Полный текст (5 077 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الشيخ: روى علي يتيمم بالحجر إن فقد الصعيد.
وفي خالص الرمل المشهور وقول ابن شعبان.
اللخمي: يجوز بتراب السباخ اتفاقًا.
وفيها: أيتيمم على الجبل والصفا وخفيف الطين فاقد التراب؟
قال: نعم.
وقول ابن الحاجب فيه "وقيل: إن عدم التراب" لا أعرفه نصًا في الطين.
وفي كون معدن الشب والزرنيخ والكبريت والكحل والزاج كالأرض، ثالثها: "إن لم يجد غيرها وضاق الوقت" للخمي مع البغداديين عن المذهب والطراز عن الوقار والصقلي عن السليمانية راويًا المغرى كالأرض.
المازري: ويمنع بالجير.
الباجي: ويجوز على قول ابن حبيب.
الجلاب: لا بأس به بالجص والنورة قبل طبخها.
اللخمي: يمنع بالجير والآجر والجص بعد حرقه والياقوت والزبرجد والرخام والذهب والفضة، فإن فقد سوى ما منع وضاق الوقت تيمم به.
وفي الملح ثالثها: "المعدني" لابن القُصار، وبعض أصحاب الباجي مع ابن محرز عن السليمانية معللاً بأنه طعام، والباجي مع نقل اللخمي، ورابعهما للصقلي عن سليمان في السليمانية: إن كانت بأرضه وضاق الوقت عن غيره.
وفي الثلج ثالثها: إن عدم الصعيد، ورابعها: ويعيد في الوقت بالصعيد، للباجي عن روايات علي وأشهب وابن القاسم واللخمي عن ابن حبيب.
الباجي: زاد ابن وهب في روايته الأول وبالحجر.
اللخمي: وجامد الماء والجليد مثله.
بعض البغداديين: في الزرع قولان: الصقلي عن الأبهري، والمازري واللخمي عن ابن القُصار، وأبو عمر عن ابن خويز منداد: يجوز على الحشيش.
الوقار: وعلى الخشبة.
المازري: فيهما نظر.
стр. 107
والجدار إن ستره جير أو جص منع وإلا، سمع ابن القاسم: يجوز للمريض إن كان طوبًا نيئًا، محمد عنه: يمنع إلا لضرورة.
ابن حبيب: إن كان حجرًا أو آجرًا؛ جاز إن لم يجد ماء ولا ترابًا، وتعقبه التونسي وابن رُشد بأنه مطبوخ، ومنه ألزمه الباجي جوازه على الجير.
الشيخ عن أصبغ: من تيمم بصعيد نجس عالمًا أعاد ابدًا. ابن حبيب: والجاهل في الوقت.
ابن محرز عن حمديس: من تيمم على موضع نجس؛ أعاد أبدًا كمتوضئ بمتغير بنجس، وعزاه الصقلي لأصبغ في غير الواضحة.
وفيها: المتيمم على موضع نجس كمتوضئ بماء غير طاهر - يعيدان في الوقت.
الشيخ عن أبي الفرج: إن أرد أن نجاسته لم تظهر ظهورًا يحكم بها له؛ فهو كما شك فيه، وإلا فالفرق أن الماء يرفع الحدث بخلاف التيمم.
ابن محرز وخلف: فرق أبو بكر النعالي بأن طهور الماء يعرف بالحس يقينًا، وطاهر الصعيد؛ إنما يعرف بالاجتهاد ظنًا؛ فنجس الماء ينتقل منه إلى طهور يقينًا، والصعيد إنما ينتقل منه إلى طاهر ظنًا.
ومنويه استباحة الصلاة لا رفع الحدث على المعروف، وتعقب المازري قول القاضي: فائدة رفعه عدم وجوب استعمال الماء واجده قبل حدثه بالاتفاق على استعماله.
وفي وجوب تعيين الفعل المستباح به واستحبابه نقلا الباجي عن ابن حبيب، وابن القاسم مع مالك، وفي إجزائه لوضوء عن جنابة نسيت ثالثها: "يعيده والصلاة في الوقت "لابن رُشد مع اللخمي عن ابن مسلمة والباجي عن روايته، وسماع أبي زيد معها ورواية ابن وهب.
اللخمي: ولو نوى الجنابة، ثم أحدث؛ فظاهر المذهب ينوي الجنابة.
وعلى إجازة ابن شعبان وطء الحائض تطهر بالتيمم تنوي الحدث الأصغر؛ وهو قول ابن القاسم فيها: لا يطأ مسافر امرأته بتيمم حيضها ولا ماء معهما، ولا يحدثان أكثر من حدث الوضوء.
стр. 108
قلت: قول ابن شعبان: "بناء على رفعه الحدث، وأخذه من منع ابن القاسم أن يحدثا أكثر من حدث الوضوء "إن رد بأن ذلك للزوم وقوع حدث الجنابة من الزوج؛ إذ هو غير جنب لا لأن جنابتها ارتفعت، أجيب بأن نصها: قلت: إنها جنب، فإذا كان معه قدر غسله أيطؤها؟ قال: لا لقول مالك تيممها طهر لما كانت فيه، فليس له نقضه عليها.
قلت: الحق أن منعه وطأها؛ لأن التيمم لا يرفع منعه الحيض، لا لأنها طهرت منه؛ ولذا لو حضرتها صلاة أخرى قبل حدثها الأصغر تيممت، ويمتنع أن تنوي الحدث الأصغر؛ لأنه لم يقع، وهذا يرد أصل تخريج اللخمي وقول سحنون: "لا يطؤها حتى يجدا ما تغتسل به من حيضها، ثم ما يغتسلان به"، وقول القابسي: "لو كفاها قدر مائة الذي معه؛ لزمه دفعه لطهر حيضها" وفاق لها.
ابن العربي:$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ لأن الحدث الأصغر إنما يبطل التيمم في أحكامه كما لا يبطل الطهارة الكبرى.
قلت: هذا مخالف لنقل اللخمي عن المذهب موافق لأخذه.
وفيها: إن كان مع الجنب قدر وضوئه فقط تيمم ولم يتوضأ.
وقول ابن عبد السلام: "هذا على اضمحلال كل شروط الطهارة الصغرى مع وجوب الكبرى، وفيه في المذهب خلاف" لا أعرفه بل قول ابن العربي: "أجمعوا على استلزام الغسل الوضوء".
التلقين: ولو وجد دون كفايته لم يستعمله.
وقول ابن عبد السلام: "التزم استعماله في الوضوء بعض أئمتنا بناء على أن كل عضو يطهر بانفراده "لا أعرفه لغير الأعرج؛ بل قول المازري: "في عدم لزوم استعماله على أن كل عضو يطهر بانفراده كلام يغمض".
قلت: لعله لأن الاستباحة إنما تثبت بالوضوء أو التيمم والمركب من جزأيهما غيرهما، ولا يلزم من سببية كلًّ سببية جزئه، أو لاحتمال تقييد طهر كل عضو بتمام الوضوء كما مر.
стр. 109
ويعم الوجه مسحًا:
ابن شعبان: ولا يتبع غضونه، وفي وجوبه للمرفقين أو الكوعين، ولهما مستحب ثالثها: "الجنب للكوعين وغيره للإبطين"، ورابعها: "للمنكبين مطلقًا" لروايتي الباجي وابن لبابة، وسمع ابن القاسم، وقال: معها يعيد ذو الكوعين فقط في الوقت.
ابن نافع: أبدًا.
المازري: فأخذ له وجوبه للمرفقين، وقيل: لإيجاب عمد ترك السنة الإبطال.
ابن عبد الحكم: وينزع خاتمه.
ابن شعبان: ويخلل أصابعه.
اللخمي: على قول ابن مسلمة ترك قليل العضو عفو يصح دون نزع أو تخليل.
الشيخ: لا أعرفه لغير ابن شعبان.
وصفته فيهما قال ابن عبد الحكم: مطلق مسحهما كغسلهما.
اللخمي: على التيمم بالصفا لا تعتبر صفة، وعلى شرط التراب فالمشهور أحوط، ويجزئ الآخر إن بقي من التراب ما يعم به.
ابن شاس: رد بعضهم تفصيله بأن المشهور عدم رعي التراب، وثبوت رعي الصفة.
قُلت: هذا لو كان إجراءً على المشهور لا اختيارًا منه، وظاهر قوله: "أحوط ويجزئ" اعتبار الصفة في الصحة لا في الكمال وهو بعيد، وعلى المشهور قال الباجي: روى ابن القاسم: يضع يسراه على ظاهر أطراف أصابع يمناه ماسحًا إلى المرفقين، ثم باطنهما إلى باطن أطراف أصابعه، ثم اليسرى كذلك.
والأخوان: إلى باطن الكوعين، ثم الكف بالكف، وكذا ذكرها التونسي لبعضهم تفسيرًا للمدونة وابن الطلاع، ثم اليسرى إلى باطن أطراف أصابعها.
وفيها: يبدأ فيمر اليسرى من فوق كف اليمنى إلى المرفق، ومن باطنه إلى الكف، ويمر اليمنى على اليسرى كذلك، ففسرها الأكثر بالأولى واللخمي بالثانية.
ابن رشد: تحتملها، وظاهر الروايات مسح ظاهر إبهام اليمنى مع ظاهر أصابعها.
