← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11796–11835 · переход к 11801.

стр. 11796

رِوَايَة: هُوَ وَالْمَرْأَةُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَالمَرْأَةُ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. [التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٥٩/ ٥٤١) / عطار ٨١٩]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا إبراهيم بن دُحَيم، ثنا أبي (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاقَ، ثنا دُحَيم، ثنا مَرْوان بن مُعاوية، ثنا عَنْبَسَةُ بنُ عَمَّار، ثنا أبو سَلَمةَ بنُ عبد الرحمن، عن أمِّ سلَمةَ، به. ورواه أبو بكر العَطَّارُ في (جزء من حديث عن شيوخه ٨١٩): مِن طريقِ دُحَيمٍ، عن مَرْوانَ بنِ مُعاويةَ الفَزاريِّ، به (١). [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.

стр. 11797

رِوَايَة: وَبَعْضُ نِسَائِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَعْضُ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حق ١٨٨١/ طب (٢٣/ ٢٦١/ ٥٤٨)]. [السند]: قال إسحاقُ: أخبرنا يَعْلَى بنُ عُبَيدٍ، نا الحاطِبي -وهو عثمان بن حاطِب-، عن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن، قال: حدَّثَتْني أمُّ سلَمةَ، به. ورواه الطَّبَرانيُّ: من طريق يَعْلَى، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ فيه ضعْفٌ؛ فيه عثمانُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ حاطِبٍ؛ سأل ابنُ أبي حاتم عنه أباه؟ فقال: روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمن أحاديثَ منكَرةً، قلت: فما حالُه؟ قال: "يُكتَبُ حديثُه، وهو شيخ" (الجرح والتعديل ٦/ ١٤٤)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ١٥٤)، وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُحتجُّ به، وله مناكيرُ" (المغني في الضعفاء ٤٠٠٦).

стр. 11798

رِوَايَة: مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، سُئِلَتْ: أَتَغْتَسِلُ المَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً؛ ((رَأَيْتُنِي وَرَسُولَ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ نُفِيضُ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى نُنْقِيَهُمَا، ثُمَّ نُفِيضَ عَلَيْنَا المَاءَ)). [الحكم]: صحيح. [اللغة]: كَيِّسَةٌ: فَطِنَةٌ، ومقصودُها: حُسْنُ الأدبِ في استعمالِ الماءِ مع الرجلِ (النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢١٧). المِرْكَن -بكسر الميم-: الإِجَّانَةُ التي تُغْسَل فيها الثيابُ (مختار الصحاح ص ١٠٧). [التخريج]: [ن ٢٤٢ (واللفظ له) / كن ٢٩٢/ حم ٢٦٧٤٩/ طح (١/ ٢٥) / حمام ١٥٠]. [السند]: قال النَّسائيُّ -ومن طريقه الحُسَيني-: أخبرنا سُوَيْد بن نصْر، قال: حدثنا عبد الله، عن سعيد بن يزيدَ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ هُرْمُزَ الأعرجَ، يقول: حدَّثني ناعِمٌ مولى أمِّ سلَمةَ ﵂، به. وأخرجه أحمدُ، والطَّحاويُّ: من طريق عبدُ الله -يعني: ابنَ المبارَك- به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.

стр. 11799

رِوَايَة: ((أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. وضَعَّفَهُ: ابنُ القَيْسَرانيِّ. وهو صحيحٌ بما سبقَ دونَ قولِها: ((أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي ... )) إلخ؛ فإنما صحَّ مِن حديثِ عائشةَ، وقد سبقَ. [التخريج]: [طب (٢٣/ ٣٦٧/ ٨٦٨) (واللفظ له) / طس ٣٦٥٩/ طص ٤٩٢/ بيب ٢٦/ مخلص ١٤٢/ عد (٥/ ٤١٩) / فرج ١٠٢]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الجارُود، وسالمُ بنُ عصامٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفْصِ بنِ هشامِ بنِ زيدِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ، حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن يونسَ بنِ عُبَيدٍ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلَمةَ، به. ورواه الباقون من طريق محمد بن عبد الله، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن يونسَ إلا سالمُ بن نوح، تفرَّد به: محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفصٍ" (١). وقال ابنُ عَدِي: "يَرويه عن يونسَ بهذا الإسنادِ سالمُ بنُ نوحٍ، ولا أعلمُ رواه عن سالمٍ غيرُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حفْصٍ هذا".

стр. 11800

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه سالمُ بنُ نوحٍ؛ مختلَفٌ فيه، وفي (التقريب ٢١٨٥): "صدوقٌ له أوهامٌ"، والذي يظهرُ لنا أن روايتَه هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ والمتْنِ مِن أوهامِهِ وغرائبِهِ، وقد قال ابنُ عَدِي: "عندَه غرائبُ وأفرادٌ" (الكامل ٥/ ٤٢٤). وأعلَّه ابنُ القَيْسَراني بسالمٍ، فقال: "وسالمٌ ضعيفٌ" (ذخيرة الحفاظ ٤٣٧٣). وأمُّ الحسنِ اسمُها: خَيْرَةُ، وهي مولاة أمِّ سلَمةَ، أخرجَ لها مسلمٌ وأصحابُ السننِ، وروَى عنها جمْعٌ، وذكرها ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال ابنُ حَزْم: "ثقةٌ مشهورةٌ" (المحلى ٣/ ١٢٧)، وقال الحافظ: "مقبولة" (التقريب ٨٥٧٨). قلنا: بل أقلُّ أحوالِها أن يُحسَّنَ حديثُها. ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حفْصٍ روَى عنه جمْعٌ منَ الثقاتِ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١١٦). وقال الحافظ: "صدوقٌ" (التقريب ٦٠١١).

