← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

[التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: داود بن مُساوِر؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٧)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٤٢٥)، ولم يَذْكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٢٣٤)، على قاعدته في توثيق المجاهيل. الثانية: مقاتِل بن هَمَّام- كما في رواية عَوْن بن كَهْمَس-؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٨/ ١٤)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٣)، ولم يَذْكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأما مَعْقِل بن هَمَّام- كما في رواية محمد بن حُمْران-؛ فلم نقف له على ترجمة. ولهذا قال الهَيْثَمي: "رواه الطبراني، وفيه جماعةٌ لم أعرفهم" (المجمع ٨١٣٦). ومع هذا قال في موضع آخَر: "رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسَن" (المجمع ٢٥٧٥)! . ثم إن ذِكر السِّواكِ في قصة وَفْدِ عبدِ القَيْسِ منكَرٌ؛ فقصةُ وفْدِ عبد القَيْسِ في الصحيحين من حديث ابن عباس، وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرةَ وعائشةَ وابنِ عُمرَ، وليس في حديثهم ذِكرٌ للسِّواك، ولا ذِكرٌ لعددهم، ولا للدعاء في آخره. وإنما في صحيح البخاري (٥٣) من حديث ابن عباس أنه قال لهم: ((مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ: بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى)).

стр. 5462

نعم، ورد الدعاءُ من وجه آخَرَ، أخرجه أحمد (١٧٨٢٩) عن إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ (ابن عُلَيَّة)، عن عَوْفٍ الأعرابي، قال: حدثني أبو القَمُوص زيد بنُ عليٍّ، قال: حدثني أحدُ الوَفْدِ الذين وَفَدُوا على رسول الله ﷺ من عبد القَيْس ... فذكر القصةَ، وفيها الدعاءُ لهم بنحو هذه الرواية. ولكنَّ أبا القَمُوص لم يوثِّقْه إلا العِجْليُّ وابنُ حِبَّان، وسيأتي تخريجُ الحديث والكلامُ عليه مفصَّلًا في موضعه من الموسوعة إن شاء الله تعالى. [تنبيه]: قال ابن المُلَقِّن: "وذكر الماوَرْدي في ((حاويه)) حديث أبي خَيْرةَ هذا بلفظ: "كَانَ ﵇ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتَاكَ بِعَرَاجِينِ النَّخْلِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتَاكَ بَمَا وَجَدَهُ" (البدر المنير ٢/ ٦٤). وتبِعه الحافظ في (التلخيص ١/ ١٢٠)، وقال: "وهذا بهذا السياق لم أَرَهُ". قلنا: وسياق الماوَرْدي في (الحاوي) لم يُرِدْ به نسبةَ هذا الكلامِ كلِّه إلى الحديث، إنما أراد فقط الفقرة الأولى: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانْ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ))، وهذا الذي ينبغي التنبيهُ عليه، وهو أن الذي في الحديث أنه أعطاهم السِّواكَ ليستاكوا به، وليس فيه أنه هو ﷺ كان يستاك به، نعني: أن الوارد في الحديث مِن قوله ﷺ ، وليس من فعله. وهذا سياق الماوَرْديِّ، قال ﵀: "فأمَّا ما يُستحب أن يستاك به، فهو: الأَراك؛ لرواية أبي خَيْرةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ))، فإنْ تعذَّر الأَراكُ، استاك بعراجِين النخل، فإن تعذَّر عليه استاك بما وَجَده. ويُختار أن يكون العودُ الذي يستاك به نَدِيًّا، ولا يكون يابسًا فيَجْرَح ... " (الحاوي ١/ ٨٦). * * *

стр. 5463

١٣٢٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: (( ... دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ مِنْ أَرَاكٍ رَطْبٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اقْضَمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَرَدَّهُ إِلَيَّ، فَقَضِمْتُهُ، وَسَوَّيْتُهُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَسَوَّكَ بِهِ)). [الحكم]: منكَر بذِكر "الْأَرَاك"، والصواب أن السِّواك كان من الجريد، كما في الصحيح، وأشار لذلك العِراقي. [التخريج]: [ك ٦٨٨٨]. سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "مَن تسوَّك بسواك غيره"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 5464

رِوَايَة: ((وَمَعَهُ أَرَاكَةٌ خَضْرَاءُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، مَرَّ بِهِ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ أَرَاكَةٌ خَضْرَاءُ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَدَعَوْتُهُ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَوَضَعَهَا عَلَى فِيهِ، وَكَانَ رَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ، فَقَبَضَ اللهُ رُوحَهُ وَمَا أَشْعُرُ)). [الحكم]: منكَر بهذا السياق. [التخريج]: [مشكل ٥٢٣٨] سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "مَن تسوَّك بسواك غيره". * * *

стр. 5465

رِوَايَة: ((دَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: (( ... فَدَخَلَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطْبٍ ... ))، وذَكر قصةً طويلة. [الحكم]: منكَر بهذا اللفظ، والصواب أن الذي دخل هو عبد الرحمن بن أبي بكر، وبيده جريدة رَطْبةٌ، كما تقدَّم في الصحيح. [التخريج]: [عل ٤٩٦٢]. سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "مَن تسوَّك بسواك غيره". * * *

стр. 5466

١٣٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ غَيْضَةً وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَأَخَذَ مِنْهَا مِسْوَاكَيْنِ أَرَاكًا، أَحَدُهُمَا مُسْتَقِيمٌ وَالْآخَرُ مُعْوَجٌّ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ الْمُسْتَقِيمَ وَحَبَسَ الْمُعْوَجَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَحَقُّ بِالْمُسْتَقِيمِ مِنِّي، قَالَ [النَّبِيُّ ﷺ ]: ((كَلَّا، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَاحِبٍ يُصَاحِبُ صَاحِبًا، وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ مُصَاحَبَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْبَبْتُ أَلَّا أَسْتَأْثِرَ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ)). [الحكم]: موضوع، قاله الألباني. وذكره في الموضوعات: السُّيوطي، وابنُ عِرَاقَ، والفَتَّنِي، والشَّوْكاني. وعدَّه من مناكيرِ راويه: ابنُ حِبَّان، وتبِعه الذهبي. وضعَّفه: التِّبْريزي، وابنُ المُلَقِّن. [التخريج]: [جليس (ص ١٠٢) "واللفظ له" / أبو نُعَيم (ذيل اللالئ ٨١٥) / ........ ] سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "ما رُوي في تفضيل السواك المستقيم على المُعْوَج"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 5467

