- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: عثمان بن عبد الرَّحمَن الجُمحي عامة ما يرويه مناكير، إما إسنادا وإما متنا. «الكامل» ٦/ ٢٧٧.
стр. 3292
١٥٥١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر، ذهب إلى المنبر، فحن الجذع، فأتاه فاحتضنه، فسكن، فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٩) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» (٢٢٣٧) و ١/ ٢٦٧ (٢٤٠١) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٦٦ (٢٤٠٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٣١) قال: حدثنا يونس. وفي (٣٤٣٢) قال: حدثناه الخُزاعي. و «عَبد بن حُميد» (١٣٣٧) قال: أخبرنا الحسن بن موسى. و «الدَّارِمي» (٤١ و ١٦٨٥) قال: أخبرنا حجاج. و «ابن ماجة» (١٤١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و «أَبو يَعلى» (٣٣٨٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
⦗٣٧٢⦘
سبعتهم (عفان، وحسن، ويونس، والخُزاعي، والحجاج، وبَهز، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 3293
١٥٥٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنوا لي منبرا، أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر».
قال: فأخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن، حتى نزل رسول الله ﷺ عن المنبر، فمشى إليها، فاحتضنها فسكنت» (١).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٦) قال: حدثنا هاشم. و «أَبو يَعلى» (٢٧٥٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن خزيمة» (١٧٧٦) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس. و «ابن حِبَّان» (٦٥٠٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (هاشم، وشيبان، وعيسى) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (٢).
стр. 3294
ـ في رواية شَيبان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
⦗٣٧٣⦘
- قال ابن خزيمة: الواله؛ يريد المرأة إذا مات لها ولد.
- أخرجه الدَّارِمي (٣٩) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الصعق، قال: سمعت الحسن يقول:
«لما أن قدم النبي ﷺ المدينة، جعل يسند ظهره إلى خشبة، ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي ﷺ أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنت والله الخشبة».
قال الحَسنُ: سُبحَان الله، هل يُبْتَغَى قُلوبُ قَومٍ سَمعُوا.
«مُرسَل».
стр. 3295
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
стр. 3296
١٥٥٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن نبي الله ﷺ كان يقوم يوم الجمعة، فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فيخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه، وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله ﷺ على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله ﷺ فنزل إليه رسول الله ﷺ من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله
⦗٣٧٤⦘
سَكَت، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده، لو لم ألتزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامة، حزنا على رسول الله ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ فدفن» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خطب إلى لِزق جذع، واتخذوا له منبرا، فخطب عليه، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل النبي ﷺ فمسه فسكت» (٢).
أخرجه الدَّارِمي (٤٣) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف. و «التِّرمِذي» (٣٦٢٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «ابن خزيمة» (١٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار.
ثلاثتهم (محمد بن أحمد، ومحمود، ومحمد بن بشار) عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
стр. 3297
١٥٥٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يلعب مع الصبيان، فأتاه آت، فأخذه فشق بطنه، فاستخرج منه علقة، فرمى بها، وقال: هذه نصيب الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب، من ماء زمزم، ثم لأمه، فأقبل الصبيان إلى ظئره: قتل محمد، قتل محمد، فاستقبلت رسول الله ﷺ وقد انتقع لونه. قال أنس: فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره ﷺ » (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغِلمان، فأخذه فصرعه، وشق عن قلبه، فاستخرج القلب، ثم شق القلب، فاستخرج
⦗٣٧٥⦘
منه علقة، فقال: هذه حظ الشيطان منك، قال: فغسله في طست من ذهب، بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، قال: وجاء الغِلمان يسعون إلى أمه، يعني ظئره، فقالوا: إن محمدا قد قتل، قال: فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وكنت أرى أثر المخيط في صدره» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٢) قال: حدثنا يونس بن محمد. و «أحمد» ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
стр. 3298
وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٤) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٥) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٠٩) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» ١/ ١٠١ (٣٣٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «أَبو يَعلى» (٣٣٧٤) قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣٥٠٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (٦٣٣٤ و ٦٣٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.
ستتهم (يونس، ويزيد، وحسن بن موسى، وعفان، وحجاج، وشيبان بن فَرُّوخ، وهو ابن أبي شيبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (١).
- أخرجه مسلم ١/ ١٠١ (٣٣١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«أتيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت» (٢)، مختصر.
