٥٦٠ - عن أَبَان بن أبي عياش، أن أَنس بن مالك أخبره؛
«أن النبي ﷺ كان يوم الفطر، ويوم الأضحى، يخطب على راحلته، بعد الصلاة، قال: يتشهد، ثم يقرأ بسورة من القرآن، ثم يدعو بدعوات، ثم ينطلق».
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٥٥) عن ابن جُريج، قال: حدثني أبان، فذكره.
стр. 1332
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
стр. 1333
٥٦١ - عن محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن ميسرة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين» (١).
⦗٢٢⦘
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣١٦) عن الثوري. وفي (٤٣١٧) عن ابن عُيينة. و «ابن أبي شيبة» (٨٢٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢١٠٣) و ٣/ ١١١ (١٢١٢٢) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «الدَّارِمي» (١٦٢٩) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «البخاري» ٢/ ٤٣ (١٠٨٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٢/ ١٤٤ (١٥٢٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (١٢٠٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن عُيينة. و «التِّرمِذي» (٥٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «النَّسَائي» ١/ ٢٣٥، وفي «الكبرى» (٣٥١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان.
стр. 1334
و «أَبو يَعلى» (٣٦٣٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن عُيينة. و «ابن حِبَّان» (٢٧٤٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (الثوري، وابن عُيينة) عن محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن ميسرة، فذكراه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الرزاق (٤٣٢٠) عن ابن جُريج. و «الحميدي» (١٢٢٥) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. و «الدَّارِمي» (١٦٢٨) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٣٦٣٤) قال: حدثنا صالح بن مالك، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. وفي (٣٦٣٥) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (٢٧٤٦) قال: أخبرنا أَبو الحسن، محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عَمرو بن الحارث.
⦗٢٣⦘
ستتهم (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وابن إسحاق، وسفيان الثوري، وعبد العزيز، وعَمرو) عن محمد بن المُنكدِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (١).
стр. 1335
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع» (١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وهو مسافر إلى مكة» (٢).
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ الظهر، بالمدينة، أربع ركعات، ثم خرج إلى بعض أسفاره، فصلى لنا عند الشجرة ركعتين» (٣).
ليس فيه: «إبراهيم بن ميسرة».
- وأخرجه الحُميدي (١٢٢٧). وابن أبي شَيبة (٨١٩٩). وأَبو يَعلى (٣٦٦٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (٤).
стр. 1336
ليس فيه: «محمد بن المُنكدِر» (١).
- وأخرجه أحمد (١٥١٠٦) قال: حدثنا محمد بن بكر. و «البخاري» ٢/ ١٣٨ (١٥٤٦) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام بن يوسف. و «أَبو داود» (١٧٧٣) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن بكر.
كلاهما (ابن بكر، وهشام) عن عبد الملك بن جُريج، قال: حدثنا محمد بن المُنكدِر، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به أهل» (٢).
زاد فيه ابن جُريج ألفاظا، وهم فيها (٣).
стр. 1337
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه هشام بن سليمان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، وعبد المجيد، ومكي بن إبراهيم، عن ابن جُريج، وزادوا فيه ألفاظا، ذكرها ابن جُريج، في كتاب «المناسك» عنه، وهي قوله: «ثم بات بذي الحليفة، فأصبح، فلما أصبح ركب راحلته، فلما استوت به أهل»، وهذه الزيادة ليست بمحفوظة عن ابن المُنكدِر، ولم يذكرها غير ابن جُريج، وقال يحيى القطان: إنه وهم.
وروى هذا الحديث أَبو عاصم، عن ابن جُريج، بهذا الإسناد، مثل ما رواه الثوري وغيره، ولم يأت بهذه الزيادة. «العلل» (٢٦٣١).
стр. 1338
• حديث أبي قلابة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين».
يأتي برقم ().
стр. 1339
٥٦٢ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإذا زاغت الشمس، قبل أن يرتحل، صلى الظهر، ثم ركب» (١).
