← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أَبو سَعِيدٍ: ابْتَهأْتُ بِالشَّيْءِ: إذا أَنِسْتَ به وأَحْبَبْتَ قُرْبه. قَالَ الأَعشى: وَفِي الحَيِّ مَنْ يَهْوَى هَوانَا، ويَبْتَهِي، ... وآخَرُ قَدْ أَبْدَى الكآبَةَ، مُغْضَبا «١» تَرَكَ الْهَمْزَ مَنْ يَبْتَهِي. وبَهَأَ البيتَ: أَخْلاه مِنَ المَتاعِ أَو خَرَّقَه كأَبْهاه. وأَما البَهاءُ مِنَ الحُسْن فإِنه مَنْ بَهِيَ الرَّجُلُ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا بَهَأْتُ لَهُ وَمَا بَأَهْتُ لَهُ: أَي مَا فَطِنْتُ له. بوأ: باءَ إِلَى الشَّيْءِ يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِلَيْهِ وأَبَأْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وبُؤْته، عَنِ الْكِسَائِيِّ، كأَبَأْتُه، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والباءَةُ، مِثْلَ الباعةِ، وَالْبَاءُ: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءَةً وَبَاءً مِنَ المَباءَةِ لأَن الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مَنْ أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ مِنْ أَهله، كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دارِه. قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ الحِمار والأُتُنَ: يُعْرِسُ أَبْكاراً بِهَا وعُنَّسا، ... أَكرَمُ عِرْسٍ، بَاءَةً، إِذ أعْرَسا وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتزوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له ؛ وجاء: أَراد بِالْبَاءَةِ النكاحَ والتَّزْويج. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَريصٌ عَلَى الْبَاءَةِ أَي عَلَى النِّكَاحِ. وَيُقَالُ: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأَصلُ فِي الباءةِ المَنْزِل ثُمَّ قِيلَ لِعَقْدِ التَّزْوِيجِ باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها مَنْزِلًا. وَالْهَاءُ فِي الْبَاءَةِ زَائِدَةٌ، والناسُ يَقُولُونَ: الْبَاهُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مَقُولَاتٌ. ابْنُ الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يُقَالُ: فُلانٌ حريصٌ عَلَى الْبَاءِ والباءَة والباهِ، بِالْهَاءِ وَالْقَصْرِ، أَي عَلَى النِّكَاحِ؛ والباءةُ الواحِدةُ وَالْبَاءُ الْجَمْعُ، وتُجمع الباءَةُ عَلَى الباءَاتِ. قَالَ الشَّاعِرُ: يَا أَيُّها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ، ... إنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ، فاعْمِدْ إِلَى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْكُمْ بالباءَةِ ، يَعْنِي النّكاحَ والتَّزْويج؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ وَقَدْ تَزَيَّنَت للباءَةِ. وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قَالَ جَرِيرٌ: تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً ... تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا وللبئرِ مَباءَتان: إِحْدَاهُمَا مَرْجِع الْمَاءِ إِلَى جَمِّها، والأُخْرى مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ يمدَح سَيْفًا لَهُ: وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، ... أَبْيضَ مَهْوٍ، فِي مَتْنِه رُبَدُ فَلَوْتُ عَنْهُ سُيوفَ أَرْيحَ، ... حَتَّى باءَ كَفّي، وَلَمْ أَكَدْ أَجِدُ الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قَبْلَ أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأَ، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ. أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي لَهُ مَباءَةً أَي مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله وَصَارَ المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وَقِيلَ اعْتَرفَ بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ إِن عَزَمْتَ عَلَى

стр. 37

قَتْلِي كَانَ الإِثْمُ بِكَ لَا بِي. قَالَ الأَخفش: وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ* : رَجَعُوا بِهِ أَي صارَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تعالى فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ، قَالَ: بَاؤُوا فِي اللُّغَةِ: احْتَمَلُوا، يُقَالُ: قَدْ بُؤْتُ بِهَذَا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُ بِغَضَبٍ* أَي بإثْم اسْتَحَقُّوا بِهِ النارَ عَلَى إثْمٍ اسْتَحَقُّوا بِهِ النارَ أَيضاً. قَالَ الأَصمعي: باءَ بإثْمِه، فَهُوَ يَبُوءُ بِهِ بَوْءاً: إِذَا أَقَرّ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بِذَنْبِي أَي أَلتزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقَدْ باءَ بِهِ أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع بِهِ. وَفِي حَدِيثِ وائلِ بْنِ حُجْر: إنْ عَفَوتَ عَنْهُ يَبُوءُ بإثْمِه وإثْم صاحِبِه أَي كانَ عَلَيْهِ عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: إنْ قَتَلَه كَانَ مِثْلَه أَي فِي حُكم البَواءِ وَصَارَا مُتَساوِيَيْن لَا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذَا اسْتوْفَى حَقَّه عَلَى المُقْتَصِّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ بِهِ. وباءَ بدَمِ فُلَانٍ وبحَقِّه: أَقَرَّ، وَذَا يَكُونُ أَبداً بِمَا عليهِ لَا لَه. قَالَ لَبِيدٌ: أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها ... عِنْدِي، وَلَمْ تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، مَمْدُودٌ، وأَباءَه وباوَأَه: إِذَا قُتِل بِهِ وَصَارَ دَمُه بِدَمِه. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبير: قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، ... ولمَ نكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكُمْ قَبْلُ والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِهِ، وَكَذَلِكَ الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءَه: قَتَلَه بِهِ «٢» أَبو بَكْرٍ، البَواء: التَّكافُؤ، يُقَالُ: مَا فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي مَا هُوَ بكُفْءٍ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ يُقَالُ: الْقَوْمُ بُواءٌ: أَي سَواءٌ. وَيُقَالُ: القومُ عَلَى بَواءٍ. وقُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَواءٍ: أَي عَلَى سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه بِهِ. وَيُقَالُ: هُمْ بَواءٌ فِي هَذَا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، وَيُقَالُ: دمُ فُلَانٍ بَواءٌ لدَم فُلان: إذا كان كُفْ ءاً لَهُ. قَالَتْ لَيْلى الأَخْيلية فِي مَقْتَلِ تَوْبةَ بْنِ الحُمَيِّر: فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإنَّكُمْ ... فَتىً مَا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذَا قَتَلْته بِهِ. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ بِهِ كِلَاهُمَا: اسْتَقَدْته. وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ العَربِ قتالٌ، وَكَانَ لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ عَلَى الآخَر، فَقَالُوا لَا نَرْضَى حَتَّى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ مِنْهُمْ وبالمرأَةِ الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ ﷺ أَن يَتَباءَوْا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَكَذَا رُوِيَ لَنَا بِوَزْنِ يَتَباعَوْا، قَالَ: وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا أَن يَتَباوَءُوا بِوَزْنِ يَتباوَعُوا عَلَى مِثَالِ يَتَقاوَلوا، مِنَ البَواءِ وَهِيَ المُساواةُ، يُقَالُ: باوَأْتُ بَيْنَ القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ يتَباءَوْا عَلَى الْقَلْبِ، كَمَا قَالُوا جاءَاني، وَالْقِيَاسُ جايَأَني فِي المُفاعَلة مِنْ جاءَني وجِئْتُه؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَقِيلَ: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يُقَالُ: باءَ بِهِ إذا كان كُفْ ءاً لَهُ، وَهُمْ بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ

стр. 38

، مَعْنَاهُ ذَوُو بَواء. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: الجِراحاتُ بَواءٌ يَعْنِي أَنها مُتَساويةٌ فِي القِصاص، وأَنه لَا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ إلَّا مِنْ جارِحِه الْجَانِي، وَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وَمَا يُساوِيها فِي الجُرْحِ، وَذَلِكَ البَواءُ. وَفِي حَدِيثِ الصَّادِقِ: قِيلَ لَهُ: مَا بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً عَلَى بَنِي آدمَ؟ فَقَالَ: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: فَيَكُونُ الثّوابُ جَزَاءً والعِقابُ بَواءً. وباءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ: إِذَا كان كُفْ ءاً لَهُ يُقْتَلُ بِهِ؛ وَمِنْهُ قول المُهَلْهِلِ لابن الحرث بْنِ عَبَّادٍ حِينَ قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ، معناه: كُنْ كُفْ ءاً لِشِسْعِ نَعْلَيْه. وَبَاءَ الرجلُ بِصَاحِبِهِ: إِذَا قُتِلَ بِهِ. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وَهُمَا بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا بالأُخرى؛ وَيُقَالُ: بُؤْ بِهِ أَي كُنْ مِمَّنْ يُقْتَل بِهِ. وأَنشد الأَحمر لِرَجُلٍ قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فَقَالَ: فقلتُ لَهُ بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، ... وَإِنْ كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما يَقُولُ: أنتَ، وَإِنْ كنتَ فِي حَسَبِكَ مَقْنَعاً لِكُلِّ مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر، فلَسْتَ مِثلَ أَخي. وَإِذَا أَقَصَّ السلطانُ رَجُلًا بِرَجُلٍ قِيل: أَباءَ فُلَانًا بِفُلَانٍ. قَالَ طُفَيْل الغَنَوِيُّ: أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، ... وَمَا لَا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَإِنْ قَتَلَهُ السلطانُ بقَود قِيلَ: قَدْ أَقادَ السلطانُ فُلَانًا وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وَقَدْ أَبأْتُه أُبيئُه إباءَةً. قَالَ ابْنُ السكِّيت فِي قَوْلِ زُهَيْر بْنُ أَبي سُلْمَى: فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديّاً ... وَلَمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ قَالَ: الهَديُّ ذُو الحُرْمَة؛ وَقَوْلُهُ يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ امرأتُهُ أَهلًا؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: يُسْتبَاء، مِنَ البَواء، وَهُوَ القَوَد. وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُرِيدُ أَنَ يَسْتَجِيرَ بِهِمْ فأَخَذُوه، فَقَتَلُوهُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ. وَقَوْلُ التَّغْلَبي: أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي ... مَحارِمَنا لَا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ وَيُرْوَى: لَا يَبْؤُءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماء مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ الرُّمحَ نَحْوَهُ: قابَله بِهِ، وسَدَّدَه نحْوَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا بَوَّأَ رَجلًا برُمحِه ، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم مَنْزِلًا: نَزَلَ بِهِمْ إِلَى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ بِهِ. وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لَكَ بَيْتًا. وَقَوْلُهُ : أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً ، أَي اتَّخِذا. أَبو زَيْدٍ: أَبَأْتُ القومَ مَنْزلًا وبَوَّأْتُهم مَنْزِلًا تَبْوِيئاً، وَذَلِكَ إِذَا نزلْتَ بِهِمْ إِلَى سَنَدِ جَبَلٍ، أَو قِبَلِ نَهر. والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ عَلَى المَكان إِذَا أَعجبه لِيَنْزِلَهُ. وَقِيلَ: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وَقِيلَ: تَبوَّأَ فُلَانٌ مَنْزِلًا: إِذَا نظَر إِلَى أَسْهَلِ مَا يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نَزَلَ وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءَةُ: مَعْطِنُ القَوْمِ للإبِل، حَيْثُ تُناخُ فِي المَوارِد. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أُصَلِّي فِي مَباءة الغَنَم؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَي مَنْزِلها الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ، وَهُوَ المُتَبَوّأُ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: في المدينة هاهُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلًا وبَوَّأَه إيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فِيهِ، بِمَعْنَى هَيَّأَه لَهُ وأَنْزَلَه ومَكَّنَ لَهُ فِيهِ. قَالَ:

стр. 39

وبُوِّئَتْ فِي صَمِيمِ مَعْشَرِها، ... وتَمَّ، فِي قَوْمِها، مُبَوَّؤُها أَي نَزَلَت مِنَ الكَرم فِي صَمِيمِ النَّسب. وَالِاسْمُ البِيئةُ. واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءَةً. وتَبَوَّأْتُ مَنْزِلًا أَي نَزَلْتُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلًّا لَهُمْ عَلَى المَثَل؛ وقد يكون أَرادَ: وتَبَوَّءُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف. وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هَيْئَةُ التَّبَوُّءِ. والبيئةُ والباءَةُ والمباءَةُ: الْمَنْزِلُ، وَقِيلَ مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّءُونَ مِنْ قِبَلِ وادٍ أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وَفِي الصِّحَاحِ: المَباءَةُ: مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَيُقَالُ: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قَالَ طَرَفة: طَيِّبو الْبَاءَةَ، «١» سَهْلٌ، ولَهُمْ ... سُبُلٌ، إِنْ شئتَ فِي وَحْش وَعِر وتَبَوَّأَ فُلَانٌ مَنْزِلًا، أَي اتَّخَذَهُ، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلًا وأَبَأْتُ القَومَ مَنْزِلًا. وَقَالَ الفرَّاء فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً ، يُقَالُ: بَوَّأْتُه مَنْزِلًا، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلًا ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه مَنْزِلًا أَي جَعَلْتُهُ ذَا مَنْزِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ. وَتَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهَا: لِيَنْزِلْ مَنْزِله مِن النَّارِ. يُقَالُ: بَوَّأَه اللهُ مَنْزِلًا أَي أَسكَنه إِيَّاهُ. وَيُسَمَّى كِناسُ الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءَةً؛ ومَباءَةُ الإِبل: مَعْطِنها. وأَبَأْتُ الإِبل مَباءَة: أَنَخْتُ بعضَها إِلَى بَعْضٍ. قَالَ الشَّاعِرُ: حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ ... يُبِيئانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقِ وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلَى المَباءَةِ، والمَباءَةُ: بَيْتُهَا فِي الْجَبَلِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ المُراحُ الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ. والمَباءَةُ مِن الرَّحِمِ: حَيْثُ تَبَوَّأَ الولَدُ. قَالَ الأَعلم: ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ عَلَى ... رَحبِ المَباءَةِ، مُنْتِنِ الجِرْمِ وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، عَلَى مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وَإِنَّهُ لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم بِهِ جميعَ الْحَالِ. وأَباءَ عَلَيْهِ مالَه: أَراحَه. تَقُولُ: أَبَأْتُ عَلَى فُلَانٍ مَالَهُ: إِذا أَرَحْتَ عَلَيْهِ إِبلَه وغَنَمَه، وأَباءَ مِنْهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: كَلَّمناهم، فأَجابونا عَنْ بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ وَاحِدٍ. وَفِي أَرض كَذَا فَلاةٌ تُبيء فِي فلاةٍ: أَي تَذْهبُ. الفرَّاء: باءَ، بِوَزْنِ باعَ: إِذَا تكبَّر، كأَنه مَقْلُوبٌ مِن بَأَى، كَمَا قَالُوا أَرى ورأَى «٢». وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ. وَفِي حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ. تأتأ: تَأْتَأَ التَّيْسُ عِنْدَ السِّفادِ يُتَأْتِئُ تَأْتَأَةً وتِئْتاءً ليَنْزُوَ ويُقْبِلَ.

стр. 40

ورجُل تَأْتاءٌ، عَلَى فَعْلالٍ، وَفِيهِ تَأْتَأَةٌ: يَتردَّدُ فِي التَّاءِ إِذَا تَكلَّمَ. والتَّأْتَأَةُ: حِكَايَةُ الصَّوْتِ. والتَأْتاءُ: مَشْيُ الصبيِّ الصَّغِيرِ؛ والتَأْتاءُ: التَّبَخْتُر فِي الحَرب شَجَاعَةً؛ والتَّأْتاء «١»: دُعاء الحِطّانِ إِلَى العَسْبِ، والحِطّانُ التَّيْسُ، وَهُوَ الثَّأْثاء أَيضاً بالثاء. تطأ: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ. ابْنُ الأَعرابي: تَطَأَ إذا ظَلَمَ «٢» تفأ: أَتَيْتُه عَلَى تَفِئَةِ ذَلِكَ: أَي عَلَى حِينِه وزَمانِه. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِيهِ الْهَمْزَ وَالْبَدَلَ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى التَّخْفِيفِ القِياسي لأَنه قَدِ اعْتُدَّ بِهِ لُغةً. وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلَ عُمر فَكَلَّمَ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبو بَكْرٍ عَلَى تَفِئَةِ ذَلِكَ أَي عَلَى إِثْرِهِ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: تَئِفَةِ ذَلِكَ، بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى الْفَاءِ، وَقَدْ تُشدّد، وَالتَّاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ عَلَى أَنها تَفْعِلَةٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ كَانَتْ تَفْعِلة لَكَانَتْ عَلَى وَزْنِ تَهْيِئَةٍ، فَهِيَ إِذاً لَوْلَا الْقَلْبُ فَعِيلةٌ لأَجل الإِعلالِ وَلَامُهَا هَمْزَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِي تَفِئَةٍ وتافِئٍ أَصلية. وتَفِئَ تَفَأً: إِذَا احْتَدَّ وغَضِبَ. تكأ: ذَكَرَ الأَزهري هُنَا مَا سَنَذْكُرُهُ فِي وكأَ، وَقَالَ هُوَ أَيضاً: إِنّ تُكَأَةً أَصله وُكَأَةٌ. تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه وَنَوَادِرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمر: ابنُ السَّبِيل أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التّانِئِ عَلَيْهِ. أَراد أَن ابْنَ السَّبِيلِ، إِذا مَرَّ برَكِيَّةٍ عَلَيْهَا قَوْمٌ يَسْقُون مِنها نَعَمَهُم، وَهُمْ مُقِيمون عَلَيْهَا، فَابْنُ السَّبِيلِ مَارًّا أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنْهُمْ، يُبَدَأُ بِهِ فَيُسْقَى وظَهْرَه لأَنه سَائِرٌ، وَهُمْ مُقيمون، وَلَا يَفُوتُهُم السَّقْيُ، وَلَا يُعْجِلُهم السَّفَر والمَسِيرُ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ سيرِينَ: لَيْسَ للتانِئَة شَيْءٌ ، يُرِيدُ أَن الْمُقِيمِينَ فِي الْبِلَادِ الَّذِينَ لَا يَنْفِرُون مَعَ الغُزاة، لَيْسَ لَهُمْ فِي الفَيْء نَصِيب؛ وَيُرِيدُ بالتانِئَةِ الجمَاعة مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مُفْرَدًا، وَإِنَّمَا التَّأْنِيثُ أَجاز إِطلاقه عَلَى الْجَمَاعَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَنَأَ فِي أَرض الْعَجَمِ، فَعَمِلَ نَيْرُوزَهم ومَهْرَجَانَهم حُشِرَ مَعَهُمْ. وتَنَأَ فَهُوَ تانِئٌ: إِذَا أَقامَ فِي الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَهُمْ تِناء البَلد، وَالِاسْمُ التِّناءةُ. وَقَالُوا تَنَا فِي الْمَكَانِ فأَبدلوا فظنَّه قَوْمٌ لُغَةً، وَهُوَ خَطأ. الْأَزْهَرِيُّ: تَنَخَ بِالْمَكَانِ وتَنَأَ، فَهُوَ تانِخٌ وتانِئٌ، أَي مقيم. فصل الثاء المثلثة ثأثأ: ثَأْثَأَ الشيءَ عَنْ مَوْضِعِهِ: أَزاله. وثَأْثَأَ الرجُلُ عَنِ الأَمْر: حَبَسَ. وَيُقَالُ: ثَأْثِئْ عَنِ الرَّجُلِ: أَي احْبِسْ، والثَّأْثَأَةُ: الحَبْسُ. وثَأْثَأْتُ عَنِ الْقَوْمِ: دَفَعْتُ عَنْهُمْ. وثَأْثَأَ عَنِ الشَّيْءِ: إِذَا أَراده ثُمَّ بَدَا لَهُ تَرْكُه أَو المُقامُ عَلَيْهِ. أَبو زَيْدٍ: تَثَأْثأْتُ تَثَأْثُؤاً: إِذَا أَردت سَفَرًا ثُمَّ بَدا لَكَ المُقام. وثَأْثَأَ عَنْهُ غَضَبَه: أَطْفأَه. ولقِيتُ فُلَانًا فَتَثَأْثَأْت مِنْهُ: أَي هِبْتُه. وأَثَأْتُه بسَهم «٣» إِثَاءَةً: رميته.