стр. 3299
١٥٥٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن الصلوات فرضت بمكة، وأن ملكين أتيا رسول الله ﷺ فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، وأخرجا حشوه في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه حكمة وعلما».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٣١٢) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن عبد رَبِّه بن سعيد حدثه، أن البُنَاني حدثه، فذكره (١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣١٢): عبد رَبِّه بن سعيد، ويَحيى بن سعيد، وسعد بن سعيد بن قيس بن قَهد الأَنصاري، وهم ثلاثة إِخوة، فيَحيى بن سعيد أَجلهم وأَنبلهم، وهو أَحد الأَئمة، وليس بالمدينة بعد الزُّهْري في عصره أَجلُّ منه، وعبد رَبِّه ثقةٌ، وسعدٌ ضعيفٌ.
стр. 3300
١٥٥٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل، ﵇، بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، قال جبريل: أصبت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا، ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: وقد أرسل إليه، ففتح لنا،
⦗٣٧٧⦘
فإذا أنا بيوسف، ﵇، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح الباب، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم قال: يقول الله، : ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، ﵇، فرحب، ودعا لي بخير،
стр. 3301
ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم ﷺ وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى الله، ، إلي ما أوحى، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: خمسين صلاة، في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، ، فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ قلت: حط عني خمسا، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى، ويحط عني خمسا خمسا، حتى قال: يا محمد، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل
⦗٣٧٨⦘
صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها، كتبت حسنة، فإن عملها، كتبت عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها، لم تكتب شيئا، فإن عملها، كتبت سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذاك، فقال رسول الله ﷺ : لقد رجعت إلى ربي حتى لقد استحييت» (١).
стр. 3302
- رواية أحمد (١٢٥٨٦): «البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه».
- رواية عَبد بن حُميد: «البيت المعمور في السماء الرابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة».
- رواية النَّسَائي، وأبي يَعلى (٣٤٤٧): «أن رسول الله ﷺ ذكر البيت المعمور، في السماء السابعة، وإذا إبراهيم، ﵇، مسند ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبدا».
- رواية أبي يَعلى (٣٣٧٥): «أتيت بالبراق، وهو دابة، أبيض، طويل، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته، حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت».
- رواية أبي يَعلى (٣٤٥٠): «لما عرج بي إلى السماء السابعة، ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تغيرت، فما أحد من الناس يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى».
- رواية أبي يَعلى (٣٤٥١): «من هم بحسنة، فلم يعملها، كتبت له
⦗٣٧٩⦘
حسنة، فإن عملها، كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة، فلم يعملها، لم يكتب عليه شيء، فإن عملها، كتبت له سيئة واحدة».
- رواية عفان، عند ابن أبي شيبة، وأحمد: «أعطي يوسف، شطر الحسن».
стр. 3303
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٣) و ١١/ ٥٦٥ (٣٢٥٨٣) قال: حدثنا عفان. وفي ١٤/ ٣٠٢ (٣٧٧٢٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب. و «أحمد» ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣٣) و ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٦) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٦) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٢١١) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» ١/ ٩٩ (٣٣٠) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٦٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان. و «أَبو يَعلى» (٣٣٧٥ و ٣٤٤٧ و ٣٤٥٠ و ٣٤٥١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (٣٤٩٩) قال: حدثنا هُدبة.
خمستهم (عفان، وحسن، وسليمان، وشيبان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٧٣) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال: أعطي يوسف شطر الحسن. «موقوف» (٢).
стр. 3304
١٥٥٧ - عن شريك بن عبد الله، أنه قال: سمعت ابن مالك يقول:
«ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر، قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب، فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أَبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض، حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أَبوك، فسلم عليه، فسلم عليه، ورد عليه آدم، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات، عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء
⦗٣٨١⦘
فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بتفضيل كلام الله،
стр. 3305
فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك، بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين، أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك، كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة، كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبريل، كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل، أن نعم، إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب، خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه، حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله، لقد راودت بني إسرائيل، قومي، على أدنى من هذا، فضعفوا، فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا، وقلوبا، وأبدانا، وأبصارا، وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي ﷺ إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب، إن أمتي ضعفاء أجسادهم، وقلوبهم، وأسماعهم، وأبدانهم، فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك، فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله ﷺ : يا موسى، قد والله استحييت من ربي، مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام» (١).
стр. 3306
- وفي رواية: «عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي ﷺ من مسجد الكعبة، جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في مسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، والنبي ﷺ نائمة عيناه، ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل، ثم عرج به إلى السماء» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ ليلة أسري به قال: رأيت موسى في السماء السابعة، بتفضيل كلام الله» (٢).
