← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

بالفجر. فقال أذن يا سعد (١). فأذن عند المقام. وتوضأ ابن الزبير. وركع ركعتي الفجر. ثم أقام المؤذن. وتقدم فصلى بأصحابه فقرأ:، نون (٢) وَالْقَلَمِ، حرفا حرفا. ثم سلم. فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اكشفوا وجوهكم حتى انظر. وعليهم المغافر والعمائم. فكشفوا وجوههم. فقال: يا آل الزبير: لو طبتم لي نفسا عن أنفسكم. كنا أهل بيت من العرب اصطلمنا (٣) لم تصبنا زباء (٤) بتة (٥). أما بعد: يا آل الزبير. فلا يروعنكم وقع السيوف. فإني لم أحضر موطنا قط إلا ارتثثت فيه بين القتلى. ولما أجد من دواء جراحها أشد مما أجد من ألم وقعها. صونوا سيوفكم كما تصونوا وجوهكم. لا أعلمن امرأ كسر سيفه واستبقى نفسه. فإن الرجل إذا ذهب سلاحه فهو كالمرأة أعزل. غضوا أبصاركم عن البارقة. وليشتمل كل امرئ منكم قرنه. ولا يلهينكم السؤال عني. ولا تقولون: أين عبد الله بن الزبير؟ ألا ومن كان سائلا فإني في الرعيل الأول. أبى لابن سلمى أنه غير خالد … ملاقي المنايا أي صرف تيمما فلست بمبتاع الحياة بسبه … ولا مبتغ من رهبة الموت سلما (٦) - والشعر لحصين بن الحمام المري- احملوا على بركة الله. ثم حمل حتى بلغ بهم الحجون. ورمي بأجرة فأصابته في وجهه فأرعش (٧) لها

стр. 632

ودمي وجهه. فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه ولحيته قال:- لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا تقطر الدما (١) وتغاووا (٢) عليه. وصاحت مولاة لنا مجنونة وا أمير المؤمنيناه!! وقد رأته حيث هوى. فأشارت لهم إليه. فقتل وإن عليه ثياب خز وجاء الخبر الحجاج. فسجد. وسار حتى وقف عليه هو وطارق بن عمرو. وقال طارق: ما ولدت النساء أذكر من هذا (٣). فقال الحجاج: تمدح من خالف أمير المؤمنين؟ قال طارق: نعم هو أعذر لنا. ولولا هذا ما كان لنا عذر. أنا محاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ سبعة أشهر ينتصف منا. بل يفضل علينا. في كل ما التقينا نحن وهو. فبلغ كلامهما عبد الملك ابن مروان. فصوب طارقا.

стр. 633

١٢ - عبد الله بن زمعة ابن الأسود بن المطلب (١) بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه قريبة الكبرى (٢) بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عبد المطلب (٣) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. فولد عبد الله بن زمعة: عبد الرحمن ويزيد (٤) ووهبا وأبا سلمة وكبيرا (٥) وأبا عبيدة وقريبة وأم كلثوم وأم سلمة. وأمهم زينب بنت أبي

стр. 634

سلمة بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها أم سلمة بنت ابن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم زوج رسول الله ﷺ . وخالدا لأم ولد (١). قبض رسول الله ﷺ وعبد الله بن زمعة ابن خمس عشرة سنة (٢). وقد حفظ عنه. ٦٠٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله.