стр. 110
وللرسالة وابن الطلاع: إذا بلغ باطن كوعها أمر باطن إبهام اليسرى على ظاهر إبهام اليمنى.
وقول ابن الحاجب عنها تلو قوله: كذلك، ولابد من زيادة، فقيل: أراد، ثم يمسح الكفين، وقيل: أراد إلى منتهى الأصابع فيهما، وقبوله ابن عبد السلام لم أجده فيها، ولا ذكره عياض؛ بل قال: سقط إلى كفه عند ابن عتاب وغيره.
وفي كونه بضربة أو ضربتين ثالثها: "الجنب بضربة وغيره باثنتين "لابن الجهم ولها ولابن لبابة، وعلى الثاني لو تيمم بواحدة؛ فروى محمد: يجزئه، وسمعه ابن القاسم في الناسي.
ابن حبيب: يعيد في الوقت.
ابن نافع: أبدًا.
اللخمي: على التيمم بالصفا تجزئ الواحدة، وعلى قصره على التراب تجزئ إن بقي منه ما يعم اليدين.
المازري: خالفه غيره ورآه غير معلل، ولو لم يجد منه إلا قدر ضربة؛ فقال ابن القُصَّار لا يستعمله، فخرجه الباجي على قول ابن نافع قال: وعلى قول مالك يجزئه لوجهه ويديه، وذكره ابن الطلاع عن ابن القاسم ومالك.
ولا يشترط وضع اليدين منفرجتي الأصابع.
ابن بشير: اشترط الشافعية ضم أصابعهما في وضعهما على الأرض للوجه، وتفريقهما في وضعهما عليها لليدين لرعيهم المسح بالتراب، فإذا فرقهما في الضربة للوجه علق التراب بين أصابعه، فيصير مسح ذلك الموضع بتراب قصد به الوجه، ولا يشترط هذا على المشهور، وقد يلزم من راعي التراب اشتراطه.
قلت: مقتضى تعليله عدم شرطية الشافعية التفريق في الضربة لليدين.
стр. 111
وقال الإسفراييني: نص الشافعي على التفريق في الضربتين كلتيهما، وأن الممنوع في صحيح قولهم إنها هو تكرير التيمم بالتراب الساقط من الوجه أو الباقي عليه لا بغيرهما، والباقي بين الأصابع ليس أحدهما، والقول الثاني عندهم جوازه، ويرد إلزامه من راعى التراب بأن تكرار التيمم عندنا بترابٍ تيمم به؛ جائز.
قال الشيخ: سمع موسى ابن القاسم: لا بأس أن يتيمم بتراب تيمم به.
ابن رشد: لأن التراب لا يتعلق به من أعضاء التيمم ما يخرجه عن حكم التراب كما يتعلق بالماء بعض وسخ الأعضاء.
وفيها: نفض اليدين مما يتعلق بهما خفيفًا.
عياض: لضرر كثيرة بتلويث وجهه أو دقيق حجر يؤذيه.
ولو مسح بيديه بعد الضرب غير محله، ثم مسحه بهما، فقال الطابثي: لا نص، ومقتضى معروف المذهب عدم شرط التراب الإجزاء.
وقال بعض أصحاب عبد الحق: لا يجزئ.
وترتيبه وموالاته كالوضوء:
وفيها: لابن القاسم: إن نكس وصلى أعاد لما يأتي.
التونسي: يريد للنفل.
وقول ابن عبد السلام عن بعض من لقي: "يريد بقوله: يرتب لما يستقبل"؛ أي: يرتب تيممه فيما يأتي، قال: وهذا إنما يحسن في المنكس عمدًا لا نسيانًا.
قلت: لفظها: "يعيد" لا "يرتب" و "يعيد" يأبى ما ذكره.
وينتقل به للفرض إثره.
التونسي: ما لم يطل جدًا.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: لا يركع للضحى بتيمم الصبح، ويمنع قبله.
المازري: روى خفة تقدمة ركعتي الفجر، وعلى الأول في إعادة الفرض في الوقت أو أبدًا رواية الواضحة مع قول محمد ونقله.
ويركع به للطواف ركعتيه:
التلقين: لا يكاد يتصور لطواف إلا لمريض وفي النفل، ومس المصحف به للنوم
стр. 112
رواية ابن حبيب والمجموعة عن ابن القاسم، ونقل ابن الحاجب: "الطواف بعد الفرض كالنفل "لا أعرفه في واجبه".
ومنع الفرض به للنفل، وروى ابن سَحنون عن ابن القاسم: يعيد فاعله في الوقت.
الصقلي عن ابن حبيب: أبدًا.
الشيخ عن أشهب: يجزئ الصبح به للفجر.
الباجي: روى محمد بن يحيى خفة الصبح به بعد ركعتي الفجر.
الشيخ عن ابن القاسم: ويصلي ركعتي الفجر إثر الوتر بتيممه له بعد الفجر ويوتر بتيمم النفل.
ابن رشد: ويتنفل به ما شاء إذا اتصل، فإن أخر بعد تيممه أو اشتغل في أثناء تنفله بطل.
الشيخ عن المختصر: للمتيمم التنفل ما لم يطل، والمشهور منع فرضين بتيمم واحد.
ابن القاسم: ولو لمريض لا يطيق مس الماء.
الباجي: لوجوب الطلب أو منعه قبل الوقت.
المازري عن القاضي: لعدم رفعه الحدث.
الشيخ: روى أبو الفرج: تقضي المنسيات بتيمم واحد، قال: ولبعض أصحابنا لمن لا يطيق مس الماء لمرض جمع صلاتين بتيمم واحد.
فعزو ابن الحاجب الأول لأبي الفرج والثاني للتونسي قصور إن عناه بأبي إسحاق، وإن عنى ابن شعبان كابن شاس فلم أجده له؛ بل نصه في الزاهي: من جمع صلاتين تيمم تيممين. ولم يذكره غيره.
وعلى المشهور في إعادة الثانية في الوقت أو أبدًا، ثالثها: "إن اشتركتا"، ورابعها: "ما لم يطل كاليومين" لأبي عمر عن يحي عن ابن القاسم وسماعه أبو زيد مع الأخوين وأبي عمر عن أصبغ مع الباجي عن يحيى عن ابن القاسم والشيخ عن ابن سحنون.
ابن رشد: والوقت الغروب.
стр. 113
وقيل: قامة للظهر وقامتان للعصر، وعموم رواية تعدده للمنسيات يوجبه على من نسي صلاة من الخمس.
وفاقد الماء والمتيمم به في صلاته وقضائه أربعة متقابلة لابن القاسم وابن القُصار عن المذهب مع ابن خويز منداد وابن العربي عن مالك وابن نافع وروايتي معن والمدنيين وسحنون مع ابن العربي عن أشهب وأصبغ مع ابن حبيب.
اللخمي عن القابسي: يومئ المربوط للتيمم بالأرض بوجهه ويديه كإيمائه بالسجود إليها، وعددها ابن العربي ستة فكرر منها الثاني واختار قول أشهب.
[مسح الخفين]
ومسح الخفين في الوضوء بدل غسل الرجلين - وقد لبسا على طهر وضوء - في جوازه ثالث الروايات: "في السفر لا الحضر" والمشهور الأولى. ابن الطلاع: رخصة، وقيل: سنة وقيل: فرض، قال: والأحسن نفس المسح فرض والانتقال إليه رخصة.
وفي منعه على الجورب مطلقًا أو إن لم يجلد ثالثها: "إن لم يجلد المقدم" لروايتي أبي عمر، والشيخ عن رواية المختصر، ورابعها رواية ابن العربي: "إن كان صفيفًا وله نعل؛ مسح عليه".
وفي الجرموق روايتا الباجي.
الشيخ: والباجي عن ابن حبيب: هو خف غليظ لا ساق له.
стр. 114
ابن القصار: خف فوق خف.
اللخمي عن ابن القاسم: شيء يعمل من غير الجلد ويعمل عليه جلد، وقول ابن شاس: "وقيل: خف غليظ ذو ساقين"، واتباعه ابن الحاجب لا أعرفه وخلاف نقل الشيخ والباجي عن ابن حبيب، وتفسير ابن عبد السلام قول ابن الحاجب فيه: "وقيل يمسح عليهما مطلقًا" بمسحه وإن لم يكن جلد - لا أعرفه؛ بل قول الصقلي: "إن لم يكن جلد لم يمسح اتفاقًا" ونحوه للجلاب.
وفي المسح على خف فوق خف روايتان لها ولابن وهب، فإن نزع الأعلى مسح الأسفل كغسل الرجل لنزعه. اللخمي: إن لبس الأعلى بعد مسح الأسفل اتفاقًا.
ولا يمسح على غير ساتر كل محل الغسل، وروى الوليد: "يمسح ويغسل ما بقي"، فغمزه الباجي بأن هذا إنما يعرف للأزواعي وهو كثير الرواية عنه، ومال إليه المازري ورده ابن عبد السلام بأنه أحد رجال الصحيحين، ولم يوهمه أحد.
قلت: قال المزي والذهبي عن بعضهم فيه: مدلس ولم يفضله، ومقتضى كلام الثلاثة انفراده بالرواية، ونص كلام ابن رشد ومفهومه عدم انفراده والاقتصار على مسحه دون غسل ما بقي قال: وروى علي وأبو مصعب والوليد: يمسح المحرم على مقطوع أسفل من الكعبين، وزاد الأوزاعي: ويغسل ما بقي.
