← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

وزُلَفَاتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وزُلَفُ الليلِ: سَاعَاتٌ مِنْ أَوّله، وَقِيلَ: هِيَ ساعاتُ اللَّيْلِ الآخذةُ مِنَ النَّهَارِ وَسَاعَاتُ النَّهَارِ الْآخِذَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَاحِدَتُهَا زُلْفَةٌ، فأَما قِرَاءَةُ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: وزُلُفاً مِنَ اللَّيْلِ ، بِضَمِّ الزَّايِ وَاللَّامِ، وزُلْفاً مِنَ اللَّيْلِ ، بِسُكُونِ اللَّامِ، فإنَّ الأُولى جَمْعُ زُلُفةٍ كبُسُرةٍ وبُسُرٍ، وأَما زُلْفاً فَجَمْعُ زُلْفةٍ جَمَعَهَا جَمْعَ الأَجناس الْمَخْلُوقَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَوْهَرًا كَمَا جَمَعُوا الْجَوَاهِرَ الْمَخْلُوقَةَ نَحْوَ دُرَّةٍ ودُرٍّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِكْرُ زُلَفِ الليلِ ، وَهِيَ سَاعَاتُهُ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَو كَثِيرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ؛ فطَرَفا النهارِ غُدْوةٌ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَفي النَّهَارِ: الصبحُ فِي أَحد الطَّرَفَيْنِ والأُولى، والعصرُ فِي الطرَف الأَخير؛ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ كَمَا تَقُولُ جِئْتُ طَرَفَيِ النَّهَارِ وأَوّل اللَّيْلِ، وَمَعْنَى زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ الْقَرِيبَةُ مِنْ أَول اللَّيْلِ، أَراد بالزُّلَفِ المغربَ وَالْعِشَاءَ الأَخيرة؛ ومن قرأَ وزُلْفاً فَهُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ مِثْلُ القُرْب والقَريب. وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيّة: أُتي بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ مِنْهُ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ مِنَ القُرْبِ فأَبدل التَّاءُ دَالًا لأَجل الزَّايِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه كَتَبَ إِلَى مُصْعبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ بالمَدينة: انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَي تَقَرَّبْ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ والنَّسَّابة: فَمِنْكُمُ المزْدَلِفُ الحُرُّ صاحِبُ العِمامة الفَرْدةِ ؛ إِنَّمَا سُمِّيَ المُزْدَلِف لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الأَقْران وإِقْدامِه عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: لأَنه قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ: ازْدَلِفُوا قَوْسي أَو قَدْرَها أَي تَقَدَّموا فِي الْحَرْبِ بِقَدْرِ قَوْسي. وَفِي حَدِيثِ الباقِر: مَا لَك مِنْ عَيْشِك إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بكَ إِلَى حِمامك أَي تُقَرِّبُك إِلَى مَوْتِكَ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ المَشْعَرُ الحرامُ مُزْدَلِفةَ لأَنه يُتَقَرَّبُ فِيهَا. والزَّلَفُ «٢» والزَّلِيفُ والتَّزَلُّفُ: التَّقَدُّمُ مِنْ مَوْضع إِلَى مَوْضِعٍ. والمُزْدَلِفُ: رَجُلٌ مِنْ فُرْسان الْعَرَبِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه أَلْقى رُمْحَه بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حرْب كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ ثُمَّ قَالَ: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي. وزَلَفْنا لَهُ أَي تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلَّفَه: قَدَّمه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وتَزَلَّفُوا وازْدَلفُوا أَي تَقَدَّموا. والزَّلَفةُ: الصَّحْفةُ الْمُمْتَلِئَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، والزَّلَفةُ: الإِجّانةُ الخَضْراء، والزَّلَفةُ: المِرآة؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الزَّلَفةُ وجْه المِرآة. يُقَالُ: البِرْكَةُ تَطْفَح مِثْلَ الزَّلفة، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ زَلَفٌ، والزَّلَفةُ المَصْنَعةُ، وَالْجَمْعُ زَلَفٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبارُ كأَنها ... زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ شَاهِدًا عَلَى الزَّلَفِ جَمْعِ زَلَفَةٍ وَهِيَ المَحارةُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمرو الزَّلَفُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَصانِعُ الْمَاءِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ للعُمانيّ: حَتَّى إِذَا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ، ... مِنْ بعدِ مَا كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ قَالَ: وَهِيَ المَصانِعُ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هِيَ

стр. 4447

الأَجاجِينُ الخُضْر، قَالَ: وَهِيَ المَزالِفُ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فيَغْسِل الأَرض حَتَّى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ ، وَهِيَ مَصْنَعةُ الْمَاءِ؛ أَراد أَن الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الأَرض فَتَصِيرُ كأَنها مَصنعة مِنْ مَصانِعِ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الزَّلَفةُ المِرآةُ شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا ونَظافتها، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ الرَّوْضةُ، وَيُقَالُ بِالْقَافِ أَيضاً، وَكُلُّ مُمْتَلئٍ مِنَ الْمَاءِ زَلَفَةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفَةً وَاحِدَةً عَلَى التَّشْبِيهِ كَمَا قَالُوا أَصبحت قَرْواً وَاحِدًا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها ... هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفَا «١» وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قَلِيلًا قَلِيلًا؛ يَقُولُ: طوَى هَذَا البعيرَ الإِعياءُ كَمَا يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَخْصَه قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى دَقَّ واسْتَقْوَس. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عُمَرَ الزَّاهِدِ قَالَ: الزَّلَفَةُ ثَلَاثَةُ أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة، قَالَ: وَزَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ رَابِعًا أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة مِنْ كَثْرَةِ الأَمطار. والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: الْبَلَدُ، وَقِيلَ: القُرى الَّتِي بَيْنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا. وزَلَّفَّ فِي حَدِيثِهِ: زَادَ كَزَرَّفَ، يُقَالُ: فُلَانٌ يُزَلِّفُ فِي حَدِيثِهِ ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ. وَفِي الصِّحَاحِ: المَزالِفُ البَراغيلُ وَهِيَ الْبِلَادُ الَّتِي بَيْنَ الرِّيفِ والبَر، الْوَاحِدَةُ مَزلفة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ مِنْ رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هَذِهِ المَزالِفِ ؛ رأْسُ هِرٍّ وخارَكُ: مَوْضِعَانِ مِنْ ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فِيهِمَا، والمَزالِفُ: قُرَى بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيف. وَبَنُو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قَالَ أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ: مَنْ مُبْلغٌ مَآلِكِي حُبْشيّا؟ ... أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا زلحف: ازْلَحَفَّ الرَّجُلُ وازْحَلَفَّ، لُغَتَانِ، مَقْلُوبٌ: تَنَحَّى وتأَخَّر، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي زَحْلَفَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا لأَن اللَّهَ يَقُولُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ؛ أَي مَا تَنَحّى وَتَبَاعَدَ. وَيُقَالُ: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ، عَلَى الْقَلْبِ، وتَزَحْلَفَ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الصَّوَابُ ازْلَحَفَّ كاقْشَعَرّ، وازَّلْحَف بِوَزْنِ اظَّهَّرَ، عَلَى أَن أَصله ازْتَلْحَفَ فأُدغمت التَّاءُ فِي الزَّايِ، والله أَعلم. زهف: الإِزْهافُ: الكَذِبُ. وَفِيهِ ازْدِهافٌ أَي كَذِبٌ وتَزَيُّدٌ. وأَزْهَفَ بِالرَّجُلِ إزْهافاً: أَخبر الْقَوْمَ مِنْ أَمره بأَمر، لَا يَدْرُون أَحَقٌّ هُوَ أَم بَاطِلٌ. وأَزْهَفَ إِلَيْهِ حديثاً وازْدَهَفَ: أَسْنَد إِلَيْهِ قَوْلًا لَيْسَ بحَسَنٍ. وأَزْهَفَ لَنَا فِي الْخَبَرِ وازْدَهَفَ: زَادَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ قَالَ لمُعاوية، ﵄: إِنِّي لأَتْرُك الْكَلَامَ فَمَا أُزْهِفُ بِهِ ؛ الإِزْهافُ: الِاسْتِقْدَامُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَزْهَفَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا زَادَ فِيهِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأَزْهَفَ بِي فُلَانٌ: وَثِقْتُ بِهِ فَخَانَنِي. غَيْرُهُ: وَإِذَا وَثِقْتَ بِالرَّجُلِ فِي الأَمر فَخَانَكَ فَقَدْ أَزْهَفَ إزْهافاً، وأَصل الازْدِهاف الْكَذِبُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَزْهَفْتُ لَهُ حَدِيثًا أَي أَتيته بِالْكَذِبِ. والإِزْهافُ: التَّزْيِينُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَشاقَتْكَ لَيْلَى فِي اللِّمامِ، وَمَا جَرَتْ ... بِمَا أَزْهَفَتْ، يَومَ الْتَقَيْنا، وبَزَّتِ

стр. 4448

والزُّهُوفُ: الهَلَكةُ. وأَزْهَفَه: أَهْلَكَه وأَوقَعَه؛ قَالَ المَرّار: وجَدْتُ العَواذِلَ يَنْهَيْنَه، ... وَقَدْ كُنْتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّيُوفا «١» أَراد الإِزْهافَ، فأَقام الِاسْمَ مُقام الْمَصْدَرِ كَمَا قَالَ لَبِيدٌ: باكَرْتُ حاجَتَها الدّجاجَ وَكَمَا قَالَ الْقَطَامِيُّ: وبعدَ عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا والزاهِفُ: الهالِكُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ زاهِفاً، ... بِهِ طَعْنةٌ قاضٍ عَلَيْهِ أَلِيلُها والأَليلُ: الأَنِينُ: ابْنُ الأَعرابي: أَزْهَفَتْه الطعنةُ وأَزْهَقَتْه أَي هَجَمَتْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ، وأَزْهَفْتُ إِلَيْهِ الطَّعْنَةَ أَي أَدْنَيْتُها. وَقَالَ الأَصمعي: أَزْهفت عَلَيْهِ وأَزْعَفْتُ أَي أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ؛ وأَنشد شَمِرٌ: فَلَمَّا رأَى بأَنه قَدْ دَنا لَهَا، ... وأَزْهَفَها بعضَ الَّذِي كَانَ يُزْهِفُ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَزْهَفَ لَهُ بالسيفِ إزْهافاً وَهُوَ بُداهَتُه وعَجَلَتُه وسَوْقُه، وازْدَهَفْتُ لَهُ بِالسَّيْفِ أَيضاً. وأَزْهَفَتْه الدابةُ أَي صَرَعَتْه، وأَزْهَفَه: قَتَلَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِمَيَّةَ بِنتِ ضِرارٍ الضَّبِّيّةِ تَرْثي أَخاها: لِتَجْرِ الحَوادِثُ، بعدَ امْرئٍ ... بِوادي أَشائِين، أَذْلالَها كَريمٍ ثَناه وَآلَاؤُهُ، ... وَكَافِي العَشيرةِ مَا غالَها تَراه عَلَى الخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ، ... إِذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالَها وخِلْتَ وُعُولًا أَشارى بِهَا، ... وَقَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها وَلَمْ يَمْنَعِ الحَيُّ رَثَّ القُوى، ... وَلَمْ تُخْفِ حَسْناء خَلْخالَها قَوْلُهُ أَشارى: جَمْعُ أَشْرانَ مِنَ الأَشَرِ وَهُوَ البَطَرُ. وَيُقَالُ: زَهَفَ لِلْمَوْتِ أَي دَنا لَهُ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: ومَرْضى مِنْ دجاجِ الرِّيفِ حُمْرٍ ... زَواهِفَ، لَا تَموتُ وَلَا تَطِيرُ وأَزْهَفَ العَداوةَ: اكْتَسَبها. وَمَا ازْدَهَفَ مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا أَخذ. وَإِنَّكَ تَزْدَهِفُ بالعَداوة أَي تَكْتَسِبُها؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: سائِلْ نُمَيْراً غَداةَ النَّعْفِ مِنْ شَطَبٍ، ... إذْ فُضَّتِ الخيلُ مِنْ ثَهْلانَ، مَا ازْدَهَفُوا أَي مَا أَخذوا مِنَ الْغَنَائِمِ وَاكْتَسَبُوا. وفُضَّتْ: فُرِّقَتْ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي سَعِيدٍ: الازدهافُ الشدَّةُ والأَذى، قَالَ: وَحَقِيقَتُهُ اسْتطارةُ القلبِ مِنْ جَزَعٍ أَو حَزَنٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَرْتاعُ مِنْ نَقْرَتي حَتَّى تَخَيَّلَها ... جَوْنَ السَّراةِ تَوَلَّى، وَهُوَ مُزْدَهِفُ النَّقْرةُ: صُوَيت يُصَوِّتُونه لِلْفَرَسِ، أَي إِذَا زجَرْتها جَرَتْ جَرْيَ حِمار الوَحْشِ؛ وقالت امرأَة:

стр. 4449

بَلْ مَنْ أَحَسَّ بِرَيْمَيَّ اللَّذَيْنِ هُما ... قَلْبي وعَقْلي، فعَقْلي اليومَ مُزْدَهِفُ؟ والزَّهَفُ: الخِفَّةُ والنَّزَقُ. وَفِيهِ ازْدِهافٌ أَي استِعجال وتَقَحُّمٌ؛ وَقَالَ: يَهْوينَ بالبيدِ إِذَا الليلُ ازْدَهَفْ أَي دخلَ وتَقَحَّم. الأَزهري: فِيهِ ازْدِهافٌ أَي تَقَحُّمٌ فِي الشَّرِّ. وزَهِفَ زَهَفاً وازْدَهَف: خَفَّ وعَجِلَ. وأَزْهَفَه وازْدَهَفَه: اسْتَعْجَلَهُ؛ قَالَ: فِيهِ ازْدِهافٌ أَيَّما ازْدِهافِ نَصَبَ أَيَّما عَلَى الْحَالِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ فِعْلٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَهُ: قَوْلُك أَقوالًا مَعَ الخِلاف كأَنه قَالَ يَزْدَهِفُ أَيما ازْدهاف، وَلَكِنِّ ازْدِهَافًا صَارَ بَدَلًا مِنَ الْفِعْلِ أَن تَلَفَظَ بِهِ، وَمِثْلُهُ: لَهُ صوتٌ صوتَ حِمَارٍ، قَالَ: وَالرَّفْعُ فِي ذَلِكَ أَقْيَسُ. اللَّيْثُ: الزَّهَفُ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الازْدِهافُ وَهُوَ الصُّدُودُ؛ وأَنشد: فِيهِ ازْدهافٌ أَيَّما ازْدِهَافِ قَالَ الأَصمعي: ازْدِهافٌ هَاهُنَا استعجالٌ بِالشَّرِّ. وَيُقَالُ: ازْدَهَفَ فُلَانٌ فُلَانًا واسْتَهَفَّه واسْتَهْفَاهُ واسْتَزَفَّه كلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى اسْتَخَفّه. أَبو عَمْرٍو: أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ أَرْخَيْتُه. وأُزْهِفَ الشيءُ وازْدُهِفَ أَي ذُهِبَ به، فهو مُزْهَفٌ ومُزْدَهَفٌ. وأَزْهَفَه فلان وازْدَهَفَه أَي ذَهَبَ بِهِ وأَهلكه، والله أَعلم. زوف: زافَ الإِنسانُ يَزُوفُ ويَزافُ زَوْفاً وزُوُوفاً: اسْتَرْخى فِي مِشْيَتِه. وزافَ الطَّائِرُ فِي الْهَوَاءِ: حَلَّقَ. ابْنُ دُرَيْدٍ: الزَّوْفُ زَوْفُ الْحَمَامَةِ إِذَا نَشَرَتْ جَنَاحَيْهَا وذَنَبَها عَلَى الأَرض، وَكَذَلِكَ زَوْفُ الإِنسان إِذَا مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأَعْضاء. وزَافَ الغلامُ وزَافَ الطائرُ عَلَى حَرْف الدُّكَّان «٢» فاسْتَدارَ حَوالَيْه ووَثَبَ يَتَعَلَّمُ بِذَلِكَ الخِفّةَ فِي الفُرُوسةِ. وَقَدْ تَزاوَفَ الغِلْمانُ: وَهُوَ أَن يَجِيءَ أَحدهم إِلَى رُكْنِ الدُّكَّانِ فَيَضَعَ يَدَه عَلَى حَرْفه ثُمَّ يَزُوفَ زَوفة فَيَسْتَقِلَّ مِنْ مَوْضِعِهِ ويدُورَ حَوالي ذَلِكَ الدُّكانِ فِي الهَواء حَتَّى يَعُودَ إِلَى مكانِه. وزافَ الماءُ: عَلا حَبابُه. زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَائِفٌ، وَالْجَمْعُ زُيَّفٌ؛ وَكَذَلِكَ زَيْفٌ، وَالْجَمْعُ زُيُوفٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ، حِينَ تُشِدُّه، ... صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرا «٣» وَقَالَ: تَرَى الْقَوْمَ أَشْباهاً إِذَا نَزَلُوا مَعاً، ... وَفِي القَوْمِ زَيْفٌ مِثلُ زَيْفِ الدَّراهم وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: لَا تُعْطِه زَيْفاً وَلَا نَبَهْرجا ... واسْتَشْهَدَ عَلَى الزائِف بِقَوْلِ هُدْبةَ:

стр. 4450

تَرى ورَقَ الفِتْيانِ فِيهَا كأَنهم ... دَراهِمُ، مِنْهَا زاكِياتٌ وزُيَّفُ وأَنشد أَيضاً لِمُزَرِّدٍ: وَمَا زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ ... وخَمْسِمِئٍ، مِنْهَا قَسِيٌّ وزائفُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه بَاعَ نُفايَة بيتِ المالِ وَكَانَتْ زُيوفاً وقَسِيّةً أَي رَديئةً. وزَافَ الدَّرَاهِمَ وزَيَّفَها: جَعَلَهَا زُيُوفاً، ودِرْهَمٌ زَيْفٌ وزَائِفٌ، وَقَدْ زَافَتْ عَلَيْهِ الدَّراهِمُ وزَيَّفْتُها أَنا. وزَيَّفَ الرجلَ: بَهْرَجَه، وَقِيلَ: صَغَّرَ بِهِ وحقَّر، مأْخوذ مِنَ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ وَهُوَ الرَّديء. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: مَنْ زَافَتْ عَلَيْهِ دراهِمُه فليأْتِ بِهَا السُّوقَ، وليشترِ بِهَا سَحْق ثَوْبٍ وَلَا يُحالِفِ الناسَ عَلَيْهَا أَنها جِيادٌ. وزَافَ البعيرُ وَالرَّجُلُ وَغَيْرُهُمَا يَزِيفُ فِي مِشْيَتِه زَيْفاً وزُيُوفاً وزَيَفاناً، فَهُوَ زَائفٌ وزَيْفٌ؛ الأَخيرة عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ: أَسْرَعَ، وَقِيلَ: هُوَ سُرْعةٌ فِي تمايُل؛ وَأَنْشَدَ: أَنْكَبُ زَيّافٌ وَمَا فِيهِ نَكَبْ وَقِيلَ زافَ البعيرُ يَزِيفُ تَبَخْتَر فِي مِشْيَتِه. والزَّيّافةُ مِنَ النُّوقِ: المُخْتالة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةُ: يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ، جَسْرَةٍ، ... زَيّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْرَمِ وَكَذَلِكَ الحَمامُ «١» عِنْدَ الحَمامَة إِذَا جَرَّ الذُّنابَى ودَفَعَ مُقَدَّمه بمؤَخَّرِه واسْتَدار عَلَيْهَا؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْب: وزَافَتْ كمَوْجِ البَحرِ تَسْمو أَمامَها، ... وقامَتْ عَلَى ساقٍ وآنَ التَّلاحُقُ قِيلَ: الزَّيْفُ هُنَا أَن تَدْفَعَ مقَدّمها بِمُؤَخَّرِهَا. وزافَتِ المرأَةُ فِي مَشْيِها تَزِيفُ إِذَا رأَيتها كأَنها تَسْتَدِيرُ. والحَمامة تَزِيفُ بَيْنَ يَدَيِ الحَمام الذَّكَرِ أَي تَمْشِي مُدِلَّةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: بَعْدَ زَيَفَان وثَباته ؛ الزَّيَفانُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ مِنْ ذَلِكَ. وزَافَ الجِدارَ والحائطَ زَيْفاً: قَفَزَه؛ عَنْ كُرَاعٍ. وزَافَ البناءُ وَغَيْرُهُ زَيْفًا: طالَ وارْتَفَع. والزَّيْفُ: الإِفْرِيزُ الَّذِي فِي أَعْلى الدارِ، وَهُوَ الطَّنَفُ المُحِيط بِالْجِدَارِ. والزَّيْفُ: مِثْلُ الشُّرَفِ؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ: ترَكُوني لَدَى قُصُورٍ وأعْراضِ ... قُصُورٍ، لِزَيْفِهنَّ مراقِي «٢» الزَّيْف: شُرَفُ القُصُور، وَاحِدَتُهُ زَيْفةٌ، وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ الحَمام يَزِيفُ عَلَيْهَا مِنْ شُرْفةٍ إِلَى شُرْفة. فصل السين المهملة سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ وانْسَأَفَ: تشَعَّثَ وَانْقَشَرَ. ابْنُ الأَعرابي: سَئِفَتْ أَصابعه وسَعِفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. اللَّيْثُ: سَئِفُ اللِّيفِ، وَهُوَ مَا كَانَ مُلْتَزِقًا بأُصول السَّعَفِ مِنْ خِلَالِ اللِّيفِ، وَهُوَ أَرْدؤُه وأَخْشنه لأَنه يُسْأَفُ من

