← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11971–12010 · переход к 11976.

стр. 11971

وعبد العزيز هذا ترجَم له البخاريُّ، وقال: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من عائشةَ" (التاريخ الكبير ٦/ ٩). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ١٢٥)، ووثَّقه ابنُ عبدِ البرِّ كما تقدَّم قريبًا. ولكنْ نقَلَ ابنُ رجبٍ عن أحمدَ أنه أَنكَرَ رفْعَه، وقال: "عبد العزيز بن النُّعْمان لا يُعرَفُ". (الفتح لابن رجب ٢/ ٦٤). رِوَايَة ((كَانَ .. إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ اغْتَسَلَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ اغْتَسَلَ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ٢٤٩١٤، ٢٥٩٠٢ (واللفظ له) / حق ١٣٥٤/ طح (١/ ٥٥/ ٣١٧ - ٣١٩) / سمك ٧٨/ تمهيد (٢٣/ ١٠٣) / متفق ٩٨٥]. [التحقيق]: للحديث طريقان بهذا السياق: الطريق الأول: رواه أحمدُ: عن عَفَّانَ بنِ مسلم وأبي كاملٍ -فرَّقَهما-، كلاهما عن حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ النُّعْمانِ، عن عائشةَ، به.

стр. 11972

ورواه الباقون - عدا الطحاوي (٣١٨، ٣١٩) - من طريقِ حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ، به (١). وهذا سندٌ رجالُه ثقاتٌ، عدا عبد العزيز بن النُّعْمان، وتقدَّم بيانُ حاله. وقال البخاريُّ: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من عائشة". وذكر ابنُ عبدِ البرِّ أنه لا يَعلمُ له علةً غيرَ ذلك. وقد سبقَ أن ابنَ رجبٍ نقَل في (الفتح) عن أحمدَ أنه أَنكَر رفْعَه، وقال: "عبد العزيز بن النُّعْمان لا يُعرَف". وقد صحَّ الحديثُ من غيرِ ما وجهٍ كما تقدَّم. ورمزَ لصحته السّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٦٥٩٨)، وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة ٢٠٦٣). الطريق الثاني: رواه الطَّحاويُّ في (شرح المعاني ١/ ٥٥/ ٣١٨): عن ربيعٍ المؤذِّنِ، قال: ثنا أَسَدٌ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيُوجِبُ الغُسْلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ، فَنَهَضَ، وَتَبِعْتُهُ، حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ. فَقَالَتْ: سَلْ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قَالَ: إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيَجِبُ الغُسْلُ؟ . فَقَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ اغْتَسَلَ)). ثم رواه برقم (٣١٩) من طريقِ حَجَّاجِ بنِ المِنْهالِ، قال: ثنا حَمَّادٌ، فذكر

стр. 11973

بإسناده مثله. وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ ابنِ جُدْعانَ، وقد خولِف فيه كما سيأتي ذِكرُه قريبًا.

стр. 11974

٢٧٤٥ - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: ((المَاءُ مِنَ المَاءِ)). فَقَالَتْ: أَخْطَأَ جَابِرٌ؛ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ مِنِّي؟ ! سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ))، أَيُوجِبُ الرَّجْمَ، وَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ ! [الحكم]: إسناده ضعيف، والمرفوع منه صحيح، وقد تقدَّم مِن حديثها عند مسلم. [التخريج]: [فة (٢/ ٢١٨)]. [السند]: رواه الفَسَوِيُّ عن محمدِ بنِ المُصَفَّى، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ العَطَّارُ الأنصاريُّ، قال: حدثني عثمانُ بنُ عطاءِ بنِ أبي حَمَّاد، عن أبي سَلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: يحيى بنُ سعيدٍ العَطَّارُ؛ ضعيفٌ كما في (التقريب ٧٥٥٨). الثانية: عثمان بن عطاء بن أبي حَمَّاد؛ لم نقفْ له على ترجمةٍ. [تنبيه]: تحرَّفت (العطار) عند الزَّرْكَشي في (الإجابة لإيراد ما استدركَتْه عائشة على الصحابة ص ١٤٥)، إلى (القَطَّان)! وهو تحريفٌ فاحشٌ.

стр. 11975

٢٧٤٦ - حَدِيثٌ أمِّ كُلْثوم عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ [فِي البَيْتِ]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنِّي لأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ)). [الحكم]: صحيح (م). [فائدة]: قال النَّوَويُّ: "فيه: جوازُ ذِكْرُ مِثْلِ هذا بحضرة الزوجة إذا ترتَّبَتْ عليه مصلحةٌ ولم يَحصُل به أذًى. وإنما قال النبي ﷺ بهذه العبارة؛ ليكون أوقعَ في نفْسِه. وفيه: أن فِعْله ﷺ للوجوب، ولولا ذلك لم يَحصُل جوابُ السائل" (المجموع ٤/ ٤٢). [التخريج]: [م ٣٥٠ (واللفظ له) / كن ٩٢٧٤/ عه ٨٩٥/ مسن ٧٨٢/ هق ٧٨٣/ فكه ٢٥/ طح (١/ ٥٥) / قط ٣٩٤/ سني ٦١٦ (والزيادة له) / مدونة (١/ ١٣٥) / مخلص ٢٦٨٠/ حداد ٣٠٩/ خبر (١/ ٩٩)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا هارون بن معروفٍ وهارونُ بن سعيدٍ الأَيْليُّ، قالا: حدثنا ابن وَهْب، أخبرني عِيَاض بن عبد الله، عن أبي الزُّبَير، عن جابر بن عبد الله، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ، به. قال الضِّياءُ: "هذا مِن روايةِ الصحابةِ عنِ التابعين ﵃؛ لأن جابرَ بنَ عبدِ اللهِ صحابيٌّ، وأمَّ كُلْثومٍ بنتَ أبي بكرٍ منَ التابعينَ" (السنن والأحكام

