← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

له تصانيف (ت ٢٠٥ هـ أو ٢٠٧ هـ) روى عنه في أحد عشر موضعا (١). ٢ - زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاهم أبو يحيي، نزيل بغداد (ت ٢١١ هـ أو ٢١٢ هـ) روى عنه في موضعين (٢). ٢٧ - سعيد بن محمد الوراق الثقفي أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، روى عنه في موضعين (٣). ٢٨ - سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، مصنف مشهور، (ت: ٢٢٧ هـ) روى عنه في سبعة مواضع (٤). ٢٩ - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي (ت: ١٨٩ هـ) وله إحدى وتسعون سنة، روى عنه مباشرة في أربعة مواضع (٥) وفي سبعة وعشرين بواسطة (٦). - أبو سلمة التبوذكي = موسى بن إسماعيل. ٣٠ - سليمان بن حرب الأزدي البصري القاضي بمكة (ت: ٢٢٤ هـ) وله ثمانون سنة روى عنه في تسعة مواضع (٧). ٣١ - سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري، مصنف (ت: ٢٠٤ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٨). ٣٢ - شَبَابة بن سَوّار المدائني (ت: ٢٠٤ وقيل ٢٠٥ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٩). _________ (١) انظر منها: ٦٦، ٧٢، ٧٩، ٥٤٠. (٢) انظر: ٦٥٨، ٦٥٩. (٣) انظر: ١٠٣، ٥٩٦. (٤) انظر منها: ٢، ٧٧، ١٨٨، ٣٨٣. (٥) انظر: ٦٢، ١٧٦، ١٩٥، ١٩٩. (٦) انظر منها: ٥، ٤٢، ٦٢، ١٠٥، ٢٤١، ٦٨١. (٧) انظر: ١٣، ٣٨، ١٣، ٥٤٧، (٨) انظر: ١٩٤، ٢٨١، ٦٥٢. (٩) انظر: ١٩٦، ٢٣١، ٣٨٢.

стр. 37

٣٣ - الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، الشيباني (ت: ٢١٢ هـ) روى عنه في ثمانية مواضع (١). - أبو ضمرة الليثي = أنس بن عياض. ٣٤ - طَلْق بن غنام النخعي أبو محمد الكوفي، روى عنه في موضع واحد (٢). - عارم بن الفضل = محمد بن الفضل. - أبو عاصم النبيل = الضحاك مخلد. - أبو عامر العقدي = عبد الملك بن عمرو. ٣٥ - عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي أبو وهب البصري (ت: ١٨٨ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٣). ٣٦ - عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي (ت: ٢٢٠ هـ) روى عنه في سبعة مواضع (٤). ٣٧ - عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي (ت: ٢١٩ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٥). ٣٨ - عبد الله بن عطاء، لم نقف له على ترجمة، ويحتمل أن يكون الاسم تصحف من عبد الوهاب فإن عبد الوهاب بن عطاء العِجْلي في طبقته كما سيأتي، وروى عنه في موضع واحد (٦). ٣٩ - عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي البصري، أصله من المدينة _________ (١) انظر: ٥٦، ١٤٦، ٢١، ٦٩٥. (٢) انظر: (٣٨١). (٣) انظر: ٢٦، ٢٨٩، ٣٣٦. (٤) انظر: ٢٢، ٦١، ١٧٥، ٢٤٥، ٥٥٣. (٥) انظر: ٤٣٥، ٤٣٦. (٦) رقم (٥٤٥).

стр. 38

(ت: ٢٢١ هـ) روى عنه في ثمانية مواضع (١). ٤٠ - عبد الله بن نمير - مصغرا - الهمداني أبو هشام الكوفي (ت: ١٩٩ هـ) وعمره أربع وثمانون سنة، روى عنه في أحد عشر موضعا (٢). ٤١ - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري، الفقيه المشهور، (ت: ١٩٧ هـ) وعمره اثنتان وسبعون سنة، روى عنه في موضع واحد (٣). ٤٢ - عبد الحميد عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي أبو بكر بن أبي أويس مشهور بكنيته كأبيه (ت: ٢٠٢ هـ) روى عنه في خمسة مواضع (٤). ٤٣ - عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي، من بني عامر بن لؤي، أبو القاسم المدني، روى عنه في موضع واحد (٥). ٤٤ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي (ت: ١٥٠ هـ أو بعدها) وقد جاوز السبعين، روى عنه في أربعة عشر موضعا (٦). ٤٥ - عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي (ت: ٢٠٤ هـ وقيل ٢٠٥ هـ) روى عنه في عشرة مواضع (٧). ٤٦ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي مولاهم البصري (ت: _________ (١) رقم: ٨٣، ١٦٨، ١٨٢، ٦٤٥، ٦٨٧. (٢) رقم: ١٧، ٤٥، ٩٧، ١٧٧، ٣٤١. (٣) رقم (٧) (٤) رقم: ١٠، ١٩، ٢٣٠، ٣٦٢، ٦٩١. (٥) رقم (٦١٧). (٦) رقم: ٤٨، ٥٢، ٦٦، ٨٢، ١٢٤، ٣٧٣، ٦٩٧. (٧) رقم: ١٨٥، ٣٥٦، ٤٠١، ٤٦٦، ٦١٠، ٦١٥.

стр. 39

٢٠٤ وقيل ٢٠٦ هـ) روى عنه في أحد عشر موضعا (١). - أبو عبيد = القاسم بن سلام. ٤٧ - عبيد الله بن بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد (ت: ٢١٣ هـ) روى عنه في خمسة وعشرين موضعا (٢). ٤٨ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري أصله من بخاري (ت: ٢٠٩ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٣). ٤٩ - علي بن الجعد بن عبيد الله الجوهري البغدادي (ت: ٢٣٠ هـ) روي عنه في موضع واحد (٤). ٥٠ - علي بن عبد الله بن جعفر السعدي، المعروف بابن المديني، البصري، الإمام الحجة المشهور (ت: ٢٣٤ هـ) روى عنه في موضع واحد (٥). - ابن عُلَيّه = إسماعيل بن إبراهيم. ٥١ - عمر بن حفص بن غياث الكوفي (ت: ٢٢٢ هـ) روى عنه في موضع واحد (٦). ٥٢ - عمر بن سعد بن عبيد أبو داود الحَفَرِي - نسبة إلى موضع بالكوفة، (ت: ٢٣٠ هـ) روى عنه في موضعين (٧). - أبو عمرو الحَوْضِي = حفص بن عمر. ٥٣ - عمرو بن خالد بن فَرّوخ بن سعيد التميمي، ويقال: الخزاعي، _________ (١) رقم ٥٦، ٧٤، ١١٢، ١٢٤، ٢٧٥، ٢٧٦، ٣٣٨. (٢) رقم: ٤، ٨، ١٧، ١٠٥، ٣٤٧، ٣٤٩، ٤٠٤، ٤١٨. (٣) رقم: ٥٦، ٣٦٥، ٦٨٩. (٤) رقم (٦٠٧). (٥) رقم (١٤١). (٦) رقم (٥٩٥) (٧) رقم: ١٤٨، ١٧٨.

стр. 40

نزيل مصر، (ت ٢٢٩ هـ) روى عنه في موضعين (١). ٥٤ - عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي أبو عثمان البصري (ت: ٢١٣ هـ) روى عنه في خمسة مواضع (٢). ٥٥ - عمرو بن الهيثم بن قطن البصري (ت حوالي ٢٠٠) روى عنه في موضعين (٣). أبو غسان النهدي = مالك بن إسماعيل. ٥٦ - الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي (ت بعد ٢٠٠ هـ) روى عنه في موضع (٤). ٥٧ - القاسم بن سلام، البغدادي، أبو عبيد، الإمام المشهور، مصنف الأمثال، والغريب، (ت: ٢٢٤ هـ) روى عنه في خمسة مواضع (٥). ٥٨ - القاسم بن مالك المزني أبو جعفر الكوفي (ت بعد ١٩٠ هـ) روى عنه في موضع واحد (٦). ٥٩ - قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر الكوفي (ت: ١١٥ هـ) روى عنه في ستة مواضع (٧). ٦٠ - كثير بن هشام الكلابي أبو سهل الرقي، نزيل بغداد (ت: ٢٠٧ هـ) روى عنه في سبعة مواضع (٨). _________ (١) رقم: ٤٥٧، ٦٧٨. (٢) رقم: ٣٣، ١١٠، ٣٥٤، ٤٧٤، ٦٧٧. (٣) رقم: ٢١٤، ٦٤٨. (٤) رقم (٦٥١). (٥) رقم: ٨٧، ٨٨، ٢٨٢. (٦) رقم: ٩. (٧) رقم: ٥٢، ١٣٩، ١٤٨، ٣٦٤، ٦٤٩، ٧٠٥. (٨) رقم: ٢٠، ٢٧٨، ٣٦٦، ٤١٥.

стр. 41

- ابن كناسة = محمد بن عبد الله الأسدي ٦١ - مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان (ت: ٢١٧ هـ) روى عنه في ستة عشر موضعا (١). ٦٢ - محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني الديلي مولاهم (ت: ١٨٠ هـ) روى عنه في موضعين (٢). ٦٣ - محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي (ت: ٢٠٣ هـ) روى عنه في موضعين (٣). ٦٤ - محمد بن حميد العبدي، اليشكري أبو سفيان المَعْمَري، نزيل بغداد (ت: ١٨٢ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٤). ٦٥ - محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، الكوفي (ت: ١٩٥ هـ) وله اثنتان وثمانون سنة روى عنه في أربعة مواضع (٥). ٦٦ - محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي، ابن عم وكيع (ت: ١٩٠ هـ) روى عنه في ثلاثة مواضع (٦). ٦٧ - محمد بن سُلَيم العبدي أبو عبد الله البغدادي، كوفي الأصل، روى عنه في موضعين (٧). ٦٨ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه في موضع واحد (٨). _________ (١) رقم: ١٤، ٧٦، ١٢٠، ١٧٤، ٤٦٧، ٧٠٢. (٢) رقم: ١٨٦، ٣٤٨. (٣) رقم: ١٨٣، ٦٥٠. (٤) رقم: ٥٠، ١٠٣، ٣٥٩. (٥) رقم: ٤٤، ٢٤٩، ٤٨٣، ٥٠٦. (٦) رقم: ١٢١، ١٢٢، ٢٦٩. (٧) رقم: ٧٣، ٢٨٨. (٨) رقم (٦٨٤).

