← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 16989

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

محمود رجب حمادي الوليد

Полный текст (311 стр.). Показаны 281–311 · переход к 286.

стр. 281

وعليه يحمل قوله تعالى: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ أي لا يقبل منها كسب عمل صالح إذا لم يكن عاملًا قبل ذلك) (١). ٢ - وعن أبي ذر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال له: (أتدرى أين تذهب الشمس إذا غربت؟ قلت: لا أدرى، قال: إنها تنتهى دون العرش، فتخر ساجدة ثم تقوم حتى يقال لها ارجعى، فيوشك يا أبا ذر، أن يقال لها ارجعى من حيث جئت، وذلك حين (لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) (٢). ٣ - عن حذيفة بن أسيد ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى بن مريم، وخروج الدجال، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس -أو تحشر الناس- تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا) (٣). ٤ - عن صفوان بن عسال ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (إن اللَّه فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس منه) (٤). قال محمد بن جبر سلامة: (قوله ﷺ (أول الآيات خروجًا طلوع

стр. 282

الشمس -يعنى أول أشراط الساعة الكبرى المؤذنة بقرب إنتهاء العالم قربًا عظيمًا، فإن طلوع الشمس من المغرب إيذان باضطراب هذا الكون وخراب العالم، وهذا يقين إن شاء اللَّه تعالى، ومن أظهر الأدلة على ذلك أن باب التوبة يغلق بطلوع الشمس من المغرب، بينما يقبل الإسلام ممن أسلم في زمن عيسى ﵇ (١). ٥ - عن عمرو بن جرير قال: (جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بالمدينة فسمعوه وهو يحدث عن الآيات يقول: إن أولها خروج الدجال، قال: فانصرفوا إلى عبد اللَّه بن عمرو فحدثوه بالذى سمعوه من مروان في الآيات فقال: لم يقل مروان شيئًا، حفظت من رسول اللَّه ﷺ : (إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ضحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها). ثم قال عبد اللَّه وكان يقرأ الكتب: وأظن أولها خروجًا طلوع الشمس من مغربها وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش وسجدت وأستأذنت في الرجوع، أذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا اللَّه أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت فاستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شئ، ثم استأذنت في الرجوع فلا يرد عليها شئ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء اللَّه أن يذهب وعرفت أنه إذا أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق، من لي بالناس؟. حتى إذا ما صار الأفق كأنه طوق، استأذنت في الرجوع فيقال لها: مكانك فاطلعى، فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد اللَّه هذه الآية ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ

стр. 283

آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ. . .﴾ الآية) (١). ٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إن الهجرة خصلتان، وإحداهما تهجر السيئات والأخرى تهاجر إلى اللَّه ورسوله ولا تنقطع ما قبلت التوبة، ولا تزال التوبة تقبل حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل) (٢). ٧ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (بادروا بالأعمال ستًا (٣)، طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان أو الدجال، والدابة (٤)، أو خاصة (٥) أحدكم أو أمر العامة) (٦). ٨ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا) ولتقومن من الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه. . ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته (٧) فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه (٨) فلا يسقى

стр. 284

منه (١)، ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه (٢) فلا يطعمها (٣). ثانيًا: الدابة قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ (٤). قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (هذه الدابة تخرج في أخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر اللَّه تعالى، وتبديلهم الدين الحق، يخرج اللَّه لهم دابة من الأرض فتكلم الناس على ذلك). قال ابن عباس والحسن وقتاده: (تكلمهم كلامًا، أي تخاطبهم مخاطبة). قال الألوسى في (روح المعانى): (أي تكلمهم بأنهم لا يتيقنون بأيات اللَّه تعالى الناطقة بمجئ الساعة ومباديها، أو بجميع أياته التي من جملتها تلك الأيات وقصارى ما أقول في هذه الدابة: أنها دابة عظيمة ذات قوائم، ليست من نوع الإنسان أصلًا، يخرجها اللَّه تعالى أخر الزمان من الأرض، وتخرج وفى الناس مؤمن وكافر) (٥)، ويدل على ذلك ما روى عن أبي هريرة ﵁: ١ - أن رسول اللَّه ﷺ قال: (تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان بن داوود، وعصا موسى بن عمران ﵉، فتجلوا وجه المؤمن (٦) بالخاتم،

