← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

الظَّهْرِ. وذَكَرٌ أَجْنَفُ: وَهُوَ كالسَّدَلِ. وقَدَح أَجْنَفُ: ضَخْمٌ؛ قَالَ عدِيّ بْنُ الرِّقاعِ: ويكرُّ العَبْدانِ بالمِحْلَبِ ... الأَجْنَفِ فِيهَا، حَتَّى يَمُجَّ السِّقاء وجُنَفَى، مَقْصُورٌ عَلَى فُعَلَى، بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وجَنَفاءُ: مَوْضِعٌ أَيضاً؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وأَنشد لِزِيَادِ بْنِ سَيَّار الفَزاري: رَحَلْتُ إليكَ مِنْ جَنَفاء، حَتَّى ... أَنَخْتُ حِيالَ بَيْتِك بالمَطالِ وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ذِكْرُ جَنْفاء؛ هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَالْمَدِّ، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي فزارة. جندف: الجُنْدُفُ: القَصِيرُ المُلَزَّزُ. والجُنادِفُ: الْجَافِي الجَسِيمُ مِنَ النَّاسِ والإِبل، وَنَاقَةٌ جُنادِفةٌ وأَمَة جُنادِفةٌ كَذَلِكَ، وَلَا تُوصف بِهِ الحُرَّةُ. والجُنادِفُ: القَصير المُلَزَّزُ الخَلق، وَقِيلَ: الَّذِي إِذَا مَشَى حرَّك كَتِفَيْهِ، وَهُوَ مَشْيُ القِصار. وَرَجُلٌ جُنادِفٌ: غَلِيظٌ قَصِيرُ الرَّقبة؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الرَّاعِي يَهْجُو جَرِيرَ بْنَ الخَطَفَى؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَهْجُو ابْنَ الرِّقاعِ: جُنادفٌ لاحِقٌ بالرأْس مَنْكِبُه، ... كأَنه كَوْدنٌ يُوشَى بكُلَّابِ مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ باللؤْم أَعْيُنُهمْ، ... وُقْصِ الرِّقابِ مَوالٍ غَيرِ صُيّابِ «١» الْجَوْهَرِيُّ: الجُنادِفُ، بِالضَّمِّ، الْقَصِيرُ الغليظ الخلقة. جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَجوافٌ. وجافَه جَوْفاً: أَصابَ جَوْفَه. وجافَ الصَّيْدَ: أَدخل السَّهْمَ فِي جَوْفِه وَلَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. والجائفةُ: الطعْنةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ. وطعْنَةٌ جَائِفَةٌ: تُخالِط الجوْف، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَنْفُذُه. وجافَه بِهَا وأَجافَه بِهَا: أَصابَ جَوْفَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: أَجَفْتُه الطعْنةَ وجُفْتُه بِهَا؛ حَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي بَابِ أَفْعَلْتُ الشَّيْءَ وفَعَلْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: طَعَنْتُه فجُفْتُه وجافَه الدَّواءُ، فَهُوَ مَجُوفٌ إِذَا دَخَلَ جَوْفَه. ووِعاء مُسْتَجافٌ: واسِعٌ. واسْتَجافَ الشيءُ واسْتَجْوَفَ: اتَّسَعَ؛ قال أَبو دواد: فَهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِقِ، فُوها ... مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ واسْتَجَفْتُ المكانَ: وَجَدْتُهُ أَجْوَفَ. والجَوَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَيْءٌ أَجْوَفُ. وَفِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ، ﵇: فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ ؛ الأَجْوَفُ: الَّذِي لَهُ جَوْفٌ، وَلَا يتمالَك أَي لَا يَتَماسَكُ. وَفِي حَدِيثِ عِمْران: كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا أَي كَبِيرَ الجوْفِ عَظِيمَهُ. وَفِي حَدِيثِ خُبَيْب: فَجافَتْني ؛ هُوَ مِنَ الأَوّل أَي وَصَلَتْ إِلَى جَوْفي. وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ المُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ: جُوفُوه أَي اطْعَنُوه

стр. 4342

فِي جَوْفِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيةِ ؛ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ. يُقَالُ: جُفْتُه إِذَا أَصَبْتَ جَوْفَه، وأَجَفْتُه الطَّعْنَة وجُفْتُهُ بِهَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ هاهنا كلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلةٌ كالبَطْن والدِّماغ. وَفِي حَدِيثِ حُذيْفَة: مَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّش عَنْ جائفةٍ أَو مُنَقِّلةٍ ؛ المُنَقِّلَةُ مِنَ الْجِرَاحِ: مَا يَنْقُلُ الْعَظْمَ عَنْ مَوْضِعِهِ، أَراد لَيْسَ أَحدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْب عَظِيمٌ فَاسْتَعَارَ الجائفةَ والمنقِّلةَ لِذَلِكَ. والأَجْوَفانِ: البَطْنُ والفَرْجُ لاتِّساعِ أَجْوافِهما. أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: لَا تَنْسَوُا الجوْفَ وَمَا وَعَى أَي مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ أَراد بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا كَمَا قَالَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخافُ عَلَيْكُمُ الأَجْوفان ، وَقِيلَ: أَراد بالجوْفِ الْقَلْبَ وَمَا وَعى وحَفِظَ مِنْ مَعْرِفةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَفَرَسٌ أَجْوَفُ ومَجُوف ومُجَوَّفٌ: أَبيضُ الجوْفِ إِلَى مُنْتَهَى الْجَنْبَيْنِ وسائرُ لونِه مَا كَانَ. وَرَجُلٌ أَجْوَفُ: وَاسِعُ الجوْفِ؛ قَالَ: حارِ بْنَ كَعْبٍ، أَلا الأَحْلامُ تَزْجُرُكم ... عَنّا، وأَنْتُمْ مِنَ الجُوفِ الجَماخِيرِ؟ «١» وَقَوْلُ صَخْرِ الغَيّ: أَسالَ منَ الليلِ أَشْجانَه، ... كأَنَّ ظَواهِرَه كُنَّ جُوفا يَعْنِي أَن الْمَاءَ صادَفَ أَرضاً خَوَّارةً فاسْتَوْعَبَتْه فكأَنها جَوْفَاءُ غَيْرَ مُصْمَتةٍ. وَرَجُلٌ مَجوفٌ ومُجَوَّف: جَبانٌ لَا قَلْبَ لَهُ كأَنه خَالِي الجَوْفِ مِنَ الفُؤَادِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ حَسّان: أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي: ... فأَنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواء أَي خَالِيَ الْجَوْفِ مِنَ الْقَلْبِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَجُوف الرَّجُل الضَّخْمُ «٢» الْجَوْفِ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ نَاقَتَهُ: هِيَ الصَّاحِبُ الأَدْنى وبَيْني وبَيْنَها ... مَجُوفٌ عِلافيٌّ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ يَعْنِي هِيَ الصاحِب الَّذِي يَصْحَبُني. وأَجَفْتُ البابَ: رددْتُه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَجِئنا مِنَ البابِ المُجافِ تَواتُراً، ... وإنْ تَقعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ: أَنه دَخَلَ الْبَيْتَ وأَجافَ البابَ أَي رَدَّهُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَجِيفُوا أَبوابَكم أَي رُدُّوها. وجَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ: داخِلُه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الجَوفُ مِنَ الأَلفاظ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا إِلَّا بِالْحُرُوفِ لأَنه صَارَ مُخْتَصًّا كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ. والجَوْفُ مِنَ الأَرض: مَا اتَّسع واطْمَأَنَّ فَصَارَ كَالْجَوْفِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مُوَلَّعةً خَنْساء ليسَتْ بنَعْجةٍ، ... يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياهِ وَقِيرُها وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: يَجْتابُ أَصْلًا قالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بِعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَمِيلُ هَيامُها مَنْ رَوَاهُ يَجْتَافُ، بِالْفَاءِ، فَمَعْنَاهُ يَدْخُلُ، يَصِفُ مَطَرًا. وَالْقَالِصُ: المُرْتفع. والمُتَنَبِّذ: المُتَنَحّي ناحيةً.

стр. 4343

وَالْجَوْفُ مِنَ الأَرض أَوسع مِنَ الشِّعْب تَسِيلُ فِيهِ التِّلاعُ والأَودية وَلَهُ جِرَفةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ أَوْسَعَ مِنَ الْوَادِي وأَقْعَر، وَرُبَّمَا كَانَ سَهْلًا يُمْسك الْمَاءَ، وَرُبَّمَا كَانَ قَاعًا مُسْتَدِيرًا فأَمسك الْمَاءَ. ابْنُ الأَعرابي: الجَوْف الْوَادِي. يُقَالُ: جوْفٌ لاخٌ إِذَا كَانَ عَميقاً، وجَوْفٌ جِلواح: واسِعٌ، وجَوْفٌ زَقَبٌ: ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: إِذَا ارْتَفَعَ بَلَقُ الْفَرَسِ إِلَى جَنْبَيْهِ فَهُوَ مُجَوَّفٌ بَلَقاً؛ وأَنشد: ومُجَوَّف بَلَقاً مَلَكْتُ عِنانَه، ... يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ، قَوائِمُه زَكا أَراد أَنه يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ مِنَ الوحْش فَيَصِيدُهَا، وَقَوَائِمُهُ زَكَا أَي لَيْسَتْ خَساً وَلَكِنَّهَا أَزواج، ملكْتُ عِنانَه أَي اشْتَرَيْتَهُ وَلَمْ أَسْتَعِرْه. أَبو عُبَيْدَةَ: أَجْوَفُ أَبْيَضُ البطنِ إِلَى مُنْتَهَى الجَنْبَيْنِ وَلَوْنُ سَائِرِهِ مَا كَانَ، وَهُوَ المُجَوَّفُ بالبلَق ومُجَوَّفٌ بلَقاً. الْجَوْهَرِيُّ: الْمُجَوَّفُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يَصْعَدُ الْبَلَقُ حَتَّى يَبْلُغَ البطنَ؛ عَنِ الأَصمعي؛ وأَنشد لِطُفَيْلٍ: شَميط الذُّنَابَى جُوِّفَتْ، وَهْيَ جَوْنةٌ ... بِنُقْبة دِيباجٍ، ورَيْطٍ مُقَطَّعِ واجتافَه وتَجَوَّفَه بِمَعْنًى أَي دَخَلَ فِي جوْفِه. وَشَيْءٌ جُوفيٌّ أَي واسِعُ الجَوْفِ. ودِلاءٌ جُوفٌ أَي واسِعة. وَشَجَرَةٌ جَوْفاء أَي ذَاتُ جَوْفٍ. وَشَيْءٌ مُجَوَّفٌ أَي أَجْوَفُ وَفِيهِ تَجْوِيفٌ. وتَلْعة جائفةٌ: قَعِيرةٌ. وتِلاعٌ جَوائِفُ، وجَوائِفُ النَّفْسِ: مَا تَقَعَّرَ مِنَ الجوْفِ ومَقارّ الرُّوحِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَلم يَكْفِني مَرْوانُ، لَمّا أَتَيْتُهُ ... زِياداً، وردَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوائِفِ؟ وتَجَوَّفَتِ الخُوصةُ العَرْفَجَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَن تَخْرُجَ وَهِيَ فِي جَوْفِه. والجَوَفُ: خَلاء الجوْفٍ كالقَصبةِ الجَوْفاء. والجُوفانُ: جَمْعُ الأَجْوَفِ. واجتافَ الثَّوْرُ الكِناسَ وتَجَوَّفَه، كِلَاهُمَا: دَخَلَ فِي جوْفه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثورَ والكِناسَ: فهْو، إِذَا مَا اجْتافَه جُوفيُّ، ... كالخُصِّ إذْ جَلَّلَه الباريُ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَجَوَّفَ كلَّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ ... مِنَ الدَّهْنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا والجَوْفُ: مَوْضِعٌ باليمن، والجَوْفُ: اليمامة، وباليمن وادٍ يُقَالُ لَهُ الْجَوْفُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: الجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَغْواطِ، ... ومِنْ أَلاءَاتٍ ومِنْ أُراطِ «٣» وجَوْفُ حِمارٍ وجوْفُ الحِمار: وادٍ مَنْسُوبٌ إِلَى حِمارِ بْنِ مُوَيْلِعٍ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا عَادٍ، فأَشرك بِاللَّهِ فأَرسل اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً أَحْرَقَتْه والجَوْفَ، فَصَارَ مَلْعباً لِلْجِنِّ لَا يُتَجَرَّأُ عَلَى سُلُوكِهِ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: وخَرْقٍ كَجَوْف العَيْرِ قَفْرٍ مَضَلّة أَراد كَجَوْفِ الحِمار فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ فَوَضَعَ العيرَ مَوْضِعَهُ لأَنه فِي مَعْنَاهُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ووادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه

стр. 4344

قَالَ: أَراد بجَوْف الْعَيْرِ وَادِيًا بِعَيْنِهِ أُضيف إِلَى الْعَيْرِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ أَخلى مِنْ جَوْفِ حِمَارٍ هُوَ اسْمُ وادٍ فِي أَرض عادٍ فِيهِ مَاءٌ وَشَجَرٌ، حَمَاهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حِمار وَكَانَ لَهُ بَنُونَ فأَصابتهم صَاعِقَةٌ فَمَاتُوا، فَكَفَرَ كُفْرًا عَظِيمًا، وَقَتَلَ كُلَّ مَنْ مرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ، فأَقبلت نَارٌ مِنْ أَسفل الْجَوْفِ فأَحرقته وَمَنْ فِيهِ، وغاضَ مَاؤُهُ فَضَرَبَتِ الْعَرَبُ بِهِ الْمَثَلَ فَقَالُوا: أَكْفَرُ مِنْ حِمار، ووادٍ كَجَوْفِ الْحِمَارِ، وَكَجَوْفِ العَير، وأَخْرَبُ مِنْ جَوْفِ حِمَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَتَوقَّلَتْ بِنَا القِلاصُ مِنْ أَعالي الجَوْف ؛ الجَوْفُ أَرْض لمُرادٍ، وَقِيلَ: هُوَ بَطْنُ الوادِي. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ قِيلَ لَهُ: أَيُّ الليلِ أَسمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي ثُلْثُهُ الآخِرُ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْداس اللَّيْلِ، وأَهل الْيَمَنِ والغَوْر يُسَمُّونَ فَساطِيطَ العُمّال الأَجْوافَ. والجُوفانُ: ذَكَرَ الرَّجُلِ؛ قَالَ: لأَحْناء العِضاه أَقَلُّ عَارًا ... مِنَ الجُوفانِ، يَلْفَحُه السَّعِيرُ وَقَالَ المؤرجُ: أَيْرُ الحِمار يُقَالُ لَهُ الجُوفان، وَكَانَتْ بَنُو فزارةَ تُعَيَّرُ بأَكل الجُوفانِ فَقَالَ سَالِمُ بْنُ دارةَ يَهْجُو بَنِي فَزارةَ: لَا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قَلُوصِكَ، واكْتُبْها بأَسْيَارِ لَا تأْمَنَنْه وَلَا تأْمَنْ بَوائقَه، ... بَعْدَ الَّذِي امْتَلَّ أَيْرَ العَيْرِ فِي النارِ مِنْهَا: أَطْعَمْتُمُ الضَّيْفَ جُوفاناً مُخاتَلةً، ... فَلَا سَقاكم إلهِي الخالِقُ البارِي والجائفُ: عِرْق يَجْرِي عَلَى العَضُد إِلَى نُغْض الْكَتِفِ وَهُوَ الفلِيقُ. والجُوفيُّ والجُوافُ، بِالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ، وَاحِدَتُهُ جُوافَةٌ؛ وأَنشد أَبو الغَوْث: إِذَا تَعَشَّوْا بَصَلًا وَخَلَّا، ... وكَنْعَداً وجُوفِياً قَدْ صلَّا، باتُوا يَسُلُّونَ الفُساء سَلَّا، ... سَلَّ النَّبِيطِ القَصَبَ المُبْتَلَّا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: خَفَّفَهُ لِلضَّرُورَةِ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: أَكلتُ رَغِيفًا ورأْسَ جُوافةٍ فَعَلَى الدُّنْيَا العَفاء ؛ الجُوافةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ وَلَيْسَ مِنْ جَيِّدِه. والجَوفاء: مَوْضِعٌ أَو مَاءٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وَقَدْ كَانَ فِي بَقْعاء رِيٌّ لشائكُم، ... وتَلْعَةَ والجَوفاء يَجْري غَدِيرُها «١» وَقَوْلُهُ فِي صِفَةِ نَهْرِ الْجَنَّةِ: حَافَّتَاهُ الياقوتُ المُجَيَّب ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ اللُّؤلؤ المُجَوَّفُ، قَالَ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ، قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي سُنَنِ أَبي داودَ المجيَّب أَو الْمُجَوَّفُ بِالشَّكِّ، قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي مَعالِمِ السُّنن المجيَّب أَو المجوَّب، بِالْبَاءِ فِيهِمَا، عَلَى الشَّكِّ، قَالَ: ومعناه الأَجوف. جيف: الجِيفةُ: مَعْرُوفَةٌ جُثَّةُ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَتْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فارْتَفَعَت ريحُ جِيفةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا أَعرِفَنَّ أَحدَكم جِيفةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نهارٍ أَي يَسْعَى طُول نهارِه لِدُنْيَاهُ ويَنام طُولَ ليلِه كالجِيفة الَّتِي لا تتحرك.

стр. 4345

وَقَدْ جَافَتِ الجِيفةُ واجْتافَتْ وانْجافَتْ: أَنتنت وأَرْوَحَتْ. وجَيَّفَتِ الجِيفةُ تَجْيِيفاً إِذَا أَصَلَّتْ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: أَتُكَلِّمُ أُناساً جَيَّفُوا؟ أَي أَنتَنوا، وَجَمْعُ الْجِيفَةِ، وَهِيَ الجُثَّة الْمَيِّتَةُ الْمُنْتِنَةُ، جِيَفٌ ثُمَّ أَجْيافٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ وَلَا جَيَّافٌ ، وَهُوَ النَّبّاشُ فِي الجَدَثِ، قَالَ: وَسُمِّيَ النّبَّاش جَيّافاً لأَنه يكْشِفُ الثِّيَابَ عَنْ جِيَفِ الْمَوْتَى ويأْخذها، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِنَتْنِ فِعْله. فصل الحاء المهملة حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَنفه أَي بِلَا ضَرْبٍ وَلَا قَتْلٍ، وَقِيلَ: إِذَا مَاتَ فَجْأَةً، نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كأَنهم توهَّموا حَتَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ. قَالَ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: وَلَمْ أَسمع للحَتْفِ فِعْلًا. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: مَنْ مَاتَ حَتْف أَنفه فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجره عَلَى اللَّهُ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ أَن يَمُوتَ مَوْتًا عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا غَرَق وَلَا سَبُع ولا غيره، وَفِي رِوَايَةٍ: فَهُوَ شَهِيدٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ كأَنه سَقَطَ لأَنفه فَمَاتَ. والحَتْفُ: الْهَلَاكُ، قَالَ: كَانُوا يتخَيَّلُون أَن رُوحَ الْمَرِيضِ تَخْرُجُ مِنْ أَنفه فَإِنْ جُرِحَ خَرَجَتْ مِنْ جِراحتِه. الأَزهري: وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ «١» أَنه قَالَ: فِي السَّمَكِ: مَا مَاتَ حَتْفَ أَنفه فَلَا تأْكله ، يَعْنِي الَّذِي يَمُوتُ مِنْهُ فِي الْمَاءِ وَهُوَ الطَّافِي. قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا قِيلَ لِلَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ مَاتَ حَتْفَ أَنفه. وَيُقَالُ: مَاتَ حَتْفَ أَنْفَيْهِ لأَنَّ نَفْسه تَخْرُجُ بِتَنَفُّسِهِ مِنْ فِيهِ وأَنفه. قَالَ: وَيُقَالُ أَيضاً مَاتَ حَتْفَ فِيه كَمَا يُقَالُ مَاتَ حَتْف أَنفه، والأَنفُ والفمُ مَخْرَجَا النفَس. قَالَ: وَمَنْ قَالَ حَتْفَ أَنفيه احْتَمَلَ أَن يَكُونَ أَراد سَمَّيْ أَنفه وَهُمَا مَنْخَراه، وَيُحْتَمَلُ أَن يُرَادَ بِهِ أَنفه وَفَمُهُ فَغَلَّب أَحدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ لِتَجَاوُرِهِمَا؛ وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ: والمَرْءُ يأْتي حَتْفُه مِن فَوْقهِ يُرِيدُ أَن حَذَره وجُبْنَه غيرُ دَافِعٍ عَنْهُ المَنِيّة إِذَا حَلَّتْ بِهِ، وأَوّل مَنْ قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ مَامَةَ فِي شِعْرِهِ، يُرِيدُ أَن الْمَوْتَ يأْتيه مِنَ السَّمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة: أَنَّ صَاحِبَهَا قَالَ لَهَا كنتُ أَنا وأَنتِ، كَمَا قِيلَ: حَتْفَها تَحْمِلُ ضَأْنٌ بأَظْلافِها؛ قَالَ: أَصله أَن رَجُلًا كَانَ جَائِعًا بالفَلاة القَفْر، فَوَجَدَ شَاةً وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَذْبَحُهَا بِهِ، فَبَحَثَتِ الشاةُ الأَرض فَظَهَرَ فِيهَا مُدْية فَذَبَحَهَا بِهَا، فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ أَعان عَلَى نَفْسِهِ بسُوء تَدْبِيرِهِ؛ وَوَصَفَ أُميةُ الحيّةَ بِالْحَتْفَةِ فَقَالَ: والحَيّةُ الحَتْفةُ الرَّقْشاء أَخْرَجَها، ... منْ بَيْتِها، أَمَناتُ اللهِ والكَلِمُ وحُتافةُ الخِوانِ كَحُتامَتِه: وَهُوَ مَا يَنْتَثِر فَيُؤْكَلُ ويُرْجى فِيهِ الثَّواب. حترف: ابْنُ الأَعرابي: الحُتْرُوفُ الكادُّ على عِياله. حثرف: الحَثْرفةُ: الخُشونةُ والحُمْرةُ تكون في العين.