стр. 42

٦٩ - محمد بن عبد الله بن المثني بن عبد بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، البصري، القاضي (ت: ٢١٥ هـ) روى عنه في ستة مواضع (١). ٧٠ - محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري الكوفي، (ت: ٢٠٣ هـ) روى عنه في أربعة عشر موضعا (٢). ٧١ - محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الأسدي أبو يحيى بن كناسة، وهو لقب أبيه أو جده (ت: ٢٠٧ هـ) وعمره تسعون سنة تقريبا، روى عنه في موضعين (٣). ٧٢ - محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي، الأحدب (ت: ٢٠٤ هـ) روى عنه في ستة مواضع (٤). ٧٣ - محمد بن الفضل السدوسي أبو الفضل البصري، وعارم لقبه، لا يكاد يعرف إلا به، (ت: ٢٢٣ وقيل ٢٢٤ هـ)، روى عنه في عشرة مواضع (٥). ٧٤ - محمد بن كثير العبدي البصري (ت: ٢٢٣ هـ) وعمره تسعون سنة روى عنه في موضع واحد (٦). ٧٥ - محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني (ت: ٢٠٨ هـ) روى عنه في موضع واحد (٧). _________ (١) رقم: ١٢، ٧، ٨٢، ١٢٤، ٤٥٢، ٤٦٦. (٢) رقم: ٣١، ٥١، ١٣٩، ١٨٠، ٢٠٠. (٣) رقم: ١٧٧، ٧١٢. (٤) رقم: ١٨، ١٣٢، ٢٧٩، ٤٠٧، ٤١٢، ٦٦٢. (٥) رقم: ٤٦، ١٩٢، ٣٦٧، ٣٩٦، ٥١٨. (٦) رقم (٣٦٥). (٧) رقم (٢٣).

стр. 43

٧٦ - محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد ثم مكة (ت: ٢٢٩ هـ) روى عنه في موضع واحد (١). ٧٧ - مسلم بن إبراهيم الأزدي، الفراهيدي أبو عمرو البصري (ت: ٢٢٢ هـ) روى عنه في أحد عشر موضعا (٢). - أبو معاوية الضرير = محمد بن خازم. ٧٨ - المعلّي بن أسد العمّي، أبو الهيثم البصري، أخو بَهْز (ت: ٢١٨ هـ) روى عنه في موضع واحد (٣). ٧٩ - معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيي المدني القزاز (ت: ١٩٨) روى عنه في أربعة عشر موضعا (٤). ٨٠ - موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته واسمه (ت: ٢٢٣ هـ) روى عنه في خمسة عشر موضعا (٥). ٨١ - موسى بن مسعود النهدي أبو حذيفة البصري، (ت: ٢٢٠ أو بعدها) روى عنه في موضع واحد (٦). ٨٢ - مُؤمّل - بوزن محمد - ابن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن، نزيل مكة (ت: ٢٠٦ هـ) روى عنه في موضع واحد (٧). ٨٣ - النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة الكوفي، القاص (ت: ١٨٢ هـ) روى عنه في موضع واحد (٨). _________ (١) رقم (٦١٩). (٢) رقم: ١٩٢، ٢٢٨، ٢٤٢، ٢٩٥، ٥١٩. (٣) رقم (٥٤٦). (٤) رقم: ٣٢، ١٤٣، ١٥٥، ١٥٦، ٢٧١، ٥٥٥، ٥٩١. (٥) رقم: ١٠١، ٢٣٨، ٢٨٤، ٢٩٢، ٣٣٠، ٤٧١، ٤٧٦، ٥٥٥. (٦) رقم (٦٨٣). (٧) رقم (٦٩). (٨) رقم (٤٤).

стр. 44

٨٤ - هشام بن سعيد الطالقاني أبو أحمد البزاز، نزيل بغداد، روى عنه في موضعين (١). ٨٥ - هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم، أبو الوليد الطيالسي (ت: ٢٢٧ هـ) روى عنه في اثني عشر موضعا (٢). ٨٦ - هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت: ٢٠٤ هـ) الأخباري النسّابة المشهور روى عنه في موضعين (٣). ٨٧ - هُشَيم بن بشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي (ت: ١٨٣ هـ) روى عنه في أربعة مواضع (٤). ٨٨ - هَوْذَة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي البصري الأصم، نزيل بغداد، (ت: ٢١٦ هـ) روى عنه في أربعة مواضع (٥). ٨٩ - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي (ت: ١٩٦ هـ) وعمره سبعون سنة، روى عنه في سبعة مواضع (٦). أبو الوليد الطيالسي = هشام بن عبد الملك. ٩٠ - الوليد بن عقبة بن المغيرة ويقال ابن كثير الشيباني الكوفي الطحان، روى عنه في موضع واحد (٧). _________ (١) رقم ٦٥٤، ٦٦٣. (٢) رقم ٣، ٦٤، ١١٥، ٢٦٥، ٢٨٣، ٦٠٧، ٦٠٨ (٣) رقم ١٤٧، ٦٤٦. (٤) رقم ٢، ٣٥، ٢٨٧، ٢٨٨. (٥) رقم ٢٨٦، ٣٤٠، ٣٥٨، ٧١٤. (٦) رقم ٣١، ١٣١، ٢٠٨، ٥٩٧، ٦٤٤. (٧) رقم (٣٧٤).

стр. 45

٩١ - الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي (ت: ١٩٤ هـ) روى عنه في موضع واحد (١). ٩٢ - وهب بن جرير بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري (ت: ٢٠٦ هـ) روى عنه في أربعة مواضع) (٢) ٩٣ - يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري، خَتَنُ أبي عوانة (ت: ٢١٥ هـ) روى عنه في خمسة مواضع (٣). ٩٤ - يحيى بن عباد الضُّبَعَي، أبو عباد، البصري، نزيل بغداد (ت: ١٩٨ هـ) روى عنه في ثمانية مواضع (٤). ٩٥ - يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الرملي (ت: ٢٠١ هـ) روى عنه في موضع واحد (٥). ٩٦ - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي (ت: ٢٠٦ هـ) وقد قارب التسعين، روى روى عنه في سبعة عشر موضعا (٦). ٩٧ - يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني، نزيل بغداد (ت: ٢٠٨ هـ) روى عنه في موضعين (٧). ٩٨ - يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي مولاهم، أبو محمد، المقرئ النحوي (ت: ٢٠٥ هـ) روى عنه في موضع واحد (٨). _________ (١) رقم (٦٦٠). (٢) رقم ١٩٤، ٢٢٢، ٣٦٢، ٤٠٠. (٣) رقم ٢٥٣، ٢٩٧، ٢٩٩، ٤١٩، ٤٢٠. (٤) رقم ٢٠، ٣٧، ١٩٦، ٤٠٠، ٤١٥، ٤٦٨، ٥١٥، ٥٤١. (٥) رقم (١٧٠). (٦) رقم ٣٤، ٤٩، ٥٤، ٥٦، ١٧٧، ١٨٣، ٢١١، ٢٨٠، ٣٥٦. (٧) رقم ٦٨٨، ٧١٠. (٨) رقم (١١١).

стр. 46

٩٩ - يعلي بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي (ت بعد ٢٠٠ هـ) وعمره تسعون سنة، وروى عنه في ثمانية مواضع (١). - أحمد بن يونس = بن عبد الله. • تلاميذه: بالرغم من كثرة مشائخ ابن سعد إلا أن كتب التراجم لم تذكر من تلاميذه الذين تلقوا عنه إلا عددًا قليلا، ولا نجد لذلك تفسيرا، إلا أن ابن سعد لم يجلس للإقراء والتحديث، كغيره من مشائخ العلم في ذلك العصر ولذلك لا نجد له رواية في الكتب الستة، إلا في موضع واحد عند أبي داود وليس في حديث مرفوع وإنما حَكَى قوله في إثبات صُحْبَة قَبِيصة بن وقاص (٢). وتلاميذه الذين أخذوا عنه هم: - ١ - أحمد بن عبيد بن ناصح أبو جعفر النحوي، البغدادي، ويعرف بابن عصيدة (٣). ٢ - أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت: ٢٧٩ هـ) الأخباري النسابة المعروف (٤)، صاحب كتاب: فتوح البلدان، وأنساب الأشراف، وقد استفاد البلاذري من مؤلفات ابن سعد فهي من مصادره في فتوح البلدان (٥)، وفي أنساب الأشراف (٦). ٣ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧) (١٨٦ - ٢٨٢ هـ) صاحب _________ (١) رقم ٩٨، ١٠٢، ١٢٠، ١٣٢، ١٥١، ٣٥٦. (٢) تهذيب التهذيب: ٩/ ١٨٢. ولم أقف عليه في السنن ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف. (٣) تاريخ بغداد: ٤/ ٢٥٨. (٤) الفهرست (١٢٥) ومعجم الأدباء: ٥/ ٩٠ ولسان الميزان: ١/ ٣٢٢. (٥) انظر فتوح البلدان (ص: ٥٩٤). (٦) المشهداني، موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف ١/ ٢٦٤ وما بعدها. (٧) تاريخ بغداد: ٨/ ٢١٨، وسير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٨٨.

стр. 47

المسند المشهور باسمه الذي جرد الحافظ الهيثمي زوائده على الكتب الستة في كتاب: بغية الباحث في زوائد مسند الحارث (*)، وأيضا استخرج الحافظ ابن حجر زوائده على الكتب الستة في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، وقد روى الطبقات الكبرى عن ابن سعد ومن طريقه استفاد الطبري في تاريخه (١). وقد وصلت إلينا مخطوطة الطبقات الكبرى من روايته ورواية الحسين بن محمد بن فهم (٢). ٤ - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز البغدادي (٣)، أبو عليّ (٢١١ - ٢٨٩ هـ) وهو من رواة كتاب الطبقات الكبرى، وله إضافات على كتاب الطبقات منها ترجمة شيخه ابن سعد (٤). ٥ - أبو بكر بن أبي الدنيا، عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي الأموي مولاهم البغدادي (٥) الحنبلي (٢٠٨ - ٢٨١ هـ) صاحب المؤلفات الكثيرة في الزهد والرقائق والسير والتاريخ (٦). وقد كان أحد رواة كتاب الطبقات الكبرى، ومن طريقه استفاد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧) وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨)، وقد وصلت نسخة كتاب الطبقات إلى المغرب والأندلس من رواية ابن أبي الدنيا (٩). ٦ - أبو القاسم البغوي، عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن _________ (*) حققه حسين الباكري في رسالة علميه بالجامعة الإسلامية بالمدينة. (١) انظر فهرس تاريخ الطبري: ١٠/ ٣٩٨. (٢) طبقات ابن سعد، المجلد الخامس والسادس والسابع والثامن (مخطوطة أحمد الثالث). (٣) تاريخ بغداد: ٨/ ٩٢ وسير أعلام النبلاء: ١٣/ ٤٢٧. (٤) الطبقات الكبرى: ٧/ ٣٦٤. (٥) تاريخ بغداد: ١٠/ ٨٩ وسير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٩٧. (٦) انظر قائمة مؤلفاته في الفهرست (٢٣٦) وسير أعلام النبلاء: ١٣/ ٤٠١. (٧) أكرم العمري، موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ص: ٣٨٩). (٨) تاريخ دمشق: ٤/ ٥٥٤ و ٥/ ٨٩ و ١٦/ ٤٥٤. (٩) فهرست ابن خير الإشبيلي (ص ٢٢٤، ٢٢٥).