стр. 635

عن الزهري. عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن. عن أبيه. عن عبد الله بن زمعة بن الأسود. قال: عدت رسول الله ﷺ في مرضه الذي توفي فيه. فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة. [فقال لي رسول الله ﷺ :، مر الناس فليصلوا،. قال عبد الله: فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم. فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه- وكان أبو بكر غائبا- فقلت له: صل بالناس يا عمر. فقام عمر في المقام. فلما كبر سمع رسول الله ﷺ صوته- وكان رجلا مجهرا (١) - قال: فأخرج رسول الله ﷺ (٢) رأسه حتى اطلعه للناس من حجرته. فقال:، لا. لا. لا. ليصل لهم ابن أبي قحافة]،. قال: يقول ذلك رسول الله ﷺ مغضبا. قال: فانصرف عمر فقال لعبد الله بن زمعة يا ابن أخي: أمرك رسول الله أن تأمرني؟ قال: قلت: لا. ولكني لما رأيتك لم أبغ من وراءك. فقال عمر: ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك. ولولا ذلك ما صليت بالناس (٣). فقال عبد الله: لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة. ٦٠٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني محمد بن سلمة مولى آل جعفر. عن أبي الحويرث. عن نافع بن جبير. عن عبد الله بن زمعة. قال: فانصرف عمر. فلقي عبد الله بن زمعة فقال: ما حملك على ما

стр. 636

صنعت؟ قال: [قال لي رسول الله ﷺ :، مر الناس فليصلوا،. فلما لم أر أبا بكر لم أر أحدا أحق بالصلاة منك. قال: فأسكت عمر.]

стр. 637

١٣ - عبد الرحمن بن أزهر ابن عبد عوف (١) بن عبد بن الحارث (٢) بن زهرة بن كلاب. وأمه البكيرة (٣) بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. فولد عبد الرحمن بن أزهر جبيرا (٤) به كان يكنى. وطليبا وسليمان وعبد الله الأكبر وحفصة وعائشة. وأمهم أم سلمة بنت خفاجة بن هرثمة ابن مسعود بن ثعلبة بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن (٥).

стр. 638

وعمرا (١) وعبد الرحمن وأبا عبد الله وعبد الحميد. وأمهم سعلى بنت غلاق (٢) بن مروان بن الحكم بن مروان بن زنباع بن جذيمة (٣) بن رواحة من بني عبيس (٤). وعبد الله الأصغر وموهبا (٥) وأم عبد الله. وأمهم أم ولد. وأزهر وإسحاق. وأمهما أم ولد. وإسحاق الأصغر وأمه أم ولد. وأم مسلم وأمها قذة (٦) بنت عرفجة بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وزينب وأمها ابنة أبي عصيم (٧) بن زيد بن عباس بن عامر بن حي بن رعل من بني سليم. وزرعة وأم جميل وأمهما أم ولد. ٦٠٦ - قال: وأخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني أسامة بن زيد

стр. 639

الليثي. عن الزهري. عن عبد الرحمن بن أزهر. قال: رأيت النبي ﷺ بحنين يتخلل الركاب يسأل عن منزل خالد بن الوليد وأنا معه. فأتي يومئذ بشارب فأمر من عنده فضربوه بما كان في أيديهم. وحثى عليه من التراب.

стр. 640

١٤ - عبد الله بن مكمل (١) ابن عون (٢) بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب (٣). وأمه العقيلة بنت عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة (٤). فولد عبد الله بن مكمل عبد الرحمن وأم جميل. وأمهما أم ولد سبي من أهل اليمن من حمير ثم من يحصب. وأزهر ومنظورة. وأمهما ميمونة بنت العلاء بن الحضرمي حليف بني عبد شمس. وعتبة. وأمه أم ولد. وامرأتين. وأمهما سهلة بنت عاصم بن عبد الجد بن العجلان من قضاعة حلفاء الأنصار. وكان عبد الله بن مكمل. بسن عبد الرحمن بن أزهر (٥). وقد رأى النبي ﷺ . والدار التي بالمدينة تنسب إلى ابن مكمل عند رحبة القضاء بحذاء دار مروان وكانت لعبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل (٦). وقد روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل (٧).