стр. 11801

رِوَايَة: نَحْوَ نِصْفِ الفَرَقِ، نَتَعَاوَرُ الغُسْلَ جَمِيعًا، يَبْدَأُ قَبْلِي: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَحْوَ (قَدْرَ) نِصْفِ الفَرَقِ، نَتَعَاوَرُ الغُسْلَ جَمِيعًا، يَبْدَأُ قَبْلِي)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وصحَّ من حديثِ عائشةَ أنه اغتَسَلَ في إناءٍ قَدْرَ الفَرَقِ. [اللغة]: الْفَرَقُ -بالتحريك-: مِكيالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عشرَ رَطْلًا، وهي اثنا عشرَ مُدًّا، أو ثلاثةُ آصُعٍ عند أهل الحجاز. وقيل: الفَرَقُ: خمسة أقْساطٍ، والقِسْط: نصْفُ صاعٍ. فأمَّا الفَرْقُ- بالسكون-: فمائةٌ وعشرون رَطْلًا (النهاية ٣/ ٤٣٧). [التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٩٠/ ٦٣٨) (والرواية له)، (٢٣/ ٤٠٢/ ٩٦٣) (واللفظ له) / طس ٤٠٣٨/ جعفر ٣٥٣]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٩٦٣) عن عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ، وفي (الأوسط) عن عليِّ بنِ سعيدٍ الرازيِّ، كلاهما عن محمدِ بنِ أَبانَ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، عن عليِّ بنِ الحَكَم البُنانيِّ، قال: حدَّثني سُلَيمانُ مولى أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عليِّ بن الحَكَم إلا سعيدُ بنُ زيدٍ".

стр. 11802

[التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ سُلَيمانُ مولى أمِّ سلَمةَ هذا لم نجدْ مَن تَرجَم له، إلا أن يكون هو ابنَ يَسَارٍ الهلاليَّ، فقد قيل فيه: إنه مولى أمِّ سلَمةَ، ولكن جاء عند (أبي جعفر ابن البَخْتَري) هكذا: (سُلَيمان مولى أبي سَلَمة بنِ عبدِ الرحمنِ)، وسيأتي الكلامُ عليه. وسعيدُ بنُ زيدِ بنِ دِرْهم؛ مختلَفٌ فيه، وفي (التقريب ٢٣١٢): "صدوقٌ له أوهامٌ". وقدِ اختُلِف عليه في إسنادِهِ: فرواه أبو جعفر ابنُ البَخْتَري عن عليِّ بنِ إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ أبي نُعَيمٍ، عن سعيدٍ، عن عليٍّ، عن سُلَيمانَ مولى أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. كذا قال! ولم نجِدْ في الرُّواةِ مَن يُسمَّى بـ (سُلَيمان مولى أبي سَلَمة). وابنُ أبي نُعَيمٍ هو محمدُ بنُ موسى الواسطيُّ، قال ابنُ مَعِين: "ليسَ بشيءٍ"، وقال أبو حاتم: "صدوقٌ"، وقال أحمدُ بنُ سِنانٍ: "ثقةٌ صدوقٌ"، وقال ابنُ عَدِي: "عامَّةُ ما يَرويه لا يتابِعه عليه الثقاتُ"، وفي (التقريب ٦٣٣٧): "صدوقٌ، لكنْ طرَحه ابنُ مَعِين". فإن لم يكن هذا الاختلافُ منه؛ فهو مِن سعيدٍ نفْسِه، فيكون قدِ اضطرَب فيه. والله أعلم. وجاء في (العلل للدارقطني ٣٩٥٧/ ٤): "وسُئِلَ عن حديثِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ ﵂، قالت: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). فقال: يَرويه عَمَّارٌ الدُّهْني، وعَنْبَسةُ بنُ عَمَّارٍ، وسُلَيمانُ مولى أبي سَلَمة،

стр. 11803

وعثمانُ بنُ إبراهيمَ الحاطِبيُّ، عن أبي سَلَمة، عن أمِّ سلَمةَ. وخالفهم يحيى بنُ أبي كثيرٍ؛ فرواه عن أبي سَلَمةَ، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، وهو أَشْبَهُ بالصواب". رِوَايَة: نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا)). [الحكم]: شاذٌّ بزيادةِ: ((نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا)). [التخريج]: [عاصج ١٦]. [السند]: قال محمدُ بنُ عاصمٍ: حدثنا الجُعْفيُّ، عن زائِدةَ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنيِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ظاهرُه الصِّحَّةُ، إلا أن زيادةَ: ((نَتَنَازَعُهُ بَيْنَنَا)) زيادةٌ شاذَّةٌ، لا تصحُّ مِن هذا الوجه؛ انفردَ بها محمدُ بنُ عاصمٍ، عن الجُعْفيِّ، وهو: حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائِدةَ بنِ قُدَامةَ، به. وقد روَى الحديثَ جماعةٌ منَ الثقاتِ عن زائِدةَ بدون الزيادةِ، منهم:

стр. 11804

عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، كما عند أحمد (٢٦٧١٢). ومُعاويةُ بنُ عَمرو، كما عند أبي يَعْلَى (٧٠١٦). وأبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، كما عند إسحاقَ (١٩٢٤). ويحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ، كما عند الحارثِ (١٠٢). وقد روَى الحديثَ أيضًا السَّرَّاجُ في (حديثه ١٤٣١)، قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أبنا عَبِيدة بنُ حُمَيدٍ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنيِّ، به بدون الزيادة. وعَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ: "صدوقٌ، ربما أخطأ"، كما في (التقريب ٤٤٠٨)، ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ: "صدوقٌ"، كما في (التقريب ٥٩٦٥).

