Полный текст (5 077 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
ابن رشد والصقلي: جعل الإناء على اليمين وأن لا يتوضأ في الخلاء فضيلتان.
بعض متأخري القرويين: وأن لا يتكلم في وضوئه.
عياض: اختيار أهل العلم ما ضاق عن إدخال اليد فيه وضع عن اليسار.
الشيخ: يستحب قوله إثر وضوئه: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين".
وفيها: "لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء"، ورواه علي: "قبل غسل الرجلين، وإني لأفعله".
الطراز: "ظاهر الجلاب منعه قبل تمامه لمنعه تفريق الطهارة لغير عذر".
الباجي: "أقل ماء الوضوء مٌّد والغسل صاع". وعزاه عياض لابن شعبان وقال: "المشهور عدم التحديد".
وفيها: "استحسان وضوء بعض من مضى بثلث المد"، وسمع ابن القاسم: بثلث مد هشام: "ويفضل منه". وفيها: "أنكر قول من قال في الوضوء: حتى يقطر أو يسيل". فقيل: حده بهما، وقيل: لزومهما إياه.
ويؤمر مريد حدث أن يبعد: التلقين: "ولو كان بولًا".
ومال أبو عمر للغوه فيه قائمًا، ويذكر فيه نحو "أعوذ بالله من الخبث والخبائث" قبل فعله في غير معٍّد له، وفيه قال اللخمي: "قبل دخوله".
وروى عياض جوازه فيه.
ويعد المزيل، ويستتر فلا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، ويصمت.
ابن العربي: "ولا يلتفت يمينًا وشمالًا، ويستر رأسه"، ويقول: إذا خرج من الخلاء: "اللهم غفرانك"، و"الحمد لله الذي سو غنيه طيبًا وأخرجه خبيثًا".
стр. 72
ابن حبيب: "ويتقي الجحر والمهواة وليبل دونها يجري إليها".
واستشكال ابن عبد السلام الفرق بينهما يرد بأن حركة الجن فراغ المهواة لا سطح جسمها، وظل الجدر والشجر وقارعة الطريق وضفة الوادي وقربه، وراكد الماء ولو كثر لا الجاري، ولا بأس به بمغتسله المنحدر إن أتبعه ماء.
التلقين: "كثير الراكد جدًا كمستبحر مثله".
وروى ابن عبد الحكم وابن عبدوس: "لا يستقبل ولا يستدبر" بفلاة على النهي، ورواية أبي عمر وابن رشد: لا يجوز، ورواية المازري المنع فظاهره التحريم وبه يفسر قولها: "كره".
ويجوزان بمرحاض وساتر اتفاقًا وبمرحاض فقط طريقان.
المعلم: "يجوز اتفاقًا"، وقبله عياض في الإكمال.
التهذيب: "يجوز".
وقول بعض شيوخنا: "لا يجوز"، وزعمه أنه منصوص موافق لها- بعيد.
قلت: نقله عياٌض في التنبيهات خلاف قبوله في الإكمال.
وبساتر فقط قولا التلقين مع اللخمي عنها، وابن رشد والمجموعة مع المختصر بناء على أنه للمصلين أو للقبلة، وألزم اللخمي الأول جواز استقبال من سدل ثوبه ناحية المصلين خلفه.
وفي جواز الوطء مستقبلًا قولا ابن القاسم وابن حبيب.
اللخمي: "يمنع المنكشفان في الصحراء، ويختلف في المدن، ويجوز للمستترين فيهما".
ابن بشير: "في جوازه على الإطلاق وكونه كالحدث قولان"، وفي حملها على الأول أو الثاني طريقان.
ابن رشد: "حملها بعضهم على الأول بعيد".
ولا يمس ذكره بيمينه.
ابن حبيب: "ولا يمتخط بها".
المازري: (يأخذ المستجمر من بول ذكره بشماله يمسح به الحجر لحديث: "النهي
стр. 73
أن يستجمر بيمينه".
عياض: "إن لم يمكنه أمسك بيمينه ما يستجمر به وحرك بشماله ذكره إليه".
وقول الطحاوي: "يمسك ما يستجمر به برجليه بعد جلوسه" لا يمكن في كل حال.
وفيها: "لا بأس بالبول قائمًا حيث لا يتطاير وإلا كره".
الباجي وابن بشير عن الأشياخ: "قيامه بطاهر رخو جائز ومقابله يدعه، وجلوسه بصلب طاهر لازم ومقابله مقابله".
اللخمي: "اختلف في استنجائه بشمال فيها خاتم به اسم الله تعالى".
وسمع ابن القاسم خفته، وقبح ابن رشد قوله: "إني لأفعله، وأوله بعضه أصبعه فشق نزعه".
[الاستنجاء]
الاستنجاء: إزالة البول والغائط عن مخرجهما، وحكمه كالنجاسة.
стр. 74
وفيها: "لا يستنجى من ريح".
ويستحب بالجمار ثم الماء وأحدهما كاٍف.
اللخمي وابن حبيب وروايته: "لا يجزئ الأول إن وجد الماء"، وعلى المشهور روى أبو عمر: "غير المعتاد من السبيلين مثله".
الطراز: "جواز القاضي الاستجمار من الدم والقيح وشبهه ويحتمل المنع".
القرافي: "لا يجزئ المرأة الاستجمار من البول لتعديه محله لجهة المقعدة، وكذلك الخصي".
$$$ بالماء وفي كون ما $$$ جدًّا كالمخرج أو بالماء- قولا الجلاب مع رواية ابن رشد وابن حارث، والشيخ، والجلاب عن ابن عبد الحكم مع ابن رشد عن ابن حبيب وابن أبي حازم.
الباجي عن ابن أبي حازم ورواية العراقيين: "ما لابد منه غير المخرج كالمخرج".
أبو عمير: "قال ابن خويز منداد عن مالك وأصحابه: ما قاربه مما لابد منه لا يجزئ فيه غير الماء".
ابن زرقون: "إنما رأيت له كالعراقيين"، وفي الزاهي: "كابن عبد الحكم".
والمني بالماء والمذي مثله، وقول ابن بشير: "على المشهور" لا أعرفه.
وقول المازري: "قال بعض أصحابنا: يجزئ معه الاستجمار كالبول"- معارٌض بقول أبي عمر: "لا يختلف أن صاحب المذي عليه الغسل إنما اختلفوا في غسل محله أو كل الذكر".
وفي غسل كل الذكر أو محله- قولا أكثر الإفريقيين مع ظاهر رواية علي فيها،
стр. 75
واللخمي مع البغداديين.
وعلى الأول في وجوب النية قولا بعضهم والشيخ.
وفي إعادة صلاة من اقتصر على محله أبدًا وصحتها- قولا الإبياني ويحيى بن عمر وبعده.
ابن بشير: "أخذ بعضهم وجوب غسله عند الوضوء وقبله لا يجزئ من رواية علي لا يغسل أنثييه من المذي عند الوضوء إنما عليه غسل ذكره".
القرافي: "مغسول الثيب من فرجها في البول كالبكر، لأن مخرج البول قبل مخرج البكارة والثيوبة، وتغسل الثيب في الحيض كل ما ظهر من فرجها حين جلوسها والبكر ما دون العذرة، ويحتمل أن يقال: البول يجري عليه فيغسل، والأول أظهر".
وسائر أجزاء الأرض من زرنيخ ونحوه كالجمار:
اللخمي: "في جواز غيره من طاهر لا حرمة له ولا تعلق به حق كالعود والخرق والحممة" وإعادة فاعله في الوقت رواية ابن وهب وقول أصبغ.
وما تعلق به حق كالعظم والروث وجامد نجس. روى ابن وهب: لا بأس به، وابن القاسم: كراهته.
ويمنع بذي حرمة أو سرف كالطعام والفضة والمكتوب، وفي إجزائه نقلا اللخمي.
ابن حبيب: "نهي عن الحممة والجلد والبعر ومن استنجى به أو بحجر واحد أساء وأجزأ".
ابن زرقون: "وأبطل ابن عبد الحكم صلاته، وعزا عياض الأول لبعض البغداديين والثاني لابن القصار بعبارة "لا يجزئ".
الباجي: "النجس ينجس المحل فيجب الماء".
ابن رشد: "إن كان رطبًا أعاد الصلاة في الوقت اتفاقًا" وأجازه الجلاب بالتراب وتعليل عياض منع الحممة بأنها كالتراب خلافه. وبالنخالة وتعقبه ابن زرقون بأن بها طعامًا، ومنع سحنون غسل اليد بها، وكرهه مالك، وأجازه ابن نافع ولعله في الخالصة.
المازري: "شذ بعض الفقهاء فمنعه بعذب الماء، لأنه طعام".
стр. 76
قلت: ويتخرج على رواية ابن نافع منعه بطعام إلى أجل، وضبطه المازري بـ "كل منٍّق طاهر غير مطعوم ولا ذي حرمة"، فأخرج العظم والزجاج والنجس والطعام ولو للجن، وحائط المسجد، وزاد عياض: "منفصل جامد غير ذي شرف ولا منجس غيره" فأخرج اليد والرطب والحجر المبتل والجدار ولو لمرحاض.
قلت: المنقي يخرج المبتل، وإنما أخرج ابن زرقون بالمنفصل اليمين.
الجلاب: والاستبراء إخراج ما بالمحلين من أذى واجب مستحق".
وروي بالنفض والسلت الخفيفين باليسرى، وسمع ابن القاسم: "ليس القيام والقعود وكثرة السلت بصواب".
اللخمي: "من عادته احتباسه، فإذا قام نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد، فإن أبى نقض وضوءه ما نزل منه بعده".
مالك: "ربيعة أسرع امرئ وضوًء وأقله لبثًا في البول، وابن هرمز يطيلهما ويقول: مبتلًى لا تقتدوا بي".
الشيخ: وصفته أن يغسل يده ثم $$$ لو يمسح $$$ ولو بيده فيحكها بالأرض فيغسلها، ثم دبره، ويصل صب الماء ويسترخي قليلًا ويجيد عركه ولا تضر رائحة يده".