стр. 641

١٥ - المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب (١) بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا عبد الرحمن. وأمه. عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد بن (٢) الحارث ابن زهرة (٣). وهي أخت عبد الرحمن بن عوف وكانت من المهاجرات المبايعات (٤). فولد المسور بن مخرمة عبد الرحمن وبه كان يكنى. وأمنة. ورملة. وأم بكر. وصفيا. وأمهم. أمة الله بنت شرحبيل بن حسنة. وعبد الله. وهشاما. ومحمدا. والحصين. وحفصة. وأمهم ابنة الزبرقان ابن بدر بن إمرئ القيس بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وعمرا. وحمزة. وجعفرا. وعونا. لا بقية لأحد منهم. وهم لأمهات أولاد شتى. وبريهة. وأمها. بادية بنت (٥) غيلان بن سلمة بن معتب من ثقيف.

стр. 642

قبض رسول الله ﷺ والمسور بن مخرمة ابن ثماني سنين وقد حفظ عنه أحاديث (١). ٦٠٧ - قال: حدثنا علي بن الجعد وهشام أبو الوليد الطيالسي. قالا: حدثنا ليث بن سعد. قال: حدثنا عبد الله بن أبي مليكة. عن المسور بن مخرمة. قال: [سمعت رسول الله ﷺ على المنبر يقول:، إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم عليا على ابنتي. فلا آذن. ثم لا آذن. إلا أن يحب علي أن يطلق ابنتي. وينكح ابنتهم. فإنما ابنتي بضعة مني. يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها]،. ٦٠٨ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد. قال: حدثنا سفيان. عن عمرو

стр. 643

ابن دينار. عن ابن أبي مليكة. [عن المسور بن مخرمة. أن رسول الله ﷺ قال:، فاطمة بضعة مني. أو مضغة مني. فمن آذاها آذاني]،. قال هشام (١): حدثنا بهذا سنة ثمان وستين. ومائة. وقدم علينا إلى عبادان (٢). ٦٠٩ - قال: وأخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن المسور. قال: مر

стр. 644

بي يهودي وأنا قائم خلف النبي ﷺ . والنبي ﷺ يتوضأ قال: فقال لي: ارفع ثوبه عن ظهره. فذهبت أرفعه. فنضح النبي ﷺ في وجهي من الماء. ٦١٠ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن المسور: احتكر طعاما فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه. فلما أصبح أتى السوق. فقال: من جاءني وليته (١). فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأتاه بالسوق. فقال: أجننت يا مسور؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين. ولكني رأيت سحابا من سحاب الخريف فكرهته. فكرهت ما ينفع الناس. فكرهت أن أربح فيه. وأردت أن لا أربح فيه فقال: جزاك الله خيرا. ٦١١ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر- قال مرة (٢) إن المسور. وقال مرة عن المسور- أن

стр. 645

المسور خرج تاجرا إلى سوق ذي المجاز (١) أو عكاظ. فإذا رجل من الأنصار يوم الناس أرت أو الثغ (٢). فأخره وقدم رجلا. فغضب الرجل المؤخر. فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن المسور أخرني وقدم رجلا. فغضب عمر وجعل يقول: وا عجبا لك يا مسور وجعل يرسل إلى بيته. فلما قدم المسور أخبر بذلك. فأتاه فلما رآه طالعا قال: وا عجبا لك يا مسور فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين فو الله ما أردت إلا خيرا (٣) قال: وأنى الخير في هذا؟ فقال: إن سوق عكاظ أو ذي المجاز اجتمع فيها ناس كثير. عامتهم لم يسمع القرآن. فكان (٤) الرجل أرت أو الثغ فخشيت أن يتفرقوا بالقرآن على لسانه فأخرته وقدمت رجلا عربيا بينا (٥) فقال عمر: جزاك الله خيرا. ٦١٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.