стр. 285

وتخطم أنف الكافر (١) بالعصا، حتى أن أهل الحواء (٢) ليجتمعون، فيقول هذا: ويقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر). ثم قال (الألوسى): وهذا الخبر أقرب الأخبار المذكورة في الدابة للقبول) (٣) (٤). قال الإمام القرطبي: (قال بعض العلماء: قد جاء في الروايات، إذا خرج يأجوج ومأجوج وقتلهم اللَّه بالنغف في أعناقهم، وقبض اللَّه نبيه عيسى ﵇، وخلت الأرض منهم، وتطاولت الأيام على الناس، وذهب معظم دين الإسلام، أخذ الناس في الرجوع إلى عاداتهم. . وأحدثوا الأحداث من الكفر والفسوق، كما أحدثوه بعد كل قائم نصبه اللَّه تعالى بينه وبينهم حجة عليهم ثم قبضه، فيخرج اللَّه تعالى لهم دابة من الأرض فتميز المؤمن من الكافر ليرتدع بذلك الكفار عن كفرهم، والفساق عن فسقهم، ويستبصروا ويرجعوا عما هم فيه من الفسوق والعصيان، ثم تغيب الدابة عنهم ويمهلون، فإذا اصروا على طغيانهم طلعت الشمس من مغربها، ولم يقبل بعد ذلك من كافر ولا فاسق توبة، وأزيل الخطاب والتكليف عنهم، ثم كان قيام الساعة على إثر ذلك قريبًا، لأن اللَّه تعالى يقول:) وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون (فإذا قطع عنهم التعبد لم يقرهم بعد ذلك في زماننا طويلًا) (٥).

стр. 286

قال الشيخ عبد الفتاح أبو غده: (جرى قائل هذا الكلام على أن خروج الدابة يكون قبل طلوع الشمس من مغربها واستظهر الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابورى: أن طلوع الشمس من مغربها يسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم أو الذي يقرب منه. وقال الحافظ ابن حجر بعد نقله قول الحاكم في (فتح الباري): (والحكمة في ذلك: أن طلوع الشمس من المغرب يغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر تكميلًا للمقصود من إغلاق باب التوبة. ففى المسألة قولان، رجح الحافظ ابن حجر منهما أسبقية طلوع الشمس من مغربها) (١). فالدابة إذن: مخلوق من خلق اللَّه تعالى، تخرج بأمره تعالى، وهى ذات قوائم ولا يعلم كنهها إلا اللَّه، ويكون خروجها مؤذنًا بوشوك القيامة، وهى ظاهرة غير مألوفة من قبل، معها عصا موسى وخاتم سليمان، تخرج على الناس في مكة، فتميز المؤمن بأن تسمه بالخاتم على جبهته وتضرب الكافر بالعصا على أنفه فتسمه بوسم الكفر، فيمسى الناس ويصبحوا بين مؤمن وكافر لا غير، إذ أن باب التوبة يكون موصدًا ساعة إذ، واللَّه أعلم. ٢ - عن بريدة ﵁: (ذهب بي رسول اللَّه ﷺ إلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول اللَّه ﷺ : تخرج الدابة من هذا الموضع، فإذا شبر بشبر) (٢).

стр. 287

ثالثًا: الدخان قال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ [الدخان: ١٠]. قال ابن كثير في تفسير هذه الآيات: (فيه دلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة، مع أنه ظاهر القرآن، قال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ أي بين واضح يراه كل أحد (يغشى الناس) أي يتغشاهم ويعمهم (هذا عذاب أليم) أي يقال لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا، أو يقول ذلك بعضهم لبعض ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ أي يقول الكافرون ذلك إذا عاينوا عذاب اللَّه وعقابه سائلين رفعه وكشفه عنهم كقوله جلت عظمته ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال بعض المفسرين: (لم يمض الدخان بعد، بل هو من أمارات الساعة، كما ورد في حديث أبي سريحة، حذيفة ابن اسيد الغفارى ﵁ قال: اشرف علينا رسول اللَّه ﷺ من عرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال ﷺ : (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات (١): طلوع الشمس من مغربها، والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم والدجال وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، ونار من قعر عدن تسوق الناس -تحشر الناس- تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا) (٢)