الباجي: "تقديم قبله قبل دبره في الاستجمار أفضل والواجب الإنقاء".
$$$ وفي إجزاء ما أنقى دونها نقلا المازري عن المذهب وابن شعبان مع أبي الفرج قال: "وعليه في شرط نقاء الثلاثة أو آخرها قولان".
قلت: في تصور الأول نظر، ولعله على تقدير تكررها لنقاء محلها.
ابن شعبان: "ولا يجزئ ذو ثلاث شعب عنها".
ونقل ابن بشير "يجزئ" لا أعرفه، وقول الجلاب: "لا بأس بالاقتصار على حجر واحد أنقى كان ذا شعبة أو شعب" لا يثبته.
الباجي: وعليه يجب لكل مخرج ثلاث شعب.
ونقل ابن بشير "يجزئ لهما" ثلاث- لا أعرفه.
اللخمي: "إن أنقى بأربع أو ست طلب الوتر".
стр. 77
وفي مسح المحل بكل حجر منها أو لكل صفحة حجر والثالث لهما ثالثها: "الثالث للمسربة" للباجي مع الأكثر والأخفش والدارقطني لروايته حديثه.
وفي إعادة تاركهما ساهيًا في الوقت ثالثها: "أبدًا لابن مسلمة مع سماع أبي زيد ابن القاسم ورواية أشهب وتخريج اللخمي على إعادة ذي نجاسة أبدًا، فقيد الشيخ الثاني بالماسح والمبعر وابن رشد الأول بغيرهما لقول ابن القاسم: أن اقتصر على حجر واحد لم يعد.
وفي العفو عن عرق محل الاستجمار يصيب الثوب ونجاسته- قولا الباجي وابن القصار.
[ناقض الوضوء]
ناقض الوضوء لذاته حدث المعتاد من السبيلين في ذاته ووقته وكيف خروجه:
стр. 78
البول والمذي والودي والغائط والريح.
وفي غير المعتاد كدود أو حصي أو دم، ثالثها: "إن قارنه أذى أو بلة" لابن عبد الحكم وابن رشد على المشهور ولم يعز الثالث، وعزاه اللخمي لابن نافع، وسمع عيسى ابن القاسم: "ماء الحامل قرب وضعها كبولها".، وسمع القرينان فيه: "ليس بشيء".
ابن رشد: أي لا يتوضأ منه وهو الأظهر، لأنه غير معتاد".
اللخمي: "والدم من الذكر كالدم من الدبر، والمعتاد إن دام- لغو، وإن تكرر لعلة فروى المازري: "ينقض وإن شق".
وروى اللخمي مرة: "لا وضوء"، ومرة: "إن كان في زمن يشق"، ومرة: "يتوضأ في شدة البرد، فإن شق وقرن صلاتين في وقتيهما، فلا بأس".
ابن رشد: "إن قرنهما ولا مشقة ففي إعادته في الوقت قولان من روايتهما محمد في المستحاضة لتسوية محمد معها بين السلس والاستحاضة".
الباجي: "ظاهر قول ابن القصار يجب الوضوء بخروج دم الاستحاضة مرة بعد مرة إلا أن يكثر بالساعة لقوله: من اعتراه مذٌي المرة بعد المرة توضأ إلا أن يستنكحه فيستحب له لكل صلاة وجوب الوضوء من المذي لغير لذة، وهو خلاف المشهور، إنما حملها الشيوخ على مذي اللذة".
ابن بشير: "إن كثرت ملازمته استحب وضوءه" وعكسه المشهور وجوبه وأسقطه البغداديون وإلا فقولان، وحيث يستحب ففي استحباب غسل فرجه قولا الطراز وسحنون قائلًا: "النجاسة أخف من الحدث".
وفي لزوم غسل الخرقة عند صلاته- نقلا القرافي عن الإبياني وسحنون.
وفي كون المعتبر فيه اللزوم وقت الصلاة أو الأيام قولا شيوخ شيوخنا ابن جماعة والبوذري والأظهر عدد صلواته.
стр. 79
وفسر ابن عبد السلام الأكثر بإتيان البول ثلثي كل ساعة ليلًا ونهارًا، وتعقبه الأول بأنه فرض نادر بناء على فهمه منه قصر وجود البول على أوقات الصلوات وهو وهم إنما مراد ابن جماعة قصر المعتبر منه على الموجود أوقات الصلوات، وقوله أيضًا: "إن كان الأمر على ما قال: لم يخل وقت صلاة من بول قل أو كثر فلابد من ناقض فتستوي مشقة الأقل والأكثر فيستوي الحكم" يرد بأنه مشترك الإلزام لما اختار.
وفي كون تكرر مذي العزبة كمعتاد- نقلا ابن رشد، وخرجهما على روايتهما إن كثر مذيه لطول عزبة أو تذكر أو إذا تذكر لزمه الوضوء.
الجلاب: "إن أمكن رفعه بنكاح أو تسٍّر وجب الوضوء" فقيد بمضي زمن إمكان فعل أحدهما عادة.
ابن بشير: "ما قدر على رفعه المشهور كمعتاد".
ونقل ابن الحاجب: "العفو عنه للتذكر" لا أعرفه.
وأفتى اللخمي: "فيمن إن توضأ أحدث في صلاته وإن تيمم فلا بأنه يتيمم".
والمستحاضة في وجوب وضوئها لكل صلاة واستحبابه روايتا اللخمي.
وفي جواز إمامة من سقط وضوء، لذلك لسليم ثالثها: "تركه أحسن إلا لذي صلاح" لنقلي ابن رشد، وعزاهما عياض لسحنون وابن أبي سلمة وبعض شيوخ عياض مع سحنون.
ابن بشير: "وكذا كل نجاسة يشق غسلها كذي قروح".
وفي كون القيء المتغير لأحد أوصاف العذرة مثلها في النقض- نقلا اللخمي وصوب الأول قال: كصيرورة إحدى النجاستين تخرج من جائفة على العادة وتكررها كالسلس.
стр. 80
[$$$ الوضوء $$$]
$$$ بمظنونه سبب حدث.
ولم $$$ الجنون والإغماء $$$ أو سببه $$$ اللخمي عن ابن القاسم مع مالك والقاضي وخرج عليها: "نقض من جن قائمًا أو قاعدًا بحضرة قوم لم يحسوا منه شيئًا".
قلت: لا يلزم من عدم إحساسهم عدمه.
ويلزمه في النوم.
قال أبو الفرح: وروي عن ابن القاسم: النوم حدث، والمشهور سبب، وفيه طرق:
اللخمي: "خفيف قصيره لغو، مقابله ناقض، خفيف طويله يستحب" مقابله قولان، غيره في الثالث قولان.
الصائغ: "ذو مظنة الطول والحدث كالسجود ناقض" ومقابلة كالقيام واحتباء اليدين لغو وفي قسيمهما كجلوس استناد وركوع قولان.
ابن زرقون: "في نقض نوم المستند دون طول روايتان، وفي الساجد دون طول روايتان". فيها، وبالنقض قال ابن حبيب.
ابن رشد: "ثقيل نوم المضطجع ناقض وإن لم يطل، والجالس والراكب إن طال، $$$ ونوم القائم لغو وإن طال.
$$$ وفي كون الاستناد كالجلوس أو
стр. 81
الاضطجاع خلاف، وفي أجوبته: نوم المضطجع ناقض ولو لم يطل والقائم لغو، لأنه لا يطول.
وفي نقض الساجد مطلقًا أو إن طال- قولان، والقاعد لغو إلا أن يطول، وفي كون الراكع كالقائم أو الساجد قولان، ففيه ثلاثة أقوال.
قلت: لا يثبت الثالث إلا بلغو نومه ولو طال وهو نقيض مفهوم تعليل لغو القائم بأنه لا يطول، وقول ابن القصار: "من نام قائمًا، عليه الوضوء"، خرجه اللخمي على أن النوم حدث، لأن نومه لا يطول ولا يستثقل ولا يغلب فيه حدث.
المازري: إما لإلحاقه بالنوم الثقيل أو المشكوك فيه مع إيجاب الشك الوضوء.
قلت: فحاصل نقضه، لأنه حدث أو ذو ثقل أو مشكوك في كونه حدثًا.
ابن العربي: قول أبي المعالي: "لا وضوء على المستثفر" صحيح على المذهب، لأنه ليس حدثًا، فإذا توثق بسد المخرج ألغي إلا أن يدوم ثقيلًا.
واللمس كالمباشرة إن أثار لذة ولو دون قصد نقض ودونها ولا قصد لغو.
ابن رشد: اتفاقًا فيهما. وفي القصد رواية أشهب وسماع عيسى ابن القاسم مع ابن رشد عنها وقول المازري فيه قولان هما مبنيان على الرفض إن أراد إثباتهما تخريجًا كإثبات اللخمي الأول تخريجًا عليه فقصور ومردود بقوة الفعل، وإن أراد مجرد الإجزاء رد الأول بذلك.
وروى محمد وعيسى عن ابن القاسم: إن مس مريٌض دنٌف ذراع امرأته ينظر هل يجد لذة فلم يجدها فعليه الوضوء، فحملها ابن رشد على النقض بالقصد، واختار اللخمي عدم نقضه وإن نقض الرفض، لأن الرافض عزم على رفضه وهذا نوى اختبار شيء هل يكون.
ورووا: مس الشعر تلذذًا ناقض، ومرة: ما علمت مسه لذلك. الجلاب: مس الشعر والسن والظفر ناقض.
قلت: وإجراء الثانية فيهما واضح.
وقبلة ترحم الصغيرة ووداع الكبيرة المحرم ولا لذة لغو.
ابن رشد: ولو قصدها في الصغيرة ووجدها إلا على النقض بلذة التذكر.
стр. 82
قلت: يرد بقوة الفعل. قال: وقصدها الفاسق في المحرم ناقض، قال: وغيرهما لقصد لذة ناقض اتفاقًا، ودونه. ثالثها: "إن كانت على الفم" لأصبغ مع رواية أشهب، وابن رشد عنها، وابن حارث عن ابن عبد الحكم مع الأخوين، والمازري عن بعض أصحابنا مع عياض عن رواية المجموعة وظاهرها.
وفيها: "لا شيء على من قبلته امرأته على غير الفم إلا أن يلتذ".
وروى ابن نافع: إن قبلته مكرهًا فعليه الوضوء.