стр. 48

سابور بن شاهنشاه (٢١٤ - ٣١٧ هـ) المحدث المُعَمَّر، صاحب معجم الصحابة، والمسند (١). • مؤلفاته: - ١ - الطبقات الكبير (٢) ويسمى في بعض المصادر، الطبقات الكبرى (٣)، وأصله يقع في خمسة عشر مجلدا (٤)، وطُبعَ في "ليدن" في تسعة أجزاء مع الفهارس ثم أعيد طبعه في بيروت بإشراف إحسان عباس، وهى نسخة عن الطبعة الأوربية، حذفت منها الحواشي، وفروق النسخ، كما طبع في دار التحرير بالقاهرة عن الطبعة الأوربية بكامل هوامشها وتعليقاتها، وهذه الطبعات الثلاث أصلها واحد، وهى ناقصة في مواطن كثيرة، من طبقات الصحابة (٥)، وبعض طبقات المدنيين (٦)، وقد وصل إلينا كتاب الطبقات الكبرى من طريق راويين من الرواة عن ابن سعد هما: الحارث بن أبي أسامة والحسين بن محمد بن فهم. وقد ذكر صاحب الفهرست أن لابن سعد كتابا في أخبار النبي _________ (١) تاريخ بغداد: ١٠/ ١١١ - ١١٧ وسير أعلام النبلاء: ١٤/ ٤٤٠ - ٤٥٧. (٢) تاريخ التراث (ص: ٤٨١) وقد أُثبتَ الاسم هكذا على كامل أجزاء مخطوطة أحمد الثالث التسعة وكذا على مخطوطة الطبقة الخامسة في المكتبة المحمودية بالمدينة، وكذا في بعض المصادر، تذكرة الحفاظ: ٢/ ٤٢٥ وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ٦٦٤. (٣) الفهرست: ص ١١١، وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٦. وأثبت الاسم هكذا في جميع طبعات الكتاب. (٤) وفيات الأعيان: ٤/ ٣٥١ والسير: ١٠/ ٦٦٤ وكشف الظنون: ٢/ ١٠٩٩ والرسالة المستطرفة (١٣٨). (٥) منها الطبقة الرابعة والتي يعمل عليها الزميل / عبد العزيز السلومي، والطبقة الخامسة التي نتقدم بها. (٦) حققها: زياد محمد منصور، بالجامعة الإسلامية، ونشرها المجلس العلمي سنة ١٤٠٣ هـ.

стр. 49

- ﷺ (١)، ولعله القسم الأول من الطبقات الكبير، حيث تشغل السيرة النبوية جزئين من الكتاب، وكانت قد انتشرت على أنها كتاب مستقل ثم ضمت إلى نسخة الطبقات الكبير (٢)، وبقيت جزءا منه. وقد اختصر ابن منظور كتاب الطبقات الكبير وسماه: مختار الطبقات (٣). وقد اختصر هذا الكتاب الكبير أيضا السيوطي وسمى مختصره "إنجاز الوعد المنتقى من طبقات ابن سعد" (٤). ٢ - الطبقات الصغير، ذكره ابن النديم (٥)، والنووي (٦)، وابن خلكان (٧)، والمِزي (٨)، والذهبي (٩)، والصفدي (١٠)، وحاج خليفة (١١)، والكتاني (١٢)، وفؤاد سزكين (١٣)، وقال: بأنه توجد منه نسخة في متحف الآثار بإستانبول رقم ٤٣٥ وتقع في (١٣٩) ورقة وتخطها من القرن السادس الهجري، قال: ويبدو أن هذا الكتاب ألف قبل كتاب الطبقات الكبير _________ (١) الفهرست (ص: ١١١). (٢) كان ذلك على يد أحمد بن معروف الخشاب، أحد رواة كتاب الطبقات الكبرى، المغازي الأولى ومؤلفوها ص: ١٢٧. (٣) يوجد منه الجزء الرابع والأخير في دار الكتب الوطنية بمصر ويقع في ١٧٦ ورقة (فهرست المخطوطات بدار الكتب، القسم الثالث: ص ٢٤). (٤) كشف الظنون: ٢/ ١٠٩٩. (٥) الفهرست (ص: ١١٢). (٦) تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٦. (٧) وفيات الأعيان: ٤/ ٣٥١. (٨) تهذيب الكمال: ٣/ ١٥٣٨. (٩) سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٦٦٤ وتذكرة الحفاظ: ٢/ ٤٢٥. (١٠) الوافي بالوفيات: ٣/ ٨٨. (١١) كشف الظنون: ٢/ ١٠٩٩. (١٢) الرسالة المستطرفة (ص: ١٣٨). (١٣) تاريخ التراث العربي: ١/ ٤٨٢.

стр. 50

ويتضمن تراجم لنفس الأعلام ولكنها أقصر من كتاب الطبقات الكبير. ويستفاد من النص الذي أورده المزي في ترجمة يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني الدمشقي أن كتاب الطبقات الصغير يختلف في ترتيبه عن كتاب الطبقات الكبير (١). ٣ - الزُخْرف القصري في ترجمة أبي الحسن البصري، نسبة بعضهم (٢) له، والصواب أنه لأبي عبد الله الذهبي، فقد قال في ترجمة الحسن البصري: وكنت أفردت ترجمته في جزء سميته "الزخرف القصري" (٣). ٤ - القصيدة الحلوانية في افتخار القحطانيين على العدنانيين (٤)، تنسب له، وفي صحة ذلك عندي نظر، فإنه لم يُعرف بالشعر، وعليها شرحٌ كَتَبَهُ غازي بن يزيد يوجد في دار الكتب بالقاهرة (٢) ٥/ ٤٤ أنساب ٢٤٦١/ ٢ ويقع في (١١٢ ورقة). ٥ - كتاب التاريخ. ذكره الذهبي (٥) واليافعي (٦) والكتاني (٧). ٦ - كتاب الحيل - انفرد بذكره ابن النديم (٨). وأعظم كتبه فائدة هو كتاب الطبقات الكبير وهو الذي اشتهر به واقترن باسمه، وسنوضح أهمية هذا الكتاب ومنهجه في ترتيبه في الفصل التالي. _________ (١) تهذيب الكمال: ٣/ ١٥٣٨. (٢) إيضاح المكنون: ١/ ٦١٣ وهدية العارفين: ٢/ ١١ ومعجم المؤلفين: ١٠/ ٢١ وزياد منصور، القسم المتمم لطبقات المدنيين (ص: ٥٦). (٣) تذكرة الحفاظ: ١/ ٧٢. (٤) تاريخ التراث العربي: ١/ ٤١٢. (٥) العبر: ١/ ٤٠٧ وتذكرة الحفاظ: ٢/ ٤٢٥. (٦) مرآة الجنان: ٢/ ١٠٠. (٧) الرسالة المستطرفة (ص: ١٣٩). (٨) الفهرست: (ص: ١١٢).

стр. 51

• وفاته: - اتفقت المصادر التي ترجمت لابن سعد على أن وفاته كانت سنة ثلاثين، ومائتين، ما عدا ابن أبي حاتم، فقد ذكر أن وفاته سنة ست وثلاثين ومائتين (١). والصَّفَدِي الذي حددها في يوم الأحد ٤ جمادي الآخرة سنة اثنتين وعشرين ومائتين (٢) ثم قال: على خلاف في ذلك، وأيضا الكتاني قال: توفي ببغداد سنة ثلاثين أو خمس وثلاثين ومائتين (٣). وكأنه أراد أن يجمع بين الأقوال، ويبدو أن ما في الجرح والتعديل وقع فيه تصحيف لأن ابن الجزري في طبقات القراء (٤): نقل ترجمة ابن سعد من ابن أبي حاتم وصرح بذلك ثم حدد وفاته بثلاثين ومائتين ولم يشر إلى خلاف في ذلك وعليه يترجح أن وفاته كانت في سنة ٢٣٠ هـ (٥). _________ (١) الجرح والتعديل: ٧/ ٢٦٢. (٢) الوافي بالوفيات: ٣/ ٨٨. (٣) الرسالة المستطرفة (ص: ١٣٨). (٤) غاية النهاية في طبقات القراء: ٢/ ١٤٢. (٥) انظر: زياد منصور، الطبقات الكبرى، القسم المتمم: ص ٥٨.

