طريق عليّ بن حَفْص المدائني عن شُعبة. وقال الدَّارقطني: والصواب مُرسل عن شعبة، كما رواه مُعاذ وغُنْدَر وابن مهدي". "تقييد المهمل" ٣/ ٧٦٥ (١).
ومن ذلك أيضًا حديث عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنَّ رسولَ الله ﷺ حين تزوجَ أمَّ سَلَمة وأصبحت عنده قال لها: "ليسَ بكِ على أهلك هوان ... " الحديث. بَيَّنا أنَّ "عن أبيه" في هذا الإسناد لم تَرِد في طبعة الأستانة لصحيح مُسلم (٣٦١٢)، وهو على الصواب في نسخة ابن خير الخطية، الورقة (٢١٣)، وتحفة الأشراف (١٨٢٢٩) ورواية مالك في الموطإ (١٥١١) ... وجاء على الصواب في طبعات المكنز ١/ ٦٠٤، ودار السلام بالرياض (٣٦٢٢) والهندية المطبوعة بدلهي سنة ١٣٤٩ هـ ... إلخ (٢).
ومنه ما وقع في الطبعة التركية من "صحيح مسلم" وجميع الطبعات التي طُبعت عنها في سَنَد حديث أبي التَّيَّاح، عن أنس: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي في مَرَابض الغَنَم قبل أن تُبنَى المساجد حيث جاء فيها (٢/ ٦٥): "وحدثناهُ يحيى بن يحيى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث"، فأبدلناه بالصواب وهو "يحيى بن حَبيب" بدلًا من يحيى بن يحيى وقلنا معلقين:
في الطبعة التركية، وجميع الطبعات التي طُبعت عنها: "يحيى بن يحيى"، وعلى الحاشية: "يحيى بن حبيب"، وإِشارة إِلى نسخة.
قلنا: والصواب: "يحيى بن حبيب"، كما جاء في "تحفة الأَشراف" (١٦٩٣)، منسوبًا: "يحيى بن حبيب بن عَرَبي". ويُؤيده أَنه لا توجد رواية في الكتب الستة، وليس في مسلم فقط، ليحيى بن يحيى، عن خالد بن الحارث، بل لم يذكره المزي، في الرواة عنه، وذكر يحيى بن حبيب بن عربي، ورمز له برمز مسلم، وأَبي داوُد، والتِّرمِذي، والنَّسائي. "تهذيب الكمال" ٨/ ٣٦ (٣).
_________
(١) ينظر المسند المصنف المعلل، حديث (١٥٧٢٢).
(٢) المسند المصنف المعلل، حديث (١٩٣٠٤).
(٣) المسند المصنف المعلل، حديث (٣٤٠).
стр. 37
٦ - ولم نكن نُصحح ما نُصحح إلا بالأدلّةِ التي لا تقبلُ الشَّكَّ وتؤدِّي إلى اليقين التام، وبالبناء والتَّشييد لا بالتَّقليد، فإذا أردنا مثلًا تصحيحَ ما وقع في "مُصَنَّف" عبد الرزاق مثلًا قابلنا أولًا بين طَبْعتيه، ثم عَرَضنا الأمرَ عند الاختلاف على النُّسخ الخطية، ثم انتقلنا إلى مَن أخرجَ الحديثَ من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري - راوي مُصَنَّف عبد الرزاق عنه - ثم إلى مَن صَرّحَ بالنَّقْل عن عبد الرزاق، فمن ذلك مثلًا حديث عبد الرزاق: "مَن ماتَ مريضًا مات شهيدًا" إذ جاءَ في المُصَنَّف (٩٦٢٢): "عبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وَرْدان عن أبي هُريرة"، فبيَّنا أنَّ الصواب: "عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْجٍ، عن إبراهيم بن محمد ... إلخ" وقُلنا: "أثبتناه عن "مُوضِّح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب ١/ ٣٦٦ إِذ أخرجه من طريق إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَرَي، عن عبد الرزاق، والدَّبَري هو راوي المصنّف عن عبد الرزاق. وأثبتناه أيضًا عن سُنن ابن ماجة (١٦١٥)، وتصحيفات المُحدِّثين ١/ ١٣٤، والكامل لابن عَدِي ١/ ٣٦٠، وتاريخ دمشق ٦١/ ٢٢٦، واللآلئ المَصْنُوعة ٢/ ٣٤٤ إِذ أخرجوه من طريق عبد الرزاق" (١).
ومن ذلك مثلًا ما جاءَ في مُسْند أبي يَعْلَى (٦٥٥٣) حديث سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بُعِثْتُ من خير قُرون بني آدمَ" حيث جاء فيه الإسناد: "حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عَمْرو، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة". فبيَّنا أنَّ الصواب في هذا الإِسناد: "عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة" مع أنه جاءَ هكذا في النسخة الخطية التُّركية وطبعتي دار المأمون ودار القبلة، واستندنا في ذلك إلى النُّسخة الخطية الأزهرية، وبيّنا أنَّ الذينَ خَرَّجوا الحديثَ من طريق إسماعيل بن جعفر جاؤوا به كما أثبتنا وهم: ابن سَعْد في طبقاته ١/ ٩، وأَحمد في مسنده ٢/ ٣٧٣ (٨٨٤٤)، وابنُ أبي خَيْثَمة في تاريخه ٢/ ٢/ ٢٧٩، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة ١/ ١٣، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ١٧٥، والبغوي في شرح السنة (٣٦١٤)(٢).
_________
(١) ينظر المسند المصنف المعلل، حديث (١٥٧٨٢).
(٢) ينظر تعليقنا على الحديث (١٥٩٥١) من المسند المصنف المعلل.
стр. 38
ومن ذلك أيضًا ما جاءَ في مُسند أبي يَعْلَى (٦٦٧٠) حديث سعيد بن جُبير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو كان في هذا المسجد مئة ألف أو يزيدونَ" الحديثَ. قُلنا: "في المطبوع: مئة أو يزيدون. والمثبت عن البداية والنهاية ٢٠/ ١٣١، وإِتحاف الخيرة المَهَرة، والمطالب العالية، ثلاثتهم نقلًا عن مُسند أبي يَعْلَى. وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في صفة النار (١٤٦)، والبَزَّارُ (٩٦٢٣)، وأبو نُعيم في الحِلْية ٤/ ٣٠٧، والبَيْهقيُّ في البعث والنشور (٦٣٦) من طريق هشام بن حَسَّان (وهو طريق أبي يَعْلَى) على الصواب" (١).
وقد وقعَ في بعض الطبعات من التَّحْريف ما لم يتنبّه إليه إلا مَن آتاهُ الله دقةً في التحقيق والتَّدقيق والتَّدْنيق، فمن ذلك مثلًا لا حصرًا ما وقع في طبعة مُصَنّف ابن أبي شَيْبة من أخطاء أشرنا إلى الكثير منها، منها مثلًا ما في حديث حرب بن عبيد الله بن عُمير الثقفي عن جده أبي أمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما العشور على اليهود والنصارى ... " الحديث، وقد أخرجه ابن أبي شَيْبة في مُصَنَّفه ٣/ ١٩٧ (١٠٦٧٧) وأبو داود (٣٠٤٦) من طريق أبي الأحوص، قال: حدثنا عطاء بن السَّائب عن حَرْب بن عُبيد الله عن جَدِّه أبي أمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ ، فسقط قوله: "عن أبيه" من المطبوع من مصنّف ابن أبي شيبة، مع أنَّ أبا الأحوص في روايته ذكرَها، وذكر البُوصيري في "إِتحاف الخِيرَة المَهَرة" (٢٠٩٤) رواية ابن أبي شيبة على الصَّواب وفيها زيادة "عن أبيه". وقال أبو جعفر الأصبهاني: ولم يقل "عن أبيه" غير هذا، يعني غير أبي الأحوص، كما في تاريخ ابن أبي خَيْثَمة ٢/ ٢/ ٢٧٩. وأخرجه أبو داود (٣٠٤٦)، وابنُ أبي خَيْثَمة في تاريخه ٢/ ٢/ ٢٧٩، والحَرْبي في غريب الحديث ١/ ١٥٣، وابن قانع في مُعجم الصحابة ١/ ٢٨٧ من طريق أبي الأحوص وفيه "عن أبيه" على الصواب (٢).
