← Книги сунны

Книги сунны · id 16953

المسند المصنف المعلل

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (42 688 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

خمستهم (زكريا، وسفيان الثوري، وإسرائيل، والجراح والد وكيع، وأَبو بكر) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح, وقد رواه الثوري، وغيره، عن أبي إسحاق. - أخرجه البخاري ٥/ ٧٣ (٣٩٥٧) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو إسحاق، قال: سمعت البراء، ﵁، يقول: حدثني أصحاب محمد ﷺ ممن شهد بَدرًا؛ «أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت، الذين جازوا معه النهر، بِضعة عشر وثلاث مئة». قال البراء: لا والله، ما جاوز معه النهر إلا مؤمن (١).

стр. 4202

٢٠١٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، أو غيره، قال: «جاء رجل من الأنصار بالعباس، قد أسره، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أَنزِعُ مِن هَيئَتِه كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ للرجل: لقد آزرك الله بملك كريم». أخرجه أحمد (١٨٦٩٣) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، فذكره (١).

стр. 4203

- فوائد: - أَبو أَحمد؛ هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزُّبَيري الأَسدي، قال حنبل بن إسحاق: قال أَبو عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: أَبو أَحمد الزُّبَيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان. «تاريخ بغداد» ٣/ ٣٩٧. - سفيان؛ هو ابن سعيد الثوري.

стр. 4204

٢٠١٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب، ﵄، يحدث، قال: «جعل النبي ﷺ على الرجالة، يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، فقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فهزموهم، قال: فأنا والله، رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة، أي قوم، الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ ؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم، صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي ﷺ وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرا، وسبعين قتيلا، فقال أَبو سفيان: أفي القوم محمد؟، ثلاث مرات، فنهاهم النبي ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟، ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟، ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت، والله، يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: أعل هبل، أعل هبل. قال النبي ﷺ : ألا تجيبوا له؟ قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي ﷺ : ألا تجيبوا له؟ قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» (١).

стр. 4205

- وفي رواية: «لما كان يوم الأحزاب، أو يوم أحد، ولقينا المشركين، أجلس رسول الله ﷺ جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله بن جبير، وقال: لا تبرحوا من مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقينا القوم، وهزمهم المسلمون، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، قد رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخيلهن، فأخذوا ينقلبون، ويقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال لهم عبد الله: مهلا، أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله ﷺ ؟! فانطلقوا، فلما أتوهم صرف الله وجوههم، فأصيب من المسلمين تسعون قتيلا، ثم إن أبا سفيان أشرف علينا، وهو على نشز، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال رسول الله ﷺ : لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاثا، قال رسول الله ﷺ : لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم عمر بن الخطاب؟ فقال رسول الله ﷺ : لا تجيبوه، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، لو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله، قد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال: أعل هبل. أعل هبل، فقال رسول الله ﷺ : أجيبوه، فقالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، فقال أَبو سفيان: ألا لنا العزى ولا عزى لكم، فقال رسول الله ﷺ : أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، فقال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، أما إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني». قال أَبو حاتم، ابن حبان: هكذا حدثنا تسعون قتيلا، وإنما هو سبعون قتيلا (١).

стр. 4206

- وفي رواية: «جعل رسول الله ﷺ على الرماة، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير يوم أحد، وقال: إن رأيتم العدو ورأيتم الطير تخطفنا، فلا تبرحوا، فلما رأوا الغنائم قالوا: عليكم الغنائم، فقال عبد الله: ألم يقل رسول ⦗١٨٣⦘ الله ﷺ : لا تبرحوا؟ قال غيره: فنزلت: ﴿وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون﴾ يقول: عصيتم الرسول من بعد ما أراكم الغنائم، وهزيمة العدو» (١). أخرجه أحمد (١٨٧٩٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٢٩٤ (١٨٨٠١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. و «البخاري» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٩) و ٥/ ٧٨ (٣٩٨٦) و ٥/ ٩٩ (٤٠٦٧) و ٦/ ٣٨ (٤٥٦١) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي ٥/ ٩٤ (٤٠٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «أَبو داود» (٢٦٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨١) قال: أخبرنا زياد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو داود، عن زهير (ح) وأخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا زهير. وفي (١١٠١٣) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و «ابن حِبَّان» (٤٧٣٨) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. كلاهما (زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (٢).

