← Сира

Сира · id 16991

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Полный текст (510 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

د- بعض الاطلاع على نفسيات المحدثين خلال تجريحهم، وتعديلهم لراوٍ ما من رواة الحديث، ويظهر ذلك جليا فى أسلوبهم التعديلى والتجريبى وخلال دراسة تراجمهم المختلفة. هـ- التمرن على التطبيق العملى فى هذه الدراسة المتواضعة لما درس نظريا من قواعد اصول الحديث، وحفظ بعض تراجم رجال الحديث. و- الولع المستمر الذى جعلنى لا أصبر عن التزود بالعلم والمعرفة، حتى عزمت على أنى ساقف على هذه الثغرة الاسلامية المفتوحة التى يوجه منها السهام المسمومة الى رسالة الاسلام، مدافعا عن حوضة الدين، ورسالة السماء الاخيرة، واكشف عما وضعه المستشرقون ومن قبلهم من الملاحدة من مناهج موبوءة، ومبادئ دراسية استشراقية، ولم تكن هي الا مظاهر خلابة يكمن فى طياتها عداء سافر للاسلام والمسلمين. * * *

стр. 37

رموز الرسالة أما رموز مصادر الرسالة فإنى لم أضعها لكثرة المصادر، والمراجع لانه يتحم عليّ بوضع الرموز الشاملة لجميع الكتب المستعملة، وهذا قد يؤدى الى الارتباك فى الرجوع الى المصادر، وهذا واقع كثيرا ومجرب ولذا انصرفت عن هذا العمل الى ذكر اسم المصدر كاملا فى الهامش. وأما رموز رجال الاسناد فهذا مما هو أهون على الجميع معرفته ولذا اخترت الرموز التى اختارها الحافظ ابن حجر لكتابه تقريب التهذيب وهي كالاتى. فللبخارى فى صحيحه -خ- فإن كان حديثه عنده معلقا "خت" وللبخارى فى الادب المفرد (بخ) وفى خلق افعال العباد "عخ" وفى جزء القراءة "ز" وفى رفع اليدين "ى" ولمسلم "م" لأبى داود "د" وفى المراسيل له "مد" وفى فضائل الانصار "صد" وفى الناسخ "خد" وفى القدر "قد" وفى التفرد "ف" وفى المراسيل "ل" وفى مسند مالك "كد" وللترمذى "ت" وفى الشمائل له "تم" وللنسائى "س" وفى مسند على له "عم" وفى مسند مالك "كن" ولابن ماجه "ق" ونما التفسير له "فق". فإذا كان الرجل من رجال الكتب الستة فأرمز له "ع" وإذا كان من رجال السنن الأربعة فالرمز له "عم".

стр. 38

الإِعتذار وأخيرا اعتذر إلى الجميع عما وقع منى من السهو والخطأ والزلل اثناء سبك هذه المعلومات فى هذه الفصول التى لم ترتب ولم تنظم بحيث أن تكون رسالة جمعت جميع مقومات النجاح والتفوق، إنما هي جهد مقل وعمل متواضع موجز وانموذج -قد يكون صالحا إن شاء اللَّه تعالى- لدراسة السيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام فإن وفقت فيها فهو من عند اللَّه وتوفيقه وسداده اياي، وإن كان غير ذلك فهو منى ومن نفسى ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). والله أسأله أن يتقبل منى هذا العمل القليل الموجز، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، ويعفو عنى ما صدر منى من الخطأ، والتقصير، ويلهمنى الرشد والصواب فى المستقبل، وينفع به اخوانى المسلمين إنه سميع مجيب وبالاجابة جدير. وصلى اللَّه وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. عبد القادر حبيب اللَّه بن كورو السندى مكة المكرمة ٣/ ٣/ ١٣٩٢ هـ