أخرجه أحمد (١٣٦١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٥) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان. و «عَبد بن حُميد» (١١٦٦) قال: حدثني يحيى بن غَيلان. و «البخاري» ٢/ ٤٦ (١١١١) قال: حدثنا حسان الواسطي. وفي (١١١٢) قال: حدثنا قتيبة. و «مسلم» ٢/ ١٥٠ (١٥٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «أَبو داود» (١٢١٨) قال: حدثنا قتيبة، وابن مَوهَب، المعنى. و «النَّسَائي» ١/ ٢٨٤، وفي «الكبرى» (١٥٧٥) قال: أخبرنا قتيبة. و «ابن حِبَّان» (١٥٩٢) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب.
أربعتهم (قتيبة، ويحيى، وحسان، وابن مَوهَب) عن المفضل بن فضالة، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٢).
- قال أَبو داود: كان مفضل قاضي مصر، وكان مجاب الدعوة، وهو ابن فضالة.
⦗٢٦⦘
- وأخرجه مسلم ٢/ ١٥١ (١٥٧٢) قال: حدثني عَمرو الناقد. و «أَبو يَعلى» (٣٦١٩) قال: حدثنا حميد. و «ابن حِبَّان» (١٤٥٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي.
стр. 1340
ثلاثتهم (عَمرو، وحميد بن الربيع، وسعيد) عن شَبَابة بن سَوَّار، عن الليث بن سعد (١)، عن عُقيل بن خالد، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين، في السفر، أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما» (٢).
خالف في لفظه (٣).
- وأخرجه مسلم ٢/ ١٥١ (١٥٧٣) قال: حدثني أَبو الطاهر، وعَمرو بن سَوَّاد. و «أَبو داود» (١٢١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري. و «النَّسَائي» ١/ ٢٨٧، وفي «الكبرى» (١٥٧٩) قال: أخبرني عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو. و «ابن خزيمة» (٩٦٩) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
أربعتهم (أَبو الطاهر، وابن سواد، والمهري، ويونس) عن ابن وهب (٤)، قال: حدثني جابر بن إسماعيل، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أَنس، عن النبي ﷺ ؛
«إذا عجل عليه السفر، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب، حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق» (٥).
خالف في لفظه (٦).
стр. 1341
٥٦٣ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، قال: كنا نسافر مع أَنس إلى مكة، فكان إذا زالت الشمس، وهو في منزل، لم يركب حتى يصلي الظهر، فإذا راح، فحضرت العصر، صلى العصر، فإن سار من منزله، قبل أن تزول الشمس، فحضرت الصلاة، قلنا: الصلاة، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين، نزل، فجمع بين الظهر والعصر، ثم قال:
«رأيت النبي ﷺ إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣١٧) و ١٤/ ١٦٦ (٣٧٢٦٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، فذكره.
стр. 1342
٥٦٤ - عن مسحاج الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كنا إذا كنا مع النبي، ﵊، في سفر، فقلنا: زالت الشمس، أو لم تزل، صلى الظهر، ثم ارتحل» (١).
أخرجه أحمد (١٢١٣٥). وأَبو داود (١٢٠٤) قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (أحمد، ومُسَدَّد) عن أَبي معاوية، عن مسحاج بن موسى الضبي، فذكره (٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦) قال: حدثنا جرير، عن مسحاج بن موسى الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول لمحمد بن عَمرو: إذا كنت في سفر، فقلت: أزالت الشمس، أم لم تزل، أو انتصف النهار، أو لم ينتصف، فصل قبل أن ترتحل. «موقوف».
стр. 1343
٥٦٥ - عن حمزة الضبي، عن أَنس، أنه قال: ألا أحدثك حديثا لعل الله ينفعك به؛
⦗٢٨⦘
«إن رسول الله ﷺ كان إذا نزل منزلا، لم يرتحل حتى يصلي الظهر».