стр. 4207

٢٠١٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال: «كان رسول الله ﷺ يوم الأحزاب، ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ⦗١٨٤⦘ فأنزلن سكينة علينا ... إن الألى قد بغوا علينا وربما قال: إن الملا قد أَبوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بها صوته» (١). - وفي رواية: «قال رجل للبراء، وهو يمزح معه: قد فررتم عن رسول الله ﷺ وأنتم أصحابه؟ قال البراء: إني لأشهد على رسول الله ﷺ ما فر يومئذ، ولقد رأيت رسول الله ﷺ يوم حفر الخندق، وهو ينقل مع الناس التراب، وهو يتمثل كلمة ابن رَوَاحة: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا ... وإذا أرادوا فتنة أبينا يمد بها صوته» (٢).

стр. 4208

- وفي رواية: «كان النبي ﷺ ينقل التراب يوم الخندق، حتى أغمر بطنه، أو اغبر بطنه، يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا ورفع بها صوته: أبينا، أبينا» (١). ⦗١٨٥⦘ - وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق، ينقل معنا التراب، وهو يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا» (٢). - وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق، وهو ينقل التراب، حتى وارى التراب شعر صدره، وكان رجلا كثير الشعر، وهو يرتجز برجز عبد الله: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأعداء قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا يرفع بها صوته» (٣).

стр. 4209

- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق ينقل التراب، وقد وارى التراب شعر صدره» (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٣) و ١٤/ ٤١٨ (٣٧٩٦٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧٠٧) و ٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٧٧١) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق (٢)، عن سفيان. وفي ⦗١٨٦⦘ ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٨) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل. و «الدَّارِمي» (٢٦١٢) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٤/ ٢٦ (٢٨٣٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٨٣٧) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٦٤ (٣٠٣٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٥/ ١٠٩ (٤١٠٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١١٠ (٤١٠٦) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثني إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني أبي. وفي ٨/ ١٢٧ (٦٦٢٠) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: أخبرنا جرير، هو ابن حازم. وفي ٩/ ٨٤ (٧٢٣٦) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة. و «مسلم» ٥/ ١٨٧ (٤٦٩٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

стр. 4210

وفي (٤٦٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٠٦) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة. وفي (١٠٢٩٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس. و «أَبو يَعلى» (١٧١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٤٥٣٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. ثمانيتهم (أَبو الأحوص، وعمر، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وجرير، ويونس بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روي عن سلمة بن الأكوع، أن هذا الرجز لأخيه (٢). ⦗١٨٧⦘ - صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، عند أحمد (١٨٧٠٧ و ١٨٧٧٠)، والدَّارِمي، والبخاري (٢٨٣٦)، ومسلم، وأبي يَعلى، وابن حبان، ورواية يوسف، عند البخاري (٤١٠٦)، ويونس، عند النَّسَائي.

стр. 4211

٢٠١٩ - عن ميمون أبي عبد الله، عن البراء بن عازب، قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، قال: وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق، لا تأخذ فيها المعاول، قال: فشكوها إلى رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ قال عوف: وأحسبه قال: وضع ثوبه، ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المعول، فقال: باسم الله، فضرب ضربة، فكسر ثلث الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله، إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: باسم الله، وضرب أخرى، فكسر ثلث الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله، إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: باسم الله، وضرب ضربة أخرى، فقلع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله، إني لأبصر أَبواب صنعاء من مكاني هذا» (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٧٥) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و «أحمد» ٤/ ٣٠٣ (١٨٨٩٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٨٨٩٩) قال: حدثنا هوذة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «أَبو يَعلى» (١٦٨٥) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد. أربعتهم (هوذة، وابن جعفر، ومعتمر، وخالد) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن ميمون أبي عبد الله، فذكره (٢).

стр. 4212

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سأَلتُ يحيى بن سعيد عن ميمون أَبي عبد الله، الذي روى عنه عوف، فحَمَّض وجهه وقال: زعم شُعبة أَنه كان فَسلًا. وقال الأَثرم: ذكر أَبو عبد الله أَحمد بن حنبل حديثًا عن شعبة، عن أَبي عبد الله ميمون، فقال: أَحاديثه مناكير. وقال إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين: ميمون أَبو عبد الله لا شيء. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٣٤.

