرا وسَقَطَ عَنْكَ الحَرُّ: أَقْلَعَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كأَنه ضِدُّ. والسَّقَطُ والسِّقاطُ: الخَطَأُ فِي الْقَوْلِ والحِساب والكِتاب. وأَسْقَطَ وسَقَطَ فِي كَلَامِهِ وَبِكَلَامِهِ سُقوطاً: أَخْطأَ. وتكلَّم فَمَا أَسْقَطَ كَلِمَةً، وَمَا أَسْقَط حَرْفًا وَمَا أَسْقَط فِي كَلِمَةٍ وَمَا سَقَط بِهَا أَي مَا أَخْطأَ فِيهَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ تَكلَّم بِكَلَامٍ فَمَا سَقَطَ بِحَرْفٍ وَمَا أَسْقَطَ حَرْفاً، قَالَ: وَهُوَ كَمَا تَقُولُ دَخَلْتُ بِهِ وأَدْخَلْتُه وخرَجْتُ بِهِ وأَخْرَجْتُه وعَلوْت بِهِ وأَعْلَيْتُه وسُؤتُ بِهِ ظَنّاً وأَسأْتُ بِهِ الظنَّ، يُثْبتون الأَلف إِذا جَاءَ بالأَلف وَاللَّامِ. وَفِي حَدِيثِ الإِفك: فأَسْقَطُوا لَهَا بِهِ يَعْنِي الجارِيةَ أَي سَبُّوها وَقَالُوا لَهَا مِنْ سَقَط الكلامِ، وَهُوَ رَدِيئُهُ، بِسَبَبِ حَدِيثِ الإِفْك. وتَسَقَّطَه واستَسْقَطَه: طلَب سَقَطَه وعالَجه عَلَى أَن يَسْقُطَ فيُخْطِئ أَو يَكْذِبَ أَو يَبُوحَ بِمَا عِنْدَهُ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

стр. 3701

وَلَقَدْ تسَقَّطَني الوُشاةُ فصادَفُوا ... حَجِئاً بِسِرِّكِ، يَا أُمَيْمَ، ضَنِينا «٣» والسَّقْطةُ: العَثْرةُ والزَّلَّةُ، وَكَذَلِكَ السِّقاطُ؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: كيفَ يَرْجُون سِقاطِي، بَعْدَ ما ... جَلَّلَ الرأْسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لِيَزِيدَ بْنِ الجَهْم الهِلالي: رجَوْتِ سِقاطِي واعْتِلالي ونَبْوَتي، ... وراءَكِ عَنِّي طالِقاً، وارْحَلي غَدا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: كُتب إِليه أَبيات فِي صَحِيفَةٍ مِنْهَا: يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدةُ مِنْ سُلَيْمٍ ... مُعِيداً، يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى أَي عثَراتِها وزَلَّاتِها. والعَذارى: جُمْعُ عَذْراء. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلِيلُ العِثار، وَمِثْلُهُ قَلِيلُ السِّقاطِ، وإِذا لَمْ يَلْحق الإِنسانُ مَلْحَقَ الكِرام يُقَالُ: ساقِطٌ، وأَنشد بَيْتَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ. وأَسقط فُلَانٌ مِنَ الْحِسَابِ إِذا أَلقى. وَقَدْ سقَط مِنْ يَدِي وسُقِطَ فِي يَدِ الرَّجُلِ: زَلَّ وأَخْطأَ، وَقِيلَ: نَدِمَ. قَالَ الزجّاجُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ النَّادِمِ عَلَى مَا فَعَلَ الحَسِر عَلَى مَا فرَطَ مِنْهُ: قَدْ سُقِط في يده وأُسْقِط. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: لَا يُقَالُ أُسقط، بالأَلف، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: ضرَبوا بأَكُفِّهم عَلَى أَكفهم مِنَ النَّدَم، فإِن صَحَّ ذَلِكَ فَهُوَ إِذاً مِنَ السُّقُوطِ، وَقَدْ قُرِئَ: سقَط فِي أَيديهم ، كأَنه أَضمر النَّدَمَ أَي سقَط الندمُ فِي أَيديهم كَمَا تَقُولُ لِمَنْ يَحْصُلُ عَلَى شَيْءٍ وإِن كَانَ مِمَّا لَا يَكُونُ فِي الْيَدِ: قَدْ حَصل فِي يَدِهِ مِنْ هَذَا مكروهٌ، فَشَبَّهَ مَا يحصُل فِي الْقَلْبِ وَفِي النفْس بِمَا يَحْصُلُ فِي الْيَدِ ويُرى بِالْعَيْنِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ : يُقَالُ سُقط فِي يَدِهِ وأُسقط مِنَ النَّدَامَةِ، وسُقط أَكثر وأَجود. وخُبِّر فُلَانٌ خَبراً فسُقط فِي يَدِهِ وأُسقط. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ النَّادِمِ عَلَى مَا فَعَلَ الحسِرِ عَلَى مَا فرَط مِنْهُ: قَدْ سُقط فِي يَدِهِ وأُسقط. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإِنما حَسَّنَ قَوْلَهُمْ سُقط فِي يَدِهِ، بِضَمِّ السِّينِ، غَيْرُ مُسَمًّى فَاعِلُهُ الصفةُ الَّتِي هِيَ فِي يَدِهِ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: فدَعْ عنكَ نَهْباً صيحَ فِي حَجَراتِه، ... ولكنْ حَدِيثاً، مَا حَدِيثُ الرَّواحِلِ؟ أَي صَاحَ المُنْتَهِبُ فِي حَجَراتِه، وَكَذَلِكَ الْمُرَادُ سقَط الندمُ فِي يَدِهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويوْمٍ تَساقَطُ لَذَّاتُه، ... كنَجْم الثُّرَيّا وأَمْطارِها أَي تأْتي لَذَّاتُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، أَراد أَنه كَثِيرُ اللَّذَّاتِ: وخَرْقٍ تحَدَّث غِيطانُه، ... حَديثَ العَذارَى بأَسْرارِها أَرادَ أَن بِهَا أَصوات الْجِنِّ. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وهُزِّي إِليكِ بجِذْعِ النخلةِ يَسّاقَطْ ، وَقُرِئَ: تُساقِطْ وتَسّاقَطْ ، فَمَنْ قرأَه بِالْيَاءِ فَهُوَ الجِذْعُ، وَمَنْ قرأَه بِالتَّاءِ فهي النخلةُ، وانتصابُ قَوْلِهِ رُطَباً جَنِيًّا عَلَى التَّمْيِيزِ المحوَّل، أَرادَ يَسّاقطْ رُطَبُ الجِذْع، فَلَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ إِلى الْجِذْعِ خَرَجَ الرطبُ مفسِّراً؛

