стр. 3221
هو الملواح أيضا،
روى أبو داود عن الهذلي والنّسائي عن الزّهري أن رسول الله ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ في المشي، وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يساومون بالفرس، ولم يشعروا أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي فنادى الأعرابي النبي ﷺ أن كنت مبتاعا هذه الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقال النبي ﷺ : «بل قد ابتعته» ، فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان فجاء خزيمة بن ثابت فسمع مراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي فطفق الأعرابي يقول: هلمّ شهيدا يشهد أني قد بعتك، فقال خزيمة: أنا أشهد، فقال النبي ﷺ لخزيمة: «بم تشهد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله، وفي رواية، فقال النبي ﷺ :
«أحضرتنا يا خزيمة؟» فقال: لا، فقال: «كيف شهدت بذلك؟» قال بأبي أنت وأمي أصدّقك على أخبار السماء، وما يكون في ابتياعك هذا الفرس؟ فقال ﷺ : «إنك لذو الشهادتين يا خزيمة» [ (١) ] .
السادس عشر: الطّرف بكسر الطاء المهملة، وتقدم في الظرب.
السابع عشر: الضّرس: بفتح الضاد المعجمة المشددة: الصّعب، السيء الخلق، روى ابن سعد أنه أول فرس ملكه رسول الله ﷺ ، وتقدم بتمامه أول الباب.
الثامن عشر: مندوب، روى الشيخان عن حماد بن زيد، والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما.
التاسع عشر: المرواح بكسر الميم، من أبنية المبالغة، مثل الملقام والمقدام، وهو مشتق من الريح، وأصلها الواو، وإنما جاءت الياء لانكسار ما قبلها، فيحتمل أنه سمي بذلك لسرعته كالريح، أو لتوسعه في الجري كالرّوح، وهو السعة أو لأنه يستراح به من الراحة، أو قولهم راح الفرس يراح راحة: إذا تحصّن، أي صار فحلا.
وروى ابن سعد عن زيد بن طلحة أن وفد الرّهاويين أهدوا لرسول الله ﷺ هدايا منها فرس يقال لها: المرواح فسر به فشور بين يديه، فأعجبه وذكر ابن الكلبي في الجمهرة أن مرداس بن مؤيلك بن واقد رضي الله تعالى عنه وفد إلى رسول الله ﷺ وأهدى له فرسا.
وروى الطبراني في الصّغير أن عياض بن حمار المجاشعي أهدى لرسول الله ﷺ فرسا قبل أن يسلم، فقال: «إني أكره زبد المشركين وقال إن المهدي له نجيبة وكان صديقا له، إذا قدم عليه مكة لا يطوف إلا في ثيابه» ، فقال: أسلمت، قال: «إن الله تعالى نهاني عن زبد