١٤٨٥ - عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل خضب رسول الله ﷺ ؟ قال:
«لم يكن رأى من الشيب، إلا يعني يسيرا، وقد خضب أَبو بكر، وعمر، أحسب، بالحناء والكتم» (١).
- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل كان رسول الله ﷺ خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض».
قال: قلت له: أكان أَبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم (٢).
- وفي رواية: «عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: أخضب رسول الله ﷺ ؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا» (٣).
أخرجه أحمد (١٣١٧٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام. و «البخاري» ٧/ ١٦٠ (٥٨٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. و «مسلم» ٧/ ٨٤ (٦١٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وعَمرو الناقد، جميعا, عن ابن إدريس، قال عَمرو: حدثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدي، عن هشام. وفي (٦١٤٤) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول. وفي (٦١٤٥) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب. و «أَبو يَعلى» (٢٨٢٩) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول.
ثلاثتهم (هشام بن حسان، وأيوب السَّخْتِياني، وعاصم) عن محمد بن سِيرين، فذكره (٤).
стр. 3187
١٤٨٦ - عن محمد بن سِيرين، قال: سئل أَنس بن مالك عن خضاب رسول الله ﷺ ؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم.
قال: وجاء أَبو بكر بأبيه أبي قحافة، إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يحمله، حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه، مكرمة لأَبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله ﷺ : غيروهما، وجنبوه السواد» (١).
أخرجه أحمد (١٢٦٦٢ و ١٢٦٦٣). و «أَبو يَعلى» (٢٨٣١) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني. و «ابن حِبَّان» (٥٤٧٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.
كلاهما (أحمد بن حنبل، والحسن بن أحمد) عن محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، فذكره (٢).
стр. 3188
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أَنس، إلا محمد بن سلمة، وهو غريب عن محمد، عن أَنس، ولم يكن بالبصرة. «مسنده» (٦٧٣٧).
стр. 3189
١٤٨٧ - عن عقبة بن وساج، عن أَنس، خادم النبي ﷺ قال:
⦗٣١٥⦘
«قدم النبي ﷺ وليس في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فغلفها بالحناء والكتم» (١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ المدينة، وكان أسن أصحابه أَبو بكر، فغلفها بالحناء والكتم، حتى قنأ لونها سوادا».
فلما أصبحت غدوت، فقلت: «قنأ لونها سوادا»؟ قال: لم أقل سوادا (٢).
أخرجه البخاري ٥/ ٦٥ (٣٩١٩) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. وفي (٣٩٢٠) قال البخاري: وقال دُحَيم (٣): حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو عبيد. و «ابن حِبَّان» (٥٤٦٩) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا أَبو عبيد.
стр. 3190
كلاهما (إبراهيم بن أبي عبلة، وأَبو عُبيد المذحجي (١)) عن عقبة بن وساج، فذكره (٢).
- وأخرجه القطيعي، في زياداته على مسند أحمد (٣٥٤٧/ ٥) قال: حدثنا أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: حدثنا أَبو جعفر النفيلي، قال: حدثنا كثير بن مروان، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل علينا رسول الله ﷺ فلم يكن في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فكان يغلفها بالحناء والكتم».
⦗٣١٦⦘
ليس فيه: «عقبة بن وساج» (٣).
стр. 3191
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أَنس.
وخالفه كثير بن مروان المقدسي، فرواه عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس (١).
وقول ابن حمير أصح. «العلل» (٢٥١٧).
стр. 3192
١٤٨٨ - عن ثابت البُنَاني، أن أنسا سئل: خضب النبي ﷺ ؟ قال:
«لم يبلغ شيب رسول الله ﷺ ما كان يخضب، ولو شئت أن أعد شمطات كن في لحيته لفعلت، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء» (١).
- وفي رواية: «سئل أَنس بن مالك عن خضاب النبي ﷺ ؟ فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أَبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا» (٢).
⦗٣١٧⦘
أخرجه أحمد (١٣٤٠٥) قال: حدثنا يونس. و «عَبد بن حُميد» (١٣٦٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «البخاري» ٧/ ١٦٠ (٥٨٩٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» ٧/ ٨٥ (٦١٤٦) قال: حدثني أَبو الربيع العتكي. و «أَبو داود» (٤٢٠٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «أَبو يَعلى» (٣٣٦٤) قال: حدثنا أَبو الربيع.
أربعتهم (يونس، وسليمان، وأَبو الربيع، وابن عبيد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (٣).
стр. 3193
١٤٨٩ - عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال:
«لم يبلغ رسول الله ﷺ من الشيب ما يخضب، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، حتى يقنأ شعره» (١).