стр. 52

الفصل الثاني • دراسة الكتاب • • منهج المؤلف في ترتيب كتاب الطبقات • منهجه في عرض المادة العلمية • دراسة تحليلية للطبقة الخامسة من الصحابة. • موارده في الطبقة الخامسة • أهمية هذا القسم من كتاب الطبقات • نسخ المخطوطة ووصفها • توثيق نسبتها إلى المؤلف • أسانيد النسخ الخطية وتراجم رواتها. • طريقة التحقيق

стр. 53

• منهج المؤلف في ترتيب كتاب الطبقات • يقتصر حديثنا هنا عن القسم الثاني من الكتاب، وهو طبقات الصحابة، والتابعين، ومَنْ بعدهم، القسم الأول، فهو في السيرة النبوية. لقد راعي ابن سعد في ترتيب كتاب الطبقات، عدة عوامل: نوعية، وزمانية، ونَسَبِيّة، وجغرافية، وعلو الرواية والإسناد. فإنه جعل كتابه قسمين: قسم للرجال، وقسم للنساء (١)، ثم جعل الصحابة الذين هم الجيل الأول من الرجال، في خمس طبقات، ولاحظ في تقسيمه هذا، السبق في الإسلام والفضل، ثم لاحظ في إيراد التراجم داخل كل طبقة عنصر النسب والشرف، فالطبقة الأولى: وهم أهل بدرٍ بَدَأهم برسول الله ﷺ ثم الأقرب فالأقرب إليه في النسب، فذكر من شهدها من بني هاشم (٢) ومواليهم، ثم من شهدها من بني عبد شمس (٣) وحلفائهم ومواليهم، ثم من شهدها من بني أسد بن عبد العزى (٤)، وحلفائهم، ثم من شهدها من بني عبد الدار (٥) ثم من شهدها من بني زهرة (٦) وحلفائهم، _________ (١) قسم النساء أصغر القسمين وهو يشمل المجلد الثامن من المطبوعة، الحادي عشر من مخطوطة أحمد الثالث ويقع في (١٩٦ ورقة) "تاريخ التراث: ١/ ٤٨١" وذكر فيه الصحابيات من زوجات النبي وبناته وبنات أعمامه والقرشيات ثم الأنصاريات ثم ذكر طبقة واحدة: وهن التابعيات، ولم يذكر بعدهن أحد كما فعل في قسم الرجال. (٢) الطبقات: ٣/ ٦. (٣) نفسه: ٣/ ٥٣. (٤) نفسه: ٣/ ١٠٠. (٥) نفسه: ٣/ ١١٦ (٦) نفسه: ٣/ ١٢٤

стр. 54

ثم من شهدها من بني تيم بن مرة (١) ومواليهم، وهكذا حتى أنهى بطون قريش ثم بدأ يذكر الأنصار (٢). وبدأ بالأوس قبل الخزرج حتى أنهى بطون الأوس، ويذكر مع كل بطن مواليهم وحلفاءهم، ثم بدأ بذكر بطون الخزرج وحلفائهم ومواليهم، ثم أنهى الحديث عن الطبقة الأولى (البدريون) بالحديث عن النقباء في بيعة العقبة (٣)، ومنهم من شهد بدرًا ومع ذلك أعاد ذكرهم، وكأنه أراد أن يلحق النقباء بهذه الطبقة. والطبقة الثانية من الصحابة: هم الذين لم يشهدوا بدرًا ولهم إسلامٌ قديم وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة وشهدوا أُحُدًا وما بعدها من المشاهد (٤)، وقد ترجم الأعلام في هذه الطبقة على نفس النسق الذي اتبعه في ترتيب الطبقة الأولى. والطبقة الثالثة: في من شهد الخندق وما بعدها ومن أسلم فيما بين الخندق وفتح مكة (٥). واتّبع في ترتيبهم نفس الترتيب السابق. والطبقة الرابعة: ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك (٦). والطبقة الخامسة: في منْ قُبض رسول الله ﷺ وهم أحداثُ الأسنان، ولم يغز منهم أحد مع رسول الله ﷺ ، وقد حفظ عامتهم ما حدثوا به عنه، ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدّث عنه شيئا (٧). _________ (١) نفسه: ٣/ ١٦٩. (٢) نفسه: ٣/ ٤١٩. (٣) الطبقات الكبرى: ٣/ ٦٠٢، ٦٢٧. (٤) المصدر نفسه: ٤/ ٥. (٥) المصدر نفسه: خط ٦ / ق ٦٧. (٦) المصدر نفسه: خط ٧ /ق ٥٥. (٧) المصدر نفسه: خط ٧/ ق ٢٤٦.

стр. 55

وبعد تمام الحديث عن الصحابة وطبقاتهم، بدأ بذكر طبقات التابعين، ومَنْ بَعْدَهم، ولكنه أتى بعامل جديد في التقسيم، وهو العامل الجغرافي، فقسمهم حسب المدن التي استقروا بها، وبدأ بالمدينة النبوية باعتبارها دار الهجرة، وعاصمة الإسلام، والمدينة العلمية الأولى، ثم مكة، فالطائف، فاليمن، فاليمامة، فالبحرين، وهذه كلها في بلاد العرب، ثم الكوفة، والبصرة، وواسط، والمدائن، وبغداد، وخراسان، والري، وهمدان وقم، والأنبار، وهذه كلها في بلاد العراق والمشرق، ثم الشام، والجزيرة، والعواصم والثغور، ثم مصر، وأيلة، وإفريقية، والأندلس. ولجأ المصنف إلى هذا التقسيم الجغرافي ليحقق غرضا من أغراض تأليف الكتاب، وهو معرفة أهل الفقه والعلم، والرواية للحديث، وأنسابهم، وكُنَاهم، وصفاتهم، طبقة طبقة (١)، في كل بلد، ومعرفة الشيوخ والتلاميذ وتحديد مكان اللقيا، ليعرف اتصال الأسانيد أو انقطاعها. وفي كل مركز من هذه المراكز، باستثناء المدينة يبدأ بذكر من نزلها من الصحابة ثم بذكر أهل العلم بها الذين أخذوا عن الصحابة، ثم الطبقة التي تليها … وهكذا إلى عصر المؤلف، ويختلف عدد من يترجمهم في كل مدينة من هذه المدن تبعا للأهمية العلمية والثقافية التي وصلت إليها تلك المدينة إلى عهده، وهذا يعطينا صورة واضحة عن تطور الحياة العلمية في الدولة الإسلامية بصفة عامة، وفي كل مدينة ومركز من هذه المراكز، مع معرفة رجال العلم في كل مصر من الأمصار، فمثلا المدينة، ومكة، والكوفة والبصرة، والشام، ومصر، نجد بها كثرة من الفقهاء والمحدثين الكبار من الصحابة والتابعين ومَنْ بعدهم وهذا يعني بداية النشاط العلمي وَتَنَامِيه مبكرًا في هذه المراكز، بينما نجد مُدُنا أخرى أقل شأنا منها، إما لكون الحركة العلمية لم تظهر بها مبكرة، أو لكون المصنف لم تتوفر لديه معلومات عن علماء تلك _________ (١) الطبقات: ٣/ ٥.

стр. 56

المدن، ولكن ما نلبث فترة من الزمن حتى نرى بروز بعض هذه المدن وجذبها للعلماء ورحلاتهم. مثل بغداد، والري، وخراسان، والأندلس، بل نجد مدنًا جديدة لم يذكرها المصنف، مثل نيسابور وأصبهان وبخاري وسمرقند. ثم إننا نجد أن المؤلف في ترتيبه للطبقات في كل مدينة، قد راعي عاملًا جديدًا، وهو علو الرواية والإسناد، فمثلا في طبقات أهل المدينة، يقدم مَنْ روى عن أبي بكر وعمر (١)، في الذكر على مَنْ رَوَى عن عثمان وعلي (٢)، ومن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وأمثالهما جعله في الطبقة الثانية (٣)، وسار على هذا النسق في بقية الطبقات، فيقدم من روى عن كبار التابعين على من روى عن صغارهم … وهكذا. يلاحظ من المشكلات في التوزيع الجغرافي أو حتى عند التوزيع حسب الاشتراك في صفة من الصفات، أن المؤلف قد يضطر إلى تكرار بعض التراجم في أكثر من موطن، إما بسبب سكنى أصحابها في أكثر من موطن، أو بسبب تميزهم بصفة من الصفات التي أخذها في الاعتبار عند التقسيم إلى طبقات، كأن يكون الشخص بدريًا، ونَقِيبًا، وسكن مصرًا من الأمصار، فيترجم له ثلاث مرات، كما فعل بعبادة بن الصامت (٤)، وكذا الحال مع أبي موسى الأشعري، حيث ترجمه في أهل الفتوى، وفي الطبقة الثانية من الصحابة، وفي الصحابة الذين سكنوا الكوفة (٥)، وكذلك الحال مع سلمان الفارسي، فقد ترجمه في الطبقة الثانية، كما ترجمه في الصحابة الذين سكنوا الكوفة، وفي الصحابة الذين سكنوا المدائن (٦). _________ (١) الطبقات: خط ٨/ ق ١٤٦. (٢) الطبقات: ٥/ ٩١. (٣) المصدر نفسه: ٥/ ١٧٨ (٤) الطبقات الكبرى: ٣/ ٥٤٦، ٣/ ٦٢١، ٧/ ٣٨٧. (٥) المصدر نفسه: ٢/ ٣٤٤، ٤/ ١٠٥، ٦/ ١٦. (٦) المصدر نفسه: ٤/ ٧٥، ٦/ ٢١٦، ٧/ ٣١٨.

стр. 57

والضحاك بن مزاحم الهلالي، ترجمه في الطبقة الثانية من الكوفيين، وفي الفقهاء المحدثين بخراسان (١)، وشقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل ترجمه في الطبقة الأولى من الكوفيين مرتين (٢)، باعتبار صفة قامت به (٣)، لأن ابن سعد في ترتيبه للأعلام في كل طبقة من طبقات التابعين وأتباعهم، يلاحظ الاشتراك في الصفة، مثل، علو الإسناد، بدلًا من الترتيب على الأنساب (٤) الذي استخدمه داخل طبقات الصحابة، ولكنه تَغَلّب على هذا الإشكال ببسط الترجمة في موضع، واختصارها في الموضع أو المواضع الأخرى، وليس بالضرورة أن يكون بسط الترجمة في أول موضع حسب ترتيب الكتاب، وإنما في المكان الأكثر مناسبة، ولكنه في غير البدريين، لا يحيل على موطن الترجمة الموسع، ولم أتبين سببًا لذلك. • منهجه في عرض المادة العلمية: - نذكر هنا ظواهر عامة في منهج ابن سعد في كتاب الطبقات الكبرى، أما الدراسة التفصيلية المتخصصة في موضوع الرسالة فستكون في المبحث التالي عن الطبقة الخامسة. لقد عرض ابن سعد مادته العلمية وفق منهج يتسم بالدقة، والأمانة، والموضوعية، وجودة السبك والتنسيق، إلا في مواطن قليلة قد يلاحظ فيها التكرار، أو التعارض، وعُذره في ذلك يعود إلى طبيعة الأسلوب العلمي _________ (١) المصدر نفسه: ٦/ ٣٠٠، ٧/ ٣٦٩. (٢) المصدر نفسه: ٦/ ٩٦، ٦/ ١٨٠. (٣) لقد ترجمه أولا في مَنْ روى عن عمر وعلي وابن مسعود، ثم ترجمه في نفس الطبقة ولكن تحت عنوان، مَنْ روى عن علي وابن مسعود، أي ولم يرو عن عمر، وربما يكون سبب التكرار الشك في لقياه لعمر. (٤) ليس معنى هذا إلغاء الترتيب على النسب كلية ولكن لم يعد هو العامل المعتبر في التقسيم داخل الطبقة، وانظر نماذج من ذلك في ٥/ ١٧٨ - ٢١١، ٥/ ٢٥٦ - ٢٦٥.