قال (١): فقال محمد بن عَمرو: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٨) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٢٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٢٣٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود» (١٢٠٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» ١/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (١٤٩٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (٤٣٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٣٢٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٣٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. و «ابن خزيمة» (٩٧٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى.
أربعتهم (وكيع، ومحمد، وعبد الصمد، ويحيى) عن شعبة، عن حمزة بن عَمرو العائذي الضبي، فذكره (٣).
- في رواية محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حمزة الضبي، عن أَنس، أنه قال: ألا أحدثك حديثا، لعل الله ينفعك به، فذكره.
- وفي رواية عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا حمزة الضبي، قال: لقيت أَنس بن مالك بفم النيل، ومشى، وبيني وبينه محمد بن عَمرو.
стр. 1344
- فوائد:
- قال البزار: وأحسب أن مسحاجا الضبي هو حمزة، ولكن ذاك لقب، وحمزة اسم. «مسنده» (٧٥٤٦).
стр. 1345
٥٦٦ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، أن أنسا حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر».
يعني المغرب والعشاء (١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في السفر» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٩٥) عن مَعمَر. و «أحمد» ٣/ ١٣٨ (١٢٤٣٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب، يعني ابن شداد. و «البخاري» تعليقا (١١٠٨) قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن حسين. وفي ٢/ ٤٦ (١١١٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب.
ثلاثتهم (معمر، وحرب، وحسين المُعَلِّم) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حفص، فذكره (٣).
- قال البخاري، عقب رواية إبراهيم بن طهمان: وتابعه علي بن المبارك، وحرب، عن يحيى، عن حفص، عن أَنس؛ جمع النبي ﷺ ....
стр. 1346
٥٦٧ - عن رجل من بني ضبة، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ ، إِذا نزل منزلا، لم يرتفع (١) حتى تُحَل الرِّحال».
⦗٣٠⦘
أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣) عن عبد الله بن كثير، عن شعبة بن الحجاج، عن رجل، من بني ضبة، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٦) عن عبد الله بن كثير. و «أَبو داود» (٢٥٥١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن جعفر.
كلاهما (عبد الله بن كثير، ومحمد بن جعفر غندر) عن شعبة بن الحجاج، قال: أَخبرني حمزة رجل من بني ضبة، قال: سمعت أَنسا، يقول: كنا إِذا نزلنا منزلا، لم نزل نسبح، حتى تحل الرحال (٢).
- وفي رواية: «كنا إِذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال».
موقوف، لم يذكر فيه النبي ﷺ (٣).
стр. 1347
- فوائد:
- سُئل الدارقُطني عن حديث قتادة، عن أَنس؛ كُنا إِذا نزلنا منزلا، سَبَّحنا حتى نَحُل الرِّحال.
فقال: يرويه بَقية، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وغيره يرويه عن شعبة، عن حمزة الضَّبي، عن أَنس، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٥٥١).
стр. 1348
• حديث حفص، عن أَنس بن مالك، أنه قال: انطلق بنا إلى الشام، إلى عبد الملك، ونحن أربعون رجلا من الأنصار، ليفرض لنا، فلما رجع، وكنا بفج الناقة، صلى بنا العصر ركعتين، ثم سلم، ودخل فسطاطه، وقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، قال: فقال: قبح الله الوجوه، فوالله، ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة.
يأتي برقم ().
стр. 1349
٥٦٨ - عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أَنس بن مالك، عن قصر الصلاة؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ، شعبة الشاك، صلى ركعتين» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٧). وأحمد (١٢٣٣٨). و «مسلم» ٢/ ١٤٥ (١٥٢٩) قال: حدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار. و «أَبو داود» (١٢٠١) قال: حدثنا ابن بشار. و «أَبو يَعلى» (٤١٩٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «ابن حِبَّان» (٢٧٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
⦗٣١⦘
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد، فذكره (٢).
