- لفظ أبي داود (٩١٦): «ثوب بالصلاة، يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب».
قال أَبو داود: وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس.
أخرجه أَبو داود (٩١٦ و ٢٥٠١) قال: حدثنا الربيع بن نافع، أَبو توبة (١). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨١٩) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا أَبو توبة. و «ابن خزيمة» (٤٨٧) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر. وفي (٤٨٧ م) قال: حدثناه فهد بن سليمان المصري، قال: قرأت على أبي توبة، الربيع بن نافع.
كلاهما (الربيع أَبو توبة، ومعمر) عن معاوية بن سلَّام، عن زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني السلولي أَبو كبشة، فذكره (٢).
стр. 9872
٤٦٨٩ - عن بشر بن قيس التغلبي، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما
⦗٣٦⦘
هو في صلاة، فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال:
«بعث رسول الله ﷺ سرية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغِفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع النبي ﷺ فقال: سبحان الله، لا بأس أن يحمد ويؤجر.
قال: فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: آنت سمعت ذلك من رسول الله ﷺ ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله ﷺ : إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله ﷺ : نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره، فبلغ ذلك خريما فجعل يأخذ شفرة فيقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه.
стр. 9873
قال: فأخبرني أبي قال: دخلت بعد ذلك على معاوية، فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه، فقالوا: هذا خريم الأسدي.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، فإن الله، ، لا يحب الفحش ولا التفحش (١).
⦗٣٧⦘
أخرجه أحمد (١٧٧٦٧) و ٤/ ١٨٠ (١٧٧٦٨ و ١٧٧٦٩ و ١٧٧٧٠) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر. وفي (١٧٧٧٢ و ١٧٧٧٣ و ١٧٧٧٤) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٤٠٨٩) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو عامر، يعني عبد الملك بن عَمرو.
كلاهما (عبد الملك، ووكيع) عن هشام بن سعد المدني، قال: حدثنا قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، وكان جليسا لأبي الدرداء، فذكره (٢).
стр. 9874
ـ قال أَبو داود: وكذلك قال أَبو نُعيم، عن هشام، قال: «حتى تكونوا كالشامة في الناس».
- لم يذكر وكيع في روايته الفقرة الثانية: «المنفق على الخيل».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٧٣) و ١٢/ ٥٠٥ (٣٤٢٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، وكان الرجل متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو يصلي، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فسلم، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها».
ثم مر بنا يوما آخر، فسلم، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش».
стр. 9875
- لفظ (٣٤٢٦٦): «عن هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليس أبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من
⦗٣٨⦘
أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فقدمت، فأتى رجل منهم، فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدو، حمل فلان فطعن، فقال: خذها، وأنا الغلام الغِفاري، فقال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال: ما أرى بذلك بأسا، قال: فتنازعوا في ذلك واختلفوا، حتى سمع ذلك النبي ﷺ فقال: سبحان الله، لا بأس أن يؤجر ويحمد».
فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، حتى يرتفع، حتى أرى أنه سيبرك على ركبتيه، ويقول: أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟! فيقول: نعم.
لم يقل قيس بن بشر: «عن أبي» أو «أخبرني أبي»، وصورته أن قيسا هو الذي رواه عن سهل (١).
стр. 9876
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢١٨٣).
стр. 9877
٢٤٨ - سهل بن حنيف الأَنصاري (١)
٤٦٩٠ - عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف، أن سهلا أخبره؛
«أن النبي ﷺ بعثه، قال: أنت رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله ﷺ أرسلني، يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم، ولا ببعرة» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٢٠). وأحمد (١٦٠٨٠) قال: حدثنا روح، وعبد الرزاق. و «الدَّارِمي» (٧٠٩ و ٧١٧) قال: أخبرنا أَبو عاصم.
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وروح بن عبادة، وأَبو عاصم النبيل) عن عبد الملك بن جُريج، قال: حدثني عبد الكريم بن أبي المخارق، أن الوليد بن مالك بن عبد القيس أخبره، أن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف، من بني ساعدة أخبره، فذكره (٣).
- في رواية عبد الرزاق، عند أحمد، وأبي عاصم: «الوليد بن مالك من عبد القيس».
- لم يذكر أَبو عاصم في روايته: «لا تحلفوا بغير الله».
