- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، ما تقول في الضبع؟ قال: ومن يأكل الضبع؟!» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٧١) و ٨/ ٦٣ (٢٤٧٧٧) قال: حدثنا يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق. و «ابن ماجة» (٣٢٣٥ و ٣٢٣٧ و ٣٢٤٥) قال: حدثنا
⦗٥٩٦⦘
أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق. و «التِّرمِذي» (١٧٩٢) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وإسماعيل بن مسلم المكي) عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أُمية، عن حبان بن جزء، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم أبي أُمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل، وعبد الكريم أبي أُمية، وهو عبد الكريم بن قيس بن أبي المخارق، وعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة.
стр. 8052
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
- وإِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 8053
١٤٦ - الخشخاش العنبري (١)
٣٨٩٩ - عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال:
«أتيت النبي ﷺ ومعي ابن لي، فقال: ابنك؟ قال: قلت: نعم، قال: لا يجني عليك، ولا تجني عليه» (٢).
أخرجه أحمد (١٩٢٤٠) و ٥/ ٨١ (٢١٠٥٠) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، قال: أخبرني مخبر، عن حصين بن أبي الحر، فذكره.
- في (١٩٢٤٠): قال هُشيم مرة: يونس قال: أخبرني مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
- أَخرجه ابن ماجة (٢٦٧١) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا هُشيم، عن يونس، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال:
«أتيت النبي ﷺ ومعي ابني، فقال: لا تجني عليه، ولا يجني عليك».
ليس فيه: «أخبرني مخبر» (٣).
стр. 8054
- فوائد:
- قال البخاري: قال قيس بن حفص: حدثنا هُشيم، عن يونس، عن الوليد أبي بشر، عن حصين، عن خشخاش؛ أن النبي ﷺ قال: إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه.
وقال عُبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن حصين، قال: حدثنا نصر بن حسان، عن حصين بن أبي الحر؛ أن أباه مالكا، وعميه قيسا، وعبيدا، أبناء الخشخاش، أتوا النبي ﷺ قال: لا يجني عليكم إلا أيديكم. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٢٥.
стр. 8055
١٤٧ - خفاف بن إيماء بن رحضة الغِفاري (١)
٣٩٠٠ - عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغِفاري، قال:
«قال رسول الله ﷺ في صلاة: اللهم العن بني لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» (٢).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، ونحن معه، فلما رفع رأسه من الركعة الآخرة، قال: لعن الله لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، ثم وقع رسول الله ﷺ ساجدا، فلما انصرف قرأ على الناس، فقال: يا أيها الناس، إني أنا لست أنا قلته، ولكن الله، ، قاله» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٢٥) و ١٢/ ١٩٧ (٣٣١٥٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس. و «أحمد» ٤/ ٥٧ (١٦٦٨٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس. و «مسلم» ٢/ ١٣٧ (١٥٠٢) و ٧/ ١٧٧ (٦٥٢١) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح المصري، قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث، عن عمران بن أبي أنس. وفي ٢/ ١٣٧ (١٥٠٤) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: وأخبرنيه عبد الرَّحمَن بن حَرملة.
كلاهما (عمران، وعبد الرَّحمَن) عن حنظلة بن علي الأسلمي، فذكره (٤).
стр. 8056
٣٩٠١ - عن الحارث بن خفاف، أنه قال: قال خفاف بن إيماء:
«ركع رسول الله ﷺ ثم رفع رأسه، فقال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان، والعن رعلا، وذكوان، ثم وقع ساجدا».
قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك (١).
أخرجه أحمد (١٦٦٨٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و «مسلم» ٢/ ١٣٧ (١٥٠٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني محمد، وهو ابن عَمرو. و «أَبو يَعلى» (٩٠٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني محمد. و «ابن حِبَّان» (١٩٨٤) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو.
كلاهما (ابن إسحاق، وابن عَمرو) عن خالد بن عبد الله بن حَرملة، عن الحارث بن خفاف، فذكره (٢).
стр. 8057
٣٩٠٢ - عن الحارث، قال: صليت في مسجد بني غفار، فلما جلست جعلت أدعو وأشير بأصبع واحدة، فدخل علي خفاف بن إيماء الغِفاري، وأنا كذلك، فقال: ما تريد بهذا حين تشير بأصبع واحدة؟ قال: قلت: أدعو الله، وأسأله، قال: نعم ما صنعت؛
«إن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك، فقال المشركون: إنما يسحر بها، كذب المشركون، إنما ذلك الإخلاص».
