← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

دَغِمَهُم؛ وأَبو الدَّغْفَاء: كنْيَةُ الأَحمق؛ قَالَ: أَبا الدَّغْفَاء ولِّدْها فقارا دفف: الدَّفُّ والدَّفَّةُ: الجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ؛ وأَنشد اللَّيْثُ فِي الدَّفَّةِ: ووانِية زَجَرْتُ، عَلَى وَجاها، ... قَريح الدَّفَّتَيْنِ مِنَ البِطانِ وَقِيلَ: الدَّفُّ صَفْحةُ الْجَنْبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِنْسَانٍ: يَحُكُّ كُدوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبانِه ... ودَفَّيهِ مِنْهَا دامِياتٌ وحالِبُ وأَنشد أَيضاً فِي صِفَةِ نَاقَةٍ: تَرى ظِلَّها عِنْدَ الرَّواحِ كأَنه، ... إِلَى دَفِّها، رَأْلٌ يَخُبُّ خَبِيبُ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْعَلَاءِ: يَحُكُّ جَنِيب، يُرِيدُ أَن ظِلَّهَا مِنْ سرْعتها يَضْطَرِبُ اضْطِرَابَ الرأْل وَذَلِكَ عِنْدَ الرَّواح، يَقُولُ إِنَّهَا وَقْتُ كَلَالِ الإِبل نَشِيطَةٌ منْبَسِطةٌ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: أَخو تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمةٍ، ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْديرها جُلَبُ وَرَوَى بَعْضُهُمْ: أَخا تَنَائِفَ، فَهُوَ عَلَى هَذَا «١» مُضْمَرٌ لأَن قَبْلَهُ زَارَ الْخَيَالُ؛ فأَما قَوْلُ عَنْتَرَةَ: وكأَنما تَنْأَى بِجانِبِ دَفِّها الوحْشيِّ ... مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، وَالْجَمْعُ دُفُوف. ودَفَّتَا الرَّحْل وَالسَّرْجِ والمُصْحَف: جَانِبَاهُ وَضِمَامَتَاهُ «٢» مِنْ جَانِبَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَلَّهُ يَكُونُ أَوْقَرَ دَفَّ رَحْلِهِ ذَهَبًا ووَرِقاً ؛ دَفُّ الرحْلِ: جانِبُ كُورِ الْبَعِيرِ وَهُوَ سَرْجُه. ودفَّتَا الطبلِ: الَّذِي عَلَى رأْسه. ودَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْباه. وسَنامٌ مُدَفِّفٌ إِذَا سَقَطَ عَلَى دَفَّي الْبَعِيرِ. ودَفَّ الطائرُ يَدُفُّ دَفّاً ودَفِيفاً وأَدَفَّ: ضَرَب جَنْبَيْه بِجَنَاحَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ وَرِجْلَاهُ فِي الأَرض. وَفِي بَعْضِ التَّنْزيه: وَيَسْمَعُ حركَةَ الطَّيْرِ صافِّها ودَافِّها؛ الصافُّ: الباسِطُ جَنَاحَيْهِ لَا يُحَرِّكُهُمَا. ودَفِيفُ الطائِر: مَرُّه فُوَيْقَ الأَرض. والدَّفِيفُ أَن يَدُفَّ الطائرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض يُحَرِّكُ جَناحيه وَرِجْلَاهُ بالأَرض وَهُوَ يَطِيرُ ثُمَّ يَسْتَقِلُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كلْ مَا دَفَّ وَلَا تأْكلْ مَا صَفَ أَي كلْ مَا حرَّك جَناحَيْهِ فِي الطَّيَرَانِ كَالْحَمَامِ وَنَحْوِهِ، وَلَا تأْكل مَا صَفَّ جَنَاحَيْهِ كالنُّسور والصُّقُور. ودَفَّ العُقابُ يَدُفُّ إِذَا دَنَا مِنَ الأَرض فِي طيَرانِه. وعُقابٌ دَفُوفٌ: لِلَّذِي يَدْنُو مِنَ الأَرض فِي طَيَرَانِهِ إِذَا انْقَضَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا وَيُشَبِّهُهَا بالعُقاب: كأَني بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ ... دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ طأْطأْتُ شِمْلالي وَقَوْلُهُ شِمْلالي أَي شِمالي، وَيُرْوَى شِمْلال دُونَ يَاءٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْخَفِيفَةُ؛ وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ لأَبي ذُؤَيْبٍ: فَبَيْنا يَمْشِيان جَرَتْ عُقابٌ، ... مِنَ العِقْبانِ، خائِتة دَفُوفُ

стр. 4412

وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ: والنَّسْرُ قَدْ يَنْهَضُ وَهُوَ دافِي فَعَلَى مُحَوِّلِ التَّضْعِيفِ فَخَفَّفَ، وَإِنَّمَا أَراد وَهُوَ دَافِفٌ، فقَلب الْفَاءَ الأَخيرة يَاءً كراهيةَ التَّضْعِيفِ، وكَسَره عَلَى كَسْرة دافِفٍ، وَحَذَفَ إِحْدَى الْفَاءَيْنِ. ودُفُوفُ الأَرض: أَسْنادُها وَهِيَ دَفادِفُها، الْوَاحِدَةُ دَفْدَفَةٌ. والدَّفِيفُ: العَدْوُ. الصِّحَاحُ: الدَّفِيفُ الدَّبيبُ وَهُوَ السَّير اللَّيِّن؛ وَاسْتَعَارَهُ ذُو الرُّمَّةِ فِي الدَّبَران فَقَالَ يَصِفُ الثُرَيَّا: يَدِفُّ عَلَى آثارِها دَبَرانُها، ... فَلَا هُوَ مَسْبُوقٌ وَلَا هُوَ يَلْحَقُ ودَفَّ الْمَاشِي: خَفَّ عَلَى وجهِ الأَرض؛ وَقَوْلُهُ: إلَيْك أَشْكُو مَشْيَها تَدافِيا، ... مَشْيَ العَجُوزِ تَنْقُلُ الأَثافِيا إِنَّمَا أَرَادَ تَدافُفاً فقلَبَ كَمَا قدَّمْنا. والدَّافَّةُ والدفَّافةُ: الْقَوْمُ يُجْدِبُون فيُمْطَرُون، دَفُّوا يَدِفُّونَ. وَقَالَ: دَفَّتْ دَافَّةٌ أَي أَتى قَوْمٌ مِنْ أَهلِ البادِيةِ قَدْ أُقْحِمُوا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الجَماعةُ مِنَ النَّاسِ تُقْبِلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. وَيُقَالُ: دَفَّتْ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ دافَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ لِمَالِكِ بْنِ أَوْس: يَا مالِ، إِنَّهُ دَفَّتْ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ دافَّةٌ وَقَدْ أَمَرْنا لَهُمْ برَضْخٍ فاقْسِمْه فِيهِمْ ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الدَافَّةُ الْقَوْمُ يَسِيرُونَ جَمَاعَةً، لَيْسَ بِالشَّدِيدِ «١». وَفِي حَدِيثِ لُحُومِ الأَضاحي: إِنَّمَا نَهَيْتُكم عَنْهَا مِنْ أَجلِ الدَّافَّةِ ؛ هُمْ قَوْمٌ يَسِيرون جَمَاعَةً سَيْراً لَيْسَ بالشَّديد. يُقَالُ: هُمْ قَوْمٌ يَدِفُّونَ دَفِيفاً. والدافَّةُ: قَوْمٌ مِنَ الأَعْراب يُرِيدُونَ المِصْر؛ يُرِيدُ أَنهم قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عِنْدَ الأَضحى فَنَهَاهُمْ عَنِ ادِّخارِ لُحُوم الأَضاحي ليُفَرِّقُوها ويَتَصَدَّقُوا بِهَا فيَنْتَفعَ أُولئك القادِمون بِهَا. وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ: أَنه كَانَ يَلي صَدَقةَ عُمَرَ، ﵁، فَإِذَا دَفَّتْ دافَّةٌ مِنَ الأَعْراب وجَّهَها فِيهِمْ. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف قَالَ لمعاوِيةَ: لَوْلَا عَزْمةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لأَخبرته أَن دَافَّةً دفَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ أَن أَعرابيّاً قَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ إِبِلٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إنَّ فِيهَا النجائِبَ تَدِفُّ برُكْبانها أَي تَسِيرُ بِهِمْ سَيْراً لَيِّناً، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: طَفِقَ القومُ يَدِفُّونَ حَوْلَه. والدَّافَّةُ: الْجَيْشُ يَدِفُّون نَحْوَ العدوِّ أَي يَدِبُّون. وتَدافَّ القومُ إِذَا ركِبَ بعضهُم بَعْضًا. ودَفَّفَ عَلَى الجَريح كَذَفَّفَ: أَجْهَزَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ دَافَّه مُدافَّةً ودِفافاً ودَافَّاه؛ الأَخيرة جُهَنِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه دَافَّ أَبا جَهْلِ يَوْمَ بَدْرٍ أَي أَجْهَزَ عَلَيْهِ وحَرَّرَ قَتْلَه. يُقَالُ: دَافَفْتُ عَلَيْهِ ودافَيْتُه ودَفَّفْت عَلَيْهِ تَدْفِيفاً، وَفِي رِوَايَةٍ: أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبا جَهْلٍ ودَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: أَنه أَسَرَ مَنْ بَنِي جَذيمة قَوْمًا فَلَمَّا كَانَ الليلُ نَادَى مُنَادِيَهُ: أَلا مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسير فليدافِّه ، مَعْنَاهُ ليجهزْ عَلَيْهِ. يُقَالُ: دَافَفْتُ الرَّجُلَ دِفَافاً ومُدافَّة وَهُوَ إجْهازُك عَلَيْهِ؛ قَالَ رؤْبة: لَمَّا رَآنِي أُرْعِشَتْ أَطْرافي، ... كَانَ مَعَ الشَّيْبِ منَ الدِّفَافِ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: فَلْيُدافِه، بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ، مِنْ دافَيْتُه، وَهِيَ لُغَةٌ لجُهَينة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ: أَنه أُتِيَ بأَسيرٍ فَقَالَ: أَدْفُوه ؛

стр. 4413

يُرِيدُ الدِّفْءَ مِنَ البَرْد، فَقَتَلُوهُ، فَوَداه رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: فَلْيُذافِّه، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. يُقَالُ: ذَفَّفْتُ عَلَيْهِ تذْفيفاً إِذا أَجْهَزْتَ عَلَيْهِ. وذافَفْتُ الرَّجُلَ مُذافَّةً: أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ خُبَيباً قَالَ وَهُوَ أَسيرٌ بِمَكَّةَ: ابْغُوني حَديدةً أَسْتَطِيبُ بِهَا، فأُعْطِيَ مُوسَى فاسْتَدَفَّ بِهَا أَي حلَق عَانَتَهُ واسْتَأْصَلَ حَلْقها، وَهُوَ مِنْ دَفَّفْتُ عَلَى الأَسير. ودَافَفْتُه ودافَيْتُه، عَلَى التَّحْوِيلِ: دافَعْتُه. ودَفَّ الأَمْرُ يَدِفُّ واسْتَدَفَّ: تَهَيّأَ وأَمكن. يُقَالُ: خُذْ مَا دَفَّ لَكَ واسْتَدَفَّ أَي خُذْ مَا تهيّأَ وأَمكن وتَسَهَّلَ مِثْلَ اسْتَطفَّ، وَالدَّالُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الطَّاءِ. واسْتَدَفَّ أَمْرُهم أَي اسْتَتَبّ وَاسْتَقَامَ؛ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ القطَّاع قَالَ: يُقَالُ اسْتَدَفَّ وَاسْتَذَفَّ، بِالدَّالِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. والدَّفُّ والدُّفُّ، بِالضَّمِّ: الَّذِي يَضرب بِهِ النِّسَاءُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي يُضْرَب بِهِ، وَالْجَمْعُ دُفُوفٌ، والدَفَّافُ صاحبُها، والمُدَفِّفُ صانِعُها، والمُدَفْدِفُ ضارِبُها. وَفِي الْحَدِيثِ: فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ الصوتُ والدَفُ ؛ الْمُرَادُ بِهِ إِعْلَانُ النِّكاح، والدَفْدَفَةُ اسْتِعْجَالُ ضَرْبِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: وَإِنْ دَفْدَفَتْ بِهِمُ الهَماليجُ أَي أَسْرَعَتْ، وَهُوَ مِنَ الدَّفِيف السَّيْرُ اللَّيِّن بتكرار الفاء. دقف: ابْنُ الأَعرابي: الدَّقْفُ هَيَجانُ الدُقْفَانَةِ، وَهُوَ المُخَنَّثُ. وَقَالَ: الدُّقُوفُ هَيَجانُ الخَيْعامةِ. دلف: الدَّلِيفُ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ. دَلَفَ يَدْلِفُ دَلْفاً ودَلَفاناً ودَلِيفاً ودُلوفاً إِذَا مَشَى وقارَب الخَطْو، وَقَالَ الأَصمعي: دَلَفَ الشيخُ فَحَصَّص، وَقِيلَ: الدَّلِيفُ فَوْقَ الدَّبيب كَمَا تَدْلِفُ الكتيبةُ نَحْوَ الْكَتِيبَةِ فِي الحَرْب، وَهُوَ الرُّوَيْدُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لَا كَبيرٌ دَالِفٌ مِنْ هَرَمٍ ... أَرْهَبُ الناسَ وَلَا أَكْبُو لِضُرّ وَيُقَالُ: هُوَ يَدْلِفُ ويَدْلِثُ دَليفاً ودَلِيثاً إِذَا قارَبَ خَطْوَه مُتقدِّماً، وَقَدْ أَدْلَفَه الكِبَرُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: هَزِئَتْ زُنَيْبَةُ أَنْ رأَتْ ثَرَمِي، ... وأَنِ انْحنَى لِتَقادُمٍ ظَهْرِي مِنْ بعْدِ مَا عَهِدَتْ فأَدْلَفَني ... يَوْمٌ يَمُرُّ، ولَيْلَةٌ تَسْرِي ودَلَفَتِ الكتِيبةُ إِلَى الكَتيبةِ فِي الحرْبِ أَي تقدَّمَتْ وَفِي الْمُحْكَمِ: سعتْ رُوَيْداً، يُقَالُ: دَلَفْناهم. والدَّالِفُ: السَّهْمُ الَّذِي يُصِيب مَا دُونَ الغَرَض ثُمَّ يَنْبُو عَنْ مَوْضِعِهِ. والدَّالِفُ: الْكَبِيرُ الَّذِي قَدِ اخْتَضَعَتْه السِّنُّ. ودَلَفَ الحامِلُ بِحِمْلِه يَدْلِفُ دَلِيفاً: أَثْقَلَه. والدَّالِفُ مِثْلُ الدَّالِحِ: وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي بالحِمْل الثَّقِيلِ ويُقارِبُ الخَطْو مِثْلُ «٢» راكِعٍ ورُكَّعٍ؛ وَقَالَ: وَعَلَى القياسِرِ فِي الخُدُورِ كَواعِبٌ، ... رُجُحُ الرَّوادِفِ، فالقياسِرْ دُلَّفُ وتَدَلَّفَ إِلَيْهِ أَي تَمَشَّى وَدَنَا. والدُّلَّفُ: الَّتِي تَدْلِفُ بِحِملها أَي تَنْهَضُ بِهِ. ودَلَفَ المالُ يَدْلِفُ دَلِيفاً: رَزَمَ مِنَ الهُزالِ. والدِّلْفُ: الشجاعُ. والدَّلْفُ: التقدُّمُ. ودَلَفْنَا لَهُمْ:

стр. 4414

تقدَّمْنا؛ قَالَ أَبو زُبيد: حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا دُون الرِّكابِ مَعًا، ... دَنا تَدَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: تَزَلُّفَ وَهُوَ أَكثر. وَفِي حَدِيثِ الجارودِ: دَلَفَ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، وحَسَرَ لِثامَه أَي قرُبَ مِنْهُ وأَقبل عَلَيْهِ، مِنَ الدَّلِيفِ المَشْيِ الرُّوَيْدِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقةَ: وليَدْلِفْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْن رجلٌ. وعُقابٌ دَلُوفٌ: سَرِيعَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذَا السُّقاةُ اضْطَجَعُوا لِلأَذْقانْ، ... عَقَّتْ كَمَا عَقَّتْ دَلوفُ العِقْبانْ عَقَّتْ: حامتْ، وَقِيلَ: ارْتَفَعَت كَارْتِفَاعِ العُقاب. ودُلَفُ: مِنَ الأَسماء، فُعَلُ كأَنه مَصْرُوفٌ مِنْ دَالِفٍ مِثْلُ زُفَرَ وَعُمْرَ؛ وأَنشد ابْنُ السكِّيت لِابْنِ الخطِيم: لَنا مَعَ آجامِنَا وحَوْزَتِنا، ... بَينَ ذَراها مَخارِفٌ دُلَفُ أَراد بالمَخارِفِ نَخلاتٍ يُخْتَرَفُ مِنْهَا. وأَبو دُلَفٍ بِفَتْحِ اللَّامِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَبو دُلَفٍ، بِفَتْحِ اللَّامِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ أَبو دُلَفَ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ لأَنه مَعْدُولٌ عَنْ دَالِفٍ، وَقَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الذَّخائر. والدُّلْفِينُ: سَمَكَةٌ بَحْرِيَّةٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: دابة في البحر تُنَجِّي الغريق. دلغف: ادْلَغَفَّ: جَاءَ للسَّرِقة فِي خَتْلٍ واسْتِتارٍ؛ قَالَ: قَدِ ادْلَغَفَّتْ، وَهِيَ لَا تَرَاني، ... إِلَى مَتاعِي مِشْيَةَ السَّكْرانِ، وبُغْضُها فِي الصدرِ قَدْ وَراني اللَّيْثُ: الادْلِغْفافُ مَشْيُ الرجلِ مُتَسَتِّراً لِيَسْرق شَيْئًا، قَالَ الأَزهري: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ اذْلَغَفَّ، بِالذَّالِ، قَالَ: وكأَنه أَصح، وأَنشد الأَبيات بالذال. دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَعْهُ وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ كأَنه وَصَفَ بِالْمَصْدَرِ، وَمَنْ كَسَرَ ثنَّى وَجَمَعَ وأَنَّث لَا مَحالة فَقَالَ: رَجُلٌ دَنِفٌ، بِالْكَسْرِ، وَرَجُلَانِ دَنِفَان وأَدْنافٌ، وامرأَة دَنِفَةٌ ونِسوة دَنِفاتٌ، ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ وأَنَّثتَ. الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ دَنَفٌ وضَنًى وَقَوْمٌ دَنَفٌ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُثَنَّى الدَّنَفُ وَيُجْمَعَ فَيُقَالُ: أَخوانِ دَنَفانِ وإخْوَتُكَ أَدْنَافٌ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ دَنَفٌ وامرأَة دَنَفٌ وَقَوْمٌ دَنَفٌ يستَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ. وَقَدْ دَنِفَ الْمَرِيضُ، بِالْكَسْرِ، أَي ثَقُلَ، وأَدْنَفَ مِثْلُهُ، وأَدْنَفَه يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ دَنِفٌ وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا دَنِفٌ يُذْهَب بِهِ إِلَى النسَب، وأَدْنَفَه اللهُ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: والشمسُ قَدْ كادَتْ تَكُونُ دَنَفاً، ... أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا أَي حِينَ اصْفَرَّتْ، أَراد مُداناتها للغُروب فكأَنها دَنَفٌ حِينَئِذٍ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ، يُقَالُ: دَنِفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ إِذَا دَنَتْ للمَغِيب واصفرّت.

стр. 4415

دهف: دَهَفَ الشيءَ يَدْهَفُه دَهْفاً وأَدْهَفَه: أَخذه أَخْذاً كَثِيرًا. قَالَ الأَزهري: وَفِي النَّوَادِرِ جَاءَ هادِفةٌ مِنَ النَّاسِ ودَاهِفَةٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ والدَّاهِفُ: المُعْيِي. وَيُقَالُ: إِبِلٌ داهِفةٌ أَي مُعْيِيةٌ مِنْ طُول السَّيْرِ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: فَمَا قَدِمَتْ حَتَّى تَواتَرَ سَيْرُها، ... وَحَتَّى أُنِيخَتْ وَهِيَ دَاهِفةٌ دُبْرُ ابْنُ الأَعرابي: الدَّاهِفَةُ الْغَرِيبُ؛ قَالَ الأَزهري: كأَنه بِمَعْنَى الدَّاهِف والهادِف. دَوَفَ: دافَ الشيءَ دَوْفاً وأَدافَه: خلَطه، وأَكثر ذَلِكَ فِي الدَّوَاءِ والطِّيبِ. وَمِسْكٌ مَدْوُوفٌ مَدوفٌ جَاءَ عَلَى الأَصل، وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ؛ قَالَ: والمِسْكُ فِي عَنْبَرِه مَدْوُوفُ ودَافَ الطيبَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ يَدوفُه، فَهُوَ دَائِفٌ؛ قَالَ الأَصمعي: وَفَادَهُ يَفُودُه مِثْلُهُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ مِسك مَدُوف؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: كأَنَّ دِماءهم تَجْري كُمَيْتاً، ... ووَرْداً قَانِئًا شَعَرٌ مَدُوفُ وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْم: قَالَ لَهَا وَقَدْ جَمَعَتْ عرَقَه مَا تَصْنَعِين؟ قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي أَي أَخْلِطُ وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: أَنه دَعَا فِي مَرَضِهِ بِمسْكٍ فَقَالَ لامرأَته: أَدِيفِيهِ فِي تَوْرٍ. وَيُقَالُ: دَافَ يَدِيفُ، بِالْيَاءِ، وَالْوَاوُ فِيهِ أَكثر. الْجَوْهَرِيُّ: دُفْتُ الدَّواء وَغَيْرَهُ أَي بللتُه بِمَاءٍ أَو بِغَيْرِهِ، فَهُوَ مَدُوفٌ ومَدْوُوفٌ، وَكَذَلِكَ مِسْكٌ مَدُوفٌ أَي مَبْلُول، وَيُقَالُ مسْحُوق، قَالَ: وَلَيْسَ يأْتي مَفْعُولٌ مِنْ ذواتِ الثَّلَاثَةِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ بِالتَّمَامِ إِلَّا حَرْفان: مِسْكٌ مَدْوُوف وَثَوْبٌ مَصْوُونٌ، فَإِنَّ هَذَيْنِ حَرْفَيْنِ جَاءَا نَادِرَيْنِ، وَالْكَلَامُ مَدُوفٌ وَمَصُونٌ، وَذَلِكَ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ، والياءُ أَقوى عَلَى احْتِمَالِهَا مِنْهَا فَلِهَذَا جَاءَ مَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ بِالتَّمَامِ وَالنُّقْصَانِ نَحْوُ ثَوْبٌ مَخِيطٌ ومَخْيُوطٌ. ودِيافٌ: مَوْضِعٌ بِالْجَزِيرَةِ وَهُمْ نَبَطُ الشَّامِ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو عَمْرَو بْنَ عَفْراء. ولكِنْ دِيافيٌّ أَبوه وأُمُّه ... بِحَوْرانَ، يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ قَالَ: قَوْلُهُ يعصِرن إِنَّمَا هُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَكلوني البراغِيثُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لسُحَيم عبدِ بَنِي الحَسْحاسِ: كأَنَّ الوُحوشَ بِهِ عَسْقَلانُ ... صادَفَ فِي قَرْنِ حَجٍّ دِيافا أَي صادَفَ نَبَطَ الشامِ. دَيَفَ: دِيافُ: مَوْضِعٌ فِي الْبَحْرِ، وَهِيَ أَيضاً قَرْية بِالشَّامِ، وَقَدْ أَوردوا ذَلِكَ فِي دَيَفَ، وَقَالُوا وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ، وَقَالَ الأَزهري: دِيافُ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسب إِلَيْهَا النجائبُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِذَا سافَهُ العَوْدُ الدِّيافيُّ جَرْجَرا ودَافَ الشيءَ يَدِيفُه: لُغَةٌ فِي دَافَه يَدُوفُه إِذَا خَلَطَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: وتَدِيفُون «١» فِيهِ مِنَ القُطَيْعاء أَي تَخْلِطون، وَالْوَاوُ فِيهِ أَكثر مِنَ الْيَاءِ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ. وجمَل دِيافيٌّ: وَهُوَ الضخم الجليل.

