← Фикх малики

Фикх малики · id 16968

المختصر الفقهي لابن عرفة

ابن عرفة

Полный текст (5 077 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

والتخيير. المازري: حكم من قرأ له ولا يتعوذ في فرض. ابن رُشد: سماع أشهب كراهة الجهر به في رمضان خلافها. اللخمي في المجموعة: الأمر في الصلاة بعد الفاتحة، فيلزم جاهلها تعلمها، فإن ضاق وقتها ائتم، فإن انفرد ففي صحتها قولا أشهب ومحمد مع سحنون، فإن لم يجد فابن سحنون والشيخ عن ابن القاسم وأشهب: فرضه ذكر الله تعالى. المازري: مقتضى قول الأبهري سقوط غير لفظ التكبير عمن لا يحسنه سقوطه. عبد الحق: استحب إسماعيل وقوفه قدر الفاتحة والسورة يذكر الله تعالى. القاضي: وقوفًا ما. ابن رشد: أما قدر تكبيرة الإحرام وفي غير الأولى أقل مسمى القيام فلازم هو واللخمي: ويعيد كل صلاته فذًا بعد قدر تعلمه. وإطلاق نقل المازري عن بعض أصحابنا "لا يجب على أمي أن يأتم يقتضي عدم إعادته قال: لو سمعها أمي أثناء صلاته فحفظها فلا نص، ثم قال: قال ابن سحنون عن أبيه: وبعض أصحابنا يتم صلاته كعاجز عن القيام قدر عليه أثناءها. الصقلي عن بعض القرويين: لا يقطع من لا يحسن القراءة صلاته بإتيان محسنها. قلت: لو أحصر عنها فذ أثناءها فرجا عودها في الوقت أو بعده كمقدم رجا رفع رعاف حدث فيها فيهما ولا تلزم مأمومًا خلافًا لابن العربي في السرية ولا يقرؤها في جهرية. الباجي: روى ابن نافع إن كان إمامه يسكت بين التكبير والقراءة قرأها حينئذٍ. وأشار أبو عمر لتخريج قراءة من لم يسمع قراءة إمامه من إجازة بعض أصحاب مالك كلام من لم يسمع خطبته. ابن زرقون: هو قول ابن نافع. وفي لحوق السرية بها واستحبابها فيها ثالثها: "سنة" لابن حبيب مع ابن عبد الحكم وأشهب وابن وهب والمشهور رواية أبي عمر عازيًا الثاني لنقل ابن خويز منداد والأبهري وإسماعيل.

стр. 177

وفي وجوبها في كل ركعة أو جلها أو نصفها أو ركعة. خامسها: "الترجيح في الأولين" للخمي عن مالك مع الباجي عن العراقيين وأبي عمر عن ابن القاسم وعياض عن المشهور وابن رشد عن مالك وأبي عمر عنه واللخمي مع الشيخ عن المغيرة،- وعزو الإكمال للمغيرة والجل وهم؛ ومالك. فعلى الأول قال اللخمي: إن تركها في ركعة ألغاها فإن صارت ثالثة ثانية سجد قبل وإلا بعد. قلت: وكذا في أكثر من ركعة كترك سجود وعلى الثاني طريقان. اللخمي: هي في الأقل سنة يسجد لسهو تركها ويختلف في عمده بالسجود والإبطال قال: ولابن الماجشون يسجد لتركها في ركعة مطلقًا وفي أكثر يعيد، وروى ابن حبيب: يسجد لتركها من ركعة من غير الثنائية ومنها أو من ركعتين من غيرها ويعيد. ابن رُشد وابن حارث والشيخ عن محمد: اتفق قوله على إعادة تاركها في ركعتين، وفي واحدة ثلاث: يسجد قبل، ومرة ويعيد، ومرة يلغيها ويسجد بعد، فأخذ به ابن القاسم مرة ومرة بالإعادة فجعله اللخمي مقتضى قوله بالترجيح. الشيخ: أخذ ابن الماجشون بالأول. ابن رُشد: فعلى الإعادة إن ذكر قبل ركوعه قرأ وفي سجوده بعد لسهو قراءته خلاف وبعد رفعه من ركوعه أو سجدة قطع، وبعد سجوده سمع أبو زيد ابن القاسم: يقطع. ومحمد عنه: يتم ركعتين، وفي وقوف الثالثة جلس ثم سلم وبعد الثالثة يتم رابعة ويسجد قبل ويعيد أبدًا. ابن القاسم: مرة احتياطًا، ومرة يعيد أحب إلي، ومرة يتم الرابعة وتكون نافلة ويعيد. وفي ركوع قبل رفعه في كونه كقيامه أو كرفع ركوعه نقل محمد عن ابن القاسم وسماعه سحنون، وقاله أصبغ في ركوع الأولى زاد: إن شاء اجتزأ بصلاته أو أعادها، وعلى الإلغاء تصير تالية ركعة تركها بدلها ويفوت تلا في سورة تاليتها بوضع ركوعها والسجود لما ألغي إن انفرد بعد، ومع نقص سورة أو جلوس قبل.

стр. 178

قلت: رواية الشيخ القطع فيما تقدم بسلام، وما ذكره ابن رشد على الإعادة هو نص نقله عن ابن القاسم فناقض التونسي قوله: بإتمامها أربعًا وأنه يتم سجدتي الثالثة بقطعه الأولى إن لم يتم سجدتيها. قلت: يفرق بيسير ما فعل وكثرته وقول ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب: "وقيل: في ركعة وقال: تجزئ سجدتا السهو قبل" يعني موجبها في ركعة يقول في تركها من ركعة يسجد قبل، ولفظ المؤلف يقتضي إجزاء سجود السهو في تركها في أكثر من ركعة وليس كذلك على النقل الصحيح، وكذا يلزم في تركها من ركعة على وجوبها في الجل والرواية خلاف ذلك ولهم تفصيل في بعض مسائله خلاف يطول جلبه يرد باتفاق نسخ النوادر على ما نصه: روي عن المغيرة من لم يقرأ في الظهر إلا في ركعة أجزأه سجود السهو قبل السلام، وقوله: "وكذا يلزم إلى ذلك" يرد بأنه إن أراد باللازم السجود لتركها من ركعة فهو نص الروايات لا خلافها وإن أراد لتركها من أكثر فمحال صورته، وقوله: "لهم تفصيل" لا أعرف منه غير ما مر. وقال أشهب وأصبغ وابن عبد الحكم: يعيد في الركعة ويلغي في ركعتين وثلاث قائلاً ما لم يسلم فإن سلم أعاد. أصبغ: إن قرب رجع وألغي. قلت: ذكر ابن حارث والشيخ قول أشهب من المجموعة كما تقدم ومن كتاب محمد عنه: يسجد ويعيد استحبابًا. ابن رشد: ففي تركها من ركعتي ثلاثية أو رباعية أو من ثلاثة منها الإعادة والإلغاء. لمالك وأصبغ مع أشهب وابن عبد الحكم، وفي كون تركها من ركعة ثنائية كرباعية فتجيء ثلاثة. مالك: أو كركعتين منها فتجيء قولا الإعادة والإلغاء قولان والأول ظاهرها وقول ابن الماجشون. قلت: عزا ابن حارث والشيخ في تركها من ركعة ثنائية لابن الماجشون السجود،

стр. 179

ولا إعادة ولأصبغ وابن عبد الحكم الإلغاء، ولابن حبيب وروايتي مُطرف وابن القاسم السجود والإعادة. ابن رُشد عنهما وعن أشهب: إن تركها من ركعتين أعاد ومن ركعة ألغى. وفي ترك آية منها ثلاثة للمازري عن بعضهم: كتركها. إسماعيل عن المذهب: يسجد بعد، وقيل: لا سجود. عبد الحق: يلقن مسقط آية منها وإن لم يقف. وفيها: لا يعرف مالك التسبيح في الركعتين الأخيرتين. ابن رُشد: مثله سماع أبي زيد ابن القاسم: لا أصلي خلف من لا يقرأ في آخرتي الظهر. وسمع القرينان: إن سبحوا بإمامهم لعدم جهره بقراءة الصبح فلم يجهر حتى فرغ قال: قرأت في نفسي أعادوا في الوقت. ابن رشد: حمله على أنه قرأ سرًا جهلاً. وفي إعادته ثالثها: في الوقت لا أنه قرأ في قلبه؛ لأن قراءة القلب لغو توجب الإعادة أبدًا. ولا يقرأ بالشاذ، وفيها: إعادة من قرأ بقراءة ابن مسعود أبدًا. الصقلي: كان يقرأ ويفسر في غير الصلاة. وفيها: لا يفسر فقارئها بتلك يعيد أبدًا؛ لأنها خلاف مصحف عثمان. ابن وهب: قلت لمالك: أقرأ ابن مسعود رجلاً ﴿طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤] فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم، فقال له: طعام الفاجر أيقرأ بهذا؟ قال: نعم. فخرج منه اللخمي عدم إعادة المصلي بها. المازري: تخريجه زلة؛ لأن الإبدال يخل ببلاغته، وتأول الرواية إن صحت. ابن محرز وابن شعبان لو بدل المغضوب بالمسخوط أو أنعمت بأفضلت منع إجماعًا. وقول ابن عبد السلام: في التمهيد عن مالك إجزاء قراءة الشاذ وجوازها بدءا - وهم إنما فيه روى ابن وهب: جائز أن يقرأ بقراءة عمر: ﴿فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:

стр. 180

٩]، لحديث: "أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه"، وروايته في طعام الأثيم، أبو عمر: معناه في غير الصلاة ولم يجز فيها؛ لأن غير مصحف عثمان خبر واحد لا قطعي وإنما ذكرنا قول مالك تفسيرًا للحديث. وسمع ابن القاسم كراهة النبر في قراءة الصلاة. ابن رُشد: هو إظهار الهمز بكل موضع وكذا جرى عمل قرطبة أن لا يقرأ إمام جامعها إلا لورش، وإنما ترك منذ زمن قريب، ويحتمل أنه الترجيع الذي يحدث معه نبرأأأ أو فعل بعض المقرئين من تحقيق الهمز والترقيق والتغليظ والروم والإشمام وإخفاء الحركة وإخراج كل الحروف من مخارجها؛ لشغل ذلك عن فهم حكمه وعبره وتدبره. قلت: هذا الاحتمال لا يليق لاتفاق كل القراء عليه وتواتره ولاسيما إخراج الحروف من مخارجها حتى قيل ما قيل فيمن لم يفرق بين الظاء والضاد، ولا يشغل ذلك قارئًا محصلاً بل مبتدئًا أو متعلمًا. ويستحب قول المأموم سرًا إثر ختم فاتحة إمامه "آمين". الشيخ: مادًا مخففًا، وقيل: قاصرًا. عياض: حكاه ثعلب وأنكره ابن قتيبة. الدوادي: مده وشد ميمه لغة شاذة، ثعلب: هي خطأ. وفي كون معناها اللهم استجب لنا وأهدنا سبيل من أنعمت عليهم، أو أشهد الله، أو كذلك فعل - ثلاثة لنقل أبي عمر.