стр. 3702

قَالَ الأَزهري: هَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ: وَلَوْ قرأَ قَارِئٌ تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطباً يَذْهَبُ إِلى النَّخْلَةِ، أَو قرأَ يُسْقِطْ عَلَيْكِ يَذْهَبُ إِلى الْجِذْعِ، كَانَ صَوَابًا. والسَّقَطُ: الفَضيحةُ. والساقِطةُ والسَّقِيطُ: الناقِصُ العقلِ؛ الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، والأُنثى سَقِيطةٌ. والسَّاقِطُ والساقِطةُ: اللَّئيمُ فِي حسَبِه ونفْسِه، وَقَوْمٌ سَقْطَى وسُقّاطٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَجَمْعُهُ السَّواقِطُ؛ وأَنشد: نحنُ الصَّمِيمُ وهُمُ السَّواقِطُ وَيُقَالُ للمرأَة الدنيئةِ الحَمْقَى: سَقِيطةٌ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الدَّنِيء: ساقِطٌ ماقِطٌ لاقِطٌ. والسَّقِيطُ: الرَّجُلُ الأَحمق. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعفاء الناسِ وسَقَطُهم أَي أَراذِلُهم وأَدْوانُهُم. والساقِط: المتأَخِّرُ عَنِ الرِّجَالِ. وَهَذَا الْفِعْلُ مَسْقَطةٌ للإِنسان مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ: وَهُوَ أَن يأْتي بِمَا لَا يَنْبَغِي. والسِّقاطُ فِي الفَرسِ: اسْتِرْخاء العَدْوِ. والسِّقاطُ فِي الْفَرَسِ: أَن لَا يَزالَ مَنْكُوباً، وَكَذَلِكَ إِذا جَاءَ مُسْتَرْخِيَ المَشْي والعَدْوِ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: إِنه ليساقِط الشَّيْءَ «١» أَي يَجِيءُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ؛ وأَنشد قَوْلَهُ: بِذي مَيْعة، كأَنَّ أَدْنَى سِقاطِه ... وتَقْرِيبِه الأَعْلَى ذَآلِيلُ ثَعْلَبِ وساقَطَ الفرسُ العَدْوَ سِقاطاً إِذا جَاءَ مُسْتَرْخِيًا. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا سَبَقَ الْخَيْلَ: قَدْ ساقَطَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ساقَطَها بنَفَسٍ مُرِيحِ، ... عَطْفَ المُعَلَّى صُكَّ بالمَنِيحِ، وهَذَّ تَقْرِيباً مَعَ التَّجْلِيحِ المَنِيحُ: الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ. وَيُقَالُ: جَلَّحَ إِذا انكشَف لَهُ الشأْنُ وغَلب؛ وَقَالَ يَصِفُ الثَّوْرَ: كأَنَّه سِبْطٌ مِنَ الأَسْباطِ، ... بَيْنَ حَوامِي هَيْدَبٍ سُقَّاطِ السِّبْطُ: الفِرْقةُ مِنَ الأَسْباط. بَيْنَ حوامِي هَيْدَبٍ وهَدَبٍ أَيضاً أَي نَواحِي شَجَرٍ مُلْتَفِّ الهَدَب. وسُقّاطٌ: جَمْعُ الساقِط، وَهُوَ المُتَدَلِّي. والسَّواقِطُ: الَّذِينَ يَرِدُون اليمَامةَ لامْتِيارِ التَّمْرِ، والسِّقاطُ: مَا يَحْمِلُونَهُ مِنَ التَّمْرِ. وَسَيْفٌ سَقّاطٌ وَراء الضَّريبةِ، وَذَلِكَ إِذا قَطَعَها ثُمَّ وصَل إِلى مَا بَعْدَهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي يَقُدُّ حَتَّى يَصِل إِلى الأَرض بَعْدَ أَن يَقْطَعَ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهذلي: كلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ، ... يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطِي وَقَدْ تقدَّم فِي سَرَطَ، وصوابهُ يُتِرُّ العظمَ. والسُّراطِيُّ: القاطعُ. والسَّقّاطُ: السيفُ يسقُط مَنْ وَرَاءَ الضَّرِيبة يَقْطَعُهَا حَتَّى يَجُوزَ إِلى الأَرض. وسِقْطُ السَّحابِ: حَيْثُ يُرى طرَفُه كأَنه ساقِطٌ عَلَى الأَرض فِي نَاحِيَةِ الأُفُق. وسِقْطا الخِباء: ناحِيَتاه. وسِقْطا الطائرِ وسِقاطاه ومَسْقَطاه: جَناحاه، وَقِيلَ: سِقْطا جَناحَيْه مَا يَجُرُّ مِنْهُمَا عَلَى الأَرض. يُقَالُ: رَفَع الطائرُ سِقْطَيْه يعني جناحيه.

стр. 3703

والسِّقْطانِ مِنَ الظَّلِيمِ: جَناحاه؛ وأَما قَوْلُ الرَّاعي: حَتَّى إِذا مَا أَضاء الصُّبْحُ، وانْبَعَثَتْ ... عَنْهُ نَعامةُ ذِي سِقْطَيْن مُعْتَكِر فإِنه عَنَى بِالنَّعَامَةِ سَواد اللَّيْلِ، وسِقْطاه: أَوّلُه وآخِرُه، وَهُوَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ؛ يَقُولُ: إِنَّ الليلَ ذَا السِّقْطين مضَى وصدَق الصُّبْح؛ وَقَالَ الأَزهري: أَراد نَعامةَ ليْلٍ ذِي سِقطين، وسِقاطا اللَّيْلِ: ناحِيتا ظَلامِه؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ فَرَسًا: جافِي الأَيادِيمِ بِلَا اخْتِلاطِ، ... وبالدِّهاسِ رَيِّث السِّقاطِ قَوْلُهُ: رَيِّثُ السِّقَاطِ أَي بَطِيءٌ أَي يَعْدو «١» فِي الدِّهاسِ عَدْواً شَدِيدًا لَا فُتورَ فِيهِ. وَيُقَالُ: الرَّجُلُ فِيهِ سِقاطٌ إِذا فَتَر فِي أَمره ووَنَى. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيّ يَقُولُ: تسَقَّطْتُ الخَبَر وتَبقَّطْتُه إِذا أَخذته قَلِيلًا قَلِيلًا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: بِهَذِهِ الأَظْرُبِ السَّواقِطِ أَي صِغار الجبالِ المُنْخفضةِ اللَّاطئةِ بالأَرض. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ، ﵁: كَانَ يُساقِطُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَي يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي خِلالِ كلامِه كأَنه يَمْزُجُ حَدِيثَه بِالْحَدِيثِ عَنْ رسولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَهُوَ مِنْ أَسْقَطَ الشيءَ إِذا أَلْقاه ورَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه شَرِبَ مِنَ السَّقِيطِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ المتأَخرين فِي حَرْفِ السِّينِ، وَفَسَّرَهُ بالفَخّارِ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ لُغةً وَرِوَايَةً الشينُ الْمُعْجَمَةُ، وَسَيَجِيءُ، فأَمّا السَّقِيطُ، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ الثَّلْجُ والجَلِيدُ. سقلط: السَّقْلاطُون: نوعٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ أَيضاً فِي النُّونِ فِي تَرْجَمَةِ سقلطن كما وجدناه. سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وَقَدْ سَلَّطَه اللهُ فتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْمُ سُلْطة، بِالضَّمِّ. والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وِ سِلِطانةٌ، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، وَلِسَانٌ سَلْطٌ وسَلِيطٌ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ سَلِيطٌ أَي فَصِيحٌ حَدِيدُ اللِّسَانِ بَيّنُ السَّلاطةِ والسُّلوطةِ. يُقَالُ: هُوَ أَسْلَطُهم لِساناً، وامرأَة سَليطة أَي صَخّابة. التَّهْذِيبِ: وإِذا قَالُوا امرأَة سَلِيطةُ اللسانِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنها حَدِيدَةُ اللِّسَانِ، وَالثَّانِي أَنها طَوِيلَةُ اللِّسَانِ. اللَّيْثُ: السَّلاطةُ مَصْدَرُ السَّلِيط مِنَ الرِّجَالِ والسلِيطةِ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْفِعْلُ سَلُطَتْ، وَذَلِكَ إِذا طَالَ لسانُها واشتدَّ صَخَبُها. ابْنُ الأَعرابي: السُّلُطُ القَوائمُ الطِّوالُ، والسَّلِيطُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعَرَبِ الزيْتُ، وَعِنْدَ أَهل الْيَمَنِ دُهْنُ السِّمْسِم؛ قَالَ امْرُؤٌ الْقَيْسَ: أَمالَ السَّلِيطَ بالذُّبال المُفَتَّلِ وَقِيلَ: هُوَ كلُّ دُهْنٍ عُصِر مِنْ حَبٍّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: دُهن السِّمْسِمِ هُوَ الشَّيْرَجُ والحَلُّ؛ ويُقَوّي أَنَّ السَّلِيط الزيتُ قولُ الجعدِيّ: يُضِيءُ كَمِثْلِ سِراجِ السَّلِيطِ، ... لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحاسا قَوْلُهُ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاساً أَي دُخاناً دَلِيلٌ عَلَى أَنه