стр. 4416

فصل الذال المعجمة ذأف: الذَّأْفُ: سرعةُ المَوْت، الأَلف هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ. ومَوت ذُؤافٌ وَحِيٌّ كذُعافٍ: بِسُرْعةٍ، وعدَّه يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ. والذَّأْفُ والذَّأَفُ: الإِجْهاز عَلَى الْجَرِيحِ، وَقَدْ ذَأَفَه وذَأَفَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي غَزْوة بَنِي جَذيمةَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسير فَلْيُذْئِفْ عَلَيْهِ أَي يُجْهِزْ ويُسْرع قَتْلَهُ، وَيُرْوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والذِّئْفانُ والذِّيفانُ: السُّمُّ الَّذِي يَذْأَف ذَأْفاً، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. ومَرَّ يَذْأَفُهم أَي يَطْرُدُهم. ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ: رَمَتْ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى ذَرَفَتِ العينُ ذُرافاً، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. وَفِي حَدِيثِ العِرْباض: فوَعَظَنا رسولُ الله، ﷺ ، مَوْعِظةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ أَي جَرَى دَمْعُها. ودمْع ذَرِيفٌ أَي مَذْرُوف؛ قَالَ: مَا بالُ عَيْني دَمْعُها ذَريفُ وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الدمعُ نَفْسُه فَيُقَالُ: ذَرَفَ الدمْعُ يَذْرِفُ ذُرُوفاً وذَرْفاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عيْنَيَّ جُودا بالدُّموعِ الذَّوارفِ قَالَ: وذَرَّفَتْ دُمُوعي تَذْريفاً وتَذْرافاً وتَذْرِفةً. ومَذارِفُ العينِ: مَدامِعُها. والمَذارِفُ: المَدامِعُ. واسْتَذْرَفَ الشيءَ: اسْتَقْطَرَه، واسْتَذْرَفَ الضَّرْعُ: دَعَا إِلَى أَن يُحْلَبَ ويُسْتَقْطَرَ؛ قَالَ يَصِفُ ضَرْعًا: سَمْحٌ إِذَا هَيَّجْتَه مُسْتَذْرِف أَي مُسْتَقْطِر كأَنه يَدْعُو إِلَى أَن يُستقطَر؛ وَسَمْحٌ أَي أَن هَذَا الضَّرْعَ سَمْحٌ بِاللَّبَنِ غَزيرُ الدَّرِّ. والذَّرْفُ مِنْ حُضْرِ الْخَيْلِ: اجْتِمَاعُ الْقَوَائِمِ وَانْبِسَاطُ الْيَدَيْنِ غَيْرَ أَن سَنابِكَه قَرِيبَةٌ مِنَ الأَرض. وذَرَّفَ عَلَى الْخَمْسِينَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَدَدِ: زَادَ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتين ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَى الخَمْسين ، أَي زِدْتُ عَلَيْهَا. يُقَالُ: ذَرّفَ وزَرَّفَ. وذَرَّفْتُه الموتَ أَي أَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ. وذَرَّفَهُ الشيءَ: أَطلعه عَلَيْهِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد لِنَافِعِ بْنِ لَقيط: أُعْطِيكَ ذِمّةَ والِدَيَّ كِليهما، ... لأُذَرِّفَنْكَ المَوْتَ، إِنْ لَمْ تَهْرُبِ أَي لأُطْلِعَنَّكَ عَلَيْهِ. والذَّرَّافُ: السريعُ كالزَّرَّاف. والذُّرْفَةُ: نِبْتَةٌ. والذَّرَفانُ: المَشْيُ الضَّعِيفُ. وذَرَّفَ عَلَى المائةِ تَذْريفاً أَي زاد. ذرعف: اذْرَعَفَّتِ الإِبلُ وادْرَعَفَّتْ، بِالدَّالِ وَالذَّالِ، كِلَاهُمَا: مَضَتْ عَلَى وُجُوهِهَا، وَقِيلَ: المُذْرَعِفُّ السَّرِيعُ فعَمَّ بِهِ. وادْرَعَفَّ الرجل في القتال أَي اسْتَنْتَلَ من الصفِّ. ذعف: الذُّعافُ: سُمُّ ساعةٍ. سَمٌّ ذُعافٌ: قاتِلٌ وَحِيٌّ؛ قَالَتْ دُرَّةُ بِنْتُ أَبي لَهَبٍ: فِيهَا ذُعافُ المَوْتِ، أَبْرَدُه ... يَغْلي بهمْ، وأَحَرُّه يَجْري وَقَالَ الشَّاعِرُ: سَقَتْهُنَّ كأْساً مِنْ ذُعافٍ وجَوْزَلا

стр. 4417

وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَذَفَ: العُذوفُ السُّكوتُ، والذُّعُوفُ المَراراتُ. وَطَعَامٌ مَذْعُوفٌ: جُعِلَ فِيهِ الذُّعافُ، وَجَمْعُ الذُّعافِ السَّمِّ ذُعُفٌ. وأَذْعَفَه: قَتَله قَتلًا سَرِيعاً. وذَعَفْتُ الرجلَ: سَقَيْتُه الذُّعافَ. وموتٌ ذُعَافٌ وذُؤافٌ أَي سَرِيعٌ يُعَجِّلُ الْقَتْلَ. وحَيَّةٌ ذَعْفُ اللُّعابِ: سريعةُ القتل. ذفف: ذَفَّ الأَمرُ يَذِفُّ، بِالْكَسْرِ، ذَفِيفاً واسْتَذَفَّ: أَمْكَنَ وتَهَيّأَ. يُقَالُ: خُذْ مَا ذَفَّ لَكَ واسْتَذَفَّ لَكَ أَي خُذْ مَا تيسَّرَ لَكَ. واسْتَذَفَّ أَمْرُهم واستدفَّ، بِالدَّالِ وَالذَّالِ؛ حَكَاهَا ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ القطاعِ، وذَفَّ عَلَى وَجْهِ الأَرض ودَفَّ. والذَّفيفُ والذُّفافُ: السريعُ الخَفِيف، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الخَفيف عَلَى وَجْهِ الأَرض، ذَفَّ يَذِفُّ ذَفافةً. يُقَالُ: رَجُلٌ خفِيفٌ ذَفِيفٌ أَي سَرِيعٌ، وخُفافٌ ذُفافٌ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ ذُفافة. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لِبلالٍ: إِنِّي سَمِعْتُ ذَفَّ نَعْلَيْك فِي الْجَنَّةِ أَي صَوْتَهُمَا عِنْدَ الوَطْءِ عَلَيْهِمَا، وَيُرْوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تقدَّم؛ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْحَسَنِ: وإنْ ذَفَّفَتْ بِهِمُ الهَمالِيجُ أَي أَسْرعَتْ. والذَّفُّ: الإِجْهازُ عَلَى الجَرِيحِ، وَكَذَلِكَ الذِّفَافُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ أَو رُؤْبَةَ يُعاتِب رَجُلًا، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ لِرُؤْبَةَ: لَمَّا رَآنِي أُرْعِشَتْ أَطْرافي، ... كانَ مَعَ الشَّيْبِ مِنَ الذِّفافِ يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ جَمِيعًا؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسُّمِّ الْقَاتِلِ ذِفَافٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه أَمَرَ يَوْمَ الجمَل فَنُودِيَ أَن لا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَلَا يُقتلَ أَسيرٌ وَلَا يُذَفَّفَ عَلَى جَرِيح ؛ تذفِيفُ الجَرِيح: الإِجْهازُ عَلَيْهِ وتَحْرِيرُ قتِله. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: فَذَفَّفْتُ عَلَى أَبي جَهْلٍ ، وَحَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: أَقْعَصَ ابْنَا عَفْراء أَبا جَهْلٍ وذَفَّف عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ؛ وَيُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تقدَّم. والذَّفْذفُ: سُرعة الْقَتْلِ. وذَفْذَفْتُ عَلَى الْجَرِيحِ تَذْفِيفًا «١» إِذَا أَسرعت قَتْلَهُ. وأَذْفَفْتُ وذَفَّفْتُ وذَفَّفْتُه: أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ الذَّفَافُ؛ عَنِ الهَجَريّ؛ وأَنشد: وهَلْ أَشْرَبَنْ مِنْ ماءِ حَلْبَةَ شَرْبَةً، ... تَكونُ شِفاءً أَو ذَفَافاً لِمَا بيَا؟ وَحَكَاهَا كُرَاعٌ بِالدَّالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: ذفَّفَه بِالسَّيْفِ وذَافَّه. وذَافَّ لَهُ وذَافَّ عَلَيْهِ، بِالتَّشْدِيدِ، كُلُّهُ: تَمَّمَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَجْهَز عَلَيْهِ. وموتٌ ذَفِيفٌ: مُجْهِزٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُلِّطَ عَلَيْهِمْ آخِرَ الزَّمانِ مَوْتُ طاعونٍ ذَفِيفٍ ؛ هُوَ الْخَفِيفُ السَّرِيعُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سهلٍ: دَخَلْتُ عَلَى أَنس، ﵁، وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاةً خَفِيفَةً ذَفيفةً كأَنها صلاةُ مُسافِرٍ. والذِّفافُ: السَّمُّ «٢» القاتِلُ لأَنه يُجْهِزُ عَلَى مَنْ شَرِبَهُ. وذَفْذَفَ إِذَا تَبَخْتَرَ. والذَّفِيفُ: ذَكَرُ القنافِذِ. وماءٌ ذُفٌّ وذَفَفٌ وذُفَافٌ وذِفَافٌ: قَلِيلٌ، وَالْجَمْعُ أَذِفَّةٌ وذُفُفٌ. والذِّفَافُ: البَلَلُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الماءُ الْقَلِيلِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ قَبْرًا أَو حُفْرة: يَقُولُونَ لَمَّا جُشَّتِ البِئرُ: أَوْرِدُوا، ... وَلَيْسَ بِهَا أَدْنى ذُفَافٍ [ذِفافٍ] لِوارِدِ

стр. 4418

وَمَا ذُقْتُ ذِفَافاً «١»: وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنه نَهَى عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ، فَقَالَتْ: شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ المِسْك أَي قَلِيلٌ يُشَدُّ بِهِ. والذَّفُّ: الشَّاءُ؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ. وذُفافةُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ رجل. ذلف: الذَّلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: قِصَرُ الأَنفِ وصِغَرُه، وَقِيلَ: قِصَرُ القصَبة وَصِغَرُ الأَرْنبة، وَقِيلَ: هُوَ كالخَنَس، وَقِيلَ: هُوَ غِلَظ واسْتِواء فِي طرَف الأَرنبة، وَقِيلَ: هُوَ كالهامةِ فِيهِ لَيْسَ بِحَدٍّ غَلِيظٍ وَهُوَ يَعْتَرِي الْمَلَاحَةَ، وَقِيلَ: هُوَ قِصَرٌ فِي الأَرنبة واستِواء فِي الْقَصَبَةِ مِنْ غَيْرِ نُتُوءٍ، والفَطَسُ لُصوق الْقَصَبَةِ بالأَنف مَعَ ضِخَم الأَرنبة، ذَلِفَ ذَلَفاً؛ وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: لِلَّثْمِ عِنْدي بَهْجةٌ ومَزِيّةٌ، ... وأُحِبُّ بَعضَ مَلاحَةِ الذَّلْفَاء وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ صِغَرُ الأَنف وَاسْتِوَاءِ الأَرنبة، تَقُولُ: رَجُلٌ أَذْلَفُ بَيِّنُ الذَّلَفِ، وَقَدْ ذَلَفَ، وامرأَة ذَلْفَاء مِنْ نِسْوة ذُلْفٍ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّمَا الذَّلْفاءُ ياقُوتةٌ، ... أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقان وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقومُ الساعةُ حَتَّى تُقاتلُوا قَوْمًا صِغارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الآنُفِ ؛ الذَّلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: قِصَرُ الأَنف وانْبِطاحُه، وَقِيلَ: ارْتِفاعُ طرَفِه مَعَ صِغَرِ أَرْنَبَتِه. والذُّلْفُ، بِسُكُونِ اللَّامِ: جَمْعُ أَذْلَف كأَحمر وحُمْرٍ، والآنُفُ: جَمْعُ قِلَّةٍ للأَنْف وُضِعَ مَوْضع جَمْعِ الْكَثْرَةِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُحْتَمَلُ أَنه قَلَّلَهَا لِصِغَرِهَا. والذَّلَفُ كالدَّكِّ مِنَ الرِّمالِ: وَهُوَ مَا سَهُلَ مِنْهُ، والدَّكُّ عَنْ أَبي حنيفة. ذلغف: اللَّيْثُ: الاذْلِغْفافُ مَجِيءُ الرَّجُلِ مُسْتَتِراً ليَسْرِقَ شَيْئًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ادْلَغَفَّ، بِالدَّالِ، وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَصح؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو المِلقطِيُّ: قدِ اذْلَغَفَّتْ، وَهِيَ لَا تَرَانِي، ... إِلَى مَتاعِي مِشْيَةَ السَّكْرانِ، وبُغْضُها فِي الصَّدْرِ قد وراني ذوف: ذافَ يَذُوفُ ذَوْفاً: وَهِيَ مِشْيَةٌ فِي تَقاربٍ وتَفَحُّجٍ؛ قَالَ: رأَيْتُ رِجالًا حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا، ... وذَافُوا كَمَا كانُوا يَذُوفون منْ قَبْل وذُفْتُ: خَلَطْتُ، لُغَةٌ فِي دُفْتُ. والذُّوفانُ: السَّمُّ المُنْقَعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَاتِلُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ لأَن الذَّيفانَ لغة فيه. ذيف: الذِّئْفانُ، بِالْهَمْزِ، والذِّيفانُ، بِالْيَاءِ، والذَّيفان، بِكَسْرِ الذَّالِ وَفَتْحِهَا، والذُّوافُ كُلُّهُ: السَّمُّ النَّاقِعُ، وَقِيلَ: الْقَاتِلُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. والذُّؤفانُ، بِضَمِّ الذَّالِ وَالْهَمْزِ، لُغَةٌ فِي الذِّيفَانِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا بَيَّنْتُهُ هَاهُنَا مُعاقَبةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لأَبي وَجْزَةَ: وَإِذَا قَطَمْتَهُمُ قَطَمْتَ عَلاقِماً، ... وقَواضِيَ الذِّيفانِ مِمَّن تَقْطِمُ «٢»

стр. 4419

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنه لَمْ يَهْمِزْهُ أَحد مِنْ أَهل اللُّغَةِ غَيْرُ الأَصمعي. ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يُفَدِّيهمْ، ووَدُّوا لَوْ سَقَوْه، ... مِنَ الذِّيفَان، مُتْرَعةً مِلايا الذِّيفانُ: السَّمُّ القاتِلُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، والمِلايا: يُرِيدُ بِهَا الْمَمْلُوءَةَ فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ سَقَاهُ اللَّهُ كأْسَ الذَّيفانِ، بِفَتْحِ أَوله، وَهُوَ الْمَوْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: وتَديفُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعاء أَي تَخْلِطُون؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْوَاوُ فِيهِ أَكثر مِنَ الْيَاءِ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ، وَهُوَ بالدال أَكثر. فصل الراء رأف: الرأْفة: الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ: أَشد الرَّحْمَةِ؛ رَأَفَ بِهِ يَرْأَفُ ورَئِفَ ورَؤُفَ رَأْفَةً ورَآفةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الرَّأْفَةُ والرَّآفةُ مِثْلُ الكأْبةِ وَالْكَآبَةِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي لَا تَرْحَمُوهُمَا فَتُسْقِطوا عَنْهُمَا مَا أَمَر اللَّهُ بِهِ مِنَ الْحَدِّ. وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الرَّؤُوف وَهُوَ الرحيمُ لِعِبَادِهِ العَطُوفُ عَلَيْهِمْ بأَلطافه. والرَّأْفَةُ أَخصُّ مِنَ الرحمةِ وأَرَقُّ، وَفِيهِ لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا مَعًا: رَؤُوفٌ عَلَى فَعُولٍ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصاري: نُطِيعُ نَبيَّنا ونُطِيعُ رَبّاً، ... هُوَ الرحمنُ كان بِنا رَؤُوفا ورَؤُفٌ عَلَى فَعُلٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَرى لِلْمُسلِمِينَ عَلَيْهِ حَقّاً، ... كفِعْلِ الوالِدِ الرَّؤُفِ الرحيمِ وَقَدْ رَأَفَ يَرْأَفُ إِذَا رَحِمَ. والرَّأْفَةُ أَرَقُّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَلَا تَكاد تَقَعُ فِي الْكَرَاهَةِ، والرحمةُ قَدْ تَقَعُ فِي الْكَرَاهَةِ للمَصْلحةِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ رَؤُفْتُ بِالرَّجُلِ أَرْؤُفُ بِهِ رَأْفَةً ورَآفَةً ورَأَفْتُ أَرْأَفُ بِهِ ورَئِفْتُ بِهِ رَأَفاً كلٌّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ومَن لَيَّنَ الهمزةَ وقال رَوُفَ جَعَلَهَا وَاوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَأْفٌ، بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فآمِنوا بِنَبِيٍّ، لَا أَبا لكُمُ ... ذِي خاتَمٍ، صاغَهُ الرحمنُ، مَخْتُومِ رَأْفٍ رَحِيمٍ بأَهْلِ البِرِّ يَرْحَمُهم، ... مُقَرَّبٍ عِنْدَ ذِي الكُرْسِيِّ مَرْحُومِ ابْنُ الأَعرابي: الرأْفةُ الرحمةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ رَئِفٌ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، ورَؤُفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ رَؤُفٌ ورَؤُوفٌ ورَأْفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وَكَانَ ذُو العَرْشِ بِنَا أَرافِيْ إِنَّمَا أَراد أَرأَفِيّاً كأَحْمَرِيّ، فأَبدل وسكَّنه عَلَى قَوْلِهِ: وَآخِذُ منْ كلِّ حَيٍّ عُصُمْ رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّحْلِ، وَكَمَا تَرْجُفُ الشجرةُ إِذَا رَجَفَتْها الرِّيحُ، وَكَمَا تَرْجُف السِّنُّ إِذَا نَغَضَ أَصْلُها. والرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ.

стр. 4420

ورَجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رَجْفاً: اضطَربت. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ؛ أَي لَوْ شئتَ أَمَتَّهم قَبْلَ أَن تَقْتُلَهُمْ. وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ رَجَفَ بِهِمُ الجبلُ فَمَاتُوا. ورجَفَ القلبُ: اضْطَربَ مِنَ الجَزَعِ. والرَّاجِفُ: الحُمّى المُحَرِّكَةُ، مذكَّر؛ قَالَ: وأَدْنَيْتَني، حَتَّى إِذَا مَا جَعَلْتَني ... عَلَى الخَصْرِ أَو أَدْنى، اسْتَقَلَّك رَاجِفُ ورَجَفَ الشجرُ يَرْجُفُ: حرّكَتْه الريحُ، وَكَذَلِكَ الأَسْنانُ. ورجَفَتِ الأَرضُ إِذَا تَزَلْزَلَتْ. ورَجَفَ القومُ إِذَا تَهَيَّؤُوا لِلْحَرْبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ النَّفْخةُ الأُولى، والرّادِفةُ النفخةُ الثَّانِيَةُ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: الرَّاجِفةُ الأَرض تَرْجُفُ تَتحرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الزَّلْزَلَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيها الناسُ اذكُروا اللَّهَ، جاءتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرّادِفةُ ؛ قَالَ: الرَّاجِفَةُ النفخةُ الأُولى الَّتِي تَمُوتُ لَهَا الْخَلَائِقُ، وَالرَّادِفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يَحْيَوْنَ لَهَا يومَ الْقِيَامَةِ. وأَصل الرَّجْف الحركةُ والاضْطِرابُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المَبْعَثِ: فَرَجَعَ تَرْجُفُ بِهَا بَوادِرُه. اللَّيْثُ: الرَّجْفَةُ فِي الْقُرْآنِ كلُّ عَذَابٍ أَخَذَ قَوْمًا، فَهِيَ رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ. والرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيفاً: وَذَلِكَ تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه فِي السَّحابِ. ابْنُ الأَنباري: الرجْفةُ مَعَهَا تَحْريك الأَرضِ، يُقَالُ: رَجَفَ الشيءُ إِذَا تَحَرَّكَ؛ وأَنشد: تحْييِ العِظام الرَّاجفات منَ البِلى، ... وَلَيْسَ لِدَاءِ الرُّكْبَتَيْنِ طَبيبُ ابْنُ الأَعرابي: رَجَفَ الْبَلَدُ إِذَا تَزَلْزَلَ، وَقَدْ رَجَفَت الأَرضُ وأَرْجَفَتْ وأُرْجِفَتْ إِذَا تَزَلْزَلَتْ. اللَّيْثُ: أَرْجَفَ القومُ إِذَا خاضُوا فِي الأَخبار السَّيِّئَةِ وَذِكْرِ الفتَنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ؛ وَهُمُ الَّذِينَ يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا اضطرابٌ فِي النَّاسِ. الْجَوْهَرِيُّ: والإِرْجَافُ وَاحِدُ أَراجِيفِ الأَخْبارِ، وَقَدْ أَرْجَفوا فِي الشَّيْءِ أَي خاضُوا فِيهِ. واسْتَرْجَفَ رأْسَه: حَرَّكه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذْ حَرَّكَ القَرَبُ القَعْقاعُ أَلْحِيَها، ... واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ وَيُرْوَى: إِذْ قَعْقَعَ القَرَبُ البَصْباصُ أَلْحِيَها والرَّجَّافُ: الْبَحْرُ، سُمّي بِهِ لاضْطرابه وَتَحَرُّكِ أَمْواجِه، اسْمٌ لَهُ كالقَذّاف؛ قَالَ: ويُكَلِّلُونَ جِفانَهُم بِسَدِيفِهِمْ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: المُطْعِمُونَ اللحمَ كلَّ عَشِيّةٍ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لمَطْرُود بْنِ كَعْبٍ الخُزاعِي يَرْثي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ جدَّ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّهِ، ﷺ ، والأَبيات: يَا أَيُّها الرجُلُ المُحَوِّلُ رَحلَه، ... هَلَّا نَزَلْتَ بآلِ عَبْدِ مَنافِ؟ هَبِلَتْكَ أُمُّك لَوْ نَزَلْتَ بدارِهِمْ، ... ضَمِنُوكَ مِن جُرْمٍ وَمِنْ إقْرافِ