стр. 181

المازري: قيل: عبراني عرب وبني على الفتح، وقيل: بضم النون اسم لله سقط حرف ندائه. وفيه: إن لم يسمعه تحريًا ثالثها: "يخير" لابن عبدوس مع لقمان وعيسى مع يحيي بن عمر ورواية الشيخ وسماع ابن نافع، وتصويب ابن رُشد الثاني بقوله: "المصلي ممنوع من الكلام والتأمين كلام أبيح له قوله في موضعه فإذا تحراه قد يضعه في غيره "ظاهر في إباحته لا ندبه، عكس قوله في المقدمات: لا فرق بينه وبين سائر المستحبات إلا أنه آكد فضلاً. والفذ كذلك إثر ختمه والإمام مثله في السرية. الباجي: اتفاقًا. وفي الجهرية روايتا المدنيين والمصريين، وابن بكير، مخير. ابن حارث: فيها لا يؤمن، وروى ابن نافع والأخون: يؤمن، وقالوه، وفي غيرها يؤمن فيما أسر فيه، واختار اللخمي جهره به ليسمع وخيره غيره، وخير ابن العربي الثلاثة في السر والجهر. عياض عن الأبهري: يجهر المأموم. وفي كون سورة إثره لغير مأموم في أوليي الفرض واجبة أو سنة - ثالثها: مستحبة للخمي عن قول عيسى: تعاد لتركها جهلاً أبدًا، والمدونة وأشهب مع مالك لنفيهما السجود في تركها سهوًا، ورد المازري الأول بإعادة تارك السنة عمدًا، وابن بشير الثالث بقول قصر السجود على ما ورد فيه ولم يرد فيها، ولابن بشير: يسجد تاركها عمدًا. وفي المختصر: لا يقرأ ببعض سورة. وروى الواقدي: لا بأس بمثل آية الدين فقول عياض: "المشهور يسجد تاركها عمدًا ككلها" بعيد. وقراءتها المأموم كالفاتحة. وسمع ابن القاسم: يقرأ المأموم إن أتم سورته قبل إمامه. الشيخ عن المختصر: وإن شاء سكت أو دعا فإن لم يتم آيته حتى ركع إمامه تبعه.

стр. 182

الباجي: يكره في الثانية سورة قبل سورة الأولى. عياض: لا خلاف في جوازه، وإنما يكره في ركعة واحدة، وسمع ابن القاسم: هو من عمل الناس وهو الترتيب سواء. ابن حبيب وابن عبد الحكم ورواية مُطرف: الترتيب أفضل. ابن رُشد: لعمري إنه أحسن؛ لأنه جل عمل الناس. ويكره تكرير سورة الأولى في الثانية، وروى ابن حبيب: يتمها ولو ذكر في أولها، وقراءتها في ثالثها أو رابعة، وحسنها ابن عبد الحكم فيهما، واختاره اللخمي لرواية ابن عبد الحكم جواز ثلاث سور في كل من الأوليين، وهي في النفل مستحبة. ابن رشد لسماع ابن القاسم: لا سجود لتركها في الوتر سهوًا. الشيخ: روى ابن نافع: لا بأس بالنفل بأم القرآن فقط. فقول ابن شاس وتابعه: "سنة في أوليي كل صلاة سوى ركعتي الفجر" لا أعرفه، وفي طلب تركها في ركعتي الفجر قولان للخمي عن فعل مالك مع أبي عمر عن رواية ابن وهب واللخمي عن رواية ابن شعبان مع أبي عمر وعن رواية ابن القاسم، وسمع ابن القاسم كراهة تكرير سورة الإخلاص في النفل، وسعة ركوع مصل أحصر عن تمامها دون قراءة سورة أخرى، واستحب ابن القاسم قراءتها، وسمع القرينان: إن تعايا فكر قليلاً فإن لم يتفكر قرأ سورة أخرى. وفي المختصر: لا بأس بطول قراءة ثانية الفرض عن الأولى، وفي الواضحة استحباب عكسه فجعلهما المازري قولين، وجهل ابن العربي من لم يطول الأولى عن الثانية. وفي استحباب طول الصبح عن الظهر وتساويهما فيه ثالث الطرق وقولا يحيى عن مالك وأشهب. الباجي وابن رُشد والمازري: ثم العشاء ثم العصر والمغرب. ابن حبيب: الصبح والظهر نظيران قراءتهما من البقرة إلى عبس والعصر والمغرب من الضحى إلى آخره والعشاء إذا الشمس كورت ونحوها. علي: بالحاقة ونحوها.

стр. 183

وفيها: أطولها قراءة الصبح والظهر، ولا بأس بسبح في صبح السفر والأكرياء يعجلون الناس. وروي ابن حبيب: إن افتتح في العصر طويلة تركها وإن قرأ نصفها ركع، ولو افتتح قصيرة بدل طويلة تركها فإن أتمها زاد غيرها وإن ركع بها فلا سجود. الباجي: إن كان طول ما يطول يوجب ركوع ركعة بعد وقتها خففت. الشيخ: في المختصر: لا بأس أن يفتح على الإمام في فرض أو نفل مأمومه أو من ليس في صلاة وروى ابن حبيب: لا يلقن ولو خرج من سورة لأخرى حتى يقف ينتظر. الباجي: وظاهره لمن تقدم إن غير آية رحمة بآية عذاب أو تغييرًا يقتضي كفرًا لقن. قلت: وكذا إن كان ذلك بوقف قبيح. ويستحب القنوت سرًا دون تكبير بعد سورة ثانية الصبح فلا سجود لتركه. ابن سحنون: سنة. وفي السليمانية: يسجد لسهوه. الطليطلي: من سجد له بطلت صلاته. ابن زياد: تعمد تركه يبطلها. يحيى بن يحيى: لا يفعل. قلت: هو ظاهر تفسير ترجمة الموطأ بـ "كان ابن عمر لا يقنت". ابن رُشد: قال يحيى بن يحيى: من التزم القنوت في صلاته سجد إذا سها عنه. وفيها: لابن مسعود: القنوت سنة ماضية. وروى الباجي: قبل الركوع أفضل، وعكس، ابن حبيب وفيها هما سواء وفعل مالك قبل. وفيها: بعد لا يكبر له روي عن علي أنه كبر حين قنت. الجلاب: لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت. وسمع ابن القاسم من أدرك القنوت بعد ركوع الإمام قنت إذا قضى، ولو أدرك

стр. 184

ركعة وقنت معه في قضائه. ابن رُشد: إن أدرك ركوع الثانية لم يقنت في قضائه درك قنوت الإمام أم لا؟ وهذا على أن ما أدرك آخر صلاته، وعلى أنه أولها، وقول أشهب: "أنه بان في القراءة والفعل" يقنت قنت مع الإمام لا؟. قلت مفهوم قول مالك "وقنت معه" إنه إن أدرك الركعة دون القنوت قنت في قضائه خلاف قول ابن رُشد. وفيها: ليس فيه دعاء مؤقت. وروي ابن وهب تعليم جبريل: "اللهم إنك نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق". وفي التلقين: بعد "نحفد" "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت". وفيها: لا بأس بالدعاء لغيره وعلى الظالم ولنفسه لدنياه وأخراه في قيامه وجلوسه وسجوده. فقيده ابن الجلاب ببعد القراءة في القيام وببعد التشهدين في جلوسهما، وروى الشيخ: أيدعو في كسوته؟ قال: يريد ذكر السراويل؟! ليدع بما دعا الصالحون وبما في القرآن. ابن شعبان: لو قال: يا فلان فعل الله بك فسدت صلاته لأنه كلام. الشيخ: لم أره لغيره. وفيها: ولا يدعو في ركوعه. عبد الحق: ولا بعد إحرامه قبل القراءة ولا قبل التشهد. الطراز: ولا في قيامه قبل قراءته ولا في الفاتحة. الصقلي وعبد الحق عن ابن عبد الرحمن: إنما يكره قبل الفاتحة في الركعة الأولى،

стр. 185

وأجازه اللخمي في الركوع، وعزاه المازري لأبي مصعب. ابن رُشد: إنما يكره في القيام قبل القراءة وجلوس التشهد قبله والركوع. الكافي: إنما يكره في الركوع ولو سمى من دعا له أو عليه لم يضره. وفي القنوت في وتر ثاني نصف رمضان روايتا علي وابن نافع معها. ويجهر في الصبح والجمعة وأوليي الليليتين. وسمع سحنون ابن القاسم: تحريك لسان المسر فقط يجزئه وأحب إسماع نفسه. ابن رُشد: وجهره إسماع غيره وأحب فوق ذلك. الباجي: روى علي جهر المرأة إسماع نفسها فقط. قلت: فيها: يسمع نفسه في الجهر وفوقه قليلاً. والمرأة دونه فيه وفي التلبية، وتسمع نفسها، فجهر المرأة مستحب سر الرجل، وقراءة القادر لا بحركة عدم. وفي كونها سنة أو فضيلة أو واجبًا ثلاثة للباجي عن أكثر أصحاب مالك معه قائلاً: يسجد لتركه أحدهما سهوًا في غير السير كـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١، ٢]، ورواية أشهب: لا سجود فيه، وابن القاسم لقوله تبطل بعمد تركه. ابن رُشد: في بطلان ذات السر بجهر تأولاً كمسافر أم في جمعة من لا تلزمهم - ثالثها: "يعيدون في الوقت" لها ولابن نافع في بعض رواياتها مع سماع أبي زيد ابن القاسم والموطأ ورواية المبسوط. ومن أسر ما يجهر به عمدًا في إعادته ثالثها: "في الوقت" لعيسى مع سماعه ابن القاسم ونقل ابن رُشد وسماع أشهب، وأجراها اللخمي في كل عمد ترك سنة منها قال: ورابعها: أبينها يسجد سجود السهو. والشيخ في المختصر: لا بأس بالجهر في نفل الليل والنهار، وابن حبيب: هو ليلاً أفضل. وعنه استحباب رفع الصوت ليلاً والسر نهارًا. القاضي: يكره الجهر نهارًا.