стр. 9878
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
стр. 9879
٤٦٩١ - عن عبيد بن السباق، عن سهل بن حنيف، قال:
«كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فكنت أكثر منه الغسل، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وسألته عنه، فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء، فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه» (١).
⦗٤٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٩١٤) و ١٤/ ٢٦٥ (٣٧٦٣١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١/ ٩١ (٩٧٧) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «أحمد» ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٦٩) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «عَبد بن حُميد» (٤٦٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «الدَّارِمي» (٧٦٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (٥٠٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، وعَبدة بن سليمان.
стр. 9880
و «أَبو داود» (٢١٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم. و «التِّرمِذي» (١١٥) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عبدة. و «ابن خزيمة» (٢٩١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «ابن حِبَّان» (١١٠٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
ستتهم (يزيد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وابن المبارك، وعبدة، وابن أَبي عَدي) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا.
стр. 9881
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 9882
٤٦٩٢ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ :
«من توضأ فأحسن وضوءه، ثم جاء مسجد قباء، فركع فيه أربع ركعات، كان ذلك كعدل عمرة» (١).
⦗٤١⦘
- وفي رواية: «من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة» (٢).
- وفي رواية: «من خرج حتى يأتي هذا المسجد، مسجد قباء، فصلى فيه، كان له عدل عمرة» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦١١) و ١٢/ ٢١٠ (٣٣١٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن موسى بن عُبيدة، قال: أخبرني يوسف بن طهمان. و «أحمد» ٣/ ٤٨٧ (١٦٠٧٧) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني مجمع بن يعقوب الأَنصاري بقباء، قال: حدثني محمد بن الكرماني.
стр. 9883
وفي (١٦٠٧٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مجمع بن يعقوب الأَنصاري، عن محمد بن سليمان الكرماني. وفي (١٦٠٧٩) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا حاتم، قال: حدثنا محمد بن سليمان الكرماني. و «عَبد بن حُميد» (٤٦٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نُمير، عن موسى بن عُبيدة، قال: أخبرني يوسف بن طهمان. و «ابن ماجة» (١٤١٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس، قالا: حدثنا محمد بن سليمان الكرماني. و «النَّسَائي» ٢/ ٣٧، وفي «الكبرى» (٧٨٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان الكرماني.
كلاهما (يوسف بن طهمان، ومحمد بن سليمان الكرماني) عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فذكره (١).
стр. 9884
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤٣٣، في مناكير يوسف بن طهمان، وقال: وقد روي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ.
стр. 9885
٤٦٩٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: كان سهل بن حنيف، وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجِنازة، فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض، أي من أهل الذمة، فقالا:
«إن النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقام، فقيل له: إنها جِنازة يهودي، فقال: أليست نفسا؟» (١).
- وفي رواية: «عن ابن أبي ليلى، قال: كان سهل بن حنيف، وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمرت بهما جِنازة، فقاما، فقيل لهما: إنما هو من أهل الأرض، فقالا: إن النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقام، فقيل: إنها جِنازة كافر، فقال: أليست نفسا؟» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٤٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» ٦/ ٦ (٢٤٣٤٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) ومحمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٢/ ٨٥ (١٣١٢) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٨٥ (١٣١٣) قال: وقال أَبو حمزة: عن الأعمش. و «مسلم» ٣/ ٥٨ (٢١٨٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
стр. 9886
وفي (٢١٨٥) قال: وحدثنيه القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان، عن الأعمش. و «النَّسَائي» ٤/ ٤٥، وفي «الكبرى» (٢٠٥٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (١٤٣٧) قال: وجدت في كتابي، عن علي بن الجعد، عن شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسليمان الأعمش) عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (١).
⦗٤٣⦘
- قال أَبو يَعلى: وجدت في كتابي: عن علي بن الجعد، عن شعبة، وليس عليه علامة السماع، فشككت فيه.
стр. 9887
٤٦٩٤ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال:
«أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء رجل من هذا السخل بكبائس (قال سفيان: يعني الشيص) فقال رسول الله ﷺ : من جاء بهذا، وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسب إلى الذي جاء به، ونزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾.
قال: ونهى رسول الله ﷺ عن الجعرور، ولون الحبيق، أن تؤخذا في الصدقة».