стр. 41

وثَأْثَأَ الإِبلَ: أَرواها مِنَ الْمَاءِ، وَقِيلَ سَقاها فَلَمْ تَرْوَ. وثَأْثَأَتْ هِيَ، وَقِيلَ ثَأْثَأْتُ الإِبلَ أَي سَقَيْتُها حَتَّى يَذْهَب عَطَشُها، وَلَمْ أُرْوِها. وَقِيلَ ثَأْثَأْتُ الإِبلَ: أَرْوَيْتُها. وأَنشد الْمُفَضَّلُ: إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهالا، ... بِمِثْلِ أَنْ تُدارِكَ السِّجالا وثَأْثَأَ بالتَّيْس: دَعاه، عَنْ أَبي زيد. ثدأ: الثُّداء: نَبت لَهُ ورَق كأَنه وَرَقُ الكُرّاث وقُضْبان طِوال تَدُقُّها الناسُ، وَهِيَ رَطْبة، فَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا أَرْشِيةً يَسْقُون بِهَا، هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ يُحبها الْمَالُ ويأْكلها، وأُصولُها بِيضٌ حُلْوة، وَلَهَا نَوْرٌ مِثْلُ نَوْرِ الخِطْمِيّ الأَبيض، فِي أَصلها شيءٌ مِنْ حُمرة يَسيرة، قَالَ: وَيَنْبُتُ فِي أَضْعافِه الطَّراثيثُ والضَّغابيسُ، وَتَكُونُ الثُدّاءَةُ مِثْلَ قِعْدةِ الصَّبِيِّ. والثَّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ: بِمَنْزِلَةِ الثَّدْي للمرأَة؛ وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ مَغْرِزُ الثّدْي؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ اللَّحْمُ الَّذِي حَوْلَ الثَّدْيِ، إِذا ضَمَمْتَ أَوَّلها هَمَزْتَ، فَتَكُونُ فُعْلُلةً، فإِذا فَتَحْتَهُ لَمْ تَهْمِزْ، فَتَكُونُ فَعْلُوة مِثْلَ تَرْقُوة وعَرْقُوة. ثرطأ: الثِّرْطِئَةُ، بِالْهَمْزِ بَعْدَ الطَّاءِ: الرَّجل الثَّقيل، وَقَدْ حُكِيَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَضْعًا. قَالَ الأَزهري: إِنْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ أَصلية، فَالْكَلِمَةُ رُبَاعِيَّةٌ، وإِن لَمْ تَكُنْ أَصلية، فَهِيَ ثُلَاثِيَّةٌ، والغِرْقِئُ مِثْلُهُ. وَقِيلَ: الثِّرْطِئَةُ مِنَ النِّسَاءِ والرجال: القصير. ثطأ: ابْنُ الأَعرابي: ثَطا إِذا خَطَا. وثَطِئَ ثَطَأً: حَمُقَ. وثَطَأْتُهُ بِيَدِي وَرِجْلِي حَتَّى مَا يَتَحَرَّكُ أَي وَطِئْتُ، عَنْ أَبي عَمْرٍو. والثَّطْأَةُ: دُوَيْبَّةٌ لَمْ يَحِكْهَا غَيْرُ صَاحِبِ الْعَيْنِ. أَبو عمرو: الثُّطْأَةُ: العنكبوت. ثفأ: ثَفَأَ القِدْرَ: كَسَرَ غَلَيانَها. والثُّفَّاءُ عَلَى مِثَالِ القُرَّاء: الخَرْدل، وَيُقَالُ الحُرْف، وَهُوَ فُعّال، وَاحِدَتُهُ ثُفَّاءَةٌ بِلُغَةِ أَهل الغَوْر، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الخَرْدَلُ المُعالَجُ بالصِّباغ، وَقِيلَ: الثُّفَّاء: حَبُّ الرَّشاد؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَمْزَتُهُ تَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ وَضْعًا وَأَنْ تَكُونَ مُبْدلة مِنْ ياءٍ أَو وَاوٍ، إِلا أَنَّا عامَلْنا اللَّفْظَ إِذْ لَمْ نَجِدْ لَهُ مَادَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَاذَا فِي الأَمَرَّيْن مِن الشِّفاءِ الصَّبرِ والثُّفَّاءِ ، هُوَ مِن ذَلِكَ. الثُّفَّاءُ: الخَرْدَلُ، وَقِيلَ الحُرْفُ، ويسمِّيه أَهْلُ العِراق حَبَّ الرَّشادِ، والواحدةُ ثُفَّاءَة، وجعلَهُ مُرًّا للحُروفة الَّتِي فِيهِ ولَذْعِه اللّسانَ. ثمأ: الثَّمْءُ: طَرْحُكَ الكَمْءَ فِي السَّمْنِ. ثَمَأَ القومَ ثَمْأً: أَطْعَمَهم الدَّسَم. وثَمَأَ الكَمْأَةَ يَثْمَؤُها ثَمْأً: طَرَحَها فِي السَّمن. وثَمَأَ الخُبزَ ثَمْأً: ثَرَده، وَقِيلَ زَرَده. وثَمَأَ رأْسه بِالْحَجَرِ وَالْعَصَا ثَمْأً فانْثَمَأَ: شَدَخَه وثَرَده. وانْثَمَأَ التَّمرُ والشجرُ كَذَلِكَ. وثَمَأَ لحيتَه يَثْمَؤُها ثَمْأً: صَبَغَها بالحنَّاء. وثَمَأَ أَنْفَه: كسَره فسال دَماً. فصل الجيم جأجأ: جِئْ جِئْ: أَمْرٌ لِلْإِبِلِ بِوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ عَلَى الحَوْض. وجُؤْجُؤْ: أَمر لَهَا بوُرُودِ الْمَاءِ، وَهِيَ بَعِيدة مِنْهُ، وَقِيلَ هُوَ زَجْر لَا أَمْر بالمَجِيء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجلًا قَالَ لبَعِيره: شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ، فَنَهَاهُ النبيُّ ﷺ عن لَعْنِه ؛ قَالَ أَبو

стр. 42

مَنْصُورٍ: شَأْ زَجر، وبعضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: جَأْ بِالْجِيمِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَقَدْ جَأْجَأَ الإِبلَ وجَأْجَأَ بِهَا: دَعَاهَا إِلَى الشُّرْب، وَقَالَ جِئْ جِئْ. وجَأْجَأَ بِالْحِمَارِ كَذَلِكَ، حكاه ثعلب. والاسم الجِيءُ مِثْلَ الجِيعِ، وأَصله جِئئ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى يَاءً. قَالَ مُعاذٌ الهَرَّاء: وَمَا كانَ عَلَى الجِيءِ، ... وَلَا الهِيءِ امْتِداحِيكا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ جيأَ. وَقَالَ: ذَكَّرها الوِرْد يَقُولُ جِئْجَا، ... فأَقْبَلَتْ أَعْناقُها الفُرُوجَا يَعْنِي فُرُوجَ الحَوْضِ. والجُؤْجُؤُ: عِظامُ صَدْرِ الطَّائِرِ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ كَرَّمَ الله وجهه: كأَنِّي أَنظرُ إِلَى مسجِدِها كَجُؤْجُؤِ سَفِينةٍ، أَو نَعامةٍ جاثِمَةٍ، أَو كَجُؤْجُؤِ طائرٍ فِي لُجّةِ بَحْرٍ. الجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: عِظامُه، وَالْجَمْعُ الجَآجِئُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيح: حَتَّى أَتَى عارِي الجَآجِئِ والقَطَنْ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: خُلِقَ جُؤْجُؤُ آدَمَ، ﵇، مَنْ كَثِيبِ ضَرِيَّةَ ، وضرِيَّةُ: بئْرٌ بالحِجاز يُنْسَبُ إِلَيْهَا حِمَى ضَرِيَّة. وَقِيلَ سُمِّيَ بضَرِيَّةَ بنْتِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزارٍ. والجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وَالْجَمْعُ الجآجِئُ، وَقِيلَ الجَآجِئُ: مُجْتَمع رُءُوس عِظَامِ الصَّدْر؛ وَقِيلَ: هِيَ مواصِلُ العِظام فِي الصَّدْرِ، يُقَالُ ذَلِكَ للإِنسان وَغَيْرِهِ مِنَ الحَيوان؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ: مَا أَطْيَبَ جُواذِبَ الأَرُزّ بَجَآجِئِ الإِوَزّ. وجُؤْجُؤُ السَّفينةِ والطائرِ: صَدْرُهما. وتَجَأْجَأَ عَنِ الأَمر: كَفَّ وَانْتَهَى. وتَجَأْجَأَ عَنْهُ: تأَخَّر، وأَنشد: سأَنْزِعُ مِنكَ عِرْسَ أَبيك، إِنّي ... رأَيتُك لَا تَجَأْجَأُ عَنْ حِماها أَبو عَمْرٍو: الجَأْجَاءُ: الهَزيمة. قَالَ: وتَجَأْجَأْتُ عَنْهُ، أَي هِبْتُه. وَفُلَانٌ لَا يَتَجَأْجَأُ عَنْ فُلَانٍ، أَي هوَ جَرِيءٌ عَلَيْهِ. جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ «٤»، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَبَانٌ. قَالَ مَفْرُوق بْنُ عَمرو الشَّيْبانِي يَرْثِي إخْوته قَيْساً والدَّعَّاءَ وبِشْراً القَتْلَى فِي غَزْوة بارِقٍ بِشَطِّ الفَيْض: أَبْكِي عَلَى الدَعّاءِ فِي كلِّ شَتْوةٍ، ... ولَهْفِي علَى قيسٍ، زمَامِ الفَوارِسِ فَمَا أَنا، مِن رَيْبِ الزَّمانِ، بِجُبَّإٍ، ... وَلَا أَنا، مِن سَيْبِ الإِلهِ، بِيائِسِ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: جُبَّاء، بِالْمَدِّ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ أَنه فِي مَعْنَى جُبَّإٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وغَلب عَلَيْهِ الْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَن مؤَنثه مِمَّا تَدْخُلُهُ التَّاءُ. وجَبَأَتْ عَيْنِي عَنِ الشَيْءِ: نَبَتْ عَنْهُ وكَرِهَتْه، فتأَخَّرْتُ عَنْهُ. الأَصمعي: يُقَالُ للمرأَة، إِذَا كَانَتْ كريهةَ المَنْظَرِ لَا تُسْتَحْلى: إِنَّ العينَ لَتَجْبَأُ عَنْهَا. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر الهِلالي:

стр. 43

لَيْسَتْ، إِذَا سَمِنَتْ، بَجابِئةٍ ... عَنْهَا العُيونُ، كَريهةَ «١» المَسِ أَبو عَمْرٍو: الجُبَّاء مِنَ النِّسَاءِ، بِوَزْنِ جُبّاع: الَّتِي إِذا نَظَرَتْ لَا تَرُوعُ؛ الأَصمعي: هِيَ الَّتِي إِذَا نَظَرَت إِلَى الرِّجَالِ، انْخَزَلَت رَاجِعَةً لِصغرِها؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وطَفْلةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ، وَلَا نَصَفٍ، ... مِن دَلِّ أَمثالِها بادٍ ومكتُومُ «٢» وَكَأَنَّهُ قَالَ: لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ؛ وَرَوَى غَيْرُهُ جُبَّاعٍ، وَهِيَ الْقَصِيرَةُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، شَبَّهَهَا بِسَهْمٍ قَصِيرٍ يَرْمي بِهِ الصِّبيان يُقَالُ لَهُ الجُبَّاعُ. وَجَبَأَ عَلَيْهِ الأَسْوَدُ مِنْ جُحْره يَجْبَأ جَبْأً وجُبُوءاً: طلَع وَخَرَجَ، وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ والضَّبُّ واليَرْبُوع، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُفْزِعَك. وجَبَأَ عَلَى القَوْم: طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُفاجأَةً. وأَجْبَأَ عَلَيْهِمْ: أَشْرَفَ. وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ: فَلَمَّا رَأَوْنا جَبَئُوا مِنْ أَخبِيَتِهم أَي خَرَجُوا مِنْهَا. يُقَالُ: جَبَأَ عَلَيْهِمْ يَجْبَأُ: إِذا خَرَجَ. وَمَا جَبَأَ عَنْ شَتْمِي أَيْ مَا تأَخَّر وَلَا كَذَب. وَجَبَأْتُ عَنِ الرَّجل جَبْأً وجُبُوءاً: خَنَسْتُ عَنْهُ، وَأَنْشَدَ: وهَلْ أَنا إلَّا مِثْلُ سَيِّقةِ العِدا، ... إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ، وإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ ابْنُ الأَعرابي: الإِجْباء: أَنْ يُغَيِّبَ الرجلُ إِبلَه، عَنِ المُصَدِّقِ. يُقالُ: جَبَأَ عَنِ الشَّيْءِ: تَوَارَى عَنْهُ، وأَجْبَيْتُه إِذَا وارَيْتَه. وجَبَأَ الضَّبُّ فِي جُحْره إِذا اسْتَخْفَى. والجَبْءُ: الكَمْأَة الحَمراء؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَبْأَة هَنَةٌ بَيْضاءُ كأَنها كَمءٌ وَلَا يُنتفع بِهَا، وَالْجَمْعُ أَجْبُؤٌ وجِبَأَةٌ مِثَالُ فَقْعٍ وفِقَعَةٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْقِيَاسِ، يَعْنِي تَكْسِيرَ فَعْلٍ عَلَى فِعَلَةٍ؛ وَأَمَّا الجَبْأَةُ فَاسْمٌ لِلْجَمْعِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي كَمْء وكَمْأَةٍ لأَنّ فَعْلًا لَيْسَ مِمَّا يُكسر عَلَى فَعْلةٍ، لأَن فَعْلةً لَيْسَتْ مِنْ أَبْنِية الجُموع. وتحقيرُه: جُبَيْئَةٌ عَلَى لَفْظِهِ، وَلَا يُرَدّ إِلَى واحِدِه ثُمَّ يُجمع بالأَلف وَالتَّاءِ لأَن أَسْماء الجُموع بِمَنْزِلَةِ الْآحَادِ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلًا عَادِيَا فَلَمْ يَرُدّ رَكْباً وَلَا رَجْلًا إِلَى وَاحِدِهِ، وَبِهَذَا قَوِيَ قولُ سِيبَوَيْهِ عَلَى قَوْلِ أَبي الْحَسَنِ لأَن هَذَا عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ جَمْعٌ لَا اسْمُ جَمْعٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَبْءُ: الكَمأَة السُّودُ، والسُّود خِيارُ الكَمأَةِ، وأَنشد: إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ مِن غَيْر مَرَضْ، ... ووُجْدَ فِي مَرْمَضهِ حيثُ ارْتمَضْ عَساقِلٌ وجِبَأٌ، فِيهَا قَضَضْ فَجِبأ هُنَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ جَبْءٍ كَجِبَأَةٍ، وَهُوَ نادرٌ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرَادَ جِبَأَةً، فَحَذَفَ الْهَاءَ لِلضَّرُورَةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ؛ وَحَكَى كُرَاعٌ فِي جَمْعِ جَبْءٍ جِبَاءً عَلَى مِثَالِ بِنَاءٍ، فَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا جِبَأ اسْمٌ لِجَمْعِ جَبْءٍ، وَلَيْسَ بجَمْع لَهُ لأَن فَعْلًا، بِسُكُونِ الْعَيْنِ، لَيْسَ مِمَّا يُجْمَعُ عَلَى فِعَلٍ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وأَجبَأَت الأَرض: أَيْ كَثُرَتْ جَبْأَتها، وَفِي الصِّحَاحِ: أَيْ كَثُرَتْ كَمْأَتُها، وَهِيَ أَرْضٌ مَجْبأَةٌ. قَالَ الأَحمر:

стр. 44

الجَبْأَةُ هِيَ الَّتِي إِلَى الحُمْرة، والكَمْأَةُ هِيَ الَّتِي إِلَى الغُبْرة والسَّواد؛ والفِقَعَةُ: الْبَيْضُ، وَبَنَاتُ أَوْبَرَ: الصِّغار. الأَصمعي: مِنَ الكَمْأَة الجِبأَةُ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: هِيَ الحُمر مِنْهَا؛ وَاحِدُهَا جبْءٌ، وَثَلَاثَةُ أَجْبُؤ. والجَبْءُ: نُقرة فِي الْجَبَلِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ، عَنْ أَبي العَمَيثل الأَعرابي؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَبْءُ حفرةٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ. والجَبْأَةُ مِثْلُ الجَبْهة: الفُرْزُوم، وَهِيَ خَشَبَةُ الحَذّاء الَّتِي يَحْذو عَلَيْهَا. قَالَ الْجَعْدِيُّ: فِي مِرْفَقَيْه تقارُبٌ، وَلَهُ ... بِرْكةُ زَوْرٍ، كجبْأَةِ الخَزَمِ والجَبْأَةُ: مَقَطُّ شَراسِيفِ البَعير إِلَى السُّرَّة والضّرْع. والإِجباءُ: بيعُ الزَّرْع قَبْلَ أَن يَبْدُوَ صلَاحُه، أَو يُدْرِك، تَقُولُ مِنْهُ: أَجْبَأْتُ الزَّرْعَ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ، بِلَا هَمْزٍ: مَن أَجْبى فَقَدْ أَرْبَى، وأَصله الْهَمْزُ. وامرأَةٌ جَبْأَى: قائمةُ الثّديَين. ومُجْبأَة أُفضِيَ إِلَيْهَا فَخَبَطَت «١» التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ الجَراد الجابئُ لِطُلُوعِهِ؛ يُقَالُ: جَبَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي طَلَعَ، والجابئُ: الْجَرَادُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وجبأَ الجَرادُ: هَجَم عَلَى الْبَلَدِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: صابُوا بِستّة أَبياتٍ وأَربعةٍ، ... حَتَّى كأنَّ عَلَيْهِمْ جَابِئًا لُبَدَا وكلُّ طالعٍ فَجْأَةً: جابِئٌ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ أَيضاً. ابْنُ بُزُرْج: جَأْبَةُ البَطْن وجَبأَتُه: مأْنَتُه. والجُبَّأُ: السَّهْمُ الَّذِي يُوضَعُ أَسفله كالجوزةِ فِي مَوْضِعِ النَّصْلِ؛ والجُبَّأُ: طَرَفُ قَرْن الثَور، عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابنْ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُها. جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَيَجُوزُ حَذْفُ إِحْدَى الْهَمْزَتَيْنِ؛ وجمعُ الجرِيِّ الوكيلِ: أَجْرِيَاءُ بِالْمَدَّةِ فِيهَا هَمْزَةٌ؛ والجَرِيءُ: المِقْدامُ. وَقَدْ جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأَةً وجَراءَةً، بِالْمَدِّ، وجَرايَةً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، نَادِرٌ، وجَرائِيةً عَلَى فعالِيةٍ، واستَجْرَأَ وتَجَرَّأَ وجَرَّأَه عَلَيْهِ حَتَّى اجتَرَأَ عَلَيْهِ جُرْأَةً، وَهُوَ جَرِيءُ المَقْدَم: أَيْ جَريءٌ عِنْدَ الإقدامِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وبِناء الْكَعْبَةِ: تَرَكها حَتَّى إِذَا كَانَ المَوسِمُ وقَدِمَ الناسُ يُرِيدُ أَن يُجرِّئَهم عَلَى أَهل الشام، هو مِنَ الجُرْأَةِ والإِقدامِ عَلَى الشَّيْءِ. أَراد أَن يَزِيدَ فِي جُرْأَتهِم عَلَيْهِمْ ومُطالبَتِهِم بإحراقِ الْكَعْبَةِ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ فِيهِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: لَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وجَبُنَّا : يُرِيدُ أَنه أَقْدَمَ عَلَى الإِكثار مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وجَبُنَّا نَحْنُ عَنْهُ، فكثُر حديثُه وقَلَّ حديثُنا. وَفِي الْحَدِيثِ: وقومُه جُرَآءُ عَلَيْهِ ، بِوَزْنِ عُلماءَ، جَمْعُ جَريءٍ: أَي مُتَسَلِّطين غيرَ هائِبين لَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ وَشَرَحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْمَعْرُوفُ حِراءٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسَيَجِيءُ. والجِرِّيَّة والجِرِّيئَةُ: الحُلْقومُ. والجِرِّيئَةُ، مَمْدُودٌ: القانِصةُ، التَّهْذِيبُ. أَبو زَيْدٍ: هِيَ الفِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ والنَّوْطةُ لِحَوْصَلةِ الطَّائِرِ، هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ نجْدةَ بِغَيْرِ هَمْز؛ وأَما ابْنُ هَانِئٍ فإنه قال: الجِرِّيئَةُ

стр. 45

مَهْمُوزٌ، لأَبي زَيْدٍ، والجَرِيئَةُ مِثَالُ خَطِيئةٍ: بَيْتٌ يُبْنى مِنْ حِجارة ويُجعل عَلَى بَابِهِ حَجَر يَكُونُ أَعلى الْبَابِ ويَجْعلون لحمَةَ السَّبُع فِي مُؤَخَّر الْبَيْتِ، فَإِذَا دَخل السبُعُ فَتناوَلَ اللَّحْمَةَ سقَط الحَجرُ عَلَى الْبَابِ فسَدَّه، وجَمْعُها جَرائِئُ، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبو زَيْدٍ، قَالَ: وَهَذَا مِنَ الأُصول الْمَرْفُوضَةِ عِنْدَ أَهل الْعَرَبِيَّةِ إلَّا في الشُّذُوذ. جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُمْ مُشَدَّدٌ لَا غَيْرُ: قَسَّمه. وأَجزأَ مِنْهُ جُزْءاً: أَخذه. والجُزْءُ، فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: النَّصِيبُ، وَجَمْعُهُ أَجْزَاء؛ وَفِي الْحَدِيثِ: قرأَ جُزْأَه مِن اللَّيْلِ ؛ الجُزْءُ: النَّصِيبُ والقِطعةُ مِنَ الشَّيْءِ، وَفِي الْحَدِيثِ: الرُّؤْيا الصّالِحةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأَربعين جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّة ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَإِنَّمَا خَصَّ هَذَا العدَدَ الْمَذْكُورَ لأَن عُمُرَ النبي ﷺ فِي أَكثر الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَتْ مدّةُ نُبُوَّتِه مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لأَنه بُعث عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الأَربعين، وَكَانَ فِي أَوّل الأَمر يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ، ودامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ رأَى المَلَكَ فِي اليَقَظة، فَإِذَا نَسَبْتَ مُدَّةَ الوَحْيِ فِي النَّوْمِ، وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ، إِلَى مُدّة نُبُوَّتِهِ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، كانتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً، وَهُوَ جزءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وأَربعين جُزْءًا؛ قَالَ: وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحاديث الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ، وَجَاءَ، فِي بَعْضِهَا، جزءٌ من خمسة وأَربعين جُزْءاً، ووَجْهُ ذَلِكَ أَنّ عُمُره لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي أَثناء السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِّتِّينَ، ونِسبةُ نصفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وبعضِ الْأُخْرَى، كَنِسْبَةِ جزء من خمسة وأَربعين؛ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: جُزْءٌ مِنْ أَربعين، وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَن رَوى أَنّ عُمُرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةٍ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةٍ، كَنِسْبَةِ جزءٍ إِلَى أَربعين. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الهَدْيُ الصّالِحُ والسَّمْتُ الصّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ : أَي إِنَّ هَذِهِ الخِلالَ مِنْ شَمائلِ الأَنْبياء وَمِنْ جُملة الخصالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ وإِنها جزءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجزاء أَفعالِهم فاقْتَدوُا بِهِمْ فِيهَا وتابِعُوهم، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أنَّ النُّبوّة تتجزأُ، وَلَا أَنّ مَنْ جمَع هَذِهِ الخِلالَ كَانَ فِيهِ جُزءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، فَإِنَّ النبوَّة غَيْرُ مُكْتَسَبةٍ وَلَا مُجْتَلَبة بالأَسباب، وإِنما هِيَ كَرامةٌ مِنَ اللَّهِ ؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بالنبوّة هاهنا مَا جاءتْ بِهِ النُّبُوَّةُ ودَعَت إِلَيْهِ مِنَ الخَيْرات أَي إِن هَذِهِ الخِلَال جزءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ ودَعا إِلَيْهِ الأَنْبياء. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكين عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ غيرهُم، فَدَعَاهُمْ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهم أَثلاثاً ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فأَعْتَق اثْنَيْنِ وأَرقَّ أَربعة : أَي فَرَّقهم أَجزاء ثَلَاثَةً، وأَراد بالتَّجْزِئَةِ أَنه قسَّمَهم عَلَى عِبْرة الْقِيمَةِ دُونَ عَدَد الرُّءُوس إِلا أَنَّ قِيمَتَهُمْ تَسَاوَتْ فِيهِمْ، فَخَرَجَ عددُ الرُّءُوس مُسَاوِيًا للقِيَم. وعَبيدُ أَهلِ الحِجاز إِنما هُم الزُّنوجُ والحَبَشُ غَالِبًا والقِيَمُ فِيهِمْ مُتساوِية أَو مُتقارِبة، ولأَن الغرَض أَن تَنْفُذ وصِيَّته فِي ثُلُث مَالِهِ، والثلُثُ إِنَّمَا يُعتبر بالقِيمة لَا بالعَدَد. وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وأَحمد، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ ﵏: يُعْتَقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ويُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ: جَزَأْتُ المالَ بَيْنَهُمْ وجَزَّأْتُه: أَي قسَّمْته.

