← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

كأَنَّ بَني الدعماءِ، إِذ لَحِقُوا بِنا، ... فِراخُ القَطَا لاقَيْنَ أَجْدَلَ بازِيَا اللَّيْثُ: إِذا جَعَلْت الأَجْدل نَعْتًا قُلْتَ صَقْر أَجْدَل وصُقُور جُدْل، وإِذا تَرَكْتَهُ اسْمًا للصَّقْر قُلْتَ هَذَا الأَجْدَل وَهِيَ الأَجَادِل، لأَن الأَسماء الَّتِي عَلَى أَفْعَل تُجْمَعُ عَلَى فُعْل إِذا نُعِت بِهَا، فإِذا جَعَلْتَهَا أَسماء مَحْضة جُمِعَتْ عَلَى أَفَاعل؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: يَخُوتُونَ أُخْرى القَوْم خَوْتَ الأَجَادِل أَبو عُبَيْدٍ: الأَجَادِل الصُّقُور، فإِذا ارْتَفَعَ عَنْهُ فَهُوَ جَادِل. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: يَهْوِي هُوِيَّ الأَجَادِل ؛ هِيَ الصُّقُورُ، وَاحِدُهَا أَجْدَل وَالْهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ. والأَجْدَلُ: اسْمُ فَرَسِ أَبي ذَرٍّ الغِفاري، ﵀، عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا تَقَدَّمَ. وجَدَالة الخَلْق: عَصْبُه وطَيُّه؛ ورَجل مَجْدُول وامرأَة مَجْدُولة. والجَدَالَة: الأَرض لشِدَّتها، وَقِيلَ: هِيَ أَرض ذَاتُ رَمْلٍ دَقِيقٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ أَرْكَب الآلَةَ بَعْدَ الْآلَهْ، ... وأَتْرُك العَاجِزَ بالجَدَاله والجَدْل: الصَّرْع. وجَدَلَهُ جَدْلًا وجَدَّلَهُ فانْجَدَلَ وتَجَدَّلَ: صَرَعه عَلَى الجَدَالة وَهُوَ مَجْدُول، وَقَدْ جَدَلْتُه جَدْلًا، وأَكثر مَا يُقَالُ جَدَّلْتُهُ تَجْدِيلًا، وَقِيلَ للصَّرِيع مُجَدَّل لأَنه يُصْرَع عَلَى الجَدَالة. الأَزهري: الْكَلَامُ الْمُعْتَمَدُ: طَعَنَه فَجَدَّلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ : أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: أَنا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فِي أُم الْكِتَابِ وإِن آدَمَ لَمُنْجَدِل فِي طِينَتِهِ ؛ شَمِرٌ: المُنْجَدِل السَّاقِطُ، والمُجَدَّل المُلْقى بالجَدَالة، وَهِيَ الأَرض؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ: وَهُوَ مُنْجَدِل فِي الشَّمْسِ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ حِينَ وَقَفَ عَلَى طَلْحَةَ وَهُوَ قَتِيلٌ فَقَالَ: أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراك مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجوم السَّمَاءِ أَي مُلْقًى عَلَى الأَرض قَتيلًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنه قَالَ لِصَعْصَعَةَ: مَا مرَّ عَلَيْكَ جَدَّلْته أَي رَمَيْتَهُ وَصَرَعْتَهُ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: مُجَدَّل يَتَكَسَّى جِلْدُه دَمَه، ... كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمة القُطُلُ يُقَالُ: طَعَنَهُ فجَدَلَه أَي رَمَاهُ بالأَرض فانْجَدَلَ سَقَط. يُقَالُ: جَدَلْته، بِالتَّخْفِيفِ، وجَدَّلته، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَعم. وعَنَاق جَدْلاء: فِي أُذُنها قِصَر. والجَدَالة: البَلَحة إِذا اخْضَرَّت وَاسْتَدَارَتْ، وَالْجَمْعُ جَدَالٌ؛ قَالَ بَعْضُ أَهل الْبَادِيَةِ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ: وَسَارَتْ إِلى يَبْرِينَ خَمْساً، فأَصْبَحَتْ ... يَخِرُّ عَلَى أَيدي السُّقَاة جَدَالُها قَالَ أَبو الْحَسَنِ: قَالَ لِي أَبو الْوَفَاءِ الأَعرابي جَدَالها هَاهُنَا أَولادُها، وإِنما هُوَ لِلْبَلَحِ فَاسْتَعَارَهُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَدَالة فَوْقَ البَلَحة، وَذَلِكَ إِذا جَدَلَتْ نَوَاتُها أَي اشتدَّت، واشتُقَّ جُدول، وَلَدُ الظَّبْيَةِ، مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ قَالَ إِذا جَدَلَتْ نَوَاتُهَا لأَن الجَدَالة لَا نَوَاةَ لَهَا، وَقَالَ مرَّة: سمِّيت البُسْرَة جَدَالة لأَنها تَشْتَدُّ نَوَاتُهَا وَتَسْتَتِمُّ قَبْلَ أَن تُزْهِي، شُبِّهَتْ بالجَدَالة وَهِيَ الأَرض. الأَصمعي: إِذا اخضرَّ حَبُّ طَلْع النَّخِيلِ وَاسْتَدَارَ قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ فإِن أَهل نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ الجَدَال. وجَدَلَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلِ يَجْدُلُ: وَقَعَ فِيهِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ قَوِي. والمِجْدَل: القَصْر المُشْرِف لوَثَاقَة بِنَائِهِ، وَجَمْعُهُ مَجَادِل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:

стр. 5287

كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كأَنَّها ... مَجَادِلُ، شدَّ الرَّاصِفُونَ اجْتِدَالَها وَالِاجْتِدَالُ: الْبُنْيَانُ، وأَصل الجَدْل الفَتْل؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لأَبي كَبِيرٍ: فِي رأْس مُشْرِفة القَذال، كأَنما ... أَطْرُ السحابِ بِهَا بَياضُ المِجْدَل وَقَالَ الأَعشى: فِي مِجْدَلٍ شُدِّدَ بنيانُه، ... يَزِلُّ عَنْهُ ظُفُرُ الطَّائِرِ «٢» ودِرْع جَدْلاءُ ومَجْدُولَة: مُحْكَمة النَّسْجِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجَدْلاء والمَجْدُولة مِنَ الدُّرُوعِ نحوُ المَوْضونة وَهِيَ الْمَنْسُوجَةُ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَهِيَ الْمَحْكَمَةُ؛ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: فِيهِ الجِيَادُ، وَفِيهِ كُلُّ سَابِغَةٍ ... جَدْلاءُ مُحْكمة مِنْ نَسْج سَلَّام اللَّيْثُ: جَمْعُ الجَدْلاء جُدْل. وَقَدْ جُدِلَت الدروعُ جَدْلًا إِذا أُحكمت. شَمِرٌ: سمِّيت الدُّروع جَدْلًا وَمَجْدُولَةً لإِحكام حَلَقِها كَمَا يُقَالُ حَبْل مَجْدُولٌ مَفْتُولٌ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: فَهُنَّ كعِقْبان الشَّرِيج جَوَانِحٌ، ... وَهُمْ فَوْقَهَا مُسْتَلْئِمو حَلَق الجَدْل أَراد حَلَق الدِّرْعِ الْمَجْدُولَةَ فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ الْمَوْضُوعَةِ مَوْضِعَ المَوصوف. والجَدْل: أَن يُضْرب عُرْضُ الحَديد حَتَّى يُدَمْلَج، وَهُوَ أَن تُضْرَبَ حُرُوفَهُ حَتَّى تَسْتَدِيرَ. وأُذُن جَدْلاء: طَوِيلَةٌ لَيْسَتْ بِمُنْكَسِرَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ كالصَّمْعاءِ إِلَّا أَنها أَطول، وَقِيلَ: هِيَ الوَسَط مِنَ الْآذَانِ. والجِدْل والجَدْل: ذَكَر الرَّجُلِ، وَقَدْ جَدَلَ جُدولًا فَهُوَ جَدِلٌ وجَدْلٌ عَرْدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى جَدِلًا عَلَى النَّسَبِ. ورأَيت جَدِيلَةَ رَأْيه أَي عزيمتَه. والجَدَل: اللَّدَدُ فِي الخُصومة والقدرةُ عَلَيْهَا، وَقَدْ جَادَلَهُ مُجَادَلَةً وجِدَالًا. وَرَجُلٌ جَدِل ومِجْدَل ومِجْدال: شَدِيدُ الجَدَل. وَيُقَالُ: جَادَلْتُ الرجلَ فجَدَلْتُهُ جَدْلًا أَي غَلَبْتُهُ. وَرَجُلٌ جَدِلٌ إِذا كَانَ أَقوى فِي الخِصام. وجَادَلَهُ أَي خَاصَمَهُ مُجَادَلَةً وجِدالًا، وَالِاسْمُ الجَدَل، وَهُوَ شدَّة الخصومة. وفي الْحَدِيثِ : مَا أُوتيَ الجَدَلَ قومٌ إِلَّا ضَلُّوا ؛ الجَدَل: مُقَابَلَةُ الْحُجَّةِ بِالْحُجَّةِ؛ وَالْمُجَادَلَةُ: الْمُنَاظَرَةُ وَالْمُخَاصَمَةُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الجَدَلُ عَلَى الْبَاطِلِ وطَلَبُ الْمُغَالَبَةِ بِهِ لَا إَظهار الْحَقِّ فإِن ذَلِكَ مَحْمُودٌ لِقَوْلِهِ : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . وَيُقَالُ: إِنه لَجَدِل إِذا كَانَ شَدِيدَ الخِصام، وإِنه لمَجْدُول وَقَدْ جَادَلَ. وَسُورَةُ المُجَادَلَة: سُورَةُ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ؛ وَهُمَا يَتَجَادَلان فِي ذَلِكَ الأَمر. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: قَالُوا مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَن يُجَادِلَ أَخاه فَيُخْرِجَهُ إِلى مَا لَا يَنْبَغِي. والمَجْدَل: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه، لأَن الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ إِذا اجْتَمَعُوا أَن يَتَجَادَلُوا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فانْقَضَّ بالسَّيْر وَلَا تَعَلَّلِ ... بِمَجْدَل، ونِعْم رأْسُ المَجْدَلِ والجَدِيلة: شَرِيجة الْحَمَامِ وَنَحْوُهَا، وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الجَدِيلة: جَدَّال، وَيُقَالُ: رَجُلٌ جَدَّال بَدَّال مَنْسُوبٌ إِلى الجَدِيلة الَّتِي فِيهَا الحَمام. والجَدَّال: الَّذِي يَحْصُر الحَمام فِي الجَدِيلة. وحَمام جَدَلِيٌّ:

стр. 5288

صَغِيرٌ ثَقِيلُ الطَّيَرَانِ لِصِغَرِهِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يأْتي بالرأْي السَّخِيف: هَذَا رأْي الجَدّالين والبَدّالين، والبَدَّال الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا، فإِذا بَاعَهُ اشْتَرَى بِهِ بَدَلًا مِنْهُ فَسُمِّيَ بَدَّالًا. والجَدِيلَة: القَبِيلة وَالنَّاحِيَةُ. وجَدِيلَة الرَّجُلِ وجَدْلاؤُه: نَاحِيَتُهُ. وَالْقَوْمُ عَلَى جَدِيلة أَمرهم أَي عَلَى حَالِهِمُ الأَول. وَمَا زَالَ عَلَى جَدِيلة وَاحِدَةٍ أَي عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الشَّاكِلَةُ النَّاحِيَةُ وَالطَّرِيقَةُ والجَدِيلة، مَعْنَاهُ عَلَى جَدِيلته أَي طَرِيقَتِهِ وَنَاحِيَتِهِ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: وعَبْدُ الْمَلِكِ إِذ ذَاكَ عَلَى جَدِيلته وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى جَدِيلته، يُرِيدُ نَاحِيَتَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى جَدِيلته وجَدْلائه كَقَوْلِكَ عَلَى نَاحِيَتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: مَا رأَيت تَصْحِيفًا أَشبه بِالصَّوَابِ مِمَّا قرأَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ، فصحَّف فَقَالَ عَلَى حَدٍّ يَلِيه، وإِنما هُوَ عَلَى جَدِيلته أَي نَاحِيَتِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. والجَدِيلة: الشاكلة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: كَتَب فِي الْعَبْدِ إِذا غَزَا عَلَى جَدِيلته لَا يَنْتَفِعُ مَوْلَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ خِدْمَتِهِ فأَسْهِم لَهُ ؛ الجَدِيلة: الْحَالَةُ الأُولى. يُقَالُ: الْقَوْمُ عَلَى جَدِيلَة أَمرهم أَي عَلَى حَالَتِهِمُ الأُولى. وَرَكِبَ جَدِيلة رأْيه أَي عَزيمتَه، أَراد أَنه إِذا غَزا مُنْفَرِدًا عَنْ مَوْلَاهُ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِخِدْمَتِهِ عَنِ الْغَزْوِ. والجَدِيلة: الرَّهْط وَهِيَ مِنْ أَدَم كَانَتْ تُصنع فِي الْجَاهِلِيَّةِ يأْتَزِر بِهَا الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ الحُيَّض. وَرَجُلٌ أَجْدَل المَنْكِب: فِيهِ تَطَأْطؤ وَهُوَ خِلَافُ الأَشْرَف مِنَ الْمَنَاكِبِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ بِالْحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الطَّائِرُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِهِ سُمِّي الأَجْدَل وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَدِيلَة النَّاحِيَةُ وَالْقَبِيلَةُ. وجَدِيلة: بَطْنٌ مِنْ قَيْسٍ مِنْهُمْ فَهْم وعَدْوان، وَقِيلَ: جَدِيلَة حيٌّ من طيِء وَهُوَ اسْمُ أُمهم وَهِيَ جَدِيلَة بِنْتُ سُبَيْع بْنِ عَمْرِو بْنِ حِمْيَر، إِليها يُنْسَبُونَ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم جَدَليٌّ مِثْلُ ثَقَفيٍّ. وجَدِيل: فَحْل لمَهْرة بْنِ حَيْدان، فأَما قَوْلُهُمْ فِي الإِبل جَدَلِيَّة فَقِيلَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلى هَذَا الْفَحْلِ، وَقِيلَ: إِلى جَديلة طيِء، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَيُنْسَبُ إِليهم فَيُقَالُ: جَدَلِيٌّ. اللَّيْثُ: وجَدِيلة أَسَدٍ قَبِيلَةٌ أُخرى. وجَدِيل وشَدْقَم: فَحْلان مِنَ الإِبل كَانَا لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ. والجَدْوَل: النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ جِدْوَل، بِكَسْرِ الْجِيمِ، عَلَى مِثَالِ خِرْوَع. اللَّيْثُ: الجَدْوَل نَهْرُ الْحَوْضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الأَنهار الصِّغَارِ يُقَالُ لَهَا الجَداوِل. وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، قَالَ: جَدْوَلًا وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ. والجَدْوَل أَيضاً: نهر معروف. جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ مَا كَانَ عَلَى مِثَالِ شَمَارِيخِ النَّخْلِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. اللَّيْثُ: الجِذْل أَصل كُلِّ شَجَرَةٍ حِينَ يَذْهَبُ رأْسها. يُقَالُ: صَارَ الشَّيْءُ إِلى جِذْلِه أَي أَصله، وَيُقَالُ لأَصل الشَّيْءِ جِذْل، وَكَذَلِكَ أَصل الشَّجَرِ يُقَطَّعُ، وَرُبَّمَا جُعِل العُود جِذْلًا فِي عَيْنِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: الجِذْل وَاحِدُ الأَجْذال وَهِيَ أُصول الحَطَب الْعِظَامِ. وَفِي الْحَدِيثِ : يُبْصِرُ أَحدكم القَذى فِي عَيْنِ أَخيه وَلَا يُبْصِرُ الجِذْل فِي عَيْنِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ: ثُمَّ مَرَّت بجِذْل شَجَرَةٍ فَتَعَلَّق بِهِ

стр. 5289

زِمامُها ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَفِينَةَ: أَنه أَشاط دَمَ جَزُور بِجِذْل أَي بِعُودٍ. والجِذْل: عُودٌ يُنْصَبُ للإِبل الجَرْبى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عُطارد، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الحُباب بْنُ الْمُنْذِرِ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك؛ قَالَ يَعْقُوبُ: عَنى بالجُذَيْل هَاهُنَا الأَصل مِنَ الشَّجَرَةِ تحتكُّ بِهِ الإِبل فَتَشْتَفِي بِهِ، أَي قَدْ جَرَّبتني الأُمور وَلِي رأْي وَعِلْمٌ يُشْتَفَى بِهِمَا كَمَا تَشْتَفِي هَذِهِ الإِبل الجَرْبى بِهَذَا الجِذْل، وصَغَّره عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ، وَقِيلَ: الجِذْل هُنَا العُود الَّذِي يُنْصَبُ للإِبل الجَرْبى؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو ذؤَيب أَو ابْنُهُ شِهَابٌ: رِجالٌ بَرَتْنا الحَرْبُ حَتَّى كأَنَّنا ... جِذَال حِكاكٍ، لَوَّحَتْها الدَّواجِنُ وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك. وجِذْلا النَّعْلِ: جَانِبَاهَا. اللَّيْثُ: الجذلُ انْتِصَابُ «١» الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَنَحْوُهُ عُنُقه، وَالْفِعْلُ جَذَل يَجْذُل جُذُولًا، قَالَ: وجَذِل يَجْذَل جَذَلًا فَهُوَ جَذِل وجَذْلانُ، وامرأَة جَذْلى، مِثْلُ فَرِحٍ وفَرْحان. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ أَجاز لَبِيدٌ جَاذِل بِمَعْنَى جَذِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَعانٍ فَكَكْناه بِغَيْرِ سُوامِه، ... فأَصْبَحَ يَمْشي فِي المَحَلَّة جَاذِلا أَي فَرِحاً. والجَاذِلُ والجاذِي: المُنْتَصب، وَقَدْ جَذَا يَجْذُو وجَذَلَ يَجْذُلُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَاذِل الْمُنْتَصِبُ مَكَانَهُ لَا يَبْرَح، شُبِّه بالجِذْل الَّذِي يُنْصَب فِي المعاطنِ لتَحْتَكَّ بِهِ الإِبل الجَرْبى، وجَذَلَ الشيءُ يَجْذُلُ جُذُولًا: انْتَصَبَ وَثَبَتَ لَا يَبْرَح؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: لاقَتْ عَلَى الْمَاءِ جُذَيْلًا واتِدا، ... وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدا وَيُرْوَى جُذَيْلًا واطِداً، والواطِدُ والواتِدُ: الثَّابِتُ. وجُذَيْلًا: يُرِيدُ راعِياً شَبَّهَه بالجِذْل. وإِنه لجِذْلُ رِهان أَي صَاحِبُ رِهان؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: هَلْ لَكَ فِي أَجْوَدِ مَا قادَ العَرَب؟ ... هَلْ لَكَ فِي الخالِص غَيْرِ المُؤْتَشَب؟ جِذْل رِهانٍ فِي ذِراعَيْه حَدَب، ... أَزَلَّ إِن قِيدَ، وإِن قَامَ نَصَب يَقُولُ: إِذا قَامَ رأَيته مُشْرِف العُنُق والرأْس. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جِذْل مَالٍ إِذا كَانَ رَفِيقاً بسِياسَته حَسَنَ الرِّعْية. والأَجْذال: مَا بَرَزَ وظهر من رؤوس الْجِبَالِ، وَاحِدُهَا جِذْل. والجَذَل، بِالتَّحْرِيكِ: الفَرَحُ. وجَذِل، بِالْكَسْرِ، بِالشَّيْءِ يَجْذَل جَذَلًا، فَهُوَ جَذِلٌ وجَذْلانُ: فَرِح، وَالْجَمْعُ جَذالى، والأُنثى جَذْلانَةٌ وَقَدْ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ جَاذِلٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَقَدْ أَصْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ بَاتَ جاذِلًا، ... لَهُ فَوْق زُجَّيْ مِرفَقَيْه وحاوحُ وأَجْذَلَه غيرُه أَي أَفْرَحَه. واجْتَذَلَ أَي ابْتَهَج. وسِقاءٌ جَاذِل: قَدْ مَرَنَ وغَيَّر طَعْم اللَّبَن. جرل: الجَرَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِجارة وَكَذَلِكَ الجَرْوَلُ، وَقِيلَ: الحِجارة مَعَ الشَّجَر؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ: كُلّ وَآةٍ وَوَأًى ضَافِي الخُصَل ... مُعْتَدلات فِي الرِّقاق والجَرَل

стр. 5290

والجَرَل: المَكان الصُّلْب الغَلِيظ الشَّدِيد مِنْ ذَلِكَ. ومَكانٌ جَرِلٌ وَالْجَمْعُ أَجْرال؛ قَالَ جَرِيرٌ: مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ، وإِن بَعُدَ المَدى، ... ضَرِمِ الرِّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ وأَرْضٌ جَرِلَة: ذَاتُ جَرَاوِلَ وغِلَظٍ وَحِجَارَةٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ جَرَل مِثْلُ جَبَل وأَجْبال. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ أَرض جَرِلَةٌ وَجَمْعُهَا أَجْرال فخطأٌ، إِلا أَن يَكُونَ هَذَا الْجَمْعُ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، وَالصَّوَابُ البَيِّن أَن يَقُولَ مَكَانٌ جَرِلٌ، لأَن فَعِلًا مِمَّا يُكَسَّر عَلَى أَفعال اسْمًا وَصِفَةً، وَقَدْ جَرِلَ المَكانُ جَرَلًا. والجَرْوَل: الحِجارة، وَالْوَاوُ للإِلحاق بجَعْفر، وَاحِدَتُهَا جَرْوَلة، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ مِلْءُ كَفِّ الرَّجُلِ إِلى مَا أَطاق أَن يَحْمِل، وَقِيلَ: الجَراولُ الْحِجَارَةُ، وَاحِدَتُهَا جَرْوَلة. والجَرْوَل والجُرْوَل: مَوْضِعٌ مِنَ الْجَبَلِ كثيرُ الْحِجَارَةِ. التَّهْذِيبُ: الجَرَل الخَشِن مِنَ الأَرض الكثيرُ الْحِجَارَةِ. وَمَكَانٌ جَرِلٌ، قَالَ: وَمِنْهُ الجَرْوَل وَهُوَ مِنَ الحَجَر مَا يُقِلُّه الرَّجُلُ وَدُونَهُ وَفِيهِ صَلَابَةٌ؛ وأَنشد: هُمْ هَبَطُوه جَرِلًا شَراسا، ... لِيَتْرُكُوه دَمِناً دَهاسا قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَما الجَرْوَل فَزَعَمَ أَبو وَجْزَة أَنه مَا سَالَ بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْحِجَارَةِ حَتَّى تَرَاهُ مُدَلَّكاً مِنْ سَيْلِ الْمَاءِ بِهِ فِي بَطْن الْوَادِي؛ وأَنشد: مُتَكَفِّت ضَرِم السِّباقِ، ... إِذا تَعَرَّضَتِ الجَراوِل الْكِلَابِيُّ: وَادٍ جَرِلٌ إِذا كَانَ كَثِير الجِرفَة والعَتَب وَالشَّجَرِ، قَالَ: وَقَالَ حِتْرِشٌ مَكان جَرِلٌ فِيهِ تَعادٍ واختلافٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَعراب قيس: أَرْضٌ جَرِفَة مُخْتَلِفة، وقَدَحٌ جَرِفٌ ورجل جَرِفٌ كَذَلِكَ. اللَّيْثُ: والجَرْوَل اسْمٌ لبَعض السِّباع. قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف شَيْئًا مِنَ السِّباع يُدْعَى جَرْوَلًا. ابْنُ سِيدَهْ: الجَرْوَل مِنْ أَسماء السِّباعِ. وجَرْوَل بنُ مُجاشِع: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: مُكْرَهٌ أَخْوكَ «١» لَا بَطَل. وجَرْوَلٌ: الحُطَيْئَة العَبْسِيُّ سمِّي الْحَجَرُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَمَا ضَرَّها أَنَّ كَعباً نَوى، ... وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِه جَرْوَلُ والجِرْيال والجِرْيالة: الخَمْرُ الشَّدِيدَةُ الحُمْرة، وَقِيلَ: هِيَ الحُمْرة؛ قَالَ الأَعْشَى: وسَبِيئَةٍ مِمَّا تُعَتِّقُ بابلٌ، ... كَدَمِ الذَّبِيح سَلَبْتُها جِرْيالَها وَقِيلَ: جِرْيال الخَمْر لَوْنُها. وَسُئِلَ الأَعشى عَنْ قَوْلِهِ سَلَبْتُهَا جِرْيَالَهَا فَقَالَ أَي شَرِبْتُهَا حَمْرَاءَ فَبُلْتُها بَيْضَاءَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَعْنِي أَن حُمْرتها ظَهَرَتْ فِي وَجْهِهِ وخَرَجَت عَنْهُ بيضاءَ، وَقَدْ كَسَّرَها سِيبَوَيْهِ يُرِيدُ بِهَا الخَمْر لَا الحُمْرة، لأَن هَذَا الضَّرْب مِنَ العَرَض لَا يُكَسَّرُ وإِنما هُوَ جِنْسٌ كَالْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الجِرْيال صَفْوَة الخَمْر؛ وأَنشد: كأَنَّ الرِّيقَ مِنْ فِيها ... سَحِيقٌ بَيْنَ جِرْيال أَي مِسْك سَحِيق بَيْنَ قِطَع جِرْيال أَو أَجزاء جِرْيال. وَزَعَمَ الأَصمعي أَن الجِرْيال اسم أَعجمي