قال الزُّهْري: لونان تمر من تمر (١) المدينة (٢).
- لفظ أبي داود: «نهى رسول الله ﷺ عن الجعرور، ولون الحبيق، أن يؤخذ في الصدقة».
قال الزُّهْري: لونين من تمر المدينة.
أخرجه أَبو داود (١٦٠٧). وابن خزيمة (٢٣١٣)، كلاهما عن محمد بن يحيى بن
⦗٤٤⦘
فارس، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد، يعني ابن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فذكره (٣).
- قال أَبو داود: وأسنده أيضا أَبو الوليد، عن سليمان بن كثير، عن الزُّهْري.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٨٩) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن محمد بن أبي حفصة. و «النَّسَائي» ٥/ ٤٣، وفي «الكبرى» (٢٢٨٣) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: حدثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي.
стр. 9888
و «ابن خزيمة» (٢٣١١) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة. وفي (٢٣١٢) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي.
كلاهما (محمد بن أبي حفصة، وعبد الجليل) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني أَبو أُمامة بن سهل بن حنيف؛
«في الآية، التي قال الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، فقال: هو الجعرور، ولون حبيق؛ فنهى رسول الله ﷺ أن يؤخذا في الصدقة» (١).
- وفي رواية: «عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: كان أناس يتلاومون بئس أثمارهم (٢)، فأنزل الله، : ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ قال: «فنهى رسول الله ﷺ عن لونين: عن الجعرور، وعن لون حبيق» (٣).
⦗٤٥⦘
«مُرسَل» (٤).
- قال ابن خزيمة: أسند هذا الخبر: سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، جميعا روياه، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن أبيه.
стр. 9889
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المَرُّوْذي: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حَنبل، عن سفيان بن حسين. فقال: ليس هو بذاك، في حديثه عن الزُّهْري شيءٌ. «سؤالاته» (٢٨).
стр. 9890
• حديث أَبي أُمامة، عن سهل بن حنيف، قال:
«مرض رجل، حتى عاد جلدا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده، فوقع عليها، فضاق صدرا بخطيئته، فقال لقوم يعودونه: سلوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على امرأة حراما، فليقم علي الحد وليطهرني، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ثم قالوا: لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضرب مئة لمات، قال: خذوا مئة شمروخ، فاضربوه ضربة واحدة».
يأتي في مسند أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف.
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، أنه دخل على أبي طلحة الأَنصاري، يعوده، قال: فوجد عنده سهل بن حنيف، فدعا أَبو طلحة إنسانا، فنزع نمطا من تحته، فقال له سهل بن حنيف: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيها رسول الله ﷺ ما قد علمت. فقال سهل: ألم يقل رسول الله ﷺ : إلا ما كان رقما في ثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي.
يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب الكنى، في مسند أبي طلحة، زيد بن سهل، رضي الله تعالى عنه.
- حديث أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أن أباه حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار، من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلا أبيض، حسن الجسم
⦗٤٦⦘
والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة، أخو بني عَدي بن كعب، وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق، قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له: اغتسل له، فغسل وجهه ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس».
يأتي في مسند أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف.
стр. 9891
٤٦٩٥ - عن الرباب، قالت: سمعت سهل بن حنيف يقول:
«مررنا بسيل، فدخلت فاغتسلت فيه، فخرجت محموما، فنمي ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: مروا أبا ثابت يتعوذ، قالت: فقلت: يا سيدي، والرقى صالحة؟ فقال: لا رقية إلا في نفس، أو حمة، أو لدغة» (١).
أخرجه أحمد (١٦٠٧٤) قال: حدثنا يونس بن محمد، وعفان. و «أَبو داود» (٣٨٨٨) قال: حدثنا مُسدد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠١٥) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عفان. وفي (١٠٨٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا المعلى بن أسد.
أربعتهم (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم، ومُسَدَّد بن مسرهد، والمعلى) عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: حدثتني جدتي الرباب، فذكرته (٢).
⦗٤٧⦘
- قال أَبو داود: الحمة من الحيات، وما يلسع.
стр. 9892
٤٦٩٦ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من أذل عنده مؤمن، فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره، أذله الله، ، على رؤوس الخلائق يوم القيامة».