الصقلي: يريد: ولو على غير الفم، وروى ابن عبدوس: على المكرهة على الفم الوضوء.
وفي إعادة مقبل للذة أبدًا وما لم يمض يوم- نقل التهذيب عن سماع عيسى ابن القاسم وسحنون، ونقل اللخمي عنه: ما لم يمض يومان.
وفيها: والحائل سمع ابن القاسم لا يمنع، وعلي: إن كان خفيفًا.
ابن رشد: تفسير اللخمي رواية علي أحسن إن كان باليد، وإن ضمها، فالكثيف كالخفيف.
سحنون: من ألبسته امرأته ثوبه أو نزعت خفه فالتذ أحدهما، فلا وضوء عليه.
ابن رشد: كرواية علي لا وضوء في الجسة فوق كثيف.
وفي $$$ لذة النظر- نقلا المازري عن بعض أصحابنا وجمهورهم.
الشيخ: قول ابن بكير: "لذة القلب تنقض" لا أعرفه.
وفي $$$ بين الإنعاظ، ثالثها: "إن اختلفت عادته في تعقبه مذي" للباجي عنها مع نقله عن ابن شعبان، ورواية ابن نافع واللخمي.
وفي $$$ الذكر ثمانية:
ابن رشد: روى أشهب ينقض وأخرى يستحب، وعزاها الباجي لابن وهب، وأبو عمر لإحدى روايتيه.
وفيها لمالك: بباطن الكف لا بظهره ولا ذراعه، وعزاها اللخمي لرواية أشهب قائلًا: لا بباطن الأصابع.
وفيها لابن القاسم: أو بباطن الأصابع لقول مالك بباطن الكف، وباطن الأصابع
стр. 83
مثله فجعله ابن رشد تفسيرًا لعزوه لمالك فيها بباطن الكف أو باطن الأصابع، ومقتضى قول اللخمي خلاف ابن العربي وابن زرقون عن الوقار.
أو بباطن الذراع، الباجي عن العراقيين: إن التذ.
الشارقي عن ابن نافع: إن مسك الكمرة.
أبو عمر: روى ابن وهب: إن تعمد مسه. ومحمل نقل الصقلي عن ابن القصار والأبهري أن مسه لشهوة بعضو ما، ولو من فوق حائل نقض على وجود اللذة ولذا عمم في العضو والحائل فيكون وفاقًا لنقل الباجي وأبي عمر والمازري عنهم ولقول ابن رشد: لا نقض في العامد بظهر الكف أو الذراع إن لم يلتذ اتفاقًا.
وعلى اعتبار باطن الكف والأصابع في حرف اليد والأصابع نقلا ابن العربي قال أصحابنا: على تقديم الحظر على الإباحة والعكس.
وفي مسه بأصبع زائدة- نقلاه عن بعض أصحابنا.
وفي إعادة صلاة ماسه ثالثها: "في الوقت"، ورابعها: "ناسيًا فيه وعامدًا أبدًا" وخامسها: "ماسه مطلقًا فيما قرب كاليومين" للخمي عن ابن نافع مع الباجي عنه، مع عيسى بن دينار، وأبي عمر عن أصبغ، وأبي زيد عن ابن القاسم وسماع سحنون أحد قوليه مع أول قولي مالك، وثانيهما مع سماع سحنون ثاني قولي ابن القاسم وابن حبيب وابن زرقون مع الصقلي عن سحنون ولابن بشير مع اللخمي عنه: الثلاثة كاليومين، وذكر الباجي الثاني والثالث مفرعين على عدم النقض.
ومسه من آخر:
ابن العربي: لغو.
المازري: الجمهور كذكر نفسه، إلا داود لحديث: "من مس ذكره فليتوضأ"،
стр. 84
ورده بعض أصحابنا بحديث: "من مس الذكر الوضوء"، وعندي إن مسه للذة نقض على قول البغداديين، فيكون كاللمس إن أمكن وجود اللذة به غالبًا، وأما على رأي المغاربة، فإنما صحت الأحاديث بذكر نفسه، ولو صحت مطلقًا أمكن أن تخص بالعادة على رأي في الأصول.
وذكر البهيمة كالغير.
قلت: اختصاص قوله: "عندي" يرد بقولها أول ترجمة الملامسة: "إن مست امرأة ذكر رجل لشهوة، فعليها الوضوء ولغيرها كمرض أو نحوه لا ينقض".
وفيها ذكرها اللخمي والصقلي وقوله: "ذكر البهيمة كالغير" يرد بمباينة الجنسية.
ابن العربي: ومسه مقطوعًا لغو. المازري: كذكر الغير.
قلت: يرد بأن الحياة مظنة اللذة ونقيضها مظنة نقيضها.
$$$ الأبلي المصري منا وابن العربي.
قلت: مع ظاهرها الباجي.
والمازري: روى ابن القاسم: مسه فوق ثوب ناقض. وعلي: إن كان خفيفًا.
ابن زرقون: إنما روايتاهما في مس النساء.
ابن رشد: مسه فوق كثيف لغو وفوق خفيف الأشهر رواية علي ينقض.
ابن العربي: ثالث الروايات إن كان خفيفًا.
$$$ روى ابن القاسم وأشهب: لغو، وعلي: ينقض، وابن أبي أويس: إن ألطفت أو قبضت عليه.
الباجي: حملها بعض أصحابنا على روايتين وخص تعلق الوجوب بالإلطاف "إدخال أصبعها"، والأبهري: على اتفاقهما على النقض باللذة ونفيه دونها.
الصقلي: إن قبضت أو ألطفت نقض اتفاقًا للزوم اللذة وإلا فالقولان.
стр. 85
ابن بشير وعبد الحق: قيل بظاهرها.
ابن رشد: رابع الروايات: يستحب، وردها الأبهري للثالثة.
وروى ابن رشد إلغاء مس الدبر ولو التذ، ونقل عبد الحق تخريجه حمديس على الفرج ورده باللذة، ورد ابن سابق فرق عبد الحق بأن حمديسًا لم يعلل باللذة، بل بمجرد اللمس وهٌم، لأن مجرد اللمس بالنسبة إلى اللذة كطردي والفرق بمثل هذا الوصف. قال إمام الحرمين والمازري: لا يختلف في قبوله.
وقول المازري: "خرجه بعض أصحابنا على مس المرأة فرجها لاقتضائه العموم كاقتضائه مس المرأة فرجها" فيه تناٍف، لأن قوله: "يتخرج" يقتضي القياس، وقوله: "لاقتضائه العموم" يقتضي النص، فالأول يرد بالفرق، والثاني لا يثبت كونه مذهبًا.
وخرج المازري وابن العربي مس الخنثى فرجه على الشك في الحدث، ثم قال: لو مس أحدهما وصلى ثم توضأ ومس الآخر وصلى فقال ذانشمند: يحتمل إعادته الصلاتين كذاكر صلاة من صلاتين وعدم الإعادة، لأن كل صلاة تمت باجتهاد كأربع صلوات لأربع جهات باجتهادات مع تيقن بطلان ثلاث منها.
قلت: كل اجتهاد أوجب جهة وكل مس لغٌو أو مبطل على تخريجه على الشك في الحدث فكيف يقاس المبطل أو اللغو على الموجب.
وشك السليم في حدثه:
ابن العربي: في إيجابه الوضوء واستحبابه ثالثها: "إن كان في صلاة ألغي"، ورابعها: "يقطعها"، وخامسها: "إن كان لريح خيل ألغي". وقال: ويرجع الرابع للأول.
قلت: نقله الخمسة مقبول لثقته، وفهمه رجوعه للأول يرد لاحتمال تغايرهما بعدم قطع الأول إن شك فيها فزال وقطع الرابع لبطلان جزء محل الشك منها فتبطل كلها.
ابن بشير عن اللخمي: في إيجابه ثالثها: "إن لم يكن في صلاة"، ورابعها: "إن لم
стр. 86
يكن لسبب حالي كريح لم يسمع ولم يشم"، وخامسها: "يستحب" فأثبت الأول والأخير، ونفى الثالثة بأن المسقط يستحب والمستحب لا يقطع صلاة.
قلت: فأين نفي الرابع؟ قلت: لعله يريد لأن ما لسبب حالي وهم وقسيمه يرجع للأول، وقصر المازري الخلاف على الوجوب والسقوط.
ونص اللخمي خمسة، روى ابن وهب: أحب وضوءه.
وفيها: يجب. وروى: إلا أن يكون في صلاة فيتم، وروى ابن القصار: يقطع، وابن حبيب: إن خيل له ريح فشك أو دخله الشك بالحس، فلا وضوء، وإن شك هل بال أو أحدث توضأ.
قلت: فرابعه كابن العربي وليس فيها سقوط.
الباجي: حمل العراقيون رواية ابن القاسم "لا وضوء" على نفيه والمغاربة على استحبابه.
ولو $$$ طهرًا وحدثًا وشك في أحدثهما فقال ابن العربي: لا نص لعلمائنا. وقال: إمام الحرمين: الحكم نقيض ما كان عليه وهو صحيح أقوالنا إلغاء الشك، فمن كان قبل الفجر محدثًا جزم بعده بوضوء وحدث شك في أحدثهما فمتوضٌئ لتيقن وضوئه وشك نقضه، ولو كان متوضئًا فمحدث لتيقن حدثه. وشك رفعه.
ابن محرز: صوره ست: إن تيقنهما وشك في الأحدث فالوضوء واجب، ولو شك معه في وجودهما فكذلك، ولو أيقن الحدث وشك في رفعه فواجب، فإن شك مع ذلك في تقدمه فأوجب، ولو تيقن الوضوء وشك في نقضه جاء الخلاف، فإن شك مع ذلك في تقدمه فالوضوء أضعف.
اللخمي: والمستنكح يبني على أول خاطريه وإلا ألغاه.
وفي نقضه الردة قول يحيى بن عمر مع قول ابن القاسم وروايته نقضها الحج وسماعه موسى يستحب وضوءه.
المازري: وفي الرفض قولا أصحابنا، وروى ابن شعبان: من تصنع لنوم فلم ينم توضأ.
ابن عبدوس: من قدم ما يفطر في سفر، ففقد الماء، فأتم صومه، استحب قضاؤه.