ومن أمثلة التحريف في المتون ما وقع من تصحيف وتحريف في مصنف ابن أبي شيبة طبعة دار القبلة (٣١٩٧٨)، ودار الرشد (٢٩٥٧٠) في حديث عبد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: "كتبَ إليَّ أخٌ من بني زُريق"، فبينا أنَّ الصوابَ ما جاء في طبعة دار الفاروق
_________
(١) المسند المصنف المعلل، حديث (١٦٦٣٣).
(٢) المسند المصنف المعلل، حديث (١٦٧١٥).
стр. 39
(٢٩٦٧٥) وهو: "كتبتُ إلى أخٍ لي في بني زُرَيْق"، ثم تحرفت بعد ذلك في الطبعتين نتيجة للتحريف الأول: "فكُتب إليه" إلى: "فكتب إليَّ" (١).
ومنه: حديث محمد بن سيرين عن أَنس في مُصَنَّف ابن أبي شيبة ١/ ٢٠٨ (٢١٧٤): "قال أَنس: من السُّنّة أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة خيرٌ من النَّوم" حيث قلنا معلقين:
تحرف في الطبعات الثلاث: دار القبلة، والرُّشد (٢١٧٢)، ودار الفاروق (٢١٧٨) إلى: "عن محمد، قال: ليس من السنة"، فتحرف هنا: "أَنس"، إلى: "ليس".
والحديث؛ أخرجه ابن المنذر، في "الأوسط" (١١٧١)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عَن ابن عَون، عَن محمد، قال: قال أَنس: من السنة أَن يقول في صلَاة الفجر: الصلاة خير من النوم.
وأَخرجه ابن خُزَيْمَة (٣٨٦)، والدارقطني (٩٤٤)، والبيهقي ١/ ٤٢٣، من طريق أَبي أُسَامة، عن ابن عَوْن، عن مُحَمد بن سِيرِين، عن أَنس، قال: من السُّنَّة إِذا قال المؤذن، في أَذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصَّلاة خير من النوم.
وقال أَبو الحَسن الدَّارَقُطني: رواه أَبو أُسامة، عن ابن عَون، عن مُحمد، عن أَنس، قال: مِنَ السُّنَّةِ. "العلل" (٢٦٢٩)(٢). فانظر إلى هذا التحريف الذي قلب المعنى رأسًا على عقب! ومثل هذه عشراتُ نظائر.
ومن ذلك مثلًا ما جاء في بعض النسخ المطبوعة من "سنن" ابن ماجة لحديث عطية الكَلَاعي، عن أُبيّ بن كَعْب، قال: عَلّمتُ رجلًا القرآن ... الحديثَ، حيث جاء في إسناده: " ... عن ثَوْر بن يزيد، قال: حدثنا خالد بن مَعْدان، قال: حدثني عبد الرحمن بن سَلْم عن عطية (٣)، فقلنا معلقين بعد أن حذفنا من الإسناد "خالد بن مَعْدان" (٤):
_________
(١) ينظر تعليقنا على المسند المصنف المعلل، حديث (١٦٨٣٨).
(٢) المسند المصنف المعلل، حديث (٤١٩).
(٣) ابن ماجة (٢١٥٨)، وينظر تعليق الدكتور بشار عليه.
(٤) المسند المصنف المعلل، حديث (٥٦).
стр. 40
في بعض النُّسخ: "عن ثَوْر بن يزيد، قال: حَدثنا خالد بن مَعْدان، قَال: حَدثني عَبد الرَّحمَن بن سَلْم"، وكذلك أثبت المِزِّي الإِسناد في "تحفة الأشراف" بزيادة "خالد بن معدان"، وخالف المِزِّي ذلك في "تهذيب الكمال" ١٧/ ١٤٨، إِذ قال: عَبد الرَّحمَن بن سَلْم، شاميٌّ، عن عَطية بن قَيس الكَلَاعِي (ق)، وهو رمز ابن ماجة، عن أُبَي بن كَعب؛ عَلَّمتُ رَجُلًا القُرآنَ، فَأَهدَى إِلَيَّ قَوسًا، روى عنه ثَوْر بن يزيد (ق)، وفي إِسناد حديثه اختلافٌ كَثير، روى له ابن ماجة هذا الحديث الواحد.
وقال ابن كثير: قال ابن ماجة، في التجارات: حَدثنا سهل بن أَبي سهل، قال: حَدثنا يحيى بن سعيد، قال: حَدثنا ثور بن يزيد، قال: حَدثني عبد الرَّحمَن بن سَلْم، عن عطية الكلاعي، عن أَبي بن كعب، قال: فذكر الحديث.
قال ابن كثير: كذا رأَيتُه في "السُّنن"، وفي "الأَطراف" بين ثور، وعبد الرحمن: "خالد بن معدان"، والظاهر لا يُحتاج إِليه في إِسناد هذا الحديث، فقد رواه بُندار، عن يحيى القطان، عن ثَور، عن عبد الرحمن بن سَلم، عن عطية بن قيس، أَنَّ أُبيًّا علّم رجلًا، فذكره. "جامع المسانيد والسنن" ١/ ١٣٨.
وقال ابن حَجَر: لم أقف في النسخ التي عن ابن ماجة على ذكر خالد بن مَعْدان، بين ثَوْر، وعَبد الرَّحمَن، فيه، وكذا أخرجه الرُّويانِي في "مسنده"، عن بُندار، عن يَحيى بن سَعيد، بدونه، ولم يذكره ابن عساكر، وهو سَلَف المِزِّي، وكذا لم يرقم المِزِّي في "التهذيب" لخالد بن مَعْدان، في الرواة عن عَبد الرَّحمَن بن سَلْم. "النكت الظراف".
وجاء على حاشية "تحفة الأشراف"، بخط ابن عَبد الهادي: خالد بن مَعْدان في هذا الإِسناد، فَضْلَةٌ لا يُحتاج إِليه، ولم يذكره الحافظ أَبو القاسِم، يعني ابن عساكر. وينظر تعليق الدكتور بشار على التحفة ١/ ١٤٧.
ومن ذلك ما جاء في جامع الترمذي عَقِيب حديث رقم (٢٩٣٣) قوله: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأُمية بن خالد ثقة، وأبو الجارية العَبْدي شيخٌ مجهول ولا يُعرف اسمه" حيث قلنا معلقين (١):
_________
(١) المسند المصنف المعلل، حديث (٥٤).