стр. 5291

رُوميٌّ عُرِّب كأَن أَصله كِرْيال. قَالَ شِمْرٌ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ الجِرْيالَ لونَ الخَمْر نَفْسِها وَهِيَ الجِريالة؛ قَالَ ذُو الرمَّة: كأَنَّي أَخُو جِرْيَالةٍ بَابِلِيَّةٍ ... كُمَيْتٍ، تَمَشَّتْ فِي العِظامِ شَمُولُها فَجَعَلَ الجِرْيالة الخَمْر بِعَيْنِهَا، وَقِيلَ: هُوَ لَوْنُهَا الأَصفر والأَحمر. الْجَوْهَرِيُّ: الجِرْيال الخَمْر وَهُوَ دُونَ السُّلاف فِي الجَوْدة. ابن سيدة: والجِرْيال أَيضاً سُلافة العُصْفُر. ابْنُ الأَعرابي: الجِرْيال مَا خَلَص مِنْ لَوْن أَحمر وَغَيْرِهِ. والجِرْيَال: البَقَّم. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ النَّشَاسْتَج. والجِرْيال: صِبْغ أَحمر. وجِرْيَال الذَّهَبِ: حُمْرته؛ قَالَ الأَعْشَى: إِذا جُرِّدَتْ يَوْماً، حَسِبْتَ خَمِيصَة ... عَلَيْها، وجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلامِصا شَبَّه شَعْرَهَا بالخَمِيصة فِي سَوَادِهِ وسُلُوسَته، وجَسَدَها بالنَّضِير وَهُوَ الذَّهَبُ، والجِرْيال لَوْنُه. والجِرْيَال: فَرَس قَيْس بْنِ زُهَيْرٍ. جرثل: جَرْثَل التُّرَابَ: سَفَاه بيده. جردحل: الجِرْدَحْل مِنَ الإِبل: الضَّخْم. نَاقَةٌ جِرْدَحْل: ضَخْمة غَلِيظَةٌ. وَذُكِرَ عَنِ الْمَازِنِيِّ أَن الجِرْدَحْل الْوَادِي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ولَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَة. الأَزهري: شَمِرٌ رَجُل جِرْدَحْل وَهُوَ الْغَلِيظُ الضَّخْم، وَامْرَأَةٌ جِرْدَحْلة كَذَلِكَ؛ وأَنشد: تَقْتَسِرُ الهَامَ، ومَرًّا تُخْلي ... أَطباق صَرِّ العُنُق الجِرْدَحْل جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها ... إِذا اخْتِيرَ فِي المَحْل جَزْلُ الحَطَب وَفِي الْحَدِيثِ: اجْمَعُوا لِي حَطَباً جَزْلًا أَي غَليظاً قَويًّا. وَرَجُلٌ جَزْل الرأْي وامرأَة جَزْلة بَيِّنة الجَزَالة: جَيّدة الرأْي. وَمَا أَبْيَنَ الجَزَالَة فِيهِ أَي جَوْدَةَ الرأْي. وَفِي حَدِيثِ مَوْعِظة النِّسَاءِ: قَالَتِ امرأَة مِنْهُنَّ جَزْلة أَي تامَّة الخَلْق؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ ذاتَ كَلَامٍ جَزْل أَي قَويّ شَدِيدٍ. وَاللَّفْظُ الجَزْل: خِلَافُ الرَّكِيك. ورَجُل جَزْل: ثَقِفٌ عَاقِلٌ أَصيل الرَّأْي، والأُنثى جَزْلة وجَزْلاء. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَتِ الأَخيرة بِثَبَت. والجَزْلة مِنَ النِّسَاءِ: العَظيمةُ العَجِيزة، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كلِّه الجَزَالة. وامرأَة جَزْلة: ذَاتُ أَرداف وَثِيرةٍ. والجَزِيل: العَظِيم. وأَجْزَلْت لَهُ مِنَ الْعَطَاءِ أَي أَكثرت. وَعَطَاءٌ جَزْلٌ وجَزيل إِذا كَانَ كَثِيرًا. وَقَدْ أَجْزَلَ لَهُ الْعَطَاءَ إِذا عَظُم، وَالْجَمْعُ جِزَالٌ. والجَزْلَة: البَقِيَّة مِنَ الرَّغيف والوَطْب والإِناء والجُلَّة، وَقِيلَ: هُوَ نِصْفُ الجُلَّة. ابْنُ الأَعرابي: بَقِي فِي الإِناء جَزْلة وَفِي الجُلَّة جَزْلة وَمِنَ الرَّغِيفِ جَزْلة أَي قِطْعَة. ابْنُ سِيدَهْ: الجِزْلة، بِالْكَسْرِ، القِطْعَة الْعَظِيمَةُ مِنَ التَّمْر. وجَزَلَه بِالسَّيْفِ: قَطَعه جِزْلَتَيْن أَي نِصْفين. والجَزْل: القَطْع. وجَزَلْت الصَّيْدَ جَزْلًا: قَطَعْتُهُ بِاثْنَتَيْنِ. وَيُقَالُ: ضَرَب الصَّيْدَ فَجَزَلَه جِزْلَتَيْنِ أَي قَطَعه قِطْعتين. وجَزَل يَجْزِل إِذا قَطَع. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: يَضْرِبُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ؛ الجِزْلَة، بالكسر: القِطْعة، وبالفتح الْمَصْدَرُ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: لَمَّا انْتَهَى إِلى العُزَّى لِيَقْطَعَهَا فَجَزَلَها بِاثْنَتَيْنِ. وَجَاءَ زَمَنُ الجَزالِ

стр. 5292

والجِزَال أَي زَمَنُ الصِّرَام للنَّخْل؛ قَالَ: حَتَّى إِذا مَا حانَ مِنْ جِزَالِها جَزَالِها، ... وحَطَّتِ الجُرَّامُ مِنْ جِلالها والجَزَل: أَن يَقْطَع القَتَبُ غارِبَ البَعِير، وَقَدْ جَزَله يَجْزِله جَزْلًا وأَجْزَله، وَقِيلَ: الجَزَل أَن يُصِيبَ الغاربَ دَبَرَةٌ فيخرجَ مِنْهُ عَظْمٌ ويُشَدّ فَيَطْمَئِنَّ مَوْضِعُه؛ جَزِل البَعِيرُ يَجْزَل جَزَلًا وَهُوَ أَجْزَل؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يأْتِي لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ، ... وهْيَ حِيالَ الفَرْقَدَيْن تَعْتَلي، تُغَادِرُ الصَّمْدَ كظَهْرِ الأَجْزَل وَقِيلَ: الأَجْزَل الَّذِي تَبْرأُ دَبَرَته وَلَا يَنْبُت فِي مَوْضِعِهَا وَبَر، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي هَجَمَت دَبَرته عَلَى جَوْفه؛ وجَزَلَه القَتَبُ يَجْزِلُه جَزْلًا وأَجْزَلَه: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: جُزِل غاربُ البَعير، فَهُوَ مَجْزول مِثْلُ جَزِل؛ قَالَ جَرِيرٌ: مَنَعَ الأَخَيْطِلَ، أَنْ يُسَامِيَ عِزَّنا، ... شَرَفٌ أَجَبُّ وغَارِبٌ مَجْزولُ والجَزْل فِي زِحاف الْكَامِلِ: إِسكانُ الثَّانِي مِنْ مُتَفَاعِلُن وإِسقاطُ الرَّابِعِ فَيَبْقَى مُتْفَعِلُنْ، وَهُوَ بِنَاءٌ غَيْرُ مَنْقُولٍ، فَيُنْقَلُ إِلى بِنَاءٍ مَقُول مَنْقُول وَهُوَ مُفْتَعلُن؛ وبيتُه: مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَتْ ... أَرْسُمُها، إِن سُئِلَتْ لَمْ تُجِبِ وَقَدْ جَزَلَه يَجْزِلُه جَزْلًا. قَالَ أَبو إِسحق: سُمِّي مَجْزُولًا لأَن رَابِعَهُ وَسَطُه فشُبِّه بالسَّنَام المَجْزول. والجَزْل: نَبَات؛ عَنْ كُرَاعٍ. وبَنُو جَزِيلة: بَطنٌ. وجَزَالى، مَقْصور: مَوْضع. والجَوْزَل: فَرْخُ الحَمَام، وعَمَّ بِهِ أَبو عُبَيْدٍ جميعَ نَوْعِ الفِرَاخ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَتْبَعْنَ وَرْقَاء كَلَوْنِ الجَوْزَلِ وجَمْعُه الجَوَازِل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سِوَى مَا أَصاب الذّئبُ مِنْهُ، وسُرْبَةٌ ... أَطافت بِهِ مِنْ أُمَّهاتِ الجَوَازِل وَرُبَّمَا سُمِّي الشَّابُّ جَوْزَلًا. والجَوْزَل: السَّمُّ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِف نَاقَةً: إِذا المُلْوِيات بالمُسُوح لَقِينَها، ... سَقَتْهُنَّ كأْساً مِنْ ذُعَاقٍ وجَوْزَلا قَالَ الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ أَبي عَمْرٍو، وَحَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي شرح بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ: هِيَ النُّوقُ الَّتِي تَطِيرُ مُسُوحُهَا مِنْ نَشَاطِهَا. والجَوْزَل: الرَّبْو والبُهْر. والجَوْزَل مِنَ النُّوق: الَّتِي إِذا أَرادت المَشْي وَقَعَت من الهُزَال. جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته: ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ، واجْتَعَلَ اللّيْلَ ... كحَبْلِ العَادِيَّةِ المَمْدُود أَي جَعَلَ يَسِيرُ الليلَ كلَّه مُسْتَقِيمًا كَاسْتِقَامَةِ حَبْل الْبِئْرِ إِلى الْمَاءِ، والعادِيَّة الْبِئْرُ الْقَدِيمَةُ. وجَعَلَه يَجْعَلُه جَعْلًا: صَنَعه، وجَعَلَه صَيَّرَه. قَالَ سِيبَوَيْهِ:

стр. 5293

جَعَلْت مَتاعَكَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ أَلقيته، وَقَالَ مُرَّةُ: عَمِلْته، وَالرَّفْعُ عَلَى إِقامة الْجُمْلَةِ مُقام الْحَالِ؛ وجَعَل الطينَ خَزَفاً والقَبِيحَ حَسَناً: صيَّرَه إِياه. وجَعَل البَصْرةَ بَغْداد: ظَنَّها إِياها. وجَعَلَ يَفْعَلُ كَذَا: أَقْبَل وأَخذ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسي تَطِيبُ لضَغْمَةٍ، ... لضَغْمِهِماها يَقْرَع العَظْمَ نابُها وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جَعَلْت زَيْدًا أَخاك نَسَبْته إِليك. وجَعَل: عَمِلَ وهَيَّأَ. وجَعَلَ: خَلَق. وجَعَلَ: قَالَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ؛ مَعْنَاهُ إِنا بَيَّنَّاه قُرْآنًا عَرَبِيًّا؛ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ، وَقِيلَ قُلْناه، وَقِيلَ صَيَّرناه؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ: وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَقَوْلُهُ : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . قَالَ الزَّجَّاجُ: الجَعْل هاهنا بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَالْحُكْمِ عَلَى الشَّيْءِ كَمَا تَقُولُ قَدْ جَعَلْتُ زَيْدًا أَعلم النَّاسِ أَي قَدْ وَصَفْتُهُ بِذَلِكَ وَحَكَمْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: جَعَلَ فُلَانٌ يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا كَقَوْلِكَ طَفِقَ وعَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. وَيُقَالُ: جَعَلْته أَحذق النَّاسِ بِعَمَلِهِ أَي صَيَّرته. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ ، أَي خَلَقْنا. وإِذا قَالَ الْمَخْلُوقُ جَعَلْتُ هَذَا الْبَابَ مِنْ شَجَرَةِ كَذَا فَمَعْنَاهُ صَنَعْتَه. وَقَوْلُهُ : فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ؛ أَي صَيَّرهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ* ، أَي هَلْ رأَوا غَيْرَ اللَّهِ خَلَق شَيْئًا فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ خَلْقُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِ غَيْرِهِ؟ وَقَوْلُهُ: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ؛ أَي سمَّوْهم. وتَجاعلوا الشيءَ: جَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ. وجَعَل لَهُ كَذَا «٢» شَارَطَهُ بِهِ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ جَعَل لِلْعَامِلِ كَذَا. والجُعْل والجِعال والجَعِيلة والجُعالة والجِعالة والجَعالة؛ الْكَسْرُ وَالضَّمُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، كُلُّ ذَلِكَ: مَا جَعَلَهُ لَهُ عَلَى عَمَلِهِ. والجَعالة، بِالْفَتْحِ: الرَّشْوة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيضاً، وخَصَّ مرَّة بالجُعالة مَا يُجْعَل لِلْغَازِي وَذَلِكَ إِذا وَجَبَ عَلَى الإِنسان غَزْوٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ بِجُعْلٍ يَشْتَرِطُهُ؛ وَبَيْتُ الأَسدي: فأَعْطَيْتُ الجِعالة [الجُعالة] مُسْتَمِيتاً، ... خَفِيفَ الحاذِ مِنْ فِتْيانِ جَرْم يُرْوَى بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا، وَرَوَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَيَكْفِيكَ الجِعالة مُسْتَميتٌ شَاهِدًا عَلَى الجِعالة بِالْكَسْرِ. وأَجْعَله جُعْلًا وأَجْعَله لَهُ: أَعطاه إِياه. والجَعالة، بِالْفَتْحِ، مِنَ الشَّيْءِ تَجْعله للإِنسان. والجِعالة والجِعَالات: مَا يَتَجاعلونه عِنْدَ البُعُوث أَو الأَمْر يَحزُبهم مِنَ السُّلْطَانِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: أَن ابْنَ عُمَرَ ذَكَرُوا عِنْدَهُ الجَعَائِل فَقَالَ لَا أَغْزُو عَلَى أَجْرٍ وَلَا أَبيع أَجْري مِنَ الْجِهَادِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جمْع جَعيلة أَو جَعَالة، بِالْفَتْحِ. والجُعْل: الِاسْمُ، بِالضَّمِّ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ. يُقَالُ: جَعَلَ لَكَ جَعْلًا وجُعْلًا وَهُوَ الأَجر عَلَى الشَّيْءِ فِعْلًا أَو قَوْلًا، قَالَ: وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَن يُكْتَبَ الْغَزْوُ عَلَى الرَّجُلِ فَيُعْطِيَ رَجُلًا آخَرَ شَيْئًا لِيَخْرُجَ مَكَانَهُ، أَو يَدْفَعُ الْمُقِيمُ إِلى الْغَازِي شَيْئًا فَيُقِيمُ الْغَازِي وَيَخْرُجُ هُوَ، وَقِيلَ: الجُعْل والجَعَالة أَن يُكتب الْبَعْثُ عَلَى الغُزاة فَيَخْرُجَ مِنَ الأَربعة وَالْخَمْسَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ ويُجْعَل لَهُ جُعْل. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِن جَعَلَهُ عَبْدًا أَو أَمة فَهُوَ غَيْرُ طَائِلٍ، وإِن جَعَلَهُ فِي كُراع أَو سِلَاحٍ فَلَا بأْس، أَي أَن الجُعْل الَّذِي يُعْطِيهِ لِلْخَارِجِ، إِن كَانَ عَبْدًا أَو أَمة يَخْتَصُّ بِهِ، فَلَا عِبْرَةَ بِهِ، وإِن كان يعينه

стр. 5294

فِي غَزْوِهِ بِمَا يَحْتَاجُ إِليه مِنْ سِلَاحٍ أَو كُراع فَلَا بأْس. والجَاعِل: المُعْطِي، والمُجتعِل: الْآخِذُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الجَعالات فَقَالَ: إِذا أَنت أَجمعت الغَزْوَ فعَوَّضك اللَّهُ رزْقاً فَلَا بأْس بِهِ، وأَما إِن أُعْطِيت دَرَاهِمَ غَزَوْت، وإِن مُنِعْت أَقَمْت، فَلَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: جَعِيلة الغَرَق سُحْت ؛ هُوَ أَن يَجْعل لَهُ جُعْلًا ليُخْرِج مَا غَرِق مِنْ مَتَاعِهِ؛ جَعَله سُحْتاً لأَنه عَقْدٌ فَاسِدٌ بِالْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ. وَيُقَالُ: جَعَلوا لَنَا جَعِيلَةً فِي بَعِيرهم فأَبَيْنا أَن نَجْتَعِل مِنْهُمْ أَي نأْخذ. وَقَدْ جَعَلت لَهُ جُعْلًا عَلَى أَن يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا. والجِعال والجُعالة والجِعالة: مَا تُنْزل بِهِ القِدْر مِنْ خِرْقة أَو غَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ جُعُل مِثْلُ كِتاب وكُتُب؛ قَالَ طُفَيْلٌ: فَذُبَّ عَنِ العَشِيرَةِ، حيثُ كَانَتْ، ... وكُنْ مِنْ دُونِ بَيْضَتها جِعالا وأَنشد ابْنُ بَرِّي: وَلَا تُبادِرُ، فِي الشِّتاءِ وَلِيدَتي، ... أَلْقِدْرَ تُنْزِلُها بِغَيْرِ جِعال قَالَ: وأَما الَّذِي تُوضَعُ فِيهِ القِدْر فَهُوَ الجِئَاوة. وأَجْعَل القِدْر إِجْعالًا: أَنزلها بالجِعال، وجَعَلْتُها أَيضاً كَذَلِكَ. وأَجْعَلَتِ الكلبةُ والذِّئبةُ والأَسَدَةُ وكُلُّ ذاتِ مِخْلَب، وَهِيَ مُجْعِل، واسْتَجْعَلَت: أَحَبَّت السِّفاد وَاشْتَهَتِ الفَحْل. والجَعْلة: الفَسِيلة أَو الوَدِيَّة، وَقِيلَ النَّخْلة الْقَصِيرَةُ، وَقِيلَ هِيَ الْفَائِتَةُ لِلْيَدِ، وَالْجَمْعُ جَعْلٌ؛ قَالَ: أَقْسَمْتُ لَا يَذْهَبُ عَني بَعْلُها، ... أَو يَسْتَوِي جَثِيثُها وجَعْلُها البَعْل: المُسْتبعل. والجَثِيثة: الفَسِيلة. والجَعْل أَيضاً مِنَ النَّخْل: كالبَعْل. الأَصمعي: الجَعْل قِصار النَّخْلِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوء بِهِ، ... مِنَ الكَوافِر، مهضُومٌ ومُهتَصَرُ «١» . ابْنُ الأَعرابي: الجَعَل القِصَرُ مَعَ السِّمَن واللَّجاجُ. ابْنُ دُرَيْدٍ: الجَعْوَل الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعام. والجُعَل: دَابَّةٌ سَوْدَاءُ مِنْ دَوَابِّ الأَرض، قِيلَ: هُوَ أَبو جَعْران، بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَجَمْعُهُ جِعْلانٌ. وَقَدْ جَعِلَ الماءُ، بِالْكَسْرِ، جَعَلًا أَي كَثُرَ فِيهِ الجِعْلانُ. وَمَاءٌ جَعِلٌ ومُجْعِلٌ: مَاتَتْ فِيهِ الجِعْلان والخَنافس وتَهافتت فِيهِ. وأَرض مُجْعِلة: كَثِيرَةُ الجِعْلان. وَفِي الْحَدِيثِ: كَمَا يُدَهْدِهُ الجُعَلُ بأَنفه ؛ هُوَ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ كالخُنْفُساء، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو حَاتِمٍ أَبو سَلْمان أَعظمُ الجِعْلان ذُو رأْس عَرِيضٍ وَيَدَاهُ ورأْسه كالمآشِيرِ، قَالَ: وَقَالَ الهَجَري: أَبو سَلْمان دُوَيْبَّة مِثْلُ الجُعَل لَهُ جَناحان. قَالَ كُرَاعٌ: وَيُقَالُ للجُعَل أَبو وَجْزة بِلُغَةِ طيِء. ورَجُل جُعَل: أَسود دَمِيمٌ مُشَبَّه بالجُعَل، وَقِيلَ: هُوَ اللَّجُوج لأَن الجُعَل يُوصَفُ باللَّجاجة، يُقَالُ: رَجُلٌ جُعَلٌ. وجُعَلُ الإِنسان: رَقِيبُه. وَفِي الْمَثَلِ: سَدِك بامرِئٍ «٢» جُعَلُه؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُرِيدُ الخَلاء لِطَلَبِ الْحَاجَةِ فَيَلْزَمُهُ آخَرُ يَمْنَعُهُ مِنْ ذِكْرِهَا أَو عَمَلِهَا؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِنما يُضْرَب هَذَا مَثَلًا للنَّذْل يَصْحَبه مِثْلُه، وَقِيلَ: يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ التَّنْغِيصِ والإِفساد؛ وأَنشد أَبو زيد:

стр. 5295

إِذا أَتَيْتُ سُلَيْمى، شَبَّ لِي جُعَلٌ ... إِنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي يَصْلى بِهِ الجُعَل قَالَهُ رَجُلٌ كَانَ يتحدَّث إِلى امرأَة، فَكُلَّمَا أَتاها وَقَعَدَ عِنْدَهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَقْطَعُ حَدِيثَهُمَا. وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ: قَالَتِ الأَعراب لَنَا لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ نُسَمِّيها جَبَّى جُعَلُ، يَضَعُ الصَّبِيُّ رأْسه عَلَى الأَرض ثُمَّ يَنْقَلِبُ عَلَى الظَّهْرِ، قَالَ: وَلَا يُجْرُون جَبَّى جُعَلُ إِذا أَرادوا بِهِ اسْمَ رَجُلٍ، فإِذا قَالُوا هَذَا جُعَلٌ بِغَيْرِ جَبَّى أَجْرَوْه. والجَعْوَل: وَلَدُ النَّعام، يَمَانِيَّةٌ. وجُعَيْل: اسْمُ رَجُلٍ. وبَنُو جِعال: حَيٌّ، ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ قَالَ: ذَكَرَ أَبو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَلَى الْمُبَرِّدِ فِي كِتَابِهِ الْكَامِلِ: وَجَمَعَ جَعْل عَلَى أَجْعال، وَهُوَ رَوْث الْفِيلِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: قَبَحَ الإِلهُ بَني خَضَافِ ونِسْوَةً، ... بَاتَ الخَزِيرُ لَهُنَّ كالأَجْعال جَعْثَلٍ: فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سِتَّةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْهُمُ الجَعْثَل، فَقِيلَ: مَا الجَعْثَل؟ فَقَالَ: هُوَ الفَظُّ الْغَلِيظُ ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبُ العَثْجَل، وَهُوَ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ. جَعْدَلَ: الجَعْدَل: الْبَعِيرُ الضَّخْم، وَفِي الأَزهري: الجَنَعْدَل الْبَعِيرُ القويُّ الضَّخْمُ. والجَنَعْدَل: التَّارُّ الْغَلِيظُ مِنَ الرِّجَالِ، زَادَ الأَزهري: الرَّبْعة. وَرَجُلٌ جَنْعَدَلٌ إِذا كَانَ غَلِيظًا شَدِيدًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ مُنِيَتْ بناشِئٍ جَنَعْدَل ابْنُ بَرِّيٍّ: الجَنَعْدَل مِنَ الجِمال الشديدُ القويُّ. جَعْفَلَ: جَعْفَلَهُ: صَرَعَه؛ وَقَالَ طُفَيْلٌ: وَراكِضَةٍ، مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ، ... بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ وَقَالَ: المُجَعْفَل الْمَقْلُوبُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومُجَعْفَل نعتٌ لِحلال وَهُوَ مَرْكَب مِنْ مَراكب النِّسَاءِ، وبَعِيرَ مَفْعُولٌ براكِضَةٍ. ابْنُ الأَعرابي: الجَعْفَلِيل القَتِيل الْمُنْتَفِخُ. وطَعَنَه فَجَعْفَلَهُ إِذا قَلَبَهُ عَنِ السَّرْج فصَرَعه. جَفَلَ: جَفَل اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ والشَّحْمَ عَنِ الجِلْد والطَّيْرَ عَنِ الأَرض يَجْفِلُه جَفْلًا وجَفَّلَه، كِلاهما: قَشَرَه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى جَلَفت وكأَنَّ الجَفْل مَقْلُوبٌ. وجَفَلَ الطيرَ عَنِ الْمَكَانِ: طَرَدَها. اللَّيْثُ: الجَفْل السَّفينة، والجُفُول السُّفُن؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ. وجَفَلَتِ الريحُ السحابَ تَجْفِلُه جَفْلًا: اسْتَخَفَّتْه وَهُوَ الجَفْل، وَقِيلَ: الجَفْل مِنَ السَّحَابِ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَه فخفَّ رُواقه ثُمَّ انْجَفَلَ ومَضى. وأَجْفَلَتِ الريحُ الترابَ أَي أَذهبته وطَيَّرَته؛ وأَنشد الأَصمعي لِمُزَاحِمٍ الْعُقَيْلِيُّ: وَهابٍ، كجُثْمان الحَمامَة، أَجْفَلَتْ ... بِهِ ريحُ تَرْج والصَّبا كلَّ مُجْفَل اللَّيْثُ: الريحُ تَجْفِل السَّحَابَ أَي تَسْتَخِفُّه فَتَمْضي فِيهِ، وَاسْمُ ذَلِكَ السَّحَابِ الجَفْل. وريحٌ جَفُول: تَجْفِل السحابَ. وَرِيحٌ مُجْفِل وَجَافِلَةٌ: سَرِيعَةٌ، وَقَدْ جَفَلَت وأَجْفَلَت. اللَّيْثُ: جَفَل الظَّليمُ وأَجْفَل إِذا شَرَد فَذَهَبَ. وَمَا أَدري مَا الَّذِي جَفَّلَها أَي نَفَّرها. وجَفَلَ الظَّليمُ يَجْفُلُ ويَجْفِلُ جُفُولًا وأَجْفَلَ: ذَهَبَ فِي الأَرض وأَسرع، وأَجْفَلَه هُوَ، والجَافِل

стр. 5296

الْمُنْزَعِجُ؛ قَالَ أَبو الرُّبَيْس التَّغْلَبي «٣» وَاسْمُهُ عبَّاد بْنُ طَهْفه بْنِ مازِن، وثَعْلَبة هُوَ ابْنُ مَازِنٍ: مُراجِعُ نَجْدٍ بَعْدَ فَرْكٍ وبِغْضَةٍ، ... مُطَلِّقُ بُصْرَى أَصْمَعُ القَلْبِ جَافِلُه قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما ابْنُ جِنِّي فَقَالَ أَجْفَلَ الظَّليمُ وجَفَلَته الريحُ، جَاءَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ مَعْكُوسَةً مُخَالِفَةً لِلْعَادَةِ، وَذَلِكَ أَنك تَجِدُ فِيهَا فَعَلَ مُتَعَدِّيًا وأَفْعَل غَيْرَ متعدٍّ، قَالَ: وَعِلَّةُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنه جَعَلَ تَعَدِّي فَعَلْت وَجُمُودَ أَفعلت كَالْعِوَضِ لفَعَلْت مِنْ غَلَبَةِ أَفْعَلْت لَهَا عَلَى التَّعَدِّي، نَحْوَ جَلَسَ وأَجلسته وَنَهَضَ وأَنهضته، كَمَا جُعِلَ قَلْبُ الْيَاءِ وَاوًا فِي التَّقْوى والدَّعْوى والثّنْوى والفَتْوى عِوَضًا لِلْوَاوِ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِ الْيَاءِ عَلَيْهَا، وَكَمَا جُعِلَ لُزُومُ الضَّرْبِ الأَول مِنَ الْمُنْسَرِحِ لِمُفْتَعِلِنْ، وَحَظَرَ مَجِيئَهُ تَامًّا أَو مَخْبُونًا، بَلْ تُوبِعَتْ فِيهِ الْحَرَكَاتُ الثَّلَاثُ أَلْبَتَّةَ تَعْوِيضًا لِلضَّرْبِ مِنْ كَثْرَةِ السَّوَاكِنِ فِيهِ نَحْوَ مَفْعُولِنْ وَمَفْعُولَانِ وَمُسْتَفْعِلَانِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا الْتَقَى فِي آخِرِهِ مِنَ الضَّرْبِ سَاكِنَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَلِي رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ أُمور الْمُسْلِمِينَ إِلا جِيءَ بِهِ فيُجْفَل عَلَى شَفير جَهَنَّمَ. والجُفُول: سُرْعَةُ الذَّهَابِ والنُّدود فِي الأَرض. يُقَالُ: جَفَلَت الإِبل جُفُولًا إِذا شَرَدَت نادَّة، وجَفَلَت النَّعامةُ. والإِجْفِيل: الجَبان. وظليمٌ إِجْفِيل: يَهْرُب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي صِفَةِ الظَّليم: بالمَنْكِبَيْن سُخام الرِّيش إِجْفِيل قَالَ: وَمِثْلُهُ لِلرَّاعِي: يَراعَةً إِجْفِيلا وأَجْفَلَ القومُ أَي هَرَبُوا مُسْرِعِينَ. وَرَجُلٌ إِجْفِيل: نَفُورٌ جَبان يَهْرُب من كل شيء فَرَقاً، وَقِيلَ: هُوَ الجَبان مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وأَجْفَلَ القومُ: انْقَلَعُوا كُلُّهم فَمَضوْا؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: لَا يُجْفِلون عَنِ المُضافِ، وَلَوْ رَأَوْا ... أُولَى الوَعاوِعِ كالغُطاط المُقْبل وانْجَفَل الْقَوْمُ انْجِفَالًا إِذا هَرَبُوا بِسُرْعَةٍ وَانْقَلَعُوا كُلُّهم ومَضَوْا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا قدِمَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ الناسُ قِبَله أَي ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ نَحْوَهُ. وانْجَفَلَتِ الشجرةُ إِذا هَبّت بِهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فقَعَرَتْها. وَانْجَفَلَ الظلُّ: ذَهَبَ. والجُفَالَة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ذَهَبُوا أَو جاؤوا. ودَعاهم الجَفَلَى والأَجْفَلَى أَي بِجَمَاعَتِهِمْ، والأَصمعي لَمْ يَعْرِفِ الأَجْفَلَى، وَهُوَ أَن تَدْعُوَ النَّاسَ إِلى طَعَامِكَ عامَّة، قَالَ طَرَفَةُ: نَحْنُ فِي المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى، ... لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِر قَالَ الأَخفش: دُعِيَ فُلَانٌ فِي النَّقَرَى لَا فِي الجَفَلَى والأَجْفَلَى أَي دُعي فِي الْخَاصَّةِ لَا فِي الْعَامَّةِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ الْقَوْمُ أَجْفَلَة وأَزْفَلة أَي جماعة، وجاؤوا بأَجْفَلَتهم وأَزْفَلَتهم أَي بِجَمَاعَتِهِمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الأَجْفَلَى والأَزْفَلَى الْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وجَفَل الشعرُ يَجْفِلُ جُفُولًا: شَعِثَ. وجُمَّة جَفُول: عَظِيمَةٌ. وشَعَر جُفَال: كَثِيرٌ. والجُفَال، بِالضَّمِّ: الصُّوف الْكَثِيرُ. وأَخذت جُفْلَة

стр. 5297

مِنْ صُوفٍ أَي جُزَّة، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِثْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً. والجُفَال مِنَ الشَّعْرِ: الْمُجْتَمِعُ الْكَثِيرُ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ شَعْرَ امرأَة: وأَسْوَد كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً، ... عَلَى المَتْنَيْنِ، مُنسَدِلًا جُفَالا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ وأَسود مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْصُوبٍ قَبْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ: تُريكَ بَيَاضَ لَبَّتها ووَجْهاً ... كقَرْن الشَّمْسِ، أَفْتَق ثُمَّ زَالَا وَلَا يُوصَفُ بالجُفَال إِلا فِي كَثْرَةٍ. وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ: أَنه جُفَال الشَّعْرِ أَي كَثِيرُهُ. وشَعَر جُفَال أَي مُنْتَفِشٌ. وَيُقَالُ: إِنه لَجَافِل الشَّعَر إِذا شَعِثَ وتَنَصَّب شَعَره تَنَصُّباً، وَقَدْ جَفَلَ شَعْرُهُ يَجْفِلُ جُفُولًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، يَوْمَ حُنَيْنٍ: رأَيت قَوْمًا جَافِلة جِبَاهُهم يَقْتُلُونَ النَّاسَ ؛ الْجَافِلُ: القائمُ الشَّعَر المُنْتَفِشُه، وَقِيلَ: الجَافِل الْمُنْزَعِجُ، أَي مُنْزَعِجَةً جِباهُهم كَمَا يَعْرض لِلصِّبْيَانِ. وجَزَّ جَفِيلَ الْغَنَمِ وجُفَالَها أَي صوفَها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ فِيمَا تَضَعُهُ عَلَى لِسَانِ الضَّائِنَةِ: أُوَلَّد رُخالًا، وأُحْلَب كُثَباً ثِقالًا، وأُجَزُّ جُفالًا، وَلَمْ تَرَ مِثْلي مَالًا؛ قَوْلُهُ جُفالًا أَي أُجَزّ بِمَرَّة وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ أَن الضَّائِنَةَ إِذا جُزَّت فَلَيْسَ يَسْقُطُ مِنْ صُوفِهَا إِلى الأَرض شَيْءٌ حَتَّى يُجَزّ كُلُّهُ وَيَسْقُطَ أَجمع. والجُفال مِنَ الزَّبَد كالجُفاء، وَكَانَ رُؤْبَةُ يقرأُ: فأَما الزَّبَد فَيَذْهَبُ جُفالًا ، لأَنه لَمْ يَكُنْ مِنْ لُغَتِهِ جَفأَتِ القِدْرُ وَلَا جَفَأَ السَّيل. والجُفَالَة: الزَّبَد الَّذِي يَعْلُو اللَّبَنَ إِذا حُلِب، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ رَغْوة اللَّبَنِ، وَلَمْ يَخُصَّ وَقْتَ الحَلْب. وَيُقَالُ لرَغْوة القِدْر جُفَال. والجُفَال: مَا نَفَاهُ السَّيْلُ. وجُفَالة القِدْر: مَا أَخذته مِنْ رأْسها بالمِغْرَفة. وضَرَبَه ضَرْبَةً فَجَفَلَه أَي صَرَعَه وأَلقاه إِلى الأَرض. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: كَانَ مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي سَفَرٍ فَنَعَس رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ عَنْهَا أَي يَنْقَلِبَ وَيَسْقُطَ عَنْهَا؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ إِبلًا: يَجْفِلُها كُلُّ سَنامٍ مُجْفِلُ، ... لأْياً بِلأْيٍ فِي المَراغِ المُسْهِل يُرِيدُ: يَقْلِبها سَنامها مِنْ ثِقَله، إِذا تمرَّغت ثُمَّ أَرادت الِاسْتِوَاءَ قَلَبها ثِقَلُ أَسْنِمتها؛ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ: مَعْنَاهُ أَن يَصْرَعَهَا سَنامُها لعِظَمه كأَنه أَراد سَنَامٍ مِنْهَا مُجْفَلٍ، وبالَغَ بِكُلّ كَمَا تَقُولُ أَنت عَالِمُ كُلُّ عَالِمٍ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَنه ذَكَرَ النَّارَ فأَجْفَلَ مَغْشيّاً عَلَيْهِ أَي خرَّ إِلى الأَرض. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن رَجُلًا يَهُودِيًّا حَمَل امرأَة مُسْلِمَةً عَلَى حِمار، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ جَفَلَها ثُمَّ تَجَثَّمها لِيَنْكِحَهَا، فأُتِيَ بِهِ عُمَرَ فَقَتَلَهُ ، أَي أَلقاها إِلى الأَرض وَعَلَاهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سأَله رَجُلٌ فَقَالَ آتِي الْبَحْرَ فأَجدُه قَدْ جَفَلَ سَمَكاً كَثِيرًا، فَقَالَ: كُلْ مَا لَمْ تَرَ شَيْئًا طَافِيًا ، أَي أَلقاه وَرَمى بِهِ إِلى البَرِّ وَالسَّاحِلِ. والجَفُول: المرأَة الْكَبِيرَةُ الْعَجُوزُ؛ قَالَ: سَتَلْقى جَفُولًا أَو فَتاةً كأَنَّها، ... إِذا نُضِيَت عَنْهَا الثِّيابُ، غَرِير أَي ظَبْيٌ غَرِير. والجَفْل: لُغَة فِي الجَثْل، وَهُوَ ضَرب مِنَ النَّمْلِ سُودٌ كِبار. والجَفْل والجِفْل: خِثْيُ الْفِيلِ، وَجَمْعُهُ أَجْفَال؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ: قَبَح الإِله بَني خَضافِ ونِسْوَةً، ... بَاتَ الخَزِيرُ لَهُنَّ كالأَجْفَال

стр. 5298

والجَفْل: تَصْلِيع الْفِيلِ وَهُوَ سَلْحُه. وَقَدْ جَفَلَ الفِيلُ إِذا بَاتَ يَجْفِلُ. وجَيْفَلُ: مِنْ أَسماء ذِي القِعدة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها عادِيَّة. والجُفُول: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: تَرَوَّحْنَ مِنْ حَزْمِ الجُفُول، فأَصْبَحَتْ ... هِضابُ شَرَوْرَى دُونَها والمُضَيَّحُ جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر الْعَظِيمُ، وَالرَّجُلُ ذُو الْقَدْرِ الخَطِير. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلال والإِكرام ؛ قِيلَ: أَراد عَظِّمُوه، وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: أَسْلِمُو؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَبي الدَّرْدَاءِ فِي الأَكثر؛ وَهُوَ الجَلِيلُ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الجَلال، وَالْحَاوِي جميعَها، هُوَ الجَلِيلُ المُطْلَق وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى كَمَالِ الصِّفَاتِ، كَمَا أَن الْكَبِيرَ رَاجِعٌ إِلى كَمَالِ الذَّاتِ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ. وجَلَّ الشيءُ يَجِلُّ جَلالًا وجَلالةً وَهُوَ جَلٌّ وجَلِيلٌ وجُلال: عَظُم، والأُنثى جَلِيلة وجُلالة. وأَجَلَّه: عَظَّمه، يُقَالُ جَلَّ فُلَانٌ فِي عَيني أَي عَظُم، وأَجْلَلته رأَيته جَلِيلًا نَبيلًا، وأَجْلَلْتُه فِي الْمَرْتَبَةِ، وأَجْلَلْتُه أَي عَظَّمته. وجَلَّ فُلَانٌ يَجِلُّ، بالكسرِ، جَلالَةً أَي عَظُم قَدْرُه فَهُوَ جَلِيل؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: غَيْرَ أَن لَا تَكْذِبَنْها فِي التقَى، ... واجْزِها بالبِرِّ لِلَّهِ الأَجَلّ يَعْنِي الأَعظم؛ وَقَوْلُ أَبي النجم: الحمدُ الله العَلِيِّ الأَجْلَل، ... أَعْطى فَلَمْ يَبْخَل وَلَمْ يُبَخَّل يُرِيدُ الأَجَلَّ فأَظهر التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً. والتَّجِلَّة: الجَلالة، اسْمٌ كالتَّدْوِرَة والتَّنْهيَة؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: ومَعْشَرٍ غِيدٍ ذَوي تَجِلَّه، ... تَرى عَلَيْهِمْ لِلنَّدَى أَدِلَّه وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلَيْلَى الأَخْيَلية: يُشَبَّهون مُلوكاً فِي تَجِلَّتِهم، ... وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَم وجُلُّ الشيءِ وجُلاله: مُعْظَمُهُ. وتَجَلَّلَ الشيءَ: أَخَذ جُلَّه وجُلاله. وَيُقَالُ: تَجَلَّلِ الدراهمَ أَي خُذْ جُلالها. وتَجَالَلْت الشَّيْءَ تَجَالًّا وتَجَلَّلت إِذا أَخذت جُلاله وَتَدَاقَقْتُهُ إِذا أَخذت دُقاقه؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر: يَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ عَلَيْكَ بِلادُنا ... وطِلابُنا، فابْرُقْ بأَرضك وارْعُدِ يَعْنِي مَا أَجَلَّ مَا بَعُدت. والتَّجالُّ: التَّعَاظُمُ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَجالُّ عَنْ ذَلِكَ أَي يَتَرَفَّعُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: تَزَوَّجَتِ امرأَة قد تَجَالَّتْ ؛ تَجَالَّت أَي أَسَنَّت وكَبِرَتْ. وَفِي حَدِيثِ أُم صِبْيَة: كُنَّا نَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ نِسْوةً قَدْ تَجَالَلْنَ أَي كَبِرْنَ. يُقَالُ: جَلَّتْ فَهِيَ جَلِيلَة، وتَجَالَّتْ فَهِيَ مُتَجَالَّة، وتَجَالَّ عَنْ ذَلِكَ تَعاظم. والجُلَّى: الأَمر الْعَظِيمُ؛ قَالَ طَرَفة: وإِنْ أُدْعَ للجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُماتِها، ... وإِن تَأْتِك الأَعداء بالجَهْد أَجْهَد وَمِنْهُ قَوْلُ بَشامة بْنِ حَزْن النَّهْشَلي:

стр. 5299

وإِنْ دَعَوْتُ إِلى جُلَّى ومَكْرُمَة، ... يَوْمًا، كِراماً مِنَ الأَقْوامِ، فادْعِينا قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَنْ ضَمَّ الجُلَّى قَصَرَه، وَمَنْ فَتَحَ الْجِيمَ مَدَّهُ، فَقَالَ الجَلَّاء الْخَصْلَةُ الْعَظِيمَةُ؛ وأَنشد: كَمِيش الإِزارِ خَارِجٌ نِصْفُ ساقِه، ... صَبُور عَلَى الجَلّاءِ طَلَّاع أَنْجُد وَقَوْمٌ جِلَّة: ذَوُو أَخطار؛ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ. ومِشْيَخة جِلَّة أَي مَسانٌّ، وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ جَلِيل. وجَلَّ الرَّجُلُ جَلالًا، فَهُوَ جَلِيل: أَسَنَّ واحْتُنِك؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَا مَنْ لِقَلْبٍ عِنْدَ جُمْلٍ مُخْتَبَلْ ... عُلِّق جُمْلًا، بعد ما جَلَّت وجَلّ وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَاءَ إِبليس فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيل أَي مُسنٍّ، وَالْجَمْعُ جِلَّة، والأُنثى جَلِيلة. وجِلَّة الإِبل: مَسَانُّها، وَهُوَ جَمْعُ جَلِيل مِثْلُ صَبيٍّ وصِبْية؛ قَالَ النَّمِرُ: أَزْمانَ لَمْ تأْخذ إِليَّ سِلاحَها ... إِبِلي بجِلَّتِها، وَلَا أَبْكارِها وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت. وجَلَّتِ الهاجِنُ عَنِ الْوَلَدِ أَي صَغُرَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ: أَخذت جِلَّة أَموالهم أَي العِظام الكِبار مِنَ الإِبل، وَقِيلَ المَسانُّ مِنْهَا، وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيِّ إِلى الْبَازِلِ؛ وجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمه، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد أَخذت مُعْظَمَ أَموالهم. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجِلَّة المَسانُّ مِنَ الإِبل، يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وَنَاقَةٌ جِلَّة، وَقِيلَ الجِلَّة النَّاقَةُ الثَّنِيَّة إِلى أَن تَبْزُل، وَقِيلَ الجِلَّة الجَمل إِذا أَثْنى. وَهَذِهِ نَاقَةٌ قَدْ جَلَّت أَي أَسَنَّت. وَنَاقَةُ جُلالة: ضَخْمة. وبَعِير جُلال: مُخْرَجٌ مِنْ جَلِيلٍ. وَمَا لَهُ دَقِيقَةٌ وَلَا جَلِيلة أَي مَا لَهُ شَاةٌ وَلَا نَاقَةٌ. وجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ: عُظْمه. وَيُقَالُ: مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ أَي لَا دَقِيقٌ وَلَا جَلِيل. وأَتيته فَمَا أَجَلَّنِي وَلَا أَحْشاني أَي لَمْ يُعْطِنِي جَلِيلة وَلَا حَاشِيَةً وَهِيَ الصَّغِيرَةُ مِنَ الإِبل. وَفِي الْمَثَلِ: غَلَبَتْ جِلَّتَها حَوَاشِيهَا؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الجَلِيلة الَّتِي نُتِجَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، والحَواشي صِغَارُ الإِبل. وَيُقَالُ: مَا أَجَلَّنِي وَلَا أَدَقَّني أَي مَا أَعطاني كَثِيرًا وَلَا قَلِيلًا؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: بَكَتْ فأَدَقَّتْ فِي البُكا وأَجَلَّتِ أَيْ أَتت بِقَلِيلِ الْبُكَاءِ وَكَثِيرِهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّه دِقَّه وجِلَّه أَي صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ. والجَلَل: الشَّيْءُ الْعَظِيمُ وَالصَّغِيرُ الهَيِّن، وَهُوَ مِنَ الأَضداد فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَيُقَالُ لِلْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ جَلَل؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ لَمَّا قُتل أَبوه: بِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم، ... أَلا كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ جَلَل أَي يسيرٌ هَيِّنٌ؛ وَمِثْلُهُ لِلَبِيدٍ: كُلُّ شيءٍ، مَا خَلَا اللَّهَ، جَلَل ... وَالْفَتَى يَسْعى ويُلْهِيه الأَمَل وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ: كُلُّ يومٍ كَانَ عَنَّا جَلَلًا، ... غيرَ يومِ الحِنْو مَنْ يَقْطَعْ قَطَر وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: إِن يُسْرِ عَنْكَ اللَّهُ رُونَتَها، ... فعَظِيمُ كلِّ مُصِيبةٍ جَلَلُ

