← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

١١٦٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((ثَلَاثَةٌ [هُنَّ] عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَهُنَّ سُنَّةٌ لَكُمُ: الْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضعَّفه: البَيْهَقي، والذَّهَبي، والهَيْثَمي، وابنُ المُلَقِّن، وابن حَجَر، وبدر الدِّين العَيْني، والمَقْريزي. [التخريج]: [طس ٣٢٦٦ "والزيادة له" / هق ١٣٤٠٠ "واللفظ له" / هقخ (بدر ٧/ ٤٣٦) / أصم ٢٨٧] [السند]: أخرجه الطبراني في (الأوسط)، وأبو العباس الأَصَمُّ كما في (مجموع مصنفاته) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن الكبرى) - كلاهما: عن بكر بن سَهْل الدِّمْياطي، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد الثَّقَفي، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصَّنْعاني، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة. قال الطبراني - عَقِبَه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن هشام إلا موسى، تفرَّد به عبدُ الغني بن سعيد". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاثُ علل: الأولى: موسى بن عبد الرحمن الصَّنْعاني؛ قال ابن عَدِي: "منكر الحديث"، وذكر له أحاديثَ، ثم قال: "وموسى بن عبد الرحمن هذا لا أعلم له أحاديثَ غيرَ ما ذكرتُه ... وهذه الأحاديثُ بواطيلُ" (الكامل ٩/ ٥١١)، وقال ابن حِبَّان: "شيخٌ دجَّالٌ يضع الحديثَ" (المجروحين ٢/ ٢٥٠).

стр. 4972

وقال الذهبي: "مشهورٌ هالكٌ" (المغني في الضعفاء ٦٥٠٦)، وقال أيضًا: "متروك" (تاريخ الإسلام ١٦/ ٢٦٧). وبه ضعَّفه البَيْهَقي، فقال- عقبه-: "موسى بن عبد الرحمن هذا ضعيفٌ جدًّا، ولم يثبُتْ في هذا إسنادٌ، والله أعلم". وأقرَّه ابن كثير في (الفصول ١/ ٣١٠)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، والسُّيوطي في (الجامع الكبير ١/ ١١٣٥٩)، وتَبِعه المتقي الهندي في (كَنز العمال ١٩٥٤٠). وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بنُ عبد الرحمن الصَّنْعاني، وهو كذاب" (المجمع ١٣٩٨١). وقال ابن حَجَر: "رواه البَيْهَقي، وفي إسناده موسى بنُ عبد الرحمن الصَّنْعاني، وهو متروك" (التلخيص الحبير ١/ ١١٢). وقال أيضًا: "ضعيف جدًّا؛ لأنه من رواية موسى بن عبد الرحمن الصَّنْعاني" (التلخيص الحبير ٣/ ٢٥٧). وكذا ضعَّفه به الذَّهَبي في (المهذب ٥/ ٢٥٩٨)، وبدرُ الدِّين العَيْني في (البناية ١/ ٢٠٢). الثانية: عبد الغني بن سعيد الثَّقَفي، صاحبُ التفسير؛ قال عنه ابن يونس: "ضعيف الحديث"، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٤٢٤)، وتعقَّبه ابنُ حَجَر، فقال: "ابنُ يونسَ أعلمُ به" (لسان الميزان ٤٨٦٠)، وقال ابن حَجَر: "أحد الضعفاء المتروكين" (الإصابة ١/ ٦٤٤)، وقال أيضًا: "هالك" (العجاب في بيان الأسباب ١/ ٢٩٧). الثالثة: شيخ الطبرانيِّ بَكْرٌ، وهو ابن سَهْل بن إسماعيلَ الدِّمْياطي؛ ضعَّفه

стр. 4973

النَّسائي، وقال مَسْلَمة: "تكلَّم الناسُ فيه، وضعَّفوه؛ مِن أجْل الحديثِ الذي حدَّث به، عن سعيد بن كَثير، عن يحيى بن أيوبَ، عن مُجَمِّع بن كعب، عن مَسْلَمةَ بنِ مُخَلَّد، رفعه: ((أَعْرُوا النِّسَاءَ؛ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ)) "، أما الذهبي فقال: "حمَل الناسُ عنه، وهو مقارِب الحال". ثم قال: "ومِن ضعْفِه: ما حكاه أبو بكر القَبَّابُ، مُسْنِد أَصْبهانَ، أنه سمِع أبا الحسن بنَ شَنَبوذَ المقرئَ: سمِعتُ بكر بن سَهْلٍ الدِّمْياطي يقول: هَجَّرتُ - أي: بكَّرتُ- يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمانيَ ختَمات! فاستمِعْ إلى هذا وتعجَّبْ". انظر (لسان الميزان ١٥٨٢). وقال الخليلي: "فيه نظرٌ" (الإرشاد ١/ ٣٩٢). هذا، وقد ضعَّف الحديثَ غيرُ مَن تقدَّم ذِكرُهم: ابنُ المُلَقِّن، فقال: "وهو حديث لا ينبغي الاحتجاجُ به، أوردْتُه للتنبيه على ضعْفِه" (البدر المنير ٢/ ٢٩). وقال المَقْريزي: "هو حديث ضعيف" (إمتاع الأسماع ١٣/ ٢٦). [تنبيه]: قال ابن رجب: "وقد رُوي من حديث عَنْبَسةَ، مرفوعًا: أن السِّواك كان عليه فريضةً، وهو لأُمَّتِه تطوُّعٌ. خرَّجه الطبراني، ولا يصحُّ إسنادُه. والله أعلم" (فتح الباري ٨/ ١٢٧). كذا أثبَتَه محقِّقو "فتح الباري" لابن رجب، وعلَّقوا على (عَنْبَسةَ) بقولهم: "كذا يمكن أن تُقرأَ". قلنا: ولم نقف عليه في المطبوع من الطبراني ولا في (مجمع الزوائد) من حديث عَنْبَسَة، والذي يبدو أن الصواب (من حديث عائشة)، ومرادُه هذا الحديثُ، وإنما تحرَّف على المحقِّقين لعدم وضوحها بالأصل. والله أعلم. * * *

стр. 4974

١١٧٠ - حَدِيث: ((ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ)): ◼ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمُ: الْوِتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَالسِّوَاكُ)). [الحكم]: لا أصل له بهذا اللفظ. [التحقيق]: قال الماوَرْدي في (الحاوي الكبير ١٥/ ٧٢): "وروَى عِكْرِمَةُ عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: ... ". فذكره باللفظ المذكور. وتبِعه الرافعي، فذكره في (شرح الوجيز ٧/ ٤٣١)، لكن بلفظ: ((السِّوَاكُ، وَالْوِتْرُ، وَالْأُضْحِيَّةُ)). ولم نقف عليه بهذا اللفظ في شيء من دواوين السُّنَّة. نَعَم، ورد معناه مفرَّقًا في السِّواك- كما تقدَّم-، والوترِ، والأُضْحِيَّة، بأسانيدَ واهيةٍ، وأما بهذا السياق فلم نقف عليه. وقال ابن المُلَقِّن: "هذا الحديث هو الذي قبله، وإنْ غاير الرافعي بينهما، ولم أَرَ فيه السِّواكَ" (البدر المنير ٧/ ٤٣٦). وقال ابن حَجَر: "لم أجدْه هكذا، والمختَصُّ بالأضحيَّةِ يوجد من الحديث الذي قبله مِن طرق فيها ذِكرُ الأضحى، والنَّحْر، ونحو ذلك، وأما الوترُ والسِّواك فسيأتي في الحديث الذي بعده" (التلخيص الحبير ٣/ ٢٥٦). * * *

