← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

وجهالةُ الصحابي لا تضرُّ؛ فكلُّهم عُدول. ولذا قال ابن المُلَقِّن: "رواه أبو نُعَيم بإسناد جيِّد" (البدر ٢/ ٣٢). وقال العَيْني عن سند الطَّحاوي: "إسناده صحيح، وجهالةُ الصحابي لا تضرُّه" (نخب الأفكار ١/ ٣٨٦). وصحَّحه الألباني في (الصحيحة ٣٠٦٧). وقال الهَيْثمي: "رواه أحمد، ورجاله ثقاتٌ" (المجمع ٢٥٤٦). وأما البُوصِيري فقال: "هذا إسناد فيه مقالٌ؛ عبد الله بن يَسَار، قال ابن المَدِيني: شيخ مجهولٌ. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. وباقي رجال الإسنادِ ثقاتٌ" (إتحاف الخيرة ١/ ٢٨٦). كذا قال! وفيه نظرٌ؛ فإن الذي عنَاه ابنُ المَدِيني هو عبد الله بن يسار أبو هَمَّام الكوفيُّ الذي يقال له: عبد الله بن نافع، وأما صاحبُنا الذي يَروي عنه الأعمشُ فهو الجُهَني، آخَرُ، وثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه، كما تقدَّم. ثم إن الحديث على كل حالٍ ثابتٌ من حديث أبي هريرة وغيرِه، كما تقدَّم في الباب؛ ولذا قال البُوصِيري- عَقِبَ كلامِه السابق-: "قلت: أصلُه في الصحيحين من حديث أبي هريرة". * * *

стр. 5007

١١٧٦ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه تالف. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٢٢، بدر ١/ ٧٠١)]. [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٢٢) -: عن أحمد بن عُبيد الله بن محمود، عن عبد الله بن وَهْب، عن عمرو بن (خُلَيف) (١)، ثنا يعقوب بن داود بن مُطَرِّف، حدثني أبو غَسَّانَ محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عبد الله بن وَهْب، وهو: ابن محمد بن وَهْب الدِّينَوَري؛ فهو وإن كان حافظًا، فقد قال عنه الدارَقُطْني " يضع الحديث" (سؤالات السلمي ٢١٦) , وقال مرة: "متروك"، وكذَّبه عُمر بن سَهْل, واتَّهمه ابنُ عُقْدةَ، انظر (ميزان الاعتدال ٤٥٦٦). الثاني: عَمرو بن خُلَيف أبو صالح؛ قال ابن حِبَّان: "كان ممن يضع

стр. 5008

الحديث" (المجروحين ٦٢٧)، وقال ابن عَدِي بعد أن ذكر له عدةَ أحاديثَ: "ولعَمرو بنِ خُلَيف أحاديثُ غيرُ ما ذكرتُ موضوعاتٌ، وكان يُتَّهَم بوضْعها" (الكامل ٨/ ١٧). الثالث: يعقوب بن داود بن مُطَرِّف؛ لم نقف له على ترجمة, ولم يَعرِفْه الألباني (الضعيفة ١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠). وبقية رجالِه ثقاتٌ، والمتن في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وقد تقدَّم في أول الباب. * * *

стр. 5009

١١٧٧ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده تالف. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦١)]. [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦١) -: عن أحمد بن عُبيد الله بن محمود، عن عبد الله بن وهْب، عن إبراهيم بن سُلَيمان بن هشام الإفريقي، ثنا أَبي، ثنا معاوية بن صالح، حدثني عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه عبد الله بنُ وَهْب، وهو ابن محمد الدِّينَوَري؛ متروك متَّهَم، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. وفيه أحمد بنُ عُبيد الله بن محمود، وهو ابن شابُورَ، أبو العباس الأصبهانيُّ، الفقيه المقرئ، ولقبُه خَرْطَبةُ، ترجم له أبو نُعَيم في (تاريخه ١/ ١٩٥) - وهو شيخُه-، وابنُ نُقْطةَ في (الإكمال ٣٤٠٩)، والذهبي في (التاريخ ٨/ ٢٢٣) وغيرُهم؛ ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وإبراهيم بن سُلَيمان بن هشام الإفريقي؛ هو وأبوه لم نجد لهما ترجمةً. ولكن المتن صحيحٌ كما تقدَّم. * * *

стр. 5010

١١٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه البزَّار، والهَيْثمي. [التخريج]: [حب ١٠٦٤"واللفظ له" / بز (١٨/ ١٧٠/١٥٢)] [التحقيق]: هذا الحديث له طريقانِ عن عائشة: الطريق الأول: عن المَقْبُري، عن أبي سلَمةَ، عن عائشة: أخرجه ابن حِبَّان (١٠٦٤) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عَوْن، حدثنا يعقوب بن حُمَيد، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا سُلَيمان بن بلال، عن ابن عَجْلان، عن المَقْبُري عن أبي سلَمةَ، به. وهذا إسناد منكَرٌ؛ فيه إسماعيلُ بن عبد الله، وهو ابن أبي أُوَيس؛ ضعيف لا يُحتجُّ به إلا ما انتقَى البخاري من حديثه. أما محمد بن عَجْلان؛ فقال عنه ابن حجر: "صدوق إلا أنه اختلطَتْ عليه أحاديثُ أبي هريرة" (التقريب ٦١٣٦). ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب "صدوق ربما وَهِمَ" (التقريب ٧٨١٥) وبقية رجاله ثقاتٌ. ثم إن الحديث محفوظٌ من رواية الثقات عن المَقْبُري عن أبي هريرة،