- وفي رواية مسلم، قال: «عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام».
قال مسلم: وساق الحديث بقصته، نحو حديث ثابت البُنَاني، وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص.
أخرجه البخاري ٤/ ١٩١ (٣٥٧٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي. وفي ٩/ ١٤٩ (٧٥١٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٢٠١ و ٥٧٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. و «مسلم» ١/ ١٠٢ (٣٣٣) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب.
ثلاثتهم (عبد الحميد بن أبي أويس، وعبد العزيز، وابن وهب) عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (٣).
стр. 3307
- فوائد:
- قال ابن حجر: مجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين، عشرة أشياء، بل تزيد على ذلك:
الأول: أمكنة الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، في السماوات.
الثاني: كون المعراج قبل البعثة.
الثالث: كونه مناما.
الرابع: مخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة.
الخامس: مخالفته في النهرين، وهما النيل والفرات.
السادس: شق الصدر عند الإسراء.
السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا.
الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله .
التاسع: تصريحه بأن امتناعه ﷺ من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة.
العاشر: قوله: فعلا به الجبار، فقال: وهو مكانه.
الحادي عشر: رجوعه بعد الخمس، والمشهور في الأحاديث أن موسى، ﵊، أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس فامتنع.
الثاني عشر: زيادة ذكر التور في الطست.
قال ابن حجر: فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث، لم أرها مجموعة في كلام أحد ممن تقدم، وقد بينت في كل واحد إشكال من استشكله، والجواب عنه، إن أمكن، وبالله التوفيق. «فتح الباري» ١٣/ ٤٨٦.
- ومن أراد المزيد، فليراجع هذا الموضع من «فتح الباري»، فقد فصل ابن حجر الأمر فيه، فأجاد، وأفاد.
стр. 3308
١٥٥٨ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتيت بدابة فوق الحمار، ودون البغل، خطوها عند منتهى طرفها، فركبت، ومعي جبريل، ﵇، فسرت، فقال: انزل فصل، ففعلت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة، وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصل، فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء، حيث كلم الله، ، موسى، ﵇، ثم قال: انزل فصل، فنزلت فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم، حيث ولد عيسى، ﵇، ثم دخلت بيت المقدس، فجمع لي الأنبياء، ﵈، فقدمني جبريل حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا، فإذا فيها آدم، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ويحيى، ﵉، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فإذا فيها يوسف، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها هارون، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فإذا فيها إدريس، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فإذا فيها موسى، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فإذا فيها إبراهيم، ﵇، ثم صعد بي فوق سبع سماوات، فأتينا سدرة المنتهى، فغشيتني ضبابة، فخررت ساجدا، فقيل لي: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك، فرجعت إلى إبراهيم، فلم يسألني عن شيء، ثم أتيت على موسى، فقال: كم فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: فإنك لا تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فرجعت إلى ربي، فخفف عني عشرا، ثم أتيت موسى، فأمرني بالرجوع، فرجعت، فخفف عني عشرا، ثم ردت إلى خمس صلوات، قال: فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين، فما قاموا بهما، فرجعت إلى ربي، ، فسألته التخفيف، فقال: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت
⦗٣٨٥⦘
عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس بخمسين، فقم بها أنت وأمتك، فعرفت أنها من الله، ﵎، صرى، فرجعت إلى موسى، ﵇، فقال: ارجع، فعرفت أنها من الله صرى، أي حتم، فلم أرجع».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢١ قال: أخبرنا عَمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثنا يزيد بن أبي مالك، فذكره (١).
стр. 3309
- فوائد:
- قال المِزِّي: تابعه الوليد بن مسلم، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن صالح المصري، عن سعيد، وقال أَبو مسهر، وعَمرو بن أبي سلمة: عن سعيد، عن يزيد بن أبي مالك، عن بعض أصحابه، عن أَنس بن مالك. «التحفة» (١٧٠١).
стр. 3310
١٥٥٩ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أتي بالبراق، ليلة أسري به، ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا» (١).
أخرجه أحمد (١٢٧٠١). وعَبد بن حُميد (١١٨٦). والتِّرمِذي (٣١٣١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و «أَبو يَعلى» (٣١٨٤) قال: حدثنا محمد بن مهدي، أَبو عبد الله الأبلي، بالبصرة. و «ابن حِبَّان» (٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن العباس السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ومحمد بن مهدي) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن قتادة، فذكره (٢).