стр. 11976

١/ ١٦٥). [تنبيه]: أعلَّ الألبانيُّ هذا الحديثَ، فقال: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ وله علتان: الأُولى: عنعنةُ أبي الزُّبَيرِ؛ فقد كان مدلِّسًا، قال الحافظ في (التقريب): "صدوقٌ، إلا أنه يدلِّسُ". وقال الذَّهَبيُّ في (الميزان): "وفي (صحيح مسلم) عدَّةُ أحاديثَ مما لم يوضحْ فيها أبو الزُّبَير السماعَ عن جابرٍ، ولا هي مِن طريقِ اللَّيْثِ عنه؛ ففي القلبِ منها شيءٌ". قلت: ثم ذَكَرَ لذلك بعضَ الأمثلة، وهذا منها عندي. الثانيةُ: ضعْفُ عِيَاضِ بنِ عبدِ اللهِ، وهو ابنُ عبدِ الرحمنِ الفِهْريُّ المَدَنيُّ، وقد اختلفوا فيه، فقال البخاريُّ: "منكَرُ الحديثِ". وهذا منه إشارةٌ إلى أنه شديدُ الضعفِ كما هو معروفٌ عنه، وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي" ... فالرجلُ ضعيفٌ لا يُحتجُّ به إذا انفردَ ولو لم يخالفْ، فكيف وقد خالفه مَن هو مِثْلُه في الضعفِ فرواه موقوفًا على عائشةَ؟ ! ألا وهو أَشْعَثُ بنُ سَوَّار، فقال: عن أبي الزُّبَيرِ، به عن عائشةَ، قالت: "فَعَلْنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلْنَا. يعني: الذي يجامِع ولا يُنزِل ... قلت: فهذا هو اللائِقُ بهذا الحديثِ أن يكون موقوفًا، وأمَّا رفْعُه فلا يَصحُّ، والله أعلم" (الضعيفة ٩٧٦). ثم رجَعَ الألبانيُّ عن إعلاِل الحديثِ بعِيَاضٍ، فقال: "ثم رأيتُ الحديثَ في (المدوَّنة) هكذا: ابنُ وَهْبٍ، عن عِيَاضِ بنِ عبدِ اللهِ القُرَشيِّ وابنِ لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ. فزالَ بذلك تفرُّدُ عِيَاضٍ به؛ وانحصَرَتِ العلةُ في عنعنةِ أبي الزُّبَيرِ مع المخالفةِ" (الضعيفة ٢/ ٤٠٨). قلنا: إعلالُ الألبانيِّ للحديثِ بالوقفِ غيرُ قادحٍ؛ إذ إن الحديثَ في كلتا

стр. 11977

الحالتين مرفوعٌ لا محالةَ؛ إذ هي تُخبِرُ عن فِعْلٍ فَعَلَه النبيُّ ﷺ ، فهو مرفوعٌ مِن هذه الجهةِ، والله أعلم. وأيضًا، فإنَّ رفْعَ الحديثِ قد صحَّ عن أبي الزُّبَيرِ. قال الدَّارَقُطْنيُّ: "وروَى هذا الحديثَ أبو الزُّبَيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أُمِّ كُلْثومَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ ، ولم يُختلَفْ عنه في رفْعِهِ، حدَّثَ به عن أبي الزُّبَيرِ كذلك: عِيَاضُ بنُ عبدِ اللهِ الفِهْريُّ، وعبدُ اللهِ بنُ لَهِيعةَ، وأَشْعَثُ بنُ سَوَّار. وكذلك رواه قَتادةُ، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ مرفوعًا أيضًا" (العلل ٨/ ٨٠). وقال ابنُ رجبٍ -معلِّقًا على كلامِ الدَّارَقُطْنيِّ-: "قلتُ: رواه عنهُ عِيَاضُ بنُ عبدِ اللهِ، وابنُ لَهِيعةَ، وأَشْعَثُ، وكلُّهم رَفَعوه، وخرَّجه الإمامُ أحمدُ مِن حديثِ أَشْعَثَ وابنِ لَهِيعةَ كذلك" (فتح الباري له ١/ ٣٦٩). وقال مُغْلَطاي: "وليس لقائلٍ أن يقولَ: هو مِن روايةِ أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ مِن غيرِ تصريحٍ بالسماعِ، ولا هو مِن روايةِ اللَّيْثِ عنه، وذلك مُشْعِرٌ بالانقطاعِ وإن كان عند مسلمٍ، فإنه ينفعُ في المناظرةِ لا في النظرِ؛ لأنه وقعَ لنا طريقٌ يصرِّحُ فيها بالسماعِ" (شرح ابن ماجه لمُغْلَطاي ١/ ٨٠٦). قلنا: يشيرُ إلى روايةِ أحمدَ؛ قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبَيرِ، قال: أخبرني جابرٌ، أن أمَّ كُلْثوم أخبرته، أن عائشةَ ﵂ أخبرتها ... به. قلنا: وابنُ لَهِيعةَ ضعيفٌ؛ فلا يُعتمَدُ عليه في ذلك.

стр. 11978

رِوَايَةُ ((جَامَعَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْزِلَ فَاغْتَسَلَا)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَالَطَهَا (جَامَعَهَا) ١ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْزِلَ)). قَالَتْ: ((فَاغْتَسَلْنَا)) (فَاغْتَسَلَا جَمِيعًا) ٢. [الحكم]: صحيحُ المتنِ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ القَيْسَراني. [التخريج]: [عل ٤٦٩٧ "واللفظ له" / تمام ١٧٩٢ "والرواية الثانية له ولغيره" / عد (٢/ ٢٤٩) / أصبهان (٢/ ٢٧٦) "والرواية الأولى له" / كر (٥٤/ ٢٥)]. [السند]: رواه أبو يَعْلَى: عن أبي كُرَيْبٍ، حدثنا ابنُ أبي زائِدةَ وعبدُ الرحمنِ بنُ سُلَيمانَ، عن أَشْعَثَ بنِ سَوَّار، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ، به. ورواه الباقون من طريقِ أَشْعثَ بنِ سَوَّار، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ أَشْعَثَ؛ قال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٥٢٤). وذكره ابن عَدِي في مناكيرِ أَشْعَثَ. وتبِعه ابنُ القَيْسَراني، فقال: "رواه أَشْعَثُ بن سَوَّار: عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ. وهذا مما تفرَّد به أَشْعَثُ، وهو ضعيفٌ" (ذخيرة الحفاظ ١٣٣١). والحديثُ ثابتٌ عن عائشةَ ﵂ من وجوهٍ أُخرى قد تقدَّمت.

стр. 11979

وله شاهدٌ صحيحٌ أيضًا من حديث عبد الله بن سعد بنحو اللفظ الأول، دون ذِكْرِ الإنزال، وسيأتي قريبًا. رِوَايَةُ ((فَعَلْنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلْنَا)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((فَعَلْنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلْنَا))؛ يَعْنِي: الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ. [الحكم]: صحيحٌ؛ بطرقِهِ وشواهدِهِ. [التخريج]: [حم ٢٤٣٩١، ٢٤٤٥٨، ٢٤٤٥٩، ٢٤٧٩٢]. [السند]: رواه أحمدُ: عن الأَسْوَدِ، ثنا حسَنٌ، عن أَشْعَثَ، عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ، عن أمِّ كُلْثوم، عن عائشةَ، به. ورواه أيضًا، مِن طريقِ ابنِ لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبَيرِ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أَشْعَثُ بنُ سَوَّار؛ وهو: "ضعيف"، وقد تابعه ابنُ لَهِيعةَ؛ وهو ضعيفٌ أيضًا.