١٣٢٢ - حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، مُرْسَلًا: ◼ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ أَسْتَاكَ بِالْأَرَاكِ، وَأَنَا آمُرُكُمْ)). [الحكم]: مرسل ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ضحة (ق ١٩/ ب)] [السند]: قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): حدثني عليُّ بن مَعْبَدٍ وأَصْبَغُ بن الفرَج، عن السَّبِيعي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن عليٍّ، به. والسِّبِيعي هو: عيسى بن يونسَ بن أبي إسحاقَ، ثقة مأمونٌ من رجال الشيخين. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فمحمد بن عليٍّ هو أبو جعفر الباقِر؛ تابعيٌّ مشهور. الثانية: القاسم بن عبد الرحمن وهو الأنصاري، قال ابن مَعين: "ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، مضطرب الحديث، حدثَنا عنه الأنصاريُّ بحديثين باطلين"، وقال أبو زُرْعة: "منكر الحديث" (الجرح والتعديل ٧/ ١١٣). * * *

стр. 5468

١٣٢٣ - حَدِيث: ((صُرُعُ الْأَرَاكِ)): ◼ حَدِيث: ((كَانَ أَحَبَّ السِّوَاكِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ صُرُعُ الْأَرَاكِ)) [الحكم]: لا أصل له. [التحقيق]: ذكره السُّهَيلي في (الروض الأُنُف ٧/ ٥٨٠)، وقال: "واحدُها: صَريع، وهو قَضيبٌ يَنطَوي من الأَراكَة حتى يبلُغَ الترابَ فيبقَى في ظلِّها؛ فهو أَليَنُ من فرعها" (الروض الأُنُف ٧/ ٥٨٠). وذكره أيضًا بهذا اللفظ: أبو اليمن ابنُ عساكرَ في (إتحاف الزائر ص ١٢٠)، وابن دِحْيةَ في كتابه "مرج البحرين"، كما في (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن المُلَقِّن ١/ ٥٨٠). وذكره أبو حَنيفةَ أحمدُ بن داودَ الدِّينَوَري في كتاب "النبات"، فقال: " .. ويُروَى: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالصُّرُعِ)) " (التدوين في أخبار قَزْوين ٢/ ٢١٧). وبنحوه أبو محمد البَطْلَيَوْسي في (مشكلات موطأ مالك ص ٧٢)، وابن مَنْظُور في (لسان العرب ٤/ ٢٤٣٤)، وغيرُهم. قلنا: ولم نقف على سندٍ لهذا الحديث بعد طول بحث، فالله أعلم. * * *

стр. 5469

٢٠٥ - ثَالِثًا: التَّسَوُّكُ بِالزَّيْتُونِ وَغَيْرِهِ ١٣٢٤ - حَدِيثُ مُعَاذٍ: ◼ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((نِعْمَ السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ؛ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ، يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَيَذْهَبُ بِالْحَفْرِ، هُوَ سِوَاكِي، وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)). [الحكم]: موضوع، كما قال الألباني. وضعَّفه الصالحي. وأشار لعلته الحافظُ. [التخريج]: [طس ٦٧٨ "واللفظ له" / طش ٤٦ / نعيم (طب ٦٨٦) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٩٥) / ثعلب ٣٥٤٧] [السند]: أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط) و (مسند الشاميين) - وعنه أبو نُعَيم في (الطب) - قال: حدثنا أحمد بن عليٍّ الأَبَّار، حدثنا مُعَلَّل بن نُفَيل، حدثنا محمد بن مِحْصَن، عن إبراهيمَ بن أبي عَبْلةَ، (عن عبد الله بن الدَّيْلمي) (١)، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ بن جبل، به.

стр. 5470

ورواه الثَّعْلبي في (تفسيره ٣٥٤٧) من طريق يوسفَ بنِ أحمدَ، عن (أبي العباس أحمد بن عليٍّ) (١)، عن مُعَلَّل بن نُفَيل، بسنده إلى عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: سافرتُ مع معاذ بن جبل، فكان يمرُّ بشجرة الزيتون فيأخذ منها القَضيبَ فيَسْتاكُ به، ويقول: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ((نِعْمَ السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ ... )) الحديثَ. وقال الطبراني: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن إبراهيمَ إلا محمدٌ" (المعجم الأوسط). [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ آفتُه: محمد بن مِحْصَن، وهو محمد بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن محمد بن عُكَّاشةَ بن مِحْصَن العُكَّاشي، نُسِبَ إلى جده الأعلى؛ كذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم، وقال ابن أبي حاتم: رأى أبي معي أحاديثَ من حديثه، فقال: "هذه الأحاديث كذِبٌ موضوعة"، وقال ابن حِبَّان: "شيخ يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذِكرُه في الكتب إلا على سبيل القدح فيه"، وروى له ابن عَدِي أحاديثَ، ثم قال: "وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره لمحمد بن إسحاقَ العُكَّاشيِّ كلُّها مناكيرُ موضوعة"، وقال الدارَقُطْني: "متروكٌ يَضَع"، انظر (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٣٠). ولذا قال الذهبي: "متَّهَم ساقط" (الكاشف ٥١٣٧)، وقال ابن حَجَر: "كذَّبوه" (التقريب ٦٢٦٨). ولذا قال الألباني عن الحديث: "موضوع" (الضعيفة ٥٣٦٠، ٥٥٧٠).