стр. 4213

٢٠٢٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ﵁، قال: «تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان، يوم الحُدَيبيَة، كنا مع النبي ﷺ أربع عشرة مئة، والحُدَيبيَة بئر، فنزحناها، فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا» (١). - وفي رواية: «أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحُدَيبيَة ألفا وأربع مئة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله ﷺ فأتى البئر، وقعد على شفيرها، ثم قال: ائتوني بدلو من مائها، فأتي به، فبصق، فدعا، ثم قال: دعوها ساعة، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا» (٢). - وفي رواية: «انتهينا إلى الحُدَيبيَة، وهي بئر قد نزحت، ونحن أربع عشرة مئة، قال: فنزع منها دلوا، فتمضمض النبي ﷺ منه، ثم مجه فيه ودعا، قال: فروينا وأروينا». وقال وكيع: أربعة عشر مئة (٣). - وفي رواية: «نزلنا يوم الحُدَيبيَة، فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس، فجلس النبي ﷺ على البئر، ثم دعا بدلو منها، فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها، ودعا الله، فكثر ماؤها، حتى تروى الناس منها» (٤).

стр. 4214

- وفي رواية: «عن البراء، قال: كنا يوم الحُدَيبيَة ألفا وأربع مئة» (١). ⦗١٨٩⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٣) و ١٤/ ٤٣٥ (٣٧٩٩٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. وفي ١٤/ ٤٥١ (٣٨٠١٢) قال: حدثنا الفضل، عن شَريك. و «أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٢) و ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٣) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل. و «البخاري» ٤/ ١٩٣ (٣٥٧٧) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ١٢٢ (٤١٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٤١٥١) قال: حدثني فضل بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَن، أَبو علي الحراني، قال: حدثنا زهير. و «أَبو يَعلى» (١٦٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و «ابن حِبَّان» (٤٨٠١) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. أربعتهم (زكريا بن أبي زائدة، وشريك القاضي، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (٢).

стр. 4215

٢٠٢١ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: «لما صالح رسول الله ﷺ أهل الحُدَيبيَة، كتب علي، ﵁، كتابا بينهم، وقال: فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، ولو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال: فقال لعلي: امحه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله ﷺ بيده، قال: وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح». فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه (١). ⦗١٩٠⦘ - وفي رواية: «وادع رسول الله ﷺ المشركين يوم الحُدَيبيَة على ثلاث: من أتاهم من عند النبي ﷺ لم يردوه، ومن أتى إلينا منهم ردوه إليهم، وعلى أن يجيء النبي ﷺ من العام المقبل وأصحابه، فيدخلون مكة معتمرين، فلا يقيمون إلا ثلاثا، ولا يُدخلون إلا جَلَبَ السلاح: السيفِ، والقوسِ، ونَحوِهِ» (٢).

стр. 4216

- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا، والله، محمد بن عبد الله، وأنا، والله، رسول الله، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي ﷺ بيده، فلما دخل ومضى الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: نعم، ثم ارتحل» (١). - وفي رواية: «لما أحصر النبي ﷺ عند البيت، صالحه أهل مكة، على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: اكتب الشرط بيننا؛ بسم الله الرَّحمَن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا، والله لا أمحاها، فقال رسول الله ﷺ : أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب: ابن عبد الله، ⦗١٩١⦘ فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج، فأخبره بذلك، فقال: نعم، فخرج» (٢). - وفي رواية: «صالح النبي ﷺ أهل مكة على أن يقيموا ثلاثا، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح».

стр. 4217

قال: قلت: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه (١). - وفي رواية: «كان فيما اشترط أهل مكة على رسول الله ﷺ : أن لا يدخلها أحد من أصحابه بسلاح، إلا سلاحا في قراب» (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٦) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و «أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٤) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨١) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حجاج. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ٣/ ١٨٤ (٢٦٩٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٠٣ (٣١٨٤) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي. و «مسلم» ٥/ ١٧٣ (٤٦٥٢) قال: حدثني عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٦٥٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأحمد بن جناب المصيصي، جميعا عن عيسى بن يونس، واللفظ لإسحاق, قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: أخبرنا زكريا. و «أَبو داود» (١٨٣٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (١٧٠٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧١٣) قال: حدثنا ⦗١٩٢⦘ محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٤٨٦٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة.

стр. 4218

ستتهم (زكريا، وشعبة، وحجاج، وسفيان، ويوسف، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (١). - صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عنه. - أخرجه البخاري ٣/ ١٨٥ (٢٧٠٠) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (٢): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، ﵄، قال: «صالح النبي ﷺ المشركين، يوم الحُدَيبيَة، على ثلاثة أشياء؛ على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أَبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم». قال البخاري: لم يذكر مؤمل، عن سفيان (٣)، أبا جندل، وقال: «إلا بجَلَبِ السلاح».