стр. 11805

رِوَايَة: يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ)). [الحكم]: معلولٌ سندًا ومتْنًا بزيادة: ((يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ)). [التخريج]: [طب (٢٣/ ٣٩٢/ ٩٣٥)]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الجُذُوعيُّ، ثنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَم، ثنا عيسى بنُ شُعَيبٍ، ثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عن أمِّ سلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ظاهره الحُسن؛ فيه عيسى بنُ شُعَيبٍ، "صدوقٌ له أوهامٌ" كما في (التقريب ٥٢٩٨). إلا أن هذا الحديثَ مِن أوهامه سندًا ومتْنًا؛ فقد رواه عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ كما عند أبي عَوَانةَ (٩٦٤)، وعند أبي الشيخِ في (ما رواه أبو الزُّبَير عن غير جابر ٥٣)، وغيرِهما، عن رَوْحِ بنِ القاسمِ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، قال: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ يَأْمُرُ المَرْأَةَ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الجَنَابَةِ أَنْ تَنْقُضَ قُرُونَ رَأْسِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: ((أَلَا يَأْمُرُهُنَّ بِجَزِّ نَوَاصِيهِنَّ؟! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الوَاحِدِ ... )). وكذلك رواه مسلمٌ (٣٣١)، وغيرُه، من طريقِ أيوبَ، عن أبي الزُّبَيرِ،

стр. 11806

عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عن عائشةَ بنحوه. وقد تقدَّم تخريجُ حديثِ عائشةَ ﵂. وعليه؛ فذِكرُ أمِّ سلَمةَ في هذا الإسنادِ خطأٌ، وكذلك زيادةُ: ((يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَتِهِ)). رِوَايَة: حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ، حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بزيادة: ((حَتَّى تَخْتَلِفَ يَدِي وَيَدُهُ)). [التخريج]: [طب (٢٣/ ٤٠٣/ ٩٦٥) (واللفظ له) / عد (١٠/ ٢٢٢)]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا مُصْعَبُ بنُ إبراهيمَ الزُّبَيريُّ، ثنا أنسُ بنُ عِيَاضٍ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن المَقْبُريِّ، عن أُمِّ سلمةَ، به. ورواه ابنُ عَدِيٍّ قال: أخبرنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَهْديٍّ، حدثنا يعقوبُ بنُ كاسِبٍ، حدثنا أنسُ بنُ عِيَاضٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه أربعُ علل:

стр. 11807

الأولى: مُصْعَبُ بنُ إبراهيمَ بنِ حمزةَ الزُّبَيريُّ؛ لم نقفْ له على مُوَثِّقٍ، وانظر: (تراجم شيوخ الطبراني ١٠٦٥). الثانية: القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَهْديٍّ؛ قال الدَّارَقُطْنيُّ: "متَّهَمٌ بوضعِ الحديثِ" وانظر: (لسان الميزان ٦١١٧). الثالثة: أبو مَعْشَرٍ، نَجِيحُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ وهو ضعيفٌ كما في (التقريب ٧١٠٠). الرابعة: المَقْبُريُّ لم يَسمَعْ من أمِّ سلَمةَ؛ قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "لم يَسمَعْ من أمِّ سلَمةَ، بينهما عبدُ اللهِ بنُ رافِعٍ" (إكمال تهذيب الكمال ٥/ ٣٠٢). وقال ابنُ حَجَرٍ: "روايتُه عن عائشةَ وأمِّ سلَمةَ مرسَلةٌ" (التقريب ٢٣٢١).

стр. 11808

٢٦٩٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ -أَوْ قَالَ: بَعْضُ أَهْلِهِ- يَغْتَسِلُونَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وهذا إسنادٌ معلولٌ. [التخريج]: [بز ٨٧٩٦]. [السند]: قال البَزَّارُ: حدثنا سَوَّارُ بنُ سَهْلٍ الضُّبَعيُّ، ثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، ثنا هشامٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عِكْرِمةَ، عن أبي هريرةَ، به. قال البَزَّار: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه إلا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن هشامٍ، وهذا لفظه، أو معناه". [التحقيق]: هذا سندٌ ظاهرُه الحُسن، رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين، عدا سَوَّار بن سَهْل، قال أبو داودَ: "لو لم أَثِقْ به ما رَوَيْتُ عنه" (سؤالات الآجُرِّي ١١٨٩)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٣٠٢)، وقال: "يُغْرِب"، وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُدرَى مَن هو، والظاهرُ أنه صدوقٌ" (الميزان ٣٦١٢). وذكره في (ديوان الضعفاء ١٨٢٨)، وقال: "شيخٌ لأبي داودَ، ما أعلمُ روَى عنه غيرُه". وقال الحافظ: "صدوقٌ" (التقريب ٢٦٨٣). وسعيدُ بنُ عامرٍ وإن كان ثقةً فإن في حديثِهِ بعضَ الغلط، كما قال

