← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

ورواه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ﷺ ٥٢٩) - ومن طريقه البَغَوي في (الأنوار ١٠٨٣) -: عن ابن أبي عاصم، عن ابن مُصَفَّى، عن بَقِيَّةَ، به. فمدارُ الحديث - عندهم- على بَقِيَّةَ بن الوليد، عن عَمرو بن خالد ... به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه عَمرو بن خالد القرشيُّ الهاشمي ثم الواسطي؛ وهو كذاب وضَّاعٌ؛ كذَّبه واتَّهمه بوضع الحديث: وَكيعٌ، وابنُ مَعين، وأحمد، وابنُ راهويه، وأبو زُرْعة، وأبو داودَ، وغيرُهم، (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧). والحديث قال عنه عثمانُ بن سعيد الدراميُّ: "هذا منكَر" (سنن البَيْهَقي عقب الحديث). وقال البَيْهَقي: "إسناده ضعيف؛ عَمرو بن خالد الواسطيُّ ضعيفٌ" (الخلافيات ١/ ٢٦٦). وقال النَّوَوي: "ضعيف، ضعَّفه الأئمة" (المجموع ١/ ٢٣٨). وأقرَّ بتضعيفه ابنُ دقيق في (الإمام ٣/ ٣٦٩)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٧١٥)، وضعَّفه ابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٥ - ١٠٦). وقال الألباني: "منكَر" (الضعيفة ٤٨٤٦). وأعلَّه البَيْهَقي بعلة أخرى، فقال: "روايةُ بَقِيَّةَ عن شيوخه المجهولين ضعيفةٌ" (السنن عقب الحديث). وهذا غريب منه ﵀، فإن شيخ بَقِيَّةَ هنا مشهور معروفٌ بالكذب والوضْع، ليس بمجهول؛ ولذا تعقَّب البَيْهَقيَّ ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ٣/ ٣٦٩)،

стр. 5182

وابنُ التُّرْكُماني في (الجوهر النقي ١/ ٢٧)، والألبانيُّ في (الضعيفة ٤٨٤٦). [تنبيه]: ذكر ابن ناصر الدِّين في (جامع الآثار ٧/ ٤٥٠) طريقًا آخَرَ عن أنس، فقال: "وجاء عن أبي أحمد فِهْر بن بِشْر الرَّقِّيِّ الدَّاماني، حدثنا عُمر بن موسى، عن قَتادةَ، عن أنس ﵁، قال: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ طَهُورَهُ وَسِوَاكَهُ وَمُشْطَهُ, فَإِذَا أَهَبَّهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ اللَّيْلِ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَامْتَشَطَ)) ".اهـ ولم يَذكر مَن أخرجه. وهذا الطريق عند أبي الشيخ الأصبهانيِّ في (أخلاق النبي ﷺ ٥٢٨)، ولكن عن قَتادةَ مرسَلًا، ليس فيه ذِكر أنس. فلا ندري، أَسلَك فيه ابنُ ناصرِ الدِّين الجادَّةَ، فوَهِمَ في ذِكر أنس، أم سقَطَ من النُّسخ المطبوعة لكتاب أبي الشيخ؟ الله أعلم. ولكن على كل حالٍّ، هو إسناد تالفٌ، انظر الكلامَ عليه في مرسَل قتادةَ التالي: * * *

стр. 5183

١٢٣١ - حَدِيثُ قَتَادَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ طَهُورَهُ وَسِوَاكَهُ وَمُشْطَهُ، فَإِذَا أَهَبَّهُ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَامْتَشَطَ)). [الحكم]: مرسَل، تالِفٌ. [التخريج]: [خل ٥٢٨] [السند]: أخرجه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ﷺ ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، نا أيوبُ الوَزَّان، نا فِهْر بن بِشْر الرَّقِّي، نا عُمر بن موسى، عن قَتادةَ، به مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه- مع إرساله- عُمر بن موسى، وهو الوَجِيهي؛ كذَّبه ابنُ مَعين وغيرُه، ورماه أبو حاتم الرازيُّ وغيرُه بوضْع الحديث، (لسان الميزان ٥٦٩٨). * وفِهْر بن بِشْر؛ ذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٩/ ١٢) على قاعدته، وقال ابن القَطَّان: "مجهول الحال" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٢٤٣)؛ ولذا ذكره الحافظ في (اللسان ٦٠٩٧) وقال: "لا يُعرَف, قاله ابنُ القَطَّان". * * *

стр. 5184

١٢٣٢ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَإِذَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَإِذَا تَطَوَّعَ فِي الصَّلَاةِ تَطَوَّعَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا، لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعًا، يُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلَائِكَةِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، بِلَفْظ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ فِي اللَّيْلَةِ مِرَارًا)). [الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا، وضعَّفه: ابن المُلَقِّن، والهَيْثَمي، والبُوصِيري، وابنُ حَجَر. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ٢٣٥٤٠ "واللفظ له" / حميد ٢١٩ / طب (٤/ ١٧٨/ ٤٠٦٦) "مختصرًا" / قيام (١/ ١١٠) "مختصرًا" / مستغفط (ق ١٧٠ - ١٧١)]. تخريج السياق الثاني: [سمويه ٢٦] تخريج السياق الثالث: [ش ١٨٠٩ "واللفظ له" / مش (مط ٦١) , (خيرة ٤٦٥) / مسد (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٢٨) / طب (مجمع ٢٥٧٠) / نعيم (طب ٣٣٧) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)]. [السند]: أخرجه أحمد (٢٣٥٤٠)، وعَبْد بن حُمَيد في (المنتخب ٢١٩) قال: حدثنا