стр. 4346

وتَحَثْرَفَ الشيءُ مِنْ يَدِي: تَبَدَّدَ. وحَثْرَفَه مِنْ مَوْضِعِهِ: زَعْزَعَه؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بثبت. حجف: الحَجَفُ: ضَرْب مِنَ التِّرَسَةِ، وَاحِدَتُهَا حَجَفةٌ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الجُلودِ خاصَّة، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ جُلُودِ الإِبل مُقَوَّرةً، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ مِنْ جلودِ الإِبل يُطارَقُ بعضُها بِبَعْضٍ؛ قَالَ الأَعشى: لَسْنا بِعِيرٍ، وبَيْتِ اللَّهِ، مائرةٍ، ... لَكِنْ عَلَيْنا دُروعُ القَوْمِ والحَجَفُ. وَيُقَالُ للتُّرْس إِذَا كَانَ مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خشَب وَلَا عَقَبٌ: حَجَفةٌ ودَرَقةٌ، وَالْجَمْعُ حَجَفٌ؛ قَالَ سُؤْرُ الذِّئْب: مَا بالُ عَيْنٍ عَنْ كَراها قَدْ جَفَتْ، ... وشَفَّها مِن حُزْنِها مَا كَلِفَتْ؟ كأَنَّ عُوَّاراً بِهَا، أَو طُرِفَتْ ... مسْبَلةً، تَسْتَنُّ لَمَّا عَرَفَتْ دَارًا لِلَيْلى بَعْدَ حَوْلٍ قَدْ عَفَتْ، ... كأَنَّها مَهارِقٌ قَدْ زُخْرِفَتْ تَسْمَعُ لِلحَلْيِ، إِذَا مَا انْصَرَفَتْ، ... كَزَجَلِ الرِّيح، إِذَا مَا زَفْزَفَتْ مَا ضَرَّها أَم مَا علَيْها لوْ شَفَتْ ... مُتَيَّماً بنَظْرةٍ، وأَسْعَفَتْ؟ قَدْ تَبَلَتْ فُؤَادَه وشَغَفَتْ، ... بَلْ جَوْزِ تَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ، قَطَعْتُها إِذَا المَها تَجَوَّفَتْ، ... مَآرِناً إِلَى ذَراها أَهْدَفَتْ يُرِيدُ رُبَّ جَوْزِ تَيْهاء، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ إِذَا سَكَتَ عَلَى الْهَاءِ جَعَلَهَا تَاءً فَقَالَ: هَذَا طلحتْ، وخُبز الذُّرتْ. وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ: فَتَطَوَّقَتْ بِالْبَيْتِ كالحَجَفةِ ؛ هِيَ التُّرْس. والمُحاجِفُ: المُقاتِلُ صاحِبُ الحَجَفةِ. وحاجَفْتُ فُلَانًا إِذَا عارَضْته ودافَعْته. واحتَجَفْتُ نَفْسِي عَنْ كَذَا واحْتَجَنْتها «١» أَي ظَلَفْتُها. والحُجافُ: مَا يَعْتَري مِنْ كَثْرَةِ الأَكل أَو مِنْ أَكل شَيْءٍ لَا يُلَائِمُ فيأْخذُه البطنُ اسْتِطْلاقاً، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَيْهِ المَشْيُ والقَيء مِنَ التُّخَمةِ، وَرَجُلٌ مَحْجُوفٌ؛ قَالَ رؤبةُ: يَا أَيُّها الدَّارِئُ كالمَنْكُوفِ، ... والمُتَشكِّي مَغْلَة المَحْجُوفِ الدَّارِئُ: الَّذِي دَرَأَت غُدّتُه أَي خَرَجَتْ، والمَنْكُوفُ: الَّذِي يَتَشَكَّى نَكَفَته وَهُمَا الغُدّتانِ اللَّتانِ فِي رَأْدي اللَّحْيَيْنِ، وَقَالَ الأَزهري: هِيَ أَصل اللِّهْزِمةِ، وَقَالَ: المَحْجُوفُ والمَجْحُوفُ وَاحِدٌ، قَالَ: وَهُوَ الحُجاف والجُحاف مَغَسٌ فِي الْبَطْنِ شَدِيدٌ. وحَجَفةُ: أَبو ذَرْوة بن حَجَفةَ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مِنْ شعرائهم. حجرف: الحُجْرُوفُ: دُوَيْبّةٌ طَوِيلَةُ الْقَوَائِمِ أَعظم مِنَ النَّمْلَةِ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: هِيَ العُجْرُوفُ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي العين. حذف: حذَفَ الشيءَ يَحْذِفُه حَذْفاً: قَطَعَه مِنْ طَرَفه، والحَجَّامُ يَحْذِفُ الشعْر، مِنْ ذَلِكَ. والحُذافةُ: مَا حُذِفَ مِنْ شَيْءٍ فَطُرِح، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ حُذافةَ الأَديم. الأَزهري: تَحْذِيفُ

стр. 4347

الشَّعر تَطْريرُه وتَسْويَتُه، وَإِذَا أَخذت مِنْ نَوَاحِيهِ مَا تُسَوِّيه بِهِ فَقَدْ حَذَّفْتَه؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: لَهَا جَبْهةٌ كسَراةِ المِجَنِّ ... حَذَّفَه الصّانِعُ المُقْتَدِرْ وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ حَذَّفَه تَحْذيفاً أَي هَيَّأَه وصَنَعه، قَالَ: وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا؛ وَقَالَ النَّضْرُ: التَّحْذِيفُ فِي الطُّرّة أَن تُجْعل سُكَيْنِيَّةً كَمَا تَفْعَلُ النَّصَارَى. وأُذن حَذْفاء: كأَنها حُذِفَتْ أَي قُطِعَتْ. والحِذْفةُ القِطْعة مِنَ الثَّوْبِ، وَقَدِ احْتَذَفَه وحَذَف رأْسَه. وَفِي الصِّحَاحِ: حذَف رأْسه بِالسَّيْفِ حَذْفاً ضَرَبَهُ فقطَع مِنْهُ قِطْعة. والحَذْفُ: الرَّمْيُ عَنْ جانِبٍ والضرْبُ عَنْ جَانِبٍ، تَقُولُ: حَذَفَ يَحْذِفُ حَذْفاً. وحَذَفَه حَذْفاً: ضَرَبَهُ عَنْ جَانِبٍ أَو رَماه عَنْهُ، وحَذَفَه بالعَصا وَبِالسَّيْفِ يَحْذِفُه حَذْفاً وتَحَذَّفه: ضَرَبَهُ أَو رَمَاهُ بِهَا. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتُ رُعْيانَ الْعَرَبِ يَحْذِفُون الأَرانِبَ بِعِصِيِّهم إِذَا عَدَتْ ودَرَمَتْ بَيْنَ أَيديهم، فَرُبَّمَا أَصابت الْعَصَا قَوَائِمَهَا فيَصِيدونها وَيَذْبَحُونَهَا. قَالَ: وأَما الخَذْفُ، بِالْخَاءِ، فَإِنَّهُ الرَّمْيُ بالحَصى الصِّغَارِ بأَطراف الأَصابع، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَرْفجةَ: فتناوَلَ السَّيْفَ فحَذَفَه بِهِ أَي ضَرَبَهُ بِهِ عَنْ جَانِبٍ. والحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ فِي الرمْي وَالضَّرْبِ مَعاً. وَيُقَالُ: هُمْ بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ؛ الحاذِفُ بِالْعَصَا والقاذِفُ بِالْحَجَرِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِيَّايَ وأَن يَحْذِفَ أَحَدُكم الأَرْنَبَ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنِ الْعَرَبِ، أَي وأَن يرمِيَها أَحد، وذلك لأَنها مَشْؤُومةٌ يُتَطَيَّرُ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا. وحَذَفَني بِجَائِزَةٍ: وَصَلَنِي. والحَذَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ضَأْنٌ سُود جُرْدٌ صِغار تكون باليمن. وَقِيلَ: هِيَ غَنَمٌ سُودٌ صغار تكون بالحجاز، وَاحِدَتُهَا حَذَفةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّقَدُ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: سَوُّوا الصُّفُوف ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَراصُّوا بَيْنَكُمْ فِي الصَّلَاةِ لَا تَتَخَلَّلُكم الشَّيَاطِينُ كأَنها بَناتُ حَذَف ، وَفِي رِوَايَةٍ: كأَولاد الْحَذَفِ يَزْعُمُونَ أَنها عَلَى صُوَرِ هَذِهِ الْغَنَمِ ؛ قَالَ: فأَضْحَتِ الدّارُ قَفْراً لَا أَنِيسَ بِهَا، ... إِلَّا القِهادُ مَعَ القَهْبيِّ والحَذَف اسْتَعاره للظِّباء، وَقِيلَ: الحَذَفُ أَوْلادُ الْغَنَمِ عَامَّةً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ بِالْغَنَمِ السُّود الجُرْد الَّتِي تكون باليمن أَحَبُّ التَّفْسِيرَيْنِ إِلَيَّ لأَنها فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ الْحَذَفِ: هِيَ الْغَنَمُ الصِّغَارُ الْحِجَازِيَّةُ، وَقِيلَ: هِيَ صِغَارٌ جُرْدٌ لَيْسَ لَهَا آذَانٌ وَلَا أَذناب يُجاء بِهَا مِنْ جُرَشِ اليَمنِ. الأَزهري عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: الأَبقعُ الْغُرَابُ الأَبيض الْجَنَاحِ، قَالَ: والحَذَفُ الصِّغَارُ السُّودُ وَالْوَاحِدُ حَذَفة، وَهِيَ الزِّيغان الَّتِي تُؤْكَلُ، والحذَف الصِّغَارُ مِنَ النِّعاج. الْجَوْهَرِيُّ: حَذْفُ الشَّيْءِ إسْقاطُه، وَمِنْهُ حَذَفتُ مِنْ شَعري وَمِنْ ذَنَب الدَّابَّةِ أَي أَخذت. وَفِي الْحَدِيثِ: حَذْفُ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ سُنّةٌ ؛ هُوَ تَخْفِيفُهُ وَتَرْكُ الإِطالة فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ النَّخَعِيّ: التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جَزْمٌ فَإِنَّهُ إِذَا جَزَمَ السَّلَامَ وقطعَه فَقَدْ خفَّفه وحَذفه. الأَزهري عَنِ ابْنِ المُظفَّر: الحَذْفُ قَطْفُ الشَّيْءِ مِنَ الطرَف كَمَا يُحْذَفُ ذَنَب الدَّابَّةِ، قَالَ: والمَحْذُوفُ الزِّقُّ؛ وأَنشد: قاعِداً حَوْلَه النَّدامَى، فَمَا يَنْفَكُّ ... يُؤتَى بِمُوكَرٍ مَحْذوفِ

стр. 4348

قَالَ: وَرَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي مَجْدوف ومَجْذُوف، بِالْجِيمِ وَبِالدَّالِ أَو بِالذَّالِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُمَا الْمَقْطُوعُ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مَنْدُوف، وأَما مَحْذُوفٌ فَمَا رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْجِيمِ. والحذَفُ: ضَرْبٌ مِنَ البَطّ صِغار، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ. وحذَفُ الزَّرْعِ: ورَقُه. وَمَا فِي رَحْله حُذافةٌ أَي شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ أَكلَ الطَّعَامَ فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذافةً، وَاحْتَمَلَ رَحْله فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذافةً أَي شَيْئًا. قَالَ الأَزهري: وأَصحاب أَبي عُبَيْدٍ رَوَوا هَذَا الْحَرْفَ فِي بَابِ النَّفْيِ حُذاقة، بِالْقَافِ، وأَنكره شَمِرٌ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، بِالْفَاءِ، فِي نَوَادِرِهِ، وَقَالَ: حُذافةُ الأَدِيمِ مَا رُمِيَ مِنْهُ. وحُذَيْفَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. وحَذْفةُ: اسْمُ فَرَسِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلاب؛ قَالَ: فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَني، فَإِنِّي ... وحَذْفةَ كالشَّجَا تحتَ الوَرِيدِ حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: كلُّ كَلِمَةٍ بُنِيَتْ أَداةً عَارِيَةً فِي الْكَلَامِ لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وَإِنْ كَانَ بِنَاؤُهَا بِحَرْفٍ أَو فَوْقَ ذَلِكَ مِثْلُ حَتَّى وَهَلْ وبَلْ وَلَعَلَّ، وكلُّ كَلِمَةٍ تقرأُ عَلَى الْوُجُوهِ مِنَ الْقُرْآنِ تُسَمَّى حَرْفاً، تَقُولُ: هَذَا فِي حَرْف ابْنِ مَسْعُودٍ أَي فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ابْنُ سِيدَهْ: والحَرْفُ القِراءة الَّتِي تقرأُ عَلَى أَوجُه، وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ، ﵇: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ ، أَراد بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو الْعَبَّاسِ. نَزَلَ عَلَى سَبْعِ لُغات مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يَكُونَ فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ سَبْعَةُ أَوجُه هَذَا لَمْ يُسْمَعْ بِهِ، قَالَ: وَلَكِنْ يَقُولُ هَذِهِ اللُّغَاتُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ، فَبَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هوازِنَ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْل، وَكَذَلِكَ سَائِرُ اللُّغَاتِ وَمَعَانِيهَا فِي هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يَكُونَ فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ سبعةُ أَوجه، عَلَى أَنه قَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مَا قَدْ قُرِئ بِسَبْعَةٍ وَعَشْرَةٍ نَحْوُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كَمَا عُلِّمْتمْ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِيهِ أَقوال غَيْرُ ذَلِكَ، هَذَا أَحسنها. والحَرْفُ فِي الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وَبِهِ سُمِّيَ الحَرْفُ مِنْ حُرُوفِ الهِجاء. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا لُغَاتٌ. قَالَ الأَزهري: فأَبو الْعَبَّاسِ النحْويّ وَهُوَ وَاحِدُ عصْره قَدِ ارْتَضَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو عُبَيْدٍ واستصوَبه، قَالَ: وَهَذِهِ السَّبْعَةُ أَحرف الَّتِي مَعْنَاهَا اللُّغَاتُ غَيْرُ خَارِجَةٍ مِنَ الَّذِي كُتِبَ فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي اجْتَمَعَ عَلَيْهَا السلَف المرضيُّون والخَلَف الْمُتَّبَعُونَ، فَمَنْ قرأَ بِحَرْفٍ وَلَا يُخالِفُ الْمُصْحَفَ بِزِيَادَةٍ أَو نُقْصَانٍ أَو تَقْدِيمِ مؤخّرٍ أَو تأْخير مُقَدَّمٍ، وَقَدْ قرأَ بِهِ إِمَامٌ مِنْ أَئمة القُرّاء الْمُشْتَهِرِينَ فِي الأَمصار، فَقَدْ قرأَ بِحَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَا، وَمَنْ قرأَ بِحَرْفٍ شَاذٍّ يُخَالِفُ الْمُصْحَفَ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جُمْهُورَ الْقُرَّاءِ الْمَعْرُوفِينَ، فَهُوَ غَيْرُ مُصِيبٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهل الْعِلْمِ الَّذِينَ هُمُ القُدوة وَمَذْهَبُ الرَّاسِخِينَ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَإِلَى هَذَا أَوْمأَ أَبو الْعَبَّاسِ النَّحْوِيُّ وأَبو

стр. 4349

بَكْرِ بْنُ الأَنباري فِي كِتَابٍ لَهُ أَلفه فِي اتِّبَاعِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الإِمام، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ مُقْرِئ أَهل الْعِرَاقِ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَثبات المتْقِنِين، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالُوا، وَاللَّهُ تَعَالَى يُوَفِّقُنَا لِلِاتِّبَاعِ وَيُجَنِّبُنَا الِابْتِدَاعَ. وحَرْفا الرأْس: شِقاه. وَحَرْفُ السَّفِينَةِ وَالْجَبَلِ: جَانِبُهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شَمِرٌ: الحَرْفُ مِنَ الْجَبَلِ مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئة الدُّكانِ الصَّغِيرِ أَو نَحْوِهِ. قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاه تَرى لَهُ حَرْفاً دَقِيقًا مُشفِياً عَلَى سَواء ظَهْرِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: حرْفُ كُلِّ شَيْءٍ طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، وَمِنْهُ حَرْفُ الْجَبَلِ وَهُوَ أَعْلاه المُحدَّدُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَهلُ الْكِتَابِ لَا يأْتون النِّساء إِلَّا عَلَى حَرْفٍ أَي عَلَى جَانِبٍ. والحَرْفُ مِنَ الإِبل: النَّجِيبة الماضِيةُ الَّتِي أَنْضَتها الأَسفار، شُبِّهَتْ بِحَرْفِ السَّيْفِ فِي مَضَائِهَا وَنَجَائِهَا ودِقَّتها، وَقِيلَ: هِيَ الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شُبِّهَتْ بِحَرْفِ الْجَبَلِ فِي شِدَّتها وصَلابتها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها ... وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ فَلَوْ كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولًا لَمْ يَصِفْهَا بأَنها جُمالية سِناد وَلَا أَنَّ وظِيفَها رَيّانُ، وَهَذَا الْبَيْتُ يَنْقُضُ تَفْسِيرَ مَنْ قَالَ نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي مَهْزُولَةٌ، شُبِّهَتْ بِحَرْفِ كِتَابَةٍ لِدِقَّتِهَا وهُزالها؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: الحرْف النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ، وَقَالَ الأَصمعي: الحرْفُ النَّاقَةُ الْمَهْزُولَةُ؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: حَرْفٌ أَخُوها أَبوها مِنْ مُهَجَّنةٍ، ... وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحَرْف مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ الأَلف لدِقَّتِها، وَتُشَبَّهُ بحَرْف الْجَبَلِ إِذَا وُصِفَتْ بالعِظَمِ. وأَحْرَفْتُ نَاقَتِي إِذَا هَزَلْتَها؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا يُقَالُ جملٌ حَرْف إِنَّمَا تُخَصّ بِهِ الناقةُ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ: مَتَى مَا تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ، ... عَلَى صَعْبةٍ حَرْفٍ، وَشِيكٍ طُمُورُها كَنَى بالصعبةِ الحَرْفِ عَنِ الدَّاهِيةِ الشَّدِيدَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مَرْكُوبٌ. وحرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه. وَفُلَانٌ عَلَى حَرْف مِنْ أَمْره أَي ناحيةٍ مِنْهُ كأَنه يَنْتَظِرُ ويتوقَّعُ، فَإِنْ رأَى مِنْ نَاحِيَةِ مَا يُحِبُّ وَإِلَّا مَالَ إِلَى غَيْرِهَا. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فُلَانٌ عَلَى حَرْف مِنْ أَمره أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ إِذَا رأَى شَيْئًا لَا يُعْجِبُهُ عَدَلَ عَنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ؛ أَي إِذَا لَمْ يرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، قِيلَ: هُوَ أَن يَعْبُدَهُ عَلَى السرَّاء دُونَ الضرَّاء. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عَلَى حَرْف أَي عَلَى شَكّ، قَالَ: وَحَقِيقَتُهُ أَنه يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ فِي الدِّينِ لَا يدخُل فِيهِ دُخُولَ مُتَمَكِّنٍ، فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ أَي إِنْ أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بِمَا أَصابه ورضِيَ بِدِينِهِ، وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ أَي رَجَعَ عَنْ دِينِهِ إِلَى الْكُفْرِ وعِبادة الأَوْثان. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ قَالَ: أَما تَسْمِيَتُهُمُ الحَرْفَ حرْفاً فحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ نَاحِيَتُهُ كحَرْفِ الْجَبَلِ وَالنَّهْرِ وَالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الأَزهري: كأَن الْخَيْرَ والخِصْب نَاحِيَةٌ وَالضُّرُّ وَالشَّرُّ وَالْمَكْرُوهُ نَاحِيَةٌ أُخرى، فَهُمَا حَرْفَانِ وَعَلَى الْعَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ عَلَى حَالَتَيِ السَّرَّاءِ

стр. 4350

والضرَّاء، وَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى السرَّاء وَحْدَهَا دُونَ أَن يَعْبُدَهُ عَلَى الضرَّاء يَبْتَلِيه اللَّهُ بِهَا فَقَدْ عَبَدَهُ عَلَى حَرْفٍ، وَمَنْ عَبَدَهُ كَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ فَقَدْ عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ لَهُ خَالِقًا يُصَرِّفُه كَيْفَ يَشاء، وأَنه إِنِ امْتَحَنَه باللَّأْواء أَو أَنْعَم عَلَيْهِ بالسرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِكَ عَادِلٌ أَو مُتَفَضِّلٌ غَيْرُ ظَالِمٍ وَلَا مُتَعَدٍّ لَهُ الْخَيْرَ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ وَلَا خِيرةَ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ أَي عَلَى غَيْرِ طمأْنينة عَلَى أَمر أَي لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ دُخُولَ مُتَمَكِّنٍ. وحَرَفَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عَدَلَ. الأَزهري. وَإِذَا مالَ الإِنسانُ عَنْ شَيْءٍ يُقَالُ تَحَرَّف وَانْحَرَفَ واحْرَورَفَ؛ وأَنشد الْعَجَّاجُ فِي صِفَةِ ثَوْرٍ حَفَرَ كِناساً فَقَالَ: وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفَا ... عَنْهَا، وولَّاها ظُلُوفاً ظُلَّفا أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ الْقَلَمِ: قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عَنِ الْآخَرِ؛ قَالَ: تَخالُ أُذْنَيْهِ، إِذَا تَشَوَّفا، ... خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا وتَحْرِيفُ الكَلِم عَنْ مواضِعِه: تَغْيِيرُهُ. وَالتَّحْرِيفُ فِي الْقُرْآنِ وَالْكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرفِ عَنْ مَعْنَاهُ وَالْكَلِمَةُ عَنْ مَعْنَاهَا وَهِيَ قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كَانَتِ الْيَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانيَ التَّوْرَاةِ بالأَشباه، فوصَفَهم اللَّهُ بِفِعْلِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: آمَنْتُ بمُحَرِّفِ الْقُلُوبِ ؛ هُوَ المُزِيلُ أَي مُمِيلُها ومُزيغُها وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المُحَرِّكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا يأْتون النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ أَي عَلَى جَنْب. والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذَهَب مالُه. والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصيبُ خَيْرًا مِنْ وجْهٍ تَوَجَّه لَهُ، وَالْمَصْدَرُ الحِرافُ. والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: وَيُقَالُ لِلْمَحْرُومِ الَّذِي قُتِّرَ عَلَيْهِ رزقُه مُحارَفٌ. وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ قوله: وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، أَن السَّائِلَ هُوَ الَّذِي يسأَل النَّاسَ، وَالْمَحْرُومَ هُوَ المُحارَفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الإِسلام سَهْم ، وَهُوَ مُحارَفٌ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنه قَالَ: كلُّ مَنِ اسْتَغنَى بِكَسْبه فَلَيْسَ لَهُ أَن يسأَل الصدقةَ، وَإِذَا كَانَ لَا يبلُغُ كسبُه مَا يُقِيمُه وعيالَه، فَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ المفسِّرون أَنه الْمَحْرُومُ المُحارَف الَّذِي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قَدْ حُرِم سَهْمَه مِنَ الْغَنِيمَةِ لَا يَغْزُو مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَسُدُّ حِرْمانَه، وَالِاسْمُ مِنْهُ الحُرْفَةُ، بِالضَّمِّ، وأَما الحِرْفَةُ فَهُوَ اسْمٌ مِنَ الاحْتِرَافِ وَهُوَ الاكْتِسابُ؛ يُقَالُ: هُوَ يَحْرِفُ لعِيالِه ويَحْتَرِفُ ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ بِمَعْنَى يَكْتَسِبُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَقِيلَ: المُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، هُوَ الْمَحْرُومُ الْمَحْدُودُ الَّذِي إِذَا طَلَب فَلَا يُرْزَق أَو يَكُونُ لَا يَسْعَى فِي الْكَسْبِ. وَفِي الصِّحَاحِ: رَجُلٌ مُحَارَف، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَي مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِكَ مُبارَكٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُحارَفٌ بِالشَّاءِ والأَباعِرِ، ... مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ وَقَدْ حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّد عَلَيْهِ فِي مُعاملَته وضُيِّقَ فِي مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عَنْهُ، مِنَ الانْحِرافِ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ الْمَيْلُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ

стр. 4351

ابْنِ مَسْعُودٍ: موتُ الْمُؤْمِنِ بعَرَقِ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البقِيّةُ مِنَ الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَي يُشَدَّد عَلَيْهِ لتُمَحَّصَ ذُنُوبُهُ، وُضِعَ وَضْعَ المُجازاةِ والمُكافأَة، وَالْمَعْنَى أَن الشدَّة الَّتِي تَعْرِض لَهُ حَتَّى يَعْرَقَ لَهَا جَبينُه عِنْدَ السِّياقِ تَكُونُ جَزَاءً وَكَفَّارَةً لِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ، أَو هُوَ مِنَ المُحارَفةِ وَهُوَ التشْديدُ فِي المَعاش. وَفِي التَّهْذِيبِ: فيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَي يُقايَسُ بِهَا فَتَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، وَمَعْنَى عَرَقِ الْجَبِينِ شدَّةُ السِّيَاقِ. والحُرْفُ: الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مُحَارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لَا يَنْمُو لَهُ مَالٌ، وَكَذَلِكَ الحِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ مِنْ عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ مِنْ إصْلاحِ الفاسدِ، وَقِيلَ: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لِذَلِكَ أَشَدُّ عليَّ مِنْ فَقْرِه. والمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وَفُلَانٌ حَريفي أَي مُعامِلي. اللِّحْيَانِيُّ: وحُرِفَ فِي مَالِهِ حَرْفَةً ذهَب مِنْهُ شَيْءٌ، وحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وجْهه حَرْفاً. وَيُقَالُ: مَا لِي عَنْ هَذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وَمَا لِي عَنْهُ مَصْرِفٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي مُتَنَحًّى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ: أَزُهَيْرُ، هَلْ عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَحْرِفِ، ... أَمْ لَا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟ والمُحْرِفُ: الَّذِي نَما مالُه وصَلَحَ، وَالِاسْمُ الحِرْفَةُ. وأَحْرَفَ الرجلُ إِحْرَافًا فَهُوَ مُحْرِفٌ إِذَا نَما مالُه وصَلَحَ. يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ بالحِلْقِ والإِحْرَاف إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ. والحِرْفَةُ: الصِّناعةُ. وحِرْفَةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه. وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَفَ: كسَب وطلَب واحْتالَ، وَقِيلَ: الاحْتِرَافُ الاكْتِسابُ، أَيّاً كَانَ. الأَزهري: وأَحْرَفَ إِذَا اسْتَغْنى بَعْدَ فَقْرٍ. وأَحْرَفَ الرجلُ إِذَا كَدَّ عَلَى عِياله. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ، ﵄، قَالَ: لَقَدْ عَلِم قَوْمِي أَن حِرْفَتِي لَمْ تكن تَعْجِز عن مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر الْمُسْلِمِينَ فسيأْكل آلُ أَبي بَكْرٍ مِنْ هَذَا ويَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ ؛ الحِرْفَةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِلُه فِي حِرْفَتِه، وأَراد باحْتِرَافِه لِلْمُسْلِمِينَ نَظَره فِي أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنِّي لأَرى الرَّجُلَ يُعْجِبُني فأَقول: هَلْ لَهُ حِرْفَة؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي ؛ وَقِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ الأَوَّل هُوَ أَن يَكُونَ مِنَ الحُرْفَة والحِرْفَة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حِرْفَة الأَدَبِ، بِالْكَسْرِ. وَيُقَالُ: لَا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي تُجازِه بِسُوءِ صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إِذَا أَساء واصْفَحْ عَنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إِذَا جَازَى عَلَى خَيْر أَو شَرٍّ، قَالَ: وَمِنْهُ الخَبرُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الْخَيْرَ أَو الشَّرَّ أَي يُجازى. وَقَوْلُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: سَلِّطْ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي يُمِيلها ويَجْعَلُها عَلَى حرْفٍ أَي جَانِبٍ وطَرَفٍ، وَيُرْوَى يَحُوفُ، بِالْوَاوِ، وَسَنَذْكُرُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَوَصَفَ سُفيانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَها أَي أَمالَها، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَفَهَا كأَنه يُرِيدُ الْقَتْلَ وَوَصَفَ بِهَا قطْع السيفِ بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بِزَرْقاوَيْنِ لَمْ تُحْرَفْ، ولَمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ أَراد لَمْ تُحْرَفا فأَقام الْوَاحِدُ مُقام الاثْنين كَمَا قَالَ

стр. 4352

أَبو ذُؤَيب: نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً، ... كأَنَّ عيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبوحُ والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: المِيلُ الَّذِي تقاسُ بِهِ الجِراحات. والمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الَّذِي يُقاسُ بِهِ الجُرح؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ يَذْكُرُ جِراحةً: إِذَا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها، ... زادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما وَيُرْوَى عَلَى النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، وَيُقَالُ: خُرُوجُ الدَّمِ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه ... حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والمَحارِفُ والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وَهُوَ المِيل الَّذِي تُسْبَرُ بِهِ الجِراحاتُ؛ وأَنشد: كَمَا زَلَّ عَنْ رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ وَجَمْعُهُ مَحارِفُ ومَحَارِيفُ؛ قَالَ الجَعْدي: ودَعَوْتَ لَهْفَك بَعْدَ فاقِرةٍ، ... تُبْدي مَحارِفُها عَنِ العَظْمِ وحارَفَه: فاخَرَه؛ قَالَ ساعِدةُ بْنُ جُؤَيَّة: فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ، ... فَقَدْ عَلِمُوا فِي الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، وَاحِدَتُهُ حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ حَبٌّ كالخَرْدَلِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحُرف، بِالضَّمِّ، هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ حبَّ الرَّشاد. والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إِلَى السَّواد إِذَا أَخذ الإِنسانَ لَمْ يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلَّا خَرَجَ. والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وَبَصَلٌ حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ الْفَمَ وَلَهُ حَرارةٌ، وَقِيلَ: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِهِ بحَرارة مَذاقِه حِرِّيفٌ، بِالتَّشْدِيدِ، لِلَّذِي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ حَرِّيف. حرجف: الحَرْجَفُ: الرِّيحُ الباردةُ. وريحٌ حَرْجَفٌ: بارِدةٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ وهَتَّكَتْ، ... سُتُورَ بُيُوتِ الحَّيِّ، نَكْباءُ حَرْجَفُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا اشْتدَّت الرِّيحُ مَعَ بَرْد ويُبْس، فَهِيَ حَرْجَفٌ. وَلَيْلَةٌ حَرْجَف: باردَةُ الرِّيح؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرة. حرشف: الحَرْشَفُ: صِغار كُلِّ شَيْءٍ. والحَرْشَفُ: الْجَرَادُ مَا لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُه؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثُ ... بالجَوِّ، إذْ تَبْرُقُ النِّعالُ شبَّه الْخَيْلَ بِالْجَرَادِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُرِيدُ الرجَّالة، وَقِيلَ: هُمُ الرجَّالة فِي هَذَا الْبَيْتِ. والحَرْشَفُ: جَراد كَثِيرٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا أَيُّها الحَرْشَفُ ذَا الأَكلِ الكُدَم الكُدَمُ: الشَّديدُ الأَكل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ غَزْوةِ حُنَيْنٍ: أَرى كَتِيبَةَ حَرْشَفٍ ؛ الحرشَف: الرَّجّالةُ شُبِّهُوا بالحَرْشَفِ مِنَ الجَرادِ وَهُوَ أَشدُّه

стр. 4353

أَكْلًا؛ يُقَالُ: مَا ثَمَّ غيرُ حَرْشَفِ رجالٍ أَي ضعفاءَ وشُيُوخٍ، وصِغارُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْشَفُه. والحَرْشفُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمك. والحَرْشَف: فُلُوسُ السَّمَكِ. والحَرْشَفُ: نَبْت، وَقِيلَ: نَبْتٌ عَرِيضُ الْوَرَقِ؛ قَالَ الأَزهري: رأَيته فِي الْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَنْكَرْ؛ ابْنُ شُمَيْلٍ؛ الحَرْشَف الكُدْسُ بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ. يُقَالُ: دُسْنا الحَرْشَفَ. وحَرْشَفُ السِّلاحِ: مَا زُيِّنَ بِهِ، وَقِيلَ: حَرْشَفُ السلاحِ فُلوس مِنْ فِضة يُزَيَّنُ بِهَا. التَّهْذِيبُ: وحَرْشَفُ الدِّرْع حُبُكُه، شُبِّهَ بِحَرْشَفِ السَّمَكِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا وَهِيَ فُلوسها. وَيُقَالُ لِلْحِجَارَةِ الَّتِي تَنْبُت عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ: الحَرْشف. أَبو عَمْرٍو: الحَرْشَفَةُ الأَرض الغلِيظة، مَنْقُولٌ مِنْ كِتَابِ الاعْتقابِ غَيْرَ مَسْمُوع، ذكره الجوهري كذلك. حرقف: الحَرْقَفَتانِ: رؤوس أَعالي الوَرِكَينِ بِمَنْزِلَةِ الحَجَبَةِ؛ قَالَ هُدْبةُ: رأَتْ ساعِدَيْ غُولٍ، وتحتَ قَمِيصِه ... جَناجِنُ يَدْمَى حَدُّها والحَراقِفُ والحَرقَفَتانِ: مُجْتَمَعُ رأْسِ الفَخِذ ورأْسِ الورِك حَيْثُ يَلْتقيانِ مِنْ ظَاهِرٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَرْقَفَةُ عَظْمُ الحَجَبَةِ وَهِيَ رأْس الوَرِكِ. يُقَالُ لِلْمَرِيضِ إِذَا طالَتْ ضَجْعَتُه: دَبِرَتْ حَراقِفُه. وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ: تَرَانِي إِذَا دَبِرَتْ حَرْقَفَتي وَمَا لِي ضَجْعةٌ إِلَّا عَلَى وجْهي مَا يَسُرُّني أَنِّي نَقَصْتُ مِنْهُ قُلامة ظُفُرٍ ، وَالْجَمْعُ الحَراقِفُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لَيْسُوا بِهَدِّينَ فِي الحُرُوبِ، إِذَا ... تُعْقَدُ فَوْقَ الحَراقِفِ النُّطُقُ وحَرْقَفَ الرجلُ: وَضَعَ رأْسه عَلَى حَراقِفِه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﵇، رَكِبَ فَرَسًا فَنَفَرَتْ فَنَدَرَ مِنْهَا عَلَى أَرض غَلِيظَةٍ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وعُرْضُ رُكْبَتَيْهِ وحَرْقَفَتَيْهِ ومَنْكِبَيْهِ وعُرْضُ وَجْهه مُنْشَجٌ ؛ الحرْقَفَةُ: عَظْمُ رأْس الوَرِك. والحُرْقُوفُ: الدَّابَّةُ المَهْزُولُ. ودابةٌ حُرْقُوفٌ: شَدِيدُ الهُزال وَقَدْ بَدَا حَرَاقِيفُه. وحرقُوفٌ: دُوَيبَّةٌ مِنْ أَحْناش الأَرض؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي الْجَمْهَرَةِ لَابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ حروف غيره لَمْ أَجد ذِكْرَهَا لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ أَن يَفْحَصَ عَنْهَا فَمَا وَجَدَهُ لإِمام يُوثَقُ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَا لَمْ يَجِدْهُ مِنْهَا لِثِقَةٍ كَانَ مِنْهُ عَلَى رِيبَةٍ وحذر. حرنقف: الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: امرأَة حُرَنْقِفةٌ قصيرة. حسف: الحُسَافُ: بَقِيّةُ كلِّ شَيْءٍ أُكل فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلٌ. وحُسَافَةُ التمرِ: بَقِيَّةُ قُشُوره وأَقْماعُه وكِسَرُه؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ اللَّيْثُ: الحُسَافَة حُسَافَةُ التَّمْرِ، وَهِيَ قُشوره ورَدِيئه. وحُسَافُ المائدةِ: مَا يَنْتَثِرُ فَيُؤْكَلُ فيُرْجى فِيهِ الثوابُ. وحُسَافُ الصِّلِّيانِ وَنَحْوِهِ: يَبِيسُه، وَالْجَمْعُ أَحْسَافٌ. والحُسَافَةُ: مَا سَقَطَ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: الحُسَافَةُ فِي التَّمْرِ خَاصَّةً مَا سَقَطَ مِنْ أَقماعه وَقُشُورِهِ وكِسَره. الْجَوْهَرِيُّ: الحُسَافَة مَا تَنَاثَرَ مِنَ التَّمْرِ الْفَاسِدِ. وحَسَفَ التمرَ يَحْسِفُه حَسْفاً وحَسَّفَه: نَقَّاه مِنَ الحُسافةِ. ابْنُ الأَعرابي: الحُسوفُ اسْتِقْصاء الشَّيْءِ وتَنْقِيَتُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ أَسْلَم كَانَ يأْتي عُمَرَ بالصاعِ مِنَ التَّمْرِ فَيَقُولُ: يَا أَسْلَمُ حُتَّ عَنْهُ قِشْره،

стр. 4354

قَالَ: فأَحْسِفُه ثُمَّ يأْكله ؛ الحَسْفُ كَالْحَتِّ وَهُوَ إِزَالَةُ القِشْر. وَمِنْهُ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ قَالَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: لَقَدْ رأَيت جِلْدَه يَتَحَسَّفُ تَحَسُّفَ جِلدِ الحَيّةِ أَي يَتَقَشر. وَهُوَ مِنْ حُسافتهم أَي مِنْ خُشارَتِهمْ. وحُسَافَةُ الناسِ: رُذالُهم. وانْحَسَفَ الشيءُ فِي يَدِي: انفَتَّ. وحَسَفَ القَرْحة: قَشَرَها. وتَحَسَّفَ الجِلْدُ: تَقَشَّرَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وتَحَسَّفَتْ أَوْبارُ الإِبلِ وتوَسَّفَتْ إِذَا تَمَعَّطَتْ وتَطايَرَتْ. والحَسِيفَةُ: الضَّغِينةُ؛ قَالَ الأَعشى: فَماتَ وَلَمْ تَذْهَبْ حَسِيفةُ صَدْرِه، ... يُخَبِّرُ عَنْهُ ذَاكَ أَهْلُ المَقابِرِ وَفِي صَدْرِهِ عليَّ حَسِيفةٌ وحُسَافَةٌ أَي غَيْظٌ وعداوةٌ. أَبو عُبَيْدٍ: فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ كَتِيفةٌ وحَسِيفَةٌ وحَسيكةٌ وسخِيمةٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَجَعَ فُلَانٌ بحَسيفة نَفْسِه إِذَا رجَعَ وَلَمْ يَقْضِ حاجةَ نفسِه؛ وأَنشد: إِذَا سُئِلُوا المَعْرُوفَ لَمْ يَبْخَلُوا بِهِ، ... وَلَمْ يَرْجِعُوا طُلَّابَه بالحَسائِفِ قَالَ الْفَرَّاءُ: حُسِفَ فُلَانٌ أَي رُذلَ وأُسْقِطَ. وَحَكَى الأَزهري عَنْ بَعْضِ الأَعراب قَالَ: يُقَالُ لجَرْسِ الحَيّاتِ حَسْفٌ وحَسِيفٌ وحفيفٌ؛ وأَنشد: أَباتوني بِشَرِّ مَبيتِ ضَيْفٍ، ... بِهِ حَسْفُ الأَفاعي والبُرُوصِ شَمِرٌ: الحُسافةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ؛ قَالَ: وأَنشدني ابْنُ الأَعرابي لكثيِّر: إِذَا النَّبْلُ فِي نَحْرِ الكُمَيْتِ، كأَنها ... شَوارِعُ دَبْرٍ فِي حُسَافَةِ مُدْهُنِ شَمِرٌ: وَهُوَ الحُشافةُ، بِالشِّينِ أَيضاً، المُدْهُن: صخْرة يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ. حشف: الحَشَفُ مِنَ التَّمْرِ: مَا لَمْ يُنْوِ، فَإِذَا يَبِس صَلُب وَفَسَدَ لَا طعْم لَهُ وَلَا لِحاء وَلَا حَلَاوَةَ. وَتَمْرٌ حَشِفٌ: كَثِيرُ الحَشَف عَلَى النِّسبة وَقَدْ أَحْشَفَتِ النخلةُ أَي صَارَ تَمْرُها حَشَفاً. الْجَوْهَرِيُّ: الحَشَفُ أَردَأُ التَّمْرِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلة؟ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى رَجُلًا عَلَّقَ قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّق بِهِ ؛ الحَشَفُ: اليابِسُ الفاسِدُ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ كالشِّيصِ. والحَشَفُ: الضَّرْعُ الْبَالِي. وَقَدْ أَحْشَفَ ضَرْعُ الناقةِ إِذَا تَقَبَّضَ واسْتَشَنَّ أَي صَارَ كالشَّنّ. وحَشَفَ: ارْتَفَع مِنْهُ اللبَنُ. والحَشَفَةُ: الكَمَرةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فَوْقَ الخِتان. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: فِي الحَشَفةِ الدِّيَةُ ؛ هِيَ رأْس الذكَر إِذَا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الديةُ كَامِلَةً. والحَشِيفُ: الثَّوْبُ الْبَالِي الخَلَقُ؛ قَالَ صَخْر الغَيّ: أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ، ... إِذَا سامَتْ عَلَى المَلَقاتِ سَامَا وَرَجُلٌ مُتَحَشِّفٌ أَي عَلَيْهِ أَطْمارٌ. وَيُقَالُ لأُذُن الإِنسان إِذَا يَبَسَتْ فَتَقَبَّضَتْ: قَدِ اسْتَحْشَفَتْ، وَكَذَلِكَ ضَرْعُ الأُنثى إِذَا قَلَصَ وتَقَبّضَ قَدِ اسْتَحْشَفَ، وَيُقَالُ حَشِفٌ؛ وَقَالَ طَرفةُ: على حَشِفٍ [حَشَفٍ] كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّد وتَحَشَّفَتْ أَوبارُ الإِبلِ: طارَتْ عَنْهَا وتَفَرَّقَت. وَيُقَالُ: رأَيت فُلَانًا مُتَحَشِّفاً أَي رأَيته سَيِءَ الحالِ

стр. 4355

مُتَقَهِّلًا رَثَّ الْهَيْئَةِ. وَفِي حَدِيثُ عُثْمَانَ: قَالَ لَهُ أَبانُ بْنُ سَعِيدٍ مَا لِي أَراكَ مُتَحَشِّفاً؟ أَسْبِلْ فَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ إزْرَةُ صَاحِبِنَا، ﷺ ؛ المُتَحَشِّفُ: اللَّابِسُ الحشيفِ وَهُوَ الخلَقُ، وَقِيلَ: المُتَحَشِّفُ المُبْتَئِسُ المُتَقَبِّضُ. والإِزْرَة، بِالْكَسْرِ: حالةُ المُتَأَزِّرِ. والحَشَفَةُ: صَخْرةٌ رِخْوةٌ فِي سَهْل مِنَ الأَرض. الأَزهري: وَيُقَالُ لِلْجَزِيرَةِ فِي الْبَحْرِ لَا يَعْلُوها الماءُ حَشَفَةٌ، وجَمْعها حِشَافٌ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً مُستديرة. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ موضعَ بيتِ اللَّهِ كَانَ حَشَفَةً فدحَا اللهُ الأَرض عَنْهَا. وَقَالَ شَمِرٌ: الحُشافةُ والحُسافةُ، بِالشِّينِ وَالسِّينِ، الْمَاءُ القليل. حصف: الحَصافةُ: ثَخانةُ العَقْل. حَصُفَ، بِالضَّمِّ، حَصافةً إِذَا كَانَ جَيِّدَ الرأْيِ مُحْكَم الْعَقْلِ، وَهُوَ حَصِفٌ وحَصِيفٌ بَيِّنُ الحَصافةِ. والحَصِيفُ: الرَّجُلُ المُحْكَمُ الْعَقْلِ؛ قَالَ: حَدِيثُك فِي الشِّتاءِ حدِيثُ صَيْفٍ، ... وشَتْوِيُّ الحَدِيثِ إِذَا تَصِيفُ فَتَخْلِطُ فِيهِ مِن هَذَا بِهَذَا، ... فَما أَدْرِي أَأَحْمَقُ أَمْ حَصِيفُ؟ فأَمّا حَصِفٌ فَعَلَى النسَبِ، وأَما حَصِيفٌ فَعَلَى الفِعْل. وَفِي كِتَابِ عُمر إِلَى أَبي عُبيدة، ﵄: أَن لَا يُمْضِيَ أَمْرَ اللهِ إِلَّا بَعِيدَ الغِرَّةِ حَصِيفَ العُقدة ؛ الحَصِيفُ: المُحكمُ الْعَقْلِ، وإحْصافُ الأَمْرِ: إحْكامُه، وَيُرِيدُ بالعُقْدة هَاهُنَا الرأْيَ والتدْبير، وَكُلُّ مُحْكَم لَا خَلَلَ فِيهِ حَصِيفٌ. ومُحْصَفٌ: كثِيفٌ قويٌّ. وَثَوْبٌ حَصِيفٌ إِذَا كَانَ مُحْكَمَ النَّسْجِ صَفِيقَه، وأَحْصَفَ النَّاسِجُ نَسْجَه. ورأْيٌ مُسْتَحْصِفٌ، وَقَدِ اسْتَحْصَفَ رأْيهُ إِذَا اسْتَحْكَم، وَكَذَلِكَ المُسْتَحْصِدُ. واسْتَحْصَفَ الشيءُ: اسْتَحكَمَ. وَيُقَالُ: اسْتَحْصَفَ القومُ واسْتَحْصَدُوا إِذَا اجْتَمَعُوا؛ قَالَ الأَعشى: تأْوِي طَوائِفُها إِلَى مَحْصُوفةٍ ... مَكْروهةٍ، يَخشَى الكُماةُ نِزالَها قَالَ الأَزهري: أَراد بالمَحْصُوفة كَتِيبَةً مجْمُوعة وَجَعَلَهَا مَحْصُوفةً مِنْ حُصِفَتْ، فَهِيَ مَحْصُوفَةٌ. قَالَ الأَزهري: وَفِي النَّوَادِرِ حَصَبْتُه عَنْ كَذَا وأَحْصَبْتُه وحَصَفْتُه وأَحْصَفْتُه وحَصَيته وأَحْصَيتُه إِذَا أَقْصَيْتَه. وإحْصافُ الأَمْرِ: إحْكامُه. وإحْصاف الحبلِ: إحكامُ فَتْلِه. والمُحْصَفُ مِنَ الحِبالِ: الشَّدِيدُ الفَتْلِ، وَقَدِ اسْتَحْصَفَ. والمُسْتَحْصِفةُ: المرأَة الضَّيِّقةُ اليابسةُ، قِيلَ: وَهِيَ الَّتِي تَيْبَسُ عِنْدَ الغِشْيانِ وَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ. وفَرْجٌ مُسْتَحْصِفٌ أَي ضَيِّق. واسْتَحَصَفَ عَلَيْنَا الزمانُ: اشْتَدَّ. واسْتَحْصَفَ القومُ: اجْتَمَعُوا. والإِحْصافُ: أَن يَعْدُوَ الرجلُ عَدْواً فِيهِ تَقارُبٌ. وأَحْصَفَ الفرسُ والرجلُ إِذَا عَدَا عَدْواً شَدِيدًا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَعْدُو، وَقِيلَ: الإِحْصافُ أَقْصَى الحُضْر؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ذارٍ إِذَا لاقَى العَزازَ أَحْصَفَا، ... وَإِنْ تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا والذَّرْوُ: المَرُّ الخَفِيفُ، والغَدَرُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض وانْخَفَض، وَيُقَالُ: الكثيرُ الْحِجَارَةِ. وَفَرَسٌ مِحْصَفٌ وَنَاقَةٌ مِحْصافٌ؛ شاهِدُه قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ التَّغْلَبيّ:

стр. 4356

وسَرَيْتُ لَا جَزِعاً وَلَا مُتَهَلِّعاً، ... يَعْدُو برَحْلي جَسْرةٌ مِحْصافُ والحَصَفُ: بَثْرٌ صِغار يقِيحُ وَلَا يَعْظُم وَرُبَّمَا خَرَجَ فِي مَراقِّ البَطْنِ أَيام الْحَرِّ، وَقَدْ حَصِفَ جِلده، بِالْكَسْرِ، يَحْصَفُ حَصَفاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: حَصِفَ يَحْصَفُ حَصَفاً وبَثِرَ وجهُه يَبْثَرُ بَثَراً. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَصَفُ الجَرَبُ الْيَابِسُ، وَالْحَصِيفَةُ الحيَّةُ؛ طائيّة. حطف: الأَزهري: الحَنْطَفْ الضخْم الْبَطْنِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ فِيهِ. حفف: حَفَّ القومُ بِالشَّيْءِ وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه: أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ مَعْنَى حَافِّين مُحدِقِين ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ بمَيْتِ خَمِيلةٍ، ... يُحَفِّفُها جَوْنٌ بِجُؤْجِئِه صَعْلُ وَقَوْلُهُ: إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ، ... يَزِينُها مُحَفَّفٌ مُوَقَّفُ المُحَفَّفُ: الضَّرْعُ الممْتَلئُ الَّذِي لَهُ جَوَانِبُ كأَنَّ جَوَانِبَهُ حَفَّفَتْه أَي حَفَّتْ بِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي مُجَفَّفٌ، يُرِيدُ ضَرْعاً كأَنه جُفٌّ، وَهُوَ الوَطْبُ الخَلَقُ. وحَفَّه بالشي يَحُفُّه كَمَا يُحَفُّ الهَوْدَجُ بِالثِّيَابِ، وَكَذَلِكَ التَّحْفِيفُ. وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الذِّكْرِ: فَيَحُفُّونَهم بأَجْنِحَتِهم أَي يَطُوفُونَ بِهِمْ ويدُورُون حَوْلَهم. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إلَّا حَفَّتْهم الملائكةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: ظَلَّلَ اللَّهُ مكانَ البيتِ غَمامةً فَكَانَتْ حِفَافَ البيتِ أَي مُحْدِقةً بِهِ. والمِحَفَّةُ: رَحْلٌ يُحَفُّ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَرْكَبُ فِيهِ المرأَة، وَقِيلَ: المِحَفَّةُ مَرْكَب كالهَوْدَجِ إلَّا أَنَّ الْهَوْدَجَ يُقَبَّبُ والمِحَفَّةُ لَا تُقَبَّبُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِهَا لأَن الخَشب يَحُفُّ بِالْقَاعِدِ فِيهَا أَي يُحِيطُ بِهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ، وَقِيلَ: المِحَفَّة مَركب مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ. والحَفَفُ: الجمعُ، وَقِيلَ: قِلَّة المأْكولِ وَكَثْرَةُ الأَكَلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن تَكُونَ العِيالُ مثلَ الزَّادِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الضِّيقُ فِي الْمَعَاشِ، وَقَالَتِ امرأَة: خَرَجَ زَوْجِي ويَتِمَ وَلَدي فَمَا أَصابهم حَفَفٌ وَلَا ضَفَفٌ، قَالَ: فالحَفَفُ الضِّيق، والضَّفَف أَن يَقِلَّ الطعامُ ويَكْثُرَ آكِلُوهُ، وَقِيلَ هُوَ مِقدار الْعِيَالِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْحَفَفُ الكَفافُ مِنَ المَعيشةِ. وأَصابهم حَفَفٌ مِنَ الْعَيْشِ أَي شدَّة، وما رُؤِيَ عَلَيْهِمْ حَفَفٌ وَلَا ضَفَفٌ أَي أَثرُ عَوَزٍ. قَالَ الأَصمعي: الحَفَفُ عَيْشُ سُوء وقِلَّة مَالٍ، وأُولئك قَوْمٌ مَحْفُوفُون. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﵇، لَمْ يشْبَعْ مِنْ طَعَامٍ إِلَّا عَلَى حَفَفٍ ؛ الحَفَفُ: الضِّيقُ وَقِلَّةُ الْمَعِيشَةِ، أَي لَمْ يَشْبَعْ إِلَّا والحالُ عِنْدَهُ خلافُ الرِّخاء والخِصْبِ. وَطَعَامٌ حَفَفٌ: قَلِيلٌ. وَمَعِيشَةٌ حَفَفٌ: ضَنْكٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لَهُ وَفْدُ الْعِرَاقِ: إنَّ أَمير الْمُؤْمِنِينَ بَلَغَ سِنّاً وَهُوَ حافُّ المَطعَم أَي يابِسُه وقَحِلُه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنه سأَل رَجُلًا فَقَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَبا عُبيْدَة؟ فَقَالَ: رأَيت حُفُوفاً أَي ضِيقَ عَيْشٍ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَبْلِغْ معاويةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَفَّفَ «٢» وجُهِدَ أَي قلَ

стр. 4357

مَالُهُ. الأَصمعي: أَصابهم مِنَ العَيْشِ ضَفَفٌ وحَفَفٌ وقَشَفٌ، كُلُّ هَذَا مِنْ شدَّة العَيْشِ. ابْنُ الأَعرابي: الضَّفَفُ القِلَّة والحَفَفُ الحاجةُ، وَيُقَالُ: الضفَف والحَفَفُ وَاحِدٌ؛ وأَنشد: هَدِيّة كانَتْ كَفافاً حَفَفاً، ... لَا تَبْلُغُ الْجَارَ وَمَنْ تَلَطَّفا قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الضفَفُ أَن تَكُونَ الأَكَلَةُ أَكثرَ مِنْ مِقدار المالِ، والحَفَفُ أَن تَكُونَ الأَكَلة بِمِقْدَارِ الْمَالِ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، إِذَا أَكلَ كَانَ مَنْ يأْكل مَعَهُ أَكثر عَدَدًا مِنْ قَدْرِ مَبْلَغِ المأَكول وكفافِه ، قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَمَنْ تَلَطَّفا أَي مَنْ بَرَّنا لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا مَا نَبَرُّه: وَمَا عِنْدَ فُلَانٍ إِلَا حَفَفٌ مِنَ المَتاعِ، وَهُوَ القوتُ الْقَلِيلُ. وحَفَّتْهم الحاجةُ تَحُفُّهم حَفّاً شَدِيدًا إِذَا كَانُوا مَحاوِيجَ. وَعِنْدَهُ حَفَّة مِنْ مَتاعٍ أَو مالٍ أَي قُوتٌ قَلِيلٌ لَيْسَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ أَهله. وَكَانَ الطَّعَامُ حِفافَ مَا أَكلوا أَي قَدْرَه. ووُلِدَ لَهُ عَلَى حَفَفٍ أَي عَلَى حَاجَةٍ إِلَيْهِ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ مَا يَحُفُّهم إِلَى ذَلِكَ إِلَّا الحاجةُ يُرِيدُ مَا يدْعوهم وَمَا يُحْوِجُهم. والاحْتِفَافُ: أَكلُ جَمِيعِ مَا فِي القِدْر، والاشتِفافُ: شربُ جَمِيعِ مَا فِي الإِناء. والحُفُوفُ: اليُبْسُ مِنْ غَيْرِ دَسَمٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قالَتْ سُلَيْمى أَن رأَتْ حُفُوفي، ... مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوفِ قَالَ الأَصمعي: حَفَّ رأْسُهُ يَحِفُّ حُفُوفاً وأَحْفَفْتُه أَنا. وسَوِيقٌ حافٌّ: يابِسٌ غَيْرُ مَلْتُوتٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يُلَتَّ بسمْن ولا زيت. وحَفَّتْ أَرضُنا تَحِفُّ حُفُوفاً: يَبِسَ بَقْلُها. وحَفَّ بَطْنُ الرَّجُلِ: لَمْ يأْكل دسَماً وَلَا لَحْمًا فَيَبِسَ. وَيُقَالُ: حَفَّتِ الثَّريدة إِذَا يبِسَ أَعْلاها فَتَشَقَّقَتْ. وَفَرَسٌ قَفِرٌ حافٌّ: لَا يَسْمَنُ عَلَى الضَّبُعَةِ. وحَفَّ رأْسَه وشارِبه يَحُفُّ حَفّاً أَي أَحْفاه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَفَّ اللِّحية يَحُفُّها حَفّاً: أَخذ مِنْهَا، وحَفَّه يَحُفُّه حَفّاً: قَشَره، والمرأَة تَحُفُّ وَجْهها حَفّاً وحِفافاً: تُزِيلُ عَنْهُ الشعر بالمُوسَى وتَقْشِرُهُ [تَقْشُرُهُ]، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. واحْتَفَّتِ المرأَةُ وأَحَفّتْ وَهِيَ تَحْتَفُّ: تأْمر مَنْ يَحُفُّ شَعْرَ وَجْهِهَا نَتْفاً بِخَيْطَيْنِ، وَهُوَ مِنَ القَشْر، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّعْرِ الحُفَافَةُ، وَقِيلَ: الحُفَافَةُ مَا سَقَط مِنَ الشعَر المَحْفُوفِ وَغَيْرِهِ. وحَفَّتِ اللحيةُ تَحِفُّ حُفُوفاً: شَعِثَتْ. وحَفَّ رأْسُ الإِنسان وَغَيْرِهِ يَحِفُّ حُفُوفاً: شَعِثَ وبَعُدَ عَهْدُه بالدُّهن؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ وَتِداً: وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفُوفَ، وَلَا يَقْمَلُ يَعْنِي وَتِدًا حَفَّهُ صاحبُه تَرَك تَعَهُّدَه. والحِفافان: ناحِيتا الرأْسِ والإِناء وَغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: هُمَا جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَحِفَّةٌ. وحِفافا الجبلِ: جَانِبَاهُ. وحِفَافَا كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبَاهُ؛ وَقَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ نَاحِيَتِي عَسِيبِ ذَنَبِ النَّاقَةِ: كأَنَّ جَناحَيْ مَضْرَحِيٍّ، تَكَنَّفا ... حِفَافَيْهِ، شُكّا فِي العَسِيبِ بِمسْرَدِ وَإِنَاءٌ حَفَّان: بَلَغَ الْمَاءُ وغيرُه حِفَافَيْهِ. والأَحِفَّةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ حَوْلَ الصَّلَعةِ مِنَ الشَّعْرِ، الْوَاحِدُ حِفافٌ. الأَصمعي: يُقَالُ بَقِيَ مِنْ شَعْرِهِ حِفَافٌ، وَذَلِكَ إِذَا صَلِعَ فَبَقِيَتْ طُرَّة مِنْ شعَره حَوْلَ رأْسه، قَالَ: وَجَمْعُ الحِفافِ أَحِفَّة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ

стр. 4358

الجِفانَ الَّتِي تُطعم فِيهَا الضِّيفانُ: لَهُنَّ، إِذَا أَصْبَحْنَ، مِنْهُمْ أَحِفَّةٌ، ... وحينَ يَرَوْنَ الليلَ أَقْبَلَ جَائِيَا أَراد بِقَوْلِهِ لَهُنَّ أَي للجِفانِ، أَحِفّة أَي قَوْمٌ اسْتَدَارُوا بِهَا يأْكلون مِنَ الثَّرِيدِ الَّذِي لُبِّقَ فِيهَا واللُّحْمانِ الَّتِي كُلِّلَتْ بِهَا، أَي قَوْمٌ اسْتَدَارُوا حَوْلَهَا؛ والجِفان تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ: فَمَا مَرْتَعُ الجِيرانِ إِلَّا جِفانُكُمْ، ... تَبارَوْن أَنتم والرِّياحُ تَبارِيا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: كَانَ أَصلَعَ لَهُ حِفافٌ ؛ هُوَ أَن يَنْكَشِف الشَّعْرُ عَنْ وَسَطِ رأْسه ويَبْقى مَا حولَه. والحَفَّافُ: اللَّحْمُ الَّذِي فِي أَسفَل الْحَنَكِ إِلَى اللَّهاة. الأَزهري: يُقَالُ يَبِس حَفَّافُه وَهُوَ اللَّحْمُ اللَّيِّنُ أَسفل اللَّهاة. والحَافَّانِ مِنَ اللِّسَانِ: عِرْقان أَخْضَران يَكْتَنِفانه مِنْ بَاطِنٍ، وَقِيلَ: حَافُّ اللسانِ طَرَفُه. وَرَجُلٌ حَافُّ الْعَيْنِ بَيِّنُ الحُفُوفِ أَي شَدِيدُ الإِصابة بِهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، مَعْنَاهُ أَنه يُصِيبُ النَّاسَ بِالْعَيْنِ. وحَفُّ الحائكِ خَشَبته الْعَرِيضَةُ يُنَسِّقُ بِهَا اللُّحْمةَ بَيْنَ السَّدَى. والحَفُّ، بِغَيْرِ هَاءٍ: المِنْسَجُ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَفَّةُ المِنْوالُ وَهُوَ الخشَبة الَّتِي يَلُفُّ عَلَيْهَا الحائِكُ الثوبَ. والحَفَّةُ: القَصَباتُ الثَّلَاثُ، وَقِيلَ: الحِفَّةُ، بِالْكَسْرِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَضرب بِهَا الحائكُ كَالسَّيْفِ، والحَفُّ: القَصبة الَّتِي تَجِيءُ وَتَذْهَبُ. قَالَ الأَزهري: كَذَا هُوَ عِنْدَ الأَعراب، وَجَمْعُهَا حُفُوفٌ، وَيُقَالُ: مَا أَنت بحَفَّةٍ ولا نِيرةٍ؛ الحَفَّة: مَا تقدَّم، وَالنِّيرَةُ: الخَشَبةُ المُعْتَرِضةُ، يُضْرب هَذَا لِمَنْ لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ، مَعْنَاهُ مَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ. والحَفيفُ: صَوْتُ الشَّيْءِ تسْمَعُه كالرَّنَّةِ أَو طيَرانِ الطَّائِرِ أَو الرَّمْيةِ أَو الْتِهَابِ النَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، حَفَّ يَحِفُّ حَفِيفاً. وحَفْحَفَ وحَفَّ الجُعَلُ يَحِفُّ: طَارَ، والحَفِيفُ صَوْتُ جناحَيْه، والأُنثى مِنَ الأَساود تَحِفُّ حَفِيفاً، وَهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا إِذَا دَلَكَتْ بعضَه بِبَعْضٍ. وحَفِيفُ الرِّيح: صَوْتُهَا فِي كُلِّ مَا مرَّت بِهِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَبْلِغْ أَبا قَيْسٍ حَفِيفَ الأَثْأَبَهْ فَسَّرَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ ضَعِيفُ الْعَقْلِ كأَنه حَفيفُ أَثْأَبةٍ تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُوعِدُه وأُحَرِّكه كَمَا تحرِّك الريحُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وحَفَّ الفرسُ يَحِفّ حَفِيفًا وأَحْفَفْتُه أَنا إِذَا حَمَلْتُهُ عَلَى أَن يَكُونَ لَهُ حَفِيفٌ، وَهُوَ دَويّ جَرْيه، وَكَذَلِكَ حَفِيفُ جَنَاحِ الطَّائِرِ. والحَفِيفُ: صَوْتُ أَخفاف الإِبل إِذَا اشْتَدَّ؛ قَالَ: يَقُولُ، والعِيسُ لَهَا حَفِيفُ: ... أَكلُّ مَنْ ساقَ بكُم عَنِيفُ؟ الأَصمعي: حَفَّ الغيْثُ إِذَا اشتَدَّت غَيْثَتُه حَتَّى تسمع له حَفيفاً. ويقال: أَجْرى الفرسَ حَتَّى أَحَفَّه إِذَا حَمَلَه عَلَى الحُضْر الشَّدِيدِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ حَفِيفٌ. وحَفَّ سمعُه: ذَهَبَ كُلُّهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. وحَفَّانُ النَّعَامِ: رِيشُه. والحَفّانُ: وَلَدُ النَّعَامِ؛ وأَنشد لأُسامةَ الهُذَليّ: وَإِلَّا النَّعامَ وحَفّانَه، ... وطُغْيا مَعَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ

стр. 4359

الطُّغْيا: الصَّغِيرُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ، وأَحمد بْنُ يَحْيَى يَقُولُ: الطَّغيا، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَاسْتَعَارَهُ أَبو النَّجْمِ لِصِغَارِ الإِبل فِي قَوْلِهِ: والحَشْوُ مِنْ حَفّانِها كالحَنْظَلِ فَشَبَّهَهَا لَمَّا رَوِيت مِنَ الْمَاءِ بالحَنظل فِي بَريقه ونَضارته، وَقِيلَ: الحَفّانُ صِغارُ النعامِ والإِبل. والحَفَّانُ مِنَ الإِبل أَيضاً: مَا دُونَ الحِقاق، وَقِيلَ: أَصل الحَفّان صِغَارُ النَّعَامِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي صِغَارِ كُلِّ جِنْسٍ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حَفّانةٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ؛ وأَنشد: وزَفَّتِ الشَّوْلُ مِنْ بَرْدِ العَشِيّ، كَمَا ... زَفَّ النَّعام، إِلَى حَفّانِه، الرُّوحُ والحَفّانُ: الخَدَمُ. وَفُلَانٌ حَفٌّ بنفسِه أَي مَعْنيٌّ. والحَفَّةُ: الكرامةُ التامّةُ. وَهُوَ يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أَي يُعْطِينا ويَمِيرُنا. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ حَفَّنا أَو رَفَّنا فَلْيَقْتَصِدْ، يَقُولُ: مَن مَدَحَنا فَلَا يَغْلُوَنَّ فِي ذَلِكَ ولكنْ لِيَتَكَلَّمْ بِالْحَقِّ مِنْهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي مَن خَدَمَنا أَو تَعَطَّفَ عَلَيْنَا وحاطَنا. الأَصمعي: هُوَ يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَنْصَحُ ويُشْفِقُ، قَالَ: وَمَعْنَى يَحِفُّ تَسْمَع لَهُ حَفِيفاً. وَيُقَالُ: شَجَرٌ يَرِفُّ إِذَا كَانَ لَهُ اهْتِزازٌ مِنَ النَّضارةِ. وَيُقَالُ: مَا لِفلان حَافٌّ وَلَا رافٌّ، وذهَب مَنْ كَانَ يَحُفُّه ويَرُفُّه. وحُفُّ الْعَيْنِ: شَفْرُها. وَجَاءَ عَلَى حَفِّ ذَلِكَ وحَفَفِه وحِفَافِه أَي حِينِه وإبّانِه. وَهُوَ عَلَى حَفَفِ أَمْرٍ أَي ناحيةٍ مِنْهُ وشَرَفٍ. واحْتَفَّتِ الإِبلُ الكَلأَ: أَكلتْه أَو نالَتْ مِنْهُ، والحَفَّةُ: مَا احْتَفَّتْ مِنْهُ. وحِفافُ الرَّمَلِ: مُنْقَطَعُه، وجمعه أَحِفَّةٌ. حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: جَمْعُ حِقْفٍ، وَهُوَ مَا اعْوَجَّ مِنَ الرَّمْلِ وَاسْتَطَالَ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْقافٍ، فأَما حَقائِفُ فَجَمْعُ الْجَمْعِ، أِمَّا جَمْعُ حِقافٍ أَو أَحقافٍ، وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ ، فَقِيلَ: هِيَ مِنَ الرِّمال، أَي أَنْذَرَهم هُنَالِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الأَحْقافُ دِيَارُ عَادٍ. قَالَ تَعَالَى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَاحِدُهَا حِقْفٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ الْمُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ بِالْأَحْقافِ فَقَالَ بالأَرض، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الأَول، وَقَالَ اللَّيْثُ: الأَحقافُ فِي الْقُرْآنِ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدةٍ خَضْرَاءَ تَلْتَهِبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فتَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ كُلِّ أُفُق؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْجَبَلُ الَّذِي وَصَفَهُ يُقَالُ لَهُ قافٌ، وأَما الأَحْقافُ فَهِيَ رِمَالٌ بِظَاهِرِ بِلَادِ الْيَمَنِ كَانَتْ عَادٌ تَنْزِلُ بِهَا. والحِقْفُ: أَصْلُ الرَّمْلِ وأَصل الْجَبَلِ وأَصل الْحَائِطِ. وَقَدِ احْقَوْقَفَ الرملُ إِذَا طالَ واعْوَجَّ. واحْقَوْقَفَ الهِلالُ: اعْوجَّ. وكلُّ مَا طالَ واعْوَجَّ، فَقَدِ احْقَوْقَفَ كَظَهْرِ الْبَعِيرِ وشَخْص القَمَرِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ناجٍ طَواهُ الأَيْنُ مِمَّا وجَفا، ... طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفَا، سَماوةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا وَظَبْيٌ حاقِفٌ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنَّ مَعْنَاهُ صَارَ فِي حِقْفٍ، وَالْآخِرُ أَنه رَبَضَ واحْقَوْقَفَ ظهرُه.

стр. 4360

الأَزهري: الظَّبْيُ الحاقِفُ يَكُونُ رابِضاً فِي حِقْفٍ مِنَ الرَّمْلِ أَو مُنْطَوِيًا كالحِقْف. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ أَحْقَفُ خَمِيصٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ مَوْضِعٍ دُخِلَ فِيهِ فَهُوَ حِقْفٌ. وَرَجُلٌ حاقِفٌ إِذَا دَخَلَ فِي الْمَوْضِعِ؛ كلُّ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، مرَّ هُوَ وأَصحابه وَهُمْ مُحْرِمُون بِظَبْيٍ حاقِفٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ؛ هُوَ الَّذِي نَامَ وانحَنى وتَثَنّى فِي نَوْمِهِ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلرَّمْلِ إِذَا كَانَ مُنْحَنِياً حِقْفٌ، وَكَانَتْ مَنازِلُ قَوْمِ عادٍ بالرِّمال. حكف: الأَزهري خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي الحُكُوفُ الاسْتِرْخاء فِي العَمَل. حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْسُورِ، وَالْوَاحِدَةُ حَلْفةٌ؛ قَالَ إمْرؤُ الْقَيْسِ: حَلَفْتُ لَها باللهِ حَلْفةَ فاجِرٍ: ... لَنامُوا فَمَا إنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالِي وَيَقُولُونَ: مَحْلُوفةً بِاللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ، يَنْصِبُونَ عَلَى إِضْمَارِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَحْلُوفةً أَي قَسَماً، والمحلوفةُ هُوَ القَسَمُ. الأَزهري عَنِ الأَحمر: حَلَفْتُ مَحْلُوفًا مَصْدَرٌ. ابْنُ بُزُرج: لَا ومَحْلُوفائه لَا أَفْعَلُ، يُرِيدُ ومَحْلُوفِه فمَدَّها. وحَلَفَ أُحْلُوفة؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ حالِفٌ وحَلَّافٌ وحَلَّافةٌ: كَثِيرُ الحَلِفِ. وأَحْلَفْتُ الرجُلَ وحَلَّفْتُه واسْتَحْلَفْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمِثْلُهُ أَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وَقَدِ اسْتَحْلَفَه بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ وحَلَّفَه وأَحْلَفَه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: قامَتْ إليَّ فأَحْلَفْتُها ... بِهَدْيٍ قَلائِدُه تَخْتَنِقْ وَفِي الْحَدِيثِ: مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فرأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ؛ الحَلِفُ: الْيَمِينُ وأَصلُها العَقْدُ بالعَزْمِ وَالنِّيَّةِ فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تأْكيداً لعَقْدِه وإعْلاماً أَنَّ لَغْو اليمينِ لَا يَنْعَقِدُ تَحْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ جُنْدَبٌ: تسْمَعُني أُحالِفُكَ مُنْذُ الْيَوْمِ وَقَدْ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَلَا تَنهاني ؛ أُحالِفُكَ أُفاعِلُكَ مِنَ الحَلْفِ الْيَمِينِ. والحِلْفُ، بِالْكَسْرِ، العَهْد يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَدْ حَالَفَه أَي عاهَدَه، وتَحَالَفُوا أَي تعاهَدُوا. وَفِي حَدِيثِ أَنس: حَالَفَ رسول الله، ﷺ ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأَنصار فِي دَارِنَا مرَّتين أَي آخَى بَيْنَهُمْ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنصار أَي آخَى بَيْنَهُمْ لأَنه لَا حِلْف فِي الإِسْلام. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: لَا حِلْفَ فِي الإِسلام. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَصل الحِلْفِ المُعاقدةُ والمُعاهَدَةُ عَلَى التَّعاضُدِ والتساعُدِ والاتِّفاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الفِتَنِ والقِتالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ والغاراتِ فَذَلِكَ الَّذِي ورَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الإِسلام بِقَوْلِهِ، ﷺ : لَا حِلْف فِي الإِسلام ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْرِ المَظْلُومِ وصلةِ الأَرْحامِ كحِلْفِ المُطَيَّبِينَ وَمَا جَرى مَجْراه فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رسولُ اللَّهِ، ﷺ : وأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْه الإِسلامُ إِلَّا شِدَّةً ، يُرِيدُ مِنَ المُعاقدة عَلَى الْخَيْرِ ونُصْرةِ الْحَقِّ، وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْحَدِيثَانِ، وَهَذَا هُوَ الحِلْفُ الَّذِي يَقْتَضِيه الإِسلامُ والمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خالَفَ حُكْمَ الإِسلام، وَقِيلَ: المُحالفة كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَقَوْلُهُ لَا حِلْفَ