стр. 3704

الزَّيْتُ لأَن السَّلِيطَ لَهُ دُخان صالِحٌ، وَلِهَذَا لَا يُوقد فِي الْمَسَاجِدِ والكنائِس إِلا الزيتُ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: ولكِنْ دِيافِيُّ أَبُوه وأُمُّه، ... بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ وحَوْرانُ: مِنَ الشَّامِ والشأْم لَا يُعْصَرُ فِيهَا إِلا الزيتُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رأَيت عَلِيًّا وكأَنَّ عَيَنَيْه سِراجا سَلِيطٍ ؛ هُوَ دُهْن الزيتِ. والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ والبُرْهان، وَلَا يُجْمَعُ لأَن مَجْرَاهُ مَجْرى المصدرِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: هُوَ مِنَ السلِيط. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ* ، أَي وحُجَّةٍ بَيِّنةٍ. والسُّلطان إِنما سُمِّيَ سُلْطاناً لأَنه حجةُ اللهِ فِي أَرضه، قال: واشتاق السُّلْطَانِ مِنَ السَّليط، قَالَ: والسليطُ مَا يُضاء بِهِ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلزَّيْتِ: سَلِيطٌ، قَالَ: وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ، أَي حَيْثُمَا كُنْتُمْ شاهَدْتم حُجَّةً لِلَّهِ تعالى وسُلطاناً يَدُلُّ عَلَى أَنه وَاحِدٌ. وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ وصَفاء الْقَوَارِيرِ، قَالَ: وَكُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ، مَعْنَاهُ ذَهَبَ عَنِّي حجتُه. والسلطانُ: الْحُجَّةُ وَلِذَلِكَ قِيلَ للأُمراء سَلاطين لأَنهم الَّذِينَ تُقَامُ بِهِمُ الْحُجَّةُ والحُقوق. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ، أَي مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ كَمَا قَالَ: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ* ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ أَي مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ يُضِلُّهم بِهَا إِلَّا أَنَّا سَلَّطْناه عَلَيْهِمْ لِنَعْلَمَ مَن يُؤمن بِالْآخِرَةِ. والسُّلْطانُ: الْوَالِي، وَهُوَ فُعْلان، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ السَّلاطِينُ. والسُّلْطان والسُّلُطانُ: قُدْرةُ الملِك، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: السُّلْطَانُ مُؤَنَّثَةٌ، يُقَالُ: قَضَتْ بِهِ عَلَيْهِ السُّلْطانُ، وَقَدْ آمَنَتْه السُّلْطان. قَالَ الأَزهري: وَرُبَّمَا ذُكِّر السُّلْطَانُ لأَن لَفْظَهُ مُذَكَّرٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بِسُلْطانٍ مُبِينٍ* . وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّلْطانُ قُدْرةُ المَلِك وقُدرةُ مَن جُعل ذَلِكَ لَهُ وإِن لَمْ يَكُنْ مَلِكاً، كَقَوْلِكَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ سُلطاناً عَلَى أَخذ حقِّي مِنْ فُلَانٍ، وَالنُّونُ فِي السُّلْطَانِ زَائِدَةٌ لأَن أَصل بِنَائِهِ السلِيطُ. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي السُّلْطَانُ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لتَسْلِيطِه، وَالْآخَرُ أَن يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لأَنه حُجَّةٌ مِنْ حُجَج اللَّهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: السُّلْطَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحُجَّةُ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَمَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى الرَّجُلِ، وَمَنْ أَنثه ذَهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى الْحُجَّةَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى الْوَاحِدِ، وَمَنْ أَنثه ذَهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى الْجَمْعِ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدِهُ سَلِيطٌ، فسَلِيطٌ وسُلْطان مِثْلُ قَفِيزٍ وقُفْزانٍ وبَعير وبُعران، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ هَذَا غَيْرُهُ. والتسْلِيطُ: إِطلاق السُّلْطانِ وَقَدْ سلَّطه اللَّهُ عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ . وسُلْطانُ الدَّم: تبيُّغُه. وسُلْطانُ كُلِّ شَيْءٍ: شِدَّتُه وحِدَّتُه وسَطْوَتُه، قِيلَ مِنَ اللسانِ السَّليطِ الحدِيدِ. قَالَ الأَزهري: السَّلاطة بِمَعْنَى الحِدَّةِ، قَدْ جَاءَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نُصُلًا محدَّدة: سِلاطٌ حِدادٌ أَرْهَفَتْها المَواقِعُ وَحَافِرٌ سَلْطٌ وسَلِيطٌ: شَدِيدٌ. وإِذا كَانَ الدابةُ وَقاحَ الْحَافِرِ، والبعيرُ وَقاحَ الخُفِّ، قِيلَ: إِنَّهُ لَسلْط الْحَافِرِ، وَقَدْ سَلِطَ يَسْلَطُ سَلاطةً كَمَا يُقَالُ لِسَانٌ سَلِيطٌ وسَلْطٌ، وَبَعِيرٌ سَلْطُ الْخُفِّ كَمَا يُقَالُ دَابَّةٌ

стр. 3705

سَلْطةُ الْحَافِرِ، والفعلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَلُطَ سَلاطةً؛ قَالَ أُميَّة بْنُ أَبي الصلْت: إِنَّ الأَنامَ رَعايا اللهِ كلُّهُمُ، ... هُوَ السَّلِيطَطُ فوقَ الأَرضِ مُسْتَطِرُ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ الْقَاهِرُ مِنَ السَّلاطة، قَالَ: وَيُرْوَى السِّلِيطَطُ وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. التَّهْذِيبِ: سَلِيطَطٌ جَاءَ فِي شِعْرِ أُمية بِمَعْنَى المُسَلَّطِ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا حَقِيقَتُهُ. والسِّلْطةُ: السهْمُ الطويلُ، وَالْجَمْعُ سِلاطٌ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً، وليْسَتْ ... بمُرْهَفةِ النِّصالِ، وَلَا سِلاطِ قَوْلُهُ كأَوْب الدَّبْرِ يَعْنِي النصالَ، وَمَعْنَى غَامِضَةً أَي أُلْطِفَ حَدُّها حَتَّى غمَضَ أَي لَيْسَتْ بمرْهَفات الخِلقة بَلْ هِيَ مُرهفات الحدِّ. والمَسالِيطُ: أَسنان الْمَفَاتِيحِ، الْوَاحِدَةُ مِسْلاطٌ. وسَنابِكُ سَلِطاتٌ أَي حِدادٌ؛ قَالَ الأَعشى: هُوَ الواهِبُ المائةِ المُصْطَفاةِ، ... كالنَّخل طافَ بِهَا المُجْتَزِمْ وكلِّ كُمَيْتٍ، كجِذْعِ الطَّرِيقِ، ... يَجْرِي عَلَى سَلِطاتٍ لُثُمْ المُجْتَزِمُ: الخارِصُ، وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو المُجْترِم، بِالرَّاءِ، أَي الصارِمُ. سلنط: ابْنُ بُزُرْجَ: اسْلَنْطَأْتُ أَي ارْتَفعت إِلى الشَّيْءِ أَنظر إِليه. سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ الْحَارِّ؛ الليْثُ: إِذا مُرِط عَنْهُ صُوفُه ثُمَّ شُوِي بإِهابه فَهُوَ سَمِيطٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَكَل شَاةً سَمِيطًا أَي مَشْوِيَّة، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعول، وأَصل السَّمْطِ أَن يُنْزَعَ صُوفُ الشاةِ الْمَذْبُوحَةِ بِالْمَاءِ الحارِّ، وإِنما يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ لتُشْوى. وسَمَطَ الشيءَ سَمْطاً: عَلَّقَه. والسِّمْطُ: الخَيْطُ مَا دَامَ فِيهِ الخَرَزُ، وإِلا فَهُوَ سِلْكٌ. والسِّمْطُ: خَيْطُ النظْمِ لأَنه يُعَلَّقُ، وَقِيلَ: هِيَ قِلادةٌ أَطولُ مِنَ المِخْنقةِ، وَجَمْعُهُ سُموطٌ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السِّمْطُ الْخَيْطُ الْوَاحِدُ المنْظومُ، والسِّمْطانِ اثْنَانِ، يُقَالُ: رأَيت فِي يَدِ فُلَانَةَ سِمْطاً أَي نَظْماً وَاحِدًا يُقَالُ لَهُ: يَكْ رَسَنْ، وإِذا كَانَتِ الْقِلَادَةُ ذَاتَ نَظْمَيْنِ فَهِيَ ذاتُ سِمْطَينِ؛ وأَنشد لِطَرَفةَ: وَفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شادِنٌ، ... مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ والسِّمْطُ: الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفارِسُ عَلَى عَجُزِ فَرَسِهِ، وَقِيلَ: سَمَّطَها. والسِّمْطُ: وَاحِدُ السُّمُوطِ، وَهِيَ سُيور تُعَلَّقُ مِنَ السرْجِ. وسَمَّطْتُ الشيءَ: عَلَّقْتُه عَلَى السُّموطِ تَسْمِيطاً. وسَمَّطْتُ الشَّيْءَ: لَزِمْتُه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ، ونَغْتَدي ... سَواءَيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرِينِ أَي تَعاليْ نَلْزَمْ حُبّنا وإِن كَانَ عَلَيْنَا فِيهِ ضِيقة. والمُسَمَّطُ مِنَ الشِّعر: أَبيات مَشْطورة يَجْمَعُهَا قَافِيَةٌ