стр. 186

وسمع أشهب طرد ابن المسيب عمر بن عبد العزيز في خلافته من جواره في المسجد لرفعه صوته بالقراءة، وكان حسن الصوت فخرج عمر لذلك. ابن رُشد: لا يجوز لمصل في المسجد وإلى جنبه مصل رفع صوته بالقراءة، ومن قضى ركعة جهرًا لا يجوز له أن يفرط في جهره بقرب مصل مثله. وقيام الإحرام والقراءة الفرض ومدتهما لمأموم فرض قادره في الفرض. قلت: والوتر وركعتي الفجر بعض شيوخ شيوخنا؛ لقولها: لا يصليان في الحجر كالفرض وقران قدميه كرهه فيها واستحبه مرة ووسع أخرى. واستناد من يسقط بزواله مبطل: اللخمي: إن فعله سهوًا أعاد ركعته ويجزئه على رعي عدم فرض القيام وغيره مكره. والعاجز يستند فيها لا لحائض أو جنب. الشيخ عن ابن القاسم مع سماعه عيسى: إن فعل لحائض أعاد في الوقت، ونقله المازري في الجنب. عبد الحق عن الشيخ: لنجاسة ثوبهما أو جسدهما فلو طهرا جاز. القاضي: لإعانتهما في الصلاة فألزم غير المتوضئ. اللخمي: لأنهما كنجس لمنعهما المسجد، وخرج جوازه على إجازة ابن مسلمة دخولهما إياه. فإن عجز جلس، واستحب فيها تربعه. اللخمي وابن عبد الحكم: كالتشهد. وقول ابن رُشد "والمستحب التربع اتفاقًا" قصور.

стр. 187

[باب الإقعاء في الصلاة] وكره الإقعاء في الصلاة، المحدثون وبعض الفقهاء: الجلوس على صدور قدميه ماسًا بأليتيه عقبيه. أبو عبيدة وأبو عبيد وبعض الفقهاء: جلوسه على أليتيه ورجلاه من كل ناحية. الشيخ وابن رُشد: على أليتيه ناصبًا فخذيه. المازري: عن أبي عبيد ناصبًا ساقيه ويداه بالأرض. وقول ابن الحاجب "قيل: ناصبًا قدميه" لا أعرفه، وذكر التونسي الأولى وعزا قول الشيخ لأبي عبيد وقال: كلاهما لا يجوز في صلاة. وذكر اللخمي الأول قال: وقيل جلوسه على أليتيه باسطًا فخذيه، قال: وكلاهما غير حسنة. وذكر أبو عمر الأولى والثانية. ابن زرقون: كرههما مالك. اللخمي: فإن عجز اضطجع. وفيها: جلوسه ممسكًا أحب من اضطجاعه. الصقلي: إن اضطجع أعاد. ونقله المازري، وزاد ابن بشير: أبدًا. وروى الشيخ: متوكئ خير من جالس، وعن ابن حبيب: وممسك قاعدًا أولى من راقد، وسمع القرينان: صلاته متوكئًا على عصا أحب إلي من جلوسه في الفرض والنفل. ابن رُشد: لأنه لما سقط عنه فرض القيام صار له نفلاً كما هو في النافلة. وفي مستحب صفته أربعة محمد والأخوان: على أيمن جنبيه فأيسرهما فظهره. سحنون والباجي عن ابن القاسم: على أيمنه فظهره. ووهم ابن حبيب ابتداء ابن القاسم بظهره، ونقله ابن محرز عن أشهب وابن مسلمة،

стр. 188

وفيها: على جنبه أو ظهره. المارزي: أولت بالجنب فالظهر تقصيلاً لا تخييرًا، وظاهر قوله تقديم الأيمن على الأيسر اتفاقًا. فذوا الجنب أبو عمر: وجهه إلى القبلة وذو الظهر رجلاه لها، ومن عجزه ركوع أو سجود أومأ لركوعه قائمًا. اللخمي: ولسجوده جالسًا إن يشق جلوسه. التونسي وابن بشير عن الأشياخ: يومئ للأولى من انحطاط ركوعه؛ لأنه لا يجلس قبلها فإن تعذر جلس ثم أومأ به. وفيها: ويمد يديه إلى ركبتيه في ركوعه. اللخمي: ويومئ بهما في سجوده إلى الأرض من عجز عن جلوسه. الشيخ عن ابن نافع: ويداه على ركبتيه فيهما. ولا ينصب بين يديه ولا يرفع لجبهته شيئًا يسجد عليه، وفيها لابن القاسم ومالك: إن جهل وفعل ذلك لم يعد. أشهب: إن رفع ما مس به وجهه دون إيماء أعاد أبدًا. اللخمي: إن قصد ما نصب دون الأرض لم يجزئه؛ لقول مالك: يحسر عمامته عن جبينه في إيماء سجوده وقبله. المازري: وفيها الإيماء بظهره ورأسه. المازري: أو الطرف لمن عجزه غيره. وفي إيمائه وسعه بالانحناء قولان للخمي من رواية ابن شعبان: من رفع ما يسجد عليه إن أومأ جهده صحت وإلا فسدت، ومن قوله فيها: يومئ القائم بالسجود أخفض من الركوع وأجزأه. والمازري: على أن حركة الركن مقصودة أم لا، ورده ابن بشير بأنها هنا مقصودة. وفي لزوم المومئ وضع يديه بالأرض أو الإيماء بهما إن عجز تخريج عياض على قولها: يمد المومئ للركوع يديه على ركبتيه. مع تخريجه على مبطل صلاة من لم يرفع يديه بين سجدتيه وبعض القرويين، وظاهر

стр. 189

قولها في المصلى جالسًا يومئ بظهره ورأسه، ولم يزد مع بعض القرويين، والتخريج على إسقاطها سجود ذي قروح بجبهته على أنفه، وقول ابن نافع: يجعلها على ركبتيه. قلت: بالأول قال اللخمي، فلو قدر على القيام لا بعد سجوده ففي سجوده ويتم جالسًا أو إيمائه به في غير الأخيرة قولا اللخمي مع التونسي وغيرهما. المازري: لا وجه له ووجهه ابن بشير بأن الإيماء بدل الركوع والسجود، والقيام لا بدل له؛ لأن القعود من أفعال الصلاة. قلت: قوله ومن تبعه: "لا نص في فاقد غير النية، وللشافعية يجب قصدها، وللحنفي سقوطها والأول أحوط"- قصور لقول ابن رُشد: في سقوطها عن الغريق العاجز عن الإيماء وغيره وقضائها رواية معن عن مالك في المكتوف كذلك، وقوله فيها: من تحت الهدم لا يستطيع الصلاة يقضي. قلت: والظاهر نص فقهي. اللخمي وابن رشد: والعاجل عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة. قلت: لأن قيام السورة لقارئها فرض كوضوء النفل لا سنة كما أطلقوه وإلا جلس وقرأها، والقادر على قيام الفاتحة دون قراءتها يجلس. ابن بشير: على القول بوجوب الفاتحة في ركعة أو في جلها يقوم قدر ما يمكنه فيما سوى ركعة أو في أقلها وفي غيرها يجلس ليقرأ. ابن عبد السلام: قول ابن الحاجب "إن عجز عن الفاتحة قائمًا فالمشهور جلوسه" في تصوره نظر، وينبغي إن عجز عن بعض القيام أو القراءة سقط. قلت: قد صوره اللخمي وغيره: ومن عجز عن بعض قيام الفاتحة جلس لتمامه ولم يسقط. الشيخ عن ابن حبيب: من أعجزته قراءة لسانه أجزأته بقلبه. وسمع موسى ابن القاسم في مريض لا يستطيع قراءة ولا تكبيرًا إن حرك لسانه بها قدر طاقته أجزأته صلاته وإلا فلا. ابن رُشد: أي لا يستطيع إسماع نفسه بهما في السر ولا رفع صوته في الجهر إلا بمشقة، ولو عجز عن تحريك لسانه أجزأته؛ لأن العجز عن الفرض يسقطه إجماعًا.

стр. 190

وسمع أشهب: صلاته بسورة قصيرة في الظهر والصبح أحب من جلوسه. ابن رُشد: هذا الواجب. ابن مسلمة: مشقة القيام عجز وقبلوه. ابن عبد الحكم: خوف عود علة وعدم ملك خروج الريح بالقيام عجز عنه. قلت: الأوجز مشقة إباحة التيمم فإن زال عجزه رجع لما قبله. الشيخ عن أشهب: لا يعيد مريض صح في وقت صلاة عجزه، وسمعه عيسى وموسى من ابن القاسم، وسمع أشهب: إن خرج غريق صلى إيماء لعجزه أعاد في الوقت لا بعده. وفيمن قدح ماء بعينيه طرق: اللخمي والمازري: إن جلس مومئا جاز، وفيه: مستلق ثلاثة، لها: يعيد أبدًا. وروى ابن حبيب: في اليوم وشبهه وما طال كره ابن الحاج إن قدح لصداع جاز وللرؤية الخلاف. ابن رُشد: في جوازه وصلاته كذلك ومنعه ووجوب قيامه وإن ذهبت عيناه روايتا ابن وهب وابن القاسم. قلت: وسمع عيسى رواية علي: لا أدري ما هذا وبدل القيام والركوع والسجود والرفع منهما كأصله في ذكره القولي. وسمع ابن القاسم: المريض القريب المسجد يصله ماشيًا ويصلي جالسًا لا يعجبني ولو وصله صحيحًا فمرض صلى جالسًا. ابن رُشد: كما قدر على مشيه يقدر على قيامه فيقوم على قدر طاقته في كل ركعة. قلت: الفرض مشقة قيامه فكيف يكلف به، فوجهه ترجيحها ببيته قائمًا عنها بالمسجد جالسًا. وفي الإيماء خوف تلطيخ الثياب بطين ثالثها: "إن لم يكن واسع المال أو كانت ذات قيمة والطين يفسدها "لابن عبد الحكم مع سماع القرينين ورواية زياد مع رواية ابن حبيب ونقله عن أصحاب مالك قائلاً استحب تأخيره إلى آخر الوقت، وتخريج ابن

стр. 191

رشد على شراء ماء الوضوء وفسر الوقت ابن حبيب بالمختار ثم إن وصل حيث لا طين أعاد في الوقت، وسمع ابن القاسم: للخائف من لصوص تخفيف ما لا ينقض صلاته. ابن رُشد: أي ترك ما زاد على أقل ما يجزئ من قيام وركوع وسجود، ولو ترك التشهد والسورتين أساء وأجزأته. وفيها: يصلي الخائف من سباع ونحوها إن نزل عن دابته إيماء عليها وأحب أن يعيد إن أمن في الوقت بخلاف العدو. اللخمي: الموقن بزوال الخوف والآيس منه والراجي في التأخير والتعجيل والتوسط كالتيمم وقال المغيرة: يعيد خائف العدو كخائف السباع. ابن رُشد: من لم يعد منهم في الوقت لم يعد بعده، وقال ابن حبيب: يعيد وهو دليل سماع أبي زيد ابن القاسم. والقادر جلوسه في النفل: ابن حبيب: ومد إحدى رجليه إن عيي، وركوعه إيماء جالسًا أو قائمًا واستناده قائمًا خففه. وفي الاضطجاع في النفل ما للخمي ثالثها: "لمرض" للأبهري والشيخ عن بعض أصحابنا والجلاب. وفي جواز جلوس مبتدئه قائمًا اختيارًا قولان لها ولأشهب، وفي بقاء خلافهما لو ابتدأها ناويًا قيامها قولان لابن رُشد مع أبي عمران وبعض شيوخ عبد الحق قائلاً: تصير بالنية كنذر؛ كقولهما في لغو ما نوى من سورة طويلة ولزومها. اللخمي: إن نوى إتمامها جالسًا أو التزمه قائمًا جاز جلوسه ولزم قيامه، وإن نواه ولم يلتزمه فقولاهما والأول أحسن؛ لأن الإحرام لا يوجب لزوم القيام إذ له الإحرام على أنه بالخيار في الجلوس والقيام.