стр. 5011

وعن أبي سلَمة عن أبي هريرة أيضًا. وقد تقدَّم في أول الباب. وعليه؛ فهذا السند منكَرٌ. ومع ذلك صحَّحه ابن حِبَّان؛ في (صحيحه)! فلم يُصِب. الطريق الثاني: عن عُرْوة، عن عائشة: أخرجه البزَّار (١٥٢) قال: حدثنا إدريس بن يحيى الواسِطي، ثنا محمد بن الحسن الواسِطي، ثنا معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن عُرْوة ... به. وهذا إسناد منكَر أيضًا؛ فيه معاويةُ بن يحيى الصَّدَفي، قال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٥٥٣٦) وقال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٦٧٧٢). ومع ضعْفِه، قد خُولف في سنده؛ فقد رواه مالك وغيرُه عن الزُّهْري، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وقد تقدَّم. وقد قال البزَّار- عَقِبه-: "وهذا الحديث رواه الحُفاظ عن الزُّهْري، عن أبي سلَمةَ، عن الأَغَرِّ، عن أبي هريرة. ولا نعلمُ أحدًا تابع معاويةَ بن يحيى على روايته، وقد تقدَّم ذِكرُنا لمعاويةَ بلِينِ حديثِه". وقد اختَصر الهَيْثَمي عبارتَه، فقال: "وقال البزَّار: رواه الحُفاظ عن الزُّهْري بسنده إلى أبي هريرة، ولا نعلم أحدًا تابَع معاويةَ على هذه الرواية، ومعاويةُ ليِّنُ الحديث" (كشف الأستار ٤٩٣). وقال الهَيْثمي أيضًا: "رواه البزَّار، وفيه معاوية بن يحيى الصَّدَفي، وهو ضعيف" (المجمع ٢٥٤٨). وأما المتن فلم يأتِ بهذا السياق في رواية صحيحة؛ وإنما الثابتُ من

стр. 5012

حديث أبي هريرة وغيرِه بلفظ: ((لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ (أَوْ: عِنْدَ) كُلِّ صَلَاةٍ))، وبلفظ: ((لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ (أو: عِنْدَ) كُلِّ وُضُوءٍ)). أما بلفظ هذا الحديثِ: ((لَأَمَرْتُهُمْ مَعَ الْوُضُوءِ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ))، فقد رُوي نحوُه من حديث أبي هريرة، ولكن بإسنادٍ تالف. * * *

стр. 5013

١١٧٩ - حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، كَمَا (١) يَتَوَضَّؤُونَ)). [الحكم]: صحيح المتن، دون قوله: ((كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))، وإسناده مقارِب، وحسَّنه الحافظ. [التخريج]: [حم ٢٦٧٦٣ "واللفظ له" / عل ٧١٢٧، ٧١٤٣ / تخ (الكنى ١٤٨) / تخث (السفر الثالث ٢٥٠٢) / لي (رواية ابن مَهْدي ١١٨) / تطبر (كبير ٧/ ١٦٠) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦١) / غيب ١٥٦٦ / كما (٣٣/ ١٨٥ - ١٨٦) / مُغْلَطاي (١/ ١١٧)] [السند]: أخرجه أحمد (٢٦٧٦٣) - ومن طريقه المِزِّي في (تهذيب الكمال ٣٣/ ١٨٦) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدثني محمد بن طَلْحةَ بن يزيدَ بن رُكانة، عن سالم بن عبد الله بن عُمر، عن أبي الجَرَّاح مولى أمِّ حَبيبة، عن أمِّ حَبيبة، به. ورواه البخاري في (الكنى ١٤٨): عن عليِّ بن المَدِيني. وأبو يَعلَى (٧١٢٧)، وابن أبي خَيْثَمة في (تاريخه/ السفر الثالث ٢٥٠٢)، كلاهما: عن أبي خَيْثَمة.

стр. 5014

وأبو يَعلَى (٧١٤٣): عن رَوح بن عبد المؤمن. والمَحَامِلي في (الأمالي/ رواية ابن مَهْدي ١١٨) - ومن طريقه قَوَّامُ السُّنَّة في (الترغيب ١٥٦٦) -: عن عُبيد الله بن سعد. كلُّهم: عن يعقوبَ بن إبراهيمَ، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد مقارِب، رجالُه ثقات، غير أبي الجَرَّاح مولى أمِّ حَبيبة، ويقال: الجَرَّاح؛ وَثَّقه العِجْلي كما في (سؤالات ابنه له ٢١٣)، وأقرَّه السخاوي في (التحفة اللطيفة ٧٤٧)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٥/ ٥٦١)، وقال الذهبي: "ثقة" (الكاشف ٦٥٥٧)، وقال مرة: "وُثِّق" (ميزان الاعتدال ١٠٠٦٠)، وقال ابن حجر: "مقبول" (التقريب ٨٠١٢). ومحمد بن إسحاقَ صدوقٌ يدلِّس، وقد صرَّح بالتحديث؛ فانتفتْ شبهةُ تدليسه. وقال الهَيْثمي: "رواه أحمد وأبو يَعْلَى، ورجالُه ثقات" (المجمع ٢٥٤٤). وحسَّن إسنادَه الحافظ ابنُ حَجَر في (التلخيص ١/ ١٠٧). قلنا: وقد رُوي عن ابن إسحاقَ بإسقاط (أبي الجَرَّاح) من سنده: علَّقه كذلك البخاري في (الكُنى ١٤٨)، عن عُبَيد بن يَعيشَ، عن ابن إسحاقَ، عن محمد بن طَلْحة، عن سالم، عن أمِّ حَبيبةَ، عن النبي ﷺ ، بمثله. كذا بإسقاط (أبي الَجَّراح) من سنده. ثم قال البخاري: "وأبو الجَرَّاح، أكثرُ وأصحُّ". وهذا يَحتمل معنيين: الأول: أنه يعني: أن مَن قال: عن (أبي الجَرَّاح) أصحُّ

стр. 5015

ممن قال: (عن الجَرَّاح)، فقد ذَكر خلافًا كبيرًا في ذلك، فيكون كلامُه عائدًا على الترجمة برُمَّتِها. الثاني: أنه يعني ترجيحَ ذِكرِه في الإسناد، دون روايةِ مَن أسقطه. والذي يبدو- لنا- أن مراد البخاري الأولُ، وأما السقْط الذي في هذا الإسنادِ فمِن النُّسَّاخ، وليس أصلًا في الرواية، والله أعلم. وعلى فرْض صحةِ الروايةِ به هكذا، فروايةُ إبراهيمَ بن سعد بإثباته أصحُّ وأقوى؛ فإن إبراهيم من أوثقِ أصحابِ ابن إسحاقَ. وقد وقفْنا له على متابعة؛ فقد رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦١) -: من طريق محمد بن حُمَيد الرازي، عن سلَمة بن الفَضْل، عن ابن إسحاقَ، به. ولكن هذه متابعةٌ واهية؛ فإن محمد بن حُمَيد متَّهَمٌ بالكذب. قلنا: وعلى كل حالٍ، فالمتنُ صحيح، بما تقدَّم في الباب، دون قولِه: ((كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))، فلم يأتِ من وجه ثابت. والله أعلم. * * *