⦗٦٠٠⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٩٠٨) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا به ابن وهب، قال: وأخبرني يزيد بن عياض، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي القاسم مولى بني ربيعة، عن الحارث، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٦٦٨٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني؛
«عن افتراش رسول الله ﷺ فخذه اليسرى في وسط الصلاة، وفي آخرها، وقعوده على وركه اليسرى، ووضعه يده اليسرى على فخذه اليسرى، ونصبه قدمه اليمنى، ووضعه يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونصبه إصبعه السبابة، يوحد بها ربه، ».
стр. 8058
عمران بن أبي أنس، أخو بني عامر بن لؤي، وكان ثقة، عن أبي القاسم، مِقسَم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: حدثني رجل من أهل المدينة، قال: صليت في مسجد بني غفار، فلما جلست في صلاتي، افترشت فخذي اليسرى، ونصبت السبابة، قال: فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغِفاري، وكانت له صحبة مع رسول الله ﷺ وأنا أصنع ذلك، قال: فلما انصرفت من صلاتي، قال لي: أي بني، لم نصبت إصبعك هكذا؟ قال: وما تنكر؟ رأيت الناس يصنعون ذلك، قال: فإنك أصبت؛
«إن رسول الله ﷺ كان إذا صلى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحر بها، وكذبوا، إنما كان رسول الله ﷺ يصنع ذلك، يوحد بها ربه، ».
لم يسم الراوي عن خفاف (١).
стр. 8059
• خوات بن جبير الأَنصاري (١)
- حديث صالح بن خوات، عن أبيه؛
«في صفة صلاة الخوف، عن النبي ﷺ ».
يأتي في مسند سهل بن أبي حثمة، رضي الله تعالى.
стр. 8060
١٤٨ - خلاد بن السائب الأَنصاري (١)
٣٩٠٣ - عن حَبَّان بن واسع، عن خلاد بن السائب الأَنصاري؛
«أن النبي ﷺ كان إذا سأل، جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه» (٢).
- لفظه في (١٦٦٧٩): «أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا، جعل باطن كفيه إلى وجهه».
أخرجه أحمد (١٦٦٧٩ و ١٦٦٨٠) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن حَبَّان بن واسع، فذكره (٣).
стр. 8061
حرف الدال
١٤٩ - دحية بن خليفة الكلبي (١)
٣٩٠٤ - عن منصور الكلبي؛ أن دحية بن خليفة خرج من قريته إلى قرية عقبة بن عامر، من الفسطاط، في رمضان، فأفطر، وأفطر معه الناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله، لقد رأيت اليوم أمرا، ما كنت أظن أراه، إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه، يقول في ذلك للذين صاموا، قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك.
وقال ابن عبد الحكم: «خرج من قريته بدمشق المزة إلى قدر قرية عقبة بن عامر، ثم إنه أفطر» والباقي لفظا واحدا (٢).
- وفي رواية: «عن منصور الكلبي؛ أن دحية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرة، إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال، في رمضان، ثم إنه أفطر، وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله، لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أني أراه، إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك» (٣).
стр. 8062
أخرجه أحمد (٢٧٧٧٣) قال: حدثنا حجاج، ويونس. و «أَبو داود» (٢٤١٣) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و «ابن خزيمة» (٢٠٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبي، وشعيب (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابن أبي مريم.
⦗٦٠٤⦘
ستتهم (حجاج بن محمد، ويونس بن محمد، وعيسى، وعبد الله بن عبد الحكم، وشعيب، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم) عن الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي، فذكره (١).
- رواه أَبو بكر بن خزيمة على الشك، فقال: إن ثبت الخبر، فإني لا أعرف منصور بن زيد الكلبي هذا بعدالة، ولا جرح.
وقال: قال محمد بن يحيى: ابن لَهِيعة يقول في هذا: منصور بن زيد الكلبي.
стр. 8063
٣٩٠٥ - عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية بن خليفة الكلبي، أنه قال:
«أتي رسول الله ﷺ بقباطي، فأعطاني منها قبطية، فقال: اصدعها صدعين، فاقطع أحدهما قميصا، وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبا، لا يصفها».
