← Фикх малики

Фикх малики · id 16968

المختصر الفقهي لابن عرفة

ابن عرفة

Полный текст (5 077 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

به بالفرض، ولا ينظر إن شك فيه بين يديه. ابن حبيب: إمامة حافظ المفصل فقط يردده أحب إلى من ختمه بالمصحف, وبه أحب من تكريره بسور المغرب, وأعظم مالك القراءة بالألحان. ابن حبيب: لا بأس بالتحزين دون تطريب وترجيع. ولا يسلم مسبوق مع إمامه وفي كونه في ثانيته فذًا موافقًا حركة إمامه, أو مؤتمًا به فيها رواية الأكثر, ونقل ابن حبيب عن ابن القاسم, وقبله اللخمي، وابن رشد. الشيخ: أظنه تأوله عليه, وإنما مراده موافقة حركته كنص روايته. ابن رشد: أولاها قول سحنون وابن عبد الحكم: يقضي ركعة مخففًا ويدخل معهم. ابن حبيب: الترويحة أربع ركعات لكل ركعتين يفصل بين كل ترويحة بركعتين خفيفتين أفذاذًا. وفي المبسوط: من ركع بين الأشفاع فلحقوه قبل ركوعه دخل معهم إن عجز عن تمام ركوعه, ولحوقهم وإن عقد ركعة أمها. الجلاب: لا بأس بالنفل بين الأشفاع إن جلس الإمام، وإلا فلا. عمر عن رواية المصريين: لا قنوت في النصف الآخر من رمضان. الباجي: روى ابن القاسم شدة إنكاره. الشيخ: قال ابن حبيب: كانوا يقتنون فيه بعد رفع ركوع الوتر, ويجهرون بالدعاء. وقاله مالك. أبو عمر: روى ابن وهب إنما ذلك في النصف الآخر منه يلعن الكفرة, ويؤمن من خلفه. وروى المدنيون: يقنت فيه الإمام، ويؤمن من خلفه. وروى ابن نافع: إن شاء فعل, أو ترك. الباجي: يختص القنوت عند مالك بالصبح, وروى علي: وفي وتر النصف الآخر من رمضان.

стр. 352

قلت: نقله عن رواية علي خلاف نقل الشيخ عنه, ونقله عن ابن نافع خلاف نقل أبي عمر عنه. وفي كون القنوت فيه للإمام, أو لكل مصل نقلًا أبي عمر عن رواية المدنيين, مع رواية ابن وهب. زاد فيها اللخمي: وينصت من خلفه, ويؤمنون عليه كلما وقف. والباجي عن رواية علي: لا قنوت فيه. وروى ابن وهب: يقنت في النصف الثاني بعد رفع ركوع الوتر يجهر الإمام، ويسر من خلفه, ويؤمنون عليه كلما وقف. ومن دخل وهم يصلون, وعليه العشاء، فابن حبيب: له تأخيرها للدخول معهم ما لم يخرج مختارها, وروى ابن وهب، وابن نافع: لا يؤخرها, وروى ابن القاسم: يصليها وسط الناس, ومرة بموخر المسجد, ونحوه للجلاب. قلت: مقتضاه عدم إجزاء القيام قبل العشاء كفعل بعض أهل زماننا بالصيف. والركوع قبل الجلوس في المسجد وقت النفل في الموطأ: حسن لا واجب, وأجاز فيها للمار فيه تركه, وكره لغيره القعود دونه. ونقل ابن الحاجب: لم يأخذ مالك بجواز تركه للمار؛ وهم. الجلاب: من تكرر دخوله بعد ركوعه لم يعده, ومن جلس دونه تلافاه ويكفي عنه الفرض. وسمع ابن القاسم: لا بأس بالركوع داخل مسجده ﷺ قبل سلامه عليه ﷺ والعكس واسع, ابن القاسم: أحب إلى أن يبدأ بالركوع. ابن رشد: لحديث" إّذا دخل ليركع" والفاء للتعقيب, وتوسعة مالك؛ لأن المنهي عنه الجلوس قبل الركوع. وسمع القرينان تأخير داخل المسجد الحرام ركوعه عن طوافه. ؟؟؟؟؟ ابن رشد: اتفاقًا.

стр. 353

أبو عمر: ضارع مالك بقطع الصبح له القول بوجوبه. وأخذه اللخمي, وابن زرقون من قول سحنون: يجرح تاركه, وأصبغ: يؤدب, واعتذر بعض شيوخ المازري عن الأول بأن تركه علامة استخفافه بأمور الدين, والمازري عن الثاني بأن تأديبه لاستخفافه بالسنة كقول ابن خويز منداد: من استدام ترك السنة فسق, وإن تمالي عليه أهل بلد حوربوا, ورد ابن بشير: الأول: باحتمال تركه تهاونًا بعد علمه بدليله, والثاني: بأنه على أحد القولين بوجوب تغيير المنكر فيما طريقه الندب- بعيد لأنه خلاف الظاهر, ووجوب التغيير متعلق بالمغير, والبحث في المغير عليه. والمعروف أنه واحدة: ابن زرقون: سمع أشهب ثلاث يسلم لأخرها لا قبل ثالثها, وقاله ابن نافع. قلت: قال عياض: أجاز ابن نافع أن يوتر بواحدة ابتداء, ثم نقل عنه: إّا صلى شفعصا قبل وتره وصله به كركعات المغرب. قلت: وإنما سمع أشهب سئل عمن أوتر بالناس في رمضان, قال: لو كنت صانعه لم أسلم قبل الثالثة لأن بعض الناس يوتر بثلاث. ابن رشد: يريد لو أوتر بهم لعارض عرض للإمام الذي شأنه يوتر كذلك كقول ابن القاسم: في مدرك ركعة أو ركعتين خلف من يوتر بثلاث لا يفصل بينهما بسلام: يتم ثلاثًا دون سلام, قال الأخوان: يسلم معه في الثانية, ومذهب مالك الوتر واحدة. قلت: أول سماع أشهب على موافقة الإمام على أنه ثلاث كما نقله ابن زرقون. اللخمي: اختلف في عدده فقال مالك مرة: الوتر واحدة, وقال في صيامها: الوتر ثلاث, وقال محمد: من ذكر سجدة لا يدري أمن الشفع, أو الوتر سجد, وأعاد الشفع, والوتر فلو كان واحدة كفته السجدة. وقبل المازري الأول, ورده ابن بشير باحتمال أن من مراده يسلم قبل ثالثها لقوله فيها: الوتر واحدة. ورده عياض بأن لفظها: الوتر ثلاث لم يقله مالك عن نفسه, ولا فعله إنما أخبر عن فعل الأمراء, وأنه نهى أمير المدينة أن ينقص من عدد القيام لما سأله عنه, ولذا قال:

стр. 354

إذا جاء الوتر انصرفت عنهم. قلت: لفظ الوتر ثلاث هو فيها من حكاية ابن القاسم عن فعلهم لا من لفظ مالك كما ذكر عياض, ورد المازري الثاني بأن إعادة الشفع لاتفاق المذهب على كراهة وتر المقيم الصحيح بواحدة دون شفع قبلها. قلت: مقتضى كلامهم فهمهم عنه أنه ثلاث دون فصل بسلام, وظاهره عندي أن مراده أنه ثلاث يسلم قبل الأخيرة فيرجع لقولهم: لا بد من شفع قبله ينويه له, ولذا لم يذكره بوجه, ولأنه ذكر عقيب أخذه من الصيام ما نصه: وقال في المسافر: لا يوتر بواحدة، وروى علي: بوتر بواحدة, وقال سحنون: لو أوتر بواحدة شفعها بالقرب, وإن طال أجزأه, ثم ذكر قول محمد، وبه يتم أخذه من قول محمد: و؟ إلا كان الواجب أن يبني على ركعة, ويكون أخذه من كتاب الصيام من قوله آخره: قلت لمالك: أيسلم الإمام من الركعتين في الوتر؟ قال: نعم. وفيها: الوتر واحدة, ثم قال: لا بد من شفع قبلها. الباجي: هذا المشهور. ابن زرقون: قال ابن نافع: لا بأس أن يوتر بواحدة دون شفع. قلت: هذا خلاف نقله عنه مثل سماع أشهب, ونقل المازري الاتفاق على الكراهة. الباجي: وعلى المشهور إن أوتر دونه شفعه بالقرب فإن طال ففي إجزائه, وإعادته بعد شفع قولا سحنون, وأشهب، وأوتر سحنون في مرضه بواحدة. وفيها: لا بد من شفع قبله يسلم منه في حضر, أو سفر. ومن صلى خلف من لا يفصل بينهما بسلام تبعه. أشهب: يسلم, ويحرم. وعلى الأول قال مالك: من أدرك معه الأخيرة بني عليها شفعًا لا يسلم منه كإمامه. الشيخ عن أشهب: من أوتر بواحدة أعاد وتره ما لم يصل الصبح. سحنون: إن قرب شفعها, وأوتر، وإن بعد أجزأه لقول مالك: لا بأس أن يوتر

стр. 355

المسافر بركعة. الشيخ: أوتر سحنون في مرضه واحدة. فعزو المعلم: وتر المسافر بواحدة لبعض أصحابنا قصورٌ. وفي شرط اتصاله به قولان لعيسى عن ابن القاسم مع روايتي المدنية, والمجموعة، وسماع القرينين. ووقته: من بعد الشفق, والعشاء إلى الفجر. ولابن سعدون عن أبي القاسم عبد الحق: يوتر ليلة الجمع بعد العشاء قبل الشفق كما قدم الفرض قبله, وفعله قبل صلاة العشاء, ولو سهوًا لغوٌ. ولا يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقًا. وفي قضائه بعد الفجر قبلها قولان لها مع الأكثر, واللخمي مع أبي مصعب. ولو ذكره لركعة قبل طلوع الشمس فالصبح. ولركعتين؛ اللخمي عن ابن القاسم, والصقلي عن محمد: كذلك. أصبغ: يوتر بواحدة. وقول ابن الحاجب:" إن اتسع لثانية فالوتر على المنصوص, ويلزم القائل بالتأثيم تركه" تعقبوه بجعل نصها مخرجًا. وفيها: إن لم يقدر إلا على الصبح وحدها إلى طلوع الشمس صلى الصبح, وترك الوتر. الشيخ, والصقلي: ولأربع, وما تنفل بعد العشاء؛ أصبغ: أوتر بثلاث. الباجي, ومحمد: بواحدة. اللخمي: هذا على قول ابن القاسم, وذكر قول أصبغ لا بقيد أنه تنفل بعد العشاء. ابن بشير: ولخمس, وما تنفل بعد العشاء يترك الفجر للشفع فإن تنفل ففي تركه قولان. وسمع عيسى ابن القاسم: وتر من ذكره بعد الفجر إن تنفل بعد العشاء ركعة, وإلا شفع بركعتين. وفيها: يستحب ختمه صلاة الليل.