стр. 4451

جَوَانِبِ السَّعَفِ فَيَصِيرُ كأَنه لِيفٌ، وَلَيْسَ بِهِ، ولُيِّنت هَمْزَتُهُ. أَبو عُبَيْدَةَ: السَّأَفُ عَلَى تَقْدِيرِ السعَف شَعْرُ الذَّنَب والهُلْب، والسائفةُ مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ، وَجَمْعُهَا السَّوائف. وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحراء فَسُئِفْتُ مِنْهُ أَي فَزِعْت؛ قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ. سجف: السَّجْفُ والسِّجْفُ: السِّتْر. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَلْقَى السِّجْفَ ؛ السجفُ: السترُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، ﵂: وَجَّهْتِ سِجافَتَه أَي هَتَكْتِ سِتره وأَخذْتِ وجْهَه، وَيُرْوَى: وجَّهْتِ سِدافَتَه ؛ السِّدافةُ الحجابُ والسِّترُ مِنَ السُّدْفَةِ وَالظُّلْمَةِ، يَعْنِي أَخذتِ وَجْهَها وأَزَلْتِها عَنْ مَكَانِهَا الَّذِي أُمِرْتِ بِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَي أَخذتِ وَجْهًا هتكتِ سِتْرَكِ فِيهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدافَتَه، وَهِيَ الْحِجَابُ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَن تَلْزَميه وجعلتِها أَمامكِ، وَقِيلَ: هُوَ السِّتْرانِ المَقْرونان بَيْنَهُمَا فُرْجة، وَكُلُّ بَابٍ سُتِرَ بسِتْرين مَقْرُونَيْنِ فكلُّ شِقّ مِنْهُ سجفٌ، وَالْجُمَعُ أَسجاف وسُجُوف، وَرُبَّمَا قَالُوا السِّجافَ والسَّجْفَ. وأَسْجَفْتُ السِّتْرَ أَي أَرْسَلْتُه وأَسْبَلْتُه، قَالَ: وَقِيلَ لَا يُسَمَّى سُجُفًا إِلَّا أَن يَكُونَ مَشْقُوقَ الْوَسَطِ كالمِصراعين. اللَّيْثُ: السّجْفان سِتْرا بَابُ الحَجَلةِ، وكلُّ بَابٍ يَسْتُرُه سِتْرَانِ بَيْنَهُمَا مَشْقُوقٌ فَكُلُّ شِقٍّ مِنْهُمَا سِجْفٌ، وَكَذَلِكَ الخِباء. والتَّسْجيف: إرْخاء السَّجْفين، وَفِي الْمُحْكَمِ: إِرْخَاءُ السِّتْرِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَى، ... رَقَدْنَ، عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ الحِجالُ: جَمْعُ حَجَلةٍ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ لَفْظُ الصِّفَةَ لِمُطَابَقَةِ لفظِ الموصوفِ لفظَ الْمُذَكَّرِ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. الأَصمعي: السَّجْفانِ اللَّذَانِ عَلَى الْبَابِ، يُقَالُ مِنْهُ بَيْتٍ مُسَجَّفٌ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: خَلَّتْ سَبيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُه، ... ورَفَّعَتْه إِلَى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ قَالَ: هُمَا مِصْراعا السَّتْرِ يَكُونَانِ فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتِ. وأَسْجَفَ الليلُ: مِثْلَ أَسْدَفَ. وسُجَيفَةُ: اسْمُ امرأَة مِنْ جُهَيْنَةَ وَقَدْ وُلِدت فِي قُرَيْشٍ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: حِبالُ سُجَيْفَةَ أَمْسَتْ رِثاثا، ... فَسَقْياً لَهَا جُدُداً أَو رِماثا سحف: سَحَفَ رأْسَه سَحْفاً وجَلَطَه وسَلَتَه وسَحته: حَلَقَه فاستأْصل شَعْرَهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فأَقْسَمْتُ جَهْداً بالمَنازِلِ من مِنًى، ... وما سُحِفَتْ فِيهِ المَقادِيمُ والقَمْلُ أَي حُلِقَتْ. قَالَ: ورَجل سُحَفةٌ أَي مَحْلُوقُ الرأْسِ. والسُّحَفْنِيةُ: مَا حَلَقْت. وَرَجُلٌ سُحَفْنِيةٌ أَي مَحْلوقُ الرأْسِ، فَهُوَ مَرَّةٌ اسْمٌ ومرَّة صِفة، وَالنُّونُ فِي كُلِّ ذَلِكَ زَائِدَةٌ. والسَّحْفُ: كَشْطُكَ الشعَر عَنِ الْجِلْدِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ. وسَحَفَ الجِلْدَ يَسْحَفُه سَحْفاً: كَشَطَ عَنْهُ الشَّعْرَ. وسَحَفَ الشيءَ: قَشَرَه. والسَّحِيفةُ مِنَ المَطر: الَّتِي تَجْرُفُ كُلِّ مَا مَرَّت بِهِ أَي تَقْشُره. الأَصمعي: السَّحِيفَةُ، بِالْفَاءِ، المَطْرَةُ الحَديدةُ الَّتِي تَجْرُفُ كُلَّ شَيْءٍ، والسَّحِيقةُ، بِالْقَافِ: الْمَطَرَةُ العظيمةُ القَطْرِ الشديدةُ الوَقْعِ القليلةُ العَرْضِ، وجمعُهما السحائفُ والسحائقُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لجِران العَوْدِ يَصِفُ مَطَراً:

стр. 4452

وَمِنْهُ عَلَى قَصْرَيْ عُمانَ سَحِيفةٌ، ... وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثانِينِ واسِعُ «١» والسَّحيفةُ والسَّحائفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ الَّتِي بَيْنَ طَرائق الطَّفاطِفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُرى مِنْ شَحْمة عَريضةٍ مُلْزَقَةٍ بِالْجِلْدِ. وَنَاقَةٌ سَحُوفٌ: كَثِيرَةُ السَّحائف. والسَّحْفةُ: الشَّحْمةُ عامَّةً، وَقِيلَ: الشَّحْمَةُ الَّتِي عَلَى الجَنْبَين وَالظَّهْرِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ السِّمَنِ، وَلَهَا سَحْفَتانِ: الأُولى مِنْهُمَا لَا يُخالِطُها لَحْمٌ، والأُخرى أَسْفَلُ مِنْهَا وَهِيَ تُخَالِطُ اللَّحْمَ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ ساحَّةً، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَاحَّةً فَلَهَا سَحْفةٌ وَاحِدَةٌ. وكلُّ دابَّةٍ لَهَا سَحْفةٌ إِلَّا ذَواتِ الخُفِّ فإنَّ مكانَ السحفةِ مِنْهَا الشَّطَّ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الدَّوَابِّ شَيْءٌ لَا سَحْفة لَهُ إِلَّا البَعير؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمُ السَّحْفَةَ فِي الخُفِّ فَقَالَ: جَمل سَحوفٌ وَنَاقَةٌ سَحُوفٌ ذاتُ سَحْفةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّحْفَةُ الشَّحْمَةُ الَّتِي عَلَى الظَّهْرِ المُلْتَزِقةُ بِالْجِلْدِ فِيمَا بَيْنُ الْكَتِفَيْنِ إِلَى الوَرِكَيْنِ. وسَحَفْتُ الشحْمَ عَنْ ظَهْرِ الشَّاةِ سَحْفاً: وَذَلِكَ إِذَا قَشَرْتُهُ مِنْ كَثْرَتِهِ ثُمَّ شَوَيْتُهُ، وَمَا قَشَرْتُهُ مِنْهُ فَهُوَ السَّحيفةُ، وَإِذَا بَلَغَ سِمَنُ الشَّاةِ هَذَا الْحَدَّ قِيلَ: شاةٌ سَحُوفٌ وَنَاقَةٌ سَحُوف. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسَّحُوفُ أَيضاً الَّتِي ذَهَبَ شَحْمُهَا كأَنَّ هَذَا عَلَى السلْب. وشاةٌ سَحُوفٌ وأُسْحوفٌ: لَهَا سَحْفةٌ أَو سَحْفَتانِ. ابْنُ الأَعرابي: أَتونا بِصِحافٍ فِيهَا لِحامٌ وسِحافٌ أَي شُحُومٌ، وَاحِدُهَا سَحْفٌ. وَقَدْ أَسْحَفَ الرجلُ إِذَا بَاعَ السَّحْفَ، وَهُوَ الشَّحْمُ. وناقةٌ أُسْحُوفُ الأَحاليل: غَزيرةٌ واسِعةٌ. قَالَ أَبو أَسلم ومَرَّ بِنَاقَةٍ فَقَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ لأُسْحُوفُ الأَحاليل أَي واسِعَتُها، فَقَالَ الْخَلِيلُ: هَذَا غَرِيبٌ؛ والسَّحُوفُ مِنَ الْغَنَمِ: الرَّقيقة صُوفِ الْبَطْنِ. وأَرْضٌ مَسْحَفَةٌ رقيقةُ الكلإِ. والسُّحَافُ: السِّلُّ، وَقَدْ سَحَفَه اللَّهُ. يُقَالُ: رَجُلٌ مَسْحُوفٌ. والسِّيَحْفُ مِنَ الرِّجَالِ والسِّهام والنِّصال: الطويلُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النِّصَالِ العريضُ. والسَّيْحَفُ: النَّصْلُ العَريضُ، وَجَمَعَهُ السَّيَاحِفُ؛ وأَنشد: سَيَاحِفَ فِي الشِّرْيانِ يَأْمُلُ نَفْعَها ... صِحابي، وأَولى حَدَّهَا مَنْ تَعَرَّما وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للشَّنْفَرى: لَهَا وفْضةٌ فِيهَا ثَلَاثُونَ سَيْحَفاً، ... إِذَا آنَسَتْ أُولى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ أُولى العَدِيِّ: أَوَّلُ مَن يَحْمِلُ مِنَ الرَّجّالة. وسَحِيفُ الرَّحى: صَوْتُها. وسَمِعْتُ حَفيفَ الرَّحى وسَحِيفَها أَي صَوْتَها إِذَا طَحَنت؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ السَّحِيف لِلصَّوْتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه ... سَحِيفُ قَطاميٍّ حَماماً تُطايِرُهْ والسُّحَفْنِيَةُ: دابّةٌ؛ عَنِ السِّيرافي، قَالَ: وأَظُنّها السُّلَحْفِيةُ. والأُسْحُفانُ: نَبْتٌ يَمتَدُّ حِبالًا عَلَى الأَرض لَهُ ورَق كورَق الحَنْظَلِ إِلَّا أَنه أَرَقُّ، وَلَهُ قُرُون أَقصر مِنْ قُرُونِ اللُّوبياء فِيهَا حَبٌّ مُدَوّر أَحمر لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يَرْعى الأُسْحُفَانَ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يُتداوى بِهِ مِنَ النَّسا؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. سخف: السُّخْفُ والسَّخْفُ والسَّخَافَةُ: رِقَّةُ الْعَقْلِ. سَخُفَ، بِالضَّمِّ، سَخَافَةً، فَهُوَ سَخِيفٌ، وَرَجُلٌ

стр. 4453

سَخِيف العَقلِ بَيِّنُ السَّخْفِ، وَهَذَا مِنْ سُخْفةِ عَقْلِك. والسَّخْفُ: ضَعْف الْعَقْلِ، وَقَالُوا: مَا أَسْخَفَه قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعَجُّبُ فِيهِ مَا أَفْعَلَه وَإِنْ كَانَ كالخُلُق لأَنه لَيْسَ بِلَوْنٍ وَلَا بِخِلْقةٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نُقْصانِ الْعَقْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَابِ الحُمْق. وساخَفْتُه: مِثْلَ حامَقْته، وسَخُفَ السِّقاءُ سُخْفاً: وَهَى. وثَوْبٌ سَخِيفٌ: رَقِيقُ النسْج بَيِّنُ السَّخَافَةِ، والسَّخَافَة عامٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ السَّحاب والسَّقاء إِذَا تَغَيَّرَ وبَليَ، والعُشْبِ السَّخيفِ، والرجلِ السخِيفِ. وسَحاب سَخيف: رَقِيقٌ، وكلُّ مَا رَقَّ، فَقَدْ سَخُفَ. وَلَا يَكَادُونَ يَسْتَعْمِلُونَ السُّخْفَ إِلا فِي رِقة الْعَقْلِ خَاصَّةً. وسَخْفَة الجوعِ: رِقَّتُه وهُزالُه. وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبي ذَرٍّ: أَنه لَبِثَ أَياماً فَمَا وَجَدَ سَخْفةَ الْجُوعِ أَي رِقَّتَهُ وَهُزَالَهُ. وَيُقَالُ: بِهِ سُخْفَةٌ مِنْ جُوعٍ. أَبو عَمْرٍو: السَّخَفُ، بِالْفَتْحِ، رِقَّةُ الْعَيْشِ، وَبِالضَّمِّ رِقَّةُ الْعَقْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الخفَّة الَّتِي تَعْتَرِي الإِنسان إِذَا جَاعَ مِنَ السُّخْفِ، وَهِيَ الْخِفَّةُ فِي الْعَقْلِ وَغَيْرِهِ. وأَرض مَسْخَفَةٌ: قَلِيلَةُ الكلإِ، أُخِذ مِنَ الثَّوْبِ السَّخِيفِ. وأَسْخَفَ الرجلُ: رَقَّ مالُه وقَلَّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَإِنْ تَشَكَّيْت مِنَ الإِسْخاف ونَصْل سَخِيفٌ: طَوِيلٌ عَريض؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والسَّخْفُ: موضع. سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيِّ لِياحُ وَالْجَمْعُ أَسْدافٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٌ: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً، كأَنَّ جَمِيمَها ... وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِم والسُّدْفةُ والسَّدْفةُ: كالسَّدَف وَقَدْ أَسْدَفَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَدْفَعُها بالرَّاحِ كيْ تَزَحْلَفا، ... وأَقْطَعُ الليلَ إِذَا مَا أَسْدَفا أَبو زَيْدٍ: السُّدْفةُ فِي لُغَةِ بَنِي تَميم الظُّلْمة. قَالَ: والسُّدْفةُ فِي لُغَةِ قَيْس الضَّوْء. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصمعي: السُّدْفةُ والسَّدْفةُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ الظُّلْمَةُ، وَفِي لُغَةِ غَيْرِهِمُ الضَّوْء، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: وأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا مَا أَسْدَفَا أَي أَظلَم، أَي أَقطع اللَّيْلَ بِالسَّيْرِ فِيهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ للخَطَفى جَدّ جَرِيرٍ: يَرْفَعْنَ بالليلِ، إِذَا مَا أَسْدَفا، ... أَعْناقَ جِنَّانٍ، وَهَامًا رُجَّفا والسَّدْفَةُ والسُّدْفَةُ: طَائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ. والسَّدْفةُ: الضَّوْءُ، وَقِيلَ: اختِلاطُ الضَّوْءِ والظلمةِ جَمِيعًا كَوَقْتِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَوّل الإِسْفار. وَقَالَ عِمَارَةُ: السُّدْفَةُ ظُلْمَةٌ فِيهَا ضَوْءٌ مِنْ أَول اللَّيْلِ وَآخِرِهِ، مَا بَيْنَ الظُّلْمَةِ إِلَى الشَّفَق، وَمَا بَيْنَ الْفَجْرِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ الأَزهري: وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ عِمَارَةُ. اللِّحْيَانِيُّ: أَتيته بِسَدْفةٍ من الليل وسُدْفةٍ وشُدْفةٍ، وَهُوَ السَّدَفُ.

стр. 4454

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَسْدَفَ الليلُ وأَزْدَفَ وأَشْدَفَ إِذَا أَرْخَى سُتُورَه وأَظلم، قَالَ: والإِسْدافُ مِنَ الأَضْداد، يُقَالُ: أَسْدِفْ لنا أَي أَضِئْ لَنَا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ قَائِمًا بِالْبَابِ قُلْتُ لَهُ: أَسْدِفْ أَي تَنَحَّ عَنِ الْبَابِ حَتَّى يُضيءَ البيتُ. الْجَوْهَرِيُّ: أَسْدَفَ الصبحُ أَي أَضاء. يُقَالُ: أَسْدِفِ البابَ أَي افْتَحْه حَتَّى يُضيء البيتُ، وفي لغة هوزان أَسْدِفُوا أَي أَسْرِجُوا مِنَ السِّراج. الْفَرَّاءُ: السَّدَفُ والشَّدَفُ الظُّلْمَةُ، والسَّدَفُ أَيضاً الصُّبح وإقْبالُه؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ لسَعْدٍ القَرْقَرَةِ، قَالَ المفَضّل: وسعدٌ القَرْقَرةُ رَجُلٌ مِنْ أَهل هَجَرَ وَكَانَ النُّعْمَانُ يَضْحَكُ مِنْهُ، فَدَعَا النُّعْمان بِفَرَسِهِ اليَحْمُوم وَقَالَ لسعدٍ القرقرَة: ارْكبه واطْلُب عَلَيْهِ الْوَحْشَ، فَقَالَ سَعْدٌ: إِذًا وَاللَّهِ أُصْرَعُ، فأَبى النعمانُ إِلَّا أَنْ يَرْكَبَهُ، فَلَمَّا رَكِبَهُ سَعِدٌ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ ولده قال: وا بِأَبي وُجُوهُ الْيَتَامَى ثُمَّ قَالَ: نحنُ، بِغَرْسِ الوَدِيِّ، أَعلَمُنا ... مِنَّا بِرَكْضِ الجِيادِ فِي السَّدَفِ والوَدِيُّ: صِغار النَّخْلِ، وَقَوْلُهُ أَعلمُنا مِنَّا جَمعَ بَيْنَ إضافةِ أَفْعَلَ وَبَيْنَ مِن، وَهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ كَمَا لَا تَجْتَمِعُ الأَلف وَاللَّامُ وَمَنْ فِي قَوْلِكَ زيدٌ الأَفضلُ مِنْ عَمْرٍو، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا فِي الشِّعْرِ عَلَى أَن تُجعل مَنْ بِمَعْنَى فِي كَقَوْلِ الأَعشى: ولَسْتُ بالأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصًى أَي وَلَسْتُ بالأَكثر فِيهِمْ، وَكَذَا أَعلمنا مِنّا أَي فِينَا؛ وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ تَمِيمٍ: ونُطْعِمُ الناسَ؛ عِندَ القَحْطِ، كلَّهُمُ ... مِنَ السَّديفِ، إِذَا لَمْ يُؤنَسِ القَزَعُ السَّدِيفُ: لَحم السَّنامِ، والقَزَعُ: السحابُ، أَي نُطْعِمُ الشحْم فِي المَحْل؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ أَيضاً: بِيضٌ جِعادٌ كأَنَّ أَعْيُنَهُم ... يَكْحَلُها، فِي المَلاحِمِ، السَّدَفُ يَقُولُ: سوادُ أَعينهم فِي المَلاحِمِ باقٍ لأَنهم أَنجادٌ لَا تَبْرُقُ أَعينهم مِنَ الفَزَع فَيَغِيبُ سَوَادُهَا. وأَسْدَفَ القومُ: دَخَلُوا فِي السُّدفة. وَلَيْلٌ أَسْدَفُ: مُظْلِمٌ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: فَلَمَّا عَوَى الذِّئبُ مُسْتَعْقِراً، ... أَنِسْنا بِهِ، والدُّجَى أَسْدَفُ وَشَرْحُ هَذَا الْبَيْتِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والسَّدَفُ: الليلُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نَزُورُ العَدوَّ، عَلَى نَأْيه، ... بأَرْعَنَ كالسَّدَفِ المُظْلِمِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْهُذَلِيِّ: وماءٍ وَرَدْتُ عَلَى خِيفَةٍ، ... وَقَدْ جَنَّه السَّدَفُ المُظلِمُ وَقَوْلُ مُلَيْحٍ: وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِي الغَمامَ بِمُسْدِفٍ ... مِنَ البَرْقِ، فِيهِ حَنْتَمٌ مُتَبَعِّجُ مُسْدِفٌ هُنَا: يَكُونُ المُضيء وَالْمُظْلِمَ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَفِي حَدِيثِ علقمةَ الثَّقفي: كَانَ بِلَالٌ يأَتينا بالسَّحور وَنَحْنُ مُسْدِفونَ فيَكْشِفُ القُبَّة فيَسْدفُ لنا طعامنا ؛ السُّدْفةُ تَقَعُ عَلَى الضِّياء وَالظُّلْمَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الإِضاءةُ، فَمَعْنِي مُسْدِفون داخلون في السُّدفةِ، ويُسْدِفُ لَنَا أَي يُضِيءُ،

стр. 4455

وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْمُبَالَغَةُ فِي تأْخير السُّحُورِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السَّدَفِ أَي إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وكُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ أَي ظُلَمُها. وأَسْدَفُوا: أَسْرَجُوا، هَوْزَنيّةٌ أَي لُغَةِ هَوازِنَ. والسُّدفَةُ: البابُ؛ قَالَتِ امرأَة مِنْ قَيْسٍ تَهْجُو زَوْجَهَا: لَا يَرْتَدِي مَرادِيَ الحَرِيرِ، ... وَلَا يُرى بِسُدْفَةِ الأَميرِ وأَسْدَفَتِ المرأَةُ القِناعَ أَي أَرسلته. وَيُقَالُ: أَسْدِفِ السِّتْرَ أَي ارْفَعْه حَتَّى يُضيء الْبَيْتَ. وَفِي حَدِيثِ أُمّ سلمةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَرادت الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ: تَرَكْتِ عُهَّيْدَى النبي، ﷺ ، ووجَّهْتِ سِدافَتَه ؛ أَرادتْ بالسِّدافة الْحِجَابَ والسِّتْر وتَوْجِيهُها كَشفُها. يقال: سَدَفْتُ الْحِجَابَ أَي أَرْخَيْتُه، وحِجاب مَسْدُوف؛ قَالَ الأَعشى: بِحِجابٍ مِنْ بَيْننا مَسْدُوفِ قَالَتْ لَهَا: بِعَيْنِ اللَّهِ مَهْواكِ وَعَلَى رَسُولِهِ تَرِدينَ قَدْ وجَّهْتِ سِدافَتَه، أَي هَتَكْتِ السِّتْرَ أَي أَخذْتِ وَجْهَهَا، وَيَجُوزُ أَنها أَرادت بِقَوْلِهَا سِدَافَتُهُ أَي أَزَلْتِها مِنْ مَكَانِهَا الَّذِي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجعلتِها أَمامك. والسُّدُوفُ والشُّدُوفُ: الشُّخوص تَرَاهَا مِنْ بُعْد. أَبو عَمْرٍو: أَسْدَفَ وأَزْدَفَ إِذَا نَامَ. وَيُقَالُ: وجَّه فُلَانٌ سِدافته إِذَا تَرَكَهَا وَخَرَجَ مِنْهَا، وَقِيلَ للسِّتر سِدَافَة لأَنه يُسْدَفُ أَي يُرْخَى عَلَيْهِ. والسَّدِيف: السَّنامُ المُقَطَّعُ، وَقِيلَ شَحْمُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: ويُسْعَى عَلَيْنَا بالسَّدِيفِ المُسَرْهدِ وَفِي الصِّحَاحِ: السَّدِيفُ السَّنامُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ المُخَبَّل السَّعْدِي «٢»: إِذَا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ سَاءَنَا، ... تَرَكْناه واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرهدا وَجَمْعُ سَدِيفٍ سَدائفُ وسِدَافٌ أَيضاً؛ قَالَ سُحَيم عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ: قَدْ أَعْقِرُ النابَ ذاتَ التَّلِيلِ، ... حَتَّى أُحاوِلَ مِنْهَا السَّدِيفَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ جَمْعَ سُدْفةٍ وأَن يَكُونَ لُغَةً فِيهِ. وسَدَّفَه: قَطَّعَه؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وكلَّ قِرَى الأَضْيافِ نَقْرِي مِنَ الْقَنَا، ... ومُعْتَبَط فِيهِ السَّنامُ المُسَدَّفُ وسَدِيفٌ وسُدَيْفٌ: اسمانِ. سرف: السَّرَف والإِسْرَافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسْرَفَ فِي مَالِهِ: عَجِلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وأَما السَّرَفُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا. والإِسْرافُ فِي النَّفَقَةِ: التبذيرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ؛ قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يُسْرِفُوا أَي لَمْ يضَعُوه فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَلَمْ يَقْتُرُوا لَمْ يُقَصِّروا بِهِ عَنْ حَقِّهِ؛ وَقَوْلُهُ وَلَا تُسْرِفُوا، الإِسْرافُ أَكل مَا لَا يَحِلُّ أَكله، وَقِيلَ: هُوَ مُجاوزةُ الْقَصْدِ فِي الأَكل مِمَّا أَحلَّه اللَّهُ، وَقَالَ سُفْيَانُ: الإِسْراف كُلُّ مَا أُنفق فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَالَ إياسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: الإِسرافُ مَا قُصِّر بِهِ عَنْ حَقِّ اللَّهِ. والسَّرَفُ: ضِدَّ القصد. وأَكَلَه