стр. 11980

٢٧٤٧ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ، وَعَنِ المَاءِ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي المَسْجِدِ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الحَائِضِ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحي مِنَ الحَقِّ، أَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا - فَذَكَرَ الْغُسْلَ (١)، قَالَ: - أَتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ، أَغْسِلُ فَرْجِي))، ثُمَّ ذَكَرَ الْغُسْلَ. ((وَأَمَّا المَاءُ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ فَذَلِكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجِي وَأَتَوَضَّأُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِي، فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ المَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً. وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الحَائِضِ فَوَاكَلَهَا)). [الحكم]: مختلَفٌ فيه:

стр. 11981

فحسنه الترمذي - وتبعه الطوسي ومغلطاي -، والذهبي. وصححه: ابن خزيمة، والضياء المقدسي، والنووي، وابن سيد الناس، والبوصيري، وأبو زرعة العراقي - وتبعه ابن الهمام -، وأحمد شاكر، والألباني. وجَوَّده: ابن كثير، وابن الملقن. بينما ضَعَّفه: ابن حزم - وتبعه ابن مُفْلحٍ -، وعبد الحق الإشبيلي - وتبعه الزيلعي-، وابن القطان - وأقرَّه ابن دقيق -، وابن حجر. والراجحُ: ضعْفُه. [اللغة]: قوله: ((المَاءُ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ)): المقصودُ بالماءِ الأول: المَنِيُّ الدافِقُ. والماءُ الثاني: المَذْيُ، كما بُيِّنَ في الحديثِ نفْسِهِ، وهو سائلٌ شفَّافٌ لَزِجٌ يَخرُجُ قبلَ الجماعِ وبعدَه وحينَ الشهوةِ. [التخريج]: [جه ١٣٥٧ مقتصرًا على الصلاة / حم ١٩٠٠٧ "واللفظ له" / تخث (السِّفر الثاني ١٢٣٠ ح) مقتصرًا على الغسل / خز ١٢٧٣ مقتصرًا على الصلاة / ... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب الوضوء مِن المَذْي)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 11982

٢٧٤٨ - حَدِيثُ مُعَاذٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَائِذٍ: أَنَّ رجلًا سَأَلَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ﵁ عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ مِنَ الجِمَاعِ؟ وَعَنِ الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ؟ وَعَمَّا يَحِلُّ لِلْحَائِضِ مِنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ مُعَاذٌ ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَوَشَّحْ بِهِ. وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الحَائِضِ: فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَنْهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَاسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: أبو داودَ، وابنُ حَزْمٍ، وعبدُ الحَقِّ، وابنُ المُلَقِّنِ، والعِراقيُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. وقوله: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) له شاهدٌ عند مسلمٍ من حديثِ عائشةَ، وقد سبقَ. والتَّوَشُّحُ بالثوبِ الواحدِ في الصلاةِ: له شاهدٌ عند الشيخين من حديثِ أبي هريرةَ. ومباشرةُ الحائضِ مِن فوقِ الإزارِ: له شاهدٌ مِن فعله ﷺ عند الشيخين من حديثِ ميمونةَ وعائشةَ، وله شاهدٌ مِن قولِهِ ﷺ عند أبي داودَ من حديث عبد الله بن سعد، وسندُهُ صحيحٌ. [اللغة والفوائد]: ((التَّوشُّح)): أن يخالِفَ الرجُلُ بين أطرافِ ثوبِه على عاتقِهِ (لسان العرب ١١/ ٥٢٤). ((والصَّلاة في الثوب الواحد)): هو أن لا يكونَ للرجُلِ إلا القميصُ، أو

стр. 11983

السراويلُ، أو الرِّداء، أو الإزار فقط. والمرادُ هنا: القطعةُ الواحدةُ منَ القُماشِ؛ فيَلُفُّه عليه، ويجعلُ كلَّ طرَفٍ منه على عاتقِه متخالفَيْنِ؛ كي لا يَسقط، وبهذا يَستُر عورتَه وعاتقيه. وأما القميصُ فيُزِرُّه حتى لا تَظهرَ عورتُه مِن جَيْبه. وأما السراويلُ فلا تُجزِئ إلا في حالِ الضرورة. وذلك أن العربَ أكثر ما كانت تلبسُ عند الجِدَة والقُدْرة إزارًا وَرِداءً؛ ولهذا حِين سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الصلاةِ في الثوبِ الواحِد، قال: ((أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ ! ))، وفَسَّرَه عُمرُ ﵁ بإزارٍ ورِدَاء، وإزارٍ وقميصٍ، وغيرِ ذلك. وانظر (النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٢٨). [التخريج]: [د ٢١٢ (مقتصرًا على قوله في الحائض) / طب (٢٠/ ٩٩/ ١٩٤) (واللفظ له) / شا ١٣٩٣/ فة (٢/ ٣٨٢) / كما (١٠/ ٢٨٤)]. [التحقيق]: هذا الحديثُ له طريقان: الطريق الأول: ما رواه أبو داودَ: عن هشامِ بنِ عبدِ الملكِ اليَزَني، ثنا بَقيَّةُ بنُ الوليدِ، عن سعدٍ الأَغْطَش -وهو: ابنُ عبدِ اللهِ-، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عائِذ الأَزْديِّ- قال هشامٌ: وهو ابنُ قُرْطٍ، أميرُ حِمْصٍ-، عن معاذِ بنِ جبلٍ، به. ورواه الشاشيُّ، والفَسَوِيُّ: من طريقِ بَقيَّةَ، عن سعدٍ -وفي روايةِ الشاشيِّ: حدثني سعدٌ، ويقال: سعيدٌ -ابنُ عبد الله الأَغْطَش-، به. وتُوبِع عليه بَقيَّةُ.

стр. 11984

وهو الطريق الثاني: فرواه الطَّبَرانيُّ -ومن طريقه المِزِّي- من طريقِ إسماعيلَ بنِ عيَّاش، عن سعيد (بن عبد الله) (١) الخُزاعي، عن ابن عائِذ، به. وسعيدٌ الخُزاعيُّ هذا هو الأَغْطَشُ المذكورُ في الروايةِ السابقةِ، وهو شاميٌّ، وعليه مدار الحديث. فلا يُعَلُّ الحديثُ بعنعنةِ بَقيَّةَ؛ لأنه صرَّحَ بالتحديثِ في روايةِ الشاشيِّ، هذا أولًا، ثم إنه مُتابَعٌ ثانيًا. ولا يُعَلُّ بابنِ عيَّاشٍ أيضًا؛ لأنه مِن روايتِهِ عن شاميٍّ، وروايتُه عن الشاميِّين مستقيمةٌ. وإنما عِلَّةُ الحديث في موضعين: الموضع الأول: الانقطاع؛ فابنُ عائِذ لم يدرِكْ معاذًا كما قال أبو حاتم (المراسيل لابن أبي حاتم ٤٤٨). الموضع الثاني: سعد -أو سعيد- الخُزَاعِيُّ الأَغْطش؛ مختلَفٌ فيه: ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٢٨٦). وقال الفَسَوِيُّ: "لا بأسَ به" (المعرفة ٢/ ٢٢٢). وقال ابنُ حَزْم: "نظرْنا في حديثِ معاذٍ فوجدناه لا يصحُّ؛ لأنه عن بَقيَّةَ؛ وليس بالقويِّ، عن سعيدٍ الأَغْطَشِ؛ وهو مجهولٌ، مع ما فيه من أن التعفف عن ذلك أفضل، وهُم لا يقولون بهذا" (المحلى ٢/ ١٨١). وتبِعه عبدُ الحقِّ، فقال: "في إسنادِهِ بَقيَّةُ عن سعدٍ الأَغْطَش، وهما ضعيفان"