стр. 39

الفصل الأول فى وجه تسمية الغزوة باسم تبوك قال الإِمام مسلم فى صحيحه: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا أبو علي الحنفى، حدثنا مالك، (وهو ابن أنس) عن أبى الزبير المكى، أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره، أن معاذ بن جبل، أخبره، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ ، عام غزوة تبوك. فكان يجمع الصلاة، فصلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج، فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل، ثم خرج بعد ذلك، فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: "انكم ستأتون غدا إن شاء اللَّه عين تبوك، وانكم لن تأتوها، حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم، فلا يمس من مائها شيئا حتى آتى" فجئناها، وقد سبقنا اليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشئ من ماء، قال: فسألهما رسول اللَّه ﷺ : "هل مستما من مائها شيئا؟ " قالا: نعم، فسبهما النبي ﷺ وقال لهما ما شاء اللَّه أن يقول قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين، قليلا قليلا، حتى اجتمع فى شئ قال: وغسل رسول اللَّه ﷺ فيه يديه ووجهه، ثم أعاد فيها فجرت العين بماء منهمر، أو قال: غزيرا -شك أبو علي-

стр. 40

أيهما قال: حتى استسقى الناس، ثم قال: "يوشك يا معاذ، ان طالت بك حياة أن ترى هاهنا قد ملئ جنانا" (١).

стр. 41

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 42

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 43

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 44

الفصل الثانى فى وجه تسمية الغزوة بالعسرة قال البخاري باب غزوة تبوك، وهى العسرة: حدثنى محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد اللَّه بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى رضي اللَّه تعالى عنه قال: أرسلنى أصحابى الى رسول اللَّه ﷺ أسأله الحملان لهم، إذ هم معه فى جيش العسرة، وهى غزوة تبوك، فقلت يا نبي اللَّه: إن أصحابى أرسلونى اليك لتحملهم، فقال: واللَّه لا أحملكم على شئ، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينا من منع النبي ﷺ ، ومن مخافة أن يكون النبي ﷺ وجده فى نفسه عليّ، فرجعت الى أصحابى، فأخبرتهم الذى قال النبي ﷺ ، فلم ألبث الا سويعة، إذ سمعت بلالا ينادى: أى عبد اللَّه بن قيس، فأجبته. فقال: أجب رسول اللَّه ﷺ يدعوك، فلما أتيته قال: خذ هذين القرينين (١) وهذين القرينين لستة أبعرة أتباعهن حينئذ من سعد، فانطلق بهن الى أصحابك، فقال: ان اللَّه، أو قال: إن رسول اللَّه ﷺ يحملكم

стр. 45

على هؤلاء فاركبوهن، فانطلقت اليهم بهن، فقلت: ان النبي ﷺ يحملكم على هؤلاء، ولكنى واللَّه لا أدعكم حتى ينطلق معى بعضكم الى من سمع مقالة رسول اللَّه ﷺ ، لا تظنوا أنى حدثتكم شيئا لم يقله رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: انك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت، فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول اللَّه ﷺ ومنعه أياهم ثم أعطاهم بعد، فحدثوهم مثل ما حدثهم به أبو موسى (١). قال مسلم فى صحيحه: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبى النضر، قال: حدثنى أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد اللَّه الاشجعى،

стр. 46

عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: كنا مع النبي ﷺ فى سير، قال: فنفدت ازواد القوم، قال: حتى همّ بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول اللَّه: لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت اللَّه عليها، قال: ففعل، قال فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره، قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه، قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى، قال: كانوا يمصونه، ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، قال: حتى ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنى رسول اللَّه. لا يلقى بهما عبد غير شاك فيهما الا دخل الجنة (١).

стр. 47

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 48

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 49

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 50

قال أبو جعفر: حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث (١) عن سعيد (٢) بن أبى هلال، عن عتبة بن أبى عتبة (٣)، عن نافع بن جبير بن مطعم (٤)، عن عبد اللَّه بن عباس: أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة اللَّه عليه: حدثنا عن شأن العسرة، فقال: (خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ الى تبوك فى قيظ شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء، فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى أن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقى على كبده، فقال

стр. 51

أبو بكر: يا رسول اللَّه إن اللَّه قد عودك فى الدعاء خيرا، فادع لنا، قال: أو تحب ذلك؟ قال: نعم، فرفع يديه، فلم يرجعهما حتى مالت السماء فأطلت، ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم رجعنا ننظر فلم نجدها جاوزت المعسكر (١).