стр. 4456

سَرَفاً أَي في عَجَلة. وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا أَي ومُبادَرة كِبَرهِم، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِسْرافاً أَي لَا تَأَثَّلُوا مِنْهَا وَكُلُوا الْقُوتَ عَلَى قَدْرِ نَفْعِكم إِيَّاهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أَي يأْكل قَرْضاً وَلَا يأْخذْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ شَيْئًا لأَن الْمَعْرُوفَ أَن يأْكل الإِنسان مَالَهُ وَلَا يأْكل مَالَ غَيْرِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ. وأَسْرَفَ فِي الْكَلَامِ وَفِي الْقَتْلِ: أَفْرَط. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: اخْتُلِفَ فِي الإِسراف فِي الْقَتْلِ فَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: أَن يَقْتُلَ هُوَ القاتلَ دُونَ السُّلْطَانِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن لَا يَرْضى بِقَتْلِ وَاحِدٍ حَتَّى يَقْتُلَ جَمَاعَةً لِشَرَفِ الْمَقْتُولِ وخَساسة الْقَاتِلِ أَو أَن يَقْتُلَ أَشرف مِنَ الْقَاتِلِ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَإِذَا قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ فَقَدْ أَسْرَفَ، والسَّرَفُ: تجاوُزُ مَا حُدَّ لَكَ. والسَّرَفُ: الخطأُ، وأَخطأَ الشيءَ: وَضَعَه فِي غَيْرِ حَقِّه؛ قَالَ جَرِيرٌ يَمْدَحُ بَنِي أُمية: أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدوها ثمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ أَي إغْفالٌ، وَقِيلَ: وَلَا خَطَأٌ، يُرِيدُ أَنهم لَمْ يُخْطِئوا فِي عَطِيَّتِهم وَلَكِنَّهُمْ وضَعُوها مَوْضِعَهَا أَي لَا يخْطِئون مَوْضِعَ العَطاء بأَن يُعْطُوه مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ وَيَحْرِمُوهُ الْمُسْتَحِقَّ. شِمْرٌ: سَرَفُ الْمَاءِ مَا ذهَب مِنْهُ فِي غَيْرِ سَقْي وَلَا نَفْع، يُقَالُ: أَروت البئرُ النخيلَ وَذَهَبَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ سَرَفاً؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: فكأَنَّ أَوساطَ الجَدِيّةِ وَسْطَها، ... سَرَفُ الدِّلاء مِنَ القَلِيبِ الخِضْرِم وسَرِفْتُ يَمينَه أَي لَمْ أَعْرِفْها؛ قَالَ ساعِدةُ الهذلي: حَلِفَ امْرِئٍ بَرٍّ سَرِفْتُ يَمِينَه، ... ولِكُلِّ مَا قَالَ النُّفُوسُ مُجَرّبُ يَقُولُ: مَا أَخْفَيْتُك وأَظْهَرْت فَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ فِي التَّجْرِبةِ. والسَّرَفُ: الضَّراوةُ. والسَّرَفُ: اللَّهَجُ بِالشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: إنَّ للَّحْم سَرَفاً كسَرَفِ الْخَمْرِ ؛ يُقَالُ: هُوَ مِنَ الإِسْرافِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: أَي ضَراوةً كضراوةِ الْخَمْرِ وَشِدَّةً كشدَّتها، لأَن مَنِ اعتادَه ضَرِيَ بأَكله فأَسْرَفَ فِيهِ، فِعْلَ مُدْمِن الْخَمْرِ فِي ضَراوته بِهَا وَقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْهَا، وَقِيلَ: أَراد بالسرَفِ الْغَفْلَةَ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع أَن أَحَدًا ذَهب بالسَّرَفِ إِلَى الضَّرَاوَةِ، قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لَهُ وَهُوَ ضِدُّهُ؟ وَالضَّرَاوَةُ لِلشَّيْءِ: كثرةُ الاعتِياد لَهُ، والسَّرَف بِالشَّيْءِ: الجهلُ بِهِ، إِلَّا أَن تَصِيرَ الضراوةُ نفسُها سَرَفاً، أَي اعتيادُه وَكَثْرَةُ أَكله سَرَفٌ، وَقِيلَ: السَّرَفُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الإِسرافِ وَالتَّبْذِيرِ فِي النَّفَقَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَو فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، شَبَّهَتْ مَا يَخْرج فِي الإِكثار مِنَ اللَّحْمِ بِمَا يَخْرُجُ فِي الْخَمْرِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الإِسراف فِي الْحَدِيثِ، وَالْغَالِبُ عَلَى ذِكْرِهِ الإِكثار مِنَ الذُّنُوب وَالْخَطَايَا واحْتِقابِ الأَوْزار وَالْآثَامِ. والسَّرَفُ: الخَطَأُ. وسَرِفَ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، سَرَفاً: أَغْفَلَه وأَخطأَه وجَهِلَه، وَذَلِكَ سَرْفَتُه وسِرْفَتُه. والسَّرَفُ: الإِغفالُ. والسَّرَفُ: الجَهْلُ. وسَرِفَ القومَ: جاوَزهم. والسَّرِفُ: الجاهلُ وَرَجُلٌ سَرِفُ الفُؤاد: مُخْطِئُ الفُؤادِ غافِلُه؛ قَالَ طَرَفةُ: إنَّ امْرأً سَرِفَ الفُؤاد يَرى ... عَسَلًا بِمَاءِ سَحابةٍ شَتْمِي

стр. 4457

سَرِفُ الْفُؤَادِ أَي غَافِلٌ، وسَرِفُ الْعَقْلِ أَي قَلِيلٌ. أَبو زيادٍ الْكِلَابِيُّ فِي حَدِيثِ: أَرَدْتكم فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ؛ كَافِرٌ شاكٌّ. والسَّرَفُ: الْجَهْلُ. والسَّرَفُ: الإِغْفال. ابْنُ الأَعرابي: أَسْرَفَ الرَّجُلُ إِذَا جَاوَزَ الحَدَّ، وأَسْرَفَ إِذَا أَخْطأَ، وأَسْرَفَ إِذَا غَفَل، وأَسْرَفَ إِذا جهِلَ. وَحَكَى الأَصمعي عَنْ بَعْضِ الأَعراب وَوَاعَدَهُ أَصحاب لَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ مَكَانًا فَأَخْلَفَهُمْ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَرَرْتُ فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم. والسُّرْفةُ: دُودةُ القَزِّ، وَقِيلَ: هِيَ دُوَيْبَّةٌ غَبْراء تَبْنِي بَيْتًا حسَناً تَكُونُ فِيهِ، وَهِيَ الَّتِي يُضرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فَيُقَالُ: أَصْنَعُ مِنْ سُرْفةٍ، وَقِيلَ: هِيَ دُويبَّة صَغِيرَةٌ مِثْلُ نِصْفِ العَدَسة تَثْقُبُ الشَّجَرَةَ ثُمَّ تَبْنِي فِيهَا بَيْتًا مِنْ عِيدانٍ تَجْمَعُهَا بِمِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ، وَقِيلَ: هِيَ دَابَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا غَبْراء تأْتي الْخَشَبَةَ فَتَحْفِرُها، ثُمَّ تأْتي بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فَتَضَعُهَا فِيهَا ثُمَّ أُخرى ثُمَّ أُخرى ثُمَّ تَنْسِج مِثْلَ نَسْج الْعَنْكَبُوتِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقِيلَ السُّرْفةُ دويبَّة مِثْلُ الدُّودَةِ إِلَى السَّوَادِ مَا هِيَ، تَكُونُ فِي الحَمْض تَبْنِي بَيْتًا مِنْ عِيدَانٍ مربعاً، تَشُدُّ أَطراف الْعِيدَانِ بِشَيْءٍ مِثْلِ غَزْل الْعَنْكَبُوتِ، وَقِيلَ: هِيَ الدُّودَةُ الَّتِي تَنْسِجُ عَلَى بَعْضِ الشَّجَرِ وتأْكل وَرَقَهُ وتُهْلِكُ مَا بَقِيَ مِنْهُ بِذَلِكَ النَّسْجِ، وَقِيلَ: هِيَ دُودَةٌ مِثْلُ الإِصبع شَعْراء رَقْطاء تأْكل وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى تُعَرِّيَها، وَقِيلَ: هِيَ دُودَةٌ تَنْسِجُ عَلَى نَفْسِهَا قَدْرَ الإِصْبع طُولًا كَالْقِرْطَاسِ ثُمَّ تُدْخِلُهُ فَلَا يُوصل إِلَيْهَا، وَقِيلَ: هِيَ دويبَّة خفيفة كأَنها عنكبوت، وَقِيلَ: هِيَ دويبَّة تَتَّخِذُ لِنَفْسِهَا بَيْتًا مُرَبَّعًا مِنْ دِقَاقِ الْعِيدَانِ تُضَمُّ بَعضها إِلَى بَعْضٍ بِلُعَابِهَا عَلَى مِثَالِ النَّاوُوسِ ثُمَّ تَدْخُلُ فِيهِ وَتَمُوتُ. وَيُقَالُ: أَخفُّ مِنْ سُرْفَة. وأَرض سَرِفةٌ: كَثِيرَةُ السُّرْفةِ، ووادٍ سَرِفٌ كَذَلِكَ. وسَرِفَ الطعامُ إِذَا ائْتَكل حَتَّى كأَنَّ السُّرْفَةَ أَصابته. وسُرِفَتِ الشجرةُ: أَصابتها السُّرْفةُ. وسَرِفَتِ السُّرْفةُ الشجرةَ تَسْرُفها سَرْفاً إِذَا أَكلت ورَقها؛ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ لِرَجُلٍ: إِذَا أَتيتَ مِنًى فَانْتَهَيْتَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحةً لَمْ تُجْرَدْ وَلَمْ تُسْرَفْ، سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا فَانْزِلْ تَحْتَهَا ؛ قَالَ الْيَزِيدِيُّ: لَمْ تُسْرَفْ لَمْ تُصِبْها السُّرْفةُ وَهِيَ هَذِهِ الدُّودَةُ الَّتِي تقدَّم شَرْحُهَا. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّرْفُ، سَاكِنُ الرَّاءِ، مَصْدَرُ سُرِفَتِ الشجرةُ تُسْرَفُ سَرْفاً إِذَا وَقَعَتْ فِيهَا السُّرْفةُ، فَهِيَ مَسْرُوفةٌ. وَشَاةٌ مَسْرُوفَةٌ: مَقْطُوعَةُ الأُذن أَصلًا. والأُسْرُفُّ: الآنُكُ، فَارِسِيَّةٌ معرَّبة. وسَرِفٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَريحٍ: عَفا سَرِفٌ مِنْ أَهْله فَسُراوِعُ وَقَدْ تَرَكَ بَعْضُهُمْ صَرْفَه جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عِيسَى بْنِ أَبي جَهْمَةَ اللَّيْثِيِّ وَذَكَرَ قَيْسًا فَقَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ ذَريحٍ منَّا، وَكَانَ ظَرِيفًا شَاعِرًا، وَكَانَ يَكُونُ بِمَكَّةَ وَدُونَهَا مِنْ قُدَيْدٍ وسَرِف وحولَ مَكَّةَ فِي بَوَادِيهَا. غَيْرُهُ: وسَرِف اسْمُ مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه تَزَوَّجَ مَيْمُونةَ بِسَرِف ، هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى عَشَرَةِ أَميال، وَقِيلَ: أَقل وَأَكْثَرُ. ومُسْرِفٌ: اسْمٌ، وَقِيلَ: هُوَ لَقَبُ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ المُرِّي صَاحِبِ وقْعةِ الحَرَّة لأَنه قَدْ أَسْرفَ فِيهَا؛ قَالَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ: هُمُ مَنَعُوا ذِمارِي، يومَ جاءتْ ... كتائِبُ مُسْرِفٍ، وَبَنُو اللَّكِيعَهْ

стр. 4458

وإسرافيلُ: اسْمٌ أعْجمي كأَنه مُضَافٍ إِلَى إِيلٍ، قَالَ الأَخفش: وَيُقَالُ فِي لُغَةٍ إسْرافِينُ كَمَا قَالُوا جِبْرِينَ وإِسْمعِينَ وإسْرائين، والله أَعلم. سرعف: السَّرْعَفةُ: حُسْنُ الغِذاء والنَّعمة. وسَرْعَفْتُ الرجلَ فَتَسَرْعَفَ: أَحْسَنْتُ غِذاءه، وَكَذَلِكَ سَرْهَفْتُه. والمُسَرْعَفُ والمُسَرهفُ: الحَسَنُ الغِذاء؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَرْعَفْتُه مَا شِئْتَ مِنْ سِرعافِ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: بِجِيدِ أَدْماء تَنُوشُ العُلَّفا، ... وقَصَب إِنْ سُرْعِفَتْ تَسَرْعَفَا والسُرْعُوفُ: الناعِمُ الطَّوِيلُ، والأُنثى بِالْهَاءِ سُرْعُوفَةٌ، وكلُّ خَفِيفٌ طويلٍ سُرْعُوفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: السُّرْعُوفُ كل شي ناعم خفيفِ اللحم. والسُّرْعُوفَةُ: الْجَرَادَةُ مِنْ ذَلِكَ وَتَشَبَّهَ بِهَا الْفَرَسُ، وَتُسَمَّى الْفَرَسُ سُرْعُوفَة لخِفّتِها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَإِنْ أَعْرَضَتْ قلتَ: سُرْعُوفَةٌ، ... لَهَا ذَنَبٌ خَلْفَها مُسْبَطِرّ والسُّرْعُوفةُ: دَابَّةٌ تأْكل الثِّيَابَ. سرنف: السِّرْنَافُ: الطويل. سرهف: السَّرْهَفَةُ: نَعْمةُ الغِذاء، وَقَدْ سَرْهَفَه. والسَّرْهَفُ: المائقُ الأَكُول. والمُسَرْهَفُ والمُسَرْعَفُ: الحسَن الغِذاء. وَسَرْهَفْتُ الرَّجُلَ: أَحسنت غِذَاءَهُ؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو: إِنَّكَ سَرْهَفْتَ غُلَامًا جَفْرا وسَرْهَفَ غِذاءه إِذَا أَحْسَنَ غِذاءه. سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَعَفَةٌ، وَقِيلَ: السَّعَفةُ النخلةُ نفسُها؛ وَشَبَّهَ امْرُؤُ الْقَيْسِ ناصِيةَ الْفَرَسِ بِسَعَفِ النَّخْلِ فَقَالَ: وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفانَةً، ... كَسَا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن السَّعفَ الورَقُ. قَالَ: والسَّعَفُ ورَقُ جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُسَفُّ مِنْهُ الزُّبْلانُ والجلالُ والمَرَاوِحُ وَمَا أَشبهها، وَيَجُوزُ السعفُ «١» وَالْوَاحِدَةُ سَعفةٌ، وَيُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفسِه سَعَفٌ أَيضاً. وَقَالَ الأَزهري: الأَغصانُ هِيَ الجَرِيدُ، وَوَرَقُهَا السَّعَفُ، وشوْكُه السُّلاء، وَالْجَمْعُ سَعَفٌ وسعَفاتٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ: لَوْ ضَربُونا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفاتِ هَجَرَ ، وَإِنَّمَا خَصَّ هَجَرَ للمُباعَدة فِي الْمَسَافَةِ ولأَنها مَوْصُوفَةٌ بِكَثْرَةِ النَّخِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: ونخِيلُها كَرَبُها ذَهَبٌ وسَعَفُها كُسْوةُ أَهْلِ الجنةِ. والسَّعْفَةُ والسَّعَفَةُ: قُرُوحٌ فِي رأْس الصَّبِيِّ، وَقِيلَ: هِيَ قُروح تَخْرُجُ بالرأْس وَلَمْ يَخُصّ بِهِ رأْس صَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: هُوَ دَاءٌ يَخْرُجُ بالرأْس وَلَمْ يعَيِّنه، وَقَدْ سُعِفَ، فَهُوَ مَسْعُوفٌ. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: السَّعَفَةُ يُقَالُ لَهَا دَاءُ الثَّعْلَب تُورِثُ القَرَع. والثَّعالِبُ يُصِيبها هَذَا الدَّاءُ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى جَارِيَةً فِي بَيْتِ أُمّ سَلَمَةَ بها سَعْفة ،

стр. 4459

بِسُكُونِ الْعَيْنِ؛ قِيلَ: هِيَ القُروح الَّتِي تَخْرُجُ فِي رأْس الصَّبِيِّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الْحَرْبِيُّ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ عَلَى الْفَاءِ وَالْمَحْفُوظُ بِالْعَكْسِ. والسَّعَف: دَاءٌ فِي أَفْوَاهِ الإِبل كالجَرَب يتَمَعَّطُ مِنْهُ أَنف الْبَعِيرِ وخُرْطومُه وَشَعْرُ عَيْنَيْهِ؛ بَعِيرٌ أَسْعَفُ وَنَاقَةٌ سَعْفاء، وخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بِهِ الإِناثَ، وَقَدْ سَعِفَ سَعَفاً، وَمِثْلُهُ فِي الْغَنَمِ الغَرَبُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ: مِنْ شياتِ النَّواصي فَرَسٌ أَسْعَفُ؛ والأَسْعَفُ مِنَ الْخَيْلِ: الأَشْيَبُ الناصيةِ، وناصِيةٌ سَعْفاء، وَذَلِكَ مَا دَامَ فِيهَا لَوْنٌ مُخالِف لِلْبَيَاضِ، فَإِذَا ابيضَّتْ كلُّها، فَهُوَ الأَصْبَغُ، وَهِيَ صَبْغاء. والسَّعْفاء مِنْ نواصِي الْخَيْلِ: الَّتِي فِيهَا بَيَاضٌ، عَلَى أَيّةِ حالاتِها كَانَتْ، وَالِاسْمُ السَّعَفُ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْبَيْتَ المُقَدَّم: كَسَا وجْهها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ والسَّعَفُ والسُّعافُ: شُقاقٌ حَوْلَ الظُّفُرِ وتَقَشُّرٌ وتَشَعُّثٌ، وَقَدْ سَعِفَتْ يدُه سَعَفاً وسَئِفَتْ. والإِسْعافُ: قَضَاءُ الْحَاجَةِ وَقَدْ أَسعَفَه بِهَا. وَمَكَانٌ مُساعِفٌ وَمَنْزِلٌ مُساعِفٌ أَي قَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فاطمةُ بَضْعةٌ مِنِّي يُسْعِفُني مَا أَسْعَفَها ، مِنَ الإِسْعافِ الَّذِي هُوَ القُرْبُ والإِعانةُ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ، أَي يَنالُني مَا نَالَهَا ويُلِمُّ بِي مَا أَلمَّ بِهَا. والإِسْعافُ والمُساعَفةُ: المُساعَدةُ والمُواتاةُ والقُرْبُ فِي حُسْنِ مُصافاةٍ ومُعاونةٍ؛ قَالَ: وإنَّ شِفاءَ النَّفْسِ، لَوْ تُسْعِفُ النَّوَى، ... أُولاتُ الثَّنَايَا الغُرِّ والحَدَقِ النُّجْلِ أَي لَوْ تُقَرِّبُ وتُواتي؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: ظَعائِنُ لهْوٍ ودُّهُنَّ مُسَاعِفُ وَقَالَ: إذِ النَّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ، ... وإذْ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُسَاعِفُ وأَسْعَفَه عَلَى الأَمْرِ: أَعانَه. وأَسْعَفَ بِالرَّجُلِ: دَنا مِنْهُ. وأَسْعَفَتْ دارُه إسْعافاً إِذَا دَنَتْ. وَكُلُّ شَيْءٍ دَنا، فَقَدْ أَسْعَفَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي: وكائنْ تَرى منْ مُسْعِفٍ بمَنِيّةٍ والسُّعُوفُ: الطبِيعةُ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السُّعُوفُ طبائعُ الناسِ مِنَ الكَرَمِ وَغَيْرِهِ، وَيُقَالُ للضَّرائب سُعُوفٌ، قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ مِنْ لَفْظِهَا. وسُعُوفُ البيتِ: فُرُشُه وأَمْتِعَتُه، الْوَاحِدُ سَعَفٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والسُّعُوف: جِهازُ العَرُوسِ. وَإِنَّهُ لَسَعَفُ سَوْء أَي مَتاعُ سَوْء أَوْ عَبْدُ سَوْءٍ، وَقِيلَ: كلُّ شَيْءٍ جادَ وبَلَغَ مِنْ عِلْقٍ أَو دارٍ أَو مملُوك مَلَكْتَهُ، فَهُوَ سَعَفٌ. وسَعْفةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والتَّسْعِيفُ بالمِسْكِ: أَن يُرَوَّحَ بأَفاويه الطِّيبِ ويُخْلَطَ بالأَدْهانِ الطَّيِّبةِ. يُقَالُ: سَعِّفْ لِي دُهْني. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والسَّعَفُ ضَرْبٌ مِنَ الذُّبابِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقاعِ: حَتَّى أَتَيْت مُرِيّاً، وَهُوَ مُنْكَرِسٌ ... كاللَّيْثِ، يَضْرِبُه فِي الغابةِ السَّعَفُ سفف: سَفِفْتُ السَّويقَ والدَّواءَ وَنَحْوَهُمَا، بِالْكَسْرِ، أَسَفُّه سَفّاً واسْتَفَفْتُه: قَمِحْتُه إِذَا أَخذته غَيْرَ مَلْتُوتٍ، وَكُلُّ دَواء يُؤْخَذُ غَيْرَ مَعْجُونٍ فَهُوَ سَفُوفٌ،

стр. 4460

بِفَتْحِ السِّينِ، مِثْلَ سَفُوفِ حَبِّ الرُّمان وَنَحْوِهِ، وَالِاسْمُ السُّفّةُ والسَّفُوفُ. واقْتماحُ كُلِّ شَيْءٍ يَابِسٍ سَفٌّ؛ والسَّفُوفُ: اسْمٌ لِمَا يُسْتَفُّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: سَفِفْتُ الماءَ أَسَفُّه سَفّاً وسَفِتُّه أَسْفَتُه سَفْتاً إِذَا أَكثرت مِنْهُ وأَنت فِي ذَلِكَ لَا تَرْوَى. والسُّفَّةُ: القُمْحةُ. والسَّفَّةُ: فِعْل مَرَّةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: سُفّة مِنَ السَّوِيقِ، بِالضَّمِّ، أَي حَبّة مِنْهُ وقُبْضةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: قَالَتْ لَهُ امرأَة: مَا فِي بَيْتِكَ سُفَّةٌ وَلَا هِفَّةٌ ؛ السُّفَّة مَا يُسَفُّ مِنَ الخُوص كالزَّبيل وَنَحْوِهِ أَي يُنْسَجُ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مِنَ السَّفُوفِ أَي مَا يُسْتَفُّ. وأَسَفَّ الجُرْحَ الدّواءَ: حَشاه بِهِ، وأَسَفَّ الوَشْمَ بالنَّؤُورِ: حَشاهُ، وأَسَفَّه إِيَّاهُ كَذَلِكَ؛ قَالَ مَلِيحٌ: أَو كالْوشُومِ أَسَفَّتْها يَمانِيةٌ ... مِنْ حَضْرَمَوْتَ نُؤُوراً، وَهُوَ مَمْزوجُ وَفِي الْحَدِيثِ: أُتي بِرَجُلٍ فَقِيلَ إِنَّهُ سَرَقَ فكأَنما أُسِفَّ وجْهُ رسولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَي تَغَيَّرَ وجْهُه واكْمَدَّ كأَنما ذُرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيَّرَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْفَفْتُ الوَشْم وَهُوَ أَن يُغْرَزَ الجلدُ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ تُحْشى المَغارِزُ كُحْلًا. الجوهري: وأُسِفَّ وجهُه النَّؤُورَ أَي ذُرّ عَلَيْهِ؛ قَالَ ضَابِئُ بْنُ الْحَرْثِ البُرْجُمِي يَصِفُ ثَوْرًا: شَديدُ بَريقِ الحاجِبَيْنِ كأَنما ... أُسِفَّ صَلى نارٍ، فأَصْبَحَ أَكْحَلا وَقَالَ لَبِيدٍ: أَو رَجْعُ واشِمة أُسِفَّ نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ، فَوْقَهُنَّ، وِشامُها وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ جِيرانَه مَعَ إحْسانِه إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فكأَنما تُسِفُّهم المَلَ ؛ المَلُّ: الرَّمادُ الحارُّ، أَي تَجعل وجُوههم كلوْن الرَّمَادِ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْ سَفِفْتُ الدَّوَاءَ أَسَفُّه وأَسْفَفْتُه غَيْرِي، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: سَفُّ المَلّةِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ. والسَّفُوفُ: سَوادُ اللِّثةِ. وسَفَفْتُ الخُوصَ أَسُفُّه، بِالضَّمِّ سَفّاً وأَسْفَفْتُه إسْفافاً أَي نَسَجْتُهُ بعضَه فِي بَعْضٍ، وكلُّ شَيْءٍ يُنْسَجُ بالأَصابع فَهُوَ الإِسْفاف. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَفَفْتُ الْخُوصَ، بِغَيْرِ أَلف، مَعْرُوفَةٌ صَحِيحَةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِتَصْدِيرِ الرَّحْل سَفِيف لأَنه مُعْتَرِض كسَفِيف الْخُوصِ. والسُّفَّة مَا سُفَّ مِنَ الْخُوصِ وَجُعِلَ مِقْدَارُ الزَّبيل والجُلَّةِ. أَبو عُبَيْدٍ: رَمَلْتُ الحَصِير وأَرْمَلْتُه وسَفَفْتُه وأَسْفَفْتُه مَعْنَاهُ كُلُّهُ نَسَجْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنه كَرِهَ أَن يُوصلَ الشَّعْرُ، وَقَالَ لَا بأْس بالسُّفّة ؛ السُّفَّة: شَيْءٌ مِنَ القَرامل تَضَعُه المرأَة عَلَى رأْسها وَفِي شِعْرِهَا لِيَطُولَ، وأَصله مِنْ سَفِّ الْخُوصِ ونسْجِه. وسَفِيفَةٌ مِنْ خُوصٍ: نَسِيجةٌ مِنْ خُوصٍ. والسفِيفة: الدَّوْخَلَّةُ مِنَ الْخُوصِ قَبْلَ أَن تُرْمَل أَي تُنْسَجَ. والسُّفَّةُ العَرَقةُ مِنَ الْخُوصِ المُسَفّ. الْيَزِيدِيُّ: أَسْفَفْتُ الْخُوصَ إسْفافاً قارَبْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ، وكلُّه مِنَ الإِلصاق والقُرب، وَكَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْخُوصِ؛ وأَنشد: بَرَداً تُسَفُّ لِثاتُه بالإِثْمِدِ «٢» وأَحْسَنُ اللِّثاتِ الحُمُّ. والسَّفِيفَةُ: بِطانٌ عَريضٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ. والسَّفِيفُ: حِزامُ الرَّحْل والهَوْدَج. والسَّفائِفُ مَا عَرُضَ مِنَ الأَغْراضِ، وَقِيلَ: هِيَ جَمِيعُهَا. وأَسَفَّ الطائِرُ والسَّحابةُ وغيرُهما: دَنا من الأَرض؛