стр. 5016

١١٨٠ - حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ◼ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ)). [الحكم]: صحيح المتن، دون قوله: ((كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))، وإسناده مقارِب. وجوَّده المُنْذري، والعَيْني. وحسَّنه الألباني. [التخريج]: [حم ٢٧٤١٥] [السند]: قال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني محمد بن طَلحةَ بن يزيدَ بن رُكانة، عن سالم بن عبد الله بن عُمر، عن أبي الجَرَّاح مولى أمِّ حَبيبةَ زوجِ النبي ﷺ ، عن أمِّ حَبيبة، أنها حدَّثتْه عن زينبَ بنتِ جحش، به. [التحقيق]: هذا إسناد مقارِب، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في الحديث السابق، فهو بالإسناد نفْسِه. وقال المُنْذري: "رواه أحمد بإسناد جيِّد" (الترغيب والترهيب ١/ ١٠٠)، وتبِعه العَيْني (نخب الأفكار ١/ ٤٠٢). وقال الهَيْثمي: "رواه أحمد، ورجاله ثقات" (المجمع ٢٥٤٥). وحسَّنه الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب ٢٠٧). قلنا: هكذا جاء الحديث من مسنَد زينبَ بنتِ جحش، وقد تقدَّم من مسنَد

стр. 5017

أمِّ حَبيبة، بهذا الإسناد نفْسِه، ولكن بدون ذكر (زينب)، وهذا يرجع لأحد أمرين: أولهما: أن تكون أمُّ حَبيبةَ سمِعتْه من زينبَ، فكانت تارة تحدِّث به عنها على الاتصال كما في هذه الرواية، وتارة تُرسِلُه عن النبي ﷺ ، ومرسَلُ الصحابي مقبولٌ كما هو معلوم. ثانيهما: أن يكون ذِكر (زينبَ) في هذا الإسناد خطأً مِن رواة المسنَد، أُقحمتْ خطأً في السند، والله أعلم. وعلى أي حال، فهذا لا يضرُّ الحديثَ في شيء؛ إذِ الصحابة كلُّهم عدول، والله أعلم بحقيقة الأمر. والمتنُ تقدَّم الكلامُ عليه في الحديث السابق. * * *

стр. 5018

١١٨١ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ السِّوَاكَ، [وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ])). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده معلول، وخطَّأه أبو حاتم. [التخريج]: [كن ٣٢١٥ "واللفظ له"، ٣٢١٦ "والرواية له" / علحا ٢٩، ٢٥٤ "معلَّقًا، والزيادة له"]. [السند]: قال النَّسائي في (السنن الكبرى ٣٢١٥): أخبرنا سُلَيْمان بن عُبيد الله بن عَمرو الغَيْلاني البصري، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا محمد - وهو: ابن عبد الرحمن-، عن سعيد المَقْبُري، أنه سمع أبا سعيد الخُدْري، يقول: ... فذكره باللفظ الأول. ورواه النَّسائي أيضًا (٣٢١٦): عن عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، عن مَرْوان الفَزَاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن مِهْران، به. وعلَّقه أبو حاتم في (العلل) عن مَرْوان الفَزَاري، به. [التحقيق]: هذا إسناد ظاهرُه الحُسْن؛ فرجاله كلُّهم ثقات، عدا محمد بن عبد الرحمن بن مِهْرانَ فـ"صدوق" (التقريب ٦٠٨٣).

стр. 5019

إلا أنه معلول؛ فقد رواه الثقات مثْلُ (عُبيد الله بن عُمر، وعبد الرحمن السَّرَّاج، وغيرُهما) عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، كما تقدَّم في أول الباب. ولذا سأل ابنُ أبي حاتم أباه عن هذا الحديث؟ فقال: "هذا خطأٌ؛ رواه الثقاتُ عن المَقْبُري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وبعضُهم يقول: عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وهو الصحيح" (العلل ٢٩). أي: من حديث أبي هريرة، كما قال في موضع آخَرَ من العلل: "إنما هو: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ " (العلل ٢٥٤). ولذا قال ابن المُلَقِّن عن هذا الحديث: "متكلَّم فيه" (البدر المنير ١/ ٧١٩). [تنبيه]: عزاه السُّيوطي في (الجامع الكبير ٧/ ١٦٠) لابن جَرير عن أبي سعيد. ولم نقف على سنده. * * *

стр. 5020

١١٨٢ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ)). [الحكم]: صحيح المتن, دون قولِه: ((كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))، وهذا إسناد معلولٌ بالإرسال، وأعلَّه أبو حاتم، وأقرَّه ابن المُلَقِّن. [التخريج]: [خ معلقًا بصيغة التمريض "تحت باب سواك الرَّطْب واليابس للصائم" / عد (٧/ ١٩٩) "واللفظ له" / علحا (١/ ٥٠٢) / فضش ٥١١ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٢٣) / غلق (٣/ ١٦١ - ١٦٢)]. [السند]: قال ابن عَدِي: حدثنا يحيى بن زكريا بن حَيَّوَيْه، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إسحاق الفَرْوي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَالي، عن عبد الله بن محمد العُقَيلي، عن جابر بن عبد الله، به. وأخرجه ابن أبي حاتم، وابنُ شاهينَ، وأبو نُعَيم، والحافظُ، من طريق إسحاقَ الفَرْوي، عن ابن أبي المَوَالي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: إسحاق بن محمد الفَرْوي؛ قال الآجُرِّى: "سألتُ أبا داودَ عنه، فوهَّاه جدًّا"، وقال الساجي: "فيه لِينٌ، روَى عن مالكٍ أحاديثَ تفرَّد بها"، وقال العُقَيلي: "جاء عن مالك بأحاديثَ كثيرةٍ لا يتابَع عليها"، وقال