стр. 288

وقد نقل الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) عن الإمام الطيبى ﵀ قوله: (وهذه الآيات، إمارات وعلامات للساعة إما على قربها وإما على حصولها وقيامها، فمن أمارات قربها: الدجال، ونزول عيسى ﵇، ويأجوج ومأجوج والخسف، ومن أمارات قيامها: الدخان وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس). قال ابن كثير في (تفسيره): (عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالرأس الحنيذ أي كالرأس المشوى على الجمر) رواه بن جرير في تفسيره. ثم قال (ابن كثير): (وقد جاء تفسير (الدخان) بهذا المعنى عن عدد من أجلاء الصحابة رفعه بعضهم إلى رسول اللَّه ﷺ كأبي سعيد الخدري وأبي مالك الأشعرى ﵄ ووقفه بعضهم كعلي بن أبي طالب وعبد اللَّه ابن عباس ﵄. قال رسول اللَّه ﷺ لابن صياد: (إني خبأت لك، قال: هو الدخ فقال ﷺ له اخسأ فلن تعدو قدرك، قال: وخبأ له رسول اللَّه ﷺ : ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ (١). قال ابن كثير: (وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب -الدخان- وابن صياد. كاشف على طريقة الكهان بلسان الجان، وهم يقرظون العبارة، ولهذا قال: الدخ، يعنى الدخان، فعندها عرف رسول اللَّه ﷺ مادته وأنها شيطانية

стр. 289

فقال ﷺ : (اخسأ فلن تعدو قدرك) (١). ١ - عن أبي مالك الأشعرى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ (إن ربكم أنذركم ثلاثًا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال) (٢). ٢ - وعن ابن أبي مليكة قال: غدوت على ابن عباس ﵄ ذات يوم فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت، قلت: لم؟ قال: قالوا طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت) (٣). رابعًا: الريح الطيبة ١ - جاء في حديث النواس بن سمعان الذي أخرجه مسلم أن رسول اللَّه ﷺ قال: (. . . فبينما هم كذلك (٤)، إذ بعث اللَّه ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن ومسلم، وييقى شرار الناس، يتهارجون تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة) (٥) ٢ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ (. . . ثم يرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كير جبل لدخلته عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس

стр. 290

في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا) (١). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (إن اللَّه يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته) (٢). هنا ورد تعارض بين الروايتين، ففى الأولى (يبعث اللَّه ريحًا من قبل اليمن) وفى الثانية (ثم يرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام) وقد أجاب الإمام النووي عن هذا فقال: (ويجاب عن هذا بوجهين: أحدهما: يحتمل أنهما ريحان شامية ويمانية. والثانى: يحتمل أن مبدأها من أحد الإقليمين، ثم تصل الآخر وتنتشر عنده واللَّه اعلم. وقال ﵀: أما الحديث الآخر: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة) فليس مخالفًا لهذه الأحاديث، لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة، وعند تظاهر أشراطها، فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهى في القرب واللَّه اعلم، وأما قوله ﷺ : (ريحًا ألين من الحرير) ففيه واللَّه اعلم إشارة إلى الرفق بهم والإكرام لهم) (٣). خامسًا: خروج النار قد وردت أحاديث مختلفة عن خروج النار، وأنها تسوق الناس إلى مكان

стр. 291

حشرهم، وهذا المكان هو بلاد الشام، وقد أورد الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) عدة أحاديث تثبت ذلك، حيث ينصح النبي ﷺ أمته أن يلزموا أي يسكنوا مهاجر إبراهيم أي الشام. ١ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة، تحشر الناس، قلنا يا رسول اللَّه. فما تأمرنا؟؟ قال: عليكم بالشام (١). ٢ - عن معاوية بن حيدة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إنكم محشورون ونحا بيده نحو الشام، رجالًا (٢) وركبانًا (٣) وتجرون على وجوهكم) (٤). ٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض الزمهم مهاجر إبراهيم (٥)، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس اللَّه (٦)، فتحشرهم النار مع القردة والخنازير) (٧). ٤ - عن أنس ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (أول أشراط الساعة، نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) (٨).

стр. 292

٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (تبعث نارًا على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا (١)، وتقيل معهم حيث قالوا ويكون لها ما سقط منهم وتخلف، وتسوقهم سوق الجمل الكسير) (٢) (٣). ٦ - عن حذيفة بن أسيد رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: (. . . وآخر ذلك نار (٤) تخرج من قعر عدن، ترحل الناس إلى المحشر) (٥). قال الحافظ ابن حجر: (ووجه الجمع بين هذه الأخبار أن كون النار تخرج من قعر عدن لا ينافى حشرها من المشرق إلى المغرب، وذلك أن إبتداء خروجها من قعر عدن، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، والمقصود بقوله ﷺ : (تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) هو إرادة تعميم الحشر، لا خصوص المشرق والمغرب، وأما الغاية إلى المغرب فلأن الشام بالنسبة للمشرق: مغرب. وقد تضمنت هذه الأحاديث بيان كون خروج النار، وبيان وقت خروجها، وكيفية سوقها للناس، ومنتهاها بهم، وجاء في حديث آخر بيان حال الناس حين يساقون إلى المحشر في الشام: إذ روى البخاري في