стр. 11809

أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ٤٩). قال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، ورجالُه ثقاتٌ" (المجمع ١٤٨٥). قلنا: إلا أن إسنادَ هذا الحديثِ مِن هذا الوجهِ معلولٌ، والصحيحُ أن هشامًا الدَّسْتُوائيَّ إنما روَى الحديثَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن زينبَ ابنةِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّها، به. كما سبق تخريجُه عند البخاري (١٩٢٩)، ومسلم (٣٢٤)، وغيرِهما، مِن طُرقٍ عن هشامٍ به. ويَشهَدُ لمتنِ الحديثِ حديثُ عائشةَ ﵂ عند الشيخين، وقد سبق.

стр. 11810

٢٦٩٤ - حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁: ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ٥٧٢ (واللفظ له) / ش ٣٨١]. [السند]: رواه: أحمد: عن أبي سعيد مولى بني هاشم، وابنُ أبي شَيْبةَ: عن عُبَيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيلَ، ثنا أبو إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، به. وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ الحارثِ الأعورِ؛ قال الحافظُ: "في حديثِهِ ضعْفٌ، كذَّبه الشَّعْبيُّ في رأيه، ورُمِيَ بالرفض" (التقريب ١٠٢٩). ويَشهَدُ لهذا الحديثِ حديثُ عائشةَ ﵂ عند الشيخين، وقد سبق.

стр. 11811

رِوَايَة: وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ الآخَرِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ فِي آخِرِهِ: ((وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ (الآخَرِ))). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ دقيقِ العيدِ، والبُوصيريُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [جه ٣٧٩ (واللفظ له) / بز ٨٤٦ (والرواية له)]. [السند]: قال ابنُ ماجه: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدثنا عُبَيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، به. ورواه البَزَّارُ: عن يوسفَ بنِ موسى، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ موسى، به. قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نَعلَمُه يُروَى عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ ، إلا مِن هذا الوجه". [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ الحارثِ كما سبَقَ بيانُهُ في الروايةِ السابقةِ. قال ابنُ دقيقِ العيدِ: "والحارثُ هو: الأعورُ الهَمْدانيُّ، وذَكرَ الأَثْرَمُ أنه لم يَسمَعْه أبو إسحاقَ مِن الحارثِ، والحارثُ لا يُحتجُّ بحديثه" (الإمام ١/ ١٦٣). والحديثُ ضَعَّفَهُ البُوصيريُّ في (الزوائد ١/ ٥٦)، والألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ١/ ٤٤٧).

стр. 11812

٢٦٩٥ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ: ◼ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ ﵂ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ العَجِينِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، وابنُ الجَوْزي، والذَّهَبيُّ، والألبانيُّ. واغتسالُ النبيِّ ﷺ مع ميمونةَ ﵂ من إناءٍ واحدٍ ثابتٌ في (الصحيحين)، وتقدَّم قريبًا. واغتسالُه ﷺ في قصعةٍ بها أَثَرُ العجينِ مشهورٌ مِن حديثِ أمِّ هانئٍ ﵂، وذلك في فتْحِ مكَّةَ، وليسَ فيه لميمونةَ ﵂ ذِكرٌ. [التخريج]: [ن ٢٤٥ (واللفظ له) / كن ٢٩٥/ جه ٣٨٢/ حم ٢٦٨٩٥/ ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب حُكم الماء المختلطِ بطاهر).

стр. 11813

٢٦٩٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَائِشَةَ ﵂ اغْتَسَلَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ ابنُ القَيْسَراني. [التخريج]: [حُمَيد ١٠٧١/ عد (٤/ ٥١٨)]. [السند]: رواهُ عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ: عن صالحِ بنِ عبدِ اللهِ، ثنا الرَّبيعُ بنُ بدْرٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، به. ورواه ابنُ عَدِيٍّ من طريقِ الرَّبيعِ بنِ بدْرٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ الرَّبيعُ بنُ بدْر "متروك" كما في (التقريب ١٨٨٣). والحديثُ عدَّه ابنُ عَدِي في مناكيرِ الرَّبيعِ، وختَمَ ترجمتَه بقوله: "وعامَّةُ حديثِه ورواياتِه عمَّن يَروِي عنهم مما لا يتابِعه أحدٌ عليه" (الكامل ٤/ ٥١٨). وبه ضعَّف الحديثَ ابنُ القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ ١٨٦٢). * * *

стр. 11814

رِوَايَة: وَأَزْوَاجُهُ يَغْتَسِلُونَ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [جه ٣٨٣/ ش ٣٨٤]. [السند]: رواه ابنُ أبي شَيْبةَ -وعنه ابنُ ماجه-: عن محمدِ بنِ الحسنِ الأَسَدي، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: العلةُ الأُولى: ابنُ عَقيلٍ؛ الجمهورُ على تليينه، وفي (التقريب ٣٥٩٢): "صدوقٌ، في حديثِهِ لِينٌ". العلةُ الثانيةُ: شَرِيكٌ -هو ابنُ عبدِ اللهِ النَّخَعيُّ-؛ وهو سيِّئُ الحفظِ، وفي (التقريب ٢٧٨٧): "صدوقٌ، يخطئُ كثيرًا". وقد تقدَّم الكلامُ عليهما مِرارًا. وعليه؛ فقولُ البُوصيري في (مصباح الزجاجة ١/ ٥٦): "هذا إسنادٌ حسَنٌ"، ليس بحسَنٍ. وأمَّا المتنُ فيَشهَدُ له ما سبقَ في البابِ.