стр. 41
"في طبعة الرسالة (٣١٦١): "شيخ مجهول، لا يُدرى من هو، ولا يعرف اسمه". وقوله: "لا يُدرى من هو" لم يرد في نسخة الكَرُوخي الخطية، الورقة (١٩٠) و"تحفة الأشراف" (٤٢)، وطبعة دار الغرب".
ومنه تعليقنا على حديث زِر بن حُبيش، عن أَبي بن كَعْب "أن رسول الله ﷺ قال له: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القُرآن، فقرأ عليه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقرأ فيها: إن ذاتَ الدين عند الله ... الحديثَ (١)، حيثُ علقنا على: "إنَّ ذات الدِّين" بقولنا:
"في طبعة الرسالة (٤٢٣٦): "إِن الدِّين" وأثبتناه عن طبعتي دار الغرب والمكنز و"الأحكام الكبرى" ٤/ ٤٢٢ إِذ أورده من طريق التِّرمذي، وأَبي نُعيم ٤/ ١٨٧، والضياء، في المختارة ٣/ ٣٦٨، إِذ أخرجوه من رواية أبي داود، عن شعبة (٢) (وهي طريق الترمذي).
ومن ذلك الأخطاء الكثيرة التي وقعت في طبعتي الأعظمي والميمان لكتاب "مختصر المختصر" لابن خُزيمة الذي أخرج حديث ثابت، عن أَنس "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يطوفُ على نسائِهِ في غُسْلٍ واحدٍ" حيث رواه عن محمد بن مَيْمون، عن سُفيان بن عُيينة، عن مَعْمَر، عن ثابت (٣) فقلنا:
"تحرف في طبعَتَي الأَعظمي والميمان، إلى: "حَدثنا مُحمد بن مَيمون، قال: أَخبَرنا يَحيى، قال: حَدثنا سُفيان"، بزيادة: "أَخبَرنا يَحيى"، وهو على الصواب، في "إتحاف المهرة" لابن حَجَر (٧٣٠)، إذ نقله عن "صحيح ابن خزيمة"، وظن محقق الميمان أَن قوله: "أَخبَرنا يَحيى" سقط من "الإتحاف"، وليس ذلك بصحيح، والصواب ما جاء في "الإتحاف"، فالحديث؛ أَخرجه الطبراني، في "الأوسط" (٤٨٣)، من طريق محمد بن ميمون، عن سفيان، على الصواب" (٤).
بل تعقبنا في هذا الكتاب بعضَ ما وقعَ لأصحابِ هذه الكتب من أوهام نَبّه العلماءُ على بعضها، ولم ينبِّهوا على بعض آخر، فمن ذلك مثلًا: ما وقع في حديث
_________
(١) الجامع الكبير للترمذي (٣٨٩٨).
(٢) المسند المصنف المعلل، حديث (٧٠).
(٣) ابن خزيمة (٢٢٩).
(٤) المسند الصنف المعلل، حديث (٣٠٨).
стр. 42
أُسامة بن زيد الذي أخرجه ابنُ ماجةَ (١٥٨٨) أنَّ رسول الله ﷺ بكَى وهو يحملُ ابنًا لبعض بناته وهو يحتضر، فقال له عُبادة بن الصَّامت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: "الرحمة التي جعلَها الله في بني آدم، وإنما يَرْحمُ اللهُ من عباده الرُّحماء"، فتعقبناه أنَّ الصواب في القائل هو سَعْد بن عُبادة وليسَ عُبادة بن الصامت، كما جاء في طُرُق الحديث، وقد رواه موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد عند البُخاري (٩/ ١٦٤ ح ٧٤٤٨) وفيه القائل سَعْد بن عُبادة على الصواب (١).
إنَّ آلاف التَّصْويبات التي أجريناها على أسانيدِ الكُتُب المكوِّنة لهذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل" ومُتونها لتنبئُ عن الجُهد المُتَميِّز الذي بُذِلَ فيه، ولم نَسْتَثن من ذلك النَّشرات التي قامَ بها المشاركون في تصنيف هذا "المُسْنَد" وتحقيقه، كما في طبعة عالم الكتب من مُسند الإمام أحمد التي حققها محمود خليل ورفاقه (٢)، أو طبعة دار الغرب الإسلامي لجامع التِّرمذي التي حققها بشار عواد معروف (٣)، أو طبعة دار الجيل لسنن ابن ماجة التي حققها بشار عواد معروف أيضًا (٤)، فإنَّ الصوابَ كان دائمًا وأبدًا هاجسنا، مع إيمانٍ تامٍّ بأن الحَقَّ أحقُّ أن يُتَّبَع، وأنَّ تصحيحَ ما وقعنا فيه من خطأ نحن أولى بتَصحيحه قبل غيرنا، ومن ثم صارَ هذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل" يمثِّلُ أصح طبعة لكل كتاب من كتبه الثلاثة والعشرين المكوِّنة له إن شاء الله تعالى، فالحمدُ له على ما تفضَّلَ وأنْعَمَ.
ونَرَى من المفيد أن نُقَدِّمَ نموذجًا واحدًا يمثِّل ما أشرنا إليه من تَصْحيح وتَحْقيق وتَدْقيق هو: النسخة التي اشتمل عليها هذا الكتاب من "مسند" الإمام أحمد بن حنبل، فقد كانت بين أيدينا كل الطبعات التي بُذِلَ فيها جُهد ما، فقابلنا بينها وثَبَّتنا الاختلافات، وهي طبعات: الميمنية (١٨٦٩ م)، وعالم الكتب بتحقيق محمود خليل والسيد أبو المعاطي النُّوري يرحمه الله (١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م)، والرسالة بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط
_________
(١) المسند المصنف المعلل ١/ ٢٢٧، حديث (١١٠).
(٢) ينظر مثلًا المسند المصنف المعلل، الأحاديث (٢٦٩٩) و (٢٨٧٢) و (٣٠٢٨) و (٣٨٢٦) و (٣٨٣١) و (٥٤٩٧) وغيرها.
(٣) تنظر مثلًا الأحاديث: (٢٨٨٢) و (٤٠١٧) و (٥٤٠٦) و (٥٤٤٩) وغيرها.
(٤) تنظر مثلًا الأحاديث: (٣٤٤٨) و (٥٣٨١) و (٥٩٩٦) وغيرها.
стр. 43
ورفاقه (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م)، وطبعة جمعية المكنز الإسلامي بتحقيق مكتب البحوث بجمعية المكنز بالقاهرة (١٤٣١ هـ/ ٢٠١٠ م)، ومجموعة كبيرة من النسخ الخطية، فضلًا عن "أطراف المسند"، و"غاية المَقْصد في زوائد المسند"، و"جامع المسانيد والسُّنن"، و"إتحاف المَهَرة" وغيرها من الكُتُب المعنية بمسند أحمد والناقلة عنه.
وفيما يأتي نماذج يسيرة من التصحيحات في طبعات مسند الإمام أحمد لها مئات نظائر مما يقف عليه القارئ في هذا "المُسْنَد المصنف المعلل":
ففي حديث أحمد في "المسند": حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قَتَادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى، عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ يُوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ... الحديثَ عَلَّقنا على اسم "سعيد" بما يأتي:
"في طبعَتَي الرسالة (١٥٣٥٩)، والمكنز (١٥٥٩٥): "شعبة"، وفي "جامع المسانيد والسنن" ٣/ الورقة (١٠٥)، وفي المطبوع ٨/ ٢٥٩ (٥٩١٨)، و"أطراف المسند" ٢/ الورقة ٣، والمطبوع منه: ٤/ (٥٨٣٢)، و"إِتحاف المَهَرة" لابن حَجَر (١٣٤٦٣)، وطبعة عالم الكتب: "سعيد"، وهو الصواب، وذلك لتمييز ابن حَجَر بينهما بقوله: "كلاهما"، إِذ قال: "وعن أَبي داوُد، عن شعبة، وعن مُحمد بن جعفر، عن سعيد، كلاهما، عن قتادة، عن عزرة بن ثابت، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أَبيه، به. "أطراف المسند"، و"إِتحاف المَهَرة"" (١).