وفيها: "يمسح على ذي الخرق اليسير لا الكثير".
ابن القاسم: الكثير أن يظهر منه القدم.
ابن خويز منداد: أن يمنع المشي به.
ابن رُشد: ليس في قولها وقول ابن حبيب: "إن كان تفاحشه لا يعد به الخف خفًا لم يمسح، وإن لم يتفاحش مسح وإن أشكل فلا "، ورواية ابن غانم: "يمسح ما لم يذهب عامته"، وفي آخر روايته: "إن خف خرقه مسح" - جلاء ولا شفاء، ومدلول الكتاب والسنة أن الثلث آخر حد اليسير وأول الكثير فيجب مسح ما دون الثلث ومنع ما بلغه أعني ثلث القدم لا كل الخف، إن كان خرقه شقًا أو قطعًا لا يمكن غسل ما بدا منه وإلا فلا. قلت: قوله: "الثلث آخر وأول" حكم بضدين على متحد إلا أن يقول آخر الشيء ليس منه.
стр. 115
وشرطه لبسه على طهارة حدث بالماء، ولو بالغسل، ونقل الطراز عن بعض المتأخرين: "لا يمسح على خف لبس على طهارة الغسل" لا أعرفه.
وفي المسح على ما لبس على استباحة تيمم - قولا أصبغ وابن حبيب مع الأخوين معها.
ابن رشد عن ابن لبابة: شرطه لبسه على طهارة خبث فقط.
وفي مسح لابس اليمنى قبل غسل اليسرى ثالثها: "إن غسل اليسرى" لتحصيل ابن رُشد عن سماع موسى رواية ابن القاسم والمشهور ومُطرف، ثم قال: "في سماع موسى: من ليس له إلا قدر وضوئه فغسل رجليه قبل ومسح خفيه ثم أكمل وضوءه أو نام قبل إكماله؟ قال مالك: أحب إلي إعادة غسل رجليه بعد وضوئه وإن ترك أجزأه". رد ابن لبابة وغيره جوابه للنائم في استحباب غسله وإجزاء مسحه والأظهر رده للمنكس فقط.
قلت: هذا خلاف تحصيله، وفسرها الباجي كابن لبابة وحملها المازري على عدم شرط لبسه على طهارة الحدث، وعلى المشهور قال العُتبِي عن سَحنون: إلا أن ينزعهما ويلبسهما. ابن عنه: أو ينزع اليمنى ويلبسها.
وفي منع لابسه للمسح كالمرأة على الحناء والرجل لينام فيعيد إن مسح أبدًا، وكراهته فلا يعيد - قولان للصقلي عن سحنون مع علي والشيخ عن رواية ابن حبيب وابن رُشد عن رواية مُطرف والصقلي عن أصبغ مع اللخمي عن ابن الماجشون، وقول عبد الحق عن ابن أبي زمنين عن العُتبي عن سحونون: "لا يعيد" لم أجده في العتبية. وفيها: "لا يعجبني في المرأة للحناء ولا خير فيه للرجل لينام"، فقول البرادعي فيها: "يكره" متعقب.
الباجي: المشهور منع مسح من لبسهما له، وقول ابن عبد السلام عن بعضهم عن أصبغ: "يجوز لهما ولا يكره" لا أعرفه؛ بل قول الصقلي والباجي عنه: "يكره"، وقول ابن حارث: "اتفقوا على كراهة لبس المرأة للحناء"، واختار التونسي جوازه لهما.
ابن القاسم: لا يمسح عليهما محرم.
الشيخ: لعصيانه بلبسهما ولو لبسهما لعلة مسح.
стр. 116
وخرج المازري جوازه على قصر العاصي بسفره، ونقله ابن الحاجب نصًا لا أعرفه، ولا نص في الخف المغصوب وفيه نظر، وقياسه على المحرم يرد بأن حق الله آكد، وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به والثوب ليستتر به والمدية يذبح بها والكلب يصطاد به والمال يحج به والصلاة بالدار المغصوبة - يرد بأنها عزائم.
سحنون: ويمسح على المهاميز ولا ينزعهما.
قلت: يحتمل للمسح أوله وبعده.
وفي صفته بعد زوال طينه ست:
المختصر: يسرح الماء من يديه ويمسح بيد من فوق الخف ويد من تحته إلى حذو الوضوء، ولا يتبع غضونه.
اللخمي: قيل يبدأ من الكعبين مارًا لأصابعه.
ابن عبد الحكم: يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابع اليمنى واليسرى على مؤخر خفه من عقبه يمرها تحته إلى آخر أصابعه، واليمنى إلى عقبه.
وفيها: أرانا مالك فوضع اليمنى على ظاهر أطراف أصابع اليمنى واليسرى تحت باطن خفه يمرهما حذو الكعبين.
الشيخ كالأخوين: ويداه في اليسرى على العكس.
الصقلي عن ابن شبلون: بل هما فيها كاليمنى.
ابن بشير: فسرها الشيخ بانفراد كل رجل بمسح.
وابن شبلون: يمسحهما مرة واحدة.
وفيها: "إن خص أعلاه أعاد صلاته في الوقت وأسفله أبدًا".
اللخمي وابن نافع: أبدًا فيهما.
стр. 117
أشهب: يجزئه فيهما.
الشيخ عن ابن سحنون: رجع سحنون لإعادة من اقتصر على أعلاه في الوقت عن إجزاء أعلاه.
ابن شاس: يكره الغسل والتكرار، وقول ابن عبد السلام عن ابن حبيب: "إن غسله لنجاسة مستتبعًا نية الوضوء أجزأه" لا أعرفه؛ بل نقل الشيخ عنه: لو غسله ينوي مسحه أجزأه، ويمسح لما يستقبل أحب إلي.
ولو غسل طينه ليمسحه فنسي أعاد صلاته، وسمع موسى ابن القاسم: إن عم مسحه بأصبع واحدة أجزأه كرأسه، والمشهور لا تحديد.
وروى ابن نافع: من الجمعة إلى الجمعة.
الأبهري: روى أشهب للمسافر ثلاثة أيام وسكت، وفي رسالة مالك لهارون ذلك وللمقيم يوم وليلة، وأنكر عزو الرسالة له.
الطراز: وعلى رواية أشهب لو مسح مقيم وسافر قبل مدته تخرج بناؤه على ذلك على المسافر ينوي الإقامة بعد ركعة. قلت: الأظهر كالأمة تعتق أثناء عدتها تبني على الرق، وقال المازري: لا نص. وخرجها على اختلاف قولها في كفارة من أصبح صائمًا فسافر فأفطر.
وفي بطلان وضوئه بنزع الخف وصحته بغسل محله ثالثها: "إن غسل بالفور صح" لرواية زيد بن شعيب ومحمد بن يحيى والمشهور. الباجي: روى ابن وهب: أحب إن طال أن يبتدئ.
ولو نزع أحدهما ففي صحة غسل محله أو مسحه إن كان خفًا دون نزع الآخر ثالثها: "إن كان خفًا" لسماع القرينين وابن حبيب وسماع عيسى ابن القاسم "إن كان خفًا" وأبى زيد "إن كان رجلاً"، وعليه قال ابن القاسم: إن كان خفًا فمسح ثم أعاد الأعلى مسح عليه. ابن رُشد: هذا على قول مُطرف لا المشهور في منع مسح لابس اليمنى قبل غسل اليسرى، ولأن بنزع الأعلى انتقضت طهارته فلما مسح الأسفل صار قد طهر بعد أن مسح على خف الرجل الأخرى.
قلت: يرد بمنع النقض بمجرد النزع؛ بل مسح الأسفل إثر نزع الأعلى كدوام.
стр. 118
لبس الأعلى، وجعل اللخمي وجوب النزع للغسل المذهب وقال: إن لم ينزعه أجزأ المسح.
وعلى الوجوب لو عسر نزعه وضاق الوقت ففي مسحه وقطعه وتيممه رابعها: "إن قل ثمنه ولو كان لغيره قطعه وإلا مسح" للإبياني ونقليه وعبد الحق.
وفيها: خروج عقبه لساق خفه قليلاً وقدمه كما هي غير نزع، وخروج قدمه لساقه نزع.
يمسح على ما شق غسله وعلى جبيرته إن شق مسحه دواء أو غيره ولو وضعها عليها محدثًا.
اللخمي: وعلى عصابتها إن تعذر حلها أو أفسد دواءها.
بعض شيوخ عبد الحق: من كثر عصائبه وأمكنه مسح أسفلها لم يجزئه على ما فوقه. وتخريجه الطراز على خف فوق خف يرد بأن شرط الجبيرة الضرورة بخلاف الخف. وعلى العمامة إن شق مسح الرأس وعليه إن شق غسله، وفتوى ابن رُشد بتيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه تعقبت، فإن شق جعل الجبيرة أو تعذر غسل ما سواه إن كان بمحل التيمم وإلا ففي تيممه ووضوئه تاركًا ما شق ثالثها: "هما"، ورابعها: "إن قل توضأ" لعبد الحق وغيره وبعض شُيوخه، ونقل ابن بشير: ويجب فعل الأصل حين البرء وتأخيره ترك للموالاة.