стр. 46

والمَجْزُوءُ مِن الشِّعر: مَا حُذِف منه جُزْآن أَو كان على جُزْءَينِ فَقَطْ، فالأُولى عَلَى السَّلبِ والثانيةُ عَلَى الوُجُوب. وجَزَأَ الشِّعْرَ جَزْءاً وجَزَّأَه فِيهِمَا: حذَف منه جُزْءَينِ أَو بَقَّاه على جُزْءَين. التَّهْذِيبُ: والمَجْزُوء مِن الشِّعر: إِذَا ذَهَبَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فَواصِله، كَقَوْلِهِ: يَظُنُّ الناسُ، بالمَلِكَيْنِ ... ، أَنَّهما قدِ التأَما فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهِما، ... فإنَّ الأَمْر قَدْ فَقَما وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا ... لَا يَشْتَهي أَنْ يَرِدا ذَهَبَ مِنْهُ الجُزء الثَّالِثُ مِنْ عَجُزه. والجَزْءُ: الاستِغناء بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ، وكأَنَّه الِاسْتِغْنَاءُ بالأَقَلّ عَنِ الأَكثر، فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الجُزْء. ابن الأعرابي: يُجْزِئُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ ويُجْزِئُ هذا من هذا: أَي كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقومُ مقَام صاحِبه، وجَزَأَ بِالشَّيْءِ وتَجَزَّأَ: قَنِعَ واكْتَفَى بِهِ، وأَجْزأَهُ الشيءُ: كفَاه، وأَنشد: لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ، ... وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ بأَنَّ الغَدْرَ، فِي الأَقْوام، عارٌ، ... وأَنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ أَي يَكْتَفِي بِهِ. وَمِنْهُ قولُ النَّاسِ: اجْتَزَأْتُ بِكَذَا وَكَذَا، وتَجَزَّأْتُ بِهِ: بمعنَى اكْتَفَيْتُ، وأَجْزَأْتُ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ إِلَّا اللَبَنَ، أَي لَيْسَ يَكْفِي. وجَزِئَتِ الإِبلُ: إِذَا اكْتَفَتْ بالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ. وجَزَأَتْ تَجْزَأُ جَزْءاً وجُزْءاً بِالضَّمِّ وجُزُوءاً أَي اكْتَفَتْ، وَالِاسْمُ الجُزْءُ. وأَجْزَأَها هُوَ وجَزَّأَها تَجْزِئَةً وأَجزأَ القومُ: جَزِئَتْ إبلُهم. وظَبْيَةٌ جازِئةٌ: اسْتَغْنَتْ بالرُّطْب عَنِ الْمَاءِ. والجَوازِئُ: الوحْشُ، لتجَزُّئِها بالرُّطْب عَنِ الْمَاءِ، وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرار، وَاسْمُهُ مَعْقِلٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبو سَعيد: إِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ، أَبْرَدَيْهِ، ... خُدُودُ جَوازئٍ، بالرَّمْلِ، عِينِ لَا يَعْنِي بِهِ الظِّباء، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ، لأَن الظِّبَاءَ لَا تَجْزأُ بالكَلإِ عَنِ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا عَنَى البَقَرَ، ويُقَوِّي ذَلِكَ أَنه قَالَ: عِينٌ، والعِينُ مِنْ صِفات البَقَر لَا مِنْ صِفاتِ الظِّباء؛ والأَرطى، مَقْصُورٌ: شَجَرٌ يُدبغ بِهِ، وتَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ، أَي اتَّخَذَ الأَرطى فِيهِمَا كالوِسادة، والأَبْردان: الظِّلُّ والفَيءُ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِبَرْدِهِمَا. والأَبْردانِ أَيضاً الغَداة وَالْعَشِيُّ، وَانْتِصَابُ أَبْرَدَيْهِ عَلَى الظَّرْفِ؛ والأَرطى مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ بتوسدَ، أَي تَوَسَّدَ خُدودُ الْبَقَرِ الأَرْطى فِي أَبرديه، وَالْجَوَازِئُ: الْبَقَرُ وَالظِّبَاءُ الَّتِي جَزَأَت بالرُّطْب عَنِ الْمَاءِ، والعِينُ جَمْعُ عَيناء، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ؛ وَقَوْلُ ثَعْلَبِ بْنِ عُبَيْدٍ: جَوازِئ، لَمْ تَنْزِعْ لِصَوْبِ غَمامةٍ، ... ورُوّادُها، فِي الأَرض، دائمةُ الرَّكْض قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بالجَوازِئِ النخلَ يَعْنِي أَنها قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنِ السَّقْيِ، فاسْتَبْعَلَت. وطعامٌ لَا جَزْءَ لَهُ: أَي لَا يُتَجَزَّأُ بقليلهِ. وأَجْزَأَ عَنْهُ مَجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَهُ ومُجْزَأَتَه: أَغْنى عَنْهُ مَغْناه. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البقرةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ

стр. 47

وتَجْزِي، فَمَنْ هَمَزَ فَمَعْنَاهُ تُغْني، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ، فَهُوَ مِنَ الجَزاء. وأَجْزَأَتْ عنكَ شاةٌ، لُغَةٌ فِي جَزَتْ أَي قَضَتْ؛ وَفِي حَدِيثِ الأُضْحِيَة: وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحدٍ بَعْدَكَ : أَي لنْ تَكْفِيَ، مِن أَجْزَأَني الشيءُ أَي كَفَانِي. وَرَجُلٌ لَهُ جَزْءٌ أَي غَنَاء، قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو، مِنْ شَبِيبٍ، بِرَّا، ... والجَزْءَ، إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرَّا أَي أَن يُجْزِئَ عَنِّي وَيَقُومَ بأَمْري. وَمَا عندَه جُزْأَةُ ذَلِكَ، أَي قَوامُه. وَيُقَالُ: مَا لفلانٍ جَزْءٌ وَمَا لَهُ إِجْزاءٌ: أَي مَا لَهُ كِفايةٌ. وَفِي حَدِيثِ سَهْل: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فلانٌ ، أَي فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثرُه وقامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يقُمْه غيرهُ وَلَا كَفَى فِيهِ كِفايَتَه. والجَزأَة: أَصْل مَغْرِزِ الذّنَب، وخصَّ بِهِ بعضُهم أَصل ذَنَبِ الْبَعِيرِ مِنْ مَغْرِزِه. والجُزْأَةُ بالضمِّ: نصابُ السِّكِّين والإِشْفى والمِخْصَفِ والمِيثَرةِ، وَهِيَ الحَدِيدةُ الَّتِي يُؤْثَرُ بِهَا أَسْفَلُ خُفِّ الْبَعِيرِ. وَقَدْ أَجْزَأَها وجَزَّأَها وأَنْصَبها: جَعَلَ لَهَا نِصاباً وجُزْأَةً، وَهُمَا عَجُزُ السِّكِّين. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الجُزْأَةُ لَا تَكُونُ لِلسَّيْفِ وَلَا للخَنْجَر وَلَكِنْ للمِيثَرةِ الَّتِي يُوسَم بِهَا أَخْفافُ الْإِبِلِ وَالسِّكِّينِ، وَهِيَ المَقْبِضْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: [وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ]. قَالَ أَبو إِسحاق: يَعْنِي بِهِ الَّذِينَ جعَلُوا الْمَلَائِكَةَ بناتِ اللهِ، تَعَالَى اللهُ وتقدَّس عَمَّا افْتَرَوْا. قَالَ: وَقَدْ أُنشدت بَيْتًا يَدُلُّ عَلَى أَنّ مَعْنَى جُزْءاً مَعْنَى الْإِنَاثِ. قَالَ: وَلَا أَدري الْبَيْتَ هُوَ قَديمٌ أَم مَصْنُوعٌ: إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فَلَا عَجَبٌ، ... قَدْ تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً : أَي جَعَلوا نَصِيبَ اللَّهِ مِنَ الْوَلَدِ الإِناثَ. قَالَ: وَلَمْ أَجده فِي شِعْرٍ قَديم وَلَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ الثقاتُ. وأَجْزَأَتِ المرأَةُ: ولَدتِ الْإِنَاثَ، وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ: زُوِّجْتُها، مِنْ بَناتِ الأَوْسِ، مُجْزِئَةً، ... للعَوْسَجِ اللَّدْنِ، فِي أَبياتِها، زَجَلُ يَعْنِي امرَأَةً غزَّالةً بمغازِل سُوِّيَت مِنْ شَجَرِ العَوْسَج. الأَصمعي: اسْمُ الرَّجُلِ جَزْءٌ وكأَنه مَصْدَرُ جَزَأَتْ جَزْءاً. وجُزْءٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قَالَ الرَّاعي: كانتْ بجُزْءٍ، فَمَنَّتْها مَذاهِبُه ... «٢»، وأَخْلَفَتْها رِياحُ الصَّيْفِ بالغُبَرِ والجازِئُ: فرَس الحَرِث بْنِ كَعْبٍ. وأَبو جَزْءٍ: كُنْيَةٌ. وجَزْءٌ، بِالْفَتْحِ: اسْمُ رَجُلٍ. قَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: إنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً، ... جَزْءُ، فلاقيتَ مِثْلَها عَجَلا وَالسَّبَبُ فِي قَوْلِ هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ كَانَ لَهُ تسعةُ إِخْوة فَهَلكوا، وَهَذَا جَزْءٌ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَكَانَ يُنافِسه، فزَعَم أَن حَضْرَمِيّاً سُرَّ بموتِ إِخْوَتِهِ لأَنه وَرِثَهم، فَقَالَ حَضْرَميُّ هَذَا الْبَيْتَ، وَقَبْلَهُ: أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً، نَبَلا يُرِيدُ: أَأَفْرَحُ، فحذَف الْهَمْزَةَ، وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ: أَي لَا وجْهَ للفَرَح بِمَوْتِ الكِرام مِنْ إِخْوَتِي لأَرِثَ شَصائِصَ لَا أَلبانَ لَهَا، واحدَتُها شَصُوصٌ، ونَبَلًا:

стр. 48

صِغاراً. وَرَوَى: أَنَّ جَزْءاً هَذَا كَانَ لَهُ تِسْعَةُ إِخوة جَلسُوا عَلَى بِئْرٍ، فانْخَسَفَتْ بِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ حضرميٌّ بِذَلِكَ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ كَلِمَةٌ وَافَقَتْ قَدَرا، يُرِيدُ قَوْلَهُ: فلاقَيْتَ مِثْلَهَا عَجَلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ﷺ أُتِيَ بقِناعِ جَزْءٍ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: زَعَم رَاوِيهِ أَنه اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهل الْمَدِينَةِ؛ قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، فكأَنَّهم سَمَّوْه بِذَلِكَ للِاجْتِزاء بِهِ عَنِ الطَّعام؛ وَالْمَحْفُوظُ: بقِناعِ جَرْو بِالرَّاءِ، وَهُوَ صِغار القِثَّاء، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. جَسَأَ: جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُ جُسُوءاً وجُسأَةً، فَهُوَ جَاسِئٌ: صَلُبَ وخَشُنَ. والجاسِياء: الصَّلابةُ والغِلَظُ. وَجَبَلٌ جاسِئٌ وأَرض جاسِئةٌ ونبتٌ جاسِئٌ: يَابِسٌ. ويدٌ جَسْآء: مُكْنِبةٌ مِنَ الْعَمَلِ. وجَسَأَتْ يدُه مِنَ الْعَمَلِ تجسَأُ جَسْأً: صَلُبَت، وَالِاسْمُ الجُسْأَةُ مِثْلُ الجُرعة. وجَسَأَتْ يَدُ الرَّجُلِ جُسوءاً: إِذَا يَبِست، وَكَذَلِكَ النَّبتُ إِذَا يبِس، فَهُوَ جاسِئٌ فِيهِ صَلابة وَخُشُونَةٌ. وجُسِئَتِ الأَرضُ، فَهِيَ مَجْسُوءةٌ مِنَ الجَسْءِ: وَهُوَ الْجِلْدُ الخَشِنُ الذي يُشبِه الحَصا الصِّغار. وَمَكَانٌ جاسِئٌ وشاسِئٌ: غَلِيظٌ. والجُسْأَةُ فِي الدَّوَابِّ: يُبْس المَعْطِف، وَدَابَّةٌ جاسئةُ القوائِم. جَشَأَ: جَشَأَتْ نفسُه تجْشأُ جُشوءاً: ارتفَعَت ونَهَضَت إِلَيْهِ وجاشَت مِنْ حُزْن أَو فَزَع. وجَشَأَتْ: ثارَت للقَيْءِ. شِمْرٌ: جَشَأَتْ نَفْسِي وخَبُثَتْ ولَقِسَتْ وَاحِدٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَشَأَتْ إليَّ نَفْسِي أَي خَبُثَتْ مِنَ الْوَجَعِ مِمَّا تَكْرَهُ، تجَشَأُ، وأَنشد: وقَوْلي، كُلَّما جَشَأَتْ، لنفسِي: ... مَكانَكِ تُحْمَدي، أَو تَسْتَرِيحي «١» يُرِيدُ تَطَلّعت ونَهَضَت جَزَعاً وَكَرَاهَةً. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: جَشَأَتِ الرُّومُ عَلَى عَهْدِ عُمَر أَي نَهَضَتْ وأَقبلت مِنْ بِلَادِهَا، وَهُوَ مِنْ جَشَأَتْ نَفْسِي إِذَا نَهَضَتْ مِن حُزْن أَو فَزَعٍ. وجَشَأَ الرَّجلُ إِذا نَهَض مِنْ أَرض إِلَى أَرض. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فَجَشأَ عَلَى نفْسه ، قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ ضَيَّقَ عَلَيْهَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الجَشْءُ: الْكَثِيرُ. وَقَدْ جَشَأَ الليلُ والبَحْرُ إِذا أَظْلَم وأَشْرَفَ عَلَيْكَ. وجُشاءُ الليلِ والبَحْرِ: دُفْعَتُه. والتَّجَشُّؤُ: تَنَفُّس المَعِدة عِنْدَ الامْتِلاء. وجَشَأَت المَعِدةُ وتجَشَّأَت: تَنَفَّسَت، وَالِاسْمُ الجُشاء، مَمْدُودٌ، عَلَى وَزْنِ فُعال كأَنه مِنْ بَابِ العُطاس والدُّوار والبُوال. وَكَانَ عليُّ بْنُ حَمْزَة يَقُولُ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّمَا الجُشْأَةُ هُبوبُ الرِّيحِ عِنْدَ الفَجْر. والجُشَأَةُ عَلَى مِثَالِ الهُمَزَةِ: الجُشْأَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: فِي جُشْأَةٍ مِنْ جُشَآتِ الفَجْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبو زَيْدٍ: جُشْأَة، بِتَسْكِينِ الشِّينِ، وَهَذَا مُسْتَعَارٌ لِلْفَجْرِ مِنَ الجُشْأَة عَنِ الطَّعام؛ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: إِنما الجُشْأَةُ هُبُوبُ الرِّيحِ عِنْدَ الفَجْر. وتَجَشَّأَ تَجَشُّؤاً، والتَجْشِئَةُ مِثْلُهُ. قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِي: وَلَمْ تَبِتْ حُمَّى بهِ تُوَصِّمُهْ، ... وَلَمْ يُجَشِّئْ عَنْ طَعامٍ يُبْشِمُهْ

стр. 49

وجَشَأَت الغنمُ: وَهُوَ صَوْتٌ تُخْرِجُه مِنْ حُلُوقِها؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِذَا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لَهَا ثُغاءً، ... كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُ قَالَ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ تَجَشَّأْتُ. والجَشْءُ: القَضِيبُ، وقَوْسٌ جَشْءٌ: مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ، وَالْجَمْعُ أَجْشاءٌ وجَشَآتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الجَشْءُ: الْقَوْسُ الْخَفِيفَةُ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ ذاتُ الإِرنانِ فِي صَوْتِها، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب: ونَمِيمةً مِنْ قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، ... فِي كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ القَضِيبُ مِنَ النَّبْع الْخَفِيفِ. وسَهم جَشْءٌ: خَفِيفٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي المُبْدَل، وأَنشد: ولوْ دَعا، ناصِرَه، لَقِيطا، ... لذَاقَ جَشْأً لَمْ يَكُنْ مَلِيطا المَلِيطُ الَّذِي لَا ريشَ عَلَيْهِ. وجَشَأَ فُلَانٌ عَنِ الطَّعام: إِذَا اتَّخَم فكَرِهَ الطعامَ. وَقَدْ جَشَأَتْ نفسُه، فَمَا تَشْتَهي طَعَامًا، تَجْشَأُ. وجَشَأَت الوَحْشُ: ثارَتْ ثَوْرَةً وَاحِدَةً. وجَشَأَ القومُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ: خَرَجُوا، وَقَالَ الْعَجَّاجُ: أَحْراس ناسٍ جَشَئُوا، ومَلَّتْ ... أَرْضاً، وأَحوالُ الجَبانِ أَهْوَلَت «١» جَشَؤُوا: نَهضوا مِنْ أَرض إِلَى أَرض، يَعْنِي النَّاسَ. ومَلَّتْ أَرْضاً؛ وأَهْوَلَتْ: اشتَدَّ هوْلُها. واجْتَشَأَ الْبِلَادَ واجْتَشَأَته: لَمْ تُوافِقْه، كأَنَّه مِنْ جَشَأَتْ نفْسِي. جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَبَّ مَا فِيهَا، وَلَا تَقُلْ أَجْفَأْتُها. وفي الحديث: فاجْفَؤُوا القُدورَ بِمَا فِيهَا، وَالْمَعْرُوفُ بِغَيْرِ أَلف؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ لُغَةٌ مَجْهُولَةٌ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ للضِّيفانِ، ... جَفْأً عَلَى الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية، فجَفَؤُوا القُدورَ أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها؛ وروي: فأَجْفَئُوا، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ مِثْلُ كَفَئُوا وأَكْفَئُوا. وجَفَأَ الوادِي غُثاءَهُ يَجْفَأُ جَفْأً: رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى، وَكَذَلِكَ جَفَأَت القدْرُ: رَمَت بزَبَدِها عِنْدَ الغَلَيانِ، وأَجْفَأَتْ بِهِ وأَجْفَأَته. وَاسْمُ الزَّبَدِ: الجُفاء. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: خَلَقَ اللَّهُ الأَرضَ السُّفْلى مِنَ الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ. يُقَالُ: جَفَأَ الْوَادِي جَفْأً: إِذَا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى. وَفِي التَّنْزِيلِ: فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفاءً، أَي بَاطِلًا. قَالَ الفرَّاء: أَصله الْهَمْزَةُ، أَو الجُفاء مَا نَفاه السَّيْلُ. والجُفاء: الباطلُ أَيضاً. وجَفَأَ الواديَ: مَسَحَ غُثاءَه. وَقِيلَ: الجُفاء كَمَا يُقَالُ الغُثاء. وكلُّ مصدرٍ اجْتَمَعَ بعضُه إِلَى بَعْضٍ مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يَكُونُ فِي مذهبِ اسمٍ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا كَانَ العَطاء اسْمًا لِلْإِعْطَاءِ، كَذَلِكَ القُماش لَوْ أَردتَ مَصْدَرَ قَمَشْته قَمْشاً. الزَّجَّاجُ: مَوْضِعُ قَوْلِهِ جُفاء نَصْب عَلَى الْحَالِ. وَفِي حَدِيثِ البَراء ﵁ يَوْمَ حُنَيْن: انْطَلَق جُفاءٌ مِن النَّاسِ

стр. 50

إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِن هوازِنَ ، أَراد: سَرَعانَ الناسِ وأَوائلهم، شبَّهَهم بجُفاء السَيْل. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ، وَالَّذِي قرأْناه فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: انْطَلَق أَخِفَّاءُ مِنَ الناسِ، جَمْعُ خَفِيفٍ. وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ: سَرَعانُ النَّاسِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجُفاءُ: مَا جَفَأَه الْوَادِي: إِذَا رَمَى بِهِ، وجَفَأتُ الغُثاء عَنِ الْوَادِي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ زَبَدها الَّذِي فَوْقَها مِنْ غَلْيِها، فَإِذَا أَمَرْت قُلْتَ: اجْفَأْها. وَيُقَالُ: أَجْفَأَتِ القِدْرُ إِذَا عَلا زَبَدُها. وَتَصْغِيرُ الجُفاء: جُفَيءٌ، وَتَصْغِيرُ الغُثاء: غُثَيٌّ بِلَا هَمْزٍ. وجَفَأَ البابَ جَفْأً وأَجْفَأَه: أَغْلَقَه. وَفِي التَّهْذِيبِ: فَتَحه. وجَفأَ البقلَ والشجرَ يَجْفَؤُه جَفْأً واجْتَفَأَهُ: قَلَعَه مِنْ أَصْله. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُئل بعضُ الأَعراب عَنْ قَوْلُهُ ﷺ : مَتى تحِلُّ لنَا المَيْتَة؟ فَقَالَ: مَا لَمْ تَجْتَفِئوا. يُقَالُ اجْتَفأَ الشيءَ: اقْتَلَعه ثمَّ رَمَى بِهِ. وَفِي النِّهَايَةِ: مَا لَمْ تَجْتَفِئوا بَقْلًا وتَرْمُوا بِهِ، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إِذَا رَمَتْ بِمَا يَجْتَمِعُ عَلَى رأَسِها مِنَ الزَّبد والوَسَخِ. وَقِيلَ: جَفَأَ النبتَ واجْتَفأَه: جَزَّه، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. جَلْظَأَ: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: إِذَا اضْطَجَعْتُ لَا أَجْلَنْظِي ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المُجْلَنْظِي المُسْبَطِرُّ فِي اضْطِجاعِه؛ يَقُولُ: فلستُ كَذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَن يَهْمِزُ فَيَقُولُ: اجْلَنْظَأْت؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: اجْلَنْظَيْتُ. جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه. جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلابٌ، أَخْضَعُ تُضايِقُه: تُلْجِئُهُ، ريمٌ أَخْضَعُ. وأَجْنَأَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ: أَكَبَّ؛ قَالَ: وإِذا أَكَبَّ الرَّجل عَلَى الرَّجُلِ يَقِيه شَيْئًا قِيلَ: أَجْنأَ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلقَ يُجانِئُ عَلَيْهَا يَقِيها الْحِجَارَةَ، أَي يُكِبُّ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ يَهُوديّاً زَنَى بامرأَة، فَأَمَرَ برَجْمِهما فَجَعَلَ الرَّجلُ يُجْنِئُ عَلَيْهَا أَي يُكِبُّ ويَمِيل عَلَيْهَا لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: فَلَقَد رأَيْتُه يُجانِئُ عَلَيْهَا ، مُفاعَلة مِنْ جانَأَ يُجانِئُ؛ وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَسَيَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فِي صِفة إِسْحاقَ ﵇: أَبْيَضُ أَجْنَأُ خَفِيفُ العارِضَيْن. الجَنَأُ: مَيَلٌ فِي الظَّهْر، وَقِيلَ: فِي العُنُق. وجَنَأَتِ المرأَةُ عَلَى الْوَلَدِ: أَكَبَّتْ عَلَيْهِ. قَالَ: بَيْضاء صَفْراء لَمْ تَجْنَأْ عَلَى ولَدٍ، ... إِلَّا لأُخْرَى، وَلَمْ تَقْعُدْ عَلَى نارِ وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: أَغاضِرَ، لوْ شَهِدْتِ، غَداةَ بِنْتُمْ، ... جُنُوءَ العائداتِ عَلَى وِسادي وَقَالَ ثَعْلَبٌ: جَنِئَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ عَلَيْهِ يُكلِّمُه. وجَنِئَ الرَّجُلُ جَنَأً، وَهُوَ أَجْنأُ بَيِّنُ الجَنَإ: أَشْرَفَ كاهِلُه عَلَى صَدْرِهِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: رَجُل أَجْنَأُ بَيِّنُ الجَنَإ، أَي أَحْدَبُ الظَّهْرِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: جَنَأَ ظهرُهُ جُنُوءاً كَذَلِكَ،