ومن ذلك حديث عبد الله بن أحمد الذي قال فيه: حدثني سُويد بن سعيد في سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حدثنا عبد الله بن مُسْهِر ... الحديثَ (٢) حيث علقنا عليه بقولنا:
"ورد هذا الحديث في طبعة الرسالة (٣)، على أَنه من رواية أَحمد بن حنبل، عن سويد بن سعيد، والصواب أن هذا الحديث من زيادات عبد الله بن أَحمد على "المسند"، قال ابن حَجَر: قال عبد الله (يعني ابن أَحمد بن حنبل): حَدثني سُويد بن سعيد، سنة ست وعشرين ومئتين. "أطراف المسند" (٧٢).
_________
(١) ينظر تعليقنا على الحديث (٢٥) من المسند المصنف المعلل.
(٢) مسند أحمد ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٢).
(٣) مسند أحمد ٣٥/ ١٢ (٢١٠٨٦).
стр. 44
وقال ابن عساكر: أخبرنا أَبو القاسم بن الحصين، أَخبَرنا أَبو علي بن المُذْهِب، أَخبَرنا أَبو بكر القَطِيعي، قال: حَدثنا عبد الله بن أَحمد، قال: حَدثني سُويد بن سعيد، في سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حَدثنا علي بن مسهر، ... وساق الحديث. "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٤٠٢. وهو على الصواب في طبعَتَيْ عالم الكتب، والمكنز" (١).
وفي حديث أبي المَلِيح بن أُسامة عن أبيه: أصابَ النَّاس في يوم جُمُعة، يعني مَطَرًا ... الحديثَ، قلنا:
"في النسخ الخطية، وطبعَتَيِ الرسالة، والمكنز، ورد هذا الحديث من رواية أَحمد بن حنبل، عن داود بن عَمرو، وفي "جامع المسانيد والسنن" ١/ الورقة ٦١، و"أَطراف المسند" (١٢٥)، و"إِتحاف المَهَرة" لابن حَجَر: وطبعة عالم الكتب، ورد من رواية عبد الله بن أحمد: عن داود، فصار من زيادات عبد الله بن أَحمد على "المسند".
قال ابن حَجَر: قال عبد الله: حدثني داود بن عمرو الضبي، فذكر الحديث.
"أَطراف المسند".
وقال ابن حَجَر: رَواه عَبد الله، في زِياداتِه؛ حَدثني داوُد بن عَمرو الضَّبِّي.
"إِتحاف المَهَرة"" (٢)،
وفي الحديث الذي أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٤)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرَّازي، قال: حدثنا سَلَمة بن الفَضْل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مُسلم، عن إبراهيم بن عُبيد بن رِفَاعة، عن أَنس بن مالك، قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بأبي عَيّاش ... الحديثَ، حيث عَلَّقنا في الحاشية بما يأتي:
"في الميمنية، ونُسختي الموصل والقادرية، الخطيتين للمسند، و"جامع المسانيد" ٧/ الورقة ١٨٥ و"أَطراف المسند" (١٥٦): "عن عَبد العَزيز بن مُسلم، عن عاصم، عن إِبراهيم بن عُبيد بن رِفاعة".
وقال الضياء: رَواه الإِمام أَحمد، عن إِسحاق بن إِبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إِسحاق، عن عَبد العزيز بن مسلم، عن عاصم، عن إِبراهيم بن عبيد، بنحوه، بزيادة: "عاصم". "المختارة" (١٥١٤).
_________
(١) المسند المصنف المعلل ١/ ١٩٤، حديث (٨٤).
(٢) المسند المصنف المعلل، حديث (١٦٦).
стр. 45
وقوله: "عن عاصم"، لم يرد في نسخة الظاهرية الخطية للمسند، و"غاية المقصد في زوائد المسند" الورقة ٣٨٧، و"إِتحاف المَهَرة" لابن حَجَر ١/ الورقة ٣٧، ولكن أَثبته المحقق في المطبوع (٢٩٠).
والظاهر أَنه خطأٌ قديم في نسخ "المسند"، فقد أَثبته ابن حَجَر في "أَطراف المسند"، ولم يذكره في "إِتحاف المَهَرة"" (١).
هذه أمثلةٌ يسيرةٌ مما جاءَ في المُجلد الأول من هذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل"، فيما يتصل بمسند الإمام أحمد، لها مئات نظائر، فضلًا عما استدركناه من أحاديث سَقَطت من بعض الطبعات، ومنها سبعة عشر حديثًا من طبعة الرسالة، فصار هذا الكتاب محتويًا على أصح نسخة لمسند أحمد يرحمه الله وأكثرها استيعابًا وإتقانًا، وهو فضلٌ من الله، واللهُ يؤتي الفضلَ مَن يشاء.
وبعد،
فهذا هو "المُسْند المُصَنَّف المُعَلَّل" نُقَدِّمه لإخواننا طَلَبة العلم النَّبَوي، ونحنُ منهم إن شاءَ الله تعالى، لينتفعوا به، قد بَذَلنا فيه الطاقة واستَنْفَدنا الوسع، موظفين كُلَّ ما رزقنا اللهُ سُبحانه من عِلْم ومعرفةٍ، راجين منه جَلّ في عُلاه أن يتقبَّلَ مِنا وممن ساعدَ في إخراجه وهم السادة المشايخ الفضلاء: الدكتور محمد بَشّار عَوّاد معروف (بُنْدار)، وعادل عبد العزيز منصور، وإبراهيم محمد أحمد النوري، وأحمد قاسم عبد الراضي، وأحمد عبد الرؤوف حسين، وعلي حسن السيد قنيش، ومحمد حسن السيد قنيش، ويحيى محمود خليل، وأشرف منصور عبد الرحمن، ومروة السيد أبو زهرة، وأم أسامة أنور عيد، وجهاد محمود خليل. جزاهم اللهُ خيرَ ما يُجازي عبادَه الصالحينَ العاملين على صيانةِ سُنَّة المصطفَى المبعوثِ رحمةً للعالمين من تحريفِ الغالينَ وانتحالِ المُبْطلينَ وتأويل الجاهلينَ، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.
محرم الحرام سنة ١٤٣٤ هـ
المصنفون المحققون
_________
(١) المسند المصنف المعلل، حديث (٤٥٠).
стр. 46
الباب الأول
مسند الصحابة
- آبي اللحم الغِفاري (١)
- حديث عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم؛
«أنه رأى رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه يدعو».
يأتي في مسند عمير مولى آبي اللحم، ﵁، برقم (١٠٥١٨).
стр. 47
١ - أبي بن عمارة المدني (١)
١ - عن عُبادة بن نُسَي، عن أبي بن عمارة؛ وكان رسول الله ﷺ قد صلى في بيته القبلتين كلتيهما؛
«أنه قال لرسول الله ﷺ : أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوما؟ قال: ويومين، قال: وثلاثا، حتى بلغ سبعا، قال له: وما بدا لك».