стр. 5021

النَّسائي: "متروك"، وقال أبو حاتم: "كان صدوقًا، ولكن ذهب بصرُه فربما لُقِّن، وكُتُبُه صحيحةٌ"، وقال مرة: "مضطرِبٌ"، وقال الحاكم: "عِيب على محمد إخراجُ حديثِه، وقد غمزوه"، وقال الدارَقُطْني: "ضعيفٌ، وقد روَى عنه البخاري، ويوبِّخونه في هذا"، وقال أيضًا: "لا يُترَك" (تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٨)، وقال الدارَقُطْني أيضًا: "ضعيف، تكلَّموا فيه، قالوا فيه كلَّ قول" (سؤلات الحاكم ٢٨١)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ١١٥) وقال: "يُغرِب ويتفرَّد"، وقال الحافظ: "صدوق، كُفَّ؛ فساءَ حِفْظُه" (التقريب ٣٨١). ودافع عن البخاري في (هدي الساري ص ٣٨٩)، فذكر أنه روَى عنه ثلاثةَ أحاديثَ، منها حديثٌ مقرونًا بغيره، وقال: "وكأنها مما أَخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصرِه". قلنا: والحديثان الآخَران محفوظان من وجوه أخرى في صحيح البخاري نفْسِه، فهذا عذرُ آخَرُ للبخاري. فالراجح فيه: أنه سيِّئ الحفظ، لا يُحتجُّ به. والله أعلم. الثانية: المخالفة؛ فقد رواه عبد الله بن وَهْب المصريُّ- وهو ثقة حافظٌ- عن ابن أبي المَوَالي، عن ابن عَقِيل، عن النبي ﷺ ... به مرسلًا، كما سيأتي في الشاهد التالي. وهو الراجح؛ فعبدُ الله بن وَهْب أوثقُ وأحفظُ من إسحاقَ الفَرْوي. ولذا قال أبو حاتم الرازي: "ليس بمحفوظ؛ حدثَنا به حَرْمَلةُ، عن ابن وَهْب، عن ابن أبي المَوَالي، عن ابن عَقِيل، عن النبي ﷺ ، مرسَلٌ". وقال: "والمرسَل أشْبَهُ" (العلل ٧٠). وأقرَّه ابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٧٠٢).

стр. 5022

ولعله لذلك علَّقه البخاري في "صحيحه" تحت باب: "سواك الرَّطْب واليابس للصائم" بصيغة التمريض، فقال- عَقِبَ حديثِ أبي هريرة-: "ويُروَى نحوُه عن جابر، وزيدِ بن خالد، عن النبي ﷺ ". ومع ذلك حسَّن ابنُ حَجَر إسنادَ هذا الحديثِ جريًا على ظاهره، وقال: "والإسناد حسَن، وذكر ابنُ أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عنه، فقال: المحفوظ مرسَلٌ. والله أعلم"! (تغليق التعليق ٣/ ١٦٢). قلنا: وعلى كل حالٍ فالمتن صحيح؛ بما تقدَّم في الباب، دون قوله: ((كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))؛ فلم تأتِ من وجه ثابت. والله أعلم. * * *

стр. 5023

١١٨٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّواكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [علحا (١/ ٥٠٢)]. [السند]: قال أبو حاتم الرازي: حدثنا به حَرْمَلةُ، عن ابن وَهْب، عن ابن أبي المَوَالي، عن ابن عَقِيل، عن النبي ﷺ ... به مرسَلًا. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيفٌ؛ لإرساله؛ فابنُ عَقيل هو: عبد الله بن محمد بن عَقيل؛ من الرابعة، طبقة تلي الوُسطى من التابعين (التقريب ٣٥٩٢). وقد تقدَّم أن هذا الوجهَ هو المحفوظ، كما قال أبو حاتم، وأنَّ مَن وصلَه بذِكر جابرٍ قد أخطأَ، والله أعلم. هذا، والمتن صحيحٌ من حديث أبي هريرة وغيرِه، كما تقدَّم. * * *

стр. 5024

١١٨٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه ضعيف، وضعَّفه ابن عَدِي، والدارَقُطْني، وابنُ المُلَقِّن، والهَيْثمي. واستغربه الطَّحاوي، وابنُ حَجَر. [التخريج]: [طب (١٢/ ٣٧٥/١٣٣٨٩)، (١٢/ ٤٣٥/١٣٥٩٢) "واللفظ له" / طس ٨٤٤٨ / عق (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) "واللفظ له" / طح (١/ ٤٣/ ٢٣٠) / طحق ٩ / عد (٢/ ٣٧٩) / فقط (أطراف ٣٢٩٧، لسان ٤٢٢٠)] [التحقيق]: هذا الحديث رُوي من طريقين عن ابن عُمر ﵄: الطريق الأول: عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر: أخرجه الطبراني في (الكبير ١٣٥٩٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف التركي، ثنا عيسى بن إبراهيم البِرَكي، ثنا سعيد بن راشِد، عن عطاء، عن ابن عُمر ... به. وأخرجه في (الأوسط ٨٤٤٨) من طريق حاتم بن عُبيد الله النُّمَيْري، عن سعيد بن راشِد، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه سعيد بن راشِد وهو أبو محمد السَّمَّاك المازِني البصري؛ قال يحيى بن مَعين: "ليس بشيء", وقال البخاري: "منكر الحديث", وقال النَّسائي: "متروك" (ميزان الاعتدال ٣١٦٩)، وقال

стр. 5025

أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكَر الحديث" (الجرح والتعديل ٤/ ٢٠). وبه ضعَّفه ابن المُلَقِّن، فقال- عَقِبه-: "وسعيدٌ هذا تركه النَّسائي" (البدر المنير ١/ ٧٠٤). وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيدُ بن راشد، وهو ضعيف" (المجمع ٢٥٥١). الطريق الثاني: عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: وله عن عُبيد الله طريقان: الأول: عن عبد الله بن خلَف الطُّفَاوي، عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله: أخرجه الطَّحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٣/ ٢٣٠): عن ابن مرزوق. وأخرجه العُقَيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦): من طريق عثمانَ بن طالُوتَ. كلاهما، عن عبد الله بن خلَف الطُّفاوي، عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبدُ الله بن خلَف الطُّفاوي؛ قال عنه العُقَيلي: "في حديثه وهَمٌ ونكارةٌ"، ثم أسند له هذا الحديثَ. وقد خالفه الثقاتُ من أصحاب هشام بن حَسَّان، فرَوَوْه عنه، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: كذا رواه عبد الوهاب الثَّقَفي، عند النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٠)، والسَّرَّاجِ في (مسنده ٥٨٩) وغيرِهما. ومحمدُ بن بكر، عند السَّرَّاج في (حديثه ٢٠٠٣).