- زاد أحمد في أول روايته: «عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أَنس بن مالك عن قصر الصلاة، قال: كنت أخرج إلى الكوفة، فأصلي ركعتين حتى أرجع».
стр. 1350
- فوائد:
- قلنا: يحيى بن يزيد الهُنَائي، ذكره العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤١٤، ونقل عن معاوية بن صالح، قال: سمعتُ يَحيى بن مَعين قال: يحيى بن يزيد الهُنَائي، بصري، صُويلح، يروي عن أَنس بن مالك.
- وأَخرجه ابن عبد البَر، وقال: أَبو يزيد يحيى بن يزيد الهُنَائي شيخٌ من أَهل البصرة، ليس مثله ممن يحتمل أَن يحمل هذا المعنى الذي خالف فيه جمهور الصحابة والتابعين، ولا هو ممن يُوثق به في ضبط مثل هذا الأَصل. «الاستذكار» ٦/ ٩٤.
стр. 1351
٥٦٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سألت أَنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال:
«سافرنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا.
فسألته: هل أقام؟ فقال: نعم، أقمنا بمكة عشرا» (١).
- وفي رواية: «سألت أَنس بن مالك عن الصلاة في السفر؟ فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة، فكنا نصلي ركعتين حتى نرجع إلى المدينة. فسألته: كم أقمتم بمكة؟ قال: عشرة أيام.
قلت: فبم أهل رسول الله ﷺ ؟ قال: لبيك بعمرة وحج» (٢).
- وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ فجعل يقصر حتى قدمنا مكة، فأقام بها عشرة أيام يقصر، حتى رجع، وذلك في حجه» (٣).
- وفي رواية: «أقمنا مع النبي ﷺ عشرا نقصر الصلاة» (٤).
⦗٣٢⦘
- وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى ركعتين، قال: قلت لأنس: كم أقام رسول الله ﷺ بمكة؟ قال: عشرا» (٥).
стр. 1352
- وفي رواية: «خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع، فأقام بها عشرا» (١).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٦) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٨٢٨١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «الدَّارِمي» (١٦٣١) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ٢/ ٤٢ (١٠٨١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٥/ ١٥٠ (٤٢٩٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٢/ ١٤٥ (١٥٣٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هُشيم. وفي (١٥٣٣) قال: وحدثناه قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (١٥٣٤) قال: وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٥٣٥) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، جميعا عن الثوري. و «ابن ماجة» (١٠٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وعبد الأعلى. و «أَبو داود» (١٢٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المَعنَى، قالا: حدثنا وهيب. و «التِّرمِذي» (٥٤٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و «النَّسَائي» ٣/ ١١٨، وفي «الكبرى» (١٩٠٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
стр. 1353
وفي ٣/ ١٢١، وفي «الكبرى» (١٩٢٣) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد. وفي «الكبرى» (٤١٩٦) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «ابن خزيمة»
⦗٣٣⦘
(٩٥٦ و ٢٩٩٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عبد الوارث، يعني ابن سعيد. وفي (٩٥٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثناه عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل (ح) وحدثناه الصَّنْعاني، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و «ابن حِبَّان» (٢٧٥١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٢٧٥٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، إملاء، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
عشرتهم (سفيان الثوري، وعبد الأعلى، وإسماعيل ابن عُلَية، وشعبة، وعبد الوارث، وهُشيم، وأَبو عَوانة، ويزيد، ووهيب، وبشر) عن يحيى بن أبي إسحاق، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1354
- فوائد:
- أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٣٥٦، في إفرادات يحيى بن أَبي إِسحاق، وقال: وقد رُوي من وجه آخر نحوه بِخلافِ لفظِه.