стр. 11815

٢٦٩٧ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: ((كُنَّا نَغْتَسِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَحْنُ وَنِسَاؤُنَا (الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ)، فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: منكَرُ بلفظ: (الغُسل)، والمحفوظُ عنِ ابنِ عُمرَ بلفظ: (الوُضوء). [التخريج]: [عب ٤٠٣ (واللفظ له)، ١٠٤١ (والرواية له)]. [السند]: أخرجه عبد الرزاق في الموضعين: عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ شيخُ عبدِ الرزاقِ هو عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ العُمَريُّ؛ "ضعيف" كما في (التقريب). وقد خالفه مالكٌ، وأخوه عُبَيد الله، وأيوبُ؛ فرَوَوْهُ عن نافعٍ، به بلفظ: ((كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعًا)). وأمَّا في (الغُسل) فالمحفوظُ عن ابنِ عُمرَ موقوفًا؛ أخرجه عبد الرازق (١٠٤٣) -ومن طريقه ابنُ المُنْذِر في (الأوسط ٢٠٥) -: عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني نافعٌ، أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كان يقول: ((لَا بَأْسَ بِاغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ جُنُبًا جَمِيعًا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). وهذا موقوفٌ إسنادُهُ صحيحٌ غايةً. وأخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه ٣٧٧)، عن حفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عنِ ابنِ جُرَيْج، به نحوَه. * * *

стр. 11816

رِوَايَة: النَّبِيّ وَبَعْض أَزْوَاجِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((رُبَّمَا نَازَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَغْتَسِلَانِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طس ٣٤٦٨]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ الرُّمَّانيُّ قال: نا المُعَافَى بنُ سُلَيمانَ، قال: نا حَكيمُ بنُ نافعٍ، قال: نا موسى بنُ عُقْبةَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِه عن موسى بنِ عُقْبةَ إلا حَكيمُ بنُ نافعٍ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: الحسينُ بنُ منصورٍ الرُّمَّاني؛ مجهولُ الحالِ. وانظر: (تراجم شيوخ الطبراني ٤١٨). الثانية: حَكيمُ بنُ نافعٍ؛ مختلَفٌ فيه، وهو إلى الضعفِ أقرَبُ، انظر (لسان الميزان ٢٧١٧). ولمتنِ الحديثِ شواهدُ سبقَتْ في البابِ مِن حديثِ عائشةَ ﵂ وغيرِها.

стр. 11817

٤٤٩ - بَابٌ: الِاغْتِسَالُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ ٢٦٩٨ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ ﵂). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣٢٣ (واللفظ له) / حم ٣٤٦٥/ عب ١٠٤٥/ ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب التَّطهُّر بفضل طَهور المرأة). * * *

стр. 11818

٢٦٩٩ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ -زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا، فَقَالَ: ((إِنَّ المَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ)) أَوْ: ((لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))، فَاغْتَسَلَ مِنْهُ. [الحكم]: متنُه مختلفٌ فيه، وسندُهُ ضعيفٌ معلولٌ، الصوابُ فيه (عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا) بلا ميمونة، كما قال أبو زُرْعةَ الرازيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [جه ٣٧٦ (مختصرًا) / حم ٢٦٨٠٢ (واللفظ له)، ٢٦٨٠١/ عل ٧٠٩٨/ ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب طهورية الماء).

стр. 11819

٢٧٠٠ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنَ الجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَضْلِهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ المَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)). [الحكم]: مختلَفٌ فيه: فأعلَّه: الإمامُ أحمدُ، وابنُ حَزْمٍ. وَصَحَّحَهُ: التِّرْمِذيُّ، والطَّبَريُّ، وابنُ خُزَيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ، وابنُ عبدِ البرِّ، والنَّوَويُّ، ومُغْلَطاي، وابنُ حَجَرٍ، والسّيوطيُّ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. والقولُ بإعلالِهِ أقرَبُ. [التخريج]: [ن ٣٢٩ (واللفظ له) / حم ٢١٠٠ (مقتصرا على آخره)، ٢١٠١، ٢١٠٢، ٢٥٦٦/ مي ٧٥٣/ ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب طهورية الماء).

стр. 11820

٤٥٠ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ الِاغْتِسَالَ بِفَضْلِ المَرْأَةِ ٢٧٠١ - حَدِيثُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ◼ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ -كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَرْبَعَ سِنِينَ-، قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ، وَالمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: ابنُ مُفَوِّزٍ، والحُمَيديُّ، وابنُ القَطَّانِ، ومُغْلَطاي، والعِراقيُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. وحسَّنهُ: الإمامُ أحمدُ. [الفوائد]: قال ابنُ عبدِ البرِّ: "وللعلماءِ في هذه المسألةِ خمسةُ أقوالٍ: أحدها: الكراهيةُ لأن يَتطهَّرَ الرجلُ بفضلِ المرأةِ. والثاني: أن تتطهَّرَ المرأةُ بفضلِ وضوءِ الرجلِ. والثالث: أنهما إذا شرَعَا جميعًا في التطهُّرِ فلا بأسَ به، وإذا خلَتِ المرأةُ بالطَّهورِ فلا خيرَ في أن يتطهَّرَ بفضلِ طَهورها. والرابع: أنه لا بأسَ أن يتطهَّرَ كلُّ واحدٍ منهما بفضلِ طَهور صاحبِه ما لم يكن الرجُلُ جُنُبًا والمرأةُ حائضًا أو جُنُبًا. وهو قولُ ابنِ عُمرَ.