⦗٥٠⦘
أخرجه ابن ماجة (٥٥٧) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، وعَمرو بن سواد، المصريان، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرَّحمَن بن رَزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن أيوب بن قطن، عن عُبادة بن نُسَي، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٢) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. و «أَبو داود» (١٥٨) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا عَمرو بن الربيع بن طارق.
стр. 48
كلاهما (يحيى، وعَمرو) عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرَّحمَن بن رَزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبي بن عمارة (قال يحيى بن أيوب: وكان قد صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين)؛
«أنه قال: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوما؟ قال: يوما، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة؟ قال: نعم، وما شئت» (١).
ليس فيه: عُبادة بن نُسَي (٢).
- قال أَبو داود: رواه ابن أبي مريم المصري، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرَّحمَن بن رَزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عُبادة بن نُسَي، عن أبي بن عمارة، قال فيه:
«حتى بلغ سبعا، قال رسول الله ﷺ : نعم، ما بدا لك».
- قال أَبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس بالقوي (٣).
стр. 49
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبَّان: أَيوب بن قَطَن، أَحسبُه بصريًّا، يَروي عن أُبَي بن عِمَارة، وله صُحبة، روى عنه محمد بن يزيد بن أَبي زياد, وفي إِسناده نظر. «الثقات» ٤/ ٢٨.
- وقال أَبو حاتم الرازي: محمد بن يزيد بن أَبي زياد، مجهول. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٢٦.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٥٦٧، في مناكير يحيى بن أَيوب.
- وقال ابن أَبي حاتم: أُبَي بن عِمارة الأَنصاري، ويقال: ابن عُبادة، وكان قد صلى القِبلتين، روى عنه عبادة بن نُسَي، كذا روى هذا الحديث يحيى بن أَيوب، عن
⦗٥١⦘
عبد الرَّحمن بن رَزين، عن محمد بن يزيد بن أَبي زياد، عن أَيوب بن قطن، عن عُبادة بن نُسَي عنه، قال: سمعتُ ابن عِمارة.
قال ابن أَبي حاتم: وهو عندي خطأ إِنما هو أَبو أُبَي، واسمه عبد الله بن عَمرو ابن أُم حَرام، كذا رواه إِبراهيم بن أَبي عبلة، وذكر أَنه رآه وسمع منه، سمعتُ أَبي يقول ذلك.
قال ابن أَبي حاتم: أَدخله أَبو زُرعَة في مسند المِصريين. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٩٠.
- وأَخرجه الدَّارَقُطني في «السُّنن» (٧٦٥)، وقال: هذا الإِسناد لا يَثبُت، وقد اختُلِف فيه على يحيى بن أَيوب اختلافًا كثيرًا، قد بَيَّنتُه في مَوضع آخَر, وعبد الرَّحمَن, ومحمد بن يزيد, وأَيوب بن قَطَن مجهولون كلهم، والله أَعلم.
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٥٩٣)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح، قال أَحمد بن حنبل: ورجالُه لا يُعرَفون.
стр. 50
٢ - أُبي بن كعب الأَنصاري (١)
- كتاب الطهارة
٢ - عن عُبيد بن عُمير، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ دعا بماء، فتوضأ مرة مرة، فقال: هذا وظيفة الوضوء، أو قال: وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: هذا وضوئي، ووضوء المرسلين من قبلي».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٠) قال: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا إسماعيل بن قعنب، أَبو بشر, قال: حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قرة، عن عُبيد بن عُمير، فذكره (٢).
стр. 51
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن عَرادة، ضعيف. «تاريخه» (٤٥٧٥).
- وقال البخاري: عبد الله بن عَرادة السَّدوسي، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٦٦.
- وقال النَّسائي: عبد الله بن عَرادة ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٤٣).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٢٩٨، في مناكير عبد الله بن عَرادة، وقال: يُخالف في حديثه، ويَهِم كثيرًا، ثم ساق هذا الحديث بسنده، وقال: فيه نَظَر.
- وقال أَبو الحسن الدَّارَقُطني: رواه عبد الله بن عَرادة, عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قُرة، عن عُبيد بن عُمير, عن أُبَي بن كعب, ولم يُتابَع عليه. «العلل» (٣١٢٤).
- وقال ابن المُلَقِّن: هذا الحديث من جميع طُرقه لا يَصح. «البدر المنير» ٢/ ١٣٧.
- قلنا: رواه عبد الرحيم بن زيد بن الحوَاري، عن أَبيه، عن معاوية بن قُرة، عن ابن عُمر، ويأتي في مسنده برقم (٦٧٤٢)، وانظر قول الدَّارَقُطني كاملًا في فوائده هناك.
- إِسماعيل؛ هو ابن مَسلمة بن قَعنب، الحارثي، القَعنبي، أَخو عبد الله.
стр. 52
٣ - عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أُبي بن كعب, قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن للوضوء شيطانا يقال له: ولهان، فاتقوا وسواس الماء» (١).
- وفي رواية: «للوضوء شيطان، يقال له: الولهان فاتقوه، أو قال: فاحذروه» (٢).
أخرجه ابن ماجة (٤٢١)، والتِّرمِذي (٥٧) عن محمد بن بشار. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٨) قال: حدثني محمد بن المثنى، أَبو موسى العنزي. و «ابن خزيمة» (١٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أُبي بن كعب، حديث غريب، وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث (٤)، لأنا لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن الحسن، قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك.
стр. 53
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: خارجة بن مصعب، ليس بثقة. «تاريخه» (١٧٢٦).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى، قال: خارجة بن مصعب، كَذَّاب، وليس بشيءٍ، وهو سَرخَسيٌّ. «الكامل» ٤/ ٣٤٨.
- وقال الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل، وسُئل عن خارجة بن مصعب، فقال: لا يُكتب حديثُه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٧٦.
- وقال البخاري: خارجة بن مصعب، الضُّبَعي، تركه وكيع، وكان يُدلس، عن غياث بن إِبراهيم، لا يُعرف صحيحُ حديثه من غيره. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٠٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي، وذكر حديثًا رواه خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ ؛ إِن للوضوء شيطانًا، يُقال له: الولهان، فاحذروه. فقال أَبي: كذا رواه خارجةُ، وأَخطأَ فيه.
ورواه الثوري، عن يونس، عن الحسن، قَولَه.
⦗٥٤⦘
ورواه غير الثوري، عن يونس، عن الحسن، أَن النبي ﷺ مُرسَل.
وسُئل أَبو زُرعة عن هذا الحديث، فقال: رَفْعُه إِلى النبي ﷺ مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٣٠).
- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعة، عن حديث رواه أَبو داود الطيالسي، عن خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ ؛ للوضوء شيطانٌ، يُقال له: الولهان؟ فقال أَبو زُرعة: هو عندي مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٥٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٢، في مناكير خارجة بن مُصعب.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه خارجة بن مصعب، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن عُتَي السعدي، عن أُبَي بن كعب، وخارجة متروك الحديث، ولم يروه عن يونس غيره. «ذخيرة الحفاظ» (١٩٩٣).