стр. 356

وفي إعادته لنفل بعده روايتا «المبسوط» , وغيره. الشيخ: قال في «المختصر»: من أوتر بالمسجد ثم أراد التنفل تنفل, قال: والذي فيها: يؤخر قليلًا وإن انصرف لبيته تنفل ما أحب. وسمع ابن القاسم: منع من أوتر مع الإمام في رمضان أن يصل وتره بركعة ليوتر بعد ذلك؛ بل يسلم معه, ويصلي بعد ذلك ما شاء، وقال: قبل ذلك: ويتأنى قليلًا أعجب إلاي. وفي قراءة الشفع بما تيسر, وتعيين ﴿سُبْحَ﴾ , و ﴿الْكَفِرُونَ﴾ , ثالثها: إن كان أوتر إثر تهجد. وإن اقتصر على شفعه فالثاني لرواتي المجموعة, وابن شعبان مع عياض عن بعض القرويين, وتقييد الباجي رواية المجموعة مع تفسير عياض المذهب به. المازري: وقع في نفسي, وأنا ابن عشرين سنة عدم تعيين قراءاته للوتر إثر تهجده فأمرت به إمام تراويح رمضان, فأنكره شيوخ فتوى بلدنا, وطلبوا أمر القاضي بمنع ذلك, وكان يقرأ علي, ويصرف الفتوى فيما يحكم به إلى فأبى إلا أن يناظروني فأبوا ثم خفت اندراس الشفع عند العوام إن لم يختص بقراءة فرجعت للمألوف, ثم بعد طول رأيت الباجي أشار إلى ماكنت اخترته إلا أن يكون أراد المتهجدين في غير رمضان. قلت: إنما قاله الباجي تقييدًا لرواية ابن عبدوس لا تفسيرصا للمذهب؛ بل تعليلًا لمخالفة رواية التعيين, ولو ناظروه حجوه, أما باعتبار المذهب فرواية التقييد أولى لما تقرر من دليل رد المطلق للمقيد, وأما باعتبار الدليل فلحديث أبي" أنه ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى بـ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , والمعلوم منه ﷺ التهجد. اللخمي: رجع مالك لقراءة الوتر بالفاتحة, والإخلاص, والمعوذتين, وروى ابن

стр. 357

نافع: التزمه الناس, وليس بلازم, وروى ابن القاسم: إني لأفعله. يحيى بن إسحاق عن يحيى بن عمر: لا يختص بقراءة. ابن العربي: يقرأ فيه المتهجد من تمام حزبه, وغيره بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقط لحديث الترمذي, وهو أصح من حديث قراءاته بها مع المعوذتين, وانتهت الغفلة بقوم يصلون التراويح فإذا انتهوا للوتر قرؤوا فيه بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , والمعوذتين. وسمع ابن القاسم: من قرأة بالفاتحة فقط سهوًا فلا سجود عليه. ابن بشير: وعمدًا ففي بطلانه قولان على عمد ترك السنة. قلت: لو كان الزائد على أم القرآن سنة سجد لسهوه, وسماع ابن القاسم خلافه, وعلله ابن رشد بأنه مستحب, وروى علي: إن نسي قراءته شفعه, وسجد, وأوتر. سحنون: إن ذكر الفاتحة شاكًا من الشفع أو الوتر؛ سجد قبل، فإن تقدمت له أشفاع أعاد الوتر فقط وإلا أعاد الشفع قبله. قلت: هذا على عدم شرط الاتصال, وخير الإبياني ويحيى بن عمر في الجهر في الشفع, وألزماه في الوتر, قالا: فإن أسره سهوًا سجد قبل, وجهلًا بطل. الصقلي: قيل لا سجود لسهوه كترك السورة, واستبعد عبد الحق بطلانه. الباجي: يجهر به الإمام, والأفذاذ في المسجد يسرونه. ولو ذكره في صلاة الصبح لوقته ففي قطع الفذ روايتان لها, وللمبسوط. وروى علي: يخرج له من المسجد بعد الإقامة, والإمام: قال الشيخ: روى مطرف وابن القاسم: يقطع. خرج المازري, واللخمي تماديه على الفذ. الباجي: قال المغيرة: لا يقطع, ولم يفرق بين فذ, ولا غيره, وهو أولى به. وفي قطع المأموم, وماديه, وثالثها: بخير لروايتي ابن القاسم, ورواية ابن وهب. اللخمي: يتمادى بنية النفل. وتعقب ابن زرقون قول أبي عمر: أجمعوا أنه لا يقطع المأموم لذكره الوتر, بقولها: يقطع. ابن زرقون: إنما الخلاف ما لم يركع فإن ركع ركع تمادى فذًا كان, أو إمامًا, قال: وفي

стр. 358

جواز تحويل نية الوتر للشفع, والعكس، ثالثها: لا العكس لأصبغ, ومالك, ومحمد. قلت: ظاهره أن قول أصبغ تحول ابتداًء, وإنما ذكر الشيخ عنه بعد الوقوع, وذكر قول محمد ابتداًء. وفيها: يوتر في سفر القصر على راحلته حيث توجه. ولا يوقعه في الحجر فأخذ من الأول جوازه جالسًا, ومن الثاني منعه, والفجر. وفي إجزاء وتر من شفعه ناسيصا سجوده بعد, وإعادته روايتا المدونة, والمبسوط مع الشيخ عن محمد. وسمع ابن القاسم: من أوتر ثم ذكر أنه كان أوتر؛ شفعه. ابن رشد: إن كان بالقرب. الشيخ: قال المغيرة: ويسجد بعد يريد لجلسته. قال عنه علي: وإن تكلم بعده إن قرب, وإن طال أجزأه وتره الأول. الشيخ عن سحنون: من ذكر في تشهد وتره سجدة لا يدري منه أو من إحدى ركعتي شفعه فإن تقدم له شفع غيره سجد سجدة, وتشهد, وسلم, وسجد بعد, وأجزأه, وإلا سجد لهذه, وشفعها, وسجد بعد, ثم أوتر, ولو تيقنها من الشفع, ولم يتقدم له شفع غيره شفع هذه ثم أوتر, وإلا سلم وأجزأه, ولو ذكر الفاتحة, ولم يدر منه أو من شفعه سجد قبل, وأعاد شفعه ووتره, ولو كان ذكر سجدة سجدها، وتشهد وسلم وسجد لسهوه وأعاد شفعه ووتره ولو تقدمت له أشفاع. الشيخ: يريد في المسألة الأولى فله ألا يعيد إلا الوتر، ولو شفع هذا الوتر, ثم أوتر أجزأه, واخترت الأول لكراهة مالك بمن أحرم على وتر أن يشفعه, وروى علي: من لم يسلم من شفعه حتى قام رجع مالم يركع فإن ركع تمادى وأجزأه. أشهب: إن رفع رأسه أتم الثالثة سجد. محمد: يريد قبل سلامه. سحنون: وإن شاء مضى على وتره أو أتمها أربعًا وسجد لسهوه يريد قبل على قول ابن القاسم ثم أوتر.

стр. 359

ركعتا الفجر: في كونها فضيلة, أو سنة قول أصبغ مع سماع أشهب وقوله, ومع ابن رشد عن سماع ابن القاسم: الوتر أوجب منه, وعن ظاهرها, وسماع أبي زيد, وأبي عمر عن علي وصوبه. وفيها: شرطهما نية تعينهما. ولو ذكرهما بالمسجد وأقيمت الصلاة ففي لزوم ائتمامه, وخروجه لركوعهما إن كان الوقت واسعًا قولا المشهور, والجلاب. وبخارجه في ركوعهما في غير أفنيته اللاصقة به مالم يخف فوت الركعة الأولى، أو مالم يخف فوت الصلاة، ثالثها: له تركها ويأثم للباجي عن رواية ابن القاسم, ورواية غيره. الشيخ: روى ابن نافع: إن سمع الإقامة قرب المسجد دخله وتركها وإن بعد ركعهما. وروى ابن القاسم: مالم يخف فوت ركعة, ولم يذكر القرب. وسمع ابن القاسم: من وجد الإمام في تشهد الصبح, ولم يركع الفجر فقعد معه أرى أن يكبر. ابن القاسم: ويركع الفجر بعد طلوع الشمس. ابن رشد: هذا أحسن من قول ابن حبيب: لا يكبر فإذا سلم الإمام ركع الفجر. وفي إسكات الإمام المؤذن لركوعهما, ومنع إسكاته نقلا الباجي عن المذهب, ورواية الصقلي. الباجي والشيخ: روى ابن القاسم: إن سمع الإمام قبل خروجه إقامته لم يسكته وركع قبل خروجه. الشيخ عن ابن حبيب: صلاتهما بالبيت أحب إلى. ابن محرز عن السليمانية: بالمسجد أحب إلى؛ لأن إظهار السنن خير. ومن أتى المسجد بعد ركوعهما فروى ابن القاسم, وابن وهب: يركعهما، وابن نافع: لا يعيدهما, ففسر ابن رشد, واللخمي, وابن العربي, وابن عبد الرحمن, وأبو

стр. 360

عمران إعادتهما بركعتي التحية. ونقل ابن بشير عن بعض المتأخرين إعادتهما بنية ركعتي الفجر- لا أعرفه. اللخمي: ولو أتاه قبل ركوعهما فعلى الأول: له ركوع التحية ثم يركعهما, أو يجتزئ بهما. وعلى الثاني: يجتزئ بهما, وخرجهما على الخلاف في جواز النفل بعد الفجر. عبد الحق عن القابسي: يركع التحية قبلهما. أبو عمران: تكفي ركعتا الفجر. عبد الحق: كأنه ضعف الأول. ؟؟؟؟ بعد طلوع الفجر الشيخ عن أشهب: إن ركعهما، ولم يوقن بالفجر لم يجزئاه. وفيها: إن تحراه في غيم فركع فلا بأس فإن بأن أنه قبل الفجر ففي إعادتهما قولان لها, ولابن حبيب مع ابن الماجشون. الشيخ عن ابن وهب: إن ركع ركعة قبله, وأخرى بعده فغيره أحب إلى, وفي المختصر: لا يجزئه, وسمع ابن القاسم: إن أسفر جدًا فلا يركعهما. الشيخ عن المختصر: لا أحب لمسافر تركهما. وروى الباجي: من نسيهما قضاهما بعد طلوع الشمس, فحمله ابن العربي على ظاهره. وقال الأبهري: مجاز عن نفل مكانه. الشيخ: في المختصر: إن صلاهما بعد طلوع الشمس فحسن, وليس بلازم. ابن محرز: عن ابن شعبان: من فاتتاه ركعهما ما لم تزل الشمس, وقال الباجي: وقتهما إلى الضحى. ؟؟؟ قراءتهما بالفاتحة فقط. اللخمي: روى ابن شعبان: وسورتين من قصار المفصل. الشيخ: رواه ابن القاسم, ولم يفعله. أحمد بن خالد: ﴿الْكَافِرُونَ﴾ ﴿الإخلاص﴾.

