← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

١٦٥)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٤٥٤)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق ١١/ ١٢٦)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٢/ ١٠٦٧)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكر ابن عساكر عن الزبير بن بكار أنه قال: ((كان لسان آل الزبير جلدًا وفصاحةً وبيانًا))، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٩٠) على قاعدته في توثيق المجاهيل. ومع هذا تساهل فيه الذهبي فقال: ((سنده وسط))! (المهذب ١/ ٨). وأما عباد بن إسحاق، وأبوه، فصدوقان كما في (التقريب ٣٨٠٠، ٣٦٦).

стр. 737

١٤ - بَابُ التَّطَهُّرِ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدَ ١١٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٦٣٦٨، ٦٣٧٥ ((واللفظ له))، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧/ م ٥٨٩/ ت ٣٧٨٧/ ن ٦٢، ٣٣٧، ٥٥١٠، ٥٥٢١/ كن ٦٨، ٨٠٤٨، ٨٠٥٧/ جه ٣٨٦٤/ حم ٢٤٣٠١، ٢٥٧٢٧/ ك ٢٠١٠/ ش ٢٩٨١٥/ عل ٤٤٧٤، ٤٦٦٥/ حميد ١٤٩٢/ طس ٩٢٩٣/ طع ١٣٤٥، ١٣٤٦/ تطبر (مسند عمر ٨٨٠، ٨٨١) / حق ٧٨٩ - ٧٩٢/ هق ٩/ هقت ٢١٩، ٣٠٥/ هقب ١٨٠/ بغ ١٣٥٧/ نبغ ١١٦٨/ تمهيد (٢٢/ ٢٥٣) / غيل ٦٢٣/ شجر ١١٢٢، ٢٩٧٩/ عد (٧/ ٥٠) / كر (٣٤/ ١٠٥)، (٤٨/ ٩٢) / عائشة ٦٤/ سحم ١٤١٣/ سراج ٨٣١ - ٨٣٦/ سرج ٦٣٧، ٦٣٨، ٦٤٥ -

стр. 738

٦٤٩، ١٩٠٧، ٢٣٩٧/ مال ٤٤٤/ بحر (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) / عشم ٢٨/ علائي (الفوائد ٢٤٣) / حذلم (مشيخة ٢٤) / جر ٨٦٨، ٨٦٩، ٨٧٠/ لك ٢١٣٦]. [السند]: قال (البخاري ٦٣٦٨): حدثنا مُعَلَّى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. وللحديث سياقات وروايات أخرى، ستأتي إن شاء الله في أبوابها من هذه الموسوعة، يسَّر الله إتمامها.

стр. 739

١١٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلتُ: بِأَبِي [أَنْتَ] وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَاىَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قال البغوي: ((قوله (إسكاتك): إفعال من السكوت، ولم يُرِدْ به ترك الكلام، بل أراد ترك رفع الصوت بالكلام)) (شرح السنة ٣/ ٤٠). وقال البيهقي: ((وفي هذا دلالة على أن من ترك الجهر بالقراءة، خلف الإمام يُسمَّى: ساكتًا منصتًا لقراءة الإمام، وإنْ كان يقرأ في نفسه، وبالله التوفيق)) (معرفة السنن والآثار ٣/ ٩٢). [التخريج]: [خ ٧٤٤ ((واللفظ له)) / م ٥٩٨ ((والزيادة له)) / د ٧٧٣/ ن ٦١، ٣٣٨، ٩٠٦، ٩٠٧/ كن ٦٩، ١٠٦٠/ جه ٧٧٠/ حم ٧١٦٤، ١٠٤٠٨/ مي ١٢٦٤/ خز ٥٠٢، ١٦٦٨، ١٧١٤/ حب ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٧٤/ ش ٢٩٨١٨/ عل ٦٠٨١، ٦٠٩٧، ٦١٠٩/ بز ٩٧٩٩/ جا ٣٢٥/ حق ١٦١/ عه ١٦٤٢ - ١٦٤٤/ مسن ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٢٩/ قط ١٢٧٧/ هق ٣١١٦، ٣١١٧/ هقغ ٥٧٣/ شعب ٢٨٦٣/ هقر ٢٩٤، ٢٩٥/ هقت

стр. 740

٧٦/ طع ٥٢١/ كش ٤٣/ محلى (٤/ ٩٦) / بشن ٥٧١، ١١٣٢/ سراج ٨٨٢/ سرج ١٥٨٠ - ١٥٨٤، ١٩٠٩، ١٩١٠/ طوسي ٢٣٢/ منذ ١٢٧١، ١٣٣٩/ مشب ٨٣٨، ٨٣٩/ كر (٦٦/ ٢٣٩) / بغ ٥٧٤/ نبغ ٥٢٣/ فكر (١/ ٣٩٥)]. [السند]: قال (البخاري): حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع، قال: حدثنا أبو زُرْعَةَ، قال: حدثنا أبو هريرة، به. أبو زُرْعَةَ: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي: ((ثقة من رجال الستة)) (التقريب ٨١٠٣).

стр. 741

١١٥ - حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بالثَّلْجِ وَالبَرَدِ وَالْمَاءِ البَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ [الدَّنَسِ أَوِ] الْوَسَخِ)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٤٧٦ ((واللفظ له)) / ن ٤٠٧، ٤٠٨/ حم ١٩١١٨/ حب ٩٥٠، ٩٥١/ ش ٢٩٨١٦/ طي ٨٦٣/ بز ٣٣٥٦، ٣٣٥٧، ٣٣٦٣/ بخ ٦٧٦، ٦٨٤/ عه ١٨٩١/ مسن ١٠٥٣/ طس ٢١٧٩/ هق ٨ ((والزيادة له)) / هقت ٩١/ مث ٢٣٦٦، ٢٣٦٧/ طع ١٤٤١/ متفق ٧٠/ مخلص ١٠٨٨/ سط (١/ ٤٤) / كما (٢٧/ ٢٤٢) / حسن ١١]. [السند]: أخرجه (مسلم) قال: حدثني محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، عن مجزأة بن زاهر، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى ... به وسيأتي تخريجه - إن شاء الله - كاملًا برواياته وشواهده في كتاب (الصلاة).

