← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1751–1769 · переход к 1756.

стр. 1751

٦٥٦ - السوسي ( ... - من رجال القرن ١٢ هـ) ( ... - ١٨ م) محمد الشهيد السوسي الصفاقسي، وهو السوسي لقبا، الصفاقسي إقامة وبلدا، وهو من تلامذة الشيخ علي النوري، ولم يترجم له الشيخ مقديش ضمن تلامذة الشيخ علي النوري. له كتاب الفواتح النبويّة في شرح المقدمة العشماوية (فقه مالكي).

стр. 1752

٦٥٧ - سومر ( ... - كان حيّا ١٣٥٠ هـ) ( ... - ١٩٣٠ م) عبد الرحمن سومر، الكاتب الأديب، الشاعر، الصحفي، من رجال التربية والتعليم، قضى سنوات بصفاقس مديرا للمدرسة الأدبية القرآنية، وعمل في غيرها، ثم التحق بإدارة التعليم العمومي إلى أن أحيل على المعاش. أصدر مجلة الآداب سنة ١٩٢٠. له عدة مؤلفات مدرسية منها: ١) الدروس الأوليّة في التوحيد وفقه المالكية لتلاميذ المدارس الابتدائية (نشر مكتبة المنار تونس). ٢) النتائج الفكرية في المبادئ العلمية، وهو كتاب علمي متوسط الحجم كثير الفائدة، جمع فيه أهم مبادئ العلوم القديمة وبعض العلوم الحديثة، ترجم فيها ل ٢٨ علما عرّف به، «التقدم الاجتماعي» لسنة ١٣٤٤ لصاحبه زين العابدين السنوسي. ٣) كتاب مبادئ الإنشاء، وضع على طريقة تدريسية في ٢٨ درسا موضّحة بتمارين مفيدة، ألّفه وهو معلّم بالمدارس الحكومية يقع في ٤٠ ص (مط/العرب)، عرفت به مجلة العرب، ص ٤٠٦. المرجع: - هذه الترجمة أمدّني بها مشكورا الصديق الأستاذ محمد الشعبوني بارك الله فيه.

стр. 1753

حرف الشين ٦٥٨ - ابن شعبان (١٣٠٩ - نحو ١٣٧٠ هـ) (١٨٩١ - ١٩٥٠ م) إبراهيم بن شعبان، الأديب الكاتب، الشاعر. ولد بتونس سنة ١٣٠٩/ ١٨٩١، ودخل جامع الزيتونة سنة ١٣٢١، ولما ظهرت الأفكار الإصلاحية بين التلاميذ التي هدفها إصلاح التعليم بجامع الزيتونة، كان في طليعة الداعين لها خصوصا بعد أن أحرز على شهادة المدرسة الخلدونية في العلوم الرياضية واللغة الفرنسية. ولما قررت النظارة العلمية التخلّص من رءوس التلامذة الداعين إلى إصلاح التعليم كان المترجم من بين المرفوضين من المعهد الزيتوني، بعد أن تقدم للامتحان النهائي، فانقطع عن العلم، واحترف التجارة، وأخيرا التحق بإدارة العلوم والمعارف، وباشر التعليم بمدارسها. آثاره: ١) ألّف رواية اسمها «فظائع المقامرة» بسّط فيها مواقف اعتصاب (التلامذة الزيتونيين)، وتشرح عواقب المقامرة، فهي رواية تهذيبية (تونس ١٣٢٨/ ١٩١٠). ٢) كتاب اللواء، الذي بسط فيه للعموم حقائق الدين، وعدم منافاته للتطور، إلا أن الحكومة منعت نشره أيضا. المرجع: - الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ٢/ ٩٧ - ١٠٨، مجلة قصص، ع ٤، جويلية ١٩٦٧.