стр. 361

الشيخ: روى ابن وهب حديثهما, قال: وأعجب مالكًا. ابن حبيب: روي عنه ﷺ بآية ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ , وفي الثانية بآية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾، وبـ ﴿الْكَافِرُونَ﴾ ﴿الإخلاص﴾ أحب من الفاتحة فقط. والرواية: ةسر قراءتها: اللخمي: اختلف فيه, وصوب الجهر. وفيها: جواز الكلام بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح, وكراهته بعدها لطلوع الشمس أو قربه. ولا بأس بالضجعة بين ركعتي الفجر, وصلاة الصبح: والشيخ: لا يفعل استنانًا. ابن بشير: المشهور أنها غير مشروعة. الشيخ عن ابن حبيب: استحبها. والنفل ركعتان, وسهو زيادته تقدم. وفيها: جوازه جماعة ليلًا, أو نهارًا فأطلقه اللخمي, وقيده الصقلي, وابن أبي زمنين بقول ابن حبيب, وروايته: إن قلت الجماعة كالثلاثة, وخفي محلهم. ومن قطعة عمدًا طوعًا قضاه: الشيخ عن أشهب: من أحرم له على أربع فذكر في ركوع الثالثة جلس وسلم, ولا قضاء, ولو قطع قضى ركعتين, ولو قطع بعد عقد الثالثة أعاد أربعًا يسلم من كل ركعتين, ولو تنفل أربعًا عامدًا ترك القراءة فيها, أو في الثانية مع الثالثة, أو الرابعة أعاد ركعتين فقط. الشيخ عن المجموعة: من سلم من ركعتين خلف متنفل بأربع قبل سلامه لم يعدهما؛ لأنه متأول, ولو جلس في ناله لعذر من نذرها قائمًا قضاها. وسمع ابن القاسم مرة:/ الصلاة أحب إلى من مذاكرة الفقه, ومرة: العناية بالعلم بنية أفضل. وسمع: مصلاه ﷺ أحب موضوع إلى من مسجده للنفل. ابن القاسم: وهو العمود المخلق وللفرض الصف الأول.

стр. 362

وسمع ابن القاسم: أحب النفل نهارًا في المسجد, وليلًا في البيت. ابن رشد: لشغل باله بأهل بيته نهارًا فلو أمن من ذلك كان بالبيت أفضل. وسمع: نفل الغريب بمسجده ﷺ أحب إلى وغيره ببيته. ابن رشد: لأن الغريب لا يعرف وغيره يعرف وعمل السر أفضل. وسمع: أكره مد سجود النفل بالمسجد, والشهرة, وليس من عمل الناس أن يتنفل, ويقول: أخاف أني ضيعت فرضًا, وما سمعت أحدًا من أهل الفضل عمله. ابن رشد: قيام كل الليل لمن يصلي الصبح مغلوبًا عليه مكروه اتفاقًا. وفي كون من لا يغلب عليه كذلك, وجوازه له روايتان. وسمع أشهب: لا بأس برفع صوته بقراءة صلاته في بيته وحده, ولعله أنشط له, وكانوا بالمدينة يفعلونه حتى صار المسافرون يتواعدون لقيام القراء. وسمع ابن القاسم: استحبابه, وحكاية ما تقدم. ابن رشد: هذا لمن حسنت نيته ليقتدي به فيحصل له أجر الاقتداء به. عياض: من الرغائب صلاة القادم ركعتين. وفي كون صلاة الضحى نفلًا, أو فضيلة نص التلقين مع الرسالة, وظاهر قول أبي عمر: ورد في فضلها, والوصية بها آثار كثيرة. قال: وقيام الليل لا عند العلماء مرغب فيه, وعندي سنة. الشيخ: يستحب النفل بعد الظهر بأربع يسلم من كل ركعتين, وكذا قبل العصر, وبعد المغرب بركعتين. الجلاب: الركعتان بعد المغرب مستحبة كركعتي الفجر. وفيها: ليس قبل الصلاة, ولا بعدها ركوع معلوم إنما يوقته أهل العراق. سجود التلاوة: الأكثر: سنة, لقولها: يسجدها بعد العصر، والصبح ما لم تصفر, أو يسفر كالجنازة. والقاضي, وابن الكاتب: فضيلة لقولها: يستحب أن لا يدعها في إبان صلاة.

стр. 363

والمشهور إحدى عشر سجدة: آخر الأعراف, و ﴿وَالآصَالِ﴾ في الرعد [آية:١٥] , و ﴿يُؤْمَرُونَ﴾ في النحل [آية:٥٠] , و ﴿خُشُوعاً﴾ في سبحان [آية:١٠٩] , و ﴿وَبُكِيّاً﴾ في مريم [آية:٥٨] , و ﴿مَا يَشَاءُ﴾ في الحج [آية:١٨] و ﴿نُفُور﴾ في الفرقان [آية:٦٠] , و ﴿الْعَظِيمِ﴾ في النمل [آية:٢٦] , ونقل ابن عبد السلام عن مالك: محلها منها ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل:٧٤]- وهم، لنص ابن حبيب, والشيخ, والباجي, وغيرهم. و ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ في السجدة [آية:١٥]. الصقلي, والوقار, وابن حبيب: ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ في ص [آية:٢٥] , الباجي, والقابسي: ﴿وَأَنَابُ﴾ [ص:٢٤]. وفيها: و ﴿تَعْبُدُونَ﴾ في حم السجدة. ابن وهب: ﴿يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت:٣٨] وخير ابن حبيب. ابن محرز عنه: هذه العزائم, وغيرها أربع ثانية ﴿تُفْلِحُونَ﴾ [آية:٧٧] , وآخر النجم, والانشقاق. القاضي: بل ﴿لا يَسْجُدُونَ﴾ [آية:٢١] , وآخر القلم. المازري: عنه وعن ابن وهب: الكل عزائم. وروى القاضي: أربع عشرة عزيمة, وأسقط ثانية الحج. ابن بشير: جمهور المتأخرين أنه اختلاف, وقال القاضي: الكل سجدات عزائمها إحدى عشرة لقول الموطأ: عزائم السجود إحدى عشرة. ابن شاس: حماد بن إسحاق كالقاضي. ويسجد قارئها, وسامعه لحفظ, أو تعلم إن صلح لأن يؤمه، فإن لم يسجد ففي سجود السامع نقل الباجي رواية ابن القاسم مع ابن رشد عنها, وقول الأخوين, وعزاه الشيخ لابن عبد الحكم, وأصبغ عائبًا قول ابن القاسم: يسجد, وابن رشد لابن حبيب, وخرجه اللخمي لسماع الصبي, وسجوده على إمامته في النفل, وحسنة. وسجود السامع لامرأة، أو لمن على غير وضوء، وسامعه للثواب إن لم يسجد القارئ لم يسجد, وفي سجوده لسجوده نقلا ابن رشد عن سماع ابن القاسم, وابن

стр. 364

حبيب مع ظاهرها. وسامعه دون جلوس لاستماعه. الباجي: لا يسجد، وقيل يسجد, وهو شاذ. وفيها: كره أن يجلس عامدًا للقراءة، والسجود لا يريد تعليمًا. وسمع ابن القاسم: لا يسجد لسجوده. وفيها: كره قراءة السجدة فقط. عبد الحق عن غير واحد من شيوخه: موضع السجدة فقط لا آيتها, المازري: وقيل: آيتها. وفي سجود المعلم, والمتعلم أول مرة نقلا الشيخ عن ابن القاسم مع رواية ابن نافع, وأصبغ، مع ابن عبد الحكم. ابن حارث: اتفقوا على نفيه في ترددها. اللخمي, والمازري: وعلى الأول إن قرأ متعلم آخر تلك السجدة سجدها وحده, وإن قرأ غيرها سجداها لأن قارئ كل القرآن يسجد كل سجداته. وفي تكرير سجود غيرهما لتكريره سورتها قولا المازري, ونقله عن بعض المتأخرين قائسًا على عدم تكرير وضوء الجنب للنوم إذا أحدث, ويفرق بأن التكرير في القارئ اختياري. الشيخ: روى ابن وهب, وابن القاسم: لمن عرض ابنه اليفع لا سجود عليه إن كان للتعليم, وكذا المعلم لأنه يكثر. قلت: ظاهره نفي سجودهما في تعدد السجدات غير المكررة, ونحوه قول ابن رشد. قيل: يسجد المعلم بسجود القارئ البالغ أول ما يمر بسجدة لا فيما بعد ذلك. وقيل: ليس ذلك عليه بحال خلاف ما مر للخمي, والمازري. وتجوز قراءتها في النفل, ويسجد. اللخمي: إن لم يسجد الإمام لم يسجد مأمومه.

стр. 365

والإمام في الفرض: الشيخ، وابن زرقون: روى ابن وهب: يقرأها، ويسجد، وأشهب: إن قلت الجماعة، وإلا يقرأها وابن القاسم فيها: كراهتها مطلقا، مع رواية الأخوين مطلقا. ابن حبيب: لا يقرأها في السرية. زاد الصقلي عنه: ويقرؤها في الجهر إن قل من خلفه. اللخمي: تكره له إن كثرت جماعته، وفي السرية مطلقا فإن قرأ سورتها استحب ترك قراءة السجدة، فإن قرأها سجد، وأعلن بها في السر، وإن قلت جماعته في الجهر منعها فيها، وأجازها في العتبية. عبد الحق: وفي المجموعة: ولم لم يجهر بها في السر، وسجد ففي سجود المأموم، ومنعه لاحتمال سهوه نقلا المازري عن ابن القاسم، وسحنون، وقول عبد الحق في السلمانية. قلت: إن لم يتبعوه على قول ابن القاسم، قال: لا شيء عليهم. قلت: لو كان عليهم ما جاز تركه يرد بجواز رعي الخلاف. وفي قراءتها الفذ في الفرض قول اللخمي مع ابن حبيب، وتخريجه على رواية العتبي: قراءتها الإمام، وعبد الحق معه عنها. وروى محمد: لا يقرؤها خطيب فإن فعل ففي نزوله لسجودها، ومنعه روايتا أشهب، وعلي، وروى أشهب: إن لم يسجدها يجدها الناس، وهم في سعة، وينبغي له قراءتها إذا صلى ليسجدها. وهو كالصلاة دون إحرام، وسلام. وفيها: لا أحب قراءتها من على غير وضوء، وفي غير إبان صلاة. شيوخ عبد الحق: موضع السجدة لا آيتها، وصوبه ابن رشد. الصواب اختصار آيتها لأن الأول يغير المعنى بعدم اتساق النظم. ويكبر له، ولرفعه في الصلاة، وفي غيرها ضعفه ثم قال يكبر، ووسع ابن القاسم. وفي الرسالة: يكبر لها، وفي التكبير في الرفع منها سعة، والتكبير أحب إلي. ابن حبيب: من جازها بيسير سجد، وبكثير يعيدها، ويسجد ويقرأ من حيث