стр. 192

قلت: مفهوم قوله: "إن نواه فقولاهما" مقتض قصر قول أشهب على ناوي القيام وهو عام فيه، وفي غير ناويه وهو ناويه وهو مقتضى استدلاله على تصويب الأول فأول قوله وآخره متنافيان والخلاف في لزوم ما نوى كالخلاف في لزوم الطلاق بالنية. عياض: والركوع، الباجي: المجزئ منه أن يمكن يديه من ركبتيه. اللحمي: هو قوله فيها. ابن شعبان: أخفه بلوغ يديه آخر فخديه، وسمع أشهب: لا يرفع رأسه ولا ينكسه أحسنه اعتدال ظهره. [باب الركوع] المازري: هو انعطاف الظهر مطأطأ. ونحوه قول ابن شاس: أقله انحناؤه بحيث تقارب راحتاه ركبتيه ويستحب نصب ركبتيه عليهما يداه. ابن العربي وابن شعبان: مفرقة أصابعهما ومجافاة الرجل ضبعيه متقاربًا كالسجود. وفيما: يفرقهما في ركوعه ويضمها في سجوده قال: كره أن يحد فيه حدًا ورآه بدعة والذكر له وللسجود. ورفعه: الله أكبر ورفعه منه مطلوب. وسمع ابن القاسم: من خر من ركعته ساجدًا لم يعتد بها وأحب تماديه معتدًا بها ويعيد صلاته. سحنون: روى علي لا إعادة عليه.

стр. 193

ابن رُشد: في كونه سنة أو فرضًا قولان عليهما قولا مالك في كون عقدها الركوع أو رفعه، فعلى السنة يسجد تاركه سهوًا قبل وعمدًا يستغفر الله وهي رواية علي، وعلى الفرض تبطل في العمد، ويرجع محدودبًا في السهو قاله محمد، ويسجد قبل، فإن فات رجوعه لبعده ألغاها ويسجد بعد، وقول ابن القاسم: لا يعتد بها ظاهره كان ناسيًا أو عامدًا وتماديه رعيًا للخلاف. قلت: عزا الشيخ لمالك استحباب تماديه وإعادته وزاد عن محمد: إن رجع قائمًا بطلت صلاته. واعتداله إثر رفعه منه مطلوب فإن لم يعتدل فابن القاسم ورواية ابن وهب: جزئه ويستغفر الله تعالى. التونسي وأشهب والشيخ عن ابن وهب: يعيد. القاضي وابن القُصَّار: عن بعض أصحابنا يجب ما قرب للقيام. ابن رُشد: أوجبه ابن عبد البر ودليله قول ابن القاسم يستغفر الله السنة؛ إذ لا يلزم استغفار لترك فضيلة يسجد لتركه سهوًا ورواية ابن القاسم "لا سجود له"؛ أي: لتركه مرة - كرواية عدمه لترك تكبيرة. والطمأنينة في الاعتدال والأركان وجوبها للخمي عنها وعن الجلاب. ابن رُشد عن سماع عيسى: سنة. وصوبه اللخمي مرة عن ابن القاسم غير واجبة، ومرة قيل: فضيلة والزائد على أقلها. ابن شعبان: عن بعضهم فرض موسع وبعضهم نفل وصوبه اللخمي، ولا يقرأ فيه ذكره التسبيح وعده القاضي فضيلة.

стр. 194

وفيها: قال مالك: لا أعرف قول الناس في الركوع "سبحان ربي العظيم"، وفي السجود "ربي الأعلى"، فأنكره ولم يحد فيه حدًا ولا دعاء مخصوصًا والدعاء فيه تقدم. عياض: وقول إسحاق بن يحيى عن يحيى بن يحيى وعيسى: "من لم يذكر الله في ركوعه ولا سجوده أعاد صلاته "أوله القاضي التميمي بترك ذلك لتركه الطمأنينة الواجبة. ابن رُشد: تعمد تركه حتى التكبير كمتعمد ترك السنة. قلت: قال في البيان: إنما قالاه استحسانًا لا وجوبًا. وسنة رفعه للفذ "سمع الله لمن حمده"، وفضيلته "ربنا ولك الحمد"، وللإمام المشهور الأول، وروى ابن شعبان مثله وقاله ابن نافع. اللخمي وعياض: وللمأموم المشهور سنته الثانية ابن نافع وعيسى: كالفذ عياض: نقله الباجي والمازري عنهما خطأ؛ لأن نص ابن نافع: يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده"، ويقول: "ربنا ولك الحمد" وإذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧] يقول: "آمين"، والإمام ومن وراءه في هاتين المقالتين سواء، فظاهره في قول: "ربنا ولك الحمد"، وقول: "آمين". قلت: هذا نص ابن نافع فأين نص عيسى إلا أن يكون بنص ابن نافع أخذ. وروى ابن القاسم "ولك" وابن وهب "لك". الشيخ: اختار مالك "لك" وابن القاسم "ولك". أبو عمر: قول مالك أصح من جهة الأثر. وفي الاقتصار على "ربنا" وزيادة "اللهم" قبله طريقان لابن حارث مع المعلم والإكمال والكافي والمنتقى وحديث الموطأ ومسلم، والتلقين مع شرحه، والجلاب ولفظها.

стр. 195

[باب السجود] والسجود: مس الأرض أو ما اتصل بها من سطح محل المصلي كالسرير بالجبهة والأنف، وفي صحته بأحدهما فيها: بالجبهة، وبأنفه يعيد أبدًا. أبو الفرج عن ابن القاسم: بل في الوقت. ابن حبيب: أبدًا فيهما. وفيها: من بجبهته قروح أومأ ولم يسجد على أنفه. أشهب: إن سجد عليه أجزأ. اللخمي: على قول ابن حبيب يجب، وفي كون قول أشهب وفاقًا أو خلافًا طريقا الصقلي مع شيخه عتيق وبعض شيوخه مع ابن القُصار. وروى ابن القاسم: لا أحب وضع جبهته على محل مرتفع لا يمس أنفه، وكره مالك شد جبهته بالأرض. وفي استحباب وضع ركبتيه قبل يديه والعكس ثالث الروايات: لا تحديد لابن شعبان والمبسوط وابن حبيب، واستحب اللخمي تأخيرها عن ركبتيه في قيامه. ابن شعبان: الاختيار وضعهما قبل ركبتيه ويرفع كذلك، ويضعهما بين سجدتيه على فخذيه مبسوطتين وعدم رفعهما بين سجدتيه، بعض أصحاب سحنون: لا يجزئ وخففه بعضهم. وسمع يحيى: قبض الساجد أصابعه على شيء أو لغير عذر عمدًا يستغفر الله منه.

стр. 196

سند: محمله أنه مس الأرض ببعض كفه ولو لم يمسها إلا بظاهر أصابعه لم يجزئه. ابن رُشد: إيجاب الاستغفار يدل أنه سنه فيتخرج في تركه عمدًا لا لعذر قولان. وسمع ابن القاسم: أرجو خفة ترك وضع يديه في سجوده لإمساك عنان فرسه إن لم يجد بدًا. ابن رُشد: هذا أحسن من سماعه زيادة ولا أحب له تعمده. وسمع موسى ابن القاسم: إن لم يضع يديه على ركبتيه ولا بالأرض لجعل كيسه تحت إبطه لعجزه عن جعله في كمه لثقله وبالأرض خوف أن يخطف لم يعد، وإن لم يخف ومنعه وضع يديه على ركبتيه أعاد. ابن القُصَّار: يقوى في نفسي أنه على الركبتين وأطراف القدمين سنة. ودليل تسوية اللخمي الوجه بها في الأمر بها صح، وقياس المازري إجزاء كور العمامة على إجزاء سترها وجوبها. ابن العربي: أجمعوا على وجوبه على السبعة الأعضاء. وروى الشيخ: ينصب قدميه في سجوده. وفيها: من سجد على كور عمامته كره. ابن حبيب وبن عبد الحكم: إن كان قدر طاقتين وإن كثف أعاد في الوقت إن مس أنفه الأرض، وذكر الباجي رواية لابن حبيب. المازري: هذا فيما شد على الجبهة لا ما برز ومنع لصوقها بالأرض. قلت: ظاهر قوله أجازه مالك وشرط ابن حبيب قلة طاقاتها أنه خلاف، وقال التونسي: وفاق اللخمي إن كثفت العمامة لم يجزئه. وفي المبسوطة عن ابن القاسم: إن سجد على بعض عمامته أجزأه. أصبغ: وكذا على كلها وإن لم يخرج من جبهته شيئًا. ابن رُشد: هذا خلاف دليل قول ابن القاسم. وفي جعل يديه حذو صدره لا أذنيه والعكس قولا ابن شعبان، واللخمي مع ابن مسلمة، ونقل الطراز عن ابن مسلمة حذو منكبيه. وفيها: يوجههما إلى القبلة ولم يحد أين يضعهما. وفيها: يرفع بطنه عن فخذيه في سجوده ويجافي ضبعيه تفريجًا متقاربًا، وله وضع

стр. 197

ذراعيه على فخذيه في طول سجود النفل ولا يفترش ذراعيه. اللخمي عن مالك: إلا في طويله. واستحب ابن شاس أن يفرق بين ركبتيه، وروى علي: لا تفرج المرأة في ركوع ولا سجود. ابن حبيب: يستحب مباشرة الأرض بوجهه ويديه ولا بأس بحائل لحر أو برد. اللخمي: ويستحب القيام عليها ويجوز على حائل من نبات لا يستنبت كحصير أو خمرة. اللخمي: وشبهه مما لا يقصد بترفه، وفي ثياب الكتان والقطن الكراهة لها، وأجازه ابن مسلمة ويحيى بن يحيى، وغير نباتها كالصوف مكروه. اللخمي وابن رُشد: وما عظم ثمنه من حصر السامان. ابن حبيب: لا بأس أن يقوم ويقعد على ما كره، وروى الرخصة في الطنافس في المسجد في رمضان للقيام والجلوس عليها. وروى ابن القاسم كراهة البسط إلا أن يجعل عليها خمرة أو حصير لا المزوجة لصغرها. وظاهر قول ابن عبد السلام ظاهر قول ابن الحاجب "استحباب ترك ما تنبته الأرض إلا لحر أو برد"، والمذهب جوازه على ما لا ترفه فيه اختيارًا أنه خلاف المذهب، وليس كذلك لما تقدم. وفيها: لا يضع يديه إلا على ما يضع عليه جبهته ويجوز سجوده على ما لا يضع عليه كفيه لحر أو برد. وتبدي المرأة كفيها حتى تضعهما على ما تسجد عليه. ابن مسلمة: لا ينبغي على ثوب جسده ولا على يديه في كميه. المازري: كشفهما مستحب. اللخمي: اختلف إذا لم يبرزهما من كميه. الجلاب: وسمع ابن القاسم: صلاتها بغير خضاب أحسن وكان يخففه. ابن رُشد: يريد خضاب رجليها، وخضاب يديها ينبغي نزعه قولاً واحدًا لسماعه نزع الرامي الأصابع والمضرية للصلاة في غير حرب.