أخرجه أحمد (١٣٠٨٢) قال: حدثنا هشام بن سعيد، وهو أَبو أحمد الطَّالْقَاني. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٢) قال: حدثنا هشام (٢)، وحسين. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٧٩٣) قال: حدثنا حسين.
كلاهما (هشام، وحسين بن محمد) عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، فذكره (٣).
стр. 3194
١٤٩٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لم يكن في رأس رسول الله ﷺ ولحيته عشرون شعرة بيضاء، وخضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء» (١).
- وفي رواية: «سئل أنس: هل خضب رسول الله ﷺ ؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحوا من سبع عشرة، أو عشرين شعرة، في مقدم لحيته.
وقال: إنه لم يشن بالشيب. فقيل لأنس: أشين هو؟ قال: كلكم يكرهه، ولكن خضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء» (٢).
- وفي رواية: «لم يبلغ الشيب، الذي كان بالنبي ﷺ عشرين شعرة» (٣).
أخرجه أحمد (١١٩٨٧) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٠٨ (١٢٠٧٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٩) قال: حدثنا سهل بن يوسف. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١٠٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «عَبد بن حُميد» (١٤١٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (٣٦٢٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (٣٧٢٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
سبعتهم (معتمر، وابن أَبي عَدي، وسهل، ومحمد بن عبد الله، ويزيد، وخالد، ومعاذ) عن حميد الطويل، فذكره (٤).
стр. 3195
١٤٩١ - عن ثابت البُنَاني، قال: قيل لأنس: هل شاب رسول الله ﷺ ؟ قال:
⦗٣١٩⦘
«ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة، أو ثمان عشرة» (١).
أخرجه أحمد (١٣٦٩٧) قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (٦٢٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 3196
١٤٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«ما عددت في رأس رسول الله ﷺ ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء» (١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٨٥). وأحمد (١٢٧٢٠). وعَبد بن حُميد (١٢٤٤). والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، ويحيى بن موسى. و «ابن حِبَّان» (٦٢٩٣) قال: حدثنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
خمستهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ويحيى بن موسى، ومحمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3197
١٤٩٣ - عن ثابت البُنَاني، قال: سألت أنسا: هل شمط رسول الله ﷺ ؟ قال:
«لقد قبض الله، ، رسوله، وما فضحه بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته، يوم مات، ثلاثون شعرة بيضاء، وقيل له: أفضيحة هو؟ قال: أما أنتم فتعدونه فضيحة، وأما نحن فكنا نعده زينا».
⦗٣٢٠⦘
أخرجه أحمد (١٢٥٠٢) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أَبو يعقوب، يعني إسحاق، قال: سمعت ثابتا البُنَاني، وسأله رجل: هل سألت أَنس بن مالك؟ قال ثابت: سألت أَنسًا، فذكره (١).
стр. 3198
- فوائد:
- أَبو يعقوب؛ هو إسحاق بن عثمان الكلابي، البصري.
стр. 3199
١٤٩٤ - عن أبي إياس، معاوية بن قرة، عن أَنس، أنه سُئِل عن شيب النبي ﷺ ؟ فقال:
«ما شانه الله ببيضاء».
أخرجه مسلم ٧/ ٨٥ (٦١٤٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وهارون بن عبد الله، جميعا عن أبي داود، قال ابن المثنى: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، فذكره (١).
стр. 3200
١٤٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لقد رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل» (١).
أخرجه أحمد (١٢٣٩٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٧) قال: حدثنا هاشم. و «عَبد بن حُميد» (١٢٧٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١١٣) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.
⦗٣٢١⦘
كلاهما (سليمان، وهاشم أَبو النضر) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3201
١٤٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما أراد رسول الله ﷺ أن يحلق الحجام رأسه، أخذ أَبو طلحة شعر أحد شقي رأسه بيده، فأخذ شعره، فجاء به إلى أُم سُليم، قال: فكانت أُم سُليم تدوفه في طِيبها» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يحلق رأسه بمنى، أخذ أَبو طلحة شق رأسه، فحلق الحجام، فجاء به إلى أُم سُليم، وكانت أُم سُليم تجعله في مسكها، وكان يجيء فيقيل عندها على نطع، وكان معراقا، فجاء ذات يوم، فجعلت تسلت العرق وتجعله في قارورة لها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: ما تجعلين يا أُم سُليم؟ قالت: يا نبي الله، عرقك أريد أن أدوف به طيبي» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٥١١) و ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٢) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٥٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٥) قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (حسن، وعبد الصمد، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٣).
стр. 3202
١٤٩٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٢٢⦘
«دخل علينا النبي ﷺ فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: يا أُم سُليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب» (١).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٣). وعَبد بن حُميد (١٢٦٩). ومسلم ٧/ ٨١ (٦١٢٥) قال: حدثني زهير بن حرب.