стр. 5026

وعبدُ الأعلى السامي، عند العُقَيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦). ويزيدُ بن هارونَ، حكاه الدارَقُطْني في (العلل ٢٧٣٤). جميعًا عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، به. وكذا رواه الثقات الأثباتُ عن عُبيد الله بن عُمر؛ كيحيى القطان، وابنِ المبارَك، وابنِ نُمَيْر، وأبي أُسامة، والحَمَّادَيْن، وغيرِهم، كما تقدَّم في حديث أبي هريرة. ولذا قال الدارَقُطْني: "رواه عبد الله بن خلَف الطُّفَاوي، عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، ووهِمَ فيه. وغيرُه يرويه عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله بن عُمر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة. وكذلك رواه أصحابُ عُبيدِ الله بن عُمر عنه، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة. ولا يصحُّ هذا عن نافع، عن ابن عُمر" (العلل ٢٨٩٣). وقال في موضع آخَرَ: "وخالفه عبدُ الأعلى، ويزيدُ بن هارونَ، فقالا: عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، وهو الصواب" (العلل ٢٧٣٤)، وبنحوه في (الأفراد)، كما في (الأطراف ٣٢٩٧). وقال ابن عَدِي: "رُوي عن هشام بن حَسَّان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، وهذا خطأٌ" (الكامل ٢/ ٣٧٩). ولهذا قال الطَّحاوي- عَقِبَه-: "هذا حديث غريب" (شرح معاني الآثار).

стр. 5027

ووصفه بالغرابة أيضًا الحافظُ في (اللسان ٤٢٢٠). الطريق الثاني: عن أَرْطاة أبي حاتم، عن عُبيد الله: أخرجه الطبراني في (الكبير ١٣٣٨٩)، قال: حدثنا عليُّ بن سعيد الرازي، عن محمد بن صالح النَّطَّاح، عن أَرْطاة أبي حاتم، عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، به. وأخرجه ابن عَدِي في (الكامل ٢/ ٣٧٩) من طريق محمد صالح به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه أَرْطاةُ أبو حاتم، وهو ابن المنذر البصري (١)؛ ترجم له ابن عَدِي وذكر له هذا الحديثَ وحديثًا آخَرَ، ثم قال: "ولأَرْطاةَ أحاديثُ كثيرةٌ غيرُ ما ذكرْتُه، في بعضها خطأٌ وغلَط" (الكامل ٢/ ٣٨٠). وقال الدارَقُطْني: "رواه أَرْطاةُ أبو حاتم، وكان بصْريًّا ضعيفًا"، وقيل له: فهذا أَرْطاة أبو حاتم، ابنُ مَن؟ قال: "لا يُعرَف" (٢) (العلل ٢٨٩٣). وقال في "الأفراد": "تفرَّد به أَرْطاةُ أبو حاتم، عن عُبيد الله" (أطراف الغرائب ٣٣٤٨). وقال أبو نُعَيم الأصبهاني: "يقال: إن هذا مما تفرَّد به أَرْطاةُ، عن عُبيد الله" (تاريخ بغداد ٣/ ٣٢٨).

стр. 5028

وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أَرْطاةُ أبو حاتم، ولم أجد مَن ذكره، وبقية رجالِه ثقاتٌ" (المجمع ٢٥٥٢). وقال الألباني: "شِبْه مجهولٍ" (الضعيفة ٧/ ٢٢٤). قلنا: وقد أخطأَ فيه أَرْطأةُ؛ حيث سلك الجادَّةَ، فجعله من حديث عُبيد الله عن نافع عن ابن عُمر، وإنما المحفوظُ عن عُبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة، كما تقدَّم بيانُه. ولذا قال ابن عَدِي: "والحديث الثاني عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عُمر خطأٌ، إنما يرويه عُبيد الله عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة ... وهذا الطريق كان أسهلَ عليه إذا قال: عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر؛ لأنه طريق واضحٌ، وبهذا الإسنادِ أحاديثُ كثيرةٌ، من أن يقول: عُبيد الله عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة. ولأَرْطاةَ أحاديثُ كثيرةٌ غيرُ ما ذكرْتُه، في بعضها خطأٌ وغلَط" (الكامل ٢/ ٣٧٩)، وأقرَّه الذهبي في (الميزان ١/ ٧١)، وتبِعه ابنُ حَجَر في (اللسان ٢/ ١٩). [تنبيه]: قال الحافظ في ترجمة الطُّفاوي من (اللسان) عَقِبَ ذِكرِه طريقَ أَرْطأةَ المتقدِّمَ: "ورواه أحمدُ من طريق عبد الله بن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عُمر" (اللسان ٤/ ٤٧٢). كذا قال! وهو وهَمٌ من الحافظ ﵀؛ فإن الذي في مسنِد أحمدَ بهذا الإسنادِ هو حديثُ: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، وَمَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)). كذا أخرجه أحمدُ (٥٨٦٥) من طريق ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عُمر، به. * * *

стр. 5029

رِوَايَة: ((عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ)). قال: ((وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا اسْتَاكَ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه ضعيف جدًّا. [التخريج]: [عد (٥/ ٤٩١)] [السند]: قال ابن عَدِي: ثنا عَبْدانُ، ثنا طالُوتُ بن عَبَّاد، ثنا سعيد بن راشِد، عن عطاء، عن ابن عُمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه سعيدُ بن راشد السَّمَّاك؛ "متروك"، وقد سبق الكلامُ عليه في الرواية السابقة. ولكنَّ المتْنَ بشَطْرَيْه ثابتٌ صحيح. فالشَّطْر الأول: (السِّواك عند الوضوء) ثابتٌ من حديث أبي هريرةَ وغيرِه، كما سبق في الباب. والشَّطْر الثاني: (السِّواك عند القيام من الليل) ثابتٌ من حديث حُذيفةَ وغيرِه، وسيأتي في باب: "السواك لمن قام من الليل". * * *