стр. 1754

حرف الصاد ٦٥٩ - الصفائحي ( ... كان حيّا بعد ١٣٣٧ هـ) ( ... ١٩١٨ م) محمد ابن الشيخ إسماعيل بن محمد حمدة بن حسن الصفائحي، وهو ابنه المفرد. ولد بتونس، وتاريخ حياته غير معروف، ولعلّه طلب العلم بجامع الزيتونة إلى أن أحرز على شهادة التطويع، ولا ندري هل تولى بعض الوظائف بتونس، والتحق بوالده في الآستانة حوالي سنة ١٩٠٥ أو بعدها بقليل، ولبث مقيما بها إلى وفاته. ولما مات والده تولي مكانه مدرّسا بمدرسة الخطباء ومدرّسا للحديث الشريف بجامع أم السلطان، ولعلّه عاش بعد موت والده عشرين سنة أو أكثر، وكانت وفاة والده بعد هدنة الحرب العالمية الأولى بقليل. من آثاره: ١) كشف النقاب عن وجه التلفّظ بالكنى والألقاب (مخطوط). ٢) الفصول المستطابة من أصول الخطابة، فقد اجتهد والده في حصر مباحث الخطابة وتقريرها بصورة دراسية عند ما كان مدرّسا بمدرسة الخطباء بإستانبول، وبعد أن أشبع ابنه محمد المترجم له بفكرته أمره بكتابة هذا الكتاب، فجاء كتابا مثقلا بالمباحث الفنيّة.

стр. 1755

٦٦٠ - صفر (١٣٢٠ - ١٣٦٢ هـ) (١٩٠٣ - ١٩٤٢ م) الطاهر بن مصطفى صفر، المناضل السياسي، ورجل القانون، الكاتب الخطيب، والمحاضر في شؤون الفكر والوطنية والاقتصاد السياسي. ولد بمدينة المهدية من إقليم الساحل التونسي في ١٢ نوفمبر ١٩٠٣، حيث نشأ بها وتلقّى تعليمه الابتدائي، وتلقى تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، ثم بالليسي كارنو، وبعد انتهاء التعليم الثانوي تولى إدارة وتنظيم المدرسة العرفانية القرآنية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية بتونس العاصمة، ثم التحق بباريس، وواصل تعلمه العالي، إلى أن تحصّل على الإجازة في القانون، ودرس الاقتصاد السياسي، والآداب العربية، والفلسفة وبعد رجوعه إلى أرض الوطن اشتغل بالمحاماة في العاصمة، ظفر وهو طالب بباريس بالجائزة الأولى في مسابقة عالمية حول الاقتصاد السياسي. ساهم في نشاط طلبة شمال إفريقيا، وكتب في كثير من الصحف والمجلات منها (العمل) و (ليلى) و (صوت التونسي). كان من رفقاء الرئيس بورقيبة منذ تأسيس الديوان السياسي الأول للحزب الحر الدستوري الجديد، وناله من السلط الاستعمارية النفي والسجن فنفي إلى برج لوبوف (برج بورقيبة الآن) بأقصى الجنوب التونسي مع الرئيس بورقيبة وغيره من أعضاء الديوان السياسي، وسجن مرارا من أجل القضية الوطنية.

стр. 1756

مؤلفاته: ١) الاقتصاد السياسي من سلسلة كتاب البعث رقم ٢٦ المط/العصرية تونس (مارس ١٩٦٨) ٩٢ ص. ٢) يوميات منفي، جرجيس ١٩٣٥ (دار بوسلامة للنشر والطباعة تونس ١٩٦٠) ١٠٠ ص. المرجع: - أمدّني بهذه الترجمة مشكورا الأخ الصديق الأستاذ محمد الشعبوني بارك الله في أنفاسه الطيبة.