стр. 4975

أَبْوَابُ الْأَوْقَاتِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ فِيهَا السِّوَاكُ

стр. 4976

١٧٩ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ ١١٧١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي- أَوْ: عَلَى النَّاسِ (عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) -، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ (عِنْدَ) كُلِّ صَلاةٍ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م) دون الروايتين فلمسلم. [الفوائد]: قال ابن رجب: "في الحديث دليلٌ على استحباب السِّواك مع كل صلاة، فدخل في ذلك صلاةُ الجمعة وغيرها. والسِّواك مع الصلاة نوعان: أحدهما: السواك مع الوضوء للصلاة، والثاني: السواك للصلاة عند القيام إليها" (فتح الباري ٨/ ١٢٣). وقال ابن دقيقِ العيدِ: "الحديث بعمومه يدلُّ على استحباب السِّواك لكل صلاة، فيدخلُ فيه استحبابُ ذلك في الصلاتين الواقعتين بعد الزوال للصائم، ويَستدل به مَن يرى ذلك، ومَن يخالف في ذلك يحتاجُ إلى دليل خاصٍّ بهذا الوقت، يخصُّ به ذلك العموم، وهو حديث الخُلُوف (١)، وفيه

стр. 4977

بحثٌ" (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ١/ ٤٨). [التخريج]: [خ ٨٨٧ "واللفظ له"، ٧٢٤٠ مختصرًا / م ٢٥٢ "والروايتان له ولغيره" / د ٤٦ "والزيادة له ولغيره" / ت ٢٢ / ن ٧، ٥٤٤ / كن ٦، ٣٢١٩، ٣٢٢٠، ٣٢٢١, ٣٢٢٥، ٣٢٢٧، ٣٢٢٩, ٣٢٣١ / جه ٢٨٩ / طا ١٧٠ "مختصرًا" / حم ٦٠٧، ٩٦٧، ٧٣٣٩، ٧٣٤٢، ٧٨٥٣، ٧٨٥٤، ٩١٧٩، ٩١٨٠، ٩٥٤٩، ١٠٦١٨، ١٠٨٦٨ / مي ٧٠١، ١٥٠٩/ خز ١٤٩/ حب ١٠٦٣/ عه ٥٤٦، ٥٤٧/ عل ٦٢٧٠، ٦٣٤٣ / بز ٨٠٧٠، ٨٤٢٢ / حمد ٩٩٥ / طس ٧٤٢٤ / شف ٥٥ / حرملة (هقع ٥٧١) / تخ (٦/ ٤٦٢) / علت ١٣ / منذ ١٠٣٠ / جع ١٦٦ / زمب ١٢٣١ / طوسي ٢٢، ١٥١ / سراج ٥٨٩، ١١٣٤ / سرج ٥٩٦، ٥٩٧، ١٩٢٢، ١٩٩٩ - ٢٠٠٤، ٢٢٩٥ / طح (١/ ٤٣ - ٤٤/ ٢٣١ - ٢٣٨) / تمام ٦٦٢، ٩٠٧ / مسن ٥٨٨ / عد (٤/ ٣٥٨)، (٧/ ٣٩١) / حل (٨/ ٣٨٦) / نز ٤٥، ٤٦، ٤٧/ هق ١٤٧، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٧، ١٥٨ / هقغ ٧٥ / هقع ٥٧٠، ٥٧١ / شعب ٢٥١٥، ٢٥١٧ / هقش (ص ١١٥، ١١٦) / محلى (٢/ ٢١٩) / بغ ١٩٧ / خط (١٠/ ٤٧٣) / مخلص ١٣٤٥ / زهر ٦٤٩ / مطغ ٥١٨ / تمهيد (٧/ ١٩٦)، (٧/ ١٩٩)، (١٨/ ٣٠٠) / كر (٣٢/ ٢٤٧)، (٥٥/ ٦٠ - ٦١) / نبلا (١٥/ ٥٨١) / معكر ١٥٢٥ / تذ (٣/ ٧٢) / جهمي ١٣١، ١٣٢ / خلع ١١٣٢ / حداد ٢٣٤ / طاهر (تصوف ٥٤) / طهارة (منده- إمام ١/ ٣٥٧ - ٣٥٨) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) / خبر (١/ ٣٩)]. [السند]: قال البخاري (٨٨٧): حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك،

стр. 4978

عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. الأعرج هو: عبد الرحمن بن هُرْمُزَ، وأبو الزِّناد هو: عبد الله بن ذَكْوانَ، ومالك هو: ابن أنس إمامُ دار الهجرة. وعبد الله بن يوسفَ هو التِّنِّيسيُّ، "ثقة متقنٌ من رجال البخاري" (التقريب ٣٧٢١). وأخرجه البخاري (٧٢٤٠) قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، حدثنا اللَّيْث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن، سمِعتُ أبا هريرةَ، به. وأخرجه مسلم (٢٥٢) قال: حدثنا قُتَيْبة بن سعيد، وعَمرٌو الناقِدُ، وزُهَير بن حَرْب، قالوا: حدثنا سُفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. وأخرجه ابن مَنْدَه من طريق مالكٍ وسُفيانَ، وقال: "هذا حديث مجمَعٌ على صحته" (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٥٧). [تنبيه]: ورد في بعض المصادر زيادةٌ في تأخير العشاء، وفي بعضها زيادةٌ في نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا، وهاتان الزيادتان لا تعلُّقَ لهما ببابنا؛ ولذا أرجأنا الكلامَ عليهما هنا، على أن يأتي الكلامُ عليهما- إن شاء الله تعالى- في "موسوعة الصلاة"، و"موسوعة التوحيد". ونقتصر هنا على ذكر الروايات التي تتعلق ببابنا، كما في الروايات الآتية: * * *