стр. 11821

والذي عليه جماعةُ فقهاءِ الأمصارِ: أنه لا بأسَ بفضلِ وضوءِ المرأةِ وسُؤْرِها، حائضًا كانت أو جُنُبًا، خلَتْ به أو شرَعَا معًا، إلَّا أحمدَ بنَ حَنْبَل، فإنه قال: إذا خلَتِ المرأةُ بالطَّهورِ فلا يتوضَّأُ منه الرجُلُ، إنما الذي رُخِّص فيه أن يتوضآ جميعًا" (الاستذكار ١/ ١٧٠). [التخريج]: [د ٨٠/ ن ٢٤٣ (واللفظ له) / كن ٢٩٣/ حم ١٧٠١١، ١٧٠١٢، ٢٣١٣٢/ .... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياتِهِ وشواهدِهِ في: (باب النَّهي عن التَّطهُّر بفضل المرأ).

стр. 11822

٢٧٠٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ (الآخَرِ))). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا التمامِ، وضَعَّفَهُ: الأَثْرَمُ، وابنُ الجَوْزي، والبُوصيريُّ، والألبانيُّ. والفقرةُ الأُولى في (الصحيحين) من حديثِ عائشةَ ﵂ وغيرِها. والمتنُ صحيحٌ بشواهدِهِ دونَ قولِه: ((وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا ... )) إلخ. [التخريج]: [جه ٣٧٩ (واللفظ له) / حم ٥٧٢/ ش ٣٨١ ...... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب النَّهي عن التَّطهُّر بفضل المرأة)، مِن "فصْل المياه".

стр. 11823

٤٥١ - بَابٌ: تَرْكُ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الغُسْلِ ٢٧٠٣ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ: ◼ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: ((ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا (فَرَدَّهُ))). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: (لَمْ يَنْفُضْ): أي: لم يَتمسَّح (النهاية لابن الأثير ٥/ ٩٧). [التخريج]: [خ ٢٥٩ (واللفظ له) / م ٣١٧ (والرواية له) / د ٢٤٤/ ن ٤١٣/ ..... ]. سيأتي الحديثُ -مطوَّلًا- بتخريجِهِ كاملًا في: (باب صفة الغُسل)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 11824

رِوَايَةُ ((أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَمَسَّهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، بِلَفْظ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [اغْتَسَلَ، فَـ] أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ (بِثَوْبٍ) فَلَمْ يَمَسَّهُ (فَرَدَّهُ)، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هَكَذَا [مِنْ أَصَابِعِهِ]؛ يَعْنِي: يَنْفُضُهُ)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣١٧ (واللفظ له) / جه ٤٧٠ (والروايتان له) / حم ٢٦٨٤٢/ عل ٧١٠٨ (والزيادتان له) / طب (٢٤/ ١٨/ ٣٨) / ش ١٦٠٢/ مسن ٧١٥/ هق ٨٥١، ٨٩١/ حق ٢٠٢٣/ سرج ١٨٧٥]. [السند]: قال مسلمٌ: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ، به. والروايتان صحيحتان، وقد تقدَّمَتَا، وستأتيان في الروايةِ المطَوَّلَةِ مِن حديثها عند البخاريِّ، تحت: (باب صفة الغُسل). وكذلك الزيادتان صحيحتان؛ فقد أخرجهما أبو يَعْلَى في (مسنده ٧١٠٨) قال: ثنا أبو خَيْثَمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ، به. وذَكَرَهما. وأبو خَيْثَمةَ هو زُهَير بن حَرْب، "ثقة ثبْتٌ".

стр. 11825

رِوَايَةُ ((فَيَنْفُضُ أَصَابِعَهُ وَلَا يَمَسُّهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((ثُمَّ يُؤْتَى بِالمِنْدِيلِ، فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَنْفُضُ أَصَابِعَهُ وَلَا يَمَسُّهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [مي ٧٣٠/ حُمَيد ١٥٥٠]. [السند]: رواه الدارِميُّ، وعَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قالا: أخبرنا عُبَيد الله بنُ موسى، عن ابنِ أبي ليلى، عن سَلَمةَ بنِ كُهَيل، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ ﵄، قال: سَأَلْتُ مَيْمُونَةَ خَالَتِي ﵂ عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ، فَقَالَتْ: ... الحديثَ. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ ابنِ أبي ليلى، وهو محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ قال فيه الحافظ: "صدوقٌ سيِّئُ الحفظِ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١)، وقد سبقَ مِرارًا. والحديثُ متفقٌ عليه دونَ قولِه: ((فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ))؛ فالظاهرُ: أن هذا مِن أوهامِ ابنِ أبي ليلى، والله أعلم.