стр. 3706

وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: المُسَمَّطُ مِنَ الشِّعْرِ مَا قُفِّي أَرباعُ بُيُوتِه وسُمِّطَ فِي قَافِيَةٍ مُخَالِفَةٍ؛ يُقَالُ: قصِيدةٌ مُسَمَّطة وسِمْطِيّةٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ لِبَعْضِ المحدَثين: وشَيْبَةٍ كالقَسِمِ غَيَّر سُودَ اللِّمَمِ ... داوَيْتُها بالكَتَمِ زُوراً وبُهْتانا وَقَالَ الليْثُ: الشِّعْرُ المُسَمَّط الَّذِي يَكُونُ فِي صَدْرِ الْبَيْتِ أَبيات مَشْطورة أَو مَنْهوكة مُقَفّاة، وَيَجْمَعُهَا قَافِيَةٌ مُخالِفةٌ لَازِمَةٌ للقَصِيدَةِ حَتَّى تنقَضي؛ قَالَ: وَقَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ فِي قَصِيدَتَيْنِ سِمْطِيَّتَينِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ تُسَمَّيَانِ السِّمْطَيْنِ، وَصَدْرُ كُلِّ قَصِيدَةٍ مِصْراعانِ فِي بَيْتٍ ثُمَّ سَائِرُهُ ذُو سُموط، فَقَالَ فِي إِحداهما: ومُسْتَلْئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، ... أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه، فجَعْتُ بِهِ فِي مُلْتَقَى الخيْلِ خيْلَه، ... «٢» تركتُ عِتاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه كأَنَّ، عَلَى سِرْبالِه، نَضْحَ جِرْيالِ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ مُسَمَّطَ امْرِئِ الْقَيْسِ: توَهَّمْتُ مِنْ هِنْدٍ معالِمَ أَطْلالِ، ... عَفاهُنَّ طُولُ الدَّهْر فِي الزَّمن الْخَالِي مَرابعُ مِنْ هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ، ... يَصِيحُ بمَغْناها صَدًى وعَوازِفُ وغَيَّرَها هُوجُ الرِّياحِ العَواصِفُ، ... وكلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ بأَسْحَمَ مِنْ نَوْءِ السِّماكَينِ هَطَّالِ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ: خَيالٌ هاجَ لِي شَجَنا، ... فَبِتُّ مُكابِداً حَزَنا، عَمِيدَ القلْبِ مُرْتَهَنا، ... بذِكْرِ اللهْوِ والطَّرَبِ سَبَتْني ظَبْيَةٌ عَطِلُ، ... كأَنَّ رُضابَها عَسَلُ، يَنُوءُ بخَصْرِها كَفَلُ، ... بنَيْلِ رَوادِفِ الحَقَبِ يَجُولُ وِشاحُها قَلَقا، ... إِذا مَا أُلْبِسَتْ، شَفَقا، رقاقَ العَصْبِ، أَو سَرَقا ... مِن المَوْشِيَّةِ القُشُبِ يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها، ... ويُصْبي العَقْلَ مَنْطِقُها، وتُمْسِي مَا يُؤَرِّقُها ... سَقامُ العاشِقِ الوَصِبِ وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ قَوْلُهُمْ لِمَنْ يَجُوزُ حكمُه: حكمُكَ مُسَمَّطاً، قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَهُوَ على مَذهب لك حكمُك مُسَمَّطًا أَي مُتَمَّماً إِلا أَنهم يَحْذِفُونَ مِنْهُ لَكَ، يُقَالُ: حُكْمُكَ مُسَمَّطًا أَي متمَّماً، مَعْنَاهُ لَكَ حكمُك وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلا مَحْذُوفًا. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ حُكْمُكَ مُسَمَّطًا، قَالَ: مَعْنَاهُ مُرْسَلًا يَعْنِي به جائزاً. والمُسَمَّطُ: المُرْسَل الَّذِي لَا يُرَدُّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَخُذْ حقَّك مُسَمَّطًا أَي سَهْلًا مُجوّزاً نَافِذًا. وَهُوَ لَكَ مُسَمَّطًا أَي هَنِيئًا. وَيُقَالُ: سَمَّطَ لِغَرِيمه إِذا أَرسله. وَيُقَالُ: سَمَطْتُ الرجلَ يَمِينًا عَلَى حَقِّي أَي اسْتَحلفته وَقَدْ سمَط هُوَ عَلَى الْيَمِينِ يَسْمطُ أَي حَلَفَ. وَيُقَالُ:

стр. 3707

سَبَطَ فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ الأَمر يَمِينًا، وسمَط عَلَيْهِ، بِالْبَاءِ وَالْمِيمِ، أَي حَلَفَ عَلَيْهِ. وَقَدْ سَمَطْتَ يَا رجلُ عَلَى أَمْرٍ أَنْت فِيهِ فاجِر، وَذَلِكَ إِذا وكَّدَ الْيَمِينَ وأَحْلَطَها. ابْنُ الأَعرابي: السّامِطُ الساكِتُ، والسَّمْط السُّكُوتُ عَنِ الفُضولِ. يُقَالُ: سَمَطَ وسمَّطَ وأَسْمَطَ إِذا سَكَتَ. والسِّمْطُ: الدَّاهِي فِي أَمره الخَفِيفُ فِي جِسْمِه مِنَ الرِّجَالِ وأَكثر مَا يُوصَف بِهِ الصَّيّادُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ وَنَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ: جاءتْ فلاقَتْ عِندَه الضَّآبِلا، ... سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لرؤبة وصواب إِنشاده سِمْطاً، بِالْكَسْرِ «١»، لأَنه هُنَا الصَّائِدُ؛ شُبِّهَ بالسّمْطِ مِنَ النِّظامِ فِي صِغَر جِسمه، وسِمْطاً بَدَلٌ مِنَ الضَّآبِلِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يَعْنِي الصَّيَّادَ كأَنه نِظام فِي خِفَّتِهِ وهُزالِه. والزّعابِلُ: الصِّغَارُ. وأَورد هَذَا الْبَيْتِ فِي تَرْجَمَةِ زَعْبَلَ، وَقَالَ: السَّمْطُ الْفَقِيرُ؛ وَمِمَّا قَالَهُ رُؤْبَةُ فِي السِّمْطِ الصَّائِدِ: حَتَّى إِذا عايَنَ رَوْعاً رَائِعَا ... كِلابَ كَلَّابٍ وسِمْطاً قابِعا وَنَاقَةٌ سُمُطٌ وأَسْماطٌ: لَا وَسْم عَلَيْهَا كَمَا يُقَالُ نَاقَةٌ غُفْلٌ. وَنَعْلٌ سُمُطٌ وَسَمَطٌ «٢» وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ: لَا رُقْعةَ فِيهَا، وَقِيلَ: لَيْسَتْ بمَخْصُوفةٍ. والسَّمِيطُ مِنَ النَّعْلِ: الطّاقُ الْوَاحِدُ وَلَا رُقْعةَ فِيهَا؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: فأَبْلِعْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَننا ... حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطا وَشَاهِدُ الأَسْماط قولُ لَيْلَى الأَخْيلية: شُمُّ العَرانِينِ أَسْماطٌ نِعالُهُمُ، ... بِيضُ السَّرابيلِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا الغَمَرُ وَفِي حَدِيثِ أَبي سَلِيطٍ: رأَيت لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، نَعْل أَسْماطٍ ، هُوَ جَمْعُ سَميطٍ هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وسَراويل أَسماطٌ: غَيْرُ مَحْشُوّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكُونَ طَاقًا وَاحِدًا؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنشد بَيْتَ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: السِّمْطُ الثَّوْبُ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ بطانةُ طَيْلَسانٍ أَو مَا كَانَ مِنْ قُطن، وَلَا يُقَالُ كِساء سِمْطٌ وَلَا مِلْحَفَةُ سِمْط لأَنها لَا تُبَطَّن؛ قَالَ الأَزهري: أَراد بِالْمِلْحَفَةِ إِزارَ الليلِ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ اللِّحافَ والمِلْحفة إِذا كَانَ طَاقًا وَاحِدًا. والسَّمِيطُ والسُّمَيْطُ: الآجُرُّ القائمُ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَصمعي: وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ بَرَاسْتَقْ. وسَمَطَ اللبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً: ذَهَبَتْ عَنْهُ حَلاوةُ الحلَب وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّلُ تَغَيُّرِه، وَقِيلَ: السامِطُ مِنَ اللبَنِ الَّذِي لَا يُصَوِّتُ فِي السِّقاء لطَراءتِه وخُثُورَتِه؛ قَالَ الأَصمعي: المَحْضُ مِنَ اللَّبَنِ مَا لَمْ يُخالِطه ماءٌ حُلواً كَانَ أَو حامِضاً، فإِذا ذَهَبَتْ عَنْهُ حَلاوَةُ الحلَب وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طعمُه فَهُوَ سامِطٌ، فَإِنْ أَخذ شَيْئًا مِنَ الرِّيح فَهُوَ خامِطٌ، قَالَ: والسامِطُ أَيضاً الماءُ المُغْلَى الَّذِي يَسْمُطُ الشَّيْءَ. والسامِطُ: المُعَلِّقُ الشَّيْءَ بحَبْل خلْفَه مِنَ السُّمُوطِ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: كأَن أَقْتادِيَ والأَسامِطا