стр. 742

١١٦ - حديث عوف بن مَالك: ◼ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ (كَمَا يُنَقَّى) الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ - أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ - (وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ))) قَالَ [عَوْفٌ]: ((حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ المَيِّتَ [لِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ المَيِّتِ])). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٩٦٣/ ٨٥ ((واللفظ له))، ٩٦٣/ ٨٦ ((والروايتان والزيادتان له)) / ت ١٠٤٢/ ن ٦٣، ١٩٩٩، ٢٠٠٠/ كن ٧٠، ٢٣١٥، ٢٣١٦، ١١٠٣٧/ جه ١٤٨٢/ حم ٢٣٩٧٥، ٢٤٠٠٠/ حب ٣٠٧٨/ طي ١٠٩٢/ ش ١١٤٧١، ٢٩٨١٩، ٣٠٣٩٥/ بز ٢٧٣٩/ طب (١٨/ ٤٤/ ٧٦ - ٧٩)، (١٨/ ٥٩/ ١٠٨) / طس ١٣٨٦/ طش ٥٧٤، ١٤٦٦، ٢٠٣٧، ٢٠٣٨/ طع ١١٦٢ - ١١٦٤/ سي ١٠٨٧/ جا ٥٤٥، ٥٤٦/ مسن ٢١٦٠، ٢١٦١، ٢١٦٢/ ني ٥٩٦، ٦٠١/ تطبر (مسند عبد الرحمن بن عوف ٢٣١ - ٢٣٦) / منذ ٣١٤٤/ محلى (٥/ ١٣١) / هق ٧٠٤٦ - ٧٠٤٩/ هقغ ١١٢٨/ هقت ٦٢٦/ هقب ١٥٩/ بغ ١٤٩٥/ ميمي ٥٧٧، ٥٧٨/ خط (١٢/ ١٨١) / كر (٤٧/ ٥١)، (٥١/ ٢١١) / كما (٢٠/ ٦٣)،

стр. 743

(٢٢/ ٦٠٦) / داعين (٣٣) / فكر (٤/ ٣٨٩)]. [السند]: قال (مسلم): حدثني هارون بن سعيد الأيلي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. قال محمد - يعني البخاري -: أصحُّ شيء في هذا الباب هذا الحديث)) (سنن الترمذي ٢/ ٢٨٢).

стр. 744

١١٧ - حَدِيثُ حَبِيْبٍ: ◼ عَنْ حَبِيْبٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بالثَّلْجِ وَالبَرَدِ وَالْمَاءِ البَارِدِ، وَنَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)). [الحكم]: ضعيف لإرساله. [التخريج]: [ش ٢٩٨١٧]. [السند]: قال (ابن أبي شيبة): حدثنا جرير، عن منصور، عن حبيب، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، فحبيب هو ابن أبي ثابت من الطبقة الثالثة من التابعين.

стр. 745

١٥ - بَابُ التَّطَهُّرِ بِالمَاءِ المُسَخَّنِ ١١٨ - حَدِيثُ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ: ◼ عَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّحْلَةَ (الرَّاحِلَةَ)، وَكَرِهْتُ أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَخَشِيْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بالْمَاءِ البَارِدِ فَأَمُوتُ أَوْ أَمْرَضُ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بَرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((يَا أَسْلَعُ، مَا لِي أَرَى رَاحِلَتَكَ تَغَيَّرَتْ؟ (تَضْطَرِبُ؟ ))) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُرَحِّلْهَا، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: ((وَلِمَ؟ ))، فَقُلتُ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَخَشِيْتُ الْقَرَّ عَلَى نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ مَاءً وَاغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيها الذينَ آمَنُوا لَا تَقرَبُوا الصلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى﴾ إِلَى ﴿إن اللهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا﴾. [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الذهبي، وابن حجر. [التخريج]: [طب (١/ ٢٩٩/ ٨٧٧) ((واللفظ له)) / هق ١٠ ((والروايتان له)) / ضيا (٤/ ٢١٥ - ٢١٧/ ١٤٣٠، ١٤٣١) / صمند (ص ٢٠٣) / صحا ١٠٩٤/ مردويه (كثير ٢/ ٣٢٢) / حسن (حبير ١/ ٢٦)].

стр. 746

[السند]: رواه (الطبراني): عن سهل بن موسى شيران الرامهرمزي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوية المنقري، ثنا الهيثم بن رزيق المالكي - من بني مالك بن كعب بن سعد -، عن أبيه، عن الأسلع، به. وأخرجه الحسن بن سفيان في (مسنده) - كما في (التلخيص ١/ ٢٦) - ومن طريقه ابن منده، وأبو نعيم في (الصحابة)، والبيهقي في (الكبرى) - قال: حدثنا محمد بن مرزوق، به. ومدار الحديث عندهم على محمد بن مرزوق، عن العلاء بن الفضل، عن الهيثم بن رزيق، به. [التحقيق]: هذا سند ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: العلاء بن الفضل؛ قال الحافظ: ((ضعيف)) (التقريب ٥٢٥٢). وبه أعلَّه الذهبي فقال: ((تفرَّد به العلاء، وما هو بحجة)) (المهذب ١/ ٩). الثانية والثالثة: الهيثم بن رزيق المالكي وأبوه مجهولان، قال ابن حجر: ((والهيثم بن رزيق الراوي له عن أبيه عن الأسلع: هو وأبوه مجهولان، والعلاء بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم: فيه ضعف. وقد قيل: إنه تفرَّد به)) (التلخيص ١/ ٢٦). وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الكبير)، وفيه الهيثم بن رزيق؛ قال بعضهم: لا يتابع على حديثه)) (المجمع ١٤١١). وسيأتي الحديث برواياته كاملة في فصل: التيمم/ باب: ابتداء التيمم.

стр. 747

١١٩ - حَدِيثُ عُمَرَ مَوقُوفًا: ◼ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَابِ ﵁ كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ مَاءٌ في قُمْقُمَةٍ وَيَغْتَسِلُ بِهِ (فَيَتَوَضَّأُ))) [الحكم]: صحيح موقوف، وصحَّحه الدارقطني - وأقرَّه البيهقي وابن حجر-، وابن الملقن، والألباني. [الفوائد]: قال ابن حجر: ((وأما مسألة التطهر بالماء المسخن، فاتفقوا على جوازه، إلَّا ما نقل عن مجاهد)) (فتح الباري ١/ ٢٩٩). [التخريج]: [ش ٢٥٥، ٢٥٦/ أم ٣/ قط ٨٥ ((واللفظ له)) / هق ١١/ هقع ٥٠٦/ غلق (٢/ ١٢٩) / منذ ١٦٥ ((والرواية له))]. [السند]: رواه (ابن أبي شيبة ٢٥٦) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير هشام بن سعد ففيه كلام من جهة حفظه، ولذا قال فيه الحافظ: ((صدوق له أوهام)) (التقريب ٧٢٩٤). قلنا: ولكن هذا لا يضرُّه هنا؛ لأنه من روايته عن زيد بن أسلم، وقد قال أبو داود: ((هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم)) (تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٠٨).