стр. 58

الذي اتبعه في تدوين المعلومات، والذي يقوم على الجمع والاستقصاء للروايات الواردة في الموضوع الواحد وتدوينها بالأسلوب الحديثي القائم على الإسناد لكل معلومة وإن قل شأنها، والمستكثر للطرق وإن كانت المعلومة واحدة، وهذا الأسلوب يحقق الموضوعية العلمية، فينقل إلى القارئ الأقوال، برواتها، وألفاظها، دون أن يتدخل بالإضافة أو الحذف، الذي يؤدي إلى سلك الموضوع في اتجاه معين، وهذا لا يجعلنا نعتقد أن دوره هو الجمع فقط، ذلك أنه مع الجمع قام بعملية التصنيف والترتيب حيث وضع كل مادة علمية في موضعها المناسب، كما أنه مارس النقد والترجيح (١)، بين الروايات - بعد أن وضعها أمام القارئ، وحتى لا يلزمه برأي محدد - ولكنه لم يكثر من هذا. - ومن معالم منهجه الالتزام بالإسناد في غالب الكتاب (٢)، وأسانيده منها المتصل، ومنها المرسل، ومنها المُعلّق، ومنها المنقطع، ومنها المبهم، مثل قوله: أخبرت، ذكر لي، روى قوم، قال بعض أصحابنا، قيل، رُوي، زعم بعض الناس. - كما أنه يستخدم الإسناد الجمعي في الأخبار الطويلة، ثم يقطعه بأسانيد مفردة، ثم يعود لسياق الخبر الأساسي، بقوله: رجع الحديث إلى الأول. - بعض التراجم مطولة (٣)، ويقسم الكلام فيها إلى مباحث وموضوعات _________ (١) انظر أمثلة لذلك في الطبقات: ٣/ ٢٤٥، ٤٤٧، ٤٤٩، ٥٧٥، ٥٨٣، ٦٠١، ٦٢٦، والسند رقم ٦٧٧ في الطبقة الخامسة. (٢) يقل استخدام الإسناد كلما اقتربنا من عصر المؤلف وخاصة عن التابعين وأتباعهم في المناطق التالية: واسط، وخراسان، والمدائن، والرّي، وقم، وهمدان، وبغداد، والأنبار، والعواصم والثغور، ومصر، وأيلة، وإفريقية، والأندلس. (٣) مثل تراجم الخلفاء الأربعة، وخاصة عمر ومثل ترجمة ابن عباس، والحسن والحسين وعبد الله بن الزبير، وبعض التابعين مثل محمد بن الحنفية، وسعيد بن المسيب، وعلي ابن الحسين، وعمر بن عبد العزيز، ومسروق، والشعبي، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، والحسن البصري.

стр. 59

ويجعل لها عناوين، وبعضها مختصرة جدا (١)، بل بعضها بدون ترجمة، ولعل مرد هذا إلى عاملين:- أولهما: مدى أهمية الشخص المترجم له وأثره في الحياة العامة أو الحياة العلمية. وثانيهما: مدى توفر المعلومات عن الشخص المراد ترجمته، فبعض الأشخاص تكون المعلومات عنهم كثيرة، وبعضهم ممن لا تتوفر عنه معلومات عند المصنف على أقل تقدير. - يبدأ الترجمة بذكر الاسم، ثم يسوق النسب ويرفعه إلى القبيلة التي ينتسب إليها، ثم يذكر أولاده، الأبناء والبنات، وأمهاتهم ثم ينسب الأم ويرفع نسبها إلى البطن أو القبيلة، إلا إذا لم تتوفر لديه معلومات. ويوضِّح - غالبا - حال الأبناء، من زواج وإنجاب، أو موت قبل الزواج، أو انقراض النسل، ويذكر تاريخ ولادة المترجم له إذا توفرت المعلومات، ويذكر بعض شيوخه وتلاميذه، وبعض ما روى، وانتقاله من مصر إلى آخر. ويذكر تاريخ وفاته، وسببها، ومكانها، ويُنهي ترجمة غير الصحابي - غالبا - بالحكم عليه جرحًا وتعديلا وبيان منزلته عند المحدثين. • دراسة تحليلية للطبقة الخامسة من الصحابة: - خصّص المؤلف هذه الطبقة للذين كانوا أحداث الأسنان يوم قُبِضَ النبي ﷺ ، ولم يَغْزُ أَحدٌ منهم، وقد حفظ عامتهم ما حدثوا بِهِ عَنْه، ومنهم مَنْ لَمْ يحفظ ما حَدّث به عَنْه، ولكِنْ أدْرَكَه ورآه. فهذا شَرْطُه في مَنْ _________ (١) انظر الطبقات: ٥/ ٢٤٥ - ٢٥٢ و ٧/ ٢٢٦، ٢٢٧، ٧/ ٢٤٥، ٧/ ٢٨٤، ٢٨٥.

стр. 60

يذكره في هذه الطبقة ويعتبره منهم، فلننظر هل وَفَّى بهذا الشرط؟ وهل استقصى كل من ينطبق عليهم هذا الشرط فذكرهم؟ لقد ترجم ستة وأربعين رجلًا في هذه الطبقة، منهم عشرة من بني هاشم، ورجلان من بني أسد، وثلاثة من بني زُهرة، وستة من بني مخزوم، وتسعة من بقية قريش وحلفائهم، وسبعة من الأنصار، وخمسة من سائر القبائل، وأربعة من أبناء اليهود الذين أسلموا. وكلهم ينطبق عليهم شرطه إلا ثلاثة: - ١ - عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، ذكر أن عمره يوم مات النبي ﷺ الليل نحوا من ثلاثين سنة، وقتل مجاهدًا في أجنادين سنة ثلاث عشرة (١)، فإذا كان هذا عمره يوم مات النبي، فكيف يكون من أحداث الأسنان؟ ولعل قائلا يقول: إنه نص على أنه لم يغز مع النبي ﷺ وهذا من شرطه. ولكن ليس كل مَنْ لم يغز مع النبي ﷺ يدخله في هذا الطبقة وإن كان كبيرًا في السِّن. ٢ - ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب الأشهلي. فإنه قد وَهِمَ في اعتباره من هذه الطبقة بسبب التشابه بين اسمه واسم صحابي آخر هو ثابت بن الضحاك أمية بن ثعلبة الخزرجي، والأول أوسي، ولَعَلّ الخزرجي هو مراد ابن سعد فإنه هو الذي ينطبق عليه شرطه في هذه الطبقة أما الأوسي فإنه ممن شهد الحديبية (٢). ٣ - عبد الله بن صياد. وأمره مُشكل، واختلف فيه هل هو الدجال الأكبر أم غيره؟ وجزم كثير من أهل العلم بأنه دَجّالُ من الدجاجلة (٣). وقد عرض عليه النبي ﷺ الإسلام فلم يقبل، وكونه أسلم وصلح حاله بعد ذلك، لا يكون مبررًا في إدخاله في الصحابة، لأنه لم يؤمن بالنبي ﷺ _________ (١) راجع ترجمته رقم (١٠) في هذه الطبقة. (٢) راجع الترجمة رقم (٣٦) والتعليق رقم (٥). (٣) راجع الترجمة رقم (٤٦) والتعليق رقم (٢).

стр. 61

حال لُقْيَاهُ له، ولكن ابن سعد لم ينفرد باعتباره من الصحابة، بل ذكره غيره ممن ألف في الصحابة (١). وبالنسبة للسؤال الثاني هل استقصى كل من انطبق عليه شرطه في هذه الطبقة، والجواب: أنه لم يشترط الإحاطة والاستيعاب، فإذا وُجِدَ مَنْ هذا حاله ولم يذكره فلا يؤاخذ عليه، وإن ممن يمكن اعتباره في هذه الطبقة، النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، فإنه في سن عبد الله بن الزبير أو قريبًا منه ولم يغز مع النبي ﷺ ، وهو ممن روى عن النبي ﷺ وحفظ عنه، وأحاديثه كثيرة مشهورة، قال الذهبي: هو من الصحابة الصبيان باتفاق (٢). وكذا يزيد بن الأسود بن سلمة بن حُجْر الكِنْدي، فقد نص ابن حجر في الإصابة على أنه من الصحابة الصغار (٣)، ولم يترجمه ابن سعد في هذه الطبقة ولا غيرها إلا أنه ذكره عندما ترجم لوالده في الطبقة الرابعة وقال: إنه وفد على النبي ﷺ مع والده وهو صغير فدعا له (٤). وفي ترتيبه للأسماء داخل الطبقة، التزم بالترتيب على النَّسَب كما فعل في الطبقات السابقة إلا في أشياء يسيرة، فقد ذكر عبد الرحمن بن أبزى مولى خزاعة، بعد السائب بن يزيد الكندي، وكان حقه أن يُذكر بعد نافع بن عبد الحارث الخزاعي - حسب المنهج الذي سار عليه في الطبقات السابقة بذكر مولى القوم وحليفهم معهم. ومن ذلك ذكره عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، حليف بني زهرة وعبد الله بن عامر بن ربيعة، مولي الخطاب بن نفيل، بعد مولى خزاعة وكان حقهما أن يذكرا ضمن حلفاء قريش ومواليهم _________ (١) انظر مصادر ترجمة ابن صياد في الترجمة رقم (٤٦). (٢) سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤١١. (٣) الإصابة: ٦/ ٣٤٨. (٤) الطبقات: ٧ /ق ٢٠٣.