стр. 5185

محمد بن عُبَيد، حدثنا واصِلٌ الرَّقَاشي، عن أبي سَوْرةَ، عن أبي أيُّوبَ، به. بلفظ السياق الأول. وأخرجه سَمُّويَهْ في (فوائده ٢٦) عن محمد بن سعيد الأَصْبهاني، عن قاسم بن مالك المُزَني، عن واصِلٍ، به. بلفظ السياق الثاني. وأخرجه أبو بكر ابن أبي شَيبة في (مصنَّفه ١٨٠٩) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن واصِل، عن أبي سَوْرةَ ابنِ أخي أبي أيُّوبَ، عن أبي أيُّوبَ، به. بلفظ السياق الثالث. ومدارُه- عند الجميع- على واصِل بن السائب الرَّقَاشي، عن أبي سَوْرةَ، عن أبي أيُّوبَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَل بالعِلل: الأولى: واصِل بن السائب الرَّقَاشي؛ "ضعيف" كما في (التقريب ٧٣٨٣). وبه ضعَّفه الهَيْثَمي، فقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه واصِل بن السائب، وهو ضعيف" (المجمع ٣٦٣٧)، وبنحوه في (٢٥٧٠). وتبِعه الشَّوْكاني في (نيل الأوطار ٣/ ٩٦). الثانية: أبو سَوْرةَ ابنُ أخي أبي أيُّوبَ الأنصاري؛ "ضعيف" أيضًا، كما في (التقريب ٨١٥٤). وبه ضعَّفه البُوصِيري، فقال: "رواه عَبْد بن حُمَيد وأحمدُ بن حَنْبَل بسند ضعيف؛ لضعف أبي سَوْرةَ" (الإتحاف ٢/ ٣٤٩). وبهاتين العلتين أعلَّه ابن المُلَقِّن، فقال- عَقِبَه-: "واصِلٌ متروك، كما قاله

стр. 5186

النَّسائي وغيرُه. وأبو سَوْرةَ مجهولٌ" (البدر المنير ١/ ٧١٣). الثالثة: الانقطاع؛ فأبو سَوْرةَ لم يسمع من أبي أيُّوبَ الأنصاري؛ قال البخاري: "لا يُعرَف له سماعٌ من أبي أيُّوبَ" (العلل الكبير للترمذي ص ٣٣). والحديثُ ضعَّفه الحافظ ابنُ حَجَر في (المطالب ٤/ ٣٦٣)، وفي (التلخيص الحبير ١/ ١٠٦). قلنا: وقد صحَّ استياكُه ﷺ بالليل في غير هذا الحديث، كما تقدَّم في الباب. [تنبيه]: هذا، وقد قال الدُّورِي: "سمِعتُ يحيى - يعني: ابنَ مَعِين- يقول في حديث أبي سَوْرةَ عن أبي أيُّوبَ: يقال: إنه ليس هو أبو أيُّوبَ صاحب النبي ﷺ ، هو رجلٌ آخَرُ" (تاريخ ابن مَعين ٣/ ٣٢٦). وقال- في رواية ابن مُحْرِز-: "أبو سَوْرةَ ابنُ أخي أبي أيُّوبَ هذا، ليس هو الأنصاري، إنما هو رجلٌ طائِيٌّ ليست له صُحبةٌ"! (تاريخ ابن مَعين رواية ابن مُحْرِز ٦٠٠). وأقرَّ ابنُ حَزْمٍ كلامَ يحيى بن مَعِين (المحلى ٢/ ٣٦). وتعقَّبه الحافظ، فقال: "وأغرب أبو محمد ابنُ حَزْمٍ فزعم أن ابن مَعِين قال: أبو أيُّوبَ الذي روَى عنه أبو سَوْرةَ ليس هو الأنصاري" (التهذيب ١٢/ ١٢٤). قلنا: وقد جاء مصرَّحًا به في غير ما حديث أنه أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ. * * *

стр. 5187

١٢٣٣ - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁، قَالَ: قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [لَيْلَةً] ١، فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ (ثُمَّ تَوَضَّأَ) ١، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى [وَقُمْتُ مَعَهُ] ٢، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ مِنَ الْبَقَرَةِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ (فَلَمَّا رَكَعَ مَكَثَ قَدْرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) ٢، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: ((سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ))، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ (قِيَامِهِ) ٣، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ((سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ))، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ سُورَةً، ثُمَّ سُورَةً، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. [الحكم]: إسناده حسَن. وصحَّحه النَّوَوي، والألباني. وحسَّنه ابنُ حَجَر. [فائدة]: قال البَغَوي- عَقِبَه-: "الْمَلَكُوت: هو المُلْك، زِيدت فيه التاءُ، كما يقال: رَهَبُوت، ورَحَمُوت، قال الله : ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ " (شرح السُّنَّة ٤/ ٢٣). [التخريج]: [د ٨٦٥ "والزيادة الأولى والرواية الثالثة له" / ن ١٠٦١"والرواية الأولى له"، ١١٤٣ "واللفظ له" / كن ٨٠٧ / حم ٢٣٩٨٠ "والرواية الأولى والزيادة الثانية له" / شما ٣١٤ / بز ٢٧٥٠، ٢٧٥١ / طب (١٨/ ٦١/ ١١٣) / طش ٢٠٠٩ / طع ٥٤٤ مقتصرا على الدعاء / ني ٦٠٤ / هق ٣٧٣٩ / هقس ٢٧٦ / هقا (ص ٧٨) / فضلق ١٢١ / عبد (ص ١٤١ - ١٤٢) / بغ ٩١٢ / نبغ ٥٧٣ / كر (٢٥/ ٢٤٤) / فكر (٢/ ٧٤ - ٧٥)]