стр. 293

(صحيحه) ومسلم في (صحيحه) عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (يحشر الناس على ثلاث طرائق (١)، راغبين وراهبين، اثنان على بعير (٢)، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسى معهم حيث أمسوا) (٣). قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: (ذهب صديقى وأخى العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود أمين الفتوى بمدينة حمص رحمه اللَّه تعالى: إلى أن النار التي تحشر الناس هي: البترول، وقد جمع الأحاديث الواردة في تلك النار الحاشرة) (٤). سادسًا: الخسوفات الثلاثة ١ - جاء في حديث حذيفة بن أسيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: (. . . وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب) (٥). والذى يبدو من خلال هذا الحديث أن هذه الخسوفات تكون غير الخسوفات المعهودة التي نسمع عنها في هذه الأيام، بل تنتاب الكرة الأرضية خسوفات شديد وقعها، مؤذنة بدنو قيام القيامة ووشوكها، وفعلا فقد

стр. 294

حدثت خسوفات كثيرة قديمًا وحديثًا، اللهم أن تكون هذه الخسوفات الثلاتة غير معتادة من قبل وشديدة الوقع على الناس، بحيث يشعر الناس أنهم على باب القيامة. ولعل الخسف الذي يكون في جزيرة العرب هو الذي أشار إليه النبي ﷺ أو غيره فقد ورد عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، قالت عائشة: كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم. . قال: يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم) (١). قد يكون هذا الخسف هو الذي أشار إليه النبي ﷺ أنه سيقع في جزيرة العرب فلعله يكون في نهاية العالم أو الخسف الذي يكون في زمن المهدى عندما يقود السفيانى جيشًا لمقاتلة المهدى، فيخسف اللَّه به الأرض بين مكة والمدينة في ذي الحليفة، ولكن حديث الخسف بالجيش الذي يغزو الكعبة وليس من ضمن هذه الخسوفات: بل هي خسوفات شديدة وقوية ومتوالية توحى لحاضريها أن القيامة توشك واللَّه أعلم. * * *

стр. 295

الفصل الثالث تخريب الكعبة الأحداث التي يحتويها هذا الفصل هي خرب الكعبة على يد ذي السويقتين، وخراب المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام، والناس الذين تقوم عليهم الساعة وذلك حين يكون للخمسين امرأة القيم الواحد، ويتسافد الناس في الطرقات كالبهائم، وآخر اثنين تقوم عليهما الساعة إلخ. . . هذه الأحداث ليست منفصلة عن الأحداث التي في الفصل الثاني السابق، لكن قد تتخللها وقد تكون هذه الأحداث بين تلك الأحداث السابقة، وقد وضعتها في فصل مستقل لا لغرض فصلها عن سابقتها ولكن لضرورة الترتيب في هذا البحث واللَّه اعلم. أولًا: تخريب الكعبة: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ (يخرب الكعبة ذو السويقتين، رجل من الحبشة) (١). صفاته: ٢ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: (كأنى به، أسود أفحج (٢)، يقلعها حجرًا حجرًا). ٣ - وفى رواية أخرى عن حذيفه بن اليمان ﵁: (حبشى أفحج الساقين،

стр. 296

ازرق العينين، افطس الأنف، كبير البطن) (١). ٤ - قال ابن كثير في (تفسيره) للآية: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج). (إن أول ظهور ذي السويقتين في أيام عيسى بن مريم ﵊، وذلك بعد هلاك يأجوج ومأجوج فيبعث عيسى بن مريم طليعة ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة، فبينما هم يسيرون إليه، إذ بعث اللَّه ريحًا يمانية، فتقبض فيها روح كل مؤمن، ويبقى عجاج من الناس- رعاع الناس وغوغائهم، يتسافدون (٢) كما تتسافد البهائم). ثانيًا: كيف تخرب الكعبة ١ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها ولكأنى انظر إليه، اصيلع (٣) افيدع (٤) يضرب عليها بمسحاته (٥) معوله) (٦) (٧) ٢ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (سيخرج أهل مكة، ثم يعبر بها أو لا يعبر عنها، إلا قليل، ثم تمتلئ وتبنى تم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبدًا) (٨).