стр. 62

وأيضا بالنسبة للأنصار فإنه لم يَفْصل الأوس عن الخزرج بل ذكر الأسماء مختلطة. وقد ذكرنا من الظواهر العامة في منهجه، أنه يطيل في بعض التراجم ويختصر في أخرى، وهذا بَيّنٌ في هذه الطبقة، فإن أربعة منهم (١) قد شغلوا أربعًا وعشرين ومائة لوحة من المخطوطة، وبقية التراجم وعددها اثنتان وأربعون ترجمة كانت في إحدى وأربعين لوحة فقط. وبالنسبة للروايات والأسانيد، فقد بلغت في هذه الطبقة خمس عشرة وسبعمائة رواية، منها اثنتان وسبعون وخمسمائة رواية في تراجم الأربعة المذكورين وثلاث وأربعون ومائة رواية في بقية التراجم. ولو بحثنا عن سبب ذلك لوجدنا أن أهمية المترجَم، وتوفر المعلومات لدى المصنف لها نصيب في هذا، فهؤلاء الأربعة كان لهم إسهامات علمية، ومشاركات سياسية، ولهم منزلة قيادية في توجيه المجتمع والتأثير عليه. ولذا اعتنى بتتبع أخبارهم، وفضائلهم، وحياتهم الاجتماعية، والسلوكية، ومواقفهم السياسية، وقد وجد مادّة علمية تساعده على بناء الترجمة وصياغة تاريخها. فمثلا في ترجمة عبد الله بن عباس، بعد أن ساق نسبه وذكر أولاده، ساق سبع روايات تتعلق بتحديد زمن ولادته (٢)، ثم سبع عشرة رواية عن سبع دعاء النبي ﷺ له. ورؤيته الجبريل (٣)، ثم ركز على فضائله العلمية، وتقدمه في ذلك حتى صار إمامًا يُستفتى في كثير من العلوم الشرعية والعربية، وذكر ملازمته لعمر بن الخطاب، وعلاقته مع عثمان بن عفان وأنه استخلفه على الحج عندما حصر، ثم وقوفه مع على بن أبي طالب بالمشورة والعمل له، _________ (١) هم ابن عباس، والحسن، والحسين، وعبد الله بن الزبير. (٢) انظر الروايات (١ - ٧). (٣) انظر الروايات (٨ - ٢٤).

стр. 63

ومحاجته للخوارج، ثم موقفه من خلافة يزيد، ومن عبد الله الله بن الزبير، ثم ذكر ثلاثين رواية (١) تتعلق بهيئته الشخصية مثل خاتمه، ولباسه، وعمامته، وإزاره، وشعره، وخضاب لحيته … إلخ. ثم ذكر أكثر من عشر روايات تتعلق بوفاته وثناء المعاصرين له عليه (٢). والمعلومات التي قدمها عن ابن عباس معلومات أولية قيمة موثقة بالإسناد حفظها ابن سعد في هذا الكتاب الذي يعتبر من أقدم المصادر التي وصلت إلينا عن تاريخ الصدر الأول من الصحابة والتابعين، وبعملية إحصائية نجد أنه قدم هذه المعلومات من خلال إحدى وأربعين ومائة رواية بلغت الأسانيد الصحيحة أو الحسنة ستة وخمسين سندًا، والأسانيد الضعيفة اثنان وسبعون سندا، والأسانيد الضعيفة جدًّا ثمانية أسانيد، والأسانيد المتوقف في الحكم عليها خمسة أسانيد، وبلغ عدد المتون التي وردت من طرق أخرى صحيحة أو حسنة ثلاثة وخمسين سندًا، وبذلك يرتفع عدد المتون الصحيحة إلى تسعة ومائة متن، أي بنسبة ٧٧ % بالنظر إلى عدد المرويات، وهذه نسبة عالية إذا قورنت مع كتب التراجم والأخبار المماثلة. وفي ترجمة الحسن والحسين، قدم معلومات وافية عن تسميتهما وحلق شعورهما والعقيقة عنهما، وفضائلهما، وحياتهما الاجتماعية، ومواقفهما السياسية وأطال في قصة خروج الحسين إلى العراق ومقتله، ووصف ذلك وصفا دقيقا متتابعا، وأورد من التفاصيل الدقيقة عن لحظة مقتله ما يثير الشك في صدق تلك التفاصيل ومقدرة الرواية في ذلك الزمن على حفظ هذه المعلومات الدقيقة ونقلها، وقد أورد خبر المقتل بأسانيد مجموعة كلها ضعيفة من طريق الواقدي عن شيوخه والمدائني عن شيوخه، ثم كمّل ذلك بروايات مفردة من طريق المدائني ومن طريق الواقدي ومن طريق شيوخ آخرين، وبلغ _________ (١) انظر الروايات (٩٧ - ١٢٦). (٢) انظر الروايات (١٢٩ - ١٤١).

стр. 64

عدد الروايات المفردة خمسًا وأربعين رواية والذي صح إسناده منها ثمان روايات فقط، مما يدل على مبلغ التزيد والوضع في هذه القضية، التي كانت فرصة جيدة للمذهب الشيعي في الدعاية له والاجتماع حول مبادئه، واستغلال عواطف الناس ومشاعرهم بهذه القضية المؤثرة، والمتابع لنشأة ة التشيع وتطوره، يجد أنه قد دخل في طور وتحوّل فكري جديد بعد حادثة مقتل الحسين، وأنه اتخذ هذه الحادثة معلما من المعالم المتجددة في كل عام، ومأتما يظهرون به الجزع والحزن لإثارة العامة وكسب مشاعرها (١). وهذا القسم يشكل جزءًا مستقلا، عَنْوَنَه بقوله: مقتل الحسين صلوات الله عليه وفي آخره قال: آخر مقتل الحسين بن علي ﵀ (٢). أما ترجمة ابن الزبير فقد شغلت إحدى وثلاثين لوحة ذات وجهين (٣) من المخطوطة، استوعب فيها نواحي متعددة من حياة عبد الله بن الزبير، عن ولادته ونشأته، وأولاده، وفضائله، ومشاركته في الحياة العامة، وزهده وعبادته وموقفه من الأحداث في عصره، وموقفه من بيعة يزيد بن معاوية، ثم مبايعته بالخلافة بعد موت يزيد، والأحداث التي تمت في خلافته، مثل بناء الكعبة، وثورة التوابين، ومقتل المختار، ومعركة مرج راهط، وانتزاع عبد الملك بن مروان العراق، ومقتل مصعب بن الزبير، ويختم الترجمة بوصف مقتله والأحداث التي صاحبت ذلك، ويصف الساعات الأخيرة وصفا تسجيليا دقيقًا، وقد يكون فيها مبالغة، ولكن رواته هنا أمثل قليلا من رواته _________ (١) ما ساقه المؤلف في مقتل الحسين - رغم ما فيه من التزيد والكذب - هو أمثل ما أشاعته الرافضة، ودوّنه الأخباريون في مصرع الحسين، ولهذا قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ٢٠٢، وللشيعة والرافضة في صفة مصرع الحسين كذب كثير وأخبار باطلة، وفيما ذكرنا كفاية، وفي بعض ما أوردناه نظر، ولولا أن ابن جرير وغيره من الحفاظ والأئمة ذكروه ما سُقته، وأكثره من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى. (٢) أورد ذلك في خمس وعشرين لوحة من المخطوطة (ل ٤٩ - ٧٥). (٣) انظر مخطوطة الطبقات (أحمد الثالث) (ل ٨٣ - ١١٣).

стр. 65

في مقتل الحسين ﵁، ولبعض ما ذكره بإسناده الجمعي في مقتل ابن الزبير شواهد صحيحة، وقد اشتملت الترجمة على مائة رواية، عن تسعة وعشرين شيخا، والراوية الأساسي فيها هو الواقدي، حيث تشكل نسبة الرواية عنه ٣٩ % من عدد المرويات، ومنها خمس روايات طويلة وبأسانيد مجموعة تمثل الجانب التاريخي من حياة ابن الزبير، وتمثل ٥٠ % من النصوص الواردة في ترجمته مما يمكن معه القول بأن حوالي ٧٥% من ترجمة ابن الزبير هي من طريق الواقدي، ولذلك فإن نسبة النصوص الصحيحة فيها أقل مما في ترجمة ابن عباس، إذ تبلغ نسبتها قريبا من ٥٢% من عدد المرويات. وفي ترجمة المسور وهو ممن عاش مع ابن الزبير وناصره، نجده يقدم ترجمته خلال سبع وثلاثين رواية منها ست وعشرون رواية من طريق الواقدي وهي تشكل ٧٠ % من عدد المرويات، وعدد المتون الصحيحة في الترجمة يمثل ٣٨ % وهي نسبة قليلة، ولكن إذا أخذنا في الاعتبار النصوص التاريخية التي يرويها الواقدي من طريق عبد الله بن جعفر عن عمته أم بكر بنت المسور فإن النسبة ترتفع إلى ٧٥%. بينما نجد ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهي أبي طالب، وهي تأتي بعد ترجمة المسور في الطول - وهو حجازي عاش بالمدينة لا تمثل روايات الواقدي فيها سوى ٣٤.٥% بالنسبة لعدد المرويات البالغ ثلاثا وعشرين رواية، ونسبة المتون الصحيحة فيها ٥٦.٥%. وفي ترجمة الضحاك بن قيس الفِهْري يورد المؤلف سبع روايات، واحدة عن عفان بن مسلم (١)، واثنتان عن الواقدي (٢)، وأربع روايات عن المدائني، منها رواية بأسانيد مجموعة (٣)، وفيها تفصيل لِمَوْقِعَة مرج راهط _________ (١) انظر السند رقم (٦٦٤). (٢) انظر رقم: ٦٦٩، ٩٧٠. (٣) رقم: ٦٦٥ - ٦٦٨.

стр. 66

ومقتل الضحاك، وهي طويلة إذ تشكل حوالي ٧٠ % من كامل الترجمة. أما بقية التراجم فهي قصيرة ورواياتها قليلة. ولو تتبعنا المعلومات والنصوص المتعلقة بالأحداث التاريخية والتي أوردها المصنف من خلال تراجم هذه الطبقة وحاولنا تحليلها ونقدها لوجدناها تعطي صورًا متباينة، وتعكس وجهات نظر متعددة، لا يمكن تصنيفها في اتجاه واحد، مما يعطي صورة واضحة عن مدى أمانة المصنف واستقامته، وحرصه على عرض النصوص كما بلغته دون أن يتدخل في توجيه النصوص وفرض رأى محدد على القارئ، لقد تعمد أن يترك له الحكم على الروايات من خلال المصادر، ومعرفة عدالة الرواة وجرحهم واتجاهاتهم الفكرية، وقد أسهم في بيان شيء من هذا في تراجم غير الصحابة رضي الله. فمثلا في قضية مقتل عثمان ﵁، يذكر نصوصا تتعلق بها، من خلال ترجمة ابن عباس، والحسن، والحسين، وفي بعضها اتهام لعلي ﵁ بالمشاركة أو الإثارة والتحريض على قتل عثمان (١)، وفي البعض الآخر أن قتله كان بسبب إيثَارِه بني أمية على غيرهم (٢)، وهذه النصوص المسندة في هذا المصدر القديم انتقلت إلى مَنْ بَعْدَه من المؤرخين والمصنفين، وانتشرت في كثير من الكتب دون أن تُذكر أسانيدها، فراجت على بعض الناس، وقُرِّر مُوْجِبُها دون تحقيق، بينما هذه النصوص كلها بأسانيد ضعيفة لا تقوم بها حُجّة، وهكذا الشأن في قضايا كثيرة مماثلة، دونت بالأسانيد عند المصنفين الأولين، ثم انتقلت النصوص - بعد انتهاء عصر الإسناد - مفصولة عن _________ (١) انظر النص رقم (٣٢٠) وقول ابن عباس للحسين في الإسناد الجمعي (٤٢٥ - ٤٣٣): والله إني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان، وقول عمرو بن سعيد والي المدينة في نفس الإسناد الجمعي، لما قتل الحسين: والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان وَتَمَثَّلَ ببيتِ مِنَ الشعر. (٢) انظر النص رقم (٨٨) وقول الأشتر لما بلغه تولية علي ابن عباس على البصرة: ففيه قتلنا الشيخ بالأمس.