стр. 5471

وأشار الحافظ إلى إعلاله به في (التلخيص الحبير ١/ ١٢٠ - ١٢١) (١). وضعَّفه الصالحي في (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٢٧). وأما الهَيْثَمي فأعلَّه بعلة أخرى، فقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مُعَلَّل بن محمد، ولم أجد مَن ذكره" (المجمع ٢٥٧٦). قلنا: كذا قال! وفيه نظر من وجهين: الأول: أن الصواب أنه (مُعَلَّل بن نُفَيل) وليس (ابن محمد). الثاني: أن مُعَلَّل بنَ نُفَيْل، ذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٩/ ٢٠١)، ووثَّقه الطبراني في (المعجم الصغير عَقِب رقم ٢٩٢). فعلةُ الحديث هي: محمد بن مِحْصَنٍ الكذابُ. ولذا قال الألباني- بعدما أعله بمحمد بن مِحْصَن-: "وخَفِيَ ذلك على الهَيْثَمي؛ فأعلَّه بالذي دونه ... وقوله: (معلل بن محمد) خطأٌ! والصواب: (مُعَلَّل بن نُفَيْل) " (الضعيفة ١١/ ٥٩٧). قلنا: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٩٥) -: عن أحمد بن جعفر بن سالم (٢)، ثنا أحمد بن عليٍّ الأَبَّار، ثنا أبو أحمدَ

стр. 5472

مُعَلَّل بن نُفَيل، عن محمد بن مِحْصَن العُكَّاشي، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن عبد الله بن الزُّبَير، عن عبد الرحمن بن غَنْم، به. قال ابن دقيق العيد: "كذا فيه: (إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن عبد الله بن الزُّبير)! خلافَ ما ذكرْنا عن الطبراني، وكأن هذا غلطٌ". قلنا: وهو كما قال؛ فقد رواه الطبراني ويوسفُ بن أحمدَ، عن الأَبَّار، فقالا: (عن عبد الله بن الدَّيْلمي)، وليس (ابن الزبير). ثم إنه لا يُعرَف لابن أبي عَبْلةَ روايةً عن ابن الزُّبَير، والله أعلم. * * *

стр. 5473

١٣٢٥ - حَدِيثُ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((الْأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ: أَرَاكٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَاكٌ فَعَنَمٌ، أَوْ بُطْمٌ)) (١). [الحكم]: ضعيف، واستغربه ابن مَنْدَه. [اللغة]: قال أبو وَهْب الغافِقي راوي الحديث: "العَنَم: الزيتون" (معرفة الصحابة لابن مَنْدَه). وقال الخليل بن أحمدَ: "العَنَم: شجر من شجر السواك، ليِّن الأغصان لطيفُها، كأنها بَنانُ جارية" (العين ٢/ ١٦١). ووقع في (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث لأبي موسى المَدِيني ٢/ ٤٠٣) بالتاء، فقال: "في حديث أبي زيد الغافِقى: ((الأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ: أَرَاكٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَتَمٌ، أَوْ بُطْمٌ)). قال: "العَتَم: الزيتون، وقيل: هو الزيتُون البَري. وقيل: شئ يُشبِه الزيتون". وكذا في (النهاية لابن الأثير ٣/ ١٨١) مادة (عتم)، وكذا في (لسان العرب ١٢/ ٣٨٣)، و (تاج العروس ٣٣/ ٥١)، وغيرِها، فالله أعلم. والبُطْم: "شجَر الحبة الخضراء، واحدتُه: بُطْمة" (العين ٧/ ٤٤٣). وفي (المعجم الوسيط ١/ ٦١): " (البُطْم): الحبة الخضراء، من الفصيلة

стр. 5474

الفُسْتقية، شجرتها من أربعة إلى ثمانية أمتار، تنبت في الأراضي الجبلية، ثمرتها حَسَكةٌ مُفَلْطَحة خضراءُ، تنقشر عن غِلاف خشبيٍّ يحوي ثمرةً واحدة، تُؤكَل في بلاد الشام". [التخريج]: [صمند (٢/ ٨٧٤) "واللفظ له" / صحا ٦٨١١ / نعيم (سواك- كبير ٣/ ٥٥٢)، (كنز ٢٦٢٢٧) / فر (ملتقطة / ق ٣٦٨)]. [السند]: قال ابن مَنْدَه في (معرفة الصحابة): أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام البَيْروتي، حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحَكَم، حدثنا سعيد بن عُفَير، حدثنا أبو وَهْب الغافِقي، عن عَمرو بن شَراحِيلَ المَعافري، عن أبي زيد الغافِقي، به. ومدارُه - عندهم- على عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحَكَم ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: عَمرو بن شَراحِيلَ، وهو: ابن محمد المَعافري القُرْطبي؛ ترجم له ابن الفَرَضي في (تاريخ علماء الأندلس ٩٣٦)، والحُمَيدي في (جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس ١/ ٣١٦)، وأبو جعفر الضَّبِّي في (بغية الملتمس ١٢٣٨)، برواية اثنين عنه، ولم يَذْكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مجهول الحال. الثانية: أبو وَهْب الغافِقي؛ لم نجد له ترجمة. وقال ابن مَنْدَه- عَقِبه-: "هذا حديث غريب، لا يُعرَف إلا من هذا الوجه". * * *

стр. 5475

٢٠٦ - رَابِعًا: مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّسَوُّكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِمَا ١٣٢٦ - حَدِيثُ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، مُرْسَلًا: ◼ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، وَقَالَ: ((يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: مرسَلٌ ضعيف، وضعَّفه: البُوصِيري، وابنُ حَجَر، والسُّيوطي، والمُناوي، والألباني. [التخريج]: [ش ٢٧٠٧٩ "واللفظ له" / حث ١٦٢ / نعيم (طب ٢٩٩، ٣٣٣) / ضحة (ق ١٩/ ب)]. [السند]: قال ابن أبي شَيْبة: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حبيب، به. ورواه الحارث بن أبي أُسامةَ في (مسنده) - ومن طريقه أبو نُعَيم في (الطب) -: عن الحَكَم بن موسى. ورواه عبدُ الملك بن حبيب في (الواضحة): عن عليِّ بن مَعْبَد، وأَصْبَغَ بن الفرَج.