стр. 4979

رِوَايَة: ((مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ (عِنْدَ) ١ كُلِّ وُضُوءٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٢ بِلَفْظ: (( .. لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ ... )). [الحكم]: صحيح، وصحَّحه: ابن خُزَيمة، والحاكمُ، والنَّوَوي، وابن المُلَقِّن، والسُّيوطي، والألباني. وعلَّقه البخاري بصيغة الجَزْم. [فائدة]: قال الحافظ ابن رجب: "فيه دليل على أن السِّواك ليس بفرض كالوُضوء للصلاة، وبذلك قال جمهورُ العلماء، خلافًا لمَن شذَّ منهم مِن الظاهرية" (فتح الباري له ٨/ ١٢٢). [التخريج]: [خ معلقًا تحت باب: "سواك الرَّطْب واليابس للصائم" / كن ٣٢١٧ "والرواية الثانية له ولغيره"، ٣٢١٨ "والرواية الأولى له ولغيره"، ٣٢٢٢، ٣٢٢٣، ٣٢٢٨ / حم ٧٤١٢، ٩١٩٤، ٩٥٩١، ٩٩٢٨ "واللفظ له"، ١٠٦٩٦ / خز ١٥٠ / حب ١٥٢٧، ١٥٣٦/ ك ٥٢٣ / عب ٢١٢٤ / ش ١٧٩٨ / أم ٦٤ "والزيادة له" / جا ٦٣ / منذ ٣٣٤ / زهر ٣٠٣ / مب ٦٣ / طح (١/ ٤٣/ ٢٣٤) / نز ٣٨، ٣٩، ٤٢، ٤٣ / هق ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥١ / شعب ٢٥١٤، ٢٥١٦ / هقع ٥٧٢، ٥٧٧، ٥٧٨ / هقغ ٧٧ / هقش (ص ١١١، ١١٣ - ١١٥) / عق (٢/ ٣٢٦) / علقط (٥/ ٢٣٤) / معر ٢١٠٨ / تمهيد (٧/ ١٩٦، ١٩٧) / مطغ ١٥٣ / سلمي (طبقات ص ٣٧٨) / شيو ٤٣٨، ٦٤٠ / ميمي ٢٢٦ / ذهبي (١/ ٣٨٩) /

стр. 4980

تذ (١/ ٢٤٦) / نبلا (٩/ ٤١٨) / غلق (٣/ ١٦٠ - ١٦١) / خبر (١/ ٤٠) / أحاديث مالك التي ليست في الموطأ للدارقطني (إمام ١/ ٣٥٥) / كجي (إمام ١/ ٣٥٦) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٥٨) / إمام (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)]. [التحقيق]: رُوي الحديثُ بهذا اللفظ من عدة طرق عن أبي هريرة: الطريق الأول: عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أخرجه أحمد (٩٩٢٨)، قال: قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شِهاب، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به. وأخرجه النَّسائي في (الكبرى ٣٠٤٣)، وابن خُزَيمة في (الصحيح ١٥٠)، والطَّحاوي في (شرح معاني الآثار ٢٣٤)، وغيرُهم، من طرق، عن مالك، عن ابن شِهاب، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، به. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ولهذا علَّقه البخاري بهذا اللفظ في "صحيحه" بصيغة الجَزْم، وصحَّحه ابن خُزَيمة، والألباني في (الإرواء ١/ ١٠٨ - ١١١). قلنا: وهذا الحديث مما اختُلِف فيه على مالكٍ في رفْعه ووقْفِه. - فرواه مرفوعًا كلٌّ من: ١ - عبد الرحمن بن مَهْدي، عند أحمدَ في (مسنده ٩٩٢٨)، ومِن طريقه البَيْهَقيُّ في (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١١٤). ٢ - الشافعي، كما في سنن حَرْمَلةَ، حكاه البَيْهَقي في (السنن الكبير

стр. 4981

١٤٧)، وفي (المعرفة ٥٧٢)، وفي (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١٠٨)، وعلَّقه ابن خُزَيمة في (صحيحه عقب ١٥٠). ٣ - عبد الله بن مَسْلَمةَ القَعْنَبي، عند البَيْهَقي في (معرفة السنن والآثار ٥٧٢). ٤ - رَوْح بن عُبادةَ، عند أحمدَ في (مسنده ١٠٦٩٦)، وابنِ خُزَيمةَ في (صحيحه ١٥٠)، وغيرِهما. ٥ - بِشر بن عُمر، عند النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٨)، وابنِ الجارُود في (المنتقى ٦٣)، والبَيْهَقي في (الشُّعَب ٢٥١٤)، وفي (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١١٣)، وغيرِهم. ٦ - إسماعيل بن أبي أُوَيْس، عند البَيْهَقي في (السنن الكبرى ١٤٨)، وفي (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١١٥). ٧ - ويحيى بن بُكَيْر، عند البَيْهَقي في (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١٠٧). ٨، ٩ - أبو قُرَّة موسى بن طارق الزَّبيدي، وعبد الله بن نافع، عند البَيْهَقي في (بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ١١٦). ١٠، ١١ - يحيى بن صالح، وعُبَيد بن حَيَّانَ، بلفظ: ((مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ))، عند البَيْهَقي في (بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ١١٧). كلُّهم: عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا. ورواه مرفوعًا أيضًا: مَعْن بن عيسى، وأيوب بن صالح، وحوثرة،

стр. 4982

ومُطَرِّف بن عبد الله اليَساري الأصَمُّ، وابن القاسم، وسعيد بن عُفَير، عن مالك، به، كما أشار إلى ذلك ابن عبد البر في (التمهيد ٧/ ١٩٤). ورواه موقوفًا كلٌّ مِن: ١ - يحيى بن يحيى اللَّيْثي، كما في (الموطأ ١٧١)، ٢ - أبو مصعب الزُّبَيرى في (الموطأ بروايته ٤٥٤). ٣ - القَعْنَبي، عند البَيْهَقي في (بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ١١٣)، كما ذكره البَيْهَقي، فقال: "ورواه أبو عبد الله الصَّفَّار، عن إسماعيلَ موقوفًا، وهو المحفوظ عن القَعْنَبيِّ موقوفٌ" (معرفة السنن والآثار ٥٧٣). ٤ - عبد الله بن وَهْب، كما ذكره ابن عبد البر (التمهيد ٧/ ١٩٤). أربعتُهم: عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به موقوفًا. ولذا قال البَيْهَقي: "هذا حديث رواه مالك خارج الموطأ مرفوعًا، ورواه في الموطأ موقوفًا، والحديث في الأصل مرفوعٌ في غير هذا الموضع" (شُعَب الإيمان عقب رقم ٢٥١٤). وقال ابن عبد البر: "هذا الحديث يدخل في المسنَد؛ لاتصاله من غير ما وجه؛ ولِمَا يدلُّ عليه اللفظُ، وبهذا اللفظ رواه أكثرُ الرواة عن مالك" (التمهيد ٧/ ١٩٤). قلنا: وهذا الاختلاف مما لا يضرُّ الحديثَ؛ فإن من عادة الإمام مالكٍ- ﵀ أنه إذا شكَّ في الحديث وقفه؛ قال الشافعي: "الناس إذا شكُّوا في الحديث ارتفعوا، وكان مالكٌ إذا شكَّ في الحديث انخفض"، أسنده

стр. 4983

البَيْهَقي في (بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ١١٠) بإسناد صحيح إليه. قال الزَّرْكَشي: "يعني: إذا حصَل عنده أدنى شكٍّ في الرفع أو في الإسناد أو الوصْل، وقفَ وأرسل وقطع؛ أخْذًا بالتحَرِّي" (النكت على ابن الصلاح ٢/ ٥٩). ولذا قال ابن خُزَيمة: "يُشْبِه أن يكون مالكٌ قد كان حدَّث به مرفوعًا، ثم شكَّ في رفْعِه فوقفَه" (البدر المنير ١/ ٧٠٠). الطريق الثاني: عن الأعرج، عن أبي هريرة: أخرجه الشافعي في (الأم ٦٤) - ومن طريقه البَيْهَقي في (الصغرى ٧٧) - قال: أخبرنا سُفيان بن عُيَيْنة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، به. وأخرجه أحمد (٩١٩٤)، والبَيْهَقي في (الشُّعَب ٢٥١٦)، من طريقين عن اللَّيْث بن سعد، عن خالد بن يزيدَ الجُمَحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، به. وزاد في آخره: ... وقال أبو هريرة: "لَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَبَعْدَ مَا أَسْتَيْقِظُ، وَقَبْلَ مَا آكُلُ، وَبَعْدَ مَا آكُلُ؛ حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَا قَالَ". واللفظ لأحمد. وهذان إسنادان صحيحان، رجالهما كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الشيخين. وقال الهَيْثمي والألباني: "رواه أحمد، ورجالُه ثقات" (المجمع ١١١٩)، (الإرواء ١/ ١١٠). قلنا: والحديث مَرْويٌّ في الصحيحين من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ: ((السِّوَاك عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ))، وكلا اللفظين محفوظٌ عن أبي هريرة، والله أعلم.