ثلاثتهم (أحمد، وعبد، وزهير) عن هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3203
١٤٩٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يقيل عند أُم سُليم، وكان من أكثر الناس عرقا، فاتخذت له نطعا، فكان يقيل عليه، وخطت بين رجليه خطا، فكانت تنشف العرق فتأخذه، فقال: ما هذا يا أُم سُليم؟ قالت: عرقك يا رسول الله، أجعله في طيبي، فدعا لها بدعاء حسن».
أخرجه أحمد (١٣٤٥٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، يعني السلولي، قال: حدثنا عمارة، يعني ابن زاذان، عن ثابت، فذكره (١).
стр. 3204
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
стр. 3205
١٤٩٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، وينام على فراشها، وليست في بيتها، قال: فأتيت يوما، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نائم على فراشك، قالت: فجئت، وذاك في الصيف، فعرق النبي ﷺ حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة، ففزع وأنا أصنع ذلك، فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ قلت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي ﷺ فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٤٣) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٩) قال: حدثنا هاشم. و «مسلم» ٧/ ٨١ (٦١٢٦) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى.
كلاهما (حجين، وهاشم) عن عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (٣).
стр. 3206
١٥٠٠ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٢٤⦘
«كان رسول الله ﷺ يدخل على أُم سُليم، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، فتأخذ من عرقه فتجعله في طِيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها» (١).
أخرجه أحمد (١٢٠٢٣). وابن خزيمة (٢٨١) قال: حدثنا بشر بن معاذ (ح) وحدثنا محمد بن الوليد. و «ابن حِبَّان» (٤٥٢٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وبشر بن معاذ، ومحمد بن الوليد، وسوار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (٢).
стр. 3207
١٥٠١ - عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ اضطجع على نطع فعرق، فقامت أُم سُليم إلى عرقه فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي ﷺ قال: ما هذا الذي تصنعين يا أُم سُليم؟ قالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك النبي ﷺ ».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٩٧٢١) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير، أَبو مطرف، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (١).
стр. 3208
١٥٠٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي ﷺ أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك».
⦗٣٢٥⦘
قال: فلما حضر أَنس بن مالك الوفاة، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه.
أخرجه البخاري ٨/ ٦٣ (٦٢٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره (١).
стр. 3209
١٥٠٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأتي بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست أُم سُليم في بيتها، فتأتي، فتجده نائما، وكان ﵊ إذا نام ذف عرقا، فتأخذ عرقه بقطنة في قارورة، فتجعله في مسكها» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، وينام على فراشها، وكان ثقيل النوم، كثير العرق، وكانت تأخذ عرقه بقطنة، فتجعله في قارورة، فتجعله في سك عندها».
أخرجه أحمد (١٣٤٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و «أَبو يَعلى» (٣٧٦٩) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد.
كلاهما (محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (٢).
стр. 3210
• حديث أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، فيقيل عندها، وكان يصلي على نطع ويقيل، وكان كثير العرق، فتتبع العرق من النطع، فتجعله في قوارير الطيب، وكان يصلي على الخمرة».
يأتي في مسند أُم سُليم برقم (١٩٤٠٩).
стр. 3211
١٥٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، وكان إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجا قط، ولا حريرا، ولا شيئًا قط، ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قط، مسكة ولا عنبرة، أطيب من ريحه» (١).
- وفي رواية: «قال أنس: ما شممت شيئا، عنبرا قط، ولا مسكا قط، ولا شيئًا قط، أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولا مسست شيئًا قط، ديباجا، ولا حريرا، ألين مسا من رسول الله ﷺ .
قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، ألست كأنك تنظر إلى رسول الله ﷺ وكأنك تسمع إلى نغمته؟ فقال: بلى، والله إني لأرجو أن ألقاه يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك. قال: خدمته عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن يكون، ما قال لي فيها أف، ولا قال لي: لم فعلت هذا؟ أو أَلَّا فعلت هذا» (٢).
- وفي رواية: «ما مسست حريرا ولا ديباجا، ألين من كف النبي ﷺ ولا شممت ريحا قط، أو عرفا قط، أطيب من ريح، أو عرف النبي ﷺ » (٣).
стр. 3212
أخرجه أحمد (١٣٣٥٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٤) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٨٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (١٢٦٩) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٦٤) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «الدَّارِمي» (٦٤) قال: أخبرنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٦٥ و ٦٦) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» ٤/ ١٨٩ (٣٥٦١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و «مسلم» ٧/ ٨١ (٦١٢٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة. وفي (٦١٢٤) قال: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (٦٣٠٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٦٣١٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره (١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٨٨) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«إني لأرجو أن ألقى رسول الله ﷺ يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك». مختصر.