стр. 4461

قَالَ أَوْس بْنُ حَجَر أَو عَبِيدُ بْنُ الأَبرص يَصِفُ سَحَابًا قَدْ تَدلى حَتَّى قَرُب مِنَ الأَرض: دانٍ مُسِفٍّ، فَوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه، ... يكادُ يَدْفَعُه مَنْ قامَ بالرَّاحِ وأَسَفَّ الفَحلُ: أَمال رأْسَه للعَضِيضِ. وأَسَفَّ إِلَى مَداقِّ الأُمور وأَلائمها: دَنا. وَفِي الصِّحَاحِ: أَسَفَّ الرجلُ أَي تَتَبَّعَ مَداقَّ الأُمور، وَمِنْهُ قِيلَ للَّئيم العَطِيّةِ مُسَفْسِفٌ، وَفِي نُسْخَةٍ مُسَفِّف؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وسامِ جَسِيماتِ الأُمور، وَلَا تكنْ ... مُسِفّاً، إِلَى مَا دَقَّ منهنَّ، دانِيا وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا ؛ أَسَفَّ الطَّائِرُ إِذَا دَنَا مِنَ الأَرض فِي طَيَرَانِهِ. وأَسَفَّ الرَّجل الأَمر إِذَا قَارَبَهُ. وأَسَفَّ: أَحَدَّ النَّظَرَ، زَادَ الْفَارِسِيُّ: وَصَوَّبَ إِلَى الأَرض. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنه كَرِهَ أَن يُسِفَّ الرجلُ النَّظَرَ إِلَى أُمّه أَو ابْنَتِهِ أَو أُخته أَي يُحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِنَّ ويُديمه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِسْفاف شِدَّة النَّظَرِ وحِدّته؛ وكلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئًا ولَصِقَ بِهِ، فَهُوَ مُسِفٌّ، وأَنشد بَيْتَ عَبِيدٍ. وَالطَّائِرُ يُسِفُّ إِذَا طَارَ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وسَفِيفُ أُذُنَي الذِّئْبِ: حِدَّتُهما؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الْعَارِمِ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ: فرأَيت سَفِيفَ أُذُنيه، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. ابْنُ الأَعرابي: والسُّفُّ والسِّفُّ مِنَ الْحَيَّاتِ الشُّجَاعُ. شَمِرٌ وَغَيْرُهُ: السّفُّ الْحَيَّةُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: جَمِيلَ المُحَيّا مَاجِدًا وَابْنَ ماجِدٍ ... وسُفّاً [سِفّاً]، إِذَا مَا صَرَّحَ المَوْتُ أَفْرعا والسُّفُّ والسِّفُّ: حَيَّةٌ تَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وَحَتَّى لَو انَّ السُّفَّ [السِّفَ] ذَا الرِّيشِ عَضَّني، ... لمَا ضَرَّني منْ فِيهِ نابٌ وَلَا ثَعْرُ قَالَ: الثَّعْرُ السُّمُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ الأَرْقَمُ؛ وَقَالَ الدَّاخِلُ بْنُ حرامٍ الهُذَلي: لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْلَمْت خِرْقاً مُبرَّأً ... وسُفّاً، إِذَا مَا صَرَّحَ المَوْتُ أَرْوَعا أَراد: وَرَجُلًا مِثْلَ سفٍّ إِذَا مَا صرَّح الموتُ. والمُسَفْسِفَةُ والسَّفْسَافَةُ: الرِّيح الَّتِي تَجْرِي فُوَيْقَ الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وسَفْسَفَتْ مُلَّاحَ هَيْفٍ ذابِلا أَي طَيّرَتْه عَلَى وَجْهِ الأَرض. والسَّفْسَافُ: مَا دَقَّ مِنَ التُّرَابِ. والمُسَفْسِفَةُ: الرِّيحُ الَّتِي تُثِيرُه. والسَّفْسَافُ: التُّرَابُ الْهَابِي؛ قَالَ كثيِّر: وَهَاجَ بِسَفْسَافِ التُّرَابِ عَقِيمها والسَّفْسَفَةُ: انْتِخالُ الدَّقِيق بالمُنخُل وَنَحْوِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذَا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ ... سَفْسَفْنَ فِي أَرْجاء خاوٍ مُزْمِنِ وسَفْسافُ الشِّعْر: رَدِيئُه. وشِعْر سَفْسافٌ: رَدِيء. وسَفْسَافُ الأَخْلاقِ: رَديئُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ويُبْغِضُ سَفْسَافَها ؛ أَرادَ مداقَّ الأُمورِ ومَلائمَها، شُبِّهَتْ بِمَا دَقَّ مِنْ سَفْسَاف التُّرَابِ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ:

стр. 4462

وإذا دَفَنْتَ أَباكَ، فاجْعَلْ ... فَوْقَه خَشَباً وطِينَا لِيَقِينَ وَجْه الأَمْرِ سَفْسَافَ ... التُّرابِ، ولنْ يَقِينا والسَّفْسَافُ: الرَّدِيء مِنْ كُلِّ شيءٍ، والأَمرُ الحقِير وكلُ عَمَل دُونَ الإِحْكام سَفْسَاف، وَقَدْ سَفْسَفَ عَمَله. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إنَّ اللَّهَ رَضِيَ لَكُمْ مَكارِمَ الأَخْلاقِ وَكَرِهَ لكم سَفْسَافَها ؛ السَفْسَاف: الأَمرُ الحَقِير والرَّديء مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعَالِي والمَكارِم، وأَصله مَا يَطِيرُ مِنْ غُبَارِ الدَّقيق إِذَا نُخِلَ والترابِ إِذَا أُثير. وَفِي حَدِيثِ فاطمةَ بِنْتِ قَيس: إِنِّي أَخافُ عليكِ سَفَاسِفَه ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا أَخرجه أَبو مُوسَى فِي السِّينِ وَالْفَاءِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وَقَالَ: ذَكَرَهُ الْعَسْكَرِيُّ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ، وَلَمْ يُورِدْهُ أَيضاً فِي السِّينِ وَالْقَافِ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ الْمَحْفُوظُ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ إِنَّمَا هو: إِنِّي أَخاف عَلَيْكَ قَسْقاسَتَه ، بِقَافَيْنِ قَبْلَ السِّينَيْنِ، وَهِيَ الْعَصَا؛ قَالَ: فأَما سَفاسِفُه وسَقاسِقُه بِالْفَاءِ وَالْقَافِ فَلَا أَعرفه إِلَّا أَن يَكُونَ مِنَ قَوْلِهِمْ لِطَرَائِقِ السَّيْفِ سَفاسِقُه، بِفَاءٍ بَعْدَهَا قَافٌ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الفِرِنْدُ، فَارِسِيَّةٌ معرَّبة. والمُسَفْسِفُ: اللئيمُ الطبيعةِ. والسَّفْسَفُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ. والسَّفِيفُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء إِبْلِيسَ، وَفِي نُسْخَةٍ: السَّفْسَفُ مِنْ أَسماء إِبْلِيسَ. وسَفْ تَفْعَلُ، سَاكِنَةُ الْفَاءِ، أَي سَوْفَ تَفْعَلُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ثعلب. سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا لِبَيْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَقْفاً مِنْ فِضّة، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ وَاحِدَتَهَا سَقِيفةً، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا جَمْعَ الْجَمْعِ كأَنك قُلْتَ سَقْفاً وسُقُوفاً ثُمَّ سُقُفاً كَمَا قَالَ: حَتَّى إِذَا بُلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُقُفاً إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ كَمَا تَقُولُ كَثِيبٌ وكُثُبٌ، وَقَدْ سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ عَلَى الأَرض، وَلِذَلِكَ ذكِّر فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً . والسَّقِيفةُ: كُلُّ بِنَاءٍ سُقِفَتْ بِهِ صُفَّةٌ أَو شِبْهُها مِمَّا يَكُونُ بارِزاً، أُلْزِمَ هَذَا الاسمَ لِتَفْرِقةِ مَا بين الأَشياء. والسَّقْفُ: السَّمَاءُ. والسّقيفَةُ: الصُّفَّةُ، وَمِنْهُ سَقِيفةُ بَنِي ساعِدةَ. وَفِي حَدِيثِ اجْتِمَاعِ الْمُهَاجِرِينَ والأَنصار فِي سَقيفِة بَنِي ساعدةَ: هِيَ صُفّة لَهَا سَقْف ، فَعيلةٌ بِمَعْنَى مفعُولة. ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ طريقةٍ دقيقةٍ طويلةٍ مِنَ الذَّهَبِ والفِضة وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْجَوْهَرِ سَقِيفَةٌ. والسّقِيفَةُ: لَوْحُ السّفينةِ، وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ، وكلُّ ضريبةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً سَقِيفَةٌ؛ قَالَ بِشر بْنُ أَبي خازم يصفُ سَفِينَةً: مُعَبَّدةِ السَّقَائِف ذَاتُ دُسْرٍ، ... مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ والسّقَائِفُ: طوائفُ ناموسِ الصَّائِدِ؛ قَالَ أَوْس بْنُ حَجَر: فَلاقَى عَلَيْهَا، مِنْ صباحَ، مُدمِّراً، ... لِنامُوسِه مِنَ الصّفِيحِ سَقَائِفُ

стр. 4463

وَهِيَ كُلُّ خشَبة عَرِيضةٍ أَو حَجر سُقِفَتْ بِهِ قُتْرة. غَيْرُهُ: والسَّقِيفَةُ كلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ كَاللَّوْحِ أَو حَجَرٍ عَرِيضٍ يُستطاع أَن يُسَقّفَ بِهِ قترةٌ أَو غَيْرُهَا، وأَنشد بَيْتُ أَوس بْنِ حَجَرٍ، والصادُ لُغَةٌ فِيهَا. والسّقَائِفُ: عِيدانُ المُجَبِّر كلُّ جِبارةٍ مِنْهَا سَقِيفة؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وَكُنْتُ كَذِي ساقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُها، ... إِذَا انْقَطَعَتْ عَنْهَا سُيُورُ السَّقَائِفِ اللَّيْثُ: السَّقِيفَةُ خَشَبَةٌ عريضةٌ طَوِيلَةٌ تُوضَعُ، يُلَفُّ عَلَيْهَا البَوارِي، فَوْقَ سُطوحِ أَهل الْبَصْرَةِ. والسَّقَائِفُ: أَضْلاعُ الْبَعِيرِ. التَّهْذِيبِ: وأَضلاعُ الْبَعِيرِ تُسَمَّى سَقَائِفَ جَنْبَيْه، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَقِيفَةٌ. والسَّقَفُ: أَن تَمِيلَ الرِّجلُ عَلَى وحْشِيّها. والسَّقَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ، سَقِفَ سَقَفاً، وَهُوَ أَسْقَفُ. وَفِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ، ﵁: فأَقبل رَجُلٌ مُسَقَّفٌ بالسِّهامِ فأَهْوَى بِهَا إِلَيْهِ، أَي طَوِيلٌ، وَبِهِ سمِّي السَّقْفُ لِعُلُوِّه وَطُولِ جِدارِه. والمُسَقَّفُ: كالأَسْقَفِ وَهُوَ بَيِّنُ السَّقَفِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ أُسْقُفُّ النَّصَارَى لأَنه يَتَخاشعُ؛ قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يَذْكُرُ غَوّاصاً: فانصَب أَسْقف رأْسه لبدٌ ... نزعَتْ رَبَاعِيَتَاهُ الصَّبِرْ «١» ونَعامة سَقْفَاء: طَوِيلَةُ العُنق. والأَسْقَفُ: المُنْحني. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: والسَّقْفَاء مِنْ صِفَةِ النَّعَامَةِ؛ وأَنشد: والبَهْوُ بَهْوُ نَعامةٍ سَقْفَاء والأُسْقُفُّ: رَئِيسُ النَّصَارَى فِي الدِّين، أَعجمي تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا أُسْرُبٌّ، وَالْجَمْعُ أَسَاقِفُ وأَسَاقِفَةٌ. وفي التهذيب: والأَسْقُفُّ رأْس من رؤوس النَّصَارَى. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيان وهِرَقْل: أَسْقَفَه عَلَى نَصَارَى الشَّامِ أَي جَعَلَهَ أُسْقُفاً عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْعَالِمُ الرَّئِيسُ مِنْ عُلماء النَّصَارَى، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيانيّ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ سُمِّي بِهِ لخُضُوعه وانحنائِه فِي عِبادتِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: أُسقُفٌّ من سقِّيفاهُ ؛ هو مَصْدَرٌ كالخِلِّيفَى مِنَ الخِلافةِ، أَي لَا يُمْنع مِنْ تَسَقُّفِه وَمَا يُعانيه مِنْ أَمر دِينِهِ وتقْدِمَته. وَيُقَالُ: لَحْيٌ سَقْفٌ أَي طَوِيلٌ مُسْتَرْخٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَسْقُفُ اسْمُ بَلَدٍ، وَقَالُوا أَيضاً: أُسْقُفُ نَجْرانَ. وأَما قَوْلُ الْحَجَّاجِ: إيايَ وَهَذِهِ السُّقَفاء، فَلَا يُعْرَفُ مَا هُوَ، وَحَكَى ابْنُ الأَثير عَنِ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ: قِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ، قَالَ: وَالصَّوَابُ شُفَعاء جَمْعُ شَفِيعٍ لأَنهم كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَى السُّلْطَانِ فَيَشْفَعُون فِي أَصحاب الجَرائِم، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لأَن كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَشْفَعُ لِلْآخَرِ كَمَا نَهَاهُمْ عَنِ الِاجْتِمَاعِ فِي قَوْلِهِ: إيايَ وَهَذِهِ الزَّرافاتِ. وسُقْفٌ: موضع. سكف: الأُسْكُفَّةُ والأَسْكُوفَةُ: عَتَبةُ البابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا، والسَّاكِفُ أَعلاه الَّذِي يَدُورُ فِيهِ الصائرُ، والصائرُ أَسْفَلُ طَرَفِ البابِ الَّذِي يَدُور أَعلاه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ أَو الْفَرَزْدَقِ، والشكُّ مِنْهُ: مَا بالُ لَوْمِكَها وجِئْتَ تَعْتِلُها، ... حَتَّى اقْتَحَمْتَ بِهَا أُسْكُفَّةَ البابِ كِلاهما حِينَ جَدَّ الجَرْيُ بَيْنَهُمَا ... قَدْ أَقْلَعا، وكِلا أَنْفَيْهِما رابي «٢»

стр. 4464

وَجَعَلَهُ أَحمد بْنُ يَحْيَى مِنْ اسْتَكَفَّ الشيءُ أَي انْقبَض. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُنادَى وَلِيدُه. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لَا أَتَسَكَّفُ لَكَ بَيْتًا مأْخوذ مِنَ الأَسْكُفَّةِ أَي لَا أَدخل لَهُ بَيْتًا. والأُسْكُفُّ: مَنابِتُ الأَشْفار، وَقِيلَ: شَعَرُ الْعَيْنِ نفسُه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: تُخِيلُ عَيْناً حالِكاً أُسْكُفُّها، ... لَا يُعْزِبُ الكحلَ السَّحِيقَ ذَرْفُها أُسْكُفُّهَا: منابتُ أَشفارها، وَقَوْلُهُ لَا يُعزبُ الكحلَ السَّحِيقَ ذَرْفُها يَقُولُ: هَذَا خِلْقة فِيهَا وَلَا كُحْل ثَمّ، وذَرْفُها: دَمْعُها؛ وأَنشد أَيضاً: حَوْراء، فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيها وَطَفْ، ... وَفِي الثَّنايا البِيض منْ فِيها رَهَفْ الرَّهَفُ: الرِّقَّةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الإِسكافُ وَاحِدُ الأَسَاكِفَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والسَّيْكَفُ والأَسْكَفُ والأُسْكُوفُ والإِسْكَافُ كُلُّهُ الصانعُ، أَيّاً كَانَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النَّجّارَ؛ قَالَ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا مِنْطَقٌ وأَطْرافْ، ... وبُرْدَتانِ وقَمِيصٌ هَفْهافْ، وشُعْبَتا مَيْسٍ بَراها إسْكافْ المِنْطَقُ والنِّطاقُ وَاحِدٌ، وَيُرْوَى مَنْطِقٌ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، يُرِيدُ كَلَامَهُ وَلِسَانَهُ، وأَراد بالأَطْرافِ الأَصابعَ، وجعلُ النجّارِ إسْكافاً عَلَى التَّوَهُّمِ، أَراد بَرَّاهَا النَّجار؛ كَمَا قَالَ ابْنُ أَحمر: لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها، ... ودِراسُ أَعْوَصَ دارِسٍ مُتَخَدِّدِ الْيَرَنْدَجُ: الجِلد الأَسود يُعْمَلُ مِنْهُ الخِفافُ، وَظَنُ ابْنُ أَحمر أَنه يُنْسَج، وأَراد أَنها غِرَّة نشأَت فِي نَعْمة، وَلَمْ تَدْرِ عَوِيصَ الْكَلَامِ، وَقَالَ الأَصمعي: يَقُولُ خَدَعْتها بِكَلَامٍ حَسَنٍ كأَنه أَرَنْدَجٌ مَنْسُوجٌ، وَقَوْلُهُ دارِس مُتَخَدِّدِ أَي يَغْمَضُ أَحْياناً وَيَظْهَرُ أَحياناً؛ وَقَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: بَرِّيّة لَمْ تأْكلِ المُرَقّقا، ... وَلَمْ تَذُقْ مِن البُقُولِ فُسْتُقا «١» وَقَالَ زُهَيْرٌ: فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلمانَ أَشأَم، كلُّهُمْ ... كأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ وَقَالَ آخَرُ: جائِفُ القَرْعة أَصْنَع حَسِبَ أَنَّ القَرْعة معمولةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا مَثَلٌ يُقَالُ لِمَنْ عَمِلَ عَمَلًا وظنَّ أَنه لَا يَصْنع أَحد مِثْله، فَيُقَالُ: جائفُ القرعةِ أَصنعُ منكَ، وحِرْفةُ الإِسْكافِ السِّكَافَةُ والأُسْكُفَّةُ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ عَنِ الْفَرَّاءِ. اللَّيْثُ: الإِسْكاف مَصْدَرُهُ السِّكَافَةُ، وَلَا فِعْل لَهُ، ابْنُ الأَعرابي: أَسْكَفَ الرجلُ إِذَا صَارَ إسْكَافاً. والإِسْكَافُ عِنْدَ الْعَرَبِ: كلُّ صانعٍ غيرِ مَن يَعْمَلُ الخِفاف، فَإِذَا أَرادوا مَعْنَى الإِسْكَاف فِي الحضَر قَالُوا هُوَ الأَسْكَفُ؛ وأَنشد: وَضَعَ الأَسْكَفُ فِيهِ رُقَعاً، ... مِثْلَ مَا ضَمّدَ جَنْبَيْه الطَّحَلْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قولُ مَنْ قَالَ كلُّ صَانِعٍ عِنْدَ الْعَرَبِ إسْكافٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ الأَعشى: أَرَنْدَج إسْكاف خطا «٢»

стр. 4465

خطأٌ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الفَقْعَسيّ يَقُولُ: إِنَّكَ لإِسْكَافٌ بِهَذَا الأَمر أَي حاذِقٌ؛ وأَنشد يَصِفُ بِئْرًا: حَتَّى طَوَيْناها كَطَيِّ الإِسْكَافْ قال: والإِسْكَافُ الحاذِقُ، قَالَ: وَيُقَالُ رَجُلٌ إسْكَافٌ وأُسْكُوف للخَفّاف. سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّونَ «١» ...... فِي الْمَكْسُورِ وَالْمَضْمُومِ كَقَوْلِهِ فِي عَلِم عَلْمَ وَفِي كَرُمَ كَرْمَ، فأَما فِي الْمَفْتُوحِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلا تَرَى أَن الَّذِي يَقُولُ فِي كَبِدٍ كَبْدٍ. وَفِي عْضُدٍ عَضْدٍ لَا يَقُولُ فِي جَمَلٍ جَمْل؟ وأَجاز الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرُوا بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَقَدَّمَ إِنْشَادُهُ. والسَّالِفُ: المتقدمُ. والسَّلَفُ والسَّلِيفُ والسُّلْفَةُ: الجماعَةُ الْمُتَقَدِّمُونَ. وَقَوْلُهُ : فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ، ويُقرأُ: سُلُفاً وسُلَفاً ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: سُلُفاً جَمْعُ سَلِيفٍ أَي جَمْعاً قَدْ مَضَى، وَمَنْ قرأَ سُلَفاً فَهُوَ جَمْعُ سُلْفَةٍ أَي عُصبة قَدْ مَضَتْ. والتَّسْلِيفُ: التَّقديم؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ جَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً مُتَقَدِّمِينَ لِيَتَّعِظَ بِهِمُ الآخِرون، وقرأَ يَحْيَى بْنُ وثّابٍ: سُلُفاً مَضْمُومَةً مُثقلة، قَالَ: وَزَعَمَ الْقَاسِمُ أَنه سَمِعَ وَاحِدَهَا سَلِيفاً، قَالَ: وَقُرِئَ سُلَفاً كأَن وَاحِدَتَهُ سُلْفَةٌ أَي قِطْعة مِنَ النَّاسِ مِثْلَ أُمّةٍ. اللَّيْثُ: الأُمم السَّالِفَةُ الْمَاضِيَةُ أَمام الْغَابِرَةِ وتُجْمع سَوالِفَ؛ وأَنشد فِي ذَلِكَ: ولاقَتْ مَناياها القُرُونُ السَّوالِفُ، ... كَذَلِكَ تَلْقاها القُرونُ الخَوالِفُ الْجَوْهَرِيُّ: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً مِثَالُ طلَبَ يَطلُب طلَباً أَي مَضَى. والقومُ السُّلَّافُ: الْمُتَقَدِّمُونَ. وسَلَفُ الرَّجُلِ: آباؤُه الْمُتَقَدِّمُونَ، وَالْجَمْعُ أَسْلاف وسُلَّافٌ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُلَّافٌ لَيْسَ بِجَمْعٍ لسَلَفٍ وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَالِفٍ لِلْمُتَقَدِّمِ، وَجَمْعُ سَالِفٍ أَيضاً سَلَفٌ، وَمِثْلُهُ خالفٌ وخَلَفٌ، وَيَجِيءُ السَّلَفُ عَلَى مَعَانٍ: السَّلَفُ القَرْضُ والسَّلَم، وَمَصْدَرُ سَلَفَ سَلَفاً مَضَى، والسَّلَفُ أَيضاً كلُّ عملٍ قدَّمه العبدُ، والسَّلَفُ الْقَوْمُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي السَّيْرِ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ: لَوْ عَرّجُوا سَاعَةً نُسائِلُهُمْ، ... رَيْثَ يُضَحّي جِمالَه السَّلَفُ والسَّلُوفُ: الناقةُ تَكُونُ فِي أَوائل الإِبل إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ. وَيُقَالُ: سَلَفَتِ الناقةُ سُلُوفاً تَقَدَّمَتْ فِي أَول الوِرْد. والسَّلُوفُ: السَّرِيعُ مِنَ الخيل. وأَسْلَفَه مالًا وسَلَّفَه: أَقْرَضه؛ قَالَ: تُسَلِّفُ الجارَ شِرْباً، وَهِيَ حائمةٌ، ... والماءُ لَزْنٌ بكيءُ العَيْن مُقْتَسَم وأَسْلَفَ فِي الشَّيْءِ: سَلَّم، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا السَّلَفُ. غَيْرُهُ: السَّلَفُ نَوْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ يُعَجَّل فِيهِ الثَّمَنُ وَتُضْبَطُ السِّلْعةُ بِالْوَصْفِ إِلَى أَجل مَعْلُومٍ، وَقَدْ أَسْلَفْتُ فِي كذا، واسْتَسْلَفْت منه دراهم وتَسَلَّفْت فأَسْلَفَنِي. اللَّيْثُ: السَّلَفُ القَرْضُ، وَالْفِعْلُ أَسْلَفْت. يُقَالُ: أَسْلَفْتُه مالًا أَي