стр. 4984

الطريق الثالث: عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: أخرجه أحمد (٧٤١٢، ٩٥٩١) عن يحيى القَطَّان، عن عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به. وأخرجه عبد الله بن المبارَك في (المسند ٦٣) - ومن طريقه النَّسائي في (الكبرى ٣٢١٨) -، وابنُ حِبَّان (١٥٢٧)، وغيرُهم، من طريق عُبيد الله بن عُمر، به. وهذا إسناد صحيحٌ على شرط الشيخين، وصحَّحه ابن حِبَّان في (صحيحه ١٥٢٧)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر ١/ ٧١٦)، والألبانيُّ في (المشكاة ٣٩٠). * وأخرجه (النَّسائي ٣٢١٧) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أبو النُّعْمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السَّرَّاج، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به، بلفظ: ((لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ)). ورواه الحاكم في (المستدرك ٥٢٣) - وعنه البَيْهَقي في (الكبرى ١٥٠) -: من طريق إسماعيلَ بن إسحاقَ القاضي، عن أبي النُّعْمان، به. ورواه البَيْهَقي في (الكبرى ١٥٠): من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي، عن حمَّاد بن زيد، به. وهذا إسناد صحيحٌ، رجاله كلُّهم ثقات. ولذا صحَّحه الحاكم، فقال - عَقِبه-: "ولم يُخَرِّجا لفظَ الفَرْضِ فيه، وهو صحيحٌ على شرطهما جميعًا، وليس له علةٌ". قلنا: وكذا لم يخرِّجا لفظَ الوُضوء، إنما أخرجاه بلفظ (الصَّلَاة). وقال النَّوَوي: "وهو حديث صحيحٌ، رواه ابن خُزَيمةَ والحاكمُ في صحيحهما،

стр. 4985

وصحَّحاه، وأسانيدُه جيدة، وذكره البخاري في صحيحه في كتاب الصيام تعليقًا بصيغة جَزْمٍ" (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٧٣). وقال ابن المُلَقِّن: "هذا الحديث صحيحٌ" (البدر المنير ١/ ٧١٦). ورمز السُّيوطي له بالصحة في (الجامع الصغير ٧٥١١). وصحَّحه الألباني في (الصحيحة ٣٠٦٧). هذا، وقد رواه بَقِيَّة، عن عُبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، نحوَه. أخرجه النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٣)، عن عَمرو بن عثمان، عن بَقِيَّة، به. ثم قال: "هذا خطأٌ". وهو كما قال؛ فقد خالف بَقِيَّةَ في إسناده الثقاتُ الحفاظُ من أصحاب عُبيد الله بن عُمر، كـ (يحيى القَطَّان، وابنِ نُمَير، وأبي أُسامة، وحمَّاد بن سلَمة، وعَبْدةَ بن سُلَيمان، وابنِ المبارَك، وحمَّاد بن زيد، وغيرِهم)؛ حيث رَوَوْه عن عُبيد الله، عن سعيدٍ المَقْبُري، عن أبي هريرة، بدون ذكر أبيه كما في الروايات السابقة. ولهذا ذكره الدارَقُطْني في (الأفراد)، وقال: "تفرَّد به بَقِيَّةُ، عن عُبيد الله، عن المَقْبُري، عن أبيه" (أطراف الغرائب والأفراد ٥٥٥٢). * * *

стр. 4986

رِوَايَة: ((مَعَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ)): •وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ وَقْتَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: غير محفوظ بهذا اللفظ. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٥٩)] [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٥٩) -: عن محمد بن المُظَفَّر، عن أبي محمد سفيانَ بن هارونَ القاضي، عن محمد بن يحيى بن غَيْلان، عن عَمرو بن جَرير، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلَمةَ، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ليِّنٌ؛ فيه سفيانُ بن هارونَ أبو محمد القاضي؛ ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٥٩)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٧/ ٢٥٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخُه محمد بن يحيى بن غَيْلان، وشيخُه عَمرو بن جَرير، لم نعرفهما. ونخشى أن يكون في السند تحريفٌ أو تصحيف، والله أعلم. * * *

стр. 4987

رِوَايَة: ((عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ الْوُضُوءِ بِسِوَاكٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى النَّاسِ، لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ الْوُضُوءِ بِسِوَاكٍ)). [الحكم]: منكَر بهذا السياق. [التخريج]: [كن ٣٢٢٤ "واللفظ له" / حم ٧٥١٣ / طي ٢٤٤٨ / مستغفط (ق ١٦)]. [التحقيق]: هذا الحديث يُروَى بهذا اللفظ من طريقين عن أبي هريرة: الأول: أخرجه أحمد (٧٥١٣)، قال: حدثنا أبو عُبَيدة الحَدَّاد- كوفيٌّ ثقة-، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلَمةَ، عن أبي هريرة، به مرفوعًا، بلفظ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ - أَوْ: مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ بِسِوَاكٍ-، وَلَأَخَّرْتُ عِشَاءَ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)). وهذا إسناد ظاهرُه الحُسْن، ومشَى مع ظاهره المُنْذريُّ في (الترغيب ١/ ٩٨)، والسُّيوطي في (الدر ١/ ٥٨٨)، والألباني في (صحيح أبي داود ١/ ٨١) وفي (الثمر المستطاب ١/ ٩)، فحَسَّنوه. وصحَّحه مَجْدُ الدِّين ابنُ تيميَّةَ في (المنتقى ٢٥٠)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٦٩٩)، ورمز لصحته السُّيوطي في (الجامع الصغير ٧٥٠٩)، - وأقرَّه المُناوي في (التيسير ٢/ ٣١٤) - وشمسُ الدِّين السَّفِيري في (المجالس الوعظية