فلو سقطت في الصلاة أو برئ قطع فردها أو غسل، فلو نسي غسل ما كان عن جنابة، ففيها: "إن كان في مغسول الوضوء أجزأ وقضى ما صلى قبل غسله، وإلا غسل وقضى كل ما صلى"، ونوقضت بعدم إجزاء تيمم ناسي جنابته، وفرق الصقلي بأن التيمم كفعل ما هو بدله، وغيره بأنه بدل.
$$$$$$ غسل جنابته مسح رأسه لمشقة غسله فمسحه في وضوئه ففي إجزائه قولا ابن عبد السلام وبعض شيوخه، وصوب بأنه للغسل واجب لكل الرأس إجماعًا وللوضوء قد لا يعم وإن عم فالعموم غير واجب إجماعًا، فصار كفضيلة عن واجب. قلت: وبأن مسح الغسل كالغسل والمسح لا يكفي عن الغسل.
стр. 119
[تعريف الحيض]
الحيض: دم يلقيه رحم معتاد حملها دون ولادة خمسة عشر يومًا في غير حمل وفي حمل ثلاثة أشهر خمسة عشر يومًا ونحوها، وبعد ستةٍ عشرين ونحوها فأقل في الجميع، فيخرج دم بنت سبع ونحوها.
стр. 120
الأيسة، وفي كون دمها حيضًا في العبادات قولا الصقلي عن أشهب مع الشيخ عن رواية محمد وقول ابن حبيب معها، وعليه في وجوب الغسل لانقطاعه قولا ابن حبيب وابن القاسم، وكونها بنت الخمسين أو السبعين ثالثها: "سئل النساء" لابن شعبان وابن شاس وابن حبيب مع سماع القرينين، ولم يحك الباجي غير الأول وابن رُشد غير الثالث، وقول ابن شاس لا أعرفه.
وفيها: إن حاضت آيسة سئل النساء، ونظر فإن كان مثلها يحيض وإلا فلا، ألا ترى أن دم بنت سبعين ليس حيضًا.
ولا يخرج حيض الحامل لأن الواقع عادة معتاد، ولا حد لأقله في العبادات.
وفي كون الصفرة والكدرة حيضًا مطلقًا أو ما لم يكونا بعد اغتسال قبل تمام طهر قولان لظاهر التلقين مع الجلاب والمدونة وابن الماجشون موجبًا منه الوضوء، وجعله الباجي والمازري المذهب، واللخمي خلاف المدونة. أبو عمر: في كونهما حيضًا مطلقًا وإن كان في حيض أو استظهار وفي غيرها استحاضة روايتان لها ولعلي.
$$$$$$$ خمسة عشر يومًا على الشهور، وعلى قول ابن نافع تستظهر معتادة خمسة عشر يومًا بثلاثة، ثمانية عشر، وعلى رواية محمد بيومين سبعة عشر، وقول ابن عبد
стр. 121
السلام: "تردد بعضهم في صحته عن ابن نافع "قصور لنقله ابن حارث واللخمي عنه وتخريجه إياه على رواية محمد، وأخذ اللحمي من رواية محمد: "يحبس عليها كريها شهرًا للإفاضة" كونه لا غاية له ما لم يتغير.
وأكثر الطهر غير محدود وأقله روى ابن القاسم: "العادة".
وابن الماجشون: "خمسة أيام"، سحنون: "ثمانية"، وأخذه الشيخ منها.
ابن حبيب: "عشرة".
ابن مسلمة: "خمسة عشر"، واعتمده القاضي، وجعله ابن شاس المشهور.
فإن دام دم المبتدأة فروى أكثر المدنيين معها: تمكث خمسة عشرة، وعلي: أيام لداتها، وابن وهب: واستظهار ثلاثة أيام كقول أصبغ.
القاضي: ما لم تزد على خمسة عشر يومًا.
اللخمي: لو قيل تنظر للداتها من قرابتها لحسن، وذكر المازري في الزائد على عادتها لخمسة عشر يومًا ما يأتي في المعتادة، ونحوه قول ابن رُشد: عادة لداتها كعادتها.
وإن دام بالمعتادة؛ ففيها: تمكث خمسة عشر يومًا ثم رجع لعادتها والاستظهار بالثلاثة ما لم يزد على خمسة عشر.
وفي كونها بعد الخمسة عشر طاهرًا حقيقة فتوطأ أو احتياطًا تصلي وتصوم وتقضي ولا توطأ روايتا ابن القاسم وابن وهب، وأخذ ابن مناس الأول من قولها: إن حاضت قبل الإفاضة أو نفست حبس كريها لها قدر أيامها والاستظهار وأقصاه للنفاس. وصوبه ابن رُشد ورده القابسي بمنع نصها على طوافها إن قصرت أيامها عن اثني عشر يومًا.
ابن رُشد: أولها الشيخ بأنها لا تطوف ويفسخ كراؤها.
قلت: رده في النكت بنقل سحنون عن ابن القاسم "تطوف بعد استظهارها"، ثم قال في التهذيب: إنما وجدت لسحنون "تحبس أقصى حبس النساء الحيض؛ أي: خمسة عشر يومًا" وهو غير ما قلت في النكت.
اللخمي عن ابن عبد الحكم: عادتها فقط.
الباجي عن المغيرة وأبي مصعب: كذلك وتمام الخمسة عشر كرواية ابن وهب،
стр. 122
فإن زاد دمها على خمسة عشر يومًا فالزائد على عادتها استحاضة، وإلا فعادة انتقلت إليها وقضت ما صامت، وعن ابن الماجشون وابن مسلمة: خمسة عشر في أول حيضة دام دمها، وفي الثانية ابن مسلمة: عادتها فقط.
ابن الماجشون: وتستظهر.
وفي استظهار مختلفة العادة على أكثرها أو أقلها - قولا المشهور وابن حبيب.
ابن رُشد: قول ابن لبابة: "تغتسل لأقل عادتها والزائد استحاضة" خطأ صراح، وأطلق الأكثر الخلاف في دوام الدم، وقال اللخمي: إن دام رقيقًا مشكلاً، وإن دام بلون الحيض وريحه فحيض.
وسمع ابن القاسم: المستحاضة تترك الصلاة بعد استظهارها جهلاً لا تقضي. واستحب ابن القاسم قضاءها.
وفي كون دم الحامل كحائل ولغوه ثالثها: "يحتاط" للمشهور وابن لبابة مع قول ابن القاسم فيمن اعتدت بحيض ثم ظهر حملها: لو علمته حيضًا مستقيمًا لرجمتها. وقول الداودي: لو أخذ فيها بالأحوط تصلي وتصوم وتقضيه ولا توطأ لكان أحوط.
وعلى المشهور إن دام فروى ابن القاسم وعلي وابن الماجشون: عادتها. ومُطرف وأشهب وابن عبد الحكم: وتستظهر. وقالاه وأصبغ، ولأشهب فيها: هذا إلا أن تستريب فالأول. وروي فيها له: إلا أن لا.
وفيها لمالك: يجتهد لها ولا حد له وليس أول الحمل كآخره، ولابن وهب: هو حيض ما لم يطل، ولابن القاسم: في ثلاثة أشهر ونحوها خمسة عشر يومًا أو نحوها وبعد ستةٍ عشرون ونحوها، وروى سليمان في أوله خمسة عشر وفي آخره خمسة وعشرون لا يبلغ ثلاثين.
ابن حبيب: تبلغها.
وروى الجلاب وأصبغ وابن شعبان: بعد شهرين أو ثلاثة عشرون، وبعد ستة أشهر ثلاثون.
ابن وهب: ضعف عادتها مرة، وروى مُطرف: أيام عدم حيضها في حملها أيام حيضها فيه ما لم يجاوز أكثر الناس، وقاله أصبغ مطلقًا.
стр. 123
ابن زرقون: وروي عن مالك: وليس بحسن.
وعلى السابع قال الإبياني: الشهر كالثلاثة وما فوقها فما فوق الستة.
ابن شبلون: الشهران كالحائل والستة كالثلاثة.
التلمساني كذلك: والستة كما بعدها.
قُلت: على الأول تدخل أقوال المعتادة فتبلغ اثنين وعشرين.
عبد الحق: رواية إسقاط "لا" في قول أشهب" إلا أن تستريب" غير صحيحة، ومحملها على إسقاط "لا" كالثانية ومعناها استمرار حيضها كل شهر.
والريبة إنما هي انقطاع دمها في أول شهر من حملها أو ثاني أو ثالث وقول بعضهم: "الريبة هذا أو قلة دمها أو كثرته" غير صحيح.
والدم ينقطع بطهر غير تام المشهور: كمتصل تغتسل كلما انقطع فتطهر حقيقة.
ابن مسلمة وابن الماجشون: إن كانت أيام دمها أكثر وإلا فأيامه حيض وأيام انقطاعه طهر دائمًا، وعليه في كون عدتها يحتمل كونها سنة أو بالأشهر وتعيين الأشهر قولا عبد الحق عن ابن القُصار. والتونسي: وطلاقها في طهرها جائز، وعلى الأول لو طلق فيه ففي جبره على الرجعة قولا أصحاب ابن عبد الرحمن معه وغيره.
وما ميزته مستحاضة بعد طهر تام حيض في العبادة.
ابن حارث: اتفاقًا. وفي العدة قولان ولسحنون مع محمد وأشهب وابن الماجشون.