стр. 87
وضعفهما اللخمي بأنهما إنما أرادا النقض فلم يفعلا، ولو وجب، لوجب غسل من أراد الوطء فكف.
المازري: والتزامه كمنكر شرعًا.
قلت: شبيه إرادة الفطر أثناء الصوم الرفض أثناء الوضوء لا بعده.
الشيخ: روى ابن سحنون: لو توضأ متيمم فصلى فبان نجاسة الماء لم ينتقض تيممه.
بعض شيوخ عبد الحق: رافض الوضوء في أثنائه إذا عاد لإكماله بالقرب بنية كإحرام الحج أثناءه وإتمامه بنية لا يضر بخلاف الصلاة والصوم لوجوب اتصال أجزائهما.
قلت: يرد بامتناع رفض الإحرام اتفاقًا فاستلزم بقاؤه بقاء ما فعل فيه وغير ما ذكر لا ينقضه.
وفيها: "أن يتمضمض من اللبن واللحم، ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة".
ابن رشد: الغسل بالعسل واللبن والنخالة وامتشاط المرأة بالنضوح يعمل من التمر والزبيب الروايات كراهته لا حرمته.
وسمع أشهب: لا يعجبني غسل الرأس بالبيض وغسل اليد بالأرز أخف هو كالأشنان.
ابن رشد: الأرز بسكون الراء إن لم يكن طعامًا فلا وجه لكراهة الغسل به، وإن كان طعامًا فمكروه، وروايته بتحريك الراء وشد الزاي خطأ لا وجه لتخفيف الغسل به، لأنه من رفيع الطعام.
قلت: يلزمه في الغسل به وهو حمل سماع ابن القاسم فيه "لا يعجبني" على الكراهة.
ويمنع الحدث مس المصحف وحمله ولو بعلاقة أو وسادة:
الشيخ عن أبي بكر ولا يقلب ورقه بعود أو غيره. وقول أبي عمر: "أجمع فقهاء الأمصار ألا يمسه إلا متوضئ" يزيف توهم خلافه من قول اللخمي: قيل: الوضوء لمس المصحف مندوب إليه ويجب حمله على ما حمل عليه المازري: قول بعضهم غسل
стр. 88
المستحاضة قبل الخمسة عشر يومًا مستحب، قال: لا يتوهم أنها لا تأثم إن صلت دون غسل، بل تأثم إجماعًا. فمعنى كونه مستحبًا أن لها ترك الصلاة لا فعلها دون غسل.
$$$ من يحمل ما فيه $$$ غير مقصود.
وسمع ابن القاسم: ولا بأس بمس الصبي $$$ وحففه للكبير المتعلم.
ابن القاسم: والمعلم.
وكرهه ابن حبيب للمعلم. الشيخ عنه: والمتعلم الكبير.
الصبي المتعلم $$$ مالك، وكرهه ابن حبيب وأجاز له الجزء. الصقلي: في كراهة مس المتعلم اللوح ثالثها: "للرجل".
ابن زرقون: هذا غلط نقله من النوادر لا العتبية.
قلت: نصها: سمع أشهب: لا يمس الرجل يقرأ القرآن لوحه.
ابن رشد: أي غير المتعلم لسماع ابن القاسم خفته.
وفي النوادر عنها روى أشهب: لا أرى مسه غير متوضئ.
قلت: سبب الغلط عموم غير متوضئ في الصبي.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: لا بأس بكتب الحائض القرآن في اللوح وقراءتها فيه للتعليم، ومقتضى الروايات: لا بأس بالتفاسير غير ذات كتب الآي مطلقًا وذات كتبها إن لم تقصد. وأطلق ابن شاس الجواز.
$$$ الصبي من قرآن إن كان فيما يكنه. ابن رشد: أجازه في المرض وفيه في الصحة لما يتوقع من مرض أو عين سماع أشهب ورواية غيره، والخيل والبهائم كذلك.
стр. 89
[باب موجب الغسل]
وموجب الغسل: خروج المني بلذة، ومغيب حشفة غير خنثى أو مثلها من مقطوعها في دبر أو قبل غير خنثى ولو من بهيمة ماتت على من هي منه، أو غابت فيه ولو مكروهًا أو ذاهبًا عقله، وقول ابن محرز: "ثاني موجباته مغيب الحشفة في قبل أو دبر من آدمي" خلاف قبولهم نقل ابن شعبان وابن العربي عن المذهب أن البهيمة
стр. 90
كالآدمي إلا أن يرد لمن عليه الوجوب لا لسببه.
عياض: وروى إسماعيل: لا غسل على نائمة أو مكرهة ما لم تلتذ. وسمع ابن القاسم رواية مطرف: "لا غسل بالوطء في الدبر" فخرجه ابن رشد على منعه وإيجاب الغسل بمجاوزة الختان الشرج على إباحته.
قلت: اتفاق الأكثر على الغسل، والمنع يأباه اللخمي، وابن العربي: بعض الحشفة لغو.
وحشفة الخنثى وفرجه خرجه المازري وابن العربي على الشك في الحدث قال: ومغيب الحشفة ملفوفة الأشبه إن كانت رقيقة أوجب.
ابن شعبان: إن أدخلت زوجة العنين ذكره فرجها لزمه الغسل. الشيخ: أعرف فيه اختلافًا.
ابن العربي: والبكر تجامع إن حملت وجب، لأن المرأة لا تحمل حتى تنزل أفادناه شيخنا الفهري.
وفي كون غير البالغة مع $$$ مثلها- نقلا اللخمي عن ابن سحنون مع أشهب والوقار مع ابن نافع. الشيخ: وعلى الأول لو صلت دون غسل. أشهب: أعادت. سحنون: بالقرب ما لم يطل كاليوم والأيام. واللخمي عن ابن سحنون كأشهب.
وفي كون غير البالغ مثله الكبيرة أو إن $$$- قولان لأصبغ ولها. اللخمي: والخلاف في غسله كالصغيرة مع بالغ.
стр. 91
وفيها: إن دخل فرجها ماء واطئها دونه، فلا غسل ما لم تلتذ. ابن القاسم: أي تنزل. ابن شعبان: لا غسل ما لم تنزل. وقيل: وإن لم تنزل وهو المختار احتياطًا.
قلت: ظاهره وإن لم تلتذ، وقال ابن شاس: إن لم تلتذ فلا غسل وإلا فالقولان. ولأبي إبراهيم عن رواية ابن وهب: تغتسل لا بشرط لذة.
وفي إيجاب المني لضرب دون لذة- قولا ابن شعبان وابن سحنون فجعله ابن بشير المشهور وفيه: بلذة غير معتادة كلذة حكة أو ماء سخن أو سبق قولا سحنون مع ابن شعبان ونقله وضعفه الخمي.
وفيه: دون لذة بعد تذكر أو ملاعبة أو مغيب بلا إنزال اغتسل له ثالثها: "إلا في المغيب" للشيخ عن سحنون وسماع عيسى ابن القاسم قائلًا: "في غير المغيب الأحسن الغسل" وليس بالقوي وسماعه إياه أيضًا، ونقل اللخمي وابن رشد الثاني دون استحباب وما عزواه وعزاه ابن زرقون لابن القاسم، وعلى الأول في إعادة الصلاة نقل الشيخ عن رواية علي مع أصبغ وابن كنانة، وعن بعض أصحاب سحنون مع محمد ورواية ابن القاسم مع الباجي عن أصبغ، ولم يحك عنه غيره.
وعلى الثاني في الوضوء مع إعادة الصلاة ودونها ثالثها: "يستحب الوضوء" اللخمي عن رواية المجموعة مع سماع ابن القاسم، وظاهر سماعه عيسى مع قائله في الغسل والجلاب.
ونقل اللخمي سماع ابن القاسم لم أجده.
ومن خرج بقية منيه بعد الغسل وبال أولًا، روى علي وابن وهب وابن نافع: غسل مخرج البول وتوضأ. وابن القاسم: ويعيد الصلاة.
عبد الحق: روى ابن حبيب خروج مائه من فرجها بعد غسلها كبولها.
والمنتبه يجد منيًا جهل وقت حدوثه- يغتسل، وكذلك في ثوبه وفي إعادته من آخر نومة فيه أو أولها ثالثها: "إن كان ينزعه" لظاهر الموطأ مع الشيخ عن روايتي علي وابن القاسم وقول ابن مسلمة وتخريج الباجي وأبي عمر على تأثير الشك في الحدث بعد الصلاة في إعادتها، والباجي عن أكثر الشيوخ مع اللخمي والشيخ عن رواية ابن حبيب، وقول ابن القاسم فيمن رأت بثوبها حيضًا لا تذكر إصابته إن كانت لا تتركه
стр. 92
وعلى جسدها أعادت صلاة مدة لبسه، وإن نزعته فمدة آخره، وتعيد صوم ما تعيد صلاته ما لم تجاوز عادتها. ابن حبيب: بل يومًا فقط. اللخمي: عدد نقط الدم إن لبسته بعد الفجر ما لم تجاوز عادتها.
ولو شك في كونه منيًا أو $$$ فروى علي: لا أدري. وابن نافع: يغتسل. ونقل ابن شاس: "يغسل ذكره ويتوضأ" لا أعرفه نصًّا. اللخمي: شك الجنابة كالحدث وتجويز جنابته دون شك لغو لو اغتسل له ثم تيقن لم يجزئه.
قلت: قاله ابن القاسم وقال عيسى: يجزئه وقول اللخمي على قول ابن حبيب: "لا وضوء على من خيل له شك بريح أو دخله شك بحٍّس لا غسل عليه" يرد بأن الشك في هذا غير ملزوم للشك في سابق، والشك في البلل ملزوم له.
$$$ كالرجل وفي الحديث: "ماء المرأة رقيق أصفر والرجل غليظ أبيض" قالوا: كرائحة الطلع.
$$$ الحيض $$$ وفيها: ثم قال: "تتطهر أحب إلي" واختاره ابن القاسم. الباجي واللخمي والمازري: قال مالك مرة: تغتسل، ومرة: ليس ذلك عليها. وابن القاسم: واسع. فقول ابن عبد السلام: "استشكلوا ظاهر الرسالة بوجوبه" إن كان لمخالفته المدونة، فالمشهور قد لا يتقيد بها، وإن كان لعدم وجوده فقصور.
