← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.

стр. 11936

[التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ فيه؛ أبو إسرائيلَ المُلَائيُّ، وهو: إسماعيل بن خليفةَ العَبْسي؛ قال الحافظ: "صدوقٌ سيِّئُ الحفظِ، نُسِب إلى الغلوِ في التشيعِ" (التقريب ٤٤٠). وقال في (مراتب المدلسين ١٣٠): "ضعَّفوه". ومع ضعْفِه، فقد اضطربَ فيه؛ فمرةً يَرويه عن الحَكَم، ومرةً يَرويه عن الأعمش، والصواب: ما رواه الشيخان من طريق شُعبةَ، عن الحَكَم، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْريِّ بنحوه، وقد سبق. قلنا: وقد خولِف أيضًا مِن الثَّوْري. قال البَزَّارُ: "رواه أبو إسرائيلَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن جابرٍ. ورواه الثَّوْريُّ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة" (كشف الأستار ٣٢٧). قلنا: ورواية الثَّوْري هي الرواية التالية. وقال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، ورجالُه ثقاتٌ إلا أبا إسرائيلَ المُلَائيَّ؛ فإنه ضعيف؛ لسوء حِفْظه، وقد وثَّقه بعضُهم" (مجمع الزوائد ١٤٣٦).

стр. 11937

٢٧٣٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَعَجِلَ فَأَقْحَطَ فَلَمْ يُنْزِلْ؛ فَلَا غُسْلَ (فَلَا يَغْتَسِلْ))). [الحكم]: صحيح المتن؛ صحَّ مِن حديث أبي سعيد وغيرِه كما سبق، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [بز ٩١٩٦ (واللفظ له) / ناسخ ٩ "والرواية له ولغيره"/ حل (٧/ ٨٧) / جوزي (ناسخ ٦٩)]. [السند]: رواه البَزَّارُ: عن محمدِ بنِ المُثَنَّى، ثنا موسى بنُ مسعودٍ، ثنا سفيانُ، عنِ الأعمشِ، عن ذَكْوانَ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه ابنُ شاهينَ، وأبو نُعَيمٍ، وابنُ الجَوْزي: مِن طريقِ أبي حُذَيفةَ موسى بنِ مسعود، به. قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نَعلَمُ رواه عن سفيانَ بهذا الإسنادِ إلا موسى بنُ مسعود". وقال أبو نُعَيم: "تفرَّد به أبو حُذَيفةَ -يعني: موسى بنَ مسعود- عن الثَّوْريِّ، فيما أَعلَم". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أبو حُذَيفةَ موسى بنُ مسعود، قال الحافظ: "صدوقٌ سيِّئُ الحفظِ، وكان يُصَحِّفُ" (التقريب ٧٠١٠).

стр. 11938

وبقيَّةُ رجاله ثقاتٌ أثبات، وسفيان هو: الثَّوْري. قال الهَيْثَميُّ: "رجال البَزَّار رجالُ الصحيح" (مجمع الزوائد ١٤٣٥). قلنا: إلا أن موسى بنَ مسعود، وإن أخرجَ له البخاريُّ، فإنه متكلمٌ فيه، ولم يُخَرِّج له البخاريُّ إلا أحاديثَ قليلةً في المتابعاتِ، قال ابنُ حَجَر: "ما له عند البخاريِّ عن سفيانَ سوى ثلاثةِ أحاديثَ متابعةً، وله عنده آخَرُ عن زائِدةَ متابعةً أيضًا" (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٧١). رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ [عَلَى البَابِ]، وَالأَنْصَارِيُّ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُمْ، [ثُمَّ الثَّالِثَةَ]، ثُمَّ انْصَرَفَ لَمَّا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَقَامَ الآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ، وَخَرَجَ فِي أَثَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَطْلُبُهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، وَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي نَهْرٍ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ، فَأَقْبَلَ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لَقَدِ اغْتَسَلَ، وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الغُسْلُ))، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَعْتَذِرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((اغْتَسَلْتَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الغُسْلُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طس ٧٤٨٩ (واللفظ له) / أصبهان (٢/ ٢٢٢) (والزيادة الأولى له) /

стр. 11939

محد (٤/ ٤٣) (والزيادة الثانية له)]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ وأبو الشيخ، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، نا عبد الرحمن بن سلَمةَ، ثنا أبو زُهَير، نا وِقاءُ بنُ إيَاس الوالِبيُّ، قال: سمِعتُ سُهَيلَ بنَ ذَكْوانَ أبي صالحٍ، يَذْكُرُ عن أبيه، عن أبي هريرة، به. ورواه أبو نُعَيم: عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ حمزةَ، عن محمدِ بنِ شُعيبٍ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن وِقاءٍ إلا أبو زُهَيرٍ، تفرَّد به عبدُ الرحمنِ بنُ سلَمةَ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: الأُولى: وِقاء بن إياس الأَسَدي؛ قال الحافظ: "لَيِّنُ الحديث" (التقريب ٧٤١١). الثانيةُ: محمد بن شعيب، هو ابنُ داودَ التاجرُ الأَصْبَهانيُّ؛ قال أبو الشيخ: "حدَّثَ عن الرازِيِّينَ بما لم نَجِدْه في الرَّيِّ، ولم نَكتُبْه إلا عنه". وقال أبو نُعَيم: "يَروي عن الرازِيِّين غرائبَ". وانظر: (معجم شيوخ الطَّبَراني ٩١٣). الثالثةُ: عبد الرحمن بن سلَمةَ هو الرازيُّ؛ لم نقفْ له على مُوثِّقٍ، ذكره ابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٥/ ٢٤١)، ولم يَذكُرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 11940

وقد رجَّحَ الدَّارَقُطْنيُّ طريقَ الروايةِ السابقةِ على هذا الطريقِ، فقال: "رواه سعيدُ بنُ عَتَّابٍ، عن أبي حُذَيفةَ، عن الثَّوْريِّ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة. والصحيح: عن الثَّوْريِّ، عن الأعمشِ" (العلل ١٤٨٥). وتساهَلَ فيه الهَيْثَميُّ، فقال: "رجالُ الطَّبَرانيِّ موثَّقون، إلا شيخَ الطَّبَرانيِّ: محمدَ بن شُعيبٍ؛ فإني لم أَعرِفْه" (مجمع الزوائد ١٤٣٥). رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَبْطَأَ، فَقَالَ: ((مَا حَبَسَكَ؟)). قَالَ: كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُكَ اغْتَسَلْتُ وَلَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((المَاءُ مِنَ المَاءِ، وَالغُسْلُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ طاهرٍ القَيْسَرانيُّ. وقولُه: ((المَاءُ مِنَ المَاءِ)) صحيحٌ؛ بما سبقَ مِنْ شواهدَ. [التخريج]: [طح (١/ ٥٤) (واللفظ له) / عد (٨/ ١٧٣)]. [السند]: رواه الطَّحاويُّ: عن يزيدَ بنِ سِنان، قال: ثنا العلاء بن محمد بن سَيَّار؛ قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن عَلْقَمةَ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه ابنُ عَدِيٍّ: من طريقِ العلاءِ بنِ محمدِ بنِ سَيَّارٍ، به.