стр. 11826

٢٧٠٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ، فَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ (بِيَدِهِ) هَكَذَا)). [قَالَ: يَعْنِي: يَنْفُضُهَا]. [الحكم]: صحيحُ المتنِ مِن حديثِ ميمونةَ، والصوابُ في سندِهِ أنه عنِ ابنِ عباسٍ عن ميمونةَ؛ كما تقدَّمَ في (الصحيحين). [التخريج]: [ن ٢٥٩ (واللفظ له) / كن ٣١٢/ سعد (١/ ٣٣٢) (والرواية والزيادة له) / ضيا (١٣/ ٥٠/ ٧٤)]. [السند]: رواه ابنُ سعدٍ: عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ الأَوْديِّ. ورواه النَّسائيُّ -ومن طريقه الضِّياءُ-: عن محمدِ بنِ يحيى بنِ أيوبَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباسٍ، به. وفي روايةِ ابنِ سعدٍ: عن ابنِ عباسٍ قال: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ خَالَتِي ﵂، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلَ ... الحديثَ. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غيرَ شيخِ النَّسائيِّ، وهو ثقةٌ، وقد تابعه ابنُ سعدٍ -وهو صدوقٌ-، إلَّا أن هذا الحديثَ محفوظٌ مِن هذا الوجه مِن مسندِ ميمونةَ لا من مسندِ ابنِ عباسٍ. وقد رواه ابنُ راهُويَه في (مسنده)، وابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه) -وعنه

стр. 11827

مسلمٌ وغيرُه-، ورواه أبو خَيْثَمةَ -وعنه أبو يَعْلَى-، ثلاثتُهم عنِ ابنِ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ ﵂، به. وكذا رواه أصحابُ الأعمشِ: (الثَّوْريُّ، وابنُ عُيَيْنةَ، ووَكِيعٌ، وأبو عَوَانةَ، وعبدُ الواحدِ، والفَضْلُ بنُ موسى، وحفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وغيرُهم)، كلُّهم عن الأعمشِ، عن سالمٍ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ ﵂ به، وكذا خرَّجاه في (الصحيحين) كما سبقَ. قال الضِّياءُ: "قد رُوي في (الصحيحين) في صفةِ غُسلِ النبيِّ ﷺ نحوُ هذا مِن حديثِ الأعمشِ، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن خالتِهِ ميمونةَ. وقد رُوي في (الصحيح) نحوُ هذا. ربما رواه الصحابيُّ عن صحابيٍّ آخَرَ، وربما اقتصرَ لم يَروِه عن الصحابيِّ الآخَرِ" (المختارة ١٣/ ٥٠).

стр. 11828

٤٥٢ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ الِاغْتِسَالِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ المُبَالِ فِيهِ ٢٧٠٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ (مِنْهُ))). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، دون لفظةِ: (فِيهِ) فانفردَ بها البخاريُّ، وانفرد مسلمٌ بلفظةِ: (مِنْهُ). [اللغة]: المَاء الدَّائِم: هو الراكِدُ المستقِرُّ في مكانِهِ، كالغُدْرانِ والبِرَكِ. (عمدة الأحكام للمقدسي ٥). [التخريج]: [خ ٢٣٩ (واللفظ له) / م ٢٨٢ (والرواية له ولغيره) / د ٦٨/ ن ٥٩، ٢٢٦، ٤٠٤/ ........ ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب النَّهي عن البول في الماء الدائم أو الراكِد). * * *

стр. 11829

٤٥٣ - بَابٌ: مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاغْتِسَالِ بِالمَاءِ المُشَمَّسِ ٢٧٠٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِالمَاءِ المُشَمَّسِ، أَوْ يُغْتَسَلَ بِهِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ يُورِثُ البَرَصَ)). [الحكم]: باطلٌ موضوعٌ، وحكمَ عليه بالوضعِ والبطلانِ كلٌّ مِن: ابنِ الجَوْزي، وابنِ تيميةَ، والذَّهَبيِّ، وابنِ القيِّمِ، وابنِ عبدِ الهادي، وابنِ المُلَقِّنِ، وابنِ حَجَرٍ، والمُلَّا عليٍّ القاري، والألبانيِّ. وقال البَيْهَقيُّ: "لا يثبُتُ الْبَتَّةَ"، وقال النَّوَويُّ: "ضعيفٌ باتفاقِ المحَدِّثين". [التخريج]: [قط ٨٧ (واللفظ له) / ضو ٩٣٤/ تحقيق ٤١/ .... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياتِهِ وشواهدِهِ في: (باب التَّطهُّر بالماءِ المُشَمَّس).

стр. 11830

٤٥٤ - بَابٌ: الِاغْتِسَالُ بِالمَاءِ المُسَخَّنِ ٢٧٠٧ - حَدِيثُ الأَسْلَعِ: ◼ عَنِ الأَسْلَعِ بنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّحْلَةَ (الرَّاحِلَةَ)، وَكَرِهْتُ أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالمَاءِ البَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَرَحَلَّهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((يَا أَسْلَعُ، مَا لِي أَرَى رَاحِلَتَكَ تَغَيَّرَتْ؟ (تَضْطَرِبُ؟ )))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُرَحِّلْهَا، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: ((وَلِمَ؟ ))، فَقُلْتُ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ القُرَّ عَلَى نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ مَاءً وَاغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ إِلَى: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]. [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: الذَّهَبيُّ، وابنُ حَجَرٍ. [الفوائد]: قال ابنُ حَجَر: "وأمَّا مسألةُ التَّطهُّر بالماءِ المُسخن، فاتَّفَقوا على جوازِهِ، إلا ما نُقِل عن مجاهدٍ" (فتح الباري ١/ ٢٩٩).