стр. 366

انتهى فيهما. وحد اللخمي اليسير بالآيتين. قلت: لذا استحب بعضهم تأخير السجود فيما اختلف في محله. وروى ابن عبدوس: ولو سجد في قراءته قبلها ظنها السجدة قرأها في باقي صلاته، وسجد لسهوه بعد. وفيها: لو ذكره بعد رفع ركوع نفل أعادها في ثانيته. عبد الحق: يقرأ السجدة. وفي إعادتها بعد الفاتحة، أو قبلها قولا الشيخ، وابن عبد الرحمن. وبعد رفع ركوع ثانيته. فيها: لا شيء عليه إلا أن يدخل في نافلة؛ اللخمي عن أشهب: إن ذكر جالسا، أو بعد سلامه سجد، وصوبه. قلت: بناء على أن لا فضل له في الصلاة عليه في غيرها. الشيخ عن ابن حبيب: دخوله في أخرى كجلوسه في ترك إعادتها. وبعد رفع ركوع فرض لا يعيدها في ثانيته. ابن حبيب: يعيدها. الشيخ: وعزاه لأحد قولي ابن القاسم، وذكره الصقلي ورواية له عن مالك، وأصحابه. ولو ذكره في خفض الركوع، فقال مالك: كرفعه. وأشهب: يخر ساجدا. المارزي: نحا ابن حبيب بجوار ركوعه لصلاته به، والمعروف منعه، ولعله رأى سجود الصلاة يعني عنه كالجنابة عن الجمعة. وعلى المعروف إن قصده فركع سهوا، فاللخمي عن مالك في العتبية: يمضي على ركوعه. وابن القاسم: يخر ساجدا، ويقوم فيقرأ.

стр. 367

ابن حبيب: ويسجد بعد إن طال ركوعه. الشيخ: أي اطمأن. ابن القاسم: وإن لم يذكر حتى رفع ألغى ركعته. الصقلي: فيسجد فيقوم فيقرأ شيئا، ثم يركع، ويسجد بعد. وتعقب المارزي قوله: فيقرأ شيئا بقول ابن حبيب: من سجد آخر سورة قام، إن شاء ركع، أو بعد قراءة شيء من الأخرى. وروى أشهب: يعتد بركوعه، وروى علي: ويقرأ السجدة في باقي صلاته، ويسجد لسهوه بعد. وقال المغيرة: لا سجود سهو عليه. وصوبه المارزي. ووجه السجود بأن حركة الركوع لما حالت نيتها صارت كالعدم، وأخر سجودها لأنه نقص ضعيف. وخرج المارزي قول ابن القاسم، ورواية أشهب على أن حركة الركن مقصودة. وتحويل نيه الفرض للنفل مانع، وعلى نقيض ذلك، واستبعد تأويل ابن حبيب قول ابن القاسم: إلغاء ركعته، أي: في النيابة عن السجود، وخرجهما الشيخ على الخلاف في تحويل نية الفرض للنفل. وأول الاعتدال على من قصد الركوع بانحطاطه ساهيا عن السجدة، وفهم تخريج المارزي يصوب أتباعه ابن شاس، ويرد قبول ابن عبد السلام تخريجه ابن الحاجب على مجرد قصد الحركة، ولغوها. وروى علي: إن سجد لتلاوته سجدتين ساهيا سجد بعد، ولو سجد قبلها سهوا عندها وسجد بعد. وفي السجود للشكر، وكراهته، ومنعه ثلاث روايات لابن القصار مع قولي اللخمي، وابن حبيب، ولها، وسماع القرينين: أنه ضلال مجمع على تركه، ولم يحك ابن رشد غيره.

стр. 368

[كتاب الجنائز] حضور المحتضر كتمريضه فرض كفاية يتأكد على أوليائه: الشيخ: روى ابن حبيب: لا أحب ترك توجيه المحتضر، وابن القاسم مرة: ما علمته من الأمر القديم. ولم يذكره ابن رشد إلا من رواية علي قال: ودليل عدم مشروعيته عدم نقله عن أحد من الصحابة. قلت: في النوادر عن ابن حبيب روي التوجيه عن علي بن أبي طالب، وجماعة من السلف. الشيخ: روى ابن القاسم، وابن وهب: على شقه الأيمن، فإن عجز فعلى ظهره ورجلاه للقبلة. ابن رشد: اتفق عليه مالك، وأصحابه، وخرج بعض من قال في المريض: يصلي على ظهره كونه على ظهره، وقياسه على وضعه في قبره أبين. ابن حبيب: لا أحبه قبل إحداد بصره. ولا بأس عند رأسه بقراءة القرآن (يسَ) أو غيرها، وإنما كرهه مالك استنانا، ويستحب تقريبه طيبا، ولو بخورا. وسمع ابن القاسم، وأشهب: ليست القراءة، والبخور من العمل. وروى ابن حبيب: يلقن الشهادتين، ويغمضه من حضره إثر قضائه قائلا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله صل الله عليه وسلم، اللهم سهل عليه أمره، وسهل عليه موته، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه. ولا يحضره إلا أفضل أهله لا حائض، ولا جنب. ابن رشد: تلقينه مستحب. اللخمي: ويلقن مرة بعد مرة بينهما مهلة. ابن شعبان: إغماضه سنة. وروى ابن عبد الحكم: لا بأس بإغماضه الحائض، والجنب. اللخمي: اختلف في تجنبه الحائض، والجنب، والمنع أحسن.

стр. 369

الشيخ عن ابن حبيب: يستحب ألا يكون قربه ثوب غير طاهر. ونقل ابن عبد السلام عن غير المذهب: شد لحييه قبل برده تشويه خلقه. وعن المذهب: جعل حديدة على بطنه خوف انتفاخه. قلت: ذكر سند الأول، ولم يعزه لغير المذهب، قال: يشد لحيه الأسفل بعصابة تربط عند رأسه خوف دخول الهوام فاه. قلت: تعليل ابن شعبان إغماضه لخوف دخول الماء عينيه يؤكد شد لحييه، وجعل الحديدة لا أعرفه في المذهب، ونقل ابن المنذر إباحته عن الشعبي، والشافعي. وفيها: لا يبقر على جنين يضطرب بطن أمه. الشيخ عن سحنون: إن كملت حياته ورجي خلاصه بقر. وقيده اللخمي بكونه في السابع، أو التاسع، أو العاشر، وعزاه أيضا لأشهب. وروى إسماعيل: يخرج من محل الولادة إن أمكن، وأحاله اللخمي، وعلى البقر قال سند: من خاصرتها اليسرى لأنه أقرب للولد، ويليه أخص أقاربها، والزوج أحسن. وفي البقر على مال كثير علم بينة- ثالثها: إن لم يكن صالحا، أو فقيها لابن القاسم مع العتبي عن أصبع، والشيخ عن أحد قولي سحنون ونقله عن ابن عبد الحكم: رأيت بمصر رجلا مبقورا على رمكة مبقورة. ابن حارث عنه: كان جنازة من كبار البلد مبقورا يركب فرسا مبقورة، وابن حبيب مع الأخوين، وابن شعبان واللخمي قائلا: لا على وديعة ابتلعها حفظا موسرا، أو معسرا، ولا يضمها حيا. ويبقر الغاصب العديم، والموسر كمال نفسه: الصقلي، والشيخ عن ابن القاسم: يبقر على الوديعة. عبد الحق عن سحنون: لا يبقر على ما قل. عبد الحق: في كونه ما دون ربع دينار، أو نصاب الزكاة خلاف، قال: وأجاب أبو عمران عن مقيم شاهد على ميت لم يدفن أنه بلع له دنانير بحلقه ليبقر بطنه قائلا: اختلف في القصاص بشاهد واحد، وتعقب عبد الحق وغيره منع ابن القصار أكل

стр. 370

خائف الموت جوعا ميتة آدمي، وتخريجه ابن بشير: على البقر يرد بقوة حرمة من علمت حياته دون مرجوها لوجوب القصاص فيه دونه إجماعا. [غسل الميت] ويغسل الميت المسلم غير الشهيد: ابن شعبان: ولو كان اغتسل قبل موته. وفي من استشهد جنبا قولا أشهب مع ابن الماجشون، واللخمي عن سحنون. وفي كونه سنة أو فرض كفاية- قولا الشيخ مع الأكثر، واللخمي عن سخنون، والقاضي مع البغداديين. ولا يغسل من لا يصلى عليه مطلقا: وروى علي: يغسل الدم السقط لا كغسل الميت. ابن حبيب: ويلف في خرقة، وييمم لفقد الماء. اللخمي: لأنه عبادة، وألزم قول ابن شعبان: هو للنظافة- نفيه. ابن العربي: الأظهر أنه عبادة، ونظافة. وروى ابن عبدوس: يغسل المتهشم بهدم، والمجدور، والمتسلخه ما لم يتفاحش ذلك. وسمع أبو زيد ابن القاسم، وروايته: ذو الجدري. والمشرح، ومن إن مس سلخ يصب عليه الماء برفق. فقول ابن بشير: الجسد المقطع ييمم- خلافه. وفيها: إن خيف على جريح، أو مجدور التزليع بالغسل صب عليه الماء برفق، ولا ييمم لقول مالك: لا ييمم إلا رجل مع نساء، أو امرأة مع رجال. والرجال مع نساء غير محارمه، ولا رجل- ييممنه إلى المرفقين. سحنون: إن صلين عليه، ثم قدم رجل لم يغسله، ولو حضرهن كتابي ففي تعليمهن إياه ليغسله، ثالثها: ثم ييممنه لرواية ابن حبيب، وأشهب، وسحنون. وفي كون محارمه كذلك استحبابا، أو غسلهن إياه مجردا، أو من فوق ثوب؛ ثلاثة.