стр. 11985

(الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٨). فتعقَّبه ابنُ المُلَقِّن فقال: "لم أَرَ مَن وصَفَ سعيدَ بنَ عبدِ اللهِ (الأَغْطَش) بالضعفِ، نعم هو مجهولُ الحالِ كما قال ابنُ حَزْمٍ، وإنْ كان روَى عنه جماعةٌ؛ فلعلَّه أرادَ بالضعفِ الجهالةَ" (البدر المنير ٣/ ١٠٢). وقال ابنُ حَجَر: "رواه الطَّبَرانيُّ من روايةِ إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الخُزَاعيِّ، فإن كان هو الأَغْطشَ فقد تُوبِع بَقيَّةُ، وبقيَتْ جهالةُ حالِ سعيدٍ؛ فإنَّا لا نَعرِفُ أحدًا وثَّقه، وأيضًا فعبدُ الرحمنِ بنُ عائِذٍ راويه عن معاذٍ قال أبو حاتم: روايتُه عن عليٍّ مرسَلةٌ، فإذا كان كذلك؛ فعن معاذٍ أشدُّ إرسالًا" (التلخيص ١/ ٢٩٤). ولكنه في (التقريب ٢٢٤٦) قال: "لَيِّنُ الحديث". والحديثُ ضَعَّفَهُ أبو داود، فقال في (السنن): "ليس -يعني: الحديث- بالقوي". فقال صاحب (عون المعبود ١/ ٢٤٩): "لأن بَقيَّةَ روَى بالعنعنةِ، وسعدٌ الأغطشُ فيه لِينٌ، وعبد الرحمن بن عائذ لم يَسمَعْ من معاذٍ". وقد استدلَّ العِراقيُّ على ضعْفِ الحديثِ مِن قوله فيه: ((وَاسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ))، فقال: "هذا يقوِّي ما يقرّر مِن ضعفِ الحديثِ؛ فإنه خلافُ المنقولِ عن فعلِ رسولِ اللهِ ﷺ ؛ لأنه ﷺ كان يستمتعُ فوقَ الإزارِ، وما كان لِيتركَ الأفضلَ، وعلى ذلك عَمِلَ الصحابة والتابعون، والسلفُ الصالحون" (عون المعبود ١/ ٢٤٩). وضَعَّفَهُ أيضًا الألبانيُّ في (ضعيف سنن أبي داود ١/ ٧٢ وما بعدها). ومع هذا قال الهَيْثَميُّ: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير)، وروَى أبو داودَ منه

стр. 11986

قصةَ الحائضِ، ورجالُ أبي داودَ فيهم بَقيَّةُ بنُ الوليدِ، وهو ضعيفٌ؛ لتدليسه، وإسنادُ هذا حسَنٌ" (مجمع الزوائد ١٤٤١). رِوَايَةُ ((إِذَا جَاوَزَ الختانُ الختانَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا جَاوَزَ الختانُ الختانَ؛ فقدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ صحَّ مِن حديثِ عائشةَ كما سبقَ، وحديثُ معاذٍ سندُه ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ. [التخريج]: [حم ٢٢٠٤٦ (واللفظ له) / بز ٢٦٧٥/ طش ١٤٧٩]. [السند]: رواه أحمدُ، عن أبي المغيرةِ عبدِ القُدُّوسِ الخَوْلانيِّ، عن أبي بكرِ بنِ أبي مريمَ الغَسَّانيِّ، عن ضَمْرةَ بنِ حَبيبٍ، عن رجُلٍ، عن معاذٍ، به. ورواه البَزَّارُ، والطَّبَرانيُّ: من طريقِ أبي بكرٍ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: أبو بكرٍ الغَسَّانيُّ؛ "ضعيفٌ، وكان قد سُرِقَ بيتُه فاختلَطَ" (التقريب ٧٩٧٤).

стр. 11987

الثانيةُ: إبهامُ الرجلِ الراوي عن مُعاذٍ. وقد رواه الطَّبَرانيُّ من طريقِ أبي المُغِيرةِ، وقال فيه: (عن ضَمْرةَ، عن معاذٍ)، لم يَذكُرْ بينهما أحدًا. وكذلك رواه البَزَّارُ من طريقِ الحَكَمِ بنِ نافعٍ، عن أبي بكرٍ، عن ضَمْرةَ، عن معاذٍ، به. وضَمْرَةُ لم يدرِكْ معاذًا، بينهما رجُلٌ كما في روايةِ أحمدَ، وهذا مِن تخليطِ أبي بكرٍ الغَسَّانيِّ. وقال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، وفي إسنادِهِ: أبو بكر بنُ أبي مريمَ؛ وهو ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١٤٤٠).

стр. 11988

رِوَايَةُ ((يَجِبُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَبي العَيَّاشِ: أَنَّهُ سَأَلَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ﵁: مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ وَهَلْ آكُلُ مَعَ امْرَأَتِي وَهِيَ عَارِكٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنَي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسَولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((يَجِبُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [اللغة]: قوله: ((وَهِيَ عَارِكٌ)): العِراكُ: الحَيْضُ ... ونساءٌ عَواركُ؛ أي: حُيَّضٌ (اللسان ١٠/ ٤٦٤). [التخريج]: [طب (٢٠/ ١٠٠/ ١٩٥) / طش ٦١٠]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ: عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عِرْقٍ الحِمْصيِّ، ثنا يحيى بنُ عثمان، ثنا محمدُ بنُ حِمْيَر، ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، ثنا أبو عَيَّاشٍ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: شيخ الطَّبَراني: إبراهيم بن محمد بن عِرْق بن الحِمْصي؛ قال فيه الذَّهَبي: "غير معتمَد" (ميزان الاعتدال ١٩٩). وانظر: (تراجم شيوخ الطَّبَراني ٣٣). الثانية: أبو عيَّاش إن كان هو المَعَافِريَّ؛ فهو "مقبول" -يعني إذا تُوبِع،

стр. 11989

وإلا فليِّنٌ-، كما في (التقريب ٨٢٩٢)، ولم يتابَعْ هنا. وإن لم يكنِ المَعَافِريَّ؛ فلم نقِفْ على ترجمةٍ له.