стр. 5476

كلُّهم: عن عيسى بن يونسَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فضَمْرةُ بن حبيب من الرابعة، طبقة تلي الوُسْطى من التابعين (التقريب). الثانية: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ الغَسَّاني؛ قال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٦٥٢٦). وبه ضعَّفه البُوصِيري في (الإتحاف ١٢٣٠). وقال الحافظ: "هذا مرسَلٌ، وضعيف أيضًا" (التلخيص ١/ ١٢١). ورمز له السُّيوطي بالضعف في (الجامع الصغير ٩٣٩٤)، وضعَّفه المُناوي في (التيسير ٢/ ٤٦٧)، والألبانيُّ في (الضعيفة ٤٧١٨)، وفي (ضعيف الجامع ٦٠٤٠). [تنبيه]: جاء في مطبوع (البناية شرح الهداية للعَيْني ١/ ٢٠٦): "وروَى الحارث في "سننه" عن سَمُرةَ بن جُنْدُب، قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ ... )). وهو تصحيفٌ في موضعين: الأول: قوله "سننه"، والصواب: "مسنَده". والثاني: قوله: "سَمُرة بن جُندُب"، والصواب: "ضَمْرَة بن حَبيب". وهو على الصواب في (بغية الباحث ١٦٢)، و (إتحاف الخِيَرة ١٢٣٠)، و (المطالب ٦٨). * * *

стр. 5477

١٣٢٧ - حَدِيثُ سَمُرَةَ: ◼ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَلُّلِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: ضعيف كسابقه، ولعل الصوابَ أنه (عن ضَمْرةَ بن حَبيب)، وليس (سَمُرَة). [التخريج]: [نعيم (طب ٩٠٣)] [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في (الطب ٩٠٣) قال: حدثنا محمد بن الحسن اليَقْطِيني، قال: حدثنا عُمر بن سعيد بن سِنان (المَنْبِجِي) (١)، قال: حدثنا (دُحَيْم) (٢)، قال: حدثنا عيسى، عن أبي بكر بن عبد الله، عن سَمُرةَ بن جُنْدُب، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف كسابقه؛ لأجل أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ الغَسَّاني، وقد تقدَّم.

стр. 5478

ولذا قال ابن محمود شارح أبي داود: "وهو ضعيف" (فيض القدير ٦/ ٣١٥). قلنا: والذي يبدو- لنا- أن قوله: (عن سَمُرةَ بن جُندُب) تحريفٌ من (ضَمْرةَ بن حَبيب)، فما أقربَهما، والحديث محفوظٌ عن عيسى بن يونسَ، عن أبي بكر بن عبد الله الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حَبيب به، ولكن بلفظ: "السِّوَاك" بدلَ: "التَّخَلُّل"، كما تقدَّم. وقد عزاه ابن طُولُون في (الطب ص ٢٨٨) بلفظ "التَّخَلُّل" لأبي نُعَيم، عن حمزة بن حبيب، وهو تصحيفٌ من (ضَمْرة). وفيه تأكيدٌ لما استظهرْناه، والله أعلم. وقد تقدَّم التنبيهُ على مثْل هذا التصحيف في كتاب: "البناية" للعَيْني. * * *

стр. 5479

١٣٢٨ - حَدِيثُ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَعُودِ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: مرسَلٌ ضعيف، بل منكَر من هذا الوجه. [التخريج]: [مستغفط (ق ١٦٧)] [السند]: أخرجه المُسْتَغْفري في (الطب): عن ابن المكِّي، عن أبي يَعْلَى، عن عبد الصمد بن الفَضْل، عن شَدَّاد بن حَكيم، عن عيسى بن يونسَ، عن الأَحْوَص بن حَكِيم، عن راشد بن سعد، به. ابن المكِّي: هو أحمد بن عبد العزيز، الفقيه الشافعي النَّسَفي، ترجم له عُمرُ النَّسَفيُّ في (القند في ذكر علماء سمرقند ٩٨)، وأثنَى عليه، فقال: "كان خزينة شيوخِ أصحاب الحديث من أهل نَسَفَ، عامَّةُ أحاديثِهم كانت عنده". وشيخُه هو: أبو يَعْلَى عبد المؤمن بن خلَف التَّمِيمي، إمامٌ حافظ، (تذكرة الحفاظ ٣/ ٥٦). وعبد الصمد بن الفضل هو: أبو يحيى البَلْخي، ذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٤١٦)، ووثَّقه الدارَقُطْني في (العلل ٢/ ٣٥٧)، وقال الخليلي: "ثقةٌ متفق عليه" (الإرشاد ٣/ ٩٤٢).

стр. 5480

[التحقيق]: هذا إسناد منكَر؛ فيه ثلاثُ علل: الأولى: الإرسال؛ فإن راشد بن سعدٍ تابعيٌّ من الثالثة (التقريب ١٨٥٤). الثانية: الأَحْوَص بن حَكيم؛ "ضعيف الحفظ" (التقريب ٢٩٠). الثالثة: المخالفة؛ فإن المحفوظ عن عيسى بن يونس، هو ما رواه الجماعة عنه، عن أبي بكر الغَسَّاني، عن ضَمْرةَ بن حَبيب، به. كذا رواه أبو بكر بنُ أبي شَيْبة، والحَكَمُ بن موسى، وعليُّ بن مَعْبَد، وأَصْبَغُ بن الفرَج، كلُّهم عن عيسى، به. وقد تقدَّم. وخالفهم شَدَّاد بن حَكِيم البَلْخيُّ، فرواه عن عيسى بن يونسَ، عن الأَحْوَص بن حَكِيم، عن راشِد بن سعد، به. وشدادٌ هذا، قال عنه ابن حِبَّان: "أُحِبُّ مجانبةَ حديثِه؛ لتعصُّبه في الإرجاء، وبُغضِه مَن انتحل السُّننَ أو طلبها، وكان مرجئًا مستقيمَ الحديث إذا روَى عن الثقات"، وقال الخليلي: "صدوق" (لسان الميزان ٤/ ٢٣٧). فمِثْلُه لا يقوَى على مخالفة واحدٍ ممن ذكرناهم، فكيف بهم مجتمعين؟! وعليه؛ فالحديث من هذا الوجه منكَرٌ لا يصح. * * *