стр. 51

وَالْأُنْثَى جَنْواء. وجَنِئَ الرجُل يَجْنَأُ جَنَأً: إِذَا كَانَتْ فِيهِ خِلْقةً. الأَصمعي: جَنَأَ يَجْنَأُ جُنُوءاً: إِذَا انْكَبَّ عَلَى فَرَسِهِ يَتَّقِي الطعْنَ؛ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ: ونَجَّاكَ مِنَّا بَعْدَ ما مِلتَ جانِئاً، ... ورُمْتَ حِياضَ المَوْتِ كلَّ مَرامِ قَالَ: فَإِذَا كَانَ مُستقيم الظهرِ ثُمَّ أَصابه جَنَأٌ قِيلَ جَنِئَ يَجْنَأُ جَنَأً، فَهُوَ أَجْنَأُ. اللَّيْثُ: الأَجْنَأُ: الَّذِي فِي كَاهِلِهِ انْحِناء عَلَى صَدْرِهِ، وَلَيْسَ بالأَحْدب. أَبو عَمْرٍو: رجلٌ أَجْنَأُ وأَدنَأُ مَهْمُوزَانِ، بِمَعْنَى الأَقْعَسِ، وَهُوَ الَّذِي فِي صَدْرِهِ انكِباب إِلَى ظَهْرِهِ. وظَلِيمٌ أَجْنَأُ ونَعامة جَنْآءُ، وَمَنْ حَذَفَ الْهَمْزَةَ قَالَ: جَنْواء، وَالْمَصْدَرُ الجَنَأُ، وأَنشد: أَصَكُّ، مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ، أَجْنَا والمُجْنَأُ، بِالضَّمِّ: التُّرْس لاحْديدابهِ. قَالَ أَبو قَيْس ابن الأَسلت السُّلَمِي: أَحْفِزُها عنِّي بذِي رَوْنَقٍ، ... مُهَنَّدٍ، كالمِلْحِ قَطَّاعِ صَدْقٍ، حُسامٍ، وادِقٍ حَدُّهُ، ... ومُجْنَإٍ، أَسْمَرَ، قَرّاعِ والوادِقُ: الْمَاضِي فِي الضَّريبةِ؛ وقولُ ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيّةَ: إِذَا مَا زارَ مُجْنَأَةً، عَليْها ... ثِقالُ الصَّخْرِ والخَشَبُ القَطِيلُ إِنَّمَا عَنَى قَبراً. والمُجْنأَةُ: حُفْرَةُ الْقَبْرِ. قَالَ الْهُذَلِيُّ وأَنشد الْبَيْتَ: إِذَا مَا زَارَ مجنأَة عَلَيْهَا جوأ: «٢» الجاءةُ والجُؤْوةُ، بِوَزْنِ جُعْوةٍ: لَوْنُ الأَجْأَى وَهُوَ سَوَادٌ فِي غُبْرة وحُمرة، وَقِيلَ غُبْرةٌ فِي حُمرة، وَقِيلَ كُدْرة فِي صُدْأَةٍ. قَالَ: تنازَعَها لوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤْوةٌ، ... تَرَى، لأَياءِ الشمسِ، فِيهِ تَحَدُّرا أَراد: وُرْدةً وجُؤْوةً، فَوَضَعَ الصِّفَةَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. جَأَى وأُجْأَوَى، وَهُوَ أَجْأَى والأُنثى جَأْواء، وكَتِيبة جَأْواءُ: عَلَيْهَا صَدَأُ الحَديد وسوادُه، فَإِذَا خَالَطَ كُمتةَ الْبَعِيرِ مثلُ صدإِ الْحَدِيدِ، فَهُوَ الجُؤْوةُ، وبعير أَجأَى. والجُؤْوةُ: قِطعة مِنَ الأَرض غَليظة حَمْرَاءُ فِي سَوَادٍ. وجَأَى الثوبَ جَأْواً: خَاطَهُ وأَصلحه، وَسَنَذْكُرُهُ. والجِئْوةُ: سيرٌ يُخاطُ بِهِ. الأُموي: الجُوَّة، غَيْرُ مَهْمُوزٍ: الرُّقعة فِي السِّقاء، يُقَالُ: جَوَّيْتُ السِّقاءَ: رَقَعْتُه، وقال شمر: هي الجُؤْوةُ تَقْدِيرُ الجُعْوة، يُقَالُ: سِقَاءٌ مَجْئِيٌّ، وَهُوَ أَن يُقابَلَ بَيْنَ الرُّقْعَتَينِ عَلَى الوَهي من باطن وظاهر. والجُؤْوتانِ: رُقعتان يُرْقَعُ بِهِمَا السِّقاءُ مِنْ بَاطِنٍ وَظَاهِرٍ، وَهُمَا مُتقابلتانِ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَمْ أَسمعه بِالْوَاوِ «٣»، والأَصل الْوَاوُ، وَفِيهَا مَا يُذْكَرُ فِي جيأَ، وَاللَّهُ أَعلم. جيأ: المَجِيء: الإِتيان. جَاءَ جَيْئاً ومَجِيئاً. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ هُوَ يَجِيكَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ. وَجَاءَ يَجيءُ جَيْئةً، وَهُوَ مِنْ بِنَاءِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ إِلَّا أنه

стр. 52

وُضِع مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ مِثْلُ الرَّجْفةِ والرحْمة. وَالِاسْمُ الجِيئَةُ عَلَى فِعْلةٍ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَتَقُولُ: جئْت مَجِيئاً حَسناً، وَهُوَ شَاذٌّ لأَن الْمَصْدَرَ مِنْ فعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَقَدْ شَذَّتْ مِنْهُ حُرُوفٌ فَجَاءَتْ عَلَى مَفْعِلٍ كالمَجِيء والمَحِيضِ والمَكيل والمَصِير. وأَجَأْتُه أَي جِئتُ بِهِ. وجايأَني، عَلَى فاعَلني، وَجَاءَانِي فَجِئْتُه أَجِيئه أَي غالبَني بِكَثْرَةِ المَجيء فغلَبْتُه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ جايأَنِي؛ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ مَا ذَكَرَهُ إلَّا عَلَى الْقَلْبِ. وَجَاءَ بِهِ، وأَجاءه، وإِنه لَجَيَّاءٌ بِخَيْرٍ، وجَثَّاءٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي ﵀: جائِيٌّ عَلَى وَجْهِ الشُّذُوذِ. وَجَايَا: لُغَةٌ فِي جَاءَا، وَهُوَ مِنَ البَدليّ. ابْنُ الأَعرابي: جايأَني الرجل من قُرْب أَي قابَلَني ومَرَّ بِي، مُجايأَة أَي مُقَابَلَةً؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ جِئْتُه مَجيئاً ومَجِيئةً: فأَنا جاءٍ. أَبو زَيْدٍ: جايَأْتُ فُلَانًا: إِذَا وافَقْت مَجِيئَه. وَيُقَالُ: لَوْ قَدْ جاوَزْتَ هَذَا الْمَكَانَ لجايَأْتَ الغَيْث مُجايأَةً وجِياءً أَي وَافَقْتَهُ. وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ أَي الْحَمْدُ للهِ إذْ جِئتَ، وَلَا تَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جِئْتَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ مَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ فِي كِتَابِهِ عِنْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَهُوَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ، والحمدُ للهِ إذْ جِئْتَ، هَكَذَا بِالْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ جِئْتَ، عِوَضًا مِنْ قَوْلِهِ: أَي الحمدُ لِلَّهِ إذْ جِئْتَ؛ قَالَ: ويقوِّي صِحَّة هَذَا قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ، تَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ إذْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَا تَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى تَقُولَ بِهِ أَو مِنْه أَو عَنه. وَإِنَّهُ لحَسَنُ الجِيئة أَي الحالةِ الَّتِي يَجيء عَلَيْهَا. وأَجاءَه إِلَى الشَّيْءِ: جاءَ بِهِ وأَلجأَه واضْطَرَّه إِلَيْهِ؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمى: وجارٍ، سارَ مُعْتَمِداً إليْكُم، ... أَجاءَتْهُ المخافةُ والرَّجاء قَالَ الفرَّاء: أَصله مِنْ جِئْتُ، وَقَدْ جَعَلَتْهُ العَرب إِلْجَاءً. وَفِي الْمَثَلِ: شَرٌّ مَا أَجاءَك إِلَى مُخَّةِ العُرْقُوب، وشَرٌّ مَا يُجِيئُك إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوب؛ قَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ أَنّ العُرْقوب لَا مُخَّ فِيهِ وَإِنَّمَا يُحْوَجُ إِلَيْهِ مَنْ لَا يَقدِرُ عَلَى شَيْءٍ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: شَرٌّ مَا أَلجأَك، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: شَرٌّ مَا أَشاءَك، قَالَ الشَّاعِرُ: وشَدَدْنا شَدَّةً صادِقةً، ... فأَجاءتْكم إِلَى سَفْحِ الجَبَلْ وَمَا جاءتْ حاجَتَك أَي مَا صارَتْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَدخلَ التأْنيثَ عَلَى مَا حَيْثُ كانتِ الْحَاجَةُ؛ كَمَا قَالُوا: مَن كَانَتْ أُمَّك، حَيْثُ أَوْقَعُوا مَنْ عَلَى مُؤَنث، وَإِنَّمَا صُيِّر جَاءَ بِمَنْزِلَةِ كَانَ فِي هَذَا الْحَرْفِ لأَنه بِمَنْزِلَةِ الْمَثَلِ، كَمَا جَعَلُوا عَسَى بِمَنْزِلَةِ كَانَ فِي قَوْلِهِمْ: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، وَلَا تَقُولُ: عَسِيت أَخانا. والجِئاوةُ والجِياء والجِياءة: وِعاء تُوضَعُ فيه القِدْر، وَقِيلَ هِيَ كلُّ مَا وُضِعَت فِيهِ مِنْ خَصفَةٍ أَو جِلْدٍ أَو غَيْرِهِ؛ وَقَالَ الأَحمر: هِيَ الجِواءُ والجِياء؛ وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: لأَنْ أَطَّلِيَ بِجِواءِ قِدْرٍ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَطَّليَ بزَعْفَرانٍ. قَالَ: وَجَمْعُ الجِئاء «١» أَجْئِيةٌ، وَجَمْعُ الجِواء أَجْوِيةٌ. الْفَرَّاءُ: جَأَوْتُ البُرْمَةَ: رَقَعْتُها، وَكَذَلِكَ النَّعل. اللَّيْثُ: جِياوةُ: اسْمُ حَيٍّ مِنْ قَيْسٍ قَدْ دَرَجُوا ولا يُعْرَفُون.

стр. 53

وجَيَّأْتُ القِرْبةَ: خِطْتُها. قَالَ الشَّاعِرُ: تَخَرَّقَ ثَفرُها، أَيَّام خُلَّتْ، ... عَلَى عَجَلٍ، فجِيبَ بِهَا أَدِيمُ فجَيَّأَها النِّساءُ، فَخانَ مِنْها، ... كَبَعْثاةٌ ورادِعةٌ رَدُوم ابْنُ السِّكِّيتِ: امْرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ: إِذَا أُفْضِيَتْ، فَإِذَا جُومِعَتْ أَحْدَثَتْ. وَرَجُلٌ مُجَيَّأ: إِذَا جامَعَ سَلَحَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ ؛ هُوَ مِنْ جِئْتُ، كَمَا تَقُولُ: فَجَاءَ بِهَا المَخاضُ، فَلَمَّا أُلقِيَتِ الباءُ جُعل فِي الفِعْل أَلِفٌ، كَمَا تَقُولُ: آتَيْتُكَ زَيْداً، تُرِيدُ: أَتَيْتُك بِزَيْدٍ. والجايئةُ: مِدَّةُ الجُرْح والخُرَاجِ وَمَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنَ المِدَّة والقَيْحِ؛ يُقَالُ: جاءتْ جايِئةُ الجِراحِ. والجِئَةُ والجِيئَةُ: حُفْرةٌ فِي الهَبْطةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ، والأَعرف: الجِيَّةُ، مِنَ الجَوَى الَّذِي هُوَ فسادُ الجَوْف لأَنَّ الماءَ يَأْجِنُ هُنَاكَ فيَتَغَيَّر، وَالْجَمْعُ جَيْءٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَيْأَةُ: مُجْتَمَعُ مَاءٍ فِي هَبْطةٍ حَوَالَيِ الحُصُونِ؛ وَقِيلَ: الجَيْأَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِع فِيهِ الْمَاءُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الجَيْأَةُ: الحُفْرة الْعَظِيمَةُ يَجْتَمِع فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ وتُشْرِعُ الناسُ فِيهِ حَشُوشَهم؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ضفادِعُ جَيْأَةٍ حَسِبَتْ أَضاةً، ... مُنَضِّبةً، سَتَمْنَعُها، وطِينا وجَيْئةَ الْبَطْنِ: أَسْفل مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الْعَانَةِ. والجَيْئةُ: قِطعة يُرْقَعُ بِهَا النَّعل، وَقِيلَ: هِيَ سَيْرٌ يُخاط بِهِ. وَقَدْ أَجاءها. والجِيءُ والجَيءُ: الدُّعاء إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَهُوَ أَيضاً دُعَاءُ الإِبل إِلَى الْمَاءِ؛ قَالَ مُعَاذٌ الْهَرَّاءُ: وَمَا كانَ عَلَى الجِيء، ... وَلَا الهِيءِ امْتِداحِيكا وَقَوْلُهُمْ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الهِيء والجِيء مَا نَفَعَه؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الهِيءُ: الطَّعَامُ، والجِيءُ: الشَّرابُ. وَقَالَ الأُموي: هُما اسْمانِ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَأْجَأْتُ بالإِبل إِذَا دَعَوْتها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بِهَا: إِذَا دَعَوْتها للعَلف. فصل الحاء المهملة حأحأ: حَأْحَأَ بالتَّيْسِ: دعَاه. وحِئْ حِئْ: دُعاء الحِمار إِلَى الْمَاءِ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والحَأْحَأَةُ، وَزْنُ الجَعْجعةِ، بِالْكَبْشِ: أَن تَقول لَهُ: حَأْحَأْ، زَجْراً. حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ الإِسْكافِ المُسْتَديرُ، وَجَمْعُهَا حَبَوات؛ قَالَ الأَزهري هَذَا تَصْحِيفٌ فَاحِشٌ، وَالصَّوَابُ الجَبْأَةُ بِالْجِيمِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: كَجَبْأَةِ الخَزَمِ. الفرَّاء: الحَابيانِ «١»: الذِّئْبُ والجَراد، وحَبا الْفَارِسُ: إِذَا خَفَقَ، وأَنشد: نَحْبُو إِلَى المَوْتِ كما يَحْبُو الجَمَلْ حتأ: حَتَأْتُ الكِساءَ حَتْأً: إِذَا فَتَلْتَ هُدْبَه وكَفَفْتَه مُلْزَقاً بِهِ، يُهْمَزُ وَلَا يهمز. وحَتَأَ الثوبَ

стр. 54

يَحْتَؤُه حَتْأً وأَحْتَأَه، بالأَلف: خاطَه، وَقِيلَ: خاطَه الخِياطة الثَّانِيَةَ، وَقِيلَ: كَفَّه؛ وَقِيلَ: فَتَلَ هُدْبَه وكَفَّه؛ وَقِيلَ: فَتَلَه فَتْلَ الأَكْسِيةِ. والحِتْءُ: مَا فَتَلَه مِنْهُ. وحَتَأَ العُقْدةَ وأَحْتَأَها: شدَّها. وحَتَأْتُه حَتْأً إِذَا ضَرَبْتَهُ، وَهُوَ الحَتْء، بِالْهَمْزِ. وحَتَأَ المرأةَ يَحْتَؤُها حَتْأً: نَكَحَها، وَكَذَلِكَ خَجَأَها. والحِنْتَأْوُ: الْقَصِيرُ الصَّغِيرُ، مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَتى بِهَا الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حنت، رَجُلٌ حِنْتَأْوٌ وامرأَة حِنْتَأْوةٌ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يُعْجَب بِنَفْسِهِ، وَهُوَ فِي أَعين النَّاسِ صَغِيرٌ؛ وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ أَيضاً: رَجُلٌ حِنْتَأْوٌ، وَهُوَ الَّذِي يُعْجِبهُ حُسنه، وَهُوَ فِي عُيُونِ النَّاسِ صغير، والواو أَصلية. حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ بِهِ. الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ: حَجِئتُ بِالشَّيْءِ وتَحجَّيْتُ بِهِ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ: تَمَسَّكت بِهِ، ولَزِمْتُه، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: أَطَفَّ، لأَنْفِه المُوسَى، قَصِيرٌ، ... وكانَ بأَنْفِه حَجِئاً، ضَنِينا وحَجِئ بالأَمر: فَرِح بِهِ، وحَجَأْتُ: فَرِحْتُ بِهِ. وحَجِئَ بِالشَّيْءِ وحَجَأَ به حَجْأً: تَمَسَّكَ بِهِ وَلَزِمَه. وَإِنَّهُ لَحَجِئٌ أَن يَفْعَل كَذَا أَي خَلِيقٌ، لُغَةٌ فِي حَجِيٍّ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَإِنَّهُمَا لَحجِئان وإِنهم لحَجِئون وإِنها لحَجِئةٌ وإِنهما لَحَجِئتان وإِنّهنّ لَحَجايا مثل قولك خطايا. حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الصَّيْد لدَعْوة سُلَيْمَانَ. الحِدَأَةُ: الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ، وَلَا يُقَالُ حِداءةٌ؛ وَالْجَمْعُ حِدَأ، مَكْسُورُ الأَوّل مَهْمُوزٌ، مِثْلُ حِبَرَةٍ وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعِنَبٍ. قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الأَثافِيَّ: كَمَا تَدَانَى الحِدأُ الأُوِيُ وحِداءٌ، نَادِرَةٌ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزة: لَكَ الوَيْلُ مِنْ عَيْنَيْ خُبَيْبٍ وثابِتٍ ... وحَمْزَةَ، أَشْباهِ الحِداءِ التَّوائم وحِدْآنٌ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: خَمْسٌ يُقْتَلْن فِي الحِلِّ والحَرَم، وعَدّ الحِدَأَ مِنْهَا ، وَهُوَ هَذَا الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الجَوارِحِ؛ التَّهْذِيبُ: وَرُبَّمَا فَتَحُوا الْحَاءَ فَقَالُوا حَدَأَةٌ وحَدَأ، وَالْكَسْرُ أَجود؛ وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَهل الحَجاز يُخْطِئون، فَيَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ: الحُدَيَّا، وَهُوَ خَطَأٌ، وَيَجْمَعُونَهُ الحَدادِي، وَهُوَ خَطَأٌ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: لَا بأْس بِقَتْلِ الحِدَوْ والإِفعَوْ للمُحرِم، وكأَنها لُغَةٌ فِي الحِدَإ. والحُدَيَّا: تَصْغِيرُ الحِدَوْ. والحَدَا، مَقْصُورٌ: شبْهُ فأْس تُنْقَر بِهِ الحِجارةُ، وَهُوَ مُحَدَّد الطَّرَف. والحَدَأَةُ: الْفَأْسُ ذاتُ الرأْسين، وَالْجَمْعُ حَدَأ مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ؛ وأَنشد الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبِلًا حِدادَ الأَسْنانِ: يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعاتٍ، ... نَواجِذُهنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

стр. 55

شَبَّه أَسنانَها بفُئُوس قَدْ حُدِّدَتْ؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي وأَبي عُبَيْدَةَ أَنهما قَالَا: يُقَالُ لَهَا الحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى مِثَالِ عِنَبَة، وَجَمْعُهَا حِدَأ، وأَنشد بَيْتَ الشَّمَّاخِ بِكَسْرِ الْحَاءِ؛ وَرَوَى ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الأَعرابي أَنهما قَالَا: الحَدَأَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ الحَدَأُ، وأَنشد بَيْتَ الشَّمَّاخِ بِفَتْحِ الْحَاءِ؛ قَالَ: وَالْبَصْرِيُّونَ عَلَى حِدَأَة بِالْكَسْرِ فِي الفأْس، وَالْكُوفِيُّونَ: عَلَى حَدَأَةٍ؛ وَقِيلَ: الحِدَأَةُ: الفأْسُ العَظيمة؛ وَقِيلَ: الحِدَأُ: رُءُوسُ الفُئُوسِ، والحَدَأَةُ: نَصْل السَّهْمِ. وحَدِئَ بِالْمَكَانِ حَدَأً بِالتَّحْرِيكِ: إِذَا لزِقَ بِهِ. وحَدِئَ إِلَيْهِ حَدَأً: لجَأَ. وحَدَئَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ حَدَأَ: حَدِبَ عَلَيْهِ وعطَفَ عَلَيْهِ ونَصَرَه ومَنَعَه مِنَ الظُّلم. وحَدِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وحَدَأَ الشيءَ حَدْءاً: صَرَفه. وحَدِئَتِ الشاةُ: إِذَا انْقَطعَ سَلَاهَا فِي بَطْنِهَا فاشتَكَتْ عَنْهُ حَدَأً، مَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ. وحَدِئَتِ المرأَةُ عَلَى وَلَدِهَا حَدَأً. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْغَنَمِ: حَذِيَتِ الشاةُ بِالذَّالِ: إِذَا انْقَطَعَ سَلَاهَا فِي بَطْنِهَا؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ بِالدَّالِ وَالْهَمْزِ، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة، قِيلَ: هُمَا قَبيلتانِ مِن اليمَن، وَقِيلَ هُمَا قبيلتانِ: حِدَأُ بْنُ نَمِرَةَ بْنِ سَعْد الْعَشِيرَةِ، وَهُمْ بِالْكُوفَةِ، وبُنْدُقةُ بْنُ مَظَّةَ، وَقِيلَ: بُنْدُقة بْنُ مِطِيَّةَ «١» وَهُوَ سُفْيان بْنُ سَلْهَم بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ، وَهُمْ بِالْيَمَنِ، أَغارت حِدَأ عَلَى بُنْدُقة، فنالَتْ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَغارَتْ بُندُقة عَلَى حِدَأَ، فأَبادَتْهُم؛ وَقِيلَ: هُوَ تَرْخِيمُ حِدأَة؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ الْقَوْلُ، وأَنشد هُنَا لِلنَّابِغَةِ: فأَوْردَهُنَّ بَطْنَ الأَتمِ، شُعْثاً، ... يَصُنَّ المَشْيَ، كالحِدإِ التُّؤَام وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: كَانَتْ قَبِيلَةٌ تَتَعَمَّد القَبائلَ بالقِتال، يُقَالُ لَهَا حِدَأَة، وَكَانَتْ قَدْ أَبَرَّتْ عَلَى النَّاسِ، فَتَحَدَّتْها قَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهَا بُندُقة، فَهَزَمَتْها، فَانْكَسَرَتْ حِدأَة، فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا مَرَّ بِهَا حِدَئِيٌّ تَقُولُ لَهُ: حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة؛ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: حَدَا حَدَا، بِالْفَتْحِ غير مهموز. حزأ: حَزَأَ الإِبلَ يَحْزَؤُها حَزْءاً: جَمَعَهَا وَسَاقَهَا. واحْزَوْزَأَتْ هِيَ: اجْتَمَعَتْ. واحْزَوْزأَ الطَّائِرُ: ضَمَّ جناحَيْه وَتَجَافَى عَنْ بَيْضِهِ. قَالَ: مُحْزَوزِئيْنِ الزِّفَّ عَنْ مَكَوَيْهما وَقَالَ رُؤْبَةُ، فَلَمْ يَهْمِزْ: والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بِنَا احْزِيزاؤُه، ... ناجٍ، وَقَدْ زَوْزَى بِنَا زِيزاؤُه وحَزَأَ السَّرابُ الشخصَ يَحْزَؤُه حَزْءاً رَفَعَه، لُغَةٌ فِي حَزاه يَحْزُوه، بلا همز. حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: لِي كُلَّ يومٍ، مِنْ ذُؤَالَهْ، ... ضِغْثٌ يَزِيدُ عَلَى إِبَالَهْ فِي كُلِّ يومٍ صِيقةٌ ... فَوْقِي، تَأَجَّلُ كالظُّلالَهْ فَلأَحْشَأَنَّك مِشْقَصاً، ... أَوساً، أُوَيْسُ، مِنَ الهَبالَه