стр. 11990

٢٧٤٩ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا مَسَّ (الْتَقَى) الخِتَانُ الخِتَانَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ ابنُ طاهرٍ. [التخريج]: [عق (١/ ١٦٢) / عد (٨/ ١٨٥) / متشابه (٢/ ٧٣٦) (والرواية له)]. [السند]: قال ابنُ عَدِي: ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، قال: ثنا محمد بن إسماعيلَ الصائِغُ، ثنا يونس بن محمد، ثنا أبو الرَّبيع السَّمَّانُ، ثنا عاصم بن عُبَيد الله عن سالم بن عبد الله عن أبيه به. ورواه العُقَيليُّ والخطيبُ: مِن طريقِ أَشْعَثَ أبي الرَّبيعِ السَّمَّانِ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: الأولى: أَشْعَثُ أبو الربيعِ السَّمَّانُ؛ "متروكٌ" كما في (التقريب ٥٢٣). الثانية: عاصم بن عُبَيد الله؛ "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٣٠٦٥). الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه مالكٌ في (الموطأ ١١٧): عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ، به موقوفًا. ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ٩٥٦)، وعبدُ الرزاق في (المصنَّف ٩٥٥)، وغيرُهما، من طرقٍ، عن نافعٍ، به موقوفًا.

стр. 11991

قال ابنُ القَيْسَراني: "رواه عاصمُ بنُ عُبَيدِ اللهِ العُمَريُّ: عن سالمٍ، عن أبيه. و [عاصم] (١) ضعيفٌ" (ذخيرة الحفاظ ٤٢٢). قلنا: وفي حصْرِه إعلالَ الحديث في عاصم، وإعراضِه عن أبي الرَّبيع السَّمَّان، قُصورٌ. ولمتنِ الحديثِ شواهدُ سبقَتْ في البابِ من حديثِ عائشةَ ﵂ وغيرِها؛ ولذا قال العُقَيليُّ: "أمَّا حديثُ سالمٍ فيُروَى بأسانيدَ جِيادٍ ثابتةٍ عن عائشةَ" (الضعفاء ١/ ١٦٣).

стр. 11992

٢٧٥٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ؛ وَجَبَ الغُسْلُ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ لشواهدِهِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ. [التخريج]: [طب (٨/ ٢٤٤/ ٧٩٥٥)]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا سَهْلُ بنُ عثمانَ، ثنا وَكِيعٌ، عن جعفرِ بنِ الزُّبَيرِ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه جعفرُ بنُ الزُّبَيرِ؛ "متروكُ الحديثِ" كما في (التقريب ٩٣٩). وقال الهَيْثَميُّ: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير)، وفيه جعفرُ بنُ الزُّبَير عن القاسمِ، وكلاهما ضعيف" (مجمع الزوائد ١٤٤٣). وهذا تساهُلٌ منه؛ فقد نقَلَ ابنُ الجَوْزيِّ الإجماعَ على تَرْكِ جعفرٍ، أمَّا القاسمُ فصدوقٌ يُغرِب.

стр. 11993

٢٧٥١ - حَدِيثُ ابنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُوجِبُ المَاءَ إِلَّا المَاءُ؟ فَقَالَ ﷺ : ((إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ وَغَابَتِ (وَتَوَارَتِ) الحَشَفَةُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ دونَ قولِه: ((وَغَابَتِ الحَشَفَةُ))، فإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وابنُ رجبٍ، ومُغْلَطاي، وابنُ أبي العِزِّ الحَنَفيُّ، والبُوصيريُّ. واستغربه ابنُ دقيقِ العيدِ. وأصْلُ الحديثِ في (الصحيحين) مِن حديثِ أبي هريرةَ، وعند مسلمٍ من حديثِ عائشةَ، دونَ هذه الجملة. [التخريج]: [جه (دار إحياء الكتب العربية ٦١١) (١) (والرواية له) / حم ٦٦٧٠/ ش ٩٦١/ طس ٤٤٨٩ (واللفظ له) / حنف (ص ١٦١) / حنف (خسرو ٦٥٨، ٩٧٩، ٩٨٠) / خط (٧/ ٢٦٩) / تمهيد (٢٣/ ١٠٢) / آثار ٥٦/ خلد ١١٤/ موهب (نصب ١/ ٨٤) / مدونة (١/ ١٣٥)]. [التحقيق]: هذا الحديثُ له ثلاثةُ طرقٍ: الطريق الأول: رواه أحمدُ وابنُ أبي شَيْبةَ -ومن طريقه ابنُ ماجه- عن أبي مُعاويةَ

стр. 11994

الضَّريرِ، ثنا حَجَّاجٌ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ حَجَّاجٌ هو ابنُ أَرْطاة، وهو "كثيرُ الخطإِ والتدليسِ" كما في (التقريب ١١١٩). وكان حَجَّاجُ بنُ أَرْطاةَ يَروي عن عَمرِو بنِ شعيبٍ ما سمِعه مِن العَرْزَميِّ ويُدلِّسه. انظر: (التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٧٨). والعَرْزَميُّ، هو محمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ أبي سُلَيمانَ، "متروك" كما في (التقريب ٦١٠٨). وهذا الحديثُ حديثُ العَرْزَمي، أخذه منه حَجَّاجٌ ودلَّسه. وقال ابنُ رجب: "وحَجَّاجٌ مدلِّسٌ، وقيل: إن أكثر رواياته عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ سمِعها مِنَ العَرْزَميِّ ودلَّسها، والعَرْزَميُّ ضعيفٌ، وقد رُويَ أيضًا هذا الحديثُ عن العَرْزَميِّ، عن عَمرٍو" (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٦٥). وقال البُوصيريُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف حَجَّاجٍ -وهو ابنُ أَرْطاةَ- وتدليسِه". (مصباح الزجاجة ١/ ٨٢). قلنا: وبيان ذلك في: الطريق الثاني: رواه أبو يوسفَ في (الآثار ٥٦) قال: حدثني محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به. ورواه ابنُ وَهْبٍ في (مسنده)، كما في (نَصْب الراية ١/ ٨٤) - وعنه سَحْنونُ في (المدونة ١/ ٣٠) -: عن الحارث بن نَبْهانَ، عن محمد بن عبيد الله، به. ورواه الخطيبُ في (تاريخه ٧/ ٢٦٩): من طريقِ شَرِيكٍ النَّخَعيِّ، عن

стр. 11995

محمدِ بنِ أبي سُلَيمانَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، به. ومحمد بن أبي سُلَيمانَ هذا هو العَرْزَميُّ المتروكُ، نسبَه شَرِيكٌ إلى جدِّه، وكان هكذا يُسمِّيه. انظر: (المجروحين ٢/ ٢٥٥)، (التاريخ الكبير للبخاري ١/ ١٧١). ولهذا قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، والصحيحُ حديثُ مسلمٍ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٩١). وقال ابنُ دقيقِ العيدِ: "في هذا: تعليقُ الحُكمِ بغيبوبةِ الحَشَفةِ، وهو غريبٌ في الروايةِ" (الإمام ٣/ ٢١). وقال مُغْلَطاي: "فصارَ بهذا حديثًا في غايةِ الضعفِ؛ لِمَا ذَكرْناه من حالِ العَرْزَميِّ" (شرح ابن ماجه ٣/ ٦٨). الطريق الثالث: رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط ٤٤٨٩): من طريقِ يحيى بنِ غَيْلانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ بَزِيعٍ، عن أبي حَنيفةَ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ إلا أبو حَنيفةَ، ولا عن أبي حنيفةَ إلا عبدُ اللهِ بنُ بَزِيع، تفرَّد به: يحيى بنُ غَيْلانَ". هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه علتان: الأُولى: عبدُ اللهِ بنُ بَزِيعٍ هذا؛ قال فيه ابنُ عَدِيٍّ: "أحاديثُه عمَّن يَروي عنه ليستْ بمحفوظةٍ أو عامَّتُها ... وليس هو عندي ممن يُحتجُّ به" (الكامل ١٠٨٨). وقال الساجيُّ: "ليس بحُجَّةٍ، روَى عنه يحيى بنُ غَيْلانَ مناكيرَ" (لسان الميزان ٤١٧١).