стр. 54
٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: أكلتنا الضبع. (قال مسعر: يعني السنة) قال: فسأله عمر: ممن أنت؟ فما زال ينسبه حتى عرفه، فإذا هو موسر، فقال عمر: لو أن لامرئ واديا، أو واديين، لابتغى إليهما ثالثا، فقال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب, ثم يتوب الله على من تاب، فقال عمر لابن عباس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي، قال: فإذا كان بالغداة فاغد علي، قال: فرجع إلى أم الفضل, فذكر ذلك لها، فقالت: وما لك وللكلام عند عمر, وخشي ابن عباس أن يكون أبي نسي، فقالت أمه: إن أُبَيًّا عسى أن لا يكون نسي, فغدا إلى عمر ومعه الدرة, فانطلقا إلى أبي، فخرج أبي عليهما وقد توضأ, فقال: إنه أصابني مذي فغسلت ذكري, أو فرجي ـ مسعر شك ـ فقال عمر: أويجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: وسأله عما قال ابن عباس, فصدقه (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس, أنه أتى أُبي بن كعب, ومعه عمر, فخرج عليهما, فقال: إني وجدت مذيا, فغسلت ذكري, وتوضأت, فقال عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: أسمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم (٢).
⦗٥٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٤). وأحمد (٢١٤٢٧). وابن ماجة (٥٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا مِسعَر، عن مصعب بن شيبة، عن أَبي حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة، عن عبد الله بن عباس، فذكره (٣).
стр. 55
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: أَبو حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة التميمي، مجهول. «تقريب التهذيب» (٨٠٣٨).
- وقال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل يقول: مصعب بن شيبة روى أَحاديث مناكير.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن مُصعب بن شيبة، فقال: لا يَحمدونه، وليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٠٥.
- وقال الدارَقُطني: مصعب بن شيبة منكر الحديث، قاله النَّسائي. «التَّتبُّع» (١٨٢).
стр. 56
٥ - عن أَنس بن مالك, قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأَبو طلحة جلوسا, فأكلنا لحما وخبزا, ثم دعوت بوضوء, فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقالا: أتتوضأ من الطيبات؟
«لم يتوضأ منه من هو خير منك».
أخرجه أحمد (١٦٤٧٩) و ٥/ ١٢٩ (٢١٤٩٩) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله, يعني ابن مبارك، قال: حدثنا موسى بن عُقبة, عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة، عن أَنس, فذكره (١).
- أخرجه مالك (٢)(٦٢) عن موسى بن عُقبة, عن عبد الرَّحمَن بن زيد الأَنصاري؛ أن أَنس بن مالك قدم من العراق, فدخل عليه أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فقرب لهما طعاما قد مسته النار، فأكلوا منه، فقام أَنس فتوضأ، فقال أَبو طلحة وأُبي بن كعب: ما هذا يا أنس، أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل، وقام أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فصليا، ولم يتوضآ. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٩) عن محمد بن راشد، قال: أخبرني عثمان بن عمر التيمي، عن عبد الرَّحمَن بن زيد
⦗٥٦⦘
بن عُقبة (٣)، عن أَنس بن مالك، قال: قدمت المدينة، فتعشيت مع أبي طلحة، قبل المغرب، وعنده نفر من أصحاب النبي ﷺ فيهم أُبي بن كعب، فحضرت المغرب، فقمت أتوضأ، فقالوا: ما هذه العراقية التي أحدثتها، من الطيبات تتوضأ؟! فصلوا المغرب جميعا، ولم يتوضؤوا. «موقوف».
стр. 57
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة بن كديم (١)، يعد في أهل المدينة، عن أَنس بن مالك.
قاله موسى، عن وهيب، عن عَمرو بن يحيى؛ أن أبا طلحة وأبيا أكلا خبزا ولحما، ولم يتوضآ.
وقال الحسن: عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، عن النبي ﷺ ؛ أنه أمر بالوضوء مما غيرت النار.
وقال أَبو قلابة: كان أنس، ﵁، يتوضأ منه.
وروى أَبو طلحة، ﵁، من وجوه، الوضوء.
قال مالك: عن موسى بن عُقبة، عن عبد الرَّحمَن بن زيد الانصاري، عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، وأبي.
والذي قال: يتوضأ أصح. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٨٤.
стр. 58
٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال سهل بن سعد الأَنصاري، وكان قد رأى النبي ﷺ وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة، يوم توفي النبي ﷺ : حدثني أُبي بن كعب؛
«أن الفتيا التي كانوا يفتون بها، رخصة كان النبي ﷺ رخص فيها، في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد» (١).
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: قال سهل الأَنصاري, وكان قد أدرك النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة في زمانه: حدثني أُبي بن كعب؛ أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة, كان رسول الله ﷺ رخص بها في أول الإسلام, ثم أمرنا بالاغتسال بعدها» (٢).
- وفي رواية: «عن سهل بن سعد, عن أُبي بن كعب, قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام, ثم نهي عنها» (٣).
أخرجه أحمد (٢١٤١٧) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢١٤١٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: أخبرني يونس. وفي ٥/ ١١٦ (٢١٤١٩) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس (ح) قال ابن المبارك: فأخبرني معمر, بهذا الإسناد, نحوه. وفي (٢١٤٢٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا
⦗٥٧⦘
ابن جُريج. وفي (٢١٤٢١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «الدَّارِمي» (٨٠٦) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و «ابن ماجة» (٦٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و «التِّرمِذي» (١١٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونس بن يزيد.
стр. 59
وفي (١١١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر. و «ابن خزيمة» (٢٢٥) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٢٥/ ١) قال: حدثنا علي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة المصري، قال: حدثنا أَبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٢٥/ ٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٢٢٥/ ٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر. قال ابن خزيمة: هكذا حدثنا به أحمد بن مَنيع. و «ابن حِبَّان» (١١٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس بن يزيد.
خمستهم (يونس، ومعمر، وابن جُريج، وشعيب، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سهل، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك.
وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم: أُبي بن كعب، ورافع بن خَدِيج.
- قال الدَّارِمي: (٨٠٧): وقال غيره: قال الزُّهْري: حدثني بعض من أرضى, عن سهل بن سعد.
- أخرجه أحمد (٢١٤٢٢) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. و «أَبو داود» (٢١٤) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. و «ابن خزيمة» (٢٢٦/ ١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي.
⦗٥٨⦘
كلاهما (رِشْدِين، وعبد الله بن وهب، عم أحمد) عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، الزُّهْري، قال: حدثني بعض من أرضى، عن سهل بن سعد، أن أبيا، حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ جعلها رخصة للمؤمنين، لقلة ثيابهم، ثم إن رسول الله ﷺ نهى عنها بعد».
стр. 60
يعني قولهم: الماء من الماء (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ إنما جعل ذلك رخصة للناس، في أول الإسلام، لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل، ونهى عن ذلك».
قال أَبو داود: يعني الماء من الماء (٢).
- قال ابن خزيمة: وهذا الرجل الذي لم يُسَمِّه عَمرو بن الحارث، يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار.
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥١)، وابن أبي شَيبة (٩٥٧) قال: حدثنا عبد الأعلى. و «ابن خزيمة» (٢٢٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وابن جعفر) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد، قال:
«إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء أنها كانت رخصة في أول الإسلام، ثم كان الغسل بعد» (٣).
ليس فيه: «أبي» (٤).
⦗٥٩⦘
- في رواية محمد بن جعفر، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سهل بن سعد.