стр. 4361

فِي الإِسلام قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ؛ فَكَانَ نَاسِخًا وَكَانَ، ﵇، وأَبو بَكْرٍ مِنَ المُطَيَّبينَ وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الأَحْلافِ، والأَحْلافُ سِتُّ قَبائِلَ: عبدُ الدَّارِ وجُمَحُ ومَخْزُومٌ وَبَنُو عَدِيٍّ وكعْبٌ وسَهْمٌ. والحَلِيفُ: المُحالِفُ. اللَّيْثُ: يُقَالُ حَالَفَ فُلَانٌ فُلَانًا، فَهُوَ حَلِيفُهُ، وَبَيْنَهُمَا حِلْف لأَنهما تَحالَفا بالأَيْمانِ أَن يَكُونَ أَمرُهما وَاحِدًا بالوَفاء، فَلَمَّا لَزِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي الأَحْلافِ الَّتِي فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ صَارَ كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئًا فَلَمْ يُفارِقْه فَهُوَ حَلِيفُه حَتَّى يُقَالَ: فُلَانٌ حَلِيفُ الجُودِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الإِكْثارِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الإِقْلالِ؛ وأَنشد قَوْلَ الأَعشى: وشَرِيكَيْنِ فِي كثِيرٍ مِنَ المالِ، ... وَكَانَا مُحالِفَيْ إقْلالِ وحَالَفَ فُلَانٌ بَثَّه وحُزْنَه أَي لازَمَه. ابْنُ الأَعرابي: الأَحْلافُ فِي قُرَيْشٍ خَمْسُ قَبَائِلَ: عبدُ الدَّارِ وجُمَح وسَهْم ومَخْزوم وَعَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لَمَّا أَرادَتْ بَنُو عبدِ مَنَافٍ أَخذ مَا فِي يَدَيْ عبدِ الدَّار مِنَ الْحِجَابَةِ والرِّفادةِ واللِّواءِ والسِّقايةِ، وأَبَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِم حِلْفاً مُؤَكَّدًا عَلَى أَن لَا يَتَخَاذَلُوا، فأَخرجت عَبْدُ مَنَافٍ جَفْنة مَمْلُوءَةً طِيبًا فَوَضَعُوهَا لأَحْلافهم فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَهُمْ أَسَدٌ وزُهْرةُ وتَيْمٌ، ثُمَّ غَمَسَ الْقَوْمُ أَيديهم فِيهَا وتَعاقَدُوا ثُمَّ مَسَحُوا الْكَعْبَةَ بأَيديهم تَوْكِيدًا فَسُمُّوُا المطيَّبين، وتَعاقَدت بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وحُلفاؤها حِلْفًا آخَرَ مُؤَكَّدًا عَلَى أَن لَا يتخاذلوا فسمو الأَحْلافَ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُهُمْ: نَسَباً فِي المُطَيَّبينَ وَفِي الأَحْلافِ ... حَلَّ الذُّؤابةَ الجُمْهُورا قَالَ: وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبي مُلَيْكَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فأَتاه ابْنُ صَفْوان فَقَالَ: نِعْمَ الإِمارةُ إمارةُ الأَحْلافِ كَانَتْ لَكُمْ قَالَ: الَّذِي كَانَ قَبْلَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، مِنَ المطيَّبين وَكَانَ أَبو بَكْرٍ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الأَحْلافِ، يَعْنِي إِمَارَةَ عُمَرَ. وَسَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ نادِبة عُمَرَ، ﵁، وَهِيَ تَقُولُ: يَا سيِّدَ الأَحْلافِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ والمُحْتَلَفِ عَلَيْهِمْ ، يَعْنِي المُطيبين. قَالَ الأَزهري: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ مَا اقْتَصَّه ابْنُ الأَعرابي لأَن القُتَيْبي ذَكَرَ المُطيبين والأَحْلافَ فَخَلَط فِيمَا فسَّرَ وَلَمْ يؤدِّ القِصَّة عَلَى وَجْهِهَا، قَالَ: وأَرجو أَن يَكُونَ مَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي صَحِيحًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَدْنَا وِلايةَ المطيَّبيّ خَيْرًا مِنْ وِلاية الأَحْلافيِ ، يُرِيدُ أَبا بكر وعمر، يُرِيدُ أَنَّ أَبا بَكْرٍ كَانَ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَعُمَرَ مِنَ الأَحْلاف؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا أَحد مَا جَاءَ مِنْ النَّسَبِ لَا يُجْمَعُ لأَن الأَحْلاف صَارَ اسْمًا لَهُمْ كَمَا صَارَ الأَنصار اسْمًا للأَوْس والخَزْرج، والأَحْلافُ الَّذِينَ فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ هُمْ: أَسَدٌ وغَطَفانُ لأَنهم تحالَفُوا عَلَى التَّناصُرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي أَشار إِلَيْهِ مِنْ شِعْرِ زُهَيْرٍ هُوَ قَوْلُهُ: تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُها، ... وَذِبْيانَ [ذُبْيانَ] قَدْ زَلَّتْ بأَقْدامها النَّعْلُ قَالَ: وَفِي قَوْلِهِ أَيضاً: أَلا أَبْلِغِ الأَحْلافَ عَنِّي رِسالةً ... وذِبْيان: هَلْ أَقْسَمْتُمُ كلَّ مَقْسَمِ؟

стр. 4362

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَلِيفانِ أَسَدٌ وغَطَفانُ صِفَةٌ لازِمةٌ لَهُمَا لُزُومَ الِاسْمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الحِلْفُ العَهْدُ لأَنه لَا يُعْقَدُ إِلَّا بالحَلِفِ. وَالْجَمْعُ أَحْلَاف. وَقَدْ حالَفَه مُحالَفَة وحِلافاً، وَهُوَ حِلْفُه وحَليفه؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَسَوْفَ تَقُولُ، إنْ هِيَ لَمْ تَجِدْني: ... أَخانَ العَهْدَ أَم أَثِمَ الحَلِيفُ؟ الحَلِيف: الحالِفُ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ليَفِيَنَّ، وَالْجَمْعُ أَحْلافٌ وحُلَفاء، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنهما تَحَالَفَا أَن يَكُونَ أَمرهما وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: والأَحْلافُ أَيضاً قَوْمٌ مِنْ ثَقِيفٍ لأَنَّ ثَقِيفًا فِرْقَتَانِ بَنُو مَالِكٍ والأَحْلافُ، وَيُقَالُ لِبَنِي أَسَدٍ وطَيِءٍ الحَلِيفان، وَيُقَالُ أَيضاً لفَزارةَ ولأَسَدٍ حَلِيفانِ لأَن خُزاعةَ لَمَّا أَجْلَتْ بَنِي أَسد عَنِ الحَرَم خَرَجَتْ فَحَالَفَتْ طَيِّئًا ثُمَّ حَالَفَتْ بَنِي فَزَارَةَ. ابْنُ سِيدَهْ: كُلُّ شَيْءٍ مُخْتَلَف فِيهِ، فَهُوَ مُحْلِفٌ لأَنه داعٍ إِلَى الحَلِفِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفانِ، وَذَلِكَ أَنهما نَجْمانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْل مِنْ مَطْلَعِه فَيَظُنُّ النَّاسُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنه سُهيل، فَيَحْلِفُ الْوَاحِدُ أَنه سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنه لَيْسَ بِهِ. وَنَاقَةٌ مُحْلِفةٌ إِذَا شُكَّ فِي سِمَنِها حَتَّى يَدْعُوَ ذَلِكَ إِلَى الْحَلِفِ. الأَزهري: نَاقَةٌ مُحْلِفةُ السَّنام لَا يُدْرى أَفي سَنامِها شَحْمٌ أَم لَا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَطْلال مُحْلِفةِ الرُّسُومِ ... بأَلْوَتَي بَرٍّ وفاجِرْ أَي يَحْلِفُ اثْنان: أَحدهما عَلَى الدُّرُوسِ وَالْآخَرُ عَلَى أَنه لَيْسَ بدارِسٍ فَيَبَرُّ أَحدهما فِي يَمِينِهِ وَيَحْنَثُ الْآخَرُ، وَهُوَ الْفَاجِرُ. وَيُقَالُ: كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الأَحْوى والأَحَمّ حَتَّى يَخْتَلِفَ فِي كُمْتته، وكُمَيْتٌ غَيْرُ مُحلِف إِذَا كَانَ أَحْوَى خالِصَ الحُوَّة أَو أَحَمّ بَيِّنَ الحُمّةِ. وَفِي الصِّحَاحِ: كُمَيْتٌ مُحْلِفةٌ وَفَرَسٌ مُحْلِفٌ ومُحْلِفةٌ، وَهُوَ الكُمَيْت الأَحَمُّ والأَحْوى لأَنهما مُتَدانِيانِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهِمَا البَصِيرانِ فَيَحْلِفُ هَذَا أَنه كُمَيْتٌ أَحْوى، وَيَحْلِفُ هَذَا أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ؛ قَالَ ابْنُ كَلْحبة اليَرْبُوعي وَاسْمُهُ هُبَيْرةُ بْنُ عَبْدِ مَناف وكَلْحَبةُ أُمه: تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ: ... أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَمْ بَهِيمُ؟ كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَديمُ يَعْنِي أَنها خَالِصَةُ اللَّوْنِ لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنها لَيْسَتْ كَذَلِكَ، والصِّرْفُ: شَيْءٌ أَحْمر يُدْبَغُ بِهِ الجِلْدُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَعْنَى مُحلفة هُنَا أَنها فَرَسٌ لَا تُحْوِجُ صاحبَها إِلَى أَن يَحْلِفَ أَنه رأَى مِثْلَها كرَماً، وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَول. والمُحْلِفُ مِنَ الغِلمان: الْمَشْكُوكُ فِي احْتِلَامِهِ لأَن ذَلِكَ رُبَّمَا دَعَا إِلَى الْحِلْفِ. اللَّيْثُ: أَحْلَفَ الغلامُ إِذَا جاوَز رِهاق الحُلُم، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَحْلَفَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَحْلَفَ الغُلام بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ، إِنَّمَا يُقَالُ أَحْلَفَ الغلامُ إِذَا راهَقَ الحُلُم فَاخْتَلَفَ النَّاظِرُونَ إِلَيْهِ، فَقَائِلٌ يَقُولُ قَدِ احْتَلَمَ وأَدْرَك وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ غَيْرَ مُدْرِكٍ وَيَحْلِفُ عَلَى قَوْلِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسُ وَلَا يقِفُون مِنْهُ عَلَى أَمر صَحِيحٍ، فَهُوَ مُحْلِفٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ المُخْتَلَفِ فِيهِ: مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.

стр. 4363

والحَلِيفُ: الحَديدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ حَلافةٌ، وَإِنَّهُ لَحَلِيفُ اللسانِ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ أَي حديدُ اللِّسَانِ فصيحٌ. وسِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَديد. قَالَ الأَزهري: أَراه جُعِلَ حَلِيفًا لأَنه شُبِّه حِدَّةُ طرَفِه بَحِدَّةِ أَطْرافِ الحَلْفاء. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنه قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ المُهَلَّب: مَا أَمْضى جَنانَه وأَحْلَفَ لِسانَه أَي مَا أَمْضاه وأَذْرَبَه مِنْ قَوْلِهِمْ سِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَدِيدٌ مَاضٍ. والحَلَفُ والحَلْفاء: مِنْ نَباتِ الأَغْلاثِ، وَاحِدَتُهَا حَلِفةٌ وحَلَفةٌ وحَلْفاء وحَلْفاة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَلْفاء وَاحِدَةٌ وحَلْفاء لِلْجَمِيعِ لِمَا كَانَ يَقَعُ لِلْجَمِيعِ وَلَمْ يَكُنِ اسْمًا كُسِّرَ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ، أَرادوا أَن يَكُونَ الواحدُ مِنْ بِنَاءٍ فِيهِ عَلَامَةُ التأْنيث كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الأَكثر الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ عَلَامَةُ التأْنيث، وَيَقَعُ مُذَكَّرًا نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وأَشباه ذَلِكَ، وَلَمْ يُجاوِزُوا الْبِنَاءَ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ حَيْثُ أَرادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلَامَةُ التأْنيث لأَنه فِيهِ عَلَامَةُ التأْنيث، فاكتفَوْا بِذَلِكَ وبَيَّنُوا الْوَاحِدَةَ بأَن وَصَفُوهَا بِوَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَجِيئُوا بِعَلَامَةٍ سِوى الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْجَمْعِ لتَفْرُقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الِاسْمِ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ وَلَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التأْنيث نَحْوَ التَّمْرِ والبُسْر.، وأَرض حَلِفةٌ ومُحْلِفةٌ: كَثِيرَةُ الحَلْفاء. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرض حَلِفةٌ تُنْبِتُ الْحَلْفَاءَ. اللَّيْثُ: الْحَلْفَاءُ نَبَاتٌ حَمْلُه قصَبُ النُّشَّابِ. قَالَ الأَزهري: الحَلْفَاء نَبْتٌ أَطْرافُه مُحَدَّدةٌ كأَنها أَطْرافُ سَعَفِ النَّخْلِ وَالْخُوصِ، يَنْبُتُ فِي مغايِضِ الْمَاءِ والنُزُوزِ، الْوَاحِدَةُ حَلَفةٌ مِثْلَ قَصَبةٍ وقَصْباءَ وطَرَفَةٍ وطَرْفاءَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الحَلْفَاء وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طرْفاء وبُهْمَى وشُكاعى وَاحِدَةٌ وَجَمْعٌ. ابْنُ الأَعرابي: الحَلْفاء الأَمَةُ الصَّخَّابة. الْجَوْهَرِيُّ: الحَلْفَاء نَبْتٌ فِي الْمَاءِ، وَقَالَ الأَصمعي: حَلِفة، بِكَسْرِ اللَّامِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: أَنَّ عُتْبةَ بْنَ رَبيعةَ بَرَزَ لعُبيدةَ فَقَالَ: مَن أَنت؟ قَالَ: أَنا الَّذِي فِي الحَلْفاء ؛ أَراد أَنا الأَسد لأَنَّ مَأْوى الأَسَد الآجامُ ومَنابتُ الْحَلْفَاءِ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: هُوَ قَصَبٌ لَمْ يُدْرِكْ. وَالْحَلْفَاءُ: وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ كالقصْباء والطرْفاء، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهُ حَلْفاةٌ. وحُلَيْفٌ وحَلِيفٌ: اسْمان. وَذُو الحُلَيْفةِ: موضعٌ؛ وَقَالَ ابْنُ هَرْمةَ: لمْ يُنْسَ رَكْبُك يومَ زالَ مَطِيُّهُمْ ... مِنْ ذِي الحُلَيْفِ، فصَبَّحُوا المَسْلُوقا يَجُوزُ أَن يَكُونَ ذُو الحُلَيْفِ عِنْدَهُ لُغةً فِي ذِي الحُلَيْفةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ حَذْفُ الْهَاءِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَة فِي الشِّعْرِ كَمَا حَذَفَهَا الْآخَرُ مِنَ العُذَيْبةِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: لَعَمْري، لَئِنْ أُمُّ الْحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ ... وأَخْلَتْ بَخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها وَإِنَّمَا اسْمُ الماءِ العُذَيْبةُ، وَاللَّهُ أَعلم. حلقف: احْلَنْقَفَ الشيءُ: أَفْرَطَ اعْوِجاجُه؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ هِمْيانُ بْنُ قُحافَة: وانْعاجَتِ الأَحْناء حتى احْلَنْقَفَتْ، حنف: الحَنَفُ فِي القَدَمَينِ: إقْبالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى بإبْهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الإِبهامين عَلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى يُرى شَخْصُ أَصلِها خَارِجًا، وَقِيلَ: هُوَ انْقِلَابُ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطنُها ظهرَها، وَقِيلَ: مَيْلٌ فِي صدْر القَدَم، وَقَدْ حَنِفَ حَنَفاً، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء، وَبِهِ سُمِّيَ الأَحْنَفُ بْنُ

стр. 4364

قَيْس، وَاسْمُهُ صَخْرٌ، لِحَنَفٍ كَانَ فِي رِجْلِهِ، ورِجلٌ حَنْفَاء. الْجَوْهَرِيُّ: الأَحْنَفُ هُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ مِنْ شِقِّها الَّذِي يَلي خِنْصِرَها. يُقَالُ: ضرَبْتُ فَلَانًا عَلَى رِجْلِه فَحَنَّفْتُها، وقدَم حَنْفاء. والحَنَفُ: الاعْوِجاجُ فِي الرِّجْل، وَهُوَ أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه عَلَى الأُخرى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ ارْفَعْ إزارَك، قَالَ: إِنِّي أَحْنَفُ. الحَنَفُ: إقْبالُ القدَم بأَصابعها عَلَى الْقَدَمِ الأُخرى. الأَصمعي: الحَنَفُ أَن تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل الْيُمْنَى عَلَى أُختها مِنَ الْيُسْرَى وأَن تُقْبِلَ الأُخرى إِلَيْهَا إقْبالًا شَدِيدًا؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنَف وَكَانَتْ تُرَقِّصُه وَهُوَ طِفْل: واللهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ، ... مَا كانَ فِي فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ وَمِنْ صِلَةٌ هَاهُنَا. أَبو عَمْرٍو: الحَنِيفُ المائِلُ مِنْ خَيْرٍ إِلَى شَرٍّ أَو مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْهُ أُخذ الحَنَفُ، وَاللَّهُ أَعلم. وحَنَفَ عَنِ الشَّيْءِ وتَحَنَّفَ: مَالَ. والحَنِيفُ: المُسْلِمُ الَّذِي يَتَحَنَّفُ عَنِ الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الْحَرَامِ عَلَى مِلَّةِ إبراهيمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقِيلَ: هُوَ المُخْلِصُ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْ أَسلم فِي أَمر اللَّهِ فَلَمْ يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ، وَقِيلَ: كلُّ مَنْ أَسلم لأَمر اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَلْتَوِ، فَهُوَ حنيفٌ. أَبو زَيْدٍ: الحَنيفُ المُسْتَقِيمُ؛ وأَنشد: تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا ... طريقٌ، لَا يُجُورُ بِكُمْ، حَنِيفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، قَالَ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فَهُوَ حَنِيفٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَكَانَ عَبَدَةُ الأَوْثانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: نَحْنُ حُنَفَاء عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام سَمَّوُا الْمُسْلِمَ حَنِيفاً ، وَقَالَ الأَخفش: الحَنِيف الْمُسْلِمُ، وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ مَن اخْتَتَنَ وَحَجَّ الْبَيْتَ حَنِيفٌ لأَن الْعَرَبَ لَمْ تَتَمَسَّكْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ، فكلُّ مَنِ اخْتَتَنَ وَحَجَّ قِيلَ لَهُ حَنِيف، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ، فالحَنِيفُ الْمُسْلِمُ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: نَصَبَ حَنِيفاً فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْحَالِ، الْمَعْنَى بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ فِي حَالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمَعْنَى الْحَنِيفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنَفَ إِلَى دينِ اللَّهِ وَدِينِ الإِسلامِ، وَإِنَّمَا أُخِذَ الحَنَفُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء، وَهُوَ الَّذِي تَمِيلُ قدَماه كلُ وَاحِدَةٍ إِلَى أُختها بأَصابعها. الْفَرَّاءُ: الحَنِيف مَن سُنَّته الاختِتان. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ، قَالَ: حُجَّاجاً، وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَيُقَالُ: تَحَنَّفَ فُلَانٌ إِلَى الشَّيْءِ تَحَنُّفاً إِذَا مَالَ إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ : بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، قَدْ قِيلَ: إِنَّ الحَنَفَ الاستقامةُ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَائِلِ الرِّجْلِ أَحنف تَفَاؤُلًا بِالِاسْتِقَامَةِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى الْحَنِيفِيَّةِ فِي الإِسلام المَيْلُ إِلَيْهِ والإِقامةُ عَلَى عَقْدِه. والحَنِيف: الصَّحِيحُ المَيْل إِلَى الإِسلام والثابتُ عَلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنِيف الْمُسْلِمُ وَقَدْ سُمِّيَ الْمُسْتَقِيمُ بِذَلِكَ كَمَا سمِّي الغُراب أَعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة، وَيُقَالُ اخْتتن، وَيُقَالُ اعْتَزَلَ الأَصنام وتَعبَّد؛ قَالَ جِرانُ العَوْدِ: ولمَّا رأَين الصُّبْحَ، بَادَرْنَ ضَوْءَه ... رَسِيمَ قَطَا البطْحاء، أَوْ هُنَّ أَقطفُ

стр. 4365

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ، بَعْدَ مَا ... أَقامَ الصلاةَ العابِدُ المُتَحَنِّفُ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: أَقامَتْ بِهِ، كَمُقامِ الحَنِيف، ... شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرْ إِنَّمَا أَراد أَنها أَقامت بِهَذَا المُتَرَبَّع إقامةَ المُتَحَنِّفِ عَلَى هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله وتديُّنِه لِمَا يَرْجُوهُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ، وجَمْعُه حُنَفَاء، وَقَدْ حَنَفَ وتَحَنَّفَ. والدينُ الحَنِيف: الإِسلام، والحَنيفِيَّة: مِلة الإِسلام. وَفِي الْحَدِيثِ: أَحَبُّ الأَديان إِلَى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ الميلُ إِلَى الشَّيْءِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. الزَّجَّاجِيُّ: الحَنِيف فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَنْ كَانَ يَحُجُّ البيتَ وَيَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ويخْتَتنُ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام كَانَ الحَنِيفُ المُسْلِمَ، وَقِيلَ لَهُ حَنِيف لعُدوله عَنِ الشِّرْكِ؛ قَالَ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ نُعُوتِ الليَّالي فِي شدَّة الظُّلْمَةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي: فَمَا شِبْهُ كَعْبٍ غيرَ أَعْتَمَ فاجِرٍ ... أَبى مُذْ دَجا الإِسْلامُ، لَا يَتَحَنَّفُ وَفِي الْحَدِيثِ: خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفَاء أَي طاهِرِي الأَعضاء مِنَ المَعاصِي. لَا أَنهم خَلَقَهم مُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، وَقِيلَ: أَراد أَنه خَلَقَهُمْ حُنَفَاء مُؤْمِنِينَ لِمَا أَخذ عَلَيْهِمِ الميثاقَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، فَلَا يُوجَدُ أَحد إِلَّا وَهُوَ مُقرّ بأَنَّ لَهُ رَبّاً وَإِنْ أَشرك بِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ. والحُنَفاءُ: جَمْع حَنِيفٍ، وَهُوَ الْمَائِلُ إِلَى الإِسلام الثابتُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ. وَبَنُو حَنِيفةَ: حَيٌّ وَهُمْ قَوْمُ مُسَيْلِمة الكذَّابِ، وَقِيلَ: بَنُو حَنِيفَة حَيٌّ مِنْ رَبيعة. وحَنِيفَةُ: أَبو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ حَنِيفَة بْنُ لُجَيم بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؛ كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ إسْلاميُّ لَا قَدِيمَ لَهُ؛ وَقَالَ ابْنُ حَبْناء التَّمِيمِيُّ: وَمَاذَا غَيْرَ أَنَّك ذُو سِبالٍ ... تُمِسِّحُها، وَذُو حَسَبٍ حَنِيفِ؟ ابْنُ الأَعرابي: الحَنْفَاء شَجَرَةٌ، والحَنْفَاء القَوْسُ، والحَنْفَاء الْمُوسَى، والحَنْفَاء السُّلَحْفاةُ، والحَنْفَاء الحِرْباءَة، والحَنْفَاءُ الأَمَةُ المُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى. والحَنِيفِيَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ السُّيوفِ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل مَنْ عَمِلها، وَهُوَ مِنَ المَعْدُولِ الَّذِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ الأَزهري: السيوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ إِلَى الأَحْنَف بْنِ قَيْسٍ لأَنه أَول مَنْ أَمر بِاتِّخَاذِهَا، قَالَ والقياسُ الأَحْنَفِيُّ. الْجَوْهَرِيُّ: والحَنْفَاء اسْمُ مَاءٍ لَبَنِي مُعاوية بْنِ عَامِرِ بْنِ ربيعةَ، والحَنْفَاء فَرَسُ حُجْرِ بْنِ مُعاويةَ وَهُوَ أَيضاً فَرَسُ حُذَيْفةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزاريّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هِيَ أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه مِنْ وَلَدِ العُقّالِ، والغَبْراء خالةُ داحِس وأُخته لأَبيه، وَاللَّهُ أَعلم. حنتف: حَنْتَفٌ: اسْمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنْتَفَانِ الحَنْتَفُ وأَخوه سِيفٌ ابْنَا أَوْسِ بْنِ حِمْيَريّ بْنِ رِياح بْنِ يَرْبوعٍ. والحَنْتَفُ: الجَراد المُنَتَّفُ المُنَقَّى مِنَ الطَّبخ، وَبِهِ سمِّي الرَّجُلُ حَنْتَفاً. والحُنْتُوفُ: الَّذِي يَنْتِف لِحْيَتَه مِنْ هَيَجانِ المِرارِ به.