стр. 5300

والرُّونة: الشِّدَّةُ؛ قَالَ: وَقَالَ زويهر بن الحرث الضَّبِّيُّ: وَكَانَ عَمِيَدنا وبَيْضَةَ بَيتِنا، ... فكلُّ الَّذِي لاقَيْت مِنْ بعدِه جَلَل وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ القَتْلى جَلَلٌ مَا عَدَا مُحَمَّدًا أَي هَيِّنٌ يَسِيرٌ. والجَلَل: مِنَ الأَضداد يَكُونُ لِلْحَقِيرِ وَلِلْعَظِيمِ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبي الأَخوص الرِّيَاحِيِّ: لَوْ أَدْرَكَتْه الخَيْلُ، والخَيْلُ تَدَّعي ... بِذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَبَتْ وأَجَلَّتِ أَي دَخَلت فِي الجَلَل وَهُوَ الأَمر الصَّغِيرُ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ هَذَا الأَمر جَلَل فِي جَنْب هَذَا الأَمر أَي صَغِيرٌ يَسِيرٌ. والجَلَل: الأَمر العظيم؛ قال الحرث بْنُ وَعْلَةَ «١» بْنِ الْمُجَالِدِ بْنِ يَثْرِبِيِّ بْنِ الرَّبَابِ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ذُهَلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: قَوْمي هُمُ قَتَلوا أُمَيْمَ أَخِي، ... فإِذا رَمَيْتُ يُصِيبُني سَهْمي فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلًا، ... وَلَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي وأَما الجَليل فَلَا يَكُونُ إِلا لِلْعَظِيمِ. والجُلَّى: الأَمر الْعَظِيمُ، وَجَمْعُهَا جُلَل مِثْلُ كُبْرى وكُبَر. وَفِي الْحَدِيثِ: يَسْتُر المصلّيَ مِثْلُ مُؤَخِرة الرَّحْل فِي مِثْلِ جُلَّة السَّوْط أَي فِي مِثْلِ غِلَظِه. وَفِي حَدِيثِ أُبيّ بْنِ خَلَف: إِن عِنْدِي فَرَسًا أُجِلُّها كُلَّ يَوْمٍ فَرَقاً مِنْ ذَرَّةٍ أَقْتُلك عَلَيْهَا، فَقَالَ: ﵇: بَلْ أَنا أَقْتُلك عَلَيْهَا، إِن شَاءَ اللَّهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي أَعلفها إِياه فَوَضَعَ الإِجْلال مَوْضِعَ الإِعطاء وأَصله مِنَ الشَّيْءِ الجَلِيل؛ وَقَوْلُ أَوس يَرْثي فَضَالَةَ: وعَزَّ الجَلُّ وَالْغَالِي فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي بأَن الجَلَّ الأَمر الجَلِيل، وَقَوْلُهُ وَالْغَالِي أَي أَن مَوْتَهُ غالٍ عَلَيْنَا مِنْ قَوْلِكَ غَلا الأَمر زَادَ وعَظُم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسْمَعِ الجَلَّ فِي مَعْنَى الجَلِيل إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ. والجُلْجُل: الأَمر الْعَظِيمِ كالجَلَل. والجِلُّ: نَقِيضُ الدِّقِّ. والجُلال: نَقِيضُ الدُّقاق. والجُلال، بِالضَّمِّ: الْعَظِيمُ. والجُلالة: النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَدِقُّ فجُلاله خِلَافُ دُقاقه. وَيُقَالُ: جِلَّة جَريمة للعِظام الأَجْرام. وجَلَّل الشيءُ تَجْلِيلًا أَي عَمَّ. والمُجَلِّل: السَّحَابُ الَّذِي يُجَلِّل الأَرض بِالْمَطَرِ أَي يَعُمُّ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وابِلًا مُجَلِّلًا أَي يُجَلِّل الأَرض بِمَائِهِ أَو بِنَبَاتِهِ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْمَفْعُولِ. والجِلُّ مِنَ الْمَتَاعِ: القُطُف والأَكسية والبُسُط وَنَحْوُهُ؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ. والجَلُّ والجِلُّ، بِالْكَسْرِ: قَصَب الزَّرْعِ وسُوقه إِذا حُصِد عَنْهُ السُّنبل. والجُلَّة: وِعَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْخُوصِ يُوضَعُ فِيهِ التَّمْرُ يُكْنَزُ فِيهَا، عَرَبِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابطُنْ لُهْ، ... فَوْقَ قُصَيراه وتَحْتَ الجُلَّه يَعْنِي جَمَلًا عَلَيْهِ جُلَّة فَهُوَ بِهَا مُوقَر، وَالْجَمْعُ جِلال وجُلَل؛ قَالَ: بَاتُوا يُعَشُّون القُطَيْعاء جَارَهُمْ، ... وعندهُمُ البَرْنيُّ فِي جُلَل دُسْم

стр. 5301

وَقَالَ: يَنْضَح بِالْبَوْلِ، والغُبار عَلَى ... فَخْذَيه، نَضْحَ العِيديَّة الجُلَلا وجُلُّ الدَّابَّةِ وجَلُّها: الَّذِي تُلْبَسه لتُصان بِهِ؛ الْفَتْحُ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ جِلال وأَجْلال؛ قَالَ كثيِّر: وَتَرَى الْبَرْقَ عَارِضًا مُسْتَطِيراً، ... مَرَحَ البُلْق جُلْنَ فِي الأَجْلال وَجَمْعُ الجِلال أَجِلَّة. وجِلال كُلِّ شَيْءٍ: غِطاؤه نَحْوَ الحَجَلة وَمَا أَشبهها. وَتَجْلِيلُ الْفَرَسِ: أَن تُلْبِسه الجُلَّ، وتَجَلَّلَه أَي عَلاه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه جَلَّلَ فَرَسًا لَهُ سَبَق بُرْداً عَدَنِيّاً أَي جَعَلَ البُرْد لَهُ جُلًّا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يُجَلِّل بُدْنه القَباطِيَّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: اللَّهُمَّ جَلِّل قَتلة عُثْمَانَ خِزْياً أَي غَطِّهم بِهِ وأَلْبِسْهم إِياه كَمَا يَتَجَلَّلُ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ. وتجَلَّلَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ وَالْفَرَسُ الحِجْر: عَلَاهَا. وتجَلَّلَ فُلَانٌ بِعِيرِهِ إِذا عَلَا ظَهْرَهُ. والجَلَّة والجِلَّة: البَعَر، وَقِيلَ: هُوَ الْبَعَرُ الَّذِي لَمْ يَنْكَسِرْ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الجِلَّة البَعَرة فأَوقع الجِلَّة عَلَى الْوَاحِدَةِ. وإِبِل جَلَّالة: تأْكل العَذِرة، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ لُحُومِهَا وأَلبانها. والجَلَّالة: الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ، وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ أَكل الجلَّالة وَرُكُوبِهَا ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: نُهِيَ عَنْ لَبَنِ الجلَّالة ؛ والجلَّالة مِنَ الْحَيَوَانِ: الَّتِي تأْكل الجِلَّة والعَذِرة. والجِلَّة: الْبَعَرُ فَاسْتُعِيرَ وَوُضِعَ مَوْضِعَ العَذِرة، يُقَالُ: إِن بَنِي فُلَانٍ وَقودهم الجِلَّة وَوَقُودُهُمُ الوَأْلة وَهُمْ يَجْتَلُّون الجِلَّة أَي يَلْقُطُونَ الْبَعَرَ. وَيُقَالُ: جَلَّت الدَّابَّةُ الجِلَّة واجْتَلَّتها فَهِيَ جَالَّة وجَلَّالة إِذا الْتَقَطَتْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِنما قَذِرَتْ عَلَيْكُمْ جَالَّة القُرى. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فإِنما حَرَّمتها مِنْ أَجل جَوَالِّ القَرْية ؛ الجَوَالُّ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ: جَمْعُ جَالَّة كسامَّة وسَوامّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِني أُريد أَن أَصحبك، قَالَ: لَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّال ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، فأَما أَكل الجلَّالة فَحَلَالٌ إِن لَمْ يَظْهَرِ النَّتْنُ فِي لَحْمِهَا، وأَما رُكُوبُهَا فَلَعَلَّهُ لِمَا يَكْثُرُ مِنْ أَكلها العَذِرة وَالْبَعَرَ، وَتَكْثُرُ النَّجَاسَةُ عَلَى أَجسامها وأَفواهها وَتَلْمِسُ رَاكِبَهَا بِفَمِهَا وَثَوْبَهُ بِعَرَقها وَفِيهِ أَثر العَذِرة أَو الْبَعَرِ فَيَتَنَجَّسُ. وجَلَّ البَعَر يَجُلُّه جَلًّا: جَمعه والتقطعه بِيَدِهِ. واجْتَلَّ اجْتِلالًا: الْتَقَطَ الجِلَّة لِلْوَقُودِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الدَّابَّةُ الَّتِي تأْكل الْعَذِرَةَ الجَلَّالة، واجْتَلَلت الْبَعَرَ. الأَصمعي: جَلَّ يَجُلُّ جَلًّا إِذا الْتَقَطَ الْبَعَرَ واجْتَلَّه مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ لجَإٍ يَصِفُ إِبلًا يَكْفي بعرُها مِنْ وَقود يُسْتَوقد بِهِ مِنْ أَغصان الضَّمْران: يَحْسَبُ مُجْتَلّ الإِماءِ الْحُرُمِ، ... مِنْ هَدَب الضَّمْران، لَمْ يُحَطَّم «٢» وَيُقَالُ: خَرَجَتِ الإِماء يَجْتَلِلْن أَيْ يَلْتَقِطْنَ الْبَعَرَ. وَيُقَالُ: جَلَّ الرجلُ عَنْ وَطَنِهِ يَجُلُّ ويجِلُّ جُلُولًا «٣» وَجَلَا يَجْلو جَلاء وأَجْلى يُجْلي إِجلاء إِذا أَخْلى موطنِه. وجَلَّ القومُ مِنَ الْبَلَدِ يَجُلُّون، بِالضَّمِّ، جُلولًا أَي جَلَوا وَخَرَجُوا إِلى بَلَدٍ آخَرَ، فَهُمْ جالَّة. ابْنُ سِيدَهْ: وجَلَّ القومُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ يَجُلُّون جُلولًا جَلَوا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للعجاج:

стр. 5302

كأَنَّما نجومها، إِذ وَلَّتِ، ... عُفْرٌ، وصِيرانُ الصَّريم جَلَّتِ وَمِنْهُ يُقَالُ: اسْتُعْمِل فُلَانٌ عَلَى الجالِيَة والجَالَّة، وَهُمْ أَهل الذِّمَّةِ، وإِنما لَزِمَهُمْ هَذَا الِاسْمُ لأَن النَّبِيَّ، ﷺ ، أَجْلى بَعْضَ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ وأَمر بإِجلاء مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فأَجْلاهم عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فسُمُّوا جالِية لِلُزُومِ الِاسْمِ لَهُمْ، وإِن كَانُوا مُقِيمِينَ بِالْبِلَادِ الَّتِي أَوْطَنوها. وَهَذِهِ نَاقَةٌ تَجِلُّ عَنِ الْكَلَالِ: مَعْنَاهُ هِيَ أَجَلُّ مِنْ أَن تَكِلّ لِصَلَابَتِهَا. وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ جَرَّاك وَمِنْ جُلِّك؛ ابْنُ سِيدَهْ: فِعْلُهُ مِنْ جُلِّك وجَلَلِك وجَلالِك وتَجِلَّتِك وإِجلالِك وَمِنْ أَجْل إِجْلالك أَي مِنْ أَجلك؛ قَالَ جَمِيلٌ: رَسمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَله، ... كِدْتُ أَقْضي الغَداة مِنْ جَلَله أَي مِنْ أَجله؛ وَيُقَالُ: مِنْ عِظَمه فِي عَيْنِي؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وأَنشده ابْنُ السِّكِّيتِ: كِدْتُ أَقضي الْحَيَاةَ مِنْ جَلَله قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد ربَّ رَسْمِ دَارٍ فأَضمر رُبَّ وأَعملها فِيمَا بَعْدَهَا مُضْمَرَةً، وَقِيلَ: مِنْ جَلَلك أَي مِنْ عَظَمتك. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ جَلَل كَذَا وَكَذَا أَي مِنْ عِظَمه فِي صَدْرِي؛ وأَنشد الْكِسَائِيُّ عَلَى قَوْلِهِمْ فَعَلْتُهُ مِنْ جَلالِك أَي مِنْ أَجلك قَوْلَ الشَّاعِرِ: حَيائيَ مِنْ أَسْماءَ، والخَرْقُ بَيْنَنَا، ... وإِكْرامِيَ القومَ العِدى مِنْ جَلالِها وأَنت جَلَلْت هَذَا عَلَى نَفْسِكَ تجُلُّه أَي جَرَرْته يَعْنِي جَنَيته؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمَجَلَّة: صَحِيفَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا. ابْنُ سِيدَهْ: والمَجَلَّة. الصَّحِيفَةُ فِيهَا الْحِكْمَةُ؛ كَذَلِكَ رُوِيَ بَيْتُ النَّابِغَةِ بِالْجِيمِ: مَجَلَّتُهم ذاتُ الإِله، ودِينُهم ... قَوِيم فَمَا يَرْجُون غَيْرَ الْعَوَاقِبِ يُرِيدُ الصَّحِيفَةَ لأَنهم كَانُوا نَصَارَى فَعَنى الإِنْجيل، وَمَنْ رَوَى مَحَلَّتهم أَراد الأَرض الْمُقَدَّسَةَ وَنَاحِيَةَ الشَّامِ وَالْبَيْتَ المقدَّس، وَهُنَاكَ كَانَ بَنُو جَفْنة؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنهم يحُجُّون فَيَحِلُّون مَوَاضِعَ مُقَدَّسَةً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كُلُّ كِتَابٍ عِنْدَ الْعَرَبِ مَجَلَّة. وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ: قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : لَعَلَّ الَّذِي مَعَكَ مِثْلَ الَّذِي مَعِي، فَقَالَ: وَمَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: مَجَلَّة لُقْمَانَ ؛ كُلُّ كِتَابٍ عِنْدَ الْعَرَبِ مَجَلَّة، يُرِيدُ كِتَابًا فِيهِ حِكْمَةُ لُقْمَانَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنس: أُلقي إِلينا مَجالُ ؛ هِيَ جَمْعُ مَجَلَّة يَعْنِي صُحُفاً قِيلَ إِنها معرَّبة مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ، وَقِيلَ: هِيَ عَرَبِيَّةٌ، وَقِيلَ: مَفْعَلة مِنَ الْجَلَالِ كَالْمَذَلَّةِ مِنَ الذُّلِّ. والجَلِيل: الثُّمام، حِجازيَّة، وَهُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى بِهِ خَصاص الْبُيُوتِ، وَاحِدَتُهُ جَلِيلة؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ لِبِلَالٍ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بفَجٍّ، وحَوْلي إِذْخِر وجَلِيل؟ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِياه مَجَنَّةٍ؟ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شامَةٌ وطَفِيل؟ وَقِيلَ: هُوَ الثُّمام إِذا عَظُمَ وجَلَّ، وَالْجَمْعُ جَلائل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَلُوذُ بجَنْبَيْ مَرْخَة وجَلائل

стр. 5303

وَذُو الجَلِيل: وَادٍ لِبَنِي تَمِيمٍ يُنبت الجَلِيل وَهُوَ الثُّمَامُ. والجَلُّ، بِالْفَتْحِ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، وَجَمْعُهُ جُلُول، قَالَ الْقَطَامِيُّ: فِي ذِي جُلُول يُقَضِّي الموتَ صاحبُه، ... إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهواله ارتَسما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أَجْلال؛ قَالَ جَرِيرٌ: رَفَعَ المَطِيّ بِهَا وشِمْت مُجَاشِعًا ... والزَّنْبَرِيّ يَعُوم ذُو الأَجْلال «١» . وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ: ومَدَّه، إِذ عَدَل الجَليُّ، ... جَلٌّ وأَشْطانٌ وصَرَّاريُ يَعْنِي مَدَّ هَذَا القُرْقورَ أَي زَادَ فِي جَرْيه جَلٌّ، وَهُوَ الشِّراع، يَقُولُ: مَدَّ فِي جَرْيِهِ، والصُّرَّاء: جَمْعُ صارٍ وَهُوَ مَلَّاح مِثْلُ غازٍ وغُزَّاء. وَقَالَ شِمْرٌ: رَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ الْمَلَّاحُ جُلٌّ وَهُوَ الْكِسَاءُ يُلْبَس السَّفِينَةَ، قَالَ: وَرَوَاهُ الأَصمعي جَلٌّ، وَهُوَ لُغَةُ بَنِي سَعْدٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ. والجُلُّ: الْيَاسَمِينُ، وَقِيلَ: هُوَ الْوَرْدُ أَبيضه وأَحمره وأَصفره، فَمِنْهُ جَبَليّ وَمِنْهُ قَرَويّ، وَاحِدَتُهُ جُلَّة؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: وَهُوَ كَلَامٌ فَارِسِيٌّ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ والجُلُّ الَّذِي فِي شِعْرِ الأَعشى فِي قوله: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسمين ... والمُسْمِعاتُ بقُصَّابها هُوَ الْوَرْدُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ وقُصَّابها: جَمْعُ قَاصِبٍ وَهُوَ الزَّامِرُ، وَيُرْوَى بأَقصابها جَمْعُ قُصْب. وجَلُولاء، بِالْمَدِّ: قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ فَارِسَ وَالنِّسْبَةُ إِليها جَلُوليٌّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ حَرُورِي فِي النِّسْبَةِ إِلى حَرُوراء. وجَلٌّ وجَلَّان: حَيَّان مِنَ الْعَرَبِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنا وَجَدْنَا بَنِي جَلَّان كُلَّهمُ، ... كَسَاعِدِ الضَّبِّ لَا طُول وَلَا قِصَر أَي لَا كَذِي طُولٍ وَلَا قِصَر، عَلَى الْبَدَلِ مِنْ سَاعِدٍ؛ قَالَ: كَذَلِكَ أَنشده أَبو عَلِيٍّ بِالْخَفْضِ. وجَلٌّ: اسْمٌ؛ قَالَ: لَقَدْ أَهْدَت حُبابَة بنتُ جَلٍّ، ... لأَهل حُباحبٍ، حَبْلًا طَوِيلًا وجَلُّ بْنُ عَدِيّ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ رَهْط ذِي الرُّمَّةِ العَدَوي. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ الْتَقَطْتُ شَبَكَةً عَلَى ظَهْر جَلَّال ؛ قَالَ: هُوَ اسْمٌ لِطَرِيقِ نَجْدٍ إِلى مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى. والتَّجَلْجُل: السُّؤُوخ فِي الأَرض أَو الْحَرَكَةُ والجوَلان. وتَجَلْجَل فِي الأَرض أَي سَاخَ فِيهَا وَدَخَلَ. يُقَالُ: تَجَلْجَلَت قواعدُ الْبَيْتِ أَي تَضَعْضَعَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن قَارُونَ خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّة لَهُ فأَمر اللَّهُ الأَرض فأَخذته فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلاء خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يتَجَلْجل إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يَتَجَلْجَلُ يَتَحَرَّكُ فِيهَا أَي يَغُوصُ فِي الأَرض حِينَ يُخسف بِهِ. والجَلْجَلَة: الْحَرَكَةُ مَعَ الصَّوْتِ أَي يَسُوخ فِيهَا حِينَ يُخْسف بِهِ. وَقَدْ تَجَلْجَل الريحُ تَجَلْجُلًا، والجَلْجَلَة: شِدَّةُ الصَّوْتِ وحِدَّته، وَقَدْ جَلْجَلَهُ؛ قال:

стр. 5304

يَجُرُّ ويَسْتأْبي نَشَاصاً كأَنه، ... بغَيْفَة لَمّا جَلْجَلَ الصوتَ، جَالِبُ والجَلْجَلَة: صَوْتُ الرَّعْدِ وَمَا أَشبهه. والمُجَلْجِل مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي فِيهِ صَوْتُ الرَّعْدِ. وسحابٌ مُجَلْجِل: لِرَعْدِهِ صَوْتٌ. وَغَيْثٌ جَلْجَال: شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَقَدْ جَلْجَلَ وجَلْجَلَهُ: حَرَّكَهُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَلْجَلْت الشَّيْءَ جَلْجَلَة إِذا حَرَّكْتَهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَكُونَ لِحَرَكَتِهِ صَوْتٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ تحرَّك فَقَدْ تَجَلْجَلَ. وَسَمِعْنَا جَلْجَلَة السَّبُع: وَهِيَ حَرَكَتُهُ. وتَجَلْجَل القومُ لِلسَّفَرِ إِذا تحرَّكوا لَهُ. وخَمِيسٌ جَلْجَال: شَدِيدٌ. شِمْرٌ: المُجَلْجَل الْمَنْخُولُ الْمُغَرْبَلُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: حَتَّى أَجالته حَصًى مُجَلْجَلا أَي لَمْ تَتْرُكْ فِيهِ إِلا الْحَصَى المُجَلْجَل. وجَلْجَلَ الفرسُ: صَفَا صَهِيله وَلَمْ يَرِقَّ وَهُوَ أَحسن مَا يَكُونُ، وَقِيلَ: صَفَا صَوْتُهُ ورَقَّ، وَهُوَ أَحسن لَهُ. وَحِمَارٌ جُلاجِل، بِالضَّمِّ: صَافِي النَّهيق. وَرَجُلٌ مُجَلْجَل: لَا يَعْدِله أَحد فِي الظَّرْف. التَّهْذِيبُ: المُجَلْجِل السَّيِّدُ الْقَوِيُّ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَبٌ وَلَا شَرَفٌ وَهُوَ الْجَرِيءُ الشَّدِيدُ الدَّافِعُ «١» ... وَاللِّسَانُ، وَقَالَ شِمْرٌ: هُوَ السَّيِّدُ الْبَعِيدُ الصَّوْتِ؛ وأَنشد ابْنُ شُمَيْلٍ: جَلْجَلَ سِنَّك خَيْرَ الأَسنان، ... لَا ضَرَع السِّنِّ وَلَا قَحْمٌ فَانِ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلِ الْجَرِيءِ إِنه ليُعَلِّق الجُلْجُل؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: إِلا امْرأً يَعْقِد خَيْط الجُلْجُل يُرِيدُ الْجَرِيءَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ؛ التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ: يُرْعد إِن يُرْعد فؤادُ الأَعزل، ... إِلَّا امْرَأً يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُل يَعْنِي رَاعِيَهُ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ وَرَبَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ يَعْرِفُهُ فَلَا يُؤْذِيهِ؛ قَالَ الأَصمعي: هَذَا مَثَلٌ، يَقُولُ: فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ إِلَّا شُجَاعٌ لَا يُبَالِيهِ، وَهُوَ صَعْبٌ مَشْهُورٌ، كَمَا يُقَالُ مَنْ يُعَلِّق الجُلْجُل فِي عُنُقِهِ. ابْنُ الأَعرابي: جَلْجَل الرجلُ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ. وَغُلَامٌ جُلْجُل وجُلاجِل: خَفِيفُ الرُّوحِ نَشِيط فِي عَمَلِهِ. والمُجَلْجَل: الْخَالِصُ النَّسَبِ. والجُلْجُل: مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الجَلاجِل. والجُلْجُل: الجَرَس الصَّغِيرُ، وَصَوْتُهُ الجَلْجَلة. وَفِي حَدِيثِ السَّفَرِ: لَا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُل ؛ هُوَ الْجَرَسُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي أَعناق الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا. والجَلْجَلة: تَحْرِيكُ الجُلْجُل. وإِبل مُجَلْجَلة: تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الأَجراس؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ: أَيا ضَيَاع الْمِائَةِ المُجَلْجَله والجُلْجُل: الأَمر الصَّغِيرُ وَالْعَظِيمُ مِثْلُ الجَلَل؛ قَالَ: وَكُنْتُ، إِذا مَا جُلْجُل الْقَوْمُ لَمْ يَقُم ... بِهِ أَحد، أَسْمو لَهُ وأَسُور والجُلْجُلان: ثَمَرَةُ الكُزْبُرة، وَقِيلَ حَبُّ السِّمسم. وَقَالَ أَبو الْغَوْثِ: الجُلْجُلان هُوَ السِّمْسِمُ فِي قِشْرِهِ قَبْلَ أَن يُحْصَدَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ فِي الجُلْجُلان هُوَ السِّمْسِمُ ، وَقِيلَ: حَبٌّ كالكُزْبُرة، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَدَّهِن عِنْدَ إِحرامه بدُهْن جُلْجُلان. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِمَا فِي جَوْفِ التِّينِ مِنَ الْحَبِّ الجُلْجُلان؛ وأَنشد غَيْرُهُ لوَضّاح:

стр. 5305

ضحِك النَّاسُ وَقَالُوا: ... شِعْر وَضَّاحِ الْكَبَانِي، إِنما شِعْرِيَ مِلْح ... قَدْ خُلِطْ بجُلْجُلانِ وجُلْجُلان الْقَلْبِ: حَبَّته ومُنَّته. وعَلِمَ ذَلِكَ جُلْجُلان قَلْبِهِ أَي علِمَ ذَلِكَ قَلْبُهُ. وَيُقَالُ: أَصبت حبَّة قَلْبِهِ وجُلْجُلان قَلْبِهِ وحَمَاطة قَلْبِهِ. وجَلْجَل الشيءَ: خَلَطَهُ. وجَلاجِل وجُلاجِل وَدَارَةُ جُلْجُل، كُلُّهَا: مَوَاضِعُ، وجَلاجِل، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الدَّهناء؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: أَيا ظَبْيَةَ الوَعْساء، بَيْنَ جَلاجِل ... وَبَيْنَ النَّقَا، آأَنتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ؟ وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمَضْمُومَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَتِ الرُّوَاةُ هَذَا الْبَيْتَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ جُلاجِل، بِضَمِّ الْجِيمِ لَا غَيْرُ، وَاللَّهُ أَعلم. جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ الْعَسَلْ اللَّيْثُ: الجَمَل يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمَ إِذا بَزَل، وَقَالَ شَمِرٌ: البَكْر والبَكْرة بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ، والجَمَل وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ والمرأَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الجَمَل هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ: الجُمَّل ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، يَعْنِي الحِبَال الْمَجْمُوعَةَ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي طَالِبٍ أَنه قَالَ: رواه القراء الجُمَّل ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، قَالَ: وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنه أَراد التَّخْفِيفَ؛ قَالَ أَبو طَالِبٍ: وَهَذَا لأَن الأَسماء إِنما تأْتي عَلَى فَعَل مُخَفَّفٍ، وَالْجَمَاعَةُ تَجِيءُ عَلَى فُعَّل مِثْلَ صُوَّم وقُوَّم. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قرأَ أَبو عَمْرٍو وَالْحَسَنُ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: حَتَّى يَلِجَ الجُمَل ، مِثْلَ النُّغَر فِي التَّقْدِيرِ. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الجُمَّل ، بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيضاً، فأَما الجُمَل، بِالتَّخْفِيفِ، فَهُوَ الحَبْل الْغَلِيظُ، وَكَذَلِكَ الجُمَّل، مُشَدَّدٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ الجُمَل عَلَى مثال نُغَر، والجُمْل عَلَى مِثَالِ قُفْل، والجُمُل عَلَى مِثَالِ طُنُب، والجَمَل عَلَى مِثَالِ مَثَل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَعَلَيْهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ، فأَما الجُمْل فَجَمْعُ جَمَل كأَسَد وأُسْد. والجُمُل: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَحُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ. الأَزهري: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: جِمَالات صُفْر، فإِن الْفَرَّاءَ قَالَ: قرأَ عَبْدُ اللَّهِ وأَصحابه جِمالَتٌ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، أَنه قرأَ: جِمَالات، قَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ إِليَّ لأَن الجِمَال أَكثر مِنِ الجِمَالة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ يَجُوزُ كَمَا يُقَالُ حَجَر وحِجَارة وذَكَر وذِكَارة إِلّا أَن الأَول أَكثر، فإِذا قُلْتَ جِمالات فَوَاحِدُهَا جِمَال مِثْلَ مَا قَالُوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت وبُيُوتات، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدُ الجِمَالات جِمَالة، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ جُمَالات، بِرَفْعِ الْجِيمِ ، فَقَدْ يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ، وَيَكُونُ الجُمَالات جَمْعًا مِنْ جَمْعِ الجِمال كَمَا قَالُوا الرَّخْل والرُّخال؛ قَالَ الأَزهري: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ الجِمَالات حِبَال السُّفن يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كأَوساط الرِّجَالِ ؛ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جِمَالات حِبال الجُسور، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرأَ جِمَالات فَهُوَ جَمْعُ

стр. 5306

جِمالة، وَهُوَ القَلْس مِنْ قُلوس سُفُن الْبَحْرِ، أَو كالقَلْس مِنْ قُلوس الجُسور، وقرئت جِمالَتٌ صُفْرٌ ، عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: أَنه قرأَ حَتَّى يَلِجَ الجُمَّل ، بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، قَلْس السَّفِينَةِ. قَالَ الأَزهري: كأَن الحَبْل الْغَلِيظَ سُمِّيَ جِمَالة لأَنها قُوًى كَثِيرَةٌ جُمِعت فأُجْمِلَت جُمْلة، وَلَعَلَّ الجُمْلة اشْتُقَّتْ مِنْ جُمْلة الحَبْل. ابْنُ الأَعرابي: الجَامِل الجِمَال. غَيْرُهُ: الجامِل قَطِيع مِنِ الإِبل مَعَهَا رُعْيانها وأَربابها كالبَقَر والباقِر؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: فإِن تكُ ذَا مالٍ كثيرٍ فإِنَّهم ... لَهُمْ جَامِل، مَا يَهْدأُ الليلَ سامِرُه الجَامِل: جَمَاعَةٌ مِنِ الإِبل تَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ والإِناث، فإِذا قُلْتَ الجِمَال والجِمَالة فَفِي الذُّكُورِ خَاصَّةً، وأَراد بِقَوْلِهِ سَامِرُهُ الرِّعاء لَا يَنَامُونَ لِكَثْرَتِهِمْ. وَفِي الْمَثَلِ: اتَّخَذَ الليلَ جَمَلًا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ بِاللَّيْلِ عَمَلَهُ مِنْ قِرَاءَةٍ أَو صَلَاةٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: كَانَ يَسِيرُ بِنَا الأَبْرَدَيْن وَيَتَّخِذُ اللَّيْلَ جَمَلًا ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا سَرَى لَيْلَتَهُ جَمْعاء أَو أَحياها بِصَلَاةٍ أَو غَيْرِهَا مِنِ الْعِبَادَاتِ: اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا؛ كأَنه رَكِبه وَلَمْ يَنَمْ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: لَقَدْ أَدركت أَقواماً يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَمَلًا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَيَلْبَسُونَ المُعَصْفَر، مِنْهُمْ زِرُّ بْنُ حُبَيْش وأَبو وَائِلٍ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قَالَ أَعرابي الجَامِل الحَيّ الْعَظِيمُ، وأَنكر أَن يكون الجامل الجِمَال؛ وأَنشد: وجَامِل حَوْم يَرُوح عَكَرُه، ... إِذا دَنَا مِنْ جُنْحِ لَيْلٍ مَقْصِرُه، يُقَرْقِر الهَدْرَ وَلَا يُجَرْجِرُه قَالَ: وَلَمْ يَصْنَعِ الأَعرابي شَيْئًا فِي إِنكاره أَن الجَامِل الجِمَال؛ قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُ طَرَفَةَ: وجَاملٍ خَوَّعَ مِن نِيبِه ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفيح فإِنه دَلَّ عَلَى أَن الجَامِل يَجْمَعُ الجِمَال والنُّوق لأَن النِّيب إِناث، وَاحِدَتُهَا نَابٌ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا إِذا سَرَى اللَّيْلَ كُلَّهُ. وَاتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا إِذا رَكِبَهُ فِي حَاجَتِهِ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ؛ وَقَوْلُهُ: إِني لِمَنْ أَنْكَرَني ابنْ اليَثْرِبي، ... قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي إِنما أَراد رَجُلًا كَانَ مِنْ أَصحاب عَائِشَةَ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَن عَائِشَةَ غَزَت عَلِيّاً عَلَى جَمَل، فَلَمَّا هُزِمَ أَصحابها ثَبَتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَحْمُون الجَمَل الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ. وجَمَل: أَبو حَيٍّ مِنْ مَذْحِجٍ، وَهُوَ جَمَل بْنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ مِنْهُمْ هِنْدُ بْنُ عَمْرٍو الجَمَليُّ، وَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ، ﵇، فَقُتِل؛ وَقَالَ قَاتِلُهُ: قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِيّ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لعمرو بْنِ يَثْرِبِيِّ الضَّبِّي، وَكَانَ فَارِسَ بَنِي ضَبَّة يَوْمَ الجَمَل، قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ وَتَمَامُ رَجَزِهِ: قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِيّ، ... وابْناً لصُوحانَ عَلَى دِينِ عَلِي وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: والجُمَالة الْخَيْلُ؛ وأَنشد: والأُدْم فيه يَعْتَرِكْنَ، ... بجَوِّه، عَرْكَ الجُمَاله ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ أَوقعوا الجَمَل عَلَى النَّاقَةِ فَقَالُوا شَرِبْتُ لَبَنَ جَمَليّ، وَهَذَا نَادِرٌ، قَالَ: وَلَا أُحِقُّه، والجَمْع

стр. 5307

أَجْمال وجِمَال وجُمْل وجِمَالات وجِمالة وجَمَائل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائِل، بَعْدَ مَا ... تَقَوَّبَ، عَنْ غِرْبانِ أَوْراكها، الخَطْرُ وَفِي الْحَدِيثِ: هَمَّ النَّاسُ بنَحْر بَعْضِ جَمَائِلِهم ؛ هِيَ جَمْعُ جَمَل، وَقِيلَ: جَمْعُ جِمَالة، وجِمَالة جَمْعُ جَمَل كرِسالة ورَسائل. ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ الجَمَالة الطَّائِفَةُ مِنَ الجِمَال، وَقِيلَ: هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ النُّوقِ لَا جَمَل فِيهَا، وَكَذَلِكَ الجَمَالَة والجُمَالة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للإِبل إِذا كَانَتْ ذُكورة وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أُنثى هَذِهِ جِمَالة بَنِي فُلَانٍ، وقرئ: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ . والجَامِلُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْبَاقِرِ والكالِب، وَقَالُوا الجَمَّال والجَمّالة كَمَا قَالُوا الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة. ورَجُل جَامِل: ذُو جَمَل. وأَجْمَل القومُ إِذا كثُرت جِمالهم. والجَمَّالة: أَصحاب الجِمال مِثْلَ الخَيّالة والحَمّارة؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْع الْهُذَلِيِّ: حَتَّى إِذا أَسْلكوهم فِي قُتَائدة ... شَلًّا، كَمَا تَطْرُد الجَمَّالةُ الشُّرُدا واسْتَجْمَل البَعِيرُ أَي صَارَ جَمَلًا. واسْتَقْرَم بَكْر فُلَانٍ أَي صَارَ قَرْماً. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ أُناس فِي جَمَلهم خُبْر ، وَيُرْوَى جُمَيْلهم، عَلَى التَّصْغِيرِ، يُرِيدُ صَاحِبَهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَثَلٌ يُضْرب فِي مَعْرِفَةِ كُلِّ قَوْمٍ بِصَاحِبِهِمْ يَعْنِي أَن المُسَوَّد يُسَوَّد لِمَعْنًى، وأَن قَوْمَهُ لَمْ يُسَوِّدوه إِلا لِمَعْرِفَتِهِمْ بشأْنه؛ وَيُرْوَى: لِكُلِّ أُناس فِي بَعِيرهم خُبْر ، فَاسْتَعَارَ الْبَعِيرَ والجَمَل لِلصَّاحِبِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: وسأَلتها امرأَة أَأُوَخِّذ جَمَلِي ؟ تُرِيدُ زَوْجَهَا أَي أَحبسه عَنْ إِتيان النِّسَاءِ غَيْرِي، فكَنَتْ بالجَمَل عَنِ الزَّوج لأَنه زَوْجُ النَّاقَةِ. وجَمَّلَ الجَمَلَ: عَزَله عَنِ الطَّرُوقة. وَنَاقَةٌ جُمَاليَّة: وَثيقة تُشْبِهُ الجَمَل فِي خِلْقتها وشدَّتها وعِظَمها؛ قَالَ الأَعشى: جُمَالِيَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف، ... إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا وَقَوْلُ هِمْيَانَ: وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِه، ... قَرِيبَة نُدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِه، كأَنما يُزْهَم عِرْقا أَبْيَضِه «٢» . يُزْهَم: يُجْعل فِيهِمَا الزَّهَم، أَراد كُلَّ جُمَاليَّة فحَمَل عَلَى لَفْظِ كُلّ وذكَّر، وَقِيلَ: الأَصل فِي هَذَا تَشْبِيهُ النَّاقَةِ بِالْجَمَلِ، فَلَمَّا شَاعَ ذَلِكَ واطَّرد صَارَ كأَنه أَصل فِي بَابِهِ حَتَّى عَادُوا فشَبَّهوا الجَمَل بِالنَّاقَةِ فِي ذَلِكَ؛ وَهَذَا كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: ورَمْلٍ، كأَوْراك النِّساءِ، قَطَعْتُه، ... إِذا أَظلمته المُظْلِمات الحَنادِسُ وَهَذَا مِنْ حَمْلِهِمُ الأَصل عَلَى الْفَرْعِ فِيمَا كَانَ الْفَرْعُ أَفاده مِنَ الأَصل، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا، أَعني أَنها إِذا شَبَّهَتْ شَيْئًا بِشَيْءٍ مكَّنَتْ ذَلِكَ الشَّبَهَ لَهُمَا وعَمَّت بِهِ وَجْهَ الْحَالِ بَيْنَهُمَا، أَلا تَرَاهُمْ لَمَّا شَبَّهُوا الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ بِالِاسْمِ فأَعربوه تَمَّمُوا ذَلِكَ الْمَعْنَى بَيْنَهُمَا بأَن شَبَّهُوا اسْمَ الْفَاعِلِ بِالْفِعْلِ فأَعملوه؟ وَرَجُلٌ جُمَالِيٌّ، بِالضَّمِّ وَالْيَاءِ مُشَدَّدَةً: ضَخْم الأَعضاء تامُّ الخَلْق عَلَى التَّشْبِيهِ بالجَمَل لِعِظَمِهِ. وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ: كَيْفَ أَنتم إِذا قَعَد الجُمَلاءُ عَلَى المَنابر يَقْضون بالهَوَى ويَقْتلون بالغَضَب ؛ الجُمَلاءُ

стр. 5308

: الضِّخَام الخَلْق كأَنه جَمْعُ جَمِيل. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: فإِن جاءَت بِهِ أَوْرَق جَعْداً جُمَالِيّاً فَهُوَ لِفُلَانٍ ؛ الجُمَاليّ، بِالتَّشْدِيدِ: الضَّخم الأَعضاء التامُّ الأَوصال؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: إِنَّ لَنَا مِنْ مَالِنَا جِمَالا، ... مِنْ خَيْرِ مَا تَحْوِي الرجالُ مَالًا، يُنْتَجْن كُلَّ شَتْوَة أَجْمالا إِنما عَنى بالجَمَل هُنَا النَّخل، شَبَّهَهَا بالجَمَل فِي طولِها وضِخَمها وإِتَائها. ابْنُ الأَعرابي: الجَمَل الكُبَع؛ قَالَ الأَزهري: أَراد بالجَمَل والكُبَع سَمَكَةً بَحريَّة تُدْعَى الجَمَل؛ قَالَ رؤْبة: واعْتَلَجتْ جِماله ولُخْمُه قَالَ أَبو عَمْرٍو: الجَمَل سَمَكَةٌ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ وَلَا تَكُونُ فِي العَذْب، قَالَ: واللُّخْمُ الكَوْسَجُ، يُقَالُ إِنه يأْكل النَّاسُ. ابْنُ سِيدَهْ: وجَمَل الْبَحْرِ سَمَكَةٌ مِنْ سَمَكِهِ قِيلَ طُولُهُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا؛ قَالَ العجاج: كجَمَل البحر إِذا خَاضَ حَسَر وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: أَنه أَذن فِي جَمَل الْبَحْرِ ؛ قِيلَ: هُوَ سَمَكَةٌ ضَخْمَةٌ شَبِيهَةٌ بالجَمَل يُقَالُ لَهَا جَمَل الْبَحْرِ. والجُمَيل والجُمْلانة والجُمَيلانة: طَائِرٌ مِنَ الدَّخَاخِيلِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الجُمَيل البُلْبل لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مصغَّراً فإِذا جَمَعُوا قَالُوا جِمْلان. الْجَوْهَرِيُّ: جُمَيل طَائِرٌ جاءَ مُصَغَّرًا، وَالْجَمْعُ جِمْلان مِثْلَ كُعَيْت وكِعْتان. والجَمَال: مَصْدَرُ الجَمِيل، وَالْفِعْلُ جَمُلَ. وَقَوْلُهُ : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ؛ أَي بَهَاءٌ وَحُسْنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَمَال الْحُسْنُ يَكُونُ فِي الْفِعْلِ والخَلْق. وَقَدْ جَمُلَ الرجُل، بِالضَّمِّ، جَمَالًا، فَهُوَ جَمِيل وجُمَال، بِالتَّخْفِيفِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وجُمَّال، الأَخيرة لَا تُكَسَّر. والجُمَّال، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: أَجْمَل مِنَ الجَمِيل. وجَمَّلَهُ أَي زَيَّنه. والتَّجَمُّل: تَكَلُّف الجَمِيل. أَبو زَيْدٍ: جَمَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَجْمِيلًا إِذا دَعَوْتَ لَهُ أَن يَجْعَلَهُ اللَّهُ جَمِيلًا حَسَناً. وامرأَة جَمْلاء وجَمِيلَة: وَهُوَ أَحد مَا جاءَ مِنْ فَعْلاء لَا أَفْعَل لَهَا؛ قَالَ: وَهَبْتُه مِنْ أَمَةٍ سَوْدَاءَ، ... لَيْسَتْ بِحَسْناء وَلَا جَمْلاء وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَهْيَ جَمْلاء كَبدْرٍ طَالِعِ، ... بَذَّتِ الخَلْق جَمِيعًا بالجَمَال وَفِي حَدِيثِ الإِسراءِ: ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ امرأَة حَسْناء جَمْلاء أَي جَمِيلة مَلِيحَةٌ، وَلَا أَفعل لَهَا مِنْ لَفْظِهَا كدِيمة هَطْلاء. وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَ بِنَاقَةٍ حَسْناء جَمْلاء. قَالَ ابْنُ الأَثير: والجَمَال يَقَعُ عَلَى الصُّوَر وَالْمَعَانِي؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن اللَّهَ جَمِيل يُحِبُّ الجَمَال أَي حَسَن الأَفعال كَامِلُ الأَوصاف؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: وَمَا الحَقُّ أَن تَهْوَى فتُشْعَفَ بِالَّذِي ... هَوِيتَ، إِذا مَا كَانَ لَيْسَ بأَجْمَل قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَجمل فِيهِ بِمَعْنَى جَمِيل، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد لَيْسَ بأَجمل مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا قَالُوا اللَّهُ أَكبر، يُرِيدُونَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والمُجَامَلَة: المُعاملة بالجَمِيل، الْفَرَّاءُ: المُجَامِل الَّذِي

стр. 5309

يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِكَ فَيَتْرُكُهُ إِبقاءً عَلَى مَوَدَّتِك. والمُجَامِل: الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِكَ فَيَتْرُكُهُ ويَحْقد عَلَيْكَ إِلى وَقْتٍ مَا؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ، ... سَتَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتَسْتَريحُ يُرِيدُ: الْزَمْ تَجَمُّلَك وحياءَك وَلَا تَجْزَع جَزَعاً قَبِيحًا. وجَامَلَ الرجلَ مُجَامَلَةً: لَمْ يُصْفِه الإِخاءَ وماسَحَه بالجَمِيل. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اجْمُل إِن كُنْتَ جَامِلًا، فإِذا ذَهَبُوا إِلى الْحَالِ قَالُوا: إِنه لجَمِيل: وجَمَالَك أَن لَا تَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا أَي لَا تَفْعَلَهُ، وَالْزَمِ الأَمر الأَجْمَل؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه ... جَمِيل، وأَمَّا وَارِدًا فمُغَامِس قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَى قول جَمِيل هُنَا أَنه إِذا اطَّرد وَسِيقَةً لَمْ يُسْرع بِهَا وَلَكِنْ يَتَّئد ثِقَةً مِنْهُ ببأْسه، وَقِيلَ أَيضاً: وَسِيقُه جَمِيل أَي أَنه لَا يَطْلُبُ الإِبل فَتَكُونُ لَهُ وَسِيقة إِنما وَسِيقَتُهُ الرِّجَالُ يَطْلُبُهُمْ ليَسْبِيَهم فيجلُبهم وَسَائق. وأَجْمَلْت الصَّنِيعة عِنْدَ فُلَانٍ وأَجْمَلَ فِي صَنِيعِهِ وأَجْمَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ: اتَّأَد وَاعْتَدَلَ فَلَمْ يُفْرِط؛ قَالَ: الرِّزق مَقْسُومٌ فأَجْمِلْ فِي الطَّلَب وَقَدْ أَجْمَلْت فِي الطَّلَبِ. وجَمَّلْت الشيءَ تَجْمِيلًا وجَمَّرْته تَجْمِيرًا إِذا أَطلت حَبْسَهُ. وَيُقَالُ لِلشَّحْمِ المُذَاب جَمِيل؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: نُقابِلُ جُوعَهم بمُكَلَّلاتٍ، ... مِنَ الفُرْنيِّ، يَرْعَبُها الجَمِيل وجَمَلَ الشيءَ: جَمَعَه. والجَمِيل: الشَّحم يُذَاب ثُمَّ يُجْمَل أَي يُجْمَع، وَقِيلَ: الجَمِيل الشَّحْمُ يُذَابُ فكُلما قَطَر وُكِّفَ عَلَى الخُبْزِ ثُمَّ أُعِيد؛ وَقَدْ جَمَلَه يَجْمُلُه جَمْلًا وأَجْمَلَهُ. أَذابه وَاسْتَخْرَجَ دُهْنه؛ وجَمَلَ أَفصح مِنْ أَجْمَلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمت عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوها وَبَاعُوهَا وأَكلوا أَثمانها. وَفِي الْحَدِيثِ: يأْتوننا بالسِّقَاء يَجْمُلُون فِيهِ الوَدَك. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَعِنْدَ الأَكثر يَجْعَلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ. واجْتَمَلَ: كاشْتَوَى. وتَجَمَّلَ: أَكل الجَمِيل، وَهُوَ الشَّحْمُ المُذاب. وَقَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ لِابْنَتِهَا: تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي أَي كُلي الجَمِيل وَاشْرَبِي العُفَافَةَ، وَهُوَ بَاقِي اللَّبَنِ فِي الضَّرْع، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ. والجَمُول: المرأَة الَّتِي تُذيب الشَّحْمَ، وَقَالَتِ امرأَة لِرَجُلٍ تَدْعُو عَلَيْهِ: جَمَلَك اللَّهُ أَي أَذابك كَمَا يُذاب الشَّحْمُ؛ فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: إِذ قَالَتِ النَثُّول للجَمُولِ: ... يَا ابْنة شَحْمٍ؛ فِي المَرِيءِ بُولي فإِنه فَسَّرَ الجَمُول بأَنه الشَّحْمَةُ المُذابة، أَي قَالَتْ هَذِهِ المرأَة لأُختها: أَبشري بِهَذِهِ الشَّحمة المَجْمولة الَّتِي تَذُوبُ فِي حَلْقك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا التفسير ليس بقويّ وإِذا تُؤُمِّل كَانَ مُسْتَحِيلًا. وَقَالَ مرَّة: الجَمُول المرأَة السَّمِينَةُ، والنَّثُول المرأَة الْمَهْزُولَةُ. والجَمِيل: الإِهالة المُذابة، وَاسْمُ ذَلِكَ الذَّائِبِ الجُمَالة، والاجْتِمَال: الادِّهَان بِهِ. والاجْتِمَال أَيضاً: أَن تَشْوِيَ لَحْمًا فَكُلَّمَا وَكَفَتْ إِهَالته اسْتَوْدَقْتَه عَلَى خُبْز ثُمَّ أَعدته. الْفَرَّاءُ: جَمَلْت الشَّحْمَ أَجْمُلُه جَمْلًا واجْتَملته إِذا أَذَبْته، وَيُقَالُ: أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود، واجْتَمَلَ الرجُل؛