стр. 4421

المُنْعِمِينَ إِذَا النجومُ تَغَيَّرَتْ، ... والظاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الإِيلافِ والمُطْعِمُونَ إِذَا الرِّياحُ تَناوَحَتْ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ وَقِيلَ: الرَّجَّافُ يومُ القِيامةِ. ورَجَفَ القومُ: تَهَيَّؤُوا لِلْقِتَالِ، وأَرْجَفُوا: خاضُوا فِي الفِتْنةِ والأَخبار السَّيِّئَةِ. والرَّجَفَانُ: الإِسراعُ؛ عن كراع. رحف: الأَزهري خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي أَرْحَفَ الرجلُ إِذَا حَدَّدَ سِكِّيناً أَو غَيْرَهُ. يُقَالُ: أَرْحَفَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنها حَرْبَةٌ. وَمَعْنَى قَعَدَتْ أَي صارَتْ. قَالَ الأَزهري: كأَنَّ الْحَاءَ مُبدلة مِنَ الْهَاءِ فِي أَرْحَفَ، والأَصلُ أَرْهَفَ. وَسَيْفٌ مُرْهَفٌ ورَهِيفٌ أَي مُحَدَّدٌ. رخف: الرَّخْفُ: المُسْترخِي مِنَ العَجِينِ الْكَثِيرِ الْمَاءِ. رَخِفَ، بِالْكَسْرِ، رَخَفاً مِثْلُ تَعِبَ تَعَباً ورَخَفَ يَرْخُفُ رَخْفاً ورَخَافَةً ورُخُوفَةً وأَرْخَفَه هُوَ: كَثَّرَ ماءَه حَتَّى يَسْترخي، وَالِاسْمُ الرُّخْفَة، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعَجِينِ الرَّخْفُ والوَرِيخَةُ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ الرَّخِيفَةُ والمَرِيخَةُ والوَرِيخَةُ. وثَريدَةٌ رَخْفَةٌ: مُسْتَرْخِيةٌ، وَقِيلَ خاثرةٌ، وَكَذَلِكَ ثَرِيدٌ رَخْفٌ. والرَّخْفُ والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ المُسْتَرْخِيةُ الرَّقِيقَةُ اسْمٌ لَهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ؟ يَقُولُ: أَرَقِيقٌ هُوَ أَم غَلِيظٌ، وَجَمْعُهَا رِخَافٌ؛ قَالَ حَفْصٌ الأُمَوِيّ: تَضْربُ ضَرّاتها إِذَا اشْتَكَرَت ... نافِطُها، والرِّخافُ تَسْلَؤُها «١» والرَّخْفَةُ: الطِّينُ الرّقِيقُ. وَصَارَ الْمَاءُ رَخْفَةً ورَخِيفَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي طِيناً رَقِيقًا، وَقَدْ يُحَرَّكُ لأَجل حَرْفِ الْحَلْقِ. أَبو حَاتِمٍ: الرَّخْفُ كأَنه سَلْح طَائِرٍ. وَثَوْبٌ رَخْفٌ: رَقِيقٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي الْعَطَاءِ: قَمِيصٌ مِنَ القُوهِيِّ رَخْفٌ بَنائقُهْ وَيُرْوَى: رَهْوٌ ومَهْوٌ، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهِ بِيض بنائِقُه وعَزاه إِلَى نُصَيْبٍ؛ وأَوّل الْبَيْتِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوادِي وتَحْتَه قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُدْتُ. والرَّخْفُ: ضَرْبٌ مِنَ الصِّبْغِ. ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوَّنَها نُزولي وارْتِحالي وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ رُدَافَى أَي بَعْضُهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا. وَيُقَالُ للحُداةِ الرُّدَافَى؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لِلرَّاعِي: وخُود، مِنَ اللَّائي تَسَمَّعْنَ بالضُّحى ... قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناء المُهَوِّدِ وَقِيلَ: الرُّدافَى الرَّدِيف. وَهَذَا أَمْر لَيْسَ لَهُ رِدْفٌ

стр. 4422

أَي لَيْسَ لَهُ تَبِعةٌ. وأَرْدَفَه أَمْرٌ: لغةٌ فِي رَدِفَه مِثْلَ تَبِعَهُ وأَتْبَعَه بِمَعْنًى؛ قَالَ خُزَيْمةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَهْدٍ: إِذَا الجَوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا، ... ظَنَنْتُ بآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونا يَعْنِي فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ بْنِ عَنَزَةَ أَحَدِ القارِظَين؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ قَوْلُ الْآخَرِ: قَلامِسة ساسُوا الأُمورَ فأَحْسَنوا ... سِياسَتَها، حَتَّى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفِ قَالَ: وَمَعْنَى بَيْتِ خُزَيْمَةَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ السَّرَّاجِ أَن الْجَوْزَاءَ تَرْدَفُ الثريَّا فِي اشْتِدادِ الْحَرِّ فَتَتَكَبَّدُ السَّمَاءَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تَنْقطعُ الْمِيَاهُ وتَجِفُّ فَتَتَفَرَّقُ الناسُ فِي طَلَبِ الْمِيَاهِ فَتَغِيبُ عَنْهُ مَحْبُوبَتُه، فَلَا يَدْرِي أَين مَضَتْ وَلَا أَين نَزَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ بَدْر: فأَمَدَّهُمُ اللَّهُ بأَلفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ أَي مُتتابعينَ يَرْدَفُ بعضُهم بَعْضًا. ورَدْفُ كُلِّ شَيْءٍ: مؤخَّرُه. والرِّدْفُ: الكَفَلُ والعجُزُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ عَجِيزَةَ المرأَة، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَرْدافٌ. والرَّوادِفُ: الأَعْجازُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري أَهو جَمْعُ رِدفٍ نَادِرٌ أَم هُوَ جَمْعُ رَادِفةٍ، وَكُلُّهُ مِنَ الإِتباع. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: عَلَى أَكتافِها أَمثالُ النَّواجِدِ شَحْماً تَدْعونه أَنتم الرَّوادِفَ ؛ هِيَ طرائِقُ الشَّحْمِ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ. وتَرَادَفَ الشيءُ: تَبِع بعضُه بَعْضًا. والتَّرَادُفُ: التَّتَابُعُ. قَالَ الأَصمعي: تَعاوَنُوا عَلَيْهِ وتَرادفوا بِمَعْنًى. والتَّرادُفُ: كِناية عَنْ فعلٍ قَبِيحٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. والارْتِدَافُ: الاسْتِدْبارُ. يُقَالُ: أَتينا فُلَانًا فارْتَدَفْناه أَي أَخذناه مِنْ وَرَائِهِ أَخذاً؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ. والمُتَرادِفُ: كُلُّ قَافِيَةٍ اجْتَمَعَ فِي آخِرِهَا سَاكِنَانِ وَهِيَ مُتَفَاعِلَانْ «١» وَمُسْتَفْعِلَانْ وَمُفَاعِلَانْ وَمُفْتَعَلَانْ وَفَاعِلَتَانْ وَفِعْلَتَانْ وَفِعْلِيَانْ وَمَفْعُولَانْ وَفَاعِلَانْ وَفِعْلَانْ وَمَفَاعِيلْ وَفُعُولْ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن غَالِبَ الْعَادَةِ فِي أَواخر الأَبيات أَن يَكُونَ فِيهَا سَاكِنٌ وَاحِدٌ، رَوِيّاً مُقَيَّدًا كَانَ أَو وصْلًا أَو خُروجاً، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْقَافِيَةِ سَاكِنَانِ مُتَرَادِفَانِ كَانَ أَحدُ السَّاكِنِينَ رِدْفَ الآخَرِ وَلَاحِقًا بِهِ. وأَرْدَفَ الشيءَ بِالشَّيْءِ وأَرْدَفَه عَلَيْهِ: أَتْبَعَه عَلَيْهِ؛ قَالَ: فأَرْدَفَتْ خَيلًا عَلَى خَيْلٍ لِي، ... كالثِّقْل إذْ عَالَى بِهِ المُعَلِّي ورَدِفَ الرجلَ وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه، وارْتَدَفَه خَلْفَه عَلَى الدَّابَّةِ. ورَدِيفُكَ: الَّذِي يُرَادِفُك، وَالْجَمْعُ رُدَفاء ورُدَافَى، كالفُرادَى جَمْعُ الْفَرِيدِ. أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ رَدِفْتُ فُلَانًا أَي صِرْتُ لَهُ رِدْفاً. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ؛ مَعْنَاهُ يأْتون فِرْقَةً بَعْدَ فِرْقَةٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مُرْدِفِين مُتَتَابِعِينَ، قَالَ: ومُرْدَفِينَ فُعِلَ بِهِمْ. ورَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ شَمِرٌ: رَدِفْتُ وأَرْدَفْتُ إِذَا فَعَلْتَ بِنَفْسِكَ فَإِذَا فَعَلْتَ بِغَيْرِكَ فأَرْدَفْتُ لَا غَيْرَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ رَدِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا رَكِبْتُ خَلْفَهُ، وأَرْدَفْتُه أَركبته خَلْفِي؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنكر الزُّبَيْدِي أَرْدَفْتُه بِمَعْنَى أَركبته مَعَكَ، قَالَ: وَصَوَابُهُ ارْتَدَفْتُه، فأَما أَرْدَفْتُه ورَدِفتُه، فَهُوَ أَن تَكُونَ أَنت رِدْفاً لَهُ؛ وأَنشد:

стр. 4423

إِذَا الجوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا لأَن الجَوْزاء خَلْف الثُّرَيَّا كالرِّدْف. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدْفُ المُرْتَدِفُ وَهُوَ الَّذِي يَرْكَبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ. والرَّدِيفُ: المُرْتَدِفُ، وَالْجَمْعُ رِدَافٌ. واسْتَرْدَفَه: سَأَله أَن يُرْدِفَه. والرِّدْفُ: الرَّاكِبُ خَلْفَك. والرِّدْفُ: الحَقيبةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَكُونُ وَرَاءَ الإِنسان كالرِّدْف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فبِتُّ عَلَى رَحْلي وباتَ مَكانَه، ... أُراقِبُ رِدْفي تَارَةً وأُباصِرُهْ ومُرادَفَةُ الجَرادِ: رُكُوبُ الذَّكَرِ والأُنثى وَالثَّالِثُ عَلَيْهِمَا. ودابةٌ لَا تُرْدِفُ وَلَا تُرادِفُ أَي لَا تَقْبَلُ رَديفاً. اللَّيْثُ: يُقَالُ هَذَا البِرْذَوْنُ لَا يُرْدِفُ وَلَا يُرادِفُ أَي لَا يَدَعُ رَديفاً يَرْكَبُه. قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ لَا يُرادِفُ وأَما لَا يُرْدِفُ فَهُوَ مولَّد مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الحَضَرِ. والرِّدافُ: مَوْضِعُ مَرْكَبِ الرَّدِيفِ؛ قَالَ: ليَ التَّصْديرُ فاتْبَعْ فِي الرِّدَافِ وأَرْدَافُ النُّجومِ: تَوالِيها وتَوابِعُها. وأرْدَفَتِ النجومُ أَي تَوالَتْ. والرِّدْفُ والرَّدِيفُ: كوْكَبٌ يَقْرُبُ مِنَ النَّسْرِ الواقعِ. والرَّديفُ فِي قَوْلِ أَصحابِ النُّجُومِ: هُوَ النَّجْم الناظِرُ إِلَى النَّجْمِ الطَّالِعِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وراكِبُ المِقْدارِ والرَّدِيفُ ... أَفْنى خُلُوفاً قَبْلَها خُلُوفُ وراكبُ المِقْدارِ: هُوَ الطَّالِعُ، والرَّدِيفُ هُوَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّدِيفُ النجْمُ الَّذِي يَنُوءُ مِنَ المَشْرِقِ إِذَا غَابَ رَقيبُه فِي المَغْرِب. ورَدِفَه، بِالْكَسْرِ، أَي تَبِعَه؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ: عَلَى علَّةٍ فيهنَّ رَحْلٌ مُرادِفُ أَي قَدْ أَرْدَفَ الرَّحْلُ رَحْلَ بِعِيرٍ وَقَدْ خَلَفَ؛ قَالَ أَوس: أَمُونٍ ومُلْقًى للزَّمِيلِ مُرَادِفِ «١» اللَّيْثُ: الرِّدْفُ الكَفَلُ. وأَرْدَافُ المُلوك فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْلُفونهم فِي القِيام بأَمر المَمْلَكة، بِمَنْزِلَةِ الوُزَراء فِي الإِسلام، وَهِيَ الرِّدَافَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْلُفُونَهم نَحْوَ أَصحاب الشُّرَطِ فِي دَهْرِنا هَذَا. والرَّوَادِفُ: أَتباع الْقَوْمِ المؤخَّرون يُقَالُ لَهُمْ رَوادِفُ وَلَيْسُوا بأَرْدافٍ. والرِّدْفانِ: الليلُ وَالنَّهَارُ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رِدْفُ صَاحِبِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدَافَةُ الِاسْمُ مِنْ أَرْدافِ المُلُوك فِي الجاهِلِيّة. والرِّدَافَةُ: أَن يَجْلِسَ الملِكُ ويَجْلِسَ الرِّدْفُ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِذَا شَرِبَ الملكُ شَرِبَ الرِّدْفُ قَبْلَ النَّاسِ، وَإِذَا غَزَا الملِكُ قَعَدَ الردفُ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ خَلِيفَتَه عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَنْصَرف، وَإِذَا عادتْ كَتِيبةُ الْمَلِكِ أَخذ الرِّدْفُ المِرْباعَ، وَكَانَتِ الرِّدَافَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِبَنِي يَرْبُوع لأَنه لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ أَحدٌ أَكثرُ إِغَارَةٍ عَلَى مُلُوكِ الحِيرةِ مِنْ بَنِي يَرْبُوع، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَن جَعَلُوا لَهُمُ الرِّدَافَةَ ويَكُفُّوا عن أَهلِ العِراقِ الغارةَ؛ قَالَ جَرِيرٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي يَرْبُوع: رَبَعْنا وأَرْدَفْنَا المُلُوكَ، فَظَلِّلُوا ... وِطابَ الأَحالِيبِ الثُّمامَ المُنَزَّعا

стр. 4424

وِطاب: جَمْعُ وَطْبِ اللَّبَن؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِ جَرِيرٍ: ورَادَفْنَا الْمُلُوكَ؛ قَالَ: وَعَلَيْهِ يَصِحُّ كَلَامُ الْجَوْهَرِيِّ لأَنه ذَكَرَهُ شَاهِدًا عَلَى الرِّدَافَةِ، والرِّدَافَة مَصْدَرُ رَادَفَ لَا أَرْدَفَ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: وللرِّدَافَةِ مَوْضِعان: أحَدُهما أَن يُرْدِفَ الْمُلُوكُ دَوابَّهم فِي صَيْدٍ أَو تَرَيُّفٍ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَخْلُفَ الملِكَ إِذَا قَامَ عَنْ مَجْلِسِه فيَنْظُرَ فِي أَمْرِ النَّاسِ؛ أَبو عَمْرٍو الشّيبانيُّ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ: وشَهِدْتُ أَنْجِيةَ الأُفاقةِ عَالِيًا ... كَعْبي، وأَرْدَافُ المُلُوكِ شُهودُ قَالَ: وَكَانَ الملِكُ يُرْدِفُ خَلفه رَجُلًا شَرِيفًا وَكَانُوا يَرْكَبُونَ الإِبل. ووجَّه النبيُّ، ﷺ ، مُعاوِيةَ مَعَ وائلِ بْنِ حُجْرٍ رَسُولًا فِي حاجةٍ لَهُ، ووائِلٌ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْني، وسأَله أَن يُرْدِفَه، فَقَالَ: لسْتَ مِنْ أَرْدَافِ المُلُوك ؛ وأَرْدَافُ المُلوك: هُمُ الَّذِينَ يَخْلُفُونهم فِي القِيامِ بأَمْرِ المَمْلَكةِ بِمَنْزِلَةِ الوزَراء فِي الإِسلام، وَاحِدُهُمْ رِدْفٌ، وَالِاسْمُ الرِّدَافَةُ كالوزارةِ؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَّريرِ ويمْنه، ... قَرابينُ أَردافٌ لهَا وشِمالُها قَالَ الْفَرَّاءُ: الأَرْدَافُ هَاهُنَا يَتْبَعُ أَوَّلَهُم آخِرُهم فِي الشَّرَفِ، يَقُولُ: يَتْبَعُ البَنُونَ الْآبَاءَ فِي الشَّرف؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ يَصِفُ السَّفِينَةَ: فالْتامَ طائِقُها القَديمُ، فأَصْبَحَتْ ... مَا إنْ يُقَوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ قِيلَ: الرِّدْفَانِ الملّاحانِ يكونانِ عَلَى مُؤَخَّر السَّفِينَةِ؛ وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ: منَّا عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ ومَعْبَدٌ، ... والحَنْتَفانِ وَمِنْهُمُ الرِّدْفانِ أَحَدُ الرِّدْفَيْن: مالكُ بْنُ نُوَيْرَةَ، والرِّدْفُ الْآخَرُ مِنْ بَنِي رَباحِ بْنِ يَرْبُوع. والرِّدَافُ: الَّذِي يجيء «٢» بِقدْحِه بعد ما اقْتَسَمُوا الجَزُورَ فَلَا يردُّونَه خَائِبًا، وَلَكِنْ يَجْعَلُونَ لَهُ حَظّاً فِيمَا صَارَ لَهُمْ مِنْ أَنْصِبائِهم. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدْفُ فِي الشِّعْرِ حَرْفٌ سَاكِنٌ مِنْ حُرُوفِ المَدّ واللِّينِ يَقعُ قَبْلَ حَرْفِ الرّوِيّ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ أَلفاً لَمْ يَجُز مَعَهَا غَيْرُهَا، وَإِنْ كَانَ وَاوًا جَازَ مَعَهُ الْيَاءُ. ابن سيدة: الرِّدْف الأَلف وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ الَّتِي قَبْلَ الرَّوِيّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مُلْحَقٌ فِي الْتِزَامِهِ وتَحَمُّلِ مُرَاعَاتِهِ بِالرَّوِيِّ، فَجَرَى مَجْرى الرِّدْفِ لِلرَّاكِبِ أَي يَلِيه لأَنه مُلْحَقٌ بِهِ، وكُلْفَته عَلَى الْفَرَسِ وَالرَّاحِلَةِ أَشَقُّ مِنَ الكُلْفة بالمُتَقَدِّم مِنْهُمَا، وَذَلِكَ نَحْوَ الأَلف فِي كِتَابٍ وَحِسَابٍ، وَالْيَاءِ فِي تَلِيد وبَلِيد، وَالْوَاوِ فِي خَتُولٍ وقَتول؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصل الرِّدْف للأَلف لأَن الغَرَض فِيهِ إِنَّمَا هُوَ الْمَدُّ، وَلَيْسَ فِي الأَحرف الثَّلَاثَةِ مَا يُسَاوِي الأَلف فِي الْمَدِّ لأَن الأَلف لَا تُفَارِقُ المدَّ، وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ قَدْ يُفَارِقَانِهِ، فَإِذَا كَانَ الرِّدْف أَلفاً فَهُوَ الأَصل، وَإِذَا كَانَ يَاءً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا أَو وَاوًا مَضْمُومًا مَا قَبْلَهَا فَهُوَ الْفَرْعُ الأَقرب إِلَيْهِ، لأَن الأَلف لَا تَكُونُ إِلَّا سَاكِنَةً مَفْتُوحًا مَا قَبْلَهَا، وَقَدْ جعل بعضهم الواو

стр. 4425

وَالْيَاءَ رِدْفَيْن إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهُمَا مَفْتوحاً نَحْوَ رَيْبٍ وثَوْبٍ، قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ فَإِنَّ الرِّدْف يَتْلُو الراكبَ والرِّدْفُ فِي الْقَافِيَةِ إِنَّمَا هُوَ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيّ لَا بَعْدَهُ، فَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَن تُشَبِّهَه به والأَمر فِي الْقَضِيَّةِ بِضِدِّ مَا قدَّمته؟ فَالْجَوَابُ أَن الرِّدْفَ وإِن سَبَقَ فِي اللَّفْظِ الروِيَّ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِمَّا ذَكَرْتُهُ، وَذَلِكَ أَن الْقَافِيَةَ كَمَا كَانَتْ وَهِيَ آخِرُ الْبَيْتِ وَجْهًا لَهُ وحِلْيَةً لِصَنْعَتِهِ، فَكَذَلِكَ أَيضاً آخِرُ الْقَافِيَةِ زينةٌ لَهَا ووجهٌ لِصَنْعَتِها، فَعَلَى هَذَا مَا يَجِبُ أَن يَقَعَ الاعْتِدادُ بالقافِية والاعتناءُ بآخِرِها أَكثر مِنْهُ بأَوَّلِها، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فالرّوِيّ أَقْرَبُ إِلَى آخِرِ الْقَافِيَةِ مِنَ الرِّدْفِ، فَبِهِ وَقَعَ الِابْتِدَاءُ فِي الِاعْتِدَادِ ثُمَّ تَلاه الاعتدادُ بِالرِّدْفِ، فَقَدْ صَارَ الرِّدْفُ كَمَا تَرَاهُ وَإِنْ سَبَقَ الرَّوِيَّ لَفْظًا تَبَعًا لَهُ تَقْدِيرًا وَمَعْنًى، فَلِذَلِكَ جَازَ أَن يُشَبَّهَ الردفُ قَبْلَ الرَّوِيّ بِالرِّدْفِ بعدَ الراكبِ، وَجَمْعُ الرِّدْفِ أَرْدافٌ لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. ورَدِفَهُمُ الأَمْرُ وأَرْدَفَهم: دَهَمَهُم. وَقَوْلُهُ : قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ؛ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ رَدِفَكُم فَزَادَ اللَّامَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ رَدِفَ مِمَّا تَعَدَّى بِحَرْفِ جَرٍّ وَبِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ. التَّهْذِيبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَدِفَ لَكُمْ ، قَالَ: قَرُبَ لَكُمْ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ دَنَا لَكُمْ فكأَنَّ اللَّامَ دَخَلَتْ إِذ كَانَ الْمَعْنَى دَنَا لَكُمْ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ اللَّامُ دَاخِلَةً وَالْمَعْنَى رَدِفَكم كَمَا يَقُولُونَ نقَدتُ لَهَا مِائَةً أَي نقدْتها مِائَةً. ورَدِفْتُ فُلَانًا ورَدِفْتُ لِفُلَانٍ أَي صِرْتُ لَهُ رِدْفاً، وَتُزِيدُ العربُ اللامَ مَعَ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ فِي الِاسْمِ الْمَنْصُوبِ فَتَقُولُ سَمِع لَهُ وشكَرَ لَهُ ونَصَحَ لَهُ أَي سَمِعَه وشكَرَه ونصَحَه. وَيُقَالُ: أَرْدَفْت الرَّجُلَ إِذَا جِئْتَ بَعْدَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ كَانَ نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَرَدِفَ لَهُمْ آخَرُ أَعظمُ مِنْهُ. وَقَالَ تَعَالَى: تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ . وأَتَيْناه فارْتَدَفْنَاه أَي أَخذناه أَخذاً. والرَّوَادِف: رَواكِيبُ النخلةِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّاكُوبُ مَا نَبَتَ فِي أَصلِ النَّخْلَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرض عِرْقٌ. والرُّدَافَى، عَلَى فُعالى بالضمِّ: الحُداةُ والأَعْوانُ لأَنه إِذَا أَعْيا أَحدهم خَلَفه الْآخَرُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدَافَى، ... تَخَوَّنَها نُزُولي وارْتِحالي ورَدَفَانُ مَوْضِعٌ، والله أَعلم. رذعف: ارْذَعَفَّتِ الإِبلُ واذْرَعَفَّتْ، كِلَاهُمَا: مَضَتْ عَلَى وجُوهها. رزف: رَزَفَ إِلَيْهِ يَرْزِفُ رَزيفاً: دَنَا. والرَّزْفُ: الإِسْراعُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وأَرْزَفَ الرجلُ: أَسرعَ. وأَرْزَفَ السَّحابُ: صَوّتَ كأَرْزَمَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزّةَ: فَذاك سَقى أُّمَّ الحُوَيْرِثِ ماءَه، ... بحيثُ انْتَوَتْ واهِي الأَسِرَّةِ مُرْزِف ورَزَفَتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ، وأَرْزَفْتُها أَنا: أَحْثَثْتُها فِي السَّيْرِ، وَرَوَاهُ الصِّرَامُ عَنْ شَمِرٍ زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها، الزاي قبل الراء. رسف: الرَّسْفُ والرَّسِيفُ والرَّسَفَانُ: مَشْيُ المُقَيَّدِ. رَسَفَ فِي القَيْدِ يَرْسُفُ ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسِيفاً ورَسَفَاناً: مَشَى مَشْيَ المقيَّد، وَقِيلَ: هُوَ الْمَشْيُ فِي القَيْدِ رُوَيْداً، فَهُوَ رَاسِفٌ؛ وأَنشد ابْنَ بَرِّيٍّ للأَخطل: يُنَهنِهُني الحُرَّاسُ عَنْهَا، ولَيْتَني ... قَطَعْتُ إِلَيْهَا اللّيْلَ بالرَّسَفَانِ