стр. 4366

حنجف: الحُنْجُفُ والحُنْجُفةُ: رأْسُ الوَرِكِ إِلَى الحَجبة، وَيُقَالُ لَهُ حَنْجَفٌ، وَيُقَالُ لَهُ حِنْجِفٌ. والحُنْجُوفُ: طَرَفُ حَرْقَفةِ الوَرِكِ. والحَنَاجِفُ: رؤوس الأَوْراكِ. والحُنْجُوفُ: رأْس الضِّلَعِ مِمَّا يَلي الصُّلْبَ؛ قَالَ الأَزهري: والحَناجِفُ رؤوس الأَضْلاع، وَلَمْ نَسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ، قَالَ: وَالْقِيَاسُ حَنْجَفَة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جُمالِيَّةٌ لَمْ يَبْقَ إِلَّا سَراتُها، ... وأَلواحُ سُمْرٌ مُشْرِفاتُ الحَناجِفِ وحُنْجُوفُ: دُوَيْبّةٌ. حوف: الحافةُ والحَوْفُ: الناحِيةُ والجانِبُ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَيَفَ لأَن هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وواوِية. وتَحَوَّفَ الشيءَ: أَخذ حافتَه وأَخذه مِنْ حافَتِه وتَخَوَّفَه، بِالْخَاءِ، بِمَعْنَاهُ. الْجَوْهَرِيُّ: تَحَوَّفَه أَي تَنَقَّصَه. غَيْرُهُ: وحَافَتَا الْوَادِي جانِباه. وحَافَ الشيءَ حَوْفاً: كَانَ فِي حافَتِه. وحَافَه: زارَه؛ قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرى: ونعْمان قَدْ غادَرْنَ تَحْتَ لِوائِه ... «٣» .... طَيْرٌ يَحُفْنَ وُقُوعُ وحَوْفُ الْوَادِي: حَرْفُه وناحِيَتُه؛ قَالَ ضَمْرةُ بْنُ ضمرةَ: وَلَوْ كُنْتَ حَرْباً مَا طَلَعْتَ طُوَيْلِعاً، ... وَلَا حَوْفَه إِلَّا خَمِيساً عَرَمْرَما وَيُرْوَى: جَوْفَه وجَوَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: سَلِّطْ «٤» عَلَيْهِمْ مَوْتَ طاعُونٍ يَحُوفُ القُلوبَ ؛ أَي يُغَيِّرُها عَنِ التَّوَكُّلِ ويَدْعُوها إِلَى الِانْتِقَالِ والهَرَب مِنْهُ، وَهُوَ مِنَ الحَافَةِ ناحيةِ الْمَوْضِعِ وجانِبِه، وَيُرْوَى يُحَوِّفُ، بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَمَّا قُتِلَ عمرُ، ﵁، تركَ الناسُ حَافَةَ الإِسلامِ أَي جانِبَه وطَرَفَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ عُمارةُ بنُ الوَلِيدِ وعَمرو بْنُ الْعَاصِ فِي الْبَحْرِ، فَجَلَسَ عمرٌو عَلَى مِيحَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمارةُ ؛ أَراد بالمِيحَافِ أَحَدَ جَانِبَيِ السَّفِينَةِ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالْجِيمِ. والحَافَةُ: الثَّوْرُ الَّذِي فِي وسَطِ الكُدْسِ وَهُوَ أَشْقى العَوامِلِ. والحَوْفُ بِلُغَةِ أَهلِ الحَوْفِ وأَهل الشِّحْرِ: كالهَوْدَجِ وَلَيْسَ بِهِ، تَرْكَبُ بِهِ المرأَةُ البعيرَ، وَقِيلَ: الحَوْفُ مَرْكَب لِلنِّسَاءِ لَيْسَ بِهَوْدَجٍ وَلَا رَحْل. والحَوْفُ: الثَّوْبُ. والحَوف: جِلْدٌ يُشَقَّقُ كَهَيْئَةِ الإِزارِ تلْبَسُه الحائضُ والصِّبيانُ، وَجَمْعُهُ أَحْوافٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ جِلْد يُقَدُّ سُيُوراً عَرْضُ السَّيْرِ أَربع أَصابعَ، أَو شِبْرٌ، تَلْبَسُه الجاريةُ صَغِيرَةً قَبْلَ أَن تُدْرِكَ، وتلبسُه أَيضاً وَهِيَ حَائِضٌ، حِجَازِيَّةٌ، وَهِيَ الرَّهْطُ، نَجْدية؛ وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ كالنُّقْبةِ إِلَّا أَنها تُقَدَّدُ قِدَداً عَرْضُ القِدَّةِ أَربع أَصابع إِنْ كَانَتْ مِنْ أَدَم أَو خِرَقٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَارِيَةٌ ذَاتُ هنٍ كالنَّوْفِ، ... مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُه بحَوْفِ، يَا لَيْتَني أَشِيمُ فِيهِ عَوْفي وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:

стр. 4367

جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ، تَزِينُها ... شَرائِحُ أَحْوافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرْف وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: تزوَّجَني رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، وعليَّ حَوْفٌ ؛ الحَوْف: البَقِيرةُ تَلْبَسُه الصَّبيةُ، وَهُوَ ثَوْبٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ، وَقِيلَ: هِيَ سُيُور تَشُدُّها الصِّبْيَانُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: هُوَ شِدَّةُ العَيْشِ. والحوْفُ: القَرْيةُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَجَمْعُهُ الأَحْوافُ. والحَوْفُ: موضِع. حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ النّاحِل مَا يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ المُوصِي، وحَيْفُ الناحِلِ: أَن يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَولاد فيُعْطي بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، وَقَدْ أُمر بأَن يسوِّي بَيْنَهُمْ، فَإِذَا فضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ حَافَ. وَجَاءَ بَشيرٌ الأَنصاريُّ بِابْنِهِ النُّعمان إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، وَقَدْ نَحَلَه نَحْلًا وأَراد أَن يُشْهِدَه عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَكُلَّ ولَدِكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَه؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْهَد عَلَى حَيْفٍ، وَكَمَا تُحِبّ أَن يَكُونَ أَولادُك فِي بِرِّك سَوَاءً فسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي العَطاء. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ، أَي يَجُورَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَريفٌ فِي حَيْفِك أَي فِي مَيْلِك مَعَهُ لشرَفِه؛ الحَيْفُ: الجَوْرُ وَالظُّلْمُ. وحَافَةُ كُلِّ شَيْءٍ: ناحِيَتُه، وَالْجَمْعُ حيَفٌ عَلَى القِياسِ، وحِيف عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَمِنْهُ حَافَتَا الْوَادِي، وَتَصْغِيرُهُ حُوَيْفَةٌ، وَقِيلَ: حِيفةُ الشَّيْءِ نَاحِيَتُهُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي الجَرَّاح: جَاءَنَا بضَيْحةٍ سَجاجةٍ تَرى سوادَ الْمَاءِ فِي حِيفِها. وحَافَتَا اللسانِ: جانِباه. وتَحَيَّفَ الشيءَ: أَخذ مِنْ جوانِبه ونواحِيه؛ وَقَوْلُ الطِّرِمّاح: تَجَنَّبها الكُماةُ بكلِّ يَوْمٍ ... مَرِيضِ الشَّمْسِ، مُحْمَرِّ الحَوافي فُسِّر بأَنه جَمْعُ حافةٍ، قَالَ: وَلَا أَدري وَجهَ هَذَا إِلَّا أَن تُجمع حَافَةٌ عَلَى حَوَائِفَ كَمَا جَمَعوا حَاجَةً عَلَى حَوائجَ، وَهُوَ نَادِرٌ عَزيز، ثُمَّ تُقلب. وتَحَيَّفَ مالَه: نَقَصَه وأَخَذَ مِنْ أَطْرافه. وتَحَيَّفْتُ الشَّيْءَ مِثْلَ تَحَوَّفْتُه إِذَا تَنَقَّصْته مِنْ حَافَاتِهِ. والحِيفةُ: الطَّريدَةُ لأَنها تَحَيَّفُ مَا يَزيدُ فتَنْقُصه؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والحَافَانِ: عِرْقانِ أَخضران تَحْتَ اللِّسَانِ، الْوَاحِدُ حَافٌ، خَفِيفٌ. والحَيْفُ: الهامُ وَالذَّكَرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وذاتُ الحِيفَةِ: مِنْ مساجِد النبي، ﷺ ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وتَبُوك. فصل الخاء المعجمة ختف: الخُتْفُ: السَّذابُ، يَمَانِيَّةٌ. خجف: الخَجِيفُ: لُغَةٌ فِي الجَخيف وَهُوَ الطَّيْشُ والخِفَّةُ وَالتَّكَبُّرُ. وَغُلَامٌ خُجافٌ: صَاحِبُ تَكَبُّرٍ وَفَخْرٍ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. اللَّيْثُ: الخَجِيفَةُ المرأَة القَضيفةُ، وهُنَّ الخِجافُ. وَرَجُلٌ خَجِيفٌ: قَضِيفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع الْخَجِيفَ، الْخَاءُ قَبْلَ الْجِيمِ، فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ لِغَيْرِ الليث. خدف: الخَدْفُ: مَشْيٌ فِيهِ سُرعةٌ وتَقارُبُ خُطىً. والخَدْفُ: الاخْتِلاسُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

стр. 4368

واخْتَدَفَ الشيءَ: اخْتَطَفَه واجْتذبه. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لخِرَقِ الْقَمِيصِ قَبْلَ أَن تُؤَلَّفَ الكِسَفُ والخدَفُ، وَاحِدَتُهَا كِسْفَةٌ وخِدْفةٌ. والخَدْفُ: السُّكانُ الَّذِي لِلسَّفِينَةِ. ابْنُ الأَعرابي: امْتَعَدَه وامْتَشَقَه واخْتَدَفَه واخْتواه واخْتَاتَه وتَخَوَّته وامْتَشَنَه إِذَا اخْتَطفَه. وخَدَفْتُ الشَّيْءَ وخَذَفتُه: قَطَعْتُه. خذف: الخَذْفُ: رَمْيُكَ بحَصاة أَو نواة تأْخُذها بين سَبّابَتَيْك أَو تَجْعَلُ مِخْذَفةً مِنْ خَشَبٍ تَرْمِي بِهَا بَيْنَ الإِبهام وَالسَّبَّابَةِ. خَذَفَ بِالشَّيْءِ يَخْذِفُ خَذْفاً: رَمى، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الحَصى. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَذَفَ قَالَ: وأَما الخَذْف، بِالْخَاءِ، فَإِنَّهُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى الصِّغَارِ بأَطْراف الأَصابع. يُقَالُ: خَذَفَه بِالْحَصَى خَذْفًا. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه نَهَى عن الخَذْفِ بِالْحَصَى وَقَالَ: إِنَّهُ يفقأُ العينَ وَلَا يَنْكِي العَدُوّ وَلَا يُحْرِزُ صَيداً. ورمْيُ الجِمارِ يَكُونُ بمثْلِ حَصى الخَذْفِ وَهِيَ صِغَارٌ. وَفِي حَدِيثِ رَمْيِ الجِمار: عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الخذْف أَي صغاراً. الجوري: الخَذْفُ بِالْحَصَى الرَّمْيُ بِهِ بالأَصابع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كأَنّ الْحَصَى مِنْ خَلْفِها وأَمامِها، ... إِذَا نَجَلَتْهُ رِجْلُها، خَذْفُ أَعْسَرا وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ الخَذْفِ ، وَهُوَ رَمْيُكَ حَصاةً أَو نواة تأْخذها بين سبابتيك فَتَرْمِي بِهَا، أَو تَتَّخِذُ مِخْذَفةً مِنْ خَشَبٍ فَتَرْمِي بِهَا الْحَصَاةَ بَيْنَ إبْهامك وَالسَّبَّابَةِ. والمِخْذَفةُ: المِقْلاعُ وَشَيْءٌ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: والمِخْذفة الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْحَجَرُ ويُرْمى بِهَا الطَّيْرُ وَغَيْرُهَا مِثْلُ المِقلاع وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ يَتْرُكْ عيسى بن مَرْيَمَ، عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، إِلَّا مِدْرَعةَ صُوفٍ ومِخْذَفةً ؛ أَراد بِالْمِخْذَفَةِ الْمِقْلَاعَ. وخَذْفُه النُّطْفَةَ: إِلْقَاؤُهَا فِي وسَط الرَّحِم. وخَذَفَ بِهَا يَخْذِفُ خَذْفاً: ضَرطَ. والخَذَّافة والمِخْذَفَةُ: الاسْتُ. وخذفَ بِبَوْلِهِ: رَمى بِهِ فَقَطَّعَه. والخَذْفُ: القَطعُ كالخَدْبِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والخَذْفُ والخَذَفانُ: سُرْعةُ سَيْرِ الإِبل. والخَذُوفُ مِنَ الدَّوابّ: السَّريعةُ والسَّمِينَةُ؛ قَالَ عَديّ: لَا تَنْسَيَا ذِكْرِي على لذَّةِ الكأْسِ، ... وطَوْفٍ بالخَذُوفِ النَّحُوصْ يَقُولُ: لَا تَنْسَيا ذِكْرِي عِنْدَ الشُّرْبِ والصَّيْدِ. الْجَوْهَرِيُّ: والخَذُوفُ الأَتان تَخْذِفُ مِنْ سُرْعَتِهَا الحَصى أَي تَرْميه؛ قَالَ النَّابِغَةُ: كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَذُوفٌ، ... مِنَ الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ وَقِيلَ: الخَذُوفُ الَّتِي تَدْنو مِنَ الأَرض سِمَناً، وَقِيلَ: الخَذُوف الَّتِي تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا إِلَى شِقِّ بَطْنِها. قَالَ الأَصمعي: أَتانٌ خَذُوفٌ، وَهِيَ الَّتِي تَدْنُو مِنَ الأَرض مِنَ السِّمَنِ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه: نَفَى بالعِرَاكِ حَوالِيَّها، ... فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ والخَذُوفُ مِنَ الإِبل: الَّتِي لَا يَثْبُت صِرارُها. التَّهْذِيبُ: الخَذَفانُ ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل. خذرف: خَذْرَفَ: زَجَّ بقوائمِه، وَقِيلَ: الخَذْرَفةُ اسْتِدارةُ القوائِمِ.

стр. 4369

والخُذْرُوفُ: السريعُ الْمَشْيِ، وَقِيلَ: السَّريعُ فِي جَرْيِه، والخُذْرُوفُ: عُوَيْدٌ مَشْقُوقٌ فِي وَسَطِهِ يُشَدُّ بِخَيْطٍ ويُمَدّ فَيُسْمع لَهُ حَنِينٌ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الخَرَّارة، وَقِيلَ: الخُذْرُوف شيءٌ يُدوِّرُه الصَّبِيُّ بِخَيْطٍ فِي يَدِهِ فيُسْمَع لَهُ دَويّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا: دَرِيرٍ، كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّه ... تَتابُعُ كَفَّيْه بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ وَالْجَمْعُ الخَذاريف. وَفِي تَرْجَمَةِ رَمَعَ: اليَرْمَعُ الخَرَّارةُ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ وَهِيَ الخُذْرُوف. التَّهْذِيبُ: والخُذْرُوف عُودٌ أَو قصَبَة مَشْقوقة يُفْرَض فِي وسَطه ثُمَّ يُشَدُّ بِخَيْطٍ، فَإِذَا أُمِرَّ دارَ وَسَمِعْتَ لَهُ حَفِيفًا، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ ويُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ لسُرْعَتِه، تَقُولُ: هُوَ يُخَذْرِفُ بِقَوَائِمِهِ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: وإنْ سَحَّ سَحّاً خَذْرَفَتْ بالأَكارِع قَالَ بَعْضُهُمْ: الخَذْرَفَةُ مَا تَرْمِي الإِبلُ بأَخْفافِها مِنَ الْحَصَى إِذَا أَسرعت. وكلُّ شَيْءٍ مُنْتَشِرٍ مِنْ شَيْءٍ، فَهُوَ خُذْرُوفٌ؛ وأَنشد: خَذارِيفُ مِن قَيْضِ النَّعامِ التَّرائكِ وَقَالَ مُدْرِكٌ القَيْسِيُّ: تَخَذْرَفَتِ النَّوى فُلاناً وتَخَذْرَمَتْه إِذَا قَذَفَتْه ورحَلَتْ بِهِ. والخُذرُوف: العُود الَّذِي يُوضَعُ فِي خَرْقِ الرَّحى العُليا، وَقَدْ خَذْرَف الرَّحى. والخُذْرُوفُ: طِين شَبِيهٌ بالسُّكَّرِ يُلْعَبُ بِهِ. والخِذْرافُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَمْضِ، الواحدةُ خِذْرَافَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْت رَبيعيّ إِذَا أَحَسَّ الصَّيْفَ يَبِسَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخِذْرَافُ مِنَ الحَمْض لَهُ وُرَيقة صَغيرةٌ تَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّراعِ، فَإِذَا جَفَّ شاكَهَ البَياضَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَوائِمُ أَشْباهٌ بأَرْضٍ مَريضةٍ، ... يَلُذْنَ بِخِذْرافِ المِتانِ وبالغَرْبِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الصَّحِيحُ أَن الخِذْرَافَ مِنَ الحَمْض وَلَيْسَ مِنْ بُقول الرَّبِيعِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَتَذَكَّرَتْ نَجْداً وبَرْدَ مِياهِها، ... ومَنابتَ الحَمَصِيص والخِذْرافِ ورجُل مُتَخَذْرِفٌ: طَيِّبُ الخُلُقِ. وخَذْرَفَ الإِناءَ: مَلأَه. والخَذْرَفَةُ: القِطْعة مِنَ الثَّوْبِ. وتَخَذْرَفَ الثَّوْبُ: تَخَرَّقَ، والله أَعلم. خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم العِجْليّ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ، وتَكْتُبانِ فِي الطَّريقِ لَامَ الِف «٥» نَقَلَ حركةَ الْهَمْزَةِ مِنَ الأَلف عَلَى الْمِيمِ السَّاكِنَةِ مِنْ لَامٍ فَانْفَتَحَتْ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الْعَدَدِ: ثلاثةَ أَرْبَعَةَ. والخَريفُ: أَحَدُ فُصُولِ السنةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهر مِنْ آخِرِ القَيْظِ وأَوَّل الشِّتَاءِ، وَسُمِّيَ خَريفاً لأَنه تُخْرَفُ فِيهِ الثِّمار أَي تُجْتَنى. والخَريفُ: أَوَّلُ مَا يَبدأُ مِنَ الْمَطَرِ فِي إقْبالِ الشِّتَاءِ. وَقَالَ أَبو حنيفة:

стр. 4370

لَيْسَ الخَرِيفُ فِي الأَصل بِاسْمِ الْفَصْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ مَطَرِ الْقَيْظِ، ثُمَّ سُمِّيَ الزَّمَنُ بِهِ، والنَّسَبُ إِلَيْهِ خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ، كِلَاهُمَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وأَخْرَفَ القومُ: دَخَلُوا فِي الْخَرِيفِ، وَإِذَا مُطِرَ القومُ فِي الْخَرِيفِ قِيلَ: قَدْ خُرِفُوا، ومَطَرُ الْخَرِيفِ خَرْفيٌّ. وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً: أَصابها مطرُ الْخَرِيفِ، فَهِيَ مَخْروفةٌ، وَكَذَلِكَ خُرِفَ الناسُ. الأَصمعي: أَرضٌ مخْروفةٌ أَصابها خَريفُ الْمَطَرِ، ومَرْبُوعةٌ أَصابها الربيعُ وَهُوَ الْمَطَرُ، ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ. والخَريفُ: الْمَطَرُ فِي الْخَرِيفِ؛ وخُرِفَتِ الْبَهَائِمُ: أَصابها الخريفُ أَو أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعاه؛ قَالَ الطِّرمَّاح: مِثْلَ مَا كافَحْتَ مَخْرُوفةً ... نَصَّها ذاعِرُ رَوْعٍ مُؤام يَعْنِي الظبْيةَ الَّتِي أَصابها الخَريفُ. الأَصمعي: أَوّل مَاءِ الْمَطَرِ فِي إقْبالِ الشِّتَاءِ اسْمُهُ الخرِيفُ، وَهُوَ الَّذِي يأْتي عِنْدَ صِرامِ النخْل، ثُمَّ الَّذِي يَلِيه الوَسْميّ وَهُوَ أَوَّلُ الرَّبيعِ، وَهَذَا عِنْدَ دُخُولِ الشِّتَاءِ، ثُمَّ يَلِيهِ الرَّبيع ثُمَّ الصيفُ ثُمَّ الحَمِيمُ، لأَن الْعَرَبَ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزْمِنة. أَبو زَيْدٍ الغَنَوِيُّ: الخَريفُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشِّعْرى إِلَى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ ورُكْبةُ والحِجازُ، كُلُّهُ يُمْطَرُ بِالْخَرِيفِ، ونَجْدٌ لَا تُمْطَرُ فِي الخَريف، أَبو زَيْدٍ: أَوّلُ الْمَطَرِ الوسْمِيّ ثُمَّ الشَّتْوِيُّ ثُمَّ الدَّفَئِيُّ ثُمَّ الصيفُ ثُمَّ الحَمِيمُ ثُمَّ الخَريفُ، وَلِذَلِكَ جُعِلت السنةُ ستةَ أَزْمِنةٍ. وأَخْرَفُوا: أَقامُوا بِالْمَكَانِ خَرِيفَهم. والمَخْرَفُ: مَوْضِعُ إقامَتِهم ذَلِكَ الزَّمَنَ كأَنه عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْح: فَغَيْقةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ، ... بِهَا مِنْ لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: إِذَا رأَيت قَوْمًا خَرَفُوا فِي حائطِهم أَي أَقامُوا فِيهِ وقْتَ اخْتِرافِ الثِّمارِ، وَهُوَ الْخَرِيفُ، كَقَوْلِكَ صافُوا وشَتَوْا إِذَا أَقاموا فِي الصيْف وَالشِّتَاءِ، وأَما أَخْرَفَ وأَصافَ وأَشْتَى فَمَعْنَاهُ أَنه دَخَلَ فِي هَذِهِ الأَوقات. وَفِي حَدِيثِ الْجَارُودِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَوْدٌ نأْتي عَلَيْهِنَّ فِي خُرُف فَنَسْتَمْتِعُ مِنْ ظُهورِهنَّ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينا مِنَ الظَّهْر، قَالَ: ضالَّةُ المؤْمِن حَرَقُ النارِ ؛ قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي خُرُفٍ أَي فِي وَقْتِ خُروجهنَّ إِلَى الْخَرِيفِ. وعامَلَه مُخارَفةً وخِرافاً مِنَ الخَريفِ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، كالمُشاهَرَةِ مِنَ الشَّهْرِ. واسْتَأْجَره مُخارَفةً وخِرافاً؛ عَنْهُ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فُقَراءُ أُمتي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغنيائهم بأَربعين خَرِيفًا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الزَّمَانُ الْمَعْرُوفُ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ مَا بَيْنَ الصيْف وَالشِّتَاءِ، وَيُرِيدُ بِهِ أَربعين سَنَةً لأَن الْخَرِيفَ لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَّا مرَّة وَاحِدَةً، فَإِذَا انْقَضَى أَربعون خَرِيفًا فَقَدْ مَضَتْ أَربعون سَنَةً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنَّ أَهل النَّارِ يَدْعون مَالِكًا أَربعين خَرِيفًا ؛ وَفِي حَدِيثِ سَلَمَة بْنِ الأَكوع وَرَجَزِهِ: لَمْ يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ، ... وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا رَغِيفُ، لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ «١» قَالَ الأَزهري: اللَّبَنُ يَكُونُ فِي الخَريفِ أَدْسَمَ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: الرِّوَايَةُ اللبنُ الخَريفُ، قَالَ: فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللَّبَنَ مُجْرى الثِّمار الَّتِي تُخْتَرَفُ عَلَى