وسمع أشهب: من ولدت دون دم اغتسلت. اللخمي: هذا استحسان، لأنه للدم لا للولد، ولو اغتسلت لخروجه دون الدم لم يجزئها. ابن رشد: معنى سماع أشهب: دون دم كثير، إذ خروجه بلا دم ولا بعده محال عادة. ونقل ابن الحاجب نفيه رواية وابن بشير قولًا لا أعرفه.
وفيها: إن حاضت جنب، فلا غسل عليها حتى تطهر. عبد الحق: ضعف بعض شيوخنا قول ابن وهب: "إن أرادت القراءة اغتسلت، لأن الجنب لا يقرأ" بأن غسل
стр. 93
الحائض لجنابة لا يرفعها.
قلت: حاصله رد بدعوى عرية عن دليل.
وإسلام الكافر: ابن بشير: على المشهور والشاذ استحبابه. وعزاه ابن العربي لابن شعبان والمازري لإسماعيل محتجًا بـ "الإسلام يجب ما قبله" فألزم الوضوء.
قلت: إنما يلزم على أنه بجنابته فلعله عنده لغيرها. ابن رشد: روى ابن وهب إسقاطه وهو بعيد.
وفي كون الوجوب لجنابته أو تعبدًا أو لإسلامه لنص "المشركون نجس" ثلاثة لابن القاسم وابن شعبان، والمازري عن القائلين باستحبابه، وعلى الأولين تيممه لفقد الماء وهو نص ابن القاسم. وسقوطه عمن لم يجنب وثبوته. اللخمي: إن لم يكن جنبًا اغتسل لنجاسة جسمه، وإن قرب عهده بالماء فلا. ابن رشد: سماع سحنون ابن القاسم: "إنما يجب عليه إن كان أجنب" مفسر لكل الروايات. وجعل المازري لازم كونه للجنابة الوجوب، ولازم كونه للإسلام الاستحباب، وابن بشير الوجوب.
وفيها: لابن القاسم: "إن اغتسل وقد أجمع على الإسلام أجزأه، لأنه إنما اغتسل له". اللخمي: إن كانت نيته النطق وإلا فلا. ابن رشد: لأن إسلامه بقلبه إسلام حقيقي لو مات قبل نطقه مات مؤمنًا. ابن العربي: الصحيح لا يكون مسلمًا حتى ينطق فلا يصح غسله قبل نطقه.
قلت: لعل قول ابن رشد في العازم وابن العربي في غيره أو في غير الآبي، وابن العربي فيه: لاستحياء ونحوه كأبي طالب.
وتمنع الجنابة كالحدث الصلاة وقراءة القرآن في أشهر الروايتين على المنع، روى ابن عبد الحكم: لا بأس بقراءته الآيات اليسيرة.
ابن حبيب: الآيات عند نوم أو فزع. الباجي: يقرأ اليسير ولا حد فيه تعوذًا وتبركًا. المازري: الآية والآيتين وتوقف بعض من لقيناه في آية الدين لطولها من ﴿يَا أَيُّهَا﴾ إلى ﴿عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قلت: ولمفهوم نقل الباجي تعوذًا وتبركًا ودخوله المسجد ولو عابرًا.
عياض: روى الخطابي جوازه عابرًا، وأجازه ابن مسلمة مطلقًا، فألزمه اللخمي
стр. 94
الحائض المستثفرة، ورده عياض فإن قيل: الدم ما استثفرت به يمنعه لمنع إدخال المسجد متنجسًا.
قلت: لعل ابن مسلمة يجيزه مستورًا دمه ببعضه، ذكره اللخمي عن أحد نقلي ما ليس في المختصر. بعض أصحاب الشيخ: ينبغي لمن احتلم في مسجد تيممه لخروجه.
وللجنب الأكل والشرب والجماع. ووضوء الجنب لنومه مستحب، وسمع ابن القاسم: ولو نهارًا. وأوجبه ابن حبيب ورواه اللخمي.
وفي $$$ ليبيت بطهر أول $$$ لغسله $$$ ابن الجهم مع ابن حبيب: "يتيمم إن فقد الماء"، وروايته، وخرج عليه اللخمي عدم تيمم فاقده وعدم نقضه حدث غير الجماع، وجعله ابن العربي المذهب، ورواه ابن حبيب، وعلى الأول ينقضه والمعروف صفته كغيره.
ابن العربي عن ابن حبيب: إن ترك فيه غسل رجليه أجزأه.
قلت: هذا خلاف أصله ليبيت على طهر، وروى ابن عبد الحكم معها سقوطه عن الحائض، وشاذ قول ابن الحاجب: "على المشهور" لا أعرفه إلا تخريجًا على الأول.
$$$ وخرج المازري سقوطها عليه في الوضوء. الباجي: ينوي الجنابة أو ما يغسل له كل الجسد وجوبًا أو استحبابًا أو استباحة كل موانعها أو بعضها. قلت: ويجئ ما مر في الوضوء.
$$$ فابن حبيب: تنويهما فإن نوت إحداهما ففي إجزائها ثالثها: "إن نوت الحيضة"، ورابعها: "تجزئ الجنابة في الأولى لا العكس" للصقلي عن ابن القصار مع ظاهر نقل الباجي عن أبي الفرج وعن ابن عبد الحكم وابن زرقون عن ابن القاسم، وتخريج المازري والباجي على اختلافهما لمنع الجنابة القراءة والحيض الوطء، والصقلي عن سحنون وعبد الحق عن ابن عبد الرحمن، ونحوه للتونسي قائلًا: في صحة غسله لجنابة ظنها وقت كذا بان أنها قبله، نظٌر.
ابن رشد: نية الحيض تجزئ عن الجنابة اتفاقًا.
$$$ وفي وجوب $$$ المشهور وأبي عمر عن رواية مروان
стр. 95
الطاطري.
ابن رشد: حمل أبي الفرج وجوبه لعموم الجسد، فلو أيقن وصوله لطول مكثه بالماء أجزأ دونه، بعيٌد، وعزا عبد الحق لأبي الفرج استحبابه.
ولو تدلك إثر انغماسه ففي إجزائه- قولا الشيخ والقابسي. بعض شيوخ عبد الحق: لو كانت بجسمه نجاسة لم يجزئه، لأنها لا تزول إلا بمقارنة الدلك للصب فتبقى لمعة وما عجز عنه ساقط.
وفي وجوب ما أمكنه بنيابة أو خرقة ثالثها: "إن كثر "للباجي عن سحنون وابن حبيب وابن القصار.
وباطن الأذن الصماخ يستحب مسحه وظاهرهما كالجسد.
والمضمضة والاستنشاق سنتان، وسمع ابن القاسم سقوط تخليل اللحية وأشهب وجوبه. القاضي: يستحب.
وفي كون وجوبه لإيصال الماء البشرة أو باطن الشعر- نقلا المازري عن الحذاق وبعض شيوخه مع رواية ابن وهب تخليلها واجب لإيصال الماء للبشرة وتخليل شعر الرأس واجب، وتخريجه القاضي على الروايتين في اللحية رده الباجي بأن بشرة الرأس ممسوحة في الوضوء ومغسولة في الغسل، فاختلف لذلك حكم شعرها وبشرة الوجه مغسولة فيهما فاتحد حكم شعرها، وقول ابن الحاجب الأشهر وجوب تخليل اللحية والرأس وغيرهما لا أعرفه.
وفيها: تضغث شعرها ولا تنقض ضفرها. ابن بشير: إن لم يكن حائل وإلا نقض.
القاضي: وبدؤه أن يغسل يديه. اللخمي: ثم محل الأذى. المازري: ليسلم من مس ذكره في غسله.
اللخمي: ويعيد غسل محل الأذى للجنابة. المازري: قول بعض شيوخنا "لو غسله بنية الجنابة وإزالة النجاسة أجزأه" متعقب متى اعتقد المغتسل عدم فرض زوال النجاسة.
قلت: إنما قال اللخمي: "إن نوى الجنابة حين غسل النجاسة أجزأه" فلم يذكر نية زوال النجاسة، إذ لا تفتقر لنية. نعم قول اللخمي خلاف شرط الجلاب تقدم طهارة
стр. 96
محل الوضوء ثم يزيل أذاه ثم يتوضأ. اللخمي: وينوي الجنابة وإن نوى الوضوء أجزأه.
$$$ تمامه بغسل $$$ وجواز تأخيرهما لتمام غسله- نقلا الباجي عن روايتي علي وابن القاسم ذاكرين إن أخرهما: "أعاد الوضوء بعد غسله"، وقول ابن حبيب مع رواية ابن وهب وابن زرقون عنها.
ابن بشير: وقيل إن كان محله وسخًا أخرهما، وذكر الروايتين في طلب التقديم والتأخير لا في جوازه.
المازري: مقتضى الأولى: لا تخلل اللحية حين غسل وجهه ولا الرأس حين مسحه، ومقتضى الثانية: تخليلهما حينئٍذ.
قلت: رواية علي وابن القاسم إعادة الوضوء لتأخيرهما هو باعتبار تلافي أفضلية ابتداء الغسل بالوضوء كقوله فيها: "إن اغتسل قبل وضوئه أجزأه" وإلا فهو خلاف إجماعهم على استلزام الغسل الوضوء.
$$$ كالوضوء تجزئ $$$ اللخمي: وكذلك عكسه كمتوضئ ذكر جنابته يبني على ما غسل.
الباجي: لا في المائية وفي التيمم خلاف.
المازري: قولان. ابن زرقون: ظاهر قولها: "من لم يغسل شجًة مسحها في غسله بعد برئها حتى صلى أعاد إن كانت بغير وضوءه" الإجزاء.
وكرهه في الدائم ولو لظاهر جسده، وأجازه له ابن القاسم وسمع جوازه في الفضاء ابن رشد: لقصر وجوب ستر العورة عن الآدمي، وسمع: لو لم يجد جنب نجسة يده إلا قليل ماء احتال في غسلها قبل إدخالها بثوب أو فيه أو غيره فإن عجز فلا أدري. وخرجه ابن زرقون على قليل بنجاسة لم تغيره وظاهر قول ابن رشد: إن أنضاف بفيه لم يطهرها عدم فائدة غسلها به، وهو خلاف قوله: ما زالت نجاسته بمضاف لا ينجس ما لاقاه.