стр. 5310

قَالَ لَبِيدٌ: فاشْتَوَى لَيْلة رِيحٍ واجْتَمَلَ والجُمْلَة: وَاحِدَةُ الجُمَل. والجُمْلَة: جَمَاعَةُ الشَّيْءِ. وأَجْمَلَ الشيءَ: جَمَعه عَنْ تَفْرِقَةٍ؛ وأَجْمَلَ لَهُ الْحِسَابَ كَذَلِكَ. والجُمْلَة: جَمَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِكَمَالِهِ مِنِ الْحِسَابِ وَغَيْرِهِ. يُقَالُ: أَجْمَلْتُ لَهُ الحسابَ والكلامَ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ؛ وَقَدْ أَجْمَلْتُ الحسابَ إِذا رَدَدْتَهُ إِلى الجُمْلة. وَفِي حَدِيثِ القَدَر: كِتَابٌ فِيهِ أَسماء أَهل الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ ؛ وأَجْمَلْتُ الحسابَ إِذا جَمَعْتَ آحَادَهُ وَكَمَّلْتَ أَفراده، أَي أُحْصوا وجُمِعوا فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ. وَحِسَابُ الجُمَّل، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ: الحروفُ الْمُقَطَّعَةُ عَلَى أَبجد، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عَرَبِيًّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ حِسَابُ الجُمَل، بِالتَّخْفِيفِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَة. وجُمْل وجَوْمَل: اسْمُ امرأَة. وجَمَال: اسْمُ بِنْتِ أَبي مُسافر. وجَمِيل وجُمَيْل: اسْمَانِ. والجَمَّالان: مِنْ شُعَرَاءَ الْعَرَبِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وَقَالَ: أَحدهما إِسْلامي وَهُوَ الجَمَّال بن سَلَمة الْعَبْدِيُّ، وَالْآخَرُ جَاهِلِيٌّ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلى أَب. وجَمَّال: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: حَتَّى عَلِمْنَا، وَلَوْلَا نَحْنُ قَدْ عَلِمُوا، ... حَلَّت شَلِيلًا عَذَاراهم وجَمَّالا جَمْحَلَ: الجُمَّحْلُ: اللَّحْمُ الَّذِي يَكُونُ فِي الأَصداف؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الأَغلب فِي أُرجوزة لَهُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الجُمَّحْلُ اللَّحْمُ الَّذِي يَكُونُ فِي الصَّدَفة إِذا شُقِّقَت. جمعل: ابْنُ سِيدَهْ: الجُمَعْلِيلة الضَّبُع، وَقَالَ الأَزهري: الجُمَعْليلة الناقة الهَرِمة. جنبل: الجُنْبُل: العُسُّ الضَّخْم الخَشِبُ النَّحْت الَّذِي لَمْ يَسْتَو؛ وأَنشد: مَلْمومة لَمًّا كظَهْرِ الجُنْبُل الجُنْبُل والمِجْوَل: القَدَح الضَّخم. والجُنْبُل: قَدَح غَلِيظٌ مِنْ خَشَبٍ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو لأَبي الْغَرِيبِ النَّصْرِيِّ: وكُلْ هَنِيئاً ثُمَّ لَا تُزَمِّل، ... وادْعُ، هُدِيتَ، بعَتَادٍ جُنْبُل وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: إِذا انبَطَحتْ جافَى عَنِ الأَرض بَطنُها، ... وخَوَّأَها رَابٍ كهامَةِ جُنْبُل جنثل: جَنْثَل: اسم. جنجل: الجُنْجُل: بَقْلة بِالشَّامِ نَحْوُ الهِلْيَوْنِ تُؤْكَلُ مَسْلوقة. جنحدل: هَذِهِ كَلِمَةٌ ذَكَرَهَا الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ فَقَالَ: وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ لِمَالِكِ بْنِ الرَّيب: عَلامَ تَقولُ السَّيْفُ يُثْقِل عَاتِقِي، ... إِذا قَادَنِي بَيْنَ الرِّجَالِ الجَنَحْدَل؟ قال: والجَنَحْدَل القَصِير. جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْجَنِيقِ ... يُرْمَى بِهَا السُّور، يَوْمَ القِتَال

стр. 5311

والجَنَدِل: الجَنَادِل، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنَادِل، وَصَرَفُوهُ لِنُقْصَانِ الْبِنَاءِ عَمَّا لَا يَنْصَرِفُ. وأَرض جَنَدِلة: ذَاتُ جَنَدِل؛ وَقِيلَ: الجَنَدِل، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ وَكَسْرِ الدَّالِ، الْمَكَانُ الْغَلِيظُ فِيهِ حِجَارَةٌ. وَمَكَانٌ جَنَدِل: كَثِيرُ الجَنْدَل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِضَمِّ الْجِيمِ، قَالَ: وَلَا أُحِقُّه. التَّهْذِيبُ: الجَنْدَل صَخْرَةٌ مِثْلُ رأْس الإِنسان، وَجَمْعُهُ جَنَادِل. والجُنَادِل: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وجَنْدَل: اسْمُ رَجُلٍ. ودُومة الجَنْدَل: مَوْضِعٌ. وجَنْدَل، غَيْرَ مَصْرُوفٍ: بُقْعة مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ: يَلُحْن مِنْ جَنْدَلَ ذِي مَعَارك كأَن الْمَوْضِعَ يُسَمَّى بجَنْدَل وَبِذِي مَعَارك فأَبدل ذِي مَعَارِكَ مِنْ جَنْدَلَ، وأَحسن الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ جَندلِ ذِي مَعَارِكَ أَي مِنْ حِجَارَةِ هَذَا الْمَوْضِعِ. والجُنَادِل: الْعَظِيمُ القَوِيُّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كأَن تَحْتي صَخِباً جُنَادِلا جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: عَدَّه جاهِلًا واسْتَخَفَّه أَيضاً. والتَّجْهِيل: أَن تَنْسُبَهُ إِلى الجَهْل، وجَهِلَ فُلَانٌ حَقَّ فُلَانٍ وجَهِلَ فُلَانٌ عَلَيَّ وجَهِلَ بِهَذَا الأَمر. والجَهَالَة: أَن تَفْعَلَ فِعْلًا بِغَيْرِ العِلْم. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِن فُلَانًا لَجَاهِل مِنْ فُلَانٍ أَي جاهِلٌ بِهِ. وَرَجُلٌ جَاهِلٌ وَالْجَمْعُ جُهْلٌ وجُهُلٌ وجُهَّلٌ وجُهَّالٌ وجُهَلَاء؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: شَبَّهوه بِفَعيل كَمَا شَبَّهُوا فَاعِلًا بفَعُول؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالُوا جُهَلاء كَمَا قَالُوا عُلَماء، حَمْلًا لَهُ عَلَى ضِدِّهِ. وَرَجُلٌ جَهُول: كجاهِل، وَالْجَمْعُ جُهُلٌ وجُهْلٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: جُهْل العَشِيِّ رُجَّحاً لقَسْرِه قَوْلُهُ جُهْل العَشِيِّ يَقُولُ: فِي أَول النَّهَارِ تَسْتَنُّ وبالعَشِيِّ يَدْعُوهَا لينضمَّ إِليه مَا كَانَ مِنْهَا شَاذًا فيأْمن عَلَيْهَا السِّباع وَاللَّيْلَ فيَحُوطها، فإِذا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَعْن إِليه مَخَافَةَ قَسْرِه لِهَيْبَتِهَا إِياه. والمَجْهَلَة: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الجَهْل؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الْوَلَدُ مَبْخَلة مَجْبَنة مَجْهَلة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنكم لتُجَهِّلُون وتُبَخِّلون وتُجَبِّنون أَي يَحْمِلون الْآبَاءَ عَلَى الجَهْل بِمُلَاعَبَتِهِمْ إِياهم حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الأَلفاظ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَوْلُ مُضَرِّس بْنِ رِبْعِيٍّ الفَقْعَسِي: إِنا لَنَصْفَح عَنْ مَجَاهِل قَوْمَنَا، ... ونُقِيم سالِفَةَ الْعَدُوِّ الأَصْيَد قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَجَاهِل فِيهِ جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مُكَسَّر عَلَيْهِ إِلا قَوْلَهُمْ جَهْل، وفَعْل لَا يُكَسَّر عَلَى مَفاعِل، فَمَجَاهِل هاهنا مِنْ بَابِ مَلامِح ومَحاسِن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: مَنِ اسْتَجْهَلَ مؤْمناً فَعَلَيْهِ إِثْمه ؛ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَنِ اسْتَجْهَلَ مُؤْمِنًا أَي حَمَله عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقه فيُغْضِبه فإِنما إِثمه عَلَى مَنْ أَحوجه إِلى ذَلِكَ، قَالَ: وجَهْله أَرجو أَن يَكُونَ مَوْضُوعًا عَنْهُ وَيَكُونُ عَلَى مَنِ اسْتَجْهَله. قَالَ شَمِرٌ: وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَهِلْت الشَّيْءَ إِذا لَمْ تَعْرِفْهُ، تَقُولُ: مِثْلي لَا يَجْهَلُ مِثْلَكَ. وَفِي حَدِيثِ الإِفْك: وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْه الحَمِيَّة أَي حَمَلَتْه الأَنَفَة والغَضَب عَلَى الجَهْل، قَالَ: وجَهَّلْته نَسَبته إِلى الجَهْل، واسْتَجْهَلْتُه: وَجَدْتُهُ جاهِلًا، وأَجْهَلْته: جَعَلْته جاهِلًا. قَالَ: وأَما الاسْتِجْهَال بِمَعْنَى الْحَمْلِ عَلَى الجَهْل فَمِنْهُ مَثَل لِلْعَرَبِ: نَزْوَ الفُرارِ اسْتَجْهَلَ

стр. 5312

الفُرارَ، ومثله: اسْتَجْعَلْته حَمَلْته عَلَى العَجَلة؛ قَالَ: فاسْتَعْجَلونا وَكَانُوا مِنْ صَحابتنا يَقُولُ: تَقدَّمونا فحَمَلونا عَلَى العَجَلة، واسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ: حَمَلَهم عَلَى الزَّلَّة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ ؛ يَعْنِي الجاهِل بِحَالِهِمْ وَلَمْ يُرِدِ الجَاهِلَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْعَاقِلِ، إِنما أَراد الجَهْل الَّذِي هُوَ ضِدُّ الخِبْرة، يُقَالُ: هُوَ يَجْهَلُ ذَلِكَ أَي لَا يَعْرِفُهُ. وَقَوْلُهُ : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ؛ مِنْ قَوْلِكَ جَهِلَ فُلَانٌ رأْيه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن مِنَ العِلْم جَهْلًا ؛ قِيلَ: وَهُوَ أَن يَتَعَلَّمَ مَا لَا يَحْتَاجُ إِليه كَالنُّجُومِ وَعُلُومِ الأَوائل، ويَدَعَ مَا يَحْتَاجُ إِليه فِي دِينِهِ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ والسنَّة، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَتَكَلَّفَ الْعَالِمُ إِلى عِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ فيُجَهِّله ذَلِكَ. والجاهِلِيَّة: زَمَنُ الفَتْرة وَلَا إِسلامَ؛ وَقَالُوا الجاهِلِيَّة الجَهْلاء، فبالَغوا. والمَجْهَل: المَفازة لَا أَعْلام فِيهَا، يُقَالُ: رَكِبْتُها عَلَى مَجْهُولها؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: فَرَكِبْناها عَلَى مَجْهُولِها، ... بِصِلابِ الأَرْضِ فيهِنَّ شَجَع وَقَوْلُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ فِي الجاهِلِيَّة الجَهْلاء، هُوَ تَوْكِيدٌ للأَول، يُشْتَقُّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ مَا يُؤَكَّدُ بِهِ كَمَا يُقَالُ وَتِدٌ واتِدٌ وهَمَجٌ هامِجٌ ولَيْلة لَيْلاء ويَوْمٌ أَيْوَم. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنك امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّة ؛ هِيَ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ قَبْلَ الإِسلام مِنَ الجَهْل بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَرَسُولِهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ والمُفاخَرَة بالأَنساب والكِبْر والتَّجَبُّر وَغَيْرِ ذَلِكَ. وأَرض مَجْهَل: لَا يُهْتَدَى فِيهَا، وأَرضانِ مَجْهَل؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا كُلُّ صَفْواءَ صَفْوَةٍ، ... بِصَحْراء تِيهٍ، بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ وأَرَضُونَ مَجْهَلٌ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا ثَنَّوا وجَمَعوا. وأَرض مَجْهولة: لَا أَعلام بِهَا وَلَا جِبال، وإِذا كَانَ بِهَا مَعَارِفُ أَعلام فَلَيْسَتْ بِمَجْهُولَةٍ. يُقَالُ: عَلَوْنا أَرضاً مَجْهولة ومَجْهَلًا سَواءً؛ وأَنشدنا: قُلْتُ لصَحْراءَ خَلاءٍ مَجْهَلِ: ... تَغَوَّلي مَا شِئْتِ أَن تَغَوَّلي قَالَ: وَيُقَالُ مَجْهُولَةٌ وَمَجْهُولَاتٌ ومَجاهِيل. وَنَاقَةٌ مَجْهُولَةٌ: لَمْ تُحْلَب قَطُّ. وَنَاقَةٌ مَجْهُولَةٌ إِذا كَانَتْ غُفْلة لَا سِمَةَ عَلَيْهَا؛ وَكُلُّ مَا اسْتَخفَّكَ فَقَدَ اسْتَجْهَلَكَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: دَعاك الهَوى واسْتَجْهَلَتْك المَنَازِلُ، ... وكَيْفَ تَصابي المَرءِ، والشَّيْبُ شامِلُ؟ واسْتَجْهَلَتِ الريحُ الغُصْنَ: حَرَّكته فَاضْطَرَبَ. والمِجْهَل والمِجْهَلَة والجَيْهَل والجَيْهَلَة: الخَشَبة الَّتِي يُحَرَّك بِهَا الجَمْر والتَّنُّور فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. وصَفاة جَيْهَل: عَظِيمَةٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: جَيْهَلُ اسْمُ امرأَة؛ وأَنشد: تَقُولُ ذاتُ الرَّبَلاتِ، جَيهَلُ جهبل: الجَهْبَلة: المرأَة الْقَبِيحَةُ الدَّمِيمة. والجَهْبَل: المُسِنُّ مِنَ الوُعُول، وَقِيلَ: الْعَظِيمُ مِنْهَا؛ قَالَ: يَحْطِم قَرْنَيْ جَبَليٍّ جَهْبَل جول: جَالَ فِي الحَرْب جَوْلة، وجَالَ فِي التَّطْواف يَجُول جَوْلًا وجَوَلاناً وجُؤُولًا؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ

стр. 5313

النُّمَيْرِيُّ: وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ ... مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُدا وتَجَاوَلُوا فِي الْحَرْبِ أَي جَالَ بعضهُم عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجاوَلات، وجَالَ واجْتَالَ وانْجَالَ بِمَعْنًى؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وأَبي الَّذِي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً ... بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجال والتَّجْوال: التَّطْواف. وَفِي الْحَدِيثِ: فاجْتَالَتْهم الشَّيَاطِينُ أَي اسْتَخَفَّتْهم فَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالِ، وجَالَ واجْتَالَ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ؛ وَمِنْهُ الجَوَلان فِي الْحَرْبِ. واجْتَالَ الشيءَ إِذا ذَهَبَ بِهِ وَسَاقَهُ. والجَائِل: الزَّائِلُ عَنْ مَكَانِهِ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَمَّا جَالَت الخيلُ أَهْوَى إِلى عُنُقِي. يُقَالُ: جَالَ يَجُول جَوْلَة إِذا دَارَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لِلْبَاطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُ ؛ هُوَ مِنْ جَوَّلَ فِي الْبِلَادِ إِذا طَافَ، يَعْنِي أَن أَهله لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى أَمر يَعْرِفُونَهُ وَيَطْمَئِنُّونَ إِليه. قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما حَدِيثُ الصدِّيق: إِن لِلْبَاطِلِ نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلَة ، فإِنه يُرِيدُ غَلَبة مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنه، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الأَول لأَنه قَالَ بَعْدَهُ: يَعْفُو لَهَا الأَثَرُ وَتَمُوتُ السُّنن. وجَوَّلْتُ البلادَ تَجْوِيلًا أَي جُلْت فِيهَا كَثِيرًا. وجَوَّلَ فِي الْبِلَادِ أَي طَوَّف. ابْنُ سِيدَهْ: وجَوَّلَ تَجْوَالًا؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة كفَعَّلْت فِي فَعَلْت. وجَوَّلَ الأَرضَ: جالَ فِيهَا. وجَالَ القومُ جَوْلَة إِذا انْكَشَفُوا ثُمَّ كَرُّوا. والمِجْوَل: ثَوْبٌ صَغِيرٌ تَجُول فِيهِ الْجَارِيَةُ. غَيْرُهُ: والمِجْوَل ثَوْبٌ يُثْنَى ويُخَاط مِنْ أَحد شِقَّيْهِ وَيُجْعَلُ لَهُ جَيْبٌ تَجُول فِيهِ المرأَة، وَقِيلَ: المِجْوَل للصَّبيَّة والدِّرْع للمرأَة؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً، ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَل أَي هِيَ بَيْنَ الصبِيّة والمرأَة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، إِذا دَخَلَ عَلَيْنَا لَبِس مِجْوَلًا ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛ وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَيضاً قَالَتْ: كَانَ لَهُ، ﷺ ، مِجْوَل ؛ قَالَ: تُرِيدُ صُدْرة مِنْ حَدِيد يَعْنِي الزَّرَدِيَّة؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ التُّرْس مِجْوَلًا. وجَالَ الترابُ جَوْلًا وانْجَال: ذَهَب وسَطَع. والجَوْل والجُول والجَوْلان والجَيْلان؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: التُّرَابُ وَالْحَصَى الَّذِي تَجُولُ بِهِ الرِّيحُ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَيَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالرِّيحِ. ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وانْجَال الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا تَرَكُوا القَصْد والهُدَى: اجْتَالَهُم الشَّيْطَانُ أَي جَالُوا مَعَهُ فِي الضَّلَالَةِ؛ وَقَوْلُ حُمَيْدٍ: مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما ... دَنَا الصّيفُ، وانْجَالَ الرَّبيعُ فأَنْجَما انْجَالَ أَي تَنَحَّى وَذَهَبَ. أَبو حَنِيفَةَ: الجَائِل والجَوِيل مَا سَفَرَتْه الريحُ مِنْ حُطَام النَّبْت وَسَوَاقِطِ وَرَقِ الشَّجَرِ فَجالَت بِهِ. واجْتالَهم الشَّيْطَانُ: حوَّلهم عَنِ القَصْد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِني خَلَقْتُ عِبَادِيَ حُنَفاء فاجْتَالهم الشَّيْطَانُ أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا مَعَهُ. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ اجْتَالَ الرجلُ الشيءَ إِذا ذَهَبَ

стр. 5314

بِهِ وَطَرَدَهُ وَسَاقَهُ، واجْتَالَ أَموالَهم أَي ذَهَبَ بِهَا، واسْتَجَالَها مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثٍ طَهْفة: وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي تَرَاهُ جَائِلًا تَذْهَبُ بِهِ الريح هاهنا وهاهنا، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ، وَهُوَ الأَشهر، وسيأْتي ذِكْرُهُمَا. والإِجالة: الإِدَارة، يُقَالُ فِي المَيْسِر: أَجِلِ السِّهام. وأَجَالَ السِّهَامَ بَيْنَ الْقَوْمِ: حَرَّكها وأَفْضَى بِهَا فِي القِسْمة. وَيُقَالُ أَجَالُوا الرأْي فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: وَهَى خَرْجُه، واسْتُجِيلَ الرَّبابُ ... مِنْهُ، وغُرِّم مَاءً صَرِيحا «٣» . مَعْنَى اسْتُجِيل كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق، وأَورد الأَزهري بَيْتَ أَبي ذؤَيب عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَقَالَ: ثَلاثاً، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَامُ ... عَنْه، وغُرِّم مَاءً صَرِيحا وَقَالَ: اسْتُجِيل ذَهَبَتْ بِهِ الريح هاهنا وهاهنا وتَقَطَّع. وأَجِلْ جَائِلَتك أَي اقْضِ الأَمر الَّذِي أَنت فِيهِ. والجُول والجَالُ والجِيلُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: ناحيةُ البئرِ والقبرِ وَالْبَحْرِ وجانبُها. والجُول، بِالضَّمِّ: جِدَارُ الْبِئْرِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ كُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ إِلى أَعلاها مِنْ أَسفلها؛ وأَنشد: رَمَاني بأَمرٍ كنتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيًّا، وَمِنْ جُولِ الطَّوِيِّ رَماني قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِابْنِ أَحمر؛ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ للأَزرق بْنِ طَرْفَةَ بْنِ العَمَرَّد الفَراصِيّ، أَي رَمَانِي بأَمر عَادَ عَلَيْهِ قُبْحُهُ لأَن الَّذِي يَرْمي مِنْ جُول الْبِئْرِ يَعُودُ مَا رَمَى بِهِ عَلَيْهِ، وَيُرْوَى: وَمِنْ أَجْل الطَّوِيّ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن الشَّاعِرَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ حُكُومة فِي بِئْرٍ فَقَالَ خَصْمَهُ: إِنه لِصٌّ ابْنُ لِصٍّ، فَقَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ: دَعَانِيَ لِصًّا فِي لُصُوص، وَمَا دَعا ... بِهَا وَالِدِي، فِيمَا مَضَى، رَجُلان والجَالُ: مِثْلُ الجُول؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً، ... وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجَالَينِ صَلَّالا «٤» . وَقِيلَ: جُولُ الْقَبْرِ مَا حَوْله؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذؤَيب: حَدَرْناه بالأَثواب فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٍ، عَلَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ، جُولُها وَالْجَمْعُ أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة» . والجُول: الْعَزِيمَةُ، وَيُقَالُ الْعَقْلُ، وَلَيْسَ لَهُ جُول أَي عَقْلٌ وعَزِيمة تَمْنَعُهُ مِثْلُ جُول الْبِئْرِ لأَنها إِذا طُوِيَت كَانَ أَشدَّ لَهَا. وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ جَالٌ أَي لَيْسَ لَهُ عَزِيمة تَمْنَعُهُ مِثْلُ جُول الْبِئْرِ؛ وأَنشد: وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْعَزَائِمِ جُولُ والجُول: لُبُّ الْقَلْبِ ومَعْقُوله. أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ رَأْيٌ ومُسُكة لَهُ زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه، وَهُوَ مَزْبور مَا فَوْقَ الجُول مِنْهُ، وصُلْب مَا تَحْتَ الزَّبْر مِنَ الجُول. ويقال للرجل

стр. 5315

الَّذِي لَا تَماسُك لَهُ وَلَا حَزْم: لَيْسَ لِفُلَانٍ جُول أَي يَنْهَدِمُ جُولُه فَلَا يُؤْمَن أَن يَكُونَ الزَّبْر يَسْقُط أَيضاً؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ عَبْدَ الْمَلِكِ: فأَبُوك أَحْزَمُهم، وأَنت أَمِيرُهم، ... وأَشَدُّهم عِنْدَ الْعَزَائِمِ جُولا وَيُقَالُ فِي مَثَل: لَيْسَ لِفُلَانٍ جُولٌ وَلَا جَالٌ أَي حَزْم؛ ابْنُ الأَعرابي: الجُول الصَّخْرة الَّتِي فِي الْمَاءِ يَكُونُ عَلَيْهَا الطَّيُّ، فإِن زَالَتْ تِلْكَ الصَّخْرَةُ تَهَوَّر الْبِئْرُ، فَهَذَا أَصل الجُول؛ وأَنشد: أَوْفَى عَلَى رُكْنَين، فَوْقَ مَثَابة، ... عَنْ جُولِ رازِحَة الرِّشاءِ شَطُون وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: لَيْسَ لَكَ جُولٌ أَي عَقْلٌ مأْخوذ مِنْ جُول الْبِئْرِ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ جِدَارها. اللَّيْثُ: جَالا الْوَادِي جانِبا مَائِهِ، وجَالا الْبَحْرُ: شَطَّاه، وَالْجَمْعُ الأَجْوَال؛ وأَنشد: إِذا تَنَازَعَ جَالَا مَجْهَلٍ قُذُف والأَجْوَلِيُّ مِنَ الْخَيْلِ: الجَوَّال السَّرِيعُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعةِ إِضْريجُ الأَصمعي: هُوَ الجُول والجَال لِجَانِبِ الْقَبْرِ وَالْبِئْرِ. وجَوَلان الْمَالِ، بِالتَّحْرِيكِ: صِغاره ورَدِيئُه. والجَوْل: الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ والجماعةُ مِنِ الإِبل. حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: الجُول والجَوْل، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، مِنِ الإِبل ثَلَاثُونَ أَو أَربعون، قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ قَرَّبوا للبَيْنِ والتَّمَضِّي ... جَوْل مَخاضٍ كالرَّدى المُنْقَضِ قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ النَّعَامِ وَالْغَنَمِ. واجْتَالَ مِنْهُمْ جَوْلًا: اخْتَارَ؛ قَالَ عَمْرُو ذُو الْكَلْبِ يَصِفُ الذِّئْبَ: فاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذاتَ هَزَم واجْتَالَ مِنْ مَالِهِ جَوْلًا وجَوَالة: اخْتَارَ. الْفَرَّاءُ: اجْتَلْت مِنْهُمْ جَوْلة وانْتَضَلْت نَضْلة، وَمَعْنَاهُمَا الِاخْتِيَارُ. وجُلْتُ هَذَا مِنْ هَذَا أَي اخْتَرْتُهُ مِنْهُ. واجْتَلْت مِنْهُمْ جَوْلًا أَي اخْتَرْتُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا: وكائِنْ وكَم مِنْ ذِي أَواصِرَ حَوْله، ... أَفادَ رَغِيباتِ اللُّهى وجِزالَها لآخَرَ مُجْتالٍ بِغَيْرِ قَرابة، ... هُنيْدَة لَمْ يَمْنُن عَلَيْهِ اجْتِيالَها والجَوْل: الحَبْل ورُبَّما سُمِّيَ العِنان جَوْلًا. اللَّيْثُ: وِشاحٌ جَائِل وبِطان جَائِل وَهُوَ السَّلِس. وَيُقَالُ: وِشاح جالٍ [جالٌ] كَمَا يُقَالُ كَبْش صافٍ [صافٌ] وَصَائِفٌ. والجَوْل: الوَعِل المُسِنُّ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْجَمْعُ أَجْوَال. والجَوْل: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ. وجَوْلَى، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ. وجَوْلانُ والجَوْلانُ، بِالتَّسْكِينِ: جَبَلٌ بِالشَّامِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرْيَةٌ بالشام؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْلان جَبَلٌ بِالشَّامِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ حَارِثُ الجَوْلان؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: بَكى حارِثُ الجَوْلان مِنْ فَقْدِ رَبِّه، ... وحَوْرانُ مِنْهُ مُوحِشٌ مُتَضائل وحارِث: قُلَّةٌ مِنْ قِلاله. والجَوْلان: أَرض، وَقِيلَ: حارثٌ وحَوْران جَبَلان. والأَجْوَل: جَبَلٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: كأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الَّذِي ... بشَرْقيِّ سَلْمى، يومَ جَنْب قُشام