стр. 67

الأسانيد، مما جعلها على كثير من الباحثين والمؤلفين وكأنها حقائق مُسَلّمَة، فلا يكون وجود الخبر في مصادر متعددة - سواء كانت هذه المصادر تروي بالأسانيد أم تذكر الأخبار بدون إسناد مهما كثرت وتعددت - دليلًا على صدقه إذا كان مَخْرجُ الخبر أو مداره على غير ثقة، لأن المؤلفين ينقل بعضهم عن بعض اعتمادًا على الإسناد، أما إذا كان للخبر شواهد ومتابعات عن رواة غير متهمين بالكذب فإنه يتقوى بها، أما الكذابون والوضاعون فلا يُقوي بعضهم بعضا ولو كانت طرق الخبر لديهم أو عنهم بالغة ما بلغت. وفي ترجمة الحسن مثلا يذكر نصوصًا بأسانيد ضعيفة فيها إساءة لمعاوية ﵁، وعمرو بن العاص، وعمرو بن سفيان السلمي وعائشة أم المؤمنين ﵂ (١)، ونجد أثر هذه النصوص في الكتابات المتأخرة، وعند المعاصرين اليوم، حيث نقلوها دون تحقيق بل أقاموا على مَضمُونِها تفسيرًا للأحداث التاريخية، واستنتاجات، ودراسات كثيرة. كما ذكر نصوصا بأسانيد كلها ضعيفة، تصور تضييق ابن الزبير على ابن عباس وابن الحنفية، وحصرهما في شعب أبي طالب، وَوَضع الحَطَب على أبوابهما والتهديد بحرقهما وسجن أتباعهما في بئر زمزم (٢)، واتهام ابن عباس لعبد الله بن الزبير بأنه أغْرَى حُسينًا بالخروج إلى العراق (٣)، وأنه فرح بمقتله وأظهر الشماتة لابن عباس (٤). وهذه الاتهامات نجد آثارها في الكتابات التي جاءت بعد ابن سعد حتى هذا العصر، بينما هي مبنيّة على روايات ضعيفة وساقطة، ومثل هذه الروايات _________ (١) انظر النصوص رقم: ٢٨٥، ٢٨٨، ٣٢١. (٢) انظر الأسانيد رقم: ٩٤، ٩٥، ٩٦. (٣) انظر الإسناد الجمعي رقم (٤٢٥ - ٤٣٣). (٤) انظر الإسناد رقم: ٤٤٩، ٥٥١.

стр. 68

تشوه صورة المجتمع الإسلامي في الصدر الأول، وتصور مواقف رجاله بصورة مخالفة للواقع وللسَّمْت الذي تربوا عليه والأخلاق والآداب التي يأمر بها الدين. كما ذكر نصوصًا مُضيئة في ترجمة الحسن بن علي ورغبته في جمع الأمة، وإيقاف القتال، وأنّ ذلك لم يكن عن عجز منه، وإنما تحققت فيه نبوة النبي ﷺ : إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به، وفي رواية على يَدِه، بين فئتين من المسلمين عظيمتين (١)، فكان أول ما بايع أهل العراق بعد مقتل علي، أنه اشترط عليهم أن يدخلوا فيما دخل فيه، ويرضوا بما رضي به (٢)، ثم خطبهم وقال في خطبته: وإنّي والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد ما يزن مثقال حبة من خردل يهراق فيه مِحْجَمَة من دم، قد علمت ما يضرني مما ينفعني (٣)، وقال في موطن آخر: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون مَنْ سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله .. (٤)، وقال في الخطبة التي تنازل فيها لمعاوية: إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث، وأنا أصلحتُ آخره، لذي حق أديت إليه حَقّه أحق به مِنّي، أو حق جُدتُّ به لصلاح أمة محمد … (٥)، وقال في موضع آخر: ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفًا أو ثمانون ألفًا أو أكثر من ذلك أو أقل كلهم تَنْضَحُ أَوْدَاجُهم دما، كلهم يستعدى الله فيما أهريق دمه (٦). فهذه النصوص الصحيحة تبين بجلاء موقف الحسن من النزاع في أمر _________ (١) انظر النصوص (١٨٨) - (١٩٢) وهي كلها صحيحة. (٢) انظر النص رقم (٢٧٨) وإسناده حسن. (٣) انظر النص رقم (٢٧٩) وإسناده صحيح. (٤) انظر النص رقم (٢٨١) وإسناده حسن. (٥) انظر النص رقم (٢٨٩) وإسناده صحيح. (٦) انظر النص رقم (٢٩٠) وإسناده حسن.

стр. 69

الخلافة، وحرصه على حقن الدماء، وجمع كلمة الأمة، واطِّراح المصلحة الخاصة في سبيل المصلحة العامة. وقد تعرض لذكر الأحداث الكبيرة المثيرة التي مرت بها الأمة، مثل مقتل الحسين ﵁ (١)، والحرة (٢)، وحريق الكعبة (٣)، ومرج راهط (٤)، وثورة المختار بن أبي عبيد ثم مقتله (٥)، ومقتل مصعب بن الزبير (٦)، وحصار مكة الثاني، والقتال في الحرم (٧)، ومقتل ابن الزبير (٨). وأورد الأخبار عن هذه الأحداث بأسانيد مجموعة، ويكملها بأسانيد مفردة، والأسانيد المجموعةُ مِنْ ناحية دَرَجَتِها حسب أصول الصناعَةَ الحديثية، إما ضعيفة، أو ضعيفة جدا، أو موضوعة. أما الأسانيد المفردة ففيها الصحيح والحسن وفيها الضعيف والضعيف جدا أما متون هذه الأخبار، ففيها الصحيح، والمشهور الذي له شواهد تَعْضُده وتقوّيه، وفيها ما يقارب الواقع ولا يستنكر، وفيها ما في ألفاظه نكارة، وفيها ما تظهر عليه لوائح الوضع والكذب. وكل واحدة من هذه القضايا (٩) تحتاج إلى دراسة مستقلة، تُجْمَعُ فيها _________ (١) من السند رقم (٤٢٥ - ٤٧٨). (٢) ضمن السند الجمعي رقم (٥٢٠). (٣) ضمن الإسناد السابق (٤) السند الجمعي رقم (٦٦٥). (٥) السند الجمعي رقم (٥٥١). (٦) السند السابق نفسه. (٧) السند الجمعي (٥٥٣). (٨) من السند رقم (٥٥٣ - ٦٠٣). (٩) قد بينا والحمد لله درجة الأسانيد التي رويت بها هذه القضايا، وخرجنا النصوص من المصادر الحديثية والتاريخية وعلقنا على كل قضية بما تيسر والله الموفق.

стр. 70

الروايات على سبيل الحصر والاستقصاء لكافة المصادر وبحسب تنوعها (١) تُحقق وفق الأصول العلمية، لِيُعْرَفَ الصواب من الزائف، والحق من الباطل، وذلك يحتاج إلى جهد كبير، ودراية علمية، وخبرة واسعة بمصادر التراث الإسلامي، وهذا ينطبق على كافة القضايا في التاريخ الإسلامي، إذ كثير من الباحثين المعاصرين يكتبون في هذه القضايا وهم لا يملكون الدراية العلمية بمناهج علمائنا السابقين، فتأتي أبحاثهم ناقصة، وأحكامهم ضعيفة ومستعجلة، وغير محيطة بالقضية من كافة جوانبها، ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أن الاستقامة الفكرية على الاعتقاد الصحيح ومنهاج أهل السنة والجماة، من أكبر العوامل لإصابة الحق، وتوفر الاتزان العلمي في البحث، وذلك أن التلوّث بشيء من الانحرافات الفكرية المعاصرة، أو الاتجاهات البدعية التي ظهرت على امتداد التاريخ الإسلامي، لا يوفر لصاحبه الاتزان العلمي المطلوب في بحث القضايا، وإنما يسوقه هواه، وانحرافه، وبدعته، إلى تبني أحكام مُسبقة، ثم يلتقط من الأدلة ما يؤيدها ويقررها ويترك ما عداها. • موارده في الطبقة الخامسة: الموارد: هي المصادر التي استقى منها المؤلف معلوماته، سواء كانت كُتُبًا تحمل روايتها حسب طرق التحمل (٢) المعلومة عند المحدثين، أو مشائخ ورواة لقيهم وسمع منهم مباشرة. _________ (١) لا ينبغي للباحث أن يحبس نفسه على مصادر ومراجع تخصص معين مثل المصادر التاريخية أو الأدبية أو الحديثية. إذ أن تشابك العلوم وتداخل التخصصات وخدمة بعضها لبعض أمر واقع، ولا يمكن للباحث أن يخرج بنتيجة كاملة ما لم يوسع اطلاعه على كافة المصادر اللازمة في التخصصات المتعددة. (٢) انظر عنها، الباعث الحثيث لابن كثير (ص: ١٠٩ - ١١٩)، وشرح تحفة الفكر لابن حجر (ص: ١٣٥ - ١٤٠).