أخرجه أَبو داود (٤١١٦) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن لَهِيعة، عن موسى بن جبير، أن عُبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، فذكره (١).
- قال أَبو داود: رواه يحيى بن أيوب، فقال: عباس بن عُبيد الله بن عباس.
стр. 8064
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لم يلق دحية الكلبي. «تهذيب التهذيب» ٣/ ١٢٨.
- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
стр. 8065
٣٩٠٦ - عن عامر الشعبي، عن دحية الكلبي، قال:
«قلت: يا رسول الله، ألا أحمل لك حمارا على فرس، فينتج لك بغلا، فتركبها؟ قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
أخرجه أحمد (١٩٠٠٠) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عمر، من آل حذيفة، عن الشعبي، فذكره (١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٩٠) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. وفي ١٢/ ٥٤١ (٣٤٣٩٤) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (عبد الرحيم، ووكيع) عن عمر بن حسيل، عن عامر الشعبي، قال:
«أهديت لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء، فقال دحية الكلبي: لو شئنا يا رسول الله أن نتخذ مثلها، قال: وكيف؟ قال: نحمل الحمر على الخيل العراب فتأتي بها، قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
- لفظ (٣٤٣٩٤): «عن الشعبي، قال: قال دحية الكلبي: يا رسول الله، ألا ننزي حمارا على فرس، فتنتج مهرة نركبها، قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون»، «مُرسَل» (٢).
стр. 8066
١٥٠ - دكين بن سعيد المزني (١)
ويقال: الخثعمي
٣٩٠٧ - عن قيس بن أبي حازم، قال: حدثني دكين بن سعيد المزني، قال:
«أتينا رسول الله ﷺ في أربع مئة راكب، نسأله الطعام، فقال: يا عمر، اذهب فأطعمهم وأعطهم، قال: يا رسول الله، ما عندي إلا آصع من تمر، ما تقيظ عيالي، فقال أَبو بكر: اسمع وأطع، فقال عمر: سمع وطاعة، قال: فانطلق عمر حتى أتى علية له، فأخرج مفتاحا من حجزته، ففتحها، فقال للقوم: ادخلوا، فدخلوا، وكنت آخر القوم دخولا، فأخذت، ثم التفت فإذا مثل الفصيل من التمر» (٢).
- وفي رواية: «عن دكين بن سعيد الخثعمي، قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعون وأربع مئة، نسأله الطعام، فقال النبي ﷺ لعمر: قم فأعطهم، قال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيظني والصبية (قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر) قال: قم فأعطهم، قال عمر: يا رسول الله، سمعا وطاعة، قال: فقام عمر، وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة له، فأخرج المفتاح من حجزته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض، قال: شأنكم، قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، قال: ثم التفت، وإني لمن آخرهم، وكأنا لم نرزأ منه تمرة» (٣).
стр. 8067
أخرجه الحُميدي (٩١٧) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٤/ ١٧٤ (١٧٧١٩ و ١٧٧٢١) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٧٧٢٠) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. وفي
⦗٦٠٧⦘
(١٧٧٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي (١٧٧٢٣) قال: حدثنا يَعلى ومحمد، ابنا عبيد. و «أَبو داود» (٥٢٣٨) قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، قال: حدثنا عيسى. و «ابن حِبَّان» (٦٥٢٨) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة.
ستتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، ويَعلى، ومحمد ابنا عبيد، وعيسى بن يونس، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (١).
стр. 8068
١٥١ - ديلم الحميري الجيشاني (١)
٣٩٠٨ - عن مَرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري، قال:
«سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج بها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح، نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا؟ قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قال: ثم جئت من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قلت: إن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم» (٢).
- وفي رواية: «عن مَرثد بن عبد الله اليزني، قال: حدثنا الديلمي؛ أنه سأل رسول الله ﷺ قال: إنا بأرض باردة، وإنا لنستعين بشراب يصنع لنا من القمح؟ فقال رسول الله ﷺ : أيسكر؟ قال: نعم، قال: فلا تشربوه، فأعاد عليه، فقال له رسول الله ﷺ : أيسكر؟ قال: نعم، قال: فلا تشربوه، قال: فأعاد عليه الثالثة، فقال له رسول الله ﷺ : أيسكر؟ قال: نعم، قال: فلا تشربوه، قال: فإنهم لا يصبرون عنه؟ قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١١) قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق. و «أحمد» ٤/ ٢٣١ (١٨١٩٧) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن جعفر. وفي ٤/ ٢٣٢ (١٨١٩٨) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. وفي (١٨١٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. و «أَبو داود» (٣٦٨٣) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة، عن محمد، يعني ابن إسحاق.