стр. 4426

وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: فَجَاءَ أَبو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِه ؛ الرَّسْفُ والرَّسِيفُ مَشْيُ المُقيَّدِ إِذَا جَاءَ يَتَحَامَلُ بِرِجْلِهِ مَعَ القَيْد. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الخَطْو وأَسْرَعَ الْإِجَارَةَ «١»، وَهِيَ رَفعُ القَوائِم وَوَضْعُهَا: رَسَفَ يَرْسُفُ، فَإِذَا زادَ عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ الرَّتَكانُ ثُمَّ الحَفْدُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَرْسَفْتُ الإِبلَ أَي طَرَدْتُها مُقَيّدة. رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَشَفاً ورَشَفاناً، والرَّشْفُ: المَصُّ. وتَرَشَّفَه وارْتَشَفَه: مصَّه. والرَّشِيفُ: تَناوُلُ الْمَاءِ بالشَّفَتَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّشْفُ والرَّشِيفُ فَوْق المَصِّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَقَيْنَ البَشامَ المِسْكَ ثُمَّ رَشَفْنَه، ... رَشِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائِعِ وَقِيلَ: هُوَ تَقَصِّي مَا فِي الإِناء واشْتِفافُه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَرْتَشِفُ البَوْلَ ارْتِشافَ المَعْذُورْ فَسَّره بِجَمِيعِ ذَلِكَ. وَفِي الْمَثَلِ: الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَي إِذَا تَرَشَّفْتَ الْمَاءَ قَلِيلًا قَلِيلًا كَانَ أَسْكَنَ للعَطَشِ. والرَّشَفُ والرَّشْفُ: بَقِيّةُ الْمَاءِ فِي الحَوْضِ، وَهُوَ وَجْهُ الْمَاءِ الَّذِي ارْتَشَفَتْه الإِبلُ. والرَّشْفُ: مَاءٌ قَلِيلٌ يَبْقَى فِي الحوض تَرْشُفُه [تَرْشِفُه] الإِبلُ بأَفْواهها. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: الجَرْعُ أَرْوَى والرَّشِيفُ أَشْرَبُ؛ قَالَ: وَذَلِكَ أَن الإِبل إِذَا صادَفَتِ الحَوْضَ مَلآنَ جَرَعَتْ ماءَه جَرْعاً يَمْلأُ أَفْواهَها وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِرِيِّها، وَإِذَا سُقِيَتْ عَلَى أَفْواهِها قَبْلَ مَلء الحَوْضِ تَرَشَّفَتِ الْمَاءَ بمَشافِرِها قَلِيلًا قَلِيلًا، وَلَا تَكَادُ تَرْوَى مِنْهُ، والسُّقاةُ إِذَا فَرَطُوا النَّعَم وسَقَوْا فِي الحَوْضِ تَقَدَّموا إِلَى الرُّعْيانِ بأَن لَا يُورِدُوا النَّعَمَ مَا لَمْ يَطْفَحِ الحوضُ، لأَنها لَا تَكَادُ تَرْوَى إِذَا سُقِيَتْ قَلِيلًا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمُ الرَّشِيفُ أَشْرَبُ. وَنَاقَةٌ رَشُوفٌ تَشْرَبُ الْمَاءَ فَتَرتَشِفُه؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: رَشُوفٌ ورَاء الخُورِ لَمْ تَنْدَرئْ بِهَا ... صَباً وشَمالٌ، حَرْجَفٌ لَمْ تَقَلَّبِ وأَرْشَفَ الرجلُ ورَشَفَ إِذَا مَصَّ رِيقَ جَارِيَتَهُ. أَبو عَمْرٍو: رَشَفْتُ ورَشِفْتُ قَبّلْت ومَصِصْتُ، فَمَنْ قَالَ رَشَفْتُ قَالَ أَرْشُفُ، وَمَنْ قَالَ رَشِفتُ قَالَ أَرْشَفُ. والرَّشُوفُ: المرأَة الطَّيِّبَةُ الفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: امرأَة رَشُوفٌ طَيِّبَةٌ الْفَمِ، وَقِيلَ: قَلِيلَةُ البِلّةِ. وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ: لَحَسُنَ مَا أَرْضَعْتِ إِنْ لَمْ تُرْشِفي أَي تُذْهبي اللَّبنَ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ أَيضاً إِذَا بدأَ أَن يُحْسِنَ فخِيفَ عَلَيْهِ أَن يُسِيءَ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّشُوفُ مِنَ النِّسَاءِ اليابسةُ المَكانِ، والرّصُوفُ الضَّيِّقَةُ المكان. رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخرى. وتَراصَفَ القومُ فِي الصَّفِّ أَي قَامَ بعضُهم إِلَى لِزْقِ بَعْضٍ. ورَصَفَ ما بين

стр. 4427

رِجْليه: قَرَّبَهما. ورُصِفَتْ أَسْنانُه «١» رَصْفاً ورَصِفَتْ رَصَفاً، فَهِيَ رصِفَةٌ ومُرْتَصِفةٌ: تَصافَّتْ فِي نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ وَاسْتَوَتْ. وَفِي حَدِيثُ مُعَاذٍ، ﵁، فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه أَي مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بِهَا الْمَضْرُوبُ أَي يُضَمُّ. ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُهُ رَصْفاً: بَنَاهُ فوَصَل بعضَه بِبَعْضٍ. والرَّصَفُ: الحِجارة المُتراصِفةُ، وَاحِدَتُهَا رَصَفةٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والرَّصَفُ: حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إِلَى بعضٍ؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ: فَشَنَّ فِي الإِبْريقِ مِنْهَا نُزَفا، ... منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلًا رَصَفا، حَتَّى تَناهى فِي صَهاريجِ الصَّفا قَالَ الْبَاهِلِيُّ: أَراد أَنه صَبَّ فِي إبْريقِ الْخَمْرِ مِنْ ماءِ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلًا كَانَ فِي رصَفٍ فَصَارَ مِنْهُ فِي هَذَا، فكأَنَّه نَازَعَهُ إِيَّاهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ مُزِجَ هَذَا الشرابُ مِنْ مَاءٍ رصَفٍ نازَعَ رصَفاً آخَرَ لأَنه أَصْفى لَهُ وأَرَقُّ، فَحذَف الْمَاءَ، وَهُوَ يُريدُه، فجَعل مَسِيلَه مِنْ رَصَفٍ إِلَى رَصْفٍ مُنازَعةً مِنْهُ إِيَّاهُ. ابْنُ الأَعرابي: أَرْصَفَ الرجلُ إِذَا مَزَجَ شرابَه بِمَاءِ الرَّصَفِ، وَهُوَ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنَ الْجِبَالِ عَلَى الصَّخْرِ فيَصْفُو، وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: لحَديثٌ مِنْ عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ ؛ الرَّصَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدَةُ الرَّصَفِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي يُرْصَفُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي مَسِيل فَيَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الضَّبْعاء «٢»: بَيْنَ القِرانِ السَّوْءِ والتَّرَاصُفِ التَّراصُفُ: تَنْضِيدُ الْحِجَارَةِ وصَفُّ بعضِها إِلَى بَعْضٍ، وَاللَّهُ أَعلم. والرَّصَفُ: السَّدُّ الْمَبْنِيُّ لِلْمَاءِ. والرَّصَفُ: مَجْرى المَصْنعةِ. التَّهْذِيبِ: الرَّصَفُ صَفاً طويلٌ يَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَاحِدَتُهُ رَصَفَةٌ، وَقِيلَ: الرَّصَفُ صَفًا طَوِيلٌ كأَنه مَرْصُوفٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الرَّصْفُ مَصْدَرُ رَصَفْتُ السهْم أَرْصُفُه إِذَا شَدَدْتَ عَلَيْهِ الرِّصافَ، وَهِيَ عَقَبةٌ تُشدُّ عَلَى الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، يُقَالُ: سَهْمٌ مَرْصُوفٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ نَظَرَ فِي الرِّصَافِ فتَمارى أَيرى شَيْئًا أَم لَا ، قَالَ اللَّيْثُ: الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى عَلَى مَوْضِعِ الفُوقِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا خطأٌ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: يَنْظُرُ فِي رِصَافِه ثُمَّ فِي قُذَذِه فَلَا يَرَى شَيْئًا ؛ والرَّصَفَةُ: وَاحِدَةُ الرِّصَافِ وَهِيَ العَقَبةُ الَّتِي تُلْوى فَوْقَ رُعْظِ السَّهْمِ إِذَا انْكَسَرَ، وَجَمْعُهُ رُصُفٌ؛ وَقَوْلُ المتنَخِّل الهُذَليِّ: مَعابِل غَيْرُ أَرْصَافٍ، ولكنْ ... كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنه جَمَعَ رَصَفَةً عَلَى رَصَفٍ كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ، ثُمَّ جَمَعَ رَصَفاً عَلَى أرْصاف كأَشْجار، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ، وَهِيَ الرُّصَافةُ، وَجَمْعُهَا رَصائِفُ ورِصَافٌ. وَقَدْ رَصَفَه رَصْفاً، فَهُوَ مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ. والرَّصَفَةُ والرَّصْفَةُ جَمِيعًا: عَقَبةٌ تُشَدُّ عَلَى عَقَبةٍ ثُمَّ تُشَدُّ عَلَى حِمالةِ القَوْسِ، قَالَ: وأَرى أَبا حَنِيفَةَ قَدْ جَعَلَ الرِّصَافَ وَاحِدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَضَغَ وتَراً فِي رمضانَ ورَصَفَ بِهِ وتَرَ قَوْسِه أَي شَدَّه

стр. 4428

وقَوَّاه. والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُّ. ورَصَفَ السهمَ: شَدَّه بالرِّصافِ، وَهُوَ عَقَب يُلْوى عَلَى مَدْخَلِ النَّصْلِ فِيهِ؛ والرَّصْف، بِالتَّسْكِينِ: الْمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ، تَقُولُ: رَصَفْت الْحِجَارَةَ فِي الْبِنَاءِ أَرْصُفُها رَصْفاً إِذَا ضَمَمْتَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ورَصَفْت السهمَ رَصْفاً إِذَا شَدَدْتَ عَلَى رُعْظه عَقَبَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ «١» وَيُقَالُ: هَذَا أَمر لَا يَرْصُفُ بِكَ أَي لَا يَلِيق. والرَّصَفَتَانِ: عَصَبتانِ فِي رضْفَتَي الرُّكْبتين. والمَرْصُوفَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي التَزَقَ خِتانُها فَلَمْ يُوصَلْ إِلَيْهَا. والرَّصُوفُ: الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ، وَقَدْ رَصِفَتْ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّشُوفُ مِنَ النِّسَاءِ اليابِسَةُ الْمَكَانِ، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ، والرَّصْفاءُ مِنَ النِّسَاءِ الضيِّقةُ الْمَلَاقِي، وَهِيَ الرَّصُوفُ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: المِيقابُ ضِدّ الرَّصُوفِ. والرَّصَافَةُ بالشي: الرِّفْق بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أُتي فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ تَصَدَّقْ بأَرض كَذَا، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لَنَا مالٌ أَرْصَفُ بِنَا مِنْهَا أَي أَرْفَقُ بِنَا وأَوْفَقُ لَنَا. والرَّصَافَةُ: الرِّفْقُ فِي الأَمور، وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَمْ يَكُنْ لَنَا عِمادٌ أَرْصَفُ بنا منها ، ولم يجئ لَهَا فِعْلٌ. وعملٌ رَصِيفٌ وجَوابٌ رَصِيف أَي مُحْكَمٌ رَصينٌ. والرُّصَافَةُ: كُلُّ مَنْبِتٍ بالسوادِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَوْضِعِ بَغْدَادَ وَالشَّامِ. وعينُ الرُّصَافَةِ: مَوْضِعٌ فِيهِ بِئْرٌ؛ وإيَّاه عَنَى أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ: يَؤُمُّ بها، وانْتَحَتْ لِلرَّجاءِ ... عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذاتَ النِّجالِ «٢» الصِّحَاحُ: ورُصَافَةُ مَوْضِعٌ. والرِّصَافُ: مَوْضِعٌ. ورَصَفٌ: مَاءٌ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: نُساقِيهمْ عَلَى رَصَفٍ وضُرٍّ، ... كَدابغةٍ وَقَدْ نَغِلَ الأَديمُ «٣» رضف: الرَّضْفُ: الحجارَةُ الَّتِي حَمِيَتْ بِالشَّمْسِ أَو النَّارِ، وَاحِدَتُهَا رَضْفَةٌ. غَيْرُهُ: الرَّضْفُ الْحِجَارَةُ المُحماةُ يُوغَرُ بِهَا اللَّبَنُ، وَاحِدَتُهَا رَضْفَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ: خُذْ مِنْ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا. ورَضَفَه يَرْضِفُه، بِالْكَسْرِ، أَي كَواه بالرَّضْفةِ. والرَّضِيفُ: اللَّبَنُ يُغْلى بالرَّضْفةِ. وَفِي حَدِيثِ الهِجْرة: فيَبِيتانِ فِي رِسْلِها ورَضِيفِها ؛ الرَّضِيفُ اللَّبَنُ المَرْضُوفُ، وَهُوَ الَّذِي طُرِحَ فِيهِ الْحِجَارَةُ المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه. وَفِي حَدِيثِ وابصةَ، ﵁: مَثَلُ الَّذِي يأَكُلُ القُسامةَ كَمَثَلِ جَدْيٍ بطنُه مَمْلُوءٌ رَضْفاً. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ فِي التَّشَهُّدِ الأَول كأَنه عَلَى الرَّضْفِ ؛ هِيَ الحِجارة المُحْماة عَلَى النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بِرَجُلٍ نُعِتَ لَهُ الكَيُّ فَقَالَ: اكْوُوه ثُمَّ ارْضِفُوه «٤» أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ. وَحَدِيثُ أَبي ذَرٍّ، ﵁: بَشِّر الكَنَّازين برَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. وشِواء مَرْضُوفٌ: مَشْوِيٌّ عَلَى الرضْفة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ لَمَّا أَسْلمت أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بَجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ. ولَبَنٌ رَضِيفٌ: مصْبُوبٌ على الرَّضْفِ. والرضَفة:

стр. 4429

سِمَةٌ تُكْوَى برضْفةٍ مِنْ حِجَارَةٍ حَيْثُمَا كَانَتْ، وَقَدْ رَضَفَه يَرْضِفُه. اللَّيْثُ: الرَّضْفُ حِجَارَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرض قَدْ حَمِيَتْ. وشِواء مَرْضُوفٌ: يُشْوَى عَلَى تِلْكَ الْحِجَارَةِ. والحَمَلُ المَرْضُوفُ: تُلْقَى تِلْكَ الْحِجَارَةُ إِذَا احمرَّت فِي جوفِه حَتَّى يَنْشَوِيَ الْحَمْلُ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَصِفُ الرَّضَائِف وَقَالَ: يُعْمَدُ إِلَى الجَدي فَيُلْبَأُ مِنْ لَبَنِ أُمه حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يُذْبَحُ فَيُزَقَّقُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، ثُمَّ يُعْمَدُ إِلَى حِجَارَةٍ فَتُحْرَقُ بِالنَّارِ ثُمَّ تُوضع فِي بَطْنِهِ حَتَّى يَنْشَوِيَ؛ وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتُ: ومَرْضُوفَةٍ لَمْ تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً. ... عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّها، حِينَ غَرْغَرا لَمْ تُؤْن أَي لَمْ تَحْبِسْ وَلَمْ تُبْطِئْ. الأَصمعي: الرضْفُ الحجارةُ المُحْماةُ فِي النَّارِ أَو الشَّمْسِ، وَاحِدَتُهَا رضْفةٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ: أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النِطاسِيِّ [النَطاسِيِ]، واحْذَروا ... مُطَفّئةَ الرَّضْفِ الَّتِي لَا شِوَى لَهَا قَالَ: وَهِيَ الحَيّةُ الَّتِي تمرُّ عَلَى الرضْف فَيُطْفِئُ سمُّها نارَ الرضْف. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الرَّضْفُ حِجَارَةٌ يُوقد عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ لهَباً أُلقِيَتْ فِي القِدْرِ مَعَ اللَّحْمِ فأَنْضَجَتْه. والمَرْضُوفَةُ: الْقِدْرُ أُنْضِجت بِالرَّضْفِ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنه ذَكَرَ فِتَناً فَقَالَ: أَتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَفِ ثُمَّ الَّتِي تَلِيها تَرْمِي بالرَّضْف أَي فِي شِدَّتِهَا وحَرّها كأَنها تَرْمِي بِالرَّضْفِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت الأَعراب يأْخذون الْحِجَارَةَ فَيُوقِدُونَ عَلَيْهَا، فَإِذَا حَمِيَت رَضَفُوا بِهَا اللَّبن البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر مِنْ بَرْدِهِ فَيَشْرَبُونَهُ، وَرُبَّمَا رَضَفُوا الْمَاءَ لِلْخَيْلِ إِذَا بَرَد الزَّمَانُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: فَإِذَا قُرَيْصٌ مِنْ مَلَّةٍ فِيهِ أَثَر الرَّضِيفِ ؛ يُرِيدُ قُرْصاً صَغِيرًا قَدْ خُبِزَ بالمَلّة وَهِيَ الرَّمَادُ الحارُّ. والرَّضِيفُ: مَا يُشْوَى مِنَ اللَّحْمِ عَلَى الرَّضْفِ أَي مَرْضُوفٌ، يُرِيدُ أَثَر مَا عَلِقَ عَلَى القُرْص مِنْ دَسَم اللَّحْمِ الْمَرْضُوفِ. أَبو عُبَيْدَةَ: جَاءَ فُلَانٌ بِمُطْفِئَة الرَّضْفِ، قَالَ: وأَصلها أَنها داهيةٌ أَنْسَتْنا الَّتِي قَبْلَهَا فأَطفَأَت حَرّها. قَالَ اللَّيْثُ: مُطْفِئة الرّضْفِ شَحْمَة إِذَا أَصابت الرَّضْفَ ذَابَتْ فأَخْمَدَته؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: ضَرَبَه بِمرْضافةٍ وسَطَ رأْسِه أَي بآلةٍ مِنَ الرَّضفِ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ فِي الرُّكْبَة كالأَصابع الْمَضْمُومَةِ قَدْ أَخذ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْوَاحِدَةُ رَضْفة، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُ فَيَقُولُ: رَضَفةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّضْفَةُ والرَّضَفةُ: عَظْمٌ مُطْبِقٌ عَلَى رأْس السَّاقِ ورأْسِ الْفَخِذِ. والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ عَلَى الرُّكبة، وَقِيلَ: الرَّضَفَتَان مِنَ الْفَرَسِ عَظْمَانِ مُسْتديران فِيهِمَا عِرَضٌ مُنْقَطِعَانِ مِنَ الْعِظَامِ كأَنهما طَبَقانِ لِلرُّكْبَتَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّضْفَةُ الْجِلْدَةُ الَّتِي عَلَى الرُّكْبَةِ. وَالرَّضْفَةُ: عَظْمٌ بَيْنَ الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتقى الجُبَّةِ فِي الرُّسْغِ، وَقِيلَ: هِيَ عظمٌ مُنْقَطِعٌ فِي جَوْفِ الْحَافِرِ. ورَضْفُ الرُّكْبَةِ «١» ورُضافُها: الَّتِي تَزُولُ. وَقِيلَ: الرُّضَاف مَا كَانَ تَحْتَ الدَّاغِصة. وَقَالَ النَّضْرُ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ: وَالرَّضْفُ رُكْبَتَا الْفَرَسِ فِيمَا بَيْنَ الكُراع والذِّراع، وَهِيَ أَعْظمُ صِغَارٌ مُجْتَمِعَةٌ فِي رأْس أَعلى الذراع.

стр. 4430

ورَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنَيْتُها، يمانِيةٌ. رعف: الرَّعْفُ: السَّبْقُ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قَالَ الأَعشى: بِهِ ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ، ... غَداةَ الصَّباحِ، إِذَا النَّقْعُ ثَارَا ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبَقَه وتقدَّمَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ: بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ. والرُّعاف: دَمٌ يَسْبِقُ مِنَ الأَنف، رَعَف يَرْعُفُ ويَرْعَفُ رَعْفاً ورُعافاً ورَعُفَ ورَعِفَ. قَالَ الأَزهري: وَلَمْ يُعْرَف رُعِفَ وَلَا رَعُفَ فِي فِعْلِ الرُّعاف. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ورَعُفَ، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ فِيهِ ضَعِيفَةٌ، قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الأَنف رُعَافٌ لسبْقه عِلْم الرَّاعِفِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ لجَإٍ: حَتَّى تَرَى العُلْبةَ مِنْ إذْرائِها ... يَرْعُفُ أَعْلاها مِنِ امْتِلائِها، إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشائِها وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: أَنه كَانَ فِي عُرْسٍ فَسَمِعَ جَارِيَةً تَضْرِب بالدُّفِّ فَقَالَ لَهَا: ارْعَفِي أَي تقدَّمي. يُقَالُ مِنْهُ: رَعِفَ، بِالْكَسْرِ، يَرْعَفُ، بالفتح، ومن الرُّعاف رَعَفَ، بِالْفَتْحِ، يَرْعُفُ، بِالضَّمِّ، ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ ويَرْعُفُ أَي سَبَقَ وَتَقَدَّمَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُبَيْدٍ: يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُدَجَّجِ ذِي القَوْنَسِ، ... حَتَّى يَعُودَ كالتِّمثالِ «١» قَالَ: وأَنشد أَبو عَمْرٍو لأَبي نُخَيْلَةَ: وهُنَّ بَعْدَ القَرَبِ القَسِيِّ ... مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِ والقَسِيُّ: الشديدُ. والشَّمَرْذليُّ: الْخَادِي، واسْترعَفَ مثلُه. والراعِفُ: الْفَرَسُ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الخيلَ. والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنبةِ لتَقَدّمه، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ عَامَّةُ الأَنف، وَيُقَالُ للمرأَة: لُوثي عَلَى مَرَاعِفِك أَي تَلَثَّمِي، ومَراعِفُها الأَنفُ وَمَا حَوْله. وَيُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَراعِفِه مِثْلُ مَراغِمِه. والرَّاعِف: أَنفُ الْجَبَلِ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يَسْبِقُ أَي يَتَقَدَّمُ، وَجَمْعُهُ الرَّوَاعِفُ. والرَّوَاعِفُ: الرِّماحُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ أَيضاً، إِمَّا لتقدُّمِها للطَّعْن، وَإِمَّا لِسَيَلانِ الدَّمِ مِنْهَا. والرَّعْفُ: سُرعْة الطَّعْنِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وأَرْعَفَه: أَعْجَلَه، وَلَيْسَ بثبَتٍ. أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَا نَحْنُ نَذْكُرُ فُلَانًا رَعَفَ بِهِ البابُ أَي دَخَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَابِ. وأَرْعَفَ قِرْبَتَه أَي ملأَها حَتَّى تَرْعُفَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ لجإٍ: يَرْعُفُ أَعْلاها مِنِ امْتِلائها، ... إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشائها ورَاعُوفةُ الْبِئْرِ ورَاعُوفُها وأُرْعُوفَتها: حَجَرٌ ناتئٌ عَلَى رأْسها لَا يُسْتَطاعُ قَلْعُه يَقُومُ عَلَيْهِ المُسْتقي، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَسْفلها، وَقِيلَ: رَاعُوفَة الْبِئْرِ صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا احْتُفِرَتْ تَكُونُ ثَابِتَةً هُنَاكَ فَإِذَا أَرادوا تَنْقِيةَ الْبِئْرِ جَلَسَ المُنَقِّي عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هِيَ حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رأْس الْبِئْرِ يَقُومُ الْمُسْتَقِي عَلَيْهِ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ نَاتِئٌ فِي بَعْضِ الْبِئْرِ يَكُونُ صُلْباً لَا يُمْكِنُهُمْ حَفْره فَيُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: رَاعُوفَةُ الْبِئْرِ النَّطَّافةُ، قال: وهي