стр. 71

وطريقة المتقدمين في التأليف هي، ذكر الأخبار والأحاديث والآثار مسندة من الشيخ الذي تلقى عنه المصنف إلى منتهى القول والخبر، ولذلك يصعب تحديد نوع الموارد التي استفاد منها المصنف، وكذا أسماء الكتب والأجزاء التي رجع لها، ما لم يصرح بذلك، وهو قليل نادر. والكشف عن الموارد في مثل هذه الكتب المسندة، رغم أنه يحقق فوائد علمية في مسيرة حركة التصنيف والتأليف، إلا أنه يَحْمِلُ مُخَاطَرَةَ نسبة بعض الكتب إلى غير أصحابها، وخاصة في مثل كتابنا هذا، فإن محمد بن سعد قد توفي سنة ٢٣٠ هـ، ولم يصل إلينا من كتب شيوخه وطبقتهم - فضلا عن الطبقة السابقة لهم - إلا النزر اليسير، ومع فقد كتب الطبقة السابقة له فإنه يصعب الكشف عن كثير من موارده على سبيل الجزم والتحقيق. ولقد روى ابن سعد في هذه الطبقة تسعة عن وتسعين شيخا، منهم الذين أكثر عنهم، ومنهم من لم يَرْوِ عنه إلا رواية واحدة أو اثنتين كما سبق بيانه في مبحث شيوخه، ولم يذكر في هذه الطبقة أنه رجع إلى كتاب أو أخذ منه، والشيوخ الذين روى عنهم مباشرة مِنْهُم مَنْ وصل إلينا بعض كتبه، ومنهم من ذُكِر بأن له تصانيف ولم يوجد منها شيء ومنهم مَنْ لَمْ يُعْلَم له تصنيف، وكذلك الحال في الطبقات التي فوقهم. ومن شيوخه الذين أكثر عنهم محمد بن عمر الواقدي، والكتب المنسوبة له كثيرة (١)، وقد سبق إيضاحها في ترجمته، ولكن لم يصل إلينا من كتبه إلا قطعة من كتاب المغازي، وابن سعد في غالب ما يروي عنه هو بصيغة التحديث (حدثنا، أخبرنا) وفي مواطن أخرى يقول: قال الواقدي (٢)، _________ (١) انظر الفهرست (ص: ١١١). (٢) انظر قول الواقدي في آخر السند رقم ١، وفي تاريخ مولد الحسن ص: ٣٦٩، وترجمة سهل بن أبي حَثْمة ص: ٢/ ٢٤٦، وترجمة عبد الله بن يزيد ص:، وفي ترجمة مسلمة ص:.

стр. 72

ولعله في هذه الحالة يرجع إلى كتبه، وفي مواطن يسيرة يقول: سألت محمد بن عمر، ولذلك لا نستطيع أن نجزم بأن نصًا من هذه النصوص الكثيرة التي رواها عنه هو من كتاب كذا أو كتاب كذا من كتب الواقدي، وإنما يكون ذلك على سبيل الاحتمال، وابن سعد هو أَحَدُ الذين كانت عنده كتب الواقدي، ولا شك أنه استفاد من كتب الواقدي، خاصة كتاب الطبقات، فإن ابن سعد أخذ مسمى هذا الكتاب، وربّما قَلّده في الترتيب، حتى إن ابن النديم قد اتهم محمد بن سعد بأنه ألف كتبه من كتب الواقدي (١)، وإن كان هذا الاتهام منقوضًا خلال دراستنا لهذه الطبقة (*) وأيضا للواقدي كتاب أخبار مكة فربما أن ابن سعد أخذ أخبار ابن الزبير والمِسْور بن مخرمة من هذا الكتاب، وللواقدي أيضا كتاب: مولد الحسن والحسين، وكتاب: مقتل الحسين، وقد أورد ابن سعد عن هذين الموضوعين روايات كثيرة من طريق الواقدي، فلا شك أنه قد أفاد منهما وانتقى ما يناسب كتابه، وقد أورد ابن عساكر في تاريخ دمشق نصا هو عند ابن سعد في هذه الطبقة في ترجمة حبيب بن مَسْلَمة (٢)،، وصرح فيه بأنه نقله من كتاب الصوائف للواقدي (٣). ومن شيوخه الذين أكثر عنهم ولهم مؤلفات كثيرة علي بن محمد المدائني، ولكن كتب المدائني فقدت كلها ولم يعثر على شيء منها سوى قطعة صغيرة بعنوان: التعازي (٤). ولم أتمكن من الاطلاع عليها، ومن الملاحظ أنها لم ترد في قائمة كتبه التي ذكرها كل من ابن النديم (٥)، وياقوت الحموي (٦). _________ (*) انظر ما سبق في مبحث شيوخه، وكذا: بحوث في تاريخ السنة ص ٧٩. (١) الفهرست (ص: ١١١). (٢) انظر السند رقم ٦٦١. (٣) انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ٤٢. (٤) نشر في النجف سنة ١٩٧١ م بتحقيق ابتسام الصفار وبدري محمد فهد. (٥) الفهرست (ص: ١١٣ - ١١٧). (٦) معجم الأدباء: ١٤/ ١٢٩ - ١٣٩.

стр. 73

ومما لا شك فيه أن ابن سعد قد استفاد من كتب المدائني هذه الروايات التي رواها عنه فإن طريقة أهل العلم في ذلك الزمن أنهم يحدثون تلاميذهم من كتبهم التي ألّفُوها أو يقرأها التلاميذ عليهم بعد أن ينسخوا منها نُسَخًا لهم فإذا قرأوها على الشيوخ أو سمعوها منهم حَدّثوا بها غيرهم، ونقلوا منها في مؤلفاتهم بصيغة أخبرنا وحدثنا. وهكذا في بقية الشيوخ الذين لهم كتب ومجاميع، فالفضل بن دكين، له: كتاب المناسك، وكتاب المسائل في الفقه (١) وكذا ابن عُلَيّة، له: التفسير، والمناسك، والصلاة، والطهارة (٢)، وروح بن عبادة، له: كتاب السنن (٣)، وهشيم بن بشير الواسطي، له: كتاب السنن، والتفسير، والقراءات (٤). ويزيد بن هارون، له: كتاب الفرائض (٥)، وعبد الوهاب بن عطاء، له: كتاب السنن في الفقه، والتفسير والتاريخ والمنسوخ (٦)، وأبو داود الطيالسي، له: كتاب المسند (٧)، وسعيد بن منصور، له: كتاب السنن (٨)، وأبو عبيد القاسم بن سَلّام، له تصانيف كثيرة (٩) في الغريب، وفي النسب، والأموال، وفضائل القرآن. _________ (١) الفهرست (ص: ٢٨٣). (٢) المصدر السابق. (٣) المصدر السابق. (٤) المصدر السابق (ص: ٢٨٤). (٥) الفهرست (ص: ٢٨٤). (٦) المصدر السابق. (٧) طبع عدة طبعات منها طبعة دار المعرفة بيروت. (٨) طبع عدة مرات. انظر طبعة دار الباز. (٩) انظر الفهرست (ص: ٧٨).

стр. 74

ومن الشيوخ الذين أخذ عنهم بواسطة ونسبت لهم مؤلفات: - زهير بن معاوية أبو خيثمة، له: المسند، وكتاب العلم (١)، وأبو معشر نجيح بن عبد الله المدني، له: كتاب المغازي (٢)، وحماد بن سلمة، له: كتاب السنن (٣)، وعبد الملك بن جريج، وله: كتاب السنن (٤)، وابن أبي الزناد، له: كتاب الفرائض، وكتاب رأى الفقهاء السبعة في المدينة (٥) ومغيرة بن مقسم، وله: كتاب الفرائض (٦)، والوليد بن مسلم، وله: كتاب المغازي (٧)، والليث بن سعد، وله: كتاب التاريخ (٨)، وأبو مخنف (٩)، والكلبي (١٠)، والشرقي بن القطامي (١١)، وغيرهم من الأخباريين والنسابين. فهو قد استفاد من هؤلاء الشيوخ وجمع مادة هذا القسم على تنوعها من هذه المصادر المتعددة. • أهمية هذا القسم من كتاب الطبقات: يحتوى هذا القسم كما هو معلوم على تراجم صغار الصحابة ﵃، ومعرفة هذه الطبقة من الصحابة مُهمة في علم الحديث، حتى يعرف _________ (١) المصدر السابق (ص: ٢٨٦). (٢) المصدر السابق (ص: ١٠٥). (٣) المصدر السابق (ص: ٢٨٣). (٤) المصدر السابق (ص: ٢٨٢). (٥) المصدر السابق. (٦) المصدر السابق. (٧) المصدر السابق (ص: ٢٨٤). (٨) المصدر السابق (ص: ٢٥٢) (٩) المصدر السابق (ص: ١٠٥). (١٠) المصدر السابق (ص: ١٠٧). (١١) المصدر السابق (ص: ١٠٢).

стр. 75

اتصال الرواية أو إرسالها، لأن بعض هؤلاء الصحابة ليس لهم سماع ورواية عن النبي ﷺ وإنما لهم رؤية وإدراك، وبعضهم لم يسمع من النبي ﷺ إلا القليل، فتكون أحاديثهم التي لم يسمعوها من النبي ﷺ من باب مرسل الصحابي الذي لم يسمعه من الرسول ﷺ مباشرة وإنما سمعه من صحابي آخر، وبعض هؤلاء يُنَازَع في صحبته وابن سعد يثبتها، وهذه فائدة. كما اشتملت هذه الطبقة على تراجم وأخبار مجموعة من الشخصيات المهمة والمؤثرة في الحياة العلمية والفكرية، والحياة السياسية والاجتماعية فابن عباس والحسن والحسين وعبد الله بن الزبير بن العوام، من الشخصيات المشهورة في التاريخ الإسلامي، والمؤثرة في مجرى الأحداث وقد تزعموا قيادة المجتمع في عصرهم، وشاركوا في إدارة الدولة الإسلامية، وفي الجهاد، وفي الأحداث الداخلية، والقضايا العامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى جمع شمل الأمة واتحادها كما حصل على يد الحسن بن علي. كما قاموا بالمعارضة لما رأوه خروجا عن القاعدة الإسلامية وترك الشورى في الولاية العظمى، كما فعل الحسين بن علي وابن الزبير من رفضهما البيعة ليزيد، ثم خرج الحسين إلى العراق، فكانت المأساة العظمى بقتله، واعتصم ابن الزبير بمكة رافضًا للبيعة حتى إذا مات يزيد دعا إلى نفسه فبويع بالخلافة في معظم الأقاليم الإسلامية ولكن بني أمية ومن شايعهم لم يبايعوا له، بل عقدوا بيعتهم لمروان ثم لابنه عبد الملك، وجرت أمور عظيمة حتى حوصرت مكة وضربت الكعبة بالمنجنيق وقتل ابن الزبير مظلوما في حرم الله. وهذه الأحداث وقع في عرضها عند الأخباريين والمؤرخين قديما وحديثا خلط وتشويه، يحتاج إلى تحقيق وتحرير، وابن سعد بما عرض من المعلومات والأخبار المسندة، يساعد على إجلاء الصورة وتبين الحقيقة، والتمكن من نقد المرويات على ضوء أسانيدها، وقد تحقق لنا هذا والحمد لله من خلال
следующие страницы →