стр. 3213
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«ما رأيت رجلا قط التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه، حتى ينحي الرجل رأسه، وما رأيت أحدا قط أخذ بيد رسول الله ﷺ فيترك يده، حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده، وما مسست قط ألين من جلد رسول الله ﷺ وما وجدت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ ».
سلف برقم (١١٧٧).
стр. 3214
١٥٠٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«ما شممت ريحا قط، مسكا ولا عنبرا، أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولا مسست قط خزا ولا حريرا، ألين من كف رسول الله ﷺ » (١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أسمر، ولم أشم مسكة، ولا عنبرة، أطيب ريحا من رسول الله ﷺ » (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٣/ ١٠٧ (١٢٠٧١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٥) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٥١) و ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٤) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: أخبرنا خالد. و «أَبو يَعلى» (٣٧٦١ و ٣٧٦٢) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٦٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (٦٣٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (٣).
стр. 3215
- فوائد:
- له طريق؛ من رواية أبي خالد الأحمر، عن حميد، وسلف من قبل.
стр. 3216
١٥٠٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«ما شممت مسكة، ولا عنبرة، أطيب رائحة من رسول الله ﷺ ».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨٤) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن سالم الخياط، عن الحسن، فذكره.
стр. 3217
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: سالم الخَيَّاط، ليس بشيءٍ. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٣٧.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن سالم الخياط، فقال: ليس بقوي، يُكتب حَدِيثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٨٤.
- وقال النَّسائي: سالم الخياط ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٢٤٤).
стр. 3218
١٥٠٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا مر في الطريق، من طرق المدينة، وجد منه رائحة المسك، قالوا: مر رسول الله ﷺ في هذا الطريق اليوم».
أخرجه أَبو يَعلى (٣١٢٥) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، فذكره (١).
стр. 3219
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن عمر بن سعيد أبي حفص الدمشقي، فقال: قد كتبت عنه، وقد تركت حديثه، وذاك أني ذهبت إليه أنا وأَبو خيثمة، فأخرج لنا كتابا عن سعيد بن بشير، فإذا هي أحاديث سعيد بن أبي عَروبَة، فتركناه. «العلل» (٤٩١٠).
стр. 3220
١٥٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
⦗٣٣٠⦘
«أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، انظري أي السكك شئت، حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها» (١).
أخرجه أحمد (١٤٠٩٢) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٥٠) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١١٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (٤٨١٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو يَعلى» (٣٤٧٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (٣٥١٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (٤٥٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
أربعتهم (عفان، وسليمان، ويزيد، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 3221
١٥٠٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ في طريق، معه ناس من أصحابه، فلقيته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، اجلسي في أي نواحي السكك شئت، أجلس إليك، ففعلت، فجلس إليها، حتى قضت حاجتها» (١).
أخرجه أحمد (١٢٢٢١) قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «أَبو داود» (٤٨١٨) قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع، وكثير بن عبيد، قالا: حدثنا مروان بن معاوية. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٣١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز.
⦗٣٣١⦘
ثلاثتهم (مروان، والسهمي، وسويد) عن حميد الطويل، فذكره (٢).
стр. 3222
١٥١٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به في حاجتها» (١).
- وفي رواية: «كانت الأمة، من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت» (٢).
أخرجه أحمد (١١٩٦٣). والبخاري، تعليقا، ٨/ ٢٠ (٦٠٧٢) قال: وقال محمد بن عيسى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى ابن الطباع) عن هُشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، فذكره (٣).
стр. 3223
- فوائد:
- قال ابن حجر: أخرجه أحمد، عن هُشيم، شيخ محمد بن عيسى فيه، وإنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل، لتصريح حميد في رواية محمد بن عيسى بالتحديث، فإنه عنده عن هُشيم، قال: أنبأنا حميد، عن أَنس، وحميد مدلس، والبخاري يخرج له ما صرح فيه بالتحديث. «فتح الباري» ١٠/ ٤٩٠.
стр. 3224
١٥١١ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: قال أَنس بن مالك:
⦗٣٣٢⦘
«إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة، لتجيء فتأخذ بيد رسول الله ﷺ فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت» (١).
- وفي رواية: «إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فما ينزع يده من يدها، حتى تذهب به حيث شاءت من المدينة، في حاجتها» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٨١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن ماجة» (٤١٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الصمد، وسَلْم بن قُتيبة. و «أَبو يَعلى» (٣٩٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر.
أربعتهم (ابن جعفر، غُندَر، وحجاج، وعبد الصمد، وسلم) عن شعبة، عن علي بن زيد، فذكره (٣).
стр. 3225
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).