⦗٣٨٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.
стр. 3311
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
стр. 3312
١٥٦٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«انتهيت إلى السدرة، فإذا نبقها مثل الجرار، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تحولت ياقوتا، أو زمردا، أو نحو ذلك» (١).
- وفي رواية: «لما انتهيت إلى السدرة، إذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي، تحولت، فذكرت الياقوت» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧٥) و ١٣/ ٩٨ (٣٥٠٩٨) و ١٤/ ٣٠٩ (٣٧٧٣٣) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
كلاهما (أَبو خالد، وابن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره (٣).
стр. 3313
• حديث قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«رفعت لي سدرة المنتهى، في السماء السابعة، نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذان؟ قال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات».
يأتي في مسند مالك بن صعصعة، رضي الله تعالى عنه.
стр. 3314
١٥٦١ - عن حفص، عن عمه أَنس بن مالك، قال:
«كان أهل بيت من الأنصار، لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: قوموا، فقاموا، فدخل الحائط، والجمل في ناحية، فمشى النبي ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: ليس علي منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته، أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة، تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه» (١).
- وفي رواية: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٦٤١) قال: حدثنا حسين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٠٢) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن مالج.
كلاهما (حسين، ومحمد بن معاوية) عن خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس بن مالك، فذكره (٣).
стр. 3315
• حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي».
سلف برقم ().
- وحديث المختار بن فلفل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي، ولا نبي».
سلف برقم ().
стр. 3316
١٥٦٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«طوبى لمن آمن بي ورآني، مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، سبع مرار» (١).
أخرجه أحمد (١٢٦٠٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و «أَبو يَعلى» (٣٣٩١) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب.
كلاهما (جسر بن فرقد، ومحتسب) عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3317
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ٤٢٤.
- وقال أيضا: محتسب بن عبد الرَّحمَن، بصري، يكنى أبا عائذ، يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة. «الكامل» ٨/ ٢٢٧.
стр. 3318
١٥٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
⦗٣٨٩⦘
«وددت أني لقيت إخواني، قال: فقال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني» (١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ : متى ألقى إخواني؟ قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني».
أخرجه أحمد (١٢٦٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و «أَبو يَعلى» (٣٣٩٠) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، أَبو العباس، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، عن محتسب.
كلاهما (جسر، ومحتسب) عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3319
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ٤٢٤.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٢٧، في مناكير محتسب، وقال: محتسب يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة.
стр. 3320
١٥٦٤ - عن حنظلة السدوسي، عن أَنس؛
«أن امرأة أتت النبي ﷺ فمسح وجهها، وكانوا يأتونه، فيمسح وجوههن ويدعو لهن، فقالت: يا رسول الله، طأطئ يدك، قال: فدفعها وقال: إليك عني».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٨٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حنظلة، فذكره (١).
стр. 3321
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: سألتُ أَبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن حنظلة السدوسي، فقال: حنظلة، ومد بها صوته, ثم قال: ذاك منكر الحديث، يحدث بأعاجيب. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ١٢١.
- وقال أحمد بن حنبل: كان حنظلة السدوسي ضعيف الحديث, يروي عن أَنس بن مالك أحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ (١٠٦٩).
стр. 3322
١٥٦٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«كانت عند أُم سُليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله ﷺ اليتيمة، فقال: آنت هيه، لقد كبرت لا كبر سنك، فرجعت اليتيمة إلى أُم سُليم تبكي، فقالت أُم سُليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله ﷺ أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت: قرني، فخرجت أُم سُليم مستعجلة تلوث خمارها، حتى لقيت رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ : ما لك يا أُم سُليم؟ فقالت: يا نبي الله، أدعوت على يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أُم سُليم؟ قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها، قال: فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: يا أُم سُليم، أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه، من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا، وزكاة، وقربة، يقربه بها منه يوم القيامة».
وقال أَبو معن: يتيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث (١).
стр. 3323
- زاد في رواية ابن حبان (٦٥١٤): «وكان ﷺ رحيما».
⦗٣٩١⦘
أخرجه مسلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٩) قال: حدثني زهير بن حرب، وأَبو معن الرَّقَاشي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا عمر بن يونس. و «ابن حِبَّان» (٥٧٩١) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: حدثنا النضر بن محمد. وفي (٦٥١٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس.