стр. 5481

١٣٢٩ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ مُرْسَلًا: ◼عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَا تَتَخَلَّلُوا بِقَضِيبِ آسٍ (١)، وَلَا قَضِيبِ رَيْحَانٍ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُحَرِّكْنَ عِرْقَ (٢) الْجُذَامِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَا تَخَلَّلُوا بِعُودِ الْآسِ، وَلَا عُودِ الرُّمَّانِ؛ فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عُودَ (٣) الْجُذَامِ)). [الحكم]: مرسَلٌ ضعيف جدًّا، وضعَّفه المُعَلِّمي اليماني. [اللغة]: الآسُ: ضَرْبٌ من الرياحين. (لسان العرب ٦/ ١٩). [التخريج]: [طبسي (لآلئ ٢/ ٢١٨) "واللفظ له" / نعيم (طب ٣٠٠) / فر (ملتقطة ٤/ ق ١٤٩) / كر (٧/ ٩١) "والرواية له"] [التحقيق]: له طريقان عن الزُّهْري، عن قَبِيصَة: الطريق الأول: أخرجه ابن السُّنِّي في "الطب"- كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨)،

стр. 5482

ومن طريقه أبو نُعَيم في (الطب ٣٠٠)، والدَّيْلمي في "مسند الفردوس" كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ١٤٨) - قال: أخبرني عليُّ بن محمد بن عامر، (حدثنا أبو عبد الملك القُرَشي، حدثنا سُلَيمان بن عبد الرحمن) (١)، حدثنا عبد الله بن كَثير القارئ، حدثنا زُهَير بن محمد، (عن) (٢) الزُّهْري، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْب، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فقَبِيصةُ بن ذُؤَيبٍ تابعيٌّ من كبارهم، وقيل: له رؤية؛ ولذا أدخله بعضُهم في الصحابة، ولكن لا يصحُّ سماعُه، قال أبو موسى المَدِيني في الذيل: "أورده العسكري في الصحابة، وقال جعفر: لا يصحُّ سماعُه؛ لأنه وُلِد يومَ الفتح، وروَى عن النبي ﵌ أحاديثَ مراسيلَ" (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٦). الثانية: زُهَيْر بن محمد، أبو المُنْذِر العَنْبَري؛ تُكُلِّم في حفْظِه عامَّةً، وفي رواية الشاميِّين عنه خاصَّةً؛ انظر (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقد

стр. 5483

تقدمتْ ترجمتُه مفصَّلةً في باب: "ما رُوي في دفن الأظفار والشعَر والدم"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). والراوي عنه هنا هو: سُلَيمان بن عبد الرحمن الدمشقي. وبهاتين العلتين ضعَّفه الشيخُ المُعَلِّمي، فقال: "أحاديث أهل الشام عن زُهَيْرٍ منكَرةٌ، وقَبِيصةُ تابعيٌّ" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٩). الطريق الثاني: رواه ابن عساكرَ في (تاريخ دمشق ٧/ ٩١) قال: أخبرنا أبو القاسم بن عَبْدانَ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد الله بن عبد الخالق المعروفُ بابن فَرْغانَ الفقيهُ المَوْصليُّ بها، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمدَ الأَزْديُّ، حدثنا أحمد بن يعقوبَ بن سَرَّاج، حدثنا إبراهيم بن الهَيْثَم، (عن) (١) عبد العزيز بن يحيى الأُوَيسي، حدثنا خَيْرانُ بن العلاء، حدثنا إبراهيم بن العلاء بن محمد، حدثنا الزُّهْري، عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْب، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه- مع إرساله- علتان: الأولى: خَيْرانُ بن العلاء، قال عنه ابن بَشْكُوال: "منكَر الحديث" (شيوخ ابن وَهْب ٤٩)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات) على عادته، ولذا ليَّن توثيقَه الذهبيُّ، فذكره في (الميزان ٢٥٨٥) وقال: "وُثِّق، وله خبر منكَرٌ، لعل

стр. 5484

ذلك من شيخه". وانظر (لسان الميزان ٣٠٠٠). الثانية: إبراهيم بن العلاء بن محمد، ترجم له ابن عساكر في (تاريخه)، ولم يَزِدْ على قوله: "وأظنُّه والدَ محمد بن إبراهيمَ الدمشقي، الذي كان يسكن عَبَّادانَ"، وساق له هذا الحديثَ. فتفرُّد مثْلِه عن الزُّهْري مما يُعَدُّ منكَرًا. [تنبيه]: قال ابن قُدامةَ: "رواه محمد بن الحسين الأَزْديُّ الحافظ بإسناده" (المغني ١/ ١٣٧). ولم نقف عليه، ولكن رواه ابنُ عساكرَ من طريقه. وعزاه ابن المِبْرَد في (التخريج الصغير والتحبير الكبير ٣/ ١٥٤) لحديث أبي الحسن التَّغْلِبي، ولم نقف عليه. * * *

стр. 5485

١٣٣٠ - حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ، مُعْضَلًا: ◼ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّخَلُّلِ بِالْآسِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ يَسْقِي عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: معضَلٌ ضعيف. [التخريج]: [طبسي (لآلئ ٢/ ٢١٨) / نعيم (طب ٣٠١، ٣٣٥)] [السند]: أخرجه ابن السُّنِّي في "الطب"- كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨)، وعنه أبو نُعَيم في (الطب ٣٠١، ٣٣٥) - قال: أنبأنا حامد بن شعيب (١)، حدثنا شُرَيح بن يونسَ (٢)، حدثنا الفرَج بن الفَضَالَة، عن الأَوْزاعي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: الإعضال؛ فإن الأَوْزاعي من الطبقة السابعة، وهي طبقة أتباع التابعين. (التقريب ٣٩٦٧).