стр. 198

وكره حمل الحصباء والتراب من الظل إلى الشمس يسجد عليه. الصقلي وخلف: لا بأس به في غير المساجد. [باب الرفع من الركوع والرفع من السجود] والرفع منه، وتعقب ابن دقيق العيد قول ابن الحاجب: "الرفع منه كالركوع"؛ لظهوره في خلاف فيه يمتنع لتوقف الثانية عليه، وإن علل اللخمي به وجوبه، وصرح المازري وابن رُشد بالاتفاق عليه - يرد بأن رفع الركوع لذاته؛ لتصور حصول الواجب بعده دونه، فشاذه عدم وجوبه لذاته وهذا متصور في رفع السجود لذاته، ولذا قال اللخمي: قول ابن حبيب: إن رفع من ركوع أو سجود بعد رعافه اعتد به بناء على عدم وجوب الرفع فيهما. وقدر رفعه ذكر المازري فيه نصا قول ابن القاسم وأشهب في اعتدال رفع الركوع وأجزأ فيه الثالث. الباجي: في كون الجلسة بين السجدتين فرضًا أو سنة خلاف، وعلى الفرض في فرض الطمأنينة خلاف، ويستحب فيه الدعاء، ولا بأس بالتسبيح ولا يقرأ فيه، وتقدم قول يحيى بن يحيى وعيسى بن دينار، وروى الشيخ: لا دعاء بين السجدتين ولا تسبيح ومن دعا فليخفف. اللخمي: لا يدعو بينهما فقول ابن الحاجب لا بأس بالدعاء في الرفع منه لا أعرفه.

стр. 199

لم يقوم دون جلوس، ولا شيء في تعمده، وفي السجود له سهوًا وعدمه ما لم يكن قدر التشهد سماع أشهب وقول ابن كنانة مع ابن أبي حازم وابن القاسم، وروايتي ابن وهب وابن أبي أويس، واستحب ابن العربي الجلوس لثبوته قال: وقولهم بالسجود له وهم عظيم. وفي الاعتماد على يديه للقيام من السجود أو التشهد ثلاثة فيها: مباح، واستحبه مرة، وخفف تركه أول سماع ابن القاسم، وكره تركه آخره، وسماع أشهب، وصوبه ابن رُشد وفعل كل ركعة سواء. وتكبير كل ركن فعلي سنة: اللخمي: وقيل فضلية. المازري: رأى بعض المتأخرين وجوبه لقوله: إن طال عدم سجود تاركه بطلت. ابن رُشد: في كون مجموعه سنة أو كل تكبيرة سنة سماعًا أبي زيد وعيسى ابن القاسم وهما فيها. ومحله حين الحركة إليه إلا قيام الثالثة فعقب استقلاله، وفي بعض نسخ تقريب خلف عن ابن الماجشون: حين قيامه. وقاله ابن العربي. وجلوس قدر التسليم، وأما جلوس تشهده والتشهد الأول عقب إكمال الثانية في غير الثنائية فكالتشهدين سنة، وروى أبو مصعب وجوب الأخير. ابن زرقون: ظاهر نقل أبي عمر عنه وجوبهما، والمستحب في كل جلوس الصلاة على وركه الأيسر ثانيًا رجله اليسرى ناصبًا اليمنى وباطن إبهامها يلي الأرض. الباجي: لا جنبها. ابن زرقون: خير في الرسالة فيهما. وكفاه في جلوسهما على فخذيه قابضًا اليمنى إلا سبابتها وحرفها إلى وجهه، زاد ابن بشير: كعاقد ثلاثة وعشرين. ابن الحاجب: تسعة وعشرين، والمروي ثلاثة وخمسين. ابن بندود: الواحد: ضم الخنصر لأقرب باطن الكف منه، والاثنان: ضمه مع البنصر كذلك، والثلاثة: ضمهما مع الوسطى كذلك، والأربعة: ضمها ورفع الخنصر،

стр. 200

والخمسة: ضم الوسطى فقط، والستة: البنصر فقط، والسبعة: ضم الخنصر فقط على لحمة أصل الإبهام، والثمانية ضمها والبنصر عليها، والتسعة: ضمهما والوسطى عليها، والعشرة: جعل السبابة على نصف الإبهام، والعشرون: مدهما معًا، والثلاثون: إلزاق طرف السبابة بطرف إبهامه، والأربعون: مد إبهامه على جانب سبابته، والخمسون: عطف إبهامه كأنها راكعة، والستون: تحليق السبابة على أعلى أنملتي إبهامه على جانب سبابته، والخمسون: عطف إبهامه كأنها راكعة، والستون: تحليق السبابة على أعلى أنملتي إبهامه، والسبعون: وضع طرف إبهامه على وسطى أنامل السبابة مع عطف السبابة إليها قليلاً، والثمانون: وضع طرف السبابة على ظفر إبهامه، والتسعون: عطف السبابة حتى تلقى الكف وضم الإبهام إليها، والمائة: فتح اليد بها. وفيها: هي كالرجل في جلوسه. وفي المختصر: جلوسها وكل شأنها في صلاتها كالرجل إلا في اللباس. الشيخ: يريد والانضمام. قلت: فيلزم الجهر، وروى علي: تجلس على وركها الأيسر وفخذها اليمنى على اليسرى وتضم بعضها لبعض قدر طاقتها، ولا تفرج بخلاف الرجل. وفي استحباب الإشارة بالإصبع في تشهده أو عند "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له" - ثالثها: لا يحركها، ورابعها: مخير لسماع ابن القاسم مرة مع قوله: رأيته يحركها ملحًا. ورواية الباجي ونقله مع الشيخ عن يحي بن عمر ونقلهما عن ابن القاسم: يمدها ساكنة جنبها الأيسر لوجهه، وسماع ابن القاسم مرة، وسمع تخفيف تحريكها تحت ساجه. وقول ابن رُشد: "الإشارة هي السنة من فعله ﷺ " ضد قول ابن العربي: "إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد ولا تلتفتوا لرواية العتبية فإنها بلية".

стр. 201

وفيها: استحب مالك: "التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، ولم يعرف فيه بسم الله الرحمن الرحيم. ويستحب الدعاء عقب الأخير، وفي جوازه عقب الأول رواية ابن نافع مع رواية المختصر والشيخ عن رواية علي: ليس هو موضع دعاء. ووسع فيه ابن القاسم راويًا: تشهدهما سواء وجلسة الثاني أطول. محمد: تشهد الصلاة سنة والصلاة عليه ﷺ فرض. ابن محرز: لعله يريد في الجملة لا في الصلاة. ابن زرقون: حكى وجوبها في التشهد عن محمد. عياض: حكى بعض البغداديين عن المذهب في المسألة السنة والفضيلة والوجوب، وعزاه لمحمد، وسمع ابن القاسم: من نسي تشهده حتى سلم إمامه تشهد ولم يدع. [باب التسليم في الصلاة] والتسليم بالسلام عليكم، القاضي: إثر تشهده. فلو نكر فالشيخ والقاضي: لا يجزئ. ابن شبلون: يجزئ. ابن شبلون: يجزئ. ابن محرز: قال أشهب: رأيت مالكًا يبدأ بيمينه ثم يساره، ثم على الإمام في كل ذلك سلام عليكم. الباجي: قال مالك: لا يجزئ، وروي عن ابن شعبان: يجزئ، والذي رأيت له ذكره عن قوم.

стр. 202

قلت: ثم قال: اختار بعض أصحابنا سلام عليكم فالأقوال ثلاثة. ط وفيها: ترجيح الرد بالسلام عليكم على عليك السلام. وفي المختصر: لا يقوله. وفيها: يسمع الإمام ومن يليه ولا يجهر جدًا. وسمع ابن وهب: أحب عدم جهر المأموم بالتكبير: وربنا ولك الحمد، فإن أسمع من يليه فلا بأس وتركه أحب، ولا يحذف سلامه ولا تكبيره حتى لا يفهم ولا يطيله جدًا، وفي الواضحة: ليحذف الإمام سلامه ولا يمده قلت: مفهوم سماع ابن وهب: إن أسمع من يليه؛ فلا بأس يحتمل بطلان صلاته، وكنت أسمعه عن ابن نافع ولم أجده إلا في صلاة المسمع ولعله في غيره أحرى. وفي استحبابه النية ولزوم تجديد نية الخروج قولا المتأخرين، وعزاهما ابن العربي للمعروف من المذهب وابن حبيب عن ابن الماجشون، ولم يحك ابن رُشد غير الأول قال: ولا يفضل عن الصلاة فصلاً باتًا إجماعًا لصحة تلافي بعض نقص فرضها بعده إجماعًا، وفي فصله عنها فصلاً غير بات قولان خرج عليهما افتقار من رجع لباق عليه من فرضها لإحرام وعدمه، وعلى الأول قولها: من أراد بعد وتره نفلا تربص قليلاً. قلت: لا يرد ما نقل من الإجماع بالإجماع على صحة صلاة من أحدث عقب سلامه؛ لأن مراده ارتفاع حكم الصلاة بعد تمامها به عن انسحابها على تاليها وانسحابها عليه. وسلام غير المأموم قبالته متيامنًا قليلاً، وفي كونه كذلك وبدايته من يمينه نقلاً الإكمال عن تأويل بعض الشيوخ مع التنبيهات عن ابن سعدون، والرسالة والشيخ في غيرها مع الباجي، وعبد الحق وعياض عن ظاهرها، فالإمام والفذ تسليمة. اللخمي: ورويت ثانية عن اليسار. أبو الفرج: إن كان عن يسار الإمام أحد، وروى المازري: يخفي سلامه للرد على من على يساره؛ لئلا يقتدي به فيه. قلت: ففي الإمام ثلاثة: عياض: الأول المشهور ومن العجب قول ابن زرقون "لم يختلف قل مالك للإمام واحدة".