وفيها: لابن القاسم: النساء يزعمن أن دم الحيض يباين دم الاستحاضة برائحته ولونه، وصحيح حديث النسائي: "دم الحيض أسود" يعرف بأن رجاله رجال مسلم، فإن دام دمها فطريقان: ابن رُشد: في استظهارها ثالثها: "إن دام بصفة ما يستنكر لا بصفة دم استحاضتها "لأصبغ مع ابن الماجشون ورواية محمد وسماع عيسى ابن
стр. 124
القاسم. اللخمي: إن دام بلون دم استحاضتها فاستحاضة وبلون دم الحيض حيض، وما أشكال في استظهارها ثالثها: ترفع لخمسة عشر، واختار إن أشكل أمرها بشبه دم حيضها دم استحاضتها فمستحاضة، وإن أشكل بأن ما دام فوق دم استحاضتها ودون دم حيضها فحيض.
ومنقطع دم الاستحاضة بطهر غير تام كمتصلة: وفيها: إن رأت الدم خمسة عشر يومًا ثم الطهر خمسة ثم الدم أيامًا ثم الطهر سبعة فمستحاضة، واستشكل بأن مجموع عدم حيضها خمسة عشر وهو طهر، ورد بوجوب رد الدم لأقرب دم لا يفصله عنه طهر تام، وأخذ منها الشيخ أن الطهر ثمانية فقبله ابن بشير وأباه عياض.
وعلامتا الطهر الجفوف: خروج الخرقة جافة، والقصة البيضاء، روى علي: هي كالمنى، وروى ابن القاسم: كالبول، وفي كونها أبلغ أو الجفوف ثالثها: "سواء" لابن القاسم وابن الحكم والداودي مع القاضي، وثمرته انتظار الأقوى معتادته إن رأت الآخر ما لم يضق الوقت، وفي كونه الضروري أو الاختياري قولا شيوخ عبد الحق وابن القاسم.
الأخوان تنتظر المبتدأة الجفوف.
الباجي: نزع ابن القاسم لقول ابن عبد الحكم فقبله ابن بشير ورده المازري بأن قوة القصة لأجل اعتيادها فتأخرها معتادة يوجب شكًا وفي المبتدأة لا يوجبه لعدم اعتيادها، يرد بأن قوتها إن كان لذاتها لزم النقض، وإن كان لاعتيادها فالمختلفان إذا نقص منهما متساويان لم يزالا كذلك ضرورة.
$$$$$$$$ طهرها $$$$$$$$$$$ وفي وجوبه قبل الفجر لاحتمال إدراك العشاءين والصوم قولا الباجي عند الداودي وسماع ابن القاسم: لا؛ إذ ليس من عمل الناس.
ابن رُشد: يجب في وقت كل صلاة موسعًا يتعين آخره بحيث تؤديها فلو شكت في طهرها قبل الفجر قضت الصوم لا الصلاة.
الشيخ عن ابن حبيب: إن رأته غدوة وشكت في كونه قبل الفجر لم تقض صلاة
стр. 125
ليلها وصامت إن كانت في رمضان وقضته احتياطًا.
ويمنع الحيض الصلاة، والصوم وتقضيه دونها، ودخول المسجد، ومر إلزام اللخمي ابن مسلمة، ومس المصحف، وروى ابن العربي جوازه كقراءتها، والطلاق، والطواف، والوطء في الفرج، وفي منعه بعد طهرها قبل غسلها ثالثها: "يكره" للمشهور والمبسوطة عن ابن نافع مع عياض عن تأويل بعض البغداديين قول مالك عليه وابن بكير.
وفي منعه بتيمم صحيح - قولان لها ولابن شعبان، وفيها: منعه ولو كان معه قدر مائة حتى يكون معهما ما يغتسلان به. سحنون: وما تغتسل به قبل وطئها. القابسي: لو كفاها قدر مائة لزمه دفعه لغسلها من حيضها ما لم يكن جنبًا. قلت. أو على غير وضوء فلا. وفيها: منعه دونه تحت الإزار، وخففه ابن حبيب وأصبغ.
وفي قراءتها روايتا ابن القاسم مع الأكثر وغيره. عياض: وقراءتها في المصحف دون مسها إياه كقراءة حفظها. الباجي: قال أصحابنا: تقرأ ولو بعد طهرها وقبل غسلها. قلت: يشكل بتعليلهم بعدم إمكانها الغسل، وقال عبد الحق: لا تقرأ ولا تنام حتى تتوضأ كالجنب.
[تعريف النفاس]
النفاس: دم إلقاء حمل، فيدخل دم إلقاء الدم المجتمع على المشهور. عياض:
стр. 126
قيل: ما خرج قبل الولد غير نفاس وما بعده نفاس، وفيما معه قول الأكثر والقاضي.
ولا حد لأقله، وفيها: إن دام جلست شهرين، ثم قال: قدر ما يراه النساء.
ابن الماجشون: الستون أحب إلي من السبعين والقول بالأربعين لا عمل عليه.
ابن الحارث عن عبد الملك: المعتبر الستون ولا يسأل نساء الوقت لجهلهن.
مُطرف: به رأيت مالكًا يفتي.
وتقطعه كالحيض وما بعد طهر تام حيض، ولو وضعت ولدًا وبقي آخر ففيها: دم الأول نفاس، وقيل: دم حامل وعليهما إضافة دم الثاني واستقلاله، وسمع أشهب: إن ولدت دون دم اغتسلت.
ابن رُشد: أي دمًا كثيرًا؛ إذ خروجه بلا دم ولا بعده محال عادة.
ابن بشير: في وجوب الغسل بخروجه بلا دم ولا بعده قولان.
اللخمي: قول مالك "تغتسل" استحسان؛ لأنه للطهر من الحيض لا لخروج الولد، ولو نوت النفساء بغسلها خروج الولد لا الحيض لم يجزئها وهو كالحيض، وعلل ابن عبد السلام قول ابن الحاجب: "ولا تقرأ" بعدم تكرره كالحيض، وهو ظاهر نقلهم رواية الجواز في الحائض، وفي التلقين: دم الحيض والنفاس يمنع أحد عشر شيئًا، وفي قراءة القرآن روايتان فظاهره أنهما سواء.
стр. 127
[كتاب الصلاة]
الصلاة: قيل: تصورها عرفًا ضروري، وقيل: نظري؛ لأن في قول الصقلي وغيره، ورواية المازري: "سجود التلاوة صلاة" نظرًا، وعليه فهي قربة فعلية ذات إحرام وتسليم، أو سجود فقط فيدخل هو وصلاة الجنازة.
стр. 128
[باب الوقت في الصلاة]
والوقت عرفًا: كون الشمس أو نظيرها بدائرة أفق معين أو بدرجة علم قدر بعدها منه.
стр. 129
وقول المازري: "حركات الأفلاك"؛ صالح لغةً لا عرفًا لعدم صلاحيته جوابًا عنه عرفاً.
стр. 130
[باب وقت الأداء والقضاء]
فوقت الأداء ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف، والقضاء انقطاعه.
[باب الأداء الاختياري والضروري]
والأداء اختياري، وهو المذكور غير المنهي عن تأخير فعلها عنه أو إليه،
стр. 131
وضروري وهو المذكور المنهي عنه إليه فلا تنافي بين الأداء والعصيان، وعلى تفسيره
стр. 132
المازري بأنه وقت مطابقة امتثال الأمر يتنافيان، ويكون وقت الضرورة لغير ذي عذر قضاء، وهو قد رضي قول ابن القُصَّار أنه وقت أداء. وتنافيهما عزاه التونسي للمخالف ونفيه لنا.
[باب وقت الفضيلة ووقت التوسعة]
والاختياري فضيلة إن ترجح فعلها فيه عن اختياري آخر وإلا فتوسعة.
стр. 133
وفي كون الوجوب متعلقًا بكل الوقت أو بما يسع الفعل منه مجهولاً يعينه الواقع نقلا المازري عن الجمهور مع الباجي عن أكثر المالكيَّة وتخريجه على المذهب في خصال الكفارة خلاف إيجاب ابن خويز منداد جميعها، وجعل المازري الخلاف في الخصال لفظيًا وتعقبه إجراء الباجي باقتضائه مساواة آحاد ما يسع الفعل من الوقت لآحاد الخصال وليسا كذلك؛ لأن الخصال مكلف بها وآحاد ما يسع الفعل غير مكلف به فاستحال وجوب كل الخصال لإجماعهم على عدم تأثيم فاعل بعضها، ولا يمتنع وجوب كل آحاد ما يسع الفعل من الوقت؛ لأن وجوبه بمعنى كونه محلاً للواجب، ومعنى كون الشيء محلاً لكذا صلاحيته لحلوله به لا حلوله بالفعل؛ لأنهم يقولون: الجوهر محل للحركة وإن كان ساكنًا - يرد بمنع تفسير كون الشيء محلاً لصلاحيته له العرية عن الفعل عرفًا؛ بل يقيده لأنه أقرب للحقيقة، والأول إن سلم فهو في عرف الأصولي ولا يلزم الفقيه اتباعه، وقيد الفعل في تفسير المحل بمنع وجوب كل أجزاء الوقت على المعية، وتتعين البدلية فصارت كالخصال.
وفي شرط جواز التأخير بالعزم على الأداء قولا القاضي مع الباقلاني والباجي مع غيره.