стр. 297

٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا تذهب الأيام والليالى حتى يملك رجل يقال له الجهجاه) (١). قال ابن كثير: (يحتمل أن يكون هذا الاسم ذي السويقتين الحبشى واللَّه اعلم) (٢). وقال النووي في شرح صحيح مسلم عن (ذي السويقتين): (هما تصغير ساقى الإنسان لرقتهما وهى صفة سوق السودان غالبًا ولا يعارض هذا لقوله تعالى ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ لأن معناه آمنًا إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وقيل. يحض منه قصة ذي السويقتين، قال القاضى: القول الأول أظهر) (٣). ثالثًا: القحطانى يقتل ذا السويقتين ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه) (٤). قال ابن حجر في (الفتح): (وجدت في كتاب (التيجان لأبن هشام) ما يعرف منه ثبت اسم القحطانى وسيرته وزمانه، فذكر أن عمران بن عامر كان ملكًا متوجًا وكان كاهنًا معمرًا وأنه قال لأخيه لما حضرته الوفاة، إن بلادكم ستخرب، وأن للَّه في أهل اليمن سخطتين ورحمتين، فالسخطة الأولى هدم سد مأرب وتخرب البلاد بسببه، والثانية غلبة الحبشة على أرض

стр. 298

اليمن، والرحمة الأولى بعثة نبى من تهامة اسمه محمد، يرسل بالرحمة ويغلب أهل الشرك، والثانية إذا خرب بيت اللَّه، يبعث اللَّه رجلًا يقال له: شعيب بن صالح فيهلك من خربه، ويخرجهم حتى لا تكون بالدنيا إيمان إلا بأرض اليمن. ثم قال ابن حجر: (إن البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج، وتقدم الجمع بينه وبين حديث (لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت، وأن الكعبة يخربها ذو السويقتين من الحبشة)، فينتظم من ذلك أن الحبشة إذا خربت البيت، خرج عليهم القحطانى فأهلكهم، وإن المؤمنين قبل ذلك يحجون في زمن عيسى بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم، وأن الريح التي تقبض أرواح المؤمنين تبدأ بمن بقى بعد عيسى، ويتأخر أهل اليمن بعدها، ويمكن أن يكون هذا مما يفسر به قوله: (الإيمان يملن) أي يتأخر الإيمان بها بعد فقده من جميع الأرض. وقد أخرج مسلم حديث القحطانى في عاقب حديث تخريب الكعبة وذى السويقتين، فلعله رمزًا إلى هذا، واستبدل بقصة القحطانى عن أن الخلافة يجوز أن تكون في غير قريش وأجاب ابن العربي: بأنه إنذار بما يكون من الشر في آخر الزمان من تسور العامة على منازل الإستقامة) (١) رابعًا: المدينة المنورة والحث على سكناها ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (يأتي على الناس زمن يدعو الرجل بن عمه وقرية، هلم إلى الرخاء هلم إلى الرخاء والمدينة خير

стр. 299

لهم لو كانوا يعلمون. والذى نفسى بيده، لا يخرج أحد منهم رغبة عنها إلا أخلف اللَّه فيها خيرًا منه، إلا أن المدينة كالكير تخرج الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها، كما ينفى الكير الخبث من الحديد) (١). قال القرطبي: (الحث على سكناها ربما كان عند فتح الأمصار ووجود الخيرات بها كما جاء في الحديث سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (تفتح اليمن فيأتى قوم يعيشون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح العراق فيأتى قوم يعيشون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) (٢). فحض ﷺ سكناها حين أخبر بانتقال الماس عنه عند فتح الأمصار، لأنها مستقر الوحى وفيها مجاورته، ففى حياته صحبته ورؤية وجهه الكريم، وبعد وفاته مجاورة جسده الشريف ومشاهدة آثاره العظيمة، ولهذا قال ﷺ : (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن مات بها). ثم إذا كان تغيرت الأحوال واعتورتها الفتن والأهوال كان الخروج منه غير فادح، والانتقال منها حسن غير فادح) (٣). خامسًا: خراب المدينة المنورة ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:

стр. 300

(تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافى (١)، يريد عوافى السباع والطير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشًا (٢)، حتى إذا بلغ ثانية الوداع خرا على وجهيهما) (٣). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (للمدينة، ليتركها أهلها على ما كانت، مذللة للعوافى) (٤). ٣ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ليسيرن الراكب بجنبات المدينة، ثم يقولون: لقد كان في هذا حاضر من المسلمين كثير) (٥) سادسًا: رفع القرآن من الصدور والمصاحف ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ينزل عيسى بن مريم، فيقتل الدجال، ويمكث أربعين عامًا يعمل فيهم بكتاب اللَّه وسنتى، ويموت فيستخلفون بأمر عيسى رجلًا من بنى تميم يقال له: المقعد، فإذا مات المقعد لم يأت على الناس ثلاث سنين حتى يرفع القرآن من صدور الرجال ومصاحفهم) (٦). ٢ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: (لينزعن القرآن من بين اظهركم