стр. 1757

حرف العين ٦٦١ - ابن عبد الباري ( ... - كان حيّا سنة ١٣٤٣ هـ) ( ... ١٩٢٤ م) محمد بن محمد بن عبد الباري الحسني التونسي، الصوفي، من أتباع الطريقة العلاوية (نسبة لأحمد بن علاوي المستغانمي الجزائري، المتفرعة عن الدرقاوية الشاذلية). لا نعلم عنه شيئا، ولعلّه من أهل إقليم الساحل. له كتاب الشهادات والفتاوي فيما صحّ لدى العلماء من أمر الشيخ العلاوي ط. بالمط التونسية نهج سوق البلاط ١٣٤٣/ ١٩٢٤ في ٢٥٩ ص عدا الفهرس العام، من القطع الربعي الكبير. ومما يجب التنبيه إليه أن الناس في ذلك العصر يقدّسون الصوفية ومجرد الاشتغال بالتصوف يخلع على صاحبه هالة الإكبار والإجلال، بدون بحث ولا استقصاء لأحوال صاحبه، وهذا الشيخ العلاوي شبه عامي اشتغل بالتصوف ودان بنظرية وحدة الوجود التي يقول العلماء بكفر معتنقها، ولعلّ هؤلاء العلماء الذين جلب أقوالهم وفتاويهم اكتفوا بالظاهر من أمر الشيخ العلاوي واشتغاله بالتصوّف.

стр. 1758

٦٦٢ - العذاري (١١٩٠ - ١٢٨٢ هـ) (١٧٧٤ - ١٨٦٤ م) محمد ابن الحاج علي العذاري الشريف المساكني، المسند، الفقيه، الفاضل، المربي الناصح. قرأ بمساكن على الشيخ أحمد الصغير، ولازمه، وانتفع به، وقام مقامه في التدريس بعد وفاته وأجازه إجازة عامة بما في فهرسته. أخذ عن جماعة منهم الشيخ محمد القزاح الشريف المساكني وأجازه وكان خليفته من بعده. له ثبت صغير بالمكتبة الوطنية بتونس، يرويه الشيخ محمد المكّي بن عزوز عن خليفة المترجم الشيخ محمد القزاح الشريف المساكني الذي سبق ذكره، وسند المترجم مذكور في فهرس الشيخ إسماعيل العجلوني المسمى حلية أهل الفضل والكمال في اتصال الأسانيد يكمّل الرجال. المراجع: - شجرة النور الزكية ٣٩١، فهرس الفهارس والأثبات (دار الغرب الإسلامي بيروت ١٩٨٢ باعتناء الدكتور إحسان عباس) ١/ ٣٦٣، ٢/ ٨١٤ رقم ٤٥٧.

стр. 1759

٦٦٣ - ابن أبي عصفور ( ... - ٢٦٩ هـ) ( ... - ٨٨٣ م) سليمان ابن أبي عصفور المعروف بالفرّاء، من أهل القيروان، كان معتزليا، ومن أهل الجدل والمناظرة في خلق القرآن، وهو من القائلين بذلك. رحل إلى المشرق، ودخل بغداد، وصحب أبا الهذيل العلاف، وبشرا المريسي وغيرهما من رءوس المعتزلة، ولما رجع رام أهل القيروان قتله فسلم من ذلك. تآليفه: ١) كتاب في مشكل القرآن، قال عنه الخشني: «وسمعت من يذكر أنه سلخه من كتاب مشكل القرآن لقطرب النحوي». ٢) كتاب في أعلام النبوّة. ٣) كتاب في خلق القرآن. المصادر والمراجع: - علماء إفريقية (طبقات علماء إفريقية) للخشني ص ٢٨١، الكامل لابن الأثير ٧/ ١٣٣٧.

стр. 1760

٦٦٤ - ابن عياد (١٣٢٢ - ١٣٩٣ هـ) (١٩٠٤ - ١٩٧٣ م) سالم بن عياد. كان معلّما للقرآن الشريف بالمدارس القرآنية، ونشط كثيرا في المؤسسات الاجتماعية والجمعيات التي تدافع عن حقوق المكفوفين. أدّى فريضة الحج سنة ١٩٦٦، وألّف على أثر ذلك كتيّبه الوحيد «الطريق إلى البيت العتيق» (صفاقس ١٩٦٦). توفي في ٧ أفريل ١٩٧٣، ودفن بمقبرة الزلاج بالعاصمة. المرجع: - أمدّني بهذه الترجمة مشكورا الصديق الأستاذ محمد الشعبوني جازاه الله خيرا.