стр. 646

عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: لما ولى عبد الرحمن بن عوف الشورى. قلت: إن تركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأ. فلزمته لزوما لم أكن ألزمه. ولم يك شيئا أحب إلي من أن يليها عبد الرحمن أو سعد. فخرجت يوما فأدركني عمرو بن العاص فناداني: يا مسور. يا مسور. فأقبلت عليه فقال: ما ظن خالك بالله إن ولى أحدا وهو يعلم أنه خير ممن يولي (١)؟ قال المسور: فقال لي شيئا أشتهيه. فجئت عبد الرحمن بن عوف فوجدته مضطجعا في رش دار المال (٢) واضعا إحدى رجليه على الأرض. فقلت له: لو رأيت رجلا قال لي: كذا وكذا. فجلس فقال لي: من هو؟ فقلت: لا أخبرك. فحلف لا يكلمني إذا. فأخبرته فقال: والله لئن توضع

стр. 647

سكين في لبتي (١) حتى تخرج من سرتي. أحب إلي من أن لا أتبع عمر بن الخطاب. قال: وطرقني عبد الرحمن في صبح الليلة التي بويع فيها عثمان. فقال لي: يا ابن أختي اكفني هذه الناحية- يعني المهاجرين- وأكفيك هذه الناحية- يعني الأنصار- وادع عليا وعثمان. وكنت أحب عليا. فقلت بأيهما أبدأ؟ قال: بأيهما شئت. فجئت عليا فقلت: إن خالي يدعوك يقول: وافني في دار المال. فقال: أرسلك إلى أحد معي؟ قلت: عثمان. قال: بأيهما أمرك أن تبدأ؟ قلت: قد سألته. فقال: بأيهما شئت. قال: ثم ذهبت إلى عثمان. فقلت: إن خالي يدعوك. فقال لي عثمان: أرسلك إلى أحد معي؟ فقلت: علي. فقال: بأيهما أمرك أن تبدأ؟ فقلت: قد قلت له. فقال: بأيهما شئت. وقلت له: يقول لك وافني في دار المال. قال: ووعدهم دار المال إلى من جمع. قال: فدخلت معهم. ووالله ما في الدار رجل إلا (٢) من المهاجرين الأولين غيري. قال: فذاك حين شاورهم واجتمع على بيعة عثمان فبايعوه جميعا. ٦١٣/ ١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه.

стр. 648

٦١٣/ ٢ - قال: وحدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس. عن أبيه. عن المسور بن مخرمة. ٦١٣/ ٣ - قال: وحدثنا موسى بن يعقوب. عن عمه. عن ابن الزبير. ٦١٣/ ٤ - قال: وحدثنا ابن أبي حبيبة. عن داود بن الحصين. عن عكرمة. عن ابن عباس. قالوا: بعث عثمان بن عفان بالمسور بن مخرمة إلى معاوية يعلمه أنه محصور. ويأمره أن يبعث إليه جيشا سريعا (١) يمنعونه. فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك. ركب معاوية نجائبه ومعه معاوية بن حديج (٢). ومسلم بن عقبة. فسار من دمشق إلى عثمان عشرا. فدخل

стр. 649

المدينة نصف الليل. فدق باب عثمان فدخل فأكب عليه فقبل رأسه. فقال عثمان: فأين الجيش؟ فقال معاوية: لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط. فقال عثمان: لا وصل الله رحمك. ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرا. فو الله ما أقتل إلا فيك ولا ينقم علي إلا من أجلك. فقال معاوية: بأبي أنت وأمي إني لو بعثت إليك جيشا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك. ولكن معي نجائب لا تساير (١). ولم يشعر بي أحد. فاخرج معي. فو الله ما هي إلا ثلاث ليال حتى ترى معالم الشام. فإنها أكثر الإسلام رجالا. وأحسنه فيك رأيا. فقال عثمان: بئس ما أشرت به. وأبى أن يجيبه إلى ذلك. فخرج معاوية إلى الشام راجعا. وقدم المسور يريد المدينة. فلقي معاوية بذي المروة راجعا إلى الشام. فقدم المسور على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له. فلما كان في حصره الآخر بعث المسور أيضا إلى معاوية فأغذ السير حتى قدم عليه فقال: إن عثمان بعثني إليك لتبعث إليه الرجال والخيول. وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم. فقال: إن عثمان أحسن فأحسن الله به. ثم غير فغير الله به. فشددت عليه. فقال: يا مسور. تركتم عثمان حتى إذا (٢) كانت نفسه في حنجرته. قلتم: اذهب فادفع عنه الموت. وليس ذلك بيدي. ثم أنزلني في مشربة على رأسه (٣). فما دخل علي داخل حتى قتل (٤) عثمان رحمة الله عليه ورضوانه.