стр. 4988

٢/ ٢٣٢)! ! . وقد فاتهم أن أبا عُبَيدة قد خُولِف في متنه مِن جُلِّ أصحاب محمد بن عَمرو؛ فقد رواه: ١ - يحيى القَطَّان، عند أحمدَ (٩٥٤٩). ٢ - وزائِدةُ، عند أحمدَ أيضًا (٩١٧٩). ٣ - وعَبْدة بن سُلَيمان، عند التِّرْمذي (٢٢). ٤ - وإسماعيلُ بن جعفر، كما في (حديث عليِّ بن حُجْر عنه ١٦٦)، وعنه النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٧). كلُّهم: عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلَمةَ، عن أبي هريرة، بلفظ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). ولا ريب أن هذا السياق هو المحفوظُ في هذا الحديث؛ لاتفاق هؤلاء الثقاتِ الأثبات على روايته هكذا. وعليه؛ فروايةُ أبي عُبيدةَ الحَدَّادِ شاذَّةٌ، ويؤكِّد ذلك أنه شكَّ في متْنِه، والله أعلم. الطريق الثاني: رواه النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٤)، قال: أخبرنا قُتَيْبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن أبي مَعْشَر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. ورواه المُسْتَغْفري في (الطب النبوي ق ١٦): من طريق أبي مَعْشَر، به. ورواه الطَّيالسي في (المسند ٢٤٤٨): عن أبي مَعْشَر، عن سعيد المَقْبُري،

стр. 4989

عن أبي هريرة، ليس فيه ذِكر أبيه. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه أبو مَعْشَر وهو نَجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي، مشهور بكنيته؛ قال أحمد: "لا يُقيم الإسنادَ" (الكاشف ٥٨٠٢)، وقال ابن حَجَر: "ضعيف، أسنَّ واختلط" (التقريب ٧١٠٠). قلنا: ومما يدلُّ على أنه لا يقيم الإسنادَ؛ أنه رواه مرةً عن سعيد المَقْبُريِّ عن أبيه عن أبي هريرة، كما في رواية النَّسائيِّ والمُسْتَغْفري، ومرةً أخرى عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، كما في رواية الطَّيالسي. وقد انفرد عن المَقْبُري بالجمع في الحديث بين الوُضوء لكل صلاةٍ والسِّواكِ لكل وُضوء، وقد رواه عن المَقْبُري عُبيدُ الله العُمَري الثقة الثبْتُ، وغيرُ واحد، مقتصرين على ذِكر السِّواك عند كل صلاة، وفي رواية: ((عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ)). وقد أشار الألباني إلى ضعْف هذا اللفظ الذي ذكره أبو مَعْشَر، فقال: "وجمَعَ بين اللفظين أبو مَعْشَر عن سعيد به، فقال: ((عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَمَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)). أخرجه الطَّيالسي، لكنَّ أبا مَعْشَر- واسمُه نَجيح- سيِّئُ الحفظ" (الإرواء ١/ ١٠٩، ١١٠). * * *

стр. 4990

رِوَايَة: ((عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وُضُوءًا، وَمَعَ كُلِّ صَلَاةٍ سِوَاكًا)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ: عَلَى النَّاسِ، لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وُضُوءًا، وَمَعَ كُلِّ صَلَاةٍ سِوَاكًا، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)). [الحكم]: منكر بهذا السياق. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٥٩)، (بدر ١/ ٧١٧)] [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٥٩) -: من حديث أبي الرَّبيع، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيفٌ كسابقه؛ لأجل أبي مَعْشَر، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. * * *

стр. 4991

رِوَايَة: ((لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)): ◼ وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: إسناده تالفٌ بهذا اللفظ. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٠)] [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٠) -: عن أحمد بن عُبيد الله بن محمود، عن عبد الله بن وَهْب، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن خالدٍ الأَصَمِّ، عن خالد بن يزيدَ القَسْري، ثنا عيسى بن المسيِّب، سمِعتُ أبا زُرْعةَ بن عَمرو بن جَرير يحدِّث عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: عبد الله بن وَهْب، وهو ابن محمد بن وَهْب الدِّينَوَري؛ فهو وإن كان حافظًا، فقد قال عنه الدارَقُطْني "يضع الحديث" (سؤالات السلمي ٢١٦) , وقال مرةً: "متروك"، وكذَّبه عُمر بن سَهْل, واتَّهمه ابن عُقْدةَ، انظر (ميزان الاعتدال ٤٥٦٦). الثانية: إبراهيمُ بن عبد الله بن خالد وهو المِصِّيصِي؛ قال الذهبي: "أحد المتروكين"، ثم ذكر عن ابن حِبَّان أنه قال: "يسرق الحديث، ويروي عن

стр. 4992

الثقات ما ليس من حديثهم"، وذكر له جملةً من الأحاديث الباطلة، علَّق عليها الذهبي بقوله: "قلتُ: هذا رجلٌ كذاب"، وقال الحاكم: "أحاديثُه موضوعة". (الميزان ١٢٤)، (اللسان ١٧٨). وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ٢١)، وقال أبو نُعَيم: "ساقط" (الضعفاء له ص ٥٩). الثالثة: خالد بن يزيدَ القَسْري (أمير العراق)؛ ساق له ابن عَدِي جملةً من الأحاديث، ثم قال: "أحاديثه كلُّها لا يتابَع عليها، لا إسنادًا ولا متنًا، ولم أرَ لهم فيه قولًا، بل غفَلوا عنه، وهو عندي ضعيف"، كذا قال، وقد قال فيه أبو حاتم: "ليس بقوي"، وقال العُقَيلي: "لا يتابَع على حديثه". (لسان الميزان ٢٩١٣). الرابعة: عيسى بن المسيِّب البَجَلي (قاضي الكوفة)؛ قال يحيى بن مَعين وأبو داودَ والنَّسائيُّ والدارَقُطْني: "ضعيف"، وقال أبو حاتم وأبو زُرْعة: "ليس بالقوي"، وتكلَّم فيه ابنُ حِبَّانَ وغيرُه. (لسان الميزان ٥٩٥٠). * * *

стр. 4993

١١٧٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((لَوْلَا [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُرِدْ] أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ [صَلَاةٍ، أَوْ مَعَ كُلِّ] وُضُوءٍ)). [الحكم]: صحيح موقوفًا، وقد صحَّ مرفوعًا كما تقدَّم. [التخريج]: [طا ١٧١ "واللفظ له" / كن ٣٢٢٩، ٣٢٣٠ "والزيادة الثانية له" / عب ٢٠٥١٢ "والزيادة الأولى" / هقش (ص ١٠٧)] [السند]: أخرجه مالك في "الموطأ"- ومن طريقه النَّسائي في (الكبرى ٣٢٢٩، ٣٢٣٠)، والبَيْهَقي في (بيان خطأ مَن أخطأ على الشافعي ص ١٠٧) -: عن ابن شِهاب، عن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيحٌ موقوفًا، رجاله ثقاتٌ رجال الصحيح، وقد صحَّ مرفوعًا أيضًا عن مالك كما تقدَّم بيانُه قريبًا. وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف ٢٠٥١٢): عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن رجل، عن أبي هريرة، به. وقد أُبهِم الراوي عن أبي هريرة في هذا الإسناد، والظاهر أنه حُمَيد بن عبد الرحمن كما في رواية مالك عن الزُّهْري. وقد قال ابن عبد البر: "هذا الحديث يَدخل في المسنَد؛ لاتصاله من غير ما وجه، ولِمَا يدلُّ عليه اللفظُ، وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن مالك"