стр. 4466

أَقْرَضْتُه. قَالَ الأَزهري: كلُّ مالٍ قدَّمته فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ مَضْمونة اشْتَرَيْتَهَا لِصِفَةٍ، فَهُوَ سَلَف وسَلَم. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: مَن سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجل مَعْلُومٍ ؛ أَراد مَنْ قدَّم مَالًا ودفَعه إِلَى رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ مَضْمُونَةٍ. يُقَالُ سلَّفْتُ وأَسْلَفْتُ تَسْلِيفاً وإسْلافاً وأَسْلَمْت بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالِاسْمُ السَّلَف، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ عوامُّ النَّاسِ عِنْدَنَا السَّلَم. قَالَ: والسَّلَفُ فِي المُعاملات لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما القَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ للمُقْرِض فِيهِ غَيْرُ الأَجر وَالشُّكْرِ وَعَلَى المُقْتَرِض ردُّه كَمَا أَخذه، والعربُ تُسَمِّي القَرْض سَلَفاً كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي فِي السَّلَفِ هُوَ أَن يُعْطِي مَالًا فِي سِلعة إِلَى أَجل مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْر الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَف، وَذَلِكَ مَنْفعة للمُسْلِفِ، وَيُقَالُ لَهُ سلَم دُونَ الأَول قَالَ: وَهُوَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا اسْمٌ مَنْ أَسلفت، وَكَذَلِكَ السلَم اسْمٌ مِنْ أَسْلَمْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعرابي بَكراً أَي اسْتَقْرَضَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيْعٌ ؛ هُوَ مِثْلُ أَن يَقُولَ بعتُك هَذَا الْعَبْدَ بأَلف عَلَى أَن تُسْلِفَني أَلفاً فِي مَتاع أَو عَلَى أَن تُقْرِضَني أَلفاً، لأَنه إِنَّمَا يُقْرِضُه لِيُحابيَه فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الجهَالة، ولأَنَّ كُلَّ قَرْض جَرَّ مَنْفعةً فَهُوَ رِباً، ولأَنَّ فِي العقْد شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ. وللسَّلَف مَعْنيان آخَرَانِ: أَحدهما أَن كُلَّ شَيْءٍ قدَّمه العبدُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَو وَلَدٍ فَرَط يُقَدِّمه، فَهُوَ لَهُ سَلَفٌ، وَقَدْ سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، والسَّلَفُ أَيضاً: مَنْ تقدَّمَك مِنْ آبَائِكَ وَذَوِي قَرابَتِك الَّذِينَ هُمْ فوقَك فِي السنِّ والفَضْل، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طُفيل الغَنَوي يَرْثي قَوْمَهُ: مَضَوْا سَلَفاً قَصْدُ السبيلِ عليهمُ، ... وصَرْفُ المَنايا بالرِّجال تَقَلَّبُ أَراد أَنهم تَقَدَّمُونَا وقصدُ سَبيلِنا عَلَيْهِمْ أَي نَمَوْتُ كَمَا مَاتُوا فَنَكُونُ سَلَفاً لِمَنْ بَعْدَنَا كَمَا كَانُوا سَلَفًا لَنَا. وَفِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ: وَاجْعَلْهُ سَلَفاً لَنَا ؛ قِيلَ: هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ كأَنه قَدْ أَسْلَفَه وَجَعَلَهُ ثَمَنًا للأَجر وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجازى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: سَلَفُ الإِنسان مَن تقدَّمه بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرابته، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصدْر الأَول مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَف الصَّالِحَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثَ مَذْحِجٍ: نَحْنُ عُبابُ سَلَفِها أَي مُعْظَمها وَهُمُ الْمَاضُونَ مِنْهَا. وجاءَني سَلَفٌ مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ. أَبو زَيْدٍ: جَاءَ الْقَوْمُ سُلْفَةً سُلْفَةً إِذَا جَاءَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْر بَعْضٍ. وسُلَّافُ العَسْكر: مُتَقَدِّمتُهم. وسَلَفْتُ الْقَوْمَ وأَنا أَسْلُفُهم سَلَفاً إِذَا تقدَّمْتهم. والسَّالِفَةُ: أَعلى العُنُق، وَقِيلَ: ناحيةُ مُقدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لَدُنْ مُعَلَّقِ القُرْط على قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. والسَّالِفُ: أَعلى الْعُنُقِ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَتُهُ مِنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى الْحَاقِنَةِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهَا لوَضّاحةُ السَّوالِفِ، جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا سَالِفَةً ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: لأُقاتِلَنَّهم عَلَى أَمْري حَتَّى تَنْفَرد سَالِفَتي ؛ هِيَ صَفْحة الْعُنُقِ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جانِبَيه، وكَنى بانْفِرادِها عَنِ الْمَوْتِ لأَنها لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ، وَقِيلَ: أَراد حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رأْسي وجَسدي. وسَالِفَةُ الفرَس وَغَيْرِهِ: هادِيتُه أَي مَا تقدَّم مِنْ عُنقه. وسُلافُ الْخَمْرِ وسُلافَتُها: أَوَّل مَا يُعْصَر مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَا سَالَ مِنْ غَيْرِ عَصْرٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا، وَقِيلَ: السُلافَةُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ

стр. 4467

عُصِر، وَقِيلَ: هُوَ أَوَّل مَا يُرفع مِنَ الزَّبِيبِ، والنَّطْلُ مَا أُعِيدَ عَلَيْهِ الْمَاءُ. التَّهْذِيبِ: السُّلافَةُ مِنَ الْخَمْرِ أَخْلَصُها وأَفْضَلُها، وَذَلِكَ إِذَا تَحَلَّب مِنَ الْعِنَبِ بِلَا عَصْرٍ وَلَا مَرْثٍ، وَكَذَلِكَ مَنَّ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مَا لَمْ يُعَدْ عَلَيْهِ الْمَاءُ بَعْدَ تَحَلُّب أَوَّله. والسلافُ: مَا سَالَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ قَبْلَ أَن يُعْصَرَ، وَيُسَمَّى الْخَمْرُ سُلافاً. وسُلافةُ كلِّ شَيْءٍ عصرْتَه: أَوَّلُه، وَقِيلَ: السلافُ والسلافةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خالِصُه. والسَّلْفُ، بِالتَّسْكِينِ: الجِرابُ الضَخْمُ، وَقِيلَ: هُوَ الْجِرَابُ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ أَدِيمٌ لَمْ يُحْكَمْ دَبْغُه، وَالْجَمْعُ أَسْلُفٌ وسُلُوفٌ؛ قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ: أَخَذْتُ لَهُمْ سَلْفَيْ حَتِيٍّ وبُرْنُسا، ... وسَحْقَ سَراويلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ أَراد جِرَابَيْ حَتِيٍّ، وَهُوَ سَوِيقُ المُقْلِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ ؛ هُوَ بِسُكُونِ اللَّامِ، الجِرابُ الضخْمُ، وَيُرْوَى: إِلَّا السّفُّ مِنَ التَّمْرِ، وَهُوَ الزَّبيلُ مِنَ الْخُوصِ. والسَّلِفُ: غُرْلةُ الصَّبِيِّ. اللَّيْثُ: تُسَمَّى غُرْلةُ الصَّبِيِّ سُلْفَةً، والسُّلفَةُ: جِلْدٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ بِطانةً للخِفافِ وَرُبَّمَا كَانَ أَحمرَ وأَصفر. وسَهْم سَلُوفٌ: طويلُ النصْلِ. التَّهْذِيبِ: السّلُوفُ مِنْ نِصالِ السِّهامِ مَا طالَ؛ وأَنشد: شَكَّ سَلاها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيّ وسَلَفَ الأَرضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأَسْلَفَها: حَوَّلها للزرْعِ وسَوَّاها، والمِسْلَفَةُ: مَا سَوَّاها بِهِ مِنْ حِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَرض الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ ؛ قَالَ الأَصمعي: هِيَ المستَوية أَو المُسَوَّاةُ، قَالَ: وَهَذِهِ لُغَةُ أَهل الْيَمَنِ وَالطَّائِفِ يَقُولُونَ سَلَفْتُ الأَرضَ أَسْلُفُها سَلْفاً إِذَا سَوَّيتها بالمِسْلَفَةِ، وَهِيَ شَيْءٌ تُسَوَّى بِهِ الأَرضُ، وَيُقَالُ لِلْحَجَرِ الَّذِي تسوَّى بِهِ الأَرضُ مِسْلَفَةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَحْسَبُه حَجَرًا مُدْمَجاً يُدَحْرَجُ بِهِ عَلَى الأَرض لتَسْتَوي، وأَخرج ابْنُ الأَثير هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: مَسْلوفَةٌ أَي مَلْساء لَيِّنةٌ نَاعِمَةٌ، وَقَالَ: هَكَذَا أَخرجه الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ، وأَخرجه أَبو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ وأَخرجه الأَزهري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ أَنه أَنشده بَيْتَ سَعْدٍ القَرْقَرَةِ: نَحْنُ، بِغَرْسِ الوَدِيِّ، أَعْلَمُنا ... مِنَّا بِركْضِ الجِيادِ فِي السُّلَفِ «١» قَالَ: السُّلَفُ جَمْعُ السُّلْفةِ مِنَ الأَرض وَهِيَ الكَرْدة المُسَوَّاةُ. والسَّلِفانِ والسِّلْفان: مُتَزَوِّجا الأُختين، فَإِمَّا أَن يَكُونَ السَّلِفانِ مُغَيَّراً عَنِ السِّلْفانِ، وَإِمَّا أَن يَكُونَ وَضْعًا؛ قَالَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁: مُعاتَبةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً، ... فإنْ أَدْمَنا إكْثارَها، أَفْسَدَا الحُبَّا وَالْجَمْعُ أَسْلافٌ، وَقَدْ تَسَالَفَا، وَلَيْسَ فِي النِّسَاءِ سِلْفةٌ إِنَّمَا السِّلْفانِ الرَّجلانِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، وَقَالَ كُرَاعٌ: السِّلْفَتَان المرأَتان تَحْتَ الأَخَوين. التَّهْذِيبِ: السِّلْفانِ رَجُلَانِ تزوَّجا بأُختين كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا سِلْفُ صَاحِبِهِ، والمرأَة سِلْفةٌ لصاحِبتها إِذَا تزوَّج أَخَوان بامرأَتين. الْجَوْهَرِيُّ:

стр. 4468

وسَلِفُ الرَّجل زوجُ أُخْتِ امرأَته، وَكَذَلِكَ سِلْفه مِثْلَ كَذِبٍ وكِذْبٍ. والسُّلَفُ: وَلَدُ الحَجَلِ؛ وَقِيلَ: فَرْخُ القَطاةِ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ: كأَنَّ فَدَاءَها، إذْ حَرَّدُوه ... وَطَافُوا حَوْلَهُ، سُلَفٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى: سُلَكٌ يَتِيمُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْكَافِ، وَالْجَمْعُ سِلْفَانٌ وسُلْفانٌ مِثْلَ صُرَدٍ وصِرْدانٍ، وَقِيلَ: السّلْفانُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ فَلَمْ يُعَيَّن. قَالَ أَبو عَمْرٍو: لَمْ نَسْمَعْ سُلَفةً للأُنثى، وَلَوْ قِيلَ سُلَفةٌ كَمَا قِيلَ سُلَكَةٌ لِوَاحِدِ السِّلْكانِ لَكَانَ جيِّداً؛ قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: أُعالِجُ سِلْفاناً صِغاراً تَخالُهُمْ، ... إِذَا دَرَجُوا، بُجْرَ الحَواصِل حُمَّرَا يُرِيدُ أَولاده، شَبَّهَهُمْ بأَولاد الْحَجَلِ لِصِغَرِهم؛ وَقَالَ آخَرُ: خَطِفْنَه خَطْفَ القُطامِيِّ السُّلَفْ غَيْرُهُ: والسُّلَفُ والسُّلَكُ مِنْ أَولاد الحَجل، وَجَمْعُهُ سِلْفانٌ وسِلْكانٌ؛ وَقَوْلُ مُرَّةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللِّحْيَانِيِّ: كأَنَّ بَناتِه سِلْفانُ رَخْمٍ، ... حَواصِلُهُنَّ أَمثالُ الزِّقاقِ قَالَ: وَاحِدُ السِّلْفان سُلَف وَهُوَ الفَرْخُ، قَالَ: وسُلَكٌ وسِلْكانٌ فِراخُ الحَجل. والسُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: الطعامُ الَّذِي تَتَعَلَّلُ بِهِ قَبْلَ الغِذاء، وَقَدْ سَلَّفَ القومَ تَسْلِيفاً وسَلَّفَ لَهُمْ، وَهِيَ اللُّهنة يَتَعَجَّلُها الرجلُ قَبْلَ الْغَذَاءِ. والسُّلفةُ: مَا تَدَّخِرُه المرأَةُ لِتُتْحِفَ بِهِ مَن زارَها. والمُسْلِفُ مِنَ النِّسَاءِ: النَّصَفُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ خَمْسًا وأَربعين وَنَحْوَهَا وَهُوَ وصْف خُصّ بِهِ الإِناثُ؛ قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي ربيعةَ: فِيهَا ثَلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعِبٌ ومُسْلِفُ والسَّلَفُ: الفَحْلُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَهَا سَلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رَيْعٍ، ... حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَرَ الإِفالا حَمَى الحَوْزاتِ أَي حَمَى حَوْزاتِه أَي لَا يَدْنُو مِنْهَا فَحْلٌ سِوَاهُ. واشْتَهَرَ الإِفالا: جَاءَ بِهَا تُشبهُه، يَعْنِي بالإِفالِ صِغارَ الإِبل. وسُولاف: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ: لَمَّا الْتَقَوْا بِسُولاف. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قيْس الرُّقيّات: تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، ... وسُولافُ رُسْتاقٌ حَمَتْه الأَزارِقهْ غَيْرُهُ: سُولافُ مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بَيْنَ المُهَلَّبِ والأَزارِقةِ؛ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ: فَإِنْ تَكُ قَتْلَى يومَ سِلَّى تَتابعَتْ، ... فَكَمْ غادَرَتْ أَسْيافُنا مِنْ قَماقِمِ غَداةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيّةُ فِيهِمُ ... بِسُولافَ، يومَ المارِقِ المُتَلاحِمِ سلحف: الذكَرُ مِنَ السَّلاحِف: الغَيلَمُ، والأُنثى، فِي لُغَةِ بَنِي أَسد: سُلَحْفَاةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: السُّلَحْفَاةُ

стр. 4469

والسُّلَحْفَاءُ والسُّلَحْفَا والسُّلَحْفِيَةُ والسِّلَحْفَاةُ، بِفَتْحِ اللَّامِ، وَاحِدَةُ السَّلاحِفِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ الأُنثى مِنَ الغيالِمِ. الْجَوْهَرِيُّ: سُلَحْفِيَةٌ مُلْحقٌ بِالْخُمَاسِيِّ بأَلف، وَإِنَّمَا صَارَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا مِثَالُ بُلَهْنِيةٍ، والله أَعلم. سلخف: التَّهْذِيبِ: أَبو تُرَابٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعراب قيس: الشِّلَّخْفُ والسِّلَّخْفُ المُضْطرِبُ الخَلق. سلعف: الأَزهري: سَلْعَفْتُ الشيءَ إِذَا ابْتَلَعْتَه. والسِّلَعْفُ والسِّلَّعْفُ: الرجل المضطرب الخلق. سلغف: سلغَفَ الشيءَ: ابْتَلَعَهُ. والسِّلَّغْفُ: التَّارُّ الحادِرُ؛ وأَنشد: بِسَلْغَفٍ دَغْفَلٍ يَنْطَحُ الصخْرَ ... برأْس مُزْلَعِبّ وَبَقَرَةٌ سَلْغَفةُ: تارَّةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَبَقَرَةٌ سَلْغَفٌ. سنف: السِّنافُ: خَيْطٌ يُشَدُّ مِنْ حَقَبِ البَعير إِلَى تَصْدِيره ثُمَّ يُشَدُّ فِي عُنُقِه إِذا ضَمَرَ، وَالْجَمْعُ سُنُفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْخَلِيلُ السِّنافُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ اللّبَبِ لِلدَّابَّةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ هِميانَ بْنِ قحافَةَ: أَبْقى السِّنَافُ أَثراً بأَنْهُضِهْ، ... قَريبةٍ نُدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِهْ وسَنَفَ البعيرَ يَسْنُفُه ويَسْنِفُه سَنْفاً وأَسْنَفَه: شدَّه بالسِّنافِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَبى الأَصمعي إِلَّا أَسْنَفْتُ. الأَصمعي: السِّنَافُ حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْديرِ إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرةِ حَتَّى يَثْبُتَ التصْديرُ فِي موضِعِه. وأَسْنَفْتُ الْبَعِيرَ: جَعَلْتُ لَهُ سِنافاً وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا خَمُصَ بطنهُ واضْطَرَبَ تصدِيرُه، وَهُوَ الحِزامُ. وَهِيَ إِبِلٌ مُسْنَفاتٌ إِذَا جُعِلَ لَهَا أَسْنِفَةٌ تُجْعَلُ وَرَاءَ كراكِرها. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنَاف سَيْرٌ يُجْعَلُ من ورا اللَّبَبِ أَو غيرُ سَيْرٍ لِئَلَّا يَزِلَّ. وَخَيْلٌ مُسْنَفَاتٌ: مُشْرِفاتُ المَناسِج، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ فِيهَا لأَنه لَا يَعْتَري إِلَّا خِيارَها وكِرامَها، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السُّروجَ تتأَخَّر عَنْ ظُهورها فيُجْعل لَهَا ذَلِكَ السِّنَافُ لتَثْبُتَ بِهِ السُّروج. والسَّنِيف: ثَوْبٌ يُشدُّ عَلَى كَتف الْبَعِيرِ، وَالْجَمْعُ سُنُفٌ. أَبو عَمْرٍو: السُّنُفُ ثِيَابٌ تُوضَعُ عَلَى أَكْتاف الإِبل مثلُ الأَشِلَّةِ عَلَى مآخِيرها. وَبَعِيرٌ مِسْنَافٌ: يؤخِّر الرَّحْلَ فيُجْعل لَهُ سِنَافٌ، وَالْجُمَعُ مَسَانِيفُ. وَنَاقَةٌ مِسْنَافٌ ومُسْنِفَةٌ: مُتقدِّمة فِي السَّيْرِ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. التهذيب: المُسْنِفَاتُ، بِكَسْرِ النُّونِ، المُتقدِّمات فِي سَيْرِهَا؛ وَقَدْ أَسْنَفَ البعيرُ إِذَا تَقَدَّمَ أَو قدَّم عُنُقه لِلسَّيْرِ؛ وَقَالَ كثيِّر فِي تَقْدِيمِ الْبَعِيرِ زِمَامَهُ: ومُسْنِفَة فَضْلَ الزِّمام، إِذَا انْتَحى ... بِهِزَّةِ هَادِيهَا عَلَى السَّوْمِ بازِل وَفُرْسٌ مُسْنِفةٌ إِذَا كَانَتْ تَتَقَدَّمُ الخيلَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ كُلْثُوم: إِذَا مَا عَيَّ بالإِسْنَاف حَيٌّ ... عَلَى الأَمْر المُشَبّه أَن يَكونا أَي عَيُّوا بالتقدُّم؛ قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إِذَا مَا عَيَّ بالإِسْناف أَن يَدْهَش فَلَا يَدْري أَينَ يُشَدُّ السِّنافُ بِشَيْءٍ هُوَ بَاطِلٌ، إِنَّمَا قَالَهُ اللَّيْثُ. الْجَوْهَرِيُّ: أَسْنَفَ الفَرَسُ أَي تقدَّمَ الخيلَ، فَإِذَا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفةً، بِكَسْرِ النُّونِ، فَهِيَ مِنْ هَذَا، وَهِيَ الْفَرَسُ تتقدَّم الْخَيْلَ فِي

стр. 4470

سَيْرِهَا، وَإِذَا سَمِعْتَ مُسْنَفَةً، بِفَتْحِ النُّونِ، فَهِيَ النَّاقَةُ مِنَ السِّنَاف أَي شُدَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَسْنَفُوا أَمْرَهم أَي أَحْكَمُوه، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ هَذَا. قَالَ: وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ لِمَنْ تَحَيَّر فِي أَمره: عَيَّ بالإِسْنَاف. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ: فَإِذَا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفة، بِكَسْرِ النُّونِ، فَهُوَ مِنْ هَذَا، قَالَ: قَالَ ثَعْلَبٌ المَسانيفُ المتقدِّمة؛ وأَنشد: قَدْ قُلْتُ يَوْمًا للغُرابِ، إذ حَجَلْ: ... عليكَ بالإِبْلِ المَسانيفِ الأُوَلْ قَالَ: والمُسنِفُ المتقدِّمُ، والمُسْنَفُ: الْمَشْدُودُ بالسِّنَافِ؛ وأَنشد الأَعشى فِي الْمُتَقَدِّمِ أَيضاً: وَمَا خِلْت أَبْقى بَيْنَنَا مِنْ مَوَدَّةٍ ... عِراض المَذاكي المُسْنَفَات القَلائصا ابْنُ شُمَيْلٍ: المِسْنَافُ مِنَ الإِبل الَّتِي تُقَدِّم الحِمْلَ، قَالَ: وَالْمِجْنَاةُ الَّتِي تؤخِّر الْحِمْلَ، وعُرِضَ عَلَيْهِ قولُ اللَّيْثِ فأَنكره. وَنَاقَةٌ مُسْنِفٌ ومِسْنَافٌ: ضامِرٌ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. وأَسْنَفَ الأَمْرَ: أَحْكَمَه. والسِّنْفُ، بِالْكَسْرِ: ورَقةُ المَرْخِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: السَّنْفُ الورقةُ، وَقِيلَ: وِعَاءُ ثَمَرِ المَرْخِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: تُقَلْقِلُ منْ ضَغْمِ اللِّجامِ لَهاتَها، ... تَقَلْقُلُ سِنْفِ المَرْخِ فِي جَعْبةٍ صِفْرِ وَالْجَمْعُ سِنَفةٌ وَتُشَبَّهُ بِهِ آذانُ الْخَيْلِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي السَنْفِ وِعاء ثَمَرِ الْمَرْخِ، قَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَهل الْمَعْرِفَةِ بالمَرْخ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ لَيْسَ للمَرْخِ وَرَقٌ وَلَا شَوْك وَإِنَّمَا لَهُ قُضْبان دِقَاقٌ تَنْبُتُ فِي شُعَب، وأَما السِّنفُ فَهُوَ وِعَاءُ ثَمَرِ الْمَرْخِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَهل اللُّغَةِ، وَالَّذِي حُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو مِنْ أَن السَّنْفَ وَرَقَةُ الْمَرْخِ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ وَقَالَ فِي الْبَيْتُ الَّذِي أَنشده ابْنُ سِيدَهْ بِكَمَالِهِ وأَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وَنَسَبَاهُ لِابْنِ مُقْبِلٍ وَهُوَ: تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ فِي جَعْبةٍ صِفْرِ هَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ الجَعْدِيِّ، قَالَ: وَكَذَا هِيَ الرِّوَايَةُ فِيهِ عُودِ الْمَرْخِ؛ قَالَ: وأَما السِّنْفُ فَفِي بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ وَهُوَ: يُرْخي العِذارَ، وَلَوْ طالَتْ قبائلُه ... عَنْ حَشْرةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصِّفْرِ الحَشْرةُ: الأُذُنُ اللَّطِيفَةُ المُحَدَّدةُ: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السِّنْفَةُ وِعاء كُلِّ ثَمَرٍ، مُسْتَطِيلًا كَانَ أَو مُسْتَدِيرًا، وَجَمْعُهَا سِنْفٌ وَجَمْعُ السِّنْفِ سِنَفَةٌ وَيُقَالُ لأَكِمَّةِ الباقِلاء واللُّوبياء والعَدَس وَمَا أَشبهها: سُنُوفٌ، وَاحِدُهَا سِنْفٌ. والسِّنْفُ: العُود المُجَرَّدُ مِنَ الْوَرَقِ. والمَسَانِفُ: السِّنُونَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعني بالسنينَ السِّنِينَ الْمُجْدِبَةَ كأَنهم شنَّعُوها فَجَمَعُوهَا؛ قَالَ القُطامي: ونَحْنُ نَرُودُ الخَيْلَ، وَسْطَ بُيوتِنا، ... ويُغْبَقْنَ مَحْضاً، وَهِيَ مَحْلٌ مَسانِفُ الْوَاحِدَةُ مُسْنِفةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وأَسْنَفَتِ الرِّيحُ: سافَتِ الترابَ. سنحف: السَّنْحَفُ: العظيمُ الطويلُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: إنَّك لَسِنَّحْفٌ أَي عَظِيمٌ طَوِيلٌ، والسِّنْحَافُ مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي السِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفِي كِتَابِ الْجَوْهَرِيِّ وأَبي مُوسَى بِالشِّينِ وَالْخَاءِ المعجمتين. وسيأْتي ذكره.