وفيها: لا بأس بما أنتضح من غسل الجنابة في إنائه.
عبد الحق عن ابن الماجشون: إن كان مغتسله منحدرًا، يسرح ما سقط فيه من بول وإلا أنجس ما أصابه.
стр. 97
ويتيمم لفقد الماء المسافر والمريض العاجز عن فعل الوضوء:
ابن حارث: اتفاقًا، ولو كان واجدًا للماء.
ابن رشد: إن كان واجده فقولان لابن القاسم مع روايته فيها وسماعه تفسير: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، هو المريض لا يجد نهوضًا للماء ولا من يناوله.
قلت: لعله القادر على استعماله.
ابن وهب: وميد البحر مرض.
وفي الحاضر يخاف فوت الوقت إن ذهب إليه روايتها وابن مسلمة مع سماع ابن القاسم.
الباجي: وعلى التيمم المشهور لا يعيد.
ابن حبيب وابن عبد الحكم: أبدًا.
ابن زرقون: ورواه المختصر.
وروى اللخمي: في الوقت، وعليه لو كانت جمعة قولا بعض البغداديين مع المازري عن ابن القصار وأشهب، وعزا الصقلي لابن القصار المنع، وظاهر نقله عن بعض شيوخه: لو قيل بالأول ويعيدها ظهرًا بوضوء ما بعد اختياره، ولذا نقله القرافي بلفظ: قال بعضهم: يتيمم ويعيد.
ويتيمم المسافر ولو لنفل أو مس مصحف، ومنعه ابن أبي سلمة لغير الفرض.
المازري واللخمي: والمريض مثله.
وفي تيمم الحاضر للسنن ثالثها: "للعينية كالفجر لا الكفاية كالعيد" لابن سحنون وابن بشير عنها واللخمي عن المذهب.
وفيها: لابن القاسم: "يتيمم المريض والمسافر للخسوفين، ولمالك: "لا يتيمم محدث في صلاة عيد".
والجنازة غير متعينة كالعيد والمتعينة.
قال القاضي: كفرض.
وتردد ابن القصار لرواية الصلاة على قبر من فاتته.
стр. 98
المازري: قول ابن وهب: إن انتقض وضوؤه بعد خروجه لها تيمم وإلا فلا، لأنه رأى الخارج غير متوضئ كمختار ترك الماء وغيره مضطر يخشى فوته دون بدل.
وفي شرط السفر بالقصر ثالث الطرق قولان لابن زرقون عن المذهب لنصه ابن حبيب مع الباجي والقاضي وابن بشير.
التونسي: نصها: عدمه، فلعله على تيمم الحاضر.
ولابن رشد في مثلها من العتبية مثله، وشرط القاضي إباحة السفر، وقول ابن الحاجب: "على الأصح" لا أعرفه نصًا.
وطلب الماء إن تحقق فقده ساقط، وسمع موسى ابن القاسم كراهة تعريسهم دون الماء بثلاثة أميال خوفًا على مالهم، وصوب ابن رشد تعريسهم قال: وفي إعادتهم إن فعلوا، ثالثها: "في الوقت" لابن القاسم وابن عبد الحكم مع ظاهر السماع، وأصبغ.
وسمع أيضًا سقوط طلبه على ميل أو نصف ميل خوف عناء أو سلابة أو سباع.
ابن رشد: مفهومه طلبه في ميل إن لم يخف.
وفي النوادر: إن شق فيه تيمم.
وسمع أيضًا: ليس القوي كالضعيف ما ضعف عنه وشق سقط.
سحنون: طلبه على ميلين ساقط ولو في حضر.
وسمع ابن القاسم سعة ترك سؤال فاقده أصحابه حيث يتعذر.
ابن رشد: ويلزم في مفهومه، ولو تركه ممن يظن إجابته فظهر عنده، أعاد أبدًا.
وسمع أبو زيد رواية ابن القاسم: "لا يلزمه سؤاله من يعلم منعه".
وسمع أشهب: يسأل حيث يظن إعطاءه، وليس عليه سؤال أربعين، ولو ظهر عند من سأله، فجحده لجهله إياه، ولو علم به أعطاه، ففي إعادته في الوقت أو أبدًا سماع أبي زيد وابن رشد عن أصبغ، وضعف اللخمي والمازري قوله: "إن لم يسأل في الرفقة الكثيرة، لم يعد. وفي الصغيرة أعاد في الوقت. وفي الثلاثة أعاد أبدًا".
وأجيب بأن الثلاثة مظنة وجود الماء، لامتناع اتكالهم على غيرهم لانفرادهم، ورد بأنه لو كان لعلمه، لأن علم حال الثلاثة الرفقاء أقرب من علم حال غيرهم، وقول ابن الحاجب: "في الطلب ممن يليه من الرفقة.
стр. 99
ثالثها: إن كانوا نحو الثلاثة طلب وإلا أعاد أبدًا" لا أعرفه.
وألزم القزويني وسَحنون قبول هبة فاقده إياه.
ابن سابق: اتفاقًا.
ابن العربي: لا يلزم وثمنه لا يلزم.
وفيها: إن فقده قليل الدراهم إلا بثمن أو كثيرها ورفعوا ثمنه تيمم.
وحد ابن الجلاب رفعه بالثلث.
وروى أشهب: ليس على كثير الدراهم شراء القربة بعشرة دراهم؛ بل بالثمن المعروف.
اللخمي: إن كان بموضع رخص كالدرهمين اشتراه، ولو بزيادة مثليه، وبموضع غلاء كثير الزيادة مع قليل الثمن ضرر.
وعدم آلة رفعه كعدمه، ولو خاف فوت الوقت لرفعه، ففيها: "يتيمم ولا إعادة"، ثم قال: يعيد الحضري.
وسمع عيسى: يرفعه الحضري، ولو ذهب الوقت.
قالوا: وهو المختار.
وخرج ابن رُشْد على رواية معن: سقوط صلاته أداء، وقضاء لفقده سقوطها كذلك لفوته برفعه كذلك.
ولو خاف فوته لاستعماله ففي تيممه - قولا الصقلي مع القاضي وابن القُصار ورواية الأبهري وبعض القرويين.
المازري: ولو لم يجد إلا قدر وضوئه أو ما يغسل به نجاسة بغير محله فلا نص، فعلى أن غسل النجاسة سنة يتوضأ، وعلى رواية ابن حبيب عن أكثر الرواة "خلع فاقد ماء خفًا مسحه لنجاسته وتيمم بغسلها.
قُلتُ: لابن رُشْد في رواية ابن حبيب نظر فتدبره.
ابن العربي: يغسلها؛ إذ لا بدل عن غسلها وعن الوضوء بدل.
وروى على إن قدر فاقد الماء على جمع وضوئه من الندى لم يتيمم.
المازري: لا نص في جنب لم يجد ماء إلا وسط مسجد.
стр. 100
وأخذ بعض المتأخرين من قول مالك: "لا يدخل الجنب المسجد عابر سبيل" دخوله لأخذ الماء؛ لأنه مضطر.
قُلتُ: ذكر ابن الرقيق: أن محمد بن الحسن سأل عنها مالكًا بحضرة أصحابه فأجابه بأن لا يدخل الجنب المسجد، فأعاد محمد سؤاله، فأعاد مالك جوابه، فأعاد محمد؛ فقال له مالك: فما تقول أنت؟ قال: يتيم ويدخل لأخذ الماء، فلم ينكره مالك.
$$$$$ نفسه بطلبه أو استعماله أو خوف عطش آدمي كعدمه.
المازري: والظن كالعلم.
وروى ابن نافع: يتيمم ذو الماء يخاف العطش خاف الموت أو الضرر.
المازري: خوف الموت للعطش كالخوف على النفس، وخوف المرض له كخوف حدوثه.
وسمع ابن القاسم: إن استقى رجلٌ ذا ماء قليل لوضوئه إن خاف موته سقاه، وإن لم يبلغ منه الأمر المخوف؛ فلا قد يكون عطشه خفيفًا.
ابن رُشْد: سمع أشهب: يتيمم لخوف عطش نفسه، وخوفه على غيره كنفسه.
عياض: قال من أصحابنا أحمد بن صالح المصري عرف الطبري من أصحاب ابن وهب: من خاف على نفسه من الغسل أجزأه الوضوء لحديث عمرو بن العاص.
قال ابن أبي دليم: ولم يقل به أحد من فقهاء الأمصار إلا بعض المحدثين.
ابن بشير: والحيوان غير الآدمي مثله.
قُلت: إن أمكن بيعه أو بيع لحمه برخص ما يشتري به الماء، ولا ضرورة به ألغي.
بن بشير: والقول بإلغاء الخوف على المال بعيد، ولعله في عدم غلبة ظن الخوف.
الباجي: عن المذهب وابن مسلمة جواز سفر التجر والرعي حيث يتيقن عدم الماء، وفيه لخوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برئه نقلا المازري عن المشهور
стр. 101
والباجي عن رواية ابن القُصَّار.
وفيها: "إن صح بعض جسده، وبأكثره جراجات غسل الصحيح، ومسح الجريح، وإن لم يبق إلا يد أو رجل تيمم.
ابن عبد الرحمن: فلو غسل ومسح؛ لم يجزئه كواجد ماء لا يكفيه غسل ومسح الباقي.
ورده ابن محرز بأن مسح الجريح مشروع، وفتوى ابن رُشد: تيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه دون مسحه بعيد والأظهر مسحه.
وفيها: "منع وطء المسافر وتقبيله، وليس معهما ما يكفيهما، وليس كذي شجة له الوطء لطول أمره"، فقالوا: لقرب الأول وعكسوا حكميهما لعكس وصفيهما.
ابن رُشد: المنع استحباب، وأجازه ابن وهب.
الطراز: منعه ابن القاسم البول إن خفت حقنته.
وشرطه للفرض دخول وقته:
أبو عمر: خلافًا لابن شعبان.
ابن بشير: شذ القول بصحته قبله بناء على رفعه الحدث.