стр. 4994

(التمهيد ٧/ ١٩٤)، وتبِعه ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٣٥٤)، وابنُ التُّرْكُماني في (الجوهر النقي ١/ ٣٦)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٦٩٩)، وابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٣)، وبدرُ الدِّين العَيْني في (نخب الأفكار ١/ ٣٩٠). * * *

стр. 4995

١١٧٣ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: إسناده صحيح، وصحَّحه الألباني. [التخريج]: [حم ١٧٠٤٨]. [السند]: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حَرْب - يعني: ابنَ شَدَّاد-، عن يحيى، حدثنا أبو سلَمة، عن زيد بن خالد الجُهَني، به. يحيى هو: ابن أبي كثير، وأبو سلَمةَ هو: ابن عبد الرحمن؛ ثقتان من رجال الصحيح. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجالُ الصحيح. ولذا قال الألباني: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين" (صحيح أبي داود ١/ ٨٣). كذا ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، لكن في القلب منه شيءٌ؛ لعدم وجودِ هذا الطريقِ إلا في مسنَد أحمدَ، مع أن الحديث مشهورٌ مستفيض من حديث محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلَمةَ، عن زيد بن خالد الجُهَني، به، كما سيأتي في الرواية التالية، فنخشَى أن يكون أحدُ رواة المسنَد دخل له حديثٌ في حديث، والله أعلم. * * *

стр. 4996

رِوَايَة: ((وَإِنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ ... )) مَوْقُوفًا: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ (لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاك) عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)). قَالَ [أَبُو سَلَمَةَ] ١: فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ، مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ، لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اسْتَنَّ [قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ] ٢، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. [الحكم]: المرفوع صحيحٌ بما تقدَّم، وإسنادُه ضعيف، وضعَّفه كذلك الألباني، لكنه صحَّحه بطريقه المتقدِّم. وصحَّحه التِّرْمذي، والبَغَوي، والسُّيوطي. وحسَّنه ابنُ عساكرَ. [التخريج]: [د ٤٧ / ت ٢٣ "واللفظ له" / كن ٣٢٢٦ "والرواية له" / حم ١٧٠٣٢، ٢١٦٨٤ "والزيادة الثانية له" / ش ١٧٩٧ / بز ٣٧٦٧ "والزيادة الأولى له" / طب (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ٥٢٢٣، ٥٢٢٤) / طح (١/ ٤٣/ ٢٣١) / طحق ١١ / لي (رواية ابن مَهْدي ١١٧) / تجر (١/ ٤٥٥) / صحا ٣٠١٤ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) / هق ١٥٩ / بغ ١٩٨ / غيب ١٥٦٥ / طاهر (تصوف ٥٣) / عساكر (بلدانية ص ١٣٢ - ١٣٣) / سر ٣٢ / بحير (ق ١٥/ب) / فق (١/ ٢١٩) / متفق ١٧٧٦ / ضيا (صغير ٧٥٠٧) / عوارف (ص ٣١٥) / غلق (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) / خبر (١/ ٣٧)]. [السند]: قال التِّرْمذي: حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدةُ، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلَمةَ، عن زيد بن خالد الجُهَني، به.

стр. 4997

ومدارُه- عندهم- على محمد بن إسحاق (١)، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سلَمةَ بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجُهَني ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق؛ وهو "صدوق يدلِّس" كما في (التقريب ٥٧٢٥)، وقد عنعنه عندَهم جميعًا (٢). وبهذه العلةِ أعلَّه ابنُ المُلَقِّن، فقال: "فيه ابنُ إسحاقَ، وقد عنعن" (البدر المنير ٢/ ٦٧). وقال الألباني: "وهذا إسناد رجالُه ثقات؛ لكن ابن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه؛ إلا أنه قد تُوبِع كما يأتي؛ فالحديثُ صحيح" (صحيح أبي داود ٣٧). يعني: طريقَ يحيى بنِ أبي كَثير المتقدِّمَ. وقد علَّقه البخاري في "صحيحه" تحت باب: "سواك الرَّطْب واليابس للصائم" بصيغة التمريض، فقال- عَقِبَ حديثِ أبي هريرةَ السابقِ-: "ويُروَى نحوُه عن جابر، وزيدِ بن خالد، عن النبي ﷺ ". هذا، وقد رواه محمد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبي سلَمة، عن

стр. 4998

أبي هريرة، وقد سبق تخريجُه في الباب. وأشار النَّسائي إلى ترجيح حديثِ أبي هريرة هذا؛ حيث قال عَقِبَ حديثِ زيد: "كان يحيى القَطَّانُ يقول: محمد بن عَمرو أصلحُ من محمد بن إسحاقَ في الحديث" (السنن الكبرى عَقِب رقم ٣٢٢٦). بينما رجَّح البخاريُّ حديثَ زيد بن خالد هذا على حديث أبي هريرةَ السابقِ؛ فقال: "حديث زيد بن خالدٍ أصحُّ" (العلل الكبير للترمذي ١٤). قال الحافظ: "كأنه ترجَّح عنده بمتابعة يحيى بن أبي كثير، وهو مُتَّجهٌ، ومع ذلك فعلَّقه بصيغة التمريض؛ للاختلاف الواقع فيه، والله أعلم" (التغليق ٣/ ١٦٣). وعلَّل الحافظُ صنيعَ البخاري بأمرين: أحدهما: أن فيه قصةً، وهي قول أبي سلَمةَ: "فكان زيدُ بن خالد يضع السِّواكَ منه موضعَ القلم من أُذُن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك". ثانيهما: أنه تُوبِع، فأخرج الإمام أحمدُ من طريق يحيى بن أبي كَثير، حدثنا أبو سلَمة، عن زيد بن خالد ... فذكر نحوَه. (الفتح ٤/ ١٥٩). ويمكن أن نضيف أمرًا ثالثا، وهو: أن رواية أبي سلَمةَ عن أبي هريرة جادَّةٌ مشهورةٌ، بخلاف روايته عن زيد بن خالد. وأمَّا التِّرْمذي، فذهب إلى تصحيح الحديثين، فقال: "وحديثُ أبي سلَمةَ عن أبي هريرةَ عندي هو صحيحٌ أيضًا؛ لأن هذا الحديثَ معروفٌ من حديث أبي هريرة، وفي حديث أبي سلَمةَ عن زيد بن خالدٍ زيادةُ ما ليس في حديث أبي هريرة، وكلاهما عندي صحيحٌ" (العلل الكبير ١٤).