стр. 4471

سنهف: سَنْهفٌ: اسم. سهف: السَّهَفُ والسُّهافُ: شِدَّةُ العَطَش، سَهِفَ سَهَفاً، وَرَجُلٌ سَاهِفٌ ومَسْهُوفٌ: عَطْشَانُ. وَرَجُلٌ سَاهِفٌ وسافِهٌ: شديدُ العطَشِ. وناقةٌ مِسْهافٌ: سَرِيعَةُ الْعَطَشِ. والسَّهْفُ: تَشَحُّط الْقَتِيلِ فِي نَزْعِه واضْطِرابُه؛ قَالَ الهُذَليّ: مَاذَا هنالِكَ مِنْ أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، ... وسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ قَصِمِ؟ وسَهَفَ القتيلُ سَهْفاً: اضْطَرَب. وسَهَفَ الدُّبُّ سَهِيفاً: صَاحَ. وسَهَفَ الإِنسان سَهَفاً: عَطِشَ وَلَمْ يَرْوَ، وَإِذَا كَثُرَ: سُهافاً. والسَّهْفُ: حَرْشَفُ السَّمَكِ خاصَّة. والمَسْهَفَةُ: المَمَرُّ كالمَسْهَكَةِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: بِمَسْهَفَةِ الرِّعاء إِذَا ... هُمُ راحُوا، وَإِنْ نَعَقوا ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ طعامٌ مَسْفَهَةٌ وطعامٌ مَسْهَفَةٌ إِذَا كَانَ يَسْقي الْمَاءَ كَثِيرًا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَرى قَوْلَ الْهُذَلِيِّ وسَاهِفٍ ثَمِلٍ مِنْ هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. الأَصمعي: رَجُلٌ سَاهِفٌ إِذَا نُزِفَ فأُغْمِي عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي أَخذه الْعَطَشُ عِنْدَ النَّزْعِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحه؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ سَاهِفُ الْوَجْهِ وساهِمُ الْوَجْهِ مُتَغَيِّره؛ وأَنشد لأَبي خِرَاشٍ الهُذَليّ: وَإِنْ قَدْ تَرى مِنِّي، لِما قَدْ أَصابَني ... مِنَ الحُزْنِ، أَني سَاهِفُ الْوَجْهِ ذُو هَمِ وسَيْهَف: اسم. سوف: سَوْفَ: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّنْفِيسُ والتأْخير؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَوْفَ كَلِمَةُ تَنْفِيسٍ فِيمَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ سَوَّفْتُه إِذَا قُلْتَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة سَوْفَ أَفْعل؟ وَلَا يُفْصل بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَفعل لأَنها بِمَنْزِلَةِ السِّينِ فِي سيَفْعَل. ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ، اللَّامُ دَاخِلَةٌ فِيهِ عَلَى الْفِعْلِ لَا عَلَى الْحَرْفِ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ حَرْفٌ واشتقُّوا مِنْهُ فِعْلًا فَقَالُوا سَوَّفْتُ الرَّجُلَ تَسْوِيفاً، قَالَ: وَهَذَا كَمَا تَرَى مأْخوذ مِنَ الْحَرْفِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لِابْنِ مُقْبِلٍ: لَوْ سَاوَفَتْنا بِسَوْف مِنْ تَجَنُّبِها ... سَوْفَ العَيُوفِ لراحَ الرَّكْبُ قَدْ قَنِعُوا انْتَصَبَ سَوْفَ العَيُوفِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ الزِّيَادَةِ. وَقَدْ قَالُوا: سَو يَكُونُ، فَحَذَفُوا اللَّامَ، وسَا يَكُونُ، فَحَذَفُوا اللَّامَ وأَبدلوا الْعَيْنَ طَلَبَ الخِفَّةِ، وسَفْ يَكُونُ، فَحَذَفُوا الْعَيْنَ كَمَا حَذَفُوا اللَّامَ. التَّهْذِيبُ: والسَّوْفُ الصَّبْرُ. وَإِنَّهُ لَمُسَوِّفٌ أَي صَبُور؛ وأَنشد الْمُفَضَّلُ: هَذَا، ورُبَّ مُسَوِّفينَ صَبَحْتُهُمْ ... مِنْ خَمْرِ بابِلَ لَذَّة للشارِبِ أَبو زَيْدٍ: سَوَّفْت الرَّجُلَ أَمْري تَسْويفاً أَي ملَّكته، وَكَذَلِكَ سَوَّمْته. والتَّسْويف: التأْخير مِنْ قَوْلِكَ سَوْفَ أَفعل. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، لَعَنَ المُّسَوِّفَة مِنَ النِّسَاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا تُجِيبُ زوجَها إِذَا دَعَاهَا إِلَى فِرَاشِهِ وتُدافِعُه فِيمَا يُرِيدُ مِنْهَا وَتَقُولُ سَوْفَ أَفْعَلُ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَقْتاتُ السَّوْفَ أَي يَعِيشُ بالأَماني. والتَسْوِيفُ: المَطْلُ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: سَوَّفْت الرجلَ أَمري إِذَا ملَّكته أَمرَك وحَكَّمته فِيهِ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ. وسَافَ الشيءَ يَسُوفُه ويَسافُه سَوْفاً وسَاوَفَه

стр. 4472

واسْتَافَه، كلُّه: شَمَّه؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: إِذَا مَا اسْتافَهُنَّ ضَرَبْنَ مِنْهُ ... مكانَ الرُّمْحِ مِنْ أَنْفِ القَدُوعِ والاسْتِيافُ: الاشْتِمامُ. ابْنُ الأَعرابي: سَافَ يَسُوفُ سَوْفاً إِذَا شمَّ؛ وأَنشد: قَالَتْ وَقَدْ سافَ مِجَذَّ المِرْوَدِ قَالَ: المِرْوَدُ المِيلُ، ومِجَذُّه طرَفُه، وَمَعْنَاهُ أَن الْحَسْنَاءَ إِذَا كَحَلت عَيْنَيْهَا مَسَحَتْ طَرَفَ الْمَيْلِ بِشَفَتَيْهَا لِيَزْدَادَ حُمَّةً أَي سَوَادًا. والمَسَافَة: بُعْدُ المَفازةِ وَالطَّرِيقِ، وأَصله مِنَ الشَّمِّ، وَهُوَ أَن الدَّلِيلَ كَانَ إِذَا ضَلَّ فِي فَلَاةٍ أَخذ التُّرَابَ فَشَمَّهُ فَعَلِمَ أَنه عَلَى هِدْية؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذَا الدليلُ اسْتافَ أَخْلاقَ الطُّرُقْ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى سَمَّوُا الْبُعْدَ مَسَافَةً، وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسَافَة لأَن الدَّلِيلَ يَسْتَدِلُّ عَلَى الطَّرِيقِ فِي الْفَلَاةِ الْبَعِيدَةِ الطَّرَفَيْنِ بِسَوْفِه تُرابَها لِيَعْلَمَ أَعَلى قَصْدٍ هُوَ أَم عَلَى جَوْرٍ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلَى لاحِبٍ لَا يُهْتَدى بِمَنارِه، ... إِذَا سَافَهُ العَوْدُ الدِّيافيُّ جَرْجَرا وَقَوْلُهُ لَا يُهْتَدى بِمَناره يَقُولُ: لَيْسَ بِهِ مَنار فَيُهْتَدى بِهِ، وَإِذَا سَافَ الجملُ تُرْبَتَه جَرْجَر جَزَعاً مِنْ بُعْده وَقِلَّةِ مَائِهِ. والسَّوْفَةُ والسَّائِفَةُ: أَرض بَيْنَ الرَّمل والجَلَد. قَالَ أَبو زِيَادٍ: السَّائِفَةُ: جانِبٌ مِنَ الرَّمْلِ أَلينُ مَا يَكُونُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ سَوَائِفُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وتَبْسِم عَنْ أَلْمَى اللِّثاتِ، كأَنه ... ذَرا أُقْحُوانٍ مِنْ أَقاحي السَّوَائِفِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ جَبَلَةَ: السَّائِفَة الْحَبْلُ مِنَ الرَّمْلِ. غَيْرُهُ: السَّائِفَة الرَّمْلَةُ الرَّقِيقَةُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فِراخَ النَّعَامَةِ: كأَنَّ أَعْنَاقَها كُرَّاثُ سَائِفَةٍ، ... طارَتْ لَفَائِفُه، أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ الهَيْشَرَةُ: شَجَرَةٌ لَهَا ساقٌ وَفِي رأْسها كُعْبُرة شَهْباء، والسُّلُبُ: الَّذِي لَا وَرَقَ عَلَيْهِ، والسَّائِفَة: الشَّطُّ مِنَ السَّنام؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مِنَ الْوَاوِ لِكَوْنِ الأَلف عَيْنًا. والسَّوافُ والسُّوافُ: الموتُ فِي الناسِ وَالْمَالِ، سَافَ سَوْفاً وأَسَافَه اللَّهُ، وأَسَافَ الرجلُ: وقَع فِي مَالِهِ السَّوَافُ أَي الْمَوْتُ؛ قَالَ طُفَيْل: فأَبَّلَ واسْتَرْخى بِهِ الخَطْبُ بعد ما ... أَسَافَ. وَلَوْلَا سَعْيُنا لَمْ يُؤَبَّلِ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَسَافَ الرجلُ فَهُوَ مُسِيفٌ إِذَا هلَك مالُه. وَقَدْ سَافَ الْمَالُ نَفْسُه يَسُوفُ إِذَا هلَك. وَيُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بالسَّوَاف، كَذَا رَوَاهُ بِفَتْحِ السِّينِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ هِشاماً المَكْفُوفَ يَقُولُ لأَبي عَمْرٍو: إنَّ الأَصمعي يَقُولُ السُّواف، بِالضَّمِّ، وَيَقُولُ: الأَدْواء كُلُّهَا جَاءَتْ بِالضَّمِّ نَحْوُ النُّحازِ والدُّكاعِ والزُّكامِ والقُلابِ والخُمالِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: لَا، هُوَ السَّوافُ، بِالْفَتْحِ، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمارة بْنُ عَقِيل بْنِ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَرْوِهِ بِالْفَتْحِ غَيْرُ أَبي عَمْرٍو وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وسافَ يَسُوفُ أَي هلَك مَالُهُ. يُقَالُ: أَسافَ حَتَّى مَا يَتَشَكى السُّوافَ إِذَا تعوَّد الحوادثَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ

стр. 4473

مِنْ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قولُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: فَيَا لَهما مِنْ مُرسَلَيْنِ لِحاجَةٍ ... أَسافا مِنَ المالِ التِّلادِ وأَعْدَما وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للمَرَّارِ شَاهِدًا عَلَى السُّوَافِ مَرَضِ المالِ: دَعا بالسُّوَافِ لَهُ ظَالِمًا، ... فَذَا العَرْشِ خَيْرَهما أَن يَسُوفَا أَي احْفَظْ خَيْرهما مِنْ أَن يَسُوف أَي يَهْلِك؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الأَسود العِجْلي: لَجَذْتَهُمُ، حَتَّى إِذَا سافَ مالُهُمْ، ... أَتَيْتَهُمُ فِي قابِلٍ تَتَجَدَّفُ والتَّجَدُّفُ: الافتِقارُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّؤلي: وَقَفَ عَلَيْهِ أَعرابي فَقَالَ: أَكلَني الفَقْرُ ورَدَّني الدهرُ ضَعِيفًا مُسِيفاً ؛ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ مالُه مِنَ السُّوافِ وَهُوَ دَاءٌ يأْخذ الإِبل فَيُهْلِكُها. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تُفْتَحُ سِينُهُ خَارِجًا عَنْ قِياس نَظائِره، وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ الفَناءُ. أَبو حَنِيفَةَ: السُّوافُ مَرَضُ المالِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَرَضُ الإِبل، قَالَ: والسَّوَافُ، بِفَتْحِ السِّينِ، الفَناء. وأَسَافَ الخارِزُ يُسِيفُ إِسَافَةً أَي أَثْأَى فانْخَرَمَتِ الخُرْزَتانِ. وأَسَافَ الخَرَزَ: خَرمَه؛ قَالَ الراعي: مَزَائِدُ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَةٍ، ... أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحْفَدا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا وَجَدْنَاهُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ مَزَائِدُ، مَهْمُوزٌ. وَإِنَّهَا لَمُسَاوِفَةُ السَّيْر أَي مُطِيقَتُه. والسَافُ فِي الْبِنَاءِ: كلُّ صَفٍّ مِنَ اللَّبِن؛ يُقَالُ: سَافٌ مِنَ الْبِنَاءِ وسَافَانِ وَثَلَاثَةُ آسُف وَهِيَ السُّفُوفُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: السَّافُ مَا بَيْنَ سَافَاتِ الْبِنَاءِ، أَلفه وَاوٌ فِي الأَصل، وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلُّ سَطْر مِنَ اللَّبِن وَالطِّينِ فِي الجدارِ سَافٌ ومِدْماكٌ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّافُ كلُّ عَرَقٍ مِنَ الْحَائِطِ. والسَّافُ: طَائِرٌ يَصِيدُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَضينا عَلَى مَجْهُولِ هَذَا الْبَابِ بِالْوَاوِ لِكَوْنِهَا عَيْنًا. والأَسْوَافُ: مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ بِعَيْنِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اصْطَدْتُ نُهَساً بالأَسْوافِ. ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمٌ لحَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمه سيدنا رسول الله، ﷺ . والنُّهَسُ: طَائِرٌ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، مَذْكُورٌ في موضعه. سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُرُ واسْتَافَ القومُ وتَسايَفُوا: تَضَارَبُوا بِالسُّيُوفِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: اسْتَافُوا تَناولوا السُّيوفَ كَقَوْلِكَ امْتَشَنُوا سُيُوفَهم وامْتَخَطوها، قَالَ: فأَما تَفْسِيرُ أَهل اللُّغَةِ أَنَّ اسْتَافَ القومُ فِي مَعْنَى تَسايَفُوا فَتَفْسِيرُهُ عَلَى الْمَعْنَى كَعَادَتِهِمْ فِي أَمثال ذَلِكَ، أَلا تَرَاهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ، إِنَّهُ بِمَعْنَى مَدْفُوق؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَهَذَا لَعَمْرِي مَعْنَاهُ غَيْرَ أَن طَرِيقَ الصَّنْعة فِيهِ أَنه ذُو دَفْق كَمَا حَكَاهُ الأَصمعي عَنْهُمْ، مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ ضَارِبٌ إِذَا ضُرِبَت، وَتَفْسِيرُهُ أَنها ذاتُ ضَرْب أَي ضُربت، وَكَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، أَي لَا ذَا عِصْمة، وَذُو الْعِصْمَةِ يَكُونُ مَفْعُولًا فَمِنْ هُنَا قِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ لَا مَعْصُومَ.

стр. 4474

وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ السُّيوف: مَسْيَفَةٌ، وَمِثْلُهُ مَشْيَخَةٌ. الْكِسَائِيُّ: المُسِيفُ المُتَقَلِّدُ بِالسَّيْفِ فَإِذَا ضَرَبَ بِهِ فَهُوَ سَائِفٌ، وَقَدْ سِفْتُ الرَّجُلَ أَسِيفه. الْفَرَّاءُ: سِفْتُه ورَمَحْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: سافَه يَسِيفُه ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ. وَرَجُلٌ سائفٌ أَي ذُو سَيْف، وسَيَّافٌ أَي صاحبُ سَيْفٍ، وَالْجَمْعُ سَيَّافَةٌ. والمُسِيفُ: الَّذِي عَلَيْهِ السَّيْفُ. والمُسايَفَةُ: المُجالَدَةُ. وَرِيحٌ مِسْيَافٌ: تَقْطَعُ كالسَّيْفِ؛ قَالَ: أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لَا تَزَالُ تَهُجُّهُ ... شَمالٌ، ومِسْياف العَشِيِّ جَنُوب؟ وبُرْد مُسَيَّفٌ: فِيهِ كصُوَر السُّيُوفِ. وَرَجُلٌ سَيْفَانٌ: طَوِيلٌ مَمْشُوقٌ كالسَّيْفِ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: ضامرُ الْبَطْنِ، والأَنثى سَيْفَانَةٌ. اللَّيْثُ: جاريةٌ سَيْفانةٌ وَهِيَ الشِّطْبَةُ كأَنها نَصْل سَيْفٍ، قَالَ: وَلَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ. والسَّيْفُ، بِفَتْحِ السِّينِ: سَيْبُ الفَرَس. والسِّيفُ: مَا كَانَ مُلْتَزِقاً بأُصول السَّعَفِ كاللِّيف وَلَيْسَ بِهِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا الْحَرْفُ نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابٍ مِنْ غَيْرِ سَماعٍ. ابْنُ سِيدَهْ: والسِّيفُ مَا لزِقَ بأُصول السَّعَفِ مِنْ خِلال اللِّيفِ وَهُوَ أَرْدَؤُه وأَخْشَنُه وأَجْفاه، وَقَدْ سَيِفَ سَيَفاً وانْسَافَ، التَّهْذِيبُ: وَقَدْ سَيِفَتِ النخلةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ أَذْنابَ اللِّقاحِ: كأَنَّما اجْتُثَّ عَلَى حلابِها ... نَخْلُ جُؤاثَى نِيل مِنْ أَرْطابِها، والسِّيفُ واللِّيفُ عَلَى هُدّابِها والسِّيفُ: سَاحِلُ الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ أَسْيَاف. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: أَسَافَ القومُ أَتوا السِّيفَ، ابْنُ الأَعرابي: الْمَوْضِعُ النَّقِيُّ مِنَ الْمَاءِ، وَمِنْهُ قِيلَ: دِرْهَمٌ مُسَيَّفٌ إِذَا كَانَتْ لَهُ جوانبُ نَقِيَّة مِنَ النَّقْشِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فأَتينا سِيفَ الْبَحْرِ أَي سَاحِلَهُ. والسِّيفُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وَلَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ، ... بِعَدانِ السِّيفِ، صَبري ونَقَلْ وأَسَفْتُ الخَرَزَ أَي خَرمْتُه؛ قال الراعي: مَزائِدُ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَةٍ، ... أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحْفَدا وَقَدْ تقدَّم فِي سَوْفَ أَيضاً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ: أَي حَمَلَهُمَا عَلَى الإِسراع، ومزائدُ: كَانَ قياسُها مَزاوِدَ لأَنها جَمْعُ مَزادة، وَلَكِنْ جَاءَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِفَعَالَةَ، وَمِثْلُهُ مَعائش فِيمَنْ هَمَزَهَا. ابْنُ بَرِّيٍّ: والمُسِيفُ الْفَقِيرُ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ للقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ: فأَقْسَمْتُ لَا تأتِيكَ مِني خُفارَةٌ ... عَلَى الكُثْرِ، إنْ لاقَيْتَني، ومُسِيفَا والسائِفَةُ مِنَ الأَرض: بَيْنَ الجَلَد والرَّمل. والسَّائِفَة: اسم رمل. فصل الشين المعجمة شأف: شَئِفَ صدرُه عليَّ شَأَفاً: غَمِرَ. والشَّأْفَةُ: قَرْحةٌ تَخْرُجُ فِي القَدم، وَقِيلَ: فِي أَسْفل الْقَدَمِ، وَقِيلَ: هُوَ ورَمٌ يَخْرُجُ فِي الْيَدِ وَالْقَدَمِ مِنْ عُود يَدْخُلُ فِي البَخَصة أَو بَاطِنِ الْكَفِّ فَيَبْقَى فِي جَوْفِهَا فَيَرِمُ الْمَوْضِعُ ويعظُم. وَفِي الدُّعاء: استأْصَل اللهُ شَأْفَتَهُم ، وذلك أَنَّ الشَّأْفَةَ تُكْوَى فَتَذْهَبُ فَيُقَالُ: أَذهبهم اللَّهُ كَمَا أَذهب ذَلِكَ. وَقِيلَ:

стр. 4475

شَأْفَةُ الرَّجُلِ أَهلُه ومالُه. وَيُقَالُ: شَئِفَتْ رجلُه شَأَفاً مِثَالُ تَعِبَ تَعَباً إِذَا خَرَجَتْ بِهَا الشَّأْفَةُ فيُكْوَى ذَلِكَ الدَّاء فَيَذْهَبُ، فَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: أَذهبك اللَّهُ كَمَا أَذهب ذَلِكَ الدَّاءَ بالكَيّ. وَفِي الْحَدِيثِ: خَرجَتْ بآدمَ شَأْفَةٌ في رجله ، قَالَ: والشَّأْفَةُ جَاءَتْ بِالْهَمْزِ وغير الهمز، وهي قَرْحة تَخْرُجُ بِبَاطِنِ الْقَدَمِ فتُقْطَع أَو تُكْوَى فَتَذْهَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنه قُطِعَت رجلُه مِنْ شَأْفَةٍ بِهَا ؛ الهُجَيْمِيُّ: الشَّأْفَةُ الأَصلُ. واسْتأْصَل اللَّهُ شَأْفَته أَي أَصلَه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: قَالَ لَهُ أَصحابُه لَقَدِ استأْصَلْنا شَأْفَتَهم ، يَعْنِي الخوارِجَ. والشَّأْفَةُ: العداوةُ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: وَلَمْ نَفْتأْ كَذَلِكَ كلَّ يومٍ، ... لِشَأْفَةِ واغِرٍ، مُسْتَأْصِلِينا وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْتأْصَلَ اللَّهُ شَأْفَتَه إِذَا حَسَمَ الأَمرَ مِنْ أَصله. وشَئِفَ الرَّجلُ «٢» إِذَا خِفْتَ حِينَ تَرَاهُ أَن تُصيبه بِعَيْنٍ أَو تَدُلّ عَلَيْهِ مَن يَكْرَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: شَئِفْت مِنْ فُلَانٍ «٣» شَأْفاً، بِالتَّسْكِينِ، إِذَا أَبْغَضْتَه. ابْنُ سِيدَهْ: وشَئِفَتْ يَدُهُ شَأْفاً شَعِثَ مَا حولَ أَظْفارِها وتَشَقَّق؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ تشقُّق يَكُونُ فِي الأَظفار. أَبو زَيْدٍ: شَئِفَت أَصابعه شَأْفاً إِذَا تَشَقَّقَتْ. ابْنُ الأَعرابي: شَئِفَتْ أَصابعُه وسَئِفَتْ وسَعِفَت بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ التشعُّثُ حَوْلَ الأَظفار والشُّقاقُ. واسْتَشْأَفَت الْقَرْحَةُ: خَبُثَتْ وعَظُمَت وَصَارَ لَهَا أَصل. وَرَجُلٌ شَأَفَةٌ: عزيزٌ مَنِيعٌ. وشُئِفَ شَأْفاً: فَزِعَ. أَبو عُبَيْدٍ: شُئِفَ فُلَانٌ شَأْفاً، فهو مَشْؤُوف، مِثْلُ جُئِثَ وزُئِدَ إِذَا فَزِعَ وذُعِرَ. والشَّآفَةُ: العداوةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي نَهْشَل بْنِ دَارِمٍ: إِذَا مَولاكَ كَانَ عليكَ عَوْناً، ... أَتاكَ القومُ بالعَجَبِ العَجِيبِ فَلَا تَخْتَعْ عَلَيْهِ وَلَا تُرِدْه، ... ورامِ بِرأْسِه عُرْضَ الجَنُوبِ وَمَا لِشَآفةٍ فِي غَيْرِ شَيءٍ، ... إِذَا وَلَّى صَديقُكَ. مِنْ طَبِيبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ شَآفَةً وشَأَفاً أَيضاً، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وَكَذَا قَالَ الْقَالِي فِي كِتَابِهِ الْبَارِعِ. وَفِي الأَفعال: شَئِفْتُ الرَّجُلَ شَآفَةً، بِالْمَدِّ، أَبغضْته، وَقَلْبٌ شَئِفٌ؛ وأَنشد: يَا أَيُّها الجاهلُ، أَلَّا تَنْصَرِفْ، ... وَلَمْ تُداوِ قَرْحَةَ القلبِ الشَّئِفْ أَبو زَيْدٍ: شَئِفْت لَهُ شأْفاً إِذَا أَبغضْته. شحف: الشَّحْفُ: قَشْرُ الجِلد، يمانية. شخف: الشِّخافُ: اللبنُ، حِمْيَرِيّةٌ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّخْفُ صَوْتُ اللبَن عِنْدَ الحَلْب، يُقَالُ: سَمِعْتُ لَهُ شَخْفاً؛ وأَنشد: كأَنَّ صوتَ شَخْبِها ذِي الشَّخْفِ ... كشِيشُ أَفْعَى فِي يَبِيسِ قُفِ قَالَ: وَبِهِ سُمِّي اللَبن شِخَافاً. شدف: الشُّدْفَةُ: القِطْعة مِنَ الشَّيْءِ. وشَدَفَه يَشْدِفُه شَدْفاً: قَطَعه شُدْفةً شُدْفَة. والشَّدْفةُ