стр. 1761

حرف الغين ٦٦٥ - ابن غانم (١٢٨ - ١٩٠ هـ) (٧٤٥ - ٨٠٦ م) عبد الله بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان الرعيني أبو عبد الرحمن، الفقيه، الورع، الثقة، الثبت. روى عن مالك، وعليه كان معتمده، وروى عن سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وعثمان بن الضحاك المدني، وجماعة، وروى بإفريقية عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وخالد بن عمران، ودخل الشام، والعراق في طلب العلم، ولقي أبا يوسف صاحب أبي حنيفة. وروى عنه سحنون في المدونة. وكان مالك إذا دخل عليه ابن غانم وقت سماعه أجلسه إلى جانبه، ويقول لأصحابه قال رسول الله ﷺ : «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» وهذا كريم في بلده. وتولى قضاء القيروان في أيام الأمير روح بن حاتم. ونظر يوما إلى قارورة في يد الأمير إبراهيم بن الأغلب فيها دهن يسير، فقال لإبراهيم: ما هذا؟ قال له: دهن، ثم قال كم تظن أنه يساوي؟ فقال له: هذا تافه يسير، كم عسى أن يساوي؟ فقال: إن ثمنه كذا وكذا درهما، وذكر له ثمنا كثيرا، فقال ابن غانم: ما هذا؟ فقال: السم القاتل، قال: أرنيه، فدفع إليه القارورة، فلما أخذها ضرب بها عمودا في المجلس فانكسرت، وذهب ما فيها، فقال له إبراهيم: ما صنعت؟ ! قال: أفنترك معك ما تقتل به الناس اغتيالا.

стр. 1762

وكان كثيرا ما ينشد هذين البيتين في مجلسه: إذا انقرضت عني من العيش مدتي ... فإن غناء الباكيات قليل سيعرض عن ذكري وتنسى مودّتي ... ويحدث بعدي للخليل خليل له كتاب جمع فيه ما سمعه من الإمام مالك يسمى ديوان ابن غانم. المصادر والمراجع: - الأعلام ٤/ ١٠٩ (ط ٥/)، ترتيب المدارك ١/ ٣١٦ - ٣٢٥، تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ٥/ ٣٣١، تقريب التهذيب ١/ ٤٣٥، رياض النفوس ١/ ١٤٣، شجرة النور الزكية ٦٢، خلاصة تهذيب الكمال لصفي الدين الخزرجي ١٧٦، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٦٦ رقم ٩٧٤، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب التميمي ١١٦ - ١١٧، طبقات علماء إفريقية للخشني ٣٠٤، طبقات الفقهاء للشيرازي ١٥١، معالم الإيمان ١/ ٢٨٨ - ٣١٣ (ط ٢/)، معجم المؤلفين ٦/ ٩٧، النجوم الزاهرة ١/ ٥٣٨، الكاشف للذهبي ٢/ ١١٢. ٦٦٦ - الغماري (٦٤٣ - ٧٢٤ هـ) (١٢٤٥ - ١٣٢٥ م) يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد الغماري التونسي، النحوي، أبو زكرياء. قرأ العربية في تونس على ابن عصفور، وبدمشق على ابن مالك، وبالقاهرة على البهاء ابن النحاس، ومع ذلك كانت تصانيفه في النحو مزجاة. مات في ٢٣ ذي الحجة ٧٢٤. المصدر: - بغية الوعاة ٢/ ٣٣١.