[باب زوال الشمس]
فأول الظهر زوال الشمس وهو كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها يعرف بزيادة
стр. 134
أقل ظلها.
القرافي: منع ابن القُصَّار التقليد في دخول وقتها ولو لعامي لوضوحه، فأورد وقت المغرب، فيجاب بأن وضوح وقت الظهر لتأخيرها عن الزوال والمغرب المطلوب إيقاعها إثره، ويجب كون الجمعة كالمغرب، وفي كون آخر اختياره ما قبل تمام القامة بقدر العصر وتمامها أولها أو تمام القامة.
وأول العصر يليها ثالثها: "قدر أربع ركعات تليه الثانية تشركها فيه العصر"، ورابعها" "من الثانية كذلك" لابن زرقون مع النكت عن ابن حبيب وابن زرقون عن محمد والباجي عن القاضي مع رواية أشهب وابن زرقون مع عياض عن رواية الخطابي عنه، وعزا ابن رُشد واللخمي الثاني لابن حبيب، ولم يحكيا الأول، قال ابن رُشد: والنقل عنه أن بينهما فاصلاً لا يصلح لإحدى الصلاتين لا يصح، قال: والمشهور الشركة والأظهر في الأولى لا الثانية.
الصقلي عن أشهب: أرجو لمن صلى العصر قبل انقضاء القامة والعشاء قبل مغيب الشفق أن يكون قد صلى وإن لم يكن بعرفة.
وفي كون أفضله في مسجد الجماعة ربع القامة مطلقًا وفي شدة الحر وفي غيره أول الوقت روايتا ابن القاسم وأبي الفرج، وفي كون الفذ كذلك أو أول الوقت قولا الباجي عن القاضي مع أبي عمر عن ابن القاسم، وابن حبيب مع أبي عمر عن ابن عبد الحكم والبغداديين.
اللخمي: الجماعة الخاصة كالفذ أول الوقت ويستحب الإبراد بالصيف.
وفي كونه لنحو ذراعين أو فوقهما بيسير ثالثها: ما لم يخرج الوقت، ورابعها: لا إلى آخر وقتها، للباجي والمازري عن ابن حبيب وهو واللخمي وابن العربي عن ابن عبد الحكم والشيخ عن أشهب، وصوب المازري كونه لانقطاع حر يومه المعين ما لم
стр. 135
يخرج الوقت.
قلت: يوجب اختلاف الوقت على الجماعة.
وفي كون آخر العصر ما لم تصفر الشمس أو القامعين روايتا ابن القاسم وابن عبد الحكم.
وفي كون أفضله في مسجد الجماعة أوله أو تأخيرها قليلاً كنحو ما استحب في الظهر أو لذراع قول الجمهور والقاضي وأشهب.
الشيخ عن ابن حبيب: استحب تعجيلها يوم الجمعة أكثر من تعجيلها في غيرها لرفق الناس؛ لأنهم يهجرون.
ابن القاسم: ذكرته لمالك فقال: ما سمعته من عالم وهم يفعلونه وهو واسع.
اللخمي: قيل أول النهاريتين وآخرهما سواء.
أبو عمر: مال بعض أصحاب مالك إلى أن أول الوقت وآخره في الفضل سواء.
عياض: تأويل بعض الشيوخ عن مالك أن كل أجزاء الوقت سواء في الفضل بعيد.
قلت: وخلاف نقل اللخمي عن ابن سحنون أجمعوا أن أول المغرب أفضل وتعقب المازري قول التلقين: "تأخيرها عن ما استحب تأخيرها إليه مكروه" بأن باقي القامة وقت اختيار اتفاقًا والاختيار غير مكروه وإنما أطلقه غيره بقيد تفسيره بترك الأفضل.
قلت: قال الباجي: قال ابن القاسم: كره مالك تأخير العشاء إلى ثلث الليل.
وحاصله هل مطلق نقيض المستحب مكروه أو لا؟
وأول المغرب غياب جرم الشمس، وفي كون آخره آخر ما يسعها بغسلها أو لم يغب الشفق ثالثها: "ما يسعها بعد مغيبه وهو أول العشاء فيشتركان" للمشهور وابن مسلمة مع أخذه أبو عمر واللخمي والمازري وابن رشد من قول الموطأ: "إذا غاب الشفق خرج وقت المغرب ودخل العشاء"، والباجي مع ابن العربي منها، واللخمي عن أشهب مع ابن العربي، ولم يحك الباجي في الامتداد غيره.
واعتبار ما يسعها بغسلها لازم لوجوبه وعدمه قبل وقتها وإجماع مانع تكليف ما
стр. 136
لا يطاق على امتناع التكليف بمؤقت بما لا يسعه وباعتباره يفهم قول المازري: فاعلها إثر الغروب والمتواني قليلاً كلاهما أداها في وقتها، ورواه ابن العربي مصرحًا باعتبار قدر الأذان والإقامة ولبس الثياب معه، ولأشهب في المجموعة: إن صلى العشاء قبل المغيب رجوت إجزاءه. فشركهما قبله وتعجيلها أفضل اتفاقًا.
وفي كون آخر العشاء ثلث الليل أو نصفه قولا أشهب مع ابن القاسم ومالك وابن حبيب مع محمد، والشفق: الحمرة.
ابن شعبان: أكثر أجوبة مالك الحمرة فأخذ منه اللخمي وابن العربي: أقلها البياض، ورده المازري باحتمال أنه رواية ابن القاسم "أرجو أنه الحمرة والبياض أبين" وهذا تردد منه لا جزم.
وفي كون أفضله تأخيرها قليلاً أو لثلث الليل ثالثها: "أوله" لروايتي أبي عمر ورواية العراقيين.
ابن حبيب: تؤخر شيئًا في الشتاء وفوقه برمضان والفذ ما لم يخف نومًا.
اللخمي: تعجيلها إن حضر الناس وتأخيرها إن تأخروا.
وسمع ابن القاسم: أكره تسميتها العتمة، واستحب تعليم الأهل والولد تسميتها العشاء وأرجو سعة تكليم من لا يفهمها العشاء بالعتمة.
ابن رُشد: في كتاب ابن مزين: من قال: فيها العتمة كتبت عليه سيئة.
قلت: فيكون حرامًا وقول الشيخ: "تسميتها العشاء أولى" خلافها، وسمع ابن القاسم كراهة النوم قبلها قيل: فبعد الصبح قال: ما أعلمه حرامًا.
وأول الصبح، - في الموطأ وهي الوسطى، لا قول ابن حبيب: الوسطى العصر -: طلوع الفجر بياض الأفق المنتشر، وفي آخره طريقان: القاضي والمازري: طلوع الشمس.
стр. 137
ابن العربي: لا يصح غيره، الأكثر وأبو عمر: في كونه الإسفار الأعلى أو طلوع الشمس روايتا ابن القاسم وابن وهب مع قول الأكثر.
وفيها: وآخره إذا أسفر.
وفي كون الإسفار ما إذا تمت الصلاة بدا حاجب الشمس أو ما تبين به الأشياء تفسيرا عبد الحق مع الشيخ أبي محمد وابن العربي مع عبد الحق عن بعض المتأخرين، وفي قول ابن الحاجب: تفسير أبي محمد إياه بما إذا سلم بدا حاجب الشمس يرجع بهما إلى وفاق" نظر لاحتمال تفسيره بتقدير الصلاة لا بجواز فعلها.
وكون الآخر ما بعد التمام لا ما به التمام كتحديدهم إياه بطلوع الشمس؛ بل الراجع بهما إليه نص الشيخ عن ابن حبيب: آخره الإسفار الذي إذا تمت الصلاة بدا حاجب الشمس وسقط الوقت؛ لأن قوله: سقط الوقت ينفي احتمال الأمرين.
وخرج الباجي من منع مالك راجي الماء قبل طلوع الشمس من التيمم كون الإسفار اختيارًا، ومن رواية ابن نافع "صلاتها أول الوقت فذًا أحب منها جماعة في الإسفار" كونه ضرورة للاتفاق على فضل الجماعة والاختلاف في فضل أول الوقت على آخره، ورده المازري باحتمال كونه عنده لدليل أرجح من رجحان الاتفاق على الاختلاف، وباختلاف المذهب في ترجيح أول الوقت فذًا على آخره جماعة.
ابن رُشد: روى زياد: الصبح أول وقتها فذًا أفضل منها آخره جماعة.
وفي الأجوبة: المذهب أن أول الوقت أفضل إلا في مسجد الجماعة فتأخيرها شيئًا عن أوله أفضل وأفضله أوله.
الشيخ عن ابن حبيب: إلا في الصيف فالإسفار.
وقال مرة: بنصف الوقت، وإياه نقل اللخمي عنه.
وفيها: استحباب الظهر والعصر والعشاء بعد تمكن الوقت وذهاب بعضه.
عياض: تأوله شيوخنا على الجماعات والفذ أول الوقت أولى له، وقال بعضهم: والفذ أيضًا، وروى إسماعيل: صلاة الظهر عند الزوال صلاة الخوارج.
$$$$$ تالي الاخيتاري في النهاريتين للغروب وفي الليليتين للفجر وفي الصبح ما تقدم.
стр. 138
ووجوب الصبح والعصر والعشاء على ذي مانع الكفر ولو ردة والحيض والنفاس والإغماء والجنون والصبا برفعه لقدر ركعة آخره، وفي كونها بسجدتيها قولا ابن القاسم وأشهب، وفي كونها بقراءتها وطمأنينتها قول القاضي مع ظاهر الروايات وتخريج اللخمي على عدم فرضيتها.