стр. 748

ولذا قال الألباني: ((على شرط مسلم)) (الإرواء ١/ ٤٩). ومع ذلك فقد توبع: فرواه (ابن أبي شيبة ٢٥٥) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به. وقال ابن الملقن: ((صحيح على شرط الشيخين)) (البدر المنير ١/ ٤٣٣). وفيه نظر، فإن الدراوردي وإِنْ كان من رجال مسلم، فهو مُتكلَّمٌ فيه لسوء حفظه، وروى له البخاري مقرونًا بغيره، كما قال المزي في (التهذيب ١٨/ ١٩٥). وقال الحافظ: ((صدوق، كان يحدِّث من كتب غيره فيخطئ)) (التقريب ٤١١٩). وقال الألباني: ((سند صحيح على شرط مسلم)) (إرواء الغليل ١/ ٥٠). قلنا: وقد رواه (الدارقطني) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن))، وابن حجر في ((التغليق)) - من طريق علي بن غراب، عن هشام بن سعد، به. وقال الدارقطني: ((هذا إسناد صحيح)). ونقله عنه البيهقي وأقرَّه. وكذلك ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٩٩). وتعقب الدارقطني كل من ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٥)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٠٤)، وابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٢)، والألباني في (الإرواء ١/ ٤٩)؛ لأجل الكلام في كلٍّ من علي بن غراب وهشام بن سعد. وتقدَّم الجواب عن هشام، وأما ابن غراب فقد توبع أيضًا كما سبق.

стр. 749

رواية: "يَغتَسِلُ بِالْمَاءِ الحَمِيمِ": • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ كَانَ [يَتَوَضَّأُ وَ] يَغتَسِلُ بِالْمَاءِ الحَمِيمِ)). [الحكم]: موقوف صحيح، وصحَّحه ابن حجر، والألباني. [التخريج]: [خ ((تعليقًا)) تحت: ((باب وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة)) / عب ٦٨٣ ((واللفظ له)) / منذ ١٦٤ ((والزيادة له ولغيره)) / طهور ٢٥٥/ غلق (٢/ ١٣٠) / ص (الفتح ١/ ٢٩٩)]. [السند]: رواه (عبد الرزاق) قال: أخبرنا مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ولذا علَّقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم، وصحَّحه ابن حجر في (الفتح ١/ ٢٩٩)، والألباني في (الإرواء ١/ ٥٠). ورواه (ابن المنذر) من طريق ابن وهب حدثني هشام بن سعد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به. وهذا إسناد على شرط مسلم أيضًا، وحفص بن ميسرة ثقة، وروايته هذه متابعة ثانية لهشام بن سعد بالإضافة إلى متابعة الدراوردي السابقة. وقد رواه (أبو عبيد) من طريق الدراوردي، عن زيد بن أسلم، بهذا اللفظ أيضًا.

стр. 750

١٢٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الْمَاءِ المُسَخَّنِ؟ فَقَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ)). [الحكم]: موقوف صحيح. [التخريج]: [عب ٦٨٤/ ش ٢٥٧/ طهور ٢٥٦ ((واللفظ له)) / منذ ١٦٦]. [السند]: رواه (أبو عبيد)، و (ابن أبي شيبة) عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح موقوف، رجاله ثقات، رجال الشيخين. قال ابن الملقن عن السندين: ((رجالهما رجال الصحيحين)) (البدر المنير ١/ ٤٣٤). وقال الألباني: ((هذا سند صحيح على شرط الشيخين)) (إرواء الغليل ١/ ٥٠). وهو كما قال.

стр. 751

١٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((لَا بَأْسَ أَنْ يُغتَسَلَ بالْحَمِيْمِ وَيُتَوَضأَ مِنْهُ)). [الحكم]: موقوف صحيح؛ وصحَّحه ابن الملقن، والحافظ ابن حجر. [التخريج]: [عب ٦٨٥ ((واللفظ له)) / منذ ١٦٧]. [السند]: رواه (عبد الرزاق) - ومن طريقه (ابن المنذر) -[عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: ] (١) أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول ... فذكره. [التحقيق]: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصحَّحه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٥) وابن حجر في (التلخيص ١/ ١٤٦).

стр. 752

رواية: "وَنَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ": • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((إِنَّا نَدَّهِنُ بالدُّهْنِ وَقَدْ طُبِخَ عَلَى النَّارِ وَنَتَوَضَّأُ بالحَمِيْمِ وَقَدْ أُغْلِيَ عَلَى النَّارِ)). [الحكم]: موقوف إسناده حسن، وصحَّحه ابن الملقن. [التخريج]: [ش ٢٥٩]. [السند]: قال (ابن أبي شيبة): حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة، قال: قال ابن عباس .. فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو بن علقمة فقد روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات، واحتجَّ به الباقون، وقال الحافظ عنه: ((صدوق له أوهام)) (التقريب ٦١٨٨). والأثر صحَّحه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٤٣٥).

стр. 753

١٢٢ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ يَزِيدَ: ((أَنَّ سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَكْوَعِ - كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ المَاءُ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ)). [الحكم]: صحيح موقوف، وصحَّحه ابن المقن، وابن حجر، والبدر العيني. [التخريج]: [ش ٢٦٢ ((واللفظ له)) / طب (٧/ ٥/ ٦٢١٩) / منذ ١٦٩]. [السند]: رواه (ابن أبي شيبة) - ومن طريقه (ابن المنذر) - قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد، به. ورواه (الطبراني) من طريق نصر بن علي، عن حماد بن مسعدة، به. [التحقيق]: هذا إسناد موقوف صحيح على شرط الشيخين، فيزيد هو ابن أبي عبيد مولى سلمة ﵁. قال ابن الملقن: ((هذا إسناد على شرط الشيخين)) (البدر المنير ١/ ٤٣٥). وقال الحافظ ابن حجر: ((إسناده صحيح)) (التلخيص ١/ ١٤٦). وصحَّحه البدر العيني في (عمدة القاري ٣/ ٨٣).