стр. 371

لأشهب، وعيسى مع عياض عن رواية المختصر، وسخنون وابن رشد عن سماع أبي زيد ابن القاسم، وعليه قال اللخمي: لا بأس بإلصاق الثوب جسده ويحرك غسلا به. وفيها: يغسلنه ويسترنه. فحمله اللخمي على ستر كله، وغيره على عورته. وفيها: لا بأس بغسلهن ابن سبع سنين. الشيخ: وروى ابن وهب: وابن تسع. اللخمي: المناهز ككبير. والمرأة مع رجال غير محارمها ييممها للكوعين: ولو حضرتهم كتابية: جاءت الثلاثة معزوزة ومع محارمها: ابن رشد: قال أشهب: ييممها لا يغسلها، وروى: يصب عليها الماء لا يباشر جسدها، ولا من فوق الثوب. وفيها: يغسلها من فوقه غير مفض بيده لجسدها. ورابعها لابن حبيب: يغسلها وعليه ثوب يصب الماء بينه وبينها خوف لصوقه بجسدها وظاهره يباشر جسده بيده ومعناه عندي ويده بخرقة فيما بين سرتها وركبتيها إلا أن يضطر لذلك. قلت: وخامسها كالرابع: ويده ملفوفة في كل غسلها، وسادسها: الأول إن كان صهرا؛ للخمي، وروايته، وذكر قول أشهب بلفظ: "أحب" كالشيخ زاد عن سحنون: لم يقله من أصحابنا غيره، وذكر ابنه لرواية ابن وهب كرواية أشهب. الشيخ عن أشهب: الصغيرة مشتهاة ككبيرة. وغير مشتهاة: اللخمي: يغسلها مجردة مستورة العورة أفضل، والرجال إن عدمن مستورة العورة. الشيخ: في غسلهم الصغيرة جدا روايتا ابن حبيب عن مالك مع أصحابه وابن مزين عن ابن القاسم.

стр. 372

ومرتي الرجل من ذات خارمه الذراعان والشعر وما فوق النحر، ومرئيها منه كرجل منه. عياض: اتفاقا. وفي كونه من أجنبي كذلك، أو كرجل من ذات محرمه، ثالثها: كمرئيه منها لنقل عياض ونقليه مع نقلي ابن رشد مضعفين ثالثها، وألزمه ابن رشد أن تيممه المرأة للكوعين فقط، قال: ولا يوجد لنا. وفي كون مرتيها من أخرى كرجل من آخر، أو منها نقلا عياض عن ظاهر المذهب مع ظاهرها، والقاضي مع سحنون. ابن شعبان: ويعجل غسله إلى موته. ابن حبيب: وييستأني بالغريق ربما غمر الماء قلبه ثم أفاق. ابن رشد: والأولى كونه عند إرادة حمله، وسمع عيسى ابن القاسم: إن غسل من العشي/ وكفن من الغداة أرجو أن يجزئه. الشيخ عن ابن حبيب: لا بأس بتقبيله قبل غسله، وعنه: يوضأ كالحي. المارزي: قال أشهب مرة: في ترك وضوئه سعة، وأخرى: إن وضئ فحسن. ابن بشير: المشهور استحبابه. وفي كونه في الغسلة الأولى أو الثانية نقلا عن المازري. وفي تكريره بتكرير غسله نقلاه عن أشهب، وإنكار سحنون. الباجي: غسلات الوضوء إن كررت مرة مرة، وإلا فثلاث. اللخمي وغيره: يبدأ بميامنه؛ ورواه المارزي. الشيخ عن أشهب: ويدخل يده عليها خرقة نقيه فاه لتنظيف أسنانه وينقي أنفه. وقال ابن حبيب، وأصبغ: يكفي إن كثر الموتى غسلة واحدة دون وضوء، وصب الماء صبا، ولا بأس إن كثروا جدا ولم يوجد ولم يوجد غاسل بإقبارهم دون غسل، وبالنفر في قبر واحد. ابن شعبان: يجوز بماء الورد ونحوه إن لم يكن سرفا لأنه للقاء الملائكة لا للتطهير. الشيخ: الاكتفاء به خلاف قول أهل المدينة، قال: وقوله: لا يغسل بماء زمزم

стр. 373

ميت، ولا نجاسة خلاف قول مالك وأصحابه. قلت: وأبعد منه سماعي ابتداء قراءتي فتوى ابن عبد السلام: لا يكفن في ثوب غسل بماء زمزم. وخير ابن شاس بين سخن الماء وبارده. وفي الجلاب: لا بأس بالسخن. وهو ظاهر المذهب. والمطلوب الإنقاء: اللخمي: لم يقصر عن الثلاث فإن أنقى بأربع خمس، وست سبع. ابن رشد: يستحب الوتر، وأدناه ثلاث. قلت: وقاله ابن حبيب ولم يحد أكثره، فظاهره أنه لو أنقى بثمان أوتر. أبو عمر: قول أكثر أصحاب مالك أكثره ثلاث. المازري: حكموا عن مالك: المعتبر الإنقاء لا العدد؛ تعلقا برواية ابن القاسم: ليس فيه حد معلوم. وفيها: روى ابن وهب: يستحب ثلاثا، أو خمسا بماء وسدر في الأخيرة كافور. فأخذ منه اللخمي غسله بالمضاف كقول ابن شعبان: تنظفا. ابن حبيب: الأولى: بالماء وحده، والثانية: بغاسول بلده إن عدم السدر، فإن عدما فبالماء فقط، والثالثة: بكافور. وروى ابن عبد الحكم: لا بأس بالنطرون، والحرض إن فقد السدر. أشهب: إن عظمت مؤنة الكافور ترك. التونسي: خلط الماء بالسدر يضيفه، وصبه على الجسد بعد حكه به لا يضيفه. قلت: إن كان أخذ اللخمي من كلا الأمرين كان خلافا للتونسي، وإن كان من الأول كان وفاقا، وعليهما طهارة الثوب النجس يصب الماء عليه بعد طليه بالصابون. وسمع موسى ابن القاسم: لا بأس بإرسال شعرها، أو جعله بين أكفانها ولا أعرف ظفره. ابن رشد: هو حسن. ولم يعزه، وعزاه الشيخ لابن حبيب قال: لحديث أم عطية.

стр. 374

والمذهب تجريده للغسل مستور العورة: أشهب: لا يطلع عليه غير غاسله ومن يليه. ابن العربي: كله عورة يستحب غسله عليه ثوب. وظاهر قول عياض: استحب العلماء غسله تحت ثوب لتغيره بالمرض، وكراهته حيا أن يطلع عليه بتلك الصفة- دخول مالك فيهم. الباجي: ظاهر قول أصحابنا إنما يستر عورته، وابن حبيب من سرته إلى ركبته. المازري: واستحب سحنون ستر صدره وصوبه بعضهم. قلت: صوبه اللخمي في من نحل جسمه. الباجي عن أشهب: يستر صدره ووجهه. اللخمي: ستر المرأة منها كالرجل منه من السرة إلى الركبة، وعلى قول سحنون: يستر كل جسدها بالحمام تستره في الغسل، ويخف في المتجالة. وفيها: يفضي لفرجه بيده عليها خرقة. الباجي: كثيفة مطوية مرارا. وفيها: إن اضطر لأن يباشر بيده فعل. الباجي: لإباحة ضرورة التداوي رؤيتها. اللخمي: منع ابن حبيب مباشرتها أحسن كمنع ذلك من حي عجز عن إزالة نجاسة وصحة صلاته كذلك ولا يزال له ظفر ولا شعر. سحنون: ولا يفعله قبل موته لذلك. ابن حبيب وأشهب: وينقي وسخ أظفاره. الشيخ عن ابن حبيب: وما سقط له من شعر وغيره جعل في أكفانه. ونقله الباجي عن ابن حبيب. وفيها: يعصر بطنه خفيفا. فإن خرج منه فضلة غسل محلها. وفي عادة وضوئه- نقلا المازري عن أشهب، وأبي عمر عن أكثر أصحاب مالك، وقولا سحنون وابن عبد الحكم: بطهارة ما ينشف به ميت، ونجاسته على طهارته،

стр. 375

ونجاسته مع تنجيس النجس غير المنفصل منه شيء ما حل قيه. ونقل الشيخ عن ابن القرطي: لا يصلي به، ولا بما أصابه من مائه. خلاف قولهم في الغسالة غير المتغيرة. وفي جواز غسل الجنب، وكراهته- قولا ابن شعبان مع ابن عبد الحكم، ورواية ابن حبيب مع رواية ابن القاسم. وعزا ابن رشد الأول لرواية ابن نافع، ولابن عبدوس عن ابن القاسم، وأجازوه للحائض. وفي وجوب الغسل من غسله- ثالثها: يستحب لسماع ابن القاسم/ وابن رشد عن رواية ابن حبيب، وابن القاسم مع اللخمي عن أشهب. ابن رشد: الأظهر أن قول ابن القاسم كسماعه لا فهم الشيخ عنه أنه مستحب. ويغسل أحد الزوجين صاحبه، ولو قبل البناء: وفيها: ولو وضعت حملها منه. زاد الشيخ عن ابن حبيب، وابن الماجشون: ولو تزوجت واستحب الصقلي منعها إن تزوجت. الشيخ: وفي كراهة غسله إياها بعد نكاحه أختها- قولا ابن حبيب مع أشهب وآخر قولي ابن القاسم، وأولهما. ولم يعزه ابن رشد إلا لسحنون. وما يفسح لغو وما أمضي كصحيح: سحنون: وذو خيار العيب مثله فخرجه اللخمي على قول ابن القاسم: يفيت خياره الموت؛ وعلى قول عبد الملك: ينتقل لوارث ذي الخيار إن رد فلا غسل. ويمنعه الطلاق البائن، وفي الرجعي روايتان: لها، وللمبسوط. وفي القضاء للزوج على أوليائها، ثالثها: إن كانت حرة، ورابعها: إن كان حراً. وشرط العبد إذن ربه لنقلي ابن رد، وابن بشير، واللخمي عن سحنون قائلا: كأنه أجاز للسيد غسلها، ونقل ابن بشير.

стр. 376

وفي القضاء به للزوجة طريقان: ابن رشد: قولان، وعزاهما اللخمي لمحمد، وسحنون، وعزا المازري الأول لمحمد عن ابن القاسم. ابن بشير: ثالثها: إن كانت حرة. اللخمي: إن لم يكن له ولي، أو عجز، وجعله لغيره قضي لها اتفاقا. وليس لسيدته جعله لرجل. وفيها: يستر كل منهما عورة صاحبه. التونسي: ظاهر قول ابن حبيب: يغسل أحدهما صاحبه والميت عريان اختيارا- رؤية كل منهما عورة صاحبه إذ عورتهما في التحقيق كجسدهما، ولتقدم إباحة ذلك في الحياة. أبو عمر: أجمعوا على حرمة نظر فرج حي أو ميت غير الطفل الذي لا أرب فيه. الشيخ عن سحنون: ولا تغسل النصرانية زوجها إلا بحضرة المسلمين، وبعدهما الأولية على رتبة الصلاة. اللخمي: البنت، وبنت البنت في المرأة كالابن وابنه في الرجل. والملك المبيح للوطء كالمدبرة، وأم الولد كالنكاح وغيره كالمعتق بعضها، والمعتقة إلى أجل، والمشتركة لغو. سحنون: للأمة غسل سيدها العبد. اللخمي: إن أعان الزوج بصب الماء ذو محرم منها ستر كل جسدها، إلا المتجالة فكالرجل، وإعانته ذات محرم منها كغسلها لها. الكفن والحنوط: تكفين الميت بستر كله مطلوب، وهو، ومؤنة مواراته مقدم على دينه غير المحوز هو رهنا به. والشهيد بقتل معترك الخروج للجهاد تكفيه ثيابه الساترة، ولو أراد وليه زيادة عليها ففي كونها لا بأس بها، ومنعها نقلا المازري، واللخمي عن أصبغ مع أهب ومالك، ولم يعرف ابن رشد والصقلي الثاني. والشيخ عن العتببي عن أصبغ: إن عراه العدو فحسن أن يكفن فقبله الشيخ.