стр. 4999

وقال أيضًا- عَقِبَ حديثِ أبي هريرة-: "قد روَى هذا الحديثَ محمدُ بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلَمةَ، عن زيد بن خالد، عن النبي ﷺ . وحديثُ أبي سلَمة، عن أبي هريرةَ، وزيدِ بن خالد، عن النبي ﷺ ، كلاهما عندي صحيحٌ؛ لأنه قد رُوي من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ هذا الحديثُ. وحديثُ أبي هريرةَ إنما صحَّ؛ لأنه قد رُوي من غير وجه. وأمَّا محمدٌ فزَعَم أن حديث أبي سلَمة عن زيد بن خالدٍ أصحُّ" (السنن ٢٢). وقال أيضًا- عَقِبَ حديثِ زيد بن خالد-: "حديث حسَنٌ صحيح" (السنن ٢٣). وصحَّحه البَغَوي في (شرح السُّنَّة ١٩٨)، وحسَّنه ابنُ عساكرَ في (الأربعين البلدانية ص ١٣٣). ورمز السُّيوطي لصحته في (الجامع الصغير ٧٥٠٧). [تنبيه]: قال العَيْني: "وأخرجه الحاكم أيضًا، وصحَّحه" (نخب الأفكار ١/ ٣٨٩). كذا قال! ولم نجدْه في "مستدرك" الحاكم، ولا عزاه له أحدٌ غيرُه، وإنما أخرج الحاكم حديثَ أبي هريرة، وحديثَ العباس بن عبد المُطَّلِب. والله أعلم.

стр. 5000

رواية: ((لفرضت عليهم السواك عند كل وضوء)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاك عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ)). عزاه السُّيوطي في (الجامع الكبير ٧/ ١٦٠) بهذا اللفظِ لابن جَرير، عن زيد بن خالد. يعني: في كتاب "تهذيب الآثار"، ولم نقف على الحديث في الأجزاء المطبوعةِ منه. * * *

стр. 5001

١١٧٤ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ◼ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، يَقُولُ: أَلَا سَائِلٌ فَيُعْطَى، أَلَا دَاعٍ يُجَابُ، [أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى]، أَلَا مُسْتَشْفِعٌ فَيُشَفَّعُ، أَلَا تَائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ )). • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه حسن. وحسَّنه: المُنْذري، والهَيْثمي، والسُّيوطي، والمُناوي، والألباني. وصحَّحه مُغْلَطاي. [التخريج]: [حم ٩٦٨ / عم ٦٠٧ / مي ١٥١٠/ بز ٤٧٧، ٤٧٨ "واللفظ له" / عل ٦٥٧ "والزيادة له" / طس ١٢٣٨ "والرواية له" / تطبر (مُغْلَطاي ٣/ ٣٢٨) / طح (١/ ٤٣/ ٢٢٨) / طحق ٨ / جهمي ١٣٣ / نز ١، ٢ / خط (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣) / مقد (١/ ٦٨)] [السند]: أخرجه أحمد (٩٦٨) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني عمِّي عبدُ الرحمن بن يَسَار، عن عُبيد الله بن أبي رافِع- مولى رسولِ الله ﷺ ، عن أبيه، عن عليِّ بن أبي طالب ... إلا أنه لم يَسُقْ متْنَه، وإنما أحاله على حديث أبي هريرةَ السابقِ.

стр. 5002

وكذا رواه الدارمي في (مسنده ١٥١٠)، عن محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن يعقوبَ به، وقال: "مِثْل حديثِ أبي هريرة". ورواه البزَّار في (مسنده ٤٧٧، ٤٧٨) قال: حدثنا سُلَيمان بن سَيْف الحَرَّاني، قال: نا سعيد بن بَزِيع، عن ابن إسحاقَ، قال: حدثني عبد الرحمن بن يَسَار، (ح) وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، والفضْل بن سهْل، وأحمد بن منصور، قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاقَ، قال: حدثني عبد الرحمن بن يَسَار، عن عُبيد الله بن أبي رافِع، عن أبيه، عن عليِّ بن أبي طالب، به. وساق متْنَه كاملًا. قال البزَّار: "وهذا الحديثُ قد رُوي عن النبي ﷺ من وجوه، لا نعلمُه يُروَى عن عليٍّ عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". ورواه الطبراني في (المعجم الأوسط ١٢٣٨) من طريق الحسن بن بَكْر المَرْوزي، عن يعقوبَ بن إبراهيم بن سعد، به بلفظ: ((مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)). ثم قال: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن عليٍّ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به محمد بنُ إسحاق". [التحقيق]: هذا إسناد حسن؛ رجاله ثقاتٌ عدا محمد بن إسحاقَ فهو "صدوق يدلِّس"، وقد صرَّح بالتحديث في جُلِّ المصادر؛ فانتفتْ شبهةُ تدليسه. وعمُّه عبدُ الرحمن بن يَسَار، وثَّقه ابنُ مَعين (الجرح والتعديل ٥/ ٣٠١)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٧/ ٦٧). ولذا قال المُنْذري: "رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسَنٍ" (الترغيب

стр. 5003

والترهيب ١/ ١٠٠). وقال مُغْلَطاي: "رواه أبو جعفر في تهذيب الآثار بسند صحيح ... "، وذكره من طريق ابن إسحاقَ به، (شرح ابن ماجه ٣/ ٣٢٨). وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابنُ إسحاق، وهو ثقة مدلِّس، وقد صرَّح بالتحديث، وإسناده حسَنٌ" (المجمع ١١١٧). وقال أيضًا: "رواه أحمد، وأبو يَعْلَى بنحوه، وزاد: "أَلَا تَائِبٌ"، ورجالهما ثقاتٌ، وقد صرَّح ابن إسحاقَ بالسماع" (المجمع ١٧٢٤٧). وكذا حسَّنه السُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٩٢)، والمُناوي في (التيسير ٢/ ٣١٤)، والألباني في (الإرواء ١/ ١١٠). هذا، وقد رواه بعضُهم فقَصَّر في سنده، فأسقط من سنده (أبا رافِع) والدَ عُبيد الله، والصواب إثباتُه، كما رواه الثقات الأثباتُ عن ابن إسحاقَ. وإن كان هذا الخلافُ غيرَ مؤثِّر؛ فقد سمِع عُبيد الله بن أبي رافِع من عليٍّ ﵁، وروايتُه عنه في الصحيحين وغيرِهما، والله أعلم. [تنبيه]: جاء عند الهيثمي في (غاية المقصد ٤٨٠٥): "حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد، وحدثنا يعقوب، عن ابن إسحاقَ، حدثني عمِّي عبدُ الرحمن بن يَسَار، عن عُبيد الله بن أبي رافِع- مولى رسول الله ﷺ ، عن أبيه، عن عليِّ بن أبي طالب". قلنا: والإسناد الأول (عفَّان عن حمَّاد) غيرُ موجود في المسنَد، وأما الثاني فالصواب (عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاقَ)، كذا في المسنَد، و (إتحاف المهرة ١٤٦١٦، ١٩٥٩٦). * * *

стр. 5004

١١٧٥ - حَدِيثُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ◼ ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقُّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٢، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ أَوْ: مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٣، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي السِّوَاكَ، كَمَا فَرَضْتُ (فُرِضَ) عَلَيْهِمُ الطُّهُورَ (الْوُضُوء))). [الحكم]: صحيحٌ. وجوَّد إسنادَه ابنُ المُلَقِّن. وصحَّحه العَيْني، والألباني. ووثَّق رجالَه الهَيْثمي. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ٢٣٤٨٦ "واللفظ له" / مسد (خيرة ٤٦٣)] تخريج السياق الثاني: [طح (١/ ٤٣/ ٢٢٩) / طحق ١٥ "واللفظ له"] تخريج السياق الثالث: [ش ١٨٠٨ "اللفظ له" / مش ٩٧٤ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) "والروايتان له"] [السند]: قال أحمد (٢٣٤٨٦): حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سمِعْناه من الأعمش، حدثني عبد الله بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، به. بلفظ الرواية الأولى.