стр. 3708

وَيُقَالُ: نَاقَةٌ سُمُطٌ لَا سِمَةَ عَلَيْهَا، وَنَاقَةٌ عُلُطٌ مَوْسُومة. وسَمَطَ السكّينَ سَمْطاً: أَحَدَّها؛ عَنْ كُرَاعٍ. وسِماطُ القومِ: صَفُّهُم. وَيُقَالُ: قامَ القومُ حولَه سِماطَيْنِ أَي صفَّين، وكلُّ صفٍّ مِنَ الرِّجَالِ سِماطٌ. وسُموطُ العِمامةِ: مَا أُفْضِلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ والأَكتاف. والسِّماطانِ مِنَ النحْلِ «١» والناسِ: الجانِبانِ، يُقَالُ: مشَى بَيْنَ السِّماطينِ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: حَتَّى سَلِمَ مِنْ طَرفِ السِّماطِ ؛ السِّماطُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ والنحْل، وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ كَانُوا جُلُوسًا عَنْ جَانِبَيْهِ. وسِماطُ الْوَادِي: مَا بَيْنَ صَدْرِه ومُنْتهاه. وسِمْط الرَّمْلِ: حَبْلُه؛ قَالَ: فَلَمَّا غَدا اسْتَذْرَى لَهُ سِمْط رَمْلةٍ ... لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِه بالدَّواهِنِ «٢» وسِمْطٌ وسُمَيطٌ: اسْمَانِ. وأَبو السِّمْطِ: مِنْ كُنَاهُمْ؛ عن اللحياني. سَمْعَطَ: اسْمَعَطَّ العَجاجُ اسْمِعْطاطاً إِذا سَطَعَ. الأَزهري: اسْمَعَدَّ الرجلُ واشْمَعَدَّ إِذا امْتَلأَ غَضَبًا، وَكَذَلِكَ اسْمَعَطَّ واشْمَعَطَّ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي ذكَر الرَّجُلِ إِذا اتْمَهلَّ. سنط: السِّنْطُ: المَفْصِلُ بَيْنَ الكَفِّ والساعِدِ. وأَسْنَعَ الرجلُ إِذا اشْتَكَى سِنْعَه أَي سِنْطَه، وَهُوَ الرُّسْغ. والسَّنْطُ: قَرْظٌ يَنْبُت فِي الصَّعِيدِ وَهُوَ حطَبُهم، وَهُوَ أَجْوَدُ حطَبٍ اسْتَوْقَد بِهِ الناسُ، يَزْعُمُونَ أَنه أَكْثره نَارًا وأَقلُّه رَماداً؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: أَخبرني بِذَلِكَ الْخَبِيرُ، قَالَ: ويَدْبُغون بِهِ، وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي. والسِّناطُ والسُّناطُ والسَّنُوطُ، كُلُّهُ: الَّذِي لَا لِحْيَة لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا شَعرَ فِي وَجْهِهِ البَتَّةَ، وَقَدْ سَنُطَ فِيهِنَّ. التَّهْذِيبُ: السّناطُ الكَوْسَج، وَكَذَلِكَ السَّنُوطُ والسَّنُوطِيُّ، وَفِعْلُهُ سَنُطَ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ فِعالٍ، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ ثُلَاثِيًّا. ابْنُ الأَعرابي: السُّنُطُ الخَفِيفو العَوارِض وَلَمْ يَبْلُغُوا حَالَ الكَواسِج؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الواحدُ سَنُوط، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ أَصلًا. ابْنُ بَرِّيٍّ: السِّناطُ يُوصفُ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: زُرْقٌ، إِذا لاقَيْتَهُمْ، سِناطُ ... لَيْس لَهُمْ فِي نَسَبٍ رِباطُ، وَلَا إِلى حَبْلِ الهُدَى صِراطُ، ... فالسَّبُّ والعارُ بِهِمْ مُلْتاطُ وَيُقَالُ مِنْهُ: سَنُطَ الرجلُ وسَنِطَ سَنَطاً، فَهُوَ سِناط. وسَنُوطٌ: اسْمُ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ. سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: مَا سِيطَ بِهِ. واسْتَوَطَ هُوَ: اخْتَلَطَ، نَادِرٌ. وَفِي حَدِيثِ سَوْدة: أَنه نظَرَ إِليها وَهِيَ تَنْظُرُ فِي رَكْوةٍ فِيهَا مَاءٌ فنَهاها وَقَالَ: إِني أَخافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ المِسْوطَ ، يَعْنِي الشيْطانَ، سُمِّيَ به من ساطَ

стр. 3709

القِدْرَ بالمِسْوطِ والمِسْواطِ، وَهُوَ خَشَبَةٌ يُحَرّكُ بِهَا مَا فِيهَا ليخْتَلِطَ، كأَنه يُحَرِّك النَّاسَ للمعصيةِ وَيَجْمَعُهُمْ فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لتُساطُنَّ سَوْطَ القِدْر ، وَحَدِيثُهُ مَعَ فاطمةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: مَسْوطٌ لَحْمُها بِدَمي ولَحْمي أَي مَمْزوجٌ ومَخْلُوط؛ وَمِنْهُ قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: لكِنَّها خُلَّةٌ، قدْ سِيطَ مِنْ دَمِها ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ، وإِخْلافٌ وتَبْدِيلُ أَي كأَنَّ هَذِهِ الأَخْلاقَ قَدْ خُلِطَتْ بِدَمِهَا. وَفِي حَدِيثِ حَلِيمةَ: فشَقّا بَطْنَه فَهُمَا يَسُوطانِه. وسَوَّطَ رَأْيَه: خَلَّطَه. واسْتَوَطَ عَلَيْهِ أَمرُه: اضْطَرَبَ. وأَمْوالُهم بَيْنَهُمْ سَوِيطةٌ مُسْتَوِطةٌ أَي مُخْتلِطةٌ. وإِذا خَلَّط الإِنسانُ فِي أَمره قِيلَ: سَوَّطَ أَمرَه تَسْوِيطاً؛ وأَنشد: فَسُطْها ذَميمَ الرَّأْي، غَيرَ مُوَفَّقٍ، ... فَلَسْتَ عَلَى تَسْوِيطِها بِمُعانِ وَسُمِّيَ السَّوْطُ سَوْطاً لأَنه إِذا سِيطَ بِهِ إِنسان أَو دَابَّةٌ خُلِطَ الدمُ باللحمِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يَخْلِطُ الدَّمَ بِاللَّحْمِ ويَسُوطُه. وَقَوْلُهُمْ: ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطاً إِنما مَعْنَاهُ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِسَوْطٍ، وَلَكِنْ طَرِيقُ إِعرابه أَنه عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، وَلَوْ ذَهَبْتَ تتأَوّل ضَرَبْتُهُ سَوْطًا عَلَى أَن تقدَّر إِعرابه ضَرْبَةً بِسَوْطٍ كَمَا أَن مَعْنَاهُ كَذَلِكَ أَلزمك أَن تُقدِّر أَنك حذفتَ الباء كَمَا يُحْذَفُ حَرْفُ الجرِّ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ وأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا، فَتَحْتَاجُ إِلى اعْتذارٍ مِنْ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ، وَقَدْ غَنِيتَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بقوله إِنه عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فِي ضَرْبَةِ سوطٍ، وَمَعْنَاهُ ضَرْبَةً بِسَوْطٍ، وَجَمْعُهُ أَسْواطٌ وسِياطٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: معَهم سِياطٌ كأَذْنابِ الْبَقَرِ ؛ هُوَ جَمْعُ سَوْطٍ الَّذِي يُجْلَد بِهِ، والأَصل سِواطٌ، بِالْوَاوِ، فَقُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا، وَيُجْمَعُ عَلَى الأَصل أَسْواطاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: فَجَعَلْنَا نضْرِبه بأَسْياطِنا وقِسيِّنا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ وَهُوَ شَاذٌّ والقياسُ أَسْواطِنا، كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ رِيحٍ أَرياح شَاذًّا وَالْقِيَاسُ أَرواحٌ، وَهُوَ المُطَّرِدُ الْمُسْتَعْمَلُ، وإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي سِياط لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا، وَلَا كَسرةَ فِي أَسواط. وَقَدْ ساطَه سَوْطاً وسُطْتُه أَسُوطُه إِذا ضَرَبْتَهُ بالسَّوْط؛ قَالَ الشَّماخ يَصِفُ فرسَه: فصَوَّبْتُه كأَنَّه صَوْبُ غَبْيةٍ ... عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحِي، إِذا سِيطَ أَحْضَرا صَوَّبْتُه: حَمَلْتُهُ عَلَى الحُضرِ فِي صَبَبٍ مِنَ الأَرض. والصَّوْبُ: الْمَطَرُ، والغَبْيَةُ: الدُّفْعةُ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النارَ السَّوَّاطونَ ؛ قِيلَ هُمُ الشُّرَطُ الَّذِينَ مَعَهُمُ الأَسْواط يَضْربون بِهَا النَّاسَ. وساطَ دابَّته يَسُوطُه إِذا ضَرَبَهُ بالسوْطِ. وساوَطَني فسُطْتُه أَسُوطه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَراه إِنما أَراد خاشَنَني بسَوْطِه أَو عارَضَنِي بِهِ فَغَلَبْتُهُ، وَهَذَا فِي الجَواهِر قَلِيلٌ إِنما هُوَ فِي الأَعْراضِ. وَقَوْلُهُ : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ؛ أَي نَصِيبَ عَذابٍ، وَيُقَالُ: شدَّته لأَن الْعَذَابَ قَدْ يَكُونُ بِالسَّوْطِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يُدْخَلُ فِيهِ السوْطُ جَرَى بِهِ الْكَلَامُ والمثَل، وَيُرْوَى أَن السوطَ مِنْ عَذَابِهِمُ الَّذِي يُعذّبون بِهِ فَجَرَى لِكُلِّ