стр. 11831

[التخريج]: [طب (١/ ٢٩٩/ ٨٧٧) (واللفظ له) / هق ١٠ (والروايتان له) / ضيا (٤/ ٢١٥ - ٢١٧/ ١٤٣٠، ١٤٣١) / ..... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب التَّطهُّر بالماء المُسخن)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 11832

٢٧٠٨ - حَدِيثُ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ مَاءٌ فِي قُمْقُمَةٍ وَيَغْتَسِلُ بِهِ (فَيَتَوَضَّأُ))) [الحكم]: صحيحٌ موقوفٌ، وَصَحَّحَهُ: الدَّارَقُطْنيُّ -وأقرَّه البَيْهَقيُّ، وابنُ حَجَرٍ-، وابنُ المُلَقِّنِ، والألبانيُّ. [التخريج]: [ش ٢٥٥، ٢٥٦/ أم ٣/ منذ ١٦٥ (والرواية له) / قط ٨٥ (واللفظ له) / هق ١١/ ... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب التَّطهُّر بالماء المُسخن)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). وانظر بقيَّةَ آثارِ الصحابةِ الصحيحةِ في البابِ المذكورِ.

стр. 11833

٤٥٥ - بَابٌ: مَا رُوِيَ أَنَّ غُسْلَ الجَنَابَةِ مِنَ الأَمَانَةِ ٢٧٠٩ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا)). قُلْتُ: وَمَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ؟ قَالَ: ((غُسْلُ الجَنَابَةِ؛ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والعَجْلونيُّ، والألبانيُّ. وقولُه: ((الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا)) له شاهدٌ في (الصحيح). [التخريج]: [جه (طبعة إحياء الكتب العربية ٥٩٨) (١) (واللفظ له)، مع (مصباح الزجاجة ١/ ٨٢) / طب (٤/ ١٥٥/ ٣٩٨٩) / طش ٧٣٢/ شعب ٢٤٩٣/ تعظ ٥١١/ لي (رواية ابن يحيى البيع ٥٢٠) / شا ١١٥٧/ تطبر (مسند علي ٤٣٠) (مختصرًا) / سرج ١٨٤٠/ سراج ٥٣٤، ١٠٨٣/ مقرئ

стр. 11834

(فوائد ١٣/ ١٥٢) / غيب ٢٢٧٨/ كر (٣٨/ ٢٢٩)، (٥٣/ ٢٦٦)]. [السند]: رواه ابنُ ماجَهْ: عن هشامِ بنِ عَمَّارٍ، حدثنا يحيى بنِ حمزةَ، حدثني عُتْبَةُ بنُ أبي حَكيمٍ، حدثني طلحةُ بنُ نافعٍ، حدثني أبو أيوبَ الأنصاريُّ، به. ومدارُه عندَهم على عُتْبةَ بنِ أبي حَكيمٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: عُتْبَةُ بنُ أبي حَكيمٍ؛ مختلَفٌ فيه، ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال: "صدوقٌ، يخطئُ كثيرًا" (التقريب ٤٤٢٧)، وقال الجُوزَجانيُّ: "غيرُ محمودٍ في الحديثِ، يَروي عن أبي سفيانَ طلحةَ بنِ نافع حديثًا يَجْمعُ فيه جماعةً من أصحابِ النبيِّ ﷺ ، لم نجِدْ منها عند الأعمش ولا عند غيره مجموعةً" (أحوال الرجال ٣٠٩). قلنا: وهذا الحديثُ مِن روايتِهِ عن طلحةَ بنِ نافعٍ. وقد أخطأَ في هذا الحديثِ، وبيانُه في: العلةِ الثانيةِ وهي: الانقطاعُ؛ فأبو سفيانَ طلحةُ بنُ نافعٍ لم يَسمَعْ من أبي أيوبَ شيئًا كما قال أبو حاتم في (المراسيل ٣٥٩). ولا يثبُتُ سماعُه منه بتصريحِ عُتْبةَ في هذا الإسنادِ بالتحديثِ، فلا يُرَدُّ كلامُ إمامٍ كأبي حاتم بمِثْل عُتْبةَ، وقد علِمْتَ أنه كثير الخطإِ، فهذا يُعَدُّ مِن أخطائه، والله أعلم. وأمَّا تعقُّبُ مُغْلَطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٨)، والبُوصيريِّ في (مصباح

стр. 11835

الزجاجة ١/ ٨٢)، على أبي حاتم بتصريحِ طلحةَ بالسماعِ من أبي أيوبَ، وأنه ثقةٌ -أي: يُقبلُ منه تصريحُه-: فهذا تعقُبٌ مردود؛ لأن الشأنَ ليس في طلحةَ، وإنما في عُتْبةَ. وانظر: (الضعيفة ٨/ ٢٧٣). والحديثُ ضَعَّفَهُ ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٥٧٧)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ٣٨٢)، والعَجْلونيُّ في (كشف الخفاء ٩٥٢)، والألبانيُّ في (الضعيفة ٣٨٠١). وقولُهُ: ((الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا)) له شاهدٌ في (الصحيح)، سيأتي في بابه مِن (موسوعة الصلاة) -إن شاء الله-.
следующие страницы →