أخرجه أحمد (١٦٠٨١) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا موسى بن جبير، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فذكره (١).
стр. 9893
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
стр. 9894
٤٦٩٧ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي» (١).
أخرجه البخاري ٨/ ٤١ (٦١٨٠) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. وفي «الأدب المفرد» (٨١٠) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و «مسلم» ٧/ ٤٧ (٥٩٤٢) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «أَبو داود» (٤٩٧٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٢٣) قال: أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس (ح) وأخبرنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثني أبي، عن إسحاق بن راشد.
كلاهما (يونس بن يزيد، وإسحاق بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، فذكره (٢).
стр. 9895
ـ قال البخاري: تابعه عُقيل (١)، وقال في «الأدب المفرد»: أسنده عقيل.
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩١) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٢٧٠٣٤) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٢٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (معمر، وسفيان بن عُيينة) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يقل أحدكم إني خبيث النفس، ولكن ليقل: إني لقس النفس» (٢)، مرسل (٣).
стр. 9896
٤٦٩٨ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :
«من قال: السلام عليكم، كتبت له عشر حسنات، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله، كتبت له عشرون حسنة، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كتبت له ثلاثون حسنة».
أخرجه عَبد بن حُميد (٤٧٠) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن موسى بن عُبيدة، عن يعقوب بن زيد، عن أَبي أُمامة بن سهل، فذكره (١).
стр. 9897
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
стр. 9898
٤٦٩٩ - عن عبد الله بن سهل بن حنيف، أن سهلا حدثه، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٤٩⦘
«من أعان مجاهدا في سبيل الله، أو غارما في عسرته، أو مكاتبا في رقبته، أظله الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٩٠٣) و ٧/ ١٣ (٢٢٦١٥) و ٧/ ٢٥٠ (٢٣٤٧٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد. و «أحمد» ٣/ ٤٨٧ (١٦٠٨٢) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي (١٦٠٨٣) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد. و «عَبد بن حُميد» (٤٧١) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو.
كلاهما (زهير، وعُبيد الله) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، فذكره (٢).
стр. 9899
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
стр. 9900
٤٧٠٠ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«من سأل الله الشهادة بصدق من قلبه، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» (١).
أخرجه الدَّارِمي (٢٥٦٣) قال: أخبرنا القاسم بن كثير. و «مسلم» ٦/ ٤٨ (٤٩٦٥) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى، قال أَبو الطاهر: أخبرنا، وقال حَرملة: حدثنا عبد الله بن وهب. و «ابن ماجة» (٢٧٩٧) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى، المصريان، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب. و «التِّرمِذي» (١٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي، قال: حدثنا القاسم بن كثير المصري. و «النَّسَائي» ٦/ ٣٦، وفي «الكبرى» (٤٣٥٥) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب. و «ابن حِبَّان» (٣١٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا ابن وهب.
стр. 9901
كلاهما (القاسم بن كثير، وعبد الله بن وهب) عن أبي شريح عبد الرَّحمَن بن شريح، أن سهل بن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف حدثه، عن أبيه، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: حديث سهل بن حنيف حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرَّحمَن بن شريح، وقد رواه عبد الله بن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن شريح، وعبد الرَّحمَن بن شريح يكنى أبا شريح، وهو اسكندراني.
- وأخرجه أَبو داود (١٥٢٠) قال: حدثنا يزيد بن خالد الرملي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن شريح، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :
«من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه».
ليس فيه: «سهل بن أَبي أُمامة».
стр. 9902
٤٧٠١ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: لما كان يوم صِفِّين، وحكم الحكمان، سمعت سهل بن حنيف يقول:
«يا أيها الناس، اتهموا رأيكم، فلقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ يوم أبي جندل، ولو نستطيع أن نرد على رسول الله ﷺ أمره لرددناه، وايم الله، ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا منذ أسلمنا لأمر يفظعنا إلا أسهلت بنا إلى أمر نعرفه، وإن هذا الأمر والله، ما سد فيه خصم إلا انفتح علينا منه خصم آخر» (١).
- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال سهل بن حنيف: يا أيها الناس، اتهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله ﷺ لرددته، وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا، إلا
⦗٥١⦘
أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، غير هذا الأمر، قال: وقال أَبو وائل: شهدت صفين، وبئست صفون» (٢).