стр. 754

رواية: "فِي البَرْدِ": • وفي رِوَايَةٍ زَادَ: (( ... فَيَتَوَضَّأُ بِهِ فِي البَرْدِ)). [الحكم]: هذه الزيادة إسنادها ضعيف جدًّا أو موضوع، وهي معقولة المعنى. [التخريج]: [طهور ٢٥٧]. [السند]: قال (أبو عبيد): حدثنا ابن أبي مريم، عن يزيد [بن] (١) عياض، قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا أو موضوع؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه الحافظ ابن حجر: ((كذَّبه مالك وغيره)) (التقريب ٧٧٦١).

стр. 755

١٦ - بَابُ التَّطَهُّرِ بِالمَاءِ الْمُشَمَّسِ ١٢٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَسْخَنْتُ [لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ] مَاءً فِي الشَّمْسِ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: ((يَا عَائشَةُ لَا تَفْعَلِي (لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ)؛ فَإِنَّ هَذَا يُورِثُ البَيَاضَ (البَرَصَ))). [الحكم]: باطل موضوع، حكم عليه بالوضع والبطلان كلٌّ من: ابن الجوزي، وابن تيمية، والذهبي، وابن القيم، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، وابن حجر، والملا علي القاري، والألباني. وقال البيهقي: ((لا يثبت البتة)). وقال النووي: ((ضعيف باتفاق المحدثين)). [التخريج]: [طس ٥٧٤٧ ((واللفظ له)) / قط ٨٦ ((والرواية الثانية له ولغيره)) / مجر (٢/ ٤١٦) ((والزيادة والرواية الأولى له ولغيره)) / عد (٤/ ٣٢٥) / نعيم (طب ٧٢٤) / متفق ٥٠٢/ هق ١٤/ مستغفط (ق ٥٥) / تحقيق ٣٩، ٤٠، ٤٢/ ضو ٩٣٢، ٩٣٣، ٩٣٥/ قطغ (نصب ١/ ١٠٢) / ثقفي (رابع/ فوائد ٤٠) / فقط (لآلئ ٢/ ٦) / أجوبة (ص ٢٢٤ - ٢٢٥)]. [التحقيق]: هذا الحديث رُوِيَ من طرق، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة: الأول: رواه الطبراني في (الأوسط): عن محمد بن عبد الله الحضرمي

стр. 756

قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن مردانبه، عن عمر بن أبي زياد القطواني قال: ثنا محمد بن مروان السدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وهذا إسناد ساقط؛ آفته: محمد بن مروان السدي، قال الحافظ: ((متهم بالكذب)) (تقريب ٦٢٨٤). وبه أعلَّه الهيثمي فقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن مروان السدي، وقد أجمعوا على ضعفه)) (المجمع ١٠٧٢). وكذا السيوطي وقال: ((كذَّاب)) (اللآلئ ٢/ ٦). قلنا: قال الطبراني - عقبه -: ((لم يروِ هذا الحديث عن هشام بن عروة إلَّا محمد بن مروان، ولا يُروى عن النبي ﷺ إلَّا بهذا الإسناد)) (المعجم الأوسط ٦/ ٤٤). وهذا الكلام متعقب من وجهين: الأول: أنه رواه عن هشام غير واحد - كما سيأتي -. الثاني: أنه قد رُوِيَ عن غير عائشة، فروي من حديث أنس، ومن حديث ابن عباس- كما سيأتي بمشيئة الله -. الطريق الثاني: رواه الدارقطني في (السنن) - ومن طريقه ابن سيد الناس في (الأجوبة الحديثية) -، وابن عدي في (الكامل)، وأبو نعيم في (الطب النبوي)، والخطيب في (المتفق والمفترق)، والبيهقي في (السنن)، والقاسم بن الفضل الثقفي في (الثقفيات)، وابن الجوزي في (التحقيق) وفي (الموضوعات)،

стр. 757

كلُّهم: من طريق خالد بن إسماعيل أبي الوليد المخزومي، عن هشام بن عروة، به. وهذا إسناد واهٍ تالف؛ فخالد بن إسماعيل هذا، قال فيه ابن عدي: ((كان يضع الحديث على الثقات)). وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج به)). انظر: (لسان الميزان ٣/ ٣١٥). ولذا قال الدارقطني - عقبه -: ((غريب جدًّا، خالد بن إسماعيل متروك)) اهـ. وقال ابن الملقن: ((هو كما قال، فقد ضعَّفه الأئمة)) (البدر المنير ١/ ٤٢٢). وقال القاسم بن الفضل الثقفي: ((غريب من حديث هشام بن عروة)) (الجزء الرابع من الثقفيات - مخطوط ٤٠). الطريق الثالث: رواه ابن حبان في (المجروحين) قال: أخبرناه ابن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد قال: حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا وهب القرشى، عن هشام، به. ووهب هذا شَرٌّ من خالد؛ فهو وهب بن وهب أبو البختري القرشي: كذَّاب وضَّاع باتفاق؛ حتى قال أحمد: ((أبو البختري أكذب الناس)). وقال أيضًا: ((كان كذابًا يضع الحديث)). وقال يحيى: ((كذَّاب خبيث، يضع الأحاديث)). ورماه بالكذب أيضًا إسحاق بن راهويه، ووكيع، وأبو حاتم، وغيرهم. انظر: (الجرح والتعديل ٩/ ٢٥ - ٢٦)، و (التاريخ الكبير ٨/ ١٧٠). ولذا قال ابن عدي: ((وروى هذا الحديث عن هشام بن عروة مع خالد،