⦗٦٠٩⦘
كلاهما (ابن إسحاق، وعبد الحميد) عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرثد بن عبد الله اليزني، فذكره (٤).
стр. 8069
- دينار، جد عَدي بن ثابت
- يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات، آخر الكتاب.
стр. 8070
حرف الذال
١٥٢ - ذؤيب بن حلحلة الخُزاعي الكعبي (١)
٣٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، أن ذؤيبا أبا قَبيصَة حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء، فخشيت عليه موتا، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها، أنت ولا أحد من أهل رفقتك» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٨٠) قال: حدثنا محمد بن بشر. و «أحمد» ٤/ ٢٢٥ (١٨١٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «مسلم» ٤/ ٩٢ (٣١٩٧) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا عبد الأعلى. و «ابن ماجة» (٣١٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي. و «ابن خزيمة» (٢٥٧٨) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (محمد بن بشر، ومحمد بن جعفر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس، فذكره.
стр. 8071
• أخرجه أحمد (١٨١٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، أن ذؤيبا أخبره؛
«أن النبي ﷺ بعث معه ببدنتين، وأمره إن عرض لهما شيء، أو عطبتا، أن ينحرهما، ثم يغمس نعالهما في دمائهما، ثم يضرب بنعل كل واحدة صفحتها، ويخليها للناس، ولا يأكل منها هو ولا أحد من أصحابه».
قال عبد الرزاق: وكان يقول مرسلا، يعني معمرا، عن قتادة، ثم كتبته له من كتاب سعيد، فأعطيته، فنظر فقرأه، فقال: نعم، ولكني أهاب إذا لم أنظر في الكتاب.
⦗٦١١⦘
- وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٨ م) قال: وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد بهذا الحديث، وقال: عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ بعث مع ذؤيب ببدن، وزاد: واضرب صفحتها (١).
стр. 8072
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: قلت لابن مَعين: إن يحيى بن سعيد يزعم أن قتادة لم يسمع من سنان بن سلمة الهذلي حديث ذؤيب الخُزاعي، في البدن. فقال يحيى: ومن شك في هذا؟! إن قتادة لم يسمع منه، ولم يلقه. «سؤالاته» (٣٠٦).
- وقال الدارقُطني: انفرد مسلم بحديث سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن ذؤيب أبي قَبيصَة، عن النبي ﷺ في البدن، ولم يرو عن ذؤيب غير ابن عباس، ولا روى حديثه غير قتادة، عن سنان، وقيل: إن قتادة لم يسمع من سنان. «الإلزامات» صفحة (١٢٠).
- رواه أَبو التياح الضبعي، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ وسيأتي في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنه، برقم (٥٨٩٨).
стр. 8073
١٥٣ - ذو الأصابع (١)
٣٩١٠ - عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال:
«قلت: يا رسول الله، إن ابتلينا بعدك بالبقاء، أين تأمرنا؟ قال: عليك ببيت المقدس، فلعله أن ينشأ لك ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون».
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٧٤٩) قال: حدثني أَبو صالح الحكم بن موسى، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، فذكره (٢).
стр. 8074
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن عطاء بن أبي مسلم أَبو مسعود الخُراساني، ليس بثقة.
- قال ابن الجُنيد: سأَلتُ يَحيى بن مَعين عن عُثمان بن عَطَاء الخُرَاساني؟ فقال: ضعيفُ الحديث، قلتُ: هو عَطَاء بن مَيسَرة الخُرَاساني؟ قال: نعم. «سؤالاته» (٥٣٤).
- وقال البخاري: ليس بذاك. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٥٤٣.
- وقال عمرو بن علي أبو حفص الصيرفي: عثمان بن عطاء الخراساني متروك الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٦٢.
- وقال مسلم بن الحجاج: أَبو مسعود عثمان بن عطاء الخُراساني، عن أَبيه، ضعيف الحديث. «الكنى والأَسماء» (٣١٧٥).
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «تهذيب الكمال» ١٩/ ٤٤٤.