стр. 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 53

قال أبو جعفر: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. . الآية الذين اتبعوا رسول اللَّه ﷺ فى غزوة تبوك، قبل الشام فى لهبان الحر على ما يعلم اللَّه من الجهد أصابهم فيها جهد شديد،

стр. 54

حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين، كان يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها -فتاب اللَّه عليهم، وأقفلهم من غزوهم (١). قال أبو جعفر: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد, (فى ساعة العسرة) فى غزوة تبوك (٢).

стр. 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 56

قال أبو جعفر: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج عن ابن جريج من مجاهد. (ساعة العسرة) قال: غزوة تبوك. العسرة: أصابهم جهد شديد حتى ان الرجلين ليشقان التمرة بينهما، وإنهم ليمصون التمرة الواحدة، ويشربون عليها الماء (١).

стр. 57

قال أبو جعفر: حدثنى إسحاق بن زيادة العطار، قال: حدثنا يعقوب بن محمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبى هلال، عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قيل: لعمر بن الخطاب رحمة اللَّه تعالى عليه، حدثنا عن شأن العسرة فقال: عمر: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى تبوك ثم ذكر نحوه (١).

стр. 58

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 59

الفصل الثالث فى سبب وقوع غزوة تبوك قال الحافظ نور الدين الهيثمي: باب غزوة تبوك: من عمران بن حصين، أنه شهد عثمان بن عفان ﵁، أيام غزوة تبوك فى جيش العسرة، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالصدقة، القوة والتأسى، وكانت نصارى العرب، كتبت الى هرقل، أن هذا الرجل الذى خرج، ينتحل النبوة، قد هلك، أصابته سنون، فهلكت أموالهم، فإن كنت تريد أن تلحق دينك، فالآن، فبعث رجلا، من عظمائهما، يقال له الضناد، وجهز معه أربعين ألفا، فلما بلغ ذلك نبي اللَّه ﷺ ، كتب فى العرب، وكان يجلس، كل يوم، على المنبر، فيدعو، ويقول: اللهم أن تهلك هذه العصابة، فلن تعبد فى الأرض، فلم يكن للناس قوة، وكان عثمان بن عفان، قد جهز، عيرا، الى الشام، يريد أن يمتار عليها، فقال: يا رسول اللَّه هذه مائتا بعير بأقتابها، وأحلاسها ومائتا أوقية، فحمد اللَّه رسول اللَّه ﷺ ، وكبر الناس، أتى عثمان بالابل، وأتى بالصدقة، بين يديه، فسمعته يقول: لا يضر عثمان ما عمل بعد اليوم. رواه الطبرانى، وفيه العباس بن الفضل

стр. 60

الانصارى وهو ضعيف (١).

стр. 61

قال ابن عساكر: أخبرنا، أبو عبد اللَّه الفراوى (١)، أنا أبو بكر

стр. 62

البيهقى (١)، نا عبد اللَّه الحافظ (٢) أنا أبو العباس محمد بن يعقوب (٣). وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندى (٤)، نا أبو الحسين بن النقور (٥)، نا أبو الطاهر المخلص (٦)، أنبا رضوان بن أحمد (٧)، أجازة، قال: نا

стр. 63

أحمد بن عبد الجبار (١)، نا يونس بن بكير (٢)، عن عبد الحميد بن بهرام (٣)، عن شهر بن حوشب (٤)، عن عبد الرحمن (٥) بن غنم، أن اليهود اتوا رسول اللَّه ﷺ يوما فقالوا: يا أبا القاسم، ان كنت صادقا، انك نبي فالحق بالشام. فان الشام أرض المحشر، وأرض الأنبياء. فصدق -وقال ابن السمرقندى: رسول اللَّه ﷺ ثم اتفقا. قال: قالوا: فغزا غزوة تبوك، لا يريد الا الشام، فلما بلغ تبوك، أنزل اللَّه عليه آيات من سورة بنى اسرائيل، بعد ما ختمت السورة ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا

стр. 64

قَلِيلًا﴾ سورة الإسراء ٧١ - ٧٢ التى قوله تعالى ﴿تَحْوِيلًا﴾ فأمره اللَّه -ولم يذكر ابن السمرقندى اسم اللَّه- يعنى بالرجوع الى المدينة، وقال: فيها محياك، ومماتك ومنها تبعث (١).