- قال ابن خزيمة: في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر، أعني قوله: «أخبرني سهل بن سعد»، وأهاب أن يكون هذا وهما من محمد بن جعفر، أو ممن دونه، لأن ابن وهب روى عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: أخبرني من أرضى, عن سهل بن سعد, عن أُبي بن كعب.
стр. 61
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الزُّهْري لم يسمع هذا الحديث من سَهل بن سعد.
- قال البَرقاني: سأَلتُ الدَّارَقُطني عن حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد؛ الماء من الماء؟ فقال: لا يصح، لأَن الزُّهْري لم يسمعه من سَهل، قلتُ له: فقد سمع منه، فما تُنكر أَن يكون سَمِع هذا منه؟ فقال: الدليل عليه؛ أَن عَمرو بن الحارث رواه عن الزُّهْري، فقال فيه: حَدثني مَن أَرضاه، عن سَهل بن سعد. «سؤالاته» (٦٥٧).
- وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الزُّهْري من سَهل، إِنما سَمِعه عن بعض أَصحابه، عن سَهل. «السنن الكبرى» (٧٩٠).
- وقال ابن عبد البَر: روى هذا الحديث مَعمر، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد، لم يتجاوزه، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد.
حدثنا عبد الرَّحمَن بن يحيى، قال: حدثنا أَحمد بن سعيد قال: حدثنا عبد الملك بن بَحر، قال: سمعتُ موسى بن هارون يقول: كان الزُّهْري إِنما يقول في هذا الحديث: قال سَهل بن سعد، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد، وقد سَمِع من سَهل أَحاديث، إِلا أَنه لم يسمع هذا منه، رواه ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: حَدثني بعضُ مَنْ أَرضَى، أَن سَهل بن سعد أَخبره. «التمهيد» ٢٣/ ١٠٧.
- وقال ابن كثير: هكذا رواه الترمذي، وابن ماجة، من حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل، وقال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وعَجبٌ له: كيف صحح ذلك، وهو مُنقطع بين الزُّهْري وبين سَهل؟!، فإِنه لم يسمعه منه، كما صَرَّح به في رواية أَحمد، وأَبي داود. «جامع المسانيد والسنن» (٤٥).
стр. 62
٧ - عن سهل بن سعد، قال: حدثني أبي؛
«أن الفتيا التي كانوا يفتون: الماء من الماء، كانت رخصة، رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام، أو الزمان، ثم اغتسل بعد» (١).
- وفي رواية: «أن الفتيا التي كانوا يفتون: أن الماء من الماء, كان رخصة، رخصها رسول الله ﷺ , في أول الزمان, أو بدء الإسلام, ثم أمر بالاغتسال بعد» (٢).
أخرجه الدَّارِمي (٨٠٨). وأَبو داود (٢١٥). وابن خزيمة (٢٢٦/ ٢) قال: حدثني مسلم بن الحجاج. و «ابن حِبَّان» (١١٧٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.
أربعتهم (الدَّارِمي، وأَبو داود، ومسلم، والحسن) عن محمد بن مِهران الجمال،
⦗٦٠⦘
قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره (٣).
стр. 63
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي قال: ذكرت لأبي عبد الرَّحمَن الحبلي، ابن أخي الإمام، وكان يفهم الحديث، فقلت له: تعرف هذا الحديث؛ حدثنا محمد بن مِهران، قال: وأخبرنا مبشر الحلبي، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: كان الفتيا في بدء الإسلام، الماء من الماء، ثم قال النبي ﷺ : إذا التقى الختانان وجب الغسل؟
فقال لي: قد دخل لصاحبك حديث في حديث، ما نعرف لهذا الحديث أصلا. «علل الحديث» (٨٦).
стр. 64
٨ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: أخبرني أُبي بن كعب؛
«أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي» (١).
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، عن أُبي بن كعب، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال: يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي» (٢).
- وفي رواية: «عن هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، عن الملي، عن الملي، يعني بقوله: الملي، عن الملي: أبا أيوب، عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ ؛ في الذي يأتي أهله، ثم لا ينزل، يغسل ذكره ويتوضأ».
⦗٦١⦘
قال عبد الله (٣): قال أبي: الملي، عن الملي: ثقة، عن ثقة (٤).
стр. 65
- وفي رواية: «عن عروة، قال: بلغني عن أَبي أَيوب بن زيد حديث، وهو بأرض الروم، قال: فلقيت أبا أيوب، فحدثني عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: إذا جامع الرجل امرأته، ثم أكسل، فليغسل ما أصاب المرأة منه، ثم ليتوضأ» (١).
- وفي رواية: «قلت: أرأيت أحدنا إذا جامع المرأة, فأكسل ولم يمن؟ فقال رسول الله ﷺ : ليغسل ذكره وأنثييه, وليتوضأ, ثم ليصل» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧) عن ابن جُريج. و «أحمد» ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٢١٤٠٤) قال: وحدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ١/ ٦٦ (٢٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» ١/ ١٨٥ (٧٠٥) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، واللفظ له، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٧٠٦) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
стр. 66
و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٦) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (١١٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١١٧٠) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا محمد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان.
⦗٦٢⦘
ستتهم (عبد الملك بن جُريج، ويحيى بن سعيد، وأَبو معاوية، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبدة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، فذكره (١).
- أخرجه عبد الرزاق (٩٥٨) عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«إذا جامع أحدكم فأكسل، فليتوضأ وضوءه للصلاة».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٩) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛
«أن أُبي بن كعب سأل النبي ﷺ فقال: أحدنا يأتي المرأة, ثم يكسل؟ فقال النبي ﷺ : الماء من الماء».
ليس فيه: «عن أُبي بن كعب»
стр. 67
٩ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«ليس في الإكسال إلا الطهور».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩) قال: حدثنا سويد بن عَمرو, عن حماد بن سلمة, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن أَبي أَيوب، فذكره (١).
стр. 68
• حديث رفاعة بن رافع، قال: بينا أَنا عند عمر بن الخطاب إذ دخل عليه رجل، فقال: يا أَمير المؤمنين، هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر: علي به، فجاءَ زيد، فلما رآه عمر قال: أَي عدو نفسه، قد بلغت أَن تفتي الناس برأيك؟ فقال: يا أَمير المؤمنين، بالله ما فعلت، ولكني
⦗٦٣⦘
سمعت من أَعمامي حديثا، فحدثت به؛ من أَبي أَيوب، ومن أُبي بن كعب، ومن رفاعة بن رافع، فأَقبل عمر على رفاعة بن رافع فقال: وقد كنتم تفعلون ذلك، إِذا أَصاب أَحدكم من المرأَة فأَكسل لم يغتسل؟ فقال:
«قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله ﷺ فلم ياتنا من الله فيه تحريم، ولم يكن من رسول الله ﷺ فيه نهي، قال: ورسول الله ﷺ يعلم ذاك؟ قال: لا أَدري».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند رفاعة بن رافع، ﵁، برقم (٣٩٨٣).