стр. 5030

رِوَايَة: ((أَنْ يَكُونَ سُنَّةً)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْلَا أَنْ يَكُونَ سُنَّةً لَأَمَرْتُ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: ضعيف بهذا اللفظ. [التخريج]: [طس ٩٤٣٥ "واللفظ له" / لا ٧٩١ (١) / خط (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) / فقط (أطراف ٣٣٤٨) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧٢)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا هيثم بن خلَف، نا محمد بن صالح بن النَّطَّاح، ثنا أَرْطاةُ أبو حاتم، عن ابن جُرَيج، عن نافع، عن ابن عُمر ... به. ومدارُه- عندهم- على محمد بن صالح، عن أَرْطأةَ، عن ابن جُرَيج، به. ورواه الدُّولابي في (الكُنى)، عن محمد بن صالح، عن أَرْطأةَ، عن عُبيد الله، عن نافع، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لأجْل أَرْطأةَ أبي حاتم البصري، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في الرواية الأُولى. * * *

стр. 5031

رِوَايَة: ((أَخَافُ ضَعْفَ النَّاسِ)) • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ ضَعْفَ النَّاسِ وَغَفْلَتَهُمْ لَجَعَلْتُ السِّوَاكَ مَعَ كل الصَّلَاةِ)). [الحكم]: منكر بهذا اللفظ. [التخريج]: [عد (٨/ ١٨٦)] [السند]: قال ابن عَدِي: حدثنا عليُّ بن العباس، قال: ثنا عُمر بن محمد بن الحسن، قال: ثنا أَبي، قال: ثنا أَشْعَث- يعني: ابنَ سعيد-، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: أشعثُ بن سعيد؛ "متروك" كما في (التقريب ٥٢٣). الثانية: عاصم بن عُبيد الله العُمَري؛ ضعَّفه جمهورُ النُّقَّاد، وقال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ٣٠٦٥)، وانظر (تهذيب التهذيب ٥/ ٤٦ - ٤٩). * * *

стр. 5032

١١٨٥ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف، وضعَّفه ابن المُلَقِّن، والبُوصِيري. [التخريج]: [ش ١٨٠٦ "واللفظ له" / مش (مط ٦٤/ ٢)، (خيرة ٤٦٢/ ٢، ١٢٢٧/ ٢) / طب (١٤/ ٢٦٦/ ١٤٩٠٨)، (١٤/ ٢٦٧/ ١٤٩٠٩) / مسد (مط ٦٤/ ١، ٣)، (خيرة ٤٦٢/ ١، ١٢٢٧/ ١) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٣) / جواليقي (ق ١٧٩/ب)] [السند]: أخرجه ابن أبي شَيْبة- ومن طريقه الطبراني في (الكبير ١٤٩٠٨) - قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سُلَيمان بن قَرْم، عن أبي حبيب، عن رجل من أهل الحجاز، عن عبد الله بن الزُّبَير، به. ومدارُه- عند الجميع- على أبي حبيب وهو: سِنان بن حبيب، عن رجل، عن ابن الزُّبَير، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن ابن الزبير. وبه أعلَّه ابن المُلَقِّن، فقال: "رواه أبو نُعَيم والطبراني في (أكبر معاجمه)، وفي إسناده مجهولٌ" (البدر ١/ ٧٠٣). وقال البُوصِيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي" (إتحاف الخيرة ١/

стр. 5033

٢٨٥). وفي سند ابن أبي شَيْبة: سُلَيمان بن قَرْم؛ وهو مختلَفٌ فيه، والجمهور على ضعْفِه، وانظر (تهذيب التهذيب ٤/ ٢١٤)، ولخَّصه الحافظ بقوله: "سيئ الحفظ، يتشيَّع" (التقريب ٢٦٠٠). وقد تابعه أبو عَوانة، كما عند الطبراني في (الكبير ١٤٩٠٩) وغيرِه، لكن من رواية خالد بن يوسفَ السَّمْتيِّ، عنه. وخالد، قال عنه الدارَقُطْني: "تكلَّموا فيه" (سؤالات السُّلَمي ٤٣٠)، وقال ابن حِبَّان: "يُعتبَر حديثُه من غير روايته عنه"، أي: عن أبيه (الثقات ٨/ ٢٢٦)، وقال الذهبي: "ضعيف، وأما أبوه فهالكٌ" (الميزان ١/ ٦٤٨). قلنا: لكن المتن يَشهَد له ما سبق في الباب، والله أعلم. * * * رِوَايَة: ((كَانَ يَأْمُرُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالسِّوَاكِ)). [الحكم]: منكَر بهذا اللفظ، وضعَّفه الهيثمي. [التخريج]: [بز ٢٢٣٣] [السند]: قال البَزَّار: حدثنا خالد بن يوسف، قال نا أبو عَوانة، عن سِنان بن حَبيب، عن رجل، عن ابن الزُّبَير، به.

стр. 5034

وقال - عَقِبه-: "ولا نَعلَم يُروَى عن ابن الزُّبَير هذا الكلامُ إلا من هذا الوجه". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن عبد الله بن الزُّبَير؛ وضعْفِ خالدِ بن يوسفَ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. وذكره الهَيْثَمي بهذا اللفظ، وقال: "رواه البَزَّار والطَّبَراني في الكبير، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ" (المجمع ٢٥٤٧). كذا عزاه بهذا اللفظ للطبراني، وقد تقدَّم تخريجُ الحديث من "المعجم الكبير"، بلفظ الرواية السابقة، فالله أعلم. وقد قال العِراقي: "الأحاديث التي ورد فيها الأمرُ - يعني: في السواك- لا يصحُّ منها شيْءٌ" (طرح التثريب ٢/ ٦٣). * * *

стр. 5035

١١٨٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ تُضَيِّعُوا (تَضْعُفُوا) لَأَمَرْتُكُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا بهذا السياق، وضعَّفه ابن عَدِي، وابنُ القَيْسَراني، والهَيْثمي، والألباني. [التخريج]: [حق (مسند ابن عباس ٨٧٥) "واللفظ له" / بز ٤٩٣٨ "والرواية له"، ٤٩٣٩ / طب (١١/ ٨٥/ ١١١٢٥) "والرواية الثانية له"، (١١/ ٨٧/ ١١١٣٣) / تطبر (كبير ٧/ ١٦٠) / محد (٢/ ٢٣٩ - ٢٤١) / عد (١/ ٥٤٦) / غيل ٤٥٨ / سمك (الثاني ق ١٠٣/ ب) / شذا (مشيخة كبرى ٢/ ق ١٢٩/ أ)] [السند]: أخرجه إسحاق بن راهويه: أخبرنا جَرير، عن مسلم الأعور، عن مجاهِد، عن ابن عباس، به. وأخرجه البَزَّار (٤٩٣٨)، عن يوسفَ بن موسى، عن جَرير، به. وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير ١١١٢٥)، من طريق إسرائيلَ، عن مسلم، به. ومدارُه عندَهم- عدا ابن عَدِي في (الكامل) - على مسلم الأعور- وهو