стр. 650

٦١٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: قال لي معاوية: يا مسور. أنت ممن قتل عثمان. فقال المسور: أنا والله يا معاوية نصحته واعتزلته. وأنت غششته (١) وخذلته. فإن شئت أخبرت القوم خبرك وخبري حين قدمت عليك الشام. فقال معاوية: لا يا أبا عبد الرحمن. ٦١٥ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن مروان دعا المسور يشهده حين تصدق بداره على عبد الملك بن مروان. فقال المسور: وترث فيها العبسية (٢)؟ قال: لا. قال: فلا أشهد. قال: ولم؟ قال: إنما أخذت من إحدى يديك فجعلته في الأخرى. قال: وما أنت وذاك احكم أنت؟ إنما أنت شاهد.

стр. 651

قال (١) المسور: فكلما فجرتم فجرة شهدت عليها. قال عبد الله (٢): وكانت العبسية (٣) امرأة مروان. ٦١٦ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. عن معمر. عن الزهري. عن عروة. قال: قال المسور بن مخرمة: لقد وارت الأرض أقواما لو رأوني جالسا معكم لاستحييت منهم. ٦١٧ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وخالد ابن مخلد البجلي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي. قالوا: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت:

стр. 652

كان المسور لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد. ويكرهه ويرى أنه صدقة. ٦١٨ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت: سمع المسور بن مخرمة ابنا له وهو يقول: أشركت بالله أو كفرت بالله. فضرب صدره. ثم قال له (١): قل أستغفر الله. قل آمنت بالله ثلاثا. ٦١٩ - أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. قال: حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور. قالت: كان المسور بن

стр. 653

مخرمة إذا قدم مكة طاف لكل يوم غاب سبعا (١). وكان يقرن بين الأسابيع. ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين. ٦٢٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن أباها كان نقش خاتمه: المسور بن مخرمة. ٦٢١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت (٢): ما ترك أبي المسور بن مخرمة الركعتين بعد العصر حتى مات. ٦٢٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر.

стр. 654

عن أبي عون مولى المسور. قال: رأيت المسور بن مخرمة إذا وضعت الجنازة. استأخر عن القبور أن يجلس عليها. ٦٢٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. أنه كان يصوم الدهر. ٦٢٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا (١) عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: رأيت المسور يدهن في مدهن من عظام الفيل (٢).

стр. 655

٦٢٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: لما حضرت عمر حين قرأ علينا كتاب صدقاته وعنده المهاجرون. فبركت وأنا أريد أن أقول: يا أمير المؤمنين إنك تحتسب الخير وتنويه. وإني أخشى أن يأتي رجال لا يحتسبون (١) بمثل حسبتك ولا ينوون نيتك. يحتجون بك بقطع المواريث. ثم استحييت (٢) أن أفتأت على المهاجرين. وإني لأظن لو قلت ذلك ما تصدق بشيء أبدا. ٦٢٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: كنت آخذ عطاء أبي من عمر. وأبي جالس في بيته (٣) لا يكلفه يأتي. ٦٢٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر.

стр. 656

عن زفر بن عقيل. عن المسور بن مخرمة. أنه رآه (١) يدخل الناس ليالي منى من كان من وراء العقبة (٢) يقول: ادخلوا منى. ٦٢٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: ما حج أبي قط إلا وقف على قزح (٣). وهو المشعر الحرام.