стр. 11941

[التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه العلاءُ بنُ محمدٍ؛ ضَعَّفَهُ يحيى والنَّسائيُّ. وقال العُقَيليُّ: "لا يتابَعْ، وفي حديثِهِ وهَمٌ كثيرٌ" (لسان الميزان ٥٢٨٢). وذكرَ له ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديثَ وغيرَه، وقال: "وهذه الأحاديثُ التي ذكرْتُها عن العلاء عن محمد بن عَمرٍو غيرُ محفوظة" (الكامل ٨/ ١٧٣). وبه ضعَّف الحديثَ ابنُ طاهرٍ في (ذخيرة الحفاظ ٢٣٣٧).

стр. 11942

٢٧٤٠ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَا لِرَأْسِكَ؟ )). قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ، فَصَبَبْتُ عَلَيَّ المَاءَ، ثُمَّ خَرَجْتُ. فَقَالَ: ((هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ )). قَالَ: لَا. قَالَ: ((إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلَنَّ، اغْسِلْ مَا مَسَّ المَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ للصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ بمِا سبقَ مِن شواهدَ، وهذا الشاهدُ إسنادُهُ ضعيفٌ، ضَعَّفَهُ: الهَيْثَميُّ، وابنُ حَجَرٍ. [فائدة]: قال البَزَّارُ: "هذا الفعلُ منسوخٌ، نَسَخَه ما رُويَ عن النبيِّ ﷺ : ((إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ وَجَبَ الغُسْلُ)) ". وقال البُوصيريُّ: "هذه الأحاديثُ وما في معناها في هذا البابِ منسوخةٌ بما في (الصحيحين) وغيرِهما أن هذا كان رخصةً، ثم أُمِر بالغُسل" (إتحاف الخيرة المهرة ٦٥٦). [التخريج]: [عل ٨٥٧ (واللفظ له) / بز ١٠٤١/ فقط (أطراف ٥٤١)]. [السند]: رواه أبو يَعْلَى والبَزَّارُ: عن أبي كُرَيْبٍ، عن يونسَ بنِ بُكَيرٍ، عن زيدِ بنِ

стр. 11943

سعدٍ، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: الأُولى: الانقطاعُ؛ أبو سَلَمةَ لم يَسمَعْ مِن أبيه؛ كما قال أحمدُ، وابنُ مَعِين، وابنُ المَدِيني، وغيرُهم. (جامع التحصيل ٣٧٨). وقد أعلَّه بالانقطاعِ الهَيْثَميُّ في (مجمع الزوائد ١٤٣٣)، وأقرَّه ابنُ حَجَرٍ في (مختصر زوائد البَزَّار ١٩٧). الثانيةُ: زيدُ بنُ سعدٍ هذا؛ قال البَزَّارُ: "لا نَعلَمُ روَى عنه إلا يونسُ بن بُكَير". وقال الهَيْثَميُّ: "لم أَجِدْ مَن ترجمَهُ" (مجمع الزوائد ١٤٣٣). الثالثةُ: ما أشارَ إليه البَزَّارُ بقوله: "قد رواه غيرُ مَن ذَكَرنا عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي سعيدٍ". قلنا: وحديثُ أبي سعيدٍ قد خرَّجه مسلمٌ وغيرُه من طريقِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي سعيدٍ ﵁، مرفوعًا، بلفظ: ((إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ))، وتقدَّم قريبًا. وحديثُ ابنِ عَوْف هذا قال فيه الدَّارَقُطْنيُّ: "غريبٌ من حديثِ أبي سَلَمةَ عن أبيه، تفرَّد به زيدُ بنُ سعدٍ عنه، ولم يَروِه عنه غيرُ يونسَ بنِ بُكَير" (أطراف الغرائب ٥٤١). وقال أيضًا: "يَرويه يونسُ بنُ بُكَيرٍ، عن زيدِ بنِ سعدٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبيه، ولم يتابَعْ عليه" (العلل ٢/ ١٦٧).

стр. 11944

٢٧٤١ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا حَبَسَكَ؟ )). قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى المَرْأَةِ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ: ((وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ)). قَالَ: فَكَانَ الأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. [الحكم]: المرفوعُ منه صحيحٌ؛ بما سبقَ مِن شواهدَ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: الهَيْثَميُّ، وابنُ حَجَر. [التخريج]: [عل ٢٦٥٤ (واللفظ له) / بز (كشف ٣٢٨) / عد (٨/ ١٧٣) / ناسخ ٢٠/ الطهارة لابن أبي داودَ (مُغْلَطاي ٣/ ٤٩)]. [السند]: رواه أبو يَعْلَى: عن عبد الله بن عُمرَ بنِ أَبانَ، حدثنا طَلحةُ بنُ سِنان، عن أبي سعدٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، به. ورواه الباقون من طريقِ طَلحةَ بنِ سِنانٍ، به. قال البَزَّارُ: "لا نَعلَمه يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إلا من هذا الوجهِ، وأبو سعدٍ اسمه سعيد بن المَرْزُبان". [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه أبو سعدٍ البَقَّالُ؛ قال الحافظ: "ضعيفٌ مدلِّسٌ" (التقريب ٢٣٨٩). وبه ضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ في (مجمع الزوائد ١٤٣٤)، وابنُ حَجَرٍ في (المطالب

стр. 11945

العالية ١٩١). وقولُه: ((فَكَانَ الأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ)) ثابتٌ عنهم، كما سيأتي في الباب التالي. [تنبيه]: جاءَ في سندِ البَزَّارِ: (سعيد بن طلحة بن سِنان)، وهو خطأٌ؛ والصواب طلحةُ بن سِنان، وهو المعروفُ بالروايةِ عن سعيدِ بنِ المَرْزُبان أبي سعدٍ البَقَّالِ، وعنه عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ حُصَين الكِندي، وكذا رواه الباقون، والله أعلم. وقد جاء على الصواب في (إتحاف الخِيَرة ٦٥٣/ ٣).

стр. 11946

٢٧٤٢ - حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ الأَنْصَارِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: دَقَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ البَابَ وَقَدْ أَلْمَمْتُ بِالمَرْأَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَلَحِقْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: ((كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ )). قُلْتُ: لَا. قَالَ: ((أَمَا إِنَّه لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إِلَّا الوُضُوءُ)). [الحكم]: ضعيفٌ معلولٌ، وضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنيُّ. [التخريج]: [طب (٢٢/ ٣٧١/ ٩٢٩) (واللفظ له) / صحا ٦٩٢٣/ سكن (إصا ١٢/ ٤٤١) / أسد (٦/ ٢٠٤)]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ -ومن طريقه الباقون-: عن عَلَّان بن عبد الصمد، قال: ثنا عُمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه عن أبي سَلَمةَ، عن أبي عثمان الأنصاريِّ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: العلةُ الأُولى: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد؛ الجمهورُ على تضعيفه، خاصةً فيما رواه ببغدادَ، وبالأخص ما كان مِن روايته عن أبيه (تهذيب الكمال ١٧/ ٩٥)، وهذا الحديثُ مِن روايته عن أبيه، ومما حدَّثَ به ببغدادَ؛ ثم إنه خولِفَ فيه. وهي العلةُ الثانيةُ: فقد رواه الشيخان مِن طريقِ الحَكَمِ، عن ذَكْوانَ أبي صالحٍ،