стр. 4219

٢٠٢٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ﵁، قال: «لما اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل ⦗١٩٣⦘ مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا، والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح، إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد، إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا، إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها، ومضى الأجل، أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة، ﵍: دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، قال علي: أنا أخذتها، وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» (١).

стр. 4220

- وفي رواية: «عن البراء، ﵁؛ اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحا إلا في القراب» (١). - وفي رواية: «عن البراء؛ أن رسول الله ﷺ اعتمر في ذي القعدة» (٢). - وفي رواية: «عن البراء؛ أنه قيل للنبي ﷺ : هل لك في بنت حمزة؟ فقال: إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة» (٣). ⦗١٩٤⦘ - وفي رواية: «عن البراء، أن النبي ﷺ قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي» (٤). - وفي رواية: «عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لزيد: أما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا» (٥). - وفي رواية: «عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: الخالة بمنزلة الأم». وفي الحديث قصة طويلة (٦). - وفي رواية: «عن البراء بن عازب؛ أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب: أنت مني وأنا منك». وفي الحديث قصة (٧).

стр. 4221

أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٧٣٣٠ و ٣٢٨٦٧ و ٣٢٩٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «أَحمد» ٤/ ٢٩٨ (١٨٩٣٤) قال: حدثنا حُجَين. وفي (١٨٩٣٥) قال: حدثناه أَسود بن عامر. وفي (١٨٩٤٠) قال: حدثنا يحيى، وحسين. و «الدارِمي» (٢٥٣٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و «البخاري» (١٨٤٤ و ٢٦٩٩ و ٤٢٥١) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «التِّرمِذي» (٩٣٨) قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا إِسحاق بن منصور السَّلولي الكوفي. وفي (١٩٠٤) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبي (ح) وحدثنا محمد بن أَحمد، وهو ابن مَدويه، قال: حدثنا عُبيد الله بن ⦗١٩٥⦘ موسى. وفي (٣٧١٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبي (ح) وحدثنا محمد بن إِسماعيل، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى (١). وفي (٣٧٦٥) قال: حدثنا محمد بن إِسماعيل، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٠ و ٨٧٢٤) قال: أَخبرنا أَحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «ابن حِبَّان» (٤٩٠٢) قال: أَخبرنا النضر بن محمد بن المُبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العِجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

стр. 4222

ثمانيتهم (عُبيد الله، وحُجَين، وأَسود، ويحيى، وحسين، ومحمد بن يوسف، وإِسحاق بن منصور، ووكيع) عن إِسرائيل بن يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبي إِسحاق الهَمْداني، فذكره (١). - قال التِّرمِذي (٩٣٨): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال أيضًا (١٩٠٤): هذا حديثٌ صحيحٌ. - وقال أَبو عيسى (٣٧١٦): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ, لا نعرفه إلا من حديث رِبعي, عن علي. - وقال أَبو عبد الرَّحمن النَّسَائي (٨٦٠٠): ورواه القاسم بن يزيد الجَرْمي، عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن هُبَيرَة، وهانئ، عن علي. - وقال أَيضًا (٨٧٢٤): خالفه (يعني خَالفَ عُبيدَ الله بن موسى) يحيى بن آدم، فروى ⦗١٩٦⦘ آخِرَ هذا الحديث، عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهُبيرة بن يَرِيم، عن علي.

стр. 4223

- فوائد: - ويأتي إن شاء الله تعالى، ما أشار إليه النَّسَائي، في مسند أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.

стр. 4224

٢٠٢٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس، فقال: «أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله ﷺ لم يفر، كانت هوازن ناسا رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (١). - وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى النبي ﷺ ولكن ولى سرعان الناس، فاستقبلتهم هوازن بالنبل، قال: فلقد رأيت النبي ﷺ على بغلته البيضاء، وأَبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (٢). - وفي رواية: «سأل رجل البراء، ﵁، فقال: يا أبا عمارة، أوليتم يوم حنين؟ قال البراء، وأنا أسمع: أما رسول الله ﷺ لم يول يومئذ، كان أَبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ⦗١٩٧⦘ قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه» (٣).

стр. 4225

- وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى رسول الله ﷺ ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة، لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا، ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ثم صفهم» (١). - وفي رواية: «جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين، يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله ﷺ ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر، إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل، كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ وأَبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل، ودعا واستنصر، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب اللهم نزل نصرك. قال البراء: كنا والله، إذا احمر البأس، نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ » (٢).