стр. 4431

مِثْلُ عَيْن عَلَى قَدْرِ جُحْر العَقْرب نِيطَ فِي أَعلى الرَّكِيّة فيُجاوِزُونها فِي الحفْر خَمْس قِيَمٍ وأَكثر، فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاءً كَثِيرًا تَبَجُّسُه، قَالَ: وبالرُّوبَنْج عينٌ نَطّافة عذْبة، وأَسفَلَها عَيْنُ زُعاقٌ، فتَسمع قَطَرانَ «١» النَّطَّافَةِ فِيهَا طَرْقٌ. قَالَ شَمِرٌ: مَنْ ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى النّطّافةِ فكأَنه أَخذه مِنْ رُعَافِ الأَنف، وَهُوَ سَيَلانُ دمِه وقَطَرانُه، وَيُقَالُ ذَلِكَ سَيَلَانُ الذَّنِينِ؛ وأَنشد قَوْلَهُ: كِلَا مَنْخَرَيْه سَابِقًا ومُعَشِّراً، ... بِمَا انْفَضَّ مِنْ مَاءِ الخَياشِيم رَاعِفُ «٢» قَالَ: ومَنْ ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الَّذِي يتقدَّم طَيَّ الْبِئْرِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَهُوَ منْ رَعَفَ الرَّجُلُ أَو الْفَرَسُ إِذَا تقدَّم وسبَق. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، سُحِرَ وجُعِل سِحْرُه فِي جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ ، وَيُرْوَى راعُوثة، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. واسْتَرْعَفَ الحَصى مَنْسِمَ الْبَعِيرِ أَي أَدْماه. والرُّعَافِيُّ: الرَّجُلُ الكثيرُ العَطاء مأْخوذ مِنَ الرُّعَافِ وَهُوَ المطَرُ الْكَثِيرُ. والرُّعُوفُ: الأَمطار الخِفاف، قَالَ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَقْطَرَ الشَّحْمَةَ وأَخذ صُهارتَها: قَدْ أَوْدَفَ واسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى، كُلُّهُ وَاحِدٌ. ورَعْفانُ الْوَالِي «٣»: مَا يُسْتَعْدى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: يأْكلون «٤» مِنْ تلك الدابَّة ما شاؤوا حَتَّى ارْتَعَفُوا أَي قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا. رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرارةَ: إنَّ الشِّواءَ والنَشِيلَ والرُّغُفْ، ... والقَيْنةَ الحَسْناء والكأْسَ الأُنُفْ، للطَّاعِنِينَ الخيلَ، والخيلُ قُطُفْ «٥» ورَغَفَ البعيرَ رَغْفاً: لَقَّمَهُ البِزْر وَالدَّقِيقَ. وأَرْغَفَ الرجلُ: حدَّدَ بَصَره، وكذلك الأَسدُ. رفف: رَفَّ لونُه يَرِفُّ، بِالْكَسْرِ، رَفّاً ورَفيفاً: بَرَقَ وتَلأْلأَ، وَكَذَلِكَ رَفَّتْ أَسنانه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّابِغَةَ الجَعْديَّ لَمَّا أَنشد سَيِّدَنَا رسولَ الله، ﷺ : وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ، إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ قَالَ: فبَقِيَتْ أَسْنانُه تَرِفُّ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي النِّهَايَةِ: وكأَنَّ فَاهُ البَرَدُ، تَرِفُّ أَسنانُه أَي تَبْرُق أَسنانُه، مِنْ رَفَّ البرقُ يَرِفُّ إِذَا تلأْلأَ. والرَّفَّةُ: البَرْقةُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: تَرفُّ غُروبُه، هِيَ الأَسنان. ورفَّ يَرِفُّ: بَرِحَ وتَخَيَّلَ؛ قَالَ: وأُمُّ عَمّارٍ عَلَى القِرْد تَرِفُ ورَفَّ النباتُ يَرِفُّ رَفيفاً إِذَا اهْتَزَّ وتَنَعَّمَ؛ قال

стр. 4432

أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَن يَتَلأْلأَ ويُشْرِقَ مَاؤُهُ. وَثَوْبٌ رَفِيفٌ وَشَجَرٌ رَفِيفٌ إِذَا تَنَدَّى. والرَّفَّةُ: الاخْتِلاجةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: لَمْ تَرَ عَيْني مِثلَه قَطُّ يَرِفُّ رَفِيفاً يَقْطُرُ نَدَاهُ. يُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا كَثُرَ مَاؤُهُ مِنَ النَّعْمةِ والغَضاضةِ حَتَّى يَكَادَ يَهْتَزُّ: رَفَّ يَرِفُّ رَفيفاً. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةُ، ﵁، قَالَتْ لَهُ امرأَة: أُعِيذُك بِاللَّهِ أَن تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَه يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُّ. ورَفَّت عينُه تَرُفُّ وتَرِفُّ رَفّاً: اخْتَلَجَتْ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الأَعْضاء؛ قَالَ أَنشد أَبو الْعَلَاءِ: لَمْ أَدْرِ إِلَّا الظَّنَّ ظَنَّ الغائِبِ، ... أَبِكِ أَم بالغَيْبِ رَفُّ حاجِبي وَكَذَلِكَ البَرْقُ إِذَا لَمَعَ. ورَفُّ البَرْقِ: ومِيضُه. ورَفَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمة: ضَفَتْ. ورَفَّ الشيءَ يَرُفُّه رَفّاً ورَفِيفاً: مَصَّه، وَقِيلَ أَكلَه. والرَّفَّةُ: المَصّةُ. والرَّفُّ: المَّصُّ والتَّرَشُّفُ، وَقَدْ رَفَفْتُ أَرُفُّ، بِالضَّمِّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: واللهِ لَوْلَا رَهْبَتي أَباكِ، ... إذاً لَزَفَّتْ شَفَتايَ فاكِ، رَفَّ الغَزالِ ورَقَ الأَراكِ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ القُبْلةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ: إِنِّي لأَرُفُّ شَفَتَيْها وأَنا صَائِمٌ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ مِنْ شُرْب الرِّيق وتَرَشُّفه، وَقِيلَ: هُوَ الرَّفُّ نَفْسُه «٦»، وَقَوْلُهُ أَرُفُّ شَفَتَيْها أَي أَمَصُّ وأَتَرَشَّفُ. وَفِي حَدِيثِ عَبيدة السَّلْماني: قَالَ لَهُ ابْنُ سِيرينَ: مَا يُوجِبُ الجَنابةَ؟ قَالَ: الرَّفُ والاسْتِمْلاقُ يَعْنِي المَصَّ والجِماعَ لأَنه مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ أَرُفُّ: الرَّفُّ هُوَ مِثْلُ المَصِّ والرَّشْفِ وَنَحْوِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: رَفَفْتُ أَرُفُّ رَفّاً، وأَما رَفَّ يَرِفُّ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا، رَفَّ يَرِفُّ إِذَا بَرَقَ لونُه وتلأْلأَ؛ قَالَ الأَعشى يَذْكُرُ ثَغْرَ امْرأَةٍ: ومَهاً تَرِفُّ غُرُوبُه، ... تَسْقي المُتَيَّمَ ذَا الْحَرَارَةِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لبِشرٍ: يَرِفُّ كأَنه وهْناً مُدامُ والرَّفَّةُ: الأَكْلَةُ المُحْكَمةُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: رَفَّتِ الإِبِلُ تَرُفُّ وتَرِفُّ رَفّاً أَكلَتْ، ورَفَّ المرأَةَ يَرُفُّها قَبَّلَها بأَطراف شَفَتَيْه. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إنْ أَكلَ رَفَ ؛ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ الإِكْثارُ مِنَ الأَكل. والرَّفْرَفةُ: تحريكُ الطَّائِرِ جَناحَيهِ وَهُوَ فِي الْهَوَاءِ فَلَا يَبْرحُ مَكَانَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: رَفَّ الطَّائِرُ ورَفْرَفَ حَرَّك جناحَيْه فِي الْهَوَاءِ. والرَّفْرَافُ: الظَّلِيمُ يُرَفْرِفُ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ يَعْدو. والرَّفْرَافُ: الْجَنَاحُ مِنْهُ وَمِنَ الطَّائِرِ. ورَفْرَفَ الطَّائِرُ إِذَا حرَّك جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ يُرِيدُ أَن يَقَعَ عَلَيْهِ. والرَّفْرَافُ: طَائِرٌ وَهُوَ خاطِفُ ظِلِّه؛ عَنْ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ: وَرُبَّمَا سَمَّوُا الظَّليمَ بِذَلِكَ لأَنه يُرفْرِفُ بِجناحَيْه ثُمَّ يَعْدُو. وَفِي الْحَدِيثِ: رَفْرَفَتِ الرحمةُ فَوْقَ رأْسه. يُقَالُ: رَفْرَفَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا بَسَطَهُمَا عِنْدَ السُّقُوطِ عَلَى شَيْءٍ يَحُومُ عَلَيْهِ لِيَقَعَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمّ السَّائِبِ: أَنه مرَّ بِهَا وَهِيَ تُرَفْرِفُ مِنَ الحُمّى، قَالَ: مَا لَكِ تُرَفْرِفِين؟

стр. 4433

أَي تَرْتَعِدُ، وَيُرْوَى بِالزَّايِ، وَسَنَذْكُرُهُ. والرَّفْرَفُ: كِسْرُ الخِباء وَنَحْوِهِ وجوانبُ الدِّرْعِ وَمَا تَدَلَّى مِنْهَا، الْوَاحِدَةُ رَفْرَفَة، وَهُوَ أَيضاً خِرْقَةٌ تُخاط فِي أَسْفل السُّرادِق والفُسْطاط وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ الرَّفُّ رَفُّ الْبَيْتِ، وَجَمْعُهُ رُفُوفٌ. ورَفَّ البيتَ: عَمِلَ لَهُ رَفّاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَحِجَّني، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَتْ: بِعْ تَمر رَفِّكَ ؛ الرَّفُّ، بِالْفَتْحِ خَشَبٌ يُرْفَعُ عَنِ الأَرض إِلَى جَنْب الجِدارِ يُوقَى بِهِ مَا يُوضَع عَلَيْهِ، وَجَمْعُهُ رُفُوفٌ ورِفافٌ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ الأَشرف: إنَّ رِفافي تَقَصَّفُ تَمْرًا مِنْ عَجْوَةٍ يَغِيبُ فِيهَا الضِّرسُ. والرَّفُّ: شِبْهُ الطاقِ، وَالْجَمْعُ رُفُوفٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حمزةَ الرَّفُّ لَهُ عَشَرَةُ معانٍ ذَكَرَ مِنْهَا رَفَّ يَرُفُّ، بِالضَّمِّ، إِذَا مَصَّ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ يَرُفُّ البقلَ إِذَا أَكله وَلَمْ يملأْ بِهِ فَاهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ يَرُفُّ لَهُ أَي يَكْسِب. ورفَّ يَرِفُّ، بِالْكَسْرِ، إِذَا بَرَقَ لَوْنُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: ورَفِيفُ الفُسْطاط سَقْفُه. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ أَتيت عُثْمَانَ وَهُوَ نَازِلٌ بالأَبطح فَإِذَا فُسْطاطٌ مَضْرُوبٌ وَإِذَا سيفٌ مُعَلَّقٌ عَلَى رَفِيف «١» الْفُسْطَاطِ ؛ الْفُسْطَاطُ الخَيْمة؛ قَالَ شَمِرٌ: ورَفِيفُه سَقْفُه، وَقِيلَ: هُوَ مَا تدَلَّى مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، يَرْوِيهِ أَنس قَالَ: فَرَفَعَ الرَّفرَفَ فرأَينا وجْهَه كأَنه وَرَقَةٌ تُخَشْخِشُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرَّفْرَفُ هَاهُنَا طَرَفُ الفُسْطاط، قَالَ: والرَّفْرَفُ فِي حَدِيثِ المِعراج البِساطُ. ابْنُ الأَثير: الرَّفْرَفُ البِساطُ أَو السِّتر، وَقَوْلُهُ: فَرَفَعَ الرَّفْرَفَ أَراد شَيْئًا كَانَ يَحْجُبُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. وكلُّ مَا فَضَلَ مِنْ شَيْءٍ وثُنِيَ وعُطِفَ، فَهُوَ رَفْرَفٌ. قَالَ: والرَّفْرَفُ فِي غَيْرِ هَذَا الرَّفُّ يُجْعَل عَلَيْهِ طَرائفُ الْبَيْتِ. وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى، قَالَ: رأَى رَفْرَفاً أَخضر سَدَّ الأُفق أَي بِساطاً، وَقِيلَ فِراشاً، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الرَّفْرَفَ جَمْعًا، وَاحِدُهُ رَفْرَفَةٌ، وَجَمْعُ الرَّفْرَفِ رَفارِفُ، وَقِيلَ: الرَّفْرَفُ فِي الأَصل مَا كَانَ مِنَ الدِّيبَاجِ وَغَيْرِهِ رَقيقاً حَسَن الصنْعة، ثُمَّ اتُّسِع بِهِ. والرَّفْرَفُ: الرَّوْشَنُ. والرَّفِيفُ: الرَّوْشَنُ. ورَفْرَفُ الدِّرْعِ: زَرَدٌ يُشَدُّ بِالْبَيْضَةِ يَطْرَحُهُ الرَّجُلُ عى ظَهْرِهِ. غَيْرُهُ: ورَفْرَفُ الدِّرْعِ مَا فضلَ مِنْ ذَيْلِها، ورَفْرَفُ الأَيكةِ مَا تَهَدَّلَ مِنْ غُصونها؛ وَقَالَ المُعَطَّلُ الهُذَليُّ يَصِفُ الأَسد: لَهُ أَيْكَةٌ لَا يَأْمَنُ الناسُ غَيْبَها، ... حَمَى رَفْرَفاً مِنْهَا سِباطاً وخِرْوَعا قَالَ الأَصمعي: حَمَى رَفْرَفاً، قَالَ: الرَّفْرَفُ شَجَرٌ مُسْترْسِلٌ يَنْبُتُ بِالْيَمَنِ. ورَفَّ الثوبُ رَفَفاً: رَقَّ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. ابْنُ بَرِّيٍّ: رَفَّ الثوبُ رَفَفاً، فَهُوَ رَفِيفٌ، وأَصله فَعِلَ، والرَّفرَفُ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيباج، والرَّفرَفُ: ثِيَابٌ خُضْرٌ يُتَّخذ مِنْهَا لِلْمَجَالِسِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: تُبْسَطُ، وَاحِدَتُهُ رَفْرَفَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ، وَقُرِئَ: عَلَى رَفَارِفَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قَالَ: ذَكَرُوا أَنها رِياضُ الْجَنَّةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ الفُرُشُ والبُسُطُ، وَجَمْعُهُ رَفَارِفُ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفَارِف خُضْرٍ. والرَّفْرَفُ: الشَّجَرُ النَّاعِمُ الْمُسْتَرْسِلُ؛ وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ الأَسد: حَمَى رَفْرَفاً مِنْهَا سِباطاً وخِرْوَعا

стр. 4434

والرَّفِيفُ والوَرِيفُ لُغَتَانِ، يُقَالُ لِلنَّبَاتِ الَّذِي يهْتزُّ خُضْرَةً وتَلأْلُؤاً: قَدْ رَفَّ يَرِفُّ رَفِيفاً؛ وَقَوْلُ الأَعْشى: بِالشَّامِ ذَاتِ الرَّفِيف؛ قَالَ: أَراد الْبَسَاتِينَ الَّتِي تَرِفُّ مِنْ نَضارتها وَاهْتِزَازِهَا، وَقِيلَ: ذاتُ الرَّفِيف سُفُنٌ كَانَ يُعْبَر عَلَيْهَا، وَهُوَ أَن تُشَدَّ سَفِينتانِ أَو ثَلَاثٌ للملِك، قَالَ: وكلُّ مُستَرِقٍّ مِنَ الرَّمْلِ رَفٌّ. والرَّفْرَفُ: ضَرْب مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ. والرَّفْرَفُ: البَظْرُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ورَفْرَف عَلَى الْقَوْمِ: تَحَدَّب. والرُّفَةُ: التِّبْنُ وحُطامُه. ورَفَّه: عَلَفَه رُفَّة. والرُّفَافُ: مَا انْتُحِتَ مِنَ التِّبْنِ ويَبِيس السَّمر؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ورَفَّ الرجلَ يَرُفُّه رَفّاً: أَحْسَنَ إِلَيْهِ وأَسْدَى إِلَيْهِ يَدًا. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ حَفَّنا أَو رَفَّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وَفِي الصِّحَاحِ: فَليَقْتصد، أَراد المدْح والإِطْراء. يُقَالُ: فُلَانٌ يَرُفُّنَا أَي يَحُوطُنا ويَعْطِفُ عَلَيْنَا، وَمَا لَهُ حافٌّ وَلَا رَافٌّ. وَفُلَانٌ يَحُفُّنا ويَرُفُّنَا أَي يُعْطِينا ويَميرُنا، وَفِي التهذيب: أَي يُؤوِينا ويُطْعِمُنا، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فَجَعَلَهُ إِتْبَاعًا، والأَوّل أَعْرَف. الأَصمعي: هُوَ يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي هُوَ يَقُومُ لَهُ ويَقْعُد ويَنْصَح ويُشْفِقُ؛ أَراد بيَحِفُّ تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفًا. وَرَجُلٌ يَرِفُّ إِذَا كَانَ «١» ...... كالاهْتِزاز مِنَ النَّضارةِ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ رَفَّ يَرُفُّ إذا أَكل، رَفَّ يَرِفُّ إِذَا بَرَقَ، ووَرَفَ يَرِفُ إِذَا اتَّسَعَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا رَفٌّ مِنَ النَّاسِ. والرَّفُّ: المِيرةُ. والرَّفُّ: الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الإِبل، وعمَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ الْغَنَمَ فَقَالَ: الرَّفُّ القطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ لَمْ يَخُصَّ معَزاً مِنْ ضأْن وَلَا ضأْناً مِنْ مَعَز. والرَّفُّ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الضأْن؛ يُقَالُ: هَذَا رَفَّ مِنَ الضأْن أَي جَمَاعَةٌ مِنْهَا. والرَّفُّ: حَظِيرةُ الشَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَعْدَ الرِّفِّ والوَقِيرِ ؛ الرِّفُّ، بِالْكَسْرِ: الإِبل الْعَظِيمَةُ، والوَقِيرُ: الغنمُ الكثيرةُ، أَي بعدَ الغِنى واليَسار. ودارةُ رَفْرَفٍ: موضع. رقف: ابْنُ الأَعرابي: الرُّقُوفُ الرُّفوف. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: رأَيته يُرْقَفُ مِنَ البردِ أَي يُرْعَدُ. أَبو مَالِكٍ: أُرْقِفَ إرْقافاً وقَفَّ قُفُوفاً، وهي القُشَعْرِيرَةُ. ركف: قَالَ شَمِرٌ: تَقُولُ الْعَرَبُ ارْتَكَفَ الثلْجُ إِذَا وَقَعَ فَثَبَتَ كَقَوْلِكَ بِالْفَارِسِيَّةِ بِبَسْتْ. رنف: الرَّانِفَةُ: جُلَيدة طرَف الأَرْنَبة وطَرَفُ غُرْضُوفِ الأُذن، وَقِيلَ: مَا لَانَ عَنْ شِدَّةِ الغُرْضُوف. والرَّانِفَةُ: أَسْفلُ الأَلْية، وَقِيلَ: هِيَ مُنْتَهى أَطْرافِ الأَلْيَتَيْنِ مِمَّا يَلِي الْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّانِفةُ ناحِيةُ الأَلية؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ: مَتى مَا نَلْتَقي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ ... رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا «٢» وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّانِفُ مَا اسْتَرْخى مِنَ الأَلْية للإِنسان، وأَلْيَةٌ رَانِفٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الرَّانِفَةُ أَسفلُ الأَلية وطرَفُها الَّذِي يَلِي الأَرض مِنَ الإِنسان إِذَا كَانَ قَائِمًا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ خَرَجَتْ فيَّ قُرْحةٌ، فَقَالَ لَهُ: فِي أَي مَوْضِعٍ مِنْ جسَدك؟ فَقَالَ: بَيْنَ الرَّانِفَةِ والصَّفْنِ، فأَعجبني حُسْنُ مَا كَنَّى ؛ الرَّانِفَةُ: مَا سَالَ مِنَ الأَلْيةِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ، والصَّفْنُ: جِلْدَةُ الْخُصْيَةِ. ورَانِفُ كلِّ شَيْءٍ: ناحِيَتُه. والرَّانِفَةُ: أَسفل الْيَدِ. وأَرْنَفَ البعيرُ إرْنَافاً إِذَا سَارَ فحرَّك رأْسه فتقدمت

стр. 4435

هامَتُه. الْجَوْهَرِيُّ: أَرْنَفَتِ الناقةُ بأُذُنَيْها إِذَا أَرْخَتْهما مِنَ الإِعْياء. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، ﷺ ، الوَحْيُ وَهُوَ عَلَى القَصْواء تَذْرِفُ عَيْنَاهَا وتُرْنِفُ بأُذنيها مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ. والرَّنْفُ: بَهْرامَجُ البَرِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَحْلِيةُ الْبَهْرَامَجِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّنْفُ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ يَنْضَمُّ ورَقُه إِلَى قُضْبانه إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ ويَنْتَشِرُ بالنهار. رهف: الرَّهَفُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّهِيف وَهُوَ اللَّطيف الرَّقِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْفُ والرَّهَفُ الرّقَّةُ وَاللُّطْفُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: حَوْراءُ، فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْها وطَفْ، ... وَفِي الثَّنايا البِيضِ مِنْ فِيها رَهَفْ أُسْكُفُّ عَيْنَيْهَا: هُدْبُهما؛ وَقَدْ رَهُفَ يَرْهُفُ رَهافةً فَهُوَ رَهِيفٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَلَّمَا يُسْتعمل إِلَّا مُرْهَفاً. ورَهَفَه وأَرْهَفَه، وَرَجُلٌ مُرْهَفٌ: رَقِيقٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَرْهُوفَ البَدَنِ أَي لَطِيفَ الْجِسْمِ دَقيقَه. يُقَالُ: رُهِفَ فَهُوَ مَرْهُوفٌ، وأَكثر مَا يُقَالُ مُرْهَفُ الْجِسْمِ. وأَرْهَفْتُ سَيْفِي أَي رَقَّقْتُه، فَهُوَ مُرْهَف. وسَهْم مُرْهَفٌ وَسَيْفٌ مُرْهَفٌ ورَهِيف وَقَدْ رَهَفْتُه وأَرْهَفْتُه، فَهُوَ مَرْهُوف ومُرْهَف أَي رَقَّتْ حَواشِيه، وأَكثر مَا يُقَالُ مُرْهَف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَمرني رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَن آتِيَه بمُدْية فأَتَيْتُه بِهَا فأَرْسَلَ بِهَا فأُرْهِفَتْ أَي سُنَّتْ وأُخْرج حَدَّاها. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحانَ: إِنِّي لأَتْرُكُ الْكَلَامَ فَمَا أُرْهِفُ بِهِ أَي لَا أَرْكَبُ البَديهةَ وَلَا أَقْطَعُ الْقَوْلَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَن أَتَأَمَّله وأُرَوِّيَ فِيهِ، وَيُرْوَى بِالزَّايِ مِنَ الإِزهاف الاستِقْدام. وَفَرَسٌ مُرْهَفٌ: لاحِقُ الْبَطْنِ خَمِيصُه مُتَقَارِبُ الضُّلُوعِ وَهُوَ عَيْبٌ. وأُذن مُرْهَفَةٌ: دَقِيقةٌ. والرُّهَافَةُ: موضع. روف: رافَ رَوْفاً: سَكَنَ، وَالْهَمْزُ فِيهِ لُغَةٌ، وَلَيْسَ من قولهم رؤوف رَحِيمٌ، ذَلِكَ مِنَ الرَّأْفة وَالرَّحْمَةِ. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ رأَف: الرَّأْفة الرَّحمةُ، رَؤُفْتُ بِالرَّجُلِ أَرْؤُفُ ورَأَفْتُ أَرْأَفُ بِهِ: كلٌّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ لَيَّنَ الْهَمْزَةَ وَقَالَ رُوفٌ فَجَعَلَهَا وَاوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَأْفٌ، بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرَّوْفةُ الرَّحْمَةُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوافٌ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم: أُسْدٌ بِبيشةَ أَو بِغافِ رَوَافِ «١» ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَضَرُ والمِياهُ. والرِّيفُ: أَرض فِيهَا زَرْعٌ وخِصْب. ورافَتِ الماشِيةُ أَي رَعَتِ الرِّيفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تُفْتَحُ الأَرْيافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا الناسُ ؛ هِيَ جَمْعُ رِيفٍ، وَهُوَ كُلُّ أَرض فِيهَا زَرْعٌ وَنَخْلٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ العُرَنِيِّين: كُنَّا أَهل ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهل رِيف أَي إنَّا مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ لَا مِنْ أَهْلِ المُدُنِ. وَفِي حَدِيثِ فَرْوةَ بْنِ مُسَيْكٍ: وَهِيَ أَرضُ رِيفِنا ومِيرَتِنا. وتَرَيَّفَ القومُ وأَرْيَفوا وتَرَيَّفْنا وأَرْيَفْنا: صِرْنا