стр. 11947

عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ بغيرِ هذا السياقِ كما تقدَّم. وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ: "وقيل: عن أبي الزِّنادِ، عن أبي سَلَمةَ، عن عِتْبانَ بنِ مالكٍ، وهو أشهرُ، ويحتمل التعدُّد" (الإصابة ١٢/ ٤٤١). العلة الثالثة: محمد بنُ الحسن الأَسَديُّ؛ "صدوقٌ فيه لِينٌ"، كما في (التقريب ٥٨١٦). لأجل هذا؛ قال الدَّارَقُطْنيُّ عن هذا الحديثِ: "لا يَثْبُتُ" (العلل ٢/ ١٦٧). * * *

стр. 11948

٤٦٣ - بَابٌ: إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ ٢٧٤٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَ جَهَدَهَا (اجْتَهَدَ) ١، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، عدا الرواية فلمسلم وحده. [الفوائد]: هذا الحديثُ يفيدُ وجوبَ الغُسلِ على الرجُلِ والمرأةِ منَ الجماعِ، ولو لم يَحدُثِ الإنزالُ منهما، وهو حُكمٌ زائدٌ على قولِهِ ﷺ : ((المَاءُ مِنَ المَاءِ))؛ فدلَّ ذلك أنه آخِرُ الأمْرين؛ لأن الشريعةَ كانتْ في ازديادٍ في الأحكامِ لا في نقصان، ويؤكِّدُ هذا حديثُ جابرٍ في البابِ التالي، وليس هذا الحديثُ وأمثالُه بناسخٍ كليٍّ لحُكم: ((المَاءُ مِنَ المَاءِ))؛ فإنَّ نزولَ ماءِ الرجُلِ أو المرأةِ موجِبٌ للغسلِ ولو لم يَلتَقِ الختانان، وله صُوَرٌ، منها: الاحتلامُ. وحديثُ البابِ موجِبٌ للغسلِ إذا التقى الختانان ولو لم يَحصُل الإنزال. وبهذا يُعمَلُ بالحديثين ويوفَّقُ بينهما، ويَزولُ ما يَظهرُ مِن تعارُضِهما، واللهُ الموفِّقُ لكلِّ خيرٍ وصوابٍ. [التخريج]: [خ ٢٩١ "واللفظ له" / م ٣٤٨ "والرواية له ولغيره" / ن ١٩٦، ١٩٧

стр. 11949

/ كن ٢٤٧، ٢٤٨/ جه ٦١٠ / حم ٧١٩٨، ٩١٠٧، ١٠٠٨٣، ١٠٧٤٣، ١٠٧٤٧/ مي ٧٨٠/ حب ١١٧٠، ١١٧٤، ١١٧٧ / عه ٨٩٠ - ٨٩١/ ش ٩٣٦ / حق ١٩، ٢٠/ جا ٩٢/ سرج ١٣٧٨ - ١٣٧٩، ١٥٠٣ - ١٥٠٥، ٢٣٨١/ قط ٣٩٨ / مسن ٧٧٨، ٧٧٩/ حل (٦/ ٢٧٥)، (٨/ ٢٩٤)، (٨/ ٣٥٧) / أصبهان (٢/ ١٨٧، ٢٧٦) / هق ٧٧٨، ٧٧٩ / هقغ ١٣٩، ١٤١/هقع ١٣٩٢/ بغ ٢٤١ / كر (٥٢/ ٦) / معكر ١٠٤٣/ عد (١/ ٤٠٩)، (٢/ ٢٥١)، (٧/ ٥٢٥) / صلاة ٢٨/ محد (٢/ ٣٣٨) / خط (٢/ ٧٢)، (١٢/ ٣٧٧) / طح (١/ ٥٦) / مج ٢٣٧٩، ٣٢٠٧/ مالين (ص ١٩٩) / قشيخ ١٥٦/ أصم ١١٩/ فيري ٤٧/ بحير (ق ٢٦٤ ب) / حموي (٥/ ٣٧٦) / حمام ٢٠ / تحقيق ٢٥٢/ حسيني (حمام ٩٣) / سمك (الفتح ١/ ٣٩٦) / غلق (٢/ ١٦٥)]. [السند]: قَالَ البخاريُّ: حدثنا معاذُ بنُ فَضَالةَ، قال: حدثنا هشامٌ، (ح) وحدثنا أبو نُعَيمٍ، عن هشامٍ، عن قَتادةَ، عنِ الحسنِ، عن أبي رافِعٍ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه مسلم: من طرق عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة ومطر، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به. وزاد مطر فيه زيادة، سيأتي الكلام عليها في الرواية التالية.

стр. 11950

روايةٌ بزيادة: ((أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)). [الحكم]: صحيح، وصحَّحَه بهذه الزيادةَ: الدارقطني، وابن شاهين، وابن حزم، وابن القطَّان، والعيني، والألباني. وهو ظاهر كلام البيهقي. وهي عندَ مسلمٍ بلفظ: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)). [التخريج]: [م (٣٤٨/ ٨٧) / حم ٨٥٧٤ "واللفظ له" / حب ١١٧٤ / طي ٢٥٧١ / ش ٩٣٧ / حق ١٩ / بز ٩٥٩٤، ٩٥٩٥ / عل ٦٢٢٧ / تخث (الفتح ١/ ٣٩٦) / سرج ١٣٧٧، ١٥٠٢ / عه ٨٩١، ٨٩٢ / قط ٣٩٧، ٣٩٨ / عقط (٤/ ٢٠٣) / ناسخ ٢٦ / مسن ٧٧٨ / محلى (٢/ ٢) / آجر (ثمانون ٨) / هق ٧٧٩، ٧٨٠، ٧٨١ / هقغ ١٣٨ / هقع ١٣٨٧، ١٣٩٢ / تمهيد (٢٣/ ١٠٢) / حداد ٣١١ / عتب (ص ٣٠) / بغ ٢٤٢ / ضياء (مرو ق ٩٦/ب)]. [السند]: أخرجها أحمدُ، وابن أبي خيثمة في (تاريخه) قالا: حدثنا عَفَّانُ، حدثنا هَمَّامٌ وأبانُ، قالا: أخبرنا قَتادةُ، عن الحسنِ، عن أبي رافِعٍ، عن أبي هريرةَ، به. وكذا رواه غير واحد من طريق عفان بن مسلم، به. وتابع همامًا وأبانَ، ابنُ أبي عروبة وحمادُ بن سلمة:

стр. 11951

فأما رواية ابن أبي عروبة: فرواها الآجُرِّي في (جزء فيه ثمانون حديثًا عن ثمانين شيخًا ٨) قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشِّي، قال: حدثنا محمد بن المِنْهال قال: حدثنا يَزيدُ بن زُرَيع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادة، عن الحسن، عن أبي رافِع، عن أبي هريرة، به. ورواه البَيْهَقيُّ في (السنن ٧٨١): من طريق عثمان بن سعيد، عن محمد بن المِنْهال، به (١). وأما رواية حماد بن سلمة: فقد رواها الطيالسي في (مسنده ٢٥٧١) - ومن طريقه أبو عوانة في (مستخرجه ٨٩٢)، والبيهقي في (المعرفة)، والحازمي في (الاعتبار) -: عن شعبة وهشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به دون الزيادة ثم قال: وزاد حماد بن سلمة في هذا الحديث: ((أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)). فالظاهر أنه من رواية حماد بن سلمة عن قتادة بنفس الإسناد. فيكون حماد متابعًا لهمام وأبان على هذه الزيادة، وحماد من شيوخ الطيالسي فيكون متصلًا. ولذا قال البيهقي: "ورواه أبان بن يزيد، عن قتادة، وذكر فيه الزيادة التي ذكرها حماد بن سلمة. وكذلك سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة" (معرفة السنن والآثار ١/ ٤٦٧).