стр. 4226

- وفي رواية: «لا والله، ما ولى رسول الله ﷺ يوم حنين دبره، قال: والعباس، وأَبو سفيان آخذان بلجام بغلته، وهو يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (١). - وفي رواية: «لما لقي النبي ﷺ المشركين، يوم حنين، نزل عن بغلته فترجل» (٢). - وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم حنين: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤ و ٣٤٢٦٩ و ٣٨١٣٩) قال: حدثنا شَريك. وفي (٣٣٢٨٢ و ٣٨١٣٨) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و «أحمد» ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسرائيل. وفي ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٣٩) و ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ٤/ ٣٠ (٢٨٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة. وفي ٤/ ٣٢ (٢٨٧٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي ٤/ ٤٣ (٢٩٣٠) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٦٧ (٣٠٤٢) قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسرائيل. وفي ٥/ ١٥٣ (٤٣١٥) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٣١٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٥٣ (٤٣١٧) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» ٥/ ١٦٧ (٤٦٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة.

стр. 4227

وفي ٥/ ١٦٨ (٤٦٣٩) قال: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا. وفي (٤٦٤٠) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٦٩ (٤٦٤١) قال: وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وأَبو بكر بن خلاد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و «أَبو داود» (٢٦٥٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و «التِّرمِذي» (١٦٨٨)، وفي «الشمائل» (٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان الثوري. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨٤) قال: أخبرني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٥٧٥ و ١٠٣٦٦) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد، عن زهير. و «أَبو يَعلى» (١٦٧٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (١٧٢٧) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٤٧٧٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٧٧٥) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكرَم، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (٥٧٧١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان الثوري. سبعتهم (شريك القاضي، وزكريا بن أبي زائدة، والجراح والد وكيع، وإسرائيل بن يونس، وشعبة، وسفيان الثوري، وزهير أَبو خيثمة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (١). - صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، وروايات زهير، وإسرائيل، عنه، عند البخاري، ورواية محمد بن كثير، عن سفيان، عنه. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 4228

٢٠٢٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال: «بعث رسول الله ﷺ إلى أبي رافع اليهودي، رجالا من الأنصار، فأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أَبو رافع يؤذي رسول الله ﷺ ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه، وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم، فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق، ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه، كأنه يقضي حاجة، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله، إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب، فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على وتد، قال: فقمت إلى الأقاليد، فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أَبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره، صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، فقلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت، فأضربه ضربة بالسيف، وأنا دهش، فما أغنيت شيئا، وصاح، فخرجت من البيت، فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأمك الويل، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأَبواب بابا بابا، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب، فقلت: لا أخرج الليلة، حتى أعلم أقتلته، فلما صاح الديك، قام الناعي على السور، فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت ⦗٢٠١⦘ إلى النبي ﷺ فحدثته، فقال: ابسط رجلك، فبسطت رجلي، فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط» (١).

стр. 4229

- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رهطا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال: فدخلت في مربط دواب لهم، قال: وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارا لهم، فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أريهم أنني أطلبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلا، فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح، ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه، فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت، فضربته فصاح، فخرجت، ثم جئت، ثم رجعت كأني مغيث، فقلت: يا أبا رافع، وغيرت صوتي، فقال: ما لك لأمك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني، قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش، فأتيت سلما لهم لأنزل منه، فوقعت فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي، فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، قال: فقمت وما بي قلبة، حتى أتينا النبي ﷺ فأخبرناه» (١). - وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن عُتبة، في ناس معهم، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن، فقال لهم عبد الله بن عتيك: امكثوا أنتم حتى أنطلق أنا فأنظر، قال: فتلطفت أن أدخل الحصن، ففقدوا حمارا لهم، قال: فخرجوا بقبس يطلبونه، قال: فخشيت أن أعرف، قال: فغطيت رأسي كأني أقضي حاجة، ثم نادى صاحب الباب: من أراد أن يدخل فليدخل، قبل أن أغلقه، فدخلت، ثم اختبأت في مربط حمار عند ⦗٢٠٢⦘ باب الحصن، فتعشوا عند أبي رافع، وتحدثوا، حتى ذهبت ساعة من الليل، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلما هدأت الأصوات، ولا أسمع حركة خرجت، قال: ورأيت صاحب الباب، حيث وضع مفتاح الحصن، في كوة، فأخذته، ففتحت به باب الحصن، قال: قلت: إن نذر بي القوم انطلقت على مهل، ثم عمدت إلى أَبواب بيوتهم، فغلقتها عليهم من ظاهر،