стр. 4436

إِلَى الرِّيفِ وحَضَروا القُرى ومَعِين الْمَاءِ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ رَافَ البدوِيُّ يَرِيفُ إِذَا أَتى الرِّيفَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: جَوَّاب بَيْداءَ بها غُروفُ، ... لَا يأْكل البَقْل وَلَا يَرِيفُ، وَلَا يُرى فِي بَيْتِه القَلِيفُ وَقَالَ الْقَطَامِيُّ: ورَافٍ سُلافٍ شَعْشَعَ البحرُ مَزْجَها ... لِتَحْمى، وَمَا فِينَا عَنِ الشُرْب صادِفُ قَالُوا: رَافٌ اسْمٌ لِلْخَمْرِ، تَحْمى أَي تُسْكِرُ. وأَرافَتِ الأَرضُ إرَافَةً ورِيفاً كَمَا قَالُوا أَخْصَبَتْ إخْصاباً وخِصْباً سَوَاءٌ فِي الوَزْنِ وَالْمَعْنَى؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الإِرَافةَ الْمَصْدَرُ، والرِّيفُ الِاسْمُ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الإِخْصابِ والخِصْب، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَهِيَ أَرضٌ ريِّفَةٌ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. فصل الزاي زأف: زأَفَه يَزْأَفُه زَأْفاً: أَعْجَله. وَقَدْ أَزْأَفْتُ عَلَيْهِ أَي أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ. وَمَوْتٌ زُؤَاف وزُؤامٌ: كَريه، وَقِيلَ: وحِيٌّ. وأَزْأَفَ فُلَانًا بطنُه: أَثْقَلَه فَلَمْ يَقْدِر أَن يتحرّك. زحف: زحَف إِلَيْهِ يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. وَيُقَالُ: زَحَفَ الدَّبَى إِذَا مَضَى قُدُماً. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إِلَى العدُوِّ بِمَرَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ أَي فرَّ مِنَ الْجِهَادِ ولِقاء الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً ؛ وَالْجَمْعُ زُحُوفٌ، كَسَّرُوا اسْمَ الْجَمْعِ كَمَا قَدْ يُكَسِّرُونَ الْجَمْعَ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْجَرَادِ؛ قَالَ: قَدْ خِفْتُ أَن يَحْدُرَنا لِلمِصْرَيْنْ ... زَحْفٌ مِنَ الخَيْفانِ، بَعْدَ الزَّحْفَيْنْ أَراد بَعْدَ زَحْفَيْن، لَكِنَّهُ كَرِهَ الزِّحاف فأَدخل الأَلف وَاللَّامَ لإِكمال الْجُزْءِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ أَزْحَفْتُ القومَ إِذَا ثَبَتَّ لَهُمْ، قَالَ: فَمَعْنَى قَوْلِهِ إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً أَي إِذَا لقِيتُموهم زاحِفينَ، وَهُوَ أَن يَزْحَفوا إِلَيْهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبار؛ قَالَ الأَزهري: وأَصل الزَّحْفِ لِلصَّبِيِّ وَهُوَ أَن يَزْحَفَ عَلَى اسْته قَبْلَ أَن يَقُومَ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى بَطْنِهِ قِيلَ قَدْ حَبا، وشُبِّه بزَحْفِ الصِّبْيَانِ مَشْيُ الفئَتَيْن تَلْتَقِيان لِلْقِتَالِ، فَيَمْشِي كُلٌّ فِيهِ مَشْيًا رُوَيْداً إِلَى الفِئةِ الأُخْرى قَبْلَ التَّدَانِي للضِّراب، وَهِيَ مَزاحِفُ أَهلِ الْحَرْبِ، ورُبما اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها وَتَزَاحَفَتْ مِنْ قُعود إِلَى أَن يَعْرِض لَهَا الضِّرابُ أَو الطِّعانُ. وَيُقَالُ: أَزْحَفَ لَنَا عَدُوُّنا إزْحَافاً أَي صَارُوا يَزْحَفُونَ إِلَيْنَا زَحْفاً لِيُقاتلونا؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: وانْشَمْنَ فِي غُبارِه وخَذْرفا ... «٢» مَعاً، وشَتَّى في الغُبارِ كالشّفا مِثْلَيْنِ، ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفا أَيْ أَسْرَعَ، وأَصله مِنْ خَذْرَفَ الصبيُّ. وازْدَحَف القومُ ازْدِحافاً إِذَا مَشَى بعضُهم إِلَى بَعْضٍ. وزَحَفَ القومُ إِلَى القومِ: دَلَفُوا إِلَيْهِمْ. والزَّحْفُ: المشْيُ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَالصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ عَلَى الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ عَلَى بَطْنِهِ: يَنْسَحِبُ قَبْلَ أَن يَمْشِيَ.

стр. 4437

ومَزَاحِفُ الحَيّاتِ: آثَارُ انْسِيابها ومَواضعُ مَدَبِّها؛ قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليّ: شَرِبْتُ بِجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْهُ، ... وأَبْيَضُ صارِمٌ ذكَرٌ إباطِي كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فِيهِ، ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ وَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنَّ مَزَاحِفَ الحَيّاتِ فِيهَا وَالصَّوَابُ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنَ الحَيّاتِ الزَّحَّافُ، وَهُوَ الَّذِي يَمْشي عَلَى أَثْنائِه كَمَا تَمْشِي الأَفْعى. ومَزَاحِفُ السَّحابِ: حيثُ وَقَعَ قَطْرُه وزَحَفَ إِلَيْهِ؛ قَالَ أَبو وجْزةَ: أَخْلى بلِينةَ والرَّنْقاء مَرْتَعَه، ... يَقْرُو مَزَاحِفَ جَوْنٍ ساقِطِ الرَّبَبِ أَراد ساقِطَ الرَّبابِ فَقَصَرَهُ وَقَالَ الرَّبَب. وَالْقَوْمُ يَتَزَاحَفُون ويَزْدَحِفون إِذَا تَدَانَوْا فِي الْحَرْبِ. ابْنُ سِيدَهْ: ونارُ الزَّحْفَتَيْنِ نارُ العَرْفَجِ، وَذَلِكَ أَنها سَرِيعَةُ الأَخْذِ فِيهِ لأَنه ضِرامٌ، فَإِذَا الْتَهَبَتْ زَحَفَ عَنْهَا مُصْطَلُوها أُخُراً ثُمَّ لَا تَلْبَثُ أَن تَخْبُوَ فَيَزْحَفُونَ إِلَيْهَا راجعينَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ونارُ الزَّحْفَتَيْن نارُ الشِّيحِ والأَلاء لأَنه يُسْرِعُ الاشْتِعالُ فِيهِمَا فَيُزْحَفُ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَعْرُوفُ أَنه نارُ العَرْفَجِ وَلِذَلِكَ يُدْعى أَبا سَريع لسُرعْةِ النارِ فِيهِ، وَتُسَمَّى نارُه نارَ الزَّحْفَتَيْنِ لأَنه يُسْرِعُ الِالْتِهَابَ فَيُزْحَفُ عَنْهُ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَن يَخْبو فيُزْحف إليه؛ وأَنشد أَبو العميثل: وسَوْداء المعاصِمِ، لَمْ يُغادِرْ ... لَهَا كَفَلًا صِلاءُ الزَّحْفَتَيْنِ وَقِيلَ لامرأَة مِنَ الْعَرَبِ: مَا لَنا نَراكُنَّ رُسْحاً؟ فَقَالَتْ: أَرْسَحَتْنا نارُ الزحْفَتَيْنِ. وزَحَفَ فِي الْمَشْيِ يَزْحَفُ زَحْفاً وزَحَفاناً: أَعْيا. قَالَ أَبو زَيْدٍ: زَحَفَ المُعْيي يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً، وزَحَفَ الْبَعِيرُ يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً وأَزْحَف: أَعْيا فجَرَّ فِرْسِنَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَعيا فَقَامَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهُوَ مُزْحِفٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: قال ابنُ أُمِّ إياسٍ: ارْحَلْ ناقَتي، ... عَمْروٌ، فَتَبْلُغُ حاجَتي أَو تُزْحِفُ وَبَعِيرٌ زاحِفٌ مِنْ إِبِلٍ زَواحِفَ، الْوَاحِدَةُ زاحِفةٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشامِ تَضْرِبُنا ... بِحاصِبٍ كَنَديفِ القُطْنِ مَنْثُورِ عَلَى عَمائمنا تُلْقى، وأَرحُلُنا ... عَلَى زَواحِفَ، نُزْجِيها، مَحاسيرِ وَنَاقَةٌ زَحُوفٌ مِنْ إِبِلٍ زُحُفٍ، ومِزْحافٌ مِنْ إِبِلٍ مَزاحِيفَ ومَزاحِفَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ فَهُوَ مزْحَافٌ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ وَذَكَرَ حَفْرَ قَبْرِ عُثْمَانَ، ﵁، وَكَانُوا قَدْ حَفَروا لَهُ فِي الحَرَّة فَشَبَّهَ المَساحِيَ الَّتِي تُضرب بِهَا الأَرض بِطَيْرٍ عائفةٍ عَلَى إِبِلٍ سُود مَعايا قَدِ اسودّتْ مِنَ العَرَق بِهَا دَبَرٌ وشَبَّه سَوادَ الحرَّة بالإِبل السُّودِ: حَتَّى كأَنَّ مَساحِي القومِ، فَوْقَهُمُ، ... طيرٌ تَحُومُ عَلَى جُونٍ مَزاحِيفِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: شبَّه المساحِيَ الَّتِي حَفَرُوا بِهَا الْقَبْرَ بِطَيْرٍ تَقَعُ عَلَى إِبِلٍ مزاحِيفَ وَتَطِيرُ عَنْهَا بِارْتِفَاعِ

стр. 4438

الْمِسَاحِي وَانْخِفَاضِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي في شعره: كأَنهنّ، بأَيْدي القومِ فِي كَبَدٍ، ... طَيْرٌ تَعِيفُ عَلَى جُون مَزاحِيفِ وَقَدْ أَزْحَفَها طُولُ السَّفَرِ: أَكَلَّها فأَعْياها، ويَزْدَحِفُون فِي مَعْنَى يَتَزاحَفُون، وَكَذَلِكَ يتزحَّفُون. وزَحَفْتُ فِي الْمَشْيِ وأَزْحَفْتُ إِذَا أَعْيَيْتَ. وأَزْحَفَ الرجلُ: أَعْيَتْ دابَّتُه وَإِبِلُهُ، وكلُّ مُعْيٍ لَا حِراكَ بِهِ زاحِفٌ ومُزْحِفٌ، مَهْزولًا كَانَ أَو سَمِينًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَاحِلَتَهُ أَزْحفت أَي أَعْيَتْ ووقفتْ؛ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: صَوَابُهُ أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ، غَيْرُ مُسَمَّى الْفَاعِلِ، يُقَالُ: زَحَفَ البعيرُ إِذَا قامَ مِنَ الإِعياء، وأَزْحَفَه السفَرُ. وزَحَفَ الرجلُ إِذَا انْسَحَبَ عَلَى اسْتِه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: يَزْحَفُون عَلَى أَسْتاهِهم ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ سَحَابًا: إِذَا حَرَّكَتْه الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّه، ... تَزاجَرَ مِلْحاحٌ إِلَى الأَرضِ مُزحِفُ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ المُعْيي مِنَ الإِبل لبُطْء حَرَكَتِهِ، وَذَلِكَ لِمَا احْتَمَلَهُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ. أَبو سَعِيدٍ الضَّريرُ: الزَّاحِفُ والزاحِكُ المُعْيي، يُقَالُ لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَالْجَمْعُ الزَّواحِفُ والزواحِكُ. وأَزْحَفَ الرجلُ إزْحَافاً: بلف غايةَ مَا يُرِيدُ وَيَطْلُبُ. والزَّحُوفُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي تَجُرُّ رِجْلَيْهَا إِذَا مَشَتْ، ومِزْحَافٌ. والزَّاحِفُ: السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ ثُمَّ يَزْحَفُ إِلَيْهِ؛ وتَزَحَّفَ إِلَيْهِ أَي تمَشَّى. والزِّحافُ فِي الشِّعْر: معروفٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لثِقَله تُخَصُّ بِهِ الأَسْباب دُونَ الأَوتاد إِلَّا القَطْعَ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي أَوتادِ الأَعاريض والضُّرُوبِ، وَهُوَ سَقَطَ مَا بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ فَزَحَفَ أَحدهما إِلَى الْآخَرِ «١». وَقَدْ سَمَّتْ زَحَّافاً ومُزَاحَفاً وزَاحِفاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: سأَجْزِيكَ خِذلاناً بِتَقْطِيعيَ الصوَى إِلَيْكَ، ... وخُفّا زاحِفٍ تَقْطر الدَّمَا «٢» فَسَّرَهُ فَقَالَ: زَاحِفٌ اسْمُ بَعِيرٍ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ نَعْتٌ لجمَل زَاحِف أَي مُعْيٍ، وَلَيْسَ بَاسِمِ علم لجمَلٍ مّا. زحلف: الزُّحْلُوفَةُ: كالزُّحْلُوقة، وَقَدْ تَزَحْلَفَ. الْجَوْهَرِيُّ: الزُّحْلُوفَةُ آثارُ تَزَلُّجِ الصِّبيان من فوقِ التَّلِّ إِلَى أَسْفَله، وَهِيَ لُغَةُ أَهل الْعَالِيَةِ، وتميمٌ تَقُولُهُ بِالْقَافِ، وَالْجَمْعُ زحالِفُ وزَحَالِيفُ. الأَزهري: الزَّحَاليفُ والزَّحالِيقُ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فوقُ إِلَى أَسفلُ، وَاحِدُهَا زُحْلوقة، بِالْقَافِ؛ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَاحِدُهَا زُحلوفة وزُحلوقة. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: الزُّحلوفة المكانُ الزَّلِقُ مِنْ حَبْل الرِّمالِ يلعَب عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّفا وَهِيَ الزَّحاليف، بِالْيَاءِ، وكأَن أَصله زَحَلَ فَزيدت فَاءٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الزُّحْلُوفَةُ مكانٌ مُنْحَدِرٌ مُملَّسٌ لأَنهم يَتَزَحْلَفُون عَلَيْهِ؛ وأَنشد لأَوْس بْنِ حُجْرٍ: يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها ... صَفا مُدْهُنٍ، قَدْ زَلَّقَتْه الزَّحَالِفُ أَي يُقَلِّب هَذَا الْحِمَارُ أَتاناً قَيْدُوداً أَي طَوِيلَةً أَي يُصَرِّفُها يَمِينًا وَشِمَالًا، والمُدْهُنُ: نُقْرة فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ؛ وَقَالَ مزاحِفٌ العُقَيْلِيُّ:

стр. 4439

بَشاماً ونَبْعاً، ثُمَّ مَلْقَى سِبالهِ ... ثِمادٌ وأَوْشالٌ حَمَتْها الزَّحَالِفُ ومَلْقى سِبالِه أَي مُنْغَمَسُ رأْسه فِي الْمَاءِ. والسِّبال: شَعَرُ لِحْيَتِه، وَالَّذِي فِي شَعَرِهِ: سَقَتْها الزَّحَالِفُ أَي يقعُ الْمَطَرُ والنَّدى عَلَى الصَّخْرِ فَيَصِلُ إِلَيْهَا عَلَى وُفوره وَكَمَالِهِ. والزَّحْلَفةُ كالدَحْرجةِ والدفْع، يُقَالُ: زَحْلَفْتُه فَتَزَحْلَفَ، والزَّحَالِيفُ والزَّحالِيكُ وَاحِدَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: مَا ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عَنِ الزِّنا إِلَّا قلِيلًا ؛ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ مَا تَنَحَّى وَمَا تباعَدَ. يُقَالُ: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ وتَزَحْلَفَ وتَزَلْحَفَ إِذَا تَنَحَّى. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا مَالَتْ للمَغِيبِ إِذَا زالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ: قَدْ تَزَحْلَفَتْ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: والشمسُ قَدْ كادتْ تكونُ دَنَفا، ... أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبي نُخَيْلَةَ: وليسَ وَلْيُ عَهْدِنا بالأَسْعَدِ ... عِيسَى، فَزَحْلِفْها إِلَى مُحمَّدِ، حَتَّى تُؤدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ وَيُقَالُ: زَحْلَفَ اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ أَي نَحَّى اللَّهُ عنا شرَّك. زحنقف: الأَزهري: الزَّحَنْقَفُ الَّذِي يَزْحَفُ عَلَى اسْتِه؛ وأَنشد أَبو سَعِيدٍ للأَغلب: طَلَّةُ شَيخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ، ... لَهُ ثَنايا مِثْلُ حَبِّ العُلَّفِ زخف: أَهمله اللَّيْثُ. وَفِي النَّوَادِرِ المُثْبتة عَنِ الأَعراب: الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ أَخْذُ الإِنسانِ عَنْ صَاحِبِهِ بأَصابعه الشَّيْذَقَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ أَما الشَّوْذَقَة فَمُعَرَّبٌ، وأَما التَّزْخِيفُ فأَرجو أَن يَكُونَ عَرَبِيًّا صَحِيحًا. وَيُقَالُ: زَخَفَ يَزْخَفُ إِذَا فَخَرَ. وَرَجُلٌ مِزْخَفٌ: فَخُورٌ؛ وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذلي: وأَنتَ فَتاهُم غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَه، ... كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفا قَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ الأَصمعي وأَظُنّ زَخَفَ مَقلوباً عَنْ فَخز. زخرف: الزُّخْرُفُ: الزِّينةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّخْرفُ الذَّهَبُ هَذَا الأَصل، ثُمَّ سُمِّي كُلُّ زِينةٍ زُخْرُفاً ثُمَّ شُبِّهَ كلُّ مُمَوَّه مُزَوَّرٍ بِهِ. وَبَيْتٌ مُزَخْرفٌ، وزَخْرَفَ الْبَيْتَ زَخْرَفَةً: زَيَّنَه وأَكْمَلَه. وكلُّ مَا زُوِّقَ وزُيِّنَ، فَقَدْ زُخْرِفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بالزُّخْرُفِ فنُحِّيَ ؛ قَالَ: الزُّخْرُفُ هَاهُنَا نُقُوشٌ وتَصاويرُ تُزَيَّنُ بِهَا الكعبةُ وَكَانَتْ بِالذَّهَبِ فأَمر بِهَا حَتَّى حُتّت؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الزُّخْرُفُ الذَّهَبُ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: إنَّا نَجْعَلُهَا لَهُمْ مِنْ فِضَّة وَمِنْ زُخْرف، فَإِذَا أَلقيت مِنَ الزُّخْرُف «١» أَوقعت الفعل عليه أَي وزخرفاً نَجْعَلُ لَهُمْ ذَلِكَ، قِيلَ: وَمَعْنَاهُ وَنَجْعَلُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا وغِنًى، قَالَ: وَهُوَ أَشبه الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى أَن تُزَخْرَفَ المساجدُ أَي تُنْقَشَ وتُمَوَّه بِالذَّهَبِ، وَوَجْهُ النَّهْيِ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ لِئَلَّا تَشْغَل المصلي.

стр. 4440

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَتُزَخْرِفُنّها كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، يَعْنِي الْمَسَاجِدَ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ ما بين خَوافِقِ السمواتِ والأَرض. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ، أَي حُسْن الْقَوْلِ بتَرْقِيشِ الكذِب، والزُّخْرُفُ الذهبُ فِي غَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها أَي زِينَتَهَا مِنَ الأَنْوارِ والزّهْر مِنْ بَيْنِ أَحْمر وأَصفر وأَبيض. وَقَالَ ابْنُ أَسلم: الزُّخْرُفُ مَتاعُ الْبَيْتِ. والزُّخْرُفُ فِي اللُّغَةِ: الزِّينَةُ وكمالُ حُسْنِ الشَّيْءِ. والمُزَخْرَفُ: المُزَيَّنُ، وَفِي وصِيته لِعيّاش بْنِ أَبي رَبِيعَةَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: فَلَنْ تأْتِيك حُجّةٌ إِلَّا دَحَضَتْ وَلَا كِتاب زُخْرُفٍ إِلَّا ذهَبَ نُورُه أَي كتابُ تَمْوِيهٍ وترقيشٍ يَزْعُمُونَ أَنه مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَقَدْ حُرِّفَ أَو غُيِّرَ مَا فِيهِ وزُيِّنَ ذَلِكَ التَّغْيِيرُ ومُوِّهَ. والتَّزَخْرُفُ: التَّزَيُّنُ. والزَّخارِفُ: مَا زُيِّنَ مِنَ السُّفُن. وَفِي التَّهْذِيبِ: والزَّخَارِفُ السُّفُنُ. والزُّخْرُفُ: زينةُ النباتِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها ؛ قِيلَ: زِينتها بِالنَّبَاتِ، وَقِيلَ: تمامَها وكمالَها. وزَخْرَفَ الكلامَ: نَظَّمَه. وتَزَخْرَفَ الرجلُ إِذَا تَزَيَّن. والزَّخَارِفُ: ذُبابٌ صِغار ذاتُ قوائمَ أَربع تَطِيرُ عَلَى الْمَاءِ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: تَذَكَّرَ عَيْناً مِنْ غُمازَ، وماؤُها ... لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ وَفِي التَّهْذِيبِ: دُوَيْبّاتٌ تَطِيرُ عَلَى الْمَاءِ مِثْلُ الذُّباب. والزُّخْرُفُ: طَائِرٌ، وَبِهِ فَسَّرَ كُراع بيت أَوْسٍ. وزَخَارِفُ الماء: طرائقُه. زدف: يُقَالُ: أَسْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْر وأَزْدَفَ عليه السِّتْر. زرف: زَرَفَ إِلَيْهِ يَزْرِفُ زُرُوفاً وزَريفاً: دَنَا؛ وَقَوْلُ لَبِيدٌ: بالغُراباتِ فَزَرَّافاتِها، ... فبِخِنْزيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ عَنَى بِذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنْهَا ودَنا. وَنَاقَةٌ زَرُوفٌ: طويلةُ الرِّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْوِ. وَنَاقَةٌ زَرُوفٌ ومِزْرافٌ أَي سَريعةٌ، وَقَدْ زَرَفَتْ. وأَزْرَفْتُها أَي حَثَثْتها؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يُزْرِفُها الإِغْراءُ أَيَّ زَرْفِ وَمَشَتِ الناقةُ زَرِيفاً أَي عَلَى هِينَتِها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعةً. ... تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمشي زَريفا تُضَحِّي: تَمْشِي عَلَى هِينَتِها؛ يَقُولُ: قَدْ كَبِرْت وصارَ مَشْيي رُوَيداً وَإِنَّمَا شِدَّةُ السَّيْر وعَجْرَفِيَّتُه للشَّبابِ، والرجلُ فِي ذَلِكَ كَالنَّاقَةِ. والزَّرْفُ: الإِسْراعُ. والزَرَّافُ: السريعُ. وأَزْرَفَ القومُ إزْرافاً: عَجِلوا فِي هَزيمةٍ أَو غَيْرِهَا. وأَزْرَفَ إِذَا تقدَّم؛ وأَنشد: تُضَحِّي رُويداً وَتَمْشِي زَرِيفا وأَزْرَفَ فِي المشْيِ: أَسْرع. وزَرَفْتُ وأَزْرَفْتُ إِذَا تَقَدَّمْتَ إِلَيْهِ. وزَرَفَتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ. وأَزْرَفْتُها إِذَا أَخْبَبْتَها فِي السَّيْرِ؛ رَوَاهُ الصرام عن شمر، زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها، الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ. والزَّرافةُ: دابةٌ حَسَنةُ الخَلْقِ مِنْ ناحِيةِ الحَبَش.