стр. 4476

والشُّدْفَةُ مِنَ اللَّيْلِ: كالسُّدْفة، بالسين المهملة، وهي الظلمة. والشَّدَفُ: كالشَّدْفةِ الَّتِي هِيَ الظُّلْمَةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالسِّينُ الْمُهْمَلَةُ لُغَةٌ؛ عَنْ يعقوب. الفراء واللحياني: خَرَجْنَا بسُدْفة وشُدْفة، وَتُفْتَحُ صُدُورُهُمَا، وَهُوَ السَّوَادُ الْبَاقِي. أَبو عُبَيْدَةَ وَالْفَرَّاءُ: أَسْدَفَ وأَشْدَفَ إِذَا أَرْخَى سُتوره وأَظلم. والشَّدَف، بِالتَّحْرِيكِ: شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وأَنشد الأَصمعي: وَإِذَا أَرى شَدَفاً أَمامِي خِلْتُه ... رَجُلًا، فَجُلْتُ كأَنَّني خُذْرُوف وَالْجَمْعُ شُدُوف؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية الْهُذَلِيُّ: مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصْومِ يَرْقُبُها ... مِنَ المَغارِبِ، مَخْطُوفُ الحَشى زَرِمُ قَالَ يَعْقُوبُ: إِنَّمَا يَصِفُ الْحِمَارَ إِذَا وَرَدَ الْمَاءَ فعينُه نَحْوَ الشَّجَرِ لأَن الصَّائِدَ يكْمُن بَيْنَ الشَّجَرِ فَيَقُولُ: هَذَا الحِمارُ مِنْ مَخافة الشُّخوص كأَنه مُوَكَّلٌ بِالنَّظَرِ إِلَى شُخُوصِ هَذِهِ الأَشجار مِنْ خَوْفِهِ مِنَ الرُّماة يَخَافُ أَن يَكُونَ فِيهِ نَاسٌ؛ وكلُّ مَا وَارَاكَ، فَهُوَ مَغْرِبٌ. الْجَوْهَرِيُّ فِي الشَّدَفِ الشخصِ قَالَ: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ بِالسِّينِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ تَصْحِيفٌ، والصوْم: شَجَرٌ قِيامٌ كَالنَّاسِ، وَمِنَ المَغارِب يَعْنِي مِنَ الفَرَق لَيْسَ مِنَ الْجُوعِ. وَفَرَسٌ أَشْدَفُ: عَظِيمُ الشَّخْصِ. والشَّدَف: الْتِوَاءُ رأْس الْبَعِيرِ، وَهُوَ عَيْبٌ. وناقةٌ شَدْفَاء: تَمِيلُ فِي أَحد شِقَّيْها. والشَّدَفُ فِي الْخَيْلِ والإِبل: إِمَالَةُ الرأْس مِنَ النَّشاطِ، الذَّكَرُ أشْدَفُ. وشَدِفَ الفَرسُ شَدَفاً إِذَا مَرِحَ، وَهُوَ أَشدَفُ، وشَدِفَ: مَرِحَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بذاتِ لَوْثٍ أَو نُباجٍ أَشْدَفا وفرَس أَشْدَفُ: وَهُوَ الْمَائِلُ فِي أَحد شِقَّيه بَغْياً؛ قَالَ المرَّار: شُنْدُف أَشدَف مَا وَرَّعْته، ... وَإِذَا طُوطِئَ طَيَّارٌ طِمِرْ قال: والشُّنْدُوفُ مِثْلُ الأَشْدَفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ فِيهِ. والأَشْدَفُ: الَّذِي فِي خدِّه صَعَر، وشَدِفَ يَشْدَفُ شَدَفاً مِثْلُهُ. الأَصمعي: يُقَالُ للقِسِيّ الْفَارِسِيَّةِ شُدُفٌ؛ وَاحِدَتُهَا شَدْفَاء. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن: يَرْمُونَ عَنْ شُدُف ؛ هِيَ جَمْعُ شَدْفاء، وَهِيَ العَوْجاء يَعْنِي القوسَ الفارِسِيّةَ. ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو مُوسَى: أَكثر الرِّوَايَاتِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَلَا مَعْنَى لها. شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ وَرَجُلٌ ماجدٌ لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشرَف. قَالَ: والحسَبُ والكَرَمُ يكونانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ. والشَّرَفُ: مَصْدَرُ الشَّريف مِنَ النَّاسِ. وشَرِيفٌ وأَشْرَافٌ مِثْلُ نَصِيرٍ وأَنْصار وشَهِيد وأَشْهادٍ، الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ شُرَفَاء وأَشْرَافٌ، وَقَدْ شَرُفَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ شَرِيف الْيَوْمَ، وشَارِفٌ عَنْ قَلِيلٍ أَي سَيَصِيرُ شَرِيفًا؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قِيلَ للأَعمش: لمَ لمْ تَسْتَكْثِر مِنَ الشَّعْبِيِّ؟ قَالَ: كَانَ يَحْتَقِرُني كُنْتُ آتِيه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِيَ: اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّها العبدُ ثُمَّ يَقُولُ:

стр. 4477

لَا نَرْفَعُ العبدَ فَوْقَ سُنَّته، ... مَا دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ أَي شَرِيفٌ. يُقَالُ: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وكَرَمُهم أَي شَريفُهُم وكَريمهم، وَاسْتَعْمَلَ أَبو إِسْحَاقَ الشَّرَفَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: أَشْرَفُ آيةٍ فِي الْقُرْآنِ آيةُ الْكُرْسِيِّ. والمَشْرُوفُ: الْمَفْضُولُ. وَقَدْ شَرَفه وشَرَفَ عَلَيْهِ وشَرَّفَه: جَعَلَ لَهُ شَرَفاً؛ وَكُلُّ مَا فَضَلَ عَلَى شَيْءٍ، فَقَدْ شَرَفَ. وشارَفَه فَشَرَفَه يَشْرُفه: فاقَه فِي الشرفِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وَشَرفْتُه أَشْرُفه شَرْفاً أَي غَلَبْته بالشرَفِ، فَهُوَ مَشْرُوف، وَفُلَانٌ أَشْرَفُ مِنْهُ. وشارَفْتُ الرَّجُلَ: فَاخَرْتُهُ أَيُّنا أَشْرَفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: مَا ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمٍ بأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ المالَ والشَّرَفَ لِدِينه ؛ يُرِيدُ أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ والمُساماةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وشَرَّفَه اللَّهُ تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بِكَذَا أَي عَدَّه شَرَفاً، وشَرَّفَ العظْمَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فأَخذ لحمَ عَظْمٍ آخرَ ووضَعَه عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ: إِذَا مَا تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً، فَشَرِّفُوا ... جَحِيشاً، إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا عَظُمَتْ فِي أَعينكم هَذِهِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِكُمْ فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيش هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الْقَلِيلَةِ الذَّلِيلَةِ، فَهُوَ عَلَى نَحْوِ تَشْريفِ العظْمِ باللَّحم. والشُّرْفَةُ: أَعلى الشَّيْءِ. والشَّرَفُ: كالشُّرْفةِ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ؛ قَالَ الأَخطل: وَقَدْ أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا، ... وأُبْقِيَتِ الأَلْواحُ والعَصَبُ السُّمْرُ ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا: لَكَ الشُّرْفةُ فِي فُؤَادي عَلَى النَّاسِ. شَمِرٌ: الشَّرَفُ كُلُّ نَشْزٍ مِنَ الأَرض قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ، قادَ أَو لَمْ يَقُد، سَوَاءٌ كَانَ رَمْلًا أَو جَبَلًا، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَحْوًا مِنْ عشْر أَذرُع أَو خمس، قَلَّ عِرَضُ طهره أَو كَثُرَ. وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ: عالٍ. والشَّرَفُ مِنَ الأَرض: مَا أَشْرَفَ لَكَ. وَيُقَالُ: أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُهُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: إِذَا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه ... وواكَظَ، أَوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرابا الْجَوْهَرِيُّ: الشَّرَفُ العُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: آتِي النَّدِيَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسي، ... وأَقُود للشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري يَقُولُ: إِنِّي خَرِفْت فَلَا يُنتفع برَأْيي، وكبِرْت فَلَا أَستطيع أَن أَركب مِنَ الأَرض حِمَارِي إِلَّا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ. اللَّيْثُ: المُشْرَفُ الْمَكَانُ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ. قَالَ: ومَشارِفُ الأَرض أَعاليها. وَلِذَلِكَ قِيلَ: مَشارِفُ الشَّامِ. الأَصمعي: شُرْفَةُ الْمَالِ خِيارُه، وَالْجَمْعُ الشُّرَفُ. وَيُقَالُ: إِنِّي أَعُدُّ إتْيانَكم شُرْفةً وأَرى ذَلِكَ شُرْفةً أَي فَضْلًا وشَرَفاً. وأَشْرافُ الإِنسان: أُذُناه وأَنْفُه؛ وَقَالَ عَدِيٌّ: كَقَصِير إِذْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ أَنْ جَدَّع ... أَشْرافَه لمَكْر قَصِير

стр. 4478

ابْنُ سِيدَهْ: الأَشْرافُ أَعلى الإِنسانِ، والإِشرافُ: الانتصابُ. وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الخَلْق. وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ: مُشْرِفُ أَعالي الْعِظَامِ. وأَشْرَف الشيءَ وَعَلَى الشَّيْءِ: عَلاه. وتَشَرَّفَ عَلَيْهِ: كأَشْرَفَ. وأَشْرَفَ الشيءُ: عَلَا وَارْتَفَعَ. وشَرَفُ الْبَعِيرِ: سَنامه، قَالَ الشَّاعِرُ: شَرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ وأُذُن شَرْفَاء أَي طَوِيلَةٌ. والشَّرْفَاء مِنَ الْآذَانِ: الطَّوِيلَةُ القُوفِ الْقَائِمَةُ المُشْرِفةُ وَكَذَلِكَ الشُّرافِيَّة، وَقِيلَ: هِيَ الْمُنْتَصِبَةُ فِي طُولٍ، وَنَاقَةٌ شَرْفَاء وشُرافِيَّةٌ: ضَخْمةُ الأُذنين جَسِيمَةٌ، وضَبٌّ شُرافيٌّ كَذَلِكَ، ويَرْبُوعٌ شُرافيّ؛ قَالَ: وَإِنِّي لأَصْطادُ اليَرابيعَ كُلَّها: ... شُرافِيَّها والتَّدْمُريَّ المُقَصِّعا وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ وَهُوَ نقِيض الأَهدإِ. يُقَالُ مِنْهُ: شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفاً، وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: جَزى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً، حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنا فِي الواطِئين فَزَلَّتِ لَمْ يُفَسِّرْهُ وَقَالَ: كَذَا أَنشدَناه عُمَرُ بْنُ شَبَّة، وقال: وَيُرْوَى حِينَ أَزْلَفَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ هَكَذَا أَنشدناه تَبَرُّؤٌ مِنَ الرِّوَايَةِ. والشُّرْفةُ: مَا يُوضَعُ عَلَى أَعالي القُصور والمدُن، وَالْجَمْعُ شُرَفٌ. وشَرَّفَ الحائطَ: جُعِلَ لَهُ شُرْفةً. وَقَصْرٌ مُشَرَّفٌ: مطوَّل. والمَشْرُوف: الَّذِي قَدْ شَرَفَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، يُقَالُ: قَدْ شَرَفَه فَشَرَفَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُمِرْنا أَن نَبْني المَدائِنَ شُرَفاً والمساجِدَ جُمّاً ؛ أَراد بالشُّرَفِ الَّتِي طُوّلت أَبْنِيَتُها بالشُّرَفِ، الْوَاحِدَةُ شُرْفةٌ، وَهُوَ عَلَى شَرَفِ أَمر أَي شَفًى مِنْهُ. والشَّرَفُ: الإِشْفاء عَلَى خَطَر مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. وأَشْرَفَ لَكَ الشيءُ: أَمْكَنَك. وشارَفَ الشيءَ: دَنَا مِنْهُ وقارَبَ أَن يَظْفَرَ بِهِ. وَيُقَالُ: سَارُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى شَارَفُوهم أَي أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ. وَيُقَالُ: مَا يُشْرِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه، وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه، وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخذه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أُمِرْنا فِي الأَضاحي أَن نَسْتَشْرفَ الْعَيْنَ والأُذن ؛ مَعْنَاهُ أَي نتأَمل سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفةٍ تَكُونُ بِهِمَا، وآفةُ الْعَيْنِ عَوَرُها، وَآفَةُ الأُذن قَطْعها، فَإِذَا سَلِمَت الأُضْحِية مِنَ العَوَر فِي الْعَيْنِ والجَدْعِ فِي الأُذن جَازَ أَن يُضَحَّى بها، إذا كَانَتْ عَوْراء أَو جَدْعاء أَو مُقابَلَةً أَو مُدابَرَةً أَو خَرْقاء أَو شَرْقاء لَمْ يُضَحَّ بِهَا، وَقِيلَ: اسْتِشْرافُ الْعَيْنِ والأُذن أَن يَطْلُبَهُمَا شَريفَيْن بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الشُّرْفةِ وَهِيَ خِيارُ الْمَالِ أَي أُمِرْنا أَن نَتَخَيَّرَهَا. وأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وأَشْفى: قارَبَ. وتَشَرَّفَ الشيءَ واسْتَشْرَفه: وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حاجِبِه كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يُبْصِرَه ويَسْتَبِينَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُطَيْر: فَيا عَجَباً للناسِ يَسْتَشْرِفُونَني، ... كأَنْ لَمْ يَرَوا بَعْدي مُحِبّاً وَلَا قبْلي وَفِي حَدِيثِ أَبي طَلْحَةَ، ﵁: أَنه كَانَ حسَنَ الرمْي فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَه النبي، ﷺ ، لِيَنْظُرَ إِلَى مَواقِعِ نَبْله أَي يُحَقِّقُ نَظَرَهُ ويَطَّلِعُ عَلَيْهِ. والاسْتِشْرافُ: أَن تَضَع يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ، وأَصله مِنَ الشَّرَف العُلُوّ

стр. 4479

كأَنه يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِع فَيَكُونُ أَكثر لإِدراكه. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: قَالَ لِعُمَرَ، ﵄، لَمَّا قَدِمَ الشامَ وَخَرَجَ أَهلُه يَسْتَقْبِلُونَهُ: مَا يَسُرُّني أَن أَهلَ هَذَا الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوك أَي خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لأَن عُمَرَ، ﵁، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الأُمراء فَخَشِيَ أَن لَا يَسْتَعْظِمُوه. وَفِي حَدِيثِ الفِتَن: مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَي مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وتَعَرَّضَ لَهَا واتَتْه فَوَقَعَ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُشْرِفْ يُصِبْك سَهْمٌ أَي لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلى الْمَوْضِعِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى إِذَا شارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتَهَا أَي قَرُبَت مِنْهَا وأَشْرَفَت عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبيه: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، كَانَ يُعْطِي عُمَر الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: يَا رسولَ اللَّهِ أَعْطِه أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : خُذْه فتَمَوَّلْه أَو تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ لَهُ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْه نفسَك ، قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَه؛ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ وأَنت غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ قَالَ: مَا تُشْرِفُ عَلَيْهِ وتَحَدَّثُ بِهِ نَفْسَكَ وَتَتَمَنَّاهُ؛ وأَنشد: لَقَدْ عَلِمْتُ، وَمَا الإِشْرافُ مِنْ طَمَعي، ... أَنَّ الَّذِي هُو رِزْقي سَوْفَ يأْتيني «٤» وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِشْرافُ الحِرْصُ. وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ لَهُ أَو مُشارِفٍ فَخُذْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اسْتَشْرَفَني حَقّي أَي ظَلمَني؛ وَقَالَ ابْنُ الرِّقاع: وَلَقَدْ يَخْفِضُ المُجاوِرُ فيهمْ، ... غيرَ مُسْتَشْرَفٍ وَلَا مَظْلوم قَالَ: غيرَ مُسْتَشْرَف أَي غيرَ مَظْلُومٍ. وَيُقَالُ: أَشْرَفْتُ الشيءَ عَلَوْتُه، وأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، أَراد مَا جَاءَكَ مِنْهُ وأَنت غيرُ مُتَطَلِّع إِلَيْهِ وَلَا طامِع فِيهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ إِذَا رَفَعْتَ رأْسَك أَو بصَرك تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَنْتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مؤمِنٌ أَي ذاتَ قَدْر وقِيمة ورِفْعةٍ يَرْفَعُ الناسُ أَبصارهم لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ويَسْتَشْرفونها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَشَرَّفُوا «٥» لِلْبَلَاءِ ؛ قَالَ شَمِرٌ: التَّشَرُّف لِلشَّيْءِ التَّطَلُّعُ والنظرُ إِلَيْهِ وحديثُ النفْسِ وتَوَقُّعُه؛ وَمِنْهُ: فَلَا يَتَشَرَّفُ إبلَ فُلَانٍ أَي يَتَعَيَّنُها. وأَشْرَفْت عَلَيْهِ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ. وشارَفْتُ الشَّيْءَ أَي أَشْرَفْت عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اسْتَشْرَفَ لَهُمْ ناسٌ أَي رَفَعُوا رؤُوسَهم وأَبصارَهم؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: مَعْنَاهُ وأَنت غَيْرُ طَامِعٍ وَلَا طامِحٍ إِلَيْهِ ومُتَوَقِّع لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإشرافِ نفْس لَمْ يُبارَك لَهُ فِيهَا، وَمَنْ أَخذها بسخاوةِ نَفْس بُورِك لَهُ فِيهَا ، أَي بحرْصٍ وطَمَعٍ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ وأَشْرَفْتُه أَي عَلَوْتُهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا، ... أَشْرَفْتُه بلا شَفًى أَو بِشَفى قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بِلَا شَفًى أَي حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَو بشَفًى أَي بقِيَتْ مِنَ الشَّمْسِ بقِيّة. يُقَالُ عند

стр. 4480

غُرُوبِ الشَّمْسِ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا شَفًى. واسْتَشْرَفَ إبلَهم: تَعَيَّنَها ليُصِيبها بِالْعَيْنِ. والشارِفُ مِنَ الإِبل: المُسِنُّ والمُسِنَّةُ، وَالْجَمْعُ شَوَارِفُ وشُرَّفٌ وشُرُفٌ وشُرُوفٌ، وَقَدْ شَرُفَتْ وشَرَفَتْ تَشْرُف شُرُوفاً. والشارِفُ: الناقةُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الشَّارِفُ النَّاقَةُ الهِمّةُ، وَالْجَمْعُ شُرْفٌ وشَوَارِفُ مِثْلُ بازِلٍ وبُزْلٍ، وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ شارِفٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: نَجاة مِنَ الهُوجِ المَراسِيلِ هِمَّة، ... كُمَيْت عَلَيْهَا كَبْرةٌ، فَهِيَ شَارِفُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وحَمْزة، ﵉: أَلا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء، ... فَهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناء هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ وتضمُّ راؤُها وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا، وَيُرْوَى ذَا الشَّرَف، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، أَي ذَا العَلاء والرِّفْعةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْل: وَإِذَا أَمام ذَلِكَ ناقةٌ عَجْفاء شَارِفٌ ؛ هِيَ المُسِنّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَنى أَن يَخْرُجَ بِكُمُ الشُّرْفُ الجُونُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشُّرْفُ الجُون؟ قَالَ: فِتَنٌ كقِطْعِ الليلِ المُظْلمِ ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: الشُّرْفُ جَمْعُ شارِفٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الهَرِمةُ، شبَّه الفِتَنَ فِي اتِّصالها وامْتِداد أَوقاتها بالنُّوق المُسِنَّة السُّود، والجُونُ: السُّودُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ «١» وَهِيَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ لَمْ يَردْ إِلَّا فِي أَسماء مَعْدُودَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: الشُّرْقُ الجُون ، بِالْقَافِ، وَهُوَ جَمْعُ شارِق وَهُوَ الَّذِي يأْتي مِنْ نَاحِيَةِ المَشْرِق، وشُرْفٌ جَمْعُ شَارِفٍ نَادِرٌ لَمْ يأْت مثلَه إِلَّا أَحرف مَعْدُودَةٌ: بازِلٌ وبُزْلٌ وحائلٌ وحُولٌ وعائذٌ وعُوذٌ وعائطٌ وعُوطٌ. وَسَهْمٌ شَارِفٌ: بَعِيدُ الْعَهْدِ بالصِّيانةِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُه، وقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ. غَيْرُهُ: وَسَهْمٌ شَارِفٌ إِذَا وُصِف بالعُتْق والقِدَم؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكِبٍ ... ظُهار لُؤامٍ، فَهُوَ أَعْجَفُ شَارِفُ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَشْرَفَتْ عَلَيْنَا نفْسُه، فَهُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْنَا أَي مُشْفِقٌ. والإِشْرَافُ: الشَّفَقة؛ وأَنشد: وَمِنْ مُضَرَ الحَمْراء إشْرَافُ أَنْفُسٍ ... عَلَيْنَا، وحَيّاها إِلَيْنَا تَمَضُّرا ودَنٌّ شَارِفٌ: قدِيمُ الخَمْر؛ قَالَ الأَخطل: سُلافةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ، ... كأَنَّما فارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ وَقَوْلُ بِشْرٍ: وطائرٌ أَشْرَفُ ذُو خُزْرةٍ، ... وطائرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ قَالَ عَمْرٌو: الأَشْرَفُ مِنَ الطَّيْرِ الخُفّاشُ لأَنَّ لأُذُنيه حَجْماً ظَاهِرًا، وَهُوَ مُنْجَرِدٌ مِنَ الزِّفِّ والرِّيش، وَهُوَ يَلِدُ وَلَا يَبِيضُ، وَالطَّيْرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَكْرٌ طَيْرٌ يُخبِر عَنْهُ الْبَحْرِيُّونَ أَنه لَا يَسْقط إِلَّا رَيْثَمَا يَجْعَلُ لبَيْضِه أُفْحُوصاً مِنْ تُرَابٍ ويُغَطِّي عَلَيْهِ ثُمَّ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ وَبَيْضُهُ يتفَقَّس مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا أَطاق فَرْخُه الطيَران كَانَ كأَبوَيه فِي عَادَتِهِمَا. والإِشْرَافُ: سُرعةُ عَدْوِ الخيل.