стр. 5188

[السند]: أخرجه أحمد (٢٣٩٨٠) قال: حدثنا الحسن بن سَوَّار، قال: حدثنا لَيْثٌ، عن معاوية، عن عَمرو بن قَيْس الكِنْدي، أنه سمِع عاصِمَ بن حُمَيد، يقول: سمِعتُ عَوْفَ بن مالك، به. وأخرجه النَّسائي (١١٤٣) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن سَوَّار، قال: حدثنا لَيْثُ بن سعد، عن معاويةَ بن صالح، به. وأخرجه النَّسائي (١٠٦١) قال: أخبرنا عمرو بن منصور- يعني: النَّسائي-، قال: حدثنا آدمُ بن أبي إِيَاس، عن لَيْث، به. وأخرجه أبو داود (٨٦٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وَهْب، حدثنا معاوية بن صالح، به. ومدارُ إسنادِه- عند الجميع- على معاويةَ بن صالح، به. [التحقيق]: هذا إسناد حسَن؛ معاوية بن صالح بن حُدَير؛ الجمهور على توثيقه، وقال الحافظ: "صدوق له أوهامٌ" (التقريب ٦٧٦٢). وعاصم بن حُمَيد؛ قال عنه الحافظ: "صدوق مُخَضْرَم" (التقريب ٣٠٥٦). وبقية رجاله ثقاتٌ. ولهذا قال ابن حَجَر: "هذا حديث حسَن" (نتائج الأفكار ٢/ ٧٤). وأما النَّوَوي فقال: "هذا حديث صحيح، رواه أبو داود، والنَّسائيُّ في (سننهما)، والتِّرْمذي في كتاب (الشمائل) بأسانيدَ صحيحةٍ" (الأذكار ١٣٣)، (المجموع ٤/ ٦٧).

стр. 5189

وتعقَّبه الحافظ، فقال: "قول الشيخ (النَّوَوي): هذا حديث صحيح ... فيه نظرٌ من وجهين: أحدهما: الحُكْم بالصحة؛ فإن عاصم بن حُمَيد ليس من رجال الصحيح، وهو صدوقٌ مُقِلٌّ. الثاني: أنه ليس له في هذه الكتب الثلاثة طريقٌ إلا هذه، فمدارُه عندهم على معاويةَ بن صالح بالسند المذكور، فليس ثَمَّ أسانيدُ صحيحةٌ بل ولا دونها، ومعاوية بن صالح وإن كان من رجال مسلمٍ: مختلَفٌ فيه، فغايةُ ما يوصَف به أن يُعَدَّ ما ينفرد به حسَنًا، وتعدُّدُ الطرقِ إليه لا يستلزم مع تفرُّده تعدُّدَ الأسانيد للحديث بغير تقييد به، والعلم عند الله" (نتائج الأفكار ٢/ ٧٣). وقال الشَّوْكاني: "ورجال إسنادِه ثقاتٌ" (نيل الأوطار ٢/ ٣٨١). وصحَّحه الألباني في (صحيح أبي داود ٨١٧)، وفي (أصل صفة صلاة النبي ﷺ ٢/ ٥٠٩). [تنبيه]: للحديث رواياتٌ أخرى، كما في (مسند الرُّوياني ٦٠٤) وغيرِه، لكن لا تعلُّقَ لها بالباب هنا، فسيأتي الكلامُ عليها- بإذن الله- في "موسوعة الصلاة". * * *

стр. 5190

١٢٣٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ))، قال: ((وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا اسْتَاكَ)). [الحكم]: صحيح المتن لشواهدِه، وإسناده ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [عد (٥/ ٤٩١)] سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته في باب: "السواك عند الصلاة والوُضوء". * * *

стр. 5191

١٢٣٥ - حَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُحْفِيَنِي))، قال: ((فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَنَّ قَبْلَ الْوُضُوءِ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا بهذا السياق. [التخريج]: [عب ٢٠٥٠٩] سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "حُكْم السواك". [تنبيه]: وقع في (كشف الأستار ٧١١)، و (المجمع ٣٥٨٣): عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: ذُكِرَ النَّوْمُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((نَامُوا، فَإِذَا انْتَبَهْتُمْ فَاسْتَنُّوا)). فالحديث بهذا اللفظ يدخُل في هذا الباب، ولكنَّ الصواب أن قولَه: ((فَاسْتَنُّوا)) محرَّفٌ من قولِه: ((فَأَحْسِنُوا))، كذا جاء على الصواب في (مسند البزَّار ١٩٧٥)، وكذا في (مسند الشاشي ٤٠٧)، و (معجم ابن الأعرابي ٩٠١)، و (شُعَب الإيمان ٤٤١٨)، وغيرِها من المصادر. والله أعلم. * * *

стр. 5192

١٨٥ - بَابُ السِّوَاكِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ١٢٣٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ((عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلَاتِي)): ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنَّا نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ طَهُورِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَدَعُ السِّوَاكَ (إِنَّكَ تُدِيمُ السِّوَاكَ)، قَالَ: ((أَجَلْ، لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِّي عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلَاتِي، لَفَعَلْتُ، [وَإِنَّ خَيْرَ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ])). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضعَّفه ابن دقيقِ العيدِ، والهَيْثَمي، والبُوصِيري. [التخريج]: [عل ٤٩٠٤ "واللفظ له" / معل ٤٧ / معجم الشيوخ لأبي سعد السمان (تد ٢/ ٢٣٠) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٨٩) "والرواية والزيادة له"]. [السند]: أخرجه أبو يَعْلَى في (المسند) و (المعجم) - ومن طريقه أبو سعد السَّمَّان في (معجم شيوخه) - قال: حدثنا أبو عُبَيدة بن فُضَيل بن عِياض، قال: حدثنا مالك بن سُعَير (١)، قال: حدثنا السَّري بن إسماعيل، عن الشَّعْبي، عن مَسْروق، عن عائشة، به.