стр. 56

أُوَيْسُ: تَصْغِيرُ أَوْسٍ وَهُوَ مِنْ أَسْماء الذِّئب، وَهُوَ مُنَادَى مُفْرَدٌ، وأَوْساً مُنْتَصِبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَي عِوَضاً، والمِشْقَصُ: السَّهْمُ العَرِيضُ النَّصْلِ؛ وَقَوْلُهُ: ضِغْثٌ يَزيد عَلَى إِبالَهْ أَي بَلِيّةٌ عَلَى بَلِيّة، وَهُوَ مَثَل سَائِرٌ. الأَزهري، شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: حَشَأْتُه سَهْماً وحَشَوْتُه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: حَشَأْتُه إِذَا أَدخلته جَوفَه، وَإِذَا أَصبتَ حَشاه قُلْتَ: حَشَيْتُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: حَشَأْتُ النارَ إِذَا غَشِيتَها؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ بَاطِلٌ وَصَوَابُهُ: حَشَأْتُ المرأَةَ إِذَا غَشِيتَها؛ فَافْهَمْهُ؛ قَالَ: وَهَذَا مِنْ تَصْحِيفِ الْوَرَّاقِينَ. وحَشَأَ المرأَةَ يَحْشَؤُها حَشْأً: نَكَحَها. وحَشَأَ النارَ: أَوْقَدها. والمِحْشاءُ والمِحْشَأُ: كِساء أَبيض صَغِيرٌ يَتَّخِذُونَهُ مِئزراً، وَقِيلَ هُوَ كِساء أَو إِزارٌ غَلِيظ يُشتَملُ بِهِ، وَالْجَمْعُ المَحاشِئ؛ قَالَ: يَنْفُضُ، بالمَشافِرِ الهَدالِقِ، ... نَفْضَكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ يَعْنِي الَّتِي تَحْلِقُ الشَّعَرَ من خُشونتها. حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْتَدَّا جَمِيعًا. وحَصَأَ مِنَ الْمَاءِ حَصْأً: رَوِيَ. وأَحْصَأَ غيرَه: أَرواه. وحَصَأَ بِهَا حَصْأً: ضَرِطَ، وَكَذَلِكَ حَصَمَ ومَحَصَ. وَرَجُلٌ حِنْصَأ: ضعيفٌ. الأَزهري، شَمِرٌ: الحِنْصَأْوةُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّعِيفُ، وأَنشد: حَتَّى تَرَى الحِنْصَأْوةَ الفَرُوقا، ... مُتَّكِئاً، يَقْتَمِحُ السَّوِيقا حضأ: حَضَأَتِ النارُ حَضْأً: الْتَهَبَتْ. وحَضَأَها يَحْضَؤُها حَضْأً: فَتَحَهَا لتَلْتَهِب، وَقِيلَ: أَوقَدَها، وأَنشد فِي التَّهْذِيبِ: باتَتْ هُمُومي فِي الصَّدْرِ، تَحْضَؤُها ... طَمْحاتُ دَهْرٍ، مَا كُنْتُ أَدْرَؤُها الْفَرَّاءُ: حَضَأْتُ النارَ وحضَبْتُها. والمِحْضَأُ عَلَى مِفْعَلٍ: العُودُ. والمِحْضاءُ عَلَى مِفْعال: الْعُودُ الَّذِي تُحْضَأُ بِهِ النارُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ المِحْضَأُ والمِحْضَبُ، وقولُ أَبي ذؤَيب: فأَطْفِئْ، وَلَا تُوقِدْ، وَلَا تَكُ مِحْضَأً ... لِنارِ الأَعَادِي، أَنْ تَطِير شَداتُها «٢» إِنما أَراد مِثْلَ مِحْضَإٍ لأَن الْإِنْسَانَ لَا يَكُونُ مِحضَأً، فمِن هُنا قُدِّر فِيهِ مِثْل. وحَضَأْتُ النارَ: سَعَّرْتُها، يُهمز وَلَا يُهْمَزُ، وَإِذَا لَمْ يُهْمَزْ، فَالْعُودُ مِحْضاء، مَمْدُودٌ عَلَى مِفْعال؛ قَالَ تأَبَّط شَرًا: ونارٍ، قَدْ حَضَأْتُ، بُعَيْدَ هَدْءٍ، ... بدارٍ مَا أُرِيدُ بِهَا مُقاما حطأ: حَطَأَ بِهِ الأَرضَ حَطْأً: ضَرَبَها بِهِ وصَرَعَه، قَالَ: قَدْ حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَذَنْ، ... بِخارِجِ الخَثْلةِ، مُفْسُوءِ القَطَنْ أَراد بأَذَّنَ، فَخَفَّف؛ قَالَ الأَزهري: وأَنشد شمر: وو اللهِ، لَا آتِي ابْنَ حاطِئةِ اسْتِها، ... سَجِيسَ عُجَيْسٍ، مَا أَبانَ لِسانِيا

стр. 57

أَيْ ضَارِبَةِ اسْتِها. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَطْءُ، مَهْمُوزٌ: شِدّة الصَّرْعِ، يُقَالُ: احْتَمَلَه فَحَطَأَ بِهِ الأَرضَ؛ أَبو زَيْدٍ: حَطَأْتُ الرَّجل حَطْأً إِذا صَرَعْتَه؛ قَالَ: وحَطَأْته بِيَدِي حَطأً: إِذَا قَفَدْته؛ وَقَالَ شَمِرٌ: حَطَأْتُه بِيَدِي أَي ضَربته. والحُطَيْئَةُ مِنْ هَذَا، تَصْغِيرُ حَطْأَة، وَهِيَ الضَّرْبُ بالأَرض؛ قَالَ: أَقرأَنيه الإِيادِيُّ، وَقَالَ قُطْرُبٌ: الحَطْأَة: ضَربة بِالْيَدِ مَبْسُوطةً أَيَّ الجَسَدِ أَصابَتْ، والحُطَيْئَةُ مِنْهُ مأْخوذ. وحَطَأَه بِيَدِهِ حَطْأً: ضَرَبه بِهَا مَنشُورةً أَيَّ موضعٍ أَصابَتْ. وحَطَأَه: ضرَب ظهرَه بيده مبسوطة؛ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ بقَفَايَ فحَطَأَني حَطْأَةً، وَقَالَ اذْهَبْ فادْعُ لِي فُلَانًا ؛ وَقَدْ رُوِيَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: فحَطاني حَطْوةً ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبةَ: لَا تَكُونُ الحَطْأَة إِلَّا ضَرْبَةً بالكَفِّ بَيْنَ الكَتِفين أَو عَلَى جُراشِ «١» الْجَنْبِ أَو الصَّدْرِ أَو عَلَى الكَتِدِ، فَإِنْ كَانَتْ بالرأْس فَهِيَ صَقْعةٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْوَجْهِ فَهِيَ لَطْمةٌ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَطَأْتُ رأْسَه حَطْأَة شَدِيدَةً: وَهِيَ شِدَّة القَفْدِ بالرَّاحةِ، وأَنشد: وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْه ذَرْمَلا ابْنُ الْأَثِيرِ: يُقَالُ حَطَأَه يَحْطَؤُهُ حَطْأً إِذَا دَفَعَه بِكَفِّه. وَمِنْهُ حَدِيثُ المُغيرة، قَالَ لمعاويةَ حينَ ولَّى عمْراً: مَا لبَّثَكَ السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ بِكَ إِذا تشاورْتُما ، أَي دَفَعَك عَنْ رأْيك. وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدها أَي دَفَعَتْه ورَمَت بِهِ عِنْدَ الغَلَيان، وَبِهِ سُمِّيَ الحُطَيْئَة. وحَطَأَ بِسَلْحِهِ: رَمَى بِهِ. وحَطَأَ المرأَةَ حَطْأً: نكَحها. وحَطَأَ حَطْأً: ضَرطَ. وحَطَأَ بِهَا: حَبَقَ. والحَطِيءُ مِنَ النَّاسِ، مَهْمُوزٌ، عَلَى مِثَالِ فَعِيل: الرُّذالُ مِنَ الرِّجال. وَقَالَ شَمِرٌ: الحَطِيءُ حَرْفٌ غَرِيبٌ، يُقَالُ: حَطِيءٌ نَطِيءٌ، إِتباع لَهُ. والحُطَيْئَةُ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ، وسمي الحُطَيْئَة لدَمامته. والحُطَيْئَة: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ. التَّهْذِيبُ: حَطَأَ يَحْطِئُ إِذا جَعَس جَعْساً رَهْواً، وأَنشد: أَحْطِئْ، فإِنَّكَ أَنْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى، ... وَبِذَاكَ سُمِّيَتَ الحُطَيْئَةَ، فاذْرُقِ أَي اسْلَحْ. وَقِيلَ: الحَطْءُ: الدَّفْع. وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ: حِطْءٌ مِنْ تَمْرٍ وحِتْءٌ مِنْ تَمْر أَي رَفَضٌ قدْرُ مَا يَحمِله الإِنسان فَوْقَ ظَهْرِهِ. وَقَالَ الأَزهري فِي أَثناءِ تَرْجَمَةِ طَحَا وحَطَى «٢»: ألقَى الْإِنْسَانَ عَلَى وَجْهِه. حبطأ: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَقَالَ فِيهَا: رَجُلٌ حَبَنْطَأ، بِهَمْزَةٍ غَيْرِ مَمْدُودَةٍ، وحَبَنْطَاةٌ وحَبنْطىً أَيضاً، بِلَا همزٍ: قَصِيرٌ سَمِينٌ ضَخْمُ الْبَطْنِ، وَكَذَلِكَ المُحْبَنْطِئُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَيُقَالُ: هُوَ المُمْتَلِئُ غَيْظاً. واحْبَنْطأَ الرَّجُلُ: انْتَفَخَ جَوْفُه؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ هَذَا أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ حبط لأَنّ الهمزة

стр. 58

زَائِدَةٌ لَيْسَتْ أَصلية؛ وَلِهَذَا قِيلَ: حَبِطَ بَطْنُه إِذَا انتفَخَ. وَكَذَلِكَ المُحْبَنْطِئُ هُوَ المُنْتَفِخُ جَوْفُه؛ قَالَ الْمَازِنِيُّ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُولُ: احْبَنْطأْتُ، بِالْهَمْزِ، أَي امْتَلأَ بَطْنِي، واحْبَنْطَيْتُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ أَي فَسَدَ بَطْنِي؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَالَّذِي نَعْرِفُهُ، وَعَلَيْهِ جُمْلَةُ الرُّواة: حَبِطَ بَطْنُ الرَّجل إِذَا انْتَفَخَ وحَبِجَ، واحْبَنْطَأَ إِذَا انتَفَخَ بَطْنُه لِطَعَامٍ أَو غَيْرِهِ؛ وَيُقَالُ احْبَنْطَأَ الرَّجلُ إِذَا امْتَنَعَ، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُجِيزُ فِيهِ تَرْكَ الْهَمْزِ، وأَنشد: إِنِّي، إِذا اسْتُنْشِدْتُ، لَا أَحْبَنْطِي، ... وَلَا أُحِبُّ كَثْرةَ التَّمَطِّي اللَّيْثُ: الحَبَنْطَأُ، بِالْهَمْزِ: العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخ؛ وَقَدِ احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ، لُغَتَانِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: يَظَلُّ السِّقْطُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الجنَّةِ ؛ قَالَ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ لِلشَّيْءِ؛ وَقَالَ: المُحْبَنْطِئُ: العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخُ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ؛ وَقِيلَ فِي الطِّفْل: مُحْبَنْطِئٌ أَي مُمْتَنِعٌ «١» حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع. حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْدِيِّ تَحْتَ الحَفا «٢» وَقَالَ: كذَوائِبِ الحَفإِ الرّطِيبِ، غَطا بهِ ... غَيْلٌ، ومَدَّ، بجانِبَيْه، الطُّحْلُبُ غَطا بهِ: ارْتَفَعَ، والغَيْلُ: الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وجهِ الأَرضِ؛ وَقَوْلُهُ ومَدَّ بجانِبَيْه الطُحْلُبُ، قِيلَ: إِنَّ الطُّحْلُبَ هُنا ارْتَفَع بِفِعْلِهِ؛ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَدَّ الغَيْلُ ثُمَّ استأْنف جُمْلَةً أُخرى يُخبر أَنَّ الطُّحْلُبَ بِجَانِبَيْهِ كَمَا تَقُولُ قامَ زَيْدٌ أُبُوه يَضْربه؛ ومَدَّ: امْتَدَّ؛ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ حَفَأَةٌ واحْتَفَأَ الحَفَأَ: اقْتَلَعَه مِنْ مَنْبِته. وحَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضرَبها بِهِ، والجيم لغة. حكأ: حَكَأَ العُقْدةَ حَكْأً وأَحْكَأَها إِحكاءً وأَحْكَأَها: شَدَّها وأَحْكَمَها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ يَصِفُ جارِيةً: أَجْلَ أنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ، ... فَوقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً، بِإِزَارْ أَرَادَ فَوْقَ مَن أَحْكأَ إِزَارًا بصُلْبٍ، مَعْنَاهُ فَضَّلَكم عَلَى مَنِ ائْتزر، فَشَدَّ صُلْبَه بإِزار أَي فَوْقَ النَّاسِ أَجمعين، لأَنَّ الناسَ كلَّهم يُحْكِئُونَ أُزُرَهم بأَصلابهم؛ وَيُرْوَى: فَوْقَ مَا أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزار أَي بحَسَبٍ وعِفَّةٍ، أَراد بالصُّلب هَاهُنَا الحَسَبَ وبالإِزار العِفَّةَ عَنِ المَحارِم أَي فَضَّلكم اللهُ بحسَب وعَفاف فَوْقَ مَا أَحْكِي أَي مَا أَقُول. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ مِنْ أَحْكَأْتُ العُقْدةَ أَي أَحكمتها. واحتَكَأَت هِيَ: اشتْدَّتْ. واحْتَكَأَ العَقْدُ فِي عُنُقِه: نَشِبَ. واحْتَكَأَ الشيءُ فِي صَدْرِه: ثَبتَ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ: احْتَكَأَ ذَلِكَ الأَمْرُ فِي نَفْسي أَي ثَبَتَ، فَلَمْ أَشك فِيهِ؛ وَمِنْهُ: احتكأَتِ العُقدةُ. يُقَالُ: سَمِعْتُ أَحاديثَ فَمَا احْتَكَأَ فِي صَدْرِي مِنْهَا شيءٌ، أَي مَا تَخالَجَ. وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ: لَوِ احْتَكَأَ لِي أَمْري لفَعَلْت كَذَا، أَي لَوْ بانَ لِي أَمرِي في أَوّله.

стр. 59

والحُكَأَةُ: دُوَيْبَّة؛ وَقِيلَ: هِيَ العَظايةُ الضَّخْمَةُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَالْجَمِيعُ الحُكَأُ، مَقْصُورٌ. ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنه سُئِلَ عَنِ الحُكَأَةِ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ قَتْلَها ؛ الحُكَأَةُ: العَظاءَة، بِلُغَةِ أَهل مَكَّةَ، وَجَمْعُهَا حُكَاءٌ، وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَيُجْمَعُ عَلَى حُكاً، مَقْصُورٌ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قَالَتِ أُمّ الهَيْثَمِ: الحُكاءةُ، مَمْدُودَةٌ مَهْمُوزَةٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ كَمَا قَالَتْ؛ قَالَ: والحُكاء، مَمْدُودٌ: ذَكَرُ الْخَنَافِسِ، وإِنما لَمْ يُحِبَّ قَتْلَهَا لأَنها لَا تُؤْذِي، قَالَ: هَكَذَا قَالَ أَبو مُوسَى؛ وَرُوِيَ عَنِ الأَزهري أَنه قَالَ: أَهل مَكَّةَ يُسمُّون العَظاءَةَ الحُكأَةَ، وَالْجَمْعُ الحُكَأُ، مقصورة. حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ليُكتَحَل بِهِ؛ وَقِيلَ الحَلُوءُ: حَجَرٌ بِعَيْنِهِ يُسْتَشْفَى مِنَ الرَّمد بحُكاكتِه؛ وَقَالَ ابْنُ السكِّيت: الحَلُوءُ: حَجَرٌ يُدْلَكُ عَلَيْهِ دواءٌ ثُمَّ تُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. حَلَأَه يَحْلَؤُه حَلأً وأَحْلأَه: كَحَله بالحَلُوء. والحالئةُ: ضَرْب مِنَ الحَيَّات تَحْلأُ لِمَنْ تَلْسَعُه السَّمَّ كَمَا يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حُكاكةً فيَكْحُله بِهَا. وَقَالَ الفرَّاء: احْلِئ لِي حَلُوءاً؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْلَأْتُ للرَّجل إحْلاءً إِذا حكَكْتَ لَهُ حُكاكةَ حَجَرَين فَداوَى بِحُكاكَتِهما عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتا. أَبو زَيْدٍ، يُقَالُ: حَلَأْتُه بِالسَّوْطِ حَلْأً إِذَا جَلَدْتَهُ بِهِ. وحَلَأَه بالسَّوْط والسَّيف حَلْأً: ضرَبَه بِهِ؛ وعَمَّ بِهِ بعضُهم فَقَالَ: حَلَأَه حَلْأً: ضَرَبه. وحَلَّأَ الإِبلَ والماشِيةَ عَنِ الْمَاءِ تَحْلِيئاً وتَحْلِئةً: طَرَدها أَو حبَسَها عَنِ الوُرُود ومَنَعَها أَن تَرِده، قَالَ الشَّاعِرُ إِسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ المَوْصِلي: يَا سَرْحةَ الْمَاءِ، قَدْ سُدَّتْ مَوارِدُه، ... أَما إليْكِ سَبيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ لِحائمٍ حامَ، حتَّى لَا حَوامَ بِهِ، ... مُحَلَّا عَنْ سَبيلِ الْمَاءِ، مَطْرودِ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ، وَقَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه، وَكَذَلِكَ حَلَّأَ القَوْمَ عَنِ الْمَاءُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَتْ قُرَيْبةُ: كَانَ رَجُلٌ عَاشِقٌ لمرأَة فَتَزَوَّجَهَا فَجَاءَهَا النساءُ فَقَالَ بِعَضُّهُنَّ لِبَعْضٍ: قَدْ طَالَمَا حَلَّأْتُماها لَا تَرِدْ، ... فخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ، خالدٍ، ... كَمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئَتْ عَن مَناهِلِ وَفِي الْحَدِيثِ: يَرِدُ عليَّ يوم القِيامةِ رَهْطٌ فيُحَلَّؤُونَ عَنِ الحَوْضِ أَي يُصَدُّون عَنْهُ ويُمنعُون مِنْ وُروده؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: سأَل وَفداً فَقَالَ: مَا لإِبلكُم خِماصاً؟ فَقَالُوا: حَلَّأَنا بَنُو ثَعْلَبَةَ. فأَجْلاهم أَي نَفَاهُمْ عَنْ مَوْضِعِهِمْ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوع: فأَتيت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ بِذِي قَرَدٍ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، فقُلبت الْهَمْزَةُ يَاءً وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ لأَن الياءَ لَا تُبْدَلُ مِنَ الْهَمْزَةِ إلَّا أَن يَكُونَ مَا قَبْلَهَا مَكْسُورًا نَحْوَ بيرٍ وإيلافٍ، وَقَدْ شَذَّ قَرَيْتُ فِي قَرأْت، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ، والأَصل الْهَمْزُ. وحَلَأْتُ الأَديمَ إِذَا قَشَرْتَ عَنْهُ التِّحْلِئَ.

стр. 60

والتِّحْلِئُ: القِشْر عَلَى وَجْهِ الأَديم مِمَّا يَلِي الشَّعَر. وحَلَأَ الجِلْدَ يَحْلَؤُه حَلْأ وحَلِيئة «١»: قَشَرَهُ وَبَشَّرَهُ. والحُلاءَة: قِشْرَةُ الْجِلْدِ الَّتِي يَقْشُرُها الدَّبَّاغ مِمَّا يَلِي اللَّحْمَ. والتِّحْلِئُ، بِالْكَسْرِ: مَا أَفسده السِّكِّينُ مِنَ الْجِلْدِ إِذَا قُشِرَ. تَقُولُ مِنْهُ: حَلِئَ الأَديمُ حَلأ، بِالتَّحْرِيكِ، إِذَا صَارَ فِيهِ التِّحْلِئُ، وَفِي المثل: لا يَنفَعُ الدَّبغُ عَلَى التِّحْلِئ. والتِّحْلِئُ والتِّحْلِئَةُ: شَعَرُ وَجْه الأَدِيم ووَسَخُه وسَواده. والمِحْلَأَة: مَا حُلِئَ بِهِ. وَفِي الْمَثَلِ فِي حَذَر الإِنسان عَلَى نَفْسِهِ ومُدافَعَتِه عَنْهَا: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كُوعها أَي إِنَّ حَلأَها عَنْ كُوعها إِنَّمَا هُوَ حذَرَ الشَّفْرة عَلَيْهِ لَا عَنِ الْجِلْدِ، لأَنَّ المرأَة الصَّناعَ رُبَّمَا اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ كُوعَها؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كوعِها مَعْنَاهُ أَنها إِذَا حَلَأَت مَا عَلَى الإِهاب أَخذَت مِحْلَأَةً مِنْ حَدِيدٍ، فُوها وقَفاها سَواء، فتَحْلَأُ مَا عَلَى الإِهاب مِنْ تِحْلئة، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَواده وَوَسَخِهِ وَشَعْرِهِ، فَإِنْ لَمْ تُبالِغ المِحْلأَةُ وَلَمْ تقْلَع ذَلِكَ عَنِ الإِهاب، أَخذت الحالِئةُ نَشْفةً، وَهُوَ حَجَرٌ خَشِن مُثَقَّب، ثُمَّ لَفَّت جَانِبًا مِنَ الإِهابِ عَلَى يَدِهَا، ثُمَّ اعتَمَدَتْ بِتِلْكَ النَّشْفة عَلَيْهِ لتَقْلَعَ عَنْهُ مَا لَمْ تُخرج عَنْهُ المِحلأَةُ، فَيُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي يَدفَع عَنْ نَفْسِهِ ويَحُضُّ عَلَى إِصْلَاحِ شأْنه، ويُضْربُ هَذَا الْمَثَلُ لَهُ، أَي عَنْ كُوعِها عَمِلَتْ مَا عَمِلَتْ وبِحِيلتِها وعَمَلِها نالتْ مَا نالتْ، أَي فَهِيَ أَحقُّ بشَيْئِها وعَمَلِها، كَمَا تَقُولُ: عَنْ حِيلتي نِلتُ مَا نِلتُ، وَعَنْ عَمَلِي كَانَ ذَلِكَ. قَالَ الْكُمَيْتُ: كَحالِئة عَنْ كُوعِها، وَهْيَ تَبْتَغي ... صَلاحَ أَدِيمٍ ضَيَّعَتْه، وتَعمَلُ وَقَالَ الأَصمعي: أَصله أَن المرأَة تَحْلأُ الأَديم، وَهُوَ نَزْعُ تِحْلِئِه، فإِن هِيَ رَفَقَتْ سَلِمَتْ، وَإِنْ هِيَ خَرُقَتْ أَخْطأَت، فقطَعَت بالشَّفْرَة كُوعها؛ وَرُوِيَ عَنِ الفرَّاء يُقَالُ: حَلَأَتْ حالِئةٌ عَنْ كُوعِهَا أَي لِتَغسِلْ غاسِلةٌ عَنْ كُوعِهَا أَي ليَعمَلْ كلُّ عَامِلٍ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ: وَيُقَالُ اغْسِلْ عَنْ وَجْهِكَ وَيَدِكَ، وَلَا يُقَالُ اغْسِلْ عَنْ ثَوْبِكَ. وحَلَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبها بِهِ، قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ جَلَأْتُ بِهِ الأَرضَ بِالْجِيمِ؛ ابْنُ الأَعرابي: حَلَأْتُه عِشْرِينَ سَوطاً ومتَحْتُه ومَشَقْتُه ومَشَنْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وحَلَأَ المرأَة: نَكَحَها. والحَلَأُ: العُقْبُولُ. وحَلِئَتْ شَفَتِي تَحْلَأُ حَلَأً إِذَا بَثُرَتْ «٢» أَي خَرَجَ فِيهَا غِبَّ الحُمَّى بُثُورُها؛ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ لا يَهْمِزُ فَيَقُولُ: حَلِيَتْ شَفَتُه حَلىً، مَقْصُورٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الْمَقْصُورِ الْمَهْمُوزِ، الحَلَأُ: هُوَ الحَرُّ الَّذِي يَخرج عَلَى شَفةِ الرَّجلِ غِبَّ الحُمَّى. وحَلَأْته مِائَةَ دِرْهَمٍ إِذَا أَعْطيْته. التَّهْذِيبُ: حَكَى أَبو جَعْفَرٍ الرُّؤَاسي: مَا حَلِئتُ مِنْهُ بِطَائِلٍ، فَهَمْزٌ؛ وَيُقَالُ: حَلَّأْتُ السَّوِيقَ؛ قَالَ الفرَّاء: هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ لأَنه مِنَ الحلْواء. والحَلاءةُ: أَرضٌ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وليس بِثَبَتٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه ثَبَتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَاءٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٌ. قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:

стр. 61

كأَنِّي أَراه، بالحَلاءَةِ، شاتِياً، ... تُقَفِّعُ، أَعْلَى أَنْفِه، أُمُّ مِرزَمِ «١» أُمُّ مِرْزم هِيَ الشَّمالُ، فأَجابه أَبو المُثَلَّم: أَعَيَّرْتَني قُرَّ الحِلاءة شاتِياً، ... وأَنْت بأَرْضٍ، قُرُّها غَيْر مُنْجِمِ أَي غَيْرُ مُقْلِعٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بأَن هَمْزَتَهَا وَضْعِيَّةٌ مُعاملة لِلَّفْظِ إِذَا لَمْ تَجْتَذِبْه مادَّة يَاءٍ وَلَا واو. حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* ، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كقَصَبَةٍ، وَاحِدَةُ القَصَب. وحَمِئَت البئرُ حَمَأً، بِالتَّحْرِيكِ، فَهِيَ حَمِئَةٌ إِذَا صَارَتْ فِيهَا الحَمْأَةُ وَكَثُرَتْ. وحَمِئَ الماءُ حَمْأً وحَمَأً خَالَطَتْهُ الحَمْأَة فكَدِرَ وتَغَيرت رَائِحَتُهُ. وَعَيْنٌ حَمِئَةٌ: فِيهَا حَمْأَة؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ، وقرأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: حاميةٍ، وَمَنْ قَرَأَ حَامِيَةٍ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، أَراد حَارَّةً، وَقَدْ تَكُونُ حَارَّةً ذاتَ حَمْأَة، وَبِئْرٌ حَمِئةٌ أَيضا، كَذَلِكَ. وأَحْمَأَها إحْمَاءً: جَعَلَ فِيهَا الحَمْأَة. وحَمَأَها يَحْمَؤُها حَمْأً، بِالتَّسْكِينِ: أَخرج حَمْأَتها وَتُرَابَهَا؛ الأَزهري: أَحْمَأْتُها أَنا إحْماءً: إِذَا نَقَّيْتَها مِنْ حَمْأَتها، وحَمَأْتُها إِذَا أَلقيتَ فِيهَا الحَمْأَةَ. قَالَ الأَزهري: ذَكَرَ هَذَا الأَصمعي فِي كِتَابِ الأَجناس، كَمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَمَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا. الفرَّاء: حَمِئْتُ عَلَيْهِ، مَهْمُوزًا وَغَيْرَ مَهْمُوزٍ، أَي غَضِبْت عَلَيْهِ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَمِيت فِي الغَضَب أَحْمى حَمْياً، وَبَعْضُهُمْ: حَمِئْت فِي الْغَضَبِ، بِالْهَمْزِ. والحَمءُ والحَمَأُ: أَبو زَوْجِ المرأَة، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ مِنْ أَقارب الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَهِيَ أَقَلُّهما، وَالْجَمْعُ أَحْمَاء؛ وَفِي الصِّحَاحِ: الحَمْء: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ مِثْلَ الأَخ والأَب، وَفِيهِ أَربع لُغَاتٍ: حَمْء بِالْهَمْزِ، وأَنشد: قُلْتُ لِبَوَّابٍ، لَدَيْهِ دارُها: ... تِئذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤُها وجَارُها وحَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مِثْلُ أَبٍ. وحَمِئَ: غَضِبَ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ: جَمِئَ بالجيم. حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد: وَلَقَدْ أَرُوحَ بِلِمّةٍ فَيْنانةٍ، ... سَوْداء، لَمْ تُخْضَبْ مِنَ الحِنّانِ وحَنَّأَ لِحْيتَه وحَنَّأَ رأْسَه تَحْنِيئاً وتَحْنِئةً: خَضَبه بالحِنّاء. وَابْنُ حِنَّاءَةَ: رَجُلٌ. والحِنّاءَتان: رَمْلتان فِي دِيَارِ تَمِيمٍ؛ الأَزهري: ورأَيت فِي دِيَارِهِمْ رَكِيَّة تُدعَى الحِنّاءَةَ، وَقَدْ وَرَدْتُهَا، وماؤُها في صفرة. حنطأ: عَنز حُنَطِئَةٌ: عَرِيضَةٌ ضخْمة، مِثَالُ عُلَبِطَةٍ، بِفَتْحِ النُّونِ. والحِنْطَأْوُ والحِنْطَأْوةُ: الْعَظِيمُ البطن. والحِنْطَأْوُ:

стр. 62

القصير، وقيل: العظيم. والحِنطِئُ: الْقَصِيرُ، وَبِهِ فسَّر السُّكَّرِيُّ قَوْلَ الأَعلم الهذلي: والحِنْطِئُ، الحِنْطِيُّ، يُمنَحُ ... بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ والحِنطِيّ: الَّذِي غِذاؤُه الحِنْطة، وَقَالَ: يُمنَح أَي يُطْعَمُ وَيُكْرَمُ ويُرَبَّبُ، وَيُرْوَى يُمْثَجُ أَي يُخْلَط. فصل الخاء المعجمة خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ وخَبَّيْتُ وَفِي الخابيةِ لأَنها كَثُرَتْ فِي كَلَامِهِمْ، فَاسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَ فِيهَا. واخْتَبأَتْ: اسْتَتَرتْ. وَجَارِيَةٌ مُخْبَأَةٌ أَي مُسْتَتِرة؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: امرأَة مُخَبَّأَةُ، وَهِيَ المُعْصِرُ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّج، وَقِيلَ: المُخَبَّأَةُ مِنَ الجَواري هِيَ المُخَدَّرة الَّتِي لَا بُروزَ لَهَا؛ في حَدِيثِ أَبي أُمامةَ: لَمْ أَرَ كاليَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. المُخَبَّأَة: الجاريةُ الَّتِي فِي خِدْرها لَم تَتَزَوَّج بعدُ لأَنَّ صِيانتها أَبلغ مِمَّنْ قَدْ تَزَوَّجَتْ. وَامْرَأَةٌ خُبَأَةٌ مِثْلُ هُمَزة: تَلْزَمُ بيتَها وتسْتَتِرُ. والخُبَأَةُ: المرأَةُ تَطَّلِعُ ثُمَّ تَخْتَبِئُ؛ وَقَوْلُ الزِّبْرقان بْنِ بدرٍ: إِنَّ أَبْغَضَ كَنائِنِي إليَّ الطُّلَعَةُ الخُبَأَةُ: يَعْنِي الَّتِي تَطَّلِعُ ثُمَّ تَخْبأُ رَأْسَهَا؛ وَيُرْوَى: الطُّلَعةُ القُبَعةُ؛ وَهِيَ الَّتِي تَقْبَعُ رأْسها أَي تُدْخِلُه، وَقِيلَ: تَخْبَؤُه؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خُبَأَةٌ خيرٌ مِنْ يَفَعة سَوْءٍ، أَي بِنْتٌ تَلْزَمُ الْبَيْتَ، تَخْبَؤُ نَفسها فِيهِ، خَيْرٌ مِنْ غُلَامِ سَوْءٍ لَا خَيْرَ فِيهِ. والخَبْءُ: مَا خُبِئَ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ، وَكَذَلِكَ الخَبِيءُ، عَلَى فَعِيل؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛ الخَبْءُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ المطَر، والخَبْءُ الَّذِي فِي الأَرض هُوَ النَّبات، قَالَ: وَالصَّحِيحُ، وَاللَّهُ أَعلم: أَنَّ الخَبْءَ كلُّ مَا غَابَ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى يَعْلَمُ الغيبَ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرض، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ: خَبَأْتُ لَكَ خَبْأً ؛ الخَبْءُ: كُلُّ شَيْءٍ غائِبٍ مَسْتُورٍ، يُقَالُ: خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً إِذَا أَخفَيْتَه، والخَبْءُ والخَبِيءُ والخَبِيئَةُ: الشيءُ المَخْبُوءُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ: ولَفَظَت خَبِيئَها أَي مَا كَانَ مَخْبُوءاً فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ، تَعْنِي الأَرض، وفَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والخَبْءُ: مَا خَبَأْتَ مِنْ ذَخيرة ليومٍ مَا. قَالَ الفرَّاء: الخَبْءُ، مَهْمُوزٌ، هُوَ الغَيْب غَيْبُ السَّمَاوَاتِ والأَرض، والخُبْأَةُ والخَبِيئةُ، جَمِيعًا: مَا خُبِئَ. وَفِي الْحَدِيثِ: اطْلُبوا الرِّزقَ فِي خَبايا الأَرض ، قِيلَ مَعْنَاهُ: الحَرْثُ وإثارةُ الأَرضِ لِلزِّرَاعَةِ، وأَصله مِنَ الخَبْء الَّذِي قَالَ اللَّهُ : يُخْرِجُ الْخَبْءَ . وَوَاحِدَةُ الخَبايا: خَبِيئةٌ، مِثْلُ خطِيئة وخَطايا وأَراد بالخَبايا: الزَّرعَ لأَنه إِذَا ألقَى الْبَذْرَ فِي الأَرض، فَقَدْ خَبَأَه فِيهَا. قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: ازْرَعْ، فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: تَتَبَّعْ خَبَايَا الأَرض، وادْع مَلِيكَها، ... لَعَلَّكَ يَوْماً أَن تُجابَ وتُرْزَقا وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَا خَبَأَه اللَّهُ فِي مَعادن الأَرض. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: اخْتَبَأْتُ عِنْدَ اللَّهِ خِصالًا: إنِّي لَرابِعُ الإِسلام وَكَذَا وَكَذَا ، أَي ادَّخَرْتها وجَعَلْتُها عِنْدَهُ لِي. والخِباءُ، مَدَّته هَمْزَةٌ: وَهُوَ سِمَةٌ تُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ

стр. 63

خَفِيٍّ مِنَ النَّاقَةِ النَّجِيبة، وَإِنَّمَا هِيَ لُذَيْعةٌ بِالنَّارِ، وَالْجَمْعُ أَخْبِئَةٌ، مَهْمُوزٌ. وَقَدْ خَبِئَت النارُ وأَخْبَأَها المُخْبِئُ إِذَا أَخْمدَها. والخِباء: مِنَ الأَبنية، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَصله مِنْ خَبَأْت. وَقَدْ تَخَبَّأْت خِباءً، وَلَمْ يَقُلْ أَحد إنَّ خِباء أَصله الْهَمْزُ إِلَّا هُوَ، بَلْ قَدْ صُرِّح بِخِلَافِ ذَلِكَ. والخَبِيءُ: مَا عُمِّيَ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ حُوجِيَ بِهِ. وَقَدِ اخْتَبَأَه. وخَبِيئَةُ: اسْمُ امرأَة؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ خَبِيئةُ بِنْتُ رِياح بْنِ يَرْبوع بن ثعْلَبَةَ. ختأ: خَتَأَ الرجُلَ يَخْتَؤُه خَتْأً: كَفَّه عَنِ الأَمر. واخْتَتأَ مِنْهُ: فَرِقَ. واختَتأَ لَهُ اختِتاءً: خَتَلَه؛ قَالَ أَعرابي: رأَيت نَمِراً فاخْتَتَأَ لِي؛ وَقَالَ الأَصمعي: اخْتَتَأَ: ذَلَّ؛ وَقَالَ مَرَّةً: اخْتَتَأَ: اخْتَبأَ، وأَنشد: كُنَّا، ومَن عَزَّ بزَّ، نَخْتَبس ... الناسَ، وَلَا نَخْتَتِي لِمُخْتَبِسِ أَي لمُغتَنِم، مِنَ الخُباسةِ وَهُوَ الغَنِيمةُ. أَبو زَيْدٍ: اخْتَتَأْت اختِتاءً إِذَا مَا خِفْتَ أَن يَلْحَقَكَ مِنَ المَسَبَّة شَيْءٌ، أَو مِنَ السُّلْطَانِ. واخْتَتَأَ: انْقمعَ وذَلَّ؛ وَإِذَا تغيَّر لوْنُ الرَّجُلِ مِنْ مَخافةِ شَيْءٍ نَحْوَ السلطانِ وَغَيْرِهِ فَقَدِ اخْتَتَأَ؛ واخْتَتَأَ الشيءَ: اخْتَطَفَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَفازة مُختَتِئَةُ: لَا يُسمع فِيهَا صَوْت وَلَا يُهتدى فِيهَا. واخْتَتَأَ مِنْ فُلَانٍ: اختَبأَ مِنْهُ، واسْتَتَر خَوفاً أَو حَياءً؛ وأَنشد الأَخفش لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: وَلَا يُرْهِبُ، ابنَ العَمِّ، مِنِّي صَوْلةٌ، ... وَلَا أَخْتَتِي مِنْ صَوْلةِ المُتَهَدِّدِ وإنِّي، إنْ أَوْعَدْتُه، أَوْ وَعَدْتُه، ... لَيَأْمَنُ مِيعادِي، ومُنْجِزُ مَوْعِدِي وَيُرْوَى: لمُخْلِفُ مِيعادي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ: إِنَّمَا تَرَكَ هَمْزَهُ ضَرُورَةً. وَيُقَالُ: أَراكَ اختَتَأْت مِنْ فُلَانٍ فَرَقاً؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: مُخْتَتِئاً لشَيِّئانَ مِرْجَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصل اختَتَأَ مَنْ خَتَا لونه يَخْتُو خُتُوّاً إذا تَغَيَّرَ مِنْ فَزَع أَو مَرَضٍ، فَعَلَى هَذَا كَانَ حَقُّهُ أَن يُذكر فِي خَتا من المعتل. خجأ: الخَجَأُ: النِّكَاحُ، مَصْدَرُ خَجَأْتها، ذَكَرَهَا فِي التَّهْذِيبِ، بِفَتْحِ الْجِيمِ، مِنْ حُرُوفٍ كُلُّهَا كَذَلِكَ مِثْلُ الكَلَإِ والرَّشَإِ والحَزَإِ «١» لِلنَّبْتِ، وَمَا أَشبهها. وخَجَأَ الْمَرْأَةَ يَخْجَؤُها خَجَأً: نَكَحها. وَرَجُلٌ خُجَأَةٌ أَي نُكَحَةٌ كَثِيرُ النِّكَاحِ. وَفَحْلٌ خُجَأَة: كَثِيرُ الضِّراب؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ قاعِياً عَلَى كُلِّ ناقةٍ؛ وَامْرَأَةٌ خُجَأَة: مُتَشَهِّيَةٌ لِذَلِكَ. قَالَتِ ابْنَةُ الخُسِّ: خيرُ الفُحُولِ البازِلُ الخُجَأَةُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: وسَوْداءَ، مِنْ نَبْهانَ، تَثْنِي نِطاقَها، ... بأَخْجَى قَعُورٍ، أَو جَواعِرِ ذِيبِ «٢» وَقَوْلُهُ: أَو جَوَاعِرِ ذِيبِ أَراد أَنها رَسْحاء، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا عَلِمتُ مِثْلَ شارفٍ خُجَأَةٍ أَي مَا صادَفْتُ أَشدَّ

стр. 64

مِنْهَا غُلْمةً. والتَّخاجُؤُ: أَن يُؤَرِّم اسْتَه ويُخْرِجَ مُؤَخَّرهُ إِلَى مَا وَراءه؛ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: دَعُوا التَّخاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيةً سُجُحاً، ... إِنَّ الرِّجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ والعَصْبُ: شِدَّة الخَلْق، وَمِنْهُ رَجُلٌ مَعْصُوب أَي شَدِيدٌ؛ والمِشْيةُ السُّجُحُ: السَّهْلة؛ وَقِيلَ: التَّخاجُؤُ فِي المَشْي: التَّباطُؤُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ فِي الصِّحَاحِ: دَعُوا التَّخاجِىءَ، وَالصَّحِيحُ: التَّخاجُؤُ، لأَن التَّفاعُلَ فِي مَصْدَرِ تَفاعَلَ حَقُّهُ أَن يَكُونَ مَضْمُومَ الْعَيْنِ نَحْوَ التَّقاتُلِ والتَّضارُبِ، وَلَا تَكُونُ الْعَيْنُ مَكْسُورَةً إلَّا فِي الْمُعْتَلِّ اللَّامِ نَحْوَ التَّغازِي والتَّرامِي؛ وَالصَّوَابُ فِي الْبَيْتِ: دَعُوا التَّخاجُؤَ، وَالْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ أَيضاً، كَمَا هُوَ فِي الصِّحَاحِ، دَعُوا التَّخاجِئَ؛ وَقِيلَ: التَّخاجُؤُ مشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُر. والخُجَأَة: الأَحمق، وَهُوَ أَيضاً المُضْطَرِبُ. وَهُوَ أَيضاً الكَثِير اللحْمِ الثَّقِيلُ. أَبو زَيْدٍ: إِذَا أَلَحَّ عَلَيْكَ السائلُ حَتَّى يُبْرِمَكَ ويُمِلَّك قُلْتَ: أَخْجَأَنِي إخْجاءً وأَبْلَطَني. شَمِرٌ: خَجَأْتُ خُجُوءاً: إِذَا انْقَمَعت؛ وخَجِئْتُ: إِذَا اسْتَحْيَيْتَ. والخَجَأُ: الفُحْشُ، مَصْدَرُ خَجِئْتُ. خذأ: خَذِئَ لَهُ وخَذَأَ لَهُ يَخْذَأُ خَذَأً وخَذْءاً وخُذُوءاً: خَضَعَ وانْقادَ لَهُ، وَكَذَلِكَ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ، وتركُ الْهَمْزِ فِيهِ لُغَةٌ. وأَخْذَأَه فُلَانٌ أَي ذلَّله. وَقِيلَ لأَعرابي: كَيْفَ تَقُولُ اسْتَخْذَيْت لِيُتَعَرَّفَ منه الهمزُ؟ فقال: الْعَرَبُ لَا تَسْتَخْذِئُ، وهَمَزَه. والخَذَأُ، مَقْصُورٌ: ضَعْفُ النَّفْسِ. خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُطِيبِ وشَعَر الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ مَعْنَى قَاظَ: أَقام، يُقَالُ: قَاظَ بِالْمَكَانِ: أَقامَ بِهِ فِي القَيْظ. والمُطِيب: المُسْتَنْجِي. والجَبُوبُ: وجهُ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الكُفَّارَ قَالُوا لسَلْمانَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يُعَلِّمُكم كلَّ شيءٍ حَتَّى الخِراءةَ. قَالَ: أَجَلْ، أَمَرَنا أَن لَا نَكْتَفِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثةِ أَحْجارٍ. ابْنُ الأَثير: الخِراءةُ، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: التَّخَلي والقُعود لِلْحَاجَةِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وأَكثر الرُّواة يَفْتَحُونَ الْخَاءَ، قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرًا وَبِالْكَسْرِ اسْمًا. وَاسْمُ السَّلْحِ: الخُرْءُ. وَالْجَمْعُ خُرُوءٌ، فُعُول، مِثْلَ جُنْدٍ وجُنُودٍ. قَالَ جَوَّاسُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّي يَهْجُو؛ وَقَدْ نَسَبَهُ ابْنُ القَطَّاعِ لجَوَّاس بْنِ القَعْطَلِ وَلَيْسَ لَهُ: كأَنَّ خُروءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، ... إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ، مَعًا، وتَمِيمُ مَتَى تَسْأَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَوْمه، ... يَقُلْ لَكَ: إنَّ العائذِيَّ لَئِيمُ كَأَنَّ خروءَ الطَّيْرِ فوقَ رُؤُوسِهم أَي مِنْ ذُلِّهم. وَمِنْ جَمْعِهِ أَيضاً: خُرْآنٌ، وخُرُؤٌ، فُعُلٌ، يُقَالُ: رَمَوْا بِخُرُوئهم وسُلُوحِهم، ورَمَى بخُرْآنِه وسُلْحانِه.

стр. 65

وخُروءَةٌ: فُعولةٌ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ للجُرَذِ والكَلْب. قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: طُلِيتُ بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الْكَلْبِ؛ وخُرُوءٌ: يَعْنِي النَّوْرَةَ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ للنَّحل والذُّباب. والمَخْرَأَةُ والمَخْرُؤَةُ: مَوْضِعُ الخِراءة. التَّهْذِيبُ: والمَخْرُؤَةُ: الْمَكَانُ الَّذِي يُتَخَلَّى فِيهِ، وَيُقَالُ للمَخْرَج: مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ. خسأ: الخاسِئُ مِنَ الكِلاب والخَنازِير وَالشَّيَاطِينِ: البعِيدُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ مِنَ الإِنسانِ. والخاسِئُ: المَطْرُود. وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءاً، فَخَسَأَ وانْخَسَأَ: طَرَدَه. قَالَ: كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ لَهُ اخْسَإِ انْخَسَأْ أَي إِنْ طَرَدْته انْطَرَدَ. اللَّيْثُ: خَسَأْتُ الكلبَ أَي زَجَرْتُه فقلتُ لَهُ اخْسَأْ، وَيُقَالُ: خَسَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَعُد. وَفِي الْحَدِيثِ: فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي طَرَدْتُه وأَبْعَدْتُه. والخاسِئُ: المُبْعَدُ، وَيَكُونُ الخاسِئُ بِمَعْنَى الصاغِرِ القَمِئِ. وخَسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسُوءاً، يَتعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ وَيُقَالُ: اخْسَأْ إِلَيْكَ واخْسَأْ عنِّي، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : قال اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ : مَعْنَاهُ تَباعُدُ سَخَطٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ* أَي مَدْحُورِين. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مُبْعَدِين. وَقَالَ ابْنُ أَبي إِسحاق لبُكَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ: مَا أَلحَن فِي شَيْءٍ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ. فَقَالَ: فخُذْ عليَّ كَلِمةً. فَقَالَ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، قُلْ كَلِمهْ؛ ومرَّت بِهِ سِنَّوْرةٌ فَقَالَ لَهَا: اخْسَيْ. فَقَالَ لَهُ: أَخْطَأْتَ إِنَّمَا هُوَ: اخْسَئِي. وَقَالَ أَبو مَهْدِيَّةَ: اخْسَأْنانِّ عَنِّي. قَالَ الأَصمعي: أَظنه يَعْنِي الشَّيَاطِينَ. وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءاً إِذَا سَدِرَ وكَلَّ وأَعيا. وَفِي التَّنْزِيلِ: [يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً، وَهُوَ حَسِيرٌ] وَقَالَ الزَّجَّاجُ: خاسِئاً، أَي صاغِراً، مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ. وتخاسَأَ القومُ بِالْحِجَارَةِ: تَرامَوْا بِهَا. وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُخاسأَةٌ. خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ، أَو نَسِيتُ، ... فأَنْتَ لَا تَنْسَى، وَلَا تمُوتُ فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الكَمال والفَضْل، وَهُوَ السَّبَب مِنَ العَفْو وَهُوَ المُسَبَّبُ، وَذَلِكَ أَنّ مِنْ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَن يَكُونَ الثَّانِي مُسَبَّباً عَنِ الأَول نَحْوُ قَوْلِكَ: إِنْ زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك، فَالْكَرَامَةُ مُسَبَّبةٌ عَنِ الزِّيَارَةِ، وَلَيْسَ كونُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَ ناسٍ وَلَا مُخْطِئٍ أمْراً مُسبَّباً عَنْ خَطَإِ رُؤْبَةَ، وَلَا عَنْ إِصَابَتِهِ، إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةٌ لَهُ عزَّ اسْمُهُ مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ، أَي: إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ، فاعْفُ عَنِّي لنَقْصِي وفَضْلِك؛ وَقَدْ يُمَدُّ الخَطَأُ وقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً . وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بِمَعْنًى، وَلَا تَقُلْ أَخْطَيْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ. وأَخْطَأَه «٣» وتَخَطَّأَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وتَخَاطَأَ كِلَاهُمَا: أَراه أَنه مُخْطِئٌ فِيهَا، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي الجُمل. وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ: عَدَل عَنْهُ. وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ: لَمْ يُصِبْه.