стр. 11952

وقال ابن حجر - عقب ذكره للزيادة من طريق همام وأبان -: "وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة" (فتح الباري ١/ ٣٩٦). [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقات. وقد صحَّحَه بهذه الزيادةَ: الدارقطني في (السنن)، كما نقله الحافظ في (الفتح ١/ ٣٩٦)، وقلده العيني في (العمدة ٣/ ٢٤٧) (١). وكذا صححها ابنُ القَطَّانِ، وساق طريق همام وأبان، وقال: "فهذان همام وأبان وهما ثقتان قد رويا الزيادة المذكورة عن قتادة" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٢٣). وقال العيني عن هذا الطريق: "صحيح على شرط الشيخين" (نخب الأفكار ١/ ٤٩٢). وقال الألباني: "صحيحة على شرط الشيخين" (صحيح أبي داود ١/ ٣٩٠). قلنا: وقد أخرجها مسلمٌ (٣٤٨/ ٨٧)، وإسحاق (١٩)، وأبو عوانة في (مستخرجه ٨٩١)، وابن حبان (١١٧٤) وغيرهم: من طريق هشام، عن مَطَرٍ الورَّاق - مقرونًا بقتادة -، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به ثم قال: وفي حديث مطر: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)). ومَطَرٌ الوَرَّاقُ الجمهورُ على تضعيفه، ولكنه تابعه جماعة عن الحسن، كما تقدم في السند من طرق عن قتادة عن الحسن به. ولهذا قال البيهقي عقب رواية مطر: "وقد ذكر أبان بن يزيد، وهمام بن

стр. 11953

يحيى، وابن أبي عروبة، عن قتادة الزيادة التي ذكرها مطر" (السنن الكبرى ٢/ ٦). وقال ابن دقيق العيد: "وهذه الزيادة التي ذكرها مسلم عن مطر، رواها أبان بن يزيد، وهمام بن يحيى، وابن أبي عروبة، عن قتادة" (الإمام ٣/ ١٤). وتعقب ابنُ القطان أبا محمد عبدَ الحق الإشبيلي في ذكره لزيادة مطر ونسبتها لمسلم، فأورد سياق مسلم ثم قال: "هذا نص ما أورد مسلم، فالمعتمد عنده إذن رواية قتادة، فأما رواية مطر فممتنعة. ومطر عنده غير معتمد، وقد ذُكر فيمن عيب عليه الإخراج عنه". ثم قال: "والذي لأجله نبهنا عليه الآن، هو أن لها إسنادًا جيدًا، وأنها زيادة صحيحة يرويها أيضا قتادة كذلك"، ثم ساق رواية همام وأبان عن قتادة، كما تقدم. (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٢٣). وصنيع الإشبيلي أهون كثيرًا من صنيع النووي؛ حيث ساق الحديث بهذا الزيادة ثم قال: "متفق عليه"! ! (خلاصة الأحكام ١/ ١٨٧). قلنا: وتابع قتادةَ على ذكرها جماعةٌ عن الحسن، إلا أنهم لم يذكروا (أبا رافع) في سنده: فأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ٩٣٧) قال: حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال يونس: ولا أعلمه إلا قد رفعه، فذكره بلفظ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ فُرُوجِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ، وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)). ورواه الدارقطني في (العلل ٤/ ٢٠٢) من طريق عبد الأعلى ويزيد بن زريع عن يونس به مرفوعًا من غير شك. ورواه ابن شاهين في (ناسخ الحديث ٢٦) من طريق غريب عن شعبة،

стр. 11954

عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، مرفوعًا به. ثم قال: "هذا حديث صحيح غريب". وأخرجه أبو يعلى في (مسنده ٦٢٢٧) قال: حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَجْهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ». وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمعه من أبي هريرة، بينهما (أبو رافع)، كما تقدم في الصحيحين من حديث قتادة عن الحسن. ومن غير شكٍ في رفعه. قال موسى بن هارون الحافظ: "سمع الحسن من أبي هريرة، إلا أنه لم يسمع منه عن النبي ﷺ : (إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ)، بينهما أبو رافع" (علل الدارقطني ٤/ ٢٠٢). وعقَّبَ على كلامه الحافظُ ابنُ رجب فقال: "وما ذكره من سماع الحسن من أبي هريرة، مختلف فيه. وقد صح روايته لهذا الحديث (عن أبي رافع، عن أبي هريرة) " (فتح الباري ١/ ٣٦٧). وقد ذكر الدارقطني أوجه الخلاف على الحسن في إسناد هذا الحديث؛ في ذكر (أبي رافع) وإسقاطه، وفي وقف الحديث على أبي هريرة ورفعه، ثم قال: "الصحيح: حديث الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ " (العلل ١٥٥٦). وأقره الحافظ ابن رجب في (فتح الباري ١/ ٣٦٧). قلنا: وهو كذلك؛ فقد رواه قتادة بهذا الإسناد المتصل المرفوع، وهو أثبت أصحاب الحسن، وتابعه مطر الوراق.

стр. 11955

والحسن معروف بالتدليس، فتحمل رواية من رواه بإسقاط (أبي رافع) عليه. فلاجرم أن الشيخين اتفقا عليه من هذا الوجه. * * * رِوَايَةُ بلفظ ((وَأَلْزَقَ الخِتَانَ بِالخِتَانِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قالَ: ((إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ (١) وَجَبَ الغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)). [الحكم]: إسناده صحيح، وصححه: ابن المنذر وعبد الحق الإشبيلي والألباني. [اللغة]: قوله: ((وَأَلْزَقَ الخِتَانَ بِالخِتَانِ)): الخِتانُ الأوَّلُ: خِتانُ الرجلِ. والخِتانُ الثاني: خِتانُ المرأةِ. والخِتانُ: موضعُ الخَتْن مِنَ الذَّكَرِ، وموضعُ القطعِ مِن نواةِ الجاريةِ. ومعنى التقائهما: غُيوبُ الحَشَفةِ في فرْج المرأةِ حتى يصيرَ ختانُه بحِذاءِ ختانِها، وذلك أن مَدخَلَ الذَّكَرِ مِن المرأةِ سافِلٌ عن ختانها؛ لأن ختانها مُسْتَعْلٍ، وليس معناه أن يَمَاسَّ خِتانُه خِتانَها. هكذا

стр. 11956

قال الشافعيُّ في كتابه. وأصْل الخَتْن: القطع. انظر: (لسان العرب ١٣/ ١٣٧ - ١٣٨). [التخريج]: تخريج السياق الأول: [د ٢١٥ "واللفظ له" / منذ ١٧ / طس ٣٤١٠ / عد (٧/ ٥١٤) / أصبغ (شبيل ١/ ٤٩٤) / محلى (٢/ ٢) / هق ٧٧٨ / تمهيد (٢٣/ ١٠٢) / معيل (إمام ٣/ ١٤)] تخريج السياق الثاني: [آجر (ثمانون ٨) / هق ٧٨١ "واللفظ له"]. [التحقيق]: روي ذكر الختان في هذا الحديث من عدة طرق: الطريق الأول: أخرجه أبو داود: عن مسلمِ بنِ إبراهيمَ الفَرَاهِيديِّ، حدثنا هشامٌ وشُعبةُ، عن قَتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي رافِعٍ، عن أبي هريرةَ، به. وأخرجه ابن المنذر، وقاسم بن أصبغ في (مصنفه) - ومن طريقه ابن حزم وابن عبد البر-، والإسماعيلي في (مستخرجه)، والبيهقي في (السنن) من طرق عن مسلم بن إبراهيم، به. وهذا إسناد رجاله رجالُ الشيخين، ظاهره الصحة، ولذا قال ابن المنذر: "ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه أوجب الاغتسال بإلزاق الختان بالختان" (الأوسط ١/ ١٣١). ثم أسند هذا الرواية. وكذا صححه عبد الحق الإشبيلي؛ باعتماده إياه في (الأحكام الصغرى ١/ ١٢٧)، وقد اشترط فيه الصحة، وكذا سكت عنه في (الأحكام الوسطى ١/ ١٩٠).