كلاهما (عمر بن يونس، والنضر بن محمد) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (١).
- في رواية مسلم: «إسحاق بن أبي طلحة».
стр. 3324
١٥٦٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثني أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا، فقال: احتفظي به، قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله ﷺ وقال: يا حفصة، ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله، فخرج، فقال رسول الله ﷺ : قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله ﷺ فقال: ما شأنك يا حفصة؟ فقالت: يا رسول الله، قلت لي قبل كذا وكذا، فقال لها: ضعي (١) يديك، فإني سألت الله، ؛ أيما إنسان من أمتي دعوت الله، ، عليه أن يجعلها له مغفرة».
أخرجه أحمد (١٢٤٥٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 3325
١٥٦٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه، أو ساقاه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا؟».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مِسعَر بن كِدَام، عن قتادة، فذكره (١).
стр. 3326
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديثُ لا نعلم أَحَدًا حَدث به عن محمد بن بشر، عن مِسعَر، عن قتادة، عن أَنس، إِلا عبد الله بن عون الخراز، والحسين بن الأَسود، وغيرهما يرويه عن محمد بن بشر، عن مِسعر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، وهو الصواب. «مسنده» (٧٢٩٠).
- وقال ابن أَبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجُنيد المالكي حافِظُ حديث مالك، والزُّهْري، قال: سُئل يحيى بن مَعين، عن حديث، حدثنا به عبد الله بن عونٍ الخرَّاز، وكان ثقة، بمكَّة، عن محمد بن بشرٍ العبدي، عن مِسعرٍ، عن قتادة، عن أَنس، قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورَّمت قدماهُ، أَو قال: ساقاهُ، فقيل له: أَليس قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبِك وما تأَخَّر؟ قال: أَفلا أَكونُ عبدًا شكورًا.
فقال يحيى بن مَعين: الشَّيخُ صدوقٌ، والحديثُ لا أَصل له.
فسمعتُ ابن الجُنيد، يقول: إِنما رواه مِسعرٌ، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ . «علل الحديث» (٥٥٤/ أ).
- وقال ابن عَدي: وهذا يعرَف بعبد الله بن عون الخرَّاز، عن محمد بن بشر، ولم يرْوه من الثقات غيره، وعن محمد بن بشر, فقال: عن مِسعر، عن قتادة، عن أَنس، وهو خطأٌ، وقد اختلفوا على مِسعر في هذا الحديث على أَلوان. «الكامل» ٤/ ٣٦.
⦗٣٩٣⦘
- رواه وكيع، وأَبو نُعيم، وخلاد بن يحيى، عن مِسعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، ويأتي في مسنده، إِن شاء الله تعالى.
стр. 3327
١٥٦٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لقد أخفت في الله، ، وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة، وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال» (١).
- وفي رواية: «لقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في الله، وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثالثة، ما بين يوم وليلة، ما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا ما واراه إبط بلال» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢) و ١٤/ ٣٠٠ (٣٧٧٢١) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٢٢٣٧) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠١) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣١٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و «ابن ماجة» (١٥١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «التِّرمِذي» (٢٤٧٢)، وفي «الشمائل» (٣٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا روح بن أسلم، أَبو حاتم البصري. و «أَبو يَعلى» (٣٤٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (٦٥٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (وكيع، وعبد الصمد، وعفان، وابن الفضل، وروح) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٣).
⦗٣٩٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 3328
١٥٦٩ - عن أبي سفيان، عن أَنس، قال:
«جاء جبريل، ذات يوم إلى رسول الله ﷺ وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: ما لك؟ فقال: فعل بي هؤلاء وفعلوا، قال: أتحب أن أريك آية؟ قال: أرني، فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، قال: ادع تلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: قل لها فلترجع، فقال لها، فرجعت حتى عادت إلى مكانها، فقال رسول الله ﷺ : حسبي» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٩٠). وأحمد (١٢١٣٦). والدَّارِمي (٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «ابن ماجة» (٤٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن طريف. و «أَبو يَعلى» (٣٦٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٣٦٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
خمستهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عبد الله بن نُمير) عن أَبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره (٢).
стр. 3329
- فوائد:
- قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديثٍ. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤).
стр. 3330
١٥٧٠ - عن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:
«لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرة، حتى غشي عليه، فقام أَبو بكر، ﵁، فجعل ينادي: ويلكم، ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون».
⦗٣٩٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي عبيدة، قال: حدثني أبي، عن الأعمش (١)، عن أبي سفيان، فذكره (٢).