стр. 4230

ثم صعدت إلى أبي رافع في سلم، فإذا البيت مظلم قد طفئ سراجه، فلم أدر أين الرجل، فقلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ قال: فعمدت نحو الصوت فأضربه، وصاح، فلم تغن شيئا، قال: ثم جئت كأني أغيثه، فقلت: ما لك يا أبا رافع، وغيرت صوتي؟ فقال: ألا أعجبك؟ لأمك الويل، دخل علي رجل فضربني بالسيف، قال: فعمدت له أيضا، فأضربه أخرى، فلم تغن شيئا، فصاح وقام أهله، قال: ثم جئت وغيرت صوتي كهيئة المغيث، فإذا هو مستلق على ظهره، فأضع السيف في بطنه، ثم أنكفئ عليه، حتى سمعت صوت العظم، ثم خرجت دهشا، حتى أتيت السلم أريد أن أنزل، فأسقط منه، فانخلعت رجلي، فعصبتها، ثم أتيت أصحابي أحجل، فقلت: انطلقوا فبشروا رسول الله ﷺ فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية، فلما كان في وجه الصبح، صعد الناعية، فقال: أنعى أبا رافع، قال: فقمت أمشي ما بي قلبة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ﷺ فبشرته» (١). - وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رهطا من الأنصار، إلى أبي رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا، فقتله، وهو نائم» (٢). أخرجه البخاري ٤/ ٦٣ (٣٠٢٢) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي. وفي ٤/ ٦٣ (٣٠٢٣) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أبيه. وفي ٥/ ٩١ (٤٠٣٨) قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي ⦗٢٠٣⦘ زائدة، عن أبيه. وفي (٤٠٣٩) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٥/ ٩٢ (٤٠٤٠) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح، هو ابن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. ثلاثتهم (زكريا، وإسرائيل، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (٣).

стр. 4231

٢٠٢٥ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، ﵁؛ «بعثنا رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه، فقال: مر أصحاب خالد، من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب، ومن شاء فليقبل، فكنت فيمن عقب معه، قال: فغنمت أواق ذوات عدد». أخرجه البخاري ٥/ ١٦٣ (٤٣٤٩) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، فذكره (١).

стр. 4232

• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «كنت مع علي بن أبي طالب، حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، قال: فأصبت معه أواقي». الحديث. يأتي في مسند علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.

стр. 4233

- كتاب الهِجرة ٢٠٢٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال: «كان أول من قدم المدينة من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فكانوا يقرؤون الناس، قال: ثم قدم بلال، وسعد، وعمار بن ياسر، ثم قدم عمر بن الخطاب، ﵁، في عشرين من أصحاب رسول الله ﷺ ثم قدم رسول الله ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ قال: حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله ﷺ قال: فما قدم حتى قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سور من المفصل» (١). - وفي رواية: «أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، قال: فجعلا يقرئان الناس القرآن، ثم جاء عمار، وبلال، وسعد، قال: ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء رسول الله ﷺ قال: فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قط فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله ﷺ قد جاء، قال: فما قدم حتى قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سور من المفصل» (٢).

стр. 4234

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٤٠) و ١٤/ ٣٣٠ (٣٧٧٦٦) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٦) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» ٥/ ٦٥ (٣٩٢٤) و ٦/ ١٨٥ (٤٩٩٥) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٥/ ٦٦ (٣٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٦/ ١٦٨ (٤٩٤١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٠٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (١٧١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. ⦗٢٠٥⦘ خمستهم (عفان، وابن جعفر، غُندَر، وأَبو الوليد، وعثمان والد عبدان، وخالد) عن شعبة، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (١). - في رواية خالد بن الحارث: «ثم قدم عثمان، في عشرين». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الصواب: «عمر»، ليس هو «عثمان». - صرح أَبو إسحاق بالسماع، في جميع الروايات، عدا رواية عثمان والد عبدان. - وله طريق آخر، من رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، يأتي ضمن حديث أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه، في مسنده، وهو حديث الهجرة.