стр. 11996

الثانيةُ: أبو حنيفةَ؛ ضعيفُ الحديثِ، وقد سبقَ الكلامُ عليه مرارًا. فلا يُعتدُّ بهذه المتابعةِ؛ لعدم ثبوتِها وضعْفِ المتابِع، وقد أشارَ إلى هذا الطريقِ الحافظُ ابنُ رجبٍ، وضَعَّفَهُ. (الفتح له ٢/ ٦٥). وقد أطلْنا البحثَ هنا؛ لبيان عدمِ ثبوتِ هذه العبارةِ خاصَّةً، وإن كان قد حسَّنها الألبانيُّ في (الصحيحة ٣/ ٢٥٩). ويؤكِّدُ ما ذهبْنا إليه: أن الخطيبَ رواه من طريقٍ آخَرَ ضعيف -بيانُه في الروايةِ الآتيةِ- لكن ليس فيه قوله: ((وَتَوَارَتِ الحَشَفَةُ))؛ ولذا لم نَعتبِرْ به هنا؛ لأن الحديثَ بغيرِ هذه الجملةِ ثابتٌ في (الصحيح) من حديثِ أبي هريرةَ وعائشةَ كما سبقَ.

стр. 11997

رِوَايَةٌ بقصة مطولة: • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ وَجَبَ الغُسْلُ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ عِنْدَهُ: ((أَيُّ المُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟)). قَالَ بَعْضُهُمْ: المُؤْمِنُ الغَنِيُّ الَّذِي يُعْطِي فَيَتَصَدَّقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَلَكِنَّ أَفْضَلَ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا: الَّذِي إِذَا سُئِلَ أَعْطَى، وَإِذَا لَمْ يُعْطَ اسْتَغْنَى)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا التمامِ، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [خط (٢/ ١٤٩) / حربف ٦٨، ٦٩]. [السند]: رواه عليُّ بنُ عُمرَ الحَرْبيُّ -ومن طريقه الخطيبُ- عن أبي جعفرٍ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ سُلَيمانَ بنِ أبي داودَ الحَرَّانيِّ، قال: نا عمِّي سُلَيمانُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: حدثني جدِّي، عن أبيه، عن عبدِ الكريمِ، عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ علتُه: سُلَيمان بن أبي داودَ الحَرَّاني -والد محمدِ بن سُلَيمانَ (بُومَةُ) -؛ فقد ضَعَّفَهُ أبو حاتم. وقال البخاريُّ: "منكَرُ الحديثِ". وقال أحمدُ: "ليسَ بشيءٍ" (لسان الميزان ٣٦٠٨). وحَكَمَ الألبانيُّ على الحديثِ بالنكارةِ في (الضعيفة ٧٠٣٧).

стр. 11998

٢٧٥٢ - حَدِيثُ بِلَالٍ: ◼ عَنْ بِلَالٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا خَالَطْتُ أَهْلِي فَاخْتَلَعْنَا (فَأَقْلَعْتُ) وَلَمْ أُمْنِ، أَغْتَسِلُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِي فَلَمْ أُمْنِ فَاغْتَسَلْنَا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ. [التخريج]: [طس ٣٨٢٦ (واللفظ له) / طش ١٢٤٥/ تمام ١٨٦ (والرواية له)]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ: عن عليِّ بنِ سعيدٍ الرازيِّ، ثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عليٍّ الأنصاريِّ، ثنا ضَمْرَةُ بنُ ربيعةَ، عن عليِّ بنِ أبي حَمَلَةَ، عن ابنِ مُحَيْريز، عن ابنِ السِّمْط، قال: سمِعتُ بلالًا ... الحديثَ. ورواه تَمَّامٌ: من طريقِ محمدِ بنِ إسماعيلَ، به. قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن بلالٍ إلا شُرَحْبيلُ بنُ السِّمْط، ولا عن شُرَحْبيلَ إلا ابن مُحَيْريز، ولا عن ابنِ مُحَيْريزٍ إلا عليُّ بنُ أبي حَمَلَة، تفرَّد به: ضَمْرةُ". [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ علتُه: محمد بن إسماعيلَ هذا -ويعرفُ بالوَسَاوِسِيِّ-؛ فقد رماه البَزَّارُ بوضعِ الحديثِ، قال العُقَيليُّ: "وحديثُه يَدُلُّ على ذلك"، وضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْني وغيرُه. (اللسان ٦٤٩٤). وبه ضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ في (مجمع الزوائد ١٤٤٢). * * *

стр. 11999

٢٧٥٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَا: سمعنا رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: ((إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ)) [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [فقط (الجزء السادس ٢٩)] [السند]: أخرجه الدارقطني في الجزء السادس من (الأفراد) قال: حدثنا محمد بن جعفر بن رميس بالقصر، حدثنا أبو علقمة الفروي عبد الله بن هارون بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك الهديري، عن أبيه، عن جده محرر بن عبد الله الهديري، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة وابن عباس قالا: ... ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ أبو علقمة الفروي الأصغر هو عبد الله بن هارون بن موسى بن أبي علقمة الأكبر وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٨٢٦١). ومحرر بن عبد الله الهديري لعله هو محرر بن هارون بن عبد الله بن محرر بن الهدير التيمي، وهو "متروك" كما في (التقريب ٦٤٩٩). وأما يحيى بن عبد الملك الهديري، وأبوه عبد الملك، فلم نقف لهما على ترجمة. وقد قال الدارقطني عقب الحديث: "هذا حديث غريب من حديث سعيد بن

стр. 12000

المسيب، عن أبي هريرة وابن عباس، تفرد به محرر بن عبد الله الهديري عنه، وتفرد به أبو علقمة الفروي، بهذا الإسناد، ولم نكتبه إلا عن شيخنا هذا".

стр. 12001

٢٧٥٤ - حديث الْحَسَنِ مرسلًا: ◼ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يَنْزِلْ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف لإرساله. [التخريج]: [صلاة ٢٩] [السند]: أخرجه الفضل بن دكين في (الصلاة ٢٩) قال: حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ ، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل. وقد صح عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة به كما تقدم في الصحيحين. وكذا رواه غير واحد عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة، به. وقد تقدم أن الصواب رواية قتادة ومن تابعه، كما أخرجه الشيخان، ورجحه الدارقطني وغيره. والله أعلم.