стр. 203

وسمع عبد الملك ابن وهب: لا يسلم مأموم مسلم اثنتين إلا بعد الثانية، وسمع ابن القاسم: وقيامه لقضائه كذلك. والمأموم رويت تسلمتان يرد بإحداهما على الإمام، ورويت ثالثة على من على يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام، ورويت ثالثة على من يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام. الرسالة: إن لم يكن سلم عليه أحد لم يرد عن يساره. وفي رد من قضى روايتان. المازري: علل ثبوته ببقاء حكم الإمام عليه ونفيه بأن شرط الرد الاتصال وهذا يدل على الخلاف ولو كان من يرد عليه حاضرًا، وزعم بعض أشياخي الاتفاق إن كان حاضرًا. ومن سلم عن يساره فتكلم قبل سلامه عن يمينه ففي بطلان صلاته قولا الزاهي واللخمي عن مُطرف، ولو كان عامدًا فذًا. اللخمي: إن سلم عن يساره لتحلله صحت صلاته، وللفضيلة ليتحلل بالثانية فنسيها وطال أمد انصرافه بطلت، ولظنه تقديم سلام تحلله إن رأى صحته بالثانية صحت وإلا بطلت. قلت: الصواب في القسم الثاني بطلانها لكلامه؛ إذ هو فرض المسألة، وتعليله بما ذكر غير الفرض وتعليله بما ذكر قبيح لإيهامه تحصيل حاصل وثبوت مفهوم باطل ضرورة استقبال كلامه بالبطلان وإلا كان قلبًا لفرض المسألة. ابن رشد: إن نسي السلام الأول وسلم الثاني لم يجزئه على قول مالك وأجزأه على ما تأولنا على قول ابن المسيب وابن شهاب، ولو سلم شاكًا في تمام صلاته لم يصح رجوعه لتهامها، ولو بان تمامها فقال ابن حبيب: صحت والأظهر قول غيره فسدت.

стр. 204

قلت: عزا الشيخ صحتها أيضًا لكتاب ابن سحنون وبطلانها لابن عبدوس عن سحنون. وسمع عيسى ابن القاسم: صلاتهم خلف من تمادى عامدًا وقد أحدث بعد تشهده حتى سلم مجزئة. عيسى: لا تجزئهم. ابن رشد: قول ابن القاسم رعي لقول الحنفي. الباجي لابن القاسم: من أحدث في تشهده؛ صحت صلاته كالحنفي. ابن زرقون: إنما له سماع عيسى أنها تجزئهم، فلعله استخف سلامهم لأنفسهم كما استخف للراعف بعد سلام إمامه سلامه كذلك. قلت: كون الراعف أخف من المحدث بتمادي عمدًا واضح. المازري: إنما يتم قول الباجي إن قصد به الخروج لشرطه الحنفي. قلت: أو على قول أشهب وابن عبد الحكم بصحتها خلف من تمادى محدثًا عالما، ورعي المذهب أقرب من غيره. وفي كراهة الدعاء بالعجمية في الصلاة وخفته ثالثها: "إن علم كونه اسمًا في تلك اللغة جاز "لنصها وسماع ابن القاسم جوابه عنه بـ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وأخذ اللخمي من قولها: وما يدريه أن الذي قال هو كما قال، وروى اللخمي سعته في غير الصلاة. وفيها: نهى عمر عن رطانة الأعاجم. الصقلي: قيل في المساجد، وقيل بحضرة من لا يفهم كالتناجي. وقضاء فائتها واجب: عياض: سمعت بعض شُيوخي حكى أنه بلغه عن مالك قولة شاذة بسقوط قضاء تاركها عمدًا، ولا يصح عنه ولا عن غيره من الأئمة سوى داود وأبي عبد الرحمن الشافعي، وخرجه سند على قول ابن حبيب بتكفيره؛ لأنه مرتد تاب. وفي قضاء الحربي يسلم ما تركه ببلد الحرب نقلا المازري عن سحنون وابن عبد الحكم.

стр. 205

قلت: لعله على نقل المتيطي. في كون من أقر بالشهادتين وأبى التزام الصلاة وأخواتها بعد التشديد عليه مرتدًا أولا - قولا أصبغ والمشهور وبه القضاء. أولا - قولا أصبغ والمشهور وبه القضاء. وفي قضاء المستحاضة ما تركته جهلاً مدة استحاضتها ثالثها: "إن كانت أيامًا يسيرة" لابن رُشد عنها، وعن ابن شعبان مع ظاهر سماع أبي زيد رواية ابن القاسم ونقل ابن رُشد، وتأول ابن زرقون سماع أبي زيد المذكور بما بينها وبين خمسة عشر يومًا. وترتيب ما لم يخرج وقته كنهاريتي يومه واجب قبل فعلهما، فإن نكس ناسيًا أعاد في الوقت. ابن رُشد: إن لم يعد عمدًا أو جهلاً بالحكم أو ببقاء الوقت أو نسيانًا ففي إعادته بعده شاذ قول ابن القاسم مع ابن حبيب ومشهوره، وأورد قول مالك بوجوب إعادة عصر من صلتها لظهرها لأربع في ظنها فبان لخمس بعد صلاة ظهرها وهي كناسية، وأجاب بقول محمد: إنها علمت بكذب ظنها قبل سلامها فكانت ذاكرة صلاة في صلاة، وناسية على القول باختصاص الظهر بأربع من الزوال فوقت ظهرها للظهر كزوال الشمس لها فصلاتها العصر فيما اختصت به الظهر كصلاتها قبل وقتها. قلت: جوابه الأول يؤدي إلى رد قول مالك لقول محمد، وظاهره خلافه، وعلى الخلاف حمله اللخمي، وجوابه الثاني ذكره اللخمي ترجيحًا لقول محمد على قول مالك، ويرد بأن قدر الظهر إثر الزوال لا شركة للعصر فيه بوجه لأحد، وهذا الوقت وقت العصر لغير هذه؛ بل الفرق أن خطأ هذه غير مستند لسبب ونسيان الناسية مستند لخروج وقت الظهر، ومشهور قول ابن القاسم هو أول سماع عيسى في الجهل والنسيان وشاذه آخره، وعزاه الشيخ لرواية الأخوين في النسيان. وإن نكس جهلاً وجبت إعادته. ابن رُشد: اتفاقًا. المازري: خرج بعضهم عدم شرط الترتيب من قول مالك: "من قدم عصر يومه على ظهره جهلاً ولم يذكر يومه لم يعد". قلت: خرجه الباجي من رواية علي قال: ولابن القاسم نحوه.

стр. 206

ابن زرقون: هي خلاف نقل ابن رُشد الاتفاق فلعله لم يقف عليها، والمشهور تقديم يسير ما فات على ما حضر ولو ضاق وقته. بعض شيوخ عبد الحق: واليسير بقية كيسير أصلاً. ورجع ابن القاسم لسقوط قضاء الوقتية عن ذاكر ما يستغرق وقتها من ذي عذر. ابن وهب: الوقتية أحق وخير أشهب. ابن بشير عن البغداديين: تقديم المنسية مستحب. فقول ابن رُشد "يقدم اليسير اتفاقًا" غريب ويناقض قوله في البيان والأجوبة: ليس وقت ذكر المنسية بمضيق لا يجوز تأخيرها عنه بحال كغروب الشمس للعصر وطلوعها للصبح؛ لقولهم: إن ذكرها مأموم تمادى، وكذا الفذ عند ابن حبيب؛ لأنهم إذا قدوا المنسية على الوقتية كانت أشد فورًا إلا أن يجاب برعي الترتيب، وفي اليسير طرق: ابن بشير الأربع يسير لا الست وفي الخمس قولان. البيان: الست كثير، وفي كثرة الأربع قولان لظاهرها وسحنون مع سماع ابن القاسم، وفي كثرة الخمس قولان لهما. الصقلي: لا خلاف في يسارة الأربع وعلى الأول لو نكس ناسيًا أعاد في الوقت. وفيها: رجع فقال: لا يعيد مأمومه. وفي خروج وقت الجمعة بسلامها أو كالظهر فيعيدها ظهرًا نقلا ابن رُشد عن سحنون مع أشهب والليث وغيرهم وابن القاسم، وقول ابن شاس: "عنها: لا يعيدها. قال سحنون: رجع لإعادتها وعليه أكثر الرواة "لا أعرفه، فإن لم يعد نسيانًا أو جهلاً ببقاء الوقت أو الحكم ففي إعادته بعده ما تقدم. وفي كون الوقت الضروري أو الاختياري روايتا اللخمي، ولم يحك ابن رُشد غير الأول؛ وعليه لو قدر الباقي أربعًا فأعاد العصر فبقي قدر ركعة قال الصقلي: في إعادته الظهر فقط أو والعصر ثالثها: إن لم يعلم خطأه في العصر لسحنون مع أشهب وابن حبيب مع رواية محمد وقوله. قلت: إنما قاله في الحائض تطهر. الشيخ عن سماع أشهب: يعيد العصر، ولم أجده فيه وعمدًا أو جهلاً في إعادته أبدًا.

стр. 207

أو في الوقت ثالثها: "إن ذكرها فيها وفي الوقت إن أحرم ذاكرًا" لسماع عيسى ابن القاسم مع رواية ابن الماجشون وسحنون والمقدمات عنها مجريًا الثلاثة في تقديم عصر على ظهر فاتا. فلو ذكره في صلاة فذ ففي استحباب قطعها ووجوبه ثالثها: إن أحرم ذاكرًا. لسماع سحنون ابن القاسم مع اللخمي عن مالك، وعنه مع قول ابن حبيب، والبيان عنها. وله عن ابن حبيب: إن خرج وقت المنسي تمادى وإن لم يركع وإلا قطع ولو كان على وتر. الباجي: وعليهما لو أتمها إعادته في الوقت أو أبدًا. ابن رُشد: في المستحب في كيفية قطعة سبعة. سمع أشهب في ذاكر ظهر يومه في عصره ولو عقب إحرامه يتم ركعتين. ابن رُشد: وكذا ظهر غير يومه. وفيها: يقطع ما لم يركع. وفيها: يقطع مطلقًا في النفل ولا فرق بينه وبين الفرض، وقيل: يقطع في النفل، وإن ركع لا الفرض إن ركع، ولابن القاسم فيها: لا يقطع في نفل، وإن لم يركع. وفيها: له إن ركع أتم ركعتين وإن ركع ثلاثًا أو لم يركع قطع. ابن حبيب: إن ذكر مشاركتها قطع ولو كان مأمومًا مطلقًا وغيرها تمادى مأمومًا، وأتم ركعتين فذًا، وقيل: إن ضاق الوقت قطع ما لم يركع وإلا تمادى. المازري: لو ذكرها في المغرب ففي قطعه وتماديه كغيرها قولان لابن حبيب فذًا كان أو مأمومًا إن صلى واحدة شفعها وثلاثًا ربعها، ولها؛ لأن أصل ابن حبيب ذكر الفائتة يفسد ما هو فيه وإتمامه بنية النفل، فإذا كان هذا أصله أمر بقطع المغرب لمنع النفل قبلها. وأصل المدونة: إن ذكرها فيه لا يفسدها وإنما يعيدها في الوقت استحبابًا، وألزم بعض أشياخي ابن حبيب وجوب القطع ولو كان مأمومًا؛ إذ لا معنى لرعي فضل الجماعة في صلاة فاسدة.