стр. 5486

الثانية: فرَج بن فَضَالةَ الشامي؛ ضعيف"، كما في (التقريب ٥٣٨٣). قال الشيخ المُعَلِّمي: "والفرَج ضعيف، والأَوْزاعيُّ من أتباع التابعين" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٩). * * *

стр. 5487

١٣٣١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْآسِ وَالْقَصَبِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: موضوع، وهو ظاهر كلام الإمام أحمدَ، وأقرَّه: العُقَيلي، وابن عَدِي، والمُسْتَغْفري، والخطيب، وابنُ القيِّم، وغيرُهم. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وتبِعه الذهبي، والفَتَّنِي. وضعَّفه جدًّا السُّيوطيُّ، والشَّوْكاني. [التخريج]: [علحم ٤٩١٧، ٤٩١٨ / عق (٣/ ٥١٣ - ٥١٤) / عد (٩/ ١٤٢، ١٤٨) "واللفظ له" / مستغفط (ق ١٦٥ - ١٦٦) / خط (٣/ ٥٩٠) / ضو ١٤٢٣، ١٤٢٤] [السند]: أخرجه ابن عَدِي في (الكامل ٩/ ١٤٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ١٤٢٣) - قال: حدثنا جعفر بن سَهْل البالِسي، حدثنا أحمد بن الفرَج، حدثنا يحيى بن سعيد العَطَّار، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وعلَّقه عبد الله بن أحمدَ في (العلل ٤٩١٧) - ومن طريقه العُقَيلي في (الضعفاء ٣/ ٥١٤)، وابن عَدِي في (الكامل ٩/ ١٤٢)، والمُسْتَغْفِري في (الطب ق ١٦٥ - ١٦٦)، والخطيب في (تاريخه ٣/ ٥٩٠)، وابن الجوزي في (الموضوعات ١٤٢٤) -: عن يحيى بن صالح الوُحَاظي، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، به (١).

стр. 5488

فمدارُه- عند الجميع- على محمد بن عبد الملك الأنصاري، به. قال ابن عَدِي- عَقِبَه-: "وهذا لا أعلم يرويه عن عطاء غيرُ محمد بن عبد الملك". [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري، وهو متروك متَّهَم، قال عبد الله بن أحمدَ: سألت أبي عن شيخ روَى عنه يحيى بن صالح الوُحَاظي يقال له: محمد بن عبد الملك الأنصاري، قال: حدثنا عطاء، عن ابن عَباس: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالْآسِ ... ؟ قال أبي: "قد رأيت محمد بنَ عبد الملك، وكان أعمى، وكان يضع الحديث ويكذب" (العلل ومعرفة الرجال ٤٩١٧، ٤٩١٨)، وقال أحمد أيضًا: "كذاب، خَرَقْنا حديثَه مذ حين" (تاريخ بغداد ٣/ ٥٩٠)، وقال أبو حاتم: "ذاهب الحديث جدًّا، كذاب، كان يضع الحديث" (الجرح والتعديل ٨/ ٤)، وقال البخاري ومسلم والنَّسائي والساجي: "منكر الحديث"، وقال النَّسائي أيضًا: "متروك"، وقال في التمييز: "ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثُه"، وقال الحاكم: "روَى عن نافع وابنِ المُنْكَدِر الموضوعاتِ". (لسان الميزان ٧١٠٩). والحديث أورده العُقَيلي في (الضعفاء ٣/ ٥١٤) مع قول أحمدَ المتقدِّمِ، ثم ذَكر له ثلاثةَ أحاديثَ أخرى منكَرةً، وقال: "كلُّها لا يتابَع عليها إلا من جهةٍ هي أوْهَى من جهته". وكذا أورده ابن عَدِي في ترجمته، وقال عَقِبَه: "وهذا لا أعلم يرويه عن عطاء غيرُ محمد بن عبد الملك" (الكامل ٩/ ١٤٨)، ثم ختم ترجمتَه بقوله:

стр. 5489

"ولمحمد بن عبد الملك غيرُ ما ذكرتُ ... وكلُّ أحاديثِه مما لا يتابِعه الثقاتُ عليه، وهو ضعيف جدًّا" (الكامل ٩/ ١٥١). وأورده ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢٠٠)، وذكر كلام أحمدَ المتقدِّم. وقال الذهبي: "وقد ساق له ابن عَدِي جملةَ أحاديثَ واهيةٍ، وبعضُها أنكرُ مِن بعض" (ميزان الاعتدال ٣/ ٦٣١). وقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٦٣): "ومِن بلاياهُ: يحيى الوُحَاظي، عنه، عن عطاء، عن ابن عباس: ... "، وذكر هذا الحديثَ. وقال في (تلخيص الموضوعات ٦٨٨): "فيه: محمدُ بن عبد الملك الأنصاري، كذاب". وقال ابن القيِّم: "لا يثبُت" (زاد المعاد ٤/ ٢٨١). وقال السُّيوطي: "محمد بن عبد الملك متروك" (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨). وقال الفَتَّنِي: "فيه: محمدُ بن عبد الملك، كذاب" (تذكرة الموضوعات ص ١٤٣). وقال الشَّوْكاني: "وفي إسناده: محمدُ بن عبد الملك الأنصاريُّ، متروك. ورواه العُقَيلي بإسناد آخَرَ فيه وضَّاعٌ" (الفوائد المجموعة ص ١٥٨). قلنا: كذا قال، وليس ثَمَّة راوٍ آخَرُ عند العُقَيلي، فالكل يرويه من طريق محمد بن عبد الملك. ولذا تعقَّبه الشيخُ المُعَلِّمي، فقال: "هو محمد بن عبد الملك الأنصاري نفْسُه" (حاشية الفوائد المجموعة ص ١٥٨ / حاشية رقم ١). * * *