стр. 1763

حرف الفاء ٦٦٧ - ابن فرّوخ (١١٥ - ١٧٥ هـ) (٧٣٣ - ٧٩٢ م) عبد الله بن فرّوخ الفارسي، الفقيه الفاضل، الورع المتواضع، قيل إن مولده بالأندلس، ثم سكن القيروان، واستوطنها، ومن تواضعه أنه كان يغسل موتى الضعفاء بيده. رحل إلى المشرق وسمع من زكرياء بن أبي زائدة، ومن مالك بن أنس، وأبي حنيفة، وسفيان الثوري، والأعمش، وهشام بن حسّان، وابن جريج. وكان اعتماده في الحديث والفقه على مالك بن أنس، وبصحبته اشتهر، وبه تفقّه، ولكنه كان يميل إلى النظر والاستدلال، فربما مال إلى قول أهل العراق فيما تبين له منه الصواب. وبعد قضاء وطره من رحلته الأولى، رجع إلى القيروان يعلّم الناس ويحدّثهم، فانتفع به خلق، وفي رحلته الثانية قدم على مالك فقام له مالك، وكان لا يفعل ذلك لكثير من الناس، فأجلسه إلى جنبه، وقال لو علمت بقدومك لأتيت إليك، وجعل مالك لا ترد عليه مسألة - وعبد الله حاضر - إلا قال: أجب أبا محمد، فيجيب عبد الله، ثم يقول مالك للسائل: هو كما قال لك، ثم التفت مالك إلى أصحابه فقال: هذا فقيه المغرب. ورجع من رحلته الثانية هذه فأتى مصر، ولبث بها مدة يسيرة، فوافاه أجله ودفن بالمقطم.

стр. 1764

وفضائله ومناقبه كثيرة، وأخلاقه جميلة، مع تعبّد وتمسّك بالسنّة، ومجافاة للبدعة، ومباينة لأصحابها، وأكره على تولّي القضاء وأعفي منه بعد قليل. من آثاره: ١) ديوان يعرف باسمه جمع فيه مسموعاته وسؤالاته للإمامين أبي حنيفة ومالك. ٢) كتاب في الرد على أهل البدع والأهواء. المصادر والمراجع: - الأعلام ٤/ ١١٢ (ط ٥/)، ترتيب المدارك ١/ ٣٣٩ - ٣٤٧، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٠ (دار المعرفة بيروت ١٩٧٥)، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٦، خلاصة تهذيب الكمال ١٧٧، شجرة النور الزكية ٦٠، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب التميمي ١٠٧ - ١١١، طبقات علماء إفريقية للخشني ٣٠٤، الكاشف ٢/ ١١٨، معجم المؤلفين ٦/ ١٠٢، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢.

стр. 1765

حرف الكاف ٦٦٨ - كرباكة (١٣١٩ - ١٣٦٣ هـ) (١٩٠١ - ١٩٤٤ م) عبد الرزاق بن البشير بن الطاهر كرباكة الشريف العبادي، مؤلف مسرحي، صحافي، له شعر وزجل. أصل سلفه من كرباكة في الشمال الغربي من مرسية بالأندلس، وكان العرب يسمّونها «قاراباقة» خرج عنها أسلافه إلى تونس سنة ١٠١٧ هـ واحتفظوا بنسبتهم إليها، ويقال إنهم من نسل المعتمد بن عباد. ولد بتونس وزاول تعلّمه الابتدائي بالمدرسة القرآنية، ثم انتقل إلى المدرسة الصادقية، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة إلى أن تخرّج منه، وهو أحد تلامذة الشيخ مناشو عني به حتى حسب عليه، ولم يفارقه إلا بعد بضع سنوات من مفارقة جامع الزيتونة، ولنشأته على يدي الشيخ مناشو أثّر على تراكيبه التي فيها الألفاظ المتخيّرة الجزلة؛ وشغف بالتمثيل فأدار فرقة، ووضع روايات عرضتها مسارح تونس، منها: ولاّدة وابن زيدون، وعائشة القادرة، وأميرة المهدية، ونشر في الصحف فصولا بعنوان: «حديث الثلاثاء»، وقام بتحرير جريدة «الزمان» من سنة ١٩٢٢، ودعا إلى تأليف نقابات للصناعات والحرف وألّفها، وقاومتها سلطة الحماية فدافع عنها، وعاش دائم الحركة عاملا برأيه وقلمه، ونظمه كثير، وأجوده شعره الملحون (الزجل)، له فيه أغان وموشحات رفع بها مستوى الغناء في بلاده، وأذاع كثيرا في محطة الإذاعة التونسية مدى ست سنوات.

стр. 1766

وكانت وفاته بتونس. المراجع: - الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ٢/ ٢٥٧ - ٢٧٠، الأعلام ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ (ط ٥/)، معجم المؤلفين ٥/ ٢١٦.