стр. 4371

الِاسْتِعَارَةِ، يُرِيدُ الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ. والخَريفُ: الساقِيةُ. والخريفُ: الرُّطَبُ المَجْنيّ. والخَريف: السنةُ والعامُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الخازِنِ مِنْ خَزَنة جَهَنَّمَ خَريفٌ ؛ أَراد مَسَافَةً تُقْطَعُ مِنَ الْخَرِيفِ إِلَى الْخَرِيفِ وَهُوَ السَّنَةُ. والمُخْرِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي الْخَرِيفِ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي نُتِجَتْ فِي مِثْلِ الْوَقْتِ الَّذِي حَمَلَتْ فِيهِ مِنْ قَابِلٍ، والأَوّل أَصحّ لأَن الاشْتِقاق يَمُدُّه، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ: تَلْقى الأَمانَ، عَلَى حِياضِ مُحمدٍ، ... ثَوْلاءُ مُخْرِفةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ لَا ذِي تَخافُ، وَلَا لذلِك جُرْأَةٌ، ... تُهْدى الرَّعِيّةُ مَا اسْتَقامَ الرَّيِّسُ وَقَدْ أَخْرَفَتِ الشاةُ: وَلَدَتْ فِي الخَريف، فَهِيَ مُخْرِفٌ. وَقَالَ شِمْرٌ: لَا أَعرف أَخْرَفَت بِهَذَا الْمَعْنَى إِلَّا مِنَ الْخَرِيفِ، تَحْمِلُ الناقةُ فِيهِ وتَضَعُ فِيهِ. وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه: صَرَمَه واجْتَناه. والخَرُوفَةُ: النَّخْلَةُ يُخْرَفُ ثمَرُها أَي يُصْرَمُ، فَعُولةٌ بِمَعْنَى مَفْعولة. والخرائفُ: النَّخْلُ اللَّائي تُخْرَصُ. وخَرَفْتُ فُلَانًا أَخرفُه إِذَا لَقَطْتَ لَهُ الثَّمرَ. أَبو عَمْرٍو: اخْرُفْ لَنَا ثمَرَ النخلِ، وخَرَفْتُ الثِّمار أَخْرُفُها، بِالضَّمِّ، أَي اجْتَنَيْتُها، وَالثَّمَرُ مَخْرُوفٌ وخَريف. والمِخْرَف: النَّخْلَةُ نَفْسُها، والاخْتِرافُ: لَقْطُ النَّخْلِ، بُسْراً كَانَ أَو رُطَباً؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وأَخْرَفَ النخلُ: حانَ خِرافُه. والخارِفُ: الحافِظُ فِي النخلِ، وَالْجَمْعُ خُرّافٌ. وأَرسلوا خُرَّافَهم أَي نُظَّارَهم. وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ: أَخَذَ مِنْ طُرَفِ الفَواكِهِ، وَالِاسْمُ الخُرْفَةُ. يُقَالُ: التمْرُ خُرْفَة الصَّائِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الشجَرَ أَبْعَدُ مِنَ الخارِف ، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُفُ الثَّمَر أَي يَجْتَنِيه. والخُرْفةُ، بِالضَّمِّ: مَا يُجْتَنى مِنَ الفَواكِه. وَفِي حَدِيثِ أَبي عَمْرةَ: النَّخْلَةُ خُرْفةُ الصَّائِمِ أَي ثَمَرتُه الَّتِي يأْكلها، ونَسَبَها إِلَى الصَّائِمِ لأَنه يُسْتَحَبُّ الإِفْطارُ عَلَيْهِ. وأَخْرَفَه نَخلةً: جعلَها لَهُ خُرْفةً يَخْتَرِفُها. والخَرُوفَةُ: النخلةُ. والخَريفةُ: النَّخْلَةُ الَّتِي تُعْزَلُ للخُرْفةِ. والخُرافةُ: مَا خُرِفَ مِنَ النَّخْلِ. والمَخْرَفُ: القِطْعة الصَّغِيرَةُ مِنَ النَّخْلِ سِتّ أَو سبْعٌ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ للخُرْفةِ، وَقِيلَ هِيَ جَمَاعَةُ النَّخْلِ مَا بَلَغَتْ. التَّهْذِيبُ: رَوَى ثوْبانُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: عائدُ المَريضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ. قَالَ شَمِرٌ: المَخْرَفَةُ سِكّةٌ بَيْنَ صَفَّيْن مِنْ نَخْلٍ يَخْتَرِفُ مِنْ أَيِّهِما شَاءَ أَي يَجْتَنِي، وَجَمْعُهَا المَخارِفُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: المَخارِفُ جَمْعُ مَخْرَفٍ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الحائطُ مِنَ النَّخْلِ أَي أَنّ العائدَ فِيمَا يَحُوزُه مِنَ الثَّوَابِ كأَنَّه عَلَى نَخْلِ الْجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمارَها. والمِخْرَفُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُجْتَنى فِيهِ الثِّمارُ، وَهِيَ المَخارِفُ، وَإِنَّمَا سمِّي مِخْرَفاً لأَنه يُخْتَرَفُ فِيهِ أَي يُجْتَنَى. ابْنُ سِيدَهْ: المِخْرَفُ زَبيلٌ صَغِيرٌ يُخْتَرَفُ فِيهِ مِنْ أَطايِبِ الرُّطَب. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَخذ مِخْرَفاً فأَتَى عِذْقاً ؛ المِخْرَفُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُجْتَنَى فِيهِ الثَّمَرُ، والمَخْرَفُ: جَنَى النخلِ. وَقَالَ ابْنُ قُتيبة فِيمَا ردَّ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ: لَا يَكُونُ المَخْرفُ جَنى النَّخْلِ، وَإِنَّمَا المَخْرُوفُ جنَى النَّخْلِ، قَالَ:

стр. 4372

وَمَعْنَى الْحَدِيثِ عائدُ الْمَرِيضِ فِي بَسَاتِينِ «٢» الْجَنَّةِ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: بَلْ هُوَ المُخْطئُ لأَن المَخْرَفَ يَقَعُ عَلَى النَّخْلِ وَعَلَى المَخْرُوفِ مِنَ النَّخْلِ كَمَا يَقَعُ المشْرَب عَلَى الشُرْبِ والموضعِ والمَشْرُوبِ، وَكَذَلِكَ المَطْعَمُ يَقَعُ عَلَى الطَّعَامِ المأْكول، والمَرْكَبُ يقعُ عَلَى الْمَرْكُوبِ، فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ جَازَ أَن تَقَعَ المَخارِفُ عَلَى الرُّطَبِ المَخْرُوف، قَالَ: وَلَا يَجْهَلُ هَذَا إِلَّا قَلِيلُ التَّفْتِيشِ لِكَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ نُصَيْبٌ: وَقَدْ عادَ عَذْبُ الماءِ بَحْراً، فزادَني ... إِلَى ظَمَئي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ وَقَالَ آخَرُ: وأُعْرِضُ عَنْ مَطاعِمَ قَدْ أَراها ... تُعَرَّضُ لِي، وَفِي البَطْنِ انْطواء قَالَ: وَقَوْلُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى بَسَاتِينِ الْجَنَّةِ لأَن عَلَى لَا تَكُونُ بِمَعْنَى فِي، لَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ الكِيسُ عَلَى كُمِّي يُرِيدُ فِي كُمِّي، والصِّفاتُ لَا تُحْمَلُ عَلَى أَخواتها إِلَّا بأَثر، وَمَا رَوَى لُغَوِيّ قطُّ أَنهم يَضَعُون عَلَى مَوْضِعَ فِي. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: عَلَى خُرْفةِ الْجَنَّةِ ؛ والخُرفة، بِالضَّمِّ: مَا يُخْتَرَفُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ ثَمَرَهُ. وَلَمَّا نَزَلَتْ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً*، الْآيَةَ؛ قَالَ أَبو طَلْحَةَ: إنَّ لِي مَخْرَفاً وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ صَدَقَةً أَي بُسْتاناً مِنْ نَخْلٍ. وَالْمَخْرَفُ، بِالْفَتْحِ: يَقَعُ عَلَى النَّخْلِ وَالرُّطَبِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادة: فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً أَي حَائِطًا يُخْرَفُ مِنْهُ الرُّطَبُ. وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ الَّتِي يأْخذها الرَّجُلُ للخُرْفَة يَلقُطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَب: الخَرُوفَةُ. وَقَدِ اشْتَمَلَ فُلَانٌ خَرائفَه إِذَا لَقَطَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ إِلَّا قلِيلًا، وَقِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ أَي يؤدِّيه ذَلِكَ إِلَى طُرُقِهَا؛ وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً: وَلَقَدْ تُحِينُ الخِرْقَ يَرْكُدُ عِلْجُه، ... فَوْقَ الإِكامِ، إدامَةَ المُسْتَرْعِفِ فأجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ فَريغ: طَرِيقٌ وَاسِعٌ. وَرُوِيَ أَيضاً عَنْ عَلِيٍّ، ﵇، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ ، يَقُولُ: مَن عادَ مَريضاً إِيمَانًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَصْدِيقًا لكِتابه كَانَ مَا كَانَ قاعِداً فِي خِرافِ الجنةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: عائدُ المريضِ فِي خِرافة الْجَنَّةِ أَي فِي اجْتِناء ثَمَرِهَا مِنْ خَرَفْت النخلةَ أَخْرُفُها، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ أَي مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِهَا، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والمَخْرَفةُ: الْبُسْتَانُ. والمَخْرَفُ والمَخْرَفَةُ: الطَّرِيقُ الواضحُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: تَرَكْتُكُمْ عَلَى مَخْرَفةِ «٣» النَّعَمِ أَي عَلَى مِثْلِ طريقِها الَّتِي تُمَهِّدُها بأَخْفافِها. ثَعْلَبٌ: المَخارِفُ الطُّرُقُ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَية الطُّرُق هِيَ. والخُرافةُ: الحديثُ المُسْتَمْلَحُ مِنَ الكذِبِ. وَقَالُوا: حَدِيثُ خُرافةَ، ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِمْ حديثُ خُرَافَة أَنَّ خُرَافَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَو مِنْ جُهَيْنةَ، اخْتَطَفَتْه الجِنُّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَكَانَ يُحَدِّثُ بأَحاديثَ مِمَّا رَأَى يَعْجَبُ منها الناسُ

стр. 4373

فكذَّبوه فَجَرَى عَلَى أَلْسُنِ النَّاسِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: وخُرَافَةُ حَقٌّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: قَالَ لَهَا حَدِّثِيني، قَالَتْ: مَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرَافَةَ ، وَالرَّاءُ فِيهِ مُخَفَّفَةٌ، وَلَا تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ لأَنه مَعْرِفَةٌ إِلَّا أَن يُرِيدَ بِهِ الخُرَافَاتِ الموضوعةَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْلِ، أَجْرَوْه عَلَى كُلِّ مَا يُكَذِّبُونَه مِنَ الأَحاديث، وَعَلَى كُلِّ مَا يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ مِنْهُ. والخَرُوفُ: وَلَدُ الحَمَلِ، وَقِيلَ: هُوَ دونَ الجَذَعِ مِنَ الضأْنِ خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ أَخْرِفَةٌ وخِرَفَان، والأَنثى خَرُوفَةٌ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا أَي يَرْتَعُ. وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ: إِنَّمَا أَبْعَثُكُم كالكِباشِ تَلْتَقِطون خِرْفَان بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء، وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ. والخَرُوفُ مِنَ الْخَيْلِ مَا نُتِجَ فِي الخَريفِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَبَلَة: مَا رَعى الخَريفَ، وَقِيلَ: الخَرُوفُ ولَدُ الْفَرَسِ إِذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهر أَو سَبْعَةً؛ حَكَاهُ الأَصمعي فِي كِتَابِ الفَرس؛ وأَنشد لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَرْثِ: ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوفِ، ... قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ دَفُوعِ الأَصابعِ، ضَرْحَ الشَّمُوسِ ... نَجْلاء، مُؤيسة العُوَّدِ أَرادَ مَعَ المِرْودِ. وَقَوْلُهُ ومُسْتَنَّةٍ يَعْنِي طَعْنة فَارَ دَمُها باسْتِنانٍ. والاسْتِنانُ والسَّنُّ: المَرُّ عَلَى وَجْهِهِ، يُرِيدُ أَن دَمَها مرَّ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا يَمْضِي المُهْرُ الأَرِنُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبو الْغَوْثِ؛ وَقَوْلُهُ دَفُوع الأَصابع أَي إِذَا وضَعْتَ أَصابعكَ عَلَى الدَّم دَفَعها الدَّمُ كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه؛ يَقُولُ: يَئِسَ العُوّادُ مِنْ صَلاحِ هَذِهِ الطَّعْنة، والمِرْوَدُ: حَدِيدَةٌ تُوتَدُ فِي الأَرض يُشَدُّ فِيهَا حبلُ الدابةِ؛ فأَما قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: جَوادَ المَحَثّةِ والمُرْوَدِ «١» والمَرْوِد أَيضاً، فَإِنَّهُ يُرِيدُ جَواداً فِي حالتَيْها إِذَا اسْتَحْثَثْتَها وَإِذَا رفَقْتَ بِهَا. والمُرْوَدُ: مُفْعَلٌ مِنَ الرَّوْدِ وَهُوَ الرِّفْقُ، والمَرْوَدُ مَفْعَلٌ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ خُرُفٌ؛ قَالَ: كأَنَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها، ... فَطأْطَأَتْ بُؤَراً فِي صَهْوَةٍ جَدَدِ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذَا نُتِجَت الفرَسُ يُقَالُ لِوَلَدِهَا مُهْر وخَروف، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. والخَرْفى مَقْصُورٌ: الجُلْبانُ والخُلَّرُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ فَارِسِيٌّ. وَبَنُو خَارِفٍ: بَطْنان. وخارِفٌ ويامٌ: قَبيلَتان مِنَ اليمن، والله أَعلم. خرشف: أَبو عَمْرٍو: الكَرْشَفَةُ الأَرضُ الغَليظةُ وَهِيَ الخَرْشَفةُ. وَيُقَالُ كِرْشِفةٌ وخِرْشِفةٌ وكِرْشافٌ وخِرْشافٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَبِالْبَيْضَاءِ مِنْ بِلَادِ بَنِي جَذِيمةَ بِسِيفِ الْبَحْرَيْنِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ خِرْشافٌ فِي رِمالٍ وَعْثَةٍ تَحْتَهَا أَحْساء عَذْبةُ الْمَاءِ، عَلَيْهَا نَخْلٌ بَعْلٌ. خرقف: الخُرَنْقِفَةُ: القَصِيرُ. خرنف: ناقةٌ خِرْنِفٌ: غَزيرةٌ. وَنُوقٌ خَرانِفُ: غَزيرةُ الأَلْبانِ. وَفِي النَّوَادِرِ: خَرْنَفْتُه بِالسَّيْفِ

стр. 4374

وكَرْنَفْتُه إِذَا ضَرَبْتَه. وخَرانِفُ العِضاه ثَمَرَتُهَا، وَاحِدَتُهَا خِرْنِفةٌ. والخِرْنِفُ: السَّمِينَةُ الغَزيرةُ مِنَ النُّوقِ؛ قَالَ زِيَادٌ المِلْقَطِيُّ: يَلُفُّ مِنْهَا بالخَرانِيفِ الغُرَرْ، ... لَفّاً بأَخْلافِ الرَّخِيّاتِ المَصَرّ خزف: الخَزَفُ: مَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ وشُويَ بِالنَّارِ فَصَارَ فَخّاراً، وَاحِدَتُهُ خَزَفةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَزَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، الجَرُّ وَالَّذِي يَبيعُه الخَزَّاف. وخَزَفَ بِيَدِهِ يَخْزِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. وخَزَفَ الشيءَ خَزْفاً: خَرَقَه. وخَزَفَ الثوبَ خَزْفاً: شَقَّه. والخَزْفُ: الخَطْرُ باليدِ عِنْدَ المَشْي. خزرف: رَجُلٌ خِزْرَافَةٌ: ضَعِيفٌ خَوّارٌ خَفيفٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَضْطَرِبُ فِي جُلُوسِه؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ولَسْتُ بِخِزْرَافَةٍ فِي القُعُود، ... ولَسْتُ بطَيّاخَةٍ أَخْدَبا «١» الأَخْدَب الَّذِي لَا يَتَمالَكُ حُمْقاً، وَقِيلَ: الأَخْدَبُ الأَهْوَجُ. ابْنُ الأَعرابي: الخِزْرَافَةُ الَّذِي لَا يُحْسِنُ القُعود فِي الْمَجْلِسِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الخِزْرَافَةُ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ الخفيفُ، وَقِيلَ: الرَّخْوُ. خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ . وخَسَفَ هُوَ فِي الأَرض وخُسِفَ بِهِ، وَقُرِئَ: لخُسِفَ بِنَا ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: لانْخُسِفَ بِنَا كَمَا يُقَالُ انْطُلِقَ بِنَا، وانْخَسَفَ بِهِ الأَرضُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَب فِي الأَرض، وخَسَفَه اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: وخُسِفَ بِالرَّجُلِ وبالقومِ إِذَا أَخذته الأَرضُ وَدَخَلَ فِيهَا. والخَسْفُ: إلْحاقُ الأَرض الأُولى بالثانية. والخَسْفُ: غُؤُورُ العينِ، وخُسوفُ العينِ: ذَهابُها فِي الرأْس. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ، وخَسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وَهِيَ خَسِيفةٌ: فَقَأَها. وَعَيْنٌ خَاسِفَةٌ: وَهِيَ الَّتِي فُقِئَتْ حَتَّى غَابَتْ حَدَقَتاها فِي الرأْس. وعينٌ خَاسِفٌ إِذَا غارَتْ، وَقَدْ خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ، ... يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عينٌ خَسِيفٌ وَالْبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ. وخَسَفَتِ الشمسُ وكسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذَهَبَ ضَوْؤُها، وخسَفَها اللَّهُ وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كسَفتِ الشمسُ وخَسَفَ الْقَمَرُ هَذَا أَجودُ الْكَلَامِ، والشمسُ تَخْسِفُ يَوْمَ القيامةِ خُسُوفاً، وَهُوَ دُخُولُهَا فِي السَّمَاءِ كأَنها تَكَوَّرَتْ فِي جُحْر. الْجَوْهَرِيُّ: وخُسُوفُ القمرِ كُسوفُه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الشمسَ والقمرَ لَا يَخْسِفانِ «٢» لموْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه. يُقَالُ: خَسَفَ القمرُ بِوَزْنِ ضرَب إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ، وخُسِفَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله. قال

стр. 4375

ابْنُ الأَثير: وَقَدْ وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكسوفُ لَا الخُسُوفُ، فأَما إطلاقُه فِي مِثْلِ هَذَا فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تأْنيث الشَّمْسِ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصّ الْقَمَرَ، وَلِلْمُعَاوَضَةِ أَيضاً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخرى: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفانِ ، وأَما إطلاقُ الخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً فَلِاشْتِرَاكِ الخُسُوف وَالْكُسُوفِ فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا. والانْخِسَافُ: مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ. وخَسَفَ الشيءَ يَخْسِفُه خَسْفاً: خَرَقَه. وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ: انْخَرَقَ. وَبِئْرٌ خَسُوفٌ وخَسِيفٌ: حُفِرَتْ فِي حِجَارَةٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ لَهَا مَادَّةٌ لِكَثْرَةِ مَائِهَا، وَالْجَمْعُ أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ، وَقَدْ خَسَفَها خَسْفاً، وخَسْفُ الرَّكِيَّةِ: مَخْرَجُ مَائِهَا. وبئرٌ خَسِيفٌ إِذَا نُقِبَ جَبَلُها عَنْ عَيْلَمِ الْمَاءِ فَلَا يَنْزَحُ أَبداً. والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إِلَى مَاءِ عِدٍّ. أَبو عَمْرٍو: الخَسِيفُ الْبِئْرُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً؛ وأَنشد غَيْرُهُ: قَدْ نَزَحَتْ، إنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفا، ... أَو يَكُنِ البَحرُ لَهَا حَلِيفَا وَقَالَ آخَرُ: مِنَ العَيالِمِ الخُسْفُ، وَمَا كَانَتِ الْبِئْرُ خَسِيفاً، وَلَقَدْ خُسِفَتْ، وَالْجَمْعُ خُسُفٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَن الْعَبَّاسَ، ﵄، سأَله عَنِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ سابِقُهم خَسَفَ لَهُمْ عَيْن الشِّعْرِ فافْتَقَرَ «١» عَنْ معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لَهُمْ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَسَفَ البئرَ إِذَا حَفَرَها فِي حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، يُرِيدُ أَنه ذَلَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ عَلَى مِثَالِهِ فَاسْتَعَارَ الْعَيْنَ لِذَلِكَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِرَجُلٍ بَعَثَهُ يَحفِرُ بِئْرًا: أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ؟ أَي أَطْلَعْتَ مَاءً كَثَيِرًا أَم قلِيلًا. والخَسِيفُ مِنَ السَّحابِ: مَا نَشَأَ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ مَاءٍ كَثِيرٍ والعينُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ. والخَسْفُ: الهُزالُ والذُّلُّ. وَيُقَالُ فِي الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً، والخَسْفُ والخُسْفُ: الإِذْلالُ وتَحْمِيلُ الإِنسان مَا يَكْرَه؛ قَالَ الأَعشى: إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فَقَالَ لَهُ: ... اعْرِضْ عليَّ كَذَا أَسْمَعْهما، حارِ «٢» والخَسْفُ: الظُّلْمُ؛ قَالَ قَيس بْنُ الْخَطِيمِ: وَلَمْ أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ، ... لَهُ فِي الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء وَقَالَ ساعِدةُ بْنُ جُؤيّةَ: أَلا يَا فَتًى، مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ المَخاسِفُ: جَمْعُ خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ. وَيُقَالُ: سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً، أَيضاً بِالضَّمِّ، أَي أَوْلاه ذُلًّا. وَيُقَالُ: كلَّفه المَشَقَّةَ والذُّلَّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَنْ تَرَكَ الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ ؛ الخَسْفُ: النُّقْصانُ والهَوانُ، وأَصله أَن تُحْبَسَ الدابةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الهَوان، وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلزِمَ. والخَسْفُ: الجُوعُ؛ قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازم: بضَيْفٍ قَدْ أَلمَّ بِهِمْ عِشاءً، ... عَلَى الخَسْفِ المُبَيَّنِ والجُدُوبِ