стр. 1355
٥٧٠ - عن محمد بن عبد الله بن أبي سليم، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، ومع أَبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين، صدرا من إمارته» (١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الصلاة بمنى ركعتين، وصلاها أَبو بكر بمنى ركعتين، وصلاها عمر بمنى ركعتين، وصلاها عثمان بن عفان بمنى ركعتين، أربع سنين، ثم أتمها بعد» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٧٢) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن ليث بن سعد. و «أحمد» ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩١) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٣/ ١٦٨ (١٢٧٤٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث. و «النَّسَائي» ٣/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (١٩١٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «أَبو يَعلى» (٤٢٧١) قال: حدثنا ابن جامع، محمد، أَبو عبد الله بن أبي كامل، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا الليث بن سعد.
كلاهما (ليث بن سعد، وعبد الله بن لَهِيعة) عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن محمد بن عبد الله بن أبي سليم، فذكره (٣).
- في رواية شَبابة: «محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَسلم».
- وفي رواية حجاج، وعامة النسخ الخطية للمجتبى ٣/ ١٢٠: «محمد بن عبد الله بن أَبي سُليمان».
стр. 1356
٥٧١ - عن قتادة، أن أَنسًا، ﵁، حدثهم؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه، حتى يرى بياض إبطيه» (١).
⦗٣٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٣) و ١٠/ ٣٧٨ (٣٠٢٨٩) قال: حدثنا عباد بن العوام. و «أحمد» ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٨) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «الدَّارِمي» (١٦٥٦) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا عبدة. و «البخاري» ٢/ ٣٢ (١٠٣١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، وابن أَبي عَدي. وفي ٤/ ١٩٠ (٣٥٦٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٣٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. وفي (٢٠٣١) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «ابن ماجة» (١١٨٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «أَبو داود» (١١٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع. و «النَّسَائي» ٣/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (١٨٣٠) قال: أخبرني شعيب بن يوسف, عن يحيى بن سعيد القطان.
стр. 1357
وفي «الكبرى» (١٤٤٢ و ١٨٣٢) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و «أَبو يَعلى» (٢٩٣٥) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٢٩٥٨) قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وَردان، وغيره، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٢٩٦٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. وفي (٢٩٨٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. وفي (٢٩٨٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى. وفي (٣٠٦٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٣٠٦٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «ابن خزيمة» (١٧٩١) قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و «ابن حِبَّان» (٢٨٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
سبعتهم (عباد، ويحيى، وابن جعفر، وعبدة، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وعبد الأعلى) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (١).
⦗٣٦⦘
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد، عند أحمد، ومسلم، وأبي يَعلى، وفي رواية يزيد بن زُريع، عند البخاري، والنَّسَائي، وأبي يَعلى.
стр. 1358
٥٧٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁؛
«أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء».
أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (١٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٩٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و «أحمد» ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٤) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٢) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «عَبد بن حُميد» (١٣٠٥) قال: حدثنا سعيد بن الربيع. و «مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٤٤١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وهب بن جرير. و «أَبو يَعلى» (٣٥٠٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (٨٧٧) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
ثمانيتهم (يحيى، ووكيع، وسليمان، وعبد الصمد، وأسود، وسعيد، ووهب، ويزيد) عن شعبة، عن ثابت، سمع أَنسًا، قال:
«كان رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه».
فذكرت ذلك لعلي بن زيد (١)، فقال: إنما ذاك في الاستسقاء. قال: قلت: أسمعته من أنس؟ قال: سبحان الله. قال: قلت: أسمعته منه؟ قال: سبحان الله (٢).
стр. 1359
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رفع يديه، حتى رئي بياض إبطيه» (١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه» (٢).
- وأخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٤٩، وفي «الكبرى» (١٤٤٠). وابن خزيمة (١٤١١).
كلاهما (النَّسَائي، وابن خزيمة) عن محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء».
قال شعبة: فقلت لثابت: أنت سمعته من أنس؟ قال: سبحان الله، قلت: سمعته؟ قال: سبحان الله (٣)(٤).
جعل سؤال شعبة لثابت (٥).