- وقال أَبو بكر بن خُزَيمة: لا أحتج بحديثه. «تاريخ دمشق» ٣٨/ ٤٥٠.
- وقال الدارقُطني: ضعيف الحديث جدًا. «السنن» (٣٣٣٩).
- وقال ابن حَجر: ضعيفٌ. «تقريب التهذيب» (٤٥٠٢).
- وقال البخاري: إِسناده ليس بالقائم. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٦٤.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٩٥ و ٤٩٦، وقال: ومَدار هذا الحديث على عثمان بن عطاء الخُراساني، مع اختلاف إِسناده.
стр. 8075
١٥٤ - ذو الجوشن الضبابي (١)
٣٩١١ - عن أبي إسحاق الهمداني، عن ذي الجوشن الضبابي، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي، يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، إني قد أتيتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: لا حاجة لي فيه، وإن أردت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت، قلت: ما كنت أقيضك اليوم بغرة لا حاجة لي فيه، ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر، قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: إني رأيت قومك ولعوا بك، قال: فكيف ما بلغك عن مصارعهم؟ قلت: قد بلغني، قال: فأنى يهدى بك؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها، قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك، ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل، فزوده من العجوة، فلما أدبرت، قال: أما إنه خير فرسان بني عامر، قال: فوالله، إني بأهلي بالعوذاء إذ أقبل راكب، فقلت: من أين أنت؟ قال: من مكة، قال: قلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب عليها محمد وقطنها، فقلت: هبلتني أمي، لو أسلم يومئذ، ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها، قال: والله لا أشرب الدهر من كوز، ولا يضرط الدهر تحتي برذون» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٥٦). وأحمد (١٦٠٦١) قال: حدثنا عصام بن خالد. و «أَبو داود» (٢٧٨٦) قال: حدثنا مُسدد.
стр. 8076
و «عبد الله بن أحمد» ٣/ ٤٨٤ (١٦٠٦٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، والحكم بن موسى. وفي ٤/ ٦٧ (١٦٧٥٠) قال: حدثني أَبو صالح الحكم بن موسى. وفي ٤/ ٦٨ (١٦٧٥٢) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة.
أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعصام، ومُسَدَّد بن مسرهد، والحكم) عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أبي إسحاق، فذكره.
⦗٦١٤⦘
- أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٠٦٢ م) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، نحو هذا الحديث.
قال سفيان: فكان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق، لا أراه إلا سمعه منه.
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٧٥١) قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، أَبو محمد، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال:
«قدم على النبي ﷺ ذو الجوشن، وأهدى له فرسا، وهو يومئذ مشرك، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله، ثم قال: إن شئت بعتنيه، أو هل لك أن تبيعنيه، بالمتخيرة من دروع بدر؟ ثم قال له رسول الله ﷺ : هل لك أن تكون أول من يدخل في هذا الأمر؟ فقال: لا، فقال له النبي ﷺ : ما يمنعك من ذلك؟ قال: رأيت قومك قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، فأنظر ما تصنع، فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك، وإن ظهروا عليك لم أتبعك، فقال له رسول الله ﷺ : يا ذا الجوشن، لعلك إن بقيت». وذكر الحديث نحوا منه. «مُرسَل» (١).
стр. 8077
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ذو الجوشن، الكلابي.
روى أَبو إسحاق، مرسل.
وقال موسى: حدثنا جرير، سمع أبا إسحاق، عن رجل؛ قدم على النبي ﷺ جوشن الكلابي، ثم قال النبي ﷺ في آخره: يا ذا الجوشن.
قال محمد بن عباد: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، وكان ابنه جارا لأبي إسحاق، ولا أراه إلا سمعه من ابن ذي الجوشن.
⦗٦١٥⦘
وقال ابن المبارك: أخبرنا يونس، عن أبي إسحاق، قال: قال ذو الجوشن، واسمه شرحبيل، وإنما سمي ذو الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٦٦.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: حديث ابن عُيينة، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن، هو مرسل، لم يسمع أَبو إسحاق من ذي الجوشن. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٢٧).
стр. 8078
١٥٥ - ذو الزوائد (١)
٣٩١٢ - عن مطير، قال: سمعت رجلا يقول:
«سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، أمر الناس ونهاهم، ثم قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها، وعاد العطاء رشا، فدعوه».
فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحب رسول الله ﷺ .