- وفي رواية: «عن شقيق أبي وائل، قال: قال سهل بن حنيف، يوم صِفِّين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، فإنه والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا، مع رسول الله ﷺ لأمر يفظعنا، إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، غير هذا» (٣).
стр. 9903
أخرجه الحُميدي (٤٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش. و «ابن أبي شيبة» (٣٩٠٢٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و «أحمد» ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٧٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا الأعمش. و «البخاري» ٤/ ١٠٣ (٣١٨١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أَبو حمزة، قال: سمعت الأعمش، قال: سألتُ أَبا وائل: شهدت صفين؟ قال: نعم. وفي ٥/ ١٢٨ (٤١٨٩) قال: حدثنا الحسن بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، قال: سمعت أبا حصين. وفي ٩/ ١٠٠ (٧٣٠٨) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أَبو حمزة، قال: سمعت الأعمش، قال: سألتُ أَبا وائل: هل شهدت صفين؟ قال: نعم (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن الأعمش. و «مسلم» ٥/ ١٧٦ (٤٦٥٧) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. وفي (٤٦٥٨) قال: وحدثناه عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق جميعا عن جَرير (ح) وحدثني أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وفي (٤٦٥٩) قال: وحدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن مالك بن مِغْوَل، عن أبي حصين.
كلاهما (سليمان الأعمش، وأَبو حَصِين عثمان بن عاصم) عن شقيق أبي وائل، فذكره (١).
⦗٥٢⦘
- صرح الأعمش بالسماع، عند الحميدي، والبخاري (٣١٨١ و ٧٣٠٨).
стр. 9904
٤٧٠٢ - عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، قال: أتيته (١)، فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قال: قلت: فيم فارقوه، وفيم استحلوه، وفيم دعاهم، وفيم فارقوه، ثم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين، اعتصم معاوية وأصحابه بجبل، فقال عَمرو بن العاص: أرسل إلى علي بالمصحف، فلا والله لا يرده عليك، قال: فجاء به رجل يحمله ينادي: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون﴾، قال: فقال علي: نعم، بيننا وبينكم كتاب الله، أنا أولى به منكم، قال: فجاءت الخوارج، وكنا نسميهم يومئذ القراء، قال: فجاؤوا بأسيافهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقام سهل بن حنيف، فقال:
«أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحُدَيبيَة، ولو نرى قتالا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، فجاء عمر فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا، قال: فانطلق عمر، ولم يصبر، متغيظا، حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق، وهم على باطل؟ فقال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدا، قال: فنزل القرآن على محمد ﷺ بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: نعم، فطابت نفسه ورجع».
стр. 9905
فقال علي: أيها الناس، إن هذا فتح، فقبل علي القضية ورجع، ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحروراء، أولئك العصابة من الخوارج، بِضعة عشر ألفا، فأرسل إليهم يناشدهم الله، فأَبوا عليه، فأتاهم صعصعة بن صوحان، فناشدهم الله، وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: نخاف الفتنة، قال: فلا تعجلوا ضلالة العام، مخافة فتنة عام قابل، فرجعوا، فقالوا: نسير على ناحيتنا، فإن علي قبل القضية، قاتلنا على ما قاتلناهم يوم صِفِّين، وإن نقضها قاتلنا معه، فساروا حتى بلغوا النهروان، فافترقت منهم فرقة، فجعلوا يهدون الناس قتلا، فقال أصحابهم: ويلكم، ما على هذا فارقنا عليا، فبلغ عليا أمرهم، فقام فخطب الناس، فقال: ما ترون؟ أتسيرون إلى أهل الشام، أم ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم؟ فقالوا: لا، بل نرجع إليهم، فذكر أمرهم، فحدث عنهم ما قال فيهم رسول الله ﷺ :
«إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس، تقتلهم أقرب الطائفتين بالحق، علامتهم رجل فيهم، يده كثدي المرأة».
فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالا شديدا، فجعلت خيل علي لا تقوم لهم، فقام علي، فقال: أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون لي، فوالله ما عندي ما أجزيكم به، وإن كنتم إنما تقاتلون لله، فلا يكن هذا قتالكم، فحمل الناس حملة واحدة، فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم، فقال علي: اطلبوا الرجل فيهم، قال: فطلب الناس، فلم يجدوه، حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم، فدمعت عين علي، قال: فدعا بدابته فركبها، فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى، بعضهم على بعض، فجعل يجر بأرجلهم، حتى وجد الرجل تحتهم، فاجتروه، فقال علي: الله أكبر، وفرح الناس ورجعوا، وقال علي: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة وقتل، واستخلف حسن، فسار بسيرة أبيه، ثم بعث بالبيعة إلى معاوية (١).
стр. 9906
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٢) و ١٥/ ٣١٧ (٣٩٠٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أحمد» ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٧١) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و «البخاري» ٤/ ١٠٣ (٣١٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز. وفي ٦/ ١٣٦ (٤٨٤٤) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق السلمي، قال: حدثنا يَعلى. و «مسلم» ٥/ ١٧٥ (٤٦٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٤٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و «أَبو يَعلى» (٤٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى بن عبيد، ويزيد بن عبد العزيز) عن عبد العزيز بن سياه، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، فذكره (١).
- رواية ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٢)، والبخاري، ومسلم، مختصرة على حديث سهل بن حنيف، من قوله: «أيها الناس، اتهموا أنفسكم» إلى قوله: «فطابت نفسه ورجع».
- رواية أحمد، والنَّسَائي، مختصرة على ذكر الحديث من أوله، مثل رواية ابن أبي شيبة (٣٩٠٦٩)، إلى قوله: «قال: يا رسول الله، أوفتح هو؟ قال: نعم».
стр. 9907
٤٧٠٣ - عن يسير بن عَمرو، عن سهل بن حنيف، قال:
«أهوى رسول الله ﷺ بيده إلى المدينة، فقال: إنها حرم آمن» (١).
- وفي رواية: وسئل عن المدينة؟ فقال: حرام آمنا، حرام آمنا» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٨) و ١٤/ ١٩٨ (٣٧٣٧٥) قال: حدثنا
⦗٥٥⦘
علي بن مُسهِر. و «أحمد» ٣/ ٤٨٦ (١٦٠٧٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام. و «مسلم» ٤/ ١١٨ (٣٣٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
كلاهما (علي بن مُسهِر، والعوام بن حوشب) عن أبي إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان، عن يسير بن عَمرو، فذكره (٣).
стр. 9908
٤٧٠٤ - عن يسير بن عَمرو، قال: قلت لسهل بن حنيف: هل سمعتَ النبي ﷺ يقول في الخوارج شيئا؟ قال: سمعته يقول، وأهوى بيده قبل العراق:
«يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام، مروق السهم من الرمية» (١).
- وفي رواية: «عن يسير بن عَمرو، قال: دخلت على سهل بن حنيف، قلت له: أخبرني ما سمعت من رسول الله ﷺ في الحرورية، قال: أخبرك ما سمعت من رسول الله ﷺ لا أزيد عليه، سمعت رسول الله ﷺ وضرب بيده نحو المغرب، قال: يخرج من هاهنا قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (٢).
стр. 9909
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢١) و ١٥/ ٣٠٤ (٣٩٠٣٧) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «أحمد» ٣/ ٤٨٦ (١٦٠٧٣) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا حزام بن إسماعيل العامري. و «البخاري» ٩/ ١٧ (٦٩٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و «مسلم» ٣/ ١١٦ (٢٤٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي ٣/ ١١٧ (٢٤٣٨) قال: وحدثناه
⦗٥٦⦘
أَبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٣٦) قال: أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، عن محمد بن فضيل.
أربعتهم (علي بن مُسهِر، وحزام، وعبد الواحد بن زياد، وابن فضيل) عن سليمان أبي إسحاق الشيباني، قال: حدثنا يسير بن عَمرو، فذكره (١).
стр. 9910
٤٧٠٥ - عن أسير بن عَمرو، عن سهل بن حنيف، عن النبي ﷺ قال:
«يتيه قوم قبل المشرق، محلقة رؤوسهم» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٩٤). وأحمد (١٦٠٧٢). ومسلم ٣/ ١١٧ (٢٤٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق بن إبراهيم) عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، قال: حدثنا أَبو إسحاق الشيباني، عن أسير بن عَمرو، فذكره (٢).
- في رواية أحمد بن حنبل: «يسير بن عَمرو» (٣).