стр. 208

قلت: ما ذكره لابن حبيب أولاً وآخرًا مثله عنه في التهذيب متناف، فإن أراده فواضح وإلا فلازم. وإمام ولو في جمعة في قطعه ومنع استخلافه وصحته ثالثها: "إن لم يركع وإلا استحلف"، ورابعها: "وإلا أتمها وأعاد وحده" لابن رُشد عن أول قوله في سماع عيسى في بعض الروايات وثاني قوله فيه وابن كنانة، وخامسها عن ابن كنانة: "إن لم يركع استخلف وإلا أتم وأعاد ذكره المازري قائلاً: نقل ابن حبيب وغيره عنه الاستخلاف مطلقًا وإنما في كتابه ما فصلته. الشيخ: رجع ابن القاسم عن الأول للثالث. المازري: قول الإبياني: لو تمادى بهم أعادوا أبدًا بناء على فسادها بذكر منسية. ومأموم لا في جمعة في تماديه وقطعه ثالثها: ما لم يكن وقت المذكورة باقيًا فيقطع، ورابعها: ما لم يكن في المغرب لها ولابن زرقون عن ابن كنانة. وللشيخ مع الصقلي عن ابن حبيب ناقلاً عن ابن رُشد والباجي، ولو كان على وتر، والمازري عنه ولم يحك الشيخ عنه إلا الثاني. الباجي: مذهب ابن القاسم تماديه فرض ويعيد لفضل الترتيب، وقول ابن حبيب: تماديه نفل ويعيد أبدًا. ابن رزقون: ظاهر قوله خلافه وأن ذلك يفسدها، وعلى الأول لو كان في المغرب لم يشفعها، وروى اللخمي: يشفعها، وخرجها على فسادها بالذكر. وفي تماديه في الجمعة مطلقًا ويعيدها ظهرًا أو إن أيقن إدراك ركعة منها بعد المنسية قطع وإلا تمادى ولم يعد - قولان للقابسي عن المذهب مع ابن محرز عن سحنون عن أكثر الرواة وأكثر قول ابن القاسم وأشهب، وفسر ابن رُشد المذهب بالثاني، وقال: في إعادته إن تمادى لعدم إيقانه الجمعة ظهرًا قولا ابن القاسم وأشهب. وسمع ابن القاسم: من أدرك مع إمام ركعة أو ركعتين من صلاة ظنها ظهرًا بان أنها عصر قطع بسلام، وإن أدرك ركعة أو ثلاثًا سلم عن شفع. ابن رُشد: القطع والتشفيع قولان قالهما في وقتين أخطأ المؤلف في جمعهما مفسرًا الأول بالثاني، الأول كقطع ابن حبيب بمنسية باق وقتها، والثاني على قولها يتمادى.

стр. 209

وفيها: إن ذكر فذ منسية بعد إحرام فريضة قطعها، وبعد ركعة منها شفعها وقطع، وبعد شفع سلم، وبعد ثلاث أتمها. ابن القاسم: استحب قطعها ولو كان مأمومًا أتمها في الجميع، وأعاد إن بقي وقتها وما قبلها إن وسعه معها فظاهرها إن ذكره بعد ركعة من الصبح كغيرها. وقال المازري عن بعض شيوخه: مقتضى قول ابن القاسم يقطع الرباعية بعد ثلاث؛ ليؤثر ذكره قطعه في الصبح. قلت: ظاهره قبوله ولم أجده للخمي؛ بل للباجي، وقبله ابن زرقون، ويرد باحتمال كونه؛ لذلك مع منع النفل بأربع، وبها علله فضل لا يقال: إتمامها أربعًا هو بنية الفرض، قاله الصقلي؛ لأنه يرد بفهم فضل المتقدم وقبوله عياض والتونسي، وبأنه ظاهر نصها وهو يتمها أربعًا ثم ليقطع، فلو كانت بنية الفرض ما حسن قوله: "ثم ليقطع"، ونقل ابن رُشد أن مذهبها أن ذكر المنسية فيها يفسدها، وقول الرسالة: "من ذكر صلاة في صلاة فسدت عليه هذه"، فظاهرها أن المغرب أيضًا كذلك، وهو خلاف قوله: "إن أقيمت عليه فيها بعد ركعة قطع" وقول الطليطي: "ويتمها أبين". ابن رُشد: الركعة في ذكر صلاة في صلاة أو إقامة صلاة على من هو في صلاة على قول من يفرق في ذلك بين أن يركع أو لا هو عقدها بسجدتيها. وفي تقديم كثيرة على الوقتية للخمي والمازري ثلاثة: ابن القاسم وابن حبيب: يقدمه إن قدر عليه على الوقتية في وقتها وإلا قدم الوقتية. ابن عبد الحكيم: يصلي ما قدر فإن ضاق الوقت فالوقتية. ابن مسلمة: يقدمه وإن خرج الوقت، إن استوفاه فنقل المازري عن ابن القُصار: أجمعوا على تأخيرها إن ضاق الوقت خلافه، ومثله قول ابن رُشد: إن وسع وقت الوقتية المنسيات معها قدمها وإلا فالوقتية اتفاقًا. قال ابن رُشد: والوقت. قال ابن حبيب: الاختياري، ويحيى بن عمر عن ابن القاسم: الاصفرار، وسمع منه سحنون الغروب، وعزا المازري واللخمي قول ابن حبيب لأشهب معه. قال المازري: ورواية تأخير الظهر والعصر للاصفرار جنوح إلى أنه لهما اختياري.

стр. 210

قلت: قول ابن القاسم بتقديم الكثير إن قدر على الوقتية في وقتها هو سماعه سحنون، وعزاه الشيخ لسماع أبي زيد معه، وفيه أن الوقت الغروب، وعزاه الصقلي لأبي زيد فقط وفيه أن الوقت الاصفرار، وعزا الغروب لرواية سحنون، وخرج على تقديم المنسيات أنه لو ذكرها في صلاة أول وقتها قطعها. قلت: لم يعز الشيخ الاصفرار إلا لرواية عن مالك، ولم أجد سماع أبي زيد بوجه، وقول الصقلي: كل هذا خلافها، وموافقها قول سحنون في كتاب الشرح: إن ذكر خمسًا فأكثر بدأ بالحاضرة ثم المنسيات، ولا يعيد الحاضرة ولو كان في وقتها فكذا لو ذكرها بعدها - خلاف نقل المازري عن المذاهب: من ذكر صلوات كثيرة أمكنه فعلها مع الحاضرة في وقتها بدأ بالفوائت قبلها لوجوب الترتيب، وقول الرسالة: إن كثرت المنسيات بدأ بما يخاف فوات وقته ونحوه في النوادر ولابن رُشد. ولازم تقديم الكثير على الوقتية إعادتها بعده في الوقت، وهو ظاهر قول المازري: من صلى منسية في وقت حاضرة أعاد الحاضرة في وقتها؛ للترتيب. وقال الوقار: إنما يعيدها إن كانت المنسيات خمسًا فأقل. وفيها: وقت إعادة المفعولة إلى الغروب وإلى الفجر وتدرك بركعة منه. وتعقب تقي الدين كون المشهور هنا إلى الغروب وفي النجاسة إلى الاصفرار، فأجابه ابن جماعة بأن الترتيب آكد، ورده ابن عبد السلام: بمنعه نقلاً؛ لأن موجب الطهارة ابن وهب وموجب الترتيب ابن الماجشون فقط، ونظرًا بأن أدلة الطهارة كثيرة قوية ولا أعلم لابن الماجشون دليلاً يسلم، ويمكن أن يفرق جريًا على أصل المشهور بأن الترتيب آكد لتقديم المنسية على الوقتية وإن أخرت عن وقتها، ويصلي بالنجاسة عند ضيق الوقت عن غسلها. قُلت: قوله: لم يقل بوجوب الترتيب غير ابن الماجشون يرد بما تقدم من عزوه لابن حبيب ومُطرف ومالك وابن القاسم، وتفريقه بما ذكر يرد بأنه نفس ما أنكر على شيخه قصارى أمره أنه يبن سببه، ويرد باحتمال كون ذلك تفريعًا على ما وقع عنه السؤال، وقد يفرق بأن ترتيب الصلاة راجع لزمنها وهو لازم وجودها لذاته، والطهارة راجعة لها بواسطة فاعلها؛ لأنها صفة له واللازم لا بوسط آكد منه بوسط،

стр. 211

وبأن الشارع لم يرخص في تنكيسها بحال ورخص في النجاسة اضطرارًا، وبأن مفسدة التنكيس أشد للزوم تعلقه بصلاتين والنجاسة بصلاة واحدة. وفي وجوب الترتيب في الفوائت المختلفة المجهول ترتيبها قولان لسماع عيسى ابن القاسم وأخذ ابن رُشد من قوله فيها: من صلى ذاكرًا فائتة لم يعد بعد الوقت. ووقت الفائتة بعد فعلها فات، ولا يعتبر تعيينها بيومها المجهول من الأسبوع اتفاقًا؛ لأن مطلق الأسبوع بالنسبة إلى مطلق أيامه كجنس تعلق الشك بيوم منه كتعلق اليمين بعموم جنس يسقط وببعضها كتعلق اليمين ببعضه. وفي طلبه بالمجهول من بعضه قولان لسماع عيسى مع ابن حبيب وابن رُشد عنها قائلاً: هو المشهور، ونوازل سحنون، وابن لبابة مع سحنون ومحمد، واختاره في المقدمات قائلاً: لو صلاها ليوم فبان أنها بخلافة لم يجزئه. ابن رُشد: لو ذكر ظهرًا وعصرًا إحداهما للسبت والأخرى للأحد صلى ظهرًا وعصرًا على لغو الترتيب والتعيين، وعلى اعتبارهما قال ابن حبيب: ظهرًا وعصرًا للسبت، ثم كذلك للأحد، وسمع عيسى: ظهرًا للسبت ثم عصرًا للأحد ثم عصرًا للسبت ثم ظهرًا للأحد. وعلى الترتيب لا التعيين يصليهما والمبتدأة إحداهما بين اثنين من الأخرى، واختاره الصقلي. وإبطاله اعتبار الأيام بلزوم صلاة من جهل يوم ظهر من الأسبوع ظهر كل أيامه، ومن سنة كذا ظهر كل أيامها - يرد بما تقدم من لغو المتعلق بعموم الجنس دون المتعلق ببعضه، واستشكال ابن عبد السلام إعادة التي فعلت أولاً لاحتمال تأخرها بأنها قد فعلت وإعادة ما فعلت بعد الوقت ساقطة - يرد بأنه فيما فعل على أنه مرتب في وقته. ابن رُشد: فلو شك كون السبت قبل الأحد فعلى الأول والثالث كما مر، وعلى الثاني يصليهما لأحد اليومين بين صلاتهما للآخر مرتين، وعلى التعيين لا الترتيب كما مر في الثاني من الأولى. وعلى اعتبار تعيين الأيام سئل الصائغ عن قول بعض طلبته في إحرامه صلاة المغرب ليلة كذا أشيء سمعه منه؟ فأنكره واعتذر بأن الطالب موسوس، ثم أشار