стр. 3710

عَذَابٍ إِذ كَانَ فِيهِ عِنْدَهُمْ غايةُ العذابِ. والمِسْياطُ: الْمَاءُ يَبْقَى فِي أَسفل الْحَوْضِ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: حَتَّى انْتَهَتْ رَجارِجُ المِسْياطِ والسِّياطُ: قُضْبانُ الكُرّاثِ الذي عليه ماليقه «١» تَشْبِيهًا بِالسِّيَاطِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا؛ وسَوَّطَ الكراثُ إِذا أَخرج ذَلِكَ. وسَوْطُ باطلٍ: الضَّوْءُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الكُوَّة، وَقَدْ حُكِيَتْ فِيهِ الشِّينُ. والسُّوَيْطاء: مَرَقَةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ تُسَاطُ أَي تُخْلَطُ وتضرب. فصل الشين المعجمة شبط: الشَّبُّوطُ والشُّبُّوط؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَهِيَ رَدِيئَةٌ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ دَقِيقُ الذَّنَبِ عَرِيضُ الْوَسَطِ صَغِيرُ الرأْس لَيّنُ المَمَسّ كأَنه البَرْبَطُ، وإِنما يُشْبِهُ البربطُ إِذا كَانَ ذَا طُولٍ لَيْسَ بِعَرِيضٍ بِالشَّبُّوطِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ، ... دَسِمُ الثوْبِ قَدْ شَوَى سَمَكاتِ مِنْ شَبابِيطِ لُجّةٍ وسْطَ بَحْرٍ، ... حَدَثَتْ مِنْ شُحُومِها، عَجِراتِ وَهُوَ أَعجمي. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى بَعْضُهُمُ الشَّبُوطةَ، بِفَتْحِ الشِّينِ وَالتَّخْفِيفِ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ، وَاللَّهُ أَعلم. شحط: الشَّحْطُ والشَّحَطُ: البُعْدُ، وَقِيلَ: البُعْدُ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ، يُثَقَّلُ وَيُخَفَّفُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وكلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ ... مُفارِقُه، إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُ وأَنشد الأَزهري: والشَّحْطُ قَطّاعٌ رَجاءَ مَن رَجا وشَحَطَتِ الدَّارُ تَشْحَطُ شَحْطاً وشَحَطاً وشُحُوطاً: بَعُدَتْ. الْجَوْهَرِيُّ: شَحَطَ المَزَارُ وأَشْحَطْتُه أَبْعَدْتُه. وشَواحِطُ الأَوْدية: مَا تَباعَدَ مِنْهَا. وشحَطَ فُلَانٌ فِي السَّوْمِ وأَبْعَطَ إِذا اسْتَامَ بسِلْعَتِه وتَباعَد عَنِ الْحَقِّ وجاوَز القَدْر؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى شَحِطَ لُغَةً عَنْهُ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ ربيعةَ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّقْصَ مِنَ الْعَبْدِ، قَالَ: يُشْحَطُ الثمنُ ثُمَّ يُعْتَقُ كلُّه أَي يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَى القِيمةِ، هُوَ مَنْ شَحَط فِي السَّوْمِ إِذا أَبْعَدَ فِيهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يُجْمع ثمَنُه مِنْ شَحطْتُ الإِناء إِذا مَلأْتَه. وشحَطَ شَرابَه يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَه؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والشَّحْطةُ: دَاءً يأْخُذ الإِبل فِي صُدُورها فَلَا تَكَادُ تَنْجُو مِنْهُ. والشَّحْطةُ: أَثر سَحْجٍ يُصيب جَنْباً أَو فَخِذًا وَنَحْوَهُمَا؛ يُقَالُ: أَصابته شحْطة. والتشحُّطُ: الاضْطرابُ فِي الدَّم. ابْنُ سِيدَهْ: الشحْطُ الاضْطراب فِي الدَّمِ. وتشَحَّطَ الْوَلَدُ فِي السَّلَى: اضْطَرب فِيهِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: ويَقْذِفْنَ بالأَوْلادِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ، ... تَشَحَّطُ، فِي أَسْلائِها، كالوَصائلِ الوصائلُ: البُرُودُ الحُمْر. وشَحَطَه يَشْحطُه شَحْطاً وسَحَطَه: ذبَحه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالسِّينُ أَعْلى. وتَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه أَي اضْطَرَب فِيهِ، وشحَّطَه غيرُه بِهِ تَشْحِيطاً. وَفِي حَدِيثِ مُحَيِّصةَ:

стр. 3711

وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ أَي يَتَخَبَّطُ فِيهِ ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. وشحَطَتْه العقربُ ووَكَعَتْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ الأَزهري: يُقَالُ شحَطَ الطائرُ وصامَ ومَزَقَ ومَرَقَ وسَقْسقَ، وَهُوَ الشحْطُ والصوْمُ. الأَزهري: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ سَابِقًا قَدْ شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها. وَيُقَالُ: شحَطَتْ بنُو هَاشِمٍ العربَ أَي فاتُوهم فَضْلًا وسبَقُوهم. والشحْطةُ: العُودُ مِنَ الرُّمّان وَغَيْرِهِ تَغْرِسُه إِلى جَنْبِ قَضِيب الحَبَلةِ حَتَّى يَعْلُوَ فوقَه، وَقِيلَ: الشحْطُ خَشَبَةٌ تُوضَعُ إِلى جَنْبِ الأَغصان الرِّطابِ الْمُتَفَرِّقَةِ القِصار الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الشُّكُر حَتَّى تَرْتَفِعَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ عُودٌ تُرْفَعُ عَلَيْهِ الحَبَلة حَتَّى تَسْتقِلّ إِلى العَرِيش. قَالَ أَبو الْخَطَّابِ: شحَطْتها أَي وَضَعْتُ إِلى جَنْبِهَا خَشَبَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ إِليها. والمِشْحَطُ: عُوَيْد يُوضع عِنْدَ القَضِيب مِنْ قُضْبانِ الكرْم يَقِيه مِنَ الأَرض. والشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْع تُتَّخَذُ مِنْهُ القِياسُ وَهِيَ مِنْ شَجَرِ الجبالِ جبالِ السَّراةِ؛ قَالَ الأَعشى: وجِياداً، كأَنها قُضُبُ الشَّوْحَطِ، ... يَحْمِلْنَ شِكّةَ الأَبطالِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني الْعَالِمُ بِالشَّوْحَطِ أَنَّ نباتَه نباتُ الأَرْزِ قُضبان تَسْمُو كَثِيرَةٌ مِنْ أَصل وَاحِدٍ، قَالَ: وَوَرَقُهُ فِيمَا ذَكَرَ رِقاقٌ طِوالٌ وَلَهُ ثَمَرَةٌ مِثْلُ الْعِنَبَةِ الطَّوِيلَةِ إِلا أَنَّ طَرَفَهَا أَدَقُّ وَهِيَ لَيِّنَةٌ تؤْكل. وَقَالَ مُرَّةُ: الشوْحَطُ والنَّبْعُ أَصفرا الْعُودِ رَزِيناه ثَقِيلانِ فِي الْيَدِ إِذا تقادَما احْمَرَّا، وَاحِدَتُهُ شَوْحَطة. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْمُبَرِّدِ أَنه قَالَ: النبْعُ والشوحطُ والشَّرْيان شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكِنَّهَا تَخْتَلِفُ أَسماؤها بكَرَمِ مَنابِتها، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلّة الْجَبَلِ فَهُوَ النبْعُ، وَمَا كَانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ الشَّرْيان، وَمَا كَانَ فِي الحَضِيضِ فَهُوَ الشَّوْحَطُ. الأَصمعي: مِنْ أَشجار الْجِبَالِ النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ؛ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَمياله أَن النَّبْعَ والشوْحَطَ وَاحِدٌ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَوْس يَصِفُ قَوْسًا: تَعَلَّمَها فِي غِيلِها، وَهِيَ حَظْوةٌ، ... بوادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ وَبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ، ... أَلَفُّ أَثِيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ فَجَعَلَ مَنْبِتَ النبْعِ والشوْحطِ وَاحِدًا؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ قَوْسًا: مِن فَرْعِ شَوْحَطةٍ، بِضاحي هَضْبةٍ، ... لَقِحَتْ بِهِ لَقحاً خِلافَ حِيالِ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَقَدْ جَعل الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ، بَيْنَنَا ... وبينَ بَنِي دُودانَ، نَبْعاً وشَوْحَطا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تطْلُب ثأْرَها إِلا إِذا أَخْصَبَتْ بلادُها، أَي صَارَ هَذَا الْمَطَرُ يُنبِت لَنَا القِسِيّ الَّتِي تَكُونُ مِنَ النَّبْعِ وَالشَّوْحَطِ. قَالَ أَبو زِيَادٍ: وتُصنع الْقِيَاسُ مِنَ الشَّرْيان وَهِيَ جَيِّدَةٌ إِلا أَنها سَوْدَاءُ مُشْرَبةٌ حُمْرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَفِي الشِّمالِ مِنَ الشَّرْيانِ مُطْعِمةٌ ... كَبْداء، فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ وَذَكَرَ الْغَنَوِيُّ الأَعرابي أَن السَّراء مِنَ النَّبْعِ؛ وَيُقَوِّي قولَه قولُ أَوْس فِي صِفَةِ قَوْس نَبْعٍ أَطنب فِي