стр. 657

٦٢٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: قدمت على علي الكوفة. وهو يعطي الناس في بيت له بابان على غير كتاب (١). فقال: يا ابن مخرمة: هذا جناي وخياره فيه … إذ كل جان يده إلى فيه (٢) فقلت يا أمير المؤمنين: إن الناس يتراجعون عليك. قال: أوقد فعلوا؟ قلت: نعم. قال: فاكتبوهم. فكتبوا. ٦٣٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب عليه الياقوت والزبرجد فلم يدر ما هو؟ فلقيه فارسي فقال: آخذه بعشرة آلاف. فعرف أنه شيء. فذهب به إلى سعد بن أبي وقاص فأخبره خبره. فنفله إياه. وقال: لا تبعه بعشرة آلاف. فباعه له سعد بمائة ألف. فدفعها إلى المسور. ولم يخمسها (٣).

стр. 658

٦٣١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: كنا نتعلم من عمر بن الخطاب الورع. ٦٣٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أبي عون. قال: رأيت المسور بن مخرمة حين خرج إلى مكة في وجهه الذي قتل فيه. كتب وصيته. ودفعها مختومة إلى رجال من بني زهرة. وأشهدهم أن ما فيها حق. وأمرهم أن يشهدوا على ما فيها وهي مختومة. فقبضوها على ذلك. فلما قتل المسور دفعوا الكتاب إلى عبد الرحمن بن المسور. وكانت الوصية إليه. فانفذ ما فيها. ٦٣٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا زكريا بن يحيى السعدي. عن أبيه. عن عطاء بن زيد الليثي. عن سفيان. أو شقير مولى مروان بن الحكم. قال: لحق المسور بابن الزبير بمكة. فأقام معه هناك. وابن الزبير لا يقطع أمرا دونه.

стр. 659

٦٣٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: لما دنا الحصين بن نمير من مكة. أخرج المسور بن مخرمة سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا ففرقها في مواليه. كهول فرس جلد. فدعاني ثم قال لي: يا مولى عبد الرحمن بن مسور. قلت: لبيك. قال: اختر درعا من هذه الدروع. قال: فأخذت (١) درعا وما يصلحها. وأنا يومئذ شاب غلام حدث. قال: فرأيت أولئك الفرس قد غضبوا. وقالوا: تخير هذا الصبي علينا. والله لو جاء الجد لتركك. قال المسور: لتجدن عنده حزما. فلما كانت الوقعة. لبس المسور سلاحه درعا وما يصلحها. وأحدق به مواليه. ثم انكشفوا عنه. واختلط الناس. فالمسور يضرب بسيفه. وابن الزبير في الرعيل الأول يرتجز قدما. ومصعب بن عبد الرحمن معه يفعلان الأفاعيل. إلى أن أحدقت جماعة منهم بالمسور. فقام دونه مواليه فذبوا عنه كل الذب. وجعل يصيح بهم ويكنيهم بكناهم. فما خلص إليه. ولقد قتلوا من أهل الشام يومئذ نفرا. ٦٣٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.

стр. 660

عن أم بكر بنت المسور. وأبي عون. قالا: أصاب المسور بن مخرمة حجر من المنجنيق ضرب البيت. فانفلق منه فلقة. فأصابت خد المسور وهو قائم يصلي. فمرض منها أياما. ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة (١). وابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة. الأمر شورى. ٦٣٦ - قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون. فقال: أخبرني أبي. قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن. صب لي وضوءا. فقلت: أين تذهب؟ فقال (٢): إلى المسجد. فصببت له وضوءا فأسبغ الوضوء. وخرج وعليه درع له خفيف (٣) يلبسها إذا لم يكن له قتال. فلما بلغ الحجر قال: خذ درعي. قال: فأخذتها فلبستها. وجلست قريبا منه. والحجارة يرمي بها البيت. وهو يصلي في الحجر. فجئت فقمت إلى جنبه. فقلت: أي مولاي. إني أرى الحجارة اليوم كثيرة. فلو لبست درعك ومغفرك (٤). أو تحولت عن هذا الموضع. أو رجعت إلى منزلك. فإني لا آمن عليك. فو الله ما يغني شيئا إنهم لعالون علينا. وإنما نحن لهم أغراض (٥). فقال: ويحك. وهل بد من الموت علي