أخرجه أَبو داود (٢٩٥٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه، أنه حدثه، فذكره (٢).
- أَخرجه أَبو داود (٢٩٥٨) قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا سليم بن مطير، شيخ من أهل وادي القرى، قال: حدثني أبي مطير، أنه خرج حاجا، حتى إذا كان بالسويداء، إذا أنا برجل قد جاء، كأنه يطلب دواء أو حضضا، فقال:
«أخبرني من سمع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وهو يعظ الناس، ويأمرهم وينهاهم، فقال: يا أيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش على الملك، وكان عن دين أحدكم، فدعوه».
ولم يسم ذا الزوائد.
- قال أَبو داود: ورواه ابن المبارك، عن محمد بن يسار، عن سليم بن مطير.
стр. 8079
- فوائد:
- قال المِزِّي: ورأيت في نسخة في حديث هشام، عن سليم، عن أبيه، قال: سمعت رجلا، يقول: سمعت رجلا، وهو الصواب، وكذلك رواه الحسن بن سفيان، عن هشام. «تحفة الأشراف» (٣٥٤٦).
стр. 8080
١٥٦ - ذو الغرة الجهني (١)
٣٩١٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة، قال:
«عرض أعرابي لرسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يسير، فقال: يا رسول الله، تدركنا الصلاة، ونحن في أعطان الإبل، أفنصلي فيها؟ فقال رسول الله ﷺ : لا، قال: أفنتوضأ من لحومها؟ قال: نعم، قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ فقال رسول الله ﷺ : نعم، قال: أفنتوضأ من لحومها؟ قال: لا» (٢).
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٧٤٦) و ٥/ ١١٢ (٢١٣٩٥) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن عبيدة (٣) الضبي، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (٤).
⦗٦١٨⦘
- قال التِّرمِذي (٨١): وروى عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة.
وروى حماد بن سلمة هذا الحديث، عن الحجاج بن أَرطَاة، فأخطأ فيه، وقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أُسيد بن حُضير.
والصحيح: عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء.
стр. 8081
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عَمرو بن علي الفلاس: كان يَحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن، يعني ابن مَهدي لا يُحدثان عن عُبيدة الضبي.
وقال العباس بن محمد الدُّوري، عن يَحيى بن مَعين، أَنه قال: عُبيدة بن مُعَتِّب ليس بشيءٍ.
وقال عَمرو بن علي: كان عُبيدة الضبي ضريرًا سَيِّئ الحفظ، متروك الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أبي عن عُبيدة الضبي، فقال: ضعيف الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن عُبيدة الضبي، فقال: ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٦/ ٩٤.
- وقال التِّرمِذي: روى الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، هذا الحديث، فقال: عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أُسَيد بن حُضَير.
وحديث الأَعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء، أَصح.
وقال حماد بن سلمة: عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أَبيه، عن أُسَيد بن حُضَير.
فَخالفَ حماد بن سلمة أَصحابَ الحجاج، وأَخطَأَ فيه.
وروى عُبيدة الضَّبِّي، هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ذِي الغُرَّة، عن النبي ﷺ .
وذو الغُرَّة لا يدرَى من هو، وحديث الأَعمش أَصح.
حدثنا إِسحاق بن منصور، قال: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: قد صَحَّ في هذا الباب حَديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء، وحديث جابر بن سَمُرة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٦: ٤٨).
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه عُبيدة الضَّبِّي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ذي الغُرَّة الطائي، عن النبي ﷺ ؛ في الوضوء من لحمِ الإِبل، قال: توضَّؤوا.
ورواه جابر الجُعْفي، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن أَبي ليلى، عن سُليك الغطفاني، عن النبي ﷺ .
⦗٦١٩⦘
وحدثنا سَعدويه، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله، عن ابن أَبي ليلى، عن أُسيدِ بن حُضَير، عن النبي ﷺ .
قلتُ لأَبي: فأَيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأَعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البَرَاء، عن النبي ﷺ والأَعمش أَحفظُ. «علل الحديث» (٣٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي أَيضا: ذو الغُرَّة الطائي، لهُ صُحبة، بما رواه عُبيدة الضَّبِّي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ذِي الغُرَّة، قال: سأَلتُ النبي ﷺ عن الصلاة في أَعطان الإِبل، والوضوء من لحومها.