стр. 301

يسرى عليه ليلًا، فذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض شئ منه) (١). سابعًا: الناس الذين تقوم عليهم الساعة أما الناس الذين تقوم عليهم الساعة فهم شرار الخلق على اللَّه، ونعوذ باللَّه أن نكون منهم أو يكون أجيالنا منهم. .، فهؤلاء الخلق كما سترى من خلال الأحاديث هم الأشقياء عند اللَّه، الذين يتسافدون في الطرقات، ويأتى عليهم الشيطان فيزين لهم عادات الجاهلية ويحبب إليهم عبادة الأصنام، يرجعون على دين الجاهلية من عبادة وديانة الأصنام إلى أن يهلكهم اللَّه وعليهم تقوم الساعة. ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا تقوم الساعة حتى تضرب أليات (٢) نساء دوس على ذي الخلصة، وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية) (٣). ٢ - وفى رواية: (وذو الخلصة: صنم كان يعبده دوس في الجاهلية بتبالة) (٤). ٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لا تقوم الساعة على أحد يقول: اللَّه اللَّه) وفى رواية: (حتى لا يقال في الأرض اللَّه اللَّه) (٥). ٤ - عن عبد الرحمن بن سماسة ﵁ قال: (كنت عند مسلمة بن مخلد

стр. 302

وعنده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه: ألا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون اللَّه بشئ إلا رده عليهم، فبينما هم على ذلك، أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد اللَّه. فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا تزال عصابة من أمتى يقاتلون على أمر اللَّه، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك، قال عبد اللَّه: أجل، ثم يبعث اللَّه ريحًا كريح المسك مسها مس الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة) (١). ٥ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (فيبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، فيمتثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، وحسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد غلا أصغى ليتًا (٢)، فأول من يسمعه: رجل يلوط إبله (قال) فيصعق (٣)، ويصعق الناس، قال: ثم يرسل اللَّه، أو قال: ينزل اللَّه مطرًا كأنه الطل (٤)، أو الظل، فينبت من أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: أيها الناس هلموا إلى ربكم) (٥).

стр. 303

٦ - عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا يذهب الليل والنهار، حتى تعبد اللات والعزى، قلت يا رسول اللَّه: إن كنت لأظن حين أنزل اللَّه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ إن ذلك تام، قال: أنه سيكون من ذلك ما شاء اللَّه، ثم يبعث اللَّه ريحًا طيبة، فتتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم) (١). ٧ - عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس لكع بن لكع) (٢). ٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول.: (ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة. . . حتى إذا بلغ ثانية الوداع خرا على وجهيهما وهذان الرجلان هما اللذان تقوم عليهم الساعة). * * *

стр. 304

الخاتمة بعد هذا السرد الشامل لعلامات الساعة والملاحم والفتن؛ استطيع أن أخرج بخاتمة ملخصة لأهم المواضيع كما يلي: ١ - إن علامات الساعة الصغرى متحققة كلها، ونحن الآن نتطلع لظهور العلامات الكبرى. ٢ - الفتن التي أخبر عنها رسول اللَّه ﷺ اعتبرها من ضمن العلامات الصغرى متخللة فيها. ٣ - العاصم من الفتن كتاب اللَّه. ٤ - ظهور الرايات السود موطئة لظهور المهدي. ٥ - انحسار الفرات عن جبل أو كنز من ذهب واقتتال الناس عليه علامة على ظهور الهدي. ٦ - الخسف الذى يكون في ذى الحليفة يعتبر تأييدًا للمهدى من قبل اللَّه تعالى وانتشار خبره ثم تأييده. ٧ - الطائفة المنصورة لا يضرها من خذلها أو خالفها حتى تقاتل الدجال بقيادة المهدي. ٨ - الطائفة المنصورة يقودها المهدي وعلى يديها تفتح "روما". ٩ - الملاحم وفتح القسططينية ممهدة لخروج الدجال. ١٠ - فتح القسطنطينية على يد جيش أغلبه من الروم أبناء إسحاق الذين يسلمون ويعطون ولائهم للإسلام. ١١ - فتح القسطنطينية علامة على خروج الدجال.