стр. 11957

وصححه الألباني في (صحيح أبي داود ٢١٠) فقال: "إسناده صحيح على شرط الشيخين". إلا أن زيادة ((وَأَلْزَقَ الخِتَانَ بِالخِتَانِ)) - فيما يبدو - شاذة من هذا الوجه. فقد انفرد بذكرها مسلم بن إبراهيم عن هشام وشعبة. وقد خالفه كل من روى الحديث عن هشام وشعبة، فلم يذكروها. ولكن وردت من طرق أخرى عن قتادة وعن الحسن مما يشير إلى أن لها أصلًا في الحديث. والله أعلم. الطريق الثاني: رواه الآجُرِّي في (جزء فيه ثمانون حديثًا عن ثمانين شيخًا ٨) قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشِّي، قال: حدثنا محمد بن المِنْهال، قال: حدثنا يَزيدُ بن زُرَيع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادة، عن الحسن، عن أبي رافِع، عن أبي هريرة، به بلفظ السياق الثاني. ورواه البَيْهَقيُّ في (السنن ٧٨١): عن جامع بن أحمد الوكيل، ثنا أبو طاهر المجد أبادي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمد بن المِنْهال، به. وهذا سندٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجالُ الشيخين، عدا إبراهيمَ بن عبد الله الكَشِّي - ويقال له: الكجي -، وهو ثقة مشهور مصنِّف. انظر (الثقات لقطلوبغا ٢/ ٢٠٦). ومحمد بن المِنْهال: "ثقة حافظ" من رجال الشيخين. (التقريب ٦٣٢٨). ويزيد بن زُرَيع ممن سمِع مِن سعيدٍ قديمًا قبلَ أن يَختلِطَ، بل هو من أثبت أصحاب سعيد. (الكواكب النيرات ١/ ١٩٥ - ١٩٦).

стр. 11958

ولذا قال الألباني: "أخرجه البيهقي بإسناد صحيح" (الصحيحة ٣/ ٢٦١). الطريق الثالث: أخرجه الطبراني في (الأوسط ٣٤١٠) قال: حدثنا الحسن بن علي بن زولاق، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا السري بن يحيى، عن الحسن، عن أبي هريرة، به بمثل رواية أبي داود. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن السري بن يحيى إلا عمرو بن الربيع بن طارق". قلنا: وهذا إسناد رجال ثقات، سوى الحسن بن علي بن زولاق فلم نجد من وثقه. وقد ترجم له الذهبي في (تاريخ الإسلام ٦/ ٧٣٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن قد ذكر بالعلم والفقه والنبل مع تشيعه، ولذا قال عنه المعلق على (إرشاد القاصي والداني ص ٢٦٣): "صدوق فقيه شيعي". والحسن لم يسمع الحديث من أبي هريرة، بينهما (أبو رافع) كما تقدم بيانه. الطريق الرابع: أخرجه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٥١٤) قال: حدثنا الساجي، قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي، قال: حدثنا حماد بن عيسى الجهني، عن ابن جريج، عن عمرو بن عُبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، به بنحو رواية أبي داود. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور؛ وقد قال الإمام أحمد عنه: ((ليس بأهل أن يُحدَّثَ عنه))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: ((متروكٌ))، وقال النسائي: ((ليس بثقة))، وقد رمَاه

стр. 11959

جماعة بالكذب لاسيّما على الحسن، انظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٦٢). وحماد بن عيسى الجهني: "ضعيف" كما في (التقريب ١٥٠٣). قلنا: والمتن محفوظ من حديث عائشة، رواه مسلمٌ من حديثِ أبي موسى عن عائشة نحوه، كما سيأتي قريبًا. روايةُ ((فُرُوجِهَا الأَرْبَعِ)): • وفي رواية، بلفظ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ فُرُوجِهَا الأَرْبَعِ، ... )). [الحكم]: شاذ بلفظ ((فُرُوجِهَا))، الصواب بلفظ: ((شُعَبِهَا)). [التخريج]: [ش ٩٣٧] [السند]: أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) قال: حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال يونس: ولا أعلمه إلا قد رفعه، فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ الحسن لم يسمعه من أبي هريرة، بينهما (أبو رافع)، كما تقدم في الصحيحين من حديث قتادة عن الحسن. ومن غير شكٍ في رفعه. ولكن المحفوظ فيه بلفظ: ((شُعَبِهَا الأَرْبَعِ))، وليس ((فُرُوجِهَا)). كذا رواه كل

стр. 11960

من روى الحديث عن الحسن، بل وكذا كل من روى الحديث عن يونس أيضًا. فلعل ابن علية كان يرويه بالمعنى عنده، والله أعلم. [تنبيه]: عزاه السيوطي في (الجامع الكبير ١/ ٣٤٨) - وتبعه المتقي الهندي في (كنز العمال ٢٦٥٦٢) - لسعيد بن منصور بنفس هذا اللفظ. ولم نقف على سنده، ولكن الظاهر أنه من رواية سعيد عن ابن علية - أيضًا - فهو من شيوخه. والله أعلم.

стр. 11961

٢٧٤٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: [أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا فَذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الغُسْلَ فَـ] اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: فَقَالَ الأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ المَاءِ. وَقَالَ المُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ (مَسَّ) [الخِتَانُ الخِتَانَ]؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ (آتِيكُمْ بِالخَبَرِ)، فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّاهْ، -أَوْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ- إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قُلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ، [ثُمَّ اجْتَهَدَ]؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣٤٩ (واللفظ له) / ت ١١٠ (مختصرًا) / حم ٢٤٢٠٦، ٢٤٦٥٥، ٢٤٨١٧، ٢٥٠٣٧ (مختصرًا)، ٢٦٠٢٥ (مختصرًا) / خز ٢٤٤ (والزيادة الأولى، والرواية الأولى والثانية له) / حب ١١٨٣، ١١٧٩، ١١٧٣ (مختصرًا) / عه ٨٩٤ (والزيادة الثانية له) / عب ٩٤٨/ ش ٩٣٤/ بز ١٨٩، ١٩٠ (مختصرًا) / طس ٩٦٥، ٤٣٨١، ٥١٩٧، ٧١١٩ (مختصرًا) / شف ٩٥/ خشف ٣٤/ سرج ٧٠٩، ١٦١٨ - ١٦٢١/ مسن ٧٨٠ (والزيادة الأخيرة له)، ٧٨١/ حق ١٠٤٤، ١١٠٠، ١١٠١/ هق ٧٨٢/ هقع ١٣٧٣ - ١٣٨٤/ عَرُوبة ٦٩/ عتب ٣٠/ بغ ٢٤٠/ طح