стр. 758

وهب بن وهب أبو البختري، وهو شَرٌّ منه)) (الكامل ٤/ ٣٢٥). وبه أعلَّه ابن القيسراني فقال: ((فيه أبو البختري وهب بن وهب كذَّاب)) (معرفة التذكرة ٤٨٦). ومثله السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٦). الطريق الرابع: أخرجه (الدارقطني) في ((الأفراد)) كما في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في (التحقيق ٤٠) وفي (الموضوعات) - قال: حدثنا محمد بن الفتح القلانسي، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، حدثنا الهيثم بن عدي، عن هشام بن عروة، به. والهيثم هذا كذَّبه ابن معين، والبخاري، وأبو داود، وغيرهم. انظر: (لسان الميزان ٨/ ٣٦١). وبه أعلَّه ابن الجوزي في كتابيه. الطريق الخامس: رواه الدارقطني في ((غرائب مالك)) كما في (نصب الراية ١/ ١٠٢) من طريق إسماعيل بن عمرو الكوفي، عن ابن وهب، عن مالك، عن هشام، به. قال الدارقطني: ((هذا باطل، عن مالك، وعن ابن وهب، ومن دون ابن وهب ضعفاء، وإنما رواه خالد بن إسماعيل المخزومي، وهو متروك عن هشام)) (نصب الراية ١/ ١٠٢). وقال البيهقي: ((رُوِيَ بإسناد منكر، عن ابن وهب، عن مالك، عن هشام، ولا يصحُّ)) (السنن الكبرى ١/ ٢٠). وقال ابن عبد الهادي: ((وهذا غلط فاحش، ولا يُعرف هذا الحديث من

стр. 759

رواية مالك أصلًا بإسناد صحيح)) (تنقيح التحقيق ١/ ٧١). وقد ضعَّف الحديث جماعة من أهل العلم: فقال العقيلي: ((ولا يصحُّ في الماء المشمس حديث مسند، وإنما يُروى فيه شيء عن عمر ﵁ من قوله (١))) (الضعفاء الكبير ٢/ ٢١٤). وأقرَّه عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٥٨)، وأبو حفص الموصلي في (المغني عن الحفظ والكتاب ١/ ١٧٣)، وغيرهما. وقال البيهقي: ((لا يصحُّ)) (السنن الكبرى ١/ ٢٠). وقال في المعرفة: ((لا يثبت البتة)) (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٣٥). وأورده ابن الجوزي في (الموضوعات) وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ ) (الموضوعات ٢/ ٧٩). وقال ابن قدامة: ((الحديث غير ثابت)) (المغني ١/ ١٥). وقال النووي: ((هذا الحديث المذكور ضعيف باتفاق المحدثين، وقد رواه البيهقي من طرقٍ وبيَّن ضعفَها كلَّها، ومنهم من يجعله موضوعًا)) (المجموع ١/ ٨٧). وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص: ٥ - ٦). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((قد يروجُ على أهل التفسير، والفقه، والزهد، والنظر أحاديث كثيرة: إما يصدقون بها، وإما يجوزون بصدقها، وتكون معلومة الكذب عند علماء الحديث.

стр. 760

وقد يصدق بعض هؤلاء بما يكون كذبًا عند أهل المعرفة، مثل ما يروي طائفة من الفقهاء: حديث: ((لَا تَفعَلي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورثُ البَرَصَ)) .... )). وذكر جملة من الأحاديث ثم قال: ((إلى أمثال ذلك من الأحاديث التي يصدِّق بعضَها طائفة من الفقهاء، ويبنون عليها الحلال والحرام، وأهل العلم بالحديث متفقون على أنها كذبٌ على رسول الله ﷺ موضوعة عليه، وكذلك أهل العلم من الفقهاء يعلمون ذلك)) (منهاج السنة ٧/ ٤٢٩ - ٢٣٠). وقال ابن عبد الهادي: ((رواه الدارقطني وابن عدي وغيرهما، وهو موضوع)) (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة ص ٢٠). وقال الذهبي: ((خبر موضوع)) (سير أعلام النبلاء ٢/ ١٦٨). وحكم ببطلانه ابن القيم في (المنار المنيف ٨٨)، وقال في (زاد المعاد ٤/ ٣٥٨): ((ولا يصحُّ في الماء المسخن بالشمس حديث ولا أثر)). وقال ابن الملقن: ((هذا الحديث واهٍ جدًّا ... )) (البدر المنير ١/ ٤٢١). وذكر طرقَه السابقة وأعلَّها كلَّها، ثم قال: ((فتلخص: أنَّ الوارد في النهي عن استعمال الماء المشمس، من جميع طرقه باطل، لا يصحُّ، ولا يحلُّ لأحد الاحتجاج به. وما قصر ابن الجوزي في نسبته إلى الوضع في حديث عائشة وأنس (١))) (البدر المنير ١/ ٤٢٨). وقال الشوكاني: ((وله طرق لا تخلو من كذَّاب، أو مجهول)) (الفوائد المجموعة ١٠).

стр. 761

وحكم عليه الملا علي القاري بالوضع في (المرقاة ٢/ ٤٥٩). وكذلك الألباني في (الإرواء ١/ ٥٠). [تنبيهان]: الأول: قال ابن حجر: ((وقع لمحمد بن معن الدمشقي في كلامه على المهذب عزو هذا الحديث، عن عائشة إلى سنن أبي داود والترمذي وهو غلط قبيح)) (التلخيص الحبير ١/ ١٤٢). الثاني: قال الماوردي: (( ... استعمال الماء المشمس مكروه؛ لِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ شَمَّسَتْ مَاءً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لَا تَفْعَلِي يا حُمَيْرَا فَإِنَّهُ يُورِثُ البَرَصَ)) (الحاوي الكبير ١/ ٤٢). قلنا: ولم نقف على رواية أبي الزبير عن جابر هذه قطُّ، ولا ذكرها أحدٌ من أهل العلم، فالله أعلم. رِوَايةٌ: "نَهَى أَنْ يُتَوَضَّأَ بالْمَاءِ المُشَمَّسِ": • وَفِي رِوَايةٍ: قالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَوَضَّأَ بالْمَاءِ المُشَمَّسِ، أَوْ يُغتَسَلَ بِهِ، وَقالَ: ((إِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)). [الحكم]: باطل موضوع، وحكم عليه بالوضع والبطلان الأئمة المذكورون في الرواية السابقة. [التخريج]: [قط ٨٧ ((واللفظ له)) / ضو ٩٣٤/ تحقيق ٤١/ أجوبة (ص ٢٢٥)].

стр. 762

[السند]: أخرجه الدارقطني في (السنن) - ومن طريقه ابن الجوزي في (كتابيه)، وابن سيد الناس في (الأجوبة الحديثية) - قال: حدثنا محمد بن الفتح القلانسي حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد البزارُ، حدثنا عمرو بن محمد الأعسم (١) حدثنا فليح، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد واهٍ؛ آفته: عمرو بن محمد الأعسم، قال الدارقطني - عقبه -: ((عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث ولم يروه عن فليح غيرُه، ولا يصحُّ عن الزُّهري)). وقال ابن حبان في الأعسم هذا: ((شيخ يروي عن الثقات المناكير وعن الضعفاء الأشياء التي لا تُعرف من حديثهم، ويضع أسامي للمحدثين لا يجوز الاحتجاج به بحال)) (المجروحين ٢/ ٥٠). وقال الذهبي: ((روى عنه أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أحاديث كلّها موضوعة)) (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٦). وقال الذهبي في المهذب: ((الأعسم متهم)) (المهذب في اختصار السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١٠).