стр. 65

قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ التوبة: ١٢٣. يقول أبو جعفر: يقول تعالى: ذكره للمؤمنين به وبرسوله: يا أيها الذين صدقوا اللَّه ورسوله قاتلوا من وليكم من الكفار، دون من بعد منهم يقول لهم: ابدءوا بقتال الأقرب فالاقرب اليكم دارا، دون الأبعد فالأبعد، وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية يومئذ الروم، لأنهم كانوا سكان الشام يومئذ، والشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق، فأما بعد أن فتح اللَّه على المؤمنين البلاد فإن الفرض على أهل كل ناحية قتال من وليهم من الاعداء، دون الابعد منهم، ما لم يضطر اليهم أهل ناحية أخرى من

стр. 66

نواحى بلاد الاسلام، فان اضطروا اليهم لزم عونهم ونصرهم، لأن المسلمين يد على من سواهم، ولصحة كون ذلك، تأول كل من تأول هذه الآية، أن معناها ايجاب الفرض على أهل كل ناحية قتال من وليهم من الاعداء (١).

стр. 67

قال أبو جعفر: حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبى (١)، عن سفيان (٢) عن شبيب بن

стр. 68

غرقدة (١) عن عروة البارقى (٢) عن رجل من تميم، قال: سألت ابن عمر،

стр. 69

فقال الديلم، قال: عليك بالروم (١). قال أبو جعفر: حدثنا ابن بشار (٢) واحمد بن (٣) اسحاق، وسفيان بن وكيع (٤)

стр. 70

قالوا: ثنا أبو أحمد (١) قال: ثنا سفيان (٢)، عن يونس (٣)، عن الحسن (٤) ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ قال الديلم. قال أبو جعفر: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب (٥)، قال: ثنا عمران أخي (٦)

стр. 71

قال: سألت جعفر (١) بن محمد بن علي بن الحسين، فقلت: ما ترى فى قتال الديلم؟ فقال: قاتلوهم ورابطوهم، فإنهم من الذين قال اللَّه فيهم: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (٢). قال أبو جعفر: حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فى قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ قال: كان الذين يلونهم

стр. 72

من الكفار العرب، فقاتلهم حتى فرغ منهم، فلما فرغ قال اللَّه تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. . . حتى بلغ ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ قال: فلما فرغ من قتال من يليه من العرب، أمره بجهاد أهل الكتاب، قال: وجهادهم أفضل الجهاد عند اللَّه. وأما قوله ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فان معناه: وليجد هؤلاء الكفار الذين تقاتلونهم. فيكم أي منكم شدة عليهم. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ يقول: وأيقنوا عند قتالكم اياهم أن اللَّه معكم. وهو ناصركم عليهم، فان اتقيتم اللَّه وخفتموه، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، فإن اللَّه ناصر من اتقاه معينه (١).

стр. 73

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 74

الفصل الرابع فى السنة التى وقعت فيها غزوة تبوك قال الحافظ ابن عساكر: أخبرنا أبو محمد هبة اللَّه بن أحمد الأكفانى (١)، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتانى (٢)، نا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نضر (٣)، وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندبى (٤) قالا: أنبأ

стр. 75

أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبى العقب (١). نا أحمد بن إبراهيم القرشى (٢)، نا محمد بن عائذ (٣)، أخبرنى محمد بن شعيب (٤)، عن عثمان بن عطاء (٥)، عن أبيه عطاء الخراساني (٦) عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لبث رسول اللَّه ﷺ بعد خروجه من الطائف ستة أشهر، ثم أمره اللَّه بغزوة تبوك، وهي التى ذكر اللَّه ساعة العسرة، وذلك فى حر شديد، وقد كثر النفاق،
следующие страницы →