стр. 5193

وأخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٨٩) -: عن محمد بن أحمد بن الحسن، وحبيب بن الحسن، عن الحُسين بن عُمر، عن العلاء بن عَمرو، عن يوسف بن عَطيَّةَ، عن السَّري بن إسماعيل، به (١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه السَّرِيُّ بن إسماعيلَ؛ قال الحافظ: "متروك" (التقريب ٢٢٢١). وبه ضعَّفه الهيثمي، فقال: "رواه أبو يَعْلَى، وفيه السَّريُّ بن إسماعيل، وهو متروك" (المجمع ٢٥٥٣). وقال البُوصِيري: "رواه أبو يَعْلَى المَوْصلي بسند ضعيف؛ لضعف السَّريِّ بن إسماعيلَ، لكن للمتن شواهد" (إتحاف الخيرة ١٧٠١). وأما أبو عُبَيدة بن فُضَيل بن عِياض، فهو وإنْ ضعَّفه الجُوزَقاني وتبِعه في ذلك ابنُ الجوزي، فإن الدارَقُطْني وثَّقه، قال السُّلَمي في (سؤالات للدارقطني ٢٩٢): "وسألتُه عن أولاد الفُضَيل بن عِياض؟ فقال: "هُم ثلاثةٌ: محمد، وعليٌّ، وأبو عُبَيدة؛ وهم ثقاتٌ، مأمونون، زُهَّادٌ". ولذا قال ابن حجر: "قد وثَّقه الدارَقُطْني؛ فلا يُلتفَتُ إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وأخرج حديثَه في صحيحه، وكذلك الحاكمُ، ولم يذكره أحد ممن صنَّف في الضعفاء" (اللسان ٧/ ٧٩).

стр. 5194

وفي سند أبي نُعَيم: يوسفُ بن عَطيَّةَ الكوفي؛ وهو "متروك" (التقريب ٧٨٧٤). وبه ضعَّفه ابن دقيقِ العيدِ، فقال عَقِبَه: "ويوسف بن عَطيَّةَ تُكُلِّم فيه" (الإمام ١/ ٣٨٩). والعلاء بن عَمرٍو الحَنفيُّ؛ "متروك" أيضًا، انظر (لسان الميزان ٥٢٨٠). * * *

стр. 5195

١٢٣٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ)). قَالَ عَثَّامٌ: "يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ". [الحكم]: معلول. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ١٨٨١ "واللفظ له" / ك ٥٢١ / عل ٢٤٨٥، ٢٦٨١ / طب (١٢/ ١٧/ ١٢٣٣٧) / لي ١٠٢ / ضيا (١٠/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٣٧ - ١٣٩) / شج ٣٤ / أصم ٥١٣ / طاهر (تصوف ٥٥) / ضح (٢/ ٣٩) / كر (٤٣/ ٥٦٠) / سفر ٥٨٥] تخريج السياق الثاني: [كن ٤٨٩ "واللفظ له"، ١٤٣٦ / ش ١٨٠٠] [السند]: أخرجه أحمد (١٨٨١) قال: حدثنا عَثَّام بن عليٍّ العامري، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. بلفظ السياق الأول. وكذا رواه أبو يَعْلَى في (مسنده ٢٦٨١) عن عَمرو بن محمد النَّاقِد. والطبراني في (الكبير ١٢٣٣٧) من طريق مُسَدَّدٍ وأبي جعفرٍ النُّفَيلي (١).

стр. 5196

والمَحَامِلي في (أماليه رواية ابن مَهْدي ١٠٢) عن أبي الأشعث. كلُّهم: عن عَثَّام، به. ورواه النَّسائي في موضعين من (الكبرى)، قال: أخبرنا قُتَيبة بن سعيد، قال: حدثنا عَثَّام بن عليٍّ- كوفيٌّ-، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. بلفظ السياق الثاني. وكذا رواه ابن أبي شَيْبة (١٨٠٠) عن عَثَّام، به. ومدارُه- عند الجميع- على عَثَّام (١) بن عليٍّ، عن الأعمش، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن الأعمش وحبيبَ بن أبي ثابت مدلِّسان، وقد عنعنا. وثَمَّةَ علةٌ أخرى؛ وهي: أن المحفوظ عن حبيب بن أبي ثابت، ما رواه حُصَين بن عبد الرحمن- كما عند مسلم (٧٦٣)، وأبي داودَ (٥٧، ١٣٤٦) -، وسُفْيان الثَّوْريُّ- كما عند أحمدَ (٣٢٧١)، والنَّسائيِّ (١٧٢٠) -، كلاهما: عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ ... الحديثَ مطولًا، والسياق المذكورُ لمسلم، وقد تقدَّم قريبًا.