стр. 5490

١٣٣٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَا تَتَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ، وَلَا بِالرُّمَّانِ؛ فَإِنَّكُمْ تُحَرِّكُونَ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: موضوع، قاله الذهبي، وأقرَّه ابن حَجَر، وسِبْط ابن العَجَمي، وابن عِرَاق. [التخريج]: [خطر (لآلئ ٢/ ٢١٨ - ٢١٩)] [السند]: أخرجه الخطيب في (الرواة عن مالك) - كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٨) - قال: أنبأنا أبو الحسن محمد بن إسماعيلَ بن عُمرَ البَجَليُّ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عليٍّ الحِبْرِي، أنبأنا أبو نصْرٍ اللَّيْثُ بن محمد بن اللَّيْث المَرْوزي، حدثنا جعفر بن أحمدَ بن موسى المَرْوزي، حدثنا أحمد بن عبد الله الشَّيْباني، حدثنا عبد الله بن الزُّبَير، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عُمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد مظلمٌ تالف؛ فيه علتان: الأولى: أحمد بن عبد الله الشَّيْباني؛ قال الذهبي- عَقِب ذكره لهذا الحديث في ترجمة عبد الله بن الزُّبَير شيخِ أحمدَ هذا-: "فهذا موضوع، ولعل الآفةَ: الشَّيْبانيُّ" (ميزان الاعتدال ٤٣١٩). وتبِعه سِبطُ ابن العَجَمي، فذكر الشَّيْباني هذا في (الكشف الحثيث ص ٤٩).

стр. 5491

وقال ابن عِرَاق: "هذا يحتمل أنه الجُوَيْباري؛ فإنه يقال له: الشَّيْباني أيضًا، والله أعلم" (تنزيه الشريعة ١/ ٢٩)، وذكر الحديثَ (٢/ ٢٥٩)، وذكر كلامَ الذهبيِّ وأقرَّه. قلنا: وما أبداه ابن عِرَاقَ احتمالًا، هو الأظهر لدينا؛ فإن هذه طبقةُ أحمدَ بن عبد الله الجُوَيْباري الشَّيْباني، وهو كذاب وضاَّعٌ خبيث، فهذا المتن أليَق به. وانظر ترجمته في (لسان الميزان ٥٦٦). الثاني: عبد الله بن الزُّبَير الراوي عن مالك؛ لا يُعرَف. ولذا قال الخطيب: "منكَر من حديث مالك، وعبد الله بن الزُّبَير شيخٌ مجهول" (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢١٩)، وانظر (مجرد أسماء الرواة عن مالك للرشيد العطار ٤٠٤). وأقرَّه الذهبي في (الميزان ٤٣١٩). وقال ابن حَجَر: "وكنتُ جَوَّزتُ أنه الحُمَيدي، ثم ظهر لي أن الحُمَيديَّ ما له رواية عن مالك" (لسان الميزان ٤/ ٤٧٩). * * *

стр. 5492

رِوَايَة: ((الْقَصَب؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاقْشُرُوا قِشْرَهُ الْأَعْلَى)). [الحكم]: موضوع، قاله ابن حجر. وضعَّفه: المُسْتَغْفري. وعدَّه في مناكير راويه: الذهبيُّ. [التخريج]: [مستغفط (ق ١٦٦) "واللفظ له"] [السند]: أخرجه المُسْتَغْفِري في (الطب ق ١٦٦): عن أبي القاسم عبد الله بن عليٍّ الدَّاوُدي، عن أبي عبد الرحمن العُمَري، عن عليِّ بن حَرْب، عن وَضَّاح بن يحيى، عن أبي شِهاب، عن حمزة النَّصِيبي، عن نافع، عن ابن عُمرَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ آفتُه: حمزة بن أبي حمزة النَّصِيبي، قال عنه أحمد: "مطروح الحديث"، وقال ابن مَعين: "لا يساوي فَلْسًا"، وقال البخاري وأبو حاتم: "منكَر الحديث"، وقال النَّسائي والدارَقُطْني: "متروك الحديث"، وقال ابن عَدِي: "عامَّةُ ما يرويه مناكيرُ موضوعة، والبلاءُ منه ليس ممن يَروِي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم"، وقال ابن حِبَّان: "ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنه المتعمِّدُ لها، لا تحل الروايةُ عنه"، وقال الحاكم: "يَروي أحاديثَ موضوعة". (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٩). ولذا قال الحافظ: "متروك متَّهَم بالوضْع" (التقريب ١٥١٩). وبه ضعَّف الحديثَ المُسْتَغْفريُّ، فأسند عَقِبَ الحديثِ عن يحيى بن مَعِين

стр. 5493

أنه سُئِل عن حمزةَ النَّصِيبي، فقال: "ليس حديثُه بشيء". وذكره الذهبي في ترجمته من (الميزان)، فقال: "عَمرو بن عامر، حدثنا حُسين، عن حمزة بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عُمرَ مرفوعًا: "لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَانْزِعُوا قِشْرَهُ الْأَعْلَى". أخرجه البخاري في الضعفاء" (ميزان الاعتدال ١/ ٦٠٧). وقال الحافظ: "وأورد له البخاريُّ وابن حِبَّانَ من موضوعاته: حديثَ: ((عَسْقَلَانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ)) ... وحديثَ: ((لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ))، وغيرَ ذلك" (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٩). قلنا: ولم نقف عليه عند البخاري، ولا عند ابن حِبَّانَ، فالله أعلم. * * *

стр. 5494

١٣٣٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: ((لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ، وَلَا بِعُودِ التِّينِ، وَلَا تَغْتَسِلُوا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْآكِلَةَ)). [الحكم]: باطل موضوع. [التخريج]: [مقرئ (فوَائد- لآلئ ٢/ ٦ - ٧، ٢١٩)] سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "التطهُّر بالماء المشمس"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 5495

١٣٣٤ - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: ◼ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَا تَخَلَّلُوا بِالْآسِ وَالرُّمَّانِ وَالْقَصَبِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْآكِلَةَ. وَلَا تَغْتَسِلُوا بِمَاءٍ سُخِّنَ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)). [الحكم]: باطل موضوع. [التخريج]: [مستغفط (ق ٥٤ - ٥٥ "واللفظ له"، ١٦٦)]. سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "التطهُّر بالماء المشمس"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 5496