стр. 11962

(١/ ٥٦) / ناسخ ٢٢ - ٢٤/ أم ٨٦ (مختصرًا) / فق (٢/ ٣٠١) / منذ ٥٨٤/ تحقيق ٢٥٣/ مقدع ١٠/ خبر (١/ ١٠١، ١٠٢) / محلى (٢/ ٢) (مختصرًا) / عد (٧/ ٢٤٢) (مختصرًا) / مزني ٩/ هقش (ص ٣٠٨) / عف ٢٠٥/ متفق ٩٨٤/ مقط (١/ ٤٢٥) / قطغ (إمام ٣/ ١٦) / تجريد (٢/ ٧٤) / حداد ٣١٠]. [السند]: قال مسلم: حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، حدثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، حدثنا حُمَيدُ بنُ هلالٍ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى الأَشْعَريِّ، (ح) وحدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا عبدُ الأعلى -وهذا حديثُه- حدثنا هشامٌ، عن حُمَيدِ بنِ هلالٍ، قال: ولا أعلمه إلا عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، به. [تنبيه]: قال ابنُ رجبٍ: ((ولم يخرِّجِ البخاريُّ حديثَ عائشةَ في هَذا البابِ، وقد خرَّجه مسلمٌ مِن روايةِ هشامِ بنِ حسَّانَ، عن حُمَيدِ بنِ هلالٍ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، أنه سَأَلَ عائشةَ ﵁: عمَّا يوجِبُ الغُسلَ؟ فقالتْ: على الخبيرِ سَقطْتَ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). كذا خرَّجه مِن طريقِ الأنصاريِّ، عن هشامٍ. وخرَّجه مِن طريقِ عبدِ الأعلى، عن هشامٍ، عن حُمَيدٍ، قال: "ولا أَعلَمُه إلا عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى". فتردَّد في وصْلِ إسنادِهِ. وقد عَجِبَ أحمدُ مِن هَذا الحديثِ، وأن يكون حُمَيدُ بنُ هلالٍ حدَّثَ به بهذا الإسنادِ. وقال الدَّارَقُطْني: صحيح غريب، تفرَّد به هشامُ بن حسان، عن حُمَيد)) (فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٦٨).

стр. 11963

قلنا: وقد رُوي من طريق آخر عن أبي موسى، عن عائشة عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فقد وَجَبَ الغُسْلُ)). رواه الدارقطني في (غرائب مالك) - كما في (الإمام لابن دقيق ٣/ ١٦) و (البدر المنير ٢/ ٥٢١) -: من حديث أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة، به. ولكن هذا الإسناد معلول؛ فإن المحفوظ عن مالك بهذا الإسناد عن عائشة موقوفًا غير مرفوع. كذا رواه أصحاب الموطأ وغيرهم عن مالك، فأخطأ أبو قرة في رفعه. وأشار الدارقطني إلى خطئه عقب الحديث بقوله: "لم يسنده عن مالك غير أبي قرة" (الإمام لابن دقيق ٣/ ١٦). * * *

стр. 11964

رِوَايَةُ ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ)) من قولها: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ: [أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فَلَا يُنْزِلُ المَاءَ؟] قَالَتْ: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ (الْتَقَى الخِتَانَانِ)؛ وَجَبَ الغُسْلُ))، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا [مِنْهُ جَمِيعًا]. [الحكم]: مختلَفٌ فيه؛ فصَحَّحَهُ: ابنُ مَعِينٍ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ القَطَّانِ، ومُغْلَطاي، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ رجبٍ، وابنُ المُلَقِّنِ، والألبانيُّ. وأعلَّه: أحمدُ، والبخاريُّ. [التخريج]: [ت ١٠٩ (واللفظ له) / كن ٢٤٦، ٩٢٧٥/ جه ٥٨٥/ حم ٢٥٢٨١/ حب ١١٧١ (والزيادة الأولى ولغيره)، ١١٧٦، ١١٨١، ١١٨٥، ١١٨٦/ عب ٩٦٤ (وفيه قصةٌ) / ش ٩٣٥/ عل ٤٩٢٥/ طش ٢٧٥٤/ شف ٩٨ (والروايةُ له ولغيرِه) / سرج ١٠٦٢، ١٠٦٣/ قط ٣٩٢، ٣٩٣/ مخلص ١٥٥٧/ هق ٧٨٤/ هقش (ص ١٢٨ - ١٣٠) / هقع ١٣٧٤/ خشف ٣٥/ مزني ٨/ غضائر ٤٥/ هقش (١/ ١٢٨، ١٣٠) / جعفر ٥٨١/ علت ٧٢/خط (٢/ ٢٢٧)، (١٢/ ٣٧٩) / تمهيد (٢٣/ ١٠٤) / فاصل ٥٦٨/ حق ١٢١٩/ جا ٩٣/ طح (١/ ٥٥) / فز ٢٠٧/ تمام ١٥٧٢/ تحقيق ٢٥٤]. [التحقيق]: روَى هذا الحديثَ عبدُ الرحمنِ بنُ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، واختُلِفَ عليه؛ فرواه الأَوْزاعيُّ، عن عبدِ الرحمنِ، واختُلِفَ عليه، فرواه الوليدُ بنُ مسلمٍ -كما عند أحمدَ-، والوليدُ بنُ مَزْيَد -كما عند

стр. 11965

(المُزَني) - كلاهما: عن الأَوْزاعيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، بلفظ: ((فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا)). ورواه الشافعيُّ، عن الثقةِ عندَه، عن الأَوْزاعيِّ، به. ورواه بِشْرُ بنُ بكرٍ، وأبو المغيرةِ، وعَمرُو بنُ أبي سَلَمةَ، ومحمدُ بنُ كثيرٍ، ومحمدُ بنُ مُصْعَبٍ، وغيرُهم - كما عند الدَّارَقُطْنيِّ في (السنن ٣٩٣)، و (العلل ٣٤٣٤) -: عن الأَوْزاعيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، مقتصرًا على قولها: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ (الْتَقَى الخِتَانَانِ)؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)). ولذا أعلَّه الإمامُ أحمدُ فقال: "والمرفوعُ في آخِرِ الحديثِ إنما كان الأَوْزاعيُّ يَرويه عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ، أنه بلغه عن عائشة. وكذا رواه أيوبُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ موقوفًا، لم يَرفَعه" (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٦٤). قلنا: وروايةُ أيوبَ هذه عند ابنِ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ٩٤١)، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، وعن نافعٍ، قالا: قالتْ عائشةُ ... موقوفًا عليها. وقال البخاريُّ: "هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما يَرويه الأَوْزاعيُّ عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا. وروَى الأَوْزاعيُّ عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ شيئًا مِن قولها: فَأَخَذَ الخِرْقَةَ فَمَسَحَ بِهَا الأَذَى، وقال أبو الزِّناد: سألتُ القاسمَ بنَ محمدٍ: سمِعتَ في هذا البابِ شيئًا؟ قال: لا" (العلل ٧٢). قلنا: ومما يقوِّي وِجهةَ الإمامين أحمدَ والبخاريِّ: أنه قد رُويَ من طرقٍ أخرى