стр. 1360
٥٧٣ - عن ثابت البُنَاني، قال: قال أنس:
«إني لقاعد عند المنبر، يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، حبس المطر، هلكت المواشي، ادع الله أن يسقينا. قال أنس: فرفع يديه رسول الله ﷺ وما أرى في السماء من سحاب، فألف بين السحاب (قال حجاج: فألف الله بين السحاب)، فوألنا (قال حجاج: سعينا)
⦗٣٨⦘
حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله، فمطرنا سبعا، وخرج رسول الله ﷺ يخطب في الجمعة المقبلة، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، تهدمت البيوت، حبس السفار، ادع الله، ، أن يرفعها عنا، قال: فرفع يديه، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فتقور ما فوق رأسنا منها، حتى كأنا في إكليل، يمطر ما حولنا ولا نمطر» (١).
стр. 1361
- وفي رواية: «أن الناس قالوا: يا رسول الله، هلك المال، وأقحطنا، يا رسول الله، وهلك المال، فاستسق لنا، فقام يوم الجمعة، وهو على المنبر، فاستسقى (ووصف حماد: وبسط يديه حيال صدره، وبطن كفيه مما يلي الأرض) وما في السماء قزعة، فما انصرف حتى أهمت الشاب القوي نفسه، أن يرجع إلى أهله، فمطرنا إلى الجمعة الأخرى، فقالوا: يا رسول الله، تهدم البنيان، وانقطع الركبان، ادع الله أن يكشطها عنا، فضحك رسول الله ﷺ وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فانجابت، حتى كانت المدينة كأنها في إكليل» (١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يخطب يوم جمعة، فقام الناس فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قَحَط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله يسقينا، فقال: اللهم اسقنا، مرتين، وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة وأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى، فلما انصرف، لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي ﷺ يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم النبي ﷺ ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فكشطت المدينة، فجعلت تمطر حولها، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل» (٢).
стр. 1362
أخرجه أحمد (١٣٠٤٧) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا حجاج، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (١٢٨٣) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٢) و ٤/ ١٩٥ (٣٥٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس. وفي ٢/ ٣٠ (١٠٢١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا معتمر، عن عُبيد الله. و «مسلم» ٣/ ٢٥ (٢٠٣٥) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قالا: حدثنا معتمر، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي (٢٠٣٦) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. و «أَبو داود» (١١٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد. و «النَّسَائي» ٣/ ١٦٠، وفي «الكبرى» (١٨٣٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت عُبيد الله بن عمر، وهو العمري. و «أَبو يَعلى» (٣٣٣٤) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر. وفي (٣٥٠٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن خزيمة» (١٤٢٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت عُبيد الله. و «ابن حِبَّان» (٢٨٥٨) قال: أخبرنا محمد بن
⦗٤٠⦘
إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت عُبيد الله بن عمر.
أربعتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، ويونس، وعُبيد الله) عن ثابت، فذكره (١).
стр. 1363
٥٧٤ - عن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، وهو على المنبر». واقتص الحديث.
وزاد: «فرأيت السحاب يتمزق، كأنه الملاء حين تطوى».
أخرجه مسلم ٣/ ٢٥ (٢٠٣٧) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة، أن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك حدثه، فذكره (١).
стр. 1364
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة، هو ابن زيد، الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
- ابن وهب؛ هو عبد الله.
стр. 1365
٥٧٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر، يوم الجمعة، قام أعرابي، فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، وما في السماء قزعة، قال: فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره، حتى رأيت
⦗٤١⦘
المطر يتحادر على لحيته، قال: فمطرنا يومنا ذلك، وفي الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه، إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي، أو رجل غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء، إلا تفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الجوبة، حتى سال الوادي، وادي قناة، شهرا، قال: فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا شكا إلى النبي ﷺ هلاك المال، وجهد العيال، فدعا الله يستسقي، ولم يذكر أنه حول رداءه، ولا استقبل القبلة» (٢).