стр. 661

كل (١) حال؟ والله لئن يموت الرجل وهو على بصيرته ناكيا لعدوه أو مبليا عذرا حتى يموت. أحسن وآجر له من أن يدخل مدخلا فيدخل عليه فيساق إلى الموت فتضرب عنقه على المذلة والصغار. ثم قال: هات درعي. فأخذها فلبسها. وأبى أن يلبس المغفر. قال: وتقبل ثلاثة أحجار من المنجنيق فيضرب الأول الركن الذي يلي الحجر فخرق الكعبة حتى تغيب. ثم اتبعه الثاني في موضعه. ثم اتبعه الثالث في موضعه. وقد سد الحجر الحجر. ثم رمي فنبا الحجر وتكسر منه كسرة فتضرب خد المسور وصدغه الأيسر فهشمه هشما. قال: فغشي عليه. واحتملته أنا ومولى له يقال له: سليم. وجاء الخبر ابن الزبير. فأقبل يعدو إلينا. فكان فيمن يحمله. وأدركنا مصعب ابن عبد الرحمن. وعبيد بن عمير. فمكث يومه ذلك لا يتكلم. حتى كان من الليل فأفاق. وعهد ببعض ما يريد. وجعل عبيد بن عمير. يقول: يا أبا عبد الرحمن. كيف ترى في قتال من ترى؟ فقال: على ذلك قتلنا (٢). فقال عبيد بن عمير: ابسط يدك. فضرب عليها عبيد بن عمير. فكان ابن الزبير لا يفارقه (٣) يمرضه حتى مات. ٦٣٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: كنت أرى العظام تنزع من صفحته. وما مكث إلا خمسة أيام حتى مات.

стр. 662

٦٣٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أبي عون. قال: جاء (١) نعي يزيد بن معاوية ليلا. وكان أهل الشام يؤذون ابن الزبير. وعدة ممن معه. فقال ابن الزبير: اسكتوا عن هذا الخبر حتى نصبح. قال أبو عون: فجئت حتى قمت في مشربة لنا في دار مخرمة (٢) بن نوفل. فصحت بأعلى صوتي: يا أهل الشام. يا أهل النفاق. يا أهل الشؤم. قد والله الذي لا إله إلا هو مات يزيد. فصاح أهل الشام وسبوا وانكسروا. فلما أصبحنا جاءنا فتى شاب فاستأمن. فآمناه. فجاء إلى ابن الزبير وعبد الله بن صفوان في أشياخ من قريش جلوس في الحجر. والمسور ابن مخرمة في البيت يموت. فخطب فقال: إنكم يا معشر قريش إنما هذا الأمر أمركم والسلطان سلطانكم. وإنما خرجنا في طاعة رجل منكم. وقد هلك ذلك الرجل. فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا. حتى يجتمع رأيكم على رجل منكم فندخل في طاعتكم. فقال ابن الزبير: لا. ولا كرامة. فقال عبد الله بن صفوان: لم؟ بلى نفعل ذلك.

стр. 663

ثم قال ابن الزبير: انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور. فإنا لا نقطع أمرا دونه. فقاما حتى دخلا على المسور. فقال ابن الزبير: ما ترى يا أبا عبد الرحمن في أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا إلى بلادهم. فقال المسور: أجلسوني. فأجلس. فقال: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ» (١) الآية. وقد خربوا بيت الله. وأخافوا عواذه. فأخفهم كما أخافوا عواذ الله. فتراجعوا شيئا من مراجعة. وغلب المسور. فاضطجع ومات ذلك اليوم. ﵀ ورضي عنه. ٦٣٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: حضرنا غسل المسور وبنوه حضور. قال: فولى ابن الزبير غسله. فغسله الغسلة الأولى بالماء القراح (٢). والثانية بالماء والسدر (٣). والثالثة بالماء والكافور. ووضأه بعد أن فرغ من غسله. ومضمضة. وأنشقه. ثم كفناه في ثلاثة أثواب. أحدها حبرة (٤). قال: فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلّى عليه بالحجون. وأنا لنطأ به القتلى وأهل الشام. وصلوا عليه (٥) معنا. ونهانا ابن الزبير يومئذ