والحديث خطأ والصحيح: عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء، عن النبي ﷺ وعُبيدة ضعيفُ الحديث، وذو الغُرَّة روى عنه عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٤٧.
стр. 8082
١٥٧ - ذو اللحية الكلابي (١)
٣٩١٤ - عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي، قال:
«قلت: يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف، أو في أمر قد فرغ منه؟ قال: بل في أمر قد فرغ منه، قال: ففيم العمل؟ فقال: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له» (٢).
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٧٤٧) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا أَبو عبيدة، يعني الحداد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي (١٦٧٤٨) قال: حدثنا أَبو عبد الله البصري، قال: حدثنا سهل بن أسلم العدوي.
كلاهما (عبد العزيز، وسهل) عن يزيد بن أبي منصور، فذكره (٣).
стр. 8083
١٥٨ - ذو مخمر الحبشي (١)
٣٩١٥ - عن يزيد بن صليح، عن ذي مخمر، وكان رجلا من الحبشة، يخدم النبي ﷺ قال:
«كنا معه في سفر، فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس وراءك، فحبس، وحبس الناس معه، حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة، أو قال له قائل، فنزل، ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع، قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله ﷺ وبخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذاك أنظر إليهما، حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء، حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت، فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا، حتى استيقظ النبي ﷺ فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء؟ يعني الإداوة، قال: نعم، جعلني الله فداءك، فأتاه بوضوء، فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي ﷺ فصلى الركعتين قبل الصبح، وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله، ، أرواحنا، وقد ردها إلينا، وقد صلينا» (٢).
стр. 8084
أخرجه أحمد (١٦٩٤٩) قال: حدثنا أَبو النضر. و «أَبو داود» (٤٤٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا عبيد بن أبي الوزر، قال: حدثنا مبشر، يعني الحلبي. وفي (٤٤٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل، قال: حدثنا الوليد.
أربعتهم (أَبو النضر هاشم بن القاسم وحجاج، ومبشر الحلبي، والوليد بن مسلم) عن حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، فذكره (١).
- في رواية مبشر الحلبي: «عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي ﷺ ».
- وفي رواية حجاج بن محمد: «حدثني ذو مخبر، رجل من الحبشة».
- وفي رواية الوليد بن مسلم: «عن ذي مخبر، ابن أخي النجاشي».
- وفي رواية مبشر: «يزيد بن صالح».
- وفي رواية عبيد: «يزيد بن صبح».
стр. 8085
٣٩١٦ - عن أبي حي، عن ذي مخمر، أن رسول الله ﷺ قال:
«كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله، ، منهم فجعله في قريش، وس ي ع ود إ ل ي هـ م».
وكذا (١) كان في كتاب أبي مقطعا، وحيث حدثنا به تكلم به على الاستواء (٢).
أخرجه أحمد (١٦٩٥٢) قال: حدثنا عبد القدوس أَبو المغيرة، قال:
⦗٦٢٣⦘
حدثنا حريز، يعني ابن عثمان الرحبي، قال: حدثنا راشد بن سعد المقرائي، عن أبي حي، فذكره (٣).
стр. 8086
٣٩١٧ - عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول، وابن أبي زكريا، إلى خالد بن مَعدان، وملت معهما، فحدثنا عن جُبير بن نُفير، قال: قال لي جبير: انطلق بنا إلى ذي مخمر، وكان رجلا من أصحاب النبي ﷺ فانطلقت معهما، فسأله عن الهدنة؟ فقال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«ستصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدوا، فتنتصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم تنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، ويجتمعون للملحمة» (١).
- وفي رواية: «عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول إلى خالد بن مَعدان، وملنا معه، فحدثنا عن جُبير بن نُفير، أن ذا مخبر ابن أخي النجاشي حدثه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ستصالحون الروم صلحا آمنا، حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتسلمون، وتغنمون، حتى تنزلوا بمرج، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، ويتداولونها، وصليبهم من المسلمين غير بعيد، فيثور إليه رجل من المسلمين فيدقه، ويثورون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة، فيأتون
⦗٦٢٤⦘
ملكهم فيقولون: كفيناك جزيرة العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتون تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا» (٢).