стр. 5036

المُلَائي-، عن مجاهِد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه مسلم بن كَيْسانَ المُلَائي الأعور؛ وهو ضعيف جدًّا، ولذا قال الذهبي: "واهٍ" (الكاشف ٥٤٢٦). وقد تقدمتْ ترجمتُه بتوسُّع في باب: "ما رُوي أن النبي ﷺ كان لا يتنور". وانظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٣٥). ومع ذلك قال البزَّار- عَقِب الحديث-: "هذا الحديث قد رُوي بنحو كلامِه عن النبي ﷺ من غير وجه بغير هذا اللفظ، ولا نحفظُ عن ابن عباس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ومسلمٌ المُلَائي ليس به بأسٌ، روَى عنه شُعبةُ والثَّوْري والأعمشُ وإسرائيلُ، وجماعةٌ كثيرةٌ، واحتملوا حديثَه". قلنا: كذا قال! وهو تساهلٌ منه، فقد اتفقت كلمةُ النُّقَّاد على ضعْفِ مسلمٍ المُلَائي ووهائِه، حتى قال الذهبي: "تركوه" (ديوان الضعفاء ٤١٠٩). وبه ضعَّفه الهَيْثَمي، فقال: "رواه البَزَّار والطَّبَراني في الكبير من طريق مسلم بن كَيْسانَ المُلَائي، وهو ضعيف"، ثم قال: "وقال البزَّار: لا بأسَ به! " (المجمع ٢٥٤٩). فذِكْرُه قولَ البزَّارِ بعد جزْمِه بضعفه، كأنه يستنكره ويتعجَّبُ منه (١). وبه أيضًا ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٣٠٩٥). قلنا: وقد وقفْنا للحديث على طريق آخَرَ: أخرجه ابن عَدِي في (الكامل ١/ ٥٤٦)، قال: حدثنا القاسم بن زكريا،

стр. 5037

حدثنا الرَّمادي، حدثنا إبراهيم بن الحَكَم بن أَبانَ، عن أبيه، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه إبراهيمُ بن الحَكَم بن أَبانَ؛ وهو متروك، قال عنه يحيى بنُ مَعِين: "ليس بشيء، ليس بثقة"، وقال البخاري: "سكتوا عنه"، وقال النَّسائي: "ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثُه"، وضعَّفه أبو زُرْعة والدارَقُطْني وغيرُ واحد، وقال يعقوبُ الفَسَوي: "لا يختلفون في ضعفه". انظر (تهذيب التهذيب ١/ ١١٦). هذا، وقد قال عباس بن عبد العظيم العَنْبَري- وقد ذُكِر له إبراهيمُ بن الحَكَم بن أَبانَ-: "كانت هذه الأحاديثُ في كتبه مراسيلَ، ليس فيها ابنُ عباس ولا أبو هريرة - يعني: أحاديثَ أبيه عن عِكْرِمَة-" (الكامل ١/ ٥٤٦). وهذا يعني أنه وصلها متعمِّدًا بذِكر ابن عباس أو أبي هريرة. وأشار إلى هذا الحافظُ بقوله: "ضعيف، وصَلَ مراسيلَ" (التقريب ١٦٦). وقد قال أحمد بن منصور الرَّمَادي- عَقِبَ هذا الحديثِ-: "حدثَنا به - يعني: إبراهيمَ بن الحَكَم- مرسَلًا، ثم نَظر في كتابه فحدثَنا به عن ابن عباس". ولذا ختَم ابنُ عَدِي ترجمتَه- بعد أن ذكر له جملةً من الأحاديث، منها هذا الحديثُ-، فقال: "وبلاؤُه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيلَ عن أبيه. وعامَّةُ ما يرويه لا يتابَع عليه"، وتبِعه ابنُ القَيْسَراني في (الذخيرة ٤٦٢١). * * *

стр. 5038

١١٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ سَبْعِينَ ضِعْفًا (دَرَجَةً))). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه: البَيْهَقي، وابنُ الجَوْزي، وابن الصَّلاح، والنَّوَوي، وابنُ كَثير، وابن القَيِّم، وابن المُلَقِّن، وابنُ حَجَر، والتِّبْريزي، والألباني. وقال ابن مَعين: "باطل"، وتوقَّف فيه ابنُ خُزَيمة. [التخريج]: [حم ٢٦٣٤٠ "واللفظ له" / بز ١٠٨ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) "والرواية له" / شعب ٢٥١٨ / ..... ]. سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته وشواهدِه في باب: "ما رُوي في فضْل الصلاة بالسواك على غيرها". [تنبيه]: في الباب أحاديث أخرى، انظرها في الباب التالي. * * *

стр. 5039

١٨٠ - بَابُ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تَسَوُّكِهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ١١٨٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٧٦٣ "واللفظ له" / د ٥٧، ١٣٤٦ / ن ١٧٢١، ١٧٢٢ / كن ٤٨٧، ٤٨٨، ١٤٣٧، ١٤٣٨ / حم ٣٢٧١، ٣٥٤١ / عه ٢٣٤٦ / حميد ٦٧٢ / طب (١٠/ ٢٧٥/ ١٠٦٤٨، ١٠٦٤٩)، (١١/ ٤٢٨/ ١٢٢١٤) / طع ٧٥٩