وفي سقوطها بطروه لقدر الركعة أو لأقل لحظة منها ثالثها: "لا تسقط عن معتمد التأخير إلا لقدر كل الصلاة"، ورابعها: "إلا لقدر ركعة إن كان متعمد التأخير متوضئًا" لظاهر المذهب وابن الحاجب واللخمي عن بعض المتأخرين وألزمه عدم قصر المتعمد يسافر حينئذٍ، والمازري عن بعض أشياخه واختاره اللخمي فلعله هو.
وفي كون تمام المدركة بالركعة أداء أو قضاء قولا أصغ إن صلت ركعة فغربت فحاضت لا تقضي، ونقل اللخمي مع ابن شاس عن سحنون. اللخمي: الأول أشهر والثاني أقيس، والمعروف السقوط بالإغماء مطلقًا.
الشيخ: وقيده ابن الماجشونن باتصاله بمرض قبله أو بعده قال: ولو أغمي على صحيح من الفجر لطلوع الشمس وأفاق صحيحًا قضى.
الشيخ: لو ذكر مسافر عصرًا فصلى ركعة فغربت فنوى الإقامة ففي تماديه وبطلانها فيعديها أربعًا ثالثها: "ركعتين" لسحنون ومحمد وأصبغ.
محمد: لو أحرم لها قبل الغروب وأغمي عليه بعده سقطت، وقول أصبغ في الحائض حسن ولا يعجبني قوله في المسافر.
الشيخ: ثم رجع لقول أصبغ، قال محمد: ولو سافر لثلاث ناسيًا نهاريتيه فأغمي عليه في تشهد الظهر لم يقضها، ولو سافر لركعتين فأغمي عليه في رابعة الظهر قضاهما.
وغير ذي العذر يؤخر إليه قال ابن محرز: روى ابن القاسم يكره وأتمه مؤديًا. التونسي: وبه فسر أشهب وابن وهب والداودي حديث: "من تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله"، وفسره سحنون والأصيلي والباجي بالتأخير عنه.
стр. 139
ابن زرقون: انظر هل مقتضى الأول تأثيم المؤخر إليه والثاني عدمه، وقول ابن الحاجب عن ابن القُصَّار: "مؤدٍ عاصٍ" لا أعرفه بل نقل المازري عنه لا يلحقه وعيد لكنه مسيء، وهذا للكراهة أقرب، وتعقب ابن بشير قول التونسي بمنافاة التأثيم الأداء لملزومية الأول مخالفة الأمر والثاني موافقته يرد بمنع ملزومية الثاني لموافقته؛ بل لابتداء تعلقه ببعض المكلفين، ولا تنافي بينه وبين تأثيم آخر، ومؤخره لقدر ركعة آخره، قال ابن بشير: مقتضى المذهب مؤد، ونقل اللخمي الإجماع على تأثيمه يرده اتفاق المذهب على قصر عامد التأخير يسافر حينئذٍ.
قلت: هذا لزعمه منافاة التأثيم الأداء، ونقل الإجماع التونسي والمازري رده ابن الحاجب بنص ركوع الوتر لركعتين لطلوع الشمس، يرد بأنه لأصبغ، وقد سلم تخريج اللخمي له وجوبه ورده ابن عبد السلام بنقل أبي عمر عدم تأثيمه عن إسحاق والأوزاعي وغيرهما لا عن بعض أصحابنا كما ظنه واضح.
وفي وجوب أولى المشتركين بإدراك ركعة فوق قدرها أو قدر الثانية ثالثها: "فوق قدر أقلهما" لأصبغ مع أشهب وابن القاسم ومالك وابن عبد الحكم مع ابن مسلمة وابن الماجشون والصقلي عن سحنون، وعزا له غيره الثاني، فلو طهرت لأربع في الحضر قبل الفجر وجبتا على الأول، والثالث والثانية فقط على الثاني، ولثلاث في السفر العكس.
العتبي: قال أصبغ: هي آخر مسألتي ابن القاسم، وأخبرته بقولي وقول ابن عبد الحكم فقال: أصبت وأخطأ، وأخبر سحنون بذلك فقال: أصاب وأخطأ أصبغ وروايته غلط. ابن رُشد: الصحيح قول سحنون، وتخريج التونسي وجوب الأولى فقط على الثاني مع القول بسقوط حينية بمنسية تستوعب وقتها أو مع سقوطها عن فاقد غير عقله، وقبوله المازري يرد بأن المنسية لتقرر وجوبها قوي استحقاقها الوقت وسقطت
стр. 140
عن الفاقد لامتناع تكليفه بنوع العبادة.
المازري: فلو حاضت سقط ما يجب عند قائله.
قلت: ومقتضى الاحتياط الاحتياط وقصر الأولى لسفر وإتمامها لقدوم بإدراكه ركعة بعد قدر الثانية مثلها، فلو سافرت لثلاث قبل الغروب قصرهما ولأقل العصر فقط ولأربع قبل الفجر قصر العشاء، ولأقل الرواية كذلك وروى الجلاب: يتم.
ولو قدم لخمس قبل الغروب أتمها ولأقل العصر فقط، ولأربع قبل الفجر أتم ولأقل قصر وخرج الجلاب إتمامه.
وفي اعتبار قدر الطهر مع الركعة لزوال العذر ثالثها: "إلا للكافر"، ورابعها: "والمغمى عليه" للقاضي مع الباجي عن أصبغ وسحنون، وتخريج بعض شُيوخ المازري على شرط الطهارة في الأداء لا الوجوب، وابن القاسم وابن حبيب مع روايته عن الأخوين، وقول الشيخ: "الصبي كالحائض واتفقوا فيها" يقتضي لا نص فيه، فقول ابن الحاجب: "اتفقوا في الصبي" خلافه، وللباجي عن ابن نافع لا يعتبر للحائض.
اللخمي: وعلى الثاني يتيمم لأدائها كالحاضر.
محمد: رجع ابن القاسم لوجوب قضاء حائض أحدثت بعد غسلها وتوضأت فغربت ما لزمها عن سقوطه قياسًا وقضائه احتياطًا.
ابن رُشد: روى أبو زيد عن ابن القاسم لا تقضي.
وسمع أصبغ ابن القاسم: لو ظهر نجاسة ماء طهرها فكطهرها حينئذٍ وسواها.
ابن رُشد بسماعه: قضاء التي أحدثت.
وسمع سحنون أشهب: لو علمت بعد طهرها عدم طهر مائه غير متغير ولو أعادته غربت الشمس صلت به؛ لأن صلاتها بثوب غير طاهر أداء خير منها بطاهر قضاء.
ابن رُشد: ظاهره لو أعادت طهرها فغربت قضت خلاف سماع أصبغ: إن حمل على ما لم يتغير وهو أظهر من حمله على ما تغير لقوله فيها: يتيمم ويتركه.
وقول اللخمي: إن قدم لخمس قبل الغروب فتوضأ فبقي أربع فالظهر سفرية خلاف ظاهر الروايات، وبمنع قياسه على ذي المانع تعلق الوجوب به قبل الضيق
стр. 141
بخلاف ذي المانع.
ابن رُشد: في اختصاص العصر بأربع قبل الغروب عن الظهر سماعا يحيى وعيسى مع أصبغ.
ابن القاسم: فعلى الأول من صلت العصر ناسية للظهر إن حاضت لأربع قبل الغروب قضتها وهو سماع يحيى. وإن قدمت لذلك قصرتها وإن سافرت لركعتين أتمتها، وإن صلتها بثوب نجس والعصر بطاهر وذكرت للأربع لم تعدها، وعلى الثاني العكس في الكل وهو سماع عيسى في الحائض والقادم قائلاً: غير هذا خطأ. مع سماع أصبغ فيها وفي المسافر.
قلت: هذا إن صليت العصر وإلا اختصت به اتفاقًا.
وعزا الصقلي الأول لابن الماجشون وابن عبد الحكم في القصر والإتمام والسقوط، وقاله ابن حبيب في السقوط لحيض، وبالثاني في الإتمام استحسانًا ناقلاً عن أصبغ: الاستحسان عماد الدين لا يكاد المغرق في القياس إلا مفارقًا للسنة.
وفي سقوط حينية ارتفع حيض أو إغماء لقدر ما تجب به بمنسية ذكرت تستوعبه ثاني قولي ابن القاسم وأولهما مع محمد، وسمع سحنون أشهب: ولو قدرت خمسًا فصلت الظهر فغربت قضت العصر.
ولو غربت لصلاتها ركعة أو ثلاثًا ففي تشفيعها بنية النفل ثم تصلي العصر وسعة قطعها على وتر نقل الشيخ سماع عيسى ابن القاسم وقول أصبغ.
الشيخ: روى محمد وابن حبيب: إن قدرت أربعًا فصلت العصر فبقي قدر ركعة صلت الظهر والعصر.
ابن القاسم: لا تعيدها.
محمد: إنما تعيدها إن علمت قبل سلامها.
وسمع عيسى ابن القاسم: من احتلم بعد العصر صلى الظهر والعصر، وإن كان صلاهما.
ابن رُشد: لأنهما قبل بلوغه نفل.