стр. 8087
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٦) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «أحمد» ٤/ ٩١ (١٦٩٥١) قال: حدثنا محمد بن مصعب، هو القرقساني. و «ابن ماجة» (٤٠٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (٤٠٨٩ م) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و «أَبو داود» (٢٧٦٧ و ٤٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (٤٢٩٣) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و «ابن حِبَّان» (٦٧٠٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، وفي (٦٧٠٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
ثلاثتهم (عيسى بن يونس بن أَبي إِسحاق، ومحمد بن مصعب، والوليد بن مسلم) عن أَبي عَمرو الأَوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، فذكره.
- في رواية أبي داود: «عن ذي مخبر».
- وفي رواية ابن حبان: «عن ذي مخبر، ابن أخي النجاشي».
стр. 8088
ـ قال أَبو داود (٤٢٩٣): ورواه روح، ويحيى بن حمزة، وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، كما قال عيسى.
- صرح الوليد بن مسلم بالسماع، في رواية مُؤَمَّل بن الفضل، وعبد الرَّحمَن بن إبراهيم، عنه.
⦗٦٢٥⦘
- وأخرجه أحمد (١٦٩٥٠) و ٥/ ٣٧١ (٢٣٥٤٤) و ٥/ ٤٠٩ (٢٣٨٧٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن مَعدان، عن ذي مخمر، رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«سيصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون وهم عدوا، فتنصرون، وتسلمون، وتغنمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من النصرانية صليبا، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك يغدر الروم، ويجمعون للملحمة» (١).
ليس فيه: «جُبير بن نُفير» (٢).
стр. 8089
١٥٩ - ذو اليدين (١)
٣٩١٨ - عن معَدي بن سليمان، قال: حدثنا شعيث بن مطير، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدقه مقالته، قال: كيف كنت أخبرتك؟ قال: يا أبتاه، أخبرتني أنك لقيك ذو اليدين بذي خشب، فأخبرك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين، وخرج سرعان الناس، وهم يقولون: أقصرت الصلاة؟ أقصرت الصلاة؟ فقام رسول الله ﷺ واتبعه أَبو بكر، وعمر، ﵄، وهما مبتديه، فلحقه ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ فقال: ما قصرت الصلاة، ولا نسيت، ثم أقبل على أَبي بكر، وعمر، ﵄، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: صدق، يا رسول الله، فرجع رسول الله ﷺ وثاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو».
قال أَبو سليمان: حدثت ست سنين، أو سبع سنين «ثم سلم»، وشككت فيه، وهو أكثر حفظي (٢).
- وفي رواية: «عن معَدي بن سليمان، قال: أتيت مطيرا لأسأله عن حديث ذي اليدين، فأتيته فسألته، فإذا هو شيخ كبير، لا ينفذ الحديث من الكبر، فقال ابنه شعيث: بلى يا أبت، حدثتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب، فحدثك؛ أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، ركعتين، ثم سلم، فخرج سرعان الناس، فقال: أقصرت الصلاة، وفي القوم أَبو بكر وعمر، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة، ولا نسيت، ثم أقبل على أَبي بكر وعمر، ﵄، فقال: ما يقول
⦗٦٢٧⦘
ذو اليدين؟ فقالا: صدق، يا رسول الله، فرجع رسول الله ﷺ وثاب الناس، وصلى بهم ركعتين، ثم سلم، ثم سجد بهم سجدتي السهو».
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٨٢٧) قال: حدثني محمد بن المثنى. وفي (١٦٨٢٨) قال: حدثني نصر بن علي.
كلاهما (ابن المثنى، ونصر) عن مَعْدي بن سليمان، فذكره (٣).
стр. 8090
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعدي بن سليمان, أَبو سليمان، صاحب الطعام, ليس بثقة, انظر فوائد الحديث رقم (١٣٨٥١).
- وقال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: مطير سمع ذا اليدين، ولم يثبت حديثه، وساق له هذا الحديث، وقال: هذا الحديث يروى من حديث أبي هريرة وغيره، عن النبي ﷺ بأسانيد جياد. «الضعفاء» ٦/ ١٢٣.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٢٠، في مناكير ذي اليدين، وقال: وزعم البخاري أنه لا يصح لذي اليدين هذا الحديث.
- وأخرجه في ٨/ ١٣٧، في مناكير مطير، وقال: مطير، سمع ذا اليدين، وروى عنه ابنه شعيث، ولم يكتب حديثه، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.
- وقال في ٤/ ٢٠: ذو اليدين، له صحبة، قال البخاري: لا يصح حديثه.