стр. 305

١٢ - أخبار المهدي بلغت حد التواتر ولا حجة للمنكرين. ١٣ - المهدي مجدد لهذا الدين، يملأ الأرض عدلًا وقسطًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا. ١٤ - صلاة عيسى بن مريم ﷺ خلف المهدي إكرام اللَّه لهذه الأمة المحمدية. ١٥ - يتنازل المهدي بالخلافة لعيسى بن مريم ﷺ ويكون جنديًا من جنوده ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون. ١٦ - المهدي أول علامات الساعة الكبرى المألوفة. ١٧ - علامات الساعة الكبرى قسمان: المألوفة وهي: المهدي، الدجال، عيسى بن مريم ثم يأجوج ومأجوج أما غير المألوفة فهي: ظهور الشمس من المغرب، الدابة، الدخان، الريح ثم الخسوفات. ١٨ - الدجال شر غائب ينتظر، وما خلا نبي إلا وحذر أمته منه. ١٩ - الدجال حي في مكان من الأرض وله علامات على ظهوره لم تتحقق بعد. ٢٠ - من رأى الدجال أو سمع به فلينأ عنه "يهرب" ومن واجهه فليثبت على دينه فإنه لا يضره وليقرأ عشر آيات من أوائل سورة الكهف عاصمة له منه. ٢١ - الدجال يخرج ليعيد مجد اليهود ويقضى على الخلافة الراشدة. ٢٢ - الغرب يؤمن بمعركة "هرمجدون" ويثقف قادته لها ويعتبرها مسألة عقائدية لكنها في ميزان الشرع الإسلامى مجرد خرافة ووهم. ٢٣ - الدجال يدعي الصلاح أولًا ثم النبوة الألوهية ولا تبقى مدينة إلا ويدخلها عدا مكة المكرمة والمدينة المنورة تحرسهما الملائكة.

стр. 306

٢٤ - الدجال يخرج إثر غضبة يغضبها ومعه سبعون ألفًا من يهود أصفهان عليهم الطيالسة والسيجان ومعه سحرة وترجمان وجنة ونار!! ويستعمل السلاح الاقتصادي ضد مناوئيه. ٢٥ - أول خروجه من مكان شديد البرودة جهة المشرق ثم أصفهان "الحارة اليهودية" ويتجه نحو الخليج ويقاتل ثم يظهر خلة بين الشام والعراق ويتجه بعد ذلك إلى منطقة ذبحة -فلسطين- باب لد. ٢٦ - عيسى بن مريم ﷺ حي في السماء رفعه اللَّه إليه، ينزل على المنارة البيضاء كمنقذ للمسلمين ومجدد لهذا الدين. ٢٧ - عيسى بن مريم ﷺ يصلي خلف المهدي في المسجد الأقصى صلاة الفجر. ٢٨ - عيسى بن مريم ﷺ يحكم بشريعة الإسلام فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويريق الخمر ولا يرضى بالجزية فإما الإسلام أو القتل. ٢٩ - يؤمن به أهل الكتاب ويسلمون معه للَّه رب العالمين ويدينون بالإسلام. ٣٠ - عيسى بن مريم ﷺ يقتل الدجال ويقضي على النسل اليهودي القذر حتى إن الحجر والشجر يناديان المسلمين لقتلهم، فتطوى صفحتهم إلى الأبد. ٣١ - عيسى بن مريم ﷺ يتزوج ويولد له ثم يحج أو يعتمر ويموت ويدفن بجنب النبي محمد ﷺ ومع أبي بكر وعمر ﵄. ٣٢ - ظهور يأجوج ومأجوج من جهة الشرق الأقصى وهم بوذيون لا دين لهم، يفسدون في الأرض أيما إفساد. ٣٣ - يأمر اللَّه تعالى نبيه عيسى ﷺ بتحرير المسلمين في جبل الطور اتقاء شرهم.