стр. 5197

فخالَفَهما عَثَّامُ بن عليٍّ، فرواه عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، بهذا السياق المختصر، الذي أخلَّ بمعنى الحديث. وعَثَّام بن عليٍّ لا يتحمل التفرُّد عن مثل الأعمش، كيف وقد خُولف؟ ! فقد رواه النَّسائي في (الكبرى ١٤٣٢) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيلَ بن سَمُرَةَ الأَحْمَسي -كوفيٌّ-، قال: حدثنا ابن فُضَيل، عن الأعمش، عن حبيب، عن كُرَيب، عن ابن عباس، به مطولًا دون ذِكرِ السِّواك. فخالفه ابنُ فُضَيل في سنده ومتْنِه، ولا ريبَ أن ابن فُضَيلٍ أوثقُ وأثبتُ من عَثَّام، لاسيما في الأعمش. ومما يؤكِّد وهَمَ عَثَّامٍ فيه، أنه لم يضبِط متْنَه؛ فقد رواه النَّسائي في (الكبرى ٤٨٩) عن قُتَيْبة عن عَثَّام به، دون تعيين الركعتين، هكذا: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ))، قَالَ عَثَّامٌ: "يَعني: الركعَتَين قَبلَ الفَجر". كذا قال هنا، مع أن أحمدَ وغيرَه من جبال الحفظ رَوَوْه عن عَثَّامٍ بلفظ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ ... )). ولم يلتفت لهذا كلِّه بعضُ أهل العلم، فصحَّحوا الحديث جريًا على ظاهر إسناده: فقال الحاكم- عَقِبَه-: "هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وذكره الضِّياء في (المختارة)؛ فهو صحيح على شرطه. وكذا ذكره الإشْبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٥٣)، وسكتَ عنه مصحِّحًا له.

стр. 5198

وقال مُغْلَطاي: "رواه النَّسائي في الصلاة عن قُتَيبةَ عن عَثَّام، وبذلك صحَّ إسنادُه" (شرح ابن ماجه ١/ ١٠٩). ورمز السُّيوطي له بالصحة في (الجامع الصغير ٧٠٦٧)، وتبِعه المُناوي في (التيسير ٢/ ٢٧٧). وأما المُنْذِري فقال: "رواه ابن ماجَهْ والنَّسائيُّ، ورواتُه ثقاتٌ" (الترغيب والترهيب ١/ ١٠١). * * * رِوَايَة: ((يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ)). [الحكم]: ضعيف بهذا اللفظ، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [جه ٢٩٠] [السند]: قال ابن ماجه (٢٩٠): حدثنا سُفيان بن وَكِيع، قال: حدثنا عَثَّام بن عليٍّ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه- بالإضافة إلى ما تقدَّم ذِكرُه في الرواية السابقة-

стр. 5199

سُفيانُ بن وَكِيع؛ وقد جرَحه غيرُ واحد من النُّقَّاد (تهذيب التهذيب ٤/ ١٢٣ - ١٢٤)، وقال الحافظ: "كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلِي بوَرَّاقِه، فأَدْخَلَ عليه ما ليس مِن حديثه، فنُصِح فلم يَقْبَل؛ فسَقَط حديثُه" (التقريب ٢٤٥٦). ومع هذا قال العِراقي: "روَى ابن ماجَه من حديث [ابن] (١) عباس بإسناد صحيح ... " (طرح التثريب ٢/ ٦٧)! وقال ابن حجر: "رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس ... وإسناده صحيح، لكنه مختصَرٌ من حديث طويل أورده أبو داودَ" (فتح الباري ٢/ ٣٧٦)! وتعقَّبهما الألبانيُّ بقوله: "وزعَمَ العِراقي في التقريب أن إسناده صحيح، وتبِعه الحافظ في "الفتح"! مع أنه قال في ترجمة سُفيانَ بنِ وَكيع من "التقريب": "كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلِي بوَرَّاقِه فأَدْخَلَ عليه ما ليس مِن حديثه، فنُصِح فلم يَقْبَل؛ فسَقَط حديثُه!! " (صحيح أبي داود ١/ ١٠٠). * * *

стр. 5200

رِوَايَة: ((يَسْتَاكُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ)). [الحكم]: شاذٌّ بهذا السياق. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧٣)] [التحقيق]: هذا الحديث مدارُه على عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه. وقد رُوي عنه من طريقين: الأول: المِنْهال بن عَمرو، عن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٣) -: عن سُلَيمانَ بن أحمدَ، عن عليِّ بن عبد العزيز، عن أبي نُعَيم، عن يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن المِنْهال بن عَمرو قال: حدثنا عليُّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، به. وهذا إسناد رجالُه ثقات، عدا يونسَ بنَ أبي إسحاقَ، فهو وإن وثَّقه جماعةٌ، فقد تَكلَّم فيه آخرون؛ قال أحمد: "حديثُه مضطرِب"، وقال يحيى بن سعيد: "كانت فيه غفلةٌ"، وقال أبو حاتم: "صدوق، لا يُحتج به" (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٣٣ - ٤٣٤). والمِنْهال بن عَمرو: وثَّقه جماعةٌ، وغَمَزَه شُعْبة وغيرُه؛ ولذا قال عنه الحافظ: "صدوق ربما وهِمَ" (التقريب ٦٩١٨). ولكن رواه مختصرًا فأوهمَ معنًى آخَرَ؛ والمحفوظ عن عليِّ بن عبد الله بن

стр. 5201

عباس، عن عبد الله بن عباس، بلفظ: ((أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ... )). كذا أخرجه مسلم (٧٦٣) وغيرُه: من طريق محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، به. ومحمد بن عليٍّ "ثقةٌ" كما في (التقريب ٦١٥٨). وعليه؛ فروايةُ المِنْهال شاذَّةٌ؛ حيث اختصر الحديثَ اختصارًا أخلَّ بالمعنى، والله أعلم. هذا، وقد حَكَم ابنُ دقيقِ العيدِ على ظاهر إسنادِه، فقال: "إسناد جيِّد" (الإمام ١/ ٣٧٣)، وكذا جوَّده أيضًا الوَلِيُّ العِراقي، كما في (فيض القدير للمناوي ٥/ ٢٢٤). فإن قيل: قد تُوبِع المِنْهالُ عليه كما في: الطريق الثاني: عن منصور بن المُعْتَمِر، عن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٣) -: عن الطبراني، عن أحمد بن محمد [بن] (١) يحيى بن حمزة الدمشقي، قال:

стр. 5202

حدثني أبي، عن أبيه، قال: حدثني داود بن عيسى النَّخَعي الكوفي، عن منصور بن المُعْتَمِر، به. قلنا: هذه متابعةٌ واهية؛ فأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بن واقِدٍ الحَضْرميُّ الدمشقي؛ "ضعيف صاحبُ مناكيرَ"، انظر (اللسان ٨٠٨)، و (إرشاد القاصي والداني ٢١٤). هذا، وقد رواه الطبرني في (الكبير ١٠٦٤٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني أبي، عن أبيه، حدثني داود بن عيسى النَّخَعي، عن منصور بن المُعْتَمِر ... به مطوَّلًا، بنحو رواية محمد بن عليِّ عن أبيه. فلعل هذا الاختصارَ من أبي نُعَيم نفْسِه، والله أعلم. * * *

стр. 5203

رِوَايَة: ((بِتُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ)) •وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((بِتُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ يَسْتَاكُ بِيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ)). [الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظ. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧٣)] [السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٣) -: عن أبي عمرو ابن حَمْدان، عن الحسن بن سُفيان، عن زكريا بن يحيى، عن هُشَيم، عن حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده ابن عباس ... به. وقال عَقِيبَه: "رواه ابنُ فُضَيل وغيرُه، عن حُصَينٍ مِثْلَه". [التحقيق]: هذا إسناد رجالُه ثقات، إلا أن زكريا بن يحيى وهو الواسطي الملقب بزَحْمُويَه، قد خُولف فيه؛ فقد أخرجه أبو داودَ في (السنن ٥٧، ١٣٤٦) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا هُشَيم، أخبرنا حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَآهُ اسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا

стр. 5204

الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ... وذكر الحديثَ)). ومحمد بن عيسى، وهو أبو جعفر ابن الطَّبَّاع، قال عنه الحافظ: "ثقة فقيهٌ، كان من أعلم الناس بحديث هُشَيم" (التقريب ٦٢١٠). قلنا: وهذا السياق المطوَّلُ هو المحفوظ عن حُصَين؛ كذا رواه محمد بن فُضَيل، كما عند (مسلم ٧٦٣)، وغيرِه (١). وزائِدةُ بن قُدامةَ، كما عند النَّسائيِّ في (المجتبى ١٧٢١). وأبو عَوانة، كما عند أحمدَ في (المسند ٣٥٤١). ثلاثتُهم: عن حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت ... به مطولًا. وكذا رواه سُفْيانُ الثَّوْريُّ، عن حبيب بن أبي ثابت ... به بنحو رواية الجماعة عن حُصَين، كما عند أحمدَ (٣٢٧١)، والنَّسائيِّ (١٧٢٠). * * *

стр. 5205

رِوَايَة: ((كُلَّمَا جَلَسَ لِلصَّلَاةِ اسْتَنَّ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كُلَّمَا جَلَسَ لِلصَّلَاةِ اسْتَنَّ)). [الحكم]: إسناده تالف. [التخريج]: [مخلص ٧٦٢ "واللفظ له" / كر (٤٧/ ٣٣١)]. [السند]: أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص- ومن طريقه ابن عساكر- قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سيف، حدثنا عُمر بن شَبَّة، حدثنا خالد بن عَمرو القرشي، حدثنا عيسى بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ آفتُه خالد بنُ عَمرٍو القُرَشيُّ، وهو كذاب وضَّاعٌ، قال الحافظ: "رماه ابن مَعِين بالكذب، ونسَبَه صالح جَزَرة وغيرُه إلى الوضْع" (التقريب ١٦٦٠). * * *

стр. 5206

١٨٦ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ عِنْدَ النَّوْمِ ١٢٣٨ - حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْمَازِنِيِّ، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَسْتَاكَ، وَكَانَ يَتَهَجَّدُ بَعْدَ أَنْ يَنَامَ)). [الحكم]: في إسناده نظرٌ. [التخريج]: [فز ٢٠١ "واللفظ له" / معكر ٩٥٧] [السند]: أخرجه أبو زُرْعة الدمشقيُّ في (الفوائد المعللة ٢٠١) - ومن طريقه ابنُ عساكر في (معجمه ٩٥٧) - قال: أَخرَج إلينا عبدُ الله بن صالح كتابًا عَتيقًا من كُتُب اللَّيْث يقال له: الثامن، فقال: حدثني اللَّيْث، عن جعفر بن رَبيعةَ، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ الأعرجِ، عن كَثِير بن العباس بن عبد المُطَّلِب، عن الحَجَّاج بن عَمرٍو المازِني، به. [التحقيق]: هذا إسناد ظاهرُه الحُسْن، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا عبدَ الله بن صالح كاتبَ اللَّيْثِ، قال الحافظ: "صدوق كثيرُ الغلط، ثبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلةٌ" (التقريب ٣٣٨٨).