стр. 5040

/ منذ ١٢٤٢ / سرج ٢٤٧٨ / زهر ٢٩٤ / سني ٧٦٢ / خل ٥٥٣ / مشكل ١٣، ١٤ / مسن ٥٩٦، ١٧٤٩/ هقت ٦٤ / بغ ٩٠٦ / نبغ ٥٦٩ / بغت (٢/ ١٥١) / كر (٥٤/ ٣٦٣) / معكر ١٠٣٧ / حل (٣/ ٢٠٨) / تهجد ٥١٦ / حيد ١٧, ١٨ / شجر (١/ ٢١٥) / خلدف ١٢٧ / مستغفض ٤٩٣ / محلى (٢/ ٧٤)] [السند]: قال مسلم (٧٦٣): حدثنا واصِل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، به. * * * رِوَايَة: ((ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٥٦ "واللفظ له" / حم ٢٤٨٨، ٣٢٧٦]

стр. 5041

[السند]: قال مسلم (٢٥٦): حدثنا عَبْد بن حُمَيد، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو المتوكِّل، أن ابن عباس حدثه ... فذكره. [تنبيهان]: الأول: قال ابن مَنْدَه: "رواه جماعة عن ابن عباس، ولا نَعرِف قصةَ السواك في هذا الحديث إلا في حديث إسماعيلَ بنِ مسلم" (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٦). كذا قال! وقد تقدمتْ قصةُ السواك من حديث محمد بن عليِّ بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ ولهذا تعقَّبه ابن دقيق بهذا الطريق. الثاني: هذا الحديث له رواياتٌ وسياقات أُخَرُ، لم نتعرَّض لذِكرها هنا، وستأتي بتخريجها- إن شاء الله تعالى- في "موسوعة الصلاة" وغيرها. * * *

стр. 5042

١١٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ((تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ)): ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ، إِلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه: النَّوَوي، والمُنْذري، والعِراقي، وابنُ حَجَر، والعَيْني، والسُّيوطي، والشَّوْكاني، والصَّنْعاني، والمباركفوري، والألباني. [التخريج]: [د ٥٦ "واللفظ له" / حم ٢٤٩٠٠، ٢٥٢٧٣ / عه ٢١٠١/ عب ٤٧١٤ / ش ١٨٠٢ / طس ٣٥٥٧، ٦٨٤٣ / حق ١٤٠١ / سعد (١/ ٤١٥) / عف ٢٦٦ / مستغفط (ق ١٦٩، ١٧٠) / هق ١٧٠ / تذ (٤/ ١١٨)] [السند]: قال (أبو داود): حدثنا محمد بن كَثير، حدثنا هَمَّام، عن عليِّ بن زيد، عن أم محمد، عن عائشةَ، به. ورواه أحمد (٢٤٩٠٠)، وابن أبي شَيْبة في (المصنف ١٨٠٢): عن عَفَّانَ، عن هَمَّام، به. ومدارُه - عندهم- على هَمَّام بن يحيى، به. قال الطبراني- عَقِبَه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عليِّ بن زيد إلا هَمَّامٌ، ولا يُروَى عن عائشةَ إلا بهذا الإسناد". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

стр. 5043

الأولى: عليُّ بن زيد بن جُدْعانَ؛ "ضعيف" (التقريب ٤٧٣٤). وبه ضعَّفه المنذري، فقال: "في إسناده عليُّ بن زيد بن جُدْعان، ولا يُحتج به" (مختصر سنن أبي داود ١/ ٤٤). وكذا ضعَّفه به الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٥)، والشَّوْكاني في (نيل الأوطار ١/ ١٣٧)، والمباركفوري في (مرعاة المفاتيح ٢/ ٨٤)، والألباني في (صحيح أبي داود ٥١). الثانية: جهالة أُمِّ محمد، وهي: أُمَيَّة بنت عبد الله، ويقال: أُمَيْنة، ويقال: آمِنَة، امرأة والد عليِّ بن زيد بن جُدْعان، وليست بأُمِّه. ترجم لها ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ٢١٤)، والخطيب في (تلخيص المتشابه ٢/ ٨٥٠)، والمِزِّي في (تهذيب الكمال ٣٥/ ١٣٣)، والذهبي في (الكاشف ٦٩٥٥) والحافظ ابنُ حجر في (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٢) وفي (التقريب ٨٥٣٩)، ولم يذكروا عنها راويًا غيرَ ابنِ جُدْعانَ، ولم يذكروا فيها جرحًا ولا تعديلًا. فهي مجهولة العين والحال. وبهذه العلةِ ضعَّفه العِراقي، فقال: "وفيه أيضًا أمُّ محمد الروايةُ عن عائشةَ ... وهي مجهولةٌ عينًا وحالًا؛ تفرَّد عنها ابنُ زوجها: عليٌّ" (فيض القدير للمناوي ٥/ ١٨٥). * والحديث ضعَّفه: النَّوَوي في (الإيجاز ص ٢٤٩)، والعَيْني في (شرحه لأبي داود ١/ ١٧٤)، والسُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٩٢)، والمُناوي في (الفيض ٥/ ١٨٥)، و (التيسير ٢/ ٢٦٥). ومع ذلك رمز السُّيوطي لصحته في (الجامع الصغير ٦٨٩١). ولعله أراد

стр. 5044

بشواهده، كعادته، لكن لفظة: ((أَوْ نَهَار))، لم نجد لها شاهدًا. ولذا قال الألباني: "حديث حسَنٌ؛ دون قولِه: ((ولا نهار))؛ فإنه ضعيف"، ثم ضعَّف سندَه بالعلتين المذكورتين، ثم قال: "لكن الحديث حسَنٌ بما قبله، وله شواهدُ" (صحيح أبي داود ٥١). وحسَّن إسنادَه عليٌّ القاري في (مرقاة المفاتيح ١/ ٣٩٩)! ، فلم يُصِبْ. * * *

стр. 5045

١١٩٠ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ بَعْدَ الْوِتْرِ شيئًا إِلَّا أَنْ يَسْتَاكَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)). [الحكم]: إسناده تالف. [التخريج]: [حق ١٨٠٨ "واللفظ له" / قضا (٢/ ٢٠٢) / فقط (أطراف ٦٠٤٩)]. [السند]: أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) قال: أخبرنا أحمد بن أيوب الضَّبِّي، عن أبي حمزة السُّكَّري، عن جابر، [عن] (١) يزيدَ بن مُرَّةَ الجُعْفي، عن شُرَيح العراقي، عن عائشةَ، به. وأخرجه وَكيع القاضي في (أخبار القضاة ٢/ ٢٠٢): عن عباس بن
следующие страницы →