стр. 4481

وشَرَّفَ الناقةَ: كادَ يَقْطَعُ أَخلافها بالصَّرّ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: جَمَعْتُها مِنْ أَيْنُقٍ غِزارِ، ... مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ أَراد مِنَ اللَّوَاتِي، وَإِنَّمَا يُفعل بِهَا ذَلِكَ ليَبْقى بُدْنُها وسِمَنُها فيُحْمَل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ المُقْبلة. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَيْسَ مِنَ الشَّرَف وَلَكِنْ مِنَ التَّشْرِيفِ، وَهُوَ أَن تَكادَ تُقْطَعُ أَخْلافها بالصِّرار فيؤثِّر فِي أَخْلافِها؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ يَذْكُرُ عَيْراً يَطْرُد أُتُنه: وإنْ حَداها شَرَفاً مُغَرِّبا، ... رَفَّهَ عَنْ أَنْفاسِه وَمَا رَبا حَداها: سَاقَهَا، شَرَفًا أَي وجْهاً. يُقَالُ: طَرَده شرَفاً أَو شَرَفَين، يُرِيدُ وجْهاً أَو وجْهَين؛ مُغَرِّباً: مُتَباعداً بَعِيدًا؛ رَفَّهَ عَنْ أَنفاسه أَي نَفَّسَ وفرَّجَ. وعَدا شَرَفاً أَو شَرَفَينِ أَي شَوْطاً أَو شَوْطَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ: فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفين ؛ عَدَتْ شَوْطاً أَو شَوْطَيْن. والمَشارِفُ: قُرًى مِنْ أَرض الْيَمَنِ، وَقِيلَ: مِنْ أَرض الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيف، والسُّيُوفُ المَشْرَفِيّةُ مَنْسوبة إِلَيْهَا. يُقَالُ: سَيفٌ مَشْرَفيّ، وَلَا يُقَالُ مَشارِفيٌّ لأَن الْجَمْعَ لَا يُنسب إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ، لَا يُقَالُ مَهالِبيّ وَلَا جَعَافِرِيٌّ وَلَا عَباقِرِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ سَطِيح: يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ ؛ هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَبَيْنَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لأَنها أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً المَزارِعُ والبَراغِيلُ، وَقِيلَ: هِيَ الْقُرَى الَّتِي تَقْرُب مِنَ الْمُدُنِ. ابْنُ الأَعرابي: العُمَرِيَّةُ ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحمر. وَثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ بالشَّرَف؛ وأَنشد: أَلا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيّةٌ، ... عَلَى غَمْلَجٍ طالَتْ وتَمَّ قَوامُها وَيُقَالُ شَرْفٌ وشَرَفٌ للمَغْرةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحمر يُقَالُ لَهُ الدّارْبَرْنَيان؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي المُشَرَّفِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها سُئِلَتْ عَنِ الخِمار يُصْبَغُ بالشَّرْف فَلَمْ ترَ بِهِ بأْساً ؛ قَالَ: هُوَ نَبْتٌ أَحمر تُصْبَغ بِهِ الثِّيَابُ. والشُّرافيُّ: لَوْنٌ مِنَ الثِّيَابِ أَبيض. وشُرَيفٌ: أَطولُ جَبَلٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والشُّرَيْف جَبَلٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنه أَطول جَبَلٍ فِي الأَرض. وشَرَفٌ: جَبَلٌ آخرُ يَقْرُبُ مِنْهُ. والأَشْرَفُ: اسْمُ رَجُلٍ: وشِرَافُ وشَرافِ مَبْنِيَّةً: اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ. وشَراف: مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَقَدْ غِظْتَني بالحَزْمِ حَزْمِ كُتَيْفةٍ، ... ويومَ الْتَقَيْنا مِنْ وَرَاءِ شَرافِ «١» التَّهْذِيبُ: وشَرافِ مَاءٌ لَبَنِي أَسد. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ، قَالَ: وَكَانَتِ الْمُلُوكُ مِنْ بَنِي آكِل المُرار تَنزِلُها، وَفِيهَا حِمَى ضَرِيّةَ، وضرِيّة بِئْرٌ، وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذةُ وَهِيَ الحِمَى الأَيمنُ، والشُّرَيْفُ إِلَى جَنْبِهِ، يَفْرُق بَيْنَ الشَّرَف والشُّرَيْفِ وادٍ يُقَالُ لَهُ التَّسْرِيرُ، فَمَا كَانَ مُشَرِّقاً فَهُوَ الشُّرَيْف، وَمَا كَانَ مغرِّباً، فَهُوَ الشَّرَفُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقولُ ابْنِ السِّكِّيتِ في الشَّرَف والشُّرَيْف

стр. 4482

صَحِيحٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: يُوشِكُ أَن لَا يكونَ بَيْنَ شَرَافِ وأَرضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذاتُ قَرْن ؛ شَرَافِ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَاءٌ لَبَنِي أَسد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ والرَّبَذَةَ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أُحِبُّ أَن أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وأَن لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ. والشُّرَيْفُ، مُصَغّر: مَاءٌ لَبَنِي نُمير. والشَّارُوفُ: جَبَلٌ، وَهُوَ موَلَّد. والشَّارُوفُ: المِكْنَسةُ، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب. وأَبو الشَّرْفَاء: مِنْ كُناهم؛ قَالَ: أَنا أَبو الشَّرْفَاء مَنَّاعُ الخَفَرْ أَراد مَنّاع أَهل الخفر. شرحف: الشِّرْحَافُ: القَدَم الغَلِيظةُ. وقَدَمٌ شِرْحَافٌ: عَرِيضَةٌ. وَرَجُلٌ شِرْحَافٌ: عريضُ صَدْرِ الْقَدَمِ. وشِرْحَافٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْهُ. واشْرَحَفَّ الرجلُ لِلرَّجُلِ والدابةُ للدابةِ: تَهَيَّأَ لِقِتَالِهِ مُحَارِبًا؛ قَالَ: لمَّا رأَيتُ الْعَبْدَ مُشرَحِفّا ... للشَّرِّ لَا يُعْطِي الرجالَ النِّصْفا، أَعْدَمْتُه عُضاضَه والكَفّا العُضاضُ: مَا بَيْنَ رَوْثةِ الأَنف إِلَى أَصله؛ قَالَ أَبو دُوَادَ: وَلَقَدْ غَدَوْتُ بِمُشْرَحِفِّ ... الشدِّ فِي فِيهِ اللِّجام الأَزهري: وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ شِرْحَافاً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَذَلِكَ التَّشَرْحُف؛ قَالَ: لَمَّا رأَيت الْعَبْدَ قَدْ تَشَرْحَفَا والشِّرْحَافُ والمُشْرَحِفُّ: السريعُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: تَرْدِي بَشِرْحَافِ المَغاوِرِ، بعدَ ما ... نَشَرَ النهارُ سَوادَ لَيْلٍ مُظْلِم ابْنُ الأَعرابي: الشُّرْحُوفُ المُسْتَعِدّ للحَمْلة عَلَى العَدُوِّ. شرسف: الشُّرْسُوفُ: غُضْرُوفٌ مُعَلَّق بِكُلِّ ضِلَعٍ مِثْلُ غُضْروفِ الكَتِف. ابْنُ سِيدَهْ: الشُّرْسُوف ضِلْعٌ عَلَى طَرَفِهَا الغُضْروفُ الرَّقِيقُ. وشاةٌ مُشَرْسَفَةٌ: بِجَنْبَيْهَا بَيَاضٌ قَدْ غَشَّى شَرَاسِيفَها. وَفِي التَّهْذِيبِ: شاةٌ مُشَرْسَفَةٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا بَيَاضٌ قَدْ غَشَّى الشَّرَاسِيفَ والشَّواكِلَ. الأَصمعي: الشَّراسِيفُ أَطْرافُ أَضْلاعِ الصدْرِ الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْبَطْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَقاطُّ الأَضْلاعِ، وَهِيَ أَطْرافُها. ابْنُ الأَعرابي: الشُّرْسُوفُ رأْسُ الضِّلَع مِمَّا يَلِي الْبَطْنَ. وَفِي حَدِيثِ المَبْعَث: فَشَقَّ مَا بَيْنَ ثُغْرَةِ نَحْري إِلَى شُرْسُوفِي. والشُّرْسُوفُ أَيضاً: الْبَعِيرُ المُقَيَّدُ، وَهُوَ أَيضاً الأَسير الْمَكْتُوفُ، وَهُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي قَدْ عُرْقِبَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ. شرعف: الشِّرْعَافُ والشُّرْعَاف، بِكَسْرِ الشِّينِ وَضَمِّهَا: كافُور طَلْعَةِ الفُحَّال، أَزْدِيَّةٌ. والشُّرْعُوف: نَبْتٌ أَو ثمر نبت. شرنف: الشِّرنَافُ: وَرَقُ الزَّرْعِ إِذَا كَثُرَ وَطَالَ وخُشِيَ فسادُه فقُطِع، يُقَالُ حِينَئِذٍ: شَرْنَفْتُ الزرعَ إِذَا قَطَعْتَ شِرْنَافَه. قَالَ الأَزهري: وَهِيَ كَلِمَةٌ يَمَانِيَّةٌ. والشِّرْنَافُ: عَصْفُ الزَّرْعِ العريضُ؛ يُقَالُ: قَدْ شَرْنَفُوا زرعَهم إِذَا جَزُّوا عَصْفَه.

стр. 4483

شسف: شَسَفَ الشيءُ يَشْسُفُ وشَسُفَ شُسُوفاً وشسَافَةً لُغَتَانِ: يَبِسَ. وسِقاء شَسِيفٌ: يابسٌ؛ قَالَ: وأَشْعَثَ مَشْحُوبٍ شَسِيفٍ، رَمَتْ بِهِ ... عَلَى الْمَاءِ إحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسِ اللَّيْثُ: اللَّحْمُ الشَّسِيفُ الَّذِي كَادَ يَيْبَسُ وَفِيهِ نُدُوّةٌ بَعْدُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَفْوَه: وَقَدْ غَدَوْتُ أَمامَ الحَيِّ يَحْمِلُني، ... والفَضَلَتَيْنِ وسَيْفِي، مُحْنِقٌ شَسِفُ والشَّاسِفُ: القاحِلُ الضامِرُ. الْجَوْهَرِيُّ: الشاسِفُ اليابسُ مِنَ الضُّمْرِ والهُزالِ مِثْلُ الشاسِبِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَقَدْ شَسَفَ البعيرُ يَشْسُفُ شُسُوفاً؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: إِذَا اضْطَغَنْتُ سِلاحِي عِنْدَ مَغْرِضِها، ... ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفا والشَّسَفُ: البُسْر الَّذِي يُشَقَّقُ ويُجَفَّفُ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. والشَّسِيفُ: كالشَّسَف؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقَدْ شَسَّفه. التَّهْذِيبُ: الشَّسِيفُ البُسر المُشَقَّق. شطف: شَطَفَ عَنِ الشَّيْءِ: عَدل عَنْهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذَا ذَهب وَتَبَاعَدَ؛ وأَنشد: أَحانَ مِنْ جِيرانِنا حُفُوفُ، ... وأَقْلَقَتْهُم نِيّةٌ شَطُوفُ؟ وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشاطِبةٌ وصائفةٌ إِذَا زَلَّت عَنِ المقتل: شظف: الشَّظَفُ: يُبْس الْعَيْشِ وشِدَّتُه؛ قال عديّ ابن الرِّقاعِ: وَلَقَدْ أَصَبْتُ مِنَ المَعِيشَةِ لَذَّةً، ... وأَصَبتُ مِنْ شَظَفِ الأُمور شِدادَها الشَّظَفُ: الشِّدَّةُ والضِّيقُ مِثْلُ الضَّفَفِ، وَجَمْعُهُ شِظَافٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وراجٍ لِينَ تَغْلِبَ عَنْ شِظَافٍ [شَظَافٍ]، ... كمُتَّدنِ الصَّفا كَيْما يَلِينَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى أَن الشَّظَافَ لُغَةٌ فِي الشَّظَفِ وأَن بَيْتَ الكُمَيْتِ قَدْ رُوِيَ بِالْفَتْحِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ شِظَاف، بِالْكَسْرِ؛ ووَدَنْتُ الشيءَ واتَّدَنْتُه: بَلَلْتُه. وَقَدْ شَظِفَ شَظَفاً، فَهُوَ شَظِفٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: الشِّظْفُ يابسُ الخُبز. والشَّظْفُ: أَن يَشْظُفَ الإِنسان عَنِ الشَّيْءِ يَمْنعُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، لَمْ يَشْبَعْ مِنْ طَعَامٍ إِلَّا عَلَى شَظَفٍ ؛ الشَّظَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْعَيْشِ وضِيقُه. وشَظُفَ الشَّجَرُ، بِالضَّمِّ؛ يَشْظُفُ شَظَافَةً، فَهُوَ شَظِيفٌ: لَمْ يُصِبْ مِنَ الْمَاءِ ريَّه فَخَشُنَ وصَلُبَ مِنْ غَيْرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوّتُه. وأَرض شَظِفَةٌ إِذَا كَانَتْ خَشِنةً يَابِسَةً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وانْعاجَ عُودي كالشَّظِيف الأَخْشَنِ، ... بعَدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ وَفَحْلٌ شَظِفُ الخِلاطِ: يخالِط الإِبل خِلاطاً شَدِيدًا. والشَّظَفُ: انْتِكاثُ اللَّحْمِ عَنْ أَصل إكلِيل الظُّفُرِ. والشَّظْف: أَن تَضُمّ الخُصْيَتَينِ بَيْنَ عُودَين وَتَشُدَّهُمَا بعَقَبٍ حَتَّى تَذْبُلا. والشَّظْفُ: شِقَّةُ

стр. 4484

الْعَصَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَنتَ أَرَحْت الحَيَّ مِنْ أُمّ الصَّبي، ... كَبْداء مِثْلَ الشَّظْفِ أَو شَرّ العِصي عَنَى بأُمّ الصَّبِيِّ القَوْسَ، وَبِالصَّبِيِّ السهمَ لأَن الْقَوْسَ تَحْتَضِنُه كَمَا تَحْتَضِنُ الأُم الصَّبِيَّ، وَقَوْلُهُ كَبداء أَي كَبْدَاءَ عَظِيمَةِ الْوَسَطِ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ مَهْزُولَةٌ يَابِسَةٌ مِثْلُ شِقّة الْعَصَا. وشَظِفَ السهمُ إِذَا دَخَلَ بين الجلد واللحم. شعف: شَعَفَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. وشَعَفَةُ الْجَبَلِ، بِالتَّحْرِيكِ: رأْسُه، وَالْجَمْعُ شَعَفٌ وشِعَافٌ وشُعُوفٌ وهي رؤوس الْجِبَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ خَيرِ النَّاسِ رجلٌ فِي شَعَفةٍ مِنَ الشِّعَافِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ حَتَّى يأْتيَه الموتُ وَهُوَ مُعْتَزِلُ النَّاسِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يريدُ بِهِ رأْسَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ وَيُجْمَعُ شَعَفَات، وَمِنْهُ قِيلَ لأَعْلى شَعَرِ الراْس شَعَفَة، وَمِنْهُ حَدِيثُ يأْجوج ومأْجوجَ: فَقَالَ عِراضُ الوُجوهِ صِغارُ العُيون شُهْبُ الشِّعَافِ مِنْ كُلِّ حدَب يَنْسِلُون ؛ قَوْلُهُ صُهْبُ الشِّعَاف يُرِيدُ شعور رؤوسهم، وَاحِدَتُهَا شَعَفَة، وَهِيَ أَعْلى الشَّعَرِ. وشَعَفَاتُ الرأْس: أَعالي شَعَرِهِ، وَقِيلَ: قَنازِعُه، وَقَالَ رَجُلٌ: ضَرَبَنِي عُمَرُ بدِرَّتِه فَسَقَطَ البُرْنُسُ عَنْ رأْسي فأَغاثني اللَّهُ بشُعَيْفَتَيْنِ فِي رأْسي أَي ذُؤابَتين عَلَى رأْسه مِنْ شَعَرِهِ وَقَتَاهُ الضَّرْبَ، وَمَا عَلَى رأْسه إِلَّا شُعَيْفَاتٌ أَي شُعَيرات مِنَ الذُّؤَابَةِ. وَيُقَالُ لِذُؤَابَةِ الْغُلَامِ شَعَفَةٌ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: مِنْ فَوْقِه شَعَفٌ قَرٌّ، وأَسْفلُه ... حيٌّ يُعانَقُ بالظَّيّانِ والعُتُمِ قَالَ قَرَّ لأَن الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ يَجُوزُ تأْنيثه وَتَذْكِيرُهُ. والشَّعَفُ: شِبْه رؤوس الكَمْأَةِ والأَثافي تَسْتَدير فِي أَعلاها. وَقَالَ الأَزهري: الشَّعَفُ رأْسُ الكمأَة والأَثافي المستديرةُ. وشَعَفَاتُ الأَثافي والأَبنية: رؤوسُها؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: دواخِساً فِي الأَرض إلَّا شَعَفا وشَعَفَةُ القلبِ: رأْسُه عِنْدَ مُعَلَّقِ النِّياطِ. والشَّعَفُ: شِدّة الحُبِّ. قَالَ الأَزهريّ: مَا عَلِمْتُ أَحداً جَعَلَ لِلْقَلْبِ شَعَفة غَيْرَ اللَّيْثِ، والحُبُّ الشَّدِيدُ يَتَمَكَّنُ مِنْ سَوادِ الْقَلْبِ لَا مِنْ طَرفه. وشَعَفَني حُبُّها: أَصابَ ذَلِكَ مِنِّي. يُقَالُ: شَعَفَ الهِناءُ البعيرَ إِذَا بلَغ مِنْهُ أَلَمُه. وشَعَفْتُ البعِيرَ بالقَطِرانِ إِذَا شَعَلْتَه بِهِ. والشَّعْفُ: إحْراقُ الحُبِّ القلبَ مَعَ لَذَّةٍ يَجِدُهَا كَمَا أَن الْبَعِيرَ إِذَا هُنِئَ بِالْقَطْرَانِ يَجِدُ لَهُ لَذَّةً مَعَ حُرْقة؛ قَالَ إمْرُؤ الْقَيْسِ: لِتَقتُلَني، وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤادَها، ... كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءةَ الرجلُ الطَّالي يَقُولُ: أَحْرَقْتُ فؤادَها بِحبي كَمَا أَحرق الطَّالِي هَذِهِ المَهْنوءة، فَفُؤَادُهَا طَائِرٌ مِنْ لَذَّةِ الهِناء لأَن الْمَهْنُوءَةَ تَجِدُ للهِناء لَذَّةً مَعَ حُرْقة، وَالْمَصْدَرُ الشَّعَفُ كالأَلم؛ وأَما قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: ومَطافُه لَكَ ذِكْرةٌ وشُعُوف قَالَ: فَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ جَمْعَ شَعْف، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وَهُوَ الظَّاهِرُ. والشَّعَافُ: أَن يذهَب الحُبُّ بِالْقَلْبِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ شَعَفَها حُبّاً ، قُرِئتْ بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ، فَمَنْ قرأَها بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَمَعْنَاهُ تَيَّمها، وَمَنْ قرأَها بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَي أَصاب شَغافَها. وشَعَفَه الهَوى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ، وَفُلَانٌ مَشْعُوفٌ

стр. 4485

بِفُلَانَةَ، وقراءةُ الْحَسَنِ شَعَفَها ، بالعين المهملة، هو مِنْ قَوْلِهِمْ شُعِفْتُ بِهَا كأَنه ذَهَبَ بِهَا كُلَّ مَذهب، وَقِيلَ: بطَنَها حُبّاً. وشَعَفَه حُبُّها يَشْعَفُه إِذَا ذَهَبَ بِفُؤَادِهِ مِثْلُ شَعَفَهُ المرضُ إِذَا أَذابَه. وشَعَفَه الحُبُّ: أَحرق قلبَه، وَقِيلَ: أَمرضه. وَقَدْ شُعِفَ بِكَذَا، فَهُوَ مَشْعُوفٌ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي الْعَلَاءِ: الشَّعَفُ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، أَن يَقَعَ فِي الْقَلْبِ شَيْءٌ فَلَا يَذْهَبُ. يُقَالُ: شَعَفَنِي يَشْعَفُنِي شَعَفاً؛ وأَنشد للحرث بْنِ حِلِّزَة اليَشْكُري: ويَئِسْتُ مِمَّا كَانَ يَشْعَفُنِي ... مِنْهَا، وَلَا يُسْلِيك كَالْيَاسِ وَيُقَالُ: يَكُونُ بِمَعْنَى عَلا حُبها عَلَى قَلْبِهِ. والمَشْعُوفُ: الذاهِبُ الْقَلْبِ، وأَهل هجرَ يَقُولُونَ لِلْمَجْنُونِ مَشْعُوفٌ. وَبِهِ شُعَافٌ أَي جُنون؛ وَقَالَ جَنْدَلٌ الطُّهَويُّ: وغَيْر عَدْوى مِنْ شُعَافٍ وحَبَنْ والحبنُ: الْمَاءُ الأَصفر. وَمَعْنَى شُعِفَ بِفُلَانٍ إِذَا ارْتَفَعَ حُبُّه إِلَى أَعلى الْمَوَاضِعِ مِنْ قَلْبِهِ، قال: وَهَذَا مَذْهَبُ الفرَّاء، وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّعَفُ الذُّعْر، فَالْمَعْنَى هُوَ مَذْعُورٌ خَائِفٌ قَلِقٌ. والشَّعَفُ: شَعَفُ الدَّابَّةِ حِينَ تُذْعَر ثُمَّ نَقَلَتْهُ الْعَرَبُ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَى النَّاسِ؛ وأَنشد بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ: لِتَقْتُلَني، وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤادَها، ... كَمَا شَعَفَ المَهْنوءةَ الرجلُ الطَّالي فالشَّعَفُ الأَوَّلُ مِنَ الْحُبِّ، وَالثَّانِي مِنَ الذُّعْر. وَيُقَالُ: أَلقى عَلَيْهِ شَعَفَه وشَغَفَه ومَلَقَه وحُبَّه وحُبَّته، بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ: فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ؛ الشَّعَفُ: شِدَّةُ الفَزَع حَتَّى يَذْهَبَ بِالْقَلْبِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: شَعَفَ الكِلابُ الضارياتُ فُؤادَه، ... فَإِذَا يَرى الصُّبحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ فَإِنَّهُ اسْتَعْمَلَ الشَّعْفَ فِي الْفَزَعِ؛ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِقَلْبِهِ الْكِلَابُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الصُّبْحِ تَرَقَّبَ الكلابَ أَن تأْتيه. والشَّعْفَةُ: المَطْرةُ الهَيِّنةُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ فِي الْوَادِي الرُّغُبِ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّذِي يُعْطيك قَلِيلًا لَا يَقَعُ مِنْكَ مَوْقِعاً وَلَا يَسُدُّ مَسَدّاً، وَالْوَادِي الرغُبُ: الواسِعُ الَّذِي لَا يَمْلَؤُه إِلَّا السيلُ الجُحاف. والشَّعْفَةُ: القَطْرة الْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَطَرِ. والشَّعْفُ: مطْرة يَسِيرَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَا غَرْوَ إلَّا نُرْوِهِمْ مِنْ نِبالِنا، ... كَمَا اصْعَنْفَرَتْ مِعْزى الحِجازِ مِنَ الشَّعْفِ وشُعَيْفٌ: اسْمٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ: شِنْعَافٌ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وشَعْفَيْنِ: مَوْضِعٌ، فَفِي المَثَل: لَكِنَّ بشَعْفَيْنِ «٢» أَنتِ جَدُودٌ؛ يُضْرَب مَثَلًا لِمَنْ كَانَ فِي حَالٍ سيِّئةٍ فحَسُنَتْ حالُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: وشَعْفَانِ جَبلانِ بِالْغَوْرِ، وَذَكَرَ الْمَثَلَ؛ قَالَهُ رَجُلٌ الْتَقَطَ مَنْبُوذةً وَرَآهَا يَوْمًا تُلاعِبُ أَتْرابَها وَتَمْشِي عَلَى أَربع وَتَقُولُ: احْلُبُوني فإني خَلِفةٌ. شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة:
следующие страницы →