стр. 5207

وهذا الحديث من كتابه، بل من كتابٍ عَتيقٍ كما وصفه أبو زُرْعة الدمشقيُّ، ولكن قد خُولِف في متْنِه؛ فقد رواه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عمِّه عبدِ الله بن وَهْب، عن اللَّيْث ... به، بلفظ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَهَجَّدُ بَعْدَ نَوْمِهِ، وَكَانَ يَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ يَتَهَجَّدَ))، أخرج الرُّوياني في (مسنده ١٥٢٩)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمِّي، قال: حدثني اللَّيْث, عن جعفر بن ربيعة ... به. وقد رواه الطبراني في (الكبير ٣٢١٥) عن مُطَّلِب بن شُعَيب، عن عبد الله بن صالح، عن الليث ... بنحو رواية ابنِ وَهْبٍ عن اللَّيْث. فالنفْس لا تطمئنُّ لتقوية إحدى الروايتين، وقد تقدَّم الكلامُ على الرواية الأخيرة في باب: "التسوُّك لمَن قام من الليل". أمَّا ابنُ عساكرَ فقال- عَقِبَه-: "هذا حديث حسَنٌ غريب". * * *

стр. 5208

١٢٣٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَنْتَبِهُ إِلَّا اسْتَنَّ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي وَأَنَا بِالشَّامِ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ عَشَاءً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ سِوَاكٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا تَصْنَعُ بِالسِّوَاكِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ! قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَبِيتُ حَتَّى يَسْتَنَّ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه الهَيْثَمي، والألباني. [التخريج]: [طس ٧٩٨٠ "واللفظ له" / كر (٥٧/ ٧٤) "والرواية له"]. سبق تحقيقُه في باب: "التسوُّك لمَن قام من الليل". * * *

стр. 5209

١٢٤٠ - حَدِيثُ مُحْرِزٍ: ◼ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَنِي مُحْرِزٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِشَاءً، فَدَعَوْنَا لَهُ بِعَشَاءٍ، فَقَالَ مُحْرِزٌ: هَلْ عِنْدَكُمْ سِوَاكٌ؟ فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ! فَقَالَ مُحْرِزٌ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا نَامَ لَيْلَةً حَتَّى يَسْتَنَّ)). [الحكم]: ضعيفٌ. [التخريج]: [صحا ٦٢٤٧ "واللفظ له" / صمند (أسد ٥/ ٦٨)، (إصا ٩/ ٥٣٧)]. [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في (الصحابة)، قال: أخبرَناه محمد بن يعقوب الحَجَّاجي الحافظُ في كتابه، ثنا أبو بكر بن خُزَيمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو مُصْعَب العَوْفي من ولد عبد الرحمن بن عَوْف، ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت أخو بني عبد الدار، قال: أخبرني عِكْرِمة بن خالد، به. ورواه ابن مَنْدَه في (معرفة الصحابة): من طريق إبراهيم بن محمد بن ثابت ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه إبراهيمُ بن محمد بن ثابت، وهو الحَجَبي القُرَشي (١)؛ وهو مختلَفٌ فيه، وقد تقدمتْ ترجمتُه قريبًا. وقد تفرَّد بهذا الخبر؛ فلا يُقبل مِن مِثْله ما يَتفرَّد به، فكيف وقد اضطرب

стр. 5210

فيه؟! فهنا يَرويه عن عِكْرِمةَ بن خالد، عن مُحْرِز، عن النبي ﷺ . ورواه مرةً عن عِكْرِمةَ بن مُصْعَب، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، بلفظ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ لَيْلَةً وَلَا يَنْتَبِهُ إِلَّا اسْتَنَّ)). أخرجه الطبراني في (الأوسط ٧٩٨٠) بإسناد صحيحٍ عنه، وقد تقدم في باب: "التسوُّك لمن قام من الليل". * * *

стр. 5211

١٢٤١ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ((أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّحَرِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ))، وَكَانَ جَابرٌ يَفعَلُ ذَلكَ. [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابنُ عَدِي، وابن القَيْسَراني. [التخريج]: [عد (٤/ ٢٠٣)] سبق تخريجُه وتحقيقُه بشواهده في باب: "الاستياك قبل الخروج إلى المسجد". * * *

стр. 5212

١٢٤٢ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ((كَانَ يَسْتَنُّ - يَعْنِي: جَابِرًا- إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ)). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ كَلَّفْتَنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَا نَقْوَى عَلَيْهِ! قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنُّ هَكَذَا)). • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ... فَقُلتُ لَهُ: قَدْ شَقَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ بهَذَا السِّوَاكِ! فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّوَاكَ)). [الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا، وضعَّفه: ابن المُلَقِّن، والعِراقي، وابنُ حَجَر، والبُوصِيري، والسُّيوطي. [التخريج]: [ش ١٧٩٩ "واللفظ له" / مش ١٦٥ / بغس ٥٠، ٥١ "والرواية له" / ....... ] سبق تخريجُه وتحقيقُه بشواهده في باب: " الاستياك قَبْلَ الخروج إلى المسجد". * * *

стр. 5213

١٨٧ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ بِالْأَسْحَارِ ١٢٤٣ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه الألباني. وأشار إلى علَّتِه: ابنُ المُلَقِّن، وابنُ حَجَر. [التخريج]: [عد (٤/ ٢١٢) / نعيم (سواك- بدر ٢/ ٣٩)] [السند]: قال ابن عَدِي: ثنا موسى بن هارون بن موسى التَّوَّزِي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مُفَضَّل، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن لَهِيعة، عن حُيَيِّ بن عبد الله المَعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عَمرو، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه ابن لَهِيعة؛ والعمل على تضعيف حديثِه كما تقدَّم مِرارًا. وأشار إلى تضعيفه به ابنُ المُلَقِّن، فقال: "رواه أبو نُعَيم، وفي إسناده ابنُ لَهِيعة" (البدر المنير ٢/ ٣٩)، وتبِعه ابنُ حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١١٥).