стр. 5316

وَقَالَ زُهَيْرٌ: فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضه فأَجاوِله جَمَع الجَبَل بِمَا حَوْله أَو جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ أَجْوَل. والمِجْوَل: الفِضَّة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والمِجْوَل: ثَوْبٌ أَبيض يُجْعَل عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الَّذِي يَدْفع إِليه الأَيْسار القِداح إِذا تَجَمَّعوا. التَّهْذِيبُ: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدار، والمِجْوَل الدِّرْهَم الصَّحِيحُ. والمِجْوَل: العُوذة. والمِجْوَل: الحِمار الْوَحْشِيُّ. والمِجْوَل: هِلال مِنْ فِضَّة يَكُونُ فِي وَسَط القِلادَة. وَالْجَالُ: لُغَةٌ فِي الخالِ الَّذِي هُوَ اللِّواء؛ ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيِّ. جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ ؛ الجِيل الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ الأُمَّة، وَقِيلَ كُلُّ قَوْمٍ يَخْتَصُّونَ بِلُغَة جِيلٌ. وجِيلان وجَيْلان: قَوْمٌ رَتَّبهم كِسْرى بِالْبَحْرَيْنِ شِبْه الأَكَرة لخَرْص النَّخْل أَو لمِهْنَةٍ مَا؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: جَيْلان وجِيلان فَعَلة المُلوك، وَكَانُوا مِنْ أَهل الجَبَل؛ وأَنشد: أُتِيحَ لَهُ جِيْلانُ [جَيْلانُ] عِنْدَ جَذاذِه، ... ورَدَّد فِيهِ الطَّرْفَ حَتَّى تَحَيَّرا وأَنشد الأَصمعي: أَرْسَل جَيْلان يَنْحِتُون لَهُ ... ساتِيذَما بالحَديدِ فانْصَدَعا «٦» . المُؤَرِّج فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ وَقَبِيلُهُ؛ أَي جِيلُه، وَمَعْنَاهُ جِنْسه. وجِيل جِيلان: قَوْمٌ خَلْفَ الدَّيْلم. التَّهْذِيبُ: جِيلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ خَلْفَ الدَّيلم، يُقَالُ جِيل جَيلان. وجَيْلان، بِفَتْحِ الْجِيمِ: حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. الْجَوْهَرِيُّ: وجَيْلان الحَصى مَا أَجالَته الرِّيحُ مِنْهُ؛ يُقَالُ مِنْهُ: رِيحٌ ذَاتُ جَيْلان. فصل الحاء المهملة حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ قَدْ جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُ؛ قَالَ: وَبَعْدَهُ: هَلُمَّ إِلى حُكْمِ ابْنِ صَخْرة، إِنَّه ... سَيَحكُم فِيمَا بَيْننا، ثُمَّ يَعْدِلُ والحبْل: الرَّسَن، وَجَمْعُهُ حُبُول وحِبَال. وحَبَلَ الشيءَ حَبْلًا: شَدَّه بالحَبْل؛ قَالَ: فِي الرأْس مِنْهَا حبُّه مَحْبُولُ وَمِنْ أَمثالهم: يَا حَابِلُ اذْكُرْ حَلًّا أَي يَا مَنْ يَشُدُّ الحَبْلَ اذْكُرْ وَقْتَ حَلِّه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ يَا حَامِلُ، بِالْمِيمِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَذَاكَرْتُ بِنَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ شَيْخَنَا أَبا عَلِيٍّ فرأَيته غَيْرَ رَاضٍ بِهَا، قَالَ: وَكَانَ يَكَادُ يُصَلِّي بِنَوَادِرِ أَبي زَيْدٍ إِعْظاماً لَهَا، قَالَ: وَقَالَ لِي وَقْتَ قِرَاءَتِي إِياها عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ إِلَّا ولأَبي زَيْدٍ تَحْتَهُ غَرَضٌ مَا، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهُوَ كَذَلِكَ لأَنها مَحْشُوَّة بالنُّكَت والأَسرار؛ اللَّيْثُ: المُحَبَّل الحَبْل فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: كُلُّ جُلال يَمْلأَ المُحَبَّلا

стр. 5317

وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: يَغْدو النَّاسُ بِحبالهم فَلَا يُوزَع رَجُلٌ عَنْ جَمَل يَخْطِمُه ؛ يُرِيدُ الحِبال الَّتِي تُشَدُّ فِيهَا الإِبل أَي يأْخذ كُلُّ إِنسان جَمَلًا يَخْطِمُه بحَبْله وَيَتَمَلَّكُهُ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي يَغْدُو النَّاسُ بِجِمَالِهِمْ، وَالصَّحِيحُ بحِبالهم. والحَابُول: الكَرُّ الَّذِي يُصْعد بِهِ عَلَى النَّخْلِ. والحَبْل: العَهْد والذِّمَّة والأَمان وَهُوَ مِثْلُ الجِوار؛ وأَنشد الأَزهري: مَا زلْتُ مُعْتَصِماً بحَبْلٍ منكمُ، ... مَنْ حَلَّ ساحَتَكم بأَسْبابٍ نَجا بعَهْدٍ وذِمَّةٍ. والحَبْل: التَّواصُل. ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَبْل الوِصال. وَقَالَ اللَّهُ : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الِاعْتِصَامُ بحَبْل اللَّهِ هُوَ تَرْكُ الفُرْقة واتباعُ الْقُرْآنِ، وإِيَّاه أَراد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ فإِنه كِتَابُ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: يَا ذَا الحَبْل الشَّدِيدِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ أَو الدِّينُ أَو السَّبَبُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ؛ وَوَصَفَهُ بالشدَّة لأَنها مِنْ صِفات الحِبال، والشدَّةُ فِي الدِّينِ الثَّباتُ وَالِاسْتِقَامَةُ؛ قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ الحَيْل، بِالْيَاءِ، وَهُوَ القُوَّة، يُقَالُ حَيْل وحَوْل بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الأَقرع والأَبرص والأَعمى: أَنا رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِي الحِبَال فِي سَفَري أَي انْقَطَعَتْ بِيَ الأَسباب، مِنَ الحَبْل السَّبَبِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَصل الحَبْل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا الْعَهْدُ وَهُوَ الأَمان. وَفِي حَدِيثِ الْجِنَازَةِ: اللَّهُمَّ إِن فلانَ بْنَ فلانٍ فِي ذِمَّتِكَ وحَبْل جِوارك ؛ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَن يُخِيف بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَراد سَفَرًا أَخذ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فيأْمن بِهِ مَا دَامَ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى الأُخرى فيأْخذ مِثْلَ ذَلِكَ أَيضاً، يُرِيدُ بِهِ الأَمان، فَهَذَا حَبْل الجِوار أَي مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرضه أَو هُوَ مِنَ الإِجارة الأَمان وَالنُّصْرَةِ؛ قَالَ: فَمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ أَي عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَرْكِ الفُرْقة، فإِنه أَمان لَكُمْ وَعَهْدٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ؛ وَقَالَ الأَعشى يَذْكُرُ مَسِيرًا لَهُ: وإِذا تُجَوِّزها حِبالُ قَبِيلة، ... أَخَذَتْ مِنَ الأُخرى إِليك حِبالَها وَفِي الْحَدِيثِ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبال أَي عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ. وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشْعار: أَتَوْك عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ مُتَّصِلَةٍ بحَبَائِل الإِسلام أَي عُهُودِهِ وأَسبابه، عَلَى أَنها جَمْعُ الْجَمْعِ. قَالَ: والحَبْل فِي غَيْرِ هَذَا المُواصَلة؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِني بحَبْلك واصِلٌ حَبْلي، ... وبِرِيش نَبْلِك رَائِشٌ نَبْلي والحَبْل: حَبْل الْعَاتِقِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَبْل الْعَاتِقِ عَصَب، وَقِيلَ: عَصَبة بَيْنَ العُنُق والمَنْكِب؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: والقُرْطُ فِي حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ، ... تَباعَدَ الحَبْلُ مِنْهَا، فَهْوَ يَضْطَرِبُ وَقِيلَ: حَبْل الْعَاتِقِ الطَّرِيقة الَّتِي بَيْنَ العُنُق ورأْس الْكَتِفِ. الأَزهري: حَبْلُ الْعَاتِقِ وُصْلة مَا بَيْنَ الْعَاتِقِ والمَنْكِب. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْل عَاتِقِهِ ، قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْعُنُقِ، وَقِيلَ: هُوَ عِرْق أَو عَصَب هُنَاكَ. وحَبْل الوَرِيد: عِرْق يَدِرُّ فِي الحَلْق، والوَرِيدُ عِرْق يَنْبِض

стр. 5318

مِنَ الْحَيَوَانِ لَا دَم فِيهِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ؛ قَالَ: الحَبْل هُوَ الوَرِيد فأُضيف إِلى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الِاسْمَيْنِ، قَالَ: والوَرِيد عِرْق بَيْنَ الحُلْقوم والعِلْباوَيْن؛ الْجَوْهَرِيُّ: حَبْل الوَرِيد عِرْق فِي الْعُنُقِ وحَبْلُ الذِّرَاعِ فِي الْيَدِ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي فِي القُرب مِنْكَ. ابْنُ سِيدَهْ: حَبْل الذِّرَاعِ عِرْق يَنْقَادُ مِنَ الرُّسْغ حَتَّى يَنْغَمِسَ فِي المَنْكِب؛ قَالَ: خِطَامُها حَبْلُ الذِّرَاعِ أَجْمَع وحَبْل الفَقار: عِرق يَنْقَادُ مِنْ أَول الظَّهْرِ إِلى آخِرِهِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً: خِطامها حَبْلُ الفَقار أَجْمَع مَكَانَ قَوْلِهِ حَبْل الذِّرَاعِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَهَذَا عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي مُمْكِن لَكَ لَا يُحال بَيْنَكُمَا، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ، وَقِيلَ: حِبال الذِّرَاعَيْنِ العَصَب الظَّاهِرُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الفَرَس. الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم فِي تَسْهِيلِ الْحَاجَةِ وَتَقْرِيبِهَا: هُوَ عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي لَا يُخَالِفُكَ، قَالَ: وحَبْل الذِّرَاعِ عِرْق فِي الْيَدِ، وحِبال الفَرَس عُرُوقُ قَوَائِمِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ فِي مَصامِه، ... بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَل والأَمراس: الحِبال، الْوَاحِدَةُ مَرَسة، شَبَّه عُرُوقَ قَوَائِمِهِ بحِبال الكَتَّان، وَشَبَّهَ صَلَابَةَ حَوَافِرِهِ بصُمِّ الجَنْدَل، وَشَبَّهَ تَحْجِيلَ قَوَائِمِهِ بِبَيَاضِ نُجُومِ السَّمَاءِ. وحِبال السَّاقَيْنِ: عَصَبُهما. وحَبَائِل الذَّكَرِ: عُرُوقُهُ. والحِبالة: الَّتِي يُصَادُ بِهَا، وَجَمْعُهَا حَبائل، قَالَ: وَيُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمَوْتِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: حَبائلُه مَبْثُوثَةٌ بَسبِيلهِ، ... ويَفْنى إِذا مَا أَخطأَتْه الحَبَائل وَفِي الْحَدِيثِ: النِّساء حَبَائِل الشَّيْطَانِ أَي مَصايِدُه، وَاحِدَتُهَا حِبَالة، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ مَا يُصَادُ بِهَا مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن: ويَنْصِبون لَهُ الحَبَائل. والحَابِل: الَّذِي يَنْصِب الحِبالة لِلصَّيْدِ. والمَحْبُول: الوَحْشيُّ الَّذِي نَشِب فِي الحِبَالة. والحِبالة: المِصْيَدة مِمَّا كَانَتْ. وحَبَلَ الصيدَ حَبْلًا واحْتَبَلَه: أَخذه وَصَادَهُ بالحِبالة أَو نَصَبَهَا لَهُ. وحَبَلَته الحِبَالةُ: عَلِقَتْه، وَجَمْعُهَا حَبَائِل؛ وَاسْتَعَارَهُ الرَّاعِي لِلْعَيْنِ وأَنها عَلِقَت القَذَى كَمَا عَلِقَت الحِبَالةُ الصيدَ فَقَالَ: وَبَاتَ بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه ... قَذًى، حَبَلَتْه عَيْنُها، لَا يُنيمُها وَقِيلَ: المَحْبُول الَّذِي نُصِبَتْ لَهُ الحِبالة وإِن لَمْ يَقَعْ فِيهَا. والمُحْتَبَل: الَّذِي أُخِذ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: ومَحْبُول ومُحْتَبَل الأَزهري: الحَبْل مَصْدَرُ حَبَلْت الصَّيْدَ وَاحْتَبَلْتُهُ إِذا نَصَبْتَ لَهُ حِبالة فنَشِب فِيهَا وأَخذته. والحِبالة: جَمْعُ الحَبَل. يُقَالُ: حَبَلَ وحِبَال وحِبَالَة مِثْلُ جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ: سأَلت ابْنَ المسيَّب عَنْ أَكل الضَّبُع فَقَالَ: أَوَيأْكلها أَحد؟ فَقُلْتُ: إِن نَاسًا مِنْ قَوْمِي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها ، أَي يَصْطَادُونَهَا بالحِبالة.

стр. 5319

ومُحْتَبَل الفَرَس: أَرْساغه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: وَلَقَدْ أَغدو، وَمَا يَعْدِمُني ... صاحبٌ غَيْرُ طَوِيل المُحْتَبَل أَي غَيْرُ طَوِيلِ الأَرساغ، وإِذا قَصُرت أَرساغه كَانَ أَشدّ. والمُحْتَبَل مِنَ الدَّابَّةِ: رُسْغُها لأَنه مَوْضِعُ الحَبْل الَّذِي يُشَدُّ فِيهِ. والأُحْبُول: الحِبالة. وَحَبَائِلُ الْمَوْتِ: أَسبابُه؛ وَقَدِ احْتَبَلَهم الموتُ. وشَعرٌ مُحَبَّل: مَضْفور. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ، لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنه مُحبَّل الشَّعْرِ أَي كأَن كُلَّ قَرْن مِنْ قُرُونِ رأْسه حَبْل لأَنه جَعَلَهُ تَقاصيب لجُعُودة شَعْرِهِ وَطُولِهِ، وَيُرْوَى بِالْكَافِ مُحَبَّك الشَّعر. والحُبال: الشَّعر الْكَثِيرُ. والحَبْلانِ: الليلُ وَالنَّهَارُ؛ قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ ظَالِمٍ: أَلم تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، ... وأَنَّ الْفَتَى يُمْسِي بحَبْلَيْه عانِيا؟ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِ وذُلِّهم إِلى آخِرِ الدُّنْيَا وَانْقِضَائِهَا: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ؛ قَالَ الأَزهري: تَكَلَّمَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَاخْتَلَفَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِيهَا لإِشكالها، فَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةَ إِلا أَن يَعْتَصِمُوا بحَبْل مِنَ اللَّهِ فأَضمر ذَلِكَ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: رَأَتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مَخافةً، ... وَفِي الحَبْل رَوْعاءُ الْفُؤَادِ فَرُوق أَراد رأَتني أَقْبَلْتُ بحَبْلَيْها فأَضمر أَقْبَلْت كَمَا أَضمر الِاعْتِصَامَ فِي الْآيَةِ؛ وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ بَعِيدٌ أَن تُحْذف أَن وَتَبْقَى صِلَتُها، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى إِن شَاءَ اللَّهُ ضُرِبَت عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَينما ثُقِفوا بِكُلِّ مَكَانٍ إِلا بِمَوْضِعِ حَبْل مِنَ اللَّهِ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ كَمَا تَقُولُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ فِي الأَمكنة إِلا فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ قَالَ: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ رأَتني بحَبْلَيْها فَاكْتَفَى بِالرُّؤْيَةِ مِنَ التَّمَسُّكِ، قَالَ: وَقَالَ الأَخفش إِلا بحَبْل مِنَ اللَّهِ إِنه اسْتِثْنَاءٌ خَارِجٌ مِنْ أَول الْكَلَامِ فِي مَعْنَى لَكِنْ، قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : أُوصيكم بِكِتَابِ اللَّهِ وعِتْرَتي أَحدهما أَعظم مِنَ الْآخَرِ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْل مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرض أَي نُورٌ مَمْدُودٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اتِّصَالُ كِتَابِ اللَّهِ «١» وإِن كَانَ يُتْلى فِي الأَرض ويُنسَخ ويُكتَب، وَمَعْنَى الحَبْل الْمَمْدُودِ نُورُ هُدَاه، وَالْعَرَبُ تُشَبِّه النُّورَ الْمُمْتَدَّ بالحَبْل والخَيْط؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ؛ يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَالْخَيْطُ الأَبيض هُوَ نُورُ الصُّبْحِ إِذا تَبَيَّنَ للأَبصار وَانْفَلَقَ، وَالْخَيْطُ الأَسود دُونَهُ فِي الإِنارة لِغَلَبَةِ سَوَادِ اللَّيْلِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ نُعِتَ بالأَسود ونُعِت الْآخَرُ بالأَبيض، والخَيْطُ والحَبْل قَرِيبَانِ مِنَ السَّواء. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَهُوَ حَبْل اللَّهِ المَتِين أَي نُورُ هُدَاهُ، وَقِيلَ عَهْدُه وأَمانُه الَّذِي يُؤمِن مِنَ الْعَذَابِ. والحَبْل: الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ للرَّمْل يَسْتَطِيلُ حَبْل، والحَبْل الرَّمْل الْمُسْتَطِيلُ شُبِّه بالحَبل. والحَبْل مِنَ الرَّمْلِ: المجتمِعُ الْكَثِيرُ الْعَالِي. والحَبْل: رَمْل يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّس: أَتيتك من جَبَلَيْ طَيِء مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْل إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ؛ الحَبْل: الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْل، وَقِيلَ الضَّخْمُ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ حِبَال، وَقِيلَ: الحِبَال فِي الرَّمْلِ كالجِبال في

стр. 5320

غَيْرِ الرَّمْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ: صَعِدْنا عَلَى حَبْل أَي قِطْعَةٍ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمة ممتدَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: وجَعَل حَبْلَ المُشاة بَيْنَ يَدَيْهِ أَي طريقَهم الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي الرَّمْل، وَقِيلَ: أَراد صَفَّهم ومُجْتَمعهم فِي مَشْيِهِمْ تَشْبِيهًا بحَبْل الرَّمْلِ. وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: فإِذا فِيهَا حَبَائِل اللُّؤْلُؤِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَالْمَعْرُوفُ جَنابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، قَالَ: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَراد بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتَفِعَةً كحِبال الرَّمْلِ كأَنه جَمْعُ حِبَالَة، وحِبَالَة جَمْعُ حَبْل أَو هُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْمَوْتِ حَبِيلَ بَراح؛ ابْنُ سِيدَهْ: فُلَانٌ حَبِيل بَراح أَي شُجاعٌ، وَمِنْهُ قِيلَ للأَسد حَبِيل بَراح، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاقِفِ مَكَانَهُ كالأَسد لَا يَفِرُّ. والحبْل والحِبْل: الدَّاهِيَةُ، وجَمْعها حُبُول؛ قَالَ كثيِّر: فَلَا تَعْجَلي، يَا عَزّ، أَن تَتَفَهَّمِي ... بنُصْحٍ أَتى الواشُونَ أَم بحُبُول وَقَالَ الأَخطل: وكنتُ سَلِيمَ الْقَلْبِ حَتَّى أَصابَني، ... مِنَ اللَّامِعات المُبْرِقاتِ، حُبُولُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ خُبُول، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنه تَصْحِيفٌ. وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ مِنَ الرِّجَالِ: إِنه لحِبْل مِنْ أَحْبالها، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْقَائِمِ عَلَى الْمَالِ. ابْنُ الأَعرابي: الحِبْل الرَّجُلُ الْعَالِمُ الفَطِن الدَّاهِي؛ قَالَ وأَنشدني الْمُفَضَّلُ: فَيَا عَجَبا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِناعَها، ... تُرَأْرِئُ بالعَيْنَيْنِ لِلرَّجُل الحِبْل يُقَالُ: رَأْرَأَتْ بِعَيْنَيْهَا وغَيَّقَتْ وهَجَلَتْ إِذا أَدارتهما تَغْمِز الرَّجُل. وَثَارَ حابِلُهم عَلَى نابِلِهم إِذا أَوقدوا الشرَّ بَيْنَهُمْ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الشِّدَّةِ تُصِيبُ النَّاسَ: قَدْ ثَارَ حابِلُهم ونابِلُهم؛ والحَابِل: الَّذِي يَنْصِب الحِبالة، والنابلُ: الرَّامِي عَنْ قَوْسِهِ بالنَّبْل، وَقَدْ يُضرب هَذَا مَثَلًا لِلْقَوْمِ تَتَقَلَّبُ أَحوالهم ويَثُور بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَعْدِ السُّكُونِ والرَّخاء. أَبو زَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: إِنه لَوَاسِعُ الحَبْل وإِنه لضَيِّق الحَبْل، كَقَوْلِكَ هُوَ ضَيِّق الخُلُق وَوَاسِعُ الخُلُق؛ أَبو الْعَبَّاسِ فِي مِثْلِهِ: إِنه لَوَاسِعُ العَطَن وضَيِّق العَطَن. والْتَبَس الْحَابِلُ بالنابِل؛ الحَابِلُ سَدَى الثَّوْبِ، والنابِلُ اللُّحْمة؛ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الِاخْتِلَاطِ. وحَوَّل حَابِلَه عَلَى نابِلِه أَي أَعلاه عَلَى أَسفله، واجْعَل حَابِلَه نابِلَه، وحَابِله عَلَى نَابِلِهِ كَذَلِكَ. والحَبَلَةُ والحُبَلَةُ: الكَرْم، وَقِيلَ الأَصل مِنْ أُصول الكَرْم، والحَبَلة: طَاقٌ مِنْ قُضْبان الكَرْم. والحَبَلُ: شَجَرُ العِنَب، وَاحِدَتُهُ حَبَلة. وحَبَلة عَمْرو: ضَرْب مِنَ الْعِنَبِ بِالطَّائِفِ، بَيْضَاءُ مُحَدَّدة الأَطراف مُتَدَاحِضَةُ «٢» الْعَنَاقِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقُولُوا للعِنَب الكَرْم وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبُ والحَبَلة ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، هِيَ القَضيب مِنْ شَجَرِ الأَعناب أَو الأَصل. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ غَرَس الحَبَلة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِين: لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ فَقَدَ حَبَلَتَيْن كَانَتَا مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ المَلَك: ذَهَب بِهِمَا الشَّيْطَانُ ، يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الخَمْر والسُّكْر. الأَصمعي: الجَفْنة الأَصل مِنْ أُصول الكَرْم، وَجَمْعُهَا الجَفْن، وَهِيَ الحَبَلة، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَيَجُوزُ الحَبْلة، بِالْجَزْمِ. وَرُوِيَ عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنه كَانَتْ لَهُ حَبَلة تَحْمِل كُرًّا وَكَانَ يسميها أُمَّ العِيال ،