стр. 11966

موقوفًا؛ فقد رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه ٩٤٠) قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن داودَ، عن الشَّعْبيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائشةَ، موقوفًا. ورواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف ٩٥٥): عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن نافعٍ، عن عائشةَ، موقوفًا. وخالفَهما يحيى بنُ مَعِين؛ قال أبو زُرْعة الدمشقي: "رأيتُ أبا مُسْهِرٍ عَرَضَ هذا الحديثَ على يحيى بن مَعِين، فقَبِلَه يحيى، ولم يُنكِره" (فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٧١). وقد أجابَ ابنُ القَطَّانِ وابنُ رجبٍ على إعلالِ أحمدَ والبخاريِّ للحديث: فقال ابنُ القَطَّان: "وكونُه يُروَى مرسلًا ليس بعلةٍ فيه، ولا أيضًا قولُ القاسمِ: إنه لم يسمعْ في هذا شيئًا؛ فإنه قد يعني به: شيئًا يناقِضُ هذا الذي رَوَيْتَ. لا بدَّ مِن حمْلِه على ذلك؛ لصحةِ الحديثِ المذكورِ عنه، مِن رواية ابنه عبد الرحمن، وهو الثقة المأمون، والأَوْزاعيُّ إمامٌ، والوليدُ بنُ مسلمٍ وإن كان مدلِّسًا ومُسَوِّيًا، فإنه قد قال فيه: حدثنا" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٦٨). ولذا قال ابنُ عبدِ الهادي: "قد صحَّحَ هذا الحديثَ ابنُ القَطَّان، ولم يَلتفتْ إلى ما قِيلَ فيه" (تنقيح التحقيق ١/ ٣٥٣). وقال ابنُ رجب: "صحَّحه غيرُ واحدٍ من الحفاظ. وقال البخاريُّ: هو خطأٌ؛ وإنما يَرويه الأَوْزاعيُّ عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا. ورُدَّ قولُه بكثرةِ مَن رواه عن الأَوْزاعيِّ من أصحابِهِ موصولًا. وأعلَّه الإمامُ أحمدُ بأنه رُويَ عن الأَوْزاعي موقوفًا ... وذكر أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقيُّ هذا عن أحمدَ، ثم

стр. 11967

قال أبو زُرْعةَ: رأيتُ أبا مُسْهِرٍ عَرَضَ هذا الحديثَ على يحيى بنِ مَعِين، فقَبِلَه يحيى، ولم يُنكِره. وقد رُويَ عن عائشةَ من طرقٍ أُخرى متعددةٍ مرفوعًا ... ولعلَّ عائشةَ ﵂ كانت تارة تُفتي بذلك، وتارة تَذكُر دليلَه، وهو ما عندها عن النبيِّ صلى الله عليه فيه، كما أنَّ المفتي أحيانًا يَذكُر الحُكمَ مِن غير دليلٍ، وأحيانًا يَذكُره مع دليله، والله أعلم" (الفتح له ١/ ٣٧٠، ٣٧١). وقد مالَ ابنُ حَجَرٍ إلى إعلالِ الحديثِ، فقال: "وأجابَ مَن صحَّحه بأنه يحتمل أن يكون القاسمُ كان نَسِيَه، ثم تذكَّر فحدَّثَ به ابنَه، أو كان حدَّثَ به ابنَه ثم نَسِي. ولا يخلو الجوابُ عن نظَر" (التلخيص الحبير ١/ ٢٣٣). قلنا: ولعلَّ قولَ الإمامين أحمدَ والبخاريِّ أقربُ للصواب؛ لِمَا قدَّمْناه. والله أعلم. والحديثُ صحَّحَ إسنادَه: ابنُ كثيرٍ في (تحفة الطالب ١١٦)، وَمُغْلَطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٨٠٣)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر النير ٢/ ٥١٧)، وفي (تذكرة المحتاج ٤٠)، والألبانيُّ في (الإرواء ١/ ١٢١)، وقال: "وقد أُعِلَّ بما لا يَقدَح، لا سيما وله الطرق الأخرى". قلنا: وحديثُ عائشةَ هذا قد صحَّ مِن وجهٍ آخَرَ غيرِ هذا الوجه، كما تقدَّمَ عند الإمامِ مسلمٍ.

стр. 11968

رِوَايَة ((فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ. فَقَالَتْ: سَلْ مَا بَدَا لَكَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: ((إِذَا اخْتَلَفَ الخِتَانَانِ؛ وَجَبَتِ الجَنَابَةُ)). فَكَانَ قَتَادَةُ يُتْبِعُ هَذَا الحَدِيثَ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((قَدْ فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا)). فَلَا أَدْرِي؛ أَشَيْءٌ فِي هَذَا الحَدِيثِ، أَمْ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُهُ؟. [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُهُ معلولٌ. [التخريج]: [حم ٢٦٢٨٩/ كر (٢٨/ ٧٠)]. [السند]: رواه أحمدُ -ومِن طريقه ابنُ عساكر-: عن عبدِ الوهابِ بنِ عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتادةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غيرَ عبدِ الوهابِ؛ وثَّقه ابنُ مَعِينٍ وغيرُه، وليَّنَه جماعةٌ. وقال الحافظُ: "صدوقٌ، ربما أخطأَ" (التقريب ٤٢٦٢). ولكنه مُقَدَّمٌ في سعيدٍ خاصةً؛ قال أحمدُ: "كان عالمًا بسعيدٍ" (تاريخ بغداد ١٢/ ٢٧٦). وقد سمِعَ مِن سعيدٍ قبلَ الاختلاطِ، ولذا صحَّحَ سندَه الألبانيُّ في (الإرواء

стр. 11969

١/ ١٢١). وقد تُوبِع عبدُ الوهاب عليه. تابعه عَبْدَةُ بنُ سُلَيمانَ، فرواه عن سعيدٍ به مختصرًا، ولفظه: عن عائشةَ ﵂، عن النبيِّ ﷺ ، قال: ((إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ))، قَدْ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْهُ. فرفَعه كلَّه. أخرجه إسحاقُ (١٣٥٥)، وتقدَّم قريبًا، وعَبْدَةُ مِن أثبَتِ الناسِ في سعيد. انظر: (الكواكب النيرات ٢٥). ولكن ذَكَرَ ابنُ رجبٍ له علتين: العلة الأولى: الانقطاع بين قَتادةَ وابنِ رَباح؛ قال: "وقيل: عن قَتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن عبد الله بن رباح سأل عائشةَ؛ فدَلَّ على أنه لم يَسمَعْه منه" (الفتح له ٢/ ٦٤). قلنا: وقد بيَّنَ ذلك شُعَيبُ بنُ إسحاقَ، فرواه عن ابنِ أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن عائشةَ ﵂، عن النبيِّ ﷺ . وتابعه الخليلُ بنُ مُرَّةَ، عن سعيدٍ. ذكرَ ذلك الدَّارَقُطْنيُّ في (العلل ٨/ ٧٩). فهذا اختلافٌ على ابنِ أبي عَرُوبةَ في سندِهِ، وشعيبُ بنُ إسحاقَ سمِعَ منه قبلَ اختلاطِهِ أيضًا. انظر: (الكواكب ٢٥). وذكرَ الدَّارَقُطْنيُّ أن الحَجَّاجَ بنَ الحَجَّاجِ، وأَبانَ بنَ يزيدَ العَطَّارَ، رَوَيَاه عن قَتادةَ، عن ثابتٍ، عن عبد الله بن رباح، عن عائشةَ، موقوفًا. وكذلك وقَفه شُعبةُ عن قَتادةَ، إلا أنه قال: عن رجُلٍ، عن عبد الله بن