стр. 12002

٤٦٤ - بَابٌ: وُجُوبُ الغُسْلِ عَلَى المُحْتَلِمَةِ إِذَا رَأَتِ المَاءَ ٢٧٥٥ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ [بِنْتُ مِلْحَانَ] ١ [امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ] ٢ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ (رَأَتْ فِي المنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ) ١؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ [فَلْتَغْتَسِل] ٣)). فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ -تَعْنِي: وَجْهَهَا- (فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) ٢، [قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ] ٤، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ ! قَالَ: ((نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ (يَدَاكِ) ٣، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ )). [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، دون الرواية الأولى، والزيادةِ الأولى والثالثة؛ وهي صحيحةٌ. [اللغة]: قوله ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ)): فيه خلافٌ كثيرٌ منتشرٌ جدًّا للسلفِ والخلَفِ مِنَ الطوائفِ كلِّها، والأصحُّ الأقوى الذي عليه المحقِّقون في معناه: أنها كلمةٌ أصْلُها: افتقرت، ولكن العرب اعتادت استعمالَها غيرَ قاصدةٍ حقيقةَ معناها الأصلي، فيذكرون: ((تربَتْ يداك))، و ((قاتله الله، ما أشجعَه! ))، و ((لا أُمَّ له))،

стр. 12003

و ((لا أبَ لك))، و ((ثَكِلَتْه أُمُّه))، و ((ويْلُ أُمِّه))، وما أشبهَ هذا مِن ألفاظهم، يقولونها عند إنكار الشيء، أو الزَّجْرِ عنه، أو الذَّمِّ عليه، أو استعظامِه، أو الحثِّ عليه، أو الإعجابِ به، والله أعلم. (شرح النَّوَويُّ على مسلم ٣/ ٢٢١). [الفوائد]: قولُه: ((فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا))، وقولُه: ((فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ))، قال ابنُ حَجَر: "يُجمع بينهما بأنها تبسَّمَت تعجُّبًا، وغطَّتْ وجهَها حياءً" (فتح الباري ١/ ٣٨٩). [التخريج]: [خ ١٣٠ (واللفظ له)، ٢٨٢ (والزيادة الثانية له ولغيره)، ٣٣٢٨ (والرواية الثانية له ولغيره)، ٦٠٩١، ٦١٢١/ م ٣١٣ (والرواية الثالثة، والزيادة الرابعة له) / ت ١٢٣ (والرواية الأولى، والزيادة الأولى والثالثة له ولغيره) / جه ٥٨٠/ طا ١٢٨/ حم ٢٦٥٠٣، ٢٦٥٧٩، ٢٦٦١٣/ خز ٢٥١/ حب ١١٦١، ١١٦٣/ عه ٩٠٢ - ٩٠٣/ عب ١١٠٣/ ش ٨٨٣/ عل ٧٠٠٤/ حمد ٣٠٠/ طب (٢٣/ ٣٤١/ ٧٩٤، ٧٩٥)، (٢٣/ ٣٤٤/ ٨٠٢)، (٢٣/ ٣٨٢/ ٩٠٨، ٩٠٩)، (٢٣/ ٤١١/ ٩٩٠) / طص ٢٢٥/ شف ٩٣/ حق ١٨١٩، ١٨٢٠، ٢١٦٠، ٢١٦١/ جا ٨٨/ لا ٢٠٣٣/ منذ ٥٨٥/ مشكل ٢٦٦١/ طوسي ١٠١/ ميمي ٣٩٤/ هق ٨٠٦، ٨٠٧/ هقغ ١٤٢/ هقع ١٤٠٢/ بغ ٢٤٤، ٢٤٥/ مسن ٧٠٧/ أم ٨٧/ سرج ١٨٥١ - ١٨٥٣، ١٨٦٥/ مطغ ٧٧٧/ قناع ٣/ مالك ٤٣/ ضيا (مرو ق ١٣٩٩/أ) / حداد ٣١٢]. [السند]: قال البخاريُّ (١٣٠): حدثنا محمدُ بنُ سَلَام، قال: أخبرنا أبو مُعاويةَ،

стр. 12004

قال: حدثنا هشامٌ، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. [تنبيهان]: الأول: اختُلِف على هشامِ بنِ عُروةَ في هذا الحديثِ؛ فمِنَ الرواةِ مَن رواه عنه عن أبيه عن زينبَ عن أمِّها -كما تقدَّم في روايةِ الصحيحين-، ومنهم مَن أسقَط مِنه أُمَّ سلَمةَ، ومنهم مَن أسقَطَ زينبَ، ومنهم مَن أسقطهما، ورُويَ غيرُ ذلك. والصواب: روايةُ هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن زينبَ، عن أُمِّها. كما أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ، وهو ما رجَّحَهُ الدَّارَقُطْنيُّ، حيث قال: "والصحيحُ عن هشامِ بنِ عُروةَ قولُ مَن قال: عن أبيه، عن زينبَ، عن أُمِّ سلَمةَ؛ لضبطهم، وجلالتِهم، واتِّفاقِهم" (العلل ٣٤٨٣). الثاني: خُولِف هشامُ بنُ عُروةَ في روايته عن أبيه منَ الزُّهْريِّ؛ فرواه عن عُروةَ عن عائشةَ -بدلًا مِن زينبَ عن أمِّ سلَمةَ- به، وقد تُوبِع الزُّهْريُّ على ذلك. وقدِ اختلَفَ أهلُ العلمِ في هاتين الروايتين؛ فمنهم مَن رجَّحَ روايةَ هشامٍ، ومنهم مَن رجَّحَ روايةَ الزُّهْريِّ بذِكرِ عائشةَ، ومنهم مَن جمعَ بين الروايتين، فقال: "ويُشْبِه أن يكون عُروةُ حَفِظ هذا الحديثَ عن عائشةَ عن النبيِّ ﷺ ، وحَفِظه أيضًا عن زينبَ، عن أُمِّ سلَمةَ، عن النبيِّ ﷺ ، فأَدْلَى إلى الزُّهْري حديثَه عن عائشةَ، وأَدْلَى إلى هشام بن عُروةَ حديثَه عن زينبَ، عن أُمِّ سلَمةَ، وكذلك أدَّاه إلى ابنِ أبي الزِّناد أيضًا" (العلل للدارقطني ٣٤٨٣). وسيأتي بيانُ ذلك في حديث عائشةَ -إن شاء الله-.