стр. 66

وأَخْطَأَ نَوْؤُه إِذَا طَلَبَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَنْجَحْ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنه سُئل عَنْ رَجُل جعلَ أَمْرَ امرَأَتِه بيدِها فَقَالَتْ: أَنتَ طالِقٌ ثَلَاثًا. فَقَالَ: خَطَّأَ اللهُ نَوْأَها أَلَّا طَلَّقَتْ نَفسَها ؛ يُقَالُ لمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ: أَخْطَأَ نَوْؤُكَ، أَراد جَعَلَ اللَّهُ نَوْأَها مُخطِئاً لَا يُصِيبها مَطَرُه. وَيُرْوَى: خَطَّى اللهُ نَوْأَها ، بِلَا هَمْزٍ، وَيَكُونُ مِنْ خَطَط، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ خَطَّى اللهُ عَنْكَ السوءَ أَي جَعَلَهُ يتَخَطَّاك، يُرِيدُ يَتَعدَّاها فَلَا يُمْطِرُها، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ، وَفِيهِ أَيضاً حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ أَنه قَالَ لامْرأَة مُلِّكَتْ أَمْرَها فطلَّقت زَوجَها: إِنَّ اللَّهَ خَطَّأَ نَوْأَها أَي لَمْ تُنْجِحْ فِي فِعْلها وَلَمْ تُصِب مَا أَرادت مِنَ الخَلاص. الفرَّاء: خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ، لُغتانِ «١» والخِطْأَةُ: أَرض يُخْطِئُها الْمَطَرُ ويُصِيبُ أُخْرى قُرْبَها. وَيُقَالُ خُطِّئَ عَنْكَ السُوءُ: إِذَا دَعَوْا لَهُ أَن يُدْفَعَ عَنْهُ السُّوءُ، وَقَالَ ابْنُ السِكِّيت: يُقَالُ: خُطِّئَ عَنْكَ السُّوءُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَطَأَ عَنْكَ السُّوءُ أَي أَخطَأَكَ البَلاءُ. وخَطِئَ الرجلُ يَخطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً عَلَى فِعْلَةٍ: أَذنب. وخَطَّأَه تَخْطِئَةً وتَخْطِيئاً: نَسَبه إِلَى الخَطَإِ، وَقَالَ لَهُ أَخْطَأْتَ. يُقَالُ: إنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْنِي، وَإِنْ أَصَبْتُ فَصَوِّبْنِي، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عليَّ أَي قُل لِي قَدْ أَسَأْتَ. وتَخَطَّأْتُ لَهُ فِي المسأَلة أَي أَخْطَأْتُ. وتَخَاطَأَه وتَخَطَّأَه أَي أَخْطَأَهُ. قَالَ أَوفى بْنُ مَطَرٍ الْمَازِنِيُّ: أَلا أَبْلِغا خُلَّتي، جَابِرًا، ... بأَنَّ خَلِيلَكَ لَمْ يُقْتَلِ تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ، ... وأَخَّرَ يَوْمِي، فَلَمْ يَعْجَلِ والخَطَأُ: مَا لَمْ يُتَعَمَّدْ، والخِطْءُ: مَا تُعُمِّدَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: قَتْلُ الخَطَإِ دِيَتُه كَذَا وَكَذَا هُوَ ضِدُّ العَمْد، وَهُوَ أَن تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه، أَو لَا تَقْصِد ضرْبه بِمَا قَتَلْتَه بِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الخَطَإِ والخَطِيئةِ فِي الْحَدِيثِ. وأَخطَأَ يُخطِئُ إِذَا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْداً وسَهواً؛ وَيُقَالُ: خَطِئَ بِمَعْنَى أَخْطَأَ، وَقِيلَ: خَطِئَ إِذَا تَعَمَّدَ، وأَخْطَأَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُ. وَيُقَالُ لِمَنْ أَراد شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ أَو فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ: أَخْطَأَ. وَفِي حَدِيثِ الكُسُوفُ: فأَخْطَأَ بدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدائه ، أَي غَلِطَ. قَالَ: يُقَالُ لِمَنْ أَراد شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ: أَخْطَأَ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ قَصَد ذَلِكَ، كأَنه في اسْتِعْجاله غَلِظَ فأخَذ دِرْعَ بَعْضِ نِسائهِ عوَض رِدَائِهِ. وَيُرْوَى: خَطا مِنَ الخَطْوِ: المَشْيِ، والأَوّل أَكثر. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: أَنه تَلِدُه أُمُّه، فَيَحْمِلْنَ النساءُ بالخطَّائِين ، يُقَالُ: رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذا كَانَ مُلازِماً للخَطايا غيرَ تَارِكٍ لَهَا، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالغَة، وَمَعْنَى يَحْمِلْن بالخَطَّائِينَ أَي بالكَفَرة والعُصاة الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعاً

стр. 67

للدَّجال، وَقَوْلُهُ يَحْمِلْنَ النِّساءُ: عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: أَكَلُوني البَراغِيثُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ وَقَالَ الأُموي: المُخْطِئُ: مَنْ أَراد الصَّوَابَ، فَصَارَ إِلَى غَيْرِهِ، والخاطِئُ: مَنْ تعمَّد لِمَا لَا يَنْبَغِي، وَتَقُولُ: لأَن تُخْطِئ فِي الْعِلْمِ أَيسَرُ مِنْ أَن تُخْطِئ فِي الدِّين. وَيُقَالُ: قَدْ خَطِئْتُ إِذَا أَثِمْتَ، فأَنا أَخْطَأُ وأَنا خاطِئٌ؛ قَالَ المُنْذِري: سمعتُ أَبا الهَيْثَم يَقُولُ: خَطِئْتُ: لِمَا صَنَعه عَمْداً، وَهُوَ الذَّنْب، وأَخْطَأْتُ: لِمَا صَنعه خَطَأً، غَيْرَ عَمْدٍ. قَالَ: والخَطَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: اسْمٌ مَنْ أَخْطَأْتُ خَطَأً وإخْطاءً؛ قَالَ: وخَطِئتُ خِطْأً، بِكَسْرِ الْخَاءِ، مَقْصُورٌ، إِذَا أَثَمْتَ. وأَنشد: عِبادُك يَخْطَئُونَ، وأَنتَ رَبٌّ ... كَرِيمٌ، لَا تَلِيقُ بِكَ الذُّمُومُ والخَطِيئةُ: الذَّنْبُ عَلَى عَمْدٍ. والخِطْءُ: الذَّنْبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ؛ أَي إثْماً. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، أَيْ آثِمِينَ. والخَطِيئةُ، عَلَى فَعِيلة: الذَّنْب، وَلَكَ أَن تُشَدّد الْيَاءَ لأَنَّ كُلَّ يَاءٍ سَاكِنَةٌ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ، أَو وَاوٌ سَاكِنَةٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، وَهُمَا زَائِدَتَانِ لِلْمَدِّ لَا لِلْإِلْحَاقِ، وَلَا هُمَا مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، فَإِنَّكَ تَقْلِبُ الْهَمْزَةَ بَعْدَ الْوَاوِ وَاوًا وَبَعْدَ الْيَاءِ يَاءً وتُدْغِمُ وَتَقُولُ فِي مَقْرُوءٍ مَقْرُوٍّ، وَفِي خَبِيءٍ خَبِيٍّ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ، وَالْجَمْعُ خَطايا، نَادِرٌ؛ وَحَكَى أَبو زَيْدٍ فِي جَمْعِهِ خَطائئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، عَلَى فَعائل، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْهَمْزَتَانِ قُلبت الثَّانِيَةُ يَاءً لأَن قَبْلَهَا كَسْرَةً ثُمَّ اسْتُثْقِلَتْ، وَالْجَمْعُ ثَقِيلٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَلٌّ، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفاً ثُمَّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى يَاءً لِخَفَائِهَا بَيْنَ الأَلفين؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَطِيئةُ فَعيلة، وَجَمْعُهَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ خَطائِئَ، بِهَمْزَتَيْنِ، فَاسْتَثْقَلُوا الْتِقَاءَ هَمْزَتَيْنِ، فَخَفَّفُوا الأَخيرةَ مِنْهُمَا كَمَا يُخَفَّف جائئٌ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، وكَرِهوا أَن تَكُونَ عِلَّتهُ مِثْلَ عِلَّةِ جائِئٍ لأَن تِلْكَ الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ، وَهَذِهِ أَصلية، فَفَرُّوا بِخَطايا إِلَى يَتَامى، وَوَجَدُوا لَهُ فِي الأَسماء الصَّحِيحَةِ نَظِيراً، وَذَلِكَ مِثْلُ: طاهرٍ وطاهِرةٍ وطَهارَى. وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ، قَالَ: الأَصل فِي خَطَايَا كَانَ خَطايُؤاً، فَاعْلَمْ، فَيَجِبُ أَن يُبْدَل مِنْ هَذِهِ الْيَاءِ همزةٌ فَتَصِيرُ خَطائِيَ مِثْلَ خَطاعِعَ، فَتَجْتَمِعُ هَمْزَتَانِ، فقُلِبت الثَّانِيَةُ يَاءً فَتَصِيرُ خَطائِيَ مِثْلَ خَطَاعِيَ، ثُمَّ يَجِبُ أَن تُقْلب الْيَاءُ وَالْكَسْرَةُ إِلَى الْفَتْحَةِ والأَلف فَيَصِيرُ خَطاءا مَثَلَ خَطاعا، فَيَجِبُ أَن تُبْدَلَ الْهَمْزَةُ يَاءً لِوُقُوعِهَا بَيْنَ أَلِفَيْنِ، فَتَصِيرُ خَطايا، وَإِنَّمَا أَبدلوا الْهَمْزَةَ حِينَ وَقَعَتْ بَيْنَ أَلِفَيْنِ لأَنَّ الْهَمْزَةَ مُجانِسَة لِلْأَلِفَاتِ، فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثَةُ أَحرف مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. الأَزهري فِي الْمُعْتَلِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ*، قَالَ: قرأَ بَعْضُهُمْ خُطُؤَات الشَّيطان مِنَ الخَطِيئَةِ: المَأْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحداً مِنْ قُرّاء الأَمصار قرأَه بِالْهَمْزَةِ وَلَا مَعْنَى لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنّ خَطِيئَته قولهُ: إِنَّ سارةَ أُخْتِي، وقولهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ؛ وقولهُ: إِنِّي سَقِيمٌ. قَالَ: وَمَعْنَى خَطيئتِي أَن الأَنبياء بَشَرٌ، وقَد يَجُوزُ أَن تَقَع عَلَيْهِمُ الخَطِيئةُ إلَّا أَنهم، صلواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لَا تَكُونُ مِنْهُمُ الكَبِيرةُ لأَنهم مَعْصُومُونَ، صَلواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجمعين. وَقَدْ أَخْطَأَ وخَطِئَ، لغَتان بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

стр. 68

يَا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا أَي إذْ أَخْطَأْنَ كاهِلا؛ قَالَ: وَوَجْهُ الكَلامِ فِيهِ: أَخْطَأْنَ بالأَلف، فَرَدَّهُ إِلَى الثُّلَاثِيِّ لأَنه الأَصل، فَجَعَلَ خَطِئنَ بِمَعْنَى أَخْطَأْنَ، وَهَذَا الشِّعْرُ عَنَى بِهِ الخَيْلَ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر، وَهَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ. وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَخْطَأَ خاطِئةً، جاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى لَفْظِ فاعِلةٍ، كالعافيةِ والجازيةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنهم نَصَبُوا دَجاجةً يَتَرامَوْنَها وَقَدْ جَعلُوا لِصاحِبها كُلَّ خاطئةٍ مِنْ نَبْلِهم ، أَي كُلَّ واحِدةٍ لَا تُصِيبُها، والخاطَئةُ هَهُنَا بِمَعْنَى المُخْطِئة. وقولُهم: مَا أَخْطَأَه إِنَّمَا هُوَ تَعَجُّبٌ مِن خَطِئَ لَا مِنْ أَخطَأَ. وَفِي المَثل: مَعَ الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ، يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكثر الخَطَأَ ويأْتي الأَحْيانَ بالصَّواب. وَرَوَى ثَعْلَبٌ أَن ابنَ الأَعرابي أَنشده: وَلَا يَسْبِقُ المِضْمارَ، فِي كُلِّ مَوطِنٍ، ... مِنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ، إلَّا عِرابُها لِكُلِّ امْرئٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُه له، ... خطاءَاتُها، إذا أَخْطأَتْ، أَو صَوابُها «١» وَيُقَالُ: خَطِيئةُ يومٍ يمُرُّ بِي أَن لَا أَرى فِيهِ فُلَانًا، وخَطِيئةُ لَيْلةٍ تمُرُّ بِي أَن لَا أَرى فُلَانًا فِي النَّوْم، كَقَوْلِهِ: طِيل لَيْلَةٍ وَطِيلُ يَوْمٍ «٢» خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، وَكَذَلِكَ الجَمَلُ، وَخَصَّ بعضُهم بِهِ الإناثَ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَالَ فِي الْجَمَلِ: أَلَحَّ، وَفِي الْفَرَسِ: حَرَنَ؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلأَ؛ يُقَالُ: خَلأَتِ الناقةُ، وأَلَحَّ الجَمَلُ، وحَرَنَ الفرسُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن نَاقَةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، خَلأَتْ بِهِ يومَ الحُدَيْبِية، فَقَالُوا: خَلأَتِ القَصْواءُ؛ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ : مَا خَلأَتْ، وَمَا هُو لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ. قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً: بآرِزةِ الفَقارةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب، وَلَا خِلاءُ وقال الرَّاجِزُ يَصِفُ رَحَى يَدٍ فاسْتعارَ ذَلِكَ لَهَا: بُدِّلْتُ، مِن وَصْلِ الغَوانِي البِيضِ، ... كَبْداءَ مِلْحاحاً عَلَى الرَّضيضِ، تَخْلأُ إلَّا بيدِ القَبِيضِ القَبِيضُ: الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ؛ والرَّضِيضُ: حِجارةُ المَعادِن فِيهَا الذهبُ وَالْفِضَّةُ؛ والكَبْداءُ الضَخْمةُ الوَسطِ: يَعْنِي رَحًى تَطْحَنُ حجارةَ المَعْدِنِ؛ وتَخْلَأُ: تَقُومُ فَلَا تَجْرِي. وخَلَأَ الإنسانُ يَخْلأُ خُلُوءاً: لَمْ يَبْرَحْ مكانَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءً، وَهِيَ ناقةٌ خالِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذَا بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ، فَإِذَا قَامَتْ وَلَمْ تَبْرَحْ قِيلَ: حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِراناً، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والخِلاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلنَّاقَةِ، وأَكثر مَا يكون

стр. 69

الخِلاء مِنْهَا إِذَا ضَبِعَتْ، تَبْرك فَلَا تَثُور. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلْجَمَلِ: خَلَأَ يَخْلأُ خِلاءً: إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَقُمْ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ خَلَأَ إلَّا لِلْجَمَلِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَعْرِفِ ابْنُ شُمَيْلٍ الخِلاء فَجَعَلَهُ لِلْجَمَلِ خَاصَّةً، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ لِلنَّاقَةِ، وأَنشد قَوْلَ زُهَيْرٍ: بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا والتِّخْلِئُ: الدُّنْيَا، وأَنشد أَبو حَمْزَةَ: لو كان، في التِّخْلِئِ، زَيْد مَا نَفَعْ، ... لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ، لُكَعْ «١» وَيُقَالُ: تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ؛ يُقَالُ: لو كان في التِّخْلِئ مَا نَفَعَهُ. وخالأَ القومُ: تَرَكُوا شَيْئًا وأَخذوا فِي غَيْرِهِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد: فلَمَّا فَنَى مَا فِي الكَنائنِ خالَؤُوا ... إِلَى القَرْعِ مِنْ جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ يَقُولُ: فَزِعُوا إِلَى السُّيوف والدَّرَقِ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ فِي الأُلفةِ والرِّفاء لا في الفُرقةِ والخِلاء. الخِلاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: المُباعَدةُ والمُجانَبةُ. خمأ: الخَمَأُ، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ. فصل الدال المهملة دأدأ: الدِّئْداءُ: أَشدُّ عَدْوِ البعيرِ. دَأْدَأَ دَأْدأَةً ودِئْداءً، مَمْدُودٌ: عَدا أَشَدَّ العَدْو، ودَأْدَأْت دَأْدَأَةً. قَالَ أَبو دُواد يَزيد بْنِ معاويةَ بْنُ عَمرو بْنِ قَيس بْنِ عُبيد بْنِ رُؤَاس بْنِ كِلاب بْنِ ربيعةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَة الرُّؤاسي، وَقِيلَ فِي كُنيته أَبو دُوادٍ: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوارِسِ، بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ وَكَانَ أَبو عُمر الزاهِدُ يَقُولُ فِي الرُؤَاسي أَحدِ القُرّاء والمُحدِّثين إِنَّهُ الرَّواسِي، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، مَنْسُوبٌ إِلَى رَواسٍ قَبِيلَةٌ مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ يُنْكِرُ أَن يُقَالَ الرؤاسِي بِالْهَمْزِ، كَمَا يَقُولُهُ المُحدِّثون وَغَيْرُهُمْ. وبَيْتُ أَبي دُواد هَذَا الْمُتَقَدِّمُ يُضْرب مَثَلًا فِي شِدَّة الأَمر. يَقُولُ: رَكِبَتْ هَذِهِ المرأَةُ الَّتِي لَهَا بَنُونَ فوارِسُ بَعِيراً صَعباً عُرْياً مِنْ شِدَّة الجَدْبِ، وَكَانَ البَعِيرُ لَا خِطام لَهُ، وَإِذَا كَانَتْ أُمّ الفَوارِس قَدْ بَلَغَ بِهَا هَذَا الجَهدُ فَكَيْفَ غَيرُها؟ والفَوارِسُ فِي الْبَيْتِ: الشُجْعان. يُقَالُ رَجُلٌ فارِسٌ، أَي شُجاعٌ؛ والعُلُطُ: الَّذِي لَا خِطامَ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: بَعِيرٌ عُلُطٌ مُلُطٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَسْمٌ؛ والدِّئداءُ والرَّبَعةُ: شِدّة العَدْوِ، قِيلَ: هُوَ أَشَدُّ عَدْو البَعِير. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: وَبْرٌ تَدَأْدَأَ مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ أَي أَقْبَلَ عَلَيْنَا مُسْرِعاً، وَهُوَ مِنَ الدِّئداء أَشدِّ عَدْوِ الْبَعِيرِ؛ وَقَدْ دَأْدَأَ وتَدَأْدَأَ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَدَهْدَه، فقُلِبَت الهاءُ هَمْزَةً، أَي تَدَحْرَجَ وَسَقَطَ عَلَيْنَا؛ وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ: فَتَدَأْدَأَ عَنْ فَرَسِهِ. ودَأْدَأَ الهِلالُ إِذَا أَسرَعَ السَّيرَ؛ قَالَ: وَذَلِكَ أَن يَكُونَ فِي آخِرِ مَنزِل مِنْ منازِل الْقَمَرِ، فَيَكُونُ فِي هُبُوطٍ فَيُدَأْدِئُ فِيهَا دِئْداءً. ودَأْدأَتِ الدابةُ: عَدَتْ عَدْواً فَوْقَ العَنَقِ. أَبو عَمْرٍو: الدَّأْداءُ: النَّخُّ مِنَ السَّيْرِ، وَهُوَ السَّرِيع، والدَّأْدأَة: السُّرْعة والإِحضارُ.