стр. 377

ابن رشد: بل واجب. المازري: وإن لم يستر ما عليه جميعه ستر باقيه. اللخمي: اتفاقا فيها. وفي نزع درعه، ثالثها: إن كثر ثمنها، لها، ولرواية ابن شعبان، وتخريج اللخمي على قول ابن القاسم: لا ينزع خاتم إلا نفيس الفص، ونقله الشيخ عن مطرف لا ابن القاسم. وفي نزع القلنسوة، والخفين قولا أشهب، واللخمي مع ابن بير، والشيخ عن ابن القاسم مع روايته، وعن مطرف، وتزال عنه سائر آله الحرب. المازري: في كون من مات بعد أن أشكلت حياته بعد ضربه العدو بالمعركة كمجهز عليه، أو كغير شهيد قولا سحنون مع مالك، وأشهب. وروى اللخمي: من أكل أو شرب بين الحياة. ابن القصار: من عاش يوما يأكل، ويشرب بين الحياة. وفيها: من به رمق وهو في غمرة الموت كمجهز عليه، ومن بقيت له حياة ببينة كغيره. الباجي: في كون قتيل العدو في عقر داره كذلك، ثالثها: إن قاتل لأصبغ مع سحنون، وابن القاسم، وابن وهب مع أشهب. المازري: في كون قتيل غير المعترك كقتيله، ثالثها: إن قاتل لأصبغ مع سحنون وابن وهب، وابن شعبان، وابن القاسم. قلت: للشيخ عنه في العتبية: قتيل غير المعترك يغسل. وفي المجموعة: لا يغسل، ونقل المازري عنه ثالث. ابن رشد: نصها كأصبغ، وابن وهب، ودليلها كابن القاسم. الشيخ عن أصبغ وسحنون وأشهب: والمرأة والصبية، والصبي كالرجل. وروى ابن القاسم: المبطون، والغريق، وصاحب ذات الجنب، والمطعون، والحريق، وذو الهدم، وذات الحمل كغيرهم وإن كانوا شهداء. والمذهب رفع الموت

стр. 378

حكم الإحرام. أبو عمر وابن رشد: الفرض من الكفن ساتر العورة، والزائد لستر غيرها سنة. ابن بشير: أقله ثوب يستر كله. ابن عبدوس عن أشهب: لا بأس بثوب واحد، ولو لامرأة، وعنه أيضا: لا يكفي إلا لضرورة. ابن بشير: أو لوصية. سحنون: إن زاد وارث على وصيته بثوب فلا قول لآخر إن حمله ماله. ابن شعبان: إن أوصى بيسير في كفنه منع بعض الورثة من الزيادة ما لم يجتمعوا. ابن رشد: يريد في صفته لا النقص من ثلاثة. وفيها: أحب أن لا ينقص عن ثلاثة أبواب إن وجد. اللخمي وأبو عمر والمازري عن عيسى: يحبر الوارث والغريم على ثلاثة أثواب تشبيهه. ابن محرز عن عيسى: إنما يجبر الغرماء على ثيابه التي لا تباع لدينه. ابن حبيب، ورواية ابن عبدوس: ثوبان أحب من ثوب. ابن حبيب: وثلاثة أحب من أربعة، وروي: أحبه خمسة: عمامة، ومئزر، وقميص، ويلف في ثوبين، والمرأة آكد يشد مئزرها بعصاب من حقويها لركبتيها، وثوب، وخمار، وتلف في ثوبين. ابن شعبان: أقله لها خمسة وأكثره سبعة. اللخمي: يستحب الوتر فوق اثنين، ولا يزاد على سبع، واستحب في المدونة العمامة. وفي الواضحة: القميص. وسمع يحيى ابن القاسم: أحبه ثلاثة بيض يدرج فيها بلا قميص، ولا عمامة فقبله الشيخ. ابن رشد: المعروف له، ولروايته من شأنه أن يعمم، ولا أعرف هذا المسموع له، وإنما أعرفه في العشرة من سماع يحيى من ابن نافع لا ابن القاسم. اللخمي: واسع المدارج بلا قميص، ولا عمامة لا قميص وحده، ولا مدارج وعمامة دونه.

стр. 379

الشيخ عن مطرف: يجعل من عمامته تحت حلقه كالحي، ويترك منها ذراع لتغطية وجهه، ويترك من خمار المرأة كذلك. ولو أوصى فيه بسرف ففي سقوطه، وكونه في ثلثه قول أهب مع ابن القاسم ورواية علي، والشيخ عن سحنون مع رواية اللخمي. الشيخ عن ابن شعبان: هيئته إن تشاحوا كلباس حياته. ابن محرز عن عيسى: يجبر الورثة على ثلاثة أثواب، والغرماء على ثيابه التي لا تباع لدينه. ابن حبيب: يستحب إيصاؤه أن يكفن في ثياب جمعته، وصلاته، وإحرام حجه. ولو سرق بعد دفنه ففي لزوم إعادته، ثالثها: إن لم يقسم ماله لابن القاسم، وأصبغ، وسحنون. وأبعد ابن رشد جعله بعضهم تفسيرا لقول ابن القاسم. وكفن ذي رق على ربه حتى المكاتب. وفي كونه على أب لابن نفقته على أبيه، والعكس، ثالثها: الأول استحبابا لا العكس لابن القاسم مع ابن الماجشون، وأصبغ، وسحنون. وقال بالأول اللخمي. ويختلف في وجوبه لخادم أبيه الواجبة نفقتها عليه. وفي كونه والمؤنة للزوجة الواجبة النفقة على زوجها عليه، أو لا، ثالثها: إن كانت فقيرة وجبت، ورابعها: استحبت. لابن رشد عن ابن الماجشون مع الشيخ عن روايته في الواضحة وعن سحنون مع ابن رشد عن سماع عيسى ابن القاسم قائلا: إن كان لها ولد فعليه في عدمها، ورواية ابن الماجشون في العتبية، والشيخ عن سحنون قائلا: إن كانت أمة فعلى سيدها. الشيخ: وعلي: أن نفقتها على زوجها كالحرة، والفقير على بيت المال فإن تعذر فكفاية. اللخمي: إن فقد ساتر كله بدئ بسوءته من سرته إلى ركبتيه، وما فضل لما فوق ذلك إلى صدره. قال: وجنسه الكتان والقطن. الشيخ عن ابن حبيب: ما جاز في حياته.

стр. 380

قلت: فيدخل الصوف، ويستحب الأبيض، ومنع اللخمي الأزرق، والأخضر، والأسود، وكرهه ابن بشير. وسمع عيسى ابن القاسم: يكفن في المورس، والمزعفر، وغيره من الألوان، وكره مالك المعصفر. ابن رشد: روى علي جوازه، ولو لرجل، وأجازه ابن حبيب للمرأة. وفيها: يكفن في العصب وهو الحبرة. أشهب: الجديد، والخلق الساتر سواء، ولا يجب غسله إلا لنجاسة، أو وسخ. ومن الحرير، ثالثها: يجوز للنساء. لابن رشد عن سماع ابن وهب: توسعته، وقولها: يكره، وابن حبيب. قلت: سماع ابن وهب: لا يعجبني فإن وقع سعته، ابن حبيب: لا بأس بذي علم للرجل، الشيخ: روى ابن عبد الحكم: لا يكفن فيخز، وابن وهب: كراهته، وابن القاسم: للرجل والمرأة. ابن حبيب: لا بأس به للمرأة، وما اضطر إليه من متروك فعل. والحنوط: روى ابن وهب: المسك، والعنبر، وطيب الحي. أشهب: ينشف الميت بثوب مستور العورة، وقد أجمر كفنه وترا أولى من شفع ثم يبسط أوسعه ثم ما يليه. ابن حبيب: ويذر على باطن كل منهما الحنوط، أشهب: وتحنيط لحييه ورأسه واسع. ابن حبيب: تحنط مساجده: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه، وفي عينيه، وفمه، وأذنيه، ومرفقيه، وإبطيه، ورفغيه، وفي القطن بين فخذيه مشدود الخرقة إلى حجرة مئزره. أبو عمر: وجميع جسده إن كثر الحنوط. سحنون: ويسد دبره بقطن فيه ذريرة يبالغ فيه برفق. ابن حبيب: وتسد أذناه ومنخراه بقطن بكافور ثم يعطف الثوب المواليه. أشهب: أيمنه على أيسره والعكس واسع ثم ما يليه إلى آخرها ويشد الثوب عند

стр. 381

رأسه ورجليه، ويحل عند لحده. ابن شعبان: ويخاط عليه كفنه. وفي حمل سريره كيف تيسر، واستحباب حمل أربعة يبدؤوا بمقدمه الأيسر يمين الميت، ويختم بمقدمه الأيمن يسار الميت، ثالثها: بمقدم الجانب الأيمن، ثم مؤخره، ثم بمقدم الجانب الأيسر، ثم مؤخره. للمشهور، والشيخ عن ابن حبيب، واللخمي عن أشهب. وفيها: القول بالابتداء باليمين بدعة. ابن حببيب: لا يمشي به الهوينا بل مشية الشاب في حاجته، ولا يحمله كافر، ولا بأس أن يقوم على قبره ويحفره ويطرح عليه التراب، ويحمل على الدابة إن لم يوجد حامل، أشهب: وحمل الصبي على الأيدي أحب منه على النعش أو الدابة ولا بأس به عليها، روى مطرف: من شأن الناس الازدحام على حمل جنازة الصالح. الأخوان: حمل عمر أسيد بن الحضير، وسعد بن أبي وقاص ابن عوف، وابن عمر أبا هريرة، ابن شعبان: لا يحمل حتي يتكامل مشيعوه. الشيخ: روى أشهب: لا بأس بحمله غير متوضئ، وسمع ابن القاسم: كراهته لعدم صلاته. ابن رشد: إن علم ما يتوضأ به بموضع الجنازة لم يكره، ولم يحك رواية أشهب، وجعلهما المازري قولين. الشيخ عن ابن حبيب: لا بأس بحمله من البادية للحاضرة، ومن موضع لآخر، مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق فحملا للمدينة، ورواه ابن وهب، وروى علي: لا بأس به إلى المصر إن قرب، ابن حبيب: يكره إعظام النعش، وأن يفر تحت الميت قطيفة حرير، أو حمراء، ولا بأس به للمرأة، ولا يفرش نجس، ولا بأس بستر الميت بثوب يزال عند إقباره، ولا بأس بالساج، والوشي لا الأحمر على نعش المرأة، وسمع موسى ابن القاسم: لا يترك سترها بقبة، ولو في سفر، وأكره المباهاة في قدرها زينة. اللخمي: في كون الرجال مشاة أمامها أفضل، أو خلفها قولا أشهب مع مالك،