стр. 12005

رِوَايَة: أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ أمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، المَرْأَةُ تَرَى زَوْجَهَا فِي المَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا، أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا رَأَتْ بَلَلًا (المَاءَ) ١)). فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: أَوَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟! فَقَالَ: ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ (جَبِينُكِ) ٢، أَنَّى يَأْتِي شَبَهُ الخُؤُولَةِ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ؟ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ)). [الحكم]: صحيحٌ. [اللغة]: الْخُؤُولَةُ: هو الخالُ؛ أخو الأُمِّ. (لسان العرب ١١/ ٢٢٤). [التخريج]: [حم ٢٦٦٣١ (واللفظ له) / حق ١٨٨٢ (والرواية الثانية له ولغيره) / طب (٢٣/ ٤١٤/ ٩٩٨) (والرواية الأولى له) / مشكل ٢٦٦٢/ استذ (٣/ ١٢٥ - ١٢٦)]. [السند]: رواه أحمد: عن يزيدَ بنِ هارونَ وحَجَّاجِ بنِ محمدٍ، عن ابنِ أبي ذِئبٍ، عن المَقْبُريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافِعٍ مولى أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخينِ، غيرَ ابن رافِع، فمِن رجالِ مسلمٍ، وهو ثقةٌ. وتُوبِع عليه يزيدُ وحَجَّاجٌ، تابَعهما شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ عند إسحاقَ بنِ راهُويَه،

стр. 12006

وابنُ وَهْبٍ عند الطَّحاويِّ، وابنُ فُلَيْحٍ عند الطَّبَرانيِّ. [تنبيه]: سُئِلَ الدَّارَقُطْنيُّ عن هذا الحديثِ، فقال: "يَرويه سعيدٌ المَقْبُريُّ، واختُلِفَ عنه؛ فرواه ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافِعٍ، عن أمِّ سلَمةَ. قاله ابنُ وَهْبٍ عنه؛ وخالفه إسحاقُ بنُ محمدٍ المُسَيِّبيُّ، وشَبَابةُ بنُ سَوَّار، رَوَيَاه عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافِعٍ، مرسلًا عن أمِّ سُلَيم" (العلل ٣٩٥٩). قلنا: كذا قال!، وقد رواه جماعةٌ عن ابنِ أبي ذئبٍ به بذِكر (أمِّ سلمةَ)، كما بيَّنَّا آنفًا ـ بل كذا رواه إسحاقُ، عن شَبَابةَ، به بذِكر (أمِّ سلَمةَ). فعلى كلِّ حالٍ، ذِكرُ (أمِّ سلَمةَ) محفوظٌ عن ابنِ أبي ذئبٍ، مِن وجوهٍ عنه، فهو أصحُّ، والله أعلم. وثَمَّةَ خلافٌ آخَرُ على ابنِ أبي ذئبٍ في إسنادِ هذا الحديثِ؛ سيأتي بيانُه قريبًا -إن شاء الله- في حديثِ أبي هريرةَ. * * *

стр. 12007

رِوَايَة: إِذَا نَزَلَ المَاءُ الأَصْفَرُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، المَرْأَةُ تَحْتَلِمُ؟ قَالَ: ((إِذَا نَزَلَ المَاءُ الأَصْفَرُ فَلْتَغْتَسِلْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ حسَنٌ. [التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٩٧/ ٦٥٩)]. [السند]: رواه الطَّبَرانيُّ: عن الحسنِ بنِ سَهْلٍ المُجَوِّز البصريِّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن المَقْبُريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافِعٍ، عن أمِّ سلَمةَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غيرَ المُجَوِّز، روَى عنه الطَّبَرانيُّ وغيرُهُ، وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "لا بأسَ به" (سؤالات الحاكم ٨٥)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٨١)، وقال: "ربما أخطأ". والحديثُ صحيحٌ؛ بما سبقَ، ويَشهَدُ لقولِهِ: ((الأَصْفَر)) ما رواه مسلمٌ من حديثِ أنسٍ عن أُمِّ سُلَيمٍ، وفيه: ((نَعَمْ ... إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ))، وسيأتي قريبًا.

стр. 12008

رِوَايَةٌ بِإِبْهَامِ السَّائِلَةِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهِ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ)). فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂، فَقَالَتْ: أَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((فَفِيمَ يُشْبِهُهَا الوَلَدُ؟)). [الحكم]: صحيحٌ، والمرأةُ السائلةُ هي أمُّ سُلَيمٍ كما تقدَّم في (الصحيحين). [التخريج]: [ن ٢٠٢ (واللفظ له) / كن ٢٥١، ٦٠٦٥]. [التحقيق]: سيأتي الكلامُ عليه بعد الروايةِ التاليةِ.

стр. 12009

رواية: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ المَرْأَةَ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: تَبًّا لَكِ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ! قَالَتْ: إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ رَأَى ذَلِكَ مِنْكُنَّ فَلْتَغْتَسِلْ)). [الحكم]: صحيحٌ، والمرأةُ السائلةُ هي أمُّ سُلَيمٍ كما في الرواياتِ المتقدِّمةِ. [التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٦٣/ ٥٥٣)]. [التحقيق]: رُويَ الحديثُ بإبهامِ السائلةِ مِن طريقين عن أمِّ سلَمةَ: الطريق الأول: أخرجه النَّسائيُّ: عن شعيبِ بنِ يوسفَ، قال: حدثنا يحيى (وهو ابنُ سعيدٍ القَطَّانُ)، عن هشامٍ، قال: أخبرني أبي، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، به. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخين، عدا شعيبَ بن يوسفَ النَّسائيَّ، وهو ثقةٌ، كما في (التقريب ٢٨٠٩)، غير أنه خُولِفَ في متْنِهِ في إبهامِ المرأةِ السائلةِ. فقد رواه مُسَدَّدٌ، ومحمدُ بن المُثَنَّى -كما أخرجه البخاريُّ (٣٣٢٨، ٦٠٩١) -، وأحمدُ بنُ حَنْبَلٍ -كما في (المسند ٢٦٥٠٣) -، عن يحيى بنِ

стр. 12010

سعيدٍ القَطَّانِ، به؛ وفيه أن أمَّ سُلَيمٍ ﵂ هي التي سألتِ النبيَّ ﷺ . الطريق الثاني: أخرجه الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سَلْمٍ (١) الرازيُّ، ثنا سَهْلُ بنُ عثمانَ، ثنا المُحارِبيُّ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سلَمةَ، بلفظِ الروايةِ الثانيةِ. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن عبدَ الرحمنِ بنَ محمدٍ المحارِبيَّ، مدلِّسٌ، وقد عنعن. وقد خالفه عبدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ -كما عند أحمدَ (٢٧١١٤) -؛ فرواه عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سُلَيمٍ ﵂، قالتْ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَكَ المَرْأَةَ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ ... )) الحديثَ. فسمَّى ابنُ نُمَيْرٍ -وهو ثقةٌ مِن رجالِ الشيخين، (التقريب ٣٦٦٨) - المرأةَ المُبهَمةَ: أمَّ سُلَيمٍ، وجعلَه مِن مسندها. وسيأتي الكلامُ عليه في حديثِ أُمِّ سُلَيمٍ.
следующие страницы →