стр. 4376

أَبو الْهَيْثَمِ: الخَاسِفُ الجائعُ؛ وأَنشد قَوْلَ أَوس: أَخُو قُتُراتٍ قَدْ تَبَيَّنَ أَنه، ... إِذَا لَمْ يُصِبْ لَحْماً مِنَ الوَحْشِ، خاسِفُ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ شَرِبْنَا عَلَى الخَسْفِ أَي شَرِبْنَا عَلَى غَيْرِ أَكل. وَيُقَالُ: بَاتَ الْقَوْمُ عَلَى الخَسْف إِذَا بَاتُوا جِيَاعًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ يتقوَّتونه. وَبَاتَتِ الدابةُ عَلَى خَسْف إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَف؛ وأَنشد: بِتْنا عَلَى الخَسْفِ، لَا رِسْلٌ نُقاتُ بِهِ، ... حَتَّى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا أَي لَا قُوتَ لَنَا حَتَّى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ عَلَيْنَا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها. الْجَوْهَرِيُّ: بَاتَ فُلَانٌ الخَسْفَ أَي جَائِعًا. والخَسْفُ فِي الدَّوابّ: أَن تُحْبَسَ عَلَى غَيْرِ عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يُقَالُ: رَضِيَ فُلَانٌ بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ الخَسِيفَةُ أَيضاً؛ وأَنشد: ومَوْتُ الفَتى، لَمْ يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً، ... أَعَفُّ وأَغْنَى فِي الأَنامِ وأَكْرَمُ والخاسِف: المَهْزولُ. وَنَاقَةٌ خَسِيفٌ: غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ خَسَفَتْ خَسْفاً. والخُسُفُ: النُّقَّهُ مِنَ الرِّجال. ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الخَفِيف النَّشِيطِ خَاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ ومُنْهَمِكٌ. والخَسْفُ: الجَوْزُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهُ خَسْفةٌ، شِحْرِيّةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الخُسْفُ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. والخَسِيفانُ: رَدِيءُ التمْرِ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ وَزَعَمَ أَن النُّونَ نُونُ التَّثْنِيَةِ وأَنّ الضَّمَّ فِيهَا لُغَةٌ، وَحَكَى عَنْهُ أَيضاً: هُمَا خليلانُ، بِضَمِّ النُّونِ. والأَخَاسِيفُ: الأَرضُ اللَّيِّنَةُ. يُقَالُ: وقَعُوا فِي أَخاسِيفَ مِنَ الأَرض وهي اللينة. خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ عَلَى هَوْلِ اللَّيْلِ. وَرَجُلٌ خَشُوفٌ ومِخْشَفٌ: جَرِيءٌ عَلَى اللَّيْلِ طُرَقَةٌ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عَمْرٍو: الخَشُوفُ الذاهبُ فِي اللَّيْلِ أَو غَيْرِهِ بجُرْأَةٍ؛ وأَنشد لأَبي المُساوِرِ العَبْسِيّ: سَرَيْنَا، وفِينا صارِمٌ مُتَغَطْرِسٌ، ... سَرَنْدَى خَشُوفٌ فِي الدُّجى، مُؤْلِفُ القفرِ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ: أُتِيحَ لَهُ مِنَ الفِتْيانِ خِرْقٌ ... أَخُو ثِقةٍ وخِرّيقٌ خَشُوفُ ودليلٌ مِخْشَفٌ: ماضٍ. وَقَدْ خَشَفَ بِهِمْ يَخشِفُ خَشافةً وخَشَّفَ وخَشَفَ فِي الشَّيْءِ وانْخَشَفَ، كِلَاهُمَا: دَخَل فِيهِ؛ قَالَ: وأَقْطَعُ الليلَ، إِذَا مَا أَسْدَفا، ... وقَنَّعَ الأَرضَ قِناعاً مُغْدَفا وانْغَضَفَتْ لِمُرْجَحِنٍّ أَغْضَفا ... جَوْنٍ، تَرى فِيهِ الجِبالَ خُشَّفا والخُشّافُ: طَائِرٌ صغيرُ العَيْنَينِ. الْجَوْهَرِيُّ: الخُشّافُ الخُفّاشُ، وَقِيلَ الخُطَّافُ. اللَّيْثُ:

стр. 4377

الخَشَفانُ الجَوَلانُ بِاللَّيْلِ، وسُمّي الخُشّافُ بِهِ لخَشَفانِه، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ الخُفّاشِ. قَالَ: وَمَنْ قَالَ خُفّاشٌ فاشْتِقاقُ اسْمِهِ مِنْ صِغَر عَينيه. والخَشْفُ والخِشْفُ: ذُبابٌ أَخْضر. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخُشْفُ الذبابُ الأَخضر، وَجَمْعُهُ أَخْشافٌ. والخِشْفُ: الظَّبْيُ بَعْدَ أَن يَكُونَ جِدايةً، وَقِيلَ: هُوَ خِشْفٌ أَوَّلَ مَا يُولَدُ، وَقِيلَ: هُوَ خِشْفٌ أَوَّل مَشْيِه، وَالْجَمْعُ خِشَفةٌ، والأَنثى بِالْهَاءِ. الأَصمعي: أَوَّلَ مَا يُولَدُ الظبيُ فَهُوَ طَلًا، وَقَالَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب: هُوَ طَلًا ثُمَّ خشْفٌ. والأَخْشَفُ مِنَ الإِبل: الَّذِي عَمَّه الجَرَبُ. الأَصمعي: إِذَا جَرِبَ البعيرُ أَجْمَعُ فَيُقَالُ: أَجْرَبُ أَخْشَفُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الَّذِي يَبِسَ عَلَيْهِ جَرَبَهُ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: عَلَى الناسِ مَطْلِيُّ المَساعِرِ أَخْشَفُ والخُشَّفُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تَسِيرُ فِي اللَّيْلِ، الْوَاحِدُ خَشُوفٌ وخاشِفٌ وخاشِفةٌ؛ وأَنشد: باتَ يُباري وَرِشاتٍ كَالْقَطَا ... عَجَمْجَماتٍ، خُشَّفاً تحْتَ السُّرى قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْوَاحِدُ مِنَ الخُشَّفِ خاشِفٌ لَا غَيْرُ، فأَمّا خَشُوفٌ فَجَمْعُهُ خشُفٌ، والوَرِشاتُ: الخِفافُ مِنَ النوقِ، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ، وَهُوَ الذُّلُّ. والأَخاشِفُ، بِالشِّينِ: العَزازُ الصُّلْبُ مِنَ الأَرض، وأَما الأَخاسِفُ فَهِيَ الأَرض اللَّيِّنةُ. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ خَشَفَ بِهِ وخَفَشَ بِهِ وحَفَشَ بِهِ ولَهَطَ بِهِ إِذَا رَمَى بِهِ. وخَشَفَ البرْدُ يَخْشُفُ خَشْفاً: اشْتَدَّ. والخَشَفُ: اليُبْسُ. والخَشَفُ والخَشِيفُ: الثلْجُ، وَقِيلَ: الثَّلْجُ الخَشِنُ، وَكَذَلِكَ الجَمْدُ الرِّخْو، وَقَدْ خَشَفَ يَخْشِفُ ويَخْشُفُ خُشُوفاً. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: خَشَفَ الثلْجُ وَذَلِكَ فِي شدَّةِ البَرْدِ تَسْمَعُ لَهُ خَشْفة عِنْدَ المَشْيِ؛ قَالَ: إِذَا كَبَّدَ النَّجْمُ السماءَ بشَتْوةٍ، ... عَلَى حِينَ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ قَالَ: إِنَّمَا نَصَبَ حِينَ لأَنه جَعَلَ عَلَى فَضْلًا فِي الْكَلَامِ وأَضافَه إِلَى جُمْلَةٍ فتُركت الْجُمْلَةُ عَلَى إِعْرَابِهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ: عَلَى حِينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمُورِهم، ... فَنَدْلًا زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالِبِ ولأَنه أُضِيفَ إِلَى مَا لَا يُضَافُ إِلَى مِثْلِهِ وَهُوَ الْفِعْلُ، فَلَمْ يوفَّرْ حظُّه مِنَ الإِعرابِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْقَطَامِيِّ وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: إِذَا كبَّدَ النجمُ السَّمَاءَ بسُحْرةٍ قَالَ: وَبَنَى حِينَ عَلَى الْفَتْحِ لأَنه أَضافه إِلَى هرَّ وَهُوَ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ فبُني لإِضافته إِلَى مَبْنِيٍّ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: عَلَى حينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبا وماءٌ خاشِفٌ وخَشْفٌ: جامِدٌ. والخَشِيفُ مِنَ الْمَاءِ: مَا جَرَى فِي البَطْحاء تحتَ الحَصى يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَةً ثُمَّ ذَهَبَ. قَالَ: وَلَيْسَ لِلْخَشِيفِ فِعْلٌ، يُقَالُ: أَصبح الماءُ خَشِيفاً؛ وأَنشد: أَنْتَ إِذَا مَا انْحَدَرَ الخَشِيفُ ... ثَلْجٌ، وشَفَّانٌ لَهُ شَفِيفُ والخَشَفُ: اليُبْسُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ الأَهتم:

стр. 4378

وشَنَّ مائِحةً فِي جِسْمِها خَشَفٌ، ... كأَنَّه بِقِباصِ الكَشْحِ مُحْتَرِقُ والخَشْفُ والخَشْفَةُ والخَشَفَةُ: الْحَرَكَةُ والحِسُّ. وَقِيلَ: الحِسُّ الخَفِيُّ. وخَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفاً إِذا سُمع لَهُ صَوت أَو حَركة. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: مَا دَخَلْتُ مَكاناً إِلَّا سَمِعْتُ خَشْفَةً فالتَفَتُّ فَإِذَا بِلَالٌ. وَرَوَاهُ الأَزهري: أَنه ﷺ ، قَالَ لِبلالٍ: مَا عَمَلُك؟ فَإِنِّي لَا أَراني أَدخلُ الْجَنَّةَ فأَسْمَعُ الخَشْفَةَ فأَنظُرُ إِلَّا رأَيتُكَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخَشْفةُ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ، وَقِيلَ: الصوتُ، وَيُقَالُ خَشْفةٌ وخَشَفَةٌ لِلصَّوْتِ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: الخَشْفَةُ، بِالسُّكُونِ، الصوتُ الواحدُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الخشَفة، بِالتَّحْرِيكِ، الحِسُّ وَالْحَرَكَةُ، وَقِيلَ: الحِسُّ إِذَا وقَع السيفُ عَلَى اللَّحْمِ قلتَ سَمِعْتُ لَهُ خَشْفاً، وَإِذَا وقَع السيفُ عَلَى السِّلاح قَالَ: لَا أَسمع إِلَّا خَشْفاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: فسَمِعَتْ أُمّي خَشْفَ قَدَمَيَّ. والخَشْفُ: صَوْتٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ. وخَشْفَةُ الضَبُعِ: صَوْتُها. والخَشْفةُ: قُفٌّ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ السُّهُولةُ. وجِبالٌ خُشَّفٌ: مُتواضِعةٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنشد: جَوْنٍ تَرى فِيهِ الجِبالَ الخُشَّفا، ... كَمَا رأَيتَ الشَّارِفَ المُوَحَّفا وأُمُّ خَشَّافٍ: الدّاهِيةُ؛ قَالَ: يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعَنْقَفِيرا، ... وأُمّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: خَشَّاف، بِغَيْرِ أُم. وَيُقَالُ: خَاشَفَ فُلَانٌ فِي ذِمَّته إِذَا سارَعَ فِي إخْفارِها، قَالَ: وخَاشَفَ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِثْلُه. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: كَانَ سَهْم بْنُ غالِبٍ من رُؤوس الخَوارِج، خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ فآمَنَه عبدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ معاويةُ: لَوْ كنتَ قَتَلْتَه كَانَتْ ذِمّةً خَاشَفْتَ فِيهَا أَي سارَعْتَ إِلَى إخْفارها. يُقَالُ: خَاشَفَ إِلَى الشرِّ إِذَا بادَرَ إِلَيْهِ؛ يُرِيدُ: لَمْ يَكُنْ فِي قَتْلِكَ لَهُ إِلَّا أَن يقالَ قَدْ أَخْفَرَ ذِمَّتَه. والمَخْشَفُ: النَّجْرانُ «١» الَّذِي يَجْري فِيهِ البابُ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. وَسَيْفٌ خَاشِفٌ وخَشِيفٌ وخَشُوفٌ: ماضٍ. وخَشَفَ رأْسَه بِالْحَجَرِ: شَدَخَه، وَقِيلَ: كل ما شُدِخَ، فَقَدْ خُشِفَ. والخَشَفُ: الخَزَفُ «٢»، يَمَانِيَّةٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُهم يَخُصُّون بِهِ مَا غَلُظَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ الْكَعْبَةِ: إِنَّهَا كَانَتْ خَشَفةً عَلَى الْمَاءِ فدُحِيَتْ عَنْهَا الأَرضُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ الخَشَفةُ وَاحِدَةُ الخَشَف، وَهِيَ حِجَارَةٌ تَنْبُتُ فِي الأَرض نَبَاتًا، قَالَ: وَتُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْعَيْنِ بَدَلَ الْفَاءِ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا. خصف: خَصَفَ النعلَ يخْصِفُها خَصْفاً: ظاهَرَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وخَرَزَها، وَهِيَ نَعْلٌ خَصِيفٌ؛ وكلُّ مَا طُورِقَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، فَقَدْ خُصِفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَخْصِفُ نَعْلَه ، وَفِي آخَرَ: وَهُوَ قَاعِدٌ يَخْصِفُ نَعْلَهُ أَي كَانَ يَخْرُزها، مِنَ الخَصْفِ: الضَّمُّ وَالْجَمْعُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ عليّ

стр. 4379

خاصِفِ النَّعْلِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ، ﷺ : مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يَخْصَفُ الوَرَقُ أَي فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ خَصَفَ آدمُ وحوَّاء، ﵉، عَلَيْهِمَا مِنْ ورَق الْجَنَّةِ. والخصَفُ والخَصَفةُ: قِطْعَةٌ مِمَّا تُخصَفُ بِهِ النعلُ. والمِخْصَفُ: المِثقَبُ والإِشْفَى؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ عُقاباً: حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِراشِ عَزِيزَةٍ ... فَتْخاء، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ وَقَوْلُهُ فَمَا زَالُوا يَخْصِفون أَخْفافَ المَطِيّ بحوافِر الْخَيْلِ حَتَّى لَحِقُوهم، يَعْنِي أَنهم جَعَلُوا آثَارَ حَوافِرِ الْخَيْلِ عَلَى آثَارِ أَخْفاف الإِبل، فكأَنهم طارَقُوها بِهَا أَي خصَفُوها بِهَا كَمَا تخْصَفُ النعلُ. وخَصَفَ العُرْيانُ عَلَى نفسِه الشيءَ يخْصِفُه: وصلَه وأَلزَقَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ* ؛ يَقُولُ: يُلْزِقانِ بعضَه عَلَى بَعْضٍ ليَسْتُرا بِهِ عورَتَهما أَي يُطابقان بعضَ الْوَرَقِ عَلَى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ الاخْتِصافُ. وَفِي قِرَاءَةِ الْحَسَنِ: وَطَفِقَا يَخِصِّفانِ ، أَدغم التَّاءَ فِي الصَّادِ وَحَرَّكَ الْخَاءَ بِالْكَسْرِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ حَوَّلَ حَرَكَةَ التَّاءِ فَفَتَحَهَا؛ حَكَاهُ الأَخفش. اللَّيْثُ: الاخْتِصافُ أَن يأْخذ الْعُرْيَانُ وَرَقًا عِراضاً فيَخْصِفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَيَسْتَتِرَ بِهَا. يُقَالُ: خَصَفَ واخْتَصَفَ يَخْصِفُ ويَخْتَصِفُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا دخلَ أَحدُكم الحَمَّام فَعَلَيْهِ بالنَّشيرِ وَلَا يَخْصِفْ ؛ النَّشِيرُ: المِئْزَرُ، وَلَا يَخْصِفْ أَي لَا يَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ، وتخَصَّفَه كَذَلِكَ، وَرَجُلٌ مِخْصَفٌ وخَصّافٌ: صانِعٌ لِذَلِكَ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. والخَصْفُ: النعلُ ذاتُ الطِّراقِ، وكلُّ طِراقٍ مِنْهَا خَصْفةٌ. والخَصَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: جُلَّةُ التَّمْرِ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الْخُوصِ، وَقِيلَ: هِيَ البَحْرانِيةُ مِنَ الْجَلَالِ خَاصَّةً، وَجَمْعُهَا خَصَفٌ وخِصافٌ؛ قَالَ الأَخطل يَذْكُرُ قَبِيلَةً: فطارُوا شقافَ الأُنْثَيَيْنِ، فعامِرٌ ... تَبيعُ بَنِيها بالخِصافِ وَبِالتَّمْرِ أَي صَارُوا فِرْقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الأُنثيين وَهُمَا البيضتانِ. وكتيبةٌ خَصِيفٌ: وَهُوَ لونُ الحديدِ. وَيُقَالُ: خُصِفَتْ مِنْ وَرَائِهَا بِخَيْلٍ أَي أُرْدِفَتْ، فَلِهَذَا لَمْ تَدْخُلْهَا الْهَاءُ لأَنها بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، فَلَوْ كَانَتْ لِلَّوْنِ الْحَدِيدِ لَقَالُوا خَصِيفَةٌ لأَنها بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ. وكلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا، فَهُوَ خَصِيفٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ خَصَفَتِ الإِبلُ الْخَيْلُ تَبِعَتْها؛ قَالَ مَقّاسٌ الْعَائِذِيُّ: أَوْلى فأَوْلى، يا إمْرَأَ القَيْسِ، بَعْدَ ما ... خَصَفْنَ بآثارِ المَطِيِّ الحَوافِرا والخَصِيفُ: اللَّبَنُ الْحَلِيبُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الرائبُ، فَإِنْ جُعِلَ فِيهِ التَّمْرُ وَالسَّمْنُ، فَهُوَ العَوْبَثانيُّ؛ وقال ناشرةُ ابن مَالِكٍ يَرُدُّ عَلَى المُخَبّل: إِذَا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ سَاءَنَا، ... ترَكْناه واخْتَرْنا السَّديفَ المُسَرْهَدا والخَصَفُ: ثِيَابٌ غِلاظٌ جِدًّا. قَالَ اللَّيْثُ: بَلَغْنَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ تُبَّعاً كسَا الْبَيْتَ المَنسوج، فانتفضَ البيتُ مِنْهُ ومَزَّقَه عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ كَسَاهُ الخَصَفَ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، ثُمَّ كَسَاهُ الأَنْطاعَ فَقَبِلَها ؛ قِيلَ: أَراد بالخَصَف هاهنا الثيابَ الغِلاظَ جِدًّا تَشْبِيهًا بالخَصَفِ المَنْسوج مِنَ الخُوص؛ قَالَ الأَزهري: الْخَصَفُ الَّذِي

стр. 4380

كسَا تُبَّعٌ الْبَيْتَ لَمْ يَكُنْ ثِياباً غِلاظاً كَمَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا الْخَصَفُ سَفائِفُ تُسَفُّ مِنْ سَعَف النَّخْلِ فَيُسَوَّى مِنْهَا شُقَقٌ تُلَبَّسُ بُيوتَ الأَعراب، وَرُبَّمَا سُوّيت جِلالًا لِلتَّمْرِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه كَانَ يصلي فأَقبل رَجُلٌ فِي بَصره سُوءٌ فَمَرَّ بِبِئْرٍ عَلَيْهَا خَصَفَةٌ فوطِئها فَوَقَعَ فِيهَا ؛ الخَصَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدَةُ الخَصَف وَهِيَ الجُلَّةُ الَّتِي يُكْنَزُ فِيهَا التَّمْرُ، وكأَنها فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول مِنَ الخَصْفِ، وَهُوَ ضمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشي لأَنه شَيْءٌ مَنْسُوجٌ مِنَ الْخُوصِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ لَهُ خَصَفَةٌ يَحْجُرُها وَيُصَلِّي فِيهَا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَنه كَانَ مُضْطَجِعاً عَلَى خصَفة ، وأَهل الْبَحْرِينِ يُسَمُّونَ جِلالَ التَّمْرِ خصَفاً. والخَصَفُ: الخزَفُ. وخَصَّفه الشيبُ إِذَا استَوى البياضُ والسوادُ. ابْنُ الأَعرابي: خَصَّفه الشيبُ تَخْصيفاً وخَوَّصه تَخْوِيصًا ونَقَّبَ فِيهِ تَنقِيباً بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وحَبْلٌ أَخْصَفٌ وخَصيفٌ: فِيهِ لوْنان مِنْ سوادٍ وَبَيَاضٍ، وَقِيلَ: الأَخْصَفُ والخَصِيف لوم كَلَوْنِ الرْماد. ورَمادٌ خَصِيفٌ: فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَرُبَّمَا سُمِّيَ الرَّمادُ بِذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: الخَصِيفُ مِنَ الحِبال مَا كَانَ أَبْرَقَ بقوّةٍ سَوْدَاءَ وأُخرى بَيْضَاءَ، فَهُوَ خَصِيفٌ وأَخْصَفُ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: حَتَّى إِذَا مَا لَيْلُه تَكَشَّفا، ... أَبْدَى الصَّباحُ عَنْ بَرِيمٍ أَخْصَفا وَقَالَ الطِّرِمّاح: وخَصِيفٍ لذِي مَناتِجِ ظِئْرَيْنِ ... مِنَ المَرْخِ أَتْأَمَتْ رَبْدُهُ شبَّه الرَّمادَ بالبَوِّ، وظِئْراه أُثْفِيتان أُوقِدَتِ النارُ بَيْنَهُمَا. والأَخْصَفُ مِنَ الْخَيْلِ وَالْغَنَمِ: الأَبيضُ الخاصِرَتَيْن والجنبينِ، وَسَائِرُ لَوْنِهِ مَا كَانَ، وَقَدْ يَكُونُ أَخْصَفَ بِجَنْبٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ارْتَفَعَ البَلَقُ مِنْ بَطْنِهِ إِلَى جَنْبَيْهِ. والأَخْصَفُ: الظَّلِيمُ لسوادٍ فِيهِ وَبَيَاضٍ، والنعامةُ خَصْفَاء، والخَصْفَاء مِنَ الضأْنِ: الَّتِي ابْيَضَّتْ خاصِرَتاها. وكَتيبةٌ خَصِيفَةٌ: لِمَا فِيهَا مِنْ صَدَإِ الْحَدِيدِ وبياضِه. والخَصُوفُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَلِدُ فِي التَّاسِعِ وَلَا تَدْخُلُ فِي الْعَاشِرِ، وَهِيَ مِنْ مَرابِيعِ الإِبل الَّتِي تُنْتَج إِذَا أَتت عَلَى مَضْرِبها تَماماً لَا يَنْقُصُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الَّتِي تُنْتَجُ عِنْدَ تَمامِ السنةِ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا بَلَغَتِ الشَّهْرَ التَّاسِعَ مِنْ يَوْمِ لَقِحَتْ ثُمَّ أَلقَتْه: قَدْ خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً، وَهِيَ خَصُوف. الْجَوْهَرِيُّ: وخَصَفَتِ النَّاقَةُ تَخْصِفُ خَصْفاً «٣» إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا وَقَدْ بَلَغَ الشَّهْرَ التَّاسِعَ، فَهِيَ خَصُوف. وَيُقَالُ: الخَصُوفُ هِيَ الَّتِي تُنْتَجُ بَعْدَ الْحَوْلِ مِنْ مَضْرِبها بِشَهْرٍ، والجَرُورُ بِشَهْرَيْنِ. وخَصَفَةُ: قَبِيلةٌ مِنْ مُحارِب. وخَصَفَةُ بْنُ قَيس عَيْلانَ: أَبو قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ. وخِصَافٌ: فَرَسُ سُمَيْر بْنِ رَبيعةَ. وخِصَافٌ أَيضاً: فرَسُ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ، رَوَى ابْنُ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبيه قَالَ: كَانَ مالكُ بْنُ عَمْرٍو الغَسَّاني يُقَالُ لَهُ فارسُ خِصَافٍ، وَكَانَ مِنْ أَجْبَنِ الناسِ، قَالَ: فغَزَا يَوْمًا فأَقبل سَهْمٌ حَتَّى وقَع عِنْدَ حافِر فرَسِه فَتَحَرَّكَ سَاعَةً، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذَا السهْمِ سَبَبًا يَنْجُثُه، فاحْتَفَرَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ وقَع عَلَى نَفَقِ يَرْبُوعٍ فأَصاب رأْسَه فَتَحَرَّكَ اليَرْبُوعُ سَاعَةً ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ: هَذَا فِي جَوْفِ جُحْر جَاءَهُ سَهْمٌ فقتَله وأَنا ظاهِرٌ عَلَى فَرَسِي، مَا الْمَرْءُ فِي شَيْءٍ وَلَا اليربوعُ ثُمَّ شدَّ عَلَيْهِمْ فكان بعد
следующие страницы →