стр. 1767

حرف الميم ٦٦٩ - المدني (١٢٦٣ - ١٣١٣ هـ) (١٨٤٧ - ١٨٩٥ م) محمد بن خليفة المدني، أصله من تونس من أولاد الرقاع، الفقيه، الأديب، المسند، الرحّال، الواسع الاطّلاع. رحل صغيرا إلى المدينة المنورة وتديّرها، ثم رحل إلى مصر، وتونس، ودخل بعض مدنها كالقيروان، والمنستير، ودخل الجزائر، وفاس، ومراكش، وغيرهما من مدن المغرب الأقصى، وفي كل بلد رحل إليه روى عن علمائه، وروى عن مؤلفي زمانه مؤلفاتهم كالشيخ رحمة الله الهندي صاحب «إظهار الحق» ورحمة الله محمد حقّي النازلي صاحب «خزينة الأسرار»، وأحمد دحلان المكّي، ومحمد بن أبي خضير المدني، وعمر بن إبراهيم سرّي المدني، ومحمد بن عمر بالي المدني، ومحمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي اللبناني، وهو أعلى من لقي، وأعظمهم شهرة، وجعفر بن إسماعيل البرزنجي المدني، ومحمد الانبابي المصري مفتي المالكية، وروى عن مفتي القيروان محمد الصدام، وحمودة الصدام، ومحمد عظوم، وبالمنستير عن محمد الجدي بوزقرّوباش مفتيها، وبمدينة تونس عن عمر بن الشيخ، ومحمد الطيب النيفر، وسالم بو حاجب، وقاضي القيروان الشيخ محمد بوهاها، وبالجملة فمشايخه الذين لقيهم شرقا وغربا فيهم كثرة. وله شعر وكان جمّاعة للكتب والدواوين بالشراء والاستنساخ فحصل على عدة صناديق ضاعت وتفرقت بموته في مكناس غريبا.

стр. 1768

وكانت وفاته في ربيع الأول. من آثاره: ١) ثبت. ٢) رسالة في جدار المحراب. المراجع: - شجرة النور الزكية ٤١٥ - ٤١٦ - ٤٥٩، فهرس الفهارس (دار الغرب الإسلامي بيروت) ١/ ٣٨٠ - ٣٨٢، معجم المؤلفين ٩/ ٢٨٦ - ٢٨٧ نقلا عن إعلام الناس بجمال حاضرة مكناس لعبد الرحمن بن زيدان ٢٧١ - ٢٧٥.

стр. 1769

٦٧٠ - المزيو (١٢٧٤ - ١٣٦٩ هـ) (١٨٥٨ - ١٩٤٩ م) محمد بن أحمد المزيو الرجل الفاضل ذو المكارم، والأديب، الشاعر، قرأ بجامع الزيتونة، وأحرز على شهادة التطويع، وآثر أن يعيش حرّا طليقا من قيود الوظيف، واحترف صناعة تقطير مياه الأزهار، وما يتبعها من صناعة الندّ، ولهذا الغرض خصّص قسما من سكناه وبستانه الكائن بطريق تونس قرب ساقية الزيت، وكان منزله مقصد الزوار من أهل الأدب والوطنية والتمثيل، ويقتبل بحفاوة الوفود الواردة من الخارج، وقد قيل عنه إنه لا يخيب من قصده مهما كان مستواه الاجتماعي، وكذلك لمكارم أخلاقه، وترحيبه بمن يزوره، وطلاقة يده إن اقتضى الحال، وقد تحدّث عن فضله وأدبه وجوده العديد من الكتّاب. ومنذ أواخر القرن الميلادي الماضي نشر شعره في الصحف، واستمر على النشر والإنشاد في المهرجانات إلى قرب منتصف القرن، ولما تقدمت به السن أصبح ينوبه في الإلقاء ابنه السيد الحبيب. له ديوان شعر. المرجع: - حديث مرقون للأخ الأستاذ محمد الشعبوني بثّته له الإذاعة الجهويّة بصفاقس مكّنني من الاطّلاع عليه.