стр. 4235

• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، قال: تبعه سراقة بن مالك بن جعشم فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، فقال أَبو بكر الصِّدِّيق: فأخذت قدحا فحلبت فيه لرسول الله ﷺ كثبة من لبن فأتيته به، فشرب حتى رضيت». يأتي في مسند أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه.

стр. 4236

- كتاب المناقِب ٢٠٢٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول: «كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة، إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئًا قط أحسن منه ﷺ » (١). ⦗٢٠٦⦘ - وفي رواية: «ما رأيت من ذي لمة، أحسن في حلة حمراء، من رسول الله ﷺ له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، ليس بالطويل ولا بالقصير» (٢). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، عريض ما بين المنكبين، كث اللحية، تعلوه حمرة، جمته إلى شحمتي أذنيه، لقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيت أحسن منه» (٣). - وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ وعليه حلة حمراء، مترجلا، لم أر قبله، ولا بعده، أحدا، هو أجمل منه» (٤).

стр. 4237

- وفي رواية: «ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ وإن جمته لتضرب إلى منكبيه». قال ابن أبي بكير: لتضرب قريبا من منكبيه، وقد سمعته يحدث به مرارا، ما حدث به قط إلا ضحك (١). - وفي رواية: «ما رأيت رجلا قط أحسن من رسول الله ﷺ في حلة حمراء» (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٠٧) و ٨/ ٢٦٢ (٢٥٥٨٤) قال: حدثنا شَريك. و «أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٧) و ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٩٥ (١٨٨١٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وحدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٤) قال: حدثنا يَعلى، قال: ⦗٢٠٧⦘ حدثنا الأجلح. و «البخاري» ٤/ ١٨٨ (٣٥٥١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: قال يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه: «إلى منكبيه». وفي ٧/ ١٥٣ (٥٨٤٨) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٦١ (٥٩٠١) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. قال البخاري: قال بعض أصحابي، عن مالك: «إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه»، قال أَبو إسحاق: سمعته يحدثه غير مرة، ما حدث به قط إلا ضحك.

стр. 4238

تابعه شعبة: «شعره يبلغ شحمة أذنيه». و «مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦١٣٥) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «ابن ماجة» (٣٥٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، عن شريك بن عبد الله القاضي. و «أَبو داود» (٤٠٧٢ و ٤١٨٤) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤١٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، ومحمد بن سليمان الأنباري، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. قال أَبو داود: كذا رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: «يضرب منكبيه»، وقال شعبة، عن أبي إسحاق: «يبلغ شحمة أذنيه». و «التِّرمِذي» (١٧٢٤ و ٣٦٣٥)، وفي «الشمائل» (٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٨١١ م) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي «الشمائل» (٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٦) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو قطن، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن إسرائيل. و «النَّسَائي» ٨/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا المعافى، عن إسرائيل. وفي ٨/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٦) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٧) قال: أخبرنا علي بن الحسين، عن أُمَية بن خالد، عن شعبة. وفي ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٤) قال: أخبرنا حاجب بن سليمان، ⦗٢٠٨⦘ عن وكيع، عن سفيان.

стр. 4239

وفي ٨/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٩٥٦١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (١٦٩٩) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧٠٠) قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا أَبو وكيع. وفي (١٧٠٥) قال: حدثنا مُحرِز بن عون، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧١٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٦٢٨٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا الحوضي، وابن كثير، عن شعبة. سبعتهم (شريك، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، والأجلح، ويونس، والجراح والد وكيع) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال أيضا (٢٨١١ م): سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، قلت له: حديث أبي إسحاق، عن البراء، أصح، أم حديثه عن جابر بن سَمُرَة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحا. - صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند أحمد (١٨٦٦٥ و ١٨٨١٤)، والبخاري (٥٨٤٨ و ٥٩٠١)، ومسلم (٦١٣٤)، والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣)، والنَّسَائي ٨/ ١٣٣، رواية يونس بن أبي إسحاق، وأبي يَعلى (١٧١٤).

стр. 4240

٢٠٢٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها، وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير» (١). ⦗٢٠٩⦘ - في رواية أحمد بن سعيد: «ليس بالطويل البائن». أخرجه البخاري ٤/ ١٨٨ (٣٥٤٩) قال: حدثنا أحمد بن سعيد، أَبو عبد الله. و «مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٦) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء. و «ابن حِبَّان» (٦٢٨٥) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، قال: حدثنا أَبو كُريب. كلاهما (أحمد، وأَبو كُريب) عن إسحاق بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (٢). - صرح أَبو إسحاق بالسماع.
следующие страницы →