قلت: نقل ابن بشير عدم إعادتها عن المذهب لا أعرفه.
стр. 142
ويمنع النفل غير ركعتي الفجر بطلوعه حتى ترتفع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب.
ابن حارث: اتفاقًا لغير أسير قرب للقتل بعد العصر في ركعتيه حينئذٍ رواية الوليد وقول سحنون مع رواية ابن نافع، وسمع ابن القاسم: من ذكر بعد ركعة من عصره أنه صلاه شفعها؛ لأنه لم يتعمد نفلاً بعد العصر.
ابن رُشد: لأن منعه حينئذٍ للذريعة لإيقاعه عند الغروب أو الطلوع؛ ولذا جاز نفل من لم يصل العصر بعد صلاته غيره، فلو منع لذات الوقت ما جاز، ولو ذكر قبل ركوعه فالأظهر قطعه كسماعه: إن أحرم من صلى ظهرًا وحده مع إمام ظنه في تشهده الأول فسلم سلم معه، ولو أنه أتمها ركعتين فإن أبى فلا شيء عليه، ولو ذكر بعد إحرامه فيما يجوز النفل بعده جرت على قولي ابن القاسم وأشهب في وجوب إتمام من أصبح صائمًا لقضاء فذكر أنه لا شيء عليه.
وقول اللخمي: لا بأس بالنفل بعد الفجر إلى إقامة الصلاة، كنقله عن مالك وأشهب جواز نفل ست ركعات بعد الفجر خلاف قولها: لا يعجبني بعد الفجر غير ركعتيه إلا من فاته حزب ليلته أو تركه فليصله بين الفجر وصلاة الصبح وما هو من عمل الناس إلا من غلبته عيناه فأرجو خفته.
ولا بأس بقراءة السجدة حينئذٍ وسجودها.
وفي ركوع من طاف حينئذٍ ما لم يسفر وتأخيره لارتفاع الشمس نقلا اللخمي عن مُطرف ومالك، وروى اللخمي: ويمنع لإمام الجمعة إثرها بالمسجد، وفي جوازه لغيره فيثاب بفعله وكراهته فيثاب لتركه ولا يأثم لفعله ثالثها: "يستحب تركه وفعله واسع فيثاب ترك أو صلى" لابن رُشد عن سماع أشهب وأول صلاتها وثانيها وعلى الثاني في جوازه صلاة جنازة في المسجد إثرها نقلا حسان والمازري.
وسمع القرينان سعة تنقل الإمام في غير الجمعة بمقامه أو يتنحى قليلاً.
ابن رُشد: هذا خلاف كراهته في أول صلاتها تنفله بموضعه، وفي ثانيها أن يثبت فيه وإن انحرف عنه إلا في سفر أو في فنائه ليس إمام جماعة.
ولا يكره وقت الاستواء، وروى أبو عمر واللخمي: لا أكره فيه ولا أحبه.
стр. 143
الباجي: رواه ابن وهب ففيه بعض كراهة، ورواها ابن بشير نصًا.
الشيخ: وروى ابن القاسم كأني رأيته كره الصلاة بين الظهر والعصر.
وفي الركوع بعد أذان المغرب قبل صلاته ثالثها: "للتحية فقط" لسماع ابن القاسم قول مالك: "أدركت بعض الشيوخ يفعله"، وسماعه "لا يعجبني"، وتخريج ابن رُشد على حديث الأمر بالتحية.
اللخمي: يكره لتأخيرها ولا بأس به إلى أن تقام الصلاة.
وفي منع سجود التلاوة بعد صلاة الفجر والعصر ثالثها: "إن أسفرت أو اصفرت"، ورابعها: "بعد العصر مطلقًا والصبح إن أسفر" للموطأ وأبي عمر عن رواية ابن الحكم ولها، ولابن حبيب عن الأخوين، وظاهر نقل المازري الاتفاق على منع السجود حين الإسفار أو الاصفرار، وصرح به ابن حارث، وقال اللخمي: لو قيل: يسجد حين الإسفار؛ لأنه وقت اختيار للفريضة لا حين الاصفرار؛ لأنه وقت ضرورة لكان حسنًا.
وفي صلاة الجنازة حينئذٍ دون خوف تغيرها ولو أسفر واصفرت أو ما لم يسفر وتصفر نقل أبي عمر رواية ابن عبد الحكم والباجي عن مختصره معها ابن زرقون نقلهما متنافٍ، ونقل ابن شاس وتابعه منعها بعد صلاة الصبح والعصر عن الموطأ وهم؛ بل نقل أبو عمر الإجماع على جوازها حينئذٍ.
وفي أولوية صلاة المغرب قبلها والتخيير فيهما روايتا ابن وهب وابن القاسم فيها. الصقلي عن أشهب: يقدم المغرب لضيق وقتها ولو خشي تغير الميت جاز مطلقًا.
ابن زرقون: هو الذي حكى الباجي عن ابن عبد الحكم.
الشيخ عن المجموعة: لو أحرم في وقت منع قطع ولا قضاء.
وفيها: من نذر صلاة يوم بعينه لم يصل وقت المنع ولا يقضيه.
يحكى عن الصلاة بالمزبلة والمجزرة ومحجة الطريقة.
ابن حبيب: ويعيد العامد والجاهل أبدًا والساهي في الوقت لا المضطر للطريق كمسافر تجوز صلاته بها.
وفيها: أكرهها بها لما يقع بها من روث الدواب وبولها وصلاة من صلى تامة ولو كانا بها.
стр. 144
ابن حبيب: لا يصلي بها وهما بها إلا لضيق المسجد في الجمعة.
الشيخ: فيه في الجمعة وغيرها.
وسمع ابن القاسم منع قراءة ما فوق ثلاث آيات بالحمام ولا بأس بالصلاة فيه.
ابن رُشد: أي: بخارجه حيث يخلع الثياب وهو طاهر حتى توقن نجاسته أو داخله إن أيقن طهارته لحمل مالك النهي فيه على نجاسته، وهو نجس حتى توقن طهارته.
وفيها: لا بأس بها فيه إن أيقن طهارته.
اللخمي والمازري: كرهها القاضي به مطلقًا.
وورد النهي عنها بالوادي ونقله ابن الحاجب عن المذهب لا أعرفه، وروى ابن حبيب كراهتها بمطعن الإبل وإن بسط طاهرًا، زاد ابن عبدوس في رواية ابن القاسم: ولو لم يجد غيره.
ابن حبيب: يعيد العامد والجاهل أبدًا.
أصبغ: يعيد مطلقًا في الوقت، وسمع يحيى ابن القاسم: إن سلم المعطن من نجاسة الناس فلا بأس.
المازري: المعطن مبركها عند الماء، زاد الجوهري: لتشرب عللاً بعد نهل، والعلل: الشرب الثاني.
اللخمي والمازري عن ابن وهب: إنما يكره بالمنهل، وأما المزبلة فلا بأس. الجوهري: المنهل الماء ترده الإبل في الرعي، وأبلت الإبل أبولاً إذا اجتزأت بالرطب عن الماء.
المازري: خص ابن الكاتب النهي بالمطعن المعتاد، وما كان لمبيت ليلة؛ فلا لصلاته ﷺ لبعيره في السفر. قلت: لعله في غير معطن.
стр. 145
المازري: خرج بعضهم على تعليله بنفارها البقر، ورده القاضي بشدته، وخرج عليه المازري الجواز بعد انصرافها.
وفي كراهتها بالمقبرة ثالثها: "إن نبشت أو كانت لمشرك"، ورابعها: "إن كانت لمشرك" لراوية أبي مصعب مع نقل ابن القطان الإجماع على منعها فيما قدم منها، ولها وللباجي عن القاضي وابن القاضي وابن حبيب قائلاً: يعيد العامد والجاهل أبدًا في العامرة لا الدراسة.
اللخمي عن القاضي: تكره بالجديدة. وتجزئ ولا تجوز بقديمة إن نبشت إلا ببسط طاهر عليها.
وتكره بالكنيسة العامرة اختيارًا فإن تحقق نجاستها فواضح، وإلا ففي إعادته في الوقت مطلقًا أو ما لم يضطر فلا يعيد ثالثها: "الجاهل أبدًا وغيره في الوقت ولو اضطر" لسحنون وسماع أشهب مع ابن رُشد عنها، وابن حبيب، وقيد قولها المازري ببسط ثوب طاهر وأطلقه ابن رُشد، والدراسة من آثار أهلها. ابن حبيب: لا بأس بالصلاة فيها.
ابن رُشد: اتفاقًا إن اضطر للنزول بها والإكراه على ظاهر قول عمر.
وفيها: كره الصلاة في الكنائس لأجل الصور، فالقبلة التي هي بها أشد.
وكرهها في الأسرة والقباب والمنابر وشبهها؛ لأن هذه خلقت خلقًا قال: وأما الثياب والبسط والوسائد فتمتهن، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: ما يمتهن فلا بأس به وأرجو خفته وتركه دون تحريم أحب إلي.
قلت: في قوله: خلقت خلقًا نظر.
وسمع ابن القاسم: لا بأس بالصلاة في مساجد الأفنية يدخلها الدجاج والكلاب. ابن رُشد: ما لم يكثر دخولها.
المازري عن ابن حبيب: من صلى ببيت كافر أو مسلم لا يتنزه من نجاسة أعاد أبدًا.
следующие страницы →