стр. 3712

وَصْفِهَا ثُمَّ جَعَلَهَا سَراء فَهُمَا إِذاً وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُهُ: وصَفْراء مِنْ نَبْعٍ كأَنَّ نَذِيرَها، ... إِذا لَمْ يُخَفِّضْه عَنِ الْوَحْشِ، أَفْكَلُ وَيُرْوَى: أَزْمَلُ فَبَالَغَ فِي وَصْفِهَا؛ ثُمَّ ذَكَرَ عَرْضَها لِلْبَيْعِ «٢» وامْتِناعَه فَقَالَ: فأَزْعَجَه أَن قِيلَ: شَتَّان مَا تَرَى ... إِليكَ، وعُودٌ مِنْ سَراء مُعَطَّلُ فَثَبَتَ بِهَذَا أَن النَّبْعَ وَالشَّوْحَطَ والسَّراء فِي قَوْلِ الْغَنَوِيِّ وَاحِدٌ، وأَما الشَّرْيان فَلَمْ يَذْهَبْ أَحد إِلى أَنه مِنَ النَّبْعِ إِلَّا الْمُبَرِّدُ وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّوْحَطُ وَالنَّبْعُ شَجَرٌ وَاحِدٌ، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلّةِ الْجَبَلِ فَهُوَ نَبع، وَمَا كَانَ منها في سَفْحه فهو شَوْحَطٌ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الحَضيض فَهُوَ شَرْيان وَقَدْ ردَّ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ شَجَرٌ وَاحِدٌ إِلا أَن النَّبْعَ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي الْجَبَلِ، وَالشَّوْحَطُ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي السَّهْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ضربَه بمِخْرَش مِنْ شَوْحَطٍ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وشِيحاط: مَوْضِعٌ بِالطَّائِفِ. وشُواحِطٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْهُذَلِيُّ: غَداةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّاً، ... وثَوْبُكَ فِي عَباقِيةٍ هَرِيدُ والشُّمْحُوطُ: الطَّوِيلُ، وَالْمِيمُ زائدة. شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ ، هُوَ كَقَوْلِكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْداً بدِينار، ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ، وهو كالبَيْعَتين فِي بَيْعةٍ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكثر الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْط وَاحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحمد عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: نُهِيَ عَنْ بَيْع وشَرْطٍ ، وَهُوَ أَن يَكُونَ الشرطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرةَ: شَرْطُ اللهِ أَحَقُ ؛ يُرِيدُ مَا أَظهره وبيَّنه مِنْ حُكم اللَّهِ بِقَوْلِهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتق ، وَقِيلَ: هُوَ إِشارة إِلى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ؛ وَقَدْ شرَط لَهُ وَعَلَيْهِ كَذَا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط عَلَيْهِ. والشَّرِيطةُ: كالشَّرْطِ، وَقَدْ شارَطَه وشرَط لَهُ فِي ضَيْعَتِه يَشْرِط ويَشْرُط، وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً. والشَّرَطُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَلَامَةُ، وَالْجَمْعُ أَشْراطٌ. وأَشْراطُ الساعةِ: أَعْلامُها، وَهُوَ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها . والاشْتِراطُ: الْعَلَامَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ. وأَشْرَطَ طَائِفَةً مِنْ إِبله وَغَنَمِهِ: عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها لِلْبَيْعِ. والشَّرَطُ مِنَ الإِبل: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ نَحْوَ النَّاب والدَّبِرِ. يُقَالُ: إِن فِي إِبلك شَرَطاً، فَيَقُولُ: لَا وَلَكِنَّهَا لُبابٌ كُلُّهَا. وأَشْرَط فُلَانٌ نفسَه لِكَذَا وَكَذَا: أَعْلَمها لَهُ وأَعَدَّها؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الشُّرَطُ لأَنهم جَعَلُوا لأَنفسهم عَلَامَةً يُعْرَفُون بِهَا، الْوَاحِدُ شُرَطةٌ وشُرَطِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عَلَيْهَا، ... وَكَانَ بنَفْسِه حَجِئاً ضَنِينا

стр. 3713

والشُّرْطةُ فِي السُّلْطان: مِنَ الْعَلَامَةِ والإِعْدادِ. وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلى الشُّرطةِ، وَالْجَمْعُ شُرَطٌ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم أَعَدُّوا لِذَلِكَ وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بِعَلَامَاتٍ، وَقِيلَ: هُمْ أَول كَتِيبَةٍ تَشْهَدُ الْحَرْبَ وتتهيأُ لِلْمَوْتِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون إِلا غالِبين ؛ هُمْ أَوّل طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهَدُ الوَقْعة، وَقِيلَ: بَلْ صَاحِبُ الشُّرْطةِ فِي حَرْبٍ بِعَيْنِهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّوَابُ الأَول؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ الشُّرْطِيِّ لِوَاحِدِ الشُّرَطِ قَوْلُ الدَّهناء: واللهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ، ... وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ الثُّؤْثورُ: الجلْوازُ؛ قَالَ: وَقَالَ آخَرُ: أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ ... مِنْ عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ وأَشْراطُ الشَّيْءِ: أَوائلُه؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ أَشراطُ الساعةِ وَذَكَرَهَا النَّبِيُّ، ﷺ ، وَالِاشْتِقَاقَانِ مُتقارِبان لأَن عَلَامَةَ الشَّيْءِ أَوَّله. ومَشارِيطُ الأَشياء: أَوائلها كأَشْراطِها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ، وتَلْتَوِي ... مَشارِيطُ مَا الأَوْرادُ عَنْهُ صَوادِرُ قَالَ: وَلَا وَاحِدَ لَهَا. وأَشْراطُ كلِّ شَيْءٍ: ابْتِدَاءُ أَوَّله. الأَصمعي: أَشْراطُ الساعةِ عَلَامَاتُهَا، قَالَ: وَمِنْهُ الاشْتِراط الَّذِي يَشْتَرِطُ الناسُ بعضُهم عَلَى بَعْضٍ أَي هِيَ عَلامات يَجْعَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَلِهَذَا سُمِّيَتِ الشُّرَط لأَنهم جَعَلُوا لأَنفسهم عَلَامَةً يُعْرَفون بها. وحكى الحطابي عَنْ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ أَنه أَنكر هَذَا التَّفْسِيرَ وَقَالَ: أَشراطُ الساعةِ مَا تُنكِره الناسُ مِنْ صِغَارِ أُمورها قَبْلَ أَن تَقُومَ السَّاعَةُ. وشُرَطُ السلطانِ: نُخْبةُ أَصحابه الَّذِينَ يقدِّمهم عَلَى غَيْرِهِمْ مَنْ جُنْدِهِ؛ وَقَوْلُ أَوس بْنِ حَجَرٍ: فأَشْرَط فِيهَا نفْسَه، وَهُوَ مُعْصِمٌ، ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا أَي جَعَلَ نفْسَه علَماً لِهَذَا الأَمر؛ وَقَوْلُهُ: أَشْرَط فِيهَا نَفْسَهُ أَي هَيَّأَ لِهَذِهِ النَّبْعةِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُمِّيَ الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم أَعِدّاء. وأَشراطُ الساعةِ: أَسبابُها الَّتِي هِيَ دُونَ مُعْظَمِها وقِيامِها. والشَّرَطانِ: نَجْمانِ مِنَ الحَمَلِ يُقَالُ لَهُمَا قَرْنا الحملِ، وَهُمَا أَوَّل نَجْمٍ مِنَ الرَّبيع، وَمِنْ ذَلِكَ صَارَ أَوائلُ كُلِّ أَمْر يَقَعُ أَشْراطَه وَيُقَالُ لَهُمَا الأَشْراط؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَلْجَأَهُ رَعْدٌ مِنَ الأَشْراطِ، ... ورَيِّقُ الليلِ إِلى أَراطِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الشرطانِ نجمانِ مِنَ الحَمَل وَهُمَا قَرْناه، وإِلى جانِب الشَّمالِيِّ مِنْهُمَا كَوْكَبٌ صَغِيرٌ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُمَا فَيَقُولُ هُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ وَيُسَمِّيهَا الأَشراط؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: هاجَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأَشْراطِ نافِجةٌ، ... فِي فَلْتةٍ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قَدْ غَلب عَلَيْهَا فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُ أَرادَ الشَّرَطَيْنِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّرَطانِ تَثْنِيَةُ شَرَطٍ وَكَذَلِكَ الأَشْراطُ جَمْعُ شَرَطٍ؛ قَالَ: والنسبُ