стр. 5321

وَهِيَ الأَصل مِنَ الكَرْم انْتَشَرَت قُضْبانُها عَنْ غِرَاسِها وَامْتَدَّتْ وَكَثُرَتْ قُضْبَانُهَا حَتَّى بَلَغَ حَمْلُها كُرًّا. والحَبَل: الِامْتِلَاءُ. وحَبِل مِنَ الشَّرَابِ: امتلأَ. وَرَجُلٌ حَبْلانُ وامرأَة حَبْلى: مُمْتَلِئَانِ مِنَ الشَّرَابِ. والحُبَال: انْتِفَاخُ الْبَطْنِ مِنَ الشَّرَابِ وَالنَّبِيذِ وَالْمَاءِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِنما هُوَ رَجُلٌ حُبْلانُ وامرأَة حُبْلى، وَمِنْهُ حَبَلُ المرأَة وَهُوَ امْتِلَاءُ رَحِمها. والحَبْلان أَيضاً: الْمُمْتَلِئُ غَضَبًا. وحَبِل الرجلُ إِذا امتلأَ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ، فَهُوَ حَبْلانُ، والمرأَة حَبْلى. وَفُلَانٌ حَبْلان عَلَى فُلَانٍ أَي غَضْبَانُ. وَبِهِ حَبَلٌ أَي غَضَب، قَالَ: وأَصله مِنْ حَبَل المرأَة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَبَل الحَمْل وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه امْتِلَاءُ الرَّحِم. وَقَدْ حَبِلت المرأَةُ تَحْبَل حَبَلًا، والحَبَل يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمًا، وَالْجَمْعُ أَحْبال؛ قَالَ سَاعِدَةُ فَجَعَلَهُ اسْمًا: ذَا جُرْأَةٍ تُسْقِط الأَحْبالَ رَهْبَتُه، ... مَهْما يَكُنْ مِنْ مَسام مَكْرَهٍ يَسُم وَلَوْ جَعَلَهُ مَصْدَرًا وأَراد ذَوَاتَ الأَحْبَال لَكَانَ حَسَناً. وامرأَة حَابِلَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ حَبَلة نَادِرٌ، وحُبْلى مِنْ نِسْوَةٍ حُبْلَيات وحَبالى، وَكَانَ فِي الأَصل حَبالٍ كدَعاوٍ تَكْسِيرُ دَعْوَى؛ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ: نِسْوة حَبالى وحَبالَيات، قَالَ: لأَنها لَيْسَ لَهَا أَفْعَل، فَفَارَقَ جَمْعَ الصُّغْرى والأَصل حَبالي، بِكَسْرِ اللَّامِ، قَالَ: لأَن كُلَّ جَمْعٍ ثَالِثُهُ أَلف انْكَسَرَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَهَا نَحْوَ مَساجِد وجَعافِر، ثُمَّ أَبدلوا مِنَ الْيَاءِ الْمُنْقَلِبَةِ مِنْ أَلف التأْنيث أَلفاً، فَقَالُوا حَبالى، بِفَتْحِ اللَّامِ، ليفْرِقوا بَيْنَ الأَلفين كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحارِي، وَلِيَكُونَ الحَبالى كحُبْلى فِي تَرْكِ صَرْفِهَا، لأَنهم لَوْ لَمْ يُبْدِلوا لَسَقَطَتِ الْيَاءُ لِدُخُولِ التَّنْوِينِ كَمَا تَسْقُطُ فِي جَوَارٍ، وَقَدْ رَدَّ ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ قَوْلَهُ فِي جَمْعِ حُبْلى حَبَالَيَات، قَالَ: وَصَوَابُهُ حُبْلَيَات. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ قِيلَ امرأَة حَبْلانة، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ نِسَاءِ الأَعراب: أَجِدُ عَيْني هَجَّانة وشَفَتي ذَبَّانَة وأَراني حَبْلانة، وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ أَعَامَّة للإِناث أَم خَاصَّةٌ لِبَعْضِهَا، فَقِيلَ: لَا يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ حُبْلى إِلا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ حَبَل الحَبَلة ، وَهُوَ أَن يُبَاعَ مَا يَكُونُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَى حَبَل الحَبَلة حَمْل الكَرْمة قَبْلَ أَن تَبْلُغَ، وَجُعِلَ حَمْلها قَبْلَ أَن تَبْلُغَ حَبَلًا، وَهَذَا كَمَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ قَبْلَ أَن يُزْهِي ، وَقِيلَ: حَبَل الحَبَلة ولدُ الْوَلَدِ الَّذِي فِي الْبَطْنِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَتَبَايَعُ عَلَى حَبَل الحَبَلة فِي أَولاد أَولادها فِي بُطُونِ الْغَنَمِ الْحَوَامِلِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ أَولاد مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ فَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: حَبَل الحَبَلة نِتَاج النِّتاج وَوَلَدُ الجَنين الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقِيلَ: كُلُّ ذَاتِ ظُفُر حُبْلى؛ قَالَ: أَو ذِيخَة حُبْلى مُجِحّ مُقْرِب الأَزهري: يَزِيدُ بْنُ مُرَّة نُهِيَ عَنْ حَبَل الحَبَلة، جَعَلَ فِي الحَبَلة هَاءً، قَالَ: وَهِيَ الأُنثى الَّتِي هِيَ حَبَل فِي بَطْنِ أُمها فَيَنْتَظِرُ أَن تُنْتَج مِنْ بَطْنِ أُمها، ثُمَّ يَنْتَظِرُ بِهَا حَتَّى تَشِبَّ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهَا الفَحْل فتَلْقَح فَلَهُ مَا فِي بَطْنِهَا؛ وَيُقَالُ: حَبَل الحَبَلة للإِبل وَغَيْرِهَا، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ الأَول حَبَلة بِالْهَاءِ لأَنها أُنثى فإِذا نُتِجت الحَبَلة فَوَلَدُهَا حَبَل، قَالَ: وحَبَل الحَبَلة الْمُنْتَظَرَةِ أَن تَلْقِحَ الحَبَلة

стр. 5322

الْمُسْتَشْعِرَةَ هَذِي الَّتِي فِي الرَّحِمِ لأَن المُضْمَرة مِنْ بَعْدِ مَا تُنْتَج إِمَّرة. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الحَبَل وَلَدُ المَجْر وَهُوَ وَلَد الْوَلَدِ. ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ: نُهِيَ عَنْ حَبَل الحَبَلة ، قَالَ: الحَبَل، بِالتَّحْرِيكِ، مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِهِ الحَمْل، وإِنما دَخَلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ للإِشعار بِمَعْنَى الأُنوثة فِيهِ، والحَبَل الأَول يُرَادُ بِهِ مَا فِي بُطُونِ النُّوق مِنَ الحَمْل، وَالثَّانِي حَبَل الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ، وإِنما نُهِيَ عَنْهُ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحدهما أَنه غَرَر وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ وَهُوَ أَن يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الجَنِين الَّذِي فِي بَطْنِ أُمه عَلَى تَقْدِيرِ أَن يَكُونَ أُنثى فَهُوَ بَيْعُ نِتَاج النِّتَاج، وَقِيلَ: أَراد بحبَل الحَبَلة أَن يَبِيعَهُ إِلى أَجل يُنْتَج فِيهِ الحَمْل الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، فَهُوَ أَجل مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحُّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا فُتِحت مِصْرُ: أَرادوا قَسْمها فَكَتَبُوا إِليه فَقَالَ لَا حتى يَغْزُوَ حَبَلُ الحَبَلة ؛ يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أَولاد الأَولاد وَيَكُونُ عَامًّا فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ أَي يَكْثُرُ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بِالتَّوَالُدِ، فإِذا قُسِّمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الْآبَاءُ دُونَ الأَولاد، أَو يَكُونُ أَراد الْمَنْعَ مِنَ الْقِسْمَةِ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى أَمر مَجْهُولٍ. وسِنَّوْرَة حُبْلى وَشَاةٌ حُبْلى. والمَحْبَل: أَوان الحَبَل. والمَحْبِل: مَوْضِعُ الحَبَل مِنَ الرَّحِم؛ وَرُوِيَ بَيْتُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ: إِن يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفة ... مِنْهَا بِرِيٍّ، وَعَلَى مِرْجَل لَا تَقِهِ الموتَ وَقِيَّاتُه، ... خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي المَحْبِل والأَعْرف: فِي المَهْبِل؛ ونَشْوان أَي سَكْرَانُ، بمَصْروفة أَي بخَمْر صِرْف، عَلَى مِرْجَل أَي عَلَى لَحْمٍ فِي قِدْر، وإِن كَانَ هَذَا دَائِمًا فَلَيْسَ يَقِيه الْمَوْتَ، خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي المَحْبِل أَي كُتِب لَهُ الْمَوْتُ حِينَ حَبِلَتْ بِهِ أُمُّه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : إِن النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحمِ أَربعين يَوْمًا نُطْفة ثُمَّ عَلَقة كَذَلِكَ ثُمَّ مُضْغة كَذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ المَلَك فَيَقُولُ لَهُ اكْتُبْ رزقَه وَعَملَه وأَجَلَه وشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ فيُخْتَم لَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَمَا مِنْ أَحد إِلا وَقَدْ كُتِب لَهُ الْمَوْتُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَجَل المؤَجَّل لَهُ. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَحْبَل فُلَانٍ أَي فِي وَقْتِ حَبَل أُمه بِهِ. وحَبَّل الزَّرعُ: قَذَف بعضُه عَلَى بَعْضٍ. والحَبَلة: بَقْلة لَهَا ثَمَرَةٌ كأَنها فِقَر الْعَقْرَبِ تُسَمَّى شَجَرَةَ الْعَقْرَبِ، يأْخذها النِّسَاءُ يَتَدَاوَيْنَ بِهَا تَنْبُتُ بنَجْد فِي السُّهولة. والحُبْلة: ثَمَرُ السَّلَم والسَّيَال والسَّمُر وَهِيَ هَنَة مُعَقَّفة فِيهَا حَبٌّ صُغَار أَسود كأَنه العَدَس، وَقِيلَ: الحُبْلة ثَمَرُ عامَّةِ العِضاه، وَقِيلَ: هُوَ وِعَاءُ حَبِّ السَّلَم والسَّمُر، وأَما جَمِيعُ العِضَاه بَعْدُ فإِن لَهَا مَكَانَ الحُبْلة السِّنَفة، وَقَدْ أَحْبَل العِضَاهُ. والحُبْلة: ضَرْب مِنَ الحُلِيِّ يُصَاغُ عَلَى شَكْلِ هَذِهِ الثَّمَرَةِ يُوضَعُ فِي الْقَلَائِدِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كَانَ يُجْعَلُ فِي الْقَلَائِدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الدُّول: وَلَقَدْ لَهَوْتُ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ، ... بنَقَاة جَيْبِ الدِّرْع غَير عَبُوس ويَزِينُها فِي النَّحْر حَلْيٌ وَاضِحٌ، ... وقَلائدٌ مِنْ حُبْلة وسُلُوس والسَّلْس: خَيْط يُنْظَم فِيهِ الخَرَز، وَجَمْعُهُ سُلوس. والحُبْلة: شَجَرَةٌ يأْكلها الضِّبَاب. وضَبٌّ حابِل: يَرْعَى الحُبْلة. والحُبْلة: بَقْلة طَيِّبة مِنْ ذُكُورِ الْبَقْلِ.

стр. 5323

والحَبَالَّة: الِانْطِلَاقُ «١»؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتيته عَلَى حَبَالَّة انْطِلَاقٍ، وأَتيته عَلَى حَبَالَّة ذَلِكَ أَي عَلَى حِينِ ذَلِكَ وإِبَّانه. وَهِيَ عَلَى حَبَالَّة الطَّلاق أَي مُشْرِفة عَلَيْهِ. وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعَالَّة، مُشَدَّدَةِ اللَّامِ، فَالتَّخْفِيفُ فِيهَا جَائِزٌ كحَمَارَّة القَيْظ وحَمَارَته وصَبَارَّة البَرْد وصَبَارتَه إِلَّا حَبَالَّة ذَلِكَ فإِنه لَيْسَ فِي لَامِهَا إِلَّا التَّشْدِيدُ؛ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. والمَحْبَل: الْكِتَابُ الأَوَّل. وَبَنُو الحُبْلى: بَطْنٌ، النَّسَبُ إِليه حُبْلِيّ، عَلَى الْقِيَاسِ، وحُبَليٌّ عَلَى غَيْرِهِ. والحُبَل: مَوْضِعٌ. اللَّيْثُ: فُلَانٌ الحُبَليّ مَنْسُوبٌ إِلى حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُنْسَبُ مِنْ بَنِي الحُبْلى، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدُ اللَّه بْنُ أُبيٍّ الْمُنَافِقِ، حُبَليٌّ، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ يُنْسَبُ إِلى الحُبْلى حُبْلَويٌّ وحُبْليٌّ وحُبْلاوِيٌّ. وَبَنُو الحُبْلى: مِنَ الأَنصار؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والنسبة إِليه حُبَليٌّ، يفتح الْبَاءِ. والحَبْل: مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: وَرَاحَ بِهَا مِنْ ذِي المَجَاز، عَشِيَّةً، ... يُبَادر أُولى السَّابِقِينَ إِلى الحَبْل قَالَ السُّكَّرِيُّ: يَعْنِي حَبْلَ عَرفة. والحَابِل: أَرض؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَبنيَّ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَعُ ربَّها ... مِنْ أَن يَبِيت وأَهْله بالحَابِل والحُبَليل: دُويبَّة يَمُوتُ فإِذا أَصابه الْمَطَرُ عَاشَ، وَهُوَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي لَمْ يَحْكِهَا سِيبَوَيْهِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَحْبَل والإِحْبَل والحُنْبُل اللُّوبِيَاء، والحَبْل الثِّقَل. ابْنُ سِيدَهْ: الحُبْلة، بِالضَّمِّ، ثَمَرُ العِضاه. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاص: لَقَدْ رأَيتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلة وَوَرَقَ السَّمُر ؛ أَبو عُبَيْدٍ: الحُبْلة والسَّمُر ضَرْبان مِنَ الشَّجَرِ؛ شَمِرٌ: السَّمُر شِبْهُ اللُّوبِيَاء وهو الغُلَّف مِنَ الطَّلْح والسِّنْف مِنَ المَرْخ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الحُبْلة، بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ، ثَمَرٌ للسَّمُر يُشْبِهُ اللُّوبِيَاء، وَقِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاه؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلتها ؟ الْجَوْهَرِيُّ: ضَبٌّ حَابِل يَرْعَى الحُبْلة. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ضَبٌّ حابِلٌ ساحٍ يَرْعَى الحُبْلة والسِّحَاء. وأَحْبَله أَي أَلقحه. وحِبَال: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَصحاب طُلَيْحة بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسدي أَصابه الْمُسْلِمُونَ فِي الرِّدَّة فَقَالَ فِيهِ: فإِن تَكُ أَذْوادٌ أُصْبِنَ ونِسْوة، ... فَلَنْ تَذْهَبوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبَال وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، أَقْطَع مُجَّاعة بْنَ مَرَارة الحُبَل ؛ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ، وَاللَّهِ أَعلم. حبتل: الحَبْتَل، والحُبَاتل: الْقَلِيلُ الجسم. حبجل: الحُبَاجِل: القَصيرُ المجتمِعُ الخَلْق. حبركل: الحَبَرْكَل كالحَزَنْبَل: وَهُمَا الغليظا الشَّفَة. حتل: الحَتْل: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحَتِلَتْ عينُه حَتَلًا: خَرَجَ فِيهَا حَبٌّ أَحمر؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الحَاتِل المِثْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ الحاتنُ، فَقُلِبَتِ النُّونُ لَامًا. وَهُوَ حَتْنه وحِتْنه وحَتْله وحِتْله أَي مِثْلُهُ، وَاللَّهُ أَعلم.

стр. 5324

حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. حثل: الحَثْل: سُوءُ الرَّضَاع والحَالِ، وَقَدْ أَحْثَلته أُمُّه. والمُحْثَل: السَّيِءُ الغِذَاءِ؛ قَالَ مُتَمَّم: وأَرْمَلةٍ تَسْعَى بأَشعثَ مُحْثَل، ... كفَرْخ الحُبَارَى، رِيشُه قَدْ تَصَوَّعا والحِثْل: الضَّاوِي الدقيقُ كالمُحْثَل. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وارْحَم الأَطفالَ المُحْثَلة ، يَعْنِي السَّيِّئِي الغِذاء مِنَ الحَثْل، وَهُوَ سُوء الرَّضَاعِ وَسُوءُ الْحَالِ. وَيُقَالُ: أَحْثَلْت الصبيَّ إِذا أَسأْت غِذاءَه. وأَحْثله الدَّهْرُ: أَساءَ حَالَهُ. الأَزْهري: وَقَدْ يُحْثِله الدهرُ بسوءِ الْحَالِ؛ وأَنشد: وأَشْعَثَ يَزْهاه النُّبُوحُ مُدَفَّعٍ ... عَنِ الزَّادِ، مِمَّنْ حَرَّف الدَّهْرُ، مُحْثَلِ وحُثَالة الطَّعَامِ: مَا يُخْرَج مِنْهُ مِنْ زُؤَان وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ فيُرْمَى بِهِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَجَلُّ مِنَ التُّرَابِ والدُّقَاق قَليلًا. والحُثَالة والحُثال: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ القُشَارة مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ والأَرُزِّ وَمَا أَشبهها، وكُلِّ ذِي قُشَارة إِذا نُقِّي. وحُثَالة القَرَظِ: نُفَايته؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي خُطْبته؛ فأَنا فِي مِثْلِ حُثالة القَرَظ ، يَعْنِي الزَّمَانَ وأَهله، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالحُثالة رَدِيءَ الْحِنْطَةِ ونُفْيَتَها. وحُثَالةُ الدَّهْر وَغَيْرِهِ مِنَ الطِّيب والدُّهْن: ثُفْلُه فكأَنَّه الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحُثَالة النَّاسِ: رُذَالتهم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى حُثَالة النَّاسِ ؛ هِيَ الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وأَنه ذَكَرَ آخِرَ الزَّمَانِ: فَيَبْقَى حُثَالة مِنَ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ؛ أَراد بحُثَالة النَّاسِ رُذَالَهم وشِرَارَهم، وأَصله مِنْ حُثَالة التَّمْرِ وحُفَالته، وَهُوَ أَردؤه وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِمَّا يَبْقَى فِي أَسفل الجُلَّة. ابْنُ الأَعرابي: الحُثَال السِّفَل. الأَزهري: وَقَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعٍ أَعوذ بِكَ مِنْ أَن أَبْقى فِي حَثْل مِنَ النَّاسِ بَدَلَ حُثَالة، وَهُمَا سَوَاءٌ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كَيْفَ أَنت إِذا بَقِيتَ فِي حُثَالة مِنَ النَّاسِ ؛ يُرِيدُ أَراذلهم. أَبو زَيْدٍ: أَحْثَلَ فُلَانٌ غَنَمه، فَهِيَ مُحْثَلة إِذا هَزَلها. وَرَجُلٌ حِثْيَل: قَصِيرٌ: والحِثْيَل مِثْلُ الهِمْيَع: ضَرْبٌ مِنْ أَشجار الْجِبَالِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ أَبو نَصْرٍ أَنه شَجَرٌ يُشْبِهُ الشَّوْحَط يَنْبُتُ مَعَ النَّبْع؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: تَعْلَمُهَا فِي غِيلها، وَهِيَ حَظْوةٌ ... بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَل الأَزهري عَنِ الأَصمعي: الحِثْيَل مِنْ أَسماء الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: وأَحْثَلت الصَّبيَّ إِذا أَسأْت غِذَاءَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بِهَا الذِّئْبُ مَحْزوناً كأَن عُوَاءه عُوَاء ... فَصِيل، آخِرَ اللَّيْلِ، مُحْثَل وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: خَوْصاء تَرْمِي باليَتيم المُحْثَل وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: تُطْعِم فَرْخاً لَهَا سَاغِباً، ... أَزْرَى بِهِ الجوعُ والإِحْثال حثفل: الحُثْفُل: مَا بَقِيَ فِي أَسفل القِدْر، وَقَدْ ذُكِرَتْ بِالتَّاءِ، وَقِيلَ: الحُثْفُل سِفْلة النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ

стр. 5325

الأَعرابي. الأَزهري: الحُثْفُل ثُرْتُم المَرَق. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لثُفْل الدُّهْن وَغَيْرِهِ فِي الْقَارُورَةِ حُثْفُل، قَالَ: ورَدِيء الْمَالِ حُثْفُله، وَقِيلَ: الحُثْفُل يَكُونُ فِي أَسفل الْمَرَقِ مِنْ بَقِيَّة الثَّرِيدِ؛ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: الحُتْفُل والحُثْفُل مَا يَبْقَى فِي أَسفل الْقَارُورَةِ مِنْ عَكَرِ الزيت. حثكل: حَثْكَل: اسم. حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان، وَهِيَ دُوَيبَّة مُنْتِنَةُ الرِّيحِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيان يُخَاطِبُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانٍ وَيَعْتَذِرُ إِليه لأَنه كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: فَارْحَمْ أُصَيْبِيَتي الَّذِينَ كأَنهم ... حِجْلى، تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة، وُقَّعُ أَدْنُو لِتَرْحَمَني وتَقْبَلَ تَوْبتي، ... وأَراك تَدْفَعُني، فأَيْنَ المَدْفَع؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِلى النَّارِ الأَزهري: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: قَالَتِ القَطَا للحَجَل: حَجَلْ حَجَلْ، تَفِرُّ فِي الجَبَل، مِنْ خَشْية الوَجَل، فَقَالَتِ الحَجَل للقَطا: قَطا قَطا، بَيْضُك ثِنْتا، وبَيْضِي مِائَتَا. الأَزهري: الحَجَل إِناث اليَعَاقِيب واليَعَاقِيب ذكورُها. وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ حَدِيثًا: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَدعو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامي كطَعام الحَجَل ؛ قَالَ النَّضِرُ: الحَجَل يأْكل الحَبَّة بَعْدَ الْحَبَّةِ لَا يُجِدُّ فِي الأَكل؛ قَالَ الأَزهري: أَراد أَنهم لَا يُجِدُّون فِي إِجابتي وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ إِلا الخَطِيئة بَعْدَ الخَطِيئة يَعْنِي النَّادِرَ الْقَلِيلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَاصْطَادُوا حَجَلًا ؛ هُوَ القَبَج. الأَزهري: حَجَل الإِبل صغَار أَولادها. ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل صِغارُ الإِبل وأَوْلادُها؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الإِبل بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وأَن رؤوس أَولادها صَارَتْ قُرْعاً أَي صُلْعاً لِكَثْرَةِ مَا يَسِيلُ عَلَيْهَا مِنْ لَبَنِهَا وتَتَحلَّب أُمهاتُها عَلَيْهَا: لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ من رُؤوسها، ... لَهَا فَوْقَهَا مِمَّا تَوَلَّفُ وَاشِلُ «٢» . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اسْتَعَارَ الحَجَل فَجَعَلَهَا صغَار الإِبل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ بِخَطِّ الْآمِدِيِّ قَرَّعت أَي تَقَرَّعت كَمَا يُقَالُ قَدَّم بِمَعْنَى تَقَدَّم، وخَيَّل بِمَعْنَى تَخَيَّل، ويَدُلُّكَ عَلَى صِحَّتِهِ أَن قَوْلَهُمْ قُرِّع الفَصِيلُ إِنما مَعْنَاهُ أُزِيل قَرَعُه بِجَرِّه عَلَى السَّبَخَة مِثْلُ مَرَّضْته، فَيَكُونُ عَكْسَ الْمَعْنَى؛ وَمِثْلُهُ لِلْجَعْدِيِّ: لَهَا حَجَل قُرْعُ الرؤوس تَحَلَّبت ... عَلَى هامِه، بالصَّيْف، حَتَّى تَمَوّرا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا أَوقعوا ذَلِكَ عَلَى فَتَايا المَعَزِ. قَالَ لُقْمَانُ العاديُّ يَخْدَع ابْنَيْ تِقْن بِغَنَمِهِ عَنْ إِبلهما: اشْتَرِياها يَا ابْنَي تِقْن، إِنها لَمِعزى حَجَل، بأَحْقِيها عِجَل؛ يَقُولُ: إِنَّهَا فَتِيَّة كالحَجَل مِنَ الإِبل، وَقَوْلُهُ بأَحقِيها عِجَل أَي أَن ضُروعها تَضْرِبُ إِلى أَحْقِيها فَهِيَ كالقِرَب الْمَمْلُوءَةِ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنها لمِعْزَى حِجَل، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَا ثَعْلَبٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنهم إِنما قالوا حِجَل،
следующие страницы →