стр. 763

١٢٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا تَغْتَسِلُوا بالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهُ يُعْدِي مِنَ الْبَرَصَ)). [الحكم]: باطل موضوع، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: ((لا يصحُّ))، وأقرَّه ابن الملقن، وقال الذهبي: ((كذب))، وأقرَّه ابن حجر، والألباني. [التخريج]: [عق (٢/ ٢١٤) / ضو ٩٣١/ تحقيق ٤٣]. [السند]: أخرجه العقيلي - ومن طريقه (ابن الجوزي) - قال: حدثنا صالح بن شعيب، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا علي بن هاشم الكوفي، حدثنا سوادة، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا، سوادة هذا، قال فيه العقيلي: ((مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ)). ثم ذكر الحديث وقال: ((ولا يصحُّ في الماء المشمس حديث مسند، وإنما يُروَى فيه عن عمر من قوله (١))). وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ ... فيه سوادة وهو مجهول)) (الموضوعات ٢/ ٣٨٥). وبنحوه في (التحقيق ١/ ٦١).

стр. 764

وأقرَّه ابن الملقن فقال: ((وما قصَّر ابن الجوزي في نسبته إلى الوضع في حديث عائشة وأنس)) (البدر المنير ١/ ٤٢٨). وقال الذهبي في ترجمة سوادة: ((مجهول ... وخبره كذب في الماء المشمس)) (الميزان ٣٦١٤)، وأقرَّه الحافظ في (اللسان ٣/ ١٢٦). وقال فى (الدراية ص ٢٦): ((وإسناده واهٍ جدًّا)). وأقرَّهم الألباني في (الإرواء ١/ ٥٣). وزاد ابن الجوزي في (التحقيق ١/ ٦١) علة أخرى، فقال: ((وفيه علي بن هاشم؛ قال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير)). قلنا: وفي هذه العلة نظر؛ فإنَّ علي بن هاشم بن البريد الكوفي؛ أخرج له مسلم، ووثقه وأثنى عليه غير واحد من الأئمة؛ كأحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبي زرعة، والنسائي، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، والعجلي، وغيرهم، وإنما تُكلِّمَ فيه لأجل التشيع وليس الحديث. وقد ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٢١٤) ولم يزد على قوله: ((وكان يتشيع)). فالحمل في هذا الحديث على شيخه سوادة كما هو صنيع ابن الجوزي نفسه في (الموضوعات).

стр. 765

رِوَايةُ: لَا تَغْسِلُوا صِبْيَانَكُم بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ بِالشَّمْسِ: • وفي رِوَايةٍ بلفظ: ((لَا تَغْسِلُوا صِبْيَانَكُم بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ بِالشَّمْسِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)). [الحكم]: باطل موضوع، وأعلَّه ابن الملقن، وابن حجر، والسيوطي. [التخريج]: [فقط (الثالث والثمانون ٥٦)]. [السند]: رواه الدارقطني في ((الأفراد)) عن عبد الصمد بن علي المكرمي، حدثنا الفضل بن العباس الصواف، حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم، حدثنا أيوب بن سليمان أبو اليسع، حدثنا زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عن أنس، به. وقال: ((تفرَّد به زكريا بن حكيم عن الشعبي، ولم يروها عنه غير أبي اليسع أيوب بن سليمان)). [التحقيق]: هذا سند واهٍ؛ فيه علتان: الأولى: زكريا بن حكيم؛ قال فيه ابن المديني: ((هالك)). وقال أحمد وابن معين: ((ليس بشيء))، زاد أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال ابن حبان: ((يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بخبره)) (لسان الميزان ٣/ ٥٠٥). الثانية: أبو اليسع الراوي، عنه مجهول؛ قال ابن القطان: ((لا يُعرف))، وقال الأزدي: ((غير حجة)) (اللسان ٢/ ٢٤٣).

стр. 766

ولذا قال ابن الملقن: ((وهي طريق (١) غريبة)) (البدر المنير ١/ ٤٢٨). وأعلَّه بالعلتين السابقتين. وكذا ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٤٤). والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٦). وقد سبقت أقوال العلماء في الحكم على هذا الحديث بالوضع. رِوَايةُ: لَا تَخَلَّلُوا • وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا: ((لَا تَخَلَّلُوا بالْقَصَبِ، وَلَا بِعُودِ التِّينِ، وَلَا تَغْتَسِلُوا بمَاءٍ مُسَخَّنٍ في الشَّمْسِ فَإِنَّ ذَلكَ يُورِثُ الأَكَلَة)). [الحكم]: باطل موضوع. [التخريج]: [فوائد أبي بكر المقرئ (لآلئ ٢/ ٦ - ٧، ٢١٩)]. [السند]: أخرجه أبو بكر المقرئ في فوائده - كما في (اللآلئ) - قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف بن أبي أيوب الضرير ببغداد حدثنا سعيد بن محمد بن أيوب حدثنا أحمد بن بحر بن سوادة، عن عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس، به.

стр. 767

[التحقيق]: هذا إسناد واهٍ بمرة؛ فيه عثمان بن مطر: متفق على ضعفه، قال الذهبي: ((ضعَّفوه)) (الكاشف ٣٧٤١). وفيه أيضًا سعيد بن محمد بن أيوب، وشيخه أحمد بن بحر بن سوادة، لم نجد لهما ترجمة. وسبق عن أهل العلم أن هذا المتن موضوع، ولا يصحُّ فيه شيء مسند عن رسول الله ﷺ . والله أعلم.