стр. 5005

وكذا أخرجه مُسَدَّد في "مسنده"- كما في (الإتحاف ٤٦٣) -: عن يحيى به، إلا أنه قال: عن أصحاب محمد ﷺ . ورواه الطَّحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٣/ ٢٢٩)، و (أحكام القرآن ١٥) قال: حدثنا أبو بكْرة (١)، قال: حدثنا يحيى بن حَمَّاد، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن سُلَيمان الأعمشِ، قال: حدثنا عبد الله بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثَنا أصحابُ محمد ﷺ ... فذكره بلفظ الرواية الثانية. وأخرجه أبو بكر ابنُ أبي شَيْبة في "كتابيه"، قال: حدثنا عَبيدة بنُ حُمَيد، عن الأعمش، عن عبد الله بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، به. بلفظ الرواية الثالثة. وكذا أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٥٣) -: من طريق جَرير، عن الأعمش، به. فمدارُه - عندهم- على الأعمش، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقاتٌ رجال الصحيحِ، عدا عبد الله بن يَسَار الجُهَني الكوفي، وهو "ثقة"؛ وثَّقه النَّسائي، وذكره ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (تهذيب الكمال ١٦/ ٣٢٧)، واعتمده الحافظان: الذهبيُّ في (الكاشف ٣٠٦٥)، وابنُ حَجَر في (التقريب ٣٧١٧).

стр. 5006

وجهالةُ الصحابي لا تضرُّ؛ فكلُّهم عُدول. ولذا قال ابن المُلَقِّن: "رواه أبو نُعَيم بإسناد جيِّد" (البدر ٢/ ٣٢). وقال العَيْني عن سند الطَّحاوي: "إسناده صحيح، وجهالةُ الصحابي لا تضرُّه" (نخب الأفكار ١/ ٣٨٦). وصحَّحه الألباني في (الصحيحة ٣٠٦٧). وقال الهَيْثمي: "رواه أحمد، ورجاله ثقاتٌ" (المجمع ٢٥٤٦). وأما البُوصِيري فقال: "هذا إسناد فيه مقالٌ؛ عبد الله بن يَسَار، قال ابن المَدِيني: شيخ مجهولٌ. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. وباقي رجال الإسنادِ ثقاتٌ" (إتحاف الخيرة ١/ ٢٨٦). كذا قال! وفيه نظرٌ؛ فإن الذي عنَاه ابنُ المَدِيني هو عبد الله بن يسار أبو هَمَّام الكوفيُّ الذي يقال له: عبد الله بن نافع، وأما صاحبُنا الذي يَروي عنه الأعمشُ فهو الجُهَني، آخَرُ، وثَّقه النَّسائيُّ وغيرُه، كما تقدَّم. ثم إن الحديث على كل حالٍ ثابتٌ من حديث أبي هريرة وغيرِه، كما تقدَّم في الباب؛ ولذا قال البُوصِيري- عَقِبَ كلامِه السابق-: "قلت: أصلُه في الصحيحين من حديث أبي هريرة". * * *

стр. 5007

١١٧٦ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه تالف. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٢٢، بدر ١/ ٧٠١)]. [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٢٢) -: عن أحمد بن عُبيد الله بن محمود، عن عبد الله بن وَهْب، عن عمرو بن (خُلَيف) (١)، ثنا يعقوب بن داود بن مُطَرِّف، حدثني أبو غَسَّانَ محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عبد الله بن وَهْب، وهو: ابن محمد بن وَهْب الدِّينَوَري؛ فهو وإن كان حافظًا، فقد قال عنه الدارَقُطْني " يضع الحديث" (سؤالات السلمي ٢١٦) , وقال مرة: "متروك"، وكذَّبه عُمر بن سَهْل, واتَّهمه ابنُ عُقْدةَ، انظر (ميزان الاعتدال ٤٥٦٦). الثاني: عَمرو بن خُلَيف أبو صالح؛ قال ابن حِبَّان: "كان ممن يضع

стр. 5008

الحديث" (المجروحين ٦٢٧)، وقال ابن عَدِي بعد أن ذكر له عدةَ أحاديثَ: "ولعَمرو بنِ خُلَيف أحاديثُ غيرُ ما ذكرتُ موضوعاتٌ، وكان يُتَّهَم بوضْعها" (الكامل ٨/ ١٧). الثالث: يعقوب بن داود بن مُطَرِّف؛ لم نقف له على ترجمة, ولم يَعرِفْه الألباني (الضعيفة ١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠). وبقية رجالِه ثقاتٌ، والمتن في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وقد تقدَّم في أول الباب. * * *

стр. 5009

١١٧٧ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده تالف. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦١)]. [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦١) -: عن أحمد بن عُبيد الله بن محمود، عن عبد الله بن وهْب، عن إبراهيم بن سُلَيمان بن هشام الإفريقي، ثنا أَبي، ثنا معاوية بن صالح، حدثني عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه عبد الله بنُ وَهْب، وهو ابن محمد الدِّينَوَري؛ متروك متَّهَم، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. وفيه أحمد بنُ عُبيد الله بن محمود، وهو ابن شابُورَ، أبو العباس الأصبهانيُّ، الفقيه المقرئ، ولقبُه خَرْطَبةُ، ترجم له أبو نُعَيم في (تاريخه ١/ ١٩٥) - وهو شيخُه-، وابنُ نُقْطةَ في (الإكمال ٣٤٠٩)، والذهبي في (التاريخ ٨/ ٢٢٣) وغيرُهم؛ ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وإبراهيم بن سُلَيمان بن هشام الإفريقي؛ هو وأبوه لم نجد لهما ترجمةً. ولكن المتن صحيحٌ كما تقدَّم. * * *

стр. 5010

١١٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه البزَّار، والهَيْثمي. [التخريج]: [حب ١٠٦٤"واللفظ له" / بز (١٨/ ١٧٠/١٥٢)] [التحقيق]: هذا الحديث له طريقانِ عن عائشة: الطريق الأول: عن المَقْبُري، عن أبي سلَمةَ، عن عائشة: أخرجه ابن حِبَّان (١٠٦٤) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عَوْن، حدثنا يعقوب بن حُمَيد، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا سُلَيمان بن بلال، عن ابن عَجْلان، عن المَقْبُري عن أبي سلَمةَ، به. وهذا إسناد منكَرٌ؛ فيه إسماعيلُ بن عبد الله، وهو ابن أبي أُوَيس؛ ضعيف لا يُحتجُّ به إلا ما انتقَى البخاري من حديثه. أما محمد بن عَجْلان؛ فقال عنه ابن حجر: "صدوق إلا أنه اختلطَتْ عليه أحاديثُ أبي هريرة" (التقريب ٦١٣٦). ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب "صدوق ربما وَهِمَ" (التقريب ٧٨١٥) وبقية رجاله ثقاتٌ. ثم إن الحديث محفوظٌ من رواية الثقات عن المَقْبُري عن أبي هريرة،
следующие страницы →