стр. 4441

وأَزْرَفَ إِذَا اشْتَرَى الزرافةَ، وَهِيَ الزَّرافةُ والزرافّةُ، وَالْفَتْحُ وَالتَّخْفِيفُ أَفْصحهما، وَيُقَالُ لَهَا بالفارسية أُشْتُرْ گاوْ پَلَنْگ وَقِيلَ: هِيَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا مُخَفَّفَةُ الْفَاءِ. والزَّرَّافةُ والزَّرافةُ: مِنْزَفَةُ الْمَاءِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: ويُبْيِتُ ذَا الأَهْدابِ يَعْوي، ودُونه ... مِنَ الْمَاءِ زَرَّافاتُها وقُصُورُها وزَرِفَ الجُرْحُ يَزْرَفُ زَرَفاً وزَرَفَ زَرْفاً وأَزْرَفَ، كلُّ ذَلِكَ: انْتَقَضَ ونُكِسَ بَعْدَ البُرْء. وخِمسٌ مُزَرِّفٌ: مُتْعِبٌ؛ وَقَالَ مُلَيْحٌ: يَسِيرُ بِهَا للقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّف وزَرَفَ فِي حَدِيثِهِ. وزَرَّفَ عَلَى الْخَمْسِينَ: جاوَزَها. أَبو عُبَيْدٍ: أَتَوْني بِزَرافَّتِهِمْ أَي بِجماعتهم. قَالَ: وَغَيْرُ القَنانِّي يُخَفِّفُ الزَّرافةَ، والتخفيفُ أَجْوَدُ، قَالَ: وَلَا أَحفظ التَّشْدِيدَ عَنْ غَيْرِهِ. والزَّرافةُ، بِالْفَتْحِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ القنانيُّ يَقُولُهُ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ. والزَّرافاتُ: الْجَمَاعَاتُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَهُ ابْنُ فَارِسٍ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فَعالَّةٍ عَنِ القَنانيّ، قَالَ: وَكَذَا ذَكَرَهُ القَزَّاز فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ؛ يُقَالُ: أَتاني الْقَوْمُ بِزَرافَّتِهم مِثْلَ الزَّعارَّةِ، قَالَ: وَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ أَنه بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ دُونَ الرَّاءِ؛ قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ فِي قَوْلِهِ: بالغُرابات فزرَّافاتِها، ... فبِخِنْزيرٍ فأَطرافِ حُبَلْ قَالَ: وأَما قَوْلُ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ: إِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ يَعْنِي الْجَمَاعَاتِ، فَالْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ التَّخْفِيفُ، وَاحِدُهُمْ زَرافة، بِالْفَتْحِ، نَهاهُم أَن يجتمِعوا فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لثَوَران الفِتْنة. وَفِي حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ: كَانَ الْكَلْبِيُّ يُزَرِّفُ فِي الْحَدِيثِ أَي يَزيدُ فِيهِ مِثْلَ يُزَلِّفُ، والله أعلم. زعف: مَوْتٌ زُعَافٌ وذُعافٌ وذُؤافٌ وزُؤاف: شديدٌ، وَقِيلَ: الْمَوْتُ الزُّعَافُ الوَحِيُّ. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً وأَزْعَفَه: رَماه أَو ضَرَبه فَمَاتَ مَكَانَهُ سَرِيعًا. وَقَدْ أَزْعَفْتُه: أَقْعَصْتُهُ، وَكَذَلِكَ ازْدَعَفْتُه. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً: أَجْهَز عَلَيْهِ. وسمٌّ زُعَافٌ، والمُزْعِفُ: القاتِلُ مِنَ السُّمِّ؛ وَقَوْلُهُ: فَلَا تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشاكَ، وَلَا تَطَأْ ... بِرِجْلِكَ مِنْ مِزْعَافَةِ الرِّيقِ مُعْضِلِ أَراد حَيَّةً ذاتَ ريقٍ مُزْعِفٍ، وَزَادَ مَنْ «٢» فِي الْوَاجِبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو الْحَسَنِ. وَمِنْ أَسماء الْحَيَّةِ المِزْعَافَةُ والمِزْعامةُ. وسيفٌ مُزْعِفٌ: لَا يُطْني. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرةَ أَحدَ الفُتّاكِ فِي الإِسلام وَكَانَ لَهُ سَيْفٌ سَمَّاهُ المُزْعِفَ؛ وَفِيهِ يَقُولُ: عَلَوْتُ بالمُزْعِفِ المَأْثُورِ هامَتَه، ... فَمَا اسْتَجابَ لداعِيهِ وَقَدْ سَمِعا والزُّعُوفُ: المَهالكُ. وزَعَفَ فِي الْحَدِيثِ: زادَ عَلَيْهِ أَو كَذَبَ فيه. زعنف: الزِّعْنِفةُ: طائفةٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وجَمْعُها زَعانِفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزِّعْنِفَةُ القِطْعةُ مِنَ الثَّوْبِ، وَقِيلَ: هُوَ أَسفل الثَّوْبِ المُتَخَرِّق. والزَعَانِفُ:

стр. 4442

أَطْرافُ الأَديمِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: زَعَانِفُ الأَديمِ أَطْرافُه الَّتِي تُشَدُّ فِيهَا الأَوْتاد إِذَا مُدَّ فِي الدِّباغ، الْوَاحِدَةُ زَعْنفةٌ وزِعْنفة. والزَّعانِفُ: أَجْنِحةُ السَّمك، وَالْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ، وكلُّ شَيْءٍ قَصيرٍ زَعْنَفَةٌ وزِعْنَفَة، وزَعانِفُ كلِّ شَيْءٍ رَديئُه ورُذالُه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: طِيري بمِخْراقٍ أَشَمَّ، كأَنه ... سَلِيمُ رِماحٍ لَمْ تَنَلْه الزَّعَانِفُ أَي لَمْ تَنَلْه النِّساء الزَّعَانِفُ الخسائِسُ، يَقُولُ: لَمْ تَنَلْهُ زعانِفُ النِّسَاءِ أَي لَمْ يَتَزَوَّجْ لَئيمةً قَطُّ فتَنالَه، وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ رُذالُ الناسِ زَعانِفَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِزَعانِفِ الثَّوْبِ والأَديمِ، وَلَيْسَ بقَويّ. الأَزهري: إِذَا رأَيت جَمَاعَةً لَيْسَ أَصلُهم وَاحِدًا قُلْتَ: إِنَّمَا هُمْ زَعَانِفُ بِمَنْزِلَةِ زَعَانِف الأَديم، وَهِيَ فِي نَواحيه حِينَ تُشَدُّ فِيهِ الأَوتادُ إِذَا مُدَّ فِي الدِّباغ؛ قَوْلُهُ طِيري أَي اعْلَقي بِهِ، والمِخْراقُ الْكَرِيمُ، وسَلِيمُ رِمَاحٍ قَدْ أَصابته الرِّماحُ مِثْلُ سليمٍ مِنَ العقْرب وَالْحَيَّةِ، والزَّعَانِفُ: مَا تَخَرَّقَ مِنْ أَسافِلِ القَمِيصِ، يشبَّه بِهِ رُذالُ الناسِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الزَّعَانِيفَ الَّذِينَ رَغِبوا عَنِ الناسِ وَفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ ؛ هِيَ الفرَقُ المُخْتَلِفَةُ وأَصلها أَطْرافُ الأَدِيمِ والأَكارِعُ، وَقِيلَ: أَجْنِحَةُ السَّمكِ، وَالْيَاءُ فِي زَعَانِيف للإِشباعِ وأَكثر مَا تَجِيءُ فِي الشِّعر، شَبَّه مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الزِّعْنِفَةُ، بِالْكَسْرِ، الْقَصِيرُ، وأَصل الزَّعَانِف أَطْرافُ الأَدِيمِ وأَكارِعُه؛ قَالَ أَوْس بْنُ حَجَرٍ: فَمَا زَالَ يَفْري البِيدَ حَتَّى كأَنَّما ... قَوائمُه، فِي جانِبَيْه، الزَّعَانِفُ أَي كأَنَّها مُعَلَّقَة لَا تَمَسُّ الأَرضَ مِنْ سُرْعَتِه. والزَّعَانِفُ: الأَحْياء القَليلةُ فِي الأَحْياء الْكَثِيرَةِ، وَقِيلَ: هِيَ القِطَعُ مِنَ الْقَبَائِلِ تَشِذُّ وتنْفَرِدُ، وَالْوَاحِدُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ زِعْنِفَةٌ. زغف: زَغَفَ فِي حَدِيثِهِ يَزْغَفُ زَغْفاً: كذَب وَزَادَ. ورجُلٌ مِزْغَفٌ: نَهِمٌ رَغِيبٌ. والزَّغْفُ والزَّغْفَةُ: الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ، وَقِيلَ: الواسِعةُ الطوِيلةُ، تُسَكَّن وتحرَّك، وَقِيلَ: الدِّرْعُ اللَّينة، وَالْجَمْعُ زَغْفٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَحْتِي الأَغَرُّ، وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السيفَ، وَهُوَ مُثَلَّمُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تُحَرَّكُ الْغَيْنُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ. وأَنكر ابْنُ الأَعرابي تَفْسِيرَ الزَّغْفَةِ بِالْوَاسِعَةِ مِنَ الدُّروع وَقَالَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الحَلَقِ، وَقَالَ ابْنُ شُميل: هِيَ الدقيقةُ الحسَنةُ السَّلَاسِلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبي الْحُقَيْقِ فِي الزَّغَفِ: رُبَّ عَمٍّ ليَ لَوْ أَبْصَرْته، ... حَسَنِ المِشْيَة فِي الدِّرْعِ الزَّغَفْ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الزَّغَفِ: الدِّرع الْوَاسِعَةُ الطَّوِيلَةُ، أَظنه مِنْ قَوْلِهِمْ زَغَفَ لَنَا فُلَانٌ، وَذَلِكَ إِذَا حدَّثَ فَزَادَ فِي الْحَدِيثِ وكذَب فِيهِ. أَبو مَالِكٍ: رَجُلٌ زَغَّافٌ وَقَدْ زَغَفَ كَلَامًا كَثِيرًا إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْكَلَامِ. أَبو زَيْدٍ: زَغَفَ لَنَا مَالًا كَثِيرًا أَي غَرَفَ لَنَا مَالًا كَثِيرًا. والزَّغَفُ: دِقاقُ الحَطبِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّغَفُ حَطَبُ العَرْفَجِ مِنْ أَعالِيه وَهُوَ أَخْبَثُه، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ غَيْرِ الْعَرْفَجِ، وَقَالَ مُرَّةُ: الزَّغَفُ

стр. 4443

الرَّدِيءُ مِنْ أَطْراف الشَّجَرِ والنباتِ، وَقِيلَ أَطرافه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: غَبَّى عَلَى قُتْرَتِه التَّعْشِيما، ... مِنْ زَغَفِ الغُذَّامِ، والحَطِيما وَقَالَ مُرَّةُ: الزَّغَفُ أَطراف الشَّجَرِ الضَّعيفةُ، قَالَ: وَقَالَ لِي بَعْضُ بَنِي أَسَد الزَّغَفُ أَعْلى الرِّمْث. وازْدَغَفَ الشيءَ: أَخَذَه واجْتَرفَه. وَرَجُلٌ مِزْغَفٌ: جَوَّابٌ مَنْهومٌ رَغيبٌ يَزْدَغِفُ كُلَّ شَيْءٍ. زغرف: البُحور الزَّغارِفُ: الْكَثِيرَةُ الْمِيَاهِ، عَنْ ثَعْلَبٍ وَحْدَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ إِنَّمَا هُوَ الزَّغاربُ، بِالْبَاءِ؛ وأَنشد الأَزهري لِمُزاحِمٍ: كَصَعْدَةِ مُرّانٍ جَرَى، تحتَ ظِلِّها، ... خَلِيجٌ أَمَدَّتْه البحارُ الزَّغَارِفُ وَلَوْ أَبْدَلَتْ أُنْساً لأَعْصَمَ عاقِلٍ ... بِرَأْسِ الشَّرَى، قَدْ طَرَّدَتْه المَخاوِفُ «١» وَقَالَ الأَصمعي: لَا أَعرفُ الزَّغَارِفَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَحْر زَغْرَبٌ وزَغْرَفٌ، بِالْبَاءِ وَالْفَاءِ، وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ ضَبَرَ وضَفَرَ إِذَا وَثَبَ. والبُرْعُلُ والفُرْعُلُ: ولَدُ الضَّبُع. زفف: الزَّفيفُ: سُرْعةُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ خَطْو وَسُكُونٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّل عَدْو النَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ كالذَّمِيل. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الزَّفِيفُ الإِسْراعُ ومقاربةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُّ زَفّاً وزَفِيفاً وزُفُوفاً وأَزَفَّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: وأَزَفَّ أَبْعَد اللُّغَتَيْنِ. وزَفَّ القومُ فِي مَشْيِهِمْ: أَسْرَعوا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالنَّاسُ يَزِفُّونَ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَي يُسرعُونَ، وقرأَها الأَعمش يُزَفُّونَ أَي يَجِيئُونَ عَلَى هَيْئَةِ الزَّفيف بِمَنْزِلَةِ المَزْفُوفةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَزِفُّون يُسْرِعُون، وأَصله مِنْ زَفِيف النَّعامةِ وَهُوَ ابْتِدَاءُ عَدْوِها، والنَّعامةُ يُقَالُ لَهَا زَفُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ: بِزَفُوفٍ كَأَنها هِقْلَةٌ أُمُّ ... رِئالٍ، دَوِّيَّةٌ سَقْفاء والزَّفيفُ: السريعُ مِثْلَ الذَّفِيف. وزَفَّ الظليمُ والبعيرُ يَزِفُّ، بِالْكَسْرِ، زَفِيفاً أَي أَسْرَعَ، وأَزَفَّه صاحبُه. وأَزَفَّ البعيرَ: حَمَله أَن يَزِفَّ. وزَفْزَفَ النعامُ فِي مَشْيه: حَرَّك جَنَاحَيْهِ. والزَّفَّانُ: السريعُ الْخَفِيفُ. وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ فاطمةَ، ﵍: أَنه، ﷺ ، صَنَع طَعَامًا وَقَالَ لِبِلَالٍ: أَدْخلْ عليَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ فَقَالَ: فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ وَطَائِفَةً بَعْدَ طَائِفَةٍ وزُمْرة بَعْدَ زُمْرة، قَالَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لزَفِيفها فِي مَشْيِهَا أَي إسْراعها. وزَفَّت الريحُ زَفِيفاً وزَفْزَفَتْ: هَبَّتْ هُبُوباً ليِّناً وَدَامَتْ، وَقِيلَ: زَفْزَفَتُها شِدَّةُ هُبوبها. التَّهْذِيبِ: الرِّيحُ تَزِفُّ زُفُوفاً، وَهُوَ هُبُوبٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ وَلَكِنَّهُ فِي ذَلِكَ ماضٍ. والزَّفْزَفَةُ: تَحْرِيكُ الرِّيحِ يَبيسَ الْحَشِيشِ؛ وأَنشد: زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصادَ اليَبَسا وزَفْزَفَتِ الرِّيحُ الحَشِيشَ: حَرَّكَته. ويقال

стр. 4444

للطائِش الحِلْمِ: قَدْ زَفَّ رَأْلُه. والزَّفزفةُ: حَنِينُ الريحِ وَصَوْتُهَا فِي الشَّجَرِ، وَهِيَ رِيحٌ زَفْزَافَةٌ وَرِيحٌ زَفْزَفٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَريّ لِمُزاحِم: ثَوْباتِ الجَنُوبِ الزَّفَازِفِ وَرِيحٌ زَفْزَفَةٌ وزَفْزَافَةٌ وزَفْزَافٌ: شَدِيدَةٌ لَهَا زَفْزفة، وَهِيَ الصوتُ؛ وَجَعَلَهُ الأَخطل زَفزَفاً قَالَ: أَعاصيرُ رِيحٍ زَفْزَفٍ زَفَيانِ وَفِي حَدِيثِ أُم السَّائِبِ: أَنه مرَّ بِهَا وَهِيَ تُزَفْزِفُ مِنَ الحُمَّى أَي ترْتَعِدُ مِنَ الْبَرْدِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ، وَقَدْ تقدَّم. والزَفِيفُ: البريقُ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: دَجَا الليلُ، واسْتَنَّ اسْتِناناً زَفِيفُه، ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الغابِ الحَرِيقُ المُشَعْشَعُ وزَفْزَفَةُ المَوكِبِ: هَزِيزُه. وزَفْزَفَ إِذَا مَشى مِشْيَةً حَسَنةً. والزَّفْزَفَةُ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَقِيلَ: الزَّفْزَفَةُ مِنْ سَيْرِ الإِبل فَوْقَ الخَبَبِ؛ قَالَ امْرُؤُ القَيس: لمَّا رَكِبنا رَفَعْناهُنَّ زَفْزَفَةً، ... حَتَّى احْتَوَيْنا سَواماً ثَمَّ أَرْبابُهْ وزَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ يَزِفُّ زَفّاً وزَفِيفاً وزَفزف: ترامَى بِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: هُوَ بَسْطُه جناحَيه؛ وأَنشد: زَفِيفَ الذُّنابى بِالْعَجَاجِ القواصِفِ والزَّفْزَافُ: النَّعام الَّذِي يُزَفْزِفُ فِي طيَرانه يُحَرِّكُ جَنَاحَيْهِ إِذَا عَدَا. وقَوْسٌ زَفُوفٌ: مُرِنّةٌ. والزَّفْزَفَةُ: صوتُ القِدْحِ حِينَ يُدارُ عَلَى الظُّفُر؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: كَساها رَطِيبَ الرِّيشِ، فاعْتَدَلَتْ لَهَا ... قِداحٌ، كأَعْناقِ الظِّباء، زَفازِفُ أَراد ذواتُ زَفَازِفَ، شبَّه السِّهامَ بأَعْناقِ الظِّباء فِي اللِّينِ والانْثِناء. والزِّفُّ: صَغِيرُ الرِّيشِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ رِيشَ النعامِ. وهَيْقٌ أَزَفُّ بيِّن الزَّفَفِ أَي ذُو زِفٍّ مُلْتَفٍّ. وظلِيم أَزَفُّ: كَثِيرُ الزِّفِّ. الْجَوْهَرِيُّ: الزِّفّ، بِالْكَسْرِ، صِغَارُ رِيشِ النعامِ وَالطَّائِرِ. وزَفَفْتُ العَرُوسَ وزَفَّ العروسَ يَزُفُّها، بِالضَّمِّ، زَفّاً وزِفَافاً وَهُوَ الْوَجْهُ وأَزْفَفْتُها وازْدَفَفْتُها بِمَعْنًى وأَزَفَّها وازْدَفَّها، كُلُّ ذَلِكَ: هَدَاهَا، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: زَحَفَتْ زَوافُّها أَي اللَّواتي زَفَفْنَها. والمِزَفَّةُ: المِحَفَّةُ، وَقِيلَ: الْمِحَفَّةُ الَّتِي تُزَفُّ فِيهَا الْعَرُوسُ. اللَّيْثُ: زُفَّتِ العروسُ إِلَى زَوْجِهَا زَفّاً. وَفِي الْحَدِيثِ: يُزَفُّ [يُزِفُ] عَلِيٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ إبراهيمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، إِلَى الْجَنَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنْ كُسِرَتِ الزَّايُ فَمَعْنَاهُ يُسْرِعُ مِنْ زَفَّ فِي مِشْيَتِهِ وأَزَفَّ إِذَا أَسرع، وَإِنْ فُتِحَتْ فَهُوَ مِنْ زَفَفْتُ العَروسَ أَزُفُّها إِذَا أَهْدَيْتَها إِلَى زَوْجِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا ولَدت الجاريةُ بَعَث اللَّهِ إِلَيْهَا مَلَكاً يَزُفُّ الْبَرَكَةَ زَفّاً. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: فَمَا تَفرَّقُوا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَدْ تَكَتَّبَ يُزَفُّ فِي قَوْمِهِ. وَجِئْتُكَ زَفَّةً أَو زَفَّتَينِ أَي مرَّة أَو مَرَّتَيْنِ. زقف: تَزَقَّفَ الكُرَةَ: كَتَلَقَّفَها. قَالَ الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٍ فِي تَفْسِيرِ غَرِيبِ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، أَن مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَوْ بَلَغَ هَذَا الأَمرُ إِلَيْنَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَعْنِي الْخِلَافَةَ، تَزَقَّفْناه