стр. 3714

إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ كَقَوْلِهِ: وَمِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر قَالَ: وَكَذَلِكَ النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، قَالَ: وَرُبَّمَا نسَبُوا إِليه عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ أَشْراطِيٌّ، وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ. ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة: مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ رَوْضَةً: قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ يَعْنِي رَوْضة مُطرت بنَوء الشرَطينِ، وإِنما قَالَ قَرْحَاءُ لأَنَّ فِي وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء، وَقَالَ حوَّاء لخُضْرةِ نَبَاتِهَا. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: طلَع الشَّرَطُ، فَجَاءَ للشَّرَطَيْنِ بِوَاحِدٍ، والتثنيةُ فِي ذَلِكَ أَعْلى وأَشْهر لأَن أَحدهما لَا يَنْفَصِلُ عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ فِي أَنهما يُثْبَتانِ مَعًا، وَتَكُونُ حالَتُهما وَاحِدَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَشْرَطَ الرسولَ: أَعْجَله، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رَسُولًا إِلى أَمر قِيلَ أَشْرَطَه وأَفْرَطَه مِنَ الأَشْراط الَّتِي هِيَ أَوائل الأَشياء كأَنه «١» مِنْ قَوْلِكَ فارِطٌ وَهُوَ السَّابِقُ. والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ وشِرارُه، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ، ... ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: وَلَا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ، وَقِيلَ: صِغارُه وشِراره. وشَرَطُ النَّاسِ: خُشارَتُهم وخَمّانُهم؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وجَدْتُ الناسَ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ، ... ولَمْ أَذْمُمْهُمُ، شَرَطاً ودُونا فالشَّرَطُ: الدُّونُ مِنَ الناسِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَعظم مِنْهُمْ لَيْسُوا بشرَطٍ. والأَشْراطُ: الأَرْذالُ. والأَشْراطُ أَيضاً: الأَشْرافُ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَهَذَا الْحَرْفُ مِنَ الأَضداد؛ وأَما قولُ حَسّانَ بْنِ ثَابِتٍ: فِي نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ، ... نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ فَيُقَالُ: إِنه أَراد بِهِ الحرَسَ وسَفِلةَ النَّاسِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَشارِيطُ مِنْ أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِءٍ، ... وَكَانَ أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تقومُ الساعةُ حَتَّى يأْخُذَ اللهُ شريطتَه مِنْ أَهلِ الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لَا يَعْرِفون مَعْروفاً وَلَا يُنْكِرُون مُنْكَراً ، يَعْنِي أَهلَ الخيرِ والدِّينِ. والأَشْراطُ مِنَ الأَضْداد: يَقَعُ عَلَى الأَشراف والأَرذال؛ قَالَ الأَزهري: أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ شَمِرًا كَذَا رَوَاهُ. وشرَطٌ: لقَب مالِكِ بْنِ بُجْرَة، ذهَبوا فِي ذَلِكَ إِلى اسْتِرْذالِه لأَنه كَانَ يُحَمَّقُ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ التيْمي يهجُو مَالِكًا هَذَا: لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ، ... حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عِنْدَ السَّبَلهْ وحَلَّقَتْ بِكَ العُقابُ القَيْعَلَهْ، ... مُدْبِرةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ والغنمُ: أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه، مُفاضَلةٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ فِعْل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تَكُونُ مِنَ الْفِعْلِ دُونَ الِاسْمِ، وَهُوَ نَحْوَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ لأَن ذَلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ أَيضاً عِنْدَهُ، وَكَذَلِكَ آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ

стр. 3715

لَهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. وشَرَطُ الإِبلِ: حَواشِيها وصِغارُها، وَاحِدُهَا شَرَطٌ أَيضاً، وَنَاقَةٌ شَرَطٌ وإِبل شَرَطٌ. قَالَ: وَفِي بَعْضِ نَسْخِ الإِصلاح: الغنمُ أَشْراطُ الْمَالِ، قَالَ: فإِن صَحَّ هَذَا فَهُوَ جَمْعُ شَرَط. التَّهْذِيبُ: وشَرَطُ المالِ صِغَارُهَا، وَقَالَ: والشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كُلِّ شَيْءٍ خِيارُه وَهُمْ نُخْبةُ السلطانِ مِنْ جُنده؛ وَقَالَ الأَخطل: ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ، ... حَنَّتْ مَثاكِيلُ مِنْ أَيْفاعِهمْ نُكُدُ وَقَالَ آخَرُ: حَتَّى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ وَقَالَ أَوْسٌ: فأَشْرَط فِيهَا أَي استخَفَّ بِهَا وَجَعَلَهَا شَرَطاً أَي شَيْئًا دُوناً خاطَرَ بِهَا. أَبو عَمْرٍو: أَشْرَطْتُ فُلَانًا لِعَمَلِ كَذَا أَي يَسَّرْتُه وَجَعَلْتُهُ يَلِيهِ؛ وأَنشد: قَرَّبَ مِنْهُمْ كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ، ... ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ لِلْعَمَلِ. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ، والمِشْراطُ مِثْلُهُ. والشَّرْطُ: بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ، شَرَطَ يَشْرُطُ ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ الَّتِي يَشْرُط بِهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصحابي عَنِ ابْنِ الكَلْبي عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجالِد قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ فأُتِيَ بِرَجُلٍ فأَمَر بضَرْبِ عُنقه، فَقُلْتُ: هَذَا واللهِ جَهْدُ البَلاء، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه وَلَكِنَّ جُهْدَ الْبَلَاءِ فَقْر مُدْقِعٌ بَعْدَ غِنًى مُوسع. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهى النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ شَرِيطةِ الشيطانِ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ لَا تُفْرَى فِيهَا الأَوْداجُ وَلَا تُقْطَعُ وَلَا يُسْتَقْصَى ذبحُها؛ أُخذ مِنْ شَرْط الْحَجَّامِ، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بعضَ حَلْقِها وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تموتَ، وإِنما أَضافها إِلى الشَّيْطَانِ لأَنه هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَسَّنَ هَذَا الفعلَ لدَيْهِم وسوّلَه لَهُمْ. والشَّرِيطةُ مِنَ الإِبل: المشقُوقةُ الأُذن. والشَّرِيطةُ: شِبْه خُيوطٍ تُفْتل مِنَ الخُوص واللِّيفِ، وَقِيلَ: هُوَ الحبلُ مَا كَانَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثُمَّ يُفْتَلُ، وَالْجَمْعُ شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كشَعيرة وشَعير. والشَّرِيطُ: العَتِيدةُ لِلنِّسَاءِ تَضَعُ فِيهَا طِيبَها، وَقِيلَ: هِيَ عَتيدةُ الطِّيبِ، وَقِيلَ: العَيْبةُ؛ حَكَاهُ ابْنِ الأَعرابي وَبِهِ فُسِّر قولُ عَمْرو بْنِ مَعْدِيكَرِب: فَزَيْنُكَ فِي الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا، ... وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني يَقُولُ: زَيْنُكَ الطِّيبُ الَّذِي فِي العَتِيدةِ أَو الثيابُ الَّتِي فِي العَيْبة، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بِذِي النُّونين السيفَ كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ ذَا الحَيّاتِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه، ... فَخَرَّ، كَمَا خَرَّ النِّساءُ، عَبِيطَا وَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِد الهُذليّ: وَمَا جَرَّدْتُ ذَا الحَيّاتِ، إِلّا ... لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ، الحُبابِ «١» كَانَتِ امرأَته نَظَرَتْ إِلى رَجُلٍ فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف
следующие страницы →