стр. 69
- كتاب الصلاة
١٠ - عن عبد الله بن محمد بن عَقيل, عن جابر بن عبد الله, قال:
«بينا نحن صفوفا خلف رسول الله ﷺ في الظهر، أو العصر, إذ رأيناه يتناول شيئًا بين يديه وهو في الصلاة ليأخذه, ثم تناوله ليأخذه, ثم حيل بينه وبينه, ثم تأخر وتأخرنا, ثم تأخر الثانية وتأخرنا, فلما سلم, قال أُبي بن كعب، ﵁: يا رسول الله, رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: إنه عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة, فتناولت قطفا من عنبها لآتيكم به، ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض, لا ينتقصونه, فحيل بيني وبينه, وعرضت علي النار, فلما وجدت حر شعاعها تأخرت, وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن ائتمن أفشين, وإن سألن أحفين, (قال أبي: قال زكريا بن عَدي: ألحفن) وإن أعطين لم يشكرن, ورأيت فيها لحي بن عَمرو يجر قصبه, وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم، قال معبد: أي رسول الله، يخشى علي من شبهه فإنه والد؟ قال: لا, أنت مؤمن، وهو كافر, وهو أول من جمع العرب على الأصنام».
أخرجه أحمد (٢١٥٧٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، فذكره.
⦗٦٤⦘
- وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧١) قال أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، بمثله (١).
стр. 70
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه.
- قال علي بن عبد الله ابن المديني، حدثنا بشر بن عُمر، قال: كان مالك لا يَروي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، وكان يحيى بن سعيد لا يَروي عنه. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٣٢٣.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين: عبد الله بن محمد بن عَقيل، ضعيفٌ في كل أَمره. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٥٤.
- وقال حنبل بن إسحاق، عن أَحمد بن حنبل: ابن عَقيل، منكر الحديث. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٨٢.
- وقال النَّسَائي: ضعيفٌ. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٨٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم، سأَلتُ أَبي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، فقال: لَيِّن الحديث، ليس بالقوي، ولا مِمَّن يُحتج بحديثه، يُكتب حَديثُه، وهو أَحب إِلي من تمام بن نَجيح. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٥٤.
стр. 71
١١ - عن سهل بن سعد, عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى؟ فقال: هو مسجدي» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال: المسجد الذي أسس على التقوى, مسجدي هذا» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٠٩ و ٣٣١٩٠) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» ٥/ ١١٦ (٢١٤٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. وفي ٥/ ١١٦ (٢١٤٢٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «عَبد بن حُميد» (١٦٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم.
كلاهما (الفضل أَبو نُعيم، وعبد الله) عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، فذكره (٣).
- أخرجه أحمد (٢٣٢٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث, قال: حدثني الأسلمي, يعني عبد الله بن عامر, عن عمران بن أبي أنس, عن سهل بن سعد، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى، قال: هو مسجدي».
стр. 72
ليس فيه: «أُبي بن كعب» (١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٠٣). وأحمد (٢٣١٩١)، وعَبد بن حُميد (٤٦٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و «ابن حِبَّان» (١٦٠٤ و ١٦٠٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، قال:
«اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد المدينة، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله ﷺ فقال: هو مسجدي هذا» (٢).
ليس فيه: «أُبي بن كعب» (٣).
стр. 73
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الله بن عامر الأَسلمي.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن عامر الأَسلمي، ليس بشيء. «تاريخه» (٦٩٣).
- وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: عبد الله بن عامر الأَسلمي ضعيف.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن عبد الله بن عامر، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٢٣.
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن عامر الأَسلمي ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» للنسائي (٣٣٩).
- وقال الدَّارَقُطني: مدني، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣١٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٣٤، في مناكير عبد الله بن عامر الأَسلمي، وقال: وعبد الله بن عامر له غير ما ذكَرتُ، وهو عزيز الحديث، ولا يُتابَع عبد الله بن عامر في بعض هذه الأَخبار التي ذكرتُها عنه، وهو ممن يُكتَب حديثُه.
- وقال الدَّارَقُطني: يرويه عمران بن أَبي أَنس، واختُلِف عنه؛
فرواه الليث بن سعد، عن عمران بن أَبي أَنس، عن ابن أَبي سعيد، عن أَبيه.
ورواه أَبو الوليد، عن الليث، فلم يُقِم إِسنادَه.
ورواه عبد الله بن عامر الأَسلمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن أُبَي بن كعب.
وخالَفه ربيعة بن عثمان التيمي، وأُسامة بن زيد، فرَوياه عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ ولم يَذكُرا أُبَيًّا.
⦗٦٦⦘
ويُشبِه أَن يكون القولُ قول الليث، عن عمران بن أَبي أَنس، والله أَعلم. «العلل» (٢٢٨٠).
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه عبد الله بن عامر الأَسلمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن أُبَي بن كعب، وعبد الله ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٣١٧٢).
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف لِضَعف عبد الله بن عامر الأَسلمي. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٩٥٦).
- رواه وكيع بن الجراح، عن ربيعة بن عثمان التيمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ نحوه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند سهل، رضي الله تعالى عنه، برقم ().
- ورواه الليث بن سعد، عن عمران بن أَبي أَنس، عن ابن أَبي سعيد الخُدْري، عن أَبيه، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند أَبي سعيد، رضي الله تعالى عنه، برقم ().
стр. 74
١٢ - عن أبي عثمان النهدي, عن أُبي بن كعب, قال:
«كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه, وكان لا تخطئه صلاة, قال: فقيل له, أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء, قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد, إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي, فقال رسول الله ﷺ : قد جمع الله لك ذلك كله» (١).
- وفي رواية: «كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال: فتوجعنا له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوام الأرض، قال: أما والله، ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر، فقال له النبي ﷺ : إن لك ما احتسبت» (٢).
- وفي رواية: «كان رجل بالمدينة، لا أعلم رجلا كان أبعد منه منزلا، أو قال: دارا، من المسجد منه، فقيل له: لو اشتريت حمارا، فركبته في الرمضاء والظلمات، فقال: ما يسرني أن داري، أو قال: منزلي، إلى جنب المسجد، فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال: ما أردت بقولك: ما يسرني أن منزلي، أو قال: داري، إلى جنب المسجد؟ قال: أردت أن يكتب إقبالي إذا أقبلت إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، قال: أعطاك الله تعالى
⦗٦٧⦘
ذلك كله، أو: أنطاك الله ما احتسبت أجمع، أو: أنطاك الله تعالى ذلك كله ما احتسبت أجمع» (٣).
стр. 75
- وفي رواية: «كان رجل يأتي الصلاة، فقيل له: لو اتخذت حمارا، يقيك الرمضاء والشوك والوقع (قال شعبة: وذكر رابعة) قال: محلوفه، ما أحب أن طنبي بطنب رسول الله ﷺ فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لك ما نويت، أو قال: لك أجر ما نويت (شعبة يقول ذلك)» (١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : أما إن لك ما احتسبت» (٢).
- وفي رواية: «عن أبي، قال: كان ابن عم لي شاسع الدار، فقلت: لو أنك اتخذت حمارا، أو شيئا، فقال: ما يسرني أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فما سمعت منه كلمة أكره إلي منها، قال: فإذا هو يذكر الخطا إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ ؟ فقال: إن له بكل خطوة درجة» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون, عن التيمي. و «أحمد» ٥/ ١٣٣ (٢١٥٣١) قال: حدثنا سفيان، عن عاصم. وفي (٢١٥٣٢) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عاصم الأحول. وفي (٢١٥٣٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي. وفي (٢١٥٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم. و «عَبد بن حُميد» (١٦١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي. و «الدَّارِمي» (١٣٩٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا التيمي. و «مسلم» ٢/ ١٣٠ (١٤٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبثر، عن سليمان التيمي. وفي (١٤٦٠) قال:
⦗٦٨⦘
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، كلاهما عن التيمي.