المازري عن ابن خويز منداد: في رفعه الحدث روايتان.
وقول القرافي: "عزاه ابن شاس لابن شعبان" لم أجده في الجواهر؛ بل فيه اشتد نكير القاضي أبي محمد على مضيفه للمذهب، وفسر به ابن العربي مرة المذهب ونصره، وقال مرة: الحدث سبب له أحكام الوضوء يرفعه، والتيمم الأحكام لا السبب ونصره، وإياه صوب ابن شاس، وعلى المشهور القاضي والمازري وابن رُشد: المشهور
стр. 102
راجي القدرة على الوضوء آخره والشاك وسطه.
ابن رُشد: وهو آخر أوله.
والآيس يستحب له أوله.
وروى مُطرف: الراجي قرب آخره.
وروى ابن نافع وابن وهب: إنما التيمم آخره.
وابن عبد الحكم: المسافر مطلقًا أوله.
المجموعة: الراجي آخره وغيره وسطه.
ابن حبيب وابن عبد الحكم والأخوان: الآيس أوله وغيره آخره.
ابن رشد عن ابن حبيب: المريض آخر الوقت المستحب، فإن وجد الماء بقية الوقت؛ أعاد.
قلت: في تأخيره لآخر الوقت مع قوله: "وجد الماء بقية الوقت" تناف؛ إلا أن يريد بالثاني الضروري.
الشيخ: روى ابن نافع: الراجي آخره وغيره وسطه، وذكره المازري غير معزو.
اللخمي: يجوز الجميع أوله ولو تيقن إدراكه قبل فوت الوقت كالوضوء، والاستحسان رواية ابن القاسم.
قلتك: لم يتقدم له ذكر لها؛ فلعله يريد روايتها.
وفيها: لا يتيمم أوله إلا مسافر آيس، ولا يعيد إن وجده في الوقت، وإن أيقن فآخره، فإن قدم أوله؛ أعاد إن وجد الماء في الوقت، والمسافر يجهل الماء أو الخائف عدم بلوغة والمريض وسطه، ويعيدون إن وجدوه في الوقت إلا الجاهل.
ابن حارث عن ابن نافع: وإلا المريض الفاقد مناوله.
ابن حبيب وأصبغ وابن عبد الحكم والأخوان: يعيدون حتى الجاهل.
المازري: فسرها بعضهم بالمريض مطلقًا، والأكثر بالفاقد مناوله، والعاجز عن مسه كالمسافر الآيس.
قلت: وقاله ابن حارث عن ابن حبيب.
الشيخ: والخائف: خائف عدم إدراكه أو سباع أو مرض.
стр. 103
الصقلي: قيل: إن وجد المسافر ما أيسه؛ أعاد لخطئه.
ابن أبي زمنين: ووسط الظهر نصف القامة.
ابن محرز عن محمد بن سفيان: ثلث القامة لبطء حركة الشمس قبل الزوال وسرعة حركتها بعد الميل.
قلت: يريد باعتبار الظل لا نفس الحركة، فإن قدم ذو التأخير؛ ففي إعادته في الوقت أو أبدًا. ثالثها: "إن ظن إدراكه وإن أيقن فأبدًا؛ لروايتها، وابن عبدوس مع ابن القاسم في المبسوط والصقلي عن ابن حبيب.
المازري: وذو التوسط يقدم لا يعيد اتفاقًا بعد الوقت.
الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ: الوقت المختار وهو في المغرب قبل مغيب الشفق.
وفيها: "تأخير المغرب لطامع إدراك الماء قبل مغيب الشفق".
وفي العشاء ثلث الليل ووجود ماء يسعه يبطله، فلو ضاق عن استعماله؛ فالقاضي لا يبطله، وخرجه اللخمي على التيمم به حينئذٍ.
المازري: هذا آكد لحصوله بموجبه وفي الصلاة لا يبطله، وخرجه اللخمي، ونقل الطراز عن بعض الأصحاب إبطاله نقله الكافي معللاً بالقياس على معتدة الشهور ترى دمًا أثناء عدتها، قال: ومال إليه سحنون وهو صحيح نظرًا واحتياطًا.
قُلت: والقياس يرد بأن نظير الدم أثناء العدة وجود الماء أثناء التيمم، ونظير وجوده في الصلاة وجود الدمبعد حلبة الترويج، وهو جواب المعارضة المعروف في التيمم بالمعتدة، وتخريجه اللخمي على العريان يجد ثوبًا فيها، وذاكر صلاة، وناوي الإتمام، ومن قدم عليه والٍ في الجمعة - يرد بأنه لا بدل، وتفريطه وتسببه، وتقرر العزل
стр. 104
بالنزول.
فإن ذكره في رحله؛ قطع.
وسمع سحنون ابن القاسم: إن وجدا وضوء أحدهما وتشاحا تقاوياه.
ابن رشد: شرط تقاويهما بتشاحهما يقتضي جواز شركهما أو تكره والتيمم، وذلك بعيد؛ بل يلزم مطلقًا إن كانا مليين لوجوب شرائه.
وتيمم تاركه دون بلوغه ما يسقط شراءه باطل، وإن كانا عديمين؛ قسم هو أو ثمنه وتيمما، وإن شاءا أسهم عليه، ومن صار له؛ أتبع بقيمته حظ صاحبه، ووجب وضوؤه، وإن كان أحدهما مؤسرًا؛ لزمه بقيمته إن لم يحتج المعدم لحظه.
سحنون: ولو بدر أحدهم حين رؤيته فتوضأ به؛ لم يبطل تيمم غيره.
ابن رشد: وكذا لو بادر إثر وصولهم قبل إمكان مقاواته، وبعد إمكانها يبطل تيمم غيره، ولسحنون: لا يبطل ولو تركه اختيارًا. وله: لو قال: ذو وضوء لمتيممين هو لأحدكم، فتركوه لأحدهم بطل تيممه فقط إن كثروا وتيمم الكل إن قلوا كالأربعة، ولو قال لثلاثة: هو لكم بطل تيمم من ترك له فقط.
ابن رشد: هذا خلاف سماعه وجوب المقاواة وتفسيره ابن لبابة بأن قال: "لكم لم يبطل إلا تيمم من أسلم له ولو قلوا، وإن قال: لأحدكم بطل للكل ولو كثروا" بعيد؛ بل ظاهره إن كثروا؛ لم يبطل إلا تيمم من أسلم له قال: لأحدكم أو لكم، وإن قلوا؛ ففي لكم كذلك، وفي لأحدكم يبطل للكل.
وسمع أبو زيد رواية ابن القاسم: إن نزلوا بصحراء ولا ماء لهم ثم وجدوا ماءً قريبًا جهلوه أعادوا في الوقت.
الشيخ: روى علي: لا يعيد مسافر طلبه بوجوده في الوقت.
وفي إعادة ناسي الماء في رحله. ثالثها: "في الوقت" لأصبغ مع الأخوين وابن عبد الحكم وروايته ولها.
ابن شاس: لو أدرج في رحله أو ضل فيه بعد جد طلبه لم يقطع ولم يقض، وظاهر رواية الأخوين: "نسيه أو خفي عليه" دخول الخلاف فيهما، ولو ضل رحله، وتابع في طلبه لم يعد في الوقت.
стр. 105
قلت: ما عزاه للأخوين رواية؛ إنما عزاه الشيخ قولاً.
وفيها: "تسوية جهله بنسيانه وأنه إن ذكره فيها قطع".
وتخريج ابن شاس تماديه على نفي إعادته يرد بأن ذكر المانع في الصلاة أشد منه بعدها.
ولو نسي ذو إعادة في الوقت أن يعيد بعد ذكرها لم يعد بعده.
ابن حبيب: يعيد.
ابن بشير: ويجري في كل معيد في الوقت.
ابن رُشد: هذا أصل ابن حبيب، وحكاه عن ابن الماجشون عن مالك، وهو أحد قولي ابن القاسم في سماعه عيسى ودليل سماعه أبي زيد.
والميت أولى بمائة لغسله من جنب حي، وهو أولى لعطشه، ويغرم قيمته وما بينهما. ابن العربي: الميت أولى لنجاسته وآخر غسله.
وسمع عيسى ابن القاسم وعبد الملك ابن وهب: الحي أولى ويغرم قيمة حظ الميت.
ابن رُشد: وفي مقاواة الحي ورثة الميت إن أرادوها نظر.
ابن العربي: إن اجتمع جنب وحائض فهي أولى.
الطراز: هما سواء.
الكافي: وقيل: الحي أولى.
ويتيمم بطاهر التراب غير منقول، وفي كون منقوله كوجه الأرض وقصر التيمم عليه قول ابن القاسم مع سماعه وعيسى عن ابن وهب، وابن رُشد مع اللخمي عن ابن بكير.
وعلى صلب الأرض لعدمه.
اللخمي: اتفاقًا.
وقول ابن شاس: "وقيل: لا مطلقًا" لا أعرفه لغير نقل الباجي، منعه ابن شعبان لا بقيد، وذكره اللخمي بعد قوله: "اتفاقًا" يقتضي تقييده بوجود التراب ومع وجوده ثالثهما: "ويعيد في الوقت" للمشهور وابن شعبان وابن حبيب.
стр. 106
الشيخ: روى علي يتيمم بالحجر إن فقد الصعيد.
وفي خالص الرمل المشهور وقول ابن شعبان.
اللخمي: يجوز بتراب السباخ اتفاقًا.
وفيها: أيتيمم على الجبل والصفا وخفيف الطين فاقد التراب؟
قال: نعم.
وقول ابن الحاجب فيه "وقيل: إن عدم التراب" لا أعرفه نصًا في الطين.
وفي كون معدن الشب والزرنيخ والكبريت والكحل والزاج كالأرض، ثالثها: "إن لم يجد غيرها وضاق الوقت" للخمي مع البغداديين عن المذهب والطراز عن الوقار والصقلي عن السليمانية راويًا المغرى كالأرض.
المازري: ويمنع بالجير.
الباجي: ويجوز على قول ابن حبيب.
الجلاب: لا بأس به بالجص والنورة قبل طبخها.
اللخمي: يمنع بالجير والآجر والجص بعد حرقه والياقوت والزبرجد والرخام والذهب والفضة، فإن فقد سوى ما منع وضاق الوقت تيمم به.