стр. 5214

وقال الألباني: "هذا إسناد ضعيف؛ لسُوء حفظِ ابنِ لَهِيعة" (الضعيفة ٤٣٦٤). ومع ذلك حسَّنَ إسنادَه السُّيوطيُّ في (الدر المنثور ١/ ٥٩٢)، ورمز لصحته في (الجامع الصغير ٧٥١٣)!!. * * *

стр. 5215

١٢٤٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ بِالْأَسْحَارِ كَفَرِيضَةِ الْوُضُوءِ، فَتَسَوَّكُوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ أَطْيَبُ لِلْفَمِ، وَأَرْضَى لِلرَّبِّ))، ثُمَّ قَالَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: ((ثَلَاثٌ هِيَ عَلَيَّ وَاجِبَةٌ وَهِيَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَالْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ)). [الحكم]: إسناده تالفٌ. [التخريج]: [ضحة (ق ١٨/ ب)]. سبق تحقيقُه في باب: "حُكْم السواك". * * *

стр. 5216

ديوان السنَّة موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات الطهارة المجلد العاشر كتاب السواك إعداد مجموعة من الباحثين إشراف عدنان بن محمد العرعور

стр. 5217

تابع كتاب السواك

стр. 5218

١٨٨ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ١٢٤٥ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ (وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ))). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: قَولُهُ: ((وَأَنْ يَسْتَنَّ)): أي: يَدْلُك أسنانَه بالسِّواك. (الفتح ٢/ ٣٦٤). [الفوائد]: قال الحافظ ابن رجب: "وهذا مما استَدل به جمهورُ العلماء على أن المراد بالوجوب ههنا: تأكُّدُ الاستحباب؛ لأنه قرَنه بما ليس بواجب إجماعًا، وهو الطِّيبُ والسِّواك" (فتح الباري ٨/ ١٢٠). قال ابن حَجَر: "دعوى الإجماعِ في الطِّيب مردودةٌ؛ فقد روَى سُفيانُ بن عُيَينةَ في جامعه عن أبي هريرة: ((أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ الطِّيبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ))، وإسناده

стр. 5219

صحيحٌ، وكذا قال بوجوبه بعضُ أهل الظاهر" (فتح الباري ٢/ ٣٦٢). [التخريج]: [خ ٨٨٠ "واللفظ له" / م ٨٤٦ "والرواية له" / د ٣٤٤ / ن ١٣٩١، ١٣٩٩ / كن ١٨٣٢، ١٨٥٤ / حم ١١٢٥٠، ١١٦٥٨ / خز ١٨٢٩ دون ذكر السواك، ١٧٤٥ / عه ٢٦١٦ / طي ٢٣٣٠ / عل ١١٠٠ دون ذكر السواك / طس ٢٨٢٠ / منذ ١٧٥٥ / جم ٢١ / مسن ١٩٠٦ / غيل ٧٥٧ / هق ٦٠٢١ / ص (غلق ٢/ ٣٥٠) / غرائب شعبة لابن مَنْدَه (رجب ٥/ ٣٤٥)، (الفتح ٢/ ٣٦٥) / معيل (الفتح ٢/ ٣٦٥)، (إتحاف ٥٦١٦) / نعيم (خ- الفتح ٢/ ٣٦٥، إتحاف ٥٦١٦) / جوزقي (متفق- الفتح ٢/ ٣٦٥، إتحاف ٥٦١٦) / محلى (٢/ ٩) / حداد ٨٧٠ / تحقيق (١/ ٢٢٩) / جوزى (ناسخ ٧٨) / غلق (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١)]. [السند]: قال البخاري (٨٨٠): حدثنا عليُّ بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا حَرَمِيُّ بن عُمَارة، قال: حدثنا شُعْبة، عن أبي بكر بن المُنْكَدِر، قال: حدثني عَمرو بن سُلَيم الأنصاري، قال: أَشْهَدُ على أبي سعيد قال: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ... فذكره. كذا رواه البخاري، عن عَمرو بن سُلَيْم، عن أبي سعيدٍ به، بدون واسطةٍ بينهما. ورواه مسلم (٨٤٦) فقال: حدثنا عَمرو بن سَوَّاد العامري، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرنا عَمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال، وبُكَيْر بن الأَشَجِّ، حدَّثاه عن أبي بكر بن المُنْكَدِر، عن عمرو بن سُلَيم، عن

стр. 5220

عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه، به. قال: "إلا أن بُكَيرًا لم يَذكر عبدَ الرحمن، وقال: في الطِّيب: وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ". وكذا رواه أبو داود (٣٤٤)، والنَّسائي في (الصغرى ١٣٩١) و (الكبرى ١٨٣٢)، وغيرُهما، من طريق ابن وَهْب به، مِثْلَه. وقد تابع شُعْبةَ وبُكَيرًا على إسقاط عبدِ الرحمن بن أبي سعيدٍ غيرُ واحد: فرواه ابن خُزَيمة في (صحيحه ١٧٤٤) عن أبي يحيى محمد بن عبد الرَّحيم البَزَّاز. ورواه أبو بكر الشافعي في (الغَيْلانيات ٧٥٧) عن إسحاقَ بن الحسن الحَرْبي. كلاهما: عن عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلَمة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أخيه أبي بكر بن المُنْكَدِر، عن عَمرو بن سُلَيْم، عن أبي سعيد، به. ورواه الطَّيالسي في (مسنده ٢٣٣٠) قال: حدثنا فُلَيح بن سُلَيْمان، قال: أخبرني أبو بكر بن المُنْكَدِر، عن عَمرو بن سُلَيم الزُّرَقي، عن أبي سعيد، به. فهؤلاء أربعةٌ رَوَوْه عن أبي بكر بن المُنْكَدِر، عن عَمرو بن سُلَيم، عن أبي سعيد، به. وخالفهم سعيدُ بن أبي هلال، فزاد فيه: (عبد الرحمن بن أبي سعيد)، بين عمرو بن سُلَيمٍ وأبي سعيد. ورواه ابن لَهِيعة- كما عند أحمدَ (١١٢٥٠)، والطبرانيِّ في (الأوسط
следующие страницы →