стр. 382

وأبي مصعب مع مقتضى قول مالك فيها: لا بأس بالمشي أمامها. قلت: هذا وهم؛ إنما فيها: المشي أمامها هو السنة. اللخمي: في استحباب تقدمها الراكب، وتأخره عنها قولا أشهب، وغيره. قلت: عزاه الشيخ لابن شعبان، وكره ابن حبيب الركوب في غير الرجوع. ابن بشير: في أولوية التقدم، أو التأخر، ثالثها: المشهور المشاة، والنساء يتأخرن عن الرجال. الباجي: في منعهن الخروج على الجنائز، ثالثها: الشابة في غير الولد، الوالد، والزوج، ونحوهم، ورابعها: الجواز إلا للشابة فيكره. لابن حبيب مستحبا منعهن الإمام، ولو على أقرب القريب، وسماع ابن القاسم، والمدونة، ورواية عياض. ابن رشد: تخرج المتجالة مطلقا، وتمنع الضخمة مطلقا. ولا بأس أن تسبق، ونسخ القيام لها، وفي كونه نسخ وجوبه لندب، أو لإباحة نقلا ابن رشد عن ابن حبيب، وظاهر المذهب، وسمع ابن القاسم: بئس العمل نزع الأردية في الجنائز. ابن رشد: ونحوه عندنا تبييض الولي على ميته. قلت: ونحوه عندنا تسويده، وخفف ابن حبيب نزعه في جنازة من يخصه بحمله. ولا يصلى على شهيد، لا يغسل لغير جنابة، ويصلى على غيره، وتوهيم الجوزقي في نقله عن مالك: لا يغسل، ويصلى عليه- صواب لاتفاق المذهب، ونقل ابن المنذر، وغيره عنه خلافه. القابسي: لا نص لمالك بوجوبها، وإجازته إياها بتيمم الفرض، وتشبيهه فعلها بعد العصر بسجود التلاوة دليل عدم وجوبها، ورد بأن ذلك لكونها كفاية. وفي وجوبها، وسنتها نقل المازري عن سحنون مع ابن عبد الحكم وأشهب ورواية الجلاب، وأصبغ، وقال مرة: سنة واجبة. ابن زرقون: في تلقين الشارقي: هي مستحبة، ورواه ابن عيشون. وفي كراهة انصراف من شهد جنازة دون صلاتها، وإباحته سماعا أشهب، وابن القاسم.

стр. 383

ابن رشد: بناء على شرط استحقاق ثواب هودها بالصلاة ونفيه. وفي كونها بإمام رط إجزاء: يجب تلافيه ما لم يفت، أو كمال: يستحب تلافيه طريقا ابن رشد واللخمي. وفي منع إعادتها بعد الإجزاء قبل إقباره رواية أبي عمر، واختياره مع نقل بن رشد، واستدل ابن عبد الحكم: "بلا تصل"؛ فرده اللخمي بأن النهي عن شيء إنما يكون أمرا بضده إذا كان واحدا كالنهي عن الفطر أمراً بالصوم، لا متعددا، وضد المنع من الصلاة أعم من وجوبها، وندبها، وإباحتها. المازري: لم يكن من خائضي علم الأصول بل حفظ منها شيئا ربما وضعه غير محله كهذه مثل مرة الضد بنقيض الفعل، ومرة بنقيض الحكم فالأول: من قاعدة الأمر بالشيء نهي عن ضده، والثاني: من قاعدة المفهوم، وشرط الأولى: اتحاد متعلق الحكمين، والثاني: تعدده، والمتعلق في هذه متعدد المنافق والمؤمن فليست من الأولى؛ بل من الثانية، وإليه أشار الشيخ، والبغداديون، وتقرير تعقبه على القواعد أن مقتضى المفهوم ثبوت نقيض الحكم المنطوق في نقيض متعلقه، ونقيض النهي أعم من الوجوب، والندب، والإباحة، لا يقال: الإباحة منفيه إجماعا فتعين الطلب؛ لأنه تمسك بالإجماع، والمدعى النص وحده، ولأن الطلب أعم من الوجوب المدعى، وكون نهي الآية تحريما فيوجب كون مفهومه الوجوب يفتقر لما لا يسع تقريره. وقول ابن بشير: قول اللخمي غلطة فاحشة؛ لأن الضد حقيقة الأمر فإن كان النهي تحريما كان وجوبا، وإن كان كراهة كان ندبا غلطة فاحشة لنص المازري- وهو الحق-: نقيض النهي أعم من الوجوب، والإباحة وقوله: كون ضد التحريم الوجوب لا يسع تقريره. وسمع ابن القاسم: الجلوس بالمسجد أحب إلي من شهود الجنازة إلا لحق جوار، أو قرابة أو مرجو بركته. ابن القاسم: وكذا كل مسجد. ابن رشد: أفضل الصلاة: الفرض، ثم الوتر، ثم الجنازة، ثم السنة، ثم الفضيلة، ثم النافلة.

стр. 384

وتمنع على من حكم بكفره ولو صغيرا. وفي اعتبار ردة الصغير المميز، ولغوها قولان لها، ولسحنون قائلا: يجبر على الإسلام بغير القتل، ويورث، وفي اعتبار إسلامه قولا ابن القاسم/ وصوب اللخمي الأول فيهما. التونسي عن ابن عبدوس: تناقض ابن القاسم في قوله: تقع الفرقة بإسلامها، وتوطأ به إن كانت مجوسية لا بإسلامه، وسواها به سحنون، وقال: لا توطأ به. وسمع موسى ابن القاسم: إن اختلط كافر بمسلمين غسل الكل، وصلي عليهم، ونوى المسلمون. والنفقة عليهم. وفي كون العكس كذلك أو لا قولا سحنون، وأشهب. العتبي عن سحنون: لو التبس مسلم بيهودي معهما مال جهل ربه منهما أنفق عليهما منه، ونوي بالصلاة عليهما المسلم، ووقف باقيه. ابن رشد: إن استحقه ورثة أحدهما حيز له ما كفن به الآخر من بيت المال، وإن ادعاه ورثتهما، ولا بينه حلفا، وقسم بينهما. ولو وجد بفلاةِ أو زقاق مدينة من شك في إسلامه ففي مواراته بلا غسل وصلاة، أو بهما إن علم اختتانه بمر اليد على محله من فوق ثوب قولا ابن حبيب مع سماع موسى ابن القاسم، وابن وهب. الشيخ عن ابن كنانة: ما لفظه البحر إن عرف أنه مسلم دفن، سحنون: إن عميت العلامات؛ فإن كان غالب سفنه للمسلمين صلي عليه، أو نوي بالدعاء المسلم، وفي العكس العكس. وفي الصلاة على المبتدعة كالقدرية، والإباضية كأهل الكبائر، ومنعها لكفرهم نقل ابن محرز عن سحنون حاملا نهي مالك عن شهود جنائزهم على الأدب لهم، مع ابن رشد عن سماع القرينين: ترك الصلاة خلف الإباضة أحب إلي، وعن سماع ابن القاسم: ما آية أشد على أهل الأهواء من آية: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦)) (آل عمران: ١٠٦) مع قول جهادها: يستتاب القدرية فإن تابوا، وإلا قتلوا. عياض: الأول آخر قوليه وهو دليل قولها: لا يعيد مأمومه أبداً، والثاني قول ابن شعبان، ورواية التستري عن مالك نصاً.

стр. 385

وفي جبر الصبي غير العاقل دينه من سبي أهل الكتاب، ثالثها: إن لم يسب معه أبوه، ورابعها: أو أمه، وخامسها: إن لم يكن معه أبوه في ملك، وسادسها: أو أمه لابن نافع، وابن القاسم، ورواية معنن، مع رواية المدنيين، وابن الماجشون، ونقلي ابن رشد. وسمع ابن خالد ابن القاسم: لو عقل دينه لم يجبر، ابن رشد: لا نص يخالفه، ويتخرج على بعد جبره من عدم اعتبار إسلامه. قلت: هذا ممتنع لا بعيد لأنه يخرج للشيء على نقيضه، ولو مات حيث يجبر ففي كونه مسلمًا بمجرد ملكه مسلٌم، أو حتى ينوي إسلامه، أو حتى يقدم ملكه ويزينه زي الإسلام ويشرعه شرائعه، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره، خامسها: حتى يجيب بعد احتلامه لابن دينار مع رواية مع، وابن وهب، وابن حبيب، ونقل ابن رشد، وسحنون، وعزا عياض الأولين لروايتين فيها. وصغير سبي المجوس يجبر إن لم يسب معه أحد أبويه اتفاقًا، وإلا فعلى ما مر. وفي جبر كبير سبي المجوس قولا ابن القاسم. ولا يجبر كبير سبي أهل الكتاب. ابن حبيب: لا يجبر مما ولد للكتابي في ملك مسلم بخلاف السبي وعكسه أبو مصعب. الشيخ عن ابن حبيب: إن وجد منبوٌذ ميتًا، أو مات بعد وجوده صلي عليه، ولو وجد بكنيسة عليه زي النصارى إن كان ببلد مسلمين بخلاف الكبير لجبره. الشيخ: روى علي: الكتابية تموت بحمل من مسلم يلي دفنها أهل دينها بمقبرتهم. فنقل ابن غلاب عن المذهب: تدفن بطرف مقبرة المسلمين- وهٌم. وسمع ابن القاسم معها: لا يغسل المسلم أباه الكافر، ولا يتبعه إلا أن يخاف ضياعه فيواريه، الشيخ عن أشهب: ولا يتعمد به قبلة أحد، وروى ابن حبيب: لا بأس أن يقوم بأمر أمه الكافرة، ويكفنها ثم يسلمها لأهل دينها، ولا يصحبها إلا أن يخشى ضياعها فيتقدم إلى قبرها، ولا يدخلها فيه إلا أن لا يجد كافيًا، وقاله ابن حبيب في الأب، والأخ، وشبهه، وزاد: إن لم يخش ضياعه، وأحب حضور دفنه فليتقدمه معتزلًا عنه، وعن حامله.