стр. 768

١٢٥ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالسَّبْتِ فَأَصَابَهُ دَاءٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنِ اغْتَسَلَ بِمَاءِ الشَّمْسِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ بَالَ في مُسْتَنْقَعِ مَوْضِعَ وَضُوئِهِ فَأَصَابَهُ وسْوَاسٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ تَعَرَّى في غَيْرِ كِنٍّ فَخُسِفَ به فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ نَامَ وفي يَدِهِ غَمَرُ الطَّعَامِ فَأَصَابَهُ لَمَمٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ نَامَ بَعْدَ العَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ تَشَبَّكَ في صَلاتِهِ فَأَصَابَهُ زَحِيْرٌ فلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ)). [الحكم]: باطل موضوع، ووهَّاهُ ابن الملقن، وابن حجر، وذكره السيوطي في اللآلئ. [اللغة]: كِنٌّ: الكِنُّ: كل شيء وَقَى شيئًا فهو كِنُّه وكِنَانُه. كَنَنْتُه أَكُنُّه كَنًّا: جعلته في كِنٍّ. والكِنانة كالجَعْبة غير أنها صغيرة تُتَّخَذ للنبل. واسْتكَنَّ الرجل واكتن: صار في كِنٍّ. واكْتَنَّت المرأة: سترت وجهها حياءً من الناس. (العين للخليل بن أحمد ٥/ ٢٨١). زَحِيرٌ: الزَّحيرُ، كأَمِير، والزُّحَارُ والزُّحَارَةُ، بضمِّهما: إخراج الصوت أو النفس بأنين، عند عمل أو شدة. وسمعتَ له زَفِيرًا وزَحِيًرا. أَوِ الزَّحِير: انطلاق البطن بشدة، وكذالك الزُّحَارُ، بالضم. والزَّحِير: تقطيع في البطن يمشي دمًا. ورجل مَزْحُورٌ: به زَحيرٌ. (تاج العروس ١١/ ٤١٣). والغَمَرُ: بالتَّحْرِيك: السَّهَكُ، وزَنَخُ اللَّحمِ، وما يَعْلَقُ باليدِ مِن دَسَمِه، كالوَضَرِ من السَّمْنِ. ومنه الحديث: ((مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه غَمَرٌ))، أَي:

стр. 769

الزُّهُومَة من اللَّحم. (تاج العروس ١٣/ ٢٥٨). [التخريج]: [شيو ٧١٩ ((واللفظ له)) / بدر (١/ ٤٢٥)]. [السند]: أخرجه (قاضي المارستان) في ((مشيخته)) - ومن طريقه (ابن الملقن) في ((البدر المنير)) - قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن جامع النيسابوري، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد ربه، قال: أخبرنا أبو مسلم فارس بن المظفر بن غالب، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن عمرو بن أحمد المقرئ برباط دهستان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن العباس الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون البصري، قال: حدثنا علي بن الحسن بن يعمر بمصر، عن عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد منقطع واهٍ بمرة؛ فيه ثلاث علل: الأولى: علي بن الحسن بن يعمر؛ قال ابن حبان: ((لا يحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب)) (المجروحين ٢/ ١١٤). وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: ((وهذه الأحاديث وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّا)) (الكامل ٨/ ١٤٨). وقال الدارقطني: ((مصري يكذب يروي عن الثقات بواطيل)) (سؤالات البرقاني ٣٦٨).

стр. 770

الثانية: عمر بن صبح، وهو كذاب متهم؛ قال إسحاق بن راهويه: ((أخرجتْ خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب: جهم بن صفوان، وعمر بن الصبح، ومقاتل بن سليمان)). وقال ابن حبان: ((يضع الحديث على الثقات لا يحلُّ كتب حديثه إلَّا على وجه التعجب)). وقال أبو نعيم الأصبهاني: ((روى عن قتادة ومقاتل الموضوعات)). (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٦٤). قلنا: وهذا منها، فهو متن لا يُعرف إلَّا بهذا السند، وعلامات الوضع ظاهرة عليه. الثالثة: الانقطاع؛ فالضحاك بن مزاحم لم يلقَ ابن عباس، كما في (جامع التحصيل ٣٠٤). وبالعلتين الأخيرتين أعلَّه ابن الملقن فقال: ((حديث واهٍ؛ عمر بن صبح: كذاب، اعترف بالوضع، والضحاك: لم يلقَ ابن عباس)) (البدر المنير ١/ ٤٢٥ - ٤٢٧). وتبعه ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٤٢ - ١٤٣). وقال ابن الملقن في (خلاصته): ((غريب جدًّا ليس في الكتب المشهورة، وهو في مشيخة قاضي المرستان بسند منقطع واهٍ)) (خلاصة البدر المنير ١/ ٩). وذكره السيوطى في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٦). وأعلَّه بعمر.

стр. 771

١٢٦ - حَدِيثُ سَعِيْدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: ◼ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((لَا تَخَلَّلُوا بِالآسِ والرُّمَانِ والْقَصَبِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْأَكَلَةِ، وَلَا تَغْتَسِلُوا بِمَاءٍ سُخِّنَ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)). [الحكم]: باطل موضوع. [التخريج]: [مستغفط (ق ٥٤ - ٥٥ ((واللفظ له))، ١٦٦)]. [السند]: رواه المستغفري في (الطب): عن أحمد بن يعقوب وعبد الحميد بن المعتصم كلاهما، عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف التميمي، قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن سليمان بحرملية، قال: حدثنا عامر بن سيار، قال: حدثنا أبو الصباح، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل: الأولى: أبو الصباح وهو عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي؛ قال يحيى بن معين: ((ليس حديثه بشيء))، وقال البخاري: ((تركوه، منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث))، وقال ابن عدي: ((وعبد الغفور هذا الضعف على حديثه ورواياته بين، وهو منكر الحديث)). انظر ترجمته في (الكامل ٨/ ٤٢٦ - ٤٢٧)، و (الجرح والتعديل ٦/ ٥٥). وقال ابن حبان: ((كان ممن يضع الحديث على الثقات، .. لا يحلُّ كتابة حديثه ولا ذكره إلَّا

стр. 772

على جهة التعجب)) (المجروحين ٢/ ١٣٢). وانظر: (الميزان ٢/ ٦٤١). الثانية: عامر بن سيار؛ قال أبو حاتم: ((رجل مجهول)) (الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٢)، وقال الذهبي: ((لا يُعرف)) (ديوان الضعفاء ص ٢٠٤)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٥٠٢) على قاعدته، وقال: ((ربما أغرب)). الثالثة: جهالة عبد العزيز بن سعيد، فقد ذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ١٢٥) على قاعدته أيضًا، فقال: ((عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ولأبيه صحبة. يروي عن أبيه. روى عنه أبو الصباح واسمه عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي)). الرابعة: عبد العزيز بن سليمان أبو محمد، لم نعرفه. وعبد الحميد بن المعتصم ترجم له عمر بن محمد النسفي في ((القند في ذكر أخبار سمرقند ٧٥١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولكنه متابع بأحمد بن يعقوب. وأحمد بن يعقوب، هو أبو نصر الكرابيسي النسفي، ترجم له عمر بن محمد النسفي في ((القند في ذكر أخبار سمرقند ٩٩) وقال: ((كان كاملًا في الزهد والورع والعلم)). وأما أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف التميمي فهو إمام حافظ، كما قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ ٣/ ٥٦).