стр. 212

لتخريجه على اعتبار أيام المنسيات. المازري: تخريجه يفتقر لبسط طويل. قلت: اقتضاء الإطلاق صرف الفعل لوقته الموقع فيه يوجب افتقار ما أوقع في غير وقته لنية صرفه له وعدمها فيما أوقع فيه، ولو ذكر صلاة يوم شك في كونها حضرًا أو سفرًا صلاها حضرًا. وفي إعادة خمسها للسفر أو ما يقصر منها فقط نقلا المازري حكاية ابن سحنون عن بعض أصحابنا وابن القاسم بناء على حصول التعيين بالسفر والحضر ولغوه. وتحصيل ترتيب ما ترك نسقًا وجهل ترتيبه بصلاته ويعيد بقدر مربع بقيته بعد طرح واحد منه مبتدئًا بما به بدأ. وسمع عيسى من نسي ظهرًا وعصرًا شك في الأولى والسفرية منهما صلاهما تمامًا بعدهما، قصرًا، أو العكس، وعزاه الشيخ أيضًا لأصبغ وسحنون. الصقلي عن بعض أصحاب الشيخ: إن شاء ظهرًا تمامًا ثم عصرًا قصرًا ثم تمامًا ثم ظهرًا قصرًا ثم تمامًا ثم عصرًا قصرًا. ابن حارث: سمع عيسى: من نسي ظهرًا أو عصرًا شك في الأولى منهما وفي كونها لسفر أو حضر، فذكر الجواب الأول قال: ولسحنون ظهرًا تمامًا ثم عصرًا قصرًا، ثم ظهرًا قصرًا، ثم عصرًا تمامًا. ابن سحنون: ثم رجع لست إحداهما تمامًا وقصرًا بين اثنين من الأخرى كذلك، ولبعض أصحابنا ظهرًا تمامًا ثم عصرًا قصرًا ثم تمامًا ثم ظهرًا ثم عصرًا تمامًا ثم ظهرًا تمامًا. المازري: إنما سمع عيسى شكه في سفرية إحداهما، وما ذكر لسحنون أولاً فيما صور يختل باحتمال كونهما لسفر والظهر سابقة، وباحتمال كونهما لحضر والعصر سابقة، ولا يوجد في هذه الرتبة عصر تمامًا سابقة ظهرًا تمامًا، وذكره الجواب يختل باحتمال كونها لسفر والعصر سابقة إن بدأ بهما للحضر، وباحتمال كونها لحضر والعصر سابقة إن بدأ بهما للسفر، وما ذكره أخيرًا يختل بعدم وجود عصر قصر بعد ظهر قصر. أصبغ: إن ذكر ظهرًا وعصرًا جهل أولاهما وهل هما معًا لحضر أو سفر صلى ظهرًا تمامًا ثم قصرًا ثم عصرًا قصرًا ثم تمامًا.

стр. 213

الصقلي: لا وجه له بل ظهرًا تمامًا ثم قصرًا بعد الأخرى وقبلها كذلك. سحنون: من ذكر خمس صلوات مختلفات من خمسة أيام لا يدري أي الصلوات هي صلى صلاة خمسة أيام. ابن رُشد: هذا على المشهور من اعتبار تعيين الأيام. قلت: هذا مشكل لأن الأيام مجهولة مطلقًا ولا أعلم خلافًا في لغوها. المازري: يبعد الخلاف فيها لو روعيت أعاد من ذكر ظهر يوم مجهول ظهر كل يوم مضى من عمره، ولأن سحنون لا يقول بالتعيين، ولو كان كذلك لزم أن يصلي صلاة أيام الأسبوع، والحق أنه جار على أصل المذهب، وإنما لزمه صلاة خمسة أيام؛ لأن جهل صلاة من يوم يوجب صلاته لا يقال: صلاة يوم يستلزم كل منسية؛ لأن شرط إجزاء صلاة يوم نية صرفها ليومها في الواقع وأيامها الواقعة هي فيها متعددة متغايرة. ويجب تيقن فعل الفائتة، فذاكر صلاة من يوم يصلي خمسًا، وذاكرها وثانيتها إلى خامستها على البدلية يصلي ستًا بدؤه بالصبح أولى من الظهر يعقب كل صلاة بذات عدد المعطوفة، وسادستها مثلها من يوم آخر يصلي صلاة يومين، وتقريره المازري بفعله كل صلاة مرتين نسقًا غير لازم لحصول المطلوب بإعادة الخمس بعد فعلها نسقًا، وذا أحسن لانتقال فيه من يوم آخر مرة فقط وفيما قاله ينتقل خمسًا. وضبطه قسم عدد المعطوفة على خمس فإن انقسم فهي خامستها، وإن بقي واحد فمثلها وإلا فهي السمية للبقية، فلو تكرر العطف متواليًا صلى ما يجب لما قبل آخرها وزاد تاليته لاستلزام كل معطوف عليها خمسًا مما يجب لما عليه عطف، وكذا. قال الجلاب: إن نسي صلاتين مرتبتين لا يدري أيتهما لليل أو نهار ولا الليل قبل النهار صلى ستًا متوالية بدأه بالظهر أولاً، وثلاثًا سبعًا وأربعًا ثمانيًا وخمسًا تسعًا. فلو كانت المعطوفة غير متوالية فكما لو كانتها. فلو ذكر صلاتين من يوم وليلة جهل أولاهما صلى سبعًا يبدأ بصلاة الليل وبها يختم، ولو عكس صلى ثمانيًا. وعكس ابن الماجشون. الشيخ: هذا على أن الصبح ليلة والمعروف لمالك نهارية.

стр. 214

قلت: المعتبر اعتقاد الذاكر. وفيها: من ذكر يسير صلوت صلاها حينئذٍ، فإن كثرت صلى على قدر طاقته وذهب لحوائجه، فإذا فرغ صلى أيضًا حتى يتمها. وفي أول أجوبة ابن رُشد: قضاء المنسية والمتروكة غلبة أو عصيانًا يجب حين الذكر والقدرة لا تؤخر عن ذلك إجماعًا، وفي آخرها ليس وقت ذكر الفائتة أو الفوائت بمضيق عن تأخيرها كآخر وقت المفروضة؛ إنما يؤمر بتعجيل الفائتة خوف معالجة الموت، فيجوز تأخيرها حيث يغلب على ظنه أداؤها فتجب بالذكر لا على الفور. ولا ينتفل من هي عليه ولا يقوم لرمضان ويصلي الفجر والوتر ونحوهما، وتقضى بصفة وجوبها على القادر وما عجز عنه قبل القضاء عفو. الشيخ: في كتاب محمد: لو ذكر ذاكر ظهر وعصر شك في أولاهما قبل سلامه من ثالثة فعلهما سجدة من إحدى الثلاث سجدها وأتى بركعة بناء وسجد قبل وأعاد الثانية فالثالثة، ولو ذكرها بعد سلامه أصلحها وأعاد الثانية فقط؛ لأن بذكر السجدة قبل سلام الثالثة فسدت لاحتمال كون السجدة من الثانية سابقة عليها لا يقال: يلزم إعادة الثالثة لاحتمال كون السجدة من الثانية سابقة لتقريرها. الشيخ: بأن ترتيب ما فعل وخرج وقته ساقط. قلت: وبه يتضح نقل ابن سعدون عن محمد: لو ذكر أن السجدة من الظهر الأولى لم يعد شيئًا. ولو ذكر عصرين متواليين وظهرًا شك في تقديمها عنهما صلاهما نسقًا بين ظهرين، ولو ذكر سجدة شك في محلها قبل سلام الأخيرة أصلحها وأعاد عصرًا ثم ظهرًا، وبعد سلامها عصرًا فقط. ولو شك في افتراق العصرين صلى ظهرًا بين عصرين نسقًا مرتين. ولو ذكر ظهرين وعصرين شك كيف يستيقن صلى سبعًا يثني كل صلاة بالأخرى لا يجزئ عصران معًا بين ظهرين معًا لخلوه من ظهر بين عصرين، ولا ظهران معًا بين عصرين لخلوه من عصر بين ظهرين. قلت: لزوم السبع لوجوب صلاة كل واحدة بعد الأخرى ثلاثًا؛ لأنها حاصل

стр. 215

ممكن حالاتها الست فقدم الظهرين معًا على العصرين معًا وعكسه، وتقدم الظهرين على العصرين مفرقين بهما وعكسه، كذلك وتوسط العصرين معًا بين ظهرين وعكسه، وتقرير انحصار حالاتها الممكنة في الست ببيان انحصار أقسامها بين النفي والإثبات فيها، وبسطه: أن الظهرين إما مجتمعان أو لا؛ فإن بان الأول فالعصران إما مجتمعان أو لا، فإن كانت مجتمعتين فإما والظهران مقدمان أو لا وهما الحالتان الأوليان، فإن كان الثاني من حال العصر لزمت الحالة السادسة فهذه ثلاث حالات، وإن كان الثاني من حال الظهرين وهما افتراقهما؛ فالعصران إما مجتمعان أو لا، فإن كان الأول فهي الحالة الخامسة، وإن كانتا مفترقتين، والفرض؛ أن الظهرين كذلك؛ فالظهر إما متقدمة أو لا، فإن كان الأول فهي الحالة الثالثة وإلا فهي الرابعة. قال: فإن ذكر سجدة من إحداهن في الأخيرة أعادها بعد إعادة ما قبلها وبعد سلامها منه ما قبلها فقط. ولو ذكر ظهرين شك في كونهما لسفر وفي الكون إحداهما له صلى أربعًا قصرًا فتمامًا فقصرًا فتمامًا، ولو ذكر معهما ظهرًا شك في كونها قبلهما أو بعدهما أو بينهما صلى ستًا بصفة ما مر، وذلك تمام بين قصرين وعكسه. ولو ذكر ظهرين شك في تقديم السفرية منهما صلى تمامًا بين قصرين، فإن ذكر معهما ظهرًا لا يدري سفرًا أو حضرًا ولا متى هي صلى خمسًا بدأها وختمها قصرًا. ولو ذكر ظهرين شك في السفرية منهما وتقدمها وصلاة مجهولة له شك في سفريتها وتقدمها الظهرين صلى ثلاثًا للظهرين كما مر وصلاة يوم تمامًا وقصرًا، ثم الثلاث للظهرين كما مر فذلك أربع عشرة. ولو ذكر ظهرين ويقدمها للظهرين صلى ثلاثًا للظهرين كما مر، وصلاة يوم تمامًا وقصرًا، ثم الثلاث للظهرين كما مر، ولو ذكر ظهرين شك في كونهما لسفر أو كون إحداهما له وصلاة مجهولة صلى أربعًا للظهرين كما مر وصلاة يوم تمامًا وقصرًا فذلك اثنتا عشرة. قلت: قياس التي قبلها أن يعيد الأربع التي للظهرين إلا أن يكون تيقن كون المجهولة بعد الظهرين.
следующие страницы →