стр. 11970

رَباح. قال الدَّارَقُطْنيُّ: "وهذا الرجُلُ هو ثابتٌ البُنانيُّ" (العلل ٨/ ٧٩). فتحصَّل مِن ذلك كلِّه أن قَتادةَ إنما أخذه من ثابتٍ. وفي الحديثِ علةٌ أخرى. العلة الثانية: الانقطاع بين ابن رَباحٍ وعائشةَ؛ قال ابنُ رجب: "وذَكر ابنُ مَعِينٍ أن روايةَ ثابتٍ بإدخالِ (عبد العزيز بن النُّعْمان) في إسنادِهِ أصحُّ من روايةِ قَتادةَ بإسقاطه" (الفتح له ٢/ ٦٤). يشيرُ بذلك إلى ما رواه أحمدُ وغيرُه من طريقِ حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ النُّعْمانِ، عن عائشةَ بنحوه. كما سبقَ. إذًا، فقدِ اختَلَفَ قَتادةُ وحَمَّادٌ فيه على ثابتٍ: فجعله قَتادةُ من حديثِ ابنِ رباحٍ عن عائشةَ، واختُلِف عليه في وقْفه ورفْعه. وَجعله حَمَّادٌ من حديثِ ابنِ رَباحٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ النُّعْمانِ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ . فزادَ في إسنادِهِ رجُلًا، ورفعَ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ . قال الدَّارَقُطْنيُّ: "وحَمَّادُ بنُ سلَمةَ أَعلمُ الناسِ بثابتٍ البُنانيِّ" (العلل ٨/ ٨٠). وهذا هو ما رجَّحه ابنُ مَعِين، فقال: "حديث عبد الله بن رباح، عن عائشةَ، بينهما رجُل، وهو عبد العزيز بن النُّعْمان" (تاريخ ابن مَعِين ٣٩٩١).

стр. 11971

وعبد العزيز هذا ترجَم له البخاريُّ، وقال: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من عائشةَ" (التاريخ الكبير ٦/ ٩). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ١٢٥)، ووثَّقه ابنُ عبدِ البرِّ كما تقدَّم قريبًا. ولكنْ نقَلَ ابنُ رجبٍ عن أحمدَ أنه أَنكَرَ رفْعَه، وقال: "عبد العزيز بن النُّعْمان لا يُعرَفُ". (الفتح لابن رجب ٢/ ٦٤). رِوَايَة ((كَانَ .. إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ اغْتَسَلَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ اغْتَسَلَ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ٢٤٩١٤، ٢٥٩٠٢ (واللفظ له) / حق ١٣٥٤/ طح (١/ ٥٥/ ٣١٧ - ٣١٩) / سمك ٧٨/ تمهيد (٢٣/ ١٠٣) / متفق ٩٨٥]. [التحقيق]: للحديث طريقان بهذا السياق: الطريق الأول: رواه أحمدُ: عن عَفَّانَ بنِ مسلم وأبي كاملٍ -فرَّقَهما-، كلاهما عن حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ النُّعْمانِ، عن عائشةَ، به.

стр. 11972

ورواه الباقون - عدا الطحاوي (٣١٨، ٣١٩) - من طريقِ حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ، به (١). وهذا سندٌ رجالُه ثقاتٌ، عدا عبد العزيز بن النُّعْمان، وتقدَّم بيانُ حاله. وقال البخاريُّ: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من عائشة". وذكر ابنُ عبدِ البرِّ أنه لا يَعلمُ له علةً غيرَ ذلك. وقد سبقَ أن ابنَ رجبٍ نقَل في (الفتح) عن أحمدَ أنه أَنكَر رفْعَه، وقال: "عبد العزيز بن النُّعْمان لا يُعرَف". وقد صحَّ الحديثُ من غيرِ ما وجهٍ كما تقدَّم. ورمزَ لصحته السّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٦٥٩٨)، وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة ٢٠٦٣). الطريق الثاني: رواه الطَّحاويُّ في (شرح المعاني ١/ ٥٥/ ٣١٨): عن ربيعٍ المؤذِّنِ، قال: ثنا أَسَدٌ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيُوجِبُ الغُسْلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ، فَنَهَضَ، وَتَبِعْتُهُ، حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ. فَقَالَتْ: سَلْ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قَالَ: إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيَجِبُ الغُسْلُ؟ . فَقَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ اغْتَسَلَ)). ثم رواه برقم (٣١٩) من طريقِ حَجَّاجِ بنِ المِنْهالِ، قال: ثنا حَمَّادٌ، فذكر

стр. 11973

بإسناده مثله. وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ ابنِ جُدْعانَ، وقد خولِف فيه كما سيأتي ذِكرُه قريبًا.

стр. 11974

٢٧٤٥ - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: ((المَاءُ مِنَ المَاءِ)). فَقَالَتْ: أَخْطَأَ جَابِرٌ؛ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ مِنِّي؟ ! سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ))، أَيُوجِبُ الرَّجْمَ، وَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ ! [الحكم]: إسناده ضعيف، والمرفوع منه صحيح، وقد تقدَّم مِن حديثها عند مسلم. [التخريج]: [فة (٢/ ٢١٨)]. [السند]: رواه الفَسَوِيُّ عن محمدِ بنِ المُصَفَّى، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ العَطَّارُ الأنصاريُّ، قال: حدثني عثمانُ بنُ عطاءِ بنِ أبي حَمَّاد، عن أبي سَلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: يحيى بنُ سعيدٍ العَطَّارُ؛ ضعيفٌ كما في (التقريب ٧٥٥٨). الثانية: عثمان بن عطاء بن أبي حَمَّاد؛ لم نقفْ له على ترجمةٍ. [تنبيه]: تحرَّفت (العطار) عند الزَّرْكَشي في (الإجابة لإيراد ما استدركَتْه عائشة على الصحابة ص ١٤٥)، إلى (القَطَّان)! وهو تحريفٌ فاحشٌ.

стр. 11975

٢٧٤٦ - حَدِيثٌ أمِّ كُلْثوم عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ [فِي البَيْتِ]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنِّي لأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ)). [الحكم]: صحيح (م). [فائدة]: قال النَّوَويُّ: "فيه: جوازُ ذِكْرُ مِثْلِ هذا بحضرة الزوجة إذا ترتَّبَتْ عليه مصلحةٌ ولم يَحصُل به أذًى. وإنما قال النبي ﷺ بهذه العبارة؛ ليكون أوقعَ في نفْسِه. وفيه: أن فِعْله ﷺ للوجوب، ولولا ذلك لم يَحصُل جوابُ السائل" (المجموع ٤/ ٤٢). [التخريج]: [م ٣٥٠ (واللفظ له) / كن ٩٢٧٤/ عه ٨٩٥/ مسن ٧٨٢/ هق ٧٨٣/ فكه ٢٥/ طح (١/ ٥٥) / قط ٣٩٤/ سني ٦١٦ (والزيادة له) / مدونة (١/ ١٣٥) / مخلص ٢٦٨٠/ حداد ٣٠٩/ خبر (١/ ٩٩)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا هارون بن معروفٍ وهارونُ بن سعيدٍ الأَيْليُّ، قالا: حدثنا ابن وَهْب، أخبرني عِيَاض بن عبد الله، عن أبي الزُّبَير، عن جابر بن عبد الله، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ، به. قال الضِّياءُ: "هذا مِن روايةِ الصحابةِ عنِ التابعين ﵃؛ لأن جابرَ بنَ عبدِ اللهِ صحابيٌّ، وأمَّ كُلْثومٍ بنتَ أبي بكرٍ منَ التابعينَ" (السنن والأحكام
следующие страницы →