стр. 1366
أخرجه أحمد (١٣٧٢٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و «البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٣) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٨) قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا معافى بن عمران. وفي ٢/ ٣٢ (١٠٣٣) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الله (١). و «مسلم» ٣/ ٢٥ (٢٠٣٤) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و «النَّسَائي» ٣/ ١٦٦، وفي «الكبرى» (١٨٥٢) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ومعافى بن عمران) عن أبي عَمرو عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (٢).
стр. 1367
٥٧٦ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فادع الله، فدعا رسول الله ﷺ فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال: فجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال رسول الله ﷺ : اللهم ظهور الجبال، والآكام، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا دخل المسجد، يوم جمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا والله، ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب، في الجمعة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس».
قال شريك: سألت أَنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري (٢).
- وفي رواية: «بينا نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، تقطعت السبل، وهلكت
⦗٤٣⦘
الأموال، وأجدب البلاد، فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله ﷺ يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا، فوالله ما نزل رسول الله ﷺ عن المنبر حتى أوسعنا مطرا، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى، فقام رجل، لا أدري هو الذي قال لرسول الله ﷺ : استسق لنا، أم لا، فقال: يا رسول الله، انقطعت السبل، وهلكت الأموال، من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله ﷺ : اللهم حوالينا ولا علينا، ولكن على الجبال، ومنابت الشجر، قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله ﷺ بذلك، تمزق السحاب، حتى ما نرى منه شيئا» (٣).
стр. 1368
أخرجه مالك (١)(٥١٤). والبخاري ٢/ ٢٨ (١٠١٣) قال: حدثنا محمد (٢)، قال: أخبرنا أَبو ضمرة، أَنس بن عياض. وفي ٢/ ٢٨ (١٠١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي (١٠١٧) قال: حدثنا إسماعيل (٣)، قال: حدثني مالك. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و «مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «أَبو داود» (١١٧٥) قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن سعيد المَقبُري. و «النَّسَائي» ٣/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (١٨١٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. وفي ٣/ ١٥٩، وفي «الكبرى» (١٨٣١) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: حدثنا الليث، عن سعيد، وهو المَقبُري. وفي ٣/ ١٦١، وفي «الكبرى» (١٨٣٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «ابن خزيمة» (١٧٨٨) قال: حدثنا علي بن
⦗٤٤⦘
حُجْر السعدي (٤)، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. و «ابن حِبَّان» (٩٩٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وفي (٢٨٥٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
خمستهم (مالك، وأنس، وإسماعيل، وسعيد، وسليمان) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (٥).
стр. 1369
٥٧٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«أصاب أهل المدينة قحط، على عهد رسول الله ﷺ فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، هلكت الشاء، فادع الله يسقينا، فمد يديه ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل، أو غيره، فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم، ثم قال: حوالينا ولا علينا، فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل» (١).
- وفي رواية: «أصاب أهل المدينة قحط، على عهد رسول الله ﷺ قال: فقام الناس إليه، في جمعة، وهو على المنبر يخطب، فقالوا: يا رسول الله، غلت الأسعار، واحتبست الأمطار، فادع الله أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فاستسقى، قال: فمطرنا، فلم نزل نمطر حتى كانت الجمعة المقبلة،
⦗٤٥⦘
قال: فقام الناس إليه، وهو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، انقطعت الركبان، وانهدم البنيان، فادع الله أن يكشفها لنا، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم رفع يديه، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فتخَرَّقَت (٢)، فصارت المدينة في إكليل، وما حولها يمطر» (٣).
стр. 1370
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام إليه رجل، وهو يخطب، فذكره، فرفع يديه، وأشار عبد العزيز، فجعل ظهرهما مما يلي وجهه» (١).
أخرجه أحمد (١٣٧٣٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و «البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٢) و ٤/ ١٩٥ (٣٥٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو داود» (١١٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (٣٩٢٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
كلاهما (حماد، وزكريا بن يحيى بن عمارة الأَنصاري) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (٢).