стр. 664

أن نحمل معه مجمرة (١). ثم انتهينا إلى قبره. فنزل بنوه في قبره. وابن الزبير يسله (٢) من قبل رجلي القبر. ٦٤٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني عبد الملك بن شبيب. عن أبي وهب. عن عطية بن قيس. قال: لما مر بجنازة المسور ابن مخرمة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية. ترك أهل الشام القتال. وسلموا الأمر. وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا. فأبى ابن الزبير. ٦٤١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: قال: رأيت عبد الرحمن بن المسور يوم مات المسور. طرح ردائه ومشى في قميص.

стр. 665

٦٤٢ - قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن المسور بن مخرمة دفن بالحجون. ٦٤٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت: ولد المسور بمكة بعد الهجرة بسنتين. وتوفي بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة. لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين. والمسور يومئذ ابن اثنتين وستين سنة (١). قال محمد بن عمر: قبض رسول الله ﷺ . والمسور بن مخرمة ابن ثماني سنين. وقد حفظ عنه ﷺ . وروى عن أبي بكر. وعمر. وعثمان. وعلي. وعبد الرحمن بن عوف (٢). رحمة الله عليهم أجمعين.

стр. 666

١٦ - سلمة بن أبي سلمة (١) ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة (٢) بن مرة. وأمه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. زوج النبي ﷺ . وزوج رسول الله ﷺ سلمة بن أبي سلمة أمامة (٣) بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم. وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة حين أخرجت من مكة. كل واحد منهم يسأل أن تكون عنده. فقضى بها رسول الله ﷺ لجعفر بن أبي طالب (٤). لأن خالتها أسماء بنت عميس الخثعمية كانت عنده (٥).

стр. 667

[وقال رسول الله ﷺ حين زوجها من سلمة:، هل جزيت سلمة]،. يقول رسول الله ﷺ ذلك. لأن سلمة بن أبي سلمة هو زوج رسول الله ﷺ أم سلمة. وولي ذلك دون غيره من أهل بيتها. فرأى رسول الله ﷺ أنه قد جزاه بما صنع حين زوجه ابنة عمه حمزة بن عبد المطلب (١). ولا نعلم سلمة حفظ عن رسول الله ﷺ شيئا (٢). وتوفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان. وولاية أبان بن عثمان (٣) على المدينة (٤).

стр. 668

١٧ - عمر بن أبي سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ويكنى أبا حفص (١). فولد عمر بن أبي سلمة: سلمة. ومحمدا. وزينب. وأمهم مليكة بنت رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (٢) بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس. وكان عمر أصغر سنا من أخيه سلمة (٣). وقد حفظ عن رسول الله ﷺ (٤). ٦٤٤ - قال: أخبرنا وكيع بن الجراح. عن هشام بن عروة. عن أبيه.

стр. 669

عن عمر بن أبي سلمة. قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد متوشحا به. واضعا طرفيه على عاتقه. ٦٤٥ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. قال: حدثنا سليمان بن بلال. عن أبي وجزة. عن عمر بن أبي سلمة قال: [قال لي رسول الله ﷺ :، ادن بني. سم الله وكل مما يليك]،. وقبض رسول الله ﷺ وعمر ابن تسع سنين (١).

стр. 670

قالوا: وفرض عمر بن الخطاب لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف. ولعمر ابن أبي سلمة في أربعة آلاف. فكلمه عبد الله بن عمر في ذلك. فقال عمر: هات أما مثل أم سلمة (١). وبعث علي بن أبي طالب إلى أم سلمة. أن اخرجي معي إلى الجمل فأبت. وقالت: أبعث معك أحب الناس إلي. فبعثت معه عمر بن أبي سلمة. فشهد مع علي الجمل (٢). واستعمله علي على فارس (٣). وتوفي عمر في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة (٤).
следующие страницы →