١٣٣٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسْتَاكَ بِعُودِ الْآسِ، وَعُودِ الرُّمَّانِ؛ فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: لم نقف على سنده. [التخريج والتحقيق]: عزاه ابن طُولُونَ في (الطب النبوي ص ٢٨٨) لابن السُّنِّي، ولم نقف عليه؛ فإن كتاب الطب لابن السُّنِّي لم يطبَع بعدُ، ولم يتيسر لنا الوقوفُ على الأجزاء الموجودةُ من نسخه الخطية. فالله المستعان. * * *

стр. 5497

١٣٣٦ - حَدِيث: ((اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ ... )): ◼ حَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ، مَا خَلَا الْآسَ وَالرُّمَّانَ؛ فَإِنَّهُمَا يُهَيِّجَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ)). [الحكم]: لا أصل له بهذا اللفظ. [التحقيق]: ذكر هذا الحديث أبو الحسن الحَرَالِّيُّ المَرَّاكُشي، كما في كتاب البِقَاعي (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ٢/ ٢٤٣، ٢/ ٣٢٥). ولم نقف عليه بهذا اللفظ في شيء من دواوين السُّنَّة، إنما الذي وقفْنا عليه ما تقدَّم، أنه نهى عن السِّواك بالآسِ والرُّمَّان، دون قولِه: ((اسْتَاكُوا بِكُلِّ عُودٍ)). وكلٌّ منكَر، ولا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ عن النبي ﷺ . والله المستعان. * * *

стр. 5498

٢٠٧ - خَامِسًا: مَا رُوِيَ فِي التَّسَوُّكِ بِالْأَصَابِعِ ١٣٣٧ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((تُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ: الْأَصَابِعُ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه ابن عَدِي، والبَيْهَقي، والنَّوَوي، وابنُ دقيقِ العيدِ، وابنُ حَجَر، والألباني. [التخريج]: [عد (٨/ ٤٣٨) / هق ١٧٩ "واللفظ له"، ١٨٠، ١٨١، ١٨٣ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٩٨) / ضيا (٧/ ٢٥٢/ ٢٦٩٩، ٢٧٠٠) / ضيا (سنن ٢١٧) / فر (ملتقطة ٤/ ق ٣٢٦)]. [التحقيق]: رُوي هذا الحديثُ من عدة طرق عن أنس ﵁: الطريق الأول: عن النَّضْر بن أنس، عن أبيه: أخرجه البَيْهَقي في (السنن ١٨٠) قال: أخبرنا عليُّ بن أحمدَ بن عَبْدانَ، أخبرنا أحمد بن عُبيد، حدثني أبو الضَّحَّاك بن أبي عاصِم النبيل، ثنا محمد بن موسى، ثنا عيسى بن شُعيب، ثنا ابن المُثَنَّى، عن النَّضْر بن أنس، عن أبيه، به.

стр. 5499

محمد بن موسى هو الحَرَشي "ليِّنٌ" كما في (التقريب ٦٣٣٨)، ولكنه قد تُوبِع: فرواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٩٨) -: من طريق عُقْبةَ بن مُكْرَم. ورواه البَيْهَقي في (السنن ١٨١)، والضِّياء المقدسي في (المختارة ٢٧٠٠): من طريق عبد الرحمن بن صادر. ورواه الضِّياء في (المختارة ٢٦٩٩)، و (السنن والأحكام ٢١٧)، والدَّيْلمي في "مسند الفردوس" كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ٣٢٦) (١): من طريق محمد بن المُثَنَّى. كلهم: عن عيسى بن شعيب، عن عبد الله بن المُثَنَّى الأنصاري، عن النَّضْر بن أنس، عن أنس، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاثُ علل: الأولى: عبد الله بن المُثَنَّى؛ قال عنه الحافظ: "صدوق كثير الغلط" (التقريب ٣٥٧١). الثانية: عيسى بن شعيب، أبو الفضل البصري الضرير؛ قال عَمرٌو الفَلَّاس-وروَى عنه حديثًا-: "حدثَنا عيسى، بصريٌّ صدوق ... " (التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ٤٠٧)، وقال ابن حِبَّان: "كان ممن يخطئ حتى فحش

стр. 5500

خطؤُه، فلما غلبت الأوهامُ على حديثه؛ استحق التَّرْك" (المجروحين ٢/ ١٠١). ولذا قال الذهبي: "صدَّقه الفَلَّاس، وتركه غيرُه" (تاريخ الإسلام ٤/ ١١٧٨)، وقال في (ديوان الضعفاء ٣٢٧٩): "ضعيف" (١). وقال ابن حجر: "ليِّنٌ" (لسان الميزان ٢١٥٩). ومع هذا قال في (التقريب ٥٢٩٨): "صدوق له أوهامٌ"! . الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه خالد بن خِدَاش- مخالفًا عيسى بنَ شعيب- عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن بعض أهل بيته، عن أنس: أن رجلًا من الأنصار من بني عَمرو بن عَوْف، قال: يا رسول الله، إنك رغَّبْتَنا في السِّواك، فهل دون ذلك من شيء؟ قال: ((أُصْبُعَاكَ سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِكَ، تُمِرُّهُمَا عَلَى أَسْنَانِكَ ... ))، وسيأتي تخريجُه قريبًا. وخالد بن خِدَاش، وثَّقه جماعة، وضعَّفه آخرون؛ ولذا قال الحافظ: "صدوق يخطيء" (التقريب ١٦٢٣). فهذا الوجه هو الصواب عن عبد الله بن المُثَنَّى؛ فإن عيسى بن شُعيب لا ينهَضُ لمعارضة خالدِ بن خِدَاش وإن كان فيه كلام، فإنه أوثق منه، ولذا رجَّحه البَيْهَقي فقال- عَقِبَ روايتِه لطريق ابن شعيب-: "كذا وجدْتُه في كتاب عيسى بن شُعيب، والمحفوظ من حديث ابن المُثَنَّى ... " فذكره. (السنن عقب ١٨١). ومع هذا تساهَل الضِّياءُ، فقال عَقِبه: "هذا إسنادٌ لا أرى به بأسًا" (السنن
следующие страницы →