стр. 4445

تَزَقُّفَ الأُكْرةِ ؛ قَالَ: التَّزَقُّفُ كالتَلَّقُّف وَهُوَ أَخذ الْكُرَةِ بِالْيَدِ أَو بِالْفَمِ. يُقَالُ: تَزَقَّفْتها وتَلَقَّفْتها بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ أَخذها بِالْيَدِ أَو بِالْفَمِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِطَافِ وَالِاسْتِلَابِ مِنَ الْهَوَاءِ، وَقَوْلُهُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَدْحِ أَو مَجْرُورٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي إِلَيْنَا. والزُّقْفةُ: مَا تَزَقَّفْتَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبا سُفيانَ قَالَ لِبَنِي أُميةَ تَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الْكُرَةِ ، يَعْنِي الْخِلَافَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَأْخُذُ الله السمواتِ والأَرضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَتَزَقَّفُها تَزَقُّفَ الرُّمّانة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنه قَالَ لَمَّا اصْطَفَّ الصفّانِ يَوْمَ الْجَمَلِ: كَانَ الأَشتر زَقَفَني مِنْهُمْ فأْتَخَذْنا فَوَقَعْنا إِلَى الأَرض فَقُلْتُ اقْتُلُوني ومالِكاً ، أَي اخْتَطَفَني واسْتَلَبَني مِنْ بَيْنِهِمْ؛ والائْتِخاذُ: افْتِعال مِنَ الأَخذ بِمَعْنَى التفاعُل أَي أَخَذَ كلُ وَاحِدٍ مِنّا صاحِبَه، وَالَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الأُكْرة. قَالَ شَمِرٌ: والكُرة أَعْرَبُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الأَكرة؛ وأَنشد: تَبِيتُ الفِراخ بأَكْنافِها، ... كأَنَّ حَواصلَهُنّ الأُكَرْ قَالَ مُزَاحِمٌ: ويُضْرِبُ إضْرابَ الشُّجاعِ وعندَه، ... غذا مَا التَقَى الأَبطالُ، خَطْفٌ مُزاقَفُ زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى ؛ قَالَ: هِيَ اسْمٌ كأَنه قَالَ بِالَّتِي تقرِّبكم عِنْدَنَا ازْدِلافاً؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجُ: ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا، ... طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفا، سَماوةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوقَفا يَقُولُ: مَنْزِلَةً بَعد منزلةٍ وَدَرَجَةً بَعْدَ درجةٍ. وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ: دَنَا مِنْهُ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا، دُونَ الرِّكابِ مَعاً، ... دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وأَزْلَفَ الشيءَ: قَرَّبَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* ؛ أَي قُرِّبَتْ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وتأْويله أَي قَرُبَ دُخُولُهُمْ فِيهَا ونَظَرُهُم إِلَيْهَا. وازْدَلَفَه: أَدْناه إِلَى هَلَكةٍ. ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الإِفاضة مِنْ عرَفات. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدْري كَيْفَ هَذَا. وأَزْلَفَه الشَّيْءَ صَارَ جَمِيعُهُ «١»؛ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ومُزْدَلِفَةُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ؛ مَعْنَى أَزْلَفْنا جَمَعْنَا، وَقِيلَ: قَرَّبْنا الْآخَرِينَ مِنَ الغَرَقِ وَهُمْ أَصحاب فِرْعَوْنَ، وَكِلَاهُمَا حَسَن جَمِيلٌ لأَن جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ جَمْعاً. وأَصل الزُّلْفَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ القُرْبَى. وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أَي رأَوا الْعَذَابَ قَرِيبًا. وَفِي الْحَدِيثِ إِذَا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كلَّ سَيِّئَةٍ أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها، والأَصل فِيهِ القُرْبُ والتَّقدُّم. والزُّلْفةُ: الطائفةُ مِنْ أَوّل اللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ زُلَفٌ

стр. 4446

وزُلَفَاتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وزُلَفُ الليلِ: سَاعَاتٌ مِنْ أَوّله، وَقِيلَ: هِيَ ساعاتُ اللَّيْلِ الآخذةُ مِنَ النَّهَارِ وَسَاعَاتُ النَّهَارِ الْآخِذَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَاحِدَتُهَا زُلْفَةٌ، فأَما قِرَاءَةُ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: وزُلُفاً مِنَ اللَّيْلِ ، بِضَمِّ الزَّايِ وَاللَّامِ، وزُلْفاً مِنَ اللَّيْلِ ، بِسُكُونِ اللَّامِ، فإنَّ الأُولى جَمْعُ زُلُفةٍ كبُسُرةٍ وبُسُرٍ، وأَما زُلْفاً فَجَمْعُ زُلْفةٍ جَمَعَهَا جَمْعَ الأَجناس الْمَخْلُوقَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَوْهَرًا كَمَا جَمَعُوا الْجَوَاهِرَ الْمَخْلُوقَةَ نَحْوَ دُرَّةٍ ودُرٍّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِكْرُ زُلَفِ الليلِ ، وَهِيَ سَاعَاتُهُ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَو كَثِيرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ؛ فطَرَفا النهارِ غُدْوةٌ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَفي النَّهَارِ: الصبحُ فِي أَحد الطَّرَفَيْنِ والأُولى، والعصرُ فِي الطرَف الأَخير؛ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ كَمَا تَقُولُ جِئْتُ طَرَفَيِ النَّهَارِ وأَوّل اللَّيْلِ، وَمَعْنَى زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ الْقَرِيبَةُ مِنْ أَول اللَّيْلِ، أَراد بالزُّلَفِ المغربَ وَالْعِشَاءَ الأَخيرة؛ ومن قرأَ وزُلْفاً فَهُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ مِثْلُ القُرْب والقَريب. وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيّة: أُتي بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ مِنْهُ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ مِنَ القُرْبِ فأَبدل التَّاءُ دَالًا لأَجل الزَّايِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه كَتَبَ إِلَى مُصْعبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ بالمَدينة: انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَي تَقَرَّبْ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ والنَّسَّابة: فَمِنْكُمُ المزْدَلِفُ الحُرُّ صاحِبُ العِمامة الفَرْدةِ ؛ إِنَّمَا سُمِّيَ المُزْدَلِف لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الأَقْران وإِقْدامِه عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: لأَنه قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ: ازْدَلِفُوا قَوْسي أَو قَدْرَها أَي تَقَدَّموا فِي الْحَرْبِ بِقَدْرِ قَوْسي. وَفِي حَدِيثِ الباقِر: مَا لَك مِنْ عَيْشِك إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بكَ إِلَى حِمامك أَي تُقَرِّبُك إِلَى مَوْتِكَ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ المَشْعَرُ الحرامُ مُزْدَلِفةَ لأَنه يُتَقَرَّبُ فِيهَا. والزَّلَفُ «٢» والزَّلِيفُ والتَّزَلُّفُ: التَّقَدُّمُ مِنْ مَوْضع إِلَى مَوْضِعٍ. والمُزْدَلِفُ: رَجُلٌ مِنْ فُرْسان الْعَرَبِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه أَلْقى رُمْحَه بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حرْب كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ ثُمَّ قَالَ: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي. وزَلَفْنا لَهُ أَي تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلَّفَه: قَدَّمه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وتَزَلَّفُوا وازْدَلفُوا أَي تَقَدَّموا. والزَّلَفةُ: الصَّحْفةُ الْمُمْتَلِئَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، والزَّلَفةُ: الإِجّانةُ الخَضْراء، والزَّلَفةُ: المِرآة؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الزَّلَفةُ وجْه المِرآة. يُقَالُ: البِرْكَةُ تَطْفَح مِثْلَ الزَّلفة، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ زَلَفٌ، والزَّلَفةُ المَصْنَعةُ، وَالْجَمْعُ زَلَفٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبارُ كأَنها ... زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ شَاهِدًا عَلَى الزَّلَفِ جَمْعِ زَلَفَةٍ وَهِيَ المَحارةُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمرو الزَّلَفُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَصانِعُ الْمَاءِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ للعُمانيّ: حَتَّى إِذَا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ، ... مِنْ بعدِ مَا كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ قَالَ: وَهِيَ المَصانِعُ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هِيَ

стр. 4447

الأَجاجِينُ الخُضْر، قَالَ: وَهِيَ المَزالِفُ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فيَغْسِل الأَرض حَتَّى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ ، وَهِيَ مَصْنَعةُ الْمَاءِ؛ أَراد أَن الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الأَرض فَتَصِيرُ كأَنها مَصنعة مِنْ مَصانِعِ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الزَّلَفةُ المِرآةُ شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا ونَظافتها، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ الرَّوْضةُ، وَيُقَالُ بِالْقَافِ أَيضاً، وَكُلُّ مُمْتَلئٍ مِنَ الْمَاءِ زَلَفَةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفَةً وَاحِدَةً عَلَى التَّشْبِيهِ كَمَا قَالُوا أَصبحت قَرْواً وَاحِدًا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها ... هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفَا «١» وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قَلِيلًا قَلِيلًا؛ يَقُولُ: طوَى هَذَا البعيرَ الإِعياءُ كَمَا يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَخْصَه قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى دَقَّ واسْتَقْوَس. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عُمَرَ الزَّاهِدِ قَالَ: الزَّلَفَةُ ثَلَاثَةُ أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة، قَالَ: وَزَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ رَابِعًا أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة مِنْ كَثْرَةِ الأَمطار. والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: الْبَلَدُ، وَقِيلَ: القُرى الَّتِي بَيْنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا. وزَلَّفَّ فِي حَدِيثِهِ: زَادَ كَزَرَّفَ، يُقَالُ: فُلَانٌ يُزَلِّفُ فِي حَدِيثِهِ ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ. وَفِي الصِّحَاحِ: المَزالِفُ البَراغيلُ وَهِيَ الْبِلَادُ الَّتِي بَيْنَ الرِّيفِ والبَر، الْوَاحِدَةُ مَزلفة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ مِنْ رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هَذِهِ المَزالِفِ ؛ رأْسُ هِرٍّ وخارَكُ: مَوْضِعَانِ مِنْ ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فِيهِمَا، والمَزالِفُ: قُرَى بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيف. وَبَنُو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قَالَ أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ: مَنْ مُبْلغٌ مَآلِكِي حُبْشيّا؟ ... أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا زلحف: ازْلَحَفَّ الرَّجُلُ وازْحَلَفَّ، لُغَتَانِ، مَقْلُوبٌ: تَنَحَّى وتأَخَّر، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي زَحْلَفَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا لأَن اللَّهَ يَقُولُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ؛ أَي مَا تَنَحّى وَتَبَاعَدَ. وَيُقَالُ: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ، عَلَى الْقَلْبِ، وتَزَحْلَفَ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الصَّوَابُ ازْلَحَفَّ كاقْشَعَرّ، وازَّلْحَف بِوَزْنِ اظَّهَّرَ، عَلَى أَن أَصله ازْتَلْحَفَ فأُدغمت التَّاءُ فِي الزَّايِ، والله أَعلم. زهف: الإِزْهافُ: الكَذِبُ. وَفِيهِ ازْدِهافٌ أَي كَذِبٌ وتَزَيُّدٌ. وأَزْهَفَ بِالرَّجُلِ إزْهافاً: أَخبر الْقَوْمَ مِنْ أَمره بأَمر، لَا يَدْرُون أَحَقٌّ هُوَ أَم بَاطِلٌ. وأَزْهَفَ إِلَيْهِ حديثاً وازْدَهَفَ: أَسْنَد إِلَيْهِ قَوْلًا لَيْسَ بحَسَنٍ. وأَزْهَفَ لَنَا فِي الْخَبَرِ وازْدَهَفَ: زَادَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ قَالَ لمُعاوية، ﵄: إِنِّي لأَتْرُك الْكَلَامَ فَمَا أُزْهِفُ بِهِ ؛ الإِزْهافُ: الِاسْتِقْدَامُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَزْهَفَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا زَادَ فِيهِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأَزْهَفَ بِي فُلَانٌ: وَثِقْتُ بِهِ فَخَانَنِي. غَيْرُهُ: وَإِذَا وَثِقْتَ بِالرَّجُلِ فِي الأَمر فَخَانَكَ فَقَدْ أَزْهَفَ إزْهافاً، وأَصل الازْدِهاف الْكَذِبُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَزْهَفْتُ لَهُ حَدِيثًا أَي أَتيته بِالْكَذِبِ. والإِزْهافُ: التَّزْيِينُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَشاقَتْكَ لَيْلَى فِي اللِّمامِ، وَمَا جَرَتْ ... بِمَا أَزْهَفَتْ، يَومَ الْتَقَيْنا، وبَزَّتِ

стр. 4448

والزُّهُوفُ: الهَلَكةُ. وأَزْهَفَه: أَهْلَكَه وأَوقَعَه؛ قَالَ المَرّار: وجَدْتُ العَواذِلَ يَنْهَيْنَه، ... وَقَدْ كُنْتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّيُوفا «١» أَراد الإِزْهافَ، فأَقام الِاسْمَ مُقام الْمَصْدَرِ كَمَا قَالَ لَبِيدٌ: باكَرْتُ حاجَتَها الدّجاجَ وَكَمَا قَالَ الْقَطَامِيُّ: وبعدَ عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا والزاهِفُ: الهالِكُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ زاهِفاً، ... بِهِ طَعْنةٌ قاضٍ عَلَيْهِ أَلِيلُها والأَليلُ: الأَنِينُ: ابْنُ الأَعرابي: أَزْهَفَتْه الطعنةُ وأَزْهَقَتْه أَي هَجَمَتْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ، وأَزْهَفْتُ إِلَيْهِ الطَّعْنَةَ أَي أَدْنَيْتُها. وَقَالَ الأَصمعي: أَزْهفت عَلَيْهِ وأَزْعَفْتُ أَي أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ؛ وأَنشد شَمِرٌ: فَلَمَّا رأَى بأَنه قَدْ دَنا لَهَا، ... وأَزْهَفَها بعضَ الَّذِي كَانَ يُزْهِفُ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَزْهَفَ لَهُ بالسيفِ إزْهافاً وَهُوَ بُداهَتُه وعَجَلَتُه وسَوْقُه، وازْدَهَفْتُ لَهُ بِالسَّيْفِ أَيضاً. وأَزْهَفَتْه الدابةُ أَي صَرَعَتْه، وأَزْهَفَه: قَتَلَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِمَيَّةَ بِنتِ ضِرارٍ الضَّبِّيّةِ تَرْثي أَخاها: لِتَجْرِ الحَوادِثُ، بعدَ امْرئٍ ... بِوادي أَشائِين، أَذْلالَها كَريمٍ ثَناه وَآلَاؤُهُ، ... وَكَافِي العَشيرةِ مَا غالَها تَراه عَلَى الخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ، ... إِذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالَها وخِلْتَ وُعُولًا أَشارى بِهَا، ... وَقَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها وَلَمْ يَمْنَعِ الحَيُّ رَثَّ القُوى، ... وَلَمْ تُخْفِ حَسْناء خَلْخالَها قَوْلُهُ أَشارى: جَمْعُ أَشْرانَ مِنَ الأَشَرِ وَهُوَ البَطَرُ. وَيُقَالُ: زَهَفَ لِلْمَوْتِ أَي دَنا لَهُ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: ومَرْضى مِنْ دجاجِ الرِّيفِ حُمْرٍ ... زَواهِفَ، لَا تَموتُ وَلَا تَطِيرُ وأَزْهَفَ العَداوةَ: اكْتَسَبها. وَمَا ازْدَهَفَ مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا أَخذ. وَإِنَّكَ تَزْدَهِفُ بالعَداوة أَي تَكْتَسِبُها؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: سائِلْ نُمَيْراً غَداةَ النَّعْفِ مِنْ شَطَبٍ، ... إذْ فُضَّتِ الخيلُ مِنْ ثَهْلانَ، مَا ازْدَهَفُوا أَي مَا أَخذوا مِنَ الْغَنَائِمِ وَاكْتَسَبُوا. وفُضَّتْ: فُرِّقَتْ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي سَعِيدٍ: الازدهافُ الشدَّةُ والأَذى، قَالَ: وَحَقِيقَتُهُ اسْتطارةُ القلبِ مِنْ جَزَعٍ أَو حَزَنٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَرْتاعُ مِنْ نَقْرَتي حَتَّى تَخَيَّلَها ... جَوْنَ السَّراةِ تَوَلَّى، وَهُوَ مُزْدَهِفُ النَّقْرةُ: صُوَيت يُصَوِّتُونه لِلْفَرَسِ، أَي إِذَا زجَرْتها جَرَتْ جَرْيَ حِمار الوَحْشِ؛ وقالت امرأَة:

стр. 4449

بَلْ مَنْ أَحَسَّ بِرَيْمَيَّ اللَّذَيْنِ هُما ... قَلْبي وعَقْلي، فعَقْلي اليومَ مُزْدَهِفُ؟ والزَّهَفُ: الخِفَّةُ والنَّزَقُ. وَفِيهِ ازْدِهافٌ أَي استِعجال وتَقَحُّمٌ؛ وَقَالَ: يَهْوينَ بالبيدِ إِذَا الليلُ ازْدَهَفْ أَي دخلَ وتَقَحَّم. الأَزهري: فِيهِ ازْدِهافٌ أَي تَقَحُّمٌ فِي الشَّرِّ. وزَهِفَ زَهَفاً وازْدَهَف: خَفَّ وعَجِلَ. وأَزْهَفَه وازْدَهَفَه: اسْتَعْجَلَهُ؛ قَالَ: فِيهِ ازْدِهافٌ أَيَّما ازْدِهافِ نَصَبَ أَيَّما عَلَى الْحَالِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ فِعْلٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَهُ: قَوْلُك أَقوالًا مَعَ الخِلاف كأَنه قَالَ يَزْدَهِفُ أَيما ازْدهاف، وَلَكِنِّ ازْدِهَافًا صَارَ بَدَلًا مِنَ الْفِعْلِ أَن تَلَفَظَ بِهِ، وَمِثْلُهُ: لَهُ صوتٌ صوتَ حِمَارٍ، قَالَ: وَالرَّفْعُ فِي ذَلِكَ أَقْيَسُ. اللَّيْثُ: الزَّهَفُ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الازْدِهافُ وَهُوَ الصُّدُودُ؛ وأَنشد: فِيهِ ازْدهافٌ أَيَّما ازْدِهَافِ قَالَ الأَصمعي: ازْدِهافٌ هَاهُنَا استعجالٌ بِالشَّرِّ. وَيُقَالُ: ازْدَهَفَ فُلَانٌ فُلَانًا واسْتَهَفَّه واسْتَهْفَاهُ واسْتَزَفَّه كلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى اسْتَخَفّه. أَبو عَمْرٍو: أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ أَرْخَيْتُه. وأُزْهِفَ الشيءُ وازْدُهِفَ أَي ذُهِبَ به، فهو مُزْهَفٌ ومُزْدَهَفٌ. وأَزْهَفَه فلان وازْدَهَفَه أَي ذَهَبَ بِهِ وأَهلكه، والله أَعلم. زوف: زافَ الإِنسانُ يَزُوفُ ويَزافُ زَوْفاً وزُوُوفاً: اسْتَرْخى فِي مِشْيَتِه. وزافَ الطَّائِرُ فِي الْهَوَاءِ: حَلَّقَ. ابْنُ دُرَيْدٍ: الزَّوْفُ زَوْفُ الْحَمَامَةِ إِذَا نَشَرَتْ جَنَاحَيْهَا وذَنَبَها عَلَى الأَرض، وَكَذَلِكَ زَوْفُ الإِنسان إِذَا مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأَعْضاء. وزَافَ الغلامُ وزَافَ الطائرُ عَلَى حَرْف الدُّكَّان «٢» فاسْتَدارَ حَوالَيْه ووَثَبَ يَتَعَلَّمُ بِذَلِكَ الخِفّةَ فِي الفُرُوسةِ. وَقَدْ تَزاوَفَ الغِلْمانُ: وَهُوَ أَن يَجِيءَ أَحدهم إِلَى رُكْنِ الدُّكَّانِ فَيَضَعَ يَدَه عَلَى حَرْفه ثُمَّ يَزُوفَ زَوفة فَيَسْتَقِلَّ مِنْ مَوْضِعِهِ ويدُورَ حَوالي ذَلِكَ الدُّكانِ فِي الهَواء حَتَّى يَعُودَ إِلَى مكانِه. وزافَ الماءُ: عَلا حَبابُه. زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَائِفٌ، وَالْجَمْعُ زُيَّفٌ؛ وَكَذَلِكَ زَيْفٌ، وَالْجَمْعُ زُيُوفٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ، حِينَ تُشِدُّه، ... صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرا «٣» وَقَالَ: تَرَى الْقَوْمَ أَشْباهاً إِذَا نَزَلُوا مَعاً، ... وَفِي القَوْمِ زَيْفٌ مِثلُ زَيْفِ الدَّراهم وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: لَا تُعْطِه زَيْفاً وَلَا نَبَهْرجا ... واسْتَشْهَدَ عَلَى الزائِف بِقَوْلِ هُدْبةَ:

стр. 4450

تَرى ورَقَ الفِتْيانِ فِيهَا كأَنهم ... دَراهِمُ، مِنْهَا زاكِياتٌ وزُيَّفُ وأَنشد أَيضاً لِمُزَرِّدٍ: وَمَا زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ ... وخَمْسِمِئٍ، مِنْهَا قَسِيٌّ وزائفُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه بَاعَ نُفايَة بيتِ المالِ وَكَانَتْ زُيوفاً وقَسِيّةً أَي رَديئةً. وزَافَ الدَّرَاهِمَ وزَيَّفَها: جَعَلَهَا زُيُوفاً، ودِرْهَمٌ زَيْفٌ وزَائِفٌ، وَقَدْ زَافَتْ عَلَيْهِ الدَّراهِمُ وزَيَّفْتُها أَنا. وزَيَّفَ الرجلَ: بَهْرَجَه، وَقِيلَ: صَغَّرَ بِهِ وحقَّر، مأْخوذ مِنَ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ وَهُوَ الرَّديء. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: مَنْ زَافَتْ عَلَيْهِ دراهِمُه فليأْتِ بِهَا السُّوقَ، وليشترِ بِهَا سَحْق ثَوْبٍ وَلَا يُحالِفِ الناسَ عَلَيْهَا أَنها جِيادٌ. وزَافَ البعيرُ وَالرَّجُلُ وَغَيْرُهُمَا يَزِيفُ فِي مِشْيَتِه زَيْفاً وزُيُوفاً وزَيَفاناً، فَهُوَ زَائفٌ وزَيْفٌ؛ الأَخيرة عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ: أَسْرَعَ، وَقِيلَ: هُوَ سُرْعةٌ فِي تمايُل؛ وَأَنْشَدَ: أَنْكَبُ زَيّافٌ وَمَا فِيهِ نَكَبْ وَقِيلَ زافَ البعيرُ يَزِيفُ تَبَخْتَر فِي مِشْيَتِه. والزَّيّافةُ مِنَ النُّوقِ: المُخْتالة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةُ: يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ، جَسْرَةٍ، ... زَيّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْرَمِ وَكَذَلِكَ الحَمامُ «١» عِنْدَ الحَمامَة إِذَا جَرَّ الذُّنابَى ودَفَعَ مُقَدَّمه بمؤَخَّرِه واسْتَدار عَلَيْهَا؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْب: وزَافَتْ كمَوْجِ البَحرِ تَسْمو أَمامَها، ... وقامَتْ عَلَى ساقٍ وآنَ التَّلاحُقُ قِيلَ: الزَّيْفُ هُنَا أَن تَدْفَعَ مقَدّمها بِمُؤَخَّرِهَا. وزافَتِ المرأَةُ فِي مَشْيِها تَزِيفُ إِذَا رأَيتها كأَنها تَسْتَدِيرُ. والحَمامة تَزِيفُ بَيْنَ يَدَيِ الحَمام الذَّكَرِ أَي تَمْشِي مُدِلَّةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: بَعْدَ زَيَفَان وثَباته ؛ الزَّيَفانُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ مِنْ ذَلِكَ. وزَافَ الجِدارَ والحائطَ زَيْفاً: قَفَزَه؛ عَنْ كُرَاعٍ. وزَافَ البناءُ وَغَيْرُهُ زَيْفًا: طالَ وارْتَفَع. والزَّيْفُ: الإِفْرِيزُ الَّذِي فِي أَعْلى الدارِ، وَهُوَ الطَّنَفُ المُحِيط بِالْجِدَارِ. والزَّيْفُ: مِثْلُ الشُّرَفِ؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ: ترَكُوني لَدَى قُصُورٍ وأعْراضِ ... قُصُورٍ، لِزَيْفِهنَّ مراقِي «٢» الزَّيْف: شُرَفُ القُصُور، وَاحِدَتُهُ زَيْفةٌ، وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ الحَمام يَزِيفُ عَلَيْهَا مِنْ شُرْفةٍ إِلَى شُرْفة. فصل السين المهملة سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ وانْسَأَفَ: تشَعَّثَ وَانْقَشَرَ. ابْنُ الأَعرابي: سَئِفَتْ أَصابعه وسَعِفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. اللَّيْثُ: سَئِفُ اللِّيفِ، وَهُوَ مَا كَانَ مُلْتَزِقًا بأُصول السَّعَفِ مِنْ خِلَالِ اللِّيفِ، وَهُوَ أَرْدؤُه وأَخْشنه لأَنه يُسْأَفُ من
следующие страницы →