стр. 307

٣٤ - دعاء عيسى ﷺ والمسلمون معه على يأجوج ومأجوج فيهلكهم اللَّه بالنغف وتمطر السماء فتلقى بهم السيول في البحار. ٣٥ - عموم الخير والبركات بعد هلاكهم حتى أن الأطفال يلعبون بالحيات لا تؤذيهم والسباع تحرس الغنم والعصابة من الناس تستظل بقحف الرمانة من كثرة الخير والبركة. ٣٦ - ظهور العلامات الكبرى غير المألوفة بطلوع الشمس من المغرب وانسداد باب التوبة. ٣٧ - الدابة تُعَرِّ المؤمن فتجلوه بخاتم سليمان على جبهته وتخطم أنف الكافر بعصا موسى تعريفا بكفره. ٣٨ - الدخان يكون للمؤمن كالزكام وللكافر عذاب. ٣٩ - الريح الطيبة تقبض أرواح المؤمنين فلا يبقى أحد يقول: اللَّه، اللَّه. ٤٠ - خروج النار وحشرها الناس إلى محشرهم -الشام- يكون أول الحشر. ٤١ - الخسوفات الثلاثة الكبيرة إيذان بانتهاء الدنيا. ٤٢ - تخريب الكعبة وهجر المدينة المنورة ورفع القرآن من المصاحف والصدور عندما لا يكون مؤمن على وجه الأرض. ٤٣ - يخرب الكعبة ويخرج كنزها "ذو السويقتين" من الحبشة. ٤٤ - تقوم الساعة على شرار الخلق على اللَّه وهم يتسافَدون كالبهائم في الطرقات. ٤٥ - يكون القيم الواحد للخمسين امرآة. ٤٦ - أخر العلامات راعيان من "مزينة" يخرَّان على وجهيهما، حيث تقوم

стр. 308

عليهما الساعة. واللَّه تعالى أعلم وصلى اللَّه تعالى على محمد وآله وصحبه وسلم والحمد للَّه رب العالمين. . .

стр. 309

مراجع الكتاب ١ - القرآن الكريم. ٢ - تفسير ابن كثير ٣ - صفوة البيان محمد حسنين مخلوف ٤ - في ظلال القرآن سيد قطب ٥ - صحيح البخاري. ٦ - صحيح مسلم. ٧ - مختصر صحيح مسلم المنذري تحقيق الألباني ٨ - الترغيب والترهيب المنذري ٩ - صحيح الترغيب والترهيب الألباني ١٠ - التاج الجامع للأصول. ١١ - رياض الصالحين النووي ١٢ - إرشاد الساري إلى صحيح البخاري القسطلاني ١٣ - فتح الباري شرح صحيح البخاري ابن حجر العسقلاني ١٤ - شرح صحيح مسلم النووي ١٥ - سلسلة الأحاديث الصحيحة الألباني ١٦ - سلسلة الأحاديث الضعيفة الألباني ١٧ - جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي ١٨ - النهاية في غريب الحديث ابن الأثير ١٩ - الرائد جبران مسعود ٢٠ - البرهان في أخبار مهدي آخر الزمان للمتقي الهندي تحقيق: جاسم محمد إلياسين المهلهل.

стр. 310

٢١ - العقيدة الطحاوية ابن أبي العز تحقيق الألباني ٢٢ - التصريح بما تواتر في نزول المسيح الكشميرى تحقيق أبي غدة ٢٣ - التذكرة القرطبي ٢٤ - اليوم الآخر في ظلال القرآن أحمد فائز ٢٥ - الرسول ﷺ سعيد حوى ٢٦ - حياة الشيخ ناصر الدين الألباني وآثاره محمد الشيباني ٢٧ - أشراط الساعة وأسرارها محمد جبر سلامه ٢٨ - فقد جاء أشراطها محمود عطيه محمد علي ٢٩ - المسيح الدجال قراءة في أصول الديانات الثلاثة سعيد أيوب ٣٠ - فتنة المسيح الدجال ومقدماتها زاهد الزرقي ٣١ - قبسات من هدي الرسول الأعظم محمد الشربجي ٣٢ - صحيح أشراط الساعة مصطفى أبو النصر شلبي ٣٣ - نهاية البداية والنهاية والملاحم ابن كثير ٣٤ - علامات يوم القيامة ابن كثير ٣٥ - إيماننا الحق بين النظر والدليل إبراهيم النعيمه ٣٦ - الوعد الحق والوعد المفترى سفر الحوالي ٣٧ - حمى عام ٢٠٠٠ عبد العزيز مصطفى كامل ٣٨ - حجة اللَّه على العالمين في معجزات سيد المرسلين ٣٩ - عقيدة أهل السنة والفرقة الناجية ابن تيمية ٤٠ - منهاج السنة النبوية ابن تيمية ٤١ - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي مصطفى السباعي ٤٢ - الفتن ومواقف السلف رعد كامل الحيالي ٤٣ - عمر أمة الإسلام وقرب ظهور المهدي أمين محمد جمال الدين.

стр. 311

٤٤ - ديوان الزوابع وليد الأعظمي ٤٥ - ديوان الشافعي ٤٦ - صور وخواطر إبراهيم النعمه ٤٧ - الجامع الصحيح الألباني ٤٨ - اللؤلؤ والمرجان محمد فؤاد عبد الباقي ٤٩ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف ابن قيم الجوزيه ٥٠ - السنة لابن أبى عاصم. * * *