стр. 70

وَفِي النَّوَادِرِ: دَوْدَأَ فُلَانٌ دَوْدأَةً وتَوْدَأَ تَوْدَأَةً وكَوْدَأَ كَوْدَأَةً إِذَا عَدا. والدَّأْدَأَةُ والدِّئداءُ فِي سَيْرِ الْإِبِلِ: قَرْمَطةٌ فَوْقَ الحَفْد. ودَأْدَأَ فِي أَثَرِه: تَبِعَه مُقْتَفِياً لَهُ؛ ودَأْدَأَ مِنْهُ وتَدَأْدَأَ: أَحْضَر نَجَاءً مِنْهُ، فتَبِعَه وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ. والدَّأْدَاءُ والدُّؤْدُؤُ والدُّؤْدَاءُ «٢» والدِّئدَاءُ: آخَرُ أَيام الشَّهْرِ. قَالَ: نحنُ أَجَزْنا كُلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ، ... فِي الحَجِّ، مِنْ قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ أَراد دَآدِئَ المُؤْتَمرِ، فأَبدل الْهَمْزَةَ يَاءً ثُمَّ حَذَفَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. قَالَ الأَعشى: تَدَارَكَه فِي مُنْصِل الأَلِّ، بَعْدَ ما ... مَضَى، غَيْرَ دَأْدَاءٍ، وَقَدْ كادَ يَعْطَبُ قَالَ الأَزهري: أَراد أَنه تَدارَكَه فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ ليالِي رجبٍ، وَقِيلَ الدَأْدَاءُ والدِّئداءُ: لَيْلَةُ خمسٍ وسِتٍّ وسبعٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْعَرَبُ تُسَمِّي لَيْلَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ الدَّآدِئَ، وَالْوَاحِدَةُ دَأْدَاءَةٌ؛ وَفِي الصحاحِ: الدَآدِئُ: ثلاثُ ليالٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ قبلَ لَيَالِي المِحاق، والمِحاقُ آخِرُها؛ وَقِيلَ: هِيَ هِيَ؛ أَبو الْهَيْثَمِ: اللَّيَالِي الثلاثُ الَّتِي بَعْدَ المِحاقِ سُمِّينَ دَآدِئَ لأَن الْقَمَرَ فِيهَا يُدَأْدِئُ إِلَى الغُيوب أَي يُسْرِعُ، مِنْ دَأْدَأَةِ الْبَعِيرِ؛ وَقَالَ الأَصمعي: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ ثلاثٌ مِحاقٌ وثلاثٌ دَآدِئُ؛ قَالَ: والدَّآدِئُ: الأَواخر، وأَنشد: أَبْدَى لَنَا غُرَّةَ وَجْهٍ بَادِي، ... كَزُهْرَةِ النُّجُومِ فِي الدَّآدِي وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عن صَوْمِ الدَّأْدَاءِ ، قِيلَ: هُوَ آخِرُ الشَّهْرِ؛ وَقِيلَ: يومُ الشَّكِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ عُفْرُ الليالِي كالدَّآدِئِ ؛ العُفْرُ: البِيضُ المُقْمِرةُ، والدَّآدِئُ: المُظلِمةُ لِاخْتِفَاءِ الْقَمَرِ فِيهَا. والدَأْدَاءُ: اليومُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهرِ هُوَ أَمْ مِنَ الآخَرِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبي بَكْرٍ: الدَّأْدَاءُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا أَمِن آخِر الشهرِ الْمَاضِي هِيَ أَمْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهرِ المُقْبِل، وأَنشد بَيْتَ الأَعشى: مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءٍ وَقَدْ كادَ يَعْطَبُ وليلةٌ دأْدَاءٌ ودَأْدَاءَةٌ: شديدةُ الظُّلْمة. وتَدَأْدَأَ القومُ: تزاحَمُوا، وكلُّ مَا تَدَحْرَج بَيْنَ يَدَيْك فذَهَب فَقَدْ تَدَأْدَأَ. ودَأْدَأَةُ الحَجرِ: صَوْتُ وَقْعه عَلَى المَسِيلِ. اللَّيْثُ: الدَّأْدَاءُ: صَوْتُ وَقعِ الحِجارة فِي المَسِيل. الْفَرَّاءُ، يُقَالُ: سَمِعْتُ لَهُ دَوْدَأَةً أَي جَلَبةً، وَإِنِّي لأَسْمَع لَهُ دَوْدَأَةً مُنْذ اليومِ أَي جَلَبةً. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ودَأْدَأَ: غَطَّى. قَالَ: وَقَدْ دَأْدَأْتُمُ ذاتَ الوُسومِ وتَدَأْدَأَتِ الإِبِلُ، مِثْلُ أَدَّتْ، إِذَا رَجَّعَت الحنِينَ فِي أَجوافِها. وتَدأْدَأَ حِمْلُه: مالَ. وتَدَأْدَأَ الرَّجل فِي مَشْيِه: تَمَايَلَ، وتَدأْدَأَ عَنِ الشيءِ: مَالَ فَتَرَجَّحَ بِهِ. ودَأْدَأَ الشيءَ: حَرَّكه وسَكَّنَه.

стр. 71

والدَّأْداءُ: عَجلة «١» جَواب الأَحْمق. والدَّأْدَأَةُ: صَوْتُ تَحريكِ الصَّبِيِّ فِي المَهْد. والدَّأْدَاءُ: مَا اتَّسَع مِنَ التِّلاع. والدَّأْدَاء: الفَضاء، عَنْ أَبي مَالِكٍ. دبأ: دَبَّأَ عَلَى الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زَيْدٍ: دَبَّأْتُ الشيءَ ودَبَّأْتُ عَلَيْهِ إِذَا غَطَّيْتَ عَلَيْهِ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ: دَبَأْتُه بالعَصا دَبْأً: ضَرَبْته. دثأ: الدَّثَئِيُّ مِنَ المطَر: الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ. قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الَّذِي يجيءُ إِذَا قاءَت الأَرضُ الكَمأَة، والدَّثَئِيُّ: نِتَاجُ الغَنمِ فِي الصَّيف، كلُّ ذَلِكَ صِيغَ صِيغةَ النَّسب وليس بِنَسَب. درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: كانَ عَنِّي يَردُّ دَرْؤُكَ، بَعْدَ ... اللَّهِ، شَغْبَ المُسْتَصْعِبِ، المِرِّيد يَعْنِي كَانَ دَفْعُكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: [فَادَّارَأْتُمْ فِيها ]. وَتَقُولُ: تَدارأْتم، أَي اخْتَلَفْتُم وتَدَافَعتُم. وَكَذَلِكَ ادَّارَأْتُمْ، وأَصله تَدارَأْتُمْ، فأُدْغِمت التاءُ فِي الدَّالِ واجتُلِبت الأَلف لِيَصِحَّ الابتداءُ بِهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَدارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَي تَدافَعْتم واخْتَلَفْتُمْ. والمُدارأَةُ: المُخالفةُ والمُدافَعَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يُداري وَلَا يُمارِي أَي لَا يُشاغِبُ وَلَا يُخالِفُ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ليُزاوِجَ يُمارِي. وأَما المُدارأَة فِي حُسْنِ الخُلُق والمُعاشَرة فَإِنَّ ابْنَ الأَحمر يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. يُقَالُ: دَارَأْتُه مدارأَةً ودارَيْتُه إِذَا اتَّقيتَه ولايَنْتَه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ هَمَزَ، فَمَعْنَاهُ الاتّقاءُ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْتُ بِمَعْنَى خَتَلْتُ؛ وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، شَرِيكي، فكانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي. قَالَ أَبو عبيد: المُدارأَةُ ههنا مهموزة مِنْ دارَأْتُ، وَهِيَ المُشاغَبةُ والمُخالَفةُ عَلَى صَاحِبِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادَّارَأْتُمْ فِيها ، يَعْنِي اختلافَهم فِي القَتِيل؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى فادَّارَأْتُم: فتَدارأْتُم، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقَى بعضُكم إِلَى بعضٍ، يُقَالُ: دَارَأْتُ فُلَانًا أَي دافَعْتُه. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فِي المختلعةِ إِذَا كَانَ الدَّرْءُ مِنْ قِبَلِها، فَلَا بأْس أَن يأْخذ مِنْهَا ؛ يَعْنِي بالدَّرْءِ النُّشوزَ والاعْوِجاجَ والاختِلافَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَتعلَّموا العِلْم لِثَلَاثٍ وَلَا تَتْرُكوه لِثلاثٍ: لَا تَتعلَّموه للتَّدارِي وَلَا للتَّمارِي وَلَا للتَّباهِي، وَلَا تَدَعُوه رَغبْةً عَنْهُ، وَلَا رِضاً بالجَهْل، وَلَا اسْتِحْياءً مِنَ الفِعل لَهُ. ودارَأْتُ الرَّجُلَ: إِذَا دافَعْتَه، بِالْهَمْزِ. والأَصل فِي التَّدارِي التَّدارُؤُ، فتُرِكَ الهَمز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بالتَّقاضِي والتَّداعِي.

стр. 72

وإِنه لَذُو تُدْرَإٍ أَي حِفاظٍ ومَنَعةٍ وقُوَّةٍ عَلَى أَعْدائه ومُدافَعةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الحَرْب والخُصومة، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ للدَّفْع، تاؤهُ زَائِدَةٌ، لأَنه مِنْ دَرَأْتُ ولأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ جُعْفَرٍ. ودرأْتُ عَنْهُ الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءاً إِذا أَخَّرْته عَنْهُ. ودَرَأْتُه عَنِّي أَدْرَؤُه دَرْءاً: دَفَعْته. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ عَدُوِّيِ لَتَكْفِيَنِي شَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: ادْرَؤُوا الحُدود بالشُّبُهاتِ أَي ادْفَعُوا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَدْرَأُ بِك فِي نُحورهم أَي أَدْفَع بِكَ لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وَإِنَّمَا خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى فِي الدَّفْع والتمكُّنِ مِنَ المدفوعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَ يُصَلِّي فجاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدارِئُها أَي يُدافِعُها؛ ورُوِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ المُداراة؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَيْسَ مِنْهَا. وَقَوْلُهُمْ: السُّلطان ذُو تُدْرَإٍ، بِضَمِّ التاءِ، أَي ذُو عُدّةٍ وقُوّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائه عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلدَّفْعِ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي تَرْتُبٍ وتَنْضُبٍ وتَتْفُلٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ذُو تُدْرَإٍ أَي ذُو هُجومٍ لَا يَتَوَقَّى وَلَا يَهابُ، فَفِيهِ قوَّةٌ عَلَى دَفْع أَعدائه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس، ﵁: وَقَدْ كنتُ، فِي القَوْم ذَا تُدْرَإٍ، ... فلَمْ أُعْطَ شَيْئًا، ولَمْ أُمْنَعِ وانْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْتُ. وَيُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ دُرُوءاً إِذَا خَرَجَ مُفاجَأَةً. وجاءَ السَّيْلُ دَرْءاً: ظَهْراً. ودَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا، وطَرَأَ إِذَا طَلَعَ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي. غيرُه: وانْدَرَأَ عَلَيْنَا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع. ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءاً وَدُرْءاً إِذَا انْدَرَأَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعْلَمُ بِهِ فِيهِ؛ وَقِيلَ: جاءَ الوادِي دُرْءاً بِالضَّمِّ، إِذَا سالَ بِمَطَرِ وادٍ آخَرَ؛ وَقِيلَ: جاءَ دَرْءاً أَي مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ، فَإِنْ سالَ بمطَر نَفْسِه قِيلَ: سَالَ ظَهْراً، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لِسَيَلَانِ الْمَاءِ مِنْ أَفْواهِ الإِبل فِي أَجْوافِها لأَن الماءَ إِنَّمَا يَسِيل هُنَالِكَ غَرِيبًا أَيضاً إذْ أَجْوافُ الإِبِل لَيْسَتْ مِنْ مَنابِعِ الْمَاءِ، وَلَا مِنْ مَناقِعه، فَقَالَ: جابَ لَها لُقْمانُ، فِي قِلاتِها، ... مَاءً نَقُوعاً لِصَدى هاماتِها تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها، ... يَسِيلُ دُرْءاً بَيْنَ جانِحاتِها فَاسْتَعَارَ للإِبل جَحَافِلَ، وَإِنَّمَا هِيَ لِذَوَاتِ الحوافِر، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. ودَرَأَ الوادِي بالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءاً يَدْفَعُه يُقَالُ لِلسَّيْلِ إِذا أَتاك مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبه: سيلٌ دَرْءٌ أَي يَدْفَع هَذَا ذاكَ وذاكَ هَذَا. وقولُ العَلاءِ بْنِ مِنْهالٍ الغَنَوِيِّ فِي شَرِيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِي: ليتَ أَبا شَرِيكٍ كَانَ حَيّاً، ... فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكْ ويَتْرُكَ مِن تَدَرِّيهِ عَلَيْنا، ... إِذَا قُلْنا لَهُ هَذَا أَبُوكْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَرَادَ مِنْ تَدَرُّئِه، فأَبدل الْهَمْزَةَ

стр. 73

إِبِدَالًا صَحِيحًا حَتَّى جَعَلَهَا كَأَن مَوْضُوعَهَا الْيَاءُ وَكَسَرَ الرَّاء لِمُجَاوَرَةِ هَذِهِ الياءِ الْمُبْدَلَةِ كَمَا كَانَ يَكْسِرُهَا لَوْ أَنها فِي مَوضُوعِها حرفُ عِلة كَقَوْلِكَ تَقَضِّيها وتَخَلِّيها، وَلَوْ قَالَ مِنْ تَدَرُّئِه لَكَانَ صَحِيحًا، لأَن قَوْلَهُ تَدَرُّئه مُفاعَلتن؛ قَالَ: وَلَا أَدري لِمَ فَعَلَ العَلاءُ هَذَا مَعَ تَمَامِ الْوَزْنِ وَخُلُوصِ تَدَرُّئِه مِنْ هَذَا الْبَدَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ مثلُه إِلَّا فِي الشِّعْرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَ العَلاءُ هَذَا لُغَتُهُ الْبَدَلُ. ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءًا ودُرُوءًا: مِثْلُ طَرَأَ. وَهُمُ الدُّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عَلَيْهِمْ دَرْءًا ودُرُوءًا: خَرَجَ، وَقِيلَ خَرج فَجْأَةً، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أُحَسُّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْمِي ذِمارَها، ... وأَدْفَعُ عَنْهَا مِنْ دُرُوءِ القَبائِل أَي مِنْ خُروجِها وحَمْلِها. وَكَذَلِكَ انْدَرَأَ وتَدَرَّأَ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّارِئُ: العدوُّ المُبادِئُ؛ والدَارِئُ: الغريبُ. يُقَالُ: نحنُ فُقَراءُ دُرَآءُ. والدَّرْءُ: المَيْلُ. وانْدَرَأَ الحَريقُ: انْتَشَرَ. وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ عَلَى فُعِّيلٍ: مُندفعٌ فِي مُضِيِّهِ مَن المَشرِق إِلَى المَغرِب مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ دَرَارِيءُ عَلَى وَزْنِ دَرارِيعَ. وَقَدْ دَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سأَلت رَجُلًا مِن سعْد بْنِ بَكر مِنْ أَهل ذاتِ عِرْقٍ فَقُلْتُ: هَذَا الكوكبُ الضَّخْمُ مَا تُسمُّونه؟ قَالَ: الدِّرِّيءُّ، وَكَانَ مِنْ أَفصح النَّاسِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ ضَمَمْتَ الدَّال، فَقُلْتَ دُرِّيٌّ، يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الدُّرِّ، عَلَى فُعْلِيٍّ، وَلَمْ تَهْمِزْهُ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعِّيلٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْمَكَانِ قَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنه يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ فُعِّيلٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ للعُصْفُر: مُرِّيقٌ، وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ، وَمَنْ هَمَزَهُ مِنَ القُرّاء، فَإِنَّمَا أَرَادَ فُعُّولًا مِثْلَ سُبُّوحٍ، فَاسْتَثْقَلَ الضَّمَّ، فرَدَّ بعضَه إِلَى الْكَسْرِ. وَحَكَى الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ: دَرِّيءٌ، مَنْ دَرَأْتُه، وَهَمَزَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى فَعِّيل مَفتوحةَ الأَوّل؛ قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ تَلَأْلُئِه. قَالَ الفرّاءُ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الكواكِبَ العِظامَ الَّتِي لَا تُعرف أَسماؤُها: الدَّرارِيَّ. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنه قرأَها دُرِّيٌّ، فَضَمَّ الدَّالَ، وأَنكره النَّحْوِيُّونَ أَجمعون، وَقَالُوا: دِرِّيءٌ، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، جيِّد، عَلَى بِنَاءِ فِعِّيلٍ، يَكُونُ مِنَ النُّجُومِ الدَّرَارِئ الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنحَطُّ وتَسير؛ قَالَ الفرّاءُ: الدِّرِّيءُ مِنَ الكَواكِب: الناصِعة؛ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكِ: دَرَأَ الكَوْكَبُ كأَنه رُجِمَ بِهِ الشيطانُ فَدَفَعَه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا أَي هَجَم. قَالَ والدِّرِّيءُ: الكَوكَبُ المُنْقَضُّ يُدْرَأُ عَلَى الشَّيْطَانِ، وأَنشد لأَوْس بْنِ حَجَر يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً: فانْقَضَّ، كالدِّرِّيء، يَتْبَعُه ... نَقْعٌ يَثُوبُ، تخالُه طُنُبَا قَوْلُهُ: تَخالُه طُنُبا: يُرِيدُ تَخاله فُسْطاطاً مَضْرُوبًا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ دَرَأَتِ النارُ إِذا أَضاءَتِ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: يُقَالُ دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ وطَرأَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرأَ الكَوكَبُ دُرُوءًا، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ، وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: دُرُوءُ الكَوكبِ: طُلُوعُه. يُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ أَنه صَلَّى المَغْرِبَ،

стр. 74

فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْها رَداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِه وبَسَطَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يَا جارِيةُ ادْرَئِي إلَيَّ الوِسادَةَ أَي ابْسُطِي. وتقولُ: تَدَرَّأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي تَطَاول. قَالَ عَوفُ بْنُ الأَحْوَصِ: لَقِينا، مِنْ تَدَرُّئِكم عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَراتِنا، ذاتَ العَراقِي أَراد بِقَوْلِهِ ذَاتَ العَراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي، مأْخوذ مِنْ عَراقِي الإِكام، وَهِيَ الَّتِي لَا تُرْتَقَى إلَّا بِمَشَقَّةٍ. والدَّرِيئة: الحَلْقةُ الَّتِي يَتَعَلَّم الرَّامي الطَّعْنَ والرَّمْيَ عَلَيْهَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: ظَلِلْتُ كأَنِّي للرِّماح دَرِيئةٌ، ... أُقاتِلُ عَنْ أَبنْاءِ جَرْمٍ، وفَرَّتِ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مَهْمُوزٌ. وَفِي حَدِيثِ دُرَيْد بْنِ الصِّمة فِي غَزْوة حُنَيْن: دَرِيئَةٌ أَمامَ الخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّم عَليْها الطَّعْنُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الدَرِيئةُ، مَهْمُوزٌ: البَعِير أَو غيرُه الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ مِنَ الوحْشِ، يَخْتِل حتَّى إِذَا أَمْكَنَ رَمْيُه رَمَى؛ وأَنشد بَيْتَ عَمْرو أَيضاً، وأَنشد غَيْرَهُ فِي هَمْزِهِ أَيْضًا: إِذَا ادَّرَؤُوا منْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُه ... بِمُوهِيةٍ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِب غَيْرُهُ: الدَّرِيئَةُ: كُّل مَا اسْتُتِرُ بِهِ مِنَ الصيْد ليُخْتَلَ مِنْ بَعِير أَو غَيْرِهِ هُوَ مَهْمُوزٌ لأَنها تُدْرَأُ نَحْوَ الصيْدِ أَي تُدْفَع، وَالْجَمْعُ الدَّرايا والدَرائِئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، كِلَاهُمَا نَادِرٌ. ودَرَأَ الدَّرِيئَةَ لِلصَّيْدِ يَدرَؤُها دَرْءًا: ساقَها واسْتَتَرَ بِهَا، فَإِذَا أَمْكَنه الصيدُ رَمَى. وتَدَرَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عَنِ الشَّيْءِ ليَخْتِلُوه. وادَّرَأْتُ للصيْدِ، عَلَى افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت لَهُ دَرِيئةً. قَالَ ابْنُ الأَثير: الدَّريَّة، بِغَيْرِ هَمْزٍ: حَيَوَانٌ يَسْتَتِر بِهِ الصائدُ، فَيَتْرُكُه يَرْعَى مَعَ الوحْش، حَتَّى إِذَا أَنِسَتْ بِهِ وأَمكَنَتْ مِنْ طالِبها، رَماها. وَقِيلَ عَلَى العَكْسِ مِنْهُمَا فِي الْهَمْزِ وتَرْكِه. الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الغُدّة، وَهِيَ طاعونُ الإِبل، ورَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دارِئٌ. ابْنُ الأَعرابي: إِذَا دَرَأَ البعيرُ مِنْ غُدَّته رَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قَالَ: ودَرَأَ إِذَا وَرِمَ نَحْرُه. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءًا فَهُوَ دارِئٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فَهُوَ دارِئٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى دارئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ناقةٌ دارِيٌ إِذَا أَخَذَتْها الغُدَّةُ مِنْ مَراقِها، واسْتَبانَ حَجْمُها. قَالَ: وَيُسَمَّى الحَجْمُ دَرْءاً بِالْفَتْحِ؛ وحَجْمُها نُتوؤُها، والمَراقُ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ: مَجرى الْمَاءِ مِنْ حَلْقِها، وَاسْتَعَارَهُ رؤْبة للمُنْتَفِخِ المُتَغَضِّب، فَقَالَ: يَا أَيُّها الدّارِئُ كَالمنْكُوفِ، ... والمُتَشَكِّي مَغْلةَ المَحْجُوفِ جَعَلَ حِقْده الَّذِي نَفَخَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَرَمِ الَّذِي فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ، والمَنْكُوفُ: الَّذِي يَشْتَكي نَكَفَتَه، وَهِيَ أَصل اللِّهْزِمة. وأَدْرَأَتِ الناقةُ بضَرْعِها، وَهِيَ مُدْرِئ إِذَا اسْتَرْخَى ضَرعُها؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَنزلت اللَّبَنَ عندَ النِّتاجِ.

стр. 75

والدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ فِي الْقَنَاةِ والعَصا وَنَحْوِهَا مِمَّا تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إِقامتُه، وَالْجَمْعُ: دُروءٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ قَناتي مِنْ صَلِيباتِ القَنا، ... عَلَى العِداةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ، فأَطْلَق. يُقَالُ: أَقمتُ دَرْءَ فُلَانٍ أَي اعْوِجاجَه وشَعْبَه؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: وكُنَّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، ... أَقَمْنا لَه مِن دَرْئِهِ، فَتَقَوَّما وَمِنَ النَّاسِ مَن يَظُنُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ، وَلَيْسَ لَهُ، وَبَيْتُ الْفَرَزْدَقِ هُوَ: وكنَّا، إِذَا الْجَبَّارُ صعَّر خَدَّهُ، ... ضَرَبْناه تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ وَكَنَّى بالأُنثيين عَنِ الأُذُنَينِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بِئر ذاتُ دَرْءٍ، وَهُوَ الحَيْدُ. ودُرُوءُ الطريقِ: كُسُورُه وأَخاقِيقُه، وطرِيقٌ ذُو دُروءٍ، عَلَى فُعُولٍ: أَي ذُو كُسورٍ وحَدَبٍ وجِرفَةٍ. والدَّرْءُ: نادِرٌ. يَنْدُرُ مِنَ الجبلِ، وَجَمْعُهُ دُروءٌ. ودرأَ الشيءَ بالشيءِ «٢»: جَعَلَهُ لَهُ رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ: أَعانه. وَيُقَالُ: دَرَأْتُ لَهُ وِسادَةً إِذَا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ وضِينَ البعيرِ إِذَا بَسَطْتَه عَلَى الأَرضِ ثُمَّ أَبْرَكْته عَلَيْهِ لِتَشُدَّه بِهِ، وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الوَضينَ «٣» عَلَى الْبَعِيرِ ودارَيْتُه، وَمِنْهُ قَوْلُ المُثَقِّبِ العَبْدِي: تقُول، إِذَا دَرأْتُ لَهَا وَضِيني: ... أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني؟ قَالَ شَمِرٌ: دَرَأْتُ عَنِ الْبَعِيرِ الحَقَبَ: دَفَعْتُه أَي أَخَّرْته عَنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَسَطْتُه عَلَى الأَرض وأَنَخْتُها عَلَيْهِ. وتَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا «٤». ودَرَأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلزَقَه بِهِ. ودَرَأَه بِحَجَرٍ: رَمَاهُ، كرَدَأَه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وبالتَّرْك قَدْ دَمَّها نَيُّها، ... وذاتُ المُدارَأَة العائطُ المَدْمُومةُ: المَطْلِيّةُ، كأَنها طُلِيَتْ بشَحْمٍ. وذاتُ المُدارَأَةِ: هِيَ الشَّدِيدةُ النَّفْسِ، فَهِيَ تَدْرَأُ. وَيُرْوَى: وذاتُ المُداراةِ والعائطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ وترك الهمز جائز. دفأ: الدِّفْءُ والدَّفَأُ: نَقِيضُ حِدّةِ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ أَدْفاء. قال ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ العدوِي: فَلَمَّا انْقضَى صِرُّ الشِّتاءِ، وآنَسَتْ، ... مِنَ الصَّيْفِ، أَدْفاءَ السُّخُونةِ فِي الأَرْضِ والدَّفَأُ، مهموز مقصور: هو الدِّفءُ نَفْسُهُ، إلَّا أَنَ
следующие страницы →