стр. 386

الشيخ: روى علي إن مات ذمي ليس معه أحد من أهل دينه ووري لذمته. قلت: مفهومه لو كان حربيًا فلا. وفيها: إن خيف ضياع الكافر ووري. وفي تركها على المعروف بالفسق لقيام الغير بها، ثالثها: إن أدب فمات لم يجتنب لروايتي ابن شعبان مع ابن وهب، وابن حبيب، واللخمي. وفيها: من مات بجلد الحد صلى الإمام عليه. وفي اجتنابها الإمام على قتيل قصاٍص، أو حٍّد، ولو قتل دونه قولا المشهور، والمازري عن ابن نافع في قتيل الحد، وزاد ابن رشد عنه: في قتيل القصاص، وابن عبد الحكم: في المرجوم: فألزمه اللخمي قتيل القصاص، وفرق ابن رشد بأن الرجم كفارة بإجماع بخلاف القود، وقتل الحرابة لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة:٣٣]. وفي قتل المحارب قبل صلبه، أو على خشبته، ثالثها: الإمام مخير لأشهب، وابن رشد مع ابن الماجشون، وابن القاسم. وعلى الأول يصلى عليه قبل صلبه، وعلى الثاني في الصلاة عليه على خشبته، وتركها، ثالثها: ينزل عنها للصلاة، ويدفن، ورابعها: ويعاد عليها لنقل ابن رشد قولي ابن الماجشون وقولي سحنون. ويصلى على من ولد إن علمت حياته، وروى مطرف كراهتها عليه في المنزل، وتأول ابن حبيب فعله ابن عمر بعجزه، وإن جهلت فكالسقط لا يصلى عليه، والصراخ دليلها اتفاقًا. ابن حبيب: ولو كان خفيًا. اللخمي عن القاضي: وطول مكثه مدة لا يبقى لها إلا حي. وفي رضاعه قول ابن وهب، ورواية اللخمي. المازري: إلغاءه تشكيك في الضروريات. وفي حركته البينة، وعطاسه، ثالثها: الأول فقط لنقل اللخمي، وروايته مع قول ابن حبيب: ولو أقام يومًا يتنفس، ويفتح عينيه، واختيار اللخمي.

стр. 387

ابن حارث عن عون عن يحيى: حركة من أقام أكثر من عشرين يومًا لغو. عبد الحق: قول القاضي: طول المكث كاستهلال أحسن، وبوله لغو. وفي الصلاة على بعض الجسد مطلقًا، وإن كان رأسًا، وإن بلغ النصف، أو الجل مجتمعًا، خامسها: أو مفرقًا لابن رشد عن ابن حبيب مع ابن أبي سلمة الماجشون وابنه وابن رشد والشيخ عن رواية ابن حبيب وسماع موسى ورواية ابن القاسم معبرًا بالجل أو الأكثر لفظ المدونة مع قول أشهب: لا يصلى على شقه مع رأسه. الشيخ عنه: ويصلى على البدن دون رأس، وأطراف لا العكس. وفي الصلاة على غريق، أو أكيل قولا ابن حبيب مع ابن أبي سلمة، والمشهور. وفي منعها على قبر من صلى عليه قولا المشهور، واللخمي مع نقله، ورواية ابن القصار، وأبي عمر، ونقله عن ابن عبد الحكم، وابن وهب، وزاد ابن رشد في رواية ابن القصار: ما لم يطل، وأقصى ما قيل فيه شهر. ابن رشد: من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت فإن فات ففي الصلاة على قبره قولا ابن القاسم مع ابن وهب، وسحنون مع أشهب، ورواية المبسوط، وشرط الأول: ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره. وفي كون الفوت إهالة التراب عليه، أو الفراغ من دفنه، ثالثها: خوف تغيره لأشهب، وسماع عيسى ابن وهب، وسحنون مع عيسى وابن القاسم. الشيخ عن أشهب: نسيان غسله كنسيان صلاته. التونسي: رواه علي. ابن بشير: قيل: يخرج للصلاة ما لم يتغير، وقيل: لا مطلقًا، وقيل: إن طال، فظاهر نقل ابن الحاجب، ونص ابن عبد السلام: يخرج مطلقًا- لا أعرفه. ابن بشير: وكذلك اختلف فيمن دفن معه ما عز ثمنه، أو مست الحاجة إليه. الشيخ: سمع عيسى ابن القاسم: من دفن بثوب لغيره نبش لأخذه ربه ما لم يطل، أو يرح الميت. العتبي عن سحنون: يخرج لثوب عليه لغيره، أو خاتم، أو دنانير، وفي كتاب ابنه: إن نسي في قبره كيس أو ثوب رجل أخرج بحدثانه، وإن طال نبش ما لم يعطه الورثة

стр. 388

قيمة ثوب. وتكبيرها أربع: ابن رشد: إجماعًا فإن زاد إمام لم تبطل، ولا يتبع. وفي انتظار سلامه، وتعجيله قبله نقل الشيخ عن محمد عن أشهب مع ابن حبيب عن الأخوين، ورواية ابن الماجشون، واللخمي عن ابن وهب، والشيخ عن رواية ابن القاسم مع سماع ابن وهب، وعزا أبو عمر الأول لروايتهما. وفي اعتداد مسبوق بها فيكبرها، ولغوها، ولو كبرها قولا أصبغ، وابن رشد مع أشهب، والأخوين، ورواية ابن الماجشون. الشيخ عن ابن حبيب: إن نقص عن الأربع أتمها إن قرب، وإلا ابتدأ ما لم يدفن. وفي استحباب رفع اليدين في الأولى فقط، أو كلها، أو لا يرفع، رابعها: في الأولى، ويخير في غيرها لروايتي ابن القاسم، وابن وهب فيها، واللخمي عن رواية ابن القاسم مالكًا مع ابن رشد عن الأسدية، والشيخ عن ابن حبيب عن فعل ابن القاسم، وسماع القرينين. والمسبوق ببعض التكبير فيها لا يكبر حتى يكبر إمامه زاد في رواية ابن عبد الحكم: ويدخل معه بالنية، ونحوه رواية علي: ينتظر داعيًا. وسمع القرينان: يكبر واحدة، ويقضي بعد سلام إمامه باقي التكبير. ابن حارث: روي لأشهب يكبر، ولا يعتد بها. القابسي: إن مضى جل الدعاء أمهل، وأيسره كبر. الشيخ: روى ابن نافع: من فاته كل التكبير لم يكبر. المازري: أخذ منه القابسي قصر الخلاف على مدرك بعضه. قلت: على تخريج اللخمي على الغائب في القاضي يكبر. وفي قضاء التكبير متتابعًا، أو بدعاء، ثالثها: مخير، ورابعها: إن ترك له الميت لرواية علي معها، وأبي عمر عن رواية ابن شعبان مع تخريج اللخمي على الصلاة على الغائب، وأبي عمر عن ابن شعبان، وابن الجلاب، ونحوه قول ابن حبيب: إن تأخر رفعها أمهل في دعائه، وإلا فإن دعا خفف.

стр. 389

وبين كل تكبيرتين دعاء، وفي استحباب ابتدائه بالحمد، والصلاة روايتان، وذلك في سائر التكبير واسع، وفي الدعاء بعد الرابعة قولا اللخمي مع سحنون، وابن حبيب، ولا يتعين دعاء اتفاقًا، وقول ابن بشير: لا يستحب دعاٌء معين اتفاقًا، بعيٌد، بل في المشهور، وللشيخ في الرسالة والنوادر مستحب طويل، والأقرب مستحب. الصقلي: في الأولى، الحمد لله الذي أمات، وأحيا، والحمد الذي يحيي الموتى له العظمة، والكبرياء، والملك، والعزة، والسناء، وهو على كل شيء قدير، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت، ورحمت، وباركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، اللهم اغفر له، وارحمه، واعف عنه، وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء، وثلج، وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدل له دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقه فتنة القبر، وعذاب جهنم. وفي الثانية: ما تقدم من الحمد، والتصلية، ثم: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك، ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وفي الثالثة: ما تقدم من حمد، وتصلية، ثم، اللهم إنه عبدك ابن أمتك أنت خلقته، ورزقته، وأنت هديته للإسلام، وأنت قبضت روحه، وأنت أعلم بسره، وعلانيته جئنا شفعاء له، اللهم إنا نستجير بحبل جوارك إنك ذو وفاء وذمة، أعذه من فتنة القبر، ومن عذاب جهنم، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا، فتجاوز عن سيئاته، اللهم نول له قبره، وألحقه بنبيك ﷺ . وفي الرابعة: بعد الحمد، والتصلية، اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وحاضرنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا أنت تعلم متقلبنا، ومثوانا، ولوالدينا، ولمن سبقنا بالإيمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، وأسعدنا بلقائك، وطيبنا للموت، واجعل فيه راحتنا. الشيخ: لا تقول في المرأة أبدلها زوجا خيرًا من زوجها.

стр. 390

وروى اللخمي في الطفل يسأل له الجنة ويستعاذ له من النار. اللخمي عن ابن حبيب: يقول بعد الحمد، والتصلية: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك أنت خلقته، وأنت قبضته إليك، وأنت أعلم بما كان عاملًا، وصائرًا إليه، اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وأفسح له في قبره، وافتح أبواب السماء لروحه، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار، وصيره إلى جنتك برحمتك، وألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، واجعله لنا، ولأبويه سلفًا، وذخرًا، وفرطًا، وأجرًا، وثقل به موازينهم، وأعظم به أجورهم، ولا تحرمنا، وإياهم أجره، ولا تفتنا، وإياهم بعده. نقول ذلك إثر كل تكبيرة. وفي النوادر عنه: إنما يقول إثر التكبير الأولى الحمد، والتصلية، وهذا الدعاء إثر غيرها. اللخمي: وقيل الطفل لا يعذب لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]. والمشهور: لا يقرأ. الباجي عن أشهب: يقرأ إثر الأولى بالفاتحة، وسمع زياد: إن كبر الإمام دون دعاء أعاد الصلاة. ابن رشد: أقله اللهم اغفر له. عبد الحق عن إسماعيل: قدر الدعاء بين كل تكبيرتين قدر الفاتحة، وسورة. العتبي عن ابن القاسم: يسلم الإمام واحدة يسمع من يليه، والمأموم واحدة يسمع نفسه، ولا بأس أن يسمع من يليه. ابن رشد: سماع ابن غانم: يرد على الإمام من سلم عليه مفسر لسائر الروايات. الباجي: في جهر الإمام بسلامه وسره روايتا ابن القاسم، وغيره فيعرف سلامه بانصرافه، والمأموم يسره، وفي رده على إمامه روايتا ابن غانم، وابن حبيب وهما على جهره وسره. ابن زرقون: كذا نقل الشيخ رواية ابن حبيب، ونقلها عبد الحق، والصقلي من الواضحة: لا يرد عليه إلا من سمعه، وكذا روى ابن غانم. وجمع الجنائز في صلاة جائز، وفي مستحب وضعها طرق. الشيخ: في جعلها صفًا من الإمام للقبلة أو التخيير فيه. وفي جعلها من المغرب للمشرق صفًا، أو صفوفًا إن كثرت، ثالثها: إن كانا اثنين، وإلا فمن المغرب للمشرق، ورابعها: إن كانت عشرين لابن عبدوس عن رواية ابن
следующие страницы →