стр. 773

١٧ - بَابُ التَّطَهُّر بالنَّبيذِ ١٢٧ - حَدِيثُ عَائشَةَ: ◼ عَنْ عَائشَةَ ﵂، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، وَهُوَ نَبيذُ العَسَل، وَكَانَ أَهلُ اليَمَن يَشرَبُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: بوب البخاري على هذا الحديث في صحيحه: ((باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ، ولا المسكر)). قال الحافظ في (الفتح): ((ووجه احتجاج البخاري به في هذا الباب أنَّ المسكر لا يحلُّ شُربه وما لا يحلُّ شُربه لا يجوز الوضوء به اتفاقًا، والله أعلم)) (فتح الباري ١/ ٣٥٤). وقال البيهقي: ((وفيه دلالة على أن النبيذ الذي يسكر كثيره حرام، وما كان حرامًا في نفسه لا بحرمة مالكه، لم تصحَّ به الطهارة)) (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٣٦). [التخريج]: [خ ٢٤٢، ٥٥٨٥، ٥٥٨٦ ((واللفظ له)) / م ٢٠٠١/ د ٣٦٣٤، ٣٦٣٥

стр. 774

/ ت ١٩٧٣/ ن ٥٦٣٦ - ٥٦٣٩/ كن ٥٢٩٣ - ٥٢٩٦، ٦٩٨٦/ جه ٣٤٠٨/ طا ٢٤٥١/ حم ٢٤٠٨٢، ٢٤٦٥٢، ٢٥٥٧٢، ٢٥٨٩١/ مي ٢١٢٤/ حب ٥٣٧٩، ٥٤٠٥، ٥٤٠٦، ٥٤٢٧، ٥٤٣١/ عب ١٨٠٧١/ طي ١٥٨١/ ش ٢٤٢٠٧/ حمد ٢٨٣/ عل ٤٥٢٣/ أم ٢٧٨٤، ٢٨٥٦/ شف ١٥٣٩، ١٥٤٠/ ثو ٥٦٥/ طاو ٣٢/ جا ٨٦٧/ حق ٨٠٨، ١٠٦٦، ١٠٦٧/ عه ٨٣٧٣ - ٨٣٨٣/ طش ١٧٤٦/ قط ٤٦٣٧ - ٤٦٣٩/ هق ٢٣، ١٧٤٣٥، ١٧٤٣٦، ١٧٤٤٧/ هقغ ٣٤١٦/ هقع ٥١٤، ١٧٣٠١، ١٧٣٠٢/ شعب ٥١٨٥/ طح (٤/ ٢١٦، ٢١٧) / مشكل ٤٩٦٨ - ٤٩٧١/ تمام ١٠٠٧/ معقر ٩٧١/ بغ ٣٠٠٨، ٣٠٠٩/ بغت (١/ ٢٥١) / فز ٢٢٩، ٢٣٠/ خلال ٩٤/ زهر ٣٥٠/ غبز ١٧ - ٢٠/ طهم ٧٦/ شحم ١، ٢، ٤٢/ عق (١/ ١٩١) / عد (٥/ ١٣٤ - ١٣٥) / تمهيد (٧/ ١٢٤ - ١٢٥) / سخ (١/ ١٥٤) / بغز ١٨٨/ سفر ٦١٠/ حلب (٣/ ١١٢٨) / متشابه (١/ ٣٣٩) / بشن ١٥٧٢/ مطغ ١٤٩/ مقرئ (مالك ٨، ٩) / مرتب (ص: ٢٤٨ - ٢٤٩) / ناظر (ص ٣٧) / عط (شحامي ٤١)]. [السند]: أخرجه البخاري (٥٥٨٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ عائشة ﵂، قالت: ... فذكره. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع. وشعيب: هو ابن أبي حمزة. وسيأتي الحديث برواياته وشواهده في ((كتاب الأشربة)) - إن شاء الله -.

стр. 775

١٢٨ - حَدِيثُ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيلَةُ الجِنِّ تَخَلَّفَ منهُم رَجُلَانَ وَقَالَا: نَشْهَدُ الفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ ليَ النَّبيُّ ﷺ : ((أَمَعَكَ مَاءٌ؟ )) قُلتُ: لَيسَ مَعِيَ مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِيَ إدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : ((تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ))، فَتَوَضَّأَ، [ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ]. [الحكم]: ضعيف باتفاقٍ، ضعَّفه: أبو عبيد القاسم بن سلام، والحسين الكرابيسي (صاحب الشافعي)، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو زُرْعَةَ، والترمذي، وابن المنذر، وابن حبان، وابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن حزم، والبغوي، والمنذري، والنووي - ونقل الإجماع على ذلك -، والغساني، والذهبي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. وقال الحافظ موسى بن هارون: باطل موضوع. [الفوائد]: قال البغوي: ((هذا حديث غير ثابت، ... ولئن ثبت، لم يكن ذاك نبيذًا متغيرًا، بل كان ماءً مُعدًّا للشُّرب، نُبِذَ فيه تمرات لتجتذب ملوحته، يدلُّ عليه أن الله تعالى قال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، نقل من الماء عند عدمه إلى التيمم، فلا يجوز أن يتخللهما شيء آخر)) (شرح السنة ٢/ ٦٤). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((هذا الحديث قد ضعَّفه جماعة من الحفاظ، ثم إنْ صحَّ فلعلَّه كان ماء قد طُرح فيه تمرات تزيل ملوحته بدليل قوله: ((تَمرَةٌ طَيبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)). ثم هو منسوخ بآية المائدة التي فرض فيها التيمم عند عدم الماء، فإنَّ قصة الجنِّ كانت بمكة في أول الإسلام)) (شرح عمدة الفقه ١/ ٦١).
следующие страницы →