وفي الملح ثالثها: "المعدني" لابن القُصار، وبعض أصحاب الباجي مع ابن محرز عن السليمانية معللاً بأنه طعام، والباجي مع نقل اللخمي، ورابعهما للصقلي عن سليمان في السليمانية: إن كانت بأرضه وضاق الوقت عن غيره.
وفي الثلج ثالثها: إن عدم الصعيد، ورابعها: ويعيد في الوقت بالصعيد، للباجي عن روايات علي وأشهب وابن القاسم واللخمي عن ابن حبيب.
الباجي: زاد ابن وهب في روايته الأول وبالحجر.
اللخمي: وجامد الماء والجليد مثله.
بعض البغداديين: في الزرع قولان: الصقلي عن الأبهري، والمازري واللخمي عن ابن القُصار، وأبو عمر عن ابن خويز منداد: يجوز على الحشيش.
الوقار: وعلى الخشبة.
المازري: فيهما نظر.
стр. 107
والجدار إن ستره جير أو جص منع وإلا، سمع ابن القاسم: يجوز للمريض إن كان طوبًا نيئًا، محمد عنه: يمنع إلا لضرورة.
ابن حبيب: إن كان حجرًا أو آجرًا؛ جاز إن لم يجد ماء ولا ترابًا، وتعقبه التونسي وابن رُشد بأنه مطبوخ، ومنه ألزمه الباجي جوازه على الجير.
الشيخ عن أصبغ: من تيمم بصعيد نجس عالمًا أعاد ابدًا. ابن حبيب: والجاهل في الوقت.
ابن محرز عن حمديس: من تيمم على موضع نجس؛ أعاد أبدًا كمتوضئ بمتغير بنجس، وعزاه الصقلي لأصبغ في غير الواضحة.
وفيها: المتيمم على موضع نجس كمتوضئ بماء غير طاهر - يعيدان في الوقت.
الشيخ عن أبي الفرج: إن أرد أن نجاسته لم تظهر ظهورًا يحكم بها له؛ فهو كما شك فيه، وإلا فالفرق أن الماء يرفع الحدث بخلاف التيمم.
ابن محرز وخلف: فرق أبو بكر النعالي بأن طهور الماء يعرف بالحس يقينًا، وطاهر الصعيد؛ إنما يعرف بالاجتهاد ظنًا؛ فنجس الماء ينتقل منه إلى طهور يقينًا، والصعيد إنما ينتقل منه إلى طاهر ظنًا.
ومنويه استباحة الصلاة لا رفع الحدث على المعروف، وتعقب المازري قول القاضي: فائدة رفعه عدم وجوب استعمال الماء واجده قبل حدثه بالاتفاق على استعماله.
وفي وجوب تعيين الفعل المستباح به واستحبابه نقلا الباجي عن ابن حبيب، وابن القاسم مع مالك، وفي إجزائه لوضوء عن جنابة نسيت ثالثها: "يعيده والصلاة في الوقت "لابن رُشد مع اللخمي عن ابن مسلمة والباجي عن روايته، وسماع أبي زيد معها ورواية ابن وهب.
اللخمي: ولو نوى الجنابة، ثم أحدث؛ فظاهر المذهب ينوي الجنابة.
وعلى إجازة ابن شعبان وطء الحائض تطهر بالتيمم تنوي الحدث الأصغر؛ وهو قول ابن القاسم فيها: لا يطأ مسافر امرأته بتيمم حيضها ولا ماء معهما، ولا يحدثان أكثر من حدث الوضوء.
стр. 108
قلت: قول ابن شعبان: "بناء على رفعه الحدث، وأخذه من منع ابن القاسم أن يحدثا أكثر من حدث الوضوء "إن رد بأن ذلك للزوم وقوع حدث الجنابة من الزوج؛ إذ هو غير جنب لا لأن جنابتها ارتفعت، أجيب بأن نصها: قلت: إنها جنب، فإذا كان معه قدر غسله أيطؤها؟ قال: لا لقول مالك تيممها طهر لما كانت فيه، فليس له نقضه عليها.
قلت: الحق أن منعه وطأها؛ لأن التيمم لا يرفع منعه الحيض، لا لأنها طهرت منه؛ ولذا لو حضرتها صلاة أخرى قبل حدثها الأصغر تيممت، ويمتنع أن تنوي الحدث الأصغر؛ لأنه لم يقع، وهذا يرد أصل تخريج اللخمي وقول سحنون: "لا يطؤها حتى يجدا ما تغتسل به من حيضها، ثم ما يغتسلان به"، وقول القابسي: "لو كفاها قدر مائة الذي معه؛ لزمه دفعه لطهر حيضها" وفاق لها.
ابن العربي:$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ لأن الحدث الأصغر إنما يبطل التيمم في أحكامه كما لا يبطل الطهارة الكبرى.
قلت: هذا مخالف لنقل اللخمي عن المذهب موافق لأخذه.
وفيها: إن كان مع الجنب قدر وضوئه فقط تيمم ولم يتوضأ.
وقول ابن عبد السلام: "هذا على اضمحلال كل شروط الطهارة الصغرى مع وجوب الكبرى، وفيه في المذهب خلاف" لا أعرفه بل قول ابن العربي: "أجمعوا على استلزام الغسل الوضوء".
التلقين: ولو وجد دون كفايته لم يستعمله.
وقول ابن عبد السلام: "التزم استعماله في الوضوء بعض أئمتنا بناء على أن كل عضو يطهر بانفراده "لا أعرفه لغير الأعرج؛ بل قول المازري: "في عدم لزوم استعماله على أن كل عضو يطهر بانفراده كلام يغمض".
قلت: لعله لأن الاستباحة إنما تثبت بالوضوء أو التيمم والمركب من جزأيهما غيرهما، ولا يلزم من سببية كلًّ سببية جزئه، أو لاحتمال تقييد طهر كل عضو بتمام الوضوء كما مر.
стр. 109
ويعم الوجه مسحًا:
ابن شعبان: ولا يتبع غضونه، وفي وجوبه للمرفقين أو الكوعين، ولهما مستحب ثالثها: "الجنب للكوعين وغيره للإبطين"، ورابعها: "للمنكبين مطلقًا" لروايتي الباجي وابن لبابة، وسمع ابن القاسم، وقال: معها يعيد ذو الكوعين فقط في الوقت.
ابن نافع: أبدًا.
المازري: فأخذ له وجوبه للمرفقين، وقيل: لإيجاب عمد ترك السنة الإبطال.
ابن عبد الحكم: وينزع خاتمه.
ابن شعبان: ويخلل أصابعه.
اللخمي: على قول ابن مسلمة ترك قليل العضو عفو يصح دون نزع أو تخليل.
الشيخ: لا أعرفه لغير ابن شعبان.
وصفته فيهما قال ابن عبد الحكم: مطلق مسحهما كغسلهما.
اللخمي: على التيمم بالصفا لا تعتبر صفة، وعلى شرط التراب فالمشهور أحوط، ويجزئ الآخر إن بقي من التراب ما يعم به.
ابن شاس: رد بعضهم تفصيله بأن المشهور عدم رعي التراب، وثبوت رعي الصفة.
قُلت: هذا لو كان إجراءً على المشهور لا اختيارًا منه، وظاهر قوله: "أحوط ويجزئ" اعتبار الصفة في الصحة لا في الكمال وهو بعيد، وعلى المشهور قال الباجي: روى ابن القاسم: يضع يسراه على ظاهر أطراف أصابع يمناه ماسحًا إلى المرفقين، ثم باطنهما إلى باطن أطراف أصابعه، ثم اليسرى كذلك.
والأخوان: إلى باطن الكوعين، ثم الكف بالكف، وكذا ذكرها التونسي لبعضهم تفسيرًا للمدونة وابن الطلاع، ثم اليسرى إلى باطن أطراف أصابعها.
وفيها: يبدأ فيمر اليسرى من فوق كف اليمنى إلى المرفق، ومن باطنه إلى الكف، ويمر اليمنى على اليسرى كذلك، ففسرها الأكثر بالأولى واللخمي بالثانية.
ابن رشد: تحتملها، وظاهر الروايات مسح ظاهر إبهام اليمنى مع ظاهر أصابعها.
стр. 110
وللرسالة وابن الطلاع: إذا بلغ باطن كوعها أمر باطن إبهام اليسرى على ظاهر إبهام اليمنى.
وقول ابن الحاجب عنها تلو قوله: كذلك، ولابد من زيادة، فقيل: أراد، ثم يمسح الكفين، وقيل: أراد إلى منتهى الأصابع فيهما، وقبوله ابن عبد السلام لم أجده فيها، ولا ذكره عياض؛ بل قال: سقط إلى كفه عند ابن عتاب وغيره.
وفي كونه بضربة أو ضربتين ثالثها: "الجنب بضربة وغيره باثنتين "لابن الجهم ولها ولابن لبابة، وعلى الثاني لو تيمم بواحدة؛ فروى محمد: يجزئه، وسمعه ابن القاسم في الناسي.
ابن حبيب: يعيد في الوقت.
ابن نافع: أبدًا.
اللخمي: على التيمم بالصفا تجزئ الواحدة، وعلى قصره على التراب تجزئ إن بقي منه ما يعم اليدين.
المازري: خالفه غيره ورآه غير معلل، ولو لم يجد منه إلا قدر ضربة؛ فقال ابن القُصَّار لا يستعمله، فخرجه الباجي على قول ابن نافع قال: وعلى قول مالك يجزئه لوجهه ويديه، وذكره ابن الطلاع عن ابن القاسم ومالك.
ولا يشترط وضع اليدين منفرجتي الأصابع.
ابن بشير: اشترط الشافعية ضم أصابعهما في وضعهما على الأرض للوجه، وتفريقهما في وضعهما عليها لليدين لرعيهم المسح بالتراب، فإذا فرقهما في الضربة للوجه علق التراب بين أصابعه، فيصير مسح ذلك الموضع بتراب قصد به الوجه، ولا يشترط هذا على المشهور، وقد يلزم من راعي التراب اشتراطه.
قلت: مقتضى تعليله عدم شرطية الشافعية التفريق في الضربة لليدين.
следующие страницы →